جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا حياة البرزخ في ضوء الكتاب والّسنة إعداد شادي فوزي محمد بشكار إشراف محسن سميح الخالدي. د بكليـة ،قدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات درجة الماجسـتير فـي أصـول الدين .نابلس، فلسطين الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في م2007 ج اإلهداء من غمرتنـي بحبهـا وعطفهـا أهدي عملي هذا إلى روح أبي الطاهرة رحمه اهللا تعالى، وإلى .وحنانها، ويطمئن قلبي دائما بسماع دعوات الّرضا والّسداد منها، إلى أمي الحبيبة الغالية و إلى زوجتي الحبيبة الغالية التي ما توانت عن مساندتي، وبث روح الهّمة والعزيمة في نفسي، وإلى أشقائي الغوالي أحّبـة ، "صهيب وماسه"و إلى فلذات كبدي وسويداء قلبي، ولدّي الحبيبين وعبد الرحمن، وآخرهم األسد الـرابض يمحمد وعالء وعنان وعبد الهاد" قلبي ومداد روحي فرج اهللا تعالى كربه، وإلى أخواتي الفاضالت، " والمصابر في عرينه الحبيب الغالي عبد الرحيم اهللا تعالى، والجرحى شافاهم وكل أهلي وأنسبائي وأحبابي وأصدقائي، أخّص منهم الشهداء تقّبلهم اهللا تعالى، واألسرى الصابرين في عرينهم، فّك اهللا أسرهم، ورّدهم إلينا عاجالً غير آجل يا رّب .العالمين وأهديه إلى كل مؤمن مخلص مصابر، داع إلى اهللا تعالى، ثابت في هـذا الزمـان فـي وجـه .اعه في هذا الزمانوأتب εالمؤامرات والهجمات ضد اإلسالم، ورسوله األعظم د شكر وتقدير أتوجه بالشكر والتقدير والعرفان إلى أستاذي الفاضل المشرف على هذه الرسالة الدكتور محسن سميح الخالدي حفظه اهللا تعالى، الذي مهما أثنيت عليه من كلمات الشكر والثناء فلن أوفيه حقّه، ة، كان لها الدور الهام في إخراج هذه الرسـالة لما قدمه لي من علم وجهد وتوجيه ونصائح طيب .على الوجه الذي يليق بها بحثاً من بحوث العلم الشرعي وكذلك أشكر فضيلة الدكتور حاتم جالل التّميمي، و فضيلة الدكتور خالد خليل علوان حفظهمـا ى عّزوجل أن اهللا تعالى، وجزاهما كل خير على تفضلهما بقبول مناقشة هذه الرسالة، سائال المول .يزيد الجميع علماً وفضالً، وأن يجعلهم ذخراً وسنداً لإلسالم والمسلمين وأتقدم إلى أساتذتي األفاضل واألكارم في كلية الشريعة بأسمى آيات الشـكر والعرفـان، لمـا يقدمونه من جهد عظيم في تدريس العلم الشّرعّي، مما أسهم في رفع راية الحـق الخالـدة فـي ن الحبيبة، وكان لهم الدور الممّيز في تربية أجيال من األئّمة والوّعـاظ، والقضـاة ربوع فلسطي .والمعلمين، والقادة العظماء الذين قضوا ما بين شهيد وجريح وأسير وأسأله سبحانه وتعالى أن يبارك في علمهم وأعمارهم، وأن يحسـن ،فجزاهم اهللا تعالى كل خير . خاتمتهم ه تفهرس المحتويا الصفحة الموضوع ج اإلهداء د شكر وتقدير ه فهرس المحتويات ح الملخص 1 المقدمة 5 منهجية البحث 6 أهمية البحث 7 مشكلة البحث 8 البحث واجهت صعوبات 8 دراسات سابقة 9 أهداف البحث 10 تمهيد 15 نزع الروح:الفصل األول 16 في القرآن الكريم عماالتهاستمفهوم الروح في اللغة، وا :المبحث األول 22 استقالل الروح عن الجسد :المبحث الثاني 33 خلق الروح :المبحث الثالث 33 ن القرآن الكريماألدلة م :المطلب األول 35 ن السنة النبويةاألدلة م :المطلب الثاني 38 نزع الروح :المبحث الرابع 41 حسن الظن باهللا تعالى :المطلب األول 46 شدة الموت وسكراته :المطلب الثاني 51 بشارة المؤمن عند االحتضار بنزول مالئكة الرحمة :المطلب الثالث 52 طيب رائحة المؤمن ونتن رائحة روح الكافر :المطلب الرابع 54 التخبط لحظة االحتضار :المطلب الخامس و 56 لجسدلوح أم لّرلالموت :المبحث الخامس 58 عرض الروح على اهللا بعد قبضها :المبحث السادس 63 عودة الروح الى الجسد :المبحث السابع 67 مستقر األرواح :المبحث الثامن 67 مستقر أرواح المؤمنين والكافرين في حياة البرزخ :المطلب األول 76 البرزخ حياة أرواح األطفال في :المطلب الثاني 84 تمايز األرواح :المبحث التاسع 87 وتزاورهم ألمواتتالقي أرواح ا :بحث العاشرالم 89 تالقي أرواح األموات واألحياء :المبحث الحادي عشر 93 النعيم والعذاب في حياة البرزخ: الفصل الثاني 94 هل يقع العذاب على الروح أم على البدن أم على كليهما؟: المبحث األول 96 ي حياة البرزخ؟ما قيمة النعيم أو العذاب ف: المبحث الثاني 99 بداية النعيم أو العذاب في حياة البرزخ: المبحث الثالث 101 الميت يسأل، وينعَّم أو يعذّب ولو لم ُيدفن: المبحث الرابع 104 من أحوال أهل البرزخ: المبحث الخامس 109 القبر :الفصل الثالث 110 لقبرالقبر في اللغة وفي االصطالح، ومرادفات ا :المبحث األول 112 ما ُيقال عند الدفن :المبحث الثاني 113 خطاب القبر للميت :المبحث الثالث 114 هول القبر وفظاعته وظلمته :المبحث الرابع 115 ضمة القبر :المبحث الخامس 118 "منكر ونكير" انالملك :المبحث السادس 118 صورة الملكين :المطلب األول 119 لملكين سؤال ا :المطلب الثاني 120 بشارة المؤمن بالتثبيت عند سؤال الملكين :المطلب الثالث 121 سؤال الملكين يكون للمؤمن والكافر :المطلب الرابع 123 هل يفتن غير المكلفين؟