ةجامعة النجاح الوطني كلية الدراسات العليا انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية النتائج والدالالت: 2012و) 2004/2005( دراسة مقارنة إعداد علي قاسم محمد منصور إشراف رائد نعيرات. د الماجستير فـي التخطـيط درجةلمتطلبات الحصول على استكماالً األطروحةهذه قدمت .في نابلس، فلسطين كلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنيةب والتنمية السياسية م2015 ج �א���א� � ��زو �و������� � �����و���א���� � � ���و��ن����ً���� ���ل�د�א� �� ��$#�"! ��و��� � ����,�+ن�و��و*��()'&%(����-� ����2�34א���01א/.��� � �=�>;א�א:9��א�78א56<���ً >?�@9>/ � � � � د ��� �א�� ��وא� � �ABC/א�DEFGم�� �JKز���I>&E/���ن���.���� $�@<���#$�D��� و�M<@�אL$��7ن� � UJJJאT،�و ��א��JJJ�S;-�אJJJ<�K�DJJJ6�)S;א�א/ �DJJJ،�و���7JJJ���A�;JJJ/���PJJJذ=�א�NAJJJC8د��JJJא�� AJJJ0א�X;JJJ<�Yא/��א��VJJJ��WJJJא�9@��������@JJJ9$دو���@JJJZن��JJJ��#E;JJJ/א�،WJJJC,��8א�WJJJ�:�Y�JJJ[�� ABJJJJC/م����JJJJ.����JJJJ���،@9א�\JJJJو���JJJJ$و�WJJJJ>(]א�T�JJJJ^>Zא�Y�JJJJ�_��#JJJJ$�@97(��JJJJ,�#JJJJ8�# �%JJJ``a78و�א�����������WJJJ>(]א�T�JJJ^>Zא��bc�JJJ$�YאFJJJ�Sא��JJJ�+$ز�#JJJ$��JJJ $ون��JJJ ��#JJJ$�DJJJB/ �WJJא�����7��Wא/JJא��DJJ>(dو�@>JJBd��������JJ��#JJ$�� �م��Kא/W>�>&JJ'(b،�وJJ.ن�����eJJ'���Lو D� /ز�>;א�א�K �W�9$��/�f(9و��W4Ab/א��73�$� ن�א/+�,�WE�(��� �ABC/��K� � و المحتويات فهرس الصفحة الموضوع الرقم ج اإلهداء د الشكر هـ اإلقرار و فهرس المحتويات ي فهرس الجداول م فهرس األشكال ن الملخص 1 مقدمة الدراسة: الفصل األول 2 تمهيد 1:1 5 ومبرراتها أهمية الدراسة 2:1 6 مشكلة الدراسة 3:1 7 أهداف الدراسة 4:1 7 أسئلة الدراسة 5:1 8 فرضية الدراسة 6:1 10 منهجية الدراسة 7:1 12 حدود الدراسة 8:1 12 أدبيات الدراسة 9:1 17 ما يميز هذه الدراسة عن غيرها من الدراسات السابقة 10:1 19 للدراسة المفاهيمياإلطار : الفصل الثاني 20 االنتخابات 1:2 20 ماهية االنتخابات 1:1:2 22 أهداف االنتخابات 2:1:2 22 أهمية االنتخابات 3:1:2 23 النظم االنتخابية 4:1:2 26 حرية ونزاهة االنتخابات 5:1:2 28 االنتخابات المحلية 6:1:2 ز الصفحة الموضوع الرقم 29 إدارة العملية االنتخابية والقوانين الناظمة لها 7:1:2 32 ضمانات نزاهة االنتخابات 8:1:2 33 المشاركة في االنتخابات 9:1:2 34 الهيئات المحلية والحكم المحلي في فلسطين 2:2 34 لمحة تاريخية 1:2:2 36 الهيئة المحلية 2:2:2 37 الهيئة المحلية المنتخبة 1:2:2:2 37 الهيئة المحلية المعينة 2:2:2:2 38 )2004-1994(الهيئات المحلية في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية 3:2:2 39 دور الهيئات المحلية الفلسطينية والتحديات التي تواجهها 4:2:2 42 2005-2004انتخابات الهيئات المحلية االولى : الفصل الثالث 43 أجريت فيه االنتخاباتالسياق العام الذي 1:3 44 السياق السياسي 1:1:3 48 السياق القانوني 2:1:3 50 سياق الهيئات المحلية 3:1:3 51 العملية االنتخابية 2:3 52 إرهاصات قرار وموعد إجراء االنتخابات 1:2:3 54 أسباب ومبررات إجراء االنتخابات على عدة مراحل 2:2:3 55 هل من معايير؟: المحلية التي جرت فيها االنتخابات اختيار الهيئات 3:2:3 56 إجراءات العملية االنتخابية 4:2:3 56 التسجيل لالنتخابات 1:4:2:3 58 الدوائر االنتخابية 2:4:2:3 58 الترشح لالنتخابات 3:4:2:3 60 الحمالت والبرامج االنتخابية 4:4:2:3 61 النتائجاالقتراع والفرز وإعالن 5:4:2:3 62 المشاركة في االنتخابات المحلية االولى 3:3 62 المشاركة في الترشح 1:3:3 63 "التصويت"المشاركة في االقتراع 2:3:3 ح الصفحة الموضوع الرقم 66 المشاركة الحزبية 3:3:3 67 الدوافع واألسباب وراء المشاركة في االنتخابات 4:3:3 70 2005-2004" األولى"االنتخابات المحلية نتائج ودالالت 4:3 75 2005-2004واقع الهيئات المحلية المنتخبة 5:3 الـدوافع : 2012" الثانيـة "انتخابات الهيئات المحلية : الفصل الرابع والدالالت 81 82 2012الدوافع واألسباب وراء قرار إجراء االنتخابات المحلية الثانية 1:4 84 2012العام الذي أجريت فيه االنتخابات المحلية الثانية السياق 2:4 85 السياق السياسي 1:2:4 89 السياق القانوني 2:2:4 91 سياق الهيئات المحلية 3:2:4 92 العملية االنتخابية وإجراءاتها 3:4 93 موعد إجراء االنتخابات 1:3:4 96 التسجيل لالنتخابات 2:3:4 97 االنتخابية والترشح لالنتخاباتالقوائم 3:3:4 10 "التوافق"قوائم التزكية أو 1:3:3:4 102 قوائم المستقلين 2:3:3:4 104 قوائم االئتالف 3:3:3:4 105 الحمالت والبرامج االنتخابية 4:3:4 105 االقتراع والفرز وإعالن النتائج 5:3:4 107 االنتخابات التكميلية 4:4 110 2012انتخابات الهيئات المحلية المشاركة في 5:4 111 المشاركة في الترشح 1:5:4 112 المشاركة في االقتراع 2:5:4 114 المشاركة الحزبية 3:5:4 118 "العزوف عن المشاركة" 2012مقاطعة انتخابات الهيئات المحلية 6:4 119 مقاطعة حركة حماس لالنتخابات 1:6:4 121 2012انتخابات الهيئات المحلية الثانية نتائج ودالالت 7:4 ط الصفحة الموضوع الرقم 128 2012واقع الهيئات المحلية المنتخبة 8:4 والثانية 2005-2004بين االنتخابات المحلية األولى :الفصل الخامس 2012 132 134 السياق، اإلجراءات، النتائج: مقارنة للعملية االنتخابية 1:5 134 مقارنة السياق العام الذي جرت فيه االنتخابات األولى والثانية 1:1:5 137 مقارنة للعملية االنتخابية ومراحلها 2:1:5 139 الهيئات المحلية التي خاضت االنتخابات وآليات ترشحها وفوزها 3:1:5 143 مقارنة للمشاركة في االنتخابات ترشيحاً واقتراعا 4:1:5 145 لنتائج االحزاب والفصائل المشاركة في العملية االنتخابيةمقارنة 5:1:5 2:5 والمنتخبة عـام 2005-2004مقارنة لواقع الهيئات المحلية المنتخبة 2012 149 151 تحليل الدراسة المسحية حول واقع الهيئات المحلية السابقة والحالية 1:2:5 153 العالقات والدالالت 2:2:5 1:2:2:5 آلية تشكيل مجلس الهيئة المحلية مع متغيـرات قـدرة وكفـاءة عالقة المجلس 154 2:2:2:5 عالقة آلية تشكيل مجلس الهيئة المحلية مع متغيرات القـرارات التـي يتخذها 158 3:2:2:5 عالقة آلية تشكيل مجلس الهيئـة المحليـة مـع متغيـرات النزاهـة والمشاركة المجتمعية 164 169 تشكيل مجلس الهيئة المحلية مع مختلف المتغيراتعالقة آلية 4:2:2:5 174 خاتمة الدراسة 174 استنتاجات 174 2005-2004استنتاجات تتعلق باالنتخابات المحلية األولى 175 2012استنتاجات تتعلق باالنتخابات المحلية الثانية 177 التوصيات 180 قائمة المصادر والمراجع 190 المالحق Abstract b ي فهرس الجداول الرقم الجدول الصفحة 63 نسبة عدد المرشحين في االنتخابات المحلية األولى إلى كل من عدد الناخبين المسجلين في السجل االنتخابي وإلى عدد الدوائر والمقاعد )1-3(جدول 65 عدد الناخبين المسجلين وعدد المقترعين ونسب المشاركة فـي )2-3(جدول المحلية األولىاالنتخابات 65 عدد الناخبين المسجلين وعدد المقترعين ونسب المشاركة فـي االنتخابات المحلية األولى في الدوائر االنتخابية فـي الضـفة الغربية )3-3(جدول 65 عدد الناخبين المسجلين وعدد المقترعين ونسب المشاركة فـي النتخابية في قطاع غزةاالنتخابات المحلية األولى في الدوائر ا )4-3(جدول 66 وعدد ) في سجل الناخبين والسجل المدني(إجمالي عدد الناخبين المقترعين ونسب المشاركة في االنتخابات المحلية األولى فـي الدوائر االنتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة )5-3(جدول 67 السياسـة توزيع أصوات الناخبين ونسب التصويت بين القوى المشاركة في مدن مراكـز المحافظـات التـي جـرت فيهـا االنتخابات )6-3(جدول 71 توزيع أصوات الناخبين ونسب التصويت بين القوى السياسـية المشاركة في االنتخابات المحلية األولى )7-3(جدول 71 توزيع المقاعد ونسبها بين القـوى السياسـية المشـاركة فـي األولى حسب منطقة السكن االنتخابات المحلية )8-3(جدول 72 توزيع أصوات الناخبين ونسب التصويت بين القوى السياسـية المشاركة في االنتخابات المحلية األولى حسب المنطقة )9-3(جدول 100 عدد القوائم التي ترشحت لالنتخابات وفق انتمائها الحزبي وآلية )1-4(جدول خوضها االنتخابات 112 الترشح في االنتخابات المحلية الثانيـة وأعـداد قـوائم حاالت المرشحين ونسبهم إلى عدد الدوائر االنتخابية )2-4(جدول 113 نسبة االقتراع وعدد الناخبين والمقترعين وعدد المقاعـد فـي )3-4(جدول المدن مراكز المحافظات في الضفة الغربية ك الرقم الجدول الصفحة 115 التي حصل عليها المرشحون وعـدد المقاعـد عدد األصوات حسب االنتماء الحزبي للمشاركين في االنتخابات المحلية الثانية في مدن مراكز المحافظات )4-4(جدول )5-4(جدول عدد قوائم المشاركين ونسبها وآلية فوزها وانتمائها السياسي 123 124 السياسـية عدد األصوات والمقاعد التي حصلت عليها القـوى المشاركة في االنتخابات المحلية الثانية )6-4(جدول 125 نسبة أصوات ومقاعد وآلية فوز القوى السياسية المشاركة فـي االنتخابات المحلية الثانية )7-4(جدول 140 إجمالي عدد الهيئات المحلية التي شملتها االنتخابات المحليـة لموقع والمرحلـة احسب 2012والثانية 2005-2004األولى والموعد والتصنيف )1-5(جدول 141 إجمالي عدد الهيئات التي شملتها االنتخابات المحليـة األولـى .والثانية حسب التصنيف وآلية الترشح والفوز )2-5(جدول 142 عدد الهيئات التي شملها قرار إجراء االنتخابات المحلية األولى ونسبتها إلى إجمالي الهيئـات، والثانية وآلية ترشحها وفوزها .ونسبة المشاركة فيها )3-5(جدول 143 نسبة المرشحين إلى كل من الدوائر والناخبين والمقاعـد فـي االنتخابات المحلية األولى والثانية )4-5(جدول 144 عدد القوائم االنتخابية ونسبتها إلى عدد الهيئات التي أجريـت النسبي فـي االنتخابـات المحليـة فيها االنتخابات وفق النظام .األولى والثانية )5-5(جدول 144 عدد الناخبين المسجلين وعدد المقترعين ونسبة المشاركة فـي الهيئات المحلية التي جرى فيها اقتراع في االنتخابات المحليـة .األولى والثانية )6-5(جدول 146 في الهيئات التي جرى فيها اقتراع األحزابعدد ونسب مقاعد وفق نظام التمثيل النسبي في االنتخابات المحلية األولى والثانية هيئة) 43(وعددها )7-5(جدول 147 عدد ونسب أصوات حركة فتح التي حصلت عليها في المـدن مراكز المحافظات في االنتخابات األولى والثانية )8-5(جدول ل الرقم الجدول الصفحة 154 العالقة بين آلية تشكيل مجلس الهيئة المحلية مع متغيرات قدرة )9-5(جدول وكفاءة المجلس 158 العالقة بين آلية تشكيل مجلس الهيئة المحليـة مـع متغيـرات الصادرةالقرارات )10-5(جدول 164 يبين العالقة بين آلية تشكيل مجلس الهيئة المحلية مع متغيرات والمشاركة المجتمعيةالنزاهة )11-5(جدول 170 ملخص لمعدل نسب العالقة بين آلية تشـكيل مجلـس الهيئـة القدرة والكفاءة، النزاهة والمشاركة (المحلية مع ثالثة متغيرات )المجتمعية، القرارات الصادرة )12-5(جدول م فهرس األشكال الرقم الشكل الصفحة 151 موظفي الهيئات المحليـة الـذين شـملتهم نسبة التحصيل العلمي لدى الدراسة )1(شكل 152 نسبة سنوات خدمة الموظفين الذين شملتهم عينة الدراسة في الهيئـات المحلية )2(شكل )3(شكل نسبة الموظفين الذين شملتهم عينة الدراسة حسب مسمياتهم الوظيفية 152 )4(شكل حسب مجال عملهمنسبة الموظفين الذين شملتهم عينة الدراسة 153 )5(شكل عالقة آلية تشكيل مجلس الهيئة المحلية مع متغيرات القدرة والكفاءة 157 163 عالقة آلية تشكيل مجلس الهيئة المحلية مع متغيرات القـرارات التـي يتخذها )6(شكل 168 عالقة آلية تشكيل مجلس الهيئـة المحليـة مـع متغيـرات النزاهـة المجتمعيةوالمشاركة )7(شكل 172 ملخص لمعدل نسب العالقة بين آلية تشكيل مجلس الهيئة مـع كافـة القدرة والكفـاءة، القـرارات التـي يتخـذها، النزاهـة ( المتغيرات ) والمشاركة المجتمعية )8(شكل ن النتائج والدالالت: 2012و) 2004/2005( انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية مقارنةدراسة إعداد علي قاسم محمد منصور إشراف رائد نعيرات. د ملخصال الدراسة إلى إجراء مقارنة بين انتخابات الهيئات المحليـة الفلسـطينية األولـى تهدف ، لقياس مدى تأثر نتائج االنتخابـات المحليـة 2012واالنتخابات المحلية الثانية 2004-2005 .بالسياق العام الذي تُجرى فيه المنهج الوصفي التحليلي؛ الذي بواسطته تم وصف العملية االنتخابية األولى استخدامتم كمـا . والثانية، من واقع التقارير واإلحصائيات وآراء الخبراء، والعمل على تحليلها ثم تفسيرها ن تم استخدام المنهج المقارن؛ إلبراز أوجه الشبه وأوجه االختالف بين كال العمليتين االنتخـابيتي في سياق زمني مختلف، ومعرفة العوامل التي حضرت أو غابت في كل منهما، وماذا كان تأثير .غيابها أو حضورها على نتائج االنتخابات استخدم الباحث أثناء جمعه للمعلومات، أدوات عدة، كان من بينها المقابالت والمالحظة متغيرات ذات صلة بكفاءة مجلـس والخبرة الشخصية، إضافة الستخدام استبيان شمل قياس عدة الهيئة المحلية من عدة جوانب، وعالقة هذه المتغيرات باآللية التي يتم فيها تشكيل مجلس الهيئة .المحلية، إلعطاء صورة أشمل عن واقع الهيئات المحلية المستهدفة بالدراسة 2005-2004تمثلت مشكلة الدراسة في المقارنة بين االنتخابات المحلية األولى عامي يرى المؤيدون أن إجرائها وفق القواعد : فمن جهة والتي دار حولها الجدل،، 2012والثانية عام االنتخابية الصحيحة، فيه تجديد لشرعية مجالس الهيئات المحلية، ويساعد في تهيئـة األجـواء عيداً عـن يرى المعارضون أن إجرائها ب: إلنهاء االنقسام السياسي الفلسطيني، ومن جهة أخرى س التوافق السياسي إنما هو تكريس لالنقسام، وبالتالي لن تكون نتائجها معبرة عن إرادة النـاخبين حيث توافق عليهـا أغلبيـة 2005-2004انتخابات ولم تكن كما جرى فيوحرية اختيارهم، فرقاء العمل السياسي الفلسطيني، وعكست بدرجة عالية حرية اختيار النـاخبين لممثلـيهم فـي .مجالس الهيئات المحلية ن إجراء انتخابات الهيئات المحليـة األولـى أ: وسعت الدراسة الختبار فرضية مفادها في ظل التوافق السياسي الفلسطيني، أدى الرتفاع نسبة المشاركة فيها ترشـيحاً 2004-2005 فـي 2012ام أن إجرائها عووتصويتا، مما انعكس إيجاباً على أداء وكفاءة مجالسها المنتخبة، ظل االنقسام السياسي الفلسطيني وغياب التنافسية فيها، أدى لعزوف نسبة كبيرة من المـواطنين عن المشاركة فيها ترشيحا وتصويتا، ما نتج عنه بروز ظاهرة الفوز بالتزكية، وبالنتيجة أضعف .