جامعة النَّجاح الوطنية كلية الدراسات العليا )القرآن أحكام( تفسيره في الشَّافعي الهرّاسي الكيا استدراكات نقدية تحليلية دراسة :حنيفة أبي على ِإعداد سرحان أبو عايد علي طارق إشراف اهللا عبد عودة. د. أ قدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات الحصول على درجة الدكتوراه في أصول الدين، .فلسطين -من كلية الدراسات العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2024 ب )القرآن أحكام( تفسيره في الشَّافعي الهرّاسي الكيا استدراكات نقدية تحليلية دراسة :حنيفة أبي على ِإعداد سرحان أبو عايد علي طارق :م، وأجيزت18/12/2024نوقشت هذه األطروحة بتاريخ عودة عبد اهللا. د. أ المشرف الرئيسي التوقيع سهيل األحمد. د الممتحن الخارجي التوقيع محسن الخالدي . د. أ الممتحن الداخلي التوقيع صايل أمارة. د الممتحن الداخلي التوقيع ج جامعة النَّجاح الوطنية كلية الدراسات العليا )القرآن أحكام( تفسيره في الشَّافعي الهرّاسي الكيا استدراكات نقدية تحليلية دراسة :حنيفة أبي على ِإعداد سرحان أبو عايد علي طارق إشراف اهللا عبد عودة. د. أ بناء على تعليمات منح درجة الدكتوراة الصادرة عن مجلس عمداء جامعة النجاح فقد تم نشر البحـث :المستل التالي من األطروحة لكيا الهراسي التفسـيري الفقهـي فـي تفسـيره إمنهج ). 2025(أبو سرحان، طارق؛ عبد اهللا، عودة ، )4(مجلـد . مجلة جامعة فلسطين األهلية. من خالل استدراكاته على أبي حنيفة) أحكام القرآن( ).1(عدد د اإلهداء إلى من ربياني صغيراً وأعاناني كبيراً، ولم يدخرا جهداً مادياً وال معنوياً في تيسير سبل طلب العلم لي، والدي العزيزين الغاليين نهما الفردوس األعلىرحمة اهللا عليهما وأسك إلى زوجتي وأبنائي األعزاء إلى كلِّ من علَّمني حرفاً في صباي وشبابي إلى كلِّ من شجعني وأمدني باإليجابي من الطَّاقة إلى العاملين إلعزازِ الدين، وإقامة دولة العز والتَّمكين إلى المجاهدين الثَّابتين في أرض األقصى والمسرى فلسطين إلى من اتخذ عسقالن وغزة العزة رباطاً لرد المحتلِّين إلى طلبة العلم عامةً والعلوم الشَّرعية خاصةً إلى ثلَّة الغُرباء زمن تسلُّط السفهاء أهدي هذه الدراسة الشكر والتقدير فله الفضل كلُّه، وإليه منِّي عظيم االمتنـان، الدراسة، قني إلتمام هذه الذي وفَّ الشكر أوالً للواحد الديان، .وال يفوتني ثانياً أن أشكر كلَّ من ساهم بتوجيه، وأحاط بنصحٍ، إلنجاز هذه الدراسة عودة عبداهللا المشرف على هذه الرسالة، على ما قدمه من وقت وجهد فـي . د. أ: وأخص بالذكر منهم .ي به من إرشاد وتوجيهمراجعة هذه الدراسة، وما أحاطن / محسن الخالدي. د. أو .مناقشاً خارجياً/ سهيل األحمد. د :والشكر موصول إلى أعضاء لجنة المناقشة .لتفضلهم بمناقشة هذه الرسالة مناقشاً داخلياً/ صايل أمارة. دو . مناقشاً داخلياً وأحاطوني بنصحهم، وأفاضوا علي مـن كما أشكر أساتذتي في كلِّية الشَّريعة، الَّذين أكرموني بعطفهم، .علمهم، وكلَّ من أفادني ولو بحرف من كلمة اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واهدنا واهد بنا واجعلنا سبباً لمن اهتدى و اإلقرار :أنا الموقع أدناه مقدم األطروحة التي تحمل عنوان )القرآن أحكام( تفسيره في الشَّافعي الهرّاسي الكيا استدراكات نقدية تحليلية دراسة :حنيفة أبي على أقر بأن ما اشتملت عليه هذه األطروحة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه األطروحة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي .ة تعليمية أو بحثية أخرىلدى أية مؤسس ز فهرس المحتويات د ............................................................................................... اإلهداء ه ........................................................................................ والتقدير الشكر و ............................................................................................... اإلقرار ز .................................................................................... المحتويات فهرس ك ...................................................................................... المالحق فهرس ل ............................................................................................. الملخّص 1 .............................................................................................. المقدمة 2 ....................................................................................... الدراسة أهمية 2 ....................................................................................... الدراسة مشْكلة 2 ...................................................................................... الدراسة أهداف 3 .................................................................................... السابقة الدراسات 6 ........................................................................................ الدراسة منهج 9 ............... واالستدراكات ،"القرآن أحكام" وتفسيره والهراسي، حنيفة، أبي باإلمام التعريف: تمهيد 9 ........................................................... حنيفة أبي باإلمام التعريف: األول المبحث 9 ................................................................. ونشأته ومولده اسمه: األول المطلب 11 ....................................................................... العلمية مكانته: الثَّاني المطلب 13 .......................................... "القرآن أحكام" وتفسيره بالهراسي التعريف: الثاني المبحث 13 .................................................................. بالهراسي التعريف: األول المطلب 15 ............................................ للهراسي" القرآن أحكام" بتفسير التعريف: الثاني المطلب 16 ................................................................ االستدراكات تعريف: الثالث المبحث 16 ....................................................... اللٌّغة في االستدراكات تعريف: األول المطلب 17 .................................................االصطالح في االستدراكات تعريف: الثاني المطلب 20 ............................ وتطبيقاتها حنيفة أبي على استدراكاته في الهراسي صيغ :األول الفصل ح سـأبينه ما وهو صريحة، غير وأخرى صريحة صيغاً حنيفة أبي على استدراكاته في الهراسي استخدم 20 ........................................ .بالتَّفصيل التطبيقية مسائلها على سأقف كما الفصل، هذا في 20 ................ وتطبيقاتها حنيفة أبي على الهراسي استدراكات في الصريحة الصيغ: األول المبحث 20 .................................................. وتطبيقاتها االستدراك أسباب صيغ: األول المطلب 25 ............................................................... وتطبيقاتها النفي صيغ: الثاني المطلب 29 .............................................................. وتطبيقاتها" بعيد" صيغ: الثالث المطلب 31 ........................................................... وتطبيقاتها الترجيح صيغ: الرابع المطلب 35 ........................................................... وتطبيقاتها السؤال صيغ :الخامس المطلب 36 ................................................ وتطبيقاتها والتصدير العنونة صيغ: السادس المطلب 37 ............................................................. وتطبيقاتها اإلتمام صيغ: السابع المطلب 38 ............................................................. وتطبيقاتها التذييل صيغ: الثامن المطلب 42 ............................................................ وتطبيقاتها الفنقلة صيغة: التاسع المطلب 43 ........... وتطبيقاتها حنيفة أبي على الهراسي استدراكات في الصريحة غير الصيغ: الثاني المبحث اختيـاره علـى يـدلُّ بما إتباعه ثم برده، التصريح دون حنيفة أبي قول الهراسي إيراد: األول المطلب 43 .............................................................................................. لخالفه 44 ............................................ وتطبيقاتها الصريحة غير الترجيح صيغ: الثاني المطلب 47 .............................................. وتطبيقاتها الصريحة غير النفي صيغة: الثالث المطلب 49 ..................... حنيفة أبي على الفقهية الهراسي الستدراكات التطبيقية المسائل :الثاني الفصل 49 ................................ العبادات فقه في حنيفة أبي على الهراسي استدراكات: األول المبحث 49 ....................................................... الطهارة أحكام في استدراكاته: األول المطلب 67 ........................................................ الصالة أحكام في استدراكاته: الثاني المطلب 85 ........................................................ الصيام أحكام في استدراكاته: الثالث المطلب 87 ................................................. والعمرة الحج أحكام في استدراكاته: الرابع المطلب 111 .................... الشخصية األحوال فقه في حنيفة أبي على الهراسي استدراكات: الثَّاني المبحث 111 ................. المحرم الرضاع ومدة والجارية الغالم حضانة مدة في استدراكاته: األول المطلب ط 117 ........... والميراث المحارم وهبة والنفقة واللِّعان والطالق الزواج في استدراكاته: الثَّاني المطلب مـال فـي التَّصـرف في الوصي وحق آيتها في األوالد وداللة الوصية في استدراكاته: الثَّالث المطلب 137 ............................................................................ األشُّد بلوغ وسن اليتيم 148 .................. والجنايات العقوبات فقه في حنيفة أبي على الهراسي استدراكات: الثَّالث المبحث 148 ............................................................. الديات في استدراكاته: األول المطلب 151 ............................................................. الحدود في استدراكاته: الثاني المطلب 170 ....................واألشربة األطعمة فقه في حنيفة أبي على الهراسي استدراكات :الرابع المبحث 180 ......... والكفَّارات والنُّذور األيمان فقه في حنيفة أبي على الهراسي استدراكات: الخامس المبحث 180 .................................................... والنذور األيمان في استدراكاته: األول المطلب 192 .......................................................... الكفَّارات في استدراكاته: الثَّاني المطلب 199 ... المالية والمعامالت والسير الجهاد فقه في حنيفة أبي على الهراسي استدراكات: السادس المبحث 199 ........................ والسير الجهاد فقه في حنيفة أبي على الهراسي استدراكات: األول المطلب 221 ..................... المالية المعامالت فقه في حنيفة أبي على الهراسي استدراكات: الثَّاني المطلب أبـي علـى استدراكاته خالل من" القرآن أحكام" تفسيره في التَّفسيري الهراسي منهج :الثَّالث الفصل 226 .................................................................... فيه الفقهي مذهبه وأثر حنيفة أبـي على استدراكاته خالل من" القرآن أحكام" تفسيره في الهراسي عند التفسير أصول: األول المبحث 226 ............................................................................................. حنيفة 226 ................................................ الهراسي عند بالقرآن القرآن تفسير: األول المطلب 230 .................................. الهراسي عند السلف وأقوال بالسنَّة القرآن تفسير: الثاني المطلب 235 ................................................... واالجتهاد بالرأي القرآن تفسير: الثالث المطلب 237 ......... حنيفة أبي على استدراكاته خالل من الهراسي تفسير في القرآن علوم أثر: الثاني المبحث 237 ......................................................... الهراسي تفسير في النَّسخ: األول المطلب 237 ................................................. الهرّاسي تفسير في النزول أسباب: الثاني المطلب 238 ...................................................... الهرّاسي تفسير في القراءات: الثالث المطلب 239 ......... حنيفة أبي على استدراكاته خالل من الهراسي تفسير في الفقه أصول أثر: الثالث المبحث 239 ................................................ الهراسي تفسير في األلفاظ دالالت: األول المطلب ي 240 ....................................................... الهراسي تفسير في اإلجماع: الثاني المطلب 241 ........................................................ الهراسي تفسير في القياس: الثالث المطلب 241 .................................................... الهراسي تفسير في االستحسان: الرابع المطلب 243 ............. حنيفة أبي على استدراكاته خالل من الهراسي تفسير في المذهب أثر: الرابع المبحث 243 ...................................... لها وترجيحه الشَّافعي بأقوال الهراسي عناية: األول المطلب 244 .......................................................... للشَّافعي الهراسي مخالفة: الثاني المطلب 246 ........................................... والهراسي حنيفة أبي بين االتفاق مسائل: الثالث المطلب 249 ........................................................................................... الخاتمة 252 .................................................................................. العلمية المراجع 277 .......................................................................................... المالحق Abstract ......................................................................................... b ك فهرس المالحق 277 ......................................... االطروحة من المستل البحث نشر قبول شهادة :)أ( ملحق ل نقدية تحليلية دراسة :حنيفة أبي على )القرآن أحكام( تفسيره في الشَّافعي الهرّاسي الكيا استدراكات ِإعداد سرحان أبو عايد علي طارق إشراف اهللا عبد عودة. د. أ الملخّص .