أ جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا على ذوي األرحام االعتداء إعداد مدعبادة فوزي خالد أح إشراف وهدانأبو عبد اهللا . د قدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات درجة الماجستير في الفقه والتشريع بكلية .جاح الوطنية، في نابلس، فلسطينسات العليا في جامعة النالدرا 2011 ت والدي العزيزين إلى ،صلى اهللا عليه وسلموسنة نبيه عز وجل على كتاب اهللا تربية صالحةً ،ربياني صغيراً اللذين وأرشداني ،لتي مرت بيوما فتئا بالدعاء لي في ظروف الحياة ا، شابا كبيراً فحفظهم اهللا ورعاهم وجزاهم عني خير الجزاء وإلى إخوتي وأخواتي سدد اهللا طريقهم ورعاهم لى كل العلماء والمفكرين والدعاةوإ يحتذى به ومنهاج حياة رفع لواء هذا الدين شعاراً إلىالذين يسعون حباً ووفاًء... أقدم هذا العمل ث شكر وتقدير فلله الحمد والشكر علي ما أنعم بهكل على وأخيراً أوالً الحمد هللا من ال يشكر الناس ال " :اهللا عليه وسلم من قوله صلى انطالقاً ألهل الفضل بفضلهم و اعترافاًو )1(" يشكر اهللا .، أدامها اهللا للعلم والمتعلمينالوطنيةأتقدم بالشكر الى جامعة النجاح ،الذين تعلمت منهم كل الخير ،في كلية الشريعةهيئة التدريسية والشكر موصول إلى أعضاء ال .فلهم مني كل الحب والتقدير الذين كانت لهم لى ذوي الفضلإال أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان إ ،وال يسعني في هذا المقام .أيدي في إخراج هذا العمل على هذه الصورة ، رئيس قسم الفقه هدانو وأبعبد اهللا : رالدكتوالفاضل أستاذي امتناني وأخص بشكري و جهداً في تقديم باإلشراف على هذه الرسالة ولم يأُل، الذي تكرم والتشريع في كلية الشريعة .، فجزاه اهللا عني كل خيرالتوجيه واإلرشاد :ناقشةموأتقدم بخالص شكري وتقديري الى األساتذة األفاضل أعضاء لجنة ال .، أستاذ الشريعة في جامعة النجاح الوطنيةاعرناصر الدين الش: الدكتور دعوة وأصول الدين في ، رئيس قسم الفقه والتشريع في كلية المحمد مطلق عساف: الدكتور .جامعة القدس ،من األخطاء خاليٍة ،، وتدقيقها حتى تكون في أجمل صورةهذه الرسالة بمناقشة اللذين تكرما .فجزاهما اهللا كل الخير ،عملوعلى تقديمهم النصح لي للرقي بهذا ال دار إحياء التراث العربي : دار النشر، يح سنن الترمذيلجامع الصحا، حمد بن عيسى السلمي، م أبو عيسى الترمذي، )1( وقال عنه حديث حسن صحيح ، وقال ) 4/339(،1954: ، حديث رقم أحمد محمد شاكر وآخرون: بيروت ، تحقيق - ) .4/454(، 1954: ، حديث رقم صحيح وضعيف سنن الترمذي: محمد ناصر الدين : عنه األلباني صحيح ، األلباني ج أخص و أمامه، لى كل من ساهم في إنجاح هذا العمل وتذليل الصعوبات، إكما أتقدم بالشكر :بالذكر ، الذي منحني من وقته وجهده وتكرم علي بالنصائح محسن سميح الخالدي ضيلة الدكتورف خالي .إخراجه على هذه الصورةالعمل وهذا والتوجيهات التي كان لها األثر البالغ في إنجاح ـ د ياسينيونس محمو لى زوج أختي الدكتور، إوال أنسى أن أتقدم بالشكر وفير ، على جهده في ت ذين دققا هذه الرسـالة لأشرف شعبان، ال واألستاذ ،محمود منذر بعض المراجع، وكذلك األستاذ .، واألستاذ مجاهد زايد، الذي ترجم الملخص إلى اإلنجليزيةلغويـاً .كان له يد في إنجاح هذا العمل موصول لكل منشكر وال وهللا الفضل أوالً وأخيراً ح إقرار : أنا الموقع أدناه، مقدم الرسالة التي تحمل العنوان االعتداء على ذوي األرحام أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء مـا تمـت رد، وإن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة اإلشارة إليه حيثما و .أو لقب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's Name: عبادة فوزي خالد أحمد: اسم الطالب Signature: التوقيع: ................................................ Date: م ) 2011/ 7/ 25 ( :التاريخ خ المحتوياتمسرد الصفحة الموضوع ت اإلهداء ث ر وتقديرشك ح إقرار خ المحتويات مسرد ر الملخص 1 مقدمة التدابير الوقائية لحماية ذوي األرحام:الفصل األول 9 مرحااالستئذان على الم:المبحث األول 12 عورة المرأة :المبحث الثاني 14 عورة المرأة بالنسبة لمحارمها: المطلب األول 19 لمحارمه من النساءلنسبة عورة الرجل با: المطلب الثاني 20 اللمس والقبلة لذوي األرحام: المبحث الثالث 20 اللمس: المطلب األول 21 القبلة:المطلب الثاني 21 رأي الفقهاء بالنسبة للقبلة: الفرع األول 23 التفريق في المضاجع: المبحث الرابع األرحاماالعتداء على النفس وما دونها من ذوي : الفصل الثاني 27 االعتداء: المبحث األول 27 أركان االعتداء: المطلب األول 28 شروط االعتداء: المطلب الثاني 32 )القتل ( االعتداء على النفس :المبحث الثاني 32 المسلمين القتل بين الوالد وولده :المطلب األول 32 قتل الوالد ولده :الفرع األول 36 د للوالدينقتل الول :الفرع الثاني القتل بين الولد والوالد إذا كان األحكام المترتبة على :المطلب الثاني أحدهما حربياً 38 د 43 االعتداء على ما دون النفس :المبحث الثالث 45 تفصيل ألنواع االعتداء على ما دون النفس :المطلب األول بات المقدرة في استيفاء القصاص ومن يستوفيه، والعقو :الثاني المطلب تأثير ذوي األرحام على مدى االعتداء على ما دون النفس، وحال في العقوبة 49 49 طريقة استيفاء القصاص فيما دون النفس: الفرع األول 49 فيمن يستوفي القصاص فيما دون النفس: الفرع الثاني 50 العقوبات المقدرة على االعتداء على ما دون النفس: الفرع الثالث تأثير ذوي األرحام على عقوبة االعتداء على ما دون : لفرع الرابعا النفس 54 االعتداء على أعراض ذوي األرحام: الفصل الثالث 58 االعتداء بالزنا: المبحث األول 59 أركان جريمة الزنا: المطلب األول 60 عقوبة الزنا: المطلب الثاني 63 وطء المحارم: المطلب الثالث عالماً الً أوـمن وطء ذات محرم بعقد جاه عقوبة: األولالفرع بالحرمة 63 الً أو عالماً ـعقوبة من وطء ذات محرم بدون عقد جاه: الفرع الثاني حرمةبال 67 70 االعتداء باللواط: المبحث الثاني 71 أدلة تحريم اللواط:المطلب األول 72 عقوبة اللواط: المطلب الثاني 74 عقوبة اللواط بين المحارم: المطلب الثالث 75 االعتداء بقذف ذوي األرحام: المبحث الثالث 76 أركان جريمة القذف: المطلب األول 79 قذف الجماعة:المطلب الثاني 80 تكرار القذف: المطلب الثالث 81 ثبوت القذف: المطلب الرابع 83 عقوبة القذف: المطلب الخامس ذ ذوي األرحام على عقوبة القذف بين األصول تأثير : المطلب السادس والفروع 84 السرقة بين ذوي األرحام:الفصل الرابع 88 السرقة وماهيتها: المبحث األول 88 تعريف السرقة: المطلب األول 89 حكم السرقة: المطلب الثاني 90 أركان جريمة السرقة: المطلب الثالث 93 حديد النصابمقدار النصاب ووقت ت: الفرع األول 97 حد السرقة: المطلب الرابع 97 موضع القطع ومقداره: المطلب الخامس 98 حكم السرقة بين األصول والفروع: المبحث الثاني 102 حكم السرقة بين بقية األقارب :المبحث الثالث 105 خاتمة 109 المصادر العامة للبحث 110 اآلياتمسرد 112 األحاديثمسرد 114 مصادر والمراجعال B الملخص باللغة االنجليزية ر "االعتداء على ذوي األرحام" إعداد عبادة فوزي خالد أحمد إشراف عبد اهللا أبو وهدان. د صالُملخّ في اللغة واالصطالح، ثـم ،االعتداءو الرحم في الحديث عن معنى هذه الدراسة ابتدأت .اية ذوي األرحام من الوقوع في المحظورات المحرمةلحم دابير الوقائية التي وضعها الشرعالت ثم كان الحديث عن االعتداء على النفس وما دونها من ذوي األرحام، و اآلثار المترتبـة على االعتداء على النفس بين الوالد وولده في حال اإلسالم، وكذلك في حال االعتداء فيما بـين عتداء على ما دون النفس باالعتداء على األعضاء، فيما اال الوالد وولده إذا كان أحدهما حربياً، و . بين الوالد وولده رحـام، وهـل لألصـول وبيان الحكم الشرعي في حال االعتداء الجنسي بين ذوي األ للـواط، كاالعتداء في الزنـا وا ؟المترتبة في حال االعتداء الجنسيعلى العقوبة والفروع تأثيٌر .وكذلك في قذف ذوي األرحام ذوي األرحام، وبيان تـأثير ث عن موضوع سرقةفي نهاية هذه الدراسة، كان الحدي و .القرابة على السرقة بين األصول والفروع، وحكم السرقة بين بقية األقارب مه الخاصة التي تختلف ذوي األرحام له أحكالى أن االعتداء بين إ ،ةوقد خلصت الدراس ي األرحـام مـن مع مراعاة درجة ذو ،ق ذي الرحمعن أحكام االعتداء بين من هم خارج نطا .أعلـم ، ألن ذلك يختلف حكمه في حال وقـوع االعتـداء واهللا تعـالى حيث األصول والفروع 1 :مقدمة والصـالة والسـالم ً،حمداً كثيراً طيباً مباركا ،الحمد هللا الذي أمرنا بصلة ذوي األرحام :وبعد ن محمد صلى اهللا عليه وسلَموإمام المرسلي ،على خير المبعوثين رحمة للعالمين وحذرت أيما تحذير من قطعهـا ،كتاب اهللا عز وجل على صلة األرحام آياتفقد شددت و [ : أو التقصير في حقها قـال تعـالى اتُھُْم َوأُولُ ھَ هُ أُمَّ ِھْم َوأَْزَواُج ْن أَْنفُِس الُمْؤِمنِيَن ِم ى بِ يُّ أَْولَ النَّبِ ھُْم أَوْ اِم بَْعُض ائُِكْم األَْرَح ى أَْولِيَ وا إِلَ اِجِريَن إاِلَّ أَْن تَْفَعلُ ْؤِمنِيَن َوالُمھَ َن الُم اِب هللاِ ِم ي ِكتَ بَْعٍض فِ ى بِ لَ الحاثـة علـى ولقد تعددت أيضاً األحاديث ، }6:األحزاب{] َمْسطُوًراَمْعُروفًا َكاَن َذلَِك فِي الِكتَاِب .صلة الرحم وعدم قطعها :َصلَّى اللَُّه َعلَْيِه َوَسلََّم قَاَل َرُسوُل اللَِّه . )2())الرَِّحُم ُمَعلَّقَةٌ بِالَْعْرشِ تَقُوُل َمْن َوَصلَِني َوَصلَُه اللَُّه َوَمْن قَطََعِني قَطََعُه اللَُّه (( ، ومن هنا فقد وتحذير من قطعها وبيان ألحكامها بين أمر بصلتها :وقد تنوعت توجيهاتها بحيث تميزهم عن غيـرهم فـي المجـاالت ،متنوعة تتعلق بذوي األرحامالعلماء أحكاماً استقى .وتضبط صيغة التعامل بينهم واالجتماعيةالمادية أن أكتب هذه ارتأيتفقد ،ولألهمية البالغة لذوي األرحام واألحكام الخاصة المتعلقة بهم . )في الفقه اإلسالمي على ذوي األرحاماالعتداء ( الرسالة بعنوان غات الدراسةمسو )أهميتها ، مشكلتها ، أهدافها( أهمية الدراسة ) أ وما يتعلـق بهـم مـن حقـوق ،تبرز أهمية هذه الدراسة في مدى أهمية ذوي األرحام ثمة اختالف في الحكم في حال وهل ،وواجبات يجب اإلشارة إليها وبيان األحكام التي تتعلق بهم صـلة الـرحم ، بـاب دابكتاب البر والصلة واآل ،صحيح مسلم ،ج القشيريمسلم بن الحجا ،أبو الحسين، سابوريالني)2( . محمد فؤاد عبد الباقي: بيروت، تحقيق_ ار إحياء التراث العربيد ،)4/1981(، 2555:حديث رقميعتها، وتحريم قط 2 لـى األحكـام التـي تأثير ذوي األرحام ع؟ واعتدا بعضهم على بعض عن اعتداء غيرهم عليهم .تترتب في حال االعتداء عليهم مشكلة الدراسة ) ب : اآلتيةيمكن لهذه الدراسة أن تجيب على األسئلة من هم ذوو األرحام ؟ • هل لذوي األرحام أحكامهم الخاصة ؟ • هل يتساوى ذوو األرحام في العقوبات ؟ • ؟ العتداء على غيرهم هل االعتداء على ذوي األرحام تماثل ا • إذا قتل الوالد ولده هل يقتل به ؟ • إذا كان الوالد حربياً فهل يجوز قتله ؟ • هل تترتب عقوبة تعزيرية أو ما شابهها في حال قذف ذوي األرحام ؟ • ؟ من سرق من ذي رحم محرمَ على هل من عقوبة • أهداف الرسالة) ج .ماية الفرد والمجتمع إبراز التدابير الوقائية التي وضعها الشارع لح • .ي حال االعتداء على ذوي األرحام التعرف على األحكام المترتبة ف • .عتداء ثير القرابة على الحكم في حال االبيان مدى تأ • :الدراسات السابقة 3 الموضوع مـن جميـع استوعبلقد تتبع الباحث موضوع صلة الرحم فلم يجد كتاباً قد ، إال أن هناك عدداً من الكتب قد تكلمـت ستيعابهاالهذا البحث دفوانبه على الصورة التي يهج ومنها من تكلم عن جانب واحـد مـن ، ثناياهوبصورة جزئية من األرحامعن ذوي باقتضاب وفي ،وكتب في جوانب الحديث ،كتب فقهية :ومن هذه الكتب ، الجوانب المتعلقة بذوي األرحام أثـر : وهي بعنـوان تتكلم عن ذوي األرحام عليها الباحث اطلع، وهناك أبحاث مستقلة التفسير حسن السيد حامد خطاب، وأبحـاث : ، للدكتوراإلسالميالقرابة على الجرائم والعقوبات في الفقه ، الرحم والـرحمن بـين ذوي القربى من غير المسلمين، صلة صلة الرحم المسلمة: أخرى مثل .الخالدي ، وجميعها للدكتور محسن لتفسيروا االشتقاق للكـالم عـن الذي خصـص المباشر لهذا الدراسة موضوعبالتتصل وموضوعاتها ال .ذوي األرحام االعتداء على فوجـدت ،وقد تم البحث في المواقع اإللكترونية عن أبحاث ذات صلة فـي الموضـوع خر وبشكل مقتضب وغير موسع ال يعطـي آ لهذا الموضوع بعنوان تبعض األبحاث قد تطرق . عن الموضوع المراد الكتابة عنه شاملةً صورةً تتبَعالم منهجية البحث .تباع المنهج االستقرائي التحليلي ا • .مع مادة البحث من الكتب المختلفةالرجوع إلى المصادر األصلية ، وج • .المعاجم اللغوية ، من أجل توضيح معاني المفردات إلىالرجوع • .الصلة بالموضوع بيان التعريفات والتوضيحات ذات • .بما فتح اهللا علي المستطاع قدرعرض الموضوع بشكل كامل • .لرأي األرجح ا حمناقشة ألراء طرحت في الموضوع وتبيان رأي العلماء مع ترجي • . اآليةالسورة ورقم اسمبذكر القرآنية اآلياتعزو • ب ثـم الجـزء الكتاب والبا اسممع تخريجها وتبيان الشريفةذكر األحاديث النبوية • .والصفحة 4 مؤلفه ثم الجزء والصفحة وذلك عنـد وروده اسمالمرجع كامالً مع ذكر اسمذكر • ألول مرة مع تبيان دار النشر ورقم الطبعة وسنتها إن وجدت ،فإذا تكرر ورود ذلك ذكر الجزء والصـفحة إال المرجع مختصراً مع اسمبذكر اكتفيتخر آفي موضع .لفةمختإذا أخذت من طبعة مراعـاة الترتيـب األبجـدي الشهرة للمؤلف مـع اسمالمراجع حسب اسمترتيب • .لألسماء .عواألحاديث والمراج اآلياتإفراد مسرد خاص لكل من • .الخاتمةتسجيل أهم نتائج البحث في • :اشتمل بحثي على مقدمة و أربعة فصول :الرسالةخطة : مقدمة ية ذوي األرحام من االعتداء بينهمالتدابير الوقائية لحما: الفصل األول القبلة واللمس ، و عورة المرأة على محارمها، وستئذان على المحارماالوتكلمت فيه عن . التفريق في المضاجع، ولذوي األرحام االعتداء على النفس وما دونها من ذوي األرحام :الفصل الثاني ، أي القتل )القتل (االعتداء على النفس و، شروط االعتداءأركان و : والحديث فيه عن ، وكذلك و الوالد إذا كان أحدهما حربياً األحكام المتربة على القتل بين الولدبين الوالد والولد، و .االعتداء على ما دون النفس ذوي األرحامعلى أعراض االعتداء :الفصل الثالث 5 .