جامعة الّنجاح الوطنّية كلية الدراسات العليا واألحكام ميراث المال غير المشروع المتعلقة به إعداد أمين نايف محمد الصالح إشراف مأمون الرفاعي الدكتور في الفقه والتشريعقدمت هذه األطروحة استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في جامعة الّنجاح الوطنّية في نابلس، فلسطين.بكلّية الدراسات العليا م2019 ب واألحكام ميراث المال غير المشروع المتعلقة به إعداد أمين نايف محمد الصالح م، وأجيزت.2019 /11 /17نوقشت هذه األطروحة بتاريخ لتوقيعا أعضاء لجنة المناقشة ................... . د. مأمون الرفاعي / مشرفًا ورئيساً 1 ................... . د. ناصر الدين الشاعر / ممتحنًا خارجياً 2 ................... خالد قرقور/ ممتحنًا داخلياً . د.3 ج اإلْهَداء إلى والدي ووالدتي رحمهما هللا تعالى وأسكنهما فسيح جناته.. وإلى زوجتي )أم محمد( وأفراد أسرتي، وأفراد عائلتي.. وإلى كل من أخلص في تعليمي، ولم يبخل علّي بشيء مما علمه هللا تعالى.. الئم، لومة بدنياهم، وصدعوا بكلمة الحق، ولم يخافوا في هللا تعالىوإلى كل من لم يبيعوا دينهم أولئك الذين هدى هللا وأولئك هم أولو األلباب.. د الّشكر والّتقدير أتقدم بالحمد والشكر هلل تعالى دائمًا على أن وفقني إلنجاز هذا البحث المتواضع. في طباعته وتنسيقه وتنضيده. كما أتقدم بالشكر ألبنائي وبناتي الذين كان لهم الفضل راجيًا لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم التعليمية وحياتهم العملية. وال أنسى شكري وتقديري إلى معلمي ومشرفي الفاضل الدكتور: ) مأمون الرفاعي (. وإلى من أرشدني أو نصحني أو يسر لي المراجع إلخراج هذا البحث بصورة علمية راقية. ق وفّي وقف معي وقفة محب وناصح.وإلى كل صدي سائاًل المولى سبحانه وتعالى أن يجزيهم جميعًا عني خير الجزاء. ه اإلقرار :أنا الموقع أدناه، مقدم الرسالة التي تحمل العنوان ميراث المال غير المشروع واألحكام المتعلقة به ه الخدا،، باسدتاناء مدا تمدت اإلشدارة إليد أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهددي حدث حياما ورد، وأن هذه الرسالة كاملة، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة علميدة أو ب علمي أو بحاي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحاية أخرى. Declaration The work provided in this thesis ،unless otherwise referenced ،is the researcher's own work ،and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name أمين نايف محمد الصالحاسم الطالب: :Signature التوقيع: :Date التاريخ: و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير ه اإلقرار و فهرس المحتويات ك الملخص 1 مقدمة الدراسة 8 الميراث وأهميته وفضله وحكمة مشروعيتهالفصل األول: تعريف 9 الميراث ومرادفاته لغة واصطالحاً المبحث األول: تعريف 9 المطلب األول: مفهوم اإلرث أو الميراث لغة واصطالحاً 11 اني: مفهوم التركة لغة واصطالحاً المطلب الا 13 لث: مفهوم الفرائض لغة واصطالحاً المطلب الاا 16 أهمية علم الميراث وفضله المبحث الااني: 21 المبحث الاالث: حكمة مشروعية الميراث المبحددددث الرابددددع: الموازنددددة فددددي الميددددراث بددددين شددددرائع يددددر المسددددلمين وبددددين الشدددددريعة اإلسالمية 23 24 المطلب األول: الميراث عند قدماء المصريين )الفراعنة ( 24 ريق (المطلب الااني: الميراث عند قدماء اليونان )اإل 25 المطلب الاالث: الميراث عند الرومان 26 المطلب الرابع: الميراث عند اليهود 26 المطلب الخامس: الميراث عند النصارى 27 المطلب السادس: الميراث في القانون اإلنجليزي 27 المطلب السابع: الميراث في القانون الفرنسي 28 نالمطلب الاامن: الميراث عند الشيوعيي 28 المطلب التاسع: الميراث عند العرب في الجاهلية 30 س: الميراث في الشريعة اإلسالميةالمبحث الخام 30 المطلب األول: موقف اإلسالم من األنظمة البشرية الظالمة في قضية الميراث 31 المطلب الااني: أسباب الميراث في اإلسالم ز 33 سالمالمطلب الاالث: موانع الميراث في اإل 35 المطلب الرابع: شروط الميراث في اإلسالم 37 المطلب الخامس: الوصية الشرعية 39 المطلب السادس: تميز اإلسالم بنظامه العادل في الميراث 40 المطلب السابع: الحقوق المتعلقة بالتركة 43 )الحرام( وأضراره والنهي عن كسبهالفصل الثاني: تعريف المال غير المشروع 44 ألول: تعريف المال لغة واصطالحاً المبحث ا 47 المشروع ) الحرام ( عند الفقهاء المبحث الااني: تعريف المال ير 49 المبحث الاالث: النهي عن كسب المال ير المشروع )الحرام( من الكتاب والسنة سددب بالنددأي عددن ك رضددي هللا عددنهم المبحددث الرابددع: صددور مددن التددزام السددلف الصددالح المال ير المشروع 57 63 :المبحث الخامس: األضرار المترتبة على اكتساب المال الحرام 63 األضرار المترتبة على اكتساب المال الحرام من القرآن الكريم :المطلب األول 65 يفة األضرار المترتبة على اكتساب المال الحرام من السنة النبوية الشر :المطلب الااني 68 ة به:لثالث: في حقيقة المال غير المشروع )الحرام( وأهم األحكام المتعلقالفصل ا 69 المبحث األول: أقسام المال الحرام ومصادره: 69 المطلب األول: أقسام المال الحرام عند العلماء 71 المطلب الااني: حكم ضمان المال الحرام عند العلماء 72 مطلب الاالث: مصادر المال الحرامال 72 (الفرع األول: الميسر )القمار 73 الفرع الااني: الغش 74 الفائدة الربوية واإلتجار بالفائض :الفرع الاالث 76 الغناء واللهو :الفرع الرابع 78 العمل ير المشروع :الفرع الخامس 79 اإلتجار بالمحرمات :الفرع السادس 81 لحرام( واالنتفاع بهالمشروع )االمبحث الااني: ملكية المال ير 81 المطلب األول: مفهوم الملك لغة واصطالحاً 82 أقسام الملك والملكية عند العلماء :المطلب الااني 83 أسباب الملكية عند العلماء :المطلب الاالث ح 84 ملكية المال الحرام واالنتفاع به: :المطلب الرابع 85 حكم الحج من المال الحرام :الفرع األول 86 حكم النفقة من المال الحرام :الفرع الااني 87 حكم المال المسروق والمغصوب :الفرع الاالث 87 حكم ملكية المال الحرام :الفرع الرابع 90 المبحث الاالث: زكاة المال الحرام والتصرف به 90 المطلب األول: زكاة المال الحرام 90 الفرع األول: مفهوم الزكاة 90 رع الااني: حكم زكاة المالالف 91 الفرع الاالث: الشروط الواجبة في الزكاة 91 الفرع الرابع: شروط المال الذي تجب فيه الزكاة 92 الفرع الخامس: حكم زكاة المال الحرام 92 المطلب الااني: كيفية التخلص من المال الحرام والتصرف به 95 الط المال الحرام بالمال الحاللالمبحث الرابع: وسائل التصرف عند اخت 95 الصدقة :المطلب األول 96 اجتناب المال المختلط :المطلب الااني 97 لألكار حكم األ لبية في المال المختلط :المطلب الاالث 98 حكم معاملة من اختلط ماله بالحرام :المطلب الرابع 99 كيفية التصرف بالمال المختلط :المطلب الخامس 103 )الحرام( ميراث المال غير المشروعلفصل الرابع: نماذج من ا 105 المبحث األول: ميراث األموال الملتقطة والضائعة 105 .المطلب األول: تعريف اللقطة لغة واصطالحاً 106 المطلب الااني: أقسام اللقطة 108 المطلب الاالث: من أحكام اللقطة 111 المبحث الااني: ميراث الغصب 111 المطلب األول: تعريف الغصب لغة واصطالحاً 112 المطلب الااني: أنواع الغصب 112 المطلب الاالث: الفرق بين الغصب والسرقة 113 من أحكام الغاصب والغصب :المطلب الرابع ط 117 :المبحث الاالث: ميراث الربا 117 المطلب األول: تعريف الربا لغة واصطالحاً 118 ني: أنواع الربا وعقوبة آكلهالمطلب الاا 120 المطلب الاالث: الفرق بين الربا والبيع 121 المطلب الرابع: من أحكام الربا 122 المبحث الرابع: ميراث المال المسروق والمختلس 122 المطلب األول: تعريف السرقة لغة واصطالحاً 123 المطلب الااني: الفرق بين السرقة والحرابة 123 لب الاالث: الفرق بين السرقة واالختالسالمط 124 حكم المال المختلس :المطلب الرابع 125 أنواع السرقة وعقوباتها :المطلب الخامس 125 من أحكام السرقة والمسروق :المطلب السادس 127 )المغسول( والمهرب المال المبيضالمبحث الخامس: ميراث من ورث 127 طلح سيل األموال وأصل نشأتهالمطلب األول: تعريف مص 128 المطلب الااني: مراحل عملية سيل األموال وأهدافها 129 المال الحرام، وموقف اإلسالم منها المطلب الاالث: اآلثار الناجمة عن سيل 130 المال المهرب وموقف اإلسالم منه المطلب الرابع: 131 دوافعهالفرع األول: المقصود بمصطلح المال المهرب و 131 أشكال التهريب والعقوبات المفروضة عليها :الفرع الااني 133 المبحث السادس: ميراث من في ماله شبهة: 133 المطلب األول: تعريف الشبهة لغة واصطالحاً 134 المطلب الااني: أقسام الشبهة 135 المطلب الاالث: أسباب الشبهة 136 المطلب الرابع: من أحكام الشبهة 139 المبحث السابع: ميراث من في ماله وقف 139 المطلب األول: تعريف الوقف لغة واصطالحاً 140 المطلب الااني: تعريف األئمة األربعة للوقف ومشروعيته من السنة النبوية 141 أنواع الوقف وأحكامه :المطلب الاالث 143 المبحث الاامن: ميراث من يحرم اإلناث ويرث حقهن ي 143 المطلب األول: حكم من يورث المال ألبنائه الذكور دون اإلناث 144 حكم تفضيل الرجل بعض ورثته على بعض في الميراث :المطلب الااني 146 المطلب الاالث: كيفية التسوية بين الورثة الذكور واإلناث فيدده كمددن يأخددذ نصدديب يددره، لدديس لدده ، المبحددث التاسددع: ميددراث مددن ورث مددااًل لغيددره حق 148 153 المبحث العاشر: ميراث من أخذ عطية مميزة من ميراث جّده 156 المبحث الحادي عشر: ميراث من في ماله عقود حرام، لكنها صحيحة المبحددث الادداني عشددر: ميددراث مددن ورث مددن ثمددن الخمددر، أو الحشيشددة أو العرافددة أو حلوان الكاهن و يرها 161 162 ر المطلب األول: تحريم التزوي 162 المطلب الااني: تحريم المسكر والمفتر والخمر 164 المطلب الاالث: تحريم الحشيشة والمخدرات بأنواعها 165 تحريم الدخان :المطلب الرابع 167 المطلب الخامس تحريم النهبة والغلول واالحتكار وكسدددب تحدددريم العرافدددة وحلدددوان الكددداهن وثمدددن الكلدددب ومهدددر البغدددي :المطلدددب السدددادس الحجام 170 170 تحريم العرافة وحلوان الكاهن :الفرع األول 171 تحريم ثمن الكلب :الفرع الااني 172 تحريم مهر البغي :الفرع الاالث 172 تحريم كسب الحجام :الفرع الرابع 174 الخاتمة 174 النتائج والتوصيات 178 المسارد 179 مسرد اآليات الكريمة 183 ديث الشريفةمسرد األحا 186 قائمة المصادر والمراجع Abstract B ك واألحكام المتعلقة به الحرام(ميراث المال غير المشروع ) إعداد أمين نايف محمد الصالح إشراف مأمون الرفاعي .د الملخص ،تضمنت هذه الرسالة موضوعًا متميزًا فيما يتعلق بميراث المال الحرام وسائر أحكامه ين زنة بوالموا ،م مشروعيتهك وح ،وفضل تعلمه ،الميراث ومرادفاته وبيان أهميته على تعريف فاشتمل ة م بيان معنى المال لغث ،الشرائع السابقة والالحقة والشريعة اإلسالمية في موضوع الميراث نتفاع وملكيته واال ،أقسامه ومصادرهبيان و ،عند الفقهاء القدامى والمعاصرينتعريفه ، و واصطالحاً م وسائل التصرف به عند اختالط الحرا وتوضيح ،أو التخلص منه ،وزكاته وكيفية التصرف به ،به ،كسبه والسنة النبوية واآلثار في النهي عن الكريم ثم بيان النصو، الشرعية من القرآن ،بالحالل المال و ، والربا ،والسرقة ،والغصب ،اللقطة :ثم إبراز أحكام نماذج من ميراث المال الحرام ومنها كل من لوبيان العاقبة الوخيمة ،والمهرب ،والمختلسأو المغسول ،ضوالمال المبيّ ،الذي فيه شبهة وميراث ،أو حصته من الميراث ،أو من يأخذ نصيب يره ،يميز بين الذكور واإلناث في التوريث ن اث من ورث مااًل مومير ،من في ماله عقود حرام لكنها صحيحة كالبيع وقت أداء صالة الجمعة حلوانو ،واالحتكار ،أو الربا أو الفائدة الربوية ،أو القمار أو الرشوة ،مصدر حرام كامن الخمر .واألعمال ذات الكسب ير المشروع ،والمخدرات ،أو الحشيشة ،ومن االتجار بالدخان ،الكاهن قضايا عصرية وواقعية ل تهاوالواقعية في معالج ،والجدة ،وقد تميزت هذه الرسالة بالشمول كما اهتمت هذه الرسالة بتخريج األحاديث تخريجًا موسعًا مع ،وفق منظار الشريعة اإلسالمية الغّراء وعالوة ،واقتصارها على الصحيح والحسن خلوها من االستدالل باألحاديث الموضوعة أو الضعيفة كما لم تعتمد في ،وعصرية ،ونادرة ،يت هذه الرسالة بمراجع ومصادر قديمةحظعلى ذلك فقد بل انتهجت ،إال في النزر اليسير معلوماتها الفقهية واختالفات الفقهاء على البريد اإللكتروني ل أنه ال :موضوعها وملخص، بجهود فردية جبارة ،البحث والتنقيب عن المعلومة من الكتب مباشرة في الالئمة على اآلباء واألجدادوعدم إلقاء ،يجوز تورث أو توريث المال ير المشروع )الحرام( دون يرهم. هذا األمر 1 مقدمة الدراسة ، لمتقينلالحمد هلل رب العالمين، والصالة والسالم على خاتم األنبياء والمرسلين، والعاقبة وال عدوان إال على الظالمين، وبعد نظافة لم يتعرض أسالفنا من العلماء القدامى للتصنيف حول ميراث المال الحرام، ل مجتمعهم آنذاك من المال الحرام، بعكس مجتمعنا اليوم المنغمس بالحرام والشهوات، لذا بات من الضروري تبصير وتذكير أهل هذا العصر بأخطار هذا المال وعواقبه، فقد اجتبى هللُا تعالى رسولنا يبات وأعرضوا عن وأتباعه فأكلوا من الط أصحابه فكان ُخُلقه القرآن، وربى رسولنا الكريم الخبائث والشبهات، وترفعوا عن اللذائذ والشهوات، وقد أحّل هللا تعالى الحالل فجعله طيبًا مباركًا، وحث على كسبه وانفاقه، وحّرم الحرام فجعله خبياًا ال بركة فيه، ونهى عن كسبه، لكّن كايرًا من جمع المال من حل أو حرمة، مصداقًا الناس لم ينصاعوا ألوامر هللا تعالى ونواهيه، وال يضيرهم .