٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف Depicting Reality in Walid Saif’s Poem - Ghadra and Zaid Al-Yasin Tale … as a Model إحسان الديك Ihsan Al-Deek جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطينقسم اللغة العربية، آلية اآلداب، ihsan.deek@yahoo.com :بريد الكتروني )٢٧/٨/٢٠٠٨: (، تاريخ القبول)٦/٤/٢٠٠٨: (تاريخ التسليم ملخص يحاول البحث القاء الضوء على منهج التفكير األسطوري الذي الزم االنسان في آل مراحل عبية، ة الش ة، والثقاف رؤى الحلمي ة وال ات الدرامي يف ذي الطاق د س عر ولي ن ش ذ م ه، ويتخ حيات اً والدوال الت د الياسين نموذج د . أويلية ميدانًا، ومن حكاية خضرة وزي ع األسطرة عن رز دواف فيب ى ا إل ين تحولت يتين اللت اتين الشخص ة ه ن ماهي ا، ويكشف ع اعر وعناصرها وطرائقه ذا الش ه ة ا التجرب ه األرض، وأدخلت ة الشهيد بأم دلتا عالق وذجيين أصيلين، ج زين أسطوريين، أو نم رم ي أت اث؛ فخضرةالفلسطينية ف اطير الموت واالنبع هيد/ ون أس ارس الش د / األرض تجذب الف زي ائها، ليموت ويموت، اة في أحش ذرة الحي الياسين بخيط سحري إلى رحمها، ليخصبها، ويبعث ب ين ده وقت ب رح، إذ الموت عن يالد ف وين وم ى أسطورة تك ا، ويتحول إل وفي آل موت يبعث حي .الرماد والورد ليس إال Abstract This research sheds light on the mythological thinking throughout history poem that has accompanied the human being during all his life stages . The study focuses on Walid Saif’s poem, which is renowned for its drama energy, dream vision, popular culture, and articulation as a data base, and takes Ghadra and Zaid Al-Yasmin story as a model. This research endeavors to unveil the motives of depicting reality in a story in this poet’s work, in addition to its elements and means. More specifically, it tries to uncover the real nature of the two characters, "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث which became myth symbols, or authentic models that tied the relationship between the martyr and the motherland. Such characters hooked the Palestinian experience with the tales of death and resurrection. Ghadra (green) is the land that towed the Knight Zaid Al- Yasin with a magic thread to its womb to impregnate her and revive life in her viscera. Later, he would die and die again, and after each death, he would come alive again. Then, he would become a story of recreation and birth of happiness. Death here is merely a time between the ash and the roses. بين األسطرة واألسطورة ف ارجي، وال توظي ا الخ ي إطاره طورية، ف رد قصة أس ا س طرة هن يس المقصود باألس ل ياق، أم ح ي الس ا دور ف ان له واء أآ ات والشخصيات األسطورية، س ى الثيم ررت حت شدت وتك ديع رًا بالب ة، أم تمظه يلة الستعراض عضالت الشاعر الثقافي أصبحت ضربًا من التباهي، ووس .والتجديد واالبتكار، أم افتعاًال للعصرية اين د تب ة األسطورية، وق وز، أو األقنع اط، أو الرم ذلك استخدام األنم وليس المقصود بها آ ًا الشعراء وتفاوتوا في طرائق هذا االست ى القصيدة عمق دع، فأضفى عل اد وأب خدام، فمنهم من أج راثن أآثر من عمقها الظاهر، ونقل تجربته إلى المستوى اإلنساني، ومنهم من قّصر وسقط في ب ة ه الفكري ا حموالت م يحمّله اط، ول ذه األنم تبطان ه تطع اس م يس ة، فل ررة المنمذج اط المتك األنم .ا سيكون، فغدت تضمينًا ممقوتًاوالشعورية، لتتجاوز ما هو آائن إلى م ادل ف المع دة، وال توظي ياغة جدي ة ص طورة القديم ياغة األس ادة ص ي إع ا ال تعن ا أنه آم اة، أو ) إليوت(األسطوري الذي يشبه معادل ان مجرد محاآ الموضوعي، ألن هذا التوظيف إذا آ دادًا إضافة"ضربًا من التقليد واإللزام الخارجي؛ قد يصبح في أحسن األحوال يس امت للقصيدة ول ًا )١("داخليًا لها ا، أو نفس ًا ينبض في عروقه ، وتصبح األسطورة رداء يلبسه الشاعر، وليست دم .يبّث الحياة فيها هذه األنماط تكشف بوضوح عن عالقتها المباشرة باألسطورة، أما األسطرة، فهي واقعة في نص ن لل ه، إذ يمك ي اآلن نفس ا ف ة له ة "األسطورة مفارق ه الباني ن عناصره ومكونات تّل م أن يس ئ ا، أو يتك ي به اطير، أو يحتم ف األس طوري، دون أن يوظ ه األس ي قاع ه يبتن ا ب ده م لجس د : زآي، أحمد آمال )١( ة فصول، مجل و ١التفسير األسطوري للشعر الحديث، مجل ع، يولي دد الراب ، ١٩٨١، الع .١٠١ص ١٥٢١ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا اء . )١("عليه يدته بن ي قص ا، يبن تخدم منهجه طورة ويس ل روح األس نص يتمّث دع ال أي أن مب م أسطوريًا، فيخلق أسطورته الخاصة به، التي يستمد أصولها وعناصرها م يش، ث ه المع ن واقع ويرفعها مرتبة أسمى فوق ما هو أرضي أو واقعي، لتكتسب "ينزع مألوفيتها وارتباطها بالواقع ا ... مرتبة طقسية سامية، وتتحول عن طريق بنية شعرية إلى أسطورة مستقلة تمامًا، لها مالمحه ة ة والفنتازي ى . )٢("الغرائبي اج إل ذا يحت ي ه و ف ذ "وه ة ف وة ابتكاري ع ّّ ق ا أن يرتف تطيع به ة، يس .)٣("بالواقعة الفردية المعاصرة إلى مستوى الواقعة اإلنسانية العامة ذات الطابع األسطوري ادي واقعي الع ايش ال تم من خالل تع إن خلق القصيدة األسطورة التي تتحرك فوق الزمان ي ل، الممكن الحدوث مع الغريب العجيب غير المألوف، ثم استدراج المتلقي لتقب ائبي المتخّي ّل العج ة ول عتب ع، والمعق ى الالواق دخول إل ة ال والولوج به إلى عالم األسطورة، حيث يصبح الواقع بواب ذه . مشرعة على الالمعقول ال ه اعي، "ولن تتأتى عملية االنتق ل الجم ى المتخّي تند إل ل تس ًا ب اتفاق ت تشرع الذاآرة في صياغة وما يزخر به من محتمالت وممكنات، فمن تلك الممكنات والمحتمال داث ائع واألح ات والوق ات )٤("الحكاي ة باللحظ ا اليومي داث حياتن يش، وأح ا المع لة واقعن ، واص ا من إيحاءات ودالالت ا فيه ا، منعشة م . األولى لوجودنا، فاتحة في الوقت نفسه خزائن الوعين ا، ف ا وآخره ين أوله ا، ب ياء ومنتهاه دأ األش ين مبت ل ب تم الوص ذا ي ة، به ان باألبدي ل الزم يتص اً ا، وحلم ة، وفضاء، ورؤي ه األزمن تقرًا تتالقى في ا . والمتناهي بالالمتناهي، ويغدو النص مس آم ادة ترتيب الكون ى "يغدو الشاعر صاحب رؤيا شاملة مهمته آشف أسرار الحياة، وإع اذ إل والنف ة مالمح األمل والخالص اً )٥("ما وراء واقع الحياة؛ لرؤي ى ، ويظل تواق -القصيدة "للوصول إل .)٦("النبوءة -القصيدة... الحلم - القصيدة... الحياة -الواقع بكل أعماقه وأبعاده، القصيدة الم من اني، وإلدراك الع واألسطرة قديمة قدم اإلنسان نفسه، مارسها لتفسير جوهره اإلنس ه تيعابه، والسيطرة علي ه واس م الالم. حول ياء، ويجّس ان يؤنسن األش ى فك ة إل ي، ويحول اآلله رئ سياق أسطورة تحاول أن تصير واقعًا، وواقعًا يحاول أن يحقق "بشر، والبشر إلى آلهة، وذلك في .)٧("األسطورة -بالنشاط اإلنساني الحلم المؤثرات األجنبية : القصيدة المعاصرة، نداء األقاصي واستكشاف الذات، ضمن آتاب: اليوسفي، محمد لطفي )١( ة للدراسات ي مهرجان جرش الثالث عشر، المؤسسة العربي ة ف ة النقدي ي المعاصر، الحلق في الشعر العرب .٦٢، ص١٩٩٥، عمان ١والنشر، ط امر، فاضل )٢( اب : ث ي الحديث، ضمن آت ي الشعر العرب اع ف ز األسطوري والقن ي : الرم ة ف ؤثرات األجنبي الم .٧٩+٧٨الشعر العربي المعاصر، ص ة، ط : اسماعيل، عز الدين )٣( ة والمعنوي ي المعاصر، قضاياه وظواهره الفني ي، ١الشعر العرب ، دار الفكر العرب .٢١٧، ص١٩٧٨بيروت، في، محم )٤( ياليوس داء األقاصي، ط : د لطف ة ون ل، الكتاب ة المتخي ر، ٢فتن ات والنش ة للدراس ة العربي ، المؤسس .١/٢١٤م، ٢٠٠٢بيروت، .٩٧، ص١٩٧٨، دار الطليعة، بيروت، ١الحداثة في الشعر، ط: الخال، يوسف )٥( ي المعاصر، ط : بسيسو، عبد الرحمن )٦( ة لل ١قصيدة القناع في الشعر العرب دراسات والنشر، ، المؤسسة العربي .٢١٣، ص١٩٩٩بيروت، .٣٠٠المرجع السابق، ص )٧( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث رى ا ي دائي آم ل الب مة العق ي العصر )دارون(واألسطرة ليست س ن أن تموت ف ، وال يمك ه التفكي يطر علي اد يس ذي يك ديث ال ة الح يطرة تام ي س دة، . )١(ر العلم ل واح ة العق ك أن طبيع ذل والمبادئ التي يقوم عليها التفكير اإلنساني مطلقة، آما أن السحر والدين يتعايشان مع اإلنسان في ّر ا م ة آلم آل مراحل حياته، وقد يلجأ اإلنسان في آل مرحلة من مراحل تطوره إلى القوى الغيبي .تها، أو التغّلب عليهابظروف قاهرة يصعب عليه مواجه ا طورية، وهم ن أصول أس ا ع ي جوهرهم ن يصدران ف طورة -واألدب والف اء -آاألس بن يرًا ي تحتمل تفس اة الت رمزي يلجأ إليهما اإلنسان للتعبير عن حلم الجماعة، وتفسير مظاهر الحي ذا د، وله الم واح ي ع ان ف اطير يعيش انع األس اعر وص ذا فالش طوريًا؛ ل د األ "أس م تع طورة ل س ًا د إطالق ن ال يفق ة، ألن الف ة بدائي ة تاريخي ة بمرحل ي(مرتبط ر اإلله وره ) العص ذي تص ال .)٢("األساطير، بل يتجدد مع آل فنان في أي عصر من العصور ر األسطوري نهج التفكي د ظل م عوب "وق دى الش اني ل ر إنس ل تعبي ي آ ه ف ن عن نفس يعل رة . )٣("، وخافتًا حينًاالمختلفة في األزمنة المختلفة حادًا حينًا ة آثي وهناك شخصيات إنسانية واقعي يات اك شخص ة، وهن ا باآلله ة، وربطته رة القداس ي دائ ا ف ة فأدخلته طرة الموجب تعرضت لألس ة، ووصلتها بالشياطين ة األبدي رة اللعن ا في دائ ا أن . أخرى تعرضت لألسطرة السالبة أدخلته آم اًال لمجتمعاتها، فدخلت في وجدان الشعب وضميره، هناك شخصيات أنجزت أفعاًال، وقدمت أعم ع، ا عن الواق ر، فرفعوه الهم الكثي ا من خي وا عليه ادًا أسطورية، وخلع اس أبع ا الن وأضفى عليه .وجعلوا منها نماذج عليا، وأنماطًا أصيلة واألسطرة وليد سيف يس وليد سيف صوت ممّيز وإن تعددت نغماته، طاقة إبداعية، وموهبة فنية قاد رة على التجن .والتجلي والتميز في ميادين األدب، فهو الشاعر، والقاص، والمسرحي، واألآاديمي ه، وانقطاعه ه ل ه، وهجران ة إنتاجه الشعري، وتقّطع حضر اسمه شاعرًا على الرغم من قل .عنه؛ حين استدرجته الكتابة الدرامية التاريخية إلى ميدانها، وطغت شهرته بها على شاعريته ى نم عره عل ر ش رًا ينش ه مبك ذ أن تفتحت موهبت ارعًا من عرية صعودًا متس ه الش ت تجربت ل ة : صفحات المجالت الجادة مث د، واآلداب البيروتي ه . األفق الجدي ة من مرحلت وفي السنة الثالث ه األول ى، أصدر ديوان تح (الجامعية األول ة ١٩٦٩سنة ) قصائد في زمن الف ى لحرآ ه غّن ، وفي تح( ورة) ف ي والث اط الت ار واإلحب أس واالنكس اعر الي د مش اراتها بع ى بانتص ة، وتغن والمقاوم .أفرزتها الهزيمة روت، : عوض، ريتا )١( ة للدراسات والنشر، بي ي المعاصر، المؤسسة العربي الموت واالنبعاث في الشعر العرب .١٩، ص١٩٧٨ .٢٦الموت واالنبعاث في الشعر العربي المعاصر، ص: عوض، ريتا )٢( .٢٢٤العربي المعاصر، صالشعر : اسماعيل، عز الدين )٣( ١٥٢٣ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ة من خالل مشارآته في الملتقى ة العربي لمع نجم الشاعر وذاع صيته في األوساط األدبي ي الحديث ١٩٧٠الشعري األول للشعر الحديث في بيروت سنة ى جانب أعالم الشعر العرب ، إل ال زا: أمث دري، ن د الحي ازي، وبلن ي حج د المعط د عب بور، وأحم د الص الح عب اني، وص ر قب رهم يس، وغي اني . وأدون ه الث ى ذراع خضرة (وأصدر ديوان م عل نة ) وش غل . ١٩٧١س م انش ث ي فلسطين (بدراسته لنيل درجة الدآتوراة في لندن، وعاد بعدها ليصدر ديوانه الثالث ة بن ) تغريب .١٩٧٩سنة م تكن إذا آانت المعانا ة هي التي تحفز الموهبة، وتوجهها وتطورها، فإن معاناة وليد سيف ل اة -على الصورة التي يصورها بعض المبدعين ألنفسهم – معاناة شخصية يومية، وإنما هي معان ا اهى فيه ي يتم اة الت ام، المعان المبدع الذي يمتلك الحس الجماعي والحساسية التي تشغله بالهم الع .