ة النجاح الوطنيةــــــــامعــــج اــــــات العليــــــــة الدراســـــكلي االنفعاالت النفسية للكافرين في القرآن الكريم ِإعداد ُعرسان غازي أحمد حجاجرة إشراف أ. د. محسن الخالدي ، من كلية الدراسات الدين أصولفي الدكتوراهاستكماال لمتطلبات الحصول علي درجه األطروحةقدمت هذه فلسطين.- العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2222 ب االنفعاالت النفسية للكافرين في القرآن الكريم إعداد ُعرسان غازي أحمد حجاجرة م، وأجيزت.41/90/2922نوقشت هذه األطروحة بتاريخ أ. د. محسن الخالدي المشرف الرئيسي التوقيع د. موسى البسيط الخارجيالممتحن التوقيع أ. د. عودة عبد هللا الداخليالممتحن التوقيع محمد الديك د. الممتحن الداخلي التوقيع ج جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا األبحاث المستلة من االطروحة االنفعاالت النفسية للكافرين في القرآن الكريم إعداد عرسان غازي أحمد حجاجرة إشراف محسن الخالديأ.د. البحث بناء على تعليمات منح درجة الدكتوراة الصادرة عن مجلس عمداء جامعة النجاح فقد تم نشر من االطروحة المستل التالي لة المج(. انفعال القلق عند الكافرين في القران الكريم. 2222، والخالدي، محسن)عرسان غازي، حجاجرة .2222سبتمبر –، ايلول 20العدد ، الدولية لالجتهاد القضائي، المركز الديمقراطي العربي د اإلهداء ن ي للذا أهدي هذه الرسالة إلى أبي الحبيب، صاحب القلب الكبير، وإلى أمي الحبيبة، صاحبة القلب الحنون، يغمرانني بالدعاء، ويحيطانني بالرضا... فببركة دعائهما وحبهما لي وصلت إلى هذا المقام، –وال زاال –كانا فيا رب اغفر لهما وأدم عليهما الصحة والعافية، وارحمهما كما ربياني صغيًرا. ثالث، الجامعية بمراحلها الوأهدي هذه الرسالة إلى زوجتي الحبيبة التي تحّملت ما تحّملت أثناء دراستي وخاصة أثناء إعداد هذه الرسالة.. وأهديها لقرة عيني: رحمة وثابت ومحمد وَمرجان ومنيب. الدكتور محسن الخالدي المشرف على هذه الرسالة، وإلى كل العاملين األستاذ وأهديها إلى الشيخ الفاضل .خاصة، الذين يحملون راية الدين العظيم المخلصين في الدعوة المباركة عامة، وإلى ورثة األنبياء ه الشكر والتقدير أتوجه بالشكر والتقدير لكل من قدم لي عونًا ونصحًا وتوجيهًا من أجل إخراج هذه الرسالة، وأخص بالذكر طفك، غمرتني بحنانك وعلقد الدكتور محسن الخالدي المشرف على هذه الرسالة، وأقول له: األستاذ الشيخ ك وكرمك.وشملتني بحب وأشكر كذلك لجنة المناقشة الموّقرة الذين تكّبدوا عناء قراءة هذه الرسالة فهّذبوا وصّححوا جزاهم هللا خيًرا، السادة األفاضل: ًا، وأستاذ سابق –أم الفحم –عميد كلية الدعوة والعلوم–يط أستاذي الكبير فضيلة الدكتور موسى البس -1 الحديث في جامعة القدس. . نابلس–تفسير في جامعة النجاح الوطنية أستاذ ال–د هللا ستاذ الدكتور عودة عباأل -2 . القدس في جامعة التفسيرأستاذ –الدكتور محمد الديك المشارك األستاذ -3 و اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: االنفعاالت النفسية للكافرين في القرآن الكريم أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة اليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. اسم الطالب: ُعرسان غازي أحمد حجاجرة التوقيع: التاريخ: م41/20/2222 ز فهرس المحتويات ج .......................................................................................... األبحاث المستلة من االطروحة د ........................................................................................................................ اإلهداء ه .............................................................................................................. الشكر والتقدير و ......................................................................................................................... اإلقرار ز ............................................................................................................ فهرس المحتويات ن...................................................................................................................... الملخص 1 .......................................................................................................................... مقدمة 9 ..................................................... مفهوم االنفعاالت النفسية وتعريفها وخصائصها :الفصل األول 9 ............................................................................... المبحث األول: مفهوم االنفعاالت النفسية 9 ....................................................................................... المطلب األول: تعريف االنفعاالت 11 .......................................................................................... المطلب الثاني: تعريف النفس 11 .......................... المطلب الثالث: تعريف االنفعاالت النفسية وضابطها وأهميتها وخصائصها وسببها 21 .................................................................... المبحث الثاني: أقسام االنفعاالت النفسية وآثارها 21 ............................................................................. المطلب األول: أقسام االنفعاالت النفسية 22 .............................................................................. المطلب الثاني: آثار االنفعاالت النفسية 22 ..................................................... انفعال الخوف عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل الثاني 22 ......................................................... المبحث األول: معنى الخوف ودالالته في السياق القرآني 22 ....................................................................................... المطلب األول: الخوف في اللغة 22 ............................................................................... المطلب الثاني: الخوف في االصطالح 22 ........................................................................... المطلب الثالث: الخوف في السياق القرآني 29 .............................................................................المطلب الرابع: الخوف عند علماء النفس 31 ......................................... المبحث الثاني: مشاهد انفعال الخوف عند الكافرين في السياق القرآني 31 .......................................................................... المطلب األول: خوف الكافرين في الحروب 32 ................................................................... المطلب الثاني: خوف الكافرين في مشاهد اآلخرة 22 ........................................................ كريمانفعال الندم عند الكافرين في القرآن ال :الفصل الثالث 22 ............................................................ المبحث األول: معنى الندم ودالالته في السياق القرآني 22 .......................................................................................... المطلب األول: الندم في اللغة 22 .................................................................................. المطلب الثاني: الندم في االصطالح 21 .............................................................................. المطلب الثالث: الندم في السياق القرآني ح 21 ................................................................................ المطلب الرابع: الندم عند علماء النفس 29 ............................................ المبحث الثاني: مشاهد انفعال الندم عند الكافرين في السياق القرآني 29 ...................................................................... المطلب األول: ندم قوم صالح لما عقروا الناقة 22 .................................................................................. المطلب الثاني: ندم صاحب الجنتين 22 .................................................................... المطلب الثالث: ندم المنافقين على فوات الغنيمة 25 ........................................................المطلب الرابع: الندم على إنفاق المال للصّد عن سبيل هللا 29 ........................................... المطلب الخامس: الندم على عدم اتباع الرسول صلى هللا عليه وسلم 22 ................................................................. المطلب السادس: الندم على اتخاذ الصحبة السيئة 22 ..................................... المطلب السابع: الندم على التفريط في جنب هللا تعالى، وعند دخول النار 11 ..................................................... انفعال الغضب عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل الرابع 11 ........................................................ المبحث األول: معنى الغضب ودالالته في السياق القرآني 11 ...................................................................................... المطلب األول: الغضب في اللغة 12 .............................................................................. المطلب الثاني: الغضب في االصطالح 13 ......................................................................... المطلب الثالث: الغضب في السياق القرآني 12 ........................................................................... المطلب الرابع: الغضب عند علماء النفس 11 ................................................ المبحث الثاني: مشاهد الغضب عند الكافرين في السياق القرآني 11 .............................. المطلب األول: غضب الكفار من نبي هللا نوح عليه السالم وتهديدهم له بالرجم 58 ................................... المطلب الثاني: غضب آزر من ابنه إبراهيم عليه السالم وتهديده له بالرجم 51 .......................... المطلب الثالث: غضب الكفار من نبي هللا لوط عليه السالم وتهديدهم له باإلخراج 53 ............... المطلب الرابع: غضب الكفار من نبي هللا شعيب عليه السالم وتهديدهم له باإلخراج والرجم 51 ................................................................................ المطلب الخامس: الغضب عند فرعون 92 ..................................... المطلب السادس: غضب أصحاب القرية من رسلهم وتهديدهم لهم بالرجم 92 .............................................................. المطلب السابع: غيظ الكافرين لخيبتهم مما طمعوا به 92 ............................................................................... المطلب الثامن: الغضب عند المنافقين 183 ............................................... انفعال الضحك عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل الخامس 183 ..................................................... المبحث األول: معنى الضحك ودالالته في السياق القرآني 183 .................................................................................... المطلب األول: الضحك في اللغة 183 ............................................................................ المطلب الثاني: الضحك في االصطالح 182 ....................................................................... المطلب الثالث: الضحك في السياق القرآني 182 ......................................................................... المطلب الرابع: الضحك عند علماء النفس 185 .............................................. المبحث الثاني: مشاهد الضحك عند الكافرين في السياق القرآني ط 185 .................................................. المطلب األول: ضحك فرعون وقومه من موسى عليه السالم 118 ......................... المطلب الثاني: استهزاء الكفار من شعيرة هي من أعظم شعائر اإلسالم )الصالة( 112 .............................................................. المطلب الثالث: ضحك كفار مكة من القرآن الكريم 112 .................................................. ضحكهم عند سماع القرآنالمطلب الرابع: استهزاء المنافقين و 111 ..................................................... المطلب الخامس: سخرية الكافرين عند سماع القرآن الكريم 115 ................................................................. المطلب السادس: ضحك كفار مكة من المؤمنين 121 ................................... المطلب السابع: من أسباب بقاء الكافرين في النار ضحكهم من المؤمنين 123 ................................................ انفعال العبوس عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل السادس 123 ...................................................... المبحث األول: معنى العبوس ودالالته في السياق القرآني 123 .....................................................................................المطلب األول: العبوس في اللغة 123 ............................................................................ المطلب الثاني: العبوس في االصطالح 122 ........................................................................ المطلب الثالث: العبوس في السياق القرآني 122 .......................................................................... المطلب الرابع: العبوس عند علماء النفس 122 ............................................... المبحث الثاني: مشاهد العبوس عند الكافرين في السياق القرآني 122 ........................................................ المطلب األول: عبوس الكفار عند سماعهم القرآن الكريم 121 ......................................................................... المطلب الثاني: نماذج من عبوس الكافرين 131 ................................................................. المطلب الثالث: عبوس أهل النار وكلوح وجوههم 132 ..................................................... انفعال القلق عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل السابع 132 ......................................................... المبحث األول: معنى القلق ودالالته في السياق القرآني 132 ........................................................................................ المطلب األول: القلق في اللغة 132 ............................................................................... المطلب الثاني: القلق في االصطالح 132 ........................................................................... المطلب الثالث: القلق في السياق القرآني 135 ............................................................................. المطلب الرابع: القلق عند علماء النفس 121 .................................................. المبحث الثاني: مشاهد القلق عند الكافرين في السياق القرآني 121 ................................................................. المطلب األول: قلق فرعون على ُملكه من الزوال 122 ..................................................... حرف المطلب الثاني: قلق المنافقين الذين يعبدون هللا على 122 ........................................................ المطلب الثالث: شخوص أبصار الكافرين من شدة القلق 129 ...................................................... انفعال اللوم عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل الثامن 129 .......................................................... المبحث األول: معنى اللوم ودالالته في السياق القرآني 129 ........................................................................................ المطلب األول: اللوم في اللغة 128 ................................................................................ المطلب الثاني: اللوم في االصطالح ي 128 ............................................................................ المطلب الثالث: اللوم في السياق القرآني 121 .............................................................................. المطلب الرابع: اللوم عند علماء النفس 122 .................................................. المبحث الثاني: مشاهد اللوم عند الكافرين في السياق القرآني 122 ............................................................................. المطلب األول: لوم النسوة المرأة العزيز 122 ..................................................................... المطلب الثاني: لوم أهل النار بعضهم لبعض 128 ............................................................................... المطلب الثالث: لوم أهل النار إلبليس 122 .................................................... انفعال اليأس عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل التاسع 122 ........................................................ المبحث األول: معنى اليأس ودالالته في السياق القرآني 122 ....................................................................................... المطلب األول: اليأس في اللغة 123 .............................................................................. المطلب الثاني: اليأس في االصطالح 123 .......................................................................... المطلب الثالث: اليأس في السياق القرآني 122 ............................................................................ المطلب الرابع: اليأس عند علماء النفس 122 ................................................. المبحث الثاني: مشاهد اليأس عند الكافرين في السياق القرآني 122 ....................................................................... المطلب األول: يأس األمم الكافرة من الخير 125 .......................................................... المطلب الثاني: يئس الكافرين من ترك المؤمنين لدينهم 118 .................................................................. المطلب الثالث: يأس الكفار من أصحاب القبور 111 ................................................................ المطلب الرابع: يئس الكافرين من رحمة هللا تعالى 112 .................................................................................... المطلب الخامس: يأس كفار مكة 113 .......................................................... المطلب السادس: المجرمون مبلسون آيسون من النجاة 112 .................................................... انفعال الفرح عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل العاشر 112 ......................................................... المبحث األول: معنى الفرح ودالالته في السياق القرآني 112 ........................................................................................ المطلب األول: الفرح في اللغة 111 ............................................................................... المطلب الثاني: الفرح في االصطالح 111 ........................................................................... المطلب الثالث: الفرح في السياق القرآني 158 ............................................................................. المطلب الرابع: الفرح عند علماء النفس 152 .................................................. المبحث الثاني: مشاهد الفرح عند الكافرين في السياق القرآني 152 ............................................ المطلب األول: استبشار وفرح قوم لوط بضيوف لوط عليه السالم 153 ....................................................................... المطلب الثاني: فرح الكافرين بالنَِّّعم الدنيوية 191 ................................................... المطلب الثالث: فرح الكافرين بتحزبهم وكتمان العلم وتحريفه 193 ......................................................... امالمطلب الرابع: استبشار وفرح الكفار عند ذكر األصن 192 ...................................................................................... المطلب الخامس: فرح المنافقين ك 199 ...................................... المطلب السادس: أحد أسباب عذاب أهل النار الفرح بغير الحق والمرح 282 ............................................. انفعال الُكره عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل الحادي عشر 282 .......................................................... المبحث األول: معنى الُكره ودالالته في السياق القرآني 282 ........................................................................................ المطلب األول: الُكره في اللغة 282 ................................................................................ المطلب الثاني: الُكره في االصطالح 283 ............................................................................ المطلب الثالث: الُكره في السياق القرآني 282 .............................................................................. المطلب الرابع: الُكره عند علماء النفس 282 ..................................................نيالمبحث الثاني: مظاهر الُكره عند الكافرين في السياق القرآ 282 ...................................................... المطلب األول: كراهة قوم نوح عليه السالم لرسالته ونبوته 281 ................................................................ المطلب الثاني: كراهة إحقاق الحق وإبطال الباطل 211 ................................................................... المطلب الثالث: كراهة الكافرين لعبادة هللا وحده 213 .......................................................................... المطلب الرابع: كراهة الكفار للقرآن الكريم 212 ............................................................................... المطلب الخامس: الكره عند المنافقين 222 ............................................. انفعال الحب عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل الثاني عشر 222 ........................................................ المبحث األول: معنى الحب ودالالته في السياق القرآني 222 ....................................................................................... المطلب األول: الحب في اللغة 222 ............................................................................... المطلب الثاني: الحب في االصطالح 223 .......................................................................... المطلب الثالث: الحب في السياق القرآني 223 ............................................................................ المطلب الرابع: الحب عند علماء النفس 222 ................................................ المبحث الثاني: مظاهر الحب عند الكافرين في السياق القرآني 222 .......................................................................... المطلب األول: حب الكافرين للحياة الدنيا 221 .................................................................................... الدروس والقيم التربوية المستفادة: 221 .................................................. المطلب الثاني: حب المنافقين النتشار الفاحشة بين المؤمنين 229 .................................................................................... الدروس والقيم التربوية المستفادة: 232 ............................................. انفعال الُحزن عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل الثالث عشر 232 ........................................................ المبحث األول: معنى الُحزن ودالالته في السياق القرآني 232 ...................................................................................... المطلب األول: الُحزن في اللغة 232 .............................................................................. المطلب الثاني: الُحزن في االصطالح 233 .......................................................................... المطلب الثالث: الُحزن في السياق القرآني 232 ............................................................................ المطلب الرابع: الُحزن عند علماء النفس 231 .................................................المبحث الثاني: مشاهد الُحزن عند الكافرين في السياق القرآني ل 231 ............................................................ المطلب األول: حزن الكافر حينما تنجب زوجته أنثى 239 ............................................ انفعال التعجب عند الكافرين في القرآن الكريم :الفصل الرابع عشر 239 ...................................................... ته في السياق القرآنيالمبحث األول: معنى التعجب ودالال 239 .................................................................................... المطلب األول: التعجب في اللغة 228 ............................................................................ المطلب الثاني: التعجب في االصطالح 221 ........................................................................ المطلب الثالث: التعجب في السياق القرآني 221 .......................................................................... المطلب الرابع: التعجب عند علماء النفس 223 .............................................. المبحث الثاني: مشاهد التعجب عند الكافرين في السياق القرآني 223 .................................................................... المطلب األول: تعجب الكفار من بشرية الرسل 229 ................................................... المطلب الثاني: تعجب النسوة من جمال يوسف عليه السالم 221 .................................................. ه السالمالمطلب الثالث: تعجب فرعون من جواب موسى علي 223 .......................................................... المطلب الرابع: تعّجُب كفار مكة من البعث بعد الموت 222 ............................................................ المطلب الخامس: تعّجُب كفار مكة من القرآن الكريم 225 .................................... المطلب السادس: تعّجب المنافقين من نزول اآليات التي تكشف أسرارهم 228 .......................................... المطلب السابع: تعّجب الكفار من شهادة جلودهم عليهم يوم القيامة 222 ........................ النار من عدم وجود أناس كانوا يعدونهم من أهل النارالمطلب الثامن: تعّجب أهل 222 .................................................................................................................... الخاتمة 211 ............................................................................................... قائمة المصادر والمراجع 291 ...................................................................................................................المالحق Abstract .................................................................................................................. B م فهرس المالحق 291 ........ غالف البحث المستل من األطروحة المنشورة في المجلة الدولية لالجتهاد القضائي :الملحق )أ( ن االنفعاالت النفسية للكافرين في القرآن الكريم إعداد ُعرسان غازي أحمد حجاجرة إشراف أ. د. محسن الخالدي الملخص ذه االنفعاالت ه التي وردت في القرآن الكريم، وُتبّين أثرهذه الدراسة ُتظهر االنفعاالت النفسية للكافرين على تصرفاتهم وأقوالهم وسلوكهم، ال سيما أثناء دعوة أنبيائهم لهم، وكيف قابلوا هذه الدعوات؟ وتبين الدراسة كيف انعكست هذه االنفعاالت على نفسياتهم، ومالمح وجوههم، وطريقة كالمهم؟ وكيف كان يدنا بر التاريخ الممتد منذ نوح إلى سالرد على األنبياء عليهم السالم، وعلى أتباعهم من المؤمنين، ع من –محمد عليهم الصالة والسالم جميًعا؟ وكذلك اهتمت هذه الدراسة باستخراج الدروس المستفادة في حياة المؤمنين، خاصة العلماء والدعاة منهم، الذين يحملون راية الدعوة، فهم –هذه االنفعاالت نشر اإلسالم وتعاليمه بالحكمة والموعظة الحسنة. ورثة األنبياء عليهم الصالة والسالم، في قرآنية، ألن القرآن الكريم منهج حياة، وبيان للناس في أمور الشريعة واألحكام هذه الدراسة مصدرو والعبادات والسير إلى هللا تعالى، والعالقات بين األمة اإلسالمية وغيرها من األمم والدول، في حال بعرض الدعوة على غير المسلمين ونتائج ذلك من ردود وانفعاالت وغير السلم والحرب، وما يتعلق ذلك. :وتهدف الدراسة إلى .إظهار االنفعاالت النفسية الكثيرة والمختلفة التي بدرت من الكافرين في مواجهتهم للمؤمنين -1 س .