ة النجاح الوطنية ــــــــامعــــج اــــــات العليــــــــة الدراســـــكلي المناسبات بين فواتح السور وخواتيم ما قبلها )دراسة تطبيقية على سور الحواميم( ِإعداد كمال فيصل قاللوة ء وفا إشراف سعيد إبراهيم دويكاتد. ، من كلية أصول الدين )عام(الماجستير في ةدرج ىاستكماال لمتطلبات الحصول عل الرسالةقدمت هذه فلسطين. - الدراسات العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس م2022 ب‌‌ المناسبات بين فواتح السور وخواتيم ما قبلها )دراسة تطبيقية على سور الحواميم( ِإعداد قاللوةكمال فيصل ء وفا م، وأجيزت:29/12/2022بتاريخ الرسالةنوقشت هذه سعيد إبراهيم دويكات د. المشرف الرئيسي التوقيع حازم الزيودد. الممتحن الخارجي التوقيع محمد عياش د. الممتحن الداخلي التوقيع ج‌ إهداء ، وهادي البشريةِّ، محمٍد عليه أفضُل الصالةِّ وإتمُّ التسليم. إلى نبي ِّ الرَّحمة، ونورِّ العالميَن، المعلمِّ • لِّ األوَّ إلـى والـديَّ الكـريمين، الـذْين أْوليـاني رعايتهمـا، وحثَـّاني علـى إتمامِّ مشوارِّ الدراسـة، وأخـصُّ بالـذكر أمـي • ـتي العليـا، وال أنسى دعاءهــا الحنونة التي كان لها الـدوُر األكبـُر فـي تنشئتي، وتـشجيعي علـى إكمـال دراس أن يبــارك فــي دينها، وبدنها، وذريتها، وأن يجعل ذلك -عــزَّ وجــل-لي بالغدو ِّ واآلصال ، فــأدعو هللا في ميزان حسناتها يوم القيامة. وأعــــــــــانني علــــــــــى إتمــــــــــام هــــــــــذ ،وقــــــــــ بجــــــــــواري ســــــــــهر، وتعــــــــــ ، و إلــــــــــى يوجــــــــــي الغــــــــــالي الــــــــــذي • .دراسةال . )ه هللارحم (عمر الفاتحسها، وريم، و : ن قلبي ويهرة فؤاديرياحي إلى أبنائي • أن يـديمها منـارة للعلـمهللا ، وأسـألالباتهاالتـي أفخـر بـأنني مـن طإلى جامعتي، جامعة النجاح الوطنية • .والعلماء جامعة النجاح الوطنية. في الشريعةِّ كليةِّ طالبِّ يمالئي إلى أساتذتي األفاضل، و • .الدارسين وطلبة العلم في كل مكانإلى جميع • أن ينفع به، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم، القديرِّ العلي ِّ ًة من هللاِّ راجي، هذا البحث المتواضعأُهديهم جميعًا عليه. ذلك والقادرُ وليُّ هُ إنَّ ‌ د‌ شكر وتقدير أن وأشكر علـيَّ مـنَّ أحمد هللا ال هذ المسلمين، -سبحانه–وأسأله ، دراسةبإتمـام وينفع بها، ينفعني أن . والباحثين، وطلبة العلم بها أواًل بجزيل مُ ي أتقدَّ نِّ فإنَّ 1" الا ياْشُكُر َّللاها ماْن الا ياْشُكُر النهاسا قول النبي صلى هللا عليه وسلم: "من وانطالقاً الـشكرِّ والتقـديرِّ لمعلمي الـدكتور سعيد إبراهيم دويكات، الذي أشرَف على هذ الدراسة، فإنَُّه لوال توفيُق هللا ه ، ونفَع بعلمِّ .أواًل، ومتابعُتُه لي ثانيًا، لم تكن هذ الدراسـُة لتخرَج إلى النور، فجزا ُ هللا عنـي خيَر الجزاءِّ رِّ واالمتنانِّ للدكتور/ حايم ييود، والدكتور/ محمد عياش اللَذْين تفضال بقبولِّ مناقشة هــذ وأتقدُم ثانيًا بالشك هما، فبارك هللا بهما وجزاهما خيَر الجزاء .الدراسة، وإثرائها من غزيرِّ علمِّ .إلدارية كما وأخصُّ ثالثًا بالشكر لكلية الدراسات العليا، وقسم أصـول الـدين ممثاًل بالهيئة األكاديمية وا والشكُر موصـوٌل لكـل ِّ مـن أسـهَم فـي إعـدادِّ هـذ الدراسة، سـواٌء بالمساعدةِّ في إتمامها، أو بالدعاءِّ لي في ظهر الغي ، فجزى هللُا الجميع خيرًا على ما قدمو . صيدا، المكتبة العصرية، د.ط، -، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، )بيروتالسننهـ(: 275أبو داود، سليمان بن األشعث، )ت: 1 . قال األلباني: صحيح. انظر: األلباني، محمد ناصر الدين، 255، ص4، ج4811رقم: ،د.ت(، كتاب األدب، باب في شكر المعروف . 1276، ص2ج، 7719هـ(: صحيح الجامع الصغير ويياداته، )المكت اإلسالمي، د.ط، د.ت(، رقم: 1420)ت: ه‌ اإلقرار أنا الموقع أدنا مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: وخواتيم ما قبلها المناسبات بين فواتح السور )دراسة تطبيقية على سور الحواميم( ما اشتملت عليه هذ الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثما بأنَّ رُّ قِّ أُ جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لق علمي أو بحثي هذ الرسالة ككل أو أيَّ ورد، وأنَّ يمية أو بحثية أخرى. لدى أية مؤسسة تعل وفاء كمال فيصل قاللوة اسم الطالب: التوقيع: م29/12/2022 التاريخ: ‌ و‌ فهرس المحتويات ج ......................................................................................................................... إهداء د .................................................................................................................. شكر وتقدير ه ....................................................................................................................... اإلقرار و ............................................................................................................ فهرس المحتويات ي ........................................... .........................................................................الملخص مة 1 .......................................................................................................................... مقد ِّ 7 ........................................ المناسبات: معناها، نشأتها، أهميتها، وموق العلماء منها : الفصل األول 8 .................................................................... المبحث األول: معنى "المناسبات" لغة واصطالحا 12 ....................................................................... المبحث الثاني: نشأة وتطور علم "المناسبات" 21 ..............................................................................."المبحث الثالث: أهمية علم "المناسبات 26 ................................................................. المبحث الرابع: موق العلماء من علم "المناسبات" 35 .................................................................... أنواع المناسبات في القرآن الكريم : الفصل الثاني 36 ........................................................................ المبحث األول: المناسبات في السورة الواحدة 36 ....................................................................... المطل األول: المناسبة بين اآلية والتي تليها 40 ............................................................... المطل الثاني: المناسبة بين افتتاح السورة وخاتمتها 42 ......................................................... المطل الثالث: المناسبة بين حكمين في اآليات أو اآلية 44 ............................................................... المطل الرابع: المناسبة بين مضمون السورة واسمها 48 ................................................................................. المبحث الثاني: المناسبات بين السور 48 ................................................... المطل األول: تعريف السورة وترتي السور في القرآن الكريم 59 ....................................................... المطل الثاني: المناسبة بين افتتاح السورة وخاتمة ما قبلها 62 .............................................. المطل الثالث: المناسبة بين مضمون السورة ومضمون التي تليها 65 .................................................................. دراسة تطبيقية على سور الحواميم :الفصل الثالث َلت 68 ............................................ المبحث األول: المناسبة بين خواتيم سورة غافر وفواتح سورة ُفص ِّ َلت وفواتح سورة الشورى 76 ......................................... المبحث الثاني: المناسبة بين خواتيم سورة ُفص ِّ 84 ....................................... المبحث الثالث: المناسبة بين خواتيم سورة الشورى وفواتح سورة الزخرف 89 ......................................... المبحث الرابع: المناسبة بين خواتيم سورة الزخرف وفواتح سورة الدخان 96 ....................................... المبحث الخامس: المناسبة بين خواتيم سورة الدخان وفواتح سورة الجاثية 101................................... المبحث السادس: المناسبة بين خواتيم سورة الجاثية وفواتح سورة األحقاف ز‌ 109 .................................................................................................................... الخاتمة 111 ............................................................................................... قائمة المصادر والمراجع Abstract .................................................................................................................. B ح‌ المناسبات بين فواتح السور وخواتيم ما قبلها )دراسة تطبيقية على سور الحواميم( إعداد وفاء كمال فيصل قاللوة إشراف د. سعيد إبراهيم دويكات الملّخص على سور الحواميم، بدراسة التناس بين فواتح السور وخواتيم ما قبلها، وهي دراسة تطبيقيةدراسة ُتعنى هذ ال . في الدراسة الذي ظهرتهدف إلى تبيان وجه المناسبة حيث خواتيم السور التي قبلها و فواتح السور بين عالقةهل هناك : الرئيس ة على السؤالاإلجابدراسة ال وحاولت في سور الحواميم؟ اعتمادًا على عرض فواتح السور وخواتيم السور وصفي التحليليالمنهج ال دراسةفي هذ ال اتبعت الباحثةو قبلها الحواميمالتي ثمَّ تحليلهاتفسيرها و و في سور بِّ المنهج االستقرائي ، فواتح المناسبات بين عِّ بُّ تَ تَ ؛ وذلك باالستناد إلى كت التفسير، وجمعها، وإظهار العالقة بينها ، في سور الحواميم اتيم السور التي قبلها السور وخو والمؤلفات الخاصة بعلم المناسبات، وكت علوم القرآن وغيرها من المراجع التي يمكن اإلفادة منها في هذ المسألة. أهمية هذا أمَّا المقدمة فكان الحديث فيها عن ، ثالثة فصول، وخاتمةعلى مقدمة، و الدراسة اشتملت وقد فقد كان الفصل األول ،وأما بالنسبة للفصول ، الموضوع، وأسباب اختيار ، والدراسات السابقة، ومنهج البحث الفصل الثاني بعنوان: يأتي ثمَّ ، اوموق العلماء منهأهميتها، و نشأتها، و ،المناسبات معنىمنها يدور حول المناسباأ الواحدة، والثاني: نواع السورة المناسبات في الكريم، ويحتوي على مبحثين: األول: القرآن ت في ط‌‌ بين و السور المناسبات الثالث أمَّا ، الدراسة-الفصل ل ُّ على -وهو سور فاحتوى على تطبيقية دراسة التي الخاتمة، فتوجز الحديث في أهم النتائج أخيراً و ومناسبة فواتح كل سورة مع خواتيم ما قبلها. الحواميم، . ، وأبريِّ التوصياتباحثةليها ال لت إتوصَّ بين فواتح السور متينةً و وطيدةً هناك عالقةً أنَّ أهمها: من ، كان نتائجِّ من ال مجموعةٍ إلى الدراسةُ خلصت وقد المناسبةِّ اتفقت وجو ُ من هذ السور ما فهناك في سور الحواميم، ظهر الذي األمرُ وخواتيم السور التي قبلها في هذا المجال هو من باب اختالف تنوعٍ تباينت فيها آراؤهم، واالختالفُ فيها عند المفسرين، وهناك سورٌ من تحتاج إلى مزيدٍ ، وقد تكون خفيةً ظاهرةً قد تكون بين الفواتح والخواتيم المناسبةَ أنَّ و تضاد. ال اختالفِّ ال تعني عدم وجودها. ظهورها في مواضعَ ر، وعدمُ ل والتدبُّ التأمُّ السور، الحواميم. المناسبات، ، الخواتيم،فواتح السور الكلمات المفتاحية: 1 بسم هللا الرحمن الرحيم مة مقدِّ ـحبهِّ صو ـد وعلـى آلـهِّ م ْ حَ ا مُ نَ دِّ سـي ِّ ،للعـالمين رحمـةً على المبعوثِّ المُ السَّ و الةُ والصَّ ،العالمين هلل رب ِّ الحمدُ : ــدعوب ــينعأجم رُ ف والمعاني التي قد تخفى على ،واللطائ ،يجد فيه ُمْبَتغاُ من األسرار وجل في كتاب هللا عزَّ إنَّ الُمَتبص ِّ ر القارئ غير حتى خالطت كلمات القرآن به وعمَّق الصلة معه، حبةى لمن أطال الصُّ ولكنَّها تتجلَّ ؛الُمَتبص ِّ . ت في أعماق نفسهاف قلبه، واستقرَّ غَ شِّ ى به حق والباطل، فتحدَّ بين ال إلى الصراط المستقيم، وفرقاناً ودليالً القرآن الكريم هادياً سبحانه قد أنزل هللا لو في علومه وبيانه، فكان من أجمعين، وجعل هذا الكتاب الكريم معجزاً اإلنس والجن ِّ األولين واآلخرين من والمعنى. فظِّ في اللَّ متينةوآياته بعضها ببعض بروابط اإلعجاي العظيمة ارتباط سور وجو كان ، فعلم مناسبة القرآن الكريمومنها: بعلوم القرآن الكريم ون والمعاصر ون العلماء السابقمن أجل هذا اعتنى التأكيد على براعة االستهالل في سور القرآن الكريم في تنوع أسالي فواتح السور :من فوائد هذا العلم الجليل ، وقد تناوله قبلهاالسورة التي خاتمة السورة لفاتحة الكريمة وتعدد موضوعاتها، وكذلك التأكيد على مناسبة د أسالي البيان العظيم كأح قبلهاالسور التي خواتيم السور لفواتح المفسرين باإلشارة والتلميح لمناسبة بعض .لما في القرآن الكريم من علوم باهرة ومناسبات ظاهرة دْت االستهالل بالحديث عن القرآن الكريم واالبتداء بالحرفين )حم(، وأكَّ الحواميم في براعة سور وقد اتفقْت واحد وثيق، فهي ط ابجل هذا ارتبطت هذ السور كلها بر من أ ،ةٍ هبمتشا مضامينها على موضوعاتٍ في هو بيان إعجاي القرآن الكريم. عظيماً توالت فيها األجزاء والمقاطع لتخدم غرضاً الواحدة التي كاألسرة 2 اخترتُ هذا )) من أجل بين موضوع قبلها السورفواتح المناسبات ما تطبيقية على سور وخواتيم دراسة : . من سور الحواميم ما قبلها خاتمةل السورة حة فات ر في مناسبة والتدبُّ ، الحواميم(( للبحث في أسرارها ذكرتُ و للقرآن، الفهم السوي ِّ ساعد علىت اهألنَّ ؛كت التفسيرعلى أساسي ٍ بشكلٍ هذ الدراسة فياعتمدتُ قد و التعليق على تلك األقوال، على ، كما حرصتُ بشيٍء من التصرُّف أقوالهم إليهم ونسبتُ ،المفسرين لأقوا على إخراجها من كل سورة بعد إمعان إيجاد وجو أخرى للمناسبة سوى التي ُأشير إليها، وحرصتُ حاولُت و .فكر ، وإعمال جهد و نظر سن لحُ ن عاشور الطاهر بعلى ما ذكر -األحيانمعظم في- ت الدراسةيما يتعلق بتعريف السور اكتفوف .غية للطال نية للقارئ، وبُ غُ رحمه هللا ، وفيما ذكر وخروجًا من الخالفات من ناحية أخرى عرضه من ناحية، يَّة األندلسي، وفي بيان الموضوع العام للسورة وفي بيان المكي والمدني اعتمدت الدراسة على ما ذكر ابن َعطِّ . ذكر الفيرويآبادي في بصائر ذوي التمييز اعتمدت الدراسة على ما مشـــــــكلة الّدراسة: في قبلها السور التي خواتيم السور و فواتح مفاد : هل هناك عالقة بين يرتبط بهذ الدراسة مهمٌ سؤالٌ ةَ ثمَّ سور الحواميم من القرآن الكريم؟ :وهي ،من األسئلة الفرعية السؤال جملةٌ عن هذا تفرعُ وت ها في سور الحواميم؟