:المطلب الخامس 126 من يؤّمن من فتنة القبر :المطلب السادس 129 تمثيل غروب الشمس للميت :المبحث السابع ز 130 التعبد في البرزخ :حث الثامنالمب 133 عرض مقعد الميت عليه :المبحث التاسع 135 بالء جسد الميت :المبحث العاشر 138 نعيم القبر وعذابه :الفصل الرابع 139 ثبوت نعيم القبر وعذابه :المبحث األول 139 النعيم في الحياة البرزخية :المطلب األول 141 في الحياة البرزخيةالعذاب :المطلب الثاني 152 أسباب العذاب في الحياة البرزخية :المبحث الثاني 158 وعذابه" البرزخ"ما ينجي من فتنة القبر :المبحث الثالث 163 دوام عذاب القبر وانقطاعه :المبحث الرابع 165 عالقة األموات باألحياء:الفصل الخامس 166 سماع الميت :المبحث األول 182 سماع أصوات المعذبين في حياة البرزخ :ث الثانيالمبح 182 ألصوات المعذبين في حياة البرزخ ρسماع الرسول :المطلب األول 184 ألصوات المعذبين في حياة البرزخ ρسماع غير الرسول :المطلب الثاني 186 ألمواتمشروعية زيارة ا ،زيارة األموات :المبحث الثالث 186 مواترة األزيا:المطلب األول 188 تهامشروعيو ألمواتزيارة ا :المطلب الثاني 194 النهي عن سّب األموات :المبحث الرابع 197 ما ينفع األموات في حياة البرزخ :المبحث الخامس 198 ما ينفع األموات في حياتهم ومماتهم :المطلب األول 201 اة البرزخما يصل إلى األموات من األحياء في حي :المطلب الثاني 213 الخاتمة 218 ثبت المصادر والمراجع 235 فهرس اآليات القرآنية الكريمة 240 فهرس ألطراف األحاديث الشريفة 247 فهرس األعالم ج ح حياة البرزخ في ضوء الكتاب والّسنة إعداد شادي فوزي محمد بشكار إشراف الدكتور محسن سميح الخالدي الملخّص :ده، والصالة والسالم على من ال نبّي بعده، وبعدالحمد هللا وح في هذا البحث بسط لمفهوم حياة البرزخ، والتي تبدأ من وقت االحتضار قبـل خـروج الروح، إلى حين خروجها، وواجب العبد المحتضر في تلك اللحظات أن يحسن الظّن باهللا تعالى، لمحتضر من سكرات الموت وشـّدته، ثـم والوعيد لمن يسيء الظن باهللا تعالى، وفيه ما يالقيه ا .نحو السماوات العلى، وتكريم روح المؤمن، وطرد روح الكافر وإهانتها رحلة الروح وتعرضت لمفهوم الروح، وماهّيتها، وهل يقع العذاب عليها أم على البدن؟، أم عليهمـا .معا؟، وهل تتالقى وتتزاور األرواح في حياة البرزخ؟، وأين مستقر األرواح؟ وتعرضتّ للقبر وضمته، وفتنته، والتعريف بالملكين، وسؤالهما، ومـا هـي األسـباب .؟المقتضية لعذاب القبر؟، وما هي األسباب المنجية منه أصـوات ρوبسطتّ الحديث عن سماع األموات كالم األحيـاء، وسـماع الرسـول صالحة التي ينتفعون بهـا المعذبين، وهو من مواضيع عالقة األموات باألحياء، وذكر األعمال ال من سعيهم في دنياهم، أو ما يصل إليهم من سعي األحيـاء لهـم، وقضـايا في حياتهم ومماتهم أخرى عديدة ذات صلة بالموضوع، وفي الخاتمة بيان نهاية حياة البرزخ بالنفخ في الصور، ثـم .أهّم نتائج البحث 1 المقدمة من شرور أنفسنا وسيئات ستهديه، ونعوذ باهللانحمده ونستعينه ونستغفره ون ،الحمد هللا إن اهللا وحـده ال إالومن يضلل فال هادي له، وأشهد أن ال الـه ،من يهده اهللا فال مضل له ،أعمالنا :وبعد ،عبده ورسولهε وأشهد أن محمداً ،شريك له وهي األساس ،أهمية ما سواها من رغمعلى ال ،ن العقيدة الصحيحة أهم ما في اإلسالمفإ ومما ال شـك ،ليها واضحا في العهد المكي بطولهولذلك كان التركيز ع ،لمتين لكل التشريعاتا وحياة البرزخ بما ،والجنة والنار ،باليوم اآلخر والمالئكة اإليمانبالغيبيات ومنها اإليمانفيه أّن .فيها من نعيم أو عذاب جزء من هذه العقيدة ،بـاهللا تعـالى الراسـخ اإليمانخ يزرع في النفس يمان بالغيبيات ومنها حياة البرزاإلو يزجر النفس عـن ارتكـاب اإليمانواالجتهاد في عبادته وطاعته، وهذا ،هوالدوام على مراقبت هـي السـمات ،التقوى والصالح وفعل الخيرات نإو ،عن فعل المنكراتيردعها و ،المعاصي وما يالقيه العبد من ،بالعاقبة بعد الموت نهمإليما ،واإليمانويسوده األمن ،تمع المسلمالغالبة للمج .وهذا من عدله سبحانه وتعالى ،مه من عمل في حياته الدنيانعيم أو عذاب في قبره لما قّد تبقى النفس حذرة خوفا من الخطأ أو الزلل ،العقيدة أمر عظيم وجلل والبحث في قضايا والعون ،لى بالتوفيق والسداد لتحري الحقااهللا تع إلىوحالها دوما التضرع والدعاء ،في مسائلها .إظهارهعلى النصـوص وجـاءت ،في ضوء الكتاب والسنة طويل وشـائك موضوع حياة البرزخ و فـي مجملة في أغلبها، وقليلة جداً تلك النصوص التي فّصـلت لنـا الشرعية التي تحدثت عنها ء والمـذاهب فـي اآلرا ، واختلفـت تأويالت العلمـاء تعددت لذلك ،بعض أحداث حياة البرزخ ذلك تتبعت أقـوال ن أجل، وموهذا أّدى إلى صعوبة في البحث والترجيح ،مواضيعها ومسائلها .ت حّجته في التّرجيح بين األقوالقويو ،صّح دليله اوعّولت على م العلماء ومذاهبهم 2 رى نني بذلت قصامع أ ،هفي حياة البرزخ ال أّدعي كماله وتمام عظيموفي هذا البحث ال تبعـا وإضافة عناوين جديدة ،مواضيعها وقمت بترتيب ،وأقوال العلماء فيها ،جهدي لجمع األدلة وجمعت هذا كله من بطون أّمـات ،ورمن قبض الروح إلى النفخ في الّصألحداث حياة البرزخ ومع ذلك أقول بأنه يمكـن ،متعددةوكتب أخرى ،وكتب العقيدة وشروحه كتب التفسير والحديث أرجـو اهللا نّني إو ،لدقة مسائله وأهميتها اً رنظ ،أبحاث أخرىتفاضة في بعض عناوينه في االس ، أو إطالة بالمعنى تعالى أن أكون قد وفقت في عرض مواضيع هذه الرسالة دون اختصار مخّل .ة فيهمملّ المؤسسات بجهـد و األفراد ونظراً للتطور التكنولوجي في برامج الحاسوب، وقيام بعض في برمجة أمهات كتب التفسير وعلوم القرآن، وكتب الحديث وشروحه وعلومه، وكتـب عظيم وغيـرهم العقيدة واللغة والتاريخ، وغيرها الكثير جداً، وهذا جهد يعين طلبة العلـم الشـرعي اهللا تعالى القائمين فجزاباإلطالع على مراجع يصعب عليهم شراؤها أو اإلطالع عليها مباشرة، جزاء، ومن هذه البرامج المحوسبة المكتبة الشـاملة، والمكتبـة األلفيـة للحـديث عليها خير ال إن –التي استعنت بها في إعداد هذه الرسالة، وسأشير بقائمة المصادر إليهـا الشريف، وغيرها .