الوطنية النجاح جامعة العليا الدراسات كلية العدالة بسير المخلة الجرائم أركان إعداد قبها محمود فرحان مهدي إشراف شديد فادي. د تركيز – العام القانون في الماجستير درجة على الحصول لمتطلبات استكماال األطروحة هذه قدمت .فلسطين الوطنية، النجاح جامعة العليا، الدراسات بكلية جنائي 2017 ب العدالة بسير المخلة الجرائم أركان إعداد قبها محمود فرحان مهدي جيزت.وأ 2017/ 9 / 19 وقشت هذه األطروحة بتاريخن لتواقيعا أعضاء اللجنة المناقشة ........................ / مشرفًا ورئيسًا شديد فادي د. - ....... ................ / ممتحنًا خارجيًا . غسان علياند - ........................ / ممتحنًا داخليًا د. محمد شراقة - ج اإلهداء إذا كان اإلهداء يعبر ولو بجزء من الوفاء فاإلهداء إلى معلم البشرية ومنبع العلم نبينا محمد ) صلى هللا عليه وسلم( .....إلى مثل األبوة األعلى... والدي العزيز ....إلى حبيبة قلبي األولى...أمي الحنونة ....إلى رمز الحنان .. إلى أم كل الناس... جدتي الغالية ....إلى الحب كل الحب.... أخوتي وأخواتي إلى كافة األهل واألصدقاء إلى من مهدوا الطريق أمامي للوصول إلى ذروة العلم أهدي هذا الجهد المتواضع د والتقدير الشكر فـال تستطع لم فـإن العلماء، فـأحب تستطع لم فـإن ، متعلما فكن تستطع لم فـإن.. عالما كن" "تبغضهم من التي نعمه على وجل عز هللا نحمد ، البحث هذا بإنجاز تكللت اجتهاد و جهد و بحث رحلة بعد ) رللدكتو التقدير و الشكر عبارات بأسمى نخص أن إال يسعنا ال كما ، القدير العلي فهو علينا بها بالشكر نتقدم كما . البحث هذا انجاز طيلة معرفة و نصح و جهد من لنا قدمه لما( شديد فادي لىع القـائمين أساتذتنا بالذكر نخص و البحث، هذا إلنجاز العون يد تقديم في أسهم من لكل الجزيل الوطنية النجاح بجامعة الحقوق كلية إدارة و عمادة إلى . طريقنا في أحيانا تقف كانت التي الظلمة يضيء ونورا هذا بحثنا في لنا عونا كانوا الذين إلى رالشك كل منا فـلهم والمعلومات، والتسهيالت المساعدات لنا وقدموا دربنا في التفـاؤل زرعوا من ومن ، جانبنا إلى يقف لم من كل إلى أيضا بالشكر نتوجه فنحن الخاص النوع من الذي الشكر أما الوةح و العمل بمتعة أحسسنا لما وجودهم فـلوال بحثنا، البحث .بحثنا مسيرة وعرقـل طريقنا في وقف ...الشكر كل منا فـلهم إليه وصلنا ما إلى وصلنا لما و البحث، ه االقرار انا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان : العدالة بسير المخلة الجرائم أركان ه أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة انما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت االشارة الي حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة علمية أو بحث علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher’s own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's name: قبها محمود فرحان مهدي : باسم الطال Signature: :التوقيع Date: 19 / 9 /7201 :التاريخ و المحتويات الفهرس ج ................................................................................................ اإلهداء د ......................................................................................... والتقدير الشكر ه ................................................................................................. االقرار و .................................................................................... المحتويات الفهرس ح .............................................................................................. الملخص 1 ............................................................................................. :المقدمة 6 ........................................................................................... األول الفصل 6 ......................... العدالة بسير اإلخالل إلى تؤدي التي المختصة الجهات عمل عرقلة جرائم 7 ..... .العدالة سير لحماية األفراد عاتق على تقع التي بالواجبات اإلخالل جرائم: األول المبحث 8 ..................................................... . والجنح الجنايات كتم جريمة: األول المطلب 9 ............................................ . الدولة أمن على الواقعة الجناية كتم: األول الفرع 9 ....................................... .الدولة أمن على الواقعة الجناية كتم جريمة أركان: أوال 12 .......................................................... .منها واإلعفاء الجريمة عقوبة: ثانيا 13 ................................ .وظيفي واجب على بناء والجنح الجنايات كتم: الثاني الفرع 13 .......................................................... .عامة بخدمة المكلف الموظف: أوال 16 ......................... . الصحية المهن إحدى مزاولة حال في والجنح الجنايات كتم: ثانيا 17 ................................................... . والمعلومات اإلقرار انتزاع: الثاني المطلب 20 .................................... .والمعلومات اإلقرار انتزاع جريمة أركان: األول الفرع 26 .................................................. .اإلقرار انتزاع جريمة عقوبة: الثاني الفرع 29 ........ .العدالة بسير اإلخالل إلى تؤدي القضاء عمل أداء على تؤثر جرائم: الثاني المبحث 29 ......................................................... .الجرائم اختالق جريمة: األول المطلب 31 ................................................. .الجرائم اختالق جريمة أركان: األول الفرع 36 .......................................... .الجريمة اختالق جريمة على العقوبة: الثاني الفرع 37 ................................................................ . االفتراء جريمة: الثاني المطلب 37 .......................................................... :االفتراء جريمة ماهية: األول الفرع 44 ........................................................... .الكاذبة الهوية جريمة: الثالث المطلب 44 ............................................................ .الكاذبة الهوية ماهية: األول الفرع 50 ......................................................................................... الثاني الفصل 50 ........................... العدالة بسير اإلخالل إلى تؤدي الجنائي اإلثبات بوسائل متعلقة جرائم 50 ........... .العدالة بسير اإلخالل إلى تؤدي الشفوية البينات على تؤثر جرائم: األول المبحث 51 ............................................................ .الزور شهادة جريمة: األول المطلب 52 ............................................ .الزور لشهادة الموضوعية األحكام: األول الفرع 61 .................................. .الزور شهادة على بالعقاب الخاصة األحكام: الثاني الفرع ز 69 .......................................................... .الكاذبة اليمين جريمة: الثاني المطلب 70 ................................................... .الكاذبة اليمين جريمة أركان: األول الفرع 70 ................................................... .الكاذبة اليمين لجريمة المادي الركن: أوال 76 ........................................................... .اليمين جريمة عقوبة: الثاني الفرع 77 ......... . العدالة بسير اإلخالل إلى تؤدي الخطية البينات على تؤثر جرائم: الثاني المبحث 78 ...................................................... .العدالة سير عرقلة جرائم: األول المطلب .القضائية لإلجراءات الضرورية المستندات تشويه أو إتالف أو إخفاء جريمة: األول الفرع ................................................................................................. 78 82 ............................... :القضائية اإلجراءات نتيجة في التأثير جريمة: الثاني الفرع 83 ........................ .الشهود أو القضاة على التأثير شأنها من أخبار نشر: الثالث الفرع 86 ............................................... .العدالة بسير المخلة النشر جرائم: الثاني المطلب 87 ....................... . العدالة سير على المؤثر النشر لجرائم المادي الركن: األول الفرع 91 ................................................... .النشر لجرائم الجنائي القصد: الثاني الفرع 92 ..................................... . الكاذبة والترجمة الكاذب التقرير جريمة: الثالث المطلب 93 .............................. .الكاذبة والترجمة الكاذب التقرير جريمة أركان: األول الفرع 98 ....................... .منها واإلعفاء الكاذبة والترجمة الكاذب التقرير عقوبة: الثاني الفرع 99 ............................................................................................... الخاتمة 101 .......................................................................................... التوصيات 103 ................................................................................ والمراجع المصادر ح أركان الجرائم المخلة بسير العدالة إعداد مهدي فرحان محمود قبها إشراف د. فادي شديد الملخص لقد تم التطرق في هذا البحث إلى جرائم عرقلة عمل الجهات المختصة التي تؤدي إلى اإلخالل القضاء، بسير العدالة ويالحظ الباحث في هذه الجرائم أن المصلحة المتنازع عليها هي مصلحة ة لحمايوعليه فقد تم تقسيم هذا الفصل إلى جرائم اإلخالل بالواجبات التي تقع على عاتق األفراد سير العدالة وفي هذا الجانب يالحظ أن لألفراد دور أساس لحماية المجتمع من الجرائم الماسة ذه بسير العدالة، وجرائم أداء عمل القضاء التي تؤدي إلى اإلخالل بسير العدالة، حيث يتبين من ه لي يجب على كل الجرائم أن عمل القضاء غاية نبيلة يقوم بها هذا الجهاز بصعوبة وحذر، وبالتا مواطن أن ال يعطل أداء عمل القضاء في مهامه. ومن يقوم بعمل ذلك فإنه يلحق الضرر بعمل القضاء لحماية المجتمع ويكون في هذه الحالة مرتكب لجريمة اإلخالل بسير العدالة. ويستنتج من ريمة. ذلك تعطيل أداء عمل القضاء حتى ولو كان من شأنه التأخير بإصدار الحكم يعد ج باإلضافة إلى هذه الجرائم فهناك جرائم متعلقة بوسائل اإلثبات الجنائي التي تؤدي إلى اإلخالل بسير العدالة وحيث أن هذه الجرائم تكمن الخطورة فيها بحماية حقوق األفراد وإصالح الجاني والتي تنقسم لعدالة، وجرائم تؤثر على البينات إلى جرائم تؤثر على البينات الشفوية التي تؤدي إلى اإلخالل بسير ا الكتابية تؤدي إلى اإلخالل بسير العدالة، وهذه الجرائم ال تقل أهمية عن عرقلة أداء عمل القضاء، سيما وأن وسائل اإلثبات في القانون هي األساس في إصدار األحكام القضائية، وفي هذا المجال قد اهتمت بوسائل اإلثبات بالقانون بشكل عام سواء يجب أن ننوه إلى أن الجرائم المخلة بسير العدالة اإلثبات الجنائي أو اإلثبات المدني، فكالهما تحظى بأهمية لدى المشرع، وعليه فإن المشرع قد حاول في الجرائم المخلة بسير العدالة أن يصل إلى التوفيق والمالئمة بين هاتين المصلحتين )مصلحة القضاء ومصلحة الفرد(. 1 :المقدمة عها تعتبر جرائم االعتداء على سير عدالة القضاء من أشد الجرائم خطرًا على الجهاز القضائي، ووقو ن الجرائم معادة ما ُيحِدُث أذًى كبيرًا وضررًا بالغًا يتسع مداه ليتناول األمة بأسرها. فهذه الطائفة ليست جريمة من فرد ضد فرد ولكنه في الواقع ضد العدالة على يد فرد أو مجموعة من األفراد. اله وإن هذه الجرائم مسلطة ضد الصالح العام، ويمتد أثرها ليشمل كل من يلجأ إلى القضاء لحماية م ل بذلك أو عرضه أو دمه أو سائر حقوقه لذا فإن المشرع الجنائي قد وضع لها أشد العقوبات ليكف حماية القضاء الذي يأوي إليه كل ضعيف ومظلوم طالبًا العدل واإلنصاف إذ إن األمة تطمئن إلى هذا الجهاز القضائي في حماية حقوقها وأعراضها ودمائها لذلك كان القضاء وما زال وسيظل أمراً عظيمًا ومقدسًا ومهمته جليلة في كل المجتمعات البشرية. حماية مبدأ استقالل القضاء جزءا من عقيدة هذه المجتمعات ترسخت ومن هذا المنطلق أصبحت ن حيث أفي وجدانها الشعبي وتكرست في أنظمتها القانونية ومن أبرز هذه الصور الحماية الجزائية، الموقع الطبيعي لهذه النصوص هو قانون العقوبات. وقد خصص المشرع األردني عنوانا لذلك، وهو العدالة. الجرائم المخلة بسير ي لغو معنى النمط ولهذا قانوني، نمط بأنها قانونية، كصيغة ،العدالة بسير المخلة الجرائم وتعني .المصطلحين بين يجمع اصطالحي ومعنى حده، على مصطلح كل يصاحب ،الحكم في الحاكم عدل ومنه الجور، ضد وهو مستقيم، أنه النفوس في قام ما: للعدل اللغوي المعنى .عدول قوم من عادل وهو عدال، يعدل الشاهد وعدلت الجور، خالف وهو األمور في القصد ومعناه العدل من: اللغة أهل عند والعدالة .بها ووصفته العدالة إلى نسبته 1.أنصفه: القضية في عليه وعدل فيه، يجر لم: الحكم في عدل يقال باحترام توحي معنوية وفضيلة ومنصف، عادل هو لما صفة معان، عدة عليها فتطلق: اصطالحا أما .له متوجب هو وما الغير يخص بما بموجبه يفترق وعمل الغير، لحقوق مطلق . 1991. هـ 1412، 1 ط، 4 ج، بيروت، التراث إحياء دار ،العين فصل الالم باب، المحيط القاموس، آبادي الفيروز -1 . 20 ص 2 1.القوانين بتطبيق مكلفين وأشخاص وقضاة محاكم فيه بما القضاء هي فالعدالة أخص وبمعنى بالرغم الجرائم، هذه معنى التشريعات كافة تعطِ فلم العدالة بسير المخلة الجرائم لتعريف بالنسبة أما مالجرائ مفهوم نحدد أن لنا يمكن الجرائم هذه خالل ومن التشريعات، ذكر هذه الجرائم في معظم من لقاضي باألفعال التي يقوم بها الجاني والتي من شأنها تكوين فكرة خاطئة لدى ا العدالة بسير المخلة داع ة فاإلخالل بسير العدالة في حقيقته هو ختجعله يعتقد أن أمرا ما صحيح بينما هو خالف الحقيق القاضي بوسائل أو أفعال غير مشروعة تستند في جوهرها على المراوغة ولذلك فهو مسلك إجرامي خطير يستخدم ببشاعة ضد أناس أبرياء من خالل جهاز القضاء إذ أن غاية المضلل اإلضرار .ةبالغير والعبث بحقوقه عن طريق اإلخالل بسير العدال مادة لغاية ال 206الجرائم المخلة بسير العدالة بالمواد 1960لسنة 16وقد نص المشرع األردني رقم ي وهذه الجريمة ترتكب ضد إدارة العدالة وحسن سيرها والممثلة بالجهاز القضائي ذلك أن الذ 226 ع يحمي أفراد المجتميحميه القانون من التضليل هو السلطة القضائية بالدرجة األساس ومن خاللها من عبث المضللين بحقوقهم واإلضرار بهم بغير وجه حق ويعتبر التضليل من أخطر ما يتعرض ن أله القضاء من اعتداء كجريمة اإلخبار الكاذب لمساس هذا االعتداء باألبرياء من الناس فاألصل .