السور بخواتيم السور التي قبلَ فواتحِّ عالقةُ ما .1 ما المناسبة بين فاتحة السورة مع مضمون السورة التي قبلها في سور الحواميم؟ .2 بين فواتح السور وخواتيم السور التي قبلها في ناسباتلما ذكر في لمفسرينآراء ا ينب هل هناك تباينٌ .3 هم؟فِّ الهم واخت؟ وما مدى توافقِّ سور الحواميم 3 أهداف الّدراسة: تهدف هذ الدراسة إلى: ما قبلها خاصة في سور الحواميم. السور وخواتيم بيان العالقة بين فواتح .1 الحواميم. ظهار مناسبة فاتحة السورة مع مضمون السورة التي قبلها في سور إ .2 إظهار التباين بين آراء المفسرين في ذكر المناسبات بين فواتح السور وخواتيم السور التي قبلها في سور .3 الحواميم، وإظهار مدى توافقهم واختالفهم في ذلك. :اختيارهدراسة، وأسباب اأهمية ال اآلتية: تنبُع أهمية هذ الدراسة، وأسباب اختياري لها من خالل األمور .مهونظْ القرآن ترتي في اإلعجاي وجه عن تكش التي المهمَّة العلوم منالمناسبات علمِّ كْونِّ .1 السور. بين القاتالعفي م القرآن ودرر كَ عرفة حِّ لم اً طريقوكونه أيضًا .2 مساهمة متواضعة للمكتبة اإلسالمية بهذا الشأن من خالل هذ الدراسة المتخصصة. تقديمِّ .3 . وفهمه بطريقة صحيحة المناسباتالرغبة في التعمق أكثر في علم .4 . فواتح السور بخواتيم ما قبلها في سور الحواميم تربط التي العالقة على التعرف في الرغبة .5 هذ ولَّد والذي، وخواتيم ما قبلها خاصة في سور الحواميم السورفواتح بين مناسبةالكش عن المحاولة .6 هذا تعالج متخصصة دراسة وجود عدم سبق ما إلى باإلضافة الموضوع هذا الختيار الرغبة، وشجعني . مستقلة بصورة الموضوع 4 ج الّدراسة: نهــــــم اهج اآلتية: الباحثة في هذ الدراسة المن بعْت اتَّ في سور الحواميم عرض فواتح السور وخواتيم السور التي قبلها التحليلي: ويتمثل فيالوصفي المنهج .1 . وتفسيرها وتحليلها السور .2 فواتح بين المناسبات َتَتبُّعِّ االستقرائي: عن طريق في سور المنهج قبلها التي السور وخواتيم الحواميم وجمعها وإظهار العالقات بينها. منهجية البحث: المراجع كلل وتوثيق ،، ومظان ها الصحيحةة، بتتبعها من مصادرها المختصمعلومات البحثلكل توثيق .1 يس له رقم ، وما لرقم الطبعة وتاريخ النشر ، واسم الكتاب، وذكرول، واسمه األبذكر اسم شهرة المؤل ِّ )د. ت(. ، د.ط(بالرموي اآلتية: ) يه إل ير طبعة أو تاريخ نشر أش لسورة ورقم اآلية الكريمة ؛ وذلك بذكر اسم ا م في القرآن الكري واضعهاعزو اآليات القرآنية الكريمة إلى م .2 . بالنص بذكر اسم الشهرة للمؤل واسم المرجع والجزء الكتفاءوا ،جع توثيقًا كاماًل عند ورود أول مرةا مر توثيق ال .3 والصفحة عند ورود مرة ُأخرى. عليها إن كانت في غير الصحيحين. العلماء حكم بيان و ، األحاديث من مصادرها األصلية تخريج .4 وذلك عن طريق الرجوع إلى ،دراسةفي ال واردة والغامض من العبارات ال ،شرح الغري من المفردات .5 . معاجم اللغة العربية أول ذكر لهم. ، واالكتفاء بالتعريف بهم عندم الوارد ذكرهم في الدراسةالترجمة لألعال .6 التعريف بشكٍل عام بسور الحواميم، وبيان مضمونها. .7 مجمل. عرض فواتح السور وخواتيم السور التي قبلها في سور الحواميم وتفسيرها بشكل .8 5 في التناس بين فواتح السور وخواتيم ما قبلها في سور - القدامى والمعاصرين-آراء المفسرين عرض .9 الحواميم، والتعليق عليها. ل إليها بين فواتح السور وخواتيم السور التي قبلها في .10 إظهار وجو التناس األخرى التي تمَّ التوصُّ سور الحواميم. إلى بعض التوصيات المهمة. ، واإلشارة إليها في الخاتمة توصلال التي تمَّ النتائجَ استخالص .11 الدراسة: حدود في سور الحواميم. ما قبلها تيمفواتح السور وخوا ينعلى ذكر أوجه التناس ب دراسةال هذ قتصرت الدراسات السابقة: المتعلقة به، بعض األبحاث والدراسات الباحثة هذا العلم الجليل وجدت حول َ ل ِّ ا أُ مَ بعد البحث واالستقراء لِّ :منها للباحث - يوس ، القاسم دراسة أحمد قُ محمد عام ْت مَ د ِّ ، الدكتورا درجة من 1979- ه1399لنيل م، ور ، فكانت الدراسة نظرية في ترتي آيات القرآن الكريم وس بعنوان: اإلعجاي البياني ،جامعة األيهر القرآن الكريم ،عن تاريخ علم المناسباتالباحث فيها ثَ تحدَّ ث عن وأنواع المناسبات، وتحدَّ ،وترتي الشبهات الواردة على ترتي القرآن الكريم. َمْت - - ه1424عام لنيل درجة الدكتورا دراسة للباحث الحمداني، عبد القادر عبد هللا فتحي علوش، ُقد ِّ بتمهيد فيهاالباحث ابتدأ م، من جامعة الموصل، بعنوان: سور الحواميم: دراسة بالغية تحليلية،2003 عن و ،من حيث أسماؤها، واشتراكها في االبتداء بالحرفين)حم( سور الحواميم عنتضمَّن الحديث فيه السور هذ في المعجزة و البالغة آلياتها، البالغي التحليل وعن من عرض ، الحواميم تضمنته ما اردة فيها. الو فنون البالغة، وإبري مختلفة موضوعات 6 َمْت لنيل درجة للباحث حميدة، طارق مصطفى محمد، دراسة - في الدراسات اإلسالمية الماجستير ُقد ِّ أبو ديس،م، من جامعة 2007-هـ1428عام المعاصرة في التناس فلسطين، بعنوان: القدس في وجه التناس ض أل رْ حيث احتوى هذا البحث على تعريف عام بسورة البقرة والتناس ، وعَ ،سورة البقرة . فقط في سورة البقرة وأنواعه في القرآن، وأوجه التناس الداخلية والخارجية َمْت لنيل درجة الماجستير دراسة للباحثة النابلسي، نجالء رايق عبد العزيز، - م، 2021-ه 1443عام ُقد ِّ السور المناسبات بين خواتيم السور وفواتح، بعنوان: جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين من تليها الثامن :التي الجزء في تطبيقية بعلم والعشرين دراسة تعريف على البحث هذا احتوى حيث ، فواتح السور التي تليها في الجزء و خواتيم السور ظهر مناسبةالمناسبات وأنواعها في القرآن الكريم، وأ . فقط الثامن والعشرين الدراسة أفادت وقد المناسبات، علم في ومفيدٍة جليلٍة مواضيع على السابقة الدراسات بعض احتوت في بصورٍة أساسيٍة وخواتيم ما قبلها السور فواتح هذ الدراسات لم تطرح موضوع العالقة بين ؛ إال أنَّ جوان ال ن عها زُ مي ِّ زت بالتخصص في سور الحواميم من القرآن الكريم وهو ما يُ هذ الدراسة تميَّ لة، في حين أنَّ ومفصَّ ها. سابقات 7 الفصل األول أهميتها، وموقف العلماء منهاها، المناسبات: معناها، نشأت تمهيد: ؛د وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد حمَّ نا مُ دِّ المرسلين، سي ِّ دِّ على سي ِّ والسالمُ الةُ العالمين، والصَّ هلل رب ِّ الحمدُ كالم هللا تعالى المتفر ِّد بصفات الجمال والكمال، فما من عج أن تأسرك آياته وحروفه القرآن الكريم فإنَّ نَّ ، وكي ال ( 1)الجن: َّ خن حن جن يم ُّٱلمَّا سمعو قالوا: حين تتلوها أو تطُرق مسامعك، بل إنَّ الجِّ ز، فقد تحدَّى هللا جهابذة اللغة واألدب من أهل العربية والفصاحة أن يأتوا يكون كذلك وهو كالم هللا الُمعجِّ بعشر سوٍر، بل أقلَّ من ذلك، فما استطاعوا إلى ذلك سبياًل، فهو الذي ال يشبُع منه العلماء وال ُيخلُق مع كثرة الترداد، وهو الذي ال تنقضي عجائبه، وال تنتهي أسرار ، وال َيَملُّ الباحثون في سبر أعماق علومه حتى العلوم وتطورْت مْت ء وال يالوا يكتبون عن القرآن وكل ما يتعلق به، وكلما تقدَّ . وقد كت العلماتقوم الساعة معارف اإلنسانية يجد الباحثون الجديد في القرآن الكريم، وإذا أعادوا النظر فيما كتبه الصالحون من علماء . المعرفة اإلنسانية وجدوا ما يضيفون إليه حس معطيات الحضارات المتالحقة وآثارها في توسيع دائرة ،األمة يتضمَّنَ ل في هذا السياق ا الفصلأتي هذيو ، ت" بين آيات القرآن الكريم وسور المناسبا العلوم علم " ومن هذ ح موق علم المناسبات، وتطور تاريخ نشأة في اللغة واالصطالح، ويعرَض معنى المناسبات وأهميته، ويوض ِّ العلماء منه. 8 واصطالحا معنى "المناسبات" لغة : المبحث األول أوال : معنى المناسبات لغة اللغة: في وتعني المناسبة، مفردها جمٌع فهو المناسبات فالنًا يناس "فالن يقال: والمشاكلة؛ المقاربة وتقول: "ليس بينهما مناسبة"، أي: (، 54الفرقان: ) َّحق مف خف ٹٱٹٱُّٱ نسيُبه"، أي: قريُبه، ْسَبًة وَنَسبًا، إذا ذكرَت نسبه .1مشاكلة، وَنَسْبُت الرجل َأْنُسُبُه بالضم نِّ )رَ فارس ابن منه (:هللا هُ مَ حِّ قال بشيء، اتصال شيء قياسها واحدة كلمة والباء والسين "النون )َنَسَ (: والنسبة: .2"التصاله ولالتصال به،..، والنسي : الطريق المستقيم، التصال بعضه من بعض يَ م ِّ النس ، سُ . 4خر وتستعمل في مقدارين متجانسين بعض التجانس يختص كل واحد منهما باآل، 3إيقاع التعلق بين الشيئين م أنَّ المناسبة في بين شيئين يتصل كل منهما باآلخر. اللغة تعني: المقاربة، والمشاكلةيظهر من خالل ما تقدَّ دار -اج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، )بيروت هـ(: الصحاح ت393انظر: الجوهري، إسماعيل بن حماد، )ت: 1 . 224، ص1م(، ج1987-هـ1407، 4العلم للماليين، ط الفكر، 395ابن فارس، أحمد بن فارس بن يكريا، )ت 2 )دار السالم محمد هارون، اللغة، تحقيق: عبد مقاييس - هـ1399هـ(: معجم . 424-423، ص5م(، ج1979 . 241م(، ص1983-هـ1403، 1لبنان، دار الكت العلمية، ط-هـ(: التعريفات، )بيروت 816ي، علي بن محمد، )ت: الجرجان 3 دار -هـ(: المفردات في غري القرآن، تحقيق: صفوان عدنان الداودي، )دمشق بيروت 502انظر: األصفهاني، الحسين بن محمد، )ت: 4 . 801هـ(، ص1412، 1القلم، الدار الشامية، ط 9 ثانيا : معنى المناسبات اصطالحا وردت عدة تعاريف للمناسبة في االصطالح عند أهل العلم، منها: ارتباط آي القرآن بعضها ببعٍض حتى تكون كالكلمة الواحدة ها: "نَّ المناسبة بأفي 1العربي بن أبو بكر قول . 2" انيب المعاني منتظمة المتسقة أمٌر معقوٌل إذا عرض على العقول تلقته بالقبول، وكذلك أنها: " فذكر في تعريف المناسبة 3أما الزركشي عقلي أو ،بينهما عام أو خاصإلى معنى ما رابط وهللا أعلم في فواتح اآلي وخواتمها ومرجعها المناسبة كالسب والمسب والعلة والمعلول والنظيرين 4وغير ذلك من أنواع العالقات أو التاليم الذهي ،أو خيالي ،حسي .5والضدين ونحو " من حفاظ الحديث، ولد في إشبيلية، ورحل إلى أبو بكر بن العربي: هو محمد بن عبد هللا بن محمد المعافري، اإلشبيلي، المالكي، قاضٍ 1 الشرق، وبرع في األدب، وصن كتبا في الحديث والفقه واألصول والتفسير واألدب والتاريخ. من مصنفاته: )أحكام القرآن(، و)العواصم ه(: تاريخ دمشق، تحقيق: 571هـ، ودفن بها. وانظر: ابن عساكر، علي بن الحسن، )ت: 543يرها، مات بقرب فاس سنة والقواصم( وغ انظر: ابن خلكان، أحمد بن محمد، و . 24، ص54، ج6571م(، رقم: 1995 - هـ 1415عمرو بن غرامة العمروي، )دار الفكر للطباعة، . 296، ص 4دار صادر، د.ط، د.ت(، ج-عباس، )بيروت هـ(: وفيات األعيان، تحقيق: إحسان 681)ت: الستنارة األسماء والصفات في المقامات والحاالت الدينية هـ(: سراج المريدين في سبيل الدين543ابن العربي، محمد بن عبد هللا، )ت 2 (، م2017-هـ1438، 1ي، )طنجة، دار الحديث الكتانية، طت عبد هللا التورا الدكتور ، تحقيق: والدنيوية باألدلة العقلية والشرعية القرآنية والسنية .144، ص4ج الزركشي، محمد بن بهادر بن عبد هللا الزركشي، أبو عبد هللا، بدر الدين، تركي األصل، مصري المولد والوفاة. له تصاني كثيرة في عدة 3 ( القرآن، توفي سنة البرهان في علوم منها: الزركلي، خ794فنون انظر: الدين بن هـ(. )ت: محمود ير العلم 1396، )دار هـ(: األعالم، . 60، ص6ج ، م( 2002، 15للماليين، ط الماليمة الذهنية: هي كون الشيء مقتضًيا لآلخر في الذهن، أي متى ثبت تصور الملزوم في الذهن ثبت تصور الاليم فيه، كلزوم البصر 4 .230، ص1انظر: الجرجاني: التعريفات، ج البصر فيه. للعمى، فإنه كلما ثبت تصور العمى في الذهن ثبت تصور هـ(: البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، )دار إحياء الكت العربية عيسى 794الزركشي، محمد بن عبد هللا، )ت: 5 وانظر: . 35، ص1م(، ج 1957-ه1376 ، 1وبنفس ترقيم الصفحات، ط–البابي الحلبي وشركائه ثم صورته دار المعرفة، بيروت، لبنان ه(: اإلتقان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، )الهيئة المصرية العامة 911السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، )ت: . 371، ص3ج م(، 1974هـ/ 1394للكتاب، د.ط، 10 البقاعي البالغة 1وعر فها أجزائه، وهو سر ترتي منه علل "علٌم تعرف إلى تحقيق مطابقة بأنها: ألدائه . 2الحال" من لما اقتضا عاني الم بيان وجه االرتباط بين الجملة والجملة في اآلية الواحدة، أو بين اآلية واآلية ها: " بأنَّ 3القطان مناع وعَرفها .4في اآليات المتعددة، أو بين السورة والسورة" الوجو ، وفي كتاب هللا سبحانه وتعالى الرابطة بين شيئين بأي وجٍه من ها: "بأنَّ 5م سله ممصطفى عرَّفهابينما . 6وجه االرتباط في كل آيٍة بما قبلها، وما بعدها" :ارتباط السورة بما قبلها وما بعدها، وفي اآليات تعني :تعني م؛ ألنه يشتمل على ثمرة هذا العلم؛ "وهي والذي ترا الباحثة أنَّ أنس التَّعريفات هو تعريف مصطفى مسلَّ االطالع على الرتبة التي يستحقها هذا الجزء بسب ما له بما وراء وما أمامه من االرتباط والتعلق الذي هو البقاعي، إبراهيم بن عمر بن حسن برهان الدين: مؤرخ أدي ، أصله من البقاع في سورية، وسكن دمشق ورحل إلى بيت المقدس والقاهرة، 1 وله عدة مؤلفات منها: )نظم الدرر في تناس اآليات والسور( في سبع مجلدات، و)مصاعد النظر لإلشراف على مقاصد السور(، توفي .56، ص1انظر: الزركلي: األعالم، جهـ(. 885بدمشق سنة ) هـ(: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، تحقيق: عبد الرياق غال ، )القاهرة، دار الكتاب االسالمي، 885البقاعي، إبراهيم بن عمر، )ت 2 بن عمر، )ت 6، ص1هـ(، ج1404د.ط، إبراهيم البقاعي، )الرياض 885. السور، النظر لإلشراف على مقاصد مكتبة -هـ(: مصاعد .142، ص1م(، ج 1987-ه1408، 1المعارف، ط في قرية شنشور مركز أشمون من محافظة المنوفية بمصر من أسرة متوسطة هـ( 1345سنة ) ولد بن خليل القطان: عالم جليل، مناع 3 عهد الديني الحال، وفي بيئة إسالمية مترابطة، بدأ حياته العلمية بحفظ القرآن الكريم في الكتاب، ثم التحق بالمدرسة االبتدائية، ثم التحق بالم إلى المملكة العربية السعودية للتدريس في ( م1953) غادر مصر سنة ، و األيهري بمدينة شبين الكوم ثم التحق بكلية أصول الدين في القاهرة ، عالي للقضاء مديرًا للمعهد الثمَّ ، حيث انتقل للتدريس بكلية الشريعة بالرياض، ثم كلية اللغة العربية، ( م1958) مدارسها ومعاهدها إلى سنة خ التشريع اإلسالمي(، تارينها:) له مؤلفات كثيرة في موضوعات شتَّى، م ، و ثم مديرًا للدراسات العليا بجامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية ابر النسيم عامًا، ودفن في مق75هـ( عن عمر يناهز 1420(، و)نزول القرآن على سبعة أحرف(، توفي سنة ) مباحث في علوم القرآن الكريم و) https://shamela.ws/index.php/author/997بالرياض. انظر: التعريف بمناع القطان من موقع المكتبة الشاملة، م. 2022/ 5/ 5، تاريخ الزيارة: .96، ص1م(، ج2000-هـ1421، 3مكتبة المعارف، ط-ه(: مباحث في علوم القران، )الرياض 1420 القطان، مناع بن خليل، )ت 4 ، حصل على شهادة الدكتورا من جامعة األيهر قسم أصول الدين تخصص علوم القرآن، أستاذ في التفسير وعلوم القرآنمصطفى مسلَّم: 5 للدراسات مشاركاً عمل أستاذاً م(، و 2005عام ) الدكتورا بدرجة مرتبة شرف اطروحته في وتم قبول ، إعجاي القرآن الكريم : وكان عنوان الرسالة ة هو و ،بجامعة الشارقة أستاذاً ثمَّ ، القرآنية بجامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية ، ومن مؤلفاته: )مباحث في اآلن متفرغ لبجوثه الخاص ا القرآن(. إعجاي في و)مباحث الموضوعي(، من التفسير مسلم بمصطفى التعريف الشاملة، نظر: المكتبة موقع https://shamela.ws/index.php/author/1491م. 2022/ 5/ 5ريخ الزيارة: ، تا . 