دور الهيئات المحلية، وانعكس سلباً على أدائها وكفاءتها توفر غطاء رسمي وشعبي لالنتخابات، يعتبر عامالً مهماً لنجـاح استنتجت الدراسة أن العملية االنتخابية، ويؤدي توفره لمشاركة شعبية وحزبية فاعلة في االنتخابات، فـي حـين أن يؤدي لحالة من عدم االكتراث في العملية االنتخابية، ينـتج عنهـا عـزوف غياب هذا الغطاء وان مهنية وحيادية اللجنة المشرفة على االنتخابات وحده ال . جمهور الناخبين عن المشاركة فيها يكفي لتحقيق الهدف العام من االنتخابات وهو توسيع دائرة المشاركة في صنع القرار، وترسيخ .ثقافة سياسية إيجابية في المجتمع تراجعاً في دور األحزاب على الساحة الفلسطينية من خالل ضـعف وأظهرت الدراسة كما أظهرت الدراسة فروقاً . لى حشد وتعبئة الجماهير لصالح المشاركة في االنتخاباتقدرتها ع ذات داللة إحصائية بين آلية تشكيل مجالس الهيئات المحلية وبين قدرتها وكفاءتهـا ونزاهتهـا -2004وجودة قراراتها، وكانت النتائج إيجابية لصالح مجالس الهيئات المحلية المنتخبة عـام نت أن مجالس الهيئات المحلية التي فازت قوائمها بالتزكية ال تختلف كثيراً من حيث ، وبي2005 .أدائها وكفاءتها عن تلك التي تُعين من الحكومة المركزية 1 الفصل األول مقدمة الدراسة 2 الفصل األول مقدمة الدراسة تمهيد 1:1 شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة إجراء أول انتخابات تعددية للهيئـات المحليـة بعـد جاء ذلك بعد اتفاق القاهرة الذي تمخض عنه توافق سياسـي الفلسطينية، الوطنية تأسيس السلطة و 2004جرت هذه االنتخابات على عدة مراحل في عـامي . وفصائلي على إجراء االنتخابات التي ال "حماس"حركة المقاومة اإلسالمية شاركت فيها معظم الفصائل الفلسطينية بما فيها 2005 وتميزت انتخابات مجـالس الهيئـات المحليـة . ةتنضوي تحت إطار منظمة التحرير الفلسطيني بالتعددية السياسية والتنافسية العالية، وبمشاركة فاعلة 2005-2004في عام " األولى"الفلسطينية .، شهد المراقبون بنزاهتها%80فاقت نسبتها حيـث 20/12/2012لمهامها حتى 2005-2004استمر تولي المجالس المنتخبة عام في ظل انقسام سياسي وجغرافي بين شطري أجريت ثاني انتخابات للهيئات المحلية الفلسطينية، وكان إجراؤها بقرار من مجلس الوزراء الفلسطيني فـي -الضفة الغربية وقطاع غزة-الوطن . الصـف الفلسـطيني رام اهللا، بعد تأجيله عدة مرات ألسسباب تعلقت بمحاوالت إعادة توحيـد ، وظهر ذلك مـن 2012" الثانية"وغلب نوع من الفتور وعدم االكتراث على االنتخابات المحلية ، ربما ألنها تأثرت سلباً باالنقسـام %50خالل تدني نسبة المشاركة فيها، حيث تجاوزت بقليل غربيـة فقـط ها في هذه المرة على الضفة الءإجرا راقتصومقاطعة حركة حماس لالنتخابات، و .دون قطاع غزة إن مطلب إجراء االنتخابات لم يعد مطلبا داخليا فحسب، وإنما أصـبح مطلبـا دوليـا، من حقوق اإلنسان، نصت عليه العديد أصيالً ا من مبادئ الديمقراطية وحقاًأساسي باعتباره مبدءاً الديمقراطية من غيرها، من المواثيق الدولية، وأصبح معيارا مهما تُعرف من خالله أنظمة الحكم ولم يعد يقتصر هذا األمر على قمة الهرم السياسي في الدولة كالرئاسة أو البرلمان، وإنما تعداه .إلى باقي مكونات النظام السياسي واإلداري والنقابي داخل الدولة الواحدة 3 وجـب إن عملية االنتخاب تعبر عن اإلرادة الحرة للناس في اختيار من يمثلهم، لهـذا يت العمليـة ألن ،على مختلف شرائح المجتمع السعي لتكريس مبدأ إجراء االنتخابات بشكل دوري للوصول بالمجتمع إلى حالة من االنسجام وااللتفاف حول ؛نحو األفضل تحدث تغييراًاالنتخابية .قيم ومفاهيم مشتركة ين فـي العـام ، فقد أجريت أول انتخابات عامة في فلسطالعام صعيد الفلسطينيالعلى النتخاب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وأعضاء المجلـس التشـريعي الفلسـطيني، 1996 .انتخابات رئاسية بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات2005وأجريت في العام التي تعتبر ركيزة أساسية ومهمة في المنظومة السياسية أما فيما يتعلق بالهيئات المحلية و ة للدول، فإن الدول تحرص على تضمين دساتيرها وقوانينها نصوص تنظم عمل هـذه واإلداري فترة مـا اقتصر دور الهيئات المحلية الفلسطينية طيلة و. الهيئات وتحدد مسؤولياتها وصالحياتها سلبت دورها األساسي وخلت من فعلى الجانب الخدماتي البحت، قبل تشكيل السلطة الفلسطينية .يدورها التنمو وبرغم ذلك فقد حاولت الهيئات المحلية الفلسطينية وخصوصاً البلديات منها القيام بدور حيث أن أغلب المرشحين الذين فازوا 1976سياسي تمثل بالمشاركة في االنتخابات المحلية عام في االنتخابات كانوا من المحسوبين على منظمة التحرير الفلسطينية، إال أن االحتالل عمد فـي إلى حرف مسار عمل البلديات محاوالً بذلك توظيف دورها لتكريس االحتالل بديالً عـن حينه إلى محاولة اغتيال بعضهم كما حصل مع رؤساء بلـديات األمر وصل به حتىخدمة المواطن، .نابلس والخليل والبيرة في حينه ، حيث 1994وبقي هذا الوضع على حاله حتى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في العام سعت السلطة إلحداث تحول في هذا الجانب من خالل استبدال مجالس الهيئات المحليـة التـي ، في محاولة منهـا لتغييـر مضى على تشكيل أغلبها ما يزيد عن عشرين عاما بمجالس جديدة الوضع القائم لتستطيع الهيئات المحلية القيام بدورها الحقيقي، والذي يفترض أن يكـون مكمـال ذا يتطلب تشريعات وآليات تُمكنها من القيام بهذا الدور وعلى رأسها دور الحكومة المركزية، وهل 4 ألن اآللية التي يتم من خاللها تشكيل مجالس الهيئات المحلية آليات تشكيل مجلس الهيئة المحلية، الـذي تعتبر مؤشرا على كفاءتها ومدى قدرة القائمين عليها في تحقيق تطلعات سكان التجمـع .يمثلونه، فآلية االنتخاب مثال تختلف عن آلية التعيين لهذا كان من أول القوانين التي صدرت بعد أول انتخابات تشريعية فـي ظـل السـلطة ، 1996لسنة ) 5(الهيئات المحلية الفلسطينية رقم مجالس هو قانون انتخاب 1996الفلسطينية عام الذي تضمن أن للهيئة المحليـة 1997لسنة ) 1(ة رقم تاله في هذا المجال قانون الهيئات المحلي لقد قامت السلطة الفلسطينية منذ نشأتها بتعيين . شخصية اعتبارية وأنها تُشكل بواسطة االنتخاب مضي بعدو .مجالس الهيئات المحلية، ودون الرجوع لمختلف القوى السياسية في أغلب األحيان للهيئـات ديمقراطيـة أجريـت أول انتخابـات ،قانونإقرار هذا ال علىأكثر من ثماني سنوات . المحلية، شهد المراقبون نزاهتها لقد عكست القوانين واألنظمة والتوجهات لدى السلطة الفلسطينية واقعا جديدا فـي دور من خالل مأسسة عملها وتعزيز الالمركزية في العالقة معها، ظهر ذلـك فـي ؛الهيئات المحلية خالل السياسات واالستراتيجيات التي تبنتها وزارة الحكم المحلي في عـدة السنوات األخيرة من منها التخطيط التنموي االستراتيجي الذي يمنح الهيئة المحليـة القـدرة علـى تحديـد ،مجاالت لضمان إقامة احتياجاتها وأولوياتها بمشاركة مجتمعية فاعلة، وسياسة الشراكة مع القطاع الخاص ركة قد ال تستطيع الهيئة تنفيذها بمفردها من جهة،وإيجاد مصادر دخل لتقوية مشاريع تنموية مشت المركز المالي للهيئة من جهة أخرى، إضافة لسياسة دمج الهيئات المحلية الصغيرة قـي إطـار تجمع واحد مما يخفف من األعباء المالية على هذه الهيئات وزيادة نوع وكفاءة الخدمات التـي .تنمويالإلى دور الدور الخدماتيقد انتقل من المحلية ن دور الهيئة تقدمها، وبهذا يكو هناك صلة وثيقة بين الهيئات المحلية والتنمية السياسية، ومن أوجه هذه الصلة هـو أن بالكوادر القيادية المؤهلة، حيث نرى العديد ،للدولة والمجتمع ،الهيئات المحلية تعتبر رافدا مهما كانوا أعضاء أو رؤساء لهيئات محليـة ، سبق وأناسية ورجاالت الدولمن أعضاء النخب السي ،قبل أن وصلوا لهذه المستويات، كما أن اآللية التي بموجبها تتولى النخب قيادة الهيئات المحلية 5 تنعكس على دورهم في السياسة والمجتمع، ومن أولى هذه اآلليات هي االنتخابات، التـي تعـد لديمقراطية يتاح من خاللها المجال ألكبر شريحة فـي المجتمـع مـن وسيلة مهمة من وسائل ا .المشاركة في صنع القرار انتخابات الهيئات المحلية الفلسـطينية األولـى هذه الدراسة نتائج ودالالت استعرضت عقد مقارنة فيما بينهما من حيث السياق العام الذي جرت ةًمحاول 2012والثانية ،2004-2005 مبتعدين في فيه، إضافة للتحديات التي واجهتها، وحجم المشاركة، والنتائج التي تمخضت عنهما، .التحيز السياسي، أو األيدلوجي أو القبلي ذلك عن ومبرراتها أهمية الدراسة 2:1 :بما يليالدراسة تتمثل أهمية وإجراء وهو انتخابات الهيئات المحلية في فترتين مختلفتين، ،الموضوع الذي تتناولهأهمية .1 .مقارنة فيما بينهما مدخال مهما إلحداث تحول في باعتبارهالما لهذه االنتخابات من أهمية في التنمية السياسية، .2 ـ ات المحليـة عمل الهيئات المحلية، وأن المكانة التي قد يتوالها الفائزون في مجالس الهيئ تكسبهم خبرة وتجربة تعتبر خطوة أولى على طريق رفد المجتمع بالنخب التي قـد تتبـوأ .مكانة قيادية مهمة بمختلف مؤسسات الدولة االنتخابات ونتائجها مؤشرا لقياس أوزان الفصائل واألحزاب المنخرطة في العمليـة تعتبر .3 .االنتخابية ودرجة قبولها لدى الجمهور تعيين أعضاء ورؤساء الهيئات الحكومة في إجراء االنتخابات يضع حداً لسياسيةمجرد إن .4 وتعزيز مبدأي المشـاركة والمسـائلة في ترسيخ مبادئ الديمقراطية كذلك المحلية، ويساهم .المجتمعية 6 التي وجهتها لجنة االنتخابات المركزية الفلسطينية للجهـات البحثيـة ضـمن تلبية للدعوة .5 حول ضرورة دراسة ظاهرة ازدياد قوائم التزكية أو 2012ر عن انتخابات تقريرها الصاد .ما يطلق عليه مصطلح التوافق في تلك االنتخابات مشكلة الدراسة 3:1 لتولي مجالس الهيئات المحلية المنتخبـة فترة قانونية انتهت آخر 15/12/2009بتاريخ ،بإجراء االنتخابات فـي موعـدها وبناء عليه فقد برزت أصوات مطالبة .2005-2004عام ارتأت جهات أخـرى ،وفي المقابل. باعتبارها استحقاقا للمواطنين في إطار العملية الديمقراطية تزيـد الوضـع ، وقـد بأن إجراء االنتخابات في ظل االنقسام السياسي، عملية ال طائل منهـا حدد تاريخ در مرسوم رئاسيوبعد تحديد أكثر من موعد لهذه االنتخابات، ص. الفلسطيني تعقيدا وقـد .موعدا إلجرائها، وكان ذلك مقتصرا على الضفة الغربية دون قطاع غزة 20/10/2012 في قطـاع " حماس"، بل إن حركة جرت في ظل مقاطعة حركتي حماس والجهاد اإلسالمي لها .لم توافق على إجرائها هناكغزة ابات الهيئات المحلية الفلسطينية االولى بالمقارنة بين انتخبرزت مشكلة الدراسة، وتمثلت الفرقاء الرئيسيين علـى تباين وجهات نظر ، و2012واالنتخابات المحلية الثانية 2004-2005 :فمن جهـة . 2012االنتخابات المحلية تجاه أهداف ونتائج ودالالتالساحة السياسية الفلسطينية األهـداف والنتـائج سـيحقق ابية السـليمة، وفق القواعد االنتخ اءهارأى الفريق المؤيد أن أجر ويسهم في تجديد شرعية مجالس الهيئات المحلية ويساعد فـي المرجوة من أية عملية انتخابية، .وهذا الفريق يدعم رأيه مستندا إلـى اآلليـات إيجاد بيئة سياسية مناسبة تمهد إلنهاء االنقسام، إجراءها بعيداً عن التوافق السياسي هو تكريس لالنقسام، ويهدف لهيمنة ويرى الفريق اآلخر أن فصيل سياسي معين على مجالس الهيئات المحلية، وبالتالي لن تكون نتائجها معبرة عـن إرادة م رأيه ويستند إلى الغايات المرجـوة مـن العمليـة وهذا الفريق يدعالناخبين وحرية اختيارهم، فرقاء أغلبيةوالتي توافق عليها 2005و 2004 المحلية األولىعكس االنتخابات االنتخابية، على 7 نزاهتها، وعكست بدرجة عاليـة حريـة اختيـار بالعمل السياسي الفلسطيني، وشهد المراقبون .المواطنين لممثليهم في هذه المجالس من خالل حجم المشاركة فيها ترشيحا وانتخابا ومن ثم تحليلهـا ،طرح هذه اإلشكاليةالخمسة فصولهاهذه الدراسة ومن خالل حاولت والسعي لتفسيرها للخروج بنتائج تسـتند لمختلـف اآلراء والتوجهـات والوثـائق والسـجالت كـال والمؤشرات التي قد تدعم صحتها وصوال إلى الهدف المنشود، وهو إجراء مقارنـة بـين هـذه الالت، وتبيان فيما إذا كان إجـراء من حيث األهداف والنتائج والد العمليتين االنتخابيتين االنتخابات وفق آليات صحيحة وحده يكفي العتبارها ديمقراطية ومعبرة عن إرادة الناخبين، أم ها؟قحقُومدى تَ العملية االنتخابيةأن العبرة بغايات وأهداف أهداف الدراسة 4:1 2005\2004األولـى انتخابـات الهيئـات المحليـة بـين مقارنة لعقد تهدف الدراسة لقياس مدى تأثر نتائج االنتخابات بالسـياق ، 2012التي جرت عام واالنتخابات المحلية الثانية كما تهدف الوقـوف علـى دالالت في االنتخابات على نتائجها،والتنافسية أثر المشاركة والعام السـتخالص تخابيـة لمعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف في العملية االنها، وصوال ئودوافع إجرا .العبر أسئلة الدراسة 5:1 :رئيسية تحقيقا ألهداف الدراسة واختبارا لفرضيتها، طرحت الدراسة تساؤالت -2004كيف أثر السياق العام الذي جرت فيه انتخابات الهيئات المحليـة الفلسـطينية تؤثر في قـدرة وما هي العوامل األساسية التي على نتائج تلك االنتخابات؟ 2012وعام 2005 وكفاءة مجالس الهيئات المحلية؟ :ت، أسئلة فرعية، وهيالتساؤال هذويندرج تحت ه 8 2005-2004كيف انعكس التوافق السياسي الفلسطيني على االنتخابات المحليـة األولـى .1 ونتائجها؟ ونتائجها؟ 2012كيف انعكس االنقسام السياسي الفلسطيني على االنتخابات المحلية الثانية .2 لماذا تدنت نسبة الهيئات المحلية التي فازت قوائمها بالتزكية في االنتخابات المحلية األولى .3 وارتفعت نسبتها في الثانية؟ هل كان للنظام االنتخابي المتبع في االنتخابات أثراً على نسبة الهيئات المحلية التي فـازت .4 بالتزكية؟ وبين قدرة ، يل مجالس الهيئات المحليةلية تشكهل توجد فروقات ذات داللة إحصائية بين آ .5 وكفاءة تلك المجالس؟ هل توجد فروقات ذات داللة إحصائية بين آلية تشكيل مجالس الهيئات المحلية وبين نزاهتها .6 ونسبة المشاركة المجتمعية لديها؟ هل توجد فروقات ذات داللة إحصائية بين آلية تشكيل مجالس الهيئات المحلية وبين جـودة .7 اللية القرارات التي تتخذها؟واستق فرضية الدراسة 6:1 ساعيا بـذلك الختبـار رئيسية لإلجابة عن أسئلة الدراسة عمد الباحث لطرح فرضيتة :صحتها وهي توافق سياسي حولها وبدرجة عاليـة مـن إن إجراء انتخابات الهيئات المحلية في ظل وكفـاءة قدرةإيجاباً على وينعكسنسبة المشاركة فيها ترشيحاً وتصويتا، لرفع يؤدي، التنافسية .مجالسها المنتخبة 9 وينبثق عن الفرضية الرئيسية عدة فرضيات فرعية ترتبط باألسئلة الفرعيـة للدراسـة :وهي في ظل التوافق السياسـي الفلسـطيني 2005-2004إن إجراء االنتخابات المحلية االولى .1 ات، أدى الرتفاع نسبة المشاركة فيها ترشيحاً وتصويتا، وانعكس إيجاباً علـى حول االنتخاب .قدرة وكفاءة مجالسها المنتخبة في ظل االنقسام السياسي الفلسـطيني، أدى 2012إن إجراء االنتخابات المحلية الثانية عام .2 لباً على لعزوف نسبة كبيرة من المواطنين عن المشاركة فيها ترشيحاً وتصويتا، وانعكس س .