أ جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا أحكام الثمن في الفقه اإلسالمي "دراسة فقهية مقارنه" إعداد حسن محمد حسن شحاده إشراف د المنعم جابر أبو قاهوقعب الدكتور بكلية الدراسـات قدمت هذه األطروحة إستكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في الفقه والتشريع .فلسطين ،العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس 2006 ت اإلهــداء لمها، سيد الخلق أجمعين، وخاتم النبيين والمرسلين، سيدنا محمد النبي الى خير البرية ومع األمين، عليه أفضل الصالة وأتم التسليم، إلى روح أبي رحمه اهللا، إلى عبق الرضا وشذى الحنان، التي أتفيأ ظالل رضاها، وأستظل .أمي الحبيبة الغالية.. بُسحب دعائها همة وسهرت معي الليالي وأعانتني على األعباءإلى من شحذتني بالعزيمة وقوَّة في ال .أم مجاهد ثم أم محمد إلى ولدي الحبيبين مجاهد ومحمد الى أخي وأخواتي الغوالي الى روح أخي الشهيد مجاهد وإلى روح أختي تغريد التي توفيت وهي تطلب العلم الشرعي إلى كل من علمني والى كل معلمي الناس الخير هذا الجهد المتواضعإليهم جميعاً أهدي ث شكر وتقدير الحمد اهللا الذي بشكره تدوم النعم وتزيد، لك الحمد يا رب كما ينبغي لجـالل وجهـك وعظـيم .سلطانك، اسبغت علينا نعمك ظاهرة وباطنة، فأنت أحق من يشكر ويذكر ويحمد الدكتور عبـد ثم أتقدم بالشكر بعد ذلك إلى من تكرم باإلشراف على هذا البحث، أستاذي الفاضل .المنعم جابر أبو قاهوق، الذي لم يبخل عليَّ بوقت أو جهد أو نصح أو إرشاد كما ويسعدني أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم االمتنان للدكتور الفاضل شفيق عياش عضو لجنـة المناقشة الخارجي وللدكتور الفاضل حسن خضر عضو لجنة المناقشة الداخلي لتكرمهما بقبـول ه الرسالة، ولما قدموه لي من نصائح، ولما أبدوه من مالحظات قيمة، أفدت منها فائدة مناقشة هذ .فجزاهم اهللا عني كل الخير –عظيمة جامعة النجاح -كما أتقدم بجزيل الشكر والعرفان من أعضاء الهيئة التدريسية في كلية الشريعة .الوطنية، الذين لهم عليَّ فضل كبير بما أرشدوني وعلموني كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من قدم لي يد العون والمسـاعدة والـى كـل مـن شـجعني وساعدني، وأخص بالذكر فضيلة الشيخ زيد زكارنه مدير أوقاف جنين، وأخي وزميلي فضـيلة الشيخ مصطفى سويطات، نائب مدير أوقاف جنين، وزميلي األستاذ عدنان أبو عرة، وإلـى األخ في مكتبة مسجد جنين الكبير محمد شريف واالخوة .سائال المولى عز وجل أن يجزيهم جميعاً عني خير الجزاء ويجعل عملهم خالصاً لوجهه الكريم ج مسرد الموضوعات الصفحة الموضوع ث اإلهداء ج شكر وتقدير ح ملخصال 1 المقدمة 2 أسباب اختيار البحث وأهدافه 4 منهج البحث 6 تمهيد 11 مفهوم الثمن:الفصل األول 12 مفهوم الثمن لغة واصطالحاً :المبحث األول 16 مصطلحات لها صلة بالثمن :المبحث الثاني 25 ما يصلح أن يكون ثمناً :المبحث الثالث 25 .النقود :المطلب األول 28 األوراق النقدية :المطلب الثاني 31 .المثليات :المطلب الثالث 33 .اتالقيمي :المطلب الرابع تصنيف الفقهاء ألنواع األموال من حيث :المطلب الخامس .ثمنيتها 35 38 .عالقة المبيع بالثمن :المبحث الرابع 38 .تعريف المبيع لغة واصطالحاً :المطلب األول 38 .أركان المبيع والثمن :المطلب الثاني 40 .شروط المعقود عليه :المطلب الثالث 48 ثمانبيع األ:الفصل الثاني 49 عقود ومعامالت تتعلق ببيع األثمان :المبحث األول 49 .العقود والمعامالت في اللغة واالصطالح :المطلب األول 51 .عقد الصرف :المطلب الثاني 58 .المقايضة :المطلب الثالث ح 60 .عقد القرض :المطلب الرابع 65 األصناف الربوية وعلة الربا فيه :المبحث الثاني من النصوص التي حددت هذه األصناف :المطلب األول .وحرمت الربا 65 65 .هل الربا مقتصر على هذه األصناف ؟ :المطلب الثاني 67 .وعلة الربا في األصناف الربوية الستة :المطلب الثالث 75 .بيع الدين للمدين ولغيره بثمن مؤجل وحال :المبحث الثالث 75 .مفهوم الدَّين ودليل مشروعيته :المطلب األول 77 .بيع الدين لمن هو عليه :المطلب الثاني 79 .بيع الدين لغير المدين :المطلب الثالث 86 أثر الثمن في العقد:الفصل الثالث 87 .قبض الثمن أو جزٍء منه بعد العقد :المبحث األول ن أو جزٍء منه بعد العقد وقبل تسلم قبض الثم :المطلب األول .المبيع 87 94 .قبض الثمن مع المبيع في مجلس العقد :المطلب الثاني 95 .تأخير قبض الثمن عن تسليم المبيع :المطلب الثالث 98 .أثر هالك الثمن وكساده وتغير قيمته :المبحث الثاني 98 .ثر هالك الثمن في عقد البيعأ :المطلب األول 107 .أثر كساد الثمن وتغير قيمته :المطلب الثاني 105 .عالقة الثمن بحق الشفعة :المبحث الثالث 105 .مفهوم الشفعة في اللغة واالصطالح :المطلب األول 106 .من أدلة مشروعية الشفعة :المطلب الثاني 107 .لمن يثبت حق الشفعة :المطلب الثالث 108 .الثمن والشفعة :المطلب الرابع 112 تحديد الثمن:الفصل الرابع 113 .التسعير وعالقته بالثمن :المبحث األول 113 .مفهوم التسعير في اللغة واالصطالح :المطلب األول 114 .شروعية التسعيرم :المطلب الثاني 119 .مسائل تتعلق بالتسعير :المطلب الثالث خ 125 .بيع المزايدة والمناقصة :المبحث الثاني 126 .مفهوم المزايدة في اللغة واالصطالح:المطلب األول 127 .مشروعية المزايدة وأدلتها :المطلب الثاني 131 .مسائل تتعلق بالمزايدة :لثالمطلب الثا 134 .مفهوم المناقصة في اللغة واالصطالح :المطلب الرابع 134 التكييف الشرعي للمناقصة :المطلب الخامس 137 الخاتمة 140 جدولة المسارد 141 مسرد اآليات القرآنية 143 مسرد األحاديث النبوية الشريفة 145 ألعالممسرد ترجمة ا 147 مسرد المصادر المراجع b ملخص باللغة األنجليزية د أحكام الثمن في الفقه اإلسالمي "دراسة فقهية مقارنه" إعداد حسن محمد حسن شحاده إشراف الدكتور عبد المنعم جابر أبو قاهوق الملخص عبـد اهللا النبـي الحمد هللا رب العالمين، والصالة والسالم على سيد الخلق أجمعين، محمد بـن :األمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن إهتدى بهديه إلى يوم الدين وبعد تهدف هذه الرسالة إلي توضيح مفهوم الثمن، وبيان أحكامه في العديد من المعـامالت اليوميـة علـى بعيداً عن الربا أو الوقوع في المحظور الشرعي فيها، وبيان مدى قدرة الفقه اإلسـالمي .استيعاب المستجدات وفق القواعد واألصول الشرعية، والتيسير على الناس ورفع الحرج عنهم وقد جاءت رسالتي هذه في تمهيد وأربعة فصول رئيسة، حيث تحدثت في التمهيد عن دور الثمن د في المعامالت المالية المعاصرة، وبينت كيف ربط اإلسالم بين المعامالت والعقيدة وأتى بقواع عامة ومبادئ أساسية، كمبدأ الرضا بين المتعاقدين، والوفاء بالعقود، والنهي عن أكـل أمـوال .الناس بالباطل من رباً وغررٍ وغيره تحدثت فيه عن معنى الثمن وعالقته بعدد من المصـطلحات ):مفهوم الثمن(وفي الفصل األول قة المبيع بالثمن مبينـاً شـروطهما الفقهية التي توضح معناه، وعما يصلح أن يكون ثمناً، وعال .المتفق عليها بين الفقهاء والمختلف فيها تحدثت عن عقود ومعامالت تتعلق ببيع األثمان، عقد الصرف ):بيع األثمان(وفي الفصل الثاني والمقايضة والقرض، وبيع األصناف الربوية وأحكامها وعلة الربا فيها، وصـور بيـع الـدين .وحكمها الشرعي ذ تحدثت عن صور قبض الثمن أو جزٍء منه بعد العقد، ):أثر الثمن في العقد(الفصل الثالث وفي وتعرضت لبيع العربون والسلم وبيع التقسيط، وأوضحت األثر المترتب على هالك الثمن المعين وغير المعين، وأثر كساد الثمن وتغير قيمته ومنه النقود الورقية على العقـد، وعالقـة الـثمن .عة وأحكامه المتعلقة بهابالشف أوضحت مفهوم التسعير، ورجحت جواز قيام ولي األمر أو من ):تحديد الثمن(أما الفصل الرابع ينوب عنه بالتسعير في حال الغالء الفاحش في كل ما يحتاج إليه الناس ويتضـررون بغالئـه، .في العصر الحديث وبينت جواز بيع المزايدة، والتكييف الفقهي لبيع المناقصة التي عرفت .وفي الخاتمة بينت أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث 10 :المقدمة الحمد هللا رب العالمين، والصالة والسالم على سيدنا محمد النبي األمين، إمام المرسلين، وخـاتم هرين، وعلى من تأسى به إلى النبيين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطا .يوم الدين فإن من المسلمات أن الشريعة اإلسالمية شاملة لجميع جوانب الحياة، تصلح لكل زمان ومكـان، بالمرونة والقابلية للتطور حسـبما تمتازال تتصف بالجمود، بل هي مع ثبات القواعد واالصول، وال، كل ذلك في نطاق مقاصد الشريعة يستجد من األزمان واألماكن والعادات واألعراف واألح .، واإلجماع ρوأصولها العامة الصحيحة المستمدة من كتاب اهللا تعالى، وسنة الحبيب محمد وقد اهتمت الشريعة اإلسالمية بأموال األمة وثرواتها، وَيسَّرت للناس سبل تعاملهم بالحالل، كي على طلب الرزق والسعي إليه، وأكدت تتحقق السعادة للناس دون ضغائن وأحقاد وحسد، وحثتهم .على أن يكون هذا الطلب والسعي بالطرق المشروعة 11 ومن هنا تظهر ضرورة وأهمية دراسة فقه المعامالت في الشريعة اإلسالمية، حتـى نسـتطيع تمييز الصحيح الذي يتوافق مع شريعتنا الغراء، وهذا يتطلب تضافر الجهود في بيـان األحكـام لقة بالمعامالت وعرضها بأسلوب واضح سهل، وبشكل يتوافق مع طبيعـة هـذا الشرعية المتع العصر الذي تبنى دراساته على جانب التخصص في الجزئيات بدل الكليات، وقـد وفقنـي اهللا بعد أن رأيت المكتبة اإلسالمية خالية من كتـاب ) أحكام الثمن(تعالى إلى اختيار هذا الموضوع م شتاته الموزعة في كتب الفقهاء القـدامى، وعرضـها بصـورة يجمع شعث هذا الموضوع ويل .عصرية وسهلة تكون في متناول يد الجميع ومن الواضح أن موضوع الثمن يستحق أن ُيفرد تحت عنوان واحد في رسالة جامعيـة تجمـع المتناثر في بطون الكتب الفقهية القديمة، وعرض آراء المذاهب فيها إضافة إلـى مـا عرضـه عاصرين في كتبهم في هذا الجانب، حتى تخرج بشكل يجمع بين األصـالة والحداثـة بعض الم تأكيداً على أن الفقه اإلسالمي كائٌن حٌي، من طبيعته وشأنه النمو والتطور والمرونة، وذلك سـر .خلوده وبقائه، وصلوحيته لكل زمان ومكان :أسباب اختيار الموضوع وأهدافه ذا الموضوع في جميع جوانبه، ويجمع شتاته فـي مؤلـف عدم وجود بحث مستقل يتناول ه -1 .واحد أهمية الثمن في حياة الناس اليومية إذ أنه يدخل في جميع معاوضاتهم وأغلـب معـامالتهم، -2 .سواء أكان عوضاً لألعيان أم للمنافع ـ -3 ي بيان أحكام الثمن في العديد من المعامالت اليومية للناس، حمايةً وحفظاً لهم من الوقوع ف .الربا في بعض معامالتهم تسهيل مهمة الباحثين في المعامالت المالية من إقتصاديين وطلبة علم في معرفـة األحكـام -4 .المتعلقة بالثمن من منظور إسالمي 12 :مشكلة البحث تدور مشكلة البحث حول بيان األحكام الشرعية الصحيحة المتعلقة بالثمن، بعد أن توسعت طرق جدت طرق جديدة لبيع األثمان وشرائها، في ظل عصرٍ تطور فيه اإلقتصاد البيع والشراء، واست الذي أصبح ركيزة أساسية في الحياة في عصرنا هذا، وقد ُبني هذا االقتصاد في اغلب معامالته .على أساس ربوي :خطة البحث :وذلك على النحو اآلتي ؛جاء البحث بعد المقدمة والتمهيد في أربعة فصول وخاتمة :مفهوم الثمن وفيه المباحث اآلتية :ل األولالفص .مفهوم الثمن في اللغة واإلصطالح :المبحث األول .مصطلحات لها صلة بالثمن :المبحث الثاني .ما يصلح أن يكون ثمناً :المبحث الثالث .العالقة بين المبيع والثمن :المبحث الرابع :بيع األثمان، وفيه المباحث اآلتية :الفصل الثاني .عقود ومعامالت تتعلق ببيع األثمان :لمبحث األولا .األصناف الربوية وعلة الربا فيها :المبحث الثاني .بيع وشراء الدين :المبحث الثالث :أثر الثمن في العقد، وفيه ثالثة مباحث :الفصل الثالث .قبض الثمن بعد العقد :المبحث األول 13 .قيمته أثر هالك الثمن، كساده، تغير :المبحث الثاني .عالقة الثمن بحق الشفعة :المبحث الثالث :تحديد الثمن، وفيه المبحثان اآلتيان :الفصل الرابع .التسعير وعالقته بالثمن وأحكامه :المبحث األول .أحكام المزاودة والمناقصة في الثمن :المبحث الثاني .وقد دونت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها في بحثي هذا :الخاتمة :منهج البحث ، وبيـان )1(إستقراء أقوال الفقهاء في مختلف المذاهب الفقهية وخصوصاً المذاهب األربعـة - 1 أدلتها المقارنة بين أقوال الفقهاء في المذاهب المشهورة، وبيان أدلتهم، واالستشهاد بأقوالهم كلمـا -2 .لزم األمر .ان أسباب الترجيحبيان الراجح من هذه اآلراء واألقوال ما أمكنني ذلك، مع بي -3 .توثيق المعلومات المسجلة في هذا البحث وردها الى مصادرها األصيلة ما أمكن -4 :نسبة الى الفقهاء األربعة وهم: المذاهب األربعة) 1( .هـ 150: هـ، وتوفي في بغداد سنة 80: أبو حنيفة، النعمان بن ثابت الكوفي مولداً، والفارسي نسباً، ولد سنة - .هـ 179هـ، وتوفي في المدينة سنة 93: مالك بن أنس األصبحي، ولد سنة - .هـ 204: هـ، وتوفي في مصر سنة 150: شافعي، محمد بن إدريس، ولد في غزة سنةال - ـ 241: هـ وتوفي فيها سـنة 164: أحمد بن حنبل بن هالل بن أسد الشيباني، ولد في بغداد سنة - الشـكعة، / .هـ ـ (، 2، ط 683 – 681، 480 – 479، 291 – 289، 15، 7، ص األئمة األربعة: مصطفى ري، دار الكتـاب المص ).م1983 –هـ 1403دار الكتب اللبناني، بيروت، –القاهرة 14 ضبط اآليات القرآنية الكريمة وعزوها إلى مواضعها في كتاب اهللا، وجعلت لـذلك مسـرداً -5 .رتبتها فيه بحسب ورودها في القرآن الكريم ك مسرداً في نهاية الرسالة، ورتبـت عزوت األحاديث الشريفة الى كتب الحديث وجعلت لذل -6 .فيه األحاديث حسب الترتيب الهجائي لطرف الحديث ترجمت لألعالم ما اقتضت الحاجة لذلك، وجعلت لذلك مسرداً في نهاية الرسالة، ورتبـتهم -7 .فيه بحسب الحروف الهجائية .سجلت أهم النتائج التي توصلت اليها في بحثي هذا في الخاتمة -8 مسرد اآليات القرآنيـة، مسـرد االحاديـث النبويـة :ة مجموعة مسارد هيألحقت بالرسال -9 وهـو مقسـم بحسـب :الشريفة، مسرد التراجم لألعالم، ومسـرد المصـادر والمراجـع الحنفي، المـالكي، الشـافعي، (علوم القرآن، الحديث الشريف وعلومه، الفقه :الموضوعات سير، معاجم اللغة العربية، ثم الدوريات ، كتب أخرى، كتب الترجم وال)والحنبلي، والظاهري .والموسوعات، مرتبت في كل قسم باالسم الذي اشتهر به المؤلف، بحسب الترتيب الهجائية وبعد فهذا جهد المقل أضعه بين يدي أساتذتي األفاضل لينظروا فيه، فما أصـبت فيـه .