جامعة النَّجاح الوطنيَّة راسات العليا كّلية الدِّ 2011لعام 8العقاب في القرار بقانون رقم التجريم و "دراسة تحليلية"ن ضريبة الدخل في فلسطينأبش إعداد سميه حلمي محمود عوده إشراف فادي شديدد. مت هذه األطروحة استكمااًل لمتطلَّبات الحصول على درجة الماجستير في ضريبيةات الالمنازعقدِّ راسات العليا في جامعة النَّجاح الوطنيِّة في نابلس، فلسطين. بكّلية الدِّ م2017 ب ن ضريبة أبش 2011لعام 8العقاب في القرار بقانون رقم التجريم و "دراسة تحليلية"فلسطينالدخل في إعداد سميه حلمي محمود عوده م وُأجيزت:2017/ 09 /19ُنوقشت هذه األطروحة بتاريخ لتواقيعا أعضاء لجنة المناقشة  .مشرفًا ورئيسًا ......... فادي شديدد /...............  .ممتحنًا خارجيًا ......... أحمد الدبكد /...............  .ممتحنًا داخليًا ........................ /نائل طه د ج اإلهداء ولى و اة الأ لى مدرسة إلحي ى إ االدت وع إلحي ب ن ى و ي اءً ي الد و ة الصاف اً ووف ...حي .. الى لم...خ ق الع ى على مواصلة طري عن ج ش لى من ي .إ ي طارق وا ا ووا ر خ رًا واعت الد ف ًا.خ ر هم.. ت دو اة ي حلو إلحي ت لى من لأ ى ....إ وت خ ى ا وات . وا خ اة .. ة إلحي ى هد سى ف لى ان ات .إ ر ى العر ي ات ق .صدي ع. واض هد إلمب ا إلخ اهدي هد د تقديرشكر و كر، والصلاة والسلام على ادة لمن ش الر ب ل ب ي هو الكف ف سر عم ون كر لله على ما اي حم الش م ر ال ت رد ح س ، ن ة وا مر، وعلى كما صلى الله علي ةا مر ،لة وصحي ت ة وا هدي دي ت .ومن اهي عد ارات ، وي كر عي ل د مي ح ل ا راف ب ن من دواعى الأعت ا ر ال ف دي ف ر ال ب ت عي ة عن الب ر ل مال عاج ي ح ت ى ج ف . حث ا الب ار هد ح ل ات عون لى من اخ د ال الصدر لمن مَد ي ص ا و راف على خ ش ول الأ ب ف كورًا ي ل مش ص ف ي ي د الد دي م س سن ق ادي ور ف لك الدكب د لة لرساا ي ر ت دة ح حة السدي صات مة ون ن ة الف هاي ب وح كان لب ة ف داي د الي حث مي كرة الب ف ة ي ماي ت ن م وا ى على ل عي ا ح ، و ت ات ى من معوف هن ا سا ا جق إل ور ما واج عة،ف واض ة صدرة وي رخاي ا ي اخ ف ى لم ا ت ول ا م ل اللف َ َّ ه ان ت ن ة . لمي الع عة ق والرف ب وق اح والب ح الب ة ب علي ه اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل العنوان خلن ضريبة الدأبش 2011لعام 8العقاب في القرار بقانون رقم التجريم و "دراسة تحليلية"في فلسطين ما ورد,ه حيثأقر بأن ما شملت عليه الرسالة هو نتاج جهدي الخاص, باستثناء ما تمت اإلشارة إلي ي لدى و بحثوأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة أو لقب علمي أ أي مؤسسة علمية أو بحثية Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degrees or qualifications. :Student's Name سميه حلمي محمود عوده :ةاسم الطالب Signature التوقيع: Date 2017/ 09 /19 التاريخ: و فهرس المحتويات ج ...................................................................................... اإلهداء د .................................................................................. وتقدير شكر ه ...................................................................................... اإلقرار و ............................................................................. المحتويات فهرس ح ..................................................................................... الملخص 1 ..................................................................................... :المقدمة 3 ............................................................................ : الدراسة أهمية 4 .......................................................................... : الدراسة مبررات 4 ......................................................................... : السابقة الدراسات 6 ............................................................ : السابقة الدراسات على التعليق 7 ............................................................................ :الدراسة أهداف 7 ............................................................................ :الدراسة مشكلة 8 .......................................................................... : الدراسة منهجية 9 ................................................................................. ولاأل الفصل 9 .............................................. الضريبية األفعال تجريم مستوى على الخصوصية 10 .................................................. الضريبية الجريمة ماهية: األول المبحث 10 .............................................. :الضريبية الجريمة هوممف: أألول المطلب 17 .................................... :الضريبية للجريمة القانونية الطبيعة: الثاني المطلب 23 ................................................. :الضريبية الجريمة أركان: الثاني المبحث 24 ........................................ الضريبية للجريمة العامة األركان: األول المطلب ز 36 . الدخل ضريبة بشأن بقانون القرار في عليها المنصوص الضريبية الجرائم: الثاني المطلب 54 .............................................................................. الثاني الفصل 54 ................................................... والعقاب المالحقة مستوى على خصوصية 55 ............................. الضريبية الجرائم مرتكبي على الجنائية الدعوى : األول المبحث 55 ....................................... الضريبية الجنائية الدعوى تحريك: األول المطلب 70 ...................................... الضريبية الجنائية الدعوى إنقضاء: الثاني المطلب 82 .......... الضريبية الجريمة على المترتبة الجزاءات مستوى على خصوصية: الثاني المبحث 82 .............................. الجنائية الجزاءات مستوى على خصوصية: األول المطلب 95 ............................. الضريبية الجزاءات مستوى على خصوصية: الثاني المطلب 99 ................................................................................... :الخاتمة 99 ........................................................................ االستنتاجات: أوال 101 ....................................................................... االقتراحات: ثانيا 103 ........................................................................ والمراجع المصادر Abstract ................................................................................... B ح بشان ضريبة الدخل في فلسطين 2011لسنة 8التجريم والعقاب في القرار بقانون رقم "دراسة تحليلية" إعداد سميه حلمي محمود عوده إشراف د. فادي قسيم شديد الملخص وبات هذه الدراسة بيان األفعال الضريبية المجرمة في القانون الضريبي الفلسطيني، والعق هدفت (8)( من القرار بقانون رقم 36،37ذلك من خالل دراسة المواد )و المقررة لها في ذات القانون، ذلك بإبراز الخصوصية على مستوى تجريم بشأن ضريبة الدخل في فلسطين، و م(2011)لسنة الضريبية، والخصوصية على مستوى المالحقة والعقاب في هذا القانون. األفعال والتي منن فعال الضريبية، وعلى مستوى المالحقة والعقاب هذه الخصوصية على مستوى األ ولبيان ت في االسئلة التالية:ر التي تمحو جابة على إشكالية الدراسة اإل تمخاللها ضريبة الدخل الفلسطيني بالتجريم؟ . ماهي االفعال التي تناولها قانون 1 . ماهي العقوبات المقررة للجرائم الضريبية؟2 ائم الجر . هل إن العقوبات التي اوردها المشرع الضريبي الفلسطيني متناسبة كما ونوعا مع خطورة3 الضريبية على المصلحة محل الحماية؟ وكافية لتحقيق الردع الضريبي المطلوب ام ال؟ وصية الخصتناولتففي الفصل األول؛، ى فصلينتقسيم هذه الرسالة التم هذه التساؤالت ولإلجابة عن وتم تقسيمه الى مبحثين، األولعن ماهية الجريمة فعال الضريبية، على مستوى تجريم األ خل فيالضريبية،والثاني عن أركان الجريمة الضريبية وصورها في القرار بالقانون بشأن ضريبة الد الذي قسم الى و فلسطين.وفي الفصل الثاني؛ تناولت الخصوصية على مستوى المالحقة والعقاب، لى ، والثاني خصوصية عي الجرائم في القرار بقانون الدعوى الجنائية على مرتكباألول :مبحثين مستوى الجزاءات المترتبة على الجريمة الضريبية. ط ائم تميز الجرائم بطبيعة خاصة عن الجر وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من االستنتاجات، منها: ت هذه عالعادية في قانون العقوبات، ويرجع ذلك الى طبيعة المصلحة محل الحماية التي شر وهو جرائموالعقوبات لحمايتها "مصلحة الخزانة العامة" وطبيعة القانون الذي يتضمن هذه ال ،الجرائم امه ي أحكالقانون الضريبي الذي يتميز هو اآلخر بذاتية خاصة تجعل منه قانونا مستقال ومتميزا ف يما لم يها فلقانون واستناده إلوتطبيقاته، إال أن هذا األمر ال يعني أنه بمعزل عن المبادئ العامة ل يرد به نص بما ينسجم مع أحكامه. ها لكون هالتوسع في فرض الغرامات النسبيقتراحات منها: وقد توصلت الدراسة الى مجموعة من اال العقوبة األكثر تناسبا مع المصلحة محل الحماية في الوقت الحاضر. 1 :المقدمة تمثل اقتطاعا جبريا أنها، وبما أهم مورد من الموارد المالية للدولة المعاصرة الضرائب تمثل يميلون إلى لجزء من أموال المكلفين الخاضعين لها دون مقابل مباشر، لهذا فإن بعض المكلفين عدم مشاركتهم الدولة فيها، فيسعون إلى إخفاء مصادر جل أدخولهم من االحتفاظ بثرواتهم و دخولهم وما تدره عليهم من أرباح بغية التهرب من الضريبة كال أو بعضا منها، األمر الذي يدفع ه ال جريمة وال عقوبة إال وبناء على مبدأ الشرعية الجنائية الذي ينص على "أن _1المشرع الضريبي على استمرارية مورد الضريبة وديمومته إلى مقابلة هذا التصرف غير جل المحافظة أومن _2بنص" المسؤول بوسائل ردع، تحول بين هذا النوع من المكلفين وبين ما يحاولون تحقيقه، فيلجأ إلى أداته ويقرر العقاب ،الفعالة، فيجرم بعض األفعال التي يقوم بها المكلف سواء كانت سلبية أو ايجابية ، وذلك من خالل 3يحدد اإلجراءات التي من خاللها يتم كشف مرتكب هذه األفعالو ،المناسب لها .النصوص التشريعية الجزائية هو تحقيق غاية وتحديد العقوبات المناسبة لها، ،هدف المشرع من تجريم بعض األفعال لذا الجماعة يقتضي إعمال العدالة، فيشعر الفرد بأن وجوده في وهي تحقيق مصلحة المجتمع و ،معينة .4والبعد عن كل ما من شأنه أن يؤثر في كيانها ،المحافظة عليها تجريما ويحتمل معاني كثيرة ومختلفة منها القطع واالنقضاء جريمة و التجريم من أصل جرم و التجريم في التشريع : "هو إضفاء أقصى مراتب ، و 5والخطأ والذنب وإضفاء صفتها على فعل معين وأقصى مراتب ، التي تهم المجتمع ،ضفيها التشريع على نوع معين من المصالحالحماية التي ي رسالة )، المعدل م1959( لسنة 162التجريم و العقاب في قانون ضريبة العقار العراقي رقم )معتز علي صبار، الدليمي، 1 .2م، ص2005 ، جامعة النهرين، العراق،(ماجستير غير منشورة القانون األساسي الفلسطيني. 2 11، صم2008الطبعة األولى، ،ر، دار وائل للنشالجريمة الضريبيةطالب نور، الشرع، 3 .18صم، 1963الطبعة األولى، ،التجريم في تشريعات الضرائب حسن صادق، المرصفاوي، 4 سلسلة المعارف القانونية لحقوق ، منشورات مجلة اسياسة التجريم الواقع واألفاق ي العلمي،المشيشي،محمد االدريس 5 .134، صالمغرب ،م2013، 16القضاء، اإلصدارو 2 بعض األفعال جرائم ألنها تهدد بالضرر لهذه تعد الحماية التشريعية هي الحماية الجزائية، وبذلك . 1المصالح الجزاء الذي يقرره القانون ويوقعه القاضي على من تثبت مسؤوليته عن فعل يعتبر وه العقاب: ، وهذا الجزاء له طبيعة خاصة 2ليصيب به المتهم في شخصه أو ماله أو شرفه ،جريمة في القانون تحقيق أهدافها ليس ولتستطيع الدولة ،لما بيناه سابقا عن أهميته الضريبية ،في القانون الضريبي ولكن كأداة في السياسة االقتصادية واالجتماعية؛ لذلك فرض مجموعة من الجزاءات ،لية فقطالما ،تحصيله تحصيال كامال وذلك لضمان دين الضريبة و ،المتنوعة على من يخالف القانون الضريبي بسبب عدم الوفاء بالضرائب في الوقت ،تعويض الخزانة العامة عن األضرار التي لحقت بهاو . المحدد .3 2011( لسنة 8الضريبة: هي ضريبة الدخل المفروضة بموجب أحكام القرار بقانون رقم ) فريضة إلزامية وليست عقابية يلزم المكلفين الطبيعيين أو المعنويين على وهي تعرف على أنها " أساسها بتحويل بعض الموارد الخاصة بهم للدولة جبرا وبصفة نهائية وبدون مقابل لتحقيق ما .4تسعى إليه الدولة من أهداف طبقا لقواعد ومعايير محددة تتعدد مرجعية القوانين في فلسطين الى قوانين وأوامر وتعليمات وأنظمة :في فلسطين ضريبة الدخل نا الحاضر، ففي فترة النتداب صدرت خالل الفترات التاريخية منذ فترة األنتداب البريطاني حتى وقت مثل الرسوم الجمركية وضريبة اإلنتاج، كما حددت في قانون اشرهالمبغير صدرت الضرائب ئب الحرف ا(، وفرضت البلديات والمجالس القروية ضرائب محلية مثل ضر 1927الضريبة رقم ) وضريبة النفايات وضريبة الدخل ورأس المال في فلسطين قبل الحرب العالمية الثانية، ثم والمهن (م بقيت الضرائب 1967(م و)1947(م، وما بين عامي )1947( لعام )13نظمت في قانون رقم ) نتداب بدون تغيير، وقامت الحكومة األردنية بإصدار قوانين ضرائب جديدة لتحل االالمفروضة منذ .9، صم2013ي الحقوقية، الطبعة األولى،، منشورات الحلبنظرية العلم بالتجريمعودة،عقيل عزيز، 1 .243، ص1981النشر،الطبعة األولى، ، الدار الجامعية لطباعة و دراسة في علم اإلجرام والعقابد زكي، حمأبو عامر،م 2 م بشأن ضريبة الدخل في فلسطين.2011( لسنة 8القرار بقانون رقم ) 3 4post_6407.html-samabook.blogspot.com/2012/08/blog 3 ئب السائدة خالل فترة األنتداب مع بعض امحل قوانين اإلنتداب، وهي تشبه بنسبة كبيرة الضر .1التعديالت أصبحت ضريبة الدخل ضمن صالحيات السلطة الفلسطينية ، ولكن بقي (م 1994وفي العام ) (م تم أقرار قانون 2004(م هو المعمول به، وفي عام )1964( لسنة )25القانون االردني رقم ) م، 1/1/2005(م ، وتم العمل به بتاريخ 2004( لسنة )17ضريبة دخل فلسطيني يحمل الرقم ) وزارة المالية تم تعديل هذا القانون بسبب بعض المشاكل (م وبناء على توصية 2008وفي عام ) بقانون لضريبة ا أصد رئيس السلطة الفلسطينية قرار 27/9/2011والقصور في القانون، وفي تاريخ .2(م المعمول به حاليا 2011( لسنة )8الدخل يحمل الرقم ) أهمية الدراسة : الجرائم را عنرد والمجتمع والدولة، بشكل ال يقل تأثيرتكاب الجرائم الضريبية يؤثر سلبا على الفإن إ األخرى المعروفة في إطار قانون العقوبات أو سواه، سواء كان ذلك التأثير من حيث المصلحة الفا خالُمعتدى عليها أم من حيث النتائج المترتبة على النشاط غير الشرعي الذي يأتيه األشخاص إلحكام القانون. التجريم اهتمامنا في هذه الدراسة سيكون منصبا على بحث الخصوصية على مستوى ن إف لذا ا ر هذوتبري ،المشرع في قانون ضريبة الدخل للجرائم التي تقع خالفا ألحكامه هالتي رصد والعقاب ئب النهج يأتي انطالقا من األهمية التي يحظى بها قانون ضريبة الدخل من بين تشريعات الضرا األخرى، كون ما ينظمه هذا القانون من ضريبة هي)ضريبة الدخل( إنما تمس شريحة المباشرة ، واسعة من األشخاص ومن ثم فإن حصيلتها تمثل مصدرا مهما من مصادر تمويل الخزانة العامة ،انيتهام ميز ن التالعب بهذا الدين الذي ُيعد ماال عاما يسلب في الحقيقة حق الدولة في دعإلذلك ف .