٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنى Islamic Ruling to Abort the Pregnancy Adultery حسن خضر Hassan Khader فلسطين ،نابلس ،جامعة النجاح الوطنية، آلية الشريعة ،قسم الفقه والتشريع hassanskhader@yahoo.com : اإللكتروني بريد )١٤/٧/٢٠١٣: (، تاريخ القبول)١٧/٢/٢٠١٣: (متاريخ التسلي ملخص ة وة العقوب م قس ه رغ م تنت ة ل ة حديث ذا البحث قضية قديم الج ه دة األذى، يع رارة ، وش وم ان مفعوالً ، اآلثار رًا آ ا قضية حمل ، ولن تنتهي من المجتمعات البشرية إلى أن يقضي اهللا أم إنه ل وتعمد آ، الزنى وما قد ينجر إثره من تصرفات ثير من الجهات إلى التخلص منه ومن تبعاته بقت ، وحفظ األعراض، بدعوى التستر، وقد تلجأ هي إلسقاط حملها إخفاء لحقيقة ما آان منها، الزانية ا ذنب ، وتجنيبًا لها من أن يوضع حد لحياته ك الشعور بال ى ذل ا إل ، وخشية افتضاح األمر ، دافعه ئ عن اعت ، وانكشاف الحقيقة ه شعور ينب ي بهول الفاحشة إن ا ، راف فطري داخل ، وسوء عاقبته ة ، وقبح تلك الفعلة التي لم تبح في ملة ليمة ، ولم تستطبها النفوس األبي ول الس ذوق ، وال العق وال ال ر .اإلنساني قد يكون ذلك داعيًا بعض الناس للجنوح إلى القول بجواز التخلص من ذلك الحمل غي ناسين أو متناسين حكم ذلك الفعل من ، لمصلحة الزانية وأهلهاحفظًا ، المعترف به شرعًا وال خلقًا مستندًا ، فأحببت أن أبين في هذا البحث الحكم الشرعي إلسقاط الحمل من الزنى، الناحية الشرعية مراعيًا مقاصد ، ثم رددت عليها، ومناقشًا حجة الجانحين إلى الجواز، في ذلك إلى األدلة الشرعية . سائًال اهللا تعالى أن أآون قد وفقت في عملي، تنباطوقواعد االس، الشريعة Abstract The research treats the issue of illegitimate pregnancy, an issue which has continued to be relevant despite the severe punishments, the serious damage and the bitterness involved. To remedy the situation, illegitimate pregnancy is often faced by the action of putting an end to the woman’s life. The woman herself often seeks abortion to hide the truth and protect her honor, or to avoid punishment. She is driven to such "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٩٤ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث actions by a feeling of guilt and a fear of scandal. Such feelings reveal an instinctual admission to the graveness and ugliness of the act and its consequences, an act forbidden by all creeds and detested by rational selves and the human taste. This being the case, some authors have argued in favor of aborting the illegitimate fetus in the interest of the woman and her family, thus overlooking the Share’a ruling on the issue. To refute such a legitimizing position the research explains Islamic rulings on fornication and illegitimate pregnancy by citing evidence from the sources of legislation using deductive and interpretive methods. مقدمة من هداه إلى سبيل ، ذي العفو الواسع والعقاب الشديد، المبدئ المعيد، الحمد هللا الغني الحميد .ومن أضله فهو الشقي البعيد، الرشاد فهو الفرح السعيد وأنعم عليه ، خلق اإلنسان، ذو الجالل واإلآرام، وأشهد أن ال إله إال اهللا وحده ال شريك له فأعجز ، وفرق به بين الشك واليقين، لى رسوله القرآن رحمة للعالمينأنزل ع، بالهداية لإليمان جعل أمثاله عبرًا لمن ، وأولي األلباب عن مماثلته، والبلغاء عن مشاآلته، الفصحاء عن معارضته فكانت ، وبّين الحالل والحرام، أرسى فيه معالم األحكام، ى لمن استبصرهاوأوامره هًد، تدبرها والقرآن حجة لك أو "، فأغفله آآَد منها على من قصر عنه وجهلهالحجة على من علمه .)١("عليك وآرمه بسجود ، وأسبغ عليه من نعمه، ونفخ فيه من روحه، خلق اهللا تعالى اإلنسان بيده ، وبحفظ عرضه ونسله، وبتكريم عقله، وبنفسه أن ال ُتهان، وأمر بدمه أن يصان، مالئكته ًاوفي انتهاك العرض بالزنى أو القذف حد، ير حق القصاصوأوجب في العدوان على النفس بغ . ولم يجعل سبيل الغي طريقًا للخالص، بال انتقاص ًاالزم الدراسات السابقة وال من أفرد حكم ، من تناول حمل الزنا بالبحث المستقلرغم البحث والتحري فإنني لم أجد بعض الجهات إْثَر توجيه سؤال حول إال ما آان من فتاوى صدرت عن ، إسقاطه شرعًا بالبيان ، ولكن تلك الفتاوى جاءت مقتضبة، وأراد موجهوها معرفة الحكم إلسقاطه، أحداث وقعت وال بيان لألسس التي ، دون خْوض في التفصيالت، وآأنها وجبة جاهزة ُقّدمت لجائع، وموجزة أو ، ح لديهمما ترجو، وغالب المفتين يجيبون بما غلب على ظنهم، قامت عليها تلك الفتاوى ١باب فضل الوضوء ج / آتاب الطهارة : هـ صحيح مسلم ٢٦١أبو الحسين مسلم بن الحجاج ت . القشيري )١( .تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ٢٢٣حديث رقم ٢٠٣ص ٢٩٥ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ، آما إن بعضهم تناول أحكام الجنين من وجهة نظر الشريعة اإلسالمية . نصرة لمذهب أحدهم في رشاد صالح رشاد زيد الكيالني . د: ومن هؤالء، ما يتعلق بحمل الزنا ضًا بعَضَروذآر َع عرض للموضوع وقد ت، م٢٠٠٥أحكام الجنين في الفقه اإلسالمي سنة "رسالته للدآتوراة بعنوان ، على الموقع االلكتروني ةغير منشور اولم أتمكن من االطالع عليه ألنه، في الفصل الثالث أحكام الجنين في الفقه "في رسالته للماجستير بعنوان ، إبراهيم غانممحمد عمر باحث الو الموضوع وقد تناول، التي تقدم بها في آلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية "سالمياإل .في صفحات ثالث منهج البحث حيث تتبعت أقوال العلماء من مصادرها ، اتبعت في البحث المنهج الوصفي االستقرائي ن يكون قول العالموحرصت على أ، ووثقت ذلك في هوامش البحث، المعتبرة لدى آل مذهب ، الثقات وأشير إليهواقبل نقل ، وإال فمن آتب علماء مذهبه، آتابه ما أمكنني ذلكمستقًى من في وبّينُت القوَل، وخّرجتها من مظانها، وَعَمدُت إلى األدلة التي استند إليها أصحاب األقوال ممّيَزًة بنوع خاص ، ووثقت اآليات القرآنية بالرسم العثماني، هاأو عدُم الصحُة الحديث من حيُث ، رأيته متفقًا مع مقاصد الشريعة وناقشتها بما، يل والدراسةلوتناولت األدلة بالتح. من الخطوط وال تقديٍم للعرف على ، وال محاباة للواقع على حقائق الدين، دون إهمال لمدلوالت اللغة العربية ودافعت ، ثم توصلت إلى ما رأيته األوفق واألرجح. األسس التي يحرص اإلسالم على إرسائها بي أن يغفر لي إن زلت يدي في ما وأسأل اهللا ر، وبذلت جهدي في إقامة الحجة إلثباته، عنه . وله الحمد آله وإليه ُترجُع األمور . وأن يثيبني على ما أصبت فيه، آتبت مشكلة البحث وما ، تتلخص مشكلة البحث في أن العلماء السابقين لم ُيفردوا لحمل الزنا أبوابًا خاصة به ولم أعثر ، من إسقاط الحمله ضولكنهم تناولو، ةتكلموا في حكم إسقاطة بصورة تفصيلية خاص . وصلت إليهما في البحث حتى وصلت إلى وهذا ما أرهقني ، كلم في بيان ذلكعلى آتب تت خطة البحث وتمهيدًا ـ ، مقدمة: )الحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنى(ِ ـتضمن البحث الموسوم ب ، بقةادراسات السالوقد استعرضت في المقدمة :المراجع ومسرَد، وتوصيات، وخاتمة، ومبحثين . خطة البحثو، ومشكلته، ومنهجي في البحث : وفيه ثالثة مطالب: مفهوم اإلجهاض وأنواعه: المبحث األول - :وفيه ثالثة فروع .مفهوم اإلجهاض: المطلب األول - o المفهوم اللغوي : الفرع األول o المفهوم الشرعي : الفرع الثاني "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٩٦ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث o المفهوم الطبي: الفرع الثالث . :وفيه ثالثة فروع: أنواع اإلجهاض: انيالمطلب الث - o اإلجهاض الطبيعي :الفرع األول o اإلجهاض الطبي أو العالجي: الفرع الثاني o اإلجهاض المفتعل أو الجنائي : الفرع الثالث . حكم اإلجهاض االختياري: المطلب الثالث - : وفيه ثالثة مطالب: اإلجهاض بسبب الزنى: المبحث الثاني - . كم اإلجهاض بسبب الزنىح: المطلب األول - . شبهة القول بجواز إسقاطه: المطلب الثاني - . مناقشة األدلة: المطلب الثالث - واهللاَ تعالى أسأل أن أآون قد . ثم مسرد المراجع، ثم أتبعت ذلك خاتمة وتلتها التوصيات . وهو الهادي إلى سواء السبيل، وفقت في بحثي تمهيد فالدين ، الولود الودود، وحض على اختيار ذات الدين، زواجحث اإلسالم المسلمين على ال . والعشرة الطيبة، هو جوهر اإلنسانية ومعدنها الذي تنبع منه المعاملة الحسنة ى الوجه المنشود ، وللود أهمية آبرى في بناء الحياة بين الزوجين ا ، واستمرارها عل وبقائه . أصلي من الزواجمقصود لوالدة هي وصفة ا، على الطريق الموصل إلى الغاية المبتغاة ه ود قول ن الول زواج م ى ال ي الحض عل اء ف ا ج إني : "ومم ودود ف ود ال وا الول تزّوج ة ": وقوله ، )١("مكاثر بكم وم القيام م ي م األم اهي بك إني أب روا ف اآحوا تكث ة ، )٢("تن : وفي رواي .)٣("حتى بالسقط" باب النهي عن تزويج من لم يلد من / اح سنن أبي داود، آتاب النك. هـ٢٧٥سليمان بن األشعث ت . أبو داود )١( ٣هـ، المسند ج ٢٤١اإلمام أحمد ت . وابن حنبل. ، دار الفكر ـ بيروت٢٠٥٠، حديث رقم 625 / 1النساء هـ ، ٤٨٥أحمد بن علي بن الحسين ت . والبيهقي. م١٩٧٨، ٢، المكتب اإلسالمي، ط ٢٤٥و ص ١٥٨ص قال . م١٩٩٣، ١، دار الكتب العلمية ـ بيروت، ط ١٣٢٥٣حديث رقم ٨٢-٨١ص ٧السنن الكبرى ج ، صحيح سنن أبي داود ج ١٧٨٤، حديث رقم ٣٥٣ص ١صحيح، مختصر إرواء الغليل ج حديث : األلباني .١٧٨٩ حديث رقم ٢٩١ص ٦ : تحقيق. ١٠٣٩١حديث رقم ١٧٣ ص ٦أبو بكر بن همام الصنعاني مصنف عبد الرزاق ج . عبد الرزاق )٢( .حديث ضعيف . هـ ١٤٠٣، المكتب اإلسالمي ـ بيروت، ٢حمن األعظمي، ط حبيب الر دار الفكر للطباعة ١٤٤ص ٥هـ، األم ج ٢٠٤اإلمام أبو عبد اهللا محمد بن إدريس، ت : أخرجه الشافعي )٣( في ، وذآره ابن حجر٤٠٥٠برقم ٥/٢٢٠والبيهقي في معرفة السنن . م١٩٨٣هـ ١٤٠٣، ٢والنشر، ط حديث : قال األلباني. ، مطبوع مع المجموع، المطبعة السلفية ـ المدينة المنورة١١٥/ ٣ر تلخيص الحبي .٢٤٨٤، حديث رقم ٦٢٤ص ١ضعيف، ضعيف الجامع الصغير وزيادته ج ٢٩٧ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ . )٢(" ال تلد )١(تنكحها حسناء جمالء أن تنحكها سوداء ولوًدا خير من أن ": وقوله رك ع ت ادات م ل العب ي لنواف ن التخل ى م نن أول رائض والس ع أداء الف اح م تغال بالنك واالش ادة ، والتخلي ليس بواجب، )٤(ألن النكاح واجب ، )٣(النكاح اح من ، )٥(وألن فيه معنى العب إذ النك لين دين ، سنن المرس ه تحصيل نصف ال واترت األ ، وفي د ت ار في توعد من رغب وق ار واآلث خب ه ه، عن ن رغب في اد، وتحريض م ى الجه ه عل ى إن بعضهم قدم و ، حت ا ه بب لم اح س ألن النك . )٦( والجهاد سبب لوجود اإلسالم فقط، فهو سبب المسلم واإلسالم، مقصود من الجهاد وزيادة المقصد األصلي والتبعي للزواج : للمقصد األصلي ومقاصد تبعية مكملة، للزواج مقصد أصلي وع اإلنساني ، فيتمثل في حفظ النسل من االنقطاع: )٧(أما المقصد األصلي اء الن ادًا ، وبق إيج ببات ، وبقاًء بابا لمس الى لتكون أس ا اهللا تع ك ، وإن أعضاء التناسل آالت خلقه ق ذل ووسائل لتحقي آقوة دافعة وقاهرة في آال ورّآبها في الذآر واألنثى ، فخلق اهللا تعالى الشهوة، المقصود األصلي ه تاق ل ى اآلخر ويش ع إل ا يتطل ًال منهم ببًا يجعل آ ، وتتحرك نفسه نحوه، الطرفين آي تكون س اهر ي ق ري طبيع وازع فط ي ، ب راب إال ف ام والش اول الطع ي تن ة ف ن وازع الرغب ف ع ال يختل . الجميلة الحسناء المليحة: جمالء )١( اية في غريب الحديث النه. مجد الدين. ، ابن األثير١٢٦ص ١١محمد، لسان العرب ج . ابن منظور: انظر / هـ ١٣٩٩، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية ـ بيروت ٢٩٩ص ١ج . ٤٧ص ١مختار الصحاح ج : ، والرازي١٩٧٩ . ١٠٣٤٥، رقم الحديث ١٣١ص ٦مصنف عبد الرزاق ج . عبد الرزاق )٢( قال . مع بعض االختالف في اللفظ ١٠٠٤حديث رقم ، ٤١٦ص ١٩ورواه الطبراني في المعجم الكبير ج .٣٢٩١حديث رقم ٧٠٤ص ١حديث ضعيف، ضعيف الجامع الصغير ج : األلباني بيروت، الطبعة –، دار الكتب العلمية ١١٨ص ٢هـ تحفة الفقهاء ج ٥٣٩عالء الدين محمد، ت . السمرقندي )٧( ، ١٩٣ص ٤المبسوط ج . هـ٤٨٣بن أحمد ت شمس األئمة محمد . م، والسرخسي١٩٩٤هـ ١٤٠٥األولى .م١٩٨٦دار المعرفة ـ بيروت ٣، ابن الهمام، فتح القدير ج ١١٧ص ٢السمرقندي، تحفة الفقهاء ج : هذا ما ذهب إليه بعض الحنفية، انظر )٤( ابن . ، وذهب معظم الفقهاء إلى أن األصل في النكاح الندب١٩٣ص ٤، السرخسي، المبسوط ج ١٨٨ص ص ٢، الكشناوي، أسهل المدارك ج ٣٦٣ص ٥، النووي، روضة الطالبين ج ٣٣٤ص ٧ة، المغني ج قدام .١٣٥ص ٣، الشربيني، مغني المحتاج ج ٦٧ جامعة –، رسالة دآتوراه ٥٥٩ص ٢ج ) مراتب الطلب في الحكم التكليفي(خضر، حسن سعد عوض، .م١٩٩٨/ هـ ١٤١٨السودان –درمان أم/ القرآن الكريم والعلوم اإلسالمية تصحيح المولوي محمد عمر الشهير بناصر ٥ص ٤البناية في شرح الهداية ج . محمود بن أحمد: العيني )٥( .م١٩٨٠هـ، ١٤٠٠بيروت، الطبعة األولى –اإلسالم الرامفوري، دار الفكر ، شرح هـ ٨٦٠ آمال الدين ت. ابن الهمام: أن الجهاد سبب لهما، انظر - آما يقول الكمال بن الهمام -والحق )٦( .١٨٤ص ٣فتح القدير ج المعهد العالمي . الطبعة األولى ٤٠٦- ٤٠٣المقاصد العامة للشريعة اإلسالمية ص . يوسف حامد. العالم ٧)( .