فبفضل ربي، ثم بفضل من علمني وأرشدني، وما زللت فيه فمن نفسي 15 تمهيد الثمن ودوره في المعامالت المالية المعاصرة للثمن دوره الفاعل والمؤثر في جميع المعامالت المالية، ومنها المعامالت الماليـة المعاصـرة، :ولتوضيح ذلك ال بد من بيان مفهوم الثمن، وتوضيح مفهوم المعامالت المالية المعاصرة ، فهو أحد جزأي المعقـود )1("على المبيع هو ما يبذله المشتري من عوض للحصول" :الثمن -1 ولتوضيح مفهوم الثمن، فقد خصصت له مبحثاً كـامالً مـن خـالل .)الثمن والمثمن(عليه .)2(عرض عدة تعاريف للثمن وتحليلها وبيان ما رجحته مع أسباب هذا الترجيح :المعامالت -2 ه معاملة، أذا تعاملت معـه جمع معاملة، مأخوذة من عاملت الرجل أعامل" :المعامالت في اللغـة .)3("وخالطته وعاشرته، والمعاملة تطلق على التصرف بالبيع ونحوه األحكام " وبمعنى آخر هي "األحكام الشرعية المتعلقة باألمور الدنيوية" :المعامالت في االصطالح المعامالت " جاء في رد المحتار على الدر المختارو، )4("الشرعية المنظمة لتعامل الناس في الدنيا .)5("المعاوضات المالية، والمناكحات، والمخاصمات، واألمانات، والتركات :)أنواع(خمسة دار الصفوة للطباعة والنشر، مصر، (، ط 34/132، الموسوعة الفقهية: وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية الكويتية )1( ).م1993هـ، 1414 .16 - 12: انظر المبحث األول،الفصل األول ص) 2( ــدين محمــ )3( ــال ال ــور، جم ــن منظ ــرم اب ــن مك ــرب : د ب ــان الع ــد، ط 16، 11/477، لس دار ( 1مجل .477)./م1990/هـ1410صادر، ).1996/هـ1416دار النفائس، : بيروت( 1، ط 134ص معجم لغة الفقهاء،: قلعه جي،محمد رواس )4( : الفكـر دار( 2، ط 1/79 شرح تنـوير األبصـار، : حاشية رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين، محمد أمين )5( ).هـ1386بيروت، 16 وتطلق المعامالت أيضا على األحكام الشرعية المنظمة لحياة الناس مع بعضهم البعض في مجال تخصـص ، وهذا المفهوم يتوافق مع طبيعة هذا العصر، الذي تبنى دراساته على جانب ال)1(المال األحكام الشرعية المنظمة لتعامل " :في الجزئيات بدل الكليات، وبذا يمكن تعريف المعامالت بأنها ) عـين أو منفعـة (فتشمل عقود المعاوضات، وهي ما يتم بها تمليك شـيء .)2("الناس باألموال .)3(بعوض، كالبيع واإلجارة، والصرف والصلح وغيرها فقهاء المال عدة تعاريف أذكر تعريفاً لكـل مـذهب مـن وقد عرف النسبة للمال، :المالية -3 :المذاهب األربعة .)4("ما يميل إليه الطبع، ويمكن ادخاره لوقت الحاجة" :الحنفية .)5("ما تمتد إليه األطماع ويصلح عادة وشرعاً لالنتفاع به" :المالكية .)6("ما كان متموالً محترماً" :الشافعية .)7("مطلقاً أو اقتناؤه بال حاجة ما يباح نفعه" :الحنابلة معناها متقارب، ) المالكية والشافعية والحنابلة :الجمهور(والمالحظ أن التعريفات الثالثة األخيرة أن يكـون للشـيء قيمتـه :وإن كانت ألفاظها مختلفة، يستخلص منها أهم عناصر المالية وهي .ن االنتفاع فيه مباحاً شرعاًالمادية بين الناس، وأن يكون فيه نفع مقصود، وأن يكو عمـان، –دار النفـائس ( 2، ط10، ص المعامالت المالية المعاصرة فـي الفقـه اإلسـالمي : محمد عثمان: شبير) 1( ). م1998/هـ1418 .10، ص المعامالت المالية المعاصرة: شبير )2( ).م1989/هـ1409دار الفكر، دمشق،( 3، ط4/244، الفقه اإلسالمي وأدلته: الزحيلي، د وهبة) 3( .4/501، حاشية رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين )4( .علي محمد البجاوي: تحقيق) دار الفكر، بيروت(، ط 2/607، أحكام القرآن: أبو بكر محمد بن عبد اهللا: ابن العربي) 5( ، ط3/113، )ريد لنفع العبيـد التج(حاشية البجيرمي على شرح منهج الطالب : البجيرمي، سليمان بن عمر بن محمد )6( ). تركيا –المكتبة اإلسالمية، ديار بكر ( ، ط 1/339، منتهى اإلرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيـادات : تقي الدين الفتوحي الحنبلي المصري: ابن النجار) 7( .عبد الغني عبد الخالق: تحقيق) عالم الكتب( 17 ألنه يشـمل األعيـان والمنـافع ؛ولعل رأي الجمهور هو األرجح في تعريف المالية واهللا أعلم .)1(والحقوق، بينما الحنفية حددوه في األعيان المادية فقط لإلسـالم خصوصـية واسـتقاللية فـي أحكامـه :من خصائص المعامالت المالية في اإلسالم تؤكد صالحيته لكل زمان ومكان بقواعده الثابتة، ومرونته في االستنباط من األدلـة ومعامالته، المختلف فيها وما بني على الحاجة أو العرف أو المصلحة، وهذا دليـل علـى حيويـة الفقـه اإلسالمي، وتميزه بالتخفيف والتيسير ورفع الحرج عن األمة، وله اإلمكانية واألولوية ليطبق في :حياتهم ومعامالتهم، حيث إنه وضع كليات عامة تقوم عليها هذه المعامالت، منهاواقع الناس و َوالَُكْم { :أنها تقوم على الرضا وطيب النفس، يقول تعـالى - أ أُْكلُوا أَْم وا اَل تَ ِذيَن َءاَمنُ ا الَّ يَاأَيُّھَ .)2(} بَْينَُكْم بِاْلبَاِطِل إاِلَّ أَْن تَُكوَن تَِجاَرةً َعْن تََراٍض ِمْنُكمْ .)3(} يَاأَيُّھَا الَِّذيَن َءاَمنُوا أَْوفُوا بِاْلُعقُودِ { :يقول تعالىتحث على الوفاء بالعقود، - ب أُْكلُوا { :يقول تعالى، وعن الميسر، )4(النهي عن الربا، وعن الغرر - ت وا اَل تَ ِذيَن َءاَمنُ ا الَّ يَاأَيُّھَ بَا أَْضَعافًا ُمَضاَعفَةً .)5(} الرِّ ِل { :تعـالى يقول و ْن َعَم ٌس ِم اُب َواأْلَْزاَلُم ِرْج ُر َواأْلَْنَص ُر َواْلَمْيِس ا اْلَخْم وا إِنََّم ِذيَن َءاَمنُ ا الَّ يَاأَيُّھَ .)6}الشَّْيطَاِن فَاْجتَنِبُوهُ لََعلَُّكْم تُْفلُِحونَ ).هـ1406. دار التراث العربي: بيروت( 3، ط70ص ،شرح المجلة: اللبناني، سليم رستم باز )1( . 29اآلية : سورة النساء) 2( .1اآلية : سورة المائدة) 3( ما دخلته الجهالة، سواء أكانت في الثمن، أم في المبيع، أم في األجل، أم في القدرة على : الجهالة، وبيع الغرر: الغرر) 4( .298ص ،معجم لغة الفقهاء: قلعه جي: أنظر. التسليم .130اآلية : سورة آل عمران) 5( .90اآلية : سورة المائدة )6( 18 ـ ت هذه الخصائص وغيرها مما ال يتسع المجال لذكرها لوضوح المقصد مما ذكر، وألنهـا ليس موضوع بحثنا الرئيس، فهي ضوابط يجب على المسلم أن يلتزم بها في معامالته تعبداً هللا تعالى لذا نجد أن اإلسالم قد ربط المعامالت بالعقيدة، مما يجعل اإلنسان ينطلق فـي كـل تصـرفاته ومعامالته من منطلق عقائدي، وباعث داخلي، يولد عنده الرقابة الذاتية على جميـع تصـرفاته، فيرسو العدل ويرفع الظلم، فتتحقق مصالح العباد، ويرد ما فيه مضرة لهم وبالتالي تتحقق مقاصد .الشريعة الغراء :المعاصرة ، ولعل المقصود )1("الزمن المنسوب لشخص أو دولة أو نحو ذلك" من َعْصر :في اللغةالمعاصرة الناس في هذا العصر وتحتاج الى بالمعاصرة هنا ما استجد من مسائل وقضايا مالية تتعلق بحياة .البت في أحكامها :مفهوم المعامالت المالية المعاصرة القضايا المالية التي استحدثها الناس في العصر الحديث، أو القضايا التي تَغير موجـب الحكـم " كـون عليها نتيجة التطور وتغير الظروف، أو القضايا التي تحمل اسماً جديداً، أو القضايا التي تت .)2("من صور قديمة .283، ص معجم لغة الفقهاء: قلعه جي) 1( .13، ص المعامالت المالية المعاصرة: شبير) 2( 19 كثيٌر من األحكام تختلف باختالف الزمان، ِلتَغّير ُعرفَ " :في مجموعة رسائله )1(يقول ابن عابدين أهله، أو لحدوث ضرورة، أو فساد أهل زمان، بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه أوالً للـزم لى التخفيـف والتيسـير، ودفـع منه المشقة والضرر بالناس، ولخالف قواعد الشريعة المبنية ع ، ولهذا ترى مشايخ المذهب خالفوا ما نص عليه المجتهد في مواضـع كثيـرة ..الضرر والفساد بناها على ما كان في زمنه، لعلمهم بأنه لو كان في زمنهم لقال بما قالوا به أخـذاً مـن قواعـد .)2("مذهبه معامالت تختص بالجانب المالي، وبأنها أما دور الثمن في هذه المعامالت فقد اتضح بكون هذه ال عقود معاوضات يتم بها تمليك العين أو المنفعة بعوض، كالبيع واإلجارة، والصـرف والصـلح وهـو ) الثمن والمثمن(وغيرها من المعاوضات، والمعلوم أن الثمن هو أحد جزأي المعقود عليه ل عليه صـنف جديـد فـي هـذا من أركان العقد عند الجمهور، وأن الثمن بمفهومه الواسع دخ العصر، وهو العملة الورقية التي أصبحت أشهر أنواع الثمن وأكثرها شيوعا فـي المعـامالت المالية المعاصرة، فال بد من بيان األحكام المتعلقة بالثمن وفق القواعد الشـرعية، ليـتم تعامـل ة، وهذا ما اخترت البحـث الناس وفق األسس الشرعية التي ينال بها رضا اهللا في الدنيا واآلخر .فيه لنيل درجة الماجستير في الفقه والتشريع، راجياً منه سبحانه وتعالى العون والتوفيق هـ، فقيه وأصولي، حنفي 1198محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي، ولد بدمشق سنة : ابن عابدين) 1( رد المحتار على الدر المختار على تنـوير األبصـار، (هـ له عدة مؤلفات منها 1252ذهب، توفي في دمشق سنة الم ، 9/77 -تراجم مصنفي الكتب العربيـة – معجم المؤلفين: كحالة، عمر رضا: أنظر). ومجموع رسائل ابن عابدين ).دار إحياء الكتب العربية، بيروت(ط، دار (، ط، 2/123، )العلم الظاهر في نفع النسب الطاهر( مجموعة رسائل ابن عابدين: أفندي ابن عابدين، محمد أمين) 2( ).إحياء التراث العربي، بيروت 20 الفصل األول مفهوم الثمن :وفيه المباحث اآلتية .مفهوم الثمن لغة واصطالحا :المبحث األول .مصطلحات لها صلة بالثمن :المبحث الثاني .ن يكون ثمناًما يصلح أ :المبحث الثالث .العالقة بين المبيع والثمن :المبحث الرابع 21 المبحث األول مفهوم الثمن لغة واصطالحاً :وفيه المطلبان اآلتيان :المعنى اللغوي :المطلب األول ْعطـاُه أ: وأثَْمنَُه ِسلَْعتَُه، وأثَْمَن لـه . أثْماٌن وأثُْمٌن :ما اْستُِحقَّ به ذلك الشَّْيُء جمعها :ثََمُن الشيِء : يقال… وشيء ثَميٌن َأي مرتفُع الثََّمنِ، . ثمُن البـيعِ، و ثََمُن كّل شيء قـيمتُه :والثََّمُن:. ثََمنَها ومنه . ثاَمنْتُ الرجَل فـي الـَمبـيع ُأثاِمنُه ِإذا قاَولْتَه فـي ثََمِنه وساَوْمتَه علـى َبـْيِعه واشْتراِئه )2(،)1( }ثََمنًا قَلِياًل َواْشتََرْوا بِِه { : قولُه تعالـى :المعنى االصطالحي :المطلب الثاني ورد تعريف الثمن في االصطالح الفقهي على عدة معان اذكر خمسة منها، ثـم أورد التعريـف :الذي أرى ترجيحه وأسباب ذلك .)3("ما يكون بدال للمبيع ويتعلق بالذمة" جاء في المجلة الثمن :التعريف األول :قيود التعريف .)4("المال الذي يكون عوضا عن المبيع" :البدل إن كل ما يصلح أن يكون بدال للمبيع، وتثبت له صفة المالية، يصلح أن يكـون ) ما يكون بدال( .ثمناً، فيدخل فيه النقود والمكيالت والموزونات واألعيان غير المثلية .187اآلية : سورة آل عمران) 1( ، لسان العرب: ، دار الفكر للجميع،ابن منظور4/207 القاموس المحيط،: الفيروز آبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب) 2( ).م1401/1981.دار الفكر: بيروت(، ط 87ص مختار الصحاح،: الرازي، محمد بن ابي بكر. ،83 - 13/82 .72ص شرح المجلة،: اللبناني) 3( ).م1991دار الجيل : بيروت( 1، ط1/125، درر الحكام شرح مجلة األحكام: حيدر، علي) 4( 22 كون الذمة ناقصـة كـالجنين ، وقد ت)1("وصف يصير الشخص به أهال لإليجاب له وعليه" :الذمة .)2(تجب له فيها حقوق ال عليه فالثمن يختص بما يصلح ان يثبت في الذمة، فيدخل فيه المكيالت والموزونات ) ويتعلق بالذمة( .والعدديات المتقاربة والنقود، بخالف األعيان ألنها ال تتعلق بالذمة لذلك يمكن ان يبدل الثمن بسـب العيـب أو وما دام الثمن يثبت في الذمة فهو ال يتعين بالتعيين، .)3(الغصب، وإن أصابه التلف قبل القبض يكون من مال المشتري .)4("قيمة الشيء وسعره الذي تم التراضي عليه" الثمن :التعريف الثاني . )6(الذي يقوم عليه الثمن :، والسعر)5(ثمن الشيء بالتقويم :القيمة تم تقويم المبيع به، ويكون ذلك بالتراضي بين البائع والمشتري، هذا التعريف يبين أن الثمن ما ي علما أنه ال يصح عقد البيع دون التراضي بين العاقدين على المبيع والثمن، ذكر ذلك في تعريف .الثمن أو لم يذكر )7("ما يقدره العاقدان بكونه عوضا للمبيع" الثمن :التعريف الثالث .عن المبيع ويخضع لما يقرره العاقدانالثمن في هذا التعريف هو بدل ).م1981/هـ1401لجيل دار ا( ، ط181ص المعجم االقتصادي اإلسالمي،: الشرباصي، أحمد) 1( .4/119، الفقه اإلسالمي وأدلته: الزحيلي )2( : بيروت(، ط 156/ 4 المبدع في شرح المقنع،: ابن مفلح، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد اهللا بن مفلح الحنبلي) 3( ).هـ1400المكتب اإلسالمي .134ص معجم لغة الفقهاء،: قلعه جي) 4( .221، صالقتصادي اإلسالميالمعجم ا: الشرباصي) 5( .377، صالمعجم االقتصادي اإلسالمي: الشرباصي )6( .87، صالمعجم االقتصادي اإلسالمي: الشرباصي) 7( 23 .)1("المال الذي يقابل المبيع، وهو إنما يكون من جانب المشتري" الثمن :التعريف الرابع ما يميـل إليـه الطبـع، ويمكـن " هذا التعريف عرف الثمن بأنه المال، والمال معرف بأنه ر للحاجة، وله قيمته المادية بين الناس فيستخلص منه أن المال عين مادي يقبل االدخا )2("ادخاره التي تجعله قابال للتصرف، وينتفع به عرفا بميل الطبع إليه، فيخرج بذلك الميتة وكذا كل شـيء ألنه من ؛وهذا المال يدفع مقابل المبيع من قبل المشتري، وبهذا ال يمكن اعتبار المبيع ثمنا .فاسد .طرف البائع حتى لو كان ماال العوض الذي يؤخذ على التراضي في مقابلة البيـع، عينـا كـان أو " الثمن :لخامسالتعريف ا . )3("سلعة . )4("إذا أعطيته بدل ما ذهب منه :هو َبَدل ما ذهب منه، وعوضته" :فالعوض هو علة العقد إذ إن العقد اتفاق اإلراديتين، ويدل على التراضي اإليجـاب والقبـول :والتراضي .)5(لعقد باتفاقالذي هو ركن في ا دار القلـم، : دمشـق ( 1، ط75، ص عقـد البيـع –العقود المسماة في الفقـه اإلسـالمي : الزرقا، مصطفى احمد) 1( ).م1999/هـ1420 دار : بيـروت (، ط 5/277 البحر الرائق شرح كنز الـدقائق، : يم بن محمد بن محمد بن بكرابن نجيم، زين بن إبراه) 2( ).المعرفة ).م1982/هـ1402دار الفكر، (1، ط52ص القاموس الفقهي لغة واصطالحا،: أبو جيب، سعدي) 3( .306، ص المعجم االقتصادي اإلسالمي: الشرباصي) 4( الدسوقي، محمد بـن احمـد ). /دار الفكر: بيروت( 2، ط 6/248 ح فتح القدير،شر: ابن الهمام، محمد بن عبد الواحد)5( الشيرازي، أبو ). /دار الفكر: بيروت(محمد عليش، ط : ، تحقيق3/2، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: عرفه ابن قدامـة، /).