58م(، ص 2005-هـ1426، 4دار القلم، ط-موضوعي، )دمشق : مباحث في التفسير اله( 1442، )ت: مسلَّم، مصطفى 6 https://shamela.ws/index.php/author/997 https://shamela.ws/index.php/author/1491 11 ، كما أنَّ هذا التعريف يشمل أنواع المناسبات سواء كانت بين السورة والسورة، أو بين اآليات 1كلحمة النس " .احدة، أو في اآلية الواحدة في السورة الو الرابط الذي يربط بين اآليات والسور هُ ثمرة علم المناسبات تتجلى في أنَّ وبناء على ما سبق يمكن القول بأنَّ المباني. ةمنتظم ،المعاني ةسققرآن الكريم كالكلمة الواحدة مت حتى يصبح ال ،بعضها ببعض واالصطالحي غوي ثالثا : العالقة بين المعنى الل واالصطالح، اللغة في المناسبة تعريف خالل ارتباط أنَّ حُ ضِّ تَّ ي من اللغوي اً وثيق اً هناك المعنى بين برباطٍ يربط بينهماو ، -وكذلك السورة مع غيرها–فكالهما يعني: أنَّ اآلية وجارتها شقيقتان واالصطالحي؛ المتناسبين، غير أنَّ ذلك ال يعني أن تكون اآليتان أو اآليات متماثلة ، كما يربط النس بين من نوع واحد ما يربط بين اآليتين، اً رابطالمهم أنَّ هناك تباعد في المعنى؛ لكنَّ تقابل، أو ما يكون بينها التماثل؛ بل ربَّ كلَّ أخرى؛ أحياناً ، ويخفىأحياناً هذا االتصال ظهروقد يل إليها العلماء أم ال، توصَّ أو يقارب بينهما، سواء ،ما كانت قدراته العقلية كبيرةوذلك ألن كش المناسبة بين اآليات يعتمد على القدرة العقلية لدى الباحث، فكلَّ . 2، وفي هذا مجاٌل لتسابق األفهامل إلى رابط بين اآليات أكبرما كانت قدرته في التوصُّ كلَّ .5، ص1البقاعي: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، ج 1 حسن، سامي عطا: المناسبات بين اآليات والسور وفوائدها وأنواعها . وانظر: 35، ص1الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج انظر: 2 .12م(، ص2003، 1، ع30ية، مجلة دراسات، موموق العلماء منها، )الجامعة األردن 12 المناسبات"تطور علم "و نشأة: المبحث الثاني من األمور المهمة في ، ت بهاوالمراحل التي مرَّ ، وتطورها ، نشأتها من حيث: ُيَعدُّ الكش عن تاريخ العلوم ت فيها. رَ ا واستيعابها، ومعرفة الظروف التي أحاطت بها، وأثَّ هَ رِّ فهم هذ العلوم وتصوُّ قسمت وسور ، وقد القرآن علم المناسبة" بين آيات "العصر: ومن علوم القرآن التي تلقى اهتمامًا كبيرًا في هذا : نشأة هذا العلم على مرحلتين إنَّ نشأة علم المناسبة كانت منذ جيل القرن العاشر[: –]من عهد الصحابة والتابعين المرحلة األولى: - بينهم، واعتمادهم هذا العلم في فهم آيات القرآن الصحابة والتابعين، وهذا دليٌل على وجود هذا العلم : "وقد كان أفاضل السل يعرفون هذا بما في كتابه )مصاعد النظر( فقال ذكر البقاعيالكريم، حيث تناقص في سليقتهم من أفانين العربية، ودقيق مناهج الفكر البشرية، ولطي أسالي النوايع العقلية، ثمَّ .1الفنون" كغير من هذا العلم حتى انعجم على الناس، وصار إلى حد الغرابة ْعُت َرُسوَل َّللاَِّّ َصلَّى َّللاَُّ َعَلْيهِّ َوَسلََّم َيُقوُل : ( يقولرضي هللا عنه) 2جابر بن عبد هللا ومن ذلك حديث َسمِّ ُلُهُم اْلَجنََّة" من النار أذنيه: "يخرج هللا قوماً بُِّأُذَنيَّ َهاَتْينِّ َوَأَشاَر بَِّيدِّ ِّ إَِّلى يثِّ َعْمٍرو ،َفُيْدخِّ َفَقاَل َلُه َرُجٌل فِّي َحدِّ َيُقولُ َّللاََّ حن جن يمىم مم خم حم جم يل ىل مل خل ٱُّٱٱ:إِّنَّ لِّْلُكفَّارِّ اْقَرُؤوا َما َقْبَلَها ُثمَّ َفَقاَل َجابُِّر ْبُن َعْبدِّ َّللاَِّّ: إِّنَُّكْم َتْجَعُلوَن اْلَخاصَّ َعامًّا َهذِّ ِّ (،37)المائدة:َّمنخن مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جسُّٱٱٱ:َتاَل .515، ص1البقاعي: مصاعد النظر لإلشراف على مقاصد السور، ج 1 شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي، وقال بعضهم: شهد بدرًا، صحابٌي جليل، جابر بن عبد هللا بن حرام بن كع بن غنم بن سلمة، 2 هـ، وقيل سنة 74غزوة(، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة، توفي سنة 17مع رسول هللا ) وقيل: لم يشهدها، وكذلك غزوة أحد، وغزا سنة. انظر: ابن األثير الجزري، علي بن محمد، 94 رضي هللا عنه هـ، وصلى عليه أبان بن عثمان وكان أمير المدينة، وكان عمر جابر 77 . 307، ص1، ج647م(، رقم: 1989-هـ1409ر الفكر، دا-هـ(: أسد الغابة في معرفة الصحابة، )بيروت 630)ت: 13 يمىم مم خم حم جم يل ىل مل خل خك حك جك مق حقمف خف حف جف . 1" هذ للكفار( 37-36المائدة:) َّخنمن حن جن اآلية ألنَّ ،ليس في محله هُ بأنَّ قومالاحتجاج ردَّ على جابر بن عبد هللا أنَّ ومن خالل هذا الحديث نلحظ ه خاص بفئة من الناس فإنَّ ا الحديث الذي ذكر . أمَّ بدليل اآلية التي قبلها ةً الكفار عامَّ ق ِّ التي ذكروها هي بح ثمَّ النار السل أنَّ مدى ، وهذا يظهر المؤمنين( اةِّ َص يخرجون منها وهم على األغل )عُ يدخلون إدراك والالحق ضروريٌ ال السابق ومعرفة اآلية لفهم سياق المناسبات ، معنى علم ل ُّ عرَّفه وجوهرُ وهذا كما البقاعي. جض مص خص حص مس خس حس ُّٱ: آية سمع قارئًا يقرأ ، أعرابيًا، لم يكن يقرأ القرآنأنَّ أيضاً وُروِّيَ بًا: ( 209البقرة: ) َّ مظ حط مض خض حض ، فأبدله القارئ بأن قال: )غفوٌر رحيٌم(، فقال األعرابي مصو ِّ . 2عليه" إغراءٌ هُ الغفران عند الزلل؛ ألنَّ الحكيم ال َيذُكر" إنَّ كان موجودًا بصورٍة متناثرٍة في ثنايا الحديث والتفسير عمومًا، ولكنَُّه 3هذ البدايةفالكالم عن المناسبات في م. هيئًة جامعًة، واضحَة المعال ذيأخ لمَّ عن ه لم يحمل لنا خبراً كت علوم القرآن الكريم، أنَّ بعضبدأ علم المناسبات في الظهور، حيث أوردت ثمَّ علم المناسبات بدأ في نشأة علم المناسبات القرآنية قبل نهاية القرن الثالث الهجري، وهذا خالف ما ذكر بأنَّ )ت: 1 محمد، )بيروت 354ابن حبان، األرناؤوط، تحقيق: شعي ابن حبان، تقري صحيح في اإلحسان الرسالة، ط-هـ(: ، 1مؤسسة رقم: ، م( 1988-هـ1408 ، وأهلها، النار باب: صفة أجمعين، الصحابة مناق عن وسلم عليه إخبار صلى هللا ، 16، ج7483كتاب: صحيح على شرط ُمسلِّم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن موسى األنصاري، فمن رجال . وقال شعي األرناؤوط: إسناد 526ص ُمسلِّم. ، 5، جهـ( 1420، 3دار إحياء التراث العربي، ط -هـ(: مفاتيح الغي =التفسير الكبير، )بيروت 606محمد بن عمر، )ت: انظر: الرايي، 2 . 356ص أي: الفترة األولى من هذ المرحلة. 3 14 بكر أبي بداية التصريح بهذا العلم كانت في بغداد في القرن الثالث على يد عهد الصحابة والتابعين؛ إال أنَّ ولم نكن -: "أول من أظهر ببغداد علم المناسبة 2الشهراباني ، وفي ذلك يقول الشيخ أبو الحسن 1النيسابوري هو الشيخ اإلمام أبو بكر النيسابوري وكان غزير العلم في الشريعة واألدب وكان يقول - سمعنا من غير هذ ؟ وما الحكمة في جعل هذ السورة إلى على الكرسي إذا قرئ عليه اآلية لم جعلت هذ اآلية إلى جن .3جن هذ السورة؟ وكان يزري على علماء بغداد لعدم علمهم بالمناسبة" جهة لم يتأت له هذا العلم من -ه أول من تكلم في هذا العلم الذي يقال أنَّ -ويبدو أنَّ أبا بكر النيسابوري سج على منوالها؛ فهذ األولية إذن يمكن حملها على االبتكار أو االكتشاف؛ وإنما وجد نماذج اقتدى بها ون . 4أولية من أظهر ببغداد التي وصلت إلينا بشكل سير اتفالأول هو، و في تفسير ذلك تضمينه 5بن جرير الطبري قد سبق اإلمام محمد و تام؛ لذا تجد فيه إشارات مهمة في المناسبات القرآنية، ومن جوان اهتمامه بالمناسبة القرآنية، ما ذكر عند سمع أبا إبراهيم المزني ، مولى آل عثمان بن عفان عبد هللا بن محمد بن يياد بن واصل الحافظ الفقيه الشافعيهو بو بكر النيسابوري: أ 1 انظر: الحاكم، محمد ه(.324) توفي سنة ، من أحفظ الناس للفقيهات ،كان إمام عصر في الشافعية بالعراق ،المصريين وأبا ريعة الرايي كتابخانة ابن سينا، -، )طهران تلخيص: أحمد بن محمد بن الحسن المعروف بالخليفة النيسابوري ه(: تاريخ نيسابور، 405، )ت: بن عبد هللا د.ت(، ص رقم: 66د.ط، )ت: 1328، الدين، الصفدي، صالح وانظر: وتركي 764. األرناؤووط أحمد تحقيق: بالوفيات، الوافي ه(: . 260، ص17م(، ج2000-ه1420ط، دار إحياء التراث، د. -مصطفى، )بيروت قرأ أبو الحسن الشهرباني، علي بن محمد بن وضاح: نزيل بغداد، الفقيه، المحد ِّث، النحوي، الكات ، الزاهد، كمال الدين، ُعنَِّي بالحديث، و 2 وص العلم، من فنون في وشارك العربية، في وبرع وتفقَّه، الكبار، الكت وسمع الحسن، ه بخط ِّ وكت وتوفي بنفسه، الصالحين، ح ه(: المقصد األرشد في ذكر أصحاب اإلمام أحمد، 884ه، وكانت جنايته مشهورةـ. انظر: ابن مفلح، إبراهيم بن محمد، )ت: 672سنة: - 261، ص2، ج760م(، رقم: 1990 -هـ 1410، 1مكتبة الرشد، ط -الرياض -تحقيق: د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، )السعودية هـ(: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، 911ر: السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، )ت: . وانظ262 . 200، ص2ج ، 1785المكتبة العصرية، د.ط، د.ت(، رقم: -)لبنان/ صيدا .36، ص1الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج 3 مد: المناسبات في تفسير غرائ القرآن ورغائ الفرقان لنظام الدين النيسابوري: جمعا ودراسة نقدية انظر: ابن عبد الحميد، أحمد بن مح 4 مقارنة: من أول الفاتحة إلى آخر سورة البقرة، إشراف: صالح الدين عوض، )بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في جامعة أم درمان اإلسالمية، األنيس، 17م(، ص2012السودان، وانظر: األحمدية. )المجلة القرآنية، المناسبة علم ظهور على أضواء الحكيم: البحوث -عبد دار .40م(، ص2002تموي-ه1423، جمادى األولى 11للدراسات اإلسالمية وإحياء التراث بدبي، ع ير جامع البيان، من أهل آمل الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد: اإلمام العلم المجتهد، صاح التصاني المشهورة، وأهمها تفس 5 دار الحديث، -هـ(: سير أعالم النبالء، )القاهرة 748هـ. انظر: الذهبي، محمد بن أحمد، )ت: 310بطبرستان، عاش في بغداد، وتوفي سنة . 165، ص11، ج2694م(، رقم: 2006-هـ1427د.ط، 15 تع تفسير هللا لك خك حك جكمق حق مف خف حف جفُّٱالى:قول اآلية "وهذ :، حيث بيَّن وجه ارتباط اآلية بما سبقها من اآليات، حيث يقول( 153البقرة: )َّجلمك "يا أيها الذيَن آمنوا استعينوا حضٌّ من هللا تعالى على طاعته، واحتمال مكروهها على األبدان واألموال، فقال: بالصبر والصالة" على القيام بطاعتي، وأداء فرائضي في ناسخ أحكامي، واالنصراف َعما أنسخه منها إلى ثه لكم من فرائضي، وأنقلكم إليه من أحكامي، مكم حكمه، لز ألمري فيما آمركم به في حين أ والتسليم الذي أحدِّ وإن لحقكم في ذلك مكروٌ من مقالة أعدائكم من الكفار بقذفهم لكم لتحول عنه بعد تحويلي إياكم عنه، وا . 1الباطل" ب علو ظهر قوة استنباطه، و فهي تار المناسبة وإن كانت خفية، بإظهرحمه هللا وهذا يبي ُِّن اهتمام اإلمام الطبري مكانته في هذا الفن. في تفسير بالجان البالغي في القرآن الكريم، عنايتهوذلك ل، 2اإلمام الزمخشري ثمَّ بري هذا الفن أكثر مع ، وعدم إغفاله الجان العقلي في التفسير؛ 3ها عبد القاهر الجرجانيواهتمامه بنظرية النظم القرآني التي أقرَّ بين السؤال المناسبة : بيانه ومن ذلك لذلك نجد تفسير قد احتوى على المناسبة والنظر في الربط بين اآليات، و تعالى ابوالجو قوله حم جم هل مل خل حل جل مك لكخك حك جكُّٱ :في قد تضمََّن : "حيث قال ،( 215البقرة: )َّ خي حي جي ٰه مه جه هن من خن حنجن مم خم ا310الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، )ت: 1 البيان في تأويل ، 1لقرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، )مؤسسة الرسالة، طهـ(: جامع . 213، ص3م(، ج2000-هـ1420 الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخواريمي: العالمة المفسر النحوي، صاح الكشاف ومصنفات عدة، كبير المعتزلة، 2 هـ. انظر: الذهبي: سير أعالم النبالء، رقم: 538، توفي سنة ولد في يمخشر، سافر إلى مكة وجاور بها مدة من الزمن فلق بجار هللا . 17، ص15، ج4891 الجرجاني، عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد، أبو بكر: واضع أصول البالغة. كان من أئمة اللغة، من أهل جرجان، له مصنفات 3 .48، ص4ج: األعالم، الزركلي : هـ(. انظر471عدة؛ منها: )أسرار البالغة(، و)دالئل اإلعجاي( وغيرها، توفي سنة) 16 ْن َخْيٍر{ بياَن ما ينفقونه وهو كل خير، و قوله: } ،بنى الكالم على ما هو أهم وهو بيان المصرفقد ما أنفقتم مِّ . 1بها إال أن تقع موقعها" عتدُّ النفقة ال يُ ألنَّ في كتابه بن العربيبو بكر أشكا ذلك حيث ،العناية بعلم المناسبات لم ترتقِّ بعُد إلى الوجه المأمولإال أن منتظمة متسقة المعاني، الواحدة ارتباط آي القرآن بعضها ببعض حتى تكون كالكلمة": قائالً )سراج المريدين( ا لم نجد له لنا فيه، فلمَّ فتح هللا سورة البقرة، ثمَّ مل منه يتعرض له إال عالم واحد ع لم ،علٌم عظيم البيان، . 2ختمنا عليه، وجعلنا بيننا وبين هللا، ورددنا إليه" ؛ بأوصاف الَبَطَلة َحَمَلة، ورأينا الخلقَ أنَّ الكالم عن المناسبات أخذ صورة واضحة المعالم، ولكن لم ثانية من هذ المرحلةال فترة في هذ ال الحال و ن تدوينًا جامعًا مستقاًل، بل كان على شكل شذراٍت متفرقٍة هنا وهناك، َأن ِّي ‌‌كما قال الرايي رحمه هللا: " يدوَّ ي يَن َعْن َهذِّ ِّ اللََّطائِّ ِّ َغْيَر ُمَتَنب ِّهِّ رِّيَن ُمْعرِّضِّ ، َوَلْيَس اأْلَْمُر فِّي َهَذا اْلَبابِّ َرَأْيُت ُجْمُهوَر اْلُمَفس ِّ َن لَِّهذِّ ِّ اأْلُُمورِّ َغرِّ َكَما قِّيَل: ُر اأْلَْبَصاُر ُرْؤَيَتُه ... َوالذََّنُ لِّلطَّْرفِّ اَل لِّلنَّْجمِّ فِّي الص ِّ . 