من ثم اإلضرار بمقومات التنمية االقتصاديةو ، رسالة ماجستير )غير منشورة(، المضافة وعالقتها بضريبة الدخلضريبة القيمة موسى، عمرو عبد العزيز محمود، 1 .12م، نابلس، فلسطين، ص2006جامعة النجاح الوطنية، ، )رسالة م " دراسة تحليلية نقدية"2011لسنة 8ضريبة الدخل بموجب القرار بقانون رقم خلف، جهاد صبحي محمد، 2 .2م، نابلس، فلسطين، ص2014ماجستير غير منشورة(، جامعة النجاح الوطنية، 4 التي تفرض نفسها على مجريات ،عليه فقد أصبح هذا الموضوع من أهم الموضوعاتوبناء الذي انصب فيها اهتمام الدول على إصالح المسار ،وال سيما في الوقت الحاضر ،حداثاأل .عقابيم والعلمي المالية العامة والتجر ن نمازج في بحثنا هذا بينأاالقتصادي للمجتمع، لذا ارتأينا مبررات الدراسة : من األسباب التي دعتنا إلى دراسة هذا الموضوع عدم وجود دراسة متخصصة على حد علمنا إذ أن بشأن الضريبة على الدخل، م(2011)لعام (8)لبحث النواحي الجزائية في القرار بقانون رقم هي قليلة قد تناولت الموضوع بصورة غير معمقة، إذ و ،المكتبةالموجودة في أغلب المصادر م تقتصر هذه الدراسات على ذكر األفعال التي يشكل القيام بها من قبل المكلف مخالفات إلحكا ع للعقوبات التي قررها المشر ا القانون الضريبي دون الخوض في تفصيالتها من ناحية، وتعداد .الموضوع بحثا موسعا و متخصصا انت هذه الدراسة لبحثالضريبي من ناحية أخرى، لهذا ك الدراسات السابقة : ليها ي دراسة اطلعت عالموضوع محل الدراسة لم يتم تناوله بهذه الطريقة المتكاملة من قبل في أ لكن تم تناول جزئيات منها ودراستها مثل في فلسطين و بة "الجريمة الضريبية و القضاء المختص وفقًا ألحكام قانون ضري، (م2004)، دراسة حسين و وع الجريمة الضريبيةالدراسة موضهذه وقد تناولت م" 1964( لعام 25الدخل االردني رقم) ي ألردنأسبابها وما يميزها عن غيرها من الجرائم األخرى في قانون العقوبات اأركانها وعناصرها و وقع القضاء الضريبي المختص بالنظر في الجرائم الضريبية بين وم (،م1960)لعام (16)رقم ئج . وقد توصلت الدراسة الى بعض النتاةالعقوبات المقرر ات التقاضي واإلجراءات المتبعة و درج ،ةلضريبياهرة الجريمة فعاال في زيادة ظالألسباب االقتصادية والسياسية دورا مهما و ن إمنها: نها: الدراسة ببعض التوصيات م هذه السياسية. وقد أوصتقية واالجتماعية و وكذلك لألسباب األخال يجب تشديد العقوبات على مرتكبي الجريمة الضريبية و يجب تطوير الجهاز القضائي الضريبي. 5 خل"، ، "سلطات اإلدارة الضريبية في الجرائم الضريبية على الدم(2013)دراسة أبو عياش، ام النظي الجرائم الضريبية على الدخل، و ع سلطات اإلدارة الضريبية فالدراسة موضو هذه تناولت نصوص القوانين األخرى من خالل نصوص القانون الضريبي و القانوني الذي ينظمها في فلسطين جرائم رئيسي في ارتكاب الالنتائج منها: السبب لطات، وقد توصلت الدراسة الى التي تحكم هذه الس بين علم ضريبية، حيث يجب أن يجمع المقدركفاءة موظفي اإلدارة ال الضريبية يرجع إلى ضعف الدراسة بعض هذه المحاسبة و العلوم القانونية، باإلضافة إلى المهارة الفنية. وقد اقترحت التعليم، وزيادة نشرات سعر الضريبة وزيادة اإلعفاءات وخاصة الصحة و التوصيات منها: خفض من و وما تحمله في طياتها من دخول معفاة من الضريبة، ،الضريبية التوعية للمكلفين بالقوانين ن قة بيإلى زيادة الث تنزيل وإعفاء، مما يقلل من األخطاء عند تعبئة اإلقرار الضريبي؛ مما يؤدي اإلدارة الضريبية.المكلفين و رسالة دكتوراه غير منشورة إلدوارد جرس من الدراسات األكثر قربا من دراستي وهي تمت هذه الرسالة في جامعة القاهرة في مصر،، بعنوان "التجريم الضريبي"،م(1981)شاى،ب ة انونيتناولت الدراسة إبراز فكرة التجريم الضريبي في التشريع المصري مع استعراض المشكالت الق طبيعة التجريم الضريبي، فحاول بما يتناسق و ووضع حلول لها ،التي طرحت على بساط البحث تقديم دراسة متخصصة في الجانب الجنائي الضريبي المصري، وذلك من خالل دراسة الباحث بية فيأسس التشريع العقابي الضريبي و نشأة التشريع العقابي الضريبي و شرح للجرائم الضري .غيرها من الموضوعاتالقانون الضريبي المصري و دم الدراسة خرجت ببعض المقترحات منها: تعديل قوانين الضريبة بما يوائم التقهذه وفي نهاية صاعد تالعلمي ويتفق مع المبادئ االشتراكية في البالد، ويا حبذا اعتناق مبدأ وحدة الضريبة مع سعرها مع وضع حد مالئم لإلعفاء يتغير مع تغير مستوى األسعار وظروف المعيشة وكذلك . سيط التشريعات الضريبية و توحيدها حتى يمكن لإلفراد استيعابها بسهولةاقترحت الدراسة تب ، بعنوان التجريم و العقاب م(2004)لمعتز علي صبار الدليمي،رسالة الماجستير غير المنشورة المعدل، تمت الدراسة في جامعة م(1959)( لسنة 162في قانون ضريبة العقار العراقي رقم) العقاب في قانون ضريبة العقار الرسالة بالدراسة والتحليل التجريم و هذه اولتالنهرين في العراق، تن 6 تزام الضريبي والجريمة لخالل التعريف باالالمعدل من م(1959)( لسنة 1962العراقي رقم ) سياسة المشرع الضريبي العراقي العقابية، وقد التجريم في قانون ضريبة العقار و سياسة الضريبية و وإن لم تكن في ،الدراسة " أن أحكام التجريم و العقاب في إطار القانون الضريبيكانت فرضية العقاب في إطار خاصة تميزها عن أحكام التجريم و همعزل عن المبادئ العامة للقانون، تتمتع بذاتي يز يالدراسة إلي بعض االستنتاجات منها على سبيل المثال تمهذه قانون العقوبات، وقد توصلت ام الضريبي عن االلتزامات األخرى في إطار القانون الخاص، إذ أن مصدر االلتزام بدين االلتز الضريبة هو القانون، وأن المكلف في مركز تنظيمي في إطار العالقة الضريبية مما يعني عدم ...الخ، كما خرجت الدراسة ببعض المقترحات في تحديد دين الضريبة ةاالعتراف بالمراكز التعاقدي ( من قانون ضريبة العقار العراقي 17( من المادة )1منها على سبيل المثال، تعديل نص الفقرة ) على قرارات لجان التقدير من قبل المكلف إلى لجان التدقيق -الطعن-بحيث يكون تقديم االعتراض .الخ...ةليس عن طريق السلطة المالي مباشرة خالل المدة المحددة قانونا و الدراسات السابقة : التعليق على من خالل استعراضنا للدراسات السابقة، نالحظ أن الدراستين األولى و الثانية عن الجريمة فقد تمت نسلطات اإلدارة الضريبيةمن حيث القضاء المختص و ،الضريبية ) ضريبة الدخل( ى الجهات نرجو عل ،ن بتوصيات مهمةيخرجت كال الدراستسة الموضوعين بكثير من التفصيل و درا في الدراسة المتعلقة بالقضاء ،المختصة األخذ بها، وتنسجم الدراستان مع دراسة الباحثة من حيث وفي تشديد العقوبات على ،المختص بالجريمة الضريبية في ضرورة إيجاد قضاء ضريبي مختص جرائم على الدخل ما في الدراسة المتعلقة بسلطات االدارة الضريبية في الأ ،مرتكبي الجرائم الضريبية التحري من قبل االدارة الضريبية إلجراءات المتبعة في المتابعة و لفتنسجم مع دراسة الباحثة قد ،ما الدراسة المتعلقة بالتجريم الضريبي المصري ، أللمحافظة على دين الضريبة من الضياع ثة في موضوع تناولت موضوع التجريم الضريبي في مصر بالتفصيل وهي تنسجم مع دراسة الباح الباحثة حسب قانون الدخل حسب قانون ضريبة الدخل المصري و التجريم الضريبي هو 7 العقاب في قانون ضريبة العقارات في العراق فإنها تنسجم أما الدراسة المتعلقة بالتجريم و ،الفلسطيني ونها دراسةوكسياسة العقاب وانب منها دراسة سياسة التجريم و مع دراسة الباحثة في كثير من الج دراسة الباحثة عن القانون الضريبي الفلسطيني.عن الضرائب في العراق و اب العق وبأنها تناولت دراسة خصوصية التجريم ،ما يميز هذه الدراسة عن الدراسات السابقة أم ا ولكن من هذا القانون، الدراسات السابقة درست جزئياتبالتفصيل و الفلسطيني في القانون الضريبي .متخصصو سعمو بحث ستحاول الباحثة تقديم هذه الدراسة أهداف الدراسة: تسعى الباحثة من خالل هذه الرسالة إلى تحقيق األهداف التالية: بشان ضريبة م(2011) لعام (8)صورها في القرار بقانون رقم دراسة خصوصية التجريم و -1 الدخل. بشان ضريبة م(2011)لعام (8)في القرار بقانون رقم المالحقة والعقابدراسة خصوصية -2 الدخل. مشكلة الدراسة: ا ة وضنرورة التصندي لهنإذا كان المشرع الفلسطيني قد شعر بخطورة األفعال التي تهدد اقتصاد الدول وذلنننك ، وتجنننريم هننذه االفعننال ،األولنننى لننه فنني هنننذا المجننال هننو سننند الفننرا التشننريعي فكانننت الخطننوة إال أن هنننذه (م بشنننأن ضنننريبة الننندخل فننني فلسنننطين، 2011( لسننننة )8القنننرار بقنننانون رقنننم )بأصننندار نظننرا لخطننورة الجننرائم ، هننداف المشننرع مننن التجننريمأ الخطننوة وكننأي خطننوة أولننى غيننر كافيننة لتحقيننق م رتكابهننا مقارنننة بالعقوبننات التنني لننإوتزاينند حنناالت ، الضننريبية التنني اصننبحت تهنندد اقتصنناديات النندول لنننذلك جننناء البحنننث بهنننذه ، قنننل تقنننديرأوتحننند منهنننا علنننى أيطنننرأ عليهنننا أي تغيينننر لتواكنننب هنننذه الزينننادة المشكلة ليجيب على التساؤالت اآلتية: بالتجريم؟ الفلسطيني ماهي االفعال التي تناولها قانون ضريبة الدخل. 1 8 ضريبية؟ماهي العقوبات المقررة للجرائم ال. 2 رائم متناسبة كما ونوعا مع خطورة الج الفلسطيني هل إن العقوبات التي اوردها المشرع الضريبي. 3 كافية لتحقيق الردع الضريبي المطلوب ام ال؟هل هي و الضريبية على المصلحة محل الحماية؟ منهجية الدراسة : ية د القانونبوصف و تحليل الموا وذلك ،سيتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي في هذه الدراسة ما بشأن ضريبة الدخل، و م(2011)لعام (8)العقاب في القرار بقانون رقم المتعلقة بالتجريم و حاث األبوالكتب و يترتب عيها من إجراءات قانونية وذلك من خالل االطالع على الدراسات السابقة المختلفة المتعلقة بالموضوع محل البحث. :الدراسةخطة تقسيم هذه الرسالة الى فصلين، ففي الفصل األول؛ تناولت الخصوصية على مستوى تجريم تم ان ن أركاألفعال الضريبية، وتم تقسيمه الى مبحثين، األول عن ماهية الجريمة الضريبية، والثاني ع الجريمة الضريبية وصورها في القرار بالقانون بشأن ضريبة الدخل في فلسطين. ، لثاني؛ تناولت الخصوصية على مستوى المالحقة والعقاب، والذي قسم الى مبحثينوفي الفصل ا األول الدعوى الجنائية على مرتكبي الجرائم في القرار بقانون، والثاني خصوصية على مستوى الجزاءات المترتبة على الجريمة الضريبية. 9 الفصل األول الخصوصية على مستوى تجريم األفعال الضريبية ة الجريمة الضريبية من الجرائم الخطيرة التي تظهر أثارها في كل المجاالت االقتصاديعد تُ تلف التي انتشرت في جميع دول العالم مهما كان مستوى تقدمها، وال تخ ،واالجتماعية والسياسية فلسطين بطبيعة الحال عن باقي الدول من حيث وجود هذه الجريمة أو من حيث تأثيرها. ى عتمد علوحده، إنما يتعداه إلى المجتمع بأسره الذي يثر الجريمة الضريبية على الفرد أتصر وال يق هية لرفا وبناء المرافق الحيوية الالزمة ،النفقات التي تقوم بها الدولة لتقديم الخدمات الضرورية ذه هالمجتمع وازدهاره، إذ يتم تغطية هذه النفقات من إيرادات مختلفة، والضريبة هي إحدى أهم نتيجة و جتمع، إال أن هذا اإليراد يتناقص تدريجيا كلما انتشرت الجريمة الضريبية في الم، اإليرادات سواء على مستوى التشريعات ،االهتمام بهذه الظاهرة ظهر ،لذلك ولمنع حدوث مثل هذا األمر اسية.أم على مستوى الُكت اب الذين بذلوا جهودا كبيرة في سبيل تحديد معالمها األس ،الضريبية ومن أجل بيان الخصوصية على مستوى تجريم األفعال الضريبية؛ تم تقسيم هذا الفصل مبحث بية، وخصوصيتها بنسبة للجرائم االخرى، والإلى مبحثين، األول لبيان ماهية الجريمة الضري الثاني لبيان أركان الجريمة الضريبية. 10 المبحث األول: ماهية الجريمة الضريبية البد لنا من أْن نتطرق إلى مفهومها من خالل التعرف ، 1ألجل الوقوف على كنه الجريمة الضريبية وبيان طبيعتها القانونية، والمصلحة محل الحماية على ما قيل من تعريفات بصدد تلك الجريمة، .فيها لذلك سيتم تقسيم هذا المبحث الى مطلبين، يتناول المطلب االول ماهية الجريمة الضريبية، والمطلب الثاني يتناول الطبيعة القانونية للجريمة الضريبية. المطلب أألول : مفهوم الجريمة الضريبية: أثار ريمة الضريبية اهتمام الفقهاء، لما ينطوي عليه األخير منيحتل موضوع التعريف بالج خطيرة تصيب المجتمع بأكمله وَتشُل حركة تقدمه، مما دفع الفقهاء إلى البحث في تعريف تلك الجريمة، فضال عن خوضهم في المصالح التي تشكل تلك الجريمة اعتداء عليها. الفرع األول: التعريف بالجريمة الضريبية ل عاملنا من أْن نعرف ما المقصود بالضريبةبشك البد ،ل التطرق إلى تعريف الجريمة الضريبيةبق وضريبة الدخل بشكل خاص. بأنهافريضة مالية إلزامية يجبر المكلفون على أدائها للدولة ، ومنهالضريبةهناك عدة تعاريف ل جل أع دون أْن يقابلها نفع معين من أشخاصا طبيعيين أم معنويين وفقا للمقدرة التكليفية للمجتم .2"تحقيق أهداف الدولة المالية وغير المالية يجب التمييز بين الجريمة الضريبية والجريمة المالية وعلة هذا التمييز هو الفصل بين كل من القانون الضريبي والقانون 1 المالي فالعالقة بين االثنين هي عالقة الخاص بالعام، إذ ُيعد القانون الضريبي جزءا من القانون المالي، ألن الضريبة ليست إال مصدر من مصادر اإليرادات العامة، لذلك فكل جريمة ضريبية هي جريمة مالية وليس كل جريمة مالية هي جريمة ،ضريبية ألن الجرائم المالية كثيرة ومتنوعة كجرائم النقد والجرائم الجمركية وال تقتصر فقط على الجريمة الضريبية. صخر .7، ص2005، دار الثقافة، عمان، اجه تحديات العصرنحو قانون عقوبات ضريبي يو ، جندي عبد الملك . 