-شاء اهللا تعالى :جاءت على النحو التالي ،وخاتمة ،فصول مقّدمة، وخمسة إلىوقد قسمت رسالتي هذه وفيه أحد عشر مبحثا ،نزُع الّروح: األولالفصل تها في القرآن الكريمالماعمفهوم الروح في اللغة، واست :المبحث األول استقالل الروح عن الجسد :المبحث الثاني خلق الروح :المبحث الثالث 3 نزع الروح :المبحث الرابع لجسدللروح أم لالموت :المبحث الخامس لى اهللا تعالى بعد قبضهاعرض الروح ع :المبحث السادس عودة الروح إلى الجسد :المبحث السابع مستقر األرواح في البرزخ :المبحث الثامن تمايز األرواح :حث التاسعالمب وتزاورهم األمواتتالقي أرواح :المبحث العاشر تالقي أرواح األموات واألحياء :المبحث الحادي عشر :، وفيه خمسة مباحثاة البرزخالنعيم والعذاب في حي: نيالفصل الثا هل يقع العذاب على الروح أم على البدن أم على كليهما؟: المبحث األول ما قيمة النعيم أو العذاب في حياة البرزخ؟: المبحث الثاني النعيم أو العذاب في حياة البرزخبداية : المبحث الثالث دفنأو يعذّب ولو لم ُيالميت يسأل، وينعَّم : المبحث الرابع من أحوال أهل البرزخ: بحث الخامسالم :، وفيه عشرة مباحثالقبر :الفصل الثالث رادفات القبر، ومالقبر في اللغة وفي االصطالح :المبحث األول ما ُيقال عند الدفن :المبحث الثاني 4 خطاب القبر للميت :المبحث الثالث هول القبر وفظاعته وظلمته :المبحث الرابع ضمة القبر :المبحث الخامس "منكر ونكير" انالملك :المبحث السادس تمثيل غروب الشمس للميت :المبحث السابع التعبد في البرزخ :المبحث الثامن عرض مقعد الميت عليه :المبحث التاسع بالء جسد الميت :المبحث العاشر :، وفيه أربعة مباحثنعيم القبر وعذابه :الفصل الرابع م القبر وعذابهثبوت نعي :المبحث األول أسباب العذاب في الحياة البرزخية :المبحث الثاني وعذابه" البرزخ"ما ينجي من فتنة القبر :المبحث الثالث دوام عذاب القبر وانقطاعه :المبحث الرابع :، وفيه خمسة مباحثعالقة األموات باألحياء :الفصل الخامس سماع الميت :المبحث األول صوات المعذبين في حياة البرزخسماع أ :المبحث الثاني األموات، مشروعية زيارة زيارة األموات :المبحث الثالث 5 األمواتالنْهي عن َسبِّ :المبحث الرابع ما ينفع في حياة البرزخ :المبحث الخامس ثم أهـم نتـائج ،الّصورالحديث عن نهاية حياة البرزخ وتكون بالنّفخ في الخاتمة وفيها ملحـق ، وبعدهق ثبت المراجع ومصادر البحث، ويليه ملحق ألطراف اآلياتملح ويليها ،البحث .وأخيًرا ملحق من ترجم له ،ألطراف أحاديث البحث منهجية البحث وذلك من " حياة البرزخ " اعتمدت في بحثي هذا على منهجية علمية في كتابة موضوع :الخطوات اآلتية إتباعخالل .كتب التفسير لمعرفة معانيها إلىوالرجوع ،الصلةجمع اآليات القرآنية ذات :أوال وتوظيفها في عناوينها المناسـبة، ومواضـعها ،على األحاديث الواردة في الباب طالعاال :ثانيا .المتعّددة ثم ،وذلك بذكر اسم الشهرة للمؤلف ،هابوية الشريفة وتخريجها من مظانّتوثيق األحاديث الن :ثالثا ورقم الجزء والصفحة ثم الحرف ح ،لكتاب للحديث المذكور وفي أي بابثم اسم ا ،اسم المرجع باب فـي األمـل ،كتاب الرقاق ،صحيح البخـاري البخاري، :ومثال ذلك ،من رقم الحديث بدالً ).6054(ح)5/2359( وطوله أجد بحثت ن لمإف ،العلماء فيه أحد كان الحديث من غير البخاري ومسلم ذكرت حكم وإذا :رابعا ،ديث معدودة من كتب شروح األحاديـث وأحا ،ها في مراجع أخرى من كتب التخريجحكمعن والتي لم أجد عليها حكـم أحـد ،لحال اإلسناد وترجمة رواته وأقل منها التي حكمت عليها وفقاً .المحدثين 6 مصادرها ومراجعها المختلفة في توفير المادة ذات الصلة أّمهات الكتب من إلىالرجوع :خامسا .الموضوعب في نظـام كتابـة مع الخطة المتبعة بما يتّفق ،األسلوب العلمي في كتابة األبحاث إتباع :سادسا :، بحيث تشملالرسائل الجامعية .فصول ومباحث ومطالب إلىتقسيم البحث -أ .توثيق اآليات القرآنية بشكل دقيق -ب .ونسبة األقوال إلى أصحابها ،المعلومات بشكل دقيق توثيق -ت .والتشكيل والتصنيف ،وضع عالمات الترقيم -ث ضـع مو إلـى عند ذكرهم ألول مرة،ولم أشر ،بهم باختصارفت وعّر ,ترجمت لألعالم :سابعا رجم ألصحاب كتب التفسير، والسنن، وغيرهم كما ترجمتهم عند ذكرهم مرة ثانية، واكتفيت بما تُ .هو ُمترجم لهم فيها مبتغـاه إلىالوصول من يطلع على الرسالةتعين ،ات تفصيليةفهارس وملحق بإعدادقمت :ثامنا .بسرعة وسهولة أهمية البحث كونه من أمور العقيدة والتـي يجـب في "حياة البرزخ"أهمية البحث في موضوع تكمن على الـنفس المؤمنـة بها اإليمانكما أن أثر ،بما صّح من تفاصيلهاعلى كل مسلم أن يؤمن .يرات واالبتعاد عن المنكراتيظهر جليا بفعل الخ عدم توافر المراجـع أو الكتـب المتخّصصـة ذات الصـلة أهمية البحث في تكمنكما وخاصـة ،ا، وبيان الصحيح منها و الّسقيمتخريج األحاديث فيه إلىبالموضوع، وافتقار بعضها .ة جداً، بل وضعيفور حياة البرزخ على أحاديث ضعيفةأن بعض العلماء بنوا الكثير من أم 7 ،بيـان أدلتهـا مـع بهـا يرتّو ،أقوال العلماء من بطون الكتب كما أن هذا البحث يجمع .يالها دل، وأصّحوترجيح أصوبها إلى ،البرزخ من بدايتها عند قبض الروحواضيع حياة وتزداد أهمية هذا البحث بترتيب م .الّصورفي نهايتها بالنفخ ابة في هذا الموضـوع للكتوحثّهم لي الشريعة أساتذتي األفاضل في كلية كما أن تشجيع .