3"َوالنَّْجُم َتْسَتْصغِّ يَّما ؛ هذا العلم ي ابر إ عمل على ف ،4الرايي اإلمام -علم التفسير- أتى ثمَّ بات بين اآليات في مناس للإيرادوال سِّ .6ما يذكر أكثر من مناسبة ال يكتفي بذكر مناسبة واحدة بل كثيراً فكان ، 5المسمى "بمفاتيح الغي " تفسير ثمَّ بعد ، حيث أخذ هذا العلُم صورًة مستقلَّة جامعة،هذ المرحلة من الثالثة ويمث ِّل كتابه هذا بداية الفترة تفسير تعتني بإبراي المناسبات في جميع سور القرآن العظيم، ومن ذلك: ظهرت كت ُ ، 1هـ(، ج1407، 3دار الكتاب العربي، ط -هـ(: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، )بيروت 538الزمخشري، محمود بن عمرو، )ت: 1 . 257ص . 145-144، ص4ابن العربي: سراج المريدين في سبيل الدين، ج 2 . 107-106، ص7ج الرايي: مفاتيح الغي =التفسير الكبير، 3 عبد هللا محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، اإلمام المفسر صاح تفسير: مفاتيح الغي ، أصله فخر الدين الرايي: أبو 4 ، توفي سنة) ، فسمي ابن خطي الري هـ(. انظر: الزركلي: 606من طبرستان، ولد في الري وإليها نسبته، وكان يقال ألبيه: خطي الري . 313، ص6األعالم، ج .67مباحث في التفسير الموضوعي، صانظر: مسلَّم: 5 . 209، ص1م(، ج2000هـ(: التفسير والمفسرون، )القاهرة، مكتبة وهبة، 1398انظر: الذهبي، محمد حسين، )ت: 6 17 حوى جمعاً الذي ، و 1الحسن الحرالي المغربي الباب المقفل على فهم القرآن المنزل"، ألبي مفتاحكتاب " - نظم اعتماد البقاعي في كتابه " لَّ كبيرًا من المناسبات بين السور واآليات، وقد ذكر بعض العلماء أنَّ جُ . 2الدرر" عليه ٍ والذي ُيعدُّ ،4جعفر بن الزبير الغرناطي ألبي 3البرهان في تناس سور القرآن" كتاب " و - أول تألي خاص ل كتاب في هذا الباب، وهو كتاب ثمين، حيث قال في بدايته: بعلم المناسبات، "وإني فكان كتابه أوَّ وجوَ ارتباطه، وتالحمَ سور وآياته، إلى ما يلتحم مع هذا القبيل من عجائ شواهد -بفضل هللا-تأملُت ثمَّ قطعت بي قو ذلك ما قدر لي، فعلقَُّت في األيام عن تتميم رومي من ذلك وعملي، التنزيل، اطع على توجيه ترتي السور، وإن لم أَر في هذا الضرب -بحكم االضطرار في هذا االختصار-فاقتصرُت الب في وذلك مفترقات، آياٍت في مواضَع ارتباط توجيُه لبعضهم بدر وإنما م وغبر، تقدَّ لمن اب شيئًا أفسح فيه الكالم ومجال تعلُّ . أوضح، الصحابة أما عليه واتفق اإلمام، في ترتَّ ما على السور ق م، فإن صلَّى أحد بعد َر أو تقدَّ األعالم، فممَّا لم يتعرْض له فيما أعلم، وال قرع أحد هذا الباب ممن تأخَّ . 5فهذ اإلقامة، أو أتمَّ فمرتبط حتمًا بهذ اإلمامة" الحرالي، أبو الحسن علي بن أحمد بن حسن التجيبي األندلسي: هو العالمة المتفنن، وينس إلى قرية من أعمال مرسية تسمى "حرالة "، 1 النحو عن ابن خروف، ولقي العلماء، وجال في البالد، ولهج بالعقليات، وأقام بحماة ووعظ بها، وصن في المنطق، وفي شرح األسماء أخذ . وانظر: الذهبي، محمد بن 47، ص23، ج33هـ(. انظر: الذهبي: سير أعالم النبالء، رقم: 637الحسنى، وفي التفسير، وتوفي بحماة سنة ) )ت: ط هـ(: 748أحمد، اإلسالمي، الغرب )دار معروف، عو اد بشار الدكتور تحقيق: اإلسالم، رقم: 2003، 1تاريخ ، 14، ج488م(، . 245ص هـ(: الكواك الدرية في تراجم السادة الصوفية، )المكتبة األيهرية للتراث، د.ط، 1031أمثال: المناوي. انظر: المناوي، عبد الرؤوف، )ت: 2 . 465، ص2م(، ج2004 .369، ص3: اإلتقان في علوم القرآن، جانظر: السيوطي. 35، ص1انظر: الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج3 الغرناطي، أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي أبو جعفر: محدث مؤرخ، من أبناء العرب الداخلين إلى األندلس، كان نحويًا، ابن الزبير 4 مة، أستاذ القر اء، ثقة، عمدة، مات بغرناطة سنة) هـ(: 1089سنة. انظر: ابن العماد ، عبد الحي بن أحمد، )ت: 80هـ( عن 708حافظًا، عال . 31، ص8م(، ج1986-ه1406، 1بيروت، دار ابن كثير، ط- ار من ذه ، تحقيق: محمود األرناؤوط، )دمشق شذرات الذه في أخب .86، ص1وانظر: الزركلي: األعالم، ج )ت: الزبير ابن 5 ابراهيم، بن أحمد والشؤون 708، األوقاف )ويارة أحمد شعباني، وتحقيق: دراسة القرآن، سور تناس في البرهان هـ(: . 181-180، ص1م(، ج1990-هـ1410المغرب، د.ط، -اإلسالمية 18 .1ربط بين مقاطعهايثم ن المناسبة بين السورتين،ُيبي ِّ أنَّ ابن الزبير والذي يظهر للباحثة ( في تفسيرهما، وإن كان هذا 3ان األندلسي ، وأبو حيَّ 2قد تأثََّر بمنهجه في علم التفسير تالميذ )ابن ُجَزي و بالمناسبة، وأبان كتابه إلى اهتمامه خطبة )البحر المحيط(، حيث أشار في ظاهرًا أكثر في تفسير أبي حيان . 4التفسير عن طريقته في من أوائل الزركشياإلمام ويعتبر ،الكالم عن المناسبات وتضمينها في كت علوم القرآن 5د ذلك بعتوالى ثمَّ "معرفة المناسبات "البرهان في علوم القرآن" تحت عنوان: :في كتابهمن تكلَّم في هذا العلم؛ فلقد أفرد له بابًا بين اآليات" تعق فيه هذا العلم الجليل من جهة التعريف، والنشأة، والمصادر، ومن كت فيه، ثم أطال . 6النفس في عرض أمثلة على المناسبات القرآنية بين السور المتجاورة، وبين اآليات في السورة الواحدة "نظم الدرر في تناس المسمى ، الذي بنى تفسير 7برهان الدين البقاعي بزغ علم المناسبات مع شيخها ثمَّ " الكريم وسور ، اآليات والسور القرآن آيات بين المناسبات العلم ذكرًا و على أوسع مصادر هذا الذي يعد وكذلك ، إليه أحد في مادته بعلم المناسبات إذ لم يسبقه ، 8للمناسبات القرآنية بين آيات القرآن الكريم سورة سورة . 9في خطبة كتابه إلى ذلك كما أشار ،من أتى بعد وهللا أعلم . 355، ص1انظر مثال ذلك: ابن الزبير: البرهان في تناس سور القرآن، ج 1 ية ابن جزي، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد هللا، أبو القاسم: فقيه من العلماء باألصول واللغة، من أهل غرناطة، من كتبه "القوانين الفقه 2 .325، ص5هـ(. انظر: الزركلي: األعالم، ج741مالكية"، و"تقري الوصول إلى علم األصول" وغيرها، توفي سنة ) في تلخيص مذه ال أبو حيَّان األندلسي، أثير الدين، محمد بن يوس بن علي بن يوس الغرناطي الجياني: من كبار العلماء بالعربية والتفسير والحديث 3 . 152، ص7هـ(. انظر: الزركلي، األعالم، ج745، منها: تفسير البحر المحيط، توفي بالقاهرة سنة ) والتراجم واللغات، صاح مصنفات عدة دار الفكر، د.ط، -هـ(: البحر المحيط في التفسير، تحقيق: صدقي محمد جميل، )بيروت 745انظر: أبو حيَّان، محمد بن يوس ، )ت: 4 .12، ص1هـ(، ج1420 .رة من هذ المرحلة في الفترة الرابعة واألخي : يأ 5 .35، ص1انظر: الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج 6 البقاعي، إبراهيم بن عمر بن حسن برهان الدين: مؤرخ أدي ، أصله من البقاع في سورية، وسكن دمشق ورحل إلى بيت المقدس والقاهرة، 7 لدات، و)مصاعد النظر لإلشراف على مقاصد السور(، توفي وله عدة مؤلفات منها: )نظم الدرر في تناس اآليات والسور( في سبع مج .56، ص1هـ(. انظر: الزركلي: األعالم، ج885بدمشق سنة ) .67انظر: مسلَّم: مباحث في التفسير الموضوعي، ص 8 .2، ص1انظر: البقاعي: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، ج 9 19 في هذا الفن، زٌ ومتمي ِّ كان له جهٌد كبيرٌ 1السيوطيإن كان لعلم المناسبات ظهوٌر لمن سبق؛ فإن اإلمام و "تناسق الدرر فال يشك أحٌد في علو هذا اإلمام في هذا الباب، فلقد صنَّ ثالثة كت خاصة فيه منها: كتاب آخر سما "مراصد المطالع في علم المناسبات والمقاصد القرآنية كتاباً في تناس السور"، كما كت في سالفة الذكر؛ بل إنه خصص النوع الثاني والستين المقاطع والمطالع". ولم يكت السيوطي بالكت تناس من كتابه "اإلتقان في علوم القرآن" للحديث عن "مناسبات اآليات والسور" ذكر فيه أغل ما ذكر الزركشي نَّفة مرجعًا في علم المناسبات. ، لذا تعد كتبه المص 2في البرهان، وياد عليه في األمثلة مين في هذا العلم، فلقد وهذ المرحلة الثانية: - المرحلة هي ما بعد القرن العاشر، فإن كان السبق للمتقد ِّ في مستقلة كت وكذلك بأنواعها، القرآنية المناسبات على تحتوي تفاسير بظهور الفترة هذ تميَّزت الباب، وم ن المناسبة بين اآلي والسور، وإسهامات مباركة، وجهود واضحة، أضفت فكرًا متممًا لهذا ذلك: ، وهذا 3تفسير )روح المعاني( لإلمام اآللوسي - ، فقد تميَّز تفسير رحمه هللا بذكر المناسبات بشكٍل جلي واضٌح في جميعِّ تفسيرِّ . َع في دراسة التناس في النظم القرآني، حيث ،4 طُ د قُ وتفسير )في ظالل القرآن( لسي ِّ - فهو ممَّن توسَّ في إبراي الوحدة الموضوعية في سور القرآن.بريت المناسبة في كتابه في تركي الصورة البيانية، كذلك السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر ابن سابق الدين الخضيري، جالل الدين، إمام حافظ مؤرخ أدي ، صاح مصنفات كثيرة بلغت نحو 1 هـ(: سلم الوصول إلى طبقات الفحول، تحقيق: 1067هـ(. انظر: حاجي خليفة، مصطفى بن عبد هللا، )ت: 911مصن ، توفي سنة ) 600 األرناؤوط، القادر عبد د.ط، -)استانبول محمد اإلسالمي، المؤتمر األعالم، ج248، ص2م(، ج2010منظمة الزركلي: وانظر: .3 ، . 301ص .371، ص3انظر: السيوطي: اإلتقان في علوم القرآن، ج 2 السليم(، اآللوسي: هو محمود شهاب الدين اآللوسي،أبو الثناء الحسيني، محدث وفقيه وشاعر، له مصنفات منها: )تفسير إرشاد العقل 3 . 176، ص7هـ(. انظر: الزركلي: األعالم، ج1270توفي سنة) هـ(. 1387سيد قط بن إبراهيم: مفكر إسالمي وأدي مصري، له مصنفات عدة ومن أشهرها:) تفسير في ظالل القرآن(، توفي سنة ) 4 .147، ص3انظر: الزركلي: األعالم، ج 20 ، وخصوصاً فيه بهذا العلم، وأفردوا كتبًا مستقلة المعاصرين اهتم مجموعة من العلماء وفي العصر الحديث ا "جواهر سمَّ مستقالً كتاباً فقد كت ، 1صديق الغماري الشيخ عبد هللا بن ال : منهم بين السورسبات في المنا أبان فيه مناسبات سور القرآن الكريم بعضها لبعض و ،البيان في تناس سور القرآن" تابع فيه جهود من قبله التناس بين ": كت كتابًا سمَّا 3السامرائي الدكتور فاضل صالح و .2بحس ترتيبها في المصح الشريف للحديث عن قسمين من أقسام التناس في القرآن وهما: التناس بين هُ َص السور في المفتتح والخواتيم" خصَّ . 4مفتتح السورة وخاتمتها، والتناس بين خاتمة السورة ومفتتح السورة التي تليها 5 الدكتور محمد عناية هللا أسد سبحاني العلم يأخذ طابعا جديدًا، حيث ألَّ ولم يزل البحث والتألي في هذا عن النظم في القرآن الكريم مستفيدًا من المعلم عبد تكلَّم فيه اآلي والسور(نظام كتابه: )إمعان النظر في ابه: )سمط الدرر في كت 6 محمد طاهر، وكذلك ألَّ الحميد الفراهي الهندي، تجليًة لفكرة نظام اآليات ورباطها ذكر فيه نماذج من مقاصد اآليات (، وخالصتها المختصر لمن أراد أن يتذكر أو يتدبر والسور ربط اآليات . وغيرها من الكت المؤلفة في هذا العلم الجليل والسور، 60جي: فقيه صوفي المذه ، عالٌم بالحديث والتفسير واللغة، له عدة مصنفات جاويت الغماري، عبد هللا بن محمد الصديق الحسني الطن 1 هـ(. 1413مصنفا منها: )وجواهر البيان في تناس سور القرآن، وكتاب االبتهاج في تخريج أحاديث المنهاج(، توفي سنة ) ، م( 1999، 1دار صادر، ط- خير الدين الزركلي(، )بيروتوالمالح، محمد رياض: إتمام األعالم )ذيل كتاب األعالم ل باظة، نزارأ انظر: . 172ص .3-2، د.ت(، ص1مكتبة القاهرة، ط -هـ(: جواهر البيان في تناس سور القرآن، )مصر 1413انظر: الغماري، عبد هللا بن محمد، )ت: 2 مراء في العراق، ُيكنَّى بأبي محمد، ُولد السامرائي: هو فاضل بن صالح بن مهدي البدري من عشيرة البدري، وهي عشيرة من عشائر سا 3 م، تعلَّم القرآن الكريم منذ صغر في مسجد حسن باشا في سامراء، فساعد ذكاؤ وفطنته على تعلُّم القرآن 1933في سامراء في العراق عام ته سامراء في العراق، وهو اليوم أستاذ محاضر في فترة وجيزة. درس الدكتور السامرائي المرحلة االبتدائية والمتوسطة والثانوية أيًضا في مدين لقرآني(. في جامعة الشارقة لمادة النحو والتعبير القرآني، ومن مؤلفاته: )كتاب بالغة الكلمة في التعبير القرآني، وأسرار البيان في التعبير ا م. 2022/ 5/ 16، تاريخ الزيارة: http://www.islamiyyat.com، كتور فاضل صالح السامرائي نبذة عن حياة الد انظر: .8م(، ص2018-هـ1439، 2انظر: السامرائي، فاضل بن صالح: التناس بين السور في المفتتح والخواتيم، )دار ابن كثير، ط 4 هو من رو اد الفكر اإلسالمي والقرآني في الهند، وعند اهتمام شديد بفكرة النظام في القرآن، فهو يجل ي نظام : محمد عناية هللا أسد سبحاني 5 تر بحيث كلها السور السورة تدور حوله مركز أو لها عمود، يكون بحيث السورة ر ويفس بأعناق بعض. بعضها آخذة كلها، اآليات تبط وله جوالت وصوالت في مجاالت متعددة، فهو داعية، ومفك ر، ومفسر، وأصولي، وفقيه. وهو صاح مؤلفات قي مة باللغتين: ، بمحتوياتها الموقع الرسمي للدكتور محمد عناية هللا انظر: .( إمعان النظر في نظام اآلي والسور ) :قي مة باللغة العربيةومن مؤلفاته ال، العربية واألردية . م2022/ 5/ 16اريخ الزيارة: ، تhttps://www.drsubhani.com/seerahأسد سبحاني، لم أجد له ترجمة. 6 http://islamiyyat.com/2009-02-03-05-19-05/ https://www.drsubhani.com/seerah 21 "أهمية علم "المناسبات: المبحث الثالث المناسبات من العلوم الهامة التي تخدم كتاب هللا؛ فهو من األسباب المعينة على فهم كالم هللا يعد علم تعالى؛ ففي كثير من األحيان تكون المناسبات مفتاحًا لمعرفة ُحْكٍم، أو لمعرفة مراد هللا تعالى من هذ اآليات؛ ألن بعض األحكام والمعاني ال تظهر إال بربط اآليات بعضها ببعض والكش عن المناسبة بينها، كما أنَّ ي ت ُتعين على عدم الوقوع في الخطأ واللَّْبس في فهم مراد هللا تعالى من اآليات القرآنية، لذا ال يستغنالمناسبا .باحٍث في علوم التفسير؛ فهو علم جليل القدر عظيم الفائدة والخير عنه أي دارٍس للقرآن الكريم وال أي ةم المناسبات في أموٍر عِّ وتكمن أهمية عل :1، أبريهادَّ أجزاء الكالم بعضه ببعض بحيث يظهر كسبيكة واحدة أو كعقد منظوم، فإن هذا العلم يعين على ربط .1 وفي هذا يقول اإلمام الزركشي: إدراك اتساق المعاني بين اآليات، ويظهر ترابط أفكارها، وتالؤم ألفاظها، ر التألي حاله حال وفائدته: جعل أجزاء الكالم بعضها آخذ بأعناق بعض، فيقوى بذلك االرتباط، ويصي" كما ويعين على استيفاء معنى اآلية، وترجيح بعض المعاني على .2البناء المحكم، المتالئم األجزاء" بعض عند تزاحمها. ل في هذ المناسبات سيظهر له من األسرار ما ترسيخ اإليمان وييادته، فإن القارئ لكتاب هللا كلما تأمَّ .2 أو قد يكون بين اآلية واآلية التي تليها ،د اآلية المدنية في السورة المكيةيزيد إيمانه ويأخذ بلبه، فقد نج فاصل يمني يصل لسنوات ومع ذلك ال يظهر ذلك الفاصل الزمني ويأتي علم المناسبات فيظهر مدى . وانظر: الشطيري، 23م(، ص2016-هـ1437انظر: عمر، محمود حسن: المناسبة في القرآن الكريم، إشراف: د. محمود شرف الدين، ) 1 ن عبد العزيز بن عتق: مقدمة في علم المناسبات القرآنية ويليه تحقيق كتاب حور العين في تبيين حسن وجه نظم سور القرآن والكتاب المبي .25هـ(، ص1442مكتبة الشنقيطي، -هـ(، )جدة 928لمحمد بن مبارك القزويني الهروي )ت: بعد سنة .36، ص1الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج 2 22 وبهذا البقاعي: "، وفي هذا يقول اإلمام ترابطهما وتقاربهما مما يزيد اإليمان بعظمة القرآن وعظمة ُمنز ِّلِّه . 