بسم اهللا الرحمن الرحيم جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا أثر اختالف الدين في أحكام الزواج في الفقه اإلسالمي إعداد أميرة مازن عبد اهللا أبو رعد إشراف الدكتور مروان علي القدومي التشريع،و الفقه في استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير طروحةقدمت هذه األ في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين بكلية الدراسات العليا م 2007 ت اإلهداء .همحمد صلوات ربي وسالمه عليية جمعاء،سيد البشرإلى معلمنا األول،- إلى والدّي العزيزين، اللّذْين رّبياني وكان لهما علّي الفضل الكبير بعد - .فضل اهللا تبارك وتعالى .إلى زوجي الغالي، الذي شّجعني وقّدم لي النصيحة واإلرشاد - إلى كّل الدارسين في مجال العلم الشرعي، والذين يبتغون مرضاة اهللا - .عز وجل .وأهله إلى كّل غيور على اإلسالم - .إلى كّل من قّدم لي العون والنصيحة في هذا العمل المتواضع - .إلى كل هؤالء أهدي رسالتي هذه - ث شكر وتقدير وبعد أن مّن اهللا عز وجل علّي ... بعد العناء المتواصل وسهر الليالي بإتمام هذه الرسالة، أحمد اهللا تعالى وأزيده حمداً وشكراً على ما يّسره لي، ه في إنجاز هذا المجهود المتواضع، فلك اللهم الحمد كثيراً يا ذا ووفقني وإن تعدوا نعمة اهللا ال "الجالل واإلكرام، يا من نعمك ال تعد وال تحصى، كما وأتقدم بخالص الشكر والعرفان إلى الدكتور الفاضل مروان ". تحصوها ن نصح علي القدومي، الذي تفّضل باإلشراف على رسالتي، ولما بذله لي م وإرشاد، فجزاه اهللا عني خير الجزاء، وجعل عمله هذا في ميزان حسناته كما وال أنسى بالشكر والدعاء بالخير لكل من أسدى لي . يوم القيامة .معروفاً وقّدم لي النصيحة إلنجاز هذا العمل ج فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ت اإلهداء ث شكر وتقدير ج فهرس المحتويات د ملخصال 1 المقدمة 7 ماهية الزواج وتكوينه: التمهيديالفصل 8 تعريف الزواج : المبحث األول 10 مشروعية الزواج : المبحث الثاني 12 حكمة مشروعية الزواج: المبحث الثالث 13 حكم الزواج: المبحث الرابع 15 ان عقد الزواجأرك: المبحث الخامس 21شروط عقد الزواج : المبحث السادس 34 أثر اختالف الدين في عقد الزواج:الفصل األول 35 أثر اختالف الدين األصلي في عقد الزواج : المبحث األول 35زواج المسلم ممن ال كتاب لها : المطلب األول 38زواج المسلم ممن لها شبهة كتاب : المطلب الثاني 46بية زواج المسلم بالكتا: المطلب الثالث 74الزواج من المتولدة من وثني وكتابية : المطلب الرابع 75زواج المسلم بالسامرة والصابئة : المطلب الخامس 79 زواج المسلم من البهائية : المطلب السادس 81زواج المسلم من بعض فرق الشيعة : المطلب السابع 87زواج المسلم من الدرزية :المطلب الثامن 81زواج المسلم من بعض فرق الشيعة : المطلب السابع 87زواج المسلم من الدرزية :المطلب الثامن ح الصفحة الموضوع 89زواج المسلمة من غير المسلم : المطلب التاسع الكتابية وتحريم الحكمة من حل زواج المسلم من: المطلب العاشر زواج المسلمة من الكتابي 93 96أثر اختالف الدين الطارئ في عقد الزواج : المبحث الثاني 96وجين حكم عقد الزواج عند إسالم أحد الز: المطلب األول 107نوع الفرقة الحاصلة بإسالم أحد الزوجين : المطلب الثاني 109حكم عقد الزواج عند ردة أحد الزوجين : المطلب الثالث 116ين نوع الفرقة الحاصلة بردة أحد الزوج: المطلب الرابع 118أثر اختالف الدين في توابع عقد الزواج :الفصل الثاني 119أثر اختالف الدين في والية التزويج : المبحث األول 125واج أثر اختالف الدين في شهود الز :المبحث الثاني 128أثر اختالف الدين في عقيدة األوالد : المبحث الثالث 133أثر اختالف الدين في حضانة األوالد : المبحث الرابع 139في النفقات أثر اختالف الدين: المبحث الخامس 139أثر اختالف الدين في النفقة الزوجية : المطلب األول 146أثر اختالف الدين في نفقة األقارب : المطلب الثاني 151أثر اختالف الدين في الميراث : سادسالمبحث ال 158 ظاهرة الزواج من غير المسلمات في عصرنا: الفصل الثالث 160أسباب ظاهرة الزواج من غير المسلمات : المبحث األول 166مفاسد ظاهرة الزواج من غير المسلمات : ث الثانيالمبح 179عالج ظاهرة الزواج من غير المسلمات : الثالثالمبحث 183 الخاتمة 186 المالحق 199 المصادر والمراجع 214 مسرد اآليات 217 مسرد األحاديث خ أثر اختالف الدين في أحكام الزواج في الفقه اإلسالمي إعداد أميرة مازن عبد اهللا أبو رعد إشراف الدكتور مروان علي القدومي الملخص بغير الزواجِ هذا الموضوع من الموضوعات الفقهية المعاصرة، فقد انتشرت ظاهرة المسلمات انتشاراً كبيراً، األمر الذي جعلني أكتب في هذا الموضوع مبنية خطَر هذه الظاهرة على شبابنا وشاباتنا، وقد تحدثت في هذه الرسالة حول ماهية الزواج وتكوينه، وأثر اختالف الدين األصلي والطارئ في عقد الزواج، ويتضمن أثر اختالف الدين األصلي حكم الزواج بمن ال كتاب لها، ومن لها شبهة كتاب، والزواج بالكتابية، وتحدثت حول الزواج ببعض الفرق . كالشيعة والدرزية والبهائية وغيرها من الفرق المنتشرة أما اختالف الدين الطارئ فيشمل حكم عقد الزواج عند إسالم أحد الزوجين أو ردة . أحدهما دون اآلخر ن أثر اختالف الدين في توابع عقد الزواج كشهود الزواج ووالية كما وتحدثت في هذه الرسالة ع التزويج والنفقات والميراث وغيرها، وركزت على ظاهرة الزواج بغير المسلمات في عصرنا، .وما يترتب عليها من مفاسد وآثار، واقترحت طرقاً لعالج الظاهرة والحد من انتشارها مقدمة كافئ مزيده، كما يليق بجالل وجهه وعظيم سلطانه، الحمد هللا حمداً يوافي نعمه، وي ونحمده سبحانه ونثني عليه الخير كله، ونسأله توفيقاً بعد توفيق، فهو الكريم، الوهاب، الرزاق، المجيب، ذو الجالل واإلكرام، وأفضل الصالة وأتم التسليم على سيدنا الكريم محمد خاتم األنبياء لى العالمين، والرضى الرضى عن آله وصحابته الغر والمرسلين المبعوث بشريعة ربه إ .الميامين ومن اتبع سنته وبلّغ عنه إلى يوم الدين :أما بعد عليه الصالة اًقد مّن اهللا سبحانه وتعالى علينا باإلسالم، واصطفى النبي العربي محمدف زاه اهللا عنا خير جفوالسالم لحمل هذه األمانة وتبليغها للبشرية جمعاء، فقام بها خير قيام، الجزاء، وحشرنا معه يوم الحساب، وآتاه اهللا الوسيلة والفضيلة، وبعثه المقام المحمود الذي .وعده، إنه ال يخلف الميعاد والشريعة اإلسالمية شاملة لجميع جوانب الحياة، وهي من المرونة بمكان؛ ألنها قادرة ومن الجوانب التي . ي كل زمان ومكانعلى استيعاب الوقائع الحديثة والنوازل المستجدة ف أحاطتها الشريعة اإلسالمية بالعناية، وجاءت األحكام الشرعية تبّين حاللها وحرامها، أحكام الزواج، فالزواج هو الوسيلة المشروعة لتكثير النسل والحفاظ على األمة من االندثار، كما أنها فالزوج يعيش مع زوجته أفراح الحياة ،عالقة طاهرة تجمع بين رجل وامرأة بحلوها ومّرها وأتراحها، وحتى يحصل هذا األمر على أكمل وجه، كان ال بد من توافر الكفاءة بين الزوجين فقد وصانا الرسول الكريم صلى اهللا عليه وسلم . في جوانب عديدة، وأهمها الكفاءة في الدين ي المربية األولى لألوالد، وهي باختيار الزوجة الصالحة، ألنها المودة والرحمة والسكن، وه .مصنع الرجال ومعهد األبطال الذين بدونهم لن تقوم لألمة اإلسالمية قائمة وبالرغم من الحّض على حسن اختيار الزوجة، ومراعاة جانب الصالح واإلسالم فيها، - األيام وفي هذه–لكن ،)الكتابية(زواج المسلم من غير المسلمة -بشروط–إالّ أّن اإلسالم أباح انتشرت ظاهرة الزواج بغير المسلمات انتشاراً كبيراً، األمر الذي جعلني أكتب في هذا 2 الموضوع مّبينةً خطر هذه الظاهرة على شبابنا وشاباتنا، بل على أمتنا اإلسالمية بأسرها، وقد حكم عّرجت على بعض ملل المسلمين أنفسهم، وبّينت حقيقة إسالمهم، والتي من خاللها يتّضح .العالقة معهم وحدودها وطبيعتها كما يجب أن تكون –بسبب إسالم أحد الزوجين أو ردة أحدهما - وبّينت أيضاً أثر اختالف الدين الطارئ على عقود الزواج، ولم أغفل عما يلحق عقد الزواج عند اختالف الدين بين الزوجين، من توابع ضانة ودين األوالد ونظام اإلرث في الفقه وآثار في والية التزويج والشهود والنفقة والح . اإلسالمي ثم وّضحت أسباب انتشار ظاهرة الزواج بغير المسلمات خاصة األجنبيات منهن، والدوافع التي تدفع شبابنا لإلقبال الرهيب والمتزايد عليه، ثم ذكرت المفاسد التي تترتب على هذا داً وال تكاد تذكر، بل إنّها أصبحت مغّيبة في هذه الزواج، وإن كان هناك إيجابيات لكنها قليلة ج .ثم وضعت الحلول والمقترحات لعالج هذه الظاهرة والحد من انتشارها ،األيام 3 :أهمية الموضوع وأسباب اختياري له إّن موضوع الزواج بين مختلفي الدين، من الموضوعات الفقهية المعاصرة، والتي ال وقد كثرت تساؤالت الناس في وقتنا الحاضر عن انتشار هذه يخفى ما لها من أهمية بالغة، الظاهرة وما يتعلّق بها من أحكام، فقد انتشر بين شبابنا وشاباتنا زواجهم بمن يخالفوهم في الدين، وابتعد الناس عن اإلسالم فأصبحوا يحصرونه في الشعائر التعبّدية، وأصبحت األحكام على أرض الواقع، ففسدت األخالق، وأصبح الكل يبحث عن الشرعية مغّيبة عن التطبيق العملي .المتعة والحرية المطلقة دون ضوابط وقيود ومسألة اختالط المسلمين مع غير المسلمين منتشرة منذ عهود اإلسالم األولى، فكان حتماً أن تنشأ عالقات ومعامالت كثيرة بين بعضهم البعض، وهذا األمر جعلنا في أمّس الحاجة .عرفة أحكامها والوقوف على الحدود التي شرعها اهللا عز وجلإلى م من هنا كان لزاماً علّي أن أبّين األحكام الشرعية التي تتعلّق بالزواج بين مختلفي الدين ومن حقّ اإلسالم علّي أن أبرز الحلول العظيمة التي ال شّك بأن الشريعة ،واآلثار المترتبة عليه وع الزواج بغير المسلمات، لتضيء حياتنا وتحقّق مصالحنا، فكان قادرة على إيجادها في موض .ال بد من إبراز أهمية هذا الموضوع لجهل كثير من المسلمين به :منهج البحث لقد اتبعت في بحثي هذا المنهجان الوصفي والتحليلي، حيث إنني قمت بعرض آراء م ناقشت أدلة كل فريق ألتوصل إلى الفقهاء األربعة في مسائل البحث وفروعه وأدلة كل فريق، ث . الرأي الراجح في المسألة 4 :البحث أسلوب :تيةقام على األسس اآل أسلوباًًسلكت في بحثي الرجوع إلى أّمات المصادر المعتمدة، من كتب تفسير وحديث وأصول وفقه ولغة وتراجم، : أوالً .قه األسرة المسلمةنترنت تتعلّق بفإوطائفة من الكتب الحديثة ومجالت ومواقع اقتصرت في بحث المسائل الفقهية على آراء المذاهب األربعة، وفي بعض األحيان سّجلت : ثانياً آراء الصحابة والتابعين والظاهرية كلما دعت الحاجة، ذاكرةًً ما استطعت من أدلّة كل فريق .وحججه، ثم أختم المسألة بالرأي الراجح المستند إلى الدليل .وثيق ما نقلته توثيقاً كامالً بعزوه إلى مصادره األصليةت: ثالثاً أوضحت المعاني اللغوية واالصطالحية لكثير من المصطلحات التي وردت في ثنايا : رابعاً .الرسالة، وكان من لزومياتها، مع ذكر بعض معاني الكلمات الغامضة في هذه الرسالة .بذكر السورة ورقم اآلية - عز وجل–تاب اهللا عزو اآليات القرآنية إلى مواضعها من ك: خامساً .وتخريجها والحكم عليها ديث النبوية إلى مصادرها من كتب الحديثاألحا عزو: سادساً ذكر اسم المرجع كامالً عند وروده ألول مرة، ثم أذكره مختصراً عند تكرره، بذكر االسم : سابعاً .حة مختصراً والجزء ورقم الصف .عالم الذين رأيت من الضروري الترجمة لهم في نهاية البحثالترجمة لأل: ثامناً .تسجيل أهم النتائج التي توصلت إليها من خالل البحث في الخاتمة: تاسعاً وقد ،االطالع على الدراسات السابقة ذات الصلة مع موضوع الرسالة واالستفادة منها: عاشراً األحكام الشرعية مع النوازل ربط مبعثراً وتميزت هذه الدراسة عن سابقاتها بلم شتات ما كان ر المسلمات الزواج من غيجريمة : ا على أرض الواقع، ومن هذه الدراساتتطبيقهالمستجدة و العينين، لعبد المتعال الجبري، والعالقات االجتماعية بين المسلمين مع غير المسلمين لبدران أبو ..وغيرها يوفقه األسرة المسلمة في المهاجر لمحمد العمران 5 :خطة البحث :يشتمل هذا البحث على فصل تمهيدي وثالثة فصول وخاتمة ماهية الزواج وتكوينه: الفصل التمهيدي تعريف الزواج: المبحث األول مشروعية الزواج: المبحث الثاني حكمة مشروعية الزواج: المبحث الثالث حكم الزواج: المبحث الرابع لزواجأركان عقد ا: المبحث الخامس شروط عقد الزواج: المبحث السادس أثر اختالف الدين في عقد الزواج: الفصل األول أثر اختالف الدين األصلي في عقد الزواج: المبحث األول زواج المسلم ممن ال كتاب لها: المطلب األول زواج المسلم ممن لها شبهة كتاب: المطلب الثاني زواج المسلم بالكتابية: المطلب الثالث الزواج من المتولدة من وثني وكتابية: المطلب الرابع زواج المسلم بالسامرة والصابئة: المطلب الخامس زواج المسلم من البهائية: المطلب السادس زواج المسلم من بعض فرق الشيعة: المطلب السابع زواج المسلم من الدرزية :المطلب الثامن سلمزواج المسلمة من غير الم: المطلب التاسع الحكمة من حل زواج المسلم من الكتابية وتحريم زواج : المطلب العاشر المسلمة من الكتابي أثر اختالف الدين الطارئ في عقد الزواج: المبحث الثاني حكم عقد الزواج عند إسالم أحد الزوجين: المطلب األول 6 نوع الفرقة الحاصلة بإسالم أحد الزوجين: المطلب الثاني حكم عقد الزواج عند ردة أحد الزوجين: لثالمطلب الثا نوع الفرقة الحاصلة بردة أحد الزوجين: المطلب الرابع أثر اختالف الدين في توابع عقد الزواج: الفصل الثاني أثر اختالف الدين في والية التزويج: المبحث األول أثر اختالف الدين في شهود الزواج: المبحث الثاني أثر اختالف الدين في عقيدة األوالد: بحث الثالثالم أثر اختالف الدين في حضانة األوالد: المبحث الرابع أثر اختالف الدين في النفقات: المبحث الخامس أثر اختالف الدين في النفقة الزوجية: المطلب األول أثر اختالف الدين في نفقة األقارب: المطلب الثاني أثر اختالف الدين في الميراث: المبحث السادس ظاهرة الزواج من غير المسلمات في عصرنا: الفصل الثالث أسباب ظاهرة الزواج من غير المسلمات: المبحث األول مفاسد ظاهرة الزواج من غير المسلمات: المبحث الثاني عالج ظاهرة الزواج من غير المسلمات: المبحث الثالث البحث وتتّضمن أهم نتائج: الخاتمة .