٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج The Woman Image in “Alkhawarej” Poetry During Umayyad Period محمد دوابشة Mohammed Dawabsheh ، فلسطينالجامعة العربية األمريكية، جنين ، آلية العلوم واآلدابقسم التربية العامة، mdawabsheh@aauj.edu: بريد الكتروني )٢٩/٨/٢٠٠٦: (، تاريخ القبول)٢٠/٣/٢٠٠٦: (تاريخ التسليم ملخص وإظهار ، يحاول هذا البحث رسم صورة للمرأة في شعر الخوارج في العصر األموي بيعة ذلك فرضتها عليها ط ، نفسيتها وعواطفها تجاه ما يدور حولها من خالفات فكرية واجتماعية معتمدا على شعرها وشعر ، ويرآز على إبراز موقفها تجاه األحزاب المتصارعة، العصر آونها أقرب المناهج ، متبعا المنهج الوصفي التحليلي في دراسة األشعار وتحليلها، غيرها فيها . النقدية إلى ذلك العصر Abstract This research tries to draw a portrait for women in the “Alkhawarej” poetry during the “Umayyad” period and clarify their psychology and emotions towards what is going around them, mainly with reference to ideological as well social disputes in that period. Moreover, the research came to clarify women’s attitudes towards conflicting groups with dependence on their poetry and others. The researcher followed the analytical descriptive method in studying poetry, due to the fact it is the most suiting for that period. "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٢٨ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث مقدمة حظيت المرأة بقسط وافر من العناية واالهتمام في الشعر العربي بشكل عام، واألموي فمن الشعراء من ، وبخاصة في القصيدة الجاهلية، واختلفت وجهات النظر إليها، بشكل خاص نظر إليها نظرة موضوعية، واألسماء التي تأتي في مقدمات قصائده أو خاللها أسماء لنساء . ال حقيقة لوجودها، ومنهم من رآها أسماء وهمية، عندهحقيقيات ين ، ودارس هذه الظاهرة ا في ممارسة رصد " يالحظ أنها ال تخرج عن منحي ل أولهم يتمث اهرة ة والموضوعية الخاصة ، الظ دلوالتها الواقعي ا م ى ، ومنحه وح إل ي الجن اني ف ل الث ويتمث رأة في مراحل تشخيص مدلوالت رمزية أو ميثولوجية في تعام ل الشاعر الجاهلي مع صورة الم وال يستطيع الباحث أن ينفي هذا أو ، )٢ص ، ١٩٨٠، الجادر..." (تنامي الحدث الفني المختلفة ي ، ذاك ة ف يدة الجاهلي ي القص رأة ف ة صورة الم ه وظيف وحي ب د ت ا ق ر م ه أن ينك ا ال يمكن آم ة أو أثر الواقع ال، الموروث الحضاري واالجتماعي ا المعروف ه مكانته ل في رأة تحت ، تي آانت الم . ولكنها محاولة تقرير حضورها الدائم في القصائد ة اهج النقدي ى المن ادا عل رأة اعتم ورة الم ة ص ى دالل رة إل ت النظ د تباين ة ، وق وبخاص ا وجي، األسطوري منه ى أصل ميثول ذه الظاهرة إل ط صورة ، فبعضهم يرجع ه وبخاصة رب اة المرأة بصور له ة بالعطاء واالستمرار في الحي رأة "وإلحاح ، ا عالق بيه الم ى تش الشعراء عل بيهية ، بالغزالة والظبي والمهاة والشادن ا في صور تش ا ، وغيره وا فيه ى أن يجمع حرصوا عل . )٢٥٣ص ، ١٩٧٩عبدالرحمن، ( "بين عناصر الخصوبة والنماء ل وال يعني أن صورتها آانت دائما تحتمل التفسير و اك من صورها بصورتها ، التأوي فهن ة ا في العصور الالحق ي ال تختلف عنه ة أو زوجة ، الطبيعية الت ا أو محبوب ا أو أخت ذآرها أم . ف . وما قيل فيها من تفسيرات في العصر الجاهلي ، هكذا يمكن إجمال ما جاءت عليه صورة المرأة رغم من أن ، صدر اإلسالم ولم يستطع الشعراء التخلص من ذآر المرأة حتى في عصر ى ال عل رة ، تعاليم اإلسالم تحرم ذلك ك الفت ادة في تل و دراسة ج اد تخل اول صاحبها من ، وال تك إال وتن ا الطبيعي ، أو أحد موضوعاتها، جانب أو من آخر صورة المرأة رأة إال بمكانه م توضع الم ، ول ات والتي ل ، فهي األم وصانعة الرجال والمشارآة في الحروب ا واجب وق وعليه ا حق ويحرم ، ه ذي ، آما آان األمر في العصر الجاهلي، على الشعراء التغزل فيها واختلف األمر في العصر ال ه ه ، يلي زل بأنواع اح والغ ان االنفت ى موضوعات : فك افة إل ي، إض ذري والسياس الصريح والع ر ك العص ي ذل رت ف رى، ظه المرأة . أخ ق ب ا يتعل ا فيم ر األ، أم اء فالعص ل بالنس وي حف م دات المحاورات ادلن ويحاورن في الشعر ، )٢/٣١٦، ت. الجاحظ د (الشاعرات والناق آن يج ة، ، )٣/٤٧٤، ١٩٧٩، ابن األثير(والسياسة يا في القبيل وُعّدت المرأة بشكل عام عنصرا أساس . ورمز عارها وضعفها من جانب آخر ورمز عطائها وشرفها من جانب، ، عودة(الباحثون في أدب العصر األموي صورة المرأة في شعر شاعر بعينه وقد تناول ، وأرى أن الدراسة )١٩٨٧، عبداهللا(أو صورة المرأة في شعر العصر األموي ، )١٩٨٨ ٢٢٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ، تعطي الصورة الكلية الشاملة عن الموضوع، الجزئية المحدودة لشريحة معينة في عصر ما .وتكون أآثر دقة وعمقا وموضوعية صورة المرأة في شعر الخوارج ألن موضوع المرأة ؛ يختلف موضوع المرأة عند الخوارج عنه عند األحزاب األخرى فنرى عندهم المرأة المقاتلة ، ال يعني فقط الحب أو اللهو أو الغناء أو المتع الحسية، عندهم ومن جانب ، هذا من جانب ، وحاملة الفكر والمدافعة عن الحزب والحزينة والمتعبدة، والشاعرة فلم أجد ، ال يسعف الباحث في إعطاء صورة واضحة، إن قلة ما آتب عن هذا الموضوع، آخر أو آتب فيه ولو فصال من آتاب أو جزئية عن المرأة في شعر ، أحدا التفت إلى هذا الموضوع وال ، "عر األمويورة المرأة في الشص"إال ما آتبه محمد حسن عبداهللا في آتابه ، الخوارج ، "في الشعر اإلسالمي واألموي"ه فعل عبدالقادر القط في آتابه ومثل، يتعدى ما آتبه الورقتين ، ولم تتعد إشارتها الفقرتين" أدب الخوارج في العصر األموي"وإشارة سهير القلماوي في آتابها وآذلك النعمان ، "أدب الشيعة"في آتابه -حدود دراستهملتزما ب -الحميد حسيبة ومثلها فعل عبد أما ما عدا ذلك فكان الحديث عن ، "شعر الفرق اإلسالمية في العصر األموي"القاضي في آتابه دون االلتفات إلى ، الخوارج وأدبهم وشجاعتهم واستبسالهم وتعلقهم باآلخرة وزهدهم في الدنيا ارج واألفكار األخرى في ذلك وموقفها من فكر الخو، المرأة الخارجية ونفسيتها وعواطفها . ودورها في الصراع القائم حول مسألة الخالفة، العصر تلك الصبغة السياسية التي انفرد بها عن بقية ، وما يميز العصر األموي عن غيره ألنواع الضغط النفسي الذين تعرضوا، ومنها الخوارج، لظهور األحزاب؛ العصور انعكس ذلك على ، وخارجين عن الدين، نظرة خوف وحذر ونظر الناس إليهم، والسياسي : نالحظ ذلك من خالل عبارات بعض آراء المؤرخين مثل، فخضع لالهمال واالزدراء، أدبهم والقتال الذي ال ، ألن طابعهم التشدد والعنف؛ )٢٧١/ ١، ١٩٩٢، الجاحظ" (هم آالب النار" : خرى، فعقيدتهم تتمثل في قول الشاعروالخالف مع األحزاب السياسية األ، يهدأ َمالعين َتراآين َقصَد الَمنَاِهِج َرأى الّناس إال َمن رأى مثَل َرأيِه َصِحيحًا َولم َيصُمد ِلقصِد الَمَخاِرِج َوال َخيَر ِفي الدنَيا إذا الّدين لم َيُكن )١٢٣- ١٢٢ص ، ١٩٧٤، عباس( وفي ، ت أن صورة المرأة الخارجية في شعرهاوجد، وومن خالل دراستي لشعر الخوارج :وهي، ال تتعدى صورة من ثالث، شعر شعراء الخوارج فيها الصورة اإليجابية في بدايته بكثير من االنحناءات التاريخية التي يثار -آفكر الخوارج -يتميز أي فكر جديد ال ينهض إال على آيفية ، اقعهولعل المنحى العام في و، حولها الجدل بصور متباينة متضاربة "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٣٠ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث أو الظرف ، والنص الجلي مرة، تعتمد الغياب الفردي مرة، تأخذ أوجها عدة، في الذهن ).