(1)يأتي على الناس زمان ال يبالي المرء ما أخذ منه أمن الحالل أم من الحرام " لقول رسولنا: ومما يؤسف له أن الكاير من مسلمي هذا العصر يغمضون أعينهم عن حرمة هذا المال، لعوالس بالربا، ويستامرون األموال فال يبالون باكتسابه، لتورطهم بالعمل في مجاالته، فيتعاملون نهم أالمحرمة، بل ويلجأ الكاير من اآلباء واألجداد إلى حرمان بناتهم من الميراث وهم يعلمون يخالفون شرع هللا تعالى، مع أنهم يصلون ويصومون، لذا قررت البحث في هذا الموضوع الشائك اس بالحكم الشرعي لهذا الموضوع كي ر م ندرة مصادره وقلة المصنفين فيه، وذلك لتبصير الن ظيفاً يستجيبوا لحكم الشرع فيتبعون الحق وينتهون عن الباطل، فيكون مجتمعنا مجتمعًا صالحًا ون من الحرام. اب البيوع، كتوسننه وأيامه، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول رواه البخاري)محمد بن اسماعيل (، (1) ن ل أم ملي المرء ما أخذ منه، أمن الحال )) يأتي على الناس زمان ال يباباب: من لم يبال من حيث كسب المال بلفظ: منتخب م، دار ابن كاير القاهرة، وذكره النبهاني، يوسف بن اسماعيل، 2015سنة 1، ط269، ،2059((، رقم الحرام )يأتي على م، دار الفكر بيروت بلفظ: )1983، ط سنة ، ،327عن ابي هريرة الصحيحين من كالم سيد الكونين، بن عبد عبد هللااللفظ رواه الدارمي ) ((، وبنفس هذاي المرء ما أخذ منه، أمن الحالل أم من الحرام الناس زمان ال يبال سنة 1، ط2536، رقم 321، 2، كتاب البيوع باب في التشديد في أكل الربا جسنن الدارميالرحمن السمر قندي (، م، دار الريان القاهرة.1987 2 أهمية الموضوع وأسباب اختياره م إننا نعيش عصر التسابق االقتصادي، والصراع المادي، والمبالغة في تقديس المال، فل ع م جائن الذي يعطف على أخيه اإلنسان، فلو تراحم الناس فيما بينهم لما وجد فيهيعد يوجد اإلنسا أو محزون أو مظلوم أو مغبون أو مدفون. فهذا الموضوع من قضايا هذا العصر الواقعية والهامة، ومما دفعني للكتابة فيه كارة شامل هذا الموضوع، بشكلوتشعب األحكام المتعلقة به، ناهيك عن افتقار المكتبة اإلسالمية لمال ومتكامل. لشرع حكام اأراجيًا من هللا تعالى لكل من يّطلع عليه االتعاظ والتذكرة وااللتزام بما فيه من الحنيف. ويمكن تلخيص سبب اختياره على النحو التالي: و تعلق الموضوع بميراث كل فرد من أفراد مجتمعنا المسلم، وعالجه لقضايا عصرية ومحرمة، أ .1 تبه بحرمتها.مش وضع القارئ أمام الصورة الحقيقية لكسب المال الحالل، والنأي عن المال الحرام مع تعدد .2 صوره ومصادره. اصرة تقديم إضافة مميزة إلى المكتبة اإلسالمية من خالل طرح قضايا فيها شيء من الجدة والمع .3 والواقعية. فق و هل هذا الزمان بقصد االلتزام به رغبة الباحث في تقديم هذا الموضوع كاماًل وشاماًل أل .4 أوامر المشرع ونواهيه. 3 مشكلة البحث: تسعى هذه الدراسة للبحث في اإلشكالية الرئيسة اآلتية: ة، شكاليما المقصود بالمال الحرام؟ وما حكم توريثه؟ وما هي أحكامه؟ وللوقوف على هذه اإل سوف يسعى الباحث لإلجابة عن التساؤالت اآلتية: ريف الميراث؟ما تع .1 ما أهمية الميراث وفضله؟ .2 هل يجوز أخذ الميراث بطريق محرم؟ .3 هل يجب تصحيح الحرام الحاصل في عملية ميراث مخالفة للدين؟ وما هي اإلجراءات واآلليات .4 الالزمة لذلك؟ وازن بين الميراث في الشريعة اإلسالمية واألمم السابقة والالحقة؟ .5 ؟ما تعريف المال والمال الحرام .6 ما هي أقسام المال عند الفقهاء؟ وما هي مصادره؟ .7 ما حكم كسب المال الحرام في الشريعة اإلسالمية؟ .8 ما حكم تملك المال الحرام واالنتفاع به؟ وما مدى صحة العقود القائمة على أساس المال .9 المحرم؟ هل يجوز التعامل مع من يملك ويستامر المال بشكل محرم؟ .10 د اختالط المال الحرام بالمال الحالل؟ما هي وسائل التصرف عن .11 ما حكم زكاة المال الحرام؟ وما هي أوجه التصرف به؟ .12 ما أبرز النماذج القديمة والمستحدثة في ميراث المال الحرام؟ وما الحكم فيها؟ .13 4 أهداف البحث: تسعى هذه الدراسة لتحقيق األهداف اآلتية: .بيان تعريف الميراث ومرادفاته لغة واصطالحاً .1 .توضيح أهمية الميراث وفضله وحكمة مشروعيته .2 اإلسالمية واألمم السابقة والالحقة. بين الشريعةالموازنة في الميراث .3 الوقوف على تعريف المال والمال الحرام. .4 بيان حكم كسب المال الحرام في الشريعة اإلسالمية. .5 بيان األضرار المترتبة عن كسب المال الحرام. .6 ومصادر المال الحرام. التعرف إلى أقسام .7 بيان حكم تملك المال الحرام واالنتفاع به. .8 بيان حكم زكاة المال الحرام، وبعض أوجه التصرف به. .9 التعرف إلى وسائل التصرف عند اختالط المال الحرام بالمال الحالل وبيان كيفيتها. .10 الوقوف على بعض نماذج ميراث المال الحرام وبيان أحكامها. .11 ابقةالدراسات الس على بعد الرجوع إلى المكتبات العامة والمواقع اإللكترونية للبحث عن هذا الموضوع عارت بعض الدراسات التي تناولت هذا البحث وقاربت عليه، والتي لم تفض إلى استيفاء الغرض منه، فوجدتها قليلة جدًا، ومنها ما يلي: 5 م ه تقدفقه اإلسالمي: وهي رسالة دكتورا أحكام المال الحرام وضوابط االنتفاع والتصرف به في ال .1 دار ببها الباحث الدكتور عباس أحمد الباز بإشراف األستاذ الدكتور عمر سليمان األشقر/ وطبعت م. 2008النفائس في األردن سنة وقد وضح الباحث في رسالته معنى المال الحرام، وكيفية التصرف به، وطريقة تملكه، كما ال، وبين األحكام المتعلقة بهذا الموضوع.وضح قضية سيل األمو / 26العدد 10م / المجلد 1995زكاة المال الحرام: للدكتور محمد نعيم ياسين / في ندوة سنة .2 وضح فيها قضية زكاة المال الحرام ومصارفه، وهو جزء بسيط من موضوعات بحاي. مر داد / دبي / ناقشها مؤتدراسة حول زكاة األموال المجمدة: للدكتور أحمد عبد العزير الح .3 م / وضح فيها أحكام زكاة األموال المجمدة فقط.2005مجمع الفقه اإلسالمي سنة ندوة حول بحث مسائل في تطهير األسهم: بمشاركة الباحث: فيصل بن سليمان المري سنة .4 سب الكم / وقد اشتملت هذه الندوة على مطالب أربعة هي: إشارة إلى عنوان الندوة، ومفهوم 2010 الحرام وأنواعه، ومفهوم األسهم وأنواعها، ومفهوم األسهم للتطهير. المال وقد تميز بحاي عنها جميعًا بالشمول واإلحاطة بكافة األحكام والتفاصيل المتعلقة ب أضفى و الحرام، وال سيما ما يتعلق بميراثه، فقد تميز البحث في تناول هذا الجانب بصورة فريدة، مل ر باالهتمام بأهم الصور المستحدثة لكسب المال ير المشروع وأحكام التعاعليها صبغة العص بها شرعًا. جعت ر وقد تطرقت آلراء الفقهاء القدامى والجدد من المعاصرين لألحكام الواردة فيه، كما فيه إلى كتب قديمة نادرة، وحدياة، لحل لغز هذا الموضوع المعالج لقضايا هذا العصر. منهج البحث: لمنهج الوصفي التحليلي عن طريق استخدام طريقتين: ا 6 سلف استقراء اآليات القرآنية الكريمة، واألحاديث النبوية الشريفة، وبعض القصص من حياة ال .1 واألحداث الواقعية والعصرية.، الصالح صر، في نأيهم عن المال الحرام، وبين حياة أهل هذا الع المقارنة بين حياة السلف الصالح .2 ل يث األمراض االجتماعية ومنها: التلهف في كسب األموال بشتى الوسائل، سواء أكان من الحالح التي أو من الحرام، معتقدين بذلك أن المال سر سعادتهم، وأنه يوفر لهم الحياة الكريمة اآلمنة يتمنونها. 7 )خطة البحث(: :وفيه أربعة فصول هي كما يلي .وأهميته وفضله وحكمة مشروعيته*الفصل األول: تعريف الميراث .تعريف المال غير المشروع )الحرام( وأضراره والنهي عن كسبه :*الفصل الثاني وأهم األحكام المتعلقة به. الحرام(في حقيقة المال غير المشروع ) :*الفصل الثالث .المشروع )الحرام( المال غيرنماذج من ميراث :*الفصل الرابع 8 الفصل األول الميراث وأهميته وفضله وحكمة مشروعيته تعريف وفيه خمسة مباحث: المبحث األول: تعريف الميراث ومرادفاته لغة واصطالحاً المبحث الثاني: أهمية علم الميراث وفضله المبحث الثالث: حكمة مشروعية الميراث عة المبحث الرابع: الموازنة في الميراث بين شرائع غير المسلمين وبين الشري سالمية.اإل المبحث الخامس: الميراث في الشريعة اإلسالمية 9 المبحث األول تعريف الميراث ومرادفاته لغة واصطالحاً ة وعل م إن علم الميراث مفهوم له عدة أسماء ومرادفات، إذ يطلق عليه: اإلرث والت رك هي: الفرائض، ويشتمل هذا المبحث على ثالثة مطالب ْرث أو الميراث:المطلب األول: مفهوم اإلإ ْرث في اللغة بقية الشيء، وجمعه إ راث، وسمي الوارث لبقائه بعد المورث، والميراث في اللغة :(1)اإلإ ْور اث، قلبت الواو ياء لسكونها وكسر ما قبلها ، وأصله م رث ، ، والميراث في المال(2)مصدر فعله: و .واإلرث في الحسب ر ث الشيء من أبيه ي :ورث أباهو : أدخلهوريااً رُثه: بكسر الراء فيهما، ووّرث فالن فالنًا ت و من ماله على ورثته. : والميراث له معنيان انتقال الشيء من شخص آلخر، أو من قوم لقوم آخرين، ويكون مرادفًا وثانيهما:البقاء، أحدهما: .(3)لإلرث، ومعناه: األصل والبقية ثم يصير إلى آخرين بنسب أو سبب. الشيء لقوموهو: أن يكون (4)والميراث أصله الواو .(5)والميراث أيضًا: االمر القديم توارثه اآلخر عن األول ، المعجم الوسيط، فى، وأحمد حسن الزيات, وحامد عبد القادر، ومحمد علي النجار ()إبراهيم مصط مجموعة من العلماء (1) تركيا. ،ط المكتبة اإلسالمية في استانبول، 13، 1ج ، 2003 ط، 269، 9ج و 119، 1ج لسان العرب، هد711( تعبد هللا بن محمد بن المكرم) ابن منظور المصري (2) القاهرة. ،دار الحديث ،مكتبة اإليمان، م2008سنة 1ط ، 392، ،مختار الصحاح، هد666( تالذين محمد بن أبي بكرالرازي )زين (3) المنصورة. بيروت. ،دار الكتب العلمية، م2008سنة 2ط، 629، 2ج، معجم مقاييس اللغة، هد395ت الرازي )أحمد بن فارس( (4) .1024، ،2ج، المعجم الوسيط، مجموعة من العلماء (5) 10 يريد به (1)من إرث أبيكم إبراهيم (( )) إنكم على إرث : وفي حديث الحج قال رسول هللا ميراثهم ملته أي الحنيفية السمحة، وأصل همزته واو ألنه من و رث ي رْث. راث باب من أبواب الفقه اإلسالمي، يختص بتوزيع التركة على الورثة بعد خصم والمي .(2)نفقات الدفن والديون والوصايا النافذة للمورث :فقد عرفه الفقهاء كما يلي أما اإلرث في االصطالح : انتقال مال الغير إلى الغير على سبيل الخالفة، فكأن الوارث لبقائه انتقل (3)فه الحنفيةعر ليه بقية مال الميت.إ علم يعرف به من يرث ومن ال يرث، ومقدار ما لكل وارث. وموضوعه: (4) وعرفه المالكية و ايته: إيصال كل ذي حق حقه من التركة.، التركات بأنه: حق قابل للتجزؤ يابت لمستحقه بعد (5)ومنهم: أفضل الدين الخونجي وعّرفه الشافعية . (6)هما أو نحوهماموت من كان له ذلك لقرابة بين 2ج، كتاب المناسك، باب: موضع الوقوف بالعرفة، سنن أبي داود، سليمان بن أشعث السجستاني () اودرواه أبو د (1) كتاب الحج، ، سنن الترمذي، )محمد بن عيسى بن سورة ( ط دار إحياء السنة النبوية، ورواه الترمذي، م1919رقم 189، ط دار ، الحديث صحيح واسناده متصل صحيح وقال: 883رقم 239، ،باب: ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها القاهرة. ،الفجر للتراث مؤسسة التاريخ ، م2001سنة 1ط، 3419، ،7ج، الموسوعة العربية الميسرة والموسعة، صالواتي )د. ياسين ( (2) بيروت ،العربي .103، ،2ج، االختيار لتعليل المختار، هد683( تالموصلي )عبد هللا بن محمود بن مودود الحنفي (3) : بلغة السالك ألقرب المسالك إلى مذهب اإلمام مالك وبهامشه، هد241( تالصاوي )أحمد بن محمد الخلوتي المالكي (4) ، م1998سنة 1ط، 934، ،4ج، الشرح الصغير للقطب الشهير أحمد بن محمد الدردير المصري الملقب بمالك الصغير الخرطوم. ،الدار السودانية للكتب هو أفضل الدين محمد بن محمد أبو عبد هللا، عالم بالحكمة والمنطق شافعي المذهب، أفضل الدين الخونجي: القاضي (5) هد، وانتقل إلى مصر فولي قضاءها، من مؤلفاته: كشف األسرار عن وامض األفكار في 590فارسي األصل، ولد سنة ابن قنفذ )أبو ، هد ودفن بسفح المقطم بالقاهرة649نة الحكمة، والموجر والجمل كالهما في المنطق، مات في شهر رمضان س دار ، م1978سنة 2ط، 320 ،319، ،تحقيق: عادل نويهض، الوفيات، العباس أحمد بن حسن القسنطيني الجزائري ( بيروت. ،اآلفاق الجديدة األردن. ،دار الاقافة ، م2011سنة 1ط، 35 ،34، ،شرح الوافي ألحكام التركات والمواريث، المحامية منال، المشني (6) 11 تملك بتمليك هللا تعالى ينتقل به مال الميت إلى :وعرفه الخطيب الشربيني الشافعي بأنه .(1)ورثته بمجرد موته بأنه: قواعد من الفقه والحساب، يعرف المستحقين للتركة نصيبهم. (2)وعرفه الفقهاء المصاهرة أو الوالء ( أو نسب تمليك الحي من الميت لسبب ) ب :وملخص التعاريف أن اإلرث هو .(3)أي بضلة القرابة بينهما مفهوم التركة: المطلب الثاني: تعريف : اإلبقاء في قوله تعالى:(5): ما يتركه الشخص ويبقيه، وجمعها ت ر كات، والّتْرك(4)الَترَكة في الّلَغة ﴾ ر ين ل ْيه ف ي اآْلخ ْكن ا ع ت ر ﴿و ، أي أبقينا عليه.(6) وهي مصدر ، : ميراثه(8)وتركة الرجل : ما يتركه من التُّراث المتروك.(7)الرجل الميتوتركة بمعنى: اسم مفعول أي متروك، وهي مشتقة من التراث وهو التخلية. : هي اسم مأخوذ من ترك الشيء يتركه تركًا، وتركة الميت: ما يتركه من (9)وفي الموسوعة الميراث. .179، ،2ج، اإلقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، هد977( تالخطيب الشربيني )محمد بن محمد (1) بيروت. ،دار النفائس، م2003ط سنة ، 65، ،موسوعة األديان الميسرة، مجموعة من العلماء (2) نابلس.، ط جامعة النجاح، 6،، أحكام المواريث في الشريعة اإلسالمية، القدومي )د. مروان علي ( (3) ، تحقيق الشيخ محمد صّديق المنشاوي ، 51، ،معجم التعريفات، هد816، تعلي بن محمد السيد الشريف، الجرجاني (4) القاهرة. ،دار الفضيلة، م2012سنة 2ط .606، 1ج، لسان العربابن منظور )عبد هللا بن محمد بن المكرم (/ (5) .129، 108اآليات ، الصافات (6) .50، ،مختار الصحاح( زين الدين) الرازي (7) ، دار الفكر، م2008ط سنة ، 841،، القاموس المحيط، هد817الفيروز أبادي )مجد الدين محمد بن يعقوب( ت (8) بيروت. .173، ،موسوعة األديان الميسرة، مجموعة من العلماء (9) 12 :للتركة ذكرها الفقهاء، منها ما يلي يةوهناك عّدة تعريفات اصطالح وبذلك ال تدخل ، هي ما يتركه الميت من األموال مطلقاً :هي (1)التركة عند الحنفية .1 أو ، وتدخل فيها الدية الواجبة بالقتل الخطأ، المنافع عندهم في التركة خالفًا للجمهور .(2)ءأو بانقالب القصا، بعضو بعض األوليا، بالصلح عن القتل العمد موته إن هللا أوجب الميراث فيما يخلفه اإلنسان بعد :بقوله ويقرر هذا ابن حزم الظاهري ال نى الموأما الحقوق فال يورث منها إال ما كان تابعًا للمال أو في مع، من مال ال فيما ليس بمال ر ند الجمهو وهي ع، مال حقوق االرتفاع والتعلي وحق البقاء في األرض المحتكرة للبناء والغرس .تشمل جميع ما يتركه الميت من أموال وحقوق مالية أو ير مالية ون ألن : إن حق العبد مقّدم على حق هللا تعالى في سداد الديقالوا التركة عند المالكية .2 والعبد يحتاج، هللا تعالى مبنية على المسامحة وحقوق ، حقوق العبد مبنية على المشاحة .وهللا الغني بأنها حق قابل للتجزؤ يابت :عّرفها أفضل الدين الخونجي :عن الشافعيةالتركة .3 وذهبوا إلى تقديم حق هللا ، (3)ن له ذلك لقرابة بينهما أو نحوهالمستحقيه بعد موت من كا .(4)تعالى على حق العبد إذا ضاقت التركة عنهما التركة عند الحنابلة .4 وعرفها .