وتتضمن مقابلة وملحقاً فيه تعريف باألعالم إتماماً للبحث: المالحق 7 الفصل التمهيدي ماهية الزواج وتكوينه : ويشتمل على ستة مباحث تعريف الزواج : المبحث األول مشروعية الزواج : المبحث الثاني حكمة مشروعية الزواج: المبحث الثالث حكم الزواج: المبحث الرابع أركان عقد الزواج: مبحث الخامسال شروط عقد الزواج :المبحث السادس 8 الفصل التمهيدي ماهية الزواج وتكوينه المبحث األول تعريف الزواج بالفتح، اسم من زوَّج مثل سلَّم سالماً، وكلَّم كالماً، وهو بمعنى االقتـران، : الزواج لغةً بغير تاء التأنيـث : ، والزوج)1(}َيْعُبُدوَن كَانُوا َوَما َأْزَواَجُهْمَو ظَلَُموا الَِّذيَن اْحشُُروا{ :قال تعالى .)2(بتاء التأنيث زوجة للذكر واألنثى، وقد يقال المرأة الرجل .)3(والجمع والوطءويطلق لفظ التزويج على النكاح، والنكاح لغةً بمعنى الضم حقيقـة للمرأة قصداً، وهو المتعة للرجل وحل االستمتاع ملك عقد يفيد: والزواج شرعاً .)4(في الوطء مجاز في العقد، كما قال الحنفية عقد لحل تمتع بأنثى غير محرم ومجوسية وأمة كتابية بصـيغة : (وعّرفه المالكية بأنه .)5( )لقادر محتاج أو راج نسالً .22آية صافات،ال )1( .1961-1381، مطبعة مصر، 1/407، مجمع اللغة العربيةالمعجم الوسيط، )2( .1925، )6ط(، المطبعة األميرية بالقاهرة، 1/352،353، المصباح المنيرالرافعي، أحمد بن علي، - ).1ط(هـ، 1416، دار النفائس، بيروت، 209، معجم لغة الفقهاء، قلعة جي، محمد رواس - )مرجع سابق(458، معجم لغة الفقهاءقلعة جي، )3( )مرجع سابق(2/960، المعجم الوسيط - .، دار الدعوة 3/81، االختيارابن مودود، عبد اهللا بن محمود، )4( .دار المعرفة، بيروت ،85-3/83، البحر الرائقابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم، - .، دار المعارف بمصر 334-2/332، الشرح الصغير على اقرب المسالكالدردير ،ابو البركات احمد بن محمد، )5( 9 تضمن إباحة وطء بلفـظ النكـاح أو التـزويج أو يبأنه عقد : وعرفه الشافعية والحنابلة .)1(هو حقيقة في العقد مجاز في الوطءوترجمته، عقد بـين رجـل ): (2(فعّرفه كما جاء في المادة األردني أما قانون األحوال الشخصية .)2( )وامرأة تحل له شرعاً لتكوين أسرة وإيجاد نسل بينهما وقد بني على هذا الخالف أنه إذا زنا رجل بامرأة، فإنها تحرم على والده وولـده عنـد .)3(الشافعية والحنابلة بالمصاهرةالمالكية والحنفية مصاهرة، وال تحرم عليهما عند .، دار الفكر، بيروت3/123، مغني المحتاجالشربيني، محمد الخطيب، )1( ).1ط(هـ، 1418، ، دار الكتب العلمية، بيروت2/53، فتح الوهاباألنصاري، زكريا بن محمد، - .هـ1402، دار الفكر، بيروت، 5/5، كشاف القناعالبهوتي، منصور بن يونس، - ، دائـرة المكتبـات 1989-1409، 101، مجموعة التشريعات الخاصة بالمحاكم الشـرعية الظاهر، راتب عطا اهللا، )2( .والوثائق الوطنية )مرجع سابق(3/82، البحر الرائق ابن نجيم، )3( )مرجع سابق( 3/123، مغني المحتاجلشربيني ، ا - .، دار إحياء التراث العربي ، بيروت 8/118 اإلنصافالمرداوي ، علي بن سليمان ، - 10 المبحث الثاني مشروعية الزواج .ثبتت مشروعية الزواج بالكتاب والسنة واإلجماع والعقل والطبع :الكتاب .)1(} ُرَباَعَو َوثُالثَ َمثْنَى النَِّساِء ِمَن لَكُْم طَاَب َما فَانِْكُحوا{ : قوله تعالى -1 .)2(} إِلَْيَھا لِتَْسُكنُوا أَْزَواًجا أَْنفُِسُكمْ ِمنْ لَُكمْ َخلَقَ أَنْ آيَاتِهِ َوِمنْ { : وقوله -2 .)3( }َوِإَماِئكُْم ِعَباِدكُْم ِمْن َوالصَّاِلِحيَن ِمنْكُْم األَياَمى َوَأنِْكُحوا { -3 : السنة بكـم األمـم ومـن كـان ذا طـول ر ثتزوجوا فإني مكـا : (قوله عليه الصالة والسالم -1 .)4()فلينكح يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتـزّوج، فإنـه أغـض للبصـر ( : وقوله -2 .)6()5()وجاءله وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه ).3(النساء )1( ) .21(الروم )2( ).32(النور )3( حديث حسن، األلباني، محمد ، وقال عنه األلباني 1/592، دار الفكر، بيروت، سنن ابن ماجهالقزويني، محمد بن يزيد، )4( .، المكتب اإلسالمي، بيروت1988-1408، 3، ط 310/ 1، صحيح سنن ابن ماجهناصر الدين، .، دار إحياء التراث العربي، بيروت 2/1018، صحيح مسلممسلم، مسلم بن حجاج، )5( ،معجم لغة الفقهاءقلعة جي، . أي أّن الصوم يقطع الشهوة: قيل هي الجماع وقيل مؤن النكاح، وِجاء: الباءة )6( 81 ،470. .هـ1392، 2، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط9/173، صحيح مسلم بشرح النوويالنووي، يحيى بن شرف، - 11 :اإلجماع .)1(وقد انعقد إجماع األمة على أّن الزواج مشروع :العقل الحاجة إليه، فإّن كل عاقل على اج، فإن العقل يدعو إليه ويدل وكما دعا الشرع إلى الزو .)2(ب أن يبقى اسمه وال ينمحي رسمه، وال يكون ذلك إال بالتناسل الذي طريقه النكاححي ـ ( :قول صاحب العناية شرح الهدايةوأما دواعي الطبع في ن الـذكر فإن الطبـع البهيمـي م وال مزجـرة مباضعات الشهوانية والمضاجعات النفسانية واألنثى يدعو إلى تحقيق ما أعد من ال بخـالف سـائر عليـه فيها إذا كانت بأمر الشرع وإن كانـت بـدواعي الطبـع بـل يـؤجر .)3()المشروعات )مرجع سابق. (3/124، مغني المحتاجالشربيني ، )1( .هـ1405، 1، دار الفكر، بيروت، ط7/3،المغنيابن قدامة، عبد اهللا بن أحمد، - وبهامشه شرح العناية على الهداية لمحمـد شرح فتح القديرابن الهمام السيواسي، كمال الدين، محمد بن عبد الواحد ، )2( .هـ 1315، المطبعة الكبرى االميرية ، 1،ط 2/339البابرتي ، .المرجع السابق )3( 12 المبحث الثالث حكمة مشروعية الزواج :)1(شّرع اهللا عّز وجّل الزواج لحكم متعددة منها .ضالتناسل لحفظ النوع اإلنساني من االنقرا -1 تنظيم العالقة بين الرجل والمرأة على وجه منظّم ومشروع يؤدي إلى حفظ النفس مـن -2 .الداء العضال الذي يفتك بالبشر نتيجة العالقة المحّرمة شرعاً .عن الوقوع في الفاحشةالمرء وصّده فبالزواج يتّم إعفا -3 وتعيش األسـرة بهما تستقر الحياة نالزواج يجلب المودة والسكينة بين الزوجين، والذي -4 .في أمان واطمئنان والزواج نظام اجتماعي يرقى باإلنسان عن الدائرة الحيوانية إلـى العالقـة اإلنسـانية -5 الروحية، ليعيش المجتمع في سعادة وتتحقّق فيه المعاني النبيلة من التعـاون واإليثـار، .وجلومعرفة ما لإلنسان من حقوق وما عليه من واجبات كما شرعها الخالق عز حماية المجتمع من األمراض الخبيثة التي يصاب بها اإلنسان نتيجة الوقوع في الفاحشة -6 ) .اإليدز(كمرض نقص المناعة المكتسبة . م1989هـ، 1409، دار الفكر، دمشق، 3، ط 7/31، الفقه اإلسالمي وأدلتهالزحيلي، وهبة، )1( ، دار العـدوي، عمـان، األردن، 1، ط14 -13، شرح قانون األحوال الشخصية األردنيالسرطاوي، محمود، - .م1981 -هـ 1402 13 المبحث الرابع حكم الزواج ، وهي تختلف باختالف حال الشخص الـذي يريـد تعتري الزواج أحكام تكليفية متعددة :)1(الزواج وهي وبة في حالة االعتدال، فيثاب فاعلها وال يعاقب تاركها، واالعتدال سنة مؤكدة مرغ: أوالً .بأن يقوى على ضبط نفسه ويقدر على أعباء الزواج وهو فرض في حالة كون الرجل شديد الرغبة في النساء، على أن يكـون قـادرا : ثانياً .من وقوعه في الفاحشة إن لم يتزوج اًعلى تحمل أعباء الزواج ومتيقن وكان قادرا على ويكون واجباً إذا غلب على ظنه وقوعه في الفاحشة إن لم يتزوج: ثالثاً .أعباء الزواج وال يخشى ظلم الزوجة .ويكون مكروهاً في حالة الخوف من الوقوع في الظلم: رابعاً ويكون حراماً إذا تحقق من ظلم الزوجة، كأن يكون غير قادر على اإلنفاق، أو : خامساً .بسبب المرض أو غيره، فحكمه أنّه حرام ألنه تعّين طريقاً إلى الحرام كان ال شهوة له أما إذا كان الشخص في حالة يتيقن فيها بالزنا إن لم يتزوج وبالظلم إن تزّوج، فقد رأى .)2(وجاء له الدكتور محمد أبو زهرة أنه ال يجوز له الزواج وال الزنا وأنه عليه بالصوم فإنه )مرجع سابق(3/82، االختيارابن مودود، )1( .دار الفكر، بيروت , 2/214،215، حاشية الدسوقي على الشرح الكبيرالدسوقي، محمد بن أحمد، - )مرجع سابق(2/53، فتح الوهاب، األنصاري - .هـ1389، 2، المكتب اإلسالمي، بيروت، ط1/221، دليل الطالبابن يوسف، مرعي، - )مرجع سابق(7/4، المغنيابن قدامة، - .هـ1400، المكتب اإلسالمي، بيروت، 7/4، المبدعابن مفلح، إبراهيم بن محمد بن عبد اهللا، - .4هـ ط1379، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 3/109 ،سبل السالمالصنعاني، محمد بن إسماعيل، - .، دار الفكر العربي 49، صعقد الزواج وآثارهأبو زهرة ، محمد ، )2( 14 فى السباعي إلى وجوب الزواج في هذه الحالة، وأّن هذا الرأي مصطالدكتور وقد ذهب أقرب إلى روح الشريعة لما يغلب عليه الرجل أن يكون أحسن خلقاً منه قبل الـزواج لشـعوره .)1(بالسكينة والمودة وارتباطه بالزوجة واألوالد ـ 1417، 7، المكتـب اإلسـالمي، ط 1/45،47، شرح قانون األحوال الشخصية السـوري السباعي، مصطفى، ) 1( -هـ .م1997 15 المبحث الخامس أركان عقد الزواج :نتعريف الرك ركن الشيء جانبه األقوى، وأركان الشيء أجزاء ماهيته، والماهية ال توجد : الركن لغة .)1(فكذا الشيء ال يتم بدون ركنه ،بدون جزئها ما به قوام الشيء ووجوده، ويكون جزءاً داخالً في حقيقته، ومنـه : والركن عند الفقهاء .)2(أركان الصالة كالقراءة والركوع والسجود اإليجـاب : ف الفقهاء في أركان الزواج إال أنهم اتفقوا على ركن واحد وهـو وقد اختل .)3(والقبول ).أي اإليجاب والقبول( إلى أن ركن الزواج هو الصيغة فقط )4(فذهب الحنفية الصيغة والمحل : في أركان الزواج، فذهب ابن شاس إلى أنّها أربعة )5(واختلف المالكية .صيغة وولي وزوج وزوجة وصداق: بن الحاجب إلى أنهااب والصداق والعاقد، بينما ذه )ع سابقمرج(324/ 1، المصباح المنيرالرافعي، )1( .229/ 4، المكتبة التجارية الكبرى، القاموس المحيطالفيروزأبادي، مجد الدين، - )مرجع سابق(37/ 5، كشاف القناعالبهوتي، - )مرجع سابق(202، معجم لغة الفقهاءقلعة جي، - .2ه، ط1386، دار الفكر، بيروت، 1/90،94، على الدر المختار رحاشية رد المحتاابن عابدين، محمد أمين، )2( )مرجع سابق(203، معجم لغة الفقهاءقلعة جي، - ابن منظور، جمال الدين محمد . مصدر أوجب، يقال أوجب األمر على الناس إيجاباً أي ألزمهم به إلزاماً: واإليجاب لغةً )3( العاقدين وقد أما اصطالحاً فهو التلفظ الذي يصدر عن أحد. ، دار لسان العرب، بيروت30/878، ، لسان العربابن مكرم هو ما صدر أوالً من أحد العاقدين بصيغة صالحة إلفادة العقد، والقبول ما صـدر : اختلف الفقهاء في تعريفه، فعند الحنفية ثانياً من أي جانب كان، أما غير الحنفية فيرون أن اإليجاب ما صدر من الزوجة أو وليها على اختالف بين المذاهب سواء .، دار الفكر، بيروت 2/344، فتح القديرالشوكاني، محمد بن علي، صدر أوالً أو آخراً، .1، ط1996 -1417، دار الفكر، بيروت، 7/165، المجموعالنووي، محي الدين بن شرف، - )مرجع سابق(3/87، البحر الرائقابن نجيم، )4( ).2ط(1398، دار الفكر، بيروت، 419-3/418، التاج واإلكليلالعبدري، محمد بن يوسف، )5( 16 .زوجان وولي وشاهدان وصيغة: أربعة وهي هإلى أن أركان )1(وذهب الشافعية الزوجان واإليجاب والقبول، وعليه : فذكروا أن أركان الزواج ثالثة وهي )2(أما الحنابلة .باالتفاقفإن اإليجاب والقبول ركن :الصيغة: أوالً أنهم اختلفـوا فـي إالأركان الزواج، نأن الفقهاء قد اتفقوا على الصيغة كركن موكما :اآلتيألفاظ اإليجاب والقبول على النحو نَكََح َما تَنِْكُحوا َوال{ :أنكحت وزّوجت، لقوله تعالى: ال خالف بين الفقهاء في انعقاد العقد بلفظي لَكُـمْ طَـابَ َما فَانِْكُحوا{ :وقوله )4(} اً زوجناكهاقضى زيٌد منها وطر فلما { :وقوله، )3(}اباؤكم فهما اللفظان الواردان في القرآن الكريم، كما وردا كذلك فـي السـنة النبويـة . )5(} النَِّساِء ِمَن النكاح ( : وقوله )6( )من استطاع منكم الباءة فليتزوج(: المشرفة حيث قال صلى اهللا عليه وسلم .)7( )من سنتي :كلفظ البيع والهبة والصدقة، وخالصة المذاهب ما يأتي: غير هذين اللفظينبا في انعقاده واختلفو بلفظ الهبة والصدقة والتمليك والبيع، وكل األلفاظ التي تـدل )8(ينعقد الزواج عند الحنفية -1 .على تمليك األعيان، بشرط نية أو قرينة .، دار إحياء التراث العربي 7/218، تحفة المحتاج في شرح المنهاجالهيتمي، أحمد بن محمد، )1( )مرجع سابق(5/37، كشاف القناعالبهوتي، )2( .22النساء )3( .37األحزاب )4( .3النساء )5( . 10سبق تخريجه، انظر ص )6( .1/310 صحيح سنن ابن ماجهاأللباني، . األلباني حديث حسنوقال عنه . 1/592، سنن ابن ماجهالقزويني، )7( )مرجع سابق(3/16، حاشية رد المحتار على الدر المختارابن عابدين، )8( )مرجع سابق(3/83، ، االختيارابن مودود - .2ط 1982، بيروت، دار الكتاب العربي، 2/230، بدائع الصنائعالكاساني، عالء الدين، - 17 لرجلٍ لـم يملـك مهـراً يقدمـه وا في ذلك إلى قول النبي صلى اهللا عليه وسلم دواستن )1()ها بما معك من القرآنكقد ملكت( : لعروسه وسلم فانعقد به نكاح أمته كلفظي اإلنكاح د به تزويج النبي صلى اهللا عليه وبأنه لفظ ينعق .لمبنىالعبرة في عقد النكاح بالنية، والعبرة بالمعنى ال با ويج، وألنوالتز ال ينعقد الزواج إال بلفظ النكاح أو التزويج، استناداً إلى قوله :)2(وقال الشافعية والحنابلة -2 لَـكَ خَاِلَصةً َيْستَنِْكَحَها َأْن النَّبِيُّ َأَراَد ِإْن ِللنَّبِيِّ نَفَْسَها َوَهَبتْ ِإْن ُمْؤِمنَةً َواْمَرَأةً{ :تعالى )3(} الُْمْؤِمِنيَن ُدونِ ِمْن صاً برسوله صـلى اهللا تعـالى عليـه وسـلم دون أي أّن اهللا تعالى جعل لفظ الهبة خا .المؤمنين أخـذتموهن فـإنكم النسـاء في اهللا اتقواف( :أيضاً إلى قوله في خطبة عرفة اواستدلو وكلمة اهللا تعالى التـي أحـّل بهـا . )4() اهللامن بكلمة فروجهن واستحللتم اهللا بأمانة .)5(زواج والنكاحج هي المذكورة في القرآن الكريم وهي الوالفر وألن عقد الزواج من أهم العقود وأعظمها، وقد سماه اهللا تعالى ميثاقاً غليظاً، فكان ال بد .أن يتم بلفظ واضح ال يحتمل غيره إلى انعقاد النكاح بلفظ الهبة فقط إذا ذكر معها المهر، واختلفـوا فـي )6(وذهب المالكية -3 :نانعقاده بلفظ الصدقة والتمليك على قولي 3م، ط1987 -هـ1407دار إبن كثير، اليمامة، بيروت، 5/2204، صحيح البخاريبن إسماعيل،البخاري، محمد )1( . 