مذوي األرحاعتداء بقذف االووفيه االعتداء على ذوي األرحام بالزنا واللواط، رقة بين ذوي األرحام الس :الفصل الرابع حكم السرقة بين بقية ، وعحكم السرقة بين األصول والفروالسرقة وماهيتها، و .المحارم الخاتمة وفيها أهم النتائج و التوصيات 6 األولالفصل التدابير الوقائية لحماية ذوي األرحام :مباحث ةأربعوفيه االستئذان على المحارم: المبحث األول :عورة المرأة وفيه مطلبان: المبحث الثاني عورة المرأة بالنسبة لمحارمها: المطلب األول عورة الرجل بالنسبة لمحارمه : المطلب الثاني :اللمس والقبلة لذوي األرحام وفيه مطلبان: لثالثالمبحث ا اللمس: المطلب األول القبلة: المطلب الثاني التفريق في المضاجع: الرابعالمبحث 7 تمهيد معنى االعتداء :االعتداء لغةً العتداء يدور حول عـدة أمـور ونلخصـها إن الناظر في معاجم اللغة يلحظ أن معنى ا باآلتي الظلم والجور، وعدا عليه عْدواً أو عداًء وُعُدواً وعدواناً وِعدواناًَ وعدوى وتعـدى : أوالً .)3(واعتدى كله ظلمه وعدا بنو فالن على بني فالن أي ظلموهم .)4(مجاوزة الحق والقدر والحق الذي يجب أن يقتصر عليه: ثانياً .)5(الحق و اعتديته وعدوته أي جاوزته يقال تعديت :ومن خالل ما تقدم فإن االعتداء في اللغة يأتي بمعنى .الظلم والجور، ومجاوزة الحد والقدر والحق الذي يجب أن يقتصر عليه :االعتداء اصطالحاً االعتداء على اآلخرين وتجاوز حدود اهللا تعالى ، وذلك بظلم اآلخرين وشتمهم واتهامهم .)6(المنكر وأخذ المال وغير ذلك من األمور، وال يجب أن تقابل المعصية بمعصيةب محمد سيد : بيروت، تحقيق: دار المعرفة ،ي غريب القرآنالمفردات فأبو القاسم، حسن بن محمد الراغب، األصفهاني،)3( ، )1ط( ،بيـروت : ، مـادة رحـم، دار صـادر لسـان العـرب محمد بن مكرم، ابن منظور،: أنظر ).1/326(ي، كيالن ).5/31) (م1990-هـ1410 مصـر، : غة العربيةللطهران، إصدار مجمع ا: ، مادة رحم، المكتبة العلميةالمعجم الوسيطوآخرون، مصطفى، إبراهيم )4( : ، دار ومكتبة الهالل، تحقيقكتاب العينالخليل بن أحمد، الفراهيدي، ،).15/31(ابن منظور، لسان العرب، ، .)2/588( تاج محمد مرتضى الحسيني، ، الزبيدي،.ب العين والدال والباء، با)2/2213( إبراهيم السامرائي،.المخزومي و د مهدي.د . )6/39(مجموعة من المحققين، : حقيقداية، ت، دار الهالعروس ).5/31(، لسان العرب ابن منظور،: انظر) 5( ) . 2/360(القاهرة، : ، دار الشعبالجامع ألحكام القرآنمحمد بن أحمد األنصاري، ،أبو عبد اهللا القرطبي، )6( 8 ويكون االعتداء أيضا باالستيالء على األموال وإتالفها فيحرم أن يأكل اإلنسان مال أخيه .)7(المسلم ويعتدي عليه .)8(" وقد يكون االعتداء على اآلخرين كقطع الرحم التي أوجب اهللا وصلها" الرحممعنى :الرحم لغة: أوالً .)9(رحم األنثى، بين منبت الولد ووعاؤه في البطن :، وقد وردت الرحم في األحاديث مؤنثة، ومن ذلك)10(وهي مؤنثة كقولهم رحم معقومة .)11("من َوَصلَك َوَصلَته، وَمن قَطََعَك قَطَعتُه: إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال اهللا" .)12(قرابةالُرحم بمعنى ال: وقالوا .)13(فصارت أسباب القرابة أرحاماً وكذا فسر في التنزيل .} 1:النساء{] َواتَّقُوا هللاَ الَِّذي تََساَءلُوَن بِِه َواألَْرَحامَ [ : الرحم اصطالحاً: ثانيا هي كل من بينك وبينه نسب يوجب تحريم النكاح، كاألب واألخ والعم ومن في .)14(معناهم ، )م2001/هـ1422(بيروت، : علمية، دار الكتب التفسير البحر المحيطمحمد بن يوسف الشهير بأبي حيان، األندلسي، )7( زكريا عبد المجيد النوقي .د: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض، شارك في التحقيق: ، تحقيق)1ط( ) .2/62(وأحمد النجولي الجمل، : الثانية، تحقيـق : ة، الطبعةمكتبة ابن تيمي، مجموع الفتاوى ،أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني، أبو العباسابن تيمية، )8( ). 15/21( ،عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي ). 1/335(، المعجم الوسيط: وآخرون ، إبراهيممصطفى: انظر) 9( ). 12/232(، مادة رحم، لسان العرب ابن منظور،: انظر )10( ـ 1407(، بيروت :دار ابن كثير ،المختصر لجامع الصحيحا حمد بن إسماعيل الجعفي،م ،عبد اهللا أبو البخاري،)11( ، )هـ ، 5642:باب من بسط له في الرزق بصـلة الـرحم، حـديث رقـم كتاب األدب، ،مصطفى ديب البغا. د: ، تحقيق3: ط )5/2232.( ). 5/1929(، مادة رحم، تاج اللغة الجوهري،: انظر )12( رمزي منير بعلبكي، .د: بيروت، تحقيق: ار العلم للمالييند ،جمهرة اللغة بن دريد، أبو بكر، محمد بن الحسن،ا: انظر )13( ) .2/504(، )م1987( : ، دار الجيـل نيل األوطار من حديث سيد األخيار شرح منتقـى األخبـار الشوكاني، محمد بن علي بن محمد،: انظر )14( ).6/204(، )م1973(بيروت، 9 المبحث األول االستئذان على المحارم يطلق االستئذان عادة على حاالت دخول البيوت، وتتعدد البيوت المدخول إليها، هل هو بيت الرجل نفسه أو غيره من البيوت التي هي للمحارم، فإذا كان البيت بيته وال ساكن فيه غيره العبث الذي تنزه عنه فإنه يدخله بغير استئذان من أحد ألن استئذان الشخص نفسه ضرب من .)15(الشريعة أما إذا كان في بيته زوجته وليس معها غيرها ال يجب عليه االستئذان للدخول ألنه يحل إليه أن ينظر إلى سائر جسدها ولكن يندب له االستذان بدخوله بنحو التنحنح وطرق النعل ونحو .)16(ذلك ألنها ربما كانت على حالة ال تريد أن يراها زوجها عليها األم أو األخت : أما إذا كان في بيته ممن ال يصلح أن يراه عريانا من المحارم مثل )17( ونحو ذلك، فإنه يجب عليه االستئذان في دخوله البيت وهي. )18(طلب اإلذن، واإلذن من أذن الشيء أو أذنه أي أعلمه: االستئذان في اللغة يعني .)19(بمعنى اإلباحة ) االستئذان لدخول البيوت(مة االستئذان بهذا المعنى فيقولون والفقهاء يستعملون كل . )20(ويصنفون طلب إباحة دخولها للمستأذن ).12/219(، تفسير القرطبي )15( : ، دار الفكر للطباعـة والنشـر مختار على الدر المختار شرح تنوير األبصار فقه أبو حنيفةال حاشية رد ابن عابدين، )16( ، الكافي في فقه اإلمام أحمد بن حنبـل امة، أبو محمد، عبد اهللا المقدسي،ابن قد ،)2/531(، )م2000/هـ1421(بيروت، ). 2/1133(، )هـ1398(، )1ط(روت، بي: المكتب اإلسالمي ).وما بعدها 2/531(، دينحاشية ابن عاب )17( ).13/9(، لسان العرب ابن منظور،: انظر )18( : ، المكتبة العلميـة المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي: أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي،: انظر )19( ).1/9(بيروت، ).5/124(، بدائع الصنائع الكاساني، )20( 10 يَا أَيُّھَا الَِّذيَن آََمنُوا اَل تَْدُخلُوا [: ووردت كلمة استئذان في القرآن الكريم في قوله تعالى .}27:النور{] وا َعلَى أَْھلِھَابُيُوتًا َغْيَر بُيُوتُِكْم َحتَّى تَْستَأْنُِسوا َوتَُسلِّمُ .)21(فجاء االستئذان بمعنى االستئناس وسمي االستئذان استئناساً، ألنهم إذا استأذنوا أو سلموا أنس أهل البيوت بذلك، ولو دخلوا .)22(عليهم بغير إذن الستوحشوا وشق عليهم .ار الصحابةولوجوب االستئذان دالئل من القرآن الكريم والسنة باإلضافة إلى آث َوإَِذا بَلََغ األَْطفَاُل ِمْنُكُم [: أما ما يدل على االستئذان من القرآن الكريم فذلك في قوله تعالى .}59:النور{] يٌم َحِكيمٌ الُحلَُم فَْليَْستَأِْذنُوا َكَما اْستَأَْذَن الَِّذيَن ِمْن قَْبلِِھْم َكَذلَِك يُبَيُِّن هللاُ لَُكْم آَيَاتِِه َوهللاُ َعلِ .وهذا دليل صريح على االستئذان في حال البلوغ وأما ما ورد في السنة النبوية مما يدل على االستئذان، فيما رواه اإلمام مالك عن عطاء نعم، : استأذن على أمي؟ فقال: بن يسار أن رجال سأل رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم فقال إني : استأذن عليها، فقال الرجل: ى اهللا عليه وسلمإنها معي في البيت، فقال رسول اهللا صل: فقال ال، : استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة، قال: خادمها، فقال رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم .)23(فاستأذن عليها: قال بيـروت، : ، دار الفكـر جامع البيـان مـن تأويـل القـرآن جرير بن يزيد بن خالد، أبو جعفر، محمد بن الطبري، )21( ).16/146(، )هـ1405( ).3/381(، تفسير القرطبي )22( ، أبو عبد اهللا، ابن أنس األصـبحي، اإلمام مالك. أخرجه اإلمام مالك في الموطأ... أن رجال سأل رسول اهللا : حديث )23( : حـديث رقـم ،بد الباقي، كتاب اإلستئذان، باب االستئذانمحمد فؤاد ع: مصر، تحقيق: ي، دار إحياء التراث العربالموطأ أبو عمر، يوسف بـن ابن عبد البر،: صحة معناه ، انظر مجمع على ، وقال عنه ابن عبد البر مرسل)2/963( ،1729 المغـرب، : اف والشـؤون اإلسـالمية عموم األوق ، وزارةالتمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد التمري،عبد اهللا .،)16/529(مصطفى بن أحمد العلوي، محمد عبد الكبير البكري، : ، تحقيق)هـ1378( 11 عليكم إذن على : "وقد ورد من آثار الصحابة الكرام قول عبد اهللا بن مسعود .)24("أمهاتكم ري في األدب المفرد عن عبد اهللا بن عمر رضي اهللا عنهما أنه كان إذا بلغ وروى البخا .)25(بعض ولده الحلم، عزله فلم يدخل عليه إال بإذن من خالل عرض هذه األدلة فإننا نرى، أن من األكمل واألفضل قبل الدخول على ستأذن على بيته، المحارم أن يطلب االستئذان حتى ال يرى ما يكره، حتى ولو كان المستأذن ي ألنه قد يكره عليه أن يرى أمراً معيناً في بيته، فيستأذن في حال دخوله دفعاً للحرج والوقوع .فيما ال يحب وألن األمر في االستئذان قد ورد في القرآن الكريم بشكل عام، دونما تخصيص، بأن أشرنا االستئذان في حال يكون المستأذن من المحارم أو من غير المحارم، فإن من األفضل كما دخول البيوت، ألن األدلة جاءت عامة للجميع، دون نظر إلى شخص المستأذن، ومن هذه األدلة :ما ورد في القرآن الكريم للداللة على االستئذان، وذلك في قوله تعالى الَِّذيَن ِمْن قَْبلِِھْم َكَذلَِك يُبَيُِّن هللاُ لَُكْم آَيَاتِِه َوإَِذا بَلََغ األَْطفَاُل ِمْنُكُم الُحلَُم فَْليَْستَأِْذنُوا َكَما اْستَأَْذنَ [ .}59:النور{] َوهللاُ َعلِيٌم َحِكيمٌ ).27/152(، التمهيد ابن عبد البر، )24( ـ البخاري، )25( بيـروت، ، دار البشـائر اإلسـالمية، األدب المفـرد ي، أبـو عبـد اهللا، محمـد بـن إسـماعيل الجعف وإذا بلـغ ( باب قـول اهللا محمد فؤاد عبد الباقي، باب قول اهللا إذا بلغ األطفال منكم الحلم،: ق، تحقي)م1989/هـ1409( ).1/364(، 1058حديث رقم ،)األطفال منكم الحلم 12 المبحث الثاني عورة المرأة وا الُحلَُم ِمْنُكْم يَا أَيُّھَا الَِّذيَن آََمنُوا لِيَْستَأِْذْنُكُم الَِّذيَن َملََكْت أَْيَمانُُكْم َوالَِّذيَن لَْم يَْبلُغُ [: تعالى قال اٍت ِمْن قَْبِل َصاَلِة الفَْجِر َوِحيَن تََضُعوَن ثِيَابَُكْم ِمَن الظَِّھيَرِة َوِمْن بَْعِد َصاَلِة الِعَشاءِ ثاََلُث ثاََلَث َمرَّ افُوَن َعلَْيُكْم بَْعضُ ُكْم َعلَى بَْعٍض َكَذلَِك يُبَيُِّن هللاُ َعْوَراٍت لَُكْم لَْيَس َعلَْيُكْم َواَل َعلَْيِھْم ُجنَاٌح بَْعَدھُنَّ طَوَّ .}58:النور{] لَُكُم اآلَيَاِت َوهللاُ َعلِيٌم َحِكيمٌ فقد أطلقت العورة على الساعة التي تظهر فيها العورة عادة في حال اللجوء للراحة .)26(واالنكشاف وهي ساعة قبل الفجر وساعة عند منتصف النهار وساعة بعد العشاء .)27(في العورة بأنه كل شيء يستره اإلنسان أنفةً وحياًء وجاء أيضا وفيما ورد بمعنى العورة باالصطالح ما يحرم كشفه من الجسم سواًء من الرجل أو المرأة، أو هي ما يجب ستره وعدم إظهاره من الجسم، وَحُده يختلف باختالف الجنس والعمر .)28(ويختلف أيضاً للمرأة بالنسبة للمحرم وغير المحرم .)29(هي ما يحرم النظر إليه: وقال الشربيني ومن األلفاظ ذات الصلة بمفهوم العورة وهي لغة ما يستر . )30(بفتح السين مصدر ستره أي غطاه وبكسرها ما يستر به: الستر له، والسترة يقال لما ينصبه المصلي أمامه عالمة لمصاله من عصا وغيرها سترة ألنه ستر .)31(يحجبه المار من المرور أي ).12/305(، تفسير القرطبي )26( ).2/437(، المصباح المنير الفيومي، )27( الريـاض، : ، مكتبة اإلمام الشـافعي ير بشرح الجامع الصـغير التيس مام الحافظ زين الدين عبد الرؤوف،اإل المناوي، )28( ).1/408(، )3ط(، )م1988/هـ1408( ).1/185(بيروت، : ، دار الفكرمغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج الشربيني، محمد الخطيب، )29( هالل : ، تحقيق)هـ1402(بيروت، : ، دار الفكركشاف القناع في متن اإلقناع ي، منصور بن يونس بن إدريس،البهوت )30( ).1/363(مصيلحي مصطفى هالل، ).1/266(، المصباح المنير الفيومي،: انظر )31( 13 .)32(ومعنى ستر العورة تغطية ما يقبح ظهوره ويستحا منه ال خالف بين الفقهاء أن على المرأة أن تستتر من غير محارمها من الرجال وذلك خوف الوقوع في الفاحشة والفتنة، وعموم اآليات جاءت تشير إلى هذا الموضوع من باب حفظ ي إن ضاعت فإن ذلك يعني ضياع المجتمع ككل المجتمع والحفاظ على مكارم األخالق الت وضياع األسرة وضياع الفرد، ولذلك جاءت اآليات واألحاديث النبوية الشريفة تدعو إلى توجيه َوقُْل لِْلُمْؤِمنَاِت يَْغُضْضَن ِمْن أَْبَصاِرِھنَّ [: نحو الطريقة الصحيحة والسليمة لذلك، قال تعالىالنظر َواَل يُْبِديَن ِزينَتَھُنَّ إاِلَّ َما ظَھََر ِمْنھَا َوْليَْضِرْبَن بُِخُمِرِھنَّ َعلَى ُجيُوبِِھنَّ َواَل يُْبِديَن َويَْحفَْظَن فُُروَجھُنَّ ْو إِْخَوانِِھنَّ أَْو بَنِي تِِھنَّ أَ ِزينَتَھُنَّ إاِلَّ لِبُُعولَتِِھنَّ أَْو آَبَائِِھنَّ أَْو آَبَاِء بُُعولَتِِھنَّ أَْو أَْبنَائِِھنَّ أَْو أَْبنَاِء بُُعولَ َجاِل أَِو إِْخَوانِِھنَّ أَْو بَنِي أََخَواتِِھنَّ أَْو نَِسائِِھنَّ أَْو َما َملََكْت أَْيَمانُھُنَّ أَِو التَّابِِعيَن َغْيِر أُولِي اإِلْربَِة ِمَن الرِّ ْضِرْبَن بِأَْرُجلِِھنَّ لِيُْعلََم َما يُْخفِيَن ِمْن ِزينَتِِھنَّ َوتُوبُوا الطِّْفِل الَِّذيَن لَْم يَْظھَُروا َعلَى َعْوَراِت النَِّساِء َواَل يَ . }31:النور{] إِلَى هللاِ َجِميًعا أَيُّھَا الُمْؤِمنُوَن لََعلَُّكْم تُْفلُِحونَ يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إال هذا : "وفي الحديث .)33("ه وكفيهوهذا وأشار إلى وجه فعموم األدلة تشير إلى أن على المرأة أن ال تبدي زينتها إال لذوي المحارم، فال تكشف . )34(عورتها أمام الرجال األجانب وال حتى أمام المراهق الذي يميز العورة وغيرها ).11/363(، كشاف القناع البهوتي، )32( سنن أبي مان بن األشعث السجستاني األزدي، سلي: أبو داود: ، أخرجه...يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض: حديث )33( ـ كتاب اللباس، محمد محيي الدين عبد الحميد،: ر الفكر، تحقيق، داداود ن زينتهـا، حـديث باب فيما تبـدي المـرأة م المكتـب ،صحيح وضعيف الجامع الصـغير محمد ناصر الدين، حسن، األلباني،: ، قال عنه األلباني)4/62(، 4104:رقم ) .28/305(، 13805: ، حديث رقماإلسالمي الفواكه الدواني على رسـالة ي، أحمد بن غنيم بن سالم المالكي،، النفراو).5/233(، )1/270(، حاشية ابن عابدين )34( شمس الدين ، الشافعي الصغير، ).410، 409، 407، 2/367(، )هـ1415(بيروت، : ، دار الفكرابن أبي زيد القيرواني بيـروت، : ، دار الفكـر للطباعـة نهـاج نهاية المحتاج إلى شرح الم مد بن حمزة بن شهاب الدين الرحلي،محمد بن أح ).560-6/553(، المغني ، ابن قدامة،).196 -6/184(، )م1984/هـ1404( 14 عورة المرأة بالنسبة لمحارمها: المطلب األول ا على وجه التأبيد لنسب أو لسبب مصاهرة أو المراد بمحرم المرأة من يحرم عليه نكاحه .رضاع َوقُْل لِْلُمْؤِمنَاِت [: أباح الشارع نظر الرجل إلى مواضع الزينة من المحرم لقوله تعالى ْبَن بُِخُمِرِھنَّ يَْغُضْضَن ِمْن أَْبَصاِرِھنَّ َويَْحفَْظَن فُُروَجھُنَّ َواَل يُْبِديَن ِزينَتَھُنَّ إاِلَّ َما َظھََر ِمْنھَا َوْليَْضرِ ْبنَائِِھنَّ أَْو أَْبنَاِء بُُعولَتِِھنَّ َعلَى ُجيُوبِِھنَّ َواَل يُْبِديَن ِزينَتَھُنَّ إاِلَّ لِبُُعولَتِِھنَّ أَْو آَبَائِِھنَّ أَْو آَبَاِء بُُعولَتِِھنَّ أَْو أَ أَْو نَِسائِِھنَّ أَْو َما َملََكْت أَْيَمانُھُنَّ أَِو التَّابِِعيَن َغْيِر أُولِي أَْو إِْخَوانِِھنَّ أَْو بَنِي إِْخَوانِِھنَّ أَْو بَنِي أََخَواتِِھنَّ َجاِل أَِو الطِّْفِل الَِّذيَن لَْم يَْظھَُروا َعلَى َعْوَراِت النَِّساِء َواَل يَْضِرْبَن بِأَْرُجلِِھنَّ لِيُْعلََم َما اإِلْربَِة ِمَن الرِّ . }31:النور{] َوتُوبُوا إِلَى هللاِ َجِميًعا أَيُّھَا الُمْؤِمنُوَن لََعلَُّكْم تُْفلُِحونَ يُْخفِيَن ِمْن ِزينَتِِھنَّ لكن اختلف الفقهاء في حدود الزينة التي يحل النظر إليها من قبل المحارم، فذهبوا إلى :عدة أقوال ن سرتها إلى ركبتها، قالوا إن عورة المرأة بالنسبة لمن هو محرم لها هي ما بي: )35(الحنفية 1. وكذا ظهرها وبطنها، وأجازوا للرجل أن ينظر من محرمه إلى الرأس والوجه والصدر والساق ، )وال يبدين زينتهن إال لبعولتهن:(والعضد إن أمن شهوته وشهوتها أيضاً، وأصله قوله تعالى مطلقاً، فالرأس والمراد بالزينة مواضعها ال الزينة نفسها، ألن النظر إلى أصل الزينة مباح ، )36(موضع التاج، والوجه موضع الكحل، والعنق والصدر موضع القالدة، واألذن موضع القرط والساعد موضع السوار، والكف موضع الخاتم، والساق موضع الخلخال، والقدم موضع .الخضاب ، )4/86(مكتبـة اإلسـالمية، ، الالهداية شرح بداية المبتدي عبد الجليل الراشداني، علي بن الحسن،المرغياني، أبو )35( : ، دار الفكـر امع بين فني الرواية والدراية من علم التفسيرفتح القدير الج بتصرف، الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، ، دار الكتـب تبيين الحقـائق شـرح كنـز الـدقائق الدين عثمان بن علي الحنفي،فخر ، الزيلعي،).4/23،26(بيروت، ، وطالمبس، شمس الدين ، السرخسي،). 6/367(، حاشية ابن عابدين، .)6/219(، )8/96(، )ه1313(قاهرة، ال: اإلسالمي ).10/148(بيروت، : دار المعرفة ).16/149(، )5/259(، تاج العروس لق باألذن وهو من الحلي، الزبيدي،ما ع: القرط )36( 15 كل وال بأس للرجل أن ينظر من أمه وابنته البالغة وأخته و: وجاء في الفتاوى الهندية ذي محرم منه كالجدات واألوالد وأوالد األوالد والعمات والخاالت إلى شعرها وصدرها وعضدها وساعدها، وال ينظر إلى ظهرها وبطنها وال إلى ما بين سرتها إلى أن يجاوز .)37(الركبة يرون جواز النظر من المحرم إلى الذراعين والشعر وما فوق النحر وأطراف : المالكية2. .)38(القدمين وعورة الحرة من رجل محرم لها نسباً أو صهراً أو رضاعاً غير الوجه واألطراف أي أطراف الذراعين والقدمين وما فوق النحر وهو شامل لشعر الرأس والذراع الوسطى، فليس له .)39(أن يرى صدرها وال ساقها بخالف شعرها ن إال لحاجة أو ضرورة وال يجوز ترداد النظر وإدامته إلى شابة من محارمه أو غيره . )40(شهادة ونحوها . )41( وقيدوا النظر إلى المحارم من غير شهوة وإال حرم حتى لبنته وأمه يحرم على الرجل أن ينظر من ذوات الرحم المحرم ما بين السرة والركبة : )42(الشافعية 3. ة ولو كان كافراً، ألنه عورة، فيحرم هنا النظر إجماعاً ويحل النظر إلى ما سواه حيث ال شهو .ألن المحرمية تحرم المناكحة ).5/328(، )م1991/هـ1411(، الفتاوى الهندية في مذهب اإلمام األعظم أبي حنيفة النعمانوآخرون، الشيخ نظام )37( ، بيـروت : ، دار الفكـر مواهب الجليـل لشـرح مختصـر خليـل الرحمن، بو عبد اهللا، محمد بن عبدأ ،المغربي )38( . )1/500(، )ـه1398( بيـروت، : ، دار الكتـب العلميـة شرح الزرقاني على موطأ اإلمـام مالـك الزرقاني، محمد عبد الباقي بن يوسف، )39( ).2/73(، )1ط(، )هـ1411( .والصفحة نفسها المرجع السابق نفسه )40( ـ 1415(بيـروت، : ، دار الكتب العلميةبلغة السالك ألقرب المسالك مد،الصاوي، أح )41( ، ضـبطه )1ط(، )م1995/هـ ).1/194(محمد عبد السالم شاهين، : وصححه كفايـة ي الدين بن محمد الحسـيني الشـافعي، بكر، تق ، الحصيني، أبو). 6/185(، نهاية المحتاج افعي الصغير،الش )42( ـ : ، تحقيق)1ط(، )م1994(دمشق، : دار الخير ،األخيار في حل غاية االختصار ي علي عبد الحميد بلطجـي ومحمـد وهب ).3/129(، مغني المحتاج ، الشربيني،). 46-2/44(سليمان، 16 وقيل يحرم للمحرم النظر فقط إلى ما ال يظهر منها عادة في العمل داخل البيت أي .)43(الرأس والعنق واليد إلى المرفق وال ضرورة للنظر إلى ما زاد على ذلك الوجه والرقبة واليد ذهبوا إلى أنه يباح للرجل أن ينظر من ذوات محارمه إلى : الحنابلة4. َواَل يُْبِديَن ِزينَتَھُنَّ إاِلَّ لِبُُعولَتِِھنَّ أَْو آَبَائِِھنَّ أَْو آَبَاِء بُُعولَتِِھنَّ [: لقوله تعالى)44(والقدم والرأس والساق، . }31:النور{] ...... ليس لإلنسان النظر إلى ما يستر غالباً من ذوات محارمه كالصدر: )45(وجاء في المغني .والبطن ونحوها سألت أبا عبد اهللا عن الرجل ينظر إلى شعر امرأة أبيه أو امرأة ابنه؟ : )46(وقال األثرم فينظر إلى ساق امرأة أبيه : إال لكذا وكذا، قلت) وال يبدين زينتهن(هذا في القرآن : فقال ذا وإلى كل أنا أكره أن ينظر من أمه وأخته إلى مثل ه: ال ما يعجبني، ثم قال: وصدرها؟ قال كراهية النظر إلى ساق أمه وصدرها على التوقي ألن ذلك يدعو : شيء لشهوة، وقال أبو بكر .)47(إلى الشهوة يعني أنه يكره وال يحرم بيـروت، : ، دار الفكـر المجموع ، النووي،).1/35(، كفاية األخيار ، الحصيني،).3/129(، مغني المحتاج الشربيني،) 43( ).6/140(، )م1997( .بتصرف). 5/11(، كشاف القناع بهوتي،ال )44( ).7/75(، المغني ابن قدامة، )45( اإلسكافي الطائي وقيل الكلبي أحد األعالم ومصـنف اإلمام الحافظ العالمة أبو بكر أحمد بن محمد بن هانىء ،األثرم )46( ء اهللا ومن هوذة بن خليفة وأحمـد وسمع من عبد اهللا بن بكر السهمي إن شا السنن وتلميذ اإلمام أحمد ولد في دولة الرشيد ، مد بن حنبل وابن أبي شيبة وغيرهملحضرمي ومسدد بن مسرهد وموسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم وأحا بن إسحاق وله مصـنف فـي علـل ، حدث عنه النسائي في سننه وموسى بن هارون وعمر بن محمد بن عيسى الجوهري وغيرهم ،بيـروت :مؤسسـة الرسـالة ،سير أعالم النبالء ، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز ، أبو عبد اهللا ، الذهبي،الحديث .) 12/623(، محمد نعيم العرقسوسي, شعيب األرناؤوط: التاسعة، تحقيق :، الطبعة1413 ).7/75(، المغني ابن قدامة، ) 47( 17 : لو دخلت على أمي لقلت أيتها العجوز غطي شعرك، ثم قال: )48(وقال الضحاك .)49(والصحيح أنه يباح النظر إلى ما يظهر غالبا وهو مشرك فدخل ةالكافر محرم لقريبته المسلمة، ألن أبا سفيان أتى الحديبيوقالوا إن على ابنته أم حبيبة فطوت فراش النبي صلى اهللا عليه وسلم لئال يجلس عليه، ولم تحتجب منه و . )50( أقرها بذلك الرسول صلى اهللا عليه وسلم ألم والجدة والبنت وابنة االبن يصح لذوي المحرم أن يرى من ذوات الرحم كا: ) 51(الظاهرية 4. والخالة والعمة وبنت األخ وبنت األخت وامرأة األب وامرأة االبن أن يرى جميع الجسم ما عدا ليس بالمجود لحديثه وهو صدوق في نفسـه أبو محمد وقيل أبو القاسم صاحب التفسير كان من أوعية العلم و ،الهاللي)48( حدث عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري وابن عمر وأنـس بـن وكان له أخوان محمد ومسلم وكان يكون ببلخ وبسمرقند وبعضهم يقول لم يلق ابن عباس فاهللا أعلم حدث عنه عمارة مالك وعن األسود وسعيد بن جبير وعطاء وطاووس وطائفة .ب الكلبي يحيى بن أبي حية وآخرونل وعلي بن الحكم وأبو روق عطية وأبو جنابن أبي حفصة ومقات وقد ضعفه يحيى بن سعيد وقيل كـان وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما وحديثه في السنن ال في الصحيحين ى الصبيان وله باع كبير في يدلس وقيل كان فقيه مكتب كبير إلى الغاية فيه ثالثة آالف صبي فكان يركب حمارا ويدور عل ) 4/599(سير أعالم النبالء حاك يعلم وال يأخذ أجراً ،الذهبي،التفسير والقصص قال سفيان الثوري كان الض ) .76-4/75(، المغني ة،ابن قدام)49( ).7/76(، المغنيابن قدامة، )50( من نادى به من أهل السنة، ويرجع ذلك إلـى ينسب المذهب الظاهرى لداود بن على األصبهانى ، وهو أول الظاهرية،)51( -:عدة أسباب ، فقد اختلف األصول الىاتساع الشقاق من الفروع والسنن الىفي استخدام القياس وااللتزام به والذي أدى اإلسراف: أوالً لبرزخ وفي اللـوح وعذاب ا ، وعذاب أهل النارتعالى وقدرته وفي نعيم أهل الجنةأصحاب الرأي في التوحيد وصفات اهللا . اهللا إاليعلمها وغير ذلك من األمور التي ال المحفوظ عصـره؛ ممـا جعلـه يتجـه في، مع كثرة رواية السنة األخذ بالنصوص وتعزيزها في الشافعيتأثر داود باإلمام : ثانياً اإلمام المبجـل ،فقط ليالجكان يفسر الشريعة بالنصوص مع الحمل عليها بالقياس الشافعي، وذلك ألن للنصوص وحدها عن انـه ، لكنه تحول إلى الظاهرية فضالًفضائله كتابين فيويحبه وصنف للشافعيوكان يميل األصفهانيداود بن على ثم صنف ، الشافعيبطله اإلمام داود بحجج أإبطال االستحسان رأى فيها ما يبطل القياس جملة ف في الشافعيرسالة في رأي أحيى المذهب مـن والذيثم جاء العالمة ابن حزم ، مجملها إلى مائة وخمسين كتابا فيتصل ا التي داود العديد من الكتب رقدته وأعاد إليه حيويته ونشاطه بمجادالته ومناظراته وحواراته ومؤلفاته إذ عكف على كتب داود وكانت وقتها مشـهورة ثم ظل المذهب ينتشر ثم تتابع األئمة من بعده، يما يصنفهكتبه ونقل عنها وأكثر من االعتماد عليها ف فيباألندلس وبسطها ، تأويـل بن مسلم بن قتيبـة عبد اهللا، الدينوري، .369، صجامع بيان العلم، البر ابن عبد، ويوجد له أتباع إلى يومنا هذا ،زهـرة أبـو ، .44القادر أحمد عطـا، ص تحقيق عبد ،)م1982/هـ1402(، 1ب اإلسالمية، ط، دار الكتمختلف الحديث . )460 -447 ،419 -413، 373 -370 ص ( ،تاريخ المذاهب اإلسالمية محمد، 18 . )52(موضع القبل والدبر، وكذلك النساء بعضهم من بعض، وكذلك الرجال بعضهم من بعض } 31 :رالنو{ ]منھا وال يبدين زينتھن إال ما ظھر [: ودليل ذلك قوله تعالى الراجح من األقوال بعد إيراد األدلة للفقهاء، الذين رأى كالً منهم رأياً يختلف عن غيره في حدود عورة .المرأة بالنسبة للمحارم أن عورة المرأة بالنسبة لمن هو محرم لها هي ما بين سرتها إلى ركبتها، : فإننا نرى .وكذا ظهرها وبطنها محرمه إلى الرأس والوجه والصدر والساق والعضد وكذلك يجوز للرجل أن ينظر من َوقُْل لِْلُمْؤِمنَاِت يَْغُضْضَن ِمْن أَْبَصاِرِھنَّ [: إن أمن شهوته وشهوتها أيضاً، وأصله قوله تعالى َعلَى ُجيُوبِِھنَّ َواَل يُْبِديَن َويَْحفَْظَن فُُروَجھُنَّ َواَل يُْبِديَن ِزينَتَھُنَّ إاِلَّ َما ظَھََر ِمْنھَا َوْليَْضِرْبَن بُِخُمِرِھنَّ تِِھنَّ أَْو إِْخَوانِِھنَّ أَْو بَنِي ِزينَتَھُنَّ إاِلَّ لِبُُعولَتِِھنَّ أَْو آَبَائِِھنَّ أَْو آَبَاِء بُُعولَتِِھنَّ أَْو أَْبنَائِِھنَّ أَْو أَْبنَاِء بُُعولَ َجاِل أَِو إِْخَوانِِھنَّ أَْو بَنِي أََخَواتِِھنَّ أَْو نَِسائِِھنَّ أَْو َما َملََكْت أَْيَمانُھُنَّ أَِو التَّابِِعيَن َغْيِر أُولِي اإِلْربَِة ِمَن الرِّ ِزينَتِِھنَّ َوتُوبُوا الطِّْفِل الَِّذيَن لَْم يَْظھَُروا َعلَى َعْوَراِت النَِّساِء َواَل يَْضِرْبَن بِأَْرُجلِِھنَّ لِيُْعلََم َما يُْخفِيَن ِمنْ ، والمراد بالزينة مواضعها ال الزينة }31:النور{]نُوَن لََعلَُّكْم تُْفلُِحونَ َجِميًعا أَيُّھَا الُمْؤمِ إِلَى هللاِ نفسها، ألن النظر إلى أصل الزينة مباح مطلقاً، واألصل في النظر أن يؤمن الشهوة، فإذا لم في الحرام في حال يؤمن في حال النظر الشهوة فال يجوز النظر، ألنه يكون معرضاً للوقوع .وجود الشهوة حتى بين المحارم الرجل بالنسبة لمحارمه من النساءعورة :المطلب الثاني اتفق الفقهاء على أن نظر المرأة إلى محارمها من الرجال محرم إذا كان بشهوة أو .بقصد اللذة، واختلفوا فيما يحل لها أن تنظر إليه من الرجل المحرم عند أمن الفتنة لجنـة إحيـاء :بيروت، تحقيـق : ، دار اآلفاق الجديدةالمحلى مد، علي بن أحمد بن سعيد الظاهري،أبو مح ابن حزم، )52( .)10/32(، 1878 :التراث العربي، رقم 19 ال فرق عندهم في حكم نظر المرأة إلى الرجل بين محرم وغيره فيحل لها : )53(هب الحنفيةمذ أن تنظر منه إلى ما سوى العورة، أي إلى السرة وما فوقها، وما تحت الركبة وهذا في الصحيح أنه ال يحل لها أن تنظر إال ما يحل للرجل أن ينظر إليه من ذوات محارمه : في مذهبهم، وقالوا .يحرم عليها أن تنظر إلى ظهره وبطنه حتى ذهبوا إلى أنه يحل للمرأة أن تنظر من محرمها إلى ما سوى : )55(والشافعية ) 54(ذهب المالكيةم .ما بين السرة والركبة ذهبوا إلى أنه يجوز له النظر من ذوات محارمه إلى ما يظهر، وإلى الرأس : )56(ذهب الحنابلةم ه أكثر األصحاب، وحكم المرأة في النظر إلى محارمها حكمهم في والساقين، وهذا المذهب وعلي .