التراث :ه: هي الحق المخّلف عن الميت ويقال ل(5) بأنها: عبارة عما يتركه المورث من ميراث، وما يخّلفه الميت من أموال وحقوق (6)البعض مالية بعد سداد الديون. القاهرة. ،دار الفتح لالعالم العربي، م1999سنة 21ط ، 292، ،3ج، فقه السنة، سيد، سابق (1) بيروت. ،دار الفكر، م1966سنة 2ط، 759،، 6ج، حاشية ابن عابدين، ابن عابدين )محمد أمين ( (2) .179، ،2ج، اإلقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، الخطيب الشربيني (3) 174، ،موسوعة االديان الميسرة، مجموعة من العلماء (4) .173، ،موسوعة األديان الميسرة، علماءمجموعة من ال (5) األردن. ،دار الاقافة، م2007سنة 1ط، 57 ،56، ،أحكام التركات والمواريث( الجزائري )د. بلحاج العربي (6) 13 يرها ما يتركه من أموال وحقوق وعقارات ومقتنيات و :أن تركة الميت هي :والتعريف الذي أراه .ذ وصية وسداد ديونهلورثته من بعد موته باستاناء تكفينه وتجهيزه وإنفا :تعريف مفهوم الفرائض :المطلب الثالث ا ﴾ :وقوله تعالى، أوجبته :وفّرضته للتكاير، (1)قطعه :فرض الشيء ف ر ضن َٰه ا و لن َٰه ﴿ُسور ٌة أ نز أي :(2) .أو بينا وفصلنا ما فيها من الحالل والحرام والحدود، ألزمناكم العمل بما فرض فيها : جمع والفرائض، ويسمى العلم بقسمة المواريث فرائض، لذي يعرف الفرائضا :والفارض والفرضي .(4)وسمي العلم بقسمة المواريث فرائض، وهو علم تعرف به قيمة المواريث الشرعية(3)فريضة ، التقدير والقطع والبيان :وهي في اللغة، (5)فريضة على وزن فعيلة من الفرائض جمع :والفرائض .مقّدرة لما فيها من السهام المقدرة فغلبت على يرهاوهي بمعنى مفروضة أي ، وخّصت المواريث باسم الفرائض (6)﴿ ف ن صُف م ا ف ر ضُتم﴾::التقدير لقوله تعالى :والفرض لغة .(7)والنسب إلى الفرائض فرضي وال يقال فريضيّ .69،، 7ج، لسان العرب، ابن منظور (1) .1، النور (2) .683، صالمعجم الوسيط، مجموعة من العلماء (3) .277، ،مختار الصحاح، الرازي (4) وكذا قال المر نياني )برهان الدين علي بن أبي 103، ،5ج، االختيار لتعليل المختار، عبد هللا بن محمود () الموصلي (5) ط شركة دار األرقم بن أبي األرقم ، 2،، 3وج 564، ،4ج، الهداية شرح بداية المبتديء، هد593( تبكر الفرعاني ، والشربيني في معنى المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج 77، ،2ج، أبي شجاع والشربيني االقناع في حل ألفاظ، ببيروت سبل السالم شرح ، هد1183( تبيروت، والصنعاني )محمد بن اسماعيل األمير ،دار الفكر، م1978ط سنة ، 2،، 3ج دار الفجر للتراث القاهرة.، م2005ط سنة ، 134، ،3ج، بلوغ المرام من جمع أدلة األحكام .237، بقرةال (6) سلطنة عمان.، م1988ط سنة ، 69،، 1ج، المهذب وعين األدب، المعولي )العالقة من عامر( (7) 14 نها ما أما معنى الفرائض في االصطالح فقد وردت تعريفات كايرة على ألسنة الفقهاء م :يلي لعلم والعارف به فارضًا ويسمى القائم بهذا ا، العلم بقسمة المواريث :الفرائض شرعاً .1 (1)وفرضياً .(2)علم يعرف به كيفية قسمة التركة على مستحقيها :الفرائض عند الفقهاء .2 .(3)األصل فيه قبل اإلجماع آيات المواريث الكريمة وهو نصيب مقّدر شرعًا للوارث .3 وسمي الميراث ، (4)ف حق كل وارث من التركةصول من فقه وحساب تعر هو علم بأ .4 وهو إرث الحي من ، وأوضحه وضوح النهار في شمسه، فرائض ألن هللا تعالى قسمه بنفسه .الميت .علم الفرائض :ويسمى العلم به، (5)هو النصيب المقّدر للوارث .5 ة واإلجماع.هو ما ثبت بدليل مقطوع به كالكتاب والسنة النبوية الشريف .6 ومعرفة قدر الواجب ، هو الفقه المتعلق باإلرث ومعرفة الحساب الموصل إلى معرفة ذلك .7 قال سفيان بن عيينة و .(6)من التركة لكل ذي حق : إنما سمي الفرائض نصف العلم (7) ألنه يبتلي هللا تعالى به الناس كلهم. ، ط دار إحياء الكتب العربية، 38، ،2ج، نيل المآرب بشرح دليل الطالب، الشيباني الحنبلي )عبد القادر عمر التغلبي( (1) .القاهرة ،فيصل عيسى البابي الحلبي .139، ،معجم التعريفات، هد816ت الجرجاني )علي بن محمد السيد الشريف( (2) ، والشربيني أيضًا في مغني المحتاج في معرفة ألفاظ المنهاج 179،، 2ج، اإلقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، الشربيني (3) .2،، 3ج .757،، 6ج، حاشية ابن عابدين، هد1252( تابن عابدين )محمد أمين (4) .291، ،3ج، فقه السنة، سيد، سابق (5) .3،، 3ج، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، الشربيني (6) هو أبو محمد سفيان بن أبي عمران ميمون الهاللي الكوفي، محدث الحرم المكي، كان إمامًا عالمًا ثبتاً سفيان بن عيينة: (7) هد، قال اإلمام 190بعين حجة ولد بالكوفة وسكن مكة، توفي سنة زاهدًا ورعًا، مجمعًا على صحة حدياه وروايته، حج س ، ابن قنفذ، : لوال مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز، وقال ابن وهب: ال أعلم أحدًا أعلم بالتفسير من ابن عيينة، ،الشافعي .149، صلوفياتا 15 عالى للورثة األحياء ممن ماتحق مقّدر قّسمه هللا ت :أما التعريف المختار عندي فهو .8 ث وأن هذا العلم ال يستغني عنه أحد من الناس من مور ، وتربطهم به عالقة قرابة أو نسب .أو وارث وأما يره فيابت بالنص تارة وبالقياس ، نصف العلم لابوته بالنص ال يروقد سماه النبي .(1)باالختيارأو بالضروري و يره ، بالحياة، أو لتعلقه بالموت و يره، أخرى .757، ،6ج، راألبصا حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير، ابن عابدين (1) 16 المبحث الثاني أهمية علم الميراث وفضله وهو مهم وضروري ، علم الميراث يشتمل على الفقه والحساب ال يتقنه إال أهل االختصا، يُكُم َّللاهُ ف ي :وقد ورد ذكره في القرآن الكريم ومن ذلك قوله تعالى، إذ بمعرفته تحفظ الحقوق ﴿ُيوص ُكْم ل لذهك ر م د ل أ ْوال ًة ف د ان ْت و اح ل ُهنه ُثُلا ا م ا ت ر ك و إ ْن ك اًء ف ْوق اْثن ت ْين ف ظّ اأْلُْنا ي ْين ف إ ْن ُكنه ن س ا ْاُل ح ه ل ل ٌد ف إ ْن ل ْم ي ُكْن ل ُه و ان ل ُه و ُدُس م مها ت ر ك إ ْن ك ا السُّ ْنُهم ٍد م ْيه ل ُكلّ و اح ر ث ُه أ ب و اهُ دٌ النّ ْصُف و أل ب و و و ْيٍن آب اُؤكُ ا أ ْو د ي ب ه يهٍة ُيوص ص ْن ب ْعد و ُدُس م ه السُّ ُمّ ان ل ُه إ ْخو ٌة ف أل ه الاُُّلُث ف إ ْن ك ُمّ ْم و أ ْبن اُؤُكْم ال ف أل ا ًة م ن َّللاه إ نه َّللاه ك ل ُكْم ن ْصُف م ا ت ر ك أ ْزو اُجُكْم إ ْن ت ْدُرون أ يُُّهْم أ ْقر ُب ل ُكْم ن ْفًعا ف ر يض ك يًما و ل يًما ح ن ع ين ب ه يهٍة ُيوص ص ْن ب ْعد و ْكن م ُبُع م مها ت ر ل ُكُم الرُّ ل ٌد ف ان ل ُهنه و ل ٌد ف إ ْن ك ل ُهنه ل ْم ي ُكْن ل ُهنه و ْيٍن و ا أ ْو د ْكُتْم إ ْن ل ْم ي ُبُع م مها ت ر يهٍة ُتوُصون الرُّ ص ْن ب ْعد و ْكُتْم م ل ُهنه الاُُّمُن م مها ت ر ل ٌد ف ان ل ُكْم و ل ٌد ف إ ْن ك ُكْن ل ُكْم و ا ال ْنُهم ٍد م ل ُكلّ و اح ل ُه أ ٌخ أ ْو ُأْخٌت ف ل ًة أ و اْمر أ ٌة و ال ان ر ُجٌل ُيور ُث ك ْيٍن و إ ْن ك ا أ ْو د ُدُس ف إ ْن ك ب ه اُنوا سُّ يهًة ص ارٍّ و ْير ُمض ْيٍن ا أ ْو د ى ب ه يهٍة ُيوص ص ْن ب ْعد و ْن ذ ل ك ف ُهْم ُشر ك اُء ف ي الاُُّلث م م ن َّللاه أ ْكا ر م ل يٌم﴾ ل يٌم ح َّللاهُ ع و (1). ل :وفي قوله تعالى أيضاً ل ُه ﴿ي ْست ْفُتون ك ُقل َّللاهُ ُيْفت يُكْم ف ي اْلك ال ل ٌد و ة إ ن اْمُرٌؤ ه ل ك ل ْيس ل ُه و ا الاُّلُ ل ُهم ان ت ا اْثن ت ْين ف ل ٌد ف إ ْن ك ا و ا إ ْن ل ْم ي ُكْن ل ه ا ن ْصُف م ا ت ر ك و ُهو ي ر ُثه ل ه ا ان م مها ت ر ك و إ ْن ُأْخٌت ف ْالُ ل لذهك ر م اًء ف ن س ااًل و ل يم﴾ك اُنوا إ ْخو ًة ر ج ْيٍء ع َّللاهُ ب ُكلّ ش لُّوا و ظّ اأْلُْنا ي ْين ُيب يّ ُن َّللاهُ ل ُكْم أ ْن ت ض ح (2). :إحداهما في الشتاء وهي قوله تعالى :إن هللا أنزل في الكاللة آيتين :(3)قال أهل العلم ل لنّ ُبون و ان و اأْل ْقر يٌب م مها ت ر ك اْلو ال د ال ن ص ْنُه ﴿ل لرّ ج ُبون م مها ق له م ان و اأْل ْقر يٌب م مها ت ر ك اْلو ال د اء ن ص س نْ اك يُن ف اْرُزُقوُهْم م ر اْلق ْسم ة ُأوُلو اْلُقْرب ى و اْلي ت ام ى و اْلم س ْفُروًضا و إ ذ ا ح ض يًبا م ُار ن ص ُقوُلوا ل ُهْم أ ْو ك ُه و ْعُروًفا﴾ ق ْواًل م :الصيف وهي قوله تعالى آية الكاللة ولهذا تسمى آية :رى في الصيف وهيواألخ ،(4) . 12 ،11، النساء (1) .176، النساء (2) بيروت. ،دار إحياء التراث العربي، 3ط، 120،، 11ج، التفسير الكبير )مفاتح الغيب (، الفخر الرازي (3) .8 ،7، النساء (4) 17 ا ن ْصفُ ل ه ل ُه ُأْخٌت ف ل ٌد و ل ة إ ن اْمُرٌؤ ه ل ك ل ْيس ل ُه و م ا ت ر ك و ُهو ﴿ي ْست ْفُتون ك ُقل َّللاهُ ُيْفت يُكْم ف ي اْلك ال ل ٌد ف إ نْ ا و ا إ ْن ل ْم ي ُكْن ل ه ل لذهك ر ي ر ُثه اًء ف ن س ااًل و اُنوا إ ْخو ًة ر ج ا الاُُّلا ان م مها ت ر ك و إ ْن ك ل ُهم ان ت ا اْثن ت ْين ف ك ل يٌم﴾ ْيٍء ع َّللاهُ ب ُكلّ ش لُّوا و ظّ اأْلُْنا ي ْين ُيب يّ ُن َّللاهُ ل ُكْم أ ْن ت ض ْاُل ح م ، فذكر هللا تعالى للميراث في (1) قال :قال  وعن البراء بن عازب، العزيز وتوليه قسمته بنفسه يدل على أهميته وفضلهكتابه ل ة :آخر آية نزلت من القرآن :رسول هللا آخر :﴾ وفي رواية ﴿ي ْست ْفُتون ك ُقل َّللاهُ ُيْفت يُكْم ف ي اْلك ال ))العلم ثالثة وما سوى ذلك :وقال رسول هللا (2)ة الكاللة وأخر سورة أنزلت براءةآية أنزلت آي :: اآلية المحكمة(4)قال الخطابيو، (3)فهو فضل: آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة(( من هي الاابتة مما جاء عن النبي :والسنة القائمة، هي كتاب هللا تعالى واشترط فيها األحكام نبطة من الكتاب والسنة ومن معناهما والمست، العدل في القسمة :والفريضة العادلة، السنن الاابتة .(5)وهو قول القرطبي . 176، النساء (1) سنة 1ط، 163،، 1ج، لزوائدجمع الفوائد من جامع األصول ومجمع ا، المغربي )محمد بن محمد بن سليمان ( (2) كتاب الفرائض باب آخر آية أنزلت آية ، صحيح مسلم، قبر،، والحيث رواه مسلم ،ط بنك فيصل اإلسالمي، م1985 .1618رقم ، 803، ،الكاللة ، ورواه الدار 2885رقم ، 119، ،3ج، كتاب الفرائض باب ما جاء في تعليم الفرائض، سنن أبي داود، رواه أبو داود (3) دار الكتب ، م1996سنة 1ط، 4015رقم ، 37، ،4ج، كتاب الفرائض، سنن الدار قطني، طني )علي بن عمر (ق بيروت. ،العلمية محدث وفقيه ولغوي من أهل بست من نسل زيد بن الخطاب، من كتبه: ، م (998 ،931أبو سليمان حمد ) الخطابي: (4) ، 2ج، ديوان اإلسالم، وابن الغزي 322، ،الوفيات، ابن قنفذ، قرآنمعالم السنن في شرح سنن أبي داود، وبيان إعجاز ال ،224. . 55، ،5ج، الجامع ألحكام القرآن، هد671ت( القرطبي )أبو عبد هللا محمد بن أحمد األنصاري (5) 18 وقال رسول ، (1)ّلموها الناس فإنها نصف العلم(())تعلموا الفرائض وع :وقال رسول هللا .(2)))ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فألولى رجل ذكر(( :هللا يرثون إال أن يكونوا رجااًل تأول هذا عند أهل العلم في العصبة الذين ال :(3)قال العلماء أو أنه ، وإنما يؤخذ ما بقي من هؤالء الرجال دون النساء، األعمام وبني األخوة وبني األعمام :مال واشتهرت ، لو ترك الميت ابنة وأخًا كان لالبنة النصف والنصف اآلخر للذكر مال حظ األنايين وترك ابنتين وامرأة وعمًا فأخذ الربيع وقد استشهد سعد بن، األخبار بالحث على تعلمها وتعليمها يا رسول هللا هاتان ابنتا سعد وإن سعدًا قتل معك :وقالت فأتت زوجة سعد للنبي، العم المال كله ثم إنها ، ارجعي فلعل هللا سيقضي فيه :فقال رسول هللا، وإن عمهما أخذ مالهما، في أحد شهيداً اًء ﴿ُيوص عادت بعد مدة وبكت فنزلت اآلية: ظّ اأْلُْنا ي ْين ف إ ْن ُكنه ن س ْاُل ح ُكْم ل لذهك ر م د يُكُم َّللاهُ ف ي أ ْوال ﴾ ل ُهنه ُثُلا ا م ا ت ر ك ف ْوق اْثن ت ْين ف ))أعط ابنتي سعد الثلثين :عمهما وقال فدعا رسول هللا ، (4) .اإلسالم وهذا أول ميراث قّسم في (5)لك (( وأمهما الثمن وما بقي فهو :وعلم الفرائض من أهم العلوم إال أنه يحتاج إلى ثالثة علوم أخرى هي بأن يعلم نصيب كل وارث من التركة. علم الفتوى .1 اة بن محمد بن ش تأليف العالمة، شرح السراجية في علم الفرائض، هد814( تالجرجاني )علي بن محمد السيد الشريف (1) كتاب قديم.، القاهرة، ط مطبعة فرج هللا زكي الكردي، 2،، هد929ت علي يوسف الفناري ، ، ورواه مسلم187، ،8ج، 6351رقم ، كتاب الفرائض باب ميراث الولد من أبيه وأمه، الجامع الصحيح، رواه البخاري (2) كتاب ، الدار قطني سنن، ، ورواه الدار قطني1615رقم ، 801، ،كتاب الفرائض باب الحقوا الفرائض بأهلها، صحيح مسلم كتاب الفرائض باب ميراث ، سنن الترمذي، وإسناده صحيح، ورواه الترمذي، 39، ،2ج، الفرائض والسير و ير ذلك الكافي الشاف في ، أحمد بن علي () وقال: هذا حديث حسن عن ابن عباس، وقال ابن حجر 2098رقم ، 549، ،العصبة بلفظ: )) ألحقوا الفرائض بأهلها فما 331رقم ، دار إحياء التراث العربي، م1997سنة 1ط، 89، ،كشافتخريج أحاديث ال (. فألولى رجل ذكر: )بقي فألولى عصبة ذكر (( وهو متفق عليه من حديث ابن عباس بلفظ حلب ،دار الوعي، م1982سنة 2ط، ، ،140 أقضية الرسول، هد497( تالمالكي )العالمة محمد بن فروخ المغربي (3) سوريا. .11، النساء (4) والحديث رواه ، سلطنة عمان، م1989ط سنة ، 71 ،70، ،1ج، المهذب وعين األدبالمعولي )محمد بن عامر (/ (5) القاهرة وقد رواه الخمسة ،دار الفجر للتراث، 2ط، وقال عنه: هذا حديث حسن صحيح 2094رقم ، سنن الترمذي، الترمذي ي. إال النسائ 19 .علم النسببأن يعلم الوارث من الميت بالنسب كيفية انتسابه للميت .2 .علم الحساببأن يعلم من أي حساب تخرج المسألة .3 )) أفرضكم :حيث قال رسول هللا ، ة زيد بن ثابت وقد برع في هذا العلم من الصحاب وزيد بن ، وعبد هللا بن عباس، علي بن أبي طالب :واشتهر به من الصحابة أربعة وهم، (1)زيد(( .وعبد هللا بن مسعود، ثابت :ومن أول من ألف الكتب الخاصة بأحكام الفرائض في القرنين الااني والاالث الهجريين وكانت كتب الفقه المدونة في هذين القرنين خالية من ، وأبو ثور، ابن أبي ليلىو ، (2)برمةابن شُ والجامع الكبير والجامع الصغير لمحمد بن الحسن ، أحكام الفرائض مال المدونة لسحنون .واألم لإلمام الشافعي ، الشيباني م الفقه مال فقد شملت أحكام الفرائض مع أحكا، وعلى العكس من ذلك كانت كتب السنة ولم تبدأ كتب ، وصحيح مسلم، وصحيح البخاري ، والمصنف البن شيبة، موطأ االمام مالك تصر ومخ، رسالة ابن أبي زيد من المالكية :الفقه تشمل أحكام الفرائض إال في القرن الرابع مال .