دفعني للكتابة في هذا الموضوعوقلة الكتب المتخصصة فيه ،نظرا ألهميته مشكلة البحث صادقا، إيمانابها اإليمانوالتي يجب ،الج قضايا هاّمة من أمور العقيدةالبحث يعهذا إن :يا التي يعالجها البحث، ومن هذه القضاوخالصا من الشوائب ،يبعد عن كل شّك .؟، وتموت بموت الجسد؟مستقلة عن الجسدهل هي ، و؟الروح مخلوقة هل :أوال هـل و ،؟الروح والبدن إلىيصالن وهل ؟في حياة البرزخ أو العذاب ،النعيمما هي حقيقة :ثانيا .ُيدفن؟أو يعذب ولو لم الميت ينعم .؟ياة البرزخذاب في حت النعيم أو العتثب شرعية نصوصهل هناك :ثالثا .؟الروح إلى الجسد عند سؤال الملكين تعود، وهل ؟تذهب الروح بعد قبضهاأين :رابعا تتالقى أرواح األموات مع أرواح هلو ،؟أرواح األموات بعضها مع بعض هل تتالقى :خامسا .؟األحياء .؟هل هناك أعمال تنجي فاعلهاو ،؟أسباب عذاب القبر ما هي :سادسا .؟األموات يسمعون كالم األحياء هل :اسابع .؟سعي األحياءومن بأعمال من سعيهم في حياتهم، األموات هل ينتفع :ثامنا 8 صعوبات البحث :، منهابات والصعوبات في بداية الطريقمن العق أن يواجه كل باحث أنواعاًال بّد بحيـث ،صنفات خاصةفي م وإفراده ،بشكل تفصيليعدم تعرض العلماء لهذا الموضوع :أوال .، واالستفادة منهاإليهايستطيع أي باحث الرجوع .وبطريقة متخّصصة ،باإلفرادالتي تتناول هذا الموضوع قلة المراجع والمصادر :ثانيا أو ،والتي تحتاج إلى تخريج وتحقيق ،ألحاديث التي تتعلق بهذا الموضوعهناك الكثير من ا :ثالثا .ودقّة في البحث ،يحتاج إلى جهد ووقتوهذا بال شك ،الحكم عليها دقّـة إلـى ولعل هذه المالحظة أهمها وهي أّن الكتابة في موضوع حياة البرزخ يحتـاج :رابعا شـريعة حيثياتهـا بإسـهاب والتي لم توّضح نصوص ال ،ألنه من أمور العقيدة الغيبّية ،متناهية .النصوص وتفسير هذه وهذا ما أّدى إلى اختالف العلماء في تأويل ،ووضوح تام دراسات سابقة :تناولت موضوع حياة البرزخ، منها ال بّد من اإلشارة إلى بعض الدراسات السابقة التي حسين جابر موسى، رسالة مقدمـة لنيـل : لباالط إعداد "الحياة البرزخية في اإلسالم" - .)هـ1399(درجة الماجستير في العقيدة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة أحمد، أحاديث اليوم اآلخر، البرزخ وأحـوال القيامـة اإلمامحاديث العقيدة في مسند أ" - العبيدي، لنيل درجـة علي بن سعيد: إعداد الطالب "وشرحاً، ودراسة ترتيباً، وتخريجاً، .)هـ1418(، بالرياض اإلسالميةالماجستير من جامعة اإلمام محمد بن سعود .العيد زعبد العزينوال بنت .د" يةحياة البرزخ في ضوء السنة النبو" - ، ، مفتش باألزهرخليفة رعبد الظاهمحمد للشيخ "الحياة البرزخية من الموت إلى البعث" - .)م1973-هـ1393(2ط 9 . د: الطالـب إعـداد " أحاديث حياة البرزخ في الكتب التسعة، جمعاً وتخريجاً ودراسة" - مـن جامعـة أم الدكتوراهرجة محمد بن حيدر بن مهدي بن حسن، رسالة مقدمة لنيل د .)م2004-هـ1425(، بالّسودان اإلسالميةدرمان عنها، كتـاب الـروح االستغناءومن المؤلفات المتقّدمة في هذا المجال، والتي ال يمكن رجب، البنوإثبات عذاب القبر للبيهقي، وأهوال القبور القيم الجوزية، والتذكرة للقرطبي، البن ال الموتى والقبور لجالل الدين السيوطي، وكتاب حسن الظـّن بـاهللا، وشرح الصدور بشرح ح .البن أبي الدنيا، وهناك العديد غيرها أهداف البحث :من أهداف هذا البحث .بسط مفهوم حياة البرزخ :أوال ،النعيم أو العذاب في حياة البرزخ على حياة المسـلم بشـكل خـاص ب اإليمان قيمة إبراز :ثانيا .بشكل عاموعلى األمة واألحاديث الصحيحة التي تتحدث عن هذا الموضـوع واستشـراف ،جمع اآليات القرآنية :ثالثا .وج بزبدة أقوال العلماء في كل قضية من قضاياهاوالخر ،داللتها .هذا الموضوع إلى ينوسّد ثغرة فيها بتسهيل رجوع الباحث ،إثراء المكتبات :رابعا بل وكل مسـلم ،وأئمة المساجد والوّعاظ ،طلبة العلم الشرعي يمكن لهذا البحث مساعدة :خامسا .يسعى لطلب العلم .واألجر والثواب والقبول ،وقبل كل ما ذكر وبعده أسأله سبحانه وتعالى التوفيق والّسداد 10 تمهيد ."حيـاة البـرزخ "الحياة الدنيا اسم أطلق العلماء على الفترة التي ينتقل إليها اإلنسان بعد ، وذلك في معرض كالمـه عـن النهـي م على هذه الفترة اإلمام الخطابيأطلق هذا االس وممن ، وان كان األنبياء أحياء فـي يسوغ لنا التوسل واالستغاثة بهال: "، فقالεبالتوسل بسيدنا محمد البرزخية ال تقاس بالحياة الـدنيا، وال تقـاس ، ألن الحياة ال يعلمها إال اهللا قبورهم حياة برزخية .)1("، وال تعطى أحكامهابالحياة الدنيا وما فيه مـن نعـيم ،ن النفس ومصير اإلنسان بعد الموتوعندما تحدث ابن الجوزي ع فصـل حيـاة "عنهـا تحـت عنـوان ، تحدث اوت النعيم بمقدار درجات فضائلها، وتفوعذاب . )2("البرزخ مـة صـغرى وقيامـة قيا: عزوجل قد جعل في الكون قيامتينإن اهللا:" وقال ابن عربي .)3("، فالقيامة الصغرى انتقال العبد من الحياة الدنيا إلى حياة البرزخ كبرى ، لكن هـذه "حياة البرزخ " بعد قبض روحه اإلنسانفالعلماء أطلقوا على الفترة التي ينتقل إليها وتكاثر ،جسـد الحياة مغايرة تماما للحياة الدنيا من ناحية األكل والشرب، وكل ما يتعلق بنمـو ال والنعيم والعـذاب والسـمع ،ذلك مما تتميز به الحياة الدنيا، وأما األفراح واألحزان الناس وغير ـ م، فبين الحياتين الدنيا والبرزخ باالس والكالم، وغير ذلك مما يشترك فـي تختلـف ة إن الكيفّي .واهللا أعلم ،حصوله لإلنسان ـ 388-319(نالخطابي، حمد بن محمد بن إبـراهيم الخطـابي البسـتي أبـو سـليما (1) الغنيـة عـن الكـالم ، )هـ .