دار الفكر: بيروت(، ط 1/257، المهذب في فقه اإلمام الشافعي: إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف : بيـروت ( 1، ط4/3 المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل الشيباني،: أبو محمد عبد اهللا بن أحمد بن قدامة المقدسي ).هـ1405دار الفكر، 24 .)1(أي كل ما يدفع مقابل المبيع سواء كان عيناَ أو سلعةً :وفي مقابلة البيع التعريف األخير هو األقرب ألن يكون جامعا لمعنى الـثمن فـي رأيـي واهللا :التعريف المختار :فهوأعلم، إذ انه األعم حيث جمع معظم معاني الثمن الواردة في التعاريف األربعة السابقة، اعتبر الثمن عوضاً فكل ما يصلح بدال للمبيـع يصـلح ان يكـون ثمنـا وفـق الشـروط -1 .)2(والضوابط .اشترط التراضي ألنه أصل في صحة عقد البيع وسائر العقود -2 .وبالتراضي قد يكون الثمن أكثر من القيمة، أو أقل منها، أو مثلها -3 .نها ليست من عقود المعاوضاتأخذه في مقابل البيع، أخرج الهبات والتبرعات إذ إ -4 يشمل الثمن األعيان والسلع وكل ما يصلح ثمنا، فال ينحصر في الدراهم :عينا أو سلعة -5 بل يدخل فيه المكيالت والموزونات والعدديات والنقود )3(والدنانير فقط كما خصصه البعض .واألعيان المثلية وغير المثلية وغيرها الذي يسـميه العاقـدان " فالثمن المسمى هو .ريف شامال للثمن المسمىوبهذا يكون هذا التع -6 .)4("وقت البيع بالتراضي سواء أكان مطابقا لقيمته الحقيقية أم ناقصا عنها أم زائدا عليها :ولهذه األسباب الستة سأعتمد في بحثي التعريف الخامس للثمن وهو الراجح واهللا أعلم وهو .}راضي في مقابلة البيع، عينا كان أو سلعة العوض الذي يؤخذ على الت { . 58، ص معجم لغة الفقهـاء : قلعه جي: ، انظر"الحاضر من كل شيء، وماله قيام بنفسه" وهو: العين جمعها اعيان) 1( المتـاع يرادفـه " ، او.222، ص معجم لغة الفقهـاء : قلعه جي. ،"محل البيع= كل ما يتجر به/ تاعالم" :اما السلعة المعجم االقتصادي االسـالمي، : الشرباصي". العرض، ويقال له العين وهو غير الدراهم والدنانير والفلوس الرائجة .كحق التأليف والخلو: غير المادية ولعل ما يميز السلعة انها كل امر يعرض وعليه طلب، فيشمل الخدمة. 224ص .49 – 40المبحث الرابع من هذا الفصل، ص : أنظر )2( : بيـروت (محمد الصادق قمحاوي، ط : ، تحقيق4/384، أحكام القرآن: الجصاص، ابو بكر احمد بن علي بن الرازي) 3( ).هـ 1405دار إحياء التراث العربي .73 ، ص153مادة شرح المجلة،: اللبناني) 4( 25 المبحث الثاني مصطلحات لها صلة بالثمن فيما يلي بيان لمفهوم بعض المصطلحات التي لها صلة بالثمن، أو ترتبط بـه فـي وجـه مـن .ألنها ليست الموضوع األساسي في بحثي ؛الوجوه، من خالل التعريف بها ت فقط، رغم تعددها، العتقادي أن هذه المصطلحات وسأتعرض في هذا المبحث لسبعة مصطلحا أكثر صلة بالموضوع من غيرها، فسأذكر معناها لغة واصالحا، واإلشارة باختصار إلى وجـه :العالقة بينها وبين موضوع الثمن، وهي المصطلحات اآلتية .القيمة :المصطلح األول .النقد :المصطلح الثاني .الفلوس :المصطلح الثالث .القبض :الرابع المصطلح .األجرة :المصطلح الخامس .المهر :المصطلح السادس .الدَّين :المصطلح السابع :القيمة :المصطلح األول تَقاَوُموه فـيما بـينهم، وِإذا انْقاَد الشيء : تقول. ثمن الشيء بالتَّقْوِيم: والِقـيمة":القيمة في اللغة وقد قاَمِت اَألمةُ مائةَ . كم قامت ناقتُك َأي كم بلغت: ويقال. واستمّرت طريقته فقد استقام لوجهه التقويم، لقول َأهل : و االْستقامةُ .دينار َأي بلغ قـيمتها مائة دينار، وكم قاَمتْ َأَمتَْك ؟ َأي بلغت 26 يا رسول اهللا لو قوَّْمتَ لنا سعرنا، :قالوا: وفـي الـحديث. )1(مكة استقَْمتُ الـمتاع َأي قوَّمته اهللا هو المقوم أو المسعر، اني ألرجو أن أفارقكم وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في ان :قال .)2("مال وال نفس .)3("ما قوم به الشيء بمنزلة المعيار ال زيادة وال نقصان" :القيمة اصطالحا :العالقة بين القيمة والثمن عن القيمة، أو يسـاويها، أو من خالل تعريف الثمن تبين أنه ما تراضى عليه العاقدان، فقد يزيد .ينقص عنها فهي )4(أما القيمة فهي الثمن الحقيقي الذي قوم به الشيء، فيصبح معيارا ال زيادة فيه وال نقصان المعادل النقدي للشيء، فالقيمة إذن ليست بالضرورة هي الثمن الـذي تراضـى عليـه البـائع ن هذه القيمة وقد ينقص عنها، وأحيانا قـد والمشتري في صفقة أو مبادلة، فهذا الثمن قد يزيد ع .يساويها، وبهذا قد يتوافق الثمن مع القيمة، وقد ال يتوافق :النقد :المصطلح الثاني .. …تميـيُز الدراِهم وِإخراُج الزَّْيفِ منهـا :خالف النَّسيئة والنقُْد والتَّنْقاُد :النقُْد" :النقد في اللغة )5("انـيه نَقْداً ُمَعجَّالًفَنَقََدنـي ثمنَه َأي َأعط .12/500، لسان العرب: ابن منظور) 1( أورده / )مؤسسـة قرطبـة، مصـر (، ط 3/85، مسند اإلمام أحمد بن حنبـل : الشيباني، أحمد بن حنبل أبو عبداهللا) 2( : رواه أحمد، والطبراني في األوسط ورجال أحمد رجال الصحيح، وقال األرنـؤوط : الهيثمي في باب التسعير وقال مجمـع : 807الهيثمي، علي بن أبـي بكـر، ت . /وهذا إسناد ضعيف لضعف عي بن عاصمحديث صحيح لغيره، ).هـ1407القاهرة، بيروت، : دار الكتاب العربي دار الريان للتراث،(، ط 4/99، الزوائد ومنبع الفوائد .4/575، حاشية رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين )3( 6/15، البحر الرائق شرح كنز الدقائق: ابن نجيم. /4/575، على الدر المختار حاشية رد المحتار: ابن عابدين) 4( .3/425، لسان العرب: ابن منظور) 5( 27 :النقد في االصطالح ما اتخذه الناس ثمنا من المعادن المضروبة، واألوراق المطبوعة الصادرة عن المؤسسـة " -1 .)1("المالية صاحبة االختصاص .)2("وهو عبارة عن الذهب والفضة سواء كانا مسكوكين أو غير مسكوكين :جمع نقد" -2 ول أشمل وأعم من التعريف الثاني، حيث إن التعريف الثاني اتفق مـع أن التعريف األ :المالحظ تعريف الفقهاء القدامى للنقد بأنه الذهب والفضة، وهما الدنانير والدراهم، والمعروف أن الدينار أما الدرهم فمضروب من الفضة، ويسـاوي مثقـاال .)3(مسكوك من الذهب، ويساوي مثقاال منه راهم في التعريفين هما النقدان األصليان، اللذان يعتبران أثمان األشياء وقيم فالدنانير والد. )4(منها .)6(، وهما أيضاً للثمنية والتجارة خلقة)5(المتلفات ومعيارا لهما شامل لكل ما يستخدم كنقود، سواء كانت نقـودا سـلعية، او ورقيـة، أو :بينما التعريف االول اتخذه ما" ألداء الوظائف يعتبر ثمنا وهذا يالحظ في عبارةوما دام يتمتع بالقبول العام .مصرفية .، فالتعريف المختار للنقود هو التعريف األول"الناس ثمنا .465، ص معجم لغة الفقهاء: قلة جي) 1( .130، مادة 70، ص شرح المجلة: اللبناني) 2( غـم، 4,25: شعير المتوسط ويسـاوي حبة من ال 72: المثقال. /164، ص المعجم االقتصادي اإلسالمي: الشرباصي) 3( .1/76الفقه اإلسالمي وأدلته، : الزحيلي. قيراطا 20ويساوي .152، ص المعجم االقتصادي اإلسالمي: الشرباصي) 4( بداية المجتهد ونهاية المقتصد، : القرطبي، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد. /2/285، المغني: ابن قدامة) 5( ).بيروت: الفكر دار(، ط 187ص : المكتبة اإلسالمية(، ط 3/63 الهداية شرح بداية المبتدي،: المرغيناني، أبو الحسين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل) 6( ).بيروت 28 :أما أهم وظائف النقود فيمكن تلخيصها بما يأتي .)1(النقود مقياس للقيمة ووحدة الحساب، فهي الوسيلة التي تقدر بها قيمة الخدمات أو السلعة :)2(للتداول، وبذلك يقسم النقد في عملية المبادلة إلى قسمينالنقود وسيلة .شراء سلعة أو خدمة مقابل النقد -ب .بيع سلعة أو خدمة مقابل النقد - أ .)3(حيث إن صاحبها يستطيع أن يدخرها لوقت الحاجة أو الضرورة :النقود مستودع للقيمة ويقصد بذلك أن البيع والشراء يمكن أن ال يتم بنقود حاضرة، وإنما على :يار للدفع المؤجلالنقود مع )4(أساس الدفع المؤجل وهو الدين :عالقة النقود بالثمن النقود بمعناها االصطالحي القديم الذهب او الفضة المسكوكين أو غير المسكوكين، أو الـدنانير .ها، كانت هي أصل األثمان، ووسيلة للتبادلوالدراهم كما يطلق على المسكوك من أما النقود بمعناها الحديث وبما ورد في التعريف االصطالحي الذي اخترته، فهي الـثمن الـذي اتخذه الناس وسيلة للتبادل، سواء كان معدنا مضروبا أو أوراقا نقدية، فقد أصبحت أثمانا عرفية طلب تحويلها إلى ذهب، بل حلـت كنقـود فـي بقوة القانون، ولم يعد هناك مجال لرفضها أو .التداول مكان الذهب والفضة : بيروت، دار الفكر: دار المكر( 1، ط40ص االوراق النقدية في االقتصاد االسالمي قيمتها واحكامها،: حسن، احمد) 1( ).م1999/هـ1420دمشق، .42، صاألوراق النقدية في االقتصاد اإلسالمي قيمتها وأحكامها: حسن) 2( .43، ص األوراق النقدية في االقتصاد اإلسالمي قيمتها وأحكامها: حسن) 3( .48، صاألوراق النقدية في االقتصاد اإلسالمي قيمتها وأحكامها: حسن) 4( 29 :الفلوس :المصطلح الثالث جمع الفَلْسِ في القلة أفْلُس، وفي الكثير فُلوٌس، وأفْلََس الرجل صار ُمفِْلسـا، " :الفلوس في اللغة ل فيها ليس معه ويجوز أن يراد به أنه صار الى حال يقا… كأنما صارت دراهمه فُلوساً وزيوفا )1("وفَلََّسُه القاضي تفليساً نادى عليه أنه أفلس. …فَلٌْس قطعة من النحاس يتعامل بها الناس، أو هي النقود المضروبة من غيـر الفلوس في االصطالح ...كالهللة، والفرنك، والبنس :ويأخذ حكم الفلوس ما يقوم مقامها .)2("الذهب والفضة :ثمنالعالقة بين الفلوس وال أمـا .أطلق لفظ النقود على الدنانير والدراهم، حيث كان الدينار من الذهب، والدرهم من الفضة أما فـي وقتنـا الحاضـر فـالمالحظ أن .الفلوس فكانت من النحاس والحديد والمعادن األخرى ية مصطلح الفلوس يطلق على جميع النقود الورقية والمعدنية، وفي بعض البالد العربية واإلسالم وعلى هذا فالفلوس بهذا المعنى نوع من األثمان، وأداة .يمثل الفلس جزءاً من الدينار أو الدرهم .للتبادل :القبض :المصطلح الرابع صار الشيء في قَْبِضـَك … قََبَض الشيء أخذه و القَْبُض أيضا ضد البسط " :القبض في اللغـة )3("نبساط و انْقََبَض الشيء صار مقبوضاًوفي قَْبَضِتك أي في ملكك، و االنِْقباُض ضد اال .) 4("القبض هو التمكين والتخلي وارتفاع الموانع عرفا وعادة حقيقة" :القبض في االصطالح .214، ص مختار الصحاح: الرازي) 1( .318، ص معجم لغة الفقهاء: جيقلعه ) 2( .510، ص مختار الصحاح: الرازي) 3( ). م1982بيروت، : دار الكتاب العربي( 2، ط5/148، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: الكاساني، عالء الدين) 4( 30 .)1(حقيقي وحكمي :القبض نوعان هو الشيء الذي يمكن نقله من محل إلـى " ، والمنقول)2(ويكون في المنقول :القبض الحقيقي )1 والعروض والحيوانات والمكيالت والموزونات والبناء والشجر إن لم يكونا آخر، فيشمل النقود .)3("تبعا لألرض ويكـون فـي غيـر ،والتمكين من اليد والتصـرف )4(وهو القبض بالتخلية :القبض الحكمي )2 )5("ما ال يمكن نقله من مكان إلى آخر، كالدور واألراضي، مما يسمى بالعقار" المنقول، وهو :بالثمنعالقة القبض للقبض عالقة وثيقة بالثمن؛ ألن كثيراً من المعامالت المالية تبنى عليه وخصوصا في كيفيتـه، ، ويشترط الثمن دون المبيع في آخـر، )6(حيث يشترط قبض الثمن والمبيع معا كما في الصرف .8/434 حاشية رد المحتار على الدر المختار،: ابن عابدين) 1( : إلى رأيين حول القبض بالتخلية فيما ينقل او يقدرانقسمت أراء الفقهاء األربعة )2( الراجح عند الشافعية، وقول للحنابلة، ان التخلية غير كافية، وأنه ال بد للقبض من نقل مـا ينقـل، أو : ألرأي االول - دة روضة الطالبين وعم: النووي، ابو زكريا يحيى بن شرف. /تمشيته من مكانه كالحيوان وغيره، وتقدير المقدرات : المرداوي، عالء الدين ابو الحسن علي بـن سـليمان . /)1405المكتب اإلسالمي، بيروت، (2، ط3/515، المفتين دار احياء التراث ( 1ط ،470/ 4، االنصاف في معرفة الراجح من الخالف على مذهب االمام المبجل احمد بن حنبل .محمد حامد الفقي: تحقيق) م1957/هـ1376العربي، بيروت، أن التخلية كافية مع التمييز، وإن لم يحصل : للحنفية والمالكية وأحد قولي الحنابلة وقول عند الشافعية: لرأي الثانيا - الدردير، أبو البركـات . /4/562حاشية رد المحتار على الدر المختار، : ابن عابدين. /نقل للمنقول او تقدير للمقدر النووي، أبو زكريا يحيى بـن . /محمد عليش: تحقيق) لفكر، بيروتدار ا(، ط 3/145، الشرح الكبيـر : سيدي احمد .4/122، المبدع: ابن مفلح/ .3/515، روضة الطالبين وعمدة المفتين: شرف .، مرجع سابق128، مادة 70، ص شرح المجلة: اللبناني) 3( .8/434 حاشية رد المحتار على الدر المختار،: ابن عابدين) 4( .129، مادة 70، ص لمجلةشرح ا: اللبناني) 5( دار ( 1، ط3/161 مجمع االنهر في شرح ملتقى االبحـر، : ، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان"الكليوبي" شيخي زاده) 6( حاشـية : الدسـوقي / ".بانه بيع ثمن بـثمن تجانسـا "، وعرف الصرف)م1998/هـ1419بيروت، : الكتب العلمية ، التهذيب في فقه االمـام الشـافعي : حسين بن مسعود بن محمد الفراءالبغوي، ابو محمد ال. /47-4/46 الدسوقي، : البهوتي، منصور بن يـونس البهـوتي الحنبلـي . /،)م1997/هـ1418بيروت،: دار الكتب العلمية( 1، ط3/358 ).م1997/هـ 1418بيروت،: دار الكتب العلمية( 1، ط3/308، كشاف القناع عن متن ابي شجاع 31 .ويجوز قبض السلعة أو المبيع دون الثمن كما في الدين ،)1(كما في السلم األجرة :خامسالمصطلح ال من َأَجر َيْأجُِر، وهو : واِإلجاَرة. الجزاء علـى العمل، والجمع ُأجور: اَألْجُر :أجر" :األجرة لغة الثواب؛ وقد َأَجَره اهللا يْأُجُرُه و َيْأجُِره َأْجراً و آَجـَره : واُألْجر. ما َأعطيت من َأْجر فـي عمل .)2("َألجرتصّدق وطلب ا: وْأتََجر الرجُل. اهللا ِإيجاراً الكراء، تقول استأَجْرتُ الرجل فهو يأجرني ثماني حجج، أي يصير أجيري، وَأتََجر :واألجرة" - ")3(عليه بكذا من األجر فهو ُمْؤتَجٌِر، معناه استؤجر على العمل، وأَجَرُه الدار أكراها .)4("البدل المقابل للمنفعة في اإلجارة" األجرة في االصطالح العوض المعلوم الذي يدفعه المستأجر في عقد اإلجارة مقابل بيـع :األجرة :باألجرةعالقة الثمن فهو العوض الذي يدفعه المشتري في عقد البيع مقابل :أما الثمن.)5(عينا نفع معلوم، دينا كان أو .المبيع، ويصلح أن يكون الثمن دينا إال فيما منع شرعا كالسلم والصرف يكون ثمنا في المبيع يصلح ان يكون أجرة في عقد اإلجـارة، وبـذا وعليه فإن كل ما يصلح ان .