واستمر األمر كذلك، القّدوري من الحنفية ، (3)تباره متعلقًا بآخر حياة اإلنسانه في مؤلفاتهم باعوقد تناوله المالكية في آخر أبواب الفق ومتن السراجية لسراج ، متن الرجية في الميراث للمارديني :ومن أشهر الكتب التي اهتمت بهذا العلم ، ورواه 154رقم ، 33، ،1ج، كتاب المقدمة باب في فضائل أصحاب رسول هللا ، سنن ابن ماجة، رواه ابن ماجة (1) وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن ريب ال نعرفه من حديث قتادة إال من 3790رقم ، 979، ،سنن الترمذي، الترمذي نحوه وهو المشهور. هذا الوجه، وقد رواه أبو قالبة عن أنس عن النبي ، هو عبد هللا بن شبرمة بن الطفيل بن حسان الصبني أبو شبرمة، ابن حجر العسقالني )أحمد بن علي ( ابن شبرمة: (2) بيروت. ،دار الكتب العلمية، م1993سنة 1ط، 3391رقم ، 500، ،1ج، تقريب التهذيب ، دار الاقافة األردن، ودراركة )ياسين أحمد(، م2007سنة ط ، 28، ،أحكام التركات والمواريث، العربي )د. بلحاج ( (3) بيروت. ،مؤسسة الرسالة م1997ط سنة ، 39، ،الميراث في الشريعة اإلسالمية 20 شرح السيد :وأشهر شروحه، الدين محمد بن محمد السجاوندي الحنفي في القرن السابع الهجري .لفرائض السراجية للفناري وشرح ا، ه814الشريف الجرجاني ت ه ليعلم 18ذهب إلى بالد الشام بنفسه في سنة  وروي أن سيدنا عمر بن الخطاب ل المعقول والمنقو هو فن شريف لجمعه بين :ويقول العالمة ابن خلدون عن، الناس علم الميراث ل على وتشك، والوصول به إلى الحقوق في الوارثات بوجوه صحيحة يقينية عند تجهل الحظوظ ، قياسوألنه أقرب إلى ال، ))أفرضكم زيد (( :مذهب زيد لقوله وقد اختار الشافعي، القاسمين .فعمل بها ألنه وجدها مستقيمة ال أنه قّلده فال يجوز لمجتهد أن يقلد مجتهدًا آخر ومن راد أن يسأل عن ، من أراد الفرائض فليأت زيد بن ثابت :وقال عمر بن الخطاب لعلوم اوقد عّده بعض العلماء بأنه أفضل .ومن أراد المال فليأتني، أت معاذ بن جبل الفقه فلي .ويكفي في أهميته أن هللا تعالى تولى تقدير الفرائض وقسمتها بنفسه .بعد علم أصول الدين .وروى نصف العلم، وإن الفرائض عظيمة القدر حتى أنها ثلث العلم لهلك علم لك عامان وزيد في بعض الزمانلو ه :وقال محمد بن شهاب الزهري .لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها يرهما، الفرائض من علم القرآن ولم يعلم الفرائض فإن ماله مال الرأس ال :وقال أبو موسى األشعري .))تعلموا الفرائض والطالق والحج فإنه من دينكم (( :وقال عبد هللا بن مسعود ، وجه له والذي ال إله يره :تحسن القرآن ؟ قال هل كانت عائشة رضي هللا عنها :سئل مسروق و ويذكر أن أول علم ينزع من ، يسألونها عن الفرائض لقد رأيت األكابر من أصحاب محمد ، بهأسبا وجود :واعلم أن اإلرث إنما يتوقف عليه ثالثة أمور هي .علم الفرائض لقّلة طالبه :العلوم .وانتفاء موانعه، روطهووجود ش 21 المبحث الثالث حكمة مشروعية الميراث وكان هناك ، والكبار دون الصغار، كان العرب في الجاهلية يورثون الرجال دون النساء فقال رسول ، وقد نسخ هللا تعالى التوارث بالهجرة، توارث بالحلف والمعاقدة فأبطل هللا تعالى ذلك .(1)ن جهاد ونية((ولك ))ال هجرة بعد الفتح :هللا ين آم ُنوا م ْن :التوارث بين المهاجرين واألنصار في قوله تعالى وقد ألغى هللا تعالى ﴿و الهذ ام ب ْعُضُهْم أ ْول ى ب ب ْعٍض ف ي ك ت اب َّللاه ْنُكْم و ُأوُلو اأْل ْرح ُكْم ف ُأول ئ ك م اه ُدوا م ع ُروا و ج إ نه َّللاه ب ْعُد و ه اج ل يٌم﴾ب ْيٍء ع ْلب ْين ف ي :كما أبطل التوارث بالتبني في قوله تعالى، (2)ُكلّ ش ْن ق ل َّللاهُ ل ر ُجٍل م ع ﴿م ا ج ُكمْ ُكْم أ ْبن اء ي اء ل أ ْدع ع م ا ج ات ُكْم و ْنُهنه ُأمهه ئ ي ُتظ اه ُرون م ُكُم الاله ل أ ْزو اج ع م ا ج ْوف ه و ُلُكْم ذ ل ُكْم ق وْ ج ﴾ ب يل َّللاهُ ي ُقوُل اْلح قه و ُهو ي ْهد ي السه ُكْم و ب أ ْفو اه ومن حكم مشروعية الميراث التي نستنتجها من ، (3) :النصو، الشرعية ما يلي ( وإعطاء كاًل منهم نصيبه من ، النساءكبار السن، رفع الظلم عن المستضعفين )الصغار .1 .الميراث ومساواتهم بباقي الورثة :رحمة هللا تعالى الواسعة بعباده حيث أن هللا أوصانا بأوالدنا وفلذة أكبادنا في قوله تعالى .2 ﴾ ظّ اأْلُْنا ي ْين ْاُل ح ُكْم ل لذهك ر م د يُكُم َّللاهُ ف ي أ ْوال ﴿ُيوص .ألنه أرحم منا بهم، (4) ولم يتركه ، بنفسهلذلك تولى هللا تعالى قسمة المواريث ، تحقيق العدالة بين سائر الورثة .3 .ألحد من البشر خشية الحيف أو الميل أو الهوى سنة 1ط، 220، صالعبرة مما جاء في الغزوة والشهادة والهجرة، القنوجي )أبو الطيب صديق بن حسن البخاري ( (1) : رواه الجماعة إال ابن ماجة، وروت منتقى األخباروفي ، ، وقال: باب ال هجرة بعد الفتحبيروت ،دار الكتب العلمية، م1985 عائشة ماله متفق عليه. 6، االحزاب (2) .180، البقرة آية (3) 11، النساء (4) 22 لمهر جعل للذكر مال حظ األنايين للتبعات المالية التي تاقل كاهل الرجل من إنفاق ودفع ا .4 .وألن المرأة مكفية النفقة والمؤونة، وتحمل أعباء ومشاق الحياة واستامار كل ، يام الساعةالحفاظ على عمارة األرض بأن يعمرها جيل بعد جيل حتى ق .5 .منهم ثروته وثروة مورثه ورث وعدم ضياع حقوقه ومنحه لآلخرين فأ، احتفاظ هللا تعالى بامرة تعب كل منا إلى ورثته .6 .األوالد تركة أبيهم لكي يكملوا مسيرة أبيهم في استامار ثروته ينه من ماله بتكفتكريم هللا سبحانه وتعالى المسلم في حياته وبعد مماته باإلنفاق عليه .7 ثم تقسيمه لورثته كي ال يكون المسلم عالة أو كالً ، وتجهيزه وقضاء ديونه وإنفاذ وصية .على يره إزالة األحقاد والضغائن والبغضاء من نفوس الورثة تجاه بعضهم البعض لما يحدث عندهم .8 .من يره ومنافسة وحسد وحب الذات واالستحواذ على التركة ا أكل ممي، و نيًا منتجًا ومستامراً ، لم مجتمعًا قويًا ومترابطًا متماسكاً جعل المجتمع المس .9 قيرًا ومشتتًا أو ف، وأال يكون مجتمعًا هزياًل متنازعًا أو مفتتاً ، ويلبس مما يصنع، يزرع وال، وهناك حكم لمشروعية الميراث تخفى علينا، ومتكاساًل يأكل ويلبس من واردات يره .ّرع سبحانه وتعالىيعلمها إال هللا المش 23 المبحث الرابع المسلمين وبين الشريعة اإلسالميةالموازنة في الميراث بين شرائع غير وبون شاسع بين قوانين ير المسلمين من األمم السابقة ، ال شك أنه يوجد تباين كبير امتهنوا فقد ، إذ أن هذه القوانين وضعية أرضية من صنع البشر، والالحقة وشريعتنا اإلسالمية وحرموا ، وألحقوها بالحيوانات، ودفنوها وهي حّية، وحرموها من الميراث، وهضموا حقوقها، المرأة ، فجاء اإلسالم ورفع مكانة المرأة ، وارتكبوا أبشع الجرائم بحقهم، المستضعفين من جميع حقوقهم ا بأن عملها عند هللا تعالى فأخبره، وارتفع في انسانيتها اية االرتفاع، وبّين لها حقوقها، ومنع وأدها ، ومن رحمة اإلسالم أن قسم هللا تعالى التركة بنفسه على أصحابها، كعمل الرجال ال يضاع اًء :وأوصانا بأوالدنا في قوله تعالى ظّ اأْلُْنا ي ْين ف إ ْن ُكنه ن س ْاُل ح ُكْم ل لذهك ر م د يُكُم َّللاهُ ف ي أ ْوال ﴿ُيوص ُدُس ف ْوق اْثن ت يْ ا السُّ ْنُهم ٍد م ْيه ل ُكلّ و اح ا النّ ْصُف و أل ب و ل ه ًة ف د ان ْت و اح ل ُهنه ُثُلا ا م ا ت ر ك و إ ْن ك م مها ن ف ان ل ُه إ ه الاُُّلُث ف إ ْن ك ُمّ ر ث ُه أ ب و اُه ف أل و ل ٌد و ل ٌد ف إ ْن ل ْم ي ُكْن ل ُه و ان ل ُه و ْن ت ر ك إ ْن ك ُدُس م ه السُّ ُمّ ْخو ٌة ف أل ةً ْيٍن آب اُؤُكْم و أ ْبن اُؤُكْم ال ت ْدُرون أ يُُّهْم أ ْقر ُب ل ُكْم ن ْفًعا ف ر يض ا أ ْو د ي ب ه يهٍة ُيوص ص م ن َّللاه إ نه َّللاه ب ْعد و ل ُكْم ن ْصُف م ا ت ر ك أ ْزو اُجُكْم إ ك يًما و ل يًما ح ُبُع م مها ك ان ع ل ُكُم الرُّ ل ٌد ف ان ل ُهنه و ل ٌد ف إ ْن ك ْن ل ْم ي ُكْن ل ُهنه و ل دٌ ْكُتْم إ ْن ل ْم ي ُكْن ل ُكْم و ُبُع م مها ت ر ل ُهنه الرُّ ْيٍن و ا أ ْو د ين ب ه يهٍة ُيوص ص ْن ب ْعد و ْكن م ل ٌد ت ر ان ل ُكْم و ف إ ْن ك ل ُهنه الاُُّمنُ ل ف ل ًة أ و اْمر أ ٌة و ال ان ر ُجٌل ُيور ُث ك ْيٍن و إ ْن ك ا أ ْو د يهٍة ُتوُصون ب ه ص ْن ب ْعد و ْكُتْم م ُه م مها ت ر اُنوا أ ْكا ر م ْن ذ ل ك ف ُهْم ُشر ك اُء ف ي الاُُّلث م نْ ُدُس ف إ ْن ك ا السُّ ْنُهم ٍد م ل ُكلّ و اح يهٍة أ ٌخ أ ْو ُأْخٌت ف ص ب ْعد و ل يٌم ﴾ ل يٌم ح َّللاهُ ع يهًة م ن َّللاه و ص ارٍّ و ْير ُمض ْيٍن ا أ ْو د ى ب ه ُيوص كيف ال وهي شريعة ربانية ، (1) .سماوية من لدن حكيم عليم .11، النساء (1) 24 :وينقسم هذا المبحث إلى تسعة مطالب هي كما يلي :(1)عنة(ريين )الفراالميراث عند قدماء المص :المطلب األول فقد ، لقد عرفت جميع شعوب العالم قديمًا وحدياًا مبدأ التوارث مع اختالف قوانينه وأسبابه أن يحل أكبر أفراد األسرة محل المتوفى ألنهم شركاء به يدير :(2)كانت طريقة التوريث عندهم د والبنات واألوال، والزوج يرث من زوجته، وكانت الزوجة ترث من زوجها، أموالهم األرشد منهم أما أوالد الزنا فليس لهم حق في ، كذلك يشمل التوريث األصول، يرثون من والديهم بالتساوي .حتى جاء الملك بخوريوس الذي سّن لهم عّدة قوانين للفراعنة فقطوكانت الملكية المطلقة .الميراث (3)اإلغريق(اث عند قدماء اليونان )المير :المطلب الثاني ، (5)، حتى جاء المشّرع اإل ريقي صولون (4)م ألكبر أبناء األسرةلة عندهكانت رئاسة العائ وأحّل محلها ، فألغى قاعدة حصر اإلرث في االبن األكبر، في أواخر القرن السادس قبل الميالد وأعطى األقارب من جهة النساء بعض الحقوق في ، قاعدة تقسيم التركة بين أبناء المتوفى الذكور .عدم وجود أحد من العصباتالميراث في حالة وال بد أن توافق ، فتكون له رئاسة العائلة، (6)ث البًا يضع وصيته ألكبر أوالدهوكان المور ولم يكن لألب حرية التصّرف في أمواله إال بقيود تتفق مع ، القبيلة على استخالفه وترضى عنه ولكن ال يجوز له ، وكان يحق لألب تفضيل بعض أبنائه على بعض، مصلحة األسرة والوطن .أما المرأة فلم يكن لها حظ من الميراث لعدم مشاركتها في الحروب، حرمان واحد منهم ، ور، وكانت نظام حكمهم مستبداً حكام مصر القدماء حيث عاشوا في ثراء مجيد، وأخذوا معهم كنوزهم إلى القب الفراعنة: (1) نقاًل عن البريد االلكتروني. .29، ،أحكام التركات والمواريث، د. بلحاج، العربي (2) واإل ريق: هم اليونان كان لهم حضارة في ، 3757، ،8ج، الموسوعة العربية الميسرة والموسعة، صلواتي )د. ياسين ( (3) ق.م ويطلق عليهم: اآلخيين. 2000حوالي .54، صالميراث في الشريعة اإلسالمية، دراركة )د. ياسين ( (4) البريد االلكتروني.، هو مشّرع يوناني سّن عدة قوانين في الميراث و يرها صولون: (5) .54، ،أحكام الميراث في الشريعة اإلسالمية، بّراج )د. جمعة (6) 25 :(1)وتدرج نظام اإلرث عندهم إلى ثالث مراحل هي .تتم عن طريق الوصية أمام الجمعية المالية بمراقبة القضاء :المرحلة األولى .1 .الرجال أو عن طريق النساء حق الميراث إعطاء القريب سواء عن طريق :المرحلة الاانية .2 ن عوهو إعطاء الرجل البنته جزءًا من المال عوضًا لها :نظام الدوطة :المرحلة الاالاة .3 ح فإذا انجبت هذه البنت ذكرًا أجبرت على نسبه إلى أبيها كي يصب، حرمانها من الميراث .وبذلك تصبح ناقلة للميراث ال وارثة، وارثاً الميراث عند الرومان: :المطلب الثالث :يقوم الميراث عندهم على مبدأين هما، (2)ان عندهم لجنة من اثني عشر رجالً ك ن ملذلك حرموا المرأة وذريتها ، استبقاء الاروة في العائلة وحفظها من التفتت والضياع .1 .الميراث زوجين حقولم يكن لل .وحرمان األم واألوالد، إعطاء أبناء العصبات الرجال من الميراث .2 .ميراثكما أنهم ساووا بين االبن الشرعي والمتبنى في ال، التوارث من بعضهما لعدم القرابة .وورثة أجانب، ووارث أصيل، وارث بالضرورة :والورثة عندهم ثالثة وع الفر :حصر في ثالث طبقات هيوهو ين، ووالء العتاقة، القرابة :وأسباب الميراث عندهم .ثم األصول ثم الحواشي وال يؤول ألوالدها ألنهم من عائلة ، (3)أبيها يؤول إلى إخوتها وأخواتها وما ترثه األم من .أخرى األردن. ،دار الاقافة، م2012، 1ط، 21، صكات والمواريثالشرح الوافي ألحكام التر ، المحامية منال محمود، المشني (1) وما بعدها. 22، ،الميراث في الشريعة اإلسالمية، د. ياسين () دراركة (2) أحكام التركات والمواريث ، د. بلحاج() وما بعدها والعربي 35، ،الميراث في الشريعة اإلسالمية، د. ياسين () دراركة (3) . 31، ،لجديدعلى ضوء قانون األسرة ا 26 :الميراث عند اليهود :المطلب الرابع لذا فأسباب ، يقوم الميراث عندهم على تفضيل الذكور على اإلناث في جميع الطبقات واالبن البكر له ، (1)األخوة ثم العمومة أي كلهم رجال البنّوة ثم األبوة ثم :راث عندهم أربعةالمي ، وفي عصرنا الحالي تغيّر األمر حتى أنهم صاروا يأخذون بقانون العائلة، حصتان لعّلة البكورة والولد ، الولد من الزنا :ومن موانع اإلرث عندهم، والذي ينص على المناصفة بين الرجل والمرأة والبنت ليس لها مع أخيها ، إيذاء الذي يضرب أباه ضربًا مدميًا بحيث يسيل منه الدم ويكون فيه ، وال يحق للمرأة أن ترث زوجها، فالذي يرثها هو زوجها، وإذا ماتت المرأة ولم يكن لها أوالداً ، ميراث .وإذا ماتت يرثها ابنها دون بنتها، واالم ال ترث أحدًا من أوالدها :الميراث عند النصارى :المطلب الخامس لى وإنما اقتصرت ع، الديانة النصرانية أو المسيحية ديانة صامتة لم تتحدث عن الميراث ))إنما بعات هاديا ولم أبعث قاضيًا((. :حيث قال عيسى ، النواحي الخلقية عدم وجودها والنصارى في بالدنا فلسطين يطبقون قانون الميراث في الشريعة اإلسالمية ل ، وليس للمسيحيين نظام فال أحكام للميراث عندهم، والختالطهم بالعيش مع المسلمين، عندهم وقام رجال الكنيسة باستنباط أحكام الميراث من ، لم يتعرض لذلك (3)ألن االنجيل (2)خا، باإلرث التوراة وشريعة الرومان والشريعة اإلسالمية. دور القاضي أو المشّرع حينما جاء شخص يلتمس رفض أن يقوم ب ويذكر أن المسيح ي لهم فو ؟مني عليكما قاضيًا أو مقّسمًا((ومن أقا: ))منه أن يأمر أخاه بمقاسمته الميراث قائالً .قانون األحوال الشخصية قانون يعرف بقانون مجلس الطوائف الدينية ير المسلمة .52 ،49، ،أحكام الميراث في الشريعة اإلسالمية، بّراج )د. جمعة ( (1) .27، صالميراث في الشريعة اإلسالمية، دراركة )د. ياسين ( (2) .الكتاب الذي أنزله هللا تعالى على عيسى (3) 27 :الميراث في القانون االنجليزي :المطلب السادس .ج نظام الرأسمالية التي يستند إلى المزاجية والظلم في توزيع الارواتينته واالبن البكر مقّدم على جميع ، الذكور مقّدمون على اإلناث :(1)ومن قواعد الميراث عندهم .واألخ ألب مقّدم على األخ ألم وهكذا، واألقرب يحجب األبعد، األقارب ، ويلقب باللورد، لى جميع أخوته ذكورًا وإناثاً ويقّدم ع، وينحصر الميراث في الولد األكبر وهذا التوزيع ليس بعيدًا ، (2)اث للذكور دون اإلناث من كل طبقةوفي القوانين االنجليزية يكون المير .عن توزيع العرب في الجاهلية :الميراث في القانون الفرنسي :المطلب السابع :(3)والذين يستحقون الميراث عندهم على أربع درجات هي .واألقارب واالخرون ، وهم األوالد من النكاح الصحيح :الورثة الشرعيون .1 .األوالد من النكاح الفاسد .2 .الزوج والزوجة .3 .خزانة الدولة .4 :وموانع اإلرث عندهم هي .