جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا ( في القرآن الكريميذكَّرون ، تذكَّرون مناسبة فاصلة ) ِإعداد محمد مصطفى محاميد إشراف أ. د. عودة عبد هللا ، من كلية الدراسات العليا، في )عام(أصول الدين الماجستير في ةدرج ىاستكماال لمتطلبات الحصول عل الرسالةقدمت هذه فلسطين. - جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2022 ب‌‌ ( في القرآن الكريميذكَّرون ، تذكَّرون مناسبة فاصلة ) ِإعداد ‌محمد مصطفى محاميد ، وأجيزت:م20/10/0222بتاريخ الرسالةنوقشت هذه أ. د. عودة عبد هللا المشرف الرئيسي التوقيع حازم الزيودد. الممتحن الخارجي التوقيع محسن الخالدي د. أ. الممتحن الداخلي التوقيع ج‌ اإلهداء سأل هللا سبحانه وتعالى أن يبارك ي حباني هللا بهم، أبي وأمي، الذان أ أهدي هذا البحث إلى مشاعل الخير والنور الت . جميًعا إلى من وقفوا بجانبي ، و في عمرهما ... أهدي هذا البحث، وكلي أمل أن يجمعنا هللا تعالى في جنته، وتحت ظل عرشه. إليهم جميًعا د‌ الشكر والتقدير إلهي ال يطيب الليل إال بشكرك، وال يطيب النهار إال بطاعتك، وال تطيب اآلخرة إال بعفوك، وال تطيب الجنة إال برؤيتك، دراسة حتى خرَجْت على هذا النحو؛ فالحمد كل الحمد له أواًل وآخًرا. الفالشكر العظيم لك ربي أن يسرت لي إتمام هذه الدكتور لألستاذأتوجه بالشكر الخاص ، فإنني 1"ال يشكر هللا من ال يشكر الناس" استناًدا لقوله صلى هللا عليه وسلم: و ؛ الذي تفضل باإلشراف على هذه الرسالة، والذي لم يأُل جهًدا في إسداء التوجيهات والمالحظات، عودة عبد هللا عودة حتى خرج البحث على هذا النحو. ، وفضيلة محسن الخالديالدكتور األستاذ الممتحن الداخلي فضيلة المناقشة كما أتوجه بالشكر إلى عضوي لجنة لتفضلهما بقبول مناقشة هذه الرسالة. ؛ حازم زيودالدكتور الممتحن الخارجي )د. أبو داود، سليمان بن األشعث بن إسحاق بن بشير، سنن أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، )د. ط(، بيروت: المكتبة العصرية، 1 (، حديث صحيح، صححه األلباني في كتابه صحيح الجامع الصغير وزيادته؛ 255/ 4(، ) 4811ت(، كتاب األدب، باب في شكر المعروف، رقم الحديث ) (. 1122/ 2ُينَظر: األلباني، محمد ناصر الدين، صحيح الجامع الصغير وزيادته، )د. ط(، بيروت: المكتب اإلسالمي، )د. ت(، ) ه‌ اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: ( في القرآن الكريميذكَّرون ، تذكَّرون مناسبة فاصلة ) أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة ة أخرى. تعليمية أو بحثي ‌محمد مصطفى محاميد اسم الطالب: التوقيع: ‌ 20/10/2022 التاريخ: و‌ فهرس المحتويات ج ............................................................................................................................................................ اإلهداء د .................................................................................................................................................. الشكر والتقدير ه .............................................................................................................................................................. اإلقرار و.............................................................................................................................................. فهرس المحتويات ح ................................................................................................................................................. فهرس الجداول ط .......................................................................................................................................................... الملخص 1 .............................................................................................................................................................. مقدمة 10 ............................................................................... عريف عام بعلمي المناسبة والفاصلة القرآنية ت: الفصل األول 10 ..............................................................................الكريم رآنلقا فيالمبحث األول: تعريف عام بعلم المناسبات 11 .......................................................................................ول: تعريف المناسبة في اللغة واالصطالح المطلب األ 13 ................................... أته العلمية، وأبرز المؤلفات فيه اهتمام العلماء بعلم المناسبات، ومراحل نشالمطلب الثاني: 21 ........................................................................................... المطلب الثالث: أهمية علم المناسبة القرآنية وفوائده 25 ............................................................................................................ المطلب الرابع: أنواع المناسبات القرآنية 35 ....................................................................................... المبحث الثاني: تعريف بعلم الفاصلة في القرآن الكريم 35 ....................................................................................... المطلب األول: تعريف الفاصلة في اللغة واالصطالح 38 ................................................................... المطلب الثاني: تاريخ التأليف في علم الفواصل القرآنية والبحث فيها 39 ................................................................................................... المطلب الرابع: أنواع الفاصلة القرآنية وأهميتها 42 .................................................................................... ائدها المطلب الخامس: طرق معرفة الفواصل القرآنية وفو 50 ..................................................................... ناسبة فاصلة )تذكَّرون، يذكَّرون( في القرآن الكريمم: الفصل الثاني 51 ............................................................... واقع ورود فاصلة )تذكَّرون، يذكَّرون( في القرآن الكريمالمبحث األول: 56 ....................................................................... المبحث الثاني: مناسبة فاصلة )لعلهم يتذكَّرون( في القرآن الكريم 65 ........................................................................ المبحث الثالث: مناسبة فاصلة )لعلكم تذكَّرون( في القرآن الكريم 72 ...................................................................... المبحث الرابع: مناسبة فاصلة )قليال ما تذكَّرون( في القرآن الكريم 76 ....................................................................... المبحث الخامس: مناسبة فاصلة )أفال تذكَّرون( في القرآن الكريم ز‌ 84 ....................................................................... المبحث السادس: مناسبة فاصلة )لقوم يذكَّرون( في القرآن الكريم 86 .......................................................................................................................................................... الخاتمة 88 ................................................................................................................................. قائمة المصادر والمراجع Abstract ...................................................................................................................................................... B ح‌ هرس الجداول ف 51 ......................................................................................... ( ىئ نئ) فاصلة ورود واقع: 1 جدول 52 ......................................................................................... ( ىن نن) فاصلة ورود واقع: 2 دولج 53 .................................................................................................. ( جف مغ) فاصلة ورود واقع: 3 دولج 54 ..................................................................................................... ( يئ ىئ نئ) فاصلة ورود واقع: 4 دولج 55 ............................................... الكريم القرآن في يذكَّرون ، تذكَّرون فاصلة به قرنت لما تبًعا اآليات تقسيم : 5 دولج ط‌‌ ( في القرآن الكريم يذكَّرون ، تذكَّرون ناسبة فاصلة )م إعداد محمد مصطفى محاميد إشراف د. عودة عبد هللا أ. الملخص اته من جوانب شتى، وقد الدارسون على مر العصور على اكتشاف كنوز القرآن الكريم التي ال تنتهي، فدرسوا آيعمد هذه الدراسة خطوة على درب الدراسات وعليه تعد ؛ا في عالم اإلعجازا كبيرً حضورً لفاصلة القرآنية ومناسبتهالكان ( فاصلة مناسبة بعنوان: وهي الباحثيذكَّرون ، تذكَّرون القرآنية، أوضح حيث الكريم، القرآن في بعلمي ( المقصود التعريف بعلمي فكان الحديث فيه عنالفصل األول وقد جاءت هذه الدراسة في فصلينن أم ا ،المناسبة والفاصلة القرآنية لجانب التطبيقيالجة امعل َص ص خُ أنواع وأهمية، وأما الفصل الثاني فَ ا من مبه المناسبة والفاصلة القرآنية وما يتعلق رون(لمناسبة فاصلة ذيلت يفي القرآن الكريم، وذلك من خالل بيان وجوه االرتباط بينها وبين اآلية الت )تذكَّرون، يذكَّ من فواصل الفواصل القرآنية إلى مجموعات تبًعا للصورة التي وردت عليها كل فاصلة هذه بها؛ وعليه فقد تم تقسيم العلم والمعرفة، وذلك للكشف عن الدقائق التدبرية التي ارتبطت بها فواصل الذكر مع اآليات التي تنوعت في مواضيع في أنها تتصل مباشرًة بأشرف العلوم، وأرفعها، وأجل الكتب، وأكرمها، ممثاًل في أهمية الدراسة وبناًء عليه تأتي ؛عدة ز أهمية الفواصل القرآنية في كونها أبرز الروابط األساسية، التي جعلت القرآن الكريم بنياًنا القرآن الكريم، كما أنها ُتبر وقد توصل الباحث في هذه الدراسة إلى نتائج عديدة، ؛متماسًكا؛ فهي مرتبطة بسياق ما قبلها وُممه دة لنص ما بعدها ر التناسب التام والرائع بين الفاصلة القرآنية ) من أهمها: ( مع مضمون اآلية، وأن هذه الفواصل جاءت يذكَّرون ، ون تذكَّ .في غاية اإلحكام، ولها دالالت بليغة ومقصودة، وليست لمجرد السجع والتتميم ، القرآن. يذكَّرون ، تذكَّرون الفاصلة، الكلمات المفتاحية: 1 الرحيم بسم هللا الرحمن مقدمة الحمد هلل رب العالمين، والصالة والسالم على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أم ا بعد: وفي مجاالتها كاف ة، ،امتن هللا على عباده جميًعا بإنزال القرآن الكريم؛ ليكون لهم هداية على مدار حياتهم فقد وأمرهم بتدبره وقراءته والعمل به بما يحقق لهم سبل العيش الجميل، في الدنيا واآلخرة فهم مقاصده إلى مزيد من التأمُّل والتدبُّر، في يحتاج اإلنسان؛ لذا آن الكريم بعلو بالغته وحكمتهوقد امتاز القر ، روالتذكَّ وكلَّما كان ذلك التأمُّل أكبر كانت الفيوضات أكثر؛ لذا جعل هللا تعالى من مقاصد إنزال القرآن التدبُّر . [29]ص:( زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ) قال تعالى: في عرض قضاياه، فهو ال يسير على طريق الكريم يلحظ أنه قد سلك عدة مناح فإن المتدبر آليات القرآن واحد في النظم واألسلوب، وإنما تجده ُينوع في طريقة طرحه وعرضه للقضايا التي جاء بها، فتارة يميل إلى الترغيب، وأخرى يميل إلى الترهيب، وتارة يستخدم أسلوب الموعظة وأخرى يستخدم القصة، وهكذا يمضي وب معجز في نظم ألفاظه وترابط آياته "بعضها ببعض، حتى تكون في طرح قضاياه؛ لكن كل ذلك بأسل ، وهو ما يسمى عند أهل العلم بالمناسبة القرآنية. 1كالكلمة الواحدة متسقة المعاني منتظمة المباني" فقد جاءت هذه الدراسة تجمع بين علمين عظيمين من علوم القرآن، وهما: علما المناسبة والفاصلة ،وعليه من أثر كبير في فهم ا؛ لما لهالفاصلة القرآنية من أهم العلوم التي حظيت باهتمام الباحثين إذ تعد ، ةالقرآني وليس المنظوم من المنثور،يتبين ، والتي بها كثيرةمن مباحث أيًضا وما يتصل بها معاني اآليات القرآنية، ، بيروت: دار إحياء الكتب العربية، 1الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد هللا، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 1 .36. ص1م، ج1957 2 هذه األلفاظ بين مناسبة الفاصلة وآيتها، وثيق ال هوارتباط القرآني قوة االنسجام بها يتبي ن و هذا فحسب، بل فإذا كان لمعرفة وعليه، خرى؛ التي ال يمكن االستغناء عنها وال استبدالها بغيرها من الكلمات أو الفواصل األ دقة رفة المناسبة في الفاصلة القرآنية تساعد على عفي فهم المعنى وتفسير اآلية، فإن م سبب النزول أثر والوصول إلى ترابط أفكارها وتواؤم ألفاظها، كما ،يات وإدراك اتساق المعاني بين اآل ،تأويلحسن ال الفهم و . إلى مدارك جديدة إن أحسن النظر وأطلق التدبر في مقاصد القرآن الكريم الباحث فيها توصل ، أسماء هللا الحسنىعلى صورة مذياًل أشكااًل عدة، منها ما جاء ة القرآنيةالفاصل قد اتخذتوبناًء على ذلك، ف ؛ كنحو: )إن هللا يفعل ما يريد(، أو )وإليه المصير(، ومنها ما هللا تعالى بفعل من أفعالومنها ما جاء مذياًل في ( مرة 33"؛ التي وردت أكثر من )يذكَّرون ، تذكَّرون "من ذلك فاصلة على صورة العلم والمعرفة، جاء القرآن الكريم؛ وعليه، فقد زخر القرآن الكريم بهذه الفاصلة، التي تدعو إلى وجوب إطالق الفكر نحو اآليات عن التشريعات الربانية، وأخرى في تعالى فتارة جاءت تذيياًل في حديث هللا التي ذيلت بها هذه الفاصلة، ه عن القضايا الفقهية، هذه الحقول وغيرها حديثه سبحانه عن المصائر اإلنسانية، وأخرى في حديثه سبحان الذي ختمت به هذه التذييلهذا في تحتاج من القارئ مزيداً من القوالب التي وردت عليها الفاصلة، كلها .