الخطابي، الغنية عن الكالم:سأشير إليه الحقا).1/65(مج1،)ط(،بالوأهله ،مكتبـة نـزار صيد الخاطر،)هـ597-508(بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي نابن الجوزي،عبد الرحم (2) .ابن الجوزي، صيد الخاطر: سأشير إليه الحقا). 1/9(مج1سيد زكريا،:،تحقيق)ط(مصطفى الباز،بال -560(مي الطائي األندلسي، محيـي الـدين بـن عربـي ابن عربي،أبوبكر محمد بن علي بن محمد الحات )3( سأشـير ). 5/441(مج10عثمان يحيى،:، تحقيق)م1990)(ط(،دار بوالق،القاهرة،بالالفتوحات المكية،)هـ638 .ابن العربي: إليه الحقا 11 مفهوم حياة البرزخ :صطالح عند العلماءوفي اال ،حياة البرزخ في اللغة ال بد من اإلشارة إلى معنى .)1(ضد الموت، والحّي ضد الميت ،من َحَيَو: الحياةُ في اللغة .)2(ما بين سقوط الولد إلى وقت موته :الحياة َوِظْمُئ أن يشتغل اإلنسان بنعيمهـا ولـذّاتها،عن عمـل هو :غرور الحياة الدنيا":)3(قال سعيد بن جبير .)4(" يا ليتني قّدمت لحياتي: ى يقول، حتاآلخرة ، ويعـيش فيهـا الحياة هي الفترة التي تكون بين ميالد اإلنسان إلى حين موتـه : وبعبارة أخرى الناس ما بين عابٍد لخالقهم سبحانه وتعالى، وعاصٍ لـه، وآخـرون يتذبـذبون بـين الطاعـة .والمعصية، النشغالهم بملذّات الحياة الّدنيا وزينتها :لحياة في اصطالح أهل العلمأما ا هي كل خروج : وقيل الحياة في األصل هي الروح، وهي الموجبة لتحرك من قامت به،" .)5("هي صفة توجب للمتّصف بها العلم والقدرة: وفي قول آخرعن الجمادّية، 1، )ط(مصر، بـال ،، دار الكتاب العربيالصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ،إسماعيل بن محمد الجوهري ،الجوهري )1( .الصحاح ،الجوهري :سأشير إليه الحقاً) 1/69(مج، ،دار صـادر ،لسان العـرب ،)هـ711-630(جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور المصري اإلفريقي ،ابن منظور )2( لسان العرب ،ابن منظور: ، سأشير إليه الحقاً)1/116(مج، 15، 1بيروت، ط قتـل وهـو ،أخرج له البخاري في بدء الوحي ،)هـ95-46(األسدي الكوفي ،هو أبو عبد اهللا سعيد بن جبير بن هشام)3( .ولم يقتل أحداً بعده ،ابن سبع وأربعين على يد الحجاج التعديل والتجريح لمن خرج لـه البخـاري فـي ،)هـ474-403(أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي ،الباجي -[ ) 3/1075( ،مـج 3 ،أبو لبابـه حسـين . د :تحقيق ،)م1986 -هـ 1406( 1ط ،الرياض، ،دار اللواء ،الجامع الصحيح .]التعديل والتجريح ،الباجي :سأشير إليه الحقاً ، دار -تفسـير القرطبـي – الجامع ألحكام القرآن، )هـ671ت(القرطبي، محمد بن أحمد األنصاري القرطبي المالكي )4( القرطبـي، : ، سأشير إليه الحقاً)14/322(مج، 20حليم البردوني، أحمد عبد ال: تحقيق) هـ1372(، 2الشعب، القاهرة، ط .تفسير القرطبي ـ 1410(1، دار الفكر المعاصر،بيروت، دمشـق، ط التعـاريف )هـ1390-1323(المناوي، محمد عبد الرؤوف )5( ، )هـ الجرجاني،علي بـن :ظران.[المناوي، التعاريف: ،سأشير إليه الحقاً)1/301(مج،فصل الياء1محمد رضوان الداية،.د:تحقيق ،)م1969)(ط(ال يـروت، ،مكتبـة لبنـان، كتـاب التعريفـات ،)هـ816-740(-سيد شريف الجرجاني -محمد بن علي ].الجرجاني، التعريفات:سأشير إليه الحقا )1/100(مج، 12 فالحياة تطلق على كل شيء متحرك، يعلم طبيعة حركته الخاصة به، وله قدرة تُمّيزه عن ، فاإلنسان يتمّيز ادات بحركته الخاّصة، وَيختلف العلم والقدرة بين الكائنات الحّيةالجم .بالعقل عن باقي الكائنات الحية على الفترة الواقعة ما بعد الموت، لما فيها من نعيم أو عذاب، " الحياة"ولعل إطالق اسم ياة، إالّ أنها ال تكون كحياتنـا وأمور أخرى كلها مجتمعة تشكل حياة وواقعاً خاصاً بأهل هذه الح .الدنيا :والبرزخ في اللغة .، وهذا ما أجمع عليه أهل اللغة)1(الحاجز بين الشيئين: البرزخ :وأما البرزخ في اصطالح أهل العلم فهو إذا يناسـبها بما تتجسد ،والعبادات المادية واألجسام ،المجردة المعاني عالم بين المشهور العالم " .)2(" المنفصل الخيال وهو إليه وصل ى بَْرَزخٌ َوَرائِِھمْ َوِمنْ : " قوله تعالى"و ْومِ إِلَ ون يَ من يـوم يمـوت إلـى يـوم :، البرزخ)3(" يُْبَعثُ .)4("يبعث ).3/8( لسان العربابن منظور، )1( ، مؤسسـة الرسـالة، القاموس المحـيط ، )ـه476-393(الفيروز آبادي، أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادي [- .]الفيروز آبادي، القاموس المحيط: سأشير إليه الحقاً ،)1/318( ،مج1، )ط(بيروت، بال ـ 666ت بعد ( رالرازي،محمد بن أبي بكر بن عبد القاد[- ،مكتبـة لبنـان ناشـرون،بيروت،ط مختـار الصـحاح ،)هـ ].الرازي، مختار الصحاح:سأشير إليه الحقاً). 1/73(باءمج،باب ال1محمود خاطر،:،تحقيق)م1995-هـ1415(جديدة ــرحم -[ ــد ال ــدي،أبو عب ــد نالفراهي ــن أحم ــل ب ـــ170-100(الخلي ــين ،)ه ــاب الع ــة دار كت ،مؤسس : سأشـير إليـه الحقـاً ). 4/338(مـج، 8إبراهيم السامرائي،.د-مهدي المخزومي.د:،تحقيق)هـ1409(2إيران،ط،الهجرة .]الفراهيدي، العين )].1/35(باب الباء،،التعريفات الجرجاني،[ .)1/124( التعاريفالمناوي، )2( ).100(المؤمنون )3( .)3/8( لسان العربابن منظور، )4( 13 برزخ ألنه ما بين الـدنيا هو في : ما بين كل شيئين، ومنه قيل للميت: البرزخ: )1(وقال الكسائي .)2(واآلخرة .)3( بين أوله وآخره، أو ما بين الشك واليقينما : وبرازخ اإليمان .)5(يعني حاجزاً )4(" يَْبِغيَان اَل بَْرَزخٌ بَْينَھَُما: "والبرازخ جمع برزخ، وقوله تعالى ا: "وقولـه تعـالى َبْرَزُه فَُعرِّب،: وقيل أصلهالبرزخ الحاجز والحدُّ بين الشيئين،و ْرَزخٌ بَْينَھَُم اَل بَ ان والبرزخ في القيامة، الحائل بين اإلنسان وبين بلوغ المنازل الرفيعة فـي اآلخـرة، ،)6(" يَْبِغيَ تََحمَ فاََل : "وذلك إشارة إلى العقبة المذكورة في قوله عزوجل ةَ اْق نْ : " ، قال تعـالى )7(" اْلَعقَبَ َوِم وال ال يصل إليهـا إالّ الصـالحون، ، وتلك العقبة مواِنُع من أح)8(" يُْبَعثُون يَْومِ إِلَى بَْرَزخٌ َوَرائِِھمْ .)9(البرزخ ما بين الموت إلى القيامة: وقيل هي الحياة التي ينتقل إليها اإلنسان بعد قبض روحه، ويحيا فيها حياته الخاصة، : إذاً حياة البرزخ .