نته بمقتضى محاكمة قانونية عادلةالمتهم بريء حتى تثبت إدا الركن المادي وهو فعل اإلخالل وذلك بتغيير حالة ب ان الجرائم المخلة بسير العدالةركوتتمثل أ األشخاص واألماكن واألشياء وإخفاء أدلة الجريمة واإلدالء بمعلومات غير صحيحة وانتحال األسماء عدالة تحقيق ال الىوالصفات والتصرف باألشياء المقدمة للقضاء والتقرير الكاذب والترجمة الكاذبة يقع بعد وهذامن خالل البحث الدقيق عن الحقيقة وإرجاع الحق إلى المضرور والحكم على المذنبين تمحيص لألدلة والوقائع المتضاربة ويحتاج القاضي قبل تكوين رأيه في القضية المعروضة الموازنة و ال مليء بالعراقيل فطريق العدالة شاق وطويل و ، عليه إلى مزيد من التروي والحذر وعمق النظر والعقبات ومن أكثر هذه العقبات تقديم المعلومات الكاذبة للقضاء بخصوص حقيقة واقعة معينة ومرتكبها وغالبا ما يصطنع المضلل األكاذيب لكي يدلي بخالف الحقيقة في القضية المعروضة، عام قصدا خاصا لدى وجريمة اإلخالل بسير العدالة من الجرائم العمدية وتتطلب إضافة إلى القصد ال . 2002، 1 ط، الحلبي منشورات، 1141 ص، الثالثي القانوني القاموس -1 3 مرتكبها وهذا يعني أن المخل بسير العدالة يجب أن يكون قد أقدم على التضليل بنية اإلضرار بسير يصار إلى إعادة النظر في عقوبة جريمة اإلخالل بسير العدالة نتيجة لذلك يجب أنالقضاء، إلى العبث بحقوق الغير الزدياد ظاهرة التضليل وكثرة األشخاص الذين استسهلوا السبل للوصول والوصول إلى الكسب غير المشروع وأن السير الطبيعي للعدالة يستوجب عدم التسامح مع المضلل وعدم إطالق سراح المضلل بنظام إيقاف التنفيذ وأن تضليل القضاء هي اآلفة الكبرى التي تعترض 1.طريق العدالة لمساسها بأهم مرفق من مرافق الدولة أال وهو القضاء ات وجدت المجتمعأن وفي مختلف الشرائع اإلنسانية قد أحيط القضاء بسياج من الحماية الجنائية منذ المنظمة وحظيت الجرائم التي تخل بسير عدالة القضاء على وجه الخصوص باهتمام المشرع وال لَّ القضاء ووفر له الحماية الجنائية التي تكفل سير عدالت ه ليحقق يوجد على اإلطالق نظام قانوني أج درين مين قد اهتموا بالقضاء مقلذا نجد علماء المسل كالشريعة االسالميةالعدل واإلنصاف بين الناس ل إقامة العدل بين الناس ألنه ال حياة بدون أمن قائم على العد المتمثلةأهمية رسالته العظيمة واإلنصاف. إن الشريعة اإلسالمية تمثل القواعد األساسية المنظمة لجميع المؤسسات داخل المجتمع، سواء معامالت العالقات وال تنظيم كما أنها قاعدة يقوم عليهااالجتماعية منها أو السياسية أو االقتصادية، ِن )و أ : بين أفراد المجتمع. وهي المرجع في نظر جميع القضايا والمخاصمات، وقد قال هللا تعالى بِ ك ال ُيْؤِمُنون ر ا أ ْنز ل َّللاَُّ( وقال جل شأنه: )ف ال و كِ ُموك ِفيم اْحُكْم ب ْين ُهْم ِبم تَّى ُيح ر ب ْين ُهْم ُثمَّ ح ج ا ش لِ ُموا ت ْسِليمًا(. ُيس ْيت و ر جًا ِممَّا ق ض ال ي ِجُدوا ِفي أ ْنُفِسِهْم ح ك ولتقرير الشريعة اإلسالمية ألهمية العدالة، فإنها حرمت كل فعل يخل بسير العدالة واعتبرت ذل معصية، يعاقب من وقع منه هذا الفعل بما يراه القاضي مناسبا. اهتمت التشريعات العقابية الحديثة بجهاز القضاء وقررت في قوانينها العقابية الحماية الجنائية وقد لسير عدالة القضاء لتحقق آثارها المرجوة ضمانا الستقالل القضاء ونزاهته ليؤدي وظيفته بعيدا عن 2012، 3 شهر في نيوز العدل موقع على منشور، العراقي القانون في القضاء تضليل جريمة، زيدي جاسم عبد كاظم -1 . 2017/ 4/ 22 الزيارة تاريخ /http://thejusticenews.com االلكتروني الموقع على 4 ونظمبالقضاء كل ما يمس سير العدالة أو يحرفه عن الحق والعدل لذا نجد المشرع األردني اهتم .القواعد الجنائية العامة والخاصة التي تضمن حماية سير العدالة وتكفل تحقيق العدل واإلنصاف الحقائق، ومعاقبة المجرمين، وعدم إفالتهم من كشفبوتأتي أهمية هذه الدراسة من الناحية النظرية القضاء حماية كيفية يتناول الموضوع هذا فان أخرى جهة ومن حقوقهم، الحقوق أهل وإعطاء العقوبة، .ودمائها وأعراضها حقوقها حماية في األمة إليه تطمئن الذي القضاء واستقالل تعزيز في أهمية من له لما الساعة مواضيع من العدالة سير موضوع أن إلى إضافة محل تعتبر تتبع أن يجب التي الضبط وإجراءات واليات العدالة بسير المخلة الجرائم تجريم وان من الجرائم هذه مكافحة في واإلسهام الجرائم، هذه وضبط مكافحة على والعاملين القضاء اهتمام اللذين األشخاص نفوس في الرهبة يجعل مما األفعال، تلك تجريم في الردعي الجانب إظهار خالل .القضاء استقرار زعزعة إلى تؤدي جرائم ارتكاب في أنفسهم لهم تسول لقانون الهام الدور وإبراز العدالة، بسير تخل التي الجرائم على التعرف إلى الدراسة هذه تهدف حيث .واستقالله بسيره اإلخالل يستهدف محظور فعل كل من القضاء حماية في العقوبات أهداف إلى للوصول الباحث تدفع التي اآلتية، التساؤالت عن العلمية لإلجابة يسعى البحث هذا وإن .كاآلتي البحث،وهي .الجرائم لهذه المميزة والخصائص العدالة بسير المخلة للجرائم القانونية الطبيعة هي ما .1 ما هي أركان الجرائم المخلة بسير العدالة . .2 .العدالة بسير المخلة الجرائم ارتكاب على المترتبة العقوبات هي ما .3 .الجرائم تلك في العقاب من اإلعفاء حاالت هي ما .4 يواجهه القضائية العدالة يحقق الذي القضائي الجهاز سير بأن الموضوع مشكلة تكمن وبالتالي يتطلب مما المحقق، على أو القاضي، على تقع قد العقبات وهذه به والمساس نزاهته في يؤثر عقبات واإلخالل المحكمة، إهانة عنها ينتج قد والتي العدالة، سير في تؤثر التي الجرائم تلك على الوقوف سير في تؤثر متعمدة كاذبة بأقوال واإلدالء والقاضي المحقق مع التصرف وإساءة الجلسة، بنظام وهذه األعمال التي تعرقل سير العدالة العدالة، بسير اإلخالل إلى تؤدي مما والمحاكمة التحقيق .الجنائية تتعدد وتتضاعف يومًا بعد يوم، من تعقيد في اإلجراءات، وإغراق في الشكليات 5 ، فالتزام األفراد بالتبليغ عن الجرائم هو التزام أخالقي ، اإلشكاليات من العديد هناك ذلك إلى إضافة أما عند النر إلى الجرائم المخلة بسير العدالة فنجد أن التبليغ هو التزام قانوني اذا كان الجاني يعلم .بذلك إال تناولها يتم فلم الجرائم، اخطر من وتعتبر كبيرة أهمية يستحق الذي التعذيب موضوع إلى إضافة . والمعلومات اإلقرار انتزاع بعنوان العقوبات قانون في واحدة مادة في إن حين في كاذبة، أقوال إدالء على تقوم التي األفعال من العديد على ركزت الجرائم هذه أن كما الحقوق من حق الكذب أن تعتبر األفعال هذه تجرم التي الدولة نفس في تطبق أخرى تشريعات هناك هذا السلوك . المشرع عالج فكيف الشخص، بها يتمتع التي يقوم من كل بتجريم األردني المشرع نجاعة مدى في تتمثل الدراسة هذه في األخرى اإلشكالية أما التي للخسارة مناسبة األفعال لتلك المجرمة العقوبات تعتبر وهل ألصحابها، الحقوق وإضاعة بإهدار .باألفراد تلحق وأمام هذه المؤشرات الخطيرة كان البد للسياسة الجنائية أن تعيد النظر في إستراتيجيتها المتبعة في مكافحة اإلجرام، وبالفعل بدأت السياسة الجنائية منذ منتصف القرن الماضي تبحث عن وسائل تحقق د حاولت التشريعات المختلفة وضع آلية لهذه السياسة أقصى فاعلية ممكنة في مكافحة اإلجرام. وق آخر تبعًا للظروف الخاصة بكل محل التطبيق، وهذه اآللية اختلف نظامها ومداها من تشريع إلى الدول. ومن أجل اإلجابة على هذه اإلشكالية فسوف يتناول الباحث في هذا البحث، جرائم عرقلة عمل األول(، والجرائم المتعلقة بوسائل اإلخالل بسير العدالة في )الفصلالجهات المختصة التي تؤدي إلى اإلثبات الجنائي التي تؤدي إلى اإلخالل بسير العدالة في )الفصل الثاني(. 6 الفصل األول جرائم عرقلة عمل الجهات المختصة التي تؤدي إلى اإلخالل بسير العدالة بجهاز القضاء وقررت في قوانينها العقابية الحماية الجنائية لقد اهتمت التشريعات العقابية الحديثة عدالة لتحقق آثارها المرجوة ضمانا الستقالل القضاء ونزاهته ليؤدي وظيفته بعيدًا عن كل ما اللسير بالواجبات التي لذلك فقد جرم المشرع كل سلوك يخليمس سير العدالة أو يحرفه عن الحق والعدل، اد والمؤثرة على سير العدالة، باإلضافة إلى األعمال التي تؤثر على إدارة عمل تقع على عاتق األفر القواعد الجنائية العامة والخاصة التي ونظمالقضاء بواجباته، لذا نجد المشرع األردني اهتم بالقضاء . وفي هذا الجانب سنتطرق في )المبحث 1تضمن حماية سير العدالة، وتكفل تحقيق العدل واإلنصاف األول( إلى جرائم اإلخالل بالواجبات التي تقع على عاتق األفراد، لحماية سير العدالة، وجرائم تؤثر تؤدي إلى اإلخالل بسير العدالة في ) المبحث الثاني (.التي على أداء عمل القضاء ، 2016 مارس 9 بتاريخ المنشور، الورقية الجديد األهرام جريدة على منشورة مقالة، والقانون اإلسالم في القضاء، خالد، السيد -1 ./http://www.ahram-canada.com/98541 االلكتروني الموقع على 7 التي تقع على عاتق األفراد لحماية سير العدالة. المبحث األول: جرائم اإلخالل بالواجبات إن كل عون يبذله المواطن للسلطات العامة في أداء مهمتها األساسية في مكافحة اإلجرام هو واجب أخالقي يلتزم به كل مواطن صالح، ولكن عدم التبليغ عن الجرائم التي تقع تحت سمع المواطنين ال يث أن لدى رجال األمن صالحيات واسعة تتعدى مجرد استقبال ح. 1يؤلف جرما يعاقب عليه جزائيا الشكوى ومنع الجريمة وإجراء التحريات إلى الحصول على الدليل باعتباره بينة قانونية يبنى ، وخصوصًا إذا اعترف المشتبه به لدى أفراد األمن العام بارتكابه جرمًا حيث يكفي هذا الحكم عليها لحكم عليه وإيقاع العقوبة المناسبة وذلك ضمن ضمانات وشروط إذا توافرت فيه.االعتراف لوحده با ينشأ للدولة حق في معاقبة الفاعل، إال أن ذلك ،وإذا كان وقوع الجريمة يحدث اضطرابًا اجتماعياً يلقي مسؤولية كبيرة على رجال األمن العام في ضرورة اكتشاف الجريمة وإلقاء القبض على الفاعل األدلة إلحالته إلى القضاء، ومن هنا نجد رجال األمن يبذلون قصارى جهدهم حتى ال تبقى وجمع .2خيوط الجريمة غامضة في عمل دؤوب لتحقيق هذه الغاية وعليه فان التأثير في هذا الجانب يتعلق باالمتناع، واالمتناع في لغة القانون يفرض التزاما قانونيا، اع عن القول واعتبارها جريمة )كتم الجنايات والجنح(، وتارة أخرى نجد فتارة نجد المشرع يجرم االمتن من يكون نابعال بد أن و المشرع يركز على أن االمتناع هو سلوك إرادي مثله مثل السلوك االيجابي، عن إرادة واعية، ومن هنا ال بد من توافر اإلرادة يصدرال سلوكا في القانون ألنه يكون الشعور، ال ، وعلى 3بد من توافر السلوك الماديفي كل جريمة ولو كانت غير قصدية؛ ألنه في كل جريمة ال .كتم الجنايات والجنحأثر ذلك قام المشرع بتجريم مات قرار والمعلو جريمة كتم الجنايات والجنح في )المطلب األول(، وجريمة انتزاع اإل وعليه سنتناول في )المطلب الثاني(، ، باإلضافة إلى التعقيب بإيضاح عناصر كل من الجريمتين في التشريع األردني. .135 ص ،1978، 1، ج دمشق، الجرائم الواقعة على أمن الدولةالفاضل، محمد، -1 ، ورقة عمل مقدمة للندوة الثانية لإلصالح السجناء أثناء التحقيق معهم بانتزاع اإلقرار منهماالعتداء على زريقات، مراد بن علي، -2 والتأهيل في المؤسسات اإلصالحية ) المحور الثالث: حقوق اإلنسان في السجن، الفقرة الثالثة: مرحلة التحقيق ( بالتعاون ما بين وزارة . 2007ية، الداخلية السعودية وجامعة اإلمام محمد اإلسالم . 158 - 157 ص، 2010، 1ط، الحقوقية الحلبي منشورات، للجريمة المادي الركن، محمد أحمد معن، الجاري -3 8 المطلب األول: جريمة كتم الجنايات والجنح . التبليغ عن الجرائم بشكل عام واجب أخالقي قبل أن يكون واجبا قانونيا في بعض األحيان، ويعكس عن الجريمة الذي يوصل علم وقوعها إلى الجهات المختصة، ولو لم تكن هذه مدى انتماء المبلغ الجريمة تمسه بشكل مباشر، وأيا كانت هذه الجريمة، فكيف إذا كانت الجريمة المبلغ عنها من الجرائم الخارجي، وتكاد تجمع كافة التشريعات على جعل دولة وكيانها السياسي الداخلي أوالتي تهدد أمن ال بالتبليغ معاقبة التبليغ عن بعض الجرائم الواقعة على أمن الدولة واجبا قانونيا يترتب على عدم القيام .1مرتكبها شفويا أو تحريرا فيمكن أن يكون أن يكون بكيفية معينة، الذي يتطلبه القانون وال يشترط في اإلخبار الل مكالمة هاتفية كما ال يشترط فيه أن يتناول كل ما يتعلق بالجريمة، فقد يجهل وقد يكون من خ .2أسباب الجريمة وأالمجني عليه وأالمخبر بعض تفاصيل الجريمة، كاسم الجاني يتضح من ذلك أن هذه الجريمة هي من صور جرائم االمتناع والتي تتمثل باإلحجام عن فعل ايجابي ءه ، وهذا الفعل يحدده المشرع بالنظر إلى ظروف معينة كون هذه الظروف يحرص القانون على أدا وعليه فان أساسا لتوقعه أن يقدم شخص على فعل ايجابي معين تقتضيه الحماية الواجبة للحقوق .3عدم قيام الشخص بذلك يعتبر سلوكه مجرما في نظر المشرع ح في مخلة بسير القضاء، كتم الجنايات والجنوقد حددت النبذة األولى من الفصل المتعلق بالجرائم ال عقوبات كتم الجناية الواقعة على أمن 206عقوبات، بحيث خصصت المادة 207و 206المواد ف عقوبات كتم الجنايات والجنح الواقعة من الموظ 207الدولة في ) الفرع األول (، وخصصت المادة العام ) الفرع الثاني ( . ، 2005، 1 ط، عمان، للنشر وائل دار، األردني التشريع في الدولة أمن على الواقعة الجرائم، محمد اإلله عبد، النوايسة -1 . 53 ص . 276 ص، 1999، 1، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، ط االمتناع دراسة مقارنةجريمة ، جعفر مزهر، عبد -2 . 151 ص، سابق ، مرجع الركن المادي للجريمة، محمد أحمد معن، الجاري -3 9 ناية الواقعة على أمن الدولة .الفرع األول: كتم الج بذات ال تقوم الجريمة اال بتوافر أركانها األساسية والتي حددها المشرع في نصوص قانون العقوبات و ن جريمة أركا الوقت فقد حدد المشرع لهذه األفعال العقوبة الرادعة المترتبة عليها ، لذلك سوف أتناول ) ثانيا وال (، ومن ثم العقوبة الواقعة على مرتكب هذا الفعلكتم الجناية الواقعة على أمن الدولة ) أ .) أوال: أركان جريمة كتم الجناية الواقعة على أمن الدولة. ونة لكل جريمة ال بد من توافر ركنين أساسين، الركن األول متمثل بالركن المادي وهي األفعال المك للجريمة، والركن الثاني متمثل في القصد الجرمي. الجريمة بما يلي: لهذهيتمثل الركن المادي الركن المادي:: 1 من قانون العقوبات 206من الجرائم المحددة في نص المادة وجود اتفاق جنائي الرتكاب جريمة :أوال منصبا على اتفاق جنائي موضوعه ارتكاب جريمة من نوع الجناية، بحيث يكون ، األردني 1فال يكفي مجرد التخمين أو التأويل بوجود مثل ذلك االتفاق الجنائي. وقد وضحت محكمة التمييز األردنية ذلك بأحد قراراتها التي نصت على )إن كتم الجنايات ات تستلزم وقوع اتفاق جنائي بين من قانون العقوب 1/ 206والجنح المبحوث عنه في المادة من قانون العقوبات. 