2هـ ط1405، المكتب اإلسالمي، بيروت، 7/36، روضة الطالبينالنووي، محي الدين بن شرف، )2( )مرجع سابق.(2/58، فتح الوهاباألنصاري، - )مرجع سابق(3/140، مغني المحتاجالشريبني، - )مرجع سابق(5/37، كشاف القناعلبهوتي، ا - .50األحزاب )3( )مرجع سابق.(2/889، صحيح مسلممسلم، )4( .2هـ، ط1415،دار الكتب العلمية، بيروت، 263/ 5، عون المعبودآبادي، محمد شمس الحق العظيم، )5( ) .مرجع سابق( 3/420، التاج واإلكليل لمختصر خليلالعبدري، )6( .، دار الفكر، بيروت 2/3، بداية المجتهدمد بن أحمد، ابن رشد، مح - 18 .ينعقد إن ذكر معها المهر :األول .ال ينعقد سواء ذكر المهر أم لم يذكر :الثاني ، واشترطوا ذكر المهر ليكون قرينة علـى استدل به الحنفية إلى ما في انعقاده واستندوا .إرادة الزواج من هذه األلفاظ قبول باأللفاظ يكون اإليجاب وال: ( شخصيةمن قانون األحوال ال) 15(وقد جاء في المادة .)1()ا بإشارته المعلومة منكاح والتزويج وللعاجز عنهإلالصريحة كا :الزواج باإلشارة والكتابة والمعاطاة انعقاد :المعاطاة - عقد الزواج ال يصح بالتعاطي، صيانةً وحفظاً ألمر الفروج، ولما لعقد الزواج من أهمية لواضحة، وصورة المعاطاة أن يقول ولّي المـرأة بالغة، فكان ال بد أن يتم بالصورة الصريحة وا للـولي دون أن يـتلفظ المتفق عليـه زّوجتك ابنتي على مهر كذا، فيعطي الزوج المهر : للزوج .)2(بالقبول واألصل أن يتم اإليجاب والقبول باأللفاظ، وال يصح العدول عنها إال في حاالت خاصة .)3(تستوجب استعمال غيرها :العقد بالكتابة - ، على أن تكـون هذهب الحنفية إلى انعقاد الزواج بالكتابة؛ ألن الكتاب من الغائب خطاب وذهـب ،الكتابة مستبينة، وغالباً ما تكون على الورق، أما الكتابة على الهواء أو الماء فال تعتبر ابـة مـن الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، إلى أنه ال ينعقد الزواج بالكتابـة؛ ألن الكت ) .مرجع سابق(104، صمجموعة التشريعات الخاصة بالمحاكم الشرعيةالظاهر، )1( )مرجع سابق(3/12، رد المحتارابن عابدين، )2( .م1989هـ1409، 2، مكتبة الرسالة الحديثة، عّمان، األردن، ط1/244، نظام األسرة في اإلسالمعقلة ،محمد، )3( 19 ، فينعقـد الـزواج أخـرس الكناية، وهذا في حالة القدرة على النطق، أما إذا كان أحد العاقدين .)1(بالكتابة باالتفاق :العقد باإلشارة - ينعقد النكاح باإلشارة للعاجز عن النطق كاألخرس، على أن تكون إشارة معلومة مفهمة .باتفاق الفقهاء :ه على الكتابة على رأيينواختلفوا في انعقادها حال قدرت .يصح، وهو رأي جمهور الفقهاء: األول الداللة على القصد وتنفي فيال يصح، وهو الرأي األظهر عند الحنفية، ألن الكتابة أقوى : الثاني .)2(أيَّ احتمال قد يتبادر إلى الذهن في حال التعبير باإلشارة :انعقاد النكاح باأللفاظ غير العربية الفقهاء على أن من لم يقدر على تكلم العربية يصح منه العقـد بلغتـه التـي أكثر اتفق العبرة في العقود للمقاصـد والمعـاني ال لأللفـاظ : ( يفهمها ويتكلم بها، والقاعدة الفقهية تقول .)3()والمباني :أما إذا كان العاقد يحسن التكلم بالعربية فاختلفوا على مذهبين لغة يمكن التفاهم عليها مع القدرة على النطق بالعربية، وهـو ينعقد الزواج بكل : األول .رأي الجمهور والشافعية في قول )مرجع سابق(2/231،232، بدائع الصنائعالكاساني، )1( )مرجع سابق( 2/350، وبهامشه حاشية الصاوي ، الشرح الصغيرالدردير ، - )مرجع سابق(7/37، روضة الطالبينالنووي، - )مرجع سابق(5/39،40، كشاف القناعالبهوتي، - )سابق مرجع(2/231،232، البدائعالكاساني، )2( )مرجع سابق(3/141، مغني المحتاجالشربيني، - )مرجع سابق(5/40، كشاف القناعالبهوتي، - )مرجع سابق(7/17، المغنيابن قدامة، - .86، ص)3(م، مادة2004، )1(، بعناية بسام عبد الوهاب الجابي، دار ابن حزم، بيروت، طمجلة األحكام العدلية )3( 20 ال ينعقد الزواج إال بالعربية للقادر على النطق بها، وهو رأي الحنابلة والشافعية : الثاني .)1(في قول آخر :العاقدان: ثانياً همـا أو اقـدين الزوجـان أو ولي والمقصود بالعاوهو الركن الثاني من أركان الزواج ، .)2(هماوكيال ومن الجدير بالذكر أنه ال بد في الذي يباشر العقد أن تتوفر فيه الصفات الالزمة إلتمـام .)3(العقد، كأن يكون أهالً لممارسة عقد الزواج، واألهلية تشمل العقل والتمييز د حـّرم اإلسـالم زواج كما ال بد أن يكون الزوج مسلماً إن أراد الزواج من مسلمة، فق المسلمة بغير المسلم، كما ولزواج المسلم بغير المسلمة أحكام وشروط سيأتي ذكرها في محلّه إن .شاء اهللا تعالى )مرجع سابق(3/19، رد المحتارابن عابدين، )1( )مرجع سابق(3/140، مغني المحتاجالشربيني، - )مرجع سابق(5/123، الفروعابن مفلح، - )مرجع سابق(5/39، كشاف القناعالبهوتي، - )مرجع سابق(430-7/429، المغنيابن قدامة، - )مرجع سابق(5/37، كشاف القناعالبهوتي، )2( .1/250،نظام األسرة،عقلة، )الخطاب وحسن رد الجواب، ويقدر بسبع سنوات فهم:( المرجع السابق،والتمييز معناه )3( )مرجع سابق(50، صشرح قانون األحوال الشخصيةالسرطاوي، - 21 المبحث السادس شروط عقد الزواج :تعريف الشرط :أوالً وأشراط الساعة . مه، ويجمع على شروطاإلزام الشيء والتز: ( الشرط بسكون الراء لغة . )1( )الماتها أي ع ما يلزم من عدمه العدم، وال يلزم من وجـوده وجـوٌد وال : ( وهو في اصطالح الفقهاء عدٌم لذاته، والفرق بين الشرط والركن، أّن الشرط يكون خارجاً عن الماهية، والركن يكـون .)2()داخالً فيها، فهما متباينان :شروط عقد الزواج: ثانياً :ربعة أنواعشروط كل عقد تنقسم إلى أ .)3(شروط االنعقاد، وشروط الصحة، وشروط النفاذ، وشروط اللزوم :)4(شروط االنعقاد: أوالً )مرجع سابق(2/297، لسان العربابن منظور، )1( )مرجع سابق(1/421، المصباح المنيرالرافعي، - )مرجع سابق(2/368، القاموس المحيطالفيروزأبادي، - )مرجع سابق(1/94، حاشية رد المحتار على الدر المختارابن عابدين، )2( وشروط االنعقاد هي التي يلزم توافرها في أركان العقد، وإذا تخلّف شرط منها كان العقد باطالً، أما شـروط الصـحة )3( وط النفاذ هي التي يتوقف عليهـا فهي التي يلزم توافرها لترتب األثر الشرعي على العقد واحترامه من قبل الشارع، وشر الزحيلي، . ترتب أثر العقد عليه بالفعل بعد انعقاده وصحته، أما شروط اللزوم فهي التي يتوقف عليها استمرار العقد وبقاؤه )مرجع سابق(7/47، الفقه اإلسالمي وأدلته )مرجع سابق(91، صعقد الزواج وآثارهأبو زهرة، - )مرجع سابق(2/232، بدائع الصنائعالكاساني، )4( )مرجع سابق(3/15، حاشية رد المحتار على الدر المختارابن عابدين، - )مرجع سابق(3/140، مغني المحتاجالشربيني، - 22 ، وشروط أخـرى تتعلـق )اإليجاب والقبول ( هناك شروط تتعلق بصيغة عقد الزواج .بالعاقدين :الشروط المتعلقة بالصيغة - أ زّوجتك نفسي علـى :لقبول من كل وجه، فلو قالت امرأة لرجللموافقة اإليجاب -1 قبلت هذا الزواج على مهر قدره تسعمائة دينـار، : مهر قدره ألف دينار، فقال لها .قبلت بألفي دينار انعقد؛ ألن المخالفة هنا لخير الموجب: لم ينعقد، لكن لو قال اتحاد مجلس اإليجاب والقبول، والمقصود بالمجلس هنا ليس المكان بل الزمـان، -2 تزوجتـك : يجاب والقبول كالم أجنبي، فلو قال رجل المرأةبأن ال يفصل بين اإل العقـد قبلت، فإنه ال ينعقد : على مهر كذا، فانشغلت بكالم آخر ثم عادت وقالت له .بين اإليجاب والقبول إلى الُعرف حٌد فصٌلويرجع تقدير ما هو . )1(عند الحنفية .اب والقبول، فيشترطون أال يطول الفصل بين اإليج)2(أما عند الجمهور اآلخر، فإن صدر القبول بعـد رجـوع قبول عدم رجوع الموجب عن إيجابه قبل -3 .الموجب عن إيجابه لم ينعقد العقد كما أنه ال يجب على الموجب أن يبقى على إيجابه ما دام لم يصدر القبول من العاقـد .له أن يرجع عن اإليجاب فال يجوزاآلخر، فإذا تم القبول رجل المرأة كقولصيغة أن ال تكون معلّقة على شرط،في اليجب ف:تنجيز الصيغة -4 .تزوجتك غداً :تزوجتك إن قدم فالن،أو مضافة إلى زمن المستقبل،مثل )مرجع سابق(4/277، البحر الرائق ابن نجيم، )1( )مرجع سابق. (2/6، بداية المجتهدابن رشد، )2( )سابقمرجع (3/141، مغني المحتاجالشربيني، - )مرجع سابق(272-1/271، فتح الوهاباألنصاري، - )مرجع سابق(5/41، كشاف القناعالبهوتي، - 23 :الشروط المتعلّقة بالعاقدين - ب وتشمل البلوغ والعقل، فال يصح العقد من مجنون ومن في حكمـه ،)1(األهلية -1 صبي، لقولـه صـلى اهللا عليـه كالنائم والمغمى عليه، وكذلك ال يصح من ال رفع القلم عن ثالثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنـون حتـى : ( وسلم .)2()يعقل، وعن الّصبي حتى يحتلم وقد استثنى الحنفية الصبي المميز فذهبوا إلى أّن عقده صحيح لكنه موقوف علـى .إجازة وليه اًُرشْد ِمنُْهْم آنَْستُْم فَِإْن النكاح لغواب إذا حتى اليتامى واْبتَلوا{ :ودليلهم قوله تعالى . )3(} أموالهم إليهم فادفعوا فهذا أمر من اهللا تعالى باختبار اليتامى قبل سّن البلوغ، كأن تسند إلـيهم بعـض ، مما يعني أّن تصرفاتهم صـحيحة، وإال األعمال لمعرفة مدى تحقق أهليتهم .ارهمبفال معنى الخت وإذا كان الصبي غير ممّيز فإنه قلما يفقه، فـإن : ( ألشقرعمر سليمان ا. يقول د .)4( )كان ممّيزاً ففقهه قاصر .، دار الفكر، بيروت 2/33، المهذب الشيرازي، إبراهيم بن علي، )1( )مرجع سابق. (2/233، بدائع الصنائعالكاساني، - )مرجع سابق. (1/250، نظام األسرة في اإلسالمعقله، - )مرجع سابق. (5/44، القناع كشافالبهوتي، - .، دار الفكر 4/141، سنن أبي داودأبو داود، سليمان بن األشعث، )2( ، 1، ط 832،833/ 3، صـحيح سـنن أبـي داود وقال عنه األلباني حديث صحيح، األلباني، محمد ناصر الدين، - .، المكتب اإلسالمي، بيروت1989 .6النساء، آية )3( ـ 1418، 1، دار النفـائس، األردن، ط 109، صأحكام الزواج في ضوء الكتاب والسـنة ليمان، األشقر، عمر س )4( -هـ 1997. 24 ، فيتولى أحد الطرفين اإليجاب واآلخر يتولى القبول، هذا عنـد )1(تعّدد العاقد -2 .الجمهور فيجوز أن يكون العاقدان رجالً واحـداً، كـأن يكـون وليـاً : أما عند أبي حنيفة .يالً عن الطرفين، أو يكون أصيالً عن طرف ووكيالً عن الطرف اآلخرللطرفين، أو يكون وك كـل نكـاح لـم ( : قول الرسول صلى اهللا تعالى عليه وسلم: ومن أدلة الجمهور .)2()خاطب وولي وشاهدان : يحضره أربعة فهو سفاح :واستند الحنفية إلى أدلة منها أترضـى أن ( : لرجـل ما روي أن رسول اهللا صلى اهللا تعالى عليه وسلم قـال نعم، فزّوج : قالت )أترضين أن أزوجك من فالن؟: ( نعم، وقال للمرأة: قال) فالنة؟ أزوجك من .)3(أحدهما صاحبه .امفقد زّوجهما عليه الصالة والسالم باعتباره وكيالً عنه .)4(سماع كل من المتعاقدين كالم اآلخر وأن يفهمه -3 :شرائط الصحة :ثانياً :)5(مرأة محرمة على الرجل حرمة مؤبدة أو مؤقتةأن ال تكون ال -1 )مرجع سابق. (20-7/19، المغنيابن قدامة، ) 1( )مرجع سابق. (36-2/35، المهذبالشيرازي، - )مرجع سابق. (232-2/231، بدائع الصنائعالكاساني، - ، هـذا 1994 -1414، مكتبة دار الباز، مكـة المكرمـة، 143/ 7، قي الكبرى سنن البيهالبيهقي، أحمد بن الحسين، )2( .الحديث رواه قتادة عن ابن عباس، وقال عنه البيهقي إسناده صحيح إال أن قتادة لم يدرك ابن عباس .2/238، سنن أبي داودأبو داود، )3( .2/398، صحيح سنن أبي داودوقال عنه األلباني حديث صحيح، األلباني، - )مرجع سابق. (90، صأحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنةاألشقر، )4( )مرجع سابق. (74، صشرح قانون األحوال الشخصيةالسرطاوي، )5( 25 :أصناف ةأما المحرمات حرمة مؤبدة فهّن ثالث .المحرمات بسبب القرابة -أ .المحرمات بسبب المصاهرة -ب .المحرمات بسبب الرضاعة -ج )1(:أما المحرمات بسبب القرابة فهّن -أ .ونأصول الرجل، أي أمه وجّدته ألمه وجّدته ألبيه وإن عل -1 .فروع الرجل وإن نزلن، أي بنته وبنت بنته وبنت ابنه وهكذا -2 واته الشقيقات وغير الشقيقات، وبنت أختـه خن نزلن، أي أإفروع أبوي الرجل و -3 .وبنت أخيه وهكذا ب واألم، وخـاالت وهن العمات والخاالت، وعمات األلطبقة واحدة فروع أجداده -4 . األب واألم َوخَاالتُكُْم َوَعمَّاتُكُْم َوَأخََواتُكُْم َوَبنَاتُكُْم ُأمََّهاتُكُْم َعلَْيكُْم َمتُْحرِّ{ :والدليل قوله تعالى .)2(} األخِْت َوَبنَاتُ األخِ َوَبنَاتُ :)3(المحرمات بسبب المصاهرة وهّن أربعة أصناف -ب )مرجع سابق. (3/85، االختيارابن مودود، )1( )مرجع سابق. (3/98، البحر الرائق ابن نجيم، - )مرجع سابق. (2/42، المهذبالشيرازي، - )مرجع سابق. (3/174،175، غني المحتاجمالشربيني، - .23النساء، آية )2( )مرجع سابق. (3/84، االختيارابن مودود، )3( )مرجع سابق. (3/28، حاشية رد المحتارابن عابدين، - )مرجع سابق. (2/42، المهذبالشيرازي، - 26 فروع زوجة الرجل المدخول بها، وهّن بناتها وبنات بناتها وبنات أبنائهـا مهمـا -1 بِهِـنَّ َدخَلْتُْم الالِتي ِنَساِئكُُم ِمْن ُحُجورِكُْم ِفي الالِتي َوَرَباِئُبكُُم{ : ، لقوله تعالىنزلن .)1(} َعلَْيكُْم ُجنَاَح فَال بِهِنَّ َدخَلْتُْم تَكُونُوا لَْم فَِإْن وهّن أم زوجته وجدتها ألمها وجدتها ألبيها وإن علون، لقوله : أصول زوجة الرجل -2 ، وهنا يحصل التحريم بمجّرد العقد علـى الزوجـة، )2(} ِنَساِئكُْم ُأمََّهاتَُو{ :تعالى العقد علـى البنـات : ( ا القاعدة الفقهيةموهذان الصنفان األول والثاني تنطبق عليه .)3( )يحّرم األمهات، والدخول باألمهات يحرم البنات ة جّده ألمه مهما زوجات أصوله، فتحرم عليه زوجة أبيه، وزوجة جده ألبيه، وزوج -3 َما ِإال النَِّساِء ِمَن آَباُؤكُْم نَكََح َما تَنِْكُحوا َوال{ : علون، والدليل على ذلك قوله تعالى .)4(} َسبِيال َوَساَء َوَمقْتًا فَاِحشَةً كَاَن ِإنَُّه َسلَفَ قَْد وإن ابنتـه زوجات فروعه، فتحرم عليه زوجة ابنه وزوجة ابن ابنه وزوجة ابـن -4 .)5(} َأْصالبِكُْم ِمْن الَِّذيَن َأْبنَاِئكُُم َوَحالِئُل{ :، لقوله تعالىوانزل :)6( محرمات بسبب الرضاعال -ج :ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة، وعليه فهّن ثمانية أصناف .23النساء، آية )1( .23النساء، آية )2( .1412، دار الفكر، بيروت، 2/75، حاشية العدويالعدوي، علي، )3( .22النساء، آية )4( .23النساء، آية )5( )مرجع سابق. (3/85، االختيارابن مودود، )6( .