١٣ص ، ١٩٧٨، فلهوزن(وهذا ما أدى إلى ظهور الخوارج ، السياسي االجتماعي أخرى ة، شأنه في والبحث في قضية فكرية عقدية وارتباطاتها بالشعر، بحث فيه نوع من الصعوب فإن إشكاالتها ، ومهما حاولت تأطيرها ووضع األساس لها، ذلك شأن أي تجربة شعورية داخلية حامل هذا الفكر العقدي ومن الصعب سبر أغوار، تظل تشغل حيزًا واسعا في الشعور اإلنساني ، أثيرهألنك تحاول تحليل الشعور اإلنساني وت؛ واستشراف مضامينه وأبعاده، ومعرفة آنهه مناخ ، فهو يبحث عن الحياة في مناخ واعد بمكان آخر؛ وخيوط تواصله مع ما يدور حوله تحول عابر للحدود الجغرافية والسياسية ، تحول الذات واآلخر، يدعو إلى التحول المستمر يقول عتبان بن، معتمدا على الفكر األيديولوجي، والتصنيفات العرقية والطبقات االجتماعية : مخاطبا عبدالملك بن مروان -ويقال أصيلة -واصلة َومّنا أِميُر المؤمنيَن َشبيُب َفِمّنا ُسويٌد والَبِطيُن وَقْعَنٌب َلها ِفي ِسهام الُمسلميَن َنصيُب َزالُة ذاُت الّنذِر ِمّنا َحميدٌة )١٨٣ص ، ١٩٧٤، عباس( فهي ليست آغيرها من ، دة عن عالم المفارقةبعي، فكانت المرأة الخارجية في حالة التوحد أو التناقض والصراع مع الذات ومع اآلخر في ، تشعر بالقلق والخوف، نساء األحزاب األخرى وهذا يوحي بثقة المرأة الخارجية ، بل آانت قريبة دائما من فكرها، استشراف العالم اآلخر أوجد ، الرفض المتبادل بينها وبين المجتمعف، وبتفاؤلها في إمكانية إصالح الواقع، بنفسها ، لذا انعدمت عوامل الشعور باالنتماء لذلك المجتمع، الذي آان البديل والطريق اآلخر، التحدي فهي ، فكانت العالقة قائمة على التمرد والتحدي ومحاولة التغيير، وحلت محله عوامل التغيير " العليا"الذي آان موزعا بين طبقتين األنا ، مويتناولت أزمة اإلنسان األ، من وجهة نظرها من خالل االنزياح عما هو مألوف عند الشعراء التقليديين، بحيث ترتبط ، "السفلى"واآلخر ، بقصد إعادة تشكيل الواقع وتنظيمه، وهذا ما تريده المرأة الخارجية، عندها األسباب بالمسببات ليولد عند القارئ مباشرة عملية تبادل ؛ أيدولوجية الشاعروفق ، أحيانا، مما يدفع القصيدة ، إسماعيل(وتارة أخرى من خارج النص إلى داخله ، تارة من داخل النص إلى خارجه، إدراآي ٣٦٠-٣٥٩، ١٩٧٤( . لتساهم في ؛ عبر عنه أحد الخوارج مخاطبا امرأته التي أرادت أن تخرج معه وهذا ما : يقول، منحها الجرأة والشجاعة والقوة، معتمدة على فكر خاص، ألنماطتغيير الواقع وتكسير ا ال َيستطيُع َلهم أمثاُلك الَطَلَبا ِإّن الَحروريَة الحرَّى إذا َرِآبوا َوال تطيقي َمع الّرّجالة الخَببَا إْن َيرآبوا فََََرسًا ال ترآبي َفرسًا )٢٣٢ – ٢٣١، ص ١٩٧٤، عباس( ٢٣١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ، ونموذجا من نماذج التدافع الذاتي، ذاك صورة عاآسة ألحداث العصروآان الشعر آن ويدفعه على مواجهة ، ليأخذ موقعه المناسب؛ -حزب الخوارج –الذي آان يدفع هذا الحزب بما يجب أن يواجهها أمام أحزاب المعارضة السياسية األخرى، التي تكثر من اإلشارة ، األحداث ، وال نجد لهذا أثرا واضحا عند الخوارج، وتنقم عليهم بسببها، خالفةإلى موقف بني أمية من ال أو يعتمد على الحجة ، وال نراهم يهاجمون أي حزب من األحزاب المعارضة بشكل حاد قالت ، بكلمة الكفار والظالمين، دون تفريق، وإنما هم يشيرون إلى المعارضة آلها، والبرهان - وقد قتل مع نافع بن األزرق -الراسبي ترثي ابنها عمران أم عمران، عمرة بنت الحارث : مبينة رأيها في الحزب الحاآم َوَآاَن ِعمراُن َيدُعو اَهللا ِفي الّسَحِر اُهللا أيـَّد ِعمَراَناَ وَطــّهَرهُ َشــهادًة بيدي ِملـَحادة غـدِر َيدُعوه ِسّرًا َوإعالنًا ِليـرُزَقُه َوشّد ِعمران َآالضرغامة الُهَصـِر َعن حّر َملحمٍة َوّلى َصحاَبتهُُ )٧٣ص، ١٩٧٤، عباس( ، وتبرز الصورة النفسية المؤلمة، ويتعالى الضياع، تتجسد عندها الغربة النفسية الفكرية لّخصها ، بسبب الفتن والحروب؛ التي آانت تغلف حياة الخوارج وسلوآهم بالبكاء والحزن : قائالجمرة طبا امرأتهعمران بن حطان مخا ِفيها لكّل امرىٍء َعن غيرِه ُشُغُل َآيَف أواِسيك َواألياُم مقبلٌة فيـها الزالزُل واألهواُل والوهلُ َوَقـد أّظلتك أّيام َلها َحمـَس )١٥٠، ١٩٧٤عباس، ( هذا ويثير، فهما متقابلتان متباينتان، المرأة والموت: وتنازعت نفس عمران قضيتان ، األول مثالي، فكري وعاطفي، عندما يخالج نفسه إحساسان عميقان، التقابل نغمة حزينة وبخاصة مع الزوجة ، واآلخر مزيج بين المثالية والعاطفية، يتجلى في رفض الحياة واحتقارها : ومثله قول زياد األعسم، التي هي بحاجة إلى من يحميها ويدافع عنها، الضعيفة أَرى ِفتنًة َصّماء ُتبِدي الَمَخاِزَيا ى ُسَليَمى َواترِآي اللوَم إّنِنيَفُكّف )١٩٠، ١٩٧٤عباس، ( آان أغلب الذين أيدوا هذا الحزب من عرب العراق الساخطين المتعصبين لقبائلهم وقد خضع أدب ، وانعكس ذلك على سياسية الحزب وأعماله وشخصيته، وأغراضهم السياسية بل إن أآثر مميزاتهم لترجع إلى أحد هذين ، ثم الدين، األعرابية: رين قويينالخوارج لمؤث ، وصفهم ابن زياد هي فصاحة اللفظ، وأول تلك المميزات التي أمتاز بها الخوارج، المؤثرين وقال عبد الملك بن مروان ، "قلوب الناس من النار إلى اليراع لكالم هؤالء أسرع إلى: "بقوله وإني أولى بالجهاد ، لقد آاد يوقع في خاطري أن الجنة خلقت لهم": بسط له مذهبهعن خارجي "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٣٢ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ، القلماوي" (لوال أن تفسد بألفاظك أآثر رعيتي ما حبستك": ثم قال له بعد أن قرر حبسه. "منهم حين هم بالخروج ، جاء هذا الفكر على لسان زياد األعسم مخاطبا زوجته، )٤٠ص، ١٩٤٥ : في قوله وقبَل ُسليَمى َما َعصيُت الَغواِنَيا ُتعاتبِني ِعرِسي َعلى أْن أطيَعها عزين ُيالقوَن الَبـالَيا الدَّواِهَيا َفكيَف قعوِدي والشراُة َآَما أَرى )١٩٠ص ، ١٩٧٤، عباس( وحاولت أن تجسد وترسم تصورها عن مفهوم ، فقد بحثت المرأة الخارجية عن الحرية عن