والحواشي، واألصول، الفروع :والورثة عندهم ثالثة أقسام وهم واختالف ، رمية بتهمة باطلة تؤدي إلى قتله أو، وقتل المورث أو الشروع في قتله، اختالف الدارين قل انت (4)وإذا انعدم وجود األصول والحواشي، والقتل سواء كان بقصد أو بغير قصد، الدارين 22، ،الوافي ألحكام التركات والمواريث الشرح، المحامية منال محمود، المشني (1) األردن. ،دار الاقافة، م2002سنة 1ط، 23، ،أحكام التركات والمواريث في األموال واألراضي، د. محمد () سمارة (2) .63 ،61، ،أحكام الميراث في الشريعة اإلسالمية، د. جمعة، براج (3) .23، ،ركات والمواريثالشرح الوافي ألحكام الت، منال محمود، المشني (4) 28 .وإن انعدم وجودهم انتقل الميراث إلى بيت المال، (1)الميراث إلى أوالده من السفاح :الميراث عند الشيوعيين :المطلب الثامن ثم انحصر، وإلغاء قانون الوراثة، إلى إنكار حق اإلرث والملكية (2)هميذهب الكاير من ثم صدر أمر من رئيس المجلس السوفيتي ، اإلرث بعد ذلك في الفروع والزوجية وأبناء المتوفى :ورتبهم على ثالث طوائف هي، وسع فيه دائرة الورثة القانونيين(3)األعلى .الذرية والزوجان .أ .بنيالوالدان وأوالد الت .ب .األخوة واألخوات .ت ،ميةالرأسمالي واالشتراكي أمام النظام المالي في الشريعة اإلسال :وقد ثبت فشل النظامين ملك ومن الجدير بالذكر أن نظرتهم تتمال في المشاركة باألموال في كل مناحي الحياة وتمنع الت .الفردي الذي أقره اإلسالم :الجاهليةالميراث عند العرب في :المطلب التاسع كان العرب في الجاهلية يحرمون النساء والمستضعفين من الصبيان والشيوخ من الميراث :ما يلي (4)، وقد ورد أن أسباب التوارث عندهمومقاتلتهم لألعداء، بحجة عدم حملهم السالح ين ل الذالرجا :وإنما كانوا يورثون من األقارب، فكانوا ال يورثون الصغار وال اإلناث :النسب .1 .يقاتلون على الخيل ويأخذون الغنيمة ، وقال ابن 360، ،1ج، معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، : هو الزنا بدون التزام وال مداومة بال عقد نكاحالسفاح (1) بيروت: السفاح: الزنا، وكانت ،دار المعرفة، م2001سنة 1ط، 780، ،1ج، النهاية في غريب الحديث واألثير، األثير م يتزوجها بعد ذلك.المرأة تسافح الرجل مدة ث باختصار 65 ،63، ،أحكام الميراث في الشريعة اإلسالمية، جمعة ( .براج )د (2) تعني مجلس الوحدة األولى التي تشغل قاعدة التنظيم السياسي في روسيا، وقد انهار النظام الشيوعي هذا سنة سوفييت: (3) .1403، ،3ج، الموسوعة العربية الميسرة، م/ مجموعة من العلماء1991 بيروت. ،دار إحياء التراث العربي، 3ط، 203، ،5ج، التفسير الكبير أو مفاتح الغيب، الرازي )الفخر( (4) 29 :العهد من وجهين وهما .2 دمي دمك وهدمي هدمك ترثني :فكان الرجل في الجاهلية يقول ألخيه بالتبني :الحلف .أ فمن مات قبل صاحبه كان للحي ما اشترط من مال الميت ، وأطلب بك وتطلب بي، وأرثك ْند َّللاه ف إ ْن ل ْم ت ْعل ُموا ﴿اْدُعوُهْم :حتى جاء اإلسالم وحرمه بقوله تعالى ُط ع ْم ُهو أ ْقس ب ائ ه آل ا ت ع ل ك ْن م ْأُتْم ب ه و ا أ ْخط ل ْيُكْم ُجن اٌح ف يم ل ْيس ع م و ال يُكْم و ين و ُهْم ف إ ْخو اُنُكْم ف ي الدّ ْت آب اء مهد يًما﴾ ان َّللاهُ ُفوًرا ر ح ك ُقُلوُبُكْم و (1). ولما جاء اإلسالم تركهم في ، فقد كان الرجل يتبنى ابن يره فينسبه لنفسه ويرثه :التبني .ب ُكْم :أول األمر على ما كانوا عليه حّرمه فيما بعد بقوله سبحانه ُكْم أ ْبن اء ي اء ل أ ْدع ع م ا ج ﴿و ام ب ْعُضُهْم ُأوُلو اأْل رْ ﴿ :كما ألغى اإلسالم التوارث بالهجرة والمؤاخاة في قوله تعالى، (2)﴾ ح ُلوا إ ل ى أ ْول ي ائ ُكْم م ْعرُ ر ين إ اله أ ْن ت ْفع اج ن ين و اْلُمه ان أ ْول ى ب ب ْعٍض ف ي ك ت اب َّللاه م ن اْلُمْؤم وًفا ك ذ ل ك ف ي اْلك ت اب م ْسُطوًرا﴾ (3). ، سالم والهجرة ثم لنسخإذن كان الميراث عندهم يتمال بالحلف والنصرة ثم نسخ فتوارثوا باإل .(4)ثم نسخ بآيتي المواريث، فكانت الوصية واجبة للوالدين واألقربين ، (5)أال ال وصية لوارث((، ))إن هللا أعطى كل ذي حق حقه :فلما نزلتا قال رسول هللا ة ))من فّر من ميراث وارثه قطع هللا ميراثه من الجن :من يحرم ورثته بقوله وقد حذر رسول هللا .(6)يوم القيامة(( .5، األحزاب (1) 6، األحزاب (2) 7األحزاب/ (3) .6واألحزاب ، 11، النساء (4) ، ورواه 2870رقم ، 114، ،3ج، وارثكتاب الوصايا باب ما جاء في الوصية لل، داود سنن أبي، رواه أبو داود (5) وقال عنه الترمذي: حديث 2120رقم ، 555، ،باب ما جاء ال وصية لوارث، كتاب الوصايا، سنن الترمذي، الترمذي ،392، تذكرة الحفاظ/، من هذا الوجه، وقال ابن طاهر المقدسي حسن صحيح وقد روي عن أبي أمامة عن النبي ماعيل بن عياش لم يحدث به يره.: هذا الحديث تفرد به اس393 فردوس األخبار بمأثور ، هد509( ت، ورواه الديلمي )شيرويه بن شهر دار2703رقم ، 473، ،2ج، رواه ابن ماجة (6) ، هد852ت، : تسديد القوس على مسند الفردوس للحافظ ابن حجر العسقالنيالخطاب المخرج على كتاب الشهاب وبهامشه باختالف يسير. 5713رقم ، 2ج، بيروت ،كردار الف، م1997سنة 1ط 30 المبحث الخامس الميراث في الشريعة اإلسالمية ة وبين األنظمة البشرية التائه، شتان ما بين النظام الرباني الذي وّطد قواعد اإلرث الب ال بد من تقسيمه إلى سبعة مط، ولبيان الخطوط العريضة لنظام اإلرث في اإلسالم، والظالمة :هي كما يلي :موقف اإلسالم من األنظمة الظالمة في قضية الميراث :المطلب األول مّيز وكان الرجل ي، كانوا يسمحون باستبداد الموّرث بعد وفاة المورث :اليونان )اإل ريق( .1 .وهذا التمييز، فجاء اإلسالم ومنع هذا االستبداد، بين أبنائه في التوريث ، ةلما جاء اإلسالم حقق العدالف، حرموا النساء واألطفال من الميراث :اليهود والرومان .2 .وأعطى األصول والفروع من الميراث م منع فاإلسال، كانوا ال يمّيزون بين النكاح الصحيح والنكاح الفاسد :)الفرنسيون(الفرنجة .3 .التوريث من النكاح الفاسد فخالفهم اإلسالم بأن أثبت الميراث والملكية، ينكرون حق اإلرث والملكية :الشيوعيون .4 .رادلألف ل وأبط اإلنجليز: بالغوا بالرأسمالية، وحصروا اإلرث على الرجال دون النساء، فجاء اإلسالم .5 معتقداتهم، وأعطى اإلرث للرجال والنساء. سالم عرب الجاهلية: جعلوا اإلرث على الرجولة، والمشاركة في الدفاع عن القبيلة فجاء اإل .6 .لكل فرد من أفراده وحقق العدالة 31 د فاإلسالم جعل لكل فر ، شي مع األخوة واألخوات من الفروع بل من األبناءال ترث الحوا .7 .نصيبًا من التركة تدرج اإلسالم في إلغاء توارث الجاهلية، فلم يبطله على الفور، بل تركهم فترة من الزمن .8 يتعاملون به ثم أبطله، فنالحظ أن هللا تعالى أبطل الميراث بالهجرة والمؤاخاة، وجعل ام ب ْعُضُهْم أ ْول ى ب ب ْعٍض ف ي لألقارب: األقرب فاألقرب في قوله تعالى:الميراث ﴿ُأوُلو اأْل ْرح ﴾ ر ين ن ين و اْلُمه اج ك ت اب َّللاه م ن اْلُمْؤم (1) يُكُم َّللاهُ ف ي :كما أبطل اإلسالم ميراث الذكور دون النساء واألطفال في قوله تعالى ﴿ُيوص ُكْم ل لذه د ﴾أ ْوال ظّ اأْلُْنا ي ْين ْاُل ح .(2)ك ر م لها لم يجعو وفتت الاروة ، والميراث بالتبني، وقد أبطل اإلسالم الميراث بالوالء والحلف والمعاقدة .ومقادير استحقاقاتهم وبين المستحقين للتركة، بيد فئة معينة :أسباب الميراث في اإلسالم :المطلب الثاني التبنيالنسب و :وأسباب الميراث في الجاهلية كما مّر آنفاً ، بهالسبب يوجد عنده الحكم ال :والمواالة أما أسباب الميراث في اإلسالم فهي كما يلي :وبه يرث كل من الزوجين اآلخر بشرطين هما :الزواج )النكاح( .1 وبقيت امرأته في ، فمن عقد زواجه على امرأة عقدًا صحيحاً :أن يكون الزواج صحيحاً .أ وإذا كان ، سواء حصل الدخول بالزوجة أم ال، ثم توفي أحدهما ورثه اآلخر ،عصمته .الزواج باطاًل أو فاسدًا فال يرث أحدهما اآلخر ولو حصل فيه دخول .6، األحزاب (1) .11، النساء (2) 32 كانت و ، فإذا لم تكن الزوجية قائمة وقت الوفاة :أن يبقى الزواج إلى الوفاة حقيقة وحكماً .ب نا كذلك إن كان الطالق بائ، ل منهما اآلخرفإن كان الطالق رجعيًا يرث ك، الزوجة مطلقة انت وإذا ك، فإن كانت الوفاة بعد انقضاء العّدة فال توارث مطلقاً ، بينونة صغرى أو كبرى أما إن كان في مرض ، العّدة ال تنقضي فإن كان الطالق حال صحة الزوج فال توارث ، ثزوج فارًا من الميراوإن كان بغير رضاها اعتبر ال، فإن كان برضاها فال توارث، موته .أما إذا ماتت الزوجة فال يرثها الزوج مطلقاً ، وترث منه إذا مات، وسمي بطالق الفار ويرث بها أصحاب الفروض والعصبات كاالبن ، وهي األصل في التوريث :القرابة )النسب( .2 .وذوي األرحام كالعمة والخالة، واألخ ن مثم إن الزوجية سبب من أسباب التوارث ، ويرث بها المعتق من أعتقه :العصوبة السببية .3 ا أم، وكذلك القرابة، الجانبين على معنى أن كاًل من الزوجين يرث اآلخر إذا ماتت قبله .العصبية السببية فإن الذي يرث هو السبب الذي أعتق وقد يجتمع في شخص واحد سببان من ، أما العتيق )العبد( فال إرث له في تركة من أعتقه .)النصف( :ابن عم لزوجته، )النصف( :زوج :الميراث كما في الماال التالي أسباب متن في (1)ولذ يقول المارديني، ويرث بالزوجية نصيبًا آخر، فإنه يرث بالقرابة نصيباً :(2)الرحبية كال يفيد َربُُّه الوراثة (3)أسباب ميراث الورى ثالثة ما بعدهن للمواريث سبب وهي نكاٌح ووالٌء ونسب هد واشتغل بالفقه 702الملقب ببدر الدين المعروف بابن الحّرانية، ولد سنة ( )محمد بن محمد بن أبي العز المارديني (1) تركيا، وله مؤلفات قّيمة مفيدة منها: والخالف واألصول، ومهر في فنون كايرة، وفاق أقرانه، وتولي التدريس بماردين في . 510، ،المنجد في اللغة واألعالم، مجموعة من العلماء، أرجوزة في الفقه في الخالف بين الشافعية والحنفية .3، ،متن الرحبية في الميراث نظماً ، المارديني (2) . 629، ،2ج، معجم مقاييس اللغة، الرازي )أحمد بن فارس(، الناس أو الخلق الورى: (3) 33 :موانع اإلرث في اإلسالم :المطلب الثالث ألنه ، فال يملك العبد شيئًا من مورثه، سواء كان كاماًل أو ناقصًا لمنافاته أهلية الملك :الرق .1 وقد سكت القانون عنه حاليًا لعدم الفائدة العملية من ذكره ألنه ير ، وما ملكت يداه لسيده واختالف ، والقتل، الرق :كما قال ابن الهائم في شرح كافيته (1)لموانع أربعةوا، موجود ، أن يلزم من توريث شخص عدم تورياه كأخ أقّر بابن للميت :والدور الحكمي وهو، الدين .فيابت نسب االبن وال يرث ألن (3)))ال يرث القاتل(( :على أن القاتل ال يرث لقول رسول هللا (2): أجمع الفقهاءالقتل .2 جل الشيء قبل أوانه ))من تع :وفي القاعدة الشرعية، القاتل قصد بقتل مورثه استعجال ارثه فال تكون الجريمة ، والميراث في ذاته نعمة، وألن القتل في ذاته جريمة، (4)عوقب بحرمانه وألنه لو لم يحرم القاتل من ، ألن النعمة ال تنال بمحظور، سببًا للحصول على نعمة المال حيث يتخذ الحمقى من الورثة القتل وسيلة لتملك المال ، الميراث ألدى ذلك إلى فساد كبير .وتورثه فالزوج المسلم ال يرث من زوجته ير ، ال يرث المسلم من ير المسلم :اختالف الدين .3 لمين أما ير المس، والولد مع أبيه، وكذلك األخ، كما ال ترثه إذا مات، المسلمة إذا ماتت فالزوج المسيحي يرث ، بعضهم بعضًا ولو اختلفت ديانتهم أو مذاهبهم الطائفيةفيرث وارث زوجته اليهودية وبالعكس ألن اإلسالم اعتبر الديانات األخرى ديانة واحدة فيقطع الت .منها ألن ملة الكفر واحدة .180، ،2ج، االقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، الشربيني (1) .294، ،3ج، فقه السنة، سيد، سابق (2) وقال: صحيح ، 2109رقم ، 552، ،باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل، كتاب الفرائض، سنن الترمذي، رواه الترمذي (3) خطأ، أما عند االمام مالك فالقاتل يرث إذا كان القتل خطًأ، وقال األلباني فالقاتل ال يرث عند جمهور الفقهاء إذا كان عمدًا أو عن مطرف عن الشعبي. 4167رقم ، 67، ،3ج، عنه: صحيح، ورواه الدار قطني مؤسسة الخليج للطباعة ، م1982سنة 1ط، المنشور في القواعد، الزركشي )بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد هللا ( (4) دمشق. ،دار القلم، م2011سنة 10ط ، 26رقم ، 420، ،القواعد الفقهية، د. علي أحمد، ها الندوي والنشر وذكر 34 لم مهما فالمسلم يرث المس، أما اختالف الدارين فال يمنع التوارث باتفاق الفقهاء جميعاً :ا يليأما اختالف الدارين بين ير المسلمين فقد اختلف فيهم كم، تباعدت الديار وتعددت األقطار ن كما ال يمنع التوارث بي، ال يمنع من التوارث بين ير المسلمين :قال جمهور العلماء .1 .المسلمين وإن حدة يتوارثون وقياس المذهب عندي أن المّلة الوا :وفي المغني يقول ابن قدامة الحنبلي .2 ولم يرد بتخصيصهم نص ، ألن العموميات من النصو، تقتضي تورياهم، اختلفت ديارهم .وال يصح قياس فيجب العمل بعمومها، وال إجماع : إذا كانت شريعة الدولة األجنبية تمنع توريث ير رعاياها فمنع القانون وقال أبو حنيفة .3 فالمسلم الموجود في ، (1)، فعامله بالمال بالتوريثنعةتوريث رعايا هذه الدولة األجنبية الما :(2)يقول المارديني، دار اإلسالم يرث قريبه الموجود في دار الحرب واحدٌة من علٍل ثالث ويمنع الشخص من الميراث فافهم فليس الشك كاليقين رٌق وقتٌل واختالُف دين يرث من المسلم لحديث أسامة بن زيد رضي هللا عنهماوقد اتفق العلماء على أن الكافر ال تلفوا في وراثة المسلم من واخ. (3)، وال المسلم الكافر(())ال يرث الكافر المسلم :قال أن النبي :كما يلي (4)الكافر .ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه ال يرث لحديث أسامة بن زيد الذي نّص على عدم التوريث .أ .294، ،3ج، فقه السنة، سيد، سابق (1) . 3، ،متن الرحبية في الميراث، المارديني (2) ، 6764رقم ، 1194، ،مباب ال يرث المسلم الكافر وال الكافر المسل، كتاب الفرائض، الجامع الصحيح، رواه البخاري (3) .1614رقم ، 801، ،كتاب الفرائض، صحيح مسلم، ورواه مسلم ،دار الفجر للتراث، م2005ط سنة ، 135، ،3ج، سبل السالم، هد1182ت( الصنعاني )محمد بن اسماعيل اليماني (4) القاهرة. 35 وقضى به معاوية ، إنه يرث :(1)وقال بعضهم .ب : واحتجوا بحديث رسول هللا ، (2) مسلم ويهودي :حيث اختصم إليه أخوان وبقضاء معاذ ، اإلسالم يزيد وال ينقص(()) فقال ، المسلمفورث معاذ ، فنازعه المسلم، فحاز ابنه اليهودي ميراثه، مات أبوهما يهودياً ، نرث أهل الكتاب أحسن من قضاء معاويةما رأيت قضاء : (3) مغفل عبد هللا بن .وال يحل لهم منا، كما يحل لنا النكاح منهم، وال يرثوننا وحديث معاذ ليس فيه ، وأجاب الجمهور بأن الحديث المتفق عليه نص في منع التوريث ن وال إنما فيه اإلخبار بأن دين اإلسالم يفضل يره من سائر األديا، داللة على خصوصية الميراث .وال ينقص، يزداد ؟