جامعه النجاح الوطنية كليه الدراســـات العليا المدنية ةالخطأ السلبي في المسؤولي إعداد مجد محمد سليمان عناب إشراف علي السرطاوي . د اقدمت هذه الرسالة استكماال لمتطلبات درجه الماجستير في القانون الخاص بكلية الدراسات العلي . ي نابلس، فلسطينفي جامعه النجاح الوطنية ف 2102 ب المدنية ةالخطأ السلبي في المسؤولي إعداد مجد محمد سليمان عناب . وأجيزت 8/0/2102 هذه األطروحة بتاريخ نوقشت التوقيــع المناقشة لجنة أعضاء ................. ًا ورئيسًا مشرف/ علي السرطاوي. د. 0 ................. ممتحنًا خارجيًا / جهاد الكسواني. د. 2 ................. ممتحنًا داخليًا / أمجد حسان . د. 3 ج اإلهداء محُلإىل من َأ.. انتظار بدوِن مين العطاَءإىل من علَّ.. والوقار باهليبةِ اهلُل لُهإىل من كلَّ ..افتخار بكلِّ ُهمَسا "والدي العزيز" وسرِّ احلياِةإىل بسمةِ .. والتفاني احلناِن و إىل معنى احلبِّ.. إىل مالكي يف احلياة بجراحي إىل أغلى احلباي ها بلسَمجناحي وحناُن سرَّ هاؤكان دعا إىل من ..د الوجو " أمي احلبيبة" والنوايا الصادقةالطيبِ القلِب إىل صاحبِة.. دربي روحي ورفيقةَ إىل توأِم خبطوة وما تزال خطوةً الدرَب ومعك سرُت صغريَة لنا حقائَبَمأن َح إىل من رافقتين منُذ .ترافقين حتى اآلن " أخيت" يف ضحكته والسعادَة.. بعينه من أرى التفاؤَل إىل . الذكاء والنور إىل شعلِة "أخي " ين هموميإىل من آنسين يف دراسيت وشارَك تذكارًا وتقديرًا "صديقي ياسر " .إىل املخلصني واملتفانني أينما كانوا د شكر وتقدير ية من وقفة نعود إلى أعوام قضيناها في البد لنا ونحن نخطو خطواتنا األخيرة في الحياة الجامع رحاب الجامعة مع أساتذتنا الكرام الذين قدموا لنا الكثير ، أتقدم بالشكر والتقدير والمحبة إلى الذين حملوا أقدس رسالة في الحياة إلى الذين مهدوا لنا طريق العلم والمعرفة إلى جميع أساتذتنا إلسالمي ، أستاذ القانون المدني والفقه اعلي السرطاويذكر أستاذي الدكتور األفاضل ،وأخص بال ، الذي لم يأل جهدا في تقديم العون والمساعدة في إظهار هذا العمل في في جامعة النجاح الوطنية .أبهى صوره ، ة القانون ، والدكتور أمجد حسان، عميد كليرم داودكما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى الدكتور أك جهاد ، وال أنسى تقديم وافر الشكر لألستاذ الدكتورن الخاص في جامعة النجاح الوطنيةنو استاذ القا .، أستاذ القانون الخاص في جامعة القدس لقبوله مناقشة هذه الرسالة الكسواني ه اإلقرار :أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل العنوان المدنية ةالخطأ السلبي في المسؤولي أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة علمية أو بحثي .لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's name: :اسم الطالب :Signature : التوقيع :Date: التاريخ و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير ه اإلقرار ح الملخص 1 المقدمة 5 تحديد الخطأ السلبي : لفصل األول ا 5 مفهوم الخطأ السلبي: المبحث األول 6 تعريف الخطأ السلبي وتمييزه عن الخطأ اإليجابي: المطلب األول 6 تعريف الخطأ السلبي : الفرع األول 11 تمييز الخطأ السلبي عن الخطأ اإليجابي: الفرع الثاني 12 للقواعد العامة في الخطأ لسلبي الخطأ اخضوع مدى : المطلب الثاني 12 لقواعد الخطأ الخطأ السلبي موقف الفقه من خضوع : الفرع األول 12 لقواعد الخطأالخطأ السلبي موقف القضاء من خضوع : الفرع الثاني 28 الخطأ السلبيطبيعة : المبحث الثاني 12 األثر سلوك عديم الخطأ السلبي: المطلب األول 12 عديم األثرللخطأ السلبي األساس الفلسفي : ولالفرع األ 11 عديم األثر للخطأ السلبي األساس القانوني : الفرع الثاني 13 ذو أثر الخطأ السلبي سلوك: المطلب الثاني 13 ذو األثر للخطأ السلبياألساس الفلسفي : الفرع األول 12 ذو أثر للخطأ السلبياألساس القانوني : الفرع الثاني ز 38 ُصَور الَخطأ الّسلبي وتطبيقاته: الفصل الثاني 12 الخطأ السلبيُصور : المبحث األول 12 التزامبالمسبوق الخطأ السلبي: المطلب األول 12 المسبوق بالتزام مفهوم الخطأ السلبي: الفرع األول 31 مالمسبوق بالتزا الخطأ السلبي موقف الفقه اإلسالمي من: الفرع الثاني 31 المجّرد الخطأ السلبي: المطلب الثاني 31 المجرد مفهوم الخطأ السلبي: الفرع األول 33 المجرد الخطأ السلبيموقف الفقه اإلسالمي من : الفرع الثاني 74 تطبيقات الخطأ السلبي : المبحث الثاني 34 ن التعاقدمسؤولية الممتنع عن عمل قانوني ومسؤولية الممتنع ع: المطلب األول 32 االمتناع عن الرّد على الموجب: الفرع األول 22 مسؤولية الطبيب الممتنع: الفرع الثاني مسؤولية الممتنع عن عمل مادي ومسؤولية الممتنع عن مساعدة : المطلب الثاني اآلخرين 23 23 عقدمسؤولية الممتنع عن إعطاء المعلومات الواجبة في طور التهيئة لل: الفرع األول 26 مسؤولية الممتنع عن مساعدة اآلخرين: الفرع الثاني 22 الخاتمة 61 التوصيات 61 قائمة المصادر والمراجع Abstract b ح الخطأ السلبي في المسؤولية المدنية إعداد مجد محمد سليمان عناب إشراف طاويعلي السر .د الملخص لية المدنيتتة وبينتتت متتن خاللهتتا فيمتتا إذا كتتان هتتذا بحثتتت فتتي رستتالتي هتتذه الخطتتأ الستتلبي فتتي المستتؤو ، أم أن هتذا الخطتأ أو االمتنتتاع ال ة المدنيتة كمتا فتي الخطتأ االيجتابيالخطتأ يعتد ستببا لقيتام المستؤولي ، األول هتتتذه الرستتتتالة فتتتتي فصتتتتلين ومتتتتن اجتتتل ذلتتتتك أجملتتتتت ،عتتتد معتبتتتترا فتتتتي نظتتتر الفقتتتته والقتتتتانوني األول عرضت فيه لتعريف الخطتأ ،السلبي وفيه مبحثانامة في الخطأ خصصته لدراسة القواعد الع ، كمتتا أوضتتحت متتدى لتفرقتتة بينهمتتاالستتلبي وتمييتتزه عتتن الخطتتأ االيجتتابي وبيتتان القاعتتدة األساستتية ل ، وفتتي المبحتتث بيتتان موقتتف الفقتته والقضتتاء متتن ذلتتك خضتتوعه للقواعتتد العامتتة فتتي الخطتتأ متتن ختتالل ا الخطتأ انتته ل بيتتان موقتف الفقتته التذي يتترى فتي هتتذالثتاني درستت فيتته طبيعتة الخطتتأ الستلبي متتن ختال وبيتتان موقتتف الجانتتب اآلختتر متتن ،فتتي ذلتتك علتتى أستتس فلستتفية وقانونيتتة يستتتندو حالتتة عديمتتة األثتتر، . الفقه الذي يرى في االمتناع انه حالة ذات اثر مستندا في ذلك على أسس فلسفية وقانونية أيضا الخطتتأ الستتلبي وتطبيقاتتته، وذلتتك متتن ختتالل مبحثتتين أمتتا الفصتتل الثتتاني فقتتد خصصتتته لدراستتة صتتور وّضحت في األول منهما صور االمتنتاع متن حيتث كونته امتناعتا مجتردا أم امتنتاع مستبوق بتالتزام ، ، أمتا المبحتث الثتاني فقتد تناولتت فيته ابترز عليهمتا وبينت موقف الفقه والقانون من إقامتة المستؤولية ع عتتن عمتتل متتادي وقتتانوني وامتنتتاع عتتن التعاقتتد ومستتاعدة تطبيقتتات الخطتتأ الستتلبي وتشتتمل االمتنتتا .اآلخرين ونهايتتة وضتتعت خاتمتتة ستتجلت فيهتتا أهتتم النتتتائت والمالحظتتات التتتي أوصتتلني البحتتث إليهتتا وأظهرتهتتا . لمعالجة الموضوع في جوانبه كافة 1 مقدمة لية المدنية بشقيها المسؤو ألن، المسؤولية المدنية من أهم موضوعات القانون المدني تعد ، هي الخطأ ةثالث العقدية والتقصيرية ترتب التزامات على من يتحملها والمسؤولية تقوم على أركان .التي تربط الضرر بالخطأ الحاصل ، والعالقة السببية ، الضررو مع ،في السلوك الشخصي يعرف بأنه انحراف وما يعنينا في هذا البحث هو ركن الخطأ الذي وأخص الفقه اإلسالمي ،الفقهمن األن بعض طويال جدال أثارهذا التعريف و ، 1هذا االنحرافإدراك كان إذاتنهض ،وفق نظرهم ،كترث بالخطأ، فالمسؤوليةيلم و ،ي أقام المسؤولية على الضررذال ، أالمسؤولية على الخطأقام يذلفقه الفرنسي الل خالفا ،أم ال ئاطاكان الفعل خأسواء ،هنالك ضرر ما يتحققعندفأهمية لعنصر اإلدراك بالخطأ، يعطلم الفقه اإلسالميف .الضرر والعالقة السببيةو ،ي أقام المسؤولية على ركن الخطأذالفرنسي ال الفقهيجب جبره وتعويضه، على خالف ،الضرر .2حتى يعتد بالخطأ الموجب للمسؤولية ،واشترط اإلدراك ماو بإتيان فعل، إيجابياأن يكون سلوكا اإمالسلوك الشخصي لإلنسان و سلبيا ا سلوك ا وهو االمتناع، ،مشكلة قيام المسؤولية استنادا إلى خطأ سلبي ظهرتومن هنا االمتناع عن فعلب مسؤولية فال شك حول ،يجابيا على خطأر الفقه قيام المسؤولية إال بادئ األمر لم يتصو ففي أو الجرح، ولكن اإلشكالية تثور ، كالضرب ،بب فعله االيجابيبس هغير الشخص الذي يلحق ضررا ب يترتب عليها ،يقف موقف المتفرج من حادثة ماأو ،حول مسؤولية الشخص الذي يتخذ موقفا سلبيا ، فهل يمكن مساءلته عن تعويض الضرر الذي لحق نتيجة موقفه السلبي ،باآلخرينضرُر . 3باآلخرين .1222سنة . نشر والتوزيعدار الثقافة لل .عمان .1ط. مصادر االلتزام في القانون المدني األردني: سلطان، أنور 1 : القاهرة. 2ط .1ج .الوافي في شرح القانون المدني في االلتزامات في الفعل الضار والمسؤولية المدنية مرقس، سليمان 2 . 112-116ص. 1221.تنقيح حبيب إبراهيم الخليلي .:1221 .بدون دار نشر سنة .دار وائل للشر. ، عمان1، ط 1ج. قانون المدنيالمبسوط في شرح ال: محمد سعيد ،والرحو، الذنون ، حسن علي 3 . 122-123ص .1226 1 أهمية الدراسة من خالل تحليل مفهوم الخطأ السلبي ، لبحث في موضوع الخطأ السلبي في المسؤوليةتنبع أهمية ا موضوع تعارضت وتضاربت فيه اآلراء حتى وطبيعته وصورة، وتميزه عن الخطأ االيجابي، كونه من جعلهذا و وصلت إلى حد عدم اإلقرار بقيام المسؤولية نتيجة الخطأ السلبي أو االمتناع ، امرأ ليس بالهين، و سماتها العامة و تحديد مالمحها المسؤوليةهذه ات البحث في مقوم :مشكلة الدراسة يحكم المسؤولية المدنية الناتجة عن خطا سلبي ريعيشفي عدم وجود تنظيم ت ترتكز مشكلة الدراسة بهذا الخصوص،المحتدمة الفقهيةعن الخالفات بنا ينأى ،وأثارها وحكمهاشروطها فيهيبين تتحدث بإيجاز فإنها ،أشارت التي إنقلة عدد المراجع التي تشير إلى الموضوع و إلضافة إلى با المتخصصة في الموضوع فإنها وأما المراجع ،، ال يلبي حاجة الباحث أو المتخصصغير واف . تكاد تكون معدومة أسباب اختيار الموضوع فان سبب اختيار الموضوع ،ا الموضوعالباحث في هذ تمن الصعوبات التي واجه رغمعلى ال لزامه بتعويض المضرور أم الالفقهاء بخصوص مسايعود إلى اختالف فمنهم من ، ئلة الممتنع وا مثلما تقوم على الفعل ،ويبني عليه قيام المسؤولية ،يجابيالسلبي يعادل الفعل االالفعل يرى أن ألنه ،وال يرى فيها سببا لقيام المسؤولية ،"متناع اال" يتنكر لفكرة الخطأ السلبي ومنهم منااليجابي ،واحترام قدسيتها ،التي يجب احترامها ،في إقامة المسؤولية على الخطأ السلبي مساس بحرية اإلفراد هذا من الناحية ، تأثر كل جانب منهم إما بالمذهب الفردي أو المذهب الجماعي وسبب ذلك هو لم ف تناع، فهم طبيعة االمفي صعوبة نية فان سبب الخالف هو الأما من الناحية القانو ، الفلسفية النشاط ب يتساوى الو ، كونه عدم قيام المسؤوليةينهض سببا لاالمتناع ير جانب من الفقه أن الخطورة في اتساع نطاق قيام المسؤولية ، بناء على النشاط السلبي وبعكس ذلك تظهر ،االيجابي .- يقف فيه اإلنسان موقف المتفرج الذيك البشري الذي هو احد أنواع السلو - 1 :الدراسات السابقة ن ذلك كان بشكل كثير من الدراسات لموضوع الخطأ السلبي في المسؤولية المدنية ، ولك تتعرض ومن هذه ، وكان ذلك في أثناء بحثها في ركن الخطأ بصفته احد أركانها موجز ودونما تعمق : الدراسات الجزء (المبسوط في شرح القانون المدني) وعنوانهحسن علي الذنون دكتور للدراسة -1 .الخطأ،وتناولت هذه الدراسة ركن الخطأ بمجمله ،الثاني وهذه الدراسة تعلقت بالمسؤولية (جريمة االمتناع) وعنوانهاعبد دراسة مزهر جعفر -2 .نيةولكن يمكن القياس عليها إلى حد ما بالنسبة للمسؤولية المد ،الجزائية (. الفعل الضار والضمان فيه)دراسة للشيخ مصطفى احمد الزرقا وعنوانها -3 مسؤولية الممتنع المدنية والجزائية في )الخليلي وعنوانها إبراهيمدراسة للدكتور حبيب -4 .(المجتمع االشتراكي .(المسؤولية المدنية عن الفعل الشخصي)دراسة للدكتور عاطف النقيب وعنوانها -5 :سةمنهج الدرا اتبع الباحث في هذا البحث المنهت التحليلي المقارن من اجل اإلحاطة بالموضوع من جميع براز، جوانبه السلبي الواردة بالخطأعبر دراسة تحليلية للنصوص المتعلقة ، سماته ومالمحه أهم وا وقانون في كل من القانون المدني األردني والمصري والفرنسي ومشروع القانون المدني الفلسطيني . وموقف الفقه اإلسالمي منها، حاكمفي ضوء الفقه وقرارات الم، المخالفات المدنية 3 إشكالية الدراسة بالغير نتيجة فعله أو نشاطه االيجابي ا شك حول مسؤولية الشخص الذي يلحق ضرر ال يثور أي لبيا أو يقف موقف الذي يعد خطأ، ولكن اإلشكالية تثور حول مسؤولية الشخص الذي يتخذ موقفا س الممتنع ةلءا غير مباشر في إلحاق الضرر بالغير فهل يجوز مساالمتفرج فيكون موقفه السلبي سبب ؟ عن تعويض اإلضرار التي لحقت بالمضرور خطة الدراسة إلى فصلين، عالت الباحث في الفصل األول األحكام العامة للخطأ السلبي هذه الدراسةتقسم في ، وعالتالخطأهذا ضع لهاماهية الخطأ السلبي وبيان القواعد التي يخ من حيث( االمتناع) .االمتناع وتطبيقاته صور الفصل الثاني 2 الفصل األول تحديد الخطأ السلبي الشخصتتي الستتلوك وهتتو الفعتتل التتذي يتتترجم إلتتى ستتلوك،و ،الخطتتأ صتتفه تتعلتتق بالموصتتوف متتتافعتتتل، إمتتتا أن يكتتتون ستتتلوكا إيجابيتتتا بإتيتتتان ،لإلنستتتان ستتتلوكا ستتتلبيا باالمتنتتتاع عتتتن فعتتتل، وهتتتذا وا فإنتتته ال ختتتالف فتتتي قيتتتام ،ا فتتتإن ألحتتتق بهتتتم ضتتترر ،متتتا يتتتؤثر فتتتي اآلختتترين ، غالبتتتا ،االيجتتتابيالستتتلوك ، إال أن الختتتالف ثتتتار بتتتين الفقتتته فتتتي مستتتألة قيتتتام 1تعتتتويض المضتتترور وجتتتوب، و مستتتؤولية الفاعتتتل ، إذ في بادئ األمر لم يتصور الفقه قيام المسؤولية (متناعاال)المسؤولية استنادا إلى السلوك السلبي مستتؤولية الشتتخص التتذي يتختتذ موقفتتا ستتلبيا ، أو أمتتا إال علتتى الستتلوك اإليجتتابي كالضتترب أو الجتترح، هي متدار ،2الضررإحداث ويكون موقفه هذا سببا في ،أمامه وقعت يقف موقف المتفرج من حادثة ؟ عن تعويض الضرر الذي لحق باآلخرين ة الممتنعهل يمكن مساءلف ،الخالف الفقهي وكيتف تميتزه عتن ( االمتنتاع)ما هو الخطأ السلبي : في هذا الفصل سيتم اإلجابة على السؤال التالي ؟ الخطأ اإليجابي، وما مدى خضوعه للقواعد العامة في الخطأ الخطأ السلبي مفهوم : األولالمبحث يتتتزه عتتتن الخطتتتأ يمفهتتتوم الخطتتتأ الستتتلبي، وكيفيتتتة تممتتتن ختتتالل هتتتذا المبحتتتث ستتتيتم توضتتتيح األول تنتتاول : اإليجتتابي، ومتتا متتدى خضتتوعه للقواعتتد العامتتة فتتي الخطتتأ، وذلتتك متتن ختتالل مطلبتتين متتدى خضتتوع االمتنتتاع بتتينيوتميتتزه عتتن الخطتتأ اإليجتتابي، والثتتاني ( االمتنتتاع)تعريتتف الخطتتأ الستتلبي .