تكون األجرة ثمنا للمنفعة المهر :المصطلح السادس )1(الصَّداق، والـجمع ُمهور، وقد مهر الـمرَأة َيْمَهُرها وَيْمُهُرها َمْهراً و َأمَهَرها" :المهر لغة حاشـية الدسـوقي علـى الشـرح : الدسوقي/ .3/144، مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر: يشيخي زاده الكليوب) 1( دار ( 1، طمغني المحتاج الى معرفـة ألفـاظ المنهـاج : الشربيني، شمس الدين محمد بن الخطيب. / 4/315، الكبير ان يسلم " السلم بأنه وقد عرف. 4/197 المغني، :ابن قدامة المقدسي. /2/134، )م1997/هـ1418بيروت، : المعرفة .4/185: المغني" عوضا حاضرا في عوض موصوف في الذمة إلى اجل . 4/10، لسان العرب: ابن منظور) 2( . 6، صمختار الصحاح: الرازي) 3( .وهذا التعريف تعريف للشيء بنفسه. 21، ص معجم لغة الفقهاء: قلعه جي) 4( .17، ص المعجم االقتصادي االسالمي: الشرباصي) 5( 32 )2("وجها بالعقد عليها او بالدخول بها حقيقـة المال الذي تستحقه الزوجة على ز" :المهر اصطالحا .)3(َصداق، ِنْحلَة، فريضة، طَْول، حباء، َعقْر، أْجر، وعالئق :للمهر أسماء عدة منها :عالقة المهر بالثمن يتفق المهر مع الثمن، فيشترط فيه شروط الثمن من حيث كونه متموال طاهراً منتفعاً به مقـدوراً يختلف فيه المهر مع الثمن، أنه يغتفر فيه يسير الجهل والغرر الذي يرجى أما ما .)4(على تسليمه زواله مما ال يغتفر في الثمن، ذلك لبنائه على المكارم، مثل صحة تسمية اآلبـق والمغصـوب .)5(ودين السلم، والمبيع قبل قبضه ولو مكيال ونحوه ُأجرة في اإلجارة جـاز أن يكـون أن ما جاز أن يكون مبيعا، أو ثمنا في البيع، أو :والخالصة .)6(مهراً :الدَّين :المصطلح السابع ، وَداَن هو أي اسـتقرض )7(كلُّ شيء غير حاضر، والـجمع َأْدُين مثل َأْعُين وُديوٌن :الدَّيُن لغة فهو َداِئٌن أي عليه دين، ورجل َمْدُيوٌن كثر ما عليه من الدين، وِمْدياٌن أي عادته أن يأخذ بالدين .)8(يستقرض، وأَداَن فالن باع إلى أجل، وادَّاَن بالتشديد استقرضو .")9(ما وجب في الذمة بعقد، او استهالك، وما صار في ذمته دينا باستقراضـه" :الدين اصطالحا .5/184، لسان العرب: ابن منظور) 1( .7/251، الفقه اإلسالمي وأدلته: الزحيلي )2( .3/291، مغني المحتاج: الشربيني) 3( .49، 48، 43 المبحث الرابع ص: أنظر. 2/294حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، : الدسوقي) 4( .5/148، كشاف القناع: البهوتي) 5( .5/478ي فقه االمام الشافعي، التهذيب ف: البغوي) 6( .13/167لسان العرب، : ابن منظور) 7( .217، صمختار الصحاح: الرازي) 8( صار في ذمته ديناً، هو تعريف للدين بنفسه : قوله. 5/157، حاشية رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين) 9( 33 :عالقة الثمن بالدين ه ما ورد في التعريف األول للثمن؛ أنه ما يكون بدال للمبيع ويتعلق بالذمة، وفي تعريف الدين أن .يثبت في الذمة بالعقد أو االستهالك أو االستقراض إما بالعقد، وإما :إال أن الدَّين يثبت بالذمة .وعليه فاألثمان صالحة لثبوتها في الذمة، والدين كذلك وبهذا يكون الدين .)بدال للمبيع(أما الثمن فإنه يثبت بالذمة بالعقد .باالستهالك، وإما باإلستقراض ألن الدين ال يكون ؛أما من حيث النوع فإن الثمن اعم من الدين .من من حيث السببأعم من الث أما الثمن فقد يكون بهذا، وقد يكون في .إال في النقد أو المثليات األخرى القابلة للثبوت في الذمة .العوض الذي يؤخذ على التراضي في مقابلة البيع، عينا كان أو سلعةاألعيان القيمية؛ ألنه؛ 34 المبحث الثالث ما يصلح أن يكون ثمناً ، وبينت أن التعريف المختار هو )1(بحثت في المبحث األول مفهوم الثمن في االصطالح )2(}العوض الذي يؤخذ على التراضي في مقابلة البيع، عينا كان أو سلعة { رأيـت أن لـذا ) 3(وعليه فإن كل عوض يصلح أن يكون ثمناً ومبيعاً وفق شروط وضوابط الثمن :أجمع ما يطلق عليه ثمن في أربعة أنواع سأبينها في المطالب اآلتية .النقود :المطلب األول عرفنا من خالل استعراضنا لمصطلح النقد في المبحث الثاني أن النقدين فـي عـرف الفقهـاء :مـن المجلـة ) 130(حيث ورد فـي المـادة ) الدنانير والدراهم(الذهب والفضة :القدامى هما . )4("وهو عبارة عن الذهب والفضة سواًء كانا مسـكوكين أو غيـر مسـكوكين :النقود جمع نقد" . )5(فالذهب والفضة أثمان لألشياء، وقيم للمتلفات ومعيار لها، وللثمنية والتجارة خلقه تُعـرف وأنها ال تتعين بالتعيين، بـل .بأنها تقاس وتقدر بها مالية األوراق :وبذا تتميز النقود . )6(بأوصافها عند الحنفية .14 –12: ص: أنظر) 1( . 14: سبق توثيقه، أنظر ص) 2( . 49-42انظر المبحث الرابع من هذا الفصل، ص ) 3( .70ص شرح المجلة: اللبناني) 4( الهداية شرح بدايـة : المرغيناني./187، ص بداية المجتهد ونهاية المقتصد،: القرطبي/2/285، المغني: ابن قدامة) 5( .3/63، المبتدي ).بيروت: معرفةدار ال(، ط 14 -14/13 المبسوط،: السرخسي، شمس الدين السرخسي) 6( 35 "الذهب والفضة أثمان بالخلقة" المقصود بقول الفقهاء :)1(قد يتصور لهذه العبارة معنيان أن اهللا تعالى قد خلقها أثماناً، لذا ال يمكن ألي وسيلة للتبادل تعارفها الناس واصطلحوا عليها -1 كامهما، فهذا الحكم قاصر عليهمـا، أن تصل الى منزلة الذهب والفضة، أو يجري عليها أح .وال يتعدى إلى غيرهما ، سواء أكانا مضروبين أم تبراً أم سبائك؛ ألنهمـا )2(الذهب والفضة أثمان بالخلقة وبطبيعتهما -2 معدنان قيمتهما مرتفعة في جميع األحوال، ويتصفان بالندرة، وقوتهما الشرائية مستمدة مـن :هو المقصود لآلتيولعل المعنى الثاني . معدنهما حيث إن الناس قد تبايعوا مقايضة ثم استخدموا في البيع أثمانا كالحبوب والمواشي قبل أن - أ .)3( يستخدموا الذهب والفضة التعامل بالذهب والفضة كان قد بني على أساس العرف واالصطالح، وليس على أساس - ب .اهماأنهما خلقا ليكونا وسيطاً للتداول بين الناس دون سو ومن هذه المعادن ـ الذهب والفضة ـ اللذان ":)4(يقول الشيخ مصطفى الزرقا رحمه اهللا - .152-150، ص األوراق النقدية في االقتصاد اإلسالمي قيمتها وأحكامها: حسن) 1( المغني: ابن قدامة. /5/257، رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين. /14/14 المبسوط للسرخسي،: السرخسي) 2( 4/27. .142 -140ص المعامالت المالية المعاصرة في الفقه اإلسالمي،: شبير) 3( م ألسرة متعلمة، تخـرج مـن كليتـي اآلداب 1904هو الشيخ مصطفى احمد الزرقا، ولد بمدينة حلب السورية عام ) 4( والحقوق في جامعة دمشق في وقت واحد، عمل مدرسا بالمدرسة الخسراوية، ثم عمل محاميا، ثم عين مدرسا فـي ودخل المجلس النيابي مرتين عن حلب، سـافر إلـى الكويـت كلية الحقوق، ثم عين وزيرا للعدل، فوزيرا لألوقاف – 1971وأشرف على الموسوعة الفقهية لوزارة األوقاف هناك، عمل بالتدريس في الجامعة األردنيـة مـن عـام الفقه اإلسالمي (و ) المدخل الفقهي العام: (من أهم مؤلفاته. م1999م، ثم انتقل الى الرياض الى ان توفي عام 1989 مجلة)./به الجديدفي ثو .م2000ابريل /هـ1421، محرم 25، العدد 36تصدرها وزارة األوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، ص: المنبر 36 جرى العرف البشري على اتخاذ المسكوكات النقدية منها لتكون أثماناً وقيماً لألشياء التي تتعلـق رت في فتوفى االلتزامات من هذه المسكوكات، وتقوم بها الحقوق، وذلك لمزية اعتب .بها الحوائج هذين المعدنين من األوصاف والندرة كانا بها اثبت من سواهما قيمـة فـي التـداول، واصـلح .)1("للوساطة بين االنسان وحاجاته، وأليق أن يكونا أساساً ومقياساً لقيم سائر األشياء :وعليه إن ما تم االستدالل به ال ينفي ثمنية الذهب والفضة مسكوكين أو غير مسـكوكين؛ ألنهمـا -1 .معدنان قيمتهما عالية، ويمتازان بالندرة أن "أثمانـاً بالخلقـة "الثمنية ليست مقصورة على الذهب والفضة حيث إن مقصد كونهمـا -2 وهذا ال يمنع ان يكون غيرهما نقدا أساسيا كـالنقود .ثمنيتهما مستمدة من ذاتهما وطبيعتهما .الورقية مثال الصطالح، وأن كل ما يتعارفه الناس ويتخذونه ثمناً والذي يظهر أن األثمان يتم اعتبارها با -3 ويجد القبول بينهم يصبح ثمناً له مقومات الثمن من قبول الناس له، وكونه مسـتودعاً للثـروة، الدراهم ـ المغشوشة ـ في األصل سلعة، وإنما صارت " :، كما يقول ابن عابدين)2(ومقياساً للقيم . )3("املة بها رجعت إلى أصلهاأثماناً باالصطالح، فإذا تركوا المع لذا فإني ارجح وهللا أعلم التعريف الذي اعتمدته في المبحث الثاني في سياق الحديث عن مصطلح ما اتخذه الناس ثمنا من المعادن المضروبه، واألوراق المطبوعة الصـادرة عـن ":النقود وهو ق النقدية، والتي أفردت لهـا فيشمل مصطلح النقود األورا"الموسسة المالية صاحبة االختصاص .المطلب اآلتي : دار القلـم ( 1، ط148، ص المدخل الى نظرية االلتزام العامة في الفقـه اإلسـالمي : الزرقا، مصطفى احمد الزرقا) 1( ).م1999/هـ1420/دمشق طبع على نفقة جمعية الدعوة االسـالمية العالميـة، (، ط 75ص مجلة مجمع الفقه اإلسالمي،: قه اإلسالميمجمع الف) 2( .م، 1996/هـ1417، 9ع، الدورة التاسعة، )طرابلس، ليبيا .5/267، رد المحتار على الدر المختار حاشية: ابن عابدين) 3( 37 :األوراق النقدية، وفيه خمسة فروع :المطلب الثاني هي قطع من ورق خاص، تزين بنقوش خاصة، وتحمل " :تعريف األوراق النقديـة :الفرع األول وتصدر إمـا مـن . العادة رصيد معدني بنسبة خاصة يحدده القانون أعداداً صحيحة، يقابلها في .)1("ومة، أو من هيئة تبيح لها الحكومة إصدارها، ليتداولها الناس عملةالحك :وما ورد في كتاب فقه الزكاة للقرضاوي؛ من تعريف للنقود، يشمل األوراق النقدية حيث يقول هي كل ما يستعمل مقياساً للقيم، وواسطة للتبادل، وأداة لالدخار فأي شيء يـؤدي إلـى هـذه " بصرف النظر عن المادة المصنوعة منها، وبصرف النظر عن الكيفية التي الوظيفة يعتبر نقودا، فما دامت هناك مادة يقبلها كل المنتجين في مجتمع مـا .اصبح بها وسيلة التعامل في مبدأ األمر . )2"للمبادلة نظير ما يبيعون، فهذه المادة نقود :تحليل هذا التعريف :الفرع الثاني وقد استعمل الناس على مدار التاريخ .شيء يمكن استعماله ثمناً تشمل أي :كل ما يستعمل )1 أشياء كثيرة كأثمان، من حبوب وحيوانات ومعادن، ثمَّ أوراق نقدية، حيث كان التعامل على أساس المقايضة، ثمَّ استخدمت النقود السلعية كالماشية والحبوب وغيرها، ثم ُعرفت النقود .المعدنية، ثمَّ النقود الورقية وقد ذكر التعريف أهم وظائف النقود كونه وسيطاً في التبادل وكذلك معياراً ومقياساً للقيمة )2 .وبقية الوظائف تنبثق منها كأداة ادخار وغيرها .ينبغي ان يكون مقبوالً قبوالً عاماً حتى يعتبر نقوداً )3 ).1973/هـ1393سسة الرسالة، بيروت، مؤ( 2، ط1/269فقه الزكاة، :القرضاوي، يوسف القرضاوي) 1( .1/276، فقه الزكاة: القرضاوي) 2( 38 - :أقسامتقسم إلى ثالثة :)1(أقسام األوراق النقدية بحسب تطورها :الفرع الثالث وهي صكوك مكتوبة بالقيمة التي تمثلها مـن النقـود المعدنيـة أو :األوراق النقدية النائبة -1 المسكوكات الذهبية المودعة في البنك، وال تصدرها الدولة إال بإيداع رصيد كامل لها، فهي .ثابتة على النقود المعدنية ولها غطاء كامل منها ي لها تغطية جزئية من الذهب والفضة والجـزء اآلخـر وهي الت :األوراق النقدية الوثيقة -2 .يعتمد على قوة الجهة المصدرة لهذه النقود وثقة الناس بها وهي التي ال يوجد مقابلها أي نسبة من الذهب يغطيهـا وإنمـا :األوراق النقدية اإللزامية -3 .استمدت قوتها وقيمتها من إلزام الدولة لألفراد بقبولها ا قيمة قانونية، وليس لها قيمة سلعية، ألن قيمتها مستمدة من إرادة من فـرض هذه االوراق له - .)2(تداولها، فإذا ألغي التعامل بها انعدمت قيمتها :التكييف الفقهي لألوراق النقدية :الفرع الرابع ُعرفت النقود الورقية في عصرنا الحاضر، ولم تكن موجودة في الماضي، لذا لم يتعرض علماء ألحكامها، وإنما انشغل العديد من علماء هذا العصر في البحث عن تكييف فقهي لفتواهم، السلف بناء على أقوال العلماء السابقين، لذلك اختلف الفقهاء المعاصرون في تكييفها على ستة أقـوال، ونظراً ألن موضوعنا ليس البحث في األوراق النقدية وتفصيالتها، وإنما هو في جانـب ثمنيـة اق النقدية، فإني أشير الى تكيفاتهم لها إشارةً فقط، واوضح باختصـار التكيـف األقـرب األور :فهو على النحو اآلتي )3(أما تكييف الفقهاء المعاصرين لألوراق النقدية .واألرجح دار الفكـر، دمشـق، _ دار الفكـر المعاصـر، بيـروت ( 1، ط 151، ص المعامالت المالية المعاصرة: الزحيلي) 1( .149-148، المعامالت المالية المعاصرة في الفقه اإلسالمي: شبير). م2002هـ1423 ـ 1398دار الكتاب اللبنـاني، بيـروت، ( 5، ط218ص اإلسالم وثقافة اإلنسان،: عاطف الزينالزين، سميح ) 2( ). هـ ).م1978 المعامالت المالية: شبير/ ،173،180،204192،193، 165، ص األوراق النقدية في االقتصاد اإلسالمي: حسن) 3( .152-151 المعاصرة، 39 .األوراق النقدية سندات ديون - 1 .األوراق النقدية عرض من عروض التجارة -2 .األوراق النقدية ملحقة بالفلوس -3 .ألوراق النقدية ليست بمال أصالًا -4 .األوراق النقدية متفرعة من الذهب والفضة -5 .األوراق النقدية نقد مستقل قائم بذاته -6 :هو األرجح لآلتي } األوراق النقدية نقد مستقل قائم بذاته {والذي يبدو لي أن الرأي األخير ة من ضمان الدولة لها، فهـي ليسـت هذه األوراق ماليتها ترتبط بأعيانها، والثقة بها مستمد - . )1(نائبة عن الذهب وليست سندات دين األوراق النقدية هي وحدها النقد الرئيسي بخالف الفلوس التي كانت عملة مساعدة تسـتخدم - .)2(في شراء األشياء الرخيصة .هذه األوراق أثمان باصطالح الناس عليها، وهي ال تمت إلى العروض بصلة - .ق النقدية هي النقود اإللزامية، ومنع تداول الذهب والفضة كنقودأصبحت األورا - أصبحت هذه األوراق نظراً العتماد الدولة لها، وتعامل الناس بها أثماناً لألشياء، ويتم البيـع - والشراء بها، وتصرف الدولة األجور والرواتب منها، ولها قوة الـذهب والفضـة، وبهـا .)3(ويتحقق الربح، وال تحتاج إلى غطاء من ذهب أو فضةتقضى الحاجات، ويتم التبادل، دار ( 2، ط155ص والعمالت في الفقه اإلسالمي وتطبيقاته المعاصرة، أحكام صرف النقود: الباز، عباس احمد محمد )1( ).م1999/هـ1420النفائس، عمان، األردن، .196، ص األوراق النقدية في االقتصاد اإلسالمي قيمتها وأحكامها: حسن) 2( .1/273، فقه الزكاة: القرضاوي) 3( 40 اعتبرها العرف العام نقوداً شرعية، واكتسبت صفة الثمنية، وحققت الثقة في التبادل، نظـراً - .)1(لسهولة حملها ونقلها :األحكام المترتبة على األوراق النقدية :الفرع الخامس الربا فيها بنوعيه، فيشترط فيهـا أحكـام لها حكم الذهب والفضة وسائر األثمان في جريان -1 .)2(الصرف تجب فيها الزكاة إذا بلغت فيمتها النصاب أو أكملت النصاب مع غيرها مـن األثمـان أو -2 .)3(العروض العادية .