عي، والمتعلقة بالسؤال اإلنساني والوطني واالجتماعيالذاتي بالموضو ر ١٩٤٨ولد وليد مع والدة الجرح الفلسطيني عام م، وتفتحت عيناه على ضياع الجزء األآب تتسع اتساع "–من وطنه، عاش قبل النكسة في مدينة طولكرم الحدودية، وآانت أحالمه آما يقول يضاف إلى ذلك أن بيتنا في طولكرم آان يقع على . ..سهل طولكرم، ثم يقطعها ذلك الحد الفاصل ى اغتصاب ي ترتبت عل انية الت ائل اإلنس ى المس ر عل ن وقت مبك ي م تح وعي يم، فتف ة المخ حاف .)١("فلسطين، والتي تمثلت بشكل مكثف في المخيم م ع مفع انخرط في الهم الفلسطيني، وانشغل به، وأصبح جزءًا من مشهده، عاش في ظل واق ئ بالمآسي ات واآلالم ممتل ا -والنكب ًا عنه اة والتحدي، رأى شعبه يخرج من -رغم إرادة الحي ب تم الموت مأساة ليدخل في أخرى، يصعد إلى الذرى في العطاء، ويسقط مئات السقطات، يضع خ اة ع شكل . على جسده المعجز مرات ومرات، وفي آل مرة يعاود االنبعاث ليصنع الحي ذا الواق ه ه، مشهدًا تراجيد يًا حيوي الصراع، متوتر البناء، حفر أخاديده الواسعة في وعي الشاعر والوعي .وترك بصماته الواضحة في تجربته ال، ه إّال بالخي وعي ال يمكن إدراآ هذا الواقع الذي ال يحكمه العقل، وال يخضع للمنطق وال د وصف ولي ه، وق راب عن ه، واالغت اإلغراب في ة وال يستطاع التغلب عليه إال ب د شعوره بالغرب ى ... آنت أآثر شعورًا بالغربة من الوقت الحاضر "آنذاك بقوله راب بمعن ا نتحدث عن االغت آن اج ه هو نت إن اغترابك عن العكس، ف ه، ب إيجابي، إنك تغترب عن الواقع القائم دون أن تنفصل عن إذا، ال فهمك له، واستبصارك لبنيته االجتماعية، وبسبب مشروع التغيير الذي تتبناه لهذا الواقع، ف تغترب عنه إال بقدر ما تعمل على تغييره، أن تغترب عن الهوامش الميتة فيه، أو هي التي بسبيل .)٢("الموت فيه، وتنتمي إلى حرآة التغيير والصيرورة ر األرض، والتحرر من م بتحري ه، يحل ه وأمت اء قوم ة أبن ل بقي رة مث ك الفت آان وليد في تل ان "لوحدة والعدالة والتقدم، ولم يكن يميز بين التبعية، يحلم با ل آ ام، ب م الع الحلم الشخصي والحل www.Aljazeera.net . مقابلة مع الشاعر أجرتها قناة الجزيرة الفضائية -غربة -دروب )١( .قناة الجزيرة الفضائية، المقابلة السابقة -غربة -دروب )٢( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ذه اإلنسان على مستوى طموحه الشخصي يرى نفسه يحقق ذاته وطموحه الشخصي في إطار ه تراتيجية ه يستطيع أن يسهم في ... األهداف االس ادة يظن اإلنسان أن ى ع رة التكون األول في فت دي، وفي ... الم، المشهد اإلنساني العالمي تغيير حتى صورة الع زال عن ا ت ولكن األحالم نفسها م .)١("رأيي أن تبقى هدفًا أساسيًا وأحالمًا قائمة اة أدرك وليد سيف أن تخطي هذا الواقع لن يكون إال بالتغلغل في أعماقه، والتقاط بذور الحي ون ي أت ا ف ة، وزّجه ة الخارق ه اليومي ات أحداث ن صميم مجري ًا م ق آون راه يخل ذا ن ة، ول التجرب ه ى آن د عل ه، فاعتم ه وأحالم ه وآالم ه وآمال ه عن روح الشعب وهموم ر في فلسطينيًا خاصًا عّب طورة ات –األس ذه الرغب ل ه ا مث دل -لتلبيته طوريًا، يج متًا أس ده س عري عن كيل الش ذ التش وأخ ئ طورة وال يختب ع األس تبك م عب واألرض، يش رد والش ين الف ة ب ي العالق ا، أو يحتم وراءه اهزة، وز الج ة، والرم ارات الهائل ود اإلش ن حش عره م ص ش ياتها، فخل ا وشخص برموزه ع الضاربة ذا الواق ة ه ي استمدها من عزيم ه الت والموتيفات المتكررة، خلق أسطورته الخاصة ب .فيه، الرافضة له ى اء عل ه، أو البك ون بنقل ن تك ه، ل ع وتخّطي ذا الواق ة تجاوزه ا أن طريق ه، وال آم أطالل اخ ة، وفي من نهض من حال ي ت ة الت ق قصيدة التجرب ا بخل ة، وإنم ة الفردي بالرومانسية أو الغنائي اة، ر عن عنف الصراع، وهول المأس رؤيوي، تعتمد على الموضوعية الدرامية والرمزية، لتعّب اء ا "فيها ي، فيكون مرآز البن اء الفّن ى البن ه، ومشاعره إل ًا في يهرب الشاعر من ذاتيت ي قائم لفن ي هي ق القصيدة الت ى تحقي القصيدة ذاتها، ال في أفكار الشاعر وعواطفه الخاصة، مما يفضي إل .)٢("عالم مستقل عن الشاعر وإن آان هو خالقها أن يمسرح قصيدته، وأن يبنيها بناء دراميًا -ذو الطاقات الدرامية الهائلة–ولقد استطاع وليد ى الصراع والمقا دد األصوات، والصور قائمًا عل ة، ورسم المالمح والمشاهد، والحوار، وتع بل ة لها ترآيب ي أص طورة ف ك أن األس طورة، ذل الم األس ن ع ر م ر وأآث ه أآث ا قّرب ة؛ مم المتحرآ أته ان المسرح في أول نش ى، حين آ دراما األول ذي نشأت في حضنه ال درامية، وهي الوعاء ال االت ا تمثيًال للحدث األسطوري في احتف ة، وطقوس عبادته دراما . اآلله ق الصلة بال والشعر وثي شاعر "آما هو وثيق الصلة باألسطورة، ألنه لغة الطقوس األولى، والكاتب المسرحي الحق هو ون ائر فن ي س ة ف يم التعبيري ل الق درامي يلخص آ ي ال ل األدب ه، والعم ت نفس ي الوق اص ف وق .)٣("القول ي حافظت ة الت ة القليل ن القل د م ي وولي دار ف كال، ونجحت باقت ذه األش ي ه داع ف ى اإلب عل ة د البني ة، ويعتم ة التاريخي ه الدرامي ى أعمال ه وصوره إل عر بلغت ل الش راه ينق ا، فن التراسل بينه ه الملحمية في قصائده، مما أبعده عن قالبية شعر المقاومة، وتعبيراته الشعائرية والبطولية، ونبرت .قةقناة الجزيرة الفضائية، المقابلة الساب -غربة -دروب )١( .٢١٦قصيدة القناع، ص: بسيسو، عبد الرحمن )٢( .٢٧٨الشعر العربي المعاصر، ص: اسماعيل، عز الدين )٣( ١٥٢٥ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ر من الخطابية، ولغته المعيارية الج ه آثي ع في ذي وق داخلي ال اهزة، آما أبعده عن فخ االنكسار ال .الشعراء العرب، فقادهم إلى االنكفاء واإلحباط واالستسالم ة ة الجماعي ة الحكاي ر، وآتاب طيني المعاص طورة الفلس نع أس ي ص يف ف د س ة ولي رغب يناه في قصائده زمن الفلسطينية، والكشف عن بعدها اإلنساني، حررته من البناء الغنائي الذي رأ بعض أن رى ال رين، وي ه األخي ي ديواني اء الملحمي ف ى البن ه إل تح، ودفعت ة "الف ن المبالغ يس م ل ففضًال عن . )١("القول إن وليد سيف قد انفرد عن الشعراء العرب المحدثين بهذا الشكل الشعري ة ة النامي ع اتسام قصائد هذين الديوانين بالنفس الطويل، والبنية الملحمي ؤثر، والتنوي ، والحوار الم دور حول ق من رحم الجرح، وت اة الفلسطينية، وتنطل ى عمق المأس ذ إل ا تنف في الوصف، نراه ة، ويشتبك اة العام ه مالمح الحي اس، ويصطفيه ليحّمل ة الن البطل الشعبي الذي يصطنعه من عام ه، جاعًال مع الظروف المحيطة به، معّمقًا ارتباط هذا البطل بالواقع، ممعنًا في ه مع وصف تفاعل ى نموذج أو نمط أو رمز تتجسد منه روحًا قومية ممثلة لروح الجماعة، محّوًال إياه في النهاية إل .فيه معاني المقاومة والتضحية والفداء ه تلط في و تخ ي ج طورية، وتضعنا ف ًا أس ة روح ة الفني ي التجرب يع ف ي تش ة الت ذه النزع ه ا تم فيه ال، وي ع الخي ة م ام، الحقيق اعي الع ى اإلطار الجم ذاتي إل ردي ال ن اإلطار الف الخروج م ي ر طبيع ورًا غي ا تط داث فيه ور اإلح وم –وتتط ى تخ اعر عل يدة الش عت قص ي وض ي الت ه .األسطورة ابلين للتوصيل، ا ق تعتمد األسطورة على اتحاد الطقس والحلم، وهي التي تفسرهما وتجعلهم ة واالستمرار وأحالم وأآثر ما يتحقق هذان اإليقاعان في ا ه البدائي ذي تتجسد في ألدب الشعبي ال راي (ولقد ربط . الجماعة، والقدم والقدرة على اختراق الزمان والمكان ا ) نورثرب ف اذج العلي النم ا دون حجاب، اذج العلي ذان يكشفان عن النم واألساطير باألدب البدائي والشعبي، ورأى أنهما الل ثل األدب البدائي والشعبي يتجه إلى مرآز محدد من التجربة اإلبداعية، وأن األدب العليم اللّماح م .)٢(وأن األدب الذي يبقى فيه أثر من المرحلة النموذجية من الرمزية يبدو بدائيًا شعبيًا ذاآرة الشعبية –لذا نرى شاعرنا ن ال ددة من الموروث الشعبي -وهو اب تلهم أشكاًال متع يس أثيرات يخّصب بها قصيدته، فيوظف ا ة، والت ة الخرافي ال، وثيمات الحكاي ألغنية الشعبية، واألمث ا الفلكلورية، ويستخدم المفردات ذات الطابع الشعبي، والصور المستمدة من عالم الريف، ويحوله .إلى نسيج شعري يبني عليه لحمة قصائده ليواجه بها واقعه ره وألن الشعر يتحرك في اإلطار الحّسي الذي تدور فيه األسط ور فك ورة، نرى الشاعر يبل ن عناصرها وعناصر يم م وي، ويق هدها الرع ر ومش ة البك ي بالطبيع ي ويحتف عور حّس ي ش ف دد : إبراهيم، مريم )١( نة الخامسة، الع دس، الس ي، الق حول التجربة الشعرية للشاعر وليد سيف، مجلة الفجر األدب .١٤، ص١٩٨٥، آب ٥٩ ورثرب )٢( د، محاوال : فراي، ن ة د تشريح النق ع، ترجم ادة البحث العلمي .ت أرب د عصفور، منشورات عم محم .١٤٨-١٤٧م ص١٩٩١بالجامعة األردنية، عمان، "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث يلة ة، وس ة وغراب ن دهش ه م ا في ة، بم الم الطفول ن ع ذ م ّيًال، ويتخ يًا متخ هدًا فردوس ود مش الوج ه لتحقيق أحالمه البدئية األولى في حضن أمه األرض، ويكشف لنا وليد عن أثر ة في خيال الطبيع ه ا بقول ودة إليه ة : "وإبداعه ووجدانه، وعن حلمه المتجدد في الع ًا من مصادر الطبيع آنت قريب م، دما أحل ى اآلن عن األولية، وأعتقد أن هذه المصادر هامة جدًا في تشكيل الوجدان، وما زلت حت ك األل ك الصور، وتل روائح، وتل ك ال تعيد تل ة أعود إلى تلك األجواء، وأس وان، وأصوات الطبيع د أن . المختلطة ة، أج تعارة معين ة، أو شكل صورة، أو اس دما أآتب وأستحضر صورة معين عن .)١("عناصر هذه الصورة مستمدة من المشاهد الحسية التي تعود إلى تلك البيئة ة ة األدبي ا اللغ ة، تنفجر فيه ع عودة واعي وعودة وليد إلى الوعي البدائي في النظر إلى الواق ، وتنتقل فيها من التعبير إلى )٢()روالن بارت(من صنع الوعي وليس من صنع الثورة، آما يقول ي داخل الطبيع ال، ويت ل واالنفع ى الفع مت إل كوت والص ن الس ع م ول الواق وير، ويتح التص ه، ع والسيطرة علي تالك الواق ا ام تم به ّرا وسحرًا ي باإلنساني، والقول بالفعل، فيها تغدو الكلمة س ا ع فيه دة، يرتف دة واح ه وح ود آل دو الوج ة "ويغ ة المثالي ى الحقيق عية إل ة الوض وق الحقيق ف ال األرض بفعل اإلنسان، )٣("المطلقة اة من انفع ق الحي ات، وتنبث دخل اإلنسان في نسق النب ، في ة ول، وتصير الطبيع وي "وبهذا يخرج الشعر عن الطبيعي والمعق ا تحت يس م وى ول ا ُيحت ، )٤("م ائي، جسد أقرب "التصور اإلبداعي لها بوصفها ويغدو دي، ال نه وى جسد إنساني حي، أب محت .)٥("إلى الجسد اإلنساني منه إلى الجسد الجامد ية، مؤثث ة نفس ة، ودالل ا حلمي ل، ذو رؤي ائي ملحمي طوي في شعر وليد سيف ثمة نص غن ّدوال التأويل الرموز وال فاهية، وب ي في باألسطورة والثقافة الشعبية الش ه يستحضر الالمرئ ة، في ي المرئي، والمرئي في الالمرئي، ويستنطق ذاآرة المكان الريفي الفلسطيني بكل تفاصيلها الحسية ع ن الواق ية م اق وتصورات حس الل أنس ن خ عري م ه الش يم برهان ة، ليق ة والفلكلوري والمعنوي ر التخيلي من غي واقعي ب اإللهي، وال ا اإلنساني ب ات النص المعيش، يندمج فيه أن تظهر مرجعي .الغائبة عالنية ى ه إل ه في صنع األسطورة وتوجه وقد تنّبه عبد الرحمن ياغي إلى طريقة الشاعر، ورغبت ه عن قصيدته ياق حديث ي س ال ف ع، فق ّون ": "أعراس"تجاوز الواق والشاعر ينسج نسيجه، ويل د ا رح ألوانه، ويبعث فيها الروح؛ ليسوي خلقًا جديدًا، ألسنا نرى جه ه يحاول أن يجت لشاعر وآأن د يرضيه، ! ... أسطورة؟ م يع درامي ل نفس ال وار ذا ال ه، والح د تعجب م تع يطة ل ة البس إن الحكاي دع أسطورة تحمل آل ! والبساطة ذات النفس الملحمي لم تعد تروقه د أن يبت ده؟ أيري ما الذي يري .قناة الجزيرة الفضائية: غربة -دروب )١( ارت، روالن )٢( ّرادة، ط : ب د ب ة محم ة، ترجم ة الصفر للكتاب روت، ٢الدرج ر، بي ة والنش ة للطباع ، دار الطليع .٨٤، ص١٩٨٢ .١١٢الموت واالنبعاث في الشعر العربي الحديث، ص: عوض، ريتا )٣( .١٥٠تشريح النقد، ص: فراي، نورثرب )٤( .١٥١المرجع السابق، ص )٥( ١٥٢٧ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ده في ... هذه األنفاس بطريق متشابكة ه إنه يريد الواقع وال يري ًا أسطوريًا ! الوقت ذات د واقع يري .)