للقواعد العامة في الخطأ .141ص. مرجع سابق:مرقس، سليمان1 .123ص .1226 .دار وائل للنشر: عمان .1ط .(الخطأ) 1ج .المرجع السابق :الذنون، حسن علي 2 6 :زه عن الخطأ اإليجابيييف الخطأ السلبي وتميتعر : المطلب األول الكثير من الجدل بين الفقهاء، فقد صعب على ( االمتناع)أثار موضوع الخطأ السلبي ، فهم لم يروا في (االمتناع)الكثير منهم التسليم بفكرة قيام المسؤولية على أساس الخطأ السلبي فهم طبيعة االمتناع، لهذا عدموربما يعود األمر إلى ،ا إال العدم، والعدم ال ُينتت إال عدماالمتناع .ال بّد من تحديد المقصود باالمتناع في فرع أول، وتميزه عن الخطأ اإليجابي في فرع ثان :تعريف الخطأ السلبي : الفرع األول وعالقة السببية بين ،والضرر( الخطأ)ي الفعل أركان ثالثة هتقوم المسؤولية المدنية على وقبل الخطأ السلبي، وخاصةهو ركن الخطأ أ والضرر الحاصل، وما يعنينا في هذه الدراسة الخط ي ثار فالذي الكبيرالجدل من رغمعلى الو بد من توضيح الخطأ بشكل عام، توضيح مفهومه ال لهذا هتعريفه على أنه االنحراف في السلوك االعتيادي للشخص مع إدراك أمكنتعريف الخطأ، فإنه في االلتزام القانوني المؤدي إلى مراعاة الشخص في سلوكه اليقظة ، أو اإلخالل1نحرافاال والتبصر حتى ال يضّر بالغير، فإذا انحرف عن هذا السلوك اعتبر هذا خطأ يستوجب المسؤولية .2التقصيرية أن قوام الخطأ هو االنحراف في السلوك، وهذا السلوك إما أن يكون :لهذا يمكن القول لوكا إيجابيا متمثال بالقيام بعمل، أو سلوكا سلبيا متمثال في االمتناع عن القيام بعمل، ومن هنا س ما، إما أن تكون قيام بعمل ،بشكل عام يتبين أن صور اإللزامات صور من اء شيء وهي طإع وا .السلوك اإليجابي، أو امتناع عن قيام بعمل، وهي من صور السلوك السلبي .الحديثتة للطباعتة: القتاهرة .لفقه والقضـاءالمسؤولية المدنية في ضوء ا: الشواربي، عبد الحميدو .الديناصوري، عز الدين -1 .61ص .22ص .1242 .عالم الكتب: القاهرة .1ج .موسوعة القضاء في المسؤولية المدنية: جمعة، عبد المعين لطفي -2 4 أو التتتتترك، وجميعهتتتتا ،أو الستتتتلوك الستتتتلبي، الستتتتلبي ألفتتتتاظ مترادفتتتتة منهتتتتا االمتنتتتتاع وللخطتتتتأ يتز بتين التترك التذي يفتترض نستيانا أو يتستخدم للداللة علتى معنتى واحتد، إال أن هنتاك متن يترى التم .1العمل بوجه عام عدمفهو مقترن بالعمل، وبين االمتناع الذي يعني ،إهماال بمناسبة عمل معين لتم ُيثتر الجتدل لتدى ( الخطتأ الستلبي)، فإن وضع تعريف دقيتق لالمتنتاع ا يكن من أمرومهم فقهاء القانون الجنائي، فذهب جانب من فيه أيضا فتلخفحسب، بل ا وساط فقهاء القانون المدنيأ هو إحجام شخص عن إتيان فعل إيجابي ، أو الخطأ السلبي ،االمتناع إن :الفقه الجنائي إلى القول يوجتتب القتتانون القيتتام بتته رعايتتة للحقتتوق التتتي يحميهتتا بشتترط أن يكتتون فتتي استتتطاعة الممتنتتع ،نمعتتي .2القيام به بتل هتو كيتان قتانوني لته وجتوده ،من التعريف السابق يتبين أن االمتناع ليس عتدما وفراغتا و ن كتتان االمتنتتاع متتن الناحيتتة الماديتتة ظتتاهرة ستتلبية، فهتتو متتن الناحيتتة وعناصتتره التتتي يقتتوم عليهتتا، وا .3القانونية ظاهرة إيجابية أن القتتول بتتأن االمتنتتاع إلتتى حتتد متتا صتتحيح، إالّ بيمكتتن القتتول أن متتا ذهتتب إليتته هتتذا الجانتت هتتو أو النتيجتتة متتن الناحيتتة القانونيتتة ظتتاهرة إيجابيتتة قتتول تعتتوزه الدقتتة، فاالمتنتتاع متتن حيتتث األثتتر إيجابيتة فهتذا قتول غيتر ستديد، فاالمتنتاع هظتاهر هل أنعلى اآلخرين، أما القو ا إيجابي، ألنه يترك أثر .في حالة حدوث الضرر ال يظهر أساسا إالّ حركة إلى القول أن االمتناع عبارة عن 4فقه القانون الجنائيكما ذهب جانب آخر من بذلك و ،بإنسان معين السكنةتنحصر وظيفتها في ربط الحركة أو ،قابضة دفعت لها إرادة مانعة .66ص .1222 .دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان .1، ط جريمة االمتناع: عبد، مزهر جعفر -1 .122ص .1222 .دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان .1ط .لعقوبات القسم العامقانون ا: نجم، محمد صبحي -2 . 126ص .1222 .دار النهضة العربية: القاهرة .6ط .شرح قانون العقوبات القسم العام: حسني، محمود نجيب -3 للنشر دار الثقافة: عمان .1ط .شرح قانون العقوبات القسم العام: والزعبي، خالد حميدي ،والحديثي، فخري عبد الرزاق .22ص .1222 .والتوزيع .66ص. مرجع سابق: مزهر جعفر ، عبد - 4 2 عضاء للتخلي عن القيام هذا السلوك تابعا لذلك اإلنسان، فتكون هذه اإلرادة قابضة لأل يكون تكون هذه اإلرادة دافعة ألعضاء الجسم ، بدال من أن (وهذه هي الحالة السلبية)لمطلوب بالسلوك ا .للحركة والعمل خارجا كما في الفعل اإليجابي اع إرادي عن القيام بحركة عضوية أو عضلية مما سبق يتبين أن السلوك السلبي هو امتنو فاالمتناع ليس معناه العدم أو الفراغ بل معناه الكف لذايوجب القانون القيام بها في وقت معين، و ما ذهب إليه جانب آخر من الفقه خالف، وهذا 1عن العمل في مقابل العمل الذي يتمثل به الفعل .تم اإلشارة إليه الحقا ت، وهذا ما 2ّلد إال فراغا أن االمتناع فراغ والفراغ ال ُيو إذ رأى متناع، ُيالحظ أنهم اشترطوا وجود ثالثة لالفقهاء القانون الجنائي تعريفومن خالل :، وهيهعناصر في .اإلحجام عن إتيان فعل إيجابي معين :أوال بالقياس إلى االمتناع ليس مجرد موقف سلبي أو إحجاما مجردا ، بل هو موقف سلبيإن إيجابي معين، ومن هذا الفعل اإليجابي يستمد االمتناع كيانه، وهذا الفعل يحدده القانون موقف فعل إيجابي معين لحماية حقوق ببالنظر إلى ظروف معينة، يتوقع فيه المشّرع أن يقوم شخص .3، إال أن هذا الشخص لم يقم بما توقع منه الشارع اآلخرين إذا تحدثنا عن امتناع أدى لحدوث جريمة، ،وجوده هذا العنصر ال بّد منإن ويمكن القول إذا ذلك رط تشال يأنه ، إالّ (ال جريمة وال عقوبة إال بنّص ) الشرعية فقانون العقوبات مقّيد بمبدأ دون أن يكون اإلحجام عن إتيان تحدثنا عن مسؤولية مدنية، إذ أن االمتناع قد يسبب ضررا للغير -122ص . 1221.دار الثقافتة للنشتر والتوزيتع: عمتان. 1ط .شـرح األحكـام العامـة فـي قـانون العقوبـات: السعيد، كامتل -1 126. .124ص .المرجع السابق: كامل ،السعيد -2 الحتديثي، فختري عبتد و . 122ص .مرجـع سـابق: و نجم، محمد صتبحي. 144ص .رجع سابقم: حسني، محمود نجيب -3 .22ص .مرجع سابق: الزعبي، خالد حميديو الرزاق، 2 دونما حاجة للنص عليه وفقا تعويضالاالمتناع ضرر فال بّد من فإذا نتت عن بذاته، ا ينالفعل مع .للقواعد العامة .الواجب القانوني :ثانيا االمتناع يستمد قّوته القانونية من األهمية التي يسبغها القانون على الفعل اإليجابي، فليس إن ل اإليجابي مفروضا على من امتنع عنه، وهذا الواجب لالمتناع وجود في القانون إال إذا كان الفع الشرعي لجريمة االمتناع، في رأي جانب من الفقه الجزائي، ليس عنصرا يقوم عليه الركن ،القانوني لكنه عنصر في االمتناع ذاته، إذ ليس شرطا أن يكون هذا الواجب قد نّص عليه قانون العقوبات، أو الواقعة المادّية كالفعل الضاّر، فإذا صلح هذا ،نوني كالعقدبل قد يكون مصدره التصرف القا ، ُعدَّ االمتناع سببا لقيام 1الواجب وفقا لقواعد القانون أن يكون َمصدرا لنشوء الواجب القانوني .قد فرضه قانون العقوبات ا إذا كان واجب ،الجزائية المسؤولية أو ،المسؤولية المدنية لواجب الذي تحدث عنه فقهاء القانون الجزائي هو الواجب القانوني ا سبق أن اميالحظ م واجب أو بالتزام الحقا أن هناك من صور االمتناع ما هو غير مسبوق سيتضح فقط، رغم أنه .، بل هو امتناع مجّرد، والواجب الذي ُيعّد عنصرا فيه هو الواجب األخالقيقانوني أو إرادي .يا دار أن يكون االمتناع إ :ثالثا ال بّد أن يكون مصدره والمسيطر عليه ،فاالمتناع أو السلوك السلبي كالسلوك اإليجابي اإلرادة، فإذا انعدمت اإلرادة، فال يمكن أن ينسب إلى الشخص امتناع، فمن تعّرض إلكراه أو .2أصيب بإغماء لم يمكنه من القيام بالواجب القانوني فال ينسب له امتناع سلبيا تعني أن تكون اإلرادة أم الصفة اإلرادية للسلوك سواء أكان إيجابيا نقول أيمكن الو معتبرة في نظر القانون، واإلرادة المعتبرة في نظر القانون هي اإلرادة المميزة المختارة، الصادرة من .142ص .المرجع السابق: حسني، محمود نجيب -1 المجتتالي، نظتتام و . 122، ص المرجــع الســابق: حستتني، محمتتود نجيتتبو . 122ص .مرجــع ســابق: نجتتم، محمتتد صتتبحي -2 .141ص .1222 .دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان .1ط .شرح قانون العقوبات القسم العام: فيقتو 12 أحكامها القوانين المدنية المستمدة شخص أهل في نظر القانون خاليا من عوارض األهلية، إال أن ر ال على الخطأ الذي يتطلب ضر المسؤولية على ال تامقأ كالمدني األردني الفقه اإلسالميمن ، وهذا ما جاءت به 1للضرر ا يز، وبهذا وبحسب الفقه اإلسالمي يكون غير المميز ضامنيالتم ولو غير كل إضرار بالغير يلزم فاعله " ها من القانون المدني األردني والتي نصّ ( 252)المادة ا نصت وعلى ذلك ،2"مميز بضمان الضرر منها (612)مجلة األحكام العدلية في المادة أيض ولكن هذا العنصر الذي اشترطه فقهاء القانون الجنائي وهو أن يكون االمتناع إراديا ، يكون في ، الذي لم يبلغ عامل قانون العقوبات الطفل الحدث فقد ، جريمة بصفته محله إذا تحدثنا عن االمتناع من ادر على ارتكاب الجريمة فأعفاهق من العمر سبع سنوات معاملة خاصة، إذ اعتبره غير ل شرحه لذا سنرجئ الحديث عنه في المطلب و ، وال بّد من اإلشارة أن هذا الموضوع يط3العقاب .الثاني من هذا المبحث وبين الجريمة ،اع أو التركفقد مّيز فقهاء القانون الجنائي بين جريمة االمتن ،وأخيرا مخالفا لما يأمر به كان االمتناعفجريمة االمتناع ال توجد إال إذا .اإليجابية التي تقع بطريقة الترك فيكون وامتناع أم عن إرضاع طفلها، ،القانون، كامتناع الطبيب عن التبليغ عن ظهور وباء معين أما الجريمة ،ون يقضي بالقيام بعمل تجاه أمر ماركنها المادي هو االمتناع مع وجود أمر في القان ريق الترك، فهي الجريمة التي ال يشترط لتوافرها وجود أمر أو فعل يفرضه طاإليجابية التي تقع ب ريم، كالنهي عن إلحاق األذى باآلخرين، فالممتنع يتخذ موقفا سلبيا يدع حنهي وت وجودالقانون، بل رغم عدم وجود أمر ، األذى باآلخرين إلحاق ن موقفه هذا سببا فيويكو ، 4مجراهااألمور تجري في نما، ذا الممتنعيفرضه القانون على ه األذى إلحاقأمر القانون مقتصر على النهي عن وا . باآلخرين .111ص .1222 .دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان .1ط .مصادر االلتزام في القانون المدني األردني: أنور، سلطان -1 .1246لسنة ( 31)القانون المدني األردني رقم -2 -نتابلس .رستالة ماجستتير غيتر منشتورة .دراستة مقارنتة .المسؤولية التقصيرية لعديم التمييز: فضل ماهر محمدعسقالن، -3 . 111ص. نظرية الضمان في الفقه اإلسالمي:محمد فوزي، وفيض اهلل .62ص .1222 .جامعة النجاح الوطنية الحلبتتي، محمتتد علتتي و . 124ص .بقمرجــع ســا: الستتعيد، كامتتل و. 126-122ص .مرجــع ســابق: التتذنون، حستتن علتتي -4 . 111ص .1224 .دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان .بدون طبعة .شرح قانون العقوبات القسم العام: السالم عّياد 11 نص قد( 343)وفي المادة 1621لسنة ( 12)رقم ويالحظ أن قانون العقوبات األردني ال أو قلة احتراز أو عن عدم مراعاة القوانين واألنظمة ُعوقب من سبب موت أحد عن إهم: "على ، ويمكن القول أن اإلهمال هو من صور االمتناع أو "بالحبس من ستة أشهر إلى ثالث سنوات قد 21/2/1624بتاريخ 1624رقم الخطأ السلبي، ذلك أن محكمة النقض السورية في قرارها ، واإلهمال هو حالة الشخص الذي يرتكب "واجب فعلهاإلهمال هو االمتناع عن عمل "أّكدت أن الخطأ بوقوفه موقفا سلبيا إزاء ما يستوجب الحيطة والحذر، مثال ذلك الحارس الذي يهمل مراقبة السجون فيفرون، أو الشخص الذي يترك كلبه حّرا فيؤذي أحد الماّرة، ويدخل في مفهوم اإلهمال .1تتخذ مظهرا سلبيا فهذه الصور من الخطأ .عدم االنتباه كان الخطأ السلبي في نظرهم هو الذي يأخذ صورة ترك أو فأما فقهاء القانون المدني امتناع وهو ال يتحقق إال حيث يدل الترك أو االمتناع عن إهمال أو عدم احتياط والعبرة في معرفة منه الترك أو االمتناع هذه الداللة للظروف والعادات والتقاليد المحيطة باإلنسان وقت أن صدر دون أن يتدخل إلنقاذه يعتبر ، فمن يترك غيره في حالة حرجة توجب اإلضرار به 2المؤاخذ عليه ، فالضرر الذي يصيب اإلنسان قد ينجم عن فعل إيجابي، وقد ينجم كذلك 3مخطئا لذا يعد ،ممتنعا الطبيب الذي يمتنع عن يسببهالقيام بعمل، ومثال ذلك الضرر الذي عنعن امتناع اإلنسان يمكن اعتباره من وأن كان الذهاب إلى منزل المريض الذي استدعاه لعالجه، فإن هذا الرفض شّك عمل سالب، فإن كان هذا العمل السالب خاطئا قلنا بالفإنه ، الناحية الفلسفية الجدلية عمال .4أن هناك خطأ سلبّيا .22ص .المسؤولية التقصيرية لألطباء: شمس، محمود زكي -1 .62ص .مرجع سابق: الشواربي، عبد الحميدو الديناصوري، عز الدين، -2 .132ص .1264 .دار النهضة العربية: القاهرة .أصول االلتزامات في القانون المدني: القاضي، مختار -3 .122-122ص .مرجع سابق: الذنون، حسن علي -4 11 ياط معين كان يجب اتخاذه عند ممارسة عمل ما، فالخطأ السلبي يكون بإغفال اتخاذ احت ، وهو ما 1سلبي مستقل عن أي عمل إيجابي ويمكن أن يكون باالمتناع عن عمل أو التخاذ موقف بالحالة األولى وهي إغفال اتخاذ احتياط معين يسّميه الشّراح الموقف السلبي البحت، وفيما يتعلق ه إلى القول أنها تندرج في العمل اإليجابي وتوصف عند ممارسة عمل ما، فقد ذهب جانب من الفق ب إلى الخطأ اإليجابي منه إلى الخطأ السلبي كما لو أغفل ر باإلهمال عند ممارسة العمل وتكون أق فاء سيجارته قبل إلقائها في سّلة المهمالت فتسببت في اندالع النار في السلة وما طشخص إ .2جاورها متتل إطفتتاء ستتيجارته ارتكتتب هق، ذلتتك أن هتتذا الرجتتل التتذي أويالحتتظ أن هتتذا القتتول غيتتر دقيتت ه هذا أقترب إلتى الخطتأ اإليجتابي منته إلتى الخطتأ الستلبي، وهتل ؤ خطأ غير عمدي، فكيف يكون خط يتصتتور أن يكتتون الخطتتأ غيتتر العمتتدي خطتتأ إيجابيتتا ، هتتذه التستتاؤالت ستتتتم اإلجابتتة عليهتتا فتتي الفتترع .