الوطنيّة النّجاح جامعة العليا الدراسات كلية جريمة في بالنار قالحر عقوبة :العمد القتل دراسة فقهية مقارنة إعداد أمارة يوسف خالد سعيد إشراف سعد خضر حسند. والتشريع الفقه في الماجستير درجة على الحصول لمتطلبات استكمالا األطروحة هذه قدمت .فلسطين نابلس، في الوطنيّة النّجاح جامعة في علياال الدراسات بكليّة م2021 ب ج اإلهداء ي أدى الذ إلى الرسول الكريم والنبي العظيم سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد بن عبد الله األمانة وبلغ الرسالة ونصح األمة وكشفت به الغمة وجاهد في الله حق جهاد حتى أتاه اليقين. سبيل عظيم جهادهم فيو ، شهادة مني إليهم بجزيل فضلهم ه عنهم أجمعينإلى صحابته رضي الل الله تعالى وإعالًنا مني بودهم وشعوري تجاههم باالمتنان. إلى كل من سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. نة ج، رحمه الله تعالى واسكنه الفردوس األعلى من الإلى أبي الحبيب األستاذ: خالد يوسف أمارة ، حفظها الله تعالى وأطال في عمرها وأحسن في عملها إلى أمي الحبيبة: أم عبد الله : حفظها الله وأطال الله في عمرها واحسن في عملها. إلى زوجتي الغالية أم مصطفى بارك الله فيهم وجعلهم ذرية طيبة وسخرهم لخدمة دينه إلى أوالدي األحبة: مصطفى ومحمد ونبأ علهم من العلماء العاملين وجزاهم الله عني خير الجزاء.العظيم وج حفظه الله ورعاه إلى فضيلة الدكتور: حسن سعد خضر إلى كافة أهل العلم والفضل. إلى كافة المنتظرين لبيان الحكم الشرعي في مسائل هذا الرسالة.. فإنني أهدي هذه الرسالة المتواضعة إليهم جميًعا.. د وتقدير شكر بد ع لصالة وأتم التسليم على مبعوث الله رحمة للعالمين سيد الخلق وحبيب الحق محمد بنأفضل ا اَل َيْشُكُر َلْيِه َوَسل َم: ى اللُه عَ َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َقاَل: َقاَل َرُسوُل اللِه َصل : الله سيدنا رسول الله القائل .1اللَه، َمْن اَل َيْشُكُر الن اَس الشكر العرفان إلى أستاذي الحبيب فضيلة الدكتور: حسن سعد خضر أستاذ الفقه فأتقدم بأسمى وأصوله في جامعة النجاح الوطنية الذي ارشدني ونبهني وعدل وصوب حسبما تقضيه الحاجة، فجزاء الله عني خير الجزاء ونفع بعلمه وأحسن بعمله. الفضالء وهما:كما أتقدم بأسمى الشكر والعرفان إلى عضوي لجنة المناقشة القدس جامعة-سالمي في كلية الدعوة إلالجليل صالح، أستاذ الفقه ا فضيلة الدكتور: جمال عبد أبو ديس.- جامعة -وفضيلة الدكتور: عبد الله أبو وهدان، رئيس قسم الفقه والتشريع في كلية الفقه والشريع .نابلس– النجاح الوطنية -م الكيمياءالمتخصص بعل-، إغبارية ن إلى األستاذ: عصام إبراهيموأتقدم كذلك بأسمى الشكر والعرفا على إجاباته التي وفر لي مشكوًرا بما يختص بموضوع الكيمياء والمتعلقة بمواضيع الرسالة، فجزاه الله خير الجزاء ونفع بعلمه. جامعة -ي لوأتقدم بأسمى الشكر والعرفان إلى الدكتور: محمد سليمان جابر المتخصص بالطب العد القدس أبو ديس، على إجاباته على أسئلتي عبر خدمة الواتسآب المتعلقة بموضوع الطب العدلي والمرتبطة بموضوع الرسالة. مسند اإلمام أحمد بن هـ(: 142بن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هالل بن أسد الشيباني )المتوفى: ا 1 ، 2عادل مرشد، وآخرون، إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، ط-المحقق: شعيب األرنؤوط حنبل، . قال المحقق: إسناده صحيح على شرط مسلم.20311، بتسلسل رقم: 144، ص21م، ج1002-ه2412 ه زودني به من بعض األبحاث ما كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى طاقم المكتبة في الجامعة، على المحكمة في موضوع الرسالة. مى الشكر والعرفان إلى زوجتي الغالية: أم مصطفى التي هيأت لي سبل وال أنسى أن أتقدم كذلك بأس الراحة إلتمام هذه الرسالة على اتم وجه، وأعانتني في أدخال بعض التعديالت في الرسالة فبارك الله فيها وجزاها عني خير الجزاء. لمشكور على جهده ا -مكتبة السالم-وأتقدم بالشكر والعرفان لألخ الفاضل: إسالم الطويل صاحب على إخراج الرسالة في أجمل صورة هفي عمل و اإلقرار :العنوان تحمل التي الرسالة مقّدم أدناه، الموقع أنا جريمة في بالنار قالحر عقوبة :العمد القتل دراسة فقهية مقارنة إليه ارةشــاإل تمت ما باســتاناء الخاص، جهدي نتاج هو إنما الرســالة هذه عليه اشــتملت ما بأن أقر بحث أو علمية درجة أي لنيل قبل من ُيقّدم لم منها جزء أي أو كاملة، الرسالة هذه وأن ورد، حياما .ُأخرى بحاية أو تعليمية مؤسسة أي لدى بحاي أو علمي Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's name: أمارة يوسف خالد سعيد :الطالب اسم :Signature : التوقيع :Date 00/00/2021: التاريخ ز المحتويات فهرس الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير و اإلقرار ز فهرس المحتويات ي الملخص 1 المقدمة 7 التمهيد القصاص وأركان والقصاص، العقوبات وفلسفة ومشروعية األول: مفهوم الفصل األسالمية الشريعة في ومتعلقاته 11 12 وفلسفتها وشرعيتها العقوبات األول: معنى المبحث 12 واإلصطالح اللغة في العقوبة: األول المطلب 11 المطلب الااني: شرعية العقوبات 22 لعقوباتالمطلب الاالث: فلسفة ا 64 عيته وفلفستهو مشر و معنى القصاص : المبحث الااني 64 حصطالالمطلب األول: القصاص في اللغة واإل 62 المطلب الااني: مشروعية القصاص 11 المطلب الاالث: فلسفة القصاص 19 ركان القصاص ومتعلقاته ومشروعية المماثلة فيه: أالمبحث الاالث 19 لقصاصركان اأول: المطلب األ 42 صحاب الحق في المطالبة بالقصاصأالمطلب الااني: 70 المطلب الاالث: التوكيل بتنفيذ حق القصاص 72 المطلب الرابع: معنى المماثلة ودليل مشروعيتها 79 تعريف المتفرقات اآلتية: اإلحراق بالنار، وجريمة القتل العمد: الفصل الثاني 20 واإلحراق في اللغة العربية وفي علم الكيمياءمفهوم النار : المبحث األول 20 المطلب األول: معنى النار واإلحراق لغةً 21 لمطلب الااني: حقيقة النار واإلحراق عند الكيميائيينا ح 22 المطلب الاالث: المسميات الكيمائية الحارقة ي بأنواعه الرصاص الحالمطلب الرابع: إمكانية قياِس الُمْحِرقاِت الحدياة: )كالمفرقعات و والقنابل والصواريخ إلى آخره( والسم على النار 28 مفهوم جريمة القتل العمد في اللغة العربية واالصطالح الشرعي : المبحث الااني والجنائي 29 29 المطلب االول: الجريمة والقتل والعمد في اللغة 90 الواقع على ديًما وإسقاطاتهاالمطلب الااني: أدوات القتل العمد في الفقه اإلسالمي ق 91 كيفية مكاشفة نية العمد في القتل: المبحث الاالث 91 المطلب األول: العمل بتقارير الطب الشرعي ومدى إثباتها للقتِل العمد سطيني رقم: بات الفلالمطلب الااني: صفات وطرق القتل العمد المعتبرة في قانون العقو 2331لسنة 14 94 99 ثالث: تاريخ عقوبة االحراق بالنار وموقف الشريعة منهاالالفصل 102 من البشر حياءلألكعقوبة بالنار الحرق حكم األول: المبحث 102 المطلب االول: العلماء القائلون بالجواز وأدلتهم 104 المطلب الااني: العلماء القائلون بالحرمة وأدلتهم 102 المطلب الاالث: الراجح في المسألة 114 موات من البشرحكم عقوبة الحرق بالنار لأل: المبحث الااني 119 المطلب األول: العلماء القائلون بجواز حرق األموات من البشر كعقوبة لهم، وأدلتهم 126 المطلب الااني: العلماء القائلون بحرمة حرق األموات من البشر كعقوبة لهم، وأدلتهم 124 لمسألةالمطلب الاالث: الراجح في ا 122 بالنار ااقوال الفقهاء في اسقاط المماثلة على عقوبة القتل العمد حرقً : المبحث الاالث 122 المطلب األول: العلماء القائلون بالجواز وأدلتهم 184 المطلب الااني: العلماء القائلون بالحرمة وأدلتهم 160 للمسألة ترجيحالمناقشة و المطلب الاالث: ال 141 تالف النبات حرًقاإحكم قتل الحيوانات و : الرابع المبحث 141 ول: حكم قتل الحيوانات حرًقا بوجه عامالمطلب األ ي حراًقا بالنار منًعا لتفشإو المريضة أالمطلب الااني: حكم قتل الحيوانات المؤذية األوبئة 148 141 نواعه حرًقاأتالف النبات بمختلف إالمطلب الاالث: حكم ط 170 اتمةالخ 171 التوصيات 178 قائمة المصادر والمراجع Abstract B ي :العمد القتل جريمة في بالنار حراقاإل عقوبة إعداد أمارة يوسف خالد سعيد إشراف خضر حسن. د الملخص من مسائل الفقه اإلسالمي، والتي أثارت خالفًا كبيرًا بين الفقهاء، يعالج هذا البحث مسألة مهمة تعارض ظاهري بين أدلتها، فوجد من جهة أن هنالك أدلة تحصر جواز القتل المتوجب لوجود بالسيف فقط، ووجد في مقابلها أدلة تجيز قتل القاتل بمال ما قتل به المقتول، ووجدت أدلة أخرى، تخصص جواز إجراء المماثلة بين قتلة القاتل وقتلة المقتول، في غير الحرق بالنار أو استعمال وفي غير األفعال المحرمة أصاًل: كعمل قوم لوط أو إسقاء الخمر أو عمل السحر، ثم كان السم، من ثم هل و ؟من العقوبات المعتبرة شرعاً إذا كانت ، فيماالحرق بالنار التساؤل بعد ذلك عن عقوبة ؟ايقهبفمن ذا الذي يجوز له تط كان ذلك ممكًنا،ذا وإ في العقوبة، بها المماثلة من الممكن تحقيق فال شك أن دين اإلسالم، هو دين الرحمة التي تتجلى في جميع تفاصيله، والتي من جملتها بالضرورة، توفير الحياة اآلمنة والمستقرة للمجتمعات، وفي سبيل ذلك وجد القصاص، وجاز تحقيق المماثلة فيه، جرح إذا طلبه ولي الدم أو ما كان ذلك ممكًنا شرًعا وتنفيًذا، ألن إنجاز المماثلة في القتل أو ال صاحب الجرح، فإن ذلك كفيل بغسل سخيمة قلبه، وجعله يشعر باالنتصاف لحقه، ممن ظلمه، مما يؤدي ذلك إلى إيقاف عجلة الظلم والاأر الجاهلي األعمى، الذي قد يطال غير القاتل، أو أن يعذبه ر والمندوب إليه شرًعا، إذا لم يؤث فوق ما يستحق، على أن العفو واإلمساك عن االنتقام، هو األولى ذلك في تمرد المجرم أو استشراء الجريمة. وقد توصلت في هذه الدارسة إلى النتائج التالية: إن عقوبة اإلحراق بالنار معتبرة شرعًا في حال المقاصصة، وفي حال مقاتلة الكفار، على أن .1 .لناحية التنفيذية تحقًقا كاماًل يضمن تحقق المماثلة بين قتلة المقتول وقتلة قاتله من ا ك ث القتل حتمًا إذا أُعِمَلْت في معين على دن أدوات القتل العمد المعتبرة شرًعا هي: كل أداة تحإ .2 وجه معين وفي ظرف معين. من غير سالح -يقاس على النار في حكم اإلحراق بها، كل محرق من المحرقات الحدياة، .3 يها أيًضا السم المحرق.وكذلك فإنه يقاس عل -الدمار الشامل ال يجوز إحراق القاتل من باب القصاص، إال في جنس المحرق الذي حرق به المقتول. .4 القتل الواجب من غير مماثلة، يتوجب بأن ينفذ باألداة األسرع في إحداث الموت، وأن كان من .5 مشتقات النار كأشعة الليزر أو غيرها مااًل. حيوانات، ما لم تكن مؤذية، وأما المؤذية منها فإنها تقتل في األصل هو المحافظة على حياة ال .6 غير النار، ما لم يكن في ذلك حرج، فإن كان فيه حرج، أو وجدت حيوانات مريضة مرًضا معدًيا، يخاف معه انتقال العدوى لإلنسان، إذا ما قام بقتلها في غير النار، فإنه حينئذ وفي كال بالنار.الحالتين، يجوز أن تقتل حرًقا إتالف النبات باإلحراق أو بغيره، جائز إذا اقتضته المصلحة المعتبرة شرًعا. .7 المخول بتنفيذ العقوبات الحدية والقصاصية والتعزيرية، هو فقط وحصريًا الدولة المسلمة الرسمية .8 المستقرة والمعترف بشرعية سلطتها عند علماء األمة المعتبرين. 1 المقدمة له رب العالمين، الرحمن الرحيم، الذي جعل الحدود لتستبين سيبل المتقين، ويظهر بها الحمد ل انحراف العاصين عن منهاجه القويم، وأفضل الصالة وأتم التسليم، على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد بن عبد الله المصطفى الهادي األمين، ورضي الله عن آل بيته الطيبين الطاهرين، صحابه الغر الميامين، وعن من سار على نهجهم وتمسك بهديهم إلى يوم الدين، وبعد: وعن أ لما َمن الله سبحانه وتعالى علي، وأنهيت متطلبات درجة الماجستير في جامعة النجاح الوطنية، ضمن كلية الشريعة فيها، بتخصص الفقه والتشريع، طفقت أبحث عن موضوع هام وجاد، وتكون له لعلمية المقدرة في الساحة اإلسالمية الفكرية المعاصرة، بقدر ما يكون المجتمع محتاج إلى قيمته ا ة.الصفات مجتمع صاحب تلكهذا، هو موضوع البحث عن مسألته األساسية، فوجدت أناإلجابة ن عواجه الناس قديًما وحديًاا مسألة: عقوبة الحرق بالنار ، وتساءلوا سبب إختيار موضوع البحث: اير من ك -ولألسف الشديد-مشروعيتها، فكان اختالف العلماء فيها، ووجد في عصرنا الحاضر 1حوادث القتل اإلجرامية التي ارتكبت بطريقة اإلحراق بالنار، فكان منها ما تعرض له شعب الرهينجيا ب الخليجر في ميانمار، وقبل ذلك المحارق األمريكية النووية التي نفذت ضد الشعب العراقي في ح انمار. تقطن في والية أراكان غربي بورما أو مي التيقومية عرقية تنتمي إلى عائلة الشعوب الهندية و لاسم هي: روهنيجيا ال 1 : أن الروهنيجيااألمم المتحدة هيئة روهينجي في أراكان، وتعدهم 000،000يوجد م1021حسب التقديرات الرسمية لسنة وب في تويعيشون الجئين في مخيماوا من وطنهم، قد فر الروهنيجيين العديد من وهناكفي العالم. أكار األقليات اضطهاداً ،ويكيبيديا، الموسوعة الحرةانظر: الموسوعة الحرة، وعدة مناطق داخل تايالند على الحدود مع بورما.، بنغالديش المجاورة الروهيجيا على أيدي لها ومن بين وسائل العذيب والقتل التي تعرض https://ar.wikipedia.orgعبر الموقع األلكتروني: ، عبر بوذيون يحرقون أحياء للمسلمين في ميانمارناك هي: وسيلة التحريق. انظر: الجزيرة نت، البوذيين بمساندة قوات األمن ه https://www.aljazeera.net /2016/10/13الموقع األلكتروني: 2 ، وإسقاط القنبلة النووية األمريكية على مدينتي هورشيما ونكازاكي اليابانيتين في 2الاانية 1األولى رى خالحوادث اإلجرامية حوادث فردية أ م، التي سبقت ذلك بكاير، ولحق هذه0.1..234تاريخ: الة حي على أيدي حاو وه جرت قريًبا من وقتنا هذا، مال إحراق الطفل المقدسي: محمد أبو خضير م، ومال ذلك فعلوا بعائلة دوابشة في 1024.1.1من المستوطنين الصهاينة اآلثمين، في تاريخ: قرية دوما في محافظة نابلس والتي مات بإثرها رب األسرة: أسعد دوابشة وزوجته وابنهم الرضيع، ذ الكساسبة، حرًقا على كما كان من قتل الطيار األردني: معا 1.32..102وكان ذلك في تاريخ: ، بدعوى تنفيذ القصاص فيه، إذ أنه كان قد قتل افراًدا 2.3..102يد عصابة داعش في تاريخ: منهم حرًقا نتيجة للصواريخ التي قد أطلقها من طائرته. ومن المعلوم أن القتل بالحرق عرف قديًما حتى قبل اإلسالم، كما ذكر المولى عز وجل في كتابه بر ألقاء قوم إبراهيم عليه السالم له في النار معاقبة له على تحطيم أصنامهم وصدوعه العزيز من خ مت خت حت جت هب مب خب ُّٱٱٱبدعوة الحق دعوة التوحيد ونبذ الشرك، قال تعالى: ٱ3َّمص خص حص مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث هت أتبعوا رهم، و كما وذكر خبر أصحاب األخدود الذين أحرقوا مؤمني قومهم لما فارقوا ضالل ابائهم وكف ثم أوردت السنة النبوية الشريفة قصة ماشطة ابنة فرعون، التي رواها 4دين الله الحق، دين التوحيد، لى الخليج األو حرب -اليورانيوم الموت الصامت-اعتبر باحاوا قناة الجزيرة الفضائية الذين انتجوا برنامح الصندوق األسود 1 م، بينما اعتبر باحاون آخرون كما في موقع الموسوعة الحرة وحتى في موقع الجزيرة نت: أن حرب 2330هي التي جرت عام م. 2300الخليج اآلولى هي التي جرت بين العراق وإيران والتي نشبت عام فة معه، ش األمريكي والقوات المتحالالضوء على استخدام الجي -برنامج الصندوق األسود في قناة الجزيرة الفضايئة-سلط 2 م. في حربهم على 2332.2.21م حتى تاريخ 2330.0.1وقعت بتاريخ التي اليورانيوم المنضب في حرب الخليج الاانية وات أن الق :محطة راي اإليطالية الشهيرة التابعة للحكومة اليوم ةفادم، ونوهت إلى إ1004العراق، وفي حصار الفالوجة في سنة ي الفوسفور األبيض القابل لالشتعال. وقالت المحطة ف :ا ماليركية استخدمت في هجومها على الفلوجة أسلحة محرمة دوليً األم ر:انظ إن القوات األميركية استخدمت أيضا قنابل حارقة شبيهة بالنابلم. :برنامج بعنوان الفلوجة المذبحة الخفية https://www.aljazeera.net/ 2015/9/23 .10-10رة األنبياء من اآلية: سو 3 ،وقد أورد األمام الطبري عدة روايات تحدثت عن من هم أؤلئك القوم؟