م١٩٩١/ هـ ١٤٢١سالمي للفكر اإل "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٩٨ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ار زاوج ، االعتب ر ت ن غي ل تناسل البشر م ى جع ادرًا عل الى ق ان اهللا تع ن، وآ ة لك ه البالغ حكمت ة ، وترتيب المسببات على األسباب ، اقتضت أن يكون ذلك بالتقاء الزوجين درة اإللهي ارًا للق ، إظه انية ، وإتمامًا لعجائب الصنعة الربانية ى مقصود الفطرة اإلنس ، فمن أعرض عن ذلك فقد جنى عل . وآان معطًال لها مضّيعًا لما آره اهللا انقطاعه، والحكمة اإللهية د ريعة وق اءت الش ل مقصدّا ضروريًا ج ظ النس ار حف ى اعتب ة عل اء األم ة علم ت آلم اتفق . ودعت إلى حفظه، لتحقيقه ك ى ذل اًء عل ة: وبن رة الرهبن زواج، آانت فك رك ال دة، وت دد الزوجات بواح د ع ذا تقيي ، وآ إن ولكن عند الضرورة، ومناقضة لدعوته، أو منعه مخالفة لمقصد الشارع، وفكرة تحديد النسل ف . األمر مختلف ا ، والشوق إلى دوام الحياة فطرة بشرية تجعل النفوس نّزاعة إلى الخلف ، إن حب البقاء ألنه ا دادًا لحياته ه امت رى في ذآرها ، ت ي حضانته ، واستمرارًا ل ًا ف ّتم تعاون المولود تح فقة ب فكانت الش فقة ، الطبعوالمرأة أصلح للحضانة لما ُرّآب فيها من فطرة ورّقة في ، ورعايته ان ، وزيادة ش وحن ى ، وأشد دفعًا ودفاعًا، وآان الرجل أسدى عقًال، ومتعة في ممارسة األمومة، في القلب وأجرأ عل اق ام المش عاب ، اقتح ل الص ريم ، وتحّم يش الك ق الع دائد لتحقي ة الش دة ، ومواجه اة الرغي والحي . الوادعة المرأة تم إال ب رأة ال ي ، فحياة الرجل ال ت تقيم إال بالرجل ومعاش الم ا ، س ي بينهم ة الت والذرّي . سبب لتواّدهما واستمرار حبهما وبالتالي حياتهما على الوجه األفضل الى ، ومن هنا نستشعر المّنة الربانية ه تع ِه َأْن {: والنعمة الكبرى التي تضمنها قول ْن آَياِت َوِم . ٢١الروم} ْيَها َوَجَعَل َبْيَنُكم مََّودًَّة َوَرْحَمًةَخَلَق َلُكم مِّْن َأنُفِسُكْم َأْزَواجًا لَِّتْسُكُنوا ِإَل ة للمقصد األصلي : وأما المقاصد التبعية ه ، فهي مكّمل ٌع ل ا ، وتب رّة منه د : )١(وهي آثي ، الول وترابط ، ومجاهدة النفس بالقيام بشؤون الزوجات، وآثرة العشيرة، وتدبير المنزل، وآسر الشهوة . األسر ان ، وطرد لوساوسه ، من الشيطانوفي النكاح تحصن ل الشهوة ، و آسر التوق ع غوائ ، ودف رج ، وغض البصر ظ الف ن ، )٢(وحف مى م دف أس و ه د وه الى بتحصيل الول ل رضا اهللا تع وني . ألن الوسائل تسمو بسمو مقاصدها، الزواج بقصد الخالص من الشهوة فحسب نفس ًا لل ه ترويح ا إن في ا، آم ًا له ب، وإيناس ة للقل ادة ،وإراح ى العب ه عل ة ل ق ، وتقوي وتحقي زل ، السكن والمودة دبير المن ة أسباب المعيشة ، وفيه تفريغ للقلب عن مشاغل ت ، واالشتغال بتهيئ المعرفة ـ ، دار١٩٣ - ١٩٢ص ٥المبسوط ج ،هـ ٤٨٣شمس األئمة محمد بن أحمد، ت . السرخسي )١( ، مطبعة ٢٥ص ٢هـ، إحياء علوم الدين ج ٥٠٥حجة اإلسالم، أبو حامد، ت . م، الغزالي١٩٨٦بيروت، . محمد علي صبح .٢٧ص ٢إحياء علوم الدين ج . الغزالي )٢( ٢٩٩ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ق ، واالستئناس بالصحبة رأة الصالحة هي ، إذ العيش في عزلة عن الناس طريق الكآبة والقل والم . ملفيتفرغ الرجل للعلم والع، خير معين على آفاية هذا األمر والصبر على أخالق ، والقيام بحقوق الزوجة، وفيه أيضًا مجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية ة لهن ، والسعي في إصالحهن، النساء واحتمال األذى منهن اد في ، وتوفير الحياة الكريم واالجته ره ، آسب الحالل ه وغي تغال بإصالح نفس ط آاالش ه فق ان نفس تغال بإصالح اإلنس يس االش ، ول ه نفسه وليس اء العمل ، من صبر على األذى وهو يسعى إلى اإلصالح آمن رّف ا من عن وأراحه . إذ مقاساة األهل والولد بمنزلة الجهاد في سبيل اهللا، وتحمل التبعات ولكنها جميعًا ال ترقى إلى مستوى ، وهناك مقاصد تبعية أخرى آثيرة ال يتسع المقام لسردها وعَ ، المقصد األصلي وهو إنجاب الولد ابُع المتب ة ، إذ ال يعقل أن يتخطى الت ، وال يساويه في الرتب ودةُ نفس والقلب ، ولن يكون السكُن والم رويُح ال العلم والعمل ، وت تغاُل ب دُة األنفس ، واالش ومجاه ة ، والمحافظة عليه من االنقطاع ، موازيًا لقصد امتداد النسل، وترفيُهها ل إن آل المقاصد التبعي ب ذل في ، وأصبح التابع قائدًا متبوعًا، فإذا انقلب الخادم سيدًا ،خادم مكمل له ة ُيب ة غاي ذة العاجل والل اة ، وُتهدُر في سبيل تحصيلها الطاقة، سبيلها الوسُع ر المرء ، ويضّيع العمر ، وتصرف الحي أو آث ات ن التبع رار م قات ، الف ه المش ي أن ال يواج ب ف ات ، ورغ ن الزوج أقلع ع ي ، ف ع ف ي ال يق آ ره السنوات ، اتالملم ًا إذا ازدادت في عم ك بّين ر ذل د ، فسيرى أث ا ق ه م ه أن يستدرك من ى ل وأن ! ؟فات ك دون أن ، إن من آان همه األآبر وغايته التي يفني عمره سعيًا إليها باذًال في سبيلها ما يمل ه ، يرغب في إنجاب من يحمل اسمه دادًا ل ه ، فيكون امت ه إذا قضى أجل هو معرض عن ، ويخلف ّدة ، مضّيع للبذر، لحراثةا ه من اآلالت المع ق اهللا في ى مقصود الفطرة ، معطل لما خل ، وجانٍ عل رقم حروٍف وأصواتٍ ه ، والحكمة المكتوبة على هذه األعضاء بخط إلهي ليس ب رؤه آل من ل يق .)١(بصيرة ربانية نافذة في إدراك دقائق الحكمة اإللهية بمباشرتهن ما قدر لجنسكم من نظام الفطرة من جعل واطلبوا(: يقول صاحب تفسير المنار اء المباشرة سببًا للنسل أو ما عسى أن يكون ما آتبه اهللا لكل منكم بأن تكون مباشرتكم بقصد إحي ائم : زاد بعضهم . سنة اهللا في الخليقة ا البه وهو ، ال لمحض شهوة النفس واللذة التي يشارآكم فيه .)٢()إذا لم يكن ألجل النسليشعر بأن التمتع باللذة مذموم ا أس بالسعي لتحقيقه ة مصلحةً ال ب ي المقاصد التبعي ر أن ف ع أن ، ال ُينك ك ال يمن ن ذل ولك ى ة األول و الغاي د ه ون الول مى، يك دف األس ول ، واله وة رس ت دع ذا آان رأة " وله نكح االم ت وهذه األمور ـ إن ، )٣("يداكفاظفر بذات الدين تربت ، ولدينها، ولجمالها، ولحسبها، لمالها: ألربع .٢٥ص ٢المرجع السابق ج )١( دار الفكر –لثانية الطبعة ا ٢١٧ص ٢تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار ج . محمد رشيد. رضا )٢( .ودار المعرفة ورواه مسلم في .٤٧٠٠رقم الحديث آتاب النكاح، باب األآفاء في الدين، / البخاري، صحيح البخاري )٣( .٢٦٦١آتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، رقم الحديث / صحيحه "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٠٠ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ة الغبطة والسرور ور ، تحققت ـ فإنها تضفي على الحياة الزوجي رح والحب دخل في القلب الف ، وت َوِمْن آَياِتِه َأْن َخَلَق َلُكم مِّْن َأنُفِسُكْم {: وتكون المودة والرحمة مصداقًا لقوله تعالى، فيتجلى السكن . ٢١الروم}َجَعَل َبْيَنُكم مََّودًَّة َوَرْحَمًةَأْزَواجًا لَِّتْسُكُنوا ِإَلْيَها َو ا ا وإخوته رك أبويه رأة في ت ه الم د علي ا تعتم وى م ائر ، إنها الفطرة اإللهية التي هي أق وس ا ، أهلها ًا له ا ليكون زوج ه ، وترضى باالتصال برجل غريب عنه ًا ل ا ، وتكون زوج يسكن إليه وى ، ون بين ذوي القربىويكون بينهما أقوى من آل ما يك، وتسكن إليه وهذا ميثاق فطري من أق . )١(المواثيق وأشدها إحكامًا ة ذه العالق ة ه ُر عوامل ديموم ة أآث رًا من ، إن الولد والذري زوجين آثي إذ يتحمل آل من ال ى األسرة من الضياع ، ويتجاوز عن تقصيره ، هفوات صاحبه ًا عل ا من التشرد ، حفاظ وأفراده . فقد يكون االنفصال أسهَل طريق لحل نزاعهما وأيسَره، ذرية بينهماخالفًا لمن ال، والتفكك ر الزوجة الصالحة : ومن هنا ى تخّي راه من حرص اإلسالم عل ا ن وحّض ، ال عجب في م وعدم رد ، على أن يتزوج المسلم المرأة الولود ولو لم تكن أوتيت نصيبًا من الجمال رسول اهللا . أو جاه عريض، ولو لم يكن ذا مال وفير، ضى دينه وخلقهالخاطب الكفء إن آان ممن ُير ة ه اآلراء ، وفي هذا البحث أود التطرق لموضوع ذي حساسية بالغ ددت ، تضاربت في وتع ه من بحث ، )إسقاط الجنين في حالة الحمل من الزنى(، األقوال ا توصلت إلي داء م ًا في إب ، راغب م ، نيفملتزمًا قواعد الشرع الح، وترّجح لدي من رأي اٍد وال متجانف إلث اٍغ وال ع عسى ، غير ب . أن ُأسهم في بيان أحكام الشرع في هذه المسألة فيه ثالثة مطالبو، مفهوم اإلجهاض وأنواعه: األول المبحث : وفيه ثالثة فروع: مفهوم اإلجهاض: المطلب األول المفهوم اللغوي لإلجهاض: الفرع األول ، فهي ُمجِهض، إذا ألقت ولدها لغير تمام: أجهضت الناقة :يقال، )َجَهَض(مشتق من الفعل السقط الذي قد تّم خلقه ونفخ فيه : وقيل الجهيض، ويسمى السقط ُجهيضًا، والجمع مجاهيض . )٢(الروح من غير أن يعيش اض ة، اإلزالق: واإلجه ه ، واإلزال الهم "ومن ن أثق وهم ع ا : أي: "فأجهض وهم عنه نّح .)٣(وأزالوهم .٤٦١ – ٤٦٠ص ٤تفسير المنار ج . محمد رشيد. رضا )١( النهاية . ، والخطابي٣٣٨ص ٢القاموس المحيط ج . ، والفيروز آبادي٧/١٣٢لسان العرب . ابن منظور )٢( .٣٢١ص ١في غريب الحديث ج .٨٥٢ص ١النهاية في غريب الحديث واألثر ج . ابن األثير )٣( ٣٠١ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المفهوم الشرعي لإلجهاض: نيالفرع الثا ه ، وأما المعنى الشرعي فهو ال يخرج عن المفهوم اللغوي ول بأن ين (: ويمكن الق إسقاط الجن . )مدة حمله بفعل منها أو من غيرها من بطن أمه قبل تمام المفهوم الطبي لإلجهاض: الفرع الثالث ه د د عرف وم الطب فق ه . وأما في مفه ار بأن ي الب د عل ل خر (: محم ات الحمل قب وج محتوي . )١()حتسب من آخر حيضة حاضتها االمرأةثمانية وعشرين أسبوعًا ت ، )٥(والطرح ، )٤(واإلمالص ، )٣(واإلسقاط، )٢(آاإلزالق : وقد ُيعّبر عن اإلجهاض بمرادفاته . )٦(واإلسالب وفيه ثالثة فروع: أنواع اإلجهاض : المطلب الثاني عياإلجهاض الطبي : الفرع األول ارجي أثير خ ر ت ن غي ًا م ًا أو عفوي دث تلقائي ذي يح و ال ا ، وه وم به ة يق ة طبيعي و عملي وه ى من الحمل ، الرحم ة األول ه ، وأغلب حاالته أنه يكون في األشهر الثالث رحم محتويات ذف ال إذ يق يته اة ، بما في ذلك الجنين وأغش ه عناصر الحي ل أن تكتمل في ل في ، قب ى خل ود السبب إل د يع وق دد ، أو في تكوين البويضة الملقحة ، هاز التناسلي عند االمرأةالج رازات الغ أو تعرض ، أو في إف قوط زع أو الس كري، األم للف ول الس داء الب ابها آ رض أص ة لم ى، أو نتيج راض الكل أو ، وأم .)٧(وغيرها ، الحصبة األلمانية ين وأما السقوط ق(: وقد عبر ابن القيم عن هذا النوع من اإلجهاض بقوله اد الجن ك فلفس بل ذل ة ، أو لفساد في طبيعة األم ا ، أو لضعف الطبيع ل إدراآه رة قب ا تسقط الثم اد يعرض ، آم أو ، لفس ارج، لضعف األصل اد يعرض من خ ة، أو لفس باب الثالث ذه األس ين لسبب من ه قاط الجن ، فإس .)٨() فاآلفات التي تصيب األجنة بمنزلة اآلفات التي تصيب الثمار الطبعة ،للنشر والتوزيعالدار السعودية ٤٣١خلق اإلنسان بين الطب والقرآن ص . محمد علي. د. البار )١( .م١٩٨٤/ هـ ١٤٠٤الخامسة : أسقطته، فهي مزلق، ومزلقة، واالمرأة المزالق: بمعنى اإلسقاط، وأزلقت االمرأة حملها: من الفعل زلق )٢( ١٤٤ص ١٠لسان العرب ج . ابن منظور. / الحامل آثيرة اإلجهاض .١٣٢ص ٧لسان العرب ج . وابن منظور ،٢/٣٧٨النهاية في غريب الحديث واألثر . الخطابي )٣( أن تزلق جنينها قبل وقت الوالدة، ورمته لغير تمام، : بمعنى زلق، وإمالص االمرأة) ملص(مصدر الفعل )٤( .٩٤ص ٧لسان العرب ج . ، وابن منظور٣٥٦ص ٤النهاية في غريب الحديث ج . الخطابي .٣٨٩الصحاح ص مختار . رماه بعيدًا: من طرح الشيء يطرحه )٥( .٤٧٢ص ١لسان العرب ج . ابن منظور. إذا أسقطت جنينها لغير تمام فهي سلوب: من أسلبت االمرأة )٦( .٤٣٤- ٤٣٢خلق اإلنسان بين الطب والقرآن ص. محمد علي. د. البار )٧( دار ، ٢٢٦- ٢٢٥ص هـ، التبيان في أقسام القرآن ٧٥١شمس الدين محمد بن أبي بكر ت . ابن قيم الجوزية )٨( .الفكر "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٠٢ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث اإلجهاض الطبي أو العالجي: نيالفرع الثا وهو ما يتم عن طريق الطبيب ألسباب ، وهو ما يسمى باإلجهاض الدوائي أو االضطراري ويعسر بقاء الحمل مع مسيس الحاجة إلى تناول العالج ـ ، صحية ـ آأن تتعرض حياة األم للخطر . ام أيامهفيضطر الطبيب إلى إجراء ما يحفظ لها حياتها ولو بإسقاط الجنين قبل تم دم العلمي بته مع التق ة ، ولعل هذا النوع من اإلجهاض انخفضت نس وتطور الوسائل الطبي . وانتشار الوعي لدى النساء، وتقدمها اإلجهاض المفتعل أو الجنائي: الفرع الثالث ابقين : ونعني به، وقد نسميه اإلجهاض االجتماعي داء ، ما عدا النوعين الس وهو نتيجة العت ه ، الجنينتعرض له ام أيام دوان من ، أو تعرضت له األم فأدى إلى سقوطه قبل تم ان الع سواء آ . قبل األم أو من غيرها اري ل اختي اض المفتع ات ، فاإلجه ادل لغاي تطباب ع ل دون اس راغ محصول الحم و إف وه . أو اقتصادية، اجتماعية أو ، أو لتحديد النسل ، ابالرغبة في عدم اإلنج: وقد يكون الدافع لهذا النوع من التصرف إما دافع أخالقي ـ آثير منو، للمحافظة على المظهر ى فاحشة الزنى ـ أي ب دافع التستر عل ه ب حاالت ى حمل أفضل خال من ، آالحمل غير المشروع آما إن هناك دوافع تحسينية هدفها الحصول عل رأة الحامل ى الم اظ و، التشوهات واإلعاقات عند تأثير األدوية أو األشعة عل دافع الحف د يكون ب ق دها ى البشرة وتجع أثير عل ة في ، )١(على جمال المرأة وأناقتها لما في تكرار الحمل من ت أو رغب . أن يكون الحمل ذآرًا ـ خاصة مع التقدم العلمي وإمكان معرفة جنس الجنين أهو ذآر أم أنثى ـ اض ن اإلجه وع م ذا الن اري(وه يوعاً ) االختي ا ش و أآثره ة وازداد ز، ه ادة مريع ا ، ي مم مع أن ، اضطر آثيرًا من الدول ـ خاصة الغربية ـ إلى التساهل في سن القوانين التي تجيز إجراءه ل ع الحم وب من رة ، حب ة آبي ى درج رة إل ه منتش د من ائل الح اض ، ووس ان اإلجه وال ذاك لك ول ر ع بكثي و واق ا ه ر مم ائي أآب ي فشت ، الجن يئة الت الق الس رة لألخ ة مباش و نتيج الم وه ي الع ف ة ، وشيوع الفاحشة ، والخواء الروحي ، وانتشار الرذيلة، واالنحراف السلوآي، الغربي مع رعاي وال ، الدولة وإقرارها بحق األفراد في ممارسة ما يحلو لهم دون وازع من عقيدة أو رقابة سلطان . شعور بخجل ذه األ ن ه ث م وع الثال درج تحت الن و موضوع البحث ين ذي ه واعواإلجهاض ال ث ، ن حي . سواء آان من الزنى أو من االغتصاب، الرغبة في اإلجهاض بسبب الحمل غير المشروع ار المعرفة للطباعةد. وما بعدها ١٣اإلجهاض بين الفقه والطب والقانون ص . محمد سيف الدين. د. السباعي )١( .