الثاني من هذا المطلب :ز الخطأ السلبي عن الخطأ اإليجابييتمي: الثانيالفرع الرومتتاني، هتتذا 3أكيليتتاتعتتود جتتذور التفرقتتة بتتين الخطتتأ الستتلبي والخطتتأ اإليجتتابي إلتتى قتتانون ور الحتق فتي ضتر للمستؤولية إال أنته أوجتد حتاالت خاصتة تعطتي الم ا عامت القانون الذي لم يقرر مبدأ ، ومتن هتذه الشتروط أن يكتون شتروط معينتةوفتق ، لتعويض عن األضرار التي تلحتق بتهارفع دعوى أي يجتب أن يكتتون فعتال إيجابيتا ال مجتّرد امتنتتاع أي أن ،وعلتى الجستم ،الضترر قتد وقتع متن الجستتم بتعتتديل شتتروط هتتذا القتتانون 4عتتل الستتلبي فتتي هتتذا القتتانون لتتم يكتتن يرتتتب المستتؤولية، فقتتام البريتتتورفال بقيتت ذلتكيجتة خطتأ ستلبي أو امتنتاع، ورغتم فرتب المسؤولية عن الضرر الحاصتل حتتى لتو كتان نت .2ط .1ج .الــوافي فــي شــرح القــانون المــدني فــي االلتزامــات فــي الفعــل الضــار والمســؤولية المدنيــة: متترقس، ستتليمان -1 .141-142ص .1221 .نشربدون دار : القاهرة .141ص .المرجع السابق: مرقس، سليمان -2 .قانون أكيليا هو أول تشريع ينبثق عن القانون الروماني يعالت حاالت االعتداء على أحوال الغير -3 انظر العبودي، ، الذي تشمل صالحياته السلطات القضائية واإلدارية، في عهد القانون الروماني، البريتور هو الحاكم العام - 4 .123، ص1222. دار الثقافة: عمان.1، اصدار1ط. تاريخ القانون: عباس 11 المستتتؤولية فتتتي حالتتتة حتتتدوث الضتتترر نتيجتتتة قيتتتام التتتذي قتتترر 1اآلراء متضتتتاربة إلتتتى عهتتتد جستتتتنيان .2امتناع متتتتن الفعتتتتل اإليجتتتتابي والفعتتتتل الستتتتلبي ُمرت بتتتتا فقتتتتد اعتبتتتتر كتتتتال 3وبالنستتتتبة للقتتتتانون الكنستتتتي ره دون تمن كان في قدرته دفع اعتداء عن غي إن:ل للمسؤولية، فقد ذهب فقهاء هذا القانون إلى القو .4كما لو كان هو من قام باالعتداء على الغير ،يكون مسؤوال ،وامتنع ،أن يلحقه ضرر أما الفقه اإلسالمي، فقد أقتام المستؤولية أو فكترة الضتمان عنتدهم علتى الضترر دون الخطتأ، وان الفقته اإلستالمي قتتد ، 5جبتره وتعويضتهفتإذا نتتت متن الفعتل ستواء كتان خاطئتا أم ال ضترر وجتب 6.واإلضرارالشارع ،وااللتزام بالعقد ، إلزامحصر أسباب الضمان في ثالث ،هي هتذا الضتمان ضمان العقد ويكون سبب نشوء أولهمانوعين إلىينقسم اإلسالميوالضمان في الفقه اني ضتتمان العتتدوان ويكتتون ستتبب ، وهتتو متتا يستتمى بالمستتؤولية العقديتتة ،والثتتهتو مخالفتتة شتتروط العقتتد بتتالغير ،وهتتو متتا يستتمى بالمستتؤولية اإلضتترار إلتتىتتترك واجتتب يفضتتي أونشتتوئه ارتكتتاب فعتتل محتترم . 7الفعل الضار أوالتقصيرية المرجع : عباس، انظر العبودي، وكان له الفضل في تجميع القانون وحفظه، جستنيان هو احد فقهاء القانون الروماني -1 .126ص ،السابق ــي والجزائــري عناصــر المســؤولية عــن الفعــل الضــار: حليلتتو، مصتتطفى عبتتد القتتادر -2 ، رستتالة فــي القــانون المــدني األردن .44-46، ص 1221الجامعة األردنية، : ماجستير غير منشورة، عمان هذا القانون ينسب الى الكنيسة وهو مجموعتة القواعتد الملزمتة التتي تحكتم عالقتات االفتراد ومعتامالتهم والتتي تختع للمصتادر - 3 في حل معامالت المخاطبين باحكام القانون الكنسي في حاالت عامتة التطبيتق او الكنسية المسيحية ونابعة من سلطة البابوات . الساعة العاشرة مساء. 13/12/1211بتاريخ www.egabat.comراجع في ذلك الموقع االلكتروني.خاصة .44، ص المرجع السابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -4 كليتة الحقتوق، قستم الدراستات العليتتا -، جامعتة النجتاح الوطنيتةالمقــارن محاضـرات فـي القـانون المـدني: طاوي، علتيالستر -5 .1222، نابلس، (القانون الخاص) .16ص ،نظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العام:فيض اهلل ،محمد فوزي - 6 .321ص ،أصول الفقه اإلسالميسراج ، محمد ، - 7 13 ما اإلنسانيقع على أن أماوالفعل الضار ، وضمان واألشياءيقع على ما سواه من الحيوانات أن وا ، ويتحقتتق التتركن المتتادي لهتتذه الجنايتتتات الجتترح أو، كالقتتتل يتتاتالتتنفس يستتمى عنتتدهم بضتتمان الجنا ، ومثتتتال الفعتتتل االيجتتتابي أو إيجابتتتا الفعتتتل المحظتتتور بإتيتتتان ، إنستتتانالرصتتتاص علتتتى إطتتتالقستتتلبا وهتتتو مستتتتغن عنتته حتتتتى يمتتتوت إليتتهطعامتتته ممتتن هتتتو مضتتتطر اإلنستتتانومثتتال الفعتتتل الستتتلبي منتتع 1.لك أيضا ك عالج الجريح حتى يهالمضطر جوعا ، وتر إالووضتتع اليتتد وال يتحقتتق واإلتتتالففيتختتذ صتتورا عتتدة منهتتا الغصتتب األمتتوالوبخصتتوص ضتتمان ، منهتتا متتا يقستتم باعتبتتار الستتتلبية أنتتواعوللتعتتتدي . واإلفضتتاء، باركتتان ثالثتتة هتتي الضتترر، والتعتتدي ، وثانيهمتتا إتالفتته وأمالكتته إذنالتعتتدي االيجتتابي كأختتذ متتال الغيتتر دون أولهمتتاقستتمين إلتتىوعتتدمها طعتتتتامملهتتتتوف ونجتتتتدة الغريتتتتق ، إغاثتتتتةاالمتنتتتتاع عتتتتن أو، ويتمثتتتتل بتتتتترك الحفتتتتظ التعتتتتدي الستتتتلبي وا .2المضطر حتى يهلك ، وذهتتتب الفقهتتتاء المستتتلمون إلتتتى تصتتتور 3وهتتتذا الفعتتتل أو اإلضتتترار قتتتد يقتتتع بالمباشتتترة أو بالتستتتبب ي المباشتتترة وقوعهتتتا بفعتتتل إيجتتتابي، األضتتترار بالمباشتتترة عتتتن طريتتتق االمتنتتتاع، فهتتتم ال يشتتتترطون فتتت .4فالمباشرة يمكن أن تقع باالمتناع 5يتحقق الضرر تسببا بامتناع عن عمل أنبالتسبب ، فيمكن لإلضراروكذلك الحال بالنسبة 6.ومن أمثلة ذلك أن امرأة تصرع أحيانا فتحتاج إلى حفظها ،فان لم يحفظها الزوج وضيعها ضمن . 41-42من ص ه اإلسالمي العامنظرية الضمان بالفق: فيض اهلل ، محمد فوزي - 1 .22ص .المرجع السابق: فيض اهلل ، محمد فوزي - 2 متن ( 222)اإلضرار بالمباشرة هو ما يكون نتيجة اتصال آلة التلف بمحله، أما اإلضرار بالتسبب فهو كما جاء في المتادة -3 راجتع فتي ذلتك الزرقتا، مصتطفى . ري العتادةمجلة األحكام العدلية أنه إحداث أمر في شيء يفضي إلى تلتف شتيء آختر فتي جت .43ص .1223 .دار القلم: دمشق .الفعل الضار والضمان فيه: أحمد .221ص .هت1164 .دار المنار: القاهرة .2ج .المغني: ابن قدامة، محمد عبد اهلل -4 . 14ص . دراسة مقارنة ، المسؤولية المدنية للمتسبب: دواس ،رنا - 5 . 22ص . نظرية الضمان في الفقه اإلسالمي العام : محمد فوزي فيض اهلل ، - 6 12 الواجتتتب ال يتقيتتتد بوصتتتف الستتتالمة وفعتتتل أداء" اعتتتدة الفقهيتتتة التتتتي تقتتتول ومتتتا يؤيتتتد ذلتتتك الق الضتتترر إلتتتى أدىفعتتتل الواجتتتب ال يكتتتون ستتتببا للضتتتمان ولتتتو أن، ومعنتتتى ذلتتتك 1"المبتتتاح يقيتتتد بتتته أمافالقاضي يقوم بواجبه في فصل الخصومات وال يجب عليه ضمان ما يترتب على قيامه بعمله ، تعقيبتا علتى متا ورد يستتنتت ، 2مة اآلخترين وعتدم القصتد إلتى إضترارهمفعل المباح يتقيتد بتحتري ستال ، ومتن هنتتا يمكتن تأصتيل فكترة االمتنتاع بتالرجوع إلتى أقستتام عتدم فعتل الواجتب يعتد ستببا للضتمانأن . الحكم الشرعي هتتو الحكتتم التكليفتتي ومتتا يقتضتتي طلتتب األول، والحكتتم الشتترعي عنتتد األصتتوليين يقستتم إلتتى قستتمين ن فيتتته كلفتتتة علتتتى أل لتكليفتتتياالتخييتتتر بتتتين الفعتتتل والتتتترك وستتتمي بتتتالحكم أوالكتتتف عنتتته ، أوالفعتتتل وهتو متا يقتضتي ، اني هتو الحكتم الوضتعيالترك ، والث أووهذا ظاهر فيما طلب فيه الفعل اإلنسان 3. مانعا منه أو، شرطا أو آخر لشيءسببا الشيءجعل الوجتوب ،والنتدب والتحتتريم، : ن إلتتى أقستام خمستة هتي لتكليفتي يقستم عنتد جمهتور األصتوليياوالحكتم بحيتتث يتذم تاركتته والواجتتب هتو متتا طلتب الشتارع فعلتته علتى ستتبيل الحتتم واللتزوم ،4والمكتروه، والمبتاح .5، ويمدح فاعله ومع المدح الثواب ومع الذم العقاب اعتبتتار المطالبتتة الواجتتب ب أقستتامباعتبتتارات مختلفتتة ومتتا يعنينتتا هتتو أقستتامعتتدة إلتتىوالواجتتب يقستتم أمتا اإلستالم كأركتانواجب عيني وهو ما طلب الشارع فعله متن كتل مكلتف بعينته إلى، فيقسم بأدائه قتتام بتته التتبعض ، فطلتتب الكفايتتة متوجتتب إذاالواجتتب الكفتتائي هتتو الواجتتب التتذي يستتقط عتتن المجمتتوع . 323ص . أصول الفقه اإلسالمي: سراج محمد - 1 . 322 -323ص .أصول الفقه اإلسالمي: سراج محمد - 2 . 1226 .مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر : بيروت . 2ط . الوجيز في أصول الفقه اإلسالمي: زيدان ، عبد الكريم - 3 . 16ص 16ص. أصول الفقه اإلسالمي: سراج محمد - 4 11ص . 2ط . مرجع سابق: زيدان ، عبد الكريم -- 5 16 ع من الواجبات الكفائية وبهذا يعتبر االمتنا.1قام به البعض سقط عن الباقين إذاعلى الجميع لكن . التي يتوجب على البعض القيام بها حتى تسقط عن اآلخرين كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو "على ( 252)وبالنسبة للقانون المدني األردني فقد نّصت المادة ومن خالل هذا النص يتبين أن موقف القانون المدني األردني مطابق " غير مميز بضمان الضرر ا يكون اإلضرار ملزم لذاوقف الفقه اإلسالمي حيث أنه أقام المسؤولية على الضرر ال الخطأ لم .سلبيأم سواء أكان هذا اإلضرار بفعل إيجابي ،للضمان والتعويض 2 1644 لسنة 32فقد نظم قانون المخالفات المدنية رقم ،وان ما عليه العمل في فلسطين -أ " منه الفقرة 11فقد نص في المادة ؤولية في حالة االمتناع بوضوح أحكام الترك واوجب المس ارتكبه أو سيرتكبه أشخاص آخرون، أو ساعد في ارتكاب ذلك كل من اشترك في فعل أو ترك أشار به، أو أوعز به، أو دبره، أو أقره، يتحمل تبعة ذلك الفعل أو جازة، أوأالفعل أو الترك أو ."الترك :خادمه يتحمل المخدوم تبعة أي فعل يأتيه" (1)ن ذات القانون فقد جاء فيها م 12وكذلك المادة قد ارتكبه خادمه في سياق العمل إذا كان الفعل إذا كان المخدوم قد أجاز ذلك الفعل أو أقره، أو :الموكول إليه :ويشترط في ذلك ما يلي ه، فوض إليه خادم من خدمه أمرال يتحمل المخدوم تبعة أي فعل يأتيه شخص لم يكن خادم :أوال .القيام بالعمل الموكول إليه دون تفويض صريح أو ضمني من المخدوم الشخص المجبر بحكم القانون على استعمال خدمات شخص آخر ال رأي له في اختياره، أن: ثانيا .يتحمل تبعة أية مخالفة يأتيها ذلك الشخص اآلخر في سياق العمل الموكول إليه ال . 112ص . 1ج . الموافقات في أصول الشريعة: الشاطبي ، اإلمام أبي إسحاق - 1 ن في عهد المندوب السامي البريطاني في هو قانون ساري في فلسطين س، 1233لستة( 16)قانون المخالفات المدنية رقم - 2 . 1233كانون االول سنة 12 14 الفعل يعتبر الخادم أنه ارتكب الفعل في سياق العمل الموكول إليه، إذا كان قد أتى ذلك (2) حتى ولو كان بصفته خادما وخالل تأدية واجبات عمله العادي أو الواجبات المقترعة عن عمله، إذا كان الخادم قد وم، على غير وجهه الصحيح، أمادالمخ أجازهالفعل عبارة عن قيامه بفعل فال يعتبر أنه أتى ذلك الفعل في ب الفعل بغية تحقيق مآربه الخاصة، ال بالنيابة عن مخدومه،ارتك .سياق العمل الموكول إليه ."الترك"شامال " الفعل"المقصودة من هذه المادة، يعتبر إيفاء بالغايات (3) .كبه ذلك الشخصما يؤثر في التبعة المترتبة على أي خادم لفعل ارت ليس في هذه المادة (4) كل من ارتكب "منه على ( 176) في المادة بالنسبة لمشروع القانون المدني الفلسطيني فقد نص ، فهذه المادة تقرر قاعدة عامة تتمثل في أن كل من ارتكب "فعال سبب ضررا للغير يلزم بتعويضه مقرر في الفقه اإلسالمي فعال يصيب الغير بضرر يلزم بالتعويض، وهذه القاعدة تستند إلى ما هو ( 21)، والمادة "ال ضرر وال ضرار"من مجلة األحكام العدلية ( 16)وما نصت عليه المادة ، والنص يفيد الفعل بوضوح، لذلك ال يشمل عدم الفعل الذي يترتب عليه الضرر، "الضرر ُيزال" ية في حالة الفعل فالنص يتناول الفعل اإليجابي دون الفعل السلبي، في حين تستوجب المسؤول اإليجابي والفعل السلبي إذا نتت عنه ضرر، لذلك وجه االنتقاد لهذا النص من قبل جانب من لجنة .1"كل إضرار بالغير يلزم فاعله بالتعويض"الصياغة وطلبت تعديله ليصبح الخطأ و لهذا يمكن القول إن وضع معيار محدد ودقيق للتفرقة بين الخطأ السلبيو هو أمر بالغ الصعوبة، فإذا كان باإلمكان القول أن الخطأ اإليجابي يقع كلما قام اإلنسان اإليجابي خالل بااللتزام المفروض على الناس كافة باتخاذ العناية بعمل ينبغي عليه أن يتحاشاه، أو هو اإل تي تَْنهي ية عن عمل معين، كالقاعدة الك معين، أو هو اإلخالل بقاعدة ناهالالزمة عند القيام بسلو .2عن السرقة .122ص .1221 .ديوان الفتوى والتشريع .المذكرات اإليضاحية لمشروع القانون المدني الفلسطيني -1 يمنـي بـين القـانون المـدني المصـري وال( دراسـة مقارنـة)ركن الخطأ في المسـؤولية المدنيـة : الشامي، محمد حسين علي -2 .124ص .1222 .دار النهضة العربية: القاهرة .1ط .والفقه اإلسالمي 12 هو إغفال اتخاذ احتياط معين كان يجب اتخاذه عند إن الخطأ السلبي كما ورد سابقا ف ، فالخطأ إما أن يكون بإتيان فعل وهو 1ممارسة عمل ما أو دون أن يكون مرتبطا بعمل إيجابي عن القيام بعمل أو أو إطالق الرصاص، أو يكون باالمتناع اآلخرين الخطأ اإليجابي كإتالف مال إغفال احتياط معين كان يجب اتخاذه وهو الخطأ السلبي أو خطأ االمتناع، كامتناع طبيب عن ، لذا يمكن القول أن 2عالج مريض أو ترك المقاول حفرة حفرها دون وضع إشارة تنبه إلى وجودها لن يتخذ غير موقف فعندما يقرر شخص بأنه لن يقوم بأي عمل و ،االمتناع يعتبر عمال أو فعال له، فإذا نتت عن هذا الموقف ومعادال ،امتناعه هذا مساويا للعمل اإليجابي يعتبر ،سلبي بحت متى كان ،السلبي ضرر فإنه ال يمكن أن نفرق بين إحداث الضرر وبين ترك الضرر يحدث لتمييز ، وهناك أمثلة وصور يصعب فيها ا3ويمنع وقوعه ،بإمكان الشخص أن يحول دون حدوثه بين العمل وبين االمتناع، فسائق السيارة الذي يتسبب في وقوع حادث ألنه لم يضغط على الكابح في الوقت المناسب ُيقال أن خطأه سلبي، وسائق السيارة الذي وضع قدمه خطأ على جهاز التسريع ا الحالتين أمام عمل بدال من جهاز الكابح ُيقال بأنه ارتكب خطأ إيجابيا ، وفي الحقيقة أننا في كلت أن : 5لهذا ذهب البعض إلى القول، 4أخرق طائش أو حركة رعناء، وما الحركة إال فعل أو عمل رادته في وقوع ت إينطوي على عمل إيجابي، فالممتنع عن عمل كان الفعل السلبي في حقيقته تي يمكن أن ألداة ال، فإن فعله هذا ُيعّد فعال إيجابيا ، فالشخص الذي يسحب االضرر سبب امتناعه وهو العمل هذه األداة إلى هذا الغريق ، رفض مدإن مساويا لفعله ريق، يكون فعله يتعلق بها الغ .اإليجابي .مرجع سابقسليمان، ، كذلك مرقس من هذه الرسالة، 2راجع الصفحة -1 رستالة .