إما منعماً أو معذباً إلى أن يشاء اهللا تعالى وقت البعث والنشور ، القارئ أحد )هـ189- 110(أبو الحسن هو علي بن حمزة بن عبد اهللا األسدي بالوالء، الكوفي الكسائي : الكسائي )1( أهل الكوفة، ولد في إحدى قراها، وتعلم بها، وقرأ النحو بعد الكبر، من السبعة، إمام في اللغة والنحو والقراءة من .تصانيفه معاني القرآن، والمصادر والحروف والقراءات والمتشابه في القرآن وغيرها ، سأشير إليه )4/283(مج، 8، )م1980( 5، دار العلم للماليين، بيروت، طاألعالمالزركلي، خير الدين الزركلي، [- .]الزركلي، األعالم: الحقاً ).3/8( لسان العربابن منظور، )2( ).4/338(الفراهيدي، العين )3( ).20(الرحمن )4( ).3/8(،مادة برزخ لسان العربابن منظور، )5( ).20(الرحمن )6( ).11(البلد )7( ).100(المؤمنون )8( نديم مرعشلي، : ، تحقيق)ط(لفكر، بيروت، بال ، دار امعجم مفردات ألفاظ القرآن، )هـ502ت(األصفهاني، الراغب )9( .األصفهاني، معجم مفردات ألفاظ القرآن: ، سأشير إليه الحقاً)1/41(مج، 1 14 انتقال اإلنسان إليها، تكون حاجزاً بين دخول المؤمن الجنة، ودخـول ب" حياة البرزخ"وهذه الحياة الكافر النار على الصورة التي ستكون يوم القيامة بعد الحساب، مع العلم أن نصوص الكتاب والسنة بينت أن اإلنسان ُينَعمَّ أو ُيَعذَّب في حياة البرزخ بما كسبت يداه، .وقدم آلخرته 15 ألولالفصل ا نزُع الّروح في القرآن الكريم عماالتهامفهوم الروح في اللغة، واست :المبحث األول الجسد استقالل الروح عن :المبحث الثاني خلق الروح :المبحث الثالث نزع الروح :المبحث الرابع الموت على الروح أم على الجسد :المبحث الخامس بعد قبضها عرض الروح على اهللا تعالى :السادس المبحث عودة الروح إلى الجسد :السابع المبحث مستقر األرواح في البرزخ :الثامن المبحث تمايز األرواح المبحث :المبحث التاسع وتزاورهم األمواتتالقي أرواح :العاشر المبحث تالقي أرواح األموات واألحياء :الحادي عشر المبحث 16 الفصل األول نزُع الّروح حقيقية من غير روحه، وأكثر ما بسريان الروح في جسده، وال حياة نساناإلترتبط حياة يمّيز الموت نزع الروح، وبنزعها تنتهي حياته، وينتقل إلى حياة أخرى، هي حياة البرزخ، فمـا .هي ماهّية روح اإلنسان؟، وكيف تُقبض؟، والى أين تصير؟ المبحث األول في القرآن الكريمستعماالتها وا، ، وفي االصطالحمفهوم الروح في اللغة مفهوم الروح في اللغة الراء والواو والحاء أصل كبير مطرد، يدل على َسَعٍة وفسـحٍة : روح"أصل الروح من وأصل الياء في الريح الواو، وإنما قلبت ياًء لكسرة مـا قبلهـا، واطراد، وأصل ذلك كله الّريح، .)1(روح اإلنسان: فالّروح خَـَرَج، : نفسه، ويقـال خرجت روُحُه أي : النفس التي يحيا بها البدن، ُيقال :الروح: "وفي العْين .)2("، والجميع أرواحفَُيذكَّر في االصطالحأ ما مفهوم الروح ،اإلنسان من المدركة العالمة اللطيفة :بأنها اإلنساني الروحمن المعاني التي جاءت في تعريف الروح وتلك ،كنهه إدراك عن العقول تعجز ،األمر المع من نازل ،الحيواني الروح على الراكبة .)3(البدن في منطبقة تكون وقد ،مجردة تكون قد دار ،معجم مقاييس اللغة ،)هـ395ت (أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب نأبو الحس ،ابن فارس )1( ابن :،سأشير إليه الحقاً)2/454(مج،معجم مقاييس اللغة 6رون، عبد السالم محمد ها :تحقيق وضبط) ط(الفكر،بيروت، بال .معجم مقاييس اللغة ،فارس .)3/291( العين ،الفراهيدي )2( .)118-1/117( التعريفاتالجرجاني، ) 3( 17 الروح في القرآن الكريم استعماالت :الروح في القرآن على أوجه، منها تاستعماالدت تعّد ، وقوله )2("أَْمِرنَا ِمنْ ُروًحا إِلَْيكَ أَْوَحْينَا َوَكَذلِكَ : "، جاء في قوله تعالى)1(الْوحي: األول وحَ يُْلقِي : "تعالى .)3(" ِعبَاِدهِ ِمنْ يََشاءُ َمنْ َعلَى أَْمِرهِ ِمنْ الرُّ ألّن الناس يحيون به، أي يحيون من مـوت الكفـر كمـا تحيـا األبـدان وسمي الوحي روحاً " )4("األرواحب َزلَ ": ، كما في قوله تعالى)5("جبريل عليه السالم: "الثاني وحُ هِ بِ نَ رُّ ينُ ال ى اأْلَِم كَ َعلَ ونَ قَْلبِ لِتَُك لَهُ قُلْ : "وهو روح القدس الذي جاء ذكره في قوله سبحانه ،)6("اْلُمْنِذِرين ِمنَ .)7("اْلقُُدس ُروحُ نَزَّ ا : "وجاء في قولـه عزوجـل ،)8("المسيح ابن مريم عليه السالم: "الثالث يحُ إِنََّم نُ ِعيَسى اْلَمِس اْب ِ َرُسولُ مَ َمْريَ .)9("ِمْنهُ َوُروحٌ َمْريَمَ إِلَى أَْلقَاھَا َوَكلَِمتُهُ هللاَّ )11(" أَْمِرنَا ِمنْ ُروًحا إِلَْيكَ أَْوَحْينَا َوَكَذلِكَ ":جاء في قوله عز شأنه ،)10("القرآن الكريم":الرابع .)15/299( تفسير القرطبيالقرطبي، ) 1( ).52(الشورى ) 2( ).15(غافر ) 3( .)15/299( تفسير القرطبيالقرطبي، ) 4( ، دار طيبـة تفسير القرآن العظـيم ، )هـ774-700(ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي) 5( ابن كثيـر، : سأشير إليه الحقاً). 