على أبـي حنيفـة )أحكام القرآن(في تفسيره ة الفقهي استدراكات الهرّاسي الشَّافعي تناولت هذه الدراسة وتكمن أهماسي )أحكام القرآن(تها في كونها تتناول كتاب يللهرـة ، وكونها تتعرض لمسائل فقهيـة عملي كمجتمـعٍ ،العالقات بين المسلمين أنفسهم، وبينهم وبـين غيـرهم بو ،ترتبط بسلوك المسلم اليومي كفرد فـي ذلـك، اتباعـه المنهج الواجب تحديد معالمببيان معاني القرآن، واستنباط األحكام، وودولة، وذلك كثُرت فيه دعوات الحداثيين بالمطالبة بإعادة النَّظر في كتب التَّفسير، وتفسير ي ذخاصةً في هذا الزمن ال التَّجديد وعدم الجمود على ما جاء حديثة تتناسب مع العصر بدعوىو جديدة القرآن وفق قواعد وأصول .على أبي حنيفة من خالل استدراكات الهراسي في تفسيره، وذلك به المتقدمون ، وبيـان )أحكام القـرآن (وتفسير ،أبي حنيفة والهراسي الجليلين باإلمامين الدراسة بالتَّعريفوافتتحت .معنى االستدراكات راسة على الصعن استدراكاتهواشتملت الد اسير بها الهرة يغ التي عبعلى أبي حنيفة، فكان منها الفقهي فقـه العبـادات، ك مختلـف أبـواب الفقـه، تدراكاته لتشـمل وقد اتَّسعت اسالصريح وغير الصريح، ة، والعقوبات والجنايات، واألطعمـة واألشـربة، واأليمـان والنُّـذور خصيوالمعامالت، واألحوال الشَّ .والكفَّارات، والجهاد والسير الباحـث رأي وقد رجـح ، قليلة ، وموافقته له أحياناًمخالفة الهراسي ألبي حنيفة غالباًوأظهرت الدراسة أظهرت كما .الدليل قوةُ رائده في ذلكو وخالفهما أحياناً أخرى، الهراسي غالباً، ورأي أبي حنيفة أحياناً، م القواعد واألصول التفسيرية التي اتبعها الهراسي في استدراكاته الفقهية على أبي حنيفة، فتجلَّـى بـذلك يخرج عن منهج جماهير فكان واضح المعالم منضبط القواعد واألصول، إذ لم ،الفقهي منهجه التَّفسيري بأقوال السلف، ثم بالسنة، ثم اعتمد أوالً على القرآن، فكان يفسر القرآن بالقرآن، وقد ، في ذلك المفسرين معـارف اللُّغويـة، ، معتمداً في ذلـك علـى ال واالجتهاد بالرأيثم مقدماً أقوال الصحابة على التَّابعين، .والشَّرعية معاً كالمجمل والمفسـر، والعـام والخـاص، والمطلـق وعلوم القرآن أصول الفقهاللَّغة وكان لمباحث وقد أثر كبير في تفسيره لآليات، من ،وغيرهاوالقراءات، والمقيد، والنَّاسخ والمنسوخ، واإلجماع، والقياس، داللة األلفاظ، واستنباط األحكام، والتَّرجيح، وقد ظهر من خالل ذلك غـزارة علمـه، ود ـ حيث فهم ة قَّ . أسلوبه، وسالمة مصادره المعتمدة في تفسيره .االستدراكات الفقهية، أبو حنيفة، الهراسيالفقه، التَّفسير، : الكلمات المفتاحية 1 مقدمةال :الحمد هللا، والصالة والسالم على رسول اهللا وعلى آله وصحبه ومن وااله، وبعد عكف عليه المسلمون منـذ نـزل بـالتالوة إذلم ينل كتاب من العناية واالهتمام ما ناله القرآن الكريم، ف ر في علومـه التـأليف، حتى كثُ ،واالجتهاد واالستنباطرح والبيان، دريس، والشَّراسة والتَّوالحفظ، والد قلي، والبياني، والفقهي، والعلمي، وغيرها مـن وعلى وجه الخصوص علم التفسير، فكان منه التفسير النَّ ـ وقد فسير الفقهي، التَّ همهاألوان وفنون التفسير، وكان من أ رين بـه تأخـذ طـابع بدأت عنايـة المفس ـ " أحكـام القـرآن "الث الهجري، حيث كان أول كتاب فيه خصص منذ بداية القرن الثَّالتَّ : ت( افعيللشَّ ـ ل "أحكام القرآن"، فهو أول من أفرده بالتأليف، ثم توالى فيه التأليف فكان )ـه204 اص الحنفـي لجص للهراسـي "أحكـام القـرآن "، ثـم )ـه458 :ت(أحكام القرآن ألبي يعلى الحنبلي ثم ، )ـه370 :ت( وقد غلب عليها الطابع ، )ـه543 :ت(البن العربي المالكي "أحكام القرآن"ثم ، )ـه504 :ت(الشافعي المذهبي، وهذه المؤلفات التي ذكرت هي أشهرها، وال زالت عناية علماء اإلسالم بالقرآن إلـى يومنـا انصبت عنايتهم على دراسة هذه الكتب من حيث المناهج هذا، لكنها أخذت منحى آخر في التأليف، حيث ، ومن حيث استدراكات بعضهم تعالى واألصول والقواعد التي اعتمدها مؤلفوها في تفاسيرهم لكتاب اهللا األصول، أم الفقـه، مجال علوم القرآن، أممجال على بعض فيما ذهبوا إليه، سواء في مجال العقيدة، أم .أم غيرها أن يكون لي سهم في خدمة كتاب اهللا، وذلك من خـالل ت فكرة هذا البحث، حيث رغبتُومن هنا جاء دراسة استدراكات أحد هؤالء األئمة في تفسيره آليات األحكام على غيره، ومنهجه في ذلك، وقد وقـع الشَّافعي يالهرّاس لكياااستدراكات : افعي، فكان عنوان البحثالشَّ للهراسي" أحكام القرآن"االختيار على .نقدية دراسة تحليلية :على أبي حنيفة" أحكام القرآن"في تفسيره 2 دراسةأهمية ال : اآلتية األمور في دراسةال ةأهمي كمنت ؛ وهـو كتـاب ، وعلى المذهب الشَّافعي خصوصاًمن أهم كتب التفسير الفقهي عموماً كتاباًها تناول .1 . للهراسي" أحكام القرآن" .، واستخراج منهجه من خاللهاعلى أبي حنيفة في تفسيره الهراسيالستدراكات هاتعرض .2 .قيمة المستدرك عليه، ومكانته العلمية؛ وهو أبو حنيفة، علم من أعالم األمة، وإمام األئمة .3 .أهمية االستدراكات في بيان معاني القرآن، واستنباط األحكام، واستخراج المناهج بشكل دقيق .4 تدراكات في تمكين طلبة العلوم الشرعية من تكوين ملكة النظر في النصوص الشرعية، أهمية االس .5 .والترجيح بين األدلة، وما اختلفوا فيه من آراء لة الدشْكراسةم فـي تفسـيره الهراسيما استدراكات :اآلتي الرئيس مشكلة هذه الدراسة في اإلجابة عن السؤال تكمن :ويتفرع عنه األسئلة الثالثة اآلتية .على أبي حنيفة" أحكام القرآن" على أبي حنيفة؟ الهراسيما الراجح من اآلراء فيما استدركه .1 أبي حنيفة؟ على "أحكام القرآن"في تفسيره الهراسي كيف استدرك .2 أبا حنيفة في كل المسائل، أم وافقه في بعضها؟ الهراسيهل خالف .3 راسةأهداف الد :تهدف الدراسة إلى أمور يمكن إجمالها في اآلتي .على أبي حنيفة الهراسيبيان الموضوعات التي انتظمت تحتها استدراكات .1 .على أبي حنيفة الهراسيالراجح من اآلراء فيما استدركه تحديد .2 3 .أبي حنيفة فيما استدركه على" أحكام القرآن"في تفسيره الهراسيمنهج استخراج .3 .، والمسائل التي وافقه فيها، وبيان النسبة بينهماحنيفة أباالهراسي إحصاء المسائل التي خالف فيها .4 راسات السابقةالد ة وجـدت دراسـات عـد ،للهراسي" أحكام القرآن"في حدود اطالعي على الجهود المبذولة في دراسة التفسيري باستقرائه همنها ما كان من أجل استخراج منهج تناولته بالبحث والدراسة من جوانب مختلفة؛ كامالً استقراءللوقوف على تفسيره في جانب من جوانـب الفقـه، كفقـه جزئياً ، ومنها ما كان استقراء ة من خالل سورة مـن سـوره، صوليالمعامالت، ومنهجه في ذلك، أو الستخراج قواعده التفسيرية واأل دراسات تناولته من جانب ما فيه وما عليه من اسـتدراكات، كاسـتدراكاته علـى ومنها . وركسورة النَّ ص استدراكاته على أبي حنيفة في تفسـيره لم يخُ عليه، إال أن أحداً سرالجصاص، واستدراكات ابن الفَ راسةهذا، ومنهجه فيها بالدراسات فهي. راسة، والتي هي موضوع هذه الدأما هذه الد: ، للباحث منظور بخش، وهـي رسـالة "أحكام القرآن"الهراسي الطبري في كتابه لكياامنهج اإلمام . 1 ). م1986( السعودية،: علمية مقدمة لنيل درجة الماجستير، من جامعة أم القرى وقد جعل الباحث دراسته في بابين؛ األول منهما يتكون من فصلين، تناول في األول عصـر المؤلـف، أما الثاني فقـد . ، والتعريف بالكتاب وقيمته العلميةوتأليفاً وبذالً حياته، وجهده في العلم طلباً وفي الثاني جعله في خمسة فصول، وكان مما تناوله في األول المصادر العامة والخاصة لتفسـيره، وفـي الثـاني لف من صـحابة وتـابعين، أقوال الس مة، ثُنَّالسثم ، لقرآن أوالً كشف عن منهجه في التفسير؛ باعتماد ا أثر علوم القرآن، وأصول الفقه، واللغة، والقراءات، والشـعر فـي :وكان مما تناوله في باقي الفصول وتتميز دراستي عن هذه الدراسة .وابن العربي في تفسيريهما الهراسيتفسيره، وختمها بالموازنة بين 4 ، للباحث زهدي أبو نعمـة، وهـي "أحكام القرآن"ومنهجه في التفسير من خالل كتابه لكيا الهراسيا. 2 ).م1993(األردن : رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الماجستير، من الجامعة األردنية ـ ده ووقد جعل الباحث دراسته في تمهيد وأربعة فصول، تناول في األول عصر المؤلف، وحياته، وجه ل الثاني تناول التعريف بالكتاب وقيمته العلمية، ومصادره الخاصة وكيف أفاد منهـا، ، وفي الفصيمةالقَ أما الثالث فقد تناول فيه منهجه في التفسير، ومصادره العامة، حيث فسر القرآن بالقرآن، ثـم بالسـنة، ي تفسيره، وقـل ، كما تناول جملة من علوم القرآن مبينا منهجه فيها، وأثرها فتَّابعينفأقوال الصحابة وال ، الهراسـي مثل ذلك في القراءات، واللغة، والشعر، وأصول الفقه، أما الرابع فجعله في الموازنة بـين . والجصاص، وابن العربي في تفاسيرهم دراسة وتحليل، للباحثة حنـان محمـد ": أحكام القرآن"منهج اإلمام الكيا الهراسي الطبري في كتابه . 3 السـودان، : عثمان، وهي رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الدكتوراه، من جامعة أم درمـان اإلسـالمية فيها عصـر وقد جعلت الباحثة دراستها في قسمين، فجعلت األول في ثالثة فصول، تناولت). م2009( المؤلف، وحياته، وجهده في طلب العلم وبذله، أما الثاني فتناولت فيه منهجه التفسيري، وقد جعلته فـي ثمانية فصول، تناولت في األول مصادره العامة من كتب في شتى المجاالت، وفي الثاني تناولت أسلوبه التفسير بالمأثور والرأي، وفـي الرابـع العلمي والتربوي في التفسير، أما الثالث فتناولت فيه منهجه في وما يليه أبانت عنايته بالجانب اللغوي والنحوي، وعلوم القرآن، والفقه وأصوله، والجانب العقدي، وقـد .ختمتها في الثامن ببيان موقفه من اإلسرائيليات : ار النـور منهج مفسري آيات األحكام في فقه المعامالت، للدكتور نزار عطا اهللا أحمـد صـالح، د . 4 وقد جعله الباحث في تمهيد وأربعة فصول، تناول في األول معنى هذا اللون ). م2018(األردن، -عمان وعالقته بغيره من ألوان التفسير األخرى، وفي الثاني تناول المصادر النقلية لهـذا ،تهأمن التفسير، ونش 5 ما تناول فيه المصادر العقلية لـه، كمـا اللون من تفسير آيات األحكام في فقه المعامالت، أما الثالث فم .تناول في الرابع موقف مفسري هذا اللون من التفسير بالرأي واالجتهاد سورة البقـرة واإلسـراء وطـه " أحكام القرآن"الهراسي في كتابه لكيااعلى سراستدراكات ابن الفَ. 5 ل درجة الماجستير، مـن جامعـة والنور أنموذجا، للباحث عبد الرؤوف قادري، وهي مذكرة تخرج لني وقد جعلها الباحث في ثالثة فصول، فصل تمهيـدي ). م2020(الجزائر، : الوادي -الشهيد حمه لخضر وقد جعله فصال تعريفيا، حيث عرف بالمؤلفين وكتابيهما، وفصالن آخران، تنـاول فـي األول منهمـا فيها، أما الثـاني فكـان نمـاذج سرلفَمفهوم االستدراكات في التفسير، وتاريخها، ومنهج وصيغ ابن ا .تطبيقية من سورة البقرة، واإلسراء، وطه، والنور بحـث (سلطان العنزي، وهو . ، للباحث د"جمعا ودراسة"الهراسي على الجصاص لكياااستدراكات . 6 : ، مـن جامعـة الحـدود الشـمالية 87في مجلة علوم الشريعة والدراسات اإلسالمية، ع) محكم منشور وقد جعلها الباحث في مبحثين، األول منهما مبحثا تعريفيا، حيث عرف بالمؤلفين ). م2021(لسعودية، ا اسيفيه معنى االستدراكات، ومنهج نوكتابيهما، كما بيفيها، أما الثـاني فكـان نمـاذج تطبيقيـة الهر .على الجصاص الهراسيالستدراكات سـورة "من خالل تفسـير " أحكام القرآن" الهراسي في تفسيره لكياااألصول التفسيرية والفقهية عند .7 وهـو فلسـطين، : من جامعة النجاح الوطنية عودة عبداهللا، وطارق أبو سرحان،. د. ، للباحثين أ"النور وقـد ). م2023(، 2، ع10في مجلة الميزان للدراسات اإلسالمية والقانونية، مـج ) بحث محكم منشور( ور، وتناوال في بالمؤلف، وكتابه، وسورة النَّ ث، أما التمهيدي فجعاله مبحثا تعريفياًجعاله في أربعة مباح نا الث فبيه، أما الثَّأثر المذهب الفقهي في تفسير، وفي الثاني تناوال ورفي تفسيره لسورة النَّ هأصولاألول .الهراسي تفسير في أصول الفقهأثر فيه 6 :الدراسات السابقة باألمور اآلتيةوتتميز هذه الدراسة عن التفسـيري منهجه ، واستخراج في تفسيره على أبي حنيفة الهرّاسي استدراكات كونها تُعنى بدراسة .1 وأبي حنيفة التفسـيرية فـي مختلـف الهراسيفي االستدراكات، وبيان الراجح من آراء كلٍّ من .المجاالت من خاللها 2. األولى والثانية والثالثة تناولت منهجه التفسيري العام في كامل تفسيره، في حين تناولـت اتراسالد بمنهجي الجصاص وابن العربي في تفسيرهما في المعامالت علـى مقترناً الدراسة الرابعة منهجه وجه الخصوص، أما الدراسة السابعة وإن كانت في منهجه التفسيري كذلك، لكنها كانت من خالل علـى أبـي حنيفـة الهراسية معينه؛ هي سورة النور فقط، وأي منها لم تجعل استدراكات سور . موضوعها 3. اسياسة الخامسة جعلت موضوعها استدراكات ابن الفرس على الدروفي سور مخصوصـة، الهر ، في حين خصت الدراسة السأبـي راسة دون استدراكاته على ادسة استدراكاته على الجصاص بالد . حنيفة إال عرضاً منهج الدرةاس :مناهج عدة، وهي على النَّحو اآلتيفي هذه الدراسة سلكت في المسـائل استدراكات الهرّاسي في تفسيره على أبي حنيفةحيث تتبعت التَّام المنهج االستقرائي :أوالً . فيها ماووقفت على أقواله ،العلمية اتهماد تجمع، والفقهية التي ألبي حنيفة رأي فيها استدرك رأي الهراسي ورأي أبي حنيفة في كلَّ مسألة فقهيةاستخراج ب متق المنهج التحليلي حيث :ثانياً ؛ التفسـيري الهراسـي مـنهج فيها الهراسي على أبي حنيفة، مقترنةً بأدلتها، كما استخرجت من خاللها .افبينت األصول والقواعد التي اعتمدها فيه 7 ، وآراء أبي حنيفة، فوجدته يخالفه غالباً في تفسيره الهراسيآراء قارنت بينحيث المنهج المقارن :ثالثاً ، ويخالفـه أحيانـاً ، كما قارنت بين آرائه وآراء إمام مذهبه الشافعي، فوجدته يوافقه غالباًويوافقه أحياناً .حت ما غلب على ظني صوابه، ثم رجقليلةً كلٍّ منهما بعض آرائهما الفقهية، وطرق استداللهما، واعتمادهما قدي حيث انتقدت علىالمنهج النَّ: رابعا ما في عباراته من شدة وغلظـة أحياناً الهراسي أحياناً على ما لم يصح من الروايات، كما انتقدت على .يفة، ونفي تهمة االعتزال عنهه يحمد له دفاعه عن أبي حنفي استدراكاته على أبي حنيفة، وبالمقابل فإنَّ :أما االجراءات العملية المتَّبعة في الدراسة فهي على النَّحو اآلتي موسى محمد :تحقيق ،للهراسيأحكام القرآن : ، وهياعتمدت في هذه الدراسة على النَّسخة المحققة .1 ، وتقع في مجلدين من أربعة أجزاء، ومنشورة من قبل دار الكتـب عزة عبد عطيةالدكتور و ،علي ).م2001/ ـه1422(لبنان، –بيروت : العلمية تعريفـاً " أحكام القـرآن "، وعرفت بتفسيره الهراسيو حنيفةترجمت ترجمة مختصرة لكلٍّ من أبي .2 . موجزاً استدراكات الهراسي الفقهية فـي تفسـيره نوضعت عنواناً مناسباً لكلِّ موضوع تم استخالصه م .3 التـي تنتمـي التطبيقية وعرضت تحت كلِّ موضوع منها المسائل، على أبي حنيفة" أحكام القرآن" .