1/ 206أكثر من شخص الرتكاب جريمة من الجرائم التي عددتها المادة وحيث أنه ليس في ظروف الدعوى ما ينبئ عن وجود اتفاق جنائي بالمعنى الوارد في المادتين .2من قانون العقوبات األردني 206و 157 والتي حصرها المشرع على الجرائم موضوع االتفاق الجنائي متعلقة بأمن الدولة، ال بد أن تكون :ثانيا 3:والمتمثلة بما يلي 206سبيل الحصر في المادة . 151 ص ،2009، 1 ط، دار وائل للنشر، الدولة أمن محكمة قانون شرح في الوسيط، أحمد أسامة، المناعسة -1 على والمنشور 2000/ 5/ 22 بتاريخ الصادرة الجزائية الدعوى في 0020/ 306 رقم األردنية التمييز محكمة قرار -2 -http://www.lawjo.net/vb/showthread.php?25247الموقع االلكتروني على، األردن قانوني شبكة منتديات . 152 - 151 ص، سابق ، مرجع الوسيط في شرح قانون محكمة أمن الدولة، أحمد أسامة، المناعسة -3 10 .( من قانون العقوبات 1) 153جناية االعتداء على حياة جاللة الملك خالف ألحكام المادة -أ ( من قانون العقوبات.2) 135 جناية االعتداء على شخص جاللة الملك خالفا ألحكام المادة -ب دة جناية االعتداء على جاللة الملكة أو أحد أوصياء العرش أو ولي العهد خالفا ألحكام الما -ت 135 (3 .) من قانون العقوبات. 136جناية تغيير الدستور بطرق غير مشروعة خالفا ألحكام المادة -ث من قانون العقوبات. 137ة جناية القيام بقصد إثارة عصيان مسلح خالفا ألحكام الماد -ج جناية االعتداء الذي يقصد منه منع السلطات القائمة من ممارسة وظائفها المستمدة من -ح من قانون العقوبات. 138الدستور خالفا ألحكام المادة من قانون العقوبات. 143و 142جناية الفتنة خالفا ألحكام المادتين -خ ة بقصد اقتراف أو تسهيل إحدى جنايات الفتنة أو أيجناية صنع أو اقتناء أو حيازة متفجرات -د .145جناية أخرى ضد الدولة خالفا ألحكام المادة من 148المؤامرة التي يقصد منها ارتكاب عمل أو أعمال اإلرهاب خالفا ألحكام المادة -ذ قانون العقوبات. عليها المنصوص هي المذكورة المادة في المحددة الجرائم أن عقوبات 206 المادة من يستفاد حيث هي المتهم إلى المسندة الجريمة كانت فإذا 148 ،145 ،143 ،142 ،138 ،135 من المواد في مادةال في المحددة الجرائم ضمن تقع ال فإنها عقوبات، 328 المادة ألحكام خالفا العمد القتل جريمة .عقوبات 206 أن يكتم الفرد أمر الجناية المخلة بأمن الدولة وال ينبيء السلطة العامة بها، سواء تمثلت باألجهزة :ثالثا القضائية أو العسكرية أو األجهزة اإلدارية المختصة، وسواء كان الفعل المؤلف للجريمة تاما أو .1( من قانون العقوبات 271)المادة ناقصا ( وهو المعقولةة أن ينبيء السلطة )بوجه السرع المواطن عقوبات على 206وقد أوجب نص المادة فور علمه بالجناية وإنما يقصد به وجوب مبادرة الفاعل إلى تبليغ السلطة ، تعبير لم يحدد الشارع مداه . 130 ص ،2000، 1، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ط قانون العقوبات) القسم الخاص (جعفر، علي محمد، -1 11 وإحباط أمنها،الدولة من استقصاء تلك الجناية المخلة ب تتمكنو حتى تتحقق الغاية من التبليغ، .1مساعي القائمين بها ن ويرى الباحث أن الفترة التي يجب أن يتم اإلبالغ خاللها يجب أن تحدد في ضوء الحكمة التي تكم وراء تجريم االمتناع عن التبليغ، فعدم التبليغ يساهم في حجب المعلومات عن السلطات المختصة ألة مستعتبر علم بوجود مؤامرة الرتكاب هذه الجرائم الوتحديد الفترة التي يجب خاللها أن يبلغ عن رقابة على هذا التقدير، فالفترة المطلوب التبليغالموضوعية يختص بتحديدها قاضي الموضوع دون رة خاللها تختلف من واقعة إلى أخرى، فإذا علم شخص بوجود مؤامرة وأن ارتكاب الجريمة محل المؤام و علم د يوم أو يومين، أما لسيكون بعد أسبوع أو شهر فال يعتبر متأخرا في التبليغ إذا قام بذلك بع شخص بوجود مؤامرة وأن ارتكاب الجريمة محل المؤامرة سيكون بعد ساعات أو يوم ففي هذه الحالة يجب عليه أن يبلغ السلطات بالسرعة الممكنة. ومعنى ذلك أنه حين تكتشف السلطات العامة وجود مشروع الجريمة في وقت متأخر وبعد أن يكون كل من يكشف عنه التحقيق من أشخاص تبين تعاقب المشروع قد نفذ ووقعت الجريمة، يكون لها أن أنهم وإن لم يكونوا ضالعين في األمر كانوا على علم به ومع ذلك لم يصلوا به إلى علمها في 2حينه. ، أن يكون مرتكبها عالما بعناصرها من الجدير بالذكر أن توافر أركان هذا الجرم،: القصد الجرمي، 2 وال بد أن يكون مريدا لسلوكه السلبي المتمثل بعدم التبليغ، أما اذا كان عدم تبليغه عن الجريمة بسبب ال االكراه عاد م االكراه قائما، فاذا ز االكراه المادي أوالمعنوي فانه ال يسأل عن هذه الجريمة ما دا .3االلتزام بالتبلي غير مختص بأمر الجريمة العتقاده أنه الشخص المسئول، ولم التبليغ الى شخص فقد يحصل وعليه يقم األخير بإبالغ أمر الجريمة إلى السلطات المختصة وعليه ال يعاقب األول لعدم توفر القصد . 136 ص سابق، ، مرجع الجرائم الواقعة على أمن الدولة، محمد، الفاضل -1 . 237 ص، 1999، اإلسكندرية ،المعارف منشأة، الخاص القسم جرائم العقوبات قانون ،رمسيس، بهنام -2 . 59، مرجع سابق ، ص الجرائم الواقعة على أمن الدولة في التشريع األردنيالنوايسه، عبد االله محمد ، 3 12 الثاني إذا توافر القصد الجنائي لدى الممتنع، وال يبحث عن الباعث في الجنائي ويجوز عندئذ معاقبة .1عدم التبليغ فال عبرة به في هذه الجريمة ثانيا: عقوبة الجريمة واإلعفاء منها. حدد النص عقوبة الجنحة لمن يعلم بجناية على أمن الدولة وال ينبيء السلطة العامة على وجه . من شهر إلى سنة الحبس السرعة المعقولة، فأوجب عقوبة ومراعاة للروابط األسرية من أن تخدش فان التشريعات العقابية تستثني بعض األشخاص من واجب الفرض الذي يكون فيه ألحد من 206قانون العقوبات في المادة وتطبيقا لذلك فقد عالج التبليغ تبعا لكونه من أسرة هذا امرةله يد في تلك المءأطراف المشروع اإلجرامي زوج أو أصل أو فرع الطرف الداخل فيه، وال يبلغ السلطات مع ذلك بما علم به، فقرر للزوج أو األصل أو الفرع في هذه الحالة اإلعفاء من العقاب على عدم اإلبالغ، مراعيا في ذلك تماسك األسرة الواحدة باعتباره ركيزة ارتكابها التي تتمتمثل في إبالغ السلطات بالجرائم في الوجود االجتماعي ال تقل أهمية عن تلك التي ت .2ضد أمن الدولة بطريق مباشر يكاد أن ، لنقول أنه مدلول واسع بنظرنا(ونقف هنا قليال عند مدلول العبارة ) له يد في تلك المءامرة رد ان مجصور االشتراك الجرمي والمساهمة الجرمية بل ويتعداها إلى أبعد من ذلك ، فيتسع إلى كافة أثر في صغيرا أم كبيرا ، ذوالقيام بأي فعل له عالقة باالتفاق الجنائي المشكل للمئامرة ، مهما كان م فرصة االفالت من العقاب الذي يحدده النص على كتم االتفاق الجنائي وعدفيعطي وقوعها أم ال ، ابالغ السلطات بالسرعة المعقولة . أنها ألزمت كل من علم بوجود اتفاق من قانون العقوبات األردني 206ومما يالحظ في نص المادة على األردنيين واألجانب، وعلى خالف يقع نص المادة سبالملزمين بالتبليغ حجنائي، وعليه فان . 103 ص، 2013، الوطنية النجاح جامعة، االمتناع جريمة، سعيد مصطفى شاكر، بشارات -1 . 239 ص، سابق ، مرجع العقوبات جرائم القسم الخاصقانون ، رمسيس، بهنام -2 13 وهذا ذلك المشرع السوري واللبناني والعماني حيث قصرت هذه التشريعات المسؤولية على الوطني، .1ما يجب أن يأخذ به المشرع األردني أن يقتصر التجريم على الوطنيين المقيمين على اإلقليم األردني الفرع الثاني: كتم الجنايات والجنح بناء على واجب وظيفي. ن وبما أننا سنلقي الضوء على األشخاص الذين يأتي امتناعهم عن اإلخبار نتيجة واجب وظيفي فسيكو الصحيةالبحث مقتصرا على الموظف المكلف بخدمة عامة ) أوال (، ومن قدم مساعدة بحكم مهنته ) ثانيا(. أوال: الموظف المكلف بخدمة عامة. فرعان لشجرة واحدة جذعها االمتيازات المحدودة التي إن الواجب مفهوم ترادفه كلمة الحق فكالهما .2يعترف بها المجتمع لبعض األشخاص للمحافظة على نظامه القانوني وحيث يجب على الموظفين العموميين القيام على تنفيذ القوانين واللوائح المختلفة واألوامر الصادرة عليهم تنفيذ األحكام واألوامر الصادرة من من الحكومة وااللتزامات التي تقع على عاتقهم وينبغي .3المحاكم والجهات المختصة إذا توافرت الشروط القانونية الالزم لتنفيذها كل موظف مكلف بالبحث عن الجرائم أو - 1من قانون العقوبات بأنه ) 207حيث قضت المادة أهمل أو أرجأ إعالم كل موظف - 2مالحقتها، أهمل أو أرجأ اإلخبار عن جريمة اتصلت بعلمه، السلطة ذات الصالحية عن جناية أو جنحة عرف بها أثناء قيامه بالوظيفة أو في معرض قيامه وبالرجوع إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية الفلسطيني نجد أنه قد حدد األشخاص الذين 4بها(، كمات الجزائية من قانون أصول المحا 25و 24بار عن الجرائم في المادتين يتولون اإلخ مجالو للشخص، معطاة سلطة الحق بأن القول إلى عشر التاسع القرن في األلمان الفقهاء بكبار ممثال التقليدي الفقه اتجه لقد شايد . فيند وبرنارد وفريد سافيني في الفقهاء هؤالء ومن للسلطة، مرادف فالحق إرادته، لسيادة .59 ص سابق، ، مرجع الجرائم الواقعة على أمن الدولة في التشريع األردني محمد، اإلله عبد النوايسة، -1 ، عمان، والتوزيع للنشر المناهج دار، مقارنة دراسة العقوبات قانون في الضرورة وحالة الواجب أداء، مسير راسم، الشمري -2 . 32 ص، 2011، 1 ط اإلسالمية الشريعة في االمتناع لجرائم القانوني للنظام تفصيلي شرح) العقوبات قانون في االمتناع جرائم، الفتاح عبد، مراد -3 . 67 ص، 1992، اإلسكندرية،المعارف منشأة، ( التالية الجرائم الخصوص وجه وعلى الوضعي والقانون . 1960 لسنة 16 رقم األردني العقوبات قانون من 207 المادة -4 14 الفلسطيني، وقد وردت في المادة األولى بما يلي )لكل من علم بوقوع جريمة(، وهذا يعني أنه هناك على جميع األفراد ألي جريمة كانت بدون تحديد، لكن ذلك األمر يناقض قانون أخالقيواجب لجنايات والجنح. أما في المادة العقوبات من خالل تحديد الجرائم التي يعد فاعلها مرتكبا لجريمة كتم ا 1من ذات القانون فقد أوجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة. 25 وحيث يتبين من نص الفقرة األولى أن الجريمة تعتبر قائمة حال امتناع الموظف المكلف بالبحث ولم يحدد النص نوع الجريمة سواء كانتعن الجرائم أو مالحقتها عن اإلخبار عن جريمة علم بها، ن جناية أو جنحة أو مخالفة، ونحن نعتقد أن المشرع قصد الجنايات والجنح ولم يقصد المخالفات، أل هذه الجريمة وردت تحت عنوان كتم الجنايات والجنح وألن الفقرة الثانية عادت وخصصت الجريمة ت التي ال تستوجب توقيع العقوبة التي تضمنها بالجناية أو الجنحة، وإلى جانب بساطة المخالفا النص. ويظهر أن نص الفقرة الثانية يختلف عن نص الفقرة األولى في صفة الموظف حيث يكون من ة إلى الفقرة الثاني تاألشخاص المكلفين بالبحث عن الجريمة أو مالحقتها في الفقرة األولى بينما نص ، ونص الفقرة الثانية حددت الجريمة بالجناية أو الجنحةأي موظف بشكل مطلق دون أن يكون مكلفا وبذلك تخرج المخالفات عن إطار التجريم. : شروط جريمة كتم الجنايات والجنح من قبل الموظف المكلف بخدمة عامة .1 ك لقد ذكرنا سابقا نصوص المواد التي عاقبت األشخاص المكلفين باإلخبار بناء على واجب عام وكذل واجب وظيفي من شخص مكلف بخدمة عامة وأثناء عمله وأن يكون في مقدرته اإلخبار بناء على ومن أجل معاقبة الممتنع يجب توافر شروط وهي على النحو التالي: بخدمة عامة، وهو بالبحث عن الجرائم ومالحقة مرتكبيها أو مكلفا أن يكون الشخص مكلفا .1 الحكومة ودوائرها الرسمية والمصالح التابعة الشخص الذي توكل إليه مهمة عمل في خدمة 2لها والموضوعة تحت رقابتها. .2001 لسنة 3 رقم الفلسطيني الجزائية اإلجراءات قانون من 25 والمادة 24 المادة انظر الى نص -1 .105 ص، ، مرجع سابق جريمة االمتناعشاكر مصطفى سعيد ، ، بشارات -2 15 توافر العلم في أثناء العمل أو بسببه حيث يشترط أن يتوافر علم المكلف بخدمة عامة بأن .2 في أثناء العمل أو بسببه وهو ما بينته العلمهناك جريمة قد ارتكبت ويشترط أن يتم هذا لعقوبات. ولذلك فقد أدانت محكمة التمييز المتهم ) ر. ص ( لعدم من قانون ا 207المادة .1إخباره السلطة بوقوع الجريمة وهو مكلف بخدمة عامة وكان من واجبه إخبار السلطة بذلك أن ال يكون هناك حائال دون اإلخبار عن الجريمة أي أنه ال يقع على عاتق هؤالء األشخاص .3 كانت من الجرائم المعلق تحريكها على شكوى، أما غير واجب التبليغ عن هذه الجرائم إذا التبليغ في، والمالحظ أن هناك إحجاما هم التزام في التبليغ عن الجريمةعليفهؤالء األشخاص عن الجرائم من األشخاص الملزمين قانونا بذلك، فيتردد األفراد باإلخبار عن الجرائم خشية الجريمة هو أول المشتبه بهم، وهذا يجعل األفراد اإلجراءات التي تتخذ ضدهم، فالمبلغ عن اإلخبار عن الجرائم بشكل مباشر، فالتبليغ في أكثر حاالته يكون بصورة فييتقاعسون مستترة دون اإلفصاح عن شخصية المبلغ، وغالبا ما تكون الغاية من التبليغ اإليقاع بالجناة .2ألمور شخصية قبل الموظف المكلف بخدمة عامة .: عقوبة كتم الجنايات والجنح من 2 نص المادة تيختلف مقدار العقوبة باختالف خطورة الجريمة وأثارها الضارة على المجتمع، وقد حدد في الفقرة األولى التي تناولت الموظف الممتنع عن إبالغ الجرائم المتصلة بعلمه والمكلف 207 بالبحث عن الجرائم أو مالحقتها عقوبة الحبس من أسبوع إلى سنة أو بغرامة من خمسة دنانير إلى عشرين دنانير. م السلطة ذات عقوبات الموظف الذي يمتنع عن إعال 207وقد حددت الفقرة الثانية من المادة الصالحية بجناية أو جنحة عرف بها فأوجبت توقيع الحبس من أسبوع إلى ثالثة أشهر أو بالغرامة من خمسة دنانير إلى عشرين دينارا. إليه أشير والذي منشور غير قرار 1987/ 2/ 28 في 169 تسلسل 87/ 86/ تجارة/ 1 ج/ 167 اإلضبارة رقم قرار -1 . 288 ص، 1999، والتوزيع للنشر الثقافة دار، عمان، 1 ط، مقارنة دراسة االمتناع جريمة كتابه في عبد جعفر مزهر . 55 ص، سابق ، مرجع الجرائم الواقعة على أمن الدولة في التشريع األردني، محمد اإلله عبد، النوايسة -2 16 ثانيا: كتم الجنايات والجنح في حال مزاولة إحدى المهن الصحية . يمة أو يشتبه بوقوعها. فقد كثيرا ما يعلم الطبيب وأي ممارس لمهنة طبية بحكم مهنته بوقوع، جر يكتشف في أثناء فحصه على جسد مريض أنه قد مات مسموما أو أن يأتي شخص مصاب بنزيف ، فيكتشف الطبيب أنه مصاب بإطالق ناري أو آلة حادة، مما يشتبه معه بوقوع معالجتهويطلب وقد عرف قانون . 