قدرة وكفاءة مجالسها دور في رفـع 2005-2004في االنتخابات المحلية األولى " حماس"كان لمشاركة حركة .3 وكـان درجة التنافسية فيها، ما أدى لتدني نسبة الهيئات المحلية التـي فـازت بالتزكيـة، دور في تدني درجة التنافسية، ما أدى لزيـادة نسـبة الهيئـات 2012لمقاطعتها انتخابات .المحلية التي فازت بالتزكية دور فـي 2012كان للنظام االنتخابي النسبي الذي اعتمد في االنتخابات المحلية الثانيـة .4 .زيادة نسبة الهيئات المحلية التي فازت بالتزكية المحليـة وبـين قـدرة اتت داللة إحصائية بين آلية تشكيل مجالس الهيئيوجد فروقات ذا .5 .وكفاءة تلك المجالس المحلية وبـين نزاهتهـا اتيوجد فروقات ذات داللة إحصائية بين آلية تشكيل مجالس الهيئ .6 .ونسبة المشاركة المجتمعية لديها المحليـة وبـين جـودة اتيوجد فروقات ذات داللة إحصائية بين آلية تشكيل مجالس الهيئ .7 .واستقاللية القرارات التي تتخذها 10 منهجية الدراسة 7:1 م المـنهج الوصـفي ااسـتخد تم فقد .أكثر من منهاج في البحث العلمي استخدم الباحث ويعبر عنهما تعبيراً كيفياً التحليلي، الذي بواسطته يتم وصف العملية االنتخابية األولى والثانية، وكميا، تعبيراً كيفياً من خالل وصفهما وتوضيح خصائصهما، وكمياً من خالل إعطاء قيم توضح من واقع الدراسات والتقارير واإلحصائيات، ثم تحليل حجم المتغيرات ودرجة ارتباطها ببعضها، ،تخدم الباحث المـنهج المقـارن نتائجها سعياً إلى تفسيرها وتقديم وجهة نظر ما بشأنها، كما اس الذي يقوم على إبراز أوجه الشبه وأوجه واالختالف بين كال االنتخابات في سياق زمني مختلف، .وعالقة ذلك بالنتائج وبمآالت العملية االنتخابية وفيما يتعلق أداة االستبيان، المقابالت الشخصية واستخدم الباحث أثناء جمعه للمعلومات، الشخصية فقد عمد الباحث الختيار بعض رؤساء البلديات لمقابلتهم، مراعيـاً بـذلك بالمقابالت 2005-2004تسلمهم إلدارة الهيئة المحلية في فترات مختلفة، تمثلت بالفترة ما قبل انتخابـات ، كما راعى اختالف التوجهات السياسية 2012والفترة التي تلتها مباشرة، وفترة ما بعد انتخابات اء الهيئات المحلية السابقين والحاليين، إضافة الختيار رؤساء لهيئات محلية بلهم من رؤسلمن قا وهيئـات صـغيرة ) ب(وهيئات متوسطة الحجم والتي تصـنف ) أ(كبيرة الحجم والتي تصنف ، عالوة على ذلك فقد تمت مقابلة أحد وكالء وزارة الحكـم المحلـي )ج(الحجم والتي تصنف . ع السياسة العامة للوزارةكشخصية تساهم في صن عرضـها علـى وتمممت خصيصاً لهذا الغرض، ص أما فيما يتعلق بأداة االستبيان فقد موظفاً من ) 120(وتم توزيع االستبيان على عينة قوامها . مختصين في المجال من أجل تحكيمها .هيئة محلية في الضفة الغربية) 40(موظفي الهيئات المحلية، شملت سواء عند اختياره المـوظفين أو ،الباحث عند اختياره لعينة الدراسة عدة معاييرراعى الموقع الجغرافي، حيث شملت العينة هيئات محلية مـن كان ، ومن هذه المعاييرالهيئات المحلية كافة محافظات الضفة الغربية، كما راعى فيها حجم الهيئة المحلية، حيث شملت هيئات محليـة 11 مع التنويه إلـى ) أ،ب،ج،د(ت حسب تصنيفها لدى وزارة الحكم المحلي الفلسطيني من كافة الفئا ألسباب تتعلق بصعوبة إيجـاد مـوظفين ) مجلس قروي(أنها لم تشمل الهيئات المحلية المصنفة متفرغين فيها، ولم تشمل الهيئات المحلية من محافظات قطاع غزة ألنها أصالً لم تجرى فيهـا كما تضمنت العينة الهيئات المحلية التي شملها قرار إجـراء االنتخابـات ،2012انتخابات عام المحلية االولى والثانية كافة، باستثناء هيئتين محلييتين هما من مراكز المحافظات لـم تشـملهما .االنتخابات المحلية االولى ومن أجل الحصول على نتائج أكثر واقعية ومصداقية، تم مراعاة المسـمى الـوظيفي مجال العمل عند اختيار عينة الدراسة من الموظفين، حيث تم التركيز على كبار موظفي الهيئة و بصفتهم األقرب على صانع القرار داخـل ) المدراء ورؤساء األقسام ورؤساء الشعب( المحلية ل ، وبالنسبة لمجال العمل فقد تم مراعاة ان تشـم الهيئة المحلية، وبالتالي قدرة أكبر على التقييم العينة موظفين من مختلف مجاالت عمل الهيئة المحلية والتي تتمثل في اغلبها في ثالثة مجاالت ).الفني أو الهندسي، المالي، اإلداري( : قُسمت االستبانة إلى ثالثة أقسام مجال العمل، التحصيل العلمي، عـدد ( تضمن معلومات عن أفراد العينة : القسم االول الموقع، التصنيف، آلية تشكيل ( ومعلومات عن الهيئة المحلية ) المسمى الوظيفيسنوات الخدمة، .)مجلس الهيئة المحلية السابق والحالي قدرته ( تضمن أسئلة عن مجلس الهيئة المحلية السابق لقياس عدة متغيرات : القسم الثاني )وكفاءته، قراراته، النزاهة والمشاركة المجتمعية لديه قدرته (تضمن أسئلة عن مجلس الهيئة المحلية الحالي لقياس عدة متغيرات :القسم الثالث ).وكفاءته، قراراته، النزاهة والمشاركة المجتمعية لديه تم تحليلها ومعالجتها إحصـائياً، مـن " إكسل"بعد جمع االستبانات وتفريغها في جداول إحصـائي مخـتص، مـن قبـل محلـل ) spss(خالل برنامج التحليل اإلحصائي المعروف ب 12 استخرجت من خالله كافة الجداول اإلحصائية التي احتوت على نسب مئوية وتكرارات قاسـت .مختلف المتغيرات هي طريقة التالزم فـي الوقـوع فستند عليها اتبعها الباحث واطريقة المقارنة التي أما -2004األولـى وعدم الوقوع، من خالل التطرق للعوامل التي حضرت في االنتخابات المحلية ، وماذا رافق غياب هذه العوامـل، إضـافة 2012وغابت في االنتخابات المحلية الثانية 2005 لطريقة تالزم التغير في السبب والنتيجة، من خالل التطرق لألسباب التـي تغيـرت وانعكـس -2004تغيرها على النتيجة، وما هو شكل ذلك التغير، مع األخذ بعين االعتبار أن انتخابـات .اعتمدت كمرجع للمقارنة 2005 حدود الدراسة 8:1 أما الحـدود الزمنيـة . تنحصر الحدود المكانية للدراسة في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث أجريت المرحلة األولـى مـن 2004للدراسة فهي الفترة الزمنية الممتدة من نهاية العام وهو العام الـذي 2012وحتىفي كل من الضفة الغربية وقطاع غزة انتخابات للهيئات المحلية .فقط أجريت فيه انتخابات للهيئات المحلية في الضفة الغربية أدبيات الدراسة 9:1 كثيرة هي الكتب والدراسات التي تتعلق بموضوع االنتخابات والتحول الديمقراطي بشكل :لوقوف على ما تضمنته بعض هذه الدراساتانتخابات الهيئات المحلية بشكل خاص، ولوعام، رنة لسعد مظلوم العبدليدراسة مقا" االنتخابات ضمانات حريتها ونزاهتها" دراسة بعنوان تمحورت هذه الدراسة حول الحاجة لمعايير تحكم العملية االنتخابية ونزاهتها، وذكر بأن مجرد إجراء االنتخابات ال يكفي العتبارها ديمقراطية، وأنه ال بد من ضمانات مسبقة وموازية أنه ال فائدة من نظام انتخـابي مؤكداً، نتخابات حرة ونزيهةا لضمانوالحقة للعملية االنتخابية، .سليم إذا لم تكن عملية االنتخاب حرة ونزيهة 13 أوضح العبدلي في دراسته أن التكييف القانوني لالنتخاب أنه حق خاص، وهذا التكييف هو األقرب إلى روح الديمقراطية، وأن أغلب المواثيق الدولية أشارت إلى ضرورة وجود معايير ل انتخابات حرة ونزيهة، بل إن المجتمع الدولي، أنشأ مؤسسات تعنى لضمان هذا الحق، من خال .بهذا الشأن، وظيفتها األساسية تقديم العون والمساعدة لدول العالم من أجل تحقيق هذه الغاية من النتائج التي توصلت إليها الدراسة، وأن اآللية التي تقسم بها الدولـة إلـى دوائـر في التهيئة المسبقة لالنتخابات، وال بد من إحاطـة عمليـة التقسـيم انتخابية تمثل عامال أساسيا .تشويه المشاركة وحرمان كتلة تصويتية ما من الفوزللحيلولة دون اعتماد عدد السكان كأساس لتقسيم وتوزيع المقاعد على الدوائر االنتخابيـة، وال بد من ير أسلوب اختيار أعضاء هذه اللجنة، وإسناد مهمة اإلشراف على االنتخابات لهيئة مستقلة، وتغي تحديد مـدة وأن يتميكون ترشيحهم من السلطة التنفيذية واختيارهم من السلطة التشريعية، وأن .الحملة االنتخابية بشهر واحد قبل يوم االقتراع االنتخابـات " :التي أصدرها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسـحية بعنـوان النشرة "2006-2005) الرئاسية، التشريعية، الحكم المحلي(ة الثانية الفلسطيني البيئة السياسية فـي " سمير عوض كانت بعنوان . مقدمة من دالبحثية الورقة أشارت ال الرئاسية والتشريعية والمحليـة، أن العناصـر الرئيسـية ) 2006\2005(فترة ما قبل انتخابات واالقتصادية في الفترة التي سبقت االنتخابات التشريعية المؤثرة في البيئة السياسية واالجتماعية الثانية، اتسمت بعدم االستقرار وعدم وضوح الرؤية لدى القوى السياسية الفاعلة على السـاحة الفلسطينية، مما أثر على توجهات الناخب الفلسطيني، وعلى ترتيبه لألولويات والتحديات التـي .يواجهها العوامل التـي " نتائج انتخابات الحكم المحلي"بعنوان رقته في ومن عدنان عودة وحدد أسهمت في التأثير على النتائج في مراحل االنتخابات المحلية األربعة، وتطرقت إلـى العقبـات التي واجهت عملية تغيير رؤساء الهيئات المحلية، بعد أن قدم تمهيدا عن الحكم المحلي أشار فيه 14 ة وثيقة ما بين السياسي واإلداري، باعتبـاره وسـيلة لتوزيـع إلى أن الحكم المحلي ينشئ صل االختصاصات، وهو ما من شأنه أن يظهر أثرا إيجابيا في مواجهة األزمات والهزات السياسـية واالقتصادية، ثم استعرض التعديالت التي أجريت على قانون الهيئات المحلية، والتي ُأخذ عليها ي، األمر الذي يخل بقاعدة المساواة بين المواطنين كافة، من أنها مست القانون على نحو جوهر .حيث حقهم في التصويت والترشح بعد ذلك، عمد إلى تحليل نتائج انتخابات الهيئات المحلية وتوزيع المقاعد بـين مختلـف القوائم االنتخابية، وأفرد جزءا من هذا التحليل لمكانة المرأة في االنتخابات، وسلط الضوء على هم المشاكل التي يولي الناخبين لها أهمية، وأهم عوامـل اختيـار المرشـحين، وانعكاسـات أ .االنتخابات على تمويل الهيئات المحلية ديـوان (الدراسة التي أعدها معن شحدة ادعيس وأصدرتها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن ":2012االنتخابات المحلية في عام " بعنوان ) المظالم وخاتمة، المبحث األول وصف فيها العملية االنتخابية التي ينه الدراسة مبحثتضمنت هذ ، أما المبحث الثاني فقد تطرق فيه للمشكالت التي برزت أثنـاء العمليـة 2012جرت في عام االنتخابية، وفي الخاتمة عرض االستنتاجات والتوصيات التي كان من أبرزها، أن االنتخابـات ة رافقت إجراءها، وال سيما اإلعالنات المتكررة التي حددت موعـدا جرت بعد إرهاصات كثير ، وكيف ساهم االنقسام 2012و ) 2010(إلجرائها ثم تأجيلها، وقد بلغت ستة مواعيد خالل عام السياسي الفلسطيني في حرمان عدد كبير من المواطنين من ممارسـة حقهـم فـي الترشـيح من مجالس الهيئات المحليـة فـاز اكبير اات أن عددواالنتخاب، وظهر من خالل هذه االنتخاب .من أصحاب حق االقتراع%) 50(وانخفضت نسبة االقتراع فيها إلى ما يقارب بالتزكية، التقرير الذي أصدرته الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن حول االنتخابات الفلسطينية )ت المحلية، انتخابات مجلس نقابة المحاميناالنتخابات الرئاسية، االنتخابا( 2005في العام ، استعرضت خالله 2005-2004حيث خُصص المبحث الثاني منها لالنتخابات المحلية اإلطار القانوني لالنتخابات المحلية والتعديالت التي أجريت على القوانين ذات الصـلة وأثرهـا 15 عملية االقتراع والرقابة عليهـا، على العملية االنتخابية، ومدى جاهزية مراكز االقتراع، وسير وعملية فرز األصوات وما شابها من خروقات وتجاوزات وتأثير ذلك علـى نزاهـة العمليـة .االنتخابية في ختام تقريرها، خلصت الهيئة إلى استنتاجات مفادها أن تأخر السلطة الفلسطينية فـي اإلرباك فـي عمـل اللجنـة العليـا إقرار القوانين االنتخابية وكثرة تعديالتها، أحدث نوعاً من أن التجاوزات التي حـدثت غيرلالنتخابات، نتج عنه ضعفاً في التعليمات التي تصدرها اللجنة، .في العملية االنتخابية لم تكن جوهرية بحيث تؤثر على نزاهة االنتخابات بشكل عام االنتخابيـة يرى الباحث أن هذا التقرير قد اقتصرت تفاصيله وركزت علـى العمليـة وإجراءاتها دون ربط العملية االنتخابية ونتائجها بانعكاساتها على الهيئات المحلية، كما أغفلـت دور البيئة السياسية واالجتماعية التي أجريت في ظلها االنتخابات، وتعاملت بمعزل عنها، فـي .الوقت الذي يكون للبيئة السياسية وسياقها أثر مهم على نتائجها اتجاهـات النـاخبين " األردن بعنوان -التي أصدرها مركز دراسات الشرق األوسطالدراسة "2004/2005 نتخابات البلديات ورئاسة السلطةالفلسطينيين في ا لقد تضمن المبحث األول من الدراسة تحليالً للمرحلة األولى مـن انتخابـات الهيئـات مستعرضاً للبيئـة السياسـية والداخليـة ، 23/12/2004المحلية الفلسطينية التي جرت بتاريخ الفلسطينية التي رافقت إجراء االنتخابات، تال ذلك تحليل لنتائج تلـك المرحلـة، وردود فعـل .االحتالل عليها، ثم أشار إلى الدالالت االجتماعية والسياسية لها ـ طيني من النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن هذه االنتخابات أثبتت أن الشعب الفلس بمختلف شرائحه ومستوياته، قادر على ممارسة ديمقراطية تعددية، خالفاً لما تسـوقه وسـائل اإلعالم اإلسرائيلية والغربية، وأن المشاركة في االنتخابات كانت من أعلى نسب المشاركة فـي .للمرأة العالم، كما أثبت المجتمع الفلسطيني من خاللها أنه ال يعاني من عقدة المشاركة السياسية 16 تقرير االنتخابات المحلية "فلسطين بعنوان –التقرير الذي أصدرته لجنة االنتخابات المركزية 2012" أفرد التقرير عدة نتائج وتوصيات تضمنت ما واجهته لجنة االنتخابات مـن إشـكاليات قريرها تلـك قانونية أثناء إشرافها على العملية االنتخابية، ومن أهم ما خلصت إليه اللجنة في ت المالحظة المتعلقة بزيادة عدد قوائم المرشحين التي فازت بالتزكية، ولما لهذا األمر من أهميـة، فقد وجهت اللجنة دعوة للجهات البحثية المختصة لدراسة هذه الظاهرة والوقوف على أسـبابها .ومدى تأثيرها على العملية الديمقراطية ومبدأ االنتخابات 2011ا زياد عثمان بإشراف مركز رام اهللا لدراسات حقوق اإلنسان عـام الدراسة التي أعده "إعادة تقييم: االنتخابات الفلسطينية" بعنوان بحثت هذه الدراسة في إشكالية العالقة بين البيئة الداخلية الفلسطينية من حيث استعدادها التي قد يمتد تأثيرهـا ليطـال للتعامل مع استحقاقات العملية الديمقراطية، وبين البيئة الخارجية الخيارات الفلسطينية، كان ذلك من خالل تشخيص لألسباب التي ارتبط وجودها بتعثر الخيـار .الديمقراطي في المجتمع الفلسطيني أجابت الدراسة عن عدة أسئلة متعلقة بإشكالية االنتخابات الفلسطينية وإجرائهـا تحـت ئل السياسية وأثر القـوانين والتشـريعات والثقافـة االحتالل، وتطرقت لدور األحزاب والفصا .