النظر لها ذهبوا إلى أن عورة الرجل بالنسبة لمحارمه كعورته بالنسبة لمن غيره من : )57(الظاهريةمذهب .المحارم، دون تفريق بين المحارم وغيرهم الراجح واًء كانت محرمة عليه أم أن للمرأة أن تنظر إلى الرجل إلى ما بين السرة والركبة، س . ال ). 10/148(، المبسوط السرخسي، )53( ، ). 1/215(محمد علـيش، : بيروت، تحقيق: ، دار الفكرحاشية الدسوقي على الشرح الكبير قي، محمد عرفة،الدسو )54( روضة الطالبين ، النووي، ).1/500(، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل بو عبد اهللا، محمد بن عبد الرحمن،أ المغربي، ).7/21(، )2ط(، )هـ1405(بيروت، ، المكتب اإلسالمي، وعمدة المفتين ).3/132(، مغني المحتاج ، الشربيني،).6/195(، نهاية المحتاج الشافعي الصغير، )55( ، اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف على مذهب اإلمام أحمد بـن حنبـل المرداوي، أبو الحسن، علي بن سلمان، )56( ).8/20(محمد حامد الفقي، : بيروت، تحقيق: دار إحياء التراث العربي ) .3/224(، المحلىابن حزم، )57( 20 المبحث الثالث اللمس والقبلة لذوي األرحام اللمس :المطلب األول .)60(وتأتي بمعنى المس. )59(، وطلب الشيء باليد من هنا وهنا)58(الجس: اللمس لغة وقيل اللمس والمس متقاربان، والمسه مثل لمسه، ومن المجاز قوله تعالى حكاية )61(الجن . } 8:الجن{ ]ا لمسنا السماء وأن[ أن ما جاز النظر إليه من ذوي األرحام جاز لمسه إذا أمن الفتنة، : )62(يرى بعض الفقهاء واللمس بين المحارم من األمور التي يوجد صعوبة من التحرز منها، ألن المرأة ال يجوز أن ال تسافر المرأة ثالثة أيام : "لتسافر إال مع ذي محرم، لما ورد عن النبي صلى اهللا عليه وسلم قا ، ففي السفر تحتاج المرأة إلى من يساعدها على الركوب والنزول فتحدث )63("إال مع ذي محرم مالمسة وهذه المالمسة من األمور المباحة، إذا أمن الشهوة، لكن في حال عدم أمن الشهوة، فال ولى الحفاظ على ذي الرحم من يجوز له أن يلمس ذي المحرم حتى ال يقع في الحرام، ألن األ الوقوع في المحظور، وكل شيٍء يؤدي إلى الوقوع في المحظور، فمن باب أولى منعه حتى ولو .كان فيه مساعدة لذوي األرحام ).16/484(، تاج العروس الزبيدي،: ، انظر). 1/136(، المصباح المنير الفيومي،: انظر )58( ).7/268(، كتاب العين الفراهيدي، )59( ، تـاج العـروس ، الزبيدي،)1/693(بيروت، : ، مؤسسة الرسالةالقاموس المحيط الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب، )60( )16/484(. .ة نفسها ونفس الصفحاتجع السابقاالمر )61( : درا الفكـر ،الدر المختـار الحصكفي، محمد بن علي بن محمد الحنفي، ،).125-5/120(الكاساني، بدائع الصنائع، )62( ، كشـاف القنـاع ، البهوتي،).5/328(، الفتاوى الهنديـة ، الشيخ نظام وآخرون،)6/367(، )2ط(، )هـ1386(، بيروت )3/7 ،8 ،9.( ).1/368(، 1036:حديث رقم كتاب الكسوف، باب كم يقصر الصالة، صحيح البخاري، )63( 21 القبلة: المطلب الثاني مصدر قبل، واالسم منه القبلة وهي اللثمة، والجمع القَُبل، يقال قبلها : التقبيل في اللغة .)64(لثمها تقبيال أي اسم لما يكتب على اإلنسان بما يلتزمه من عمل ودين وغير ذلك وهو كل من : و القبالة والعمل ِقبالة ) بالفتح(قبل بشيء وكتب عليه بذلك كتاباً، فالكتاب الذي كتب هو القبالة .)65()بالكسر( :أقسام التقبيل :ذكر بعض الفقهاء أن التقبيل يكون على خمسة أوجه ودة للولد على الخد، وقبلة الرحمة للوالدين على الرأس، وقبلة الشفقة ألخيه على قبلة الم .)66(الجبهة، وقبلة الشهوة المرأته على الفم، وزاد بعضهم قبلة الديانة للحجر األسود الفقهاء بالنسبة إلى القبلةرأي : الفرع األول :لى ما يلي إذهبوا : الحنفية تـاج الزبيـدي، : ، انظر).11/534(، لسان العرب ابن منظور،: ، انظر).2/488(، المصباح المنير الفيومي،: انظر )64( ).30/207(، العروس النهايـة فـي سعادات، المبارك بن محمد الجزري،أبو ال ، ابن األثير،).1/490(، أساس البالغة الزمخشري،: انظر )65( طـاهر أحمـد الـزاوي، محمـود محمـد : ، تحقيق)م1979-هـ1399(بيروت، : ، المكتبة العلميةغريب الحديث واألثر ).4/10(الطناحي، داب الشـرعية اآل ، ابن مفلح، أبو عبد اهللا، محمد المقدسي،).6/384(، )2ط(، )هـ1386(، الدر المختار صكفي،الح )66( شـعيب األرنـاؤوط، عمـر القيـام، : ، تحقيـق )2ط(، )م1996-هـ1417(بيروت، : ، مؤسسة الرسالةوالمنح المرعية )2/246.( 22 الرجل وكذا تقبيل المرأة المرأه عند اللقاء أو الوداع إذا كان يكره عندهم تقبيل الرجل .)67(عن شهوة، أما على وجه البر فجائز إن أمن الشهوة :المالكية صرح المالكية بأن التقبيل بال شهوة جائز إذا كان التقبيل على سبيل الوداع لذات محرم، .)68(وهذا يفيد جواز التقبيل والوداع :الشافعية قبيل لنحو القدوم من سفر، من باب المحبة ال من باب الشهوة، وإال يحرم التقبيل يسن الت .)69(في هذه الحالة :الحنابلة يرى الحنابلة على أن التقبيل لذوي األرحام بغير شهوة ال بأس به إذا أمن الفتنة، وإذا للصغير من ذوي كان المقصود من التقبيل ترحماً بمن يقبله، كقبلة الكبير للصغير والكبير .)70(األرحام :الظاهرية ، ). 209-1/207(، )م1984/هـ1404(بيروت، : ، دار الكتب العربياألذكار المنتخبة من كالم سيد األبرار النووي، )67( .)2/247(، اآلداب الشرعية ابن مفلح، ).160، 121، 1/120(، حاشية الدسوقي )68( حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدمياطي، أبو بكر، ابن السيد محمد شطا، )69( اإلقناع في حل ألفـاظ أبـي ، الشربيني، محمد الخطيب،). 3/263(بيروت، : ر الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، داالدين روضـة ، النـووي، ).2/408(دار الفكـر، : مكتب البحوث والدراسات: ، تحقيق)هـ1415(بيروت، : الفكر ، دارشجاع ).7/28(، الطالبين ، شرح الزركشي على مختصر الخرقـي ، لمصري الحنبلياشمس الدين محمد بن عبد اهللا ، عبد اهللا وأب ، الزركشي )70( عبد المـنعم خليـل : قدم له ووضع حواشيه: تحقيق ،1: ط،) م2002 =هـ 1423( ،بيروت :لبنان :دار الكتب العلمية ) . 1/68(، إبراهيم 23 يرى أصحاب هذا المذهب أن التقبيل بغير شهوة ال حرج فيه إذا أمن الفتنة، وإذا أمن الوقوع في المحظور، ألنه إذا لم يؤمن الفتنة لم يجز له التقبيل، ألن ذلك يفضي إلى الوقوع في .)71(الحرام، وما أفضى إلى الحرام فهو حرام لرابعالمبحث ا ريق في المضاجعالتف ] يَا أَيُّھَا النَّاُس إِنَّا َخلَْقنَاُكْم ِمْن َذَكٍر َوأُْنثَى[الذكر واألنثى خلق اهللا سبحانه وتعالى . ووضع لكل منهما غريزة تتمثل بالشهوة التي تبدأ بالظهور في مراحل البلوغ ،}13:الحجرات{ عورة، ولما كان النوم مظنة انكشاف العورة ظهور ال: ومما يؤدي إلى ثوران هذه الشهوة هي وثوران الشهوة جاءت الشريعة اإلسالمية بوضع التوجيهات التي تحد من الوقوع في المحرم إذا . لم يتم ضبط هذه الشهوة من أجل ذلك جاءت الشريعة اإلسالمية باألمر بالتفريق بين األوالد في المضاجع في ُمُروا َأْولَاَدكُْم "ا روي عن الرسول صلى اهللا عليه وسلم حال بلوغ سن العاشرة من العمر لم " عِ بِالصَّلَاِة َوُهْم َأْبنَاُء َسْبعِ ِسِنيَن َواْضرُِبوُهْم عليها َوُهْم َأْبنَاُء َعشْرٍ َوفَرِّقُوا َبْينَُهْم في الَْمَضاجِ )72(. ن هذا السن فالحديث يدل على وجوب التفريق بين األوالد في سن العاشرة، وذلك أل .يعتبر سن يميز فيه الولد العورة وتتحرك فيه المشاعر والشهوات بالنسبة له في هذا السن ) .9/526(، المحلى: ابن حزم )71( لصـالة أبو داود في سننه،كتاب الصالة ، باب متى يؤمر الغـالم با : أخرجه..... وفرقوا بينهم في المضاجع: حديث )72( لبـاني فـي إرواء الغليـل، ، وصـححه األ )ة، باب متى يؤمر الغالم بالصالة،، كتاب الصال)1/133(،)495(حديث رقم 1405(، 2، طبيـروت : المكتـب اإلسـالمي ،السبيل منار أحاديث تخريج في الغليل إرواء ،الدين ناصر محمد األلباني، /1985( ،)7/190. ( 24 فالتفريق في هذا السن من باب حفظ األسرة والبيت المسلم من الوقوع في الحرام، بسبب ن ذوي ثوران الشهوة بين الذكر مع الذكر واألنثى مع األنثى والذكر مع األنثى، حتى ولو كانا م .الرحم المحرم، فالتحريم مظنة الشهوة وحصول الفتنة وحتى ال يكون هناك شبهة حرام وجب التفريق بين األوالد في المضاجع عمالً بقوله .)73(" فمن اتقى الشبهات إستبرأ لدينه وعرضه: "عليه السالم .)74(جمع مضجع وهو موضع الضجوع إلى النوم : والمضاجع رجل وال المرأة مع المرأة في ثوب واحد متجردين ال حاجز وال ينام الرجل مع ال ال يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، وال تفضي المرأة إلى : "بينهما، لقوله عليه السالم .)76(، وبذلك قال الحنفية)75("المرأة في الثوب الواحد لعشر، وذهب المالكية في الراجح عندهم إلى أن التفريق بين الصبيان مندوب عند ا أنه ال بد أن يكون لكل واحد ثوب، بل فراش مستقل، غطاء : واألقوى عندهم في معنى التفرقة .ووطاء، وفي قول آخر يحصل التفرقة ولو بثوب حائل بينهما وأما إن لم يبلغوا العشر فال حرج ألن طلب الولي بالتفرقة بين األوالد في المضاجع بعد .)77(بلوغ العشر على المعتمد وا بحرمة التالصق بين البالغين بعورتهم بغير حائل مطلقا فحرام بحق البالغ مكروه وقال .)78(في حق غيره، والكراهة متعلقة بوليه، وأما بحائل فمكروه في حق البالغ إال بقصد لذة فحرام ).1/28(، 52 :حديث رقمباب فضل من إستبرأ لدينه، كتاب اإليمان، ،صحيح البخاري )73( ، دار إحيـاء تهذيب اللغة األزهري، أبو منصور، محمد بن أحمد،: ، انظر).21/399(، تاج العروسالزبيدي، : انظر )74( ).1/213(أحمد عوض مرعب، : ، تحقيق)1ط(، )م2001(بيروت، : التراث العربي رة الرجل وال المرأة إلـى عـورة ال ينظر الرجل إلى عو: جزء من حديث..... ال يفضي الرجل إلى الرجل: حديث )75( مسـلم، أبـو : أخرجه. المرأة وال يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد وال تفضي المرأة على المرأة في الثوب الواحد محمد فؤاد عبد الباقي، : بيروت، تحقيق: ، دار إحياء التراث العربيصحيح مسلم ين بن الحجاج القشيري النيسابوري،الحس ) .1/266(، 338 :حديث رقماب تحريم النظر الى المحرمات، كتاب الحيض، ب ).6/382(، حاشية ابن عابدين )76( ـ 1398(بيـروت، : ، دار الفكـر التاج واإلكليل لمختصر خليل العبدري، أبو القاسم، محمد بن يوسف، )77( ، )2ط(، )هـ ) .1/186(، الفواكه والدوائي ، النفراوي،).1/412( ، العدوي، علـي الصـعيدي المـالكي، ).295-1/41(، القوانين الفقهية أحمد بن جزي الكلبي،د بن محم الغرناطي، )78( يوسف الشيخ محمد البقـاعي، : ، تحقيق)هـ1412(بيروت، : ، دار الفكرحاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني )2/596. ( 25 وأما رجل وأنثى فال شك في حرمة تالصقهما تحت لحاف واحد ولو بغير عورة ولو من .)80(الرجل ال يحل له االختالط باألنثى فضال عن تالصقهما ألن. )79(فوق حائل وذهب الشافعية إلى أنه يجوز نوم اثنين فأكثر في فراش واحد أو ثوب واحد، حيث وجد حائل يمنع المالمسة لألبدان، ويحرم ذلك مع العري وأن تباعدا أو اتحد الجنس وكان محرميه .)81(مع بلوغ عشر سنين يكره أن يتحد ذكران أو أنثيان في إزار أو لحاف وال ثوب يحجز : وقال الحنابلة .)82(بينهما ال تنام المرأة مع المرأة في ثوب واحد دون حائل، ألنها قد تصفها : وقال الظاهرية .) 83 (لزوجها كأن ينظر إليها وذهب جمهور الفقهاء في ذلك إلى أنه يجب التفريق بين الصبيان في المضاجع وهم .)84("وفرقوا بينهم في المضاجع: "، واستدلوا لذلك بقوله عليه السالمأبناء عشر :وقد فسر أهل العلم التفريق في المضاجع بأمرين وفرقوا بينهم في المضاجع وهم أبناء "وهذا هو ظاهر الحديث )85(التفريق بين فرشهم.1 ".عشر ) .2/596(، حاشية العدوي )79( ) .1/186(، ، الفواكه الدوانيالنفراوي )80( ، حاشية قليوبي على شرح جالل الدين المحلي على منهاج الطالبين، شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سالمة القليوبي، )81( ) .3/214(مكتب البحوث والدراسات، : ، تحقيق)1ط(، )م1998/هـ1419(بيروت، : دار الفكر ) .3/506(، اآلداب الشرعية ابن مفلح، )82( ).11/392(، المحلى ابن حزم، ) 83( . 23سبق تخريجه، ص )84( ، دار أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتـب بن درويش بن محمد الحوت الشافعي، اإلمام الشيخ محمد البيروتي،) 85( كشـاف ، البهـوتي، ).1/254(مصطفى عبد القادر عطـا، : ، تحقيق)1ط(، )م1997-هـ1418(بيروت، : الكتب العلمية ) .5/17(، القناع 26 مالصقة جاز ذلك عند أال يناموا متجردين على فراش واحد فإن ناما بثيابهما من غير .2 .)86( أمن الفتنة فالتفريق بين األوالد في المضاجع من باب أولى حتى نحفظ لألسرة كرامتها من الوقوع في الحرام، ألن الشهوة إذا دخلت بين األوالد أفسدتهم وانتقل اإلفساد إلى الوقوع في الحرام في .حال اتحاد المبيت فيما بينهم الثانيالفصل لى النفس وما دونها من ذوي االعتداء ع األرحام :مباحث ثالثةوفيه : أركان وشروط االعتداء : المبحث األول عتداء أركان اال: المطلب األول شروط االعتداء: المطلب الثاني :االعتداء على النفس، القتل وفيه مطلبان : المبحث الثاني القتل بين الوالد وولده المسلمين: ولالمطلب األ الولد بة على القتل بينتاألحكام المتر: المطلب الثاني إذا كان أحدهما حربياد الوالو ) .3/507(، اآلداب الشرعية ، ابن مفلح،).5/17(، كشاف القناع البهوتي، )86( 27 : االعتداء على ما دون النفس وفيه مطلبان: المبحث الثالث تفصيل ألنواع االعتداء على ما دون النفس: المطلب األول في استيفاء القصاص ومن يستوفيه : المطلب الثاني والعقوبات المقدرة في حال االعتداء على ما دون النفس ومدى تأثير ذوي األرحام على العقوبة المبحث األول االعتداء أركان االعتداء: المطلب األول ، وبنقصان أحدها فإن االعتداء يكون فيه لالعتداء أركان بتوفرها يسمى الفعل اعتداًء شبهة في تسميته اعتداًء، لعدم تحقق صور االعتداء، ومن هذه األركان ما ذهب إليه جمهور المعتدي، : أن لالعتداء ثالثة أركان هي )90(وحنابلة )89(وشافعية )88(ومالكية)87(حنفية: الفقهاء :هبوا إلى ذلك بالتفصيل التاليوذ) الفعل المكون لالعتداء(المعتدى عليه، االعتداء وهو الذي يقوم بفعل االعتداء ويكون من قبله، فيعتدي على حق للغير ليس : المعتدي.1 .