ذي اكتسبه في زمان الردة هل يورثفالمال ال، أما المسلم إذا ارتد ثم مات أو قتل يه أما الذي اكتسبه حال كونه مسلمًا فف، أجمعوا على أنه ال يورث بل يؤول لبيت المال .: ال يورث ويؤول لبيت مال المسلمينقال الشافعي :خالف واألنبياء عليهم السالم ال يورثون لذا قال ، من المسلمين يرث ورثته :ويقول أبو حنيفة بأن :وخالفهم الشيعة وقالوا، (4)))نحن معاشر األنبياء ال نورث ما تركناه صدقة(( :رسول هللا .وهذا ما ال أميل إليه لمخالفته للحديث الشريف، األنبياء ال يورثون :شروط الميراث في اإلسالم :المطلب الرابع :(5)الميراث في اإلسالم ثالثةوشروط .تحقق حياة الوارث .1 يب وابراهيم النخعي وكذلك اإلمامية.وهم معاذ بن جبل ومعاوية ومسروق وسعيد بن المس، 135، ،3ج، المرجع السابق (1) أخرجه أبو داود وصححه الحاكم.، 135، ،3ج، نفس المرجع السابق (2) : هو أبو سعيد، وكان من البّكائين، ومن الذين بعاهم عمر بن الخطاب إلى البصرة يفقهونهم، توفي عبد هللا بن مغفل (3) .261، ،1ج /صفة الصفوة، ابن الجوزي ، بالبصرة رحمه هللا ، : )) ال نورث ما تركناه صدقة(( عن عائشةكتاب الفرائض باب قول النبي ، الجامع الصحيح، رواه البخاري (4) الكافي الشاف في تخريج أحاديث ، ، وقال ابن حجر1757رقم ، صحيح مسلم، ، ورواه مسلم6727رقم ، 1189، عنها بلفظ: )) ال نورث ما تركناه صدقة ((. رضي هللا، وهو متفق عليه من حديث عائشة 162رقم ، 45، ،الكشاف .293، ،3ج، فقه السنة، سيد، سابق (5) 36 تح فإذا مات المورث تف، وهي إجبارية، تحقق موت الموّرث حقيقة أوحكمًا أي بحكم القاضي .2 وتسمى عندئذ قسمة، أما إذا قسمها في حياته فيخالف الشريعة، التركة بتحديد األنصبة .مزعومة وال تسمى ميراثاً :(1)والموانع أربعة هي، اإلرث كالقتلعدم وجود مانع من موانع .3 .سواء أكان تامًا أم ناقصًا شيئاً :الرق .أ .فليس للقاتل شيئاً :القتل العمد المحرم .ب .وال الكافر المسلم، فال يرث المسلم الكافر :اختالف الدين .ت ارث أما اختالف الدارين فال يكون مانعًا من التو ، أي اختالف الجنسية :اختالف الدارين .ث .لمسلمينبين ا وعند توفر هذه الشروط تنقل الملكية إلى ، وقد بينت الشريعة اإلسالمية أنه ال ميراث لقاتل عندما اقترب أجله جاء أخواله من بني أمية يطلبون منه ويذكر أن عمر بن عبد العزيز، الوارث وأصبح أبناء ، األيام ودارت، أكلهم إلى هللا وهللا تعالى يتولى الصالح منهم :فقال، أن يقسّم ألوالده (2)عبد العزيز عمر بن  (3)يتصدقون على أبناء أخوالهم أي أبناء هشام بن عبد الملك. .93، ،3ج، المرجع السابق (1) هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم األموي القرشي، خليفة أموي، اشتهر بعدله عمر بن عبد العزيز: (2) حلية ، هد430ت ين تشبيهًا له بهم، قال أبو نعيم األصبهاني )أحمد بن عبد هللا(وورعه، وربما قيل له: خامس الخلفاء الراشد .254، ،5ج، األولياء وطبقات األصفياء هد 105هد وبويع بالخالفة سنة 92: عاشر األمويين وسابع المروانيين، ولد سنة هشام بن عبد الملك بن مروان أبو الوليد (3) هر وأحد عشر يومًا، من أعماله: قصر هشام في أريحا، وكان مشهورًا بالحلم والعفة، ودامت خالفته تسع عشرة سنة وستة أش دار الفجر للتراث: ولد ، م2004سنة 2ط، 197، /تاريخ الخلفاء، هد، وقال السيوطي125ربيع األول سنة 6توفي في هد، وقال 101. 199-190، ،1ج، الدولة االموية، محمد، خضري بك، م125هشام سنة نيف وسبعين ومات سنة : لقب بنجيب بني أمية، وبأشج بني أمية 95 ،94، ،الفتح المبين في طبقات األصوليين، المرا ي )عبد هللا بن مصطفى( ألنه ركب فرسًا ألبيه، فوقع عنها، فشجت جبهته بحافرها، وقال أنس بن مالك: ما صليت خلف إمام أشبه بصالة رسول هللا  103، صالوفيات، ابن قنفذ، ن عبد العزيزمن هذا الفتى يريد عمر ب. 37 ، اً وورعًا وكفاف، زهدًا وعفافاً جمع ، ونجيب عشيرته في العدل، كان واحد أمته في الفضل من وعلى، اناً كان للرعية أمنًا وأم، وألهاه إقامة العدل عن عاذله، شغله آجل العيش عن عاجله ير ومًا بدومات مسم، نشأ بالمدينة المنورة، كان مفوهًا عليمًا ومفهمًا حكيماً ، خالفه حجة وبرهاناً ه ولم تطل 99ولي الخالفة سنة ، وكان يدعى أشج بني أمية، سمعان في أرض المعّرة بسوريا مدته وتوفي سنة :الوصية الشرعية :المطلب الخامس فالموصي وصل ما كان له في حياته بما (1)ن وصيت الشيء إذا وصلته: مأخوذة مالوصية لغة .(2)وهي عبارة عن األمر، بعد موته أو هي تفويض تصرف ، (3)بمال التبرع به بعد الموتاألمر بالتصرف بعد الموت و :الوصية شرعاً .(4)خا، بعد الموت والعقل والحرية اإلسالم والبلوغ :(5)وتجوز الوصية إلى من اجتمعت فيه خمس خصال :وتبطل بوجود واحد من خمسة أشياء، واألمانة .برجوع الموصي عن وصيته .1 .بموت الموصي له قبل موت الموصي .2 .بقتل الموصي له للموصي .3 .برد الموصى له للوصية بعد موت الموصي .4 ، 2ج، االختصار كفاية األخيار في حل غايةاالمام الحسيني )تقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني الدمشقي الشافعي (/ (1) ،31. .27،، 2ج، نيل المآرب بشرح دليل الطالب، الشيباني )عبد القادر عمر التغلبي ( (2) .35، ،2ج، يار في حل غاية االختصاركفاية األخ، الحسيني (3) .29 ،28، ،2ج، نيل المآرب بشرح دليل الطالب، الشيباني (4) . 35، ،2ج /كفاية األخيار في حل غاية االختصار، الحسيني (5) 38 .بتلف العين المعينة الموصى بها .5 واألصل فيها ، فتقسم تركته ألن اإلنسان يوصي ثم يموت. (1)وتقدم الوصية على الفرائض :قبل اإلجماع قول هللا تعالى في أربعة مواضع من المواريث ْيٍن﴾ .1 ا أ ْو د ي ب ه يهٍة ُيوص ص ْن ب ْعد و ﴿م والوصية في أول اإلسالم واجبة بكل المال ، (2) ، فرض :معنى كتب (3)قال أبو السعود، ثم نسخ وجوبها بآية المواريث، للوالدين واألقربين ى ب ه ا :ثم نسخ عند نزول آية المواريث قال تعالى، وكان هذا الحكم في بدء اإلسالم صه و ﴿و ين ف ال ت ُموُتنه إ اله و أ ْنُتْم ُمْسل ي ْعُقوُب ي ا ب ن يه إ نه َّللاه اْصط ف ى ل ُكُم الدّ يُم ب ن يه و ﴾إ ْبر اه .(4)ُمون ية أما الشافع، وقال الجمهور بنسخها، آية المواريث على أن التحقيق أن الناسخ حقيقة هي ية مع وأنزل آية المواريث فاحتمل أن تكون آية الوصية باق، إن هللا تعالى أنزل الوصية :فقالوا ولكن الحنفية اشترطوا لصحة الوصية أن، واحتمل أن تكون المواريث ناسخة للوصايا، الميراث .أو يكون مقدرًا وجوده أثناءها، فعليكون الموصي موجودًا وقت الوصية بال :والوصية الشرعية مقيدة بقيدين هما .(5))ال وصية لوارث(: أال تكون لوارث لقول رسول هللا .1 .(6))الثلث والثلث كثير( :أال تزيد عن الالث لقول رسول هللا .2 .202، ،2ج، االقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، الشربيني (1) .11، النساء (2) دار إحياء التراث ، م1990سنة 2ط، 197، ،1ج، إلى مزايا القرآن الكريمإرشاد العقل السليم ، 951، تالعمادي (3) بيروت. ،العربي .132، البقرة (4) وقال: حديث حسن 2120رقم /555، ،باب ما جاء ال وصية لوارث، كتاب الوصايا، سنن الترمذي، رواه الترمذي (5) صحيح. ، وقد ذكره محمد فؤاد 2742رقم ، 494، ،4ج، الوصية بالالثباب ، كتاب الوصايا، الجامع الصحيح، رواه البخاري (6) ، 331، ،باب الوصية بالالث، كتاب الوصية، فيما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم اللؤلؤ والمرجانعبد الباقي في : حديث حسن صحيح.975رقم ، وقال عنه الترمذي 1063رقم 39 وقال ، ثاألولى أن يوصي بأقل من الال :(1)لذلك قال العلماء، وال يجوز اإلضرار بالوصية وألن أوصي بالربع أحب إلي ، ألن أوصي بالخمس أحّب إلي من الربع :علي بن أبي طالب وتحرم كذلك إذا أوصي ، (2)وصية إذا كان فيها إضرار بالورثةوتحرم ال، من أن أوصي بالالث ......إلخ.بخمر أو ببناء كنيسة .فوصى وقبض أبو بكر، ولم يو، : قبض رسول هللا قال النخعي .وإن لم يو، فحسن أيضاً ، فإن أوصى اإلنسان فحسن :المطلب السادس: تمّيز اإلسالم بنظامه العادل في الميراث وبين لها نصيبها من، ومنع وأدها وأكرمها وسمح بتعليمها، لقد أنصف اإلسالم المرأة ، المفقودكما أعطى اإلسالم من الميراث كاًل من الصغير والشيخ الفاني واألسير و ، الميراث ..إلخ....والغرقى والحرقى والهدمى، والجنين فالشيوعية تنكر مبدأ ، (5)والرأسمالية (4)بين الشيوعية (3)وقد وقف اإلسالم موقفًا وسطاً لكن ، وكيف يشاء، والرأسمالية تعطي الحرية للرجل في التصرف المطلق بماله كما يشاء، اإلرث ألن اإلنسان قد يغلب ، ولم يتركه لصاحب المال، للتركة هللا تعالى تولى بنفسه بيان المستحقين ُكْم :فيحرم بعض الورثة في قوله تعالى، عليه الهوى أو المؤثرات العارضة د يُكُم َّللاهُ ف ي أ ْوال ﴿ُيوص ظّ اأْلُْنا ي ْين ﴾ ْاُل ح أي يعهد إليكم ويأمركم في شأن :(7)بقوله ويفسرها الزمخشري ، (6)ل لذهك ر م .325، ص5ج، مفاتح الغيب، الفجر، الرازي (1) . 286، ،3ج، فقه السنة، سيد، سابق (2) . 74، صأحكام المواريث في الشريعة اإلسالمية، براج (3) هي عقيدة سياسية تؤمن بأن المجتمعات يمكن تحقيق المساواة االجتماعية الكاملة بين أفرادها، بدأت مع الشيوعية: (4) ى استخدامها في االتحاد السوفييتي والصين وألمانيا م، وانتشرت في سائر أنحاء العالم، وجر 1840كازماركسوفريديك سنة البريد االلكتروني. ، الشرقية، وكوريا الشمالية، وفينتام، وكوبا......إلخ هي عبارة عن نظام اقتصادي ذو فلسفة سياسية اجتماعية، يقوم على الملكية الخاصة للفرد لوسائل االنتاج الرأسمالية: (5) البريد االلكتروني.، حقيق الربح، ويقوم على تعزيز الملكية الفرديةوالسلع والخدمات من أجل ت .11، النساء (6) ، 510، ،1ج، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون األقاويل في وجوه التأويل، هد538، تمحمود بن عمر، الخوارزمي (7) بيروت. ،دار إحياء التراث العربي، م1997سنة 1ط 40 يأمركم ويعهد إليكم في أوالد كل :(1) وقال أبو السعود، ميراث أوالدكم بما هو العدل والمصلحة .منكم أي في شأن ميراثهم ُبديء بهم ألنهم أقرب الورثة إلى الميت وأكارهم بقاء بعد المورث وقال البيضاوي .يأمركم ويعهد إليكم في شأن ميراثهم وهو إجمال تفصيله :(2) هل يحرم االبن العاق من الميراث ؟ :(3) شيخ يوسف القرضاوي وسئل ال رمان ولكنه ال يجيز للوالدين ح، العقوق من أكبر الكبائر بعد الشرك باهلل تعالى :فأجاب جعلها و فقد تولى هللا تعالى قسمة المواريث بنفسه في كتابه العزيز ، االبن العاق من حقه الشرعي .وصية وفريضة :الحقوق المتعلقة بالتركة :المطلب السابع الكفن من جميع :))أول ما يبدأ به الميراث :قال رسول هللا :قال عن معاذ بن جبل ين ثم بالوصية ثم بالميراث ((، المال .(4)ثم بالده :والحقوق المتعلقة بالتركة في اإلسالم أربعة هي كما يلي و يختلف باختالف الميت يسرًا أو وه، أي تجهيز الميت و سله وتكفينه ودفنه :التجهيز .1 والتجهيز يقّدم على أداء الديون سواء أكانت عينية أم، عسرًا بدون اسراف وال تقتير وال الاوب الذي يلبسه لتسديد ديونه، لهذا ال يباع المنزل الذي يسكنه الشخص، شخصية جهيز مقدمة على ت أما عند الحنفية فالديون المتعلقة بعين من أعيان التركة، عند الحنابلة لشديد اهو ما ذهب إليه الحنابلة ألنه يؤدي إلى ايقاع أهل الميت بالحرج :والراجح، الميت :وهي نوعان هما :الديون التي على الميت .2 .48، ،2ج، اد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريمإرش، العمادي أبو السعود (1) المكتب اإلسالمي.، م2000سنة 1ط، 429، ،2ج، فتاوى معاصرة، يوسف، القرضاوي (2) المكتبة التوفيقية/ القاهرة 1ط، 260، ،1ج، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، هد791( تالبيضاوي )ناصر الدين الشيرازي (3) .392، ،3ج، السنة فقه، سيد، سابق (4) 41 .وهي مقدمة على ديون العباد، الزكاة والحج المفروض :ديون هللا تعالى مال .أ .كمهر الزوجة أو ثمن المبيع :ديون العباد .ب ء وصية الميت من ثلث الباقي من التركة بعد أداء الحقوق السابقة كالتجهيز وقضاتنفيذ .3 .الديون سب حفما بعد أداء الحقوق الاالثة هو حق للورثة فيقسم بينهم :تقسيم التركة بين الورثة .4 بفإن لم يوجد الميت ورثة يصرف لمن أقّر له الميت بنس، الفريضة الشرعية إن وجد ورثة م لالمقر له بالنسب تعطي التركة لمن أوصى له الميت بأكار من الالث، فإن فإن لم يوجد يوصي ألحد أودعت تركته في الخزانة العامة لبيت مال المسلمين ليصرف في المنافع العامة. 42 الفصل الثاني تعريف المال غير المشروع )الحرام( وأضراره والنهي عن كسبه وفيه خمسة مباحث: .يف المال لغة واصطالحاً تعر :المبحث األول .تعريف المال غير المشروع )الحرام( عند الفقهاء :المبحث الثاني .)الحرام( من الكتاب والسنة النهي عن كسب المال غير المشروع :المبحث الثالث بالنأي عن كسب المال غير المشروع صور من التزام السلف الصالح :المبحث الرابع .)الحرام( .األضرار المترتبة على اكتساب المال غير المشروع ) الحرام( :امسالمبحث الخ 43 الفصل الثاني )الحرام( وأضراره والنهي عن كسبهتعريف المال غير المشروع ة الماسّ ولحاجة الناس، ورد ذكر المال واألموال في القرآن الكريم كايرًا ألهميته في الحياة ه ا في حبوقد انحرف الكاير من الناس فبالغو ، لى في النفس البشريةوحبه فطرة فطرها هللا تعا، إليه :يلقلذا ، صار اية لالستكبار والدمار، فبدل أن يكون وسيلة إلسعاد البشرية، إلى درجة تقديسه وهذا ، وقد يكون سببًا في قتله، فالمال قد يفتن صاحبه، وإنه يعادل الروح، إن المال عصب الحياة ، ماللذا سوف أبين معنى ال، ومنه المختلط، ومنه ما فيه شبهة، ومنه الحرام، لالمال منه الحال صل والنصو، الناهية عن كسبه في هذا الف، ومخاطرة، والمال ير المشروع وأضراره الناجمة عنه :الخمسة التالية الذي سأعرضه في المباحث 44 المبحث األول تعريف المال لغة واصطالحاً :(2) وأنشد حسان بن ثابت، (1)، ويجوز أن يؤنثه من جميع األشياءما ملكت :المال هو وقد تسود غير السيد المال بأقوام ذوي حسب (3)المال تزري أو تملكه الجماعة من متاع أو عروض تجارة أو ، (4)، وهو كل ما يملكه الفردوجمعه أموال .نت أكار أموالهموقد أطلق في الجاهلية على االبل ألنها كا، عقار أو حيوان .ويطلق في البادية على النعم والمواشي، اقتناه لنفسه :(5)وتمّول المال ورجل ، أي ذو مال :ورجل مال، كار ماله :ومال يمال، اتخذه ماالً :(6)وتمول المال .أي كاير المال :(7)مال ، وأصله من الميل، والمال أصلها مول ثم انقلبت ألفًا لنحركها وانفتاح ما قبلها فصارت ماالً عمروًا بن وقد خاطب الرسول (8)وقد سمت العرب الذهب والفضة مااًل ألن النفوس تميل إليهما .