١("أتراه يريد واقعًا فنيًا ليعمق الواقع الجاري! يظل على ألسنة الناس حديث المرحلة ي ا يل ه فيم ة عن ه واإلجاب د علي هذا الذي أريده من وراء هذه التساؤالت، وهذا ما أريد التأآي د ا باسمه، من سطور؛ من خالل هاتين الشخصيتين اللتين ابتدعهما ولي د "و" خضرة "واقترنت زي .باعتبارهما نموذجين لهذه األسطرة" الياسين داللة االسمين ا ا في اقترانهم ق الشاعر وإبداعه، وإنم ا من خل ال تتمثل أهمية هاتين الشخصيتين في أنهم ا رين، وفيم واني الشاعر األخي ى دي مع بعضهما بعضًا، وفي فرض حضورهما وسيطرتهما عل .يه من مغزى، وفي تحولهما إلى رمزين متكررين أو نموذجين أصيلينتنطويان عل ن صميم ديا م ارهما، وب يوعهما وانتش دا ش ين، وإن ب ا واقعي اتين الشخصيتين ليس ما ه فاس يس . التسميات الفلسطينية داً (فزيد الياسين ل ذا االسم ) زي ًا به ه، أو شخصًا معروف وخضرة . بعين -عن قصد ووعي –دة في ذاتها، وتلبيس الشاعر هذين االسمين آذلك، ليست امرأة بعينها، مقصو ا نتساءل عن لشخصيتين اقتنصهما من صميم الواقع، ونقلهما إلى فضاء تجربته الشعرية، يجعلن ّم تقمص اله ام شاعر ي ا أم ه، وبخاصة أنن يس وأهداف ذا التلب سر هذا االختيار وداللته، ومغزى ه ا صاحب ال يتحدث. الفلسطيني أرضًا وشعبًا د الياسين وخضرة وم ين زي حقيقة عن قصة حب ب .هذا الحب من ألوان المعاناة م ى االس مية فنقف عل ة التس ى دالل ت أوًال إل ن األصل " خضرة"نلتف أخوذ م " خضر"الم .)٢(والمرتبط باألرض وخضرتها، وداللته على النعومة والطراوة والغضاضة ة ولهذا االسم في الذاآرة الشعبية الفلسطي نية مكانة وقداسة عظيمتان، إنه اسم القديسة والولي يد "الست خضرة" ، التي لها مزارات تزار، يستشفع بها، ويستسقى عندها، الرتباطها الوثيق بالس ي األخضر أيضًا، ) الخضر( ذي يعن رى "ال ن األم الكب ابلي، اب ه تموز الب ة لإلل وهي صفة قديم روح يدًا ل دها تجس ن بع ان م ذي آ تار ال ي عش تمرارًا ف ع إال اس ي الواق يس الخضر ف ات، ول النب الخيال الشعبي لذلك اإلله الزراعي الذي يجدد حياته في آل عام بالموت والبعث، وهو مثله السيد .)٣("الحي في آل زمان ومكان دى رة(تتّب موناً –) خض ًا ومض ما ولون ة -اس ن جه األرض م ا ب ى لعالقته ا أنث باعتباره رى / وارتباطها بالخضر ات األم الكب تار (تموز من جهة أخرى، تجليًا من تجلي ي ) عش بقيت "الت رحمن )١( د ال اغي، عب ي األردن، ط : ي ة ف ان، ١البحث عن قصيدة المواجه ع، عم ر والتوزي ل للنش ، دار الكرم .١٧٩، ص١٩٩٧ ".خضر"مادة . ت.لسان العرب، دار صادر، بيروت، د: ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم )٢( راس )٣( واح، ف دين واألسطورة، ط : الس ة وأصل ال ة المؤنث تار، األلوه ز عش ق، ٦لغ ، ١٩٩٦، دار عالء، دمش .١٥٣-١٥٢ص "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث تار الخضراء، ابليون بعش ا الب ة، دعاه ة النباتي يدة الطبيع ة الخضراء، س ات اإلله ل الثقاف ي آ ف ان ا اليون ح، ودعاه ة، وأم القم يدة الجع ز، وس يدة الخب ودعاها المصريون بإيزيس الخضراء، وس .)١("لدت األعمال الفنية عبر التاريخ هذا الوجه األخضر لألم الكبرىبسيدة السنابل، وقد خ الذي يدل على الزيادة ) زيد(أما زيد الياسين فأرجح أنه في األصل علم مرآب من المضاف ه ) ياسين(والكثرة والنماء والعطاء، ومن المضاف إليه ره في . مع إضافة أل التعريف إلي ورد ذآ اء في . سورة من سورة القرآن الكريم، وبه سميت ا الي ًا ) ياسين (وإذا اعتبرن داء، أو طلب أداة للن ه في "سين"للرجاء، نصل صراحة إلى اإلله القمر ، آبير آلهة حضرموت، الذي اشتهرت عبادت .)٢(معظم الديانات السامية القديمة، وبه سميت جزيرة سيناء ذه التسمية وهب الياسين أو عطاء الي ) زيد الياسين (وبذا يصبح معنى د وردت ه اسين، وق ولهم د الياسين : عند العرب الجاهليين في مثل ق ى فاسم زي ذا المعن اة، وبه د من الت، وزي وهب ال ) تموز /دموزي(يحمل إرثًا مقدسًا، ويمتد في داللته ليلتقي مع اإلله القمر ورموزه الذآرية بدءًا بـ .بالسيد المسيح عليه السالم ومرورًا بآتيس وبعل وأدونيس وأوزوريس، وهبل وانتهاء ه ًا في اإلل ذآور األخرى، وتوحدها جميع ة ال د الياسين في تموز والخضر وآله تماهي زي ر رة الخض ين، وخض د الياس رة زي ين خض ر ب اٍه آخ ه تم ر، يوازي ة(القم تار )القديس ، وعش ا ببعضهما بعضًا صدى رى واألرض، واقترانهم ران الخضراء، وتوحدهن جميعًا باألم الكب القت ه ر/ اإلل رى / القم ة األم الكب ع اإلله ماء م اتين / الس مي ه ار اس ّر اختي ا يتضح س األرض، وهن ى ا إل دهما وتحويلهم ا وتخلي ي حفظهم اعر ف ة الش ن رغب نم ع ار واع، ي ه اختي يتين، إن الشخص ان، ان والمك ات الزم ان عتب اريخ، ويتخطي اق الت نموذجين أصيلين ال متناهيين يضربان في أعم .صالن الحاضر بالماضي، واإلنساني باإللهي، والواقعي باألسطوريوي ار، انطواء اسم ذا االختي د وعي ه د الياسين (ومما يحملنا على تأآي ة تصلنا ) زي ى إحال عل ى بطل ة إل ذي تحول من شخصية حقيقي بأبي زيد الهاللي، أبرز شخصيات المالحم الشعبية، ال د "ورة والتحول، التقيا على صعيد االسم أسطوري، فكما التقيا على صعيد الصير ، وتحضر "زي ي هالل ة بن ي في تغريب د الهالل ي زي ا ألب . خضرة زوجة زيد الياسين وأمه في شعر الشاعر، أمَّ وان )تغريبة بني فلسطين(ويتوج الشاعر هذا الوعي بتسمية ديوانه الثالث ، وأخذه من تحريف عن ديوان ذا ال م قصائد ه د الي(أه ة زي ينتغريب ين )اس ي شخصيتي البطل ريبتين ف ين التغ اآل ب ؛ ليش .والجماعتين ومكاني غربتهما ة آالف ا اليومي يش، وفي حياتن ا المع رران في واقعن ائعان المتك ان الش ذا االسمان المألوف ه ا، يصالننا ى داللتهم ت إل ر أن نلتف ن غي رات م ا –الم مان أمامن ين يرتس ى -ح ات األول باللحظ .١٢٤المرجع السابق، ص )١( اهرة، ٢القمني، سيد محمود، األسطورة والتراث، ط: أنظر )٢( يم، ١١٥، ص١٩٩٣، سينا للنشر، الق د الحك ، وعب .٩٩، ص١٩٧٨، دار ابن خلدون، بيروت، ١الفلكلور واألساطير العربية، ط: شوقي ١٥٢٩ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وران ف ا ويغ ن لوجودن ان ع طورية، وال يكّف يات أس ى شخص ان عل ا، وينفتح اق ال وعين ي أعم .اإليحاء والتجدد اة اة الشعب الفلسطيني ومأس ين مأس ارب ب د المصلح من الصواب حين ق ولقد اقترب أحم د أن )لورآا(الشعب الغجري، وحين تحدث عن تأثر وليد بالشاعر االسباني ، ولكنه جانبه حين أآ م األسود (وعلى وجه التحديد في قصيدة "لورآا وليدًا تقمص تجربة ارب وصف )األل ، حيث يتق وليداد( د سيف ) س ة ولي ا بوصف خضرة بطل ة لورآ ا ... بطل ين وصف لورآ ارنتي ب دى مق ول ا ) سوليداد( د م ووصف وليد لخضرة لمست بعض الصور المتشابهة بين الشاعرين، وهذا ما يؤآ .)١("ذهبنا إليه ا خضرة فالمسألة هنا ليست ابه في الصور، وإنم تقفي أثر، أو وقع حافر على حافر، أو تش ل زًا، فهي ليست مث ل رم ا تمث د غورًا، ألنه ا أو ) سوليداد (عند وليد سيف أبع دت حبيبه ي فق الت .زوجها وحسب ة دين من أسماء آله ام اسمين جدي ا أم ين، وإنم ام اسمين حقيقي نا أم د سيف لس نحن مع ولي ق الخصب القديمة، أب دعهما الشاعر، وحّملهما إيحاءات ودالالت تعّبر عن التجدد المستمر والتخل ا . الدائم راح األسطورة آم د اجت ان يري فهل آان يريد الشاعر بهذين االسمين أسطرة الواقع؟ أم آ وصفه عبد الرحمن ياغي من قبل؟ داللة تكوين الشخصيتين ه لم يكن الظهور العلني لهاتين الشخصيتين في قصي ى ذراع (دة أعراس من ديوان وشم عل ه األول ) خضرة ي ديوان رة ف ة المبك ا الجنيني دأت مظاهرهم ا ب ا، وإنم ة لتكوينهم ة الحقيقي البداي تح ( ن الف ي زم بقت قصيدة )قصائد ف ي س ى الت ي القصائد الخمس األول ا ف ت خميرتهم ، واآتمل ).أعراس(الظهور ه رصد وفي الوقوف على هذه القصائد التسع، معرفة ل بداية التكوين ومرحلة المخاض، وفي ر ى التعبي ادرة عل د ق م تع ي ل ية الت ة الرومانس ن الغنائي ه م عرية، وتحّول د الش ة ولي لتطور تجرب ة راع الحكاي ه في اخت والتوصيل بفعل الظرف وحرارة الموقف، إلى الدرامية والملحمية، ورغبت اس لتبقى حكاية ترو/ التاريخ إلى أسطورة/التي تحول الواقع ى السنة الن ردد عل ّدات، وتت يها الج .حديث المرحلة، ووشمًا ال يمحى على مر الزمن قصائد في زمن (من ديوانه األول ) بدايات ريفية إلى الزمن الطيب(ولعل في اسم قصيدته إشارة إلى بداية البداية، ففيها بدأ يلوح في ذهن الشاعر طيف الفارس، وحلم الفارس، ) الفتح ة الفارس، الفارس المرتبط بالريف، صانع الزمن اآلتي، الطيب، الذي يذوي في عز العمر وحكاي د )١( ق، : المصلح، أحم رب، دمش اب الع اد الكت ورات، اتح ي األردن، منش ة األدب المعاصر ف ى دراس دخل إل م .٥٧، ص١٩٨٠ "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٣٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث لتخرج من جبهته أآوام السوسن والتفاح، وتتوهج في عينيه قناديل الطهر، ويزرع في األحداق :عش نوارس ويعود إلى الدار المنسية" تحمله الريح على زهرة )١("والعشب على عينيه يّلون أعماق النهر زمن )تقاسيم في زمن الفتح(وفي القصيدة التالية لها ذا ال ن يكون في ه ه ل د بأن ، يصرح ولي ًا "، أو الشاعر الذي "آيف يكون الحزن في منتصف الليل"الشاعر الذي يتحدث عن يعزف ألحان اق الجرح "–، وإنما بدا في هذا الزمن "عن زمان فات ا -"زمن الشجر المورق في أعم أروع م ه "يتنفس ريح األمطار "العاشق، يخلع عنه جزر الموت وأحالم الزمن البائت، يكون ع قبعت ، يرف ".تحضر على ذراعه آّف بنية"، "للشمس ة ي خضم محاول دائي(وف ة الف ّوال )البحث عن هوي ال والج ارس، ويصفه بالخّي ذآر الف ، ي ره " ن عم ام م ا األي ى له ة أفن ه حبيب ي صدره، بوج وم ف ى الموش ي " والفت ه ف رأة "عيني م الم وش اّزة ّده غم وق خ اقين، وف تورة الس ر "المس ّر، وتحض ي أن يخض ب الطم ا لقل ير به يش ة رأة متقمصة شخصية /الحبيب ان ام ى لس ذي صاغه عل ع ال ي المقط وب(األرض، ف ي ) بنيل الت :الفلسطيني) عوليس(أنقضت غزلها في انتظار أظل هنا أحوك الصوف" ثم أفل ما حكت لقاههنا في إبرتي أ أرشفه مع األحزان )٢("ثم أعيد ما قلت... أقول يعود عند الفجر ورة ي الص وس /وف ن طق س م ر طق م آخ تح(الحل ن الف ر )زم ارس ينتظ رى الف ، ن :زوجه الغائبة الخضراء ليخصبها/أفروديت تمطى فوق رمل البحر" ما هّلت له بشرى ..وال جاءته أفروديت من زبد البحار المر .١٤٢، ص١٩٦٩بيروت، ، دار الطليعة للطباعة والنشر،١قصائد في زمن الفتح، ط: سيف، وليد )١( .١٦٦قصائد في زمن الفتح، ص )٢( ١٥٣١ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والذآرى )١("ت دربه زهرًالتنب ى ذراع خضرة (وفي القصائد الخمس المخاض من ، يخط الشاعر خطوط )ديوان وشم عل ه / العالقة األزلية المقدسة بين هذا الفارس ين حبيبت تلهما في /اإلنسان الفلسطيني، وب األرض، مس ًا وح ا وزوج رًا، ابن ًا ذآ ان إله ذا اإلنس ن ه ل م ي تجع ى الت ة األول اذج البدئي ك النم ألم ذل ًا ل بيب ك /الكبرى أنه في ذل ا اإلخصابية، ش ن "األرض، تنجبه ليتزوجها، ويعيد إليها قوته شأن تموز اب زيس ن اي ورس اب كل ح ي ش س ف ة، وأوزوري تارت الفينيقي ن عش يس اب ة، وأدون تار البابلي عش .)٢("المصرية، وآتيس ابن سبيل، وزيوس ابن رحيا الكريتية ر، ويختفي الشاعر بجسم البطل، وروح فيعيدهما إلى زمن التكوين األو زمن البك ل، إلى ال ه؛ /البطل، ويوحد بين سيدته حبيبته البكر، وبين الطبيعة األولى، ويماهي بينهما، فحينما جاءت إلي ان الشيء األصلي /آان الغيم في عينيها ياء، وآ ى لألش دء األول ة الب ا لغ ى آفّيه ل عل ثلج الطف وال ان "، وتالقيا في )٣(ضاءا في الزمن األوليولد في عينيهما معًا حين أ ر، حين آ أوراق الزمن البك صمت التكوين سيدهما، لم يتحدثا عن شيء، وإنما فّضال التكاثر آطيور البحر الوحشية، فاشتعل دافئ وال "الكون برذاذ العرق ال اريخ الم د أسرار الطمي وت ة توق رأة ريفي ، وأدرك "في جسد ام ق مع أآثر هذه الرعشة والحّمى ة الخل دأت عملي وين، وب دأ التك ذه الصبية، فب ٍة في قلب ه الطيني ه ا بقول يس )٤("ويكون مساء ... ويكون مساء : "نهاية هذه القصائد حين ختم آخر قصيدة منه ، ول ا ذا بم ه ه ذآرنا قول ي، وي ق األول هذا المساء سوى الظالم البدئي األول الذي تمت فيه عملية الخل .)