ر القرآنيةو إظهار اهتمام القرآن باالنفعاالت النفسية للكافرين من خالل ذكرها كثيًرا في الس -2 إظهار الدروس والقيم التربوية المستفادة من دراسة هذه االنفعاالت، لتكون نبراًسا في مسيرة الدعوة -3 إلى هللا تعالى. ؛ فقد نباطيواالست االستقرائي ثم التحليليالوصفي و سارت وفق المنهج وأما منهجية الدراسة فقد جمعت اآليات القرآنية التي تحدثت عن االنفعاالت النفسية للكافرين من خالل األحداث والوقائع والمشاهد، ثم دراسة وتحليل هذه االنفعاالت وفق منهجية التفسير الموضوعي لكل انفعال من تلك االنفعاالت. واسع، يحوي العديد من أن النفس اإلنسانية مكان ومن أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج االنفعاالت اإليجابية والسلبية، وبناء على شدة االنفعال وقوته تكون ردة الفعل والتأثر على شكل تصرفات وحركات وتعبيرات، وأن القصص القرآني أخذ حيًزا كبيًرا من آيات القرآن الكريم، وكان هذا رة التي أبرزت حقيقة الكافرين. الكم الكبير زاخًرا بكثير من االنفعاالت النفسية المعب : االنفعاالت، النفس، الكافرون، القرآن، الدروس.الكلمات المفتاحية 1 بسم هللا الرحمن الرحيم مقدمة الحمد هلل الذي خلق النفس فسواها، وألهمها فجورها وتقواها، وأمرها باإليمان وعن الكفر نهاها، والصالة والسالم على سيدنا محمد خير البرايا ومصطفاها، وفخر الدنيا ومجتباها، وعلى من سار على دربه يبغي الجنان ويهواها، وبعد، ي النفس البشرية أحاسيس ومشاعر، تظهر على شكل انفعاالت فإن من عظيم خلق هللا تعالى أن أودع ف تعّبر عّما يشعر به الشخص لما يرى من أحداث ومشاهد، وما يسمع من كالم أو حديث، فإن كان الذي يشعر به ُمفرًِّحا فإنه يظهر على تقاسيم وجهه وحركات جسمه بانفعاالت الفرح والسرور والرضى، وإن كان ا أو ُمحزًنا أو ُمغضًبا فإنه يظهر ذلك عليه بانفعاالت األلم والحزن والغضب. الذي يشعر به ُمؤلمً وهذه الدراسة عبارة عن تتبع للمشاهد التي وردت في القرآن الكريم والتي ظهرت فيها انفعاالت الكافرين بياءهم نالنفسية، وكيف أّثرت هذه االنفعاالت على تصرفاتهم وأقوالهم وسلوكهم، خاصة حينما واجهوا أ ورسلهم، ورفضوا اتباعهم وحاربوهم، وكيف انعكست هذه االنفعاالت على نفسياتهم، ومالمح وجوههم، وطريقة كالمهم، وصيغ عباراتهم وألفاظهم، حتى على حديثهم الخاص فيما بينهم. ها انفعاالت الكفار يوالمتتبع آليات القرآن الكريم يجد أن كثيًرا منها تعّرض لتلك المشاهد المهمة والتي تبرز ف في مواقف متعددة ومختلفة، وهذه المشاهد الكثيرة، والتي أخذت مساحة واسعة في القرآن الكريم، ال سيما عند الحديث عن قصص األنبياء مع أقوامهم، مدعاة للوقوف عندها، والتدبر فيها، وتحليل االنفعاالت التي ة ماتها، وتسجيل الفوائد والدروس المستفادة منها، وخاصُتستنبط منها، واستخالص العبر المكنونة بين كل أننا في زمن ُتواَجه فيه الدعوات بأساليب شتى، وُتقاَوم بمناهج مختلفة، وُتوّجه إليها االتهامات الباطلة من هم امتداد لتلك الطوائف والجماعات واألمم التي كانت تواجه و كل ناحية، وترمى بالشبهات من كل زاوية، 2 ٿ ٿ ٿ ٺٺ ٺ)الت في زمن األنبياء، فكأن الحال واحد، واألسلوب هو ذاته لم يتغير، قال تعالى: الرسا . [35:الذاريات](ٿٹ ، وإدراك ما يجول في خاطرها، ومعرفة ما يتراكم في داخلها، ليس دخلهاإن دراسة الشخصيات وما يدور في األمرف وردت في القرآن الكريم، الدراسة عن شخصياتأمًرا هّيًنا، بل هو جّد عسير، فكيف إذا كانت هذه ى العزيمة، أن هذه الدراسة خدمة لكتاب ، والجهد في استخراجها سيكون أكبر، ولكن ما قوّ أدق وأشّد خطورة هللا جل وعال، وبياًنا لجانب مهم من جوانب الصراع، الذي يتمثل في معرفة تصرفات وسلوك الكفار تجاه سالم وأتباعهم من المؤمنين. األنبياء عليهم ال ومعرفة هذا الجانب المتمثل باالنفعاالت النفسية والوقوف عنده ليس أمًرا عابًرا، أو مهمًشا، بل هو في غاية إبرازه في عشرات المشاهد القرآنية. و ، الكريمة األهمية، وتكمن أهميته في كثرة وروده في اآليات . )االنفعاالت النفسية للكافرين في القرآن الكريم(وقد جاءت هذه الدراسة بعنوان: الدراسات السابقة: بعد البحث في المكتبات والمراجع المتيسرة، فإنني لم أعثر على أي دراسة مستقلة شملت االنفعاالت النفسية للكافرين، أو دراسة علمية اعتنت بهذا الموضوع بكل حذافيره، ولكنني وجدت بعض المقاالت والدراسات التي حاث يث عنها بشكل عام، ومن تلك األبتناولت جوانب معينة، أو شخصيات ُذكرت في القرآن الكريم تم الحد والدراسات: ، إبراهيم عبد الرحمن مصطفى، رسالة ماجستير –االنفعاالت النفسية عند األنبياء في القرآن الكريم .1 فلسطين. –نابلس –جامعة النجاح الوطنية تهم في مواجه( صفحة، تحدث فيها الباحث عن االنفعاالت النفسية عند األنبياء 232وهذه الدراسة من ) لألحداث والوقائع في مسيرة دعوتهم إلى هللا تعالى، وذكر الباحث جملة من االنفعاالت لدى األنبياء كالخوف 3 والغضب والندم واليأس والتبسم والعبوس والحزن، ثم ذكر القيم اإليجابية والتربوية لهذه االنفعاالت عند األنبياء. إلهام صلوبة، رسالة ماجستير، جامعة الشهيد حمه –معالجتها االنفعاالت النفسية ومسلك القرآن في .2 الجزائر. –الوادي–لخضري تحدثت الباحثة عن ثالثة من االنفعاالت غير السارة وهي: الغضب والخوف والحزن، وبينت مسلك القرآن االنفعاالت نفي معالجتها، ثم تحدثت عن انفعالين من االنفعاالت السارة هما: الحب والفرح. ولم تتحدث ع النفسية للكافرين. ر، آالء محمود أبو عرب، رسالة ماجستي –االنفعاالت النفسية في القصص القرآني وتصويرها الفني .3 عمان. –الجامعة األردنية ( صفحة، حيث تحدثت الباحثة عن التصوير الفني لالنفعاالت النفسية الواردة في القصص 139الرسالة من ) شت أهمية نظرية التصوير الفني لسيد قطب رحمه هللا تعالى، وما تحويه من خصائص القرآني، حيث ناق في إبراز جماليات التصوير لالنفعال النفسي في القصة القرآنية، وأثر هذا التصوير على تحديد مظاهر خرية سومعالم االنفعال. واقتصرت الرسالة على ستة انفعاالت فقط وهي: الخوف والغضب والندم والفرح وال والحزن. تمي، سليمان الحا – الجسد دالالت خالل من لإلنسان النفسية االنفعاالت تصوير في الكريم القرآن منهج .2 صفحات، 218م، الرسالة 2811بن ناصر بن مسعود، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، األردن، وجاءت الرسالة في ثالثة فصول، وتحدث الباحث في الفصل األول عن منهج القرآن الكريم في توظيف يم في ن منهج القرآن الكر داللة اللون والرمز واإلشارة للتعبير عن االنفعاالت، وفي الفصل الثاني ع توظيف داللة التشخيص والتجسيم للتعبير عن االنفعاالت، وفي الفصل الثالث عن منهج القرآن الكريم في توظيف داللة الحركة للتعبير عن االنفعاالت. 4 سناء تيسير السعداوي، رسالة ماجستير، كلية التربية، جدة، –االنفعاالت النفسية في القرآن الكريم .2 صفحة. 521م. والرسالة 2883سعودية، ال ة، وعن ودة والمذموممعالجت الباحثة االنفعاالت النفسية في القرآن الكريم، وتحدثت عن االنفعاالت المح أنواع االنفعاالت كالسرور والعجب، والحب والحنان، والخوف والخشية، والبغضاء، والحزن والضيق والغضب. وذكرت منهج القرآن الكريم الوقائي والعالج في تهذيب االنفعاالت. جاح معة النآيات جهاد عودة شايب، رسالة ماجستير، جا –الفرح في القرآن الكريم، دراسة موضوعية .2 صفحة. 119م، 2812فلسطين، –الوطنية، نابلس جاءت الرسالة في مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، عالجت الباحثة انفعال الفرح وأنواعه في القرآن الكريم، وقد قّسمته إلى فرح محمود وآخر مذموم، ثم عرضت نماذج تطبيقية للفرح في القرآن الكريم. للغة صالح مال عزيز، بحث محكم، قسم ا –ية في القرآن الكريم، دراسة فنية تصوير االنفعاالت النفس .1 العربية، كلية التربية، جامعة صالح الدين. ( صفحة، اختار فيها الباحث جملة من االنفعاالت النفسية كالخوف والحزن والندم والغضب 39البحث من ) والحب والقلق، وتناول في البحث أهم أساليب االنفعاالت في القرآن، ثم تحدث عن مظاهر االنفعاالت رين. عند الكاف النفسية في القرآن بشكل عام، ولم يختص البحث بالحديث عن االنفعاالت النفسية أ. د. عثمان فوزي علي، د. فالح –آيات االنفعال عند اإلنسان في القرآن الكريم، دراسة موضوعية .5 ( 21(، من )1( العدد )25إبراهيم عبود، بحث محكم، مجلة جامعة تكريت للعلوم اإلنسانية، المجلد ) كل عام في القرآن الكريم بش صفحة، تحدث فيه الباحثان عن بعض االنفعاالت النفسية التي ذكرت كالخوف والغضب والحب والفرح والكره والغيرة والحسد والندم، دون تخصيص فئة معينة. ثم تحدثا عن التغيرات البدنية المصاحبة لالنفعال، ثم عن كيفية السيطرة على االنفعاالت، ولم يختص البحث بالتركيز على االنفعاالت النفسية عند الكافرين. 5 بحث ي، أ.د. محسن الخالد – تحليلية دراسة ،يوسف سورة في السلوك في وتأثيره الحب انفعال رمظاه .9 م. 2822، (31(، العدد )5محكم، مجمع الفقه اإلسالمي بالهند، مجلة المدونة، المجلد ) صفحة، ويتحدث عن مظاهر انفعال الحب وأثره في السلوم في سورة يوسف، 25يتكون البحث من ثالثة مباحث، أما المبحث األول فتحدث عن مفهوم انفعال الحب، وتأثيره على ويتكون البحث من السلوك، وأما المبحث الثاني فتحدث عن حب يعقوب ليوسف عليهما السالم، وأثر ذلك في السلوك، ما المبحث الثالث فتحدث عن حب امرأة العزيز ليوسف وبيان تأثيره في السلوك. وأ يمان ناصر سل –. منهج القرآن الكريم في تصوير االنفعاالت النفسية لإلنسان من خالل دالالت الجسد 18 . م2812الحاتمي، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، األردن، ( صفحات، هدفت الدراسة إلى بيان منهج القرآن الكريم في تصوير االنفعاالت 218تتكون الرسالة من ) ل األول الفصالنفسية من خالل دالالت لغة الجسد، وتتكون الرسالة من تمهيد وثالثة فصول، حيث جاء أما الفصل و مز واإلشارة،تصوير االنفعاالت النفسية من خالل داللة اللون والر في منهج القرآن الكريم في في تصوير االنفعاالت النفسية من خالل داللة التشخيص والتجسيم، الثاني فكان عن منهج القرآن الكريم وأما الفصل الثالث فكان عن منهج القرآن الكريم في تصوير االنفعاالت النفسية من خالل داللة الحركة. ما امتازت هذه الدراسة: –بضمنهم المنافقينو -باالنفعاالت النفسية عند الكافرين اختصت بدارسةتمّيزت هذه الدراسة عن غيرها بأنها االنفعاالت النفسية بشكل عام، أو عند أحد من المؤمنين أو الكافرين، أو تناولتالدراسات السابقة حيث أن عند األنبياء على وجه الخصوص، بينما هذه الدراسة التي بين أيدينا خاصة بالحديث عن االنفعاالت النفسية ى لللكافرين، دراسة جمعت كل انفعاالتهم، على كثرتها، وورودها بشكل كبير في سور القرآن الكريم، ع امتداد طويل من الزمان، وتعدد المكان، واختالف األشخاص. 6 أهمية الدراسة: إن تدبر اآليات، واستنباط ما فيها من الدروس والعظات أمر ضروري ومهم، وهذه الدراسة من أكثر المواضيع المؤمنين، معهم منأهمية ألنها تتناول جانًبا من جوانب العداء والعنف الذي مارسه الكفار ضد أنبيائهم ومن وخاصة أن هذه الظاهرة قد مألت مساحة واسعة من القرآن الكريم، وهذا يدل داللة واضحة على أهميتها، وضرورة االنتباه إليها، والتيقظ ألساليب الكفار العدائية على الدوام. ويمكن إجمال أهمية هذه الدراسة بما يأتي: التهم النفسية في مواقف المواجهة مع األنبياء. معرفة سلوك الكافرين من خالل انفعا -1 حاجة المكتبات اإلسالمية لمثل هذه الدراسة. -2 استخراج الدروس من هذه السلوكيات واالنفعاالت. -3 مشكلة الدراسة: تجيب الدراسة عن األسئلة اآلتية: ما مدى اهتمام القرآن باالنفعاالت النفسية للكافرين؟ -1 كيف عرض القرآن الكريم انفعاالت الكافرين النفسية؟ -2 كيف واجه األنبياء وأتباعهم انفعاالت الكافرين النفسية؟ -3 ما الدروس والعبر المستفادة من دراسة هذه االنفعاالت؟ -2 أهداف الدراسة: تتلخص أهداف هذه الدراسة بما يأتي: إظهار االنفعاالت النفسية الكثيرة والمختلفة التي حصلت للكفار في مشاهد مواجهتهم للمؤمنين. -1 7 إظهار اهتمام القرآن باالنفعاالت النفسية للكافرين من خالل ذكرها كثيًرا في السور القرآنية، والتي كانوا -2 نفسًيا وجسدًيا. وأتباعهميحرصون على إيذاء األنبياء انفعاالت الكافرين النفسية. في مواجهة والمؤمنون إظهار كيف تصّرف األنبياء عليهم السالم -3 إظهار القيم التربوية المستفادة من دراسة هذه االنفعاالت، لتكون نبراًسا في مسيرة الدعوة إلى هللا تعالى. -2 يا نفوسهم.إظهار عظمة القرآن الكريم في إبراز مكنونات نفوس الكافرين، وتجلية خفا -2 أسباب اختياري للموضوع: يمكن تلخيص األسباب التي دفعتني الختيار هذا الموضوع بما يأتي: إبراز االنفعاالت النفسية للكافرين، وخاصة أنها مبثوثة بكثرة في القرآن الكريم. -1 يق في قعدم وجود دراسة مستقلة تحدثت عن االنفعاالت النفسية للكافرين، ُتظهر تصرفاتهم بشكل د -2 المشاهد واألحداث والوقائع. كثرة المواجهات بين معسكر اإليمان ومعسكر الكفر، ومن تلك المواجهات إيذاء علني وآخر خفي، -3 واالنفعاالت النفسية منهما جميًعا. تحليل االنفعاالت النفسية التي صدرت من أعداء الدعوات والرساالت، والتنبه إليها، ودراستها بعمق، -2 ج الدروس والقيم التربوية لإلفادة منها في مسيرة الدعوة. واستخرا الدراسة: في منهجي رآنية التي ؛ فقد جمعت اآليات القواالستنباطي االستقرائي ثم التحليليالوصفي و هذه الدراسة وفق المنهج تحدثت عن االنفعاالت النفسية للكافرين من خالل األحداث والوقائع والمشاهد، ثم دراسة وتحليل االنفعاالت وفق منهجية التفسير الموضوعي لكل انفعال، ويمكن تلخيص منهجي بما يأتي: وعزوها إلى سورها. جمُع اآليات التي أشارت إلى االنفعاالت النفسية للكافرين، -1 8 ذكُر األحاديث النبوية الشريفة المالئمة لكل انفعال، مع ذكر درجتها من الصحة، وعزوها إلى مصادرها -2 األصلية. ألحاديث إلجماع األمة على صحتهما. اتقديم الصحيحين على غيرهما من كتب -3 التفسير القديمة والحديثة. كتب الرجوع إلى أّمات -2 عزو األقوال إلى أصحابها، ونسبة القول إلى قائله، وهذا من باب األمانة العلمية. -2 توثيق المعلومات بشكل دقيق، ووضع عالمات الترقيم حسب ما يقتضيه البحث العلمي. -2 9 الفصل األول مفهوم االنفعاالت النفسية وتعريفها وخصائصها المبحث األول: مفهوم االنفعاالت النفسية األول: تعريف االنفعاالت المطلب : االنفعاالت في اللغة أوالا .1قال ابن فارس: "الفاء والعين والالم أصل صحيح يدل على إحداث شيء من عمل وغيره" . واالنفعاالت جمٌع، مفردها: 2"وافتعل كذًبا وزوًرا أي اختلق. وفعلت الشيء فانفعل، كقولك: كسرته فانكسر" ل، أي تأثر بِّهِّ انبساًطا وانقباًض انفعال، وهو التأثر، واال ا، نفعال مصدر انفعل. وانفعل ينفعل انفعااًل فهو منفعِّ . 3ر كل منهما في اآلخروتفاعال أي أث وانفعل بأمر: اهتاج، وتأثر به؛ أي أثار األمُر مشاعَره أو عواطفه، كمن انفعل برؤية مشهد حزين، وتفاعل راء ما. لم يتمكن من إخفاء انفعاله: أي اضطرابه من ج فعه إلى تصرُّف فد مع الحدث: تأّثر به، أثاره الحدثُ ، بضُحزن أو خوف أو صدمة أو غضب. يقال: سريع االنفعال: أي مضطرب، قلِّق، سريع التأثر والغ حالة وجدانّية يثيرها مؤثر ما في الكائن الحي، وتصحبها تغيرات فسيولوجّية، وتكون اإلثارة نتيجة واالنفعال . 