، دار الفكر، بيروت 2/504، الشرح الكبيرالدردير، سيدي أحمد، - )مرجع سابق. (7/117، روضة الطالبينالنووي، - )مرجع سابق. (2/42، فتح الوهاباألنصاري، - )مرجع سابق. (8/137، المغنين قدامة، اب - 27 من الرضاعة، وهّن بنته من الرضاعة وبنت بنته من الرضاعة وبنت ابنه فروع الرجل -1 .لرضاعة وإن نزلمن ا .أصوله من الرضاعة، وهّن أّمه التي رضع منها وأم أّمه وأّم أبيه الرضاعي -2 فروع أبويه من الرضاعة، فتحرم عليه أخته من الرضاعة، سواء كانت أخته الشقيقة أو -3 .أخته ألمه أو أخته ألبيه، وبناتهّن وإن نزلن ّماته من الرضاعة وخاالته من ، فتحرم عليه علطبقة واحدة فروع أجداده من الرضاعة -4 .الرضاعة وإن علون فروع زوجته من الرضاعة إن دخل بالزوجة، فتحرم بنت زوجته من الرضاعة وبنـت -5 .بنت زوجته وبنت ابن زوجته وإن نزلن فتحرم عليه أم زوجته من الرضاعة وجدتها ألمها وجدتها : أصول زوجته من الرضاعة -6 .ألبيها ه من الرضاعة وزوجة ابن ابنه وزوجـة نبوهّن زوجة ا ات فروعه من الرضاعة،زوج -7 .ابنته ابن زوجات أصوله من الرضاعة، وهّن زوجة أبيه من الرضاعة وزوجة جده ألمه وزوجة -8 .جّده ألبيه ِمَن َوَأخََواتُكُْم َأْرَضْعنَكُْم الالِتي َوُأمََّهاتُكُُم{ : والدليل على ذلك قول الحق سبحانه وتعالى .)2()حرم من الرضاعة ما يحرم من النسبي:( وقوله صلى اهللا تعالى عليه وسلم. )1(} الرََّضاَعِة :)3(ة فهنالمحرمات حرمة مؤقتأما :النوع من المحرمات سبعة أنواع وهي على النحو التالي ذاويتناول ه .23النساء، آية )1( )مرجع سابق(2/1070، صحيح مسلممسلم، )2( )مرجع سابق(3/86،87، االختيارابن مودود، )3( )مرجع سابق(3/28، حاشية رد المحتارابن عابدين، - )مرجع سابق(3/98، البحر الرائقابن نجيم، - )جع سابقمر(7/117، روضة الطالبينالنووي، - 28 :زوجة الغير ومعتدة الغير: النوع األول من طالق أو وفاة باتفاق الفقهاء عتدةفيحرم على الرجل أن يتزوج من زوجة الغير، والم وذلك لتعلق حق الغير بها، ولما في ذلك من اختالط األنساب وإشاعة الشحناء والبغضاء، ، َوال{ :، وقوله)1(} النَِّساِء ِمَن َوالُْمْحَصنَاتُ{ :واألدلة على ذلك كثيرة، منها قوله سبحانه تعالى .)2(} َأَجلَُه الِْكتَاُب َيْبلُغَ َحتَّى النِّكَاحِ ُعقَْدةَ تَْعزُِموا :المطلقة ثالثاً: النوع الثاني بائناً بينونة كبرى، فال يجوز لزوجها مراجعتها حتى تنقضي عدتها، طالقا وهي المطلقة أو مات عنها وانقضت - بغير قصد التحليل–وتتزوج زوجاً آخر ويدخل بها، فإذا طلقها الثاني وز للزوج األول أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين وبرضاها، والدليل عدتها من الثاني فعندئٍذ يج .)3(} غَْيَرُه َزْوًجا تَنِْكَح َحتَّى َبْعُد ِمْن لَُه تَِحلُّ فَال طَلَّقََها فَِإْن{ : قوله تعالى :الجمع بين المحارم: النوع الثالث المرأة وخالتها، وسواء ة وعمتها وويندرج تحت هذا النوع الجمع بين األختين، والمرأ ، )4(}َسلَفَ قَْد َما ِإال األخْتَْينِ َبْيَن تَْجَمُعوا َوَأْن {:كانت القرابة نسب أو رضاعة، بدليل قوله تعالى .)5()ال تنكح المرأة على عمتها وال على خالتها( :ومن السنة قوله صلى اهللا تعالى عليه وسلم .24النساء، آية )1( .235البقرة، آية )2( .230البقرة، آية )3( .23النساء، آية )4( )مرجع سابق. (2/1029، صحيح مسلممسلم، )5( 29 :المالعنة: النوع الرابع لعان ج زوجته بالزنا ولم يأت بأربعة شهود، فعليه أن يالعنها، وكيفية الفإذا قذف الزو بأن يحلف أربع مرات إنه لمن الصادقين فيما اتهمها به من الزنا والخامسة أن لعنة اهللا عليه إن كان من الكاذبين، وتحلف المرأة أربع مراِت إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب اهللا عليها إن ة تزول إذا كذّب تصادقين، فإذا تمت المالعنة فُرِّق بينهما وحّرمت عليه حرمة مؤقكان من ال .نفسه، فإذا فعل طُبِّق حد القذف عليه وحلّت له زوجته من جديد :الزواج بخامسة: النوع الخامس فيحرم على الزوج أن يتزوج زوجة خامسة إذا كان في عصمته أربع نساء حتى يفارق ، وقد قال تعالى ، عندئٍذ يجوز له أن يتزوج بأخرى هاتتتوفى وتنتهي عدأو واحدة منهّن بطالق َوثُالثَ َمثْنَى النَِّساِء ِمَن لَكُْم طَاَب َما فَانِْكُحوا{ : في حرمة الجمع بين أكثر من أربع نساء )1(} َوُرَباَع :زواج األمة على الحرة: النوع السادس .حرة قبل أن يطلق الحرة وتنقضي عدتهافال يجوز للرجل أن يتزوج أمة على :تدين بدين سماويال من : النوع السابع الوثنية والشيوعية والبهائية وغيرهّن، وعلة تحريم الزواج بهؤالء هي الكفر، كالمشركة و .فإذا زال الكفر جاز الزواج بهّن َوال{ :، وقوله تعالى )2(} ُيْؤِمنَّ ىَحتَّ الُْمشْرِكَاِت تَنِْكُحوا َوال{ :ذلك قوله تعالىومن األدلة على .)4)(3(} الْكََواِفرِ بِِعَصمِ تُْمِسكُوا .3النساء، آية )1( .221البقرة، آية )2( .10الممتحنة، آية )3( .األول سيتم توضيح هذه المسألة في ثنايا البحث في المبحث األول من الفصل )4( 30 : )1(على عقد الزواج وهي الشرط الثاني من شرائط الصحة الشهادة -2 :اختلف الفقهاء في حكم الشهادة كشرط من شروط صحة عقد النكاح على مذهبين وأحمد في الرواية ةوالشافعي ةالمالكية ويحنفال (ذهب جمهور الفقهاء : ب األولالمذه إلى اشتراط الشهادة، وأنه ال يصح عقد النكاح إال بها، واستدلوا على ) المعتمدة عنده .)2()إال بشهود نكاحال ( : قول الرسول صلى اهللا تعالى عليه وسلم: ذلك بعدة أدلة منها ليست شرطاً من وهو رواية عن أحمد، حيث ذهب إلى أّن الشهادة: المذهب الثاني .شروط الصحة، والمهم هو إشهار النكاح والدليل على ذلك أّن النبي صلى اهللا تعالى عليه وسلم تزوَّج صفية بنت حيي بن أخطب .)3(بغير شهود، كما أن األحاديث التي اشترطت الشهادة ضعيفة :)4(عدم اإلحرام بحج أو عمرة -3 .هاء بخالف الحنفية فإنه يصحفال يصح العقد من المحرم عند جمهور الفق )مرجع سابق(3/83، االختيارابن مودود، )1( .، المكتبة اإلسالمية، بيروتالهداية شرح البداية، 190/ 1المرغياني، علي بن أبي بكر، - )مرجع سابق(2/335وبهامشه حاشية الصاوي ، الشرح الصغيرالدردير، - )مرجع سابق(2/40، المهذبالشيرازي، - ) مرجع سابق(3/144، مغني المحتاجالشربيني، - )مرجع سابق(7/7، المغنيابن قدامة، - )مرجع سابق(7/111، سنن البيهقي الكبرىالبيهقي، )2( حديث غريـب بهـذا . ، دار إحياء التراث العربي، بيروت 3/411، سنن الترمذيالترمذي، محمد بن عيسى، - هــ، تحقيـق محمـد 1357صر، ، دار الحديث، م3/167، نصب الرايةالزيلعي، عبد اهللا بن يوسف، -اللفظ .يوسف البنوري ، وهـذا مـا 1379، دار المعرفة،بيروت، 130-9/128،فتح الباري بشرح صحيح البخاريابن حجر،أحمد بن علي، )3( .5/1956،صحيح البخارييستفاد من رواية البخاري في قصة زواج الرسول صلى اهللا عليه وسلم من صفية،البخاري، )مرجع سابق(3/89ر، االختياابن مودود، )4( )مرجع سابق(2/34، بداية المجتهدابن رشد، - )مرجع سابق(158، 3/157، المغنيابن قدامة، - 31 ال َينَْْكح المحرم وال : ( قول الرسول صلى اهللا تعالى عليه وسلم: دليل الجمهور .)1( )ُينْكح وال يخطب أما الحنفية فقد استدلوا على صحة العقد أن الرسول صلى اهللا تعالى عليه وسلم .)2(تزوَّج ميمونة بنت الحارث وهو محرم :)3(عدم اإلكراه-4 .فال يصح زواج المكره عند جمهور الفقهاء بخالف الحنفية إن : (ا إلى حديث الرسول صلى اهللا تعالى عليه وسلمودنأما الجمهور فقد است .)4()اهللا تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ه وأما الحنفية فقد اعتبروا أن المكره قد اختار إنشاء العقد وإن كان غير راضٍ ب .قلبياً .ون اإلكراه بالقتل أو بالضرب الشديد كما ويكون بالحبس الطويلويك :)5(أن تكون صيغة العقد مؤبدة -5 .فإذا كانت الصيغة مؤقتة بمدة معينة، فال يصح هذا العقد )مرجع سابق. (2/1030، صحيح مسلممسلم، )1( .المرجع السابق )2( .هـ1406، دار المعرفة، بيروت، 24/65، المبسوطالسرخسي، محمد بن أبي سهل، )3( .، دار صادر، بيروت 2/79، ة الكبرىالمدونابن أنس، مالك، - )مرجع سابق. (5/4، مغني المحتاجالشربيني، - )مرجع سابق. (5/44،كشاف القناعالبهوتي، - .1973، دار الجيل ، بيروت، 3/78، إعالم الموقعين عن رب العالمينابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر، - .1/347، صحيح سنن ابن ماجه، أللباني حديث صحيح، األلبانيوقال عنه ا. 1/659، سنن ابن ماجهالقزويني، )4( .3/89ر، االختياابن مودود، )5( )مرجع سابق. (3/142، مغني المحتاجالشربيني، - 32 :)1(الوالية -6 لفوا في الوالية، فبعضهم قد بّينا عند الحديث عن أركان عقد الزواج أّن الفقهاء اخت .كناً من أركان عقد الزواج، بينما اعتبرها البعض اآلخر شرطاً من شروط الصحةراعتبرها .)2(والرشدغ والحرية واتفاق الدين والعدالة الذكورة والعقل والبلو: ويشترط في الولي : )3(تعيين الزوجين -7 زّوجتك ابنتي، دون تحديد اسمها أو صفتها أو اإلشارة إليها، لم يصح : فلو قال الولي .د، وكذلك لو سّماها بغير اسمها لم يصحالعق :شرائط اللزوم: ثالثاً :في الزواج )4(الكفاءة: الشرط األول فقد ذهب عامة أهل العلم وأحمد في رواية عنه أّن الكفاءة شرط من شروط اللزوم، بدليل زينب بنت زيد بن حارثة من ابنة عّمته مواله أّن النبي صلى اهللا تعالى عليه وسلم زوَّج .)6(، أما الرواية الثانية عن أحمد ففيها أن الكفاءة شرط صحة وليست شرط لزوم)5(جحش :مهر المثل: الشرط الثاني . 5/128، الفروعفقد ذهب الحنابلة إلى أنها شرط من شروط الصحة، ابن مفلح، )1( )مرجع سابق. (54، 5/53، كشاف القناعالبهوتي، )2( )مرجع سابق. (2/41، المهذبالشيرازي، )3( )مرجع سابق. (3/143، مغني المحتاجالشربيني، - وتكـون ) أمر يوجب عدمـه عـاراً : (، واصطالحا2/797ً، المعجم الوسيطالمماثلة والمساواة والمقاربة، : الكفاءة لغةً )4( .249 -2/248، اشية الدسوقيحالدسوقي، . المماثلة في الدين والحال والنسب والحرية والصناعة واليسار )مرجع سابق. (68، 5/67، كشاف القناعالبهوتي، - )مرجع سابق. (3/165، مغني المحتاجالشربيني، - )مرجع سابق. (وما بعدها 3/86، حاشية رد المحتار على الدر المختارابن عابدين، - وقـد أورد . 2هـ، ط1372شعب، القاهرة، ، دار ال 14/187، تفسير القرطبيالقرطبي، محمد بن أحمد بن أبي بكر، )5( .7/136، السنن الكبرىحديثاً مطوالً عن قصة تزويج النبي ابنة عمته لزيد، ) السنن الكبرى ( البيهقي في كتابه )مرجع سابق. (2/297، حاشية رد المحتار على الدر المختارابن عابدين، )6( )مرجع سابق. (2/38،39، المهذبالشيرازي، - )مرجع سابق. (5/143، الفروع، ابن مفلح - 33 والشافعية، إلى اشتراط مهر المثل، ) أبو يوسف ومحمد ( ذهب صاحبا أبي حنيفة .وأّن للبنت حق االعتراض إذا زّوجها وليها بأقل من مهر المثل حمد وأبو حنيفة فاستثنوا األب، فأجازوا الزواج بأقل من مهر المثل إذا أما مالك وأ .)1(كان الولي أباً، وزاد الحنفية الجد :تزويج األب والجد الصغير أو الصغيرة: الشرط الثالث .)2(النكاح ال يكون الزماًعقد فلو زّوج العم مثالً الصغير أو الصغيرة فإن .)4)(3(خاليين من العيوب كالجب والعنّة أن يكون الزوجان: الشرط الرابع :)5(شرائط النفاذ: رابعاً ل، أما الصبي المميز فالصبي غير المميز والمجنون عقدهما باط :أهلية العاقدين - 1 .على إجازة وليهفعقده موقوف جازة صاحب أال يكون أحد العاقدين فضولّياً، فإن كان كذلك يكون عقده موقوفاً على إ -2 .الشأن )مرجع سابق. (3/97، االختيارابن مودود، )1( )مرجع سابق. (4/237، المدونةابن أنس، - )مرجع سابق. (3/149، مغني المحتاجالشربيني، - )مرجع سابق. (5/43، كشاف القناعالبهوتي، - )بقمرجع سا. (110، ص شرح قانون األحوال الشخصية األردنيالسرطاوي، )2( )مرجع سابق. (2/315، بدائع الصنائعالكاساني، - .المرجع السابق )3( ، البحـر الرائـق ابن نجيم، . العجز عن الجماع وعدم القدرة على إتيان النساء: والعنّة. قطع الذكر والخصيتان: الجب )4( 4/132-133. )مرجع سابق. (138،292، معجم لغة الفقهاءقلعة جي، - )مرجع سابق. (2/233، الصنائع بدائعالكاساني، )5( 34 الفصل األول )أثر اختالف الدين في عقد الزواج ( : ويشتمل على مبحثين .أثر اختالف الدين األصلي في عقد الزواج :المبحث األول :ويشتمل على عشرة مطالب زواج المسلم ممن ال كتاب لها: المطلب األول زواج المسلم ممن لها شبهة كتاب: المطلب الثاني زواج المسلم بالكتابية : المطلب الثالث الزواج من المتولدة من وثني وكتابية: المطلب الرابع زواج المسلم بالسامرة والصابئة : المطلب الخامس م من البهائيةزواج المسل: المطلب السادس زواج المسلم من بعض فرق الشيعة :المطلب السابع زواج المسلم من الدرزية: المطلب الثامن زواج المسلمة من غير المسلم: المطلب التاسع مالحكمة من حل زواج المسلم من الكتابية وتحري: المطلب العاشر لمة من الكتابيزواج المس أثر اختالف الدين الطارئ في عقد الزواج: المبحث الثاني :لب ويشتمل على أربعة مطا حد الزوجينأحكم عقد الزواج عند إسالم : المطلب األول حد الزوجينأنوع الفرقة الحاصلة بإسالم :المطلب الثاني حد الزوجينأحكم عقد الزواج عند ردة : الث المطلب الث حد الزوجينأنوع الفرقة الحاصلة بردة : المطلب الرابع 35 المبحث األول أثر اختالف الدين األصلي في عقد الزواج المطلب األول زواج المسلم ممن ال كتاب لها شر، وبـالزواج تحصـل السـكينة شّرع اهللا تعالى الزواج، وجعله طريقاً للتناسل بين الب والمودة بين الزوجين، ولكي يتم ذلك على أحسن وجه، كان ال بد من اتحاد الزوجين في العقيدة، .أو على األقل تقارب العقيدة فيما بينهما :واألديان تنقسم إلى قسمين أديان سماوية، وهي التي نزلت من السماء عن طريق الوحي على أحد األنبياء، ولم يبق -1 .منها إال اإلسالم والنصرانية واليهودية ا البشر ومنها الوثنية والمجوسية والصابئة، كمـا وضعهأديان غير سماوية، وهي التي -2 .)1(سيأتي بيانه وقد حّرم اإلسالم زواج المسلم من امرأة ال تدين بدين سماوي، وهي المرأة التي ال تقـر تي تعبد غير اهللا من األصنام واألوثان والكواكب بنبي وال تؤمن بكتاب منّزل كالمشركة، وهي ال وما شابه ذلك، كمشركات عرب الجاهلية ومن شابههن، فالفرق شاسع بينهما، فـالزوج يـؤمن .)2(باهللا وبالنبوة، أما تلك المشركة فهي منكرة هللا وللنبوة ، 1، دار الكتاب العربي، بيروت، ط62، صاألحوال الشخصية في الشريعة اإلسالميةعبد الحميد، محمد محيي الدين، )1( .