٥("وآان مساء وآان صباح"سفر التكوين ورد في التوراة في ين، فعملت ة والتن وآما برزت قوى العماء والدمار في عملية الخلق األولى، ممثلة في تعام ة في الحرس ذه القصائد ممثل دوان في ه على تدمير الكون األول، آذلك ظهرت قوى الشر والع .ى إلى تدميرهما والقضاء عليهماالليلي الذي يكره هذا الجمع، فيحاول التفريق بينهما، ويسع ...ويظل الوطن القاتل " وطني المقتول ...يبحث عنه رجال الحرس الليلّي ... مطرودًا وبوليس الطرقات تحت بريق األعين .١٧٥المصدر السابق، )١( .١٧٥لغز عشتار، ص: السواح، فراس )٢( .١٥+١٤، ص١٩٧١وشم على ذراع خضرة، دار العودة، بيروت، : سيف، وليد )٣( .٢٤وشم على ذراع خضرة، ص )٤( .١٩، ١٣، ٨، ٥: ١الكتاب المقدس، سفر التكوين، )٥( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٣٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث والغرف السفلى ...وجيوب السترة )١("أو ساحة بيت داللة العالقة بين الشخصيتين وحضورهما م ال ي اله د سيف ف ة انخراط ولي ار حكاي ى ابتك ه إل اعًال، دفع اعًال وف نفعًال ومتف فلسطيني م ارس ا الف عبية، قطباه ل / ش دائي/ البط ة / الف ين، والحبيب د الياس ورة / األرض/ زي رة، / الث خض اة، حيث الموت انبعاث دة الموت من أجل الحي ى عقي ة عل ومرجعيتها التجربة الفلسطينية القائم ى دم إل اة، ونهوض، وجسر للعبور من الع د جداول الحي ه تمت الموت يلغى الموت، وب الوجود، ب والعجز عن الموت هو الموت بعينه، وعلى الفلسطيني أن يختار بين موت في الحياة، أو حياة في .الموت ورًا ة الخصب ذآ ا مع آله يرشح من االختيار الواعي السمي هاتين الشخصيتين، وتماهيهم دها ا ي يري ة الت ة وإناثًا، منحى العالق ه في إدخال التجرب ه، ويفصح عن رغبت لشاعر في حكايت اء ًا وفن ه حب طيني بأرض ة الفلس ّدل عالق اث، ليج وت واالنبع اطير الم ون أس ي أت طينية ف الفلس ة األرض الحبيب ر / األم/ واتحادًا، ف رق شوقًا وشهوة، وتتعرى لتثي ة المشرقة، تحت العروس الفتي .خصبها، ويبعث في أحشائها بذرة الحياةرغبة الفارس الذآر الذي سيتحد معها، وي ى ة األنث ذآر/ وتكتسب عالق ة إذ / خضرة بال ة مطلق توياتها قيم ي بعض مس د الياسين ف زي ذلك خضرة باتحادهما يتم التحول، فلوال خضرة ما آان باإلمكان ظهور زيد الياسين، والعكس آ .لت إلى امرأة مثل بقية النساءمن غير زيد الياسين، ما آان لها أن تكون هي نفسها، وربما تحو يدة ي قص ا ف ي لهم ور علن ي أول ظه ا ف ران بينهم اد واالقت ة االتح دت عالق راس(ب ، )أع دس دي المق اط األب ذا الرب وحي به ا لي ى أوله ه إل اعر دفع ن الش ه واع م يدة توجي وان القص وعن ه في خصوصيته -المتكرر في الجمع أعراس –بينهما، ويفضي إلى العرس الفلسطيني ، وطبيعت رس ى الع ألوف، إل ة للم ريس /المخالف ّف الع ث ُيح هادة، حي ى /الش زّف إل د، وُي هيد بالزغاري الش .األرض باألهازيج ليعبر مضيق الموت إلى دائرة الضوء/عروسه ا، ي لهم ور علن ي أول ظه ا ف ع بينهم ذي جم ان ال ون المك ل المصادفة أن يك ن قبي يس م ول ة فلسطينية : "ه لهذه القصيدة بقولهوالذي أشار إليه الشاعر في تصدير )٢("الحادثة األولى في قري ي قصيدة – ة ف ذه الحكاي ى ه تارة عل ه الس ذي أسدلت في ه ال ان عين د "أن يكون هو المك ل زي مقت ا ) باقة(، إنه قرية الشاعر "الياسين على طرف المخيم ًا، ورمز به ا تصريحًا ال تلميح التي ذآره :ين قالإلى األرض الفلسطينية آلها ح .٢٠+١٩وشم على ذراع خضرة، ص )١( .٢٥وشم على ذراع خضرة، ص )٢( ١٥٣٣ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في آل العالم" تسدل بعد الموت ستارة )١("في باقة م رين، ل ه األخي د الياسين في ديواني وعلى مدار القصائد الخمس التي احتضنت خضرة وزي ن صفية في سيرته د اهللا ب ا فعل مع عب ا مثلم ا )٢(يشر وليد عالنية إلى أنه يدّبج حكاية لهم ، وإنم د "من قصيدة إلى أخرى، حتى إذا أشهدنا -ةآجري خضر –أخذنا نجري معه وراءهما ل زي مقت آخر قصائد الديوانين، أشهر حكايته، وصّرح بما أضمره، حين قسم " الياسين على طرف المخيم ".الحكاية"وسمى الثاني " تنويعات على الحكاية"القصيدة إلى قسمين سّمى األول منهما ى ا دور والشاعر بهذا التصدير الذي هو عتبة مفتوحة عل وم ب ه، يق ة إلي ق مؤدي تن، وطري لم ا مها لن ي يرس ى الضفاف الت ا إل ي توجيهن ة ف ه الدفين رجم رغبت نص، ويت ين ال ا وب يط بينن الوس إلزام المتلقي بقراءة : ثمة في التصدير نوع من اإللزام يمضي في اتجاهين"وللنص على السواء، أن ال يتخطى مقاصد النص في ضوء المقررات التي ثبتها المؤلف في التصدير، و زام النص ب إل .)٣("منتجه ه ذي يحرك في وعلى طريقة التراجيديات القديمة، يضعنا وليد سيف في الجو األسطوري ال ع عدوهما، فخضرة ا، ويصف صراعهما م ة المقدسة بينهم دد العالق اتين الشخصيتين، ويح / ه الفارس العاشق / الفدائي/ بيبفلسطين، أسيرة تنتظر المخلص، وتحلم بعودة الح/ األرض/ الحبيبة وهي على الشرفة تحلم" - )٤(خضراء الشعر وخضراء الشفتين وراء الجفنين التعبانين" - ...آانت خضرة ...تحلم بالفارس حين يجيء )٥("ويوقظ أوجاع الشفتين .١٢٣، ص١٩٧٩، دار العودة، بيروت، ١تغريبة بني فلسطين، ط: سيف، وليد )١( ".سيرة عبد اهللا بن صفية"، قصيدة ٧٣المصدر السابق، ص )٢( نص، المؤسسة العرب : اليوسفي، محمد لطفي )٣( ة للدراسات والنشر، فتنة المتخيل، فضيحة نرسيس وسطوة ال ي .٢٤٠، ص٢٠٠٢بيروت، .٢٦وشم على ذراع خضرة، ص )٤( .٣٣المصدر السابق، ص )٥( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٣٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ذلك / والفارس المخلص از، هو آ د الياسين المسكون برموز الطمي وستر القمب ى "زي عل ة يح رف القري راوين ط ين الخض م األخضر والعين م بالوش ب )١("ل هوته، وتله رة ش د خض ، توق :حنينه، وتحرق قلبه وهي تنحل رذاذًا أخضر" في قلب الناطور النائم وتخط على آل الحيطان مّوال فتوة )٢("عن موسم عام قادم ه م ه، لكن ا والفارس المنتظر مصلوب أآلت فرسه الريح الشرقية، واشتعل الحزن على عيني ر الجرح وحدود المحال رق بخضرتها، ويحمل تضاريسها، ويعب زال الخيال الفارس الذي يحت :إليها يا امرأة البيت" يا خضرة خلف التلة أنت )٣("ها آنذا آت حيث أتيت فيمشي إليها بال هوادة، ويتخذ من الشارع الممتد بين المساء والمطر، ومن الجسر الواصل بيالً وت س رة والم ين الخض ه ب ر وتالحق راء ينتصب الش يرته الخض ي مس ا، وف للوصول إليه ن راب م ا االقت اول فيه رة يح ل م ي آ ير، وف م يبعث ليواصل الس قط ث مومة، فيس اجر المس الخن :حلمه، وتحقيق أمنيته يبرز الحرس الليلي؛ ليهدم لذتهما، ويفرق بينهما حين ارتفع الوجه الرائع خلف التلة" يسمعصوبًا بالنرجس والسر واألمطار الطفلة... فّتانا آرذاذ الدهشة آان الفارس يتوقد فرحًا ويمد يديه .٢٧المصدر السابق، ص )١( .٢٦المصدر السابق، ص )٢( .٤٨المصدر السابق، ص )٣( ١٥٣٥ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يتلقى آلمات الصيف األول.. مندفعًا ..يا ... يا خضرة - واصطدمت آف الفارس بالقمصان الخشنة )١("الحرس المدني.. يا اهللا - حول دون الوصول فليس هناك من قوة في األرض ت " لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة بحثه ذي يحمي ... إلى الرعشة الكبرى وتجدد الميالد داء ال ذلك أن الموت هنا هو موت التضحية والف ة باألضحيات، فيكون أن تكتمل ذروة النشوة مع ذروة ان، ويسترضي اآلله الخصب من الطوف .)٢("هذا الموت، مما يمنح الحياة شرعية الوالدة، ويمنح الفينيق أجنحة الطيران حين أتوني" - آان العالم يرآض في دورته اليومية وحنين نحو حبيبي يغرقني برذاذ الضوء )٣("وينذرني بالموت القادم وقبيل مروق النار" - آنت هناك أدخل فيها عبر تضاريس الجسد الفائر أتوحد فيها )٤("دون هوية أسفار ي ع ب ل والواق ي تتجاوز حدود العق ة الت ة الخارق ارس واألرض، هي هذه العالقة الدامي ن الف ا –التي أدخلت الشاعر ا من خالله ارس مشدودًا -وأدخلن ه الف دا في ذي ب الم التوحد الصوفي ال ع قًا شف ى خضرة وخضرتها، عاش دخل في ّـّبخيوط سحرية إل ا وي ى فيه دًا يفن ه وجد األرض، عاب ريح مرور، رغم أنف الحرس الليلي من غير إذن أحد، أو تص –تضاريس جسدها، ويتوحد معها .أو جوا سفر .٥٠+١٩وشم على ذراع خضرة، ص )١( ه )٢( ى ذراع خضرة، صوت واحد ين : أبو نضال، نزي د سيف في وشم عل ار، ولي ة أفك اع الشعر، مجل بض بإيق .٢٤، ص٢٠٠٠، شباط ٣٩عمان، العدد .٨١وشم على ذراع خضرة، ص )٣( .٨٨المصدر السابق ص )٤( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٣٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وني، : وآأن الشاعر يريد أن يقول دها الك ا وفي بع ة الفلسطينية في تكوينه ذه هي التجرب ه ة في آخر جزء من آخر تن الحكاي حكاية حية متجددة، ترويها األجيال، وهذا ما صّرح به في م :قصيدة من آخر ديوان له مرتين على لسان الوالد الذي يوصي ابنه بقوله ا ولديي -" تلك األيام القادمة الحلوة ما زالت خلف مضيق الموت لكن حماس الشهداء إن يفتر يومًا )١("يتوالد آل صباح ومساء :وحماس الشهداء لن يفتر حتى تسترجع خضرة في يوم ما اسمًا صادره الحرس الليلي" )٢("اسمًا محفورًا في قلب القلب ذه الكلمات وانص د ه أن ولقد توقف الشاعر بع ات، وآ ذه الكلم د ه ول الشعر بع رف عن ق ى ة عل ى أن أرض القصيدة الموقوف ل عل ه دلي توقفه هذا إيذان بنهاية الحكاية التي ال تنتهي، أو أن ى ه إل ل حكايت دم، فنق الكلمة لم تعد قادرة على استيعاب تفاصيل الحكاية بعد أن غرقت في بحر ال .يرًا ومسايرة لذوق المتلقي في التغريبة الفلسطينيةأرض الدراما األآثر اتساعًا وتأثيرًا وتصو داللة الُخضرة ة ع والنضارة والحيوي ى الربي دل عل ه ي ه، ألن قّدس اإلنسان البدائي اللون األخضر وتنويعات ّده ات الخضراء تم والخصوبة واألمل والتجدد والحياة والخلود، ولقد الحظ ذلك اإلنسان أن النبات حياة والبقاء، فاتخذ منها مأآله ومسكنه، واعتقد أنه سيبقى حيًا خالدًا مثلها إذا وتمد غيره بأسباب ال ى صباه ، )٣(ارتبط بها، فرحل جلجامش عبر مياه الموت وراء النبتة الخضراء التي تعيد الشيخ إل ا ادًا بأنهم ة اعتق ي الجن ي ف ة الت راء المحرم جرة الخض ن الش واء م ل آدم وح ود، وأآ يًال للخل ن ا : فقالت الحية للمرأة"ن إلهين خالدين سيكونا تح أعينكم أآالن تنف وم ت ه ي الم أن ل اهللا ع ا ب لن تموت .)٤("وتكونان آاهللا .١٣٧+١٣١تغريبة بني فلسطين، ص )١( .١٣٨المصدر السابق، ص )٢( راس )٣( واح، ف امش، ط : الس ة جلج ي ملحم راءة ف ق، ١ق ع، دمش ر والتوزي ة والنش ي للطباع ، ١٩٨٧، العرب .٢٢٢ص .٣:٤سفر التكوين، )٤( ١٥٣٧ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه الخصوبة وآما ربطت األساطير القديمة بين الخضرة والخلود، ربطت آذلك بينها وبين آل ه ريون اإلل ّد المص اة، فع س(والحي ات و) أوزوري ي النب دب ف ي ت اة الت ، )١(األرضروح الحي ، وقدست العرب الشجرة )٢(ووصفت األساطير الكنعانية اإلله بعل بأنه رب الخصوبة والخضرة .في ذوات أنواط، وعبدت العزى في سمرات ثالث، ووحدت بين الشجرة والمرأة في أوابدها ه من ع علي ة، وتخل ا تكسبه القداسة والبرآ ان، فإنه حينما تقترن الخضرة بالشخص أو المك م دواله ا المختزنة، ووليد سيف حين يلّون هاتين الشخصيتين بهذا اللون ويحرآهما في مساحته، ل ا، ن وراء وجودهم ة م ا، والغاي ة تكوينهم ك بطبيع رتبط ذل ا ي دفة، وإنم ض ص ك مح ن ذل يك اة دالالت الحي ذي يعج ب ل ال ون أو سماع لفظه آل تاريخه الطوي ذا الل ل ه د تخّي ولنستحضر عن و ة، وامتياحه من والخصوبة والخل ه اإلبداعي ة، وقدرات ة الشاعر الفطري ى موهب دلل عل ا ي د، مم .الالشعور الجمعي والموروث اإلنساني ي تنساب ذه الخضرة الت ّر ه ا س إن لم يكن األمر آذلك، فما سّر ولع الشاعر باألخضر؟ وم ا تنتسب فلسطين ال تشبه شيئ/ في آل شيء من حولهما لتحيلهما إلى عالم أخضر، فالحبيبة ًا، وإنم :إلى هذا األخضر فهي خضرة اسمًا ووصفًا، خضراء من أعلى شعرها إلى أخمص قديمها )٣("خضراء الشعر وخضراء الشفتين" - )٤("خضراء الوجه وخضراء العينين" - اعم "، وصوتها )٦(، وشالها أخضر)٥(جسدها ريان أخضر ل المطر الن أتي مث ، )٧("أخضر ي عتا ين لس دماها خضراوان ح دران " وق ل الج ى آ اع عل ا النعن انه نم ، )٨("ضرع األرض العطش .)١٠(، وغابة أزهار سحرية في أعين األطفال)٩(وهي تنحّل رذاذًا أخضر في قلب الناطور النائم اب، : الرمز واألسطورة في مصر القديمة، ترجمة: رندل، آالرك )١( ة للكت ة المصرية العام د صليحة، الهيئ أحم .١٠٤، ص١٩٨٨القاهرة، اب، : أساطير العالم القديم، ترجمة: آريمر، صمويل نوح )٢( ة للكت أحمد عبد الحميد يونس، الهيئة المصرية العام .٥٦، ص١٩٧٤اهرة، الق .٢٦وشم على ذراع خضرة، ص )٣( .٣٧المصدر السابق، ص )٤( .٨٧، ٣٢المصدر السابق، ص )٥( .٢٧المصدر السابق، ص )٦( .٤٦المصدر السابق، ص )٧( .٣١المصدر السابق، ص )٨( .٢٦المصدر السابق، ص )٩( .٤٨المصدر السابق، ص )١٠( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٣٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث و وب أخضر "وزيد الياسين أخضر مثل خضرة فه ه تلسع )١("ظل مثق ، الخضرة في عيني .)٤(تسكن قلبه أعشاب فلسطين ،)٣(، في جسده أسرار الخضرة والتكوين)٢(آالجمر ا ه بصلة، فهم ان إلي انه، أو يمت وتنسرب الخضرة من هذين األخضرين إلى آل شيء يلمس وطن ة وال ر والقري طبة والبئ ي المص ًا، ف ًا ومكان ون زمان ي الك رتهما ف ل خض ر تنح آالخض :واإلنسان خضراء الوجه وخضراء الشال" - )٥("وآذلك قاع البئر ومصطبة البيت ء الشجر األخضرويجي" - من آل األنحاء.. يحتل عيون األطفال وحارات القرية حين بدت آل األشياء )٦("تشتعل من الخضرة والماء آانت خضرة" - تسلخ عن وجهي )٧("أعشاب الزمن البائت.. راء ة خض ل)٨(والطفول قوق اللي ي ش ب ف ب)٩(، والعش در معش وت )١٠(، والب ر الم ، ومم .)١٢(، ورايات الفتح خضر)١١(أخضر .٣٤المصدر السابق، ص )١( .٦٥فلسطين، صتغريبة بني )٢( .٤١وشم على ذراع خضرة، ص )٣( .٧١تغريبة بني فلسطين، ص )٤( .٢٧وشم على ذراع خضرة، ص )٥( .٦٥+٦٤المصدر السابق، ص )٦( .٨٧+٨٦المصدر السابق، ص )٧( . ٩١المصدر السابق، ص )٨( .٩٠المصدر السابق، ص )٩( .٤٨المصدر السابق، ص )١٠( .٧٧المصدر السابق، ص )١١( .٤٤تغريبة بني فلسطين، ص )١٢( ١٥٣٩ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ غدا وليد في إطار هذا العالم درويشًا أخضر، يريد أن يجعل المرحلة الزمنية آلها خضراء، ة روح، أو الهال ل السّري، أو ال ويحول التاريخ إلى وشم أخضر ال يمحى، فكما األخضر هو الحب أ ن النورانية التي ربطت بين قلبي الشخصيتين وأحاطت بهما وبالوجود من حولهما، آذلك هو الش دأ األول رين، حيث ب ى ذراع خضرة (في ديواني الشاعر األخي اني ) وشم عل بالوشم، وأنهى الث ام ) تغريبة بني فلسطين( ادة األي ى إع د عل بإعادة اسم خضرة الذي صادره الحرس الليلي، والتأآي :المشبوبة بالخضرة من جبهة زيد الياسين لكن على تلك األيام" )لرغبة والمأساةاأليام المشبوبة بالخضرة وا( أن تطلع يومًا من تلك الزهرات الخمس الحمراء في جبهة زيد الياسين حيث سهول الحنطة والزنبق )١("حيث الخضرة والماء م ل الوش اد –ويص اء واالتح رة والبق ن دوال الخض اره داًال م يتين -باعتب ين الشخص ب رة والديوانين، فيسري بلونه األخضر في دم الموشوم وجسده، ويتحد معه إلى األبد، وحضوره م يتين اهي الشخص ى تم ل عل ه، دلي ين أو آّف د الياس اعد زي ى س رة عل رة، وم ى ذراع خض عل فالوشم األخضر المنقوش . واتحادهما، وفنائهما في بعضهما، ووسم آل واحد منهما بميسم اآلخر :على ذراع خضرة هو صورة الفارس زيد الياسين وعيونه وفرسه، آما صرح الشاعر وعلى ظهر البيدر" آانت تلك المرأة ذات القسمات الواضحة العذرية ترقد بين تالل القش وعلى عينيها ترقد قبرة وعلى ساعدها وشم )٢()خيال وعيون وفرس( .١٣٠+١٢٩تغريبة بني فلسطين، ص )١( .٧٢وشم على ذراع خضرة، ص )٢( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٤٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث على أطراف القرية، -مع تغير صورته–هو الوشم األخضر نفسه الذي يحلم به زيد الياسين ا ا ى صعيد الفعل آم واع ويسعى المتالآه عل ًا من أن اره نوع ى صعيد الصورة، باعتب ه عل متلك ي ه الحرس الليل ببه يتعّقب ه، وبس ى ذراعه وآّف ذي نقشه عل اآلي، هو اسم خضرة ال السحر التش :ويعاقبه، يقول على لسان خضرة ...آان الحرس الليلي " يتعقب خطوات حبيبي حين اشتم به رائحتي الممنوعة ..ورأى اسمي وشمًا )١("زّين آّفه ب رى الحبي ه، /ون ًا علي ه، وحرص ًا ل م حب ذا الوش ي ه ارة يخف ارس ت ي "الف ت ذراع أخفي رين )٢("الموشومة في ُعّبي ي والمخب ة الحرس الليل ، وبخاصة حين يشتد الصراع، وتزداد مالحق ه، من األعداء والرجعيين، وتارة أخرى يشهره في وجوههم تحديًا لهم، وتعبيرًا عن اتحاده بحبيبت :يقول وأنا ما زلت الفارس" !من يقدر أن يمحو هذا الوشم؟ يهدم بعض تواريخي الشخصية أنتظر هنا في عيني ضفائرك اللوزية ..تتوهج صيفًا محمومًا )٣("وشتاء قارس ذا يوصل الشاعر البطل / وألن َخضرة ّم الفلسطينيين، ل ا هي ه فلسطين هي هّم العرب آم اوز ح مه يتج ل وش ي، ويجع ه العرب رومين بعمق اس المح ل الن ى آ ه إل ّد ب طين، ويمت دود فلس اء والشر والتخلف وى العم ر أن ق د الياسين، غي ل زي المقهورين، فيشم أذرعهم بوشم خضرة مث ة في –والقمع الداخلي ل العمر (ممثل وى التحرر والنهوض -)طوي رة أخرى في وجه ق تقف م :الموشومة بهذا الوشم، فتحاول طمسه بقار النفط األسود .٧٩وشم على ذراع خضرة، ص )١( .٤٨تغريبة بني فلسطين، ص )٢( .٣٧وشم على ذراع خضرة، ص )٣( ١٥٤١ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يقّصر أعمار الناس) طويل العمر(و" ويجمع في سّلته أيدي الفقراء المقطوعة ويغمسها بالنفط األسود ..آي يخفي عنها وشمًا يصف القدس وشاطئ يافا )١("والمدن الضائعة الموجوعة رمزية الشخصيتين األسطورية يدة ي قص راس(ف يس با ) أع ين، ل د الياس رة وزي ة لخض والدة الحقيقي ت ال ا آان عتبارهم داللي، الوهج الرمزي وال ين ب زين أسطوريين، ممتلئ ا رم شخصيتين دراميتين، وإنما باعتبارهم والقدرة على التحّول والتناسخ، وباعتبارهما نموذجين أصيلين مطلقين ال يحّدان بحدود الزمان أو .المكان رحمن د ال ع عب ذي دف ذا النحو، هو ال ى ه ذه القصيدة عل ى ولعل حضورهما في ه اغي إل ي ه طرة بقول ا لألس ب فيه ان يتأه ه آ اعر بأن ف الش بش : "وص طورة، وغ س األس ابير هم تع األسطورة، ووشاح األسطورة، وغاللة أنداء األسطورة، تذآرنا بما آان شكسبير يثيره من صور وهو )٢("هاملت والشبح، ماآبث والخنجر، العاصفة والجنيات.. وتعابير في أساطير المسرحيات ا : "جعل فخري صالح يقول عنهالذي ر فيه ي يعث ى الت في قصيدة أعراس، وهي القصيد األول اء، رة والم ة، الخض ة التموزي ي بعناصر الرؤي عره، نلتق ي ش رر ف وزي المتك زه التم ى رم عل .)٣("ورموز الطمي الملتصقة بالعناصر الطبيعية د الياسين، ه ذي يسري ) الموتيف (ي بقيت الثنائية األسطورية بين خضرة وزي االساسي ال ة شعره، ويتصاعد ا بقيت العنصر األساس المشكل لبني رين، آم ه األخي ل قصائد ديواني ي ُخل ف وت، اة والم دورة الحي يدًا ل ة، وتجس ات الطبيع ن تجلي ًا م بحا تجلي طوري ليص ورهما األس حض ى مس تمر عل ا المس ة، وتخلقهم يرورتهما الدائم الل ص ن خ دب والخصب، م زامن الج تويي الت .والتعاقب .٤٧تغريبة بني فلسطين، ص )١( .١٨٠صالبحث عن قصيدة المواجهة في األردن، : ياغي، عبد الرحمن )٢( ة )٣( ة، الجمع دة الدستور األردني ه بجري ة ل وان ١٢/١/١٩٩٠في مقال د سيف "بعن ات : ولي ة والنب اء الطبيع احتف ."بجسد الشهيد "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٤٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ة ة ملحم اتين الشخصيتين هو آتاب يالد ه د م هاجس وليد سيف الذي يّلح عليه في شعره بع زمن دار ال ي ج هما ف زين أسطوريين ينقش ا رم ق أسطورته، وآيف يجعل منهم الفلسطيني وخل .األرض/ حضن أمه/ الشهيد إلى بيته/ المهاجر/ ليعبرا عن عودة الفلسطيني اح وعلى الرغم ن فّض اء لفاعه األسطوري، إال أن الف د إخف ة ولي ون –من محاول ا يقول -آم رات ة وم واطن متفرق ي م اع ف ذا اللف ن تالفيف ه ة األسطورة صراحة م ا لفظ ث تطل علين حي ا ة برموزه ا، مقرون ا ورائحته أتي بزهره : متعددة؛ لتفصح عن رغبة الشاعر ورؤياه ورؤيته، فت دائها الصمت والموت والكون والطفل ا وحالوة أن فخضرة . والزمن األول، لتلّف الرمزين بلفائفه :حين تعرت في ضوء القمر الغجري، وانتحر الشال على القدمين خرج الليلك من صمت الجدران" وانبجست في وسط القرية نافورة وامتأل الكون برائحة الفلفل )١(واألسطورة زال )٢("في صمت القرية أسطورة"وحين بدت خضراء أوقدت ، وهو يعلن صراحة أنها الغ :الطاهر الذي يرآض في أآوان الخضرة والدهشة والرؤيا مرحًا آفراشة" خرجت من أبد اللون المفعم باألسطورة )زيد الياسين(صلبًا مثل ذراعك يا ...وحزينًا )٣() "باقة(آالقمر الطالع فوق بيادر :الفارس نفسه زيد الياسين، ولم يطّل" بارودة السبع"وحين تطل يتوقف قلب العالم في إحدى اللحظات" حين يمر على بعض األهداب ...غبش التكوين الفاتن وضباب الموت .٢٨وشم على ذراع خضرة، ص )١( .٢٦وشم على ذراع خضرة، ص )٢( .١٢٣تغريبة بني فلسطين، ص )٣( ١٥٤٣ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .)١("ينفعل الكون الطفل بزهر األسطورة ان يتحول /وحين آانت خضرة ة دم، آ ا نجم ى آفّيه د الياسين، وعل الثورة تولد في رأس زي :األردن إلى غرناطة هو إلى غصن في الغابة الممتدة من نهر .عبر عيون األطفال " )٢("وعبر حدود األسطورة ينبعث طموح "وتوّحد األسطورة بين الشخصيتين حين يرى الشاعر أن من حماس الشهداء .)٣("ينفجر آاألسطورة الرمز/خضرة ا ًا أسطوريًا، ومم ًا رمزي ا ثنائي رأينا آيف ربط الشاعر بين هاتين الشخصيتين ليشكل منهم ا تجسيدات حسية أو ي يس له ة رومانسية صوفية، ل ا عالق ا مع بعضهما أنه الحظ على عالقتهم زة أو الفطرة ى الغري جسدية، مما يدفعها بعيدًا عن العالم األرضي إلى العالم األثيري، ويعيدها إل .األولى، إلى الطبيعة الكامنة بطاقة الخصب واالنبعاث رة الخصوب ديم فك ان الق ل اإلنس د مث ماها وق ى س ة أنث ي إله ة ف رى(ة الطبيعي ، )٤()األم الكب ذا ذه األم، ولكي يفسر ه وشاآل بينها وبين المرأة، ورأى في خصوبة المرأة قبسًا من خصوبة ه بط ة تموت وته ذه اإلله د أن ه ة وتعاقب الفصول والجدب والخصب، اعتق اإلنسان دورة الطبيع ي، وتم دال الخريف ي االعت فلي ف الم الس ى الع ع إل دها م ن مرق م تبعث م ه، ث تاء آل اك الش كث هن .االعتدال الربيعي، وتعود إلى وجه األرض لتعود معها مظاهر الحياة ان د ذاك اإلنس يالد، عق ة الم ي اإلخصاب، وعملي ره ف ة أث امي دور الرجل ومعرف د تن وبع ام، وأخذ يعزو ل إخصاب األرح ي الرجل، وتصور إخصاب األرض مث عالقة بين المطر ومّن ذآر ا ال ين هم ين طبيعيت وتين إلهيت ى ق اهر الخصب إل ماء/ مظ ى / الس وز، واألنث / األرض/ تم م يبعث في فصل عشتار، ثم أخذ اإلله الذآر يقوم بدور األم الكبرى، فيموت في فصل الجدب، ث .الخصب؛ لتستقبله على األرض، وتعم بلقائهما الحيوية والحياة ة موت تموز في المخيال القديم لم يكن رى، وتلبي فناء، وإنما هو عودة إلى أحضان األم الكب د والدة والتجدي ق ال ا، لتحقي اة فيه ا ويبعث الحي ذآر آي يخصبها ويرويه ى ال لشهوتها العارمة إل ول ا يق اث هي آم ى االنبع م إل ى الموت ث والدة إل ن ال ذه م ة ه د، ودورة الطبيع ن جدي والبعث م .٣٦وشم على ذراع خضرة، ص )١( .٨٤المصدر السابق، ص )٢( .١٣٨تغريبة بني فلسطين، ص )٣( د : الديك، إحسان: أنظر )٤( ة النجاح لألبحاث، المجل ة جامع ران ١٥صدى عشتار في الشعر الجاهلي، مجل حزي .