طريق نماذج ، من خالل آرائها في نفسها وفي فكرها وحاملي هذا الفكر، حريتها وهدفها حاولن فيه إضاءة ، أو من نساء قلن الشعر في مناسبات خاصة، شعرية لشاعرات خارجيات فقد آان فكر المرأة الخارجية ، نحو حريتهن الفكرية الدنيوية واألخروية، الطريق بفكرهن : يقول األعرج الُمعّني، الحزبيحاضرا وواضحا في الصراع بأنِّي لها في آل ما أمرت ِضّد ُتعيُِّرني بالحرِب ِعرِسي وما َدَرْت سيوٌف ولم ُيعصْب بأيديهُم ِقدُّ لحا اُلله قوما يقعدون وعندهم ) ٢٣١ص ، ١٩٧٤، عباس( ، بتقدم العمروفي مواجهة اإلحساس ، تقف في مواجهة اإلحساس بالفناء، فالذات الشاعرة فالحياة ، وتحاول هذه الذات، أن تواجه الضرورة في الواقع، قبل أن تحقق النفس ما تطمح إليه وهنا برزت صورة ، ولكنها أفكار يحاول اإلنسان تطبيقها على الواقع، ليست أياما تتوالى لمسها أو الشعور بمكنوناتها التي يمكن ت، ، وهي الجانب الظاهر من الشخصية الشعورية"األنا" يقول ، وتحاول االندماج الفكري فيه، ألنها تتصل اتصاال مباشرا بالواقع؛ بها أو بآثارها : األعرج المعنّي في هذا المعنى تلوُم َوَما أدِري َعالم َتَوجـَّـُع أَرى أّم سـهٍل ما زاَل َتَفجَُّع وي والَوْرَد ساعَة نفزُعَوَما َتسَت َتلوُم َعلى أن أمنَح الَوْرَد َلْقحًة َنخـيَب الفؤاد رأسها ما يقــنَُّع إذا ِهي قامْت حاسرًا ُمشََمِعَلةً ُهنـالَك َيجزيِني ِبَما ُآنُت أْصــنُع َوقمُت إليِه باللِّجام ميسَّرًا )٢٤٣ص ، ١٩٧٤، عباس( بالجرأة ، اممن قيل فيهن شعر ونساءالخوارج،، لقد امتازت الشاعرات الخارجيات وشعر الخوارج في ، التي ربما تفوق جرأة الرجال وشجاعتهم، والشجاعة واإلقدام، الواضحة وقد أقامت في ، قالت امرأة خارجية. يشهد بإيجابية ما تمتاز به المرأة الخارجية، مجمله : األخرىومعلنة رأيها في األحزاب ، مبرزة رأيها وموقفها من حزبها، معسكر الضحاك سنين ٢٣٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ َوِجْئـُت ُرْمحًا َمسُُّه َقاِتـُل ًا مسُّه ـًا لينــُت رمـحــَتَرآ َوذاك منه عسٌل َسـائـُل ٍلــدٍم َسائـــذا بـِـــان هــَشتَّ َوأمُّ مطـعوٍن ِبَذا َثاآــُل آم مـنه في لذةٍ َمطعوُن ذا اطــُلَفكلُّ دين َغـيِرِه َب ُمرُّوا بنا نرجـْع إلى ديـنَنا ال َيجـَتبيها أَحٌد عاقُل ةٌ ــَوملَّة الضَّحـاِك َمتـروَآ )٢٠٧- ٢٠٦ص، ١٩٧٤، عباس( بعيدة عن ، وأعطت الحياة شكلها وسلوآها، فقد تجاوزت الشاعرة نزعة األنا وأطماعها فهذه المرأة تقابل بين فكرتين ، وهذا ما يميز نساء الخوارج عن غيرهن، رؤى المجتمع وبالتالي، ، واالبتعاد عن أفكار األحزاب األخرى، الرجوع إلى الدين والثبات عليه: اقضتينمتن لتتخذها ؛ وتصل إلى مستوى فكرها، فهي تزعم أن أفكار اآلخرين ال يمكن أن تفي بأهدافها ، يريد الحياة سهلة بسيطة، األول، بين وضعين، فالمقابلة آانت واضحة، منهجا تسير عليه قول ، ومثل هذا الكالم، ويعتمد فيها على القتال والحرب والتضحية، يراها صعبة، واآلخر : مبرزا خصوصية رؤية المرأة الخارجية، أحد الخوارج َوِبكّل أبيَض َصاِرٍم ِذي َرْوَنِق ِبالسُّمِر َتختطُف الّنَساَء َذَواِبًال ُذِق: لٌّ َمقاَلـُتُه ِلَصــاِحِبـِهُآ َفيـُذيُقنا ِفي َحرِبَنـا َوُنذيُقـُه )٧٢ص، ١٩٧٤، عباس( ترثي ، ما قالته أم الجراح العدوية، ومن المواقف اإليجابية لموقف المرأة مما يدور حولها : تقول، معلنة رأيها في الصراع بين الخوارج وغيرهم من األحزاب األخرى، مرداس وعروة َوبينُكم َشيء ِسوى ِعطر َمنِشِم ينناَوَما َبعَد ِمرَداٍس َوُعروة َب َهرقَت ِدمـاَء الُمسِلِميَن ِبال َدِم اِهللا َبعَدَماَفَلسَت ِبَناٍج ِمن يِد )٥٣ص ، ١٩٧٤، عباس( ففي الصورة ، الصورة وااليقاع: فقد تحولت الذات هنا إلى موضوع، يتنازعها أمران القادرة على أن تمنح "، وهي المتحفز والحافز معا تندمج الرؤية باألشياء في شكل من اإليحاء ، بورا( "اعر من تداخل بين الفكر والعاطفةبل لكل ما يحس به الش، شكال معينا لحاالت الفكر مع آل ما ، ، وقد تناغمت في االيقاع األصوات مع الكلمات طوال وقصرا)١٤ص ، ١٩٨٦ تتابعت األفكار في تسلسل طبيعي، "فإذا ، روما توحي به من انفعاالت وأفكا، تحويه الصورة ، بدوي( "فإنه يكون للغة الشعر تأثير السحر، وتناغم القوافي، سترسل على إيقاع الكلمات لوجدنا أصحابه آانوا يستخدمون ، فلو تتبعنا نماذج من الشعر الخارجي، )١٣٨ص ، ١٩٨٠ بنوها على ، تعبير عن تجارب عميقةالصورة مع االيقاع في قصائدهم، ويحملونها طاقة ال "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٣٤ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وموقف الخصوم ، موقف الشاعر من الحياة والقيم: أساس من الصراع بين عالمين متضادين . )٣٤ص ، ١٩٩٩، الرباعي(ومن خاللهما تكاملت لغة النص في اتساق وتناغم عجيبين ، منهما آذلك االعتماد عليهن وقل ، إن عدد الشاعرات الخارجيات قليل مقارنة مع عدد الشعراء ومع ، وقّل أيضا ورود أسمائهن في الشعر مثل الرجال، مثل أمراء الخوارج، آحامالت للفكر بشكل ، وصلتنا بعض المقطوعات التي قالتها تلك النساء، يعبرن فيها صراحة عن رأيهن، ذلك عدد من أفراد وقد قتل، آما فعلت امرأة من بني شيبان، واضح في الصراع الفكري آنذاك : فقالت ترثيهم، أسرتها مع الضحاك الحروري َوِلنفس َما َلها َســـكُن َمن ِلقلٍب َشّفُه الحـــَزن َخيرهم من ِمعشر َظعُنـوا َظعن األبراُر َفانـَقلـَـُبوا ُآل َما َقد قدموا َحسـَــُن َمعشر َقضوا ُنحوبـَـهم ا َعنها َوال َجبــُــُنواينكلو َصبروا ِعند الّسيوِف َفلم ال َورّب الَبـيِت َما ُغـبـُنوا ِفْتَيـٌة َباعـوا ُنفوَسهــم ِمنًَّة َما َبعدَها مـِـنـَـُن َفأَصاَب القوُم َما َطــَلبوا )٣/٢٦٠، ١٩٤٦، ابن عبد ربه( لم تحفل لذا ، هو إبراز الفكرة بشكل مباشر، فالفكرة مباشرة؛ ألن الهدف والرسالة منها بل ، خالطه نوع من التطرف المذهبي، بالتصوير والتخيل، وإنما آشفت إحساسا إنسانيا صادقا تشجع أتباع هذا الحزب على السير على منوال ، نراها في شعرها هذا، على العكس من ذلك ، ندهمظاهرة ع، تلفها اللوعة والبكاء، وآان هذا اللون من الشعر، بنبرة حزينة، هذه الفتية : عن الخوارج -أحد معاصريهم -يقول أبو الميزار ُضمناُء آلِّ َآتيبه َجّراِر ُأَدباُء إما ِجئُتهم ُخطباُء ).