المجتمعية في هذه اإلشكالية من االستنتاجات التي خلصت إليها الدراسة أن إجراء انتخابات حرة تحت االحتالل أمر غير اعتيادي، وأن الثقافة المجتمعية العشائرية السائدة ساهمت مسـاهمة كبيـرة فـي األزمـة .الديمقراطية في فلسطين ومن التوصيات التي خرجت عن الدراسة، أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة ودون أيـة احتقانات ال بد له من متطلبات مسبقة على رأسها توافق وطني مـا بـين الحركـة السياسـية 17 والمجتمعية، وال بد له كذلك من توفير المناخات الصحية المناسبة، من بينهـا ضـرورة إنهـاء .لسطيني والتوافق على رؤية وطنية موحدةاالنقسام السياسي الف فيما يتصل بالهيئات المحلية وتماشياً مع المطالبات الحثيثة لتغييـر النظـام االنتخـابي النسبي الكامل في انتخابات مجالس الهيئات المحلية، دعت إلى دراسة قانون انتخابي ينطلق من ، يتم من خالله الوصول إلى صيغة منظور مهني وعلى أساس التجربة ومصلحة الهيئات المحلية فضلى تضمن تقدم الهيئات المحلية وتراعي واقعها باعتبارها مؤسسات خدماتية تنموية وليسـت .سياسية ما يميز هذه الدراسة عن غيرها من الدراسات السابقة 10:1 ربما تتميز الدراسات عن بعضها في تركيز كل منها على جانب محدد بعينه، تسهب فيه الً وتحليال، وكما سبق وذكرنا فإن الدراسات التي بحثت في موضوع االنتخابات بشكل عام تفصي كثيرة، وكثيرة جداً، يأتي البحث في االنتخابات الفلسطينية بشكل عام ضمن دائرة أضيق، وفـي االنتخابات المحلية يضيق أكثر وأكثر، وعليه ومن خالل استعراضنا لبعض األبحاث والدراسات قة بانتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية نجد أن كالً منها بحث في جانب محدد ونظر لهذه المتعل االنتخابات من زاوية محددة تختلف عن باقي الدراسات، وقد تَرِد وتتقاطع بعض الموضـوعات .والعناوين في أكثر من دراسة لى رأسها خبرة إن ما يميز هذه الدراسة من وجهة نظر الباحث، هي عدة أسباب، يقف ع الباحث ومجال عمله في الهيئات المحلية وصلته بها سواء كان ذلك في موضع اتخـاذ القـرار ورسم السياسات الخاصة بالهيئة المحلية بصفته شغل عضوية إحدى المجالس البلدية لمدة زمنية محليـة ليست بالقصيرة، أو موقعه الوظيفي الذي يقع في أعلى السلم الوظيفي فـي الهيئـات ال والمتمثل باإلدارة المالية واإلدارية، وهذا ما يمكنه من القدرة على فهم وتقييم القضايا والمواضيع .ذات الصلة بالهيئات المحلية 18 ما يميزها أيضاً، هو اتباع الباحث ألكثر من منهج في البحث العلمي؛ حيـث اسـتخدم ها أكثر من أداة، من ضمنها المالحظة المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن، كما استخدم في .واالستبيان والمقابالت الشخصية، إضافة لخبرة الباحث الشخصية في هذا المجال نضيف إلى ما يميز هذه الدراسة عن غيرها في أنها تمت بعد مضي أكثر مـن سـبع -2004سنوات على إجراء االنتخابات المحلية األولى في الضفة الغربية وقطاع غـزة عـامي ، وبعد مضي ما يقارب الثالثة أعوام على إجراء االنتخابات المحلية الثانية فـي الضـفة 2005 ، وهذا ما قد يمكن الباحث من تقييم االنتخابات بشكل أكثر دقة، مما لو كانت 2012الغربية عام .الفترة قصيرة ومن المسائل المهمة في تميز هذه الدراسة أنها جاءت بنـاء علـى توصـيات لجنـة عـن انتخابـات ) 2013(االنتخابات المركزية الفلسطينية في تقريرها الصادر مطلع هذا العام ، والدعوة التي وجهتها للباحثين والدارسين لدراسـة أسـباب 2012الهيئات المحلية الفلسطينية .اتاالزدياد الملحوظ في فوز قوائم المرشحين بالتزكية وأثر ذلك على الديمقراطية ومبدأ االنتخاب 19 الفصل الثاني للدراسة المفاهيمير طااإل 20 الفصل الثاني للدراسة المفاهيمياإلطار االنتخابات 1:2 تطورت العمليات االنتخابية على مر السنين، تزامناً مع زيادة أهميتها وقدرتها على تلبية تساهم في ترسيخ ثقافة المشـاركة ومبـدأ المسـاواة بـين وهيرغبات واحتياجات الشعوب، استعراض االصطالحات والمفاهيم ذات الصلة باالنتخابات، والوقوف فيما يلي سيتمالمواطنين، .اعلى ماهيتها وخلفياتها التاريخية والنظرية، والنظم المتبعة في إجرائه ماهية االنتخابات 1:1:2 من : والمنتَخب...اختاره وانتقاه،: أخذ نخبة الشيء، انتخبه: نخب نخباً" :االنتخابات لغة ومن نـال أكثـر ،عطي الصوت في االنتخابمن ُأ: ، والمنتَخَبوفق القانون له حق التصويت ، واالنتخابات مفردها انتخاب، واالنتخاب إجراء قانوني تحدد آلياته 1"األصوات فكان هو المختار واللوائح القانونية، ليختار بمقتضاه شخص أو أكثر لرئاسة أو عضوية هيئـة ونظمهفي الدساتير .2أو نحو ذلك التي تنظم عمليـة الترشـح هي مجموعة اإلجراءات القانونية واإلدارية: االنتخابات اصـطالحاً الختيار أعضاء هيئة ما، استناداً لمرجعية من النصوص الدستورية أو التشريعية، وهناك عـدة أنها وسيلة لنقل السلطة من خالل عملية تصـويت النـاخبين : أخرى لالنتخابات منها تعريفات لمرشح أو أكثر أمالً في اختيار مسئولين للهيئة أو المؤسسة، عامةً كانـت أم خاصـة، وإسـناد .3ممارسة المهام والمسئوليات نيابة عن الناخبين لمختلف المستويات السياسية واإلدارية .908، ص 1972، مجمع اللغة العربية، القاهرة 2، طالمعجم الوسيطإبراهيم أنيس ورفاقه، 1 http://bit.ly/1J1fjgTالرابط : المعاني، معنى كلمة انتخاب، الشبكة العنكبوتيةقاموس 2 .14، ص 2011مركز رام اهللا لدراسات حقوق اإلنسان، رام اهللا إعادة تقييم،: االنتخابات الفلسطينيةزياد عثمان، 3 21 لكريم ما يحض على المشورة وتبادل اآلراء في قوله سبحانه وتعـالى ورد في القرآن ا "منَهيى بشُور مهرَأمبل إن اهللا سبحانه وتعالى أمر بها في قوله مخاطباً الرسـول الكـريم 1"و "مهشَاوِري ورِ فوإذا كان االمر كذلك مع نبي اهللا محمد صـلى اهللا عليـه وسـلم وهـو 2"اَألم ، . المعصوم عن الخطأ، فمن باب أولى أن تكون المشورة ضرورة بين باقي الناس نصت وكفلتها المواثيق والعهود الدولية، االنتخابات آلية من آليات النظم الديمقراطية،و الـذي أقرتـه ) 1966(للحقوق المدنية والسياسية من العهد الدولي) 25(من المادة ) ب(الفقرة ينتخب وينتخَب في انتخابات نزيهة تجري دوريـاً "منظمة األمم المتحدة على حق المواطن أن باالقتراع العام، وعلى قدم المساواة بين الناخبين، وبالتصويت السري، يضمن التعبير الحر عن .طة سلمياًبواسطتها يتم تداول السل 3"إرادة الناخبين تأتي االنتخابات لتكون بديالً عن التسلط واالستبداد واالستحواذ على السـلطة والقيـادة االنتخابات بمفهومها المعاصر بمفهوم الحكومة وترتبط .بطرق ال يكون للمواطن فيها رأي يذكر بريطانيا وفرنسا وكانت ممارسة االنتخابات قد بدأت منذ القرن التاسع عشر في كل من . التمثيلية اقتصارها علـى فئـات ، و، بشكل محدود، وفي ظل شروط مشددةوالواليات المتحدة األمريكية ثم تطورت هذه العملية علـى امتـداد ، محدودة من المواطنين، وإبقاء السلطة في يد فئة معينة صبح لالنتخابات قواعـد وقـوانين وأنظمـة مترابطـة ومتصـلة ليالفترة الماضية، ووصلت .4"عضهابب ومن خالل االنتخابات يتاح لكل فرد في مجتمع الناخبين ممن تنطبـق علـيهم شـروط لتشكل المشاركة اختيار من يمثله، وبالتالي المشاركة في اتخاذ القرار الذي يتعلق بالصالح العام، . 5فيما بعد مؤسسات منتخبة تكون حلقة الوصل بين المواطن والقيادة العليا .38سورة الشورى، اآلية 1 .159سورة آل عمران، اآلية 2 :، الشـبكة العنكبوتيـة 9، ص 25، المـادة 1966األمم المتحدة، العهد الدولي الخاص بـالحقوق المدنيـة والسياسـية 3 http://bit.ly/1HHYiJG : موسى الشيخاني، المواطن واالنتخابات وأزمة المشاركة في العملية االنتخابيـة، الشـبكة العنكبوتيـة، علـى الـرابط 4 http://bit.ly/1HJZWw9 .15مرجع سابق، ص . إعادة تقييم: االنتخابات الفلسطينيةد عثمان، زيا 5 22 من حقوق اإلنسان، كفلته المواثيق واألعراف الدولية في تخاب حق أساسياالنإن عملية بنودها المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، وهذا يعني أن يتاح لكافة أفـراد المجتمـع حريـة .1االختيار لتمكينهم من ممارسة هذا الحق أهداف االنتخابات 2:1:2 مـن وسيلة لبناء المجتمع الديمقراطي، وطريقة تتجلى فيها إرادة الشـعب، االنتخابات المواطن عن رأيه، وتتيح الفرصة للتنافس لكسب التأييد، وتؤدي إلـى تكـريس أن خاللها يعبر .2األمة صاحبة السيادة أهم األهداف التي تحققها االنتخابات وهو ترسيخ ثقافة المشاركة السياسـية وتغييـر إن التفكير السائدة، وإحداث نقالت نوعية في المفاهيم والقيم المجتمعيـة، ورفـد المجتمـع أنماط .3والسلطة بقيادات جديدة وتدريبها أهمية االنتخابات 3:1:2 جنباً إلى جنب مع تطور النظم السياسية تتطور أنظمة االنتخابات وتبرز أهميتها أكثـر المنتخبة حق ممارسـة السـلطة وإصـدار األنظمـة فأكثر، فعن طريق االنتخابات تُمنح الهيئة والتشريعات التي تنظم حياة المجتمع، وتزداد أهميتها عندما يتاح ألكبر نسبة مـن المـواطنين ممارسة حقهم القانوني في التصويت والترشح الختيار من يمثلهم في إدارة الشأن العام، وهنـاك ات وسيلة رقابة وتقييم لألداء، ومؤشـراً علـى مسألة ال تقل أهمية عما ذُكر؛ وهي أن االنتخاب مركز إعالم حقوق اإلنسان والديمقراطية، رام اآلليات القانونية لتحقيق الحكم الصالح في الهيئات المحلية،عمر رحال، 1 .18-17، ص2010اهللا، ، 2005مركز إعالم حقـوق اإلنسـان والديمقراطيـة، رام اهللا االنتخابات المحلية في بعديها الديمقراطي والسياسي، 2 .4-3ص رسـالة غيـر ،)2000-1994(االنتخابات والمجالس البلدية والقروية في عهد السلطة الفلسطينية علي محمد شاتي، 3 .43-38، ص 2003منشورة، جامعة النجاح، نابلس 23 مصداقية الهيئة المنتخبة، ومن شأن االنتخابات إعادة ترتيب وتنظيم أولويات المجتمع، وتخفيف .1االحتقان السياسي والمجتمعي من خالل التداول السلمي للسلطة النظم االنتخابية 4:1:2 عدد وأهمية وتركيبـة ي تؤثر في تحديدتعرف النظم االنتخابية على أنها تلك النظم الت ولألنظمة االنتخابية .األحزاب المنخرطة في العملية االنتخابية وتماسكها في إطار الدولة الواحدة بناء التحالفاتدور حاسم في سلوك النخب السياسية قبل وأثناء وبعد العملية االنتخابية، من حيث ، وقد يكون للنظام االنتخابي دوراً سلبياً في سلوك المعارضة إذا مـا سلوك األفراد والجماعات شعرت أنها في ظل نظام انتخابي لن يمكنها من الوصول للسلطة من خالل االنتخابات، مما قـد .والمظاهرات على سبيل المثالأيدفعها للجوء إلى وسائل أخرى كالعنف أو االعتصامات النظام االنتخابي تتمثل في جوانب إدارية تنظيميـة من ناحية أخرى فإن بعض تأثيرات تمس العملية االنتخابية كتحديد عدد الدوائر االنتخابية وعدد المقاعد في كـل دائـرة، وتوزيـع مراكز االقتراع، وطريقة الفرز، وآلية احتساب وتحويل األصوات االنتخابية إلى مقاعد، ووقت بد من اعتماد معايير تحكم صياغة النظام االنتخابي، من ألجل هذا كله ال . وطريقة إعالن النتائج صالح العام، أو ما يراد تجنبه من سلبيات قد تُلحق المنطلق ما يراد تحقيقه من أهداف تصب في . 2الضرر بالشأن العام في الشـكل الـذي يستطيع التحكم وفي كل األحوال فإن النظام السياسي الحاكم هو من نتخابي، لهذا، غالباً ما يصاغ النظام االنتخابي لينسجم وتطلعـات النظـام يكون عليه النظام اال من هنا . السياسي الحاكم، ووفق حساباته التي يسعى من خاللها لتحقيق أهدافه وبقاءه في الحكم تظهر أهمية النظام االنتخابي في أنه ال يقتصر على لوائح إدارية وتنظيمية محضة، إنما يتعدى ره على شكل ولون النظام السياسي في الدولة، الذي بدوره وبصفته مركزاً التخاذ ذلك ليشمل تأثي .4-3مرجع سابق، ص االنتخابات المحلية في بعديها الديمقراطي والسياسي، 1 سلسلة تقارير دراسة تحليلية حول أثر النظام االنتخابي على تركيبة المجلس التشريعي،أحمد مجدالني وطالب عوض، 2 .16-15، ص 2004دورية، المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية، رام اهللا 24 القرار ورسم السياسات العامة، يؤثر على مختلف أنظمة ومكونات الدولة األخرى وكافة مناحي . حياة مواطنيها األنظمة االنتخابية المعمول بها في معظم الدول في شتى أنحاء العالم أهم ويمكن تلخيص :ي ثالثة أنظمة وهيف نظام األغلبية: أوالً .بموجب هذا النظام يتم فوز المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من أصوات النـاخبين يؤخذ عليه أن نتائجه غالباً ما تكون غير عادلة، كحصول حزب ما على أغلبية تفوق حصته من مـن %) 60(يد عـن من المقاعد بنسبة قد ال تز%) 95(األصوات، كأن يحصل الحزب على ، وألن التمثيل من خالله يكون على مستوى الدوائر وليس على مستوى الوطن، فإنـه األصوات .يساهم في توثيق الصلة بين الناخب والمرشح أبرز عيوب هذا النظام في صعوبة حصول األحزاب ذات األقلية على التمثيل في تتمثل وهي مجمل عدد أصوات األحـزاب ات المهدورة األصوزيادة يؤدي اتباعه لو ،الهيئة المنتخبة .1تحويلها إلى مقاعدمن الصغيرة التي لم تتمكن من تجميع عدد أصوات يمكنها نظام التمثيل النسبي: ثانياً وليس لشخص بعينـه ،هذا النظام يتم التصويت لقائمة انتخابية تضم أكثر من مرشح في سواء كان مستقالً أو منتمياً ألحد األحزاب، ويتم التصويت فيه لدورة واحدة خالفاً لتلك األنظمة .التي تُطبق فيها الدورة الثانية النسبي الكامل، الذي يتعامل مـع : في التمثيل النسبي، وهمايتم اتباعهما نموذجان هناك وزيع المقاعد للقوائم حسب حصتها، والتمثيل النسبي التقريبي، الدولة كدائرة انتخابية واحدة، يتم ت مرجع سابق، دراسة تحليلية حول أثر النظام االنتخابي على تركيبة المجلس التشريعي، أحمد مجدالني وطالب عوض، 1 .26-20ص 25 حيث يكون هناك أكثر من دائرة انتخابية ضمن إطار الوطن الواحد، توزع المقاعد المخصصـة للدائرة على القوائم المتنافسة حسب نسبة األصوات التي تحصل عليها كل قائمة، مع وجود نسبة مة االنتخابات في الدولة، تحصل القائمة على عدد من المقاعد حسم تحدد مسبقاً في قانون أو أنظ .1عند تجاوزها نسبة الحسمفقط كما أن اتباع هذا التمثيل النسبي يحتم على الناخبين التصويت لقائمة كوحدة واحدة، نظام للثقـة تعزيـز وفيهالميل نحو العشائرية ويحد من النعرات العرقية والطائفية، من يقلل النظام ، فهـو ويقلل من مشكلة األصوات المهدورة بالهيئة المنتخَبة من قبل شريحة أوسع في المجتمع، ، من خالل تناسب عدد المقاعد التي تحصل عليها القوائم االنتخابية مع يحقق العدالة بدرجة أكبر .2نسبة حضورها االنتخابي وبالرغم من هذا العدد من الميزات إال أن هذا النظام ال يخلو من العيوب، وعلى رأسها ، ألنها غالباً ما تُشكل من ائتالف عـدد مـن الهيئات المنتخبةحالة عدم االستقرار التي تعتري .