دراسة مقارنة بين النظام األنجلوسكسوني والنظام الالتينـي، الخطأ في المسؤولية المدنية: حرح، زهير بن زكريا -2 .112ص .1222 .دمة إلى جامعة عين شمسدكتوراه مق .122ص .مرجع سابق: الذنون، علي حسن -3 .122ص .المرجع السابق: الذنون، علي حسن -4 ص .1242.دار المعتتتارف: القتتتاهرة .1ط.المســـؤولية المدنيـــة التقصـــيرية والعقديــة: عبتتتد التترحيم ،عتتامر، حستتتين، عتتامر -5 : اإلسكندرية.المسؤولية التقصيرية دراسة تحليلية في ضوء الفقه وقضاء النقض الخطأ في نطاق: فوده، عبد الحكم و. 121 .13ص ،1226.دار الفكر الجامعي 12 المستتؤولية تقتتوم علتتى االمتنتتاع عنتتدما يريتتد المتترء حتتدوث الضتترر التتذي كتتان متتؤدى متتا تقتتدم أن .1ار يوجبان المسؤوليةفسوء النّية وقصد اإلضر ،يجب عليه أن يحول دون وقوعه سلبي ال مكانت بناء على خطأ إيجابي أأ سواء ذلك أن المسؤولية دقيق إن هذا القول غير تقوم على النوايا والمقاصد، فالفعل بحّد ذاته سواء أكان سلبيا أم إيجابيا إذا سبب ضررا يرّتب ى ذلك أن القوانين التي استقت المسؤولية سواء أقصد الفاعل حدوث النتيجة أم ال، والدليل عل سالفة الذكر أقامت ( 252)أحكامها من الفقه اإلسالمي ومنها القانون المدني األردني وفي المادة .بالّذّمة المالية للشخص( الضمان)المسؤولية على عديم التمييز لتعلق المسؤولية مل كان في إمكانه أن أن الشخص يعتبر مخطئا كلما امتنع عن إتيان ع 2لتونلذا يقول اب .3يمنع به إحاقة الضرر بالغير دون أن يتعرض هو للخطر معيارا مزدوجا للتفرقة بين الخطأ اإليجابي والخطأ 4، فقد وضع الفقهومهما يكن من أمر التالزم بين الخطأ غير العمدي والسلبية، والثانية يستدل :األولى ،السلبي، يعتمد فيه على فكرتين يجابية الخطأ من سلبية االلتزام، فإذا كان الخطأ غير على سلبية الخطأ من إيجابية االلتزام، وا فيجب البحث في االلتزام الذي ُأخل به، فإذا ا ،عمدي فيكون خطأ سلبيا ، أما إذا كان الخطأ عمدي ذا كان وهو عدم القيام بعمل، و ،رقه بخطأ سلبيخكان هذا االلتزام إيجابيا كالقيام بعمل فيكون ا .االلتزام سلبيا كاالمتناع عن القيام بعمل فيكون خطأه إيجابّيا بالقيام بعمل ذا طبقنا هذا المعيار على االمتناع عند ممارسة عمل ما، كالشخص الذي أهمل في وا نما ر الشخص لم يتعمد حدوث الضر وب حريق، فهذانشإطفاء سيجارته فتسببت في أهمل في وا .13ص .مرجع سابق: فوده، عبد الحكم و. 121ص .المرجع السابق: عبد الرحيم ،عامر، حسين، عامر -1 .ابلتون هو احد فقهاء القانون الفرنسي - 2 دار النشتر : القتاهرة .مسؤولية األطباء والجراحين المدنية في التشريع المصـري والقـانون المقـارن: األبراشي، حسن زكي -3 .134ص .للجامعات المصرية .112ص .مرجع سابق: حرح، زهير بن زكريا -4 12 وبذلك ا وأن اإلهمال ال يدخل في مجال التعمد فال يعتبر خطأ هذا الشخص عمديإطفاء السيجارة، .وفقا لهذا المعيار ا سلبي ؤهخطيكون وبالنسبة لسائق السيارة الذي يرتكب حادثا نتيجة إلغفاله في استعمال الكابح فخطأه غير ذا التزم شخص بامتناع عن قيام ب1عمدي وبالتالي فهو خطأ امتناع عمل، كاالمتناع عن ، وا عمل وهو ةة غير المشروعفسالمنافسة غير المشروعة، فيكون خرق هذا االلتزام بالقيام بالمنا إذا امتنع عن القيام بهذا العمل مخطأإيجابي، أما إذا كان التزام الشخص بالقيام بعمل فيكون .ا ه سلبيؤ وبالتالي يكون عمله أو خط ذا أمعّنا النظر في المعيار لوجدناه المتقدم للتمييز بين الخطأ اإليجابي والخطأ السلبي، وا .قد يقوم بها أخطاءالشخص من ذهنغاية في الدقة ويمكن تطبيقه على كل ما يتصور في شكاليات تثور إذا تمعّنا إال أن موضوع الخطأ السلبي ال يقف عند هذا الحّد، فهناك أسئلة وا في ابي وما مدى انطباقها على الخطأ السلبي، لهذا سيتم اإلجابة في القواعد التي تحكم الخطأ اإليج .المطلب الثاني من هذا المبحث على هذا التساؤل :للقواعد العامة في الخطأ الخطأ السلبيخضوع مدى : المطلب الثاني فكرة خضتوع االمتنتاع للقواعتد العامتة فتي الخطتأ، ومتا متدى هتذا الخضتوع متن األفكتار التتي ى حتتل بعتتض اإلشتتكاليات المتعلقتتة باالمتنتتاع، ذلتتك أن االمتنتتاع لتته طبيعتتته الخاصتتة التتتي تستتاعد علتت تميتتتزه عتتتن الخطتتتأ اإليجتتتابي، فهتتتل يمكتتتن أن يخضتتتع االمتنتتتاع لكافتتتة قواعتتتد الخطتتتأ، هتتتذا متتتا ستتتيتم .توضيحه في هذا المطلب :لقواعد الخطأ الخطأ السلبيموقف الفقه من خضوع : الفرع األول فقهاء في مدى خضوع االمتناع للقواعد العامة في الخطأ، فذهب جانب من تباينت آراء ال الفقه إلى القول بأن االمتناع يخضع لقواعد متميزة عن القواعد العامة في الخطأ، ويستندون في .112ص .المرجع السابق: حرح، زهير بن زكريا -1 11 تعتبر مظهر ذلك إلى دليلين أولهما دليل فلسفي عقلي أساسه ضمان الحرية الشخصية التي ون أن إلزام شخص بالقيام بعمل ليس واجبا عليه القيام به، يعتبر تناقضا اآلدمية وروحها، لهذا ير لزامه بالخروج من هذه الحالة مع هذه الحرية، فاإلنسان له الحرية في الركون إلى الموقف السلبي وا ، ولقد تم الرد على هذا الدليل من قبل األستاذ الدكتور علي الذنون 1مصادرة لحريته الشخصية نه لم يقل أحد على اإلطالق بأن مساءلة اإلنسان عن فعله اإليجابي الخاطئ مصادرة بالقول أ أو افتئات عليها، فلماذا يعتبر إلزام الشخص بالعمل اإليجابي أشد خطورة على لحريته الشخصية حريته من تحريم هذا العمل اإليجابي عليه؟، ويمكن اعتبار أن إلزام شخص بتقديم مركب عدة نعه من التراجع قليال لشخص يصارع األمواج وعلى وشك الغرق، تدخال في حريته أمتار أو م تكون الشخصية على حد سواء، فما الفارق بين إلزامه بالتقدم ومنعه من التراجع، ففي كلتا الحالتين يه قد تدخلنا في هذه الحرية، لهذا يمكن القول بأن إلزام شخص بالقيام بعمل أو إلقاء المسؤولية عل إذا امتنع عن عمل هو قيد على حريته الشخصية، ولكن إلزام الشخص باالمتناع عن عمل من لقاء المسؤولية عليه إذا هو قام به أو فعله يعتبر كذلك قيدا على حريته ال فرق بينه وبين األعمال وا .2الحالة األولى لم يرد في القانون ف يوالدليل الثاني الذي يستند عليه أصحاب هذا الرأي هو دليل قانون كل فعل يحدث ضرر بالغير يلزم فاعله "التي نصت على ( 1332)وخاصة المادة الفرنسي المدني ن لم "بالتعويض ، ما يفيد باعتبار االمتناع مساويا للفعل، إال أنه يمكن الرد على هذا الدليل أنه وا لمدني الفرنسي يمنع قيام يرد نص صريح بشأن االمتناع إال أنه ال يوجد نص في القانون ا .3المسؤولية على أساس االمتناع فإذا نظرنا إلى المسؤولية العقدية فيمكن القول أن هذه المسؤولية ترتب على المدين فيها إما القيام بعمل أو االمتناع عن القيام بعمل، فإذا لم يقم المدين بالعمل أو االلتزام المفروض عليه نع عن تنفيذ التزامه فيكون فعله هذا امتناعا موجبا للمسؤولية، أما إذا كان بموجب العقد يكون قد امت .124ص .مرجع سابق: حسن علي ، الذنون -1 .124ص .مرجع سابق: ي حسن عل، الذنون -2 .122ص .المرجع السابق: حسن علي ، الذنون -3 11 ويكون ، بعمل فيكون مسؤوال إن هو قام بالعمل الممنوع من القيام به هعن قيام ا التزامه امتناع وذهب الفقه والقضاء إلى أبعد من ذلك في مجال ، 1سبب قيام هذه المسؤولية الفعل اإليجابي ،المدين ملتزما باإلفضاء عن الصفة الخطرة للشيء المبيع نة العقدية وذلك حين يكو المسؤولي فاعتبر سكوته أو تقاعسه عن تقديم البيانات الهامة أو النصح الالزم بشأن الشيء المبيع إخالال من 13سلبيا يوجب قيام المسؤولية، فقد قضت محكمة النقض الفرنسية في ُحكمها الصادر في مسؤولية صانع المادة التي يفترض أنها عازلة للحرارة عن كافة األضرار التي ب 1632سنة مايو في إنشائه بسبب حريق لحقت بالمشتري، والمتمثلة في انهيار المصنع الذي استخدم هذه المادة ساعدت هذه المادة على انتشاره بسبب قابليتها لالشتعال، وهو ما لم يشر إليه الصانع ،نشب فيه نشرة االستخدام المرفقة مع هذه المادة، بل ذكر على العكس أنها عازل جيد للحرارة وقابل في .2لإلطفاء أما بالنسبة للمسؤولية التقصيرية فإنه يالحظ أن معظم حاالت الضرر في المسؤولية من القانون المدني ( 1332)التقصيرية تكون نتيجة فعل إيجابي لهذا ال يستغرب من نص المادة ...فعل الفرنسي سالفة الذكر أن تنص على أن كل إال أن التعمق ،سطحية للنص يتبادر للذهن أن المقصود هو فقط الفعل اإليجابيإذا نظرنا نظرة في هذه النظرة يبين أن الفعل قد يتخذ شكال إيجابيا أو سلبيا على حد السواء، وهذا ما أكدته .3ي الفرنسياألعمال التحضيرية للقانون المدن المصري فيرى جانب من الفقه أن األساس القانوني لخطأ المدني أما بالنسبة للقانون كل خطأ سبب "من القانون المدني المصري التي نصت ( 123)االمتناع يكمن في نص المادة ، فلو أراد المشّرع قصر الُحكم على الخطأ اإليجابي لنص على أن كل خطأ "الخ.... للغير ا ضرر للغير وبهذا ينطوي ُحكم الخطأ السلبي كالخطأ اإليجابي على عموم المادة ا إيجابي سبب ضرر .111ص .مرجع سابق: سلطان، أنورو . 122ص .المرجع السابق: حسن ، الذنون -1 االلتــزام باإلفضــاء بالصــفة الخطــرا للشــيء المبيــع، دراســة مقارنــة بــين القــانون المــدني المصــري : ستتعد، حمتتدي أحمتتد -2 .326ص .1222 .المكتب الفني لإلصدارات القانونية :القاهرة. بدون طبعة .اإلسالميوالفرنسي والفقه .122ص .المرجع السابق: عليحسن الدنون، -3 11 المذكورة، والدليل على هذا التحليل هو ما جاء في مجموعة األعمال التحضيرية للقانون المدني يتناول الفعل السلبي ، أو العمل المخالف للقانون ،التي اعتبرت العمل غير المشروع المصري .1والفعل العمد على حد سواء ،مالاإلهصرف داللته إلى مجرد نوت ،والفعل اإليجابي،االمتناع أكان أمرا ، سواء 2وبالنسبة لموقف الفقه اإلسالمي فال يختلف ُحكم الضمان بالتعدي فمن ضمان للالوديعة فإنه موجب إيجابيا كاإلحراق واإلغراق واإلتالف، أم أمرا سلبيا كترك حفظ إنسانا يسرق الوديعة وهو قادر على منعة ضمن المال لترك الحفظ الملتزم بالعقد ومن امتنع ىرأ عن إطعام المضطر إليه أو عن تقديمه لسجين حتى مات كان ذلك إعانة على القتل ومسببا .3للهالك المستوجب للضمان مي، فقد نصت المادة وموقف القانون المدني األردني ال يختلف عن موقف الفقه اإلسال ، فيالحظ من "كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر"مدني أردني ( 252) النص أن المشّرع األردني أقام المسؤولية على الضرر ال الخطأ، واإلضرار يكون إما مباشرا أو فيها حالة االمتناع لهذا تسببا وقد الحظنا سابقا في المطلب األول أن المباشرة والتسبب يتصور .يمكن القول أن المشّرع األردني جعل االمتناع موجبا للمسؤولية والضمان كما في الفعل اإليجابي والمذكرات ( 176)أما بالنسبة لموقف مشروع القانون المدني الفلسطيني ومن خالل نص المادة ال يشمل عدم الفعل الذي يترتب عليه ، يالحظ أنه يفيد قيام المسؤولية على الفعل و 4اإليضاحية له ع ذلك ذ على هذه المادة من المشرو خالضرر، فالنص يتناول الفعل اإليجابي دون السلبي، وهذا مأ أو ،النص يؤدي إلى ضياع الحقوق وعدم تعويض المضرور نتيجة خطأ سلبي أن مثل هذا طأ السلبي، فالمشّرع بذلك يعتبر امتناع، فهو ولهذا ال يقيم المسؤولية على أساس االمتناع أو الخ .منكرا لفكرة االمتناع، وهذا مخالف ألبسط القواعد القانونية وال يتماشى مع الفقه الحديث .126ص .مرجع سابق: الشامي، محمد حسين علي -1 : الزحيلتتي، وهبتتة عراجت .التعتدي هتتو الظلتم والعتتدوان ومجتتاوزة الحتق وضتتابطه انحتتراف عتن الستتلوك المتألوف للرجتتل المعتتتاد -2 .11ص .دار الفكر .دراسة مقارنة .نظرية الضمان وأحكام المسؤولية المدنية والجنائية في الفقه اإلسالمي .11ص .المرجع السابق: الزحيلي، وهبة - 3 .122ص .مرجع سابق :المذكرات اإليضاحية لمشروع القانون المدني الفلسطيني -4 13 ويالحظ الباحث أنه يمكن تأييد الجانب األكبر من الفقه الذي يرى أن االمتناع يخضع وهو التعدي، فال فارق ، كان الخطأإلى الركن األول من أر للقواعد العامة في الخطأ، هذا إذا نظرنا ، إال أنه إذا نظرنا إلى 1أو مظهرا سلبيا ا،بين التعدي الذي يتخذ انحراف الشخص فيه مظهرا إيجابي أو ،التي اشترطت اإلدراك 2بالنسبة إلى القوانينالركن الثاني في الخطأ وهو اإلدراك فإنه ال مشكلة لن تنهض المسؤولية في سلبيا مه إيجابيا أؤ ان خطتمييز سواء أكلقيام المسؤولية، فعديم ال ،التمييز ني دمواجهته، أما بالنسبة للقوانين التي أقامت المسؤولية على عديم التمييز كالقانون المدني األر من المدني األردني سالفة الذكر ( 252)الذي استقى أحكامه في الفقه اإلسالمي، فيالحظ أن المادة أقامت المسؤولية على عديم التمييز، وأساس ذلك أن 3مجلة األحكام العدليةمن ( 612)والمادة وليس خطاب تكليف، أي أن ،، فهو خطاب وضعالضمان يتعلق بالذمة المالية لعديم التمييز نما هو بدل مال ، وهذا ما 4الضمانات مسببات ترتبت على أسبابه، فالتضمين ليس جزاء فعل وا والتعدي له أشكال ،، والعدوان من التعدي 5رع الحنيف بضمان العدوانيعرف عند فقهاء الش واإلهمال في ،كما يشمل الكف أو الترك ،واإلتالف بالمباشرة أو التسبب،تشمل الغضب ،متنوعة رعاية من تجب رعايته، لهذا يمكن القول أن الخطأ في ضمان العدوان هو السلوك مسلكا مخالفا ، فهل يتصور قيام مسؤولية عديم التمييز في حالة االمتناع 6وجبه على الكافةلما أمر به الشارع وأ قواعد العامة لمسؤولية عديم التمييز والمرتكزة على الفقه اإلسالمي، لل وفقا عن القيام بعمل؟ إنه و ،جبر الضرر يفإن عديم التمييز يمكن تضمينه في حالة االمتناع طالما أن الغاية من الضمان ه .121ص .مرجع سابق: سلطان، أنور -1 يكتتون الشتتخص مستتؤوال عتتن أعمالتته غيتتر -1"متتن القتتانون المتتدني المصتتري التتتي نصتتت علتتى أنتته ( 136)انظتتر المتتادة -2 .....".-1. المشروعة متى صدرت منه وهو مميز ن لتتم يكتتن لتته متتال "متتن مجلتتة األحكتتام العدليتتة علتتى ( 216)تتتنص المتتادة -3 تلتتف صتتبي متتال غيتتره يلتتزم الضتتمان متتن مالتته وا ".ظر إلى حال يسر وال يضمن وليهينت الوســيط فــي شــرح : الفكهتتاني، حستتن، جميعتتي، عبتتد الباستتط، حستتني، عبتتد المتتنعم، متتدكور، محمتتد ستتالم، حتحتتوت، عتتادل -4 .1142ص .1221 .إصدار الدار العربية للموسوعات: القاهرة .3ج .القانون المدني األردني ير جبرا للضرر الناشئ عن التعدي لمخالفة القواعد الشرعية العامة القاضتية هو شغل الذمة بحق مالي للغ: ضمان العدوان -5 .مرجـع سـابق: راجتع عستقالن، متاهر .بحرمة مال المسلم ودمه وعرضه وسائر حقوقه مما ال يرجتع إلتى واجتب الوفتاء بتالعقود .116ص .116ص .