إليه تتبعت كلَّ مسألة من أدلَّة سواء ما كان منها دليالً له أم ألبي حنيفة، بل الهراسيلم أكتف بما ساقه .4 خاصة ما كان منها على المذهب الشَّافعي، والحنفـي، ،تب الفقه المذهبيوأدلَّتها في مظانِّها من ك أحكام القـرآن "كتب التفسير في و، يالمالكي والحنبل الفقه بالعودة إلى كتب أحياناً ت ذلكدكما عض " ت من صحة اآلراء الفقهية التي ساقها الهراسي، وصحة نسـبتها ، وذلك للتَّثبعلى مختلف المذاهب وشـروحها، ومشـكل حـديث فسير األخرى بأنواعها، وكتب المن كتب التَّ فدتُأكما . إلى قائليها 8 ةً إذا بدا تعارضالتَّعـارض لمعرفة طرق العلماء فـي دفـع ، وذلك بينها الحديث ومختلفه، خاص .اإلشكالوإزالة تتبع األدلة وقرائن الترجيح لدى الفريقين في كّل مسألة على سبيل االستقراء التَّـام كنت أرغب في .5 فحات اشتراط وجوب اال ما استطعت إلى ذلك سبيالً، لكنفي األطروحـة لتزام بعدد معين من الص علـى غلب ما ب ، وذلكرجيح، فاقتصرت على إحصاء أمات األدلة، وأقوى قرائن التَّحال دون ذلك . ظنِّي وفـق فيهـا تمن خالل ذكر المسألة التـي ورد في الفصل األول صيغ االستدراكات رضتم ع .6 ؛ ألن ذلـك دون الوقوف على تفاصيلها الفقهيةو ،"أحكام القرآن"عند الهراسي في تفسيره ورودها على أبـي حنيفـة بشـكل للهراسيسيتم في الفصل الثاني، حيث يتم عرض االستدراكات الفقهية .تفصيلي 9 ، واالستدراكات"أحكام القرآن"، وتفسيره الهراسيالتعريف باإلمام أبي حنيفة، و: تمهيد التعريف باإلمام أبي حنيفة: المبحث األول إمام أهل الرأي، وفقيه أهل العراق، أول األئمـة األربعـة ): هـ150-80(أبو حنيفة النعمان بن ثابت نة، وصاحب المذهب الحنفي في الفقه اإلسالمي، اشتهر بغزارة علمه، وقوة حجته، وحسن عند أهل الس .أخالقه اسمه ومولده ونشأته: المطلب األول ولأص وهو من ،2ثابت بن المرزبان بن النُّعمان: وقيل ،1مولى بني تيم يوطَالنعمان بن ثابت بن ز هو من األنبار في العراق 3مدينة كابل ة منفارسي بابلي اجح، وقيل ِإنَّه نبطي5أبو حنيفة، وكنيته 4على الر. تاجراً وطالباً حياته فيها غالبوعاش عرع،، ونشأ وتر6على الراجحولد في الكوفة سنة ثمانين للهجرة أماّ كونه تاجراً فقد نشأ في بيت يمتهن التجارة فأبوه وجـده تـاجران، وكانـا يتـاجران .ومعلماً للعلم .7بالقماش بعدد من الصحابة، منهم أنس بن مالك وعبد اهللا ابن أبي أوفى وسـهل بـن وهو صغير التقى أبو حنيفة ، وقد ضعفا مـا كما قال الدارقطني والخطيب البغدادي، هصغرلسعد رضوان اهللا عليهم، ولم يرو عنهم وخالفهم في ذلك السيوطي، إذ تتبع المرويات وأثبت صحة .8نسب إليه من مرويات قيل ِإنِّه رواها عنهم ـ أصحيح مسلم، وسنن من الحديث المقبول فمنه ما له أصل في وأن ما رواه عنهم ،روايته لها عنهم يب ه ما لـه خمسـون نفعه إلى درجة الحسن، ومداود والترمذي، ومنه ما له متابعات وشواهد تعضده وتر ).15: ص(الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه، 1 ).16: ص(المرجع السابق، 2 .عاصمة أفغانستان حالياً وهي). 792: ص(، األماكن الحازمي،. بلد في ناحية خُراسان، له ذكر كثير في الفتوح، وينْسب إليها بعض الرواة: كابل 3 ).395-6/394(والذَّهبِي، سير أعالم النُّبالء، ).5/405(ابن خلكان، وفيات األعيان، 4 ).64: ص(السيوطي، تبييض الصحيفة، 5 ). 13: ص(والذهبي، مناقب اإلمام أبي حنيفة وصاحبيه، ). 287/ 3(وفيات األعيان، ن خلكان، اب 6 ).5/405(ابن خلكان، وفيات األعيان، 7 ).86: ص(والشيرازي، طبقات الفقهاء، ). 338/ 5(الخطيب، تاريخ بغداد، 8 10 أما لقاؤه بكبار التابعين ومجالستهم والتَّلقـي والروايـة عـنهم فثابـت . 1طريقاً وهو بذلك يبلغ الصحة فجالست أهله، ولزمت فقيها من فقهائهم يقـال والفقه، العلم معدن كنت في : "باإلجماع، وقد قال في ذلك .3"فانتفعت به 2له حماد دخلت ذات ليلة المسـجد، ": 4مسعر بن كداموفي ذلك يقول : والورع والعقل عبادةالر يكثكان رحمه اهللا فرأيت رجالً يصلي فاستحليت قراءته، فقرأ سلثقرأ الثُّ بعاً فقلت يركع، ثم، صف، فلم يـزل يقـرأ النِّ ثم يحيى الْحماني، عن َأبِيه، َأنَّه " ما رواه يؤكد ذلكو. 5"فنظرت فإذا هو أبو حنيفة ...القرآن حتى ختمه كله خْتم الْقُـرآن صحبتُ َأبا حنيفَةَ ستَّةَ َأشْهرٍ، فَما رَأيتُه صلَّى الْغَداةَ ِإال بِوضوء الْعشَاء اآلخرة، وكَان ي : قَاَل أبو : قدمت الكوفة فسألت عن أورع أهلها فقالوا: "7ابن المبارك وفي ورعه يقول. 6"كُلَّ لَيلَة عنْد السحرِ أفضل وال أورع مـن أعقل وال أدركت الناس فما رأيت أحداً" :9يزيد بن هارونوفي ذلك قال . 8"حنيفة كَبِير الْعقْـِل، قَليـَل َأبو حنيفَةَ طَوِيَل الصمت داِئم الْفكْرِ، كَان: ، قَاَل11ريكوروِي عن شَ" .10"أبي حنيفة والزهد فـي الـدنيا، واالسـتقامة فـي ،في العبادة جدالوقائماً بأمانة العلم لم ينفكو. 12"الْمحادثَة ِللنَّاسِ رحمة اهللا عليـه، راضياً مرضياً اختاره اهللا إلى جواره لمسلمين حتىاوالنصيحة هللا ورسوله و ،المعاملة ).38 -33: ص(السيوطي، تبييض الصحيفة، 1 ، اإلمام، القدوة، شيخ اإلسالم، أبو سلمة البصري، النحوي، البزاز، الخرقي، البطائني، مولى آل ربيعة بـن )167: ت( ،بن دينار البصريسلمة بن هو حماد :حماد 2 ).272/ 2(والزركلي، األعالم، ). 144/ 7(الذَّهبي، سير أعالم النبالء، . مالك، وابن أخت حميد الطويل ).56/ 1(المكي، مناقب اإلمام األعظم، 3 / 7(الذَّهبي، سير أعـالم النـبالء، .، اإلمام، الثبت، شيخ العراق، أبو سلمة الهاللي، الكوفي، األحول، الحافظ)ه152: ت(كدام بن ظهير بن عبيدة الهاللي، بن مسعر 4 ).216/ 7(والزركلي، األعالم، ). 163 ).29: ص(السيوطي، تبييض الصحيفة، 5 ).56/ 1(عظم، المكي، مناقب اإلمام األ 5 ).21: ص(الذهبي، مناقب اإلمام أبي حنيفة وصاحبيه، 6 ، اِإلمام الحافظُ العلّامة، شيخ اإلسالم، فخر المجاهدين، قدوةُ الزاهدين، أبو عبد الرحمن الحنْظَلي مـوالهم )ه181: ت(هو عبد اهللا بن المبارك بن واضح،: ابن المبارك 7 طبقات علمـاء ابن عبد الهادي،. أمير المؤمنين في الحديث... ب، الخوارزمي األم، التاجر السفَّار، صاحب التَّصانيف النافعة، والرحالت الشّاسعةالمروزي، التركي األ ). 405 -402/ 1(الحديث، ).29: ص(السيوطي، تبييض الصحيفة، 8 ). 493/ 16(الخطيب، تاريخ بغـداد، . )ه206: ت(الحافظ، اإلمام، القدوة، شيخ اإلسالم،، موالهم من أهل واسطهارون بن زاذي بن ثابت أبو خالد السلمي بن يزيد 9 ).358/ 9(الذَّهبي، سير أعالم النبالء، و ).42: ص(الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه، 10 الزركلي، األعـالم، .عالم بالحديث، فقيه، اشتهر بقوة ذكائه وسرعة بديهته، )هـ177 :ت( ،اهللاعي الكوفي، أبو عبد خَشَرِيك بن عبد اهللا بن الحارث النَّهو : ريكشَ 11 )3 /163.( ).17: ص(الذهبي، مناقب اإلمام أبي حنيفة وصاحبيه، 12 11 ـ بعد خروجه من مات في السجن، وقيل ـه150 سنةوقد كانت وفاته انزرالسجن، ودفن بمقبرة الخي .1ببغداد مكانته العلمية: المطلب الثَّاني مع حينها وقد كان يعملالنباهة، وحاله في ذلك حال أقرانه من أهل صغر، الالقرآن في أبو حنيفة حفظ العلماء وحضور حلقـاتهم العلم وال مجالسة دروسبلتحق ا لم يكن قد قُدر له أن، و)قماشاً(خزازاً والده ، فحثه على طلب العلم ومجالسة العلماء، وذلك لما وجد فيه من فطنـة وذكـاء، عبيالشَّب حتى مر ،بعد حفظ القرآن على قـراءة عاصـم، ف، 2له فاتحة خير عظيم تكانفوقع األمر في نفسه، فأخذ بنصيحته، ف نـاقش علم الكالم وأصول الدين، و، وحصل 3ودرس الحديثواألدب والشعر، من النحو بقدر وافر ألمو لكنَّه ،علم الكالم وما يتصل بها في مسائل التي كانت قد ظهرت في زمانه الفرق المختلفةكثيراً جادل و ـ وقد الزم في ذلك شيئاً، فطلبه وسعى في تحصيله حتى بلغ اإلمامة فيه، الفقه لم يعدل بعلم اد شيخه حم ثـم : "وقد قال في فضـله ،4عاماً يه ثمانية عشرفقهاء الكوفة، وتتلمذ على يد أكبربن أبي سليمان، أحد ورأيت أنه ال يستقيم أداء الفرائض وإقامـة الـدين … د إال جاللة دكلما قلبته وأدرته لم يزقلَّبت الفقه، ف ، والمسجد النَّبوي بيت الحرامالالرحلة إلى أكثر، كما 5"والتعبد إال بمعرفته، وطلب الدنيا واآلخرة إال به ،وذاكـرهم الفقـه فأخذ عنهم الحـديث، الفقهاء والمحدثين والعلماء، كثيرٍ من في مكة والمدينة ب فالتقى مـن الفقه واالجتهادبامتاز بمن من اتصل منهم خاصةع التابعين، تتب، كما ودارسهم ما عندهم من علوم . 6"تلقيت فقه عمر وفقه عبد اهللا بن مسعود وفقه ابن عباس عن أصحابهم: "في ذلك ، وقد قالالصحابة الرأي، وأصـبح إمـام فقهـاء أهل انتهت إليه رئاسة مدرسة الكوفة مدرسةوما مات أبو حنيفة إال وقد ، وما زالت شهرته تتسع حتـى في مختلف األمصار والبلدان فذاع صيته وعال ذكرهمنازع، بالالعراق ).414/ 5(وابن خلكان، وفيات األعيان، ).325/ 13(الخطيب، تاريخ بغداد، 1 ).54/ 1(المكي، مناقب اإلمام األعظم، 2 ).148-147(ابن حجر الهيتمي، الخيرات الحسان في مناقب اإلمام األعظم أبي حنيفة النعمان، 3 ).29: ص(وأبو زهرة، أبو حنيفة حياته وعصره، ). 71(ابن حجر الهيتمي، الخيرات الحسان في مناقب اإلمام األعظم أبي حنيفة النعمان، 4 ). 25 -24 :ص(أبو زهرة، أبو حنيفة حياته وعصره، 5 ).6: ص(نجاح الحلبي، فقه العبادات على المذهب الحنفي، 6 12 محدثين كعبد اهللا بـن العلماء من مجمعاً علمياً يجتمع فيه كبارمقصداً لمختلف العلماء، و مجلسه صبحأ الزهـاد وكبار العباد وكبار الفقهاء كأبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر، والمبارك وحفص بن غياث، .1كالفضيل بن عياض وداود الطائي أخـذ وقد بلغ األربعين، فبمسجد الكوفة، هجلس في مجلس شيخهجرية 120عام بعد وفاة شيخه حماد األشباه بأشباهها و ،يدارس تالميذه ما يعرض له من فتاوى وما يبلغه من أقضية، ويقيس األمثال بأمثالها مسائل فقهيـة علـى ما عرض له من أن يعرض ت طريقته في الدرسيم، وكانسلبعقل مستقيم ومنطق ، وقد بلغ عدد مـن يشـاركونه هـذه المناقشـات العلم علمي وهم ال شك من أهلال مجلسهي تالميذه ف يهـا ب علعقِّي ، ثمتهحجو رأيهب ليدلي كلٌّ والمناظرات األربعين، وهم صفوة تالميذه الذين بلغوا اآلالف، ـ غرقت المسـألة سـت ويؤيده بما عنده من أدلة، وربما ا اً،صوابما كان منها ب يصو وأ، ردهابما ي اًأيام مجلسـه كـان ، ولذلك 2يوسف يالقاضي أب من قبِل صاحبه في األصول تهااثبها وإتقريرقبل وأسابيع واألخذ والرد، فلم يكن يكتفي بمجرد التَّلقين والتَّلقي، بل كان يصنع بـين بحث النقاش وفي ال خلية نحٍلك يديه وعلى عينه العلماء والفقهاء عملياً، فهذه الطريقة الفذة والمبتكرة فيها ما فيها من فوائد فـي صـقل . ملكات تالميذه العلمية والفقهية بذل غالب جهده في التدريس وإعـداد الفقهـاء لم ينصب جهد أبي حنيفة على التأليف والتصنيف، إنَّما والعلماء؛ والذين قاموا بعده بدور عظيم في نشر فقهه وعلمه، ومع ذلك فقد صنَّف بعـض المصـنفات .3الوصية، وإلى عثمان البتي تهرسالو ،وكتاب العالم والمتعلم ،األكبر الفقه :أذكر منها ما يأتي نعـم، : هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: قيل لمالك: قال الشافعي" ه،بومناق وقد أثنى عليه العلماء وبينوا فضله سـمعت : قـال روى حرملة أيضاً و"، "رأيت رجالً لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته ).287/ 3(ابن خلكان، وفيات األعيان، 1 ).4: ص(الزيلعي، نصب الراية، 2 ).115: ص(الخميس، أصول الدين عند اإلمام أبي حنيفة، 3 13 وق" .1"من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال علي أبي حنيفة: يقول الشَّافعيانفْيبن عيينه اَل س :و كَانَأب .2"حنيفَةَ َأكْثَر النَّاسِ صالةً، وَأعظَمهم َأمانَةً، وَأحسنَهم مروءةً "أحكام القرآن"وتفسيره الهراسيالتعريف ب: المبحث الثاني الهراسيالتعريف ب :المطلب األول بالهراسي، أحد الفقهاء الكبار مـن علي بن محمد بن علي، عماد الدين أبو الحسن الطبري، ويعرف هو طبرستان من ملآينسب إلى طبرستان بلد مولده؛ حيث وِلد في ، و)ـه450(، ولد سنة رؤوس الشافعية لم أعلم ألي معنى قيل له الكيـا، وفـي : "أما سبب تسميته بهذا االسم فيقول ابن خلكان. أعمال خراسان والهراسي نسبة إلى هراس، وهو شـجر . 3القدر المقدم بين الناس الكبير: تعني) الفارسية(اللغة العجمية .4نسبة إلى هراس، أي متخذ الهريسة: شائك، ثمره كالنبق، وقيل في مقتبل عمره في طبرستان، إنَّما اكتفت باإلشارة للهراسيلم تذكر كتب التراجم تفاصيل الحياة العلمية بدأ حياته العلمية بالتفقُّه على علماء بلده، حتى استوعب مـا إذ منذ صغَره على طلب العلم، هحرصإلى ،إمـام الحـرمين ؛ رحل في طلب العلم فتوجه إلى نيسابور، قاصدا إمام عصرهولما اشتد عوده عندهم، برع في الفقه، واألصول، والخالف، وقد عرف بتعصبه لمذهبه الشافعي علـى خذ عنه حتى أفالزمه و ثم عمل بالوعظ واإلرشـاد ، واشْتَغَل بالتدريس )بيهق(إلى انتقل، الجويني شيخهد وفاة بعو غرار شيخه، تولى التدريس بالمدرسـة والعراق وبعد ذلك رحل إلى ء،تولَّى منصب القضاقية حتى دولة السلجوالفي .5)ـه504(سنة ، وقد توفي ببغداد النظامية ببغداد ).86ص(الشيرازي، طبقات الفقهاء، 1 ).17: ص(حنيفة وصاحبيه، الذهبي، مناقب اإلمام أبي 2 ).7/231(السبكي، طبقات الشَّافعية الكبرى، ).289،286(ابن خلِّكَان، وفيات األعيان، 3 ).2/54(القمي، الكنى واأللقاب، 4 ).289-286(ابن خلِّكَان، وفيات األعيان، 5 14 ، وخصوصاُ أصحاب التَّراجمثرت، وقد أشار إليها العلماء في مؤلفاتهم، له العديد من المؤلفات، لكنَّها اند .1؛ وهو الكتاب الوحيد الذي وصلنا منها"أحكام القرآن"وقد أشار إلى بعضها الهراسي في تفسيره كان إماما نظارا قوى البحث دقيـق الفكـر ذكيـا : "اإلسنوي هقالما ،ومن أقوال العلماء في الثناء عليه كـان : "الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي هقالوما . 2"فصيحا جهوري الصوت، حسن الوجه جدا من رؤوس معيدي إمام الحرمين في الدروس، وكان ثاني أبي حامد الغزالي، بل هـو آصـل وأصـلح .3"وأطيب في الصوت والنظر وقـد حضـر دفنـه ،ببغداد ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ،ـه504الهراسي سنة توفي وقاضي القضاة أبـو ،5الشيخ أبو طالب الزينبي: ، وهما4شيخان من منافسيه في حياته من شيوخ الحنفية :متمثالًخر عند رجليه، فقال ابن الدامغاني فوقف أحدهما عند رأسه واآل، 6الحسن ابن الدامغاني ــواكي ــوادب والبـ ــي النـ ــا تغنـ ومـ ــس ــديث أم ــل ح ــبحت مث ــد أص 7وق :وأنشد الزينبي متمثالً أيضاً عقــم النســاء فمــا يلــدن شــبيهه 8إن النســـــاء بمثلـــــه عقـــــيم حاجي خليفة، كشـف الظنـون عـن . شفاء المسترشدين في مباحث المجتهدين، لوامع الدالئل في زوايا المسائل، تعليق الفرائد على شرح العقائد: وأهم هذه المؤلفات 1 ونقد مفردات اإلمام أحمد، ). 