ابتزاز األحزاب الكبيرة من قبل األحزاب الصغيرة ويؤدي إلىاألحزاب، د للتغلب على بعض عيوب دة الحسم في نظام التمثيل النسبي تُحبقي أن نشير إلى أن نسب هذا النظام التي سبق وأن تمت اإلشارة إليها، لتؤدي فيما بعد لتقليل عدد األحزاب المشاركة في الهيئة المنتخبة، وتتفاوت هذه النسبة بين بلد وبلد آخر تبعاً لعدد السكان وعدد األحزاب في ذلك .3البلد لنظام المختلطا: ثالثاً ث لتالفـي حدالنظام المختلط هو مزيج من نظام األغلبية ونظام التمثيل النسبي، وقد استُ عيوب كل منهما واالستفادة من مزاياهما، وبموجب هذا النظام يتم انتخاب جزء من المرشـحين مرجع سابق، دراسة تحليلية حول أثر النظام االنتخابي على تركيبة المجلس التشريعي،أحمد مجدالني وطالب عوض، 1 .26-24ص .سابقالرجع الم 2 .سابقالمرجع ال 3 26 المنتخبة، بشكل فردي على مستوى الدائرة، وجزء آخر بشكل قائمة، ليشَكال بمجموعهما الهيئة نشير هنا إلى أن هذا النظام متبع في كثير من البلدان، ومنها فلسطين، حيث أجريت انتخابـات .وفق هذا النظام) 2006(المجلس التشريعي الفلسطيني في العام حرية ونزاهة االنتخابات 5:1:2 من أجل الحكم على العملية االنتخابية فيما إذا كانت ديمقراطية أم ال، ال بد من إسـقاط الفاعلية والحرية والنزاهة، وبالرغم من أنها كلمـات :ومن هذه المعاييربعض المعايير عليها، ، نستعرض في هذا الجزء 1قليلة إال أنها تعني الكثير، ووجودها وعدمه كذلك ينبني عليه الكثير :من الفصل باختصار معنى ومفهوم هذه المعايير فاعلية االنتخابات .1 تعني فاعلية االنتخابات، أن تكون االنتخابات وسيلة لغاية أسمى منها، ال أن تكون غاية أن الشعب هو مصدر السلطات، وبواسطة الشعب يتم اختيـار وتتمثل هذه الغاية فيبحد ذاتها، ة الصراعات بالطرق السلمية، بما فيها الصراع على السلطة،أن تتم تسويوالحكام ومحاسبتهم، .2تمثل مصدراً رئيسياً للتثقيف السياسي لدى الشعب وأنها حرية االنتخابات .2 : ، ويعني فيما يعنيه هذا المعيـار صحة االنتخابات لضمانحرية االنتخابات معيار مهم احترام الحقوق والحريات السياسية كما أقرتها المواثيق واالتفاقيات الدوليـة؛ كضـمان حريـة التعبير وحرية الحركة وحرية الترشح وحرية مناقشة األفكار والبرامج االنتخابيـة دون قيـود، وم االنتخابات الديمقراطية، مشروع دراسة الديمقراطية في البلدان العربية، خاص لمركز دمشـق عبد الفتاح ماضي، مفه 1 ــفورد ــة، أكسـ ــة والنظريـ ــوق المدنيـ ــات والحقـ ــة80-66، ص 2007للدراسـ ــبكة العنكبوتيـ : ، الشـ http://www.dctcrs.org/s2634.htm .80-66ص، سابقالمرجع ال 2 27 في استخدام اإلعالم الرسـمي إضافة لحق عقد االجتماعات، ومنح الفرص المتساوية للمرشحين .1ة القيود التي تحول دون إنشائهادون تمييز، وحرية تشكيل األحزاب والمنظمات وإزالة كاف مبدأ سيادة القانون، ويعنـي أن ممارسـة السـلطة، : عدة أولها لحرية االنتخابات أبعاد ون، حـاكمين وإضفاء الشرعية عليها، ال يتم إال من خالل خضـوع والتـزام الجميـع للقـان مبـدأ : ومحكومون وعلى قدم المساواة، وسيادة القانون تمثل بديالً عن سيادة األشخاص، وثانيها التنافسية في االنتخابات، ويعني أن ال تقتصر االنتخابات على مرشح وحيد كما هو الحال فـي ـ ذلك تـوفر النظم الشمولية، وأن تتوفر بدائل وخيارات متعددة من المرشحين أمام الناخب، وك برامج متعددة، ألن تشابه البرامج يقلل بالضرورة من درجة التنافس، التي ينبغي أن ينبغـي أن تتمتع بها االنتخابات الديمقراطية، وإن االقتصار على مرشح واحد يعنـي أن النتـائج تكـون تكـون معروفة سلفا، ويعني كذلك أن المرشح ينافس ذاته، وحينها تكون هكذا انتخابات أبعد ما .2عن الديمقراطية ال يكفي لتحقيق مبدأ التنافسية في االنتخابات وجود أكثر من مرشح وأكثر من برنامج، بل يتوجب ويقترن بذلك أن تترك الحرية للناخب أن يختار من بين البدائل المتاحة، الن وجـود أو في ظل أكثر من مرشح في ظل ترغيب أو ترهيب تمارسه السلطة لضمان فوز مرشح بعينه، هيمنة الحزب الحاكم على باقي المرشحين، أو وضع العراقيل من خالل األنظمة والقوانين التي ال يعد بحال من األحوال انتخابـات ،تحد من إنشاء وتشكيل األحزاب وبالتالي تحد من التعددية .3تنافسية، بل إنها تهدد هذا المبدأ بشكل صارخ نزاهة االنتخابات .3 من معايير االنتخابات الديمقراطية، أال وهو نزاهة االنتخابات، وهذا المعيار معيار ثالث يرتبط مباشرة بالهيئة التي يناط بها اإلشراف على العملية االنتخابية برمتها، بحيث تلتزم هـذه .80-66ص، مرجع سابقالديمقراطية، مفهوم االنتخابات عبد الفتاح ماضي، 1 . سابقالمرجع ال 2 .17مرجع سابق، ص إعادة تقييم،-االنتخابات الفلسطينيةزياد عثمان، 3 28 الهيئة بالحياد التام في تعاملها مع كافة أطراف العملية االنتخابية وبكافة مراحلها، وال يقتصـر ياد على اإلجراءات، إنما يتعدى ذلك ليشمل القوانين واألنظمـة المتعلقـة بتنظـيم العمليـة الح .1االنتخابية، وحيادها في تطبيق تلك القوانين ومن أهم أبعاد نزاهة االنتخابات هو حق االقتراع العام لكافة المواطنين المسجلين فـي أمام المواطنين للمشاركة في صنع القـرار سجل االنتخابات، دونما تمييز، بحيث تتكافأ الفرص من خالل المشاركة في االنتخابات، وأن حرمان أحد المواطنين من هذا الحق يعتبر انتقاصاً من نزاهة االنتخابات، ويندرج تحت هذا األمر استهداف األجهزة األمنية للمرشحين وعملية شـراء ورية االنتخابات، وهو تحديد سقف المـدة بعد آخر من أبعاد نزاهة االنتخابات هو د. األصوات الزمنية التي يسمح فيها قانونياً باالستمرار في تقلد المنصب الذي تجرى االنتخابات ألجله، وعدم . 2السماح بتمديدها االنتخابات المحلية 6:1:2 كسائر االنتخابات السياسية التي تجري في الدول والبلدان الختيار ممثلين في السـلطة التشريعية أو التنفيذية، تجري االنتخابات المحلية الختيار ممثلين على المستوى المحلي، كما هو .حاصل في المحافظات أو البلديات أو المجالس القروية .تكمن أهمية االنتخابات المحلية في أنها تحقق أهدافاً تعود بالفائدة على كافة المستويات تُعد تدريباً للمواطنين الناخبين على المشاركة في االنتخابـات فمجرد ممارستها والمشاركة فيها، هي مقدمة لوعي المواطن حول أهمية المشاركة وبالتالي أهمية دوره فـي صـنع و .بشكل عام القرار، وهذه إن اكتسبها المواطن تصبح ثقافة سياسية مجتمعية أصيلة لديه، يصـعب التنـازل .3لتنمية السياسية قد تحقق من خالل هذه االنتخاباتعنها، وبذلك يكون هدف مهم من أهداف ا .80-66ص. ، مرجع سابقمفهوم االنتخابات الديمقراطيةعبد الفتاح ماضي، 1 .سابقالمرجع ال 2 ، ص 2011من منشورات مركز إعالم حقوق اإلنسان والديمقراطية، رام اهللا الشباب في الهيئات المحلية،عمر رحال، 3 12. 29 مـن االنتخابات المحلية ركيزة أساسية في تحقيق الحكم الصالح على المستوى المحلي، النتقال المجتمع من حالة المركزية لحالة قد تمهديحصل المواطن على حقوقه المدنية، وخاللها يكون قد شارك في صنع القرار، وبهذا حصـل في االنتخابات المواطن بمشاركته . الالمركزية فـي تسـاعد واالنتخابات المحلية توفر آلية للمسائلة والمحاسبة، و .على حق أساسي من حقوقه أن هذه الهيئات ليس سوى واجهـة ومفادهاتغيير الصورة النمطية التي تشكلت في أذهان الناس .1للسلطة المركزية وممثلة لها أكثر مما هي ممثلة للمواطنين إن إجراء االنتخابات المحلية بحرية ونزاهة، يساهم في خلق حالة من االسـتقرار فـي .المجتمع، بديالً عن حالة االحتقان التي قد تسود المجتمع نتيجة عدم إجراء االنتخابات بين المواطن يؤدي لتعزيز الثقة أن وصول أعضاء منتخبين لمجلس الهيئةيرى الباحث وبالتالي تحقيق انجازات قد ال تتحقق .، وينبني على هذا استعداد المواطن للتعاونوأعضاء الهيئة الذي قـد ؛الهيئات المحليةمجالس بدون إجراء االنتخابات، على عكس تعيين رؤساء وأعضاء غالباً مـا يـأتي تحقيقًـا -التعين –ة بين المواطن والهيئة المحلية، ألنه يخلق نوع من عدم الثق لمصالح السلطة المركزية، وليس لمصالح المواطنين، وإن هيئة محلية يقودها مجلس منتخـب، ستكون لها مكانة مهمة أمام المواطن أوالً، ثم أمام باقي مؤسسات الدولة، وهذا يـؤدي لتعزيـز .2يبقى مقتصراً على الدور الخدماتي المحض دورها التنموي، ال أن النتخابية والقوانين الناظمة لهاإدارة العملية ا 7:1:2 تتعدد االتجاهات واآلراء حول الجهة التي يفتـرض أن ينـاط بهـا اإلشـراف علـى االنتخابات، فهناك من يرى أن الحكومة القائمة، ممثلة بوزارة الداخلية، هي من يتوجب إسـناد هذه المهمة لها، ويرى آخرون بأن من األفضل أن تكون السلطة القضائية هي من تشرف على ث في هذا المجال يرى أن إسناد مهمة إدارة االنتخابات واإلشراف عليها االنتخابات، وفريق ثال من منشورات مركز الميزان لحقـوق اإلنسـان، ص الحكم المحلي والهيئات المحلية في فلسطين، صالح عبد العاطي، 1 30. .المرجع السابق 2 30 لهيئة مستقلة، تُشكل من أشخاص مستقلين، يعتبر من أفضل الطرق إلجراء عمليـة انتخابـات .1تكون على درجة عالية من المهنية والنزاهة كوك فيها، يرى البعض أن إسنادها للحكومة، قد يؤدي إلخراج عملية انتخابية شكلية مش وبالتالي فقدان ثقة الناخبين في نتائجها ومخرجاتها، خاصة إذا ما تعلق األمر بدول العالم الثالث، .حيث تزداد فجوة الثقة بين الشعوب واألنظمة من الممكن إسناد إدارة االنتخابات للسلطة القضائية، فربما يكون أفضل مـن السـلطة ول، لكن في ظل تداخل السلطات في بعض الدول، هنـاك التنفيذية، وهذا متبع في كثير من الد محاذير عدة، حيث يخشى من هيمنة السلطة التنفيذية على باقي السـلطات، وبالتـالي تهمـيش السلطة القضائية وعدم تمكنها من القيام بدورها بفاعلية في هذا الجانب مما يـؤثر سـلباً علـى ه قد يتعذر توفير عدد كافي من القضاة لإلشـراف العملية االنتخابية ونتائجها، أضف إلى ذلك أن على العملية االنتخابية بالتزامن مع قيامهم بأعمالهم في السلك القضائي، وإذا ما خصص العـدد .2الكافي للعملية االنتخابية، فإن ذلك قطعاً سيكون على حساب العمل في السلك القضائي ية االنتخابية لهيئة مستقلة، باعتبارها مـن الفريق الثالث، الذي يرى أن تُسند إدارة العمل وجهة نظرهم، الطريق األفضل واألمثل العتبارات عدة، من أهمها، أن هيئة مستقلة تشرف على العملية االنتخابية يعني درجة عالية من الثقة بنتائجها، في الوقت نفسه، ومن أجل قيام تلك الهيئة طاء القانوني لها، تُحدد من خالله الضمانات الالزمة بعملها على أكمل وجه، ال بد من توفير الغ .الستقاللها وتوفير التمويل الالزم لنشاطها بموازنة مستقلة ضمن موازنة الحكومة من أجل إضفاء الشرعية على االنتخابات وإجراءاتها، ال بد من إطار تشريعي يضـمن ر القانونية التي تضفي الشـرعية صحتها وسالمتها من النواحي القانونية، وعادة ما تتعدد األط على العملية االنتخابية وتنظيمها، وبالرجوع للحالة الفلسطينية، فإن اإلطار القانوني الناظم لهـذه .123-114 ص، 2009عمان ، دار دجلة،االنتخابات ضمانات حريتها ونزاهتهاسعد العبدلي، 1 .. 123-114 صالمرجع السابق، 2 31 العملية، يبدأ من القانون األساسي، أو ما يطلق عليه الدستور في كثير من الدول، ثم تُشتق منـه .1القوانين التي تستند إليها صياغة النظم ودة للحالة الفلسطينية في هذا المجال، فقد شُكلت أول هيئة مستقلة إلدارة االنتخابات بالع ، وقـد 21/12/1995، كان ذلك بتاريخ "لجنة االنتخابات المركزية" بمرسوم رئاسي سميت ب شُكلت من تسعة أعضاء برئاسة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسـطينية محمـود يس الفلسطيني الحالي قبل أن يصبح رئيسا، وقد أعيد تشكيلها بمرسوم رئاسي فـي عباس، الرئ ومن بين أعضـائها القضـاة وكبـار من تسعة أعضاء كذلك وبرئاسة حنا ناصر، 2005العام تتمتع لجنة و تمتد والية اللجنة حسب القانون ألربعة أعوام،، واألكاديميين والمحامين ذوي الخبرة ، يشـار هنـا إلـى أن لجنـة 2زية بشخصية اعتبارية واستقالل إداري ومالياالنتخابات المرك االنتخابات المركزية أشرفت على ثالثة عمليات انتخابية وهي االنتخابات العامة لرئاسة السلطة التي 2005عام واالنتخابات الرئاسية 1996الفلسطينية وانتخاب أعضاء المجلس التشريعي عام أعقبت وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إضافة إلشرافها على انتخابات المجلـس .32006التشريعي الفلسطيني عام فيما يتعلق بانتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية، فقد شُكلت لجنـة انتخابـات مجـالس بمرسوم رئاسي استناداً لقـانون انتخـاب ) اتاللجنة العليا لالنتخاب(الهيئات المحلية الفلسطينية عضواً برئاسة وزير الحكـم ) 14(، وتشكلت من 1996لسنة ) 5(مجالس الهيئات المحلية رقم وأضيف 2004المحلي حينذاك صائب عريقات، وقد أعيد تشكيلها كذلك بمرسوم رئاسي في عام الحكم المحلي في حينه جمـال عضواً برئاسة وزير ) 18(إليها أربعة أعضاء لتصبح مكونة من الشوبكي، وقد تضمن قانون انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية في فصله الثاني المتعلق بإدارة يناط بلجنة انتخابات الهيئات المحلية والتي تشكل بمرسوم رئاسي، اتخاذ كافة " االنتخابات نصاً .مرجع سابق االنتخابات ضمانات حريتها ونزاهتها،سعد العبدلي، 1 ــة 2 ــات المركزيــــــ ــة االنتخابــــــ ــرابط -لجنــــــ ــطين، الــــــ فلســــــ https://www.elections.ps/Default.aspx?alias=www.elections.ps/ar .المرجع السابق 3 32 ، وقد حدد عمل اللجنة في مدة ال 1"وتنظيما اإلجراءات الالزمة لمباشرة عملية االنتخابات إعداداً ، أشرفت خاللها على انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية 2005تتجاوز نهاية شهر كانون ثاني ، على أن تتولى لجنـة االنتخابـات المركزيـة مهمـة إدارة 2005و 2004التي جرت عامي .2االنتخابات واإلشراف عليها فيما بعد االنتخابات هةنزاضمانات 8:1:2 بالرغم من أن الدول والحكومات ضمنت دساتيرها وقوانينها نصوصا صـريحة تـنظم تداول السلطة وتولي المناصب القيادية بآلية االنتخاب، إال أنه ما زال هناك حاجة ملحة لمعايير فائـدة حرة ونزيهة أم ال، فـال إذا ما كانت واضحة يمكن بمقتضاها الحكم على ما االنتخابات .3ترجى من نظام انتخابي سليم إذا لم تجري بموجبه انتخابات حرة ونزيهة بضمانات للحفاظ علـى ة العملية االنتخابيةعمد المشرعون وفقهاء الدستور على إحاط سواء فيما يتعلق بالنـاخبين أو هاسالمتها وانتظامها، وشملت هذه الضمانات كثيرا من عناصر ى إدارة العملية االنتخابية، ومع توفر كل هذه الضمانات، فإن العمليـة المرشحين أو القائمين عل االنتخابية لن تحقق النجاح المنشود إال إذا توفرت القناعة الراسخة لدى الجميع بأن االنتخابـات .4تعمل على ترسيخ سيادة القانون وتحقيق مبادئ الديمقراطية وسيادة الشعب على نفسه والضمانات الالزمة لنزاهة العملية االنتخابية يؤدي حتما إلـى إن عدم أخذ االحتياطات تشويه العملية برمتها، عالوة على إفساح المجال لتزوير إرادة الناخبين وبالتالي نتائج ال تتطابق وإرادة الشعب، وعندما نتحدث عن ضمانات إلجراء االنتخابات، ليس المقصود في ذلك حصـر االنتخابية، وإنما يقصد بها تلك الضـمانات التـي تسـبق العمليـة هذه الضمانات أثناء العملية .5االنتخابية، وتتزامن معها، وبعد إجرائها .2005لسنة ) 10(قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 1 .