١/٤٠٧، ت، د، الجاحظ( غير ، جعلتهن يحاربن من أجلها جهارا، ال يخفين شيئا، ولما آانت رؤيتهن واضحة وقوية في ، أة الخارجية المدح والثناء من شعراء الخوارجلذا استحقت المر، ما يحاربن من أجله قال مالك المزموم يرثي ، وهو زوجها، وخاصة من أقرب المقربين إليها، حياتها ومماتها : أم العالء، امرأته ٢٣٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أّم الَعالِء َفنـَاِدَها َلو َتسـَمُع امرْر َعَلى الَجَدِث اّلذي حّلت ِبِه َبلدًا يمر ِبِه الّشجاُع َفيفزُع روقٍةأنَّى َحللـِت َوآنِت ِجّد فـ إذ ال ُيالِئمك الَمكاُن الَبـلقُع َصّلى االلُه َعليِك من ِمْفـُقودٍة َلم َتدِر َما َجَزٌع عليِك َفتجزُع َفلـَقد تـَرآِت َصـبيًة َمرحومًة فتبيُت تسهُر ليـَلها وتفـجَُّع َفقدْت َشمائَل ِمن لزامك ُحلوًة َطِفَقْت عليِك شئوُن َعيـني تدمُع أنيَنها ِفي ليِلـها َفإذا ِسمعُت )١٧٧- ١٧٦ص ، ١٩٧٤، عباس( ألن ؛ إن المكون الديني للمكونات األساسية صار معادال تاما وشديد الداللة على الهوية فقد رآز الشاعر هنا على ، ما يفصل بينه وما يدين به اآلخر، إنما هو، المسكوت عنه فيه فهو يبكي ، والطفلة التي ترآتها من جهة أخرى، وفاة زوجته من جهة: ين قضيتينالربط ب ، وفاة األم ومصير البنت، فحزن األب مجسد في قضيتين، امرأته بمشاعر موزعة بينه وبينها ، حين وصف زوجته بالشجاعة والقوة، وهو البيت الثاني، وأبرز موقف حزبه في بيت واحد . جال الشجعانوآان يهابها الر مرآزا على ، الذي ربط مصير جميلة بوفاة زوجها، وقريب منه قول محارب بن دثار : - زوج جميلة -يقول راثيا مطر بن عمران، الجانب الديني َعَلـى َجميلة َصلـواُت األبراْر ومطــرًا فاغفر َلُه يا غـفاْر َقد َآان َصّوامًا طويل األسحاْر )١٩١، ١٩٧٤، عباس( التي لم ، هي غزالة، ولعل أبرز نساء الخوارج شجاعة وجرأة ومشارآة في الحروب راح ، فقال عمران بن حطان شعرا، حين زارت الكوفة، يجرؤ الحجاج بقوته على مواجهتها : يقول، وفي ضعف الحجاج وجبنه أمامها، مثال في شجاعتها وقوتها ُء ُتْجِفُل ِمن َصفيِر الّصافِرربدا أسٌد علّي وفي الحروِب نعامـٌة بل آاَن قلُبَك في َجَناَحي َطاِئـِر هّال برزَت إلى غزالة في الوغى ترآت منابره آأمِس الدَّاِبـِر َصدعْت غزالُة قلَبه بفــوارس َواعمْد لمنزلِة الجباِن الكافـِر ألِق السِّالَح َوُخْذ ِوَشاَحْي ُمْعِصٍر )١٦٧- ١٦٦ص، ١٩٧٤، عباس( "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٣٦ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ه ، حرآت غزالة بصنيعها هذا مشاعر الشاعر وعواطفه ا بداخل دور ، وأفصحت عم ا ي وم ع ، بخلد الخوارج ووجدانهم ى أرض الواق تقبليا ، فقد رأوا ما آانوا يتمنونه عل بتهم أمال مس فأآس ف ذا الموق ي ه ع ، ف ل م ل مث اجرج اورة ، الحج اورة من ة مح رأة الخارجي ت الم ذا آان ال ، ل ق رأة من الخوارج الحجاج ّدا": الم ـكم ع ت، وألحصدّنكم حصدا ، واهللا ألعدّن أنت تحصد : قال -٢/١٤٨، ، وينظر ٢/٣١٦، الجاحظ ( "فانظر أين قدرة المخلوق من قدرة الخالق ، واهللا يزرع ا ، )١٤٩ ة الصعاب وتحمله ة في مواجه يتها القوي ، ولشدة شجاعة المرأة الخارجية وبأسها ونفس ط ال د رب الفكر فق هم ب وارج وفوارس راء الخ ة وأم رأة الخارجي ين الم ا ب ارجي أحيان عر الخ ش رار السياسي ، األمراء الذين يشار لهم بالبنان، والشجاعة والرأي ان ، بالفكر وصنع الق ال عتب ق : الشيباني -ويقال أصيلة –بن وصيلة بيُبَوِمنَّا أميُر المؤمنيَن ش فمنا سويٌد والبطيُن وَقْعـَنٌب َلها في سهاِم المسلميَن نصيُب َغـزالة ذات النذِر منا حميدة َومرَّةُ فانــظر أيَّ ذاك تعيبُ َوِمّنا سناُن الموِت وابُن ُعَويِمٍر َومن ينُج منهم ينُج وهَو سليُب َفوارُسنا َمن يلقهم يلق حتفُه )١٨٣ص ، ١٩٧٤، عباس( : ة قديدوقالت امرأة المختار بن عوف في وقع أنا ابنُة الشيــِخ الكريم األعلْم َمن سأل عن اسمي فاسمي مريْم بعـُت سـوارّي ِبَسـْيٍف ِمـخذْم ) ٢٢٢- ٢٢١ص ، ١٩٧٤، عباس( آان سمة عامة في شعر النساء ، فطلب القتال والحرب والدفاع عن الفكر بالغالي والنفيس : تقول أم حكيم، الخارجيات سئمُت حمـلْه أحمُل رأسًا قد َوقد مــللُت دهنُه وغسـلْه أال فـتًى يحـملَُ َعّني ثـقلْه )١٢٩- ١٢٨، ص ١٩٧٤السابق، ( ألنها آانت تقاسي ؛ لذلك آانت آلماتهن أعمق وأشمل، فشعر الخارجيات مليء بالتحدي يال فكان عندها أشبه ما يسمى بقوة الخ، وإثبات وجوده، من أجل إبراز الفكر والدفاع عنه ٢٣٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وتشكل عناصرها من جديد ، فتغير عالقاتها، وهذه القوة تالمس أشياء الوجود، الخالق : -الحازوق –ترثي أخاها ، آقول أخت الحازوق، )٧٣ -٦٩ص ، ١٩٨٤، الرباعي( َعلى الفارِس المقتوِل بالجبِل الوعِر أعينيَّ ُجودا بالدموِع على الصَّدِر فإّن لديَنا َحوشبًا وأَبا َجسـِر ابن مطرٍِّففإْن يـَقتلوا الَحازوَق َو )٧٦، ص ١٩٧٤، عباس( : قول أحد الخوارج، ومثل هذا القول ألُخو الحروِب َوليث أهِل المشرِق َولِئن ُمنيَنا ِبالُملهِب إّنُه َنشَجي ِبه في آّل َما َقـد َنلتـِقي َولعّلُه َيشـَجي ِبنا َولعلَنا )٧٢ص، السابق( إذا لم يؤمن بفكر ، د وصل األمر بالمرأة الخارجية أن تطلب الطالق من زوجهاوق ألنها رأت ؛ وهذا ما حصل مع زوجة سويد التي طلبت منه الطالق، ولم يكن منهم، الخوارج فقال عمران بن حطان في سويد ، فعرضت عليه نفسها بعد طالقها، في عمران المثال لفكرها : سابق زوجها ال -ابن منجوف فلم َتَر َرأَي الفاضح الدين نافِع َدَعا حرًة لم يقبل الكفَر قلُبها َوآفي َعن َجواِب المخادِع، ِبحق فقال لها يا جمَر رّدي َجواَبه وآانت فوزة للمقارِع، خالصًا فقالت مقال المستزيد لنفسه أرد بمـحـمود من القـول جامـِع فلم أر مطلوبًا إليه حـليلة )١٦١-١٦٠، ١٩٧٤، عباس( ، أو من وصفتهم المرأة الخارجية بهذه الصفة، ليست الصورة المرسومة للمرأة الخارجية فكأنهم المقصودون باآلية القرآنية ، إال ربطا للهوية بأصولها في مدونة المنظومة العقائدية " بكون ويزيدهم خشوعاويخرون لألذقان ي، ويقولون سبحان ربنا إن آان وعد ربنا لمفعوال" واإلقبال ، لذلك امتأل هذا الشعر بالخشوع والموت في سبيل اهللا، )١٠٩- ١٠٨آية ، اإلسراء( : ترثي مرداسًا وأصحابه في أبيات، منها، قالت امرأة من بني سليط، عليه َشَروا معه غيثًا آثير الزماِجِر سقى اهللا مرداسًا وأصَحابه اُأللى ِبُمهجِتِه عند التـقاءِ العسـاآِر د هللا ُمخلــصًافكلـهم قد جـا ) ٥٣ص ، ١٩٧٤، عباس( : وقال قطري بن الفجاءة "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٣٨ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث َعَلى روِح ابِن علقمَة الّسالُم َوقائلٍة َودمُع العيِن يجِري َوآل فتـًى ِلمصَرِعِه حـماُم أأدرُك الحماَم وأنَت َسـاٍر ـّل الّلـقاء َوال آـهاُمَوال َوآ َفال رعش اليدين وال هدان َولـِكن يقتلـون وهـم آـراُم َوَما َقتل َعلى شـار بـعار َشَجاِني َيا ابَن َعلقمة الطــغاُم َطغام الّناِس لَيَس َلهم َسبيل )٢٠٦ص، ١٩٧٤، عباس( فهذا النص يرسم انتقال خط المنحنى البياني إلى مؤشر آخر في مؤشرات داللة العنصر إال أن تأويل ، لكن الغريب أنها الهوية التي يتبناها الطرف المناوئ ذاتها، لى الهويةالديني ع فهم المؤمنون،، جعله يحصرها في فئة الخوارج فقط، الشاعر للعناصر العقائدية األساسية من جنود الخالفة األموية، ينوحادثة ثبات أربعين رجال من الخوارج، أمام ألف، وغيرهم