يصح كونها رأس مال في السلم أو الشركة أو المضاربة -3 كل ما يتعامل به الناس من " :يشمل مفهوم النقود قديماً وحديثاً :ولعل تعريف الزحيلي التالي )4("دنانير ذهبية أو دراهم فضية أو فلوساً نحاسية أو عمالت ورقية .المثليات :المطلب الثالث تساوي جميـع "مثل .)5("ما يمكن الحصول على مثله بسهولة ويسر" مثلي :تعريفها :الفرع األول .)6("األوصاف في الشيء المماثل لألصل :فقد اختلفت في تعريفه على النحو اآلتيأما المذاهب األربعة .)7("ما يوجد له مثل في السوق بال تفاوت يعتد به" الحنفية= .153، ص يالمعامالت المالية المعاصرة في الفقه اإلسالم: شبير) 1( .164صأحكام صرف النقود والعمالت في الفقه اإلسالمي، : الباز) 2( . 154، ص المعامالت المالية المعاصرة في الفقه اإلسالمي: شبير) 3( .149، ص المعامالت المالية المعاصرة: الزحيلي)4( .374، ص معجم لغة الفقهاء: قلعه جي) 5( .374، ص معجم لغة الفقهاء: قلعه جي) 6( .6/185، رد المحتار على الدر المختار: وابن عابدين. 4/79مجمع األنهر، : شيخي زاده الكليوبي) 7( 41 .)1("ما حصره كيل أو وزن أو عدد، ولم تتفاوت أفراده" المالكية= .)2("ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه" الشافعية والحنابلة= أعلم تعريف الحنفية؛ ألنه األشمل، حيث يشمل المكيالت والتعريف الذي أميل الى ترجيحه واهللا والموزونات والمعدودات والمذروعات، وما يتوافر في األسواق وتخضـع أنواعـه للوحـدات .القياسية التي تعارفها الناس، والمتعلقة باألوزان واألحجام واألعداد واألطوال :األموال المثلية :الفرع الثاني :على النحو اآلتي )3(مثلية في أربعة أنواع بحسب ما جاء في المجلة،يمكن حصر األموال ال ...وهي التي تباع بالوزن كالسمن والزيت والسكر :الموزونات -1 كالقمح والشعير والذرة، وبعـض السـوائل )4(الكيل ما يكون بيان مقداره بالكيل :المكيالت -2 .كالبنزين ؛)5(القيمة بين أفرادها، أو تتفاوت تفاوتا يسيراوهي التي ال تتفاوت في :العدديات المتقاربة -3 .)6(كالبيض والجوز والبرتقال، واألواني الزجاجية المتماثلة وهي ما كانت أجزاؤها متساوية دون فرق يعتد به، والتي يباع كل ذراع منها :المذروعات -4 ما يباع بكذا، ومعروفة بقياس طولها بعرضها كالمنسوجات الصوفية والسجاد، ويلحق بذلك دار ( 1، ط4/301، حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليـل : الخرشي،محمد بن عبد اهللا بن علي الخرشي المالكي) 1( .،)م1997/هـ1417الكتب العلمية، بيروت، .5/181 المبدع في شرح المقنع: ابن مفلح. /3/291، تاجمغني المح: الشربيني) 2( انظر الزحيلـي، . /143ص المدخل الى نظرية االلتزام العامة،: الزرقا. /1119م 620، ص شرح المجلة: اللبناني) 3( ).م1989/هـ1409دار الفكر، دمشق، ( 3، ط4/405 الفقه اإلسالمي وأدلته،: وهبة .355، ص ءمعجم لغة الفقها: قلعه جي) 4( .276، ص معجم لغة الفقهاء: قلعه جي) 5( .المالحظ أن األمثلة التي ضربت على المكيل والمعدود اغلبها يباع في الكثير من البلدان موزونا) 6( 42 كبعض أنواع الخيـوط واألسـالك :كالخشب، وما يباع بالطول :بالمتر المكعب او المربع .الكهربائية والحبال وغيرها استجد في عصرنا الحاضر بعض األموال التي تلحق بالمثلي وتندرج تحت اسمه، كالذي تنتجـه ت السـيارات، المصانع من مصنوعات موحدة بالنوع والنمـوذج، مثـل المالبـس، ومحركـا .)الكيلو واط(والطائرات، ويلحق بذلك التيار الكهربائي الذي يقاس بوحدات خاصة .القيميات :المطلب الرابع :تعريفها :الفرع األول .)1("نسبة الى لفظ القيمة، وهو ما ليس له مثل متداول بين الناس" :قيمي ألن القيمي هو ؛الفها في تعريف المثليفقد اختلفت في تعريفها، نظراً الخت :أما المذاهب الفقهية .ما ليس بمثلي، فهو يقابله بالمعنى، لذا فإن كل مذهب عرَّفه على عكس تعريفه للمثلي ما ال يوجد مثله فـي " هو ترجيح رأي الحنفية أيضا في تعريفهم لها بأنها :والذي أراه في القيمي .)2("السوق، أو يوجد لكن مع التفاوت المعتد به في القيمة :األموال القيمية :الفرع الثاني إذا كان باالمكان حصر األموال المثلية في أربعة أنواع، نظراً لخضوعها للوحدات القياسية التي ألن آحادها وأفرادها لـيس لهـا ؛فإنه ال يمكن حصر القيميات في أنواع محددة .تعارفها الناس ضبط فان ما عدا المال المثلـي يكـون مـاالً معيار يجمع بينها، وال مقياس يربط بينها بشكل من إال أنني سأحاول من خـالل .. قيمياً، فاألموال المثلية المحصورة، وما عداها تكون أمواالً قيمية التعريف الذي اعتمدته للمثلي والقيمي، ومن خالل حصر أنواع المثلي أن أحصي عدداً من هذه :يما يليالقيميات، وال أزعم حصرها كلها فيما سأذكره ف .342، ص معجم لغة الفقهاء: قلعه جي) 1( .146م 72، ص شرح المجلة: اللبناني) 2( 43 وهي من المذروعات التي تباع بالمتر المربع، أو الدونم، وتعد من :العقارات مطلقاً) 1 .الختالف صفاتها وموقعها ؛ألن أجزاءها تختلف في قيمتها ؛القيميات .البناء مطلقاً سواء أكان في أرض مملوكٍة أم موقوفٍة) 2 م إمكانية الحصول على مثلهـا فـيمكن تقـديرها لعد ؛المثليات التي ال نظير لها في األسواق) 3 .كبعض القطع األثرية، )1(بالقيمة لضرورة انقطاعها عن األسواق .مطلقاً، سواء أكانت متحدة في النوع، كالغنم، أم مختلفة فيه، كالخيل واإلبل )2(الحيوانات )4 .مخلوط بالزيت، والخل ال)3(المال المثلي المخلوط بخالف جنسه، كالحنطة المخلوطة بالشعير )5 والمناديل المختلفة، واألمتعة التي ال يدخلها )4(العروض المتفاوتة المختلفة في الجنس، كالثياب )6 كاألحجار الثمينة، والسـيارات المسـتعملة، .كيل، وال وزن، وال تكون حيواناً ، وال عقاراً .ملحوظاًوغيرها التي يوجد تفاوت بين أفرادها، بحيث تتفاوت في أثمانها تفاوتاً من مجلـة ) 148(وقد عرفتها المادة . العدديات المتفاوتة تفاوتاً يعتد به، كالبطيخ، والرمان )7 العدديات المتفاوتة، هي التي يكون بين أفرادها وآحادها تفاوت في : ((األحكام العدلية بقولها .)5())القيمة فجميعها قيميات .)7(نوعة، مثل القمقمكاألواني المص ،)6(الموزون الذي في تبعيضه ضرر )8 .األشجار مطلقاً )9 .8/125، ائقالبحر الرائق شرح كنز الدق: ابن نجيم) 1( .2/363، مغني المحتاج: الشربيني. /8/125، البحر الرائق شرح كنز الدقائق: ابن نجيم) 2( .620/1119 ،شرح المجلة: اللبناني. / 4/80مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر، : شيخي زاده الكليوبي) 3( .5/201، المغني :ابن قدامة. /5/201، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: الكاساني) 4( .1119م 620، انظر ص 148م 72، ص شرح المجلة: اللبناني) 5( .8/129، البحر الرائق شرح كنز الدقائق: ابن نجيم) 6( ، لسان العـرب : ابن منظور. /الجالة، ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره، ويكون ضيق الرأس، وهي الجرة: القمقم) 7( 12/495. 44 حقـوق –ومن ابرز ما استجد من األموال القيمية في عصرنا، ولم تكن موجودة في السـابق # ألن قيمتها تختلف من فرد آلخر، حتى وإن كانت من نـوع واحـد، ؛وتعتبر قيميه – )1(االبتكار .)2(اعه وما قدممثل حق المؤلف، فإنه يختلف عن غيره من المؤلفين بحسب إبد في حالة هالك أو تلف المثلي إذا ُضمن، أن يرد :اهم ما يستفاد من معرفة حقيقة المثلي والقيمي .أما القيمي فترد القيمة .المثل .تصنيف الفقهاء ألنواع األموال من حيث ثمنيتها :المطلب الخامس :نحو التالياختلفت آراء الفقهاء حول أنواع األموال من حيث الثمنية على ال :قسموا األموال الى ثالثة أنواع :الحنفية .ثمن في جميع أحواله، كالنقد ) أ( .كالدواب والثياب :مبيع في جميع أحواله، وهي القيميات ) ب( ثمن من وجه، وهي المثليات من غير النقدين، إذا قابلت المبيع، ولم تتعين، والتصقت ) ت( .عقد، ولم يصحبها حرف الباءومبيع من وجه آخر إذا عينت في ال .بحرف الباء )3(ويلحق بها نوع رابع، وهي الفلوس الرائجة، وتعتبر أثمانا باالصطالح ) ث( ثمن بكل حال وهو النقدان، صحبه الباء :هنا ظهر إن األموال ثالثةإلى ")4(جاء في البحر الرائق من وجه النقدين أوال، قوبل بجنسه أو ال، ومبيع بكل حال كالثياب والدواب، وثمن من وجه مبيع كحق المؤلـف : هي سلطة لشخص على شيء غير مادي، سواء أكان إنتاجا ذهنياً"رفها د محمد شبيرحقوق االبتكار ع)1( في المصنفات العلمية واألدبية، أم براءة اختراع من المخترعات الصناعية، أم ثمرة لنشاط تجاري يقوم بـه التـاجر ، ص ت المالية المعاصرة في الفقه اإلسالميالمعامال: ، شبير"كما في االسم التجاري والعالمة التجارية: لجلب العمالء 50. .152، ص المدخل الى نظرية االلتزام العامة في الفقه اإلسالمي: الزرقا) 2( .5/272، رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين. /6/221، البحر الرائق شرح كنز الدقائق: ابن نجيم) 3( .6/221، ئقالبحر الرائق شرح كنز الدقا: ابن نجيم) 4( 45 من المكيل والموزون، فإن كان معينا في العقد كان مبيعا وإال وصحبه الباء وقوبل بمبيـع فهـو "ثمن، وثمن باالصطالح وهو سلعة في األصل كالفلوس، فإن كانت رائجة فهي ثمن وإال فسلعة ، لذلك ال يرون ال فرق عندهم بين ثمن ومبيع، فالعوضان كل منهما ثمن ومبيع لآلخر :المالكية .ألنها أحد العوضين، لكنَّ العرف جرى على تسميتها ثمناً ؛مانعا في كون النقود مبيعا وال مانع من كون رأس المال مبيعا لنصهم علـى أن كـالً مـن " :في حاشيته )1(يقول الدسوقي .)2("العوضين مبيع لالخر ثمـن فإن االختالف في المثمون وإذا تقررت أحكام االختـالف في ال" وجاء في مواهب الجليل جار عليه إذ ال فرق ها هنا بين ثمن ومثمون بل كل واحد منهما ثمن لصاحبه ومثمـون لكـن جرى العرف بتسمية الدنانير والدراهـم أثمـانا، والعــروض والمكيــالت والموزونــات )3("مثمونات ، أما إذا كانا نقدين أو عوضـين، يرون ان النقد هو الثمن إذا قابل غيره نظراً للعرف :الشافعية .فما اتصلت به الباء كان ثمنا الثمن النقد إن قوبل بغيره للعرف، فإن كانا نقدين أو عرضين فما التصـقت " :)4(ويقول الشربيني به الباء المسماة بباء السببية هو الثمن، والمثمن ما يقابله، فلو قال بعتك هذه الدراهمبعبد ووصفه هو الشيخ محمد بن احمد بن عرفة الدسوقي المالكي، ولد ببلدة دسوق من قرى مصر، الزم حضـور دروس الشـيخ )1( الدردير وغيره، مالكي المذهب، له عدة مؤلفات منها حاشية على مختصر السعد على التلخيص، وحاشية على شرح .8/292معجم المؤلفين، : ةكحال. هـ 1230الدردير، وحواشي متعددة، توفي عام 4/137، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: الدسوقي) 2( 3، ط479/ 4، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: أبو عبد اهللا محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي،: الحطاب )3( ).1992/هـ1412دار الفكر، بيروت، ( ي المعروف بالخطيب الشربيني، شافعي المذهب، فقيه ومفسر ونحـوي، الشربيني هو محمد بن احمد الشربيني القاهر )4( .8/269معجم المؤلفين، : كحالة. هـ977توفي سنة " مغني المحتاج الى معرفة ألفاظ المنهاج للنووي" من مؤلفاته 46 ووصفه فالعبـد "بعتك هذا الثوب بعبد" يجوز االستبدال عنه والدراهم ثمن، آو قال فالعبد مبلغ ال ) 1("ثمن يجوز االستبدال عنه ال عن الثوب ألنه مثمن .الثمن يتميز عندهم بدخول باء البدلية عليه :الحنابلة ـ ) ويتميز الثمن عن المثمن بدخول باء البدلية(" )2(يقول البهوتي وب فـالثمن فإذا باعه عبـدا بث )3("فالثمن الثوب .بأن باعه دينارا بثوب) ولو كان المثمن أحد النقدين(الثوب ان النقد هو الثمن إذا قابل غيره نظراً للعرف، أمـا إذا كانـا " لعل رأي الشافعية :الرأي الراجح النقود ألن الناس تعارفوا على ان ؛هو األرجح "نقدين أو عوضين، فما اتصلت به الباء كان ثمنا وألن مفهوم الثمن يمكـن ان يشـمل .هي الثمن إذا وجدت في مقابل أي عوض من األعواض :وهذا األقرب لمفهوم الثمن الذي اخترته جميع االعيان والسلع، .}الثمن هو العوض الذي يؤخذ على التراضي في مقابلة البيع، عينا كان او سلعة � لح أن يكون مبيعاً يصلح أن يكـون ثمنـاً، علـى يفهم من أقوال الجمهور أن ما يص :مالحظة .خالف الحنفية فعندهم ما يصلح أن يكون ثمناً قد ال يصلح أن يكون مبيعاً .2/93، مغني المحتاج: الشربيني )1( هـ، حنبلي المـذهب، كـان 1000صري، ولد سنة منصور بن يونس بن صالح الدين الشهير بالبهوتي الم: البهوتي )2( : كحالـة . هـ1051شرح اإلقناع، والمنتهى توفي سنة : فقيها وأصوليا ومفسرا وملما بالعديد من العلوم، من مصنفاته .13/22، معجم المؤلفين .3/287، كشاف القناع: البهوتي) 3( 47 المبحث الرابع عالقة المبيع بالثمن للمبيع عالقة وثيقة بالثمن، فهو أحد العوضين في عقد البيع، وكُل من المبيع والثمن ٌيطلق عليـه شروط اتفق الفقهاء في بعضـها واختلفـوا فـي " المبيع والثمن"وللمعقود عليه، )1("المعقود عليه" :وسأبين عالقة المبيع بالثمن من خالل المطالب الثالثة اآلتية .البعض اآلخر .تعريف المبيع لغة واصطالحا :المطلب االول أعطاه إيـاه :اًمن البيع، تقول بعت الشيء بمعنى اشتريته، وباعه الشيء بيعاً ومبيع":المبيع لغة عقدا بيعاً أو بيعةً، والشيء َمبِيع وَمْبيـوع :عقد معه البيع، وتبايعا :بثمن، وبايعه مبايعة، وبياعاً )2("مثل َمخيط وَمخْيوط وهذا تعريف ،)3("المبيع ما يباع، وهو العين التي تتعين في البيع" عرفته المجلة :المبيع اصطالحا ما عين ثمنه من األشياء، إذ في كل بيع ثمن " ع أيضاً المثمن وهوويطلق علي المبي، للشيء بنفسه .)4("وهو السلعة –ومثمن .في العقد "المعقود عليه" أركان المبيع والثمن :المطلب الثاني :في عقد البيع على النحو التالي "الثمن والمبيع" انقسم الفقهاء إلى رأيين في مكانة المعقود عليه :على انه ركن من أركان البيع، وأركان البيع عندهم ثالثة"والشافعية والحنابلة المالكية" الجمهور .المعقود عليه :الثالث .الثاني العاقد .الصيغة :األول ، كشـاف القنـاع : البهوتي. /3/3، إعانة الطالبين: البكري. /4/228، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: الحطاب )1( 3/167. . المكتبة العلمية: طهران(، 1/79، المعجم الوسيط: والزيات، احمد حسن وآخرون. 8/25، لسان العرب: ابن منظور) 2( ).ط. ت. د .151، مادة 72، شرح المجلة: البستاني) 3( .374، معجم لغة الفقهاء: قلعه جي) 4( 48 والمراد به البـائع .الثاني العاقد .