4لتعطيل فعل أو سلوك ينزع إليه الفرد أو نتيجة لتحقيق رغبة هـ(، مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السالم محمد هارون، 392ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين )ت: 1 (2/211م، دار الفكر، )1919-ه1399 غفور عطار، هـ(، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد ال393الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي )ت: 2 (، وانظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين 2/1192بيروت، )–م، دار العلم للماليين 1951-ه1281، 2ط ( 11/229بيروت، )–هـ، دار صادر 1212، 3هـ(، لسان العرب، ط111األنصاري الرويفعى اإلفريقى )ت: (2/292مجمع اللغة العربية بالقاهرة، دار الدعوة، من دون ذكر الطبعة والسنة، ) ،وسيطانظر: مصطفى إبراهيم، وآخرون، المعجم ال 3 -ه4141 ،1، معجم اللغة العربية المعاصرة، بمساعدة فريق عمل، عالم الكتب، ط(هـ4141: ت) انظر: مختار، أحمد عبد الحميد عمر 4 (3/1122م، )4002 11 يظهر مما سبق أن المعنى اللغوي لالنفعال: هو االنقباض واالنبساط، والتأثر، واهتياج المشاعر والعواطف. ثانياا: االنفعاالت في االصطالح ولكل ". 2فعال: التأثر وقبول األثر". "واالن1"لة للمتأثر عن غيره بسبب التأثيراالنفعال: "هو الهيئة الحاص . 3"فعل انفعال ومما سبق فإن المعنى االصطالحي لالنفعال: هو حالة تأثير تعتري اإلنسان بفعل مؤثر قد أّثر فيه. ثالثاا: االنفعاالت عند علماء النفس علماء على لم يتفق المن الالفت للنظر أن مفهوم االنفعاالت ُيعّد مفهوًما شائًعا في علم النفس، ومع ذلك تعريف واحد له، ومع كثرة تعريفاتهم واختالفها في ظاهرها إال أنها متشابهة في مضمونها، ومن أحسن "إنها حالٌة جسمّيٌة نفسّيٌة ثائرة، أو حالٌة من االهتياج العام تفصح عن نفسها في التعريفات لالنفعاالت: سان كله جسًما ونفًسا، أو حالة وجدانية قوية طارئة شعور الفـرد وجسمه وسلوكه، أي يضطرب لها اإلن . 4مفاجئة، ولها القدرة على حفزه على النشاط، وبذا يكون الفزع والهلع من االنفعاالت" وقد ذكر الدكتور محمد بني يونس عدة تعريفات لالنفعاالت، ثم خلص إلى أنها "حالة وجدانية، داخلية . وال بد لحدوث االنفعاالت من عوامل، فهي ال تحدث 5ونفسية مًعا" مفاجئة، يصاحبها تغيـرات فسيولوجية . 6"المثير، واإلنسان، واالستجابة االنفعالية المناسبة": بشكل تلقائي عفوي، وهذه العوامل هي ، 1هـ(، كتاب التعريفات، تحقيق: ضبطه وصححه جماعة من العلماء، ط512الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف )ت: 1 (39لبنان، )ص: –م، دار الكتب العلمية بيروت 1953-ه1283 محمد المصري، مؤسسة -درويش هـ(، الكليات، تحقيق: عدنان1892الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني القريمي، أبو البقاء الحنفي )ت: 2 (253بيروت، من دون ذكر الطبعة والسنة، )ص: –الرسالة ، المفردات في غريب القرآن، المحقق: صفوان عدنان الداودي، دار (هـ304: ت) الراغب األصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمدانظر: 3 (221)ص: ه، 1212، 1دمشق، بيروت، ط–القلم، الدار الشامية . 444م، ص4124المكتب المصري الحديث للنشر والتوزيع، : ، اإلسكندرية40(، أصول علم النفس، ط1925راجح، أحمد عزت )ت: 4 .442م، ص4002. دار المسـيرة للنشـر والتوزيـع والطباعـة: ، عمان4بني يونس، محمد محمود، سيكولوجية الدافعية واالنفعاالت، ط 5 ، القاهرة، دار غريب، 2م(، الدراسات النفسية عند المسلمين والغزالي بوجه خاص، ط1951-ه1281الكريم، )العثمان، عبد : انظر 6 ، ومنصور، طلعت، والشرقاوي، 122دار المسيرة، ص: ، األردن2م(، أصول علم النفس، ط2811-ه1235، وربيع، محمد شحادة )223ص . 122علم النفس العام، )د. ط(، القاهرة، مكتبة األنجلو المصرية، صأنور، وعز الدين، عادل، وأبو عوف، فاروق، )د.ت( أسس 11 : 1ويمكن تلخيص ما سبق في معنى االنفعاالت بما يأتي ة. مختلفحالة وجدانية تصحبها اضطرابات فسيولوجية، وتعبيرات حركية -1 حالة معقدة من األحاسيس، ينتج عنها تغيرات نفسية وجسدية تؤثر في األفكار والتصرفات. -2 حالة تظهر للفرد بصورة مفاجئة. -3 أزمة عابرة طارئة ال تدوم طوياًل. -2 المطلب الثاني: تعريف النفس : النفس في اللغة أوالا س: 4آدم عليه الّسالم، الذ كر واألنثى سواء". "وكّل إنسان نف س حتى 3وأنفس 2النفس جمعها نفوس . "والن ف .5َنف س اإلنسان والدابة وكل شيء" وكلمة )النفس( في اللغة لها أكثر من معنى، وذلك حسب ورودها في سياق الكالم، فمن معانيها: ُسه"6الروح الذي به حياة الجسد -1 .8. َأي: روحه7، يقال: "خرجت نف 241ص. بال تاريخ. مكتبة النهضة العصرية: ، القاهرة2انظر: القوصي، عبد العزيز، علم النفس أسسه وتطبيقاته التربوية، ط 1 هـ(، كتاب العين، تحقيق: د. مهدي المخزومي، 181: تانظر: الفراهيدي، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم البصري ) 2 (، ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل المرسي )ت: 1/218د إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهالل. من دون ذكر الطبعة والسنة ) (، الزبيدي، 5/222بيروت، )–م، دار الكتب العلمية 2888-ه1221، 1هـ(، المحكم والمحيط األعظم، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، ط225 هـ(، تاج العروس من جواهر القاموس، مجموعة من 1282محّمد بن محّمد بن عبد الرّزاق الحسيني، أبو الفيض، الملّقب بمرتضى، )ت: (.12/222المحققين، دار الهداية ) الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس (، 2/232(، ابن منظور، لسان العرب )5/222انظر: ابن سيده، المحكم والمحيط األعظم ) 3 (12/222.) (.1/218الفراهيدي، كتاب العين ) 4 م، دار العلم للماليين 1951، 1هـ(، جمهرة اللغة، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، ط321ابن دريد، أبو بكر محمد بن الحسن األزدي )ت: 5 (.2/525بيروت، )– ( تحقيق: محمد عوض مرعب، 13/5هـ(، تهذيب اللغة )318ري، محمد بن أحمد الهروي، )ت: (، األزه1/218الفراهيدي، كتاب العين ) 6 بيروت.–م، دار إحياء التراث العربي 2881، 1ط (.3/952الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ) 7 هـ(، 222(، الرازي، زين الدين أبو عبد هللا محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي )ت: 13/5انظر: األزهري، تهذيب اللغة ) 8 (، 312م، )ص: 1999-هـ1228، 2صيدا، ط–الدار النموذجية، بيروت -مختار الصحاح، المحقق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية هـ(، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب 511(، الفيروزآبادى، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب )ت: 591 الكفوي، الكليات )ص: (.2/91لجنة إحياء التراث اإلسالمي، القاهرة )-م، المجلس األعلى للشئون اإلسالمية 1992، 1العزيز، المحقق: محمد علي النجار، ط 12 .1والهّمة واألنفة العظمة والكب ر والعزة -2 .2عين الّشيء، وكن ُهه وجوهُره وحقيقته -3 ُسه"3الدم -2 سه، َأي دمه"4، يقال: "سالت نف ، قال ابن فارس: "وهو صحيح، وذلك أنه إذا فقد 5. "ودَفق نف . 6الدم من بدن اإلنسان فقد نفسه. والحائض تسمى النفساء لخروج دمها" .7الماء، ألن به قوام الَنف س -2 ن دُ -2 أي: "تعلم ما عندي [111:المائدة]( ھ ہں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀ ہ)، ومنه قوله جّل وعز: العِّ . 8وال أعلم ما عندك" ُر َدب غة" -1 باغ"9"َقد ًسا من 10، "ملء الكّف من الدِّ َبُغ به األديم من القرظ وغيره. يقال: هب لي نف ، "مما ُيد .11دباغ" َسه، -5 سه"12َأي عينه"التأكيد، يقال: "ادفع إلّي الشيَء َنف َسُه، وجاءني بنف . 13. يؤكد به. يقال: "رأيت فالًنا َنف ٌس، َأي َعين"14العيُن التي ُتصيب المعين -9 .16. "والنافُِّس: العائُن"15، يقال: "أصابت فالًنا َنف (، الفيروزآبادى، بصائر ذوي التمييز في 12/229زبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، )(، ال591انظر: الكفوي، الكليات )ص: 1 (.2/99لطائف الكتاب العزيز ) (.12/229(، الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، )13/5انظر: األزهري، تهذيب اللغة، ) 2 (5/221، ابن سيده، المحكم والمحيط األعظم، )(13/5(، األزهري، تهذيب اللغة، )2/525ابن دريد، جمهرة اللغة ) 3 (312(، الرازي، مختار الصحاح )ص: 3/952الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ) 4 (12/229الز بيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، ) 5 (2/228ابن فارس، مقاييس اللغة ) 6 (13/5تهذيب اللغة، ) (، األزهري،2/525انظر: ابن دريد، جمهرة اللغة، ) 7 (2/232ابن منظور، لسان العرب، ) 8 (13/5األزهري، تهذيب اللغة ) 9 (2/525ابن دريد، جمهرة اللغة ) 10 (3/952الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ) 11 (2/525ابن دريد، جمهرة اللغة، ) 12 (312الرازي، مختار الصحاح )ص: (، 3/952انظر: الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ) 13 ( 13/5األزهري، تهذيب اللغة ) 14 (2/228(، ابن فارس، مقاييس اللغة )2/525ابن دريد، جمهرة اللغة ) 15 (3/952الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ) 16 13 . 1الجسد -18 . 2"[14:النور](ٴۇ ۋ ۋ ۅ ۅ ۉ ۇئ )"األخ، وشاهده قوله سبحانه: -11 . 3اإلرادة -12 . 4أي عقوبته" [42:آل عمران](ىئ ېئۆئ ۈئ ۈئ)تعالى: "العقوبة، ومنه قوله -13 يرى ابن فارس أن "النون والفاء والسين أصل واحد يدل على خروج النسيم كيف كان، من ريح أو غيرها، ًحا وإليه يرجع فروعه. منه التنفس: خروج النسيم من الجوف. ونف س هللا كربته، وذلك أن في خروج النسيم َرو سان، أحدهما . ولكل إنسان نف 5والن َفس: كل شيء يفرج به عن مكروب... والن ف س قوامها بالن َفس"وراحة. نفس التمييز وهي التي تفارقه إذا نام فال يعقل، واألخرى نفس الحياة إذا زالت زال معها النفس، والنائم ء وتنهى أن النفس قد تأمره بالشي. "والعرب قد تجعل النفس التي يكون بها التمييز نفسين، وذلك 6يتنفس . 7ا وجعلوا التي تنهاه كأنها نفس أخرى"عنه، وذلك عند اإلقدام على أمر مكروه، فجعلوا التي تأمره نفسً الل خال تأتي بمعنى واحد، وإنما لها معان عديدة، وُيعرف معناها من مما سبق فإن كلمة )النفس( في اللغة . السياق (، ابن منظور، لسان العرب 312 (، الرازي، مختار الصحاح )ص:3/952انظر: الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ) 1 (2/232) (2/232ابن منظور، لسان العرب ) 2 (12/222الز بيدي، تاج العروس من جواهر القاموس ) 3 (12/222المرجع السابق ) 4 (2/228ابن فارس، مقاييس اللغة ) 5 هـ(، تفسير 282لمطلبي القرشي المكي )ت: انظر: الشافعي، أبو عبد هللا محمد بن إدريس بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف ا 6 ة، المملكة العربية السعودي-(، جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفى الفر ان )رسالة دكتوراه(، دار التدمرية 2/122اإلمام الشافعي ) ـ(، الوسيط في تفسير ه225م، الواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي، النيسابوري، الشافعي )ت: 2882-ه1221، 1ط -ه1212، 1لبنان، ط–(، تحقيق وتعليق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، وآخرون، دار الكتب العلمية، بيروت 3/253القرآن المجيد ) -هـ1399بيروت، -، دار الفكر لباب التأويل في معاني التنزيلهـ(، 214الخازن، عالء الدين علي بن محمد بن إبراهيم، )ت: م،1992 (2/29)م، من دون ذكر الطبعة، 1919 (2/232ابن منظور، لسان العرب ) 7 14 االصطالح ثانياا: النْفس في . 1قال الجرجاني: "النفس: هي الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة اإلرادية" . 2"اإلنساني جوهر روحاني قائم بنفسه"النفس : الغزالي قولوي اإلنسان ومحرك أوجه نشاط، 6، حي متحرك5مصرف للجسد، 4، مشرق 3جوهر روحانيجسم لطيف و فالنفس . 7المختلفة؛ إدراكية، أو حركية، أو فكرية، أو انفعالية، أو أخالقية ثالثاا: النفس في السياق القرآني ، باختالف تصاريفه، سواء في اإلفراد أو التثنية أو 8ورد لفظ النفس في القرآن مائتين وخمًسا وتسعين مرة ن سياق اآلية التي ُيذكر فيها، وذكر اب الجمع، وهو من األلفاظ التي تحمل عدة معان، فيكون المعنى حسب : 9الجوزي أن النفس في القرآن على ثمانية أوجه ڎ ڈ ڈ ژ ژ ) :، وقوله[1:النساء]( پ پ پ پ ڦ ) أحدها: آدم. ومنه قوله تعالى: .[89:األنعام]( ڑ گ (321(، وانظر: المناوي، التوقيف على مهمات التعاريف )ص: 222الجرجاني، كتاب التعريفات )ص: 1 ، المحقق: الدكتور سليمان دنيا، دار المعارف، (222هـ(، تهافت الفالسفة )ص: 282الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الطوسي )ت: 2 ، بدون ذكر السنة2مصر، ط–القاهرة هـ(، نزهة األعين النواظر في علم الوجوه 291انظر: ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي )ت: 3 (292لبنان/بيروت، )ص: -م، مؤسسة الرسالة 1952-ه1282، 1والنظائر، تحقيق: محمد عبد الكريم كاظم الراضي، ط –ه1281الفخر الرازي؛ محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، أبو عبد هللا، مفاتيح الغيب )التفسير الكبير(، دار الفكر، 4 (22/222م، بدون ذكر الطبعة، )1951 هـ(، الفصل في الملل واألهواء والنحل، مكتبة الخانجي 222الظاهري )ت: ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد، األندلسي القرطبي 5 (، بدون ذكر الطبعة والسنة. 2/21القاهرة، )– -ه1322، 1هـ(، تفسير المراغي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأوالده بمصر، ط1311المراغي، أحمد بن مصطفى )ت: 6 (2/112م، )1922 م.2888القاهرة، –، مكتبة األنجلو المصرية 22ادر، أصول علم النفس الحديث، صطه، فرج عبد الق 7 م، 1992دار الفكر، : ، بيروت1ط (ن ف س) مادة. م(، المعجم المفهرس أللفاظ القرآن الكريم1921ينظر: عبد الباقي، محمد فؤاد )ت: 8 . 551ص (291ابن الجوزي، نزهة األعين النواظر في علم الوجوه والنظائر )ص: 9 15 أي: بأمهاتهم. والمراد [44:النور](ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ ڇ)والثاني: األم. ومنه قوله تعالى: باآلية عائشة رضي هللا عنها. ھ )، وقوله: [111:آل عمران]( ى ى ائ ائ ەئ ەئ ی )والثالث: الجماعة. ومنه قوله تعالى: .[129:التوبة]( ھ ے ے ۓ ۈ قيل: إنه أمر األب الذي [31:البقرة](ڳ ڳ ڱ ڱ ڱہ )والرابع: األهل. ومنه قوله تعالى: لم يعبد العجل أن يقتل ابنه العابد، واألخ الذي لم يعبد أن يقتل )أخاه( العابد. أي: على أهل [11:النور]( ٴۇ ۋ ۋ ۅ ۅ ۉ ۇئ )والخامس: أهل الدين. ومنه قوله تعالى: .[11:الحجرات](ی جئ حئمث) :وقولهدينكم. ، أي: اإلنسان [13:المائدة](ے ے ۓ ۓ ڭ ڭۇئ ) والسادس: اإلنسان. ومنه قوله تعالى: باإلنسان. ، أي: يقتل بعضكم [23:البقرة](ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ڳ ) والسابع: البعض. ومنه قوله تعالى: بعًضا. .