اآلية ؛ هذا التذييل ودالالت عن معاني البحث عقوَلهم في في القرآن وعلومه، أعمل عدد كبير من الباحثين من هنا، من البراهين الساطعة، واألدل ة هذا العلم إضافة إلى ما فيلما يمثله هذا الفن من ضروب البالغة القرآنية، عند هللا سبحانه، وعلى صدق ما جاء به النبي صلى هللا عليه وسلم. هذا الكتاب من القاطعة، على أنَّ في القرآن الكريم؛ ( يذكَّرون ، تذكَّرون ) اصلة وجاءت هذه الدراسة لُتسهم في مسيرة أهل العلم، متناولة مناسبة ف ، واستخالص أهم الفوائد والدالالت من هذا التذييل. فصلين باستقراء اآليات التي ذيلت بهذه الفاصلة، في 3 م الباحث الدراسة إلى ، على النحو اآلتي:فصلينوعليه؛ فقد قس والفاصلة القرآنية. الفصل األول: تعريف عام بعلمي المناسبة ( في القرآن الكريم. يذكَّرون ، تذكَّرون الفصل الثاني: الجانب التطبيقي لمناسبة فاصلة ) راسة مشكلة الدِ عمد الدارسون إلى تناول هذا العلم في العديد من المصنفات العلمية، سواء أكان ذلك في كتب التفسير، أم الدراسات التي اجتهدت في تجلية صورة اإلعجاز الواقعة في فواصل في كتب البالغة القرآنية، أم من خالل . القرآنية اآليات إفراد سور القرآن الكريم سورًة سورة، والحديث عن بيان بيد أن أكثر الكتابات في هذا الباب اتكأت على الموضوعات مناسبة الفاصلة لموضوع اآلية، دون ترتيب الكثير منها هذه اآليات في حقول موضوعية تميز في حدود إطالع – اولها أحد من قبل ن، فلم يت (يذكَّرون ، تذكَّرون ) القرآنية بعضها عن بعض، أما إفراد فاصلة . تذييلهذا النحو البحث مما دفع الباحث إلى -الباحث ( 33هناك )، وجد الباحث أن في القرآن الكريم ( يذكَّرون ،تذكَّرون )ذيلت بفاصلة وبعد استقراء اآليات التي لى ولوج هذا الباب، مستعيًنا باهلل تعالى، ليسد هذه الثغرة، وُيسهم إ ذيلت بهذه الفاصلة، ما دفع الباحث ةآي في خدمة كتابه الكريم، وحتى تكون المشكلة أكثر وضوًحا؛ فإن الباحث سيركز في دراسته على اإلجابة عن ؟مع اآليات التي وردت فيها (يذكَّرون ، تذكَّرون ) ما وجه االرتباط بين فاصلة السؤال الرئيس اآلتي: 4 راسة أسئلة الدِ تسعى الدراسة إلى اإلجابة عن األسئلة اآلتية: ما هي المناسبة في القرآن الكريم؟ .1 ظهار وجوه التناسب القرآني بعضه مع بعض؟إما دور الفاصلة القرآنية في .2 في القرآن الكريم؟ (يذكَّرون ، تذكَّرون )ما هو واقع فاصلة .3 ؟مع اآليات القرآنية (يذكَّرون ، تذكَّرون )ما وجه االرتباط القرآني بين فاصلة .4 راسة أهداف الدِ تهدف الدراسة إلى ما يلي: بيان اهتمام القرآن الكريم بعلم المناسبات. .1 بها. الكريم واعتناء القرآن بيان أسرار الفاصلة القرآنية .2 في السياق القرآني. ( يذكَّرون ، تذكَّرون )توضيح مواطن ورود فاصلة .3 . توضيح االرتباط القرآني الوثيق بين الفاصلة مع موطن ورودها فيه .4 راسة أهمِ يَّة الدِ الدراسة أهمية هذه القرآن كونها من تنبع الكتب وأكرمها، ممثَّاًل في العلوم وأرفعها، وأجل تتصل بأشرف ، ثم لكونها متعلقة بتدبر القرآن الكريم الذي أمر هللا تبارك وتعالى عباده بضرورة تدبر آياته والبحث الكريم كما أن دراسة عجاز البياني، اإل من ضروب اإلعجاز القرآني، وهو بفي أسراره، ولكونها تنحدر في ضر القرآن ا التي دع آياته بفواصل العلم والمعرفةهذا النوع من الفواصل يسهم في معرفة مقاصد القرآن من ختم . الكريم إلى وجوب التأمل فيها، والتي جاءت متنوعة في العديد من الحقول الفنية 5 الفاصلة القرآنية؛ في كونها أقوى الروابط األساسية؛ التي جعلت القرآن الكريم بنياًنا باإلضافة إلى ما تبرزه دة لنص ما بعدها.متماسًكا؛ فهي مرتبطة بسياق ما قب لها وُمَمه يثيرها المستشرقون حول القر الكريم وعلومه، خاصة فيما آكما ُيسهم هذا البحث في دفع الشبهات التي ن يتعلق بالفاصلة القرآنية، كما جاء في دائرة المعارف البريطانية. لدارسين بتناول الفواصل ثم إنه يقدم صورًة جديدة من صور التفسير الموضوعي، نحو فتح آفاق جديدة ل األخرى بالبحث والدراسة. راسة : حدود الدِ ال يخلو أي بحث من حدود تضبط بنيانه وفًقا لنوع البحث وطبيعته؛ وعليه فقد اقتصر الباحث على عدة محددات؛ خشية اإلطالة والتشتيت؛ ما يجعل الدراسة أكثر قصًدا وضبًطا. يأتي: وتتمثل محددات الدراسة فيما (. يذكَّرون ، تذكَّرون ) فاصلةجاءت فيها اقتصر الباحث على دراسة اآليات التي .1 ، ( مع اآليات التي وردت فيهايذكَّرون ، تذكَّرون بين فاصلة ) اقتصر الباحث على دراسة وجوه التناسب .2 إليها. أما ما اجتمع فيها ألوان أخرى من البالغة والقراءات في هذه الفاصلة، فلم يتطرق راسة وخطواتها منهج الدِ ، إذ ال غنى ألي دراسة عن ها؛ لتحقق من خالله أهدافرصيًناال بد ألي دراسة علمية أن تت بع منهًجا علمًيا تقوم على منهجين هما: الدراسة العملية، وعليه؛ فإن هذه الباحث خطواته بها التي يوظف المناهج هذه االستقرائي، والوصفي التحليلي. 6 القرآنية؛ الدراسات في الباحث خاللها من ينطلق التي األولى الخطوة االستقرائي المنهج كان ُيعدُّ ولما "، قام الباحث باستقراء اآليات (يذكَّرون ، تذكَّرون )الموضوع مرتبًطا بدراسة اآليات التي وردت فيها فاصلة . هذه الفاصلة التي وردت فيها القرآنية الوصفي التحليلي فهو أساس الدراسة ولب ها؛ حيث يقوم المنهج الوصفي التحليلي على "دراسة أما عن المنهج وتحليل الظاهرة، من خالل تحديد خصائصها وأبعادها وتوصيف العالقات بينها؛ بهدف الوصول إلى وصف ائم على معلومات كافية ، كما ُيَعدُّ هذا المنهج "أسلوًبا من أساليب التحليل المركزي، الق1علمي متكامل لها" ودقيقة، عن ظاهرة أو موضوع محدد، أو فترة أو فترات زمنية معلومة؛ وذلك من أجل الحصول على نتائج ، وال سي ما أن طبيعة البحوث 2علمية، ثم تفسيرها بطريقة موضوعية؛ بما ينسجم مع المعطيات الفعلية للظاهرة" ، في مناقشة حيثيات ي؛ بهدف الخلوص إلى وصف علمي متكاملالقرآنية تتناسب مع المنهج الوصفي التحليل وبالتالي فإن هذا المنهج هو أنسب ما المناسبة والفاصلة القرآنية وبيان وجه ارتباط الفاصلة باآلية الكريمة، يكون لمثل هذه الدراسة، وهو المستخدم عادًة في مثل هذا النوع من الدراسات. : اآلتي ا الباحث في دراسته، فهي على النحوهاتبع أما عن الخطوات المنهجية التي عزوت اآليات إلى السور القرآنية. .1 عزوت األحاديث إلى مصادرها الرئيسة. .2 اعتمدت في بحثي على مصادر ُتَعدُّ من ُأمَّات الكتب. .3 المهم.توخيت سالمة التركيب النحوي، كما تقتضي قواعد اللغة؛ ليخرج البحث في حلَّة تليق بموضوعه .4 التزمت األمانة العلمية في البحث؛ فلم أنسب كالًما لم أقله لذاتي، وإنما توخيت الحيطة والحذر في ذلك؛ .5 فنسبت األقوال والتفاسير إلى قائليها؛ من خالل التوثيق العلمي الدقيق. . 100ماثيو حيدير، منهجية البحث، )ترجمة( ملكة أبيض، تنسيق: محمد غانم، ص 1 .183دويدري، رجاء، البحث العلمي أساسياته النظرية وممارساته العلمية، بيروت: دار الفكر المعاصر، ص 2 7 ي الدراسات السابقة حول موضوع البحث؛ لإل .6 دة من الدراسات، التي تخدم موضوع البحث فاتقص وتتقاطع معه. االسم الثالثي،أما طريقة التوثيق، فقد كانت على هذا النحو: ذكر اسم الشهرة لصاحب الكتاب أوَّاًل، ثم .7 ، ثم اسم المحقق (بالخط الغامق)عنه تم النقلوذكر سنة الوفاة للعلماء القدامى، ثم اسم الكتاب الذي ذكر النشر ودار النشر، ثم بلد)د. ط(، ثم بـ: رمزت لهاإن وجد، ثم رقم الطبعة إن وجد، وإن لم يوجد )د. ت(، ثم بعد ذلك ذكرت رقم الجزء ورقم الصفحة. رمزت لها بـ: سنة النشر إن وجد، فإن لم توجد أعددت فهرًسا لآليات حسب ترتيب السور في نهاية البحث، ورتبتها حسب ترتيب المصحف. .8 حروف المعجم، بعد فهرس اآليات. أعددت فهرًسا لألحاديث النبوية، ورتبتها حسب .9 أعددت فهرًسا لألعالم المترجم لهم، ورتبتها حسب حروف المعجم. .10 . ذيَّلت البحث بقائمتين: للمصادر والمراجع .11 ابقة راسات السَّ الدِ ، همااهتماًما كبيًرا، فكانت هناك مؤلفات مستقلة في الحديث عن المناسبة والفاصلة القرآنية اهتم العلماء بعلمي باًبا في كتابه، أو كل منهماهناك من أفرد لوقد اتخذت الكتابات في هذين العلمين أصناًفا عديدة، إذ إن ه ذ في تفسير اآليات القرآنية، وقد كان له ، وذلكا في ثنايا كتابهمفصاًل من فصول دراسته، وهناك من تناوله أسرار التناسب القرآني ، ببيان وجوه االنسجام القرآني بينفي إزالة االشكاالت العالقة الكبير الفضل الكتابات ومع ما تشكله هذه الدراسات من مكانة مهمة في المكتبة البحثية، فيما بين الفاصلة ومضمون اآلية الكريمة، أسرار الترابط القرآني. لعوارض التي تحول بيننا وبين فهم إال أن ما كتبه السابقون كان بمثابة مقاربات إلزالة ا 8 ثم ظهر بعد ذلك أبحاث ودراسات علمية مستجدة، تسعى للكشف عن وجوه الترابط القرآني فيما بين الفاصلة : من هذه الدراسات و ومناسبة مضمونها لآلية القرآنية، م، من جامعة دمشق، بعنوان: 1983دراسة للباحث: الحسناوي، محمد، قدمت لنيل درجة الدكتوراه عام .1 القرآن، فكانت دراسة نظرية تناول فيها الباحث دراسة خواتيم اآليات والسور ) الفاصلة(، الفاصلة في وقد قدم الباحث جملة من الفوائد التي تبين مدى الترابط الوثيق والمحكم بين اآلية القرآنية وما ختمت به ؛ اآليات اهتماًما كبيًرا من فواصل، وقد خلص رحمه هللا إلى أنَّ القرآن الكريم يولي اإليقاع اللفظي في لما يحدثه من تأثير في النفس، لكن ليس على حساب المعنى، وأنَّ األلفاظ في القرآن الكريم اختيرت بدقة متناهية. م، من جامعة اليرموك 2017دراسة للباحث: القسيم، عيسى خليل صالح، قدمت لنيل درجة الدكتوراه عام .2 القرآنية آليات األحكام، فكانت دراسة تطبيقية تناول فيها الباحث تجلية المناسبة ة لباألردن، بعنوان: الفاص بين الفاصلة القرآنية وآياتها، وإظهار اسلوب القرآن في الربط بين اللفظ والمعنى من خالل الفاصلة، والكشف عن األسرار البالغية للتراكيب اللغوية، متخذة منآيات األحكام ميداًنا للدراسة. م، من الجامعة اإلسالمية بغزة: 2010اسة للباحث: فرج، وائل علي، قدمت لنيل درجة الماجستير عام در .3 دراسة فكانت والتوبة"، األنفال تطبيقية لسورتي "دراسة وآياتها القرآنية الفاصلة بين المناسبة بعنوان: تطبيقية تناول فيها الباحث دراسة فواصل سورتي األنفال والتوبة. م، من جامعة 2019للباحث: مهنا، أسامة بالل عبد الكريم، قدمت لنيل درجة الماجستير عام دراسة .4 المناسبة في الفاصلة التذييلية في القرآن الكريم "سورة الحج: دراسة النجاح الوطنية بفلسطين، بعنوان: ". تطبيقية المقصود ب فكانت دراسة تطبيقية الباحث فيها التذييليةالمناسبة والفاص علمي أوضح وبين أهداف سورة لة التي وردت الحج ومقاصدها ثم اجتهد بعد ذلك في بيان الروابط القرآنية بين الفاصلة التذييلية ومضمون اآلية فيها، وقد خلص الباحث إلى وقوع التناسب التام والرائع بين آيات سورة الحج والفاصلة التذييلية فيها. 9 ، وقد أفادت الدراسة فاصلة القرآنية ال و ي المناسبةضيع جليلة ومفيدة في علماحتوت الدراسات السابقة على موا ( يذكَّرون ، تذكَّرون مناسبة فاصلة ) موضوع في ة امتازت بالتخصصض الجوانب؛ إال أنَّ هذه الدراسفي بع ، وهو ما ُيمي ُزها عن سابقاتها. في القرآن الكريم 10 ول الفصل األ المناسبة والفاصلة القرآنيةتعريف عام بعلمي الكريمفي القرآن المناسباتبعلم عامالمبحث األول: تعريف ، ولكن لم يكن هذا اإلنزال دفعًة واحدة اامتن هللا تبارك وتعالى على عباده بأن أنزل إليهم الكتاب هدى ونورً ، وفق سلسلة من الحوادث والمواقف التي كانت تهم المجتمع وحاجته، فقد كان بعضه بل كان مفرًقا منجًما النوازل التي كان من و التنزيل على ضربين، منه ما نزل ابتداًء، ومنه ما كان مربوًطا بجملة من الحوادث ان شأنها تشريع أو حل إشكال من الوحي عليه السالم، وكان صلى هللا عليه وسلم يعلم أصحابه كل ما ك يتنزل عليه من القرآن، بل ويأمرهم صلى هللا عليه وسلم بكتابته، وفًقا لتعليم جبريل للنبي صلى هللا عليه ترتيب رباني، وقد تواترت في ذلك كانوسلم، فلم يُك هذا الترتيب الذي بين أيدينا اليوم ترتيًبا عشوائًيا بل عليه وسلم، وأمره له بوضع اآليات التي كان يتنزل بها ، في تعليم جبريل النبي صلى هللا1األحاديث و اآليات علم المناسبات الذي يبحث جاءمن هنا ،وفق الترتيب الذي كانت محفوظة في اللوح المحفوظ في مواضعها هذا أن لنا العلم يكشف هذا القرآنية، والموضوعات اآليات بين فيما القرآنية والعالقات الروابط بيان في من خالل دراستنا له أن هذه الموضوعات واآليات تنتظم كلها وفق قالب ليب لم يكن بدعًيا، وإنما يدلالترت كتاب هللا على مر العصور أموًرا كثيرة في مجاالت عديدة، ولم يجد واحد، وعليه، فقد استلهم العلماء من ضاءة تعريفية إ فيه الباحثون والدارسون أي اختالف أو ما ُينقص من علو بالغته ودقته، وفي هذا المبحث مية فيه.ن الكريم، وأهمية هذا العلم، وبيان أنواعه، مع اإلشارة الى أبرز المصنفات العلآبعلم المناسبة في القر . 52-51، ص9. وانظر: فرحات: مناسبات اآليات والسور، ج69-68انظر: مسلَّم: مباحث في التفسير الموضوعي، ص 1 11 تعريف المناسبة في اللغة واالصطالح : األول المطلب في هذا المطلب يشير الباحث إلى تعريف علم المناسبة في اللغة واالصطالح، وذلك من خالل استظهار ما اللغوي الباحثون الباحثو كتبه إليه أشار وما لغًة، المناسبة تعريف في المناسبات في و ن دراسة علم ن في ، إذ المفهومات عتبة المعارف، التي جاءت في خدمة التراث القرآني من كتب البالغة وعلوم القرآن مصنفاتهم المناسبة الحديث عن أن يخفى وال مكنوناتها، واستيضاح المفهومات تحديد بعد إال المعارف تتكون فال لتوضيح مفتاح االنطالق في القرآنية مباشرة دون التمهيد بهذا الفصل يجعل العمل منقوًصا، ألن الضبط وا . البحث األول: تعريف المناسبة في اللغة الفرع ؛ منه النَّسب؛ ُسم ي ين والباء: كلمة واحدة ، قياسها ات صال شيء بشيء المناسبة لغًة: من نسب؛ "النُّون والس ة، وناسبه؛ أي: شركه في نسبه" ، والنَّسب: "القرابة، وقيل: هو في اآلباء 1الت صاله ولالت صال به" . 2خاصَّ ، يقال بين هذين الشيئين: مناسبة وتناسب؛ أي: والمقاربة" وتأتي المناسبة أيًضا بمعنى "المشاكلة والمشابهة .5فهو نسيبه: أي قريبه" "وفالن يناسب فالًنا، 4و"بينهما مناسبة" أي: مشاكلة ، 3مشابهة وتشابه" المناسبة في اللغة يدور حول االتصال بين شيئين، اتصااًل وثيًقا؛ كاتصال ويتَّضح مما سبق، َأنَّ معنى النسب وما ينحدر من أصل الرجل وفروعه، أو أصل المرأة وفروعها. . 423. ص5م(، ج1979-هـ1399هـ(: معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السالم محمد هارون، )دار الفكر، 395ابن فارس، أحمد، )ت 1 .755. ص1هـ(، ج1414، 3دار صادر، ط- ن العرب، )بيروت هـ(: لسا711بن منظور، محمد بن مكرَّم، )تا 2 . 253. ص2ابن منظور: لسان العرب، ج 3 دار -)بيروت تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، هـ(: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية،393)ت: انظر: الجوهري، إسماعيل بن حماد، 4 هـ(: مختار الصحاح، تحقيق: يوسف 666الرازي، محمد بن أبي بكر، )ت: . وانظر: 224، ص1م(، ج1987-هـ1407، 4العلم للماليين، ط . وانظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، 309م(، ص1999هـ/ 1420، 5الدار النموذجية، ط-صيدا، المكتبة العصرية –الشيخ محمد، )بيروت وزآبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن وانظر: الفير . 756، ص1هـ(، ج1414، 3دار صادر، ط- هـ(: لسان العرب، )بيروت711)ت - هـ(: القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقُسوسي، )بيروت817يعقوب، )ت: . 137، ص1م(، ج2005-ـه1426، 8بنان، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، طل . 265، ص4هـ(: تاج العروس من جواهر القاموس، )دار الهداية، د.ط، د.