57ص ،بال سنة ،لبنان ،المؤسسة الحديثة للكتاب ،المالية العامة،السويسي، فاطمة 2 11 فريضة قانونية ذات طابع مالي، تفرضها الدولة على مجموع " أما ضريبة الدخل فيقصد بها 2."الصافي للمكلف الناجم عن العمل أو رأس المال أو من تفاعل االثنين معا 1الدخل يمة الجر مفهوم الجريمة: بدون التعرف على هاولن نستطيع فهم ،بالجريمة الضريبةإذن ماذا نعني ، الجريمة بوحه عام: كل أمر إيجابي أو سلبي يعاقب عليه القانون :" حسب المعجم الوسيط ة لغ سواء أكان مخالفة أم جنحة أم جناية". 3اصطالحا :"هي محظورات شرعية زجر هللا عنها بحد أو تعزير" أما أما في القانون فتعرف الجريمة على أنها:" هي كل فعل أو ترك )امتناع( صادر عن إرادة جنائية، 4يحظره القانونويقرر له عقوبة ". جرمه القانون وقرر له عقابا ا كان أم سلبي ا كل سلوك خارجي ايجابي: )أما المفهوم العام للجريمة من شأنه االعتداء على مصلحة من المصالح فهذا السلوك المجرم عن إنسان مسؤول(، ا صادر والجريمة الضريبية كغيرها من الجرائم تشكل اعتداء على مصلحة إال أن طبيعة ،الهامة للمجتمع تلك المصلحة تميزها عن باقي الجرائم، فالجريمة الضريبية تشكل اعتداء على مصلحة الخزينة . 5حد طرق تمويلها وهي الضريبةأالعامة من خالل فقد عرفها البعض بأنها تشملكل مخالفة ،وقد قيلت أراء عدة بصدد تعريف الجريمة الضريبية ،إال أن هذا 6للقوانين الضريبية التي تفرض على الممولين عمال أو امتناعا لتحديد وعاء الضريبة .يعرف الدخل بأنه" كل مال نقدي أو قابل للتقدير بالنقود يحصل عليه الفرد بصفه دورية ومنتظمة من مصدر دائم" 1 .23، صمرجع سابق ،التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة(التناسب بين الكناني، ، ن ، جامعة بابل، كلية القانو (رسالة ماجستير منشورة)، التهرب الضريبي وأثره في قيام المسؤولية الجزائيةشهالء، جمعة، 2 .7، ص2003 ، الجامعة األردنية، (رسالة ماجستير غير منشورة)، مبدأ الشرعية في التجريموالعقاب محمد، نزار داود جرن، 3 .1ص م،2002األردن، الطبعة التوزيع،دار الثقافة للنشر و ،شرح قانون العقوبات القسم العام محمد علي السالم عياد، الحلبي، 4 .60م،ص2008األولى، .23مرجع سابق، ص ،مقارنة( التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسةالكناني، 5 يقصد بوعاء الضريبة:المادة التي تفرض عليها الضريبة وتقاس بها، وبهذا فأن الوعاء يختلف عن مصدر دفع الضريبة 6 ذلك ألن األول هو المحل الذي تفرض عليه الضريبة، في حين أن الثاني هو المال الذي تدفع منه الضريبة أيا كان وصف دكتوراه )رسالة، دراسة مقارنة، وعاء ضريبة الدخل في التشريع الضريبي العراقيعبد الباسط، لها. علي،المادة خاضعة 340م، ص2011، 51،عدد14، مجلة الرفدين للحقوق، مج(منشورة 12 ضريبة التعريف قد وجه له النقد من واقع كون النصوص الضريبية ال تقتصر على تحديد وعاء ال فقط بل تكفل الرقابة على حصول الواقعة المنشئة للضريبة وتحصيلها، والتعريف المتقدم يقصر . 1معنى الجريمة الضريبية على مخالفة النصوص التي تهدف إلى تحديد وعاء الضريبة فقط وقد عرفها آخرون بأنها ) كل تصرف أو فعل يؤدي مخالفة أحكام قانون الضريبة سواء أكان تحصيلها أم الشخص الذي فع الضريبة أم الموظف بتقديرها و ب هذه التصرفات المكلف بدمرتك ينظم سجالت المكلف بدفعها(. وقد انتقد هذا التعريف من ناحيتين : أوال : تتمثل بحصره الرتكاب المخالفة بأشخاص محددين ) الموظف، المكلف، منظم السجالت(، قد يعملون مع المكلف كالمحاسب مثال . في حين يمكن أن يصدر عن أشخاص غيرهم ثانيا : يقتصر الفعل المشكل للجريمة الضريبية على مخالفة أحكام قانون الضريبة فقط، في حين إن . 2الفعل يمكن أن يخالف باإلضافة إلي قانون الضريبة األنظمة الصادرة الضريبة بموجبه ابتة في ذمته دون أْن يقوم بنقل عبئها إلى للضريبة الث 3عدم أداء المكلف: وُعرفت أيضا بأنها .4الغير اء وُعرفت أيضا بأنها: "كل سبيل يلجأ إليه الممول أو غيره ابتغاء ضياع حق الخزينة في اقتض كون ويستوي أن ت ،وتبعا له اإلضرار بمصلحة الجماعة ،الضريبة منه فيقصد به اإلضرار بالدولة الغاية التخلص منها كلها أو بعضها". ويؤخذ على هذا التعريف أنه جاء مطوال وعادة من شأن التعريفات االختصار إذ انه انطوى على ذكرها زيادة ال ضرورة لها قد يؤدي إلى إضافة عناصر جديدة للجريمة، تؤدي ُيعد ،مسائل عديدة كب الجريمة في نهاية األمر إلى إفالت الكثيرين من العقاب، ومن بينها اقتصر على أن الممول يرت إذا ضاع حق الخزينة في اقتضاء الضريبة المفروضة عليه، أي جرم حالة واحدة وهي االمتناع .30مرجع سابق، ص ،الجريمة الضريبية الشرع، 1 .22مرجع سابق، ص ،المعدل 1959( لسنة 162)التجريم والعقاب في قانون ضريبة العقار العراقي رقم الدليمي، 2 ( من القرار بقانون بشأن ضريبة 1المكلف هو كل شخص يخضع للضريبة بموجب قانون ضريبة الدخل، راجع المادة) 3 .2011( لسنة8رقم) الدخل في فلسطين 13 عن دفع الضريبة أو التأخر في أدائها، ثم أن الضرر مفترض ويقع على الدولة، وال حاجة بنا لذكر سيما العبارة األخيرة التبعية بالنسبة لإلضرار بالمجتمع، ناهيك عن أن التعريف بحد ذاته مربك، وال التي تقول)ويستوي أن تكون الغاية منه التخلص من الضريبة كلها أو بعض منها(، فضال عن أن شتمل على طرق التهرب أآلثمة وغير أآلثمة، الن هناك فرقا بين الطرق التي يلجأ إليها أالتعريف المشرع بالتجريم لعدم ذكره أي المكلف على وفق هذا التعريف ال تشكل جريمة، ألنها لم تطلها يد .1"جزاء جنائي خلص المكلف من التزامه القانوني بدفع الضريبة المستحقة عليه كليا أو : تُ بأنهاتعريفها وقد تم من الضريبة قبل تقديرها 2أن يتم التهربجزئيا بأتباع طرق وأساليب احتيالية مخالفة للقانون، ويمكن بحيث ال يترتب عليه أي التزام قانوني بعد تقدير ،ئل االحتياليةباستعمال المكلف بعض الوسا وذلك باالمتناع عن دفعها للخزينة العامة. ،الضريبة وُعرفت أيضا بأنها:امتناع المكلفسواء كان شخصا طبيعيا أم معنويا عن دفع الضريبة، دون أْن وما تم ،3نه تحقيقا للمصلحة العامةيكون له عذر في عدم االنصياع للتضحية التي تطلبها الدولة م االستقرار عليه والذي نؤيده، الجريمة الضريبية هي:" هي كل عمل أو امتناع يرتكبه الممول بالمخالفة ألوامر و نواهي المشرع الضريبي مستعمال إحدى األفعال المنصوص عليها في القانون عليه كليا أو جزئيا و يقرر المشرع على سبيل الحصر بقصد التهرب من سداد الضرائب المستحقة .4ارتكابه عقوبة جنائية " .31-30مرجع سابق، ص، الجريمة الضريبيةالشرع، 1 الضريبي،الذي يحدث عندما يمتنع المكلف عن القيام بالتصرف المنشئ للضريبة حتى يختلف التهرب الضريبي عن التجنب 2 يتجنب دفعها بأن يمتنع عن استيراد بعض السلع من الخارج أو شراء أو استهالك سلعة معينة حتى يتجنب دفع الضرائب التي المشروع الذي ال يترتب على القيام به ستترتب عليه لو قام بالتصرف المطلوب، وقد يطلق عليه في بعض األحيان بالتهرب والتوزيع، عمان، دار الثقافة للنشر ،المالية العامة والتشريعات الضريبيةالشوابكة، سالم محمد، .مخالفه يعاقب عليها القانون .129، صم2015الطبعة األولى، .23مرجع سابق،ص ،المعدل 1959( لسنة 162التجريم والعقاب في قانون ضريبة العقار العراقي رقم ) الدليمي، 3 لضرائب، مركز الدراسات المالية ،الجمعية المصرية للمالية العامة و االتجريم الضريبي )دراسة مقارنة( صبري، عمر أحمد، 4 .5م،ص9/2005/ 15-12الضريبية، المؤتمر العاشر، من و 14 الفرع الثاني: المصلحة المحمية في التجريم الضريبي كما هو معروف أن الجريمة هي نتاج فعل غير مشروع يمثل اعتداء أو مساسا بمصلحة معينة من ن الدولة تباشر وفي سبيل إلذلك فالمصالح التي نص القانون على توفير الحماية لها والدفاع عنها، حماية المصالح التي تسود الجماعة وظيفتها الجزائية، وهي إذ تباشر هذه الحماية تختار الجزاء األكثر صالحية واألقرب إلى التعبير عن تقدير الجماعة ألهمية هذه المصالح، فإذا قدرت الدولة .1رت عن ذلك بالجزاء الجنائيأن المصلحة تستحق أقصى مراتب الحماية القانونية عب وهذا يعني أن المشرع ال يجرم بعض األفعال عبثا أو اعتباطا ، اذ البد من غاية معينة يسعى إليها من تجريمه لتلك األفعال، أو بعبارة أخرى إن مصلحة جديرة بالحماية هي التي دفعت به إلى لعلة الغائية من وراء التجريم هي ن اإسواء كانت مصلحة عامة أم فردية، ومن ثم ف ،التجريم .2المصلحة نه تبعا لذلك يكون االلتزام الملقى على إف ،ولما كانت المصالح القانونية مختلفة من قانون ألخر ن االلتزام في قانون العقوبات مختلف إعاتق المخاطبين بأحكام القانون مختلفا نتيجة لذلك،عليه ف من وسالمة أويحدد عقوباتها كي يضمن ،فاألول يبين الجرائم ،عن االلتزام في قانون ضريبة الدخل المجتمع، أي إن سمة االلتزام المقرر في نصوصه تتجلى في مخاطبه أشخاص المجتمع بأن يكونوا أسوياء ال يرتكبون األفعال التي تضر بالمجتمع ألن ارتكاب مثل هذا النشاط سوف يوقعهم تحت االلتزام المقرر بموجب نصوص قانون ضريبة الدخل تفرض أمرا طائلة العقاب، في حين أن سمة يؤدي مبلغ الضريبة المترتبة في ذمته نْ ،أخاضع ألحكام القانون موجها لكل من له دخل صاف االلتزام بكل ما يرتبه هذا القانون من أحكام واإلخالل بهذه االلتزامات مع لصالح الخزينة العامة، .3الخزينة العامة، أي اعتداء على المصلحة الضريبية للدولةيمثل اعتداء على مصلحة .11مرجع سابق،ص ،التجريم الضريبي ) دراسة مقارنة( صبري، 1 .33مرجع سابق، ص،التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة( الكناني، 2 رسالة )، مسلك المشرع العراقي في المخالفات المرتكبة خالفًا ألحكام قانون ضريبة الدخل النافذمروان إبراهيم، نعمة، 3 .170 -171ص م،2000، جامعة النهرين، كلية الحقوق، (ماجستير غير منشورة 15 بين القوانين فكل قانون له مصالحه التي يسعى إلى حمايتها مشترك ا إذن فطبيعة االلتزام ليس أمر .1والتي تقتضي بالضرورة اختالفا في طبيعة االلتزامات الملقاة على أشخاصه المخاطبين بأحكامه وخى هي المصلحة محل الحماية في قانون ضريبة الدخل؟ والتي ت :لذا فالسؤال الذي يثور هنا ما المشرع الضريبي حمايتها من تجريمه لألفعال المخالفة ألحكامه؟ اإلجابة عن هذا السؤال تتضح من خالل استقراء نصوص القرار بقانون بشأن ضريبة الدخل إن ع الضريبي فرض مجموعة من االلتزامات على الخاضعين ألحكامه، في فلسطين إذ نجد أن المشر ي )اعتداء على المصلحة أداء على مصلحة الخزينة العامة، َوعد كل إخالل بهذه االلتزامات اعت الذي يشكل مبررا موجبا للجزاء، لذلك فأن المشرع الضريبي ولغرضحماية ، الضريبية للدولة( جرم العديد من األفعال، اذ جر م فعل الغش والكذب والتحايل في تقديم المصلحة الضريبية للدولة اإلقرارات الضريبية المقدمة للسلطة المالية سنويا ، ولم يكتِف بذلك بل ذهب إلى تجريم فعل االمتناع وجرم مجرد التأخير عن الميعاد ،بعد من ذلكأوليس هذا فحسب بل مضى إلى ،عن تقديمها .2القانوني لتقديمها ،ه ما دامت هذه المصلحة )المصلحة الضريبية( تمس ذمة الفرد المالية لصالح الدولةن أوالواقع حين ذاك من أْن تجد من يحاول التجني عليها، وهنا تأتي نجاعة الحماية الجنائية الموضوعة فالبد بق فعل نه متى ما انطألنصوص ذات التكليف الجزائي بحيث لضمان هذه المصلحة من خالل ا المكلف أو من ينوب عنه مع هذه النصوص ناقال إياها من الوصف التجريدي إلى الواقع .3المحسوس خضع وقت ذاك للجزاء إعماال لحق الدولة في حماية مصالحها القانونية شكال من األشكال بالغة الخطورة للجريمة -في الوقت الحاضر -وُتعد الجرائم الضريبية ورتها هذه متأتية من خطورة وأهمية المصلحة التي تشكل هذه الجريمة اعتداء االقتصادية، وخط ما يكون ن إخيرة ال تتعلق بمجني عليه معين، ذلك ألن الجرائم األ ،عليها وهي)المصلحة الضريبية( ومن ثم فالعقاب عليها ،المجني عليه فيها المجتمع بكافة أفراده لمساسها بائتمان الدولة المالي .25مرجع سابق، ص، المعدل 1959( لسنة 162تجريم والعقاب في قانون ضريبة العقار العراقي رقم )لا الدليمي، 1 .34مرجع سابق، ص ،التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة( الكناني، 2 .170سابق، ص مرجع ،المرتكبة خالفًا ألحكام قانون ضريبة الدخل النافذمسلك المشرع العراقي في المخالفات نعمة، 3 16 ن أصبحت الضرائب من أهم أدوات السياسة أخاصة بعد ،1دف تحقيق المصلحة العامةيسته التي تدخل ضمن إطار السياسة االقتصادية واالجتماعية للدولة، ومن ثم تشكل تلك الجرائم ،المالية .2تقويضا لفاعلية تلك السياسات في تحقيق أغراضها المالية واالقتصادية واالجتماعية المالية يؤدي وقوع الجريمة الضريبية إلى اإلضرار بالخزانة العامة بصورة مباشرة، إذ فمن الناحية تقل حصيلة الضرائب وهذا يؤدي بدوره إلى حصول عجز في الموارد التي تعتمد عليها الدولة في تغطية نفقاتها العامة، األمر الذي يدفعها إلى العمل على تدبير موارد جديدة قد تتمثل في فرض ئب جديدة أو زيادة أسعار الضرائب الموجودة، وهذا ما يؤدي بدوره إلى زيادة العبء على ضرا مما يؤدي بدوره إلى اإلخالل بقاعدة العدالة في فرض ،المكلفين الذين لم يتهربوا من الضرائب .3الضريبة ي تعطيل ثر الجريمة الضريبية على المصلحة محل الحماية من الناحية االقتصادية يتمثل فأأما فالنقص الذي يطرأ على الحصيلة ،عملية التنمية بوصفها هدفا أساسيا تسعى إليه الحكومات الضريبية نتيجة للتهرب يؤدي إلى إضعاف قدرة الحكومة على تمويل االستثمارات الالزمة للتنمية، .4يةوالى إضعاف فاعلية الضريبة كأداة لتوجيه النشاط االقتصادي بما يخدم أغراض التنم التي ،أما من الناحية االجتماعية فالتهرب الضريبي يحبط في بعض الحاالت الغايات االجتماعية جل تحقيقها كإعادة توزيع الدخول بشكل عادل والتقليل من الفوارق الطبقية أفرضت الضرائب من لضريبية ال في المجتمع، وإضعاف رابطة التضامن االجتماعي بين أفراده، لذلك فأن وقوع الجريمة ا يفقد الدولة ما يلزمها من إيرادات فحسب، بل يؤدي إلى عجزها عن تحقيق غايات اجتماعية .5منشودة ،(tax justice networkففي تقرير نشرته إحدى المواقع االلكترونية عن شبكة العدالة الضريبية) حي االقتصادية يوضح مدى خطورة الجرائم الضريبية على المصلحة المالية للدولة من النوا .72، صم2005/2006، ، دار النهضة العربية، القاهرةالطبعة األولى، القانون الجنائي الضريبيالجندي، حسن، 1 .54مرجع سابق، ص ،المعدل 1959( لسنة 162التجريم والعقاب في قانون ضريبة العقار العراقي رقم ) الدليمي، 2 .84م، ص1965، منشأة المعارف، اإلسكندرية، النظرية العامة للقانون الجنائيبهنام، رمسيس، 3 .57مرجع سابق، ص ،المالية العامة والتشريعات الضريبية الشوابكة، 4 .51مرجع سابق، ص ،الجريمة الضريبية الشرع، 5 17 واالجتماعية بل وحتى السياسية،إذ جاء فيه أن عدم دفع