م1984 -هـ1404 .م1980 -هـ1400، 13، المكتب اإلسالمي، بيروت، ط178، ص الحالل والحرام في اإلسالمالقرضاوي، يوسف، ) 2( )مرجع سابق(.3/45، حاشية رد المحتارين، ابن عابد - )مرجع سابق.(187، 3/186، مغني المحتاجالشربيني، - 36 ر فـي ثم إن كال الزوجين عماد األسرة، وبهما تقوم لها قائمة، وال شـك فـي أن التنـاف الديانات سيؤدي ال محالة إلى هدم الحياة الزوجية والتنافر بين الزوجين، وضياع األسرة بما فيها .)1(األوالد األبرياء الذين ال ذنب لهم ، ...لقد بات حراماً أن يربط الزواج بين قلبين ال يجتمعان على عقيـدة : ( يقول سيد قطب .)2( )ال تكون ميالً حيوانياً، وال اندفاعاً شهوانياً واهللا الذي كّرم اإلنسان يريد لهذه الصلة أ :)3(وال خالف بين أهل العلم على حرمة زواج المسلم مّمن ال كتاب لها لألدلة التالية َولَـوْ ُمشْـرِكَةٍ ِمْن خَْيٌر ُمْؤِمنَةٌ َوَألَمةٌ ُيْؤِمنَّ َحتَّى الُْمشْرِكَاِت تَنِْكُحوا َوال{ :قوله تعالى -1 فكل من ال كتاب لها ولم يعرف لها نبي تعتبر كالمشركة، وال يجوز لمسلم ، )4(}كُْمَأْعَجَبتْ .)7(والهندوسية )6(الزواج بالوثنية والبوذية ، وبناًء عليه ال يحل)5(أن يعقد عليها . 1994-1414،)1(لبنان ط-، دار الكتب العلمية، بيروت9/223، الحاوي الكبير الماوردي، علي بن محمد، )1( .64، صاألحوال الشخصيةعبد الحميد، - .م1992 -هـ1412، 17ر الشروق، ط، دا1/240، في ظالل القرآنقطب، سيد، )2( .1980-1440، )1(، مؤسسة الرسالة، ط 89، صدستور األسرة في ظالل القرآنفائز، أحمد، - )مرجع سابق. (3/187، مغني المحتاجالشربيني، )3( )مرجع سابق. (3/109، البحر الرائقابن نجيم، - .2ه، ط1405معارف، الرياض، ، مكتبة ال2/155، منار السبيلابن ضويان، إبراهيم بن محمد، - .1هـ، ط1411، دار الكتب العلمية، بيروت، 3/195، شرح الزرقانيالزرقاني، محمد بن عبد الباقي ، - .221البقرة، آية )4( )مرجع سابق. (2/44، المهذبالشيرازي ،) 5( ( ف، ثم بعد وفاة مؤسسها ويـدعى هي ديانة ظهرت في الهند، كانت في بدايتها تدعوا إلى التصّوف، ونبذ التر: البوذية) 6( ، 107، صالموسوعة الميسرة في األديان والمذاهب المعاصرة. تحولت إلى معتقدات باطلة، منها أّن بوذا ابن اهللا) بوذا .1989-1409، )2(ط -الندوة العالمية للشباب اإلسالمي، الرياض مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبـي ، شركة18-13، صوالنحل للشهرستانيكيالني، محمد سيد، ذيل الملل - .هـ، القاهرة1381 -م1961وأوالده بمصر، هي ديانة وثنية يعتنقنها معظم أهل الهند، وهي متخذة عدة آلهة بحسب األعمال المتعلقة بها فلكل عمل إلـه، : الهندوسية )7( .533 -531، صالموسوعة الميسرة. والهندوس يلتقون على تقديس البقرة )مرجع سابق( .13 -9، صذيل الملل والنحل للشهرستاني كيالني، - 37 وكيف نتصور عشرةً بين زوجين أحدهما يتقّرب إلـى :( يقول الدكتور محمد أبو زهرة .)1( ... )قرة وتوزيعها صدقات، والثانية تعبد هذه البقرة اهللا سبحانه وتعالى بذبح ب بالكوافر المشركات أي الوثنيات والمراد، )2(} الْكََواِفرِ بِِعَصمِ تُْمِسكُوا َوال {: قوله تعالى -2 فقد نهت اآلية عن زواج المشركات واالستمرار معهّن في العصمة الزوجية وهو خاص .)3(لكتاببالمشركات دون الكوافر من أهل ا وإن كان اهللا سبحانه وتعالى قد حّرم المشركة التي تؤمن بوجود اهللا خالقاً للكون ورازقاً .)4(ومحيياً ومميتاً، ولكنها تعبد معه إلهاً آخر، فمن باب أولى تحريم الزواج بالشيوعية ـ ه أو فحكم هؤالء جميعاً هو أن ال تؤكل ذبائحهم وال تنكح نساؤهم، سواء أقّروا بوجود إل .)5(لم يقروا فهم جميعاً سواء . ، دار الفكر العربي144 -143، صمحاضرات في عقد الزواج وآثارهأبو زهرة، محمد، )1( .القاهرة -، دار الفكر العربي)3(، ط99ص األحوال الشخصيةأبو زهرة، محمد، - .10الممتحنة، آية )2( )مرجع سابق. (18/66، بيتفسير القرطالقرطبي، )3( )مرجع سابق( .215/ 5، فتح القديرالشوكاني، - الشيوعية ال تؤمن بوجود إله أصالً وتنكر كل ما وراء المادة وتقول بأن الدين أفيون الشعوب وأنه من اختراع البشـر )4( ، الموسـوعة الميسـرة . إله أصالًوجعلت الطبيعة هي الوثن األكبر، ولكنه وثن ال يقرب إلى اهللا زلفى ألنهم ال يؤمنون ب .310ص )مرجع سابق( .9/223، الحاوي الكبيرالماوردي، الحاوي، )5( 38 المطلب الثاني )المجوسية(زواج المسلم مّمن لها شبهة كتاب :تعريف المجوس بفتح فضم من مجس، واحدهم مجوسي منسوب إلى المجوسية، وهي كلمة فارسـية : لغةً .)1(تطلق على أمة من الناس، ومجوس رجل صغير األذنين وضع ديناً ودعا إليه المجوس مبني على تعظيم األنوار والنيران والماء واألرض، ويقّرون بنبـوة وأصل دين ، ويقطن المجوس بالد )2(اشتية وغير ذلكدزرادشت، وهم فرق شتى، منهم المزدكية، ومنهم الزر ثم إن التثنية اختصت بالمجوس، حتى أثبتوا أصلين اثنين يقتسـمان : ( يقول الشهرستاني. فارس .)3(..)والضر، أحدهما النور، واآلخر الظلمة الخير والشر والنفع ويروى أنه كان للمجوس كتاب فرفع، فصار لهم شبهة أوجبت حقن دمائهم وأخذ الجزيـة .)4(منهم :المسلم بامرأة مجوسية زواجآراء العلماء في اختلف الفقهاء في حكم زواج المسلم بامرأة مجوسية، الختالفهم في اعتبارها مـن أهـل ال، فمن قال بأنها من أهل الكتاب أباح الزواج منها، ومن قال بأنها ليست مـن أهـل الكتاب أم .الكتاب لم يبح الزواج منها )مرجع سابق.(377، صمعجم لغة الفقهاءقلعة جي، )1( )مرجع سابق.(2/775، المصباح المنيرالرافعي، - دار الكتـب العلميـة، ،4/205، ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنيـر الزاوي، الطاهر أحمد، - .م1979 -هـ1399بيروت، لبنان، ودار المعرفة، بيروت، لبنان، الزرداشتية هم أصحاب زرداشت يدعون أن لهم أنبياء وملوكاً ملكوا األرض، ويزعمون أن النور والظلمة متضـادان )2( الماء واألرض والنـار، : العالم ثالثوأن العالم مكّون من امتزاجهما، أما المزدكية فهم أصحاب مزدك يزعمون بأن أصل .250-236/ 1،الملل والنحلالشهرستاني، . ومن امتزاجها تكّون مدّبر الخير ومدبر الشر ، دار المعرفة، بيـروت، تحقيـق محمـد سـيد 1/232، الملل والنحلالشهرستاني، محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر، )3( .م1967هـ، 1387كيالني، )مرجع سابق(4/266، حاشية ابن عابدينابن عابدين، )4( )مرجع سابق.(9/264، المغنيابن قدامة، - .43ذكر الرواية مفصلة ص ، وسيأتي 9/188، سنن البيهقي الكبرىالبيهقي، - 39 ال يحل للمسلم الزواج بنساء المجوس عند جمهور أهل العلـم، وهـو رأي : الرأي األول .)1(الحنفية والمشهور عند المالكية وأحد قولي الشافعية وبه قال الحنابلة وأما المجوس فالعلماء مجمعون إال من شـذّ مـنهم علـى أّن : ( تفسير القرطبي جاء في .)2( )ذبائحهم ال تؤكل وال يتزّوج منهم، ألنهم ليسوا أهل كتاب على المشهور في أصناف من ال يحـل نكـاحهم –رحمه اهللا تعالى -: ويقول الشيخ أبو حامد الغزالي .)3( )والصنف الثالث المجوس: ( وذبائحهم :واستدلوا بما يلي واآليـة تـدل . )4(} قَْبِلنَـا ِمْن طَاِئفَتَْينِ َعلَى الِْكتَاُب ُأنزَل ِإنََّما تَقُولُوا َأْن{ :قوله تعالى -1 بصريح العبارة أّن أهل الكتاب طائفتان، ولو كان المجوس من أهل الكتاب القتضى ذلك . )5(أن يكونوا ثالث طوائف تُْمِسـكُوا َوال{ : ، وقولـه تعـالى )6(} ُيْؤِمنَّ َحتَّى الُْمشْرِكَاِت ُحواتَنِْك َوال{ : قوله تعالى -2 فقد حّرم اهللا سبحانه وتعالى نكاح المشركات، واستثنى مـنهم أهـل ،)7(} الْكََواِفرِ بِِعَصمِ .)8(الكتاب، ولم يثبت أّن للمجوس كتاباً )مرجع سابق.(2/271، بدائع الصنائعالكاساني، )1( )مرجع سابق.(2/128، التمهيدابن عبد البر، - )مرجع سابق.(5/125، سيطالوالغزالي، - )مرجع سابق(.7/100، المغنيابن قدامة، - )مرجع سابق(.6/77، تفسير القرطبيالقرطبي، )2( المجوس، ويسلك بهم مسلك أهل الكتاب في التقرير بالجزية دون المناكحة والذبيحـة، وحكـي فـي : الصنف الثالث( )3( ، دار السـالم، 5/125، الوسـيط أبو حامد محمد بن محمد بن محمد، الغزالي،). مناكحتهم قول بعيد للشافعية وال وجه له .هـ، 1417، 1القاهرة، ط .156األنعام، آية )4( )مرجع سابق(.2/271، بدائع الصنائعالكاساني، )5( .221البقرة، آية )6( .10الممتحنة، آية )7( )مرجع سابق. (7/100، المغنيابن قدامة، )8( 40 بِاللَِّه َآَمَن َمْن َوالصَّابِِئيَن َوالنََّصاَرى واَهاُد َوالَِّذيَن َآَمنُوا الَِّذيَن ِإنَّ{ :قوله تعالى -3 ُهْم َوال َعلَْيهِْم خَْوفٌ َولَا َربِّهِْم ِعنَْد َأْجُرُهْم فَلَُهْم َصاِلًحا َوَعِمَل الَْآِخرِ َوالَْيْومِ ، فقد بين اهللا سبحانه وتعالى في هذه اآلية أهل الديانات السعداء يوم القيامة)1(}َيْحَزنُوَن وال خوف عليهم وال هم يحزنون، وذلك بعملهم الصالح، والتزامهم بشرائعهم قبل أن تنسخ، وعدم ذكر المجوس دليل على أنهم ليسوا من زمرة أهل الكتاب السعداء يوم .)2(القيامة وما أدري كيف أصنع : قال في المجوس -رضي اهللا تعالى عنه –أّن عمر بن الخطاب -4 سمعت رسول اهللا صلى اهللا تعـالى عليـه : الرحمن بن عوففي أمرهم، فقال له عبد فهذا دليل على أنهـم ليسـوا مـن أهـل . )3( )سنوا بهم سنة أهل الكتاب: (وسلم يقول هم من : الكتاب، وإنما يعاملون معاملة أهل الكتاب، وإال لقال صلى اهللا تعالى عليه وسلم .)4(أهل الكتاب ، فمن أسلم اإلسالمكتب إلى مجوس هجر يدعوهم إلى ن النبي صلى اهللا تعالى عليه وسلم إ -5 .)5()قبل منه الحق، ومن أبى كتب عليه الجزية، وال تؤكل لهم ذبيحة وال تنكح منهم امرأة .62البقرة، آية )1( .م 1984، مؤسسة شباب الجامعة، العالقات االجتماعية بين المسلمين وغير المسلمينبدران، بدران أبو العينين، )2( .1/324هـ ، 1405، دار الفكر،بيروت، تفسير الطبريالطبري، محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ، - )مرجع سابق( .188-32/187، فتاوى ابن تيميةابن تيمية، - ، 1409، )1(الريـاض، ط -، مكتبة الرشـد 6/430، 2/435، مصنف ابن أبي شيبةيبة، عبداهللا بن محمد، ابن أبي ش )3( خالصـة رواه الشافعي من رواية عبد الرحمن بن عوف بإسناد منقطع، ابن الملقن، عمر بن علي بن الملقن األنصـاري، .ي عبد المجيد إسماعيل السلفي، تحقيق حمد1هـ، ط1410، مكتبة الرشد، الرياض، 2/195، البدر المنير ، مكتبة ابن تيمية ، تحقيق عبد الـرحمن النجـدي ، ، فتاوى ابن تيميةابن تيمية، أحمد عبد الحليم الحراني أبو العباس )4( 32/189. .1405بيروت، -، دار إحياء التراث العربي 3/327، أحكام القرآنالجصاص،أحمد بن علي، - ، المكتـب اإلسـالمي، بيـروت، 6/69، مصنف عبد الـرزاق الرزاق بن همام الصنعاني، عبد الرزاق، أبو بكر عبد )5( .، تحقيق حبيب األعظمي2هـ، ط1403 )مرجع سابق.( 9/192، سنن البيهقي الكبرىالبيهقي، - 41 ومما يؤيد ذلك أيضاً، أنه لما اقتتلت الروم والفرس، تمنى المسلمون انتصار الروم على -6 الفرس ألنهم ليسوا كتابيين، فنزلت أحّبت قريش انتصار والفرس؛ ألن الروم أهل كتاب، ِفي الرُّوُم غُِلَبِت{ :البشارة على رسول اهللا صلى اهللا تعالى عليه وسلم حيث قال تعالى فدل ذلك علـى أن ، )1( }... ِسِنيَن بِْضعِ ِفي َسَيغِْلُبوَن غَلَبِهِْم َبْعِد ِمْن َوُهْم األْرضِ َأْدنَى .)2(بيينالمجوس وهم من بالد فارس ليسوا كتا ّن الرسول صلى اهللا تعالى عليه وسلم عندما خاطب الروم في الكتاب الذي بعثه إلـيهم إ -7 ، ولم يخاطـب )3(} ...َوَبْينَكُْم َبْينَنَا َسَواٍء كَِلَمٍة ِإلَى تََعالَْوا الِْكتَابِ َأْهَل َيا قُْل{ : كتب فيه س ليسوا أهل كتـاب، وإال الفرس بذلك في الكتاب الذي كتبه إليهم، فدل على أن المجو .)4(إليهم لتساويا في خطاب الرسول صلى اهللا تعالى عليه وسلم .)5(ثم إنه روي التحريم عن سبعة عشر صحابياً، ولم يعرف لهم مخالف فصار إجماعاً -8 وهو جواز زواج المسلم من المجوسية وهو رأي الظاهرية، وأبـي ثـور : الرأي الثاني : )6(ة و الشافعية واستدلوا باألدلة اآلتيةوالقول الثاني عند المالكي ، فيه داللة علـى إلحـاق المجـوس )7( )سنوا بهم سنة أهل الكتاب: (قوله عليه الصالة والسالم .4-1الروم، آية )1( ـ 1419، 4ث، القـاهرة، ط ، دار الحدي288، صأسباب النزولالواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد النيسابوري، )2( -هـ .م، تحقيق أيمن صالح شعبان1998 )مرجع سابق.(189-188/ 32، فتاوى ابن تيميةابن تيمية، - )مرجع سابق(.328-3/327، أحكام القرآنالجصاص، - .64آل عمران، آية )3( )مرجع سابق.(1/9، صحيح البخاريالبخاري، )4( )مرجع سابق(.3/327، أحكام القرآنالجصاص، - )مرجع سابق(.9/225، الحاوي الكبيرالماوردي، )5( .بيروت -، دار اآلفاق الجديدة9/445، المحلىابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد، )6( )مرجع سابق.(9/225، الحاوي الكبيرالماوردي، - .2ط -هـ1398، دار الفكر، بيروت، 3/477، مواهب الجليلالمغربي، محمد بن عبد الرحمن، - . 40يجه ص سبق تخر )7( 42 بأهل الكتاب، وقد أخذ الجزية رسول اهللا صلى اهللا تعالى عليه وسلم منهم، فثبتت الجزية علـى .)1(اليهود والنصارى بالكتاب وعلى المجوس بالسنة .)2(ما روي أن رسول اهللا صلى اهللا تعالى عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر -1 ن عمر رضي اهللا تعالى عنه أخذ الجزية من مجوس فارس، وأخذها عثمان رضي اهللا إ -2 .)3(تعالى عنه من البربر أشهد باهللا على رسول اهللا صلى اهللا تعالى عليـه وسـلم : ن عبد الرحمن بن عوف قالإ -3 إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب، فاحملوهم على ما تحملون عليـه (: يقول لسمعته . )4( )أهل الكتاب ّن حذيفة تزّوج مجوسية، فأمره عمر بتطليقها، ولو لم يكن الـزواج صـحيحاً ألمـره إ -4 .)5(بمفارقتها وألنكر عليه زواجه منها أعلم الناس بالمجوس، أنا : ( ما روي عن علي بن أبي طالب رضي اهللا تعالى عنه قوله -5 كان لهم علم يعلمونه، وكتاب يدرسونه، وإنما ملكهم سكر فوقع على ابنتـه أو أختـه، يقيموا عليه الحد، فامتنع منهم، فـدعا جاءوا لفاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما صحا تـه تعلمون ديناً خيراً من دين آدم وقد كان آدم ينكح بنيـه بنا : أهل مملكته فلما أتوه قال .9/417، 6/260هـ ، 1379، دار المعرفة، بيروت، فتح الباريابن حجر العسقالني، احمد بن علي، )1( )مرجع سابق(.9/225، الحاوي الكبيرالماوردي، - )مرجع سابق.