ة النجاح الوطنيةــــــــامعــــج اــــــات العليــــــــة الدراســـــكلي أحكام تأديب الطفل في الشريعة اإلسالمية دراسة مقارنة مع القوانين الفلسطينية ِإعداد م عيسىسشهد أنور قا إشراف د. عبد هللا أبو وهدان ، من كلية الدراسات الفقه والتشريعي درجه الماجستير في استكماال لمتطلبات الحصول عل الرسالةقدمت هذه فلسطين.- العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2024 ب أحكام تأديب الطفل في الشريعة اإلسالمية دراسة مقارنة مع القوانين الفلسطينية ِإعداد م عيسىسشهد أنور قا ، وأجيزت:12/06/2024بتاريخ الرسالةنوقشت هذه عبد هللا أبو وهدان د. المشرف الرئيسي التوقيع جمال عبد الجليلد. الممتحن الخارجي التوقيع أمجد حساند. الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء أهدي تعبي هذا إلى من أشكر هللا دائمًا على وجودهم في حياتي، دعو ربي لى من أنا مدينة بكل ما أنا عليه لهما، إلى من أإلى من بذال مجهودًا عظيمًا ألصل لما أنا عليه، إ ، أطال هللا عمرهما، أم العبد وأبو العبد.أن يرحمهما كما رب ياني صغيرًا، إلى والدي ثر إلى الحنونات الغاليات، أخواتي الحبيبات، اللواتي لطالما شجعنني في كل خطوة أخطوها، وكان لهن األ ها، ليلى، فاطمة، غيداء، آية، ياسمين.اببكل صع لعظيم ألنهي هذه الرسالةا ن عبد الرحمن ويوسف.يإلى أخواي العزيز إلى صديقاتي اللواتي أجدهن بجانبي في كل المحن، إلى حبيبات القلب، مي، بتول، لمى، أريج، شروق، سجى. د الشكر والتقدير لى سيدنا محمد.قني وهداني ألصل، والصالة والسالم عالحمدهلل حمداً كثيراً طي باً مباركاً فيه، الحمدهلل الذي وف داء المالحظات ال بد لي، بعد الحمد هلل، أن أشكر األساتذة الكرام الذين لم يتوانوا يومًا عن تقديم المساعدة وإب اعي، التي ساعدتني كثيرًا في بحثي، وأخص بالذكر مشرفي األستاذ عبدهللا أبو وهدان، واألستاذ مأمون الرف ا وأشكر أعضاء لجنة المناقشة األفاضل على قبولهم مناقشة رسالتي.كم جزاهم هللا خير جزاء. ه اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: أحكام تأديب الطفل في الشريعة اإلسالمية دراسة مقارنة مع القوانين الفلسطينية ، تاج جهدي الخاص، باستتتتثناء ما تمل ارشتتتارة اليه حيثما وردأقر بأن ما اشتتتتملل عليه هذه الرستتتالة هي ن وأن هذه الرستتتتتتتتتتتتتتالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي لد أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخر . م عيسىسشهد أنور قا اسم الطالب: التوقيع: سى هد عي ش 12/06/2024 التاريخ: و رس المحتوياتفه ج ........................................................................................................................ ارهداء د................................................................................................................والتقدير الشكر ه ....................................................................................................................... قرارار و ........................................................................................................... المحتويات فهرس ح ...................................................................................................................... الملخص 1 ........................................................................................................................المقدمة 7 ...................................................................................... الطفل تأديب طبيعة :األول الفصل 7 ............................................................................ البحث مصطلحات تعريف: األول المبحث 7 ............................................................................... الطفل تأديب حق ممفهو : األول المطلب 13 .................................................................... للطفل الُفضلى المصلحة مفهوم: الثاني المطلب 14 .......................................................... والتأديب الُفضلى المصلحة بين العالقة: الثالث المطلب 15 .................................................................................... الطفل تأديب والية: الثاني المبحث 15 ...............................................................................األخالقية التربية مفهوم: األول المطلب 17 ....................................................................... ارسالمية الشريعة في الوالية: الثاني المطلب 22 ........................ بفلسطين النافذة والقوانين ارسالمية الشريعة في التأديب حق طبيعة : الثاني الفصل 22 ............................................................... ارسالمية الشريعة في الطفل تأديب: األول لمبحثا 22 .................................................... تشريعها من والحكمة الطفل تأديب مشروعية: األول المطلب 27 ........................................................... تأديب كوسيلة العقوبة داماستخ ضوابط: الثاني المطلب 30 ................................................................................ للطفل التأديب وسائل: الثالث المطلب 38 .................................................. بفلسطين النافذة القوانين في الطفل تأديب حق: الثاني المبحث 38 ............................ 2003 لسنة األساسي القانون في التأديب لفعل القانوني التكييف :األول المطلب 41 ................. .1960 لسنة 16 رقم قوباتالع قانون في التأديب لفعل القانوني التكييف: الثاني المطلب 44 ........................ 2004 لسنة 7 رقم الطفل قانون في التأديب لفعل القانوني التكييف: الثالث المطلب 49 .............................................................. الدولية االتفاقيات في أديبالت تكييف: الرابع المطلب ف :الثالث الفصل 54 ........................................... المترتبة والنتائج الطفل تأديب حق باستعمال التعس ف: األول المبحث 54 .......................................... والقانون ارسالمي الفقه بين حقال باستعمال التعس 56 ..................................................... ارسالمي الفقه في الحق باستعمال التعسف: األول المطلب 61 .................................................................. انون بالق الحق باستعمال التعسف: الثاني المطلب 65 .................................... الطفل تأديب حق باستعمال التعسف على المترتبة النتائج: الثاني المبحث ز ف المؤِدب على المترتبة اآلثار: األول المطلب 65 ................................ التأديب حق باستعمال المتعسِ 71 ............................ التأديب حق باستعمال التعسف من المؤَدب على المترتبة اآلثار: الثاني المطلب 74 ..................................................................................................................... الخاتمة 75 .................................................................................................................. التوصيات 76 ................................................................................................. والمراجع المصادر قائمة Abstract .................................................................................................................. B ح م تأديب الطفل في الشريعة اإلسالمية أحكا دراسة مقارنة مع القوانين الفلسطينية ِإعداد م عيسىسشهد أنور قا إشراف د. عبد هللا أبو وهدان ملخصال تناولل دراسة "أحكام تأديب الطفل في الشريعة ارسالمية )دراسة مقارنة مع القوانين الفلسطينية(" موضوع ، فجاءت على شرح موقف الشريعة ارسالمية من التأديب، كما تأديب الطفل في شقي ه الشر عي والقانوني .وأسهبل في بيان النصوص القانونية المتعل قة بتأديب الطفل والمطب قة بفلسطين حل المسؤولين عن وبي نل الدراسة طبيعة فعل تأديب الطفل شرعًا، فذكرت ما يدلل على مشروعيته، ووض ما وعددت الضوابط المحيطة بفعل التأديب والوسائل المختلفة التي من الممكن تطبيقها ك القيام بفعل التأديب، .لتربية الطفل حل الدراسة عدم االنسجام القانوني في النصوص الناظمة ألحكام تأديب الطفل في التشريع أم ا قانونًا، فوض ن تأديب الطفل في الدستور الفلسطيني المطب ق بالضفة الغربية، وذلك عن طريق تكييف كل ما ورد ع .الفلسطيني، قانون الطفل الفلسطيني، وقانون العقوبات األردني، وأخيرًا ما ورد في االتفاقيات الدولية ة نتائج كان أهمها باختالف بعض -حرص الشريعة والقانون واالتفاقيات الدولية :َخُلصل الدراسة إلى عد الممارسات التي من طفل آمنة وسالمة قدر ارمكان، بعيدًا عنعلى أن تكون حياة ال -األحكام فيما بينها بحقوق الطفل وبغرس التعاليم الدينية في نفسه اهتمامًا كبيراً شأنها تعريض حياته للخطر؛ فكما يولي ارسالم ط الفلسطينية أيضًا حرصًا على حياة الطفل وحمايته فخصصل له نصوصًا في التشريعات أولل من الصغر، .2004لعام 7بارضافة إلى إقرار قانون الطفل رقم 2003األساسي لعام القانون في حين اعتمدت الشريعة ارسالمية على معياري الجسد والعمر في تقسيم مراحل الطفولة، اعتمد القانون المباحة في أصلها إن وق في ارسالم على مصالح العبادنيل الحقالوضعي المعيار العمري فقط، وبينما بُ "مصلحة الطفل الفضلى" ليشكل حقوق الطفل الدولية استحدثل مبدأوافقل مقاصد الشارع، فإن اتفاقية االعتبار األول في حماية حقوق الطفل، والذي يعني أن يكون تحقيق المنفعة القصو للطفل هو االعتبار .األول في كل التصرفات المتعل قة في حياة وحماية الطفل راسة إلى واجب مراعاة بعض الضوابط عند استخدام العقوبات كوسيلة للتأديب مع التركيز وأخيرًا توصلل الد على أن يكون المبدأ األساسي في استخدامها هو مبدأ تدرج العقوبات وتراتبيتها، دون إساءة استخدام الحق ًفا إن تماشى مع المعايير المحددة فالذي قد ُيعتبر تعس ار سلبية على الطفل ، مما قد يؤدي إلى آثللتعس وعلى المتعِسف على حٍد سواء. ف، الكلمات المفتاحية : الحق في التأديب، مصلحة الطفل الفضلى، الوالية، التربية األخالقية، اريذاء، التعس الضمان. 1 المقدمة ًا يحتاج للحماية والشعور باألمان دونما هي الطفولة و أعنٍف أولى مراحل الحياة، ويكون فيها الطفل هش إيذاء، وكون الطفولة أساس المراحل العمرية فيجب الحرص أشد الحرص على تحقيق مصلحته الفضلى، ة وذخرًا لدينه وأهل ه ووطنه.وتربيته بشكٍل سليٍم؛ ليستقبل عمره القادم بنفسي ة ووعي صحيين ليكون بذلك عد اسية في الدولة نة األسبِ يا واآلخرة، فقد اهتم باللَ وألن ارسالم ُعني دائمًا بأن يكون كل من تبعه سعيدًا في الدن ة من خيٍر ومكارم األخالق، وهنا القائمة على الُخلق الحسن، وهي: الطفل وما ُينقش في نفسه البريئة الغض يأتي دور المسؤولين عن تربيته بتنشئته النشأة الطيبة. تمأل النواقص من فطرة الطفل، وتدمل ميةالقائمة على أسس التعاليم ارسالفالتربية الحكيمة الصالحة ة، فإذا ما ُتركل هذه النواقص دون متابعة سليمة بق متألت ل ناقصة لألبد، أو ايالخدوش التي في نفسه الغض وح الطفل بسلوكيات وأخالق ال ُتقبل في ديننا الحنيف، فالعلم بالصغر كالنقش بالحجر؛ إذاً فإن كل ما تألفه ر و ية صحيحة في أول حياته، َتكُبر معه وينشأ في ظل ها النشأة الصحيحة، بل وينقلها همن سلوكيات إسالم ل. بذلك إلى أوالده، وبهذا تكون التربية ارسالمية السليمة مشروعًا لصالح المجتمع ككل على مر األجيا ة حرص ارسالم على أن يكبر الطفل مكبرًا حسنًا، فقد أقطع لمن له حق تربية الطف ل واجباٍت يجب ولشد اتباعها لضمان أال يتعد حدوده بالتربية، وُعني دائمًا بصالح األهل لضمان صالح األطفال، وأوعز فساد األبناء غالبًا لفساد اآلباء، وقال ابن القيم في هذا: "إذا اعتبرت الفساد في األوالد رأيل عامته من قبل في عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقٍش ويقول الغزالي:" إن الطفل أمانة 1اآلباء"، د الخير وُعلِ مه نشأ عليه، وسعد وصورة، وهو قابٌل لكل ما ينقش فيه ومائل إلى كل ما يمال به إليه، فإن عوِ ود الشر وأُهِمل إهمال البه ائم شقَي في الدنيا واآلخرة، وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم له ومؤدب، وإن عِ م، 1971-ه1391، 1دمشق، ط- نابن القي م، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الدين جوزية، تحفة المودود بأحكام المولود، ت: عبد القادر األرناؤوط، مكتبة دار البيا 1 (242). 2 التربية، ومن أشكال الفساد الذي قد يتعر ض له الطفل: سوء 1وهَلَك، وكان الوزر في رقبة مربيه والقيِ م عليه". مراعاة لمصلحته الفضلى، وهو ما ال ُيريده ارسالم، ما يعني أن ارسالم حرص أال أو تعنيف األطفال دون يقع الطفل ضحيًة لإليذاء أو للظلم. مصلحة الطفل الفضلى، وعلى أن تتم تربيته ببيئة سليمة ليكون عنصرًا تحقيق علىصل فلسطين وبدورها حر القانون األساسي فاعاًل بالمجتمع حينما يكبر، ويتجل ى هذا الحرص في النصوص القانونية التي أقطعتها في هر حرص فلسطين على ، كما ويظ3مع تعديالته 2004للعام 7وبقانون الطفل رقم 2003،2الفلسطيني للعام وغيرها. 4،م1989كاتفاقية حقوق الطفل لسنة حة الطفل بمصادقتها على معاهدات دولية لحماية الطفل،لمص لى عتنص 2003وبما أن النقطة األولى والثانية من المادة الرابعة في القانون األساسي الفلسطيني للعام لشريعة االديانات السماوية احترامها وقدسيتها، وأن مبادئ أن: "ارسالم هو الدين الرسمي في فلسطين ولسائر نية أديب الطفل في النصوص القانو أحكام تب البحثتم يفإنه من المنطق أن سي للتشريع"ارسالمية مصدر رئي بشكل تفصيلي، كما هو الحال في هذه الدراسة. أديب الطفل في الشريعة ارسالميةأحكام تو .(3/27بيروت، ) -. الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، إحياء علوم الدين، دار المعرفة1 ل . 2 .(5)، 19/03/2003، 0، جريدة الوقائع الرسمي ة، العدد 2003القانون األساسي الفلسطيني المعد .(13)، 18/01/2005، 52 ، جريدة الوقائع الرسمية، العدد2004( 7قانون الطفل الفلسطيني رقم ). 3 .20/11/1989تحدة بتاريخ ، المعتمدة من الجمعية العامة لألمم الم1989اتفاقية حقوق الطفل لسنة .4 3 مشكلة الدراسة: : ما موقف الفقه ارسالمي والقانون الوضعي من مسألة ه الدراسة ستتمحور حول ارشكالية التاليةإن هذ ، وما ال هذا التأديب وأساليبه ومقاصدهتأديب الطفل، وما أقوال أهل الفقه في مسألة التأديب، وما هي أشك انونًا.هي اآلثار المترتبة على من ال يقوم بالتأديب على وجه حق سواء شرعًا أو ق أسئلة الدراسة:  ما المقصود بتأديب الطفل؟  ما هي التربية األخالقية؟  ما موقف الشريعة ارسالمية من تأديب الطفل، باختالف المذاهب وآراء أهل العلم؟  من هم المسؤولون عن تأديب الطفل؟  ما هي طبيعة حق التأديب بالشريعة ارسالمية؟  تي ذكرت مسألة التأديب ومصلحة الطفل الفضلى؟ما النصوص القانونية الفلسطينية ال  ما معنى التعسف باستعمال الحق؟  ما مد المسؤولية المترتبة على ارخالل بحق التأديب شرعًا وقانونًا؟ أهمية الدراسة: ودراسةتكمن أهمية الدراسة بتسليط الضوء أواًل وأخيرًا على أحكام تأديب الطفل بالشريعة ارسالمية تفصياًل، ، وتتجلى أهمية الدراسة في محورين: أيضاً والمتعل قة بتأديب الطفلبالضفة الغربية القوانين الفلسطينية النافذة 4 :األهمية النظرية - فيما ورد بالدراسات واألبحاث السابقة، مما جعل الباحث يحمل -كما يجب–فإشكالية الدراسة لم تأخذ حقها صيل؛ محاواًل أن يجعل من الدراسة إضافًة معرفية فقهية وقانونية تليق مسؤولية الكتابة في الموضوع بالتف بجدليته. :األهمية التطبيقية - ز الدراسة على أحكام تأديب الطفل حسب الشريعة ارسالمية وتسل ط الضوء على مشروعيته وضوابطه ترك ياًل بكل تبعاته الشرعية ومجاالته و تفصيالته ككل، وذلك من خالل بيان حق التأديب وشرحه جملًة وتفص ز على موضوع ارخالل بواجبات المؤِدب وستدرس مسؤوليته حسب الشريعة والقانونية، كما وأن الدراسة سترك والذي ُيعالج مسألة تربية بالضفة الغربية ستطر ق الدراسة إلى القانون الوضعي الفلسطيني المطب قو والقانون، .األهل ألطفالهم أهداف الدراسة:  وضيح المقصود بتأديب الطفل وبيان المسؤولين عن تربيته وتأديبه حسب الشريعة.ت  .تفسير موقف الشريعة ارسالمية من تأديب الطفل  .تفسير طبيعة حق التأديب شرعًا وقانونًا  .بيان آراء المذاهب وأهل العلم بخصوص مسألة التأديب  ."بيان المقصود بمصطلح "مصلحة الطفل الفضلى  المتعل قة بتأديب الطفل وبمصلحته الفضلى.النافذة بالضفة الغربية و نصوص القانونية الفلسطينية بيان ال  ف باستعمال الحق، وبيان اآلثار المترتبة على من يخل باستعمال حق التأديب. توضيح المقصود بالتعس 5 حدود الدراسة: ق بحق التربية والتأديب للطفل، مع تفسير البحث بأحكام الشريعة بالتفصيل بكل ما يتعل :الحدود الموضوعية وأخيرًا بيان أهل العلم بخصوص الموضوع، ألقوالق مع التطر ضوابطه ومحدداته وأنواعه ومجاالته وأساليبه، .الطفلالمتعل قة بمسألة تأديب -فقط المطبقة بالضفة الغربية-النصوص القانونية الفلسطينية الدراسات السابقة: للباحث: محمود المسؤولية الجنائية المترتبة على حق التأديب )دراسة فقهية مقارنة("ن: "وادراسة بعن ● ام، وهي أطروحة ماجستير في الفقه والتشريع، جامعة النجاح الوطنية .2018 نابلس،- إبراهيم محمود لح لل هذه الدراسة حق التأديب تفصيالً وافيًا، وبي نل موقعه في التشريع ارسالمي، ثم بي نل معنى المسؤولية فص الجنائية وشرحل أسسها وحاالت انعدامها وامتناعها، وانتهل بتصنيف التأديب على أنه أحد حاالت االنعدام، بين ومنه تطر قل لتأديب الزوجة، تأديب األوالد وتأديب ثم اتجهل إلى مناقشة المسؤولية الجنائية للمؤد ب، كما أنها ناقشل مقاصد الشريعة من التأديب وبالتالي فإن ما يمكن استنتاجه هو أن هذه الدراسة الطال ولم تتطر ق لمناقشة ُعنيل بالجزء الجنائي من ممارسة حق التأديب وربطه مع الحدود والضوابط الشرعية، التأديب ضمن نصوص القوانين الوضعية، بل ولم تخصص الموضوع عن تأديب الطفل، وهو ما يمي ز عن الدراسة الُمراد البحث فيها.الدراسة المذكورة ، للباحث: هالة سليمان إبراهيم الحديدي، وهي أحكام المعل م والمتعل م في الفقه ارسالميدراسة بعنوان: ● م.2014نابلس، - أطروحة ماجستير في الفقه والتشريع، جامعة النجاح الوطنية ل م حسب الشريعة ارسالمية بشكٍل تفصيلي، وخالل بي نل هذه األطروحة بيان األحكام المتعل قة بالمتعل م والمع فصولها ذكرت فكرة التأديب الذي يوقعه المعل م للطالب، وأسهبل في شرح ماهي ة التأديب، وومشروعي ته به مع ذكرها وتطر قل ألدلته أيضًا، ولم تكتِف بذلك، بل وتطر قل ألقوال الفقهاء في مسألة تأديب المعل م لطال 6 ، ومن الجدير ذكره أن هذه الدراسة وإن تطر قل لمفهوم التأديب، إال أنها حددته بين هذه األقوال للرأي الراجح ا بالعالقة بين المعل م والطالب فحسب، لذا فإنها تقتصر على جزء معي ن مرتبط بالتعليم، وهذا ما يختلف عم سيتم تناوله في دراسة أحكام تأديب الطفل في الشريعة ارسالمية. هج الدراسة:من تقوم الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي والمقارن: يختص المنهج الوصفي بجمع المعلومات حول أشكال التأديب التي يعايشها الطفل من قبل ذويه كوسيلة ر حقيقة الفعل الذي يوقعه األهل على أطفالهم، ويصفه بشكٍل دقيق؛ ليتم تحليل هذا الوصف لتربيته، فيصو .التحليلي ًا باستخدام المنهج الحق : فإن ذلك يتم بالوصول إلى النصوص واألحكام الفقهية الشرعية أم ا بالنسبة الستخدام المنهج التحليلي ل، كما ُيستخدم هذا المنهج للوصول إلى القواعد المتعل قة بفعل التأديب، وتوضيحها وسردها بشكل مفص ة والناظمة لفعل تأد . المطبقة بالضفة الغربية يب األهل ألطفالهم في القوانين الفلسطينيةالقانونية المختص لمقارنة أحكام الشريعة ارسالمية المتعل قة بتأديب -بشكل عام- أضف إلى ذلك استخدام المنهج المقارن ن الدراسة ال تقارن النصوص بشكل صريح، حيث إ الطفل مع النصوص القانونية المتعل قة بذات الموضوع، تطر ق للمواضيع نفسها مبي نة النظرة الشرعية فيها ونظرة القانون بذات النقطة أيضًا.تما وإن 7 الفصل األول تأديب الطفل طبيعة المبحث األول: تعريف مصطلحات البحث المطلب األول: مفهوم حق تأديب الطفل الفرع األول: تعريف الحق في اللغة واالصطالح الحق في اللغة: رت يب ىب نب مب}من أسماء هللا الحسنى ومن صفاته، فقال تعالى: فالحق أوالً ، أم ا في لسان العرب: "نقيض الباطل، ويجمع ب: حقوق وحقاق، وحقَّ األمر يحقُّ [62األنعام:]{زتمتنث رت يب ىب} اه: وجب يجب وجوبًا، وفي القرآن:حق ًا وحقوقًا: صار حقًا وثبل، وقال األزهري في معن وقال الجرجاني في الحق: "الثابل الذي ال يسوغ 1ُبل عليهم القول".أي ثَ [63القصص:]{متمك زت أم ا في المصباح المنير، فقال الفي ومي 2إنكاره، وُيستعمل في الصدق، فُيقال: حٌق وصواب، والحقيقة: اليقين". صله المشتمل عليه، وفي لغة بني تميم َأحققته باأللف وحَققُته بالتثقيل مبالغة وحقيقة الشيء ُمنتهاه وأَ بالحق: " 3وهو مأخوذ من الحق الثابل". .(940-939)ه، 1414، 3بيروت، ط.-لسان العرب، دار صادر محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل،ارفريقي، . ابن منظور،1 -ه1403، 1وت، ط.بير -دار الكتب العلمية ،ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر :ح. الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف، التعريفات، ت2 .(89)م، 1983 .(1/143)بيروت، -المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المكتبة العلمية ،. الفيومي، حمد بن محمد بن علي3 8 أم ا الفيروز آبادي فقد قال بالحق بأنه: "من أسماء هللا تعالى أو من صفاته، والقرآن، وضد الباطل، واألمر 1المقضي، والعدل، وارسالم، والمال، والملك، والموجود الثابل، والصدق، والموت، والحزم، وواحد الحقوق". مة الحق، وإن تعددت استعماالتها، تفيد دائمًا باألمر الثابل والموجود. إذًا فكل وجاء في السنة معاٍن مختلفة للحق منها:  َّمَن الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، ملسو هيلع هللا ىلص عن عائشة أم المؤمنين َأنها قالل: "َأوُل ما ُبدَئ به رسول َّللا ان يخلو بغار حراء فيتحن ث فيه بِ َب ِإليه الخالء، وكفكان ال ير رؤيا ِإال جاءت مثل فلق الصبح، ثم حُ د -وهو التعب د- د لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزو الليالي ذوات العدد قبل َأن ينزع ِإلى أهله، ويتزو 2وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال اقرأ. َقال ما َأنا بقاِرئ". الحقلمثلها، حتى جاءه الوحي.ومعنى الحق هنا: نزول  ال حسد ِإال في اثنتين، رجل آتاه هللا مااًل فُسلِ ط على هلكته في ملسو هيلع هللا ىلص: عن عبد هللا بن مسعود قال النبي" 3، ورجل آتاه هللا الحكمة، فهو يمضي بها ويعل مها".الحق معناه هنا: الخير.و  4"العين حق، ونهى عن الوشم".ملسو هيلع هللا ىلص: عن أبي هريرة رضي هللا عنه قال، قال النبي الحق هنا: الواقع والثابل. معنىو –عة والنشر والتوزيع، بيروت . الفيروز آبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ت: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة للطبا1 (.3/221م، )2005-ه1426، 8لبنان، ط. وصورها محمد زهير ،جماعة من العلماء، تح: )ملسو هيلع هللا ىلص(. البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد هللا، صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى الرسول 2 .(1/7، )(3حديث رقم: اله، )1422 بيروت، -دار طوق النجاة ،1الناصر، ط. (.1/25(، )73الحديث رقم: . البخاري، صحيح البخاري، كتاب العلم، باب االغتباط في العلم والحكمة، )3 .(7/132، )(5740: الحديث رقم. البخاري، صحيح البخاري، كتاب الطب، باب العين حق، )4 9 بأن الحق هو أواًل وأخيرًا -ن وجهة نظري م–ق، فإن الُمستفاد وبجمع التعريفات االصطالحية السابقة للح اً إذ ا بالتكليف، وعليه فإنه اختصاص، ُيمنح لصاحبه بقراٍر من الشرع أو من القانون، وإم ا أن يكون سلطًة وإم ، وإن ركه، فإن باشره فعليه أن يضمن سالمة المحل الذي باشر عليه هذا الحقمخي ٌر بين أن يقوم بفعله أو ت .يأثمتركه فال اصطالحًا:أم ا عن تعريف الحق َكُثرت المعاني االصطالحية للحق، فاستعمله الفقهاء فيما يثبل للشخص بمقتضى الشرع لمصلحته الخاصة، فه وعلماء القانون يطلقونها على ما يثبل للشخص بمقتضى بأنه: "مصلحة المفك ر القطب طبلية القانون، فيعر تثبل رنسان أو لشخص طبيعي أو اعتباري، أو لجهة أخر ، والمصلحة هي المنفعة، وال يعد الحق حقًا إال فه الفقيه الدستوري عبد القادر عودة بأنه: 1إذا قرره الشرع والدين أو القانون والنظام والتشريع والعرف". وعر يجوز فعله وال يعاقب على تركه، فصاحب الحق له أن يستعمل حقه أو ال يستعمله، فإذا استعمله فال "ما ول دائمًا عن سالمة ؤ السالمة؛ أي أن من باشر حقاً مس حرج عليه وإن تركه فال إثم عليه، والحق يتقيد بشرط سلطة ذات حدود وأضاف بأنه: " 2،المحل الذي باشر عليه الحق؛ ألنه مخير بين أن يأتي الفعل أو يتركه" فه ب: 3معينة تمنح لصاحب الحق على محل الحق"، هو اختصاص يقَرر " أم ا الشيخ مصطفى الزرقا فعر 4به الشرع سلطًة، أو تكليفًا". .(23)م، 1984، دار الفكر العربي، القاهرة، 2ط. -رنةدراسة مقا–ارسالم وحقوق ارنسان القطب محمد القطب، . طبلية،1 (.1/471)، دار الكتاب العربي، بيروت، مقارنًا بالقانون الوضعي . عودة، عبد القادر، التشريع الجنائي ارسالمي2 .(472). مرجع سابق، التشريع الجنائي ارسالمي3 .(19)م، 1999دار القلم، دمشق، المدخل لنظرية االلتزام العامة، ،أحمد. الزرقا، مصطفى 4 10 الفرع الثاني: تعريف التأديب في اللغة واالصطالح. أم ا التأديب، فهو باللغة: التأديب هو ما ارتبط بالتهذيب وبمحاسن األخالق، وجاء األدب لغًة: الذي بالرجوع إلى معاجم اللغة يتبين أن َي َأَدبًا ألَنه يؤدب الناَس ِإلى التَمحاِمد، ُب به اأَلديُب من الناس؛ وُسمِ والمؤِدب: لقب كان ُيلق ب به من 1َيَتَأدَّ ضة النفس ومحاسن األخالق بالتعليم والتأديب أيضًا: ريا 3والتأديب: التهذيب، 2ُيختار لتربية الناشئ وتعليمه، 4والتهذيب على ما ينبغي. واصطالحًا: عادًة ما يرتبط التأديب بالتعزير شرعًا، فإن التأديب هو الفعل التعزيري الذي يُوقع على من قام بمعصية ال ابه "المغني" عن وهو ما ُيراد به ارصالح من العقوبات، وهو ما ذكره ابن قدامة في كت 5حد فيها وال كف ارة، كما وعر ف الماوردي التعزير بالتأديب فقال: "والتعزير هو تأديٌب على ذنوٍب لم 6التأديب: التعنيف والوعيد، 8.كلمتان تحمالن المعنى نفسه أيضاً كما وكان ابن عابدين ير أن التأديب والتعزير 7تشرع فيها الحدود"، نين الوضعية كلفٍظ ريقاع العقوبة، إال أنه اختلف في جوهره بكِل أم ا قانونًا: فيرد مصطلح التأديب بالقوا وتارًة أخر يرتبط بحق 9قانون، فتارًة ُيراد به ارجراءات العقابية على الموظف العمومي المخالف للقانون، 10تربية أهل ألطفالهم. (.206) ابن منظور، لسان العرب .1 .(10)، مكتبة الشروق الدولية، القاهرة، 4مجمع اللغة العربية، ط. ،مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المعجم الوسيط .2 .(233)، 2013، دار العلم للماليين، بيروت، 1جبران مسعود، معجم الرائد، ط. .3 .(10)، والمعجم الوسيط، 10/19، دار السالسل، الكويل، ج 2وقاف ارسالمية، كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية، ط.وزارة األ .4 .(19)، مرجع سابق، كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية .5 الرياض، - دار عالم الكتب ومحمود غانم غيث،- بد القادر عطاوع- ومحمود عبد الوهاب فايد- تح: طه الزيني ،ابن قدامة، أبو محمد عبد هللا بن أحمد بن محمد، المغني .6 .(321)م، 2010، 1ط. .(344)دار الحديث، القاهرة، ،الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، األحكام السلطانية .7 .(4/59)، م1966 -ه1385 ، دار الفكر، بيروت، 2البابي الحلبي وأوالده بمصر، ط.رد المحتار على الدر المختار، شركة حاشية ابن عابدين، محمد أمين، .8 .01/09/1998، 24، جريدة الوقائع، العدد 1998لسنة 4قانون الخدمة المدنية رقم .9 نحو ما يبيحه العرف العام."على: " ضروب التأديب التي ينزلها باألوالد آباؤهم على 1960لعام 16من قانون العقوبات رقم 62تنص المادة .10 11 شر به إصالح وتقويم من با إذًا وبجمع اللغة مع االصطالح فإننا نخلص إلى أن التأديب هو: تعزيٌر يرادُ معصية لم يرد فيها حد أو كف ارة. تعريف الطفل في اللغة واالصطالح الفرع الثالث: يت سم تحديد الطفل والطفولة بأهمية كبيرة، وذلك ألنه ُيعتبر الوسيلة لتحديد الحقوق والواجبات الواجب تطبيقها ن الحقوق التي تثبل له بمجرد انطباق الوصف على من يقع ضمن هذه الفئة، فيتمتع الطفل بمجموعة م عليه، ويترتب على من يقوم برعايته وتربيته وتنشئته مجموعة من االلتزامات والواجبات أيضًا، على أن يكون 1مبدأ تحقيق مصالحه الُفضلى هو االعتبار والمعيار األول لتقديمه تلك االلتزامات. :والطفل لغةً ر والمؤنث 2ام ناعمًا رخصًا، والطفل: الولد حتى البلوغ.يعر ف: بأنه المولود ما د وهو ما ُيطلق على المذك ممن ينطبق عليه الوصف، وجمعها أطفال، أم ا اصطالحًا فهو لفٌظ يطلق على المرحلة األولى في حياة كل وقد ُيقال عنه الصغير، والصغير ، [5الحج: ]{جتجك هب مب} إنسان وهو ما ورد في قوله تعالى: من لم يصل سن البلوغ ذكرًا كان أو أنثى.هو: والطفل بالشرع: في والبلوغ مرتبٌط بعالمات مخصصة تظهر 3هو من انفصل عن رحم أمه حي ًا بعد الوالدة إلى البلوغ، خل} وداللته قوله تعالى: 4فمن ظهرت فيه انتقل من مرحلة الطفولة إلى الُرشد والمساءلة، كالحلم، الجنسين ين ىن من خن جنحن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل .[59النور:]{حي جي يه ىه جهمه .(30)، م2007حسنين بوادي، حقوق الطفل بين الشريعة ارسالمية والقانون الدولي، دار الفكر الجامعي، ارسكندرية، .1 .(402)مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، .2 (.12/12هت، )1384، 2القاهرة، ط. -ة، دار الكتب المصري الجامع ألحكام القرآنالقرطبي، محمد بن أحمد األنصاري، . 3 (.119-5/118بيرزت، د.ط، د.ت، )-ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد، ارحكام في أصول األحكام، دار اآلفاق الجديدة . 4 12 وبالقانون: فه البرتوكول ارضافي الثاني الملحق فعلى الصعيد الدولي: ُذكر تعريف الطفل بأكثر من اتفاقية دولية، فعر فته اتفاقية حقوق 1عام، 15بمادته الرابعة على أنه: كل شخص أقل من باتفاقيات جنيف ومن جهة أخر عر 2عام، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه، 18شخص أقل من الطفل ب: كل ومما يجدر ذكره أن االتفاقية األخيرة اتسمل بالمرونة، فلم ُتلزم الدول األطراف بتحديد الحد األعلى لعمر ة للدول بأن ن جملة " بموجب القانون المنطبق عليه" أعطل الحري إمن ينطبق عليهم مسمى "طفل"، حيث تطب ق قانونها الوطني الداخلي فيما يتعل ق بالسن الذي تنتهي عنده مرحلة الطفولة. ، إلى تعريف الطفل حسب 2004لسنة 7ذهب قانون الطفل الفلسطيني رقم فعلى الصعيد الوطني وعربيًا: مفهوم الطفل الوارد في اتفاقية والذي اتفق مع 3( بأنه: "كل إنسان لم يكمل الثامنة عشَر من عمره،"1المادة ) الذي أفاد بأن الطفل هو: من لم 2حقوق الطفل، وشابهه في التعريف قانون الطفل المصري في المادة وأم ا التشريع األردني فاتجه إلى استخدام مصطلحاٍت أخر غير 4يتجتاوز الثامنتة عشتر سنة ميالدية كاملة. لطفولة، فاستعمل مثاًل مصطلحات: القاصر، عديم التمييز، ناقص "الطفل" في تعبيره عم ن يعيش مرحلة ا األهلية والحدث، مراعيًا االختالف في أهلية المسؤولية الجزائية المرافقة لكل واحٍد منها، إال أنه جعل بلوغ سن الرشد: هو 43سن الرشد شرطًا لنهاية هذه المرحلة ككل، وعر ف القانون المدني األردني في مادته 5ماني عشرة سنة شمسية كاملة.ث ألطفال دون الخامسة عشرة في القوات أو الجماعات ، المادة الرابعة الفقرة )ج(: ال يجوز تجنيد ا1977البرتوكول ارضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف، أغسطس، .1 المسلحة. ، المادة األولى: يعنى الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة.1989اتفاقية حقوق الطفل، تشرين الثاني، . 2 .(13)، 18/1/2005، تاريخ النشر 52، الوقائع الفلسطينية: العدد 2004لسنة 7قانون الطفل الفلسطيني رقم . 3 ل لسنة 1996[ لسنة 12قانون الطفل المصري ]رقم .4 .15/06/2008، 24، الجريدة الرسمية المصرية، العدد 2008والمعد .(2)، 01/08/1976، 2645، الجريدة الرسمية األردنية )الحكم األردني(، العدد 1976[ لسنة 43القانون المدني األردني ]رقم .5 13 والمستفاد من التعريفات المذكورة: أن المعيار الوحيد الذي اعُتمد لتحديد هذه المرحلة قانونيًا هو العمر، فلم يارين عخالفًا للشريعة التي اعتمدت الم 1،يتم األخذ بالمعيار العضوي كأداة لتمييز الطفل من الشخص البالغ .الفئات العمرية لمرحلة الطفولة مالجسدي والعمري في تقسي المطلب الثاني: مفهوم المصلحة الُفضلى للطفل ته اتفاقية حقوق الطفل في العام ل على: 1989هو مبدأ أقر "في جميع ارجراءات بمادتها الثالثة والتي نص المحاكم أو التي تتعلق باألطفال، سواء قامل بها مؤسسات الرعاية االجتماعية العامة أو الخاصة، أو قية ، أي أن االتفا"يولى االعتبار األول لمصالح الطفل الفضلىالسلطات اردارية أو الهيئات التشريعية، لفهم اعتبرته المرجع األساسي والمعيار األول في تحقيق كافة األمور وارجراءات المتعل قة باألطفال، لكن واًل تفسير مفهوم المصلحة الفضلى بشكٍل معم ق.هذا المبدأ وإعمااًل لما جاءت به هذه المادة، يجب أ إن مصطلح "المصلحة الُفضلى" ُيستعمل للداللة على رفاهية الطفل وراحته، وُتحَدد هذه الراحة بظروٍف تتعل ق بشخص الطفل نفسه، ومثالها: عمره، مستو نضجه، بيئته أو تجاربه، أم ا فيما ورد عن تفسير هذا المصطلح أن ينطبق في معناه "الراحة والرفاهية" مع المعايير الدولية المحددة ألشكال الراحة والرفاهية، قانونًا، فيجب أي أن ُتترجم التوجيهات التي ُتقدمها االتفاقيات الدولية بخصوص الطفل بشكٍل يتواءم مع المعنى المصاحب 2للمصطلح. ن إيرها من االعتبارات األخر ، حيث مع غويعني "االعتبار األول" أنه ال مجال ألن تتساو مصالح الطفل السبب من وضع هذا المبدأ هو أن الطفل غير قادٍر على التعبير عن نفسه وفرض كلمته ورأيه بخصوص متعلقاته، مما يعني عدم قدرته الدفاع عن نفسه والمشاركة باتخاذ قراراته الحياتية، األمر الذي يجعل المبدأ ف البالغين في أن ينصرفوا التخاِذ قراراٍت معي نة غير ملتفتين لمصلحة الطفل، لذا فإن هذا يحميه من تعس .(36)م، 1995، بنها، 2راف األحداث المشكلة والمواجهة، ط.الحسيني، عمر الفاروق، انح. 1 .(14)( 2008مفوضية األمم المتحدة لشؤون الالجئين، تحديد المصالح الفضلى للطفل )مكتب مفوضية األمم المتحدة لشؤون الالجئين، جينيف، .2 14 المبدأ يضَمُن لألطفال أال يتم التغاضي عن تحقيق المصلحة العليا لهم، بل وجعل مصالحهم تعلو شأنًا عن 1غيرها من االعتبارات. المطلب الثالث: العالقة بين المصلحة الُفضلى والتأديب تنتاج بق، وبالجمع بين ما ورد من المفاهيم المذكورة بالمطلبين األول والثاني، فإنه يمكن اسعلى ضوء ما س رشاد أن هنالك عالقة وثيقة بين فعل التأديب وتحقيق مصلحة الطفل الفضلى، فإنه عندما يتم إيقاع أفعال ار ننا بذلك ويم سلوكه وسلوكياته، فإوالتعزير من قبل أولياء األمور على من لم يبلغ سن الرشد؛ لغاية تهذيب وتق نأخذ بعين االعتبار تحقيق منفعة قصو للطفل: وهي أن يكون شخصًا صالحًا فاعاًل في مجتمعه وفي بيته ووطنه ودينه، أي أن ارشارة إلى السلوكيات الخاطئة للطفل ومن ثم تصحيحها وتعزيره على ما يستحق ام عالسلوكية ما يجعله يتجن ب فعلها مستقباًل، وبذلك وبشكل التعزير منها، يجعل الطفل عالمًا بأغالطه ُيسبب ضررًا يتصحح مساره بالحياة بإذن هللا، على أن يتم اعتبار أن التعازير واألفعال التقويمية ُتقام بشكل ال صحيح بتبدنيًا أو نفسيًا للطفل، أي أن تكون دائمًا مصلحة الطفل هي المعيار األول واألوحد أثناء القيام ٍل هذه السلوكيات، إذًا فإن تأديب الطفل بمراعاة مصلحته الفضلى يمكن تعريفه على النحو التالي: كل فع للطفل تهذيبه وتقويم سلوكه، آخذًا بعين االعتبار تحقيق منفعٍة قصو يقع على من لم يبلغ سن الرشد، لغايةِ .من إيقاع هذا الفعل .(37)ل لمصالحه الُفضلى، الفقرة ( المتعلق بحق الطفل في إيالء االعتبار األو 2013) 14التعليق العام رقم .1 15 فل المبحث الثاني: والية تأديب الط المطلب األول: مفهوم التربية األخالقية قوم على بناء سلوك الناشئ سلوكًا حسنًا يجعل منه عضوًا صالحًا الذي يلقية هي عمل المربين التربية الخُ فل في المجتمع، والتربية الخُ تدريب بأنهالقية وإن َكُثرت تعريفاتها إال أنها تحمل المعنى نفسه، فقد ُعر لقية التي ُتعنى بحاجات الجماعة، والتي تتكون منها الحياة االجتماعية في لعادات الخُ الناشئين على ا لقية هي رياضة الناشئين على المسلك الحسن المتزن، واستهوائهم إليه، وأخذهم بما مجموعها، والتربية الخُ ، أفرادهمجتمع الذي هم يقو ي إرادتهم، وينم ي شخصياتهم، ويؤدي إلى تكاملهم ويؤهلهم لالشتراك في حياة ال 1بأوسع معاني كلمة االشتراك. بيتهم مما يعني أن التربية األخالقية تهدف إلى بناء إنسان على خلق عظيم، وبهذا فإن اجتماع أفراد تمل تر نة التي على هذه األخالق السليمة، ُينِتج مجتمعًا صالحًا متشربًا بالفكر ارسالمي السليم والسلوكيات الحس ها أن ترفع هذا المجتمع للعلياء.من شأن وعل مها لعباده األنبياء -سبحانه وتعالى-وهذه القيم األخالقية هي قيم صاغها أواًل العالم بكل شيء هللا وأي دها بكتب سماوية تناقلتها األجيال كرساالت سماوية، فاهلل سبحانه وتعالى أدر بخلقه وبما يصلح لهم وما وآخر هذه الرساالت السماوية ارسالم. 2ا بما يالئم خصائص البشر وطبيعتهم،يضرهم، لذا فقد صاغه وهو الدين الذي اهتم بمكارم األخالق وحث عليها، وُعني بحجر األساس لصالح المجتمع أال وهو تربية يعتدل األطفال تربية أخالقية منذ الصغر، فأقر الشرع لألهل ومن في حكمهم حق التربية ألوالدهم، إذ ال جس مخ جخ مح} أمُر جماعٍة دون وجود مسؤوٍل عنهم يرشدهم ويؤدبهم إن لزم، ومنه قوله تعالى: . (39)م، 2007، 1. حريز، سامي محمد، تأديب الطفل من المنظور ارسالمي والتربوي، ط. 1 .(98)، د. ط، 1922مطبعة اليقظة، مصر، التربية األخالقية، ،حكيم، ابادير. 2 16 تجاه وبها يحث هللا من آمن أن يؤدي واجبه [6التحريم:]{مصخف خص حص مس خس حس ، حاماًل إي اهم على الفضيلة والخلق الحسن بعيدًا كل البعد عن الرذيلة؛ فيقَي ربيته من تربية وتوجيه وتعزي 1فسه وأهله من النار، ذلك ألن ارتباط التربية بالدين إنما هو رحداث نتيجة وهي الفوز برضا هللا وجنته.ن هللا تبارك يسترعيأنه قال: "ال ملسو هيلع هللا ىلص وبارضافة لآلية الكريمة فقد ورد عن ابن ُعمر رضي هللا عنه عن النبي ؟ حتى يسأله عنأضاعه مأ َّللاَّ رَأم فيهم أقام، يامةيوم الق عنها سأله، ِإال كُثرتَأو قل ل، رعيةً عبداً وتعالى ضه هللا مكانًة لمن 2"،ةصخا أهله والذي يبين مسؤولية الراعي فيما استرعاه هللا، ومشروعيَة تأديب كل من فو يقع في كنفه، ومنه الوالد لولده، ويكون ذلك بتأديبهم وإرشادهم لما يعود عليهم بالصالح، على أن ُيسأل عن ، رعي ته رعيته، ارمام راع ومسؤول عنعن مسؤول وكلكم ، راعٍ كل كم": ملسو هيلع هللا ىلص وقوله 3األمانة يوم القيامة، هذه راٍع والخادم، رعي تها عنومسؤولة زوجها بيلي ف راعية والمرأة ، ي تهله وهو مسؤول عن رعأه في راعٍ والرجل لمرأة ومسؤولي ته عن من يقع تحل رعايتهم.وهو ما بين دور الرجل ا 4،"رعي ته نومسؤول ع دهسي الفي م ن االنفتاح على إلتأديب والتربية األخالقية، حيث وفي عصرنا هذا إن أشد ما يحتاجه الطفل هو المتابعة وا أمور لم تعتدها األنفس وال يقبلها الدين ارسالمي من صور وتسجيالت على أجهزة المحمول والفضائيات فل اتخاذ إجراءات أكثر شدة، فهو عصر القابض على دينه كالقابض على تلزم المسؤول عن تربية الط -من آباء ومعلمين وغيرهم ممن تقع عليهم مسؤولية التربية–الجمر، وهو ما يجب على مؤسسات التربية أن تهتم به، فإن لم تكن هذه المؤسسات قائمة على هد من تعاليم شرعنا الحنيف بهذا الزمان، فقد هلك 5بدوره المجتمع أيضًا.الطفل و (.30/572) ،1981شق، ، دار الفكر، دم1، طالتفسير الكبير -مفاتيح الغيب ،فخر الدين ،الرازي .1 كتاب م، 1955_ ه1374صحيح مسلم، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، د.ط، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، مسلم، .2 .(1/125) (228الحديث رقم: )، النار لرعيته الغاش باب استحقاق الولياريمان، (.1/446) 1998، دار الوفاء للطباعة والنشر، ارسكندرية، 1ط، ، إكمال المعلمعي اض بن موسىالسبتي، .3 .(2/5(، )893الحديث رقم: . البخاري، صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الجمعة في المدن والقر ، )4 .(283- 281)م، 2006. يالجن، مقداد، جوانب التربية ارسالمية األساسية، د. ط، 5 17 ن أن حماية الطفل مما قد يهدم األفكار واألخالق الحسنة ارسالمية يقع على عاتق كل م ر الباحثيلذا م أولويتههو مسؤول عن تربية الطفل بأن يجعل األولى تحقيق مصلحة الطفل المسلم الفضلى بأن يقو وبهذا الصدد وجب التعريف بمن يقع عليه مسؤولية، ءم مع ما جاء في الدين ارسالميسلوكياته بما يتال التربية، وهو ما سيتم توضيحه بالمطلب التالي. في الشريعة اإلسالمية الواليةالمطلب الثاني: الفرع األول: تعريف الوالية في اللغة واالصطالح أواًل: مفهوم الوالية لغًة: والولي 1،لُمواالة، والِوالية مصدر الواليالَوالية: مصدُر ا معناه القرب،و الوالية في اللغة تؤخذ من الفعل "ولي" هو الناصر، وقيل المتولي ألمور العالم والخالئق القائم بها. وكل، هللامِ ، سغالمفي الحديث الصحيح: "يا ملسو هيلع هللا ىلص ، ومنها: قول النبي 2وُيقال: جلس مما يليني: أي يقربني :تعالى وقوله 4اوها، معناها النصرة، والولي: الصديق والنصيرالية بفتح و والوَ 3"،يليكا مم وكل، بيمينك ي األمر أي قام به، ُول و 5الية بكسر الواو: الِخطَّة كارمارة،والوِ ، [45مريم:]{نيىي مي زي} مل خل} من ينصر وُيعين ويتولى األمر، ومنها قوله تعالى: والواليوتول ى األمر فهو تقل ده واستلمه. : فولي اليتيم: من يقوم بكفالته، إذاً 6معناها أن هللا ينصرهم ويتوالهم بتوفيقه،و ، [257البقرة:]{يلٰر ىل وولي الطفل: المسؤول عنه. 7وولي المرأة: من يتولى تزويجها، (.8/365العين، تح: د مهدي المخزومي، دار ومكتبة الهالل،)، . الفراهيدي، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم1 .(6/411)م، 1979معجم مقاييس اللغة، مادة "ولي"، تح: عبد السالم هارون، دار الفكر، بيروت، أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، أبو حسين الرازي، .2 (.7/68، )(5376الحديث رقم: ) كتاب األطعمة، باب التسمية على الطعام واألكل باليمين البخاري، صحيح البخاري، .3 م، 2000 ، دار الكتب العلمية، بيروت،1: عبد الحميد هنداوي، ط.حابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي، المحكم والمحيط األعظم، مادة " و ل ي"، ت .4 (10/458). .(10/457)مرجع سابق، المحكم والمحيط األعظم، .5 .(3/283)الجامع ألحكام القرآن، مرجع سابق، .6 )2/1058(،الوسيطمجمع اللغة العربية، المعجم .7 18 التدبير إذًا وبعد تتبع معنى الوالية في كتب اللغة خلصنا إلى أن الوالية تأتي بمعنى: النصرة، وارمارة، و ، والمسؤول.والولي هو الحليف لمسؤولية،وا رة، والقرابة،والقد ثانيًا: مفهوم الوالية اصطالحًا: فها الكاساني الحنفي ف فها الشربيني الشافعي ب: 1قال: "تنفيذ القول على الغير شاء أم أبى"،بقوله عر وعر أيه فقط على واقتصر على أن تكون الوالية بر 2،"حق الولي في أن يتولى عقد نكاح المرأة التي تحل واليته" فها ب: "نفاذ تصر ف الولي في المرأة في تزويجها، وهو ما شابه قول ابن قدامة الحنبلي في الوالية فقد عر أم ا بن جزي المالكي فقال: "الوالية خمس: والية ارسالم وال يورث بها إال مع 3حق موليته شاءت أم أبل"، يتوارث بها أول ارسالم ثم نسخ، ووالية القرابة، ووالية العتق، عدم غيرها، ووالية الحلف، ووالية الهجرة، وكان ومن الجدير ذكره بهذا الصدد أن المالكية حددت الوالية كشرط موجب للميراث. 4الميراث بهما ثابل" وشابه بذلك تعريف 5ذهب الجرجاني للقول بأن الوالية هي: "تنفيذ القول على الغير، شاء الغير أو أبى"و وهذا التعريف برأيي قد ُيراد به تقليل من مشيئة المولى عليه، ففيه نوع من ارجبار، ،هاالحنفي ل الكاساني في بعض الحاالت كأن يكون المولى عليه مجنونًا أو غير مميٍز مثاًل، وذهب -أي ارجبار–وإن كان الزمًا شخص قاصر في تدبير شؤونه الدكتور الزرقا لتعريف الوالية بقوله أنها: "قيام شخص كبير راشد على ا 6الشخصية والمالية" وفي هذا التعريف حدد الوالية فقط على القاصر، ولم يذكر والية المرأة في تزويجها، أم فها ب: "سلطة شرعية تمك ن صاحبها الدكتور أحمد غندور، فقد اقتصر بتحديد الوالية في إبرام العقود فعر فها األستاذ نمر بأنها: "سلطة شرعية 7يها دون توقف على إجازة أحد"،من مباشرة العقود وترتب آثاراها عل وعر .(2/402)م، 1982، دار الكتاب العربي، بيروت، 1الكاساني، عالء الدين أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع، ط. .1 ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1الشربيني، شمس الدين محمد بن محمد الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تح: علي محمد معوض، ط. .2 .(3/155)م، 19994-ه1415 (.23،)، المغنيمرجع سابق .3 .(248)ي، القوانين الفقهية، د.ط، د.ت، ابن جزي الكلبي الغرناط أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد هللا،ابن جزي، .4 .(275). ، التعريفات،مرجع سابق .5 .(2/817)م، 1968، مطبعة طربين، دمشق، 10المدخل الفقهي العام، ط. ،أحمدالزرقا، مصطفى .6 .(121)كويل، د.ت، ، مكتبة الفالح، ال 2غندور، أحمد، األحوال الشخصية في التشريع ارسالمي، ط. .7 19 وهو تعريف شامل للوالية فلم يحددها بارجبار، 1يتمكن بها صاحبها من إدارة شؤون المولى عليه وتنفيذها" ولم يقتصر فيها على ذكر من المولى عليه، ولم يذكر أنها تصح فقط لتنفيذ عمل معي ن دون غيره. فها وأحسن تعريفها برأي الباحثو : "قدرة الشخص شرعًا ، حيث قال أنهاالدكتور عبد الكريم زيدان فإن من عر خالل االطالع فمن 2،و ماله، أو على نفس الغير وماله"على إنشاء التصرف الصحيح النافذ على نفسه أ األصوب واألرجح.يتب ن أنه األشمل و تعريف العلى ن الشخص الولي هو الذي له الحق في إنشاء التصرفات تجاه نفسه وماله أو غيره وبهذا يمكن استنتاج أ َكثر وماله، وعلى إثره يمكن الربط بين الوالية في التأديب وحق التأديب، فمصطلح "حق التأديب" هو قانوني ن استعمال أديب، أي أرد شرعًا لمن له الحق في التي كتبهم، أم ا "والية التأديب" فتاستعماله بين القانونيين ف ا حق التأديب يقع ضمنًا في تصرفات الولي، وعليه فإن من له والية الطفل يقع على عاتقه تأديبه، وألنه مسؤولية كبيرة، فإن للوالية تراتبية مبي نة كاآلتي: تراتبية الوالة على الطفلالفرع الثاني: م فيه األب على األم من والية م 3وفيها وجهان: م فيه األم على األب من ما ُيقد اٍل ونكاح، والثاني ما ُتقد حضانة ورضاع، وبما أن الفقهاء جعلوا الوالية للعصبات بدءًا باألصول ومنع الفقهاء الوالية عن الفروع، حيث يستحيل أن يكون هؤالء أولياء للطفل؛ فليس له فروع، وبالتالي فإن بيان مراتب األولياء على الطفل 4لى النحو اآلتي:عند الفقهاء ع .(27)م، 1988، المكتبة ارسالمية، األردن، 1النمر، نمر محمد الخليل، أهل الذمة والوالية العامة في الفقه ارسالمي، ط. .1 . (6/339م، )1993-ه1413، 1سالمية، مؤسسة الرسالة، ط.. زيدان، عبد الكريم، المفصل في أحكام المرأة والبيل المسلم في الشريعة ار2 –د. حميد بن محمد لحمر، دار الغرب ارسالمي، بيروت أ. ابن شاس، جالل الدين عبد هللا بن نجم بن شاس، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، تح:نظر: . ا3 (.6/342المرأة،) أحكام، المفصل في المرجع السابقزيدان، و (. 418-2/415، )م2003-ه1423، 1لبنان، ط. السيوطي، جالل الدين عبدالرحمن، األشباه (، 10/7328(،) 2988-4/2986، )4دمشق، ط. -: الزحيلي، وهبة بن مصطفى، الفقه ارسالمي وأدلته، دار الفكر. انظر4 . (11)م 1980بيروت ، ط –ائد العربي الوالية على النفس، دار الر محمد، أبو زهرة،(، و 155)هت، 1403، 1والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، دار الكتب العلمية، ط. 20 د الشفقة في قلوبهم على الطفل، ورعاية مصالحه ؛ وهذا لوجو -أبو األب–: األصول، بدايًة باألب ثم الجد أوالً صلحة، الفضلى قياسًا باألخوة األشقاء أو األخوة ألب، ألن أساس الوالية على الطفل هي: الشفقة ورعاية الم وهي أوفر في األصول. م األخوة األشقاء على األخوة ألب، كما ل في تراتبية الوالية على الطفل هم: األخوة،بعد األصو ثانيًا: وُيقد م على جهة العمومة. ويتقدم في الوالية على الطفل أوالد األخوة على األعمام، 1ألن جهة األخوة تتقد ئر العصبات من جهة األعمام ومرتبة األعمام تأتي بعد مرتبة األخوة في الوالية على الطفل، وبعدها سا ثالثًا: 2.*وبحسب ترتيبهم في الميراث، ثم بعد ذلك يأتي ترتيب العصبة السببية لتقط الطفل، وهو كافل اليتيم حتى إن كان أجنبيًا عنه، وعلى ذلك أيضًا، تكون الوالية للملتقط الذي ا رابعًا: ه، فهم بذلك قطعوا أمرًا أراد هللا به أن نه بافتراض أن أهله تركوه وأهملوا واجباتهم نحو إأمر منطقي، حيث يوصل، فتسقط والية الطفل، ويكون األجنبي الذي كفله بالمال والتربية جديٌر برعاية الطفل وصونه. 3 الحاكم أو السلطان أو الوالي، وهو ولي من ال ولي له، وتثبل له الوالية عند اشتجار او اختالف خامسا: و عند امتناعهم عنها، أو حتى عند غياب الولي الشرعي غيابًا يحول دون رعاية األولياء على والية الطفل، أ وهنا يكون للسلطان الوالية على الطفل 4"السلطاُن وليُّ من ال وليَّ له" :ملسو هيلع هللا ىلصالطفل وتأديبه، وهي تطبيق لقوله 5في ما يراه أصلح لرعايته وحفظه وتربيته. والية سيطرة الدولة أو في دولة غير الدولة ارسالمية فتكون الإذا كان الطفل في منطقة خارجة على سادسا: ية لمن يتبع الدولة ولمن يوجد من المسلمين في الدولة غير ارسالمية بحسب صالح هؤالء وقدرتهم على ترب الطفل وحفظه ورعايته. (.6/465) ، المغني. مرجع سابق1 (.2/78م، )2003-ه1424القاهرة، د.ط، -بن علي دار الحديث أحمدالعدة شرح العمدة، تح: . المقدسي، بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم، 2 لى أن والء عوقد أجمع األئمة األربعة ، تاقة" ويسمى المعتق "مولى العتاقة" كما يسمى مولى النعمةتسمى في لسان علماء الشريعة ارسالمية "والء الع* العصبة السببية: .أم أنثى سواء كان هذا المعتق رجالً ،للمعتق العتاقة أو العصوبة السببية تثبل أوالً (.7/115) رد المحتار على الدر المختار حاشية ،مرجع سابق. 3 ( حديث صحيح.2709(، قال األلباني في صحيح الجامع)ص: 3/426)م،2009-ه1430، 7تح: األرنؤوط، دار الرسالة العالمية، ط. ،. أبو داود، سنن أبو داود4 (.2/526د.ت، ) د. ط، الدردير، أبو البركات أحمد بن محمد العدوي، الشرح الكبير، دار الفكر،. 5 21 واجدها على رأس الهرم في ومن الجدير ذكره هو أن األم وإن لم ُتذكر بالتراتبية السابقة، إال أنه من المنطق ت ته الواجبة ر المرب ي األول عند عدم تواجد األب بالصورة، كما أن التأديب بصو ة على الطفل تأديبًا، فهيالوالي عند الحاجة للوالة تأديب الطفل ُتعطي حق -دون الوالدين–التراتبية وعليه فيقع على عاتق الوالدين فقط، وبالتالي 2استدالاًل بالحديث النبوي: "من رأ منكم منكرًا فليغيره"، 1؛اطاتمع أخذ كامل االحتيلذلك الشديدة أن الوالية على الطفل، فهي الوالية على النفس: "وفيها التربية والتأديب والتعليم والتزويج..."، ر الباحثي قع بدايًة على عاتق ، وتووالية على المال: "وفيها العناية بمال القاصر وإدارته مراعاًة لمصالحه الفضلى" لحاكم.لحين الوصول إلى ا حسب التراتببية المذكورة سابقاً االنتقال، فإن لم يكونا متواجدي ن، فبدينلالوا يرًا إم ا تعز –وإجمااًل فإن المفهوم من الفصل المنقضي أن تأديب الطفل هو: كل فعل يوقعه ولي الطفل عليه .لىته الفضيقصد به تحقيق مصلح -أو توجيهاً .(677)، 2021سات ارسالمية، افي الفقه ارسالمي، السعودية، كلية الشريعة والدر . السحيباني، عبدهللا بن عمر، ضوابط تأديب الطفل وأثره 1 (.1/69( )49الحديث رقم:يمان )ار من عن المنكر ي. باب بيان كون النهيمان. مسلم. صحيح مسلم .كتاب ار2 22 الفصل الثاني طبيعة حق التأديب في الشريعة اإلسالمية والقوانين النافذة بفلسطين المبحث األول: تأديب الطفل في الشريعة اإلسالمية والحكمة من تشريعها المطلب األول: مشروعية تأديب الطفل لفرع األول: مشروعية تأديب الطفلا على عن تربية األطفال ومتابعتهم ورعايتهم واالهتمام بنشأتهم ن مسؤولو -أو من ينيبهم-أن الوالدين جرمال 1وواجٌب على من يقع موقع المسؤولية في تربيتهم. ألطفال،، وتأديب األطفال حق لنحٍو سليم ي؛ كي ومن تمام هذا التأديب أن يكون تعامل الوالدين تجاه أطفالهم على نحٍو وبأسلوٍب ثبل بالشرع ارسالم ريعة فال ُتحقق مصلحة الطفل الفضلى باستعماله، ولذا فإن الش التأديب على نحٍو غير مشروع؛ال ُيؤد حق بي نل مشروعية التأديب باآلتي:ارسالمية أواًل: مشروعية التأديب في الكتاب .[6التحريم:]{مصخف خص حص مس خس حس جس مخ جخ مح}قال تعالى: -أ من النار، وتكون وقاية النفس عن النار وأهلهم اية أنفسهم وجه االستدالل من اآلية: أن هللا أمر المؤمنين بوق ومما ُيفهم من 2ب: "ترك المعاصي، وفعل الطاعات، ووقاية األهل بحملهم على ذلك بالنصح والتأديب"، اآلية هو الوجوب، أي أن التأديب والنصح والتهذيب هو ما ُيحقق به هذا الوجوب، وما ال يتم الواجب إال به (.22م، )2016اسة مقارنة بين الشريعة والقانون، جامعة الجزائر، د.ط، در -. مجيدي، العربي، المسؤولية الجنائية عن التعسف في استعمال حق التأديب في األسرة1 ، 1بيروت، ط. -ار الكتب العلمية. االلوسي، شهاب الدين محمود بن عبدهللا الحسيني، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تح: علي عبد الباري عطية، د2 (10/156.) 23 نا الخير وقال الكي ا رحمه هللا بخصوص ذات األمر: "هذا يدل على أننا ُنلزم بتعليم أطفالنا وأهلي 1فهو واجب، 2".واألدب؛ كي نقيهم النار .[132طه:]{متهتخس خت حت جت هب}قال تعالى: -ب مر هو المسؤول، والمسؤول هو من واآل 3"،حث أهلك على الصالة، وأزعجهم إليها من فرض ونفلومعناه: " له صالحًا، ويكون بالنصح واألمر والتهذيب.يريد بأه ثانيًا: مشروعية التأديب في السنَّة مبينة مشروعية التأديب بأنواعه وأساليبه المتعددة، فتارةً بالوعظ واررشاد ملسو هيلع هللا ىلص وردت أحاديث كثيرة عن الرسول شر هاديًا ومهذبا ومربي ًا ونذيرًا، فبعثه هللا سبحانه وتعالى للب 4والتوجيه، وتارًة بالتوبيخ، وأخر بالهجر والترك، وهذا من سمو رسالة ارسالم وفضلها على البشرية، فكما ُوجدت التعازير والحدود على لسان النبي النذير، ومن تلك األحاديث:أيضًا كمه ذب ومرب ي، ملسو هيلع هللا ىلص ُوجد الوعظ واررشاد على لسانه 5مثل الوالد لولده أعلمكم".ما أنا لكم "إنملسو هيلع هللا ىلص: عن أبي هريرة رضي هللا عنه قال: قال رسول هللا .أ أن على الوالد تعليم ملسو هيلع هللا ىلص يقول إن ه يعل منا كما يعل م الوالد ولده، أي أنه إقراٌر منه ملسو هيلع هللا ىلص وداللة الحديث أن الرسول 6أوالده وتهذيبهم وتوجيههم إلى ما يقضي بمصلحتهم. "كلكم راٍع وكلكم مسؤول ملسو هيلع هللا ىلص: رضي هللا عنه قال: قال رسول هللا ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة .ب عن رعيته، ارمام راٍع ومسؤول عن رعيته، والرجل راٍع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في (.393، )والعشرون الحاديةالقاعدة ، م1996-ه1416، 4، ط.الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ،د صدقي بن أحمد بن محمد آل بورنومحم، أبو الحارث الغزي . 1 ، 2بيروت، ط.-يةلكتب العلم. انظر: الهراسي، علي بن محمد بن علي أبو الحسن الطبري الملقب بعماد الدين، أحكام القرآن، تح: موسى محمد علي وعزة عبد عطية، دار ا2 .(4/426ه، )1405 ".https://read.tafsir.one/alsidi#pg_310، "12/11/3202السعدي، التفسير التفاعلي للسعدي، موقع التفسير التفاعلي، تم االسترداد بتاريخ .3 (.10/156)، روح المعاني،مرجع سابق. 4 قال األلباني في صحيح (، 7409( )12/372)م، مسند عبدهللا بن عمرو بن العاص 2001-ه1421، 1ط.أحمد، تح: األرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بن حنبل، مسند أحمد. 5 .(1/463) حسن الجامع الصغير وزيادته هت، 1414 الرياض،- ، دار الفرقان1الطيب محمد شمس الحق، غاية المقصود في شرح سنن أبي داود، تح: محمد عزيز شمس وأبو القاسم األعظمي، ط. أبو. آبادي، 6 (1/104.) 24 بيل زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راٍع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، أال كلكم راع وكلكم 1مسؤول عن رعيته". التي تقع على كاهل الرعاة، فيكون بذلك مسؤواًل عن مستلزمات ةالمسؤوليمعنى ملسو هيلع هللا ىلصوفي هذا الحديث يبي ن 2..رعي ته ومنها الدنيوية واألخروية واألدبية والتأديبية ، وكانل ملسو هيلع هللا ىلصقال: "كنل غالمًا في حجر رسول هللا ملسو هيلع هللا ىلصبن أبي سلمة ربيب النبي عن أبي حفص عمر .ج هللا تعالى، وكل بيمينك، وكل مما يليك، يا غالم سم: ملسو هيلع هللا ىلصيدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول هللا 3فما زالل تلك طعمتي بعد". ه ربيبه ليراعي آداب الطعام مت بعًا أسلوبًا لطيفًا بال ملسو هيلع هللا ىلصففي الحديث المذكور، يظهر جلي ًا أن النبي كالميوج 4.الطيب ة، فجعلها بن علي رضي هللا عنه تمرة من تمر الصدق عن أبي هريرة رضي هللا عنه قال: أخذ الحسن .د 6."، أما علمل أنَّا ال نأكل الصدقةارم بها 5"كٍخ كخٍ : ملسو هيلع هللا ىلصفي فيه، فقال رسول هللا وهنا داللة واضحة على جواز زجر الطفل؛ ففي ذلك فائدة تعود عليه بالنفع مستقباًل؛ فمن يتم تقويم تصرفاته 7وال يعود لمثلها. ،عند قيامه بما هو غير محمود فإنما يرتدع مستقباًل عنها، فال يعاودها .16في الصفحة . سبق تخريجه1 (.3/150ه، )1426الرياض، -. العثيمين، محمد بن صالح بن محمد، شرح رياض الصالحين، د.ط، دار الوطن للنشر2 .17في الصفحة . سبق تخريجه 3 (.7/2692م، )2002-ه1422لبنان، - ، دار الفكر بيروت1مشكاة المصابيح، ط. . القاري، علي بن )سلطان( محمد، أبو الحسن نور الدين المال الهروي، مرقاة المفاتيح شرح4 كلمة زجر للصبي « كخ كخ»"، ومعنى 171م، 1984 -هت1405 ،5.ط مؤسسة الرسالة، ،: شعيب األرناؤوط، بيروتحرياض الصالحين من كالم سيد المرسلين، ت ،. النووي 5 ".عن المستقذرات كتاب الزكاة. باب تحريم الزكاة على ، صحيح مسلم،ومسلم ،(2/127، )(1491)رقم الحديث:ملسو هيلع هللا ىلص باب ما يذكر في الصدقة للنبي ة،تاب الزكاك ، صحيح البخاري،. البخاري 6 .(2/751، )(1069رقم الحديث:)ملسو هيلع هللا ىلص رسول هللا م، 2003-ه1423السعودية، الرياض، - ، مكتبة الرشد2، ط.. ابن بطال، أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك، شرح صحيح البخاري، تح: أبو تميم ياسر بن إبراهيم7 (5/232.) 25 لذين ُخلِ فوا عنه في غزوة تبوك، وأمره أصحابه بهجرهم، وقال في هذا ا 1للثالثة ملسو هيلع هللا ىلصما ورد في شأن هجره .ه 2عن كالمنا نحن الثالثة". ملسو هيلع هللا ىلصراوي الحديث كعب رضي هللا عنه: "نهى النبي أن يعاقب المذنبين يمكنه -وهو راٍع عليهم-داللة على أن المسؤول عن جماعة ملسو هيلع هللا ىلص ففي تصر ف النبي ممكن استعماله مع األوالد. ا نستسقي أسلوب تأديبهومن 3م،معهم وهجرهم تأديبًا لهالكالم بحرمان الناس 4".سنين لعشر عليها واضربوهم، سنين لسبع بالصالة أبناءكموا مر ملسو هيلع هللا ىلص:" قال .و 5.ور التي فيها نفع لهمعلى األم -بالمعقول–ه األطفال سواء ترغيبًا أو ترهيبًا و توجيووجه الداللة ه .6"ما من عبد يسترعيه هللا رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إال حرم هللا عليه الجنة": ملسو هيلع هللا ىلصقال .ز وداللته أن األمانة واجب حفظها، ويكون ذلك بتربيتهم تربية حسنة. ثالثًا: ارجماع على مشروعية التأديب وجوب التعازير ومشروعي تها في المعاصي التي لم يرد فيها على -رحمهم هللا- أئمة المذاهب األربعةاتفق فأبدوا آرائهم بمن يقوم بفعل تأديب الطفل خاصة واآلثار المترتبة عليه إن تعد الحد 7حدودًا وال كف ارات، المسموح له بذلك، وهو ما سيتم طرحه تفصياًل بالمبحث الثاني من الفصل الثالث في هذه الدراسة، واتفق أحد أساليب التربية، ووسيلة من شأنها واعتبروه قهم العلماء المحدثين على وجوب التعزير والتأديب،باتفا رضي هللا عنهم أجمعين.-وهالل بن أمية ومرارة بن الربيع، . وهم: كعب بن مالك،1 (.6/3، )(4418رقم الحديث:باب حديث كعب بن مالك ) ،كتاب المغازي البخاري، صحيح البخاري،. 2 -ه1408بيروت، -، دار الكتب العلمية1 أبو بكر بن العربي المعافري االشبيلي، أحكام القرآن، تح: محمد عبد القادر عطا، ط.. المالكي، القاضي محمد بن عبد هللا3 ( .2/597م، )1988 .(1/266) سناده حسنإحديث قال األلباني في إرواء الغليل ( 6756(، )11/369بن حنبل، مسند أحمد. ) أحمد .4 يم بن عبد الرحمن بن ناصر بن عبد هللا بن ناصر بن حمد آل سعدي، بهجة قلوب األبرار وقرة عيون األخيار في شرح جوامع األخبار، تح: عبد الكر . السعدي أبو عبد هللا، 5 (.44م، )2002-ه1422، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، 1رسمي ال الدريني، ط. .(1/125) (،227ار )رقم الحديث: ، الن. مسلم، صحيح مسلم، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته6 فى البابي الحلبي وأوالده ط. انظر: ابن الهمام الحنفي، ارمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي، فتح القدير، مطبعة مص7 م، 2004-ه1425، 1السعودية، ط.- المنورة المدينة- (. ابن تيمية، مجموع الفتاو ، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف5/345م، )1970-ه1389، 1مصر، ط.- (35/402.) 26 َكثرت -في رأي العلماء–ارصالح والتقويم سواء أكان المؤَدب صغيرًا أو كبيرًا ففيها تحقيق لمصلحته؛ ولذا وهللا بالصواب أعلم.حسناته وطغل بركاته مما يجعله يقع في من اتفاق العلماء وإجمالهم علم أن النفس مجبولة على شيم مهملة، وأخالق مرسلة، ال يستغني محمودها "أ في التأديب: قول الماوردييف مقابلة يسعدها هو أضدادعن التأديب وال يكتفي بالمرضى منها عن التهذيب، ألن محمودها 2."لتأديب أعم منه ومنه تأديب الولدية والتعزير يكون بسبب المعص"ا :ويقول ابن حجر 1،ب"غال وشهوة مطاع "على األب تأديب ولده وتعليمه ما يحتاج إليه من وظائف الدين، وهذا التعليم واجب ل النووي رحمه هللا:ويقو على األمهات أيضًا هذا التعليم إذا لم يكن أب؛ ألنه و على األب وسائر األولياء قبل بلوغ الصبي والصبية، .3ولهن مدخل في ذلك" من باب التربية، رابعًا: مشروعية التأديب من المعقول ع التفكير السليم الذي يؤكد على أن العقل البشري ُيكافئ م -ديدةوعظية كانل أم ش-يتماشى وجود عقوبات ي ة فيها عند قيامه باألمور الحسنة وُيعاقب عند قيامه بعكسها، فالتأديب وسيلة تهذيبية، يثمر عنها نفسًا سو -رد والجماعاتعلى صعيد الف-الفضائل والطبائع النبيلة المحمودة ما فيها، ومن دون وجود عقوبات من رادعًا ينتشر الظلم والسواد؛ ألنه من أمن العقوبة أساء األدب، وهو بالفعل ما يحصل عندما ال يكون التأديب تج مجتمعًا ك الفرد بأفعاله تلك وبدوره ينللتصرفات البشرية المسيئة، وهو أمر ال نريد حدوثه فال قدر هللا يهل لطفل من ، لذا فإن الوالدين أو من يقوم بالتربية إنما يقومون بالتأديب لحفظ امناحي الحياة غير سوي بكافة الهالك، وحمله على الكبر السليم والتحل ي بالخلق الحسن. .(231) م،1986 -ه1406بيروت، -، دار مكتبة الحياة دب الدنيا والدينأ. الماوردي، محمد بن حبيب، 1 (.12/178م، )1960-ه1380، 1مصر، ط. -، المكتبة السلفيةابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري العسقالني،أحمد بن علي . 2 .(8/44هت، )1392، 2ط. بيروت، –إحياء التراث العربي ، دار شرح النووي على مسلم، زكريا محيي الدين يحيى بن شرف، أبو النووي .3 27 : الحكمة من مشروعية التأديبفرع الثانيال ٌح لهم، فمن منع عنهم التأديب منع عنهم الخير، وقال القرافي: "التأديب وإن كان في تأديب األطفال صال يبدو في واجهته مؤلمًا إال أنه في نواته أداة عظيمة الشأن لعالج ما يلحق بالنفس من قبيح األخالق وقميء ى تأديب ولده الناس على مصلحة الطفل الفضلى، لذا فإن عليه اللجوء إل والولي هو أحرص 1التصرفات"، لكي يحرص كل الحرص على إنتاج أفراد فاعلين في مجتمعهم مكللين بالخير وارحسان، فإن أحسن الطفل ب، وهذا من باب العدل 2."كوفئ، وإن أساء ُأدِ يقاع ما إرد إال لما يعود على الطفل بالنفع، فلم يرد عن ارسالم قط أن يحث مسؤواًل ما على فالتأديب ال يَ حمل الحقوق لتحقيق المقاصد ررًا لرعيته، بل على العكس تمامًا، إذ إن هدف ارسالم األسمى ينتج ض الشرعية منها. : ضوابط استخدام العقوبة كوسيلة تأديبالثانيالمطلب :3تتمثل فيما يليو ،عند تأديب من تحل واليتهمات باعها ولياءاأل علىالتي األمورمجموعة من وهي .حرمة دم المسلم )النفس/ المال/ العرض(: األولالضابط يكون التأديب والتعزير بما يشرعه الشرع ارسالمي الحنيف، فال يجوز االعتداء على األفراد إال بما أوجبه –قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه ملسو هيلع هللا ىلص فعن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، "ذكر النبي 4.الشرع "أليس يوم النحر"، قلنا: بلى، :ذا"، فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سو اسمه، قال"أي يوٍم ه: قال -أو زمامه فقال: "أليس بذي الحجة"، قلنا: بلى، ، قال: "فأي شهٍر هذا"، فسكتنا حتى أننا ظننا أنه سيسميه بغير اسمه في بلدكم هذا، فليبلغ قال: "فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حراٌم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، (.12/202م، )1994، 1بيروت، ط.- القرافي، أبو العباس شهاب الدين احمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي، الذخيرة، دار الغرب ارسالمي. 1 (.68م،)2000-ه1421، 3حمد نور بن عبد الحفيظ، منهج التربية النبوية للطفل، دار طيبة، مكة المكرمة، ط. سويد، م2 (.159-155) م،2008سالمية، جامعة بنها، د.ط، . التويم، خالد بن محمد بن يوسف، ضوابط التأديب في التربية ار3 (.2/523بيروت، د.ط، د.ت، ) -ثور في التفسير بالمأثور، دار الفكر. السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر جالل الدين، الدر المن4 28 هي تشديد ووجه الداللة من الحديث: .1سى أن ُيبل غ من هو أوعى له منه""الشاهد الغائب، فإن الشاهد ع على تحريم الدماء وفيها النفس والمال والعرض، وحث على نشر هذا الكالم بين الناس ملسو هيلع هللا ىلصوتأكيد الرسول 2حتى يعلم الغائب بالقول. .والرفق نوالليالرحمة الضابط الثاني: يي ىي خيمي حي جي يه ىه مه جه ين منىن خن حن جن يم ىم}قال تعالى: .[159آل عمران:]{ربزب يئ ىئ نئ زئمئ رئ ّٰ ِّ ُّ ٍَّّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ هما األصل بارتباط الصحابة ملسو هيلع هللا ىلصذان يتمتع بهما الرسول لن لنا هللا سبحانه وتعالى بأن الرحمة واللين الوهنا يبي 3معهم وعدم استخدام الغلظة والشدة.ن بالصبر عليهم واللين به، وعليه فإن التعامل مع الرعايا يجب أن يكو .تراتبية وتدر ج العقوباتالضابط الثالث: إلى الغليظ الشديد، وكلها تتناسب تناسبًا مع الخفيف أن األصل في العقوبات التراتبية والتدر ج، فمن الهي ن ، وال يجوز االبتداء أواًل بالشديد إذا كان الهدف المخالفة التي أوقعها من وقع عليه التأديب ومع عمره وحالته الوسائل محاولة أوالً يجب ، فمن العقاب يتحقق باألخف، فإنه من العدل ارسالمي أن العقوبات مختلفة ن الهدف من التأديب ارصالح ما أمكن، وال ُيجلب ارصالح من المفاسد كالبطش أل اللطيفة الهي نة اللي نة؛ ف ة لوسيلة قد ُيجلب بها النفع بأخوسائل عقابية شديدة الوقع عليه دونما تجربة سابقبالطفل واستخدام قوال والحبس وفيه يقول العز بن عبد السالم: "ومهما حصل التأديب باألخف من األفعال واأل 4،ررالض 5".دونه بما لى األغلظ إذ هو مفسدة ال فائدة فيه لحصول الغرضإواالعتقاد لم يعدل .(1/24) (67)الحديث رقم: «رب مبلغ أوعى من سامعملسو هيلع هللا ىلص: »باب قول النبي صحيح البخاري كتاب العلم، . البخاري، 1 (.159-1/157)، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، مرجع سابق . 2 (.157)سالمية، ية ار، ضوابط التأديب في التربمرجع سابق. 3 -ه1416، 1لبنان، ط.–محمد خير رمضان يوسف، دار ابن حزم، بيروت تح: البغدادي، ابن أبي الدنيا، أبو بكر عبد هللا بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس، العقوبات،. 4 .(83)م، 1996 .(1/121م، )1991-ه141القاهرة، ط –مكتبة الكليات األزهرية األحكام في مصالح األنام،قواعد أبو محمد عز الدين الملقب بسلطان العلماء، . العز بن عبد السالم،5 29 الرابع: تناسب العقوبةالضابط ب، فتتفاوت بتفاوت الفعل الُمرتكب، و قال ابن القيم: على العقوبة أن تتناسب والمخالفة التي أوقعها المؤدَّ ثم لما كان سرقة األموال تلي ذلك في الضرر وهو دونه جعل عقوبته قطع ،لترتيب الجرائم ترتيب الحد تبعاً " وهو الجلد، ثم لما كان مع لمال في المفسدة جعل عقوبته دون ذلكالطرف، ثم لما كان القذف دون سرقة ا شرب المسكر أقل مفسدة من ذلك جعل حده دون حد هذه الجنايات كلها، ثم لما كانل مفاسد الجرائم الخطأ جعلل -ما بين النظرة والخلوة والمعانقةوهي -ي الشدة والضعف والقلة والكثرة بعد متفاوتة غير منضبطة ف تها راجعة إلى اجتهاد األئمة ووالة األمور، بحسب المصلحة في كل زمان ومكان، وبحسب أرباب عقوبا .1"كنة واألحوال لم يفقه حكمة الشرعالجرائم في أنفسهم؛ فمن سو بين الناس في ذلك وبين األزمنة واألم ة المخالمتغي رة وعليه فإن العقوبات المت بعة في المخالفات المرتكبة تحدد حسب معايير بة فة المرتكوهي شد العدل ارسالمي.من باب ا، وهذاومكان ارتكابها وزمانه .عدم جواز السخرية واالزدراء أو التحقير كأحد وسائل التأديبالضابط الخامس: ير فال يكون التأديب بفعل يستحق التأديب أيضًا، وال يكون التأديب إال بأموٍر حلل هللا استعمالها، فالذم والتحق أكمُل وقال: " 3،والتفح ش"ش الفح بال ُيح هللافإن " :ملسو هيلع هللا ىلص، َفَقاَل َرُسوُل هللِا 2من الفواحش التي ُنهي المسلم عنها وهو ما يدلل على ضرورة أن يكون المسلم يتمت ع بالخلق الحسن بعيدًا عن 4،"المؤمنين إيماًنا أحسُنهم ُخلًقا الفواحش. ، 1بيروت، ط.-ر الكتب العلمية. ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين الجوزية، إعالم الموقعين عن رب العالمين، تح: محمد عبد السالم إبراهيم، دا1 (.2/84م، )1991-ه1411 .(158)سالمية، ، ضوابط التأديب في التربية ارمرجع سابق. 2 باني في صحيح الجامع الصغير وزيادته عنه لقال األ(، 6792( )11/398)عبد هللا بن عمرو بن العاص دخالق. باب مسنكتاب األ، حمدأمسند . أحمد بن حنبل، 3 (.2/1126)صحيح حديث حديث ةحاديث الصحيحاأل لةلباني في سلسقال األ، (24204) (40/242رضي هللا عنها ) ةعائش دباب مسن. قخالكتاب األ، حمدأمسند أحمد بن حنبل، .4 (.1/574) لغيره صحيح 30 .العقوبة وقل الغضبالتمنع عن إيقاع الضابط السادس: ب أن يؤدب وهو في 1"،ال يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان" :ملسو هيلع هللا ىلصقال رسول هللا فال يجب على المؤدِ فات فيها حرمة الشتم واللعن فيكون فيها من الغلظة ما ال ُيناسب المقصد كحالة الغضب، فيظهر منه تصر فًا؛ ب وتنقلب نتفيمن التأديب وهو ارصالح، إنما يكون بطشًا وتعس ائج التأديب إلى ؤثر سلبًا على المؤدَّ ب أن يهدأعواقب غير أْوِصِني، قاَل: ال : ملسو هيلع هللا ىلصأنَّ َرُجاًل قاَل للنَّبيِ : "وعليهويستكين، محمودة، بل على المؤدِ َد ِمَراًرا، قاَل:َتغْ آل ]{خيميٰر حي جي يه ىه}: وقوله تعالى 2،"َتْغَضْب ال َضْب. َفَردَّ .[134عمران: : وسائل التأديب للطفلالثالثلب المط ل يتكون من وسائل خامقسمة ل وسائل التأديبفإن بط السابقة الذكر،اواتباعًا للضو إذاً لية من فرعين، األو قع على العقوبة النفسية أو الجسدية كالقدوة الحسنة والتربية بالموعظة، والثاني يتكون من العقوبات التي ت ا يقع على الجسد: كالضرب.النفس كالتوبيخ والهجر، وم الفرع االول: وسائل غير عقابية وهي التي تخلو من معنى العقوبة النفسية أو البدنية ا ضررًا، وهي ما يبدأ به المرب ي عادًة مع من يقع تحل واليته، وبها تتحقق غاية التأديب بأسلم الطرق وأقل ه ومنها: الوسيلة األولى: التربية بالقدوة ، فهي ما يراه من تصرفات حسنة تطب ق تطبيقًا عمليًا لعل ها أهم الطرق التي ترسخ بعقل الطفل الغض الطري فات التي يراها تتكرر أمامه، ويكررها هو أمامه، والطفل مرآة لما ير ، لذا فهو بذلك يصبح مقل دًا لهذه التصر العربية، د.ط، حياء الكتبإتح: عبد الباقي، دار ،غضبان باب ال يحكم الحاكم وهو ،. ابن ماجه، أبو عبدهللا محمد بن يزيد القويني، سنن ابن ماجه،كتاب اجتهاد الحاكم1 .(8/253) رواء الغليل حديث صحيحإباني في لقال األ، (2/776د.ت، ) .(8/28، )(6116الحديث رقم: الغضب، ) من خالق باب الحذركتاب األ . البخاري، صحيح البخاري،2 31 ا ذكٍر ألهم القدوات التي تمث ل ارسالم، بدوره، وال يمكن الحديث عن القدوة الحسنة بالشريعة ارسالمية دونم ل وأقو حجة لباقي ،ملسو هيلع هللا ىلصوهو نبي هللا محمد فما كان منه إال أن يطب ق كل ما يؤمر به هو أواًل، ليكون أو ل من انتهى، فهو تشخيص وترجمة ملسو هيلع هللا ىلص الصحابة والمسلمين ألن يفعلوا كما فعل، فإن ُنهي عن أمٍر كان أو جك مق حق مف خف حف جف}قال هللا تعالى: ، وهو بذلك قدوة المسلمين، حيثواقعية لإلسالم في أخالقه ر ابن كثير اآلية ، و [21األحزاب:]{حم جم هل مل خل حل جل مك لك خك حك فس 1.في أقواله وأفعاله وأحواله" ملسو هيلع هللا ىلصأصل كبير في التأسي برسول هللا "اآلية ب: دًة، لذا فإنه من المهم جدًا اختيار من فإن ثاني أهم قدوة للطفل تتمث ل بالوالدين عا ،ملسو هيلع هللا ىلصوبعد االقتداء بالنبي يكون زوجًا/زوجًة صالحين ليكونا القدوة الحسنة السليمة لألطفال، فهما قبل كل شيء القدوة األولى في حياة 2الطفل، ولهما الدور والمقعد األهم في صياغة شخصيته وحبكها ليكون فردًا صالحًا في مجتمعه. ة الحسنة. الوسيلة الثانية: التربية الموعظ ة معاني لغويًا، فمنها:ت ما يرق له القلب ويلينه، النصح ب"التخويف والزجر، التذكير بالخير عني الموعظة عد واتعظ: تقبل الِعظة وهو تذكيرك "الفراهيدي: هقالهو ما 3والتذكير بالعواقب، األمر بالطاعة والوصية بها"، السعيد من وعظ بغيره والشقي من اتعظ به بالموعظة أن: " لرازي وقال ا 4،إياه الخير، ونحوه مما يرق له قلبه 5غيره. (.6/391م، )1999-ه1420، 2سالمة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط.هت(، تفسير ابن كثير، تح: سامي بن محمد ال774. ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر )المتوفى: 1 . (87)م، 2018 . لحام، محمود ابراهيم محمد، المسؤولية الجنائية المترتبة على حق التأديب، )دراسة فقهية مقارنة(، د.ط،2 (.7/466، )، لسان العربمرجع سابق. 3 (.2/228) ، العين،. مرجع سابق4 (. 303/ 1م، )1999-ه1420، 5الدار النموذجية، ط–ين محمد بن أبي بكر الحنفي، مختار الصحاح، تح: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية. الرازي، زين الد5 32 فها البيضاوي بأنها: "الخطابات المقنعة، والعبر النافعة، فاألولى لدعوة عر أما الموعظة الحسنة اصطالحاً فقد لقلوب القاسية، التي تلين اوقال فيها الجرجاني: " 1،خواص األمة الطالبين للحقائق، والثانية لدعوة عوامهم" 2وتدمع العيون الجامدة، وتصلح األعمال الفاسدة. ح معناه من ال لناس اتعاريف السابقة أن الموعظة فيها دعوة للناس على قدر مكانتهم وعقولهم، فمن ومما يتض ق من يرتدع بعباراٍت ُتقال له من باب النصح تحنن قلوبهم وتدمع أعينهم بها، ومنهم من يحتاج إلى حقائ رة أمامه ليرتدع.م صو والقدوة الحسنة دون كلمة طيبة ال تكفي، فإنما تكتمل القدوة الحسنة بالكلمة الطيبة، فهي تدخل القلب فتسكنه بعطف، فسجايا النفس إنما ُجبلل بدايًة على الخير كله، وتمكين الخير بالنفس قد يكون بكلمة طي بة ُتقال له من آبائنا وأجدادنا عن كلماٍت ظلل محفورة بقلوبهم الدهر كله سمعوها فتلزم سامعها الدهر كله، وكم سمعنا في صغرهم، ونحن بدورنا كبرنا مع كلماٍت ظل وقعها في آذاننا وأثرها في أنفسنا إلى يومنا هذا، وأكثرها من وظ ف النصح الطيب الذي ُأريَد به تحقيق مصلحة فضلى لنا، وهذا يدلل على أن كثيرًا من الكلم الطيب إن 3بشكٍل صحيح يعود على سامعه بتحقيق المصلحة المرجو ة منها. بدنية أو نفسية الفرع الثاني: الوسائل العقابية سواء كانت ة من وردت العقوبات والتعازير في ارسالم متنوعًة بتنوع طبيعة الفعل المستحق للعقوبة، ويتنوع عمر وحال ء، بموعظة طي بة أو يتخذون قدواٍت حسنة تردعهم عن فعل السو قام بهذا الفعل، فمن الناس من ال يعتبرون لهدف هنا تحقيق فكان لزامًا ات باع وسائل أكثر حزمًا كعقاٍب لهم، ال لالنتقام، بل للتعليم والتأديب والتهذيب، فا ة، وهذه خر مصلحة الطفل الفضلى أواًل وأخيرًا وهي بأن يكون إنسانًا فاعاًل صالحًا فائزًا بنعيم الدنيا واآل األساليب األشد تتمثل في نوعين، إم ا وسائل تأديبية نفسية، أو بدنية، واألولى: .(3/642، تفسير البيضاوي، دار الفكر، بيروت، د.ط، د.ت، )الشافعي الشيرازي ، عبد هللا بن أبي القاسم عمر بن محمد بن أبي الحسن علي البيضاوي . 1 (.305)، التعريفات، تح: إبراهيم األبياري،مرجع سابق. 2 . (88)المسؤولية الجنائية المترتبة على حق التأديب، مرجع سابق، .3 33 34 الوسائل العقابية النفسيةأواًل: التوبيخ .1 دته، أ إذاَ 1،التوبيخ في اللغة: "التهديد والتأنيب واللوم، يقال: وبَّخُل فالًنا بسوء فعله توبيًخا" نَّبته ولمته، وهدَّ عاً فالتوبيخ 3ف"،و: "الكالم العنيهياً فو لغعن معناه ال يختلف شرعاً . والتوبيخ 2التوبيخ: التعييرو وعذلته، : وتوس 4"توجيه عبارات ناقدة لشخص معين، نتيجة لعدم الرضا عن سلوٍك معين صدر عنه". من إنها ُتثقل نفس والتوبيخ وسيلة عقابية تعلو مرتبة الموعظة إيالمًا، فبيد أنها ليسل مما يمس الجسد إال شديد اللهجة فهذه قد تفعل في نفس األبناء ما ال يفعله تكون باستعمال الكلم ، و سوي الفطرةلم ؤ ، فتيسمعها تصرفاته لألحسن؛ كي يتفاد سماعها، ولمثل هذا ال ُيستهان بالتوبيخ سواها؛ ليصبح بعدها يغي ر من : عندما أخذ من تمر الصدقات –ارضي هللا عنه-ي للحسن بن علملسو هيلع هللا ىلص النبي قال وبهذا 5،كأسلوب عقابي فكان الزجر ، الحسنتصر ف ألنه "عجب ملسو هيلع هللا ىلص زجره النبي ف 6.كخ، ارم بها، أما علمل أنَّا ال نأكل الصدقة" "كخ 7".أبلغ من قوله ال تفعل ب على تكرر ال يعود يؤثر على الطفل كما كان، لذا يجالتوبيخ إن ًكُثر و أن :ومن المستحق التنب ه إليه األولياء أن يختاروا ما يستحق التوبيخ حقًا ليوب خوا األبناء عليه، وأن يباعدوا بين فترات استعماله؛ كي ال .8هنيخف وقع كالم الولي في قلوبهم فيستهينوه ويستتفهو .(8/4751) "وبخ" ، لسان العرب، مادةمرجع سابق. 1 ، تاج ، محمد مرتضى الحسينيالزبيديو (، 914) "وبخ" مادةم، 1986-ه1406 2بيروت، ط. -تح: زهير سلطان، مؤسسة الرسالةابن فارس، مجمل اللغة، الرازي، انظر: .2 (.7/363)" وبخ" ، مادةم1965-ه1385الكويل، -من جواهر القاموس، تح: جماعة من المختصين، وزارة اررشاد واألنباء العروس (، الطحطاوي، 3/208ه، )1314، 1بوالق القاهرة، ط.-المطبعة الكبر االميرية، شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي تبيين الحقائق، الحنفي، عثمان بن علي الزيلعي. انظر: 3 (.2/410، )م2017، 1حمد فريد المزيدي، ط.أحمد بن محمد بن إسماعيل، حاشية الطحطاوي على الدر، تح: أ (.256، )م1996الرياض، –دار الفيصل الثقافية ، المرجع في تدريس علوم الشريعة،عبد الرحمن صالحعبدهللا، . 4 (.351م، )1988-ه1409. الحديثي، عبدهللا بن صالح بن سليمان، التعزيرات البدنية وموجباتها، د.ط، 5 .24سبق تخريجه في الصفحة . 6 -ه1425، 4، لبنان، ط.بيروت-دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، دار المعرفة للطباعة ، الشافعي، محمد علي بن محمد بن عالن بن إبراهيم البكري الصديقي. 7 )2/129- 130(م،2004 -مسكويه، أحمد بن محمد ابن يعقوب، تهذيب األخالق وتطهير األعراق، تح: ابن الخطيب، مكتبة الثقافة الدينية وابن (،79-3/78، إحياء علوم الدين، )مرجع سابق. انظر: 8 (.69) ،1ط. مصر، 35 36 الهجر .2 موقعًا عوتق 1الهجر هو االمتناع من التواصل مع من وقع عليه العقاب واهماله ومقاطعته واالبتعاد عنه. وهو 2،يحس بالوحدة واالنفصال؛ وبذلك يؤنبه ضميره ويراجع نفسه على ما ارتكبثقياًل في نفس المهجور، ف عن كالمنا ملسو هيلع هللا ىلصكعب رضي هللا عنه: "نهى النبي ، فقالأسلوٌب استخدمه النب ي مع المخل فين في غزوة تبوك ٰى ٰر} :لوب تأديبي بقولهفي كتابه الكريم كأس تعالىهللا وأيضًا ذكره 3ة،نحن الثالث .[34النساء:]{ٌّنب : الوسائل العقابية البدنية )الضرب(ثانياً ولعل أبرز أنواع اريذاء المادي ة التي تقع على الجسد هي الضرب والجرح وكل ما يعتبر اعتداًء على الجسد، بأنسجة الجسم عن أم ا فقهًا فهو: كل مساٍس 4،لغَة: الصدم، فنقول ضرب الشيء: أصابه وصدمه والضرب يقتضي الضرب على "، ومن ذلك: 5-وإال كان جرحاً -طريق الضغط أو الصدم مساسًا ال يؤدي إلى تمزيقها مالمسة جسم المجني عليه بشكٍل مباشٍر كالركِل بالقدِم أو اللكِم بقبضة اليد، أو بشكٍل غير مباشر كاستعمال بأن َحفَر حفرٍة في طريق المجني عليه والتسبب في سقوطه فيها ويتعداه أيضًا القول"بل 6"،أداٍة ريقاع الفعل ذلك باعتبار أن كل تأثير راض أو كادم يقع على جسم 7"،وإصابته بكدماٍت ورضوض ُيعد ضربًا أيضاً .8ارنسان ُيعد ضربًا أيضاً (.5/250. ابن منظور، لسان العرب، )1 .(334)م، 2006عبد العزيز، التعزير في ضوء الشريعة، المركز القومي لإلصدارات القانونية، د.ط، . الصغير،2 .25سبق تخريجه في الصفحة . 3 (.2/1352) م،2008 -ه1429، 1عالم الكتب، ط.. عمر، أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، 4 .(179)م، 1991، 2عم ان، ط. -الجرائم الواقعة على ارنسان، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع –السعيد، كامل، شرح قانون العقوبات األردني .5 6. R. Vouin, Droit Penal special,4 edition, par M.L. Rassat, Tome I, Dalloz, 1976, .7. .(290)م، 1986، 1رة، ط.القسم الخاص، دار النهضة العربية، القاه–رمضان، عمر السعيد، شرح قانون العقوبات .7 .(180)الجرائم الواقعة على ارنسان، –، شرح قانون العقوبات األردني . مرجع سابق8 37 شروط التأديب بالضرب: صالح وفيه تحقيق المصلحة الفضلى كون القصد من الضرب لتحقيق القصد من التأديب وهو ارأن ي - فاً 1.للطفل، فال يجوز الضرب بهدف االنتقام وإال كان بطشًا وتعس وال يضرب 2أن يكون الضرب متوافقًا مع حال الصغير وعمره فال ُيسرف وال ُيبرح، ليكون بذلك وسطًا، - 4أسواط. 3وال يكون أكثر من 3مواضع خطرة كالرأس والوجه والفرج والمقاتل، ب يقينًا أو على أغلب الظن بأن الضرب سيحقق المقصود وهو التأديب، فإن لم يتحقق أن - يعلم المؤدِ بالضرب امتنع الولي عنها؛ رن الضرب بذلك ال يكون وسيلة عقابية لإلصالح، والوسيلة ال تشرع عند 5.ظن عدم ترت ب المقصود بها بارها أداًة مشروعًة للضرب، فممكن أن ُتستعمل اليد وعلى أداة الضرب أيضًا ان تتطابق المعايير العت وال تكون ما 8وال تكسر عظمًا، 7ومعتدلة الحجم، 6بالضرب، فإن لم تكن اليد كانل أداًة ال يوجد فيها عقد، ال ُيستخدم عادًة للقتل، كالسكين أو الحجر. االمتناعال يجب ، و ببره لهم مستقبالً وخالصًة: إن تأديب الطفل في صغره يعود على األولياء بالعاقبة الجميلة .9خوفًا من كرههم لمن يوقع عليهم العقاب من استعمال الوسائل العقابية مع األطفال (.2/349م، )1997-ه1417، 1الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الموافقات، تح: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن العفان، ط. .1 (.6/566) ،رد المحتار على الدر المختار ، حاشية ابن عابدينابقمرجع س. 2 .(13517( برقم )7/369)م، 1983-ه 1403الهند، -، المجلس العلمي 2الحدود، تح: حبيب الرحمن األعظمي،ط. ضربَباب ، المصنف، عبدالرزاق. الصنعاني، أبو بكر 3 والمواق المالكي، محمد بن يوسف، التاج واركليل لمختصر الجليل، دار الكتب العلمية، (،1/352لدر المختار، )مرجع سابق، حاشية ابن عابدين رد المحتار في اانظر: .4 -6/318م. )2003-هت1423انظر: الحط اب، أبو عبد هللا محمد الرعيني، مواهب الجليل، تح: زكريا عمرات، دار عالم الكتب، د.ط، (، و 58-2/53م،)1994-ه1416، 1ط. .327/ 8)) ، المغني،ع سابقومرج(، 319 كتب ل(، الزرقاني، عبدالباقي بن يوسف بن أحمد المصري، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناتي، دار ا16–4/15) . انظر: مرجع سابق، مواهب الجليل، 5 نى المطالب في شرح روض الطالب، دار الكتاب ارسالمي، د.ط، (، واألنصاري، زكريا بن محمد بن محمد، أس15-8/6م،)2002-ه1422، 1لبنان، ط.- العلمية، بيروت (.4/192(،و مرجع سابق، مغني المحتاج،) 1/139م، )1995-ه1415بيروت، د.ط، -(، القليوبي، احمد سالمة، حاشيتا قليوبي وعميرة، دار الفكر3/239د.ت،) وابن نجيم، زيد الدين بن إبراهيم المصري، البحر الرائق، (،170-3/169ابق، تبيين الحقائق )ومرجع س (،231-5/229فتح القدير على الهداية، ) . انظر: مرجع سابق،6 (. الرملي، شمس الدين 6/157) م،1983-ه1403، 2بيروت، ط.-(. الشافعي، أبو عبدهللا محمد اردريسي، األم، دار الفكر5/10، د.ت، )2دار الكتاب ارسالمي، ط. (.8/17م،)1984-ه1404بيروت، د.ط، - لفكرمحمد، ونهاية المحتاج، دار ا (8/17نهاية المحتاج ) مرجع سابق،. 7 (.5/164) بيروت، د.ط، د.ت،-، دار الفكر حاشية الجمل على شرح المنهجالجمل، سليمان بن عمرو العجيلي األزهري، . 8 (.68)، منهج التربية النبوية للطفل، مرجع سابق. 9 38 المبحث الثاني: حق تأديب الطفل في القوانين النافذة بفلسطين ثاني في وال الغربية إن ما تعايشه فلسطين من خصوصية تشريعية في خضوعها لحكمين، األول في الضفة وعليه فإنه من الجدير ذكره القوانين المطبقة في المنطقتين مختلفًا عن اآلخر، بعض قطاع غزة، يجعل من الضفة والقطاع معًا، إال أن نيطاال شمولهمافي اوإن كان وقانون الطفل أن القانون األساسي الفلسطيني قانون العقوبات تطب قفالضفة ؛في غزةلضفة يختلف عن المعمول به قانون العقوبات المعمول به في ا 1936لسنة 74قانون العقوبات االنتدابي رقم فيتبنىأم ا قطاع غزة 1م،1960لسنة 16األردني رقم هو الضفة الغربية، فإن التكييفات القانونية -كما ُذكر أعاله–وبما أن النطاق المحدد لهذه الدراسة 2،وتعديالته هي كاآلتي: 2003التكييف القانوني لفعل التأديب في القانون األساسي لسنة :المطلب األول حرص القانون األساسي الفلسطيني على أن يكفل حقوق ارنسان ضمن نصوصه، وخص الباب الثاني فيه ليتحدث عن الحقوق والحري ات العامة، وحافظ على هذا الباب موجودًا حتى بعد إجراء التعديالت الالحقة ل ا ة عليه، ونص وهو ما جعل فلسطين تبادر في أن تكون 3منه على وجوب احترام حقوق ارنسان، 10لماد جزءًا من اتفاقياٍت ُتعنى بحقوق ارنسان، ففي الفقرة الثانية من نفس المادة أظهر القانون األساسي اهتمامه ي اتفاقية القضاء على جميع ومن هذه االتفاقيات: اتفاقية سيداو وه 4،باالنضمام دون إبطاء لهذه االتفاقيات 6واتفاقية حقوق الطفل. 5،أشكال التمييز ضد المرأة .(374)، 1/05/1960، 1487 م، الجريدة الرسمية األردنية، العدد1960لسنة ( 16قانون العقوبات رقم ). 1 م.14/12/1936، تاريخ النشر: 652، الوقائع الفلسطينية )االنتداب البريطاني(: العدد 1936لسنة 74قانون العقوبات رقم . 2 ق ارنسان وحرياته األساسية ملزمة وواجبة االحترام".على: "حقو 2003الفقرة األولى من القانون األساسي الفلسطيني 10. تنص المادة 3 "تعمل السلطة الوطنية الفلسطينية دون إبطاء على االنضمام إلى ارعالنات والمواثيق ارقليمية على: 2003الفقرة الثانية من القانون األساسي الفلسطيني 10تنص المادة . 4 والدولية التي تحمي حقوق ارنسان". .1979القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، سبتمبر، اتفاقية .5 .1989اتفاقية حقوق الطفل، تشرين الثاني، .6 39 والتي تحدثل عن رعاية 29ومن أشكال كفالة هذه الحقوق في النصوص الدستورية الفلسطينية، المادة لنحو ا على األمومة والطفولة، والتي من خالل الفقرة الرابعة فيها يظهر جلي ًا تجريم ضرب األهل ألطفالهم واستخدم النص في "يحرم القانون تعريض األطفال للضرب والمعاملة القاسيتين من قبل ذويهم." اآلتي: شر يصريح العبارة كلمة "تحريم" مما ال يجعل مكانًا للشك فيه بحظر هذا الفعل وتجريمه؛ كون أن النص لم اسيتين" ككل، مما يعني أن التحريم إلى وجود استثناءات لحاالت الضرب، بل شمل "الضرب والمعاملة الق هنا جاء بالمطلق، أي دون اعتبار للعرف العام أو للشريعة كاستثناءاٍت لهذا التحريم. ل على أن للطفِل الحق في الحماية من أضف إلى ما سبق، ما ورد بالفقرة الثالثة من المادة نفسها والتي نص ون قد َكِفل في طياته الحماية القانونية للطفل ضد من يمتلك حق فالقانون بذلك يك 1،اريذاء والمعاملة القاسية تأديبه، ليقيه من أشكال العنف األسري الواقعة عليه. م وفقًا لما ذكره النص إم ا أن يكون بالضرب أو بالمعاملة القاسيتين، وهما سلوكان يندرجان والفعل المحر عتداٍء يمس بحق ارنسان بسالمة جسمه الذي يباشر به تحل جريمة اريذاء، فيعر ف اريذاء على أنه: أي ا الماديةوتقسم سالمة الجسد 3والحق بسالمة الجسد يكون ماديًا ونفسيًا، 2مهام الحياة ووظائفه اليومية، 4لثالث: ي المعتاد لهذا الجسد: أي دون تعطيل أو إيقاٍف ألحد أعضاءه ولو (1 الحق باالحتفاظ بالمستو الصح مؤقتًا. د ق في االحتفاظ بمادة هذا الجسد: أي دون بتٍر أو قطٍع ألحٍد من األطراف، أو إنهاء وظيفِة أحالح (2 الحواس. ل لسنة 29تنص الفقرة الثالثة من المادة .1 .: الحماية من اريذاء والمعاملة القاسية"3على: "ولألطفال الحق في... 2003من القانون األساسي المعد .(398)، م1984، 2القسم الخاص، مطبعة جامعة القاهرة، القاهرة، ط.–جيب، شرح قانون العقوبات الحسيني، محمود ن .2 .(213)م، 1994، 2المرصفاوي، حسن صادق، المرصفاوي في قانون العقوبات تشريعًا وقضاء في مائة عام، منشأة دار المعارف، ارسكندرية، ط. .3 .(609)م، 1985، 2القسم الخاص، دار النهضة العربية، القاهرة، ط.–وبات الوسيط في قانون العق ،سرور، أحمد فتحي .4 40 حد ألالحق بالتحرر من اآلالم البدنية: أي ما يسبب ألمًا للجسد وإن لم يكن تعطياًل مؤقتًا أو بترًا (3 األطراف، كلوي الذراع مثاًل. مسببًا األذ للجانب النفسي أو العقلي فيه، فال ُيصيب جسمه ولكنه : ما يقع على المجني عليهالنفسيةأم ا يصيب نفسه لما يحدثه من ألٍم وترويع، ومثالها: المعاملة القاسية، أو إزعاجه الدائم، أو تخويفه وإرهابه، أو 1أي تصر ف قد يؤدي رصابته باكتئاٍب نفسي. هي الضرب والجرح وكل ما يعتبر اعتداًء على الجسد، :الجسدولعل أبرز أنواع اريذاء المادي ة التي تقع على عل محكمة التمييز األردنية بتعريف ن التعريف شمل في معناه الضرب والجرح واريذاء إ، حيث الضربوتوس معًا: "كل فعٍل يقع على جسم ارنسان ويكون له تأثير ظاهري أو باطني كجذب الشخص ودفعه على جسٍم لتعريف داللة الضرب باللغة، فإذا تم األخذ بهذا التعريف كمعنًى للضرب الستحقل كل ويجاوز ا 2صلب"، ومعنى ذلك أنه 3صفة التجريم، -التي تقع على جسد ارنسان ومن شأنها االعتداء على سالمته-األفعال د والجذب ، الضغط على الجسال يشترط للضرب أن يكون على قدٍر معيٍن من الجسامة، ومثالها: لوي الذراع ال يشترط حدوث األلم لكي ُيعتبر الفعل الواقع على المجني عليه ضربًا، وال أن َيحدث للمجني ف 4،العنيف ، كافية ألن تندرج تحل مسم ى الضربعليه ما يستوجب عالجه، وال أن تتعدد الضربات، فضربٌة واحدُة تبارها جرحًا أو ضربًا، كإعطاء المجني بعض األفعال التي تمس بسالمة الجسد إال أنه ال يمكن اعوهناك 5عليه مواًد ضار ة، أو تعريضه ألشعٍة تسبب له األذ . وأما من الناحية النفسي ة: وهي كل فعٍل ال يصيب جسد المجني عليه، ومثالها: المعاملة القاسية، وهو ما م آخر يوقعه األهل بأطفالهم 29ذكرته المادة ، ويظهر جلي ًا معنى هذه من القانون األساسي كفعٍل محر .(213)، المرصفاوي في قانون العقوبات تشريعًا وقضاء في مائة عام، مرجع سابق .1 .1967(، بتاريخ 25/1967محكمة التمييز األردنية، جزاء، ) . 2 .(180)عة على ارنسان، الجرائم الواق–، شرح قانون العقوبات األردني . مرجع سابق3 .(449)م، 2017، 4دار النهضة العربية، الجزائر، ط. ،القسم الخاص–شرح قانون العقوبات ،عبد الست ار، فوزية. 4 .(407)م، 1980، 2الجزء األول: االعتداء على األشخاص، الدار الجامعية، القاهرة، ط.–ثروت، جالل ، نظرية القسم الخاص .5 41 ُة في كل شيء، اَلبُة والشدَّ 1المعاملة من الصفة المقرونة بها وهي القسوة، ومعنى القسوة لغًة: الِغَلُظ والصَّ وهي المعاملة التي ليس فيها مساٌس مادي للجسد، بل ما يؤث ر على نفسيته وصحته الجسدية دون ضربه أو في حال قيام الجاني بتعريض المجني عليه للمعاملة القاسية والتعر ض جرحه. وتبقى جريمة اريذاء قائمة ن بسالمة جسده حٌق مكفول لنفسيته؛ ذلك ألن سالمة النفس من سالمة الجسد والعكس صحيح، فحق ارنسا ة، أشكال المعاملة القاسية التي قد يوقعها اآلباء بأبنائهم: حبس الطفل، إفزاعه، تعريضه للسخري، ومن قانوناً ة قطع المصروف عن ه، تشويه سمعته، عزله دون سبب طب ي يستدعي ذلك، إذالله، وكل تصر ٍف يمس بصح .2كتئابًا، أو إرهابًا وترويعاً االطفل النفسية مسببًا له ألبناء وعلى ضوء ذلك، فإنه يظهر جلي ًا تجريم وحظر مطلق ألٍي من األفعال سابقة الذكر والتي قد يوقعها با كوسيلة للتربية والتأديب، لما فيها من تحقٍق للوصف الجرمي وهو اريذاء.آباؤهم .1960لسنة 16المطلب الثاني: التكييف القانوني لفعل التأديب في قانون العقوبات رقم من إباحة للتأديب كفعٍل يوقعه 1960لسنة 16من قانون العقوبات 62مما ورد بالفقرة الثانية بنص المادة ى أطفالهم كأسلوٍب للتربية، فإنه يظهر جليًا أن القانون قرر هذا الحق بشكٍل صريح، ومن الجدير األهل عل ذلك ، وهم الذين تم ذكرهم سابقًا، 3هنا مذكورة بمعناها الواسع والذي معناها األولياء" آباؤهم" ذكره أن كلمة بيح استخدام حق التأديب لكل من بافتراض القانون أن التأديب فعٌل يُصب في مصلحة الطفل؛ مما جعله ي .بها هذه المصلحة بالشكل المالئميتولى أمره من أولياء وأوصياء كوسيلة يحققون ن إمارسه دون اساءة الستعماله، حيث استخدام حق التأديب مقترن بوجود حسن النية لمن يبشكل عام فإن و رة قانونًا من هذا الحق، وجاء بالمادة ُحسن النية مفترٌض في كل صاحب حٍق لكي يصل إلى الغاية المقر ، أن األفعال المرتكبة خالل ممارسة الحقوق دون إساءة 1960لسنة 16من قانون العقوبات رقم 59 (.2/735) لمعجم الوسيط،ا مرجع سابق، .1 .2006(، 37، والمادة 28من المادة 2، والفقرة 19، حق الطفل في الحماية من العقوبة البدنية وغيرها من ضروب العقوبة القاسية أو المهينة )المادة 8التعليق العام رقم .2 .(217)م، 2011نشر والتوزيع، عم ان د.ط، ، دار الثقافة لل"الحلبي، محمد، شرح قانون العقوبات األردني "القسم العام .3 42 والغاية من وجود حق التأديب هي التقويم والتهذيب فحسب، لذا من ثبل عليه أنه 1استعمالها ال تعدُّ جريمة، ي مصلحة التهذيب والتقويم، كاستعماله ركراه الطفل على أداء ماٍل، أو ُيسيء استعماله لغاياٍت ال تصب ف ماً لكسٍب غير مشروع، سقطل عنه الحماية القانونية التي تغل ف ه فه مجر 2.ذا الحق، واعُتِبر تصر ك ما يحدثه السلو : وتكون األفعال مجر مة عند توافر ركني الجريمة المعنوي والمادي، فيعر ف الركن المادي ب عناصر: 3وباتفاق الفقه فإنه يتكون من 3ارجرامي من تغيير في العالم الخارجي والذي تدركه الحواس، السلوك ارجرامي، وتحقيق النتيجة الضارة سواء كانل مقصودة أم لم تكن، وأخيرًا عالقة السببية بين سلوك الفاعل والنتيجة لما حصل. الحالة الذهنية للشخص والسلوك الجرمي الذي قام به، بالعادة يكون وأما بالنسبة للركن المعنوي: الربط بين من الصعب إثبات هذا الركن؛ لصعوبة معرفة ما يختلج به عقله وما يدور في نفسه وخاطره، ومن أحد مبادئ القانون الجنائي أنه ال جريمة دون ركن معنوي وال جريمة دون إرادة، وقد يتخذ الركن المعنوي في 4صورة القصد الجرمي فتكون الجريمة عمدية وقد يتخذ صورة الخطأ فتكون الجريمة غير عمدية.الجريمة والقصد الجرمي العام: يشتمل على عنصري العلم واررادة، والعلم هو قدر من الوعي الذي يسبق تحقق لظروف والعناصر اررادة، ويعمل على إدراك األمور على نحو صحيح مطابق للواقع، فيجب أن يعلم الجاني با 5المحيطة والمكونة للواقعة ارجرامية بحيث تشمل ما هو ضروري وذو أهمية في تكوين الجريمة. من القانون 62أم ا فيما يخص تأديب الطفل، فقد ورد النص موضوع الدراسة في الفقرة الثانية من المادة ال انوني، تحل بند أسباب التبرير )إباحة(، المذكور في الباب الثالث، الفصل األول: في عنصر الجريمة الق وسبب التبرير هو: الفعل الذي يخضع ابتداًء لقاعدة التجريم، ولكن يسمح به المشر ع استثناًء، إذا وقع في على: " الفعل المرتكب في ممارسة حق دون إساءة استعماله ال يعد جريمة.." 1960لعام 16من قانون العقوبات رقم 59تنص المادة .1 .(169)شرح قانون العقوبات األردني "القسم العام، مرجع سابق، .2 .(99)مة الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة، د.ط، د.ت، عبيد، حسنين إبراهيم صالح، الجري .3 .(37)م، 2013مارات، د.ط، ار -سعيد، زانا رفيق، رجعية القانون على الماضي في الجرائم ضد ارنسانية، دار الكتب القانونية، مصر .4 .(258) م،1998وت، بير -دار النهضة العربية عمر سعيد، شرح قانون العقوبات القسم العام،رمضان، .5 43 مه المشر ع يكون 1ظروٍف معي نٍة ومحددة، ويكون مباحًا إباحة استثنائية ، مما يعني أن الفعل الذي لم يجر ر أن الفعل المباح يحتاُج حة، إذًا ال ي بمبدأ األصل في األشياء أن تكون مبامباحًا من األصل، عمالً تصو سببًا رباحته، والهدف من سبب ارباحة تحقيق حماية مصالح معتبرة للمجتمع واألفراد، فيرتكب الفاعل 2جريمته في ظروٍف ال يصح معها ظرف التجريم ألنه ال يحقق الغرض المقصود منه. ، أن العرف 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني 62بة لكيفية التأديب، فقد ذكرت المادة أم ا بالنس والعرف 4فالعرف هو األمر المتتابع والمت صل، 3العام هو المعيار الوحيد الذي يحدد شدة وطريقة التأديب، لفترة من الزمن، األمر الذي يكسبه قانونًا هو ما ينشأ من قواعد قانونية العتياد الناس على القيام بفعل معي ن ، على 5صفة ارلزام، والعرف الُمراد في هذه الحالة هو العام: أي ما ينتشر بين معظم الناس في أرجاء البالد عكس العرف الخاص والذي يختص بمجموعة معينة من الناس أو منطقة محددة. مع العرف العام، هي ما ال تتعارض مع القانون ومن واقع الحياة فإن العقوبة المسموحة لألطفال والُمالئمة 8وغير ماٍس لمواضع معي نة من الجسد كالوجه أو الرأس، 7،عادًة باليدوهو ما يكون 6والنظام العام واآلداب، نه ال ُيتصور من العرف العام أن ُيبيح إيذاء األطفال لغايات إك غير متجاوٍز للعرف العام؛ حيث فيكون بذل ربيةتالتأديب والت بإذٍن من أباحل ونقلل حق التأديب من األهل إلى المدر س في كنف المدرسة ارسالمية أن الشريعةكما و المدر س من أي التزامات مدنية أعفى ،28بمادته 1944لسنة 36فإن قانون المخالفات المدنية رقم ، الولي ة معقولة رصالحهإذا أقدم على تأديب الطالب بحرمانه مؤقتًا من حري ته )أي حبسه حتى وإن أصبح ( مد .(180)م، 1984، 1حسني، نجيب، شرح قانون العقوبات اللبناني، دار النهضة العربية للطباعة والتوزيع والنشر، بيروت، ط. .1 .(143)م، 1974، 9مصطفى، محمود، شرح قانون العقوبات القسم العام، دار النهضة العربية، القاهرة، ط.. 2 ".على: "ضروب التأديب التي ينزلها باألوالد آباؤهم على نحو ما يبيحه العرف العام 1960لعام 16عقوبات رقم من قانون ال 62تنص المادة 3 .318ابن منظور، لسان العرب، .4 .(22)م، 2014د.ط، "العرف وأثره في حقوق الزوج في الفقه ارسالمي" )أطروحة ماجستير في الفقه المقارن، الجامعة ارسالمية، رهيفة، سليمان حمادة، .5 .(110)الجرائم الواقعة على ارنسان، –، شرح قانون العقوبات األردني مرجع سابق .6 .(188م، )2005-دار العلم والثقافة والنشرشرح قانون العقوبات القسم العام، نظام،المجالي، .7 .(188)م، 1962، 1العربية، القاهرة، ط. أسباب ارباحة في التشريعات ارسالمية، جامعة الدول حسني، محمود نجيب، .8 44 ، فجعلل الدفع بحبس طالٍب لمدٍة قصيرة رصالحه يكون دفاعًا مقبواًل بدعو ومسؤواًل عن الطفل متولي اً زه القانون الساري بفلسطين لسكوت ق بالضرب كوسيلة للتأديب فلم يجأم ا فيما يتعل 1الحبس بغير الحق، .لكالنصوص المتعلقة بالتأديب عن ذ إذًا ومما سبق شرحه، فقد اعتبر المشر ع األردني أن فعل التأديب الذي يوقعه األهل على أطفالهم فعٌل مباٌح ومذكور كحٍق لألهل، وأعطى الحماية القانونية لمن يمارسه في صفة األهل كاألم واألب والولي والوصي مبررة ومشروعٍة وهي التهذيب والتقويم، فال تقع بشرط حسن الني ة، إال أن هذه الحماية مرتبطٌة بتحقيق غايٍة 2الحماية القانونية على أٍب ضرب ابنه ألنه لم يساعده بالقتل مثاًل. 2004لسنة 7المطلب الثالث: التكييف القانوني لفعل التأديب في قانون الطفل رقم من شأنها تعديل وإلغاء مواد إن إقرار قانون كامل ُيعنى بحقوق الطفل في فلسطين، وإلحاقه قرارات بقانون أن تعديل قانون الطفل م بش2012لسنة 19تم ذكرها بالقانون األصلي كما ورد في قرار بقانون رقم ما هو إال دليل على 4م بشأن تعديل قانون الطفل الفلسطيني،2022لسنة 43وقرار بقانون رقم 3الفلسطيني، د ضمان لألطفال بحقوقهم الكاملة كحقهم بالحياة، األمان، الحري ة، اهتمام الدولة برعاياها الصغار، وإثبات وجو ة والحماية وغيرها من الحقوق التي عهدتها الدولة لألطفال لتوف ر لهم الحياة الكريمة مع مراعاتها ألن الصح ة فصول: أحكاماً عامة، تحقق بذلك مصلحتهم الفضلى، ومن هذا المنطلق، فقد تم تقسيم قانون الطفل إلى عد حقوق الطفل األساسية، الحقوق األسرية والصحية واالجتماعية والثقافية، والحق في الحماية ثم آليات حمايته وتدابيرها، ومن ثم معاملة األطفال الجانحين، والمجلس األعلى لألمومة والطفولة وأخيرًا أحكام ختامية، ومن على: " في أية دعو تقام لحبس شخص بغير حق، يعتبر دفاعًا صحيحًا إقامة الدليل... )و(: أن 4419 لسنة 36من قانون المخالفات المدنية رقم 28تنص المادة .1 لة القرابة المتكونة بينه وبين المدعي صلة الوالد أو ولي األمر أو معلم المدرسة، وأنه إنما المدعى عليه هو والد المدعي أو ولي أمره أو معلم مدرسته أو شخص آخر تشبه ص ".حرم المدعي من حريته حرمانًا مؤقتًا مدة من الزمن كانل ضرورية، ضمن الحد المعقول، رصالحه .(181)المرجع السابق، .2 .(6)، 20/08/2013، 101م، جريدة الوقائع الرسمية، العدد 2004( لسنة 7طفل الفلسطيني رقم )م بشأن تعديل قانون ال2012( لسنة 19قرار بقانون رقم ) .3 .