مرجع سابق: عسقالن، ماهر -6 12 أن الباحث يرى عدم إمكانية تضمين عديم التمييز في حالة االمتناع، ذلك أن مسؤولية الممتنع إال والتعاضد بين ،التي تسعى إلى تحقيق التكافل، 1باألساس تقوم على تبني فكرة التضامن االجتماعي ص في أفراد المجتمع الواحد، فهل يتصور أن عديم التميز في امتناعه عن مّد يد العون إلى شخ يز على مساعدة أحد حالة حرجة سعى إلى اإلخالل في هذا التضامن، وهل يتصور قدرة عديم التمي .تى يتصور مساءلته عن امتناعه عن تقديم المساعدةفي حالة حرجة ح وخالصة القول أن االمتناع يخضع للقواعد العامة في الخطأ وليس بحاجة لقواعد خاصة اعد العامة للخطأ الفقه، وخاصة أن القو غالبيةالخطأ، وهذا ما أيده مختلفة عن القواعد العامة في مما يسهل على القضاء حسم المنازعات المتعلقة باالمتناع وتقرير ما إذا كان ، تتميز بالمرونة .االمتناع خاطئا أم ال عرضت موقف الفقه من فكرة خضوع االمتناع للقواعد العامة في الخطأ أرى لزاماوبعد أن .في الفرع الثاني من ذلك القضاء التعرض لموقف :الخطأموقف القضاء من خضوع الخطأ السلبي لقواعد : نيالفرع الثا من مسألة خضوع االمتناع للقواعد العامة في ،في بادئ األمر ،تباينت اجتهادات المحاكم ة مباشرة، إذ كانت الخطأ، وقد امتنعت بعض المحاكم الفرنسية من التصدي لهذا الموضوع بطريق تستعين بفكرة التعسف في استعمال الحق للوصول من خاللها إلى الُحكم على الممتنع بالتعويض، فهي بذلك كانت تعترف ،فذهبت إلى اعتبار االمتناع إساءة استعمال الحق في اتخاذ موقف إيجابي .2الخطأ صور من ألن التعسف في استعمال الحق ليس إال ،بأن االمتناع من قبيل الخطأ يالحظ الباحث أن تأسيس االمتناع على فكرة التعسف في استعمال الحق هو قول غير و صحيح، كما استعانت بعض المحاكم لتبرير مسؤولية الطبيب في حالة رفضه للعالج بفكرة ،قدالحالة من نطاق العالمسؤولية العقدية، إال أن ذلك يصطدم باالعتبارات الواقعية التي تخرج هذه .24-26ص .مرجع سابق: عبد، مزهر جعفر -1 .124ص .مرجع سابق: الذنون، حسن علي -2 16 فكرة واعد المسؤولية التقصيرية وقاال إنإلى بحث هذه المسألة ضمن ق 1لذلك ذهب األخوان مازو .2الخطأ اإليجابيو الخطأ ال بّد من التوسع في تفسيرها لتشمل الخطأ باالمتناع وبقي هذا التردد والخالف حول مسألة خضوع االمتناع لقواعد الخطأ في أروقة المحاكم أن االمتناع ال يوجب 24/12/1624أن قررت محكمة النقض الفرنسية بتاريخ الفرنسية إلى مساءلة مدنية إال إذا كان يوجد على عاتق الممتنع التزام بالقيام بالعمل الذي امتنع عنه، ولوحظ ولم ،بوجود االلتزام بالقيام بعمل اكتفتأنها ،من خالل هذا القرار ،على محكمة النقض الفرنسية مما يسمح التوسع في خطأ االمتناع حتى يشمل االمتناع عما ،االلتزام بأنه قانوني تصف هذا .3تقضي به قواعد األخالق مسبوق الغير إذا تحدثنا عن االمتناع المجرد الباحث أن هذا التعليق غير دقيق، فويرى هذا االمتناع ن بأي التزام، وهو أحد صور االمتناع التي سيأتي الباحث على شرحها، فإنه يالحظ أ نما يمكن قيام مسؤولية هذا الممتنع بناء على قواعد األخالق التزامرق ال يقوم على خ قانوني، وا .وما تمليه الطبيعة اإلنسانية لكل إنسان يعيش في مجتمع ما تصرح في ُحكم لها إلى أن دفعهاإال أن النقد الموجه لقرار محكمة النقض الفرنسية السابق ال يكون سببا للتعويض إال إذا كان العمل الذي و ،ال يعتبر خطأأن االمتناع 1635م أصدرته عا حل ون العمل الذي حصل االمتناع عنه محصل االمتناع عنه موضوع التزام مدني، أي أن يك من الواجبات العامة التي تقابل كان هذا االلتزام منصوصا عليه أم كانأ واجب قانوني سواء .4داها بحسب ظروف كل قضية على ِحَدهة لألفراد والتي يعين القاضي مالحقوق المقرر ويالحظ أن القضاء الفرنسي يخضع االمتناع للقواعد العامة في الخطأ، إذ يعتبر االمتناع تى كان انحرافا عن سلوك الشخص المعتاد السوي، وهذه القواعد بالتعويض م خطأ يلزم فاعله .األخوان مازو هما من فقهاء القانون المدني الفرنسي - 1 .134ص .مرجع سابق: األبراش، حسن زكي -2 .122ص .مرجع سابق: والذنون، علي حسن. 146ص .مرجع سابق: مرقس، سليمان -3 .122ص .مرجع سابق: نحس والذنون، علي. 144ص . مرجع سابق: مرقس، سليمان -4 14 اضي مراعاة قواعد العدالة والمصلحة العامة، فأخذ القضاء الفرنسي العامة قواعد مرنة تتيح للق اتخاذ ما يلزم من احتياطات لمنع ضرر قد ينتت عن عن الشخص الذي يمتنعيقضي بمسؤولية ، وبهذا قضت إحدى المحاكم ان والتي قد تكون مصدر ضرر باآلخرينها اإلنسقحالة خطرة خل هناك إن: ات عن األضرار التي تحدث للمتفرجين بمقولةالفرنسية بمسؤولية منظم سباق السيار اتخاذ االحتياطات الضرورية لمنع وقوع ب يقضيهذا المنظم للسباق ُيلقى على عاتق ا قانوني ا التزام عليه المسؤولية واعتبر خطأه مقترضا ال حاجة بالمضرور قامتمثل هذه األضرار، فإذا حدثت .1ثباتهإل القضاء األردني، فقد قررت محكمة التمييز في القرار الحقوقي رقم أما بالنسبة لموقف مدني التي تنص على أن ( 252)يستفاد من المادة "بأنه 1662سنة 1121صفحة 625/61 كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر بمعنى أن كل فعل يصيب الغير .2"الخ....كون إيجابيا أو سلبيا بضرر فإنه يستوجب التعويض والفعل إما أن ي ن المسؤولية بمعنى أ ،القرار ساوى بين الفعل اإليجابي والفعل السلبيهذا ويالحظ أن ل أن يكون فإنه ال فرق بالنسبة للركن األول وهو اإلضرار أو الفع ،باقي أركانها التقصيرية إذا توافر .ايا أو سلبيا فهو بذلك أخضعهما لألحكام نفسهإيجاب بأن 1665سنة 311صفحة 422/63كما قضت محكمة التمييز األردنية في قرارها رقم عدم اتخاذ شركة الكهرباء تدابير خاصة ألسالك الضغط العالي المارة فوق أسطح المنازل لمنع " مدني المشار إليها وُيرّتب ( 257)حدوث الضرر للغير يعتبر تعديا بالمعنى المقصود في المادة .3...."الكهرباء من األضرار الالحقة بالمضرورلية شركة مسؤو ويالحظ أن هذا القرار اعتبر أن عدم اتخاذ شركة الكهرباء للتدابير الوقائية من قبيل اإلهمال وما اإلهمال إال صورة من صور االمتناع الذي اعتبره تعديا ، أي أن محكمة التمييز .122ص .مرجع سابق: الذنون، علي حسن -1 .31ص .1221 .عمان .شرح القانون المدني الفعل الضار المسؤولية التقصيرية: مدغمش، جمال -2 .16ص .المرجع السابق: مدغمش، جمال -3 12 ة لمن يرتكب فعال ممنوعا من القيام به، وهي بذلك قد اعتبرت عدم اتخاذ احتياطات معينة مساوي .أخضعت االمتناع للقواعد العامة بالخطأ االمتناع للقواعد العامة في الخطأ، فقد اإذ أخضع، وقد اتفق القضاء المصري واألردني متى كان الُحكم المطعون فيه قد اعتبر عدم وجود أحد رجال "قضت محكمة النقض المصرية بأنه أكان ير العادية التي حدثت فيها، سواءلشرطة في المنطقة التي وقع فيها الحادث وفي الظروف غا أصدر إليهم من امخالفتهم لم إليهم بالتواجد في هذه المنطقة أمذلك راجعا إلى عدم صدور أمر أوامر، واعتبر ذلك خطأ من جانب الحكومة يستوجب مسؤوليتها، فإنه ال يكون مخطئا في .1تخالص توفر ركن الخطأاس طبيعة الخطأ السلبي: المبحث الثاني ما إذا كان الخطأ السلبي فّعاال طأ السلبي أو االمتناع، ومعرفة ُيعّد البحث في طبيعة الخ من المواضيع التي تدخل في األساس وفهم طبيعة الخطأ السلبي .أم ال في ترتيب األثر عليه، رفضوا أن يكون ُيسّلم بفكرة مساءلة الممتنع بل من الفقه لم ا جانب، ذلك أن لخطأالهذا القانوني ، لهذا تم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، تناولت في المطلب 2لالمتناع أي أثر يمكن أن يتولد عنه ل موقف الفقه الذي ينكر قيام المسؤولية على أساس االمتناع، وفي المطلب الثاني موقف الفقه و األ .المسؤولية على الممتنع المؤيد لقيام األثرالخطأ السلبي سلوك عديم : لمطلب األولا أي أثر في قيام المسؤولية المدنية ( الخطأ السلبي)أنكر جانب من الفقه أن يكون لالمتناع ، 3وكذلك الجزائية، واستندوا في ذلك على مبادئ المذهب الفردي التي سادت في القرن الثامن عشر .111ص .مرجع سابقالذنون، -1 .62ص .مرجع سابق: عبد، مزهر جعفر -2 .141ص .مرجع سابق: مرقس، سليمان و. 62-62ص .المرجع السابق: زهر جعفرعبد، م -3 12 باحث في الفرع األول، كما استند هذا الجانب من الفقه على أسس قانونية، وهو ما سيوضحه ال .وهو ما سيوضح في الفرع الثاني عديم األثر للخطأ السلبيساس الفلسفي األ: الفرع األول إن الخلفية الفكرية التي استند عليها أصحاب االتجاه الذي يرى أن االمتناع عديم األثر، ، الذي يعتبر أن الحقوق والحريات الفردية هي امتيازات 1لمذهب الفرديوجدت أساسها في مبادئ ا وبذلك أنكروا وجود أي تعارض بين ،هي محور القانون وغايته ،طبيعية للفرد وأن شخصية الفرد .2ُجموعمألن السعادة المتحصلة للفرد هي في حقيقتها سعادة لل ،مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة هب الفردي تحيزا كبيرا لهذه الحرية، حرية الشخص في أن يمتنع وقد أظهر أنصار المذ عن القيام بعمل، ورأوا فيها أدنى مراتب الحرية بمقابل القيود المتزايدة التي تفرضها المذاهب .3االشتراكية عليها، ورفضوا فكرة أن من يمتنع عن عمل ُيعّد مخطئا بل سابقة على وجود الجماعة ،لى القانونفالحقوق والحريات الفردية سابقة في وجودها ع وهو ،ئيذاتها، إال أنه إذا كانت هناك ضرورة ما تتطلب الحّد من حرية ذلك الفرد فهذا قيد جز على العمل والحركة إذا أو إرغامه فان إلزام الشخص ، لهذا4استثناء من المبدأ العام وهو اإلباحة .5الفرديةيتنافى مع الحرية أراد الخلود إلى السكون وال يمكن ألحد إجبار من يريد البقاء في الحالة السلبية على الخروج منها، ذلك أن من ،هو الحق في عدم القيام بعمل، وهو األساس الذي يحول دون مساءلة الفرد ،أبسط مظاهر الحرية ، هذا دميتهألنه لم يفعل شيئا ، والقول بخالف ذلك يؤدي إلى الحد من حرية الفرد التي هي مظهر آ .62ص .مرجع سابق: عبد، مزهر جعفر -1 مطبعة جامعة : دمشق .1ط .الحق ومدى سلطان الدولة في تقييده ونظرية التعسف في استعمال الحق: الدريني، فتحي -2 .12ص .1264 .دمشق .141 ص .بقاسمرجع : مرقس، سليمان -3 .42ص .المرجع السابق: عبد، مزهر جعفر -4 .123ص .مرجع سابق: الشامي، محمد حسين علي -5 12 لتوسيع دائرة المسؤولية ومؤاخذة كل فرد يتخذ موقفا سلبيا ، لذلك من جهة ومن جهة أخرى يؤدي .1من الضرر اآلخرقضت المحكمة الفدرالية السويسرية بعدم وجود واجب قانوني عام بحماية وهو فيهاأن المذهب الفردي ارتكز في الحرية على الجانب السلبي ،مما تقدم ،ويالحظ مساءلة إن: ، فلم يقل أحد2عدم القيام بعمل، وتجاهل الجانب اإليجابي في الحرية وهو القيام بعمل بالفعل الشخصية، فلماذا يعتبر إلزام الشخص طئ مصادرة لحريتهالشخص عن فعله اإليجابي الخا شخص ، أي أن ارتكاب3من تحريم هذا العمل اإليجابي عليه حريتهاإليجابي أشد خطورة على أما إلزام ،ال يعتبر مصادرة لحريته الشخصية يلزمه بالتعويض بالغير ا لفعل إيجابي ما سبب ضرر عليها، فكيف ذلك؟ ا شخص بفعل إيجابي معين في حالة معينة يعتبر مصادرة لحريته والتفاف ، فهو أثر فّعال لترتيب المسؤولية يؤدي لتوسيع مفهومها واعتبار االمتناع ذ إن :لقولاأما شاعة العدالة والطمأنينة أسمى من الحديث عن الن، قول غير سديد إيصال الحقوق إلى أهلها وا .4التوسع في نطاق المسؤولية تأثر التشريعات في الدولة بمبادئ المذهب الفردي أو المذهب إن: وأخيرا يمكن القول .االمتناع الجماعي، سينعكس بالنتيجة على إقرار قيام المسؤولية على أساس .41ص .مرجع سابق: عبد، مزهر جعفر -1 .42ص .مرجع سابق: عبد، مزهر جعفر -2 .124ص .مرجع سابق: الذنونو من هذه الرسالة، 13راجع الصفحة -3 .46ص .مرجع سابق :عبد، مزهر جعفر: في نفس المعنى -4 11 :عديم األثر للخطأ السلبيالقانوني األساس: الفرع الثاني اعتبار االمتناع خطأ تقصيريا ، بمبدأ الشرعية الذي يحكم مفي بادئ األمر تأثر االتجاه القائل بعد ، وعليه فإن كل امتناع لم يرد بشأنه 1بأن ال جريمة وال عقوبة إال بنّص قانون العقوبات والقاضي .2في قانون العقوبات يجّرمه، ال يضع صاحبه تحت طائلة قانون العقوبات نص أن االمتناع إذا لم يكن مخالفا اللتزام يالحظ وبتطبيق ذلك على فقه القانون المدني فإنه أثناء الفعل فإنه ال ُيعّد خطأ ، ذلك أنه ومن وجهة نظر هذا االتجاه، ال في قانوني أو لم يكن لألحكام العامة للمسؤولية التقصيرية وال يرّتب المسؤولية إال في حاالت استثنائية، يخضع االمتناع القول بخالف ذلك يؤدي إلى المساس بحرية األفراد، فالفرد يعيش داخل المجتمع مستقال ان و من الرمل، فال يضمنهم قدر مشترك وال تربطهم أّية صلة، وما يحّد استقالال أشبه بذّرات الكثبان هذه الحرية هو مساءلة الفرد عن االمتناع المحض، ذلك أن الواجب على أفراد المجتمع هو من .3عدم اإلضرار بالغير، وليس حماية الغير من الضرر بعدم ( Monnnierمونييه )ومن تطبيقات ذلك ما قضت به المحاكم الفرنسية في قضية عناية بها وتوقف عن تقديم الطعام لها حتى مسؤولية األخ الذي ترك أخته المعتوهة وأهمل أمرها وال ماتت في حجرتها، وكانت حجتهم في ذلك أن قانون العقوبات الفرنسي ال ُيعاِقب إاّل على منع تقديم العناية أو الغذاء، والفارق بين المنع واالمتناع كبير، فالمنع هو عمل إيجابي يعاقب عليه .4ال يعاقب عليه القانون يقانون العقوبات، أما االمتناع هو عمل سلب الذي كان على خالف مع زوجته، فأخذت هذه الزوجة تدّس له ( س)وكذلك قضية البارون ، وعند موت الزوج وتقديم زوجته وابنها هاتومعرف السّم في الطعام بمعاونة ابنها، وعلى علم خادمته .42ص .مرجع سابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -1 المسـؤولية المدنيـة :وفي نفس المعنى عامر، حستين، وعتامر، عبتد الترحيم. 121ص .مرجع سابق: الذنون، علي حسن -2 .121ص .1242 .دار المعارف :اإلسكندرية . 1ط .التقصيرية والعقدية .42ص .مرجع سابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -3 : و عتتامر، حستتين، عتتامر، عبتتد التترحيم. 11ص .مرجــع ســابق: و فتتوده، عبتتد الحكتتم. 121ص .مرجــع ســباق: التتذنون -4 .121ص .