ت(، ج1205الزبيدي، محمد بن محمد، )ت: 5 12 الثاني: تعريف المناسبة في االصطالح الفرع ووسموا ذلك كتبهم، وقد تعددت تعريف اعتنى الباحثون في الدراسات القرآنية بعلم المناسبات قديًما وحديًثا علم المناسبة عند العلماء قديمًا وحديثًا، منها: ما عرَّفه القاضي أبو بكر بن العربي بقوله: "ارتباط آي القرآن بعضها ببعض، حتى تكون كالكلمة الواحدة، . 1متسقة المعاني منتظمة المباني" أمر معقول إذا عرض على العقول تلقته بالقبول، وكذلك أما الزركشي فقال في تعريف المناسبة أنها: " و المناسبة في فواتح اآلي وخواتمها ومرجعها إلى معنى ما رابط بينهما عام أو خاص عقلي أو حسي أو خيالي .2وغير ذلك من أنواع العالقات أو التالزم الذهي كالسبب والمسبب والعلة والمعلول والنظيرين والضدين ونحوه" إلى أنه: "علم ُتعرف منه علل ترتيب أجزائه، وهو سر البالغة؛ ألدائه إلى تحقيق ‌‌‌اإلمام البقاعيُّ وذهب . 3مطابقة المعاني لما اقتضاه من الحال" ومما يالحظ على هذه التعريفات؛ أنها اقتصرت على أنواع دون أخرى في علم المناسبة، فقد تفاوتت هذه ضها كما يالحظ على صور دون أخرى من صور المناسبات وأنواعها، فقد التعريفات فيما بينها، وقصر بع أشارت التعريفات السابقة إلى علم المناسبة بين اآلية واآلية، في حين لم تتطرق إلى المناسبة فيما بين السورة . والسورة، وال فيما بين فاتحة السورة وخاتمتها 1 هـ(: سراج المريدين في سبيل الدين، تحقيق: عبد هللا التوراني، )طنجة، دار الحديث الكتانية، 543ابن العربي، محمد بن عبد هللا، )ت .44، ص10هـ(، ج1439، 1ط هـ(: البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، )دار إحياء الكتب 794شي، بدر الدين محمد بن عبد هللا، )ت: الزرك 2 ، 1م(، ج1957-ه1376، 1وبنفس ترقيم الصفحات، ط–العربية عيسى البابي الحلبي وشركائه ثم صورته دار المعرفة، بيروت، لبنان . 35ص هـ(: نظم الدرر في تناسب اآليات والسور، تحقيق: عبد الرزاق غالب، )القاهرة، 885ن أبي الحسن إبراهيم بن عمر، )ت البقاعي، برهان الدي 3 . 6-5، ص1هـ(، ج1404دار الكتاب االسالمي، د.ط، 13 المتأخر ضبط تاًما، و وقد ضبًطا المصطلح هذا فيه أو ن من دخلوا أخرى عليها أنواًعا ترد التي الصور هي: "الرابطة بين شيئين بأي وجه من ، قال: المناسبةمصطفى مسلم من ذلك ما عرفه الدكتورالمناسبة، الوجوه، وفي كتاب هللا تعني ارتباط السورة بما قبلها وما بعدها، وفي اآليات تعني وجه االرتباط في كل آية "وجه االرتباط بين الجملة هي : بتعريف آخر، قالمنَّاع القطَّان الدكتور عرَّفها قد . و 1بما قبلها وما بعدها" . 2آلية الواحدة، أو بين اآلية واآلية في اآليات المتعددة، أو بين السورة والسورة" والجملة في ا أيضًا موافقة المعنى اللغوي للمعنى االصطالحي للمناسبة، ويتبين من خالل ما تقدم، وبذلك يتضح للباحث والتناسب شامل ، ال يشمل الحديث عن ارتباط الجمل نطاق ضي قذو أنَّ تعريف الدكتور مصطفى مسلم . ، أما تعريف الدكتور مناع القطان فقد اتسم بالعموم والشمول لكل أجزاء القرآن اهتمام العلماء بعلم المناسبات، ومراحل نشأته العلمية، وأبرز المؤلفات فيه : الثاني المطلب األول: اهتمام العلماء بعلم المناسبات، ومراحل نشأته العلمية الفرع ط الضوء يسل تفي هذا المبحث و اهتم العلماء بعلم المناسبات اهتماًما كبيًرا، وقد ظهر ذلك جلًيا في كتبهم، على نشأة هذا العلم، وعلى اهتمام العلماء به، من خالل التدرج التاريخي لهذا العلم الجليل، بدًءا من كتب ث التي ظهرت متأخرة متأثرة بصنعة المتقدمين، اللغة واألدب مروًرا بكتب البالغة إلى كتب التفسير واألبحا ن عن الدعوة في إظهار قوة التماسك يمقدمًة في ذلك العديد من اإلجابات التي تصدى لها الكثير من المنافح القرآني الموضوعي أمام ما يثار من افتراءات وهجمات على موضوعية الكتاب الخالد. م على أن التناسب الداللي أحد أهم العناصر الجمالية في التعبير القرآني، بدايًة تعارف األدباء والنقاد فيما بينه البالغيين على أن التناسب هو عند فَ ر عُ ثر في استظهار أهم مالمح اإلعجاز القرآني، وقد ألما له من . 58م(، ص 2005-هـ1426، 4دار القلم، ط- ه(: مباحث في التفسير الموضوعي، )دمشق 1442مسلَّم، مصطفى، )ت: 1 م(، 2000-هـ1421، 3مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ط- ه(: مباحث في علوم القران، )الرياض1420ن، مناع بن خليل، )ت القطا 2 .96، ص1ج 14 بالمشاكلة والمقاربة؛ ، وأن المناسبة كما ظهر في )المبحث األول في الدراسة( عرفت 1التماثل أو التشاكل ورة توظيف هذا العلم في ر ن من األدباء ضو وعليه، لما كان للمناسبات هذه الميزات الكبيرة، أدرك المتقدم "إذا لم تجد :2يقول البشر بن المعتمرمصنفاتهم العلمية، لما ُيحدثه من أثر في سالمة الشعر من الخلل، ها، وال حالة في مركزها، بل وجدتها قلقة في مكانها، نافرة في اللفظة واقعة موقعها، وال صائرة إلى مستقر موضعها، فال تكرهها على القرار في غير موطنها، وإذا أنت تكلفتها ولم تكن حاذًقا فيها، عابك من أنت أقل .3عيًبا منه، وأزرى عليك من أنت فوقه" كان للذوق األدبي أثر كبير في ازدهار البيان العربي الذي كانت تتناسب ألفاظه وتتعادل من جهة أخرى امهم الكبير بعلم مفي شعرهم ونظمهم المعروف في كتب التراث، الذي يفصح عن اهت ُيلتمُس فقراته، وذلك المناسبة. ملوا هذه المصطلحات وإنما استحدثوا إال أنهم لم يستع ، قيمة التناسب إدراك دفع هذا االهتمام البالغيين إلى فقد استعملوا مصطلحات كالمهم، معالتي تنسجم أدواتها األدبية مصطلحات أخرى تتقارب مع مدرستهم بشر بن المعتمر في صحيفته، "من ال، ويظهر ذلك واضًحا في كالم 4والتقارب التشاكلالتشابه و االتصال و ك .5يًما؛ فإن حق المعنى الشريف اللفظ الشريف" أراد معنى كريًما فليلتمس له لفًظا كر . وانظر: الرازي، مختار الصحاح، 224، ص1ج تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية،: انظر: الجوهري 1 . 137، ص1وانظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ج . 756، ص1: لسان العرب، ج. وانظر: ابن منظور309ص بشر بن المعتمر الهاللي البغدادي، أبو سهل: فقيه معتزلي مناظر، من أهل الكوفة. قال الشريف المرتضى: )يقال: إن جميع معتزلة بغداد 2 ع كانوا من مستجيبيه(، وتنسب إليه الطائفة )البشرية( منهم، وله مصنفات في )االعتزال( منها قصيدة في أربعين ألف بيت رد فيها على جمي أيار / -15هـ(: األعالم، )دار العلم للماليين، ط1396هـ. انظر: الزركلي، خير الدين بن محمود، )ت: 210الفين، ومات ببغداد سنة المخ .55، ص2م(، ج2002مايو .281م(، ص1986هـ(: أدب الدنيا والدين، )دار مكتبة الحياة، د.ط، 450الماوردي، علي بن محمد، )ت: 3 وانظر: الرازي: مختار الصحاح، . 423. ص5ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، ج. وانظر: 224، ص 1ح، جانظر: الجوهري: الصحا 4 . 137، ص1وانظر: الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ج . 756، ص1. وانظر: ابن منظور: لسان العرب، ج309ص . 129، ص1ه(، ج1423، د.ط، دار ومكتبة الهالل- ه(: البيان والتبيين، )بيروت255الجاحظ، عمرو بن بحر، )ت: 5 15 العسكري )ت: أبو هالل وجوهه وقعد بعض العلم هذا أوجه 395وممن تحدث حول تحدث عن فقد ،) التناسب، فقال موجًها نصيحته لطالبه "وينبغى أن تجعل كالمك مشتبها أوله بآخره، ومطابقا هاديه لعجزه، ، وتكون الكلمة منه موضوعة مع أختها، ومقرونة بلفقها؛ فإن تنافر 1تتنافر أطرارهوال تتخالف أطرافه، وال . 2األلفاظ من أكبر عيوب الكالم؛ وال يكون ما بين ذلك حشو يستغنى عنه ويتم الكالم دونه" علم أن على كلمتهم أجمعت وقد العلم، بهذا االهتمام بضرورة اإلعجاز علماء أحس نفسه الوقت وفي ه( رحمه هللا في كتابه الموسوم 276اسبات أحد أهم وجوه اإلعجاز القرآني، فقد اهتم ابن قتيبة )ت: المن "تأويل مشكل القرآن" بهذا العلم، وأوضح فيه كثيًرا من اآليات التي أظهر فيها وجوه التناسب، في محاولة ترض كتاب هللا بالطعن ملحدون، منه للرد على من اعترضوا على كتاب هللا بالطعن، فقد قال فيهم: "قد اع تشا ما واتبعوا وهجروا، فيه ونظر بولغوا عليلة، وأبصار كليلة، بأفهام تأويله وابتغاء الفتنة ابتغاء منه ه مدخول، فحر فوا الكالم عن مواضعه، وعدلوه عن سبله، ثم قضوا عليه بالتناقض، واالستحالة في اللحن، ذلك بعلل ربما أمالت الضعيف الغمر، والحدث الغر، واعترضت بالشبه وفساد النظم، واالختالف، وأدلوا في . 3في القلوب، وقدحت بالشكوك في الصدور" ه رسالتخصص في الذي ( رحمه هللا، 386ام الرماني )ت: ثم تتابعت الجهود العلمية بعد ذلك، فظهر اإلم ، عشرة وجعلها على أبواب منها: باب التالؤم ذكر فيها أفسام البالغة البـ "النكت في إعجاز القرآن" ةالموسوم التجانس باب الفواصل، وال ،4باب والفواصل، "التالؤم بعلم توهي: مباشًرا اتصااًل تتصل وكلها جانس"، هـ(: جمهرة اللغة، تحقيق: رمزي منير 321أطرار: جمع ُطرَّة، وُطرَّة كل شيء: حرفه وناحيته. انظر: ابن دريد، محمد بن الحسين، )ت: 1 . 122، ص1م(، ج1987، 1دار العلم للماليين، ط- بعلبكي، )بيروت ناعتين، تحقيق: علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، )د.ت(، بيروت: أبو هالل العسكري، الحسن بن عبد هللا بن سهل، الص 2 . 142-141ه، ص1419المكتبة العصرية، لبنان: دار الكتب العلمية، د.ط، - تأويل مشكل القرآن، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، )بيروت ه(: 276ابن قتيبة، عبد هللا بن مسلم، )ت: 3 .4د.ت(، ص هـ(: النكت في إعجاز القرآن، تصحيح: د. عبد العليم، )دهلى، مكتبة الجامعة الملية اإلسالمية، دون 994بن عيسى، )ت: الرماني، علي 4 . 11م(، ص1934د. ط، 16 )ت: الباقالني وكذلك القرآنية. هللا403المناسبة رحمه الباقالني جعل فقد أهم ه( أحد البياني التناسب ني عن المعهود في كالم العرب، يقول: "ليس للعرب كالم مشتمل على آ الخصائص التي خرج بها النظم القر الكثيرة، والتناسب في هذه الفصاحة والغرابة، والتصرف البديع، والمعاني اللطيفة، والفوائد الغزيرة، والحكم ا الطول، وعلى هذا القدر. وإنما تنسب إلى حكيمهم كلمات معدودة البالغة. والتشابه في البراعة، على هذ ...، ويعترضها ما نكشفه من االختالف، ويشملها ما نبديه من وألفاظ قليلة، وإلى شاعرهم قصائد محصورة، القرآن على كثرته وطوله متناسبًا في الفصاحة، على ما التعمل والتكلف، والتجوز والتعسف. وقد حصل ا لدى العلماء في البحث عن وجوه التناسب ا كبيرً . فقد شكل الطعن في القرآن اهتمامً 1 تعالى به" وصفه هللا ني لدحض الشبهات التي عرضوها، مما كان لها أثر في نشأة هذا العلم والتأليف فيه، إال أن االهتمام آالقر "وعلم المناسبة علم شريف قل اعتناء ( رحمه هللا 911به لم يكن على نحو واسع، كما ذكر السيوطي )ت: .2المفسرين به لدقته" بالكثير من الدرر التي تفسيره(، حيث تميز 606الدين الرازي )ت: فخر هذا العلم، بومن أبرز المشتغلين ه: "إني رأيت جمهور المفسرين معرضين عن هذه تفسير عن علم المناسبات، فقد قال في ديثهنسجها في ح والنجم تستصغر األبصار رؤيته :اللطائف غير منبهين لهذه األسرار وليس األمر في هذا الباب إال كما قيل تناسب في كتابه الموسوم بـ "البرهان في 4أبو جعفر الغرناطيوكذلك .3والذنب للطرف ال للنجم في الصغر" وجوَه ارتباطه، وتالحمَ سوره -بفضل هللا- وهو كتاب ثمين، حيث قال في بدايته:" وإني تأملُت سور القرآن"، وآياته، إلى ما يلتحم مع هذا القبيل من عجائب شواهد التنزيل، فعلقَُّت في ذلك ما قدر لي، ثمَّ قطعت بي على توجيه -ا االختصاربحكم االضطرار في هذ- قواطع األيام عن تتميم رومي من ذلك وعملي، فاقتصرُت .36م(، ص1997، 5هـ(: إعجاز القرآن، تحقيق: السيد أحمد الصقر، )مصر: دار المعارف، ط403الباقالني، محمد بن الطيب، )ت: 1 . 369. ص3تقان في علوم القرآن، جالسيوطي، اإل 2 . 112. ص7ه، ج1420، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 3الرازي، أبو عبد هللا محمد بن عمر بن الحسن، مفاتيح الغيب، ط 3 ابن الزبير الغرناطي، أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي أبو جعفر: محدث مؤرخ، من أبناء العرب الداخلين إلى األندلس، كان نحويًا، 4 سنة) بغرناطة مات عمدة، ثقة، القر اء، أستاذ مة، عال عن 708حافظًا، أحمد، 80هـ( بن الحي عبد الحنبلي، العماد ابن انظر: سنة. م(، 1986-ه1406، 1بيروت، دار ابن كثير، ط- )دمشق شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: محمود األرناؤوط، هـ(: 1089)ت: .86، ص1. وانظر: الزركلي: األعالم، ج31، ص8ج 17 م وغبر، وإنما بدر لبعضهم توجيُه ارتباط آيات في ترتيب السور، وإن لم أَر في هذا الضرب شيئًا لمن تقدَّ أما تعلُّق السور على ما ترتَّب في اإلمام، . مواضَع مفترقات، وذلك في الباب أوضح، ومجال الكالم فيه أفسح م، فإن واتفق عليه الصحابة األعالم، فممَّ َر أو تقدَّ ا لم يتعرْض له فيما أعلم، وال قرع أحد هذا الباب ممن تأخَّ .1صلَّى أحد بعد فهذه اإلقامة، أو أتمَّ فمرتبط حتمًا بهذه اإلمامة" مستقل لتلمس ف لَ ؤَ البقاعي كتابه الرائع: "نظم الدرر في تناسب اآليات والسور"، وكتابه مُ اإلمام كما وألَّف .2هوهو كتاب نفيس في باب ، المناسبات بين اآليات والسور الثاني: أهم المؤلفات في علم المناسبة الفرع اتخذت الكتابة في هذا العلم أشكاال كثيرة، كل ذلك راجع إلى اهتمام العلماء والباحثين في استظهار إعجاز :3سام ثالث القرآن وعلومه، وقد توزعت هذه الكتابات على أق ، فقد ظهرت العديد من الكتابات العلمية القديمة في الحديث عن المناسبة، المصنفات المستقلة : ولالقسم األ الفخر الرازي من العلماء المبرز ين في هذا فقد كان إذ اجتهد عدد كبير من أهل العلم في استظهار ذلك، اتها: العلم، وتفسيره )مفاتيح الغيب( حافل بها وقد قال في معرض تفسيره لسورة البقرة وذكره بعض مناسب "ومن تأمل في لطائف نظم هذه السورة، وفي بدائع ترتيبها، علم أن القرآن كما أنه معجز بحسب فصاحة ألفاظه وشرف معانيه فهو أيضًا معجز بحسب ترتيبه، ونظم آياته، ولعل الذين قالوا إنه معجز بحسب أسلوبه طائف غير متنبهين لهذه األمور، وليس أرادوا ذلك، إال أني رأيت جمهور المفسرين معرضين عن هذه الل األمر في هذا الباب إال كما قيل: رؤيته والن األبصار تستصغر جم للط والذ الص ،رف نب في للن جم 4غر." ال )ت: 1 ابراهيم، بن الغرناطي، أحمد الزبير )وزارة 708ابن دراسة وتحقيق: أحمد شعباني، القرآن، تناسب سور في البرهان األوقاف هـ(: . 181-180، ص1ج م(، 1990-هـ1410المغرب، د.ط، -والشؤون اإلسالمية . 18ص ، 1انظر: ابن الزبير الغرناطي: نظم الدرر في تناسب اآليات والسور، ج 2 م، تاريخ الزيارة: 2014/ 8/ 25، تاريخ النشر: /https://alkhaderi.comالخضيري، محمد بن عبد العزيز: )علم المناسبات في القرآن(، 3 .م2220/ 4/ 15 .112ص ،7ج ، مفاتيح الغيب ، الرازي 4 https://alkhaderi.com/ 18 وهنا يتفق الرازي مع سابقيه على أهمية المناسبات، وعلو مكانتها ودورها في فهم التنزيل الحكيم، كما يتفق مع أبي بكر العربي بأن ابتعاد العلماء عن طرق باب هذا العلم إنما مرجعه لضعف فيهم وعجز منهم عن . ر الذي يحمل هذا المعنىودليل ذلك استدالله ببيت الشعإدراك كنهه وفهم مراميه وأبعاده؛ أكثر لجودة ما فيه فقد و ، من المناسبات بكثير حافالً ًا ووضع تفسير ، الحر اليلحسن اثم جاء بعد ذلك أبو ؛ أي ونسبة اآلراء إليه ،في أمانة النقل عالية وتحلى بدرجة ،البقاعي في النقل عنه في تفسيره )نظم الدرر( . ( الحر الي)إلى شهيرًا أسماه )التحرير والتحبير ووضع كتاباً ،1( الحنفي النقيب )ابن وهو ؛التفسير في آخر عالم جاء ثم . أيضاً تفسيره ألقوال أئمة التفسير( وقد أفاد منه البقاعي في العلم للمرة هذا فيوبصمًة مميزًة ،كبيرةً قفزةً وهو الذي أحدث ،2أبو جعفر أحمد بن الزبير الغرناطي ثم جاء )البرهان سماه أ في المناسبات خاصاً ألف كتاباً ، الكتب بطون في منثورةً المناسبات ن كانت أبعد ، ولىاأل بمعنى أنه لم يتطرق فيه إلى المناسبة وقد خصصه لبيان المناسبة بين السور ، في مناسبة ترتيب سور القرآن( ، وكان كثيرًا ما نقل عنه في تفسيره. ، وقد استفاد البقاعي كثيرًا من الغرناطيالسورة الواحدة بين آيات الذي يعد موسوعةً (نظم الدرر في تناسب اآليات والسور) ه المشهور بـ تفسير في إلمام البقاعيلحق بهم اثم التفسير األول الذي حرص مؤلفه على بيان المناسبة بين اآليات ؛ فتفسيره في علم المناسبات مهمةً علميةً هر اشتُ س، هـ في مدينة القد698وتوفي سنة ، هـ 611الحنفي، محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي األصل المقدسي، ولد سنة 1 قوال أئمة )التحرير والتحبير أل وهو صاحب الكتاب المعروف ، صرف معظم جهده ووقته للتفسيرو ،بالعلم والزهد والورع والبعد عن التكلف سليمان بن صالح الخزي، مكتبة : المفسرين، تحقيق ، طبقات ( هـ1033 ت ) دنروي، أحمد بن محمد، األ نظر: ي . التفسير( ويقع في مائة مجلد ( هـ911 ت)نظر: السيوطي، جالل الدين عبد الرحمن بن ابي بكر، ي. و 258هـ، ص1375، 1السعودية، ط -المدينة المنورة العلوم والحكم، .87، ص1هـ، ج1396 ،1ط علي محمد عمر، مكتبة وهبة، القاهرة، : طبقات المفسرين، تحقيق ندلس. انتهت إليه الرياسة بها في العربية ورواية الحديث مد بن إبراهيم بن الزبير، محدث مؤرخ من أبناء العرب الداخلين األالثقفي: أح 2 فطاب بها ،لى غرناطةإفغادرها ،نغصات بها مو فحدثت له شؤون ، وأقام بمالقة م، 1230-ه627 سنة والتفسير واألصول. ولد في جيان من كتبه )مالك التأويل في المتشابه اللفظ في التنزيل والبرهان و ، م1308–ه708توفي فيها سنة من مصنفاته، شرع فيه وأكمل ما ،عيشه في ترتيب سور القرآن(. 19 تفسير الروابط القرآنية، هذا ي كتابه تناول ففقد هو أوسع من ألف في هذا الباب، ف، والسور في القرآن كامالً ن و يستغني عنه الباحثاًنا للدراسين في هذا العلم، وال ظًعا كثيرة لعلم المناسبة، والذي أصبح ما أنو فيه وشمل . في هذا اإلطار وقد اختصره من كتابه )قطف ، فوضع كتابًا أسماه )تناسق الدرر في تناسب السور( السيوطي اإلمام بعهثم ت كلها كانت تدور في فلك و ،( عأسماه )مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطال كتاباً ووضع ،األزهار( المناسبات وأهميته في بيان معاني ومقاصد الكتاب العزيز، إال أنه خصص كتابًا أسماه الحديث عن علم لسور شامالً يكن لم أنه إال ومطلعها السورة خاتمة بين التناسبفي تناسب المقاطع، بي ن فيه مراصد المطالع .1ن الجزء الثالثي هفي سور استثنى عددًا منها خاصةً جميعًا، فنجده قد الكريم القرآن علم المناسبات فقد شكل هذا االهتمام قبلًة للباحثين، إذ ظهرت العديد من الكتابات ب بقاعيونظًرا الهتمام ال للباحث: القريشي، عزيز سليم علي، العلمية في رصد ظاهرة التناسب الموجودة في تفسيره، من ذلك دراسة نظم الدرر م، بعنوان: البحث الداللي في2004عام قدمت لنيل درجة الدكتوراه، من الجامعة المستنصرية، ، ودراسة للباحث: الحجاجي، عبد المحسن محمود أحمد، (ه 885ت:)في تناسب اآليات والسور للبقاعي ، بعنوان: المباحث النحوية في تفسير نظم الدرر م 2005عام قدمت لنيل درجة الماجستير، من جامعة تكريت ي هذا الباب أيًضا كتاب اإلمام ومن الكتب المستقلة ف ه(ـ 885في تناسب اآليات والسور للبقاعي )ت: حديث عن تناسب لل، إال ان هذا الكتاب قصره صاحبه (ناسق الدرر في تناسب السور بـ )تالسيوطي، الموسوم موضوعات السور مع بعضها البعض دون الجنوح إلى األلوان األخرى التي سبق الحديث عنها في أنواع وكتاب: )البرهان في ومن الكتب أيًضا .الذي شمل األلوان كلهاالمناسبات القرآنية. بخالف كتاب النظم مراصد المطالع في تناسب )كتاب ،مناسبة ترتيب سور القرآن(؛ ألبي جعفر بن الزبير الغرناطي األندلسي والمقطع: 1 المطلع بين فيها المناسبة يبين لم التي السور و الفجرو ، األعلىو ، الطارق من ، التين و ، الشرح و ، الضحىو ، الليل و ، الشمس ، نظر: مراصد المطالع في تناسب يوالفلق. ، المسد و ،النصرو ، الكافرون و ، الكوثرو ، الماعون و ، قريشو ، الفيل و ،العصرو ، القارعةو ، العاديات و . 93، ص1هـ. ج1426 1السعودية. ط- تحقيق: عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر، دار المنهاج، جدة ، المقاطع والمطالع 20 عبد للشيخ (؛جواهر البيان في تناسب سور القرآن) ؛ لإلمام السيوطي رحمه هللا، وكتاب (المقاصد والمطالع صديق الغماري، حيث يبين فيه مناسبات سور القرآن الكريم بعضها لبعض حسب ترتيبها في المصحف هللا بن .وهو في الحقيقة يكاد يكون منقواًل عن اإلمام السيوطي ، الشريف هذه أبرز المصنفات المستقلة في هذا العلم، هذا، وتتفاوت هذه الكتابات فيما بينها، من حيث الشمول والعموم التي تعارف عليها أهل االختصاص قديًما، إال أن هذه الكتابألنواع ا تفاوت فيما بينها لمناسبات ات على والتي انطلقت أقالمهم من خالل االتكاء على هذه الكتابات التي قعدت ، اًنا للدراسين في هذا العلم شكلت م قواعد هذا العلم، ثم أخذت تتسع شيًئا فشيًئا. حديث عن بال ه ، فقد زخرت كتب علوم القرآن وإعجاز هي مصنفات علوم القرآن واإلعجاز ف : أما القسم الثاني ًبا من هذه الكتب من الحديث ا، إذ ال يكاد يخلو كتالمناسبات القرآنية لما يشكله هذا العلم من إعجاز كبير اإلتقان في علوم )؛ لإلمام الزركشي، وكتاب ( البرهان في علوم القرآن )عن هذا العلم، من هذه الكتابات: وكتاب )التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن(، للشيخ وأما من المعاصرين: ؛ لإلمام السيوطي، ( القرآن الفرقان( ، الجزائري طاهر )نظام تفسيره في لإلمام و ،والفراهي القرآن(؛ علوم في العرفان )مناهل كتاب القرآن)وكتاب: ، الزرقاني القطان، وكتاب ( مباحث في علوم لمناع القرآن )؛ في علوم للدكتور (مباحث ؛ يرهم الكثير ممن كتب ؛ للدكتور نور الدين عتر، وغ ( مباحث في علوم القرآن)مصطفى مسلم أيًضا، وكتاب وأجاد في هذا الباب. يغفل أصحابها اإلشارة إلى هذا العلم، من خالل عقد صور لم التي ،كتب التفاسير القسم الثالث: فيشمل أما تفسير، من هؤالء: اإلمام الطبري رحمه هللا الني إما في مستهل الحديث عن السورة أو في ثنايا آالترابط القر الرازي رحمه هللا في كتابه الكبير الم( جامع البيان في تأويل القرآن)في كتابه الجامع، ـ: سوم بو ، واإلمام ، وإمام أهل البالغة ( البحر المحيط في التفسير) حيان االندلسي في كتابه القيم: ، واإلمام أبي ( مفاتيح الغيب ) أنوار التنزيل وأسرار )؛ البن عاشور، وكتاب: ( التحرير والتنوير)كشافه، وقاموس التفسير الزمخشري في 21 وكتاب ( التأويل البيضاوي، لإلمام الكريم )؛ الكتاب مزايا إلى السليم العقل العمادي، (؛إرشاد ألبي سعود سيد قطب رحمه و لوسي، لشهاب الدين األ (؛روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني)وكتاب ، وقد أبدع في إبراز ألوان من (التصوير الفني في القرآن )وفي كتابه اآلخر أيًضا ، هللا في كتاب الظالل ؛ لإلمام ( تفسير المراغي) ؛ لسعيد حوى، و( ساس في التفسيراأل) وكتاب .التناسق الفني في التصوير القرآني المنار الذي جمعه وأتمه رشيد رضا، حيث كان له عناية بارزة في في تفسير الشيخ محمد عبده ، و المراغي .( جواهر البيان في تناسب سور القرآن)الشيخ الغماري في كتابه الشهير بـ و .علم المناسبة القرآنية وفوائده المناسبةأهمية علم : لث الثا المطلب المناسبة القرآنية أحد أهم الوجوه اإلعجازية التي تتجلى بين اآليات القرآنية، لذا لم يغفل العلماء عن هذا د تع من أوائل من 1مام أبو بكر النيسابوري الوجه العظيم في إبراز وجوه التناسب القرآني والحديث عنه، ويعد اإل المناسبات، حيث كان يقف عند اآليات والسور انتظامها تكلم في علم تتابعها وجمال الحكمة من ويبين . 2بعضها ببعض، وليس هذا فحسب بل كان يعيب على علماء بغداد؛ لعدم علمهم بالمناسبات هتمام بهذا العلم، فظهرت تفاسير تهتم به، اهتماًما كبيًرا. وفي هذا المبحث الالجهود العلمية في ا تثم تتابع العلم وأقوال العلماء فيه، وفوائده التي تعين الباحث فيه على استكشاف يسلط الباحث الضوء على أهمية هذا هذا الكتاب العظيم. وأسرار مكامن بد هللا بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، الفقيه الحافظ الشافعي، كان أحفظ الناس للفقهاء واختالف الصحابة، أبو بكر النيسابوري: ع 1 بغداد وحدَّث بها، وتوفي في أول سنة وأعلمهم بالفقه والحديث وأوثقهم في روايته، رحل في العلم إلى العراق والشام ومصر، وسكن بعد ذلك )دار هـ(: تاريخ دمشق: تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي، 571)ت: الكوفة. انظر: ابن عساكر، علي بن الحسن، هـ(، ودفن في باب 324) . 183، ص32، ج3496م(، رقم: 1995-ه 1415الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، .630؛ َوالسيوطي، االتقان في علوم القران، ص132. ص1ينظر: الزركشي، البرهان في علوم القران، ج 2 22 األول: أهمية علم المناسبة القرآنية الفرع ُيَعدُّ علم المناسبات من أهم العلوم الشرعية؛ التي جلت صوًرا عظيمة في بالغة اإلعجاز القرآني؛ فالقارئ معن في هذه الموضوعات ين أفي السورة الواحدة؛ لكن ما ةمختلفلوهلة األولى، يلحظ موضوعات لللقرآن في تعقيبه على رحمه هللا 1الزركشي تتناغم مع بعضها البعض، كالكتلة الواحدة، كما يقول يجد أنهابتدبر الموضوعات المتعددة في السورة الواحدة، قال: "وفائدته جعل أجزاء الكالم بعضها آخذًا بأعناق بعض، فيقوى ؛ كالقالب الواحد، في اتساق معانيه، وانتظام 2بذلك االرتباط، ويصير حاله حال البناء المحكم المتالئم األجزاء" . 3مبانيه فعلم المناسبات، علم دقيق يحتاج إلى فهم عميق لمقاصد القرآن وأهدافه، وتذوق لُنظمه، ولبيانه المعجز، ، حتى عد اإلمام البقاعي رحمه هللا: نسبة 4ومعرفة محور السورة الرئيس والهدف األساس الذي تدور حوله وفي هذا . ، لما فيه من الدقة والعمق5عربيهذا العلم من علم التفسير، مثل نسبة علم البيان من علم النحو ال ن "أكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات إيقه على هذا العلم: لفي تع -رحمه هللا -يقول اإلمام الرازي .6والروابط" يعين هذا العلم على الفهم الكبير لمعاني اآليات القرآنية؛ ويهيئ لقارئ القرآن ميدانًا فسيحًا ،من جهة أخرى و من ميادين التدبر؛ التي تظهر قوة االنسجام والترابط القرآني فيما بينها مما يؤدي إلى كشف معان جديدة ؛ . 61-60. ص6قاموس تراجم ألشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، ج-ُينَظر: الزركلي، األعالم 1 .131. ص1الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج 2 : دار الكتب العلمية، (، بيروت1هـ(، معترك االقران في إعجاز القران، )ط911ينظر: السيوطي، جالل الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، )ت: 3 .43. ص1م، ج1988 .58م، ص2000(، دمشق: دار القلم، 3ُينظر: مسلم، مصطفى، مباحث في التفسير الموضوعي، )ط 4 .5. ص1ينظر: البقاعي، نظم الدرر في تناسب االيات والسور، ج 5 .110. ص4الرازي، مفاتيح الغيب، ج 6 23 قبل، مما دفع بالكثير من جهابذة من خالل تتبع مناسبات اآليات التي لم تكن ظاهرة للمفسر أو للقارئ من . 1لحديث عن الوجدة الموضوعية التي تنتظم بها اآليات القرآنية بعضها مع بعض ل التفسير فقد تكرار، أنه يتوهم ما دفع العلم في هذا أهمية والبالغيين عن كما وتظهر المفسرين كثير من تحدث ما به مما ُيوه م وجود التكرار، فإنما هو تشابه، وقد تحدث ، وأن هالتكرار، وذكروا أن القرآن الكريم خال من اإلمام البقاعي رحمه هللا عن التناسب وأهميته في دفع توهُّم التكرار بقوله: "وبه يتبيَّن لك أسرار القصص ي في تلك السورة، استدل عليه بتلك القصة غير المكررات، وأن كل سورة أُعيدت فيها قصة، فلمعنى ادُّع يقت له" المع .2نى الذي س ومن هنا نلحظ مدى اهتمام العلماء األفاضل بهذا العلم الكبير واحتوائهم له في كتبهم ومصنفاتهم التفسيرية، وفي هذا إشارة واضحة إلى ضرورة احتواء كتب التفسير لهذا الفن واهتمامهم بمثل هذه الظواهر اإلعجازية، النظر، عن سبب مناسبة هذه السورة لما قبلها وما بعدها، أو مناسبة التي تستدعي كثيًرا من القارئ البحث و اآلية في السورة الواحدة لما قبلها وما بعدها؟ وفي هذا العلم "رد على بعض الطعون الموجهة للقران الكريم؛ حيث ينعق بعض المعاصرين أن القران الكريم وش على قارئه؛ وهنا يأتي علم المناسبات ليكشف يفقد الوحدة الموضوعية، وفيه من التشتت والتبعثر ما يش . 3خالف ما يدعيه هؤالء المغرضون، وليؤكد على الصورة المنتظمة والتناسق المعجز بين آياته" الثاني: فوائد علم المناسبة القرآنية الفرع من خالل ما تقدم من بيان ماهية هذا العلم الجليل، يلحظ للقارئ في هذا الباب جملًة من الفوائد التي تعين صاحبها على استظهار حقيقة هذا العلم، كونه يختص بكتاب هللا سبحانه وتعالى، ويجيب على العديد من الفاصلة 1 مناسبة النجاح، ُينظر: مهنا، أسامة بالل، في جامعة تطبيقية، رسالة ماجستير الحج دراسة الكريم سورة القرآن في التذييلية . 12م. ص2019 .8. ص1البقاعي، نظم الدرر في تناسب االيات والسور، ج 2 12ُينظر: مهنا، مناسبة الفاصلة التذييلية في القرآن الكريم سورة الحج دراسة تطبيقية، ص 3 24 مقصد العام من إنزال الكتاب، وعليه اإلشكاالت التي تطرأ على قارئ القرآن الكريم، من جانب آخر، يخدم ال فقد ذكر العلماء جملة من الفوائد الذي يقدمها هذا العلم: يعين هذا العلم على زيادة ترسيخ منسوب اإليمان في القلب؛ فهو يكشف أن لإلعجاز طريقين؛ األول: .1 كما ،1ى الترتيب نظم كل جملة على حيالها حسب التركيب، والثاني: نظم كل جملة مع أختها بالنظر إل ومن شأن هذا العلم أنه يزيل الشك الحاصل في القلب بسبب عدم التأمل في دقة النظم وإحكام الترتيب. يعمل على تقوية االرتباط بين أجزاء الكالم بعضها ببعض؛ وبذلك يصبح كالبناء المتعاضد القوي، وفي .2 الفوائد أنَّ محاسن الكالم أن يرتبط بعضه ببعض ويتشبث واعلم أنَّ من : "2السالمبن عبد هذا يقول العز ، ومن ربط ذلك باآلخر بعضه ببعض لئال يكون مقطعًا متبًرا، وهذا بشرط أن يقع ارتباط أحد الكالمين فهو متكلف لما لم يقدر عليه؛ إال برباط ركيك يصان عن مثله حسن الكالم فضاًل عن أحسنه، فإنَّ ل صلى هللا عليه وسلم في نيف وعشرين وسنة، في أحكام مختلفة غير مؤلفة، القرآن نزل على الرسو وما كان كذلك ال يتأت ى ربط بعضه ببعض، إذ ليس يحُسُن أن يرتبط اإلله في خلقه وأحكامه بعضه . 3" ببعض مع اختالف العلل واألسباب "والفائدة في التالؤم حسن الكالم في التناسب قال: فوائد أخرى لعلم -رحمه هللا - 4ذكر اإلمام الرماني .3 وطريق الداللة، ومثل ، ه، لما يرد عليها من حسن الصورةالسمع، وسهولته في اللفظ، وتقبل النفس لمعنا .7. ص1لدرر في تناسب االيات والسور، جينظر: البقاعي، نظم ا 1 عبد العزيز بن عبد السالم بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، عز الدين الملقب بسلطان العلماء: فقيه شافعي بلغ رتبة االجتهاد، 2 .21، ص4هـ. انظر: الزركلي: األعالم، ج660له مصنفات عدة، ومن أشهرها: التفسير الكبير، توفي سنة ه(: اإلشارة إلى اإليجاز في بعض انواع المجاز، )المدينة المنورة، المكتبة العلمية، 660ابن عبد السالم، عز الدين بن عبد العزيز، )ت: 3 .37، ص1. ونقله عنه الزركشي في البرهان. انظر: الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج278د. ط، د.ت( ص يسى الرماني النحوي المعتزلي، وكان يتشيع ويقول علي أفضل الصحابة، أخذ عن: الزجاج وابن دريد هو العالمة أبو الحسن علي بن ع 4 التفسير والنحو والكالم وشرح سيبويه وكتاب الجمل وألف في االعتزال "صنعة وغيرهما، وله العديد من المصنفات حيث انه صنف في وثمانين وثالث مائة، عن ثمان وثمانين سنة؛ ُينظر: الذهبي، سير أعالم النبالء، االستدالل"، مات في بغداد في جمادى األولى سنة أربع . 476. ص12ج 25 ذلك مثل قراءة الكتاب في أحسن ما يكون الخط والحرف، وقراءته في أقبح ما يكون من الحرف والخط، . 1" واحدة إن كانت المعاني فذلك متفاوت في الصورة و يتبين للباحث في هذا العلم سر التكرار في قصص القرآن، وأن كل قصة أعيدت في موطن فلمناسبتها .4 ذلك الموطن، ولذلك ترى اختالفًا في ترتيب القصة ونظمها بحسب المناسبة وإن كانت متحدة في أصل الناس أن هناك َتكراًرا في القصص القرآني؛ ألن ستاذ سيد قطب رحمه هللا: "ويحسب يقول األالمعنى، القصة الواحدة يتكرر عرضها في سور شتى، ولكن النظرة الفاحصة تؤكد أنه ما من قصة أو حلقة من وأنه حيثما - من ناحية القدر الذي يساق وطريقة األداء في السياق-قصة قد تكررت في سورة واحدة .2نفي حقيقة التكرار" تكررت حلقة، كان هناك جديد ُتؤديه ي قال الزرقاني: "من فوائد علم المناسبات، جودة سبك وإحكام سرده، جودة سبك القرآن،يبرز هذا العلم .5 القرآن، وإحكام سرده، ومعنى هذا أن القرآن الكريم بلغ من الترابط بين كلماته وآياته ومقاطعه وسوره فهم المعنى المراد من كالم هللا سبحانه بدقة، حيث على، فهو يعين 3مبلغًا ال يدانيه فيه أي كالم آخر" .4إنه يبين للمفسر معاني جديدة لم تكن ظاهرة له من قبل أنواع المناسبات القرآنية :الرابع المطلب اعتناًء كبيًرا؛ الستظهار روعة البناء واألسلوب والتماسك النصي، وكانت نتائج المناسبات علمباعتنى العلماء هذا البحث على نوعين: منه ما كان يتركز في السورة القرآنية الواحدة، ومنه ما كان بين السورة التي قبلها ورة سنظام ان تكون المرادنا بال فقال: "ذكر عبد الحميد االفراهي في كتابه دالئل النظام، وقد والتي بعدها. الرماني، علي بن عيسى بن علي بن عبد هللا، النكت في إعجاز القرآن، ضمن ثالث رسائل في إعجاز القرآن، تحقيق: محمد خلف هللا 1 ه(: المعجزة الكبرى القرآن، 1394انظر: أبو زهرة، محمد بن أحمد، )ت: (. و 94، )ص1976، مصر: دار المعارف، ت: 3ومحمد زغلول، ط . 115)دار الفكر العربي، د.ط، د.ت(، ص . 64. ص1ه، ج1412(، بيروت: دار الشروق، 17ه(، في ظالل القرآن، )ط1386سيد قطب، إبراهيم حسين الشاذلي، )ت: 2 .315. ص2الزرقاني، مناهل العرفان في علوم القرآن، ج 3 (.58ُينظر: مسلم، مباحث في التفسير الموضوعي، )ص 4 26 ورة السابقة والالحقة، وعلى هذا األصل ترى القرآن كله كالًما واحًدا، سوحدة متكاملة، ثمَّ تكون ذات مناسبة بال . 1" ذا مناسبة وترتيب بين أجزائه من األول إلى اآلخر ورة الواحدة الفرع ل: المناسبات في السُّ األوَّ ورة مع خاتمتها .1 أكد اإلمام الزركشي رحمه هللا على أن خواتم السور مثل فواتحها ؛ مناسبة فاتحة السُّ في الحسن؛ "ألنها آخر ما يقرع األسماع، فلهذا جاءت متضمنة للمعاني البديعية، مع إيذان السامع ومثال ذلك: افتتحت سورة المؤمنون ، 2تشوف النفس إلى ما يذكر بعد"بانتهاء الكالم حتى يرتفع معه ، حيث [2-1{]سورة املؤمنون:يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} بقوله تعالى: خض حض جض} تحدثت هذه اآلية عن جملة من أخالق المفلحين، إال أنها ختمت بقول هللا جل ثناؤه: حل جل مك لك خك حك جك مق مفحق خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض فافتتاحها بذكر الفالح وختامها بعواقب الفالح، [118-117{]سورة املؤمنون:حم جم هل مل خل يضع الباحث أمام عدة تساؤالت حول هذا األمر؛ لتبين أن السورة الكريمة تتناسب بين بدايتها ونهايتنها هالك على نحو بديع، فالفالح لمن اتصف بصفات الؤمنين التي دعا هللا تعالى إليها في بداية لسورة، وال . 3لمن تنكب عن هذه األخالق وشذ عنها الواحدة .2 ورة السُّ في اآليات بين تعالى: ؛المناسبة قوله في ذلك يه ىه مه}ويظهر ، حيث استفتحت السورة بذكر المحامد، وكونه سبحانه وتعالى رًبا للعالمين، [ 5{]الفاحتة:جيحي وهو الرحمن الرحيم، وهو مع كل هذا الملك المتصـرف في اليوم الذي ال ملك فيه ألحد إال هلل، كان من نابه شأن كل عاقل أن ُيقب ل على َمْن هذه صـفـاتــه وتلك عظمته معترفًا بالعبودية له والذل الكامل لج .15هـ(، ص1388المطبعة الحميدية، د.ط، - هـ(: دالئل النظام، )بغداد1349الفراهي، عبد الحميد، )ت: 1 233. ص1الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج 2 . 5129-5039. ص10ُينظر: أبو زهرة، محمد، زهرة التفاسير، )د.ط(، القاهرة: دار الفكر العربي، )د.ت(، ج 3 27 د واعترف بالعبودية ناسب أن العظيم ملتجئًا إليه طالبًا منه العون والمدد، ثم إنه لما حمد وأثنى ومج .1[6{]سورة الفاحتة:يي ىي مي خي} يستشرف للطلب من ذلك الرب المستعان، فيقول: ٰذ يي ىي مي خي حي جي } ويظهر ذلك في قوله تعالى: مناسبة اآلية وفاصلتها، .3 ، هذه اآلية تتحدث عن بني إسرائيل وما حل بهم، عندما [50البقرة:{]سورة ٍّ ٌّ ٰى ٰر البحر من أمامهم لحقوا بنبي هللا موسى عليه السالم ومن آمن معه، وحصروا من جميع األطراف، وفرعون وجنوده من خلفهم، فما كان من هللا تبارك وتعالى إال أن أمر عبده ونبيه موسى بأن يلقي ما فانفلق ف رَقْين، وكان كل ف رق كالجبل العظيم، وأمر هللا تبارك وتعالى موسى ومن لبحر، بيده ضارًبا بها ا معه بأن يمضوا في البحر، فما كان من فرعون ومن معه إال أن لحقوا بموسى ومن معه، فأغرق هللا فرعون ومن معه على مرآى من بني إسرائيل، يأتي علم المناسبات هنا ليكشف بدوره عن سبب هذه المناسبة وسبب هذا التذييل، لماذا جاءت الفاصلة هنا بقوله وأنتم تنظرون؟ لماذا كان التركيز في الفاصلة القرآنية على جانب الرؤية، رؤية بني إسرائيل لفرعون ومن معه وهم يغرقون؟ و إسرائيل هذا كله يجيب عليه علم المناسبات، من خالل ربط األحداث العظام بموضوع الرؤية، لقد عاش بن ي النساء، مما يؤدي إلى إيجاد نوع من يسنين طويلة تحت ظلم واستبداد الطاغية فرعون يذبح الرجال ويستح المشاعر بقيت هذه ما فإذا المظلومين، نفوس ينعكس على وبالتالي الطاغية، القاهر التعظيم عند أنواع للباطل ن في مستقبلهم، وبالتالي سيستسلمو واستفحلت في قلوبهم دون أن تشفى، فهذا سيؤثر في معتقدهم، و الدفاع عن أنفسهم، فكان ال بد من رؤية الظالم وهو ينهار رأي العين، ليكون هذا المشهد لىلعدم قدرتهم ع مة المنافحة عن دين هللا أن تصبر أمام قوى الظلم شاهًدا على األمم إلى نهاية الساعة، بأنه حري على األ باهلل تعالى، وتعلقهم بما والطغيان، ألنه نهاية الظلم مهما طالت فهي آتية، ال محال، مما يزيد في إيمانهم هم عليه من الحق. . 33-27، ص1ُينظر: البقاعي: نظم الدرر في تناسب اآليات والسور، ج 1 28 ورتين الفرع الثاني: المناسبات بين السُّ أنواع أخرى، ليشمل دراسة إن ما يميز علم المناسبات أنه ال ينحصر في سورة واحدة، وإنما يتعدى إلى قة كبيرة بموضوعات ما فإن كثيًرا من السور القرآنية لها عالمناسبة كل سورة بما قبلها وما بعدها؛ وعليه، هو ملخص لها، ودليل السور أوائل يقول الدكتور مشهور موسى: "من المعلوم أن قبلها وما بعدها، وفي هذا قبلها دائًما تكون داعمة وكاشفة لقصد التي تليها؛ إذ إن القرآن حلقة لمقصدها، ثم إن ختام السورة التي . "1متصلة األجزاء، كل جزء يدفع باتجاه الذي يليه المناسبة بين خاتمة السورة وفاتحة ما بعدها .1 ىب} اختتمت سورة النمل باألمر بتالوة آيات القرآن ، مناسبة خاتمة سورة النمل مع أول سورة القصص . [92{]سورة النمل:ىقيق يف ىف يث ىث نث مث رثزث يت ىت نت مت رتزت يب اآليات بتالوة القصص افتتحت حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين }وكذلك ٰذ}اختتمت النمل بذكر منة هللا على العرب كذلك . [3-2{]القصص:جبحب هئ مئ خئ ، [91{]النمل:مب زب رب يئ ىئ مئنئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر بذكرة منة هللا على بني إسرائيل القصص جع مظ حط مض خض حض جض مص } وافتتحت .[ 5{]سورة القصص:حف جف مغ جغ مع .107، ص2001التناسب القرآني عند البقاعي دراسة بالغية، األردن: الجامعة األردنية، مشاهرة، مشهور موسى، 1 https://www.alukah.net/sharia/0/84531 29 المتتالية المناسبة بين خواتيم السور .2 : العنكبوت سورة ناسبة آخر القصص مع آخر ن ذلك: مم الدعوة - على والثبات عن سبيل هللا الصد بذكر القصص مب زب رب يئ ىئ نئ } ختمت القصص:مثنث زث رث يت نتىت مت زت يبرت ىب نب وهذا . [87{]سورة بـ العنكبوت فختمت لمجاهدة حئ جئ يي نيىي مي زي ري ٰى} بحاجة . [69{]سورة العنكبوت:مئ خئ حج مث هت مت خت حت جت هب} ختمت القصص بقصة بذكر حكمة هللا في توزيع األرزاق - مظ حط مض خض جضحض مص خص حص مس خس حس جس مخ}، و[ 82{]سورة القصص:مججحخض . [62{]سورة العنكبوت:جع ختمت العنكبوت بذكر كفر قارون بما آتاه هللا وتمتعه به دون شكر ثم خسف هللا له، وختمت العنكبوت - [.66{]سورة العنكبوت:ربزب يئ نئىئ مئ زئ رئ} بـ خل} :قارون، وفي ختام العنكبوت بقول هللافي ختام القصص مثال لزوال متاع الحياة الدنيا وهو قصة - . [64{]سورة العنكبوت:مه جه ين ىن خنمن حن جن يم ىم خممم حم جم يل ىل مل رئ ّٰ ِّ َُّّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي}في ختام القصص - ىث نث مث زث رث يت ىت} وفي خواتيم العنكبوت ،[86{]سورة القصص: زئمئ . [48{]سورة العنكبوت:لكمك اك يق يفىق ىف يث 30 : في السورة الواحدة والسورة مع السورة موضوعات الالمناسبة بين .3 ) العنكبوت(. وما بعدها ) النمل( ناسب سورة القصص لما قبلهام :من ذلك بذكر فرعون وطغيانه هو الطغيان وأثره على األمم والحضارات ، محور سورة القصص ابتدأت فالسورة ، الخ، ثم يأتي ذكر موسى عليه السالم ومواجهته لذلك الطغيان، السياسي وعلوه واستضعافه بني إسرائيل... وخالل ذلك يأتي ذكر أسلحة المصلحين في مواجهة الطغيان وهي: : الحجج والبراهين "آيات موسى". أوالً [.34{]سورة القصص:حف حض جض مص خص }: البيان: ثانًيا مك لك خك حك جك مق حق مف خف }: وحدة المصلحين والدعاة وعدم تفرقهم ثالًثا [. 35{ ]سورة القصص:خم حم جم هل مل حلخل جل مع جع مظ حط مض خض حض مصجض خص حص مس خس حس جس }: تجنب العنف غير المبرر رابًعا [.19{ ]سورة القصص: مق حق مف خف حف جف مغ جغ . الحذر من الطابور الخامس "اإلسرائيلي من قوم موسى": خامًسا مراجعة األفكار واالستراتيجيات "رحلة موسى إلى مدين". : سادًسا ثم تتطرق السورة ألسباب هالك األمم الطاغية الظالمة: من االستكبار والشرك باهلل وتحديه والكفر بآياته ثم تفريق الناس واستضعافهم ثم الطغيان االقتصادي وانقسام المجتمع لطبقات بناء على ذلك كما يظهر في . ثم أثر العلم في الحضارات وكيف يمكن تسخيره في الطغيانقصة قارون، الماضية: األمم إهالك في وأثره الطغيان عاقبة تبين آيات عدة تتكرر كله ذلك مظ حط مض}وخالل جح} .[43{]سورة القصص:حقمق مف خف حف جف مغ جغ مع جع 31 جع مظ مضحط خض حض جض مص خص حص مس حسخس جس مخ جخ مح مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ} .[ 58{]سورة القصص:معجغ القصص:ممجن خم حم جم هل مل خل جلحل بذكر .[59{]سورة السورة ُتختتم وأخيرا حقمق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض} مصيرهم الطغاة يوم القيامة. وبآية [.83{]سورة القصص:خك حك جك : فالسورة ذكرت جهاد النفس محور سورة العنكبوت فقد تمركز في مجاهدة أهل الطغيان وأشكاله وآثاره أما وكذا ، [6{]العنكبوت:خم حم جم هل مل خل جلحل مك لك خك حك} تعالى: ، قال في أولها . [69{]سورة العنكبوت:خئمئ حئ جئ يي نيىي مي زي ري ٰى}في خاتمتها الدعوة سورة ذكرتقد و افتتاح السورة، وجهاد النفس كما في أنواع جهاد قال تعالى: العنكبوت مل خل} ، العنكبوت:ٰر خنمن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل واآليات ، [46{]سورة ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه} التي تليها، وذكرت أيضا جهاد الكافرين في سبيل كفرهم [.12{]سورة العنكبوت: مح مب خب حب جب} ، [8{]سورة العنكبوت: ٰىزئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي}أما عن آثار المجاهدة فقد ذكرت االبتالء في أكثر من موضع ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه}واالبتالء في كفر األهل ،[2{]سورة العنكبوت:حب جب هئ مئ ىث نث مث زث رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب} ،[8{]سورة العنكبوت: ٰىزئ ٰر نن من زن رن مم ام ىليل مل يك ىك مك لك اك يق ىق ىفيف يث .[10{]سورة العنكبوت:ىنين 32 لك اك يق يفىق ىف يث ىث نث زثمث رث ىتيت}وكذلك ذكرت من آثاره الطرد والتهجير العنكبوت: مكىك للمجاهدين ،[26{]سورة هللا عون في أمثل عدة السورة ضربت خل } كما جي يه مهىه جه ين} ،[15{]سورة العنكبوت:خم حم جم يل ىل مل رئزئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي [.40{]سورة العنكبوت:نبىب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ مع ذكر نماذج عليها: فجاء في أول السورة محور سورة النمل الحضارات وأسباب ارتقائها وانهياراها أم ا ذكر حضارة النبي سليمان عليه السالم، ثم ذكر حضارة سبأ، وهما نموذجان لحضارتين ناجحتين األولى مؤمنة والثانية كافرة نجاحها مؤقت، وخالل عرضهما يأتي ذكر بعض أسباب ارتقاء الحضارات كالعلم والقوة رى والنظام والتنظيم الظاهر في اسم السورة على اسم حشرة أنموذج في النظام المادية والعدل في الحكم والشو مرات[. 4والحضارة، واإليمان باهلل والقرآن قبل ذلك كله ]النمل ثاني أكثر سورة ُذكر فيها القرآن صة ثم يأتي ذكر سببين من أسباب فناء الحضارات هما الكفر كما في قصة ثمود والفساد األخالقي كما في ق قوم لوط. وبهذا تتضح المناسبة بين موضوعات السور الثالث: فسورة النمل ذكرت نماذج الحضارات وأسباب ارتقائها وفنائها، ثم تأتي سورة القصص لتذكر دور الطغيان السياسي والمادي واالجتماعي في إهالك الحضارات مع أهل اإلصالح في مجاهدة الطغيان بكافة ذكر دعوة موسى لإلصالح، ثم تأتي سورة العنكبوت لتبين واجب الثالث يجمعها موضوع فالسور الظالمين. كما تذكر عدة نماذج في إهالك المجاهدة وآثار ذلك، أشكال مترابط، ثم إن األولى آخذة بعنق الثانية والثانية آخذة بعنق الثالثة. األولى على اسم النمل وهو القصص بين سورتين على اسم مخلوقين صغيرين من مخلوقات هللا. ءومجي وهي نموذج في الفردية والفساد الداخلي. ، والثانية العنكبوت ،نموذج في النظام والحضارة 33 بين السور الثالث: التي يمكن التماسها أيًضا ومن المناسبات خم حم جم يل ىل مل}جاء ذكر هجرة المؤمنين في السور الثالث: في النمل هجرة لوط .1 النمل: مه جه ين ىن خنمن حن جن يم ىم مم القصص [56{]سورة وفي موسى مئ هي مي خي جيحي ٰه مه جه هن من خن حن جن مم } هجرة القصص:مبهب هئ محم [.21-20{]سورة هجرة وسلم دوأيضا عليه هللا مل خل} صلى ىه مه جه ين ىن من خن حن جن يم ممىم خم حم جم يل ىل ىف يث ىث نث زثمث رث يت ىت}وفي العنكبوت هجرة إبراهيم ،[ 85{]سورة القصص:يهجي ودعوة المضطهدين عن عبادة هللا للهجرة [.26{]سورة العنكبوت: ىك مك لك اك يق يفىق [.56{]سورة العنكبوت:مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ} ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ}جاء ذكر البلد الحرام في السور الثالث: في النمل .2 حئ جئ } وفي سورة القصص: .[91{]النمل:نب مب زب رب يئ ىئ مئنئ زئ رئ ّٰ ، [57{]القصص:حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب حب جب هئ مئ خئ مث زث يترث ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب} :وفي العنكبوت [. 67{]العنكبوت:يثىف ىث نث يه ىه مه جه ين ىن من خن} جاء التحذير من السيئات في السور الثالث: النمل .3 جم ملهل خل حل جل مك لك} :وفي القصص ،[90{]سورة النمل:يي ىي مي خي حي جي القصص:جي ٰه مه جه هن من خن حن جن مم خم حم وفي ، [84{]سورة [.4{]سورة العنكبوت:خض حض جض مص حصخص مس خس حس جس مخ جخ} : العنكبوت 34 جاء ذكر الزينة في السور الثالث. .4 جاء األمر باالعتبار بمساكن الظالمين في كل من القصص والنمل. .5 جاء ذكر قارون في كل من القصص والعنكبوت، ولم يأت لفظ قارون في القرآن سوى في هاتين السورتين .6 وفي غافر. جاء ذكر التالوة في السور الثالث وأكثر ما ورد في العنكبوت. .7 35 في القرآن الكريم ةالفاصلعلم تعريف ب: نيالثا المبحث تعد الفاصلة القرآنية أحد أهم الوجوه القرآنية المعجزة، فقد تعارف العلماء فيما بينهم على ماهيتها، وفوائدها، لما تشكله من مكانة كبيرة في التعبير القرآني، ومظهًرا من مظاهر اإلعجاز البياني، في إضفاء جو مهيب من لفصل يحاول الباحث تسليط الضوء على علم الفاصلة وما يتصل بها، في الخطاب القرآني، وفي هذا ا : اآلتية المطالبخالل تعريف الفاصلة في اللغة واالصطالح : األول المطلب األول: تعريف الفاصلة لغة الفرع تشير المعطيات المعجمية أن داللة )ف ص ل( في اللغة تدور حول تمييز الشيء من الشيء حتى يبان ُل ما يجمع بين عظمين في ، 1ويتميز منه؛ وذلك بأن ُيحجز بينهما بحاجز مادي أو معنوي عنه فالم فص دقة الفاصلة هي ما تميز إيمان صاحبها وتنفي عنه الكفر 2الجسد بين تفصل التي الخرزة والفاصلة: .3، والصَّ ل وقد النظام، في الخرزتين ل؛ وعقد النظم، فص القضاء الفصل ومثله: خرزة، ؤتينلؤل كل بين جعل أي: مفص .4والباطل الحق بين ، والقضاء بين الحق والباطل، بين شيئين حاجزيتضح من خالل المادة اللغوية لمادة )فصل( أنها تدور حول ال والحق من القول، والخرزة. . َوينظر 891. ص2م، ج 1987، تحقيق: رمزي بعلبكي، بيروت: دار العلم للماليين، 1ُينظر: ابن دريد، محمد بن الحسن، جمهرة اللغة، ط 1 .421. ص11. َوينظر ابن منظور، لسان العرب، ج505. ص4ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج .329. ص8م. ج2000-ه1421، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، 1حيط األعظم، طُينظر: ابن سيده، علي بن إسماعيل، المحكم والم 2 . 506. ص4ُينظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج 3 . 506. ص4ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، جَوينظر .329. ص8ُينظر: ابن سيده، المحكم والمحيط األعظم. ج 4 36 الثاني: تعريف الفاصلة اصطالًحا الفرع اللغوية، في النحو والصرف والعروض، وما يهمنا هنا في هذا ث استخدمت الفاصلة في عدد من المباح تعددت التعريفات اإلصطالحية لمصطلح الفاصلة القرآنية وعليه، فقد ؛ المبحث استخدامها في علوم القرآن ع ومضي ق، ه إلى اختالف قديًما وحديًثا، ما بين موس زوايا النظر إلى الفاصلة، وغرض كل هذا التعدد َمَردُّ آخر كلمة في اآلية، أو هي ين النحوي والصرفي عرَّفها بأنهاحث من دراستها؛ فمن نظر إليها من الجانببا ها مجموعة من المقاطع، ومن نظر إلى الجانب 1نهايتها عامة وجًها من وجوه بالغة القرآن و ، الصوتي عدَّ ولما تحققه من جو موسيقي مؤثر على أسلوبه من بالغة وحسن بيان، تلك الفواصل وإعجازه لما تضفيه : هذا ما أكد عليه الرماني رحمه هللا، فقالو ،على النفس وفي الطباع، وما توجبه من حسن إفهام للمعاني ، 2"وفواصل القرآن بالغة وحكم، ألنها طريق إلى إفهام المعاني التي يحتاج إليها في أحسن صورة يدل عليها" ، 3هذا العلم، فقال: "هي حروف متشاكلة في المقاطع؛ توجب حسن إفهام المعاني"ف من أوائل من عرَّ ُيعدُّ فهو . 4في كتابه الشهير إعجاز القرآن ه( 403ك اإلمام الباقالني )ت:وتابعه في ذل توسع في تعريفه للفاصلة، ولم يقصرها على الحروف كما فعل الرماني 5ه( 444إال أن اإلمام الداني )ت: والباقالني؛ بل جعلها كالًما تاًما منفصاًل عما بعده، فقال: "هي الكالم التام المنفصل مما بعده، والكالم التام فاصلة ورأس ؛ فالداني بهذا التعريف يفرق بين ال 6قد يكون رأس آية، وكذلك الفواصل يكن رؤوس آي وغيرها" السبعة، تحقيق: بدر الدين قهوجي 377انظر: أبو علي الفارسي، الحسن بن أحمد، )ت: 1 الحجة للقراء بشير جويجابي، مراجعة - هـ(: . 115، ص4م(، ج1993-هـ1413، 2دار المأمون للتراث، ط- أحمد يوسف الدقاق، )دمشق/بيروت -عبد العزيز رباح وتدقيق: . 98الرماني: النكت في إعجاز القرآن، ص 2 . 97الرماني، النكت في إعجاز القرآن، ص 3 270ُينظر: الباقالني، إعجاز القرآن، ص 4 هو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر أبو عمرو الداني األموي، مالهم القرطبي المعروف في زمانه بابن الصيرفي، العالمة 5 المقرئين، ولد سنة إحدى وسبعين وثالثمائة، الحديث والقراءات والفقه والتفسير وسائر أنواع العلوم، ومن الحافظ وشيخ مشايخ وبرز في ي، مصنفاته: "كتاب التيسير" و"كتاب طبقات القرآن"، و"كتاب الفتن والمالحم"، توفي رحمه هللا سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ُينظر: الجزر . 505-503. ص1م، ج1980وت: دار الكتب العلمية، ، بير 2شمس الدين أبي الخير محمد، غاية النهاية في طبقات القرآن، ط . 126ص م، 1994(، الكويت: مركز المخطوطات والتراث، 1عثمان بن سعيد بن عثمان، البيان في عد آي القرآن، )طالداني، 6 37 اآلية حين يرى أن الفاصلة هي الكالم المنفصل عما بعده، وهذا قد يكون رأس آية، وقد ال يكون رأس آية، وكذلك الفواصل قد تكون رؤوس آية وغيرها؛ فكل رأس آية فاصلة، والعكس غير صحيح، ووافقه في ذلك لمنفصل عما بعده، وقد يكون رأس آية وقد الشيخ مناع القطان، حيث عرفها بقوله: "ونعني بالفاصلة الكالم ا ، ويالحظ من 1ال يكون، وتقع الفاصلة عند نهاية المقطع الخطابي، وسميت بذلك ألن الكالم ينفصل عندها" د الفاصلة هو تمام المعنى. التعريفين أنهما جعال ُمحد ، فقال: "هي كلمة آخر ه(، فضيق داللة الفاصلة وحصرها بآخر كلمة في اآلية1392أم ا الزركشي )ت: ، وقد مضى على 3ه( على هذا التعريف 1505، وقد وافقه السيوطي )ت: 2آية، كقافية الشعر قرينة السجع" . 4ثين د حَ من المُ بعضًا ذلك الفاصلة في آخر اآلية، اتفقوا في بعض جوانب الفاصلة وهي موقع التعريفات أنهم قد ونالحظ من هذه م عالوًة على وجود متشاكلة أو متفقة في الحروف أو المقاطع، ووظيفتها في تحسين واستراحة الكال وورودها ، وقد الكالم التام المنفصل عما بعده :الفاصلةالذي يراه الباحث أنَّ فيها، وبناًء على ذلك ىجمال الموسيق ، فالفاصلة تضم النوعين وتجمع فكل رأس آية فاصلة وليس كل فاصلة رأس آية ، تكون رأس آية وقد ال تكون وهذا التعريف يتفق مع بينها وبين ما بعدها، ؛ ألن رأس كل آية، يفصل-كما أشار الداني سابقا-الضربين متنوعة األساليب في وهي تعريف الفاصلة اللغوي، ويشير إلى أن الفاصلة تقع عند نهاية المقطع الخطابي، ها مما تقتضي المعنى وتستريح إليه النفوس بجمل جرس الموسيقي الحروف والمقاطع، ولها عالقة بقرينت فيها. 145القطان، مباحث في علوم القرآن، ص 1 .149. ص1الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج 2 .332. ص3تقان في علوم القرآن، جُينظر: السيوطي، اإل 3 . َوعباس، 319ه، ص1421، عمان: دار عمار، 1ُينظر: الخالدي، صالح عبد الفتاح، إعجاز القرآن البياني ودالئل مصدره الرباني، ط 4 . 221، ص1991فضل حسن، إعجاز القرآن في علوم القرآن، )دط(، عمان، )د.ن(، ت: 38 أخرى، بفاصلة استبدالها يمكن فال الكريم، القرآن إعجازهذه الفاصلة تمثل مظهًرا من مظاهر وبالتالي، فإن .الكالم في اضطراب إلى ذلك أدى وإال القرآنية والبحث فيها تاريخ التأليف في علم الفواصل : الثاني المطلب باهتمام كبير من قبل العلماء، حيث اجتهد عدد كبير منهم في بيانها ومناسبتها، وقد الفاصلة القرآنية حظيت بي ن كثير ممن كتب في هذا الباب ماهية هذا العلم، ودوره في إظهار التناسق القرآني، وأنه أحد أهم مقاصد بير في فهم معاني اآليات القرآنية؛ وعليه، فقد مر هذا العلم في مراحل إعجاز القرآن الكريم، لما له من أثر ك . عدة ن في كتبهم، فلم و فكان أول ظهورها على شكل آراء وإلماحات متفرقة في بطون الكتب، التي سطرها النحوي الكتابات: تكن على صورة مبحث مستقل، وإنما وقعت على شكل إشارات متناثرة في كتب النحاة، من هذه هـ(، هذه الكتابات 311هـ(، وكتاب "معاني القرآن"؛ للزجاج )ت: 215كتاب "معاني القرآن"؛ لألخفش )ت: وغيرها، كان لها األثر األكبر في بزوغ هذا العلم، مما دفع الكثير من العلماء والباحثين إلى الحديث عن هذه النحاة الذين جاءوا بعد األخفش والزجاج، فراح عدد عند فقد شكلت هذه اإلشارات صدىً الظواهر اإلعجازية، (، في كتابه 745من العلماء إلى توظيف هذا النوع من العلوم في كتبه، كما فعل أبو حيان االندلسي )ت: .( البحر المحيط في التفسير) الشهير المتناثرة في كتب النحو إل الكتابات بعد ذلك، وانتقلت من صورة الكتابات ى إفراده في مبحث ثم تطورت القرآن علوم في والمصنفين العلماء من الكثير أفرد فقد القرآن، وعلوم اإلعجاز كتب في مستقل خاص رسالة واإلعجاز مبحًثا مستقاًل في الحديث عن هذا العلم، ويظهر ذلك جلًيا في كتب علوم القرآن، من ذلك: ه(، 794ب "البرهان في علوم القرآن"؛ للزركشي )ت: ه(، وكتا479"النكت في إعجاز القرآن"؛ للرماني )ت: من الباحثين في علوم هـ(، وقد مضى على ذلك عدد 911وكتاب "اإلتقان في علوم القرآن"؛ للسيوطي )ت: ه(، وكتاب 1420مناع القطان )ت: ب كتاب "مباحث في علوم القرآن"؛ القرآن واإلعجاز، من هؤالء: صاح 39 ر، وكتاب "إعجاز القرآن لدكتور عدنان محمد زرزو اسير القرآن وبيان إعجازه"؛ لى تف "علوم القرآن، مدخل إ لدكتور عبد هللا الجديع، ا سية في علوم القرآن"؛ لدكتور فضل حسن عباس، وكتاب "المقدمات األساا الكريم"؛ لدكتور مساعد الطيار. اوكتاب "المحرر في علوم القرآن"؛ بتخصيص كتاب متكامل في الحديث عن الفاصلة القرآنية، شكاًل آخًرا؛ وذلكثم اتخذت الكتابات بعد ذلك ه( المعروف بـ "القول الوجيز في فواصل الكتاب 1311الشيخ رضوان المخلالتي )ت: من ذلك: نحو شرح العزيز"، وقد حققه عبد الرزاق موسى، وكتاب "الفاصلة في القرآن"؛ للدكتور محمد حسناوي. إفراد العديد من الباحثين واألكاديمين فهي خيرة من مراحل التصنيف التي وصل لها هذا العلم، وأما المرحلة األ عدد من المتخصصين؛ أبحاًثا ودراسات حول هذا الفن، من خالل بحوث علمية أو كتب علمية رصينة، أل فها ؛ للدكتور: عبد الجواد محمد "دراسة بالغية في السجع والفاصلة القرآنية": منها )على سبيل المثال ال الحصر( طبق، و"فواصل اآليات القرآنية"؛ للدكتور: كمال الدين المرسي، و"دراسات لغوية في القرآن الكريم"؛ للدكتور: أحمد مختار عمر، و"البيان في روائع القرآن"؛ للدكتور: تمام حسان، و"فواصل اآليات القرآنية: دراسة بالغية ر. داللية"؛ للدكتور: السيد خض ة القرآنية وأهميتها أنواع الفاصل: الرابع المطلب األول: أنواع الفاصلة القرآنية الفرع لعبت الدراسات العلمية دوًرا كبيًرا في تصنيف الفواصل القرآنية إلى أنواع كثيرة، كل ذلك عائد إلى اهتمام عدد عكف فقد وعليه، الكريم؛ بالقرآن والباحثين الظواهر العلماء هذه دراسة على والباحثين العلماء من القرآنية، وقاموا بتقسيمها إلى أنواع وأقسام، تبًعا لألدوات التي درست من خاللها هذه الظاهرة، وقد تعارف كثيرة للفاصلة القرآنية، من هذه األنواع: العلماء على أنواع 40 ، وسميت بالمتماثلة؛ ألنها متماثلة في حروف 1القافية" : الفواصل المتماثلة: "أن يتساويا في الوزن دون أوالً السجع أو التامة، المناسبة ذات أو المتجانسة، منها: أخرى، بأسماء وتسمى كما اآلية، آخر في روي ها ىئ نئ مئ زئ} :تعالى هقول ذلك، من ،ولها في كتاب هللا مساحة واسعة ،واألمثلة على ذلك كثيرة، 2العالي نث مث زث رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ متماثلة،، تنتهي بفاصلة ( واستوى ،والعلي ،ويخشى ، لتشقى)فالكلمات [.5-1{]طه: ىفيف يث ىث وهي األلف. ه قول وهو تقارب الحروف مع بعضهما البعض في المخرج؛ كنحو : الفواصل المتقاربة في الحروف: ا ثانيً الميم والنون متقاربان، مع ؛ فحرف [4-3{]سورة الفاحتة:ينجه ىن من خن حن جن} تعالى: ىم مم خم حم جم يل ىل خلمل} قوله تعالى:وكذلك األمر في في المقطع. بعضهما البعض في [.2-1{]سورة ق: جه ين ىن من خن حن جن يم بعضهما مع متقاربات والباء فالدال .3المخرج مت} : ل تعالىا ق ،4السجع" "وهو أن تتفق الكلمتان في الوزن وحروف : الفواصل المتوازية في الحروف: ا ثالثً في (وموضوعة ،مرفوعة)فقد اتفقت الكلمتان ، [14- 13{]سورة الغاشية:مح جح مج حج مث هت الوزن والحرف. . وانظر: زرزور، عدنان محمد: 154وانظر: القطان: مباحث في علوم القران، ص . 73. ص1ج الزركشي: البرهان في علوم القرآن، 1 . 