١٤٨، نابلس، فلسطين، ص٢٠٠١ "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٤٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث راي( ورثروب ف ذي ): "ن ري ال ود الفق ه العم ه إلي ز األدب آل ّد )١("يرتك ا ع غ(، آم ق ) "يون تعل دة، وال يقتصر اة جدي ى رحم األم وانتظار حي العودة إل اإلنسان باألرض شوقًا لتحقيق االنبعاث ب ًا ًا غامض ّس إحساس ذي يح ان المتحضر ال ل باإلنس ل يتمث دائي، ب ان الب ى اإلنس عور عل ذا الش ه ى ا ه، يتخط وفيًا بأرض ادًا ص اده اتح ن األرض باتح د م ه ول عور بأن ى الش وطني إل عور ال لش ر ان آخر غي الخصبة، آما تولد الصخور واألنهار والزهور، لذا يخاف أن تدفن رفاته في أي مك .)٢("أرضه، ويرتاح لفكرة العودة إلى االتحاد باألرض األم اء ي بن يف ف د س ا ولي ق منه ي انطل ة الت ة الفطري طورية، والخلفي ية األس ي األرض ذه ه ه رى خضرة ذا ن ا، ل ا وترآيبهم ا في –رمزيه، ورسم حدود العالقة بينهما، وآذلك في تكوينهم آم آاألرض أو عشتار، علة اإلخصاب األولى، وباعثته في تموزها زيد الياسين، تسلب -األسطورة ا أو جسدها ليموت ى رحمه وادة إل لبه، وتجذبه بخيط سحرّي أو حبل سرّي نحوها، فيندفع بال ه أن ويموت ويموت، ويبعث في آل موت حيًا، ويتحول إلى أسطورة تكوين، وميالد فرح قادم، وآ ل : الشاعر يريد أن يقول للحرس الليلي والمخبرين ل السري، أو قت اولتم فصل الحب ا ح م مهم إنك الرمز الثورّي، فأنتم في النهاية عاجزون، ألن رمزي األسطوري أقوى من الموت الذي هو آخر .ادر على البعث وتحدي الفناءأسلحتكم، ق ل ّول، يحم دليل والتح ز والت ى الترمي ادرًا عل طوريًا ق بح خضرة داًال أس ى تص ذا المعن به زًا لألمل ة، تصبح خضرة رم ة صوفية وميتافيزيقي ر متناهي ر مباشرة، وغي ة غي دالالت إيحائي د ا الب ورة والتجدد، إنه ة، والث اة األزلي وطن األبدي، والحب السرمدي، والحي اب ال يل الحلمي لغي :الحسي، لذا نراها تتماهى مع الطبيعة، وتحمل صفاتها الفطرية اإلخصابية حين تّعرت في ضوء القمر الغجرّي" - نقر الدورّي من التبانة قشة )٣("وجرى الغيم على قنطرة الريح الشتوية حين تعّرت " - وانغرس النهدان بصدر الريح طالت أشجار الصفصاف )٤("ان القمر الداعروالتهبت أجف "التّبانه"حين تمددت الحلوة في " - .٩٢أسطورة الموت واالنبعاث في الشعر العربي الحديث، ص: عوض، ريتا )١( .٤٠المرجع السابق، ص )٢( .٢٧راع خضرة، صوشم على ذ )٣( .٢٨المصدر السابق، ص )٤( ١٥٤٥ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ آانت رائحة النعناع تدور على الشرفات... ..تلهب تاريخ النسل ... الذعة وساقية األشعار !حارقة آالنرجس واألمطار نامت خضرة )١("غطت بالقش النهدين غطست خضرة في ماء النهر" - ...فتنفست الدنيا )٢("فجيعهعطرًا محمومًا و فردت في الريح جديلتها" - فانتشرت في الكون عصافير الضوء الفضي ضحكت، فانتبه الورد وطار إلى الشفتين ومشت فوق الشاطئ، فانتقل البحر إلى الكتفين )٣("غّنت، فاستيقظ عند الجسر رجال الحرس الليلي وز وهاج إذا سقط الشال عن آتفيها فار الزنبق في البرية، وإذا نفر نهداها، مالت أشجار الل اذج -، وفعل الطبيعة )٤(البحر وماج النهر رن بفعل خضرة، والشاعر -آما نرى في هذه النم مقت ا ة آله اهر الطبيع ال، مظ خ واالنتق ى التناس دلل عل يرورة، لي ول والص ال التح ن أفع ر م : يكث ار، ال تنفع ا العصافير والغيوم والبحار واألنهار واألشجار والنجوم واألقم ل وال تتحرك وال تحي .إال بخضرة وفعلها، وآأنها سّر خميرة هذه الطبيعة وإآسير الحياة فيها دغم مع ًا، فهي تحل في آل شيء، وتن انًا عادي ًا، أو إنس ًا واقعي وخضرة الرمز ليست آائن عناصر الوجود، وتتلفع بالكون، فقد تتمطى الريح، أو تخاصر البدر، أو تنقر عصافير الفضة من ًاي جر، أو تحت )٥(ديها حب اء الش روق الصخر، أو تحت لح ر، أو ع وج البح ي م ون ف د تك ، وق .٣٣+٣٢المصدر السابق، ص )١( .٢٩المصدر السابق، ص )٢( .١٥+١٤تغريبة بني فلسطين، ص )٣( .٣٥المصدر السابق، ص )٤( .١٦المصدر السابق، ص: أنظر )٥( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٤٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ، تتجول )٢(، وقد تطلع من األرض، أو من ضوء الفجر )١(رموش الفقراء، أو في أحالم الشعراء رفات ل الش ن آ ر م ارات، وتعب ي الح الم )٣(ف اء الع ي أعض ر ف د تنتش ع )٤(، وق دنيا "، أو تتلف بال .)٥("في لون ضفيرة... رحى، وجراح الشهداء، تتعين في طبشورة طفل وبأوجاع الج ر ا عب ا، فتطالعن وخضرة الرمز قادرة على التحول والتقمص، ويتجاوب تحولها مع انحالله حين يحاول فصلها ) حواء (تجليات، وتتبدى لنا في شخصيات، فتحضر أمام المخبر في صورة :آل األغصان ليسقطها من فردوسهافلسطين، فيعّريها من /عن موطنها الجنة ..والمخبر في الغرفة يأخذ من سيجارته نفسًا" ينظر عبر الشباك إلى امرأة تتفجر مثل البرقوق الناضج فيعّريها، يخلع عنها شجر الجنة غصنًا غصنًا .......... في تلك اللحظة حين يحاول أن ينزع عنها آخر غصن يسترها ......... ...تلك اللحظة تنسرب المرأة في ...تترك في العالم والحلم المشبوب ثقوبًا فارغة ...وحريقًا وبقايا مجمرة .)٦("تترك في األرض شقوقًا تتحرق للماء دي ى سكين تقطع ث ي تحّولت إل ادية الت دموي، وشهواته الس ر ال م المخب وحين يتالشى حل وضعية الوقوف، "فنية القديمة في المرأة؛ تظهر خضرة في هيئة عشتار التي صورتها األعمال ال قيان اريين، يس دييها الع االن من ث اران من الحليب ينث ترفع بيديها االثنتين فأسين مزدوجين، وتي :، حينئذ تعود الحياة، ويعم الخير)٧("األرض، وعن شمالها زمرتان من العباد في وضعية الصالة :الخير .١٦المصدر السابق، ص )١( .٥٨المصدر السابق، ص )٢( .١٣٠المصدر السابق، ص )٣( .١٢٨المصدر السابق، ص )٤( .١٣١+١٣٠المصدر السابق، ص )٥( .٩-٧تغريبة بني فلسطين، ص )٦( .٥٧لغز عشتار، ص: السواح، فراس )٧( ١٥٤٧ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والعالم يسترجع آل شظاياه وتلتئم األشالء" - ...نهد إلى صدر المرأة ويعود ال يقطر بالشهد وبالضوء وباألنداء )١("ويعود الرعد إلى صوت الشعراء )٢("وامرأة تعصر من نهديها لبن الثورة والشهوة والقهر" - يدة ي قص وة ف رة بق ر خض رة "وتحض ى ذراع خض م عل طينية " وش ورة الفلس زًا للث رم وجهيها األبيض واألسود، تحمل في المعاصرة التي هي األخرى صورة من صور األم الكبرى ب دمر ت، وت داخلها النقيضين الحياة والموت، الخير والشر، البعث والدمار، النور والنار، فهي تمي اة، تار، وعن ت عش ذا آان ر، هك ل الش وت، وتزي ى الم ر عل اة، وتنتص ث الحي رق لتبع وتح .)٣(وأفروديت، وفينوس فوق الجسر الواصل بين الزرقة والموت" ل بين الضّجة والصمتالفاص وقفت خضرة المرأة ذات النظرات القروية تتنفس ريح المطر األصلية... وتبيع لبعض األطفال، !!لعبًا، وجماجم بشرية فوق الجسر الواصل بين الزرقة والموت وقفت تلك المرأة ..ذات الوجه الطفل واألظفار الجارحة الوحشية )٤("تنشد بعض أغانيها الوطنية .١٢تغريبة بني فلسطين، ص )١( .١٨المصدر السابق، ص )٢( .١٥١-١٥٠صدى عشتار في الشعر الجاهلي، ص: الديك، إحسان: أنظر )٣( .٥٤وشم على ذراع خضرة، ص )٤( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٤٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث اجم البشرية، /ةفي خضر ع اللعب والجم ين بي ا، ب الثورة، قد يبدو التناقض ظاهريًا في فعله ة وفي صفتها، بين الوجه الطفل واألظافر الجارحة، وهي في صورتها هذه ليست بعيدة عن اإلله التي صورتها األساطير الكنعانية والرؤوس تحتها مثل الُكَور، وأآّف المحاربين مثل تالل ) عناة( .)١(غطست رآبتاها في دم الحراس، وجمد النجيع على ردائها القمح، ورة الفلسطينية ر رأس الشاعر سوى صوت الث ذي عب ارب ال داء /وما صوت خضرة اله ن يش ر محطات تفت ذل، وَعَب ود القهر وال الواجب الذي أفلت من حصار النحس والعتمة، وآسر قي :األنظمة العربية !آان الصوت الهارب ينفذ آالمأساة" - ..من أبواب السجن ومن خلف محطات التفتيش حيث يظل الحرس الليلي يقظًا يتثاءب تحت الشرفات آان الصوت الهارب يعبر في رأسي ..حيث تقوم الشهوة ..والموت )٢("وخارطة اليوم اآلخر ه ) الحب القاتل والزرقة والثورة والماء(صوت خضرة يّساقط في قلب الشاعر، وفي ظالل الطيور، ومن تتوحد ال اجر ب ارود، والخن ورد بالب يد الحب بالرصاص، وال الموت، وأناش شهوة ب :خالله تتفجر آنوز المطر األول، هذا الصوت هو الذي يفضح تاريخ الجرح البارد" يشتعل الليل برائحة النرجس والبارود إذ تعبر خضرة في رأسي )١("متوهجة آالشمس ومثل عيون الشهداء ازن، نسيب وهيب )١( م(أوغاريت : الخ ان، مالح ال، أدي روت، )أجي ة والنشر، بي ة للطباع ، ١٩٦١، دار الطليع .٢١٤+٢١٣ص .٥٥وشم على ذراع خضرة، ص )٢( ١٥٤٩ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ذي يحمل خضرة الثورة ه اة بشعرها ال اء الحي ي الترياق، وطريق الخالص، وهي واهبة م القمر رمز /دوال القوة والقربان والخصوبة والعطاء، ويلتقي إذا آان مضفرًا في قرون مع الهالل :الحرية والنور والضياء، وآأنها دليلة الّغزّية التي سلبت قوة شمشون وجّدلتها في جدائلها بين الرغبة والموتوعلى الجسر الواصل " ...حيث يصير الحب مؤامرة والهمس المشبوه جريمة آانت خضرة ...تغرق خصلتها بالماء آي تعصرها في حلق جريح يابس وعلى عينيها )٢("يلمع بريق القمر البائس وتشق خضرة طريقها إلى الذاآرة الشعبية، لتدخل دائرة الضوء فيها، وتعبر بؤرة الالشعور ه (طيني من خالل توحدها مع الجمعي الفلس ا احتفت ) جبين ة آم ا عناصر الطبيع ي احتفت به الت :الحياة/، والتي ترمز إلى البحث المضني عن األهل واألحبة، والعودة إلى الوطن)٣(بعشتار وغناؤك يثقبني حين يجيء" يا طيور طايره( ورايحة على عّمان ويا نجوم دايره سلمين ع أّمي وأبوي راعية "خضرة"وقولوا ترعى بقر.. ترعى غنم )٤( )"تقيل تحت الدالية .٦٠وشم على ذراع خضرة، ص )١( .٥٦المصدر السابق، ص )٢( اب تأخذ جبينه دور عشتار في الحكاية الشعبية، فحين تحزن يذوي النبات وي )٣( نقطع حليب األبقار، تمامًا مثل غي .عشتار حيث تموت الطبيعة، ويتوقف النسل .٤٩، ٣٩وشم على ذراع خضرة، ص )٤( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٥٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ات )جبينه(غناء خضرة الذي هو أصًال غناء ، يوجع زيد الياسين ويؤلمه، ويتحول إلى طعن .خناجر، تؤجج فيه نار الشوق والحنين، وتشعله بالرغبة في تخليصها، والعودة إليها ي تفصح عن ا الت والى تحوالته تار ويتواصل حضور خضرة، وتت ة بعش ا المقترن / ماهيته ، خضرة )٣(، تمسك بجرة عشتار لتمألها ماء)٢(، أو غزاًال شاردًا)١(الطبيعة، فتظهر مهرة جامحة ات في آن اهى من التعيين ا ال يتن ي تظهر فيم ذات الواحدة الت ة لحظة، وأي . هي ال نجدها في أي :مكان، وقد تأخذ صورة الوجود آله، وتتبدى في آينونة الكون حين امتدت من آل جهات الدنيا" - أذرع خضرة )٤("تترقب يقظتي األخرى بين يديها ضمي يا خضرة آفيك على الحلم الهارب" - وانتشري في أعضاء العالم )٥("زمنًا مقهورًا في أوراق رجال البوليس ة، ة ابتهالي ى ترنيم امي لخضرة، أن يتحول اسمها إل ذا الحضور المتن ة في ظل ه ال غراب ا الشاعر في يرددها ية يكرره ى شعيرة طقس الشاعر في قصائده آما يردد البدائي طقوسه، أو إل ده، ذا االسم وتخّل ذة سحرية تحفظ ه ا تعوي ا، وآأنه أول عبارته الشعرية أو في وسطها أو آخره ي التنصيص ين عالمت ّر، فيضعه ب ه من آل ش ه " "وتعوذ ب ًا، وآأن رازًا وتقديس زًا واحت ، تميي .الكلمة البدء التي من خاللها يتم خلق الكون الجديد وإعادة الفردوس المفقودالسحر أو ل، ومتضرع يلهج باسم اهن، ومبته ى آ ه الشاعر إل في هذا الجو الطقوسي الذي يتحول في رة رة "خض ت خض رة ... رآض زت خض رة ... قف ت خض رة ... غطس ت خض ت ... نام آان عرية " خضرة رديته الش ن س اعر ع رج صوت الش داء يخ ر الن داعي عب د ال اب المتعب ى خط إل ه ا خضرة : "المتكرر في قول دعاء ..."ي ى ال ى معن ي تخرج إل ال األمر الت ر أفع ا "، وعب ردي ي ي يتكرر ..."إجري يا خضرة... خضرة ة الطقسية الت يقية أو االبتهالي ، وعبر هذه الالزمة الموس :فيها االسم والنداء واألمر ...يا خضرة ردي يا خضرة " .١٢٥، وتغريبة بني فلسطين ص٤٤وشم على ذراع خضرة، ص: أنظر )١( .١٢٧، ١٢٢تغريبة بني فلسطين ص )٢( .