، وأختالف العلماء فيهم، ثم من هم الذين أحرقوا فعاًل 4 رق ح أهم المؤمنون الذين أراد الكافرون حرقهم؟ أم أن النار صعدت على أشافير األخاديد، وحرقت أؤلئك الكافرين الذين أرادوا حمد بن م غير ذلك، انظر: الطبري: المؤمنين، فإقلب السحر على الساحر، فإنه قد ورد عدة روايات في كال األحتمالين، وفي المحقق: أحمد محمد ، جامع البيان في تأويل القرآن، هـ(320جرير بن يزيد بن كاير بن غالب اآلملي، أبو جعفر )المتوفى: 3 ، أتْت : لما كانت الليلُة التي أسري بي فيها-صلى الله عليه وسلم-ابن عباس قال: قال رسول الله عون فقال: هذه رائحة ماشطِة ابنِة فر رائحٌة طيبة، فقلت: يا جبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟، 1على وأوالدها، قال: قلت: وما شأنها؟، قال: بينا هي تمشط ابنَة فرعون ذات يوم إْذ سقطْت المْدَرى من يديها، فقالت: بسم الله، فقالت لها ابنة فرعون: أبي!، قالت: ال، َولكن ربي ورب أبيك الله، قالت: فدعاها، فقال: يا فاَلنة، ِوإن لك َربًا غيري؟، قالت: نعم، ربي ُأْخِبره بذلك؟، قالت: نعم، فأخبرْته، وربُّك الله، فأمر ببقرٍة: من نحاس فُأْحمَيْت، ثم َأمر بها أن تلقى هي وأوالُدها فيها، قالت له: إن لي إليك حاجة، قاَل: وما حاجتك؟، قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظاَم ولدي في ثوب واحد وتدفننا، لك علينا من الحق، قال: فأمر ِبأوالدها فُألقوا بين يديها واحدًا واحدًا، إلى أن انَتهى ذلك قال: ذلك إلى صبي لها ُمْرضٌع، وكأنها تقاعسْت من أجله، قال: يا ُأم ه، اقتحمي، فإن عذاب الدنيا أهوُن من 2.عذاب اآلخرة، فاقتحمْت حرق لمسألة المعاقبة بال -تستدعي من أن يكون فهذه الحوادث وغيرها من أماالها قديًما وحديًاا، ، ، بحًاا علمًيا متخصًصا فيها ومتفرًدا لها، ليابت به شرعيتها أو عدم شرعيتها-بالنار وما في حكمها على موجب من األدلة العلمية المعتبرة. ساؤل ت قديمة، كارو ترجع أهمية هذا البحث، إلى أنه يعالج مسألة مستجدة أهمية موضوع البحث: الناس عنها، واختالف العلماء حولها وتضاربت أقوالهم فيها، وتعاركت أقالمهم، وأخذ بعضهم على بعض، فقال المانعون من القتل بالنار: أن القتل بها فيه تعذيب، ومنقضة لحديث النبي صلى الله . على أنني تجاهلت هذه التفاصيل في هذا المقام، 341-331، ص14م، ج1000-ه2410، 2ط، مؤسسة الرسالة، شاكر وإقتصرت على ذكر موطن الشاهد في القصة، وهو ذكر عقوبة اإلحراق التي طالت أو كانت ستطال مؤمني أؤلئك القوم نكااًل لهم عن إيمانهم. : ر على فأصبح علي وهو الصواب والله أعلم. انظروفي النسخة التي حققها األرنؤوط، قد أثبث النقطتين تحت حرف الج 1 . 1012بتسلسل رقم: 30، ص.مسند أحمد ط الرسالة، ج المحقق: ، مسند اإلمام أحمد بن حنبلهـ(: 142: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن هالل بن أسد الشيباني )المتوفى: ابن حنبل 2 . وقال المحقق: إسناده 1011، بتسلسل رقم:1.3، ص3، جم.233-هـ2421، 2ط، القاهرة-دار الحديث ، أحمد محمد شاكر صحيح. 4 ُب ِبَها ِإال الل هعليه وسلم: .. قال المجيزون للقتل بها: إن القتل بالنار و ، 1.. ُُ َوِإن الن اَر اَل ُيَعذِّ حط مض خضحض جض مص خص حص مس خسُّٱٱقصاصًا، هو موافق لقوله تعالى: وأن القول بالرأي األول، فيه تخصيص لهذه اآلية بغير داع، أما حديث ،ٱٱ2َّمع جع مظ النبي صلى الله عليه وسلم المذكور، فإنه يستدل به على حرمة القتل بالنار إذا لم يكن قصاًصا أو على سبيل محاربة الكفار غير المقدور عليهم إال بالنار، وحاولت بهذه الدراسة فض هذا االشتباك العلمي المبرر والمحمود، بترجيح علمي منضبط، آخًذا بمقتضى جميع النصوص الصحيحة من غير إهمال ألي منها. الموضوع دراسات لم أجد في حدود بحاي واطالعي في هذا الدراسات السابقة في هذا الموضوع: ي فماجستير ودكتوراة(، وللتأكد من ذلك استعنت ببعض موظة على مستوى الرسائل الجامعية: )سابق ني لك بعد التحري والبحث، إال أنفأكدوا لي ذ -جامعة النجاح الوطنية-المكتبة في جامعتنا الموقرة ه بعنوان: استخدام التحريق فيوهو ألبي مخدة، سالم عبد الل خالل قراءتي ألحد المقاالت المحكمة الحرب بين الشريعة اإلسالمية والقانون الدولي اإلنساني، وجدته يذكر أن هنالك رسالة ماجستير قيس موسى عماري، جامعة اليرموك م(، 1004كتبت بموضوع: أحكام الحرق في الفقه اإلسالمي، ) ر كاتب المقال المذكور: أن تلك األردن، ولكني لم أتمكن من تحصيلها واالطالع عليها وقد ذك- الرسالة جاءت لتناقش أحكام الحرق بشكلها العام ومن ضمنها الحرق في الجهاد. الدالة عليه متفرًدا في تخصصه هذه وهذا يفهم أيضا من سياق العنوان، وبذلك يبقى موضوع رسالتي مانة الرسالة، من باب األيبحث من قبل، إال أنني أحببت أن أذكر تلك لم في كونه ألفاظ عنوانه، العلمية. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي :البخاري البخاري: 1 نجاة اشر: دار طوق الالن، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر ،صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري ، بتسلسل رقم: 43، ص4، جهـ2411الطبعة: األولى، ، )مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي( 13.4. . 211سور النحل اآلية رقم: 2 5 هي فبعض محاورها على األصح في أما المقاالت المحكمة التي وردت في موضوع رسالتي هذه، أو كما يلي: م(، مجلة المنارة للبحوث والدراسات،.102القتل باإلحراق قصاًصا: دراسة فقهية مقارنة، ) .2 اسة تخصصت في بحث حكم تنفيذ السكر: محمد عواد عايد، بحث علمي محكم. هذه الدر القصاص حرًقا بالنار. م(، مجلة البحوث والدراسات الشرعية، الداية: سلمان .102حكم قتل األدمي بإحراقه بالنار، ) .1 بن نصر بن أحمد، بحث علمي محكم، تعنى هذه الدارسة في استعراض الروايات الواردة عن وبيان مدى صحة تلك الروايات من الخلفاء من إحراقهم بعض من وجب القتل في حقهم، ضعفها. م(، 1021ولي اإلنساني، )استخدام التحريق في الحرب بين الشريعة اإلسالمية والقانون الد .3 علوم الشريعة والقانون، أبو مخدة: سالم عبد الله، بحث علمي محكم، يناقش هذا -دراسات ن م موقف الشريعة اإلسالمية البحث أمكانية استخدام سالح التحريق في مواجهة العدو، بين عتباراته. من ذلك وا القانون الدولي اإلنساني موقف وبين فيه وضوابطها ذلك م(، مجلة البحوث 1023روايات العقوبة بالحرق في زمن الخلفاء: تحقيق ودراسة حدياية، ) .4 ى لاإلسالمية، الزرد: وائل محيي الدين، بحث علمي محكم، ركز هذا الباحث في بحاه هذا ع تفنيد الرأي المجيز لعقوبة الحرق بالنار. وجود تعارض ظاهري بين أدلته، فوجد من جهة أن هنالك أدلة تحصر جواز القتل : مشكلة البحث المتوجب بالسيف فقط، ووجد في مقابلها أدلة تجيز قتل القاتل بمال ما قتل به المقتول، ووجد أدلة تلة القاتل وقتلة المقتول، في غير الحرق بالنار أو األخرى، تخصص جواز إجراء المماثلة بين ق ُب ِبَها ِإال الل َوِإن الن ارَ .. قوله صلى الله عليه وسلم:استعمال السم، أخذًا من وفي ،1.. ُه،اَل ُيَعذِّ غير األفعال المحرمة أصاًل: كعمل قوم لوط أو إسقاء الخمر أو عمل السحر، ثم كان التساؤل بعد . 13.4، بتسلسل رقم: 43، ص4جصحيح البخاري، البخاري: 1 6 ن ومن ثم هل من الممك ؟من العقوبات المعتبرة شرعاً إذا كانت ، فيماالحرق بالنار عقوبة ذلك عن ه ؟قوله تعالى: وإن عاقبتم فعاقبوا بمال ما عوقبتم بمن انطالًقا في العقوبة، بها المماثلة تحقيق ؟افمن ذا الذي يجوز له تطبيقه كان ذلك ممكًنا،ذا وإ ذلك باستقراء : و ن مقار التحليلي الستقرائي اال الوصفي ا المنهجاتبعت في بحاي هذ منهج البحث: ، رجيحوفق قواعد التعارض والت ،تحليلها والنظر فيها، و جميع أقوال العلماء في المسألة مع أدلتهم بعضها على بعض وفًقا لمنهج علمي رصين، بعيًدا عن التعصب الترجيح و بينها المقارنةومن ثم .لرأي أو اتباًعا للهوى عزوت آيات القرآن الكريم التي استدللت بها إلى اسم السورة ورقم اآلية. .2 عزوت األحاديث النبوية الشريفة التي استدللت بها إلى كتب الحديث الشريف حيث ذكرت اسم .1 الكتاب الذي رجعت إليه، ورقم الجزء والصفحة التي ذكر فيها الحديث ورقم تسلسله، ثم ذكرت إذا كان الحديث في غير الصحيحين، وانتقيت من الروايات المتعددة الحكم عليه، إن وجد، أصحها وأوضحها داللة في الموضوع المبحوث. بينت المعاني والمصطلحات اللغوية بالرجوع إلى معاجم اللغة ووثقت موادها بذكر اسم الكتاب .3 والجزء ورقم الصحفة ورقم تسلسلها. والجماعة، وعزوت األقوال إلى أصحابها ومراجعها. اقتصرت على ذكر أقوال فقهاء أهل السنة .4 بيان أهم نتائج البحث في الخاتمة. .. وضع فهرس لآليات وفهرس لألحاديث. .1 وضع قائمة للمصادر والمراجع. .1 7 التمهيد الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصالة والسالم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد ى األمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:الهادي المصطف وجدت العقوبات كذراع مدافع عن الشريعة اإلسالمية وعن تطبيقها في حياة الناس، وفي واقعهم الدنيوي المعاش، تلك الشريعة الغراء التي ما أنزلت إال لتصلح حال الناس في هذه الدنيا وتسوقهم بنية على أمر اإلنسان ونهيه فيما يكون به صالح حاله إلى الفالح األخروي، ولما كانت الشريعة م في الدارين، وكان بوسعه مطاوعة تلك األوامر، أو نبذها وعصيانها في اإليجاب والترك، ووجدت ذاك الدافع البشري الحامل على ذلك العصيان والتمرد، وهو: أن بعض هذه األوامر والنواهي اإللهية بعض الشهوات المحببة للنفس اإلنسانية والمزينة لها والتي ذكرها تصادف بالحد دون االستزادة من جئ يي ىي ني مي زي ري ٰىُّٱالله سبحانه وتعالى في قوله: هتمت خت حت جت هبمب خب حب جب هئ مئ خئ حئ ولما كانت تلك االستزادة هي مظنة افساد الدارين، فقد استوجب ، 1َّجح مج حج مث بل وأن يفرض مانًعا دونها، فكانت هذا من الشارع الحكيم جل شأنه، أن يرهب من المغبة فيها، و العقوبات الشريعة الحكيمة، لتؤدي هذا الدور االرشادي والتأديبي العظيم، وخصت تلك العقوبات، بأنها تحتد في قسوتها كلما كبرت الجريمة الناجمة عن تلك االستزادة، وكبر أثرها اإلفسادي في لى ة وقل تأثيرها السلبي في المجتمع، وعالمجتمع، وتقل حدتها وقسوتها كلما صغرت تلك الجريم ذلك أن الردع الذي يأتي لحماية الصالح ،هذه الصورة فهمت كل الحدود في الشريعة اإلسالمية العام، تكون عقوبته أقسى من عقوبة الجريمة القاصرة في سلبيتها على الصالح الخاص، وعلى هذا ؤاخذ عليها بقطع اليد وفق الشريعة اإلسالمية،السبيل كانت عقوبة السرقة كاملة األركان والتي ي سواء اقترفت ومست الصالح العام أم الصالح الخاص، ألنه وفي كال الحالين لها انعكاساتها السلبية على الصالح العام، ذلك إن لم يؤخذ على يد السارق، تتحول السرقة إلى ظاهرة مجتمعية مستشرية، حوال، وفي المقابل اكتفي بالجلد في حق شارب الخمر والزاني ألنها تمال كسًبا سهاًل في غالب األ . 24سورة آل عمران اآلية رقم: 1 8 ، ألن جريمتيهما قاصرة في افسادها على نفسيهما فحسب، وألن -سواء كان ذكًرا أم أناى-األيم، هاتين الجريمتين مستقذرتين ومنبوذتين في نظر المجتمعات وبذات في نظر المجتمع المسلم منها، عقل، كما يورث السمعة السيئة، وكذلك الزنى فإن فيه ضياع للشرف ألن شرب الخمر فيه ضياع ال والعفة وجلب السمعة السيئة، وشدد على الزاني المتزوج بالعقوبة فجعلت في حقه عقوبة الرجم حتى الموت، ولعلي أذكر من حكم ذلك حكمتين، األولى: إن زنى المتزوج أو المتزوجة، فيه خيانة لشريك : ل طعنة في ظهره، وبذلك تكون جريمته قد تعدى أثرها السلبي إلى غيره. والاانيةحياته الشرعي، ويما ياذ بالله تعالى الفعل الحرام والع الشهوت الفطرية وهرع وراء إقترافإنه يعد ترك للحالل الذي تلبى به من غير داع وال أدنى مبرر. ، وهكذا تشدد في عقوبة األيامى منهمفاقتضى ذلك وغيره: أن يشدد بعقوبة الزناة المتزوجين ما لم ي في بقية الحدود والعقوبات في الشريعة اإلسالمية، فكلما زاد انعكاس الجريمة السلبي في المجتمع، وزاد عدد المتضررين بها زادت حدة عقوبتها والعكس صحيح. سمى في تأما العقوبات التي نصبت لمجابهة األخطار المحدقة بالمصلحة الفردية الخاصة، والتي الشريعة اإلسالمية بالعقوبات القصاصية فتكون العقوبة بمال الجريمة المرتكبة بالنوع والقدر، فمن اك يق ىق يفىف يث ىث نث مث زثٹٱٹٱُّٱَقَتَل بطريقة ُقِتَل بمالها، وشرطها بأن تكون ، 1َّىن نن من زن رن مم ام يلىل مل يك ىك مك لك ل المحرمة باألصل: كالزنى وكعمل قوم المماثلة ممكنة، وأن ال تكون الجريمة المرتكبة من األفعا لوط وشرب الخمر والسحر، فإذا كانت الجريمة المرتكبة من األفعال المحرمة أصاًل، أو عدمت مكنة مماثلتها، فعندئذ ينتقل إلى البدائل الشرعية من غير المماثلة والتي منها: القتل بالسيف أو بأوحى تل وعدم العفو عنه، أو ينتقل إلى أخذ الدية مكان القتل، منه إن وجد، وذلك في حال الحكم بقتل القا عند العفو عن القتل دون الدية. وعلى هذا فهل تكون عقوبة اإلحراق بالنار ابتغاء القتل على سبيل المبادأة أو المقاصصة، أو حرق رق حجاث القتلى، ضمن دائرة الفعل المشروع والمباح ألن اإلحراق ليس محرم ألصل ذاته؟ وهل ال .234بقرة اآلية رقم: سورة ال 1 9 بالنار قصاًصا، من الممكن أن تحقق به المماثلة، فيدخل ضمن اآلية القصاص سالفة الذكر؟ أم إن َوإِنَّ ..." مسألة اإلحراق بالنار منهي عنها جملة وتفصياًل بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ُب بَِها إاِلَّ اللَّهُ رمة في األصلفتدخل ضمن األفعال المح، 1"...النَّاَر الَ يُعَذ ِ الصحابة فبدأ الخالف فيها منذ زمن -ذات قديًماالوب-كايًرا، فيها العلماء فت أقوالهذه المسألة اختل الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم كما سيتبين في هذا البحث أن شاء الله تعالى، بيد أنك تجد أن للعلماء المعاصرين فيها جهد المقل كما ذكرت في المقدمة. فلة القول: إن هذه المسألة من المسائل الفقهية الشائكة كايًرا: فتجد أن فيها أدلة متعارضة ومن نا فيما بينها ظاهرًيا، كما يظهر للبعض، ويتجلى هذا التعارض بين اآليات الكريمة المجيزة للقصاص ما كان في و بالمال، مال اآلية الكريمة التي ذكرتها آنفا وبين الحديث الشريف الذي ذكرته بعدها، السيف ك التي قد يفهم منها تخصيص جواز القتل بأدوات معينةو األخرى، معناه من األحاديث الشريفة ةوما هو على شاكلته، فهل يحل هذا اإلشكال بحمل هذا الشريف الحديث وأمااله، على أنها مخصص لتلك اآلية الكريمة وأماالها؟ الحديث الشريف المذكور جاء في أوله: أن النبي صلى الله ثم إنك أيها القارئ الكريم: لتجد أن هذا عليه وسلم أمر بإحراق رجلين إذا ُلقيا، وفي آخر الحديث تجد أنه عليه السالم، عدل عن هذا األمر بُ "وقال: َها ِإال الل ُه، َفِإْن َأَخْذُتُموُهَما بِ ِإنِّي ُكْنُت َأَمْرُتُكْم َأْن ُتَحِرُقوا ُفاَلًنا َوُفاَلًنا ِبالن اِر، َوِإن الن اَر الَ ُيَعذِّ .2 َفاْقُتُلوُهَما فهل يكون هذا األمر األخير ناسًخا لألمر األول؟ أم يكون نابعًا من الرحمة البشرية تجاه الجاني التي قد تنتاب ولي المجني عليه، إذ إن المجني عليها في هذه الحادثة كانت هي: السيدة زينب رضي ؟ وعليه فال يكون هذا الحديث مستنًدا ونًصا في 3بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عنها تحريم ذات اإلحراق بوجه عام؟ .13.4، بتسلسل رقم:43، ص4، ج: صحيح البخاري البخاري 1 هو نفس الحديث المذكور في التوثيق السابق. 2 سأذكر قصة االعتداء على السيدة زينب رضي الله عنها بتفاصيلها في ثنايا هذا البحث إن شاء الله تعالى. 3 11 وعلى هذا األساس ووفًقا لإلحتمال الااني من تأويل الحديث، ووفًقا للرأي المجيز لقتل القاتل حرًقا التي هي -بالنار تتنافى مع الرحمة مالما قتل، يطرح هنا سؤال كبير وهو: أليست عقوبة اإلحراق أس من أسس اإلسالم الاابتة والمتينة؟ ثم أال تتناقض هي أيًضا مع مبدأ اإلحسان في القتلة، ولزوم عدم تخللها للتعذيب والمالة في من وجب القتل في حقه أو في من تحقق موته؟. مة وغيرها. مهفجاءت هذه الدارسة العلمية المتخصصة لتجيب عن هذه األسئلة ال تقليل من حدتها، فرب عقوبة كانت بلسًما شافًيا آلفة العلى إن الرحمة ال تستلزم عدم العقوبة أو مجتمعية أو فرية مستشرية، نتيجة لحدتها وقساوتها كما هو الحال بالنسبة للعقوبات الشرعية له دواء غيره، فيكون جدو اإلسالمية، ومالها في ذلك: مال الدواء المر في حق المرض الذي ال ي لرحمة ، من ا-الذي قد ال تتصور علقمية طعمه وخباها-ريض على احتساء ذلك الدواء المر حث الم ىب...ُّٱٱبه طلًبا لتحقق شفاءه بإذن الله رب العالمين، وهذا المعنى تجد شبهه أيًضا في قوله تعالى: فمع أن يوم القيامة هو ٱ ،ٱ1َّ...ىثنث مث زث رث يت ىت نت متزت رت يب الدين والمحاسبة المفضية إلى احقاق الاواب للمؤمنين والعقوبة للكفارين، إال أن الله تعالى قد يوم لمظلومين، ومعاقبة الظالمين.ا فيه من إقامة العدل واالنتصاف لوصف إقامته بالرحمة، لم .اهذا بالله التوفيق والسداد، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليًما كايرً 21سورة األنعام اآلية رقم: 1 11 األول الفصل القصاص وأركان والقصاص، العقوبات وفلسفة ومشروعية مفهوم األسالمية الشريعة في ومتعلقاته 12 األول المبحث وفلسفتها وشرعيتها العقوبات معنى : واإلصطالح وأتناوله في فرعين اللغة في العقوبة: األول المطلب رأيه: عنيي فالًنا فالن تعقب: قولك ومنه عقب من مصدر إسم: اللغة هي : العقوبة فيالفرع األول 1خير. إلى عاقبته وجد إذا جي ٰه مه جه ُّٱومنه عاقب أي: أصاب بالعقوبة، وعقب: إذا غنم، وذلك من قوله تعالى: لك هش مش هس مس هثمث هت مت هب مب هئ مئ هي مي خي حي وارد في هذه لتفسير لفظ عاقبتم ا في قوله النحوي إسحاق أبي منظور، عن فقد نقل ابن 2 َّمك فعقبتم قرأ نوم غنمتم، حتى بالعقوبة القتال في أصبتموهم معناها: فعاقبتم قرأ من اآلية الكريمة: .بالاأر المدرك :والمعاقب والعقب قال ثم ،.فغنمتم فمعناها: يانهوإت شيء تأخير على يدل أحدهما: صحيحان أصالن والباء العين والقاف: 3عند ابن فارس وجاء .. عقيبه هوف شيًئا يعقب شيء كل الخليل: وقال وصعوبة. وشدة ارتفاع على يدل واآلخر: ه،غير بعد مأنه يسمهم لم جماعة عن ابن فارس ونقل. اآلخر عقب أحدهما مضى إذا والنهار الليل بمنزلة آخر ن تكو ألنها بذلك وسميت أسد، بني لغة إنما هي من االسم بهذا العقوبة تسمية إن :يقولون .أي: التي تأتي بعده .4الذنب نيوثا .5أخر مكانه... شيء ودخل مضى إذا عقبه: وفي آخره، أي: الشيء وعقب هـ(: 122محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور األنصاري الرويفعى اإلفريقى )المتوفى: ابن منظور: 1 ..30، ص3، ج3، دار احياء التراث العربي للطباعة التوزيع والنشر، طلسان لعرب .22. سورة الممتحنة آية رقم 2 ، تحقيق: عبد السالم محمد، معجم مقاييس اللغة(: .33توفى سنة ابن فارس: احمد بن زكريا القزويني الرازي ابو حسين )الم 3 .11، ص4م، ج2313-ه2333دار الفكر عام .10-11، ص4ج ، معجم مقاييس اللغةابن فارس 4 .02و 10ص 4ج ، معجم مقاييس اللغةابن فارس، نحو ما قال: الخليل بن احمد 5 13 لى إثرع المذنب في يوقع الذي للاأر اسم هي: لغة العقوبة اللغوي يتبين أن التأصيل هذا ومن .عقوبات على ويجمع مفرد لفظ والعقوبة: 1عقبها. وفي جريمته تبًعا العقوبة، لحلمصط تعريفهم في الفقهاء كلمة فقد اختلفت: االصطالح عقوبة فيال والفرع الثاني: من ائمة الماوردي اإلمام فنجد المختلفة، الفقهية الختالف مواضع ورودها في كتبهم ضمن األبواب ابارتك عن لردعل تعالى الله وضعها زواجر والحدود: فيقول للحدود تعريفه يذكره في الشافعية مااًل: االتعزير أيض إلى العقوبة وصف يضيف آخر موضع في كما ونجده 2 ...به أمر ما وترك حظر ما .3 بتعزير او بحد عنها تعالى الله زجر شرعية، محظورات الجرائم: فيقول شتمل ت في منظومة العقوبات اإلسالمية، والتي : الجزء الذي يعبر به عن بواعث الردعهي 4والزواجر ماماإل قال ولهذا .وال تمال جميع ماهية العقوبات والقصاص والتعازير، الحدود :عليها كل من من انعةم لكونها حدوًدا العقوبات فسميت :..الحد تعريف في كالمه ضمن الحنفية من السرخسي القصاص بوصفها، الزاجرة العقوبة عن المقدسي، قدامة ابن اإلمام تحدث وقد 5.أسبابها ارتكاب القصاص وجبف كايرا يقع النفس في للقصاص الموجب االشتراك وألن :فقال النفس تلق في الواجب لىع واالعتداء العقوبة رد في بالمماثلة: العقوبة عرف فقد الشوكاني اإلمام وأما، 6... عنه، زجًرا 7الظالم. أي بعد انتهاءها. 1 ، دار االحكام السلطانيةه( 4.0حمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، ) المتوفى . الماوردي: ابو الحسن علي بن م2 ..31الحديث لمصرية، ص .311ص، الماوردي، االحكام السلطانية 3 ، 1ه، ج2424، 3ط، بيروت-، دار صادر لسان العربالزواجر: من اصل الفعل زجر: منع ونهى وانتهر. ابن منظور: 4 .12ص –ه2424، بيروت–دار المعرفة المبسوط، (: 403الئمة: محمد بن احمد بن ابي سهل، )المتوفى السرخسي، شمس ا 5 .31ص، 3، جم2333 المغني البن ه(: 110ابن قدامة المقدسي: ابو محمد موفق الدين عد الله بن احمد بن محمد الجماعيلي المقدسي، )المتوفى 6 .131، ص0م، ج2310-ه2300، ، مكتبة القاهرةقدامة ، دار ابن كاير، دار (: فتح القديره21.0الشوكاني: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، )المتوفى 7 : العقوبة.10، تعريف 413، ص1ه، ج2424، 2، طدمشق، بيروت–الكلم الطيب 14 هي: اصطالًحا ةبالعقو أن لي يتبين األقوال اللغوية والفقهية، في تعريف العقوبة، هذه من وانطالًقا .ذنب فه منقتر ابناًء على ما المذنب، على به المحكوم المؤلم، الشرعي الجزائي بالفعل يختُص اسم ويتبين لنا من هذا التعريف ما يلي: بجسده، لمتمالةا الحسية نفسه أكانت سواء المذنب، نفس في حاد أثر له بفعل تتجسد العقوبة أن .2 كما ايذاؤها يؤلمهف اإلنسانية، كرامته تتوجها لتي بين جنبيه، والتيا المعنوية االعتبارية تلك أم الحسية. أعضائه ايذاء يؤلمه وبسببه. ذنب إثر وجبت على ألنها جزائية، وتكون العقوبة .1 وا الحاكم الولي-األمر صاحب أعطى أو أوجبها، من هو الحكيم الشارع ألن شرعية، وتكون .3 عقوبة يف كما هو الشأن مستحقيها، على وإيجابها أو في تحديدهافي تطبيقها، صالحيةً -1نائبه جوِهِه،و بكل الظلم تحرم الغراء الشريعة إن إذ لعدالتها ضمانة فيها الشرعية وصفة 2التعزير، ، َأِبي فَعنْ َيا : َقالَ َأن هُ َلىَباَرَك َوَتَعاتَ اللهِ َعنِ َرَوى ِفيَما َوَسل َم، َعَلْيهِ اللهُ َصل ى الن ِبيِّ َعنِ َذرٍّ .3 ...اَلُمواَتظَ َفاَل ُمَحر ًما، َبْيَنُكمْ َوَجَعْلُتهُ َنْفِسي، َعَلى الظُّْلمَ َحر ْمتُ ِإنِّي ِعَباِدي وردعه، ولصد اآلخرين، لئال يتجرئوا على ارتكاب مال الذنب المعاقب النزجار تكون والعقوبة .4 المعاقب عليه. العقوبة اإليالم الذي ينتهي بالمجرم أن تحقق ع المنشود، فقد توجبومن أجل تحقيق هذا الرد .. .4إلى عدم العودة إلى الحرام واالكتفاء بالحالل االسالمي مقرونا القانون التشريع الجنائيعبد القادر: ، ، عودة212و 40للماوردي ص االحكام السلطانيةالماوردي: 1 .1.0-..1ص، 2بيروت، ج-، دار الكاتب العربي الوضعي .343ص، 2المصدر نفسه ج 2 المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل الى رسول الله . مسلم: مسلم بن الحجاج ابو الحسن القشيري النيسابوري، 3 .1.11 :، برقم2334|، ص4بيروت، ج-ار احياء التراث العربي ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دصلى الله عليه وسلم :، تحقيقإعالم الموقعين عن رب العالمينهـ(: 1.2توفىمابن القيم: محمد بن ابي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين )ال 4 .03، ص1م، ج2332-هـ2422، 2ييروت، ط-محمد عبد السالم إبراهيم، دار الكتب العلمية 15 وقعيت من على العقوبة توقع فال أثره والمستقر 1ذنبه الناجز بالمذنب إال العقاب إيقاع يجوز ال .1 الضحية، في الجرح اندمال دون ةالعقوب تنفيذ يجوز ال كما ،2الظن بغلبة ولو مستقباًل إجرامه 3أثره فيه. واستقرار من قبل الحاكم أو نائبه، 4ال يجوز إيقاع العقوبة بالمذنب دونما أن يحكم بابوت الذنب عليه، .1 وإنتهاء تحرير جميع اإلجراءات القضائية المعهودة، التي تضمن حصول النزاهة. المطلب الثاني: شرعية العقوبات وهي مصدر صناعي من شرع ومعناها: كون ،لشرعى الإمنسوب ،مفردو فظ مؤنث ل :الشرعية هيو 5.ساس شرعيأالشيء قائًما على وإلثبات شرعية العقوبات البد من استعراض أدلتها من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية المطهرة، وموضًحا وجه شرعيتها من تلك األدلة، وأتناول ذلك في فرعين: ،الشبهات واثرها في العقوبة الجنائية في الفقه االسالمي مقارنا بالقانون ور محمد منصور الحنفاوي، الحنفاوي: منص 1 وقد تحدث الكاتب عن ركنية وقوع الجريمة حقيقة متكاملة حتى يعاقب . 213م، ص2301-هـ2401، 2األمانة، طمطبعة عليها المجرم. .222، ص2، جارًنا بالقانون الوضعيالتشريع الجنائي اإلسالمي مقعودة، عبد القادر: 2 دار الكتب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ه( 01.الكاساني: عالء الدين ابو بكر بن مسعود بن احمد الحنفي، )المتوفى: 3 (، ه2130والدسوقي: محمد بن احمد بن عرفة المالكي، )المتوفى: .322-320ص، 1م، ج2301-ه2401، 1ط، العلمية والشافعي: ابو عبد الله محمد بن ادريس بن العباس بن .110، ص4، دار الفكر، جعلى الشرح الكبير حاشية الدسوقي يرى االمام الشافعي: ، 1.، ص1م، ج3032–ه2420، بيروت–، دار المعرفة األم ه(:104عامان بن شافع المكي، )المتوفى: ، امةابن قدو ليه هو االنتظار الى حين البرء. إحب ألن اأجواز االقتصاص من الجاني قبل اندمال جراحة المجني عليه، مع ال بعد اندمال الجرح، وقد نقلإنه: ال يجوز القصاص في الطرف اعنو وقد افرد لهذه المسألة فصاًل . 340ص، 0، جالمغني قل عن سن، ونالنخعي والاوري وأبو حنيفة ومالك واسحاق وأبو ثور وروي عن عطاء والح هل العلم منهم:أ كار أهذا الرأي عن هل العلم يرى االنتظار بالجرح حتى يبرأ.أ ابن المنذر قوله كل من نحفظ له من الحاوي الكبير في فقه هـ(: 4.0الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، )المتوفى: 4 الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار -معوض ، المحقق: الشيخ علي محمدمذهب اإلمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني .203، ص21جم، 2333-ه2423، 2بيروت، ط-الكتب العلمية ، 2ط، عالم لكتب، معجم اللغة العربية المعاصرة، بمساعدة فريق عمل، (ه2414المتوفى، )مختارعبد الحميد، أحمد 5 ..100، بتسلسل رقم: 2203ص، 1م، في ترقيم مسلسل واحد، ج1000-هـ2413 16 : األدلة الواردة في القرآن الكريم ووجه داللتها:ولالفرع األ ىل مل يك ىك مك لكاك يق ىق يف ىف يث ىث نثُّٱٱٹٱٹٱ - حئ جئ يي ىي نيمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم اميل مج حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب حب جب هئ مئخئ .1َّمح جح .3والكتاب هو الفرض 2أي قدره وقضاه وأوجبه وفرضه :: َكَتَب اللُه الشيءَ وجه االستدالل واجب عند الجمهور بمنزلة واحدة، وهو: ما طلب الشارع الحكيم فعله على وجه ولما كان الفرض وال 4التحتم واإللزام، ورتب على فعله المدح والاواب، وعلى تركه الذم والعقاب. وذلك إستدالاًل 5وعليه: فيكون تنفيذ القصاص بالمجرم، واجًبا شرًعا، إال أن يناله عفو ولي المقتول، نفسها، فإذا حصل للجاني ذلك العفو، فإنه حينئذ يسقط وجوب القصاص في بتتمة اآلية الكريمة حقه. من أصل داللة اإليجاب المتعلقة بحكم إيقاع -الذي يتحقق بالعفو-ومن أجل هذا االستاناء، ُكِتَب فقد فسر بعض العلماء هذه الداللة، بوجوب رعاية :القصاص بالمجرم، والتي دل عليها لفظ القتل وصفته، بداًل من تفسيرها بفرضية القصاص، أو أن داللة اإليجاب التي في لفظ التسوية، في ن ُكِتَب عائدة على المنوط بهم إقامة حكم القصاص وتنفيذه، وهو: اإلمام ومن يجري مجراه، أو أ و ، أستجابة لطلب ولي الدما ،يقتص منه كي ،ستسالمهاوجوب ل الجاني به مقصوداليجاب هنا اإل ينتقم منف ،قتصاصهاال يتجاوز في نإل نفسه، ذلك المقتص ، هو:مقصود بهالفتراض هنا االن أ .213اآلية سورة البقرة 1 .4111بتسلسل رقم، ،2302ص، 3ج معجم اللغة العربية المعاصرة: عبد الحميد، أحمد 2 .2.3ص، .ج، مقاييس اللغة معجم :ابن فارس 3 نحوه. 32صم، 2301مؤسسة الرسالة، مؤسسة قرطبة، ، طباعة ونشر وتوزيع:الوجيز في اصول الفقه عبد الكريم:، زيدان 4 تفسير النسفي )مدارك التنزيل وحقائق هـ(: 120النسفي: أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين )المتوفى: 5 ، 2يروت، طب- ، حققه وخرج أحادياه: يوسف علي بديوي، راجعه وقدم له: محيي الدين ديب مستو، دار الكلم الطيبالتأويل( ي المقتول بلفظ اآلية الكريمة نفسها أخيه، والورثة .