1جريمة. ففي هذه الحالة أوجب القانون على الطبيب إخبار السلطات المختصة بأنه: )كل طبيب مرخص له قانونا 1الطبيب في المادة 2004لسنة 20الصحة الفلسطيني رقم بمزاولة أي من المهن الطبية، كما عرف القانون ذاته في المادة المذكورة وهي )مهن الطب البشري أو طب األسنان أو الصيدلة(. زاولته إحدى كل من حال م - 3العقوبات بما يلي ) الفقرة الثالثة من قانون 207وقد حددت المادة المهن الصحية بإسعاف شخص يبدو أنه وقعت عليه جناية أو جنحة ولم يخبر بها السلطة ذات قف التي تتو باستثناء الصالحية عوقب بالعقوبة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من كل تلك الجرائم مالحقتها على الشكوى(. نص أنه اشترط لقيام هذه الجريمة امتناع المزاول إلحدى المهن الصحية كالطبيبحيث يتبين من ال يمكن أن تكون واقعة على أحد األشخاص الذين يخضعون أو جنحة أو الممرض عن إبالغ جناية لإلسعاف أو المعالجة، كالشخص الذي يتعرض العتداء ويصاب بجروح بليغة فينقل إلى مركز ء المسعف أو الطبيب بهذا االعتداء ورغم تقديرهما بأن هنالك جريمة ورا صحي للمعالجة، ورغم علم الحادث فال يقومان بتبليغ السلطة بها. أن تكون الجريمة من نوع الجناية أو الجنحة وبذلك استثنى المخالفات من حاالت أيضاواشترط التجريم لعدم خطورتها وتفاهة الضرر المترتب عليها. يضا أن تكون الجناية أو الجنحة من الجرائم الجائزة مالحقتها دون التوقف على كما اشترط المشرع أ ك النيابة العامة بشكل تلقائي دون انتظار يرفع شكوى من أحد األفراد، أي أن الجريمة تستوجب تحر 2إقامة الدعوى من قبل األفراد. . 289 - 288 ص، سابق ، مرجع العقوبات القسم الخاصجريمة االمتناع دراسة مقارنة ، قانون ، جعفر مزهر، عبد -1 . 134 ص، سابق ، مرجع قانون العقوبات القسم الخاص، محمد علي، جعفر -2 17 1989وآداب المهنة لسنة من الدستور الطبي األردني وواجبات الطبيب 15وكذلك ال تجيز المادة إعطاء تقرير عن متوفى لم يشهد نزعه أو لم يطلع على مرض موته السابق لوفاته إال ب بقيام الطبيب بعد أن يقتنع بسبب الوفاة حسب خبرته الطبية، وفي الحوادث المشتبه بكونها جنائية عليه إعالم لدفن بعد الفحص من قبل الطبيب السلطات القضائية التي تكون حينئذ صاحبة الحق في إجازة ا الشرعي فحصا ظاهريا أو تشريحا وعلى الطبيب المعالج في الوقائع الجنائية التي تنتهي بالموت أن 1يمتنع من إعطاء شهادة وفاة وأن يخبر السلطات التي يعود لها حق التصرف بالواقعة. حالة والذي يجب عليه وصف واجب على الطبيبإعداد التقرير الطبي وبالتالي يرى الباحث أن بالتفصيل حتى لو وجد عالمات سابقة على جسمه فيجب عليه أن يدون ذلك في تقريره، المريض هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه جاء متوافقا مع قانون العقوبات األردني الذي نص بشكل واضح وبالتالي فإنه يتعرض لعقوبة تأديبية وعقوبة جزائية. 3الفقرة 207وصريح في نص المادة ي: انتزاع اإلقرار والمعلومات .المطلب الثان –إن من أشد االنتهاكات األكثر وحشية لكرامة اإلنسان، ممارسة التعذيب، على اعتبار كونه يؤدي . وبمعنى آخر فان جريمة التعذيب جريمة تنتهك كيان اإلنسان االنسانإلى تحطيم كرامة –ال محالة .2وري لممارسة التعذيبوكرامته، وهذا يدفعنا إلى القول بضرورة وضع حد ف وحيث أن جريمة التعذيب قد جرى العمل بها في نطاق القواعد القانونية الدولية وإن كان تعريف التعذيب في االتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب أكثر شمولية، والذي حاز على ثقة فقهاء القانون، .3حد سواء األمر الذي انعكس في تطبيقات المحاكم الوطنية والدولية على أشار والذي. 2005/ 7/ 19 بتاريخ الحقوقية الدعوى في الصادرة 2005/ 1086 الرقم ذات األردنية التمييز محكمة قرار -1 على التعليق مع العقوبات، قانون مواد يتناول شرح وهو العقوبات قانون شرح كتابه في مدغمش الغني عبد جمال المحامي إليه . 224 ص، 10 0 2، المحاكم باجتهادات المواد ، واألجنبية العربية القوانين في مقارنة نقدية تأصيلية تحليلية دراسة القضائية الضبطية في الوجيز، ماجد هللا عبد، العكايلة -2 . 453 ص، 2010، والتوزيع للنشر الثقافة دار الجمعية اعتمدتها والتي المهنية أو الالإنسانية أو القاسية العقوبة أو المعاملة ضروب من وغيره التعذيب مناهضة اتفاقية -3 ، 1984 ديسمبر/ األول كانون 10 في المؤرخ 46/ 39 القرار في إليها واالنضمام عليها والتصديق التوقيع باب وفتحت العامة . 1987 يونيو/ حزيران 26 النفاذ بدء تاريخ 18 ابعذ أو ألم عنه ينتج من عمل أي)بأنه 1الفقرة 27وقد عرفت اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة على آخر شخص من أو منه الحصول بقصد ما بشخص عمدا يلحق عقليا أم كان جسديا شديد يفتخو أو غيره أو هو ارتكبه أنه في يشتبه أو ارتكبه عمل على معاقبته أو اعتراف على أو معلومات سبب ألي العذاب أو األلم هذا مثل بالشخص يلحق عندما أو غيره، أو هو إرغامه أو الشخص هذا أي أو رسمي موظف عنه يسكت أو عليه يوافق أو عليه يحرض أو نوعه، كان أيا التمييز على يقوم قانونية عقوبات عن فقط الناشئ العذاب أو األلم ذلك يتضمن وال الرسمية، بصفته يتصرف شخص ( لها عرضية نتيجة يكون الذي أو العقوبة لهذه المالزم أو أنه ينطوي على كونه يتسبب في األلم أو عذاب شديد اتفاقية مناهضة التعذيبويالحظ من تعريف جسديا كان أو عقليا، فضال عن كونه يتسبب بإدراج مفهوم العذاب العقلي في مضمون عناصره، ريف التعذيب على التسبب باأللم الجسدي.وهكذا ال يقتصر تع نه عأي عمل ينتج بأنه 2فقرة 208، فيفهم من نص المادة نسبة للتعذيب في القانون األردنيأما بال ألم أو عذاب شديد جسديا كان أم عقليا يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول منه أو من شخص ل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه هو أو آخر على معلومات أو على اعتراف أو معاقبته على عم غيره أو تخويف هذا الشخص أو إرغامه هو أو غيره، أو عندما يلحق بالشخص مثل هذا األلم أو العذاب ألي سبب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية. نص عرف المشر ع الفلسطيني في فقد أما في إطار التوجه التشريعي الجديد للسلطة الفلسطينية، التعذيب في الفصل 2003لسنة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني الفقرة األولى من 303المادة لم أو الثالث عشر منه المعنون بـ "سوء معاملة الموظفين ألفراد الناس بأنه: "أي عمل ينتج عنه أ عذاب شديد، جسديًا كان أم نفسيًا، ُيلحق عمدًا بشخص ما بقصد الحصول منه أو من شخص آخر على معلومات أو على اعتراف معاقب عليه، في شأن فعل ارتكبه أو يشتبه أنه ارتكبه هو أو أي شخص آخر أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص أخر على ذلك، وُيعد تعذيبًا أيضًا األلم أو العذاب الناتج عن ممارسة التميز أيا كان نوعه، أو الذي يوافق أو يحرض عليه موظف عام أو أي شخص آخر يتصرف بمقتضى صفته الرسمية، وال ُيعد تعذيبًا األلم أو العذاب الناشئ أو المالزم 19 أما (1)لعقوبات التي أوقعت حسب القانون، وكذلك األلم أو العذاب الذي يكون نتيجة عرضية لها التصرفات واألفعال األخرى الماسة بالحق في السالمة الشخصية، وال تندرج ضمن مفهوم التعذيب المعرف أعاله، فهي أقل خطورة من أفعال التعذيب وال تستحق العقوبة المقررة للتعذيب وإنما نفرض عليها عقوبة أقل حدة. تسبب الفعل الجرمي لجريمة التعذيب ومما يؤخذ على هذا التعريف أنه يشترط لتحقق الجريمة أن ي ألما شديدا، وهذا ال يتفق مع الرأي الراجح في الفقه من تحقق جريمة التعذيب بغض النظر عن جسامة الفعل أو النتيجة، إضافة إلى ذلك أن التعذيب جريمة من جرائم االعتداء على األشخاص وذلك لخطورة الفعل اإلجرامي.وسالمة جسدهم، التي تقع ولو لم يلحق بالمجني عليه أذى، وعليه فاالتجاه األكثر توفيقا وإصابة هو الذي لم يشترط بلوغ الفعل درجة معينة من الجسامة لكي يعد تعذيبا، وهذا ما سار عليه القانون المصري، الذي لم يشترط درجة معينة من الجسامة، إذ بمجرد . حيث أن اللجوء إلى وسائل التعذيب يعد أمرا 2بالتأثير في إرادة المجني عليه تتحقق جريمة التعذي يتنافى مع الضمير ويحط من الكرامة اإلنسانية إضافة إلى كونه عمال غير قانوني ويوجب معاقبة مرتكبه، ذلك ألنه ينتهك حقوق المتهم الواجب احترامها والمنصوص عليها في القانون، وكذلك يؤدي .3ء المتهم بأقوال غير حقيقية لكي يتخلص من التعذيبإلى االبتعاد عن الحقيقة من خالل إدال وبعبارة أخرى فإننا نجزم بأن تجريم التعذيب يعكس بوضوح حرص المشرع على حماية إرادة المشتكى به من اتهامات هذا من ناحية، ووقاية يحيطعليه، وتمكينا له من مباشرة حقه في الدفاع، ودرءا لما باإلضافة إلى أنه يعبر عن قانونية النظام السائد من ناحية أخرى، من بغي رجال السلطة العامة .4داخل المجتمع واتساقه مع المعايير التي باتت راسخة في األنظمة القانونية الديمقراطية . 46 ص، 2016، 1 ط، القانونية الوفاء مكتبة، المتهم تعذيب جريمة في الجديد، فرج أمير، يوسف -2 ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، تعذيب المتهم في المنظورين القانوني والشرعي، جبر الحسن عبد عالء، السيالوي -3 . 5 ص، 2014، 1ط في المحاكمة قبل ما مرحلة في الصمت في عليه المشتكى حق، 2013، هللا ضيف وجهاد محمد هللا عبد، والجازي احجيلة -4 . 804 ص، 1 ملحق، 40 المجلد، األردنية الجامعة/ العلمي البحث عمادة، األردني الجزائي التشريع 20 ي وقد جاءت الحماية الجزائية والتي تعاقب على التعذيب في نص واحد في القانون العقوبات األردن البند وذلك في الباب الرابع من الكتاب األول الذي ورد بعنوان في الجرائم المخلة بسير العدالة تحت عقوبات. 208الثاني الذي يعالج انتزاع اإلقرار والمعلومات وذلك في المادة هذا وحتى يتضح لنا مدى عالقة االعتراف أو اإلقرار بانتزاع اإلقرار والمعلومات، فال بد من تقسيم ) المطلب إلى فرعين، سنتناول في ) الفرع األول ( أركان جريمة انتزاع اإلقرار والمعلومات، وفي الفرع الثاني ( عقوبة انتزاع اإلقرار والمعلومات. جريمة انتزاع اإلقرار والمعلومات. الفرع األول: أركان ، إال أن بعض الجرائم العامة المتمثلة بالركن المادي والمعنوي لقيام أية جريمة ال بد أن تتوافر أركانها تتطلب أركانا خاصة يحددها المشرع تميزها عما سواها من جرائم، سواء أكانت هذه األركان تتمثل أو المجني عليه، وال تخرج جريمة تعذيب المتهم عن هذا اإلطار. بالزمان أو بالمكان أو بصفة الجاني )أوال( سواء كان فعال، كقيام الموظف بتعذيب المتهم بالضرب، بالسلوك الجرميفيتحقق هذا الركن أو امتناعا عن الفعل، كمنع الطعام أو الماء عن المجني عليه، وحصول النتيجة المتحصلة من هذا اء المتمثلة باألذى المادي أو المعنوي الذي يلحق بالمجني عليه، وتوافر العالقة السلوك المكون لالعتد . وباإلضافة إلى الركن المادي نجد أن الفعل المعاقب 1السببية بين ذلك السلوك والنتيجة الحاصلة عليه في القانون ال يكتمل إال بتوافر الشرط اآلخر والمتمثل بالقصد الجرمي )ثانيا(. السلوك الجرمي.أوال: ويقصد به الفعل المادي المكون للجريمة، فال وجود لجريمة من دون وجود هذا العنصر؛ ألن القانون ال يعاقب على الرغبات والنوايا، وللسلوك اإلجرامي مظهران، أحدهما إيجابي واآلخر سلبي، فاإليجابي اإلنسان كحركة اليد أو الرجل يتمثل بالفعل أو الحركة العضوية التي تصدر من أحد أعضاء جسم أو األصابع أو أية وسيلة أخرى، كما لو قام الموظف بجرح أو ضرب أو تهديد المجني عليه، أما السلوك السلبي فيتمثل بإحجام شخص عن إتيان فعل ايجابي بإرادته يوجب القانون القيام به كامتناع . 41 ص سابق، ، مرجع الجديد في جريمة تعذيب المتهم، فرج أمير، يوسف -1 21 طعام والشراب والدواء بقصد إجباره على الموظف أو المكلف بخدمة عامة عن إعطاء المجني عليه ال .1إلحاق الضرر بهب وذلكاالعتراف عبارة التعذيب تعني اإليذاء البدني المتضمن لمعنى االنتزاع واالعتصار واالستخراج التعذيب. فعل: 1 بالقوة. فكلمة التعذيب تعبر عن معنى معياري لعدوان بدني يختلف باختالف الظروف والبيئات .2ولكن يالئم فكرة االنتزاع واالعتصار واالستخراج بالقوة، ويتماشى دائما معها واألزمنة، حيث يصل التعذيب إلى اإليذاء القاسي العنيف والذي يفت من عزيمة المعذب ويحمله على االعتراف من األمور الموضوعية التي ، لكن تبقى مسألة توفر التعذيب من عدمه . 3للخالص من التعذيب يترك تقديرها لقاضي الموضوع فهي فكرة معيارية تختلف باختالف الظروف والبيئة والزمان 4واألشخاص . ويالحظ أنه ال يشترط أن يكون التعذيب بدنيا أي أن ينصب على جسد المجني عليه بل يمكن أن . وفي هذا السياق سنتحدث 5على االعترافيكون التعذيب معنويا متجها إلى إذالل النفس بقصد حملها عن التعذيب المادي والتعذيب المعنوي. أوال: التعذيب المادي تتمثل هذه الصورة في كل اعتداء مادي يقع على جسد المجني عليه الذي من شأنه إلحاق األذى الوسائل ى علالبدني فيه مهما كانت صورة االعتداء والوسيلة المستخدمة في ارتكابه، ومن أمثلة المستخدمة في التعذيب: عصب األعين وتقييد األيدي من الخلف والضرب بمؤخرة البنادق والصعق بالكهرباء في المناطق الحساسة من الجسم والكي بمصدر معدني مشتعل واإللقاء في زنزانة مغمورة .6بالمياه . 42 - 41 مرجع سابق ، ص، الجديد في جريمة تعذيب المتهم، فرج أمير، يوسف -1 . 387 ص، 2 ط، 1998، دار الفكر العربي، المتهم اعتراف، صادق سامي، المال -2 . 129 ص، 2000، 1 ط، القاهرة، العربية النهضة دار، العقوبات قانون ، طارق ، سرور -3 . 59، مرجع سابق ، ص تعذيب المتهم في المنظورين القانوني والشرعي السيالوي ، عالء وعبد الحسن ، - 4 ، 2 ج، القانونية لإلصدارات القومي المركز، العقوبات قانون شرح في الحديثة الجنائية الموسوعة ،إيهاب،المطلب عبد -5 . 632 ص، 2010 . 55 ص، سابق مرجع والشرعي القانوني المنظورين في المتهم تعذيب، جبر الحسن عبد عالء، السيالوي -6 22 ي على سبيل المثال ال الحصر، وفي الحقيقة إن ذكر هذه األساليب المتبعة في ارتكاب هذه الجريمة ه األذى على جسد بالحاق إذ إن األساليب المتبعة في ارتكابها متنوعة جدا وكثيرة، ولكن كلها تصب .1اإلنسان الذي تعد حمايته )أي الجسد( من أبرز الحقوق األساسية له ثانيا: التعذيب المعنوي . عترافات ويجب أن يكون التأثير نتيجة هو التأثير على إرادة المشتكى عليه للحصول منه على ا مجرد الخوف الذي يحدث للمشتكى عليه من القبض أو السجن إذا لم لكن بإجراءات غير مشروعة، .2ال يبطل استجوابهفيقترن بالتأثير على إرادته أي الضغط على إرادة المجني عليه لتوجيهها إلى ، ومن وسائل التعذيب المعنوي تهديد المجني عليه سلوك معين ويستوي أن يكون التهديد موجها لشخصه أو لماله. أو تهديد شخص ذي مكانة لديه، .3على زوجتهأو وصور التهديد كثيرة كالتهديد بقتل المجني عليه أو بالضرب أو القبض عليه ى المجني عليه نفسه بل تقوم جريمة التعذيب إذا ومما يالحظ في هذا الفعل أنه ال يشترط وقوعه عل تم تعذيب شخص عزيز على المتهم مثل أبوه أو أبنه أو زوجه على سبيل الضغط على المتهم .4لالعتراف بالجريمة قبل رجال الشرطة قبل إحالة التعذيب يمكن أن يقع من ويالحظ الباحث أيضا في هذا الجانب أن حقيق معه. قد يكون فيها جانب من التهديد الصادر من قبلهم، وهذه المتهم إلى عضو النيابة للت اإلجراءات غالبا ما تحصل عن طريق أفعال تتسم بالعنف والقوة والقهر، ناهيك عن عبارات القذف التي يتم توجيهها للمتهم لالعتراف أثناء إجراءات االستدالل. . 