مرجع سابق 11 ة، كذلك رفضت المحاكم كل إجراء يتخذ ضد هذه الخادم ةوخادمته للمحاكمة، رفضت هذه األخير .1الفرنسية إدانة العامل لعدم تدخله في منع جريمة على رّب العمل ويالحظ في هذا الشأن أن هذا األمر غير دقيق إذا طبق في نطاق المسؤولية المدنية، ذلك غير أن بأن للقاضي المدني حرية أوسع في تعيين الواجبات القانونية، فله أن يقّرر وجود خطأ توافرت أركان المسؤولية المدنية استطاع فإذا، كما في القانون الجنائي، 2مقيدا بنّص قانونييكون ن يلزم الممتنع بالتعويض حتى إن لم يكن هناك نّص خاص بالحالة محل القاضي المدني أ .3البحث ور كما أن التذّرع بأن مساءلة الممتنع فيه مساس لحريته في أقدس نواحيها، فيه إنكار للتط العام نحو اشتراكية القانون، فالحقوق التي يتمتع بها كل إنسان لم ُتْعَط له إال ألنه يعيش في فيجب عليه أال يستعملها إال في حدود الغرض ،ومن أجل تنظيم الحياة في المجتمع ،المجتمع .4االجتماعي منها هؤالء في بادئ األمر وبسبب تأثير القانون الجنائي على آراء فقهاء القانون المدني، ذهب إلى أن االمتناع ال ُيعّد خطأ مدنيا إال إذا كان مخالفا لنص قانوني يفرض على الممتنع القيام أو كان العقد الذي أبرمه يفرضه عليه القيام بعمل لم يقم به، وقد ،بالعمل الذي امتنع عن القيام به زمن إال أنها فيما بعد تخلت عنه، ولم يُعد من الردحا أخذت محكمة النقض الفرنسية بهذا االتجاه الجزائية نفسها أصبحت تنّص على ِعقاب من امتنع عن التشريعاتوخاصة أن ،له أي سند يدعمه عمل معين في بعض الحاالت، وبهذا ال يقبل بعد ذلك أن يكون موقف القانون المدني أكثر تحفظا .5أو ترددا .11ص .مرجع سابق: و فوده، عبد الحكيم. 121ص .مرجع سابق: وعامر، حسين. 121ص .مرجع سابق: الذنون -1 .11ص .ابقمرجع س: فودة، عبد الحكيم -2 .121ص .مرجع سابق: الذنون: في نفس المعنى -3 .121ص .مرجع سابق: األبراشي، حسن زكي -4 .123-121ص .مرجع سابق: الذنون، علي حسن -5 11 عوا بمبدأ ال جريمة وال عقوبة إال بنص، لعدم قيام بعد سقوط حجة الفقهاء الذين تذر مسؤولية الممتنع، ذهب جانب من الفقه إلى التذرع بفكرة انعدام رابطة السببية بين الضرر الحاصل ار الذي امتنع عن إطفاء ية الممتنع، فال مسؤولية على المواالمتناع متى يتسنى الحديث عن مسؤول .1كومة من الحطبألقاه آخر قرب ،عود من الثقاب بتاريخ ولقد أخذت محكمة النقض المصرية بهذا االتجاه في قرارها الصادر فإن االمتناع ال يرّتب ،إذا كان كل إنسان مسؤوال عن إهماله"، الذي جاء فيه 24/12/1664 .2"يلزم القيام بالعمل الذي امتنع عنه ،المسؤولية إال إذا وجد نص قانوني وامتناع آخر افكرة يعني أنه ال توجد عالقة بين الضرر الذي أصاب أحد فاالستناد لهذه ال أحد األشخاص على هقعو عن دفع هذا الضرر عنه، فالضرر ما كان ليحصل لو أن اإلضرار لم ي لم يخرج من حالة السكون إلى الحركة، فال إذانتيجة، اآلخر، وال عالقة للممتنع عن حدوث هذه ال .اته مسببا للضرريعتبر االمتناع بحد ذ وفي حاالت قليلة نادرة، قد ،ذلك يسلم أصحاب هذا االتجاه بأن االمتناع من رغمعلى الو فيتسبب امتناعه ،كسائق السيارة الذي ال يستعمل جهاز التنبيه ،يكون هو السبب في وقوع الضرر مباشر في وقوع في أغلب الحاالت ال يكون االمتناع هو السبب ال ههذا في وقوع حادث إال أن لو تحرك أو أظهر و الضرر، فالشخص الذي يشاهد جريمة على وشك الوقوع، ويلتزم الصمت، ال يعتبر امتناعه هذا السبب في وقوع الجريمة، فالضرر حصل ،نفسه للجناة، لمنع وقوع الجريمة .3لضحيةوالضرر الذي أصاب ا ،، ورابطة السببية منعدمة بين هذا االمتناعنتيجة فعل الُجناة أن االمتناع ال أساسا للقول بصفتها إال أن غالبية الفقه لم يسلم بفكرة انعدام رابطة السببية يقوى على حمل المسؤولية، فالضرر ينشأ من عدة أسباب من بينها االمتناع، فإذا قامت رابطة هناك أسباب أخرى فإن ذلك يكفي لقيام المسؤولية، حتى لو كان ،السببية بين هذا االمتناع والضرر .121ص .مرجع سابق: رحيمعامر، حسين، عامر، عبد الو .11ص .مرجع سابق: فودة، عبد الحكيم -1 .22ص .مرجع سابق: أشار إليه حليلو، عبد القادر -2 .122ص .مرجع سابق: الذنون، علي حسن -3 13 كحدوث الضرر، ففي المثال السابق لم يكن ليتحقق الضرر لو أن القاتل لم يضرب القتيل، لكن لو أن ذلك الذي شاهده الجناة أظهر نفسه في الوقت المناسب، ،هذا الضرر لم يكن ليتحقق إزاء موقف الذي يتخذه الشخص ،أو الموقف السلبي ،فللضرر أسباب متعددة من بينها االمتناع والذي 13/5/1655الصادر بتاريخ بقرارها وهذا االتجاه أّيدته محكمة النقض الفرنسية .1معين قد يكون خطأ تنهض معه المسؤولية متى كان إخالال بواجب يلزم صاحبه عإن االمتنا"جاء فيه بالضرر بعمل من األعمال، وأن هذا الخطأ ال يمكن اعتباره منبت الصلة أو مقطوع االرتباط إذا كان من شأن االحتياطات التي لم تتخذ أن تمنع وقوع الضرر لو قام الممتنع باتخاذها ،الحادث .2"في الوقت المناسب لقيام وبهذا يالحظ أن الحجت التي ساقها الفقه الذي اعتبر أن االمتناع ال يصلح .وال تقوى على دعم وجهة النظر هذه ،دهاينم تفالمسؤولية، هي حجت ت .سلوك ذو أثر الخطأ السلبي: لب الثانيالمط غير فّعال لقيام المسؤولية، في ا دحض أسانيد من اعتبر االمتناع سلوكالفقه الذي رأى قد استند على أسس و ويؤدي لقيام المسؤولية المدنية، االمتناع أنه سلوك يؤثر في مراكز األشخاص .الثاني من هذا المطلب و األول في الفرع ا، وهي ما سيتم طرحهوقانونية فلسفية .ذو األثر للخطأ السلبي الفلسفياألساس : الفرع األول مشبع بمبادئ المذهب الجماعي، الذي يقوم على التضامن بين أفراد إن هذا األساس يجب عليهم التدخل لمنع الضرر عن الغير ولو لم يكن ما يلزمهم ،المجتمع باعتبارهم أعضاء فيه .3بذلك قانونا وعتامر، عبتد ،عتامر، حستينو . 11ص .مرجع سـابق: مو فودة، عبد الحك. 126ص .مرجع سابق: الذنون، علي حسن -1 .123ص .مرجع سابق: الرحيم .126ص .المرجع السابق: الذنون، علي حسن -2 .22ص .بقمرجع سا: حليلو، مصطفى عبد القادر -3 12 فالتضامن االجتماعي ال ينهض إال من خالل إيمان الفرد بأن الواجب القانوني الملقى نما يمتد إلى مساعدة اآلخرين وتقدم المعونة لهم ،ليس فقط االمتناع عن اإلضرار بهم و عليه ، 1وا .تتحقق مصلحة الفردوالتي من خاللها ،فالمذهب الجماعي ينظر لمصلحة الجماعة أوال بقدر ما هو ثمن ،من حريته ا مكن اعتبار واجب الفرد في مساعدة اآلخرين انتقاصوال ي مقابل كونه عضوا في المجتمع، والقول بعكس ذلك أي أن الواجب الملقى ،يجب أن يدفعه كل فرد على الفرد تجاه الجماعة فيه انتقاص من حريته، فإن ترتيب المسؤولية على الفرد عند قيامه بفعل .2هو انتقاص من حريته أيضا إيجابي الواجبات التي هي من من ضمن مساعدة اآلخرينويمكن اعتبار واجب الفرد في إن: "، وقد ذهب الخطيب الروماني الشهير شيشرون إلى القول3مستلزمات العيش داخل المتجمع الظلم الذي وقعه باآلخرين، وثانيهما ذلكاف، أولهما ذلك الذي تهناك نوعين من الظلم أو اإلجح .4"تتركه يحل بهم فإن ،وما يوقعه ذلك الشخص على غيره ،كما تنهض بالفعل اإليجابي ،فالمسؤولية لذا وال يمنعه رغم ،أو ما يتركه الشخص يحل بغيره من ضرر ،المسؤولية تقوم كذلك بالفعل السلبي .فيعتبر آثما ومسؤوال عن هذا الضرر ،مقدرته .ذو أثر للخطأ السلبيالقانوني األساس : الفرع الثاني إن الفقه الذي يرى في االمتناع الفاعلية والقدرة لقيام المسؤولية لم ينقد األسس القانونية كما ،وغير ذي أثر فقط ،التي استند عليها الفقه الذي اعتبر أن االمتناع غير فعال لقيام المسؤولية جهة نظرهم في قدرة االمتناع على ترتيب الحظنا سابقا ، ولكنهم ساقوا الحجت التي تؤيد و .المسؤولية .24ص .مرجع سابق: عبد، مزهر جعفر -1 .22ص .مرجع سابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -2 .21ص .المرجع السابق -3 .122ص .مرجع سابق: الذنون -4 16 مسؤولية الممتنع تنهض إذا كان امتناعه بسوء نية، إن: فذهب جانب من الفقه إلى القول يوجبان المسؤولية، ،وقصد اإلضرار ،أي أن الممتنع يريد حدوث الضرر بالمضرور، فسوء النية ألنه يريد موته ،فمن يمتنع عن إنقاذ غريق وكان سندهم في ذلك نظرية إساءة استعمال الحق، ا تقوم مسؤوليته تجاه المضرور، ويالحظ على هذا ومتعمد ،وعدم إغاثته ُيعّد ممتنعا سيئ النية االتجاه أن سوء النية وقصد اإلضرار مسألتان يصعب إثباتهما، كما أن مسألة قيام المسؤولية على .1أو غير المتعمد ،عمدالممتنع ال فرق فيها بين االمتناع المت وذهب جانب آخر من الفقه إلى قيام مسؤولية الممتنع إذا كان امتناعه مخالفا لما تقضي ، ويالحظ بهذا الشأن أن االلتزامات 2به قواعد األخالق وما يجب أن يكون عليه الشخص المخلص ولية المدنية بناء على لتدخل في منطقة القانون، فال يتصور قيام المسؤ ،منطقة األخالقتخرج من نما يلزم لقيام المسؤولية مخالفة قاعدة قانونية، وهنا يجب نقصر النظر أالَ مخالفة قاعدة أخالقية، وا على أن مخالفة القاعدة القانونية هي مخالفة نص قانوني، فالقاعدة القانونية ليست فقط المكتوبة نما قد يكون مصدر القاعدة القان ،على شكل تشريع أو ،أو مبادئ الشريعة اإلسالمية ،ونية العرفوا وكان سبب الضرر امتناع آخر ،فإنه إذا حصل ضرر ما لشخص ،قواعد العدل واإلنصاف، ولهذا إذا طبقنا ،عن قيام بعمل معين، إذ لو قام به الممتنع لما وقع الضرر، أمكن قيام المسؤولية .نع عن القيام بها الممتنعوجود نص صريح على الواقعة التي امتدون ،مبادئها فريق آخر من الفقه في تأسيس مسؤولية الممتنع على معيار الخطأ ذاته، ذلك أنه ال واتجه التي أحيط بها الممتنع، فإذا نفسها الظروفبو ،بّد من قياس سلوك الممتنع بسلوك الرجل العادي .3 لقيام المسؤولية ومرتبا لهاتنافى سلوك الممتنع مع سلوك الرجل العادي ُعدَّ امتناعه فعاال : مترقس، ستليمان و. 21ص .مرجـع سـابق: حليلتو، مصتطفى عبتد القتادر و. 13ص .مرجـع سـابق: فتودة، عبتد الحكتيم -1 .166ص .1241 .نية في تقنيات البالد العربيةالمسؤولية المد .21ص .المرجع السابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -2 : والشتتامي، محمتتد حستتين علتتي. 62ص .1222 .العمــل ريــر المشــروع باعتبــاره مصــدرًا لاللتــزام: حمتتزة، محمتتود جتتالل -3 .21ص .مرجع سابق: وحليلو، مصطفى. 122ص .مرجع سابق 14 هما الخطأ اإليجابي والخطأ السلبي فإنه يالحظ أن هذا ،وبما أن الخطأ له صورتان الخطأ لذات المعيار، فطالما أن الخطأ اإليجابي ال ينحصر في ياالتجاه الفقهي قد أخضع صورت ما دام ،ر منصوص عليهفقد يتحقق عند مخالفة واجب قانوني غي ،مخالفة النصوص القانونية يمكن تعيين هذا الواجب ومداه بالرجوع إلى معيار الرجل العادي، فإنه ال مجال للتفرقة في ذلك بين ولو ،عند مخالفة واجب قانوني ا الخطأ اإليجابي والخطأ السلبي، ويمكن اعتبار االمتناع خطأ مدني .1ل العاديبل يمكن تعيينه بموجب معيار الرج ،لم يكن منصوصا عليه ألنه يقع على ،ويرى الدكتور حبيب إبراهيم الخليلي أن المسؤولية تتحقق في حالة االمتناع المحض ع بمسرح الذي يربط الممتن وهو واجب المساعدة، وهذا الواجب هو ،الشخص واجب إضافي .2وبغيره ال يعدو الممتنع أن يكون مجرد متفرج ،حددا ويعين له دورا م ،الحادث والعتتدم ال ينتتتت إال ،بالنستتبة لفقهتتاء القتتانون الجزائتتي فلتتم يستتلموا بفكتترة أن االمتنتتاع عتتدم أمتتا وبمتتا أن االمتنتتاع قتد ينتتتت ويترتتتب عنتته ،العتدم، ذلتتك أن ضتتابط العتدم هتتو استتتحالة ترتيتتب حتدث متتا وال ،3والعتتدم ال ينتتتت عنتته شتتيء تصتتبح غيتتر صتتحيحة ،فتتإن مقولتتة أن االمتنتتاع عتتدم ،حتتدث أو أثتتر .أثر ك بها للتذرع بأن االمتناع ليس ذاوز التمسيج .162 ص .1241 .المسؤولية المدنية في تقنينات البالد العربية: انمرقس، سليم -1 المطبعتتتتتتتة :القتتتتتتاهرة.مســــــؤولية الممتنـــــــع المدنيــــــة والجنائيـــــــة فـــــــي المجتمــــــع االشـــــــتراكي: حبيتتتتتتب إبتتتتتتتراهيم،الخليلتتتتتتي -2 .112ص.1264.العالمية .21ص .مرجع سابق: عبد، مزهر جعفر -3 12 الفصل الثاني ُصَور الَخطأ الّسلبي وتطبيقاته إن االمتناع المؤّدي إلى قيام المسؤولية المدنية يمكن أن يحدث في عدة ُصور، فقد يأخذ ظرنا إلى أو صورة امتناع مجرد غير مسبوق في التزام، هذا إذا ن ،صورة امتناع مسبوق بالتزام االمتناع من حيث السلوك، أما إذا نظرنا لالمتناع من حيث العْمد، فيمكن أن يكون االمتناع هل يمكن مساءلة الممتنع في كل صور :إال أن التساؤل الذي يطرح نفسه. أو غير عمدي، عمديا االمتناع أم أن هناك حاالت ال يساءل فيها الُممتَنع؟ ال بّد من الحديث عن أبرز تطبيقات فكرة ( االمتناع)م الخطأ السلبي حتى تكتمل الصورة في فه ، ومسؤولية الممتنع عن التعاقد، وعمل مادي ،عن عمل قانوني االمتناع، وهي مسؤولية الممتنع .اآلخرينوالممتنع عن مساعدة وهل ( االمتناع)لسلبي اما هي صور الخطأ : في هذا الفصل سيتم اإلجابة على السؤال التالي جميع صور االمتناع ُتعّد سببا للضمان، وما هي أبرز تطبيقاته؟ الخطأ السلبيُصور : المبحث األول بالتزام ا من خالل هذا المبحث سيتم توضيح ُصور االمتناع من حيث كون االمتناع مسبوق ، وذلك قه اإلسالمي من كل صورة على حدىوموقف الفأو غير مسبوق بالتزام، ،يأو إراد، قانوني ، والثاني التزام وموقف الفقه اإلسالمي منهالمسبوق باألول أتناول فيه االمتناع : من خالل مطلبين .وموقف الفقه اإلسالمي منه المجرد أوّضح فيه االمتناع :لمسبوق في التزامالخطأ السلبي ا: المطلب األول أو واجب ،د يأخذ صورة امتناع ُمخالف لواجب قانونيق( االمتناع)إن الخطأ السلبي ، وقد اختلف الفقه في مسألة (مجرد)ة، وقد يأخذ صورة امتناع غير مسبوق بالتزام دار فرضته اإل 12 االمتناع ةتضمين الممتنع باختالف الصورة التي وقع فيها االمتناع، لهذا ال ُبّد من شرح صور .في الفرع الثانيمنها اإلسالمي يان موقف الفقهوب ،المسبوق بالتزام في الفرع األول :المسبوق بالتزام مفهوم الخطأ السلبي : الفرع األول ة، وهذا ف لواجب قد يفرضه القانون أو اإلراداالمتناع المسبوق بالتزام هو االمتناع المخال مكن اعتبار مخالفة والسؤال الذي ُيثار ُهنا هو هل ي .سابق على وقوع االمتناع، بالتأكيد ،الواجب أصول المهنة من قبيل مخالفة الواجب القانوني السابق لالمتناع؟ لقد ذهب القضاء الفرنسي إلى أو واجب تفرضه أصول المهنة من قبيل مخالفة ،واعتبر مخالفة نص الئحي ،أبعد من ذلك ال يذكر اسم مكتشفه، الواجب القانوني، فيتوافر الخطأ باالمتناع عند كتابة مؤرخ لتاريخ الالسلكي و ، 1ة التي تمتنع عن ذكر اسم محاٍم عند كتابة تقرير عّما يدور في جلسة هو طرف فيهادكذلك الجري كذلك يمكن اعتبار الكاتب الذي يتجاهل اإلشارة إلى مرجع معين استخدمه في كتابة بحثه من قبيل .االمتناع المستوجب قيام المسؤولية ويكون ،على مساءلة الشخص الذي يمتنع 2خالف بين الفقه ، فإنه الومهما يكن األمر العسكري ،امتناعه مسبوقا بالتزام قانوني أو ات فاقي، ومن أمثلة االمتناع المسبوق بااللتزام القانوني حكومي شفى ا آخر، والطبيب الذي يعمل في مالذي يمتنع عن قبض أحد المجرمين فيقتل شخص ،ى الذي دخل المشفى، ومن أمثلة االمتناع المسبوق بالتزام اتفاقيويمتنع عن عالج أحد المرض شفى إنقاذه، والمرأة التي تعهدت لم ويرى أحد الّزوار يغرق ويمتنع عن ،المنقذ الذي يعمل في مسبح الطفل يموت جوعا ، وتدخل صورة االمتناع المسبوق تترك ثم ،بأن ُترِضع طفال لقاء أجر معين .طاق المسؤولية العقدية، وهذا أمر بدهي لوجود العقدبواجب اتفاقي في ن .234ص .1222 .1ط .