1." يمان في القل ، ويتمكن من الل . العلم يرسخ اإل والبالغي؛ فهذا العلم يعتبر من العلوم الدقيقة التي تحتاج إلى دقة ،إظهار أوجه إعجاي القرآن البياني .3 الكريم فيه كثير وبيانه المعجز، لُيظهر هذا الجان ، فالقرآن ،وتذوق لنظمه ،فهم لمقاصد القرآن الكريم أن يجمع بين والقرآن الكريم يمكن .، وغيرهامن فنون العقائد، واألحكام، واألخالق، والوعظ، والقصص ، يصل بها إلى الذروة في اإلعجاي البالغي، واإلحكام المختلفة في سورة واحدة، في تنسيق بديع لفنون ا ، ( 1هود: )َّ ىن نن من زن رن مم ام يل ىلُّٱٱٹٱٹٱلبياني، وروعة األسلوب، ا ، وتعطيل ذلك يعطل وإظهارًا إلعجاي ،للقرآن الكريم خدمةً دُّ عَ فالجمع بينها وإبراي وحدتها الموضوعية يُ . هللا ر لكتابِّ من الفهم والتدبُّ اً باب يرجع إال إلى هذ المناسبات الخفية، والقوية "إنَّ إعجاي القرآن البالغي لم قال الشيخ أبو بكر النيسابوري: .2بين آياته وسور ، حتى كأن القرآن كله كالكلمة الواحدة، ترتيبا وتماسكا" التي ال .4 األمور من وكثير السور تسمية وأسباب اآليات ترتي ولطائ السور ترتي أسرار معرفة اإلمام الفخر قال . فيهمن الحذر من التكلُّ دَّ يتعرض لها التفسير التحليلي، وهو أمر اجتهادي لكن البُ . 3" رآن مودعة في الترتيبات والروابطأكثر لطائ الق الرايي: " . 12-10، ص1البقاعي: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، ج 1 وإلى هذا المعنى أشار اإلمام الرايي في تفسير سورة . 39مكتبة الرسالة، د.ط، د.ت(، ص -عرفة، بسيوني: الفصل والوصل، )القاهرة 2 "ومن تأمََّل في لطائ نظم هذ السورة وفي بدائع ترتيبها َعلَِّم أنَّ القرآن كما أنَُّه ُمعجٌز بحس فصاحة ألفاظه وشرف معانيه، البقرة بقوله: . والذي ترا الباحثة: أن كالم 106، ص7الرايي: مفاتيح الغي =التفسير الكبير، ج انظر: فهو أيضًا ُمعجٌز بحس ترتيبه ونظم آياته" . اإلمام الرايي حول اعتبار لعلم المناسبات وجه من وجو الكش عن إعجاي القرآن أمر غير مسلًّم، ألن هذا العلم اجتهادي قابل للصواب .والخطأ .110، ص10الرايي: مفاتيح الغي =التفسير الكبير، ج 3 23 ر في كَ ذْ القصة تُ معرفة بعض أسرار تكرار القصص واختالف صياغتها من سورة ألخرى؛ حيث أنَّ .5 جوان ويوايا مختلفة عن السورة السورة لتخدم هدفها ومقصود تلك السورة بعينها، وتسلط الضوء على األخرى، وفي هذا يقول اإلمام البقاعي: "وبه تتبين لك أسرار القصص المكررات، وأن كل سورة أعيدت فيها قصة فلمعنى أدعى في تلك السورة استدل عليه بتلك القصة غير المعنى الذي سيقت له في السورة بحس األلفاظ اختلفت هنا ومن السابقة، والتقديم، الثانية بالتأخير النظوم وتغيرت األغراض، تلك واإليجاي والتطويل، مع أن ه ال يخال شيء من ذلك أصل المعنى الذي تكونت به القصة، وعلى قدر . 1"غموض تلك المناسبات يكون وضوحها بعد انكشافها القرآن العظيم، عزَّ من هللاِّ جر والثوابِّ لألِّ فيه تحصيلٌ المناسباتِّ ُ لَ طَ .6 وجل، إذ تحصل فيه قراءة َيُقوُل: َقاَل َرُسوُل َّللاَِّّ َصلَّى َّللاَُّ َعَلْيهِّ َوَسلََّم: هللاِّ ْبَن َمْسُعوٍد، عن َعْبدَ فيحصل أجر قراءة القرآن العظيم. ِّ َفَلُه بِّهِّ َحَسَنٌة، َوالَحَسَنُة بَِّعْشرِّ أَ " ْن كَِّتابِّ َّللاَّ ْمَثالَِّها، اَل َأُقوُل الم َحْرٌف، َوَلكِّْن َألٌِّ َحْرٌف َمْن َقَرَأ َحْرًفا مِّ يٌم َحْرفٌ . 2" َواَلٌم َحْرٌف َومِّ القرآنِّ رِّ تدبُّ دوامُ فيه، ف والتحليلِّ والتركي ِّ االستنباطِّ ملكةِّ من خالل تقويةِّ المسلم العقلِّ بناءِّ على ساعدُ يُ .7 د العقل المسلم الكريم، ومحاولة الكش عن أسرار ومعانيه، ومنها المناسبات بين اآليات والسور، يعو ِّ فهم والنظر لألمور في حياته من طريقته في العمل وال االستنباط والتحليل جزءاً ويمر ِّنه ويبنيه ليصبح ليصبح ر ِّنه ويدر ِّبهيمللقرآن الكريم نفسه وتسليمِّ رِّ والتدبُّ النظرِّ معانُ ما يحتاجه المسلم هو إ وكلُّ ،هال ِّ كُ ح هللاللع دور الشهود الحضاري على األمم والذي رشَّ على اإلنتاج المعرفي، ومؤهالً قادراً االً عَّ فَ عقالً .8، ص1، جفي تناس اآليات والسور البقاعي: نظم الدرر 1 (، 3(، ومحمد فؤاد عبد الباقي )ج2، 1أحمد محمد شاكر )ج :هـ(: سنن الترمذي، تحقيق وتعليق 279الترمذي، محمد بن عيسى، )ت: 2 الشريف )ج المدرس في األيهر الحلبي 5، 4وإبراهيم عطوة عوض البابي - ه1395، 2مصر، ط–(، )شركة مكتبة ومطبعة مصطفى ث قال عنه الترمذي: والحدي . 175، ص5، ج2910م(، أبواب فضائل القرآن: باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له، رقم: 1975 ْن َهَذا الَوْجهِّ«. انظر: إلى تعليق المحققين في سنن الترمذي، ج يٌح َغرِّيٌ مِّ يٌث َحَسٌن َصحِّ . وصححه محقق جامع 175، ص5"»َهَذا َحدِّ ديث الرسول، هـ(: جامع األصول في أحا606األصول واأللباني في صحيح سنن الترمذي. انظر: ابن األثير الجزري، المبارك بن محمدـ )ت: م(، 1972- ه1392، 1مكتبة دار البيان، ط-مطبعة المالح -التتمة تحقيق بشير عيون، )مكتبة الحلواني -تحقيق: عبد القادر األرناؤوط الدين، )ت: 498، ص8، ج6282رقم: األلباني، محمد ناصر هـ(: صحيح وضعي سنن الترمذي، )اإلسكندرية، برنامج 1420، وانظر: .410، ص6، ج2910ات الحديثية المجاني من إنتاج مركز نور اإلسالم ألبحاث القرآن والسنة، د.ط، د.ت(، رقم: منظومة التحقيق 24 يي ُّٱ لقوله تعالى: ل عليها لتؤديه بين األمة مصداقاً نزَّ عز وجل هذ األمة ببركة هذا القرآن المُ (. 143البقرة: )َُّّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ وفي مراد هللا في كتابه، وعدم الوقوع في اللبس أو الخطأ أو التأويالت المغالى فيها؛ يساعد على فهم .8 استند كثير من القدامى والمعاصرين على هذا الجزء من ": رحمه هللا 1يقول الدكتور صالح الخالديهذا حط مض خضحض جض مص خص حص مس خس حس جس مخُّٱ : قوله تعالى على لسان العزيز القائل عظيم؛ حيث غفلوا عن أنَّ كيد النساء ذلك تقرير إلهي أنَّ في القول بأنَّ ( 28)يوس :َّجع مظ هذا القول من العزيز فضاًل عن أنَّ موافقته عليه، هو العزيز، وكون القرآن أورد قوله ال يعني بالضرورة . 2دليل على ضع شخصيته وعجز أمام انحراف يوجته" معرفة سر ارق مصطفى لذلك بقوله: "علم المناسبة يكش أهمية األمور وقدرها؛ وقد مثَّل الدكتور ط .9 طاعة الرسول صلى هللا عليه وسلم بطاعة هللا تعالى في كثير من اآليات، ومغزى مجيء الزكاة اقتران بعد الصالة في عدة مواطن من كتاب هللا، وأهمية اإلحسان بالوالدين؛ إذ جاء تاليًا لألمر بالتوحيد في . 3" أكثر من موطن الفتاح صالح 1 التطبيقية : هو الخالديعبد البلقاء / جامعة الدين أصول بكلية القرآن التفسير وعلوم في ، أستاذ مدينة جنين في ولد م، وهناك أخذ الشيخ الثانوية 1965ـ(، وبدأ طل علم الشرعي بحصوله على بعثة لأليهر سنة ه1367/محرم/ 18م( الموافق ) 1947/ 12/ 1) الكلية الشريعة وتخرج منها سنة الماجستير سنة 1970األيهرية، ثم دخل م في جامعة اإلمام محمد بن سعود 1977م، ثم درس الشيخ في الدكتورا ، ثم حصل الشيخ على )سيد قط والتصوير الفني في القرآن( اإلسالمية بالرياض، وكانت الرسالة التي قدمها الشيخ بعنوان: اهتمام ، وقد كان للشيخ دراسة وتقويم( -بعنوان: )في ظالل القرآن وكانت األطروحة م من الجامعة نفسها، 1984التفسير وعلوم القرآن سنة ، وكتاب) القرآن ونقض مطاعن م1981أول كتبه، وطبع سنة هو و )سيد قط الشهيد الحي( ، ومن مؤلفاته : كتاب واضح بسيد قط وكتبه التعريف انظر: .في مدينة عمان، إثر اصابته بفيروس كورونا م2022يناير 28توفي يوم الجمعة الموافق م، 2007الرهبان( وطبع سنة م. 2022/ 6/ 20، تاريخ الزيارة: https://shamela.ws/index.php/author/1200 من موقع المكتبة الشاملة، صالح الخالديب الدار الشامية، -دار القلم، بيروت -: القصص القرآني عرض وقائع وتحليل أحداث، )دمشق ه( 1443)ت: عبد الفتاح، الخالدي، صالح 2 . 127، ص2م(، ج1998-ه1419، 1ط البقرة، إشراف: د. 3 التناس في سورة م(، 2007-هـ1428حاتم جالل التميمي، )جامعة القدس، د.ط، حميدة، طارق مصطفى محمد: . 41ص https://shamela.ws/index.php/author/1200 25 َكم التشريع، أسرارِّ معرفةِّ في يفيدُ أنَّه .10 مدى التاليم التام بين أحكام الشريعة؛ فـإذا األحكام وإدراكوحِّ تعالى: قرأتَ زث رث يتىت نت مت زت رت يب ىبُّٱٱٹٱٹٱقوله ِّ على المناسبة بين األمرِّ ، وتعرفَت 1( 30النور:)َّمث ما بينهما من الفرج علمتَ وحفظِّ البصرِّ بغض ِّ الفرج ال يتمُّ فحفظُ التاليم والتالؤم؛ ه أن تزلَّ قدمُ فحريٌّ في الحرامِّ ُ بصرُ أطلقَ نْ البصر، ومَ إال بغض اآلثام. في أحد أهم ركائز علم )التفسير الموضوعي(؛ بل هو صلبه. دُّ ُيعَ .11 ُيعدُّ من العلوم التي تخدم الباحثين في الرد على المشككين في ترابط آيات القرآن وسور . .12 م، تاريخ 2014/ 8/ 25تاريخ النشر: ، / aderi.comhttps://alkhذكر : الخضيري، محمد بن عبد العزيز: )علم المناسبات في القرآن(، 1 م. 2022/ 6/ 15الزيارة: https://alkhaderi.com/ 26 المناسبات"موقف العلماء من علم ": المبحث الرابع يظهر في المسألة سواء بين آيات القرآن الكريم أو سور ، ما كتبه العلماء حول تطل المناسباتبعد تأمُّل :1قوالن التفسير العلماء هوروهو قول جمالقول األول: المناسبات، ورأوا الذين وأهل أنواع هأنَّ أثبتوا علم علٌم به في )سراج المريدين(: "ارتباط آي القرآن قال أبو بكر بن العربي، 2ته لدقَّ به المفسرينقلَّ اعتناء وأقسام، وقد ض له إال بعضها ببعض حتى تكون كالكلمة الواحدة متسقة المعاني، منتظمة البيان، علم عظيم، لم يتعرَّ بأوصاف البطلة؛ هللا لنا فيه، فلمَّا لم نجد له حملة، ورأينا الخلق عالم واحد، عمل فيه سورة البقرة، ثمَّ فتح .3ختمنا عليه، وجعلنا بيننا وبين هللا ورددنا إليه" .4آن مودعة في الترتيبات والروابط" أكثر لطائ القر " في )التفسير الكبير(: الرايي قالو ن : "5العز بن عبد السالموقال اْلَكاَلم َأن يرتبط بعضه بَِّبْعض؛ ويتشبث بعضه بَِّبْعض، لَِّئالَّ يكون من مَحاسِّ .6" مقطَّعًا متبَّراً والذي ينبغي في كل آية أن يبحث أول كل شيء عن " قوله: 7شيخه ولي الدين الملوي عن الزركشيذكر و جمٌّ، وهكذا في المستقلة ما وجه مناسبتها لما قبلها؟ ففي ذلك علمٌ ة لما قبلها، أو مستقلة، ثمَّ لَ م ِّ كَ كونها مُ انظر: سليمان، طارق يوس إسماعيل: آراء العلماء في تطل المناسبات بين السور واآليات، )بحث منشور في المجلة العربية للنشر 1 . 18-15م(، ص2019 -10-2، 12منورة ، عالجامعة اإلسالمية بالمدينة ال العلمي، هـ(: معترك األقران في 911السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، )ت: ، وانظر: 369، ص3السيوطي: اإلتقان في علوم القرآن، ج انظر: 2 .43، ص1م(، ج1988-ه1408، 1لبنان، دار الكت العلمية، ط-إعجاي القرآن، )بيروت . 145-144ص ، 4في سبيل الدين، ج ابن العربي: سراج المريدين 3 . 110، ص10الرايي: التفسير الكبير، ج 4 ، عز الدين الملق بسلطان العلماء: فقيه شافعي ابن عبد السالم: هو 5 عبد العزيز بن عبد السالم بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي ة، ومن أشهرها: بلغ رتبة االجتهاد .21، ص4هـ(، انظر: الزركلي: األعالم، ج 660التفسير الكبير، توفي سنة ) ، له مصنفات عدَّ المكتبة العلمية، د.ط، -ه(: اإلشارة إلى اإليجاي في بعض أنواع المجاي، المدينة المنورة660انظر: ابن عبد السالم، عبد العزيز، )ت: 6 . 278د.ت(، ص ، بن أحمد بن إبراهيم الديباجي المعروف ب المنفلوطي، الشيخ ولي الدين الملوي الشافعيهو األمام العالم العالمة محمد ولي الدين الملوي: 7 ، كثير اإلنصاف ولو على نفسه، خبيرًا بدينه ودنيا ، عارفًا بالتفسير والفقه واألصلين والتصوف ، كان فاضاًل متواضعًا جدًا، قليل التكل 27 وإذا اعتبرت افتتاح كل سور وجدته في " :قائالً ثم تمَّمَ .1السور يطل وجه اتصالها بما قبلها، وما سيقت له" .2" هو يخفى تارة ويظهر أخرى ثمَّ ، غاية المناسبة لما ختم به السورة قبلها ، حيث ُيعتبر ممَّن أثبتوا المناسبة 3لشيخ عبد الحميد الفراهي الهندي ا -من العلماء المتأخرين–إليهم وينضم ه جعل المناسبات القرآنية جزءًا من )النظام(، وهذا استنباط من الشيخ عبد الحميد الفراهي سمَّا القرآنية؛ إال أنَّ )علم النظام(، حيث إنَّه يعتبر أنَّ ما قاله العلماء في المناسبة غير كاٍف وال مستوٍف، وأنَّ اهتمامهم كان ى يصير شيئًا واحدًا، ولم ينظروا إلى أمر تح منحصرًا في المناسبة التي ينتظم بها الكالم من أوله إلى آخر "قد صن بعض العلماء في تناس اآلي والسور، أما :قالعام ينتظم به محتوى اآلية أو السورة، حيث .4الكالم في نظام القرآن فلم أطلع عليه، والفرق بينهما أنَّ التناس إنَّما هو جزء من النظام..." تكون السورة وحدة متكاملة، ثم تكون ذات مناسبة بالسورة السابقة والالحقة، نا بالنظام أن دأيضًا: "مرا قالو وعلى هذا األصل ترى القرآن كله كالما واحدًا، ذا مناسبة وترتي في أجزائه من األول إلى اآلخر فتبيَّن بما م أنَّ النظام شيء يائد على المناسبة وترتي األجزاء" .5تقدَّ َث عنه الفراهي علٌم جامع، ليس كعلم المناسبة الذي كان مركزًا ألفكار السل علم النظام وهكذا فإنَّ الذي تحدَّ ألن التناس إنما هو جزء من أجزائه، والنظام شيء يائد عليه بل أوسع منه وأعم، فعلم ومطمحًا ألنظارهم؛ ة وكان يجيد التدريس، و انظر: عن بضع وستين سنة. هـ( 774سنة) يعة الترتي ، مات في شهر ربيع األول بدصغار لي اتو صنََّ عدَّ حسن ، تحقيق: د.إنباء الغمر بأبناء العمرهـ(: 852. وانظر: ابن حجر، أحمد بن علي، )ت: 120، ص2الصفدي: الوافي بالوفيات، ج . 47-46، ص1(، جم1969هـ، 1389د.ط، ، لجنة إحياء التراث اإلسالمي-لى للشئون اإلسالمية المجلس األعمصر، حبشي، ) . 370، ص3ذكر السيوطي في اإلتقان. انظر: السيوطي: اإلتقان في علوم القرآن، جو . 37، ص1الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج 1 .38، ص1المرجع السابق، ج 2 . ولد سنة 3 ين َأُبو َأْحمد عبد المحسن األنصاريُّ الفراهيُّ هـ فِّي َقْرَية )َفرِّيها(، من قرى مديرية )أعظم 1280عبد الحميد الفراهي: ُهَو حميد الد ، وهو عالٌم من علمائها، وصاح تفسير )نظام القرآن وتأيل الفرقان بالفرقان( الذي لم يتمكن من إكماله ل ْندِّ موته، وهو أحد القائلين كر ( بِّاْلهِّ ه، انظر: الحسني، عبد الحي: اإلعالم بمن في تاريخ الهند من 1349بنظام القرآن، وذلك من خالل كتابه )دالئل النظام(، توفي سنة . 