[11:النساء]( ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پڤ )والثامن: النفس بعينها. ومنه قوله تعالى: رابعاا: أنواع النفس في القرآن إن النفس البشرية التي أودعها هللا تعالى في أجسادنا هي نفس واحدة، ال تدوم على حال واحدة، وال على وتيرة متشابهة، أو نمط انفعالي واحد، بل هي في تقلب مستمر وتغير دائم حيث تتوارد عليها أحوال مختلفة، في مدارج لى مراتب االرتقاء، وتعرجفأحياًنا تعلو بخصال حميدة، وتسمو في سماء الفضيلة، وترتقي في أع التزكية، وأحياًنا تنحدر أسفل سافلين، وتهبط إلى دركات الرذيلة، وتضعف وتنحني إلى أدنى مراتب االنحناء، واحد ال يكون، والثبات الدائم ليس هو السمة الغالبة على النفس البشرية، بل هي وصففاالستقرار على 16 متقلبة، متغيرة، منفعلة، تتفاعل مع األحداث من حولها، وتتأثر بالبيئة المحيطة بها، فشأن النفس أن تجمع لبكاء، وقد ابين الشيء ونقيضه في آن واحد؛ فقد تجمع بين البخل والسخاء، والخوف والرجاء، والضحك و يتزاحم في مكنونها الخير والشر، والعقوق والبِّر، والحب والكره، واألمن والخوف، والطمأنينة والقلق. : 1وفي القرآن الكريم وردت صفات للنفس؛ منها النفس المطمئنة: وسميت مطمئنة باعتبار طمأنينتها إلى ربها بطاعته وعبادته ومحبته والتوكل عليه، -1 ، والتعلق به، وهي اآلمنة من الخوف والحزن والقلق واالضطراب، فهي نفس آمنة في الدنيا واإلنابة إليه واآلخرة، مطمئنة إلى وعد ربها بالنجاة والفوز والرضا ودخول الجنة، وهي التي ذكرها هللا تعالى في ٺ ٿ ٿ )سياق الحديث عن خروجها من الدنيا واالنتقال إلى عالم اآلخرة فقال سبحانه: [38-21:الفجر](ڦ ڦ ڦ ڤ ڤ ڤ ڦ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ٿ النفس اللوامة: وهي التي تلوم صاحبها على تقصيره في الخير، وتندم على ما فاته من الطاعات -2 ک ک )واألعمال الصالحات، أو على ارتكاب المعاصي والسيئات، وهي التي قال هللا تعالى عنها: . [4:القيامة](ک گ گ إذا فعلت الشر تابت وأنابت فتسمى لوامة ألنها تلوم صاحبها على ، التي تذنب وتتوبفالنفس اللوامة هي . 2الذنوب وألنها تتلوم أي تتردد بين الخير والشر ي فالنفس األمارة بالسوء: وهي التي تأمر صاحبها بما تهواه من الشهوات والمحرمات، وُتقحم صاحبها -3 الباطل، وتغريه باتباع الهوى، وقد ورد ذكرها في سياق الحديث عن امرأة العزيز التي تاقت نفسها لفعل الفاحشة مع نبي هللا يوسف عليه السالم، فراودته مراًرا وتكراًرا، واتبعت هواها الذي قادها لفعل شهوة عبد الرحمن بن : ، مجموع الفتاوى، المحقق(هـ242: ت) انظر: ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني 1 (9/292م، )4113/هـ4141 ،محمد بن قاسم، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية (9/292المرجع السابق ) 2 17 پ پ ٻٻ ٻ ٻ )لت: محرمة، فغّلقت األبواب، وهيأت المكان، وهي التي اعترفت بذلك لما قا . [35:يوسف]( ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٺپ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ابن القيم أن النفس واحدة وليست متعددة؛ فقال: "والّتحقيق أنها نفس واحدة ولكن لها صفات فتسمى أّكدو . وبعد أن فّصل في الحديث عن النفس ختم كتابه قائاًل: "وهي نفس واحدة تكون 1باعتبار كل صفة باسم" ولوامة أخرى ومطمئنة أخرى، وأكثر الناس الغالب عليهم األّمارة، وأما المطمئّنة فهي أقل النفوس أمارة تارة . 2البشرية عدًدا وأعظمها عند هللا قدًرا" المطلب الثالث: تعريف االنفعاالت النفسية وضابطها وأهميتها وخصائصها وسببها : تعريف االنفعاالت النفسية أوالا ين النفس، يمكن تعريف التركيب اللغوي للكلمتو االنفعال تياللغوي واالصطالحي لكلمبناء على المعنى )االنفعاالت النفسية( بأنه حالة وجدانية نفسية تصحبها اضطرابات فسيولوجية وتعبيرات حركية مختلفة مر ما، أ كانفعال الخوف أو الحزن أو الندم أو الفرح وغير ذلك، تظهر بصورة مفاجئة، كردة فعل لحدث أو ال تدوم طوياًل، بل لزمن قصير، تعتري اإلنسان بفعل مؤثر ُيهّيج مشاعره وعواطفه. ومن هذا المعنى فإن الجسد ال ينفعل من دون انفعال النفس، ألن النفس مسيطرة على الجسد وموجهة قال: "إِّن الّنفس حينمالتصرفه، ومحركة له، وهي التي تدفعه لفعل معين، أو سلوك ما، ولهذا أشار ابن القيم . ومن هنا فإن شدة االنفعال وقوته أو ضعفه ترجمة لما ُتمليه النفس 3لحركته" ةجسد والممهدلهي المحركة ل على الجسد، وأحياًنا تميل النفس إلى إخفاء انفعال ما وعدم إظهاره، فيترجم الجسد ذلك على غير االنفعال ڻ ڻ ۀ )لشعور داخلًيا، محله القلب، كما في قوله تعالى: المعهود ككتم حزن، أو كظم غيظ، فيبقى ا هـ(، الروح، تحقيق: يوسف علي البدوي، دار ابن كثير، 121ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين )ت: 1 (228دون ذكر السنة والطبعة، )ص: (221المرجع السابق، )ص: 2 (199المرجع السابق، )ص: 3 18 ، [13:الزمر](ھ ے ے ۓ ۓ ڭ ڭ ڭڭ ھۀ ہ ہ ہ ہ ھ ھ فدل هذا على أن القلب محل االنفعاالت الداخلية التي تم إخفاؤها فلم تظهر كردة فعل كتصرف أو سلوك وهو ما ُيعرف بـلغة الجسد. ثانياا: ضابط االنفعاالت النفسية "استخدم عدد من علماء النفس مصطلح االنفعال بمعناه الواسع بحيث يشمل جميع الحاالت الوجدانية الرقيقة ، "كالحب 1والغليظة، لذلك تراهم يجمعون بين الفرح والحزن، والغضب والخوف، وبين الشعور الهادئ" . 2والحنان، والشفقة، أو الشعور بالجمال، أو ما ُيطلق عليه العواطف" قسم ديكارت االنفعاالت النفسية إلى "انفعاالت بدائية أو أساسية أصلية للنفس البشرية وهي التعجب وقد والحب والكره والرغبة والفرح والحزن، وعنها تنبثق شتى االنفعاالت الخاصة، وهي تربو على الثالثين منها م نفعاالت األصلية، ويبدو هذا التقسي. "ولكن هذه وأشباهها عند آخرين بعض أنواع اال3التكبر والندم وغيرها" . 4فنًيا" بأنها :ديكارت إلى تحديد انفعاالت النفس فقال: " نستطيع أن نحدد بشكل عام االنفعاالت فنقولعمد لقد إدراكات أو إحساسات أو تأثرات للنفس، وتنسب بشكل خاص للنفس ال لغيرها، تسببها وتغذيها وتقويها حركة .5معينة لألرواح" الثاا: أهمية االنفعاالت ث "تنشأ االنفعاالت في األصل عن مصدر نفسي، وهي تشير إلى ما يحدث للفرد من استثارة تتجلى فيما يطرأ عليه من تغيرات فسيولوجية، وما يعتريه من مشاعر وأحاسيس وجدانية، ومن دافع للقيام بسلوك يخفف من . 129راجح، أصول علم النفس ص: انظر 1 . 122العثمان، الدراسات النفسية عند المسلمين والغزالي بوجه خاص، ص: انظر 2 بيروت، –، دار المنتخب العربي 1، ترجمة وتقديم وتعليق جورج زيناتي، ط21م(، انفعاالت النفس، ص1221ديكارت، رينيه، )ت: 3 م.1993-ه1213 ه1211، دار قتيبة، دمشق، 1، ط32خل إلى عالم النفس اإلنساني، صانظر: سبيعي، عدنان، المد 4 25ديكارت، انفعاالت النفس، ص 5 19 . 1ستثارة داخلًيا أو خارجًيا فهي وثيقة الصلة بحاجات اإلنسان"هذه االستثارة االنفعالية، سواء أكان مصدر اال وكما أن "االنفعاالت تؤثر في دفع الفرد نحو شكل محدد من أشكال السلوك وأنماطه، فإنها تؤثر في قراراته . 2تأثيًرا شديًدا" ًيا، فيكون األثر ا أو سلبوبهذا تظهر أهمية االنفعاالت ألنها تحدد سلوك الفرد، وتؤثر عليه، سواء كان إيجابيً على النفس إيجابًيا إذا كانت درجة االنفعاالت معتدلة، ألنها تشحنه بالطاقة والنشاط، وتدفعه للعمل، وتدفع عنه األخطار، وكذلك فإن لها قيمة تعبيرية تربط بين الناس واألشخاص، وبهذا تزداد أواصرهم وعالقاتهم ب والفرح والسرور بينهم، ألن الحياة في هذا الجو من االنفعاالت االجتماعية، فتظهر معاني األلفة والح تمتلئ بالطاقة اإليجابية، وتكتسب معناها الحقيقي، ومن دونها تصبح قاسية جافة، مضطربة، مليئة بالقلق فاالنفعاالت لها أهمية كبيرة في التواصل مع اآلخرين، وتوجيه السلوك، والمحافظة عليه. . 3والخوف والتوتر وقد يكون لالنفعاالت جانب سلبي في التأثير على السلوك والتصرف وفقدان السيطرة على النفس فيؤدي ذلك إلى تحطيم أشياء، أو إيذاء لآلخرين كالضرب، أو حدوث جرائم. رابعاا: خصائص االنفعاالت عدًدا من خصائص االنفعاالت النفسية، من أبرزها ما يأتي: 4ذكر بعض علماء النفس االنفعال حالة تغير مفاجئ واستجابة عامة تشمل الفرد كله دون أن يختص بها جزء معين من جسمه. -1 لالنفعال مظهر داخلي وعضوي يعمل على تنشيط الكيان العضوي للفرد ويجعله في حالة تهيؤ. -2 عن الحالة. يعّبر لجسم والعضالت كأسلوب خارجي لالنفعاالت استجابات خارجية ل -3 ( 222دار المسيرة، )ص: ، األردن2الختاتنة، سامي محسن، وأبو أسعد، أحمد عبد اللطيف، والكركي، وجدان خليل، مبادئ علم النفس، ط 1 ( 213دار المسيرة، )ص: ، األردن3م( أساسيات علم النفس ط2812-ه1232انظر: المشيخي، غالب محمد، ) 2 (، منصور وآخرون، أسس علم 121وما بعدها(، ربيع، أصول علم النفس، )ص 222انظر: الختاتنة وآخرون، مبادئ علم النفس، )ص 3 (، نجاتي، الحديث وعلم 135(، راجح، أصول علم النفس، )ص228)ص وما بعدها(، المشيخي، أساسيات علم النفس، 122النفس، )ص ( 112)صم، القاهرة 2882-ه1222، 2طالنفس، (، المشيخي، أساسيات علم 121(، ربيع، أصول علم النفس )ص232–233انظر: بني يونس، سيكولوجيا الدافعية واالنفعاالت )ص 4 ( 212النفس )ص 21 يكون االنفعال مصحوًبا بتغيرات فسيولوجية، وسلوكية، وشعورية. -2 ا: سبب االنفعاالت خامسا إن التأثر من الخير والشر سبب تولد االنفعاالت، وهذه االنفعاالت هي الدافعة والمحركة لتصرفات الشخص ءشيكان إذا وسلوكه وتعامله مع اآلخرين، فال يمكن أن يصدر عن الشخص أي تصرف أو سلوك إال ن، وإما حسان إلى اآلخرييدفعه إليه، وهذا الدافع هو الذي يقود صاحبه إما إلى الخير والتعامل بالبر واإل إلى الشر والسوء واإليذاء في عالقاته االجتماعية وسلوكه وتصرفه مع من حوله من الناس. قال ديكارت: . 1"من اعتبار الخير والشر تولد جميع االنفعاالت " ، واالستجابة فالسبب هو الذي في نفسية اإلنسان ؛االستجابةو فاالنفعال النفسي مرتبط بأمرين: سبب االنفعال هي ما يظهر على هذا اإلنسان من حركات أو تصرفات أو تغيرات جسدية، بحسب شدة المثير. 21ديكارت، انفعاالت النفس، ص 1 21 المبحث الثاني: أقسام االنفعاالت النفسية وآثارها المطلب األول: أقسام االنفعاالت النفسية جسم يصاحبها تغيرات فيتكون مصحوبة باضطرابات نفسية، حالة شعورية، وغالًبا ما إن االنفعال هو اإلنسان، كتغيرات في مالمح الوجه كحمرة في الوجه، باعتبار أن الوجه هو المرآة الصادقة التي تعكس أحاسيس النفس، أو انفعاالت داخلية يخفيها الشخص فتبقى شعوًرا قلبًيا، ككظم الغيظ، وهذه االنفعاالت تؤثر سرعة دقات ضربات القلب وقوتها، وعدم انتظام عملية التنفس، واضطراب األمعاء، وارتفاع ، كالجسمعلى ضغط الدم، وارتعاش اليدين والرِّجلين، وجحوظ العينين واتساع حدقتيهما، ورفع وخفض مستوى الصوت، ها مظاهر تصاحباالنفعاالت النفسية على اختالف ألوانها فوسرعة الكالم وحدته، وغير ذلك من العوارض. . 1جسمية خارجية تبدو على قسمات الوجه ومالمح العين ونبرات الصوت وهيئة البدن وحركات الجسم ل بين هًما في عملية التواصمأكثر مظاهر االنفعاالت تبدو على الوجه، ألن تعبيرات الوجه تؤدي دوًرا إن ل ل والمرَسل إليه، فهذه التعبيرات تنقل رسائل المرسِّ ا وانعكاًسا لما النفسية إلى الطرف المتلقي، تعبيرً المرسِّ في داخله، ولذلك فإن مشاهدة الوجوه معتبرة، وجعلها دلياًل على ما في النفوس، ألنها "تكون مصاحبة بطريقة فطرية لبعض االنفعاالت األساسية مثل الخوف والحزن والسعادة والغضب، ويعني ذلك أنه إذا حدثت تميز انفعااًل معّيًنا، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث االستجابات الفسيولوجية الداخلية تعبيرات الوجه التي . 2المصاحبة لهذا االنفعال" ، الجبوري، محمد محمود، المدخل في علم النفس، وزارة التعليم 430انظر تلخيص هذا الكالم عند: منصور وآخرون، أسس علم النفس، 1 النهضة مكتبة، الشعبيني، محمد مصطفى، مقاالت في علم النفس، 131م، ص4121 العالي والبحث العلمي، جامعة صالح الدين، 139م، ص4691 ،2، طالمصرية هـ. 1228، دار القلم، الكويت، 121نجاتي، محمد عثمان، علم النفس والحياة، ص 2 https://libraries.najah.edu/publisher/27/ https://libraries.najah.edu/publisher/27/ 22 ل والمرَسل إليه بقوله: "قال لي بعض 1وقد أكّد ابن جني دور تعبيرات الوجه في عملية التواصل بين المرسِّ . ألن مالمح الوجه لها قدرة تعبيرية كبيرة، عن 2مة"مشايخنا رحمه هللا: أنا ال أحسن أن أكلم إنساًنا في الظل حاالت وانفعاالت النفس البشرية المختلفة، وفي الظلمة ال يرى انفعاالت الشخص اآلخر كما هي في النور. إن االنفعاالت النفسية تنقسم إلى أقسام؛ حسب شّدتها وتأثيرها وتركيبها، أما من حيث شّدتها فتنقسم إلى وقوية، وكذلك من حيث تأثيرها فتنقسم إلى قسمين: إيجابية وسلبية، وكذلك من حيث قسمين: ضعيفة بساطتها وتركيبها. ّدة : االنفعاالت من حيث الشِّ : 3أوالا انفعاالت ضعيفة: وهي االنفعاالت التي تتميز باستثارة منخفضة، وتؤثر على النشاط والحيوية، بحيث -1 تكون شدتها ضعيفة، وتكون سبًبا في تقليل ضربات القلب، ووتيرة عمل الحركات التنفسية ويصعب تحديدها لقلة وعدم وضوح أعراضها الفسيولوجية والخارجية. عاالت التي تتميز باستثارة عالية، بحيث تكون شدتها قوية، وتزيد في النشاط انفعاالت قوية: وهي االنف -2 والحيوية والطاقة، وتظهر في صورة تغيرات ومؤشرات فسيولوجية مثل الزيادة في ضربات القلب، ووتيرة عمل الحركات التنفسية، ومظاهر خارجية على درجة عالية من الشدة. ا، الفارسي دهرً لزم أبا علي، بن فهد الموصلي ا لسليمانا روميً إمام العربية، كان أبوه مملوكً : ابن جني أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي 1 سير أعالم النبالء : ]انظر توفي في صفر، سنة اثنتين وتسعين وثالث مائة.، وسافر معه حتى برع وصنف، وسكن بغداد، وتخرج به الكبار [. (11/ 11ط الرسالة ) (1/225، )2ه(، الخصائص، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط:392ابن جني، أبو الفتح عثمان، الموصلي، )ت: 2 . 331. عبد الخالق، أحمد، علم النفس أصوله ومبادئه، ص228-239سيكولوجية الدافعية واالنفعاالت، : انظر هذا الكالم عند: بني يونس 3 ة والطبعة. الشهري، عزة بنت عابس بن محمد، مبادئ التربية النفسية في القرآن الكريم وتطبيقاتها دار المعرفة الجامعية، دون ذكر السن . 430م، ص4043-ه4151, المعاصرة، رسالة دكتوراه جامعة أم القرى، كلية التربية المملكة العربية السعودية 23 : 1أثيرثانياا: االنفعاالت من حيث الت انفعاالت إيجابية: وهذه االنفعاالت هي قوة محركة لإلنسان نحو حياة هادئة مفعمة بالطمأنينة، وتشبع -1 فينا الرضا واالرتياح، وتجعل الحياة آمنة وممتعة، وهي قوة داعمة لتحقيق األهداف والنجاح واإلنجازات، خص ت مريحة على نفسية الشوهذه االنفعاالت عواقبها حسنة، ونتائجها حميدة مرغوبة، ولها انعكاسا وصحته، وباعثة للسعادة والمتعة واللذة، وتعمل على زيادة النشاط والحيوية، ومن هذه االنفعاالت الحب والسرور والفرح والحنين. انفعاالت سلبية: وهذه االنفعاالت عواقبها سيئة، ونتائجها غير حميدة، وانعكاساتها سلبية على نفسية -2 ة للتعاسة واالنزعاج واالسترخاء والكبت واأللم، وتؤدي إلى انعدام الحيوية أو الشخص وصحته، وباعث تقليلها، ومن هذه االنفعاالت الكره والضجر والغضب والقلق والرهاب )الخوف الضعيف( والذعر )الخوف القوي(. ثالثاا: من حيث التركيب: . 2مثيراتها ةمحدداالنفعاالت البسيطة: هي تلك االنفعاالت القائمة بذاتها وال -1 و أكثر أاالنفعاالت المركبة: هي تلك االنفعاالت المعقدة في تكوينها حيث تقوم على امتزاج انفعالين -2 من مركب انفعالي واحد، مثل الغيرة الناجمة عن مجموعة من األسباب، أو الدهشة من موقف يتضمن . 3مجموعة من المثيرات غير الواضحة وهذه التقسيمات تفيدنا في تحديد نوعية االنفعاالت التي حصلت للكافرين وشدتها وقوتها وتأثيرها على نفوسهم وتصرفاتهم، ومن خالل ذلك نستطيع معرفة من كان منهم حاد المزاج، قوي االنفعال، سريع الغضب، كثير المواجهة. . 