له فيه حق، وفيه وثوب على الغير بغير حق . وما بعدها ) 6/527(حاشية ابن عابدين،) 87( ).5/245(، حاشية الخرشي، ) 7/322(، على مختصر خليل يشرح الزر قان )88( ).4/16(، مغني المحتاج ،الشربيني )89( ). 238-7/237( ،، المغنيابن قدامة )90( 28 وهو من وقعت عليه صورة من صور االعتداء بغير حق، ويجوز : المعتدى عليه.2 عة وعن المال، مع رعاية التدرج في كيفية دفعه عن كل معصوم من نفس أو طرف أو منف الدفع، بأن يبدأ باألهون، فإن لم يمكنه دفعه إال بقتله قتله وال ضمان عليه بقصاص وال دية وال .كفارة وال قيمة وهو ما وقع من ضرر يصيب الجسم أو المال ويستوجب العقوبة أو : فعل االعتداء.3 عتدي بغير حق على المعتدى عليه ويستوجب الضمان الضمان، ويكون فعل االعتداء واقع من الم .لما يقع من ضرر على المعتدى عليه االعتداء شروط: الثانيالمطلب من أجل أن يسمى االعتداء اعتداًء، يجب أن تتوفر فيه شروطاً حتى يحكم عليه بأنه شروط في شروط في المعتدي نفسه، وشروط في المعتدى عليه، و: اعتداء، ومن هذه الشروط .نفس االعتداء :فهي كاآلتي لتي يجب أن تتوفر في المعتدي،أما الشروط ا: أوالً وهذا من أهم الشروط التي يجب أن تتوفر في المعتدي : أن يكون المعتدي مكلفا.1 التكليف، ألن الصبي والمجنون ال قصاص عليهما، ألن القصاص يحتاج إلى تكليف : وهي المجنون ليس عليه قصاص، وذهبوا أيضا إلى أنه كل زائل عقل ال والصبي غير مكلف وكذلك ف قصاص عليه مثل النائم والمغمى عليه، فلو قال المتعدي كنت يوم االعتداء صغيراً صدق بيمينه ألنه محتمل، وإن قال أنه كان في يوم االعتداء مجنوناً فإن عرف له حال جنون فالقول قوله مع .)91(ل جنون فالقول للولي ألن األصل عدم الجنونيمينه، وإن لم يعرف له حا : ، المكتـب اإلسـالمي المبدع في شرح المقنـع هيم بن محمد بن عبد اهللا الحنبلي،أبو إسحاق، إبرا ابن مفلح،: ظران )91( ، )5/520(، كشـاف القنـاع وما بعدها، البهـوتي، ) 7/234(، بدائع الصنائع، الكاساني، )8/262(، )هـ1400(بيروت، 29 وكذلك إن عرف للمجنون حال جنون ثم عرف زواله قبل القتل فاألصل بقاؤه على " .)92("الحال التي عرف عليها قبل االعتداء :الذي زال عقله بسبب ال يعذر فيه كشرب الخمر على رأيين )93(وقالوا في السكران القصاص في ذلك ألن الصحابة أوجبوا عليه حد القذف، إذا اعتدى فإن عليه: أحدهما وإذا وجب الحد فالقصاص المتعلق بحق آدمي أولى، ألنه يفضي إلى أن يصير عصيانه سبباً .إلسقاط العقوبة عنه وفي رأي آخر أنه ليس عليه قصاص، ألنه زائل العقل أشبه المجنون وألنه غير : ثانيهما . اصمكلف أشبه الصبي فليس عليه قص .لكن أصحهما يكون في وجوب القصاص عليه محضاً بخالف شبهة العمد والخطأ فال قصاص "أن يكون المعتدي متعمداً في اعتدائه .2 .)95(، فيكون القتل منه عمداً محضاً ليس فيه شبهة العمد )94("فيهما ما تعمد ضربه بسالح أو ما جرى مجرى السالح : والعمد )96(وجاء في نصب الراية كالمحدد من الخشب والقصب، ألن العمد هو القصد، وال يوقف عليه إال بدليله وهو استعمال ًدا [ :تعالىاآللة القاتلة فكان متعمداً فيه عند ذلك وموجب ذلك المأثم لقوله َوَمْن يَْقتُْل ُمْؤِمنًا ُمتََعمِّ .وعليه انعقد إجماع األمة .}93:النساء{] فََجَزاُؤهُ َجھَنَّمُ :يكون المتعدي مختاراً أن.3 علـي : مكة المكرمة، تحقيق: ، مكتبة النهضة الحديثةالمستقنعزاد ا، موسى بن أحمد بن سالم الحنبلي،أبو النج المقدسي، ، مطالب أولي النهي فـي شـرح غايـة المنتهـى ، مصطفى السيوطي،، الرحيباني) 1/217(محمد عبد العزيز الهندي، ).6/27(، )م1961(دمشق، : المكتب اإلسالمي ).5/520(، كشاف القناع البهوتي، )92( ).8/262(، المبدع ، ابن مفلح،)5/520(، كشاف القناع البهوتي،)93( ).5/521(، كشاف القناع البهوتي، )94( ).7/235(، بدائع الصنائع الكاساني، )95( ـ 1357(مصـر، : ، دار الحديثنصب الراية ألحاديث الهدايـة و محمد، عبد اهللا بن يوسف الحنفي،أب الزيلعي، )96( ، )هـ ).4/323(محمد يوسف البنوري، : تحقيق 30 اسم لفعل يفعله المرء بغيره فينتفي به رضاه، : لما كان شرط في حال اإلكراه، فاإلكراه .)97(أو يفسد به اختياره من غير أن تنعدم به أهليته، أو يسقط عنه الخطاب .}106:النحل{] إاِلَّ َمْن أُْكِرهَ َوقَْلبُهُ ُمْطَمئِنٌّ بِاإِليَمانِ [: قال تعالى فهذه اآلية تدل على حال من المستثنى والعامل هو الكفر الواقع باإلكراه ال نفس اإلكراه، ألن مقارنة اطمئنان القلب باإليمان لإلكراه ال تجدي نفعاً وإنما المجدي مقارنته للكفر الواقع به، .)98("أي إال من كفر بإكراه، والحال أن قلبه مطمئن باإليمان لم تتغير عقيدته :أما الشروط التي تتعلق بالمعتدى عليه فهي على النحو اآلتي: انياً ث :أن ال يكوَن جزًء من القاتل. 1 فلو قتل األب ولده ال قصاص عليه وكذلك الجد من ناحية )99(جاء في بدائع الصنائع .األب واألم وإن عال، وكذلك لو قتل الرجل ولد ولده وإن سفلوا وأم األم وأم األب إذا قتلت ولد ولدها، واألصل فيه ما رواه وكذلك األم لو قتلت ولدها، واسم الوالد والولد يتناول كل والد وإن . )100("ال يقاد الوالد بولده : " النبي صلى اهللا عليه وسلم .عال وكل ولد وإن سفل فهذا الحكم يتعلق بالوالدة فاستوى فيه القريب والبعيد في المحرمية والمعتدى عليه إذا " لكه فوجب تساويهما في الحكم، واألب واألم في ذلك سواء ألنها أحد الوالدين فيشملهما الخبر م .)101("وألنها أولى بالبر منه ).4/38(، المبسوط ،السرخسي )97( : ، دار إحيـاء التـراث العربـي إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم العمادي، أبو السعود، محمد بن محمد، )98( ).5/143(بيروت، ).7/236(، بدائع الصنائع الكاساني، )99( 50( ند اإلمام احمد بـن حنبـل الموسوعة الحديثة مس، )هـ 241ت(، أحمد بن حنبل حمد في مسندهأخرجه اإلمام أ)100( ، وقـال شـعيب األرنـاؤوط )1/22(، 148: ، حديث رقم)م 1999/هـ 1419( ،1بيروت، ط : ، مؤسسة الرسالة)مجلد باب أسنان دية العمد إذا زال فيه القصاص وأنها حالة فـي مـال ، كتاب الديات، وأخرجه البيهقي في سننه ،.حديث حسن .إسناد صحيح، وقال عنه هذا )8/72( ،القاتل ).8/262(، المبدع ابن مفلح، )101( 31 :أن يكون معصوم الدم. 2 ألن القصاص إنما شرع حفظاً للدماء المعصومة وزجًرا عن إتالف البنية المطلوب .)102(صاصبقاؤها، وذلك معدوم في غير المعصوم فال يجب الق فال يقتل مسلم وال ذمي بالكافر الحربي وال بالمرتد لعدم العصمة أصالً وال بالحربي المستأمن في ظاهر الرواية، ألن عصمته ما ثبتت مطلقة بل مؤقتة إلى غاية مقامه في دار ألن المستأمن من أهل دار الحرب وإنما دخل دار اإلسالم ال لقصد اإلقامة بل : اإلسالم وهذا رض، كأن تكون له حاجة يقضيها ثم يعود إلى وطنه األصلي فكأن في عصمته شبهة لعا .)103(العدم ] فَإَِذا اْنَسلََخ األَْشھُُر الُحُرُم فَاْقتُلُوا الُمْشِرِكيَن َحْيُث َوَجْدتُُموھُمْ [ل المشركين افقد أمر اهللا بقت .}5:التوبة{ لذات وهو سالمة األعضاء، وال أن وال يشترط أن يكون المقتول مثل القاتل في كمال ا يكون مثله في الشرف والفضيلة، فيقتل سليم األطراف بمقطوع األطراف و األشل، ويقتل العالم بالجاهل والشريف بالوضيع والعاقل بالمجنون والبالغ بالصبي والذكر باألنثى والحر بالعبد .)104(والمسلم بالذمي الذي يؤدي الجزية وتجري عليه أحكام اإلسالم شروط ترجع إلى نفس االعتداء: ثالثاً االعتداء مباشرةً، فإن كان تسبباً ال يجب بوجوب أن يكون)105(جاء في بدائع الصنائع .القصاص، ألن االعتداء تسبباً ال يساوي القتل مباشرةً والجزاء القتل بطريق المباشرة ).6/27(، مطالب أولي النهى، الرحيباني، )1/217(، زاد المستنقع ، المقدسي،.لمرجع السابق نفسه والصفحة نفسهاا )102( .)7/237(بدائع الصنائع، الكاساني، )103( ).7/237(المرجع السابق، )104( ) .7/238( ،المرجع السابق )105( 32 ان ومات أنه ال وعلى هذا يخرج من حفر بئراً على قارعة الطريق فوقع فيه إنس قصاص على الحافر ألن الحفر قتل بالتسبب ال بالمباشرة، وعلى هذا يخرج شهود القصاص إذا .رجعوا بعد قتل المشهود عليه أو جاء المشهود بقتله حياً أنه ال قصاص عليهم وجه ذلك أن شهادة الشهود وقعت قتالً ألن القتل اسم لفعل مؤثر في فوات الحياة عادة، د من الشهود ألن شهادتهم مؤثرة في ظهور القصاص والظهور مؤثر في وجوب القضاء وقد وج يوقعه بطريق التسبب، فالقتل تسبباً ال يساوي القتل مباشرةً، ألن القتل تسبباً قتل معنى ال صورة، .لكن القتل مباشرة قتل صورة ومعنى 33 المبحث الثاني )القتل ( االعتداء على النفس نه وتعالى قتل النفس المسلمة إال في بعض الحاالت التي يجوز فيها قتل حرم اهللا سبحا لَا َيِحلُّ َدُم اْمرٍِئ ُمْسِلمٍ َيشَْهُد َأْن لَا ِإلََه إال اهللا َوَأنِّي : (النفس، عمالً لقوله صلى اهللا عليه وسلم )106( ) زَّاِني والمفارق لدينه التَّارُِك ِللَْجَماَعِةالنَّفُْس بِالنَّفْسِ َوالثَّيُِّب ال :رسول اللَِّه إال بِِإْحَدى ثَلَاٍث .لكن، هل تنطبق هذه الشروط على القتل مابين ذوي األرحام وبالتحديد مابين الوالد وولده؟ .وهذا ما سنبحثه في هذا المبحث إن شاء اهللا تعالى المسلمينالقتل بين الوالد وولده : المطلب األول الد ولدهقتل الو: الفرع األول :ذهب الفقهاء في ذلك إلى أقوال :مذهب الحنفية ال يقاد الوالد بولده، ألن الوالد ال يقتل ولده غالباً لتوفر الشفقة فيكون ذلك شبهة في سقوط القصاص، ألن األب ال يستحق العقوبة بولده ألنه سبب إلحيائه فمن المحال أن يكون ن يقتله إذا ثبت عليه الزنى فيقوم االبن بنيابة القتل ألن الولد سبباً لفنائه ولهذا ال يقتله، ولك .)107(القصاص استحق في ذمته .)108("ال يقاد الوالد بولده : " لقوله عليه الصالة والسالم . )109(ولفعل عمر بن الخطاب في من قتل ابنه عمداً حيث فرض عليه الدية وليس الحد حديث ،.....))نْفَ بِالَْأنِْف َأنَّ النَّفَْس بِالنَّفْسِ َوالَْعْيَن بِالَْعْينِ َوالَْأ(( :اب قَْولِ اللَِّه تََعالَىَبكتاب الديات، ،لبخاريصحيح ا )106( )6/2521( ،6484 :رقم البحـر الحنفي،، ابن نجيم، زين الدين ).2/113(، الهداية شرح البداية رغياني،، الم)20/88(، المبسوط السرخسي، )107( ).8/338(، )2ط(بيروت، : ، دار المعرفةالرائق شرح كنز الدقائق .، الفصل األول، المبحث األول30سبق تخريجه ص )108( ).26/91(، المبسوط السرخسي، )109( 34 :ةمذهب المالكي :لى قولينذهب المالكية فيمن قتل ولده إ قالوا بأن األب يدفع عنه القود وال يقام عليه حد القتل بقتله البنه ولكن تكون عليه : أوالَ .)110(الدية مغلظة بقتله ولده إلى أن الوالد يقاد بولده أي يقام عليه القصاص في : ذهب المالكية في القول الثاني: ثانياً الوالد ال يقاد بولده في بقية الحاالت، إال أنه القتل في حال إذا أضجعه فذبحه على اتفاقهم بأن .)111(يقاد عندهم في هذه الحالة ألن فيها إصراراً على القتل بحيث يظهر ذلك بإضجاعه للذبح :مذهب الشافعية ال يقتص من الوالد بقتله ابنه ألن الوالد هو سبب وجوده فال يكون الولد سبباً في إعدام .األصل وهو الوالد . )112(ه أي بالقتل من قبل حاكم نقض حكمه في قتل األصل بفرعهفلو حكم ب فلو قتل إثنان ولداً مجهوالً يدعيان أن كالً منهما والده، فال قصاص في الحال ألن أحدهما أبوه وقد اشتبه األمر، كما لو اشتبه طاهر بنجس ال يستعمل أحدهما بغير اجتهاد فإذا النتفاء الشبة عنهما، أو ألحق بأحدهما، اقتص من اآلخر ألحق الولد بشخصٍ ثالث اقتص منهما .النتقاء نسبه عنه ت، بيـرو : ، دار الكتـب العلميـة الكافي في فقه أهل المدينـة لقرطبي،أبو عمر، يوسف بن عبد اهللا ا ابن عبد البر،) 110( يوسف بن عبـد اهللا أبو عمر، ، ابن عبد البر،).16/390(، المدونة الكبرى ، أنس، مالك،).1/589(، )1ط(، )هـ1407( سـالم : ، تحقيق)1ط(، )م2000(بيروت، : ، دار الكتب العلميةاالستذكار الجامع لمذاهب فقهاء األمصار النمري القرطبي، .)8/136(، )7/525(محمد عطا، محمد علي معوض، ).16/395(، المدونة الكبرى ،أنس، مالك، ).4/267(، حاشية الدسوقي) 111( ـ 1415(بيـروت، : ، دار الفكراإلقناع في حل ألفاظ أبي الشجاعمحمد الخطيب، الشربيني، )112( مكتـب : ، تحقيـق )هـ ، الشـربيني، ).1/456(، كفاية األخيار في حل غايـة االختصـار ، الحصيني،).2/498(ر الفكر، دا: البحوث والدراسات ).4/18(، مغني المحتاج 35 فلو رجع أحدهما فُألحق باآلخر أو بغيرهما اقتص منه كما صرح به األصل، هذا إذا لم .يكن لحوق الولد بأحدهما فراشاً؛ أي بالفراش بل بالدعوى كما هو الفرض أو شبهه في عدة من نكاح وأتت بولد أما إذا كان بالفراش كأن وطئت امرأة بنكاح وأمكن كونه من كل منهما، فال يجزئ رجوع أحدهما في لحوق الولد باآلخر بالنسب ثم ثبت من أحدهما ال بعينه بدعواهما فإذا رجع أحدهما لحق الولد باآلخر، وهنا ثبت بالفراش فال يسقط ، ثم بانتسابه إليه إذا بلغ وتعبيره ثم )113(بالرجوع فال يلحق الولد باآلخر وإنما يلحق به بالقائف .)114(أولى من تعبير أصله فإذا ألحقه القائف بأحدهما قال في األصل وانتسب بعد بلوغه إليه .)115(" ال يقاد الوالد بالولد: "وقد استدلوا لذلك بما روي عن النبي صلى اهللا عليه وسلم :مذهب الحنابلة لد ال يقتل بولده واستدلوا لذلك ما رواه ابن مسعود أن الوا: ذهب الحنابلة في مذهبهم إلى .)116( "أنت ومالك ألبيك : " أن النبي صلى اهللا عليه وسلم قال لرجل وقضية هذه اإلضافة يملكه إياه، فإذا لم يثبت حقيقة الملك بقيت اإلضافة شبهة في درء كان من قبل األب أو القصاص ألنه يدرأ بالشبهات، واألم كاألب، والجد وإن عال كاألب سواًء األم ألنه والد فيدخل في عموم الخبر، وألنه حكم يتعلق بالوالدة لما استوى فيه القريب .)117(والبعيد ، مصطفى، ).24/291(، تاج العروس ، الزبيدي،.