الصيغة :األول :وللبيع ثالثة أركان" جاء في مواهب الجليل - لمراد به الثمن والمثمن، فهي في الحقيقة خمسة ولكـن لمـا المعقود عليه وا :الثالث .والمشتري .)1("كان البائع والمشتري يشتركان في الشروط عبر عنهما بلفظ العاقد وكذا الثمن والمثمن وفي ؛عاقد، ومعقود عليه، وصيغة :اعلم أن أركان البيع ثالثة" وجاء في كتاب إعانة الطالبين - كان الثالثة تحته قسمان، فاألول تحته البائع والمشتري، الحقيقة ستة ألن كل واحد من األر .)3(")2(والثاني تحته الثمن والمثمن، والثالث تحته اإليجاب والقبول )4("ثم البيع ثالثة أركان عاقد ومعقود عليه وصيغة "أما كتاب كشاف القناع فقد جاء فيه - ألنها هي التي تـدخل فـي ماهيـة ؛ذهبوا إلى اعتبار أن الصيغة فقط هي ركن البيع :الحنفية جاء فـي تحفـة .أما بقية المقومات ال تدخل في ماهية العقد، وإن استلزم العقد وجودها، )5(العقد أما بيان الركن فهو اإليجاب من البائع والقبول من المشتري إال أن ذلـك "الفقهاء في باب الشراء .)6("قد يكون بلفظين وقد ال يتحقق إال بثالثة ألفاظ ويمكن أن يقوم مقام االيجاب والقبول المبادلة الفعلية ألن في ذلك داللة على تبـادل اإلرادتـين، فهو مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب :أما ركن البيع" ويؤكد ذلك ما ورد في بدائع الصنائع وذلك قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل أما القول فهو المسمى باإليجاب والقبـول فـي عـرف . 4/228، اهب الجليل لشرح مختصر خليلمو: الحطاب) 1( اإليجاب أول كالم يصدر من أحد العاقدين ألجل إنشاء التصـرف " :عرفت المجلة اإليجاب والقبول على النحو اآلتي )2( القبول ثاني كالم يصدر من أحـد العاقـدين " ، ومعنى اإليجاب اإلثبات، أما101مادة " وبه يوجب ويثبت التصرف .64، ص شرح المجلة: البستاني. 102مادة "رف، وبه يتم العقدألجل إنشاء التص ).دار إحياء التراث العربي، بيروت(، ط 3/3، إعانة الطالبينابو بكر، : البكري) 3( .3/167، كشاف القناع: البهوتي )4( النملة، ا د عبد الكـريم .ما يتم به الشيء، وهو داخل فيه: وقيل. هو الداخل في حقيقة الشيء المحقق لماهيته:"الركن )5( الريـاض، : مكتبـة الرشـد ( 1، ط1963/ 5، المهـذب فـي علـم أصـول الفقـه المقـارن : بن علي بن محمد )م1999/هـ1420 ).م1993/هـ1414دار الكتب العلمية، بيروت، ( 2، ط2/29، تحفة الفقهاء: السمرقندي، عالء الدين )6( 49 وهذا عندنا، )2(وأما المبادلة بالفعل فهي التعاطي ويسمى هذا البيع بيع المراوضة.. ……، )1(قهاءالف . )3("ال يجوز البيع بالتعاطي :وقال الشافعي رحمه اهللا :)المبيع والثمن(المعقود عليه )4(شروط :المطلب الثالث بيع الثمن والمبيع، فال يصح متعلق بوهذا الشرط متفق عليه بين الفقهاء، و :أن يكون معلوما )1 :المجهول للعاقدين او ألحدهما، وتفصيل ذلك عند الفقهاء على النحو اآلتي نع من المنازعة، فـإن كـان أحـدهما أن يكون المبيع معلوما، وثمنه معلوما علما يم" :الحنفية ة مـن هـذا وبيانه في مسائل إذا قال بعتك شـا .مجهوال جهالة مفضية إلى المنازعة فسد البيع، القطيع أو ثوبا من هذا العدل فالبيع فاسد ألن الشاة من القطيع والثوب من العدل مجهول جهالـة مفضية إلى المنازعة لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة وثوب وثوب فيوجب فساد البيع، فإن عـين .)5("البائع شاةً أو ثوباً وسلمه إليه ورضي به جاز وأما الثمن والمثمون فيشترط في كل واحـد منهمـا أربعـة " :لفقهيةجاء في القوانين ا :المالكية معلوما تحـرزا :وقولنا .وهي أن يكون طاهرا، منتفعا به، معلوما، مقدورا على تسليمه :شروط .)6("من المجهول فإن بيعه ال يجوز كـرا ثم شرع في الركن الثالث وهو المبيع ثمنـا أو مثمنـا ذا "جاء في مغني المحتاج :الشافعية العلم به للمتعاقـدين ال :الشرط الخامس من شروط المبيع ..لشروطه فقال وللمبيع شروط خمسة .)1("من كل وجه، بل عين في المعين، وقدر أو صفة فيما في الذمة 5/133ئع، بدائع الصنائع في ترتيب الشرا: الكاساني) 1( المراوضة أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك، ويسمى بيع المواصفة، وبعض الفقهاء يجيزه إذا وافقـت السـلعة ) 2( .416، ص المعجم االقتصادي اإلسالمي: الشرباصي. /الصفة .5/134بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، : الكاساني)3( كالطهارة شـرط لصـحة "العدم، وال يلزم من وجوده وجود وال عدم لذاتهما يلزم من عدمه " الشرط في االصطالح) 4( . 1/433، المهذب في علم أصول الفقه المقارن: النملة. الصالة .5/156بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، : الكاساني) 5( دار الكتـب (، ط 164، 163، ص القوانين الفقهيـة : 741ابن ُجَزّي، أبو القاسم محمد بن احمد بن جزي الكلبي ت ) 6( ).العلمية، بيروت 50 أن يكـون الـثمن معلومـا :الشرط السابع من شروط البيـع " :جاء في كشاف القناع :الحنابلة م به المبيع مما تقدم من رؤية مقارنة أو متقدمة بزمن ال يتغير فيـه للمتعاقدين حال العقد بما يعل الثمن ظاهرا، لجميعه أو بعضه الدال على بقيته، أو شم أو ذوق أو مس، أو وصف كاف علـى .)2("ألن الثمن أحد العوضين، فاشترط العلم به كالمبيع ؛التفصيل السابق ح بيع الطير فـي الهـواء، وال السـمك فـي وعليه فال يص :ان يكون مقدورا على تسليمه)) 2 قال صاحب :الحنفية :، وكذلك ال يصح بيع المغصوب، وقد اتفق الفقهاء على هذا الشرط)3(الماء وأن يكون مقدور التسليم فلم ينعقد بيع المعدوم وماله ....وأما شرائط المعقود ")4(البحر الرائق لضرع، والثمر والزرع قبل الظهور، والبـزر فـي خطر العدم كنتاج النتاج والحمل واللبن في ا .)5("…البطيخ، والنوى في التمر، واللحم في الشاة الحية، والشحم واإللية فيها وأكارعها ورأسها، وقولنا مقدورا على تسليمه تحرزا في بيع الطير في الهواء، والحـوت " )6(قال ابن ُجَزّي :المالكية .)7("وب فال يجوز بيعه إال من غاصبهفي الماء، وشبه ذلك، ومنه المغص فـال يصـح بيـع الّضـال واآلبـق ؛إمكان تسـليمه :الثالث" جاء في مغني المحتاج :الشافعية .)8("والمغصوب، فان باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح ،22، 2/16، مغني المحتاج: الشربيني) 1( .،3/200، كشاف القناع: البهوتي) 2( .وأن كان السمك في بركة أو حوض صغير كان مقدوراً على تسليمه) 3( فقيه وأصولي، توفي سـنة هو زين الدين بن إبراهيم بن محمد المصري المشهور بابن نجيم، حنفي المذهب،:ابن نجيم )4( معجـم : كحالـة ). األشباه والنظـائر (و ) البحر الرائق في شرح كنز الدقائق(م، من اشهر مؤلفاته 1563/هـ 970 .،4/192، المؤلفين 5/279، البحر الرائق: ابن نجيم) 5( د فـي واقعـة طريـف هــ استشـه 693ابن ُجَزّي، أبو القاسم محمد بن احمد بن جزي الكلبي الغرناطي، ولد سنة ) 6( القوانين الفقهية في تلخـيص (و ) وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم(هـ، له العديد من المصنفات منها 741سنة : انظر ترجمة المؤلف في كتابـه، ابـن ُجـَزيّ ). التنبيه على مذهب الشافعية والحنفية والحنبلية(و ) مذهب المالكية .5، ص القوانين الفقهية .164، ص القوانين الفقهية: ّيابن ُجَز) 7( . 19، 2/18، مغني المحتاج: الشربيني )8( 51 الشرط الخامس أن يكون المبيع ومثله الثمن مقـدورا علـى " قال صاحب كشاف القناع :الحنابلة ألن ما ال يقدرعلى تسليمه شبيه بالمعدوم، والمعدوم ال يصح بيعه فكـذا مـا ؛ليمه حال العقدتس )1("جهله أشبهه فال يصح بيع آبق وال جعله ثمنا سواء علم اآلخذ له مكانه أو ولعل األصح القول أن يكون .ان يكون المبيع مملوكا للبائع، والثمن المعين مملوكا للمشتري)) 3 ان على المبيع يمكنه من التصرف به، سواء كان مالكاً له، أو له والية على البائع، أو للبائع سلط وهذا الشرط في أصله متفق عليه، وكيال عنه، يجعله مالكا لحق التصرف والقيام مقام المالك، :ألخصها على النحو التالي )2(ويوضح ذلك بيان آراء الفقهاء في بيع الفضولي :ى رأيين في صحة تصرف الفضولي وبيعهانقسم الفقهاء إل .قالوا ينعقد البيع صحيحا موقوفا على إذن المالك :الحنفية والمالكية ومن باع ملك غيره، فللمالك أن يفسخه ويجيزه إن بقي العاقدان والمعقود عليـه، ":قال ابن نجيم )3("يعني أنه صحيح موقوف على اإلجازة بالشرائط األربعة -وله وبه لو عرضا الثاني أن يكونا مالكين أو وكيلين لمالكين أو ناظرين عليهما، فأما الشـراء " :وكذا قال ابن ُجَزّي .)4("ألحد بغير إذنه أو البيع عليه كذلك فهو بيع الفضولي، فينعقد ويتوقف على إذن ربه عية فـي ال يصح عندهم بيع الفضولي وال ينعقد، إال أن هـذا رأي الشـاف :الشافعية والحنابلة الجديد، ولهم رأي آخر في المذهب القديم انه موقوف على إجازة المالك، فإن أجـازه نفـذ وإال .)5(فال ,3/186، كشاف القناع: البهوتي )1( ، البحـر الرائـق : ابـن نجـيم . من يتصرف في شؤون وحقوق الغير دون والية أو وكالة أو إذن شرعي: الفضولي )2( .4/167، الفقه اإلسالمي وأدلته: الزحيلي. 6/160 .6/160، البحر الرائق: يمابن نج )3( 163، ص القوانين الفقهية: ابن ُجَزّي )4( .3/8، إعانة الطالبين: السيد البكري )5( 52 .)1("هو من ليس مالكا وال وكيال وال وليا :فال يصح بيع فضولي" :جاء في اعانة الطالبين أذون لـه حـال فال يصح بيع الفضولي ولو أجيز من مالك وال م" :أما منار السبيل فقد جاء فيه .)2("العقد :ألنه ال يصح بيع المعدوم، وهذا الشرط متفق عليه بين الفقهاء :ان يكون موجودا)) 4 :الحنفية منها أن يكون موجودا، :وأما الذي يرجع إلى المعقود عليه فأنواع" )3(قال صاحب بدائع الصنائع بعت ولد ولد هـذه الناقـة، :بأن قال كبيع نتاج النتاج ؛فال ينعقد بيع المعدوم، وماله خطر العدم ألنه إن باع الولد فهو بيع المعدوم، وإن باع الحمل فله خطر المعدوم، وكذا بيع ؛وكذا بيع الحمل ألنه له خطر الحتمال انتفاخ الضرع، وكذا بيع الثمر والزرع قبل ظهـوره، ؛اللبن في الضرع .)4("ألنهما معدوم :المالكية .ومنه بيع الجنين في البطن دون أمه… .لغرر الممنوع على عشرة أنواعوا" :قال ابن ُجَزّي كبيع َحَبلِ َحَبلَِة، وهو نتاج ما تنتج الناقة، :وكذلك بيع ما لم يخلق .وكذلك استثناؤه في بطن أمه .) 5("وهي ما في ظهور الفحول :وبيع المضامين .3/8، إعانة الطالبين: السيد البكري )1( ـ 1405مكتبة المعارف، الرياض، (2، ط1/289، منار السبيل: ابن ضويان، إبراهيم بن محمد بن سالم )2( : تحقيـق ) هـ . عصام قلعجي بدائع (، فقيه، وأصولي، حنفي المذهب، من مؤلفاته )عالء الدين(هو ابو بكر بن مسعود بن احمد الكاساني : الكاساني )3( .3/76، معجم المؤلفين: كحالة. م1191/هـ587: ، توفي بحلب سنة)الصنائع في ترتيب الشرائع .5/138بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، : الكاساني )4( .169، ص القوانين الفقهية: َزّيابن ُج )5( 53 :الشافعية كـالثمرة ؛وال يجوز بيع المعدوم")الغرر وغيره باب ما نهى عنه من بيع(جاء في المجموع في )2("أما حكم المسألة فبيع المعدوم باطل باإلجماع" :بعد ذلك )1(ثم يقول اإلمام النووي "التي لم تخلق :الحنابلة -د .كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة :وعن ابن عمر قال" :جاء في المغني أمـا .وكال البيعـين فاسـد ،)ρ)3 فنهاهم النبي. أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت :وَحَبل الَحَبلَة فألنه بيع إلى اجل :فألنه بيع معدوم، وإذا لم يجز بيع الحمل فبيع حمله أولى، وأما الثاني :األول .)4("مجهول األصل، أما بقية وهذه الشروط األربعة السابقة هي التي اتفق عليها الفقهاء األربعة ولو من حيث :الشروط فهي على النحو اآلتي .أن يكون المعقود عليه ماال)) 5 ، أما الحنفية فقد الحقوا به شرطا آخر، فرأيت أن اجمـع )6(والحنابلة )5(وهذا الشرط عند الحنفية ما يميل إليـه الطبـع، "وتعريف المال عندهم .بينهما في شرط واحد وهو أن يكون المال متقوما هـ، اخـذ 631هو االمام محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف الحزامي النووي، ولد بنوى من أعمال دمشق سنة )1( عن اسحق المغربي وعبد الرحمن بن نوح المقدسي وغيرهم، كان كثير الزهد والورع، وقيل انه كان ال يأكـل مـن مـن مصـنفاته . انها كثيرة األوقاف واألمالك لمن تحت الحجر شـرعا : لك ؟ قالفاكهة دمشق، فسئل عن سبب ذ توفي في نوى يوم األربعاء ليلة أربع وعشرين ). تهذيب األسماء واللغات(و) رياض الصالحين(و) روضة الطالبين( ، لحينريـاض الصـا : النووي، ابو زكريا يحيى بن شرف. 3/202، معجم المؤلفين: كحالة. 676من رجب سنة ).1973/هـ1393دار الكتاب العربي، بيروت، ( 1المقدمة، ط محمود : المحقق) 1996/هـ1417دار الفكر، بيروت، ( 1، ط9/245، المجموع: النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف )2( .مطرحي تـراث العربـي، دار احياء ال(، ط 3/1514، صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج ابو الحسين القشيري النيسابوري: مسلم )3( .باب تحريم بيع حبل الحبلة. محمد فؤاد عبد الباقي: المحقق) بيروت .4/174، المغني: ابن قدامة) 4( .2/34، تحفة الفقهاء: السمرقندي) 5( .4/9المبدع في شرح المقنع، : ابن مفلح )6( 54 فهو مـا :أما التقوم .وتثبت المالية بتمول الناس كافة او بعضهم، )1("دخاره لوقت الحاجةويمكن ا وهـذا شـرط انعقـاد .)2(فيخرج بذلك بيع الخمر والخنزير وال ينعقد .أباح الشرع االنتفاع به .)3(عندهم .)4("ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة" وأما الحنابلة فتعريف المال عندهم ومنها شرط االنعقاد وهو المحل وهو أن يكون ماالً متقوماً، حتى لو باع الخمر " :التحفةجاء في والخنزير والميتة والدم وجلد الميتة، فإنه ال يجوز أصال حتى ال يملك بالقبض بخـالف مـا إذا .)5("كانت هذه األشياء ثمنا فإنه ينعقد البيع بالقيمة إذ هو مبادلة المال بالمال، وهو ما ؛ألنه يقابل بالمال ؛ماال أن يكون المبيع" :أما المبدع فجاء فيه . وبالثاني ما فيه كالخمر .فيه منفعة مباحة لغير ضرورة، أخرج باألول ما ال نفع فيه كالحشرات )6("وبالثالث ما فيه منفعة مباحة للضرورة كالكلب وأفردتـه ) يكون منتفعا بـه أن (أما المالكية والشافعية فقد عبروا عن هذا الشرط بمصطلح آخر :كشرط مستقل وهو اآلتي .ان يكون منتفعا به)) 6 وهذا شرط عند المالكية والشافعية، حيث اعتبروا ما ال نفع فيه ليس بمال، وانه ال يجوز بيع ما إلـى ال نفع فيه وكذا العقد عليه، واعتبروه من باب أكل مال الناس بالباطل، وقد قسموا األعيان كـالخمر ؛ما فيه منفعة وحرمـه الشـرع :ما ال منفعة فيه في األصل، والثاني :ولاأل :قسمين .4/501، رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين )1( .4/501، حتار على الدر المختاررد الم: ابن عابدين )2( .2/34، تحفة الفقهاء: السمرقندي) 3( .4/9المبدع في شرح المقنع، : ابن مفلح )4( .2/34، تحفة الفقهاء: السمرقندي) 5( .4/9المبدع في شرح المقنع، : ابن مفلح )6( 55 ويمكن ان يقسم تقسيما آخر وهو إما أن يكون سبب عـدم المنفعـة القلـة، كالحبـة .