الضرائب من قبل األفراد والشركات في ( مليار دوالر سنويا ، وهذه الخسارة تتجاوز المساعدات المالية 500البلدان النامية يكلفها ما يقارب) قدرة حكومات هذه الدول التي تحصل عليها هذه الدول من الخارج، األمر الذي يؤدي إلى عدم على القيام بمسؤولياتها من تقديم خدمات وتنمية اقتصادية وتوازن اجتماعي، وهذا ما دفع البعض إلى القول أن انتشار الجرائم الضريبية وعدم نجاح اإلدارة الضريبية في الحد منها يؤدي إلى .1إضعاف هيبة الدولة أمام مواطنيها الذي يستند إليه المشرع الضريبي من تجريم األفعال المخالفة ألحكامه مما تقدم يتضح أن األساس وهذا ما يقتضي وجود جزاءات متناسبة مع جسامة تلك ،هو حماية المصلحة الضريبية للدولة المصالح التي يحميها القانون الضريبي ن أالجرائم وخطورتها على المصلحة محل الحماية،خاصة و تتميز بطابع خاص مما يجعلها تختلف عن المصالح التي يحميها قانون العقوبات، فإذا كانت نصوص قانون العقوبات تقوم على أساس العدالة فنصوص القانون الضريبي تستند إلى فكرة لضرر الذي يلحق الخزانة العامة النفعية فضال عن تحقيق العدالة فهي تستهدف درء الخطر وجبر ا .2وردع مرتكب الجريمة وتقويمه ثانيا ،أوال المطلب الثاني: الطبيعة القانونية للجريمة الضريبية: ثار خالف بين فقهاء القانون الجنائي في تحديد الطبيعة القانونية للجريمة الضريبية، فهل تعتبر ة الضريبية لم تكن مستقرة على وضعها بين الجرائم جريمة جنائية، أو ذات طبيعة إدارية، فالجريم ومن هنا يختلف الفقه في انتمائها إلى القانون الجنائي. لفي قانون العقوبات، وكان خالف دائم حو يزال ماحدهما يقول بالطبيعة اإلدارية للجريمة الضريبية، واألخر أهذا الصدد إلى اتجاهين رئيسين، ات الطبيعة الجنائية، وكالهما يستند إلى حجج ومبررات تؤيد ما يضعها ضمن دائرة الجرائم ذ يذهب إليه. لذلك سوف نبين وجهة نظر كال الفريقين مع مناقشة الحجج التي استندوا إليها ومن ثم .3نطرح الرأي الراجح .105م، ص2009، دار الطباعة الحر، اإلسكندرية، النقضالتهرب الضريبي وقضاء محمد حامد محمد، عطا، 1 .35مرجع سابق، ص التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة(، الكناني، 2 .32مرجع سابق، ص ،الجريمة الضريبية الشرع، 3 18 :الجريمة الضريبية ذات طبيعة إدارية ول:اال الفرع يذهب إلى القول أن هناك جرائم ال ،الجنائي األلمانيظهر في نهاية القرن الثامن تجاه في الفقه ُتعد من طبيعة جنائية بالمعنى الوارد في قانون العقوبات ومنها الجريمة الضريبية، إذ سلخ هذا الفقه الجريمة الضريبية من نطاق الجرائم الجنائية واكتفى بإلحاقها في القانون اإلداري. وقد استند أنصار -:1لحجج اآلتيةهذا الرأي إلى ا إن النصوص العقابية الواردة في قانون ضريبة الدخل تختلف من حيث الغرض عن أوال : فيعاقب على ،النصوص الواردة في قانون العقوبات، فقانون العقوبات يهدف إلى حماية الجماعة قية ألخالوالمجرم في نظره هو من يخالف القاعدة ا ،من يعتدي على جسم اإلنسان أو شرفه أو ماله لجميعالتي تتضمن احترام شخص الغير وأمواله، لذلك فالجزاء الجنائي ُيعد بمثابة رد فعل عادل ل فته لذلك يجب أْن ينطوي الجزاء على ألم يلحق المكلف نظرا لمخال، ضد مخالفة الواجب األخالقي للقانون حتى يتحقق به ردع الجاني وزجر الغير. وهو ينشئ ،دف إلى تنظيم تحصيل دين الضريبة في ميعاد معينأما القانون الضريبي فأنه يه عالقة إدارية بين إدارة الضرائب والمكلف ومخالفته في الواقع ال تعدو أْن تكون مخالفة ألوامر هذه اإلدارة، أي لقرارات ذات طبيعة إدارية مما يفترض َأْن يكون العقاب على مخالفة هذه األوامر في يد وطالما أن القاعدة القانونية الضريبية تختلف من حيث الهدف عن القاعدة ، 2نفسها السلطة اإلدارية قصر الطرق أوكما تقدم للوصول إلى -إذ تهدف األولى -القانونية الواردة في قانون العقوبات نجحها للحصول على الضريبة وإيرادها للخزينة العامة، لذلك فأن الجريمة الضريبية ال تدخل في أو الجرائم الطبيعية إنما هي جرائم تنظيمية مصطنعة من خلق المشرع. دائرة إن القواعد القانونية التي تنظم العالقة بين الدولة واألشخاص كالعالقة التي ينشئها القانون ثانيا : فهذه األخيرة تقوم ، تختلف تماما عن القواعد القانونية التي تنظم العالقة بين المواطنين، الضريبي وسلطان اإلرادة واحترام السالمة البدنية والخلقية وأحوال ، مبادئ مهمة كالمساواة القانونيةعلى .26مرجع سابق،ص ،العراقي )دراسة مقارنة(التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل الكناني، 1 ( 25الجريمة الضريبية والقضاء المختص بها وفقا ألحكام قانون ضريبة الدخل األردني رقم)محمد حسين قاسم، حسين، 2 .62م،ص2004، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين، (رسالة ماجستير غير منشورة)، 1964لعام 19 واستنادا لذلك فأنه على جميع األشخاص ، أما العالقة األولى فتقوم على عنصر القهر ،الغير الضريبية الطبيعية والمعنوية أْن تخضع للقانون وان تبتعد عن مخالفة أحكامها، ولما كانت القوانين ن قيمتها القانونية تختلف عن قيمة تلك إتنشئ تلك العالقة التي تقوم على عنصر القهر ف النصوص المطبقة في المجاالت األخرى التي تنظم العالقات بين المواطنين، ومن ثم فال محل الضريبية ال وقد انتهى هذا الرأي إلى أن القوانين ، 1لتشبيه الجريمة الضريبية بالجريمة الجنائية التي تتمتع بها النصوص الجزائية، ومن ثم فأن الجريمة الضريبية ال ،تتمتع بالقيمة القانونية نفسها .2ُتعد جريمة جنائية ستند إليها أنصار هذا أن تدحض الحجج التي أوتعرض هذا االتجاه إلى انتقادات شديدة، يمكن ة إدارية يتكون منها ومن غيرها قانون العقوبات الرأي، إذ أن اعتبار الجريمة الضريبية ذات طبيع اإلداري تعتمد على أساس تاريخي محض، ذلك ألن القانون الروماني كان ينيط الفصل في المنازعات اإلدارية إلى السلطات اإلدارية، وبقي األمر كذلك حتى قيام الثورة الفرنسية إذ أدمجت سا على ذلك ذهب الفقه إلى القول أن هذه الحجة الجزاءات اإلدارية في قانون العقوبات، وتأسي التاريخية ال تكفي مطلقا لتأسيس نظرية قانون العقوبات اإلداري، ألن األنظمة القانونية في تطور مستمر،ويتوقف تحديد طبيعة الجريمة على النظام الذي يأخذ به القانون الوضعي ال على السوابق مجت الجرائم اإلدارية في قانون العقوبات تحت اسم المخالفات ن أدأالتاريخية، ولهذا فأنه ومنذ .3فقدت طبيعتها األصلية لتصبح ذات طبيعة جنائية سيؤدي في النهاية ،القول بأن قانون العقوبات اإلداري يحمي مصلحة إدارية فحسب ن أ علىفضال ي يحميها كل نص من إلى تقسيم قانون العقوبات إلى أقسام متعددة بالنظر إلى المصلحة الت أما القول بأن الجريمة ، يان قانون العقوباتمما يؤدي في النهاية إلى القضاء على ك ،نصوصه القواعد األخالقية -الضريبية هي من خلق المشرع وال تتعارض مع القيم السائدة في المجتمع يطول بالتجريم بعض األفعال التي قد فالمشرع عندما يعتمد إلى أنْ ،فهو أمر محل نظر -للمجتمع مرجع ،1964( لعام 25والقضاء المختص بها وفقا ألحكام قانون ضريبة الدخل األردني رقم)الجريمة الضريبية حسين، 1 .65سابق، ص .40مرجع سابق، ص، الجريمة الضريبيةالشرع، 2 .66مرجع سابق، ص ،التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة(الدليمي، 3 20 ما يهدف المشرع بتجريمه هذا إن ن أتكون غير متعارضة مع القيم األخالقية في لحظة التشريع، إال ومن ثم ،إلى حماية مصلحة اجتماعية معينة، إذا توطدت أهمية تلك المصالح في أذهان األفراد هذا الشعور األمر الذي يستدل منه أن ،شعور العامن هذا التوطيد سيؤدي بالضرورة إلى تغيير الإف حداث والظواهر المختلفة من وقت ليس ثابتا ومستقرا بل يتغير في المجتمع الواحد نحو الوقائع واأل .1آلخر .الجريمة الضريبية ذات طبيعة جنائية الفرع الثاني: ن قانون إية)عادية(، وعليه فالجريمة الضريبية جريمة جنائ ذهب جانب أخر من الفقه إلى َعد العقوبات العام هو الذي ينطبق عليها، وقد استند أصحاب هذا الرأي إلى الحجج اآلتية: هو نفس ،إن الهدف الذي توخاه المشرع من تجريمه لمخالفة المكلف اللتزاماته الضريبيةأوال : وهو حماية ،الغرض الذي توخاه المشرع العادي من تجريمه لسلوك المجرم في قانون العقوبات الذي يسعى إليه قانون الضريبة ،المصلحة العامة، وما دام قانون العقوبات يسعى إلى الهدف نفسه لى تفحص وفي محاولة من أنصار هذا الرأي إ، 2فليس هناك ما يحول دون تشبيه األول بالثاني يذهب المؤيدون ، وبيان مدى انطباقها على الجريمة الضريبية واتساقها معها ،أركان الجريمة العامة لهذا االتجاه إلى أن للجريمة الضريبية أركانا هي ذات األركان العامة التي تقوم عليها الجريمة فهو القاعدة ،ن العقوباتوال يوجد بينهما فرق يذكر، ففيما يخص الركن الشرعي في قانو ،العادية التي تقتضي بانطباق السلوك على نص أو قاعدة قانونية )عقابية( تجرمه، وال يقتصر توافر هذا ن الجريمة الضريبية تستلزم توافرها أيضا، ويستطرد المؤيدون لهذا إالركن على الجريمة العادية بل معرفة مدى اتساقها مع الجريمة االتجاه بالتدليل على صحته بتفحص أركان الجريمة األخرى ل الضريبية، فيقررون أن الركن المادي عبارة عن نشاط يباشره الجاني ايجابيا كان أم سلبيا لتحقيق نتيجة يبتغيها من وراء ذلك النشاط، وفي الجريمة الضريبية يقوم ذلك الركن على العناصر ذاتها ن يقف عند حد الشروع، أيقع تاما يمكن نأوكما يمكن ،التي يقوم عليها في الجرائم األخرى .40ص مرجع سابق،، يبيةالجريمة الضر الشرع، 1 .41ص م،1990 القاهرة، ،دار النهضة العربية ، الطبعة الثانية،الجرائم الضريبية احمد فتحي، سرور، 2 21 ن يرتكبها شخص بمفرده أو يساهم معه آخرون بإحدى طرق المساهمة المشار إليها في أويمكن .1قانون العقوبات وجود شخص يصلح أْن يسند إليه ارتكاب الجريمة -ركن المسؤولية -ويقتضي الركن المعنوي لعمدي(، وهذا أيضا ااإلهمال)الخطأ غير أو ، د الجنائي(ويتوفر لديه إرادة آثمة بصورة العمد)القص متوافر في الجريمة الضريبية حينما يتعمد المكلف التأخر في تقديم اإلقرار أو التزوير أو االحتيال .2لالمتناع عن دفع الضريبة لوجهه جرائم اتتضمن الجريمة الضريبية اعتداء على حق مالي للدولة فهي تشبه من هذه ثانيا : األموال كالسرقة والخيانة واالختالس، األمر الذي ال تستقيم معه معاملة الجريمة الضريبية بطريقة خف من معاملة الجريمة العادية، فقد يستخدم المكلف أساليب الغش واالحتيال للتخلص من أ ب الجريمة مرتك وبذلك تتوافر في فعله أركان جريمة النصب جميعا ، خاصة وأن ،الضريبة الضريبية ال يهدف إلى المساس باإلدارة العامة للدولة بقدر ما يحاول أن يتجنب المساس بثروته وإيراداته شأنه في ذلك شأن مرتكب إحدى جرائم األموال، األمر الذي يقتضي مساواته بالمجرم لفقه إلى انتقاد إذ ذهب جانب من ا، ولم يسلم هذا االتجاه من االنتقاد، 3العادي من حيث العقاب الجريمة الضريبية يجب إخضاعها لألحكام العامة في قانون العقوبات، التي تذهب إلى أن ،الفكرة وأسمى تلك األهداف ما يفرضه ،القانون الضريبي ُشر ع لتحقيق أهداف معينة فكما هو معلوم أن اجبات التي من شأنها تحقيق ذلك على األفراد من مساهمه في اإليرادات العامة للدولة والقيام بالو الهدف، وهدف المساهمة هذا يفترض ما ينِشئه القانون الضريبي من عالقة ضريبية بين الدولة واألفراد، وتحقيقه يحتاج إلى أْن يتمتع القانون الضريبي ببعض االستقالل في الشق المنظم للتجريم الضريبية بأحكام خاصة تجمع بين العقوبة وما يؤكد هذا االستقالل هو انفراد العقوبات، الضريبي وهذه الطبيعة المزدوجة للعقوبة اقتضتها ذاتية وخصوصية التشريع ،الجنائية والتعويض المدني .49-50مرجع سابق،ص، التجريم في تشريعات الضرائب المرصفاوي، 1 .105م، ص2009دار الطباعة الحر، اإلسكندرية، ،التهرب الضريبي وقضاء النقضمحمد حامد محمد، عطا، 2 44.45مرجع سابق، ص ،الجريمة الضريبية الشرع، 3 22 الضريبي، لذلك انتهى هذا الرأي إلى أن الجريمة الضريبية يجب أْن تنفرد بأحكام خاصة تختلف .1عن تلك التي تخضع لها الجريمة العادية صدد الحجة الثانية التي ساقها أنصار هذا االتجاه، فيخلص في أن العنصر المادي في جرائم أما ب االعتداء على األموال في قانون العقوبات يختلف عنه في الجريمة الضريبية، ففي األولى يبرز على أما في الثانية فهو اعتداء على حق الخزانة العامة والتأثير ،االعتداء على الملكية الفردية .2حصيلتها من األموال الجريمة الضريبية من الجرائم ذات الطبيعة االقتصادية ألنها ويذهب الرأي الراجح في الفقه إلى َعد هي الجرائم التي تقع اعتداء ،تحمي مصلحة اقتصادية، وكما هو معروف بأن الجرائم االقتصادية مة اقتصادية متى ما كان المشرع يهدف على التوجه االقتصادي للدولة، ومن ثم نكون أمام جري ن مجال الجرائم إبالتجريم أساسا حماية السياسة االقتصادية العامة التي تنتهجها الدولة، ومن ثم ف التي تقع اعتداء على أي جانب من جوانب السياسة االقتصادية ،االقتصادية يتسع ليشمل الجرائم والجرائم ،الجرائم، الجرائم المالية ومنها جرائم النقد للدولة في مظهرها العام، ويعد من قبيل تلك بما أن الضريبة تهدف أساسا إلى تحقيق موارد مالية ،و والجرائم البنكية وغيرها ،الضريبية والجمركية نظرا ألن تلك الموارد إحدى أهم الوسائل التي تحقق النجاح للسياسة ،و للخزانة العامة للدولة ومن ثم فهي تهدف إلى تحقيق مصلحة اقتصادية للمجتمع، وكل اعتداء على االقتصادية للدولة، .3تلك المصلحة يكون جريمة اقتصادية خالصة الرأي األخير هي أن الجريمة الضريبية تكون فرعا من فروع قانون العقوبات االقتصادي سري عليها األحكام تسري عليه أحكامه الخاصة، وقد تستقل بدورها بأحكام معينة وفيما عدا ذلك ت . 