(3/1151، صحيح البخاريالبخاري، )2( )مرجع سابق.(187 -2/186، شرح الزرقانيالزرقاني، - )مرجع سابق.(9/190، بيهقي الكبرىسنن الالبيهقي، )3( )مرجع سابق.( 3/448، نصب الراية، وهو حديث مرسل، الزيلعي، 1/278، موطأ مالكمالك، - . بيروت، تحقيق عبداهللا هاشم -، دار المعرفة2/134، الدراية في تخريج أحاديث الهدايةابن حجر، أحمد بن علي، )4( هـ، تحقيـق محمـد يوسـف 1357، دار الحديث، مصر، 3/448، نصب الرايةالزيلعي، عبد اهللا بن يوسف، - .البنوري، وفي إسناده رجاء جار حماد بن سلمة رواه عن األعمش وال يعرف حاله .، ولم أعثر على هذه الرواية في كتب الحديث)مرجع سابق(.9/225، الحاوي الكبيرالماوردي، )5( 43 وأنا على دين آدم ما يرغب بكم عن دينه فتابعوه، وقاتلوا الذين خالفوه، حتـى قتلـوهم . )1( )فأصبحوا وقد أسرى على كتابهم فرفع من بين أظهرهم .)2(أّن المجوس كان لهم دين فرفع، مما دل على أنهم من أهل الكتاب: وجه الداللة صـلى اهللا تابيين، فقد سئل رسـول اهللا أّن السنة سّوت في التعبير بين المجوسيين والك -6 ، وفـي )3( ) أنقوها غسالً واطبخوا فيهـا : ( تعالى عليه وسلم عن قدور المجوس، فقال إنا بأرض يخالطنا فيها أهل كتاب، : ( رواية أخرى أنه قيل لرسول اهللا تعالى عليه وسلم ) ضوها بالماءإن لم تجدوا غيرها فارخ: ( فنطبخ في قدورهم ونشرب في آنيتهم، فقال .)5(، ولو لم يكن المجوس من أهل الكتاب لما تساوى الحكم في نجاسة آنيتهم)4( وقد ثبت أخذ ،)6(} ...َيٍد َعْن الْجِْزَيةَ ُيْعطُوا َحتَّى الِْكتَاَب ُأوتُوا الَِّذيَن ِمَن{ : له تعالىقو -7 .)7(الجزية من المجوس، فدل على أنهم من أهل الكتاب :هين المعقول من وج -8 .)8(أنهم يقرون بالجزية فهم كاليهود والنصارى - أ أّن رفع كتابهم ليس بمخرج لهم من أهل الكتاب، ومثل ذلك نسخ كتاب اليهـود - ب .)9(يمنع ذلك من بقائهم من أهل الكتاب والنصارى، فلم )ابقمرجع س.(9/188، سنن البيهقي الكبرىالبيهقي، )1( )مرجع سابق.(9/225، الحاوي الكبيرالماوردي، )2( .هذا حديث حسن صحيح: ، قال أبو عيسى4/129، سنن الترمذيالترمذي، )3( .حديث حسن صحيح: ، وقال عنه4/255، المرجع السابق )4( . لتوفيق النموذجيةم، دار ا1983، 3، ط67، صجريمة الزواج بغير المسلمات فقهاً وسياسةالجبري، عبد المتعال، )5( .29التوبة، آية )6( )مرجع سابق.(9/224، الحاوي الكبيرالماوردي، )7( .9/225، المرجع السابق )8( )مرجع سابق.(9/225، ، الحاوي الكبيرالماوردي )9( 44 :مناقشة أدلة المبيحين المجوسية، ودحضوا أدلتهم زواج من غير أن جمهور العلماء ردوا على القائلين بجواز ال :أتييبما ، دليل على أنه ليس لهم كتاب )1( )سنوا بهم سنة أهل الكتاب( : قوله عليه الصالة والسالم -1 ، ح الزواج بنسائهموإنما أمر بمعاملتهم معاملة أهل الكتاب، فأخذ الجزية منهم حقناً لدمائهم ولم يب مائهم، فيجب أن يغلب حكم التحريم لنسائهم، وذلك أنه لما كانت لهم شبهة كتاب غلب ذلك في د وال آكلي نسائهمناكحي غير( :عليه الصالة والسالم في رواية أخرى ويؤيد ذلك قوله .)3())2(ذبائحهم منقطعة، وقد قيل فيها إنها من الكالم العام الذي أريد به الخاص، وسنة األولى ثم إّن الرواية .)4(خاصة، وإذن ال تكون الرواية حجة أهل الكتاب أي سنتهم في أخذ الجزية : عن علـي ما روي الروايات المروية عن علي رضي اهللا تعالى عنه، ضّعفها أحمد وقال في -2 كونهم من رفع كتابهم أخرجهم عن وعلى فرض صحة هذه الروايات، فإن إنه باطل واستعظمه، .)5(أهل الكتاب، وعبادتهم النار أدخلتهم في عداد المشركين . 40سبق تخريجه ص )1( : يق عبد اهللا هاشم، وقال عنه األلباني، دار المعرفة، بيروت، تحق2/56، الدراية في تخريج أحاديث الهدايةابن حجر، )2( المكتـب 3، ط1/45، غاية المرام في تخـريج أحاديـث الحـالل والحـرام حديث ضعيف،األلباني، محمد ناصر الدين، .هـ1405اإلسالمي، بيروت، )مرجع سابق.(9/224، الحاوي الكبيرالماوردي، )3( )مرجع سابق.(101-7/100، المغنيابن قدامة، - سنوا بهم سنة أهل ( أن قوله عليه الصالة والسالم في المجوس : ( ، جاء في فتح القدير6/261، فتح الباريجر، ابن ح )4( وهي ) أبو ثور بحل نكاح نساء المجوس ( لم يثبت بهذا اللفظ، وعلى فرض أّن له أصالً ففيه زيادة تدفع ما قاله ) الكتاب ه الزيادة جماعة مّمن ال خبرة له بفن الحديث من المفسرين والفقهـاء ولـم آكلي ذبائحهم وال ناكحي نسائهم، وقد رواه بهذ )مرجع سابق. (2/15، فتح القديرالشوكاني، ) يثبت األصل وال الزيادة )مرجع سابق. (10/119، المبسوطالسرخسي، )5( )مرجع سابق. (7/100، المغنيابن قدامة، - )مرجع سابق(. 3/30، شرح فتح القديرابن الهمام السيواسي، - 45 وي أّن حذيفة تزوج مجوسية ال يثبت، بل إن الروايات متعارضة في شأن المـرأة التـي ما ر تزوجها حذيفة بين مجوسية ونصرانية ويهودية، وعليه ال يصح قول من هذه األقوال لعدم وجود .)1(المرّجح وأما اختالف قول الشافعي، فإنما هو على اختالف حالين، فعندما قال بأنهم أهل كتـاب -3 ك في معرض قبول الجزية منهم حقناً لدمائهم، وعندما نفى كـونهم مـن أهـل قال ذل .)2(الكتاب، قصد بذلك النهي عن أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم .)3() وجه لهوحكي في مناكحتهم قول بعيد للشافعي وال: ( ويؤيد ذلك ما قاله أبو حامد الغزالي :حالرأي الراج ها، يترّجح لدي واهللا تعـالى أعلـم أّن المجوسـية وبعد استعراض أدلة كل فريق ومناقشت ليست من أهل الكتاب، وبالتالي يحرم زواج المسلم بها، وذلك لضعف أدلة القـائلين باإلباحـة، وألن أخذ الرسول صلى اهللا تعالى عليه وسلم الجزية من مجوس هجر، وكذلك فعل أبـي بكـر األستاذ عبد المتعال الجبري في كتابه جريمة وعمر ال يعني إباحة نكاح نسائهم، ثم إّن ما ذكره من أن السنة النبوية ساوت بينهم وبين أهل الكتاب في حكـم نجاسـة )4(الزواج بغير المسلمات . آنيتهم ال يعني إدراجهم تحت زمرة أهل الكتاب وليس فيه داللة قاطعة على اعتبارهم كتـابيين فوجب أن يكون حكمهم مخالفاً لحكم : ( سجاء في الحاوي الكبير في معرض الحديث عن المجو اليهود والنصارى، ألن نكاح المشركات محظور بعموم النص فلم يجز أن يباح باحتمـال، وألن عمر مع الصحابة توافقوا في قبول جزيتهم للشك فيهم، فكيف يجوز مع هذا الشـك أن يسـتبيح .)5( )أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم ، دار الكتـب 2/380، ، شرح الزركشـي ، الزركشي، شمس الدين محمد بن عبد اهللا101 -7/100، المغنيابن قدامة، )1( .م، وضع حواشيه عبد المنعم خليل إبراهيم2002 -هـ1423، 1العلمية، بيروت، ط )مرجع سابق. (9/225، الحاوي الكبيرالماوردي، )2( )مرجع سابق. (5/125، الوسيطالغزالي، )3( .من هذا المطلب 44انظر ص )4( )مرجع سابق. (9/225، الحاوي الكبيرالماوردي، )5( 46 المطلب الثالث م بالكتابيةزواج المسل :من هي الكتابيةبيان أن أهل الكتاب هم أهل التوراة واإلنجيل، ذهب جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة ُأنـزلَ ِإنََّمـا تَقُولُوا َأْن{ : وأهل الكتاب هم أهل التوراة واإلنجيل لقوله تعالى: ( جاء في المغني من أهل التوراة وأما النصارى فهم أهـل )2(فاليهود والسامرة)1( } ْبِلنَاقَ ِمْن طَاِئفَتَْينِ َعلَى الِْكتَاُب . )3()اإلنجيل ومن وافقهم في أصل دينهم أما الحنفية فيرون أّن الكتابي هو من يؤمن بنبي ويقر بكتاب، فاليهود والنصـارى ومـن .)4(آمن بزبور داود أهل كتاب عندهم إن كان آباؤها دخلوا في الدين المسيحي أو اليهودي : وقد فّصل الشافعية في الكتابية فقالوا قبل التحريف فتعتبر من أهل الكتاب، فيجوز نكاحها، ألنها من الذين أوتوا الكتاب حقيقـة، وإن .)5(كانوا قد دخلوا في الدين بعد التحريف فال تعتبر كتابية فال يجوز نكاحها .156األنعام، آية )1( . 75انظر ص )2( )مرجع سابق. (3/195، شرح الزرقانيالزرقاني، ) 3( .، دار الفكر ، بيروت2/344، إعانة الطالبينالدمياطي، السيد البكري، - )مرجع سابق. (7/100، المغنيابن قدامة، - وقد ذكر القاضي الحنبلي أن من تمسكت بزبور داود يجوز نكاحهـا . 3/229، شرح فتح القديرابن الهمام السيواسي، )4( ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق محمد 4/217 اإلنصاف،المرداوي، علي بن سليمان بن أحمد، . كأهل الكتابين أما عند الشافعية والمالكية، فحكمها كحكم من ال كتاب لها، وتعليل ذلك أن هذه الكتب مواعظ ووصايا، وليس فيهـا . لفقيا أتاني جبريل فأمرني أن آمـر : ( أحكام وشرائع، كما أنها وحي من اهللا وليست كالماً، كما قال النبي عليه الصالة والسالم وهذا الحديث وحي مـن اهللا . 5/41، البيهقـي و2/162، أبو داودأخرجه ) التلبيةأصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم ب .عز وجل وليس من كالمه )مرجع سابق. (9/226، الحاوي الكبيرالماوردي، - )مرجع سابق. (3/195، شرح الزرقانيالزرقاني، - )مرجع سابق. (9/223،الحاوي الكبيرالماوردي، )5( .م دار القلم، الكويت1978، 3،ط117ص،مواجهة التحديات المعاصرة اإلسالم فيالمودودي،أبو األعلى، - )مرجع سابق. (25-24، صجريمة الزواج بغير المسلمات فقهاً وسياسة الجبري، - 47 والنصـارى، ألن موسـى وعيسـى وأن أهل الكتاب يقصد بهم اإلسرائيليون من اليهود أّما العرب الذين انتحلوا اليهودية والنصـرانية فيمـا بعـد . عليهما السالم أرسال لبني إسرائيل .)1(فهؤالء ليسوا أهل كتاب، فال يصح نكاح نسائهم وال أكل ذبائحهم ـ ) تغلب وبن(اليهودية والنصرانية من العرب ومن األقوام الذين انتحلوا كوا فإنهم لم يتمس .)2(من النصرانية إال بشرب الخمر .)3(ر عن هوية لجنس تالشت معالمهيوبناًء على ذلك، فلفظ كتابيين تعب وقول الشافعية هذا ليس عليه دليل، وهو مرجوح، لما جاء في الكتاب الـذي بعثـه رسـول اهللا الم أسـلم تسـلم فأني أدعوك بدعاية اإلس: أما بعد: ( صلى اهللا تعالى عليه وسلم إلى هرقل وفيه ِإلَـى تََعـالَْوا الِْكتَابِ َأْهَل َيا قُْل{ يؤتك اهللا أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم األريسيين و ـ َأْرَباًبـا َبْعًضا َبْعُضنَا َيتَِّخذَ َوال شَْيًئا بِِه نُشْرَِك َوال اللََّه ِإال نَْعُبَد َأال َوَبْينَكُْم َبْينَنَا َسَواٍء كَِلَمٍة ْنِم )4()} ُمْسِلُموَن بَِأنَّا اشَْهُدوا فَقُولُوا تََولَّْوا فَِإْن اللَِّه ُدونِ ن كل من دان بدين أهل الكتاب يعتبر فـي حكمهـم، ألن هرقـل إ: جاء في فتح الباري ـ ةوقومه ليسوا من بني إسرائيل وهم قد دخلوا في النصرانية بعد التبديل، وبالتالي تحـل مناكح .)5(ئحهمنسائهم وأكل ذبا )مرجع سابق. (9/223،الحاوي الكبيرالماوردي، )1( )مرجع سابق. (117اإلسالم في مواجهة التحديات المعاصرة، صالمودودي، - )مرجع سابق. (25-24، صلزواج بغير المسلمات فقهاً وسياسةجريمة االجبري، - ، مكتبة حضرة السيد محمد عبـد الواحـد 432-1/431، تفسير الخازنالخازن، عالء الدين علي بن محمد البغدادي، )2( .الطوبي )مرجع سابق. (27، صجريمة الزواج بغير المسلماتالجبري، )3( .6، صمقالة بعنوان دفع الشك واالرتياب عن تحريم نسـاء أهـل الكتـاب لصديق، الغماري، عبد اهللا بن محمد بن ا )4( razi.net-www.al. .من الرسالة 41، والحديث سبق تخريجه انظر ص)64(ال عمران - )مرجع سابق. (1/38،39فتح الباري ،ابن حجر العسقالني ، )5( 48 ثم إن الرسول عليه الصالة والسالم وصحابته لم يفرقوا بين من دخل الديانة قبل التبديل أو بعده، وكيف ال تكون نصارى بني تغلب كتابيين مع انتحالهم نحلتهم وتوليهم لهم، ثم إن دفعهم .)1(لجزية يدل على أنهم يندرجون تحت أهل الكتابل :)2(إلسالمحكم الزواج بالكتابية في دار ا والحديث هنا يدور حول آراء العلماء في زواج المسلم بالكتابية الحرة، أما األمة الكتابية ففيه خالف، ولكني لن أتناوله بالبحث في رسالتي هنا؛ النتهاء ظاهرة اإلماء في هـذا العصـر، .وقد استفاض الحديث عن هذا الموضوع في كتب الفقهاء المسلم بكتابية من حرائر نساء أهل الكتاب على ثالثة أقـوال اختلف العلماء في حكم زواج :اآلتيعلى النحو ، )3(وهو قول جماهير أهل العلـم المسلم بكتابية في دار اإلسالم، جواز زواج: القول األول ليس بين أهل العلم بحمد اهللا اختالف في حل حرائر نساء أهـل الكتـاب، : ( ةقال ابن قدام من الصحابة رضـوان عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وسلمان وجابر :وممن روي عنه ذلك وقـد ، )5( )اتفق األئمة األربعة على حل الحـرة : ( وقال ابن نجيم،)4() وغيرهم اهللا عليهم :تيةاستدل أصحاب هذا الرأي باألدلة اآل :من القرآن الكريم: أوالً )مرجع سابق.(42، صالعالقات االجتماعية بين المسلمين وغير المسلمين ران ،بد )1( ، ابن القيم ، شمس الدين أبي عبد اهللا محمـد )هي الدار التي نزلها المسلمون وجرت عليها أحكام اإلسالم: (دار اإلسالم )2( -هـ 1381، 1لم للماليين، بيروت، ط، تحقيق الدكتور صبحي الصالح ، دار الع1/366، ، أحكام أهل الذمة بن أبي بكر .م 1981-هـ1421، 2م ، ط1961 )مرجع سابق. ( 111/ 3، البحر الرائقابن نجيم ، ) 3( )مرجع سابق. ( 80/ 2 حاشية العدوي،العدوي ، - )مرجع سابق. ( 187/ 3، مغني المحتاجالشربيني، - )مرجع سابق( 7/99المغني،ابن قدامة ، - ) مرجع سابق. ( 99/ 7 المغني،قدامة ، ابن )4( )مرجع سابق. ( 111/ 3، البحر الرائقابن نجيم ، )5( 49 لَُهْم ِحلٌّ َوطََعاُمكُْم لَكُْم ِحلٌّ الِْكتَاَب ُأوتُوا الَِّذيَن َوطََعاُم الطَّيَِّباتُ لَكُُم ُأِحلَّ الَْيْوَم{ :قال تعالى -1 والمقصود )1(}قَْبِلكُْم ِمْن الِْكتَاَب ُأوتُوا الَِّذيَن ِمَن َوالُْمْحَصنَاتُ الُْمْؤِمنَاِت ِمَن َوالُْمْحَصنَاتُ .)2(و العفائف من أهل الكتابأبالمحصنات الحرائر أهل الكتاب بالكتاب ونسبتهم إلى لما شرف: قال في الذخيرة:(ية العدوي جاء في حاش .)3()، وفات غيرهم هذا الشرف بحرمانهمالمخاطبة من رب األرباب، أبيح نساؤهم وطعامهم )4( .}اِفِحيَنُمَس غَْيَر ُمْحِصِنيَن بَِأْمَواِلكُْم تَْبتَغُوا َأْن ذَِلكُْم َوَراَء َما لَكُْم َوُأِحلَّ{ : قال تعالى -2 فقد وردت اآلية بعد ذكر المحرمات من النساء، ولم تذكر معهن الكتابيات وبالتالي : وجه الداللة .)5(يحل الزواج بالكتابية بصريح اآلية :من السنة النبوية: ثانياً نتزوج نساء أهل الكتـاب : ( ما رواه جابر بن عبد اهللا عن رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم قال .)6()وال يتزوجون نساءنا :أقوال الصحابة وأفعالهم: ثالثاً المسلم يتـزوج النصـرانية وال : ( ما روي عن عمر بن الخطاب رضي اهللا عنه أنه قال -1 .)7() يتزوج النصراني المسلمة ) . 5( سورة المائدة )1( )مرجع سابق.( 187/ 3 مغني المحتاج،الشربيني ، )2( ) مرجع سابق.( 44/ 2 ، المهذب،الشيرازي - . كتاب في الفقه المالكي لشهاب الدين القرافي، والذخيرة 80/ 2 حاشية العدوي،العدوي ، )3( ) . 24( سورة النساء )4( ، 1الجزائـر ط -،دار ابن حزم ،بيروت ودار التراث ناشـرون 238،صالهجرة إلى بالد غير المسلمين عامر، عماد ،) 5( . م 2004هـ،1425 ن كان في اسناده ما فيه فالقول به الجمـاع فهذا الخبر وإ: ( ، وقال عنه الطبري 378/ 2، تفسير الطبري الطبري ، )6( . ، ولم أجده في كتب أخرى)الجميع على صحة القول به )مرجع سابق.( 378/ 2 تفسير الطبري،الطبري، )7( .هـ 1401، دار الفكر، بيروت، 1/258تفسير بن كثير،ابن كثير ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، - )مرجع سابق.( 7/172، السنن الكبرىالبيهقي ، - 50 أن عثمان بن عفان رضي اهللا عنه تزوج نائلة بنت الفرافصة وهي نصرانية ثـم أسـلمت -2 .)1(عنده .)2(كذلك روي أن طلحة بن عبيد اهللا تزوج كتابية من أهل الشام -3 ما روي عن اإلمام أحمد أن ابنه عبد اهللا سأله عن نكاح المسلم النصـرانية أو اليهوديـة -4 ما أحب أن يفعل ذلك فإن فعل، فقد فعل ذلك بعض أصحاب النبي صلى اهللا عليـه : فقال .)3(وسلم : ال له عمر طلقها فإنها جمرة، قاليهودية في زمن عمر، فقوقد روي أن حذيفة تزوج -5 وقول )4().ال ، فلم يطلقها حذيفة لقوله، حتى إذا كان بعد ذلك طلقها: أحرام هي؟ قال ).5(} النَّارِ ِإلَى َيْدُعوَن ُأولَِئَك{ : يشير إلى قوله تعالى) إنها جمرة: (عمر -الكتابية، وهذا الرأي منقول عن عبد اهللا بن عمر عدم جواز زواج المسلم ب: القول الثاني ومنهم سيد قطـب ومحمـد حدثين، وقد ذهب إلى ذلك أيضاً بعض العلماء الم-رضي اهللا عنهما :تيةعلي الصابوني، لألدلة اآل :من القرآن الكريم: أوالً )6( .} ُيْؤِمنَّ َحتَّى الُْمشْرِكَاِت تَنِْكُحوا َوال{ : قوله تعالى -1 )مرجع سابق.( 44/ 2 المهذب،الشيرازي، )1( )مرجع سابق.( 2/16، 324/ 3 أحكام القرآن،الجصاص ، - )مرجع سابق.(172/ 7 سنن البيهقي الكبرى،البيهقي، - .ولم أجد تخريجه )مرجع سابق.( 16/ 324،2/ 3 أحكام القرآن،الجصاص ، )2( )مرجع سابق. (172/ 7 ن البيهقي الكبرى،سنالبيهقي ، - )مرجع سابق.( 2/795،أحكام أهل الذمةابن القيم ، ، )3( .، ولم أعثر عليه في كتب أخرى)مرجع سابق. ( 78/ 6، مصنف عبد الرزاقعبد الرزاق، )4( )مرجع سابق. ( 8، صمقالة دفع الشك واالرتيابالغماري، )5( ). 221( ة واآلية من سورة البقر - ). 221( البقرة )6( 51 أن الكتابية مشركة فيحرم نكاحها، ألن اآلية صريحة فـي تحـريم نكـاح : داللةوجه ال إن : ( وكان عبد اهللا بن عمر إذا سئل عن نكاح الرجل اليهودية والنصرانية قـال )1(.المشركات اهللا حرم المشركات على المؤمنين، وال أعلم من اإلشراك شيئاً أكبر من أن تقول المـرأة ربهـا )2( ).عباد اهللا عيسى وهو عبد من )3( .} الْكََواِفرِ بِِعَصمِ تُْمِسكُوا َوال {: قوله تعالى -2 أن اهللا تعالى نهى عن زواج المشركات واالستمرار معهن فـي العصـمة : وجه الداللة الزوجية، واليهود والنصارى من الكفار بغير خالف، فمن باب أولى تحريم ابتداء نكاحها، ومـا .)4( الحرام فهو حرامتعّين طريقا إلى والوصف إذا : ( ، قال الفخر الرازي في تفسيره)5( } النَّارِ ِإلَى َيْدُعوَن ُأولَِئَك{ : قوله تعالى -3 ، فالكتابيات يدعون إلى )6()فالظاهر أن ذلك الوصف علة لذلك الحكم ... ذكر عقيب الحكم .)7( اآلخرةالنار، ألن معاشرتهن تدعو إلى حب الدنيا وتفضيلها على َوقَْد بِالَْمَودَِّة ِإلَْيهِْم تُلْقُوَن َأْوِلَياَء َوَعُدوَّكُْم َعُدوِّي تَتَِّخذُوا ال آَمنُوا الَِّذيَن َأيَُّها َيا{ : قوله تعالى -4 . )8( } الَْحقِّ ِمَن َجاَءكُْم بَِما كَفَُروا )مرجع سابق. (43، صالعالقات االجتماعية بين المسلمين وغير المسلمينبدران ، )1( )مرجع سابق. ( 2024/ 5 صحيح البخاري،البخاري، )2( )مرجع سابق. ( 324/ 3 أحكام القرآن،الجصاص، - )مرجع سابق. (9/445، المحلىابن حزم ، - 65/ 18 تفسير القرطبي. جمع عصمة وهو ما اعتصم به والمراد بالعصمة هنا النكاح : ، عصم) 10( حنة الممت )3( .م1991، 1دار الفكر المعاصر، بيروت،ط 143/ 28 التفسير المنير،الزحيلي، وهبة ، )4( )مرجع سابق. (44ص العالقات االجتماعية،بدران، - )مرجع سابق( .66/ 18 تفسير القرطبي،القرطبي ، - ). 221( البقرة )5( )م 1995هـ 1415( 1بيروت،ط -، دار الفكر 6/63،، تفسير الفخر الرازيالفخر الرازي، محمد ضياء الدين )6( )مرجع سابق. ( 259/ 1 تفسير ابن كثير،ابن كثير، ) 7( ).1(الممتحنة )8( 52 ياء من دون المؤمنين، والزواج أن اهللا سبحانه وتعالى حّرم اتخاذ الكفار أول: وجه الداللة .)1(سبب من أسباب المودة، وبالتالي يحرم الزواج بالكافرة مطلقاً سواء كتابية أو غير كتابية إني أخشـى أن تـدعوا : ما روي أن حذيفة تزوج يهودية فكتب إليه عمر أن يفارقها فقال: ثانياً فقد حّل نكاحهن، فكـان التفريـق المسلمات وتنكحوا المومسات، ولم يطلق ألنه إن حّل طالقهن .)2(داللة على حرمة ابتداء نكاحهن األصل في األبضاع التحريم، وقد ورد في الزواج بالكتابيات آيتان إحداهما تحل الزواج : ثالثاً َوالُْمْحَصنَاتُ لَُهْم ِحلٌّ َوطََعاُمكُْم لَكُْم ِحلٌّ الِْكتَاَب ُأوتُوا الَِّذيَن َوطََعاُم {: بهّن وهي في قوله تعالى ، واألخرى تنص على حرمته )3(}قَْبِلكُْم ِمْن الِْكتَاَب ُأوتُوا الَِّذيَن ِمَن َوالُْمْحَصنَاتُ الُْمْؤِمنَاِت ِمَن .)5(، واألولى األخذ بالتحريم احتياطاً لألبضاع)4(} ُيْؤِمنَّ َحتَّى الُْمشْرِكَاِت تَنِْكُحوا َوال{ : وهي ن بكتاب، يحتمل أنه نسخ أو أنه بدل، وفي كلتا الحالتين زالت عنه صفة ثم إن الكتابية تدي .)6(الكتاب، فأصبح حكم الكتابية كحكم من ال كتاب لها، وبالتالي يحرم نكاحها وذكـر ) 7(} ُيْؤِمنَّ َحتَّى الُْمشْرِكَاِت تَنِْكُحوا َوال{ : وقد بّوب اإلمام البخاري لقوله تعالى وهذا مصّير منه : ( يبدي رأيه في الموضوع مما جعل ابن حجر يقول حديث ابن عمر دون أن .)8()إلى استمرار عموم حكم آية البقرة، فكأنه يرى أن آية المائدة منسوخة والدكتور محمـد يوسـف تحريم سيد قطبومن العلماء المعاصرين الذين ذهبوا إلى ال .موسى )مرجع سابق( . 231،ص الهجرة إلى بالد غير المسلمينعماد بن عامر، )1( )مرجع سابق. ( 172/ 7، سنن البيهقي الكبرىالبيهقي، )2( )مرجع سابق. ( 64/ 6 ، تفسير الفخر الرازي،الفخر الرازي - ). 5( المائدة )3( ). 221( البقرة )4( )مرجع سابق. ( 63/ 6 تفسير الفخر الرازي،الرازي ، )5( )مرجع سابق. ( 221/ 9 ، الحاوي الكبير،الماوردي )6( ). 221( البقرة )7( )مرجع سابق. ( 417/ 9، فتح الباريابن حجر، )8( 53 ي أصل العقيدة فـي اهللا، وإن اختلفـت إن المسلم والكتابية يلتقيان ف: ( يقول سيد قطب وهناك خالف فقهي في حالة الكتابية التي تعتقد أن اهللا ثالث ثالثـة، أو ... التفصيالت التشريعية أهي مشركة محرمة أم تعتبـر مـن أهـل ... أن اهللا هو المسيح بن مريم، أو أن العزير ابن اهللا .)1( )لتحريم في هذه الحالة ولكني أميل إلى اعتبار الرأي القائل با..الكتاب ؟ ورحم اهللا الدكتور الشيخ محمد يوسف موسـى، إذ كـان : ( ويقول عبد المتعال الجبري لو أن لي من األمر شيئاً ألصدرت قانوناً يحظر الزواج بالكتابيات كمـا حظـر الفقهـاء : يقول .)2( )باإلجماع الزواج بالمشركات الوثنيات الجبري الزواج بالكتابيات جريمة، وألف لـه كتابـاً تحـت وقد عّد األستاذ عبد المتعال .)3( )جريمة الزواج بغير المسلمات فقهاً وسياسة : (عنوان : ومن جملة ما قاله فيه بعد أن سرد آراء العلماء في حكم زواج المسلم بغير المسـلمة ق الدائرة بكـل سـبيل، هكذا نجد العلماء الذين قالوا بزواج المسلم من الكتابية يحاولون تضيي( رحمهم اهللا، ال يمنعهم من إغالق الباب في وجه كل كافرة إال شدة الورع، وربما الخوف من أن .)4()واقعهم العملي أخذت صورة التحريميخالفوا ما عليه الجمهور، فقالوا بالكراهية، وهي في دفـع : (بعنـوان ضوع بحثاً مستقالً بحث ذا الموهومن األبحاث المعاصرة التي أفردت ل للشيخ عبد اهللا بن الصديق الغماري، والذي رجح ) رتياب عن تحريم نساء أهل الكتابالشك واال .)5(فيه حرمة الزواج بالكتابيات )مرجع سابق. ( 241، 240/ 1، في ظالل القرآنقطب، )1( )مرجع سابق. ( 4، صجريمة الزواج بغير المسلماتالجبري، )2( .م ، دار التوفيق النموذجية 1983 - هـ1403، 3، طجريمة الزواج بغير المسلمات فقهاً وسياسة )3( )مرجع سابق. ( 15، صجريمة الزواج بغير المسلماتالجبري، )4( مقتـبس مـن للشيخ عبد اهللا بن الصديق الغماري،) دفع الشك واالرتياب عن تحريم نساء أهل الكتاب(بحث بعنوان )5( ) razi.net-www.al_ : (شبكة اإلنترنت موقع 54 ولم يقف بعض العلماء عند هذا الحد فقط ، فقد ذهب رئيس علماء الجزائر الشيخ عبـد ـ ية بلد غير مسلم، وحكـم الحميد بن باديس إلى تحريم الزواج بكل امرأة تحمل جنس ردة كـل ب .)1(بها متجنس :الجواز مع الكراهة: القول الثالث إن ما ذكره ابن نجيم وابن قدامه من نفي الخالف بين علماء اإلسالم واألئمة األربعـة فـي إباحة نساء أهل الكتاب ليس على إطالقه، فقد قال فقهاء بعض المذاهب بالجواز مع الكراهة، ومـا : اليهودية والنصرانية، قـال : أكره نكاح نساء أهل الذمة: ( ة، قال مالكومنهم المالكي .)2()ي ولدها وليس للزوج منعها من ذلكأحرمه، لما تتغذى عليه من خمر وخنزير وتغذ وقال الشافعية والحنابلة بالكراهة ولكن بقيد، وهو إذا وجد المسلم مسلمة، أما عنـد فقـدان ذا إذا وجد مسلمة ه... : (حديثه عن كراهة نكاح الكتابيةلشربيني أثناء المسلمة فال كراهة، قال ا .)3(كما قال الزركشي) وإال فال كراهة .)4( )أحب إلّي لو لم ينكحهن مسلم: ( -رضي اهللا عنه –وقال اإلمام الشافعي م ،وهـذا الكـال )5( )نكاح الكتابية، فإن فعل عزل عنهـا يكره : (فيقول أما القاضي أبو يعلى .منقول عن اإلمام أحمد . )6(أن المسلم ال يتزوج الكتابية إال لضرورة، فزواجه بهـا خـالف األولـى وعند الحنفية :واستدل هذا الفريق بما يلي .م1984 -هـ 1405، 1الجزائر، ط –، طبعة الشؤون الدينية 309/ 3، آثار ابن باديسابن باديس، عبد الحميد، )1( )مرجع سابق. ( 306/ 4، المدونة الكبرىابن أنس ، )2( )مرجع سابق. ( 477/ 3 التاج واإلكليل،العبدري، - )مرجع سابق. ( 187/ 3 محتاج،مغني الالشربيني ، )3( . 2هـ ، ط1393، دار المعرفة، بيروت 7/ 5، األم الشافعي، محمد بن ادريس ، )4( )مرجع سابق. ( 809/ 2، أحكام أهل الذمةابن القيم، )5( )مرجع سابق. ( 111/ 3، البحر الرائقابن نجيم، ) 6( 55 الْكَاِفرِيَن الُْمْؤِمنُوَن َيتَِّخِذ ال{ :عموم اآليات التي تنهى عن مواالة الكفار، لقوله تعالى -1 والزواج من البواعث على المواالة والمحبة وهو هنا سبب . )1( } لُْمْؤِمِنيَنا ُدونِ ِمْن َأْوِلَياَء .)2(للشقاء والدمار .)3(الخوف على الولد من الضياع لتأثره بدين أمه وأخالقها ومعتقداتها الباطلة -2 يسـأل –رضي اهللا عنهمـا –ما أخرجه البيهقي عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد اهللا -3 تزوجناهن زمن الفتح بالكوفة مع سعد بن أبـي وقـاص : ( كاح اليهودية والنصرانية فقالعن ن ال يرثن مسـلماً وال يرثـونهن : ونحن ال نكاد نجد المسلمات كثيراً، فلما رجعنا طلقناهن، وقال .)4( )ونساؤهم لنا حل ونساؤنا عليهم حرام :منشأ الخالف ومناقشة أدلة المانعين َحتَّـى الُْمشْرِكَاِت تَنِْكُحوا َوال{ :ع إلى اختالفهم في فهم اآلية الكريمة منشأ الخالف يرج أن اهللا عز وجل حرم نكاح المشركات في سورة البقرة، ثم : ، فقالت طائفة من العلماء)5(} ُيْؤِمنَّ ، وذلك مـروي )6(} ْبِلكُْمقَ ِمْن الِْكتَاَب ُأوتُوا الَِّذيَن ِمَن َوالُْمْحَصنَاتُ{ نسخ هذا الحكم بآية المائدة .)7(عن ابن عباس وهو قول اإلمام مالك والثوري واألوزاعي ) . 28( آل عمران )1( ، 3، دار إحياء التـراث العربـي، بيـروت ، لبنـان ، ط 2/153،تفسير المراغيمراغي، المراغي، أحمد مصطفى ال )2( .م 1974 -هـ 1394 )مرجع سابق. ( 306/ 4 المدونة،ابن أنس، ) 3( )مرجع سابق. ( 154/ 7، الفقه اإلسالمي وأدلتهالزحيلي، - )مرجع سابق.( 172/ 7، السنن الكبرىالبيهقي ، )4( )مرجع سابق. ( 7/ 5، األمشافعي ، ال - )مرجع سابق. ( 44/ 2، المهذبالشيرازي، - ). 221( البقرة )5( ) . 5( المائدة )6( )مرجع سابق. ( 68، 67/ 3 تفسير القرطبي،القرطبي ، )7( 56 لفظ اآلية العموم في كل كـافرة، واآليـة الثانيـة خاصـة : وقال قتادة وسعيد بن جبير ، ومذهب مالك أن نكاح اليهودية والنصرانية وإن كان حـالالً مسـتثقل )آية المائدة ( بالكتابيات .)1(مذموم هب آخرون إلى أن اآلية التي في البقرة هي الناسخة والتي في المائدة هي المنسوخة، وذ وبالتالي يحرم نكاح كل مشركة سواء كانت كتابية أو غير كتابية وهـو أحـد قـولي الشـافعية وجماعة من أهل العلم، إال أن هذا الكالم مردود ، ألن البقرة من أول ما نزل بالمدينة والمائـدة .)2(ما نزل، والقاعدة أن المتأخر ينسخ المتقدم وليس العكسمن آخر وقد يكون أحد أسباب أو مناشئ الخالف بين الفريقين تباين آراء العلماء فـي الـزواج .)3(بالكتابية في دار اإلسالم، والزواج بالكتابية الحربية كما سيأتي بيانه :مناقشة أدلة المانعين ، ال تقتضي تحريم الزواج بالكتابيات، )4( }ُيْؤِمنَّ َحتَّى الُْمشْرِكَاِت واتَنِْكُح َوال{ : قوله تعالى -1 الِْكتَابِ َأْهلِ ِمْن كَفَُروا الَِّذيَن َيكُنِ لَْم{ : ألن الكتابية ليست مشركة، وهذا مقتضى قوله تعالى ُينزَل َأْن الُْمشْرِِكيَن َوال الِْكتَابِ َأْهلِ ْنِم كَفَُروا الَِّذيَن َيَودُّ َما{ : ،قوله )5(} ُمنْفَكِّيَن َوالُْمشْرِِكيَن .)7(،فقد فرق بين المشركين وأهل الكتاب، والواو تفيد المغايرة )6(} َربِّكُْم ِمْن خَْيرٍ ِمْن َعلَْيكُْم لكن عند النظر في القرآن الكريم نجد أن اهللا سبحانه وتعالى نعتهم في بعض المواضع بالشـرك اتَّخَـذُوا {:،وقوله)8()وقالت اليهود عزير ابن اهللا وقالت النصارى المسيح ابن اهللا : (كقوله تعالى )مرجع سابق. (68، 3/67، تفسير القرطبيالقرطبي ، )1( . المرجع السابق ) 2( ) مرجع سابق(224/ 1 فتح القديرشوكاني ، ال - .