1267، ص8م(، ج1999-ه1420، 1دار ابن حزم، ط-األعالم المسمى بـ )نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر(، )بيروت، لبنان . 6وانظر: سبحاني، محمد عناية هللا: إمعان النظر في نظام اآلي والسور، )عم ان، دار عمار، د.ط، د.ت(، ص .74هـ(، ص1388، 1هـ(: دالئل النظام، )المطبعة الحميدية، ط1349الفراهي، عبد الحميد، )ت: 4 . 75الفراهي: دالئل النظام، ص 5 28 ا التي بها صارت سورة كاملة النظام ال يظهر التناس وحد بل يجعل السورة كالمًا واحدًا، ويعطيها وحدانيته بنفسها ذات عمود تجري إليها أجزاؤها، ويربط اآليات بعضها ببعض حتى تأخذ كل آية محلها الخاص، ويتعين من التأويالت المحتملة أرجحها، فمن تدبَّر القرآن في ضوء النظام فال شك أنَّه ال يخطئ في فهم الكالم، وينفي عنه تشاكس المعاني، ويرد األمور إلى الوحدة، معانيه، وذلك ألنَّ النظام قد ُيبي ِّن له سمت أبواب الدخول فيه لألهواءـ حتى يجبر أال يأخذ إال بصحيح التأويل، وال يعتمد إال عليه وهو أعظم ويسد .1مطلوب ، وقد وافقه أيضًا عندما قال في 3في كتابه )النبأ العظيم( 2ويقرب من قول الشيخ الفراهي ما قاله الشيخ دراي "ثمَّ يتبع ذلك التدرج في عرض الموضوع بنظام ال يتداخل جزء مع جزء آخر، وإنما يحتل المدخل إلى القرآن: .4كل جزء المكان المناس له في جملة السورة، وأخيرًا تأتي الخاتمة التي تقابل الديباجة" لآلية طلَ ، وال يُ متكل ه علمٌ ا، وقالوا بأنَّ هَ بِّ عارض بعض العلماء البحث عن المناسبات وتطلُّ القول الثاني: ومنهم: ، الكريمة مناسبة لكونها نزلت متفرقة على حس الوقائع واألحداث :، وخالصة ما ذكر 6في تفسير لسورة البقرة حيث عبَّر عن قوله 5- رحمه هللا-اإلمام الشوكاني .1 . أنَّ هذا العلم متكل فيه، ولم نكل به ‌. أ .فضاًل عن أنَّ هذا الترتي للقرآن هو من ترتي الصحابة المنهي عنه بمحض الرأيالتكلُّم هو أنَّ هذا‌. ب . 48-47انظر: فرحات، مناسبات اآليات والسور، ص 1 راي: 2 : )مدخل إلى القرآن(،)الدين، له كت ، منها و كان من هيأة كبار العلماء باأليهر، ، محمد بن عبد هللا دراي: فقيه متأدب مصري أيهري دِّ الزركلي: هـ(. انظر: 1377ي سنة ) في باكستان أثتاء حضور المؤتمر اإلسالم(، )النبأ العظيم(، توفي رحمه هللا دراسة تمهيدية لتاريخ اإلسالم . 246، ص6األعالم، ج . 188م(، ص2005 -هـ1426هـ(: النبأ العظيم، )دار القلم، د.ط، 1377انظر: دراي، محمد عبد هللا، )ت: 3 )ت: 4 محمد عبد هللا، )الكويت1377دراي، مقارن، وتحليل تاريخي الكريم عرض القرآن إلى مدخل د.ط، -هـ(: القلم، هـ(، 1404دار . 119ص ، محمد بن علي بن محمد بن عبد هللا: فقيه مجتهد من كبار علماء البمن، من أهل صنعاء، ولد بهجرة شوكان، له مؤلفات كثيرة، الشوكاني 5 . 298-297، ص6هـ. انظر: الزركلي: األعالم، ج1250ومن أنفسها: فتح القدير، توفي سنة ، 1ه(، ج1414-1دار ابن كثير، دار الكلم الطي ، ط-هـ(: فتح القدير، )دمشق، بيروت 1250انظر: الشوكاني، محمد بن علي، )ت: 6 (. 87-85ص ) 29 .أنَّ القرآن نزل بلغة العرب، وبأسالي العرب، والعرب لم تعرف هذا النوع من العلم ‌. ج الحواد‌. د كان على حس القرآن ما هو مرت اآلن ث، أنَّ نزول يختل وليس على حس إذن فهو ، فكي يطل المناسبة بينها؟! باختالفها : 1ب كالم الشوكاني ويجاب عن القول ر فيه أوصله هذا إلىر وتفكَّ ، وإنما هو نتيجة التدبر للقرآن الكريم، فمن تدبَّ أنَّ هذا العلم ليس تكلفاً ‌. أ ُثمَّ لو وجد من تكلَّ ( 24محمد:)َّىليل مل يك ىك مك لك اكٱُّٱ قال تعالى: بتناسبه، فال ينبغي أن نرد علمًا بأكمله، فال يوجد علم إال وفيه متكلفون. ردود؛ ذموم والمكان من قبيل الرأي فليس هو من قبيل الرأي الموإن صحيح أنَّ هذا الفن توفيقي إال أنَُّه ‌. ب .أساس علميإذا كان مبنيًا على والسيَّما ،من الرأي المحمود والمقبول بل ليس من اجتهاد أحد من الصحابة رضي هللا عنهم، فضاًل أقوال العلماء والسل تثبت أنَّ ترتي القرآن ‌. ج .التي بينت أنَُّه توقيفي وليس من اجتهاد أحد 2األدلة عن . مشرط أن يلتزم كل أساليبهنزل بلغة العرب؛ إال أنَُّه ليس ب صحيح أنَّ القرآن ‌. د ؛ فمن تعريفاتهم للبالغة: الشوكانينفى كما عاداتهم طل المناسبة واالهتمام بها وليس كان من كما أنه ‌. ه أن يفتخر على صاحبه بأنه أشعر منه يذكر إذا أراد كان الشاعر منهم كما أن يرتبط أول الكالم بآخر ، . أيضاً في أشعارهم لمناسبة على مراعاة ا لْ لِّ دَ ، وهذا يُ صاحبه يقول البيت وابن عمه نله البيت وأخا وأ كان قبل ذلك مرتبًا في اللوح المحفوظ، ان على حس الحوادث؛ لكن القرآنصحيح أنَّ نزول القرآن ك‌.و . نزولال ترتي ال لتالوة وفق ترتي ا تطل ة، والمناسبل منجمًا حس الحوادث والمناسباتثم نز هـ(، 1425جامعة األيهر، -انظر: الشرقاوي، أحمد بن محمد: موق الشوكاني في تفسير من المناسبات، )بحث محكم بكلية أصول الدين 1 .8ص . وانظر: فرحات، أحمد حسن: مناسبات اآليات والسور، )مجلة الجامعة 258-257، ص1: الزركشي: البرهان في علوم القرآن، جانظر 2 . 52-51، ص9م(، ج1970-ه1390، 1، ع3اإلسالمية بالمدينة المنورة، م 30 َل عن ترتي النزول إلى ترتي التالوة لم لو يكن هذا السؤال ب أيضاً يمكن الرد و ‌.ي لذلك العدول : لَِّم ُعدِّ ما هي الحكمة إن لم تكن المناسبة؟! و حكمة؟ الشوكاني قد اعترض على التكل في تطل المناسبات، لكنه هو نفسه يذكر المناسبات في أنَّ وبالرغم من : 1، ومن أمثلة ذلك مواضع متفرقة من تفسير خن حن جن يم ىممم خمحم جم يل ىل مل خل ُّٱٱٱسورة البقرة: في قوله تعالى في بيانه للمناسبة . أ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه مه جه ين ىن من ُّّٰٱ": حيث قال( 5-1البقرة:) َّمبزب رب يئ ىئنئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ كي :قيل هُ كأنَّ ، بيانياً استئنافاً 2مستأن ٌ كالمٌ ( 5)البقرة:ٱٱَّمبزب رب يئ ىئنئ مئ زئ رئ حال هؤالء الجامعين بين التقوى واإليمان بالغي واإلتيان بالفرائض واإليمان بما أنزل على رسول هللا ، أولئك على هدى : فقيل ؟ صلى هللا عليه وآله وسلم وعلى من قبله من األنبياء عليهم الصالة والسالم . 3فيكون متصال بما قبله" ، لغي عن الذين يؤمنون با ويمكن أن يكون هذا خبراً من أسالي البالغة؛ بأسلوب ومن المالحظ أنَّ اإلمام الشوكاني ربط بين اآلية الخامسة وما قبلها من اآليات اإلخبار عن جزاء المتقين الذين تحلُّْوا بتلك الصفات، والتقرير بأن طريقهم الذي حوى االستئنافوهو أسلوب هذا هو طريق الهدى والفالح. من تفسير اإلمام 57تفسير من المناسبات، ص وقد مثَّل الدكتور أحمد الشرقاوي بكثير من األمثلة في بحثه الموسوم: موق الشوكاني في 1 الشوكاني "فتح القدير". ل في علوم البالغة 2 االستئناف: هو اإلتيان بعد تمام الكالم بقول يفهم منه جواب سؤال مقدر. انظر: عكاوي، أنعام فو ال: المعجم المفصَّ . 66م(، ص1996-هـ1417، 2دار الكت العلمية، ط لبنان،-البديع والبيان والمعاني، مراجعة: أحمد شمس الدين، )بيروت .44، ص1الشوكاني: فتح القدير، ج 3 31 مم خم حم جم يل ىل مل خلُّٱٱ:تفسير لقوله تعالى من سورة البقرة يانه للمناسبة فيب‌. ب ىي مي خيحي جي يه ىهمه جه ين ىن من خن حن جن يم ىم ذكر فريق الخير قاطعًا ذكر سبحانه فريق الشر بعد الفراغ من حيث قال: " ( 7-6)البقرة:َّييٰذ نًا له بما يفيد أنَّ شأن جنس الكفرة عدم إجداء اإلنذار لهم، وأنَُّه ال لهذا الكالم عن الكالم األول، ُمَعْنوِّ .1يترتَّ عليهم ما هو المطلوب منهم من اإليمان وأنَّ وجود ذلك كعدمه" من أسالي البالغة؛ بأسلوب والذي يظهر أنَّ اإلمام الشوكاني ربط بين اآليات اآلنفة الذكر وبين سابقاتها المؤمنين، انتقل للحديث عن الكافرين. ، فبعدما تحدَّث سبحانه عن 2وهو أسلوب التضاد جئ يي ىي ني مي زي ري ٰىُّٱد: ي قوله تعالى في سورة الرعبيانه للمناسبة ف‌. ج خسحس جس مخ جخ مح جح مج حج مثهت مت خت حت جت هب مب خب حب جب هئمئ خئ حئ خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس جم هل مل خل حل جل مك لك خك حك جك مق حق مف َف سبحانه عباد بإنزال ما ال َلمَّا " حيث قال:( 13-11)الرعد:َّخن حن جن مم خم حم َخوَّ له بعضها مردَّ من وُيَخاُف الوجو بعض من ُترجى بأمور ،والرعد ،والسحاب ،البرق :وهي ،أتبعه .3والصاعقة" َ للشيخ ولي الدين الم لوي .2 ، ويبرهن ينفي ذلك عنه سيوطي المناسبة، وما نقله المعارضته لتطلُّ 4ُنسِّ َم من قال: ال يطل لآلية الكريمة مناسبة، ألنها على حس -رحمه هللا- خالفه، فقد قال الوقائع : "قد َوهِّ .45، ص1الشوكاني: فتح القدير، ج 1 ل في علوم البالغة البديع والبيان والمعاني، ص 2 يء وبضد ِّ في الكالم. انظر: عكاوي: المعجم المفصَّ . 371التضاد: هو اإلتيان بالشَّ .86، ص3ر، جالشوكاني: فتح القدي 3 ولي الدين الملوي: 4 32 وتأصياًل، فالصح نزياًل، وعلى حس الحكمة ترتيباً وفصُل الخطاب أنها على حس الوقائع تالمتفرقة، ومن المعجز لعزة.على وفق اللوح المحفوظ مرتبة سور كلها وآياته بالتوقي ، كما أنزل جملة إلى بيت ا ن أسلوبه، ونظمه الباهر، والذي ينبغي في كل آية أن يبحث أول كل شيء عن كونها تكملة لما البي ِّ وهكذا في السور يطل وْجه بتها لما قبلها، ففي ذلك علم جم. قبلها أو مستقلة، ثم المستقلة ما وجه مناس .1اتصالها بما قبلها وما سيقت له" عند ترتيبها ها نزلت مفرقة، لكن اآليات نزلت في حوادث مقتضية نزولها، وأنَّ أنَّ صحيح هُ عبارته: أنَّ ومعنى ة(. و ترت حس نزولها، وإنما رتبت مع بعضها البعض وفق الحكمة والتي قصد بها )ترتي التاللم يقول: ن عبد السالم حيثويقارب هذا القول من يقول بالمناسبة في حال دون حال، وهو قول الشيخ العز ب يرتبط بعضه ببعض، ويتشبث بعضه ببعض، لئال يكون مقطعًا واعلم أن من الفوائد أن محاسن الكالم أن " ر عليه؛ إال بربٍط متبرًا، وهذا بشرط أن يقع اتباط أحد الكالمين باآلخر، ومن ربط ذلك فهو متكل ِّ لما لم يقدِّ عن أحسنه، فإنَّ القرآن نزل على الرسول عليه السالم في ني ِّ ركيٍك يصان عن مثله حسن الحديث فضاًل وعشرين سنًة، في أحكام مختلفة غير مؤلفة، وما كان كذلك ال يتأتى ربط بعضه ببعض، إذ ليس يحسُن أن .2" يرتبَط اإلله في خلقة وأحكامه بعضه ببعض مع اختالف العلل واألسباب لم يعارض المناسبة والترابط بين الكالم، لكنه اشترط أن يقع -السالم الشيخ العز بن عبد -فسلطان العلماء الكالم في أمر متحد، وما عدا ذلك فهو يرا أمرًا متكلفًا. . 44، ص1معترك األقران في إعجاي القرآن، ج. وانظر: السيوطي: 370، ص3اإلتقان في علوم القرآن، ج انظر: السيوطي: 1 . 278ابن عبد السالم: اإلشارة إلى اإليجاي في بعض أنواع المجاي، ص 2 33 الذي رآ عند بعض من خاضوا هذا فهو يقول بالمناسبة الظاهرة دون الخفية؛ وذلك ليهرب من التكلُّ إذن من يسعى يشفق على هُ لى الغرق، فهو يرى حسن المناسبة ولكنَّ ا فيه السباحة فأوشكوا عر، ولم يحسنو البح . 1إليها ط في علم المناسبات هم األكثر، وهم يشيرون إلى تلك القائلين بالتوسُّ وفي ختام هذا العرض يظهر بأنَّ أنَّ رأيهم كان محل بحث ، إالَّ ةقلَّ وإن كانوا القائلين بالمنع مطلقًا كما أنَّ المناسبة كلما ظهرت لهم أماراتها، :3في القرآن العظيم، وهيجواي طل المناسبات ل شروط ضوابط و عدة 2العلماء وقد ذكر . ودراسة . 4أن تكون المناسبة منسجمة مع السياق والسباق واللحاق - ، بحيث ال يتبع فيها هوا أو مذهبه ويتعصَّ له. تكون المناسبة متعارضة مع الشرع أال - . (مخالفة تضاد )أن تكون متوافقة مع تفسير اآلية، غير مخالفة له - ، وهنا ال بدَّ أن يكون أال تكون المناسبة متعارضة مع اللسان العربي المبين الذي نزل به القرآن العظيم - ر ملمًَّا بقواعد اللغة وأصولها وديوان العرب، حيث إنَّها من األدوات المهمَّة لكل ِّ ُمفس ِّ ٍر وُمستنبِّط. الُمفس ِّ واألصول - والحديث القرآن، علوم وجميع والمنسوخ، والناسخ النزول، بأسباب عالمًا المفسر يكون أن والفقه. هذ المناسبة هي مراد هللا يجزم بأنَّ ر بعيدًا عن الهوى ونزعة التعصُّ ، بمعنى: أال فس ِّ أن يكون المُ - . وإنَّما هي من اجتهاد ونظر وتدبُّر ،تعالى . 29، ص16انظر: فرحات: مناسبات اآليات والسور، ج 1 ومنهم: الدكتور محمد بن عمر بن سالم بايمول، والدكتور عبد العزيز بن عتق بن معتق الشطيري الجهني. 2 للشيخ انظر: بايمول، محمد بن عمر بن سالم: علم المناسبات في السور واآليات ويليه مراصد المطالع في تناس المقاطع والمطالع 3 كلية الدعوة وأصول الدين، المكتبة -اإلمام الحافظ جالل الدين أبي الفضل عبد الرحمن السيوطي الشافعي رحمه هللا، )جامعة أم القرى .41. وانظر: الشطيري: مقدمة في علم المناسبات القرآنية، ص37م(، ص2002-هـ1423، 1المكيَّة، ط األمر الكلي المفيد لعرفان مناسبات اآليات في جميع القرآن هو أنك بعض المتأخرين حيث قال: " وهذا ما بيََّنه السيوطي فيما نقله عن 4 تنظر إلى الغرض الذي سيقت له السورة وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات وتنظر إلى مرات تلك المقدمات في القرب والبعد ت إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى األحكام أو اللوايم التابعة له التي تقتضي من المطلوب وتنظر عند انجرار الكالم في المقدما البالغة شفاء الغليل بدفع عناء االستشراف إلى الوقوف عليها فهذا هو األمر الكلي المهيمن على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن فإذا . 376، ص 3". انظر: السيوطي: اإلتقان في علوم القرآن، جفي كل سورةفعلته تبين لك وجه النظم مفصال بين كل آية وآية 34 ر أن يعلم - ، بمعنى: أال تكون ظاهرة في كل موضع لكل أحد أن المناسبة موجودة، وال يلزم أن الُمفس ِّ في إيجادها. يتعسَّ إذ هي مرتبطة ارتباطاً ؛ه يشترط لجواي طل المناسبات ما يشترط في قبول التفسير بالرأيوعلى الجملة، فإنَّ به، وهللا أعلم. وثيقاً 35 الثاني الفصل المناسبات في القرآن الكريم أنواع :تمهيد ُيعدُّ علم "المناسبات" من العلوم الدقيقة التي تحتاج إلى فهم دقيق لمقاصد القرآن الكريم، وتذوق لنظمه وبيانه المعجز، وإلى معايشة جو التنزيل، فكثيرا ما تأتي المناسبة إلى ذهن المفسر على شاكلة إشراقات فكرية أو .روحية .1وقد اعتبر بعض المفسرين أنَّ نسبة هذا العلم من علم التفسير مثل نسبة علم البيان من علم النحو فهو علم يجعل أجزاء الكالم بعضها آخذا بأعناق بعض، فيقوى بذلك االرتباط ويصير التألي حاله حال . 2البناء المحكم المتالئم األجزاء أو بين ، لماء البحث عن أوجه المناسبة سواء أكانت في السورة الواحدة ومن هذا المنطلق حاول بعض الع .