4الواردة في قانون العقوبات طبقا للقواعد العامة ، جرمتها التشريعات ةما هي جرائم قانونية صرفالجرائم الضريبية ليست جرائم طبيعية إن إن الضريبية لمساسها بالمصلحة الضريبية للدولة، لذلك فهي ذات طبيعة خاصة مستمدة من طبيعة 31-30مرجع سابق،ص ،في ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة( العقابالتناسب بين التجريم و الكناني، 1 .67، مرجع سابق،صالجريمة الضريبية والقضاء المختصحسين، 2 .74-73، صم2012، 2، عدد25، دفاتر السياسة والقانون، الجزائر، مجلدخصائص الجريمة االقتصاديةروسان، إيهاب، 3 50، مرجع سابق، صالجريمة الضريبيةطالب نور، الشرع، 4 23 ومن طبيعة المصلحة موضوع الحماية من جهة أخرى، وعليه فأنه ليس ،جهة القانون الضريبي من ن تخضع الجرائم الضريبية لذات األحكام التي تخضع لها نظيراتها من الجرائم الواردة أبالضرورة .1في قانون العقوبات المبحث الثاني: أركان الجريمة الضريبية: تتكون بصورة الجريمة الضريبية كغيرها من الجرائم يجب أن يتوفر بها أركان معينة، فالجريمة عامة من ركنين مادي)موضوعي( ومعنوي)نفسي(، وهذا ما تقوم عليه أي جريمة، ولكن اتجه فريق ذه ه أن ، وقد أورد الحلبي في كتابه 2من الفقه إلى إضافة ركن ثالث للجريمة وهو الركن الشرعي ، في حين ذهب جانب أخر من 3الجرائم تتكون من ركنين اثنين هما:الركن المادي، والركن المعنوي وهو الرأي الراجح إلى أن الجرائم الضريبية ال تقوم لها قائمة ما لم تكن هناك ضريبة ،الفقه توافر ركن ن هذه الجريمة ال تقع بمجردإمفروضة أصال أي)عبئا أو التزاما ضريبيا (، ومن ثم ف وركن ة الضريبة أو يعرضها للخطر، مادي يتمثل بنشاط ايجابي أو سلبي يهدر به الجاني مصلح الثمة وهو عبارة عن عالقة بين نفسية الجاني وماديات اأو ما يصح التعبير عنه باإلرادة معنوي .4الجريمة ،نوي المع فالجريمة الضريبية تقوم على ركنين رئيسين هما الركن المادي والركن ،وبناء على ما تقدم وقد أشار المشرع الفلسطيني إلى األفعال التي تقع من المكلف وتشكل جريمة ضريبية في بوصفها األكثر م(2011)لسنة (8)( من قانون ضريبة الدخل الفلسطيني النافذ رقم 37المادة) .نى الجريمة الضريبيةوضوحا وشموال لمع ب المطل)في العامة للجريمة الضريبية نركااأل ؛ نتناولالمبحث الى مطلبين لذافإننا سنقسم هذا .(المطلب الثاني)في ركان من القانون الضريبي الفلسطينيصور هذه األو ، (األول .24مرجع سابق، ص ،المعدل 1959( لسنة 162التجريم والعقاب في قانون ضريبة العقار العراقي رقم ) الدليمي، 1 .102ص ، مرجع سابق،انون العقوبات القسم العامشرح قالحلبي، 2 .55ص مرجع سابق، ،الجريمة الضريبية الشرع، 3 .36مرجع سابق، ص ،التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة(الكناني، 4 24 العامة للجريمة الضريبيةالمطلب األول: األركان التطرق إلى األركان التي ال تكون هناك جريمة من دون توفرها.في هذه الجزئية سيتم الفرع االول: الركن المادي الركن المادي للجريمة هو)سلوك إجرامي بارتكاب فعل جرمه القانون أو االمتناع عن فعل أمر به مصلحة ، إذ يمثل الركن المادي الوجه الظاهر للجريمة، وبه يتحقق اعتداء الفاعل على ال1القانون( التي يحميها القانون، وإذا انعدم الركن المادي فال جريمة وال عقاب.فالركن المادي هو الذي ينقل الجريمة من عالم األفكار إلى عالم الوجود المادي لقيام الجاني بممارسة نشاط ايجابي أو سلبي يقوم على ثالثة وبتحليل الركن المادي يتضح لنا أنه، 2يهدد به مصلحة المجتمع ويعرضها للخطر عناصر هي: أواًل: السلوك اإلجرامي " هو الذي يشكل السلوك اإلنساني 3إن الفعل أو االمتناع الذي يبرز الجريمة إلى حيز الوجود" جابا ، ألن ايمن أن يصدر هذا السلوك من الفاعل سلبا أو اإلرادي المحظور والمجرم، وأنه ال بد المادي للنشاط المحظور للجريمة، وتوافره شرط الزم في جميع هذا الفعل هو المظهر الخارجي .فالنشاط االيجابي مثل الحركة أو مجموع الحركات العضوية اإلرادية التي من 4صور الجريمة" شأنها إحداث تغير بالعالم الخارجي مثل فعل االعتداء على الحياة، أما النشاط السلبي فيتمثل في عناصر وهي: ةمة باالمتناع إذا توفر بها ثالثفعل االمتناع، وتتحقق الجري ة ضرورة اإلحجام عن إتيان فعل إيجابي معين مثل جريمة االمتناع عن إخبار السلط:وهو األول العامة بالجناية المخلة بأمن الدولة المعدل. 1969لسنة 111( من قانون العقوبات العراقي رقم 28المادة) 1 .77م، ص2010، العاتك، بغداد، شرح قانون العقوبات القسم العامالحديثي، فخري، 2 .136ص مرجع سابق، ،شرح قانون العقوبات القسم العامالحلبي، 3 .136ص ،المرجع أعالهالحلبي، 4 25 لى ضرورة أن يكون االمتناع من شأنه اإلخالل بواجب قانوني كااللتزام المفروض ع: وهو الثاني لزوجين برعاية األخر أو إلزام الوالدين أو األولياء برعاية أطفالهمكل من ا ضرورة توفر الصفة اإلرادية لالمتناع أي أن تكون اإلرادة مصدر االمتناع، وأن : وهوالثالث .1تتوفر صلة السببية بين اإلرادة والسلوك السلبي الذي اتخذه الممتنع فالركن المادي فيها يتمثل في االعتداء على مصلحة ضريبية، ،أما فيما يتعلق بالجريمة الضريبية الذي يفرضه القانون على المكلف بمقتضى العالقة ،ويقع هذا االعتداء بمخالفة االلتزام الضريبي التي تقوم بينه وبين الدولة، فالجريمة الضريبية تفترض أساسا لقيامها وجود عالقة ضريبية بين ( والدولة )شخصا معنويا (، إذ يكون المكلف هو الطرف السلبي لهذه الفاعل األصلي) المكلف العالقة وعندئذ يقع على عاتقه التزام ضريبي بالقيام بعمل أو االمتناع عن القيام بعمل وبمخالفة .2هذه االلتزامات تقع الجريمة الضريبية :ومن صور السلوك االجرامي في الجريمة الضريبية اإلقرار )تقرير الدخل(: يعرف اإلقرار الضريبي بأنه بيان مالي يقر فيه اإلخالل بواجب .1 ،المكلف بأموره المالية من إيرادات ونفقات وإعفاءات وصافي الدخل الخاضع للضريبة وُيعد إقرار المكلف هو الطريقة المألوفة التي تتبعها معظم الدول الحديثة لتحديد الوعاء في وان كانت تثير شكوى ، قرب للعدالة وأكثر إيرادا للدولةأطريقة وهي ،القوانين الضريبية المكلفين وتذمرهم بسبب اطالع الدوائر المالية على ما لديهم من دفاتر ومستندات وعلى . 3خفايا نشاطهم ألزمت التشريعات الضريبية فئات : عدم إمساك الدفاتر والسجالت وإتالف األوراق الضريبية .2 وُتعرف الدفاتر ،ةدفاتر وسجالت محددتنظيم أعمالها باالعتماد على معينة من المكلفين ومرقمة وموثقة يقيد فيها الخاضع للضريبة البيانات التي يحددها ةها أوراق مجتمععلى أن ، تحليلية في النظرية العامة للجريمة والمسؤولية الجزائيةشرح قانون العقوبات القسم العام دراسة المجالي، نظام توفيق، 1 .257-255م، ص2015األردن، ،دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان الطبعة الخامسة، .55مرجع سابق، ص، الجريمة الضريبيةالشرع، 2 ، مجلة االقتصاد الخليجي، ريبيالعالقة بين المكلف واإلدارة وتأثيرها في الحد من ظاهرة التهرب الضسهام محمد ، جاسم، 3 .13م، ص2011(،19العدد) 26 القانون، ولما كان إمساك الدفاتر يدور مع مقتضيات النشاط الذي يباشره المكلف وظروف خر، لذلك فليس من الحكمة إلزام آهذا النشاط، وهي بالضرورة تختلف من مكلف إلى المكلف مقدما بإمساك عدد معين من الدفاتر، قد ال يكون كافيا في بعض األحيان، وقد لذلك أجاز المشرع بجانب الدفاتر التي يتعين ، أحيان أخرى تستوجبه ظروف النشاط في على التجار اإلمساك بها، اإلمساك بسجالت تقتضيها طبيعة تجارة أو صناعة أو حرفة وسيتم توضيحها وغيرها من صور السلوك اإلجرامي عند الحديث عن صور . 1كل مكلف الجرائم الضريبية. ثانيًا: النتيجة الجرمية العنصر الثاني من عناصر الركن المادي بعد السلوك، ويقصد بها األثر المترتب على النتيجة هي السلوك اإلجرامي، وهو ما يحدث في العالم من تغيير، ولكن التغيير الذي يعتد به المشرع هو هما مادي، وهو التغيير الناتج ا : احدينيعني أن للنتيجة الجرمية مدلول وهذا،2النتيجة وليس غير ذلك وهو العدوان الذي ينال من مصلحة أو ،السلوك اإلجرامي في العالم الخارجي، واألخر قانوني عن كل جريمة لها نتيجة بمفهومها القانوني، ولكن ليس كل ن أويترتب على ذلك ،حق يحميه القانون ،جريمة يترتب عليها نتيجة بمفهومها المادي، وهذا يقود بالضرورة إلى التفرقة بين الجرائم المادية وبين الجرائم الشكلية، وهي التي ال يترتب على ،وهي التي تتحقق فيها النتيجة بمفهومها المادي ع على تجريم مجرد اذ يقتصر المشر ،يضا بجرائم السلوك البحتأى ثر خارجي وتسمأارتكابها الشروع وتبدو أهمية التمييز بين الجرائم الشكلية والمادية من عدة وجوه أهمها: أن ،ارتكاب السلوك ةبتخلف النتيجة لسبب ال دخل ألرادغير متصور إال في الجرائم المادية، ذلك ألن الشروع يتحقق كذلك ال يثور البحث في العالقة السببية إال ، فهو إذن يفترض جريمة ذات نتيجة مادية الجاني فيه، -150، صم2006، دار النهضة العربية، الحماية الجنائية إليرادات الدولة من الضرائب على الدخل، إبراهيمطنطاوي، 1 151. .30-29بغداد،ص، مكتبة السنهوري، ، الطبعة األولىالنتيجة الجرمية في قانون العقوباتالهيتي، محروس نصار، 2 27 فهذه العالقة تفترض نتيجة متميزة عن النشاط اإلجرامي تربط بينهما، وهذا ،بصدد الجرائم المادية .1يضا أغير متصور في الجرائم الشكلية ،القانوني للنتيجة إلى: جرائم ضرر وجرائم خطر ويتجه الفقه إلى تقسيم الجرائم بالنظر إلى المفهوم فاألولى يؤدي ارتكاب السلوك اإلجرامي فيها إلى االعتداء الفعلي على الحق محل الحماية القانونية، أما الثانية فأثر السلوك اإلجرامي يمتاز بكونه يمثل اعتداء محتمال على الحق الذي تقسيم يقابل التقسيم السابق فجرائم الضرر بدال من يحميه القانون أي تعريضه للخطر، وهذا ال .2الجرائم المادية، وجرائم الخطر بدال من الجرائم الشكلية فالنتيجة الجرمية هي األثر المترتب على السلوك ،أما في نطاق الجريمة الضريبية محل البحث اإلجرامي الذي ينال من المصلحة الضريبية للدولة، وقد اختلف الرأي حول ما إذا كانت النتيجة ُتعد الجريمة عنصرا في الركن المادي للجريمة الضريبية أم ال، إذ ذهب جانب من الفقه إلى أن حاجة إلى يقوم الركن المادي فيها على السلوك وحده دون ال ،الضريبية ونظرا لطبيعتها الخاصة رابطة السببية، نظرا ألن غالبية الجرائم الضريبية هي من الجرائم غير تحقق النتيجة الجرمية و غلب الجرائم الضريبية ليست من جرائم الضرر إنما من جرائم أ محددة النتائج، ويؤيد ذلك بأن كب بسلوك سلبي، كاالمتناع عن تقديم اإلقرارات واالمتناع عن إمساك الخطر، ألنها غالبا ما ترت في حين ذهب جانب أخر من الفقه إلى القول بأن معظم ، 3الدفاتر والسجالت التي يتطلبها القانون الجرائم الضريبية ترتكب بعمل ايجابي مثل جريمة االحتيال الضريبي التي تقع بوسائل احتيالية، قرارات الضريبية المخالفة للحقيقة، وأتالف المستندات وإخفاؤها ولذلك فهي وفقا كتقديم المكلف لإل .4لهذا الرأي من جرائم السلوك والنتيجة الرأي األخير يخلط بين السلوك اإلجرامي ن أوقد تعرض الرأي األخير النتقادات عديدة أهمها: ة لسلوك سلبي أو ايجابي فكما يحدث والنتيجة الضارة، فالنتيجة بمفهومها المادي قد تحدث نتيج .140ص، ، المكتبة القانونية، بغدادالمبادئ العامة في قانون العقوبات، والشاوي، سلطان عبد القادر. علي حسين، الخلف 1 .191مرجع سابق، ص،شرح قانون العقوبات القسم العامالحديثي، 2 .129، صم2005/2006القاهرة، ، الطبعة األولى، دار النهضة العربية، القانون الجنائي الضريبيالجندي، 3 .79صمرجع سابق، ، الحماية الجنائية إليرادات الدولة من الضرائب على الدخلطنطاوي، 4 28 القتل بإطالق النار، يحدث بامتناع األم عن أرضاع طفلها، والذي يهمنا في نطاق البحث معرفة .1فيما إذا كانت النتيجة بمفهومها المادي تعد عنصرا في الركن المادي للجريمة الضريبية أم ال غلب صور الجريمة الضريبية هي ذات أ ي لذلك يذهب الرأي الراجح إلى أن النتيجة الجرمية ف فهذه الجرائم تصنف ضمن جرائم الخطر، التي قد يحصل فيها ضرر وقد ال ،مدلول قانوني فالمكلف قد ينجح في التخلص ،يحصل، كاالمتناع عن تقديم اإلقرارات وإمساك الدفاتر والسجالت لة، أو ال ينجح وينكشف أمره من دفع الضريبة بصورة كلية أو جزئية وعندها تقع الجريمة كام يتمثل بمجرد التهديد بحصول ضرر إذ تتحقق ،وبذلك يكون قد الحق ضررا بالخزانة العامة ألن ،المسؤولية كاملة بمجرد وقوع السلوك اإلجرامي دون أن تثور فكرة معاقبته على الشروع .2الشروع غير متصور في الجرائم الشكلية يال الضريبي، إذ ال يقوم ركنها المادي ما لم يقع تخلص كلي أو ويستثنى من ذلك جريمة االحت االحتيال المستعمل من قبل ن إ ،خرآجزئي من الضريبة كنتيجة مترتبة على االحتيال، وبتعبير الجاني يجب أْن يكون سببا أو مقدمة لوقوع نتيجة متمثلة بالتخلص من أداء الضريبة كلها أو االحتيال ما لم يتولد عنه ضرر اإلفالت من الضريبة، ولتأكيد هذا بعضها، إذ ال محل لتجريم الرأي يجب العودة إلى جريمة االحتيال في قانون العقوبات العام، وبهذه العودة نالحظ أن الجريمة فهذا التسليم هو النتيجة ،ال تصبح تامة إال بتسلم المال أو نقل حيازته إلى الجاني أو إلى غيره .4وهذا القول يمكن تطبيقه على جريمة االحتيال الضريبي ،3لقانون إلكمال الجريمةالتي تطلبها ا وكان ،الضريبة كلها أو بعضها لم تدفع ن أواستنادا إلى ما تقدم فالجريمة ال تقع تامة إال إذا ثبت ذلك راجعا إلى االحتيال المرتكب من قبل المكلف،أما إذا قدرت الضريبة تقديرا صحيحا على الرغم .79صمرجع سابق، ، الحماية الجنائية إليرادات الدولة من الضرائب على الدخلطنطاوي، 1 .112ص ،سابق مرجع، التهرب الضريبي وأثره في قيام المسؤولية الجزائية جمعة، 2 .91مرجع سابق، ص، الجريمة الضريبية، الشرع 3 عند مقارنة جريمة االحتيال الواردة في قانون العقوبات مع جريمة االحتيال الضريبي نجد إن الفرق بينهما هو إن المال في 4 انية نجد إن المال أصال في األولى كان في حوزة المجني عليه فأنتقل إلى حوزة الجاني بتأثير الطرق االحتيالية، بينما في الث حيازة الجاني، إال انه كان باإلمكان إن ينتقل إلى حوزة المجني عليه لو إن الجاني لم يستخدم الطرق االحتيالية، وهذا هو التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي مظهر من مظاهر خصوصية االحتيال الضريبي، الكناني، .64مرجع سابق، ص، رنة()دراسة مقا 29 كما لو قدم المكلف ، فالجريمة هنا تقف عند حد الشروع ،من استعمال المكلف للطرق االحتيالية على قيود تقريرا يحتوي على بيانات غير صحيحة عن حجم مدخوالته، معززا بدفاتر تحتوي صورية، وعلى الرغم من ذلك فالضريبة تقدر تقديرا صحيحا ثم يؤديها المكلف وفقا لهذا التقدير فالجريمة هنا توصف بأنها شروعا في االحتيال، إال أنها يعاقب عليها بوصفها جريمة تزوير .1(من قانون ضريبة الدخل37ضريبي تامة تخضع ألحكام المادة) لسببية:ثالثًا: العالقة ا ُتعد رابطة السببية العنصر الثالث من عناصر الركن المادي للجريمة، وهي الصلة التي تربط بين الفعل والنتيجة فهي تعبر عن وحدة الركن المادي وذلك بجمعها بين واقعتين ماديتين هما الفعل شرطا الزما لمسائلة الجاني عن جريمته، مما يترتب عليه عد يُ ،وتوافر الرابطة السببية، 2والنتيجة ن مرتكب السلوك ال يسأل إال عن شروع في فإه لو ثبت انتفاء العالقة بين السلوك والنتيجة ن أ الجريمة إذا كانت الجريمة عمديه )مقصودة(، أما إذا كانت غير عمديه فال يسأل إطالقا ألن .3غير العمديةالشروع غير متصور في الجرائم إذا كانت الجريمة الضريبية من ،أما في نطاق الجرائم الضريبية فال مجال لبحث العالقة السببية فالركن ،الجرائم الشكلية، كاالمتناع عن تقديم اإلقرار أو االمتناع عن إمساك الدفاتر والسجالت وهو ،عاقب عليه قانونا يقوم بمجرد إتيان السلوك اإلجرامي الم ،المادي في