المرجع السابق 2 .6صمرجع سابق، االنتخابات ضمانات حريتها ونزاهتها،سعد العبدلي، 3 .8المرجع السابق، ص 4 . سابقالمرجع ال 5 33 إن ضمانات سابقة للعملية االنتخابية تضمن تهيئة واستقرار األجواء قبل بـدء العمليـة اف علـى االنتخابية، ويتمثل بعض هذه الضمانات، بهيئة عليا مستقلة ومحايدة، يناط بها اإلشر وأنظمة سياسية وقانونية وقضائية، تحفظ الحقوق وتصون حريات أفـراد المجتمـع االنتخابات، : شرائح المجتمع، ومن هذه الحريـات كافة كافة، وتضمن تمثيال مالئما للسكان وتمثيال متوازنا ل حرية التعبير والتنقل والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات واألحزاب، لتنطلق مـن واقـع هـذه الحريات دافعية األفراد والجماعات للمشاركة في االنتخابات التي تعتبرجوهر العملية االنتخابية .ومعيارها األهم أما الضمانات المصاحبة للعملية االنتخابية فأهمها إشراف السلطة التنفيذيـة بمسـؤولية وعمـل كـل مـا وحيادية على تطبيق اإلجراءات التي تضمن سير العملية االنتخابية وحمايتها يضمن سالستها، أما تلك الضمانات الالحقة إلجراء االنتخابات فأهمها تسـهيل نقـل السـلطة للفائزين دون أية عوائق، ومنحهم الفرصة القانونية الالزمة حسب األنظمة المتبعة، والتعاطي مع ت كجـزء مـن النتائج والتسليم الكامل بكل ما جاءت به، إضافة للمحافظة على دورية االنتخابا .1الضمانات الالحقة للعملية االنتخابية المشاركة في االنتخابات 9:1:2 نشاط طوعي يقوم به المواطنون بهدف التـأثير "تعريف للمشاركة السياسية بأنها يمكن .2"على اختيار الحكام أو على صنع القرار السياسي لكـل " منه أن ) 21(المادة لقد تضمن اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان فقرة خاصة في ، وبهذه المادة تكون المشاركة قـد تقننـت 3"شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده على الصعيد العالمي، واعتبرت حقاً أساسياً من حقوق اإلنسان، وأن إعاقتها والوقوف في وجهها .إنما يعد وقوفاً في وجه المبادئ األساسية لحقوق اإلنسان .10-3، ص2004زيت، رام اهللا ، معهد اإلعالم في جامعة بير النظم االنتخابية واالنتخابات في فلسطينطالب عوض، 1 ، مؤسسة 1معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية، ط دراسة ميدانية، –الثقافة السياسية في فلسطين محمود ميعاري، 2 .59، ص 2003الناشر للدعاية واإلعالن، رام اهللا، .1948اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان لسنة 3 34 نشاط طوعي إيجابي يكتسب بالممارسة من خالل عملية اجتماعية -المشاركة -إذن فهي متعددة األبعاد، بمعنى أنها قد تشمل الجوانب السياسية واالقتصادية واالجتماعية أو واحدة منها، وفي المشاركة الطوعيـة تعبيـر عـن . كما أنها قد تكون على نطاق محلي أو إقليمي أو قومي د تجاه مجتمعه، ومؤشراً على استعداده للتعـاون فـي سـبيل تحقيـق األهـداف مسؤولية الفر .1المشتركة تكمن أهمية المشاركة السياسية بالدرجة األولى في أنهـا ترسـخ األسـس والمفـاهيم المجتمعية التي تؤدي إلى إقامة عالقات تشاركيه بين المواطنين، وتعزيز الوحدة الداخلية، كمـا وتعتبر المشاركة بمثابـة . 2لمواطنين، باعتبارها أحد أوجه المساواة بينهمتضعف الفوارق بين ا الجسر الذي يربط بين الفرد كمواطن في المجتمع وبين الفرد كمواطن سياسي، وتعمـل علـى تخفيف االحتقان السياسي وبالتالي تخفيف النزعة للعنف في المجتمعات، من خالل نتائجها التي .3د المجتمعتؤدي لتحقيق مطالب أفرا في المقابل فإن المجتمعات التي تغيب فيها المشاركة أو تضعف فإنها عندئذ تعاني مـن أزمة ُأطلق عليها أزمة المشاركة، والتي بوجودها تعجز الدول والمجتمعات عن تحقيق األهداف .4التنموية التي عادة ما تسعى لتحقيقها نالحكم المحلي في فلسطيوالهيئات المحلية 2:2 لمحة تاريخية 1:2:2 يطلق مصطلح الحكم المحلي أو اإلدارة المحلية لمعنى واحد هـو نظـام الالمركزيـة اإلقليمية، ضمن إطار البلد الواحد أو الدولة الواحدة، وقد تأخذ معان مختلفة لدى البعض، كـأن رسالة ماجستير، جامعة النجاح، ، 2005-2004ئات المحلية في تفعيل المشاركة السياسية أثر انتخابات الهيرائد مقبل، 1 .16 ،15، ص 2010نابلس .المرجع السابق 2 مرجع سـابق، ،)2000-1994(االنتخابات والمجالس البلدية والقروية في عهد السلطة الفلسطينية علي محمد شاتي، 3 .29ص .106، القاهرة، دار الجامعة الجديدة للنشر، ص وغايات التنمية السياسية التخلف السياسيأحمد وهبان، 4 35 أسـاليب يشمل جوانب وصالحيات تشريعية في حال كونه حكماً محلياً، باعتباره أسـلوباً مـن الالمركزية السياسية، بينما اإلدارة المحلية وعندما ال تشمل على الدور التشريعي، تصنف على أنها أسلوباً من أساليب الالمركزية اإلدارية، وفي كال األسلوبين يرتبطان بأبعـاد مهمـة تـؤثر لنظام اإلداري فالحكم المحلي أحد أهم مفاتيح تطوير ا" مباشرة في مختلف مناحي حياة المجتمع، في بلد ما، وكذلك هو أحد المداخل الهامة لتعزيز الديمقراطية والتعدديـة السياسـية والتسـامح .1"االجتماعي بخصوص الحكم المحلي في فلسطين، فمنذ العهد العثماني، وما تاله من انتداب بريطاني غزة، ومن ثم االحتالل على فلسطين، وما أعقبه من إدارة أردنية للضفة الغربية ومصرية لقطاع ، وحتى تشكيل السلطة الفلسـطينية عـام )م1967(اإلسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام ، فقد كان مجرد امتداد للسلطات المركزية التي تعاقبت على فلسطين في تلك الحقـب، )م1994( .2واستخدم كوسيلة إلحكام السيطرة على األرض والشعب لحاكمة من وراء السيطرة على الحكم المحلي والهيئات المحلية لقد كان هدف اإلدارات ا في الحقب السابقة، هو تقييد صالحيات هذه الهيئات وحصرها في الجانب الخدمي، ومنعها مـن فمن خـالل . تطوير قيادات محلية، قد تسعى فيما بعد للقيام بدور سياسي مناهض ألنظمة الحكم إلسرائيلي توظيف الهيئات المحلية خدمـة ألهدافـه علـى األوامر العسكرية، حاول االحتالل ا األرض الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بمجال التخطيط والتنظيم، حيث خول مهمة تنظيم المـدن جلس التنظيم األعلـى الـذي يرأسـه ضـابطاً ا يسمى بموالقرى وإصدار تراخيص األبنية لم .3إسرائيليا ة تشكيلها، فقد تم تغييب نهج االنتخابـات عنهـا على صعيد قيادة الهيئات المحلية وآلي ألسباب ترتبط كما أسلفنا بتوجهات السلطات المركزية، ففي عهد االنتداب البريطاني وبـالرغم .7مرجع سابق، ص الحكم المحلي والهيئات المحلية في فلسطين،صالح عبد العاطي، 1 .10سابق، ص المرجع ال 2 مرجع سـابق، ،)2000-1994(االنتخابات والمجالس البلدية والقروية في عهد السلطة الفلسطينية علي محمد شاتي، 3 .43-38ص 36 إال أنها لـم ) م1934(وما تالها من انتخابات عام ) م1927(من إجراء أول انتخابات بلدية عام سياسي والتنموي المؤثر، وإنما أدت تلك االنتخابات تنعكس على الهيئات المحلية بزيادة دورها ال لبروز الصبغة العائلية والعشائرية لتأمين نفوذ أكبر في المجتمع، أما في عهد اإلدارة األردنيـة للضفة الغربية، فقد جرت انتخابات للهيئات المحلية، إال أن ذلك لم يسهم في تعزيز دور فاعـل ك فقد تعززت المركزية مـن خـالل ربطهـا بالحكومـة لتلك الهيئات، بل على العكس من ذل المركزية، بل تعدى األمر إلى تدخل الحكومة في نتائج االنتخابات، عبر تعيـين أنـاس غيـر منتخبين في مجالس الهيئات المحلية، أما في قطاع غزة حيث اإلدارة المصـرية، فلـم تجـرى نها بتعيين لجان مؤقتة لتسـيير أعمـال االنتخابات قطعياً في تلك الفترة، وإنما كان يستعاض ع .1المدن والقرى في حينه الهيئة المحلية 2:2:2 ، كما 2"وحدة الحكم المحلي في نطاق جغرافي وإداري معين" تعرف الهيئة المحلية بأنها عتبر الهيئة المحلية شخصية اعتبارية ذات استقالل مالي، تحدد وظائفها وسـلطاتها بمقتضـى تُ يتولى إدارة الهيئة المحلية مجلس يحدد عدد أعضائه وفقا لنظـام يصـدر عـن .أحكام القانون الوزير ويصادق عليه مجلس الوزراء، وينتخب رئيسه وأعضائه انتخابا حـرا ومباشـرا وفقـا 3.ألحكام قانون االنتخابات وتعتبر الهيئة المحلية إحدى التقسيمات اإلدارية في النظام السياسي الفلسـطيني وهـي لخدماتي المحض، إال انـه امهمة من ركائزه، وقد كان دورها سابقا مقتصرا على الدور ركيزة قد يكـون . وفي اآلونة األخيرة أخذ هذا الدور يرتقي ليتعدى الدور الخدماتي إلى الدور التنموي مجلس الهيئة منتخباً، وقد يكون معيناً تعينا، ستستعرض الدراسة وتوضح بشكل مختصر لكـال :الحالتين .10مرجع سابق، ص الحكم المحلي والهيئات المحلية في فلسطين،صالح عبد العاطي، 1 .بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية الفلسطينية 2005لسنة ) 10(قانون رقم 2 .بشأن الهيئات المحلية الفلسطينية 1997لسنة 1قانون رقم 3 37 الهيئة المحلية المنتخبة 2:2:2:1 ، فإن الهيئة المحليـة تعتبـر 1997لسنة 1وفق قانون الهيئات المحلية الفلسطينية رقم إن و1.شخصية اعتبارية، يتولى إدارتها مجلس منتخب انتخابا مباشرا من قبل السكان المحليـين ساسية لنظام الحكم المحلي، انتخاب رئيس وأعضاء مجلس الهيئة المحلية يعتبر أحد األركان األ فهو وسيلة مهمة لتعريف الناس بحقوقهم وواجباتهم ووسيلة إلشراك الناس في اختيار ممثلـيهم الخاصية األساسية فـي اعتبـار الهيئـة -االنتخاب -وبالتالي مشاركتهم في صنع القرار، وهو . المحلية مستقلة بذاتها، وبدونه تفقد الهيئة هذه الخاصية االنتخاب يعبر الناس بموجبه عن آرائهم دونما ضغط وال إكراه أو تدخل، فهم مـن إن إلى جانب ذلك فان اختيار مجلسا للهيئة بطريقة ، يحدد الشخص المناسب لتولي منصبا في الهيئة االنتخاب يشعر المواطنين بالمسؤولية تجاه الهيئة المنتخبة من خالل السعي الحثيث للتعاون معها نتخابات أبعاد عدة على رأسها البعد القـانوني كمـا ورد فـي القـانون إلول .إنجاحهامن اجل حـق مـن الحقـوق األساسـية لوبعد ديمقراطي، الن عدم إجرائها يعد مصـادرة ،الفلسطيني للمواطنين، أما البعد اإلداري فبدون االنتخابات يعتبر التعيين سبب في فشل إدارة الهيئة عند عدم المناسب لهذا الموقع، وإلجراء االنتخابات كذلك بعدا وطنيا، فمن خالله يؤسس اختيار الشخص 2.لمبدأ تداول السلطة إلى جانب ترسيخه لثقافة المشاركة يحدد نطاق مدة العضوية للهيئة المحلية بأربع سنوات حسب قـانون الهيئـات المحليـة جرد إقرار نتائجهـا يـتم التسـليم الفلسطينية، وتنتهي العضوية عند إجراء انتخابات ثانية، وبم . واالستالم بين مجلس الهيئة المنتهية واليته ومجلس الهيئة المنتخب الهيئة المحلية المعينة 2:2:2:2 ، وهكذا الحال بالنسبة للهيئات المحليـة ، في المراكز التعيين وسيلة لملء الشاغريعتبر سلطة المركزية باختيار أعضاء ورؤساء تقوم الحكومة أو ال، عندما يكون مركز األعضاء شاغرا .بشأن الهيئات المحلية الفلسطينية 1997لسنة 1قانون رقم 1 .20-14ص مرجع سابق، اآلليات القانونية لتحقيق الحكم الصالح في الهيئات المحلية،عمر رحال، 2 38 وغالبا ما يكون هذا االختيار وفـق مواصـفاتها ومقاييسـها ، ا الشاغرذهلء للهيئات المحلية لم مدى قرب هؤالء األعضاء من في الغالب هو بل إن المعيار األساسي يكون ،بمعزل عن الكفاءة المتمثل بحرية إبداء ؛مبادئ الديمقراطيةوبالرغم من أن التعيين يتنافى وابسط .النظام السياسي ،إال أن للتعيين أنصار يدافعون عنه باعتباره يحقق عدة مزايا، الرأي والمشاركة في صنع القرار المزايا المزعومة، بل إن التعيين ال يسهم في منح مع أن التعيين ال يستند لمعايير مهنية قد تحقق . 1المحلية في حدود الهيئة السكانضغوط وامالءات القدرة لألعضاء المعينيين على مواجهة )2004-1994( الهيئات المحلية الفلسطينية في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية 3:2:2 التي ُأالكبيرة، مل الثقيل واألعباء تميزت هذه الفترة في بدايتها بالحلقت علـى كاهـل ي والذي سعى من خاللها دوما ، نتيجة التركة الثقيلة التي خلفها االحتالل ،مجالس الهيئات المحلية لتدمير المجتمع الفلسطيني بتقييده للهيئات المحلية بالمركزية الشديدة من اجل تحقيق أهدافه وتنفيذ .سياساته ومخططاته على األرض عن التحـديات في هذا الجانب المركزيةال تختلف كثيرا التحديات التي تواجهها السلطة وذلك الن المطلوب ليس مجرد مصادر تمويل لبناء مـا دمـره ، المحليةالتي تواجهها الهيئات االحتالل من بنية تحتية واستجابة لمتطلبات الزيادة الطبيعية في عدد السكان وما ينتج عنها من أن نسـتطيع فكيف لنـا ، وإنما األهم من ذلك هو ما يتعلق باإلنسان، احتياجات تطويرية فحسب .تغيير الصورة النمطية المتعلقة بذهن المواطن عن السلطة والهيئة على حد سواء وكحال أي سلطة مبتدئة تريد الموازنة بين تواضع إمكاناتها من جهة، وبـين وعودهـا وضـمن أهـداف ،في ظـل هـذه التحـديات ، للمواطن بتحقيق ما هو أفضل من جهة أخرى سعت جاهدة إلحداث تحول فـي جانـب مهـم متعلـق ، لسطينيةوطموحات السلطة الوطنية الف حيث أقدمت على ، بالهيئات المحلية الفلسطينية لما له من اثر مباشر يالمس حياة المواطنين كافة وقـد القـى ،استبدال مجالس الهيئات المحلية التي كانت قائمة في عهد االحتالل بمجالس جديدة .20-14، ص مرجع سابق اآلليات القانونية لتحقيق الحكم الصالح في الهيئات المحلية،عمر رحال، 1 39 فالفريق الذي أيـد ، لبعض واعتراضا من قبل البعض األخرمثل هذا القرار قبوال ومباركة من ا وأما الفريق الذي عـارض ، يرى أن هذه الخطوة فيها استبدال لعهد االحتالل بعهد وطني جديد فانه يرى بان التعيين بهذه الطريقة هو مصادرة لحق المواطن في اختيار من يمثله وهو تأسيس 1.يد الذي يستعاض عنه باالنتخاباتلواقع جديدة يمكن أن يصبح بمثابة التقل وفي هذا الجانب يرى الباحث أن اآللية التي عينت من خاللها مجالس الهيئات المحليـة حيـث ال معـايير واضـحة وال ؛بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية هي التي تمثل اإلشكالية السلطة أو شخصـيات على اختيار شخصيات مقربة من التعيين وإنما اقتصر، إجراءات محددة مما صبغ هذه المجـالس بصـبغة فصـائلية تـارة ،واستبعدت المعارضة ،تتمتع بنفوذ عائلي وعالجه بأقل الفلسطينية وقل من تدارك هذا األمر من التجمعات السكانية ، وعشائرية تارة أخرى .