318/ 4( الهراسي، أحكام القرآن، .المصنَّف في الروايات). 1056/ 2(، )ه1362/ م1943( –) ه1360/ م1941(أسامي الكتب والفنون، ).217/ 7(كحالة، معجم المؤلفين، . والتعليق في أصول الفقه ).326/ 1(اإلسنوي، المهمات في شرح الروضة والرافعي، 2 ).41/ 8(ابن الوزير، العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، 3 ).289/ 3(ابن خلِّكَان، وفيات األعيان، 4 أخو أبي نصر محمد، وأبي الفوارس طـراد، ، )ه512: ت(، الملقب نور الهدى ،الحسين بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الوهابهو : الزينبي طالب أبو 5 د بن علي الدامغاني حتى بـرع، وأفتـى، قرأ القرآن على علي بن عمر القزويني الزاهد، فعادت عليه بركته، وقرأ الفقه على قاضي القضاة محم، وكان أصغر اإلخوة ).377/ 6(الكُملَّائي، البدور المضية، . ودرس بالشرقية التي أنشأها شرف الملك بباب الطاق، وكان مدرسها وناظرها هللا قضاء القضاة، وكان رجال جميال متعففا، هو أول من قلده الناصر لدين او هو عماد الدولة أبو الحسن علي بن أحمد بن علي البغدادي قاضي القضاة،: ابن الدامغاني 6 الزينبي يتبعـه ببصـره ولما مرض قاضي القضاة الزينبي مرضه الذي مات فيه دخل القاضي عماد الدين في جملة العواد فسلّم عليه ودعا له وانصرف، فلما قام جعل ).106/ 2( مع اآلداب في معجم األلقاب،ابن الفوطي، مج. يوشك أن يكون هذا قاضي القضاة بعدي، فكان كما قال: وقال ).307/ 2(الدميري، حياة الحيوان الكبرى، 7 ).1123: ص(األصفهاني، شرح ديوان الحماسة، 8 15 للهراسي" أحكام القرآن"تفسير التعريف ب: المطلب الثاني الفقهي عند الشافعية، وأول مـا وصـل إلينـا من أهم المؤلفات في التفسير للهراسييعد أحكام القرآن آيات إحاطته الكاملة ب -سبقه على الرغم من-للشافعي أحكام القرآن، ومن أهم ما يمتاز به عن مطبوعا . الشافعي في تفسيره في حين لم يحط بهااألحكام، مـن لـه سـخّر اهللا حتى القليل، من سمع به إالَّال ي المكتبات حبيس أروقة النفيس هذا التفسيرظلَّ لقد فاعتنيـا بـه عزت علي عطية،. الشيخ موسى محمد علي، و د: ين جليلين، وهماعاِلمالعلماء األجالء .؛ فابتهجت به القلوب، وامتألت بالفرح والسرور1عالَم النور ا حتى خرج إلىوإخراج اتحقيق هب القـدماء المعتبـرين، والعلمـاء فإني لما تأملت مـذا : "في الدافع لتأليف هذا الكتاب الهراسييقول المتقدمين والمتأخرين واختبرت مذاهبهم وآراءهم، ولحظت مطالبهم وأبحاثهم، رأيت مـذهب الشـافعي ها وأقومها، وأرشدها وأحكمها، حتى كان نظره في كبر آرائه، ومعظم أبحاثه، يترقى عن حد الظن أسد .2"والتخمين، إلى درجة الحق واليقين المعتمدة عنـد سـائر العلمـاء مـن المفسـرين والقواعد األصول عن في تفسيره الهراسيلم يخرج و : فكان من أبرز سمات منهجه باختصار ما يأتيواألصوليين، بل سار على خطاهم، . 3سار فيه على منوال الشافعي في تفسيره .1 في بابه؛ فهـو مرجـع وافياً غنياً امتاز باإليجاز واالختصار، دون نقص أو إخالل، فجاء تفسيراً .2 . 4أساس في استخراج األحكام الفقهية؛ ولذلك اشتهر شهرة واسعة ثُـم ابعين،التَّبأقوال حابة، ثمأقوال الصثُم بالسنة، ثُم ب، بالقرآن القرآنأوالً تفسير اعتمد في تفسيره .3 .غة واالجتهاداللُّب ).117: ص(بخش، منهج اإلمام الكيا الهراسي الطبري في كتابه أحكام القرآن، 1 ).2/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).9: ص(مقدمة أحكام القرآن للكيا الهراسي، 3 ).11: ص(مقدمة أحكام القرآن للكيا الهراسي، 4 16 .أثر ظاهر في تفسيره ،واألصول وقواعدهكان لعلوم القرآن، والدالالت اللغوية، .4 غالبا ما كان يرجح مذهب إمامه كما سيظهر الحقا، لكنه كان في ذلك موضوعيا غير متبع للهوى .5 والرغبة في نصرة المذهب، إنما التَّرجيح بالدليل، وال شيء سوى الدليل بما يغلب على ظنـه، وال .أدل على ذلك من مخالفته مذهبه في بعض المسائل .1وسوف آتي على منهجه تفصيالً إن شاء اهللا تعالى في الفصل الثالث تعريف االستدراكات: المبحث الثالث تعريف االستدراكات في اللٌّغة: المطلب األول لـدال والـراء ا" :قال ابن فـارس ". كرد" يمن الفعل الثالث مصدروهو جمع استدراك، : اتاالستدراك أدركت الشيء أدركـه :يقال، ووصوله إليه ،يءيء بالشَّلحوق الشَّ :ترجع إلى أصل واحد، وهو والكاف : وهو يفيد معنى الطلب، ويقصد بالطلب هنا الطلب المجازي، يقال) استفعال(واستدراك وزنه . 2"إدراكاً إذ ،طلبـاً ه عليواالجتهاد في الحصول سـميت الممارسـةقد و، أو استدركت القول ،استدركت المسألة .3الطلب الحقيقي فيها ال يمكن ما ال مساس له بهـذه الدراسـة، : معان عدة، منها) كرد(وقد ذكرت المعاجم لجذره المجرد عن المزيد : ومنها ما له مساس بها؛ وهي المقصودة هنا، وهي على النحو اآلتي قَـاَل ،وصَل ِإلَيـه : َأدرك هدفَهو. وبلَغه ونالَهلَحقَه : أدرك الشيء: ، ومنهاللحوق بالشيء وبلوغه .1 : وتدارك القـوم ،]49:القلم[� � � � � � � � � �: تَعالَى .4لحق آخرهم بأولهم ).180: ص(الفصل الثالث، 1 ).درك(مادة ، )2/269(ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 2 ).27:ص(شذا العرف في فن الصرف، 3 ).284، 1(الزمخشري، أساس البالغة، 4 17 قَاَل ،تتابع: درك المطرو. هخالصـ من درك فعلي أدركهما و: يقال، تبـاعوالتتـابع واالعة بـلتَّا .2 : ودارك فـالن الشيء. تتابع وتالحقأي ،]66:النمل[ � � � � � � �: تَعالَى .1تبـع بعضه على بعـضأ . سن الرشْد بلغـا أي: الجاريـةو أدرك الغـالم: ومنـه ،بلوغ الشيء حـده ومنتهـاه وغايتـه .3 .2إذا نضج: وأدرك الثمر وَأكْمل نقصه، ،أصلح خطَأه أي :استدرك عليه القوَل ونحوه: إصالح الخطأ، وإكمال النقص، ومنه .4 .3ِإصالَحها: تَدارك اَألخْطَاءو. سابوأزال عنه لَ .4تَفَاداهواتَّقَاه : خَطَرالتَدارك و. تالفاه ومنع وقوعه: استدرك األمر: االتقاء والتالفي، ومنه .5 : قَاَل تَعـالَى ، رآه: الشيء ببصرهأدرك : االطالع على الشيء، واإللمام به، وفهمه والعلم به، ومنه .6 � � � � � � � � أدرك و. ]103:األنعــام[ � .فَهِمه: المعنى بعقْله تعريف االستدراكات في االصطالح: المطلب الثاني تعددت تعريفات االستدراكات في االصطالح بتعدد العلوم والفنون التي تناولتها بالدراسة، وهـي علـى : النحو اآلتي ،أدوات االسـتدراك ىحـدإالـسابق ب الناشئ من الكـالمالتَّوهم هو رفع :ناألصولييالنحاة وعند .1 .5بعده لما قبله حكـم مـا خالفـةم: وقيل. ، ولكن، ولكن، وعلى، وأدوات االستثناءبل: وهي :ورد له تعريفان، وهما: البالغيين عند .2 / 1(الفَيومي، المصباح المنير في غريـب الشـرح الكبيـر، ).248/ 5. (وابن منظور، لسان العرب). 340: ص(تاج اللغة وصحاح العربية، الجوهري، الصحاح 1 ).درك: (، مادة)192 .)269/ 2(ابن فارس، مقاييس اللغة، 2 ).740/ 1(ومختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، ). 248/ 5(ابن منظور، لسان العرب، 3 ).740/ 1(مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، 4 ). 2/45(والزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، ). 1/383(، )1985(ابن هشام األنصاري، مغني اللبيب عن كتب األعاريب، 5 18 على أن تكون ،)لكـن(وهـو معنـى ؛ رفعاً شبيها باالستثناء 1السابق رفع توهم يتولد من الكالم" . أ . 2" يعد منهوإال فال ؛ه في البديعلَه وتدخنَحسهناك نكته طريفة لتُ .3"بالنقضالسابق هو العود على الكالم": وقيل . ب . 4فوات أو ،أو قصور ،إصالح ما حصل في القول أو العمل من خلل: الفقهاء عند .3 : 5لالستدراك عند المحدثين صور عدة، منها: المحدثين عند .4 . ، أو العكسموافقة لشرطه غيرأحاديث تخريج استدراك إمام على إمام . أ مـن ال ينبغي الرواية عنهمن ـه عـاستدراكه عليـه روايت، كعلى آخر في اإلسناد إماماستدراك . ب .يصرح عنعن ولمراو أو الرواية عن الرواة، . رفع موقوف أو االستدراك على وقف مرفوع . ت :ورد له تعريفان، وهما :المفسرين عريفه عندت .5 تبـع ذلـك يو التفسير،ب في بعـض آرائـه المتعلقـة مفـسراً متقـدماً متـأخرٍ تعقب مفـسرٍ" . أ ـَ ،بالتصحيح وترجيح ما يـراه المتـأخر -غالباً−التعقيب ك ك على المسـتدر لمستدرِا دروقـد ي .6"وقد ال يرد ،عليه آخر يصلح خطـأه، ذكره في بيان معنى في القرآن بقولي اع المفسر قوالًـبتْا: "بأنه وعرفوه أيضاً . ب ذلك أن المقصود في ؛هنا المقصود ين هوالتعريف ذينه ول منواأل. 7أو يكمل نقصه، أو يبين لبسه .، وبما انتقده أحدهما على اآلخرتناول االستدراكات المتعلقة بالتفسير هذه الدراسة ).21: ص(الجرجاني، كتاب التعريفات، 1 ).44:ص(االستدراك األصولي، وقبوس، ). 1/124(، مطلوب، معجم المصطلحات البالغية 2 ).1/533(وابن األثير، البديع في علم العربية، ). 395: ص(أبو هالل العسكري، الصناعتين، 3 ). استدراك: (، مادة)3/269(، )23/ 1(الموسوعة الفقهية الكويتية، 4 ).98: ص(السيد، تعقبات اإلمام بن كثير على من سبقه من المفسرين، 5 استدراكات ابن عاشور على الرازي والبيضاوي وأبي حيان في تفسـيره التنـوير ومذكور، ). 96: ص(السيد، تعقبات اإلمام بن كثير على من سبقه من المفسرين، 6 ).72:ص(والتحرير، ).34: ص(الزهراني، استدراكات السلف في التفسير في القرون الثالثة األولى، 7 19 :1وبناء على ما تقدم ال بد وأن يتوفر في االستدراك األمور اآلتية .أن يكون فعل االستدراك متعديا ال الزما .1 .درك عليه، ومستدرك بهأن يرتبط عمل المستدرِك بعمل سابق، فال بد من وجود مست .2 .ألَّا يكون االستدراك على مطابق، بل ال بد أن يكون على مخالف .3 ).50-49: ص(لي دراسة تأصيلية تطبيقية على المصنفات األصولية، قبوس، االستدراك األصو 1 20 ولاأل فصلال وتطبيقاتها في استدراكاته على أبي حنيفة الهراسيصيغ وهو ما سـأبينه غير صريحة، أخرىصريحة و اًصيغ الهراسي في استدراكاته على أبي حنيفة استخدم .التَّفصيلبالتطبيقية مسائلهافي هذا الفصل، كما سأقف على اعلى أبي حنيفة وتطبيقاته الهراسيالصيغ الصريحة في استدراكات : ولالمبحث األ فالمستدرِك يسـتخدم . 1هي الصيغ التي تدل على االستدراك بلفظها: المراد بصيغ االستدراك الصريحة ، فكانت على النحو 2تدل على االستدراك بذاتها؛ ولكثرة صيغها بذلت وسعي في سبرها وتقسيمها ألفاظاً :اآلتي صيغ أسباب االستدراك وتطبيقاتها: المطلب األول التعبير بالبطالن، والغلط، والركاكـة، والجهـل، واإلشـكال، الهراسيمن صيغ أسباب االستدراك عند :ت على النحو اآلتيوالفساد واالستنكار، وقد جاء التصريح بأن رأي أبي حنيفة باطل :أوالً :هيوقد جاء على خمس صيغ، في خمسة مواضع، ومثالها ما جاء فـي ."أبي حنيفة في الطافيومذهب مالك في الجراد، وذلك يدل على بطالن"صيغة .1 وهذه األخبار ... الجراد وقد أباح أبو حنيفة الميتة من: "، حيث قالسماكأكل الجراد والطافي من األ مستعملة باإلجماع في تخصيص بعض ما تناوله عموم الكتاب في السمك والجراد، وذلك يدل علـى . 3"بطالن مذهب مالك في الجراد، ومذهب أبي حنيفة في الطافي ).658: ص(االستدراك األصولي دراسة تأصيلية تطبيقية على المصنفات األصولية من القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر هجريا، قبوس، 1 .واالستدراك الفقهي تأصيال وتطبيقا لمجمول بنت أحمد بن حميد الجدعاني، وغيرها .االستدراك األصولي إليمان بنت سالم قبوس :مثل. وقد أفدت من دراسات سابقة 2 .)131/ 1( لجصاص،لأحكام القرآن رأي أبي حنيفة في انظرو ).37/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 3 21 في تفسير العبور للجنب في المساجدما جاء في حكم ، ومثالها"وهذا واضح في بطالن قوله" صيغة. 2 ِإلَّـا ﴿ :حمل قوله حنيفة أبو حيث يرى ،]43: النساء[ � � � � � � � :قوله تعالى سبِيٍل﴾ على الجنب المسافر إذا لم يجد الماء، فإنه يتيمم ويصلي، فيتعين إضمار عدم المـاء عابِرِي بل : ذلك ويقولوأبو حنيفة يخالف " :بقوله الهراسي، فرد فيه، وإذا عدم الماء في الحضر، كان كذلك ـ ... المراد به أيضا ل فقـال إن تيمم الجنب، قد ذكره اهللا تعالى بعد هذا، بـل فص: � � � � � � � � � � � � � � � � � � �وكيف يذكر المسافر والسفر، ثم يذكر بعده من غيـر فصـل؟ وهـذا ، ]43:النساء[ � . 1"واضح في بطالن قوله ما جاء في قصر الصالة في السفر، من حيث كونه رخصة ، ومثالها"باطلإال أن هذا الكالم " صيغة. 3 � � :قَاَل تَعالَى :قوله: "الهراسيأم عزيمة، يقول �مطلـق، ]101:النسـاء [ � � ولعـل ، يمسح المسافر ثالثة أيام مطلق، غير أن اإلطالق يقيد بالمعنى المفهوم من الرخص: وقوله صالة غير المقيم لم تشرع إال كذلك، فإذا لم تشرع في غيـر : فيقول ،عزيمةحنيفة يرى القصر أبا إال أن هذا الكالم باطل بـالوجوه ، حالة اإلقامة إال كذلك، لم تكن شرعت إلعانته على ما هو بصدده .2"التي قدمناها أم ال، حيـث ما جاء في كون األيمان تحرم ومثالها ،"حنيفة وفيه دليل على بطالن قول أبي " صيغة. 4 حنيفة في أن األيمان تحرم، وإن الكفارة وجبت لكون المحلوف وفيه دليل على بطالن قول أبي : "قال . 3"عليه محرما بحكم يمينه ).38/ 1(للكاساني، بدائع الصنائع رأي أبي حنيفة في انظرو ).459-2/458(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).92/ 1(للكاساني، بدائع الصنائع رأي أبي حنيفة في انظرو ).2/489(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).430/ 1( لجصاص،لأحكام القرآن رأي أبي حنيفة في انظرو ).310/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 3 22 وقد جوز أبو : "ما جاء في حكم التصرف بمال اليتيم، حيث قال ومثالها "التصرف في إبطال" صيغة. 5 ففي مقابلة العمل، والعمـل حـقٌ : ا األجرةوأم ...مضاربةحنيفة للوصي أن يعمل في مال الصبي والعمومات التي ذكرناها مـن فهو أولى ببذلها فال وجه لمذهب أبي حنيفة، ،ه من منفعة، وأنَّللوصي .1"قبل محكمة في إبطال التصرف في مال اليتيم بطريق القراض وغيره التصريح بأن رأي أبي حنيفة غلط: ثانياً :على صيغتين متقاربتين، في موضعين، وهماوقد جاء وظن أبو حنيفـة، أن قولـه : "ما جاء في معنى حفظ اليمين، حيث قال ومثالها، "وهذا غلط: "صيغة. 1 ... يدل على ما يتصور عقد العزم عليه من األفعال، حتى يخرج منه اليمين علـى الماضـي عقَّدتم فذكروا أن حفظ اليمـين ، ]89: المائدة[ � � � � :والذي حملهم على ذلك قوله تعالى إنما يتصور في المستقبل، وهذا غلط، فإنه ليس حفظ اليمين االمتناع من الحنـث، مـع أن الحنـث .2"مأمور به في كثير من المواضع : ما جاء في سبب الكفارة، هل هو اليمين أم الحنـث؟ حيـث قـال ومثالها، "منه وهذا غلط: "صيغة. 2 ذلك : ومعناه ،فيه إضمار الحنث ]89:المائدة[ � � � � � :قوله: يقولحنيفة وأبو " كفارة أيمانكم إذا حنثتم، وهذا غلط منه، فإذا حنث عندهم فليست الكفارة كفارة اليمين، وإنما الكفـارة ، سـواء حنـث أو لـم كفارة الحنث في تناول المحرم، فال تضاف الكفارة إلى اليمين عندهم أصالً .3"يحنث ).103/ 3(للجصاص، تصر الطحاويشرح مخوانظر رأي أبي حنيفة في ).330/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).64/ 5( وانظر رأي أبي حنيفة في فتح القدير للكمال بن الهمام، .)92/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).276/ 2(وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ). 95/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 3 23 التصريح بأن رأي أبي حنيفة ركيك :ثالثاً : وقد جاء على صيغتين متقاربتين، في ذات الموضع، وهما ما جاء فـي كـون خـوف امومثاله ".وهذا ركيك جدا"وصيغة . 2. "كان قوله هجرا ركيكا"صيغة . 1 الحـرة، حيـث العنت شرطا في إباحة الزواج من األمة المسلمة، حال كونه غير قادر على الزواج من ﴾ ۡۚ¦�§�¨�©���ª﴿ :مع قولـه ] 25:النساء[﴾ �u�t�s�rۡ ﴿ :فأما إذا قال: "قال فال بد وأن يكون قاصدا إبانة شرط، ولم يقصد به نزوال عن كـالم عـام، وإبانـة وجـه ،]25:النساء[ � � � � :ه تعالى قـال ومما يعارضون به ما قلناه، أنَّ ...ركيكا خاص، كان قوله هجرا ز نكاح األمة مع القدرة على مهـر جووذلك ي :قالوا …]221:البقرة[ � � � � ال بـأس أن يتـزوج الحـر : وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه أنهم قالوا... وهذا ركيك جداً... المشركة .1"المسلم األمة لالتصريح بأن رأي أبي حنيفة صادر عن جه :رابعاً :وقد جاء على صيغتين، في موضعين، وهما :وقولـه تعـالى : "ومثاله ما جاء في بيان حقيقة اسم اليتيم، حيـث قـال ، "جهل عظيمو وه"صيغة . 1 يقتضي مثل ذلك، فإن اسم اليتيم إنما يطلق علـى قبـل البلـوغ ]2:النساء[ � � � � � إنه يتناول ابن خمس وعشرين سنة فصـاعدا : مجازا، فإما أن يقال حقيقة، وعلى قرب العهد بالبلوغ ألنه قال قد بلغ أشـده وصـار ؛أبا حنيفة إنما أطلق الحجر والعجيب أن ،مئة، وهو جهل عظيمإلى .2"...يصلح أن يكون جداً )448/ 4(رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، وانظر ). 420/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).191-190/ 3(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ). 310/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 2 24 فـإن : "، حيث قالإيقاع الطلقة الثانية في القرء الثانيما جاء في ومثالها، "وهذا جهل عظيم"صيغة . 2 فال هو يقطع النفقة وال أنه يقطع سببا من األسـباب، إال أن يقـول .. .:قال من يذب عن أبي حنيفة جاهل إنه يقطع الميراث، إن كان في حالة الصحة ومات فجأة، وهذا جهل عظيم في إباحـة اعتقـاد .1"الطالق لهذا القدر من الغرم فيه إشكال وتناقض التصريح بأن رأي أبي حنيفة :خامساً وهذا مشكل على أبي حنيفة، إذا جعله حقـا : "هللا تعالى، حيث قال حقاً ما جاء في كون حد القذف ومثاله وإذا لم يسقط بإسقاطه، كيف يتوقف على !؟هللا تعالى، فإن حق اهللا تعالى كيف يتوقف على طلب اآلدمي . 2"فهو مناقضة منهم !طلبه؟ التصريح بفساد رأي أبي حنيفة :سادساً وحكى القاضي إسماعيل بـن إسـحاق : "ما جاء في حكم زواج المسلم الحر من األمة، حيث قال ومثاله حنيفـة وأصـحابه أنهـم كي عن أبي وح: المالكي عن السلف مذاهبهم في هذه اآلية وفق مذهبنا ثم قال :م قـال ال بأس أن يتزوج الحر المسلم األمة، مع وجود الطول إلى حرة، من غير خشية العنت، ث: قالوا هذا قول تجاوز فساده فساد ما يحتمل التأويل، ألنه ال محظور في كتاب اهللا تعالى إال على الجهة التـي .3"أبيحت )كلَّا( ب رأي أبي حنيفة ردالتصريح ب :سابعاً شهادته قبل الحـد : وقال أبو حنيفة: "ما جاء في قبول شهادة القاذف قبل حده من ردها، حيث قال ومثاله والذي ذكره الشافعي ظاهر جدا، فإن الحد ال يقام عليه إال بعد الحكم بفسقه، فأما أن يتقدم إقامـة ، مقبولة ).391/ 4(وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ). 167/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).213/ 6(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ). 299/ 4(القرآن، الهراسي، أحكام 2 ).448/ 4(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ).421-420/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 3 25 بإقامـة الحـد يظهـر ا، وال يبتدأ بإقامة الحد عليه إال بعد ظهور عجـزه، ال أن الحد الحكم بفسقه فكلَّ .1"عجزه صيغ النفي وتطبيقاتها: المطلب الثاني صيغ رئيسة؛ ويتفرع عن كل صيغة منها صيغ سبع، وقد جاءت على هراسيالتعددت صيغ النفي عند :عدة، هي ومثالها ."ليس بصحيح" صيغةب وقد جاء :واستشهاده صريح بعدم صحة رأي أبي حنيفةالتَّ :الفرع األول :واهللا عـز وجـل يقـول : "من عدمه، حيث قال وجوب قضاء الحج والعمرة على المحصرما جاء في ﴿�Ó�Ò�Ñ�Ð�Ï�Î�Í�Ì�Ë ﴾]والدم ، فجعل الهدي معلقا بفعل العمرة والحج، ]196:البقرة الذي يلزمه هو باإلحصار، غير متعلق بوجود الحج بعد العمرة، وهذه المتعة هي اإلحالل إلى النسـاء، بعمـرة نعم إذا بان أنه لـيس ، ال على الوجه الذي ذكرناه من الجمع بين العمرة والحج في أشهر الحج .2"فالذي قاله أبو حنيفة من وجوب قضاء الحج والعمرة على المحصر بعد التحلل ليس بصحيح دليل مستند له، أو ال وجه له، أو ال التصريح بأن رأي أبي حنيفة من باب التحكم الذي ال :نيثاالفرع ال :هيوقد جاء على أربع صيغ، في أربعة مواضع، : هعلي ا ما جاء في تحديد سن البلوغ، ومثاله. "وال مستند في مثل ذلك إال التوقيف ،وكل ذلك تحكم"صيغة .1 وال ، وكل ذلـك تحكـم ... وهو مثل تقدير أبي حنيفة في بلوغ الغالم بثمان عشرة سنة: "حيث قال . 3"مستند في مثل ذلك إال التوقيف ).354-3/353(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ). 300/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).336/ 1(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ).102-1/101(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).6/ 4(وانظر رأي أبي حنيفة في بدائع الصنائع للكاساني، ). 192/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 3 26 حد بلوغ األشد الـذي بـه ا ما جاء فيومثاله. "وال دليل عليه، ال وجه له ،وهذا تحكم منه"صيغة .2 بلوغ خمس وعشرين سنة، : بلوغ األشد: حنيفة يقول وأبو : "إليه، حيث قال يدفع الوصي مال اليتيم . 1"وال دليل عليه ال لغة وال شرعاً ،وهذا تحكم منه ال وجه له حنيفـة حملـه فإذا أراد أبو " :حيث قالا ما جاء في حكم نكاح األمة، ومثاله. "كان متحكماً" صيغة .3 . 2"على معنى االستحباب، كان متحكما، ونحن متعلقون باألصل والظاهر � � � � :قولـه تعـالى ا ما جاء في بيان معنى إلى حين في ومثاله. "متحكُّ"صيغة .4 � � � � من تقييـد ةحنيف والذي ذكره أبو : "، حيث قال]111:األنبياء[ .3"لعكرمة تحكم الحين في الحلف بستة أشهر اتباعاً صـيغتين، فـي مستند له، وال مرجع له، وقد جاءت في ال التصريح بأن رأي أبي حنيفة :ثالثالفرع ال :ما، وهينموضع ، حيث المفروض بعد العقدا ما جاء في حكم المهر ومثاله. "وليس له في ذلك مستند ومرجع"صيغة .1 كالذي لم يفرض، ويوجب المتعة، وليس له فـي حنيفة المفروض بعد العقد، أبو ويجعل "... : قال . 4"ذلك مستند ومرجع : "...الهبة وجواز الرجوع فيها من عدمه، حيث قـال ا ما جاء فيومثاله. "من غير مستند"صيغة .2 حنيفة يعتبر الرحم المحرم في منع الرجوع في الهبة، ويجوز الرجوع في حق بني األعمـام، وأبو ولذلك تعلق بها اإلرث والوالية وغيرهما من األحكـام، ؛لقرابة حاصلةمع أن القطيعة موجودة وا .5"فاعتبار المحرم زيادة على نص الكتاب من غير مستند ).497/ 1(ة في أحكام القرآن للجصاص، وانظر رأي أبي حنيف ).128/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).32/ 3(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ).437/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).489/ 4( وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ).238/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 3 ).4668/ 9(التجريد للقدوري، وانظر رأي أبي حنيفة في ).206-1/205(الهراسي، أحكام القرآن، 4 ).3821/ 8(التجريد للقدوري، وانظر رأي أبي حنيفة في ).308-2/307(الهراسي، أحكام القرآن، 5 27 في مال الصبي حكم العمل ا ما جاء فيومثاله .هال وجه ل أبي حنيفة مذهبالتصريح بأن : رابعالفرع ال : وأمـا األجـرة ... يعمل في مال الصبي مضاربةحنيفة للوصي أن وقد جوز أبو : "حيث قالمضاربة، . 1"حنيفة فهو أولى ببذلها، فال وجه لمذهب أبي ،ففي مقابلة العمل، والعمل حق للوصي، وأنه من منفعة ، فـي تينواستدالله ال يستقيم، وقـد جـاء علـى صـيغ أبي حنيفة بأن كالمالتصريح :خامسالفرع ال :، هيينموضع واعلـم : "، حيث قالشرط صحة التيمم ا ما جاء فيومثاله. "الكالم ال يستقيمهذا واعلم أن "صيغة .1 يمم لخـوف فـوات صـالة أنه يجوز التَّ: أحدهما :أن هذا الكالم ال يستقيم ألبي حنيفة من وجهين : والثاني، وهو واجد ]43:النساء[ � � � � �: قد قال تعالىالجنازة مع عدم الشرط، و .2"الوقت من غير ضرورة، وذلك يدل على أنه ال تعتبر الحاجةه جوز التيمم قبل أنَّ : وأبو حنيفة يقول: "ارة، حيث قالبيان حقيقة الكفَّ ا ما جاء فيومثاله. "فال يستقيم ما ذكروه"صيغة .2 ذلك كفارة أيمانكم إذا حنثتم، :، فيه إضمار الحنث]89:المائدة[ � � � � � :قوله � � � � � � � � :فإنـه قـال ... وهذا غلط منه � � وهاهنـا لـو جـرى ،ومعناه فأفطروا فإنه إذا أفطر فعدة من أيام أخـر ،]184:البقرة[ ارة اليمين على موجـب ارة كفَّاإلضمار صح، فال يستقيم ما ذكروه، فأما بعد الحنث، فال تكون الكفَّ .3"أصلهم، وإنما يجوز أن يضاف الحكم إلى سببه، أو إلى سبب سببه ).103/ 3(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ).330/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).118/ 1( للسرخسي، وانظر رأي أبي حنيفة في المبسوط). 54/ 3(م القرآن، الهراسي، أحكا 2 ).276/ 2( وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ).96 -95/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 3 28 ثالثـة صـيغ، فـي ثـالث غير معتبر، وقد جاء على أبي حنيفة بأن رأيالتصريح : سسادالفرع ال :هيضع، امو :ثـم قـال تعـالى : "اعتبار الدية، حيـث قـال ا ما جاء فيومثاله. "وما كل نصرة تعتبر"صيغة .1 حنيفة أنها باعتبار النصرة الزمـة، واعتقد أبو .. .]92:النساء[� $ # " ! � هي إلى اختيار من في الديوان، وأما الناشئ من القرابة فيه الزم ال يزول، وما كـل نصـرة وإنما ، واألصل عدم تعتبر، فإن الزوج ينصر زوجته وال يتحمل عقلها، والمؤمنون ينصر بعضهم بعضاً التحمل إال حيث أثبت التحمل، وقد أثبت التحمل في نصرة األقارب، فال يجـوز طـرح وصـف .1"اؤهاالقرابة وإلغ حنيفـة وأبو " :عان من حيث اعتباره شهادة أم ال، حيث قالاللّ ا ما جاء فيومثاله. "ال تعتبر"صيغة .2 ـ هادة ال تعتبر، فإنيرى اللعان شهادة من وجه، حتى ال يصح من العبد، مع أن حقيقة الشَّ هادة الشَّ . 2"في األصل تصديق الغير، والمالعن يصدق نفسه والذي ذكره " :ومثالها ما جاء في معنى إلى حين حيث قال". له فال معنى العتبارهال مأخذ " صيغة .3 م، وتخصيصه بإدراك النخل ال لعكرمة تحكُّ من تقييد الحين في الحلف بستة أشهر اتباعاًة حنيف أبو .3"فال معنى العتباره ،مأخذ له انيـة فـي ما جاء في إيقاع الطلقـة الثَّ ومثاله. ال فائدة فيه أبي حنيفة التصريح بأن رأي :عسابالفرع ال ظاهر قوله مرتين، يبيح فـي القـرءين، إن: حنيفة فإن قال من يذب عن أبي : "القرء الثاني، حيث قال وليس في إيقاع الثانية في القرء الثاني فائدة !؟فيبيح في القرء الواحد، فاعتبار األقراء من أي أصل تلقوه .4"أصالً ).348/ 5(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ).480/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).5177/ 10( التجريد للقدوري، وانظر رأي أبي حنيفة في ).303/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).489/ 4(وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ).238/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 3 ).392 -390/ 4(وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ).167/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 4 29 وتطبيقاتها" بعيد"صيغ : الثالمطلب الث :هي ،صيغ متقاربة، في إثني عشر موضعاً ثمانيعلى الهراسيتنوعت صيغ بعيد عند ما جـاء فـي معنـى : ، وأمثل لها بالمثال اآلتي1، وقد جاءت في ستة مواضع"وهذا بعيد"صيغة .1 � :الشرب في قوله تعـالى � � � � � � � � � من أصـحاب وذكر أبو بكر الرازي: "حيث قال، ]249: البقرة[ � � � � فيه، ووضع الشـفة عليـه، 2على أن الشرب من النهر، إنما يكون بالكرع ذلك يدلُّ أن: حنيفة أبي غتـراف منـه لـيس اال ألنه كان حظر الشرب منه إال لمن اغترف غرفة بيده، وهذا يدل على أن شربت من ماء الفرات فعبدي حر، أنه محمول إن :حنيفة فيمن قال بشرب، وهو تصحيح لقول أبي وهذا بعيد، فـإن اهللا تعـالى أراد ، على أن يكرع فيه، فأما إذا اغترف منه أو شرب بإناء لم يحنث فأكثر، -أي من مائة -ابتالءهم بالنهر، ليتبين المحقق بنيته في الجهاد من المعذر، فمن شرب منه .3"ده أقنعتهفقد عصى اهللا تعالى، ومن اغترف غرفة بي :قوله تعـالى ا ما جاء في بيان حكم من حرم شيئا على نفسه في تفسير ومثاله. "دوهو بعي"صيغة .2 � � � � : حيث قـال ،]87:المائدة[� � � � � "ما عليه، وأنه إذا تناوله لزمته وفيه دليل على أن ذلك منه لغو، وأبو حنيفة رأى أن ذلك صار محر . 4"بعيد ارة، وهوالكفَّ ).310/ 4(، )448/ 2(، )227/ 1(، )222/ 1(، )188/ 1(، )96/ 1( الهراسي، أحكام القرآن، 1 المنيـر، الفَيومي، المصباح : انظر. إذا تناوله بفيه، من غير أن يشرب بكفّه وال بإناء، كما تشرب البهائم، ألنها تدخل فيه أكارِعها: من كَرع الماء يكرع كَرعاً: الكَرع 2 ).ك ر ع(مادة ). 186: ص( ).487/ 7( للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ).222/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 3 ).430/ 1(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ).87/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 4 30 � � :تعـالى ا ما جاء في بيان معنى شهود الشهر فـي قولـه ومثاله. "وهذا بعيد جدا"صيغة .3 � � � � :قوله تعـالى : وأبو حنيفة يقول: "، حيث قال]185:البقرة[ � � � � � � ـ ؛هرال يمكن أن يراد به شهود جميع الشَّ ه ال ألنَّ ـ ه شرطاًضيه، ويستحيل أن يكون مكلِّ هضيهر إال بعد ملجميع الشَّ يكون شاهداً ه، للزوم صومه كلِّ ألن الماضي من الوقت يستحيل فعل الصه لم يرد شهود جميعه، فتقدير الكالم عندهلم أنَّوم فيه، فع : . 