ال حين ثبتت الفئة القليلة في بدر أمام الكثرة ، ه إلى حالة يعيش فيها الماضي المضيء والمثاليتنقل َواُهللا ، َآْم ِمن ِفئة قليلٍة َغلَبْت ِفـئًة آثيرًة بإذِن اِهللا"وينفتح المقطع على النص القرآني، المشرآة أو االختيار السياسي إلى فقد تحول الموقف من المنظور ، )٢٤٩آية ، البقرة( "مع الّصابرين بل آانت هناك ، فلم تغب المرأة الخارجية عن األيدولوجية والواقع األموي. التوجه الديني وقد اشترآت النساء الخارجيات في القتال والتعبئة ، مقاومة نسوية لعملية التهميش واإلبعاد طرحت المرأة إشكالية ، بيوخالل هذا التفاعل االيجا، واإلنتاج والحياة األدبية والسياسية فقد لعبت الشجاء الخارجية دورا آبيرا في مناهضة ، للموقف اإلسالمي في قضايا جوهرية في محاولة منه ، أطرافها –والي البصرة -فقّطع زياد ، حتى لحظة إعدامها، السلطة األموية ، ١٩٩٧، الجاحظ(ثم عرض جثثهن عارية في األسواق ، إلرهاب النساء الخارجيات ابن ( وحّمادة الصفرية وغزالة الشيبانية والشَّجَّاء أسماء دخلت التاريخ اإلسالمي، )٣/٤٦٢ وآانت المرأة الخارجية رمزا لدور المرأة في الصراع االجتماعي ، )١٩٩٧،٣/٤٦٢األثير، فع بن أمثال تلك التي أخذت بثأر نا، وأخبار غزالة وأم حكيم وأخبار المجهوالت، السياسي ما هي إال أدلة ، ثم أخبار الَبْلَجاء وَقَطام وَحّماَدة وغزالة وُآحيلة، لما قتل في الحرب، األزرق .)١/٣٦٥، د، ت، الجاحظ(وتفاعلها مع مجتمعها، على موقف المرأة مما يدور حولها الصورة السلبية فنجد ، وطريقة تفكيرهافي موقفها ، لم تكن صورة المرأة الخارجية دائما صورة إيجابية إذ نجد لها صورا وآأنها ليست من الخوارج في ، لها أحيانا صورا سلبية أو متناقضة فيما تقول وبخاصة عندما يتعلق األمر ، فيما يجري حولها، وآأنه ال حول لها وال قوة، الفكر والمبدأ حتى أصبح ، إال ذرف الدموعفلم تعد تملك ، وآأنها استسلمت للواقع األليم المرير، بالرثاء أو الدعوة إلى ، ألنها لم تحاول تغيير الواقع؛ لذا جاءت الصورة هنا سلبية، البكاء صفة تالزمها : قالت امرأة من الخوارج، ترثي أخاها الحازوق، تغييره ٢٣٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ولنفٍس من المصائب حرَّى َمن ِلعيٍن ريـّا من الدمِع َعبَرى َوِوقــاٌع من الكتائب َتـْتَرى يأفسدْت عيشنا صروُف الليال مـن َفقيٍد مّنا تجينا ِبُأخـَرى آّلما َسكَّـَنْت حـَرارَة َوْجٍد )٢٠٧ص ، ١٩٧٤، عباس( لتبرز حالة ؛ لتحل محلها الجمل االسمية؛ ففي هذه المقطوعة تتراجع نسبة الجمل الفعلية : مثل، لحسرة والحزن ودالالتهماوتتزايد ألفاظ ا، األسى واإلحساس باالضطهاد واإلحباط وهي دالالت تلح على شعر ، فقيد –تترى –صروف الليالي –مصائب حّرى –العين –الدمع تفيد االستمرارية " آّلما"وآلمة ، وهي ايحاءات تختنق بها نفسية هؤالء النسوة، المرأة الخارجية والتشديد في ، ا تريد أن توقف هذا العملوآأنها هن، فيما تشعر به المرأة الخارجية، والتواصل وآأنها تصدعت من الفشل في ، يبرز اآلهات الدفينة في نفس جريحة، "آّلما"و" حّرى"آلمتي أو بسبب انتقالة نفعية ، عندما يضطرب نتيجة أزمة من األزمات"فالمجتمع محاولة االنتصار ، )٢٥،ص ١٩٧٩النوري، "(تأثيره فإنه يصبح بصورة وقتية غير قادر على ممارسة، عابرة دون أن يكون لها أدنى محاولة ، فمن الصور السلبية للمرأة الخارجية االآتفاء بوصف الواقع آما في قول الجعد بن ، نراها أحيانا تحبط معنويات غيرها، بل على العكس، للمشارآة فيه : ضمام الدوسي قيَن مبكًى َومجزُعوفي دوَن ما ال لتبِك نساُء المسلميَن عليهم )١٨٠ - ١٧٩ص ، ١٩٧٤، عباس( :وقالت امرأة من الخوارج ترثي أخاها وابِكـي ِبجـهد المسـتطيع َيا َعيـُن ُجوِدي بالدمـوِع )٢٠٧ص ، ١٩٧٤، عباس( ، ما قاله عمران بن حطان، ومن صور التناقض الواضح بين الرسالة والمرسل إليه : يقول، بنها، في أرض ليست لهعند فقدان ا، مصورا األم أغّر نجيَب األمهاِت آريِم َوضاربٍة خدًا آريمًا على فتًى له أرُض دوالٍب ودير حميِم ُأصيَب بدوالٍب ولم تُك َموطنًا )١٠٧ص ، ١٩٧٤، عباس( إن ما قيل عن النساء الخارجيات ال يعني أنهن آن مجردات من األحاسيس والمشاعر ولكن الثبات على ، آانت تلك النسوة تتمنى الخالص من الحروب وويالتهافقد ، والعواطف ، وأبرز ما يمثل عواطف المرأة وأحاسيسها، جعلها تتصف بهذه الصفات، المبدأ والدفاع عنه "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٠ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث أقارب ذلك ، فدخلت عليه نسوة، تلك النساء اللواتي دخلن على الحجاج، وقد قدم خاريجيًا ليقتله :حداهنفقالت إ، الرجل وعّماتِه يندبَن بالليل أجمعا أحجاُج لو تشهْد مقاَم بناتِه علينا وإما أْن تقتـِّلَنا معا أحجاُج إما أن تمنَّ بترآِه ثمانًا وتسعًا واثنتين وأربعًا أحجاُج ال تفجع به ونسائه علينا،فمهًال ال تزدنا تَضعُضا َفمن رجٌل داٍن يقوُم مقامُه ) ١٣٩- ١٣٨ص، ١٩٧٤، عباس( ولكن ليس آقضية فلسفية تبحث ، وهذا القلق نفسه ظهر في قصيدة عيسى بن فاتك الخطي وإنما ، بمن فيهم الصالحون من أعزاء الخوارج، عن أسباب لالقتناع في مصير البشر جميعا قطعة ولعل هذه ال، لمن ترك وراءه بنات، آقضية أو أزمة يترتب عليها تأثير اجتماعي مؤلم ما سيؤول إليه أمر بناته، من –بعين خياله –فقد رأى الشاعر ، أآثر القصائد عناية بالخيال فعبر عن هذه المعاني بعدد من ، وتقدم من هن أقل مرتبة عليهن، وازدراء الناس، جفوة األهل : يقول، الصور المبتكرة من الضِّـَعاِفَبـناتي إنَُّهنَّ لقد زاَد الــحياَة إلي ُحـّبًا وأْن يشرْبَن َرْنقًا غيَر َصـاِف مخافَة أن يريَن البؤَس َبعـِدي فتنـبو العيُن عن آرٍم ِعَجاِف وأن َيعَرْيَن إن ُآِسَي الجـواري إلى َجـِلٍف من األعمـاِم َجاِف وأن يضطّرهنَّ الدهُر بعــدي ء آاِفوفـي الرحمن للضعفا فلوال ذاك قد ّسوَّْمُت ُمـهــِري وآيف وصاُة من هو عنك جاِف تقـول بنيـَّتي أوِص الَمـوالي وصار الحي ُّبعـدك في اختـالِف أبانا من لنـا إن غبت عـّنا )٥٨- ٥٧ص ، ١٩٧٤، عباس( فهو يصور موقف المجتمع من البيت ، إن هذا النص مهم من الناحيتين النفسية واالجتماعية . أو الرجل في ذلك المجتمع وما هو دور األب، بال رجل الصورة الحسية والمعنوية تلك األبيات المنفردة التي ال ، يلفت نظرنا عند الحديث عن المرأة في الشعر الخارجي وبخاصة في مقدمة قصيدته أو ، يعرج فيها قائلها على ذآر المرأة، تتعدى البيت أو البيتين ضاع أآثرها فيما ، ون مقدمة لقصيدة أو مقطوعةال تتعدى أن تك، وهذه في رأيي، مقطوعته ٢٤١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وشعر نسائهم بشكل خاص، ومنه شعر الخوارج بشكل عام، ضاع من آنوز التراث العربي لذلك ال نستطيع أن نلتمس في شعر الخوارج من الظواهر الفنية، ما نجده عند غيرهم من " فيها لكثير من التفنن أو ال مجال ، إذ آان شعرهم في أغلبه نفثات تلقائية قصيرة، الشعراء ، ؛ ألن هذا الحزب آان مناوئا لألحزاب األخرى آافة)٣٧٧ص ، ١٩٨٠، القط" (اإلبداع فئة ديدنها في الحياة الحروب "بسبب األفكار التي يحملها، و؛ وآان على صراع معها بشكل دائم فعلى الرغم من ، التيار تناسب هذا، ال شك تكون سمة أشعارها مقطوعات قصيرة، المتصلة فإننا ال نجد إال ديوانا وحيدا ، فيهم ثماني نساء، آثرة شعرائهم التي تصل إلى تسعين شاعرا ، معروف( "يدور في معظمه حول موضوعات ال تتعلق بالخوارج، لشاعرهم الطرماح بن حكيم ران بن حطان في بيت عم" أم معفس" وبالتالي ال أرى تفسيرًا لذآر، )٢٤٧ص ، ١٩٨١ : يقول، إال على سبيل التقليد الفني الُمتََّبع، التالي َوأقفَر منها تسترٌّ َوُتَباِرُق َعَفا آنف َحْوران ِمن ُأمِّ َمْعَفٍس )١٤٦ص ، ١٩٧٤، عباس( :وآذلك ذآر سلمى في قول مالك المزموم ْوَب الَغَماِمَخبِِّريَنا ُسقيِت َص داَر َسلَمى ِبالِجْزِع ِذي اآلَطام )١٧٥ص ، ١٩٧٤، عباس( فهي قليلة ، في شعر الخوارج إذا وجدت -التي ترد في المقدمة -أما األبيات الغزلية وعندما ، الزوجة التي تقف إلى جانب زوجها، ال العشيقة، ويكون هذا الغزل بالزوجة، ونادرة لعلها تعطيه قوة ، ليحدثها عن بطوالتهوإنما ، ال يتذآرها ليبثها لواعجه وعواطفه، يتذآرها ، )١٩٢-١/١٩١، ٢٠٠١، المصطفى(فغزله وأشواقه مدخل إلى ساحة المعرآة ، واندفاعا لقد اتخذت ، ينأى عن وصف مشاعر المرأة، فالغزل الخارجي تحوطه العفة وتحرسه التقوى عها في الشعر التقليدي يختلف اختالفا تاما عن وض، المرأة في الشعر الخارجي وضعا جديدا فإذا ذآر ، بل هي رفيق سالح أو آفاح للشاعر، فهي ليست موضوعا للغزل العاطفي، حينذاك ال يلبث أن يقرن بين حبه إياها وحبه ، الشاعر الخارجي امرأته في مطلع قصيدته أو مقطوعته ريقة الشعراء الجاهليين ال فخرا بفروسيته المفردة على ط، في سبيل اإليمان والمبدأ، للشهادة ينصرف فيه الخارجي عن أهواء الدنيا ، ولكن تصويرا لوجه آخر من الحب، في هذا المقام . )٣٧٩ص ، ١٩٨٠، القط(ومتع النفس وقد وردت بعض األشعار على لسان المرأة الخارجية التي تعارض الطبيعة اإلنسانية في وقد ، تقول أم حكيم، يعة التي منحها اهللا بني البشرأو تحاول االبتعاد عن هذه الطب، فكرتها : فردتهم قائلة، خطبها أحد أشراف الخوارج ألجَدُر أْن ُيلَفى بِه الحسُن َجاِمعا أال إنَّ وجهًا َحّسَن اُهللا خلقـَـُه َتورُُّك فحــٍل همُُّه أْن يجاِمعـَا عن أن ينالُه َ وُأآـرُم هذا الِجرم )١٢٨ص ،١٩٧٤، عباس( "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٢ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث بل ، فقد ارتفعت أم حكيم في فكرها عن مستوى المتع المادية والبحث عن الغرائز الفطرية وهي أن الهّم عند المرأة ، استقرت في ذهنها، نراها تقرر فكرة أو حقيقة، على العكس ل ثورية من خال، وإنما النظر إلى المأمول والعالم اآلخر، الخارجية، ال يكمن في المتع الدنيوية ترفض ، وأدت في النهاية إلى عقيدة، ثورية تختلف عن المواقف التي عاصرتها، الشعر فرفض الدنيا ليس للترآيز على العبادة ، مشارآة اآلخرين في هوية من انتهوا إلى آفر أصحابها آمة في وإنما رفضها، يدل على الهوية المناوئة الظالمة والحا، أو ذاتية تأملية، بصورة مطلقة . الغالب : وتمثلت جمرة بقول زوجها عمران عندما جاءها من يخطبها قائلة إذا قـيل هذا يا فـالنُة خـاطـُب وتلـبُس يومًا عرُسـه من ثيابه نصيٌب لها في سالف الدهر صاحُب آأن لم تكن من قبل ذلك ولم يكْن )١٤٩ص ، ١٩٧٤عباس، ( ، بعد الخالص من أسر الجسد، ل بالروح بشكل آاملفكان هدف المرأة الخارجية االتصا يقول عمران بن حطان ، وهو زهد مطلق، ولكن بعد استخراج جوانب السوء والفناء في الحياة : مخاطبا زوجته جمرة، في رثاء أبي بالل مرداس ثم اطلبي أهَل أرٍض ال يـموتونا إن آنِت آارهًة للموت فارتحلي وقـبل موتهم مـاَت النبــيُّونا ٌس وأخوُتُهيا جمَر قد ماَت مردا من حـادث لم يزل يا جمَر يعيينا يا جمَر لو سلمــْت نفٌس مطهرٌة )١٤٣ص، ١٩٧٤، عباس( ال يقصد منه أآثر من اإلفضاء ، بنداء امرأته جمرة - أبو بالل –فعالقة المخاطب الحقيقي ، لإلدالء باعتراف يتسم بالحساسية؛ حيلة فنيةفكأنه يأخذ هذه الشخصية مدخال أو ، بذات نفسه ويعبر عن قلقه تجاه تجربة ، يخاطب نفسه، وآأنه بندائه لجمرة، أو يستودعها سرا من أسراره لم ، ومع ذلك، إال أنه مؤسس على فكرة دينية، فرغم أن مذهبهم سياسي في حقيقته. المرثي أو ، وإنما شعور أشخاص لم يدرسوا ولم يبحثوا، نيكن شعورهم الديني شعور المفكرين الفلسفيي وإنما نغما دينيا قويا في ، لذا لم نجد في أدبهم جداال أو دفاعا بالحجج والبراهين، يعللوا ويحللوا وهذا شيء طبيعي ومنطقي عند جماعة ال تتحدث عن ، )٤١ص ، ١٩٤٥، القلماوي(إيمانه إال تغيير الواقع من منطلق ، -آما تدعي –هدف لها وال، خالفة أو سلطة أو حكم في شعرها لم يسمح ألي إحساس قبلي ، الذي تميزت به روح الخوارج"فاإلحساس الديني ، ديني إسالمي وهو ال يصلح أن يكون نموذجًا أو ، إال عند الطرماح بالذات، أو جنسي بالبروز إلى جواره . )٤٥٠ص ، ١٩٧٠، القاضي( "مثاال للخوارج ٢٤٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ومن ثم لم يعن ، بل على الرسالة نفسها، مرسلاللم يرآز على ، فشعر النساء الخارجيات ، من خالل دالالته األساسية التي تفترض منظورا شامال للواقع، بالجدل القائم بين األحزاب وهو األمر الذي أدى إلى رفض للهوية التي لم يعودوا ، ومنه الغربة بينهم وبين اآلخرين يلح على هوية ، فبرز مضمون آخر، ون فيها المنظومة العقائدية التي شكلتها في البدايةيعرف : يقول قطري بن الفجاءة، هي هوية الخارجي، جديدة وفـي العيِش ما لم ألَق أّم َحكـيِم َلَعْمُرَك إنِّي في الحياِة َلَزاِهٌد )١٠٦، ١٩٧٤، عباس( التي آان وجودها يزين الحياة في ، يظهر فيه حب امرأته، فهو يفكر بفكر إنساني واقعى وال يزال اإلحساس األول يضنيه ، وطبيعي أن ينتج عن هذا أسى وتفجع وحزن، ناظريه لماذا : ولسان حاله يقول، متجسدة في زوجه الجميلة مهما تخايلت الدنيا أمامه،، ويتراءى له وأن عليها، إن لم ! آما مات مرداس وغير مرداس ؟ ، حياة الخفض والذل ما دام الناس يموتون ص ، ١٩٧٠، القاضي(تعرف بهذه الحقيقة، أن ترحل إلى المكان الذي ال يموت الناس فيه ويكون واضحا في ، ونرى أحيانا تمازجا بين النظرة الحسية والمعنوية، وهو اآلخرة، )٤٥٢ ول قطري مثل ق، اعر عن الحرب والقتالوآذلك عند حديث الش، مقدمة القصيدة أو المقطوعة : بن الفجاءة في حرب دوالب شــفاًء لذي بثٍّ وال لســقيم ِمن الخفراِت البيِض لم ُيَر مثلها عـلى نـائباِت الدَّهـر ِجدُّ لئـيم َلعمـرَك إّني يـوَم ألطُم وجهها )١٠٦، ١٩٧٤، عباس( ولم يكن سيُد ، فتذآر زوجته أم حكيم ، وآأن قطري في تلك الحرب يستوحي شاعريته ، ، لو لم تكن أم حكيم في البطولة مثله)حرب دوالب(فرسان الخوارج ليصبوا إلى أم حكيم بعد متمسكة بدينها وآانت ، في شجاعة الرجال، فلقد آانت من أجمل النساء، زان جمالها البسالة . من القانتين ذاذهم ، وارجوتزاحم على صباها وهواها قلوب الخ ا أف ردتهم ، فخطبه ة ، ف متأبي ارون ، ففّداها الخوارج وعدّوها مثالية، عليهم ا وال ": حتى قال عنها ميمون بن ه ا رأيت قبله م ا ، ولعلها آانت، "بعدها مثلها ا خطابه ا ، إذ ردت عنه ى بطل واحد مثله ها إال إل ، ال تصبو نفس وهي إلى ما جمعت من مالحة ، آيف بغيره ترضىو، مثل قطري، آريم األعراق زآى القلب ارس أشد ، تحمل على الفرسان في الحرب ، آانت صعبة المراس، النساء ا ف يح له و أت ى ل تتمن ة نحوه ، منها بأسًا وأصوب ضربًا ات األنوث ام بواجب ، فيطيح برأسها ويريحها من حمله ومن القي : زها وهي تقاتلفتقول في رج، من تغسيل وتدهين وتمشيط وتزيين َأحمُل رأسًا قد َمللُت حملْه َوقد َمللُت دهنُه وغََسَلــْه َأال َفتًى َيحمُل َعّنى ِثقَلــْه )١٣٥- ١٣٤ص ، ١٩٧٤، عباس( "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٤ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث . فيود ذلك الفتى قطري لو آان رأسه هو المنادى عليه إال أننا ، دهمومع آل هذا النهم الفكري واإلقبال على متابعة الفكرة ومحاولة نجاحها عن تعبر عن صدق انفعالي ، وسط الشعارات المطروحة، نلمح لمسات فنية وشعرية عاطفية تعد أخصب ما نجد ، عند بعض شعراء الخوارج، يكشف عن طبيعة النفس اإلنسانية، واضح وليس ، أو المحرك إلى قوله، وليس مصادفة أن تكون المرأة مصدر هذا الشعر، في شعرهم ، بل الهرب من مواجهة الذات، لكل طبقات الزيف واالفتعال والمبالغة، آة ضوءا آاشفاآالمر ، فيها الضعف واأللم والطمع والتردد والضياع، بكل ما تعني الذات اإلنسانية من مشاعر مختلفة ت وما إلى ذلك من أخالقيا، وروح الفداء وعظمة النقاء واإلثارة، وآذلك ما فيها من الكبرياء : قال قطري بن الفجاءة متغزال، )٢٨٥ص ، ١٩٨٧، عبداهللا(رفيعة أَبى القـلُب إال ُحّب أمِّ َحـِكيم إذا قلُت َتسلو النفَس أو َتنتهـي الُمنى أبيـُت ِبها بعد الهدوِّ أهيـم ـاـــــــــــُمنعمٌة صـفراُء حــلـٌو داللـه الحسِن َخْلٌق في الجماِل عميم مع َقُطوُف الُخطى محطوطُة المتِن زاَنها )١٠٨ص ، ١٩٧٤، عباس( وإنما منحه بعدا ، هو منح النص بعدا غير لغوي –هنا –وتحقق النص من خالل القارىء يمكن من خاللها االنطالق نحو فهم ، تحتوي على صور، ألن ذاآرة المتلقي؛ اجتماعيا عاطفيا الذي تعاملت معه، وتمحورت حوله قراءات هذا النص ، فالجانب اللغوي، النص أو التعامل معه ألن االقتصار على وصف البنية اللغوية ؛ لم يكن آافيا إلعطاء أبعاده الداللية جميعها، التاريخي لتحليل النص الذي ، ولكنها ضرورية، وغير آافية، ال يقدم سوى تفسيرات مجتزأة، وتحليلها نوعة في عملية اإلنتاج والتلقي والفهم واستراتيجياتها ويضم إليها تصورات مت، يستوعبها وآأنما طغت ، وال يمكن أن يكون هذا الشعر غزال مما تألف"، ) ١٣٩ث ، ت.د، بحيري( ولكنها ، يتغزلون في مفاتنها ومحاسنها، فلم يعد فيها مكان للمرأة، العقيدة على نفوسهم وقلوبهم وما أعده اهللا بعدها من خلود في ، بين الحياة الزائفة الفانيةتثير في نفوسهم إحساسا بالتقابل ، ويمسح على شعرهم في المرأة، وآان هذا يقودهم إلى مزيد من التأمل، الجنان أو فى السعير ابنة ، يقول عمران بن حطان في جمرة، )٤٥٣ص، ١٩٧٠، القاضي( "بأسى عميق وصادق :وقد تزوجها، عمه ُمثٍن بخالت ِصْدٍق آلها فيِك ما آان من ُخُلِقي يا جمر إّني على ِفيمـا َعلـمُت وأنـي ال أزّآـيكِ اُهللا يعــلُم َأني َلـم أُقـل َآـِذبًا ) ١٥٠ص ، ١٩٧٤، عباس( بل يظهر محاسنها ، وال يعبر عن عالقة سيئة معها، وهو في غزله هذا ال يؤذي زوجته وذآر هذه األمور في المرأة ال ينقص من ، وقوة شخصيتهاإعالًء لقدرها وفكرها ، المعنوية فهذه األبيات الغزلية تأتي ، بل إن بعضهم آان يدعو إلى التشبب ببناته، شأنها عند العرب ٢٤٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فأخرج الشاعر الخارجي الغرض في ، مطابقة تماما مع الغرض الذي يدور في ذهن الشاعر . معرض النسيب ظهر في شعرهم، فكالم عمران ، خوارج العملية أثرًا ملموسالقد أثرت المرأة في حياة ال لم ، والطرماح عن سلمى وغيرهم، عن غزالة وبناته، وآالم قطرى عن أم حكيم، عن النساء وإظهار ، ألجل الغزل؛ فيمن يتحدثون عنهن غزال، يكن مثل آالم غيرهم من الشعراء بل لعبت المرأة في تاريخ الخوارج دورًا ، العواطف والمشاعر واألحاسيس الخاصة بالغزل وتحملت عسف الوالة وبطشهم وفتكهم، بشكل لم نعهده ، نزلت ميادين حروبهم، عمليًا خطيرًا : قال عمران، في العصور الالحقة َفقد ُيكّذُب َظـّن اآلمـِل اَألَجـُل َيا َجمَر يا جمَر ال يطمح بِك األَمُل بالموِت والموُت فيما بعدُه جلُل َض معترٌف يا جمَر آيَف يذوُق الخف )١٥٠ص ، ١٩٧٤، عباس( واألسف أال ، فالنسيب في شعرهم ينتهي إلى الفخر بالجهاد والحرص على االستشهاد وجه آخر من وجوه الحب والعشق الذي "فللمقدمة عندهم ، يموت الخارجي آأصحابه الشراة ، ٢٠٠١، المصطفى" (ات الخارجي وتصوراتهانقلب على يد الشاعر إلى فن يالئم تطلع إن الحب وسيلة من وسائل التعبير التصويرية "، وهذا ما ذهب إليه البهبيتي في قوله )١/٢٠٥ ال ، وهو آذلك، وال يزال آذلك إلى اليوم، عن مختلف االنفعاالت البشرية في الشرق منذ القدم مما يهم الشاعر أمره ويأخذ عليه ، ير ذلكوإنما يقصد إلى غ، يقصد به الشاعر إلى موضوعه ، البهبيتي" قصيدة الجو الذي يعيش فيه الشاعرومن هنا يأخذ ذلك االستفتاح الغزلي لل، نفسه ).١٠٠-٩٩ص ، ١٩٨٢ وإنما هي ظاهرة متأصلة في ، إن تقاطعات الحب والحرب في الشعر األموي ليست جديدة : يقول عنترة، جذور الشعر العربي مّني وبيُض الهنِد ُتسَقى ِمن َدِمي َولقد ذآرُتِك والرماُح نواهٌل )١٩٢ص ، ١٩٩٢، التبريزي( :وجاء الشاعر األموي أبو عطاء السندي، فقال َوقد َنَهَلت منِّي الُمثـقَّـفـُة الّسمُر َذآرُتِك َوالَخطِّي َيخُطُر بيَنَنا )١/١٢ص، ت.