الخسائر ، ختيارهـا غياب رقابة المواطن على الهيئة لكونه لم يشـارك فـي ا ، نتج عن هذا كله كما وانحصر قرار الهيئة بيد الرئيس ولم ، وتفشي نوع من المحسوبية في التوظيف داخل الهيئة 2.تكن العضوية في مجلس الهيئة سوى مكانة اعتبارية لصاحبها ليس إال السـير ،استطاعت السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بوزارة الحكم المحلي، مع كل هذا كما استطاعت ، طريق تطوير الهيئات المحلية الفلسطينية وتنمية دورها ولو بخطوات بطيئة على المواطن عن هذه الهيئات من خالل سياسـات النمطية لدى نظرة البعض الهيئات المحلية تغيير .رسخت ثقة المواطن بالهيئة إلى حد ما فلسطينية والتحديات التي تواجههادور الهيئات المحلية ال 4:2:2 مقيـدة الوليدة، السلطة الفي ظل واقعاً صعباً ومعقدا الهيئات المحلية الفلسطينية عاشت باتفاقيات سياسية، وفي ظل احتالل جاثم على األرض الفلسطينية ليس من السهل التكيف معـه، .11، مرجع سابق، صلقانونية لتحقيق الحكم الصالح في الهيئات المحليةاآلليات اعمر رحال، 1 م، 1996نابلس، تشـرين ثـاني ،1طمركز البحوث والدراسات الفلسطينية، أي نوع من السلطة نريد، علي الجرباوي، 2 .73،74ص 40 لكن، ومن باب تحقيق الهدف الذي وجدت من أجله هذه الهيئات، كان لزاماً عليها مواجهة هـذا أقلم معه، لتتمكن من تأدية دورها في خدمة المواطن، والتخفيف قدر اإلمكـان مـن الواقع والت األعباء التي تقع على عاتقه، والعمل على تسهيل مختلف مناحي حياته، وبالتالي المساهمة فـي .تثبيته على أرضهصموده و العالم، ألجل هذا كله فإن الهيئات المحلية الفلسطينية تختلف عن مثيالتها في معظم دول سواء في الدور المناط فيها أو في التحديات التي تواجهها، فعلى صعيد دورها وفي ظل وجـود االحتالل كما أسلفنا، وفي ظل القيود والعراقيل التي يضعها االحتالل على السلطة المركزية، فإن مي أو دورها وبدون شك سيتعدى حدود قدراتها وإمكانياتها، سواء كان ذلك في المجـال الخـد قدرتها على القيام بهذا الدور يتوقف على قوة مجالسها، وقوة هذه المجالس وأنالمجال التنموي، كونها مجالس تمثل السكان في حدود الهيئة المحلية، ومن هنا تـأتي أهميـة انتخابـات بتتوقف . لهيئات المحليةا نفيـذ برامجهـا صـعوبة ت من التحديات التي تواجه الهيئات المحلية الفلسـطينية هـو إن افتقـار .وهذا تحدياً جغرافياً لكنه سياسي في آن واحد) ج(ومشاريعها في المناطق المصنفة المواطن بتسديد المستحقات المترتبة عليه بدل ال يمكنها من إلزام الهيئات المحلية آلليات تنفيذية ال يقـل عـن الخدمات، في ظل وواقع معيشي صعب يعيشه المواطن، وهذا تحـد اقتصـادي التحديات السياسية، وصوالً إلى التحديات االجتماعية وما تواجهه فـي سـبيل الحفـاظ علـى المصلحة العامة والقدرة على الموازنة بينها وبين المصلحة الخاصة للمواطن، في الوقت الـذي .ترسخت ثقافة سلبية اتجاه الهيئات المحلية المواطن على مدى سنوات االحتالل الهيئات المحلية الفلسطينية إلى قسمين أحدهما خدمي وآخـر تنمـوي، أمـا ينقسم دور بتزويـد ) 1997(لسـنة ) 1(الخدمي فيتمثل واستناداً لقانون الهيئات المحلية الفلسـطينية رقـم ، إضـافة ...المواطنين بالخدمات األساسية كالكهرباء والمياه والصرف الصحي وجمع النفايات، التحتية والمرافق العامة، كالطرق واألسواق والمسالخ والمؤسسات الثقافية إلنشاء وتطوير البنية والرياضية ومهمة تجنيد األموال الستحداث المشاريع والبـرامج التـي تسـتجيب الحتياجـات 41 المواطن، كما تشمل مسؤولية الهيئة لمهمة التخطيط والتنظيم العمرانـي وإصـدار التـراخيص ، إضافة لمسؤوليات مالية وإدارية كتحصيل الضـرائب والرسـوم الالزمة لذلك والرقابة عليها . 1وغيرها يمكن أن تقوم به الهيئات المحلية الفلسطينية، ظهر ذلك جلياً في دليل هناك دور تنموي كإطار ومرشد إلعـداد خطـط وزارة الحكم المحليالتخطيط التنموي االستراتيجي الذي أعدته إن إسناد دور تنموي واسع للهيئات المحلية ال بد وأن يرافقه .حليةتنموية استراتيجيه للهيئات الم دعم من السلطة المركزية بمختلف المجاالت لتستطيع الهيئة تأدية هذا الدور وتحقيـق التنميـة . 2المجتمعية المنشودة ).1997(لسنة ) 1(قانون الهيئات المحلية الفلسطينية رقم 1 ، رام اهللا دليل إجراءات التخطيط التنموي االستراتيجي للهيئات المحليـة الفلسـطينية سطيني، وزارة الحكم المحلي الفل 2 .31، ص 2011 42 الفصل الثالث لى انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية األو والنتائجالمحددات : 2004-2005 43 الفصل الثالث :2005- 2004انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية األولى المحددات والنتائج جرت أول انتخابات للهيئات المحلية الفلسطينية بعد مضي أحد عشر عاماً علـى إقامـة السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعد مرور ما يزيـد عـن ثمـاني قانون رقم -سنوات على إصدار أول قانون فلسطيني يتعلق بانتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية وحتـى 23/12/2004وكانـت علـى أربـع مراحـل، اسـتمرت مـن -م1996لسنة ) 5( عام اإلسرائيلي ، وكانت آخر انتخابات للهيئات المحلية سبقتها في عهد االحتالل 15/12/2005 .م1976 ، سيتم استعراض مجريات العملية االنتخابية التي جـرت فـي الهيئـات في هذا الفصل ائج، ليس بمعزل عن السياق العام والظـروف التـي المحلية الفلسطينية وما تمخض عنها من نت أحاطت بتلك العملية، وصوالً إلى تحليل نتائج هذه االنتخابات، والمآالت التي آلت إليها الهيئات .المحلية المنتخبة في تلك الفترة، ودالالت تلك االنتخابات السياق العام الذي أجريت فيه االنتخابات المحلية االولى 1:3 إن للسياق العام واألجواء التي تجرى فيها االنتخابات دور وأثر مهـم علـى العمليـة االنتخابية ومجمل إفرازاتها، لهذا ال بد للقائمين على العملية االنتخابية والهيئات المشرفة عليهـا من اتخاذ اإلجراءات واالحتياطات الالزمة لضمان وتوفير أجواء إيجابية مستقرة تـتم العمليـة . النتخابية بسالسة ويسر في ظلهاا أجل إدراك مدى وحجم األثر الذي قد تتركه ظروف االنتخابات على نتائجها، ومـا من هي دالالت ذلك، تستعرض الدراسة في مقدمة هذا الفصل منها، مختلف السياقات التي رافقـت اق الهيئات المحلية التي العملية االنتخابية، كالسياق السياسي والحزبي والقانوني واالجتماعي وسي .أجريت فيها االنتخابات 44 السياق السياسي 1:1:3 تلعب البيئة السياسية دوراً مهماً وأساسياً في تحديد توجهات شريحة كبيرة من المواطنين نحو مختلف القضايا التي تطرح على الساحة الفلسطينية، ومـن بـين هـذه القضـايا قضـية .االنتخابات، عامة أم محلية فـي ظـل بيئـة 2005-2004رى التحضير النتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية ج سياسية معقدة شهدتها الضفة الغربية وقطاع غزة، تمثلت بتحوالت سياسية كبيرة، كـان أهمهـا تأسيس سلطة فلسطينية على جزء من األرض الفلسطينية، وبعد طول انتظـار مـن المـواطن .1لى مستويات عدة، بما فيها قطاع الحكم المحليالفلسطيني إلحداث تغيير ما، ع الفصل على وصـف الواقـع الفلسـطيني السياسـي الجزء من تركز الدراسة في هذا والحزبي والقانوني وواقع الهيئات المحلية، والعوامل التي أثرت في هذا الواقع، في الفترة التـي .2005-2004سبقت إجراء انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية هناك عوامل عدة، داخلية وخارجية، أثرت على السياق السياسي الفلسـطيني، وألقـت :بظاللها على العملية االنتخابية، ومن هذه العوامل وإجراءاتهاإلسرائيلي االحتالل • شكلت اعتداءات االحتالل المستمرة، على األرض واإلنسان، والتي لم تنقطـع يومـا، استمرت هذه االعتداءات حتى بعد قيام السلطة الفلسطينية فـي الضـفة .عامالً ال يمكن تجاهله انتفاضـة "الغربية وقطاع غزة، وبلغت ذروتها في أعقاب اندالع االنتفاضة الفلسطينية الثانيـة ات المحليـة الفلسـطينية ، كما استمرت وتزامنت مع إجراء انتخابات الهيئ2000عام " األقصى .عتداءات بحصار المدن الفلسطينية وإغالق منافذها واجتياحهـا ، وتمثلت هذه اال2004-2005 نتج عنها استشهاد المئات من المواطنين واعتقال اآلالف وتدمير البنى التحتية للمـدن والقـرى -48، ص 2004، من منشورات المركز الفلسطيني لحقوق اإلنسان، غزة ، تقرير تقييمي2005االنتخابات الفلسطينية 1 52. 45 بناء واستمرالفلسطينية، وفرضت قيود على حركة المواطنين والمركبات بين المدن الفلسطينية، آلف الدونمات من أراضي الضفة الغربيـة، وحـال دون وصـول الجدار العازل، الذي ابتلع ا المواطنين المزارعين إلى أراضيهم، والتي كانت مصدر رزقهم، ومصدراً مهماً لتزويد السـوق مما رتفاع معدل البطالة بين الفلسطينيينالالفلسطيني بالمنتجات الزراعية، وأدى وبشكل مباشر .1ي حياة الشعب الفلسطينيأدى إلى شلل شبه كامل في مختلف مناح واقع صعب تعيشه السلطة ومؤسساتها • كان إلجراءات االحتالل على األرض تداعيات كبيرة، تركت أثراً على مجمـل الواقـع كان من أهمها انسداد في األفق السياسي أمام الفلسطينيين، بعد ظهور بوادر الفشـل .الفلسطيني حالة من عدم اد والفوضى والفلتان االمني، كل ذلك ولّد، وانتشار الفسفي مسيرة التسوية السلمية ، ألنه فـي االكتراث بالعملية االنتخابية التي بدأت أولى خطواتها المتمثلة بعملية تسجيل الناخبين .2والجماعات األفرادكهذه ال تكون االنتخابات أولوية عند أوضاعظل الفصائل الفلسطينية وحالة االستقطاب • " و" فـتح " الفلسطينية تعددية كبيرة، فباإلضافة لكبرى الفصائل الفلسـطينية في الساحة هناك ما يقارب من عشر فصائل يتفاوت وزنها في الساحة الفلسطينية وتختلف درجـة " حماس تأثيرها، إال أننا نستطيع القول أن دور اليسار الفلسطيني من هذه الفصائل بدأ باالنحسـار فـي السوفيتي وتفكُك المنظومة االشتراكية، وبقي التـأثير األكبـر للفصـيالن أعقاب انهيار االتحاد ".حماس" و " فتح"الرئيسان في ظل ضعف تـأثير بـاقي فصـائل ،السياسي الفلسطيني تصدرت حركة فتح المشهد أدى إلـى اتساع الفجوة بين قيادتها وقاعـدتها الجماهيريـة منظمة التحرير الفلسطينية، إال أن باعتبارها القوة " أوسلو" حالة من التشظي، فهي من جهة لم تستطيع التنصل من اتفاق إصابتها ب .52-48سابق، صمرجع ، تقرير تقييمي، 2005االنتخابات الفلسطينية 1 .52-48سابق، صالمرجع ال 2 46 الرئيسية التي مثلت منظمة التحرير الفلسطينية في ذلك االتفاق، ولم تتمكن من طـرح برنـامج .1تلتف حوله الجماهير الفلسطينية من جهة أخرى يدي في قيـادة الحركـة الوطنيـة إلى فقدان موقعها التقل" فتح" هذا الواقع أدى بحركة الفلسطينية، وبالتالي دفعها للموافقة على االنخراط في الحوار بين الفصائل، الذي دعـت إليـه مصر، وهي تعلم علم اليقين بأنه سيفضي إلى شراكة سياسية، وبالتالي من الممكن أن يضع حداً .2لتفردها المشاركة في االنتخابات المحلية، قررت ، "حماس" أما موقف حركة المقاومة اإلسالمية كانـت تنـادي و. ودعت الشعب الفلسطيني للمشاركة فيها، عبر بياناتها وتصـريحات قادتهـا بضرورة إجراء انتخابات محلية؛ باعتبار الهيئات المحلية مؤسسات خدماتيـة تمـس حاجـات نتخابـات العامـة يكاد يستغني عنها، على عكس موقفها آنذاك مـن اال المواطن اليومية التي ال الذي عبرت عـن " أوسلو"والتشريعية؛ التي وقفت منها موقف المعارض ألنها محكومة بسقف . 3رفضه ومعارضته أما باقي الفصائل الفلسطينية فإنها إذا ما قورنت بحركتي فتح وحماس، فإن تأثيرها على وطئ قدم لها علـى السـاحة الساحة الفلسطينية، ليس ذا أثر فاعل، لكنهاً تسعى دائما إليجاد م لهذا فقد شاركت في الحوار وأبدت رغبتها في المشـاركة فـي .السياسية والحزبية الفلسطينية .4االنتخابات، باستثناء حركة الجهاد اإلسالمي التي قررت مقاطعة االنتخابات ويمكن القول أن حالة من االستقطاب السياسي الحاد سادت األجواء بين مختلف الفصائل تزامنت مع إجراء االنتخابات بمراحلهـا " حماس"و" فتح"على الساحة الفلسطينية وخصوصاً بين كافة، سعياً من هذه الفصائل إلثبات صحة توجهاتها وانسجامها مع رغبة الشـعب وتطلعاتـه، من منشورات مركز الزيتونة للدراسات واالستشارات، تحريـر محسـن ،2005التقرير االستراتيجي الفلسطيني لسنة 1 .40-20، ص 2006صالح و بشير نافع، بيروت .28مرجع السابق، ص ال 2 .28ص . مرجع سابقال 3 . 28ص .سابقالمرجع ال 4 47 باعتبار االنتخابات استفتاء على برامج سياسية وتوجهات أكثر منها خدمية، وهذا يفسـر حجـم .1والحشد الذي تمت ترجمته بنسبة عالية من المشاركة في االنتخاباتالتعبئة ومن المالمح المهمة للسياق السياسي الفلسطيني الذي رافق انتخابات الهيئـات المحليـة هو أنها جاءت قبل إجراء االنتخابات التشـريعية الفلسـطينية بفتـرة 2005-2004الفلسطينية ن انتخابات الهيئات المحليـة قبـل موعـد االنتخابـات وجيزة، حيث جرت المرحلة الرابعة م التشريعية فقط بأربعين يوماً، وأن ما شهدته من تنافس قوي ومحتدم بين المرشحين والقوائم مثَّل . سابقة مهمة وجعل نتائجها مؤشراً على نتائج االنتخابات التشريعية قبل إجراءها صعب والمعقد وما صـاحبه مـن وفـاة ومهما يكن من أمر، فإن هذا الواقع السياسي ال م والذي كان منعطفاً كبيراً في تاريخ الحركـة 2004الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات آخر العام الوطنية الفلسطينية، وفي ظل انسحاب أحادي الجانب لالحتالل من قطاع غزة والذي كثيراً مـا طينية المسلحة وبـاألخص بـين راهن االحتالل على أن يعقبه اقتتال داخلي بين الفصائل الفلس ، كل ذلك شكل حافزاً لدى المجتمع الفلسطيني للخروج مـن "حماس"و" فتح"كبرى تلك الفصائل .هذا الواقع، وعقد العزم على التغيير، مما دفع الفصائل الفلسطينية للحوار في القاهرة حولها الجدل وقد طرحت على طاولة الحوار في القاهرة القضايا واإلشكاالت التي يدور في المجتمع الفلسطيني، وتوج هذا الحوار باتفاق بين الفصائل على مختلف القضايا، أصبح فيما ، وتناول الحوار بين الفصائل قضايا عدة، كان مـن 2005 بعد يعرف بإعالن أو اتفاق القاهرة لسطينية وفق أسس تفعيل منظمة التحرير الف ةبينها التأكيد على التمسك بالثوابت الفلسطينية وإعاد يتم التوافق عليها واستمرار مسيرة اإلصالح في مختلف مؤسسات السلطة الفلسطينية وإجـراء . 2االنتخابات المحلية والتشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة في موعدها المحدد وكانت االنتخابات من أبرز القضايا التي دار حولها الحوار بين الفصـائل الفلسـطينية، ث تم التوصل لتفاهمات حول النقاط المتعلقة فيها كافة، وهذا يعد تحوالً كبيراً فـي موقـف حي .