امة لاللتزام، مصادر االلتزامالنظرية الع: األهاواني، حاسم الدين كامل -1 : الجبتوري، ياستين و. 1211ص .مرجـع سـابق: الشامي، محمتد حستين علتيو .132ص .مرجع سابق: القاضي، مختار -2 .1222 .القتاهرة .1ج .شرح القانون المدني الجديـد االلتزامـات: مرسي، محمد كاملو . 211ص .النظرية العامة لاللتزامات .62ص .مرجع سابق :حمزة، محمود جاللو . 22ص 32 يتفق الفقهاء على أنها ترتب المسؤولية كما في االمتناع ،وهناك صورة أخرى لالمتناع ، أو كما يسّميها بعض الفقهاء االمتناع 1أثناء الفعل في وهي صورة االمتناع ،المسبوق بالتزام وقصَّر في وضع إشارات تنبه للحفرة ،ريق العام، كالشخص الذي يحفر حفرة في الط2المالبس أو يمتنع عن ،فسقط فيها آخر، وسائق السيارة الذي يمتنع عن تهدئة السرعة في األماكن المزدحمة ،إضاءة مصابيح السيارة في الليل، فيكون امتناع الشخص قد الَبس قيامه بنشاط إيجابي معّين .3فيدخل االمتناع ضمن نشاط مرتبط بالفعل وهذا االمتناع من قبيل اإلهمال والتقصير في اتخاذ االحتياطات الالزمة لمنع وقوع أو بعد القيام أثنائهفي أو ،الّضرر، وهذه االحتياطات يجب القيام بها قبل القيام بالنشاط اإليجابي .فهو موقف سلبي مرتبط بنشاط الممتنع. 4به ة النقض الفرنسية ماع، أن محكاالمتن ومن تطبيقات القضاء على هذه الصورة من صور الذي رّتب مسؤولية الطبيب عن األضرار 26/5/1637ُحكم محكمة استئناف أميان بتاريخ أقرت أضّر بتجارة ،التي لحقت بتاجر أدوات إلكترونية جّراء استعمال الطبيب ألجهزة ُتحِدث تشويشا ب امتنع عن ات خاذ االحتياطات الالزمة لمنع وأّدى لتوقف أحد فروعه عن العمل، ألّن الطبي ،التاجر ،األضرار بالتاجر، وكان ذلك ُمْمكنا بتركيب جهاز ال يكّلف الطبيب كثيرا حتى يتفادى الضرر كونه ُمساويا للفعل اإليجابي، كما قررت محكمة ل ،فاعتبرت المحكمة هذا االمتناع موجبا للمسؤولية اعتبار مالك المبنى الذي يهمل في اتخاذ االحتياطات 13/1/1623النقض الفرنسية بتاريخ أو تنبيه الماّرة إلى خطرها، ،الالزمة لمنع سقوط الثلوج من مبناه على الماّرة أو التّقليل من قوتها .5باآلخرينمسؤوال عن األضرار التي تلحق .122ص .مرجع سابق: الشامي، محمد حسين عليو .44ص .مرجع سابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -1 .121ص .مرجع سابق: العدوي، جالل علي -2 .121ص . المرجع السابق:جالل علي ،العدوي -3 .121ص . مرجع سابق: دوي، جالل عليو الع.44ص . مرجع سابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -4 .42ص . مرجع سابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -5 31 . المسبوق بالتزام موقف الفقه اإلسالمي من الخطأ السلبي :الفرع الثاني بالنسبة لموقف الفقه اإلسالمي من الممتنع عن القيام بواجب يفرضه الّشارع أو اإلرادة، بأن صورة االمتناع هذه موجبة ،ذاهبهمعلى اختالف م، أئمة الفقه اإلسالمي فإنه ال خالف بين ع أو ألن الّشر ،ولم يمنعه يلزم بالضمان ،، فمالك الحمار الذي يرى حماره يأكل زرع جاره1للضمان ، كذلك اإلهمال في شّد ُحمولة دابةاآلخرينيلزمه بالعمل على كّف أذى حيوانه على القانون حكامها يوجب عليه الضمان ألّنه ،سبب وقوع شيء من حمولتها على إنسان فقتلهوهذا اإلهمال ، وا .2متعد في هذا التسّبب :المجّرد الخطأ السلبي: الثاني المطلب وموقف الفقه اإلسالمي من ، ماهية االمتناع المجرد في الفرع األول سأبين في هذا المطلب . في الفرع الثاني، تضمين الممتنع في االمتناع المجرد .المجرد مفهوم الخطأ السلبي: الفرع األول ال يأمر الشارع القيام به ،أو عمل إيجابي ،االمتناع المجّرد هو االمتناع عن القيام بفعل .4أي أن االمتناع مستقل عن العمل اإليجابي ،، ولم يقع أثناء القيام بفعل3رضه اإلرادةولم تف سابقا بالقيام بفعل، ا يالحظ أن هذه الصورة من صور االمتناع ال يكون فيها الممتنع مْلَزمو ه فإذا ما وبالعودة إلى تعريف األستاذ بالنيول للخطأ، فقد عرفه على أّنه إخالل بالتزام سابق، وعلي كن اعتبار االمتناع المجّرد خطأ؟سّلمنا بتعريف األستاذ بالنيول للخطأ فإنه ال يم : و ستراج، محمتد. 122ص . مرجـع سـابق: والشتامي، محمتد حستين علتي. 126ص . مرجـع سـابق: الذنون، حسن علي -1 .26-22ص . 1222. منشأة المعارف : اإلسكندرية . أصول الفقه اإلسالمي .مرجع سابق: اميالذنون، كذلك الش -2 .124ص . مرجع سابق: الذنون -3 .141ص . مرجع سابق: مرقس، سليمان -4 31 فذهب .1تضاربت آراء الفقهاء حول اعتبار االمتناع المجّرد مرتبا للمسؤولية أم الوقد اقي ، ذلك أنه حيث ال يوجد التزام قانوني أو اتف2جانب من الفقه إلى نفي مسؤولية هذا الممتنع الُمنشَئة لاللتزام هي ة، فالنصوص القانوني3فرضته اإلرادة ال توجد مسؤولية عن االمتناع المجّرد فعندما ال يتدخل القانون لغرض التزام على الشخص يقضي بمساعدة الغير، فال ،مصدرها الوحيد وقوع األذى ألن اإلنسان ُملزم باالمتناع عن إيقاع األذى بالناس وليس ملزما بمنع ،مسؤولية .4عليهم ةقولم اأنه ،النصوص القانونية هي وحدها الُمنشَئة لاللتزامات إن: يالحظ على مقولةو ،ومبادئ الفقه ،كالُعرف ة، ذلك أنه لو كان صحيحا لما كان للقانون مصادر احتياطيةغير دقيق .5وقواعد العدالة واإلنصاف عندما يبلغ األمر حّدا يفضل معه ،العقل فالواجب اإليجابي بالتدخل قد يفرضه النص أو ، وهذه الفلسفة هي ذاتها التي يا بالّتدخل لمنع الضرر عن اآلخرينأن يقرر القاضي واجبا قانون ويمكن االعتداد بها لغرض واجب ،تجعلنا نعتّد بالضرورة للتخفيف أو اإلعفاء من المسؤولية إذا توافرت شروط حالة ،الشخص عن التدخل التدّخل لدفع الضرر عن الغير، فإذا ما امتنع .6الضرورة ولم يكن في تدّخله خطر عليه، قامت مسؤولية هذا الممتنع أو ُيباِدر ،ولم يتدّخل ،أو الشقيق الذي يرى شقيقته تتناول السمّ ،فالزوج الذي يرى زوجته قانونا بحماية من ُهم أو الشقيق مكلف ،ألن الزوج ،يكون مسئوال عن سكوته ،إلسعافها وعالجها تحت رعايته، رغم أنه ال يوجد نّص يأمر بذلك، وقد قضت محكمة االستئناف األهلية بأنه إذا حليلو، مصطفى و . 123ص .مرجع سابق: الشامي، محمد حسين علي و. 121ص .مرجع سابق: العدوي، جالل علي -1 .44ص .مرجع سابق: عبد القادر العتتدوي، جتتالل و. 123ص .مرجــع ســابق: ستتين علتتيالشتتامي، محمتتد حو . 132ص .مرجــع ســابق: القاضتتي، مختتتار -2 .62ص .مرجع سابق: حمزة، محمود جالل و. 121ص .مرجع سابق: علي .213ص .مرجع سابق: الجبوري، ياسينو . 132ص .مرجع سابق: القاضي، مختار -3 .123ص .مرجع سابق: الشامي، محمد حسين علي -4 .121ص .بقمرجع سا: العدوي، جالل: في نفس المعنى -5 .121ص .مرجع سابق: العدوي، جالل علي -6 31 سيدها ولم يُقم السّيد بعالجها كان السيد ،أصيبت خادمة صغيرة بحروق أثناء إقامتهما في خدمة .1مسؤوال عن ذلك المتناع المحض أو المجّرد ُمرت با للمسؤولية، تذّرع أصحاب االتجاه القائل بعدم اعتبار ا وقد كذلك و ال جريمة وال عقوبة إال بنّص، والقاضية بأن، بقاعدة الشرعية الموجودة في قانون العقوبات اإلشارة إلى هذه تتذّرعوا بانعدام رابطة السببية بين االمتناع المجّرد والضرر الحاصل، وقد تم .ذه الرسالةاألسانيد في الفصل األّول من ه ذهب جانب آخر من الفقه إلى ترتيب المسؤولية على االمتناع المجّرد، ذلك أنه عندما و ا ، فإنه يكون مخطئا ، فمن يرى شخص2يكون االمتناع مخالفا لقواعد الحياة األساسية داخل المجتمع د الحياة األساسّية ليس فقط قواع ،يكون قد خالف ،ولم يفعل ،وكان في ُوسِعِه أن ينقذه ،آخر يغرق نما خالف قواعد اإلنسانّية .وا تخذ السكون حالة لها، ، واألشياء ت3والقول بخالف ذلك يجعل من اإلنسان أشبه بالشيء ال هفإن ،ال يمكن اعتباره خطأ ،أو خلوده إلى السكون ،وقوف الشخص موقف المتفرج إن: فإذا قلنا .فرق بين اإلنسان والجمادات أنه إذا لم يُكن باإلمكان اعتبار الشجاعة إلى القول (Paul Appleton)قه وقد ذهب الف .4ال يمكن اعتبارها حّقا ،وعدم االكتراث ،والالُمباالة ،، فإن الُجبنا التزام سلوك الممتنع بسلوك الرجل دهم غالبية الفقه، إلى ُوجوب قياسوذهب اإلخوة مازو وأي جية التي ُوجد فيها الممتنع، فإذا توافق سلوك الممتنع مع سلوك العادي ُمحاطا بنفس الظروف الخار ممتنع مع تنافى سلوك ال اع خطأ موجبا للمسؤولية، أما إذاالرجل العادي، عندئٍذ ال يعتبر هذا االمتن .132 ص .مرجع سابق: القاضي، مختار -1 .21ص .مرجع سابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -2 .21ص .مرجع سابق: حليلو، مصطفى عبد القادر -3 .21ص .المرجع السابق: حليلو -4 33 إن لم ُيوجَد نص يأمر بذلك، حتى ، مسؤوليةالوجب ي ،خطأ في امتناعه سلوك الرجل العادي، فثم .1ل الممتنع ال يعرضه للخطروطالما أن تدخ كان في إمكانه إنقاذه دون أن ُيعر ض نفسه للخطر، يعتبر ،ن يمتنع عن إنقاذ غريقفم مسؤوال عن امتناعه هذا، وال يستطيع دفع هذه المسؤولية إال إذا أثبت عدم إمكانية إنقاذ الفريق، أو المسؤولية يستخلصهما القاضي من لدفع هذه إنقاذه سيعرضه لخطر محقق، وهذان الشَّْرطانأن .2بناء على معيار الرجل العادي ،واقع الحال .المجرد قف الفقه اإلسالمي من الخطأ السلبيمو : الفرع الثاني قد ذهب في ف ، لمجردابالنسبة لموقف الفقه اإلسالمي من تضمين الممتنع في االمتناع يل لتضمين الممتنع، وسندهم في ذلك أن مناط يرى أن ال سب ،ويتزعمه األحناف، اتجاهين، األول التضمين عندهم هو اإلتالف ال التلف، واإلتالف ال يتحقق إال بفعل إيجابي، والممتنع في االمتناع المجرد لم يتخذ سوى موقف سلبي محض وموقفه هذا من قبيل العدم والعدم ال يكون سببا لإلتالف، نما سبب اإلتالف عمال أو واقعة كال .3غرق أو الحريق أو الّضربوا تضمين الممتنع في إلى يذهبون الذين واالتجاه الثاني الذي يتزعمه فقهاء المذهب المالكي االمتناع المجرد، فمن وجد في شبكة صيد صيدا يمكنه تخليصه وحوزه لصاحبه، ولم يفعل بل تركه ،متناعه عن حيازة الصيدويكون مسؤوال عن ا ،حتى مات، أو أكله حيوان مفترس، فإنه يضمن وكان في ،أو الحريق ،وتسليمه لصاحب الشبكة، كذلك الذي يمتنع عن إْنقاذ شخص من الغرق .4يكون أيضا ضامنا ،ولم يفعل ،وسعه إنقاِذه .22ص .1222 .المطبعة العالمية :القاهرة.1ج .لتزاماتشرح القانون المدني الجديد اال : مرسي، محمد كامل -1 المرجتتع : حليلتتو و. 122ص .مرجــع سـابق: الشتامي، محمتتد حستين علتتي و. 62ص .مرجــع ســابق: حمتزة، محمتتود جتاللو .121ص .مرجع سابق: العدوي، جالل علي و. 21ص .السابق .126ص .مرجع سابق: الشامي، محمد حسين -2 .النظريــة العامــة لاللتزامــات، مصــادر االلتــزام: منصتتور، أمجتتد محمتتد و. 124ص .مرجــع ســابق: لتتيالتتذنون، حستتن ع -3 .62ص .1ج .بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالكاساني، و .122ص .1221دار الثقافة، :عمان .121ص .مرجع سابق :الشامي، محمد حسين عليو . 122ص .مرجع سابق: الذنون، حسن علي -4 32 وأن من ترك ،أن صون مال الُمسلم واجبب ،االتجاه على رأيهم المتقدم هذا، واستدّل فقهاء قضى ، رضي اهلل عنه ،ضمن، كما أن أمير المؤمنين عمر بن الخّطابوجابا مفروضا عليه فقد .1بضمان دّيته ،فلم يسقوه حتى مات عطشا ،استسقاهم رجل ،ل بيتعلى أه َوَتعاَوُنوا َعَلى الِبر } :ومن أدّلة هذا الجانب أيضا ، أن اهلل تعالى أمر بالتعاون فقال قاذ نفس أو مال الغير من الخطر الذي يتهدده، كما أن ، ومن أسمى حاالت التعاون إن2{والتَّْقَوى ، وبذلك 3"ال ُيؤمن أحدكم حّتى ُيحّب ألخيه ما ُيحّب لنفسه" :قال ،صلى اهلل عليه وسلم ،الرسول يتردد في دفع األذى فاإلنسان اليكون قد نفى اكتمال اإليمان عّمن ال يحّب ألخيه ما يحب لنفسه، ع األذى والضرر عن نفس يتردد عن دف أالئل والطرق، فكذلك يجب عن نفسه وماله بكافة الوسا .4ألن هذا من اإليمان المأمور به شرعا ؛ما دام يستطيع ذلك اآلخرين ومالهم وتركته التي خرجتفي حضانة أمه كانابن ثالث سنين اصبي أن: وجاء في معين الحّكام وهي ،ُتصاب أحيانا ، بحاالت صرع كانت رأةفيه أيضا امْ جاء ، و فهي تضمنهوقع في النار حتى ولكن بحاجة لمن يحفظها ويرعاها كي ال تقع في النار أو تؤذي نفسها، كانت في بيت زوجها، و .5فعليه ضمانها ،لم يحفظها حتى ألقت نفسها في النار عند الصرع زوجها من ترك تخليص يضمن (:الشرح الكبير على متن خليل)وقال اإلمام الدرديري في كتابه مستهلك من نفس أو مال قدر على تخليصه بقدرته أو جاهه أو ماله، فيضمن في النفس الدية وفي وتخليصه واجب على َمن َقِدر عليه، ولو بدفع مال من عنده ويرجع به على : المال القيمة، وقال .6ربه، حيث توقف الخالص على دفع المال لخالصه .124ص .مرجع سابق: ، محمد حسين عليوالشامي. 122ص .مرجع سابق: ذنون، حسن عليال -1 .( 1)االية رقم ، المائدة سورة -2 .62ص .11، حيث رقم 1ج : صحيح البخاري -3 .121-121ص .مرجع سابقالشامي، محمد حسين علي، -4 .122ص .مرجع سابق: الذنون، حسن علي -5 .312-314ص .سالم عقيدا وشريعةاإل: محمد ، شلتوت -6 36 ويدخل في هذا األصل مسؤوليات أجير النقل والرعي " :لتوتويقول اإلمام الشيخ محمود ش والحارس إذا قصروا في حفظ ما بأيديهم حتى تحقق التلف ويتجلى في تقرير هذه المسؤولية مقدار ن لم يُكن بينهما التزام خاص ،عناية الفقه اإلسالمي بحق اإلنسان على اإلنسان نه يوجب ،وا وا .1الحفظ والمسؤولية ى ما تقّدم أن فقهاء القانون الجنائي فرقوا في االمتناع بين صورة االمتناع ضاف إلوي كأي جريمة ،العمدي واالمتناع غير العمدي، ويعود سبب هذه التفرقة إلى أن جريمة االمتناع حتى تكتمل أركانها، وهذا ما عبروا عنه بالعنصر ( الركن المعنوي)بحاجة لقصد جنائي ،أخرى .2بين ماّديات الجريمة وشخص مرتكبها النفسي الذي يربط فطبيعة خطأ الفاعل تشّكل صفة الجريمة المرتكبة، فإذا كان الخطأ عمديا كانت الجريمة ، وما يحدد طبيعة خطأ 3عمديه، أما إذا كان الخطأ غير عمدّي فإن الجريمة ُتعّد غير عمديه ضرار بالغير، عدَّ االمتناع عمديا ، أما إذا لم الفاعل هو اإلرادة، فإذا اتجهت اإلرادة الممتنعة إلى اإل . 4، عّد االمتناع غير عمديّ بهمتتجه اإلرادة إلى اإلضرار عمدي ذات جدوى في نطاق المسؤولية الُيالحظ أن هذه التفرقة بين االمتناع العمدي وغير ا طبيق العقوبة، أما إذالجزائية، ذلك أن الركن المعنوي في الجريمة ال ُبّد من توافره حتى ُيصار لت ال جدوى هفي ِنطاق المسؤولية المدنية، فإنه يالحظ أن ،عمديالغير تّحدثنا عن االمتناع العمدي و .أو غير عمدّي يستوجب التعويض ا أكان عمدي إذا كان اإلضرار بالغير سواءمن التفرقة بينهما، .312ص .المرجع السابق: شلتوت، محمود -1 .2ص .القصد الجنائي: حسني، محمود نجيب -2 .121ص .المرجع السابق: عبد، مزهر جعفر -3 .121ص .