د، التبريزي( ولو أنها قليلة –ي المعجمي بين مفردات األنوثة والحرب في الشعر الخارجي فالتماثل اللفظ هو تماثل صوتي بين الحاء ، "حرب"و" حب"فالتماثل بينهما ، دليل على التماثل والتباين – تعبر عنها نظرية ابن ، وآثير من األلفاظ تضاهي بأجراس حروفها أصوات األفعال، والباء فهذه ، )٢/١٥٢وأيضا ، ١/٦٥، ١٩٥٢، ابن جني(اظ أشباه المعاني في إمساس األلف، جني "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٦ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث تفسير للعالقة بين البطل ، أو الحب والحرب، التقاطعات والتداخالت بين األنوثة والحرب المقاتل والصلة الوثيقة التي تربط بين الغريزة الجنسية وغريزة المقاتل والتحام الحب بالفروسية . )٦٢ص ، ١٩٨٧، لبيب(والمعرآة لون من الشعر زهدي ثوري جامح، ": وقد وصف إحسان عباس أدب الخوارج في قوله ُيكبر اإلنساَن الخارجي إآبارا شديدا، ألن آل إنسان ذهب في سبيل العقيدة ُيَعّد شهيدا، فهو المثل ماعة األعلى في نظر أصحابه بعد استشهاده، وهو الذي يستحق الرثاء والبكاء، مثلما أن الج ومن َثم آان ؛ هي العصبة المثالية التي تمثل الحق، فهي إذن تستحق المدح والثناء، الخارجية اإلنسان الخارجي على وجه التحديد، والمحرك الداخلي فيه -هو اإلنسان ، موضوع هذا الشعر األدبي هو روح التقوى المتطرفة، فهو لذلك أدب قوي، يزيد من قوته شدة التالزم بين المذهب ، وهذه العصبية قادتهم إلى الحماسة الفكرية الدينية، )٩ص ، ١٩٧٤، عباس" (والحياة العملية ، وإنما تحرآها عصبية حديثة لعقيدتهم السياسية التي تعمقتهم"، التي ال تحرآها العصبيات القبلية العصبية وهذه، )٣٠٢ص ، ١٩٨١، ضيف" (مؤمنين بأنها تطابق تعاليم الدين الحنيف . الحديثة للعقيدة السياسية التي ظهرت في خطاب شعري ديني وتختلف ، وهكذا يختلف شعر الخوارج عن شعر غيرهم من حيث نظرتهم إلى المرأة أولئك الذين آانوا يرون في المرأة آائنًا جميال محببا ، نظرتهم إلى المرأة عن نظرة الغزلين إليها فقد آان للمرأة في حياة ، مرأة إلى نفسها وإلى غيرها فيهاوآذلك تختلف نظرة ال. فحسب ، وفي شعر قطرى عن أم حكيم، نحسه في شعر عمران عن جمرة، الخوارج العلمية أثر آبير إذ نزلت ميادين القتال وتحملت عسف ، وآانت المرأة تلعب في تاريخهم دورًا عمليًا خطيرًا على االستعالء عن آل ملذات -أحيانا -ية تلزم نفسهاوآانت المرأة الخارج. الوالة وبطشهم وآأنها -أحيانا –وبدت المرأة الخارجية ، آما هو عند أم حكيم، حتى اللذة الجنسية، الحياة . مجردة من الشعور واألحاسيس الفطرية التي وهبها اهللا إياها مع وجود آثار للصراع ، وآأنها المثال إلنسان العصر األموي، صورت المرأة الخارجية آما غاب عن ، ولم تحفل المرأة الخارجية بالتقاليد الفنية المتبعة المتوارثة، بين المثال والواقع عند ، وآان الغزل فيها، الذي اتسمت به األحزاب األخرى، شعرها اللون السياسي المذهبي . يأتي في سياق الفخر واالنتصار للعقيدة، رجال الخوارج فقد ابتعدت ، ولكن هذه الحماسة تختلف عن الحماسة الجاهلية، از شعرهن بالحماسةامت ، آانت المرأة رفيقة الرجل في الحربو، وآانت خالصة ألجل العقيدة، عن النزعة القبلية على الرغم من الجرأة الواضحة ، تبكي وتتفجع، وصورت دائما، والمدافعة عن الفكر . تحلى بهماوالشجاعة التي آانت ت ٢٤٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد دوابشه ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المصادر والمراجع .القرآن الكريم - . القاهرة، األسس الجمالية في النقد العربي). ١٩٧٤(. عزالدين، إسماعيل - . بيروت، ط دار صادر، الكامل في التاريخ). ١٩٧٩(. ضياء الدين، ابن األثير - السالم تحقيق عبد، ١ط ، الكامل في التاريخ). ١٩٩٧(. ضياء الدين، ابن األثير - . بيروت، ط دار الكتاب العربي، تدمري . بغداد، ترجمة سالمة حجازي. )١٩٨٦(، التجربة الخالقة. م. س، بورا - المؤسسة العربية ، في الشعر األوروبي المعاصر. )١٩٨٠( .عبد الرحمن، بدوي - .بيروت، للدراسات والنشر ، ١ط، الشعر العربي حتى آخر القرن الثاني الهجري الصورة في).١٩٨٠( .علي، البطل - . بيروت، ط دار األندلس للطباعة والنشر والتوزيع، "دراسة في أصولها وتطورها" ، تأريخ الشعر العربي حتى آخر القرن الثالث الهجري). ١٩٨٢( .نجيب محمد، البهبتي - . ، الدار البيضاء٤ط ط دار الكتاب ، تحقيق مجيد طراد، شرح ديوان عنترة). ١٩٩٢( .الخطيب، التبريزي - . بيروت، العربي .بيروت، ط دار القلم، شرح ديوان الحماسة ألبي تمام . )ت.د( .الخطيب، التبريزي - تحقيق عبدالسالم ).١٩٩٢(، البيان والتبيين .أبو عثمان عمرو بن بحر، الجاحظ - . بيروت، دار الجيل، هارون حول مدلوالت المرأة في مقدمة القصيدة العربية قبل "). ١٩٨٠( .محمود، رالجاد - .بغداد، مجلة المجمع العلمي العراقي، "اإلسالم ، ط دار الكتب المصرية، تحقيق محمد علي النجار. )١٩٥٢( .الخصائص، ابن جني - . القاهرة ، ٢ط، لقرن الثاني الهجريأدب الشيعة إلى نهاية ا، )١٩٦٨( .عبدالحسيب طه، حميدة - . مصر، السعادة . دار الفكر العربي ،٢ط ، المرأة في الشعر الجاهلي، )ت. د( .أحمد، الحوفي - المؤسسة ، التشكيل والتأويل، جماليات النص الشعري). ١٩٩٩( .عبدالقادر، الرباعي - . بيروت، العربية للدراسات والنشر . مصر، مكتبة مدبولي، االغتراب في الشعر األموي. )١٩٩٧( .فاطمة، السويدي - . عمان، دار عمار، ١ط ، المطر في الشعر الجاهلي. )١٩٨٧( .أنور، أبو سويلم - "في العصر األموي صورة المرأة في شعر الخوارج"ــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٨ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٧، )١( ٢١، المجلد )العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ط الشرآة ، الشعر الجاهلي تفسير أسطوري، )١٩٩٦( .مصطفى عبدالشافي، الشورى - . مصر ، المصرية العالمية . مصر، دار المعارف، ٩ط، لعصر اإلسالميا. )١٩٨١( .شوقي، ضيف - .بيروت ، ٢ط دار الثقافة ط، شعر الخوارج ). ١٩٧٤( .إحسان، عباس - .قضاياه الفنية والموضوعية، الشعر الجاهلي. )١٩٧٩( .إبراهيم، عبدالرحمن - .عمان، ٢ط، الصورة الفنية في الشعر الجاهلي. )١٩٨٢( .نصرة، عبدالرحمن - تحقيق أحمد أمين وآخر،ط لجنة ، العقد الفريد). ١٩٤٦( .شهاب الدين، بد ربهابن ع - .القاهرة، التأليف دار الكتب ، ١ط، صورة المرأة في شعر عمر بن أبي ربيعة). ١٩٨٨( .خليل، عودة - . بيروت، العلمية . الكويت، ١ط صورة المرأة في الشعر األموي. )١٩٨٧( .محمد حسن، عبداهللا - أحزاب المعارضة السياسية الدينية في صدر اإلسالم . )١٩٧٨( .يوليوس، فلهوزن - . الكويت، ترجمة عبدالرحمن بدوي، "الخوارج والشيعة" .مصر، تحقيق احمد محمد شاآر، الشعر والشعراء. )١٩٦٧(، ابن قتيبة - ة لجنة التأليف ، مطبعأدب الخوارج في العصر األموي). ١٩٤٥( .سهير، القلماوي - . مصر، والترجمة والنشر . مصر، دار المعارف، الفرق اإلسالمية في الشعر األموي. )١٩٧٠( .النعمان، القاضي - . القاهرة، مكتبة الشباب ، في الشعر اإلسالمي واألموي . )١٩٨٠( .عبدالقادر، القط - ، ترجمة مصطفى المسناوي، سوسيولوجيا الغزل العربي). ١٩٨٧( .الطاهر، لبيب - . الدار البيضاء، دار الطليعة الموازنة بين شعر الخوارج وشعر الشيعة في القرن . )٢٠٠١( .محمد نافع، المصطفى - . اإلمارات، المعارف ، األول الهجري . بيروت، دار الطليعة ، ٢ط، الخوارج في العصر األموي). ١٩٨١( .نايف، معروف - دار اليقظة العربية ، العصبية القبلية وأثرها في الشعر األموي). ت. د(، انإحس، النص - . بيروت، للتأليف والترجمة والنشر .بيروت، دار األندلس ، ١ط، الرمز الشعري عند الصوفية. )١٩٧٨( .عاطف جودة، نصر - ، فكرمجلة عالم ال، "االغتراب اصطالحا ومفهوما وواقعا". )١٩٧٩( .قيس، النوري - ١(١٠(.