ا ويعرف شبه الرجل بأخيه وبأبيهالذي يتتبع اآلثار ويعرفه: القائف )113( ).2/818(، المعجم الوسيط إبراهيم وآخرون، ).5/435(بيروت، : ، دار الفكرفتح الوهاب شرح منهج الطالب صاري، زكريا،األن )114( . ، الفصل الثاني المبحث الثاني30: ص : سبق تخريجه )115( قال عنه األلباني صحيح، ،)2/769(، 2292: أخرجه ابن ماجه في سننه، باب ما للمرأة من مال زوجها، حديث رقم )116( ركـز نـور إنتـاج م : نامج منظومة التحقيقات الحديثيةبر، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، األلباني، محمد ناصر الدين ) .5/291(، 2291: ، حديث رقماإلسالم ألبحاث القرآن والسنة باإلسكندرية ، العدة شرح العدة وهو شرح لكتاب عمدة الفقـه ن بن إبراهيم بن أحمد بهاء الدين،أبو محمد، مجد الرحم المقدسي، )117( ).2/138(مد عويضة، صالح بن مح: بيروت، تحقيق: دامة المقدسي، دار الكتب العلميةلموفق الدين بن ق 36 ولو تداعى شخصان نسب صغير مجهول النسب ثم قتاله قبل إلحاقه بواحد منهما فال حقته القافة بواحد قصاص عليهما، ألنه يجوز أن يكون ابن كل واحد منهما أو ابنهما، وإن أل منهما، ثم قتاله لم يقتل أبوه بل قتل اآلخر ألنه ليس بأب وإن رجعا عن الدعوى لم يقبل رجوعهما عن إقرارهما كما لو ادعاه واحد فالحق به ثم جحده فإنه ال يقبل جحوده ألن النسب نسبه حق للولد، فرجوعه عنه رجوع إقرار يحق آلدمي، وإن رجع أحدهما صح رجوعه وثبت من اآلخر ويسقط القصاص عن الذي لم يرجع ويجب على الراجع ألنه أجنبي، وإن عفا عنه ولي المقتول فعليه نصف الدية، ولو اشترك رجالن في وطء امرأة في طهر واحد وأتت بولد .)118(يمكن أن يكون منهما فقتاله قبل إلحاقه بأحدهما لم يجب القصاص على واحد منهما :مذهب الظاهرية أن الوالد ال يقاد بولده، ألنه هو األصل واالبن هو الفرع، فال يمكن : ذهب الظاهرية إلى أن يكون الفرع سبباً في فناء األصل، ألن الوالد يكون مملوكاً لوالده كما يكون العبد مملوكاً إفناء لسيده، وأن الوالد هو الذي كان أصالً في وجود الولد، فال يمكن أن يكون الولد سبباً في والده وهو األصل، وألن منفعة الولد متعلقةٌ بأبيه، فوصول النفع يكون من الوالد إلى ولده وليس العكس، فال يقام الحد على الوالد في حال اعتدى على ولده ألن بإقامة الحد إفناء الوالد وهو .)119(األصل وهذا ال يجوز ).6/38(، مطالب أولي النهي ، الرحيباني،).8/228(، المغني ، ابن قدامة،).5/528(، كشاف القناع البهوتي، )118( ).9/212( ،المحلى ابن حزم، )119( 37 قتل الولد للوالدين: الفرع الثاني إلى أنه ) )123(والحنابلة )122(والشافعية )121(والمالكية )120(الحنفية(الفقهاء ذهب جمهور يقتل الولد بكل واحد من الوالدين لعموم اآليات الدالة على ذلك الموجبة للقصاص من غير فعل، ثم خص منها الوالد بالنص الخاص فبقي الولد داخالً تحت العموم، ألن الوالد يحب ولده لولده ال .النفع إليه من جهته، أو يحبه لحياة الذكر لما يحيي به ذكره لنفسه بوصول وفيه أيضاً زيادة شفقة تمنع الوالد عن قتله، فأما الولد فإنما يحب والده ال لوالده بل لنفسه، وهو وصول النفع إليه من جهته، فلم تكن محبته وشفقته مانعة من القتل فلزم المنع بشرع ن محبة الولد لوالده لما كانت من أجل منافع تصل إليه من جهته القصاص كما في األجانب، وإ ال لعينه، فلربما يقوم الولد بقتل الوالد استعجاالً منه للوصول إلى أمالك أبيه، ال سيما إذا كان ال يصل النفع إليه من جهته لعوارض تمنع ذلك، ولكن مثل هذا يندر من قبل األب البنه، وأن األب من األجنبي، فإذا قتلنا باألجنبي فباألب أولى، كما أنه قطع للرحم التي أمر أعظم حرقة وحتماً .اهللا بصلتها ووضع اإلساءة موضع اإلحسان فهو أولى بإيجاب العقوبة والزجر عنه .)6/105(، تبيين الحقائق الزيلعي،) 120( .)4/288(، حاشية الدسوقي) (121 .)4/18(، مغني المحتاج الشربيني،) (122 .)9/474(، اإلنصاف المرداوي،) (123 38 :الرأي المختار ث بعد هذا التقديم ألقوال الفقهاء، وهل يقام الحد على األب الذي قتل ابنه أم ال؟ فإن الباح يرى أن الرأي القائل بعدم قتل األب بولده هو الصواب والذي نقول به وهو األقرب إلى روح في ). حنفية، حنابلة، شافعية، مالكية(الشريعة اإلسالمية لألسباب التي ذكرها جمهور الفقهاء ولد كالم أورده الكاساني بالنسبة لهذا الموضوع حيث، وضح الفرق بين اعتداء الوالد واعتداء ال ويقتل الولد بالوالد لعموم القصاص من غير فعل، ثم خص منها الوالد بالنص الخاص : قائال فبقي الولد داخال تحت العموم، وألن القصاص شرع ليتحقق حكمة الحياة بالزجر والردع والحاجة إلى الزجر في جانب الولد ال في جانب الوالد، ألن الوالد يحب ولده لولده ال لنفسه النفع إليه من جهته أو يحبه لحياة الذكر لما يحيي له ذكره، وفيه أيضاً شفقة تمنع الوالد بوصول .عن قتله أما الولد فإنما يحب والده ال لوالده بل لنفسهن وهو وصول النفع إليه من جهته فلم تكن .محبته وشفقته مانعةً من القتل فلزم المنع بشرع القصاص كما في األجانب لولد لوالده لما كانت لها من منافع تصل إليه من جهته ال لعينه فربما يقتل وألن محبة ا ال سيما، إذا كان ال يصل النفع إليه من جهته لعوارض، . الوالد ليتعجل الوصول إلى أمالكه . )124(ومثل هذا يندر من جهة األب ذا الحكم فلو اجتمع فعالً القصاص على األب بتهمة أنه قتل ولده فإن الذي سيمضي ه هو أقرب الناس إلى الولد وقد يكون شقيقه إن وجد، فإن كان الشقيق هو الذي يستوفي القصاص بقتل والده، فإنه بذلك سيفقد أباه وأخاه معاً، وبهذه الحالة فإنه يكون قد خسر خسارتين بفقد األخ قامة القصاص، واألب عوضاً على أن تبقى الخسارة واحدة بفقد األب فقط، فال نرى مسوغاً إل .ألن القاعدة الشرعية تقول بتحمل القدر األخف لتفادي الضرر األعم ).7/235(، بدائع الصنائع الكاساني، )124( 39 األحكام المترتبة على القتل بين الولد والوالد إذا كان أحدهما حربياً: المطلب الثاني أن االبن ليس له أن يقتل أباه ألن أباه هو األصل واالبن هو الفرع : اتفق أهل العلم على .رع أن يكون سببا في فناء األصل وقد بينا ذلك سابقافال يجوز للف أما بالنسبة إذا كان األب حربياً غير مسلم، فهل يجوز لالبن أن يقتل أباه؟ ذهب الفقهاء :لذلك إلى أقوال نوردها فيما يلي :مذهب الحنفية يقتله أنه يكره عندهم أن يبتدئ الرجل أباه من المشركين ف: ذهب الحنفية في مذهبهم إلى ْنيَا َمْعُروفًا[: لقوله تعالى وليس من المعروف البداءة بالقتل، . }15:لقمان{] َوَصاِحْبھَُما فِي الدُّ وألن األب تسبب في حياته فال يكون سبباً إلفنائه، ولكن يمنعه من الرجوع إلى العدو حتى ال .)125(يكون حرباً على المسلمين يجب عليه شيء، ألن دم األب غير معصوم بسبب وإن قتل االبن أباه في هذه الحالة ال كفره وألن عصمة الدم واألموال تكون فقط في الدين وبما أنه انتفى عنه صفة الدين فيعتبر أنه أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا ال إله إال اهللا فمن قالها : "غير معصوم الدم لقوله عليه السالم .)126("به على اهللافقد عصم مني ماله ونفسه إال بحقه وحسا .)127(وإذا أراد غير االبن قتله ليس لالبن أن يمنعه من قتله بسبب نفي العصمة عنه فليس مأذوناً عندهم أن يقتل االبن أباه، بداللة أن النبي صلى اهللا عليه وسلم منع .)128(الصحابة من قتل آبائهم المشركين في أثناء الحرب ).3/245(، تبيين الحقائق الزيلعي، )125( كتـاب اإليمـان، ،صحيح مسلم، ).2/507(، 1335: كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، حديث رقم ،صحيح البخاري )126( ).1/51(، 20: حديث رقم محمد رسول اهللاباب األمر بقتال الناس حتى يقولوا ال اله إال اهللا ).7/60(، بدائع الصنائع الكاساني، )127( بيروت، : كر، دار الفشرح فتح القدير ، السيواسي، كمال الدين محمد بن عبد الواحد،).9/62(، المبسوط السرخسي، )128( ، دار )إلمام أبـي حنيفـة النعمـان في فقه ا(تحفة الملوك ، الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر،).6/109(، )2ط( 40 مكنه دفعه إال بقتله جاز قتله، ألن هذا يعتبر دفاعاً أما في حال قصد األب قتل ابنه ولم ي عن النفس، والدفاع عن النفس واجب، فيدفع عنه القتل بقدر االستطاعة ولو أدى ذلك إلى قتل .)129(أبيه، ألن نفسه المسلمة أعظم حرمة من نفس أبيه الكافرة فيقتله إن لم يجد غير ذلك سبيالً :مذهب المالكية ة أن يقتل الرجل أباه كون ذلك األب من البغاة بارز ولده بالقتال أم ال، يكره عند المالكي وكذا يكره لالبن قياساً أن يقتل أمه، بل هي أولى بكراهة القتل لما جبلت عليه من الحنان والشفقة ولضعف مقاتلتها عن مقاتلة الرجال، وإذا قتل االبن أباه فليس عليه شيء، وال يكره قتل االبن أو .)130(أو األخالجد َوإِْن َجاھََداَك َعلى أَْن تُْشِرَك [: لقوله تعالىأنه يجوز لالبن قتل األب الحربي : وذهبوا إلى ْنيَا َمْعُروفًا . }15:لقمان{] بِي َما لَْيَس لََك بِِه ِعْلٌم فاََل تُِطْعھَُما َوَصاِحْبھَُما فِي الدُّ أخاه وقرابته مبارزة وغير مبارزة، وأما في أنه ال بأس أن يقتل الرجل في قتاله : وقالوا .)131(األب وحده فال نحب قتله تعمداً وكذا األب الكافر يقتل فيها أباه وأخاه، أي يعتقد حقيقة خروجه، لشبهة قامت عنده، أتلف )132(وقال أصبغ .)133(حال خروجه نفساً معصومة ى ذلك بأن يعاجله ال يقتل المسلم أباه المسلم إال أن يضطر إل: )134(وجاء في الذخيرة .على نفسه ، بـدائع الصـنائع ، الكاسـاني، ).1/181(عبد اهللا نذير أحمد، .د :، تحقيق)1ط(، )هـ1417(بيروت، : البشائر اإلسالمية ).وما بعدها 7/101( .وما بعدها) 7/101(، بدائع الصنائع الكاساني،)129( محمـد : بيروت، تحقيق: ، دار الفكرالشرح الكبير ي أحمد،، الدردير، أبو البركات، سيد).4/300(، حاشية الدسوقي )130( ).4/300(عليش، ).9/202(، فتح الجليل عليش، محمد،)131( هــ، 150أبو عبد اهللا األموي، ابن الفرج بن سعيد بن نـافع المـالكي مفتـي الـديار المصـرية، ولـد األصبغ، )132( ) .1/333(، )15ط(يين، السعودية، ، دار العلم للمالاألعالم هـ، الزركلي، خير الدين،225توفي ) .9/202(، فتح الجليل عليش، محمد،)133( ) .3/398(محمد حجي، : ، تحقيق)م1994(بيروت، : ، دار الغربالذخيرة القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس، )134( 41 :مذهب الشافعية يرى الشافعية في مذهبهم أنه يكره أن يقصد قتل ذي رحم محرم إال إذا سمعه يسب اهللا تعالى أو رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم بأن يذكره بسوء فال كراهة حينئذ، بل ينبغي االستحباب .)135(اهللا عليه وسلمتقديماً لحق اهللا سبحانه وتعالى وحق رسوله صلى وقد قتل أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي اهللا عنه أباه ألنه سمعه يسب رسول اهللا .)136(صلى اهللا عليه وسلم وَن َمْن َحادَّ هللاَ َوَرُسولَهُ [: قال تعالى ِ َواليَْوِم اآلَِخِر يَُوادُّ ] ....... اَل تَِجُد قَْوًما يُْؤِمنُوَن بِا فوالذي نفسي بيده ال يؤمن أحدكم حتى أكون : "في الحديث قوله عليه السالمو ،}22:المجادلة{ ، وال كراهة عندهم إذا قصد الباغي من ذي الرحم قتله فجاز له )137("أحب إليه من والده وولده .)138(أن يدفع اعتداءه عنه بقدر المستطاع ولو أدى ذلك إلى قتل الباغي من ذي الرحم بقتله الرحم أو القريب من الكفار فيه قطع للرحم، وألنه قد فالكراهية محمولة على أنه تحمله الشفقة على الندم فيكون ذلك سبًبا لضعفه، وقتل القريب المحرم أشد كراهة من قتل ْنيَا َمْعُروفًا[: لقوله تعالىاستناداً )139(غيره .}15:لقمان{] َوَصاِحْبھَُما فِي الدُّ ) .4/222(، مغني المحتاج ، الشربيني،)4/222(، األم الشافعي،) 135( ، دار الكتـاب أسنى المطالب في شـرح روض الطالـب زكريا بن محمد بن زكريا األنصاري، أبو يحيى، السنيكي،) 136( مطبـوع ملحـق بـاألم (مختصر المزنـي هيم، إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل،أبو إبرا، المزني، ).4/190(اإلسالمي، ).1/258(، )م1990/هـ1410(بيروت، : لمعرفة، دار ا)للشافعي ) .1/14(، 14: إليمان، باب حب الرسول صلى اهللا عليه وسلم، حديث رقم، كتاب اصحيح البخاري) 137( ).4/222(، مغني المحتاج الشربيني،) 138( ).13/138(، الكبير الحاوي ، الماوردي،).4/190(، أسنى المطالب في شرح روض الطالب السنيكي،) 139( 42 :مذهب الحنابلة أن المسلم يقتل أباه وابنه ونحوهما من ذوي القرابة في : )140(في مذهبهم ذهب الحنابلة اَل [: المعترك واستدلوا لذلك بما روي عن أبي عبيدة أنه قتل أباه في الجهاد فأنزل اهللا تعالى قوله وَن َمْن َحادَّ هللاَ َوَرُسولَهُ ِ َواليَْوِم اآلَِخِر يَُوادُّ َولَْو َكانُوا آَبَاَءھُْم أَْو أَْبنَاَءھُْم أَْو تَِجُد قَْوًما يُْؤِمنُوَن بِا اٍت تَْجِري ِمْن إِْخَوانَھُْم أَْو َعِشيَرتَھُْم أُولَئَِك َكتََب فِي قُلُوبِِھُم اإِليَماَن َوأَيََّدھُْم بُِروٍح ِمْنهُ َويُْدِخلُھُْم َجنَّ َوَرُضوا َعْنهُ أُولَئَِك ِحْزُب هللاِ أاََل إِنَّ ِحْزَب هللاِ ھُُم تَْحتِھَا األَْنھَاُر َخالِِديَن فِيھَا َرِضَي هللاُ َعْنھُمْ .}22:المجادلة{] الُمْفلُِحونَ وفي أقوال عندهم أنه يكره قتل ذي الرحم المحرم الباغي، ونقل ابن قدامة عن القاضي .أنه ال يكره، ألنه قتل في حق، فاشتبه إقامة الحد عليه جوز لالبن قتل أبيه، ألن اهللا تعالى أمر بمصاحبته بالمعروف أنه ال ي: وفي رواية لهم وليس قتله من المعروف، وال يقتله إال لضرورة مثل أن يحتاط بهم البغاة وال يمكنهم التخلص .)141(منهم فجاز لهم مقاتلتهم :مذهب الظاهرية اً، لكن ال يحل لمن كان من أهل العدل قتل أبيه أو أخيه أو ذي رحم من أهل البغي عمد : إذا ضربه ليصير بذلك غير ممتنع من أخذ الحق منه فال حرج لذلك، قال أبو محمد رحمه اهللا ولسنا نقول بهذا فإن بر الوالدين وصلة الرحم إنما أمر اهللا بهما ما لم يكن في ذلك معصية هللا " ).9/12(، المغني ، ابن قدامة،).3/52(، كشاف القناع البهوتي،) 140( ).6/270(، مطالب أولي النهى ، الرحيباني،).6/163(، كشاف القناع ، البهوتي،).9/12(، المغني ابن قدامة،) 141( 43 معصية اهللا ال طاعة في: "وقد صح عن النبي صلى اهللا عليه وسلم أنه قال. )142(تعالى وإال فال . تعالى أمر بقتال الفئة الباغيةواستدلوا لذلك بأدلة تبين أن اهللا، )143("تعالى يِن َولَْم يُْخِرُجوُكْم ِمْن ِديَاِرُكْم أَْن [:قال تعالى اَل يَْنھَاُكُم هللاُ َعِن الَِّذيَن لَْم يُقَاتِلُوُكْم فِي الدِّ وھُْم َوتُْقِسطُوا إِلَْيِھْم إِنَّ هللاَ .}8:الممتحنة{] يُِحبُّ الُمْقِسِطينَ تَبَرُّ وَن َمْن َحادَّ هللاَ َوَرُسولَهُ َولَْو َكانُوا [:وقال تعالى ِ َواليَْوِم اآلَِخِر يَُوادُّ اَل تَِجُد قَْوًما يُْؤِمنُوَن بِا فِي قُلُوبِِھُم اإِليَماَن َوأَيََّدھُْم بُِروٍح ِمْنهُ َويُْدِخلُھُْم آَبَاَءھُْم أَْو أَْبنَاَءھُْم أَْو إِْخَوانَھُْم أَْو َعِشيَرتَھُْم أُولَئَِك َكتََب اَل إِنَّ َجنَّاٍت تَْجِري ِمْن تَْحتِھَا األَْنھَاُر َخالِِديَن فِيھَا َرِضَي هللاُ َعْنھُْم َوَرُضوا َعْنهُ أُولَئَِك ِحْزُب هللاِ أَ تال أهل البغي قتال في الدين، إال أننا ال نختار أن ، فق}22:المجادلة{] ِحْزَب هللاِ ھُُم الُمْفلُِحونَ يعمد المرء في القتال إلى أبيه أو جده ما دام يجد غيرهما فإن لم يفعل فال حرج، لكن إذا رأى المسلم أباه الباغي أو جده يقصد مسلم يريد قتله ففرض على االبن حينئذ أن ال يشتغل بغيره عنه .)144(وجه أمكنه وإن كان في ذلك قتل األب والجد واألموفرض عليه دفعه عن المسلم بأي :مقارنة وترجيح بعد عرض أقوال الفقهاء بالنسبة لقتال أهل البغي من المحارم يرى التقارب في األقوال .