331. عبد الخالق، علم النفس أصوله ومبادئه، ص282-239سيكولوجية الدافعية واالنفعاالت، : انظر هذا الكالم عند: بني يونس 1 . 430 الشهري، مبادئ التربية النفسية في القرآن الكريم وتطبيقاتها المعاصرة، ص ، بتصرف بسيط. 214منصور، طلعت وآخرون، أسس علم النفس العام ص 2 ، بتصرف بسيط.214ص المرجع السابق، 3 24 المطلب الثاني: آثار االنفعاالت النفسية الشخص فإن ذلك يظهر عليه، ويترجمه إلى سلوك بحسب شدة تأثيره، فإن كان االنفعال شديًدا حينما ينفعل فإن تأثير ذلك على التصرف والسلوك والتفكير يكون كبيًرا، ويكون أكثر هيجاًنا وتوتًرا، وبالتالي فهو ُيفّرغ توتره وانفعاله من خالل تصرفاته وسلوكه. نفعاالت على البشر أنها تحث النفس وتعدها لتقبل األشياء، وهكذا فإن قال ديكارت: "النتيجة الرئيسة لال وهكذا مع ،إرادة المقاتلةالهرب، أما الشعور باإلقدام فيحثها على الهّم بالشعور بالخوف يحث النفس على . 1بقية االنفعاالت" 32ديكارت، رينيه، انفعاالت النفس ص 1 25 الفصل الثاني انفعال الخوف عند الكافرين في القرآن الكريم انفعال فطري، جعله هللا تعالى في النفس اإلنسانية عند توقع األذى أو المكروه، فيتولد هذا االنفعال الخوف . لدفع المكروه أو األذى المتوقع، والنفوس متفاوتة في ذلك ومختلفة المبحث األول: معنى الخوف ودالالته في السياق القرآني المطلب األول: الخوف في اللغة . يقال: خفت الشيء خوًفا وخيفًة، ومنه 1والواو والفاء أصل واحد يدل على الذعر والفزع")خوف(: "الخاء ف. والنعت: خائف، وهو الفزع . "وخاف الشخص: شعر بنوع من االضطراب 2التخويف واإلخافة والّتخوُّ ، والمعنى: خافَ بسبب اقتراب مكروه أو توقعه، أي تهي ب، وارتعب، وفزَِّع... والخّواف: صيغة مبالغة من .3كثير الخوف، فهو فزٌِّع، جبان" المطلب الثاني: الخوف في االصطالح ، قال الراغب: "الخوف: توّقع مكروه عن أمارة مظنونة، أو 4هو "حالة تعتري عند انقباض من شر متوقع" فقد قال: . وأما المناوي 5معلومة، ويضاّد الخوف األمن، ويستعمل ذلك في األمور الدنيوية واألخروية" . والخوف شعور نفسي مؤلم مزعج، كما عّرفه التفتازاني: "غم يلحق 6"الخوف: توقع مكروه أو فوت محبوب" ( 2/238ابن فارس، مقاييس اللغة، ) 1 (، ابن منظور، 2/382(، ابن سيده، المحكم والمحيط األعظم، )1/222(، األزهري، تهذيب اللغة، )2/312انظر: الفراهيدي، كتاب العين ) 2 (، إبراهيم مصطفى، وآخرون، المعجم الوسيط مجمع اللغة 2/282(، الز بيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، )9/99لسان العرب، ) (2/251العربية بالقاهرة، دار الدعوة، من دون ذكر الطبعة والسنة، ) (1/185مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة ) 3 لي ع: العظيم والسبع المثاني، المحققه(، روح المعاني في تفسير القرآن 4420: ت) األلوسي، شهاب الدين محمود بن عبد هللا الحسيني 4 (1/223)هـ، 4143 ،1بيروت، ط–عبد الباري عطية، دار الكتب العلمية (383الراغب األصفهاني، المفردات في غريب القرآن )ص: 5 (121المناوي، التوقيف على مهمات التعاريف )ص: 6 26 . وإلى ذلك أشار الغزالي حينما قال: "عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب 1اإلنسان مما يتوقعه من السوء" د عّرفه ابن القيم بأنه: "اضطراب القلب وهو خاصة من خواص النفس، وق .2"االستقبالتوقع مكروه في وحركته من تذكر المخوف، والخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استشعاره. مسبوق بالشعور والعلم، . 3فمحال خوف اإلنسان مما ال شعور له به" ، وشعور سيء مزعج يؤدي إلى اضطراب وغمّ 4يظهر مما سبق أن الخوف هو "انفعال يحدث في الن فس" في القلب وتألم واحتراق، يحدث لتوقع مكروه أو أذى، َأو فوت محبوب، في الحال أو المستقبل، وهو سلوك يتميز بصبغة انفعالية غير ساّرة، تصحبه ردود فعل حركية مختلفة، في أمور دنيوية وأخروية. المطلب الثالث: الخوف في السياق القرآني ، ولفظة 5(122يًرا، حيث وردت ألفاظ الخوف مائة وأربعة وعشرين مرة )ورد لفظ الخوف في القرآن الكريم كث وهي: الخوف خمسة 6الخوف جاءت في كتب الوجوه والنظائر على عدة معان ووجوه، جعلها ابن الجوزي وهي: 7زآباديالفيرو كذلك جعلها نفسه، العلم، الظن، القتال والنكبة تصيب ال ُمسلمين من قتل َأو هزيمة. و القتل والهزيمة، الحرب والقتال، العلم والّدراية، النقص، الرُّعب والخشية من العذاب والعقوبة. (121)ص: ، المناوي، التوقيف على مهمات التعاريف 1 (، من دون ذكر الطبعة والسنة 2/122بيروت، )–هـ(، إحياء علوم الدين، دار المعرفة 282أبو حامد محمد بن محمد، )ت الغزالي، 2 هـ(، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، المحقق: محمد 121ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد )ت: 3 (، وانظر: الفيروزآبادى، بصائر ذوي التمييز في 1/285م، )1992-ه1212، 3بيروت، ط–ار الكتاب العربي المعتصم باهلل البغدادي، د (2/211لطائف الكتاب العزيز، ) (، إبراهيم مصطفى، وآخرون، المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية بالقاهرة، 1/185انظر: مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، ) 4 (1/222) 222عبد الباقي، محمد فؤاد، المعجم المفهرس أللفاظ القرآن الكريم، مادة )خ و ف(، ص: انظر 5 (219ينظر: ابن الجوزي، نزهة األعين النواظر في علم الوجوه والنظائر )ص: 6 (2/215ينظر: الفيروزآبادى، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ) 7 27 ويمكن الجمع بين ما ذكره العالمان من الوجوه كاآلتي: الخوف، العلم، الظن، القتال، النكبة، النقص، : 1العذاب. وهذه بعض اآليات الدالة على تلك الوجوه ڭ ڭ ڭ ڭ ۇ ۇ ۆ ۆ )نه قوله تعالى: الخوف نفسه. وم -1 گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ )، وقوله سبحانه: [61:األعراف](ۉۈۈ . [41:السجدة](ڱں ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ )العلم والّدراية: ومنه قوله تعالى: -2 يأَ [228:البقرة]( ىئ ۋۇ ۆ ۆ ۈ ۈ ٴۇ ۋ) وقوله: ،2ملِّ عَ أي [192:البقرة](ڀٿ ڌ ڌ ڎ ): وقوله سبحانه .4أي علمتم ،[228:البقرة]( ۅ ۅ ۉ ۉ ې ې ىئ )، 3يعلما ، [3:النساء](گ گ ڳ ڳ ڳڻ)، وقوله تعالى: 5أي: علمتم [3:النساء](ڎ ڈ ڈڻ . 7أي علمتم [36:النساء](ڇ ڇ ڇ ڇگ )وقوله تعالى: ،6أي علمتم ( وما بعدها، الفيروزآبادى، بصائر ذوي التمييز في لطائف 219النواظر في علم الوجوه والنظائر )ص: انظر: ابن الجوزي، نزهة األعين 1 ( وما بعدها. 2/215الكتاب العزيز ) الرزاق عبد: المحقق القرآن، تفسير في التنزيل معالم ،(هـ045: ت) الشافعي الفراء بن محمد بن مسعود بن الحسين محمد أبو البغوي، 2 (1/213)هـ، 4125 ،1ط بيروت،– العربي التراث إحياء دار المهدي، (1/332الواحدي، الوسيط في تفسير القرآن المجيد ) 3 دار الكتب العلمية ، المحقق: د. مجدي باسلوم، تأويالت أهل السنة، هـ(333: تمحمد بن محمد بن محمود، أبو منصور )، الماتريدي 4 هـ(، بحر 313السمرقندي، أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم )المتوفى: ، (2/121) ،م2882-ه1222، 1، طبيروت، لبنان- (1/382)، و (1/213) القرآن تفسير في التنزيل معالم ،البغوي ، (1/121) ،العلوم، المكتبة الشاملة، من دون ذكر الطبعة والسنة ودار النشر الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، ، هـ(231: تد بن مختار القيسي القيرواني )بن أبي طالب َحّموش بن محممكي، 5 جامعة الشارقة، -المحقق: مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي ، (1/2291)، وأحكامه، وجمل من فنون علومه -ه1229، 1، طجامعة الشارقة-كلية الشريعة والدراسات اإلسالمية -الكتاب والسنة مجموعة بحوث ، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي (2/1219) ،م2885 (1/222) القرآن تفسير في التنزيل معالم البغوي، 6 حمد هـ(، جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق: أحمد م318الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب اآلملي، أبو جعفر )ت: 7 (3/121(، الماتريدي، تأويالت أهل السنة )5/315م، مؤسسة الرسالة، )2888-ه1228، 1شاكر، ط 28 . أي ظّنا. قال الطبري: [441:البقرة](ىئ ۋۇ ۆ ۆ ۈ ۈ ٴۇ ۋ)الظ ن. ومنه قوله تعالى: -3 . 1تضع "الظن" موضع "الخوف"، "والخوف" موضع "الظن" في كالمها، لتقارب معنييهما""والعرب قد أي الحرب، [41:األحزاب](ک ک ک گ گ گ ڭ)الحرب والقتال: ومنه قوله تعالى: -2 أي إِّذا [41:األحزاب](ڱ ں ں ڻ ڻ ڻڭ )وحضر البأس. وفي اآلية نفسها: انجلى الحرب، وانقطعت الحرب واطمأنوا. قال ابن عاشور: "وال يعرف إطالق الخوف على الحرب .2قبل القرآن" له َتَعاَلى فِّي ُسوَرة النَِّّساء: -0 ن ه َقو ژ ژ ڑ ڑ )النكبة تصيب ال ُمسلمين من قتل َأو هزيمة: َومِّ . 3والهزيمة". قال البغوي: "الخوف: القتل [25:النساء](ھ گک ک ک ک گ . قال 4، أي تنقُّص. قال مجاهد: "يأخذهم بنقص النعم"[12:النحل](ڈ ژ ژ ڑ ک )النقص -9 الطبري: "يعني: أو يهلكهم بتخّوف، وذلك بنقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك في القرآن الكريم بهذا المعنى إال في هذا الموضع. ( الخوف) ولم يأت .5جميعهم" ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ )العذاب والعقوبة: ومنه قوله تعالى: -7 . [14:يونس](ڀڀ نفسه، وهو الحالة النفسية التي تنتاب اإلنسان جراء توقع ما َيرُِّد من المكروه، ( الخوف) وأكثر ما جاء بمعنى .أو يفوت من المحبوب (2/228، )الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن 1 تحرير المعنى السديد»هـ(، التحرير والتنوير 1393ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي )المتوفى: 2 (2/218ه، من دون ذكر الطبعة، )1952تونس، –، الدار التونسية للنشر «وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد (1/221البغوي، معالم التنزيل في تفسير القرآن ) 3 ، 1هـ(، تفسير مجاهد، المحقق: الدكتور محمد عبد السالم أبو النيل، دار الفكر اإلسالمي الحديثة، مصر، ط182مجاهد، بن جبر، )ت: 4 (222م، )ص: 1959-ه1218 (11/213الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن ) 5 29 المطلب الرابع: الخوف عند علماء النفس الخوف انفعال وحالة طبيعية تصيب اإلنسان، وهو رد فعل طبيعي نتيجة التعرض لشيء مثير، كالشعور وتترافق مشاعر التهديد بتغيرات جسدية ونفسية، إذ يشعر الشخصبالقلق أو الهلع، أو بوجود خطر يتهدده، ن حاالت لماء النفس أنه حالة م، لذلك عّده عبالتعرق، وبرودة األطراف والغثيان والدوار وسرعة خفقان القلب التوتر، تدفع الخائف للتصرف أمام الموقف الذي استثار خوفه. مما خطار التي تهددهوانفعال الخوف من االنفعاالت المهمة في حياة اإلنسان، ألنه يعينه على اتقاء األ . وقد ذهب 2مل الفرد كله". وانفعال الخوف "حالة من االضطراب الحاد الذي يش1يساعده على الحياة والبقاء علماء النفس إلى أن الخاصية المميزة الستجابة الخوف هي االنكماش واالنسحاب وغالبًا ما يبلغان الذروة . فهو "انفعال نفسي حادٌّ يصيب اإلنسان إثر شعوره باألخطار التي تحدق به، فيهز 3في استجابة هروبية ن وضعه الطبيعي حاماًل إياه على اتقاء تلك المخاطر ما كيانه هزًا شديًدا، وقد يشل حركته ويخرجه ع . 4استطاع إليه سبياًل" ، وقال أيًضا: "وهكذا فحين يصور الخوُف 5الهرب" إرادةقال ديكارت: "الشعور بالخوف يحث النفس على . 6الموَت كشرّ مستطير ال يمكن تجنبه إال بالهرب" طبيعية أو سـوية، وال يـدل علـى أي اضطراب نفسي أو انحراف هو ظاهرة : الخوف" :ولقد عّرفه بني يونس في الشخصية، طالما أن هناك أسباًبا معقولة له، وأن مستوى الخوف الذي يبديه الشخص الخائف يتناسب مع حجم المثير المخوف، والخوف في حد ذاته لـيس شـيًئا رديًئا يجب القضاء عليه، أو يجب االستغناء عنه م.2882-ه1221، 9، دار الشروق، بيروت، ط25انظر: نجاتي، محمد عثمان، القرآن وعلم النفس ص 1 29المرجع السابق ص 2 11، نجاتي، القرآن وعلم النفس ص435انظر: منصور، أسس علم النفس العام ص 3 3م، ص2819ح الدين، عزيز، صالح مال، تصوير االنفعاالت النفسية في القرآن الكريم دراسة فنية، جامعة صال 4 32ديكارت، انفعاالت النفس ص 5 39المرجع السابق ص 6 31 . فالخوف من األعراض النفسية والجسمية األكثر 1جاالت التربية والمجاالت االجتماعية العادية"تماًما في م ألن اإلنسان مفطور على مثل هذه شيوًعا، وال يخلو أحدنا منها دون أن ُيعّد ذلك مرًضا أو انحراًفا، االنفعاالت. ات الصوت، ، وفي مالمح الوجه، ونبر وتصاحب انفعال الخوف "تغيرات كثيرة تحدث في الوظائف الفسيولوجية . 2وهيئة البدن" رد فعل طبيعي وهووبهذا يمكن تلخيص المعنى النفعال الخوف بأنه حالة انفعالية طبيعية تصيب اإلنسان، تغيرات وتترافق مشاعر التهديد بنتيجة التعرض لشيء مثير، كالشعور بالقلق، أو بوجود خطر يتهدده، جسدية ونفسية. .222-222بني يونس، سيكولوجية الدافعية واالنفعاالت، ص 1 18نجاتي، محمد عثمان، القرآن وعلم النفس ص 2 31 المبحث الثاني: مشاهد انفعال الخوف عند الكافرين في السياق القرآني المطلب األول: خوف الكافرين في الحروب : دوران عيون المنافقين عند المواجهة أوالا ک ک ڑک ڑ ژ ژ ڈ ڈ ڎ ڎ ڌڌ ڍ ڍ ڇ ڇ ڇ ڇ چ چ } قال تعالى: ۀ ڻ ڻ ڻ ڻ ں ں ڱ ڱڱ ڱ ڳ ڳ ڳ ڳ گ گ گ گ ک [.11-11]األحزاب:{ڭ ڭ ۓ ۓ ے ے ھھ ھ ھ ہ ہ ہ ۀہ هذا مشهد من مشاهد االنفعاالت النفسية عند المنافقين المعّوقين الذين يصدون عن "شهود الحرب، نفاًقا والمشهد يرسم –عند اقتراب وقت القتال وااللتحام مع أعداء المسلمين- 1منهم، وتخذياًل عن اإلسالم وأهله" صورة نفسياتهم بشكل مبدع ودقيق للغاية، كأنه ماثل أمام القارئ أو السامع، ليلحظ شدة الخوف والفزع ق يوالهلع والجبن الظاهر في وجوههم، ولم يكن التعبير بانفعال واحد فقط بل بعدة انفعاالت، فلم يكتف بتحد النظر، وهو بحد ذاته عالمة من عالمات الخوف، بل زاد على ذلك دوران العيون، وهو عالمة قطعت مبلًغا كبيًرا من الخوف في قلوبهم، ثم يأتي مشهد يبّين فعل انفعال الخوف في قلوبهم وهو يجسد أكبر عالمات وهن والخوف والفزع، الخوف كحال الذي أحاط به الموت من كل جوانبه، فصار في أقصى دركات ال "والتعبير القرآني يرسم هذه الصورة في لمسات فنية مبدعة ال سبيل إلى استبدالها أو ترجمتها في غير سياقها المعجز... وهي صورة شاخصة، واضحة المالمح، متحركة الجوارح، وهي في الوقت ذاته مضحكة، تثير . 2ارحه في لحظة الخوف بالجبن المرتعش الخوار"السخرية من هذا الصنف الجبان، الذي تنطق أوصاله وجو { لم يرد إال مرة واحدة في القرآن الكريم، وهو من أهم األعراض التي تصيب اإلنسان ُيُنُهم والتعبير }َتُدوُر أَع عند الخوف الشديد، وتعّد العين نافذة القلب ومرآته، حيث تعكس حالته المزاجية النفسية؛ كالغضب والحزن (28/238انظر: الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ) 1 القاهرة، -بيروت –هـ، دار الشروق 1212، 11(، ط2/2528هـ(، في ظالل القرآن، )1352سيد قطب، إبراهيم حسين الشاربي )ت: 2 32 راءة حالته النفسية، إن كان يتعرض لضغطأو الفرح والسرور، وبنظرة سريعة إلى عين الشخص يمكن ق نفسي، أو يشعر بارتياح وانبساط. ودوران العيون بحاجة إلى اتساع العينين مما يؤدي إلى ارتفاع العين وجحوظ الحدقة، وهذا يدل على الحيرة والخوف الشديد، والقلق الكبير الذي يصيب الشخص المضطرب المرعوب، فتجده ينظر في كل االتجاهات من حوله، ومرّد ذلك أن الشخص الخائف يتوقف عن تفكيره فال يعرف من أين يأتيه الخطر، فعيناه في دوران مستمر ال تقّر وال تهدأ، وعند جحوظ العينين يتجلى الهلع الشديد، بحيث تتسع فتحة الجفون فيظهر . 