والخنزير .)1(والحبتين من الحنطة أو الزبيب، أو الخسة كالحشرات .أن يكون طاهرا)) 7 ية والشافعية، فال يجوز بيع النجس والمتنجس عنـدهم فعنـد وهو شرط للمعقود عليه عند المالك .للمعقود عليه خمسة شروط، واحترز بكل شرط عما يقابله"المالكية األول الطهارة واحترز به من النجس، وال يريد العموم في كل نجس بل ما نجاسته ذاتية كالعذرة )2("نجس وشبهه على المشهوروالزبل أو غير الذاتية وهو ما ال يمكن تطهيره كالزيت المت أحدها طهارة عينه فال يصح بيع نجس العين، سواء أمكن تطهيره باالسـتحالة " أما عند الشافعية ρ أنه :لخبر الصحيحين ؛كجلد الميتة أم ال كالسرجين، والكلب ولو معلما والخمر ولو محترمة )3("نهى عن ثمن الكلب ا من خالل حديثهم عن حرمـة بيـع النجاسـات، يقـول ويستنتج هذا الشرط عند الحنابلة أيض أدهـان نجسـة (وال يصح بيع )نجس(أي زبل ) سرجين( يصح بيع وال" صاحب كشاف القناع . )4(")العين من شحوم الميتة وغيرها .فقد تحدثوا عن الطهارة عند بيان شرط المالية، ولم يبنوا منع البيع علـى النجاسـة :أما الحنفية لى عدم شرعية االنتفاع بالشيء، وقد ذهب أبو حنيفة إلى أنه يصح بيع السـرجين وإنما بنوه ع كالكلب واألسد :وجلد الميتة قبل أن يدبغ والعظم والشعر والصوف وكذلك أباح بيع كل ذي ناب روضة الطالبين وعمدة : بن شرف النووي، أبو زكريا يحيى. /4/263، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: الحطاب )1( . 3/350 المفتين، .4/258، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: الحطاب) 2( 2/16، مغني المحتاج: الشربيني )3( 3/179، كشاف القناع: البهوتي )4( 56 وهذا يتوافق مع روح هذا العصر حيث إن روث العديد من الحيوانـات .)1(والذئب والهر وغيره .باع ويشترىيستعمل سماداً وي .وهذا شرط ذكره المالكية بهذه الصيغة.أن يكون غير منهي عنه)) 8 ومما يشترط في المعقود عليه أن ال يكون منهيا عن بيعه فيجوز بيع" فقد جاء في مواهب الجليل .)2("ما لم ينه عن بيعه ال ما نهى عنه ككلب الصيد والماشية والزرع ا توصلت إليه من خالل جمع واستقصاء شـروط الفقهـاء هي خالصة م هده الشروط الثمانية للمعقود عليه ثمناً ومبيعاً، حيث جمعت شروط كل مذهب، وبينت وجوه االتفاق بين المذاهب في .كل شرط .144-5/143بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، : الكاساني )1( .4/267، لمواهب الجليل لشرح مختصر خلي: الحطاب )2( 57 الفصل الثاني بيع األثمان :وفيه المباحث اآلتية .عقود ومعامالت تتعلق ببيع األثمان :المبحث األول .صناف الربوية وعلة الربا فيهااأل :المبحث الثاني .بيع وشراء الدين :المبحث الثالث 58 المبحث األول عقود ومعامالت تتعلق ببيع األثمان :وفيه المطالب اآلتية .العقود والمعامالت في اللغة واالصطالح :المطلب األول بين أطـراف فهو الجمع، عقد طرفي الحبل وصل أحدهما باآلخر بعقدة تمسكهما :العقد في اللغة عقد :الشي وربطها وشدها، ويستعمل على الحقيقة في الربط المادي، ويستعار ذلك للمعاني نحو . )1(البيع، والعهد وغيره للمعنى اللغوي للعقد عالقة وثيقة بالمعنى االصطالحي، ومنه جاء مفهـوم :العقد في االصطالح :، لذا فإن الفقهاء قد جعلوا للعقد معنيينالعقد بارتباط طرفين بحق متبادل لكل منهما على اآلخر العقد هو كل ما عزم المرء على فعله، سواء صدر بإرادة واحدة كالوقف واإلبـراء :معنى عاماً .)2(والطالق واليمين، أو بإراديتين كالبيع واإليجار وغيره، وبهذا يتنـاول العقـد لفـظ االلتـزام .)3("مشروع يثبت أثره في محله ارتباط إيجاب بقبول على وجه" :معنى خاصاً :للفقهاء األربعة رأيان في أركان العقد :أركان العقد الـدار الشـامية، بيـروت، –دار القلم، دمشـق ( 1، ط577-576، ص مفردات ألفاظ القرآن: األصفهاني، الراغب) 1( ، المعجـم الوسـيط : والزيات، احمد حسـن وآخـرون .. 445، ص مختار الصحاح: والرازي. 1992/هـ1412 ). ط. ت. د. المكتبة العلمية: طهران(، 2/620 كل تصرف يتضمن إرادة إنشاء حق مـن الحقـوق، أو : أما االلتزام فمعناه. 4/80، اإلسالمي وأدلتهالفقه : الزحيلي) 2( . سواء أكان من شخص واحد كالوقف واإلبراء وغيره، أم من شخصين كالبيع واالجارة وغيـره . إنهائه، أو إسقاطه دار النهضـة (،ط 366 – 365، ص دتاريخ الفقه اإلسالمي ونظرية الملكيـة والعقـو : وبدران، بدران أبو العنين ). 1968العربية،بيروت، وهذا التعريف مستقى من المجلـة . 4/81، الفقه اإلسالمي وأدلتـه : الزحيلي. /1/382، المدخل الفقهي العام: الزرقا) 3( عبارة عن العقد التزام المتعاقدين أمراً وتعهدهما به وهو " أن) 103(، حيث نصت المادة )104/: 103(من المادتين االنعقاد تعلق كل من اإليجاب والقبول بـاآلخر علـى وجـه " فقد جاء فيها) 104(، أما المادة "ارتباط إيجاب وقبول .65 – 64، ص شرح المجلة: البستاني". /مشروع يظهر أثره في متعلقهما 59 الصيغة، العاقدان والمحل، وإلى هذا ذهب المالكية والشافعية :أن أركان العقد ثالثة :الرأي األول .)1(والحنابلة ن المحـل والعاقـدين أل ؛)اإليجاب والقبول(أن للعقد ركن واحد فقط هو الصيغة :الرأي الثاني .)2(ليسا جزًء من العقد بل العقد يتم باإليجاب والقبول فقط، وإلى هذا ذهب الحنفية .)3(حيث إنه ال يتصور عقد دون عاقدين ومحل ؛ولعل الراجح ما ذهب إليه الجمهور .المعامالت لغة واصطالحا إذا تعاملت معه وخالطتـه، جمع معاملة مأخوذة من عاملت الرجل معاملة :المعامالت في اللغة ، ويمكن إطالقها على كل )4(والمعاملة تطلق على التصرف بالبيع ونحوه، كما تطلق على المساقاة .)5(مشاركة بين طرفين األحكـام "وبعبارة أخرى"األمور الشرعية المتعلقة باألمور الدنيوية" :المعامالت في االصطالح .)6("نياالشرعية المنظمة لتعامل الناس في الد عقد الصرف، وعقد القرض، والمقايضـة والتـي :وأما العقود التي تتعلق ببيع األثمان فمنها :أفردت لها المطالب اآلتية كشـاف : البهوتي. /3/3، ينإعانة الطالب: السيد البكري) 2. /(4/228، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: الحطاب) 1( .3/167، القناع . 2/29، تحفة الفقهاء: السمرقندي) 2( هو ما يثبت فيه أثر العقد : أما المحل أو المعقود عليه. 41ص : تم توضيح ذلك في المبحث الرابع من الفصل األول) 3( المـدخل : الزرقـا ./ي شرع العقد ألجلـه فهو المقصد األصلي الذ: وحكمه، مثل المال المبيع في العقد، أما موضوع العقد 1/400، الفقهي العام : قلعه جي. أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه، بجزٍء معلوم له من ثمره: المساقاة) 4( .394، ص معجم لغة الفقهاء .2/634، المعجم الوسيط: الزيات وآخرون. /11/477، لسان العرب: ابن منظور) 5( .384، ص معجم لغة الفقهاء: قلعه جي) 6( 60 :عقد الصرف، وفيه الفروع اآلتية :المطلب الثاني َردُّ الشيء عن وجهه، َصَرفَه َيْصـرِفُه َصـْرفاً فانَْصـَرفَ، " :الصرف في اللغـة :الفرع األول والصَّيرفيُّ والصَّراف مـن المصـارفة، .َرفْتُ الرجل عني فانَْصَرفَ، والُمنَْصَرفُ المكانوَص .)1("بدله :أنفقه، وصرَّف النقد :وصرَّف المال :الصرف في االصطالح :الفرع الثاني وعبروا عنه ، )2("مبادلة األثمان بعضها ببعض اتفق الجنس أو اختلف" عرف الحنفية الصرف بأنه والحنفية يقصدون باألثمان الذهب والفضة مسكوكين كانا .)3("بيع األثمان بعضها ببعض"بأنه أيضاً )5(والشـافعية )4(، أو كانـا تبـراً )كاألساور والقالئد وغيرها(، أو مصوغين )الدنانير والدراهم( رف اسـم الص ويطلق الحنابلة على .بيع نقد بنقد، اتحد الجنس أو اختلف :عرفوه بأنه)6(والحنابلة .المصارفة .الصرف، والمراطلة، والمبادلة :وأما المالكية فإنهم يقسمون بيع األثمان ثالثة أقسام .كذهب بفضة أو فضة بذهب )7("هو بيع النقد بنقد مغاير لنوعه" فالصرف عندهم .، مادة صرف9/189، لسان العرب: ابن منظور. 362، مختار الصحاح: الرازي) 1( .14/24، المبسوط: السرخسي) 2( .5/172، رد الحتار على الدر المختار: ابن عابدين) 3( . 121، مادة 69، صشرح المجلة: والبستاني. 2/27، تحفة الفقهاء: السمرقندي) 4( .3/308، كشاف القناع: البهوتي. /2/34، مغني المحتاج: الشربيني) 5( .3/308، كشاف القناع: البهوتي. /4/9المبدع في شرح المقنع، : ابن مفلح./4/174، المغني: ابن قدامة) 6( .4/3، ح الكبيرحاشية الدسوقي على الشر: الدسوقي. /4/226، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: الحطاب )7( 61 .كذهب بذهب او فضة بفضة وزناً )1("بيع النقد بنقد من نوعه وزناً" :وأما المراطلة فهي .، كذهب بذهب أو فضة بفضة عدداً)2("بيع النقد بنقد من نوعه عدداً" المبادلة فهي وأما أنه ال فرق بينهما من الناحية العملية، نظراً ألن الصرف :والمالحظ على المراطلة والمبادلة .اليوم يعتمد العدد -:ما يالحظ على تعريف الفقهاء للصرف :الفرع الثالث يع إال انه يمتاز بشروط خاصة ال توجد في غيره مـن أنـواع الصرف نوع من أنواع الب - أ .)3(البيوع والعقود المقصود بالصرف كما سبق في التعاريف عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة بيـع الـذهب - ب .بالذهب، والفضة بالفضة، أو الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب البيع، وتميزه بأحكام وقواعـد ال لصرفه عن سائر أنواع ؛لعل تسمية الصرف بهذا االسم - ت أو ألنه يختص دون غيره برد البدل ونقله من يد إلى يد وهذا .تشترط في غيره من أنواع البيوع .مأخوذ من المعنى اللغوي المالحظ ان تعريف الحنفية أشمل من بقية التعاريف، حيث إن الحنفية مقصدهم من الـثمن - ث بينما المقصـود بالنقـد عنـد .مصوغين أو كانا تبراً وهو النقدين الذهب والفضة مسكوكين أو .الشافعية والحنابلة إذا أطلق المضروب على هيئة الدنانير والدراهم المالكية خالفوا الجمهور بقصر معنى الصرف على بيع النقد بخالف جنسه، أمـا إذا بيـع - ج .بجنسه فيصبح مراطلة أو مبادلة بحسب الوزن او العدد .165، ص القوانين الفقهية: ابن ُجَزّي. /4/3، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: الدسوقي) 1( .4/226، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: الحطاب. /165، ص القوانين الفقهية: ابن ُجَزّي) 2( .4/24، المغني: ابن قدامة. /14/24 المبسوط للسرخسي،: السرخسي) 3( 62 من أدلة مشروعية الصرف :الفرع الرابع بَا { :قال تعالى :الكتاب) 1( َم الرِّ ُ اْلبَْيَع َوَحرَّ .)1(} َوأََحلَّ هللاَّ تفيد اآلية بعموميتها إباحة جميع أنواع البيع المباح، والصرف كما مر معنا نـوع :وجه الداللة ف لـيس ربـا إذا وكذلك تحرم الربا، والصـر .من أنواع البيوع فهو إذن مشروع بداللة اآلية .انضبطت شروطه .السنة) 2( ال تبيعوا الذهب بالذهب إال سـواء بسـواء والفضـة " :قال رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم) أ )2("بالفضة إال سواء بسواء، وبيعوا الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم الذهب بالذهب والفضة " :لمقال رسول اهللا صلى اهللا عليه وس: قال )3(عن عبادة بن الصامت) ب بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثال بمثل سواء بسواء يدا بيـد )4("فإذا اختلفت هذه األصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد :أركان الصرف وشروطه :الفرع الخامس وشروط البيع شروطه، إال آن هناك شـروطا الصرف نوع من أنواع البيع فأركان البيع أركانه، أخرى يمتاز بها الصرف عن البيع، فالصرف كما مر معنا بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة :وعندئذ تشترط الشروط التالية .أو الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب 275آية : سورة البقرة )1( ، بـاب بيـع الـذهب 2/761، الجامع الصحيح المختصر: محمد بن إسماعيل أبو عبداهللا البخاري الجعفي: البخاري )2( مصطفى ديب البغا. د: ، المحقق)م1987 –هـ 1407بيروت، : دار ابن كثير، اليمامة( 3بالذهب، ط زرج أحد النقباء ليلة العقبة ومن أعيان البدريين سكن بيت المقـدس أبو الوليد األنصاري من الخ: عبادة بن الصامت )3( عبادة بن الصامت شهد المشاهد كلها مع : هـ، قال ابن إسحاق في تسمية من شهد العقبة األولى34وتوفي في الرملة ، 2، ط2/5، سـير أعـالم النـبالء : الذهبي، شمس الدين، أبو عبد اهللا محمد بن أحمد بن عثمان: انظر. ρرسول ).م1982/هـ1402مؤسسة الرسالة، بيروت، ( .، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا3/1211ً، صحيح مسلم: مسلم) 4( 63 ثل بيع الذهب سواء أكان الصرف بيع جنس بجنسه، م :تقابض البدلين قبل االفتراق باألبدان)) 1 بالذهب، او بغير جنسه كبيع الذهب بالفضة، فإذا اختل هذا الشرط بافتراق المتصارفين بأبدانهما )1(وهذا بإجماع الفقهـاء .ألن في ذلك وقوعاً في الربا ؛قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد بالبر والشعير بالشعير الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر { :ذلك لحديثه صلى اهللا عليه وسلم والتمر بالتمر والملح بالملح مثال بمثل سواء بسواء يداً بيد فإذا اختلفت هذه األصناف فبيعوا كيف .)2(} شئتم إذا كان يدا بيد وقد اعتبر الشافعية والحنابلة والراجح عند الحنفية القبَض شرطاً في بقاء العقـد وتمامـه، أمـا وروي رأي عـن .)3(ند الحنفية فقد اعتبروه شرط صحة في العقـد المالكية والرأي المرجوح ع بعدم اشتراط التقابض في المجلس، وأنه جائز عند اختالف الجـنس يقـول )4(إسماعيل بن ُعليَّة وجوز إسماعيل بن علية التفرق عند اختالف الجـنس، وهـو " النووي في شرحه لصحيح مسلم .)5("غه الحديث فلو بلغه لما خالفهمحجوج باألحاديث واإلجماع، ولعله لم يبل ابن ./ 5/258، رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين. /10، 14/2، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: الكاساني) 1( 4/46، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: وقيالدس.. 