203م(، ص1998-ه1419، 2دار القلم / دار الشامية، ط- مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه، )دمشق/ بيروت .145م، ص1986ُينظر: الحسناوي، محمد، الفاصلة في القرآن، بيروت: المكتب اإلسالمي، 2 . وانظر: زرزور: مدخل 155-154. وانظر: القطان: مباحث في علوم القران، ص74. ص1ظر: الزركشي، البرهان في علوم القرآن، جان 3 .203إلى تفسير القرآن وعلومه، ص لى . وانظر: زرزور: مدخل إ155. وانظر: القطان: مباحث في علوم القران، ص75. ص1انظر: الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج 4 . 203-202ص تفسير القرآن وعلومه، 41 جي يه ىه مه جه ين} ل تعالى:اق ،1: "أن يتفقا في حروف السجع ال في الوزن"طرفة: الفواصل المارابعً نوح:يي ىي مي خي حي فالكلمتان [14-13{]سورة َأْطَواًرا( ، في )َوَقاًرا، البعض بعضهما مع اتفقتا السجع. مخ جخ} تعالى: ، قال2: الفواصل المتوازنة: "وهي تساوي الفاصلتين في الوزن دون القافية" اخامسً في الوزن. افالكلمات )َمْصُفوَفة ، َمْبُثوَثة ( اتفقت .[16-15{]سورة الغاشية:مس خس حس جس الثاني: أهمية علم الفاصلة الفرع المجال هذا للباحث في ُتظهر التي األقوال العديد من العلماء فقد ذكر أهميتها، الفاصلة أما عن أهمية القرآنية: فإن الفواصل حلية وزينة للكالم المنظوم، ولوالها لم يتبين المنظوم من المنثور. : " ه(671)ت: يقول القرطبي الكالم المنظوم أحسن، فثبت بذلك أن الفواصل من محاسن المنظوم، فمن أظهر فواصله بالوقوف وال خفاء أن عليها فقد أبدى محاسنه، وترك الوقوف يخفي تلك المحاسن، ويشبه المنثور بالمنظوم، وذلك إخالل بحق .3" المقروء ن إال صَور تامة لألبعاد التي وما هذه الفواصل التي تنتهي بها آيات القرآ: " ه( 1356)ت: ويقول الرافعي تنتهي بها جمل الموسيقى، وهي متفقة مع آياتها في قرار الصوت اتفاقًا عجيبًا يالئم نوع الصوت والوجه . 4الذي يساق عليه بما ليس وراءه في العجب مذهب، وتراها أكثر ما تنتهي بالنون والميم" .203. وانظر: زرزور: مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه، ص76. ص1الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج انظر: 1 . وانظر: زرزور، عدنان 155. وانظر: القطان: مباحث في علوم القران، ص76. ص1انظر: الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج 2 .203م(، ص1998-ه1419، 2دار القلم/ دار الشامية، ط- ل إلى تفسير القرآن وعلومه، )دمشق/ بيروتمحمد: مدخ 3 ، القاهرة: دار الكتب المصرية، 2القرطبي، أبو عبد هللا محمد بن أحمد، الجامع ألحكام القرآن، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، ط . 207. ص20م، ج1964 .150صم، 2005، بيروت: دار الكتاب العربي، 8الرافعي، مصطفى صادق عبد الرازق بن سعيد، إعجاز القرآن والبالغة النبوية، ط 4 42 الفواصل من جملة المقصود من اإلعجاز ألنها ترجع إلى واعلم أن هذه : "ه( 1393)ت: عاشور نويقول اب محسنات الكالم وهي من جانب فصاحة الكالم، فمن الغرض البالغي الوقوف عند الفواصل لتقع في األسماع . 1فتتأثر نفوس السامعين بمحاسن ذلك التماثل، كما تتأثر بالقوافي في الشعر وباألسجاع في الكالم المسجوع" طرق معرفة الفواصل القرآنية وفوائدها : س الخام المطلب ُيسلط هذا المبحث الضوء على طرق معرفة الفاصلة القرآنية، وبيان فوائدها، وذلك من خالل الوقوف على ما ذكره المفسرون والعلماء في هذا الباب. ول: طرق معرفة الفواصل القرآنية األ الفرع اآلية مستقرة في مكانها مترابطة مع موضوع اآلية مناسبة لها، فتكون تأتي الفاصلة في القرآن الكريم في آخر ُممكنة في موقعها فتعطي معنى عميقًا للسياق الذي فيه، فيتعلق معناها بمعنى اآلية كلها، بحيث لو استبدلت آن هذه الفاصلة بفاصلة أخرى الختل المعنى بما هو عليه حال كونها هي فيه، والختل المراد منها، فالقر آياته بها التي تختم الكلمات المبدعة العلماء أن لمعرفة ، الكريم معجز في أسلوبه وفي تراكيبه وقد ذكر .2الفواصل في القرآن الكريم طريقان: توقيفي وقياسي : التوقيفي أوالً ى هللا عليه ويعود هذا القسم إلى صفة قراءة النبي صلى هللا عليه وسلم للقرآن، فما كان يقف عليه دائًما صل تحققنا أنه ليس بفاصلة، وما وقف عليه مر ة ووصله أخرى، اوما كان يصله دائمً ، تحققنا أنه فاصلة وسلم، أن يكون الوقف لتعريف الوقف التام. ثانًيا: أن يكون الوقف تعريف الفاصلة.أواًل: فيحتمل فيه ثالثة أمور: أن يكون الوقف لالستراحة.ثالًثا: .76. ص1م، ج1984ه(، التحرير والتنوير، )د. ط(، تونس: الدار التونسية للنشر، 1393ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد، )ت: 1 .333، ص3ج. َوالسيوطي، اإلتقان في علوم القرآن، 98. ص1الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج 2 43 ، أم سلمة رضي هللا عنهاان منهج النبي صلى هللا عليه وسلم في القراءة كما تقول أم المؤمنين وعليه، فقد ك ثم يقف، (،الحمد هلل رب العالمين)ثم يقف، (،)بسم هللا الرحمن الرحيم :آية، يقول ،إذا قرأ يقطع قرأته آيةً " فهذا الصفة أوضحت كل آية.رأس فمعنى يقطع قراءته آية آية؛ أي يقف على ،1ثم يقف" (،الرحمن الرحيم ) لنا أن ما كان يقف عليه رسول هللا تعالى رأس آية؛ أي: فاصلة، وبالتالي، أطلق العلماء عليه فاصلة، كونها تفصل بين شيئين، كما تقدم في التعريف اللغوي لمادة )فصل(. ا: القياسي ثانيً ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب، وال محذور في ذلك؛ ألنه ال زيادة فيه فهو ما " وال نقصان، وإنما غايته أنه محل فصل أو وصل، والوقف على كل كلمة جائز، ووصُل القرآن كله جائز، : 3اصل لذلك وقف العلماء على بعض الطرق التي بها تعرف الفو .2"فاحتاج القياس إلى طريق تعر فه : -رحمه هللا-يقول اإلمام الشاطبي ــلــــــى عــــ ــة ــيـــــ ــافــــ خـــــ اآلي رؤوس ــيســـــــــــــــــــــت ولــــ األمــــــر ــب ــالـــــ غـــــ فــــــي يــــــهــــــتــــــم ــا بــــــهـــــ 4ذكــــــي حيث بين اإلمام رحمه هللا في هذا البيت أن رؤوس اآلي؛ يعني مقاطع اآليات وأواخرها وهي الفواصل ليست معرفتها خفية على ذي ذهن حاد يهتم بمعرفتها في غالب أحواله، فإن االهتمام بمعرفة أواخر اآليات ومزاولة ذلك يعينه على سرعة تمييزها وتبيينها. ، 2لضحاك، سنن الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي، طالترمذي، محمد بن عيسى بن َسوره بن موسى بن ا 1 (، 2927م، أبواب القراءت عن رسول هللا، باب في فاتحة الكتاب، حديث رقم ) 1975مصر: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، ت: .185. ص5ج . 893. ص2، ج5000يروت: المكتب اإلسالمي، حديث رقموصححه األلباني، محمد ناصر الدين، صحيح الجامع وزيادته، )د.ط(، ب .98، ص1الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج 2 ُينظر: القاضي، عبد الفتاح/ ودعبس، محمود إبراهيم: معالم اليسر شرح ناظمة الزهر في علم الفواصل لإلمام الشاطبي، الهيئة العامة 3 (.36-31لشؤون المطابع األميرية، )ص هـ(: متن ناظمة الزهر في عد اآلي والسور، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، )المعاهد األزهرية، 790طبي، إبراهيم بن موسى، )ت: الشا 4 .35، البيت: 7هـ(، ص1429-هـ1428 44 الطرق التي بها تعرف الفواصل وهي: وهذا البيت تمهيد لمعرفة مساواة اآلية بما قبلها وما بعدها في الطول والقصر: أواًل: قال اإلمام الشاطبي: طــــــــوالــــــــهــــــــا الــــــــطــــــــوال فــــــــي إال هــــــــن ومــــــــا ــار على قدر 1وفي الســـــــــــور القصـــــــــــرى القصـــــــــ المعنى: وقصيرها فوجدوا أن اآليات الطوال لم وذلك عندما تتبع العلماء اآليات استقرؤوا الفواصل في السور طويلها ، وكذلك لم تأت القصار إال في أقصر السور، واستنبطوا أصاًل تأت إال في السور الطوال على مقدار متساو وهو مساواتها لما قبلها وما بعدها في الطول والقصر، طريق من معرفة طرق الفواصل ،لمعرفة الفاصلة : )أفغير دين هللا يبغون(، وقوله: )فدالهما بغرور(؛ وذلك لعدم مساوة قوله تعالى القرآنية، لذلك لم يعد العلماء وا قوله تعالى: )ثم نظر( في سورة المدثر؛ لمساواتها قصرا. هذه الكلمات للسور التي وردت فيها، وعد القصيرة قصيرة، وأغلب آيات ، بمعنى: أن أغلب آيات السور ، ال حكم كلي أغلبي فهذا أن هذا الحكم حكم السور الطويلة طويلة، وقد يكون األمر على خالف ذلك، تبًعا للوقف. مشاكلة الفاصلة لغيرها في الحرف األخير منها أو فيما قبله: ثانًيا: قال اإلمام الشاطبي: ــاســـــــــــــــــــــه قــــــيـــــ الــــــجــــــمــــــيــــــع فــــــي تــــــوال ــل وكـــــ فـــــــادر قـــــــبـــــــلـــــــه بـــــــمـــــــا أو حـــــــرف 2بـــــــآخـــــــر المعنى: فكل فاصلة ذات توال وتتابع لغيرها فقياسها يكون في آخر حرف فيها إن لم يكن ما قبل اآلخير حرف مد، وأما إذا كان ما قبل األخير فيها حرف مد فقياسها يكون بما قبل اآلخر. .36، البيت: 7المرجع السابق، ص 1 .37، البيت: 7الشاطبي: متن ناظمة الزهر، ص 2 45 ها وحاصله: أن كل آية جاءت في القرآن فإنما تعتبر فاصلتها بآخر حرف فيها، بحيث تكون مشاك له لما قبل ، نحو: مل خل} وما بعدها في ذلك الحرف األخير، وهذا إذا لم يكن قبل هذا الحرف األخير منها حرف مد ، نحو: ،[2-1{]سورة اإلخالص:خممم حم جم يل ىل فإذا كان ما قبل الحرف األخير منها حرف مد ا. يؤمنون، عظيم وغيرها فإن العبرة تكون بالمشاكلة فيه مع اعتبار المساواة في الوزن أيًض ا ما كان بحرف المد سواء كان في اآلخر أو فيما قبله؛ وذلك ألن حرف المد أدى إلى وأكثر الفواصل وقوعً التطريب ومد الصوت. ، نحو: المتقين، المفلحون. وال فر ق بين األلف والواو والياء في الفواصل التي قبل الحرف األخير حرف مد انقطاع الكالم: : ثالًثا قال اإلمام الشاطبي: ــيــــــره نــــــظــــ ــه ــيـــــ فــــ ــد ــمـــــ الــــ حــــــرف ــد ــعـــــ بــــ ــا ومـــــ عســـــــــــــــــر بــــال األخــــيــــر فــــهــــو ــة كــــلــــمـــــ عــــلــــى ــه بــــنــــجــــمـــــ أقــــنــــى ــل الــــلــــيـــــ فــــي واتــــقــــى ــا كــــمـــــ يــفصـــــــــــــــــــــل الــمــفــعــول وذو ــدلــى ــالــجــزر تـــــ 1بـــــ المعنى: هو أن كل كلمة مشتملة على حرف مد وقعت بعد كلمة أخرى مشتملة على حرف مد كذلك، وصلح كل جض} منهما ألن يكون فاصلة، فالفاصلة هي الثانية سواء اعتبرت الفاصلة بما قبل الحرف األخير نحو: مف خف جفحف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض ، وإنما اعتبرت [5{]سورة الليل: مث هت مت خت حت} بالحرف األخير نحو: ، أم [26{]سورة النساء:حقمق الثانية دون األولى؛ ألنه يلزم من أعتبار األولى عدم المساواة وانقطاع الكالم قبل تمامه، وكالهما محظور ال يصار إليه في القياس. . 43-42البيت: ، 8الشاطبي: متن ناظمة الزهر، ص 1 46 وسلم، وال يوجد طريق آخر إن معرفة اآليات هو أمر توقيفي من النبي صلى هللا عليه وخالصة القول: لمعرفة اآلية إال عن طريق الصحابة الذين سمعوا القرآن من النبي صلى هللا عليه وسلم مباشرًة أو عن طريق أسئلتهم التي كانت توجه إلى النبي صلى هللا عليه وسلم وال دخل للقياس فيه. فوائد علم الفواصل القرآنية :ثاني ال الفرع من أفضل وأشرف العلوم الشرعية لتعلقه بالقرآن الكريم، فهو علم يبحث فيه عن سور القرآن ةعلم الفاصل دُيع الكريم وآياته من حيث بيان عدد آيات كل سورة، ورأس كل آية ومبتدئها، لذلك فله من الفوائد الشيء الكثير. :1وفيما يلي فوائد جم ة أهمها قراءتها. العلم بها سببًا لنيل األجر الموعود به على تعلم عدد مخصوص من اآليات ديع .1 تمكن المكل ف من الحصول على األجر الموعود به على قراءة عدد معين من اآليات في الصالة. .2 في تساعد على تيسير حفظ القرآن الكريم، وسرعة ثباته في الذاكرة؛ إذ من الثابت أن الكالم المتناسق .3 نظمه، والمتقارب في رسمه، أكثر قابلية للحفظ، وأكثر رسوخًا في النفس، وأبعد عن التفلت والنسيان من الكالم المنثور. االحتياج إلى علم الفواصل في معرفة ما يسن قراءته بعد الفاتحة في الصالة، فقد نص العلماء على أنه .4 ة طويلة، ومن يرى منهم وجوب القراءة بعد الفاتحة ال تحصل السنة إال بقراءة ثالث آيات قصار أو آي ال يكتفي بأقل من هذا العدد. يحتاج لمعرفته لصحة الخطبة، فقد أوجبوا فيها قراءة آية تامة، فمن لم يكن عالمًا بالفواصل يعسر عليه .5 معرفة ما تصح به الخطبة. نة، فإذا لم يكن القارئ على خبرة معرفة الوقف المسنون على هذا العلم، إذ الوقف على رؤوس اآليات س .6 بهذا العلم ال يتأتى له أي معرفة بالوقف المسنون، وتمييزه عن غيره. .16ُينظر: القاضي، معالم اليسر شرح ناظمة الزهر في علم الفواصل لإلمام الشاطبي، ص 1 47 الخالصة: ة وحكمها؛ فإن القول بأن الفاصلة هي سجع متبوع قول ال يان فوائد الفاصلة القرآن يبناًء على ما سبق من ب الكث التناسق في الرغم من وجود له؛ فعلى القرآنر من يأساس أتي في كل مرة لحكمة ية، لكنه يالكلمات . وقصد ة يلتقي الحرف بالمشابهة اللفظ يراد المعنى قبل ذلك، و ينما إراد بها مراعاة الحروف، و يال فالفاصلة القرآنية المعنى الكر ي اًنا ال يوأح ، مع القرآن مغايراعي تأتي قد بل الفاصلة، أن ؛ غيرهارة عن يم دليل على وهذا المقصود بالدرجة األولى هو المعنى، ويالحظ ذلك في العديد من السور القرآنية، من ذلك: في سورة "محمد، صلى هللا عليه وسلم"، جاءت فاصلتها مختومة بالميم، إال في آية واحدة جاءت باأللف الممدودة، وهي قوله كان يمكن أن يقال: )وعلى الكافرين ما ، لعتعالى: )وللكافرين أمثالها(، فلو كان المراد من الفاصلة السج وبالهم( جرًيا على سائر اآليات التي جاءت فاصلتها بالميم، وكذلك األمر في سورة الرحمن، التي جاءت فاصلتها باأللف والنون، فقد ختمت آياتها باأللف والنون إال في موضع واحد، وهو قوله تعالى: )كل يوم هو يات كاملًة مختومة بألف مع نون. هذه لف مع همرة، في حين كانت اآلفي شأن(، فيالحظ أنها جاءت بأ من السور التي مضت على غرار هاتين السورتين، لم تقصد السجع بحقيقته، وإنما قصدت النماذج وغيرها بالي ي جعل المعاني تابعة لسجعه، وال يقول الخطابي: "أن ي عادة الساجع كما المعنى بشكل أول، وذلك ألن . "1"عه واطردتيكلم به إذا استوت أساج تيبما ومما يجلي حقيقة هذه الفاصلة أنها ترد على صور كثيرة، تعمل على استظهار العالقة الكامنة مع اآلية القرآنية، فبعضها؛ أي الفاصلة: تظهر مناسبتها مع اآلية بسهولة، وبعضها يتطلب جهد وبحث في استخراج :2فيمكن حصر هذه العالئق بأربعة أمور، وهي على هذا النحو السر من هذا التذييل، وعليه (، 3هـ(، بيان إعجاز القرآن، تحقيق: محمد خلف هللا ومحمد زغلول سالم، )ط388، )ت: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي، 1 .56م، ص1976مصر: دار المعارف، . 