1"هر فليصم ما لم يشهده منه، وهذا بعيد جداًفمن شهد منكم بعض الشَّ وال تَقْربـوهن ( : "بيان معنى يطهرن في قوله تعـالى ما جاء في ومثالها "وهذا قول بعيد"صيغة .4 نرطْهتَّى يحيث قال )ح" :ـ :ا أبو حنيفة، فإن بعض األصوليين من أصحابه يقـول فأم ا نعمـل إنَّ على انقطاع الـدم ]222: البقرة[ � � �: بالقراءتين، فنحمل القراءة المشددة في قوله � � :عند ذلك ال يحل الوطء قبل الغسل، والقراءة المخففة في قولـه هفإن على ما دون األكثر، .2"وهذا قول بعيد، على انقطاع الدم على األكثر � وأبو حنيفـة : "الهراسي ا ما جاء في بيان معنى يطهرن، حيث قالومثاله. "وذلك بعيد جدا" صيغة .5 � � :وأقل ما فيه إخراج قوله تعالى... أباحه قبل الغسل، إذا انقطع الدم على األكثر � عن كونه حقيقة في االغتسال، إذا حمل على انقطاع الدم على األكثر، وحمله علـى ]222:البقرة[ .3"حقيقته في االغتسال، إذا كان انقطاع الدم على ما دون األكثر، وذلك بعيد جداً ).226/ 1(نظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، وا ).65/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 1 وفي الفصـول فـي األصـول ). 177: ص(وانظر رأي األصوليين من أصحاب أبي حنيفة في أصول الشاشي للشاشي، ).139 -1/137(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).375/ 1(للجصاص، ).209/ 3( للسرخسي، نيفة في المبسوطوانظر رأي أبي ح). 139/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 3 31 � � :قوله تعالىمعنى اليتيم في بيان ما جاء في اومثاله. "وهل ذلك إال في غاية البعد"صيغة .6 ألنه قال قد بلـغ ؛حنيفة إنما أطلق الحجر والعجيب أن أبا : "، حيث قال]2:النساء[ � � � ، فإذا صار يصلح أن يكون جدا، فكيف يصح إعطاؤه المال بعلـة أشده وصار يصلح أن يكون جداً .1"اليتم، وباسم اليتم، وهل ذلك إال في غاية البعد ا ما جاء في أثر السبي في انقطاع النكاح مـن عدمـه، ومثاله. "والذي ذكره بعيد من أوجه" صيغة .7 ـ : ، ويقولبي أثراًوأبو حنيفة ال يرى للس: "حيث قال ي بِانقطاع النكاح بـاختالف الـدار، فـإذا س . 2"والذي ذكره بعيد من أوجه، ، لم ينقطع النكاحالزوجان معاً : ما يتعلق بإيقاع الطالق بعد البينونـة، حيـث قـال ما جاء في ومثالها "وذلك في غاية البعد" صيغة .8 ه ال كاح، فإنَّحنيفة إذا أوقع الطالق بعد البينونة، لم يمكنه إخراج الطالق عن كونه متعلقا بالنِّ وأبو " قتـان ألحمد، وال بعد البينونة وانقضاء العدة، وإن بقيت لـه طل خالفاً الق في النكاح الفاسديقع الطَّ .3"البعد غاية في وذلك صار المحل ينقاد تصرفه فيه مبتذال من غير والية له عليه، ... عليها صيغ الترجيح وتطبيقاتها: المطلب الرابع :، فكانت على النحو اآلتيالهراسيتنوعت صيغ الترجيح عند عشـر ة تسصيغ، في ثمانيوقد جاء على التصريح بأن الصواب خالف رأي أبي حنيفة، :الفرع األول :هي، موضعاً قولـه ا ما جاء في تحديد مدة الحيض، حيث قال في تفسير ومثاله. "فيه رد على أبي حنيفة"صيغة .1 فيـه رد علـى " :]80: البقرة[ � � � � � � � � :تعالى ).191-190/ 3(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ). 310/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).53: ص(الرد على سير األوزاعي ألبي يوسف، وانظر رأي أبي حنيفة في). 406/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).31/ 9( للسرخسي، وانظر رأي أبي حنيفة في المبسوط). 306/ 4(القرآن، الهراسي، أحكام 3 32 أقلهـا ثالثـة في أن مدة الحـيض 1"دعي الصالة أيام حيضتك": �أبي حنيفة في استدالله بقوله أو يومين، وما زاد على العشرة يقال فيه أحد عشر ى يوماًسمما دون الثالثة ي ألن ؛وأكثرها عشرة . 2"يوما ما جـاء فـي : ، وأمثل لها بالمثال اآلتي3، وقد جاءت في تسعة مواضع"خالفا ألبي حنيفة"صيغة .2 وإذا أكره عليه لم يصح ه على اإلسالم، هفال يجوز إكرا: "صحة إسالم المكره من عدمه، حيث قال .4"دة ال يثبت حكمها حالة اإلكراهالر ه حكم بإسالمه، مع أنفإنَّ ،ألبي حنيفة إسالمه، خالفاً جواز جعل اليمين سببا في الكفَّارة مـن ما جاء في اومثاله. "على خالف ما رآه أبو حنيفة"صيغة .3 علـى أن " ]224:البقرة[ " ! � � � :قوله تعالىاستدلَّ ب حيثعدمه، لالبتذال اسم اهللا المعظم صار متعرضاً ألن ؛5افعيارة كما قاله الشَّللكفَّ اليمين يجوز أن يجعل سبباً الحنث راجع إلى اليمين، فكانت اليمين سببا، وليسـت اليمـين عبـادة ال بوصف الحنث، ووصف على هذا المعنـى جعـل فصح... اإلكثار من العبادات مندوب إليه فإن، ارةللكفَّ يمكن جعلها سبباً . 6"، على خالف ما رآه أبو حنيفةاليمين سبباً ما جاء في جواز تعطيل منافع الرهن من عدمـه، ومثالها، "على خالف ما قاله أبو حنيفة" صيغة .4 يدل على تحريم ]103:المائدة[ � � � � � � � � � :قوله تعالى: "حيث قال ومن أجله منع الشافعي تعطيل منافع الرهن على خـالف ؛قطع منافع الملك من غير نقل إلى غيره .7"ما قاله أبو حنيفة .حديث صحيح رجاله ثقات: قال محققه األرنؤوط ورفاقه). 173/ 40. (24145: أحمد، مسند أحمد بن حنبل، ح 1 ).624/ 1(البناية شرح الهداية للعيني، وانظر رأي أبي حنيفة في ).12-11/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).423/ 4(، )77/ 3(، )73/ 3(، )225/ 1(، )219/ 1(، )188/ 1(، )100/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 3 ).265/ 3(البحر الرائق شرح كنز الدقائق البن نجيم، وانظر رأي أبي حنيفة في ).225-224/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 4 ).253/ 15(دي، الحاوي، الماور 5 ).210: ص( للقدوري، الفقه الحنفي في مختصر القدوري وانظر رأي أبي حنيفة في ).145-144/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 6 ).644/ 1(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ).117/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 7 33 وقتله، وما يترتب على ذلـك، 1ما جاء في رد الصائل اومثاله. "وأبو حنيفة يخالف في ذلك"صيغة .5 للمصول عليه ولغيـره قتلـه، وال يجوز "ذكر رأي الشَّافعي بأنَّه ال ضمان على القاتل؛ ألنَّه حيث ه دفع الفاعـل هي تكليف الفعل، ولكنَّضمان عليه، وهو من قبيل النهي عن المنكر، وليس معنى النَّ . 2"وأبو حنيفة يخالف في ذلك، شنيععن الفعل القبيح والظلم والتَّ االستنصـار مـا جـاء فـي جـواز اومثاله. "وكتاب اهللا تعالى يدل على خالف ما قالوا"صيغة .6 هذا هو الصـحيح مـن ، وذلك نهي عن االستنصار بالمشركين: "من عدمه، حيث قال بالمشركين وأبو حنيفة جوز االستنصار بهم للمسلمين على المشركين، وكتاب اهللا تعالى يدل ، 3مذهب الشافعي .4"على خالف ما قالوا وقولـه ": ما جاء في وقت صوم األيام الثالثة، حيـث قـال اومثاله. "ال كما قال أبو حنيفة" صيغة .7 يدل على أن صيام الثالثة األيام يجـب ]196:البقرة[ ) ' & % $ # � :تعالى . 5"أن يقع في الحج، ال كما قال أبو حنيفة إنه يجوز ذلك بعد اإلحرام بالعمرة، قبل اإلحرام بالحج قولـه : "في األذكار التي تُفتتح بها الصالة، حيث قالا ما جاء ومثاله. "على زعم أبي حنيفة"صيغة .8 � � � � � � � � :تعالى � � اسـتدل بـه � ... واألول كان ...الة بهذا الذكر، فإن اهللا تعالى أمر نبيه به وأنزله في كتابهالشافعي على افتتاح الص فلما نزل ذلـك وأمـر ،]48:الطور[ � � � � � � � :يقوله قبل أن ينزل : وأصـحاب الشـافعي يقولـون ، بالتسبيح عند القيام إلى الصالة، ترك األول على زعم أبي حنيفة .6"اةاألمر بالتسبيح ال ينافي الذكر عند افتتاح الصلَّ .من يسطو على غيره بغير حق: ائلفالص). 387/ 11(ابن منظور، لسان العرب، . الَّذي يضرب الناس ويتَطاول علَيهِم: سطا، والصؤول من الرجاِل: صاَل 1 ).210/ 5(وانظر رأي أبي حنيفة في مختصر اختالف العلماء للجصاص، ).304-303/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).276/ 4(الشَّافعي، األم، : انظر 3 ).5838/ 11( التجريد للقدوري، وانظر رأي أبي حنيفة في ).85/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 4 ).355/ 1(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، .)105/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 5 ).202/ 1(رأي أبي حنيفة في بدائع الصنائع للكاساني، وانظر). 130/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 6 34 : هيالتفضيل، وقد جاءت على أربع صيغ، " أفعل"الترجيح بصيغة : ثانيالفرع ال فإن قـال مـن : "، حيث قالالثانية في القرء الثاني الطلقة إيقاع ما جاء في ومثالها ."أحسن"صيغة .1 وأحسن األحوال للمخالف أن يقبل ... ظاهر قوله مرتين، يبيح في القرءين إن: يذب عن أبي حنيفة ه إذا طلق امرأته فـي إنَّ :منهم هذه الزيادة، وهي موافقة ألصلنا، فإنا نقول على مذهب لنا صحيح .1"عها، فإذا طهرت بعد ذلك، فيكره له طالقهاوندبناه إلى الرجعة فراج، الحيض وظن أبو حنيفة، أن قوله عقدتم، : "ما جاء في معنى اليمين، حيث قاللها ب مثالهاو ."قرباأل"صيغة .2 يدل على ما يتصور عقد العزم عليه من األفعال، حتى يخرج منه اليمين على الماضي، وذلـك إن الغير، وحنث النسيان وغيرهما، فاألقرب في معانيـه، مـا صح له، فيخرج منه األيمان على فعل .2"وهو مذهب الشافعي ،قالته عائشة تصرف الوصي في مال ما جاء في حكم، وأمثل لها ب3مواضع أربعة، وقد جاءت في "أولى"صيغة .3 حنيفة للوصي أن يعمل في مال الصبي مضاربة، فيأخذ منه مقدار وقد جوز أبو : "، حيث قالاليتيم بل هو أولى، ،ربحه، وإذا جاز ذلك، فلم ال يجوز أن يأكل من ماله إذا عمل فيه، فيأخذ أجر المثل والربح أبعـد عـن ، الشرع، ومقدار أجرة عمله مأخوذ من العادة فإن أجر المثل معلوم في وضع في مال االستحقاق، فإن الربح زيادة على عين مال اليتيم، والزيادة تبع المزيد عليه، وليس للوصي . 4"ففي مقابلة العمل، والعمل حق للوصي، وأنه من منفعة فهو أولى ببذلها: وأما األجرة، اليتيم حق واألصـح : "، حيث قالإدخال األمة على الحرة الكتابية حكم ما جاء في اومثاله. "واألصح"صيغة .4 عـن أبـي حنيفـة وحكي ..أنه ال فرق بينهما، وأن القدرة على مثل الشيء كالقدرة على الشيء ).392 -390/ 4( وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ).168 -167/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).64/ 5(فتح القدير للكمال بن الهمام، وانظر رأي أبي حنيفة في ).147/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).159/ 3(، )107/ 3( ،)38/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 3 ).647/ 5(وانظر رأي أبي حنيفة في حاشية ابن عابدين البن عابدين، ).330/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 4 35 هذا قول تجاوز فساده فسـاد :ثم قال... ال بأس أن يتزوج الحر المسلم األمة: وأصحابه أنهم قالوا ."1ما يحتمل التأويل صيغ السؤال وتطبيقاتها :المطلب الخامس في أربعة عشر موضـعاً وقد جاءت. 2ويبطله معارضته بما يناقضهو السؤال على الكالم إيراد اهاومعن أكتفي بعرض ثالثة نماذج منها على سبيل التمثيل، وذلك بقصد االختصار وعدم على ثالث صيغ،، منها :هي اإلطالة، :ما جاء فـي قولـه تعـالى اومثاله. 3، وقد جاءت في تسعة مواضع"كيف"السؤال بأداة االستفهام .1 � � � � � ع الوراثـة، ومن حيث كونها مقيدة في موض ]11:النساء[ � فكيـف " ...فإذا لم يكن وارث معين بقي عند أبي حنيفة على موجب العموم" :مطلقة، حيث قالأم .4"وهذا قاطع في منع االستدالل بعموم اآلية في الوصية ؟يمكن االستدالل بعمومه حكم التصرف في مـال ا ما جاء في ومثاله. 5جاءت في موضعين ، وقد"مِل" بأداة االستفهامالسؤال .2 حنيفة للوصي أن يعمل في مال الصبي مضاربة، فيأخذ منه مقدار وقد جوز أبو : "حيث قالاليتيم، ربحه، وإذا جاز ذلك، فلبـل هـو ،فيأخذ أجـر المثـل ؟ال يجوز أن يأكل من ماله إذا عمل فيه م .6"أولى ، حيـث الثـاني الثانية في القرء الطلقة إيقاع حكم ا ما جاء فيومثاله. "أي" بأداة االستفهامالسؤال .3 ...حنيفة، إذا سلك مسلك النظر في مراعاة الحاجة إلـى قطـع النكـاح وهذا الزم على أبي : "قال ).448/ 4(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ).421 -419/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).1/155(شرح مختصر الروضة، الطُّوفي، 2 . )304/ 4(، )303/ 4(، )300/ 4(، )108/ 3(، )107/ 3(، )459/ 2(، )406/ 2(، )372/ 2(، )330/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 3 ).320/ 8(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ). 372/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 4 ).330/ 2(، )167/ 1( الهراسي، أحكام القرآن،5 ).647/ 5(وانظر رأي أبي حنيفة في حاشية ابن عابدين البن عابدين، ).330/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 6 36 والنكاح اآلخر يجوز قطعه بالطالق الثالث في القرء الثالث من غير حاجة إليه، فأي مستند لهم في ؟1اعتبار صورة األقراء صيغ العنونة والتصدير وتطبيقاتها: المطلب السادس :هيوقد جاءت على ثالث صيغ، ما جاء في سبب اومثاله. "وفيه تنبيه" :هي ،وقد جاءت على صيغة واحدة": التنبيه"صيغة : ولاأل الفرع وفيه تنبيه على أن المنـع مـن الـرد : "التفريق بين المشرك المحارب وبين زوجته المسبية، حيث قال ،]10:الممتحنة[ � � � � � � � :لمكان اإلسالم، فإنه تعالى قال .2"فلم يجعل الفرقة الختالف الدارين على ما قاله أبو حنيفة، وإنما جعل لإلسالم ا ما جـاء فـي ومثاله. "والعجيب" :هي ،وقد جاءت على صيغة واحدة": والعجيب"صيغة :ثانيال الفرع ـ حنيفة إنما أطلق الحجر، ألنَّ والعجيب أن أبا : "بيان معنى األشُد، حيث قال ه وصـار ده قال قد بلغ أشُ يصلح أن يكون جدا، فإذا صار يصلح أن يكون جدا، فكيف يصح إعطاؤه المال بعلـة اليـتم، وباسـم .3"اليتم :وقد جاءت على صيغتين، في أربعة مواضع، وهما": اعلم"صيغة : ثالثالفرع ال واعتقد أبو حنيفة أنها باعتبار النصرة : "ما جاء في مقدار الدية، حيث قال اومثاله. "ثم اعلم"صيغة .1 ثم اعلم أن اهللا تبارك وتعالى، أطلق الدية ولم يبين مقدارها، فال نعلم مقـدارها إال مـن ... الزمة . 4"...حيث بيان آخر ).391/ 4(وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ). 