وقد عبر عن ول. ..2، ص2م، ج2330-ه2423 17 بمعنى: فرض وهو مأخوذ من لفظ كتاب الذي هو رسم وخط، وهو أو أن لفظ ُكِتَب 1غير الجاني ليكمكتب ع :فيكون معنى اللفظ في سياق اآلية على التقدير اآلتي 2راجع إلى اسم اللوح المحفوظ 3في اللوح المحفوظ، القصاص في القتلى، فرًضا في أن ال تقتلوا في المقتول غير قاتله. وكل األوجه السابقة، التي وردت في تفسير داللة اإليجاب التي في لفظ ُكِتَب في اآلية الكريمة، دل على ت تدل جميًعا على شرعية العقوبة، وعلى أن لها وجوًدا وحيًزا ضمن الشريعة اإلسالمية، كما إيجاب تنفيذ العقوبة القصاصية المبدئية في حق الجاني، ما لم يحظ بعفو من صاحب األمر فيه، كما تفرض هذه اآلية الكريمة، على اإلمام أو على من ينوب عنه، إقامة القصاص العادل على الجاني، إذا لم يعف عنه. جع مظ حط مض خضحض جض مص خص حص مس خسُّٱ قال تعالى: - .4َّمع وعدم بالمال هذه اآلية الكريمة يتكلم فيها المولى جل شأنه، عن جواز المجازاة ل: وجه االستدال هو الصبر عن العقوبة بعدم إجرائها استدالاًل بتتمة ، 5يه وإن كان األفضل والمندوب إليهالزيادة عل ي أ، َّ...مع جع مظ حط مض...ُّٱاآلية الكريمة نفسها التي قال الله تعالى فيها: كما قررت هذه اآلية العظيمة مبدأ المماثلة في ،6ابرين، من انتقام المنتقمينر للصوإن الصبر خي الرازي: ابو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرزي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري 1 ى وال .111ص، .ج، ه2410، 3بيروت، ط-، دار احياء التراث العربي التفسير الكبير=مفاتيح الغيب هـ(، 101المتوفى) القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح األنصاري الخزرجي شمس الدين ، هذا ذهب االمام القرطبي -تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية الجامع ألحكام القرآن =تفسير القرطبي، هـ(: 112)المتوفى: ..14ص، 1ج، م2314-ه2304، 1القاهرة، ط . .14، ص1، ججامع الحكام القرآنال: لقرطبيا 2 ، القرآن آي جامع بيان في تأويل هـ(:320في)المتو ، الطبري: محمد بن جرير بن يزيد بن كاير بن غالب اآلملي، ابو جعفر 3 ..31، ص3م، ج1000-ه2410، 2طحققه احمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، .211سورة النحل اآلية رقم: 4 ..31، ص21ج، القرآنآي مع البيان في تأويل جاالطبري: 5 ، انوار التنزيل واسرار التأويلهـ(، .10البيضاوي: ناصر الدين ابو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي، المتوفى: ) 6 . .14، ص3هـ، ج2420، 2طبيروت، –محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار احياء التراث العربي حققه: 18 بأموات 1العقوبة بوجه عام، بين األحياء البالغين، فكذلك فإن سبب نزلها ليؤكد على جواز المالة في حال تجرئهم على التمايل بقتلى المسلمين، من باب تجويز العقوبة بالمال، فقد أورد 2الكفار لما رأى المسلمون ما فعل المشركون بقتالهم يوم أحد، من تبقير م الطبري وغيره، أن اآلية نزلت اإلما البطون، وقطع المذاكير، والمالة السيئة، قالوا: لئن أظفرنا الله بهم، لنفعلّن ولنفعلّن، فأنزل الله فيهم اِبِريَن َواْصِبْر َوَما على أنه ال تجوز المبادأة بالتمايل ،3َصْبُرَك ِإال ِبالل ِه()َوَلِئْن َصَبْرُتْم َلُهَو َخْيٌر ِللص في جااهم من طرفنا، ألن األصل في حكم المالة هو الحرمة، وذلك على الراجح من أقوال أهل 4العلم. العلماء بهذه اآلية أيضا على جواز المعاملة بالمال في جميع األبواب، وقد نقل كما أستدل بعض ه الطبري عن فرقة قولهم: إن هذه اآلية نزلت فيمن أصيب ِبظالمة، إال يصيب ما حكا 5القرطبي ظالمه إذا تمكن منه، إال بمال ما أصابه به، ودون أن يتعداه إلى غيره. كما حكى ذلك الماوردي عن ابن سيرين ومجاهد. ثم ذكر القرطبي أيًضا اختالف بعض العلماء في مسألتين، فيما إذا كان لمعاملة بالمال أم ال.يجوز فيهما ا ه على مال له، فهل يجوز للمظلوم خيانت -أي اآلخذ-لمه رجل، فأخذ ماله، ثم ائتمنه : فيمن ظاألولى فيه، بالقدر الذي ظلمه فيه؟ الجهاد ، محمد خير، لتمايل بالجاة يعني في اللغة: فصل اي عضو من اضاء الجاة عنها او تشويهها. هيكلوالمالة او ا 1 بيروت، توزيع دار - م، الحمراء2331-ه2421، 1، دار البيارق لالعالم والنشر والتوزيع، طوالقتال في السياسة الشرعية .2302ص، 1بيروت، ج-ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ال االمام القرطبي في تفسيره: اطبق جمهور اهل التفسير ان هذه اآلية مدنية ونزلت في شأن التمايل بجاة سيدنا حمزة ق 2 . 102ص ،20ج الجامع ألحكام القرآن رضي الله عنه بعد استشهاده، . 313، ص21، جالقرآنآي جامع البيان في تأويل الطبري: 3 بين اجواز التمايل بقتلى الكفار في حالة تمايلهم بقتلى المسلمين وذلك جمعً ، هيكلفقد رجح فضيلة الدكتور: محمد خير 4 ، 1علم وقد ذكر هذه المسألة بتفاصيلها في جأ ليه والله إميل أاالدلة الواردة في هذه المسألة وعدم اهمال أي منها وهذا ما . 2320-2302ص .102، ص20، جالجامع ألحكام القرآن: القرطبي 5 19 حتجين مذهب جماعة من العلماء منهم: ابن سرين وابراهيم النخعي وسفيان ومجاهد، إلى جواز ذلك، أخرون منهم األمام مالك: أنه ال يجوز ذلك. محتجين بقول النبي صلى بعموم لفظ اآلية نفسها وقال .1 أد األمانة إلى من إئتمنك، وال تخن من خانك : الله عليه وسلم : فقد أوردها اإلمام القرطبي، مستداًل بالحديث السابق الذي نقل سببه عن راوية ذكرها وأما الثانية إمرأة آخر، ثم ما لبث الزاني، إال أن ترك زوجته عند ابن إسحاق في مسنده وهي: أن رجاًل زنى ب المزني بزوجته وسافر، فاستفتى المزني بزوجته النبي صلى الله عليه وسلم، في جواز أن يزني ك وال أد األمانة الى من ائتمن بزوجة الرجل المذكور اقتصاصا لعرضه، فقال عليه الصالة والسالم: لقرطبي رأي مالك في المسألة األولى.. ثم قال: إذا تمكن ومن أجل ذلك رجح ا تخن من خانك .2ن عليه فيشبه ان يكون ذلك جائًزاالمظلوم من االنتصاف من مال الظالم الذي لم يؤتم وأقول: إن الزنى في أصله فاحشة ومقًتا وساء سبياًل، وال يجوز أن يقتص له من جنسه، كما أفاد ال ن أن يزنى بامرأة زنى زوجها بأخرى، فذلك ذنب لم تقترفه، فالحديث السابق، بل إنه من الظلم البيّ يكون من العدل واالنصاف أن تتحمل وزره. وعلى هذا: تكون اآلية الكريمة قد أكدت على شرعية العقوبات، بذكر شروط وضوابط جديدة فيها، ريعة لشوتكون هذه الشروط والضوابط قد أكملت لبنة جديدة في بناء العقوبات ضمن حصن ا اإلسالمية الغراء، كما إنها أكدت على معنى العدل المتمال في عدم جواز الزيادة في رد الفعل المجازي، عن مال الفعل البادئ من نفس الجريمة، ألنه حينها ينتقل المجازي من كونه مقسًطا في عدًيا ومداًنا على سًطا ومتاقتصاصه وشافًيا لغليله، ومريًحا لنفسِه ومغلًقا لدائرة الدماء.. إلى كونه قا هـ(: .30قطني: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي )المتوفى: رالدا 1 ، حققه وضبط نصه وعلق عليه: شعيب االرنؤوط، حسن عبد المنعم شلبي، عبد اللطيف حرز الله، أحمد قطني سنن الدار ..133، بتسلسل443، ص3ج م،1004-ه2414، 2لبنان، ط-برهوم، مؤسسة الرسالة، بيروت .نحوه 101ص، 20ج، الجامع ألحكام القرآن: قرطبيال 2 21 رد على المجرم ية الالتي جوزتها الشريعة الغراء له بغ-الزيادة فيه على عقوبة المال، فعله، بقدر 1فبتلك الزيادة تستمر عجلة الدم وال تنغلق. -بقدر جريمته ىف يث ىث نث مث زث رث يت ىت نت متُّٱ : قال تعالى:ثالثاً رنمم ام يل ىلمل يك ىك مكلك اك يق ىق يف ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن هت متخت حت جت هب مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئيي .ٱٱٱٱ2َّخص حص مس خسحس جس مخ جخ محجح مج حج مث : في هذه اآلية الكريمة ذكر المولى عز وجل تصنيًفا جديًدا للذين قد تتعلق بهم وجه االستدالل العقوبة المستوجبة بالحكم الشرعي المتعلق بجريمة الزنى، وهن الحرائر واالماء ثم أبان سبحانه أن الحرة من النساء إذا وقعت في الزنى فقد تستوجبها عقوبته الشرعية الكاملة وتنفذ فيها وتعالى: من غير أن ينتقص منها شيء، أما األمة إذا وقعت فيه، فإنه ينالها نصف ما ينال الحرة من للبٍس اكشفً جابة عليها، لعل في ذلك منفعة مرجوة و ثارتها واإلإحببت أويبقى في المالة المستدل لها بهذه اآلية الكريمة شبهة 1 يل بقتلى بهم من قتلى العدو الذين لم يكن لهم يد في التماقد يقع فيه كاير من الناس، وهي متمالة بقول القائل: ما ذنب الممال ال توقع نأصل الذي قام عليه نظام العقوبات في اإلسالم، في ا لألليس ذلك خالفً أالمسلمين وذلك لعجزهم عنه بالموت؟ ال بالمجرم؟إالعقوبة ا زون فيها حد الممال بهم من طرفهم، ال عددً ن المالة المنضبطة بالشرع هي: التي ال يبدأ بها المسلمون، وال يتجاو إقلت: وكيًفا، لتبقى هذه العقوبة في نطاق دائرة العقوبة العادلة، والتي تظهر عدالتها في ثالث ِحَكم ظاهرة بحسب فهمي البسيط، وفي تحقق ذلك حياء، ويشفاء غليل األن العقوبات في الشريعة االسالمية وجدت إلفإ األولى:اما ،ها تتكرس العدالة الربانيةئضو عندما ينتصفون لقتالهم وحرمتهم وبالمالة بمن مالوا بهم... الاانية: ان العقوبات جاءت لكسر شوكة الظالم وردعه عن غيه، وكذلك تهديًدا لغيره لئال يفكر في اقتراف الظلم المعاقب عليه ن شرعنا أذا ما تسامى لعلمه: إو على حرمة قتالنا العد أولو لمرة واحدة في حياته، وفي المالة يتحقق ذلك الردع، فال يجتر نا...ئجاز لنا التمايل بقتالهم إن هم تجرأوا ومالوا بشهداأالحنيف لمسلمين ومحاربة على تقتيل ا ًصايسالم وأهله، وكان حر ا على اإلن المقتول والممال به من الكفار، كان قبل قتله حربً إوالاالاة: ذ إ، حد الممالين بقتلنا من باب أولىأن يكون هو أالحتمل -بحسب ظاهر حاله-لو لساعٍة زائدٍة دينهم، ولو وسعته الحياة و التي حياء من المسلمين كما كانت حالهتها على قتل األأن تجترئ عليه، من جر أهون على النفس من أ موات هو ألان التمايل بأ قد قتل عليها... ..1سورة النساء اآلية 2 21 ه قالمحصنات قصد به: النساء األبكار الحرائر وتقييده باألبكار، المتناع استحقا، ولفظ 1العقوبة للايبات منهن، ألن الحكم في حقهن في حالة الزنى هو الرجم وليس الجلد. وبناًء عليه: فيكون وصف الرق وصًفا مؤثًرا ومعتبًرا في إنقاص نصف العقوبة المستحقة على مرتكب جريمة الزنى، وُيعلم كذلك: أن ما ال يمكن تجزئة عقوبته بحيث ال يستطاع تنصيفها عقاًل كعقوبة وال فرق في حكم التنصيف -2في حق العبيد ألنها مفضية إلى الموت وجوًبا فإنها تسقط-ااًل الرجم م 3بجامع الرق. ن األمة والعبد فكالهما مستحق لهبي وبذلك تكون هذه اآلية الكريمة قد رسخت شرعية العقوبة وأكدتها من جهة، وزادت لمنظومة العقوبات التجزئة في العقوبة لبعض االعتبارات، وفي بعض الحاالت، معالشرعية وجًها جديًدا باعتبار مفهوم بقاء وجوبها كاملًة في الوجه الغالب األعم، عند غياب تلك االعتبارات الخاصة من جهة أخرى. من خن حن جن يم ىممم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱٱٱ: قال تعالى:رابعا ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي ميخي حي جي يه ىه مه جه ين ىن نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ يث ىث نث مث زث رث يت ىت نتمت زت رت يب ىب .4َّلك اك يق ىق يفىف ر موسوعة مسائل الجمهو محمد نعيم محمد هاني: ، كار الفقهاء. ذكره: ساعيأماء عند رجم على العبيد واإلوعلى هذا فال 1 ، رقم 0.1، ص1م، ج1001-ه2410، 1، دار السالم للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، مصر، طاالسالميالفقه في التحرير والتنوير" تحرير المعنى السديد ه 2333محمد الطاهر، التونسي المتوفى ، بن عاشورا، وذكره: 2444التسلسل: ، ثم ذكر ابن عاشور: 21، ص.م، ج2304، تونس– الدار التونسية للنشروتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد مع ألحكام الجا :مام القرطبي في تفسيرهشار اإلألى هذا المفهوم إنه ال يقبل التجزئة و ن حكم الرجم ينتفي في حق العبيد ألإ هـ ، 20.واالمام البغوي: محيي السنة، ابو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء الشافعي المتوفى ، .24، ص.ج، القرآن ، 2، طروتبي–: عبد الرزاق المهدي، دار احياء التراث العربي تحقيق، تفسير البغوي = معالم التنزيل في تفسير القرآن .10، ص1، جأنوار التنزيل وأسرار التأويللبيضاوي: مام ا، واإل33.، ص2ه، ج2410 . .24، ص.للقرطبي، ج حكام القرآنألالجامع نحو ما جاء في كتاب: 2 ، جمع تفسير االمام الشافعيه(: 104الشافعي: أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عامان بن شافع )المتوفى: 3 م، 1001-2411، 2طالمملكة العربية السعودية، -، )رسالة دكتوراه(، دار التدمرية وتحقيق ودراسة: أحمد بن مصطفى الفر ان .01.، ص1ج .31سورة النساء اآلية رقم 4 22 : هذه اآلية الكريمة تكرس أيضا مفهوم االستاناء المفضي إلى الخصوص بموضوع وجه االستدالل النوايا المرتبط بجريمة القتل، من عموم أصل النية فيه، إذ إن القتل يقع بوجه عام، بقصد إزهاق ية التي يتحقق فيها القتل، دون أن يكون النفوس، وقد وجدت بعض الحاالت الخاصة واالستانائ ، كقتل المؤمن للمؤمن على وجه الخطأ، الذي ينتفي معه قصد التعمد، كما ثبت 1للجاني قصد فيه بهذه اآلية الكريمة. فيكون مفهوم األية: إن األصل الدائم والمستقر والمستمر أن المؤمن ال يمكن أن يقصد مؤمًنا بالقتل كن قد يقع منه ذلك خطأً بال وجه حق شرعي، ول وعلى هذا األساس أعتبرت النية في القتل عاماًل مؤثًرا في تخفيف عقوبة القاتل. مؤكًدا على شرعية العقوبات بشكل عام، ومضيًفا فيكون هذا الوجه من التخصيص في حد ذاته، الم.إلسإليها ضوابط جديدة، تشكل لبنة جديدة تسهم في بناء النظام العقابي الشامل في ا ري ٰى ين ىن نن منزن رن مم ام يل ىل مل يكُّٱٱٱ: قال تعالى:خامًسا .2َّهئ مئ خئ حئجئ يي ىي ني مي زي : قال اإلمام البيضاوي، في سياق تفسيره لهذه اآلية الكريمة، وتعليًقا على االستاناء وجه االستدالل معصوم نالوارد فيها، إال بالحق : أي إال بإحدى ثالث: كفر بعد إيمان وزًنا بعد إحصان وقتل مؤم : َقالَ لل ِه،ا َعْبدِ وكأنه استدل بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي جاء َعنْ 3الدم عمًدا. َرُسولُ َوَأنِّي الل هُ ِإال ِإَلهَ الَ نْ أَ َيْشَهدُ ُمْسِلمٍ اْمِرئٍ َدمُ َيِحلُّ الَ :َوَسل مَ َعَلْيهِ اللهُ َصل ى الل هِ َرُسولُ َقالَ ينِ ال ِمنَ َوالَماِرقُ الز اِني، َوالا يِّبُ ِبالن ْفِس، الن ْفُس : َثاَلثٍ ِبِإْحَدى ِإال ِه،الل .4 ِلْلَجَماَعةِ الت اِركُ دِّ .03، ص2ج التشريع الجنائي اإلسالمي مقارًنا بالقانون الوضعي، عودة، عبد القادر: 1 .33سورة االسراء اآلية رقم 2 .3.4، ص3، جويل: أنوار التنزيل وأسرار التأالبيضاوي 3 .1010 رقم: تسلسلب ،.، ص3ج ،صحيح البخاري البخاري: 4 23 فيتبين من هذه اآلية الكريمة، شرعية العقوبة بوجه عام، ومشروعية المعاقبة بالقتل بضواطه الشرعية المعرفة، بوجه خاص.. جزئيات من يةجزئ عن وتعالى سبحانه الله فيها يتكلم التي الكريمة، اآليات جميع من هموأخيًرا يف العقوبات، أمران أساسيان األول: شرعية مبدأ االجراء العقابي في الشريعة االسالمية بوجه عام. زأ، منعلى أنها جرء ال يتج الخاصة بها، والااني: تشريع عقوبة بعينها، وبضوابطها وبأحكامها اإلسالمية. الشريعة منظومة العقوبات في .