من الرسالة 68انظر ص )3( ) . 221( البقرة )4( ) . 1( البينة )5( ) . 105( البقرة )6( )مرجع سابق. ( 224/ 1، فتح القديرالشوكاني ، )7( ) . 30( التوبة )8( 57 ، )1(} ُيشْـرِكُونَ َعمَّـا ُسـْبَحانَهُ { :إلى قوله تعـالى } ..اللَّه ُدونِ ِمْن َأْرَباًبا َوُرْهَبانَُهْم َأْحَباَرُهْم افر، وبالتالي يحمـل وصـف وبالرجوع إلى اللغة يتبين أن حقيقة المشرك تختلف عن حقيقة الك الكتابي بالشرك على المجاز دون الحقيقة ، وإنما وصفوا به باعتبار فعلهم، كما يطلـق الشـرك .)2(على المرائي بفعله، ومن جهة ثانية فإنهم ابتدعوا الشرك مع أن أصل دينهم ينطق بالتوحيد روي عنه التوقف، فقـد ثم إن ما روي عن ابن عمر ال يدل على تحريم نكاح الكتابيات، فقد إنا بأرض يخالطنا فيها أهـل الكتـاب أفنـنكح : قلت البن عمر: ( روى ميمون بن مهران قال إني أقرأ مـا تقـرأ، : فقرأ علّي آية التحريم وآية التحليل، قلت: نساءهم ونأكل من طعامهم؟ قال مما يدل على عدم )3( )م فأعاد علّي آية التحليل وآية التحري: أفننكح نساءهم ونأكل طعامهم؟ فقال .)4(قطعه باإلباحة أو التحريم بل يرى بعض العلماء أن ابن عمر يرى كراهة الزواج بالكتابيات، قـال الـدكتور يوسـف ومن العلماء من يحمل قول ابن عمر على كراهية الزواج بالكتابيـة ال التحـريم، : ( القرضاوي .)5( )ثر من الكراهيةتدل على ما هو أك ولكّن العبارات المروية عنه فالقرضاوي بعد ما بين رأي العلماء في قول ابن عمر وهو الكراهـة ال التحـريم، يعـود .) 6(ويخالفهم ليرجح أن ابن عمر أراد أكثر من الكراهة ،فقد وردت اآلية في مشركات الحديبية، والالم )7( } الْكََواِفرِ بِِعَصمِ تُْمِسكُوا َوال {: قوله تعالى -2 الكوافر للعهد، والمقصود بهّن المشركات عبدة األوثان، والخطاب متوجه لمـن كانـت فـي في . )8(عصمته كافرة مشركة تركها بدار الحرب، وعلى ذلك تخرج اآلية عن الداللة ) . 31( التوبة )1( )مرجع سابق. ( 181/ 32،ةفتاوى ابن تيمي ابن تيمية ، )2( .، ولم أجده في كتب أخرى 324/ 3، أحكام القرآنالجصاص ، )3( ) مرجع سابق(، 324/ 3، أحكام القرآنالجصاص ، )4( .م 1990 -هـ 1410، 5الكويت ، ط -، دار القلم 467/ 1، فتاوى معاصرةالقرضاوي، يوسف، )5( .المرجع السابق )6( ) . 10( ة الممتحن )7( )مرجع سابق. ( 181، 180/ 32، فتاوى ابن تيميةابن تيمية، )8( 58 لقوله )2(هو علة للخيرية واألفضلية ال للتحريم)1(} النَّارِ ِإلَى َيْدُعوَن ُأولَِئَك{ :قوله تعالى -3 .} َأْعَجَبتْكُْم َولَْو ُمشْرِكٍَة ِمْن خَْيٌر ُمْؤِمنَةٌ َوَألَمةٌ{ : في مطلع اآليةتعالى ، ) 3(}بِالَْمَودَِّة ِإلَْيهِْم تُلْقُوَن َأْوِلَياَء َوَعُدوَّكُْم َعُدوِّي تَتَِّخذُوا ال آَمنُوا الَِّذيَن َأيَُّها َيا{:قوله تعالى -4 ا ومواالتها، وهذا محرم شرعاً، والجواب عنه أن هذا مجـرد فالزواج بالكتابية يدعو إلى مودته .)4(احتمال، واألحكام ال تبنى على مجرد االحتماالت، وإال وقع الناس في الضيق والحرج طلقهـا :(ما روي عن عمر معارض برواية أخرى وهي أنه قال لحذيفة حين تزوج يهودية -5 ، فدل على حل الزواج ألنه لو لم يحل الزواج لما )5(... )ال : أحرام هي؟ قال: فإنها جمرة، فقال .)6(حل الطالق :والرد على المعقول من وجهين -6 أنه ورد آيتان في حكم نكاح الكتابية، إحداهما تفيد الحل واألخرى تفيد الحرمة، واألولى –أ األخذ بالحرمة احتياطاً لألبضاع، والجواب على ذلك أن اهللا تعالى بعـدما ذكـر محرمـات إما : ، وهناك أحد احتمالين) 7(} ذَِلكُْم َوَراَء َما لَكُْم َوُأِحلَّ{ :النكاح في سورة النساء قال بعدها أو أنها نزلت قبلهـا، فـإن ) البقرة ( أّن هذه اآلية نزلت بعد آية تحريم المشركات التي في فإن المشركة مستثناه كانت قد نزلت بعدها فهي ناسخة آلية البقرة، وإن كانت قد نزلت قبلها، ، ومن ناحية أخرى فإن تحريم المشركات ) 8( } ذَِلكُْم َوَراَء َما لَكُْم َوُأِحلَّ{ من العموم في آية .)9(ال يقتضي تحريم الكتابيات ألن الكتابية ليست مشركة كما سبق بيانه ). 221( البقرة )1( )مرجع سابق. ( 19، 18/ 2، أحكام القرآنالجصاص، )2( ) . 1( الممتحنة )3( )مرجع سابق. ( 246، ص الهجرة إلى بالد غير المسلمينعماد بن عامر، )4( . 51سبق تخريجه أنظر ص )5( )مرجع سابق. ( 100/ 7، المغنيابن قدامه، )6( ) . 24( النساء )7( ) . 24( النساء ) 8( هـ ، مطبعة محمد علـي صـبيح 1375، 3، ط 191/ 6، بتفسير المنارعبده، محمد، تفسير القرآن الحكيم الشهير )9( .وأوالده بمصر 59 كتاب، وهناك كما أنه من ُبّدل كتابها أو نُسخ،صح أن يكون حكمها كحكم من لها شبهة –ب في األحكام بين من ال كتاب لها ومن لها شبهة كتاب هذا من جهة، ومن جهة أخـرى فرق . )1( ) سنوا بهم سنة أهل الكتاب:( فهي على أحد األقوال كتابية لقوله عليه الصالة والسالم :ترجيح رأي الجمهور تور يوسف القرضاوي وهوبعد استعراض أدلة كل فريق، أذهب إلى ما ذهب إليه العالّمة الدك ، وذلك لوضوح أدلتهم، فآية المائدة صـريحة فـي كما قال الجمهور حل زواج المسلم بالكتابية فهو )2(} ُيْؤِمنَّ َحتَّى الُْمشْرِكَاِت تَنِْكُحوا َوال{ :الداللة على حل الزواج بالكتابيات، أما قوله تعالى ال يشمل اليهود والنصارى، فقـد ) المشركات ( عام خصصته آية المائدة، كما أّن لفظ تكما قل .فرق اهللا بين المشركين وأهل الكتاب في مواضع كثيرة كما سبق بيانه قريباً بين المسـلمين ترغيباً لها في اإلسالم، وت: ( ويعلل القرضاوي ما ذهب إليه بقوله .)3()وأهل الكتاب اإلسالم، والتـي ال بـد مـن مراعاتهـا القيود الواجب مراعاتها عند الزواج بالكتابية في دار :مجتمعة ، ومعنى كونها كتابية أي أن تكون مؤمنة بدين له )4(التحقق من كونها كتابية: القيد األول - 1 أصل سماوي كاليهودية والنصرانية، فالوثنية ال كتاب لها وكذلك المرتدة، وال يكفـي أن يكفي أيضاً أن تنحدر مـن ، وال )أهل كتاب ( تعيش في مجتمع معروف عن أهله أنهم . انظر المطلبين األول والثاني من هذا المبحث )1( ) . 221( البقرة )2( .، على أن هناك قيوداً ال بد من مراعاتها كما سيأتي 468/ 1، فتاوى معاصرةالقرضاوي، )3( )مرجع سابق. (468/ 1 فتاوى معاصرة،القرضاوي، )4( هـ 1422، 1ط بيروت، - ، دار الكتب العلمية2/24، فقه األسرة المسلمة في المهاجرالعمراني، محمد الكدي، - . م2001 - بتاريخ زواج المسلم من الكتابيات حقائق وضوابطنت، بنك الفتاوى، فتوى بعنوان . اسالم أون الين - 17/1/2006 ،www.islamonline.net. )مرجع سابق. (93ص جريمة الزواج بغير المسلمات،الجبري، - 60 بل ال بد أن تكون هي عينها يهودية أو نصرانية ) يهوديين أو نصرانيين (أبوين كتابيين متمسكة بدينها، فقد كثرت الملل والنحل في هذا العصر، والتي ال عالقة لهـا باألديـان .وغيرها )1(السماوية كالشيوعية والبهائية والُمْحَصنَاتُ ِمَن الُمؤِمنَاِت والُمْحَصنَاتُ ِمَن الِذيَن {: ىاإلحصان، لقوله تعال: القيد الثاني - 2 هل هو العفـة أم ) اإلحصان ( ، وقد اختلف العلماء في المراد من )2( } ...ُأوتُوا الِكتَاَب اآلية العفائف، الحرية؟ فذهب ابن كثير وابن القيم إلى أّن المقصود بالمحصنات في هذه من اآلية أن المراد بالمحصنات العفيفات عن الزنا، وهو األشبه والظاهر : (قال ابن كثير صـل لئالّ يجتمع فيها أن تكون ذمية وهي مع ذلك غير عفيفة، فيفسد حالها بالكلية، ويتح .)4( ))3( "َحشَفَاً وسوء كيلة: "زوجها على ما قيل في المثل :ويعلل ابن القيم سبب ترجيحه للعفة لوجوه أن اهللا سبحانه وتعالى ذكر اإلحصان : والثاني. ست شرطاً في نكاح المسلمةأن الحرية لي: أحدها ِإذَا آتَْيتُُمـْوُهنَّ : ( في جانب الرجل أيضاً وليس فقط في جانب المرأة، حيث قال عز من قائـل ــْوَرُهنَّ ُمْحِصــِنْيَن ــة )5( ) ُأُج ــيس إحصــان حري ــة ول . ، وال شــك أن هــذا إحصــان عف الَيْوَم ُأِحلَّ لَكُُم الطَِّيَباتُ َوطََعاُم الِّذْيَن ُأْوتُوا الِكتَاَب ِحلٌّ لَكُْم َوطََعاُمكُم ِحـلٌّ {:قوله تعالى: لثوالثا ، )7( } والُمْحَصنَاتُ ِمَن الُمؤِمنَاِت والُمْحَصنَاتُ ِمَن الِذيَن ُأوتُوا الِكتَاَب{: جاء قبيل قوله )6(}لَُهْم .في تعريف الشيوعية والبهائية) 78، 37(انظر ص )1( ). 5( المائدة )2( ، لسـان العـرب ، ابـن منظـور، )أي أتجمع علّي أن يكون المكيل حشفاً وأن يكون الكيل مطففاً؟:( حشفاً وسوء كيلة )3( . يبس صلب وفسد ال طعم له وال لحاء وال حالوة ،ويراد بالحشف أردأ الثمر، والحشف من التمر ما لم ُينوِ فإذا 11/604 . 9/47، لسان العربابن منظور، )مرجع سابق. ( 2/21، تفسير القرآن العظيمابن كثير، )4( )مرجع سابق. ( 795، 2/794، أحكام أهل الذمةابن القيم، - .) 5( المائدة )5( .) 5( المائدة ) 6( .) 5( المائدة )7( 61 انه الطيبات من المطاعم والمشارب وكذلك المناكح، وحـرم علينـا الخبائـث فقد أحل اهللا سبح .)1(والزانية من الخبائث بال شك .)2(وهو ما أفتى به الدكتور عبد اهللا الفقيه، وهو أن العفة شرط للزواج من الكتابية ونحن نعلم ما عليه حال المجتمعات الغربية اليوم، فقد أصبحت العفة عند نسائهم خالف األصل، بل إنهم يستهزئون بكل فتاة تحافظ على عفتها وشرفها، ويعتبرونها رجعية، والمنصـف .فيهم يعتبرها مريضة مرضاً نفسياً، وال حول وال قوة إال باهللا العلي العظيم وأعتقد أن التاريخ لم يعرف مدينة كرعـت مـن الشـهوات : ( يقول الدكتور محمد الغزالي أقطار الغرب التي افتتنت في تزويق األجساد واستفزاز الغرائز إلـى الحرام كما يحدث اآلن في .)3( ...)أبعد الحدود .)4(أن ال يؤدي الزواج بهن إلى ترك المسلمات: القيد الثالث - 3 إنـي :( فقد روي أن حذيفة تزوج يهودية، فكتب إليه عمر رضي اهللا عنه أن يفارقها، وقال .)5()ومسات أخشى أن تدعوا المسلمات وتنكحوا الم رضي اهللا عنه وأرضاه، فها نحن نرى حال الشباب ) الملهم ( وقد حصل ما خشيه عمر المسلمين كيف تساهلوا في شرط اإلحصان، ونراهم كيف يهرعون للزواج بالغربيات الالتي ال صلة لهن غالباً بأهل الكتاب، بل يغلب عليهن الفجور، وتركوا الزواج بالفتيات المسلمات، -:ئٍذ تكون المرأة المسلمة معرضة ألحد ثالثة أمور وهيوحين .إما الزواج بغير المسلم وهو محرم شرعاً .1 .وإما البقاء من غير زواج، والحرمان من حياة الزوجية واألمومة .2 )مرجع سابق( .795 – 794/ 2 أحكام أهل الذمة،لقيم، ابن ا )1( ) 65651( ، فتوى رقم الزواج من غير المسلمينالشبكة اإلسالمية، فقه األسرة المسلمة، النكاح مقدماته، )2( . .netwww.islamweb.م2005/ 8/ 9 -هـ 1426/ رجب/ 4بتاريخ ) 76391(ورقم .م2004/ 3/ 17، الزواج من األوروبيات الالتـي تشـبعن بمبـادئ الغربيـة نت، بنك الفتاوى، . إسالم أون الين )3( www.islamonline.net. )مرجع سابق(.25/ 2، فقه األسرة المسلمة في المهاجرالعمراني، )4( )مرجع سابق. (172/ 7، الكبرى السننالبيهقي، )5( 62 .)1(وإما المشي في طريق الرذيلة واالنحراف وهو محرم أيضاً .3 أن المسـلمين –ال اهللا في عمره أط –ليس هذا فقط بل لقد قرر العالمة يوسف القرضاوي .)2(إذا كانوا أقلية في بلد ما، فإنه يحرم زواج المسلم بغير المسلمة خوفاً على بنات المسلمين بمعنى أن تكون ذمية، أي خاضـعة لسـيطرة ،)3(أن ال تكون كتابية حربية: القيد الرابع - 4 فهذا يقتضي تحريمهـا وحتى الكتابية في دار اإلسالم إذا رفضت دفع الجزية، المسلمين مـن : ( وهذا ما يفهم من كالم ابن عباس عندما سئل عن نكاح نساء أهل الكتاب فقـال قَاِتلُوا الِّذَين الَ {: نساء أهل الكتاب من تحل لنا ومنهن من ال تحل لنا ثم تال قوله تعالى وا الِكتَاَب َحتَى ُيْعطُوا الجِْزَيةَ َعْن َيـٍد ِمَن الِّذْيَن ُأوتُ.... ُيْؤِمنُْوَن بِاِهللا َوالَ بِالَْيْومِ اآلِخرِ عند تفريقه بين الكتابية والمشركة، وأن الحربية -، قال الرازي ) 5( )})4(َوُهْم َصاِغُروَن وهذا المعنى غير موجود في الذمية ألنها مقهورة :( -تحمل زوجها على مقاتلة المسلمين .)6( )راضية بالذل والمسكنة كما سبق بيانـه فـي الفصـل -أن تتوفر أركان العقد الشرعي وشروطه: القيد الخامس - 5 وعدم االكتفاء بالعقد المدني الـذي يتـولى : ( يقول الدكتور محمد العمراني -التمهيدي إجراء مراسمه ضابط الحالة المدنية، وهذا شأن أغلب األنكحة بين المسـلمين والنسـاء .)7( )الغربيات )مرجع سابق( .472/ 1، فتاوى معاصرةالقرضاوي، )1( .المرجع السابق )2( 68، وانظر حكم الزواج بالحربية ص 1/472، فتاوى معاصرةالقرضاوي، )3( .) 29( التوبة )4( )مرجع سابق( .433 – 432/ 1، تفسير الخازنالخازن، )5( )مرجع سابق( .64/ 6، الفخر الرازي تفسيرالرازي، )6( .وانظر الفصل التمهيدي . 25/ 2 فقه األسرة المسلمة،العمراني، )7( 63 بني على الزواج بالكتابية مفسدة أو ضرر محقـق، لقولـه عليـه أن ال ين: القيد السادس - 6 .)1( )ال ضرر وال ضرار : ( الصالة والسالم األصل في الزواج بالكتابية اإلباحة، يجاب على ذلك أن اإلباحـة مقيـدة : وإن قال قائل ـ ى بعدم الضرر، فلولي األمر السلطة في تقييد بعض المباحات، إذا كان اإلتيان بهـا يـؤدي إل .)2(أضرار معينة الشريعة مبنية على االحتياط، واألخذ بالحزم، : ( يقول اإلمام الشاطبي رحمه اهللا .)3( )والتحرز عّما عسى أن يكون طريقاً إلى مفسدة خصوصاً إذا كانت –ومن األضرار المحققة التي تنبني على زواج المسلم بغير المسلمة أن يعود بها الزوج إلى بلده المسلم بعـد أن قضـى –تقاليد غريبة عن الوطن واللغة والثقافة وال سنين طويلة في بلد زوجته للدراسة أو العمل أو نحو ذلك، فهنا المصيبة الكبرى، وأترك الحديث -وكثيراً مـا ال ترضـى –فإذا رضيت أن تعيش في وطنه : ( هنا للشيخ القرضاوي حيث يقول بع أو أوروبي في كل شيء، وهي القوامة عليه وليس هو فالبيت بمادياته ومعنوياته أمريكي الطا .)4( .. )القوام عليها ـ م، اتهوالمأساة العظيمة هي هؤالء األطفال الذين ينشأون على مـا تـربيهم عليـه أمه باعتبارها ألصق وأقرب إليهم