تأمل علٍم، وبديهٍة، ودقَّةُ إلى أحيانًا ، ولهذا تحتاجبي ِّنًا في جميع حاالتها السور، فالمناسبة ليست أمراً سواء في السورة الواحدة أو وفي هذا الفصل محاولة لتسليط الضوء على أنواع المناسبات في القرآن الكريم، كل نوع منها وأقسامه، ثمَّ التمثيل عليه بأمثلة توضيحية من كتاب هللا. من خالل عرض بين السور .6، ص1انظر: البقاعي: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، ج 1 .36، ص1انظر: الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج 2 36 المناسبات في السورة الواحدة: المبحث األول عليه بين العلماء وهو: أنَّ ترتي متفقٍ ال ُبدَّ من اإلشارة إلى أمرٍ ، النوع من المناسباتقبل البدء بعرض هذا من فراغ بل هناك األدلة 1اآليات في السورة الواحدة أمٌر توقيفٌي ال مجال فيه لالجتهاد، ولم يأت هذا اإلجماع ما أخرجه البخاري عن ابن الزبير قال: :ذلك من و اآليات في السورة كان توقيفًيا التي تفيد أن ترتي 2الكثيرة َقْد َنَسَخْتَها اآلَيُة اأُلْخَرى، َفلَِّم (234)البقرة:َّ جم يل ىل مل خلٱُّٱٱ: لُِّعْثَماَن ْبنِّ َعفَّانَ ُقْلتُ " ْن َمَكانِّهِّ« ْنُه مِّ ي اَل أَُغي ُِّر َشْيًئا مِّ . 3" َتْكُتُبَها؟ َأْو َتَدُعَها؟ َقاَل: »َيا اْبَن َأخِّ وكان الرسول -رضوان هللا عليهم -ترتي اآليات في السور كان معلوًما للصحابة على أنَّ يدلُّ " لشاهد فهذا ا صلى هللا عليه وسلم يقرئهم بهذا الترتي ، وإال لما استطاع أن يشير لهم إلى مضمون سورة باسمها وال تحديد .4ا"آيات بعينها باإلشارة إلى أرقامها أو مكانه بيان ألنواع المناسبات في السورة الواحدة ضمن المطال اآلتية: وفيما يلي المطلب األول: المناسبة بين اآلية والتي تليها المناسب من النوع هذا ظهر الق ات وقد لآليات يعرض كان فقد البقاعي، اإلمام عند و رآنيةجليًّا رُ ُيظهِّ ، الروابط البالغية المعروفة، ومن أمثلة ذلك: وجه االرتباط بين اآلية وأختها بنوع من - مجتهًدا- هـ(: البرهان 708لزبير، أحمد بن إبراهيم، )ت: نقل هذا اإلجماع: أبو جعفر بن الزبير في مناسباته، والزركشي في "البرهان". انظر: ابن ا 1 . وانظر: 182م(، ص1990-هـ1410المغرب، -في تناس سور القرآن، دراسة وتحقيق: أحمد شعباني، )ويارة األوقاف والشؤون اإلسالمية . 256، ص1الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج . 52-51، ص9انظر: فرحات: مناسبات اآليات والسور، ج. و 69-68انظر: مسلَّم: مباحث في التفسير الموضوعي، ص 2 ، : الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول هللا صلى هللا عليه وسلم وسننه وأيامه هـ( 256)ت: ، محمد بن إسماعيل ،البخاري 3 ناصرتحقيق بن يهير محمد النجاة، ) ، الناصر : طوق }و هـ1422، 1ط دار باب القرآن: تفسير كتاب ويذرون (، منكم يتوفون الذين .29، ص6، ج 4530[، رقم: 234أيواجا..{]البقرة: .69مسلَّم: مباحث في التفسير الموضوعي، ص 4 37 ية واآل (5)الفاتحة:َّجيحي يه ىه مهُّٱ في سورة الفاتحة: قوله تعالى بيانه للمناسبة في .1 في أول السورة استحقـاق هللا تـعــالى سبحانه ا ذكر لمَّ موضحًا وجه المناسبة بينهما: "التي تليها، حيث قال .. كان من شأن كل عاقل ُمعَترِّْف بذلك أن ُيقبِّل على والثناء، وكونه ربًا للعالمين أنواع المحامد لكل ِّ طل من ن يستشرف للناس ألذلك ف، عبادة الرحمن الرحيم، وأن ال يتناوى عن طل العون منه والمدد . 1(" 6)الفاتحة:َّيي ىي مي خيُّٱٱفيقول:ذلك الرب المستعان يق ىق يف ىف يثىث نث مث زث رث يتُّٱ :سورة البقرةقوله تعالى في في بيانه للمناسبة .2 ( 158)البقرة:َّ ين ىن نن من زن رن مم ام يلىل مل يك ىك مك لك اك حب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰىُّٱ :التي تليهاواآلية حًا وجه الربط بينهما حيث قال ،(159)البقرة:َّ مت خت حت جت هب مب خب : ُموض ِّ م كِّتمان بعض أهل الكتاب للحق، وَخْتُم ما صفتي الشكر والعلم، فالشكر لمن نَصح ب أتبع ذلك َلمَّا تقدَّ هلل واتَّبع شرعه، فاهلل يعلم خائنَة األعين وما ُتخفي الصدور، حتى وإن دقَّت األفعال واستترْت، وباَلغ انعط الكالم - من يقوم بذلك رِّ كاماًل، وُشكْ هُ عَ رْ أي: ات ِّباع شَ - وبعد ذلك القوم في كِّتمانها وإخفائها، .2لمنافقين، وكذلك المصارحين، ولَعْنهم على كِّتمانهم ما يعلمون من الحق لتبكيت ا سبة بين كبيرًا في إظهار المنا التبكيتي دوراً 3االلتفات سلوبُ أ كي َلعِّ َ الُمَتفح ِّص مِّمَّا سبق يتضُح للناظر . اآلية واآلية التي تليها . 33-27، ص1البقاعي: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، ج 1 . 273-272، ص2انظر: البقاعي: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، ج 2 في الكالم من وضع إلى وضع، أو من حالة إلى أخرى؛ كأن ينتقل الكالم من خطاب الحاضر إلى الغائ ومن االلتفات: هو االنتقال 3 خطاب الغائ إلى الحاضر، ومن خطاب المتكل ِّم إلى المخاط ، ومن المخاط ، إلى الغائ ...إلى غير ذلك من صيغ االنتقال التي تعني ل من صيغة إلى أخرى. انظر: عكاوي: ا ل في علوم البالغة البديع والبيان والمعاني، صالتحوُّ .207لمعجم المفصَّ 38 ين ىن نن من زنرن مم ام يل ىلُّٱٱاألعراف: قوله تعالى في سورة بيانه للمناسبة في .3 تليهاو ( 18)األعراف:َّزيمي ري ٰى مئ خئ حئ جئ يي ىي نيُّٱ :اآلية التي حًا وجه الصلة ( 19)األعراف:َّختمت حت جت هب مب خب حب جب هئ ، حيث قال موض ِّ يه في حسد آدم وُذريته، وما كان من أمر بينهما : أنَّ هللا عز وجل َلمَّا أوج للشيطان من الشقاوة لتمادِّ التفت هللا عز وجل إلى محسود الذي لم يتكلم فيه كلمة واحدة، بل ، ذلك، وكثرة كالمه في محسود عد ب معجًزا وقد عط عطًفا تناسبيًّا - ي بقضاء هللا، فقال هللا عز وجل انشغل بنفسه واكتفى بجزائه، ورضِّ هُ إنَّ ﴾، ُم اْسُكْن َأْنَت َوَيْوُجكَ َوَيا آدَ : ﴿تعالى قال - َمْدُحوًرا﴾ْنَها َمْذُءوًما َقاَل اْخُرْج مِّ على اآلية التي قبلها: ﴿ . 1فكان هذا االلتفات الرباني فيه من التشريف واإليناس آلدم ويوجه ما فيه من أمثلة ذلك: ، و ومن العلماء اآلخرين الذين تطرقوا لبيان هذا النوع من المناسبة: اإلمام الزركشي مم خم حم جم يل ىل مل خلٱُّٱقوله تعالى في سورة اإلسراء: بيانه للمناسبة بين .1 اآلية و ( 1)اإلسراء:َّحيخي جي يه ىه مهجه ين ىن من خن حن جن يم ىم تليها ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي ميُّٱٱٱ: التي ،"ووجه اتصالها بما قبلها أنَّ التقدير: أطلعنا على الغي عياناً قال: حيث ( 2)اإلسراء:َّرئّٰ سبحان الذي أطلعك على بعض :أي لتقوم أخبار على معجزته برهاناً بياناً ْ لَ وأخبرنا بوقائع من سَ ُأسري هُ أو أنَّ ،وأخبرك بما جرى لموسى وقومه في الكرَّتين لتكون قصتهما آية أخرى ، آياته لتقصها ذكراً .2" . .مصر حين خرج منها خائفا يترق . بمحمد إلى ربه كما ُأسري بموسى من . 371-370، ص7انظر: البقاعي: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، ج 1 .42، ص1الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج 2 39 ر - في بيانه للتناس بين اآليتين- اإلمام الزركشيولعلَّ مدى التشابه بين حال النبي محمد أراد أن ُيظهِّ وكل منهما منهما خرج من بلد خائفا يترق ، صلى هللا عليه وسلم، وحال النبي موسى عليه السالم فكلٌّ . من آيات هللا آيةنجاة كل منهما كانت قصة لذلك ف ،قومهن بطش كت هللا له النجاة م األنفال .2 سورة في تعالى قوله بين للمناسبة مث زث رث يت ىتنت مت زت رت ٱُّٱ: بيانه ىك مك لك اك يق ىق يف ٱُّٱ( واآلية التي تليها:4األنفال: ) َّ ىف يث ىث نث : 1في ثالثة أوجه حيث قال مبي ِّنًا تلك المناسبة( 5األنفال: ) َّ ام يل ىل مل يك أن يمضي ألمر في الغنائم على كر من صلى هللا عليه وسلم أمر رسوله -تعالى–ُه إنَّ : األولالوجه - العير ،أصحابه لطل بيته للقتال كما مضى ألمر في خروجه من أنَّ كارهون له وهم أو والقصد . لظفر والنصر كراهتهم لما فعله من قسمة الغنائم ككراهتهم للخروج، وقد تبيََّن في الخروج الخير من ا والغنيمة وعز اإلسالم، فكذا يكون فيما فعله في القسمة، فليطيعوا ما ُأمروا به، ويتركوا هوى أنفسهم، وال . يعترضوا عليه فيما يفعله من شيء ما، بعد أن كانوا مؤمنين ووص المؤمنين الثاني - با :الوجه بيتك المؤمنون حقًا، كما أخرجك ربك من المعنى أولئك هم تعالى: لحق، أنَّ كقوله (. 23الذاريات:)َّ حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب ٹٱٹٱُّٱ الكاف صفة لفعل مضمر وتأويله: افعل في األنفال كما فعلت في الخروج إلى أنَّ : وأما الوجه الثالث - . وإن كر القوم ذلك‌بدر (17الغاشية: ) َّ مض خض حض جض مص خص حص ُّٱبيانه للمناسبة بين قوله تعالى في سورة الغاشية: .3 اآليات من يليها جك مق حق ٱ مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط ُّٱٱ: وما َحاً ( 20- 18) الغاشية: َّ خك حك جمع بينهما على سبحانه أنه: " اوجه الجمع بينه حيث قال موض ِّ .47، ص1المرجع السابق، ج 1 40 فتكون عنايتهم ،كل انتفاعهم في معايشهم من اإلبل فإنَّ ؛أهل الوبر العادة بالنسبة إلى اإلل و مجرى وهو سب تقل وجوههم في ، بأن ترعى وتشرب وذلك بنزول المطروال يحصل إالَّ ،مصروفة إليها ال غنى ثمَّ ،وال شيء في ذلك كالجبال ،نون بهوحصن يتحصَّ ،لهم من مأوى يؤويهم دَّ ال بُ ثمَّ ،السماء وجد ، فإذا نظر البدوي في خياله ، طول مكثهم في منزل عن التنقل من أرض إلى سواها لتعذر ؛لهم . 1"صورة هذ األشياء حاضرة فيه على الترتي المذكور السورة وخاتمتها افتتاح المطلب الثاني: المناسبة بين التفصيل سوى اإلمام البقاعي في وهذا النوع من المناسبة قد قلَّ إعتناء المفسرين به، ولم يفرد بشيء من )مراصد المطالع في تناس رسالته: ، واإلمام السيوطي فيكتابه )نظم الدرر في تناس اآليات والسور( ط قد د قُ ي ِّ وفي العصر الحديث نجد أنَّ سَ المقاطع والمطالع(، للكالم عن مناسبة فواتح السور لخواتمها، المناسبة اهتمامًا عظيمًا، وأشار إليها إشارات عديـدة اهتم في تفسير )الظالل( بهذا النوع وعـدا هـذ ، من نجد أنَّ المناسبة بين فاتحة السورة وخاتمتها قد جاءت إشارات أحيانًا في بعض كت السابقة الذكر التفاسير ،قرطبيالبيان للجامع و ،زمخشري كشاف للالبي حيان، و والبحر المحيط أللرايي، ل الكبير تفسيرال :التفسير مثل . والتحريـر والتنـوير البن عاشور والمتأمل لسور القرآن يجد بين فواتح السور وخواتيمها مناسبة كبيرة وعالقة قوية تجعل من السورة حلقات المناسبة تظهر بصورة واضحة ف . متماسكة بعضها مع بعض من و ، في كثير من سور القرآن الكريم هذ :2ذلك األمثلة على (، 3)البقرة:َّيهجي ىه مه جه ين ىن من خنٱُّٱ: قوله تعالى في افتتاح سورة البقرة .1 خاتمتها تعالى قال ثمَّ زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام يلُّٱٱٱ:في .45، ص1المرجع السابق، ج 1 . 77-74انظر: مسلَّم: مباحث في التفسير الموضوعي، ص 2 41 ختاٌم يتناسق مع هوو ( 285)البقرة:َّهئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي فـي آخــــر يبي ُِّن ، و صفات المتقين التي يتميزون بهافهو في أول السورة يذكر 1البدء كأنهما دفتا كتاب .2ا بها وْ الرسول صلى هللا عليه وسلم والذين آمنوا معه قد امتثلوا تلك الصفات وتحلَّ أنَّ السورة ىك مك لك اك يق ىق يفىف يث ىث نث مثُّٱٱٱ:وقوله تعالى في أول سورة النحل .2 مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام يل ىل مل يك حك جك مق حقمف خف حف جف مغُّٱ: قال في آخرها ثمَّ (،2-1)النحل:َّنيىي -127)النحل:َّمنخن حن جن مم خم حم جم هل مل خل حل جل مك لك خك وفي آخر السورة أمر ، ونهيهم عن اإلستعجال فهو في أول السورة يذكر إنذار هللا تعالى لهم( 128 إذ ال بد بعد اإلنذار من الصبر بعض الوقت ، وبذلك انطبق آخر السورة على أولهالنبيه بالصبر تعالى . 3فإن تمادوا في غيهم ومكرهم أخذهم العذاب فال ينبغي الحزن عليهم ، لمعرفة مدى تجاوب القوم مظ حطمض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جسُّٱ :وقوله تعالى في فاتحة سورة الكه .3 جك مق حق مف خفُّٱ بقوله تعالى: هاختم ثمَّ ،( 2-1)الكه :َّحف جف مغ جغ مع جع جي ٰه مه جه هن من خن حن جن مم خم حم جم هل مل خل حل جل مك لك خك حك هش مش هس مس هث مث هت مت هب مب هئ مئ هيمي خي حي النبي الحديث عن كالم هللا المنزل الموحى به على أولها في خرها وافق آف ( 110-109)الكه :َّمكلك . 4، مع اإلشارة إلى أنَّ كلمات هللا وما يوحى إليه أعم من الكتاب صلى هللا عليه وسلم محمد . 339، ص1ط : في ظالل القرآن، جانظر: قُ 1 . 168، ص4انظر: البقاعي: نظم الدرر في تناس اآليات والسور، ج 2 -عربية السعودية هـ(: مراصد المطالع في تناس المقاطع والمطالع، )المملكة ال911انظر: السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، )ت: 3 .53، صه( 1426، 1لرياض، مكتبة دار المنهاج، طا . 155، ص12بقاعي: نظم الدرر، جانظر: ال 4 42 المؤمنون .4 سورة فاتحة في تعالى مم خم حم جم يل ىل مل خلٱُّٱ: وقوله تحدَّ (2- 1)المؤمنون:َّيمىم بهذ سبحانه ث حيث يتصفون الذين المؤمنين فالح عن الس وختم النبيلة. تعالى:الصفات بقوله مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض جضُّٱ ورة هل مل خل حل جل مك لك خك حك جك مق حقمف خف حف جف خر عانق آ ، وبذلكحيث ذكر عاقبة الكفر وعدم فالح الكافرين (،118-117)المؤمنون:َّحمجم اآليات، تي ذكرتهاالصفات ال باتص للمؤمن الذي الفويو فالفالح أولها ووافق مقطعها مطلعها؛ السورة . 1لم يتص بهاللكافر الذي الخسارة و والخيبة المطلب الثالث: المناسبة بين حكمين في اآليات أو اآلية التناس في األحكام، ومن ذلك: ال تق المناسبة عند حد التناس اللفظي أو المعنوي، بل تمتد لتشمل في سورة النور بعد تقرير حد الزنا والقذف والوقاية منهما، ووجه المناسبة في ذلك االستئذانمجيء آيات ا فرغ سبحانه من ذكر الزجر عن الزنا والقذف، شرع في ذكر لمَّ " فقال: -رحمه هللا- اإلمام الشوكاني هُ نَ بيَّ تئذان لما في ذلك من مخالطة الرجال بالنساء، فربما يؤدي إلى أحد األمرين الزجر عن دخول البيوت بغير اس ِّ آيات ب االستئذان آيات ، ثم أعق سبحانه 2المذكورين" البصر؛ ووجه المناسبة في ذلك: أنَّ االستئذان غض المستأذن من عورات، وإن صدف ووقع النظر إلى العورات فعلى النظر إلى ما حرَّم هللا إنما شرع لئال يقع االستئذان غضَّ بصر ، آداب من مشروعية في والحكمة العورات وحفظ العفة وهو واحد البصر وغض . 