فيما بينهم مع تشديد بعض الفقهاء في بعض األقوال والتي أوردوها في قتال أهل البغي َوإِْن [: واإلحسان إليهما لعموم قوله تعالىيه بالمعروف فإنه يجب على االبن مصاحبة أبو ْنيَا َمْعُروفًاَجاھََداَك َعلى أَْن تُْشِرَك بِي َما لَْيَس لََك بِِه ِعْلٌم فاََل تُِطْعھَُما َوَصاِحْبھُ ] َما فِي الدُّ سالم ، فاآلية جاءت تدعو إلى البر والصلة والعشرة الجميلة ومصاحبتهم في حال اإل}15:لقمان{ وفي حال اإلشراك، لكن إذا أصر الباغي المحرم على قتال المسلم من ذي المحرم كأن يصر األب الباغي على قتال ابنه المسلم فإن البنه أن يدفعه بقدر المستطاع، فإن استطاع أن يدفعه ي دون قتل عن قتاله وقتال غيره من المسلمين فذلك أولى، وإن لم يستطع ذلك وأصر األب الباغ ).11/109(، المحلى ابن حزم، )142( : حـديث رقـم كتاب اإلمارة، باب وجوب طاعة األمراء في غير معصية وتحريمها فـي المعصـية، ،صحيح مسلم )143( 1840 ،)3/1469.( ).11/109(، لمحلىا ابن حزم، )144( 44 على قتله ولم يجد طريقة لدفعه إلى القتل جاز ذلك؛ ألن النفس المسلمة معصومة الدم وعصمتها تحفظ حرمتها لكن المشرك ال عصمة له؛ ألن العصمة ال تكون إال بالدين، فيباشر القتل بنفسه .وهذا الذي نرجحه واهللا تعالى أعلم. )145(وذلك حتى ال تثور نفسه مستقبالً على قاتل أبيه المبحث الثالث االعتداء على ما دون النفس إن اعتداء اإلنسان على غيره قد يكون اعتداًء على النفس بإزهاقها بالقتل، وقد بينا اآلثار .المترتبة على القتل ما بين الوالد والولد فيما مضى وقد يكون االعتداء دون إزهاق الروح كاالعتداء على ما دون النفس، فاالعتداء على ما هو كل اعتداء على جسد اإلنسان بقطع عضو أو جرح أو ضرب مع بقاء النفس : دون النفس .)146(على قيد الحياة :هي ) 147(واالعتداء على ما دون النفس يتمثل بأنواع .إزالة األطراف.1 .الجراح.2 .إبطال المنافع.3 ها في مبحث ومن خالل ما تقدم يتبين لنا أن الشروط العامة في االعتداء التي ذكرنا شروط االعتداء تنطبق على االعتداء على ما دون النفس من حيث شروط المعتدي وشروط .كالً حسب شروطه ) الفعل الواقع(المعتدى عليه وشروط االعتداء إال أننا نضيف بعض الشروط الخاصة الواجب توفرها في االعتداء على ما دون النفس :اني في الصفات وهذه الشروط ما يليمن حيث كون المجني عليه مكافئاً للج )148( المماثلة في المحل: الشرط األول.1 ).1/258(، مختصر المزني )145( ).2/204(بيروت، : ، دار الكتاب العربيالتشريع الجنائي في اإلسالم عودة، عبد القادر،)146( بيـروت، : ، المكتـب اإلسـالمي روضة الطالبين وعمدة المفتين النووي،، .وما بعدها) 2/204( المرجع السابق) 147( ). 9/263(، )2ط(، )هـ1405( 45 ال خالف بين الفقهاء في أنه يشترط لوجوب القصاص في الجناية على ما دون النفس توافر التماثل بين محل الجريمة ومحل القصاص، فال يؤخذ من األصل إال بمثله، فال تؤخذ اليد ليس من جنسها فلم يكن مثالً لها، إذ التجانس شرطُ للماثلة، وكذا الرِجُل إال باليد، ألن غير اليد يؤخذ فيما يقابلها من الرِجلِ، واألنف كذلك يؤخذ مقابله األنف ونحوها، وكذا ال تؤخذ األصابع إال بمثلها، فال تؤخذ اإلبهام إال باإلبهام، وال السبابة إال بالسبابة وهكذا في الباقي، ألن منافع صابع مختلفة فكانت كاألجناس المختلفة، وكذلك ال تؤخذ اليمين باليسار لعدم المماثلة، وأيضاً األ بالنسبة لألذنيين والمنخارين وغيرها، وكذلك األسنان ال تؤخذ الثنية إال بالثنية الختالف منافعها، .فإن بعضها قواطع، وبعضها ضواحك ين، وال مماثلة عند اختالف الجنس وكذلك واختالف المنفعة بين الشيئين يلحقهما بجنس الحكم في أعلى األسنان وأسفلها ألن هناك تفاوت ما بين األعلى واألسفل فالحكم يختلف من .)149(موضع آلخر ومن عضو آلخر حسب فائدة كل عضو ومقدار أهميته بالنسبة للشخص ) 150( المماثلة في المنفعة: الشرط الثاني العتداء على ما دون النفس التماثل في المنفعة عند إن من شروط القصاص في ا المعتدي والمعتدى عليه، ألن في المنافع ما ال يتأتى إال باليدين كالكناية والخياطة ونحو ذلك، فوجوب القطع لفوات المنفعة وإنها ال تختلف بالنسبة للصغير أو الكبير، أال يرى أن اليد يرة، فال يؤثر فيها الصغر والكبر وال الطول وال القصر الصغيرة قد تكون أكثر منفعة من الكب .وال القوة وال الضعف وال الضخامة وال النحافة، ألن االختالف في الحجم ال يؤثر في منافعها ـ )2ط(، )هـ1417(القاهرة، : ، دار السالمالوسيط في المذهب الغزالي، أبو حامد، محمد بن محمد، )148( أحمـد : ق، تحقي ) .9/263(، روضة الطالبين النووي،، ).6/288(محمود إبراهيم، محمد تامر، حاشـية ، ).6/247(، ليلمواهب الج ، المغربي،).7/297(، بدائع الصنائع ، الكاساني،)8/258(، المغني ابن قدامة، )149( ، ابن قدامة، أبـو )5/547/548(، كشاف القناع ، البهوتي،).9/181(، روضة الطالبين ، النووي،)6/550(، ابن عابدين ).4/19(بيروت، : ، المكتب اإلسالميالكافي في فقه اإلمام أحمد بن حنبل محمد، عبد اهللا المقدسي، أحمـد : ، تحقيق)2ط(، )هـ1417(القاهرة، : ، دار السالملوسيط في المذهبا الغزالي، أبو حامد، محمد بن محمد، (150) ) .9/263(، روضة الطالبين النووي،، ).6/288(ود إبراهيم، محمد تامر، محم 46 )151(إمكانية االستيفاء من غير حيف: الشرط الثالث ، إذا لم )لمالجور والظ: الحيف(وهو امكانية أخذ الحق والقصاص دون زيادة وال حيف، .يمكن القصاص إال به لم يجز فعله فقد يكون القطع من مفصل فإذا كان من غير مفصل فال قصاص عليه، لعدم إمكانية استيفاء الحق ألنه قد يتجاوز الحق المطلوب إلى الزيادة في االقتصاص مما يضر بمن يستوفى . منه لتي يجب أن تتوافر حتى فهذه الشروط المعتبرة في القصاص في ما دون النفس وا .نستطيع أن نستوفي القصاص فيما دون النفس نواع االعتداء على ما دون النفستفصيل أل: المطلب األول :إبانة األطراف: النوع األول على أن كل عضو لم يخلق اهللا تعالى في بدن اإلنسان منه إال واحداً )152(اتفق الفقهاء : ها، ففيه الدية كاملة، والدليل قوله تعالىكاللسان واألنف والذكر والصلب وغير نَّ َوَكتَْبنَا َعلَْيِھْم فِيھَا أَنَّ النَّْفَس بِالنَّْفِس َوالَعْيَن بِالَعْيِن َواألَْنَف بِاألَْنِف َواألُُذَن بِاألُُذِن وَ [ السِّ نِّ َوالُجُروَح قَِصاصٌ .}45:المائدة{] بِالسِّ كإذهاب منفعة الجنس، وإذهاب منفعة الجنس ألن إتالف كل عضو من هذه األعضاء .كإتالف النفس، فإتالف كل عضو من هذه األعضاء، كإتالف النفس ـ )2ط(، )هـ1417(لقاهرة، ا: ، دار السالمالوسيط في المذهب الغزالي، أبو حامد، محمد بن محمد،)151( أحمـد : ق، تحقي ) .9/263( ،روضة الطالبين النووي،، ).6/288(د تامر، محمود إبراهيم، محم ، ).7/311(، بـدائع الصـنائع ، الكاسـاني، ).6/34(، كشاف القناع ، البهوتي،).634-5/76(، حاشية ابن عابدين)152( ).8/373(، المغني ، ابن قدامة،).9/272(، روضة الطالبين النووي، 47 المنخرين، والحاجز بينهما، ففي األنف الدية وفي كل : فاألنف يشتمل على ثالثة أشياء عينين والشفتين واحد منهما ثلث الدية، وما خلق اهللا في اإلنسان منه شيئان كاليدين والرجلين وال والمنخرين وغيرهما ففيهما الدية كاملة، لما روي أن رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم كتب ألهل وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي : "اليمن بكتاب الفرائض والسنن والديات فيما جاء وفي المنقلة خمس الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية عشرة من اإلبل وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من اإلبل وفي السن خمس من .)153(....) اإلبل وفي الموضحة خمس من اإلبل وألن في إتالفها إذهاب منفعة الجنس، فتجب الدية كاملة في العينين وما قيس عليهما نان، وفي الواحد نصف الدية، فنصف الدية تجب كالرجلين واليدين وما شابه في الجسم مما فيه اث .في العين أو الرجل الواحدة أو اليد كذلك وليس في البدن شيء يزيد عن الدية إال في األسنان فإن في كل سن خمسة من اإلبل أي .)154(نصف عشر الدية إلى أهل اليمن فيـه الكتاب الذي بعثه رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم جزء من.......... وفي الصلب الدية : حديث )153( ، بـاب عقـل أخرجه النسائي في سـننه ، الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل اليمن فـرض كتاب الزكاة، بـاب كيـف ،وأخرجه البيهقي في سننه .،)8/57(، 4853: األصابع، كتاب القسامة، حديث رقم ، األلباني، محمـد ناصـر ضعيف، و أكثر فقراته لها شواهد فيه، وقال عنه األلباني )4/89(، 7058حديث رقم الصدقة، ) . 10/425(، 4853: ، حديث رقمصحيح وضعيف سنن النسائي، األلباني ،).7/311(، ئعبـدائع الصـنا ، الكاسـاني، ).6/34(، كشاف القناع، البهوتي، ).634-5/76(، حاشية ابن عابدين)154( ).8/373(، المغني ، ابن قدامة،).9/272(، روضة الطالبين النووي، 48 الجراح: النوع الثاني ، فهي على )155(بل بالجروحالجناية على ما دون النفس قد ال تكون بإبانة األطراف إذا كانت في الوجه أو الرأس خمساً من )157(أن في الموضحة )156(أنواع وقد قال أهل العلم مقدر )158(اإلبل سواًء كانت في رُجل أو امرأة، وليس فيه جراحان، غير الرأس والوجه أرش )161(والجائفة )160(خمس عشرة من اإلبل وفي كل من المأمومة )159(في قول األكثر، وفي المنقلة .)162(ثلث الدية .)163(واختلفوا في الهاشمة .)164(فقدرها الحنفية والمالكية بعشر الدية ).1/115(، المعجم الوسيط مصطفى، إبراهيم وآخرون، ،.جمع جرح وهي الشق في البدن: الجروح) 155( الغرناطي، ،).7/316( بدائع الصنائع، ، الكاساني،).8/42(، المغني ، ابن قدامة،).9/263(، روضة الطالبين النووي،)156( .)1/230(، القوانين الفقهية، هـ741: المتوفى، مد بن عبد اهللا، ابن جزي الكلبيأبو القاسم، محمد بن أحمد بن مح أبو منصور، محمد بـن أحمـد بـن ، الهدوي،.لقشر حتى يبدو وضع العظموهي التي يكشط عنها ذلك ا: الموضحة) 157( ـ 1399(الكويت، : وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية، الشافعيالزاهر في غريب ألفاظ : األزهر األزهري ، )1ط(، )هـ ).1/363(محمد جبر األلفي، : تحقيق تـاج ، الزبيـدي، .لى بدل النفس وهـو الديـة وهو المال الواجب في الجناية على ما دون النفس وقد يطلق ع: أرش) 158( ).17/63(العروس، أبو منصور، محمد ، األزهري،.ون على العظم دون اللحملعظام وهي قشرة تكوهي التي يخرج منها فراش ا: المنقلة) 159( ). 9/129(محمد عوض مرعب، : ، تحقيق)م2001(بيروت، : ، دار إحياء التراث العربيتهذيب اللغة: بن أحمد ، دار مقاييس اللغةمعجم ، ابن زكريا، أبو الحسين، أحمد بن فارس،.ي تبلغ أم الدماغوهي الشجة األمة الت: المأمومة) 160( ) .1/3(، عبد السالم محمد هارون: ، تحقيق)2ط(، )م1999-هـ1420(بيروت، : الجيل ).22/467(، تاج العروس ، الزبيدي،.وهي التي تصل إلى الجوف: الجائفة) 161( ، ).7/316(بـدائع الصـنائع، ، الكاسـاني، ).8/42(، المغنـي ، ابن قدامـة، ).9/263(، روضة الطالبين النووي،) 162( ).1/230(، القوانين الفقهية الغرناطي، محمد بن أحمد بن جزي الكلبي، ).34/100(، تاج العروس ، الزبيدي،.هي التي تهشم العظم: مةالهاش) 163( ).2/190(، الفواكه الدواني ، النفراوي،).7/316(، بدائع الصنائع الكاساني،) 164( 49 وقدرها الشافعية في األصح والحنابلة وجماعة من أهل العلم على أنها بمقدار عشرة من اإلبل، إذا كانت مع إيضاح الشق وإخراج العظم وفي حال عدم إيضاح العظم فخمسة من .)165(اإلبل وما بينهما ففيهما )167(والسمحاق )166(وأما ما قبل الموضحة من الشجاج وهي الخارصة .)169(ألنه لم يثبت فيها أدنى مقدار بتوقيف )168(حكومة عدل إبطال المنافع: النوع الثالث على أنه تجب بإزالة العقل كمال الدية، ألنه أكبر المعاني قدراً، وأعظم )170(اتفق الفقهاء وبإبطال السمع من األذنين أو البصر من العينين، أو إذهاب الشم من المنخرين الحواس نفعاً، .كمال الدية، وبإبطال المنفعة من إحدى األذنين أو العينين أو المنخرين تصف الدية وبإبطال الصوت والذوق والمضغ والبطش والمشي دية كاملة، وقال بعضهم أن المذاق المرارة، والحموضة، والعذوبة، والملوحة، فعليه الدية وفي الحالوة، و: مشتمل على خمسة أشياء ).4/90(، في فقه اإلمام ابن حنبلالكافي ، ابن قدامة،).6/77(، األم الشافعي،) 165( ).10/106(، اإلنصاف ، المرداوي،.تشقه قليال وال تدميه وهي التي تخرص الجلد أي: الخارصة) 166( ).9/3(، المبدع ، ابن مفلح،.التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة فوق العظم، وتسمى تلك القشرة سمحاقاً: السمحاق) 167( ، وهبـة، الزحيلي ،.إلى ولي األمر ألنه ليس مقدار معين فيقدر اإلمام التعويض المناسب حكمها راجع: حكومة العدل) 168( ).7/651(، )4ط(، دمشق: ، دار الفكرالفقه اإلسالمي وأدلته ، ابن بلبان، محمد بن بدر الدين الدمشـقي، ).1/124(، منهاج الطالبين ، النووي،).10/106(، اإلنصاف المرداوي،) 169( ـ 1416(بيـروت، : ، دار البشائر اإلسـالمية في الفقه على مذهب اإلمام أحمد بن حنبل أخصر المختصرات ، )1ط(، )هـ ).1/459( كفاية األخبار في حل غاية االختصار، الحصيني، ).1/249(العجمي، محمد ناصر: تحقيق ، ابن قدامة،).8/380(، دعالمب بن مفلح،، ا).10/92(، اإلنصاف ، المرداوي،).2/360(، مجموع الفتاوى ابن تيمية،) 170( ، الفواكـه الـدواني ، النفراوي،).6/260(، التاج واإلكليل ، العبدري،).4/37(، حاشية ابن عابدين، ).8/350(، المغني ).1/230(، القوانين الفقهية ، الغرناطي،).2/189( 50 أحد أقسامها تجب خمس الدية ألن الدية كاملة للخمسة أشياء، وتقسم حسب األشياء فهي للواحدة . )171(الخمس المطلب الثاني في استيفاء القصاص ومن يستوفيه، والعقوبات المقدرة في حال االعتداء على ما دون تأثير ذوي األرحام على العقوبة النفس ومدى استيفاء القصاص فيما دون النفس طريقة: الفرع األول يكون القصاص فيما دون النفس باآللة المناسبة لذلك كي ال يتعدى القصاص الجناية، ألن ذلك شرط فيه، وعلى ذلك فال يقتص بالسيف في الجرح فيهشم العظم، ويجب أن يكون المستوفي راح ونحوه، فإذا كان للقصاص عالماً بطريقة القطع ومقداره لئال يجاوز الحق، كالطبيب الج المجني عليه عالماً بذلك مكن من االقتصاص إن قدر عليه، وإال قام له نائب اإلمام المفوض .)172(والعالم بذلك من يستوفي القصاص فيما دون النفسفي: الفرع الثاني ذهب الحنفية وقول ظاهر عند أحمد بن حنبل إلى أنه يجوز لولي الدم القصاص فيما .)173(ا كان عالما بالجراحةدون النفس إذ ، ابن قدامة،).8/380(، المبدع ،، ابن مفلح).10/92(، اإلنصاف ، المرداوي،).2/360(، مجموع الفتاوى ابن تيمية،) 171( ، الفواكـه الـدواني ، النفراوي،).6/260(، التاج واإلكليل ، العبدري،).4/37(، حاشية ابن عابدين، ).8/350(، المغني ).1/230(، القوانين الفقهية الغرناطي، ،).2/189( ).2/187(، المهذب، الشيرازي، ).8/239(، المغني ابن قدامة،) 172( ). 