بيضــة القبــان، مقــال فــي جريــدة األيــام الفلســطينية : صــري، التيــار الثالــث المهــاني 1 http://www.al-ayyam.com/printpreview.aspx?did=20905 .17/3/2005، القاهرة نص اإلعالن المنبثق عن الحوارات بين الفصائل الفلسطينيةإعالن القاهرة، 2 48 الفصائل الفلسطينية، باعتبار أن األحزاب والحركات والفصائل هي عماد العملية الديمقراطيـة، فال يمكن تصور إجراء انتخابات ديمقراطية بدون وجود أحزاب وفصائل تتنـافس فـي هـذه .العملية السياق القانوني 2:1:3 ، أو ما يطلـق المعدل يبدأ من القانون األساسي للعملية االنتخابيةاإلطار القانوني الناظم تـنظم " نصاً تضمنت من الباب الخامس) 85(في المادة رقم .عليه الدستور في كثير من الدول ن لكـل وحـدة منهـا البالد بقانون في وحدات إدارية محلية تتمتع بالشخصية االعتبارية، ويكو مجلس منتخب انتخاباً مباشراً على الوجه المبين في القانون، ويحدد القانون اختصاصات وحدات .1..."اإلدارة المحلية ومواردها المالية وعالقتها بالسلطة المركزية بعدم الثبات؛ حيث الكثير من التعديالت التـي 2005-2004تميزت العملية االنتخابية قد يقف خلف بعض هذه التعديالت أجندة حزبية، خاصـة فيمـا . قانون االنتخاباتأجريت على ربما حدث استقراء لما يمكن أن تتمخض . يتعلق بالتعديالت التي أجريت على النظام االنتخابي عنه نتائج المراحل الالحقة بعد ظهور نتائج المرحلة األولى التي أجريت وفق نظام األغلبية، لذا . بالنظام النسبي الكامل تم استبداله ما يتعلق بالقوانين ذات الصلة بالهيئات المحلية وانتخاباتها، فقد كان أول القوانين التي و م بشأن انتخـاب 1996لسنة ) 5(م هو قانون رقم 1996يقرها المجلس التشريعي المنتخب عام علـى ى حينذاك يكن قد مض، ولم 16/12/1996مجالس الهيئات المحلية، والذي صدر بتاريخ 1997لسنة ) 1(صدور قانون رقم ،بفترة وجيزة ،، أعقبهسوى عامينإنشاء السلطة الفلسطينية وإن صدور هذه القوانين في هذا الوقت المبكـر مـن عمـر . بشأن الهيئات المحلية الفلسطينية .2لهيئات المحلية وانتخاباتهايدل على اهتمام السلطة باالسلطة، ).85(الخامس، مادة ، الباب المعدل القانون األساسي الفلسطيني 1 سلسلة تقارير من إصدار الهيئة الفلسطينية المسـتقلة لحقـوق حول أداء اللجنة العليا لالنتخابات المحلية، معن ادعيس، 2 13و12، ص 2005المواطن، رام اهللا 49 كل ما يتعلق بالعملية االنتخابية بدءاً مـن الهيئـة 1996لسنة ) 5(تضمن قانون رقم و المشرفة على االنتخابات وانتهاء بإعالن النتائج واستالم الفائزين للمناصب التي تم التصـويت من الفصل الثاني، مهمة اإلشراف على العملية االنتخابيـة ) 2(عليها، فقد أوكل في المادة رقم باالنتخابات المحلية، شُكلت بمرسوم رئاسي لهذا الغرض ولمدة عام واحد وإدارتها للجنة خاصة ، واعتبر القانون أن "لجنة انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية" وهي اللجنة العليا لالنتخابات أو منطقة كل هيئة محلية دائرة انتخابية واحدة، وتشكل لكل دائرة لجنة انتخابية تُعينها اللجنة العليا لالنتخابات، ويقع على عاتق اللجنة االنتخابية تسجيل وتنظيم سجالت الناخبين بالتعاون مع دائرة اإلحصاء المركزية، وضمن القانون إجراء االنتخابات بصورة حرة ومباشرة وسـرية وفرديـة ومنع التصويت بالوكالة، كما حدد شروط ممارسة حق االنتخاب، وآلية االعتراض على سـجل خبين، وآلية الترشح للرئاسة والعضوية، وطريقة االقتراع وفرز األصوات، وإعالن النتـائج النا والطعن فيها، أما النظام االنتخابي الذي اعتمده هذا القانون فهو نظام األغلبية، وقد حـدد آليـة .1انتخاب رئيس الهيئة بطريقة االنتخاب المباشر من الناخبين حيث 2004، كان أولها في العام 1996لسنة ) 5(رقم أجريت عدة تعديالت على قانون تضمن التعديل إجراء العملية 1.12.2004، كان ذلك بتاريخ 2004لسنة ) 5(عدل بقانون رقم بعد أن كانت مقتصرة على مرحلة واحدة للهيئات المحلية الفلسطينية كافة مراحلاالنتخابية على على هذا القانون تعديل آخر أقره المجلس التشـريعي ثم ُأجري . في الضفة الغربية وقطاع غزة ، إذ ُألغي بموجب هـذا التعـديل 13.8.2005، وكان ذلك بتاريخ 2005لسنة ) 10(بقانون رقم ، وكان أبرز ما اشتمل عليـه 2004لسنة ) 5(والقانون المعدل رقم 1996لسنة ) 5(قانون رقم غلبية واستبداله بالنظام النسبي، إضافة العتمـاد القانون المعدل الجديد هو تغيير العمل بنظام األ .2النسائية" الكوتا"مقاعد محددة للمرأة في مجالس الهيئات المحلية فيما أصبح يعرف بـ منـه ) 17(تتابعت التعديالت على هذا القانون حيث ُأجريت تعديالت علـى المـادة و ط عضوية مجالس الهيئات المحليـة، المتعلقة بشرو) 18(والمتعلقة بتمثيل المرأة، وعلى المادة .بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية الفلسطينية 1996لسنة ) 5(قانون رقم 1 .بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية الفلسطينية 2005لسنة ) 10(قانون رقم 2 50 ، وعلـى "سانت لوجي" المتعلقة بتوزيع مقاعد مجلس الهيئة المحلية بطريقة ) 52(وعلى المادة المتعلقـة ) 72(المتعلقة بممارسة مهام رئيس وأعضـاء الهيئـة، وعلـى المـادة ) 72(المادة ـ راف علـى العمليـة بتخصيص مقاعد للمسيحيين، وأوكل القانون ضمن تعديالته مهمـة اإلش لجنة انتخابات (االنتخابية وإدارتها للجنة االنتخابات المركزية بديالً عن اللجنة العليا لالنتخابات وكـل مـا سـبق يتعلـق .1التي تنتهي مهمتها بعد عام واحد من تشكيلها فقط) الهيئات المحلية .1996انتخب عام بالتعديالت التي ُأجريت أثناء استمرار والية المجلس التشريعي الذي سياق الهيئات المحلية 3:1:3 ورافقهـا، 2005-2004الهيئات المحلية الذي سبق انتخابات نستعرض فيما يلي واقع بتحمـل عبـئ ثقيـل خلفـه تميزت هذه الفترة في بدايتها على أدائها، حيث هوذلك لمعرفة أثر لهيئات المحلية بالمركزية من اوالذي سعى من خاللها لتدمير المجتمع الفلسطيني بتقييد ، االحتالل .جل تحقيق أهدافه وتنفيذ سياساته ومخططاته على األرضأ ن المطلوب ليس مجرد أل، الهيئات المحلية تحديات كبيرة في كثير من المجاالتتواجه و من بنية تحتية واستجابة لمتطلبات الزيادة الطبيعيـة فـي مصادر تمويل لبناء ما دمره االحتالل األهم من ذلك هـو مـا يتعلـق بل، عدد السكان وما ينتج عنها من احتياجات تطويرية فحسب فكيف لنا أن نستطيع تغيير الصورة النمطية المتعلقة بذهن المـواطن عـن السـلطة ، باإلنسان .والهيئة على حد سواء ت على تولي مجالس الهيئات المحلية التي عينتهـا السـلطة بعد مرور نحو عشر سنوا دون ظهور أفق للتغيير، وفي ظل الثقافة التـي ترسـخت لـدى ) 2005 -1995(الفلسطينية، المواطن في التعامل مع الهيئة المحلية والصورة النمطية المأخوذة عنها في عهد االحتالل، ومع ومع محدودية تجربـة السـلطة التنمية في مناطقها، مامها إلحداثمحدودية اإلمكانات المتاحة أ وجدت الهيئات المحلية .يثة عهد بالحكم، لكل هذه األسبابالمركزية في هذا المجال باعتبارها حد . م2005لسنة ) 10(، بتعديل بعض أحكام قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 2005لسنة ) 12(قانون رقم 1 51 نفسها وسط واقع صعب ومعقد، ليس من السهل تجاوزه، أدى بها لوضع مترهل على مختلـف ف الجانب المؤسسي فيها، وبسبب األعداد األصعدة، وحد من قدرتها على اإلنجاز، إضافة لضع الكبيرة من الموظفين والذي ال يتناسب وحجم عملها ولم ينسجم مع معايير التوظيف وإجراءاته السليمة، فكان لزاماً على الهيئات المحلية أن تسعى وبكل ما أوتيت من قوة للخروج مـن هـذا .الواقع بين المواطن والمسئولين فـي الهيئـات أن أقصر الطرق للتغيير يمر عبر تعزيز الثقة المحلية، ممثلين برؤساء وأعضاء هذه المجالس، وال يكون ذلك إال عندما يشارك المواطن فـي صنع القرار على مستوى الهيئة من خالل المشاركة في اختيار من يمثله، وال يتأتى ذلك إال من اسـتطاعت السـلطة الوطنيـة ، هذامع كل . خالل انتخابات ديمقراطية تتسم بالحرية والنزاهة الفلسطينية ممثلة بوزارة الحكم المحلي السير ولو بخطوات بطيئة على طريق تطوير الهيئـات كما استطاعت بعض الهيئات المحلية تغيير نظرة المواطن عن . المحلية الفلسطينية وتنمية دورها .ما حد هذه الهيئات من خالل سياسات رسخت ثقة المواطن بالهيئة إلى العملية االنتخابية 2:3 على وصف مجريات العملية االنتخابيـة، سيتم التركيزالجزء األول من هذا الفصل في التـي والتشريعاتبدءاً من تشكيل الهيئة المشرفة على العملية االنتخابية وتعيين موعد إجرائها، . ، وانتهاء بإعالن النتائجإليهااستندت 2004لسنة ) 8(لالنتخابات المحلية بموجب المرسوم الرئاسي رقم تشكلت اللجنة العليا عضواً من اتجاه سياسي واحد مما كان سـبباً فـي تعرضـها ) 17(، من 24/5/2004بتاريخ والذي 2004لسنة ) 14(على إثر ذلك صدر المرسوم الرئاسي رقم .1النتقادات من عدة جهات ليصبح العدد اإلجمـالي مختلفة اتجاهات سياسية عضواً جدد، يمثلون ) 17(بموجبه تمت إضافة ، وبالرغم من أن رئيس اللجنة، وأمين سرها، ومـدير مكتبهـا التنفيـذي، 2عضواً) 31(للجنة .م بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية 2004لسنة ) 8(مرسوم رئاسي رقم 1 .2004م بشان انتخاب مجالس الهيئات المحلية، رام اهللا 2004لسنة ) 14(مرسوم رئاسي رقم 2 52 يمثلون في تصريحاتهم المعلنة بشأن االنتخابات، االتجاه السياسي المتنفذ في السلطة، وأن تشكيل من شخصيات مستقلة، إال أن صورة اللجنـة اللجنة من شخصيات ممثلة ألحزاب سياسية وليس .1اتسمت بقدر ال بأس به من الحيادية والموضوعية، أنيط باللجنة العليا لالنتخابات المحلية اإلشراف على العملية االنتخابية من ألفهـا إلـى شُكّلت ويائها، حيث انبثق عن اللجنة العليا مكتباً تنفيذياً لإلشراف مباشرة على العملية االنتخابية، كاللجنـة الماليـة واللجنـة ،إضافة لذلك، مجموعة من اللجان التخصصية التابعة للجنة العليـا .2اإلعالمية وغيرها اسـتناداً 31/12/2005تم تمديد فترة عمل اللجنة العليا لالنتخابات المحلية حتى تاريخ نتخابات المركزيـة ، على أن يصار بعد ذلك إلى تخويل لجنة اال2005لسنة ) 10(لقانون رقم بمهام اللجنة العليا لالنتخابات المحلية، وبهذا يكون دور اللجنة العليا لالنتخابـات المحليـة قـد .3انتهى راء انتخاباتإرهاصات قرار وموعد إج 1:2:3 كانـت عـام التـي مضى عشرات السنين على إجراء آخر انتخابات للهيئات المحليـة عدة جهات تطالب بإجرائها، كان أهمها قـرارات المجلـس ، وبعد سيل مطالبات من )1976( التشريعي الفلسطيني والتي تضمنت مطالبة السلطة التنفيذية بضرورة وقف سياسة تعيين رؤساء ، إال أن المماطلة في 4وأعضاء مجالس الهيئات المحلية، واإلسراع في إجراء االنتخابات المحلية م بشـأن 1996لسـن ) 5(انوني المتمثل بقانون رقـم إجرائها استمرت برغم توفر الغطاء الق م 1997لسـنة ) 1(انتخابات مجالس الهيئات المحلية وتعديالته، وقانون الهيئات المحلية رقـم .وتعديالته .119-116، الهيئة المستقلة لحقوق المواطن، مرجع سابق، ص 2005االنتخابات الفلسطينية في العام تقرير حول 1 .سابقالمرجع ال 2 .، مرجع سابق2005لسنة ) 10(قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 3 -2الصادر في الـدورة الخامسـة فـي مدينـة رام اهللا بتـاريخ ) 460/1/5(قرار المجلس التشريعي الفلسطيني رقم 4 3/5/2000. 53 ولقد عزى كثيرون التأخير في إجراء االنتخابات ألسباب عدة، كان أهمها تنامي التأييـد في الضفة الغربية وقطاع غزة، على حساب " حماس" حركة للتيار اإلسالمي الفلسطيني المتمثل ب ، وبالتالي فإن النتائج المتوقعـة فيمـا لـو جـرت "فتح" التيار المؤيد للسلطة والمتمثل بحركة االنتخابات في مثل هذه الظروف ستأتي مغايرة لرغبة التيار المؤيد للسلطة، سيعقبه اختالل في الفلسطينية، في حين أن الفريق المحسوب علـى السـلطة موازين القوى السياسية على الساحة .1عزى تأخير إجراء االنتخابات ألسباب أخرى تتعلق باالحتالل وإجراءاته انتفاضـة " تم تجاوز هذه المرحلة من التأجيل بفضل االنتفاضـة الفلسـطينية الثانيـة ، وما تمخض عنه اتفاق مةئة بين االحتالل وفصائل المقاو، وما نتج عنها من اتفاقية تهد"األقصى ضرورة إجـراء االنتخابـات والذي أكد 17/3/2005القاهرة بين الفصائل الفلسطينية بتاريخ على أثر ذلك وبعد قرار إجراء االنتخابات على عدة مراحل، وفق قـانون . ةالتشريعية والمحلي في هـذه المرحلـة م، شملت المرحلة األولى من انتخابات الهيئات المحلية 1996لسنة ) 5(رقم هيئة محلية في الضفة الغربية، وحـدد يـوم الخمـيس الموافـق ) 22(هيئة محلية، منها ) 36( هيئة محلية في قطاع غزة حدد يـوم الخمـيس ) 14(إلجراء االنتخابات فيها، و 23/12/2004 ولـى موعداً إلجراء االنتخابات فيها، مع اإلشارة هنا إلى أن المرحلة األ 27/1/2005الموافق ، وتمت بإشـراف اللجنـة العليـا "األغلبية"من االنتخابات جرت وفق النظام االنتخابي الفردي .2لالنتخابات المحلية وقـد 5/5/2005فقد كانت المرحلة الثانية من االنتخابات بتـاريخ : أما المراحل التالية كانت وفق نظام في قطاع غزة، و) 8(في الضفة الغربية و ) 75(هيئة محلية ) 83(أجريت في هيئات محلية في ) 104(أجريت في 29/9/2005، أما المرحلة الثالثة بتاريخ )الفردي(األغلبية ولـيس نظـام ) القـوائم (الضفة الغربية دون قطاع غزة، وكانت وفق النظام االنتخابي النسبي ات فكانـت بتـاريخ األغلبية كما في المرحلتين األولى والثانية، أما المرحلة الرابعة من االنتخاب مرجـع سـابق، ص ،2000-1994االنتخابات والمجالس البلدية والقروية في عهد السلطة الفلسـطينية علي شاتي، 1 220- 263. .http://www.elections.ps/ar/tabid/579فلسطين، مرجع سابق، الشبكة العنكبوتية، –لجنة االنتخابات المركزية 2 54 فقـط فـي ) 3(في الضفة الغربية و) 37(هيئة محلية منها ) 40(فقد جرت في 15/12/2005 قطاع غزة، وتمت كذلك وفق النظام االنتخابي النسبي، وكانت الجهة المشرفة علـى المراحـل عد للجنة االنتخابية جميعها هي اللجنة العليا لالنتخابات المحلية، حيث تقرر نقل اإلشراف فيما ب 1االنتخابات المركزية إجراء االنتخابات على عدة مراحل أسباب ومبررات 2:2:3 تلجأ بعض الدول إلجراء االنتخابات على عدة مراحل، عندما تكون ذات كثافة سـكانية عالية، ويتوزع سكانها على مقاطعات وأقاليم واسعة، أو عندما تعيش حالة من عدم االسـتقرار نائية كاالضطرابات أو الحروب، بحيث ال يتسنى لها توفير اإلمكانات الالزمة بسبب أوضاع استث .من الموارد المالية والبشرية واألمنية إلجرائها بالتزامن في وقت واحد الحالة الفلسطينية نالحظ أن عدد السكان والمساحة الجغرافية، ال يتوافقان ومرحلية حول نسبياً وكذلك المساحة، إذا ما قورنت بالدول ذات الكثافة االنتخابات، حيث أن عدد السكان قليالً وإذا كان األمر كذلك فلماذا إذن تقرر تجزئـة العمليـة االنتخابيـة .السكانية والمساحة الكبيرة وإجرائها على عدة مراحل؟ :من األسباب التي سيقت كمبررات إلجراء االنتخابات على عدة مراحل في المقا