(9)نعم المال الصالح للرجل الصالح(( :))يا عمرو :قائالً العا، .403، ،8ج، لسان العرب، ابن منظور (1) الخزرجي األنصاري أبو الوليد، شاعر مخضرم من أهل المدينة، مدح الغساسنة في الجاهلية، أسلم ولقب حسان بن ثابت: (2) .63، ،اتالوفي، ابن قنفذ، سنة، وكان جهاده بشعره 120هد وعمره 54له ديوان شعر، توفي سنة ، شاعر الرسول .156، ،مختار الصحاح، الرازي ، :اإلزراء: التهاون بالشيء، وازدراه: احتقرهتزري (3) .892، ،2ج، المعجم الوسيط، مجموعة من العلماء (4) .39، ،المنجد في اللغة واألعالم، مجموعة من العلماء (5) .493، ،2ج، معجم مقاييس اللغة، ابن فارس (6) .352، ،حمختار الصحا، الرازي (7) 25، صأحكام المال الحرام، د. عباس، الباز (8) سنة 1ط، 686رقم ، 307، ،في االدب المفرد باب المال الصالح للمرء الصالح، الجامع الصحيح، رواه البخاري (9) م. 2001 45 أما تعريفه اصطالحًا فقد وردت عدة تعريفات له في االصطالح والشرع على لسان أئمة :كما يلي اهب األربعةوعلماء المذ إال ، كل ما يتملكه الناس من نقد وعروض وحيوان و ير ذلك :المال هو :(1) تعريف الحنفية .1 .النقد أي الذهب والفضة والعروض :أنه يتبادر في العرف من اسم المال المال عام :وقالوا، لوقت الحاجة ويمكن إدخاره، ما يميل إليه الطبع :(2)وعّرفوه بأنه أو هو اسم لغير اآلدمي ، (3)شريطة ثبات المنفعة بإذن الشرع، ق بعمومه جميع ما ينتفع بهيستغر أو هو كل عين ينتفع به (4)خلق لمصالح اآلدمي وأمكن إحرازه والتصرف فيه على وجه االختيار .أو صّح احرازه على قصد التمّول، (5) ير اآلدمي الحر (6)تعريف المالكية .2 : أو ما ، ملك ويستبدله المال عن يره إذا أخذه من وجههما يقع عليه ال ويستوي في ذلك الطعام والشراب ، يقع عليه الملك ويستبدله المالك عن يره إذا أخذه من وجهه .(8)أو هو ما تمتد إليه األطماع ويصلح عادة وشرعًا لالنتفاع به، (7)واللباس ويكون إذا استهلكها ، له قيمة يباع به ال يقع اسم المال إال على ما :تعريف الشافعية .3 وما ، مال الفلس أو اال ورة، وما ال يطرحها الناس من أموالهم، المستهلك قد أدى قيمتها وإن قلت أو ما كان منتفعًا به أي مستعدًا ألن ، (10)وما ال نفع فيه فليس بمال، (9)أشبه ذلك الذي يطرحونه .(12)ولهذا يسمى ماالً أو ما تميل إليه طبع الناس، (11)ينتفع به دار 1ط، 7، ،ميالمال الضائع حقيقته وحكمه وطرق التقاطه في الفقه اإلسال، حمدان )عبد المطلب بن عبد الرازق ( (1) وهذا تعريف محمد بن الحسن الشيباني. 7، ،االسكندرية ،الجامعة الجديدة .501، ،4ج، حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير األبصار، ابن عابدين (2) 37، ،أحكام المال الحرام، عباس ( .الباز )د (3) تعريف ابن نجيم الحنفي (4) مبسوطال تعريف السرخسي في (5) .31، ،36، جالموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة االوقاف والشؤون اإلسالمية (6) تعريف ابن العربي المالكي تعريف ابن العربي المالكي(7) .تعريف ابن العربي المالكي (8) .37.تعريف االمام الشافعي في االم(9) .تعريف االمام النووي (10) ..تعريف الزركشي(11) .انيتعريف السمع(12) 46 أو ما يباح نفعه (1) أو ما منه منفعة لغير ضرورة، ما يباح نفعه مطلقاً :تعريف الحنابلة .4 .(3)أو ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة، (2)مطلقًا واقتناؤه بال حاجة ع الضائالمال :وقد ذكر تعريفات العلماء بأسمائهم الدكتور عبد المطلب حمدان في كتابه 1المشار إليه أعاله رقم ا يدخر وم، وما يميل إليه الطبع، وأميل إلى أن المال يشمل األعيان والمنافع :التعريف المختار ، ومن الضرورات الخمس التي يجب حفظها، وهو نعمة من هللا سبحانه وتعالى، ويقتنى ويملك لذا يجب ، لمال فتنة لإلنسانوا، ويجوز للمسلم تملكه وحيازته والتصرف به في وجوه الخير .وعدم استخدامه في الملذات والشهوات وعصيان هللا، استخدامه فيما يرضي هللا تعالى .تعريف ابن قدامة المقدسي (1) .تعريف القنوجي الحنبلي (2) .تعريف الحجاوي الحنبلي (3) 47 المبحث الثاني تعريف المال غير المشروع )الحرام( عند الفقهاء :وينقسم هذا المبحث إلى ثالثة مطالب هي كما يلي :المشروع عند الفقهاء المتقدمينفي تعريف المال غير :المطلب األول هو ما كان مكتسبًا بطريق محرم كالربا والرشوة والقمار :(1)عّرفه االمام الغّزالي بقوله أو لحال ، أن المال الحرام إنما يحرم لمعنى في عينه :(2)والعّلة في تحريمه هي، ...إلخ.واالحتكار فالحرام يظل ، تسبه بالحرام مسلم أو يرهوسواء اك، سواء كان لمسلم أو لغيره، في جهة اكتسابه .حرامًا مهما كان فاعله وهو إما أن يكون محرمًا لذاته أو ، أو هو كل ما حرم الشارع على المسلم حيازته وتملكه .(3)محرمًا لغيره :في تعريف المال غير المشروع عند الفقهاء المعاصرين :المطلب الثاني هو كل مال حرم الشرع على حائزه االنتفاع به بأي :(4)عّرفه الدكتور محمد نعيم ياسين هو ما ال يحل لمن هو بيده االنتفاع به إما لورود النص :(5)وعّرفه األشقر، وجه من الوجوه وأوضحوا بأن كل ما حرم الشرع دخوله ، أو بعقوبة آكله، أو بالنهي عنه جزماً ، الصريح بتحريمه المانع الذي من أجله منع :وصفة الحرام هي، مااًل حراماً فيكون ، في ملك المسلم واالنتفاع به إحياء علوم الدين وبذيله المغني عن حمل األسفار في األسفار في تخريج ما في ، هد505ت الغزالي )محمد بن محمد((1) .بيروت ،ط دار الكتب العلمية، 101، ،2ج، اإلحياء من األخبار للعالمة الكردي زين الدين العراقي .39، ،المصدر السابق(2) 101، ،2ج، نفس المصدر السابق(3) ..39، ،أحكام المال الحرام، عباس أحمد ( .د) الباز(4) .39، ،المصدر السابق(5) 48 هو لفظ جامع يستغرق :بقوله(2) وعرفه الدكتور عباس الباز .(1)المسلم من االنتفاع بهذا المال ويشمل بعمومه كل ما حرم هللا تعالى على المسلم أن يملكه أو أن ينتفع به لمانع شرعي ، بمفهومه حرم :وأعترض على عبارة من التعريف األخير وهي قوله، ....إلخ.اركالسرقة أو الغصب أو القم فهل المال الحرام محرم على المسلم فقط ؟ ال أظن ذلك ألن هللا ، هللا تعالى على المسلم أن يملكه فمن ير المعقول أن يحل المال لسائر األمم والملل ويحرمه على ، تعالى هو منزل الشرائع كلها والحالل حالل ولو لم يفعله أهل األرض، حرام ولو فعله أهل األرض جميعاً فالحرام، المسلمين سواء أكان على جهة الظلم كالغصب ، أما أكل مال الغير فإنه يشمل كل مأخوذ بغير حق .(3)أم على جهة المكر والخديعة كالمأخوذ بعقد فاسد، والخيانة والسرقة والمقامرة وعدم ، حالل وإنفاقه في مرضاة هللا تعالى ويجب على المسلم كسب ماله من مصدر ين فال يستغل وال يحتكر حاجات المسلم، وإنفاقه في معصية هللا تعالى، اكتسابه من مصدر حرام .وال يستخدمه فيما حّرم هللا سبحانه وتعالى التعريف المختار :المطلب الثالث و أ، وإدخاره واالنتفاع بهويحرم حيازته وتملكه ، ما كان مصدره حرام :التعريف عندي هو أو ، يةالنقد أو االوراق، سواء كان نقدًا كالقطع النقدية أو الذهب أو الفضة و يرها، إنفاقه أو تورياه أو ، ودور السكن والعقارات وآالت الركوب كالسيارات ونحوها، عينًا كالممتلكات من أراض ة حيوانات وما إلى ذلك مما له قيمالمقتنيات من كتب وأدوات زينة وتحف وقطع أثرية وأجهزة و .وينتفع به تخريج ما في إحياء علوم الدين وبذيله المغني عن حمل األسفار في األسفار في ، هد505الغزالي )محمد بن محمد (ت (1) بيروت. ،ط دار الكتب العلمية، 101، ،2ج، للعالمة الكردي زين الدين العراقي اإلحياء من األخبار .39، ،المصدر السابق (2) .. 101، ،2ج، نفس المصدر السابق (3) 49 لمبحث الثالثا النهي عن كسب المال غير المشروع )الحرام( من الكتاب والسنة ما نجد الكاير من اآليات القرآنية واألحاديث النبوية تنهى عن كسب المال الحرام منها :يلي ْن أ ْمو ال ﴿و ال ت ْأُكُلوا أ ْمو ال ُكْم ب ْين ُكْم ب :قال تعالى ا إ ل ى اْلُحكهام ل ت ْأُكُلوا ف ر يًقا م ُتْدُلوا ب ه ل و اْلب اط ﴾ ْثم و أ ْنُتْم ت ْعل ُمون ال يأكل بعضكم مال بعض بالحرام :ووجه الداللة في اآلية الكريمة ،(1)النهاس ب اإْل مة باستخدام ال الناهية عن فجاءت اآلية الكري، وتعطوا الحكام الرشوة، كالسرقة والغصب، شرعاً أي ال يأكل بعضكم مال بعض بالوجه الذي :(3)في تفسيرها  قال البيضاوي ، (2)أكل المال الحرام .وال تلقوا حكومتها إلى الحكام بما يوجب إثمًا كشهادة الزور واليمين الكاذبة، لم يبحه هللا تعالى وأضاف الزمخشري أي تلقوا :وتدلوا بها، ضي له ظالمأو بالصلح مع العلم بأن المق :(4) أو منصوب ، مجزوم داخل في حكم النهي :وتدلوا، بعضها إلى حكام السوء على وجه الرشوة ﴾ :بإضمار أن كقوله تعالى قه و أ ْنُتْم ت ْعل ُمون ت ْكُتُموا اْلح ل و قه ب اْلب اط ﴿و ال ت ْلب ُسوا اْلح والخطاب ، (5) ال يأكل بعضكم مال بعض بغير حق فيدخل :والمعنى،  يع أمة محمديتضمن جم :(6)بهذه اآلية أو حّرمته الشريعة ، وما ال تطيب به نفس مالكه، القمار والخداع والغصب وجحد الحقوق :في هذا .كمهر البغي وحلوان الكاهن واثمان الخمور والخنازير و ير ذلك، وإن طابت به نفس مالكه . 29، والنساء 188، البقرة (1) .39، ،أحكام المال الحرام، د. عباس أحمد () الباز(2) .39، ،المصدر السابق (3) 10، صأحكام المال الحرام، د. عباس أحمد، الباز (4) .188، البقرة (5) ،دار المعرفة، م1987سنة 1ط، 39، ،تفسير الجالليين، الجالالن )جالل الدين المحلي وجالل الدين السيوطي ( (6) بيروت. 50 قال قتادة ، جمعه بواطلالذاهب الزائل و :والباطل هو ﴿ال ي ْأت يه :قال هللا تعالى :(1) يٍد﴾ م ك يٍم ح ْلف ه ت ْنز يٌل م ْن ح ْيه و ال م ْن خ ْن ب ْين ي د ُل م اْلب اط هو ابليس ال يزيد في القرآن وال :(2) ا إ ل ى اْلُحكهام ﴾ :وفي تفسير اآلية، السحرة :والبطلة، ينقص ُتْدُلوا ب ه ﴿ و أي ال تجمعوا بين أكل :(3) ال تصانعوا بأموالكم الحكام :والمعنى، المال بالباطل وبين اإلدالء إلى الحكام بالحج الباطلة .(4)وترشوهم ليقضوا لكم على أكار منها (5)وقال ابن عطية : وهذا القول يترجح ألن الحكام مظنة الرشاء إال من عصم وهو كأنه يمد بها ليقضي (6)والرشوة من الرشاء، تدلوا من إرسال الدلو :فإن اللفظين متناسبان، األقل وقال الفخر الرازي .الحاجة ليس المراد منه األكل خاصته ألن ير األكل :في تفسير اآلية(7) ، لكنه لما كان المقصود األعظم من المال إنما هو األكل، من التصرفات كاألكل في هذا الباب ولذا فهو ، فلهذا السبب عبر هللا تعالى عنه باألكل، إنه أكله :ماله أن يقالومع التعارف فيمن ينفق وال تدلوا إلى الحكام أي ال ترشوها ، وال تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل :والتقدير، داخل في حكم النهي سبحانه وأن هللا ، أن يدفع إلى الحكام رشوة :والمراد، إليهم لتأكلوا طائفة من أموال الناس بالباطل ل إ اله :كرر هذا النهي في مواضع من كتابه فقال ين آم ُنوا ال ت ْأُكُلوا أ ْمو ال ُكْم ب ْين ُكْم ب اْلب اط ا الهذ ﴿ي ا أ يُّه يًما﴾ ان ب ُكْم ر ح ُكْم إ نه َّللاه ك ْنُكْم و ال ت ْقُتُلوا أ ْنُفس ْن ت ر اٍض م ار ًة ع .(8)أ ْن ت ُكون ت ج .137، ،1ج، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، هد791( تد هللا بن عمر الشيرازي البيضاوي )ناصر الدين عب (1) .260، ،1ج، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون األقاويل في وجوه التأويل، الزمخشري (2) .42، البقرة (3) .238، ،2ج، الجامع ألحكام القرآن، القرطبي (4) هد وتوفي 481ن عطية األندلسي الغرناطي , الحافظ القاضي , ولد سنة هو أبو محمد عبد الحق بن الب ب :ابن عطية(5) هد , كان شغوفًا باقتناء الكتب , من أهم كتبه تفسيره المسمى المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز , وقد 546بالرقة سنة ، م1976ط سنة ، 238، ،1ج، التفسير والمفسرون ، حسين محمد. د، الذهبي، لخصه مؤلفه من كتب التفسير بالمأثور .القاهرة ،دار الكتب الحدياة ..141، ،مختار الصحاح، الرازي ، الحبل وجمعه أرشية :الرشاء(6) ..118، ،3ج، مفاتح الغيب /606( تالفخر أبو عبد هللا محمد بن محمد بن عمر القرشي الطبرستاني )الشافعي، الرازي (7) .188، البقرة(8) 51 ما يخالف الشرع كالغصب والسرقة والخيانة والقمار :والمراد بالباطل : (1)وقال العمادي ، أي ال يأكل بعضكم أموال بعض بطريق ير شرعي، وعقود الربا و ير ذلك مما لم يبحه الشرع .فتكون ير منهي عنها، واستانى منها التجارة ألنها تكون عن تراض ُبوا م ال اْلي ت يم إ اله ب الهت ي :هى القرآن الكريم عن أكل مال اليتيم في قوله تعالىوقد ن ﴿و ال ت ْقر ان م ْسُئواًل ﴾ ْهد ك ْهد إ نه اْلع ُه و أ ْوُفوا ب اْلع تهى ي ْبُلغ أ ُشده ُن ح ي أ ْحس .(2)ه ا اله ا يًرا م ن اأْل ْحب ار و الرُّْهب ان ل ي ْأُكُلون أ ْمو ال النهاس وقال تعالى: ﴿ي ا أ يُّه ين آم ُنوا إ نه ك ذ ل ﴾ .فقد سمي أخذ المال أكاًل ألنه الغرض األعظم منه، (3)ب اْلب اط هللا بن عمر رضي هللا فعن عبد، وقد حّرم هللا تعالى نكاح الزانية على المؤمنين صيانة لهم أن تكفيه النفقة وكانت تشترط على من يتزوجها (4)أم مهزول كانت تسافح :عنهما أن امرأة يقال لها :فنزلت اآلية وإن رجاًل من المسلمين حينما أراد أن يتزوجها ذكر ذلك للنبي ، أي تنفق عليه ةً ل ى ﴿الزهان ي ال ي ْنك ُح إ اله ز ان ي ًة أ ْو ُمْشر ك ُحرّ م ذ ل ك ع ا إ اله ز اٍن أ ْو ُمْشر ٌك و و الزهان ي ُة ال ي ْنك ُحه ﴾ ن ين .(5)اْلُمْؤم ﴾وورد في معنى قوله تعالى: ْنُه ُتْنف ُقون ب يث م ﴿و ال ت ي مهُموا اْلخ : ال تعدلوا عن المال (6) ا الرُُّسُل ُكُلوا م ن الطهيّ ب ات :وقال تعالىالحالل، وتقصدوا إلى الحرام فتجعلوا نفقتكم منه، ﴿ي ا أ يُّه ل يٌم﴾ ال ًحا إ نّ ي ب م ا ت ْعم ُلون ع و اْعم ُلوا ص (7). .170، ،2ج، لعقل السليم إلى مزايا القرآن الكريمإرشاد ا، أبو السعود(1) 34واالسراء 152، االنعام(2) .34، التوبة(3) ، 1ج، معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، الزواج من ير التزام وال مداومة بال عقد، وهو حرام في اإلسالم تسافح: (4) ،560 . .170، ،2ج، مإرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكري، أبو السعود .34واالسراء 152، االنعام 267، البقرة (5) .51، المؤمنون (6) م.1978ط سنة ، 87، ،مختصر منهاج القاصدين، ابن قدامة المقدسي(7) 52 والنداء والخطاب في ، (1)وقالوا في تفسير الطيبات: بأنها الحالل فأمر بذلك قبل العمل ألنهم أرسلوا في ، صالة والسالم ال على أنهم خوطبوا بذلك دفعة واحدةعليهم ال اآلية لجميع األنبياء وأن إباحة الطيبات لألنبياء عليهم ، بل على معنى أن كاًل منهم خوطب به في زمانه، أزمنة مختلفة .واحتجاجًا على الرهبانية في رفض الطيبات، السالم شرع قديم يه الحالل الصافي الذي ال يعصى هللا ف :وقيل، ما يستلذ به من المباحات :والطيبات هي .