مثل هذه الجرائم االمتناع عن تنفيذ ما أمر به القانون دون انتظار تحقق نتيجة معينة، أما إذا كانت الجريمة من ففي هذه الجريمة يلزم لقيام ،الجرائم المادية أي ذات السلوك والنتيجة مثل جريمة االحتيال الضريبي وبين النتيجة الجرمية ،اني)المتمثل باالحتيال(الركن المادي فيها توافر رابطة السببية بين سلوك الج .4)التخلص من أداء الضريبة( .93سابق، ص رجعم ،الجريمة الضريبية الشرع، 1 33مرجع سابق،ص، النتيجة الجرمية في قانون العقوباتالهيتي، 2 .141مرجع سابق،ص، المبادئ العامة في قانون العقوباتالخلف، والشاوي، 3 .54، صم2014، دار النهضة العربية، المسؤولية الجنائية عن الجرائم الضريبيةالفقي، عماد، 4 30 الفرع الثاني: الركن المعنوي ونعني به جسدها الظاهر ،في الوقت الذي يضم الركن المادي للجريمة عناصرها المادية)مادياتها( )إذا لفقه إلى القولفأن الركن المعنوي يضم عناصرها النفسية، وهذا ما دفع جانب من ا ،للعيان .1كان الركن المادي جسد الجريمة فأن الركن المعنوي هو روحها( هذه اإلرادة تختلف من حالة إلى ن أالركن المعنوي متى وجدت اإلرادة وينتفي بانتفائها، إال يوجد فاإلرادة كقاعدة ،أخرى، ويعود سبب هذا االختالف إلى مدى سيطرة اإلرادة على ماديات الجريمة ن تتجه إلى السلوك اإلجرامي الذي يقوم به الفاعل)إرادة السلوك(، والى النتيجة أعامة يجب فإذا ما سيطرت اإلرادة ،الجرمية )إرادة النتيجة(، وهذا االتجاه يختلف قوة وضعفا باختالف الحاالت ولية عمديه، أما إذا سيطرت على السلوك والنتيجة كانت المسؤولية عن النتيجة التي حدثت مسؤ .2فالمسؤولية تقوم على أساس الخطأ غير العمدي ،على السلوك دون النتيجة ، وهو ما يسمى معنوي ويشترط لقيام الجريمة الضريبية أن يتوفر إلى جانب ركنها المادي، ركن اب الفعل المكون ه " تجاه اإلرادة اآلثمة للفاعل إلى ارتكبالقصد الجنائي الذي عرفه القانون أن أي توفر الرغبة لدى الجاني بإحداث النتيجة المحرمة المترتبة على ،للجريمة عن نية جرمية مبيتة وطالما أصبح وصف الركن المعنوي بالمسؤولية الجنائية بأنها ،3"عمله عن علم تام وعمد وإصرار اإلجرامي وفق العناصر إال من باشر بسلوكه وإرادته النشاط ي شخصية فال يمكن أن يسأل جنائ هناك من يقر بخروج المشرع عن هذه القاعدة من خالل إقراره ن أالتي حددها نص التجريم، رغم .4بالمسؤولية عن الغير ويقسم القصد الجنائي إلى قصد عام وقصد خاص، ويتمثل األول بانصراف إرادة الفاعل إلى ة الجرمية مع علمه بالعناصر كافة التي يشترطها ارتكاب الفعل المكون للجريمة بغية تحقيق النتيج .18مرجع سابق، ص، النتيجة الجرمية في قانون العقوباتالهيتي، 1 .299-298م، ص1990، دار الحكمة للطباعة، بغداد، األحكام العامة في قانون العقوباتماهر عبد، شويش، 2 .188مرجع سابق، ص، شرح قانون العقوبات القسم العامالحلبي، 3 ، مجلة جامعة االنبار للعلوم القانونية والسياسية، العدد الثاني،العود في الجرائم الضريبيةعبد الستار حمد، لجميلي،ا 4 .129ص ،م2010 31 ه في ن أال إغلبها، أ والجرائم جميعا تستلزم توفر القصد العام وبه يكتفي في ، 1القانون لقيام الجريمة لذلك ،بعض الجرائم قد يتطلب المشرع توافر قصد خاص يسعى إليه الجاني من ارتكابه للجريمة د فالسؤال الذي يثار هنا هل تقع الجريمة الضريبية بمجرد توفر القصد العام، أو يشترط لقيامها قص ؟خاص جنائي ي فلنا من التطرق إلى كل من القصد العام والخاص ال بد ،التساؤل المطروحهذا لإلجابة عن ة ومن ثم نطرح وجهالمسألة إطار الجريمة الضريبية مع بيان االتجاهات الفقهية الخاصة بهذه النظر الراجحة. اواًل:القصد العام. الضريبية، 2قوام هذا القصد أن يكون الفاعل عالما بأن أفعاله تشكل مخالفة لنصوص القوانين ( من 37إلى اقتراف تلك األفعال المشار إليها في المواد) ةى الرغم من ذلك تكون إرادته متجوعل ي بيان هذه أتقانون ضريبة الدخل، وعليه فعناصر القصد العام هي العلم واإلرادة، وفيما ي العناصر: العلم.-1 تقوم في ذهن الجاني جوهرها الوعي نفسيهَ وهو حالهَ ، حد عناصر الركن المعنوي في الجريمةأهو ط الجاني علما اولكي يتوافر العلم يجب أن يح، الذي تتجه إرادته إلى ارتكابه ،بحقيقة الشيء ،وقدر تعلق األمر بالجريمة الضريبية، بالعناصر األساسية الالزمة لقيام الركن المادي للجريمة أي أن يكون من شأن سلوكه المساس ، يجب توافر العلم لدى مرتكب الجريمة بخطورة سلوكه .3الضريبية للدولة التي يحميها القانون بالمصلحة انتفى لديه القصد الجنائي ،فإذا افتقد مرتكب السلوك هذا العلم لجهل أو غلط بأحد تلك العناصر وتنتفي المسؤولية تبعا له، باالضافه إلى علم المكلف أن هذا السلوك قد جرمه القانون، وهذا العلم فاألصل هو تسليم الطرفين بحقوق كل منهما ،يبيةهو علم مفترض، وفي أطار الجريمة الضر .108، ص2010، طبعة جديدة، مكتبة السنهوري، بغداد،قانون العقوبات القسم الخاصواثبة، السعدي، 1 .404، صالعام "دراسة تحليلية في النظرية العامة للجريمة والمسؤولية الجزائيةشرح قانون العقوبات القسم المجالي، 2 .88رجع سابق، ص ،الحماية لجنائية إلرادات الدولة من الضرائب على الدخل طنطاوي، 3 32 ن يكون لديه تصور مسبق عن مدى أوالتزاماته المقررة بموجب القانون، لذلك فالمكلف يفترض مشروعية النشاط الذي يمارسه ومدى تجريمه وأجازته طبقا للقانون فعلى سبيل المثال يكون من ،من أي معلومات أو بيانات كاذبة ةكون خاليلتقارير الضريبية بحيث تعداد اا واجب المكلف كذلك الحال فيما ، فواجب المكلف هذا قائم على علمه المفترض بضرورة تقديم بيانات صحيحة ،فهو ملزم بمسكها بموجب النصوص القانونية ،يتعلق بضرورة مسك الدفاتر التجارية المنتظمة علق بأساليب الغش واالحتيال فيفترض علم أما فيما يت، معينة ةلمجرد انتسابه إلى مهنة أو حرف المكلف بتجريم القانون ألساليب الغش واالحتيال التي تؤدي إلى التخلص الكلي أو الجزئي من أداء بأن ما قام به ال ،من اإلشارة أخيرا إلى أن عبء اإلثبات ملقى على عاتق المكلف والبد ، 1الضريبة .2يشكل خرقا للقوانين الضريبية اإلرادة. -2 هي نشاط نفسي يعول عليه اإلنسان للتأثير على من حوله من أشخاص أو أشياء، ولكون اإلرادة فهي لذلك نشاط يتولد عن وعي،أي يفترض علما بالغرض المقصود ،تفترض العلم وتستند إليه إدراكه بالوسيلة المعول عليها في بلو هذا الغرض،وبناء على ذلك فإرادة الفعل اإلجرامي ال تكفي .3لتحقيق القصد الجرمي، بل يلزم فضال عن ذلك أن تتجه اإلرادة إلى النتيجة المترتبة على الفعل قانون باإلرادة ما لم تتوافر في صاحبها األهلية الالزمة لتحمل المسؤولية الجنائية، الال يعتد ال يمكنه مباشرة ،وبحكم عالقته الضريبية بالدولة ،ونالحظ هنا ان الفاعل في الجرائم الضريبية فإذا لم تتوفر ،االلتزامات الضريبية ما لم تتوفر لديه األهلية القانونية الالزمة لمباشرة تلك االلتزامات فال يسأل عن مباشرة االلتزامات الضريبية سوى الممثل القانوني لناقص األهلية أو من ،لديه األهلية وإذا توافرت ،في حكمه)الولي أو الوصي أو القيم(، إذ يكون نائبا عنه في مباشرة تلك االلتزامات إرادته إلى السلوك اإلجرامي إذا األهلية القانونية فيشترط لمساءلته عن الجريمة الضريبية تجاه كانت الجريمة شكلية كاالمتناع عن تقديم اإلقرار واالمتناع عن إمساك الدفاتر والسجالت وتقديمها، .114مرجع سابق، ص ،التهرب الضريبي وأثره في قيام المسؤولية الجزائية جمعة، 1 .70، مرجع سابق، صالعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة(و التناسب بين التجريمالكناني، 2 .287، مرجع سابق، صشرح قانون العقوبات القسم العامالحديثي، 3 33 أو تقديم معلومات غير حقيقية، ومن ثم ينتفي القصد النتفاء احد عناصره إذا ما اصدر الممول ولكن األخير أهمل ذلك، كما أهمل الممول أوامره إلى مدير الشركة ألعداد الدفاتر والسجالت متابعته معتقدا إعدادها من قبل األخير، ألن هذه الجريمة ال تقع بطريق الخطأ أو اإلهمال، وان .1تتجه اإلرادة إلى السلوك والنتيجة إذا كانت الجريمة مادية كاالحتيال الضريبي ثانيًا:القصد الخاص. ريمة الضريبية تتطلب قصدا جنائيا خاصا لقيامها من عدمه، اختلف الفقه حول ما إذا كانت الج والقصد الخاص هو انصراف نية الجاني أو إرادته إلى عناصر أو وقائع خارج ماديات الجريمة، إذ هذه الجريمة ال يتطلب ركنها المعنوي سوى العلم واإلرادة اللذين ذهب جانب من الفقه إلى القول أن جنائي العام، وال تتطلب هذه الجريمة قصدا خاصا معينا ، نظرا ألن التخلص من يقوم بهما القصد ال ه من غير ن أكان يصرف الفكر إلى نية خاصة، إال نْ إأداء الضريبة هو الباعث على الفعل، و ن أالمتصور فصل الطرق االحتيالية عن هذه النية، ويؤيد أنصار هذا الرأي وجهة نظرهم بالقول فالقصد ،ألنها تدخل في فكرة القصد العام ،ال محل لها في القصد الجنائي ،صد الخاصفكرة الق وال يختلف ،الخاص ينصهر في نطاق القصد العام، لذلك فهو عبارة عن قصد عام موصوف إال من حيث تخصيص النتيجة، أي غاية السلوك، فهذه الغاية هي التي أدت إلى ،عنالقصد العام .2وجود قصد خاص ،في حين يذهب آخرون إلى أن القصد العام وحده غير كاف لقيام الركن المعنوي لبعض الجرائم ويمكن التعرف على ، 3خاص جنائي ما يلزم فضال عن ذلك توافر قصد ومنها الجريمة الضريبية إن مدى توافر القصد الخاص لدى الجاني من خالل امتناع المكلف بدفع الضريبة عن مسك الدفاتر البغدادي، كميت طالب، و .115مرجع سابق، ص ،الحماية الجنائية إليرادات الدولة من الضرائب على الدخل طنطاوي، 1 -، الطبعة األولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمانلبطاقة االئتمان المسؤولية الجزائية والمدنيةاالستخدام غير المشروع .25، صم2008األردن، .155، مرجع سابق، صالتجريم في تشريعات الضرائب.والمرصفاوي، 121، صأعالهمرجع الطنطاوي، 2 بشأن الضرائب على الدخل 2005لسنة 91الضريبي الجديد رقم الوجيز في شرح قانون العقوبات لفقي، عماد إبراهيم ، ا 3 ر، احمد فتحي، مرجع سابق، .وسرو 73، الطبعة األولى، النهضة العربية، القاهرة، صمعلقا عليه بالفقه وأحكام النقض .316ص 34 ة الضريبية من لتجارية التي ألزمته النصوص القانونية بضرورة مسكها من اجل تمكين اإلدار ا ومن ثم تقدير الضريبة استنادا إلى هذا الوضع، وأمام ،على وضعه المالي ةالتعرف بصورة فعلي الذي غالبا ما يكون في ،هكذا وضع ال تجد اإلدارة سوى اللجوء إلى أسلوب التقدير اإلداري جمالي دخله إصلحة المكلف لقلة مبلغ الضريبة التي سوف يلتزم بدفعها،إذ تقوم اإلدارة بتقدير م معينة يحصل بنتيجتها على إعفاء كلي أو تبقى الضريبة ضمن الحد ا بحيث ال يتجاوز حدود .1األدنى إذ نرى القصد الخاص ،ونحن نعتقد بصواب الرأي األول فيما يخص جريمة االحتيال الضريبي لذلك فال داع لفصله عنها، نظرا ألن التخلص من الضريبة هو النتيجة ،متداخال مع إرادة النتيجة المترتبة على الفعل وبدونها ال تقع الجريمة تامة، لذلك يكتفي لوقوع الجريمة توفر القصد العام 2القائم على عنصري العلم واإلرادة لمفترضالفرع الثالث: الركن ا هو عنصر يفترض القانون قيامه وقت مباشرة الفاعل نشاطه، وبغيره ال يوصف هذا النشاط بأنه جريمة، ومن أمثلة ذلك: قد يتمثل العنصر المفترض في صفة يتطلبها القانون في الفاعل، مثال ذلك صفة الموظف .1 م أو من في حكمه في جريمة الرشوةالعا صفة الوظيفة العمومية في جرائم التعدي على أحد وقد يتمثل العنصر المفترض في .2 الموظفين العموميين أو رجال السلطة العامة في ا حي ا ي عليه إنسانوقد يكون في صفة متطلبة في محل الجريمة، كأن يكون المجن .3 جريمة القتل ن وقد يتمثل في حالة قانونية، مثل اشتراط وجود دعوى جزائية لتطبيق حكم الفقرة الثالثة م .4 .3بشأن جريمة شهادة الزور 214المادة .117مرجع سابق، ص، التهرب الضريبي وأثره في قيام المسؤولية الجزائيةجمعة، 1 .72مرجع سابق،ص التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة(، الكناني، 2 .74-73، مرجع سابق، صشرح قانون العقوبات القسم العامالمجالي، 3 35 باإلضافة إلى األركان العامة التي ال تقوم الجريمة بدونها قد يشترط المشرع في بعض الجرائم توافر يتمثل في حالة واقعية أو قانونية يحميها " الشرط المفترض "شرط إضافي يطلق عليه الفقه تسمية يمة، والجريمة الضريبية هي إحدى الجرائم التي ال تقع القانون ويفترض توافرها وقت وقوع الجر لوقوعها من تحقق ركن خاص، يتمثل بااللتزام بمجرد توافر األركان العامة بل البد الضريبي)العبء الضريبي( في جرائم المكلفين، وصفة الجاني)الموظف( في الجرائم الضريبية التي .1تقع من غير المكلفين ذهب البعض إلى أن هذه الجرائم ال تقع ما لم يكن ،الضريبية التي تقع من المكلفينالجرائم أما يقع على عاتق المكلف بغض النظر عن مضمون هذا االلتزام ،هناك التزام ضريبي)عبء ضريبي( ،كتقديم اإلقرارات الضريبية في موعدها المحدد، أو)تسليم شيء( ،سواء كان ايجابيا )قيام بعمل( م المكلف بأداء مبلغ الضريبة إلى الدولة في الزمان والمكان والكيفية التي يحددها القانون، أم كالتزا .2سلبيا )كاالمتناع عن إتالف الدفاتر والسجالت واالمتناع عن التهرب من دفع الضريبة( لتزام مما تقدم يتضح لنا أن االلتزام الضريبي الذي يشكل ركنا خاصا في الجريمة هو عبارة عن ا يكون مشموال بنطاق سريان أحكام القانون الضريبي، ومن ثم ا قانوني سببُه ممارسة المكلف نشاط فإذا كان المكلف غير مثقل بعبء ضريبي بموجب نصوص القانون فال تقع الجريمة النعدام الشرط .3المفترض ن إف ،إفشاء السر الضريبيما يتعلق بالجرائم الضريبية التي تقع من غير المكلفين كجريمة فيأما التي 4وهي صفة )الموظف المختص( ،الركن الخاص فيها هو عبارة عن صفة معينة في الجاني يجب أْن تتوفر فيه عند إتيانه للسلوك اإلجرامي، فإذا انتفت هذه الصفة عن الجاني عند ارتكابه .5األفعال المحظورة قانونا فال تقوم الجريمة .18، مصدر سابق، صشرح قانون العقوبات القسم العامالحديثي، 1 .7(، ص2(، العدد)10، مجلة إدارة قضايا الحكومة، مجلد)الضرائبمصدر االلتزام بدفع الجرف، كمال عبد الرحمن، 2 .200،ص1966، دار النهضة العربية، القاهرة، األحكام العامة في قانون الضريبةخالف، حسين، 3 .