44 ص، سابق ، مرجعالجديد في تعذيب المتهم ، فرج أمير، يوسف -1 ص، 1985، 2 ط، 2 جالفارابي ، ، ( والمقارن األردني) الجزائية المحاكمات أصول فيانون محاضرات، فاروق ، الكيالني -2 384 . وعلوم القانون كلية) دبي شرطة أكاديمية، تقديره في المحكمة وسلطة المتهم اعتراف، الرحيم عبد الرزاق عبد، المازمي -3 . 89 ص، 2011(، الشرطة .25 ص، 2008، الشرعي الطب في الثامن هشام الدكتور سلسلة، التعذيب جرائم، هشام، الحميد عبد -4 23 يير المادي الذي يحدث في العالم الخارجي كأثر يقصد بالنتيجة اإلجرامية التغ: النتيجة اإلجرامية. 2 السلوك اإلجرامي، أي أن النتيجة الجرمية هي األثر المترتب على السلوك اإلجرامي، الذي يتجسد .1بالعدوان الذي يصيب مصلحة أو حقا قدر للمشرع وجوب حمايته جنائيا سالمة الجسم أو العقل )في والنتيجة الجرمية في جريمة تعذيب المتهم هي العدوان على مصلحة التعذيب المادي أو البدني( وفي العدوان على كرامة المجني عليه أو إنسانيته أو نفسيته )في التعذيب .2المعنوي أو النفسي( يشترط لحدوث جريمة التعذيب أن يكون فعل التعذيب هو السبب في تحقق : عالقة السببية. 3 ني يسأل عن النتيجة المترتبة عليه وإن تداخلت مع فعله عوامل .فالجا3النتيجة اإلجرامية التي وقعت أخرى سواء أكانت سابقة على الفعل أو معاصرة له أو الحقة عليه، ولو كان الجاني يجهلها، على .4أن ال يكون ذلك العامل كافيا وحده إلحداث النتيجة ة السببية بين فعل التعذيب ونتيجة فلو توفي المجني عليه )المتهم( بسبب التعذيب فهنا تتوافر العالق الوفاة، وإن تداخلت عوامل أخرى إلحداث النتيجة كأن يكون المجني عليه مصابا بمرض القلب أو .5غيره وعلى كل حال فإن المسألة متروكة لتقدير القاضي نائية وهذا ما أكدت عليه محكمة النقض المصرية في أحد قراراتها بأن عالقة السببية في المواد الج عالقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا وهذه العالقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع دام أقام قضائه في ذلك بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فال رقابة لمحكمة النقض عليه ما .6على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه . 65 ص، سابق ، مرجع تعذيب المتهم في المنظورين القانوني والشرعي، حسن الجبر عبد عالء، السيالوي -1 ، المكتب العربي الحديث ، جريمة التعذيب في القانون الدولي الجنائي والقانون الداخلي،بكر هللا عبد محمد، سالمة -2 . 18 ص ، 2005اإلسكندرية ، . 126 ص، سابق ، مرجع التعذيب جرائم، هشام، الحميد عبد -3 . 66 - 65 ص سابق، ، مرجع تعذيب المتهم في المنظورين القانوني والشرعي، حسن الجبر عبد عالء، السيالوي -4 . 53 ص، 2016 سابق، مرجع الجديد في جريمة تعذيب المتهم ،، فرج أمير، يوسف -5 عبد أحمد المستشار إليه أشار والذي 979 ص 190 ق 31 س 1980/ 11/ 13 جلسة ق 49 لسنة 2460 رقم الطعن -6 . 259 ص، 1997، العربية النهضة دار، القاهرة، الجنائية الموسوعة في الجديد كتابه في الطيب الطاهر 24 ثانيا: القصد الجنائي . القصد الجنائي هو اتجاه اإلرادة اآلثمة للفاعل إلى ارتكاب الفعل ضد الحق الذي يحميه القانون الفعل. علما ويعاقب عليه، واتجاه اإلرادة أيضا في نفس الوقت إلى إحداث النتيجة المترتبة على هذا .1بأن القصد الجنائي يتخذ عدة أنواع وهي القصد الجنائي العام والقصد الجنائي الخاص ذا توافر جريمة قانونا إال إالالجريمة تكون عمدية، ومن ثم ال تقوم أنأي القصد الجنائي العام: :1 لعلم الجنائي العام بعنصريه االقصد الجنائي لدى الجاني حيث يقوم الركن المعنوي على توافر القصد واإلرادة. ن شأن مفيجب أن يعلم المتهم بكافة العناصر القانونية التي تتكون منها الجريمة قانونا وأن يعلم أن ذلك القيام بالتجريم. كما يجب أن تتجه إرادته إلى مباشرة النشاط اإلجرامي المكون للركن المادي للجريمة من فعل ونتيجة .2ة، وذلك على النحو الموضوع سلفا عند تناول الركن الماديوعالقة سببي ر أما بالنسبة لجريمة تعذيب المتهم فيتوافر القصد الجنائي لدى الجاني عندما يكون عالما بعناص اق أنه يمس سالمة المجني عليه البدنية والنفسية ومتوقعا إلح بأن فعل التعذيبالجريمة، أي علمه األذى به. النتيجة المترتبة على هذا الفعل والمتمثلة بإلحاق األذى بسالمة الفاعل بتحقيق إضافة إلى إرادة .3اإلنسان . إن انصراف إرادة الجاني إلى تحقيق هدف من وراء ارتكابه لجريمته،: القصد الجنائي الخاص2 ناصر القصد الجنائي وفي هذه الحالة يكون الدافع إلى ارتكاب الجريمة غايه خاصة ، وتدخل ضمن ع .4ويترتب على تخلف الدافع عدم توافر القصد الخاص ، 1997، عمان، والتوزيع للنشر الثقافة دار مكتبة، ( العام القسم) العقوبات قانون شرح، عياد سالم علي محمد، الحلبي -1 . 360 ص بال، العامة المكتبة، 1 ط، 2 ج، القضاء وأحكام والقضاء الفقه ضوء في العقوبات قانون على التعليق ،حامد، الشريف-2 . 524 - 523 ص، نشر سنة . 72 ص، سابق ، مرجع تعذيب المتهم في المنظورين القانوني والشرعي، حسن الجبر عبد عالء، السيالوي -3 . 361 ص، سابق ، مرجع شرح قانون العقوبات ) القسم العام (، عياد سالم علي محمد، الحلبي-4 25 انصراف إرادة الشخص إلى بأما بالنسبة لجريمة انتزاع اإلقرار والمعلومات فيتوافر القصد الخاص . إذ أن هذه الوسائل غير مشروعة حتى بالنسبة 1تعذيب المجني عليه حمال له على االعتراف بة االختصاص في المالحقة والتحقيق وهي باألحرى غير مشروعة أيضا للسلطات العامة صاح . أو حصوله على اعتراف تام من المجني عليه أو 2بالنسبة لألفراد ولو كانت الغاية نبيلة ومشروعة على اعتراف جزئي أو أن المجني عليه رفض االعتراف فإن ذلك ال يغير شيئا من صفة الفعل رض الذي يقصده الفاعل من القوة التي استعملها هو إكراه المجني عليه المعاقب عليه متى كان الغ ويجوز أن يؤاخذ بها أو تؤخذ بنوع ما حجة ،على إبداء أقوال ال تصدر منه لو كان حرا فيما يقول .3عليه ( عقوبات 208باإلضافة إلى ذلك ال يشترط القانون لتوافر الجريمة المنصوص عليها في المادة ) ألن حصوله أو عدم حصوله ال يؤثر في قيام الجريمة متى توافر لدى ، عتراف فعالحصول اال 4االعتراف.تعذيب الشخص لحمله على الجاني قصد الشروط الواجب توافرها لصحة 2001لسنة 3رقم وقد نظم قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني يلي:والتي تتمثل بما 215والمادة 214في المواد االعتراف أن يصدر طواعية واختيارا ودون ضغط أو إكراه مادي أو معنوي، أو وعد أو وعيد. .1 أن يتفق مع ظروف الواقعة. .2 أن يكون صريحا وقاطعا بارتكاب الجريمة. .3 ة كبينة جزائي أخذهاويرى الباحث أن المشرع الفلسطيني كان متنبها لالعتراف التي يمكن للمحكمة توافر شروطه فإن تقديره يخضع إلى المحكمة.ومع ذلك فان االعتراف حتى ب 534 - 534 ص، سابق ، مرجع قانون العقوبات جرائم القسم الخاص، رمسيس، بهنام -1 . 135 ص، سابق ، مرجع قانون العقوبات ) القسم الخاص (، محمد علي، جعفر-2 ص، 1985، اإلسكندرية، الجامعية المطبوعات دار، عليه أو منه تقع التي العام الموظف جرائم، أحمد محمد، عابدين-3 135 . . 633 ص، سابق ، مرجع الموسوعة الجنائية في شرح قانون العقوبات، إيهاب، المطلب عبد-4 26 الفرع الثاني: عقوبة جريمة انتزاع اإلقرار. عله من الثابت قانونا أن أي إجراء يتخذ تحت طائلة الضغط واإلكراه يعتبر اإلجراء باطال ويكون فا ه المجني عليمستوجبا لعقوبة حددها القانون، وخطورة هذه الجريمة تكمن بان االعتراف الذي يدليه وعليه فإننا سنخصص هذا ،يعتبر في القانون الجزائي من أقوى البينات التي يستند إليها الحكم راء المتخذ.المبحث إلى قسمين، )أوال( عقوبة انتزاع اإلقرار وفقا لقانون العقوبات، )وثانيا( بطالن اإلج أوال: الجزاء العقابي ب بها العقوبة بحسب جسامة نتيجة الجريمة المتحققة، ونضر يمكن القول هنا أن هذه الجريمة تتنوع هنا مثااًل للقانون األردني الذي تتخذ فيه العقوبة إحدى الصورتين التاليتين: ( من 208) من المادة: هذه العقوبة وردت في الفقرة األولى صورتها البسيطةعقوبة الجريمة ب -1 سام شخصًا أي نوع من أنواع العنف والشدة التي : "منوالتي نصت على قانون العقوبات األردني ال يجيزها القانون بقصد الحصول على إقرار بجريمة أو على معلومات بشأنها عوقب بالحبس لمدة ثالثة أشهر إلى ثالث سنوات". ثالثة أشهر إلى ثالثة سنوات وهي الصورة البسيطة التي ال ينتج عنها الحبس منأي أن العقوبة هي مرض.جرح أو وهي الصورة الثانية لهذه الجريمة، التي تنص عليها المادة عقوبة الجريمة بصورتها المشددة: -2 ( من قانون العقوبات األردني في الفقرة الثانية التي جاء فيها:"وإذا قضت أعمال العنف والشدة 208) زم تلك العقوبة ما لم تستل هذه إلى مرض أو جرح كانت العقوبة من ستة أشهر إلى ثالث سنوات وقد عرفها في المادة ،منصوص عليها في قانون العقوبات األردنيعقوبة أشد". وأن مصطلح الجرح ) بكل شرط أو قطع يشرط أو يشق غشاء من أغشية الجسم الخارجية ( ، وعليه فان المشرع قد 2 .1شدد في العقوبة إذا أدت إلى أعمال العنف والشدة هذه إلى مرض أو جرح .2007، سابق ، مرجع االعتداء على السجناء أثناء التحقيق معهم بانتزاع اإلقرار منهم، علي بن مراد، زريقات -1 27 ة فقد ينتج عن ذلك عاه (ما لم تستلزم تلك عقوبة أشد) الحظ أن الفقرة الثانية التي نصت على:ون فنكون هنا أمام جريمة إحداث عاهة دائمة أو جريمة الضرب المفضي ،دائمة، أو أن يتوفى الشخص الف خأنه إلى الموت أو القتل المقصود إذا توقع الجاني النتيجة قبل المخاطرة، وبالرغم من ذلك إال .بنص صريح واضح التي عاقبت الجاني في حالة الوفاة بعقوبة القتلمعظم التشريعات سب مع لذلك يرى الباحث أن العقوبة المقررة لجريمة التعذيب في التشريع األردني غير رادعة وال تتنا أو إصابته خطورة الجريمة المرتكبة، حتى أن المشرع األردني اكتفى في حالة وفاة المجني عليه سلوك وهذا يعني إذا توفي الشخص نتيجة التعذيب فيحال البعاهة دائمة باإلحالة إلى القواعد العامة .المجرم إلى النصوص القانونية التي تنظم جريمة القتل ثانيا: الجزاء اإلجرائي المترتب على إقرار المجني عليه بالقوة أو التعذيب. وذلك حتى ولو أورد اعتراف ناتج عن التعذيب إذا استند إلى البطالنيمكن أن يشوبه حكم أي أن تكون و كمل بعضها بعضا، تمعه أدلة أخرى صحيحة، ألن األدلة في المواد الجنائية متساندة، .1المحكمة عقيدتها منها مجتمعة أن تناقشه من الدفوع الجوهرية وعلى المحكمة االكراه كما أن الدفع ببطالن االعتراف لصدوره إثر وترد عليه ما دامت قد عولت عليه في قضائها يستوي في ذلك أن يكون الدفع قد صدر من المتهم 2.المقر أو من متهم آخر في الدعوى وان لم ترد عليه يعاب الحكم بالقصور وهذا ما قضت به محكمة التمييز األردنية عندما قضت في أحد أحكامها بأن االعتراف الذي يعتد به ويستهل هذه الثقة طبقا لقاعدة الحكم ،ويحتج به على المتهم هو االعتراف الذي يحوز ثقة المحكمة 3إنما يتبع وجدان الحاكم وأن القاضي الجزائي يحكم وفق قناعته الشخصية. وتم 11/8/2001وقد جاء في قرار محكمة التمييز األردنية )إذا تم القبض على المتهمين بتاريخ ، فإن بقاءهم في مركز األمن مدة تسعة أيام يعتبر 20/8/2001المدعي العام بتاريخ إلى احالتهم ، مطبعة الداودي ، دمشق ، 1، ط 2، ج قضاء-اجتهادا-فقها-شرح قانون العقوبات العام تشريعا، زكي محمود، شمس -1 . 949 ، ص 2007 2005، 12/ 18 بتاريخ العرب المحامين منتدى شبكة على منشور بحث ،الجنائي اإلثبات في االعتراف، محمد، شلبي-2 . 2017، 1/ 2، تاريخ الزيارة http://www.mohamoon.com/montada االلكتروني الموقع على ماجد عبدهللا الدكتور إليه أشار والذي، 2003/ 4/ 23 بتاريخ المنظورة الجزائية الدعوى في 2003/ 107 رقم جزاء تمييز-3 . 487 ص، 2010، والتوزيع للنشر الثقافة دار، عمان، القضائية الضبطية في الوجيز كتابه في العكايلة http://www.mohamoon.com/montada 28 في حكم المنطق والعقل القانوني السليم دليل على عدم صحة اعترافهم لدى الشرطة، ألن المنطق يقضي أن ال يحتجز المتهمون طيلة هذه المدة في نظارة الشرطة، وأن يرسلوا فورًا إلى المدعي العام واختيارهم، وإال فما هو الداعي لهذا االحتجاز أمام صراحة ن اعترافهم أمام الشرطة بطوعهم و كال ( من قانون أصول المحاكمات الجزائية، والتي توجب على موظف الضابطة العدلية 100نص المادة ) ن ساعة، أن يسمع فورا أقوال المشتكى عليه وأن يرسله إلى المدعي العام المختص خالل أربع وعشري واالستنتاج الذي يتفق مع المنطق والعقل أنهم اعترفوا نتيجة الضرب، والتعذيب واحتجزهم أفراد الضابطة العدلية لديهم بموجب مذكرات توقيف إدارية حتى تختفي آثار التعذيب عن أجسادهم وبعد شرعي للمعاينة بناء تسعة أيام في الحجز تم توديعهم إلى المدعي العام، الذي أرسلهم إلى الطبيب ال على طلبهم وحصلوا على التقارير الطبية المحفوظة في ملف التحقيق والتي أثبتت تعرضهم للضرب والتعذيب، وعليه فإن الوقائع المستفادة تشير إلى عدم صحة وسالمة الظروف التي ضبطت بها هذه وعليه، فإن االعتماد عليها ( من قانون أصول المحاكمات الجزائية 159األقوال وفق مقتضى المادة ) 1(.مخالفا للقانون كبينة للنيابة في إثبات التهم ضد المتهمين يكون أنه يخاطب جميع األفراد سواء كانوا موظفين عموميين 208نص المادة وأخيرا إن ما يالحظ على سيما أو غير ذلك، وهذا على خالف ما ورد في معظم التشريعات، التي تخاطب الموظف العام، ال أن االعتداء من موظف عمومي اعتمادا على وظيفته، يعتبر اعتداء باسم السلطة ولحسابها، ألنه وقع باستخدام إمكانياتها، وألنه وقع أيضا بين طرفين غير متكافئين، هما السلطة من جهة والفرد من لذلك كان يجب ية،لب األعم موظفو الضابطة العدلإن جرائم التعذيب يرتكبها على األغو جهة أخرى، على المشرع األردني أن يضع قواعد قانونية مخصصة للموظفين العموميين، مثلما عملت بعض ( على أنه: "كل موظف عمومي 425التشريعات، كقانون العقوبات الليبي، حيث نص في المادة ) ت"، وقانون يأمر بتعذيب المتهمين أو يعذبهم بنفسه يعاقب بالسجن من ثالث سنوات إلى عشر سنوا (: " كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل 126العقوبات المصري في المادة) والمنشور على شبكة قانوني األردن 2003/ 11/ 23 بتاريخ والصادر 2003/ 820 رقم األردنية التمييز محكمة قرار -1 . ttp//www.lawjo.netعلى الموقع االلكتروني 29 ذلك بنفسه لحمله على االعتراف، ُيعاقب باألشغال الشاقة أو السجن من ثالث سنوات إلى عشر. وإذا مات المجني عليه يعاقب بالعقوبة المقررة للقتل العمد. ؤثر على أداء عمل القضاء تؤدي إلى اإلخالل بسير العدالة.