م١٩٧٧ - هـ ١٣٩٧والنشر، الطبعة األولى، ٣٠٣ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ حكم اإلجهاض االختياري: المطلب الثالث رحلتين ى م ين إل اة الجن اء حي م الفقه روح: قس خ ال ل نف ا قب ة م خ ، مرحل د نف ا بع ة م ومرحل :فقد جاء في آتاب الشرح الكبير ،وال اختالف في حرمة إسقاط الحمل بعد نفخ الروح : الروح اً ( ين يوم روح ، وال يجوز إخراج المني المتكّون في الرحم ولو قبل األربع ه ال وإذا نفخت في :فقد اختلف في ذلك على النحو التالي : أما قبل نفخ الروح، )١() حرم إجماعًا :ية ثالثة اتجاهات في هذه المسألةللحنف: مذهب الحنفية دء الحمل يجوز إسقا :األول دة ، طه ما لم يبلغ مائة وعشرين يومًا من ب ا الم ار أنه ى اعتب عل و بال : قوله(: قال ابن عابدين. التي ُتنفخ فيها الروح ة أشهر ول ل أربع د قب وقالوا يباح إسقاط الول ن : إذن الزوج ـ قال في النهر ه شيء ول ق من م يتخل ا ل اح م هل يباح اإلسقاط بعد الحمل ؟ نعم يب اً يكون ذل روح ، ك إال بعد مائة وعشرين يوم خ ال التخليق نف م أرادوا ب ذا يقتضي أنه و ، وه وإال فه . )٢() غلط ألن التخليق يتحقق بالمشاهدة قبل هذه المدة وين ، التحريم :الثاني ة من مراحل التك ة مرحل روح ، فيحرم إسقاط الحمل في أي خ ال ل نف قب و يوسف ، وبعدها ال أب رم أل (: ق ذا الحمل محت ه وه ة من ه ال جناي ذا ال يجوز إسقاطه ، ن ، )٣() وله ، إذ المحرم لو آسر بيض الصيد ضمنه ، وال أقول بالحل: وفي آراهة الخانية(: وقال ابن عابدين ه أصل الصيد ل من أن يل، )٤(ألن ال أق الجزء ف ذ ب ان يؤاخ ا آ ر فلم ا إذا أسقطت بغي م هن ا إث حقه . )عذر اح لو أرادت: ونقل عن الذخيرة(: وأضاف روح هل يب ه ال نفخ في ل مضي زمن ي اء قب اإللق ره , ذلك أم ال ؟ اختلفوا فيه ه يك ول إن ن موسى يق ع في ، وآان الفقيه علي ب ا وق د م اء بع إن الم ف .)٥() صيد الحرم ةآما في بيض، فيكون له حكم الحياة، الرحم مآله الحياة مطبوع .الشرح الكبير على أقرب المسالك إلى مذهب اإلمام مالك. أبو البرآات احمد بن محمد. الدردير )١( .بيروت –مطبعة دار الفكر . تحقيق محمد عليش. ٢٦٧ -٢٦٦ص ٢بهامش حاشية الدسوقي ج الطبعة . بيروت –دار الفكر . ١٧٦ص ٣حاشية رد المحتار على الدر المختار ج. محمد أمين. ابن عابدين )٢( . هـ ١٣٨٦ .الثانية .٣٨١ج ص ٤البابرتي، العناية شرح الهداية )٣( مع أنها قاس إخراج المني من الرحم بعد التخلق على آسر بيض الصيد، إذ البيض أصل حياة الطير ووجوده، )٤( إذا استقرت وتلقحت البويضة فإنه تخلو من الروح، وترتب الجزاء ـ الضمان ـ دليل الحرمة، فكذا النطفة . يحرم إخراجها . ١٧٦ص ٣حاشية رد المحتار ج. ابن عابدين )٥( وهي خطاب الشارع المتعلق بطلب ترك (: آراهة تحريم: نظرًا ألن الحنفية يرون أن الكراهة قسمان :قلت آخبر اآلحاد، وهو إلى الحرام أقرب منه إلى اإلباحة –ظني –فعل طلبًا جازمًا لكن بدليل فيه شبهة ثبوت بطلب ترك فعل طلبًا غير وهي خطاب الشارع المتعلق(: ، وآراهة تنزيه)وفاعله يأثمولكنه ليس بحرام، وهذا القسم ال يختلف فيه الحنفية مع الجمهور، ). ولكنه خالف األولىجازم، وال يترتب على فعله عقاب، . ولعل ما ُنقل عن الفقيه موسى بن علي قوله بالكراهة إنما يقصد به الكراهة التحريمية "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٠٤ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ّد للح (: قال السرخسي و مع م يفسد فه ا ل اة ثم الماء في الرحم م الحي في إيجاب فيجع ، ي ل آ . )١() الضمان بإتالفه دين . جواز إسقاط الجنين ما لم يبدأ بالتخلق: أي: الجواز :الثالث ن عاب ة (قال اب وفي الخاني ال ، )٢() ا ولو لم يستبن بعض خلقه فال إثمقالو ل (: وفي موضع آخر ق م القت أثم إث ا ت وال يخفى أنه ا : وقال في الشرنباللية (: ضافوأ، )لو استبان خلقه ومات بفعلها وفي حق ، وإال فال شيء عليه .)٣() قصد إسقاط الولد آما في الخانية غيرها ال يشترط :خ فيه الروحللمالكية ثالثة أقوال في إسقاط الجنين قبل أن تنف : مذهب المالكية ه فال يحل إسقاطه ولو لم ي، وقال به أآثرهم، وهو المعتمد عندهم، التحريم :األول . ستبن خلق ه ، وال يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل األربعين يومًا(: قال الدردير وإذا نفخت في . )٤() الروح حرم إجماعًا د (: قال الدسوقي ذا هو المعتم ين ه ل األربع و قب وانين . )٥() قوله ول ن جزي في الق ال اب وق روح ، وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له(: الفقهية ه ال ل ، وأشد من ذلك إذا نفخ في ه قت فإن .)٦() نفس إجماعًا رحم (: قال الدسوقي، آراهة إسقاطه في مرحلة النطفة :الثاني وال يجوز إخراج المني من ال . )٧()وقيل يكره إخراجه قبل األربعين، ولو قبل األربعين يومًا ة :الثالث قاط النطف ا، جواز إس د مرحلته ا بع ة م و : وحرم ه اللخميوه ا ذهب إلي ال . م ق ال (: الحطاب في مواهب الجليل وطء فق ًا من ال ين يوم ل األربع اء قب ا التسبب في إسقاط الم وأم . ، وهو بذلك يوافق علماء مذهبه بحرمة اإلسقاط بعد ذلك)٨() اللخمي جائز عية قوالن رئيسان في هذا الجانبللشاف : مذهب الشافعية ين العزل ، أية مرحلة التحريم مطلقًا في : ألولا ه ب د تفريق قال اإلمام الغزالي في اإلحياء بع ى موجود حاصل (: واإلجهاض ة عل ه أيضًا مراتب ، ألن ذلك جناي وأول مراتب الوجود أن ، ول ة ، وتستعد لقبول الحياة، وتختلط بماء المرأة، تقع النطفة في الرحم إن صارت ، وإفساد ذلك جناي ف . ٨٧ص ٢٦المبسوط ج. السرخسي )١( .٥٩١ص ٦لمحتار ج رد ا. ابن عابدين )٢( .٥٩١ص ٦المرجع السابق ج )٣( .٢٦٦ص ٢الشرح الكبير ج . الدردير )٤( .٢٦٧ص ٢حاشية الدسوقي ج . الدسوقي )٥( .١٨٣القوانين الفقهية ص . هـ ٧٤١محمد ابن أحمد الكلبي المتوفى سنة . ابن جزي )٦( .٢٦٧ص ٢حاشية الدسوقي ج. الدسوقي )٧( .٤٧٧ص ٣واهب الجليل جم. الحطاب )٨( ٣٠٥ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ة ت الجناي غة آان ة أو مض ش علق ة ، أفح ة ازدادت الجناي تقرت الخلق روح واس ه ال خ في وإن نف .)١() حش في الجناية بعد االنفصال حيًاومنتهى التفا، تفاحشًا فقد أفتى أبو اسحق المروزي بجواز أن . جواز إسقاط الجنين ما لم تنفخ فيه الروح : الثاني .)٢(يسقي السيد أمته دواء لتسقط ولدها ما دام علقة أو مضغة :ة ثالثة أقوال في إسقاط الجنينللحنبلي: مذهب الحنبلية ي . التحريم مطلقًا: ألولا ن رجب الحنبل ه اب ن الجوزي ، )٣(وهو ما أخذ ب د جاء في ، واب فق اح ، وليس من آل الماء يتكّون الولد( : أحكام النساء"آتابه فإذا تكون فقد حصل المقصود من النك م ، كمةفتعمد إسقاطه مخالفة لمراد الح ه إث ان في روح آ خ ال ل نف ان في أول الحمل قب ه إن آ إال أن ام ى التم ائر إل ال وس ى الكم رقٍ إل ه مت ر ألن ه ، )٤() آبي ة ب ن تيمي ذ اب وع ، )٥(وأخ ي مجم ال ف ق اوى ه ": )٦(الفت ال اهللا في ذي ق وأد ال ن ال و م لمين وه اع المس رام بإجم ل ح قاط الحم َوِإَذا { إس ٩ - ٨التكوير }ِبَأيِّ َذنٍب ُقِتَلْت اْلَمْوُؤوَدُة ُسِئَلْت روح : الثاني خ ال ل نف ل . جواز إسقاطه قب ن عقي وم من ، )٧(وهو ظاهر آالم اب وهو المفه ه صورة آدمي (إذ يقول ، آالم ابن قدامة في المغني يس في ا ال فإن أسقطت ما ل ه ألن فال شيء في . )٨() نعلم أنه جنين ة ، ي مرحلة النطفة ال بعدهايجوز إسقاطه ما دام ف: الثالث اء علق فال يجوز شرب دواء إللق . )٩(وقد ال تنعقد ، بخالف النطفة فإنها لم تنعقد بعد، النعقادها وأوجب على من ، ذهب ابن حزم إلى حرمة إسقاط الجنين قبل نفخ الروح: مذهب الظاهرية . )١٠(وتعطي أباه غرة ، شربت دواء فأسقطت ما في بطنها أن تعتق رقبة .٥١ص ٢إحياء علوم الدين ج . الغزالي )١( دار الفكر للطباعة . ٤٤٢ص ٨نهاية المحتاج ج . هـ ١٠٠٤شمس الدين محمد بن أبي العباس ت . الرملي )٢( .م١٩٨٤هـ، ١٤٠٤بيروت ـ لبنان ،والنشر . م في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلمجامع العلوم والحك. هـ٧٨٦أبو الفرج الحنبلي ت . ابن رجب )٣( .بيروت –دار المعرفة . ٤٦ص .م١٩٨٥، ٢ط . لبنان –صيدا ،المكتبة العصرية ،٣٧٤آتاب أحكام النساء ص . ابن الجوزي )٤( .م١٩٨٥، ١ط. دار الكتب العلمية، بيروت ١٦٩أحكام الزواج ص. أحمد بن عبد الحليم. ابن تيمية )٥( ، ٢، مكتبة ابن تيمية، ط ١٦٠ص ٣٤هـ، مجموع الفتاوى ج ٧٢٨ية، أحمد بن عبد الحليم ت ابن تيم )٦( .٢١٧والفتاوى الكبرى ص هـ اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف ٨٨٥عالء الدين علي أبو الحسن علي بن سليمان ت . المرداوي )٧( .م١٩٨٦الطبعة الثانية . بي بيروتدار إحياء التراث العر. ، تحقيق محمد علي الفقي٣٨٦ص ١ج دار الكتب . ٥٣٧ص ٧المغني ج. هـ٦٢٠أبو محمد موفق الدين عبد اهللا بن أحمد المقدسي ت . ابن قدامة )٨( .م١٩٩٤الطبعة األولى . بيروت. العلمية .٣٨٦ص ١اإلنصاف ج. المرداوي )٩( .ـ بيروت دار الفكر. ٣١ص ١١المحلى ج. هـ ٤٥٦ت . أحمد بن علي. ابن حزم )١٠( "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٠٦ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ملخص األقوال ، وهو ما ذهب إليه المالكية في المعتمد عندهم، حرمة اإلجهاض منذ لحظة العلوق في الرحم .١ ي ن الجوزي، والغزال ن رجب، واب ة، واب ن تيمي ر من ، وأهل الظاهر، واب ه ذهب آثي وإلي . المعاصرين ًا ا .٢ ين يوم ى من الحمل جمهور الحنفية والشافعية والحنبلية يقولون بإباحته قبل األربع ـ ، ألول . أي قبل بدء التخلق ـ خ ، فئة قليلة أجازته قبل تمام المائة وعشرين يومًا .٣ ه يتصورون أن نف وا إلي ا ذهب ولعلهم في م . )بعد مائة وعشرين يومًا(الروح يكون بعد األشهر األربعة األولى من الحمل يأتي من ،)١(اب منذ لحظة اإلخص) الحرمة(والراجح في نظري هو األول : الترجيح لما س . وهو ما أتناوله في المبحث التالي، من األدلة إن شاء اهللا تعالى اإلجهاض بسبب الحمل من الزنى: المبحث الثاني ل ، اقتضت حكمة اهللا تعالى أن حدوث اإلخصاب ال يشترط فيه أن يكون من زواج شرعي ب اع أصالً رأة في الجم ة الم د عّدت ، )٢(قد يتم مع عدم رغب ى أي وق ة اللجوء إل النصوص القرآني زواج الشرعي عدوانًا ق الشهوة )٣(سبيل غير ال ان بقصد تحقي و آ د ، ول ر ، أو إنجاب الول وتكثي ا ، عدد المسلمين اهم الطرفين واتفاقهم ك بتف ًة {حتى وإن تم ذل اَن َفاِحَش ُه َآ ى ِإنَّ وْا الزَِّن َوَال َتْقَرُب اُنُهْم َوالَّ{، ٣٢اإلسراء}َوَساء َسِبيًال ِذيَن ُهْم ِلُفُروِجِهْم َحاِفُظوَن ِإلَّا َعَلى َأْزَواِجِهْم َأْو َما َمَلَكْت َأْيَم . ٣٠ – ٢٩المعارج} َفِإنَُّهْم َغْيُر َمُلوِميَن ادات ، صمت وتستر وآتمان فيهإن الزنى بح الع وأسوأ السبل ، وأرذل األخالق ، ألنه من أق وبالجسد إلى ، وباألمانة إلى البوار، ك وبالنسل إلى االنقطاعيصل باألمة إلى الهال، لقضاء اللذات . وبالمجتمعات إلى الضعف واالندثار، المرض والفساد د من ر الشرعي ال ب م الشرعي من اإلجهاض بسبب الحمل غي ان للحك ي معرض البي وف ا حمل مع أن آل، والحمل الذي هو نتيجة لالغتصاب، التوقف للتفريق بين الحمل نتيجة للزنى يهم :ولكن، غير شرعي قق العلوق، ال رى ضرورة للخوض في وقت نفخ الروح ألن ذلك ال يغير الحكم الذي هو المنع من ساعة تح )١( .إذ يبدأ عندها التخلق يمكن أن يمّثل لذلك بالحمل الناتج عن االغتصاب، أو آما لو ُوطئت وهي نائمة أو ما يقوم مقام النوم ـ )٢( . دير، وما شابه ذلك ـ فحملتآاإلغماء، والتخ والذين هم لفروجهم حافظون إال على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير "وهو ظاهر قوله تعالى )٣( . من سورة المعارج) ٣١ – ٢٩(اآليات ". ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ٣٠٧ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه ، يغلب عليه أن يكون نتيجة الرتكاب الفاحشة باتفاق الطرفين : لحمل من الزنىا ويكون في . طرفا الجريمة آثمين ومستحقين للحد المقرر شرعًا إرادة من طرف واحد وهو الرجل فإن : االغتصاب وأما في ئًا ب د يكون من ، الحمل ناش وق ة في أغلب ا ولكنها ، المرأة ى الفعل ة عل ان تكون مكره ا ، ألحي ر راضية به ر ، غي د تكون غي وق . أو ما شابهه، أو مجنونة، أو مخّدرة، آأن تكون نائمة، مدرآة لما يحل بها ولكنها ، أن األنثى إذا أُ آرهت على الزنى فإنها تبذل وسعها لدفع العدوان عنها: وفي الغالب تمكن من صده د ال ت د راعت الشريعة اإل. ق ةوق د أن ، سالمية الظروف المحيطة بالجريم وال ب . يكون لتلك الظروف آثارها في تخفيف العقوبة ر الشرعي ه اإلسالمي ال يجد موضوع اإلجهاض بسبب الحمل غي وإن المتتبع لكتب الفق وه في إسقاط الحمل ، وال تحت عنوان مستقل، مخصوصًا بالبحث دآتور ، وإنما بحث د أشار ال وق وا (: إلى ذلك فقال" مسألة تحديد النسل"ان البوطي في آتابه محمد سعيد رمض م يفرق اء ل إن الفقه ى ة زن ن عالق ئ ع ك الناش ين ذل حيح وب ل ص ن حم ئ م اض الناش ين اإلجه اراتهم ب ي عب . )ف ولم أعثر في آتب الفقه التي بين يدي على بيان صريح لحكم إسقاط الحمل الناشئ عن (: وأضاف أ زنى إال اإلمام الرملي فقد فرق في آتابه نهاية المحتاج عند الحديث عن اإلجهاض بين حمل نش . )١( )من زنى وإن لم يفصل القول في ذلكمن نكاح وحمل ناشئ . )٢() فقد يتخيل الجواز قبل نفخ الروح لو آانت النطفة من زنى(: أما الرملي فقد قال ، لشرعي بالبحث في باب مستقل ونظرًا ألن الفقهاء لم يفردوا اإلجهاض بسبب الحمل غير ا ر شرعي ، فإن هذا يفيد أنهم ال يفرقون بين آون الحمل ناشئًا من نكاح صحيح ق غي ، أو من طري ًا في ، زنى آان أو اغتصابًا التين تباين ين الح ا ، صورة الوال شك أن ب ا آونهم ه يجمع بينهم إال أن . )٣(مال وحصل في آليهما حمل غير معترف به على وجه الك، غير شرعيين ا ة له ر آاره ة في الفاحشة غي قوتها وآانت من ، فإن آانت المرأة راغب ا ش ل غلبت عليه ب ا ، الخاطئين ا ، وزّين لها الشيطان سوء عمله ها هواه ذا السلوك المشين ، فأتبعت نفس ، وسلكت ه ا ة أمره ي عاقب ر ف ة ، دون أن تفك ي العقوب يهن ف ّدد عل ي أن ُيش ا ينبغ ذه وأمثاله ال ُتعا، فه ل ف م . التي أرغمت على الفعل بالقوة ولم تقدر على دفعه، آالمكرهة ابي، دمشق، الطبعة الثانية ، مكتبة الفار١٢٧ل ص مسألة تحديد النس. محمد سعيد رمضان. د. البوطي )١( . م١٩٧٦ . ٤٤٢ص ٨ج .نهاية المحتاج: الرملي )٢( قصدت من ذلك أن ولد الزنى ال يثبت له من الحقوق مثل ما للولد الشرعي، فنسب ولد الزنى ثابت من جهة )٣( أخوته ألمه إن لم يكن ثمة مانع أمه ال من جهة أبيه، وهو يرث منها وترث منه، وينسب إليها، ويرث من ابن : انظر. شرعي، بينما ال يثبت له نسب من جهة األب، وال توارث بينهما، وال نفقة، وال والية بينهما هـ، أسنى المطالب شرح ٩٢٦، األنصاري، زآريا بن محمد ت ٣٠٢ص ٩هـ، المحلى ج ٤٥٦حزم ت . ٢٢٨ص ٦ ، وابن قدامة، المغني ج٢٠ص ٣روض الطالب ج "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٠٨ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ل : لذلك ة قب ذآر الزاني دأ ب ّد الزنى يب ى إيجاب ح نجد النص القرآني الذي نطقت عبارته عل ع ، وهو مشعر بذآر األهم قبل المهم، الزاني ـ مع أنهما يشترآان في الفعل ـ ، وباألفظع قبل الفظي دم ، ا أقبح منه في حق الرجل وأهلهإذ العار في حقها وأهله ي أق ولقد عهدنا آثيرًا من الحاالت الت وشرف ، وعّدوا ذلك ردًا لكرامة ُخدشت، فيها بعض األولياء على قتل فتيات ارتكبن هذه الفاحشة ولم نَر في المقابل أن شابًا قتله أهله ، وتخلصًا من منكر جّرته عليهم، وغسًال لعاٍر لحق بهم، ُدّنس . رافه جريمة الزنىالقت أنه يدل على أن الفطرة السليمة ، إال)١(إن هذا األمر وإن آان مخالفًا لمبادئ الشرع الحنيف . ولم ُيبح في شريعة من الشرائع، تأبى الزنى وتنفر منه ة ، وبناء على ما قد ال تحمد عاقبته: ومن هنا ادة الفتن ة ، وخوفًا من زي ، ودرءًا لمفسدة متوقع سقاط الحمل بعد علوقه ؟ هل يجوز إ :ه بالتفصيل في المطلبين التاليينهذا ما سأتناول :حكم اإلجهاض بسب الزنى : المطلب األول الى إنه: أقول وباهللا التوفيق وال ، وال في سنة رسوله ، لم يرد في آتاب اهللا تع وال في أق :لل على هذاومما يد، العلماء ما يدل على جواز إسقاط جنين من حملت من السفاح وال يتصور أن يبيح الشرع الحنيف ـ ، إن في هذا اعتداءً على مخلوق له حق التكّون : أوًال . الذي جاء لتحقيق مصالح الناس ـ قتل األجنة في سبيل تحقيق رغبة بعض أهل األهواء يح أ ، عمًال بمبادئ الشرع اإلسالمي الذي أرسى قواعد الرخص الشرعية : ثانيًا ه ال يب ن لكن اط الرخص بالمعاصي ، يكون ذلك في سبيل تحصيل ما هو محرم فال يرخص لمن ، )٢(إذ ال ُتن الزانية والزاني فاجلدوا آل واحد "أوجب اإلسالم عقوبة الزنى وهي جلد البكر مائة جلدة، وهي منطوق اآلية )١( ، ومدلول عبارتها صراحة على وجه ال يحتمل تأويًال، وأما ٢اآلية . سورة النور" / منهما مائة جلدة آتاب الحدود، / روى ذلك البخاري في صحيحه . ماعزًا المحصن فإنه يرجم حتى الموت، فقد رجم رسول ، وأيما زيادة في هذه العقوبة أو إنقاص منها ١٣٧ - ١٣٥ص ١٢انظر صحيح البخاري ومعه فتح الباري ج . ُيعّد نسخًا للنص القرآني، وال تصح الزيادة على القطعي بما هو ظني الدفاع عن شرف العائلة أمر مخالف للشرع، وال فإن إقدام بعض األولياء على قتل الفتيات بحجة : ومن هنا وما يقع فليس . يصح اإلقدام عليه، ويعتبر الفاعل قاتًال عامدًا يستحق القصاص، وتجري عليه أحكام القاتل من باب تطبيق الشرع وإنما هو من عرف الجاهلية الممنوعة، حتى وإن آانت الزانية محصنة يجب رجمها األحكام ليس موآوًال إلى األفراد، إنما هو لإلمام المسلم، وتقيمه الدولة، وإال عمت لكن إقامة الحدود وتطبيق . الفوضى وساد االضطراب ، الطبعة الثانية، وزارة األوقاف ١٦٧ص ٢ج المنثور في القواعد. هـ ٧٩٤محمد بن بهادر، ت . الزرآشي )٢( . حمد محمودتيسير فايق أ. هـ، تحقيق د ١٤٠٥اإلسالمية ـ الكويت، ٣٠٩ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ابهه ، أو حضور مجالس اللهو المحرم ، أو السرقة ، أو شرب خمر ، سافر للقتل بغير حق ا ش وم . )١(أو إباحة اإلفطار في رمضان ، أو سقوط الجمعة، أو جمعها، بقصر الصالة ذلك العاصي بسفره ، فأما المعاصي فال تكون أسبابًا للرخص (: ييقول أبو العباس القراف ول وهو في هذه الصورة معصية فال يناسب الرخصة ـ ، ال يقصر وال يفطر ـ ألن سبب هذين السفر ى عة عل ية بالتوس ك المعص ر تل ي تكثي عي ف ية س ى المعص رخيص عل ب الت ف ألن ترتي المكل . )٢()بسببها ك ى ذل اء عل رخص لل: وبن ي مضت ال ي دة الت ن الم ا تك ا مهم قاط حمله ل بإس ة الحام ، زاني ة فرسول اهللا ى الحمل )٣(لم يسأل الغامدي ي مضت عل دة الت ا ، عن الم رد في الشرع م م ي ول روح ، يفرق بين حمل وحمل ه ال د ، وليس هناك ما يدل على جواز إسقاط ما لم تنفخ في ا بع ا م وأم ! ما زعموا ؟فليت شعري من أين أتى أولئك ب، ذلك فال ره : ثالثًا رة غي ه ال يؤاخذ أحد بجري ٍس ِإالَّ {، الثابت من مبادئ اإلسالم أن لُّ َنْف ُب ُآ َوَال َتْكِس ِه ُتْم ِفي ا ُآن ُئُكم ِبَم ْرِجُعُكْم َفُيَنبِّ م مَّ ى َربُِّك مَّ ِإَل َرى ُث ِزُر َواِزَرٌة ِوْزَر ُأْخ ا َوَال َت َعَلْيَه . ١٦٤األنعام}َتْخَتِلُفوَن ه ، وهذا الجنين لم يصدر منه فعل ه ، ولم يجِر منه ما يدعو إلى معاقبت دى علي أي ذنب ُيعت فب ا ؟ ! ؟ ًا فيه م يكن طرف م يكن موجودًا لحظة ! ولماذا يتحمل هذا المخلوق الضعيف تبعات ل ل ل ب !.وال ذنب له مطلقًا ، الزنى ة (: يقول الخطابي اة الحرم ره في مراع م غي ى حك د الزن م ول ا و ،إن حك ه فيم ه ال ذنب ل أن .)٤() ارتكب والداه د الزنى ا ـ في ول ه من (: ونقل ابن عبد البر في التمهيد عن عائشة ـ رضي اهللا عنه ا علي م . )٥() "وال تزر وازرة وزر أخرى"قرأت ثم ، ذنب أبويه شيء ال ، أراد أن يرجم المرأة التي فجرت وهي حامل  أن عمر : وفي مصنف ابن أبي شيبة فق ا . إذًا تظلمها: معاذ له نفس واحدة ؟ فترآه ل نفسين ب ه ؟ عالم تقت ا ذنب ا م أرأيت الذي في بطنه . )٦(حتى وضعت حملها ثم رجمها ـ بيروت، الطبعة دار الكتب العلمية ،١٣٨ص ١األشباه والنظائر ج. هـ ٩١١السيوطي، جالل الدين، ت )١( م١٩٨٣األولى ـ . ، دار المعرفة، بيروت٣٢ص/ ٢هـ، الفروق ج٦٤٨شهاب الدين أحمد بن إدريس، ت . القرافي )٢( .٢٣سيأتي تفصيل خبرها في ص )٣( .١١٥ص ٢النهاية في غريب الحديث ج . الخطابي )٤( ، تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي، ٢٣٦ص ٢٤هـ، التمهيد ج ٤٦٣يوسف بن عبد اهللا، ت . ابن عبد البر )٥( . هـ ١٤١٧وزارة عموم األوقاف والشؤون اإلسالمية ـ المغرب . ومحمد عبد الكريم البكري رقم ٥٤٣ص ٥هـ، مصنف ابن أبي شيبة ج ٢٣٥مد الكوفي، ت أبو بكر عبد اهللا بن مح. ابن أبي شيبة )٦( . هـ ١٤٠٩، تحقيق آمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد ـ الرياض، الطبعة األولى ٢٨٨١٤ "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣١٠ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ى م ": وورد في رواية عنده أن معاذًا قال لعمر ا في إن يكن لك عليها سبيل فال سبيل لك عل . "ابني": فلما رآه أبوه قال، يتانفوضعت غالمًا له ثن، "احبسوها حتى تضع": فقال عمر، "بطنها . )١(" لوال معاذ هلك عمر، عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ": فبلغ ذلك عمر فقال : وأرست له أحكامًا، أقرت الشريعة اإلسالمية حقوقًا للجنين : رابعًا ان ويثبت نسبه من جهة األم حتى وإن ، فأثبتت له النسب من أبويه ـ إن آان العقد شرعيًا ـ آ ا عدم ، إذ أمومتها له متيقنة، وإنما هو ابنها، فال ُينفى نسبه منها مطلقًا، من حمل غير شرعي وأم وال يعني هذا ، فالولد للفراش، ثبوت نسبه من جهة األب فلعدم إقرار الشرع لتلك العالقة المحرمة ٌب ه نس ون ل ا ، أن ال يك رًا له ه تعيي ى أم ل ُينسب إل ون زاج، ب ك أن يك ل ذل اولع ًا ، رًا له ورادع . ألمثالها وعدُم نسبته إلى أٍب ال يعني إسقاط حقه في الحياة رًا أو : ففي الميراث : آما أثبت للجنين حقوقًا مالية ه ذآ ر النصيبين ـ حال آون ه أوف ُيحفظ ل ر ، أنثى ـ إلى حين يتبين حاله بعد الوالدة ى وجه مشروع أو غي وال فرق بين أن يكون الحمل عل ه ، ن حيث ثبوت التوارث بينه وبين أمهمشروع م ه ، فهو يرث منها وترث من وارث مع أخوت ويت . )٢(ألمه ـ إن لم يكن ثمة ما يحول دون ذلك ـ ة ، والهبة له، وآذا الوقف عليه، آما تصح الوصية للحمل ة مالي ه ذم تثبت ، ـ إن ولد حيًا ـ فل . الحقوق له ال عليه مع األخذ بعين االعتبار أن ! لمال وال ُيقّر له بحقه في الحياة ؟فهل ُيعقل أن ُيقّر له بحقه في ا . حفظ النفس أولى من حفظ المال وآالهما من الضروريات بعض ضعفاء النفوس : خامسًا ين في حال الزنى تشجيعًا ل ممن ، إن في اإلذن بإسقاط الجن ة تغلب عليهم شهواتهم بممارسة هذه الفعلة الشنيعة ثم التخلص من الحمل اء للجريم ًا ، إخف وطمس ة األمر ى المعصية ، لحقيق ا عل ٌة له ي اإلذن بإسقاط الحمل إعان د يكون ف بعض . وق دا ب ذا ح وه ات الهوى ا وبائع ال إجهاض البغاي ي مج ى التخصص ف اء إل ال، األطب عيًا وراء تحصيل الم ، س ريء ك اإلث ، وآثير منهم يوقنون أن ما يفعلونه جناية على مخلوق ب ع تحت ، مويستوجب ذل ويوق .طائلة المساءلة في الدنيا واآلخرة . )٣() باب سّد الذرائع(: ومن القواعد الشرعية التي ال تبيح مثل هذا: سادسَا .٢٨٨١٢رقم ٥٤٣ص ٥شيبة جمصنف ابن أبي : ابن أبي شيبة )١( . رث المذآرُيحجب األخوة ألم من الميراث إذا وجد الفرع الوارث، أو األصل الوا )٢( ٨ابن منظور، لسان العرب ج . هي السبب، أو الوسيلة التي يتوصل بها إلى شيء آخر مطلقًا: الذريعة لغة )٣( . المسألة التي ظاهرها اإلباحة وبتوصل بها إلى فعل المحظور: وفي االصطالح الشرعي .٩٦ص ، تحقيق محمد سعيد البدري ٤١١ص ١هـ، إرشاد الفحول ج ١٢٥٥الشوآاني، محمد بن علي بن محمد ت هي ما تكون وسيلة وطريقًا : شلبي. م، وقال د ١٩٩٢/ هـ ١٤١٢/ ١أبو مصعب، دار الفكر ـ بيروت، ط العربية دار النهضة ٣٠٠أصول الفقه اإلسالمي ص . محمد مصطفى. د. شلبي. إلى الشيء الممنوع شرعاً .م١٩٨٦هـ، ١٤٠٦، بيروت، ٣١١ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وطي دآتور الب ى مناقضة (: يقول ال ّون من زن ا المتك ة حمله ول بجواز إسقاط الزاني إن الق ا وذلك أن أهم العقبات، صريحة لما تقضي به قاعدة سد الذرائع المانعة للمرأة من أن يكشف عنه ا ى جنايته اس إل ه الن ا ، آل ستر وينّب ة حياته تبقية طيل ارًا مس ا آث رك له ا عن ، ويت م تردعه إن ل ف .)