يبة الدخل في فلسطينبشأن ضر م 2011( لسنة 8رقم )من القرار بقانون 44المادة راجع 4 .45، مرجع سابق، صعن الجرائم الضريبيةالمسؤولية الجزائية فقي، ال 5 36 بقانون بشأن ضريبة الدخلالمنصوص عليها في القرار الجرائم الضريبيةالمطلب الثاني: تعد الجريمة الضريبية من الجرائم الخطيرة التي تظهر أثارها في كل المجاالت االقتصادية والتي انتشرت في جميع دول العالم مهما كان مستوى تقدمها، وال تختلف ،واالجتماعية والسياسية والن هذا ، 1عن باقي الدول من حيث وجود هذه الجريمة أو من حيث تأثيرها فلسطين بطبيعة الحال لدولة، من حيث النفقات لالتأثير ال يقع على الفرد فحسب بل يتعداه إلى اإلضرار بالمصلحة العامة من قيام الدولة بحماية وبالتالي التأثير في سياسات الدولة المختلفة، فكان ال بد ،لدولةلالعامة والذي ،القانون الضريبي الذي يتم إقراره من قبل الهيئة التشريعية وذلك من خالل ،ردها الماليةموا يتم من خالله تحديد الجرائم الضريبية على سبيل الحصر لكي ال يتم االحتجاج من قبل المخالفين للقانون بعدم إيضاح الجرائم في القانون. في الجزئية التاليةومن اجل توضيح هذه الجرائم سيتم تناولها الفرع األول: الجرائم المتعلقة باإلقرار الضريبي: تقديم اإلقرار الضريبي السنوي استنادا لدفاتر أو سجالت أو حسابات أو مستندات .أ .2مصطنعة مع تضمينه بيانات تخالف ما هو مثبت بها عليها .حيث الركن المادي هنا أنشاء حسابات مصطنعة وتقديم إقرار ضريبي بناء تقديم إقرار ضريبي غير صحيح وذلك بإغفال أو إنقاص أو حذف أي دخل أو أي جزء .ب .3منه -حيث الركن المادي هنا اإلغفال أو اإلنقاص أو الحذف في اإلقرار . وشروطه هنا هي : اإلغفال أو اإلنقاص أو الحذف كما هو الحال في عدم تقديم الفواتير - يرجع ذلك إلى السلطة التقديرية للقاضي .و –الضريبة التأثير الملموس على مقدار - .21مرجع سابق، ص ،التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي ) دراسة مقارنة(الكناني، 1 بشان ضريبة الدخل في فلسطين 2011لسنة 8القرار بقانون رقم ( من 37المادة ) 2 .أعالهالمرجع 3 37 جن . تقديم إقرار ضريبي سنوي على أساس عدم وجود دفاتر أو سجالت أو حسابات أو مستندات مع تضمينه بيانات تخالف ما هو مثبت لديه في دفاتر أو سجالت أو حسابات أو مستندات أخفاها عن موظف الضريبة. خفاء السجالت الحقيقية وتقديم اإلقرار على أساس سجالت تخالف إحيث الركن المادي هنا انات محددة في كشف التقدير الذاتي عدم ظهور بي -والمشترك بين النقاط السابقة هو : ،الحقيقية أما بشكل كامل أو جزائي . فيه المكلف بأموره المالية من إيرادات ونفقات : "بأنه بيان مالي يقر ويعرف اإلقرار الضريبي ".وُيعد إقرار المكلف هو الطريقة المألوفة التي تتبعها 1وإعفاءات وصافي الدخل الخاضع للضريبة قرب للعدالة وأكثر إيرادا أوهي طريقة ،معظم الدول الحديثة لتحديد الوعاء في القوانين الضريبية المكلفين وتذمرهم بسبب اطالع الدوائر المالية على ما لديهم من ن كانت تثير شكوى إْ للدولة، و .2دفاتر ومستندات وعلى خفايا نشاطهم الممارس قرار ( من قانون ضريبة الدخل الفلسطيني النافذ الفئات الملزمة بتقديم اإل18وقد أشارت المادة) :الضريبي وهي ومات المحددة في القانون.. جميع المكلفين الملزمين بدفع الضريبة مرفقة بالمعل1 األشخاص المعفاة دخولهم بموجب التشريعات االستثمارية السارية المفعول. .2 . الورثة.3 . مصف الشركات.4 عد ي المو وأوضح انه بعدم تقديمه ف ،تقديم اإلقرار به من قبل المكلفلوقد تم تحديد الموعد الالزم ما يلي:كه لم يكن وذلك وبالشروط المحددة كأن ،المحدد .3يجب تقديم اإلقرار خالل أربعة أشهر التالية النتهاء الفترة الضريبية .أ ، مجلة االقتصاد الخليجي، بين المكلف واإلدارة وتأثيرها في الحد من ظاهرة التهرب الضريبيالعالقة جاسم، سهام محمد، 1 .13م، ص2011(،19العدد) .13، صأعالهالمرجع 2 م بشأن ضريبة الدخل في فلسطبن. 2011( لعام 8القرار بقانون رقم )( من 19راجع الفقرة األولى من المادة رقم ) 3 38 ن اإلقرار إذا كان القانون يفرض التوقيع ، فإ -عدم التوقيع على اإلقرار من المحاسب : .ب .موقع يعتبر كأن لم يكن ، وتتساوى هذه الجريمة مع جريمة عدم تقديم اإلقرار الغير لمته م يقدم اإلقرار إلى الجهة المختصة ، فهذه ليست جريمة ، وعلى الجهة التي استإذا ل .ت أن تقوم بإرساله إلى الجهة المختصة . ولم يجعل قانون ضريبة الدخل الفلسطيني تقديم اإلقرارات حصرا )بالمكلف(، إنما قد يتم تقديمها من وذلك عندما يلزم القانون الشخص المدين بقيمة المادة الخاضعة للضريبة ،الغير)غير المكلف( كإلزام صاحب العمل بتقديم إقرار عن أجور 1بتقديم اإلقرار عنها لتجبى الضريبة على أساسه قد ُتكلف بتقديم إقرار عن الفوائد أو األرباح التي تدفعها إلى ،و عماله، أو الشركة المساهمة وُتعد جريمة اإلخالل بواجب اإلقرار من الجرائم السلبية، ألنها تقع باالمتناع ، 2المساهمين والدائنين ومتضمن معلومات محددة ومن ،عن تنفيذ أمر القانون بتقديم اإلقرار الضريبي في الموعد المحدد .3ما تقع أو ال تقعإثم فالشروع فيها غير متصور فهي ؟4هي من الجرائم الوقتية أم من الجرائم المستمرة يثار تساؤل هنا حول طبيعة هذه الجريمة هلو التي تتكون ،ذهب جانب من الفقه إلى القول أن جريمة اإلخالل بواجب اإلقرار من الجرائم الوقتية وينتهي بمجرد ارتكاب هذا األمر فهي تتحقق لحظة انتهاء المدة ،من أمر يحدث في زمن محدد وال يحول دون وقوع هذه الجريمة إيفاء المكلف ،يبي فيهاالزمنية المطلوب تقديم اإلقرار الضر .5ه تأخر عن الميعاد القانونين أطالما ، للضريبة المستحقة عليه أو تقديم اإلقرار بعدها االتجاهات الحديثة في الضرائب المباشرة )دراسة قانونية مقارنة في ظل أخر التعديالت التشريعية عطية، علي هادين، 1 .73م، ص2012، دار الكتب والوثائق، بغداد، واتجاهات القضاء الدستوري( .58، مرجع سابق، صالجريمة الضريبيةالشرع، 2 .227سابق، ص، مرجع شرح قانون العقوبات القسم العامالحديثي، فخري، 3 يقصد بالجرائم الوقتية هي تلك الجرائم التي يتكون السلوك اإلجرامي المكون للركن المادي للجريمة من فعل يقع فتنتهي 4 الجريمة بوقوعه أما الجريمة المستمرة فهي التي يتكون السلوك اإلجرامي المكون للركن المادي من حالة تحتمل بطبيعتها تقسيم الجرائم إلى وقتية ومستمرة هو الزمن الذي يتطلبه تحقق عناصر الجريمة. للمزيد من التفاصيل االستمرار. إذن فمعيار .52، صمرجع سابق، شرح قانون العقوبات القسم العامراجع المجالي، نظام توفيق، .139مرجع سابق، ص، الحماية الجنائية إليرادات الدولة من الضرائبطنطاوي، 5 39 الفرع الثاني: جريمة عدم إمساك الدفاتر والسجالت وإتالفها قبل الوقت المحدد في القانون. إخفاء الدفاتر أو السجالت أو المستندات قبل انقضاء المدة " د. إتالف أو د/37/1نصت المادة ".1الالزمة لحفظها وفقا للقوانين واألنظمة المعمول بها ، وقد الركن المادي هنا إتالف أو إخفاء الدفاتر والسجالت التي ألزم القانون الضريبي بحفظها ا باالعتماد على دفاتر وسجالت ألزمت التشريعات الضريبية فئات معينة من المكلفين تنظيم أعماله ومرقمة وموثقة يقيد فيها الخاضع للضريبة البيانات ةرف الدفاتر على أنها أوراق مجتمعمحدده، وُتع التي يحددها القانون، ولما كان إمساك الدفاتر يدور مع مقتضيات النشاط الذي يباشره المكلف خر، لذلك فليس من الحكمة إلزام آوظروف هذا النشاط، وهي بالضرورة تختلف من مكلف إلى المكلف مقدما بإمساك عدد معين من الدفاتر، قد ال يكون كافيا في بعض األحيان، وقد ال تستوجبه ظروف النشاط في أحيان أخرى، لذلك أجاز المشرع بجانب الدفاتر التي يتعين على التجار فالغاية ،2صناعة أو حرفة كل مكلفاإلمساك بها، اإلمساك بسجالت تقتضيها طبيعة تجارة أو إلزام المكلف بإمساك هذه الدفاتر هي فائدة المكلف نفسه قبل اإلدارة الضريبية ألنها تعتبر منه تجعله بمنأى عن التقدير الجزافي ألرباحه ،دليال كتابيا لعمليات المكلف الحقيقية التي قام بها .3المتحققة وقد الدفاتر الواجب تنظيمها واالحتفاظ بها، م(1966)لسنة (12)وقد نظم القانون التجاري رقم أن ، ويجب على كل تاجر( منه الدفاتر والمستندات الواجب على المكلفين مسكها16بينت المادة ) -ألغراض هذا النظاموهي: ينظم على األقل الدفاتر الثالثة اآلتية لى إالتي تعود بوجه من الوجوه دفتر اليومية ويجب أن يقيد يوما فيوما جميع األعمال .أ .هعمله التجاري وأن يقيد بالجملة شهرا فشهرا النفقات التي أنفقها على نفسه وأسرت دفتر صور الرسائل ويجب أن تنسخ فيه الرسائل والبرقيات التي يرسلها كما يحفظ به .ب .ويرتب الرسائل أو البرقيات التي يتلقاها بشان ضريبة الدخل. 2011لعام 8رقم القرار بقانون 1 .151-150ص ،الحماية الجنائية إلرادات الدولة من الضرائب على الدخلطنطاوي، 2 .158ص ، مرجع سابق،المسؤولية الجزائية عن الجرائم الضريبيةالفقي، 3 40 .1يجب تنظيمهما مرة على األقل في كل سنةن يدفتر الجرد والميزانية اللذ .ت ومن خالل النظام ،وقد حدد المشر ع األردني )قانون التجارة األردني هو المطبق في فلسطين( يغلب ،الخاص بمسك الدفاتر التجارية ألغراض ضريبة الدخل شروطا لصحة الدفاتر والسجالت عليها الطابع الشكلي اإلجرائي، فضال عن ضرورة مصادقة مرقب السجل التجاري على دفتر وتعريف البطاقات المستخدمة بدال من دفتر اليومية، تثبيتا لقواعد الشكلية القانونية التي ،اليومية ن األوضاع التي تعتمد مبدأ التسجيل في العديد من التصرفات القانونية، فضال عن خلو الدفاتر م .2كما في ترك الفراغات والحك والشطب ،تثير الشك والمغالطة وإنما بمسكها ولكن بغير ،الجريمة الضريبية ال تتحقق بعدم إمساك الدفاتر فقطمما تقدم نستنتج أن إلى موظفي السلطة -ن يكون المكلف قد امسكهاأبعد –انتظام، وقد يقع باالمتناع عن تقديمها ( من قانون ضريبة الدخل للسلطة المالية بأمر تحريري إيفاد من 23إذ أجازت المادة ) المالية، وفحص الدفاتر ،يمثلها لزيارة محالت أعمال المكلفين لالطالع على طبيعة تلك األعمال والمراسالت واالستفسار عن كل ما له عالقة بأعمال المكلف ونشاطه، وألزمت المادة نفسها م مقامه أو من يعمل بمعيته بإبداء التسهيالت الالزمة إلنجاز مهمة ممثلي المكلف أو من يقو اإلجابة عن جميع األسئلة المتعلقة بتلك المهمة، كما وأجازت المادة لموظف و ،السلطة المالية ن أالسلطة المالية إن يجلب إلى دائرته ما يراه مهما من دفاتر ومستندات ومراسالت لتدقيقها، على وتعطى ،محضرا تحريريا بالتسلم ويوقع من ممثل السلطة المالية والمكلف أو من يقوم مقامهينظم ُيعد في حكم االمتناع " ، وتطبيقا لذلك قضى مجلس الدولة الفرنسي في قرار له بأن 3لهم نسخه منه ع على إغالق المكلف باب المنشأة في الميقات الذي حدده له مندوب اإلدارة الضريبية لالطال لزم القانون المكلف باالحتفاظ بالدفاتر والسجالت لمدة خمس سنوات حسب القانون أو ،4"األوراق .5الضريبي .1966( لسنة 12قانون التجارة رقم ) 1 (.17-18واد )، الم1966( لسنة 12راجع القانون التجاري رقم ) 2 بشأن ضريبة الدخل. 2011لسنة 8( من القرار بقانون رقم 23راجع المادة ) 3 70مرجع سابق، ص، الجريمة الضريبية.نقال عن الشرع، 10/7/1957قرار مجلس الدولة الفرنسي الصادر بتاريخ 4 .( من القرار بقانون بشأن ضريبة الدخل23الفقرة األولى من المادة ) 5 41 ويتحقق إتالف األوراق الضريبية بجعلها غير صالحة لالستعمال مما يؤدي إلى حيلولة االستفادة ا قد يكون جزئيا ويقع منها في التحقق من صحة تطبيق القانون الضريبي، واإلتالف كما يكون كلي وذلك بحرقها وتمزيقها أو طمس ،بأية وسيلة تجعل البيانات الموجودة في تلك الورقة غير مقروءة بياناتها بالحك والشطب، أو بإعدام الدفاتر بحيث ال يصبح لها وجود كإلقائها في النهر، وللمكلف عن إرادته، وتطبيقا لذلك قضي بعدم أثبات إن التشويه لم يكن بفعله إنما وقع لحادث قهري خارج ألن المكلف كان يحتفظ بالسجالت التي نص ،تحقق مخالفة المكلف لنظام مسك الدفاتر التجارية عن إرادته وهو الحريق الذي نشب في مكتبه فأتلف ةولكن حصلت ظروف خارج ،عليها النظام 1السجالت كلها الفرع الثالث: التزوير الضريبي: ه " تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد ن أعرف قانون العقوبات التزوير على إثباتها بصك أو مخطوط يحتج بها نجم أو يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي أو معنوي أو من القانون نفسه نالحظ أن الحديث في قانون 172إلى 161وبرجوع إلى المواد من ، 2اجتماعي" ةمادي ةذي يحصل فيه تغيير للحقيقة بطريقات عن التزوير المادي " التزوير المادي: هو الالعقوب لكن في فقط وليس المعنوي " فهو الذي يحصل فيه تغيير للحقيقة ، 3ولها اثر في محرر مثال" على خالف القانون الضريبي الذي يعاقب على التزوير 4مضمون المحرر وليس في شكله" المادي والمعنوي وهذا ما يظهر خصوصية القانون الضريبي. ه/و/ز/ح/ط/ي/ك/م( تحت مسمى التزوير/37وبالعودة إلى القانون الضريبي تندرج كل من ) .50مرجع سابق، ص، (التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنةالكناني، 1 م. 1960لسنة 16من قانون العقوبات رقم 260المادة 2 3 https://www.bayt.com/ar/specialties 4 https://www.bayt.com/ar/specialties. https://www.bayt.com/ar/specialties https://www.bayt.com/ar/specialties 42 هذا إدراج أي بيان كاذب أو قيد صوري غير صحيح في كشف أو بيان قدم بمقتضى أحكام ه. .1القرار بقانون بيانات ويضمن معلومات ليس لها أساس من الصحة ، مثل المكلف يدرج -البيان الكاذب : ن هذااإلعفاءات على األفراد بحيث اظهر نفقات محددة في سبيل القيام بنشاط معين ، والواقع هو أ النشاط غير موجود. على غير حقيقتها ، حيث أن المكلف قد لمكلف يدرج بيانات ويضمن معلومات ا -القيد الصوري : قع ، يقوم بمعامالت معينة يترتب عليها بعض التكاليف فيقوم بإظهار هذه التكاليف زيادة عن الوا وهنا حتى تقع الجريمة ، مما يؤدي إلى تخفيض مقدار الدخل الخاضع للضريبة فتنخفض الضريبة بغض النظر عن جسامة هذا الفعل المهم هو إدراج أي بيان كاذب أو قيد صوري غير صحيح على مقدار الضريبة . دراج أي بيان كاذب أو قيد صوري غير صحيح .إ -والركن المادي هو : .2وتوزيع أرباح على شريك أو شركاء وهميين بقصد تخفيض نصيبه من األرباح رباح على نشاء شركات وهمية ، وتوزيع األإ -وهذه حالة من حاالت الفساد ، الركن المادي هو : نية التهرب الضريبي .ب –األرباح الشركاء الوهميين بقصد تخفيض نسبة ز. اصطناع أو تغير فواتير الشراء أو البيع أو غيرها من المستندات بغية تخفيض األرباح أو زيادة . 3الخسائر الفرق بين عل االصطناع ،أو التغيير في فواتير الشراء أو البيع . مع مالحظة ف -الركن المادي : فواتير الشراء والبيع ومصدر الفعل الذي يؤدي إلى التغيير أو االصطناع . .4ح. إخفاء نشاط أو أكثر مما يخضع للضريبة فعل اإلخفاء. -الركن المادي : م بشأن ضريبة الدخل في فلسطين2011لسنة 8القرار بقانون رقم ( من 37المادة ) 1 م بشأن ضريبة الدخل في فلسطين.2011لسنة 8القرار بقانون رقم 2 .م( بشأن ضريبة الدخل في فلسطين2011( لسنة )8( من القرار بقانون رقم )37المادة ) 3 .أعالهالمرجع 4 43 ط. االمتناع عن تقديم المعلومات التي طلب منه تقديمها أو أعطى معلومات أو بيانات غير مسؤوليته أو مسؤولية أي شخص آخر في دفع الضريبة أو تحديد صحيحة من شأنها أن تؤثر في .1مقدارها .