تلمبحث الثاني: جرائم ا هة من فرد ضد فرد ولكنها في الواقع ضد العدالة إن جرائم االعتداء على سير العدالة ليست موج على يد فرد أو مجموعة من األفراد وإن هذه الجرائم مسلطة ضد الصالح العام ويمتد أثرها ليشمل كل اية ماله أو عرضه أو دمه أو سائر حقوقه لذلك كان القضاء وما زال من يلجأ إلى القضاء لحم وسيظل أمرًا عظيمًا ومقدسًا ومهمته جليلة في كل المجتمعات البشرية وفي مختلف الشرائع اإلنسانية .1قديمها وحديثها ل عم وهذه الحماية هي تجريم كل فعل يؤثر على أداء، وقد أحيط القضاء بسياج من الحماية الجنائية ة األول(، وجريم )المطلبوهذه الجرائم تتمثل بجريمة اختالق الجرائم ،الجهاز القضائي في مهامه واالفتراء )المطلب الثاني(، والهوية الكاذبة في )المطلب الثالث(. المطلب األول: جريمة اختالق الجرائم. إن تقديم البالغات والشكاوى من الحقوق التي أباحها القانون لألفراد مما يساعد على كشف الجرائم ويسهل معاقبة مرتكبيها، كما أجاز القانون على كل من شاهد اعتداء على األمن العام أو على حياة 2أحد الناس أو على ماله أن يعلم بذلك الجهات المختصة . أما من يقدم بالغًا كاذبًا مسببًا أضرارًا وأخطارًا جسيمة ُتعرِ ض األشخاص المشكو منهم للشبهات تنال من أهم سلطة من سلطات التيواالتهامات والتحقيقات وتخلخل النظام العام واألمن الداخلي ون حينئذ هدفه، فيكالدولة الثالث وتضطرها إلى القيام بتحقيقات وتحريات ال جدوى أو طائل منها دنيء، مستغاًل القضاء وسيلة لالنتقام وتحقيق مصالحه الشخصية. وحرصا من التشريعات على عدم على، 204/ 1/ 8 بتاريخ والمنشورة الوطن دنيا موقع على منشورة مقالة، العدالة سير على التأثير جريمة، عادل، عامر-1 / 1/ 5، تاريخ الزيارة https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/316882.html االلكتروني الموقع 2017 . . 951ص ، مطبعة الداودي ، مرجع سابق، شرح قانون العقوبات العامشمس ، محمود زكي ، - 2 https://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/316882.html 30 العبث بهذه المؤسسة القضائية التي بنهوضها تنهض األمم وبتداعيها تسقط الدول، وعلى منع إشغال لها من الصحة وغير السلطات وإلزامها بالتحري والتحقيق والبحث عن جرائم وادعاءات ال أساس في القانون المصري على من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد فيستحق وردفقد ،1ةحاصلة حقيق 209، وكذلك ما ورد في القانون األردني في المادة 2العقوبة ولو لم يحصل منه إشاعة غير اإلخبار جرم مثل هذه األفعال. والذي عقوبات، ذه هوإنما حدد أركان لجريمة اختالق الجرائمومما يالحظ أن المشرع األردني لم يضع تعريفا محددا الجريمة، وترك ذلك األمر إلى اجتهاد الفقهاء وأحكام المحاكم. بعض الفقهاء بأنه إخبار بواقعة غير صحيحة تستوجب عقاب من تسند إليه موجه إلى هعرف وقد .3قترن بالقصد الجنائيأحد الحكام القضائيين وي وقد عرفت محكمة النقض المصرية جريمة البالغ الكاذب بتحديد وتوافر أركانها حيث قضت بأنه ) يشترط في القانون لتحقيق جريمة البالغ الكاذب توافر ركنين هما عدم ثبوت الوقائع المبلغ عنها وأن عليه، وأنه ال يشترط أن يكون البالغ يكون الجاني عالما بكذبها ومنتويا السوء واإلضرار بالمجني كله كاذبا ال يكفي أن تمسخ فيه الوقائع كلها أو بعضها مسخا يؤدي إلى اإليقاع بالمبلغ ضده، وتعمد الكذب يقتضى أن يكون المبلغ عالما علما يقينا ال يداخله أي شك في أن الواقعة التي أبلغ بها كاذبة .4(وأن المبلغ ضده بريء منها سانا ( صدور المجلد 0نشرت الوكالة العربية السورية لألنباء ، الجرائم المخلة باإلدارة القضائية، أحمد مصفى، التونسي-1 . 374 المجلد ضمن الصفحة والتقنيات ، رقماألول من موسوعة العلوم 1904 لسنة العقوبات قانون من 262 المادة تقابله النص وهذا 2011 لسنة المصري العقوبات قانون من 305 المادة نص-2 .1931 لسنة 97 رقم بقانون بالرسوم المعدل قابهع تستوجب واقعة إليه تنسب إذ واعتباره، عليه المجني شرف على باالعتداء يقوم أنه الجرائم اختالق تجريم من العلة أن .فعليا ضررا بمكانته فتنزل جنائية إجراءات إلى تعرضه قد بل االجتماعية مكانته إلى إساءة فيه ذلك ومثل القضائية طاتبالسل االستهانة الى ذلك فيعود العدالة بسير المخلة الجرائم من الجرائم اختالق جريمة اعتبار في للعلة بالنسبة أما من القضائية للسلطات حماية هو الفعل ذلك تجريم كان ولذلك استخدامه، وإساءة العامة للسلطات اإلبالغ حق واستغالل .واختصاصاته مهامه أداء في العدالة سير وتعطيل الكيدية البالغات 14 ص، 5200، القانونية الكتب دار، الكاذب البالغ جريمة، عوض علي، حسن-3 ، والمنشور على موق مندى البنان القانوني على 1998/ 2/ 24 جلسة ق 61 لسنة 16527 رقم جنائي مصري نقض - 4 . http://mustafaelbnan.blogspot.comالموقع االلكتروني http://mustafaelbnan.blogspot.com/ 31 ر من قانون العقوبات األردني، فإنه يمكن تعريف اختالق الجرائم بأنه إخبا 209ضوء المادة وعلى ر أحد ممثلي السلطة العامة عمدا، بواقعة غير صحيحة، تستوجب عقاب من أسندت إليه، بني ة اإلضرا ي ائم فبه. وحتى يتسنى لنا معرفة اختالق الجرائم فال بد لنا من معرفة أركان جريمة اختالق الجر )الفرع األول(، والعقوبة المترتبة على هذا الفعل في )الفرع الثاني(. الفرع األول: أركان جريمة اختالق الجرائم. يمكن أن نستخلص أركانا ثالثة لجريمة اختالق الجرائم وهي: ركن مادي )أوال( يتمثل في اإلخبار ، وركن معنوي هو القصد تصة )ثانيا(إليه من الجهات المختستوجب عقاب من تسند و ،بواقعة كاذبة الجنائي )ثالثا(. ول والذي سوف نقسمه إلى فرعين، ففي الفرع األ أوال: الركن المادي في جريمة اختالق الجرائم: وفي الفرع الثاني موضوع البالغ.، اإلخبار أو اإلبالغ ي العامة ، وهذه المعلومات تقو معلومات إلى السلطة يعرف اإلخبار بأنه نقل : اإلخبار أو اإلبالغ. 1 بها الفكرة ، ومن ثم كان بالضرورة أن يتخذ التبليغ احدى وسائل التعبير كالقول الشفوي أو الكتابة أو االشارة اذا كانت لها داللة مفهومة ، والتعبير يفترض اتصاال بالسلطات العامة لنقل معلومات نا االفضاء بمعلومات يكن نشاطه تبعا لذلك متضم ، فان لم يصدر عن المتهم هذا االتصال ولمهاالي ويعرف أيضا بأنه إخطار السلطات العامة بنسبة واقعة إلى شخص وهو من 1االبالغ . فال يقوم ذلك حيث جوهره نشاط من شأنه إتاحة علم السلطات العامة بواقعة، وبتحليل عناصر اإلخبار يتضح أنه بها ويعنى ذلك أن الجاني تدور في ذهنه فكرة ويريد أن تعبير عن فكرة يستهدف جعل الغير يعلم يعلم بها غيره فيخرجها من طيات نفسه باإلفصاح عنها على نحو يتيح للغير هذا العلم، فالسلوك اإلجرامي الذي جرت لغة الفقهاء على التعبير عنه بالفعل أو ماديات الجريمة ال يشكل وحده الواقعة 2ه باقي العناصر التي يلزم اجتماعها الكتمال النموذج القانوني للجريمة.اإلجرامية إال إذا انضم إلي . 16ص ، 1996، دار الكتب القانونية ، البالغ الكاذب والتعويض عنهخليل ، عدلي ، - 1 . 44 ص، مرجع سابق، الكاذب البالغ جريمة، عوض علي، حسن-2 32 ومن الطبيعي أن مثل هذه البالغات غالبا ما تنطوي على إسناد وقائع للمبلغ ضدهم لو كانت صادقة ألوجبت العقاب، أي أنها قد تتضمن قذفا ولكن البالغات الكاذبة لها مضارها وأخطارها الجسيمة لعمل أبحاث ال طائل تحتها تلجأ القضاءفراد المبلغ في حقهم للشبهات والتحقيقات فهي تعرض األ .1وهي في الغالب وسيلة دنيئة لشفاء أحقاد شخصية لم يشترط المشرع شكال معينا في البالغ، فيصح تقديم البالغ في صورة شكوى من المجني عليه أو انون في جريمة البالغ الكاذب أن يكون البالغ موظف عمومي بمناسبة تأدية وظيفته. وال يشترط الق أو كتابة، وإذا حصل التبليغ بالكتابة فال يشترط ةمبلغ سواء أحصل التبليغ منه شفاهمكتوبا، فيعاقب ال . 2أن يكون محررا بمعرفة المبلغ أو موقعا منه عليه، أو أن يكون قد أرسل بمعرفته إلى الجهة المختصة بالغ الكاذب أن يكون قد تقدم خصيصا لإلدالء أو أن يكون قد أدلى به فالقانون ال يتطلب في ال أثناء تحقيق أجري معه في أمر ال عالقة له بموضوع البالغ. كما ال يشترط أن يكون المبلغ قد أسند األمر المبلغ عنه إلى المبلغ ضده على سبيل اإلشاعة أو على وجه التشكيك أو الظن أو االحتمال .3ئر عناصر الجريمة، ويكفى أن يتم ذلك عن طريق الرواية عن الغيرمتى توافرت سا يجب أن يكون موضوع اإلخبار أمرا كاذبا، أي ينصب اإلخبار على ما يغاير : موضوع اإلخبار، 2 مختلقة أو كاذبة مستوجبة لعقاب من أسندت إليه(. فإذا اقتصر الفعل يجب أن تكون واقعةو ،الحقيقة فالفعل في هذا ،إلى شخص دون اختالق أي دليل مادي عليه يبرر المالحقةعلى توجيه الشبهة من قانون العقوبات ألن مجرد توجيه 209الحدود ال يعتبر بالغا كاذبا بالمعنى المقصود في المادة الشبهة إلى شخص ما بشأن أية جريمة ال يبرر للسلطة مالحقته جزائيا بل يوجب عليها إجراء المزيد .4ات وجمع األدلة فقطمن التحري 53 ص، 2005، سابق ، مرجع جريمة البالغ الكاذب، حسن ، علي عوض -1 . 11 ، ص 1986، اإلسكندرية، المعارف منشأة، والفقه القضاء ضوء في الكاذب البالغ جريمة، مصطفى، حسني-2 .697 ص، 1991، اإلسكندرية، المعارف منشأة، الخاص العقوبات قانون في المرصفاوي ، صادق حسن، المرصفاوي -3 قانوني شبكة على والمنشور، 1987/ 62 رقم الجزائية الدعوى في األردنية التمييز محكمة حكم، 1987/ 4/ 1 تمييز-4 .http://www.lawjo.net االنترنت على األردن http://www.lawjo.net/ 33 وعلى هذا األساس سوف نتناول موضوع البالغ في قسمين. القسم األول يتمثل في الواقعة الكاذبة، أما القسم الثاني: أن الواقعة المسندة تستوجب عقاب من أسندت إليه. من ينبغي أن يكون التبليغ عن واقعة مكذوبة، وهي تعد كذلك إذا كانت مختلقةأ: كذب البالغ. 1(.الواقع ولو كان للواقعة أساس من أساسها، أو إذا كان إسنادها إلى المبلغ ضده متعمدا فيه الكذب إذا كانت بلغ عنها في جريمة البالغ الكاذبوقد قضت محكمة التمييز األردنية أن )الواقعة الم أما إذا كانت الواقعة ويكون اإلبالغ مباحا بل قد يكون واجبا على األفراد، عليها صحيحة فال عقاب كاذبة ومختلقة فيخرج الفعل من دائرة المباح إلى دائرة التجريم. بمعنى أن فعل المتهمين بإيذاء أنفسهم من قانون 209بقصد تقديم شكوى ضد المشتكى يعد جنحة اختالق الجرائم طبقا لنص المادة .2العقوبات( جريمة ولو قدم المبلغ لتدعيمها دليال غير صحيح وإذا كانت الواقعة صحيحة فال يقوم باإلبالغ عنها يتطلبه القانون في الواقعة ،وال يغير من هذا الحكم أن يكون فحوى هذا الدليل واقعة فعدم الصحة وأنه من المتفق عليه فقها 3الدليل عليها.المستوجبة للعقاب التي أسندت إلى المجني عليه ال في .4كاذبةع الوقائع وقضاء أنه ال يشترط أن تكون جمي بل يكفي لقيام جريمة البالغ الكاذب أن تكون الواقعة كذلك في جزء منها ـ، أو أن يكون البالغ .5متضمنا عدة وقائع بعضها صحيح والبعض االخر مكذوب لغ جريمة معينة وكان قد وقع جريمة، غير الجريمة التي ب بوقوعبلغ المتهم الجهات المختصة ألو ف عنها، مع علمه بذلك، فان الفعل المتركب يعد جريمة. يشترط القانون لتوافر جريمة البالغ الكاذب أن حيثب: البالغ عن أمر مستوجب عقوبة فاعله، مستخلص من افتراض يكون البالغ متضمنا أمورا أو وقائع مستوجبة لعقوبة فاعلها، وهذا المدلول . 909، ص 2010، 1منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، ط شرح قانون العقوبات ) القسم الخاص ( ،الشاذلي ، فتوح عبد هللا ، 1 شبكة على والمنشور، 2008/ 1666 رقم الجزائية الدعوى في األردنية التمييز محكمة حكم، 2008/ 12/ 18 تمييز-2 .http://www.lawjo.net:االنترنت على األردن قانوني . 19، مرجع سابق ، ص البالغ الكاذب والتعويض عنهخليل ، عدلي ، - 3 . 959 ص، سابق ، مرجع شرح قانون العقوبات العام ،زكي محمود، شمس -4 . 919، مرجع سابق ، ص شرح قانون العقوبات ) القسم الخاص (الشاذلي ،، فتوح عبد هللا ، - 5 http://www.lawjo.net/ 34 ومما يالحظ في هذا المجال أن المشرع . 1المشرع أن هذه الواقعة تستوجب عقوبة من تسند إليه من المصري قد توسع في عقوبة اختالق الجرائم بتنظيمه قانون خاص بالمتشردين والمشتبه بهم ب والسلوك وأنه من األشقياء الذين اعتادوا ارتكاب الجرائم السمعةينسب فيه إلى أحد األفراد أنه سيء ألنه من شأن هذا البالغ لو صح أن يعترض المبلغ في حقه إلى اإلنذار كمشتبه فيه، وال شك أن . 2اإلنذار عقوبة أدارية مأمور بها في قانون المتشردين ثانيا: الجهة التي يقدم إليها اإلخبار. أحد موظفي السلطة القضائية، فهذه السلطة هي التي تملك حق العقاب يشترط أن يرفع البالغ إلى ، وعلى العموم جميع الموظفين أعضاء النيابة العمومية والقضاة والتأديب. ويدخل في هذه السلطة القضائيين المختصين بإجراء التحريات والتحقيقات الجنائية عن الوقائع المبلغ عنها أو تقدير العقوبات .3صحة البالغعند ثبوت وزارة الداخلية وما يدخل في تكوينها من أيضا ويدخل في مفهوم السلطة المتوجب عليها اإلبالغ، حكام وجميع رجال األمن العام والقوات المسلحة، ويكون مقدما لجهة مختصة إذا كانت الواقعة المبلغ موظف مكلف باإلبالغ عنها قد وجهت إلى كل موظف مكلف بالبحث عن الجرائم أو مالحقتها وكل عن جناية أو جنحة عرف بها أثناء قيامه بوظيفته، أو في معرض قيامه بها على مقتضى المادة .4من قانون العقوبات 207 أما التبليغ إلى إحدى الجهات غير الحكومية فال تتحقق به الجريمة ولو كان كاذبا وصادرا بقصد . دارة شركة أو مصرفاإلضرار بالمبلغ ضده، مثل التبليغ إلى إ . 73 ص، مرجع سابق، عنه والتعويض الكاذب البالغ، عدلي، خليل-1 . بهم والمشتبه بالمتشردين الخاص 1945 لسنة 98 رقم بقانون المصري المرسوم إلى انظر-2 ، 1991، ، منشأة المعارف ، اإلسكندرية قانون العقوبات دراسة مقارنة في الشريعة اإلسالمية شرح، الحميد عبد، الشواربي-3 . 402 - 401 ص . 359 ص ،1 ط، 1997، الوطنية المكتبة، األردني العقوبات قانون شرح، كامل، السعيد-4 35 السلطة القضائية أو إلى سلطة يجب ولكن ال يشترط أن يكون البالغ الكاذب قد رفع مباشرة إلى إلى أي رجل من رجال السلطة العامة ، اذا كان من ، اذ يجوز تقديمها لقضائيةعليها ابالغ السلطة ا 1.