١()بين الناس الفاحشة مخافة اهللا عز وجل صدتها عنها عاقبة هذه الفضيحة ى ضرورة يمكن لنا فهم سر دعوة القرآن الكريم ـ عند إقامة حد ا : وبناء على ذلك ى ـ إل لزن ْؤِمِنينَ {حضور طائفة من المؤمنين َن اْلُم ور } َوْلَيْشَهْد َعَذاَبُهَما َطاِئَفٌة مِّ ك أنكى ، ٢الن ليكون ذل ه من مشهد ، في العقوبة وأآثر زجرًا وإيقاعًا في النفس ى رؤوس ! فيا ل ا من فضيحة عل ا له وي راف فاحشة ويا لهول الحدث أمام أعين الناظرين الذين! األشهاد ة حد اقت يجتمعون ليشهدوا إقام ة ! الزنى ذه اآلف ان ه اعدًا في عدم قرب امًال مس ذا ع د يكون ه ى ، فق اء عل تد حرص األولي إذ يش . إنه منهج يقوم على االهتمام بالوقاية قبل العالج. ويزداد اهتمامهم بهن، بناتهم ا ا: ومن ذلك، يترتب على الحمل بعض األحكام الخاصة: سابعًا الى به ، لعدة التي أمر اهللا تع ى وضع ، ذات الحمل: ومن اللواتي تجب عليهن ربص حت ة بوجوب الت ات القرآني فقد أمرت اآلي ين حامل ٤الطالق}َوُأْوَلاُت اْلَأْحَماِل َأَجُلُهنَّ َأن َيَضْعَن َحْمَلُهنَّ{، الحمل ّرق ب م يف ة ل ، وعموم اآلي ربص ولو ُأذن لمن حمل، حتى من الزنى، وحامل دة الت ت من الزنى بإسقاط الحمل ألمكن تغيير م . وعندها تضطرب األحكام وال تنضبط، ومتى شاءت الزانية الحامل، الواجب ًا الى: ثامن ه تع ْم {: قول ِه َلَعلَُّك اُآْم ِب ْم َوصَّ اْلَحقِّ َذِلُك ُه ِإالَّ ِب رََّم الّل ي َح نَّْفَس الَِّت وْا ال َوَال َتْقُتُل اً ، يدل بعبارته على حرمة قتل النفس إال بالحق، ١٥١نعاماأل} َتْعِقُلوَن م يستثن نفس ك ، ول وفي ذل ولم يرد في الشرع ، فال يباح إال بحٍق يقره الشرع الحكيم، داللة على أن األصل في القتل التحريم ه معرضة ل ب اة األم الحام ون حي ي آ ة ه ين إال لضرورة بالغ قاط الجن واز إس ى ج دل عل ا ي م ا ، قدمت حياتها عليه آونها أصلهف، للهالك ا دام في بطنه ا م ويصح استئصال ، وآأنه عضو منه ا نفس آله دٌ لل ذي في استمرار وجوده تهدي ه . العضو ال ة اإلضرار ب ين حرم ، فاألصل في الجن ه الشرع ، وإسقاطه إيقاع ألشد الضرر به أذن ب ا ال يصح وال ي زعم جواز ، وهو مم ى من ي وعل . آان من زنى ـ أن يأتي بالدليل المبيحإسقاط الجنين ـ ولو ه : )٢(األصل في األشياء اإلباحة : قد يقول قائل ذا رّدٌ علي اع ، ولكن ه إذ األصل تحريم إيق . وال يعقل أن يرد الشرع بإباحة العدوان، )٣(" ال ضرر وال ضرار": لحديث، الضرر ا : هو عدوان : فإن قال ؟هل إسقاط الجنين عدوان أم ال : ثم يقال لمن يّدعي مثل هذا د آفان فق ه : فيرد عليه: وإن قال ليس عدوانًا .نفسه دي علي فلماذا أوجب اإلسالم دية للجنين ـ الغّرة ـ إذا اعُت .١٣٦ة تحديد النسل ص مسأل. لبوطيا )١( هـ، ٩١١السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر ت : هذه إحدى القواعد التي يقوم عليها الفقه اإلسالمي، انظر )٢( ١هـ ، وابن نجيم، األشباه والنظائر ج ١٤٠٣، دار الكتب العلمية ـ بيروت ٦٠ص ١األشباه والنظائر ج .٦٦ص : قال األلباني. ٢٤٤ص ١، والشافعي في المسند ج ١٠٧٨/ ٤المرفق مالك، الموطأ، باب القضاء في )٣( ). الضرر يزال(حديث هو أصل لقاعدة ، وهذا ال٤٠٨ص ٣صحيح ، إرواء الغليل ج "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣١٢ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ه ؟ ى موت ا أدى إل ه مم ى أم رك )١(أو عل ى ت اب إال عل ه ال عق وم أن ة ؟ ومعل ة عقوب أليست الدي ة فرض ، الجنين واجبًا لعلة الزنى وال ُيتصّور أن يكون إسقاط، واجب أو فعل حرام فثبت أن عل . الغّرة هي العدوان الذي أدى إلى خروج الجنين ميتًا . آان ذلك االعتداء هو العلة، ولما لم يكن ثمة ضرورة ملجئة تجيز إسقاطه :أو قبل نفخ الروح ، ال بأس بإسقاطه قبل تمام األربعين يومًا األولى للحمل: قد يقال ول ورداً عليه ي دآم : مكن الق م ؟ هل يؤي تندتم في زعمك اذا اس ى م ذا ؟ وعل تم به ن أتي من أي ! ختلفة ؟شرع ؟ أم لكم سلطان بهذا ؟ وما حجتكم في حكمكم بالتفريق بين األجنة تبعًا للمراحل الم ل ٌ ا تهوى األنفس ، إنه ال ُيسعف القائلين بهذا شرعٌ وال عق اع الظن وم ا هو اتب وإن ، وإنم . غني من الحق شيئًاالظن ال ي إذا ألقته فعلم أنه حمل وان آان مضغة أو علقة أو دما ففيه الغرة وتنقضي (: قال اإلمام مالك . )٢() به العدة من الطالق وتكون به األمة أم ولد . وظاهر آالم اإلمام مالك أنه لم يفرق بين آون الجنين علقة أو مضغة ام ي في تفسيره عن اإلم ل القرطب ه وقد نق ه اهللا ـ قول ك ـ رحم رأة من (: مال ه الم ا طرحت م . )٣() ه ولد إذا ضرب بطنها ففيه الغّرةمضغة أو علقة أو ما يعلم أن اً وهي، في موِجب الغّرة(: وقال اإلمام الغزالي ين ميت وأضاف ، )جناية توجب انفصال الجن ه التخطيط و ، وهو الجنين(: في بيان الموَجب فيه دأ في و في طرف من ونعني به ما ب التخليق ول . )٤()وإن لم يدرآه غيرهن، األطراف على وجه تدرآه القوابل فقال مالك تقدر بخمسين دينارًا أو ستمائة : واختلف في قيمتها. دية الجنين تسمى الغّرة، وهي عبد أو وليدة )١( ، ٣٣٥ص / مختصر آتاب األم للشافعي : المزني. دية االمرأة أو نصف عشر دية الحر درهم، وتعادل ُعشر وذهب ابن حزم الظاهري إلى وجوب القصاص في قتل . ٣٢٢ - ٣٢١ص ٥مع ألحكام القرآن جالجا: القرطبي ابن ، وهو ما ذهب إليه أيضًا٣١ص ١١المحّلى، ج / ابن حزم . الجنين إال أن ُيعفى عنه فتجب الغّرة فقط ، وما ذهب إليه ٢٥٧ص / ٦مواهب الجليل بشرح مختصر خليل ج . الحطاب: انظر. القاسم من المالكية وذهب جمهور الفقهاء من . ٣٧٤صهـ ٥٩٧البن الجوزي، ت " أحكام النساء . ابن الجوزي من الحنبلية دًا، إذ العمد في حقه آالخطأ، ألن الحنفية والمالكية والحنبلية إلى عدم وجوب القصاص في حال قتل الجنين عم . موته تم بضرب غيره ، وابن قدامة، المغني ٣٧٧ص ٧، والنووي، روضة الطالبين ج ٨٨ص ٢٦السرخسي، المبسوط ج : انظر .٤١٥، المحرر في الفقه الشافعي ص والرافعي . ٥٤٤ص ٧ج .٩٧ص ٩ج ، وعليش، منح الجليل ٣٩٩ص ١٦اإلمام مالك، المدونة الكبرى ج )٢( .١٠ص ١٢الجامع ألحكام القرآن ج. القرطبي )٣( تحقيق محمد ٣٨٢ – ٣٨٠ص ٦هـ، الوسيط في المذهب ج ٥٠٥محمد بن محمد، أبو حامد ت . الغزالي )٤( .م١٩٩٧/ هـ ١٤١٧، ١باعة والنشر ط محمد تامر، دارالسالم للط ٣١٣ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ة : تاسعًا رأة الجهيني ي (: حادثة االم ة أتت النب رأة من جهين ى أن ام ى من الزن وهي حبل ا "ولّيها فقال فدعا نبي اهللا . يا نبي اهللا أصبت حدًا فأقمه علّي: فقالت إذا وضعت ، أحسن إليه ف أت اف ي اهللا ، "ني به ا نب أمر به ل ف ّكت ففع ا فُرجمت )١(فُش ر به م أم ا ث ا ثيابه م صّلى ، عليه ث . )٢()عليها ا حادثة الغامدية التي جاءت النبي و ة الحد عليه … (: ترجوه أن يطهرها من الزنى بإقام ال . نعم: ؟ قالت" آنت": فقال، قالت إنها حبلى من الزنى ا في بطنك ": ق ى تضعي م ال ."حت : ق ة : فقال قال فأتى النبي . فكفلها رجل من األنصار حتى وضعت ال . قد وضعت الغامدي إذًا "فق إلّي رضاعته : فقام رجل من األنصار فقال، "ال نرجمها وندع وليدها صغيرًا ليس له من يرضعه .)٣() يا نبي اهللا فرجمها ة (: وفي رواية لمسلم ه : قالت ، فلما ولدت أتته بالصبي في خرق د ولدت ذا ق ال . ه اذهبي ": ق ا ن : قالت. فلما فطمته أتته بالصبي في يده آسرة خبز، "فأرضعيه حتى تفطميه ه ي د فطمت ي اهللا ق ب ى صدرها ، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، "وقد أآل الطعام ا إل ر له وأمر ، ثم أمر بها فحف . )٤() الناس فرجموها : من هاتين الحادثتين يالحظ ما يلي ى تضع ، إقامة حّد الرجم على االمرأتين أبى رسول اهللا :أوًال- ا حت ًال منهم وأمهل آ ى ، حملها ـ بعد أن أقّرتا بالزنى ك حرصًا عل اًال للشك ـ وذل رك مج ى وجه ال يت ك عل وثبت ذل ه ، حياة الجنين ًا لضرر الموت عن أويًال وال ، ودفع ل ت م ال يقب ة الحد فرض محك وم أن إقام ومعل ة الحد ولوال أن حرمة الجنين أشد وجوبًا ما آان رسول اهللا ، يصًا وال نسخًاتخص ؤخر إقام لي . عليهما رأة ذات الم ا لوجود الحمل ، ثم إن علة التأخير في إقامة الحد لم تكن ل ذا أمر ، وإنم ا ل به . فرجمت بعد الوالدة . )٥()فلما وضعت أمر برجمها ،فلم يؤخر إقامة الحد عليها إال لكونها حبلى: (قال ابن حجر . )٦() فأما وهي حبلى فال ترجم حتى تضع(ونقل ابن حجر عن اإلسماعيلي قوله . أي ُشّدت عليها ثيابها حتى ال تنكشف عورتها )١( ، وأحمد في )٣٢٠٩(آتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث رقم . سلم، صحيح مسلمم )٢( حديث رقم . آتاب الجنائز. ، والنسائي سنن النسائي)١٩٠٧٩، ١٩٠١٥(مسند البصريين، حديث رقم )١٩٣١(. .)٣٢٠٧(باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث رقم . آتاب الحدود. مسلم، صحيح مسلم )٣( .)٣٢٠٨(آتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث رقم . مسلم، صحيح مسلم )٤( .١٢٦ص١٢فتح الباري شرح صحيح البخاري ج. ابن حجر. العسقالني )٥( .١٤٦ص ١٢ج .فتح الباري. يالعسقالن )٦( "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣١٤ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ا قصاص ، وآذا لو آان حدها الجلد ال تجلد حتى تضع(: وقال النووي ذا من وجب عليه وآ . )١()وهي حامل ال يقتص منها حتى تضع ان ( :لصحيح اإلمام مسلماإلمام النووي شرح وجاء في ى تضع سواء آ ال ترجم الحبلى حت ا ، حملها من زنا أو غيره ل جنينه ئال يقت ه ل دُّ ، وهذا مجمع علي و ح ذا ل دُ وآ م ها الجل وهي حامل ل . )٢() تجلد باإلجماع حتى تضع .)٣() ولو آان من زنا، وال تحّد حامل حتى تضع(: وجاء في حاشية العدوي ذف فألن وأما (: وقال الشربيني في مغني المحتاج ى أو حد الق في قصاص الطرف أو المعن ره ، وهو متلف له غالبًا، في استيفائه قد يحصل إجهاض الجنين ة غي ، وهو بريء فال يهلك بجريم ا ، وال فرق بين أن يكون الجنين من حالل أو حرام ة أو قبله ، وال بين أن يحدث بعد وجوب العقوب .)٤() تقتل حتى تضع حملهابعد الردة الحتى إن المرتدة لو حملت من الزنى تيفاء القصاص ه شروط اس تيفاء : (وقال صفي الدين الحنبلي في معرض بيان ؤمن االس أن ي أ ، أن يتعدى الجاني قيه اللب ، )٥(فإذا وجب على حامل أو حائل فحملت لم تقتل حتى تضع الولد وتس ى تضع وال ُينقص منها في الطرف ح ، إال ترآت حتى تفطمهثم إن وجد من يرضعه و، )٥(اللبأ ، ت . )٦() والحد في ذلك آالقصاص والمرأة الحامل ال تحّد حتى تضع حملها ألنه يخاف من الحد (: وقال الموصلي في االختيار ك هّم برجم حامل فقال له علي وروي أن عمر . هالك ولدها البريء عن الجناية إن آان ل .)٧() يل لك على ما في بطنها فخلى عنهاعليها سبيل فال سب ى تضع (: وجاء في منار السبيل ل حت م تقت ه ل د وجوب امًال أو حملت بع فلو لزم القصاص ح . )٨() ال نعلم فيه خالفًا، وتسقيه اللبأ، حملها .١٤٦ص ١٢فتح الباري ج. العسقالني )١( .ظيم آبادي، أبو الطيب محمد شمس، الع ٢٠١ص ١١يح اإلمام مسلم ج النووي، شرح النووي على صح )٢( .هـ ١٤١٥، ٢دار الكتب العلمية ـ بيروت، ط ٨١ص ١٢عون المعبود شرح سنن أبي داود ج. الحق .٤٣١ص ٢حاشية العدوي ج . العدوي )٣( . اإلسالميةالمكتبة . ٤٣ص ٤مغني المحتاج ج . الشيخ محمد الخطيب. الشربيني )٤( .٢١٢ص ١ج الزبيدي، تاج العروس، باب لبأ، . اللبن أول الوالدة: اللبأ )٥( قواعد األصول ومعاقد الفصول ص . هـ ٧٣٩عبد المؤمن بن آمال الدين عبد الحق، ت . صفي الدين الحنبلي )٦( .م١٩٨٦هـ، ١٤٠٦ ١الكتب ـ بيروت، ط، تحقيق ومراجعة أحمد محمد شاآر، عالم ١٩٠ مطبعة مصطفى ٨٧ص ٤االختيار لتعليل المختار ج . عبد اهللا بن محمود بن مودود الحنفي. الموصلي )٧( .١٩٥١البابي الحلبي، الطبعة الثانية، ، دار ٢٢٢ص ٢هـ، منار السبيل في شرح الدليل ج ١٣٥٣ابن ضوبان، إبراهيم بن محمد المتوفى سنة )٨( م١٩٩٧/ هـ ١٤١٩، ١الكتب العلمية ـ بيروت، ط ٣١٥ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ومن خالل أقوال هذه الثلة الموثوقة من العلماء على اختالف مذاهبهم فإننا نرى اتفاقهم على ل ، نى حتى تضع حرمة إقامة الحد على الحامل ولو آان حملها من ز ين قب اة لمصلحة الجن مراع . وأن تأخير إقامته بعد الوالدة إنما هو لمصلحة الصغير، والدته م : ثانيًا- ا وهي تعل ومن جانب آخر فإن تلك المرأة آانت في غاية التشّوق إلقامة الحد عليه يا رسول اهللا (: تفقال فلقد أتت رسول اهللا ، أن حكمها الذي ترجو إقامته هو الرجم حتى الموت ي ، وإنه رّدها، إني قد زنيت فطهرني ك أن تردن ي ؟ لعل َم ترّدن ا رسول اهللا ل فلما آان الغد قالت ي ة الحد ، )١()آما رددت ماعزًا فواهللا إني لحبلى ل إقام وأن ال، ولو آانت تعلم أن إسقاط حملها ُيعّج ت قطته لفعل ا إذا أس رج عليه ول وآ، ح ا يق ان حاله ت"أن لس ى وعجل ك رّب لترض أو ، "إلي فدّل ذلك على ، ولكنها لم تفعل، في إسقاط الحمل الختصار الفترة الزمنية اهللا رسوَل الستأذنْت . أنه ال يباح إسقاطه ين في دعوته : ثالثًا- ى الجن ، ولّي الجهينية باإلحسان إليها دليل على وجوب المحافظة عل ى ا أما هي فإن حكمها الرجم بمجرد ثبوت الزن ا لمصلحة ، في حقه أخير واإلحسان إليه ان الت فك . !أَو ليس في هذا ما يدل على حق الجنين في الحياة ؟! فهل من اإلحسان إسقاط الجنين ؟، الحمل ا "لوليها قال اإلمام الشوآاني تعليقًا على قوله ا (: "أحسن إليه ذلك ألن قرابته ره ب ا أم إنم ة ا ربما حملتهم الغيرة وحمية الجاهلي ا يؤذيه ا م وا به ى أن يفعل أمره باإلحسان تحذيرًا من ، عل ف . )٢() ذلك ود ذلك ألن .. .(: جاء في عون المعب ره ب ا أم ا إنم ى من الزنى أحسن إليه ا حبل وأقرت أنه ا ا يؤذيه ا م أمره باإلحسان ، سائر قرابتها ربما تحملهم الغيرة وحمية الجاهلية على أن يفعلوا به ف .)٣() تحذيرًا من ذلك ا أن ترضع ، إياها ورّد رسول اهللا ، في إتيان المرأة بالصبي بعد والدته :رابعًا وطلبه منه ه ، ولدها وتأتيه بعد فطامه ه من يرضعه " وقول يس ل دها صغيرًا ل دع ول ا ون ل " ال نرجمه دلي أو من ، وال فرق بين أن يكون الولد لفراش الزوجّية، على وجوب مراعاة حق الصغير في الحياة ا ، وطء غير شرعي ى الفطام وازداد األمر وضوحًا حين أمره ع ، بإرضاعه حت ذا في دف وآ ه ى حيات اظ عل ى وجوب الحف ل عل ه دلي ة ب لمين للعناي د المس ى أح الم إل ول ، الغ ن الق فكيف يمك !بإباحة إسقاطه رغم هذه األدلة التي ال تشير من قريب أو بعيد إلى جواز ذلك ؟ ل من ، العلمي الهائل نظرًا للتقدم: عاشرًا ام قالئ ة وجود الحمل خالل أي والتمكن من معرف ة ذوات ، بدايته دة ـ معامل ك الحامل ـ من حيث الع ل تل ى فهل ُتعاَم وإذا تبين أنها تحمل من الزن ؟ )٤(األحمال أم معاملة ذوات الحيض .)٢٣٠٨(حديث رقم . آتاب الحدود. صحيح مسلم )١( .٢٨٢ص ٧هت، نيل األوطار ج ١٢٥٥الشوآاني، محمد بن علي، ت )٢( .٨٠ص ١٢عون المعبود ج . العظيم آبادي )٣( ع حملها، وأما لهذا أثره الكبير في مقدار العدة الواجبة، سواء في الطالق أو الوفاة، فعدة ذات الحمل أن تض )٤( . غير الحامل ففي الوفاة عدتها أربعة أشهر وعشرًا، بينما في حال الطالق ثالثة قروء "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣١٦ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث . االعتداء عليه وبالتالي عدم حل، فقد التزم اعتبار الحمل: هي من ذوات األحمال: فإن قال ا ، فينبني على ذلك جواز العقد عليها: هي من ذوات الحيض: وإن قال ا ، والدخول به مع أنه د ي ، تحمل في أحشائها مخلوقًا من غير الزوج العاق د نهى النب اءه زرع وق أن يسقي الرجل م ه ، )٢(" تحريم وطء الحامل من غير الواطئ فيه دليل على": قال الصنعاني. )١(غيره ال " ولقول . )٣(" توطأ حامل حتى تضع ر ي الشرح الكبي اء ف ذلك إال بشرطين ": ج م ب م يعل ن ل ا لم رأة ال يحل نكاحه ت الم : إذا زن ى ك ، أحدها انقضاء عدتها بوضع الحمل من الزن ل ذل ا قب و ، وال يحل نكاحه ك وأب ال مال ذا ق وبه ا ويصح وقال في األخرى ي، يوسف وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وهو مذهب ، حل نكاحه . )٤(" ب فلم يحرم النكاح آما لو لم تحلالشافعي ألنه وطء ال يلحق به النس ى تضع ": قال المرغيناني في الهداية ا حت اح وال يطؤه ا جاز النك ى من زن زوج حبل وإن ت د ، حملها ه اهللا ، وهذا عند أبي حنيفة ومحم و يوسف رحم ال أب اح فاسد : وق ان الح ، النك مل وإن آ ال يحل المرئ يؤمن باهللا واليوم اآلخر أن يسقي ماءه زرع غيره، يعني إتيان "قوله ورد عن رسول اهللا )١( رقم ٤١٩/ ٧السنن الكبرى في ، والبيهقي ٢١٥٧، برقم ٦٥٤/ ١رواه أبو داود في سننه ج ". الحامل ١٥٣٦٦. : وقال ١٥٦٤رقم ١٣٣ص ٤، والترمذي في السنن ج ١٧٤٦٠رقم ٢٨ص ٤وابن أبي شيبة في مصنفه .٢١٤ص ٨ابن الملقن، البدر المنير ج : انظر. صحيح: هذا حديث حسن، وقال ابن الملقن ، دار الحديث ـ ٢٧٨ص ٣سبل السالم ج هـ، ١١٨٢الصنعاني، محمد بن إسماعيل األمير المتوفى سنة )٢( .م٢٠٠٤/ هـ ١٤٢٥القاهرة ص ٢، والدارمي في السنن ج ٥٢٦رقم ٤٢٤ص ٢رواه مالك في الموطأ ـ رواية محمد بن الحسن ـ ج )٣( هذا حديث : ، وقال٢٧٩٠، رقم الحديث ٢١٢/ ٢، والحاآم في المستدرك، آتاب النكاح ٢٢٩٥رقم ٢٢٤ .سلم ولم يخرجاهصحيح على شرط م ، مالك، المدونة ٢٠٥ص ٧هـ، الشرح الكبير على متن المقنع ج ٦٨٢أبو الفرج، ت . شمس الدين بن قدامة )٤( .٤٣ص ٢بن رشد، بداية المجتهد ج ، ا٢٠٢ص ٢الكبرى ج واألصح أنها تعتد بوضع الحمل، وال يصح وطؤها قبل الوضع، لورود األدلة الصريحة المقتضية : قلت الحرمة، وألنها حامل من غير العاقد فيحرم نكاحها آسائر الحوامل، ومن المراد بالعدة براءة الرحم من يفيد بعمومه " ال توطأ حامل حتى تضع " الحمل، فلما تبين حملها فقد لزمتها العدة، وحرم وطؤها، والحديث أما . في حقها يزداد األمر ضرورةحرمة وطء أية حامل قبل الوضع، ومن آانت في حمل ـ ولو من الزنى ـ ف وْا َحْرَثُكْم َأنَّى ِنَساُؤُآْم َحْرٌث لَُّكْم َفْأُت{من آانت في حمل من زوجها فال يحرم إتيانها بدليل قوله تعالى . ٢٢٣البقرة }ِشْئُتْم عن وطء الحامل قبل الوضع، وعن ذات الحيض حتى تستبرئ بحيضة ومن جانب آخر فقد نهى النبي بهة الحمل، ونظرًا لثبوت الحمل فإن األمر لم يعد مجرد شبهة تقتضي االستبراء، بل هو متيقن منه، فال لش . يحل الوطء أما لو آان العاقد عليها هو من زنى بها فإن األمر مختلف، إذ الحمل منه فال اختالط لألنساب، آما إن في ذلك . سترًا وردمًا لمستنقع فتنة حدثت ٣١٧ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اع اح باطل باإلجم ه اهللا . ثابت النسب فالنك ي يوسف رحم ة : ألب ي األصل لحرم اع ف أن االمتن . )١(" وهذا الحمل محترم ألنه ال جناية منه ولهذا لم يجز إسقاطه، الحمل ه اهللا : حادي عشر ذي جعل ريم ال إن في إسقاط الجنين ـ ولو من الزنى ـ مخالفة لمقتضى التك د أن آل من هو من ، ٧٠اإلسراء} َلَقْد َآرَّْمَنا َبِني آَدَم َو{تعالى لبني آدم ذا النص يفي وم ه وعم ة آدم تحٌقذري و مس ريم فه لم، التك ر المس لم وغي و يشمل المس دًا، وه رًا أو عب ى، ح رًا أو أنث ، ذآ ل ، ويشمل حتى الجنين في بطن أمه ا ـ فهل في قت د سبق ذآره ه ـ وق ا ل ي رتبه بدليل األحكام الت نين تكريم ؟ الج !!وهل قتله تكريم له ؟! فمن هو المكّرُم ؟ أهي األم الحامل به أم هو ؟، نعم: فإن قيل : وغير شرعي، هذا ولد زنا: قد يقال تم : ويرّد عليه إن قل ي آدم ؟ ف يس هو من بن ى : أو ل ى أنفسكم ، بل تم الحجة عل د أقم وإن ، فق تم ر أ ، ال: قل ن البش يس م ين ل تم أن الجن د زعم الً فق إلى ، ص ات إذن ف ن المخلوق نف م أي ص ه ! ؟تضيفونه ة ؟ أو ليست في ه صفة اآلدمّي ون عن وآيف توجبون على أمه عدة حامل ؟ وهل تنف ؟ في قتله مناقضة للتكريم الرباني نفخة الروح الربانية ؟ وهل تجزمون بأنه ليس مكرمًا ؟ أو ليس دم ه ، فعليكم أن تفرقوا بين آونه مخلوقًا مصون ال ه الخاصة ول ه وحقوق ه ، حرمت ين آون وب ِإن {ألم يقل اهللا تعالى . أتى عن طريق ال يعترف به الشرع ِه َف َد اللَّ اْدُعوُهْم ِلآَباِئِهْم ُهَو َأْقَسُط ِعن ْأ ا َأْخَط اٌح ِفيَم ْيُكْم ُجَن ْيَس َعَل َواِليُكْم َوَل دِّيِن َوَم ي ال ِإْخَواُنُكْم ِف اءُهْم َف وا آَب ْم َتْعَلُم ا لَّ ن مَّ ِه َوَلِك ُتم ِب ك ؟ ٥األحزاب} َتَعمََّدْت ُقُلوُبُكْم َوَآاَن اللَُّه َغُفورًا رَِّحيمًا ا من ذل اتهم وتيقن ا أمه ؟ فكيف إذا علمن !أال ننسبهم إليهن ؟ ق ى قارعة الطري ه عل ه أم ا ، ثم لو وجدتم مولودًا ألقت ب ه أنه ًا بّينت في ه آتاب ووضعت مع ون بوجوب أ، ألقته ألنه ولد زنا ا محرم ؟ أم تقول اج زن تبيحون ترآه حتى يلقى حتفه بحجة أنه نت ه د أن وضعته أم ه بع ول بجواز ترآ دًا يق رق . حفظ حياته ؟ ال نشك أن أح فهل الوضع هو مفت وبين حرمة ذلك بعد وضعه ؟ ، الطريق بين حل إسقاطه ـ وهو في مرحلة الحمل ـ ال حرام وهل تجيزون إتالف مال الربا الذي ال ُي عرف صاحبه الذي ُأخذ منه ؟ ال شك أنه م . ولكنه مصون من حيث آونه ماًال يجب احترامه، من حيث طريقة تحصيله ه ، لّما آان الحمل متكونًا من زنا: ثاني عشر الزاني ، فإنه ال أب شرعًا ل ين ب ربط الجن وال ت ه ، )٢(" جرالولد للفراش وللعاهر الح" أبوة شرعية عمًال بحديث رسول اهللا ذلك ال عصبة ل وآ ة األب ن جه ين، م ى الجن ألب عل ة ل ال والي لم، ف اآم المس ى الح ة إل ل الوالي الي تنتق وهي ، وبالت لزيلعي، تبيين الحقائق ، ا٥٢٧ص ٣، ابن عابدين، حاشية ابن عابدين ج ١٩٤ص ١، الهداية ج المرغيناني )١( .٢٠٩ص ٧ج ، ورواه مسلم في الصحيح، آتاب الرضاع، ٤٠٥٢حديث رقم ١٥٦٥ص ٤رواه البخاري في الصحيح ج )٢( .١٤٥٨، حديث رقم ١٠٨١ص ٢لفراش ج باب الولد ل "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣١٨ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ين ، وأساسها قائم على رعاية مصلحة الجنين، أضعف حاًال من والية األب وهل من مصلحة الجن ! وضع حّد لوجوده ؟ اآم في : ومن هنا ين فإننا نرى أن ال صالحية للح ذا الجن أذن بإسقاط ه ك ، أن ي ان ذل و آ ول . للغامدية بإسقاط حملها مستساغًا ألذن رسول اهللا بجواز إسقاط الجنين من الزنى القول: المطلب الثاني :ئلين بجواز اإلجهاض في حال الزنىلعل مما يستند إليه بعض القا ًا إ : أوًال اء المجتمع يضيق ذرع ا ال ، ضه عن في عر ُط نإن آثيرًا من أبن ى م دم عل د ُيق وق ة ، تحمد عاقبته ا يسمى بشرف العائل ة م ار ، وإن عادة آثيرين هي قتل بناتهم على خلفي ًا للع ، دفع . وهو أمر أخطر وأفظع من إسقاط الجنين، وغسًال لما لحق بهم ار : سقط الحملإما أن ُت: إنها بين أمرين ا من الع تخلص وأولياؤه ه ، وبالتالي ت ا أن تبقي : وإم ع ضرر . وعندها سوف يقتل الجنين معها، حينئذ قد تتعرض لإليذاء والقتلو وإزاء ذلك يمكن دف زال األشد الضرر(: الفقهيةتطبيقًا للقاعدة ، إن آان ال بد من وقوع أحدهما، القتل بإسقاط الحمل ُي . )١() بالضرر األخف احوا إسقاط ال اء أب ين ويزداد األمر يسرًا إذا علمنا أن بعض العلم ل انقضاء األربع ين قب جن ة ، يومًا األولى للحمل ام األشهر األربع روح (وأجازه آخرون قبل تم خ ال ل نف د ال ، )قب ه ق ـ مع أن ه ـ ، يكون ابن زنى ر ، وال عار يلحق بمن حملت ب ق غي ه لمن حملت بطري ؤذن ب فاألجدر أن ُي . ولما في ذلك من ستر ألعراض المسلمين، مشروع إبعادًا للمفسدة ى ممارسة : لإلجابة يقالو رأة عل ك الم دم تل ة يقتضي أن ال ُتق إن الحفاظ على شرف العائل ه ، فقد حّرم آل مقدمات الزنى، ومنهج اإلسالم بّين في هذا . الفاحشة َوَال {وحذر من سلوك طريق دام ، ٣٢اإلسراء} َتْقَرُبوْا الزَِّنى ِإنَُّه َآاَن َفاِحَشًة َوَساء َسِبيًال ة ونظرًا إلق ا ، ها طواعي ة منه ورغب رفها ات تص ل تبع ا تتحم ت فإنه ا فعل ي م قاطه، ف ا بإس رخص له رخص ، وال ي اط ال إذ ال ُتن :إذ . بالمعاصي فقد ال تكون ، ما يفعله بعض األهلين تحت شعار الدفاع عن شرف العائلة ليس شرعيًا :أوًال وإنما هي العصبية ، لشرعوتصرفهم ليس من منطلق تطبيق أحكام ا، الزانية مستحّقة للقتل . وليس هذا مبررًا الرتكاب الحرام، وشرعة الجاهلية، القبلية ا ، ولّي المرأة الجهينية في دعوته : ثانيًا ام به ه من االهتم ا ـ ، وما دعاه إلي واإلحسان إليه لعار ولم يعترض بأنها جّرت ا، مع أنها تستحق حّد الرجم ـ ما يدل قطعًا على علم الولي بما فعلت ا ، إلى أهلها ه رسول اهللا ، وما أساء معاملته اه إلي ا دع زم بم ل الت ا ، ب ولي ـ منه م يطلب ـ ال ول ، دار ١٩٩م، شرح القواعد الفقهية ص ١٩٣٨/ هـ ١٣٥٧يخ محمد المتوفى سنة الزرقا، الشيخ أحمد بن الش )١( .م١٩٨٩/ هـ ١٤٠٩، ٢لقلم، دمشق، ط ا ٣١٩ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رة . وتكفل الصحابة بصغيرها، بل رعاها، إسقاط حملها ّد غي ر حرصًا ، أيظّن أولئك أنهم أش وأآث ! من الصحابة على أعراضهم ؟ م اهللا لقد قضى رسول اهللا تهم بحك ة ابن ى مشهد من ، في حادث رجم عل ّد ال ا ح ام عليه وأق ه ، وُخّلدت في التاريخ، وسجلت في أوثق الكتب، المؤمنين تنبط من وأصبحت دليًال شرعيًا ثابتًا تس ام ة، أحك اء األم ه علم تند إلي الفوا شرعة اهللا ، ويس م يخ ك ل ع ذل م يعصوا رسوله ، وم م ، ول ول و دموا خ ار يق ز الجب ر العزي ى أم ار عل ُتم { ،فهم الع ْوُه ِإن ُآن قُّ َأن َتْخَش ُه َأَح ْوَنُهْم َفالّل َأَتْخَش . ١٣التوبة} مُُّؤِمِنيَن م ، بالموازنة بين الضررين ـ ضرر عار الزنى : ثالثًا ّين أن إث وضرر إسقاط الحمل ـ يتب المرأة من الزنى ذي يلحق ب ار ال النفس ، إسقاط الجنين أآبر من الع ار ، إذ إسقاطه إضرار ب والع الزنى إضرار بالنسل الال ا ، حق ب نفس (وآالهم ظ ال ولكن ، من الضروريات ) وحفظ النسل ، حف ريء ، لنفس مقّدم عند التعارضحفظ ا ى ب ع عل وفي ، وفي إسقاط الحمل ضرر مادي محسوس يق ها ، العار ضرر معنوي ـ في غالبه ـ ى نفس رأة جنت عل ا ، ويقع على ام ار بأهله وال ، وألحقت الع . ُيزال الضرر بضرر مثله أو أفحش منهوال، يستوي الضرران رهم ، لئن آان في إسقاط الجنين مصلحة للمرأة وأهلها: رابعًا فإن في ذلك إيقاعًا للضرر بغي ين و الجن إن ، وه دة ف ب المصالحوإذا تعارضت المصلحة والمفس ن جل ى م د أول . )١(درء المفاس ، لنواهي آآد وأبلغ في القصد الشرعي من أوجه واجتناب األوامر وا": يقول أبو إسحق الشاطبي .)٢(" وهو معنى يعتمد عليه أهل العلم، أحدها أن درء المفاسد أولى من جلب المصالح إن أمكن تحصيل المصالح ": يقول عز الدين بن عبد السالم إذا اجتمعت مصالح ومفاسد ف ه ا لقول الى فيهم ر اهللا تع اًال ألم ك امتث ا ذل د فعلن الى ودرء المفاس بحانه وتع ا {س َه َم اتَُّقوا اللَّ َف ا ، ١٦التغابن }اْسَتَطْعُتْم وإن تعّذر الدرء والتحصيل فإن آانت المفسدة أعظم من المصلحة درأن داًء . )٣("المفسدة وال نبالي بفوات المصلحة ان من الزنى ـ اعت و آ ين ـ ول م إن في إسقاط الجن ث ى ، حق الزانية وأهلها ـ بحسب زعمهم وال يجوز أن يقّدم ، على حق اهللا تعالى ريطهم ـ عل ومع تف . حق اهللا تعالى ذي ، )٤(" ال ضرر وال ضرار " عمًال بحديث رسول اهللا : خامسًا إن في رد الضرر ال ف ين ل الجن ي قت ل ف ّد يتمّث ًا لضرر آخر أش واهم ـ إيقاع ا ـ بحسب دع المرأة وأهله و ، يلحق ب وه . مخالف لما نهى عنه رسول اهللا . ٢٧٢ص ٤هـ، الموافقات ج ٧٩٠إبراهيم بن موسى اللخمي ت . الشاطبي )١( .١٩٠ص ٣المرجع السابق ج )٢( .دار المعرفة ـ بيروت. ٨٣ص ١م ج هـ، قواعد األحكا ٦٦٠عز الدين ت . ابن عبد السالم )٣( ٣٢٧ص ٥، وأحمد في مسند بني هاشم ج١٢٣٤رقم ٧٤٥ص ٢رواه مالك في الموطأ، آتاب األقضية ج )٤( ، حديث رقم ١٧، وابن ماجة في آتاب األحكام، باب رقم ٢١٧١٤، وفي مسند باقي األنصار رقم ٢٧١٩رقم ص ٨صحيح، انظر إرواء الغليل ج : قال األلباني. ٢٢٨ – ٢٢٧ص ٤، والدارقطني في السنن ج ٢٣٣٢ ٢٧٢٢. "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٢٠ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث اً ا : سادس نفس آم ى ال ى ـ الزنى ـ عل ة األول ع الجريم ًا لوق ذا الحمل تخفيف إن في إسقاط ه ا ، يتصّور بعض الناس زول الزنى بإسقاط الحمل ؟ ، ولكنه في الحقيقة مضاعفة له وهل ! فهل ي رأة زاني ، يسقط الحد الواجب إقامته ؟ وهل سينقطع آالم الناس ، ةوينمحي عار الزنى ؟ ستبقى ام ن ، وتفاقمت خطرًا، بل ازدادت الجريمة أثرًا، وال يسقط الحد عنها م لتضم َم رة اإلث وتوسعت دائ . وَمن سكت على ذلك مع قدرته على منعه، أمر بإسقاط الحمل ًا ، وسبيل سيئ، الفعل الذي ترتب عليه الحمل هو زنى محرم: قد يقال ود أب وال يعرف المول دفع ، أهل ينتسب إليهم ويواليهموال ، وليس له عصبة تمنعه، له فإن أبقيناه على قيد الحياة فسوف ن ى ، إلى المجتمع أبناء لقطاء اس سيكونون عالة عل ه . الن يس جهل األب : ويجاب عن وين ، ل أو األب د ق ، مسّوغًا إليقاع الضرر بالول ى قارعة الطري ًى عل ود ملق و ُوجد مول ه أهل ، فل م ُيعرف ل ، ول ! يبيح ذلك الجهل قتله أو ترآه حتى يموت ؟ فهل، واألبوان مجهوالن ة وال ، ثم ماذا نفعل باألطفال الذين قد ُيقتُل آباؤهم وأمهاتهم في الحروب وارث المختلف أو الك ُيعلم لهم نسب ؟ أُنلحقهم بآبائهم ونحكم بقتلهم لعلة جهل أنسابهم ؟ ال ال هؤالء األطف ل أمث ة قت بهم من ، ال شك في حرم ا نجهل نس ي األب واألم مع أنن ، جهت . إن االعتداء عليه وقتله أشد جرمًا من باب أولى! فكيف بمن آان مجهوًال من جهة واحدة ؟ الزنى : ومن جانب آخر را ب زانيين أق ين من ، هب أن ال ة أن الجن وأثبتت الفحوصات الطبي ؟ عصبته فهل ُنثبت نسب المولود ؟ وهل نقضي بأن عصبة الزاني هي ، ذلك الرجل المقر بالزنى راث ة ومي ا يستحقه األوالد الشرعيون من نفق ى بم ده من الزن اه ول ، وهل يلتزم األب الزاني تج وغير ذلك ؟... ووالية، ونسب ة ة محرم ون الفعل ا آ ر ، أم رم آخ ا بمح رر مقابلته ال يب ذي ارتكب ، ف و ال ين ه يس الجن ول ! فًا فيها ؟فلماذا يعاقب على جريمة ليس هو طر . إنها جناية أمه، الفاحشة ل ال ي تقت ة الت ه بالجاري ه لنقرن د في بطن أم ذي وئ ذا الحمل ال ا مشهد ه ا يأخذ من ومن هن فبأي ذنب قتل هذا الجنين؟. ٨التكوير} َوِإَذا اْلَمْوُؤوَدُة ُسِئَلْت{لشيء إال ألنها أنثى ببًا للحمل ا ، إنه ينبغي أن ُيفّرق بين حكم الفعل الذي آان س م إسقاط م ين حك ى وب ترتب عل . ذلك الفعل َفِإن {، وأمر برد الزيادة إلى أصحابها، وشدد النكير على من يتعامل به، فاإلسالم حّرم الربا } َوَال ُتْظَلُموَن لَّْم َتْفَعُلوْا َفْأَذُنوْا ِبَحْرٍب مَِّن الّلِه َوَرُسوِلِه َوِإن ُتْبُتْم َفَلُكْم ُرُؤوُس َأْمَواِلُكْم َال َتْظِلُموَن رة ا ال ، ٢٧٩لبق ا صاحَب الم ُذ الرب م آخ م يعل إن ل ه ، ف ه رده إلي م يمكن ًا ، ول ك مبيح فهل يكون ذل ! بحجة أن طريق الحصول عليه غير شرعي ؟، إلتالف المال وإحراقه ك : ثانيًا ا في ذل وقد يكون من مبررات إسقاط الحمل عدُم رغبة األم في وجود هذا الطفل لم ا من آثار نفسية على األم وأ اس ، هله ه نظرة الن غ واتضحت ل ود خاصة إذا بل ية المول ى نفس وعل ، وقد يقوده ذلك إلى الشذوذ في تصرفاته ، فيرى نفسه موضع احتقار، وتبّينت له حقيقة نسبه، إليه ٣٢١ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا ، وعلى أمه التي جنت عليه بفعلتها، وينقم على الناس اة آله اً ، وعلى الحي ه أب ، إذ هو ال يعرف ل وقد ال يجد من ، وال ميراث له من جهة األبوة، وال عصبة ينصرهم وينصرونه ،وال أهًال يواليهم ى، يصاهره د الزن ن مصاهرة ول رفاء م وس الش زز نف ون ، إذ تتق ل أن يك ّيٌ عاق وال يرضى ول ا ، زوج ابنته ولد زنى ة أهله ى آرام فيشعره ، بل وال تقبل به من آانت تعتز بنسبها وتحرص عل ه ، بعيد عنهم، هذا بأنه منبوذ من الناس ا هو في ذآره بم ا ُي يتوارى منهم آي ال ُيحس من أحدهم م ه ر ل ا غمز ولمز وتحقي ه بأنه ابلتهم ، من شعور فيحَسب آل نظرة إلي ر من مق أس من ، فيف ويي انهم ه، إحس ن يؤدب يهم م د ف ه، وال يج و علي ن يحن رار، وال م ى مصاحبة األش أ إل لوك ، فيلج وس ا ي م ه يخف ين لعل ق المش ار الطري ن ع ه م ه، يؤرق دنو قيمت ن شعور ب ره م ا يغم ى ، وم نقم عل في . وذلك أهون عليه مما يجد، أو أسقطته قبل أن تلده، وقد يتمنى لو أن أمه هلكت، الحياة ذا ن ه ًا م ون ، وتخلص ون أخف الضررين وأه ه يك ه لعل ل والدت قاطه قب إن إس ه ف ودرءًا ل ا تجد الـ وهو تمني بل إن ما هو أآبر من ذلك، الشرين ا مم ا ، مرأة لنفسها الموت ـ أهون عليه فه ل أن وضعت عيسى و ماتت قب ا السالم تمنت أن ل ريم عليه ة ، هي م ا سطرته اآلي وهو م ا أحست ، ٢٣مريم } َقاَلْت َيا َلْيَتِني ِمتُّ َقْبَل َهَذا َوُآنُت َنْسيًا مَّنِسّيًا{القرآنية ك إال لم ان ذل ا آ وم مع ، وهي الحرة العفيفة المعروف عنها طهارة الِعرض ورفعة النسب، يهابه من مرارة النظرة إل . وال سبيل إلى دفعه، أنها علمت بأن ما جاءها أمر إلهي ال محيد عنه ة ك ولإلجاب ن ذل ول: ع ن الق ل إ: يمك قاط الحم رر إس ذا ال يب أثير ، ن ه يئة والت النظرة الس ف اهللا ولئن آانت تخش، النفسي إنما سببه هي األم ذاتها ؤمن ب ى الناَس فاُهللا أحُق أن تخشاه إن آانت ت إن ، واليوم اآلخر ولو أنها أقدمت على إسقاط الحمل الذي جلب لها وألهلها العار ـ آما تتصور ـ ف اس ة من الزنى ، ذلك لن يوقف آالم الن راءة ذم ا شهادة ب ن يمنحه ا ، ول ى جريمته ل تضيف إل ب . يسقط الحد الواجب وال، جريمة أخرى أشد فظاظة من سابقتها ة ة الدنيوي رت تحمل شدة العقوب ل آث ار ب ا بالع ى مدى تأثره ا ، ثم إن الغامدية لم تشر إل وم ا ا ، ستسمعه من الناس من حوله ة الحد عليه ل إقام ة قب رة طويل ا مكثت فت تأذن ، رغم أنه م تس ول ال ، ولقد خّلد التاريخ قصتها ، في إسقاطه الرسول ا األجي ا ، ا المحدثون ودّونه ، وتناقله وتناوله م رسول اهللا ، وأضحت دليًال تستنبط منه أحكام شرعية ، العلماء ًا أن يعل ر بأس م ت ا جرى ول م ا م أهله ى مرأى من الصحابة ومعه ا وعل ان إسقاطه بقصد التستر . معها وأقام الحد عليه و آ ول ر أو لبّين أنه ي، بذلك على ما حصل من فاحشة مباحًا ألمرها رسول اهللا مكنها إجهاضه من غي ا ، ولكنه أمرها بالتربص حتى تضع، مؤاخذة ا باإلحسان إليه ى ، وأمر ولّيه دل عل ا ي ذا م وفي ه . )١(ألن األمر بالشيء نهي عن ضده ، حرمة اإلجهاض . البخاري ، ٢٩٣ص ١المحصول في علم األصول ج . هـ ٦٠٦محمد بن عمر بن الحسين ، ت . الرازي )١( ، ضبط ٦٠١ص ٢هـ، آشف األسرار عن أصول فخر اإلسالم البزدوي ج ٧٣٠عبد العزيز بن أحمد، ت محمد بن . م، والزرآشي١٩٩٤/ هـ ١٤١٤دار الكتاب العربي ، ٢دادي، ط وتخريج محمد المعتصم البغ وهو مما ال خالف فيه في هذه المسألة إذ . ٢٢٠ص ٣محيط في أصول الفقه ج هـ، البحر ال ٧٩٤بهادر، ت . ليس لألمر باإلحسان إلى الحمل إال ضد واحد وهو اإلساءة إليه "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٢٢ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ًا ، )١(ولما لم يكن ثّمة ما يجيز اإلجهاض من عذر شرعي ة يكون منهي ذه الحال ه في ه فإن . ثَم ويوجب الضمانويقتضي الفعُل اإل، عنه ة د أصبح ضرورة قومي ى ق ين الزن ى ، إن القول بإباحة إجهاض جن اظ عل ه من الحف ا في لم ة لحة العام راض ، المص ى األع تر عل ارم ، والتس ى المح ال زن ي ح ة ف بب ، خاص ل بس أو الحم إن ، وأن ذلك ال يتعدى أن يكون مسألة وقت ـ ، ـ آمن وعدها بالزواج منها، التغرير بالمرأة ذا ف ه فظنوا ، وقد ُيعذر قائله لجهله بحقيقة اإلسالم، وأمثاله ال يعدو أن يكون جنوحًا إلى شرعة الجاهلية ه ، أحكامه مبنّية على الهوى ا جاء ب ًا لم واه تبع ى يكون ه ان أحد حت ه ال يصح إيم وا أن وما علم ّدم وأنه إذا تعارضت مصلحة الدين مع مصلحة النفس والنسل والمال ف، رسول اهللا دين مق إن ال . عليها جميعًا وب وتصدق في ، هب أن تلك التي زنت: ومن ناحية أخرى وحملت من الزنى أرادت أن تت ه ، واستغفرت ربها، توبتها ك ، وأنابت إلي الى ، وأخلصت في ذل ه تع ه قول ا إلي اَب {دافعه ن َت ا َم ِإلَّ دُِّل اللَّ َك ُيَب اِلحًا َفُأْوَلِئ ًال َص َل َعَم َن َوَعِم َناٍت َوآَم يَِّئاِتِهْم َحَس ان} ُه َس ل ٧٠الفرق ن العم ل م ، فه ه ، !الصالح أن تسقط جنينها ؟ اة عمل يرضى ب ى الحي ه للخروج إل وق في طريق ل مخل وهل قت موات واألرض ؟ ه ! رب الس رب إلي بيًال للتق ه اهللا س ا خلق ى م داء عل ّد االعت ن ع ف يمك ، وآي هللا تعالى بفعل المعاصي ؟ وهل ُيتقرب إلى ا! وطريقًا لنيل مرضاته ؟ : وذلك من وجوه: قد يلجأ المجيزون إلى القياس: ثالثًا ان :أوًال- ر من األحي ا ـ وفي آثي ل أهله ة من قب اة الزاني ه حي ذي تتعرض ل قياس التهديد ال اح شرعي ـ ، تواجه القتل بحجة الدفاع عن الشرف ـ ان من نك ين ـ وإن آ على جواز إسقاط الجن ي ا ان ف اة األم إذا آ د لحي ه تهدي تمرار بقائ و ، س اة األم ـ وه د لحي د تهدي التين يوج ا الح ي آلت فف . وبناًء عليه يجوز إسقاط حمل الزنى إذا آان تعّين سبيًال لحفظ حياة أمه، الوصف المشترك ـ ر شرعًا وارد : ولكن هذا قياس مع الفارق اح معتب إذ إّن التهديد الذي تواجهه الحامل من نك وفي استمرار وجوده تفويت ، وهو سببه، فوجوده جلب لها الضرر، الجنين الذي تحمله من ذات . وبالتالي تفوت حياته الرتباطه بها، لحياتها ين ، فالتهديد وارد من خارج الحامل: أما في حالة الزنى يس من ذات الجن وال هو سبب ، ول ا ، بل إن فعلها هو السبب، لذلك ة منه د فهي الجانية عن طواعي ا التهدي م جاءه ار، ث ومحض اختي . فافترقا، وإذا انعدم تهديدهم فال ضرر، من أهلها ا وحياة الجنين، مستقرةثم إن حياتها متيقنة : ثانيًا- تقرة ، مشكوك فيه ر مس د ، إذ هي غي ـ فق ه ، أو عندها ـ ، يموت قبل الوالة دم ، وإذا تعارض المقطوع به مع المشكوك فيه ُقّدم المقطوع ب فتق . اتها على حياتهحي م للخطر مع وجود الجنين وإن آان الحمل من فراش الزوجية، وهو مما يجيز إسقاط الجنين تعّرض حياة األ )١( . يختلف عن الزنى إذ الخطر في األول من ذات الحامل، وفي حمل الزنى من خارجها، فافترقا ٣٢٣ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ذا ويجاب نة: عن ه اب والس ارض لنصوص الكت ه مع ي ، بأن ة الت د الشرعية العام والقواع الحق ، تأمر بحفظ النفس ا إال ب ة مسّوغ ، وتقضي بعدم حّل التعّرض لها بما يؤذيه اك ثّم يس هن ول !ى النص ؟ فهل نقدمه عل، ولّما آان القياس قوًال بالرأي . يرقى إلى درجة يجوز عندها إسقاطه ا ظ النسل ـ العرض ـ إذا تعارضت المصلحة فيهم ى حف مع أن ، ثم إن حفظ النفس مقدم عل ا من الضروريات رأة ، آًال منهم ى عورة الم ذلك يجوز للطبيب النظر إل بيًال ول ك س ان ذل إذا آ .لحفظ حياتها ة أخرى ين : ومن ناحي دو إحدى اثنت ة ال تع إن الزاني رجم : ف ّدها ال ا محصنة ح ر ، إم أو غي ى : محصنة حّدها الجلد إن آانت األول ا : ف ًا بالحجارة ـ وهو م تم رجم إن مصيرها الموت المح ف م تسقطه ، آان مع الغامدية والجهينية ـ ل ، سواء عليها أأسقطت الحمل أم ل ا الحد قب ام عليه وال ُيق . ليؤخرإذ لوال وجوده ما آان الحّد ، وبذلك تكون حياة الجنين أولى بالرعاية، الوضع ا معصومة : وإن آانت الثانية إن حياته ا ، ف اً ، وال يجوز قتله ا ظلم ان قتله إن ُقتلت آ وإن ، ف . قتلت نفسها آانت منتحرة رر : وأما إن أسقط أحد جنينها ر مب ى من تسبب في إسقاطه ، فهو عدوان غي ه عل ا ، وإثم أم ل وإن أسقطته بفعلها فقد، هي فال إثم عليها إال أن تكون راغبة فيه م قت م الفاحشة إث ى إث جمعت إل . وعليها تبعة ما فعلت، الجنين ًا- ين: ثالث ى مصلحة الجن ة عل إن مصلحة األم مقّدم ة أخرى ف إذ هي أصله وال ، ومن جه فإذا عّرض ، والجنين في بطن أمه آأنه عضو منها، )١(ينبغي أن يأتي الفرع على أصله باإلبطال . عن الجزء في مقابل الحفاظ على الكلحياتها للتهديد فال بأس بالتنازل ه ، بأن الجنين له ذمة ناقصة : ويرد على هذا ه ال علي وق ل دوان ، وتثبت الحق ويجب في الع رة ه الغ ه ، علي ن أم تقًال ع يس مس ه ل ع أن راث ، م ن المي يبه م ه نص ب ل يء ، ويحتس ه ش ، فحمل ان إسقاطه وليس التهديد من ذات الجنين حتى، والعدوان عليه وإسقاطه شيء آخر ، ُينظر في إمك . بل لو ترك من غير أن تمتد إليه يد عابثة الستمر إلى أن يقضي اهللا أمرًا آان مفعوًال ه صلةً ين وأم ين الجن ه، صحيح أن ب ل والدت ا قب تغناء عنه ه االس ي ، وال يمكن ا يعن وموته أذن ، موته في آثير من األحيان ا حين ي ق االنفصال عنه ذلك إال أنه متدرج في طري الى ب ، اهللا تع ه هو وعاء حصين ، فهو وإن آان جزءًا منها من وجه إال أنه ليس آذلك من وجه آخر ، وبطن أم . فهو أشبه باألمانة عندها، يوشك أن يخرج منه، ومستودع وقرار مكين ى أي ، لو سلمنا جدًال أنه جزء آامل منها: ومن ناحية أخرى دي عل فهل ُيرخص لها بأن تعت ا فت ابعها عضو منه ن أص ًا م دها أو أي ع ي ا أن تقط ل له ه ؟ أيح ق ل ا ُخل ه عم ه أو تعطل أو ، قطع . ١٦٩ص ٣هـ، اإلحكام في أصول األحكام ج ٦٣١سيف الدين علي بن الحسن ت . اآلمدي )١( ن أبويه ولو قتله عمدًا عدوانًا، وهو دليل تقديم مصلحة األم على مصلحة ومن المعلوم أنه ال ُيقتص للولد م . الجنين "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٢٤ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ى ى ضروري هو أول اظ عل تستأصل أحد جوارحها ـ إن لم يكن ثمة ما يبيح ذلك ـ في سبيل الحف !بالرعاية ؟ ى آل الوجوه ا عل ق األمر ، ال شك أن هذا وأمثاله غير جائز مع أنه جزء منه فكيف إذا تعل ! ؟ )١(نفصل عنها من وجوه بما هو م ان من :رابعًا روح إن آ خ ال ل نف ة قب ة النطف إجازة بعض العلماء إجهاض الجنين في مرحل ا ورد أن رسول اهللا ، )٢(زنى وقعت فيه امرأة ه بم رأة زنت ويمكن االستدالل ل رجم ام أمر ب ه ، دون استفسار منها هل هي في حمل أم ال ا قول ى ...." إذ ورد في خبره يس إل ا أن واغد ي . )٣(" فغدا عليها فاعترفت فرجمها ، امرأة هذا فاسألها فإن اعترفت فارجمها الخبر ي : وأما وجه االستدالل ب و أن النب ا اعترفت ـ وآانت فه رأة لم ك الم رجم تل أمر ب ك الزنى أم ال ا سئلت إن آانت في حمل من ذل ى أنه دل عل د ، محصنة ـ وليس في الخبر ما ي فق : ويجاب عن هذا االستدالل . إذ ليس هناك ما يدل على أنها لم تكن في حمل، ن في حملتكو ا يثبت ، صحيح أنه ليس في الخبر ما يدل على أنها لم تكن في حمل .١ ه م يس في ذلك ل ا وآ أنه ، فتساقطا، فاستوى الوجهان ـ اإلثبات والنفي ـ وليس أحدها بأولى من اآلخر ، آانت في حمل . الل به من هذا الوجهفال حجة لالستد : إذ تعارض في هذه المسألة دليالن، ال يصلح هذا الخبر لالحتجاج به لما ذهبوا إليه .٢ ى تضع :ألولا ل حت ى الحام د عل ة الح ع إقام ر ، يمن ارة نص خب ه عب ا صّرحت ب و م وه .الغامدية والجهينية .وليس فيه ما يدل على وجود حمل أو نفيه: ـ خبر أنيس ـ :والثاني . أن تلك المرأة لم تكن من ذوات الحمل: والذي يترجح دم الحاظر ه يق يح مع الحاظر فإن و تعارض ، وبالجمع بين الخبرين فإنه إذا تعارض المب ول . )٤(" درء المفاسد أولى من جلب المصالح"وذلك عمًال بقاعدة ، اإليجاب والتحريم يقّدم التحريم : مما يدلل على االختالف بينهما أن ذمة الجنين ليست ذمَة أمه الحامل به، إذ )١( . ذمتها آاملة، فتثبت الحقوق لها وعليها، بينما ذمة الجنين ناقصة. ١ . نصيبه المستقل عنها لها نصيبها من الميراث، وللجنين. ٢ . تختلف ديتها عن ديته، أما هي فديتها آاملة، ودية الجنين غّرة. ٣ . يصح الوقف على الجنين، مستقًال عنها، وآذا الوصية له دون أن تشارآه فيها. ٤ . ١٣٨محمد الزحيلي ص . د: النظريات الفقهية: انظر .١٤٢ص ٤نهاية المحتاج ج . لرمليا )٢( ـ ١٣٦ص ١٢فتح الباري ج / ديث بتمامه رواه البخاري في آتاب الحدود ـ باب االعتراف بالزنى الح )٣( .١٣٢٤ص ٣ورواه مسلم في آتاب الحدود، باب من اعترف بالزنى، ج ١، ابن بدران، المدخل ج ٨٧ص ١، السيوطي، األشباه والنظائر ج ٢٧٢ص ٤الشاطبي، الموافقات ج )٤( .٢٩٨ص ٣٢٥ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فلماذا يستندون إلى ، فهو أمر غريب: اط قبل نفخ الروحأما استنادهم إلى رأي مجيزي اإلسق م وال يقيمون ! ؟ )١(رأي القلة ويترآون رأي جمهور األمة و له ا يحل أم إنهم ينتقون من اآلراء م ! وزنًا لمخالفيهم ولو آانوا على حق ؟ ا ، فيهومن الغريب أن بعضهم أجاز إسقاطه في األيام األولى من الحمل قبل نفخ الروح وهن ا : ينقلب إليهم السؤال ون به ي تقول ا ، ما حدود األيام األولى الت ا معياره نكم ضبط وم ؟ وهل يمك ين ؟ ى وجه القطع واليق ك عل إذ عددها ؟ وهل أنتم جازمون بموعد نفخ الروح ؟ ومتى يكون ذل . إن ذلك بحسب ما تقولون هو الفيصل بين إباحة إسقاطه والتحريم نفخ ثم إن القائلين بهذا ي ت روح الت ة وال ين في يفرقون بين الحياة التي تكون في النطف ، الجن وهل يتخلق مما ال حياة فيه جنين ؟ ، وآأنه ال قيمة للحياة بل للروح فقط ات إن ل هذه النطفة الملقحة تحمل الصفات الوراثية الكامنة التي يسمونها الجين ا تنتق وعبره اهم إلى األبناء دون أن يتطابق اثنان في صفاتهم ر الصفات الوراثية من اآلباء واألجداد غم أن أب .)٢(واحد وأمهم هي ذاتها ة أو المضغة ل أن تكون العلق ة قب ة الزم ي النطف اة ف ول ، إن الحي ول الق أن فهل من المعق ب !الروح قد ُتنفخ في النطفة الميتة ؟ اط الحمل قبل نفخ الروح فيه ثم إن ما ورد في البحر الرائق وغيره ممن ُيظّن أنه يجيز إسق ال تأثم ما لم يستبن شيء من امرأة عالجت في إسقاط ولدها ( :فقد نص على، ليس مسلمًا لهم أو المضغة ، فلو آان في مرحلة العلقة، وهو يدل على نفي اإلثم ما لم يكن خلقه مستبينًا، )خلقه مل الصورة حتى قبل األشهر األربعة فكيف به إذا آان مكت! فما بعدها أال يعتبر خلقه مستبينًا ؟ وال ينبغي أن ننسب إليهم ما ال نجزم بنسبته ، إنهم ال يقولون بمثل هذا! األولى من الحمل ؟ . إليهم الخاتمة : من خالل البحث يتضح ما يلي . ومن ذلك حفظ النسل، جاءت الشريعة لتحقيق مصالح الناس .١ . يه من تحصين الفرج وإنجاب الولدوحض عليه لما ف، حث اإلسالم على الزواج .٢ نفس .٣ ى ال ا ، حرم اإلسالم االعتداء عل اع الضرر به ذلك إيق ل الضرر ، وآ وال يجوز أن يقاب . بضرر مثله أو أشد منه ليس بالضرورة أن يكون قول األآثرية هو الحق دْومًا، بل قد يكون الحق مع القلة، ولكنه مظّنة أن يكون رأي )١( . األآثرية هو االقرب للصواب .١٩٧ – ١٩٦البار، خلق اإلنسان بين الطب والقرآن ص )٢( "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٢٦ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث . وهو محرم ولم يبح في أية ملة، الزنى طريق مشين وسبيل سيئ .٤ . لكوال تصح معالجة أثر الحرام بما هو حرام آذ، ال تناط الرخص بالمعاصي .٥ . وال يجوز أن يتعرض له أحد باألذى، للجنين حقه في العيش .٦ . اتفقت آلمة العلماء على حرمة إسقاط الجنين بعد نفخ الروح .٧ . أآثر العلماء على حرمة اإلسقاط إذا تيقن وجود الحمل ولو قبل نفخ الروح .٨ . الضرر عليهوعدم تعريضه لما يؤدي إلى إيقاع ، وجوب المحافظة على المولود من الزنى .٩ ة .١٠ اء الحمل ، اإلسالم دين الرحم ة أثن ى الزاني ة عل ة العقوب ز إقام و ال يجي ة لمصلحة فه رعاي . األمر متعلقًا بحدود اهللا تعالى ولو آان، آما ال يجوز ترك الصغير من دون رعاية، الجنين اس.١١ ية الن ى خش ة عل الى مقدم ية من اهللا تع اني وال يجوز م، ينبغي أن تكون الخش ة الج عاقب . بأآثر مما أمر به الشرع ـ خاصة في الحدود ـ . دليل على وجوب احترام حياته) الغّرة(إيجاب دية للجنين .١٢ التوصيات ة .١ ة الديني ه نحو الفضيلة ، ضرورة االهتمام بالتربي النشء ، والتوجي اء ب وتبصيرهم ، واالعتن دينهم ات ـ ، ب ي نفوسهم ـ وبخاصة الفتي دة ف واقي، وغرس العقي درع ال والحصن ، فهي ال ع رد، المني لوك الف ي س تحكم ف رء، والضابط الم مو الم ا يس أنه، به د عن ، ويصلح ش ويبتع . الرذيلة ا الخاطب .٢ ف به ي ُيكّل اء الت ن األعب ف م زواج والتخفي ور ال ير أم وال ، تيس اة األح ومراع ، إطفاء للهيب الشهوة إذ فيه، لتمكين من يرغب في الزواج، والنفسية، واالجتماعية، المادية ات ، وغلوائها وع في الموبق ار أن ، وتحصين الفرج وصونه من الوق ين االعتب مع األخذ بع . أغلب حاالت الزنى تكون عند غير المتزوجين لوك األوالد .٣ ة س رار ، مراقب احبة األب ى مص ثهم عل نة ، وح يرة الحس الق ، ذوي الس واألخ . يلهوالمرء على دين خل، فالصاحب ساحب، الحميدة ع .٤ ي المجتم ابي ف و إيج ا ه الم لم ائل اإلع ه وس اد، توجي اهر الفس ة مظ ث ، ومحارب ع ب ومن ه الحضارة ، وبؤر االنحالل، وإغالق مواطن الشر، البرامج الهابطة ا أفرزت وبخاصة بعد م الم اإلنترنت ، والثورة العلمية في مجال الفضائيات ، المعاصرة ا يلهب من مشاعر ، وع مم ر من النفوس ، لجنس وثورة ا، الشهوة دة في آثي نهم نفسه ، مع ضعف العقي فيجد الواحد م اة من ، ومستنقع الفاحشة، فيتردى في حمأة الرذيلة، منقادًا لشهوة غلبت عليه فما تصحو الفت ا غضب ، آبوتها إال وتجد نفسها في حال لم تعهده من قبل ّر عليه ا يج ائها م تحمل في أحش ٣٢٧ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا من ، قتل ذاك الجنينفترى أن ، األهل والناس أجمعين واء أهون عليه ووأده قبل تنسمه اله . فتضيف منكرًا آخر إلى ذلك الفعل اإلّد الذي جاءت به، العار الذي يلحق بها وأهلها اهج الدراسية ، وبخاصة في المؤسسات التعليمية، محاربة مظاهر االختالط .٥ ، واالهتمام بالمن . وتوجيهها الوجهة السليمة النافعة ه رسول اهللا ، حكيم شرع اهللاضرورة ت .٦ ا جاء ب زام بم وعدم االنجرار وراء دعوة وااللت ر ، الجاهلية ل نفس بغي ره فال تقت ى الخشية من غي الى عل ووجوب تقديم الخشية من اهللا تع . حق دعوة األطباء وذوي االختصاص إلى وجوب الحذر من اإلقدام على إسقاط األجّنة بناًء على .٧ ر متزوجة وبخاصة إذا ، الهوى ذه األمور . علم أن تلك الحامل غي ة في ه نعلم أن الوقاي ول . خير من العالج وأحسن تفضيًال References (Arabic) - Abd Ar-Razzaq: Abu Bakr Bin Hammam San'aani, died in (311)h, Mossannaf Abd Ar-Razzaq, to achieve Habib Al-Rahman, the Islamic office, Beirut, 1st edition, 1403 h. - Abu Dawood: Sulaiman bin Al- Asha'th Sajistani, died in (275) h. Sunan Abi Dawood, Dar Aftikr, Beirut. - Ad-Daraqutni: Ali bin Omar, died in (385) h, Sunan Ad-Daraqutni, Dar Ihya At-Torath Al- Arabi, Beirut, edition of the year 1993. - Ad-Dardeer: Abu Al-Barakat Ahmad bin Mohammad, Ash-Sharh Al- Kabeer A'la Aqrab Al-Masalik, to the view of Imam Malik, imprinted margin footnote Dessouki, achieving Mohammad O'leesh, Dar Al-Fikr Press, Beirut. - Ad-Dosoqi: Mohammad bin Ahmad Bin A'rafa, died in (1230)h, Hashiyat Ad-Dosoqi Ala Al-Sharh Al-Kabeer , Dar Al-Kotob Al- Ilmiya, Beirut, 1st dition,1417 h / 1996. - Ahmad Bin Hanbal al-Shaibani, died in (241)h, Musnad Imam Ahmad bin Hanbal, Islamic office, 2nd edition /1978. - Al- Ansari: Zakaria bin Mohammad, died in (926) h, Asna Al- Matalib Sharh Rawdd Attalib. - Al- Bar: d. Mohammad Ali, The creation of man between medicine and the Qoran, Saudi House for printing and publishing, Jeddah, 5th edition 1984. "لحكم الشرعي إلجهاض حمل الزنىا"ـــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٣٢٨ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث - A'la Eddeen Al-Bukhari, Abdul A'ziz bin Ahmad, died in (730)h, Kashf Al-Asrar a'n Osool Fakhr al-Islam Al-Bazdawi, suspension: Mohammad Mo'tassim al-Baghdadi, Dar Al-kitab Al-Arabi, 2nd edition,1414 h / 1994. - Al-A'alim: d. Hamid Yusuf, died in (1988), Al-Maqased Al-A'amma li Shari'a Al-islamiya " the general purposes of Islamic law, the International Institute for Islamic ", the International Islamic Insstitute Thought, America, 1st edition,1412 h / 1991 - Al-A'ini: Abu Mohammad Mahmoud bin Ahmad, died in (855)h, Al- BinayaSharh Al-Hidaya, correct Mawlawi Mohammad Omar, Nasir Al- Islam Al-Ramfori. Dar Al-Fikr Beirut, 1st edition,1400 h / 1980. - Al-Amidi: Sayf al-Din Ali bin al-Hasan, died in( 631)h, Al-Ihkam fee Ossol Al-Ahkam, Dar Alkotob Al-Ilmiyya, Beirut 1403 h / 1983 - Al-A'sqallani: Ahmad Bin Ali Bin Hajar, died in( 854) h, Fath al- Bari Sharh Sahih Al-Bokhari, the Salafi library, Cairo. - Al-A'sqallani: Ahmad Bin Ali Bin Hajar, died in( 854) h, Talkhees Al- Habeer Sharh Ahadeeth Al- Rafii Al-Kabeer, imprinted with Majmo', press the Salafiya, Madina. - Al-A'theem A'abadi: Mohammad Shams Al-lHaqq, A'awn al- Ma'bood Sharh Sunan Abi Dawood, Dar Al-Kotob Al-Ilmia, Beirut, 2nd edition, 1995 - Al-Bayhaqi: Ahmad Bin Ali Bin Al Hussein, died in (485)h, Sunan Al- Bayhaqi. Dar Al- Kotob Al-Ilmiya, Beirut, 1st edition.1994. - Al-Boutti: d. Mohammad Sai'd Ramadan, died in (2013), Tahdeed Al-Nasl "the issue of birth control", library Farabi, Damascus, 4th edition, 1988. - Al-Bukhari: Mohammad bin Ismai'l, died in( 256) h, Sahih Al- Bokhari, Dar Ihya Attorath Al- Arabi, Beirut. - Al-Ghazali, Mohammad bin Mohammad, died in (505)h, Al-Waseet fee Al- Mathhab, to achieve: Mohamad Mohamad Tamer, Dar Al- Salam for printing and publishing, 1st edition 1417 / 1997 - Al-Ghazali, Mohammad bin Mohammad, died in (505)h, Ihyaa O'loom Ad-Deen. ٣٢٩ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خضرسن ح ٢٠١٤، )٢( ٢٨المجلد ) العلوم االنسانية(ــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ - Al-Hakem: Mohammad bin Abdullah An-Naisaburi, died in( 405)h, Almostadrack, achieve: Mustafa Abdul Qader Atta, Dar Al- Kotob Al-Ilmiya, Beirut, 1st edition 1411h / 1990 - Al-Hattab: Abu Abdullah Mohammad bin Mohammad bin Abd Al- Rahman, died in (954)h. Mawaheb Al-Jaleel, Dar Al-Ma'rifa, Beirut, 3rd edition ,1412 h / 1992. - Al-Mardawi: Abu al-Hasan Ali bin Suleiman bin Ahmad, died in( 885)h, Al-Inssaf fee Ma'rifat Al-rajeh min Al-Khilaf, achieve: Mohammad Hafez al-Makki, Press Ansar Al-Sunna Mohammadiyah 1375 h / 1956. - Almargennani: Shaykh al-Islam Burhan Ad-Deen Abu al-Hasan Ali bin Abi Bakr Arashdani, died in (593)h, Al-Hidaya fee Sharh Bidayat Al- Mobtadi, Dar Ihya At-Torath Al-Arabi,, Beirut, 1415 h / 1995 - Al-Mussili: Abdullah bin M