96-79، ص1لزركشي: البرهان في علوم القرآن، جانظر: ا 2 48 في .1 مطمئنة قرارها، في مستقرة مكانها، في ممكنة فتكون تمهيًدا للفاصلة يمهد بأن وذلك التمكين: موضعها، غير نافرة وال قلقة، متعلًقا معناها بمعنى الكالم كله تعلًقا تاًما؛ بحيث لو طرحت الختل المعنى ٍّ ٌّ ٰرٰى ٰذ يي ىي مي خي حي جي}واضطرب الفهم؛ كنحو قول هللا تعالى: ، [2{]سورة اجملادلة:يب ىب نب مب زب يئرب ىئ نئ مئ زئ رئ ِّّٰ ُّ َّ ظاهرون ( جاءت ممكنة في مكانها، مبينًة حكم الرجال الذين يُ ىب نب مب زبففاصلة هذه اآلية ) من نسائهم، لما في هذا القول من كذب وزور في تسوية الزوجة باألمهات التي ولدنهن، وقد جاءت ، عن هذا القول )الظهار( من أصحابه، التوبة واالستغفار فاصلتها بالمغفرة؛ لما يتطلب هذا القول أي لذلك كان مناسًبا تذييل العفو الغفور مع اآلية. التصدير: وهو تقدم مادة الفاصلة في أول صدر اآلية أو أثناءها أو أخرها؛ كأن تكون تلك اللفظة بعينها .2 يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}قد تقدمت في أول اآلية؛ كنحو قول هللا تعالى: ، فمما يالحظ وقوع لفظ السمع في [1{ ]سورة اجملادلة:يه ىه مه جه ين منىن خن حن جن ( قبل الفاصلة التي جاءت مذيلة بصفة من صفات هللا، وهي السميع البصير. منىن خن حن) التوشيح: وهو أن يرد في اآلية معنى يشير إلى الفاصلة حتى تعرف قبل قراءتها، وسميت بذلك؛ ألن .3 نفسه تعالى: الكالم قوله كنحو آخره؛ على حس جس مخ جخ مح جح مج حج } يدل ا ا متدبرً كان يقظً ، فقد ناسب فاصلة هذه اآلية مع اآلية، التي تشير إلى أنه من [37{]يس:خسمس ألنه إذا انسلخ النهار عم بعده الظالم وظل في الظلمات (؛ مظلمون )ية أثناء قراءتها علم أن الفاصلة لآل . ما دامت تلك الحالة 49 ، وسمي بذلك؛ ألن المتكلم يكون المعنى تاًما وتأتي الفاصلة بزيادة في ذلك المعنىاإليغال: وهو أن .4 فيه، وبلغ إلى زيادة على جم هل} الحد؛ كنحو قوله تعالى: تجاوز المعنى الذي هو آخذ . [50{ ]سورة املائدة:مه جه هن من خن حن جن مم حمخم في فمن خالل النظر في فواصل اآليات وبيان مناسباتها نجد أن هذا التذييل يتناسب مع اآليات القرآنية، الكريم، أسرار المعاني للنظم القرآني ومدى التوافق والترابط بين المعنى والمبنى آليات القرآناكتشاف بيان بل إن لها عالقة وثيقة بما قبلها من المعنى.من أجل تقرير لمجرد السجع، وإنما كان هذا التذييل فلم يكن بقية اآلية أو اآليات بحسب تمام المعنى آلية واحدة أو عدة آيات، ولهذا نجدها مستقرة في أماكنها، مطمئنة في مواضعها، غير قلقة وال نافرة، بحيث تنحدر على األسماع انحداًرا، وكأن ما سبقها لم يكن إال تمهيًدا لها، نى اآلية، ولو سكت عنها القارئ الستطاع السامع أن يختمها انسياًقا مع الطبع والذوق فإذا حذفت اختل مع السليم. 50 ني الفصل الثا ( في القرآن الكريم يذكَّرون ، تذكَّرون مناسبة فاصلة ) يمكن في القرآن الكريم تارة يقال ويراد به: هيئة للنفس بها "تذكَّرون تشير المعطيات المعجمية إلى أن معنى " ؛ وهو كالحفظ، إال أن الحفظ يقال اعتباًرا بإحرازه، والذكر يقال اعتباًرا 1لإلنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة الذكر ذكران، وفيما يلي زبدة ما ذكره :، ولذلك يقال 2باستحضاره، وتارة يقال: لحضور الشيء القلب أو القول لكريم: في القرآن ا ( تذكَّرون )أهل اللغة، في معنى ك يء َأو خطو ر ق في اأَلصل على إ خطاليط رفالذ القلب، وعلى النُّطق ر في الذ هن ويسمَّى ذك هر َمعَنى الشَّ ال عليه وُيسمَّى ذك ، رباللَّفظ الدَّ َر ب ه قَ ويستعمل مجاًزا بمعنى الصيت والشرف، الل َسان هت } له َتَعاَلى و َوُفس ، ويطلق بمعنى العلم، وبه ُيسمى القرآن وغيره من الكتب اإللهية [44الزخرف:{]سورة مججحمخ حج مث فمعناه تكلف التََّذكُّرُ وأما .[43{]سورة النحل:جه ين ىن من خن حن جن يم} قوله تعالى: ، َوم نهذكرا تعاظذكر الشيء في القلب، أو التدرج فيه بفعله المرة بعد المرة، و ْنُه َقْوُلُه َتَعاَلى: ،ُيطَلُق على اال هئ}َوم ، والشواهد عليه [10{]سورة األعلى:جف مغ جغ مع}َوَقوُلُه: [.13{]غافر:مبهب خب حب جب َكارُ في د َكث يَرة ، ومثله اال كر كر، ، [22{]سورة القمر:مظجع حط مض } ، قال تعالى:الذ الذ َن وهو افتعال م ل َن التََّفعُّ فتعال َيقرب م ن عليها من َباب اإليجاز البليغ 3َواال . 4. َوحكمة الق راءَتين إ فادة المعاني التي َتُدالَّ . 665. ص2ج ُينظر: الجوهري، الصحاح، 1 . 358. ص2. وينظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج665. ص2ُينظر: المرجع السابق، ج 2 .171. ص8ُينظر: محمد رشيد رضا، تفسير المنار، ج 3 ، . َوينظر: ابن فارس، مجمل اللغة 358. ص2فارس، معجم مقاييس اللغة، ج. وينظر: ابن 665. ص 2ُينظر: الجوهري: الصحاح، ج 4 . 112. َوينظر: الرازي: مختار الصحاح، ص384. ص1. َوابن منظور: لسان العرب، ج360ص 51 ( في القرآن الكريميذكَّرون ، تذكَّرون واقع ورود فاصلة ): المبحث األول عدة، ولقد ارتأى الباحث ألفاظ ن الكريم، فقد وقعت على آفي القر (يذكَّرون ،تذكَّرون ) تنوعت صور ورد فاصلة : اآلتي على النحو ألفاظ إلى سبع األلفاظأن يقسم هذه ﴾ىئ نئ ﴿ فاصلةالصورة األولى: واقع ورود النحو: مواضع، وهي على هذا 6وردت هذه الصورة في القرآن الكريم في 1جدول ( ىئ نئواقع ورود فاصلة ) السورة النص الرقم ىن من خن جنحن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}قال تعالى: 1 ِّّٰ ُّ َّ ٌٍّّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي حيخي جي يه ىه مه ينجه {يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ( 152)األنعام: تعالى: 2 حق مف خف حف جف مغ معجغ جع مظ حط مض خض حض جض}قال مم خم حم جم ملهل خل حل جل مك لك خك حك جك مق { حن جن ( 57)األعراف: رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زب رب}قال تعالى: 3 . [90{ ]سورة النحل:ىف يث ىث نث زثمث (90)النحل: ( 1)النور: { يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}قال تعالى: 4 حلخل جل مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف}قال تعالى: 5 {خممم حم جم هل مل ( 27)النور: ( 49)الذاريات: { خممم حم جم هل مل خل حل}قال تعالى: 6 52 ﴾ىن نن﴿ فاصلةالصورة الثانية: واقع ورود في القرآن الكريم، وهي على هذا النحو: متفرقة مواضع عشرةوردت هذه الصيغة في 2جدول ( ىن ننواقع ورود فاصلة ) السورة النص الرقم تعالى: 1 نب مب زب رب يئ ىئ مئنئ زئ رئ ّٰ ِّ}قال ىق ىفيف يث ىث نث مث زث رث ىتيت نت مت زت رت ىبيب نن من زن رن اممم يل ىل مل يك ىك لكمك اك يق { ين ىن (221)البقرة: رت يب ىب مبنب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ}قال تعالى: 2 { نث مث زث رث يت ىت نت زتمت ( 26)األعراف: ( 130)األعراف: { ملهل خل حل جل مك لك خك حك جك مق}قال تعالى: 3 (57)األنفال: { رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك لك اك}قال تعالى: 4 تعالى: 5 حن جن يم ىم مم حمخم جم يل ىل مل خل} قال { من خن ( 25)إبراهيم: مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض}قال تعالى: 6 { مق حق (43)القصص: يب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ}قال تعالى: 7 { زث رث يت ىت نت مت زت رت (46)القصص: مق حق مف خف حف مغجف جغ مع جع مظ حط مض خض}قال تعالى: 8 جم يل ىل مل خل حم جم هل مل خل حل جل لكمك خك حك جك { مم خم حم -50)القصص: 51) ( 27)الزمر: { حص مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث}قال تعالى: 9 مخ جخ مح جح حجمج مث هت مت خت حت جت} قال تعالى: 10 { مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص خسمس حس جس (58 -56)الدخان: 53 ﴾ جف مغ ﴿الصورة الثالثة: واقع ورود فاصلة ، وهي على هذا النحو: متفرقة في القرآن الكريموردت هذه الصيغة في تسع مواضع 3جدول ( جف مغواقع ورود فاصلة ) السورة النص الرقم مس خس حس جس مخ محجخ جح مج حج مث هت ختمت حت}قال تعالى: 1 { حف جف مغ معجغ جع مظ حط مض حضخض جض مص خص حص ( 80)األنعام: زتمت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ}قال تعالى: 2 { مل يك ىك لكمك اك يق ىق ىفيف يث ىث نث مث زث رث ىتيت نت ( 3)يونس: رن اممم يل ىل يكمل ىك مك لك اك يق ىق}قال تعالى: 3 { من زن ( 24)هود: جهمه ين ىن من خن جنحن يم ىم مم خم جمحم يل ىل مل خل}قال تعالى: 4 ُِّّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه { رئزئ ّٰ ( 30 -29)هود: (17)النحل: {ٰذ يي ىي خيمي حي جي يه ىه}قال تعالى: 5 حس جس جخمخ مح جح مج حج مث هت مت خت حت جت}قال تعالى: 6 { مس خس (85-84)المؤمنون: مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ}قال تعالى: 7 { ىث نث مث رثزث يت ىت نت مت زت رت يب نبىب (4)السجدة: لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع}قال تعالى: 8 حم جم يل ىل مل خل مم خم حم جم هل مل خل حل جل مك { مم خم - 150)الصافات: 511) ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} قال تعالى: 9 { يي ىي مي حيخي جي يه ىه مه جه ين (23)الجاثية: 54 ﴾ يئ ىئ نئ﴿ الصورة الرابعة: واقع ورود فاصلة وردت هذه الصيغة في أربع مواضع في القرآن الكريم 4جدول ﴾ يئ ىئ نئ﴿ واقع ورود فاصلة السورة النص الرقم ( 3)األعراف: { َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰذٰر يي ىي مي خي حي جي يه ىه مه جه}قال تعالى: 1 تعالى: 2 مسحص خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج}قال {مظ حط مض خض جضحض مص خص (62)النمل: حطمظ مض خض حض جض مص خص حص مس خس}قال تعالى: 3 { مغ جغ مع جع (58)غافر: ىئ نئ زئمئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٰىٌّ ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي}قال تعالى: 4 { يئرب ( 42)الحاقة: ﴾يئ ىئ﴿ الصورة الخامسة: واقع ورود فاصلة: تعالى: .1 {]سورة رب يئ ىئ نئ مئ زئ ّٰرئ ِّ ُّ َّ}قال . [126األنعام: تعالى: .2 حج مث هت مت خت جتحت هب مب خب حب جب هئ}قال . [13{]سورة النحل:مججح ﴾ ىك مك لك ﴿الصورة السادسة: واقع ورود فاصلة: تعالى: مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىث نث مث زث رث يت ىت}قال [.126{]سورة التوبة:ىكيك 55 ﴾ تذكَّرون الَ ۡ َفَلو﴿الصورة السابعة: واقع ورود فاصلة: ىق يف ىف يث ىث نث مث زث رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب}قال تعالى: [.62-60{]سورة الواقعة: ملىل يك ىك مك لك اك يق فاصلة تنوع تقدم، مما القضايا يذكَّرون ، تذكَّرون يالحظ من العديد على وتوزعها الكريم، القرآن في والموضوعات القرآنية، وفي هذا إشارة واضحة نحو تدبر هذه الفاصلة والبحث في مكامنها، ومما يزيد هذه ، ومنها ما جاء مسبوًقا بـ تذكَّرون الفاصلة عمًقا ما اقترنت به هذه الفواصل، فمنها ما جاء مسبوًقا بـ أفال ي بـ قلياًل ما تذكَّرون و لعلهم ي لعلكم، أ ، ...، هذه الصيغ وغيرها تحمل في تذكَّرون ، ومنها ما جاء مسبوًقا كان ف ا لما قرنت به هذه الفاصلة، دالالتها، معان كثيرة، وعليه، فقد ارتآى الباحث أن يقسم هذه اآليات تبعً آلخر، وهي على هذا النحو: لكل صيغة من هذه الصيغ التي قرنت بها الفاصلة حظها المختلف عن ا 5جدول رون تقسيم اآليات تبعًا لما قرنت به فاصلة رون ، تذكَّ في القرآن الكريم يذكَّ عدد اآليات السورة الفاصلة القرآنية الرقم )األعراف:152)األنعام: ﴾ ىئ نئ﴿ .1 )النحل:57(، )النور:90(، )النور:1(، ،)27 ،) (. 49)الذاريات: 6 )األعراف: 221)البقرة: ﴾ مث زث﴿ .2 )األعراف: 26(، )األنفال: 130(، ،)57 ،) )القصص:52)إبراهيم: )القصص: 43(، )القصص:46(، ،)51 ،) (. 58 -56(، )الدخان:27)الزمر: 10 )يونس: 80)األنعام: ﴾ جف مغ﴿ .3 )هود: 3(، )هود: 24(، )النحل: 30(، ،)17 ،) (. 23(، )الجاثية: 155(، )الصافات: 4(، )السجدة: 85)المؤمنون: 9 4 (. 42(، )الحاقة: 23(، )الجاثية: 62(، )النمل: 3)األعراف: ﴾ ٍّ ٌّ ٰى﴿ .4 2 (.13(، )النحل: 126)األنعام: ﴾ مج حج﴿ .5 1 (. 126)التوبة: ﴾ ىك مك لك﴿ .6 1 (.62)الواقعة: ﴾ مل يك﴿ .7 33 المجموع 56 في القرآن الكريم (تذكَّرون لعلهم ي)مناسبة فاصلة : الثانيالمبحث في القرآن الكريم، تذيياًل على موضوعات وأحكام عدة جاء ذكرها مفرًقا في ( تذكَّرون لعلهم ي) فاصلة وردت القرآن الكريم، وهي على هذا النحو: األول: تعالى: الموضع مب زب رب يئ ىئ مئنئ زئ رئ ّٰ ِّ}قال ىق ىفيف يث ىث نث مث زث رث ىتيت نت مت زت رت ىبيب نب نن من زن رن اممم يل ىل مل يك ىك لكمك اك يق [.221{]سورة البقرة: ىنين بما يضمن ، توصية األولياء واألوصياء باإلصالح المطلق لشئون اليتامى. وأَعقبتها الكريمة تناولت اآلية فقد جاءت هذه اآلية تبين حكًما .االشتراك في الدين بين الزوجين الذي يتمثل في، و وديمومتها صالح اأُلسرة ما سوءو بلغت من ال المؤمنة لمن أحكام الدين، وهو عدم الزواج من المشركات ما دمن على شركهن، ف بلغت خير من المشركة، ولو بلغت من الحسن ما بلغت، وهذه عامة في جميع النساء المشركات، وخصصتها يَن ُأوُتوا اْلك َتابَ )آية المائدة، في إباحة نساء أهل الكتاب كما قال تعالى: َن الَّذ ثم قال بعدها: . (َواْلُمْحَصَناُت م مبيًنا الحكمة من هذا التحريم، والتي تتمثل .وهذا عام ال تخصيص فيه (،ىتيت نت مت زت رت) أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم، فمخالطتهم على خطر (؛لكمك اك يق ىقفي قوله تعالى: ) .1منهم، والخطر ليس من األخطار الدنيوية، إنما هو الشقاء األبدي لتي جاءت تذيياًل على ما ساقه هللا للمكلفين من أحكام وبالتالي ناسب تذييل هذه اآلية بفاصلة التذكر، ا تشريعه لعلهم بهذا ي ا إال إذا بي ن لهم حكمته وأرشدهم إلى فائدته، والسر ففال يذكر لهم حكمً وتشريعات، الرسالة، (، بيروت: مؤسسة 1، )طعبد الرحمن بن معال اللويحق تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان، تحقيق: ُينظر: السعدي، 1 99ص م، 2000 57 ، ولم تكن يالنفوس وتقبلتها على الوجه المرض ي يعتبرون، فإن األحكام إذا ذكرت بعللها وأدلتها طبعت ف اإلخبات إلى هللا، وتهذيب األرواح وتنقيتها من أدران يا تؤدى دون أن تحصل الغاية منها، وهورسومً ا صورً ، وعلى ذلك تتمثل حقيقة التذكر هنا في التذييل على هذه اآلية في االستدراك عن 1الذنوب وأكدار المعاصي ر - باستفادة العلم -واإلنسان النسيان أو الغفلة لما اشتبه به، ، وبالتالي ما ذكر فيه، فهذا معنى التذكريتذك يتعظوا وينتهوا ، و فيوجب لهم ذلك التذكر لما نسوه، وعلم ما جهلوه، واالمتثال لما ضيعوه ، تذكَّرون قال لعلهم ي بالمعاشرة والمصاهرة فيفوزوا بما دعوا إليه من الجنة -وهم المؤمنون -عن تزويج الحرام، ويوالوا أولياء هللا . والغفران ُيشعرك بأن القضية كانت معلومة والغفلة هي التي طرأت، لكن الغفلة إذا من جهة أخرى، نجد أن التذكر: " تنبهت إليها، فهي تذكرك ما كنت قد نسيته من قبل، لكن إن طالت الغفلة، ُنسى األصل فهذه هي الطامة، تعرف إن لم تكن تعرف، أو تعلم إذن فالتذكر يشمل مراحل: المرحلة األ