ويحفظ العقل، ويمسك النفس، وما ال ينسى هللا تعالى فيه قال الزجاج (2)وفي التفسير ودل الجمع على أن الرسل ، هذه مخاطبة للنبي :(3) حيث طاب لعيسى الخ :(4)وقال الطبري ، عليهم السالم كلهم كذا أمروا باألكل من الحالل .والمشهور عنه أنه كان يأكل من بقل البرية، روي أنه كان يأكل من زل أمه .الخطاب لجميع الرسل :(5)وقال الرازي كون وألن العمل الصالح ال بد وأن ي، والقول األول أقرب ألنه أوفق للفظ اآلية الكريمة .مسبوقًا بأكل الحالل اًل ط يّ ًبا و ال ت تهب ُعوا :أما معنى طيبًا في قوله تعالى ال ا النهاُس ُكُلوا م مها ف ي اأْل ْرض ح ﴿ي ا أ يُّه ْيط ان إ نهُه ل ُكْم ع ُدوٌّ ُمب يٌن﴾ ُخُطو ات الشه .الحالل :والطيب هنا، اللفظ عام، (6) .28، ،12ج، الجامع ألحكام القرآن، القرطبي(1) .168، البقرة(2) 32، ،5ج، مفاتح الغيب، الفخر، الرازي (3) المنصورة. ،ط مكتبة االيمان، 154، ،مختصر طبقات الفقهاء، والنووي 145، ،11ج، لنهايةالبداية وا، ابن كاير(4) .104، ،23ج، مفاتح الغيب، الفخر، الرازي .(5) التفسير :وله مصنفات منها 305هو االمام أبو بكر الحنفي , له أصول الجصا، ,)أحمد بن علي (( , ولد سنة :الرازي (6) 95و، 219و، 303، ،1ج، الفتح المبين في طبقات األصوليين، المرا ي، سماء الحسنىوأحكام القرآن وشرح األ .203و، 164، و 1وج 53 وقال الفخر الرازي والطيب هو ، ح الذي انحلت عقدة الخطر عنهالمبا :الحالل :(1) والطيب في األصل ما يستلذ به ، والحالل يوصف بأنه طيب ألن الحرام يوصف بالخبيث، الطاهر .والحالل على جهة التشبيه، ووصف به الطاهر، ويستطاب ا النهاُس ُكُلوا م مها ف ي اأْل رْ :نزل قول هللا تعالى :(2)وقال الكلبي اًل ط يّ ًبا﴾﴿ي ا أ يُّه ال (3)ض ح فحرموا على ، في ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة حّرموا على أنفسهم من الحرث واألنعام فأمرهم هللا في اآلية بما يصلح (7)والحامي (6)والوصية (5)والسائبة (4)أنفسهم ما أحل هللا لهم البحيرة .شأنهم وما فيه منفعتهم وتجنب ، حسنة لنا في الحر، على كسب المال الحاللكان رسولنا الكريم القدوة الولقد .(8))كنت أرعى ألهل مكة بالقراريط( :فقد عمل في رعي األ نام حيث قال، المال الحرام ثم عمل في التجارة حيث اصطحبه عمه في تجارة إلى ، يعني كل شاة بقيراط :قال سويد ، فعرضت عليه نفسها فتزوجها، تهوثبت أنه تاجر لخديجة رضي هللا عنها فأعجبت بأمان، الشام هو أبو عبد هللا الحسن بن حامد بن علي بن مروان , عرف بالوراق ألنه كان ينسخ الكتب ويتكسب بهذه :الوارق الحنبلي(1) هد وهو عطشان 403وكان مدرس الحنابلة ومفتهم في عصره , توفي سنة الحرفة ما يحتاج إليه من النفقة , كان كاير الحج , 95، ،2ج، الفتح المبين في طبقات األصوليين، المرا ي، أثناء رحلته ألداء فريضة الحج وهو بطريق مكة أسًا في اإلمام الحبر المفسر النسابة أبو النصر الكوفي، صاحب التفسير، كان ر ( الكلبي )محمد بن السائب بن بشر (2) ديوان ، ابن الغزي )محمد بن عبد الرحمن، هد146األنساب إال أنه شيعي متروك الحديث، من كتبه: تفسير القرآن، توفي سنة .66، ،4ج، اإلسالم .168، البقرة (3) .30، ،مختار الصحاح، الرازي ، الناقة المشقوقة أذنها البحيرة: (4) الكريم تيسير، السعدي )الشيخ عبد الناصر (، ، فال تؤكل وال تركب وال يحمل عليها: ناقة إذا بلغت سناما سيبوهاالسائبة (5) .154، ،الرحمن في تفسير كالم المنان عناقين، فإن ولدت في الاامنة جديًا بحوه آللهتهم، وإن ولدت جديًا وعناقًا قالوا: الشاة التي تلد سبعة أبطن عناقين الوصية: (6) .397، ،مختار الصحاح، الرازي ، أخاهاوصلت أخاها فال يذبحون الفحل من االبل الذي طال مكاه عندهم، قال الفّراء: إذ القح ولد ولده فقط حمى ظهره، فال يركب وال يجز له الحامي: (7) .95، ،مختار الصحاح، الرازي ، وبر، وال يمنع من مرعى باألدلة مقاصد الشريعة اإلسالمية وعالقتها، محمد واليوبي د. 82، ،مختصر منهاج القاصدين، ابن قدامة المقدسي (8) الجامع ، دار ابن الجوزي والحديث أخرجه البخاري عن المقدام بن معد يكرب، هد1430سنة 2ط، 281، ،الشرعية ورواه ابن ، 100، ،الصحيح وذكره ابن طاهر المقدسي في فضائل األعمال 54 رأى  ويروى أن عيسى، وكان يشارك أصحابه في العمل وال يتميز عنهم كما في حفر الخندق (1)قال: أخوك أعبد منك ، أخي :من يعولك ؟ قال :قال، أتعبدّ :ما تصنع ؟ قال :رجاًل فقال له وقال ، (2) زكريا نجارًا (()) كان :قال أن رسول هللا وروى ابن ماجة عن أبي هريرة ابن الجوزي أي أنه كان لكل نبي حرفة  روينا أن أول من خط بالقلم وخاط الاياب إدريس(3) ونوح كان نجارًا وإدريس فقد ورد بأن آدم كان حراثاً ، أو صنعة يعتاش منها وينفق على من يعول وداود زراّدًا أي حدادًا وزكريا نجارًا ،وكان صالح تاجراً ، وابراهيم ولوط كانا زراعين، كان خّياطاً .(4)وموسى وشعيب ومحمد كانوا رعاة ، والياس نساجاً كذلك كان ، تاجراً فقد كان عامان بن عفان ، وأتباعه كذلك كان صحابة رسول هللا وكان االمام أحمد بن حنبل ، خزازًا )بائع حرير( وكان أبو حنيفة، عبد الرحمن بن عوف وكان أبو عبد هللا الحسن ، يلقب بالجصا، ألنه كان يعمل بالجص (5)وكان أحمد الرازي ، حماالً وكان أحمد بن ، وينفق منها على نفسه، ألنه كان ينسخ الكتب (6)يعرف بالوّراق الحنبلي بن حامد (7)علي الحنفي  حيث كان ، يلقب بابن الساعاتي ألنه أول من عمل الساعات المشهود ببغداد .وبعلم النجوم، رًا بعملهامشهو .2149رقم ، 373، ،2ج، الماجة سنن ابن، ماجة (1) .71، ،2ج، إحياء علوم الدين، الغزالي (2) .2150رقم ، 373، ،2ج، سنن ابن ماجة، ابن ماجة (3) القاهرة. ،دار الحديث، م2004ط سنة ، 47، ،التبصرة، ابن الجوزي القاهرة. ،دار الحديث، م2004ط سنة ، 47، ،التبصرة، ابن الجوزي (4) وله مصنفات منها: التفسير 305ول الجصا،، )أحمد بن علي ((، ولد سنة هو االمام أبو بكر الحنفي، له أص الرازي: (5) 95و، 219و، 303، ،1ج، الفتح المبين في طبقات األصوليين، المرا ي، وأحكام القرآن وشرح األسماء الحسنى .203و، 164، و 1وج لوراق ألنه كان ينسخ الكتب ويتكسب بهذه : هو أبو عبد هللا الحسن بن حامد بن علي بن مروان، عرف باالوارق الحنبلي (6) هد وهو عطشان 403الحرفة ما يحتاج إليه من النفقة، كان كاير الحج، وكان مدرس الحنابلة ومفتهم في عصره، توفي سنة 95، ،2ج، الفتح المبين في طبقات األصوليين، المرا ي، أثناء رحلته ألداء فريضة الحج وهو بطريق مكة : أحمد بن علي بن ثعلب الحنفي مذهبًا البعلبكي أصاًل والبغدادي منشأ، ولد ببغداد واشتغل بالعلم حتى بلغ ابن الساعاتي (7) رتبة الكمال، كان إمام عصره في العلوم الشرعية، وكان حسن الخط حتى نسب إليه نوع منه، من مؤلفاته: مجمع البحرين في .95، ،2ج، الفتح المبين في طبقات األصوليين، المرا ي ،هد694الفقه، والبديع في أصول الفقه، توفي سننة 55 وقد سئل ابراهيم النخعي عن الرجل يترك التجارة ويقبل على الصالة أيهما أفضل (1) .التاجر األمين :فقال وقد حث رسول هللا ، إيمان وعمل، فهو عقيدة وشريعة، فديننا اإلسالمي الحنيف دين عمل  ومنها قوله ، ى العمل في أقواله بجانب أفعالهعل: ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل(( ))الساعي على األرملة :وقال أيضاً ، (2)وإن نبي هللا داود كان يأكل من عمل يده((، من عمل يده .(3)والمسكين كالمجاهد في سبيل هللا وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار(( ولهذا يقول ، (4))إن هللا ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير واألصنام(()وقال: بخالف ما إذا بيع لمن يأكله فإنه ، إذا بيع العنب لمن يعصره خمرًا حرم أكل ثمنه :الفقهاء منها ، وصاية تنهى عن أكل أموال الناس بالباطل وللنبي :(6)وقال عفيف طبارة .(5)خالل(( .(7)أموال الناس يريد إتالفها أتلفه هللا(( ))من أخذ :قوله ، ))ال تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه :وقال رسول هللا .(8)وعن جسمه فيم أباله((، أنفقه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم، وعن علمه فيم فعل فيه ثم جاء ، جاهلية فقتلهم وأخذ أموالهمصحب قومًا في ال ويذكر أن المغير بن شعبة عن  الرسول فامتنع، وأما المال فلست منه في شيء، أما اإلسالم فاقبل :فقال النبي ، فأسلم .(9)مما دل على أن المغيرة ملكه باألخذ، تخميس هذا المال وتركه بيد المغيرة .383، ،مقاصد الشريعة اإلسالمية وعالقتها باألدلة الشرعية، اليوبي/ محمد (1) وحكمه صحيح. 2072رقم ، 370، ،باب كسب الرجل وعمله بيده، كتاب البيوع، الجامع الصحيح، رواه البخاري (2) واه ور ، 5353رقم ، 83، ،باب فضل من يعول يتيمًا عن أبي هريرة، اب رعاية اليتيمكت األدب المفردرواه البخاري في .2982رقم ، 2286، ،4ج، صحيح مسلم، مسلم .2236رقم ، صحيح البخاري ، رواه البخاري (3) .2236رقم ، صحيح البخاري ، رواه البخاري (4) .107، ،الخطايا في نظر اإلسالم، طبارة )عفيف ((5) .144، ،لسابقالمرجع ا (6) .423، ،2387رقم ، صحيح البخاري ، رواه البخاري (7) وقال: حديث حسن صحيح. 2417رقم ، 632، ،باب في القيامة، كتاب صفة القيامة، سنن الترمذي، أخرجه الترمذي (8) .124، ،أحكام المال الحرام، د. عباس أحمد، الباز (9) 56 تناول أبو وهب ، من جديد وإعادة بنائها (1)3وإن قريشا لما أجمعوا أمرهم على هدم الكعبة يا معشر قريش ال تدخلوا في :فقال، فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه، حجرًا من الكعبة(2) .وال يدخل فيها مهر بغي وال بيع ربا، بنائها من كسبكم إال طيباً ))التاجر الصدوق األمين مع النبين :قال عن النبي وعن أبي سعيد الخدري .(3)ء((والصديقين والشهدا مال رجل لقي هللا وهو عليه ))من حلف على يمين كاذبًا ليقتطع :وقال رسول هللا .(4)((غضبان (5)وقال ثابت البناني : مات عبد هللا بن مطّرف الشخير ، فخرج مطّرف على قومه :ليموت عبد هللا ثم تخرج في ثياب مال هذه مدهنًا ؟ قا :وقد ادهن فغضبوا وقالوا، باياب حسنة كل خصلة منها أحب إلّي من :وقد وعدني ربي تبارك وتعالى عليها باالث خصال، أفأستكين لها ُعون :الدنيا وما فيها ؟ ثم قرأ قول هللا تعالى يب ٌة ق اُلوا إ نها هلل ه و إ نها إ ل ْيه ر اج اب ْتُهْم ُمص ين إ ذ ا أ ص ﴿الهذ ل و اٌت م نْ ْم ص ل ْيه ﴾ ُأول ئ ك ع ٌة و ُأول ئ ك ُهُم اْلُمْهت ُدون ر ْحم ْم و بّ ه ر (6). ال بن هشام األنصاري. نبويةالسيرة النقاًل عن 310، ،المرجع السابق (1) حزن بن أبي عمرو بن عائذ بن عمران المخزومي، جد سعيد بن المسيب، كان من المهاجرين، ومن أشراف أبو وهب: (2) قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر من الكعبة حين فر وا من قواعد ابراهيم عليه السالم فنزل الحجر من يده حتى رجع له:ما اسمك ؟ قال: حزن، فقال له: أنت سهل، فقال: ال أ ير اسمًا ّسمانيه أبي، قال سعيد بن ل هللا مكانه فقال رسو البريد االلكتروني.، المسيب: فما زالت تلك الحزونة فينا بعده سنن، وقال: هذا حديث صحيح اإلسناد ولم يخرجاه، ورواه الترمذي 2143رقم ، 8، ،2ج، المستدرك، رواه الحاكم (3) وقال: هذا حديث حسن ال نعرفه إال من هذا الوجه. 179رقم ، 328، ،باب ما جاء في التجارات، كتاب البيوع، الترمذي وهو متفق عليه عن االشعث قيس وابن مسعود. 2676رقم ، الجامع الصحيح، رواه البخاري (4) ابن ، هد123رجل صالح، ثقة توفي سنة ، ري الجليلاإلمام الحبر التابعي البص، ثابت البناني بن أسلم أبو محمد المدني (5) .48، ،2ج، ديوان االسالم، الغزي 157 ،156، البقرة (6) 57 المبحث الرابع )الحرام( بالنأي عن كسب المال غير المشروع صور من التزام السلف الصالح وال يكون كسب ، وال يتواكل أو يتكاسل، يجب على اإلنسان المسلم أن يسعى لرزقه الحالل :(2)يقول (1) المال خشية الفقر فها هو المتنبي مخافة فقر، فالذي فعل الفقر ومن ينفق الساعات في جمع ماله (3)وقال االمام جعفر الصادق : ال خير فيمن ال يجمع المال من حالل يكف به وجهه ، دخل علّي جابر بن زيد : (4)وقال مالك بن دينار، أو يصل به رحمه، أو يقضي به دينه (5) هذا وهللا الكسب ، مالك عمل إال هذا ؟ تنقل كتاب هللا من ورقة إلى ورقة، يا مالك :الوأنا أكتب فق .الحالل وال تعّرض ، انظر خبرك من أين هو :قال، عظني : (6)وقال أحد الصوفية لبشر الحافي .يا بني استغن بالكسب الحالل :البنه وقال لقمان الحكيم ، (7)للنار هد، أطلق عليه 354هد وتوفي سنة 303: أحمد بن الحسين )أبو الطيب (، شاعر عباسي، ولد في الكوفة سنة المتنبي (1) األدب الجامع في تاريخ، حنا، الفاخوري ، ء والوصف والفخرلقب شاعر الحكمة، وقد أبدع في شعر المدح والرثاء والهجا بيروت. ،دار الجيل، م2005ط سنة ، االدب القديم، 784، ،العربي .62، ،األنبياء والمترفون في القرآن، فرج، موسى (2) .261و، 4، ،المرجع السابق (3) ي , كان يكتب المصاحف , وكان عابدًا زاهدًا توفي قبل يكنى أبا يحيى , مولى المرأة من بني سامة بن لؤ :مالك بن دينار(4) .141 ،134، ،3ج، صفة الصفوة، ابن الجوزي ، هد131الطاعون بيسير سنة أبو الشعااء , كان للعلم عينًا معينًا , وفي العبادة ركنًا مكينًا , وكان إلى الحق آيبًا , ومن الخلف هاربًا , من :جابر بن زيد(5) .85، ،3ج، الحلية، األصبهاني، , كان من فقهاء البصرة وواسع العلمقدماء التابعين هد , كان من كبار الصالحين والمتورعين ,وكان كاير 150هو بشر بن الحارث , يكنى أبا نصر , ولد سنة :لبشر الحافي(6) اف يطلب منه شسعًا إلحدى ألنه جاء إلى إسك هد , لقب بالحافي227الحديث , أصله من مرو , وسكن بغداد وتوفي بها سنة ما أكار كلفتكم على الناس فألقى النعل من يده , واألخرى من رجله , وحلف أال :ال سكاف :نعليه , وكان قد انقطع , فقال له .169، ،الوفيات، وابن قنفذ، 336، ،8ج، الحلية، األصبهاني، يلبس نعاًل بعدها 339، ،8ج، الحلية، األصبهاني )أبو نعيم((7) 58 أزهد الناس في الدنيا وإن كان مكبًا عليها حرصًا من لم :يقول (1)وكان وهب بن منبه وإن أر ب الناس فيها وإن كان معرضًا عنها من لم يبال ما ، يرض منها إال بالكسب الحالل الطيب .كان كسبه فيها خالاًل أو حراماً يا أبت أمن :فتقول له، يقّدم لها والدها طعامًا لتأكله وها هي رابعة العدوية رضي هللا عنها إذا كان من الحرام ولم نجد ما نأكله فماذا أنت فاعلة ؟ :الحالل هو أم من الحرام ؟ فقال يداعبها وها هي ، ب هللا يوم القيامةوهللا يا أبت إني ألصبر على جوع الدنيا وال أصبر على عذا :قالت :(2)تقول مناجية ربها وليتك ترضى واألنام غضاب ولتيك تحلو والحياة مريرة وبيني وبين العالمين خرابُ فياليت الذي بيني وبينك عامر وكل الذي فوق التراب ترابُ إذا صح منك الود فالكل هين  حف ابراهيموورد في ص يا دنيا ما أهونك على األبرار الذين تزينت لهم الدنيا :(3) الدنيا وخاطب علي بن أبي طالب ، وال يدوم لك أحد، حلفت عليك أال