6/162(مج،8سامي بن محمد سالمة،: ، تحقيق)م1999-هـ1420(2للنشر والتوزيع، ط .تفسير القرآن العظيم ).194-193(الشعراء ) 6( ). 102(لنحلا) 7( ، المكتـب زاد المسير فـي علـم التفسـير ، )هـ597-508(ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي )8( .زاد المسير،ابن الجوزي: ، سأشير إليه الحقاً)2/261(مج، 9، )هـ1404( 3اإلسالمي، بيروت ط ).171(النساء )9( مـن فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية، )هـ1250-1217( الشوكاني، محمد بن علي بن محمد الشوكاني )10( ،سأشير إليـه )4/776(مج، 5سعيد محمد اللحام، :تحقيق)م1995-هـ1415) (ط(، دار الفكر،بيروت،لبنان،بِالعلم التفسير .الشوكاني،فتح القدير:الحقاً ).52(الشورى )11( 18 .)1(موت الكفر ألنه يهتدي به ففيه حياة من ،القرآن: يعني الوحي بأمرناو يَمانَ قُلُوبِِھمُ فِي َكتَبَ أُولَئِكَ : "قال المفّسرون في تفسير قوله تعالى:الخامس بُِروحٍ َوأَيََّدھُمْ اإْلِ .)3(برحمة منه: باإليمان،وقيل: يعني" ِمْنهُ بُِروحٍ " :قّواهم بنصر منه، وقيل: )2("ِمْنهُ ، متكامالً، وإشاراٍت حية، فجبريل عليه ومهما تعددت معاني الروح، فإنها تحمل إلينا معنًى رائعاً ومن يشاُء من عباده وخلقـه بـأمره ،السالم هو الوحي الذي ينزل إلى أنبياء اهللا تعالى ورسله فنفخ الروح في أحشاء السيدة مريم عليها السالم، ثم كلمها ليبشرها بالنبي الـذي ،سبحانه وتعالى ألن هذا أمر اهللا تعالى ومشيئته، قـال ،وعدم الخوف تلده، وبث فيها معاني القوة وأمرها بالثبات .)4("َمْقِضيًّا أَْمًرا َوَكانَ ِمنَّا َوَرْحَمةً لِلنَّاسِ آَيَةً َولِنَْجَعلَهُ ھَيِّنٌ َعلَيَّ ھُوَ َربُّكِ قَالَ َكَذلِكِ قَالَ : "تعالى َوُهَو ،َحْرٍث ِفي ε النَّبِيِّ َمَع َأنَا َبْينَا :قَال ،َعنُْه اللَُّه َرِضَي )5(بن مسعود اللَِّه َعْبِد َعْن وفي الحديث ِإلَْيِه كُْماَبر َما: فَقَاَل، الرُّوحِ َعْن َسلُوُه :ِلَبْعضٍ َبْعُضُهْم فَقَاَل ،الَْيُهوُد َمرَّ ِإذْ ، )6( َعِسيبٍ َعلَى ُمتَِّكٌئ النَّبِـيُّ )1( فََأْمَسك ،الرُّوحِ َعْن فََسَألُوُه ،َسلُوُه ،فَقَالُوا،ونَُهتَكَْرُه بِشَْيٍء َيْستَقْبِلُكُْم لَا :َبْعُضُهْم َوقَاَل،!)7( .)4/776(الشوكاني، فتح القدير )1( ).22(لة المجاد )2( ، دار طيبة للنشر والتوزيعمعالم التنزيل، )هـ 510- 436(البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي )3( ، سأشير إليه )8/63(مج8سليمان مسلم الحرش،- عثمان جمعة ضميرية- النمر محمد عبد اهللا: ،حققه وخرج أحاديثه4،ط .البغوي، تفسير البغوي:الحقاً ).21(سورة مريم) 4( ،دار األرقم،وهو أول εبن مسعود بن غافل بن حبيب بن مضر،أسلم قبل دخول رسول اهللا هو الصحابي الجليل عبد اهللا)5( ،بينه وبين معاذ بـن ε،هاجر إلى الحبشة،وهاجر الى المدينة المنورة،وآخى رسول اهللا εمن أفشى القرآن من ِفي الرسول ، وسمع منه الكثير مـن εوكان مالزما للرسول،εالمشاهد كلها مع رسول اهللاجبل،شهد بدرا وضرب عنق أبي جهل،وشهد محمد بن سعد بن منيـع البصـري الزهـري ،أبو عبد اهللابن سعد.[مات بالمدينة ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثالثين،حديثه الطبقات ،ابن سعد :سأشير إليه الحقا .)160-3/150(مج،8،)ط(،دار صادر،بيروت،بالالطبقات الكبرى،)هـ168-230( ].الكبرى ، غريب الحديث ،)هـ276-213(ابن قتيبة، أبو محمد عبد اهللا بن مسلم بن قتيبة الدينوري.[العسب جريد النخل :عسيب6( غريب ،ابن قتيبة:،سأشير إليه الحقاً)3/668(مج 3عبد اهللا الجبوري، . د: تحقيق) هـ1397( 1مطبعة العاني، بغداد، ط .]الحديث ابـن [ هو الشّـّك مـع التهمـة :أي ما إْربكم وحاجتكم إلى سؤاله،وأصلها َرَيَب وهو بمعنى الشَّّك،وقيل: ا رابكم إليهم 7( ـ 606-544(األثير،أبو السـعادات بـن محمـد الجـزري ،دار إحيـاء التـراث النهايـة فـي غريـب الحـديث ،)هـ سأشـير إليـه ) 2/286(مج5الطناحي، محمود محمد-طاهر أحمد الزاوي:،تحقيق)م1963-هـ1383(1العربي،بيروت،ط .]النهاية في غريب الحديث ،ابن األثير:الحقاً 19 ε، أَلُونَكَ " :قَال الَْوْحُي نََزَل فَلَمَّا ،َمقَاِمي فَقُْمتُ ،ِإلَْيِه ُيوَحى َأنَُّه فََعِلْمتُ ،شَْيًئا َعلَْيهِْم َيُردَّ فَلَْم َويَْس وحِ َعنِ وحُ قُلِ الرُّ . )3)(2("قَلِياًل إاِلَّ اْلِعْلمِ ِمنَ أُوتِيتُمْ َوَما َربِّي رِ أَمْ ِمنْ الرُّ ا ": وأما أرواح بني آدم فلم تقع تسميتها في القرآن الكريم إال بالنفس، قال تعالى" ا يَ نَّْفسُ أَيَّتُھَ ال ةُ مُ َواَل : "وقال تعالى )4(" اْلُمْطَمئِنَّ النَّْفسِ أُْقِس ةِ بِ اَم ا: "تعالى وقال )5(" اللَّوَّ ئُ َوَم رِّ ي أُبَ نَّْفسَ إِنَّ نَْفِس ال اَرةٌ ُكمُ أَْخِرُجوا: "، وقال تعالى)6(" بِالسُّوء أَلَمَّ ا َونَْفسٍ : "، وقال تعـالى )7(" أَْنفَُس اھَا َوَم وَّ ا َس فَأَْلھََمھَ .)9(" اْلَمْوت َذائِقَةُ نَْفسٍ ُكلُّ : "وقال تعالى ،)8(" َوتَْقَواھَا فُُجوَرھَا ،)هـ538 – 467(محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي مالزمخشري، أبوا لقاس.[ سكت: أمسك عن الكالم: أمسك) 1( 4ضـل إبـراهيم، محمـد أبـو الف –علـي محمـد البجـاوي : ، تحقيق2،دار المعرفة،لبنان،ط الفائق في غريب الحديث ].