(78)، 14/08/2022، 193م، جريدة الوقائع الرسمية، العدد 2004( لسنة 7م بشأن تعديل قانون الطفل الفلسطيني رقم )2022( لسنة 43قرار بقانون رقم ) .4 45 ارحاطة بأكبر قدر ممكن من الجوانب التي من خاللها هذا الترتيب يظهر جلي ًا أن المشر ع الفلسطيني حاول تتيسر عملية تربية الطفل ورعايته في خطوات حياته األولى إلى أن يصبح فردًا راشدًا. المعنونة ب"مصلحة 4وقد ذكر قانون الطفل الفلسطيني مصلحة الطفل الفضلى في مادتين، أحدهما المادة ني، فحرصل على أن توضع مصلحة الطفل الفضلى بعين االعتبار في الطفل الفضلى" بشقي ها األول والثا جميع ارجراءات المتعل قة بالطفل والتي قد تتخذها الهيئات الحكومية من محاكم ومؤسسات إدارية أو حتى دور رعاية اجتماعية أخاصًة كانل أم عام ة، ومراعاة مصلحته الفضلى أيضًا بما يوافق عمره وصحته من تعليمية، أدبية، نفسية وعقلية، والذي من شأنه أن يضمن للطفل أن تتم تنشئته بطريقة تضمن له احتياجات 1أال يتعر ض للعنف البدني، أو أن يواجه ما قد يعر ضه لألذ النفسي والعقلي. تعر ض للعنف أو لألذ ، فقد خصص قانون ي ما يضمن له أن تتم رعايته دون وبما أن حماية الطفل ه ذاكرًا فيها حقوقًا لحماية الطفل مما قد يواجهه في حياته من إساءة، 49إلى 42لفلسطيني المواد من الطفل ا ل هذه المواد المادة ل في شقي ها األول والثاني على حق الطفل في الحماية من أشكال 42وكان أو والتي نص د أو التقصير وغيرها من أشكال العنف أو ارساءة البدنية، المعنوية أو الجنسية، وحمايته من ارهم ال، التشر حل واجب الدولة في توفير التدابير الوقائية لضمان الحقوق المذكورة أعاله، 2ارساءة أو االستغالل، كما وض فقد بي نل المحظورات التي ال يجب أن يتعر ض لها الطفل وإال كان ذلك معيقًا 47إلى 43وأم ا المواد من وحظر تعريضه لفقدان الوالدين دونما سند، 3العقلية والنفسية ومنها: حظر استغالله بالتسول،لسالمته البدنية و ر الواضح في رعايته، أو استغاللهأو تعريضه للتشرد والتقصي م على: "يجب األخذ في االعتبار:2004( لسنة 7طفل الفلسطيني رقم )من قانون ال 5تنص المادة رقم .1 عية العامة ات الرعاية االجتما. مصلحة الطفل الفضلى في جميع ارجراءات التي تتخذ بشأنه سواء قامل بها الهيئات التشريعية أو المحاكم أو السلطات اردارية أو مؤسس1 ية والبدنية واألدبية بما يتفق مع سنه وصحته وغير ذلك".. حاجات الطفل العقلية والنفس2أو الخاصة. . للطفل الحق في الحماية من أشكال العنف أو ارساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو 1م على: "2004( لسنة 7من قانون الطفل الفلسطيني رقم ) 42تنص المادة .2 . تتخذ الدولة كافة التدابير التشريعية واردارية واالجتماعية والتربوية والوقائية الالزمة 2ساءة المعاملة أو االستغالل.ارهمال أو التقصير أو التشرد أو غير ذلك من أشكال إ لتأمين الحق المذكور". ظروف مخالفة للقانون أو تكليفهم بعمل م على: "يمنع استغالل األطفال في التسول كما يمنع تشغيلهم في2004( لعام 7من قانون الطفل الفلسطيني رقم ) 43تنص المادة .3 من شأنه أن يعيق تعليمهم أو يضر بسالمتهم أو بصحتهم البدنية أو النفسية". 46 اقتصاديًا، كما تحظر المادة عدم إحاطته بمن يقوم برعايته باألصول التربوية السليمة، أو قطعه عن مرحلته 1.سبب، أو تعريضه للزواج باركراه االتعليمية دونم إذًا وبالرجوع إلى موضوع الدراسة فإن تأديب الطفل وضمان رعايته وتربيته تربية سليمة حسب قانون الطفل ة سلوكيات أثناء هذه العملية، الفلسطيني، يوجب على الوالدين أو من تقع عليه مسؤولية التربية مراعاة عد ل الفضلى في تصرفاتهم أي اً كانل، والحرص أشد الحرص على حمايته من الوقوع وأهمها مراعاة مصلحة الطف ضحي ة لألذ النفسي والبدني، بل وذكر القانون أنه وأثناء عملية تربية الطفل، إن أثبل مرشد حماية الطفولة ل بالتدخل القضائي والعالجي لحماية الطفل المهددة سالمته البدنية والنفسية ب– فإن 2-الخطروهو الموك أثبل المرشد تعر ض الطفل لمثل هذه ارساءات المذكورة سابقًا، فإنه يجب اقتراح تدابير مالئمة للحالة أو إن كانل العائلة األصلية هي مسببة التهديد على حياة الطفل: ف 3،رفعها للقاضي لكي يحكم بالالزم فعله نات منها: أن يكونوا ذوي والية أو وصاية على فيودع الطفل مؤقتًا لجهات أو ألشخاص تتوافر فيهم ضما الطفل، أو من أحد أفراد أسرته أو أسرة بديلة تتعهد برعايته ضمن الضوابط المناسبة وأخيرًا ة م على: "يعد من الحاالت الصعبة التي تهدد سالم2004( لعام 7م بشأن تعديل قانون الطفل الفلسطيني رقم )2022( لسنة 43من القرار بقانون رقم ) 44تنص المادة .1 . التقصير البين والمتواصل في تربيته 3 . تعريضه لإلهمال والتشرد.2. . فقدانه لوالديه وبقاؤه دون سند عائلي1 الطفل أو صحته البدنية أو النفسية ويحظر تعريضه لها.: . اعتياده مغادرة محل 6 ديا أو في ارجرام المنظم أو في التسول.. استغالله اقتصا5 . اعتياد سوء معاملته وعدم إحاطة من يقوم برعايته بأصول التربية السليمة.4 ورعايته. . تعريضه للزواج باركراه.".8. . انقطاعه عن التعليم بدون سبب7 إقامته أو تغيبه عنه بدون إعالم. خل الوقائي والعالجي في جميع الحاالت التي تهدد سالمة م على: " توكل لمرشد حماية الطفولة مهمة التد2004( لسنة 7من قانون الطفل الفلسطيني رقم ) 52تنص المادة .2 ( من هذا القانون".47و 44الطفل أو صحته البدنية أو النفسية وخاصة الحاالت المبينة بالمادتين ) لى: " إذا ثبل لمرشد حماية الطفولة وجود ما م ع2004( لسنة 7م بشأن تعديل قانون الطفل الفلسطيني رقم ) 2012( لسنة 19من القرار بقانون رقم ) 58تنص المادة رقم .3 المالئمة ذات الصبغة االتفاقية أو يقرر يهدد سالمة الطفل أو صحته البدنية أو النفسية أو ما يعرضه لخطر االنحراف فإنه يتخذ بشأنه ارجراء المناسب، وذلك باقتراح التدابير رفع األمر إلى القاضي المختص.". 47 جهة مختصة برعاية األطفال، وغيرها من ارجراءات التي تضمن سالمة الطفل ووجوده في بيئة سوي ة خالية 1.لنفسيالتهديد الصحي البدني أو ا من بية يجب عليه تر -الوالدين أو من يقوم برعاية الطفل–وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن العائلة ل الطفل وتأديبه ورعايته وتنشئته نشأة سليمة دون أن تعر ضه للخطر البدني أو النفسي، مما يعني أن فع إلى يعر ض صحة الطفل البدنية أو النفسية يجب أن ال تأديب المندرج تحل فعل الرعاية واالهتمام والتنشئة .أي نوع من أنواع األذ أو الخطر بالحديث عن القوانين النافذة كما ورد سابقًا : رأي الباحث بحسبللقوانين الفلسطينية النافذة التكييف النهائي األساسي قانوني ال ي تكييف فإنه يظهر بشكٍل ملحوظ التعارض فيبفلسطين المتعل قة بتأديب الطفل وتكييفاتها، من القانون 29المواد وصوذلك بنصمعًا مع تكييف قانون العقوبات األردني الطفل الفلسطينيو الفلسطيني ونص مادتي قانون األساسي: "يحرم القانون تعريض األطفال للضرب والمعاملة القاسيتين من قبل ذويهم"، ن أشكال العنف أو ارساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية للطفل الحق في الحماية م: "42الطفل الفلسطيني ... : 44" والمادة ستغاللك من أشكال إساءة المعاملة أو االأو ارهمال أو التقصير أو التشرد أو غير ذل :يعد من الحاالت الصعبة التي تهدد سالمة الطفل أو صحته البدنية أو النفسية ويحظر تعمد تعريضه لها" عتياد سوء معاملته وعدم إحاطة من يقوم برعايته ا . 4المتواصل في تربيته ورعايته. ير البين و . التقص3 من قانون العقوبات األردني: "ال يعد السلوك الذي 62ما تم ذكره في المادة رقم و " بأصول التربية السليمة. . لرفع ما يهدد سالمة الطفل أو صحته 1"م على: 2004( لسنة 7م بشأن تعديل قانون الطفل الفلسطيني رقم )2012( لسنة 19من القرار بقانون رقم ) 59تنص المادة رقم .1 . التزام والدي الطفل أ عائلته شريطة:البدنية أو النفسية، أو ما يعرضه لخطر االنحراف، لمرشد حماية الطفولة أن يتفق مع والدي الطفل أو من يقوم برعايته إبقاء الطفل في . تنظيم طرق التدخل االجتماعي من ب أو من يقوم برعايته باتخاذ ارجراءات الالزمة لرفع التهديد أو الخطر عن الطفل وإبقائه تحل رقابة دورية من مرشد حماية الطفولة. ج. أخذ جميع االحتياطات الالزمة لمنع كل اتصال بين الطفل واألشخاص الذين من شأنهم للطفل وعائلته.قبل الجهات المعنية بتقديم الخدمات والمساعدة االجتماعية الالزمة . في حال لم يتوصل المرشد إلى التدابير االتفاقية المنصوص عليها في الفقرة األولى من هذه المادة أو تم 2 أن يتسببوا له فيما يهدد سالمته أو صحته البدنية أو النفسية. . اتخاذ أ دبير بطلب ما يلي:لفتها من قبل والدي الطفل أو من يقوم برعايته فله، وبعد الحصول على موافقة من القاضي المختص التقدم خالل عشرين يومًا من اتخاذ التمخا من - انات األخالقية من بين األشخاص أو الجهات التالي ذكرها:( تسليم الطفل مؤقتًا لمن يستطيع القيام برعايته وتتوفر فيه الضم1 تدبير أو أكثر من تدابير الرعاية اآلتية: جهة مختصة - أسرة بديلة مؤقته تتعهد برعايته وفقًا لمعايير وضوابط تصدر بموجب الئحة تصدر عن مجلس الوزراء. - أحد أفراد أسرته أو أقاربه.- له والية أو وصاية عليه. ( 1 . اتخاذ تدبير أو أكثر من تدابير ارصالح اآلتية:ب ( منع الطفل من مزاولة عمل معين.3 لطفل من ارتياد أماكن معينة.( منع ا2 برعاية األطفال ومعترف بها رسميًا. ( إيداع 3 مناسبة. ( إلزام الطفل بواجبات معينة كإلحاقه بدورات تدريبية مهنية أو ثقافية أو رياضية أو اجتماعية2 وضع الطفل تحل المراقبة االجتماعية في بيئته الطبيعية. الطفل مؤقتًا لد عائلة أو هيئة أو مؤسسة اجتماعية أو تربوية أو صحية مالئمة عامة أو خاصة". 48 م على نحو ما يبيحه العرف العام"، ... )أ(: ضروب التأديب التي ينزلها باألوالد آباؤهزه القانون جريمة:يجي ي نوٍع من أنواع اريذاء كوسيلة تعريض األطفال أل انيجر موقانون الطفل مما يعني أن القانون األساسي ، والذي 1960لسنة 16للتأديب يوقعها األهل بأطفالهم، على العكس تمامًا مما ورد في قانون العقوبات رقم طفالهم بما يوائم العرف.سمح وأباح ضروب تأديب األهل أل العلو للقواعد الدستورية على ما عداها ومعناه سطوته بناًء على مبدأ سمو الدستور، يكتسب والقانون األساسي حيث 1،من قواعد قانونية داخل الدولة، وتلزم سائر السلطات باحترامها في كل ما يصدر عنها من أعمال من القانون األساسي فإنه وبشكٍل 5طية، وبحسب ما جاء في المادة نه مبدأ يؤخذ به في كل النظم الديموقراإ مما يجعل مبدأ سمو الدستور فاعاًل 2،صريح يتم ذكر أن نظام الحكم القائم في فلسطين هو نظاٌم ديموقراطي .في فلسطين رار التفسيري وعلى إثر مبدأ سمو الدستور ترد فكرة تدر ج التشريعات األخر التي تليه، وهو ما جاء به الق ح أيضاَ هرمية التشريعات للمحكمة الدستورية العليا حول مكانة االتفاقيات في التشريع الفلسطيني، والذي يوض األعلى مرتبة: القانون األساسي الفلسطيني، ثم: االتفاقيات، ويليه القانون العادي، التشريع يكون ف 3وتراتبيتها، أال يتعارض القانون العادي مع األساسي، وأال تتعارض اللوائح ثم اللوائح واألنظمة، مما يعني وجوب أفعال ، وعلى حسب هذه التراتبية، فوجب اعتبارواألنظمة مع ما جاء بالقانون العادي والقانون األساسي مًا حسب 4،التأديب التي يوقعها باألبناء آباؤهم تقع تحل الوصف الجرمي "اريذاء" وهو بذلك يكون مجر .رالدستو .(147-145) م،2009عمان، - ، دار دجلة1، ط.، "مقومات الدستور الديموقراطي" صالح حميدالبرزنجي، سرهنك .1 ل لسنة 5تنص المادة . 2 على: " نظام الحكم في فلسطين نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية وينتخب فيه رئيس 2003من القانون األساسي المعد السلطة الوطنية انتخابا مباشرا من قبل الشعب وتكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس والمجلس التشريعي الفلسطيني.." .2018ورية العليا "تفسير"، ( قضائية المحكمة الدست3( لسنة )2طلب رقم ) .3 (.35) م.2005معهد حقوق جامعة بيرزيل، بيرزيل، ، فايز بكيرات، إشكاليات االنسجام التشريعي في فلسطين: مسح أولي .4 49 496/2021لكن مع كل ما تم ذكره إال أن القضاء الفلسطيني في الحكم الصادر عن محكمة النقض رقم نجد بأن القانون يجيز لألب تأديب األوالد ولم يقصد انزال األذ قد أجاز استعمال التأديب حيث جاء فيه: " من 62/2ك وفق مؤد نص المادة بالمشتكي ويجيز لالب ضرب األبناء تأديبًا لهم وفق العرف العام وكذل والد اباؤهم على نحو ما يبيحه العرف أن ضروب التأديب التي ينزلها باألب-قانون العقوبات والتي نصل وبذلك نقض حكم سابق كان قد منع استعمال العنف كضرب من ضروب التأديب، 1"،العام ال يعاقب عليه نسجام التشريعي بين القوانين الفلسطينية النافذة، ولم تلِق بااًل وبفعلها هذا فإن المحكمة لم تتنب ه إلى عدم اال البل بالحكم كما ورد األجدرإلى مبدأ سمو الدستور، وهذا برأيي خطأ شديد من محكمة النقض، وكان من سابقًا دون تعديل. التأديب في االتفاقيات الدولية تكييفالمطلب الرابع: ة، فُخص له من االتلطالما ُعنيل االتفاقيات الدول فاقيات ية بحقوق ارنسان بصفة عامة، وبالطفل بصفة خاص و هما يكفل له أكبر قدٍر من الحماية وضمان للحقوق، وربما يكون أهم ما كفلته هذه االتفاقيات من حقوق ة نفسية وعقلي ة سليمة، مع مراعاة مصالحه الفُ ضلى حق حماية الطفل من العنف وضمان عملية نشأته بصح ماية حرتمام هذه العملية على الوجه األمثل؛ لما لها من تأثيٍر على مراحل حياته مستقباًل، وبالحديث عن ، 1989الطفل من العنف، فلعل أهم االتفاقيات التي كفلل حق حماية الطفل هي اتفاقية حقوق الطفل لعام ت ما عندها من ثغراٍت لتحقيق واتفاقية مناهضة التعذيب التي أكملل مسيرة اتفاقية حقوق الط فل، وسد الضمان األكبر له. :1989اتفاقية حقوق الطفل لعام أواًل: ،25/01/2024ترداد بتاريخ ، تم االس496/2021جامعة النجاح الوطنية، مقام: موسوعة القوانين وأحكام المحاكم الفلسطينية، موقع مقام، الحكم القضائي رقم .1 "https://maqam.najah.edu/judgments/8145/". 50 من اتفاقية حقوق الطفل 18ورد حق األبناء على آبائهم بتربيتهم وتوجيههم في االتفاقية، فاعترفل المادة من ذات 5وأقر ت المادة 1يته،بالمبدأ الذي ينص على تحم ل كال الوالدين المسؤولية بتربية الطفل وتنم 2االتفاقية، الحق نفسه لمن يقوم مقام األهل قانونًا كاألوصياء واألولياء وذلك في الحاالت التي تقتضي ذلك، ولم تكتِف االتفاقية بإقرار حق التربية فحسب، بل وأبرزت نصيب الوالدين ومن في منزلتهم قانونًا، باختيار مما يجعل الدور الكبير الذي يلعبه األهل في حياة أطفالهم ظاهرًا وبارزًا، 3وجدان،الطفل لعقيدته الدينية وال وال يمكن إغفاله. وعلى الرغم من إقرار االتفاقيات لحق الوالدين ومسؤوليتهم بتربية الطفل وتأديبه، إال أنها نصل على إيالء ى، فاقترنل المادة التي تعترف بحق الوالدين االهتمام واالعتبار األول من تربيته لمبدأ مصلحة الطفل الُفضل في التربية بجملِة "على أن يراعيان ويول يان االهتمام األول لمصلحته الُفضلى"، وهي دعوة صريحة من المجتمع الدولي لألهل باتباِع أساليب تربية ال ُتلحق ضررًا للطفل وال تسبب له أذ ، فاالتفاقية ال ترفض بأي لمفهوم اريجابي للتأديب، كتوجيه الطفل وإرشاده بما يت فق مع قدراته، وإنما ترفض قطعًا شكٍل من األشكال ا " للطفل، أي تبريٍر الستخداِم العنف أو ارذالل كعقاِب "تأديبي ل عليه المادة 4 والتي تحمي 19وهو ما نص الستغالل، ارهمال وأخيراً ارساءة الطفل من ارساءة البدنية أو العقلية، المعاملة القاسية، العنف أو الضرر، ا والتي تقضي بعدم تعر ض 37وهو ما تتوسع فيه المادة 5الجنسية التي قد يتعر ض لها في كنف من يرعاه،