8/215(، المغني ابن قدامة، ،).6/265(، البحر الرائق ، ابن نجيم،).21/24(، المبسوط السرخسي،)173( 51 إلى أن ولي الدم ال يمكن )176(وفي قول عند الحنابلة )175(والشافعية )174(وذهب المالكية من االستيفاء بنفسه وال يليه إال نائب اإلمام ألنه ال يؤمن من مقدر التشفي أن يجني عليه بما ال .يمكن تالفيه لى ما دون النفسالعقوبات المقدرة على االعتداء ع: الفرع الثالث إن اعتداء الشخص على غيره بأي اعتداء، سواٌء أكان االعتداء اعتداًء على النفس أو اعتداًء على ما دون النفس أو اعتداًء على المال بالسرقة واإلتالف، وبعد تحقيق شروط االعتداء ألن فيها الحياة التي أوردناها فيما سبق فإن ذلك يستلزم إيقاع العقوبة الرادعة لفعل االعتداء .}179:البقرة{] َولَُكْم فِي القَِصاِص َحيَاةٌ يَا أُولِي األَْلبَاِب لََعلَُّكْم تَتَّقُونَ [: قال تعالىللفرد والمجتمع، ففي القصاص استيفاء الحق لألفراد ممن اعتدى عليهم وأجحف في حقهم، من أجل ذلك نوع االعتداء فتكون هذه العقوبة رادعة شرع اإلسالم العقوبة التي تناسب كل اعتداء بحسب للفعل قبل حدوثه بالتخويف بإيقاع العقوبة على المعتدي، وبتطبيقها على من اعتدى حتى ال .يرجع إلى االعتداء مرة أخرى ويكون عبرة لمن غيره .ومن أجل ذلك ال بد من تفعيل معنى العقوبة ومقدار العقوبة حسب كل نوع اعتداء وهي )177(اسم مصدر من عاقبت اللص معاقبة وعقاباً إذا جزيته بما فعل: العقوبة معنى: أوالً أعقبته بمعنى عاقبته ويقال استعقب فالن من فعله : بمعنى أن تجزئ الرجل بما فعل سواًء، ويقال .)178(عوضه وأبدله: ندماً، ويقال أعقبه اهللا خيراً بإحسانه .الشرح الكبير ، الدردير،).4/240(، حاشية الدسوقي) 174( حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قـرة العـين بمهمـات ، الدمياطي،).6/56(، األم الشافعي،) 175( ).4/111(، الدين ريـاض، ال: ، مطابع الرياضمختصر اإلنصاف والشرح الكبيـر ، عبد الوهاب، محمد،).8/215(، المغني ابن قدامة،) 176( ).1/710(سيد حجاب، . محمد بلتاجي، د. عبد العزيز بن زيد الرومي، د: ، تحقيق)1ط( ).4/315(، القاموس المحيط ، الفيروز آبادي،).5/302(، لسان العرب ابن منظور،) 177( 52 .}128:األعراف{] َوالَعاقِبَةُ لِْلُمتَّقِينَ [: قال تعالى .}25:األنفال{] َواْعلَُموا أَنَّ هللاَ َشِديُد الِعقَابِ [: وقال تعالى .}126:النحل{] َوإِْن َعاقَْبتُْم فََعاقِبُوا بِِمْثِل َما ُعوقِْبتُْم بِهِ [: قال تعالى جزاء وضعه الشارع لمن خالف أمر اهللا ونواهيه وهي تتفاوت كما قلنا بحسب : فالعقوبة .يمة التي يرتكبها الجاني وهذا هو الظاهرالجر هي األلم الذي يلحق اإلنسان مستحقاً الجناية، وعرفها : بقوله )179(وقد عرفها الطحاوي .)180(بعضهم على أنها الضرب أو القطع ونحوهما فالعقوبة على قدر اإلجرام، والمعصية والمعاصي المنصوص على حدودها أعظم من غ في أهون األمرين عقوبة أعظمها، فتكون العقوبة بقدر الجرم دون غيرها، فال يجوز أن يبل .)181(مغاالة وال مبالغة ودون تقصير وتجاوز العقوبات المترتبة على االعتداء على ما دون النفس: ثانياً تتعدد أنواع العقوبات التي قد توقع جزاًء لالعتداء على ما دون النفس ومن هذه :العقوبات :القصاص: أوالً ، ودليل ذلك من القرآن قوله )182(وهو أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل بحسب اعتدائه َولَُكْم فِي القَِصاِص َحيَاةٌ يَا أُولِي [: وقوله تعالى .}178:البقرة{] ُكِتَب َعلَْيُكُم القَِصاصُ [: تعالى .}179:البقرة{] األَْلبَاِب لََعلَُّكْم تَتَّقُونَ ) .1/183(، تهذيب اللغة األزهري،) 178( المطبعـة ،حاشية الطحاوي على مراقي الفالح شرح نور اإليضـاح الطحاوي، أحمد بن محمد بن إسماعيل الحنفي،) 179( ).80 -2/56(، )هـ1318(مصر، : الكبرى األميرية ببوالق ).3/706(، حاشية ابن عابدين) 180( ).9/149(، المغني ابن قدامة،) 181( 53 .)183("العمد قود إال أن يعفوا أولياء المقتول: "ى اهللا عليه وسلموأدلته من السنة قوله صل :أما اإلجماع )184(أجمعت األمة على مشروعية القصاص إذا اجتمعت شروطه .الجناية العمد على النفس أو ما دونها :موجب القصاص ُكِتَب [على أن سبب وجوب القصاص في النفس العدوان العمد )185(فقد اتفق الفقهاء .}178:البقرة{] ُكُم القَِصاصيْ َعلَ :الدية: ثانياً مصدر ودي يدي دية، وتطلق على المال المؤدى إلى المجني عليه أو :الدية في اللغة ألنها تمنع لسان أولياء المقتول من طلب القصاص أو ألنها تمنع من القتل، : وليه، وسيمت دبة .)186(أو ألن اإلبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول :لها تعاريف اصطالحيةو أنها المال المؤدى بسبب الجناية على النفس أو األطراف أو المال : فقال الفقهاء عنها وقد ثبتت مشروعية )187(الواجب بقتل آدمي حر عن دمه أو بجرحه مقدرا شرعا ال باجتهاد :الدية إبـراهيم : ، تحقيـق )1ط(، )هـ1405(بيروت، ، دار الكتاب العربي، التعريفات لجرجاني، علي بن محمد بن علي،ا) 182( ).1/225(األبياري، السـيد : ، تحقيـق )1966-هـ1386(بيروت، : ، دار المعرفةالسنن ، أبو الحسن، علي بن عمر البغدادي،يقطنالدار) 183( الكتاب المصنف فـي : أبو بكر، عبد اهللا بن محمد الكوفي: ابن أبي شيبة: خرجهأ ن).3/94(عبد اهللا هاشم يماني المدني، وقـال عنـه ). 5/436(كمال يوسـف الحـوت، : ، تحقيق)1ط(، )هـ1409(الرياض، : ، مكتبة الرشداألحاديث واآلثار .، إسناده صحيح)4/327(، نصب الراية زيلعي،ال : ، دار إحياء التراث العربيأحكام القرآن بكر، أحمد بن علي الرازي،، الجصاص، أبو ).7/647(ابن قدامة، المغني، ) 184( ).1/270(محمد الصادق قمحاوي، : ، تحقيق)هـ1405(بيروت، بيروت،، دار الفكر، بداية المجتهد ونهاية المقتصد يد، محمد بن أحمد بن محمد بن رشد،أبو الول القرطبي،) 185( )2/296- 298.( ).15/383(، عربلسان ال ابن منظور،) 186( ).4/356(، حاشية الدسوقي، ).4/195(، روضة الطالبين ، النووي،).6/573(، حاشية ابن عابدين) 187( 54 ُر َرقَبٍَة ُمْؤِمنٍَة َوِديَةٌ ُمَسلََّمةٌ إِلَى َوَمْن قَتََل ُمْؤِمنًا َخطَأً فَتَْحِري[: لقوله تعالىفي القرآن : أوال .}92:النساء{] أَْھلِهِ .)188(عقوبة من العقوبات المقدرة لالعتداء وقدرها الشارع بمقدار مائة من اإلبل: فالدية :وهي من حيث موجبها تتنوع إلى صاص دية واجية في االعتداء العمد على النفس وما دونها وذلك في حالة سقوط الق. 1 .)189(بعفو أو غيره أو اختيار الولي لها دية واجبة في جناية الخطأ أو شبه الخطأ عند القائلين به وهي في الحالين تجب . 2 .)190(ابتداًء :وتنقسم الدية من حيث وصفها إلى وتجب في حاالت العمد باتفاق عند سقوط القصاص وشبه العمد عند : المغلظة. 1 .)191(القائلين به وتكون فيما عدا الحاالت السابقة في قتل الخطأ في غير األقارب : ةالمخفف. 2 .)192(باتفاق :وتكون الدية من حيث تحملها .)193(واجبة في مال الجاني في العمد باتفاق. أ .)194(واجبة على العاقلة في الخطأ باتفاق.ب : أما بالنسبة للدية من حيث أثر الجناية ).7/759(، المغني ابن قدامة،) 188( ).6/5(، كشاف القناع ، البهوتي،).4/53(، مغني المحتاج ، الشربيني،).2/528(، بداية المجتهد القرطبي،) 189( ، البهوتي،).4/53(، مغني المحتاج ، الشربيني،).2/528(، بداية المجتهد ، القرطبي،).6/574( ،حاشية ابن عابدين)190( . )10/383(، كشاف القناع ).7/121(، روضة الطالبينالنووي، ) 191( ).10/389(، المحلى ، ابن حزم،).4/28(، حاشية الدسوقي) 192( ).6/6/530(، حاشية ابن عابدين) 193( ).6/54(، المغني ابن قدامة،) 194( 55 لى النفس عمداً أو خطًأ، أو شبه عمد أو ما دون النفس دية كاملة واجبة في الجناية ع. 1 إذا أدت الجناية إلى زوال منفعة عضو بكامله ال نظير له في البدن كذهاب اللسان أو .)195(الصلب وقد تجب في ما يسمى األرش المقدر، في حال الجناية على أحد األعضاء الذي ال . 2 .)196(نظير له كاألذنين والشفتين واألصابع وقد يكون الواجب حكومة العدل كالواجب في الجراح التي لم يحدد لها مقداراً معينا . 3 .)197(ففيها حكومة العدل ما دون النفساالعتداء على تأثير ذوي األرحام على عقوبة : الفرع الرابع إن االعتداء على ما دون النفس يترتب عليه عقوبة كما أوضحنا لكن هل تسقط العقوبة ما بين ذوي األرحام أم تخفف أم تبقى ثابتة؟ بالقرابة :لقد ذهب الفقهاء في ذلك إلى قولين )200(والشافعية )199(والمالكية في رواية )198(ذهب أبو حنيفة: القول األول ).2/198(، المهذب الشيرازي،) 195( ) .2/198(، المهذب الشيرازي،)196( ).110 -3/108(، )1ط(، )م1984 -هـ1405(بيروت، : ، دار الكتب العلميةتحفة الفقهاء السمرقندي، عالء الدين،) 197( ).6/34(، الفتاوى الهندية الشيخ نظام وآخرون،)198( تبصرة الحكـام فـي ، عبد اهللا محمد اليعمري إبراهيم ابن اإلمام شمس الدين أبولدين الوفا، برهان اابن فرحون، أبو ) 199( وعلـق عليـه وكتـب ، خرج أحاديثه )م2001-هـ1422(بيروت، : ، دار الكتاب العلميومناهج األحكام أصول األقضية ).2/205(الشيخ جمال مرعشلني، حواشيه، حاشيتا قليـوبي علـى هاب الدين أحمد بن أحمد بن سالمة،ش قليوبي،، ).8/31(، نهاية المحتاجالشافعي الصغير، ) 200( مكتب البحـوث : ، تحقيق)1ط(، )م1998-هـ1419(بيروت، ، دار الفكر، شرح جالل الدين المحلي على منهاج الطالبين ).209-4/206(والدراسات، 56 إلى أنه ال أثر للقرابة في االعتداء على ما دون النفس وأن التلف الناشئ عن ضرب اًء موجباً للضمان، ولو لم يتجاوز في الضرب ألنه باإلبانة الوالد ولده كالتأديب مثالً يعتبر اعتد .أو باإلتالف أو بإذهاب معنى األطراف قد تجاوز الحق المشروع المباح له فإذا ضرب األب ابنه مثالً من باب التأديب فإن ذلك يشترط فيه سالمة العاقبة، فإذا .)201(تجاوز الحق المشروع له أفضى إلى ضرر كاإلتالف واإلبانة فالضمان على ذلك ألنه قد فالضرب الصادر من ذوي األرحام إذا أفضى إلى تلف فهو مضمون على الضارب أباً .كان أو جداً وال فرق بينهم وبين األجانب .األب إذا ضرب ابنه فمات يضمن عند أبي حنيفة: )202(ففي الفتاوى الهندية )206(ومحمد )205(وأبو يوسف )204(بلةفي رواية، والحنا )203(ذهب المالكية :القول الثاني إلى أن القرابة والرحمية لها تأثير على العقوبة وعلى محوها فيما دون النفس :)207(والظاهرية الحاصلة مثالً بالسبب المشروع فال يعد جناية موجبة للضمان، وإن أدى إلى تلف عضو أو .إذهاب منفعته فال ضمان في ذلك ما لم يسرف ).7/305(، بدائع الصنائع الكاساني،) 201( ).6/34(، نديةالفتاوى اله نظام وآخرون، خالشي)202( ـ 1294(، طببـوالق، : المطبعـة الكبـرى ،شرح منح الجليل على مختصر خليـل فتح الجليل عليش، محمد،)203( ،)هـ )4/533.( ).8/327(، المغني ابن قدامة،) 204( ).7/305(، بدائع الصنائع ، الكاساني،).6/34(، الفتاوى الهندية الشيخ نظام وآخرون،) 205( كتـاب اهللا بن الحسن بن فرقة الشيباني، صاحب أبي حنيفة وأخذ الفقه منه وكان من أعلم الناس بأبو عبد اهللا، محمد ) 206( : ، تحقيق)1ط(، دار األرقم، الفوائد البهية في تراجم الحنفية ، اللكنوي، محمد عبد الحي الهندي،.هـ131تعالى، ولد سنة ).133ص(أحمد الزعبي، .)11/295(، المحلىابن حزم، ) 207( 57 :يتضح اآلتي ليهفمن خالل ما ذهبوا إ أن الضرب الذي يكون في حدود المشروع إن أفضى إلى اعتداء على ما دون النفس كإذهاب عضو أو إتالفه ال يعد اعتداًء موجباً للضمان، فال يقتص من المعتدي مثالً إن كان أباً شخصاً أو جداً، وكذلك ال تثبت الدية وقاسوا ذلك على تعزير اإلمام بحيث أنه لو عزر اإلمام فمات فدمه هدر، أي ال قصاص عليه وال دية وال شيء فيه، ألنه مأمور بفعله، وكذلك الضرب .)208(المعتاد من ذوي الوالية للتأديب آمراً له، ال يضمن عند التلف ما دام لم يسرف في الضرب ان ال يضمن لو معتاداً أما غير المعتاد ففيه الضم: وقال الصاحبان : )209(قال ابن عابدين .اتفاقاً كضرب المعلم صبياً أو عبداً بغير إذن أبيه ومواله فالضمان على المعلم إجماعاً : الرأي الراجح أن من ال يقاد في النفس ال يقاد فيما دون النفس، : يرى الباحث أن الراجح من األقوال سلفنا في موضوع ومن يقاد منه في النفس يقاد منه فيما دون النفس، ألن األب أو الجد كما أ االعتداء على النفس ال تقام عليهم الحدود بسبب القرابة فيما بينهم بالنسبة لذوي األرحام التي تعتبر أمورهم موضوعاً خاصاً عن غيرهم، فاألب بقتله لولده ال يقام عليه حد، كما جاء في ).ال يقاد الوالد بولده(الحديث ابنه ألنه هو األصل واالبن هو الفرع فال يكون وامتناع تطبيق الحكم على األب في قتله .الفرع سبباً في إفناء األصل وهذا في إتالف النفس . فمن باب أولى أن ال يقاد الوالد بولده في االعتداء على ما دون النفس .واهللا تعالى أعلم ).613ص(، )1ط(، شرح بدر المنتقى في شرح الملتقىفندي، محمد بن سليمان الحنفي، أ )208( ).5/363(، حاشية ابن عابدين) 209( 58 الثالثالفصل على أعراض ذوي األرحام االعتداء :احثثالثة مبوفيه :االعتداء بالزنا وفيه ثالثة مطالب: المبحث األول أركان جريمة الزنا: المطلب األول عقوبة الزنا: المطلب الثاني 59 وطء المحارم : المطلب الثالث :وفيه مطلبان اللواطاالعتداء ب :المبحث الثاني أدلة تحريم اللواط: المطلب األول عقوبة اللواط: المطلب الثاني حارمعقوبة اللواط بين الم: المطلب الثالث وفيه ستة مطالب عتداء بقذف ذوي األرحاماال: المبحث الثالث أركان جريمة القذف: المطلب األول قذف الجماعة: المطلب الثاني تكرار القذف: المطلب الثالث ثبوت القذف: المطلب الرابع عقوبة القذف: المطلب الخامس تأثير ذوي األرحام على : المطلب السادس