168 -167/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).53: ص( الرد على سير األوزاعي ألبي يوسف، وانظر رأي أبي حنيفة في ).410/ 4(لقرآن، الهراسي، أحكام ا 2 ).191-190/ 3(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ). 310/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 3 ).348/ 5(للجصاص، الطحاويشرح مختصر وانظر رأي أبي حنيفة في ).480/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 4 37 واعلـم : "ما جاء في حكم التيمم، حيث قال اومثاله. 1، وقد جاءت في ثالثة مواضع"واعلم"صيغة .2 ه يجوز التيمم لخـوف فـوات صـالة أنَّ: أحدهما :يستقيم ألبي حنيفة من وجهينأن هذا الكالم ال .2"وهو واجد ]43[ النساء � � � � � :الجنازة مع عدم الشرط، وقد قال تعالى صيغ اإلتمام وتطبيقاتها: المطلب السابع :هيوقد جاءت على أربع صيغ، في أربعة مواضع، كاح بـين الكـافر ما جاء في حقيقة سبب انقطاع النِّ اومثاله. "ذلك وتمام البيان في"صيغة :الفرع األول الحربي وزوجته المسبيوأبو : "تها، حيث قالة وعد كـاح انقطـاع النِّ : ، ويقولبي أثراًحنيفة ال يرى للس ، قال � رسول اهللا وتمام البيان في ذلك، أن... باختالف الدار، فإذا سبي الزوجان معا، لم ينقطع النكاح حامٌل حتى تَضع، وال غيـر ذات حمـٍل تَوطَأ ال (: 3في سبايا أوطاس � في رواية أبي سعيد الخدري .5"4)ةحتَّى تحيض حيض فهذا تمام الـرد علـى هـؤالء فـي محاولـة "وصيغة . 3. "فهذا تمام هذا النوع"صيغة :الفرع الثَّاني وإذا كانت القدرة على نكاح المسـلمة : "... األمة، حيث قالما جاء في حكم نكاح امومثاله ".المعارضة ومما يعارضون به ...وأن هذا موجود في نكاح الحرة الكتابية، فهذا تمام هذا النوع... مانعة نكاح األمة …]221:البقـرة [ � � � � � � � � :ما قلناه، أنه تعالى قـال حكي عن و... الرد على هؤالء في محاولة المعارضةواألمة يجوز نكاحها في بعض األحوال، فهذا تمام .6"ال بأس أن يتزوج الحر المسلم األمة، مع وجود الطول إلى حرة: أبي حنيفة وأصحابه أنهم قالوا ).299/ 4( ،)74/ 3(، )54/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).118/ 1(للسرخسي، وانظر رأي أبي حنيفة في المبسوط. )54/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).212/ 1(م ما استعجم من أسماء البالد والمواضع، أبو عبيد البكري، معج. واد فى ديار هوازن: بفتح أوله، وبالطاء والسين المهملتين: أوطاس 3 صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لسـوء حفـظ : "قال محققه األرنؤوط ورفاقه ).486/ 3. (2157 :ح. باب في وطء السبايا. أبو داود، سنَن أبي داود، كتاب النكاح 4 .حديث صحيح لغيره: األرنؤوط ورفاقه قال محققه). 18/140(، 11596: ح. أحمد، مسند أحمد بن حنبل ".شريك ).53: ص(الرد على سير األوزاعي ألبي يوسف، وانظر رأي أبي حنيفة في). 408-406/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 5 ).448/ 4(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ). 221 -419/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 6 38 : ما جاء في شهادة القاذف، حيـث قـال اومثاله. "هذا تمام ما أردنا بيانه من ذلك"صيغة :الفرع الثَّالث رميه وفسقه ال إقامة الحد عليه، لما بينا من أن إقامة الحد عليه من فعل غيـره فإن علة رد شهادته "... ير كما روى في الحدود، والتوبـة إذا رفعـت علـة رد ففيه، فال يؤثر في شهادته، فهو أقرب إلى التك ـ ،الشهادة وهو الفسق، دار القول ن فإن المعلول ال يثبت دون العلة فاعلمه، هذا تمام ما أردنـا بيانـه م .1"ذلك وتطبيقاتها صيغ التذييل: المطلب الثامن :هيوقد جاءت على ثالث عشرة صيغة، في ثالثة عشر موضعا، وغايـة مـا ": ما جاء في اعتبار األقراء من عدمه، حيث قـال اومثاله. "فيه نظر"صيغة :الفرع األول ...أنه طلق امرأته وهي حائض، � ذكروه مستندا العتبار األقراء ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ثُم تَطْهر، ثُم ِإن شَـاء ،ها، ثُم ِليمسكْها حتَّى تَطْهر، ثُم تَحيضمره فليرجع(: �إلى أن قال له رسول اهللا شَاء ِإنو ،دعب كسَل طَلَّقَ َأمقَب َأن سماللَّ، ي ري َأمةُ الَّتدالْع لْكفَتاءا النِّستُطَلَّقَ لَه َأن وهذا الذي قالوه ، 2)ه وبينا وجـه ،حنيفة في إيجاب الفصل بين تطليقتين، هو هذا الخبر الذي يروونه ومستند أبي ... فيه نظر . 3"الكالم عليه : ما جاء في حكم نكاح األمة، حيث قال اومثاله. "فليفهم الفاهم هذا، فإنه مقطوع به"صيغة :الفرع الثَّاني فقصد التفرقة بين الحالتين ضروري في هذا الكالم، والتعرض للشرائط ال يظهر في العمومـات التـي " ال بـأس أن : وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه أنهم قـالوا ...فليفهم الفاهم هذا، فإنه مقطوع به، ذكروها .4"يتزوج الحر المسلم األمة، مع وجود الطول إلى حرة ).354-3/353(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ). 301/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 1 . 1471 :ح. باب تَحرِيمِ طَلَـاق الْحـاِئضِ بِغَيـرِ رِضـاها . كتاب الطالق. مسلم، صحيح مسلم ).2011/ 5. (4953 .ح. كتاب الطالق. البخاري، صحيح البخاري 2 )2/1093 .( ).392 -390/ 4(وانظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، ). 168 -167/ 1(لهراسي، أحكام القرآن، ا 3 ).448/ 4(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في . )421 -420/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 4 39 ما جاء في حقيقة سبب انقطاع النكاح بين الكافر اومثاله. "وهذا في غاية الظهور"صيغة :الفرع الثَّالـث انقطـاع النكـاح : للسبي أثراً، ويقولحنيفة ال يرى وأبو : "الحربي وزوجته المسبية وعدتها، حيث قال ولو أن المرأة هاجرت إلى دار اإلسالم، أو أسلمت وانفسخ النكاح، فإنما يوجب عـدة ... باختالف الدار النكاح، فدل أن جواز الوطء المجرد لالستبراء لمكان زوال النكاح لملك اليمين، ال باختالف الدار، وهذا .1"رحمة اهللا عليهم وعليهفي غاية الظهور ألصحاب الشافعي ما جاء في تفسـير قولـه اومثاله. "وهذا تأويل حسن تشهد له األصول والمعقول"صيغة :الفرع الرابع وعلى الجملة، اضطراب هذه المحامل ينشأ منه : "، حيث قال]43:النساء[ � ) ' & �: تعالى ال تقربوا المساجد التي هي مواضـع :وهو أن المراد من الصالة موضع الصالة، فتقديره: قول الشافعي فنهاهم عن دخول المسجد ... الفحش في المنطق، وتلويث المسجد الصالة وأنتم سكارى، فإنه يتوقع منكم وأبو حنيفة يخـالف ...وهذا تأويل حسن تشهد له األصول والمعقول .جماعة �والصالة مع رسول اهللا .2"الةبل المراد به الص :ذلك ويقول ما جاء في بيان معنى عابري سـبيل فـي اومثاله. "وهذا ال جواب عنه فاعلمه"صيغة :الخامسالفرع : وأبو حنيفة يخالف ذلك ويقول: "حيث قال ،]43:النساء[ � � � � � � � :قوله تعالى إذا لـم إال عابري سبيل، على الجنب المسافر: بل المراد به أيضا، إذا حمل ذلك على الصالة حمل قوله يمم، فذكر المـرض يمم، ذكر الوجوه التي بها يجوز التَّوأما إذا أراد التَّ.. .يجد الماء، فإنه يتيمم ويصلي وذكر السبيل فر، وذكر المجيء من الغائط، وعدم الماء مطلقا في أي موضع كان، فكيف عنى بعابر الس .3"وهذا ال جواب عنه فاعلمه ،فرعدم الماء، وهو الشرط ال الس المسافر ها هنا، ولم يذكر ).53: ص( رد على سير األوزاعي ألبي يوسف،ال وانظر رأي أبي حنيفة في). 408/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).89/ 1(المحيط البرهاني البن مازة، وانظر رأي أبي حنيفة في. )458/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).89/ 1(المحيط البرهاني البن مازة، وانظر رأي أبي حنيفة في). 460-459/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 3 40 ـ . "فهو متوجه هاهنا فـاعلم "صيغة :الفرع السادس :مـا جـاء فـي تفسـير قولـه تعـالى اومثاله إذا حمـل ذلـك بل المراد به أيضا: حنيفة يخالف ذلك ويقول وأبو : "حيث قال ،� ) ' & � ؛ ...لم يجد الماء إال عابري سبيل، على الجنب المسافر إذا: الة حمل قولهعلى الصاهللا تعالى قال وألن : االمتنـاع فـدل أن ... ، فأحال المنع على عدم العلم بالقول]43:النساء[ � , + * ( � ما نشأ من القول فقط، وذلك على الوجه الذي قلناه في تنزيه المسجد عن هجـر القـول والخنـا فـي إنَّ على النَّكر المنطق، ومن أجل ذلك بطل تأويل من حمل السائم ال يصلِّالنَّ وم، ألني، وال ي ر منـه تصـو ما اعترضنا به على الفصل األول، فهو متوجه ها وبالجملة كلُّ، وموم، وال طهارة مع النَّالة مع النَّالص . 1"هنا فاعلم : ما جاء في اعتبار الديـة، حيـث قـال اومثاله. "فهذا بين يعرف بمبادئ النظر"صيغة :الفرع السابع وال يفهم من إيجاب أصل الدية إبانة التفاوت بين العمد ... واعتقد أبو حنيفة أنها باعتبار النصرة الزمة" والخطأ وشبه العمد، وال بين الكافر والمسلم، وال أصل المساواة، وإنمـا المسـاواة والتفـاوت صـفات نعلم منه التسوية بين الحر وغيره في مقدار الدية وال التفاوت، فهـذا وكيفيات، تعلم من بيان آخر، وال . 2"بين يعرف بمبادئ النظر : ما جاء في بيان معنى حفظ اليمين، حيـث قـال اومثاله. "فعلم بطالن هذا القول"صيغة :الفرع الثَّامن اليمين قد يكون على فعل الغير، عليه أن ويدلُّ... هاحنيفة يرى تعليق الكفارة باأليمان المستقبلة كلِّ وأبو " ـ ماء غـداً ر السمطوال تُ ،مس غداًال تطلع الشَّ: وال يتأتى منه حفظ الغير، مثل قول القائل أو لتمط ،ن ر ماء غداًالسلَّدخُ، أو ليوال شك أن ،لطان، إلى غير ذلك مما يعقد اليمين عليه، فعلم بطالن هذا القولن الس . 3"متميز في مسند الشافعيالحق ).89/ 1(المحيط البرهاني البن مازة، وانظر رأي أبي حنيفة في). 460 -459/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).348/ 5(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في . )480/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).64/ 5(ي فتح القدير للكمال بن الهمام، وانظر رأي أبي حنيفة ف). 91 -89/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 3 41 ما جاء فيما يترتب على القتل الخطأ من حيـث كونـه كفـارة أم اومثاله. "فاعلم"صيغة :الفرع التَّاسع حنيفة، فإنه ال والجملة، وجوب الجزاء على الناس بقتل الصيد مسلك على أصل أبي : "جزاء، حيث قال فإن اهللا تعالى بين حكم العمد فيما يتعلـق بـاآلخرة، وهذا جهل مفرط، ... يرى إثبات الكفارات بالقياس وسكت عن ذكر الكفارة، فإن كان السكوت عن ذكر الكفارة دليل على نفي المسكوت عنه، فهـال كـان :ذكر العمد دليال على نفي الحكم في المسكوت عنه وهـو الخطـأ، بـل أولـى، فـإن قولـه تعـالى اختصــاص الجــزاء أبــان ،]93:النســاء[ � 2 1 0 / . - � ، فإن قال ومن قتله منكم متعمدا، وجـب أن يخـتص حكـم أبالعمد، وإن ذلك المذكور ال يتعلق بالخط . 1"فاعلم ،الجزاء بالعمد وال يشركه الخطأ � � � � � :قوله تعـالى المثل معنى ما جاء في ومثاله. "فاعلمه"صيغة :الفرع العاشر � � الفرق أن إال أن... حنيفة وأبو يوسف يرون أن المثل هو القيمةوأبو : "، حيث قال]95:المائدة[ � المثل فيما نحن فيه، وإن روعي من حيث الخلقة فهو من غير جنس الصيد، مثل إيجابنـا البدنـة فـي المثـل فـي والمقصود، بيان أن ،من حيث الخلقة ع، وهذا ال يمنع كونه مثالًعامة، والكبش في الضبالنَّ . 2"ورة، فاعلمههو المثل من حيث الخلقة والصالمتعارف ما جاء في كفارة قتل الصيد للمحرم، حيـث اومثاله. "وهذا ال غبار عليه"صيغة :الفرع الحادي عشر ،يد دراهم، ثم يشترى بالدراهم طعاما، فيطعم كل مسكين نصف صـاع م الصقوي: حنيفة يقول أبو : "قال ات يقوم المثل، وتوجد قيمة المثـل، م المثل كما في المثليقوعم، ثم يالمثل من النَّافعي فإنه يرى فأما الشَّ .3"وهذا ال غبار عليه ،فستكون قيمة المثل كقيمة الشيء، فإن المثل هو األصل في الوجوب ).417/ 2(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ).108/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).570/ 2(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ). 109/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).570/ 2(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في . )113/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 3 42 حيث ،الشهادةاللعان وحقيقة بيان ما جاء في اومثاله. "وهذا ال مخلص منه"صيغة :الفرع الثَّاني عشر فحيث ال تعتبر حقيقة الشهادة ومعناهـا، كيـف تعتبـر ...وأبو حنيفة يرى اللعان شهادة من وجه ":قال .1"صفتها الزائدة على معناها، فإن الشرائط تابعة للحقيقة، وهذا ال مخلص منه الطـالق بعـد بيان حكم إيقـاع ما جاء في اومثاله. "وال محيص لهم عنه"صيغة :الفرع الثالث عشر حنيفة إذا أوقع الطالق بعد البينونة، لم يمكنه إخراج الطالق عن كونه متعلقـا وأبو :، حيث قالالبينونة وعلى أن الذي ذكـر ... وال بعد البينونة وانقضاء العدة ...بالنكاح، فإنه ال يقع الطالق في النكاح الفاسد نية، فأمـا إذا كـان حكمـا ن جنس العدة مقتضى والمن جواز االبتذال في مدة العدة، إنما يفعل إذا كا شرعيا يثبت حيث ال نكاح كالنكاح الفاسد، فال ينبغي أن يقع به الطالق أصال، وهذا كالم معترض غير . 2"وال محيص لهم عنه ،متعلق بمقصودنا صيغة الفنقلة وتطبيقاتها: المطلب التاسع ب يوالجواب بأن يطرح استشكال بافتراض سؤال ثم يج أسلوب تعليمي يقوم على طريقة السؤال: الفنقلة .3)قلتَ، قلتُ(، أو فإن )قلنا ،قيل(فإن : صيغ كثيرة منهامن وهو مصدر منحوت عنه، حنيفة ال يرى وأبو : "ا ما جاء في حكم السبايا، حيث قالومثاله. في موضع واحد" الفنقلة"جاءت صيغة ﴾ �H�G�F�E�D�C�B﴿ :قـال : ه يقالنَّإوهو : وها هنا سؤال... للسبي أثراً بسـبب أنهـا ؛المقصود بذلك رفع الحرج: قيل، فإن كان النكاح قد ارتفع فليست محصنة ،]24:النساء[ : ذات زوج، وإبانة أنا ال نمسك بعصم الكوافر، وعلق الحربيين حتى ال يتحرج بذلك السـبب، فمعنـاه .4"ه كذاواللواتي كن ذوات األزواج إذا سبيتموهن، فحكم ).5177/ 10( وانظر رأي أبي حنيفة في التجريد للقدوري، ).303/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).31/ 9(للسرخسي، وانظر رأي أبي حنيفة في المبسوط). 