المرجع السابق:عبد، مزهر جعفر -4 34 ى أحكامتته األردنتتي التتذي استتتق ومتتا يؤكتتد ذلتتك أن بعتتض القتتوانين المدنيتتة، كالقتتانون المتتدني ، ذلتتك أن التعتتويض أو جبتتر الضتتترر 1ام المستتؤولية علتتى عتتديم الّتمييتتزقتتد أقتت، متتن الفقتته اإلستتالمي .وهو ليس بعقاب ،مرتبط بالذمة المالية بتترئ شتتخص متتن جريمتتة امتنتتاع لعتتدم تتتوافر القصتتد ن المالحتتظ فتتي هتتذا الصتتدد أنتته إذا لكتت متتتن هتتتذا يعنتتتي أن المضتتترور لتتتن يستتتتطيع المطالبتتتة بتتتالتعويض الجنتتتائي أو التعمتتتد لديتتته، فهتتتل هتتتذا برئ بسبب عدم تعمده االمتناع؟؟الممتنع الذي لخضتتوع االمتنتتاع للقواعتتد العامتتة فتتي الخطتتأ فتتإن هتتذا المضتترور يستتتطيع ووفقتتا فالصتتحيح ، لحتق بته جتّراء االمتنتاع الرجوع علتى الممتنتع بتدعوى مدنيتة لمطالبتته بتالتعويض عتن الضترر التذي .أت المحكمة الجزائية الممتنع من جريمة االمتناع لعدم توافر الركن المعنويبر حتى لو تطبيقات الخطأ السلبي : المبحث الثاني إن عرض أهم الّتطبيقات وأحوال االمتناع يساعد في إكمال فهم موضوع االمتناع، ذلك أن ّّضح بها المقال، لذلك من خالل هذ ا المبحث سيتم توضيح مسؤولية التطبيقات واألمثلة يّت الممتنع عن عمل قانوني، والممتنع عن التعاقد في المطلب األول، وُيخصص المطلب الثاني لبحث .ل مادي، والممتنع عن مساعدة اآلخرينمسؤولية الممتنع عن عم :مسؤولية الممتنع عن عمل قانوني ومسؤولية الممتنع عن التعاقد: المطلب األول ناع عن الرّد على الموجب من أهم صور االمتناع عن عمل قانوني، وهو التزام ُيعّد االمت امتناعه عن الرّد يشّكل إخالال بالتزام قانوني رّتب عليه موجب إليه بالرد على الموجب، إذ إنال هو القانون أثرا ، وهو ما سيوّضح في الفْرع األّول، أما بالنسبة لالمتناع عن الّتعاقد فمن أبرز صوره .امتناع الطبيب عن التعاقد مع المريض، وهذا محّل الّدراسة في الفرع الثاني من هذا المطلب .من القانون المدني االردني( 126)المادة - 1 32 :االمتناع عن الرّد على الموجب: الفرع األول قي الموجب له اإليجاب، وقد يمتنع عن الرد ويسكت، فإما أن يكون سكوته هذا تلعندما ي هذه الحالة قد أّدى دور التعبير عن اإلرادة، وال تعبيرا ضمنيا عن القبول، ويكون االمتناع في ما أن يكون سكوته نوعايتصور قيام خطأ سلبي متمثل في االمتناع، من اإلهمال أو عدم وا .1يثور خطأ االمتناع عن الرّد على الموجب عندهااالحتياط، بيرا عن والسكوت إذا كان مجردا من أي ظرف مالبس له، ال يمكن اعتباره بأّي حال تع واألجدر أن يدّل العدم على ،والسكوت شيء سلبي يتمثل بالعدم ،اإلرادة، ألّن اإلرادة عمل إيجابي .2القبول على الرفض ال ....( ال ينسب لساكت قول،)على أنه ( 27)نّصت مجلة األحكام العدلية في المادة وقد .3كذا :أنه قال :أي أنه ال يقال لساكت فرنسي إلى عدم اعتبار السكوت المجرد قبوال ، ألن القول بخالف ذلك كما اتجه الفقه ال ال ُعّد سكوتهم قبوال رغامهم على رفض كل إيجاب يوجه إليهم، وا يؤدي إلى إصدار حرية األفراد، وا حقهم، ويكون الموجب وبإرادته المنفردة قد فرض عليهم ب إلى اإلجحاف ديؤ ينعقد به العقد، وهذا ي .4فضالقبول أو الر وقد أّيد القضاء الفرنسي موقف الفقه، ووضع مبدأ حاصله أن سكوت الشخص مجردا عن أي ظرف آخر ال يلزم صاحبه، فسكوت التاجر عن الرد على ِخطاب أرسله مصرف إليه يعتبره مساهما في شركة معينة وبأنه قيد في حسابه قيمة األسهم التي احتسبها عليه، ال يعتبر قبوال تتاب في هذه األسهم، كما ال ُيعّد قبوال سكوت شخص تلقى مجلة دورية من دار نشر ولو ذكر باالك فيها أن عدم الرّد ُيعّد قبوال لالشتراك في المجلة، ورفض القضاء الفرنسي اعتبار من يتلقى من .164ص .مرجع سابق : اهيمالخليلي، حبيب إبر -1 .32ص .مرجع سابق: وسلطان، أنور. 111ص .مرجع سابق: السنهوري، عبد الرزاق أحمد -2 .32ص .1222 .دار العلم للجميع: بيروت .1ط .شرح المجلة: باز، سليم رستم -3 .141-142ص .مرجع سابق: الخليلي، حبيب إبراهيم -4 32 حتى لو ذكر أن عدم ردها ُيعتبر ،تاجر عينه في مبيعاته ويمنع عن ردها من دالالت القبول .1قبوال كما ذهبت محكمة التمييز األردنية إلى أن مجرد سكوت باقي الشركاء في األرض عن .2اإلجارة ال يكفي العتبارهم موافقين عليها إذ ال ينسب إلى ساكت قول وفي مصر ذهبت محكمة االستئناف المختلطة إلى أن سكوت المحكمة عن الرّد على .3ميكانيكّية في مصنعه ال ُيعّد قبوال أو ترخيصا صاحب مصنع يطلب ترخيصا إلقامة آلة أما بالنسبة للسكوت الموصوف وهو السكوت الذي يحصل عندما يفرض القانون التزاما ، ومن أمثلة ذلك اتّفاق المؤجر مع 4بالكالم، وهذه الصورة يعتبر فيها السكوت قبوال بال نقاش أو أبدى المؤجر رغبته في عدم ،ة، إال إذا اعترضالمستأجر على أن يجدد العقد تلقائيا كل سن بداء اعتراضه على االستمرار في تجديد العقد، وبهذا يكون من الواجب على المؤجر الكالم وا استمرار المستأجر في االنتفاع بالعقار المؤجر بعد انتهاء مدة اإليجار، فإذا امتنع المؤجر عن .5ضمني يتجدد به عقد اإليجاراالعتراض اعتبر امتناعه قبوال إليجاب ومن صور هذه .السكوت المالبس أو المقترن بظروف معينة فإنه يعتبر قبوال وأما الظروف التي يقترن بها السكون وجود تعامل سابق بين المتعاقدين، كالتاجر الذي اعتاد إرسال ُيعّد قبوال من العميل، بضاعة في فترات معينة لعميله الذي اعتاد بدوره على عدم رّدها، فإن هذا ،كما أنه من الظروف التي يقترن بها السكون أيضا، أن يتمخض اإليجاب عن منفعة لمن وجه إليه .6فُيعّد سكوته قبوال لعقد عارية االستعمال ،كعارية االستعمال التي تعرض على المستعير فيسكت .141ص .مرجع سابق: الخليلي، حبيب إبراهيمو . 32ص .مرجع سابق: سلطان، أنور -1 .1244سنة .1224ص .منشور في مجلة نقابة المحامين اأُلردنيين( 261/44)تمييز حقوق رقم -2 .111ص .مرجع سابق: السنهوري، عبد الرزاق أحمد -3 .142ص .مرجع سابق: الخليلي، حبيب إبراهيم -4 .اإلصتدار األول .1ط .نون المالكين والمستأجرين في ضوء قضاء محكمـة التمييـزشرح أحكام قا: العبيدي، علي هتادي -5 .61ص .1222 .دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان .32ص .مرجع سابق: سلطان، أنور -6 22 السكوت ).... سالفة الذكر بأن (27)وهذا ما نّصت عليه مجلة األحكام العدلية في المادة ار وبيان، فسكوت المقّر له ، أي أن السكوت فيما يلزم المتكلم به إقر (في معرض الحاجة بيان ألنه عندئٍذ ال عبرة للداللة في مقابل ؛ما لم يردوا ذلك صراحة ،أ والوكيل والوديع ُيعّد قبوال والمبر .1التصريح مجرد هي الوحيدة من بين حاالت السكوت التي ال مما تقدم يتضح أن حالة السكوت ال .السكوت قبوال الذي يعّد فيهلسكوت الموصوف والُمالبس خالفا ل ،يعتبر فيها الّسكوت ُقبوال ال، إذا نظرنا إلى الضرر الذي يلحق لسكوت قبوال أووتظهر أهمية بيان متى يعد ا في عدم انعقاد العقد الذي أوجب له، لهذا بالموجب بسبب االمتناع عن الرد عليه نجده متمثال اتجهت القوانين إلى اعتبار السكوت قبوال النعقاد الَعقد على خالف إرادة الموجب له فهذا القبول ال نما هو تعويض للموجب عّما لحقه من عدم انعقاد العقد فيكون انعقاده ،يعتبر تعبيرا عن اإلرادة، وا .2أفضل وسيلة للتعويض .والعكس صحيح ،يكون خطأ االمتناع متوافرا القول أنه متى يعتبر السكوت قبوال ويمكن :مسؤولية الطبيب الممتنع: الفرع الثاني وليس تحقيق نتيجة، فالطبيب عندما ُيمارس مهنته ،التزام الطبيب هو التزام ببذل عناية وليس ،ى واجبا بعنايةيجب أن يبذل قصارى ُجهده لعالج المريض، لكن واجب الطبيب هذا يبق .أو عدم موته ،بغاية، فهو غير ملتزم بتحقيق النتيجة المرجوة بشفاء المريض أو ،أو بدعوته لزيارته ،بدأ بذهاب المريض إلى الطبيبفالعالج بين الطبيب والمريض ي كل يه رضاألّن العقد الذي يلزم ف، ُمعالجته، وفي هذه األثناء، ال توجد رابطة بين الطبيب والمريض لم ينشأ بعد، فهل يلزم الطبيب بتلبية دعوة المريض؟ وفي حال رفضه عالج ،من الطرفين المريض هل يترتب عليه مسؤولية؟ .32ص .مرجع سابق: باز، سليم رستم -1 .162ص .مرجع سابق: الخليلي، حبيب إبراهيم -2 21 إن: اّتجه الفقه والقضاء الفرنسّيان قديما في ظّل انتشار مبادئ المذهب الفردي إلى القول يها، إذ له الحق في رفض دعوى يرتئ بالطريقة التي، للطبيب كامل الحرية في ممارسة مهنته مريض للعالج، كما له الحّق في قبولها، والقول بخالف ذلك من شأنه أن يضع الطبيب في حالة تنافي مبادئ الحرية التي كانت سائدة في تلك الفترة، وبما أن عالقة الطبيب التي العبودية إال بعد قبوله التعاقد ،عتبر ملزما بالعالجبالمريض عالقة تعاُقدّية تقوم على التراضي، فالطبيب ال ي .1مع المريض، وبناء عليه ال ُيعّد امتناع الطبيب قبل التعاقد سببا لقيام مسؤوليته حق اإلنسان في أن يتعاقد أو ال يتعاقد إن: "ويعق ب الفقيه الفرنسي سافتيه على ذلك بالقول رادات ُحرّ ة، فكيف يكون الطبيب مسؤوال إن هو رفض أن هو حق مطلق، فالعقد وليد تفاعالت وا يتعاقد؟ كيف يكون رفضه سببا للمسؤولية؟ كيف يجبر الشخص على الخروج من الحالة السلبية جباره على إبرام عقد ال ليقوم بدور إيجابي؟ أليس في ذلك مساس بحريته في أَقدس نواحيها وا .2"يرضاه بأن من حق الطبيب أن يمتنع ) 1/3/1613ة بتاريخ وتطبيقا لذلك قضت محكمة شاتور الفرنسي ألن مهنة الطبيب هي مهنة يتعّرض ألّي جزاء جنائي أو مدني؛ عن إجابة دعوة المريض دون أن .3(ُحّرة، وللطبيب ُمطلق الحرية في اختيار عمالئه : عابتدين، عصتام منيتر و. 13ص .دار الجامعتة الجديتدة للنشتر: اإلستكندرية .ولية الطبيـةالمسؤ : منصور، محمد حسين -1 رسالة دكتوراه غير منشورة مقدمة إلى معهد البحتوث والدراستات العربيتة التتابع لجامعتة .األْخطاء الطبّية بين الشريعة والقانون .32-32ص .1222 .الّدول العربية .32ص .سابق المرجع: عابدين، عصام منير -2 دار النشتر : القتاهرة .مسؤولية األطباء والجراحين المدنية في التشريع المصري والقـانون المقـارن: األبراشي، حسن زكي -3 .131ص .للجامعات المصرية 21 الشرعية قاعدة وبخاصة ، والمالحظ أن هذا االتجاه في الفقه كان متأثرا بالقانون الجنائي ال جريمة وال عقوبة إال بنّص، فاالمتناع المجرد في نظرهم ال يوجب المسؤولية إال إذا انهالتي تفيد .1أو اتفاق يوجب العمل ،ُوجد نّص خاصة في ،وقد تراجع الفقه والقضاء عن هذا التوّجه بعد أن أظهر نتائجه السلبية ،رية، فإذا رفض هذا األخير معالجة المريضاألرياف، حيث ال يوجد أكثر من طبيب واحد في الق الفقه والقضاء إلى ُمساَءلة الطبيب في دعاالموت، لذلك من فإن ذلك يحرمه من عناية طبية تنقذه وذلك بتطبيق نظرية التعسف في .لآلخرينهذه الحالة متى كان سبب امتناعه مجرد إساءة روف الحال، كوجود المريض في منطقة نائية، استعمال الحّق، ونية اإلساءة يمكن أن تستنتت من ظ أو كان المريض في حالة خطر ال يحتمل تأجيل العالج والطبيب يعلم ذلك، ويعود سبب التحول هذا إلى ظهور االتجاهات الحديثة في نسبية الحقوق ووظيفتها االجتماعية التي أدت إلى تقّيد حرية .2الطبيب التي كانت مطلقة ّدم أن التذر ع بعدم وجود اتفاق سابق على امتناع الطبيب وعدم وجود ما وُيضاف إلى ما تق ، ذلك أن مجرد قصر مهنة سديديلزمه قانونا بالعالج، حّتى نلقي بالمسؤولية عليه، هو قول غير ، حتى لو لم ينشأ العقد بعد بين 3العالج على األطّباء على وجه االحتكار يجعل االلتزام قائما ريض وهو ما دعا األَخوان مازر إلى بحث هذه المسألة على أساس قواعد المسؤولية الطبيب والم فكرة الخطأ تشمل الخطأ باالمتناع إلى جانب الخطأ اإليجابي، فالطبيب الذي إن: التقصيرية، فقاال ه يقع تحت طائلة مند م بأن تدخله الفوري ال بَ يرفض زيارة مريض في منطقة منعزلة، وهو يعل دراستتة مقارنتتة، رستتالة ماجستتتير غيتتر ،الخطــأ الطبــي فــي القــانون المــدني األردنــي: ارتيمتتة، وجتتدان ستتليمان عبتتد التترحمن -1 : حنتا، منيتر ريتاضو . 32ص .مرجـع سـابق: عابدين، عصام منيترو . 112ص .1223 .منشورة مقدمة إلى الجامعة األردنية .دار الفكتر الجتامعي :اإلستكندرية .1ط .المسؤولية المدنية لألطباء والجراحين في ضوء القضاء والفقه الفرنسـي والمصـري .122-124ص .1222 عابتدين، و.112ص .مرجـع سـابق: ارتيمتة، وجتدان ستليمان عبتد الترحمن و.122ص .قمرجـع سـاب: نير ريتاضمحنا، -2 .32ص .مرجع سابق: عصام منير .122ص .مرجع سابق: نير رياضمحنا، -3 21 يسلك هذا المسلك إذا وجد في نفس الظروف لألن الطبيب الَيِقظ ما كان ؛ية التقصيريةالمسؤول .1المسؤولالخارجية التي أحاَطت بالطبيب أو لدى جهة حكومية كالمشفى العام، ،وبالنسبة للّطبيب الذي يعمل في مصلحة حكومية من يدخلون إلى الجهة ليس له أن يرفض عالج أحد من المرضى الذين يجب عليه عالجهم، أو مل يعمل في مشفى خاص تعاقد مع رّب عالُحكم على الطبيب الذي هذا التي يعمل فيها، وينطبق ألنه في هذه ؛2معين لمعالجة العاملين لديه، فرفض الطبيب عالجهم، فتقوم مسؤوليته العقدية وبين رّب العمل ،بيبالحالة األخيرة يكون العقد قد نشأ بين المشفى الخاص الذي يعمل فيه الط .المسؤول عن عماله فإذا قبل الطبيب دعوة المريض لعالجه يكون العقد قد نشأ بينهما، ويتوجب على الطبيب ال كان مسؤوال عن عدم تنفيذ التزامه العقدي الذي أوجبه على نفسه، ،تنفيذ التزامه بعالج المريض وا كاستحالة زيارة المريض ،ة القاهرة أو الحادث الفجائيوال يستطيع دفع هذه المسؤولية إال بإثبات القو .3بسبب انقطاع المواصالت مثال والسؤال الذي ُيثار في هذا الصدد، ماذا لو تعاقد طبيب مع مريض على إجراء عملية ُأخرى، غير اآلالم المتفق على آالما أثناء إجرائها تبّين للطبيب أن المريض يعاني في معينة، و أنها تخرج عن حدود اتفاقه مع من رغمال على عملية لها، فهل يلزم الطبيب بمعالجتهاإجراء ال المريض؟ وماذا لو قام بعالجها فأدى إلى نتائت سلبية؟ وماذا لو تركها فأّدت إلى موت المريض؟ وليس بتحقيق نتيجة، ،ام ببذل عنايةز التزام الطبيب هو الت إن: بداية ال بّد من القول وبذل العناية الالزمة من ،ملزم بموجب االتفاق الذي عقده مع المريض بعالج المريض فالطبيب أجل شفائه، وهذا يدخل في إطار المسؤولية العقدية، أما بالنسبة لألمراض التي اكتشفها في جسم وفق اتجاه الفقه ،المريض ولم تُكن داخله ضمن االتفاق على تطبيبها، فإنه يكون ملزما بعالجها .132-134ص .مرجع سابق: األبراشي، حسن زكي -1 .112ص .سابق مرجع: ارتيمة، وجدان سليمان عبد الرحمن و.12ص .مرجع سابق: منصور، محمد حسين -2 .121ص .مرجع سابق: األبراشي، حسن زكي -3 23 الذي يقيم المسؤولية على الطبيب الممتنع عن عالج مريض قبل وجود أي اتفاق بينهما، ،لحديثا .وتخ