ووجه داللتها ،الفرع الثاني: األدلة الواردة في السنة النبوية المطهرة َبيَِّع َوِهَي ابنُة الن ْضِر َكَسَرْت َثِني َة َجاِرَيٍة، َفَطَلُبوا عن :أواًل َثُهْم: َأن الرُّ اأَلْرَش، ُحَمْيد، َأن َأَنًسا، َحد ُس ْبُن الن ْضِر: وا الَعْفَو، َفَأَبْوا، َفَأَتُوا الن ِبي َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم، َفَأَمَرُهْم ِبالِقَصاِص، َفَقاَل َأنَ َوَطَلبُ ، اَل ُتْكَسُر َثِني ُتَها، َفقَ َبيِِّع َيا َرُسوَل الل ِه، اَل َوال ِذي َبَعَاَك ِبالَحقِّ َيا َأَنُس ِكَتاُب الل ِه »َل: اَأُتْكَسُر َثِني ُة الرُّ ِإن ِمْن ِعَباِد الل ِه َمْن َلْو َأْقَسَم »، َفَرِضَي الَقْوُم َوَعَفْوا، َفَقاَل الن ِبيُّ َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم: «الِقَصاُص .1«َعَلى الل ِه أَلََبر هُ ، الذي هو نوع من أنواع العقوبات : هذا الحديث الشريف يرشد إلى وجوب القصاص،وجه االستدالل التي تستحق إثر جريمة إقترفها المقتص منه، كما يرشد الى عدم قبول الشفاعة في إسقاط العقوبة ، ما لم يعف عنه، صاحب الحق فيه.إذا وجبت على أحد ووجه وجوب القصاص، المأخوذ من هذا الحديث الشريف، يفهم من معنيين، أحدهما: لغوي، واألخر وهو هنا منسوب الى 2ي، أما اللغوي: فهو مأخوذ من معنى: كتاب الله والكتاب هو الفرض.نحو الله تعالى فيصبح المعنى: القصاص فرض الله الذي افترضه على عباده.. وتقدير الكالم يكون: أن االقتصاص من المجرم فرض من الله تعالى، عند استحقاقه ما لم يعف عن القاتل. وأما المعنى .1103 :رقمبتسلسل حديث ، 201ص، 3ج، المصدر السابق 1 .2.3، ص.، جمقاييس اللغة معجم :ابن فارس 2 24 حوي: فهو مبني على األوجه االعرابية المحتملة، التي تعرب بها عبارة: كتاب الله القصاص الن وما يفهم منها من معان لغوية ناتجة عنها، وهي ثالثة أوجه، ذكرها ابن حجر العسقالني: هو الرفع لكال اللفظين: كتاب والقصاص فيرفع كتاُب على أنه مبتدأ والقصاُص على :الوجه األول أنه خبر، وتكون هذه الجملة الخبرية، سائقة للمعنى اللغوي المذكور آنًفا ومؤكدة عليه. ولفظ القصاَص للبدل. 1: هو النصب لكال اللفظين أيضا: فينصب لفظ كتاَب لالغراءوالوجه الثاني عولية ف: هو جواز أن يرفع لفظ القصاُص على أنه مبتدأ مع بقاء لفظ كتاَب منصوًبا للموالوجه الثالث . 2اص اتبعوا كتاب الله ففيه القص :ويكون الخبر محذوًفا تقديره: اتبعوا فيكون تقدير الكالم والمتمعن في هذه المعاني اللغوية، لألوجه االعرابية الاالثة، يجد أن جميعها وبالمحصلة، لتؤكد على عند فرضية تحقيق القصاصمعنى واحد، وهو: المعنى اللغوي الذي ذكرته في البداية، والذي يؤكد انعدام العفو. فالجملة االسمية في طبيعة تكوينها، مبنية على التأكيد، فأكدت هنا المعنى المذكور فيها، فالمبتدأ كتاب الله فيكون معنى عبارته صلى الله عليه وسلم 3هو المخبر عنه والخبر هو المخبر به د، انه وتعالى في حالة االعتداء بالقتل العمالقصاص واضح ال لبس فيه، في أن فرض الله سبح هو القصاص، ما لم يسقط ذلك بعفو من صاحب األمر فيه. وكأنه عليه الصالة والسالم، حصر فرض الله في مال هذه الواقعة بالقصاص. وعليه: فيكون إقامة القصاص هو األصل و يبقى العفو هو أمر طارئ. تقدير فعل لواالغراء من معانيه: حث المخاطب على امر محمود ليلزمه وهو في النحو مصطلح: يبرر به النصب للمفعولية 1 .3..3 :تسلسل، برقم 2124، ص1جمعجم اللغة العربية المعاصرة، : عبد الحميد، أحمد محذوف تقديره الزم . ، ه2313وت، بير -، دار المعرفة فتح الباري شرح صحيح البخاري : العسقالني: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل الشافعي 2 .210-211، ص0ج عبد المنعم خفاجة، المكتبة :مراجعة، جامع الدروس العربيةه(: 2314سليم )المتوفى: مصطفى بن محمدالغالييني: 3 .1.3ص، 1، ج، بيروتم2333-ه2424، 10طصيدا، -العصرية 25 في الوجه 1قدير: فعل األمر الزم ، الذي يفيد الوجوبكما يتأكد هذا المعنى أيضا، في حال ت اإلعرابي المصطلح عليه باإلغراء، وكذلك يتأكد نفس المعنى، إذا نصَب لفظ كتاب على انه مفعول به، على تقدير فعل األمر إتبعوا ورفع لفظ القصاص، على أنه مبتدأ لخبر محذوف يتمال في إتبعوا . الجملة الفعلية المحذوفة، وتقديرها وبذلك يكون هذا الحديث الشريف من األدلة التي يستدل بها، على وجوب إقامة عقوبة مشروعة من العقوبات التي جاءت بها الشريعة الغراء، وأمرت بتطبيقها على وجه التحتم واإللزام، كما يكون دلياًل عاًما، من إدلة شرعية العقوبات. اَل ُيْجَلُد َفْوَق »الل ُه َعْنُه، َقاَل: َكاَن الن ِبيُّ َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم َيُقوُل: َعْن َأِبي ُبْردَة َرِضيَ : ثانيا .2«َعْشِر َجَلَداٍت ِإال ِفي َحدٍّ ِمْن ُحُدوِد الل هِ : هذا الحديث الشريف يرشد إلى عدة أمور منها:وجه االستدالل في التعزير، وكما هو في االقتصاص من المعتدي أن العقوبة قد تكون بالضرب كما هو معهود .2 بالضرب. تعيين الحد األقصى للعقوبة، غير المعينة سلًفا من قبل الشارع الحكيم، بعدد ضرباٍت أو جلداٍت، .1 ال يجوز تجاوزه وفًقا لما ورد في الحديث الشريف ورواياته المختلفة، التي ورد بها والتي ورد في اآلخر بلفظ الجلد. بعضها بلفظ الضرب وبعضها لي، ، الزحييرى جمهور العلماء: ان االمر يفيد وجوب المأمور به وال يصرف عن ذلك اال بقرينة تدل على ذلك الصرف 1 .123، ص2م، ج2330-ه2420، 1ط، دار الفكر بدمشق، واصولهالفقه اإلسالمي وهبة: .1040الحديث رقم: ، 214، ص0ج صحيح البخاري : البخاري 2 26 على فعلٍة ال تعد من 1إن العقوبة المقصودة بهذا الحديث الشريف وبالتحديد هي: عقوبة التعزير، .3 التي عالجها الشارع جل شأنه، بالحدود المعرفة والمفروضة، كحد: السرقة -قبيل الجرائم الكبيرة، ا، لها او يشابهها، في كبر بشاعتهوال هي مما يماث -.وحد الزنا وحد السكر، وغيرها من الحدود. وال هي من قبيل: اللمم المعفو 2مال: اللواطة أو إتيان البهيمة أو جحد العارية أو غير ذلك، بل هي من الجرائم المتوسطة بين كال األمرين، والتي عالجها الشارع الحكيم جل شأنه، 3عنه، ربات لى إال تتجاوز عشر جلدات، او ضبتخويل الحاكم في النظر في العقوبة المناسبة لقدرها، ع .4كحد اقصى من ،وبين بقية العقوبات المشروعة األخرى ،بين عقوبة التعزير فرقين،هذا الحديث يابت و .4 ة بخالف بقية العقوبات المنضوي ،غير مقدرة هي عقوبة ن عقوبة التعزيرأ :األولى، جهتينو تحت مسمى الحدود. ن والمتفق عليه م، و هو عقوبة مخصوصةأو الجلد، أمن الضرب اً مخصوص اً المراد بالحد: هو ما اوجب الشارع فيه عدد 1 في و ، األطراف أو فيالقصاص في النفس اختلف في القذف بالزنا والقتل و صل: الزنا والسرقة وشرب المسكر والحرابة و أذلك = خاري فتح الباري شرح صحيح الب :العسقالني في كتابه رجح ابن حجرف.. كونهما من الحدود أم ال. في، القتل في االرتداد والعقوبة في الفقه الجريمة :وهو ما ذهب اليه أبو زهرة: محمد .، إحتساب القصاص من الحدود211، ص21، ج2313 ن وهو ما ارجحه أل .1م، من تضمن مصطلح الحد لمسمى القصاص انظر ص2330، القاهرة: دار الفكر العربي، االسالمي ها مقدرة من الشارع الحكيم، وأما القصاص فإنه مقدر أيضا نلى تسميتها حدودا بين العلماء ألق عفتاة المذكورة بعالحدود الس نه ك، أللة المال بالنسبة للجريمة التي ارتكبها المقتص منه، واما القتل في االرتداد فإنه يتعبر حدا كذباعتبار تقديره بعقوب حاديث صحيحة وبذلك فيبقى أن المقصود بهذا الحديث هي عقوبة التعزير لعدم تقديرها بعقوبة ثابتة أمنصوص عليه في ومحددة. .211، ص21، جخاري فتح الباري شرح صحيح البابن حجر العسقالني: 2 َفَواِحَش قال االمام الطبري: ان اصوب االقوال في تفسير لفظ اللمم المذكور في قوله تعالى )ال ِذيَن َيْجَتِنُبوَن َكَباِئَر اإلْثِم َوالْ 3 ون الفواحش دون الكبائر ودِإال الل َمَم( هو قول من قال: ان اال بمعنى االستاناء المنقطع فيكون معنى الكالم: =ان اللمم اثم بما .30.، ص11، ججامع البيان في تأويل آي القرآن: الطبري الموجبة للحدود في الدنيا والعذاب في اآلخرة وهو معفو عنه. ذلك عند من رأى من علماءنا وجوب االخذ بتحديد العقوبة المنصوص عليها بهذا الحديث الشريف ولم يقل بنسخه، وال 4 ه على جنس الجلد، او لم يقل انه يخالف اجماع الصحابة رضي الله عنهم المنعقد على جواز الزيادة في باقتصار في تحديد -210، ص21ج، فتح الباري شرح صحيح البخاري : ابن حجر عسقالنيالعقوبة التعزيرية على عشرة اسوط وعشر ضربات. 213. 27 ،ات الحديةبخالف العقوب ،و نائبهأهو الحاكم ،اهية العقوبة التعزيريةن المقرر والمقدر لمأ: والثانية هو الله سبحانه وتعالى. ،ن المقدر لماهيتهاإف لعقوبة ل مؤكدو ،حد األدلة المؤكدة لشرعية العقوبات بوجه عامأ ،وبذلك يكون هذا الحديث الشريف ية بوجه خاص.التعزير وا، قَ َعْن َأَنٍس: َأن َناًسا َكا :ثالثا اُلوا: ِإن َن ِبِهْم َسَقٌم، َقاُلوا: َيا َرُسوَل الل ِه آِوَنا َوَأْطِعْمَنا، َفَلم ا َصحُّ وا َقَتُلوا َراِعَي الن ِبيِّ َصل ى َفَلم « اْشَرُبوا َأْلَباَنَها»الَمِديَنَة َوِخَمٌة، َفَأْنَزَلُهُم الَحر َة ِفي َذْوٍد َلُه، َفَقاَل: ا َصحُّ ْم، َفَرَأْيُت الر ُجَل َعَلْيِه َوَسل َم َواْسَتاُقوا َذْوَدُه، َفَبَعَث ِفي آَثاِرِهْم، َفَقَطَع َأْيِدَيُهْم َوَأْرُجَلُهْم، َوَسَمَر أَْعُيَنهُ اللهُ اَج َقاَل ٌم: َفَبَلَغِني َأن الَحج ْثِني ِبَأَشدِّ ُعُقوَبٍة أِلَ ِمْنُهْم َيْكِدُم اأَلْرَض ِبِلَساِنِه َحت ى َيُموَت َقاَل َسال َنٍس: َحدِّ َثُه ِبَهَذا َفَبَلَغ الَحَسَن، َفَقاَل: ْثُه ِبَهَذا»َعاَقَبُه الن ِبيُّ َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم، َفَحد 1«َوِدْدُت َأن ُه َلْم ُيَحدِّ شريعة وعة في ال: هذا الحديث الشريف، يابت وجود تفاوت بين العقوبات المشر وجه االستدالل اإلسالمية، من جهة درجة شدتها، فهذه العقوبة الواردة في نص هذا الحديث الشريف، هي أشد عقوبٍة أنزلها النبي صلى الله عليه وسلم، في الذين أجرموا في زمانه، وقد ذكرتها هنا لالستدالل ت بدوره، ، األمر الذي ياببها، على وجود ذلك التفاوت بين العقوبات المقررة في الشريعة اإلسالمية اًما، من عوجود نظام محكم ومتكامل للعقوبات في الشريعة اإلسالمية، وهذا بحد ذاته يعتبر دلياًل كما يعد دلياًل خاًصا، في مسألة العرنيين وأشباهها.إدلة شرعية العقوبات، ي َسَرَقْت، َفَقاُلوا: َوَمْن ُهْم َشْأُن الَمْرأَِة الَمْخُزوِمي ِة ال تِ َعْن َعاِئَشَة َرِضَي الل ُه َعْنَها، َأن ُقَرْيًشا أََهم : رابًعا ْيٍد، ِحبُّ َرُسوِل زَ ُيَكلُِّم ِفيَها َرُسوَل الل ِه َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم؟ َفَقاُلوا: َوَمْن َيْجَتِرُئ َعَلْيِه ِإال ُأَساَمُة ْبنُ َأَتْشَفُع ِفي َحدٍّ ِمْن ُه َعَلْيِه َوَسل َم: ى اللَسل َم َفَكل َمُه ُأَساَمُة، َفَقاَل َرُسوُل الل ِه َصل الل ِه َصل ى اللُه َعَلْيِه وَ رِ فِ ُحُدوِد الل ِه، ُثم َقاَم َفاْخَتَطَب، ُثم َقاَل: ِإن َما أَْهَلَك ال ِذيَن َقْبَلُكْم، َأن ُهْم َكاُنوا ِإَذا َسَرقَ يُف َتَرُكوُه، يِهُم الش ، َواْيُم الل ِه َلْو َأن َفاِطَمَة ِبْنَت ُمَحم ٍد َسَرَقْت ِعيُف َأَقاُموا َعَلْيِه الَحد .2 َقَطْعُت َيَدَهالَ َوِإَذا َسَرَق ِفيِهُم الض ..10.حديث رقم:، 213، ص1ج، صحيح البخاري : البخاري 1 .341، حديث رقم .21، ص4جر السابق المصد 2 28 : يرشد هذا الحديث الشريف إلى ما يلي:وجه االستدالل .إلى اإلمام خبر جريرته ، متى وصلالتشفع لمن وجب في حقه حد ةحرمإلى .2 كل المخاطبين بإحكام الشريعة اإلسالمية سواء، في وجوب تطبيق أحكامها الجزائية عليهم، إذا .1 ما تلبسوا بموجباتها. 1إذا بلغ اإلمام استحقاق أحد بحد من حدود الله تعالى، توجب عليه تنفيذه. .3 ظام العقابي في اإلسالم، ورسخ وبذلك يكون هذا الحديث الشريف، قد أكد على ثبات وعدالة الن شرعيته. وختاًما لهذا المطلب أقول: إن كل آية كريمة من كتاب الله العظيم، و كل حديث من أحاديث المصطفى صلوات ربي وسالمه عليه، مما يصح إسناده إليه، التي ذكرت فيها عقوبة من العقوبات، األوامر أو النواهي اإللهية، كل هذه التي فرضت على األمة اإلسالمية، بموجب مخالفة إلحدى النصوص الكريمة، تصلح بأن تكون حجة في إثبات شرعية اإلجراء العقابي في اإلسالم، بوجه عام، كما تصلح أن تكون دلياًل ذاتًيا على مشروعية عقوبة بعينها بصفة خاصة. المطلب الثالث: فلسفة العقوبات َفُه بعلله وأسبابه إعتماًدا على العقل...وفلسف الشيء: فسره تفسيًرا فلسفًيا .2، إذا َعر اهبهم، ذوأما الفلسفة إصطالًحا: فقد اختلف الفالسفة في تعريفها، وفي النظر إليها، تبًعا الختالف م ولذلك 3المنباقة عن اختالف سمة عصورهم الفلسفية، وطبيعة مناهجهم الفكرية التي ينتمون إليها. ا اصطالحًيا واحًدا للفسلفة، مجمًعا عليه بين أهل االختصاص بها.فإنك لن تجد، تعريفً شرح صحيح هـ( 443هما فحوى ما ذكره ابن بطال: أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك )المتوفى: 3و 2االرشادين رقم 1 وقد نسبه الى جماعة من العلماء. .400، ص0جم، 1003-ه2413، 1، طتحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم، البخارى .3031، بتسلسل رقم: 2133، ص3، جةمعجم اللغة العربية المعاصر حمد: عبد الحميد/ أ 2 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة محمد البشير االبراهيمي، كلية العلوم اإلنسانية واالجتماعية، قسم العلوم 3 .3صالى الفلسفة العامة، مدخل ، 1021/1021االجتماعية، محاضرات السنة األولى علوم اجتماعية، السنة الجامعية 29 ي، علىمنطو ال يمفهوم البحاال ذاك هو من كلمة الفلسفة المنسوبة للعقوبات، قصده هناأالذي و نقلالب ابتةمال ،وعللها وحكمها المستنبطة من نصوص الشريعة ،العقوبات تشريع ستنباط أسبابا ي االجتهادي.عقلال ، بطرق االستنباطة من روح معانيهاالمفهوم تلك وأ الصحيح، عتبارات اال على ال بد لنا من التعرفوقبل البدء بالحديث عن فسلفة العقوبات، وما شرعت ألجله، قد حصرها ، و -فلسفة العقوبات-ية التوطئة لهذا العنوان الهام ، بغيعرف مقدار الجريمة بها التي اعتبارات كما يلي:في ثالثة 1االمام أبو زهرة، األول: مقدار األذى الذي ينزل بالمجني عليه: الى، لى حق الله تعفعندما تمس الجرائم بحق منفرد للعبد، أو أن يكون حقه هو الغالب فيه، ع ، تكون العقوبة حينئذ بمال قدر الجريمة المقترفة، وهو ما يعرف في -بالحق العام-المسمى أيضا ، وإن تعذر تحقيق المساواة بين الجريمة والعقوبة في المقدار، فحينها -صبالقصا-الفقه اإلسالمي 2تكون العقوبة غير بدنية، ولإلمام أن يفرض معها عقوبة تعزيزية، لمالحظة حق الله تعالى. الثاني: مقدار الترويع والفزع العام الذي تحدثه الجريمة: فقد إستحق مرتكب تلك الجريمة، عقوبة فوق مقدارفإن أحدثت الجريمة فزًعا عاًما، روع به اآلمنون، ، اعتباًرا لذلك الترويع والفزع، وذلك من كمال العدل اإللهي، إذ إن أمن الناس قيمة 3مالها العيني عليا في المجتمع، وقد أوالها اإلسالم فائق عنايته، ووضعها في أول سلم أولوياته التشريعية، بل إنه قبيل الضرويات، التي ال تستقيم الحياة بدونها... فقال عز من اعتبر المحافظة عليها، من وقد نقل اإلمام الطبري عن ابن عباس: 4َّ يه ىه مه جه ين ىن منُّٱقائل: اهرة، الق-، ملتزم الطبع والنشر دار الفكر العربي العقوبة: الجريمة والعقوبة في الفقه االسالمي، ، محمدأبو زهرة 1 .3-0ص . 22-20ص، المصدر نفسه 2 ة القتل للقاتل عقوب أقصد بالمقدار العيني في العقوبة: هي العقوبة التي تكون على مال فعل الجريمة ومقاصصة بها، مال 3 العمد. .4سورة قريش اآلية رقم: 4 31 العدو من -أي أهل الحرم-أي إنه جل ذكره آمنهم }َوآَمَنُهْم ِمْن َخْوٍف{ أن المقصود بقوله تعالى: 1ن اآلخر.والجذام الَمخوِف منهما ولم يخصص أحدهما دو ومن هذه اآلية الكريمة وغيرها من اآليات الكريمات، التي يتفضل الله تعالى فيها على عباده بنعمة األمن العظيمة، يتبن لنا أن كل من يتسبب بفقدها، فإنه تستوجبه عقوبة عظيمة تتساوى مع نتائج جال.وفي أكار من مة على المجتمع ذلك التسبب الوخيمة، التي لها كاير من التجليات السلبي ومن أجل ذلك: كان الحرص على األمن، وعدم التفريط به، ففرضت الحراسة، وأحكمت المغاليق، تقيم ويس ،وتزدهر دنياهم ،ولتستقر أعمالهم في نهاراتهم 2ليسكن ليل الناس، ويطمئنوا في مهاجعهم، . همتخر آ نحو سعيهم قدري،: من العقوبة فوق مالها العيني ليوافق مالها ال ومن أمالة تلك الجرائم التي استوجب أن يكون لها جريمة السرقة، التي فرضت لها العقوبة الشرعية الرادعة، التي تردع كل من تسول له نفسه بالسرقة ليحجم دونها، كما تردع من سرق فعوقب بها، لئال يعاودها مرة أخرى، وتلك هي عقوبة قطع اليد، لقطع شرًعا، وتأتي قساوة هذه العقوبة بسبب: اآلثار السلبية والنكراء على الوجه الذي هو معلوم من ا المتشعبة عن تلكم الجريمة الشنعاء، والمبنية عليها: فكما تعد جريمة السرقة انتهاًكا ألمن وستر أسرة البيت المسروق منه بالتحديد، فإنها تعد أيضا انتهاًكا لستر وأمن البيوتات المجاورة له، بل وتنتهك فيها أيًضا حرمة الحي الذي يقطنون فيه، وتحدث الشوشرة والفوضى اللذان ينتجان عن ذلك الفزع فيفتقد األمن واالطمئنان.لعام ا ولذلك لم تكن عقوبة السرقة بما يتكافأ مع المال المسروق، وبفرض تعويضه للمسروق منه، بل كانت 3ستقبل.بما يتكافأ مع ضرر الجريمة ككل ونجاعة ردعها في الم ، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات تأويل آي القرآن عنجامع البيان الطبري: 1 م، 1002-ه2411، 2ط، اإلسالمية بدار هجر الدكتور عبد السند حسن يمامة، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع واإلعالن .1.1، ص14ج ، نحو ما قال رحمه الله تعالى.3، صالعقوبة والجريمة: العقوبة: ، محمدأبو زهرة 2 استقيت بعض هذه المعاني من نفس الصفحة من المصدر السابق. 3 31 ، يتكافأ مع مقدار ما فيها من هتك لحمى في العقوبة يكون مقدار الزجر والردع الذي الثالث: الفضيلة اإلسالمية: فجاءت العقوبات الشرعية لتحمي حمى الفضيلة، من تعدي المنتهكين لحرمات الله تعالى، سواء ت العقوبات على الجرائم كان ذلك على صعيد الحق العام، أو الحق الخاص، ومن أجل ذلك فرض المتحققة، والمؤاخذ عليها وفق الضوابط الشرعية، ألن بوجودها تهتك الفضيلة، ويساق المجتمع نحو الرذيلة، وبغض النظر عن مقدار الفعل الممارس منها، أو من هو الممارس لها، أو مع من مورست: قطع ق أدنى نصاب من المال الذي تفشارب قليل الخمر، كشارب كايره، هما في العقوبة سواء، وسار فيه اليد، كسارق المليارات منه، وسواء أكان ذلك السارق شريًفا أم وضيًعا، فالعقوبة واحدة للجميع، ألن مناط حصول المؤاخذة الشرعية، واستحقاق 1وقاذف المرأة النسيبة، كقاذف غير النسيبة وهكذا..، .شرعية المحمية بالعقوباتظورات الالعقوبة، هو وجود أدنى مخترق للمح وهذه نزاهة تشريعية ما بعدها نزاهة، بل ويعز أن تجد لها نظيًرا في نظام غير الشريعة اإلسالمية. والعقوبات الشرعية تجسد القوى الرادعة والفعالة في مواجهة الجرائم الهادمة للمجتمعات.. فة العقوبات العقوبات، أنتقل للحديث عن فلسوبعد أن تعرفنا على االعتبارات التي تعرف بها تقديرات الشرعية في تقسيماٍت ثالثة: .20، صالعقوبة والجريمة: العقوبة: ، محمدأبو زهرة 1 32 األول: إقامة العقوبات فيه تكريس للعبودية لله جل جالله وتتجسد في ثالث نقاط: :1االمتثال ألمر الله تعالى .1 ى به: أيأو أحتذ .2امتال أمره: إذا أطاعه واحتذاه واالمتاال ألمر الله تعالى في اللغة، مأخوذ من والمقصود في هذا . 4الله تعالى: هو ما قدره وأراده. وأمر. 3سار على طريقته ونهجه وأقتدى به الموضع هو ذاك: االمتاال الذاتي واالنسياق االيماني، الحامل على طاعة لله عز جل، في تسليم عية، تسليًما منه ة الشر المجرم نفسه طوًعا واختياًرا من تلقاء نفسه، ومن غير إجبار، لتنفذ به العقوب لحكم الله سبحانه، في نفسه أو في بعض أعضائه، إذا ما إستحقت لحد أو قصاص، بموجب حكم يف ىف يث ىث نثٱُّٱ من أحكامه سبحانه وتعالى وأمر من أوامره، كقوله تعالى: ين ىن نن من زن رن مم اميل ىل مل يك ىك مك لكاك يق ىق هب مب خب حب جب هئ مئخئ حئ جئ يي ىي نيمي زي ري ٰى كون من أعظم االمتااالت التي تتحقق بها طاعة الله عز وجل، إذ به اإلثبات وهذا االمتاال ي 5ٱَّجت الفعلي والمؤلم لحب الله تعالى، والخوف منه في السر والعلن.. لكونه في المكره، كما لو أن إنساًنا ارتكب جريمة قتل والعياذ بالله تعالى، ولم يره أحد إال الله سبحانه، وكان يسعه أن يتنكر لجريمته تعالى هكأن لم تكن، إال أن إيمانه الحقيقي حمله إلى تسليم نفسه واالعتراف بجريمته، خوًفا من الل لعَفوه تعالى وصفحه.. ومال هذا االستسالم يكون منه طلًباالقتصاص ومن إليم عقابه، فأذعن ل 10مجلدال، مجلة جامعة النجاح لألبحاث ) العلوم االسالمية(، شريعة االسالميةمقاصد العقوبة في ال :جمال زيد، الكيالني 1 .221، قسم المصارف االسالمية، كلية الشريعة، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين، ص1024(، 2) ، بلسان العر ، وابن منظور: 1011، ص3، ج4140، بتسلسل رقم: معجم اللغة العربية المعاصرةأحمد: عبد الحميد، 2 .14، ص23ج ..23، بتسلسل رقم: 413، ص2جمعجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد: عبد الحميد، 3 .31، ص24، ج«تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»التحرير والتنوير : ابن عاشور 4 .210سورة البقرة: اآلية رقم: 5 33 ذلك كان هذا ومن إجل 1لصاحبه أجران: أجر استسالمه وانقياده ألمر الله تعالى، وأجر حفظ النفس اإلمتاال من أعظم اإلمتااالت. .2سهفال يطال بقصاصه غير الجاني نفومال ذلك االستسالم ينبغي أن يكون في المقتص نفسه، ومن أجل ذلك كانت العقوبات بجملتها مقياًسا حقيقًيا، يقاس به درجة حمل النفس المؤمنة على أقسى درجاته، في سبيل نيل رضى الله عز طاعته تعالى، لما ينطوي عنها، من تحمل ألذى وفي وجل، إذ قد تصل العقوبة في هذا السبيل، إلى ذهاب النفس، كما هو الشأن في القصاص، بالنسبة للقاتل العمد، او نتيجة للرجم بالنسبة للزاني المحصن، أو إلى قطع اليد بالنسبة للسارق، أو إلى الجلد ا بالنسبة للمعتدي إعتداء دون موجبات الحدود أو إلى ضربه حًدا بالنسبة للزاني األيم، أو تعزيرً بمقارفة إحدى مسوغات الضرب الكايرة، التي يمتلك ولي االمر الشرعي، حق التقرير فيها. في سبيل تهاعلى النفس المؤمنة، إال أن نفس المؤمن تتجرع مرار -العقوبات العادلة-ذه ومع ثقل ه رضاته.تحقيًقا لمطاعة الله عز وجل، و كما أن حضور الجانب التعبدي في العقوبات، يكرسه أيضا عدم اتضاح كاير من عللها للعباد، في كاير من األحيان، فمااًل: لم يجْئ نص واحد من نصوص كتاب الله تعالى، وال من سنة نبينا بة سالمصطفى صلى الله عليه وسلم، ليبين لنا ما هي عالقة عقوبة الجلد، بجريمة الزنا بالن ، وهدف هذا الخفاء في هذه الجزئية وغيرها، من جزئيات األحكام هو: تحقيق مفهوم 3لأليامى؟ العبودية المطلقة لله رب العالمين، ألن معرفة علل األحكام وإرتباطها بمصلحة العبد، يورثه السعي شرح الكوكب هـ(: 311ن أبو البقاء محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي )المتوفى: ابن النجار الحنبلي: تقي الدي 1 ، قصد المؤلف رحمه الله 42، ص4ج، م2331-ه2420، 1المحقق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، مكتبة العبيكان، ط، المنير ام ق القصاص يحد من االجرام بشكل عبتطبيفحده، تعالى بحفظ النفس: حفظ النفوس المعصومة بالقصاص من المجرم و بطريقة اتعاظ به فيقل احتمال االقدام على الجريمة بعده. هـ(: .01والاعالبي: أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف )المتوفى: . .14، ص1، جالجامع الحكام القرآنالقرطبي: 2 ه، دار إحياء التراث 2420، 2حمد عبد الموجود، طعادل أ- محمد علي معوض ، تحقيق:الجواهر الحسان في تفسير القرآن .310-311، ص2بيروت، ج-العربي ة التي بالكتب التسعة، في كل االحاديث النبوي يهاكتب السنة المعروفة والمصطلح عل بحات في )الكتب التسعة( مسانيد 3 حدياا فلم اجد حدياا واحد منها ذكرت 312ملة والتي بلغت بحسب المكتبة االلكترونية الشا -جلد-تناولت ثناياها الشريفة لفظ ية العقلية المحضة مع اقراري وايماني التام ان كل الحكمة تكمن من وراء ذلك.بفيه عالقة الجلد بجريمة الزنا من الناحية التناس 34 نئذ، طاعة الله حي الدءوب نحو تحقيقها، تحصياًل لتلك الفوائد الدنيوية، ومن ثم ال تكون غاية العبد عز وجل، وال تعبده وحده جل شأنه، بل تحقيق تلك الفوائد الدنيوية. كن إستجابة لت ،ومن أجل ذلك وغيره، فقد أخفيت تلك الحكم في الكاير من أحكام العقوبات وغيرها . 1المؤمن فيها طاعة لله وحده، وليصبح تطبيق تلك العقوبات، عبادة خالصة لله رب العالمين :2اية المجتمع من العقاب اإللهيحم .2 ، معروفة بالتواتر التاريخي حدوًثا، ومنصوص عليها شرًعا، ذلك أن المجتمعات التي 3وهذه الغاية كار فيها عصيان الله تعالى، وتفشت فيها الفاحشة، تكون عرضة ألن يحق عليها عقاب ربها عز ، َدَخَل َعَلْيَها َفِزًعا َأن الن ِبي َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل مَ اْنهُ َزْيَنَب ِبْنِت َجْحٍش، َرِضَي الل ُه عَ وجل، فعن « ْاُل َهِذهِ اَل ِإَلَه ِإال الل ُه، َوْيٌل ِلْلَعَرِب ِمْن َشرٍّ َقِد اْقَتَرَب، ُفِتَح الَيْوَم ِمْن َرْدِم َيْأُجوَج َوَمْأُجوَج مِ »َيُقوُل: اِلُحوَن؟ َهامِ َوال ِتي َتِليَها، َقاَلْت َزْيَنُب ِبْنُت َجْحٍش َفُقْلُت َيا َرُسوَل الل ِه: أَ َوَحل َق ِبِإْصَبِعِه اإِلبْ َنْهِلُك َوِفيَنا الص من أسباب ذلك الخبث والعياذ بالله تعالى، أن ال يجد المجرمون في ف 4«َنَعْم ِإَذا َكُاَر الَخَبثُ »َقاَل: وينزل بهم ما يستحقون من العقوبة، كما بين النبي عليه الصالة مجتمعاتهم، من يأخذ على أيديهم، والسالم ذلك في أمر المخزومية، التي استشفعت لها قريش عنده صلى الله عليه وسلم، فأبى قبول شفاعتهم لها، وأوضح في آخر الحديث الذي ذكرته سابًقا: أن تعطيل الحدود واالنتقاء في تطبيقها، ناس دون بعضهم اآلخر، مع استواهم في استحقاق العقوبة، بدافع التفرقة بحيث تطبق على بعض ال .121ص، 2ج، وتبير –، دار المعرفة إحياء علوم الدينهـ( : .0.الغزالي: أبو حامد محمد بن محمد الطوسي )المتوفى: 1 .223جمال: مقاصد العقوبة في الشريعة اإلسالمية، ص، الكيالني 2 ثر العقوبة أو تدبر في مكنونها، مالءمتها الى عنونة: أوهذه الغاية قد يتبدى للقارئ من عنوانها للوهلة األولى، دونما تأمل 3 ن هذا . أل-الجانب التعبدي في العقوبات-للعنونة الحالية: كار من مالءمتها أن شاء الله تعالى إا في المجتمع التي تأتي الحقً لذي يكنه يمان الغيبي اهي الذي قد يحل بالمجمتع العاصي، يؤكده اإللن العقاب اإلإقول: أليه، إقرب من جهة المعنى أالعنوان ن كان إمر الله تعالى، و مه ألسالم المرئ واستسالإبجديات أبجدية و أس من أسس و أيمان هو المؤمن بين جنبات قلبه، وهذا اإل يضا يشهد بهالك األمم الغابرة بسبب عصيانها لله تبارك وتعالى، مال: قوم عاد ثمود وقوم صالح وغيرهم أالجانب التاريخي مر يماني هو األساس في التصديق بهذا الموعود وليس الجانب التاريخي بالنسبة للمؤمن، واألالكاير، ولكن يبقى الجانب اإل بة للدولة كنظام، ا بالنسا تنظيميً ا حقوقيً مرا سياسيً أن يكون أن تنفيذ وتطبيق العقوبة، هو أيضا جانب تعبدي، قبل : إرخاآل وبالنسبة لالفراد كمتضررين. .3341، حديث بتسلسل رقم: 230، ص4، جصحيح البخاري البخاري: 4 35 ذه المحاباة فه ،لمجرد المستوى االجتماعي من شرف او ضعف، فيعفى عن الشريف ويؤاخذ الضعيف المقيتة في إنفاذ الحدود، تكون سبًبا مباشًرا وكافًيا، ألن يلحق باألمِم التي تمارسها الهالك لقوله عليه ِريُف َتَرُكوُه، َوِإَذا سَ : ة والسالمالصال َرَق ِفيِهُم ِإن َما أَْهَلَك ال ِذيَن َقْبَلُكْم، َأن ُهْم َكاُنوا ِإَذا َسَرَق ِفيِهُم الش ، َواْيُم الل ِه َلْو َأن َفاِطَمَة ِبْنَت ُمَحم ٍد َسَرَقْت َلَقَطْعُت َيَدَها ِعيُف َأَقاُموا َعَلْيِه الَحد .1 الض ومفهوم هذا الحديث الشريف: إن إقامة الحدود وإنفاذها في مستحقيها، فيه وقاية من إهالك الله تعالى للمجتمعات، بحيث إذا أقيمت الحدود ونفذت العقوبات، على الوجه المأمور به شرًعا، فقد لى أكمل وجه، ع استقر للناس أمنهم، وأزدهت معيشتهم، وسهل عليهم القيام بواجباتهم الموكولة إليهم وكانوا بمفازة من عقوبة الله تعالى الدنيوية الجماعية المفنية. .2العقوبة تكفر الذنوب والخطايا .8 والخطايا مفردها خطيئة 4والذنوب مفردها ذنب ويعني: ارتكاب إمر غير مشروعٍ 3أي تْسترها وتمحوها ا دنيوًيا، وكذلك فإنها تمحوها أخرويً والعقوبة تكفر الذنوب أي: تمحو أثرها 5وتعني: الذنب عن عمد. اِمِت َرِضيَ دُ ُعَبا، لقوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه عنه 6عند جمهور العلماء الل ُه َعْنُه، َة ْبِن الص ُتْشِرُكوا ِبالل ِه َشْيًئا، َعَلى َأْن الَ َباِيُعوِني»َقاَل: ُكن ا ِعْنَد الن ِبيِّ َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم ِفي َمْجِلٍس، َفَقاَل: ِه، َوَمْن َأَصاَب ِمْن َذِلَك َفَمْن َوَفى ِمْنُكْم َفَأْجُرُه َعَلى الل -َقَرَأ َهِذِه اآلَيَة ُكل َهاوَ - َتْسِرُقوا، َواَل َتْزُنوا َوالَ َعَلْيِه، ِإْن َشاَء َغَفَر َلُه، َوِإْن َشاَء َسَتَرُه الل هُ َشْيًئا َفُعوِقَب ِبِه َفُهَو َكف اَرُتُه، َوَمْن َأَصاَب ِمْن َذِلَك َشْيًئا فَ .341، بتسلسل رقم: .21، ص4، جصحيح البخاري البخاري: 1 .220-.22جمال: مقاصد العقوبة في الشريعة اإلسالمية، ص، النيالكي 2 . 211، ص21، ج: لسان العربابن منظور 3 دار -مجمع اللغة العربية بالقاهرة المعجم الوسيط، محمد: ، النجارو حامد ، عبد القادر، أحمد، الزياتو إبراهيم ، مصطفى 4 .321، ص2الدعوة، ج .332، ص4، جلسان العربابن منظور: 5 ، دار إحياء المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاجهـ(: 111النووي: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف )المتوفى: 6 .114، ص22، ج2331، 1طبيروت، -التراث العربي 36 إلمكان حصول التكفير، الذي ينجي من المؤاخذة األخروية، أن تتبع 2، وإشترط األحنافُ 1«َعذ َبهُ ُه، َي الل ُه َعنْ ُهَرْيَرَة َرِض وَأب العقوبة بتوبة، فإن تاب المجرم من ذنبه، غفرت جريرته، وذلك لما رواه ن َهَذا َسَرَق، َأن َرُسوَل الل ِه َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم ُأِتَي ِبَساِرٍق َقْد َسَرَق َشْمَلًة، َفَقاُلوا: َيا َرُسوَل الل ِه إِ اِرُق: بَ « َما ِإَخاُلُه َسَرقَ »َفَقاَل َرُسوُل الل ِه َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم: ا َرُسوَل الل ِه، َفَقاَل َرُسوُل َلى يَ َفَقاَل الس َفُقِطَع ُثم ُأِتَي ِبِه، َفَقاَل: «اْذَهُبوا ِبِه َفاْقَطُعوُه ُثم اْحِسُموُه ُثم اْيُتوِني ِبهِ »الل ِه َصل ى اللُه َعَلْيِه َوَسل َم: وذهب بعض العلماء إلى التوقف .3«َعَلْيكَ َتاَب الل هُ »َفَقاَل: ُتْبُت ِإَلى الل ِه، َفَقاَل: « ُتْب ِإَلى الل هِ » .4اع أمرها إلى الله سبحانه وتعالىفي البت في أمر المغفرة األخروية وإرج وخالصة القول في ما أرجحه في هذه المسألة: أن العقوبة مكفرة للذنِب المعاقب عليه في المجمل دره قوبته بشكل خاص، وال يكن في صالعام، ألنه قلما تجد مسلًما مستسلًما لله تعالى في أمر ع التوبة إليه، إن زلت به القدم، إال ما ندر، وحاالت وقوع تلك الندرة، إما أن يكون لكون المجرم قد أرغم على العقوبة واالستسالم لها بموجب حكم قضائٍي ملزم، أو لخضوعه لضغوطات اجتماعية محضة، ه تعالى، مبنية على طاعة الله تعالى المجبرة، وفي كال الحالتين، لم تكن استجابته لحكم الل وإنما كان منشأها هو اإلذعان لسطوة الخلق عليه والخوف منهم، وليس خوًفا من الله تعالى وإذعاًنا ألمره، وإذا حصل ذلك، كان ذاك العبد محتاًجا حًقا إلى إحداث توبتين، توبة عامة يصلح بها حاله فيها منه تعالى مغفرًة، على ما أحدثه من جرم، وما لم يحدث مع الله عز وجل، وتوبة خاصة يرجو هذين التوبتين يبقى عذابه متحتًما، وفق سنن الله التي أعلمنا بها في كتابه العزيز وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والتي من أهمها: أن مغفرة الذنب تنبني على إحداث التوبة، كما هو مقرر .1104 ، بتسلسل رقم:2.3، ص0ج صحيح البخاري : البخاري 1 ، البحر الرائق شرح كنز الدقائقهـ(: 310ن نجيم المصري )المتوفى: ابن نجيم: زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المعروف باب 2 ه(، وبالحاشية: منحة الخالق 2230وفي آخره: تكملة البحر الرائق لمحمد بن حسين بن علي الطوري الحنفي القادري )ت بعد .3، ص.، ج1طالبن عابدين، دار الكتاب اإلسالمي، ه بن محمد بن حمدويه بن ُنعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الل 3 ، 2بيروت، ط-، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية المستدرك على الصحيحينهـ(: .40البيع )المتوفى: ِط ُمْسِلٍم َوَلْم ُيَخرَِّجاُه وسكت عنه َصِحيٌح َعَلى َشرْ قال الحاكم عن الحديث: . 02.0، حديث بتسلسل رقم:2422-2330 .411، ص4الذهبي في تعليقه في التلخيص، ج 001، ص1، جموسوعة مسائل الجمهور في الفقه اإلسالميمحمد نعيم محمد هاني: ، ساعي 4 37 الحاديث النبوية الشريفة الكايرة والتي استدل ببعضها ائمة المذهب الحنفي في اآليات الكريمة وا لرأيهم في هذه المسألة، الذي مفاده: أن العقوبة في الدنيا ال تكفر ذنب المجرم مالم يتبعها بتوبة إلى ه تالله تعالى من جرمه الذي إقترفه. وفي كل األحوال فأن تحقق مغفرة الله تعالى، متوقفة على إراد 1سبحانه وتعالى يوم الدين، وهي من خبايا علمه جل شأنه. الثاني: أثر العقوبة في الجاني 2إنزال العقوبة في الجاني فيه قطع السترسال الجريمة .1 فحينما تنفذ العقوبة الشرعية في محلها، وبضوابطها المعتبرة شرًعا، والتي تحقق العدالة، يستشعر ة والمواساة اجتماعًيا، وباإلقرار بحقه، أو بحقوقهم شرعًيا، وبرد اعتبارهمالمجني عليه أو ذووه، بالرعاي وحفظ كرامتهم قضائًيا. فيستتب بهذا األمن، وينتصف للمظلوم، ويشفى غيظ صدره وغيظ صدور ذويه، ويلتجم كل من ت اتسول له نفسه بالظلم، فال يخاطر بنفسه بالتعدي على غيره، وبحصول االقتصاص تنقطع إرتداد 3الجريمة الفعلية السلبية، كما ينقطع استرسال الجريمة في المجتمع. 4الزجر والردع الخاص للحد من الجريمة .2 فمن أهم مقاصد النظام العقابي في الشريعة اإلسالمية، هو زجر نفس المجرم وردعه، وهو ما يعبر ه اودة المجرم لجريمت، ويهدف لعدم مع-بالردع الخاص-عنه عند أهل االختصاص بعلم الجنايات .5مرة اخرى المذكور هافي بح دلتهاأهم أفي طرح هذه المسألة الفقهية الخالفية بشكل موجز وب ، جمالالكيالني .د وقد اجاد فضيلة ا. 1 .221-.22ا من صسابقً .1ص في، العقوبة: الجريمة والعقوبة في الفقه اإلسالمي ، محمد هذا المعنى في كتابه:أبو زهرةوقد ذكر اإلمام 2 .1ص العقوبة: الجريمة والعقوبة في الفقه اإلسالمي،أبو زهرة/ محمد: 3 .222اإلسالمية، ص جمال: مقاصد العقوبة في الشريعة، ذكره الكيالني 4 -اكاديمية نايف العربية للعلوم االمنية، اتجاهات السياسة المعاصرة والشريعة االسالمية، بن المدني: ، محمد بوساق 5 .231م. من ص1001 -ه2413، 2، طالرياض 38 فجاءت تلك العقوبة بإيالمها المعنوي والمادي، لتبني في نفس المجرم حاجًزا مرهًبا تجاه الجريمة، 1يمنعه من الرجوع الرتكابها مرًة أخرى في المستقبل. :2إصالح الجاني .8 ا، إذ اإلسالم لتحقيقه وإصالح الجاني، هو من الغايات السامية التي جاءت العقوبات الشرعية في ، 3إن اإلسالم يهدف في تشريعاته العقابية، الى إصالح الجاني، وعدم معاودته للجريمته مرًة أخرى بوجه عام وبات، ويسعى إلى جلب المصلحة بضوابطها ودرأ المفسدة 4كما يهدف الى منع اإلفساد قد ده، وبما فيهم الجاني نفسه، فومأآلتها المفسدة، بغية المحافظة على حياة المجتمع بجميع أفرا حرصت الشريعة على حياته، وفي سبيل ذلك، فرضت أن تطبق عليه العقوبة عند اقترافه للمحظور، ومن مقاصد ذلك حمايته، ألنه إذا طبقت العقوبة الشرعية، فقد تحصن وأمن من حيف المجني عليه قها طبق عليه عقوبة فوق التي يستحوحيف ذويه، ومن أن يطارد من قبِلهم، وال يكون عرضة ألن ي من قبِلهم، سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد، ذلك ألن ثأرهم منه قد أنجزته العقوبة الشرعية. فكانت العقوبة الشرعية، هي حد العدل، الذي يمكن المعتدى عليه من نيل حقه باإلقتصاص لنفسه، وق للجاني أن ال تتم معاقبته، بعقوبة تفممن اعتدى عليه، وبمال ما أعتدي به عليه، كما تضمن الجريمة التي اقترفها في حق خصمه أو تفوق قدرها. على أن تكون هذه 5وبذلك تكون الشريعة قد قضت، بإلزام الجاني بعقوبة رادعة ومالئمة لجريمته. باًل لذلك، افي المجتمع، ما دام حاله ق العقوبة مصلحة له، ومستعيدة لتأهيله واستمراريته كفرد صالح وما لم تضر حياته بأمن وسالمة المجتمع وأفراده، فإن أضرت، فتصبح عندئذ حياته هدًرا، في مقابل -دارة العامة للنشر ، طبعة مزيدة ومنقحة، اإل3(، ط)دراسة مقارنة في أصول النظام الجنائي اإلسالميمحمد سليم: ، العوا 1 .34الجيزة، من ص .233-230ص اتجاهات السياسة المعاصرة والشريعة اإلسالمية،: بوساق، محمد 2 .32ص، في أصول النظام الجنائي اإلسالمي: العوا، محمد 3 . 122ص، .، دار الفكر، جفتح القديرهـ(: 012ابن الهمام: كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي )المتوفى: 4 ا فروضة في حق مرتكبيها مال بعض الحدود كجلد او غيره فهذموان جهل العباد بعض حكم العقوبات وتالئمها مع الجرائم ال 5 ال يعني بتاتا ان هذه العقوبات غير مالئمة لتلك الجرائم الن الله تعالى له الحكم البالغة في كل شيء علمها من علمها وجهلها من جهلها. 39 ذلك الضرر المحدث، الذي قد يفسد ضرره، حمى محصنة بالحدود الشرعية، األمر الذي قد يؤدي ، بالقتل لحياةإلى فرض عقوبة القتل عليه، وفق مالبسات جرمه، كما لو أنه أهدر حق غيره في ا دون أي مسوٍغ شرعي. 1العمد، ، وهذا هو عين اإلصالح للمجرم، 2وإشتداد العقوبة، هدفه ضمان عدم معاودة المجرم الى إجرامه ليرجع إلى مجتمعه بطاقة ايجابية وبعزم جديد. 3وبهذا يتحقق تصحيح سلوكه، وإعادة تأهيله الثالث: أثر العقوبة في المجتمع الردع العام: .1 وأما المنع 4الردع في اللغة يدل على المنع والصرع، والصرع: يدل على سقوط شيء عن مراس.و فيقال فيه: ردع الوالد ولده عن الكذب: اذا زجره وكفه ومنعه. ويقال في الصرع: صرع المالكم 5ا.خصمه اذا طرحه أرًض ة أمور:بأن يتصف باالث فيؤخذ من هذا المعنى اللغوي: أن الردع الذي يتحقق بالعقوبة، يستلزم : إحداث األلم المطلوب إلخافة المرتدع، حتى يمتنع عن ارتكاب الجريمة، على أن تكون األول عقوبة الرادع قابلة للتنجيز، بما يكون لمنفذها من صالحية وسلطان. : تحقق عقوبة الرادع فعلًيا، في غير المرتدع بالتخويف.الثاني وهو: اثر مرارة عقوبة الرادع التي ذاقها -ن عوقب بعد اجرامهم به ردعي-وهو خاص والثالث .6المرتدع في نفسه سابًقا .1، صالجريمة والعقوبة في الفقه اإلسالمي: ، محمدأبو زهرة 1 .2.2ص اتجاهات السياسة المعاصرة والشريعة اإلسالمية،: بوساق، محمد 2 .230صالمصدر السابق، 3 .341ص، 3، ومن ج01.ص، 1، جمقاييس اللغة البن فارس معجم :ابن فارس 4 . 1330، بتسلسل رقم:2100، وص1010، بتسلسل رقم:013ص، 1، جمعجم اللغة العربية المعاصرة: عبد الحميد، احمد 5 ويقول االمام القرافي: ان معظم الزواجر على العصاة زجر لهم . 34ص، في أصول النظام الجنائي اإلسالمي: العوا، محمد 6 لمالكي حمن اعن المعصية وزجرا لمن يقدم عليها من بعدهم. القرافي: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الر .12، ص2وبدون تاريخ، ج، ، عالم الكتب، الطبعة: بدون طبعةالفروق =أنوار البروق في أنواء الفروق هـ(: 104)المتوفى: 41 وينتج عن األمرين األوليين، ما يسمى: بالردع العام، ذلك ألن الوعيد الصادق بإستحقاق العقوبة ن م على المذنب، وحتمية تنفيذها فيه، من ذي قوة وسلطان، يوجد في النفوس السوية، حب التوقي انت طاعة اته، وكموعوده، وتنفيًذا لهذه الوقاية، كانت طاعة المؤمنين لربهم جل جالله، وتقدست ذ ، فأما طاعة المؤمنين لله رب العالمين: فهي مطلقة في كل ما -من غير تشبيه-البشر لحكامهم يل ىل مل خلُّٱٱٱأمروا بإتيانه، وكل ما نهوا وزجروا عن قربانه، ُمَتمالين بذلك قول الله تعالى: خي حي جي يه ىه مه جهين ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم ختيار من أمرهم وقد جاء في التفسير: ما كان لهم الخيرة من أمرهم، يعني: اال ٱ1َّىي مي 2بخالف أمر الله ورسوله. ومن هنا استطيع القول: بأن اإلجراءت التخويفية الرادعة في العقوبات اإلسالمية، والتي يكون لها ا ارتكاب الجرائم، تمال بنسبة الالاين والالث المتبقي، يعالجه تطبيق العقوبات فعليً تأثير رادع عن على المجرمين، الذين لم يرتدعوا بالتخويف، ولم تدرأ عنهم الشبهات عقوباتهم. ولكي يتحقق الردع العام بالتخويف استوجب ذلك، األمر باإلشهاد على تنفيذ تلك العقوبات، قال ى في معناه عدّ تشهد يمنه: يو ،شهد الفعلو ، 3َّ...مئ زئ رئ ّٰ ِّ...ُّٱتعالى: عدة معان لغوية أخرى، مال: شهد بمعنى: الى ،مجرد الرؤيا البصرية بالعين المجردة، اللغوي أدى ما عنده من الشهادة على أدرك، كما تأتي معنى حكم، كما تأتي بمعنى حضر، وتأتي بمعنى: ،ع جمهور الناسان سمأ: أقولن أستطيع أ ي مجتمعًة،نالمعا هومن هذ. 4قاطًعا بًراخبر به خأما .31سورة األحزاب اآلية رقم: 1 رقندي . وقد أورد السم11، ص3، جبحر العلومهـ(: 313السمرقندي: أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم)المتوفى: 2 وغيره من اهل التفسير: ان اآلية الكريمة نزلت في زينب بنت جحش رضي الله عنها عندما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لمواله: زيد بن حارثة، فابت لنسبها القرشي وقرابتها من رسول الله عليه السالم فهي ابنة عمته: اممية بنت عبد المطلب وطمعها . 12والسالم فلما نزلت اآلية قالت اطعتك يا رسول الله وتزوجت بزيد، ص بزواج منه عليه الصالة .1اآلية رقم النور من سورة 3 .1303، برقم تسلسل:2140، ص1، جمعجم اللغة العربية المعاصرةعبد الحميد، احمد: 4 41 ، 1.حكًماقوبة تلك العا ممن شهدو جعلهم جميًعا،ي، خبر يقينعن ،عينم شرعية بمجرمالعقوبة النزال إب .2كما يشهدها من تنفذ أمام أم عينيه حقيقًة، فيرتدعون بذلك جميعا، عن ارتكاب مالها من الجرائم ألنها العام، الردعبها حققيت من أهم األسس التي ،تكون هذه اآلية الكريمة ما تقدم،على وبناء غم أغلبيته ر في المجتمع، مما ي نطاق لى أوسععو ة المنفذة،عقوببال الكامل تحقيق التشهيرتدعو الى هذا وفي خوًفا من نير اإلفتضاح، المعاقب عليها، 3،قتراف الجرائمإعن العظمى على اإلمتناع لحكمة منا من خالل حدياه عن ،ضمن تفسيره لهذه اآلية الكريمة ،البيضاوي ماميقول اإل السياق .4بكار مما ينكل التعذيأقد ينكل ،ن التفضيحإ: زيادة بالتنكيل فةبقعامال على داشهوراء اإل ويكتسب الردع عن الجريمة، أهيمًة كبرى، ذلك ألن الجرائم في أغلبها، تقترف في سبيل تحقيق ٰىُّٱٱ ات ذاتية، في النفس توقة ونزعات نحو إتيانها، وهي: ما تعرف بالشهوات، فقد قال تعالى:ملذ جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري يقول اإلمام ،5َّجح مج حج مث هتمت خت حت جت هبمب خب حب الاعلبي في أول تفسيره لهذه اآلية الكريمة، قاصًدا لفظ الشهوات: إنها جمع شهوة، وهي: ما تنزع ظ الشهوات هنا خاص بالدنيوية دون األخروية، وتشمل جميع أصنافها، الجسمانية . ولف6النفس إليه والله خلق الشهوات وزينها لإلنسان، لتكون محفًزا ضرورًيا له، ليعان به على إكمال رحلته 7وغيرها، ر من الحد فليرجع في ذلك الى كاي ، اختلف العلماء في العدد الكافي والمحقق للرؤيا المأمور بها شرعا للشهادة على إقامة1 للقرطبي، الجامع الحكام القرآن من سورة النور مال كتاب: 1 كتب التفسير التي بحث فيها مدلول لفظ طائفة ضمن اآلية . .3-33ص، 23للطبري، جالقرآن آي جامع البيان في تأويل، وكتاب: 211، ص21 ، المحقق: محمد صادق القمحاوي، دار احكام القرآنهـ(: 310)المتوفى: الجصاص: أحمد بن علي أبو بكر الرازي الحنفي 2 .201، ص.هـ، ج.240بيروت، -إحياء التراث العربي ..3(، من صفي أصول النظام الجنائي اإلسالمي )دراسة مقارنة :، محمدالعوا 3 .30، ص4، ج: انوار التنزيل واسرار التأويلالبيضاوي 4 .24رقم: من سورة آل عمران اآلية 5 ، تحقيق: اإلمام أبي الكشف والبيان عن تفسير القرآن، هـ(411: أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق )المتوفى: الاعلبي 6 ، 3ج، م1001-ه2411، 2ط، بيروت-دار إحياء التراث العربي ، مراجعة وتدقيق: األستاذ نظير الساعدي، محمد بن عاشور =تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآنه(: 20.و محمد الحسين بن مسعود )المتوفى: والبغوي: محيي السنة، أب .11ص سليمان مسلم الحرش، دار طيبة للنشر -عامان جمعة ضميرية -، حققه: حققه وخرج أحادياه محمد عبد الله النمر البغوي .24، ص1م، ج2331-ه2421، 4طوالتوزيع، .2.3، ص1، جرمفاتيح الغيب =التفسير الكبيالرازي: 7 42 رورة ضالتكليفية الدنيوية، الموصلة إلى النعيم المقيم في اآلخرة، على أن يكون أخذه منها، بقدر تلك ال ويكون اآلخذ 1وبضوابطها، وما زاد من ذلك األخذ عن حدود المباح، فإنما يكون من تزيين الشيطان، به ممن أغوته الشياطين، فضاقت به نفسه عن المباح، أو تعاجزت عن تحصيله، وهذا المغوي قد ما آتاهم ، ليؤول به الحال، إلى القتل حين يقتل، بوازع حب الذات المسيطر عليه، وحسد اآلخرين الله من فضله، من: مال أو جاه أو سلطان أو غير ذلك، كما قد يسرق حين يسرق، بوزاع حب تملك المال، وأن كان بوسيلة غير مشروعة، لتعاجزه عن تحصيله أو تكايره بالطرق الحالل، وهكذا اجتماعًيا..، موح بهلنيل مشتهًى زائد عن المشروع دينًيا، أو عن المس ، إنما تكتسبفأن أغلب الجرائم -فجاءت العقوبات لتضبط هذا النشوز الديني واإلجتماعي، وتعيد صاحبه إلى معتاد الحياة اآلمنة، اهيه، و ، ولتعيده إلى االلتزام بأوامر الله تعالى ون-سالم ألهله، وبل وللبشرية جمعاءالتي ينشدها اإل 2لعقوبة، والخيفة من نكال فضيحتها.، بواسطة ألم تلك ا-اآلخرة وإلى السعي نحو تحقيق وعد محو آثار الجريمة بتنفيذ العقوبة الشرعية العادلة التي تقابلها: .2 والعقوبة بالنسبة للجريمة هي: رد الفعل العكسي لها، المساوي لها في القوة، والمعاكس لها في آثار الجريمة، ، وال تمحى3اإلتجاه، وهي بهذا الوصف، تستهدف محو آثارها، واستظهار قبحها... حق لذي يكنه المجني عليه وذويه، مما اإل بمعالجة أهم آثارها السلبية، وهو: ذاك الغيظ النفسي، ال حج مث هت مت ختٱُّٱٱبه من ظلم..، ومن أجل ذلك وغيره شرع القصاص، قال تعالى: يظ غفكان من أعظم حكم القصاص، هو تنفيس غيظ المجني عليه و ٱٱٱٱ4َّمح جح مج غيظهم محتقًنا، يفتح باب الاأر على مصراعيه دون االقتصار على االقتصاص ، ألن بقاء 5ذويه ، تفسير الراغب األصفهانيهـ(: 01.االصفهاني: أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب األصفهانى )المتوفى: 1 ِدي، دار الوطن 223وحتى اآلية -: من أول سورة آل عمران 3، 1جزء من سورة النساء تحقيق ودراسة: عادل بن علي الشِّ .4.1-..4، ص1م، ج1003-هـ2414، 2طالرياض، - ..31، صاالحكام السلطانية: الماوردي 2 .231، صاتجاهات السياسة المعاصرة والشريعة اإلسالمية: بوساق، محمد 3 .213سورة البقرة اآلية رقم: 4 .300، صالعقوبة: الجريمة والعقوبة في الفقه اإلسالمية، محمد: ر أبو زه 5 43 بل قد يشطاط في عقوبة الجاني فوق مال جنايته، وهذه الزيادة الفوقية في العقوبة، 1بالمال فحسب، الجاني األول أو من ذويه، كما لو قد أخذ مع المجرم غيره، قبل قد تورث ثأًرا جديًدا في مقابلها، من ا كان في ثأر الجاهلية، فيتسبب ذلك بإسترسال الجريمة وفشوها في المجتمع، فيستفحل بذلك كم الفساد. ومن أجل ذلك كانت العقوبة الشرعية، كفيلًة بمحو آثار الجريمة، لكونها منضبطة بشروط ومحددات قيق، ومن العدالة د صارمة، وال تقام إال إذا تحققت، وتدرُأ بإنتفاءها كلًيا أو بعضًيا، وفق ميزان من أهم معاييره معياران األول: أن العقوبة ال تقام اإل على الجاني وحده، والااني: أن العقوبة ال تكون إال بحدود المال، بالنسبة للجريمة المرتكبة، أو بحدود قدرها. إقامة العقوبات الشرعية فيه رحمة للمجتمعات السوية: .8 مة، اذ الشفقة هي: نوع خاص من الرحمة وتتمال باإلنبعاثات وهنا يجب أن يفرق بين الشفقة والرح لى جل ، وقد نهى المو نحو االخرين، فتجعل من الشخص يتخذ سلوك العفو عنهم، رأفًة بهم 2النفسية ، حين تؤدي إلى تعطيل حد من حدوده، كحد الزنا مااًل، قال تعالى:-أي عن الشفقة-شأنه عنها ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىهمه جه ين ىن من خن حن جنٱُّٱ سبحانه عن التهاون في تنفيذ حدوده، فقد نهى، 3َّمئ زئ رئ ّٰ ِّ َُّّ ٍّ وأما الرحمة فهي الرقة والَتعُطِف 4: أعلى درجات الرحمة.هي وحض على إقامتها بحزم وقوة، والرأفة ار ، ومن ذلك: إقامة العقوبات على الجناة، لما فيه من إضر 5وقد تقع في الكراهة استجالًبا للمصلحة ، ألن إقامة العقوبات على الجناة، فيه تأديب 6بهم، اإل إنه في الوقت ذاته، يعد هذا رحمة بالمجتمع المصدر سورة البقرة الذي اوجزه االمام أبو زهره في نقاط ضمن كتابه: من 213اآلية انظر لكالم العلماء في تفسير 1 .وما بعدها 302من ص، السابق .22، صالجريمة والعقوبة في الفقه اإلسالمي: محمد /أبو زهرة 2 .1سورة النور اآلية رقم: 3 ، 2قاهرة، طال-شر والتوزيع، الفجالة دار نهضة مصر للطباعة والنالتفسير الوسيط للقرآن الكريم، طنطاوي: محمد سيد، 4 .13، ص20، ج2330: فبراير 24-0أجزاء . 01، صمنو ،213ص ،.ج ،: لسان العربابن منظور 5 .22، صالجريمة والعقوبة في الفقه اإلسالمي: / محمدأبو زهرة 6 44 وردع لهم لئال يعاودوا درب اإلجرام مرة أخرى، وحتى يتعظ بمعاقبتهم غيرهم، فيبتعدون عن اإلجرام .ويبسط األمانوعالمه، وبذلك يتطهر المجتمع من الجريمة وآثارها السلبية، ويستتب األمن إقامة العقوبات فيه تكريس لقيمة العدل: .6 إن أساس مبنى العقوبات الشرعية هو العدل، فكل لبنة فيه تشهد بذلك، ذلك أن العقوبات إنما فرضت . فجاءت 1قه، والعدل في اللغة يدل على االستواء، والعدل هو: المساواة بين شيئين في الحكميلتحق ريمة والعقوبة المفروضة لها، من جهة قوة كل منهما، ولتكون الاانية رادعة العقوبات لتساوي بين الج لألولى، وبين نفس المجرم ونفس ضحيته، في الحق بالحياة والسالمة العضوية، وفي وجوب ان يقع من اآلالم -لألول من العقوبة، مالما وقع للااني في الجريمة، وأن يتعرض ذوو الجاني، ألن يذوقوا مال اآلالم التي ذاقها ذوو المجني عليه، بسبب االعتداء عليه. -2ة المعتادةاإلجتماعي والتساوي المقصود بين العقوبة والجريمة، قد يقع بالتماثل عند مكنته، كما قد يكون بالقدر عند تعذره، 3وسبب تعذره، قد يكون لحرمته، أو لعدم ردعه. ده، وأمرهم عباأسسها المتين، الذي كلف الله به والعدل هو مسك الشريعة الفواح، بل إنه هو ُأسُّ ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زبُّٱبإقامته، فقد قال تعالى: ، والعدل هو: ما هو صواب وحسن، وهو 4َّيث ىث نث مثزث رث يت نقيض الظلم والجور، فأمر الله سبحانه وتعالى اإلنسان بالعدل مع نفسه، بإن يقيها مما يهلكها، فقد . 141، ص4، ج: معجم مقاييس اللغةابن فارس 1 هو ذا تأذى سواء اكانإو محبوبهم أعلى قريبهم - والذين قصدتهم بكلمة ذو -ب حباهل واألعتاد ان يتألم األمن من الإف 2 ي و االنتقاص منه فهو غير معتبر، وانما العبرة بالتساو أمجني عليه، وما يشذ عن هذا األلم المعتاد، بالمبالغة فيه ال مجاني ا في الفعل المؤدي له الذي يخلف ذلك األلم المعتاد. تهى. ذلك و السحر.. انأال اللواط إا: فيقاد بمال ما قتل به رحمه الله تعالى في حالة وجوب القصاص عينً قول المؤلف جاء 3 عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي، أبو زيد أو أبو محمد، شهاب الدين المالكي )المتوفى: ا.ن فعلهما هو حرام شرعً أل اِلك إلَى َأشَرِف الَمسَ هـ(، 131 مصر، - ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأوالدهاِلِك ِفي فقِه اإلَماِم َماِلكإْرَشاُد السَّ .200ص، 2ج ،3ط .30سورة النحل اآلية: 4 45 قال القشيري: وكمال ذلك: يكون 1َّجع مظ حط مض خض حض جض مص خصُّٱٱقال تعالى: نفسه، فيؤثر حقه تعالى على حظ بكي عروق طمعه، وأمره جل شأنه بالعدل فيما بينه وبين ربه، وكّلفه بإقامة العدل بينه وبين الخلق بكل وجوهه، وببذل النصيحة، وترك الخيانة، فيما قل أو كار، 2هم أو بعزم..وعدم الوشاية إلى أحد بقول أو بفعل، وال ب وفي نهاية هذا المطلب: يتبين لنا أن فلسفة العقوبات في التشريع اإلسالمي، تقوم في األساس على وهم أغلب -ردع الجاني، ردًعا يضمن معه غالًبا، عدم معاوته للجريمة مرًة اخرى، وردع غيره ، لئال يقعوا -المعتبرة المجتمع اإلسالمي، الذي تطبق فيه العقوبات اإلسالمية بضوابطها الشرعية من المحظورات الشرعية، المعاقب عليها وفق الشريعة ما وقع فيه الجاني، وال في غيره في مال اإلسالمية، وهذه النتيجة تحصل لغالب األفراد، وأما الذين يقعون في المحظور بعد ذلك، فهم محتاجون لتأديب تلك العقوبات، وحياتهم ال تستقيم من دون ذلك. .40زعات اآلية رقم: اسورة الن 1 اهيم ، المحقق: إبر =تفسير القشيري لطائف اإلشاراتهـ(: .41القشيري: عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك )المتوفى: 2 .324، ص1، ج3طمصر، -البسيوني، الهيئة المصرية العامة للكتاب 46 لمبحث الثانيا عيته وفلفستهو مشر و معنى القصاص ح وأتناوله في فرعين:صطالالمطلب األول: القصاص في اللغة واإل :منه قوله تعالى 1هو: من قص أثره قًصا وقصيًصا: إذا تتبعهالفرع األول: القصاص في اللغة أي خرجا إلى آثارهما يقصان أثر الحوت 2َّنب مب زب رب يئىئ نئ مئ زئ رئُّٱ مث هت مت خت حت جت هبمب خب حبٱُّٱ، وكذلك قوله تعالى:3 .ويتبعانه ، ومنه مقتص األثر: الشخص الذي يحاول تحديد مواقع الممتلكات أو 5، أي اتبعي أثره4َّحج ومنه قص الشعر، ألنه: تسوية بين كل شعرة وأختها، فصارت الواحدة كأنها 6األشخاص المفقودين. هأصل لفظ القص فيدل ف يقص أثر الركاب،تابعة لأُلخرى، والقصيصة من اإلبل: البعير الذي ، ومنه أشتق القصاص: ألن المقتص يفعل بالجاني، مال فعله بالمجني عليه، فكأنه 7على التتبع . 9، ليفعل به ماله8يتتبع أثر فعله لحنفية: : لم تختلف عبارات الفقهاء في تعريفه كايًرا فقد عرفه اوالفرع الثاني: القصاص في االصطالح . ومن أجل تحقيق هذه المماثلة 10ويسد مسده ه،القتل الااني مال القتل األول ألنه ينوب منابونه في ك ، تحقيق: مكتب تحقيق التراث القاموس المحيط هـ(:021الفيروزآبادي: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب )المتوفى: 1 -ه2411، 0طبيروت، -ع في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقُسوسي، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزي .111م، ص.100 .14سورة الكهف اآلية رقم: 2 تفسير هـ(: 4.0الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي )المتوفى: 3 .314، ص3بيروت، ج-تحقيق: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية الماوردي =النكت والعيون، .22اآلية رقم:، سورة القصص 4 .230، ص22، جلسان العرب ابن منظور: 5 . 4031، برقم تسلسل 2014، ص3جمعجم اللغة العربية المعاصرة، :عبد الحميد، احمد 6 .22، ص.، جمقاييس اللغة معجم :ابن فارس 7 . 22، ص.، جالمصدر السابق 8 البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل هـ(: 10.محمد بن أحمد بن رشد القرطبي )المتوفى: )الجد(: أبو الوليد ابن رشد 9 .412، ص.2م، ج2300-ه2400، 1بيروت، ط-، حققه: محمد حجي وآخرون، دار الغرب اإلسالمي لمسائل المستخرجة . 142، ص1، ج: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالكاساني 10 47 الواجبة، بين الفعل اإلجرامي والفعل العقابي، قال الحنفية بعدم تجويز القتل قصاًصا اإل بالسيف ألن ذلك، يجمع إليه أجل القتل بغيره، قد يشوبه التعذيب، وقد ال يفضي بالنتيجة إلى الموت حتًما، ومن في كاير من األحيان، الحز بالسيف ليتحقق به الموت، فيكون القتل بذلك فوق قدر المال، وذلك .1مخالًفا للمأمور به شرًعا فقد نقل محمد بن رشد، ما ورد عن اإلمام مالك في المدونة، من أن: القاتل يقتل بمال وأما المالكية: أو تغريق في نهر أو بسم وكذلك في النار على قياس قوله في ما قتل: من عًصا أو خنق أو حجر وهذا هو مفهوم القصاص وفحواه. 2السم... لجاني: فإذا الحاالت القتل التي قد يرتكبها هوأما الشافعية: فقد قال اإلمام الشافعي، بعد استعراض ك المدة مت في تلحبس ومنع كما حبسه ومنعه فان لم ي -مجني عليهأي بال-أقدته بما صنع به .3قتل بالسيف وقال اإلمام الماوردي: كُل آلة قتل بمالها، جاز استيفاء القصاص بها كالسيف، ألن القصاص 4موضوع للمماثلة في النفس وفي اآللة المفضية إليه من باب أولى. له ىفي من قتل بغير السيف فهل يستوف وأما الحنابلة: فبعد أن ذكر ابن قدامة المقدسي فصاًل: ذلك. ب يستوفى له هقال: فيه روايتان عن اإلمام أحمد األولى: أن -أي بغير السيف-بالقصاص؟ . 5إال بالسيف في العنق والاانية: أنه ال يستوفى له النسفي: أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود و ، 141-.14ص، 1، جالصنائع في ترتيب الشرائع: بدائع الكاساني 1 -ه2431، 2، المحقق: سائد بكداش، دار البشائر اإلسالمية، دار السراج، طكنز الدقائقهـ(: 120حافظ الدين )المتوفى: ، ومن كتاب: السرخسي: محمد بن أحمد بن أبي سهل قال: المؤلف رحمه الله تعالى: وإّنما يقتّص بالّسيف. .13ص، م1022 .211، ص11م، ج2333-ه2424بيروت، بدون طبعة، -، دار المعرفة المبسوطهـ(: 403شمس األئمة )المتوفى: .412، ص.2، جالبيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجةابن رشد: 2 بن العباس بن عامان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي الشافعي: أبو عبد الله محمد بن إدريس 3 .0، ص1م، ج2330-هـ2420بيروت، بدون طبعة، -، دار المعرفة ماألهـ(: 104المكي )المتوفى: .240، ص21، ج: الحاوي الكبير في فقه مذهب اإلمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيالماوردي 4 . 11.4فصل برقم تسلسل:. 304، ص0، جالمغنيي: ابن قدامه المقدس 5 48 مال ما قتل ب يقتل الجاني غير السيف هو: أنالقصاص في القتل في فأكدت الرواية األولى، جواز رب ضعاد ف الحكم، في مسألة: قصاص من قطع أطراف آخر ثم به المجني عليه، وكرر ذكر هذا فيها روايتين، أحدها: أن ألهل المقتول أن ، قال ابن قدامة: لإلمام أحمدقبل أن تندمل جراحه هعنق ا للقصاص، في وذلك تحقيقً -أي فتقطع أطرافه ثم تضرب عنقه-لوا بالقاتل مالما فعل بوليهم. يفع 1لم يعفو عن القاتل، وفي رواية أخرى عنه: أنه ال قود إال بالسيف.حال اختيار الولي ذلك، و ىق يفىف يث ىث نث مث زثُّٱٱٱقال اإلمام القرطبي في سياق تفسيره لقوله تعالى: ال :2َّىن نن من زن رن مم ام يلىل مل يك ىك مك لك اك يق له، وهو اخالف بين العلماء أن هذه اآلية أصل في المماثلة في القصاص، فمن قتل بشيء قتل بم .3بفسق كاللواطة أو إسقاء الخمر لجمهور ما لم يقتلقول ا و ه ل بالجاني من العقوبة، مالما فعلوأخلص إلى القول: بأن القصاص في االصطالح هو: أن يفع بالمجني عليه في الجريمة، على وجه المماثلة، ما كانت المماثلة في ذلك الفعل ممكنًة، عقاًل وجائزًة شرًعا. وأتناوله في فرعين: ية القصاصالمطلب الثاني: مشروع لقد دلت نصوص كايرة، من آيات كريمة، وأحاديث شريفة، على مشروعية القصاص، وأذكرها في فرعين كما يلي: : اآليات الكريمة التي دلت على مشرعية القصاصن وهي كما يلي:الفرع األول مل يك ىك مك لكاك يق ىق يف ىف يث ىث نثُّٱٱٱ: قوله تعالى:أواًل جئ يي ىي نيمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم اميل ىل .4 َّجت هب مب خب حب جب هئ مئخئ حئ . 302، ص0ج، المغنيابن قدامه المقدسي: 1 .234ورة البقرة اآلية رقم: 2 .3.0، ص1، جالجامع الحكام القرآنالقرطبي: 3 .210سورة البقرة اآلية رقم: 4 49 : هذه اآلية الكريمة تابت فرضية إجراء العقوبة القصاصية بالمجرم ما لم يحظ بعفو وجه االستدالل من ولي الدم كما بينت سابًقا. .1َّمح جح مج حج مث هت مت ختُّٱ : قوله تعالى:ثانًيا من تشريع ألساسيةة، المجسدة بالحكمة ا: هذه اآلية الكريمة، تابت أثر تلك الفريضوجه االستدالل المحافظة على الحياة اذ به تكون حياة محققة للجماعة، وذلك الرتداع سافكي القصاص، وهي: توقف عن الظلم، وت الدماء دون سفكها، حرًصا منهم على دمائهم من أن تهدر بالقصاص، فيمتنع