1دبياضها من األعلى، وهذا من عالمات الخوف الشديد المثبتة في كتب لغة الجس واآلية التي بين أيدينا تصور شدة الخوف عند المنافقين، حيث جاء في ختامها مشهد نظرهم كالذي يغشي پ پ پٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ )عليه من الموت من شدة الهلع، هذه اآلية تشبه قوله تعالى: ڤ ڤٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ٺڀ ڀ ڀ ڀ ٺ وانفعاالتهم النفسية من جبن وخوف شديدين، حيث بلغوا ، وفي اآلية وصف لحالتهم [40:محمد]( ڦڦ . وهذا الوصف 2النهاية فيهما، يعني: "تدور أعينهم كدوران الذي هو في غثيان الموت، ونزعاته جبًنا وخوًفا" يشير إلى سيكولوجية الخائف، والعالمات المصاحبة له من رعب واضطراب وقلق وجبن وفزع، كالنازل به في حال االحتضار ُيعاني من آالم النزع أشدها، ويذوق من سكرات الموت أمّرها، فيكون الموت، حيث يكون فحالة تدل على عدم التركيز واالتزان، وربما مات من أجل ذلك، ومن عالمات َمن نزل به الموت دوران حقهم لعينيه، وذهاب عقله، وشخوص بصره، فال يطرف، "كذلك هؤالء تشخص أبصارهم وتحار أعينهم لما ي . 3من الخوف، ويقال للميت إذا شخص بصره: دارت عينه ودارت حماليق عينه" . 25م، منشورات دار لوتس للنشر الحر، ص28282 –ه 1221، 1انظر: المسيهيج، خالد بن محمد، لغة الجسد في القرآن الكريم، ط 1 (3/23(، السمرقندي، بحر العلوم )5/322ل السنة، )انظر: الماتريدي، تأويالت أه 2 (3/223الواحدي، الوسيط في تفسير القرآن المجيد ) 3 33 وهذا الوصف الدقيق لحال المنافقين واقعي ومباشر، ألن أكثر ما يميز الخائف حركة عينيه، ويمكن للشخص كم، حأن يتحكم في أي حركة من حركات جسمه، إال حركة العينين، مهما بلغت قوة أعصابه، وقوته في الت فال بّد وأن تغلبه حركة عينيه، بل وتظهر فيهما انفعاالته من حزن أو فرح، وخوف أو اطمئنان، ورعب وفزع وقلق أو ارتياح وهدوء وطمأنينة. ومما يلفت النظر ويثير االنتباه أن النص القرآني أسند الدوران والحركة إلى العيون، ليلقي المشهد المتكامل أن العيون تدور باستمرار دائم، وهي تدور كلها وليس األحداق فقط، وهذا يشير إلى ؛في قلب القارئ وخياله كثرة الدوران، وسرعة الحركة وتتابعها من دون توقف. ثانياا: رعب الكافرين عند القتال الرعب انفعال نفسي شديد، يملؤ ف. 2"الخوف الذي يرعب الصدر، أي يملؤه"وهو . 1الرعب "هو أشد الخوف" النفس خوًفا وفزًعا، مما يسيطر على تصرفات المرعوب. ، وكلها في مبنى المصدر، أربعة منها 3ولقد ُذكر الرعب لداللة انفعالية في خمسة مواطن في القرآن الكريم تبّين أن هللا تعالى قذف الرعب في قلوب الذين كفروا، ألنهم أشركوا باهلل تعالى، وصدوا عن سبيله، وحاربوا ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ )رسوله صلى هللا عليه وسلم، وهذه اآليات كما يأتي: األولى: . [161:آل عمران](ڃ ڃ چچ ڃڄ ڃ ڄڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ ڄ گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ گڈ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ )ية: الثان ژ ڑ ڑ ک ک ک ک )، الثالثة: [12:األنفال]( ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڳ ڳ ڳ )، الرابعة: [21:األحزاب](گ گ گ گ ڳ ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ (2/282الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس ) 1 (2/299الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ) 2 ٹ ٹ ڻ ڻ ں ں ڱ ڱ)، و[44:األنفال]( ڻ ڱ ڱ ڱ ڳ ڳ ڳ ڳ گ گ)، و[434:آل عمران]( چ ڦ ڤ ڤ ڤ ڤ ٹ ٹ ٹ ٹ )وهي قوله تعالى: 3 [4:الحشر]( ېۈۆ ۆ ۇ ۇ)، و[41:األحزاب](ڳڱ گ گ گ)، و[42:الكهف]( ۀ ۀ 34 ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ۓ ۓ ہۀ ۀ ہ ہ ڻڻ ڻ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ .[2:الحشر]( ۈ ٴۇ ۋ ۋ ۅ ۅ ۉ ۉ ې ۈۇ ۇ ۆ ۆ ڭڭ ڭ ڭ الكريمة تبّين الرعب الذي أصاب الكافرين، وُتظهر شدة الخوف في مواجهة المسلمين. حتى وهذه اآليات قال عنه الطبري: "وهو الجزع والهلع... بشركهم باهلل وعبادتهم األصنام، وطاعتهم الشيطان، وهذا وعٌد من م، ما استقاموا على عليههللا جل ثناؤه أصحاَب رسول هللا صلى هللا عليه وسلم بالنصر على أعدائهم، والفلج . 1عهده، وتمسكوا بطاعته" فاهلل تعالى مأل قلوب الكافرين رعًبا وخوًفا وهلًعا وجبًنا وفرًقا، حتى انهزموا وولوا مدبرين، وذلك في غزوة ، وكذلك في غزوة األحزاب، 2حمراء األسد بعد غزوة أحد، حينما أراد أبو سفيان أن يرجع الستئصال المسلمين تعالى خص نبيه صلى هللا عليه وسلم بخصائص لم تكن ألحد من األنبياء عليهم الصالة والسالم، من وهللا َن اأَلن بَِّياءِّ َطُهن َأَحٌد مِّ ًسا َلم ُيع يُت َخم طِّ هذه الخصائص أنه نصره بالرعب، لقوله صلى هللا عليه وسلم: )أُع ، وَ ر يَرَة َشه بِّ َمسِّ ُت بِّالرُّع ر لِّي: ُنصِّ ًدا َوَطُهوًرا، َوَأيَُّما َرُجل مِّن ُأم تِّ َقب جِّ ُض َمس َلت لِّي اأَلر اَلُة ُجعِّ َرَكت ُه الص ي َأد ث ُت إَِّلى الن اسِّ َكاف ًة، َوُبعِّ هِّ َخاص مِّ ل ت لِّي الَغَنائُِّم، َوَكاَن الن بِّيُّ ُيب َعُث إَِّلى َقو ، َوُأحِّ َفاَعَة(َفل ُيَصلِّّ يُت الش طِّ . 3ًة، َوأُع الدروس والقيم التربوية المستفادة صيبهم ، حيث يمع المؤمنين المنافقون أشد الناس خوًفا وأكثرهم فزًعا، وخاصة أثناء المواجهة والقتال - الفزع والهلع والرعب والجبن والخوف الشديد، حتى تظهر كل هذه االنفعاالت على وجوههم، وعيونهم، فتأخذ بالدوران المستمر. (1/219الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ) 1 (1/258انظر: المرجع السابق ) 2 ه(، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول هللا صلى هللا عليه 222البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد هللا الجعفي، )ت: 3 (، حديث رقم 1/92هـ، دار طوق النجاة )1222، 1تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط-وسلم وسننه وأيامه )صحيح البخاري( (، 1213(، وحديث رقم )9/32(، )1813(، وحديث رقم )9/33(، )2995(، وحديث رقم )2/22(، )2911(، وانظر: حديث رقم )235) (9/91 ) 35 هو الرعب، وذلك ألن هللا تعالى تولى مع المؤمنين يميز الكفار من انفعاالت في الحروب أكثر ما - بنفسه إلقاء الرعب وقذفه في قلوبهم، وهذا درس عظيم للمؤمنين أال يخافوا من أعدائهم، وال يهنوا، ألن هللا تعالى معهم، وهو ناصرهم ومعّزهم، وهو هازم أعدائهم ومذّلهم. لغت قوتهم من عدة وعتاد وآليات وراجمات صواريخ وطائرات، إال أنهم شديدو الخوف الكافرون مهما ب - من المؤمنين، ألن السالح األول الذي يحمي ويدفع األذى والخطر هو اإليمان باهلل تعالى، فإذا كان مره، وإليه أ غالب على وهللا تعالىالقلب عامًرا باإليمان فقد انتصر في المعركة، ألنه ال غالب إال هللا، انه سبح هللا لو كان المؤمنون قلة أو ضعفاء، ألنحتى يرجع األمر كله، وما النصر إال من عنده، يدافع عن الذين آمنوا. ينبغي للمؤمن أال يخاف إال هللا تعالى، وال يخاف أحًدا سواه، وأال يهاب الكافرين ولو اشتدت قوتهم، - ٹ )وعظمت دولتهم، وكثرت معّداتهم، ألن الخوف منه سبحانه من لوازم اإليمان، كما قال تعالى: ، فالمؤمن ال يخشى وال يخاف من مواجهة أعداء هللا [423:آل عمران](ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ عالى، مهما كثر عددهم، وزاد عتادهم، واتحدت أحزابهم، ولن يستطيعوا أن يلحقوا به األذى أو الضر ت أو النكبة، ألن قلبه موصول باهلل تعالى، وما الظفر إال من عنده وبيده سبحانه. ۓ ۓ ڭ ڭ ڭ ڭ ۇ ) ، كما قال تعالى:يخشى في هللا لومة الئمالمؤمن يقول الحق وال - ، وأعظم الجهاد أن يقول المؤمن كلمة الحق ولو أمام السلطان أو رئيس الدولة، [31:المائدة](ېۆۇ ن َد حتى لو كان ظالًما، ولما سئل النبي صلى هللا عليه وسلم عن أفضل الجهاد قال: )َكلَِّمُة َحقّ عِّ ) . 1ُسل َطان َجائِّر ن لخوف من هللا تعالى يجعل المؤماأما الخوف من الناس يجلب المذمة، ويجعل صاحبه جباًنا، ضعيًفا، - سية قال الرهبة في قلوبهم، حتى لو كان بعيًدا عنهم. وفي القادُيخيف هللا منه أعداءه، وُيلقي قوًيا عزيًزا، هـ(، المجتبى من السنن )السنن الصغرى للنسائي(، تحقيق: 383النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، )ت: 1 (، وصححه األلباني في، 1/121(، )2289م، حديث رقم )1952–ه1282، 2ط حلب–عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات اإلسالمية (1/225صحيح الجامع الصغير وزياداته، المكتب اإلسالمي، من دون ذكر السنة والطبعة، ) 36 . وعمر رضي هللا عنه في المدينة، كان نائًما تحت شجرة آمًنا 1رستم قائد الفرس: "أكل عمر كبدي" مطمئًنا. ينعكس على وجه صاحبه حسب ، ألن الخوفالكافر عند خوفوالالمؤمن عند خوفشتان بين ال - ، ألن الوجوه مرآة مشاعر اإلنسان وانفعاالته وأحاسيسه، فالكافر يربّد وجهه ويسوّد، وتعلوه عليهالباعث اقترب منه،و واتقاه، أطاعه، ألنه خاف من هللا فامنيرً اوجهه مشرقً يكون الكآبة والغبرة، بينما المؤمن فآواه. من أعظم منازل المتقين، ومقامات المؤمنين، وأكثر العبادات نفًعا في الدنيا من هللا تعالى الخوف - واآلخرة، وللخوف من هللا تعالى ثمرات كثيرة، من أهمها: التحفيز على فعل الخيرات، واألعمال ات. الصالحات، واإلكثار من الطاعات والقربات، واالبتعاد عن الشبهات والمحرم المطلب الثاني: خوف الكافرين في مشاهد اآلخرة كثيرة هي اآليات الكريمة التي بّينت انفعال خوف الكافرين يوم القيامة، في مواقف متعددة، وذلك ألن الكافر يعلم يقيًنا أّن عذاًبا ينتظره، ولن يفلت أو ينجو منه، فمن ذلك: : زرقة وجوه الكفار من الخوف أوالا أي زرق الوجوه من شدة الخوف وما [404:طه](ڃ ڃ ڃ چ چ ڃڄ ڄ ڄ ڄ )قال تعالى: هم فيه من األهوال والغم والكرب والرعب، وما يظهر جلًيا على وجوههم من آثار هذا الخوف يومئذ، ألن بصورة قالوجوه مرآة مشاعر اإلنسان وانفعاالته وأحاسيسه، فيظهر فيها األلم أو الحزن أو الخوف أو القل سيئة مكفهّرة سوداء، ويظهر فيها كذلك السرور والفرح والسعادة بصورة مشرقة نضرة وضيئة. قال تعالى: ٺ ڀ ٺ ٺ ٺ پ ڀ ڀ ڀ )، وقال عز وجل: [101:آل عمران](ى ۈۇ ۇ ۆ ۆ ۈ) الفضل هـ(، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق: محمد أبو 318الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب اآلملي، أبو جعفر )ت: 1 (3/232م، )1928، 1إبراهيم، دار المعارف، ط 37 يث خت مت ىت يت جث مث ىث )، وقال سبحانه: [26:القيامة](ٿ ٹ ٹ ٹ ٹڤ ٿ ٿ ٿ .[41-38:عبس]( حج مج جح مح جخ حخ مخ ًقا . "واألزرق شاخص ألنه لضعف 1: "شخوص البصر من شدة الخوف"{ومما ورد من معان للكلمة }ُزر ی )وهو كقوله: 2بصره يكون محدًقا نحو الشيء يريد أن يتبينه وهذه حال الخائف المتوقع لما يكره" [. 22]إبراهيم: (ی جئ حئ مئ ىئ يئ ، 3أعينهم من شدة العطش الذي يكون بهم عند الحشر"وقيل: عنى بالزرق في هذا الموضع: "ما يظهر في . والزرقة في جلد اإلنسان منظرها قبيح 4ق"رَ أي عطاًشا، "ألنهم من شدة العطش يتغير سواد أعينهم حتى يز ، وهذا كله مما يصيب الكافر من خوف شديد نتدل على تشويه البدن، ألنها تشبه لون م أصابه حرق نار ل أن ُيحرق في زرق، قبنه من قوة انفعاالته المركبة يحترق داخلًيا، فيتغير لونه إلى أيغّير لون جسده، كأ نار جهنم. الدروس والقيم التربوية المستفادة مخيف، وأشكالهم مرعبة، وهو خائفون مرعوبون فزعون من شدته وكربه حاٌل حال الكافرين يوم القيامة - وهوله، فعلى المؤمنين أن يجّدوا في الطاعات، ويتسابقوا إلى الخيرات، كي ينعكس ذلك إشراًقا في وجوههم، ونضرة وطمأنينة وفرًحا. (، المحقق: السيد 3/222هـ(، النكت والعيون، )228الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، )ت: 1 بيروت/لبنان-ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية (22/95ر الكبير( )الرازي، مفاتيح الغيب )التفسي 2 (3/222(، الماوردي، النكت والعيون )15/329الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ) 3 الزجاج، معاني القرآن وإعرابه 4 -ه1285، 1بيروت، ط–(، عالم الكتب 3/312هـ(، معاني القرآن وإعرابه، )311الزجاج، إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، )ت: (11/222(، القرطبي، الجامع ألحكام القرآن )1/2291، الهداية إلى بلوغ النهاية )م. مكي1955 38 : إشفاق الكافرين من كتاب األعمالنيااثا ڈ ڈ ژ ژ ڑ ڑ ڇ ڇ ڇ ڇ ڍ ڍ ڌ ڌ ڎ ڎ )قال تعالى: . [11: الكهف]( ڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڳگ گ گ گ کک ک ک . واآلية التي بين أيدينا تبّين انفعال الخوف لدى الكافرين المجرمين عند الحساب، 1اإلشفاق هو "الخوف" وحين نصب الموازين، وفتح الكتب التي كتبت المالئكة فيها أعمالهم وأقوالهم، وما قدمت أيديهم، وما عملوا الدنيا، فتوضع هذه الكتب في أيديهم، فالمؤمنون يأخذون كتبهم بأيمانهم، فيفرحون بما قدموا، ويسعدون في من أعمال صالحة وطاعات مقبولة، فينادي كل واحد منهم، مستبشًرا فرًحا مبتهًجا، قال عز نهبما يجدو ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ ڻ ۀ ۀ ہ ہہ ہ ھ ھ ھھ )وجل: وأما ، [22-19]الحاقة: (ۆ ۆ ۈ ۈ ٴۇ ۓ ڭ ڭڭ ڭ ۇ ۇ ے ے ۓ يدعون على أنفسهم بالويل والهالك، ويندمون على ما فّرطوا في جنب و الكافرون فيأخذون كتبهم بشمائلهم، وئ وئ ۇئ ۋ ۋ ۅ ۅ ۉ ۉ ې ې ې ې ى ى ائ ائ ەئ ەئ ) هللا تعالى، قال سبحانه: جل [، فحينما يرون صحائف 29-22]الحاقة: (ېئ ېئ ىئ ىئ ىئ ېئۇئۆئ ۆئ ۈئ ۈئ أعمالهم، وسِّ ترى –ال ذرةولو كانت مثق–أفعالهم، ويجدونه دقيًقا شاماًل، قد ُوضعت فيه جميع األعمال، كبيرها وصغيرها الخوف واإلشفاق بادًيا في وجوههم، ويقولون على سبيل التحسر والتوجع يا ويلتنا، والويلة: حلول الشر . 2الخائف المتوقع ألسوأ العواقب"والهالك، قال سيد قطب: "وهي قولة المحسور المغيظ وبالجملة فإن إشفاق المجرمين يعني خوفهم ووجلهم وفزعهم من أشياء كثيرة؛ منها أن ُيكشف أمرهم بين الخالئق في الموقف فيفتضحون، وخوفهم من العقاب والعذاب، وفزعهم من هول الحساب، ألن كتاب خطاء، حيث لم يترك شيًئا من الذنوب واآلثام إال وهي األعمال دقيق اإلحصاء، صحيح الكتابة، ليس فيه أ (18/119(، ابن منظور، لسان العرب )2/22انظر: الفراهيدي، كتاب العين ) 1 (2/2212قطب، في ظالل القرآن ) 2 39 ڇ ڇ ڇ ڍڍ ڌ ڌڎ ڎ )مسطورة مكتوبة، ال ظلم فيه وال حيف، كما قال تعالى: يالحظ أن [11:الكهف](ژ ژ ڑ ڑ ک ڱ)، وفي قوله تعالى: [12-11:االنفطار](ڈڈ الصغيرة قّدمت على الكبيرة، اهتماًما بها، وتنبيًها عليها، لئال ُيستهان بها، وُيتساهل في فعلها، قال ابن . 