شأن وظيفته تحويلها إلى السلطة العامة ويرى الباحث في التبليغ أن يمكن للشخص أن يخبر أي موظف عام ويكون تبليغه صحيحا وهذ وفقا جنحة، وعليه يكون الموظف العام باعالم السلطة عن جناية أوالذي يلزم 3/ 207لنص المادة الموظف ملتزما باالخبار عن الجريمة، وفي ذلك ترفع الشكوى بطريقة غير مباشرة. ا المجال بأن نطاق القانون المصري أوسع من نطاق القانون األردني في مجال جريمة ونالحظ في هذ ، خالفا لما هو لو كانت محال للمسائلة التأديبيةالبالغ الكاذب من حيث أن الجريمة تقوم حتى و ، ويجمع الفقه علىسلوك محظور وفق قانون العقوبات الحال بالنسبة لدينا إذ يتعين أن تكون الواقعة أن التبليغ الكاذب للسلطة التشريعية يدخل في نطاق السلطة المختصة لغايات تطبيق نصوص .2االفتراء أو البالغ الكاذب ألن هذه السلطة تتولى بدورها تبليغه إلى الجهات المختصة ثالثا: القصد الجنائي. و معتقل المبلغ بالتبليغ وهفاذا قام يتطلب القانون توافر القصد الجنائي في جريمة اختالق الجرائم ، ي أو مرجح صحة ما أبلغ به فال تتحقق الجريمة مهما شاب تبليغه من خطأ أو تسرع ، والقصد الجنائ يتكون من عنصرين العلم واالرادة . عندما يكون عالما علما يقينيا ال يداخله أي شك في أن تكون الواقعة التي العلميتوافر :: العلم1 أبلغ بها كاذبة، كما أنه يلزم لصحة الحكم بكذب البالغ أن يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر هذا . والعلم هنا ال ينصرف فقط إلى مضمون 3العلم اليقيني وأن تستظهر ذلك في حكمها بدليل ينتجه عقال .4ئع التي تمت تسميتها إلى الغير ولكن أيضا إلى كونها غير حقيقية وقت تقديم البالغالوقا . 293 – 292، ص 1994، دار الينابيع ، دمشق ، جرائم التزوير في التشريع السوريبدره ، عبد الوهاب ، - 1 . 360 ص، سابق مرجع، شرح قانون العقوبات األردني، كامل، السعيد-2 . 700 ص، سابق ، مرجع المرصفاوي في قانون العقوبات، صادق حسن، المرصفاوي -3 . 541 ص، مرجع سابق، الخاص القسم العقوبات قانون ،طارق ، سرور-4 36 أما العنصر الثاني فيتجه إلى إرادة الجاني التي تنصرف إلى تحقيق جميع أركان الواقعة اإلرادة، :2 1اإلجرامية. والقاعدة أن كل فعل عمدي يشكل تصرفا إراديا وليس العكس. بوجود قصد جنائي خاص الجنائي الخاص فلم يرد ما يشير في القانون األردني أما بالنسبة للقصد .بعكس ما جاء في القانون المصري وعليه فإذا أبلغ المتهم عن موظف عام أنه حبس شخصا دون حق، ثم تبين أن هذا الشخص قد حكم كان يعلم بصدور الحكم بالحبس وأن حبسه كان تنفيذا لذلك الحكم، ولكن لم يقم دليل على أن المبلغ بالحبس، وبأن الشخص المذكور حبس تنفيذا له، وجب الحكم ببراءة المتهم من التهمة لعدم توفر أو كمن يبلغ عن آخر بسوء نية أنه يحرز سالحا بغير ترخيص، وهو يعلم أن 2.الجرميالقصد ناية أو جنحة، وبعد الترخيص موجود، ثم تتضح الحقيقة بعدئذ، أو أنه يخفى أشياء متحصلة من ج التحقيق يبين أن متحصلة من طريق مشروع يعرفه المبلغ. ف وهنا يتفق الباحث مع ما ورد في القانون المصري بضرورة توافر سوء القصد أو نية اإلضرار بخال صياغة من القانون األردني وهو )معرفة المتهم بأن الجريمة لم ترتكب( وهذه ال 209ما جاء في المادة غير واضحة بتوفر القصد الخاص أو عدم توافره. جاءت الفرع الثاني: العقوبة على جريمة اختالق الجريمة. اليةمالعقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الحبس الذي تتراوح مدته بين األسبوع وستة أشهر أو بغرامة دية هاتين العقوبتين، كما ال بد من أن يدرك بأنه يخلق أدلة ما اال تزيد عن عشرة دنانير أو بكلت للداللة على وقوع جريمة وإن كان ال يهم نوعها أو وصفها. فان المتهم يتمتع بعذر قانوني مخفف إذا رجع 211المادة لنص : وفقاالعذر القانوني المخفف عليه بسدس العقوبة ، أما اذا كان المخبر عن اخباره أو المفتري عن افترائه قبل أي مالحقة يحكم 210و 209رجوعه بعد المالحقة القانونية فتحط عنه ثالثا العقوبة المنصوص عليها في المادتين ومن هنا يتبين لنا أن هذه الجريمة تتم بمجرد إخبار السلطة القضائية من قانون العقوبات األردني . . 19 ص مرجع سابق ، ، الكاذب البالغ جريمة، عوض علي، حسن-1 . 294 ص، مرجع سابق، السوري التشريع في التزوير جرائم، الوهاب عبد، بدره-2 37 في تحقيق مباشرةأو باختالقه أدلة مادية تسببت ساسا لم تقع أأو ما في حكمها بوقوع جريمة مزعومة .1تمهيدي أو قضائي المطلب الثاني: جريمة االفتراء . جريمة االفتراء تعترض حسن سير العدالة القضائية، فتسيء إلى مصداقيتها ونزاهتها، وتؤدي إلى إن المدعين أو الشاكين أو تغيير اتجاهها السليم، ألن الكذب المقصود واختالق الجرائم من بعض المخبرين قد يحدثان الخلل واالضطراب في تحقيق العدل نتيجة تأثير تلك االفتراءات واألكاذيب في 2أعمال التحقيق والحكم وتقدير القضاء. منع الناس من لولخطورة هذه الجريمة فقد أوردت معظم التشريعات نصوصًا واضحة رادعة زجرية اعتبار أنها جريمة متعلقة على ي قد تنقلب عليهم عند كشف الحقيقة، سلوك الطرق الملتوية الت لذلك سوف نتحدث في هذا السياق حول ماهية جريمة االفتراء في )الفرع 3بالقضاء ال بأحد سواه. األول( وأركان جريمة االفتراء في )الفرع الثاني(. الفرع األول: ماهية جريمة االفتراء: جريمة، ة، ومنها القانون األردني والمصري في التسمية التي تطلق على هذه الاختلفت القوانين الجزائي راء ، والقانون األردني يعبر عنها باالفت فالقانون المصري يطلق عليها تعبير جريمة البالغ الكاذب. تقترب في بعض أوصافها من بعض الجرائم األخرى، إال أن لها من وههذ الجريمة وان كانت مة ميزها عنها، وعلى أية حال، فإننا سنقسم هذا الفرع إلى قسمين: )أوال( مفهوم جريالخصائص ما ي االفتراء ، و)ثانيا( الفرق بين جريمة االفتراء والجرائم المشابهة لها . . 402 - 401 ص، سابق ، مرجع شرح قانون العقوبات األردني، كامل، السعيد-1 ، 276 العدد، اللبنانيين المحامين نقابة عن تصدر التي العدل مجلة في منشور بحث، االفتراء جرائم، العزيز عبد نادر، شافي-2 . 2008 حزيران . 374 المجلد ضمن الصفحة رقم، سابق ، مرجع الجرائم المخلة باإلدارة القضائية، أحمد مصفى، التونسي-3 38 أوال : مفهوم جريمة االفتراء. فهوم جريمة مإن تعريف جريمة االفتراء يوضح لنا العلة من تجريمها وخصائصها، لذلك سنتطرق إلى .ثانيا، والعلة من تجريم جريمة االفتراء أوالاالفتراء في القانون من قانون العقوبات األردني جريمة االفتراء بأنها 210لقد عرفت المادة : تعريف جريمة االفتراء، 1 لسلطة تقديم شكاية أو إخبار كتابي إلى السلطة القضائية أو أية سلطة أخرى غيرها من واجبها إبالغ ا القضائية تتضمن إسناد جرم إلى أحد الناس أو اختالق أدلة مادية على وقوع ذلك الجرم. سواء أكان 1الشكوى أو اإلخبار على سبيل التأكيد، أو التشكيك. ويستفاد من نص المادة السالفة الذكر أن االفتراء هو إخبار بواقعة غير صحيحة تستوجب عقاب من السلطات المختصة والمخول لها كرجال الضبط القضائي، فإذا كانت الواقعة أسند إليه موجه إلى أحد فيجوز اتخاذ إجراءات المتابعة الجزائية بمقتضى هذه المادة من جريمة ، المبلغ عنها معاقبا عليها االفتراء سواء بعد صدور الحكم بالبراءة أو باإلفراج أو بعد األمر أو القرار بأن ال وجه للمتابعة أو بالتصرف في اإلجراءات التي ةبعد حفظ البالغ من القاضي أو الموظف أو السلطة األعلى المختص 2تخذ شأن هذا البالغ. تكان يحتمل أن وقد عرفه بعض الفقهاء على أنه )إخبار أحد الحكام القضائيين أو اإلداريين بواقعة غير صحيحة ائي( وعرفه األستاذ رؤوف عبيد، بأنه محاولة تستوجب عقاب من أسندت إليه ومقترنة بالقصد الجن إلدخال الغش على السلطات، وتضليل العدالة بالغة الضرر بالمصالح العامة، وبالمبلغ ضده، 3وتعريضه للشبهات، ومتاعب التحقيق والمحاكمة. لمتطلبات استكماال بحثه في الرزاق العبد العوض عواد إبراهيم الباحث إليه أشار والذي 88 لسنة 8/ 21 رقم جزاء تمييز-1 . 3 ص، األردنية الجامعة في 1995 بتاريخ الماجستير الموقع على الشامل القانون صفحة على منشور بحث(، الجزائري القانون في الكاذب البالغ) الكاذبة الوشاية جريمة -2 . 2017/ 2/ 9 الزيارة تاريخ، http://droit7.blogspot.com/2015/06/blog-post_56.html االلكتروني . 337، مرجع سابق ، ص شرح قانون العقوبات األردني السعيد كامل ، 3 http://droit7.blogspot.com/2015/06/blog-post_56.html 39 بارتكاب وعرفته محكمة التمييز األردنية بأنه: علم المفتري ببراءة من قدمت ضده الشكوى أو اإلخبار جريمة، أو إذا اختلق ضده أدلة مادية تدل على وقوع مثل هذا الجرم، سواء أكان شكل الشكوى أو 1اإلخبار على سبيل التأكيد، أو التشكيك. وعرفت محكمة النقض المصرية هذه الجريمة بتحديد توافر أركانها، فقالت: )بأنه يشترط في القانون هما: عدم ثبوت الوقائع المبلغ عنها، وأن يكون الجاني عالما لتحقق جريمة البالغ توافر ركنين 2بكذبها، وينوي السوء واإلضرار بالمجني عليه. ون األركان المكونة لها وبذلك يكوعليه فان هذه التعريفات لجريمة االفتراء تقوم في جوهرها على سير ا ضمن الجرائم المخلة بأخذ بالطابع الموضوعي لجريمة االفتراء، حيث أوردهالمشرع األردني قد .1960لسنة 16رقم قانون العقوباتمن الفصل األول العدالة في الباب الرابع ابع من القانون بينما جعلها المشرع المصري من جرائم القذف والسب وإفشاء األسرار في الباب الس لهذه الجريمة ، وهي الجرائم الواقعة ألحد الناس، فغلب الجانب الشخصي 1937لسنة 58رقم 3واعتبرها تهدد المصلحة الخاصة. كل من هذا المنطلق ارتأينا أن نتطرق لذكر الفرق بين هذه الجريمة وبين الجرائم المشابهة لها بش مختصر قبل التطرق ألركانها وذلك لتوسيع فكرة ومفهوم االفتراء. . 337 ص، سابق مرجع ، شرح قانون العقوبات األردني ،كامل، السعيد-1 والذي أشار إليه الباحث إبراهيم عواد العوض 483، ص 3 5، س 84/ 4/ 25في جلسة 53لسنة 6978طعن رقم -2 ، الجامعة األردنية.1995العبد الرزاق في بحثه جريمة االفتراء، . 3 ص، 1995 ،،األردنية الجامعة، االفتراء جريمة، العوض عواد إبراهيم، الرزاق العبد-3 يف الفرد على االعتداء في يتمثل مزدوج ضرر من تشكله بما االفتراء ظاهرة تجريم في العلة االفتراءتكمن تجريم من العلة هلهأ وبين أسرته محيط في االجتماعية ومكانته بسمعته ويمس عليه المفترى كرامة من ينال االفتراء أن حيث. جهة من المجتمع بةالمنسو بالجريمة الناس معرفة جراء من سلوكه على سلبا تؤثر نفسية آثار من العام الرأي في يخلفه ما خصوصا ومجتمعه، مراحل بحضور إشغاله إلى إضافة إليه، نسب مما براءته بعد فيما تبين ولو قائما يظل ضرر من ذلك على يترتب وما إليه، لاإلخال حيث من الثانية، الجهة ومن. حق وجه بدون له تنعقد التي المحاكمة لجلسات وامتثاله االفتراء، موضوع التحقيقات تشكلو المحاكمة، أو التحقيق إجراء بها المنوط القضائية السلطة عمل على سلبا تؤثر االفتراء جريمة فان القضاء، مرفق بسير مينج وما العامة، المصلحة تقتضيه الذي السليم الوجه على فيه القضاء مرفق يسير أن في المجتمع حق على اعتداء بالتالي مأحكا إصدار إلى وصوال الصحيحة واألسس للقواعد وفقا يسير أن له ينبغي والذي المحاكم في العمل بسير إخالل من ذلك عن . الجميع ينشدها التي العدالة تكفل سليمة وقائع إلى مستندة قضائية 40 ثانيا: الفرق بين جريمة االفتراء والجرائم المشابهة لها. من ظاهر األمر أن جريمة االفتراء تقوم على ذات العناصر التي تقوم عليها بعض الجرائم، يبدو تلف جريمة االفتراء تخأن ، إال أنه في حقيقة األمر كجريمة اختالق الجرائم، وجريمة شهادة الزور عن كل واحدة من هذه الجرائم. وللبحث في هذه الموضوع يخصص فرع مستقل لبيان الفرق بين يمة االفتراء وبين هذه الجرائم.جر : جريمة االفتراء وجريمة اختالق الجرائم.1 تتفق جريمة اختالق الجرائم مع جريمة االفتراء بأن كليهما تتوافر فيهما عناصر مشتركة منها وجود قدم إلى السلطة القضائية أو إلى جهة يتوجب عليها إبالغ ، وتقديم االخبار الكاذب بالغ أو إخبار في اختالق عن اخباره كما أن عدول المفتري عن افتراءه مثل رجوع المخبر 1سلطة القضائية،ال الجرائم عن إخباره. إلى شخص الجاني ارتكاب الجريمة لكن تختلف فيما بينهما أن اختالق الجرائم ال يتطلب أن يسند ي تحقيق تمهيدي أو قضائي معين، وإنما يكفي فيها اإلخبار عن جريمة لم ترتكب أو التسبب مباشرة ف ، أو بها باختالقه أدلة مادية على وقوع جريمة كهذه، في حين يتطلب االفتراء أن يعزو الجاني اختالق أدلة مادية ضد الجاني تدل على وقوع الجرم، ويتبع هذا أيضا بأن اختالق الجرائم يتطلب 2عدم وقوع الجريمة على أرض الواقع خالفا لجريمة االفتراء. : جريمة االفتراء وشهادة الزور.2 ها تعرف شهادة الزور بأنها اإلدالء بمعلومات من قبل شاهد استدعته المحكمة أو حضر للشهادة أمام يئةهخالفا للحقيقة. فهي تعمد تغيير الحقيقة أو إنكارها. كلها أو بعضها أمام القضاء، أو شخص أو ايرة لقيام جريمة شهادة الزور من اإلدالء بأقوال مغصالحية في استماع الشهود أمامها. فال بد لها زور للحقيقة، أو كتم كل أو بعض الوقائع من قبل الشاهد أمام الجهة التي لها حق سماعه. فشهادة ال لمختصة، اتتحقق أمام المحكمة أو قبل اتصالها بالقضية، كما في حالة اإلدالء بإفادة كاذبة أمام الجهة ن أثناء مرحلة التحقيق االبتدائي أو المحاكمة.ويستوي في ذلك أن تكو .3340 - 339، مرجع سابق، األردني العقوبات قانون شرح، كامل، السعيد-1 . 3340 - 339، سابق ، مرجع شرح قانون العقوبات األردني، كامل، السعيد -2 41 : جريمة االفتراء وجريمة التزوير.3 القانون ال يعاقب على مجرد الكذب بل ترك لكل منا عناء االحتياط لنفسه من الوقوع في الخطأ ان كما أنه ال يعاقب على جميع األعمال التي يراد بها غش الغير بل تخير منها بعض طرق معينة عداد لخطورتها وترك ما عداها في ، أال وهي األفعال المئدية الى التزوير وذلك نظراعاقب عليها 1أفعال الغش المدني التي ال يترتب عليها سوى إلزام فاعلها بتعويض ما ينشأ عن فعله من الضرر. وتطبيقا لذلك حكمت محكمة النقض المصرية بأنه ليس كل تغيير للحقيقة في محرر يعتبر تزويرا فهو إذا ما تعلق ببيان صادر من طرف واحد ومن غير موظف مختص مما يمكن أن يأخذ حكم اإلقرارات الفردية فانه ال عقاب إذا ما كان هذا البيان ال يعدو أن يكون خبرا يحتمل الصدق والكذب أو كان من ضروب الدفاع التي يلجأ إليها الخصوم مما يكون عرضة للفحص بحيث يتوقف مصيره 2على نتيجته. الفرع الثاني: أركان جريمة االفتراء. را العقوبات األردني على النحو التالي: من قدم شكاية أو إخبا من قانون 1/ 210المادة لقد نصت ناس كتابيا إلى السلطة القضائية أو أية سلطة يجب عليها إبالغ السلطة القضائية، فعزا إلى أحد ال جنحة أو مخالفة وهو يعرف براءته منها أو اختلق عليه أدلة مادية تدل على وقوع مثل هذا الجرم مادة ك اإلسناد بالحبس من أسبوع إلى ثالث سنوات أما الفقرة الثانية من هذه العوقب بحسب أهمية ذل نصت على أنه ) وإذا كان الفعل المعزو يؤلف جناية، عوقب المفتري باألشغال الشاقة المؤقتة(. خبار يتبين من هذا النص أن أركان هذه الجريمة تتمثل بالركن المادي )أوال(، وتوجيه الشكوى أو اإل أحد الناس )ثانيا(، والقصد الجرمي لدى الشاكي )ثالثا(. إلى إذا كان اختالق الجرائم يشتمل على عنصر لجريمة لم تقترف في األصل، أوال: الركن المادي: ولتحقيق الركن المادي في جريمة االفتراء ال بد من توافر 3ونسبتها إلى أحد الناس مع العلم ببراءته. شرطين: . 