٤٢وشم على ذراع خضرة، ص )٣( .٨٥المصدر السابق، ص )٤( .١٢٨يبة بني فلسطين، صتغر )٥( ١٥٥١ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١("من طرف الثوب عليك ارت ) مريم(وآأن الشاعر يحاول أن يخفي ما أشيع عن خضرة أو يطهرها، وآأنها " ي ث الت د أن )٢("حولها الشبهات في أول األمر حين حملت وطهرتها السماء تطهيرًا بعد ذلك ، أو آأنه يري عر خطر القمر فلسطين عن أنظار الطامعين المتربصين بها، فالشاعر حين يستش /يصون خضرة ا ريح، وتطلقه ا ال ة، فتتلقفه ة وحرص ولهف ا بحرق حرية ويتلوه ذة الس ذه التعوي وذ به داعر، يل ال ردد ة، وت دور الجوق وم ب ر، لتق ذا الخط ات به ل الكائن ه آ ون تنب اء الك ي أرج ة ف صرخة مدوي :ابتهاالتها من وراء الشاعر المنشد ...صرخت آل رياح الدنيا " اءحين اختنقت آل األشي :وآل الكلمات يا خضرة ردي يا خضرة من طرف الثوب ...اللحم األبيض سوف يذوب اللحم العاري ويصير عجينًا فوق ذراع القمر الناري )٣("فاجري يا خضرة إجري يلة د الطقس وس ا، ويجعل من تردي م، وُيفاعل بينهم ين الطقس والحل ذا يوحد الشاعر ب هك ى لتحقيق الحلم، وقوة تحول القول فع ًال، في هذا االحتفال الكوني الذي ينضم فيه صوت الجوقة إل .صوت الشاعر للتعبير عن هاجس الكائنات في انتصار روح الحياة على الموت الرمز/ زيد الياسين ى من قصيدة أعراس بوصف يطلع علينا زيد الياسين في أول ظهور له، في السطور األول يالد أقرب ما يكون إلى ابتهالة استهاللية، ه، أو م دوم اإلل ة تحتفي بق ة قديم أو نشيد جماعي لجوق :البطل "زيد الياسين" " .٣٠، ٢٩، ٢٨: وشم على ذراع خضرة، الصفحات )١( .١٨٠البحث عن قصيدة المواجهة في األردن، ص: ياغي، عبد الرحمن )٢( .٣٠+ ٢٩وشم على ذراع خضرة، ص )٣( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٥٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث مسكونًا بالزعتر والمأساة ..مسكونًا بعصافير الدم وبعض وجوه الموتى ...جارحة آالموسى ( )شيقة تلهب مصطبة البيت مسكونًا برموز الطمي وستر القمباز ...تنفجر أوردة النسغ نين القاسيتينوراء العي )وسيوف مشهرة وهالل وفرس( )١("تتوهج فوق الكّفين ذا االسم ردد ه فالشاعر يفتتح القسم األول من قصيدته أو حكاية زيد الياسين باسم البطل، وي مع بداية آل مقطع شعري، ويضعه في بيت منفرد بين عالمتي التنصيص؛ ليضفي عليه هالة من ديس، ويجع رد والتق ز والتف ه التمي كونًا"ل ه " مس ًا في ي الصفات، جامع ا ف ًا معه األرض، متماهي ب الدم ووجوه الموتى، فيدخلنا فورًا في عالم األسطورة من / المأساة، العصافير/المتناقضات الزعتر ا، رًا من مبشرات تكوينه خالل هذا النشيد الذي يعتبر مفجرًا من مفجرات صورة البطل، أو مبش .وتشكيل هويتها م ي القس ة، وف ي صوت الجماع د ف ّل صوت الشاعر المنش ها، ينح اني من القصيدة نفس الث ى صوت الشاعر /ويطغى صوت الجوقة ة الشعبية /الجماعة عل اطع الغنائي ذه المق دأ به رد، فيب الف ى ًا عل ه تموز حين يموت حزن ي اإلل ذآرنا بمراث اعي والتي ت دب الجم ات الن ال في حلق التي تق ب دان الخص اء ال. فق ن بك للك ول البط دور ح طينية ي ة الفلس ه / جماع يلة بطولت بع، ووس الس ه، صورته في سورة : ، وآأن الشاعر يريد القول)بارودته( ذا هو تخّلق هذه هي هوية البطل، وه :موته وفدائه واستشهاده طلت البارودة والسبع ما طل" ( )يا بوز البارودة من الندى مبتل ........... .٢٦+٢٥وشم على ذراع خضرة، ص )١( ١٥٥٣ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تهابارودته بيد الدالل أري( ...ال عاش قلبي ليش ما اشتريتها... وبارودته لقطت صدى في قرابها )١( )"واستوحشت لصحابها... لقطت صدى ه في اطع أخرى من مثل ذه، ومق دب ه ويعاود الشاعر توظيف المقطع األول من أغاني الن ة الم رانيم الجماعي ا الت ا، وآأنه ا تطور األحداث وتناميه صاحبة ألداء ثنايا قصائده، يعترض به .طقس يخص البطل أو اإلله، أو آأنها الموسيقى التصويرية التي تلتحم مع هذا الطقس دان ى فق ا عل ى استشهاد البطل، وإنم يس عل ه (والتفجع الجمعي في هذه األغاني ل ، )بارودت تمرارية ي اس ة ف ى الرغب ة عل ّدّالل، دالل د ال ن ي ترجاعها م ى اس درة عل دم الق ن ع وف م والخ د النضال ى لسان البطل زي اقه عل ذي س ، وقد عّبر الشاعر عن هذا الخوف من خالل التساؤل ال :الياسين بعد استشهاده بقوله هل حقًا أن الهمس" قد دار بعيد اليوم األول !فيه الناس على صدر القمرة) تعلل(و )٢( ..........."بارودته بيد الّدالل " يمة بالمعنى الفلسفي، فصوت البطل آان اختفاء والبطل حين استنسر فانكسر لم يكن ذلك هز :الكنز الخشبة زاد المناضل ورصاصه ونشيد حماسه/ليس إال، وبقيت البارودة حين انكسرت بين يديه العتبة[ وأطل الكنز الخشبة !!أية خشبة ..شكل البارودة " "يا شكال الحزن القاتل ...لم يسأل أحد ماذا صارت .٣٥المصدر السابق، ص )١( .٣٨وشم على ذراع خضرة، ص )٢( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٥٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث تلك الذهبة "خضرة"في معصم )١(!)]بعض رصاص، ونشيد حماس، وزّواده( :لهذا فأم زيد الياسين ال تبكي وآذلك خضرة تمأل جرتها آل مساء" جميلة –ساآنة الوجه )٢("وعلى رمشيها تولد جمرة هذا هو هاجس الشاعر، وهذا هو جوهر حكاية البطل، تخطي الموت، واستمرار النضال، ة، ولهذا فإنه حين يسقط، ويتوقف قل ب العالم في إحدى اللحظات، ال تحدث آارثة، وال تحل هزيم الم، وين الع دخل في تك ه، ي إنما هذا غبش تكوين، وضباب موت، فالبطل حين يموت يولد في ذات .وفي نسيجه الكوني، تنقلب الحياة الميتة إلى موت حي يبشر بوالدة مستمرة ه ق د الياسين صفات تدخل ه زي ى بطل ع عل د سيف يخل ه وولي داس األسطورة، وتجعل دس أق اة، تجليًا من تجليات التكوين، ونموذجًا من نماذج آلهة الوالدة والبعث، فنراه يدخل في طقس الحي :ليخرج منه إلى طقس الموت قتلوه أآثر من مرة" في شاطئ غزة مرة )٣("وعلى طرف الوحدات الثكلى مرة داءه، و وفي آل مرة يموت فيها، يبعث بعدها حيًا، ليواصل ع م .. الموت القاسي "طاءه وف ل ون رجس والليم ور الن ل زه مته مث ى بس ذبل حت ر، )٤("ي وم أآب ن سوى ن م يك وت القاسي ل ، الم اة وهي /والفارس ة حي الشهيد، الميت الحي، حين ينام يترجل ويتجول، يمشي ويتحرك، إذ الحرآ :السكون/نقيض للموت األرض تدور" - النصف األول في الظلمة خر في النورواآل .٤٤در السابق، صالمص )١( .٤٢المصدر السابق، ص )٢( .١٣٤+١٣٣تغريبة بني فلسطين، ص )٣( .١٣٦المصدر السابق، ص )٤( ١٥٥٥ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والفارس حين ينام )١("يتجول أو تتجول فيه الدور ينحّل العالم" - قطرة ضوء في صدر الرجل النائم )٢("ما زال الرجل الماشي النائم تبدأ آل األشياء مع الموت الفاتن" - حين يقوم الموتى في ساعات الليل يمشون على آل الطرقات وعلى ضوء القمر البارد آالموسي تصبح أعينهم جارحة )٣("قاطعة آأغاني الحب ين د الياس دو زي ارس/ يب ي / الف ًا، ف اعر ال متناهي الل أداء الش ن خ ت م ارة والبي ل الح رج ق األقصى اني، والتحقي صيرورة دائمة، خارق القدرات، متجدد الخلق، يسعى باتجاه آماله اإلنس وين ، في جسده أسرار الخضر )٤(لكينونته، فهو جواد برّي يعدو بال رسن ه )٥(ة والتك ، وفي عيني مس زرع الش ة )٦(تن رة اللوزي فائر خض دي )٧(، وض ون األب وم الك ريح )٨(، ونج ه ال ، تخاطب ار )١٠(، وتخطف صوته الوديان لتبثه في آل مكان)٩(وتحاوره ام )١١(، تصادقه األشجار واألنه ، ين ا الموت الطيني )١٣(، ويتمتم خريره أغنيته)١٢(النهر على آتفه ، إذا آشط لحم )١٤(ة، في جنبيه عتاب .٤٦+٤٥وشم على ذراع خضرة، ص )١( .٥٣+٥٢المصدر السابق، ص )٢( .١٢٤تغريبة بني فلسطين، ص )٣( .٦٤المصدر السابق، ص )٤( .٤٦المصدر السابق، ص )٥( .١٧ص المصدر السابق، )٦( .٣٧وشم على ذراع خضرة، ص )٧( .٤٢تغريبة بني فلسطين، ص )٨( .٣٣المصدر السابق، ص )٩( .٣٦المصدر السابق، ص )١٠( .٦٢المصدر السابق، ص )١١( .٥٧المصدر السابق، ص )١٢( .٥٨المصدر السابق، ص )١٣( .٣٧وشم على ذراع خضرة، ص )١٤( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٥٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ان ا آ ة )١(جسده عاد إليه في الليل آم ة قروي ردد أغني ارود )٢(، ي ح الب ، ويهّرب شمس القدس ومل .)٣(إلى آلمات الموال البلدي آان حبيبًا لألطفال"و وصف لهم شكل المطر الساقط واألشجار آان يحدثهم عن لغم مزروع في أنشودة عن موقع دار )٤("عن قنبلة في ضمة أزهار :وصار ...وطنًا تسكنه آل عصافير الزمن القادم " عشبًا يتفجر من بين شقوق الجدران ...قنبلة تسكن جسمًا مات ...وما زال يمّد على العالم ظًال )٥("يحتل األعين والشارع والدآان ليست هذه الصفات صفات إنسان واقعي، أو آائن عادي، وإنما هي صفات بطل أسطوري، م، وثبات الموت األزلي، يتحد مع الطبيعة فيحل فيها، أو تحل فيه، يمتزج بعناصر يتجاوز العد الموت والحياة، اللغم واألنشودة، القنبلة وضمة األزهار، : الكون، فينطوي على أضداده ونقائضه .أو القنبلة والعشب والعصافير الياسين عن وتنضاف إلى الصفات السابقة قدرته على التحول والتقمص، وقد آشف زيد :هذه الصفة في نفسه حين قال أتعّين في آل القبضات المهزوزة" )٦("في آل رموز الموت الساحر .٤١تغريبة بني فلسطين، ص )١( .٥٨ع خضرة، صوشم على ذرا )٢( .٢٦تغريبة بني فلسطين، ص )٣( .١٣٤المصدر السابق، ص )٤( .٣٣تغريبة بني فلسطين، ص )٥( .٣٩وشم على ذراع خضرة، ص )٦( ١٥٥٧ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شهوة التحول هذه لن تكون إال في البطل الخارق، الصاعد أبدًا إلى القمة، المحرك للطبيعة :المخصب لها وشهوة التحوالت والفصول" في دم الشجر لعلها تكون فوق قمة الجبل )١("الشاهد األخير عند جبهة البطل وتحوالت زيد الياسين، ال تحد بحد، وال تحجز بمدى، فقد يتحول إلى غيم، أو مطر، أو شجر، أو لغم، أو عصفور، أو قنطرة، أو قّبرة، أو قنبلة، أو مجمرة، أو مدية، أو زهرة، أو .صخرة ياسين، اآتسبها بعد أما القدرة على الكشف والبوح فهي صفة أخرى من صفات زيد ال ومن . خالصه من زمنه الطبيعي ودخوله في الزمن األثيري، واتحاده مع الوجود وتحوله وتجدده الساحر، فنراه عارفًا رائيًا، نبيًا صاحب رؤيا، يحدث /تقمصه شخصية خالقه ومبدعه الشاعر وانفجرت )٢( حديث اآللهة، ويكشف الحقيقة المطلقة من خالل األسرار التي آشفتها له خضرة ، نراه يصعد إلى أعلى الجبل مثل الكهنة والعرافين واألنبياء حيث تتجمع هناك )٣(في صدره الطاقات الروحية، واألسرار الغيبية، وحيث نقطة الوصل بين السماء واألرض، وحيث بداية .)٤(التكوين ونشوء الخلق، وميالد اآللهة وإقامتها ومماتها وصعدت إلى الجبل" - عالم تحتيآان ال ورأيت الناس يموجون )٥( .............."ورأيت وأنا فوق الجبل هنالك" - أعلك بعض عروق النعناع، أردد ترديده لألطفال المهجورين على العتبات المنسيه .٩٢المصدر السابق، ص )١( .٨٧المصدر السابق، ص )٢( .٤٣المصدر السابق، ص )٣( ر الجاهلي، مجلة جامعة القدس المفتوحة، الوعل صدى تموز في الشع: الديك، إحسان: عن قداسة الجبل، انظر )٤( .وما بعدها ٤٦، ص٢٠٠٣العدد الثاني، آب .٢٩تغريبة بني فلسطين، ص )٥( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٥٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ورياح الليل تمر على جرحي النازف )١("تمسحه بالفلفل واألعشاب الالسعة النارية انيته، وتوقدت مشاهداته، ورأى ما ال ُيرى رؤيا قلب هنالك اشتعلت رؤياه، والتهبت عرف عشرات ) التاء المفتوحة(المسنود إلى ضمير المتكلم " رأى"ورؤية عين، ولهذا نراه يكرر الفعل ، وفي بقية شعره، ونراه في هذه القصيدة هو )تغريبة زيد الياسين(المرات في قصيدة الكشف يغرق في النوم، وهو الفرد المتذآر، والعالم يسبح في الوحيد الصاحي اليقظ، والعالم من حوله :بحر النسيان، هو العالي المتعالي المهيمن الذي يحدث نفسه بنفسه، وحيث ال شيء غيره فنظرت إلى العالم تحتي" يغرق في النوم وفي النسيان )٢("قلت لماذا ال أوقظه اآلن د آما صعد موسى عليه السالم في ونراه يسير في طرق األنبياء، ويستخدم طرائقهم، فيصع :سيناء جبل الطور ورأى النور، ويقبس من محمد عليه السالم قبس النبوءة والمعرفة والضوء وتبسم وجه الخير" أضاءت عيناه بوهج المشكاة النبوية سقطت نقطة ضوء من عينيه على عينيه ...