فعل على االمتناع -الركن المادي: ا على أي سؤال أو طلب وجه إليه للحصول على معلومات أو بيانات يتطلبه كاذب ي. تقديم جواب هذا القرار بقانون. اذبة .تقديم أجوبة ك -الركن المادي : ل إعطاء معلومات أو بيانات بناء على طلب مأمور كالهما يشم -قرة )ط( و)ي( :التقارب بين الف التقدير المختص . لفقرة )ي( لم يشترط أن يؤثر الجواب الكاذب وما تضمنه من معلومات المشرع في ا -أما الفارق : وجه غير صحيحة في المسؤولية الشخصية للمكلف أو غيره ، بل اكتفى أن يكون هذا المكلف الذي . ئيا لتملص من دفع الضريبة كليا أو جز إليه السؤال هدفه ا في حين أن المشرع في الفقرة )ط ( اشترط أن يؤثر االمتناع عن تقديم المعلومات في مسؤولية المكلف أو مسؤولية أي شخص أخر في تحديد مقدار الضريبة . -ي :أتلمادي ما يومن أجل ذلك أشترط المشرع في الفقرة )ي( لكي يتحقق الركن ا  بوضعه المالي لدائرة الضريبة . ا أن يكون المكلف قد قدم كشف  وجود سؤال أو طلب موجه من الدائرة إلى المكلف من اجل استيضاح بعض المعلومات نتيجة عدم وضوحها وعدم دقتها في الكشف المقدم من المكلف .  أو أن تكون هذه المختصة بجواب أو معلومات كاذبة قيام المكلف بتزويد الدائرة ، المعلومات أساسية من وجهة نظر القانون .  . أن يكون هدف المكلف التملص من الضريبة .2ل. عدم االلتزام بخصم الضريبة أو خصهما وعدم توريدها لحساب الدائرة .أعالهالمرجع 1 م بشأن ضريبة الدخل في فلسطين.2011لسنة 8القرار بقانون رقم 2 44 دم خصم الضريبة ، وعدم توريدها ع -الركن المادي : ذج أو مستند أو وثيقة صادرة عن الدائرة.م. تزوير أي نمو و التزوير ، وهذه تعتبر جريمة تزوير في مستندات رسمية .ه -الركن المادي : -: جريمة االمتناع عن تقديم المعلومات رابعًا: للمدير أو من يفوضه خطيا طلب المعلومات الضرورية لتنفيذ أحكام هذا القرار بقانون من أي ( من هذه المادة على كل من 1إيقاع العقوبات المنصوص عليها في الفقرة )شخص تحت طائلة .يمتنع عن إعطاء هذه المعلومات زمة لتنفيذ القانون .االمتناع عن تقديم المعلومات اال للجريمة :الركن المادي -: االمتناع شروط وقوع جريمةأما من أجل اإلدالء أشعار موجه للمكلف أو ألحد األشخاص يتضمن دعوته للحضور -1 بمعلومات تتعلق بعبء ضريبي معين على أن يتم التبليغ ضمن األصول الشكلية التي ( .124حددتها المادة ) ،إلى المكلف أو أحد األشخاص بشأن عبء ضريبي معين تأن يكون هناك أسئلة قد وجه -2 بها ئلة بموجوينبغي تبعا لذلك تنظيم محضر يتضمن المعلومات والبيانات التي يتم توجيه أس إلى المكلف أو غيره . امتناع المكلف أو غيره عن اإلجابة عن أي سؤال له صلة مباشرة بتقدير الضريبة -3 ه يكون غير ن إف ،عن نطاق الغايات المقصودة ا ما إذا كان السؤال خارجأالمستحقة ، مشروع وال يشكل عدم اإلجابة عنه مخالفة للقانون . لف أو الغير من وراء امتناعه عن اإلجابة عن أي يرمي المك وهو أن -الركن المعنوي : -4 سؤال إلى عدم مساعدة مأمور التقدير في مراقبته الكشف الضريبي على أكمل وجه وهذا ال -الن األمر يتحقق بثالث نقاط : ،يحتاج إلى قصد خاص  ن .نو علم المكلف أو الغير بأنه ملزم باإلجابة عن األسئلة الموجه إليه بحكم القا دعوات عنوان التبليغ و تحت بشأن ضريبة الدخل في فلسطين، 2011لسنة 8رقم ( من القرار بقانون 24المادة )راجع 1 .الحضور 45  مأمور ويضيق على ،علم المكلف بأن االمتناع عن اإلجابة يؤدي إلى الجريمة .التقدير  1أرادة مساعدة الغير من عدم دفع الضريبة المستحقة عليه . وقد ألزمت غالبية التشريعات الضريبية المكلف بتقديم تقرير عن دخله خالل مدة معينة من تاريخ بإحدى طرق النشر، وللجهة المختصة التأكد من دقة وصحة البيانات تبليغه بذلك بأخطار خطي أو الواردة في التقرير المقدم من المكلف والمتعلق بنفقاته وصافي أرباحه، وإذا تبين أثناء التدقيق في التقرير المقدم من قبل المكلف تعمد األخير تضمين هذا التقرير بيانات أو معلومات كاذبة أو تعمد كان ينبغي عليه ذكرها في التقرير، وكان ذلك بهدف التهرب من الضريبة ،اتأخفاء معلوم وبما إن ، 2والتأثير سلبا على مقدارها فأنه يكون مرتكبا لجريمة التهرب الضريبي ،المفروضة عليه لمقدمه من قبله، وهذا االمكلف يلجأ وعن طريق األساليب المتقدمة إلى تغيير الحقيقة في اإلقرارات الطرق المادية التي ينص عليها قانون العقوبات، لذلك فأن المكلف يعتبر مرتكبا ىالتغيير يتم بأحد وألجل الوقوف على معنى التزوير الضريبي، البد لنا من أْن ، جريمة تزوير اإلقرارات الضريبيةل الحقيقة بقصد التزوير هو تغيير "بشكل عام، فقد عرفه الفقه تعاريف متعددة منها 3نعرف التزوير جنائي في محرر بإحدى الطرق التي بينها القانون تغييرا من شأنه إن يسبب ضررا ".من خالل التعريف المتقدم يتضح لنا أن التزوير ال يقع إال في محرر، وهذا األخير يشترط توافر صفة .4المستند فيه لكي يكون محال لجريمة التزوير هل أن اإلقرارات الضريبية تتمتع بهذه الصفة؟، لكن السؤال الذي ينبغي طرحه هنا ، وتقتضي 5من قبيل اإلقرارات الفردية نبين إن اإلقرارات الضريبية تعد لنا ابتداء من أن ال بد القاعدة العامة أن ه ال ُيعد تزويرا مجرد الكذب في اإلقرارات الفردية العرفية، ومن ثم فال عقاب عليه، .م بشأن ضريبة الدخل في فلسطين2011لسنة 8( من القرار بقانون رقم 24راجع المادة ) 1 ، التهرب الضريبيوالخطيب، خالد، .101، ص، مرجع سابقالتهرب الضريبي وأثرة في قيام المسؤولية الجزائيةجمعه، 2 التهرب الضريبي في العراق . وصبار، معتز علي، 165-163م، ص2002(، 2(، العدد)16مجلة جامعة دمشق، المجلد) .327م، ص2009، 2، عدد2، مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية، مجلدوطرق معالجته ل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي " التزوير هو تحريف مفتع 260في المادة 1960لعام 16عرفه قانون العقوبات رقم 3 يراد إثباتها بصك أو مخطوط يحتج بهما نجم أو يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي". .51مرجع سابق، ص ،التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة(الكناني، 4 من طرف واحد، مثل أقرار التجار عن بضائعهم الصادرة والواردة إلى دائرة الجمارك. اإلقرار الفردي: هو ما يصدر 5 .28، مرجع سابق،صالعامشرح قانون العقوباتالقسم لحديثي، اللتفاصيل راجع. 46 وال يتناول إال مركزا شخصيا ،الكذب ال يتناول إال حقوقا خاصة لصاحب اإلقرارنظرا ألن هذا ع خرج عن هذه القاعدة في اإلقرارات وال يصلح سندا يحتج به على الغير،إال إن المشر ِ ،للمقر وعاقب على التزوير فيها استثناء ، ألنه ألقى واجب الصدق على المكلفين فيما يدلون به ،الضريبية ن تقوم عليه العالقة الضريبية من تفاهم واقتناع بعدالة االلتزامات أمن بيانات تقديرا لما يجب .1الضريبية التي ،ات الضريبيةهي كل تغيير للحقيقة في اإلقرار :جريمة التزوير الضريبي ن أيتضح مما تقدم وقد عالج المشرع ، 2يقدمها المكلف إلى السلطة المالية بإحدى الطرق التي نص عليها القانون الفلسطيني الجرائم الضريبية السالفة الذكر من قانون ضريبة الدخل التي حصرها في ثالثة طرق .الضريبي سوف نتطرق إليها تباعا يقع فيها التزوير ومات كاذبة.تقديم بيانات ومعل-أ تأمل السلطة المالية من ،في هذه الحالة يقدم المكلف على تزويد السلطة المالية بمعلومات وبيانات هذه المعلومات هي معلومات ن أخاللها التعرف على حقيقة المركز المالي للمكلف،ثم يتضح ملة عن طريق تتصف بالكذب وعدم الصحة يقصد من خاللها المكلف عدم دفع الضريبة بصورة كا الحصول على خفض أو سماح أو تنزيلمن مقدار الضريبة المفروضة عليه، كحالة المكلف الذي تقديم معلومات أو بيانات عن نشاطه الممارس خالل السنة المالية فيبلغ ،تطلب منه السلطة المالية .3ولم يمارس أية مهنة خالل تلك الفترة ،السلطة المالية كذبا بأنه متوقف عن ممارسة نشاطه ضمين التقرير أو الحساب الضريبي معلومات كاذبة.ت -ب تعتمد السلطة المالية بصورة عامة على التقارير التي يقدمها المكلفون لتحديد مقدار الدخول ة من الخاضعة للضريبة، وذلك ألن المكلف هو أدرى الناس بحقيقة الوعاء الضريبي ومقدار ما لدي موارد، ولكن قد يلجأ المكلف في بعض األحيان إلى تضمين تقريره الضريبي معلومات كاذبة ال أساس لها من الصحة للحصول على منفعة ضريبية غير مشروعة، ومن األمثلة على ذلك قيام .773صم، 1997، منشأة المعارف، موسوعة الضرائبلشواربي، عبد الحميد، ا 1 .290، ص2008، 1دد، ع1لد، مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية، مجالعراقالتزوير الضريبي في احمد، حمد هللا، 2 .297، صالمرجع أعالهاحمد، 3 47 المكلف بأدراج نفقات صورية بقصد طرحها من اإليرادات اإلجمالية ومن ثم تخفيض الضريبة المكلف في ن أتختلف هذه الطريقة من طرق التزوير الضريبي عن سابقتها، في ، و 1ةالمستحق لكنه يشوه ،الطريقة الثانية يقدم التقرير والحساب الضريبي الذي يعكس ما لديه من أرباح وخسائر مصداقية هذا التقرير أو الحساب عن طريق تضمينه معلومات غير صحيحة،أما في الطريقة لومات المقدمة إلى السلطة المالية ليس لها نصيب من الصحة وال تعدو عن كونها األولى فالمع .2كذبا خالصا فاء معلومات اوجب القانون بيانها.إخ -ج الركن المادي في جريمة التزوير الضريبي ال يقع إال بفعل ايجابي وهو ن أقد يتبادر إلى الذهن فا لذلك، فقد أشار المشرع الفلسطيني إلى طريقة ثالثة من الحقيقة خال ن أاإلعداد والتقديم، في حين أدرج فيها الموقف السلبي الذي يقع من المكلف تحت نص التجريم وذلك ،طرق التزوير الضريبي التي جاء فيها)االمتناع ،ط( من قانون ضريبة الدخل/37من خالل عبارة المشرع الواردة في المادة) خفاء المعلومات حالة إذا نجح إومن األمثلة على ، ب منه تقديمها(عن تقديم المعلومات التي طل وجرى خصمها من ،المكلف في استيفاء الديون التي عدت متعذرة التحصيل في السنوات السابقة ولكن األخير يتستر على الديون المستوفاة وال يصرح بها في تقاريره الضريبية ، الدخل اإلجمالي .3للضريبةللحيلولة دون الخضوع الفرع الرابع: االحتيال الضريبي إن تعاظم أهمية الضرائب في الوقت الحاضر واتساع سريانها من خالل شمولها لفئات اجتماعية محددة، أسهم بشكل مؤثر في تنوع األنماط السلوكية المخالفة للقوانين الضريبية، فلم يعد تقديم في بيانات كاذبة ومخالفة للحقيقة هي الصورة الوحيدة النتهاك حرمة هذه القوانين، بل برزت وأمعن إيذاء للخزينة العامة يقف في طليعتها استعمال الغش ،شد خطورةأالميدان أشكال وأنماط .103مرجع سابق، ص، التهرب الضريبي وأثره في قيام المسؤولية الجزائيةجمعة، 1 .297، مرجع سابق، صالتزوير الضريبي في العراقاحمد، 2 .68مرجع سابق، ص، المعدل 1959( لسنة 162قانون ضريبة العقار العراقي رقم )الجريم والعقاب في الدليمي، 3 48 ،لذلك سارع المشرع الضريبي في العديد من البلدان إلى تجريم هذه الصورة 1والوسائل االحتيالية من (36،37عليه الفصل السابع في مادتيه )نَص وهذا ماالضريبي الفلسطيني، ومنهم المشرع .في فلسطين ضريبة الدخل م( بشأن2011( لسنة )8رقم ) قانون القرارب جريمة االحتيال الضريبي تتكون من نشاط ايجابي يصدر من المكلف بدفع الضريبة، ويتمثل إن هذا النشاط بلجوئه إلى أساليب االحتيال والخديعة للتخلص من أداء الضريبة، ويعد النشاط صادرا ل عن الجريمة إذا أجاز المكلف استعمال الوسائل االحتيالية من قبل من يعمل من المكلف ويسأ ومن األمثلة على النشاط االحتيالي إنشاء شركة وهمية بهدف إظهار المكلف أن شركته ، لديه السابقة تمت تصفيتها بسبب عدم تحقيقها للربح، رغم كون الحقيقة هي أن الشركة الجديدة ماهية توزيع أرباح ، ومثال عليها ايضا من القانون الضريبي الفلسطيني " 2للشركة السابقةإال استمرار .3تخفيض األرباح" من أجلعلى شريك أو شركاء وهميين إلى أن الفقه قد اختلف حول تحديد طبيعة جريمة االحتيال الضريبي وهل من اإلشارة أخيرا وال بد ،هذه الجريمة ُتعد جريمة مستمرة ن أب من الفقه إلى هي جريمة وقتية أم مستمرة، إذ ذهب جان وهذا الرأي أيدته محكمة ، وتبقى كذلك مادام مرتكبها يخفي المبالغ التي تسري عليها الضريبة النقض المصرية، أما الجانب األخر من الفقه فلم يؤيد ما ذهبت إليه المحكمة، وذهب إلى َعد تنتهي بمجرد تخلص الجاني من أداء الضريبة كلها أو بعضها جريمة االحتيال جريمة مؤقتة تقع و .4وفقا لألساس الخاطئ المبين في إقراره ن أنجد ،عند مقارنة جريمة االحتيال الواردة في قانون العقوبات مع جريمة االحتيال الضريبيو فأنتقل إلى حوزة الجاني بتأثير ،ن المال في األولى كان في حوزة المجني عليهأالفرق بينهما هو ن أه كان باإلمكان ن أإال ،ن المال أصال في حيازة الجانيأبينما في الثانية نجد ،الطرق االحتيالية .297، مرجع سابق، صاحمد 1 .58مرجع سابق، ص التناسب بين التجريم والعقاب في قانون ضريبة الدخل العراقي )دراسة مقارنة(،الكناني، 2 بشأن ضريبة الدخل في فلسطين. 2011لسنة 8القرار بقانون رقم ( من 37الفقرة )و( من المادة ) 3 .758مرجع سابق، ص، موسوعة الضرائبلشواربي، أ 4 49 الجاني لم يستخدم الطرق االحتيالية، وهذا هو مظهر من ن ألو ،ينتقل إلى حوزة المجني عليه .1مظاهر خصوصية االحتيال الضريبي مس: التأخر في دفع الضريبةالفرع الخا بخصم الضريبة أو خصهما وعدم توريدها لحساب المكلف عدم االلتزامأن ل( /37المادة) ورد في لجريمة الضريبية هنا هي تأخر المكلف عن دفع الضريبة، وقد انطلق المشرع في اإن ، 2الدائرة" الضريبة يشكل نوعا من أنواع تجريمه هذا السلوك السلبي للمكلف من مبدأ أن التأخر في دفع .3بأول الذي يؤخر حصول الخزينة على مستحقاتها أوال ،التهرب الضريبي الجزئي الفرع السادس: إفشاء السر الضريبي لجأت معظم التشريعات الضريبية إلى إلزام اإلدارة الضريبية بالمحافظة على سر المهنة وعدم لذي منح موظفي اإلدارة الضريبية حق االطالع على بيانات ع في الوقت اذلك ألن المشر ، إفشاِءهِ المكلفين وأسرارهم فقد ألزمهم في الوقت نفسه بعدم إفشاء هذه األسرار والمحافظة عليها، وتكمن الغاية من عدم إفشاء سر المهنة في الموازنة بين المصلحة العامة لإلدارة الضريبية والمصلحة التي قد تلحق ، و البوح باألسرار التي اطلعت عليها اإلدارة الضريبية الخاصة للمكلف التي تحتم عدم ولكون أسرار المكلف قد أصبحت في متناول ، 4ضررا بالمكلف سواء بشخصه وصناعته أو مهنته الذي قد تسول له نفسه إفشاء مضمونها أو تبليغها للغير، لذلك تنبه المشرع ،موظف السلطة المالية َفعد كل من يطلع أو يعلم أو يكون بحوزته أية أوراق أو مستندات أو ،لمثل هذه الحالة الفلسطيني ول عن حفظ أسرارها وعدم إفشاءها أو تبليغها ؤ وثائق أو دفاتر أو تقارير أو