166، ص القوانين الفقهية: ُجَزّي المبـدع فـي : ابن مفلح. /31-2/30مغني المحتاج، : الشربيني/ .3/379، روضة الطالبين وعمدة المفتين: النووي .3/309، كشاف القناع: البهوتي. /4/148شرح المقنع، .56ص : سبق تخريجه) 2( : دار الكتب العلمية( 1، ط 3/362شرح الزرقاني على موطأ اإلمام مالك، : سفالزرقاني، محمد بن عبد الباقي بن يو) 3( .5/258 رد المحتار على الدر المختار،: ابن عابدين). /هـ1411بيروت، هـ، يقال له ابن ُعليـة 110كان حافظـاً فقيهاً كبير القدر، ولد سنة . هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم أصله كوفي )4( ن قال ابن ُعلية فقد اغتابني ولي المظالم ببغداد زمن الرشيد وحدث بها إلى أن توفي، قال العيشي قال وكان يقول م قال وكان أجمل غالم بالبصرة، قـال . لي عبد الوارث أتتني ُعلية بابنها فقالت هذا ابني يكون معك، ويأخذ بأخالقك الذهبي، شـمس الـدين . / هـ193روي انه توفي سنة ابن المديني ما أقول إن أحداً اثبت في الحديث من إسماعيل دار الكتـب العلميـة، بيـروت، ( 1، ط377 – 1/373، ميزان اإلعتدال في نقـد الرجـال : محمد بن أحمد الذهبي .الشيخ علي محمد معوض، والشيخ عادل أحمد عبد الموجود: ، تحقيق)م1995 دار الفكـر، بيـروت، (، ط 15، 11/14، مسـلم شـرح صـحيح : النووي، محي الدين يحيى بن شـرف النـووي ) 5( ).1983/هـ1403 64 .المقصود باالفتراق باألبدان افتراق العاقدين بأبدانهما بحيث يذهب كل منهما إلى جهة أو أحدهما ويبقى اآلخر، وال يحصـل التفرق بالنوم أو اإلغماء، أو ببقائهما مدة طويلة في المجلس، أو قيامهما ومشيهما معـا مسـافة ألن العبرة بتفـرق ؛، فال يعتبران متفرقين ما لم يفارق أحدهما صاحبهحتى لو زادت عن الميل .)1(األبدان .التماثل في البدلين عند اتحاد الجنس)) 2 اتفق الفقهاء على وجوب التماثل في الوزن عند بيع البدلين من جنس واحد ببعضهما كأن يبيـع ألن الزيادة في هذه ؛فا في الجودةذهباً بذهب، أو فضة بفضة دون زيادة أو نقصان، حتى لو اختل ودليل ذلك ما رواه أبو ) 2(لوجود الفضل في أحد العوضين ؛الحالة تصبح ربا ويسمى ربا الفضل )4(ال تبيعوا الذهب بالذهب إال مـثال بمثـل وال تشـفوا [:قال εأن رسول اهللا )3(سعيد الخدري وال تشفوا بعضها علـى بعـض وال بعضها على بعض وال تبيعوا الورق بالورق إال مثال بمثل .)6(])5(تبيعوا منها غائبا بناجز .خلو عقد الصرف من األجل)) 3 فوجود األجل أو اشتراطه من المتعاقدين أو أحدهما ؛يشترط في الصرف أن يكون البدالن حالَّين .5/215، بدائع الصنائع: الكاساني) 1( القوانين الفقهيـة، : ابن ُجَزّي. /6/209، البحر الرائق: ابن نجيم. /3/84الهداية شرح بداية المبتدي، :المرغيناني) 2( : الشـربيني / .3/378، روضة الطالبين: لنوويا./4/66، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: الدسوقي.. 165ص .306-3/293كشاف القناع، :البهوتي. /4/131المبدع في شرح المقنع، : ابن مفلح. /34و2/33، مغني المحتاج هو سعد بن مالك بن سنان االنصاري، مفتي المدينة، من فضالء الصحابة والمشـهورين وممـن : ابو سعيد الخدري) 3( اثنتي عشرة غزوة كان اولها غزوة الخندق، وشهد بيعة الرضـوان، εحاديث، غزا مع رسول اكثروا في رواية األ . 171، 169، 3/168، ميزان اإلعتدال في نقد الرجال: الذهبي. /هـ74مات سنة : قال الواقدي الفـاء أي ال قوله صلى اهللا عليه وسلم وال تشفوا بعضها على بعض هو بضم التاء وكسر الشين المعجمة وتشـديد ) 4( تفضلوا والشف بكسر الشين ويطلق أيضا على النقصان فهو من األضداد يقال شف الدرهم بفتح الشين يشف بكسرها .10: ص 11: شرح النووي على صحيح مسلم ج. /إذا زاد وإذا نقص وأشفه غيره يشفه .11/10، النووي على صحيح مسلمشرح : النووي. /وال تبيعوا منها غائبا بناجز أي الحاضر بالغائب المؤجل) 5( .، باب الربا3/1208، صحيح مسلم: مسلم. /، باب بيع الفضة بالفضة2/716، صحيح البخاري: البخاري) 6( 65 لبدلين مستحق قبل االفتراق، واألجل يفوت حق التقابض المشروط ألن قبض ا ؛مبطل للعقد .)3(}بناجز وال تبيعوا منها غائبا { وقوله، )2(}يداً بيد { εبدليل قوله )1(بالعقد شرعاً .خلو عقد الصرف من خيار الشرط)) 4 شـرط انقسمت أراء الفقها األربعة إلى رأيين في بطالن عقد الصرف أو صحته بوجود خيار ال -:على النحو اآلتي جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية، يرون عدم ثبوت خيـار الشـرط :الرأي األول ألن فـي الخيـار تـأجيالً، ؛وبطالن عقد الصرف إذا اشترط الخيار من المتعاقدين أو أحدهما .)4(والصرف ال يحتمل التأجيل ألنه يعتبر كالشروط ؛وعدم بطالنه باشتراط الخيار فيهالحنابلة قالوا بصحة العقد :الرأي الثاني .)5(الفاسدة في البيع، وعليه يصح العقد ويبطل الشرط إذا حصل القبض قبل التفرق :ولعل رأي الجمهور هو الراجح .ألن الصرف ال يحتمل التأجيل والخيار يقتضيه، وكذلك يمنع الملك ولزوم العقد) أ ( المتعاقدين أو أحدهما يفسد العقد لعدم حصول القبض مـع وجـود وألن خيار الشرط من ) ب( الخيار مغنـي : الشـربيني / .166ص ،القوانين الفقهية: ابن ُجَزّي/ .5/219 بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع،: الكاساني) 1( .307 ،3/306، كشاف القناع :البهوتي/ .31-2/30المحتاج، .، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا2/5ً، صحيح مسلم: مسلم) 2( .، باب الربا3/1208، صحيح مسلم: مسلم. /، باب بيع الفضة بالفضة2/716، صحيح البخاري: البخاري) 3( القوانين : ابن ُجَزّي./14/23، يالمبسوط للسرخس: السرخسي. 5/219، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: الكاساني )4( .2/24، مغني المحتاج: الشربيني. /4/308مواهب الجليل، : الحطاب. /166، ص الفقهية .2/149بداية المجتهد، : ابن رشد. /3/309، كشاف القناع: البهوتي) 5( 66 قالوا لو اشترط الخيار وأسقطه صاحبه في المجلس قبل االفتـراق ثـم )1(عند الحنفية خالفا لزفر .)2(تقابضا وافترقا يصبح العقد جائزاً :الصرف والنقود الورقية :الفرع السادس أنها نقد مستقل قائم بذاته، (تكييف الفقهي الراجح لألوراق النقدية أن ال ،)3(بينت في الفصل السابق وتجـب فيهـا الزكـاة إذا ،)4(له حكم الذهب والفضة وسائر األثمان في جريان الربا فيها بنوعيه بلغت قيمتها النصاب، أو أكملته مع غيرها من األثمان أو العروض، ويصح أن تكون رأس مال ونظراً ألن الصـرف كمـا مـر .إذن فاألوراق النقدية ثمن .مضاربةفي السلم أو الشركة أو ال فإن أحكام الصرف تجري على األوراق النقدية، مع مالحظـة )5("بيع األثمان بعضها ببعض"معنا .أن األوراق النقدية لبلدين مختلفين تعتبر جنسين مختلفين والـذي ) 6(رمة في قراره رقم والى هذا ذهب المجمع الفقهي برابطة العالم اإلسالمي بمكة المك :)6(يقول فيه إنه بناء على األصل في النقد هو الذهب والفضة، وبناء على أن علة الربا فيهمـا مطلـق :أوالً" وبما أن الثمنية ال تقتصر على الذهب والفضة، وإن .الثمنية في أصح األقوال عند فقهاء الشريعة رقية قد أصبحت ثمناً، وقامت مقام الذهب وتطمـئن وبما أن العملة الو :كان معدنهما هو األصل النفوس بتمولها وادخارها، ويحصل الوفاء واإلبراء العام بها، رغم أن قيمتها ليست في ذاتهـا، ب الحديث، غلب عليـه هـ كان من أصحا110زفر بن الهذيل بن قيس الكوفي، ولد في أصفهان سنة : هو أبو الهذيل) 1( : كحالة. /هـ158الرأي من تالميذ أبي حنيفة وكان أكثرهم مهارة في القياس، وكان مجتهداً، توفي في البصرة سنة .4/181، معجم المؤلفين .5/219، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: الكاساني) 2( .32-31: ص: انظر) 3( هو فضل الحلـول : والثاني. البيع مع زيادة أحد العوضين عن اآلخر: فاألول. ءربا الفضل، وربا النسا: الربا نوعان) 4( على األجل، وفضل العين على الدين في المكيلين والموزونين، ثم اختالف الجنس أو المكيلين وغير الموزونين، ثـم .2/30، مغني المحتاج: الشربيني. /2/25، تحفة الفقهاء: السمرقندي. / اتحاد الجنس .5/172، رد المحتار على الدر المختار: بن عابدينا) 5( مجلة المجمع الفقهي اإلسالمي لرابطة العالم اإلسالمي، رابطة العالم اإلسالمي بمكة المكرمة، مـن الـدورة األولـى ) 6( .96هـ، ص1405هـ حتى الدورة الثامنة سنة 1398سنة 67 لذلك كله، فإن المجمع الفقهي يقرر أن العملة الورقية نقد قائم بذاته، ...وإنما في أمر خارج عنها .فتجب الزكاة فيها، ويجري الربا عليها بنوعيه فضال ونسيئة له حكم النقدين من الذهب والفضة، كما يجري ذلك في النقدين من الذهب والفضة تماماً باعتبار الثمنية في العملة الورقيـة قياسـاً .وبذلك تأخذ العملة الورقية أحكام النقود في كل االلتزامات التي تفرضها الشريعة فيها .عليهما كما يعتبـر .لورقي نقداً قائماً بذاته كقيام الذهب والفضة وغيرهما من األثمانيعتبر النقد ا :ثانياً "...الورق النقدي أجناساً مختلفة تتعدد بتعدد جهات اإلصدار في البلدان المختلفة :المقايضة، وفيه الفروع اآلتية :المطلب الثالث المقايضة لغة واصطالحاً :الفرع األول عارضه بمتاع؛ وهما قَـيِّضانِ، كما : الِعَوُض، قاَيَض الرجَل ُمقايضةً :القَـْيُض :المقايضة لغـة وقاَيَضه ُمقايضةً ِإذا َأعطاه ِسلْعةً وَأخذ ِعَوَضها ِسـلْعةً، وباَعـه فََرسـاً بفَرسـْين . يقال َبـيِّعانِ .)1(قَـْيَضْين )3("بيع العين بالعين"فقال أما ابن عابدين )2("بيع السلع بالسلع" عرفها الكاساني :المقايضة اصطالحا كأن )4("بيع العين بالعين أي مبادلة مال بمال غير النقدين" وأما المجلة فبينت أن بيع المقايضة هو .يبيع فرساً بقنطار من القمح المقايضة نوع من أنواع البيع، فأركانها أركان البيـع :أركان المقايضة وشروطها :الفرع الثاني -:أنها تمتاز بشروط خاصة هيوشروطها شروطه، إال أن يكون البدالن فيها أعياناً معينة، مثل مبادلة سيارة بسيارة، أو دابة بكيل معين من حنطة )) 1 .)1(فال يصح أن يكون أحد البدلين غير معين في المقايضة .أو شعير أو غيره .2/776، جم الوسيطالمع: الزيات وآخرون/، 7/225: لسان العرب: ابن منظور) 1( .5/134، بدائع الصنائع: الكاساني) 2( .5/134، رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين) 3( ).122(، مادة 69، ص شرح المجلة: اللبناني) 4( 68 صرفا، وإن كان أحدهما نقداً أن ال يكون البدالن أو أحدهما نقداً، فإذا كانا نقدين أصبح البيع )) 2 .)2(كان بيعاً مطلقاً أو سلماً يقتضي التقابض في المقايضة تسليمهما للبدلين معاً، فال يؤمر أحد العاقدين بالتسـليم قبـل )) 3 .)3(صاحبه ألن كالً من العوضين متعين الحنطـة، أو تساوي البدلين في التقابض عندما يتفقان في القدر والجنس، مثل بيع الحنطة ب)) 4 .)4(أما إذا اختلفا فالتقابض ال التساوي، مثل بيع حنطة بشعير .التمر بالتمر :يستفاد مما سبق :الفرع الثالث .)5( المقايضة نوع من أنواع البيع - أ أحدها بيع العين بالعين كبيع السلع : البيع أنواع أربعة" جاء في تحفة الفقهاء فقد جاء فيها .)6("ثوب بالعبد، ويسمى هذا بيع المقايضةبأمثالها مثل بيع ال المقايضة بيع وليس فيها إال "العوضان في المقايضة أعيان فقط، جاء في شرح الهداية - ب .)7("العين من الجانبين فإذا لم تصلح العين ثمنا كان بيعا بال ثمن وهو باطل فإن :ما كان بدال عن شيء، فدخل فيه األعيان ومراده من الثمن" أما في البحر الرائق فيقول .)8("العين تصلح بدال في المقايضة فتصلح أجرة ـ 1411دار الجيل، بيروت، ( 1، ط114و 1/113، درر الحكام شرح مجلة األحكام: حيدر، علي حيدر) 1( ). م1991/هـ .123+ 122مادة .1/113، درر الحكام شرح مجلة األحكام: حيدر) 2( ).379(، مادة 215، ص شرح المجلة: اللبناني )3( ).122(، مادة 69ص شرح المجلة،: اللبناني) 4( .6/400 شرح فتح القدير،: ابن الهمام) 5( .2/7، تحفة الفقهاء: السمرقندي) 6( .3/146 دي،الهداية شرح بداية المبت: المرغيناني) 7( 7/298، البحر الرائق: ابن نجيم) 8( 69 .)1(بيع من وجه شراء من وجه، فال يتناوله مطلق اسم البيع :المقايضة - ت .)2(كل من العوضين مبيع من وجه وثمن من وجه :الثمن والمبيع في المقايضة - ث :الفروع اآلتيةوفيه .عقد القرض :المطلب الرابع و القَـْرُض مـا ..قََرض الشيء قطعه، وقََرَضِت الفأرة الثوب" :القرض في اللغة :الفرع األول تعطيه من المال لتقضاه وكسر القاف لغة فيه، واْستَقَْرَض منه طلب منـه القَـْرَض فََأقَْرَضـُه، اُس بـينهم وَيتَقاَضونَه، وجمعـه ما َيتَـجاَزى به الن: ، والِقْرُض)3(واقْتََرَض منه أخذ منه القرض :، ومنه قولـه تعـالى )4(قـُروٌض، وهو ما َأْسلَفَه من ِإحسانٍ ومن ِإساءة، وهو علـى التشبـيه َ قَْرًضا َحَسنًا { )5(}َوأَْقَرُضوا هللاَّ :عرفته المذاهب األربعة على النحو اآلتي :القرض في االصطالح :الفرع الثاني وعرفوه بتعريف أخصر من ،)6("رد على دفع مال مثلي آلخر ليرد مثلهعقد مخصوص ي" الحنفية .)7("ما تعطيه من مثلي لتتقاضاه" هذا بقولهم ، وعرفه الدسـوقي )8("دفع المال على وجه القربة هللا تعالى لينتفع به آخذه ثم يرد له مثله"المالكية يوجب إمكان عارية ال تحل دفع متمول في عوض غير مخالف له ال عاجال تفضال فقط ال ":بأنه .) 9("متعلقا بذمة .3/146 الهداية شرح بداية المبتدي،: المرغيناني) 1( .5/222 رد المحتار على الدر المختار،: ابن عابدين) 2( عدل. 529، صمختار الصحاح: الرازي) 3( 48: ص 3: إعانة الطالبين ج .7/217لسان العرب، : ابن منظور) 4( .18آية : يدسورة الحد) 5( .5/161، حاشية رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين )6( الدر المختار شرح تنـوير األبصـار وجـامع : الحصكفي، محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن الحنفي) 7( .معبد المنعم خليل إبراهي: تحقيق) م2002/هـ1423دار الكتب العلمية، بيروت ( 1، ط429، ص البحار ـ 1412دار الفكر، بيروت، ( ط ،2/212، كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني: المالكي، أبو الحسن) 8( ) هـ يوسف الشيخ محمد البقاعي:: تحقيق 4/359، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: الدسوقي) 9( 70 .)بدله(أو ، )1("تمليك الشيء على أن يرد مثله" :الشافعية .)2("دفع مال إرفاقاً لمن ينتفع به ويرد بدله" :الحنابلة المالحظ على هذه التعريفات انه رغم تعدد ألفاظها وعباراتها، إال أن مضمونها قريب جداً مـن ."ويرد بدله دفع مال إرفاقا لمن ينتفع به"الحنابلة يعبر عنها جميعاً هوبعضه، ولعل تعريف .من أدلة مشروعية القرض :الفرع الثالث َعافًا { :من القرآن الكريم قوله تعالى ) أ( هُ أَْض اِعفَهُ لَ نًا فَيَُض ا َحَس َ قَْرًض ِرُض هللاَّ ِذي يُْق ْن َذا الَّ َم َ قَْرًضا َحَسنًاَوأَْقرَ { :وقوله تعالى. )3(} َكثِيَرةً .)4(}ُضوا هللاَّ ، )6(استسلف من رجل بكراρً أن رسول اهللا :)5(من السنة النبوية الشريفة ما رواه أبو رافع) ب( فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي