جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا 67 عام بعد الفلسطينية الرواية في القدس والمدلول الدال في دراسة إعداد ناصر أسعد جالل هيا إشراف عودة خليل. د. أ العربية قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في اللغة . بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين وآدابها م 2017 ب 67 عام بعد الفلسطينية الرواية في القدس والمدلول الدال في دراسة إعداد ناصر أسعد جالل هيا . م، وأجيزت14/06/2017نوقشت هذه األطروحة بتاريخ التوقيع أعضاء لجنة المناقشة ..................... مشرفاً ورئيساً / عودة خليل. د. أ. 1 ..................... ممتحناً خارجياً / ياسين كتانة . د. 2 ..................... ممتحناً داخلياً / نادر قاسم. د. 3 ج �א���א� � א����������� ����وא� ����ًא�����و������KKKא��א � �*(و)�'&ل�א� $ #"�א!� �ذ � ���د"0��1/.�-,+����1��3��وא56�ن�وא � �0 ��א��8وم�وא � ������"����,��9: ���زو'��������0=>*�;��?��'@�د�א� $ #"�א � �א�F@G=��Hא!��+����E�/1"و����A�B�C�D#م���#א"��� � ���I�1س� KLوא!"ض�א!م�אKKK� � F@�����ً,�N�� Oא���PQ�� אL #א�RSא � � � � د �وא�� �� �א�� � B�T@ UUV��WOUU �+��UU�����Z�UU* م��ن���X�Y,UUV��Xא�UU[����UU\�F�UUG �UUK0 ���،�و �UUذ�����وא�>א�� UU���"# $ UU� UU#د�TUU�:[�،Wא� UU�^ �+UU�:$�;�UUא�" ��א`دא_�و$:�UU+�א�,:�UU��א ،�K1���� UK:������Ua ����U����Ub��،�U^: ��+U*ود��،�Ucb��d U=0و��،�Ue@/����Uو���_�U�"��،�U0#1�� �9��،��*#ل��ن����,��X�� f����X�R�a �W"و�,+K1g��h ���^,� :j1�9\�א���i, (א�א� Oא�PQ���Kא � �UU^$م� UUK0א���UUk� :��UUl��UUl�9UUא�UU $ #"����وאUU/ �X�ن�1���UU���UU� *��UU���UU��FUU �د Oא�$ �1+�]&ل�و#0'���PQ����#Uf#ل��وא��W،����Ukو��א',U3���U�د"���c$���U.�0#�.�و�Bא �UU^E��0دאO0�UU�!�B�FUUV*�+UU?:� ��UU��Fو���TUUא�,�UU�1+،�א�UU��Bאج��UU[א��OUU �PUUQ�����UU(����א �Kא�#'#د � F@�����ً,�N����\��� K0و� � � اإلقرار :الرسالة التي تحمل العنوان ةمقدم، أدناه ةأنا الموقع 67 عام بعد الفلسطينية الرواية في القدس والمدلول الدال في دراسة مـا تمـت باستثناء، الخاصأقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي ة درجة أو لقب علمي أو بحث لدى أية لنيل أي ،من قبل أي جزء منها لم يقدم اإلشارة إليه حيث . مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name : ةاسم الطالب :Signature : التوقيع :Date : التاريخ و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع الرقم ج اإلهداء �الشكر والتقدير د� هـ اإلقرار و فهرس المحتويات ح الملخص 1 المقدمة 11 التمهيد 16 مقاربة نظرية في الدال والمدلول: الفصل األول 17 الدال والمدلول لغة واصطالحا 1.1 23 الدال والمدلول في المستويين البالغي والنقدي 2.1 27 الداللة وعالقتها بالعمل الروائي 3.1 30 الفلسطينية بين الماضي والحاضرالرواية 4.1 35 القدس في المشهد الروائي الفلسطيني 5.1 46 مقاربة تحليلية للدوال في المشهد الروائي: الفصل الثاني 47 توطئة 49 الدوال المكانية 1.2 49 مفهوم المكان الروائي 1.1.2 52 أهمية المكان في الخطاب الروائي 2.1.2 55 في الرواية الفلسطينيةالمكان 3.1.2 58 الدوال المكانية في روايات الكتاب المقدسيين 4.1.2 80 الدوال المكانية في روايات الكتاب غير المقدسيين 5.1.2 95 الدوال الزمانية 2.2 95 مفهوم الزمن في الخطاب الروائي 1.2.2 96 أهمية الزمن في الخطاب الروائي 2.2.2 98 الرواية الفلسطينيةالزمن في 3.2.2 100 أنواع الزمن وعالقته بالزمن الروائي 4.2.2 ز الصفحة الموضوع الرقم 102 داللة الزمن في روايات الكتاب المقدسيين 5.2.2 117 داللة الزمن في رواية الكتاب غير المقدسيين 6.2.2 7.2.2 الروايـة تحليلية بين حضور القدس المكـاني والزمـاني فـي مقارنة الفلسطينية 124 125 القدس في روايات الكتاب المقدسيين 1.7.2.2 128 المقدسيينغير القدس في روايات الكتاب 2.7.2.2 130 الدوال الشخصية في المشهد الروائي 3.2 130 مفهوم الشخصية الروائية 1.3.2 132 الشخصية في الخطاب الروائي 2.3.2 134 الرواية الفلسطينيةالشخصية في 3.3.2 137 الدوال الشخصية في روايات الكتاب المقدسيين 4.3.2 152 الدوال الشخصية في روايات الكتاب غير المقدسيين 5.3.2 163 اآلفاق الرمزية للدوال اللغوية: الفصل الثالث 164 توطئة 166 الرمز في الخطاب الروائي 1.3 171 األدبصور الرمز ومصادره في 2.3 173 الرمزية في الرواية الفلسطينية 3.3 177 رمزية الدوال الدينية 4.3 185 التاريخية رمزية الدوال 5.3 195 رمزية الدوال السياسية 6.3 206 رمزية الدوال الثقافية 7.3 216 الخاتمة 223 قائمة المصادر والمراجع Abstract b ح 67 عام بعد الفلسطينية الرواية في القدس والمدلول الدال في دراسة إعداد ناصر جالل هيا إشراف عودة خليل. د. أ الملخص دراسة في )1967( تبحث هذه الدراسة في صورة القدس في الرواية الفلسطينية بعد عام ،وانتقت الباحثة لهذه الدراسة أكثر من ثالثين رواية لكتاب فلسطينيين من القدس ،الدال والمدلول .في الخارج يقيممنهم من يعيش داخل الوطن أو ،ومن مدن فلسطينية أخرى وتناول ما حملته مضامينها ،لبروز القدس عبر صفحاتها؛ وجاء اختياري لهذه الروايات .لدراسة بالبحث والتحليلتعرضت لها ا رموز مختلفةو ،من دالالت تقدم الباحثـة فـي المقدمـة و ،خاتمةي الدراسة في ثالثة فصول ومقدمة وتمهيد وتأتو وعالقة الداللـة بالعمـل ،النقديةألهمية الدال والمدلول في الدراسات البالغية و موجزاً عرضاً ،1967الالفت بعد عام تطورهاو تناول المراحل التي مرت بها الرواية الفلسطينيةتالروائي ثم ،الحـالي ومـنهج البحـث ،أهم النتائج التي توصلت لها الدراسـات السـابقة الدراسة وتبين .وسبب اختيار موضوع الدراسة ،ومحتوياته المدلول من خـالل توضـيح دراج مقاربة نظرية في الدال وإى يأتي الفصل األول علو ،الزمانيـة المكانية وراسة على تحليل الدالالت حيث يقوم بناء الد ،اصطالحالغة و مفهوم الدال المدلول بالمستويين و ثم ربط الدال ،الرموز المختلفة التي تحملهاو ،وغيرها من عناصر الرواية ثـم تسـليط ،وبيان عالقة الداللة بالعمل الروائي من جانب آخـر ،النقدي من جانبو البالغي الضوء على تطور تاريخ الرواية الفلسطينية بين الماضي والحاضر نظرا لطول الفترة الزمنيـة ثم االنتقال لعرض صورة القدس في المشـهد ،)1967(الدراسة بالبحث بعد العام التي تناولتها ط منهـا روايـات حضرت القدس في متونهاالروائي الفلسطيني من خالل عرض سريع لروايات .أو يقيمون في الخارج ،يقيمون في مدن فلسطينية أخرى غير مقدسيينو كتاب مقدسيينل مـن وذلك ؛مقاربة تحليلية للدوال في المشهد الروائي إلجراءالفصل الثاني توخصص ـ ،المكانية وما يتعلق بها من مدلوالتخالل دراسة الدوال الزمانية و ض بداية مـن تحديـد بع ثم االنتقال ،ودراسة صورها في الرواية الفلسطينية عامة ،المكانبالزمان والمفاهيم التي تتعلق المكاني وداللتهما في روايات الكتاب المقدسـيين الحديث عن حضور القدس الزماني وو للخاص ثم عقد مقارنة بين حضور القدس الزماني والمكاني بـين روايـات الكتـاب ،وغير المقدسيين هذا الفصل دوال الشخصيات وعالقتهـا بالقـدس فـي تكما عالج ،المقدسيين وغير المقدسيين .الروايات قيد الدراسة تحديد مفهوم الرمـز بعد ،الفصل الثالث الستكناه اآلفاق الرمزية للدوال اللغوية وأفردتُ ظهور الرمز في واستعراض ،مصادره في األدبو الكشف عن صور الرمز ، ولغة واصطالحاً اللثام ماطةإثم ،الفلسطينية الرواية التي برزت فيالرموز وعرض دالالت ،الرواية الفلسطينية وعالقتها بالمدينة المقدسة من خالل الروايات ،السياسية والثقافيةعن الرموز الدينية والتاريخية و .موضوع البحث في اخـتالف حضـور بحثي هذا بخالصة اختزلت فيها نتائج البحث الكلية واختتمت حيث نقلوا صورة القدس بتفاصـيلها ومـن القدس في الرواية الفلسطينية بين الكتاب المقدسيين ورموز ، أما حضور خالل معايشة حقيقية للمكان والزمان والشخصيات وما حملتها من دالالت فقد جاءت صورة القدس فيها دون التعمق في تفاصيل غير المقدسيين القدس في روايات الكتاب دون ، بناء على مـا سـمعت المكان ، وحضرت حدثا ذا دالالت سياسية وثقافية ، واجتماعية أو عرض معايشة حقيقية للمكان حيث حضر المكان من خالل سرد تاريخ المدينة ت قيد الدراسة وتـواريخ بمالحق للروايا إياهمتبعا ،المراجعو كما ذيلته بقائمة المصادر .صدورها 1 المقدمة عاشوا فوق ترابها على مر التاريخ ، ومقام أنبياء ، فلسطين أرض مباركة مهد ديانات ، تركت آثارها في كل مكان فيها ، لتغـدوا هـذه وتنقلت بين مدنها حضارات وأمم وشعوب تحمل عبق التاريخ ، وأصالة أمة ، وحيـاة شـعب بقـي البقعة من األرض لوحة فسيفسائية . صامدا يقاوم كل محاوالت السيطرة عليه وامتالك تاريخه وحضارته ليهـا إتهـوى أنظـارهم ومحط ،ولىن يجعل من القدس قبلة المسلمين األأء اهللا شاو وكان التكريم اإللهي لهذه المدينة المقدسة التـي باركهـا اهللا ،فئدة منذ القدم إلى يومنا هذااأل قصى الـذي عندما جعلها منطلقا لنبيه الكريم في معراجه إلى السماء ثم بوركت بمسجدها األ IIII�K�J�I�H�G�F�E�D�C�B�A :قوله تعالى في 1ورد ذكره W�V�U�T�S�R�Q�P�O�N�M�L�H�H�H�H2 ،وعاشـت فـي قلـوبهم ،عظمت القدس في نفوس المسلمين ومع هذه المكانة الدينية حساس أعداء االسالم إومع ،أعلى من مكانتهاو وتعلقوا بها تعلقهم بالدين الذي رفع من شأنها لما ،ببيت المقدس كان التفكير منهم باالستيالء عليها منذ القدم حتى يومنا هذا المسلمونتعلق حتى يومنا من محتليها وال زالت القدس تعاني ،دينيو تاريخيو تميزت به من مخزون ثقافي ،الفلسـطينية غيرها من المدن التي تتميز بها عنللمكانة الخاصة للمدينة المقدسة ونظراً ،هذا والحديث عـن كيفيـة ،وخاصة في الرواية ،حث ليتناول القدس من جانبها األدبيجاء هذا الب وما حملته صورة القدس في هذه ،1967بعد العام بروز القدس في الرواية الفلسطينية الحديثة وكيفية بروز القدس في هـذه ،تاريخية ودينية وسياسيةو دالالت ثقافيةو الروايات من رموز وما حملته دالالت شخوصـها ،عند الكتاب المقدسيين وغير المقدسيين اناًوزم الروايات مكاناً .من رموز رسالة دكتوراة غيـر . (م1517-1382/ العمارة المملوكية الجركسية في بيت المقدس : ينظر، ناصر، جالل اسعد 1 .2، ص1983. مصر. القاهرة. جامعة القاهرة). منشورة )1(سورة االسراء، آية 2 2 :خاتمةو جاء البحث في تمهيد وثالثة فصول ينتظم وما تعكسه فضاءاتها من ،اروائي امكانبوصفها أهمية المدينة عن للحديثجاء التمهيد ضـفاء إدبي جمالية خاصة تسـاهم فـي د مع باقي عناصر العمل األأبعاد داللية مختلفة تجس بروز الرمز في الرواية يساهم في تخطي التجربة األدبيـة ، ودالالت على المضمون الروائي تقـدم و أخرى للنص األدبـي اًأبعادو االيحاءات تعطي ظالالو البسيطة إلى عالم من المعاني الرمـز وفهمها في ضوء تعـدد مصـادر استرجاعهاالقارئ إلى محاولة تستدعيجماليات .تراثيالو ،دينيالو ،سطورياالو ،تاريخيال بينت أراء القدماء و ،اصطالحاو برزت في الفصل األول توضيح مفهوم الداللة لغةأثم مثلت أساس البالغـة التي و ،الوضوحو من العرب في تركيزهم على قضية المعنى والبساطة العالقة و المدلولو هذا المبحث أراء المحدثين في بيان أهمية الدالكما أبرز ، والفصاحة لديهم وعالقـة ،أما المبحث الثاني فقد تناول الدال والمدلول في المستويين البالغي والنقدي، بينهما وربط فروع البالغة المختلفة ،المدلول بالبالغة من جانب والنقد من جانب أخرو كل من الدال براز دور البالغـة إو ،أثرهم فيهو ،بعلم الداللة ،المجازو االستعارة ،شبيهالتو من علم المعاني .التراكيب والعالقة بينهما إنما في توضيح، وليس فقط في االفصاح عن اللفظ المكونة من و أن الداللة بالنظر إلى وعالج المبحث الثالث عالقة الداللة بالعمل الروائي داخل النص مرتبطة بفهم الدالالت هي الجماليةفالقيمة ، دبي مدلول هي أساس العمل األو دال .بداعية للمتلقيدبي ينقل األديب من خاللها تجربته اإلوسيلة التعبير األ قالحاضر حيث تتطـر و أما المبحث الرابع فقد تناول الرواية الفلسطينية بين الماضي اولت هذا الجـزء بالدراسـة وقد تن ،لى بدايات ظهور العمل الروائي الفلسطينيإهذا المبحث دبيا أبروز الرواية عمال و ،1967 العام بعدنظرا لطول المدة الزمنية التي تناولها هذا البحث وتسليط الضوء ،العربية بعد هذا التاريخو حضوره على الساحة الثقافية الفلسطينيةو له وجوده .على بعض المحاوالت الروائية قبل هذه الفترة 3 القدس في المشهد الروائي الفلسطيني من استعراض حضور الخامسوتناول المبحث هاتاب من خارجوكّ ،المدينةتاب يقيمون داخل القدس في بعض الروايات لكّ صورة خالل تقديم ؟ للمدينة كاتبوكيف نظر كل ،وربيةأو و في الشتات في مدن عربيةأيقيمون في مدن الضفة وما وقع فيهـا وتاريخها ليبرز المدينة ،كل منهم القدس من خالل روايته أظهرحيث االجتماعية التي وقعت فيها المدينة و التغيرات السياسيةو ،من أحداث عبر فترات زمنية مختلفة أو مـن ،تابإما من خالل معايشة حقيقية للمكان وما حدث فيه من تغيرات شهدها هؤالء الكّ لرحيـل علـى ا جبروا ُأمخيلتهم حول المدينة التي و ت في مخزونهمخالل ما علق من ذكريا .عنها تـم حيـث والمكانيـة الزمانية الدوال لدراسة البحث من الثاني الفصل خصص وقد الفلسطينية الرواية في وخصوصيته عامة الروائي العمل في والمكان الزمان ألهمية التعرض الروايـة في منهما كل داللة في الخوض قبل واصطالحا لغة والمكان للزمان تعريف تقديم تم ومـا بـرز بـه ،الوصف في خصوصية من به تتميز بما فيها القدس برزت التي الفلسطينية مـن القـدس به مرت وما الزمان في وخصوصية خاصة دالالت تحمل تفاصيلمن المكان .المقدسة المدينة حياة في هامة مفاصل شكلت تاريخيه حداثأ تناول هذا الفصل عقد مقارنة بين حضور القدس الزماني والمكاني في الروايات كما وغيـر المقدسـيين الكتـاب عند والمكانية الزمانية الدوالهذه دراسة أن تم بعد قيد البحث .في رواياته منهم كل عند القدس ظهور لكيفية عرض تم ،منفصل بشكل المقدسيين تحديـد استعرض حيث اللغوية للدوال الرمزية فاقاآل تناول فقد الثالث الفصل في أما القـدماء وآراء واصـطالحاً لغـة للرمـز اًتعريف برزأو ،الروائي الخطاب في الرمز مفهوم التـاريخي التـراث مـن دباأل في الرمز ومصادر، االدبي العمل في الرمز في والمحدثين لـى إ التطـرق تـم كما ،الفلسطيني الشعبي الموروثما تناوله و الثقافيو السياسيو والديني الروايـة في الرمز واستخدام ،الرمزية لىإ وصوالً الفلسطينية الرواية في دبيةاأل االتجاهات 4 قيد الروايات في الثقافيةو السياسيةو التاريخيةو الدينية الدوال رموز تحليل لىإ الفصل وانتهى .بالقدس عالقتهابيان و الدراسة الدراسة له توصلت وما الكلية البحث نتائج منها اختزلت بخالصة البحث هذا واختتم .الصدد بهذا منهج الدراسة مناهج علمية مختلفة فقد وقفـت مـن خـالل ،لغاية البحث والدرس الدارسة وظفت راء آوتتبـع ،المنهج التاريخي على استعراض بعض المصطلحات النقدية من دال ومـدلول المراحل التي مرت بها الرواية الفلسطينية وبروز صورة القدس في القدماء والمحدثين وكذلك يتتبع مراحل مختلفة مـن عمـر الروايـة ،هذه الروايات وفق ترتيب زمني وتعاقب تاريخي .الفلسطينية والروايات التي كتبت عن القدس من خالل االطالع على ،كما كان للمنهج االستقرائي التحليلي حضوره في هذا البحث هذه النصوص للكشـف عـن داللتهـا واستقراءغير يسير من النصوص الروائية الدالة قدر .ورموزها المختلفة التي تتعلق بالقدس ،وافادت الدراسة كذلك من الدراسات النقدية المختلفة التي تعـالج الزمـان والمكـان الروايات في براز صورة القدس فيإفادة منها في وغيرها من عناصر الرواية الفلسطينية واإل .موضوع البحث تهدف هذه الدراسة للكشف عن صورة القدس في المشهد الروائي الفلسـطيني ومـا وما تشير إليه من دالالت ومـا ،تحمله هذه الصورة من أبعاد تاريخية ودينية وثقافية وتراثية الروايـات تحليل نماذج بـارزة مـن البحث حول تحمله من رموز حيث يتمحور موضوع .سطينية ظهرت فيها القدسالفل 5 صـورة باسـتكناه لقاء الضوء على عدد من القضايا التي تتعلـق إوتحاول الدراسة جابات ونتائج إمن خالل طرح عدد من األسئلة والوصول إلى ،القدس في الرواية الفلسطينية : في نهاية هذه الدراسة ؟كيف ظهرت صورة القدس في هذه الروايات* ؟زمان والمكان في هذه الرواياتوما دالالت ال* ؟وكيف برزت القدس في روايات الكتاب المقدسيين وغير المقدسيين* وما هي الدالالت التي حملتها الرموز في هذه الروايات ؟ * قيـد الروايـات أما ،من الروايات جسدت موضوع البحث اًوقد أفردت الدراسة عدد :الجدول اآلتيوفق حسب زمن صدورها فهي مرتبةالدراسة الناشر الطبعة المؤلف اسم الرواية مكان النشر زمن الصدور 1ط سحر خليفة الصبار / منشورات جاليلو مطبعة الشرق التعاونية 1976 القدس 1987 بيروت منشورات دار اآلداب 3ط سحر خليفة عباد الشمس 1ط أحمد حرب اسماعيل وكالة أبو عرفة للنشر والتوزيع القدس 1987 1ط ربحي الشويكي أنشودة فرح منشورات اتحاد الكتاب الفلسطينيين 1990 القدس الضلع المفقود ديمة جمعة السمان 1ط دار العودة للدراسات والنشر 1992 القدس القافلة ديمة جمعة السمان 1992 كفر قرع منشورات دار الهدى 1ط 1992 - - 1ط جمال القواسمي أشجان 1993 القاهرة دار الهالل 1ط ليانة بدر أريحانجوم 6 الناشر الطبعة المؤلف اسم الرواية مكان النشر زمن الصدور الجانب اآلخر ألرض الميعاد 2ط أحمد حرب جامعة منشورات بيرزيت 1994 بيرزيت 1ط حليمة جوهر الجذور دار القدس للنشر والتوزيع 1994 القدس 1997 بيروت دار اآلداب 1ط سحر خليفة الميراث عائد إلى القدس 1ط عيسى بلّاطة دار االتحاد للطباعة والنشر 1998 بيروت صورة وأيقونة وعهد قديم 2002 بيروت دار اآلداب 1ط سحر خليفة عري الذاكرة أسعد عبد المنعم األسعد 1ط بيت المقدس للنشر والتوزيع 2003 رام اهللا / برج اللقلق 1ج جمعة ديمة السمان 1ط الهيئة المصرية العامة للكتاب 2005 القاهرة برج اللقلق 2ج/ ديمة جمعة السمان 1ط الهيئة المصرية العامة للكتاب 2005 القاهرة 2005 بيروت دار اآلداب 1ط ليلى األطرش مرافئ الوهم زمن الخيول البيضاء 1ط إبراهيم نصراهللا الدار العربية للعلوم ناشرون 2007 بيروت صبري عزام توفيق أبو السعود 1ط منشورات الدائرة الثقافية للمسرح الوطني "الحكواتي " الفلسطيني 2008 القدس قصة حب مقدسية 1ط يوسف العيلة اتحاد الكتاب الفلسطينيين 2009 القدس حمام العين عزام توفيق أبو السعود القدس الملتقى الفكري العربي 1ط 2009 1ط أماني الجنيدي قالدة فينوس منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية 2009 رام اهللا 7 الناشر الطبعة المؤلف اسم الرواية مكان النشر زمن الصدور 1ط حسن حميد مدينة اهللا منشورات اتحاد كتاب فلسطين 2009 رام اهللا مؤسسة عبد المحسن 1ط عالء مفيد مهنا مقدسية أنا 2009 رام اهللا القطان بنت األصول ديمة جمعة السمان 1ط الهيئة المصرية العامة للكتاب 2009 القاهرة 2009 القدس والطباعة القدس للكتب 1ط سمير الجندي خلود " المسكوبية فصول من "سيرة العذاب 1ط أسامة العيسة منشورات مركز أوغاريت 2010 رام اهللا ليل البنفسج عبد المنعم أسعد األسعد 1ط دار الشرق للنشر والتوزيع 2010 القاهرة وجه من زمن آخر ديمة جمعة السمان 1ط الهيئة المصرية العامة للكتاب 2011 القاهرة 1 ط يوسف العيلة الراهب يعقوب منشورات اتحاد الكتاب الفلسطينيين 2011 القدس عاشق على أسوار القدس 1 ط عادل سالم الجندي للنشر دار والتوزيع 2012 القدس 1ط عارف الحسيني كافر سبت دار الشرق للنشر والتوزيع 2012 رام اهللا ذات الصلة بالموضوع الدراسات السابقة سبقت هذه الدراسة بدراسات عديده كما المشهد الروائي الفلسطيني الحاظي باهتمـام التي أوردت موضوع القدس عبر طيات صفحاتها الدراساتأما ،العديد من الدراسات النقدية :منها تفقد برز 8 القدس في األدب العربي الحديث في فلسـطين واالردن دراسة لعبد اهللا الخباص بعنوان - من الروايات فيها فتنـاول فـي اًعالج عدد حيث )1984 – 1900(في القرن العشرين تنـاول قد ف من هذه الدراسة الثانيما الفصل أ ،ول من بابه الثالث سبع رواياتالفصل األ .1رواية ةحدى عشرأفيه صورة القدس في :منهـا صورة القدس في الشعر الفلسـطيني وهناك أيضا مجموعة من الدراسات تناولت - ودراسة رضـا 2 " القدس في الشعر الفلسطيني الحديث" دراسة فاروق مواسي بعنوان ،3 " 2004و 1967الفلسـطيني بـين عـامي القدس في الشعر " علي لدادوة بعنوان " تجليات القدس في الشعر الفلسـطيني المعاصـر " بو حماده بعنوان أخرى لعاطف أو اقتصرت على تناول صورة القدس في الشـعر الفلسـطيني دون جل الدراسات السابقة4 .الرواية منها دراسة لعـادل األسـطة ف صورة القدس في الروايةأما الدراسات التي تحدثت عن - ودراسة سـعيد محمـد 5" القدس في كتابات كتاب القصة القصيرة الفلسطينية" بعنوان .6 " تجليات القدس في الرواية الفلسطينية" الفيومي بعنوان فـي ) 1984-1900(ن في القرن العشرين القدس في األدب العربي الحديث في فلسطين واألرد: الخباص، عبد اهللا 1 م1995، الجامعة االردنية ، عمان ، الشعر والقصص والرواية والمسرحية ــاروق 2 ــي، ف ــة : مواس ــاق الثقافي ــة آف ــع مجل ــديث، موق ــطيني الح ــعر الفلس ــي الش ــدس ف الق com / today/ moduls.php?name=news جامعة بير زيت، رسالة ماجستير غير ،)2006 – 1967(القدس في الشعر الفلسطيني المعاصر : لدادة، علي رضا 3 2006منشورة، تجليـات القـدس فـي الشـعر الفلسـطيني المعاصـر، موقـع مؤسسـة القـدس الدوليـة : أبو حمادة، عـاطف 4 www.alquds-onlin.onlin.orq/indx.php الندوة الثالثة عشرة التحاد جمعيات مكتبات بالد القصة القصيرة الفلسطينية، القدس في كتابات كُتاب :األسطة، عادل 5 . 2009الشام، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، أنموذجا، ) صورة وايقونة وعهد قديم(رواية سحر خليفة –تجليات القدس في الرواية الفلسطينية :الفيومي، سعيد 6 على موقع مؤسسة القدس الدولية 9 ،لعلي حسـن خواجـة 1"القدس في الرواية الفلسطينية بعد اوسلو" ودراسة بعنوان حيـث 2"بـراهيم جبـرا إصورة القدس في روايات جبرا "بعنوان دراسة أخرى لنادر قاسم و .استعرض صورة القدس في عدد من روايات جبرا 3"رواية القدس في األدب العربي في القرن الحادي والعشرين"ودراسة أخرى بعنوان حيث تناول فيها خمس عشرة رواية لكتاب فلسطينيين وعرب منهم ،محمد عبد الحفيظ الطحلل وتناول فيها قضية الشكل الروائي وصورة اآلخر مـن منظـور ،واسيني االعرجو علي بدر .ثم عرض لطرق القص التي اعتمدها الكتاب في رواياتهم ،الكتاب الفلسطينيين والعرب ـ حيـث ،1967القدس في الرواية الفلسطينية بعد العام هذه الدراسة وتتناول تتناول ن مـن ووآخـر ،منهم كتّاب من القدس ،في رواياتهمبرزت القدس فلسطينيين اب روايات لكتّ للمضـمون وتعرضت الدراسـة ،وكتّاب من مدن فلسطينية ،أبناء القدس يقيمون في الخارج وتناول الدالالت التي يحملها الزمان والمكان والشـخوص وتحليـل الرمـوز فـي ،الروائي ،بدراسة مفصـلة وتناول روايات أخرى لم يتم التعرض لها ،وبيان عالقتها بالقدس الروايات .والكشف عن كيفية ظهور القدس في رواياتهم طار األدب الفلسطيني الحديث وخاصة في الروايـات إوقد تخيرت هذا الموضوع في وتاريخ نضاله ،الفلسطينية لمحاولتها نقل صورة القضية الفلسطينية ومعاناة االنسان الفلسطيني لهذه الدراسة لـولعي الشـديد اًيل عبر فترات زمنية متالحقة وكان اختيار القدس عنوانالطو حيث كان والدي يعمل رئيسا لهيئة االثار االسالمية ،بالمكان الذي امضيت معظم طفولتي فيه واعد رسالتي الماجستير والدكتوراه حول هذه المدينة المقدسة وإليماني العميق بإبراز ،بالقدس مؤتمر األدب الفلسـطيني بعـد –نماذج مختارة –القدس في الرواية الفلسطينية بعد أوسلو : خواجة، علي حسن 1 . 2010، جامعة الخليل، أوسلو . 2008، 2، ع 10، مج مجلة جامعة األزهر، صورة القدس في روايات جبرا إبراهيم جبرا: قاسم، نادر 2 ، جامعة النجاح الوطنية، رسالة ماجستير العربي في القرن الحادي والعشرينرواية القدس في األدب : الطحل، محمد 3 . 2013، غير منشورة 10 هذه المدينة بقدسيتها وخصوصيتها الزمانية والمكانية وبإرثها الحضاري والتـاريخي صورة .والديني والثقافي مما يميزها عن غيرها من مدن العالم خراج هذه الدراسـة إلـى إاالشارة إليه هو المعاناة التي تكبدتها في سبيل تجدرومما األردن لتحصـيل بعـض المصـادر عداد الخطة الدراسية إلىإالنور فقد ارتحلت في بداية وزيارة العديد من مكتبات الجامعـات فـي " الجامعة االردنية " والمراجع التي احتوتها مكتبة جراء مقابلة مع الكاتبة المقدسية ديمة إو" بيت لحم " وجامعة "جامعة بير زيت " الوطن منها .السمان 11 تمهيدال األخرى بقعة كل مع غيره من العناصرمكان حيز يشغله على وجه هذه البسيطة يشلل ، وتعد المدينة الفضاء األبرز في المجتمع اإلنساني .يقيم عليه تجمعاً مكوناًيرتبط بها اإلنسان نسـانية وحيـاة إتعكس حضارة ،يمتد عبر الزمن وال ينتهي تجسد عليها حضارات وتاريخت المدينة ، وتنتقي منها محالت أو إن العديد من الروايات تدور في " ،شعوب وأمم عاشت فيها تمثلـت فيهـا السـمات نة كلها ، إال متـى مـا أماكن تحمل خصائص إال أنها ال تعني المدي ، وهي تعكس جانبا ماديا من جهة وجانبا روحيا من جهة أخـرى، 1"االجتماعية واالقتصادية .ثقافيةوال السياسية والدينية وتداعيات الحاضر بكل رموزه ،تحمل ذكريات الماضي ،قبلة المسلمين األولى ومحط أنظارهم هذا ما تمثله القدس التي شاء اهللا أن يجعل منها ويربطهم بها رباط ،ليشرب حبها في قلوب المسلمين ،وتتعلق بها النفوس ،ليها األفئدةإتهوى لهذه لهياإل التكريم وكان .فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مقدس هو رباط الدين فأي ،السماء لىإ معراجه في الكريم لنبيه منطلقا جعلها عندما اهللا باركها التي المقدسة المدينة فـي ،كتـاب أقدس في ذكره ورد الذي األقصى بمسجدها بوركتو !تشريف وأي! هذا تكريم IIII�N�M�L�K�J�I�H�G�F�E�D�C�B�A :تعالى قوله W�V�U�T�S�R�Q�P�O�H�H�H�H2، وهو ،صالته في الكريم الرسول قبلة القدس وكانت .األرض في مساجد من وضع ما أول من مامة الرسول الكريم لهـم فـي إو ،تجمع األنبياء اًومن حظ هذه البقعة أن تكون مكان ،ليها الرحالإوهي أحد المساجد التي تشد ،صالة لم تشرف بقعة أخرى من بقاع األرض بها لى ثالثـة مسـاجد إال إال تشد الرحال " :فقد روي عن الرسول صلى اهللا عليه وسلم أنه قال ومع هذا الفضل وهـذه المكانـة فضـل ،3 " المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد األقصى 19 – 18م، ص 1986دار الشؤون الثقافية العامة، : بغداد الرواية والمكان،: النصير، ياسين 1 )1(سورة اإلسراء، اآلية 2 1397صحيح مسلم ، كتاب الحج ، باب ال تشد الرحال ، ص : أبو الحسن ، مسلم 3 12 لهـذه وبتـوالي االحـتالل ، األمراء والحكام أن يكون مرقدهم األخير في جنباته وعلى ترابه ظلت القدس أسيرة ،بداية الحمالت الصليبية حتى االحتالل الصهيوني لها معالمدينة المقدسة .1الدينية والتاريخية لمعالمها اًتعبث بها يد المحتل تغيرا وتدنيس يظهر هذا الرسـم ،رسمت مدن فلسطينية أخرى ويظهر رسم القدس في الرواية كما وما أصـبحت عليـه بعـد ،انت عليه المدينة قبل االحتاللبين ما ك ،على ثنائية ضدية اًقائم غيـر اً حضـور أو ، في إطار مكاني ألحداث الرواية إما مباشراً ويأتي حضورها ،االحتالل ،المدن الفلسطينية تأخذ صورة الوطن كلـه " وألن ،مباشر عبر ذكريات الشخصيات الروائية فهي رمز الوطن المحتل الذي عانى الكثير من االحتالل مثلما عـانى الفلسـطينيون مـن ذل 2"التهجير وقسوة البعد في المنفى بعيدة القدس المدينة المفقودة ؛ وهي وإن كانت موجودة على جغرافية األرض ولكنها الل مـن قيـود ؛ بسبب ما يفرض االحت ال يستطيع الوصول إليها الذي عن الفلسطيني المنال ،ما بعيدا في االغتراب يعيش على ذكريات كان يحياها يوما في هذه المدينـة إفهو ،وحواجز أو يعيش بداخلها مع كثير من المعانـاة ،الوطن ال يستطيع الدخول إليها داخل اًما محاصرإو وتبعا لذلك فقد اختلفت طريقة المعالجة الروائية من خالل روايات الكتاب المقدسـيين ،واأللم .والكتاب غير المقدسيين ب واقعها السياسي حيث تتفـرد بوالرواية الفلسطينية لها خصوصيتها زماناً ومكاناً بس ناولـت أما الروايات التي ت ،بتراكيب ومفردات سياسية واجتماعية خاصة تعكس الوضع القائم وعالجت ،وأحداث وشخوص ومكان بزمان ميزتها ورموز دالالت حملت فقدموضوع القدس حيث اختلفت طريقة وصول ،واالجتماعية والثقافية والتاريخية الدينية جوانبها من المدينة واقع .كل حسب موقعه منها ،كل كاتب للمدينة رسالة دكتوراة غير م، 1517 – 1382/ العمارة المملوكية الجركسية في بيت المقدس : ينظر، ناصر، جالل أسعد 1 3م، ص 1983مصر، . منشورة، جامعة القاهرة، القاهرة منشورات مركز اوغاريت : ، رام اهللام 2000 – 1950واية النسائية الفلسطينية بنية الخطاب في الر: أحمد، حفيظة 2 170م، ص 2007الثقافي، 13 الشخصيات والحبكـة والزمـان مجموعة من العناصر منها بتنهض عموماً الروايةو فوقوع ،وتلتزم الرواية بتحليل هذه العناصر وربطها ببعضها البعض ،والمكان والحدث واللغة ومـا ،والتي تعامل معاملة الكائن الحي ،هناك الشخصياتثم ،األحداث وتالحقها له ما يبرره أهواء وخوف :ية منوالجوانب الداخل ،...من مالمح خارجية من السن والطول والشكل تحمله .1تتفاعل من خاللها مع المجتمع وسياسية وصراعات وميول فكرية نمـا إو ،فهو ليس حقيقة مجردة" في تشكيل أحداث الرواية بارزاً المكان دوراً ويلعب ودراسة المكان تقوم على استخراج هذه المقـاطع ،يظهر من خالل األشياء التي تشغل حيزاً ضفاء الظالل والـدالالت إوفي ،فها توظيفا جماليا في خدمة الروايةوتوظي ،ودراسة طبيعتها مـن وتبرز ،فهو االطار العام الذي يحتوي جميع عناصر العمل األدبي ،2" ار القصعلى مس ويعكـس ،وتشابك أحداثها ،وقائع الروايةفيه تدوروحيز ،الشخوص تحركات وتنقالت خالله مـن لما يمثله هذا المكان بالنسبة للفلسـطيني ،والرواية الفلسطينية هي رواية مكان ،دالالتها والقدس بخصوصيتها الدينيـة ،والذي يسعى السترداده ولو من خالل الذاكرة ،الوطن المفقود لتبقى حيـة فـي الـذاكرة ةدبياأل األعمال كثير من والتاريخية والسياسية تبقى حاضرة في .الفلسطينية وتتحرك خاللها الشخصيات وتدور فيها ،تقع عليها األحداث فالمكان هو األرضية التي ألن المتن الحكائي متماسك ال يحدث في الفراغ بل في أزمنة وأمكنـة متعـددة ،الصراعات النفسية واالجتماعية والثقافية يعكس حالة البطل حين ويحمل المكان دالالت متعددة .3ومحدودة محدد تقع فيه يضمن اطار زمن ،األحداث من جانب آخر مع ويتفاعلن جانب م واالقتصادية .أحداث الرواية مجلة كليـة اآلداب جامعـة ، " ثرثرة فوق النيل" تقنيات بناء الشخصية في رواية : ينظر، فتاح، علي عبد الرحمن 1 45م، ص 2001، 102ع صالح الدين، 30م، ص 1975دار العودة، : ، بيروت2، ط القصيرةفن القصة : رشدي، رشاد 2 223م، ص 2003، رام اهللا، المرأة في الرواية الفلسطينية: العيلة، زكي 3 14 الفضاء الروائي الذي يعني مجموعة األمكنة وصف المكان الروائي يبرز" طارإوفي تتحرك فيه الشخصيات حقيقة مادية ملموسة جغرافياً التي تظهر في بنية الرواية وتشغل حيزاً لتفاعل عناصر الرواية من خالله اًفالفضاء الذي يعطي اتساع 1" أو رؤية ذهنية خيالية رمزية والمكـان فـي الروايـة ،وتكسبه مضامين جديدة ،تغني العمل األدبي اًورموز يحمل دالالت ،ان من أبعاد سياسية وحضارية وثقافيـة الفلسطينية له عديد الدالالت نظرا لما يحمله هذا المك وأحداثها المتراكمـة عبـر ،بكل إرثها التاريخي والدينيفكيف إذا كان هذا المكان هو القدس .التاريخ وفـي الروايـة الفلسـطينية لـه ،الخاصة له أبعاده ودالالتهف الزمن في الروايةأما الفلسـطيني المبكـر لواقعـه ألن وعي اإلنسان" عن غيره من الروايات أيضا خصوصيته وقـد سـبق وعـي ،وقضيته هو الذي أبرز عنصر الزمن في األعمال األدبية الفلسـطينية وهذا الوعي العميق تجسد بأشـكال متفاوتـة ،الفلسطينيين بقية الوطن العربي لواقع قضيتهم 2"ووجد لنفسه مسارات متعددة مع مسيرة التجربة الفلسطينية اًاألدبي دورا في إثراء المضمون الروائـي واكسـابه أبعـاد ويلعب الرمز في العمل تكتسي الرموز التاريخية والدينية واألسطورية أهمية خاصة لما يرتبط " حيث ،جديدة ودالالت ،بها من أحداث مهمة ومواقف معهودة بحيث أصبح استدعاؤها أمراً يثري المضمون الشعري فالرمز يقدم حريـة 3" ويكشف الكثير من المعاني التي يصعب الحديث عنها بطريقة مباشرة ورحابة في التخيل وثراء التأويل والقدرة على تكثيف وتجميع العبـارات ،اإلبداع في التعبير .المراد الحديث عنها ،والتعبيرات مجلـة الجامعـة ، للقاص عبد الكريم السـبعاوي " رابع المستحيل " الزمان والمكان في رواية : العف، عبد الخالق 1 7م، ص 2008 ،2، ع 16مج االسالمية للبحوث االنسانية، 16ص الزمان والمكان في الرواية الفلسطينية،: عودة، علي 2 جامعـة : ، رسالة دكتوراه غيـر منشـورة، غـزة توظيف التراث في الشعر الفلسطيني المعاصر: البردويل، صالح 3 14، ص 2001األقصى، 15 بوصـفها لتطلقهـا كونها لغة في النص تقوم بتشكيل ظاللهـا فيوتبرز طاقة الرمز فتوظيف الرمز يعد من الفنيات التي تعبد الطريق أمام تأصيل ،يحمل الكثير بين طياته مدلوالً بداعية مبنيـة إبل أصبحت تركز على إبراز طاقات وجملفاللغة لم تعد مجرد ألفاظ ،النص على اختالفهـا والرموز ،على أسس فكرية قائمة على ما يختزنه اإلنسان في معجمه اللغوي فتوظيف الرموز التاريخية يتطلب من القارئ ثقافة تاريخية واسـعة ، اطالع شاملإلى تحتاج كما أن استحضار الكاتب أو األديب ،دراكا واعيا بالعمق التاريخي لألمة العربية واإلسالميةإو ه لمعطيات التاريخ بل استمداد ،ال يكون فقط بنقل األحداث والوقائع التاريخية ،للتاريخ ومواقفه بداعية التي يحاول مـن اإل تجربتهمن خالل اعادة صياغته وتوظيفه في قالب أدبي يتالءم مع .1خاللها عكس الواقع المعاش فـي متجـذر اووجوده ،وهي جزء من التراث االنساني الرموز األسطورية وهناك ،أسطورية مثـل فينـوس تمثل في الرواية من خالل شخصيات و ، لإلنسانيةالتفكير الجمعي منها ما سعى الكاتب الفلسطيني إبرازه ،وسرد حكايات وقصص عن المدن واألماكن ،والفينيق فسرت حالة العجز التي وصل لها الكتاب في عدم ،فبرزت القدس رمزاً اسطورياً ،في رواياته .قدرتهم على الوصول للمدينة، ومعايشة واقعها الجديد للطاهر وطار " اهر يعود لمقامه الزكي الولي الط" الرموز الدينية في رواية ترجمة : ينظر، بن زهدي، زين العابدين 1 30 – 28م، ص 2016، جامعة وهران، "رسالة ماجستير غير منشورة " –دراسة تطبيقيه – 16 األولالفصل مقاربة نظرية في الدال والمدلول 17 الفصل األول مقاربة نظرية في الدال والمدلول الدال والمدلول لغة واصطالحا 1.1 ال بد لنا قبل الخوض في هذه الدراسة من تحديـد مفهـوم الـدال والمـدلول لغـة .واصطالحا مفهوم الداللة لغة في كتب التراث العربي القديمـة يجدها " الداللة " الناظر في المعنى اللغوي لمصطلح .1"دالُل في تَدلُِل المرأةو ،والدَل ،دللَّ" من األصل وفي صفة ،وقد دلَه على الطريق يدلُه داللةً ،من الداِل :والدليَل ،ما يستَدُل بِه :والدليُل" فيـدلون علموه مما أي ،،وهو جمع دليل ،يخرجون من عنده َأدلّة ،رضي اهللا عنهم ،الصحابة .2إدالًالً بالطريق وَأدلَلتْ ،داللة أدلَّ به ودلَلتُ ،عرفته :الطريق بهذا ودللت ،الناس عليه ،كلـه عليه يأتي حتى ويتبعه يتلوه أي IIIIb�a�`�_�^�H�H�H�H3وفي قوله تعالى اإلدالل مـن وهـو ،عليه خوف ال منبسطاً أي ؛" اًمدلّ الصراط على يمشي" :الحديث وفي .4"صيده على يدُل كالبازي ،الحربِ في أقرانه على يدل وفالن ،المنزلة على والداللة ،إذا هدى) يدلَّ –دلَّ (والفتح أفصح من ،وضمها ،وكسرها ،الداللة بفتح الدال "ومن .5"العالم بالداللة :ودليلي ،ومنه دليل 300، ص 4دار احياء التراث العربي، ج : ، بيروتكتاب العين: الفراهيدي، أبي عبد الرحمن خليل بن أحمد 1 دار صـادر، ص : ، بيروت"دلََل " ، مادة 11، مج لسان العرب: ابن منظور، أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم 2 249 )45(سورة الفرقان، آية 3 دار العلـم : ، تحقيق أحمد عطار، بيروت4، ج )دل(، مادة تاج اللغة وصحاح العربيةالجوهري، اسماعيل بن حماد، 4 1699للماليين، ص الدار المصـرية للنشـر والتوزيـع، : ،القاهرة2، ج )دل(، مادة تهذيب اللغةهري، أبو منصور محمد بن أحمد، األز 5 48 – 47م، ص 1967 18 ،للداللة يوحي عنـد القـدامى باإلرشـاد المعنى اللغوي" وهذه اإلشاراتُ تومئ بأن .1"والتسديد أو التوجيه نحو الشيء ،والهداية في جل المعـاجم وما ينبثق عنها من دال ومدلول ترتد "فالداللة " وبناء على ما سبق ومعنـى ،وإيضاح الطريق وما تعنيه من اإلشارة" دلََل " العربية القديمة إلى أصل واحد من لمعـان مشـتقات مـن اللفظ هذا يحمله ما إلى باإلضافة، شف والبيان واالفصاحالتحديد والك .لغة والمدلول الدال ماهية تحديد إلى يشير ما مضمونها في تحمل أخرى مفهوم الداللة اصطالحا تحـدثت التي اآلراء أقدم ومن ،الداللة عن حديثهم في والمدلول للدال القدماء تعرض الشـيء هـو المدلول وأن ،اللغة في كلمة الدال بأن" والقائل فالطونأ ذكره ما الداللة حول .2"يحدده أو إليه يشير أو الدال ويمثله ،العالم في الموجود ،من مـدلوالت تحمله هذه الكلمات تكونه من كلمات وما وقد ربط بين األصوات وما ،3"الصلة بين األصوات والمدلوالت طبيعية حتميه" أفالطون عندما بين أن وقد شارك سقراطُ صلة عرفية ال تعدو أن تكون بمثابة رمز اصطلح الناس على وصفه " أما أرسطو فيرى أنها .4"ومثله حينئذ كمثل كل الرموز العرفية كاإلشارة باليد ،للمدلول وانعكاس صورة الصوت عند ،صوتوبهذا عرف القدماء من فالسفة اليونان أهمية ال هي التي األلفاظ فهذه الصورة التي تظهر من خالل ،اإلنسان ِلتُّكون فهم اإلنسان لهذه الصورة ،والمدلوالت هي ما تشير له من معاني ورموز كوسيلة للتواصـل بـين النـاس ،تُكون الدال بعاًويختلف تفسيرها ت لعوامل ثقافية ديد مفهوم الداللةتتدخل في تح واجتماعية. 11، ص 2008عالم الكتب الحديثة، : ، اربدعلم الداللة التطبيقي في التراث العربي: نهر، هادي 1 م، 1985منشورات الجامعة المستنصـرية، : ماشطة، بغداد، ترجمة عبد المجيد العلم الداللة: بالمر، روبرت فرانك 2 23ص 65م، ص1976، 3مكتبة األنجلو المصرية، ط : ، القاهرةداللة األلفاظ: أنيس، ابراهيم 3 65ص : المرجع نفسه 4 19 ما بينه الجاحظ حين أشار إلى الداللـة ومن اآلراء التي ذكرها القدماء في هذا السياق أن جميـع و ،والنصب ،والعقد ،واإلشارة ،وساق في تفصيل أنواع الدالالت البيانية من اللفظ " أولهـا ،خمسة أشياء ال تنقص وال تزيـد ،أصناف الدالالت على المعاني من لفظ وغير لفظ 1"والنصبة هي الحال الدالة ،ثم الحال التي تسمى نصبة ،ثم الخط ،ثم العقْد ،ثم اإلشارة ،اللفظ :والنـوع الثـاني ،الداللة لفظا" : نيالداللة عند الجاحظ في أصلها نوع وبذلك تكون 2"صورة اللفظ هو :الخطو ،" القلم" وهي داللة الخطوط ،الداللة ليست لفظا ،فهناك سياق لغوي يرتبط بنظام اللغة وكلماتها وترتيبها وما تحمله من دالالت مختلفة وفي االشارة بالطرف والحاجب وغير ذلك " :وهناك سياق غير لغوي أشار له الجاحظ بقوله في أمور يسترها بعض الناس عن بعض ويخفونهـا عـن الجلـيس وغيـر .. .من الجوارح هـو فـذلك المعنى عن وأفصحت األفهام بلغت شيء فبأي" :فقال ذلك في وأسهب "3الجليس يكـون المـدخل ورقة ،االختصار وحسن ،اإلشارة وصواب الداللة وضوح قدر على ،البيان 4."المعنى إظهار وفرق بين نوعين ،بين أهمية الداللة وربط وضوحها بالفصاحة والبيان فالجاحظ بذلك ،الداللة اللفظية وما يتعلق منها باأللفاظ والكلمات والعبارات والعالقـات بينهمـا :من الداللة ،ودورهما في الوصول للمتلقي لغاية الفهم ،والداللة غير اللفظية بالعين أو اليد أو الكتابة باليد وما سيتم التركيز عليه في هذه الدراسة ما يتعلق بالداللة اللفظية وما ينبثـق عنهـا مـن دال معاني واشارات توضح وتكشف الكثير من جوانـب و من مدلوالت وما يحمله الدال ،ومدلول .النص األدبي مكتبـة : عبد السـالم هـارون، القـاهرة : ، تحقيق وشرح1، ج البيان والتبين: الجاحظ، أبي عثمان عمرو بن بحر 1 .75م، ص 1998، 7خانجي، ط ال دار كنوز : عمان في ضوء التطبيق القرآني والنص الشعري، –مقدمة لدراسة علم الداللة : اسماعيل، طالب محمد 2 .22م، 2009المعرفة للنشر والتوزيع، 10، ص 1، ج البيان والتبينالجاحظ، 3 77، ص 1المصدر نفسه، ج 4 20 تحدثوا في هذا السياق أبو هالل العسكري الذي أشار إلى الداللـة الذينومن القدماء والداللة على الشـيء مـا ،وهو طلب الشيء من جهة غيره ،ما يمكن االستدالل به" :بقوله ، فوضوح الداللة وبساطتها عند العسكري هـي األسـاس 1"يمكن كل ناظر فيها أن يستدل بها حيـث تتـوفر ،ولوضوح المدلول الذي يحمله هذا الدال ،لحدوث الفهم والوصول إلى المعنى .ودالالت جمالية ليكشف ما فيه من أبعاد ومعانٍ ؛ هناك اشارات تدور في فلك النص " جني فقد أبرز كذلك أهمية المعنى للوصول إلى االفهام وقال في هذا السياق أما ابن ،بألفاظها فتصلحها وتهذبها وترعاها وتالحظ أحكامهـا بالشـعر تـارة أن العرب كما تعنى ،أقـوى عنـدها فإن المعـاني ،واألسجاع التي تلتزمها وتتكلف استمرارها ،وبالخطب أخرى وأهـتم ،وقدمه على الـدال ، أي أنه ركز على المدلول2"درا في نفوسهموأكرم عليها وأفخم ق .في النفس أكثر من اللفظ وعنده أن المعنى هو الذي يوقع األثر ،وبين أهميته ،بالمعنى وذكر ،هي أكرم غايات اللغة وأقوى أهدافها 3"الداللة على القصد" فابن جني يرى أن .منها الداللة اللفظية والمعنوية ،من الدالالت وبين الفرق بينها اًأنواع نظريـة ب" عبد القاهر الجرجاني عن ما عرف الذين تحدثوا عن الداللةومن القدماء قوة الذي أهتم فيه بالعالقات القائمة داخل النص وبين أهمية ترابطها وكشف بذلك أن "النظم وهو يرى أن مدار ،فقد اهتم بدراسة المعاني" الدال والمدلولالسياق تعود إلى قوة العالقة بين ،وإنما مدارها في العالقة القائمة بين األلفـاظ ،البالغة أو الجمال ليس في اللفظ أو في المعنى فـي ألفاظها توالت أن الكلم بنظم الغرض ليس" ذلك في وقال .4"والمعاني وبين تلك األلفاظ .5"العقل اقتضاه الذي الوجه على معانيها وتالقت ،داللتها تناسقت أن بل ،النطق دار إحيـاء : علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل ابراهيم، القاهرة: ، تحقيقالصناعتينكتاب : العسكري، أبو هالل 1 .61م، ص 1982الكتب العربية، ، 21دار الكتـاب العربـي، ط : محمد علي النجار، بيـروت : ، تحقيق1، ج الخصائص: ابن جني، أبو الفتح عثمان 2 216 – 215م، ص 1952 221، ص 1المصدر نفسه، ج 3 27ص – في ضوء التطبيق القرآني والنص الشعري –مقدمة لدراسة علم الداللة : اعيل، طالب محمداسم 4 مكتبـة : محمود محمـد شـاكر، القـاهرة : ، تحقيقدالئل اإلعجاز: الجرجاني، عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد 5 95مطبعة المدني، ص –الخانجي 21 ،الكلمـة وهي اللفظ إلى يشير والدال الذي ،محور اهتمام القدماء همافالدال والمدلول وهمـس جهـر من المختلفة حروفها صفات إليه تشير وما األصوات من عدد من والمكونة ،يحملها المدلول من خـالل المعنـى مختلفة أبعاد داللية من األصوات هذه تحمله وما ،ونبر ووجود مـا ،فإيضاح المعنى هو األساس في عملية الفهم ويعتمد ذلك على البساطة والوضوح كما لعب االهتمام بالعالقـات ،يصال المعنى بشكل مباشرإو ،يدل على هذا المعنى في السياق .داخل األلفاظ والمعاني دوراً هاماً في وضوح الداللة وحسن ايصالها يحمـل الذي المدلول هوألن ؛ القدماء خاصة في نظر أهمية والمدلول يشكالن فالدال كما أن المدلول هو ،ما بشيء ذهنية صورة من الذاكرة في رسم ما على بناء ويفسره المعنى الدال بالمدلول وانسجامهما وتناسقهما وهـذا لتقاءامن القدماء من بين أهمية و ،إلفهاممحور ا .التناسق هو الذي يقدم الفكرة بصورتها الجلية الواضحة وربطوا بين الدال المادي والمدلول ،فقد أسهبوا في حديثهم حول الداللة المحدثون أما تتألف اإلشارة اللغوية من الدال وهو الصورة الصـوتية " :فقالوا ،المعنوي في المدرك العقلي فاألصوات التي نطلقها وأشياء العالم التـي نتحـدث عنهـا مرتبطـة ،والمدلول وهو الفكرة .1"بالمفاهيم العقلية ،وكيفية صدور الصوت ،أداة الداللة هي اللفظ وهي عملية النطق "ومنهم من عد أن وهي بذلك تقـوم ،فالكلمة أخص ألنها لفظ دل على معنى ،وربط هذه االصوات يكون الكلمة .2"المعنىو على أساسين اللفظ ،بذلك وكما تحدث عنه سوسير هي عالقة تربط الدال بالمدلول فمفهوم الداللة الحديث وأن أحدهما يقتضـي ،ومن خواص هذه العالقة أن يكون بين الدال والمدلول كمال االتصال دار المعـارف : أحمـد نعـيم الكرانـي، اإلسـكندرية : ترجمةفصول في علم اللغة العام، : دي سوسير، فرديناند 1 99م، ص 1985، .الجامعية 38، ص داللة األلفاظ: أنيس، إبراهيم 2 22 وال يتسنى الكالم على المدلول حتى يكون له ،فال يكون الدال داال حتى يكون له مدلول ،االخر .1ذ هو ال يوجد خارج العالقة التي تربطه بالدالإدال مكوناته من األصوات وما و اللفظ :ذا تتكون من مجموعة من العناصر وهيإفالداللة ثم هناك ما يشير إلى طبيعة هذا اللفظ من خالل ، وخصائص من صفات تحمله هذه األصوات .أما الصورة التي تنطبع في الذهن فهي انعكاس للفظ حين نسمع هذه الكلمة ،السياق فاللفظ هو السبب الطبيعي " :اللفظ ومدلوله هي عالقة قوية" الدال"والعالقة بذلك بين خطر الصورة في الذهن إال حين النطق بلفـظ وال ت ،فال تؤدى الداللة إال به ،للفهم واإلدراك .2"معين فتتعدد أنواع الدالالت ،وتتحكم السياقات اللغوية في طبيعة العالقة بين الدال والمدلول والداللـة ،والسياق هو الذي يحدد داللة الكلمة بدقة ،فهناك داللة السياق ،التي تحملها األلفاظ وهي من أكثر وسائل التطور الداللية لمفـردات ،والداللة المجازية ،االجتماعية أو المجتمعية .3وهي وسيلة من وسائل التوالد اللغوي :أما الداللة الرمزية ،اللغة أن كل قول هو رمز يتكون من دال" ومن المحدثين من رواد النقد البنيوي من رأى ما أن األدب نظام معقد مـن وب ،وأن الدال يشكل التعبير والمدلول يشكل المضمون ،مدلولو وكما أن للمضمون مادة وشكال ،فإن الدال فيه التعبير يتكون من نظام دال على اللغة ،المعنى ومادة التعبير هي األصوات واأللفاظ وشكله هو قواعد النحو ،مادة وشكال" التعبير " فإن للدال الفكريـة وجوانـب المعـاني ومادة المضمون هي اإليحاءات العاطفية االنفعالية و ،والصرف .4"وشكله هو التنظيم الشكلي للمدلوالت ،اإلضافية الكامنة في المدلول 27م، ص 2006المكتبة الجامعية الحديثة، : اإلسكندرية دراسة تطبيقية، –علم الداللة : لوشن، نور الهدى 1 62، ص لة األلفاظدال: أنيس، ابراهيم 2 45 – 35، ص علم الداللة التطبيقي في التراث العربي: ينظر، نهر، هادي 3 31م، ص 1970وزارة الثقافة، : نعيم الحمصي، دمشق: ، ترجمةالكتابة في درجة الصفر: بارت، روالن 4 23 كما أن اللغة ،إن الدال والمدلول والداللة والعالمة من المفاهيم األساسية عند اللسانين فالدال هو العالقة اللسانية وهو مفهوم مركـب " ، والعالقة ما يدرك بالحس ،مجموعة عالقات أما المدلول فهو منظر ،"ملفوظا " من مظهر حسي فيزيائي تدركه العين كتابة وتدركه السماع " فهمنـا "نقـول اننـا ،والذي بحصوله ،مجرد هو المتصور الذهني الذي يدلنا عليه ذلك الدال بالمدلول في اذهاننـا والمرجـع وهـو هي العملية التي يعترف فيها الدال :أما الداللة ،الدال .1"رة الموجودة فعال للشيءالصو وهي التي تشكل مع المعنى وحدة واحدة للوصول إلـى فهـم ،فأداة الداللة هي اللفظ فالداللة ما يتوصل ،على حمل المعنى فال داللة للرمز اللغوي من غير أن يكون قادراً"النص .2"به إلى معرفة الشيء كداللة األلفاظ على المعنى محصلة توزيعية بنائية يتعدد المعنى فيها من " الكلمة باعتبارها وعليه يمكن النظر إلى وعالقتها بكلمات أخرى داخل التركيب المعـين أو مـا ،وانتظامها وسياقها ،خالل استعمالها أن " اآلراء فمن أولئك من رأى وفي العالقة بين الدال والمدلول تعدد ،يسمى بالسياق اللغوي .3"ما يدل على معنى لكل لفظ من ألفاظ أية لغة له الدال والمدلول في المستويين البالغي والنقدي 2.1 بعـد ،هتم علم البالغة بالدراسات التي تتعلق بالداللـة اارتبطت الداللة بالبالغة حين فقد أثرت البالغة بأقسامها المختلفة في علم ،دخول المستوى الداللي ضمن الدراسات البالغية ومن هنا جـاء ،على مفاهيم بالغية كالمجاز الداللة حين فسرت تغيرات المعنى لغوياً اعتماداً كما أهتم الدرس اللساني بما كتبه البالغيـون حـول ،اهتم البالغة بالمستويات المختلفة للغة .4بالغة في الداللة بشكل أو بآخروعليه فقد أثرت ال ،أنواع مختلفة من الداللة 118، ص م 2006دار الكتاب الجديد، : ، بيروت5، ط األسلوبية واألسلوب: المسدي، عبد السالم 1 الـدار : دار القلم، بيروت: ، تحقيق صفوان عدنان دواوي، دمشقمفردات ألفاظ القرآن الكريم: األصفهاني، الراغب 2 .171ه، ص 1412الشامية، 13 – 12، ص علم الداللة التطبيقي في التراث العربي: نهر، هادي 3 97، ص 10، جامع ابن طفيل، ع مجلة كلية اآلداب، المصطلح البالغي في علم الداللة: ينظر، المطار، عبد العزيز 4 24 وهذا ما يفسر قدرة البالغة على تغطية مستويات لغوية مختلفة فـي العمـل األدبـي ضمن اطار علم حيث أن النص مكون من دال ومدلول فبرزت ظواهر بالغية ،وداخل النص .الداللة وخاصة ما يتعلق منها بالمعنى هتم احيث أن الدرس البالغي " الداللية لقد أثرت المصطلحات البالغية في الدراسات ،والمسـتوى التركيبـي ،المستوى الصـرفي :المختلفة منها بدراسته مستويات اللغة المتعدد .1"والمستوى الداللي خاصة الدالليـة " ومن هنا جاء اهتمام البالغيين القدماء بالمستويات اللغوية المختلفة الـربط بـين المنهجـين البالغـي وسعى بعضهم إلى ،منها والتركيبية واألسلوبية والنصية لما تحمله البالغة من أثر على العمل األدبي والذي يعتمد أساسا على األلفاظ وما . 2"واللساني .تكونه من تراكيب تشكل العمل اإلبداعي برمته فكلمات اللغة متداخلة وجمله داخل النص فيها تشابك أدبي، يساهم في إعطـاء أبعـاد براز جمالية النص وكل ذلك يتم عبـر إو ،مدلوالت أوسع للعمل األدبي ويعطي ،نصأخرى لل .للنقد األدبي وانعكاس ذلك على دراسة المستويات المختلفة ،فنون البالغة المختلفة اًوفُسرت الداللة وفق ،لقد ارتبطت الداللة بالبالغة من خالل مفاهيم ومصطلحات عديدة تغيـرات وفسـروا ،دالليون ما كان لدى البالغيين منذ أرسطواستمد ال" حيث ألسس بالغية .3" االستعارةو المعنى لغويا ارتكازا على مفاهيم كالمجاز فعلى هذا " والنقدية وقسماً من أقسامها وعليه تعد الداللة جزءاً من الدراسات البالغية ،)تركيبـي (واإلنشـاء ،)لفظـي (األداء :هي قسمت البالغة القديمة مجال دراستها إلى أقسام .4 ")داللي(واالبتداع 95، ص المصطلح البالغي في علم الداللة: المطار، عبد العزيز 1 95المرجع نفسه، ص 2 91م، ص 2004مكتبة اآلداب، : ، القاهرةالسرد ومناهج النقد الحديث: الكروبي، عبد الرحمن 3 63ص ية،دراسة تطبيق –علم الداللة : لوشن، نور الهدى 4 25 علم المعاني هو جزء من البالغة فقد ارتبط ومن أقسام البالغة التي ارتبطت بالداللة خالل أقسام البالغة الرئيسة تتضح لنا العالقة الوطيدة " بالمعنى فمن بالداللة في اهتمام كليهما ن البالغة مجالهـا إاللة تبحث في علم المعنى ففإذا كانت الد ،وعلم المعاني ،بين علم المعنى .1"المعاني أقسـام أحـد وهـو ،البيان علم أيضاً الداللة بعلم لها عالقة التي البالغة أنواع ومن فـي الواحد المعنى إيراد معرفة أنه على" بقوله الداللة وبين هابين السكاكي ربط التي البالغة الخطأ ذلك على بالوقوف ليحترز وبالنقصان ،عليه الداللة وضوح في للزيادة ،مختلفة طرائق .3"المعنى حال ومراعاة الكلمات انتقاء يعني وهذا" ،2"المراد لتمام الكالم مطابقة في فعلم البيان بذلك مرتبط بالكشف وااليضاح عن المعنى وجوانبه المختلفة وهذا ما يهتم حين قدمت تعدد وتنوع للدال ،واندرجت جل علوم البيان بعالقة مع علم الداللة ،به علم الداللة .وما يحمله من مدلوالت كثيرة " ،عالقة التشبيه والمجاز بالداللة فهو مرتبط بها كسائر علـوم البالغـة ألن أما عن والقـيم يعد كشفا وإيضاحا دالليا لما خفي من المعنى، ولتوضيح المفـاهيم المعنويـة التشبيه .4" الروحية، وتصوير القيم المعنوية بدالالت حسية كأننا نتلمسها لكونـه يوضـح يضيف الكثير للداللـة ،والتشبيه بوصفه مظهرا من مظاهر البالغة ألنـه يسـمح ،كما يساهم التشبيه في توسيع الداللـة يكشف أعماق الداللة وأبعادهاو ،المعنى ويفـتح المجـال ،يقدم لألديب آفاق واسعة لإلبـداع و ،باشتراك صفة أو أكثر في شيء واحد مـن خـالل ،تسهم في اثراء العمل األدبي ،للصور الفنية مما يكسب النص جماليات خاصة .ة جديد ومعاني ودالالتً اًكسابه أبعادإتجسيد اللفظ و 61، ص مقدمة لدراسة علم الداللة في ضوء التطبيق القرآني والنص الشعري: اسماعيل، طالب محمد 1 دار الكتـب : عبد الحميد هنداوي، بيـروت . د: ، تحقيقمفتاح العلوم: السكاكي، أبو يعقوب يوسف بن محمد بن علي 2 .24م، ص 2000العلمية، 65، ص لدراسة علم الداللةمقدمة : اسماعيل، طالب محمد 3 65المرجع نفسه، ص 4 26 أخـرى أبعاد تقديم في وساهمت بالداللة ارتبطت كالمجاز بالغية مصطلحات وهناك أي كتعميم الداللـة جديدة داللية مصطلحات ضافةإو الداللة علم تطوير في تشارك حيث ،لها من العـام إلـى باللفظأو وتضيقها وهو االنتقال هاوتخصيص العامإلى الخاص تحويلها من .1الخاص يقتضـيها دالليـة رمزية ولتحقيق الداللة لتقوية" المجاز يقع المواضع من كثير فيف هنـا المالحظ فمن .2" المرجوة الداللة تخدم بالغية بمقاييس مرتبطة ألفاظا المتضمن السياق .بلألد النقدية االتجاهات في تأثيره ثم ،الداللية الدراسات في المجاز يمثله الذي الدور أهمية للفظة باستخدام" تكون فاالستعارة الداللة ثراءإ في دورا المجاز كما ستعارةإلا وتلعب " أنها كم ،3"النص إلى الجمال من الكثير إضافة في تساهم واالستعارة األصلي معناها غير في معنـى من العبارة انتقلت االستعارة وفي الحقيقية بداللتها ليست جديدة دالالت الكلمات تعطي .4"آخر إلى الهتمـام البالغـة ،وعليه فعلوم البالغة المختلفة التي ذكرها القدماء ارتبطت بالداللة ألن انجالء الداللة وبساطتها هي األسـاس عنـد ،بدراسة األلفاظ ووضوحها وابراز دالالتها .للوصول للغاية ،القدماء أو المـادة أو اآللـة تقـدم البالغة ألن" تكاملية عالقة والداللة البالغة بين والعالقة ، 5"الواحـد الـنص لمعنـى المتعددة المستويات كشف على الداللة دارس تعين التي الوسيلة األداة التي تسهم فـي فوضوح الداللة والكشف عن معانيها المختلفة مرتبط بالبالغة ؛ لكونها . اإلفصاح عن المعاني المختلفة 102، ص المصطلح البالغي في علم الداللة: عبد العزيز: ينظر، المطار 1 66، ص مقدمة لدراسة علم الداللة في ضوء التطبيق القرآني والنص الشعري: اسماعيل، طالب محمد 2 150ص – 149م، ص 1996، 2لعلم للماليين، ط دار ا: بيروت البالغة والتحليل األدبي،: أبو حاقة، أحمد 3 66، ص مقدمة لدراسة علم الداللة: اسماعيل، طالب محمد 4 .61، ص مقدمة لدراسة علم الداللة في ضوء التطبيق القرآني والنص الشعري: اسماعيل، طالب محمد 5 27 هو فاللفظ ،الجيد الدال أو اللفظ خالل من يتم الكامل الواضح المعنى إلى الوصول إن ،وما يدور في خاطر النفس من خلجات وما يختزنه العقل من أفكار الوجدان عن يعبر الذي .المنشود هدفها إلى وصلت األلفاظ اختيار ُأحسن فإذا ،خالله من الجمالية الصورة قدمتو إلـى الوصول خاللها من تستطيع تركيب ثم بلفظ عنها يعبر سليمة فكرة على وبناء ،الداللة ركنا وهما السواء على والمعنى اللفظ بدراسة البالغة واهتمام ،بناء نقد وتقديم اإلبداع جانـب من الداللية الدراساتبو جانب من النقدية بالدراسات البالغية الدراسات يربط ما وهذا .آخر الداللة وعالقتها بالعمل الروائي 3.1 هنـاك اللغـة ،اللغة أي لغة هي وسيلة من وسائل االتصال والتواصل داخل المجتمع المنـافع و وهدفها إيجاد التواصل ونقل األفكار ،العادية والمتمثلة في لغة التخاطب بين الناس وهي تتجاوز دائرة التواصل بين ،أما اللغة األخرى فهي اللغة األدبية ،والمصالح بين األفراد .لتصل إلى أهدافها فكرية مختلفة إلى مستويات ،الناس نوع من هو ال يستخدم لغة عادية مباشرة، وذلك إليقاع ،تميزةفلغة األديب هي لغة م المـدلول، بهـدف اعطـاء و التأثير على المتلقي، وهي لغة قد ال يوجد فيها تطابق بين الدال .دالالت ورموز أخرى يتم التوصل لها من خالل النص األدبي ث يحدث فيـه حي ،وتبرز هذه اللغة األدبية حين يتم سكب هذه اللغة في وعاء األدب الـذي يبحـث فـي الـدالالت ،المتلقي والمبدع وصوال إلى ذهن ،التفاعل بين النص األدبي ويختلف فهم الدالالت بـين ،المتناثرة داخل السياق النصي إلثبات القيمة الجمالية داخل النص ،وبهذا المعنى نتعرف على بنية الكلمة ،ألن لكل من القارئ والمبدع لغته" ؛ المبدع والمتلقي واحتاجت الرموز إلى توضيح داللتها على ،نها ال تتغير إذا اقتضى التكوين الصوري ذلكإإذ .1"اإلمساك بالمعنى المطلوب التأويل وهذا يؤدي إلى 22م، ص 2014، 513، عدد 43، مج اللغة العربية بين الدال والمدلول، الموقف األدبي: محمد، محي الدين 1 28 مدلول، و مكون من دال" العمل األدبي ألن؛ العمل األدبي و والعالقة وثيقة بين الداللة مجال للفصل بينهما أو لبحث أحد الجانبين دون اآلخر ؛ من حيـث أن أولهمـا مفـض وال والدال والمدلول هما ركنا العمل اإلبداعي واألساس الذي يقوم عليه أي عمل أدبـي . 1"لآلخر .، ويبرز إمكانات النص وأبعاده وما يحمله من معانٍللوصول إلى المتلقي والذي ،لمدلول هي ركن هام من أركان العمل األدبياو الدال والداللية التي تتجسد في المدلول هـو المعنـى و ،فالدال هو اللفظ وهو أساس بناء العمل األدبي ،لن يتم الفهم إال بهما للفظ مما يساهم في إثـراء بين طياتها والتي بدورها تعطي دالالت مختلفة الذي تحمله األلفاظ .العمل األدبي وغناه أو العالمات مع العناية تتركز في البحث داخل األلفاظ ،الداللة في كونهاوتظهر أهمية وهو يكتسـب كـل ،فالنص ال يمكن فهمه إال من خالل المعنى أو الداللة ،بداللتها أو معانيها .داللته من خالل العالقات داخل النص األدبي أن " بالنظر إلـى و فردبالبيئة المحيطة بالوالتي ترتبط بدورها اللغةب الداللة وترتبط هي شديدة االرتباط بثقافة الشعب التي يتملكها، وأن هذه الثقافـة فـي و اللغة ظاهرة اجتماعية جملتها يمكن تحليلها بواسطة حصر أنواع المواقف االجتماعية المختلفة التي يسمون كال منها ة ومكوناتها من دال ومدلول بمعنى أن تفسير الدالل ،، فالمقام هنا هو الذي يحدد المقال2" مقاما وتفسير الداللة فيها ترجع ،وسطها المبدع والمتلقي على السواء يعيشتختلف حسب البيئة التي والتي قد يتقاطع فيها الفهـم بـين األديـب ،بحسب الخطاب الروائي للكاتب وفهم المتلقي له .أوسع اًأو يختلف فيها الفهم فيكسب الداللة أبعاد ،والمتلقي ليشـير اللفظ تحديد خالل من اللغة وتتميز اللغة وتمثلها بالداللة األدبي العمل يرتبط بمثابـة لـه يصـبح معين بمعنى اللفظ تخصيص" ألن الفهم خالله من ليتم محدد معنى إلى .28الدار الفنية، ص : ، عمانمدخل نظري ودراسة تطبيقية –األسلوبية : سليمان، فتح اهللا أحمد 1 .37م، ص 2006عالم الكتب، : ، اربد5، ط اللغة العربية معناها ومبناها: حسان، تمام 2 29 العالمة متى طرقت السمع أثارت في الذهن داللة معينة يشترك في فهمها أفراد البيئة اللغوية وقد تحمل هذه الداللة مضامين ومعاني مختلفة ،فتصبح الداللة ذات مفهوم عام بين األفراد ،1" .وتمكن من فهم النص ،تفسر العمل األدبي وكما أن الناس يختلفون فـي " وتختلف أساليب التعبير بين األفراد باختالف مواقعهم ألنهـا تعكـس ، ف أساليبهم ميولهم وثقافتهم وطريقة تفكيرهم وتصورهم لألشياء كذلك تختل كـل سلوبه في التعبيرأفلكل منا طريقته و 2"ثقافتهم وتصورهم لألشياء وقدرتهم على التعبير ويحمل لغته على عـدول ،ولألديب لغته التي تختلف عن اللغة العادية ،بحسب موقعه وثقافته .الواقع المعاش يختلف عما هو في هو في الواقع لينقل الحدث الواقع بصورة خاصة عما ألن مفهوم الكتابة األدبية مرتفع وكذلك ضـمن ،وهذه الصورة هي صورة مفهوميه تعادل معاني من موقع رؤية الكاتب لها " فالمعاني هي صور تنزاح عن الواقع الـذي يمثـل ،تختلف عن الواقع نفسه ،عالقات أخرى التـي وقضيته فكره خالله من يعرض الذي سلوبهأ أديب فلكل 3" مرجعا يتعامل معه الكاتب .من خالل زاوية الرؤية التي تختلف وفقا لرؤية األديب وتصوره للمتلقي ايصالها يحاول والوسيلة في التعبير األدبي تتم من خالل األلفاظ وفي قدرة الكاتب على توظيف هـذه عن فكرته يعبر كل كاتب بها ،وما تحمله هذه األلفاظ من مدلوالت مختلفة ،األلفاظ بشكل فني والذي بدوره يستقرئ ويحلل هذه الدالالت ،يصاله للمتلقيإوما يريد ،حسب تجربته اإلبداعية .حيث تختلف رؤية الكاتب األدبية عن رؤية المتلقي ،وفق ثقافته وبيئته يختلف في ،العمل اإلبداعي األدبي له خصوصيته في نقل الواقع بأسلوب أدبي خاص الكتابـة عـالم يشـكل عدول من فيه يظهر وما التعبيري األدبي ىفالمستو، تعبيره وألفاظه 51م، ص 1967مكتبة األنجلو، : ، القاهرة3، ط علم الداللة: أنيس، إبراهيم 1 215، ص علم الداللة دراسة تطبيقية: لوشن، نور الهدى 2 . 28–27م، ص 2010دار الفارابي، : ، بيروت3، ط تقنيات السرد الروائي في ضوء المنهج البنيوي: العيد، يمنى 3 30 عنه يعبر ما وبين ،األرض على وموجود واقع هو ما مستوى بين اختالف حيث يقع ،األدبية .قائمة تبقى بينها الصلة ولكن ،أدبيا فالداللة يختلفُ فـي ،آخر إلى إن مفهوم المدلول في العمل الروائي يختلف من متلق بالرغم من أن الـدال أو اللفـظ ،تفسيرها وفهمها عند المتلقي تبعا لثقافته ومرجعياته المختلفة ،نفسه )المتلقي(وحتى عند القارئ ،)الكاتب(ولكنه يحمل مدلوالت مختلفة عند المبدع ،واحد مـع نتعامـل فنحن ،ومدلول دال من مكونة كالمية بنيه هو حيث من النص مع نتفاعل ألننا وهو بالمرجع عالقتها في المدلوالت وتختلف معنى أو مدلول إلى يحيلنا الذي اللفظ وهو الدال .1آخر إلى متلق من وشكله صورته في يختلف والذي األرض على المادي الموجود الرواية الفلسطينية بين الماضي والحاضر 4.1 المعرفي، والرواية هي فن من الفنون األدبية، العمل األدبي هو أداة من أدوات اإلنتاج ويبرز هويتـه الوطنيـة ،للمجتمع، يعبر من خاللها عن تجربته الثقافية هي النتاج اإلبداعي .ويجسد قضيته بكل أبعادها ،ويحافظ على شخصيته اإلبداعية ،والقومية ات حول بداية فقد دارت العديد من الدراس ،ابرازه وهذا ما حاولت الرواية الفلسطينية كمـا " 2 اشارات تؤكد ظهورها في القرن الماضي ثمة" و ظهور أولى الروايات في فلسطين ولأ هـو ،الخليل من التميمي حمدأ الشيخ نإ" لىإ دبيةواأل التاريخية المصادر بعض اشارت .3 ")حكيم مأ( وسماها بالعربية رواية برزأ من ولكـن ،على بداية ظهور الرواية الفلسطينيةلقد كانت هذه المحاوالت األدبية دالالت م1920 عـام صدرت والتي بيدس لخليل " الوارث" رواية مع كانتجذور المحاولة األولى 23، ص تقنيات السرد الروائي في ضوء المنهج البنيوي: ينظر، العيد، يمنى 1 120م، ص 1981، 110، ع شؤون فلسطينية، ل تاريخي للرواية الفلسطينيةمدخ: وادي، فاروق 2 مطبعة دار المشرق للترجمة والنشر، : ، شفا عمرو2، ج أعالم األدب العربي في العصر الحديث: فرهود، كمال قاسم 3 4ص 31 بعـد ظهرت ثم .1 روائية محاولة أول وكانت ،فلسطين في ظهرت التي الروايات أولى هيو لهـذه معالجة األديـب طريقة وفي موضوعاتها في اختلفت والتي ،الروايات من العديد ذلك نتاجه بفعـل إالتي كان فيها األديب مقال في انتاجه األدبي قبل النكبة وزاد من ،الموضوعات الكتابـة بل تحول عديـد الشـعراء إلـى ،حين توجه العديد من األدباء إلى الرواية ،النكسة .الروائية للقضـية ثقافي الشاملبناء على الفهم ال ،تكون األدب الفلسطيني اجتماعيا وسياسيا بدأ األرض والتراث والهوية والوطن، ولم تكـن الروايـة وهي ،وواقعاً الفلسطينية المعاشة حلماً فالروايـة ،الفلسطينية بعيدة عن التأثر باألحداث التي يمر بها الوطن األم بكل آالمه وهمومه حـين تقـدم ، المجتمعالذي يعيشه هي تصوير للواقع السياسي واالجتماعي والثقافي والديني تصل للقارئ فيتفاعـل معهـا ويعايشـها ،الرواية هذا الواقع في قالب فني أدبي ولغة خاصة .بتفاصيلها ضمن ظروف سياسية واجتماعيـة وثقافيـة وعليه فقد كان ظهر الرواية الفلسطينية ويعود ذلك الـى طبيعـة فلسـطين ،تختلف عن غيرها من الدول العربية المجاورة ،خاصة بداية من الحكم العثماني ثم االنتداب البريطاني ،أوضاعها السياسية وما مرت به من أحداثو .م1967م، والعام 1948 لفلسطين العام يلالحتالل الصهيون وصوال ولفهم طبيعة الظروف التي مرت بها الرواية الفلسطينية منذ بدايتها ال بد من االطالع الفلسطينية من جانب وتأثرت بها الرواية الفلسطينية من المصادر التي أثرت في الرواية على :جانب آخر وتمثلت في .المجالت والصحف الثقافية التي ظهرت في لبنان ومصر • 122، ص مدخل تاريخي للرواية الفلسطينية: ينظر، وادي، فاروق 1 32 مما ساهم في االتصال المباشر بالثقافة ،فلسطين المدارس التبشيرية التي انتشرت في مدن • .1 تشارا وتأثيراوالتي كانت االكثر ان ،االجنبية وخاصة المدارس الروسية كانت في أغلبها موجهة نحو 1948 قبل عام كانت أغلب الجهود الروائية في فلسطين فقد أصدر خليل بيدس مجلة متخصصة فـي النصـوص ،الترجمة عن الروسية بوجه خاص ماأ ،م 1923م حتى العام 1908بين العام " النفائس" حين ظهرت مجلة والقصصية الروائية ولم ،الروائي بالفن الخاصة الفنية لألطر مستوعبة غير كانت فقد ُأولفت التي الروائية عمالاأل يبرز فن روائي حقيقي بعناصر عمل روائي أدبية تناول واقع القضية الفلسطينية وما تعايشـه وثقافية تركت تأثيرها على اإلنسان الفلسطيني خـالل من أحداث سياسية وتغيرات اجتماعية أغلـب ألن ذلـك، بعد تبلور روائي فن لظهور بداية إال المحاوالت هذه تكنولم ،تلك الفترة كـان مـا أن حين في الترجمة، على م 1950 العام حتى انصرفت قد تلك في األدبية الجهود 2. التاريخ ذلك قبل الفلسطينية الرواية في له صدى يجد لم فلسطين الوطن به يمر م، قد 1950قبل العام أياألدباء حتى تلك الفترة هؤالءوكانت الروايات التي كتبها ويبدو أن هؤالء األدباء كانوا معـزولين ،قضايا اجتماعية أكثر من القضايا السياسية ،عالجت .3بعيدين عن هموم شعبهم عن واقعهم في فلسطين على الشعر أكثر من تركيزهم علـى الروايـة كما انصب اهتمام األدباء علـى طغـى الذي الشعري المد مقابل الروائية المسيرة في تراجعا الفترة هذه شهدت" حيث ولذلك كانت المحاوالت الروائية في ،4" القصيرة القصة انتشار إلى باإلضافة ،دبيةاأل الساحة ،حضورا ملفتا للروايـة شهدت ةولكن الفترات الالحق ،بدايتها متواضعة في األدب الفلسطيني .وتحول العديد من الشعراء إلى العمل الروائي جامعـة الـدول : ، القاهرة محاضرات عن خليل بيدس رائد القصة العربية الحديثة في فلسطين: األسد، ناصر الدين 1 .11ص – 9م ، ص 1963العربية ، المؤسسـة العربيـة : بيروتم، 1980–م1950في األدب الفلسطيني من عام الرواية :ينظر، أبو مطر، أحمد عطية 2 . 52م، ص 1980، للدراسات والنشر 130 – 129، ص مدخل تاريخي للرواية الفلسطينية: ينظر، وادي، فاروق 3 67م، ص 1979مؤسسة دار األسوار، : ، عكادراسات في القصة المحلية القصيرة: القاسم، نبيه 4 33 وجود شهدت" والتي م 1967 عام بعد الفلسطينية الرواية حياة في الزمنية الفترة إن فـي الفلسـطيني لإلنسان استثنائية اظروف خلق مما غزة وقطاع الغربية الضفة في االحتالل هذه اختلفت وقد ،والفكرية ،واألدبية ،واالجتماعية ،واالقتصادية ،السياسية :المجاالت مختلف وقـد 1."م1948 عام فلسطين في الفلسطيني اإلنسان عايشها التي تلك عن ما نوعا الظروف واختلفت المواضيع التي تناولها األدباء فـي ،بشكل أو بآخر على الرواية هذه الظروف أثرت وما يتعلق بها هي محور هذه ن بقيت القضية الفلسطينيةإو ،تبعا لتغير هذه الظروف ،رواياتهم .الروايات هـذه فـي القـدس حضـور تنوع م، 1967 العام بعد الروائي االنتاج تصاعد ومع بقـي ولكن الرواية أحداث ضمن حضورها أو لألحداث، كمركز ظهورها بين ما الروايات، الروائيـة المعالجة اختلفت وإن الروايات، من للعديد فضاء القدس وأصبحت الفتا، حضورها المدينة حياة من مختلف جانب على روايته خالل من كاتب كل أضاء فقد آلخر، كاتب من فيها .وتاريخها لقد كان لألوضاع التي مرت بها فلسطين كبير األثر على الحياة األدبية عامة وعلـى التـي فرضـت نفسـها علـى االنسـان الجديد الواقع قسوة مامأ"الرواية بشكل خاص ألنه فلـيس ،والتعامل معـه ،حيث وجد نفسه حائرا حول كيفية مواجهة الواقع الجديد ،الفلسطيني .2"وخاصة في مجال اإلبداع الروائي ،دبيةصمتا واضحا في الحياة األ غريب أن نرى التي أثرت في الحياة األدبيـة فـي ،م مجموعة من الروايات 1950وظهر بعد العام بخاصـة ، ه الفترة وحتى فيما كتب بعد ذلك بالطابع الوطنيوقد تميزت روايات هذ ،فلسطين وقـد ،وتطورات القضية الفلسطينية ،حيث صورت جوانب من النكبة ،م1948بعد نكبة عام الشكل الروائي عندما استطاعت الرواية الفلسطينية تقـديم على صعيدحدث تقدم كبير للرواية :وبالذات أعمال ،زة في مسيرة الرواية العربيةأصبحت اآلن من العالمات البار ،أعمال روائية منشورات وزارة : رام اهللا ،1993 – 1967الرواية الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة من : البيطاوي، يوسف ذياب 1 6م، ص 2009ة الفلسطينية، الثقاف 17ص المصدر نفسه، 2 34 أما المضمون فقد تناول الظواهر الجديـدة ،واميل حبيبي ،وجبرا ابراهيم جبرا ،غسان كنفاني وشهدت ،حيث ظهرت صورة البطل الثوري في المجتمع الفلسطيني في مرحلة نهوض ثوري .1قدمت هذه الشخصية بصور مختلفة حينوبرزت الشخصية اليهودية ،انعكاس الواقع العربي م تأثرت الرواية الفلسطينية بالواقع السياسي والوطني 1987االنتفاضة عام مع بدايةو الجديد من حيث الطابع الثوري النضالي وروح المقاومة الفلسطينية من مظاهرات ومالحقات مدن والقرى والمخيمات ذلك مختلف الطبقات االجتماعية في ال واعتقاالت وتدمير للمنازل شمل .وبرزت مفردات ورموز جديدة في الرواية جسدت الواقع الفلسطيني ،الفلسطينية ،م 1993عـام برام اتفاق اوسلوإتحول في الخطاب الروائي الفلسطيني بعد ثم كان بعـد توقيـع القيـادة ،هذا التغير الناجم عن التحول الصارخ في مسار القضية الفلسـطينية ذلك أن األدب مرآة الحياة العاكسة لمنظـور األديـب ،التفاق اوسلو مع إسرائيل الفلسطينية فالنصوص الرواية أصبحت تؤرخ للفكر ،وحياة الناس وواقع مجتمعه والمثقف الملتزم بقضيته ،فمنهم مـن رفـض اوسـلو ،وتحوالته العديدة للقضية الفلسطينية باألدبي الفلسطيني المواك ومنهم من خاضه ،ومنهم من تجنب الخوض في المسار الجديد ،ده بشدةومنهم من خالفه وانتق .2ومنهم من جاراه دون أن يطريه ،على استحياء في حمايـة التقاليـد محورياً دوراً لعبت الرواية الفلسطينية "فعلى مراحلها المختلفة فكانت حاضنة ،يوغرس احترام القيم الوطنية والمعرفة بالتاريخ الفلسطين ،والتراث الفلسطينية وحافظة التاريخ الفلسطيني في مواجهة الزحف الصهيوني الذي عمـد الـى ،الوجدان القومي .3"طمس كل ما يمس فلسطين 932وص 390، ص 1980 – 1950الرواية في األدب الفلسطيني من عام : ينظر، أبو مطر، أحمد عطية 1 " سـردية –البنية الداللية لخطاب السيرة الروائية الفلسطينية المنجز بعد أوسـلو : ينظر، العواودة، زين العابدين 2 م، 2011منشورات جامعة الخليل، : ، الخليللألديب مريد البرغوثي نموذجا" ولدت هناك ولدت هنا " و" رأيت رام اهللا 51 –49ص منشورات جامعة الخليـل : الخليل نماذج مختارة، –القدس في الرواية الفلسطينية بعد اوسلو : خواجة، علي حسن 3 27م، ص 2010ومؤسسة قطان، 35 بعد توجه العديد من األدباء ،وفي خضم هذا الكم الروائي الذي أطل في الساحة األدبية مثلت القدس جانبـا ،ومع اختالف الموضوعات التي تناولتها الرواية الفلسطينية ،الروايةنحو مميز الحضور الروائي، فعلى مدار تاريخ الرواية الفلسطينية كان للقدس حضور امهما من هذ آمـالهم نظرا لكونها العاصـمة التـي حملـت ،نظهرت في كتابات األدباء الفلسطينيي ،فيها خارجها في الغربـة أو عاشوا ،يحملون ألم الهزيمة ومرارة االحتالل عاشوا فيها ،أحالمهمو .فحملوا معهم أجمل الذكريات وأحالم العودة التي ال تفارقهم فحملت بـذلك " الواقع بكل تجلياته وأبعاده و هي تعبير عن اإلحساس وبما أن الرواية والمصـيرية فـي مجـاالت أحاسيس اإلنسان العربي وانفعاالته وانشغاالته بقضاياه اليومية بكل ذلك حققت الرواية ارتباطا عميقا بمعاناة اإلنسان ومكابداته وتطلعاته ،االجتماعو السياسة وهي تتجسد من خالل عالقاته بالسلطات المختلفة التي تكبل طاقاته وتتكالـب عليـه وتشـل وحاول تصويره مـن ،وهذا ما عاناه اإلنسان الفلسطيني ،"1تطلعاته إلى تحقيق الحياة الفضلى .خالل أدبه وتفاصيل حيـاة ،األديب الفلسطيني من خالل رواياته إبراز القدس بكل قضاياها فقام نفوس أهلها ووصـف بل والدخول إلى أعماق ،في وجه االحتالل ومعاناتهم ،سكانها اليومية ياسية والتاريخيةوسبر أغوار حياتهم االجتماعية والدينية والثقافية والس ،مشاعرهم وأحاسيسهم من تاريخ اًمهم اًلتعكس جانب ،بتفاصيلها وأحداثها خالل فترات زمنية مختلفة من تاريخ المدينة .قضية وحياة شعب القدس في المشهد الروائي الفلسطيني 5.1 هي مدينة ،والوطن وحضورها دائم في كل فن وأدب شعرا ونثرا األرضالقدس هي إن لم يعش فيه الفلسطيني لغربته داخل وطنـه و المكان الذي هي ،القداسة والجمال والتاريخ ، ص 2010، 2رؤية للنشر والتوزيع، القاهرة، ط الوجود والحدود، –قضايا الرواية العربية الجديدة : طين ، سعيديق 1 25. 36 رية ألسباب سياسـية سأو خارج الوطن بدافع الهجرة الق ،بسبب الحواجز واجراءات االحتالل السـيد ورحلـة ،أو اقتصادية ولكن صورة القدس معراج النبي محمد صلى اهللا عليه وسـلم عمـد حيـث ،كرة الجمعية الفلسطينية والعربيةالمسيح عبر أزقة القدس محفورة في قلب الذا منهم من تعمـق ،براز صورة القدس من خالل أعمال روائية مختلفةإاألديب الفلسطيني على أو اجتماعية ومنهم من تحدث عنها عبر طرحها قضية سياسية ،في وصف صور األماكن فيها . أو استعراض تاريخها ،أو ثقافية هنـاك برزت فمن خالل قراءة الروايات التي تعرضت للقدس بصورة كلية أو جزئية تمتلك موقعا جغرافيا فالمدينة ،أسماء روائية معاصرة حضرت القدس من خالل بنيتها السردية وسياسية عديدة ال يكاد سرد روائي فلسطيني يخلـو ، وثقافية وتاريخية ، يحمل دالالت دينية .ناول جانبا من هذه الجوانب ودراسة أبعادها الداللية والرمزية المختلفةوت ،من التعرض لها المحاوالت الروائية التي تناولت القدس القديمة بكل تفاصيلها من خالل من هناك عديد وظهـرت ،وأسواقها ومسـاجدها ،نسيج سردياتها الروائية لتذكر القدس وتتحدث عن حاراتها ، بما فيه مـن أسـوار ،ومآذنه وتاريخه ،وزواياه ،وقيامته ،قصاهبأ اًديني اًمكانبوصفها القدس وعمائر مرت عليها العديد من الحضارات واألمم وصورت جانباً، وبيوت ،وساحات ،وأبواب على أهمية كبيرة ليصف المعاناة االنسانية لشعب احتل مرارا وتكرارا وما زال يعاني نسانياًإ .ويقاوم نسان الفلسطيني صراع اإل ،المقدسة لتحرير األرض واالنسانصراع في هذه المدينة بكل ما يحمله مخزونه الثقافي والفكري والديني والحضاري من أجل التمسك بهـذه المدينـة .نسانية سياسية ال تنسىإقضية ىوتبق ،كرةاالحلم ولتبقى محفورة في الذو المقدسة الوطن أو السهل لما لهـذه ،يس باألمر الهينوالحديث عن القدس من خالل النسيج السردي ل واألحداث والتأثير الشـديد ،المدينة المقدسة من خصوصية في الوصف لشدة غناها بالتفاصيل 37 وإلـى معرفـة علميـة ،وصف يحتاج إلى معايشة طويلة ،على كل من عايش هذه التفاصيل .1األمكنة ووصفها وربما إلى تفرغ كبير بهذا الشأنو ،بالطرق ؛ األعمال الروائية تحدثت عن قرى ومدن فلسطينية أخرى غيـر القـدس فكثير من من تعقيدات وتفاصيل فـي فيهاولكن للقدس خصوصيتها لما ،لتكون ضمن مواضيع رواياتها والحاجة إلى معرفة واسعة ودراية باألماكن فيها حتى أن ذلك شكل صـعوبة علـى ،المكان ود ذلك إلى أن السارد الفلسطيني لم يصل للحد الـذي أبناء القدس نفسها ؛ ربما يع األدباء من أو ربما ألسباب معنوية ونفسية تتعلـق ،في االبداع ونضوجا في الفكر الروائي يقدم فيه عمقا وطبيعة الصراع القائم من أجـل ،بقداسة المدينة وحضارتها وتاريخها وقيمتها الدينية الخاصة ني في هذه المدينة من محـاوالت لطمـس هويتهـا السيطرة على المدينة وما يالقيه الفلسطي .وتاريخها العربي األصيل لوصف للسعيالقدس هي محاوالت أدبية عنوبالرغم من ذلك فالروايات التي كتبت المكان بكل تعقيداته وأبعاده المختلفة وذلك حفاظا على التاريخ والهوية الفلسطينية والتأكيد على .بالمعتقدات الموروثة في الحافظة الجمعية الفلسطينيةالحق الفلسطيني فيها وتمسكا لكتـاب قراهافمن خالل مجموعة من الروايات التي دارت أحداثها في القدس أو في رغم بقـائهم ،وتاريخها العربيين ،افتقدوا حقيقة القدس" مقيمين داخل أسوار القدس مقدسيين وقائعه في سبيل إثبـات عروبـة اليستخدمو ،مما دفعهم الستلهام التاريخ في أعمالهم ،داخلها 2"مدينتهم فمن هذه الروايات مـا ،ظهرت صورة القدس في هذه الروايات على تفاوت مختلف وردت فيها القدس عرضا دون تركيز عليها ولم تكن القدس في هذه الروايات سـوى مكـان مؤتمر االدب الفلسطيني بعد نماذج مختارة، –القدس في الرواية الفلسطينية بعد أوسلو : خواجة، علي حسنينظر، 1 28، ص 2010بالتعاون مع مؤسسة قطان، –كلية اآلداب –اوسلو، منشورات جامعة الخليل قدس الرواية الفلسطينية الحنـين إلـى حلـم المدينـة المسـتعادة، علـى موقـع دنيـا الـرأي، : مجدي، ياسمين 2 www.diwanalarb.com، 2009 38 قدس داخل السـور ال" وذلك لما للمدينة من خصوصية وألن ،عابر ضمن سرد هذه الروايات ورغم ذلك فهـي أقـل المـدن ،نها مدينة روائيةإهي مدينة شديدة التركيب إلى درجة القول فقليلة هي ،نكارها ساعة الكتابةإال يمكن رائحة وألن للمدينة ،في الرواية الفلسطينية حضوراً .1" الروايات التي التقطت هذه الرائحة باعتبارهـا محـورا لهـذه بصورة جليـة وهناك روايات أخرى ظهرتْ فيها القدس وال تكاد رواية فلسطينية تخلو ،وذكرت فيها القدس بكل تفاصيلها الزمانية والمكانية ،الروايات قدرة األديب الفلسطيني على ابراز التفاصـيل بالرغم من أن ،من ذكر القدس بشكل أو بآخر ية تميزها عن غيرها مـن المـدن الجمالية للمدينة بقيت محدودة لما لهذه المدينة من خصوص .وثقافية مركز ألحداث سياسية واقتصادية ودينية بالنظر لكونها ،الفلسطينية منهم كتاب مقدسيون وغيرهم مـن فتاب الذين تحدثوا حول القدس في رواياتهم الكّ أما وهي أحدى الحارات فـي القـدس " حارة النصارى" نبيل خوري في روايته ف ،خارج المدينة فـي لتي دارت فيها أحداث الرواية، استرجع المدينة من خالل ذكريات بطلة الرواية سلمىوا والحيـاة والمـوت ،بين ثنائية الحب والكره ،القدس بعد استشهاد زوجها يوسف راشد هناك .عاشت بطلة الرواية ذكرياتها " ايـة أما روايات جبرا إبراهيم جبرا فقد كان حضور القدس فيها على تفاوت ففي رو حيـث "السفينة " لم يكن حضور القدس فيها كبيرا كما هو في روايته " البحث عن وليد مسعود مدينة صلبة قوية بـالرغم مـن القدس بتفاصيلها من خالل ذكريات بطلها وديع عساف أطلت وبقية المدينة الحلم المحفورة في الذكريات وعمل على ،الواقع المؤلم الذي تعيشه هذه المدينة . استحضارها في رواياته خالل ذكريات أسـامة حيث وردت من الفتاً "الصبار"في رواية لم يكن ظهور القدس بعد عودته من دول الخليج إلى فلسطين تذكر القدس التي زارهـا "الصبار " الكرمي في رواية www.alklimah.netالكتابة من داخل السور، موقع مجلة الكلمة، : أبو بكر، وليد 1 39 حدى السيارات في القدس وكـان إشاهده على ،ال يذكر الرسم جيداما ز" يوما بعد احتاللها .1"ذلك بعد االحتالل ببضعة أشهر ظهرت القدس فيها من خالل شخصية عادل الكرمي الذي " عباد الشمس" تهاوفي رواي كانا يتنقالن بين القـدس المجلة عندما هايعمل صحفيا وزميلته رفيف التي تعمل معه في نفس ستدوسـك " :عندما قال لها ،ب عملهما مرا بالقدس ومشيا في أسواقها وشوارعهاونابلس بسب رائحـة جلـود ،مشى في األزقة وحده...... .السياراتُ وسط الشارع ولن تصلي باب العمود .2" الخراف خيطت جاكيتات خرافية بلون الندف وبائعو البقالة على جانبي الشارع المسقوف تبـدأ حيث ،فلسطينية تاريخية حالة" فهي " قديم وعهد يقونةأو صورة" تهارواي أما ابـراهيم بـين مسـتحيل بعشق تبدأ ،ضائعة مقدسة مدينة إلى وتنتهي موؤود بعشق الرواية وصفت الكاتبة األماكن في القدس علـى لسـان ،3"القدس رمز )النصرانية( ومريم ،)المسلم( .ولكنه بقي في اطار الوصف العام ،مريم في أحـد المخيمـات أحداث الرواية تدور ،كييلربحي الشو" أنشودة فرح"رواية في تجري فيه بعض األحداث المركزية ،اًجغرافي اًالفلسطينية وظهرت القدس فيها باعتبارها مكان من اجتماعات نقابية وهي المركز الرئيس لوكالة الغوث التي توزع المعونات علـى سـكان أؤكد لكم أن مستودعات الوكالة في القـدس مليئـة " :أبناء المخيم، عندما قال أحد المخيمات ، كما أنها مركز العمل النسوي والنشاطات 4" بالحاجيات التي يزعمون عدم توفرها عند طلبها الثقافية والوطنية حيث كانت كل من سعاد وسهام من اللجنة النسائية في المخيم يترددون على .5"واحدة منكم )بدها ( اللجنة النسائية في القدس رمزي ثم استطرد" المركز في القدس 2م، ص 1976مطبعة الشرق التعاونية، : القدس، الصبار: خليفة، سحر 1 11-10، ص 1987 3، منشورات دار االدب، بيروت، طعباد الشمس: خليفة، سمر 2 15ص . تجليات القدس في المشهد الروائي: الفيومي، سعيد 3 .24ص 1990، 1منشورات اتحاد الكتاب الفلسطينيين، ط: القدس انشودة فرح،: الشويكي، ربحي 4 36المصدر نفسه، ص 5 40 جاءت القـدس وفي روايات ديمة السمان كان هناك تفاوت لحضور القدس فيها حيث وظهرت صورة القدس فيهـا عاصـمة ،خرىأقل كثافة من رواياتها األ ،"القافلة" تهارواي في للتجارة والتبادل التجاري وذلك من خالل شخصية حمدان البدوي الذي يعمل تاجرا ينقل جرار ويحضر التمور وغيرها مـن ،الزيت من القدس ومدن فلسطينية أخرى إلى الحجاز والمغرب ة من يافا حيث كانت حيث انطلقت الرحل ،البضائع إلى القدس ومنها إلى باقي المدن الفلسطينية إلى القدس حيث تجمعت جرار الزيـت سارت قافلة صابر ةوبعد أيام ثالث"حمدان سرة أتقيم .1......"من أنحاء القرى الفلسطينية من القدس وقراها ورام اهللا وقراها ونابلس وقراها حـد ويفتخر صابر بن حمدان البدوي بين القبائل العربية في الصحراء بنسبه قائال أل .2" أنا من القدس الشريف" رجال القبائل الذي اعترضه أثناء عودته من تجارته للحجاز ،للقـدس تنـاوالً رواياتها أكثر من" اللقلق برج" ديمة السمان المعنونة رواية وتعد البلـدة قلب في يقع والذي والذي حمل صفة المكان وهو برج اللقلق الرواية عنوان من فبداية الطرف في هناك" :الكاتبة عنه قالت تاريخي مكان وهو ،له وصفا قدمت القدس القديمة في عبـد لآ بيـت يقـع القديمة البلدة عمق داخل.. .العظيم القدس مدينة لسور الشمالي الشرقي .3" حطة باب حارة من اللقلق برج اسمها منطقة في.. .الجبار ،العثماني الحكم أواخر وهي ،المقدسة المدينة عمر من زمنية فترة عن الكاتبة تتحدث هـذه خـالل القدس أسوار داخل واالقتصادية، االجتماعية للحياةو ،اً للمكانوصف فيها وقدمت .قد قيد ببيت عبد الجبار ليمثل رمزاً للقدس المدينة بالرغم من أن وصف ،الزمنية الحقبة لروايـة نكجزئيي ظهرتا اللتان" الذاكرة عري"و" البنفسج ليل" األسعد أسعد روايتا أما لبطل الرواية زيد بن الرجـوان " ليل البنفسج" هي حلم العودة في رواية فيهما القدس ،واحدة 30م، ص 1992منشورات دار الهدى، : ، القدسالقافلة: السمان، ديمة جمعة 1 32المصدر نفسه، ص 2 5الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص : ، القاهرة1، ج برج اللقلق: السمان، ديمة جمعة 3 41 ني عن القدس يجب أن أعود بأي ثمن ولن يرد"عندما أصر على العودة بعد رحيله إلى االردن 1 ...."الموت غير. قرية في نواحي القدس وهو يفضلها على ،فزيد ما يزال يتمسك بالمكان الذي ولد فيه .2"لن أعيش في عمان وال في أي بلد عربي آخر غير القدس ورام اهللا" :أي مكان في العالم عديد األماكن واألحياء المختلفـة فيهـا زيد القدس يتذكر رباب إلى وفي زيارته مع غيرات التي طـرأت ويصف على طول الطريق لها العديد من القرى الفلسطينية المهدمة والت .عليها وعلى أسمائها ،عندما رآها" عري الذاكرة " زيد ليتذكر القدس مع أسرته مرة أخرى في رواية عاد وذكر وأعاد أبو زيد إلى ذاكرتهم ذكر بعض أسماء القرى واألماكن واألحداث التي مرت بها ...... .ان الجيش األردنيهذه بيت حنينا وهذه هي التلة الفرنسية وهنا ك"أماكن تحيط بالقدس ها قد وصلنا إلى باب العمود وهذا سور القدس وباب الحديد ثم إلـى بـاب الخليـل فجـورة .3"العناب وبدت مـن خـالل ،لليلى األطرش" مرافئ الوهم " ظهرت صورة القدس في رواية كفاح وعالقتها بالصحفي ،ذكريات ترويها الصحفية شادن عن حياتها وعملها وحبها في القدس فالقدس تجسـدت بصـورة األمـل ،إال إلى طريق مسدود عالقة فاشلة لم تفضِ ،أبو غليون تحيا فـي الحب والوطن المفقود ولكنها القدس بقداستها وشوارعها ورائحتها وألوانها ،الضائع .الذاكرة ،فقد كان حضور القـدس باهتـاً وخافتـاً "أوراق الجئ" في رواية يوسف العيلة أما ،وعبر عن هذا الحنين من خالل روايته ،الحنين للقدس الذي ارتبط به من خالل أمه المقدسية 10م، ص 2010دار الشروق للنشر والتوزيع، سنة : ، عماندليل البنفسج: االسعد، اسعد 1 .10المصدر نفسه، ص 2 .112م، ص 2003بيت المقدس للنشر والتوزيع، سنة : ، رام اهللاعري الذاكرة: االسعد، أسعد 3 42 حين أعاد سرد تـاريخ ،"قصة حب مقدسية " على خالف روايته األخرى التي حملت عنوان وحملـت ،من خالل قصة إحراق منبر صالح الدين والذي عكس واقع ضياع المدينة ،المدينة تاريخية اًورمز الرواية دالالت. خـر ألرض الجانـب اآل " روايتي ،كبيرا ومن الروايات التي لم يكن حضور القدس فيها ،تتحـرك فيـه الشـخوص اًمكان فيها القدسبرزت حيث ،ألحمد حرب "اسماعيل"و" الميعاد . 67أحداث حرب ومسرح المكان الذي شـهد جيء على ذكر القدس بين طياتها باعتباره" اسماعيل " ففي رواية شهد العديد من األحـداث حيث ،المناضلون يمر منه المكان الذي، ساحة المواجهة مع اليهود ،مـع اليهـود سماعيل أثناء المواجهةإمر بها بطل الرواية حين ،اسماعيل أصدقاءواستشهاد : ولجأ إليها أثناء االشتباكات مع الصهاينة ،67 قاتل على جبل المكبر عام و ،ثم توجهت شماال إلى شعفاط ...للجندي الذي كان جانبي على قمة جبل المكبر قلت" 1"دخلت بيتا هناك على غير هدى ،"صـالح " صدقائه أواستشهد فيه أعز ،هو المكان الذي دافع عنه أصدقاء اسماعيلو في 67ن اليهود قتلوه في إنعم قيل " والحرب وضياع الوطن مكان محمل بالذكريات المؤلمة 2"القدس ذكريات الطفولـة التـي مستودع القدس هيفلليانة بدر " نجوم أريحا " في رواية أما ، أيام العطلة الصيفية أو عندما كانت تحضر لزيارة الطبيـب مـن والـدها قضتها في القدس وذكر لبعض العادات والتقاليد االجتماعية فـي ،والشوارع واألزقة التي مرت منها وعايشتها كما تحدثت عن أسماء بعض حارات القدس منها ،حتى بعض أنواع األطعمة المقدسية ،القدس والحديث حتى عن المحـالت ،وعقبة التكية ،وحارة المغاربة ،وخان الزيت ،حارة النصارى 73م، ص 1987، 1وكالة أبو عرفة للنشر والتوزيع، ط: القدس اسماعيل،: حرب، احمد 1 32، ص المصدر نفسه 2 43 ـ فيها باهفصورة القدس ،ال يتعدى الذاكرة ولكن هذا الوصف ،التجارية فيها ة ال تـنم عـن ت . ا وقع فيه من تغييرة للمكان وميمعايشة حقيق وقد ،أو كادت تقتصر تناولها عليها ،إال أن هناك روايات وجهت اهتمامها إلى القدس ول الـذي غلبـت الرؤيـة المحـور األ " كانت هذه الروايات في مجملها تدور في محورين االجتماعية في رواياته على نسيجها الفني وتناولت هذه الروايات هموم الفلسـطينيين داخـل أما الثاني فهو المحور السياسـي ،فاقوالحديث عن رحيلهم وتشتتهم في اآل ،الوطن وخارجه حاضرة في متـون هـذه الروايـات، تولكن القدس بقي ،1"المتمثل في الصراع مع األعداء مـن فيها وقع وما للمدينة تاريخي سرد عبر أو اجتماعية برزت من خالل قضية سياسية أوو .أحداث لحسن حميد التي كتبت بأسلوب الرسائل جال خاللها الراوي " مدينة اهللا " في رواية و ،وتحدث عن دروبها وأشجارها وبساتينها ،وزار كنائسها ومساجدها ،في أزقة القدس وحاراتها ن لم يعايش الكاتب المدينة بواقعها الحالي ولم يزرها ولذلك اعتمد على إو ،وماضيها وتاريخها فجاء وصف المكان معتمدا على الوصـف التـاريخي ،في الذاكرة مما عاشوما سمع وقرأ ، فأبعده والجغرافية للوصول إلى المدينة والحديث عنهاوالمعلومات التاريخية ،والصور الفنية ، ولـم القـدس ذلك عن صدق الصورة وواقعيتها في الحديث القدس وخاصة لمن ال يعرف . يعايش واقعها صورت الصراع ،برزت القدس قضية اجتماعية ،لعالء مهنا "مقدسية أنا " في رواية الدائر في المدينة بين الفلسطيني واآلخر للسيطرة على المدينـة ومحاولـة تغييـر معالمهـا كما حملها عنوان الرواية مقدسية المالمـح ىولكنها تبق ،عليها للهيمنةالحضارية والتاريخية العربي آلخر ال يتوافق مع طبيعة المكان وتاريخه ألن كل تغيير يفرضه ا ،والهوية والمضمون واإلسالمي - 1900(العربي المعاصر في فلسطين واألردن في القـرن العشـرين القدس في األدب : الخباص، عبداهللا عوض 1 132، ص في الشعر والقصص والرواية والمسرحية) 1984 44 " أقل اهتماما بالقدس فقد عايش بطل الرواية 1لسمير الجندي" خلود " ولم تكن رواية وصـف ،المعاناة وتحدث عن أيام صعبة عايشـها الالجـئ و الهجرة والتشرد واأللم،" حكيم وبعد عودته من دراسته في الخارج ،القدس فيها عندما كان صبيا عمل في ازقتها وشوارعها المساجد قبة الصخرة والمسجد فذكر ،وعمله في السياحة قدم وصفا دقيقا للمكان بكل تفاصيله .أبواب القدس ومدارسها وأسواقهاو ،والكنائس االقصى عن رحلـة المحـامي " ى أسوار القدس عاشق عل" في روايته 2وتحدث عادل سالم ليعيش في ظل االحتالل حياة ،الذي عاد مع أسرته من الواليات المتحدة إلى القدس" سرحان " في سـبيل وذكر المعاناة التي مر بها ،تنقل في القدس ووصف األماكن ،صعبة داخل القدس مطـاردا فيها عاش ،هاأحب القدس وترك كل شيء من أجل ،اثبات أحقيته في البقاء في القدس .عاشقها أبديا لها ،ومحاصرا حتى استشهد على أسوارها اًتأريخ "سوق العطارين " و "حمام العين " و" صبري" وتعد روايات عزام أبو السعود وصف لحياة أسرة مقدسـية أقامـت من خالل ،من حياة المدينة المقدسة لفترة زمنية ومرحلة بداية من الحكم العثماني ومعاناة المقدسـين ،زمنية مختلفة داخل أسوار القدس عايشت فترات ،وبداية األطمـاع الصـهيونية فـي فلسـطين ،ثم فترة االنتداب البريطاني، خالل هذه الفترة منهـا الحـارات ،وتنقلت الروايات بين عديد األماكن في القـدس ،واألحداث التي مرت بها .وما تحمله هذه األماكن من دالالت وأبعاد ،تالعامة من مقاهي وحماما واألبواب واألماكن في القدس بعد أن خرجت أسرته من دير ياسين عام 1957سمير الجندي مؤلف وناشر فلسطيني من القدس، ولد عام 1 من خالل أعماله األدبية، وتحدث عن تاريخها وشوارعها م ، عاش في القدس القديمة ودرس فيها، أبرز القدس 1948 . وأحيائها، وله العديد من المؤلفات، أسس دار الجندي للنشر في القدس ، التحق بالمدرسة العمرية ثم مدرسة دار األيتام في البلدة القديمـة 1957عادل سالم كاتب مقدسي ولد في القدس عام 2 وعاد إلى القدس بعد أقل من سنة، اشترك 1976وأنهى دراسته في الكلية اإلبراهيمية، سافر إلى الواليات المتحدة عام كتب الشـعر في الواليات المتحدة األمريكية ،2008وتوفي عام 1988عام في العمل النقابي، ثم عاد للواليات المتحدة . في بدايته ثم تحول إلى كتابة القصة والرواية وله عدد من الدراسات 45 لعيسى بالطة فقد أطلت القدس مـن خـالل ذكريـات 1"عائد إلى القدس" أما رواية وتنقلهمـا بـين ،وجليل وزوجته ماجدة ،وفؤاد سرحان ،وداد هنداوي أبطالها من أبناء القدس القدس واألماكن التي تنقلـوا وحديث الذكريات حول أيام الطفولة في ،لندن والواليات المتحدة فحديثهم عن القدس ،1967عام و 1948وأحداث الحرب عام ،بين أزقة القدس وأحيائها فيها ورد من خالل الذكريات فقط وليس نتيجة لمعايشة حقيقية للمدينة والتغيرات التي حدثت فيهـا .منذ تركهم لها بعد النكسة ،من أوجه القـدس آخر فقد أبرز فيها وجهاً " ألسامة العيسة " المسكوبية " رواية أما باعتباره رمزا لمعاناة ،في القدس المشهورحين سلط فيها الكاتب النظر على سجن المسكوبية تحدث عن تاريخ هذا المكان وبين عالقتـه ،الفلسطيني وألمه اليومي وعذاباته التي ال تنتهي وجسـدت ،على زاوية مؤلمة من حياة السجون وعالقة السـجان بالسـجين وأضاء ،بالقدس .م1936الرواية استعراض الحركة األسيرة في فلسطين من عام من خالل سرد اسطوري " قالدة فينوس " قدمت القدس في روايتها فأماني الجنيدي أما والتغيرات االجتماعية غرائبي بين بطلتي الرواية ريما وديمة ومعايشتهما لألماكن في القدس .والديموغرافية التي يتعرض له المكان والسعي الحثيث من االحتالل لتغيير معالم المكان وتقدم القدس بكونهـا مدينـة ،ليمة جوهرلح" الجذور " القدس تأخذ مكانها في رواية ومركز للمقاومة الثوار في فتـرة الثالثينيـات مـن القـرن ،اقتصادية لتبادل السلع التجارية من األماكن التي تحرك فيها شخوص الرواية منها بـاب األسـباط اًوأبرزت عدد ،المنصرم برز ضعيفا حيث ولكن البناء المعماري للرواية ،وجبل المكبر ،وحي الواد وسوق خان الزيت مما أضعف البناء الفني لها ألن ذلك أثر على عمدت الكاتبة على قتل بطل الرواية من بدايتها .استمرار أحداث الرواية بدون بطلها وهو استاذ جامعي وكاتب ومترجم، حصل على الدكتوراه في األدب 1929عيسى بالطة من مواليد مدينة القدس عام 1 . ؤلفات في األدب والشعر والدراسات القرآنية، ويقيم منذ مدة طويلة في كنداالعربي له العديد من الم 46 الفصل الثاني مقاربة تحليلية للدوال في المشهد الروائي 47 الفصل الثاني في المشهد الروائي مقاربة تحليلية للدواّل توطئة كان التركيز قـديماً إن و ،يعد عنصرا الزمان والمكان من أهم أركان الرواية الحديثة 1"زمنـي ي المقام األول فنالرواية ف" الزمان بشكل أكبر من المكان ألن انصب على عنصر الروايـة " العمل الروائي وأصبحت في أخرىولكن االتجاهات النقدية أبرزت أهمية عناصر .2"وهي مثلها في ذلك مثل الحياة ،من أكثر أجناس األدب عناية بالزمان والمكان هما ركنا الرواية اللذان يقوم عليهما مع عناصر الرواية األخرى نسيج العمل الروائي فهما متالزمان ومنفتحـان علـى ،والمكان يشيد الراوي خطابه الروائي وبين قطبي الزمان" .3"العالم الروائي حـين يقـيم ،األقرب إلى المتلقي على هذين العنصرين تصبح في تركيزها والرواية إذ ال يعقل تصور هـذه إال " التفاعل معها بشكل أفضل وبصورة أقرب للفهم والواقع المعاش بكـل ،تتجسـد الحكايـة المتخيلـة ،ضمن إطارين متالزمين أحدهما زماني واآلخر مكاني حيث يمسك الراوي باللحظة الزمنية مثبتـا ،التي يرويها الراوي من وجهة نظره ،عناصرها 4" .ن خالل إطار المكانعناصرها م التـي ،الروائية عبةلوعليه يلعب كل من عنصري الزمان والمكان دورا داخل هذه ال ،سور المكان الذي تجري األحـداث داخلـه به ويحيط ث من خالل الزمناتتحرك فيها األحد 1984الهيئة المصرية العامة للكتاب، : ، القاهرةبناء الرواية دراسة مقارنة لثالثية نجيب محفوظ: قاسم، سيزا أحمد 1 74م، ص 95 ص، م 1986، 4 ع، 6 مج، فصول مجلة: الحداثة قص: بنيلة، ابراهيم 2 أوغاريت مركز منشورات: اهللا رام ،)2000 – 1950( الفلسطينية النسائية الرواية في الخطاب بنية: حفيظة ،أحمد 3 117 ص، م 2007، الثقافي 117المرجع نفسه، ص 4 48 الدور األكبـر فـي يلعبان لزمان والمكان في حاالت كثيرةا" وكذلك حركة الشخصيات ألن 1"طار محددإوتنسيقاتها في ،صياغة الشخصيات واألحداث والرؤى السردية العمل في فعال عنصر الزمانألن ؛ والمكان الزمان عنصري من أي غفالإ يمكن الف ذلـك جانب وإلى ،زمنية عتبة له نحدد لم ما حدث بسرد ننطلق أن" يمكن ال فنحن الروائي زمنيـة معهـا أصبحت لدرجة ،الزمنية بالبيئة التالعب على بقدرتها الرواية حداثة ارتبطت اهتمـام " ألن أيضـا أهميته للمكان أن كما ،2" سواه عن اًروائي اًنمط لتميز عنوانا ،األحداث شـيء أي حدوث يتصور ال ألنه وفنيا منطقيا يبرره ما له بالمكان النقاد، ثم ومن الروائيين، 3."المكان خارج لآلخر في العمـل مكمالً في كون كل منهما ،فهناك عالقة جدلية بين المكان والزمان يشكل كل من المكان والزمان الروائيين أحد المكونات األساسية فـي بنـاء " فحين ،الروائي كالشخصيات ،للسرد األخرى فهما يدخالن في عالقات متعددة مع المكونات الحكائية ،الرواية ،وهذه العناصر مجتمعة تشكل عناصر العمل الروائي "4ات السردية األخرىواألحداث والرؤي .والتي ال يقوم إال بها الحدث ال يقدم " فحركة السرد الروائي تعتمد على عنصري الزمان والمكان حتى أن ومن دون وجود هذه المعطيات يسـتحيل ،الزمانية والمكانية هحداثياتإسوى مصحوب بجميع فالقص الروائي ال يمكن له أن يكتمل إال من خالل ،.5" يؤدي رسالته الحكائيةن على السرد أ .هذين العنصرين حيث الفلسطينية الرواية في وخاصة ،الروائي العمل في والمكان الزمان دراسة وتعد السياسـية الظـروف من األعمال األدبية األخـرى بسـبب غيرها عن تميزت بخصوصيتها .118، ص الفلسطينية النسائية الرواية في الخطاب بنية: حفيظة، أحمد 1 م، ص 2011دار صفاء للنشر والتوزيـع، : عمان البنيوي للرواية العربية،التحليل : الجابري، فوزية لعيوس غازي 2 153 26م، ص 2002منشورات وزارة الثقافة، : ، عمان سيمياء العنوان: قطوس، بسام 3 26، ص 1990المركز الثقافي العربي، : بيروت، الدار البيضاء بنية الشكل الروائي، :بحراوي، حسن 4 29المرجع نفسه، ص 5 49 ،دالالت مـن يحمله وما والمكان الزمان فدراسة ،بفلسطين تحيط التي والثقافية واالجتماعية .شعب وحياة قضية لتاريخ مختلفة أبعاد عن الكشف في يساهم الروايـة جوانـب مـن العديدعلى الضوء تسليط في الدوال هذه دراسة تساهم كما ، وخاصة الفلسطيني المجتمع حياة على بظاللها تلقي وأبعاد شاراتإ من تحمله بما ،الفلسطينية القدس من لكتاب سواء الكتاب هؤالء نظر وجهة من ،الروايات التي برزت القدس في متونها وزمانه مكانه عن عبر منهم كل ،الشتات في أو فلسطين داخل يعيشون أو كتاب ،خارجها أو .لها ومعايشته ،فيها وتجربته لها الخاصة رؤيته زاوية من كل للقدس ونظر ،بطريقته من أحداهما وتداخل تجاذب من - والمكان الزمان –العنصرين هذين في مما وبالرغم هـذه ولكـن ،الروائي العمل داخل اًواحد اًنسيج يشكالن حيث ،بينهما الفصل وصعوبة اآلخر الزمـان مـن كل يحمله وما منهما على حدا كل داللة لدراسة بينهما الفصل ستحاول الدراسة هـذه اسـتكناه على والعمل ،القدس فيها ظهرت التي الروايات اطار في دالالت من والمكان .للقدس عرضت التي الفلسطينية الروايات ضوء في الروائية العناصر الدوال المكانية 1.2 مفهوم المكان الروائي 1.1.2 من تحديد مفهوم المكان ال بد عن المكان في العمل الروائيالخوض في الحديث قبل . لغة واصطالحاً مفهوم المكان لغة الموضـع وهـو ، ومحلـه وموقعه مكانه ومنه ،والمكانةُ المكانِ" من هو لغة المكان ، 2"وأمـاكن أمكنـة والجمع ،للشيء الحاوي الموضع" ، كما أنه جاء من1"فيه الشيء لكينونة .421، ص 11، مج لسان العرب: ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي 1 215، ص 5، ج القاموس المحيط: الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب بن محمد 2 50 IIII�j�i التنزيـل وفي ،1"مقارهم أي ونزالتهم سكناتهم على الناس دم تق من" وورد كذلك m�l�k�H�H�H�H2 المنزلة :والمكانة ،ناحيتكم أي. فالمعنى اللغوي للمكان كما تحدثت عنه مصادر التراث العربي تمثل في كونه موضع بكل ما يحمله هذا المكان من خصائص ،أو الموقع من السكن أو المحل الذي يقام فيه ،الشيء واسـتمرار الحيـاة إلقامة الفرد واالستقرار فيه وهو مكان ،وما يحمله من دالالت ،وصفات .بداخله مفهوم المكان اصطالحا فقد برز عنصر المكان ،اصطالحي للمكان الروائي اختلفت اآلراء حول تحديد مفهوم فـي المكان" تتحرك بداخله كافة عناصر العمل األدبي ألن اً طارإداخل العمل األدبي ليكون فيـه وتتحرك ،األحداث عليه تجري الذي الشيء بكونه إال بداءة إليه ينظر ال أدبي عمل أي .3"الشخوص وهو الحاوي لكافـة عناصـر العمـل ،فهو من األسس التي يقوم عليه العمل األدبي تنسجم فيـه العالقـات بـين و حيث تقع فيه األحداث ،الروائي بكل أبعادها وداللتها المختلفة الرواية السياسية واالجتماعية دالالتالعديد من المكان ويعكس ،الشخصيات والزمان والمكان .والثقافية وهو ،ومجتمعه نساناإل بين التفاعل خالصة يحتوي الذي االجتماعي الكيان "كما أنه الـذي والقريب المرئي القرطاس هو والمكان ،ساكنيه ووعي وأفكار أخالقية من جزء يحمل ماضيه من إليه وصل وما ،يتصل ما وكل ،وأسراره وآماله ،وفكره ثقافته عليه االنسان سجل .4"للمستقبل ليورثه 349 ص، 6 مج، القاموس جواهر من العروس تاج: الحسيني مرتضى محمد، الزبيدي 1 135سورة األنعام، اآلية 2 دار نينوى للدراسـات والنشـر والتوزيـع، : ، دمشق2، ط والمكان دراسة المكان الروائيالرواية : النصير، ياسين 3 2م، ص 2010 71المرجع نفسه، ص 4 51 وهو الـذي ،مجتمعة األدبي العمل عناصر فيه تتفاعل وعاء هو المفهوم بهذا والمكان المكان يحمله ما خالل من أمة وحضارة شعب ثقافة ويعكس ،وبيئته اإلنسان بين اندماجاً يشهد .واجتماعية وفكرية انسانية أبعاد من بأنه موقع ،وهو مكان محدد في كثير من األحيان ،ويمكن وصف المكان الروائي عادة متبادلة بـين فتنشأ بذلك عالقة ،أو تقيم فيه ،أو المجال الذي تتحرك فيه الشخصيات ،األحداث ،وهي عالقة من األهمية بمكان إلعطـاء العمـل األدبـي خصوصـية ،الشخصية والمكان ومن ثم ليكتسب هـذا المكـان خصائصـه ،واستقاللية عن غيره من الفنون األدبية األخرى .وميزاته وداللته المختلفة داخل العمل الروائي وهـو ،الشخوص خالله من وتتفاعل ،األحداث فيه تقع الذي القالب يشكل الذي هوو ،واالجتماعيـة ،والثقافيـة ،السياسـية حياتـه جوانب وكافة المجتمع وجه تعكس لتيا مرآة .والفكرية والدينية ،والتراثية :نوعين إلى يقسم فهو " الرواية في توظيفه حيث من أما المكان اجتماعيا متمثال ويكون ،االجتماعية الحياة من تكويناته يبني الذي وهو الموضوعي المكان * .وواقعيا ،مفتـرض منظور وفق هؤأجزا تتشكل والذي ،البحتة المخيلة ابن فهو المفترض المكان أما * .1"المعالم واضح وغير ،محدد غير أنه إال الواقع من خصائصه بعض يستمد وقد مثل الروائية النصوص في المغلقة منها" مختلفة بأشكال الروايات في األمكنة وتظهر يعبره الكثيرون مفتوح فضاء شكل على تأتي التي المفتوحة ومنها والوطن، ،والمدينة ،الدار وحسـب ،ووظيفـة معنى له مكان وكل ،والصحراء والغابة ،البحر مثل الالمتناهي اهومن ، ،2"العدوانيـة نزعـة تذكي أو الكراهية تثير أو باأللفة تتصف األمكنة بعض أن نرى وظيفته 22، ص الرواية والمكان دراسة المكان الروائي: النصير، ياسين 1 52م، ص 1994دار الحوار، : الالذقية البداية في النص الروائي،: نور الدين، صدوق 2 52 ومراكـز ،فالسـجون ، للحالة النفسية التي يعيشـها وينعكس تأثير المكان على الشخص تبعا أما ،والحواجز العسكرية أماكن تثير الخوف وعدم الشعور باألمان ،وغرف التحقيق ،االعتقال تعطي ،والحدائق ،والحمامات العامة ،والكنائس ،والمساجد ،واألهل ،سرةبيت الطفولة حيث األ .داخل العمل الروائي بين طياتها أخرىوتحمل دالالت ،الشعور بالراحة واألمان وينعكس ذلك على سلوك الشخصيات ،داخل الرواية اختالف األمكنة يحدث التنوعإن بـراز إثـم علـى ،ويساهم في تحديد سير الزمن داخله ،األحداث في العمل الروائي وتشابك يكشف عـن الكثيـر القضية التي يتناولها العمل األدبي بكافة أبعادها ودالالتها ؛ ألن المكان .داخل الرواية أهمية المكان في الخطاب الروائي 2.1.2 دون فال يمكن وقوع الحدث الحكـائي ،للمكان أهمية أساسية في بناء الحدث الروائي كما يمكننا من خالل المكان الكشف ،وجود مكان تتحرك فيه الشخصيات وتتفاعل فيه األحداث وبالتالي يعكس صورة ،ودينية دالالت اجتماعية وسياسيةالشخصيات من حياة هذه عما تحمله األوضاع السياسية والثقافية والتاريخية والدينية واالجتماعية لهذا البلـد أو المجتمـع بكاملـه .والتطورات والظروف التي مرت بها وحسب بل هو عنصر رئيس ال يمكن تجاوزه فـي أي عمـل طاراًإفالمكان لم يعد والشخصيات الروائية ال تعيش إال ،ن أحداث الرواية ال تحدث إال في مكانوآية ذلك أ ،روائي والسرد ال يقوم وال يبقى ،وحتى الزمن يحتاج إلى مكان يحل فيه ويسير منه أو إليه ،في مكان .1وال شيء يجري خارج المكان ،معزوال عن األمكنة له مقوماته الخاصة وهو مكان ،النص الروائي خالل الكلمات داخل منيخلق المكان غفالهـا أو إوالتـي ال يمكـن ،وخصائصه التي تنعكس على العمل الروائي ،وأبعاده المميزة 12م، ص 1997دار شرقيات، : ، القاهرةقضايا المكان الروائي في األدب المعاصر: ينظر، صالح، صالح 1 53 ويـنعكس علـى ،؛ لكونه يؤثر في كل عناصر النص األدبي فيؤثر فيهـا أهميتها التقليل من .مجريات األحداث فيها ،وليس مظهرا تزويقيـا ،من هندستها ومعمارها جزءاً أساسياً المكان في الرواية يعد أن بالنظر إلى ؛ وال تخرج عنها ،بمعنى أن جماليته تتدفق وتتناسق مع جماليات الرواية الكلية واإلنسان من خالل حركته في المكان ،المكان في حركة دائمة مع شخصيات الرواية وأحداثها يخية ال تخلـق المكـان إن الظروف االجتماعية والنفسية والتار ،هو الذي يقوم برسم جمالياته كبير األثر في خلق مكان لم يكن موجـود علـى أرض فقد يكون للظروف السياسية ،وحدها .1الواقع التي مرت وتمر بها فلسطين فـي إبـراز واألحداث السياسية وقد ساهمت الظروف وذلك لظـروف ،المكان بشكل واضح حتى يمكن وصف الرواية الفلسطينية بأنها رواية مكان ظهار إو ،واثبات الحق الفلسطيني عليها ،ية القائمة أساسا على التمسك باألرض والترابالقض ات تشهدها المدينة بشكل وما يحدث فيه من تغير ،باالعتماد على واقعها المكانيقضية القدس .متسارع فـالموقف األول ،هناك اختالف حول قيمة العنصر المكاني في النص الروائيوبقي ويؤكد هذا الموقف على أهمية ،يرى ضرورة توضيح مالمح محددة للمكان في النص الروائي كمـا وجـدت ،في الرواية ألن تعدد األمكنة يساهم في إظهار وحدة القصة رسم مكان حقيقي بالقياس هامشياً عنصراً واعتبرته الروائي العمل في العنصر هذا أهمية من قللت أخرى آراء .2األخرى الروائية العناصر على األدبـي العمل إن" وقال الروائي العمل في المكان بدراسة أهتم من أكثر من وباشلر أي ،فيـه ولـدنا الذي البيت هو ذلك ،أصالته وبالتالي خصوصيته يفقد فهو المكانية يفقد حين المؤسسة العربية للدراسات والنشر، : ، بيروتجماليات المكان في روايات جبرا ابراهيم جبرا: ينظر، شاهين، أسماء 1 18ص – 16م، ص 2001 238ص – 237، ص لرواية العربيةالتحليل البنيوي ل: ينظر، لعيوس، فوزية 2 54 فهـو ينظـر .1" خيالنـا فيه وتشكل ،اليقظة أحالم فيه مارسنا الذي المكان أنه ،الطفولة بيت ،باهتمام إلى المكان ويتحدث عن تأثيره النفسي على ساكنيه خالل مراحل عمريـة مختلفـة .واألثر العميق الذي يتركه المكان على األشخاص عـالم تطـابق قد المحسوسات من عالم تشكيل على تقوم الرواية في المكان فدراسة وهو يمثل الخلفية التـي ،مكانته وله األدبي العمل داخل موجودا يبقى ولكنه تخالفه وقد الواقع ويظهر من خالل األشياء التـي ،مرتبط باإلدراك الحسي لألشياء والمكان ،تقع فيها األحداث وقد يكـون ،حقيقياً موجود على أرض الواقع اًفالمكان قد يكون مكان .2تشغل الفراغ أو الحيز .وجده ليكون من خالله عالماً روائياً ،ال الكاتبيمن صنع خ أنـه إال ،النقاد بين المكان عنصر أهمية حول تفاوت االختالف برزوعلى ضوء ذلك وذلك ، اغفالها يمكن ال الروائي العمل داخل وجوده له األدبي النص عناصر من عنصرا يبقى ،واألحداث ،والشخصيات ،من الزمان 3"المؤسسة األخرى العناصر مع المكان يتضامن" حين .يطار المكاناإلبينهما داخل الحاصل والتفاعل حين يعكس طبيعة الحـدث ،يلعب المكان دوراً في تشكل الحدث داخل العمل الروائي يبرز من هنا تأثير المكان على ،وما يقع فيه من صراعات وخالفات ،المستوعب داخل المكان .هذه األحداث وما تحمله من أبعادويكشف دالالت ،األحداث داخل الرواية فالمكان يعطي ،الروائي النسيج داخل الشخصيات على اًخاص اًأثر المكان يعكس كما لطبيعة الشخصية وما تحمله من دالالت ألنه الحاوي للذكريات واألحداث التي عاشت اًانعكاس بعض يمنح وهو يصور الواقع الذي تحياه هذه الشخصية حيث ،فيها الشخصيات وتأثرت بها 7ص – 6 ص، م 1980، األعالم ووزارة للنشر الجاحظ دار: بغداد، المكان جماليات: جاستون، باشلر 1 1984، للكتاب العامة المصرية الهيئة: القاهرة، محفوظ نجيب لثالثية مقارنة دراسة الرواية بناء: سيزا، قاسم، ينظر 2 77 ص – 74 ص، م ص، م 1991، الثقافية الشؤون دار: بغداد، 2 ط، التكرلي نهاد: ترجمة، الرواية عالم: أوتليه وريال روالن، بورتون 3 9 55 ومؤثرة فعالة قوة" ليصبح المكان بذلك كبيرة في تَشَكُِل الشخصيات الروائية قيمة المكان النقاد 1"الشخوص حياة في في ةالشخصية الروائيفتأثير المكان يقع بذلك على كافة مكونات العمل األدبي بما فيها مكن فال ي ،يعد المكان من العناصر المهمة في بناء الشخصية الروائية" ها حيثتشكلها وحركات فهو انعكاس لصورة صاحبه بكل أبعاده ،تتحرك وتتنقل بداخله 2"مكان ن توجد شخصية بدونأ .وصفاتهوخصائصه فكلما ،القارئ على تأثير من له وما ،الروائي العمل في المكان من ذلك أهمية يتضح تماسـكه فـي ويسـاهم ،األدبي للعمل المصداقية يمنح فإنه وواقعيا دقيقا المكان وصف كان ضافة إلى القدرة على إيصال الفكرة التي يريـد إ ،ابرمته الرواية على تأثيره وقوة وانسجامه ،الروايـة وخاصة إذا ما تم توظيف المكان بشكل فعال وهادف داخل ،ابرازها الروائيالعمل .األدبي داخل نسيج العمل مختلفة المكان من دالالت ومعانٍهذا ضافة إلى ما يحمله إ المكان في الرواية الفلسطينية 3.1.2 لكونه يعبر عن حالة خاصة من الشعور ،للمكان أهمية خاصة في الرواية الفلسطينية يحمله معـه حيثمـا هو الذي يعيش داخل الفلسطيني و ،بالحنين والتمسك باألرض الفلسطينية بحـواجز أو حيث هو داخله يعيش داخل مكان محتل مقيد فيه محاصر ،ارتحل خارج الوطن ،والدينية ،ورمزه مدينة القدس بكافة مقدساتها ورموزها التاريخية ،الوطن فلسطين ،االحتالل فيها من مرتبطة بتاريخ هذه األماكن وما وقع وكل مكان فيها يحمل دالالت خاصة ،والثقافية .أحداث أثرت في حياة المدينة الروايات الفلسطينية بأسماء حقيقية على الخريطـة بعض ظهرت أسماء األماكن في فلسطينية عديدة وعلى رأسها المدينة المقدسـة فهناك أسماء لمدن وقرى ومخيمات ،الجغرافية دار الشـؤون : عبد الجبـار المطلبـي، بغـداد . د: ، ترجمةالوجيز في دراسة القصص: اولتبنير، لين وليزلي لويس 1 168م، ص 1983الثقافية، www.maannews.netجماليات المكان في رواية خلود، : جابر، عبد المجيد 2 56 رصد مآل مدينة وت ،وحياة شعب ،؛ لتمثل الواقع الفلسطيني وتعرض قضية وطن قلب الصراع .وانعكاسها على مدينة القدسوما صارعته من أحداث وحروب تسهم بشكل فعال في إضفاء ،المكانية الواقعية واألحداث التاريخية الحقيقية إن الخلفية هنـاك هـاجس " وألن ،قرب إلى القـارئ وتجعلها األ ،الصبغة الواقعية على هذه الروايات مركزي يحضر في هذه الكتابات وهو محاولة اإلمساك بالزمان الفلسطيني الذي يتبدد وكـذلك ،كما السيرة سـالحا لحمايـة الهويـة والـذاكرة تصبح الرواية ،االمساك بالمكان الفلسطيني .1"ودفاعا عن القدس الوطن والقضية ،الزمان والمكانو الـدالالت والمعـاني واالشـارات مـن عديد النية يحمل فالمكان في الرواية الفلسطي والمقاومـة ،التـاريخ التي تتعلق بتاريخ القضية الفلسطينية النضالي علـى مـر ،والرموز جاء المكان مؤشرا على واقع االحتالل وحالة الشـتات " وعليه الفلسطينية بمراحلها المختلفة ايات في وصف المكـان وتتبـع جزئياتـه واختلفت الرو ،التي تعيشها الشخصيات الفلسطينية وبعضها اآلخر اكتفى بالتسمية أو باإلشارة ،فبعض الروايات أمعن في التفاصيل ،وتوظيفه فنياً .ولكن المكان بقي له حضوره الخاص في الرواية الفلسطينية. 2" السريعة إلى المكان يكشـف عـن ،والمكانففي الروايات الفلسطينية هناك عالقة متبادلة بين الشخصية وتكشف عن الكثير من خباياه وأسرارها وعالقتها بـالمحيط ،الحالة الشعورية لهذه الشخصية والعالقـة بينهمـا ،فبيت االنسان هو صورة عنه ،والتأثر بها والتفاعل مع األحداث والتأثير من الذي يحمل المكان اآل فظهر ،المكان في الرواية الفلسطينية ومن هنا ظهرت ثنائية ،متبادلة في مقابل المكان المكروه الذي يحمل الشـر والقلـق والخـوف ،األمن والسالم للمقيمين فيه .لساكنيه فهناك أمـاكن ،الشخصية فيها تعيشللحالة النفسية التي يختلف الشعور بالمكان تبعاًو فيـه فالمكان هو ذاتـه عاشـت ،نعتقد أنها آمنه ولكنها تحت ظروف معينة تكون غير ذلك 4ص – 3م، ص 2009، 29، ع مجلة أقالم جديدة: القدس في الرواية الفلسطينية، االردن: أبو نضال، نزيه 1 126، ص بنية الخطاب في الرواية النسائية الفلسطينية: أحمد، حفيظة 2 57 يهدد ثم أصبح المكان غير اآلمن ،وعايشت الشعور بالراحة في جنباته ،الشخصية أيام الطفولة .عتقالاالأو ،حياته من المحتل بالقتل والمكان محور هذه الدراسة هو مدينة القدس بما تحمله هذه المدينـة مـن تفاصـيل روائـي والمدينة كمكـان ،ووطن سليب ،لتعكس روح شعب محتل ،ودالالت وأبعاد رمزية ومن هذا المنطلق فان تاريخهـا يمكـن ،باعتبارها حقيقة تراكمية في المكان والزمان" عرفت وفي تطورها من حيث الـزمن تأخـذ ،استقراؤه من خالل مجموعة من التراكمات التاريخية تراكمية في وهي نتيجة لذلك التتابع الزمني تعد ،شكال تتابعيا من حيث الوجوه التي مرت بها .1"المكان فجميع الناس لهم وطن يعـودون ،وصورة المكان عند الفلسطيني ليس الوطن المفقود ارتحل هو المكان الذي ال يمكـن اكتشـافه أو أما الفلسطيني فالمكان يعيش بداخله أينما ،إليه .2وال يمكن رسمه إال من خالل حكايات الكبار ،استرجاعه إال بالتذكر والتخيل كان حاضر في الرواية الفلسطينية سواء عاش الفلسطيني داخل الوطن ووصـف فالم من خالل ما علق فـي هوصفف ،في الذاكرة اًتفاصيله أو عاش مغتربا بعيدا عنه فبقي محفور في الرواية المكانولكن ،وما وقع فيه من أحداث ،من تتبع تغيرات المكان تذاكرته التي خل .يظل الكاشف عن الواقع الفلسطيني بكل أبعاده ةالفلسطيني أيقونـة ،بتفاصيل الواقـع الفلسـطيني والقدس محور الدراسة هو الم