1ه منها، ويدل أن الصغيرة إذا أحصيت، فالكبيرة أحرى بذلك"ا بها، لينبّ عطية: "وقدم الصغيرة اهتمامً : إشفاق الكافرين مما كسبوا ثالثاا ۇئ ۇئ ۆئ ۆئ ۈئ وئى ى ائ ائ ەئ ەئ وئ ې)قال تعالى: [44:الشورى](ی ی جئ حئ مئ یېئ ىئ ىئ ىئ ی ېئۈئ ېئ هذه اآلية تشبه اآلية السابقة، حيث تبّين خوف الكافرين من أن يحل بهم غضب هللا تعالى وعقابه على ما كسبوا من أعمالهم السيئة الخبيثة، وهذا انفعال يصاحبهم في مواقف القيامة الكثيرة، ألنهم عاينوا العذاب، األليمة التي يستحقونها، وحاّل عليهم ما وعلموا ما هو نازل بهم من العقاب، وما هو واقع بهم من العقوبة يحذرون، هذا حالهم ال يخفى على أحد، وهم في هذا الخوف والجزع والرعب واإلشفاق. ض هؤالء الظالمين في مشهد من مشاهد القيامة، يعرضهم مشفقين خائفين من العذاب عرِّ يَ قال سيد قطب: " م ا َكَسُبوا وَ وكانوا من قبل ال يشفقون، بل يستعجلون ويستهترون: فِّقِّيَن مِّ يَن ُمش { }َتَرى الظ الِّمِّ م ُهَو واقٌِّع بِّهِّ م ا َكَسُبوا{ فكأنما هو غول مفزع وهو هو الذي كسبوه وعملوه بأيديهم والتعبير العجيب يجعل إشفاقهم }مِّ { وكأنه هو بذات م انقلب عذاًبا ال مخلص هوكانوا به فرحين! ولكنهم اليوم يشفقون منه ويفزعون }َوُهَو واقٌِّع بِّهِّ . 2منه، وهو واقع بهم!" (3/221ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ) 1 (2/3123قطب، في ظالل القرآن ) 2 41 الدروس والقيم التربوية المستفادة ال بد للمؤمن حينما يتلو هذه اآلية أن يتلوها بتدبر عميق، ويكررها مرة بعد مرة، ويقف عندها ملًيا، فال - يستعجل باالنتقال إلى التي بعدها حتى يتعلم الدروس التي فيها، ويأخذ بالقيم التربوية المكنونة في الهم في الكرب واإلشفاق. أعماقها، فيحذر من أن يعمل بعمل الكافرين، حتى ال يكون حاله مثل ح كتاب األعمال يوضع فيراه الجميع، فمن عمل خيًرا وجد ثواًبا عظيًما، ومن فعل شًرا فال يلومّن إال - نفسه. كتاب األعمال أحصى صغير األعمال وكبيرها، فال بد للمؤمن أن يحذر من االستهانة بالذنب ولو كان - االة فتهلكه، فاعتياد الصغائر يقود إلى الكبائر، وعدم المب صغيًرا، ألن محقرات الذنوب تجتمع على المرء بذلك سبب الوقوع في الهلكة. حاضًرا. فعله المؤمن ال يعمل ما ال تحمد عقباه حتى ال يندم ويتحسر كما يتحسر الكافر يوم يرى ما - ى نفسه، وأمر ظلم علحّرم ال فهو تعالىالعدل المطلق عنده سبحانه، بل إلى هللا تعالى، الظلم ال ُينسب - ال ال يؤاخذ أحًدا بجريرة أحد وال وزره، وال يبخس ثواب أحد و وهللا تعالىعباده بأال يظلم بعضهم بعًضا. أجره. : فزع الكافرين من عذاب يوم القيامةرابعاا ر والَفَرق .3اإلنسان من الشيء المخيف"هو: "انقباض ونفار يعتري و . 2. وَفز َعه: "َأخاَفه وَرو َعه"1الَفَزع: الُذع ويفسر علم النفس الفزع بأنه انفعال شديد يؤدي إلى نوبات فجائية تبـدأ بإحسـاس شديد مرعب يصعب تفسيره . 4والسيطرة عليه، وتكون هذه النوبات مصحوبة بصعـوبة التـنّفس ورعشة وغثيان، وإفرازات زائدة للعرق (، الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز 1/229(، ابن سيده، المحكم والمحيط األعظم )3/1225انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ) 1 (21/292(، الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس )2/191في لطائف الكتاب العزيز ) (5/221ابن منظور، لسان العرب ) 2 (232الراغب األصفهاني، المفردات في غريب القرآن )ص: 3 424 م، ص4001 ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان،4محمد، جاسم محمد، علم النفس اإلكلينيكي، ط: انظر 4 41 لة انفعالية في ستة مواضع من القرآن الكريم، أربعة منها في أمور ولقد ورد األصل )فزع( وما يشتق منه لدال سام العظيمة التي تذهل العقول، وتأخذ باألفئدة من أهوال ذلك اآلخرة، حيث جاء مسنًدا إلى األحداث الجِّ اليوم العظيم، وقـد جاء األصل بصيغتي الماضي والمصدر فقط. الخوف بحيث تظهـر علـى الشـخص المفـزوع عالمات مؤلمة، فالفزع: "انفعال نفسي سلبي، يدل على شدة . 1ويحدث بسبب دوافع خارجية مؤثرة ومفاجئة" . هذه اآلية الكريمة ُتظهر مدى [34:سبأ](ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ ڄ ڃڃ )قال تعالى: وم يخوف الكفار وفزعهم حين معاينتهم عذاب هللا تعالى، وهذا في وقت بعثهم، وخروجهم من قبورهم، ، فال سبيل لهم يومئذ للهرب، وال أمل بالنجاة، حتى لو أرادوا ذلك فلن يستطيعوا، وال يفوت منهم 2القيامة فائت، وال يفلت منهم أحد، وال ينجو منهم كافر وال ظالم، ذلك اليوم الذي يأخذ بمجامع القلوب ويفزعها، فة، فال ين ونفوسهم الفزعة، وقلوبهم الخائويسكت األلسنة ويخرسها، حيث يصور هذا المشهد انفعال الكافر ھ ھ ھ ھ ے ہڻ ۀ ۀ ہ ہ ہ ) صوت لهم من شدة الخوف، كما قال تعالى: [، وهذا مشهد ُيظهر انفعال الخائف الفزِّع الذي يخرج من قبره، ويصف مالمحه 402:طه]( ے ۓ ۓ بل وال فزع، فال كلمة ُتسمع،الكئيبة الخاشعة الخائفة، وهو في جملة الذين يتبعون الداعي، في خضوع و ُينطق بها، من شدة الفزع، ويسود المكان صمت رهيب، وفزع عجيب، حيث خفضت األصوات وخفتت، فال تسمع إاّل تحريك الشفتين همًسا، وصوت نقل األقدام. 292صم. 2889ة ماجستير، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، ، رسالألفاظ أحوال النفس وصفاتها في القرآن الكريمزين حسين، ، ياسين 1 (، الزمخشري، الكشاف 3/92(، السمرقندي، بحر العلوم )2/225(، الزجاج، معاني القرآن وإعرابه )28/222انظر: الطبري، جامع البيان ) 2 هـ(، زاد المسير في 291لي بن محمد )ت: (، ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن ع3/292عن حقائق غوامض التنزيل ) هـ، ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن 1222، 1بيروت، ط–(، المحقق: عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي 3/283علم التفسير، ) ، 2للنشر والتوزيع، طالمحقق: سامي بن محمد سالمة، دار طيبة -هـ(، تفسير القرآن العظيم 112عمر القرشي البصري ثم الدمشقي، )ت: (2/225م، )1999-ه1228 42 بينما المؤمنون يكونون في أمن وأمان من الفزع، ال يخافون وال يفزعون، ألنهم أسلموا هلل تعالى، وآمنوا به، ڀ ڀ )وأطاعوه فيما أمر، واتبعوا المرسلين، وعملوا صالًحا، وسبقت لهم من هللا الحسنى، قال تعالى: ، وقال [103:األنبياء]( ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ . [21:النمل](ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ٱ ٻ ٻ ٻ )سبحانه: الدروس والقيم التربوية المستفادة المؤمن في مأمن يوم القيامة، ال يفزع، وال يخاف، وال يحزنه الفزع الذي يصيب الكافرين يوم البعث من - القبور، وفي ساحات الحساب. على المؤمن أن يعمل الصالحات، وُيكثر من أنواع الطاعات، التي تزيد الحسنات، وترفع الدرجات، - وتثّقل الموازين، حتى يطمئن قلبه، فال يخاف وال يجزع، ألنه في أمان من هللا تعالى، ومن كان كذلك ألبدية. يوم القيامة فال يفزع، وال يخاف، بل ُمنح الطمأنينة والسالم والنجاة والراحة ا : خشوع وجوه الكافرين وأبصارهم من شدة الخوف اخامسا ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ڀٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ )قال تعالى: [13:الشورى](ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ٹٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ هذا الخطاب موّجه للنبي صلى هللا عليه وسلم، أن يرى حال الكافرين يوم القيامة، أي: وترى يا محمد { يقول: خاضعين متذللين، والخشوع: "الخوف والخشية هلل، الظالمين يعرضون على َن الذُّلِّّ يَن مِّ عِّ النار }َخاشِّ . خاضعة أجسامهم للذل والعار والهوان، بسبب ما أسلفوا 1أي: قد أذلهم الخوف الذي نزل بهم، وخشعوا له" زل تهم الرعب الذي نفي الدنيا من العصيان، ومخالفة أمر هللا تعالى، أذلهم الخوف الذي حّل بهم، وأسك بهم، ُيساقون إلى النار، خاضعين من الحزن ساكتين ذليلين حقيرين مهانين، ينظرون إليها من طرف خفي، (1/12الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ) 1 43 مسارقة، يسرقون إليها النظر، من شدة الذل والخوف واالنكسار، من طرف ذليل ضعيف، "ووصفه هللا جّل . ال يجرؤون على فتح أعينهم 1أن تغور، فتذهب" ثناؤه بالخفاء للذلة التي قد ركبتهم، حتى كادت أعينهم كاملة، إنما ينظرون ببعضها خوًفا وإشفاًقا، وهذا شأن الرهبة من العقاب، وما هذا االنفعال المركب الذي يعتريهم، ويظهر عليهم، إال لشدة هولهم وفزعهم في ذلك اليوم حيث ال يرفعون رؤوسهم، ولكنهم ينظرون "ينظر –أي المحبوس للقتل-، كما ترى المصبور 2قد غضوا أبصارهم من الذل"نظر التلصص والتغفل، " إلى السيف، وهكذا نظر الناظر إلى المكاره: ال يقدر أن يفتح أجفانه عليها ويمأل عينيه منها، كما يفعل في وجملة ينظرون من طرف خفي في موضع الحال من ضمير خاشعين ألن النظر من ، "3نظره إلى المحاب" . 4ف خفي حالة للخاشع الذليل، والمقصود من ذكرها تصوير حالتهم الفظيعة"طر ال تنفعهم ندامة، وال ُتسعفهم نجدة، وال ُتقبل لهم شفاعة، وال ُتسمع لهم دعوة، قد استنزفوا كل ما بوسعهم من ليلة، يعلوها ذ الوسائل للنجاة، ولكن محاوالتهم باءت بالفشل والخسران الكبيرين، فوجوههم مسودة، كالحة، الخشوع والذل والهوان، يتوقعون نزول العذاب كل لحظة عليهم، ولذلك يسرقون النظر إلى النار لما هم فيه من سوء الحال، ينظرون إليها بأنصاف عيونهم أو أقل، خوًفا منها، وذلة في نفوسهم وصغاًرا، ألنهم حتًما ڄ ڄ ڄ ڄ ڃ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦڦ ڦ )واقعون فيها، كما قال تعالى: ، ألنهم قد سمعوا حسيسها، وزفيرها، من بعيد، قبل أن يصلوا إليها، كما قال [2-2: الغاشية](ڃڃ . [44:الفرقان](ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ )تعالى: غار، وكذلك هي أبصارهم خاشعة خاضعة ذليلة، منكسرة من شدة الخوف واألهوال، ومن الخزي والهوان والص پ پ پ پ ڀ ڀ ٻٱ ٻ ٻ ٻ )تغشاهم المذلة عند معاينة العذاب، كما قال عز وجل: (21/222)، الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن 1 (9/132الماتريدي، تأويالت أهل السنة ) 2 (2/231الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ) 3 (22/121ابن عاشور، التحرير والتنوير ) 4 44 ، [11:المعارج](چ چ چ چ ڇ ڇ ڃڄ ڃ ڃ ڃ )، وكقوله تعالى: [15:القلم]( ڀڀ . [9-8:النازعات](ۆ ۆ ۈ ۈٴۇ ۋ ۋ )وقوله سبحانه: والخشوع في البصر الخضوع والخفض والسكون وإظهار الذل والذلة، وأضاف الخشوع إلى األبصار ألن . "ونسبة 2. والذلة: "الحالة في النفس تبدو وتظهر من األبصار"1أثر العز والذل يتبين في ناظر اإلنسان يرفعون أبصارهم للنظر رفًعا تاًما، ألنهم ناكسو الرؤوس. ، فال3الخشوع إلى األبصار لظهور أثره فيها" . وألن "الخشوع 4"والعرب تصف الذليل بغض الطرف، كما يستعملون في ضده حديد النظر إذا لم يتهم بريبة" هو الخوف الدائم الالزم في القلب، دل هذا أن الخشوع هو آثار ذّل من خوف يظهر في الوجه والجوارح اطت الذلة بهم من كل جهة، حتى أثرت في العيون والوجوه، إنه ذل الحسرة والندامة، والتأسف . قد أح5كلها" الكبير ولكن بعد فوات األوان، حيث يساقون إلى النار، تغشاهم الذلة والمهانة والكآبة، ويعلوهم االنكسار والسواد والكسوف، منخفضة رؤوسهم، خاشعة أبصارهم، من شدة خوفهم وفزعهم. الدروس والقيم التربوية المستفادة الخسارة الكبرى هي خسارة النفس واألهل يوم القيامة، ألنها الخسارة الفادحة، التي هي أكبر الخسارات، - فالخاسر يخسر أقرب الناس إليه وأحبهم إلى قلبه، فال خسارة أشد منها، حيث أنهم مخلدون في النار، جادين في الطاعات واألعمال الصالحات، ويعّلموا أهليهم العبادات فالواجب على أهل اإليمان أن يعملوا ۓ )ويعينوهم عليها، ويحرصوا على أن يؤدوها، ويصبروا على ذلك صبًرا جمياًل، كما قال تعالى: (، ابن عجيبة، أبو العباس أحمد 11/129(، القرطبي، الجامع ألحكام القرآن )29/293الرازي، مفاتيح الغيب )التفسير الكبير( ) انظر: 1 (، تحقيق: 2/225المجيد، )هـ(، البحر المديد في تفسير القرآن 1222بن محمد بن المهدي الحسني األنجري الفاسي الصوفي )المتوفى: هـ، من دون ذكر الطبعة1219القاهرة، –أحمد عبد هللا القرشي رسالن، الدكتور حسن عباس زكي (18/211الماتريدي، تأويالت أهل السنة ) 2 اء التراث العربي (، دار إحي9/15هـ(، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، )952أبو السعود، محمد بن محمد بن مصطفى )ت: 3 (1/112بيروت، ابن عجيبة، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد )– (12/22القرطبي، الجامع ألحكام القرآن ) 4 (1/221الماتريدي، تأويالت أهل السنة ) 5 45 [، حتى ينجوا جميًعا من 454:طه](ۋ ۋ ۅ ٴۇۈ ۈ ۆۇ ۇ ۆ ڭۓ ڭ ڭ ڭ ۉ ۈ )عذاب النار، وقد أطاعوا أمره سبحانه حينما قال: ۈ ٴۇ ۋ ۋ ۅ ۅ ۉ . وقوله: [1:التحريم](ې ې ې ې ى ى ائ ائ ەئ ەئ وئ وئ ۇئۇئ [41:البقرة](ىئ يئ جب مئی ی ی ی جئ حئ) خشوع الكافرين هنا خشوع ذّل، وليس خشوع طاعة وتعظيم هلل جل وعال، ألن ذلك لم يكن من شأنهم - . 1في الدنيا اآلية فيها لفتة مهمة إلى الحذر من اقتراف المعاصي، والتمادي فيها، ودعوة إلى إنقاذ النفس واألهل - من النار حتى ال يقفوا في موقف الذل واإلهانة التي يقفها الكافرون. استعالء أهل اإليمان يوم القيامة، وعلوهم وشموخهم، بينما أهل الكفر في موقف الذل والمهانة والخسران. - (22/121انظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير ) 1 46 الفصل الثالث انفعال الندم عند الكافرين في القرآن الكريم المبحث األول: معنى الندم ودالالته في السياق القرآني المطلب األول: الندم في اللغة . والندم هو األسف والحزن والتحسر على 2لشيء قد كان" 1"النون والدال والميم كلمة تدل على َتَفكُّن الندم: َم على ما فعل ندًما إذا حزن أو فعل شيًئا ثم كرهه" ما فات. فَ 3"وندِّ م: أسِّ م: التحّسر، وهو 4، وتند . "والتندُّ . "وحقيقة الندم 6. والحسرة: "أن يركب اإلنسان من شدة الندم ما ال نهاية بعده"5أن يّتبع اإلنسان أمًرا ندًما" ، أي: الشعور 7ان يتمنى أن ما وقع منه لم يقع"أن يلوم نفسه على تفريط وقع منه، وقيل: غم يصحب اإلنس ف وحزِّن وتاب .بالذنب واأللم النفسي يعد رجوًعا عن هذا الذنب، فإذا ندم المرء على ما فعل يعني أنه أسِّ يتبين مما سبق أن الندم في اللغة هو األسف، والتحسر، والحزن على فعل ما، والتوبة منه. االصطالحالمطلب الثاني: الندم في المعنى االصطالحي للندم هو التأسف والتحسر، فقد عّرفه الجرجاني أنه "غم يصيب اإلنسان، ويتمنى أن . وقريب منه قول الزمخشري حيث عّرفه بأنه "من الغم الالزم إذ يندم صاحبه لما يعثر 8ما وقع منه لم يقع" [(155/ 11تهذيب اللغة ). ]التَّلَهُُّف على ما فات[، وهو (969/ 2جمهرة اللغة )] التفكُّن: التندُّم 1 (2/211ابن فارس، مقاييس اللغة ) 2 بيروت، من–، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المكتبة العلمية (هـ220 نحو: ت) الفيومي، أحمد بن محمد بن علي الحموي، 3 (2/295دون ذكر الطبعة والسنة، ) (، الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز 33/252(، الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس )12/212ينظر: ابن منظور، لسان العرب ) 4 (2/31في لطائف الكتاب العزيز ) (5/23الفراهيدي، كت