فتمّوج وجه األرض وآل الصحراء راياتوخلف تكسره في األفق رأيت ال وخيل الفتح تعود إلى مكة والقدس وتهدر في الساحات )٣("وتحت سنابكها ينفجر الماء ذي ادم ال ارس الق برؤية النبّي، ورؤية الشاعر الثورّي، يرى زيد الياسين من وراء األفق الف يشبهه، ورايات النصر بين يديه، يدوس رؤوس المنافقين والرجعيين، ويحطم األسوار ويعود إلى :الدار صحن .٣٤المصدر السابق، ص )١( .٣٦المصدر السابق، ص )٢( .٥٤تغريبة بني فلسطين، ص )٣( ١٥٥٩ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ورأيت فتى يشبهني بين الجمع" على صورة مهر عربّي داس على رأس ابن أبّي يقفز من أسوار القدس العربية ويثير النقع، ويعبر آالسهم المارق في البرية آي يشرب قطرة ماء من طبرية ويخوض بأمواج البحر األبيض ...حتى ينكسر على جبهته ...رشاشًا ويعود إلى الصحراء لينفض عنه الماء يتفجر أعشابًا يتكسر ألوانًا قزحية )١("يستقبل وجه الشمس بغّرته الفضية د الياسين بخضرة ة زي درة اإلنسان /ولعل طبيعة عالق ان الشاعر الحتمي بق فلسطين، وإيم الفلسطيني على مواصلة النضال لتحقيق النصر، وتمّثله لهذا اإليمان، واستسالمه لرغبة االنبعاث ة ف ًا الكامن ودًا فقري اث عم وت واالنبع ن أسطورة الم ت م ي جعل ان، هي الت ل إنس عور آ ي الش .ترتكز عليه شخصية زيد الياسين في حكايته مع خضرة ذي يصغون ا للصغار ال ى ألسنة الجدات، وروايته ة عل ومما يدلل على ذلك تكراره الحكاي ة تتخطى ا د مشدوهين مشدودين إليها، مرددين لها؛ لتظل أسطورة حي ان، وتجد استجابة عن لزم :آل إنسان، والطفل أآثر الناس إحساسًا باألسطورة، وإيمانًا بها؛ لسيطرة ال وعيه على وعيه وبكى أحد األطفال على حجر الجدة( - :حين انكسرت في رآن الدار الجرة .)٢(" )يا ولدي انكسر الشر" واألمسية غدت دافئة وحميمة" - .٥٦المصدر السابق، ص )١( .٣٠وشم على ذراع خضرة، ص )٢( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٦٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث )١("مثل حكايات الجدات م الملتاث في عيون طفلة غريرةوالد" - ...تعود التني تكرر الحكاية التي تصير آل ليلة، وراء فورة الغيوم والفراش ...في العيون )٢( ..."دون سامع تكرر الكالم اء ة، فيزي ه بعناصر الطبيع ذه التحوالت والصفات، وانفعال ن خالل ه د الياسين م دو زي يب ة األشياء، يتجاوز عالم الناسوت ليعب الم الالهوت، وزمن التناسخ والضياء، يأخذ سمت آله ر ع ًا من الوالدة والفداء، يمتص صفاتها، ويحتضن الجوهر الذي تحتضنه، فيتحد معها، ويصير تجلي .تجلياتها زول، /فنراه مثل دموزي ى، وال ي ه ال يفن تموز، يهبط إلى رحم األرض، إلى قاع العالم، لكن :حبًا معه خيرات األعماق، وبرآات الرحم الذي خرج منهوإنما يبعث بعثًا جديدًا، سا تنقبض الكف الممدودة" - تسقط في قاع العالم تتفتح عشبًا بّريًا وصبايا )٣("شعرًا ورصاصًا وحكايا فلسطين عليه" نسوان"وبكت أجمل " - )٤("حين اشتعلت أشجار العالم في جنبيه اآن جسده أ) ست(الذي قطع أخوه ) أوزوريس(ونراه يعدل ربع عشرة قطعة، بعثرها في أم :، ونفخت فيها الحياة)إيزيس(متعددة، ثم جمعتها زوجته )٥("أنظر يا عالم ترى مزقًا من لحمي" - .٨١المصدر السابق، ص )١( .٩٤المصدر السابق، ص )٢( .٥٣المصدر السابق، ص )٣( .١٣٦تغريبة بني فلسطين، ص )٤( .٣٧المصدر السابق، ص )٥( ١٥٦١ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قلت وماذا ظل بجسمي حتى يسلخ" - خّلفت شظايا منه بعمان وبغداد ومصر وبّر الشام وبيروت، وآل عواصم هذا الوطن العربّي ..وز من ظهري سرق الحكام ثمار الل وحرف الضاد، وأشكال الخط الكوفّي لحمي ينمو اآلن على الجدران وفوق هراوات البوليس وآرسّي التحقيق، آما ينمو العشب البرّي ويحاول رجل الشرطة أن يكشطه عن آفّيه بحد السكين، وأدوية التنظيف، وأنواع الطب النفسّي ..فإذا جن الليل يعود آما آان ل طيور البحر وأزهار الزنبقوينمو، يتكاثر مث )١("والخوف السرّي ى وق عل د الياسين يتف ه، وبعث ) أوزوريس (بيد أن زي د من ذات ى التول درة عل ه الق بامتالآ ه ال -مثل إيزيس–نفسه بنفسه، ولعل خضرة هي الباعث الخفي ا أن لحم التي تنفخ فيه الحياة، آم .وأشباهه) ست(مة يزول عن أيدي جالديه ليبقى شاهدًا على جري ذلك –ونرى زيد الياسين ل مع -آ يس (يتماث رّي، فانبثقت من ) أدون ر ب ذي صرعه خنزي ال :قطرات دمه المتساقطة على التراب أزهار شقائق النعمان الحمراء حين انكسرت قدم الفارس" - سال على التلة خيط أحمر )٢("وانتشرت في الدنيا رائحة الزعتر طرف الحارةوالفارس ظل قتيًال في " - .٤١+ ٤٠المصدر السابق، ص )١( .٥١وشم على ذراع خضرة، ص )٢( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٦٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث يتخبط بالدم، وفي جبهته خمس نوافذ مفتوحة )١("تعبر منها الشمس األولى واألشجار ...يا عالم آم يكفيك من البارود " - )٢("لكي يتقشر عنك الموت ويطلع منك الفل تسقط في الذاآرة المدفونة قطرة دم" - ...اعترف اآلن - !بماذا ؟ - أن زهور فلسطين )٣("تتفتح في جسدي ق (ويأخذ زيد الياسين صورة ار )الفيني ا الن ه بنفسه، ويشعل فيه ي محرقت ذي يبن ، الطائر ال :بجناحيه، وحينما يحترق، ويتحول إلى رماد، ينهض مرة أخرى من رماده حيًا فتيًا وصهيل حصان دموي" - ...يأتي من آل الشرفات ويترك فّي ...طعم الشوك البرّي )٤("وطعم حريق فاتن نفلتت آل األشياءوا - في صدر الكون المفتوح آجرح حبيبي صارت رمزًا في بحر النار حيث اللغة الصافية العذراء .١٣٦تغريبة بني فلسطين، ص )١( .٧١المصدر السابق، ص )٢( .٦١المصدر السابق، ص )٣( .٨٢ص وشم على ذراع خضرة، )٤( ١٥٦٣ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١("تتوالد آالحزن الوحشّي ا ) أدونيس(مع ) الفينيق(ويتجاور وز، لعالقتهم رى تم ا ن في زيد الياسين، ونراهما فيه مثلم ث تلتق ر، حي ورة والتطهي ي الث ار رآن دم والن رح، بال ار الج تعل ن ق، ويش ع الحرائ قائق م ي الش ق اد الفيني وتسيل الدماء، لتحرق بنارها األعداء، وتروي األرض الحّري، وتنبت األزهار في رم :ودماء أدونيس وشفاه حبيبي شّيقة" - وأنا أتفجر في آل األنحاء )٢("حزنًا مشبوبًا وحرائق ودماء لكّني في أعماق القلب" - أحّس بزهرة دم يعبر دائرة الضوء... ني حزنًا فتانًا تشعل )٣("حين أراك هنالك تقفز في لغة النار :المسيح، ويأخذ منه صفة الصلب، وعادة النوم على المسمار/ويتمّسح بالفلسطيني القديم فبين معان وبيني اآلن" )٤("سوء التغذية، وعادات النوم على المسمار ل ، حامًال )عوليس(ويطّوف في اآلفاق مثل ه مث ّل في )سيزيف (هم خضرة على آتفي ، فيح .آل األقطار ويلتحم بالمحرومين والفقراء دأ د يب لكي يتحول الرماد إلى لهب في داخلنا، والجرح إلى ورد في عالمنا، ال بّد من إله جدي ه /سفر الخلق والتكوين، وزيد الياسين ة األساطير، ب ه آله ذي تحل في ه ال ذا اإلل الشهيد هو وجه ه ها بشارة تتج اوز الطبيعة نفسها، ويتحول العالم إلى نقيضه اآلخر، إن بشارة زيد الياسين هي نفس ة أو عرض وليد سيف ألنه في النهاية يحمل وجه صانعه، ويتلبس شفته، والموت ليس سوى حال .أو جزء من دورة، إنه وقت بين الرماد والورد .٨٥تغريبة بني فلسطين، ص )١( .١٣٢تغريبة بني فلسطين، ص )٢( .١٢٨المصدر السابق، ص )٣( .٢٠المصدر السابق، ص )٤( "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٦٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث المصادر والمراجع .الكتاب المقدس - مجلة الفجر ".حول التجربة الشعرية للشاعر وليد سيف" .)١٩٨٥آب (. مإبراهيم، مري - .القدسالسنة الخامسة، .)٥٩( األدبي الشعر العربي المعاصر، قضاياه وظواهره الفنية ). ١٩٧٨(. اسماعيل، عز الدين - .دار الفكر العربي، بيروت .١ط .والمعنوية ر الطليعة دا .٢ط .الصفر للكتابة الدرجة .ترجمة محمد بّراده). ١٩٨٢(. بارت، روالن - .للطباعة والنشر، بيروت المؤسسة .قصيدة القناع في الشعر العربي المعاصر .)١٩٧٨(. بسيسو، عبد الرحمن - .العربية للدراسات والنشر، بيروت ضمن . ١ط، الرمز األسطوري والقناع في الشعر العربي الحديث .)١٩٩٥( .ثامر، فاضل - بية في الشعر العربي المعاصر، الحلقة النقدية في مهرجان جرش المؤثرات األجن: آتاب .عمانالثالث عشر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ، دار الطليعة للطباعة والنشر، )أجيال، أديان، مالحم(أوغاريت :الخازن، نسيب وهيب - .١٩٦١بيروت، .بيروت، دار الطليعة، ١ط .الحداثة في الشعر). ١٩٧٨(. الخال، يوسف - مجلة جامعة النجاح ".صدى عشتار في الشعر الجاهلي" .)٢٠٠١حزيران ( .الديك، إحسان - .جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين .)١٥) (العلوم اإلنسانية(ب - لألبحاث مجلة جامعة القدس ".الوعل صدى تموز في الشعر الجاهلي" .)٢٠٠٣آب . (الديك، إحسان - ).٢(المفتوحة، ترجمة أحمد صليحة، الهيئة .الرمز واألسطورة في مصر القديمة .)١٩٨٨( .الركرندل، آ - .المصرية العامة للكتاب، القاهرة مجلة فصول، ".التفسير األسطوري للشعر الحديث" .)١٩٨١يوليو، ( . زآي، أحمد آمال - ٤(١.( شر للطباعة والن ، العربي١ط ".قراءة في ملحمة جلجامش" .)١٩٨٧( .السواح، فراس - .والتوزيع، دمشق ١٥٦٥ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن الديكإحسا ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(ـــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .٦ط ".)األلوهة المؤنثة وأصل الدين واألسطورة(لغز عشتار " .)١٩٩٦. (السواح، فراس - دار عالء، دمشق، .دار العودة، بيروت .١ط ".تغريبة بني فلسطين" .)١٩٧٩( . سيف، وليد - .ر الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، دا١ط ".قصائد في زمن الفتح".)١٩٦٩. (سيف، وليد - .دار العودة، بيروت ".وشم على ذراع خضرة" .)١٩٧١. .(سيف، وليد - دار ابن خلدون، .١ط ".الفلكلور واألساطير العربية" .)١٩٧٨( .عبد الحكيم، شوقي - .بيروت المؤسسة العربية ".الموت واالنبعاث في الشعر العربي المعاصر" .)١٩٧٨( .عوض، ريتا - .للدراسات والنشر، بيروت ترجمة جابر عصفور، ".تشريح النقد، محاوالت أربع".)١٩٩١( .ورثربفراي، ن - .الجامعة األردنية، عمان، العلميمنشورات عمادة البحث .سينا للنشر، القاهرة .٢ط ".األسطورة والتراث" .)١٩٩٣( .القمني، سيد محمود - د يونس، ترجمة، أحمد عبد الحمي ".أساطير العالم القديم" .)١٩٧٤( .آريمر، صمويل نوح - .المصرية العامة للكتاب، القاهرةالهيئة منشورات ". مدخل إلى دراسة األدب المعاصر في األردن" .)١٩٨٠( .المصلح، أحمد - .اتحاد الكتاب العرب، دمشق .دار صادر، بيروت ".لسان العرب" .ت.د. ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم - سيف في وشم على ذراع خضرة، صوت واحد وليد " ).٢٠٠٠شباط، ( .أبو نضال، نزيه - .عمان .)٣٩(مجلة أفكار، ".ينبض بإيقاع الشعر دار .١ط ".البحث عن قصيدة المواجهة في األردن" .)١٩٩٧(. ياغي، عبد الرحمن - .الكرمل للنشر والتوزيع، عمان المؤسسة ".فتنة المتخيل، فضيحة نرسيس وسطوة النص".)٢٠٠٢( .اليوسفي، محمد لطفي - .لعربية للدراسات والنشر، بيروتا ، المؤسسة ٢ط ".فتنة المتخيل، الكتابة ونداء األقاصي".)٢٠٠٢( .اليوسفي، محمد لطفي - .العربية للدراسات والنشر، بيروت "حكاية خضرة وزيد الياسين نموذجًا - أسطرة الواقع في شعر وليد سيف"ــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٦٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٨) ٥(٢٢مجلد ). العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ".القصيدة المعاصرة، نداء األقاصي واستكشاف الذات" .)١٩٩٥. (اليوسفي، محمد لطفي - شعر العربي المعاصر، الحلقة النقدية في المؤثرات األجنبية في ال: ضمن آتاب. ١ط .مهرجان جرش الثالث عشر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، عمان .١٢/١/١٩٩٠جريدة الدستور األردنية، الجمعة : الصحف - .موقع الجزيرة الفضائية: مواقع اإلنترنت -