31 ص، 1996، سابق ، مرجع جريمة البالغ الكاذب، عوض علي، حسن-1 الدكتور علي إليه أشير والذي، الفني المكتب – 512 ص 10 س 1959/ 4/ 28 جلسة ق 29 لسنة 806 رقم الطعن-2 .31 ص، 1996، اإلسكندرية، الجامعية المطبوعات دار، الكاذب البالغ جريمة، حسن عوض . 136 ص، سابق ، مرجع قانون العقوبات ) القسم الخاص (، محمد علي، جعفر -3 42 .اإلخبار أو الشكوى خطياأن يكون : أوال لة الكتابية أو أن يكون أي أن المشرع اشترط في اإلخبار أن يكون كتابة بخط اليد أو محررا باآل 1، ومتى فقد اإلخبار أو الشكوى شروطه القانونية، فال يكون جرم االفتراء قائما.مطبوعا فتراء المنسوبة إليه هو احتجاج وهذا يعني أن احتجاج المميز بعدم توفر شرط البالغ في جريمة اال بما يوفر شرط الشكوى أنه يشتكي على المتهمغير صحيح طالما تضمنت أقواله لدى المدعي العام 2الكتابية المقدمة إلى سلطة قضائية. ثانيا: توجيه الشكوى أو اإلخبار إلى أحد الناس بجرم جزائي. شكوى الكاذبة وقد اشترط قانونا العقوبات اللبناني واألردني لقيام جريمة االفتراء، أن يوجه اإلخبار أو ال إلى شخص محدد، وهو المفترى عليه، الذي نال االعتداء حقه في شرفه وكرامته واعتباره، إذ جاء ات األردني عبارة من قانون العقوب 210من قانون العقوبات اللبناني، و 403ضمن نص المادتين )فعزا إلى أحد الناس جنحة أو مخالفة.....(. وقد أكد قرار محكمة االستئناف في رام هللا بأنه يشترط للمعاقبة على جريمة االفتراء بأن يكون الفاعل 3قد عزا الى اخر جريمة وهو يعرف براءته منها . االتهام الكاذب إلى نفسه، إذ أن الحكمة من تجريم بمن ينسبجريمة االفتراء تقعفانه ال وعليه االفتراء، تفترض حماية المفترى عليه من مغبة قيام اآلخرين بتقديم شكاية كاذبة بحقه، واإلساءة إليه، وال ترتكب جريمة االفتراء إذا تم تقديم شكوى بحق 4ال أن تصدر هذه اإلساءة عن المفترى عليه نفسه. مع شخص. مجهول ثم طلب التحقيق لتين:وهنا تجدر المالحظة على أن الجرم الجزائي التي يعزو بها المفتري إلى المفترى إليه يتم بحا . 291 ص سابق، ، مرجع جرائم التزوير في التشريع السوري ، الوهاب عبد، بدره -1 لمحكمة القانونية المبادئ) الجزائية األحكام مجموعة في إليه أشير ما وهذا، 1993 سنة 2464 صفحة 91/ 226 رقم قرار -2 375 ص، األردنية التوزيع وكالة، 1 ج، 1995 نهاية حتى 1988 سنة بداية من الجزائية القضايا في التمييز والمنشر على المقتفي على 1998/ 6/ 3والصادر بتاريخ 1998 /542قرار محكمة االستئناف الجزائية المنعقدة في رام هللا رقم 3 . http://muqtafi.birzeit.eduالموقع االلكتروني ، منشورات الحلبي الحقوقية ، 2، ط في الفقه والقانون والقضاء المقارن النظرية العامة لجريمة االفتراء ، جمال، الزغبي -4 . 330 ص، 2002 بيروت ، http://muqtafi.birzeit.edu/ 43 ألدلة االناس، كذبا، واختالق األولى: حالة وقوع جريمة معينة، وإقدام المفتري على إسنادها إلى أحد يعرف براءته منها، ويعززها إلثباتها عليه كحدوث جناية قتل يعزوها الشاكي إلى شخص معين وهو .بالبينات والثانية: حالة عدم وقوع جريمة، وقيام المفتري باختالق أدلة حدوثها، ونسبتها إلى الغير، كاتهام .1شخص بسرقة جواهر من منزل أو محل، مع أن هذه الجواهر موجودة ثالثا: القصد الجرمي لدى الشاكي. ببراءة خصمه حينما أقام الدعوى وهذا العلم ركن من أركان يشترط لعقاب المفتري أن يكون عالما وهذا ما أكد لذلك فانه ال بد من التحدث عنه بشكل واضح وإقامة الدليل عليه. ،الجريمة ال تتم بدونه او قصد بسوء حصلت قد كانت الشكاية ان يثبت ما يرد لم انهعليه قرار محكمة التمييز األردنية ) الذي االمر الشكوى له عزاه مما بريء انه يعلم وهو عليه بالمشتكى ضراراال المشتكي هدف كان عن مسؤوليته عدم يستدعي مما القضية في ضده المميز بحق متوفرة غير االفتراء شروط بان يقطع 2(. اليه المسند االفتراء جرم وتكييف الوقائعستقل بتقدير الوقائع واألدلة إال أن ذلك منوط بحسن االستدالل ت توإن كانالنيابة أن يتفق مع الوقائع واألدلة الواردة بالقضية. وحيث أن االجتهاد القضائي ابقراره اوأن يكون ما انتهى إليه .3ل عليه(مستقر على )أن علم المدعى به ببراءة المفترى عليه ال يصح افتراضه وال بد من إقامة الدلي في الثبات وان مجرد صدور حكم بتبرئة المشتكي من التهمة التي أسندت اليه المستأنف عليها ال يك التهديد كانت تعلم ببراءته منها ، ألن حكم البراءة ، وحينما أسندت اليه جريمة أن المستأنف عليها هذه 4عه .صدر لعدم كفاية األدلة على وقوع التهديد وليس بسبب عدم ثبوت وقو ، الحقوقية الحلبي منشورات (، الفقهاء وآراء المحاكم اجتهادات خالل من مقارنة دراسة) االفتراء دعوى ، نعيم نزيه، شالال -1 . 14 ص، 1999، لبنان من 403 الصفحة على المنشور 14/1/2001 تاريخ( خماسية هيئة) 1052/2000 رقم الجزائية بصفتها االردنية التمييز محكمة قرار 2 1/1/2001 بتاريخ 1 رقم القضائية المجلة عدد مجموعة كتابه في هللا جار القادر عبد إليه أشار ما وهذا، 1984/ 1/ 17 تاريخ 58 قرار 184 أساس جنحة – سوري نقض-3 . 326 ص، القانونية المكتبة، 1 ج، 2001 حتى 1988 عام من المتممة والقوانين العقوبات قانون في النقض أحكام والمنشور على المقتفي على 1998/ 6/ 3والصادر بتاريخ 1998 /542قرار محكمة االستئناف الجزائية المنعقدة في رام هللا رقم 4 . http://muqtafi.birzeit.eduالموقع االلكتروني http://muqtafi.birzeit.edu/ 44 أما إذا لم يكن المشتكي عالما ببراءة المشتكى عليه ولم يختلق األدلة المادية على وقوع الفعل المعزو أركان جرم االفتراء وفقا لحكم المادة من المشتكى عليهللمشتكى عليه، فال يتوافر في الشكوى المقدمة االستئناف الفلسطينية في أحد قراراتها ) وقد أكد على ذلك قرار محكمة ( من قانون العقوبات، 210) على أن مجرد صدور صدور قرار بوقف مالحقة المشتكى عليه أو براءته ال يكفي الثبات أن المشتكي 1كان غير محق في شكواه . وفي ذلك أيضا قررت محكمة النقض الفلسطينية بأن ) الركن األساسي في جريمة االفتراء هو تعمد أن يكون المشتكي عالما علما يقينا ال يداخله أي شك في أن الواقعة التي قدم الكذب، ويقتضي ذلك شكواه بخصوصها كاذبة وأن المتهم بريء منها كما يلزم لصحة الحكم بجريمة االفتراء أن يثبت 2للمحكمة بطريقة الجزم توافر هذا العلم اليقيني وأن تستظهر المحكمة ذلك في حكمها(. جريمة الهوية الكاذبة.المطلب الثالث: دة شاعتبر المشرع األردني جريمة الهوية الكاذبة من الجرائم المخلة بسير العدالة بالرغم من عدم جريمة. االفعل المرتكب، لكن اآلثار السلبية التي تترتب على ذلك الفعل أدى إلى اعتباره لمشابهة والفرق بينها وبين الجرائم اسنتناول في هذا السياق عن الهوية الكاذبة من حيث مفهومها لذلك ة.لها وذلك في )الفرع األول(، وبعد ذلك سنتناول في )الفرع الثاني( أركان جريمة الهوية الكاذب الفرع األول: ماهية الهوية الكاذبة. تتسم العدالة اإلنسانية في المجتمعات المتحضرة بصدقها ونزاهتها في إعطاء كل ذي حق حقه، لين باألمن واألمان، والحفاظ على المبادئ الدستورية المقررة في تلك المجتمعات.ومعاقبة المخ موقع قانون على والمنشور 1996/ 11/ 13 بتاريخ والصادر 6199 /97 رقم هللا رام في المنعقدة الجزائية االستئناف محكمة قرار 1 . http://www.qanon.ps االلكتروني الموقع على المقتفي على والمنشور 2013/ 6/ 3 بتاريخ والصادر 2013/ 9 رقم هللا رام في المنعقدة الفلسطينية النقض محكمة قرار -2 . muqtafi.birzeit.edu االلكتروني الموقع على خالل من المجتمع حماية وهو الرئيس عملها إدارة على القضائية السلطة إعاقة في جريمة الهوية الكاذبة هي العقوبة من العلة بحقه الرادعة العقوبة وتطبيق وقوعها حال الجريمة اكتشاف أو الجريمة وقوع من الوقاية http://www.qanon.ps/ 45 ولكن ال يمكن تحقيق هذا األمر عن طريق السلطة القضائية وحدها، وإنما تحتاج إلى تضافر الجهود وتعاضدها بين الدولة واألفراد بحيث يسهم كل شخص بمؤازرة العدالة من أفراد وشهود وخبراء، ولكن 1د تصدر أخطاء عن هؤالء تعطل العدالة وتفسد الرسالة السامية المنشودة من المؤسسة القضائية.ق إلى وضع النصوص الرادعة لمن يسعى إلى إيقاف سير العدالة في المشرع الجزائيلذلك اضطر في عدة مواضع من قانون العقوبات تضمن صدق األردنيقوانين العقوبات، وهذا ما نهجه المشرع ( عقوبات منه. حيث 213و 212العدالة، ومنها الهوية الكاذبة. المنصوص عليها في المادتين ) من الشرطة أو الدرك أو أي موظف من الضابطة أو ضابط قاض همن استسما 212نصت المادة ة عن هويته أو محل إقامته أو سكنه أو عن العدلية فذكر اسما أو صفة ليست له، أو أدى إفادة كاذب )من انتحل اسم غيره في تحقيق قضائي 213هويته ومحل إقامة وسكن غيره (، وقد نصت المادة من مشروع قانون العقوبات الفلسطيني أنه ) إذا انتحل 159أو محاكمة قضائية(. وقد نصت المادة من مأموري الضابطة القضائية وكان االسم اسم غيره أو صفته أمام قاض أو سلطة تحقيق أو أي المنتحل عائدا بشخص معلوم فتكون العقوبة الحبس لمدة ال تزيد على سنة وبغرامة ال تتجاوز مائة . وحيث يتضح لنا أن المشرع األردني قد وضح مفهوم الهوية ينار أو بإحدى هاتين العقوبتين(د من ذات القانون ) أوال ( . وبعد 269عليها المادة الكاذبة وميزها عن انتحال الهوية والتي نصت ذلك ومن خالل التفرقة بين جريمة الهوية الكاذبة والجرائم المشابهة لها سيتضح لنا مفهوم جريمة الهوية الكاذبة )ثانيا(. أوال: الفرق بين جريمة الهوية الكاذبة وبين الجرائم المتداخلة معها في بعض عناصرها. لمشابهة امعرفة الهوية الكاذبة فال بد لنا من المقارنة بين هذه الجريمة وبين الجرائم حتى يتسنى لنا قدفلها خاصة أن المشرع األردني اعتبرها من الجرائم المخلة بالثقة العامة، أما القانون المصري لكاذبة هوية امن جرائم التزوير لذا ال بد لنا من المقارنة بين جريمة ال اعتبر جريمة الهوية الكاذبة وبين انتحال الهوية من جهة، ومن جهة أخرى بين الهوية الكاذبة وانتحال شخصية الغير من جهة أخرى. .374 المجلد ضمن الصفحة رقم، سابق ، مرجع الجرائم المخلة باإلدارة القضائية، أحمد مصفى، التونسي-1 46 : الفرق بين انتحال الهوية والهوية الكاذبة.1 ، ففي جريمة انتحال بالقصد الجرمي إن المشرع األردني فرق بين جريمة انتحال الهوية والهوية الكاذبة ن يتوافر عنصر القصد بجلب المنفعة أو إلحاق الضرر. أما في جريمة إعطاء الهوية الهوية يجب أ وهذا ما أكد عليه قرار محكمة التمييز األردنية عندما فرق 1الكاذبة، فان مجرد إعطائها يشكل جرما. بين حالتين. ضليل أن يتم انتحال شخصية الغير في معرض التحقيق األولي أو االبتدائي أو النهائي بغية ت األولى: من قانون العقوبات وتشكل جرم 212العدالة وهذه الحالة هي المنصوص عليها في المادة انتحال الهوية الكاذبة. أن يتم انتحال الهوية الكاذبة لدى سلطة عامة بعقد جلب المنفعة لنفسه أو لغيره بغية والثانية: اإلضرار بحقوق أحد الناس ودون االعتداء على اإلدارة القضائية ففي هذه الحالة تتحقق من قانون العقوبات إذا وقف الجاني عند 269جريمة التزوير المنصوص عليها في المادة 2الغير دون أن يصاحب ذلك أي نشاط آخر.حد انتحال شخصية الفرق بين انتحال الوظائف والهوية الكاذبة.: 2 من قانون العقوبات يكون بانتحال 202إن الفعل المكون لجريمة انتحال الوظائف وفق نص المادة الجاني صفة الموظف وفق منطوق المادة المذكورة، وعليه فان ادعاء المشتكى عليه نضال بأن من قانون العقوبات المسندة إليه 202محل يعود له ال ينطبق عليه وصف الجرم الوارد بالمادة ال من قانون العقوبات على فرض الثبوت وعليه كان 212وإنما ينطبق عليه الوصف الوارد بالمادة على المحكمة أن تعدل وصف التهمة المسندة للمشتكى عليه من جرم انتحال صفة الغير خالفا من قانون العقوبات 212من قانون العقوبات إلى جرم الهوية الكاذبة خالفا ألحكام المادة 202ادة للم دون أن تعدل 202وحيث إنها لم تفعل وناقشت الجرم على أساس أنه مسند له جرم وفق المادة ه عند وصف التهمة مما يشكل مخالفة قانونية إال أن ادعاء المشتكى عليه نضال بأن المحل يعود ل .312 ص، سابق ، مرجعجرائم التزوير في التشريع السوري ، الوهاب عبد، بدره-1 مدغمش جمال المحامي إليه أشير والذي 2002/ 4/ 29 تاريخ 2002/ 431 رقم الجزائية بصفتها التمييز محكمة قرار-2 ، 2010، المحاكم باجتهادات المواد على التعليق مع مادة مادة العقوبات قانون مواد يتناول شرح) العقوبات قانون شرح كتابه في . 272 ص 47 سؤاله من قبل أفراد الضابطة العدلية كان على أساس أنه تضمن لهذا المحل كما ثبت من خالل البينة الدفاعية، فإن فعله ال يشكل جرما وال يستوجب عقابا مما يقتضي إعالن عدم مسؤوليته عن 1هذا الجرم. شمل فين، باإلضافة إلى أنه يلجريمة الهوية الكاذبة فيكون انتحال األشخاص غير الموظأما بالنسبة إعطاء إفادة كاذبة عن محل اإلقامة أو السكن أو الصنعة. وليس شرطا في جريمة الهوية الكاذبة، أن يكون االسم أو اللقب لشخص موجود أم غير موجود، كل ما في األمر أن يعطي االسم أو اللقب خالفا للحقيقة. ح اللقب الكاذب أو محل اإلقامة أو السكن غير الصحي وال يختلف األمر في شيء إذا أعطي االسم أو إلى قاض أو إلى رجال الشرطة أو ضباطها. شريطة أن يكون أحدهما قائما بمهمة من مهام وظيفته. أما إذا أعطي االسم خارج حدود الوظيفة، فإن األمر ال يخرج عن كونه كذبا غير معاقب عليه. الهوية الكاذبة قد أعطيت إلى قاض أثناء التحقيق القضائي على أنه يجب التفريق بين ما إذا كانت أو أثناء محاكمة قضائية، أو خارج نطاق التحقيق أو المحاكمة، كأن تكون قد أعطيت في معرض . فإذا كانت الهوية الكاذبة قد أعطيت أثناء تحقيق 2تنفيذ حكم قضائي أو في معرض تقديم الشكوى درجة التي يصبح معها الحبس من شهر إلى سنة.أو محاكمة تشدد العقوبة إلى ال ثانيا: صور جريمة الهوية الكاذبة. هناك عدة صور للهوية الكاذبة منها: أن يرفع شخص دعوى مدنية كدعوى استرداد أو حجز ما للمدين لدى الغير باسم شخص .1 3آخر ويوقع على استدعاء دعوى بإمضاء وتوقيع الشخص أو ختمه. كذبا في استدعاء دعوى باسم الشخص المطلوب إعالنه إليه، ويضع وأن يتسمى شخص .2 إمضاء ذلك الشخص عليها، ثم يحضر أمام الم