306/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).696: ص(وقبوس، االستدراك األصولي، ).294: ص(الصالح، مباحث في علوم القرآن، 3 ).53: ص(الرد على سير األوزاعي ألبي يوسف، وانظر رأي أبي حنيفة في ).407 -406/ 2(الهراسي، أحكام القرآن، 4 43 على أبي حنيفة وتطبيقاتها الهراسيالصيغ غير الصريحة في استدراكات : نيثاالمبحث ال وهي دون الصريحة بكثيـر .1"ما دلت على االستدراكً ضمنا": بصيغ االستدراك غير الصريحة المراد : حو اآلتيمن حيث التنوع والعدد وقد جاءت على النَّ ح برده، ثم إتباعه بما يدلُّ علـى اختيـاره يصرالت قول أبي حنيفة دون الهراسي إيراد: المطلب األول لخالفه على أبي حنيفة بصيغة غير صريحة وال مباشرة، إنما يورد قول أبـي حنيفـة الهراسييستدرك أحيانا دون أن يعلق عليه سلبا وال إيجابيا، ثم يتبعه بكالم يدلُّ على مخالفته له فيما ذهب إليه، وقد جاءت فـي :أكثر من موضع، ومن األمثلة عليها ما يأتي ل ظاهر تحريم الميتة والمنخنقة على تحريم األجنة ود: "ما جاء في حكم األجنة، حيث قال :المثال األول أن ذكاة الجنـين وبعد حملها على ،ذكاة الجنين ذكاة أمه وقد وردت أخبار في أن... كما قاله أبو حنيفة أن �وقد روى مجالد عن أبي الوداك عن أبـي سـعيد ... ه عند ذلك ال يكون جنينامثل ذكاة األم فإنَّ .3"2)أمه ذكاة كلُوه إن شئتُم، فإن ذكاتَه ( :فقال الجنين يخرج ميتاًسئل عن �النبي ، ثم ساق أحاديث تدلُّ على إباحتهـا؛ ذلـك أن ة أوالًهنا ذكر رأي أبي حنيفة في تحريم األجنَّ الهراسيف .ها، وأتبعها بأقوال للعلماء تؤكد صحة هذا الفهم الذي ذهب إليهمذكاتها ذكاة ُأ ال يجوز إال بالتراب الطاهر، أو : فقال الشافعي: "ما جاء فيما يجزئ في التَّيمم، حيث قال: الثانيالمثال ـ ... 5وأبو حنيفة يجوز بالنورة والزرنيخ ...4الرمل الذي يخالطه التراب افعي أن يعلـق واشـترط الشَّ ).737: ص(قبوس، االستدراك األصولي، 1 حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا : "قال محققه األرنؤوط ورفاقه). 448/ 4. (2827: ح. باب ما جاء في ذكاة الجنين. كتاب األضاحى .أبي داود أبو داود، سنن 2 إرواء . صـحيح : وقـال األلبـاني . حسن هذَا حديثٌ: وقال). 3/143. (1476: ح. باب ما جاء في ذَكَاة الْجنينِ. الترمذي، سنن الترمذي". إسناد ضعيف لضعف مجالد ).8/172. (2539: ح. الغليل ).178-177/ 22(للسغناقي، النهاية في شرح الهدايةوانظر رأي أبي حنيفة في ). 38-37/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 3 ).67-66/ 1(الشافعي، األم، 4 5 نةُ مرِ النُّورجي الْحقُ الَّذرحي وسى وي نْهم انَةالْع رشَع لَقُ بِهحيو لْسيخُ، بالكسر ). 244/ 5(ابن منظور، لسان العرب، . الكنرالز : وأحمر ضيأب ،رجح برعم ّيمجَأع 890، 252: ص(الفيروزآبادي، القاموس المحيط، . وأصفر(. 44 وال شك ،أي أعضاء الوضوء، كالماء ينقل إلى األعضاء، 1التراب باليد فيتيمم به نقال إلى أعضاء التيمم جعلَتْ ِلـي الْـَأرض مسـجِدا " :� افعي، إال أن قول رسول اهللاأن لفظ الصعيد ليس نصا فيما قاله الشَّ اترابها وور3"يبين ذلك ،2"طَه. هنا آراء بعض العلماء فيما يجزئ في الوضوء، ومن ضمنها رأي أبي حنيفة، ثـم سـاق الهراسيذكر افعي في ذلك، وهو علوق التراب باليد، وقد أكد على هذا المعنى بالحديث الشريف، مما يؤكـد شرط الشَّ .مذهبه في ذلك، ومخالفته ألبي حنيفة وتطبيقاتها صيغ الترجيح غير الصريحة: المطلب الثاني صيغ، خمسالترجيح بنسبة الظهور إلى الرأي المخالف لرأي أبي حنيفة، وقد جاءت على :ولالفرع األ :هيفي خمسة مواضع، على غير المسـلم، حيـث صرف صدقة الفطرما جاء في حكم اومثاله. "أن ذلك وظاهر"صيغة .1 ورأى أبو حنيفة، أن غير زكاة المال يجوز صرفها إليهم، مثل صدقة الفطر، نظرا إلى عموم : "قال افعي أن الصدقات الواجبـة بجملتهـا ورأى الشَّ، اآلية، في البر وإطعام الطعام وإطالق الصدقات ذلـك أن وظاهر، 4)اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم( :في صدقة الفطر �مخصوصة منها، لقوله . 5"كان لتشاغلهم بالعيد وصالة العيد، وهذا ال يتحقق في المشركين � �: قوله تعـالى ما جاء في معنى المثل في اومثاله. "وظاهر القرآن يشهد للشافعي"صيغة .2 � � � � �لف في المراد بالمثل، فروي عـن ابـن اختُ: "حيث قال ،]95: المائدة[ � ).67/ 1(الشافعي، األم، 1 . دون لفـظ وترابهـا ). 1/168. (427: ح). الَْأرض مسجِدا وطَهـورا ِلي جعلَتْ : (قول النبي صلى اهللا عليه وسلم: باب. خاري، كتاب الصالةالبخاري، صحيح الب 2 ".وجعلَت الَْأرض لَنَا: "بلفظ). 1/334. (418: ح. الطيالسي، مسند أبي داود ).503/ 3(انظر رأي أبي حنيفة في األصل للشيباني، و). 57-58/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 3 : قـال األلبـاني ).292/ 4. (7739: ح. باب وقْت ِإخْراجِ زكَـاة الْفطْـرِ . كتَاب الزكَاة .البيهقي، السنن الكبرى". اغْنُوهم عن طَواف هذَا الْيومِ"أخرجه البيهقي بلفظ 4 ).332/ 3(الغليل، األلباني، إرواء . ضعيف ).111/ 3(للسرخسي، وانظر رأي أبي حنيفة في المبسوط). 229/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 5 45 أن المثل نظيره في الخلقة، ففي الظبية شاة، وفي النعامة بدنة، وهو مذهب الشافعي فيما �عباس وأبو يوسف يرون حنيفة وأبو ، عم، وما ال نظير له كالعصافير وغيرها، ففيه القيمةله نظير من النَّ أن المثل هو القيمة، ويشتري بالقيمة هديا، وإن شاء طعاما، وأعطى كل مسكين نصف صاع، وإن . 1"وظاهر القرآن يشهد للشافعي شاء صام عن كل نصف صاع يوما وظـن : "ما جاء في درجة شدة الجلد للزاني، حيث قال اومثاله. "والظاهر يقتضي التسوية"صيغة .3 وقال ...تشديد الضرب ،]2:النور[ � � � � � � � :قوله تعالىظانون أن معنى وضـرب ، وضرب الزنا أشد من ضـرب الشـارب ، التعزير أشد الضرب: حنيفة وأصحابه أبو . 2"والظاهر يقتضي التسوية، وهو مذهب مالك والشافعي. ..الشارب أشد من ضرب القاذف ما جاء في قبول شهادة القاذف من عـدمها قبـل اومثاله. "والذي ذكره الشافعي ظاهر جدا"صيغة .4 � :واعلم أن قول اهللا تعالى" :إقامة الحد، حيث قال � � حكـم ،]4:النور[ � من اهللا تعالى في القاذف بأربعة شهداء، فعلق الشرع على القذف عند إظهار العجـز عـن إقامـة سمة الفسق قبل إقامة الحد، وهـو قـول بطلت شهادته ولزمه : فقال قائلون... الشهادة ثالثة أحكام والذي ذكره الشـافعي ظـاهر ، شهادته قبل الحد مقبولة: وقال أبو حنيفة، الشافعي والليث بن سعد .3"جدا، فإن الحد ال يقام عليه إال بعد الحكم بفسقه ما جاء في قتل السبع العادي حـال اإلحـرام، اومثاله. "ويظهر الكالم فيه على أبي حنيفة"صيغة .5 ـ باع عموم تحريم الصحنيفة يرى اتِّ فأبو : "حيث قال باع يد، فأوجب الجزاء بقتل النمر والفهد والس خمس يقتلهن " :قال �بي عن النَّ � وروى ابن عباس.. .المؤذية العادية لطباعها، إذا قتلها المحرم ).570/ 2(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ). 109/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 1 ).182: ص( الخراج ألبي يوسف، ة فيوانظر رأي أبي حنيف). 294/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).354-3/353(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ). 300/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 3 46 واسـتدل ... 1"الْغُراب، والْفَـْأرةُ، والْكَلْـب العقـور و والْعقْرب،الحية، :المحرم في الحل والحرم .2"ويظهر الكالم فيه على أبي حنيفة... بطبعه ع عاديبافعي به على أن ال ضمان في كل سالشَّ صـيغتين، فـي وقد جاءت في نسبة القوة إلى الرأي المخالف لرأي أبي حنيفة،الترجيح ب :انيثَّال الفرع وال شك أن داللة اآلية قوية فيما قاله "وصيغة ، "وهذا يقوي مذهب الشافعي"صيغة : ذات الموضع، وهما � � � :قولـه تعـالى " :ما جاء في موجبات قتل المعاهد، حيـث قـال ماومثاله. "الشافعي � � � � � المعاهد ال يقتل في عهده يدل على أن ]12: التوبة[ � ما لم ينكث، وذكر األمرين ال يقتضي توقف قتالهم على وجودهما، فان النكث يقتضي ذلك بانفراده عقال فإن نكثوا حل قتـالهم وإن لـم ينكثـوا :فالمراد به على هذا الوجه التمييز في الجمع، وتقديره .وشرعا فإن المعاهد إذا جاهر بسـب وهذا يقوي مذهب الشافعي، .الوفاء بالعهد حل قتالهموطعنوا في الدين مع حنيفة رأى أن مجرد الطعن في الدين ال ينقض به وأبو ...الرسول وطعن في الدين فإنه يحل قتله وقتاله .3"العهد، وال شك أن داللة اآلية قوية فيما قاله الشافعي ما جاء فـي المقصـود اومثاله. نسبة الحق إلى الرأي المخالف لرأي أبي حنيفةالترجيح ب :الثثَّالفرع ال 3 2 1 0 / . - , + * ( �: باليمين فـي قولـه تعـالى األيمان منقسمة إلى ما يتعلق به مؤاخذة، وإلى ما ال يتعلق به مؤاخـذة فكأن" :حيث قال ،]225: البقرة[ باأليمـان وأبو حنيفة يرى تعليق الكفـارة ، في معنى الكفارة، وهذا مذهب الشافعي في األيمان المستقبلة 2 1 0 / . - , + * ( � :تعـالى المستقبلة كلها، فمعنـى قولـه . بخاري، صحيح البخاريال. وبلفظ الحدأة دون الحية عند البخاري). 243/ 3. (1847: ح. باب ما يقتل المحرم من الدواب. كتاب المناسك . أبو داود، سنن أبي داود 1 الكلب العقور هو الذي ُأمر المحرم بقتله ما قتل الناس وعدا عليهم بجبلته، مثل األسـد والنمـر ). 650/ 2. (1732: ح. ما يقْتُُل الْمحرِم من الدواب: باب. كتاب الحج .والذئب، والكلب العقور ).587/ 2( لجصاص،لأحكام القرآن رأي أبي حنيفة في انظرو). 106-104/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 2 ).97/ 7(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ). 183/ 4(الهراسي، أحكام القرآن، 3 47 وال شـك ...المستقبلةوإثبات المؤاخذة في األيمان ،يعني المؤاخذة في األيمان على ما مضى 3 . 1"أن الحق متميز في مسند الشافعي رحمه اهللا تعالى في هذه المسألة تأخير الصـالة في ا ما جاء ومثاله. حنيفة إلى مخالفة عموم اآليةالترجيح بنسبة رأي أبي :ابعرالفرع ال تقـديم أن على يدلُّ ]148:البقرة[ � � � :قوله تعالى: "الواجبة عن وقتها، حيث قال ها، إال في الصالة في أول الوقت، فإن ال خالف فيه في العبادات كلِّ أفضل من تأخيرها، وذلك الواجبات .2"وعموم اآلية دليل عليه ،وهو أفضل من تقديمها األفضل تأخيرها،أبا حنيفة يرى وتطبيقاتها صيغة النفي غير الصريحة: المطلب الثالث :وقد جاءت بصيغتين، في موضعين، وهما ؛ وهي صيغة تم من خاللها نفي تعلُّـق "ق في اآلية من حيث العموم أصاللَّعتَوال م"صيغة :الفرع األول : ا ما جاء في حق الولي في مال طفله من حيث الشراء، حيث قـال ومثاله. ذهب إليه أبو حنيفةاآلية بما عليـه ظـاهر ه إصـالح دلَّ الطفل أن يشتري ماله لنفسه بأكثر من ثمن مثله، ألنَّ لولي: قال أبو حنيفة" القرآن، والذي ال يجوبل قال ،لم يذكر فيه المصرف: يقول ز) :ملَه الحمن غير أن يذكر فيه الذي ) ِإص يجوز له النظر، وعندنا الجد يجوز له ذلك، واألب في حق ولده الذي ماتت والدته، يتصرف على هـذا تَالوجه، وال م3"ق في اآلية من حيث العموم أصال، إذ ليس للمصرف ذكر يعم أو يحصرلَّع . ما جـاء فـيمن اومثاله. "ال ليس في كتاب اهللا تعالى، وال نعلم أحدا قالهوقالوا قو"صيغة :الفرع الثَّاني من النفقة، ]233:البقرة[ ﴾¿���Â�Á�À﴿ :وظن ظانون أن قوله": تجب عليه النفقة، حيث قال الـرحم وليس ذلك مذهبا ألبي حنيفة، فإنه ال يعلقها على اإلرث، وإنما يعلقها علـى ، فإنها على الوارث ).64/ 5(وانظر رأي أبي حنيفة في فتح القدير للكمال بن الهمام، ). 82-81/ 3(الهراسي، أحكام القرآن، 1 2 111/ 1(وانظر رأي أبي حنيفة في أحكام القرآن للجصاص، ). 82/ 3(اسي، أحكام القرآن، الهر.( ).281، 103/ 3(للجصاص، شرح مختصر الطحاويوانظر رأي أبي حنيفة في ).128/ 1(الهراسي، أحكام القرآن، 3 48 محتاج، وابن عم صغير محتاج وهـو مثل أن يكون رجل له ابن أخت صغير ...والمحرمية مع اإلرث ال البن أخته الذي ال يرثه، وتسقط عن ابن العم البن عمه الوارث، ثـم خوارثه، أن النفقة تجب على ال .1"وقالوا قوال ليس في كتاب اهللا تعالى، وال نعلم أحدا قاله :قال ).302/ 5(للجصاص، الطحاوي شرح مختصروانظر رأي أبي حنيفة في ). 189-188/ 1( الهراسي، أحكام القرآن، 1 49 الثانيالفصل على أبي حنيفة الفقهية الهراسي ستدراكاتال التطبيقية المسائل فقـه العبـادات، : هـي ،الفقهية بوابفي مختلف األ الفقهية على أبي حنيفة الهراسياستدراكات جاءت والمعامالت، واألحوال الشَّخصية، والعقوبات والجنايات، واألطعمـة واألشـربة، واأليمـان والنُّـذور .والكفَّارات، والجهاد والسير العباداتعلى أبي حنيفة في فقه الهراسياستدراكات : المبحث األول ـ عشرينالعبادات الهراسي على أبي حنيفة في فقه االمسائل التي استدرك فيه عدد بلغ ، امسألة بفروعه :وهي على النَّحو اآلتي ه في أحكام الطهارةاستدراكات: المطلب األول مدة الحيض عند النساء: المسألة األولى ]80:البقرة[ � � � � � � �:قوله تعالى": الهراسيقال :االستدراك في أن مدة الحيض ما يسمى 1)دعي الصالة أيام حيضتك(: �بقوله على أبي حنيفة في استدالله فيه رد أو يـومين، ومـا زاد علـى ما دون الثالثة يسمى يوماً ألن ؛وأكثرها عشرة أيام الحيض، وأقلها ثالثة � � �: فقد قال اهللا تعـالى فـي الصـوم : فيقال لهم، العشرة يقال فيه أحد عشر يوماً وعنـى � � � � � � �:وعنى به جميع الشهر، وقال ]184:البقرة[ أيام مشـيك وسـفرك : يقال ، وإذا أضيفت األيام إلى عارض لم يرد به تحديد العدد، بلبه أربعين يوماً .حديث صحيح رجاله ثقات: قال محققه األرنؤوط ورفاقه وآخرون). 173/ 40. (24145: أحمد، مسند أحمد، ح 1 50 ولعله أراد ما كان معتادا لها، والعـادة سـت أو ، وإقامتك وإن كان ثالثين وعشرين وما شئت من العدد .1"سبع مدة الحيض أقلهـا في أن "دعي الصالة أيام حيضتك" :� بقولهفي استدالله أبو حنيفة :المستدرك عليه أو يومين، وما زاد على العشرة يقـال فيـه أحـد يسمى يوماً ما دون الثالثة ألن ؛وأكثرها عشرة ثالثة .عشر يوما الهراسـي ، اسـتدرك وأكثرها عشرة ثالثة أقلَّ أيام الحيضأبو حنيفة أن بينما رأى :دراسة االستدراك :، وهي على النحو اآلتي2ةأدلَّبكلٌّ منهما لَّعليه هذا الرأي ورده، وقد استد ؛ "الة أيـام حيضـتك دعي الص" :�بقوله وأكثرها عشرة ثالثة أقلَّ أيام الحيض أن استدلَّ أبو حنيفة على إنما تستخدم مع األعداد من ثالثة إلى عشرة، في حين ما قلَّ عن ذلك أو " أيام"ووجه االستدالل أن لفظة أحـد عشـر العشرةزاد على ، وما ما دون الثالثة يوما أو يومين، فنقول في"يوم"زاد فيستخدم معه لفظة .وأكثرها عشرة، ثالثة أقلَّهافُهم منها أن " أيام حيضتك: "�، وهكذا، فلما قال يوماً :رده، مستدالً باآلتيوفخطَّأه فيه ، استداللهاستدرك عليه قد ف الهراسيأما يقصد بها هنا " أياماً"حيث إن لفظة � � � � � � �: قوله تعالى .1 .أربعين يوماً . هرجميع الشَّ فالمقصود بها � � �: تعالى في الصوم ولهق .2 ال يقصـد بهـا )أيام حيضتك( إذا أضيفت إلى عارض كإضافتها إلى الحيض مثالً )أيام(أن لفظة .3 أيام سفرك، أو أيام إقامتك ال يقصد بها عدداً معيناً، فقد يراد بـه عشـراً، أو : تحديد العدد؛ فالقول