3المجتمع المسلم .56ص. وانظر: السيوطي: مراصد المطالع في تناس المقاطع والمطالع، 207، ص 3الزمخشري: الكشاف، ج انظر: 1 .23، ص4الشوكاني: فتح القدير، ج 2 تاريخ النشر: ، / https://alkhaderi.com. وذكر : الخضيري: )علم المناسبات في القرآن(، 26، ص4ير، جانظر: الشوكاني: فتح القد 3 م. 2022/ 6/ 15، تاريخ الزيارة: م2014/ 8/ 25 https://alkhaderi.com/ 43 ا وجه المناسبة بين األمر بحفظ الفرج واألمر بغض البصر أنَّ حفظ الفرج ال يتم إال بغض البصر، ومن أمَّ م غض البصر على حفظ الفرج ألن النظر بريد أطلق بصر في الحرام فحريٌّ أن تزلَّ قدمه في اآلثام، وقدَّ والبلوى فيه أشد وأكثر ال يكاد يقدر على االحتزاي منه، وهو الباب األكبر إلى القل ، الزنا ورائد الفجور إذن فالنظر وسيلة إلى عدم حفظ الفرج، والوسيلة مقدمة ،1وأعمر طرق الحواس إليه ويكثر السقوط من جهته وكال الحكمين جاءا في آية واحدة. ،2المتوسل إليه على بين األمر بعبادة هللا مناسبة لوجو ا ل من بيانٍ ا ذكر الرايي في "تفسير " : مأيضاً األمثلة على هذا النوع ومن ، (23)اإلسراء:َّىن نن من زن رن مم ام يلُّٱٱفي قوله تعالى: األمر ببر الوالدينتعالى و :3فذكر في ذلك ثالثة أوجه وإيجاد ، والسب الظاهريُّ له ق هللا تعالىلوجود اإلنسان هو خل السب الحقيقي لمَّا كان : الوجه األول - م سبحانه األمر بتعظيمه لذلكهو األبوان، . ثم أتبعه باألمر بتعظيم السب الظاهري ، قدَّ َ لذا ، أنَّ الموجود إمَّا قديم، وإمَّا ُمحدث: الوجه الثاني - القديم تكون معاملة اإلنسان مع اإللهأن ُوجِّ فقة إليه هو األبوان، لكثرة بالتعظيمِّ والعبودية، ومع الُمحَدث بإظهار الشفقة... وأحَق الخلق بصرفِّ الش . إنعامهما على اإلنسان بشكر المنعم الحقيقي وهو الخالق سبحانه واجٌ على اإلنسان، االشتغال أيضا كان لم او : الوجه الثالث - قوله عليه ويؤيد ذلك ، من باب شكر هللا ألن ذلك ، من المخلوقينعليه أيضا شكر كل نعمة َ جِّ ه وُ نفإ ليس ألحٍد من الخالئقِّ نعمٌة على اإلنسان مثل بما أنَُّه ، و 4( اَل َيْشُكُر َّللاََّ ‌‌َمْن اَل َيْشُكُر النَّاَس )‌‌السالم: . فوج شكرهما واإلحسان إليهما أكثر من أي مخلوق غيرهما ، ما للوالدين .33، ص8. وانظر: أبو حيان: البحر المحيط في التفسير، ج363، ص23انظر: االرايي: التفسير الكبير، ج 1 .27، ص4هـ(، ج1414، 1بيروت، دار ابن كثير، دار الكلم الطي ، ط- هـ(: فتح القدير، )دمشق 1250الشوكاني، محمد بن علي، )ت: 2 . 322-321، ص20انظر: الرايي: التفسير الكبير، ج 3 عادل مرشد، وآخرون، إشراف: -هـ(: مسند اإلمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعي األرنؤوط 241أخرجه: ابن حنبل، أحمد بن محمد، )ت: 4 . 322، ص13، ج7939/ ورقم: 472، ص12، ج7504م(، رقم: 2001-ه1421، 1عبد هللا بن عبد المحسن التركي، )مؤسسة الرسالة، ط 44 الرايي -المناسبة هنا و بيَّنها إلحاق حكٍم بحكم قائمةً جاءت -كما ان، مع لشبه ما في أصل اإلحس على هللا من متعلقات العبادة الوالدين من قضايا العبادات بمفهومها العام، وعبادةُ اختالف األحوال والمقامات، فبرُّ بضوابط، ا طاعة الوالدين منضبطةٌ طاعة هللا مطلقة وواجبة في جميع األحوال، أمَّ بمفهومها الخاص، كما أنَّ في بيان هناك تكل ٌ أنَّ يلمح كما هلل، وعدا ذلك كل طاعة لهما عبادة هلل. معصية في تلك الطاعة تكون أالَّ . على وجه التحديد في الوجه الثاني من وجو المناسبة الرايي وخصوصاً المناسبة عند المطلب الرابع: المناسبة بين مضمون السورة واسمها عليه وسلم وبعضها اشتهرت هللا صلىهللا من رسول 1عرفت أسماؤها توقيفاً من سور القرآن الكريم كثيٌر وسأقتصر بذكر أمثلة على ،2بوصفها، وبعض السور كان السل يذكرها بالسورة التي ُيذكر فيها كذا وكذا عليه وسلم لمعرفة المناسبة بين االسم والمحور الذي تدور هللا صلىهللا السور التي نقلت أسماؤها عن رسول حدد المحور تستطيع أن تمن ياوية محددة اولتهاجتهادي ألن السورة إذا تناعليه السورة، وتعيين هذا المحور .من ياوية الدراسة تلك، وقد يكون للسورة أكثر من محور البقاعي بقوله: "وقد ظهر لي.. بعد وصولي إلى قصودها ومحورها هو ما أكد موافقة اسم السورة لم وإنَّ بينه وبين مسما عنوانه المناسبة سورة سبأ أن اسم كل سورة مترجم عن مقصودها ألن اسم كل شيء ُتظهر الدال إجمااًل على تفصيل ما فيه... ومقصود كل سورة هاد إلى تناسبها فأذكر المقصود من كل سورة وأطابق . 3بينه وبين اسمها" حمد بسند رجاله ثقات عن األشعث بن قيس رفعه، وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة مرفوًعا وصححه قال صاح كش الخفاء: "روا أ هـ(: كش الخفاء ومزيل األلباس عما اشتهر من األحاديث على 1162الترمذي عن أبي هريرة". انظر: العجلوني، إسماعيل بن محمد، )ت: .465، ص2م(، ج2000-ه1420ن هنداوي، )المكتبة العصرية، د.ط، ألسنة الناس، تحقيق: عبد الحميد بن أحمد بن يوس ب .186/ 1قال السيوطي: "وقد ثبت جميع أسماء السور بالتوقي من األحاديث واآلثار". انظر: السيوطي: اإلتقان في علوم القرآن، 1 هـ(: مالك التأويل القاطع بذوي اإللحاد 708، )ت: لمزيد من المعلومات عن تعليل تسمية أسماء السور انظر: ابن الزبير، أحمد بن إبراهيم 2 .23-22، ص1لبنان، دار الكت العلمية، د.ط، د.ت(، ج-والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل، )بيروت ، 1وم القرآن، ج. وأشار لذلك أيضا: الزركشي في البرهان. انظر: الزركشي: البرهان في عل19-18، ص 1انظر: البقاعي: نظم الدرر، ج 3 . 272-270ص 45 : 1ومن األمثلة على هذا النوع من المناسبات نسلها مريم عليها السالم وآل عمران: اسم عائلة عريقة من عوائل بني إسرائيل، ومن سورة آل عمرآن: .1 وابنها عيسى عليه السالم. ،مريملوكفالة يكريا عليه السالم ،فأحداث هذ األسرة وتكوينها وما جرى لها ابتداء من نذر امرأة عمران كل ذلك يفند معتقدات ،من غير أب لمريم عليها السالم بالمسيح عيسى وبشارته بيحيى، ثم بشارة المالئكة المح المسيح وأمه، ويالنصارى الصحيحة فيرفة عن العقيدة وقد ،هللا وتنزيهه عن الصاحبة والولد ظهر جاءت أكثر من ثمانين آية من أول السورة إلى قرب منتصفها لتصحيح العقائد والرد على انحرافات النصرانية اتها وعبرها الهائلة، لذا وشبهاتها، ثم تأتي آيات الجهاد في سبيل هللا من خالل ذكر غزوة أُحد وأحداثها وعظ (، فكان الدفاع باللسان والسنان )تصحيح العقيدة والدفاع عنها محور سورة آل عمران هو: نَّ أقول يمكن ال عنها باللسان من خالل إيالة الشبهات والرد على النصارى، وكان الدفاع عنها بالسنان من خالل الدروس التربوية لغزوة ُأحد. هذا االسم وبين محور عن العالقة بين َفتَّْشَت ، ولو 2من السور التي ثبت اسمها توقيفاً وهي سورة النساء: .2 فإنَّ تها السورة لوجد الرعاية نموذجٌ النساء بارية إلى المجتمع اإلسالمي تحتاج ، واالهتمام لطبقة من نتًا أو أختًا أو يوجة أو أمًا، سواء كانت ب فالمرأة بحاجة إلى من يرعى شؤونها في كل مراحل حياتها لذلك في المجتمع اإلسالمي(، –يتيم المرأة وال– )رعاية حقوق الضعفاء :السورة يدور حول هذ محور و أن األحكام المتعلقة بالمرأة واليتيم مبثوثة في افتتاحية السورة إلى أن تختم بآية الكاللة وهي نوع من تجد : المعجزة والرسول من خالل ه( 1442، )ت: مسلَّم، مصطفى . وانظر: 180ص-179مسلَّم: مباحث في التفسير الموضوعي، صانظر: 1 . 16-15م(، ص2006-هـ1427، 1دار القلم، ط-سورة الفرقان، )دمشق ع لما تردد فيها من أحكام النساء، ومع أنه ورد ذكر النساء في سور أخرى قال أبو جعفر بن الزبير في سب تسمية السورة بالنساء أنه يرج 2 شابه إال أن ما تكرر وبسط من أحكامهن لم يرد في غير سورة النساء. ابن الزبير: مالك التأويل القاطع بذوي اإللحاد والتعطيل في توجيه المت . 271-270، ص 1ج. وانظر: الزركشي: البرهان، 23-22، ص1اللفظ من آي التنزيل، ج 46 الذي يدور ومحورهاري من فيها األخوات، فالمناسبة واضحة بين اسم السورة أضع أصناف الورثة وأب ورعايتهم. حول حقوق الضعفاء أي – لما كان مقصود السورة االجتماع على ما دعت إليه السورتان قبلها بقوله: " ما أكَّد عليه البقاعي ذاهو العاط التي األرحام –عادة -االجتماع والتواصل عظم في من التوحيد، وكان السب األ - البقرة وآل عمران . 1" باالتقاء فيهن تتحقق العفة والعدل الذي لبابه التوحيد وألنَّ .مدارها النساء، سميت "سورة النساء" لذلك ولو ، 3سورة أصحاب الكه أيضًا: ويقال لها، 2من السور التي ثبت اسمها توقيفاً وهي سورة الكه : .3 بين االسم والموضوعات مناسبة تَ لوجد وإلى موضوعات السورة، سم "سورة الكه "إلى هذا اال تَ نظر قد ذكرت أنواع الفتن التي تمر بالمرء؛ إذ ذكرت فيها الفتنة في الدين في قصة السورة هذ فإنَّ ؛ لطيفة تعالى:الفتي قوله في الجلساء وفتنة ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل ُّٱة، ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يهىه مه جه ين ىن من خن حن جنيم ، وفتنة المال في قصة صاح الجنتين، وفتنة العلم في قصة موسى والخضر، ( 28الكه :) َّ ُّ َّ وفتنة السلطان في قصة ذي القرنين، وفتنة القوة والكثرة في خبر يأجوج ومأجوج، وذكرت هذ السورة الحصين من السورة ولجأ إليها كانت له كالكه من تدبَّر هذ المخرج من كل واحدة من هذ الفتن؛ ف : " من حفظ عشر آيات من أول ، حيث قالرسول هللا صلى هللا عليه وسلم الفتن جميعها، كما ذكر ذلك فإن كان الوضع الذي لجأ إليه الفتية كهًفا محسوًسا ملموًسا، فإنَّ ، 4سورة الكه عصم من الدجال" . 89-88، ص2البقاعي: مصاعد النظر لإلشراف على مقاصد السور، ج 1 . والسيوطي: 271-270، ص1الزركشي: البرهان في علوم القرآن، ج الزركشي في )البرهان(، والسيوطي في )اإلتقان(. انظر: حكى ذلك: 2 ، 186، ص1اإلتقان في علوم القرآن، ج .198، ص193علوم القرآن، صاإلتقان في انظر: السيوطي: 3 - 555ص-، ص1، ج 809باب فضل سورة الكه ، وآية الكرسي، رقم: انظر: مسلم: صحيح مسلم، كتاب صالة المسافرين وقصرها: 4 556 . 47 فال ،هذ السورة كه معنوي من عناية هللا سبحانه وتعالى وحفظه وستر الكه الذي يأوي إليه قارئ تؤثر فيه الفتن المعروضة ولو كانت مثل قطع الليل المظلم. الكه " تَ وإذا نظر للسورة "سورة أصحاب االسم اآلخر الحقَّ أنَّ تلحُظ إلى العقيدة ة األشخاص أصحاب الم هم السديد التسمية قصودون والموق نظر و ، في الفتية تَ لو هؤالء مح جح مج حج ٱُّٱ:إلى جف مغجغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس مخ جخ يملكون الميزان كين بالقيم الصحيحة الذينون موق المتمس ِّ لُ مث ِّ جدهم يُ ت ( 14-13الكه :)َّ حق مف خف حف ع إلى هللا سبحانه المقنعة، التضرُّ الرباني لقياس األمور بها، اإليمان، الجرأة في الحق، المنطق السليم، الحجة يعق كل ذلك العناية الربانية بهم وتسخير جزء من ، وتعالى، اتخاذ األسباب الظاهرة في مقارعة الباطل .ولو بعد حين-الكون لحمايتهم وحفظهم، ثم نصر دعوتهم يفتتن في دينه، لذا أصحاب الكه أنموذج فريد للوقوف في وجه الباطل، وسيرتهم مثال لمن يبتلى و إنَّ وهللا -كانت هذ التسمية أيًضا مناسبة للموضوعات في سورة الكه حيث تمثل العنصر البشري المفتتن أعلم بمراد وبأسرار كتابه. ‌ 48 المناسبات بين السور : المبحث الثاني القول بأن ترتي السور يعتمد على - كما هو حاصل بين آياته- المناسبات بين سور القرآن إنَّ القول بوجود فيه توقيفٌي ال اجتهادي. من عرض معنى السورة أواًل، ثم بيان المذاه - قبل التعرف على أنواع المناسبات بين السور-دَّ بُ كان ال لذا في ترتي السور، وإليك تفصيل ذلك: المطلب األول: تعريف السورة وترتيب السور في القرآن الكريم السورة لغة أوال : معنى ٌد َيُدلُّ َعَلى ُعُلوٍ َواْرتَِّفاعٍ : )َسُوَر( يُن َواْلَواُو َوالرَّاُء َأْصٌل َواحِّ ك سورة هللا أعطا ألم تر أنَّ : 2قال النابغة، 1.. .الس ِّ معاني وقد جمع صاح القاموس .4منزلة ومرتبة عالية ال ينالها ملك :أي 3ترى كل ملك دونها يتذبذب وَرُة: الَمْنزَِّلُة، ومن القرآنِّ معروفة، ألَنَّها َمْنزَِّلٌة َبعَد َمْنزَِّلٍة، َمْقُطوَعٌة عن اأُلْخَرى، السورة في اللغة بقوله: " والسُّ َرُف، وما طاَل من البِّ ‌.5" الحائِّطِّ ناءِّ وَحُسَن، والَعالَمُة، وَعَرٌق من أعراقِّ والشَّ العلو والرفعة، والمنزلة، ( في اللغة تجمع أكثر من معنى، فهي تأتي بمعنى:سورالمالحظ أنَّ مادة ) ومن . ، والعالمةوالتميُّز والشرف . 115، ص3انظر: ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، ج 1 ، من الطبقة األولى من أهل الحجاي جاهليٌ أمامة، شاعرٌ اأب يكنَّى يياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، النابغة: هو 2 (. انظر: ابن قتيبة، عبد هللا بن ق هـ 18 ) توفي نحو ، وعاش عمرا طويالً ، في شعر والحشو كان أحسن شعراء العرب ديباجة، ال تكلُّ . 55-54، ص3. وانظر: الزركلي: األعالم، ج156، ص1هـ(، ج 1423دار الحديث، د.ط، -عر والشعراء، )القاهرةهـ(: الش276مسلم، )ت: .28م(، ص1996-هـ1416، 3دار الكت العلمية، ط-انظر: عبد الساتر، عباس: ديوان النابغة الذبياني، )بيروت 3 مؤسسة الكت -قراء، دراسة وتحقيق: عبد الحق عبد الدايم، )بيروتهـ(: جمال القراء وكمال اإل 643انظر: السخاوي، علي بن محمد، )ت: 4 .191، ص1(، جم 1999 -هـ 1419، 1الثقافية، ط هـ(: القاموس المحيط، تحقيق: مكت تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم 817محمد بن يعقوب، )ت: ، الفيرويآبادي 5 مصطفى، إبراهيم، . وانظر: 411، ص1م(، ج2005-ه1426، 8الرسالة للطباعة والنشر والتوييع، ط لبنان، مؤسسة-العرقُسوسي، )بيروت . 462، ص1ج)دار الدعوة، د.ط، د.ت(، : المعجم الوسيط، وآخرون 49 ثانيا : معنى السورة اصطالحا وردت عدة تعاريف للسورة في االصطالح، منها: . 1يشتمل على آي ذوات فاتحة وخاتمة وأقلها ثالث آيات قرآنٌ قول الجعبري في السورة بأنَّها: -1 أي: المسماة باسم خاص بتوقي من النبي صلى هللا عليه ؛: "هي الطائفة المترجمة توقيفاً 2ال غير وق -2 .3وسلم" تشتمل على طائفة من القرآن مستقلة، :السورة هي أنَّ ب القولب سورة لل ينالسابق ينيمكن الجمع بين التعريف و الطائفة من القرآن المسماة باسم خاص، بتوقي من النبي : آي ذي فاتحة وخاتمة، وأقلها ثالث آيات. أو هي . -صلى هللا عليه وسلم – ثالثا : العالقة بين المعنى اللغوي واالصطالحي توافق هناك أنَّ المالحظ للسورة، اً من االصطالحي والمعنى اللغوي المعنى أبان بين الزرقاني وقد مأخوذة من -ةغَ كما قال علماء اللُّ -والسورة " :فقال كتابه "مناهل العرفان" عن هذا التوافق في -رحمه هللا– لبنة فيه ا لما فيها من وضع كلمة بجان كلمة، وآية بجان آية، كالسور توضع كل وذلك إمَّ ،سور المدينة ا لما في السورة من معنى العلو والرفعة المعنوية الشبيهة وإمَّ ،بجان لبنة، ويقام كل ص منه على ص ها حصن وحماية لمحمد صلى هللا عليه وسلم وما جاء به من كتاب هللا ا ألنَّ بعلو السور ورفعته الحسية، وإمَّ حرير . وهذا المعنى ذكر ابن عاشور )في الت264، ص1جالبرهان في علوم القرآن، : الزركشي ذكر الزركشي قوله في البرهان. أنظر: 1 هـ(: التحرير وال