الزمخشري،الفائق:سأشير إليه الحقاً)3/259(مج ).85(اإلسراء ) 2( ـ 256-194(البخاري،اإلمام الحافظ أبو عبد اهللا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفـي ) 3( ،)هـ ،اليمامـة ،دار ابن كثيـر ،–ي صحيح البخار –وسننه وأيامه εالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول اهللا -"ويسألونك عن الروح"كتاب التفسير، باب ،مج 6 ،مصطفى ديب البغا. د :تحقيق) م1987 -هـ 1407( 3ط ،بيروت وفي كتـاب ) 125(ح ) 1/58" (وما أوتيتم من العلم إال قليالً"، وفي كتاب العلم، باب )4444(ح ) 4/1749( -واللفظ منه ،وفـي كتـاب )6867(ح ) 6/2661(ة، باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلـف مـا ال يعنيـه بالقرآن والسن ماالعتصا .صحيح البخاري ،البخاري ،، سأشير إليه الحقاً)7024(ح)6/2714(،و)7018(ح)6/2713(التوحيد حيـاء ، دار إصحيح مسـلم ، )هـ261-206(اإلماُم الحافظُ أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ،مسلم،- كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب سؤال اليهود ،مج6محمد فؤاد عبد الباقي،: ، تحقيق)ط(التراث العربي، بيروت، بال .مسلم، صحيح مسلم: سأشير إليه الحقاً)2794(ح ) 4/2152(عن الروح εالنبي ).27(الفجر )4( ).2(القيامة )5( ).53(يوسف )6( ).93(األنعام )7( ).8-7(الشمس )8( ).57(، العنكبوت )35(، األنبياء )185(آل عمران )9( 20 بتسميته الروح نفساً، مـا εعنه صّح و ،)1("وأما في السنة فجاءت بلفظ النفس والروح تَـَرْوا َألَْم ":ε اللَّه َرُسوُل قَاَل: ُ قَاَل ،اهللا عنهرضي )2( ُهَرْيَرةعن أبي أخرجه مسلم في صحيحه .)4(" نَفَْسُه َبَصُرُه َيتَْبُع ِحيَن ِلَكفَذَ ":قَاَل ،َبلَى: قَالُوا ،)3(؟َبَصُرُه شَخََص َماتَ ِإذَا الِْإنَْساَن ْبـنِ شَـدَّادِ َعـنْ ولم يسّمها نَفْساً، ،في حديث آخر أنَّ البصر يتبع الروح εعنه وثبت فَـِإنَّ ،الَْبَصـرَ فََأغِْمُضوا َمْوتَاكُْم َحَضْرتُْم ِإذَا ":ε اللَِّه َرُسوُل قَاَل :قَاَل ،رضي اهللا عنه )5(َأْوسٍ .)6(" الَْبْيِت َأْهُل قَاَل َما َعلَى تَُؤمُِّن الَْملَاِئكَةَ فَِإنَّ خَْيًرا َوقُولُوا ،الرُّوَح َيتَْبُع الَْبَصَر جعل الروح اسما للنفس، وذلك لكون النفس بعض الروح كتسمية النوع ":قال األصفهاني الحياة والتحـرُّك، الجنس نحو تسمية اإلنسان بالحيوان، وجعل اسماً للجزء الذي به تحصل باسم -619(-ابـن قـيم الجوزيـة -محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي ابن القيم، أبو عبد اهللا )1( مـج، 1خالـد بـن محمـد بـن عثمـان، :،تحقيـق )م2002-هـ1422(1مكتبة الصفا،القاهرة،ط،،كتاب الروح)هـ715 .ابن القيم،الروح:،سأشير إليه الحقا)1/180( بن صخر الّدوسي، أسلم بين الحديبية وخيبر،قدم المدينة مهاجراً،وسكن الّصـفة،لزم نهو الّصحابي الجليل عبد الرحم) 2( بـالحفظ ε،وقـد دعـا لـه النبـّي ε، وهو من أكثر الصحابة رضوان اهللا عليهم حفظا ورواية لحديث النبّي εالرسول اإلصابة فـي ،)هـ852-773(أحمد بن علي بن محمد،الشهير بابن حجر العسقالني ابن حجر،شهاب الدين-:انظر.[موالعل ابن :سأشير إليه الحقا). 444-7/425(مج،8علي محمد البجاوي،:تحقيق،)هـ1412(1،دار الجيل،بيروت،طتمييز الّصحابة ].حجر، اإلصابة .)]2/450(النهاية في غريب الحديث ابن األثير، .[تحديد النظر وانزعاجهارتفاع األجفان إلى فوق و: شَخَُص بصره )3( .)921(ح ) 2/635(، كتاب الجنائز، باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه، صحيح مسلممسلم، )4( ولوتح الشاعر ثابت بن حسان أخي بن وهو،النجار بن حرام بن المنذر بن ثابت بن أوس بن شداد هو الّصحابي الجليل)(5 وتسعين خمس بن مات يوم وكان ،سفيان أبي بن معاوية خالفة آخر في وخمسين ثمان سنة بها ومات فنزلها ،فلسطين إلى ابـن سـعد، [.األحبـار كعـب عن روى وقد ،العمل في واجتهاد عبادة له وكانت ،المقدس بيت في وعقب بقية وله ،سنة .])7/401( الطبقات الكبرى ، تحقيق )ط(،دار الفكر، بيروت، بال سنن ابن ماجه، )هـ275-207(هللا محمد بن يزيد القزوينيابن ماجه، أبو عبد ا )6( .)1455(ح ) 1/468(كتاب الجنائز، باب ما جاء في تغميض الميت .مج2،محمد فؤاد عبد الباقي: وتعليق ، سأشير إليه )1190(ح)1/245(مج2،)ط(حديث حسن،األلباني،محمد ناصر الدين،صحيح ابن ماجه،بال:قال األلباني[- ].األلباني، صحيح ابن ماجه:الحقا إذا حضرتم المريض أو :"εقال رسول اهللا :له شاهد في صحيح مسلم وهو ما روي عن أم سلمه رضي اهللا عنها قالت - [ ،أخرجه في كتاب الجنائز،باب ما يقال عند صحيح مسلم". فإن المالئكة يؤمنون على ما تقولون،الميت فقولوا خيرا ). 919(ح )2/633(المريض والميت 21 أَلُونَكَ : "واستجالب المنافع واستدفاع المضار، وهو المذكور في قوله تعالى نِ َويَْس وحِ َع رُّ لِ ال قُ وحُ .)2)(1(" قَلِياًل إاِلَّ اْلِعْلمِ ِمنَ أُوتِيتُمْ َوَما َربِّي أَْمرِ ِمنْ الرُّ ).3(هي الحياة: و الدم، وقيله: هو النَّفَس الداخل والخارج، وقيل: وقيل في معنى الروح إذاً فالروح هي النفس، والنفس هي الروح، والروح والنفس اسمان لشيء واحد، وهما تخرج الروح إمـا فا اإلنسان، فإذا دنا أجله أمر اهللا سبحانه وتعالى بقبض روحه، من يحيا بهذالّال .امحسب ما اكتسبت يدا صاحبه أليم أو عذاب مقيم، إلى نعيم ).85(اإلسراء )1( .)1/210( معجم مفردات ألفاظ القرآناألصفهاني، )2( المنهاج شرح ،)هـ676-631(النووي،أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مري بن حزام النووي :انظر) 3( : سأشير إليه الحقا).33-13/31(مج،18،)هـ1392(2دار إحياء التراث العربي،بيروت،طصحيح مسلم بن الحجاج، .النووي، المنهاج 22 المبحث الثاني استقالل الروح عند الجسد عندما تحين منية اإلنسان، ويقبض ملك الموت عليه السالم روحه، تصعد إلـى السـماء لتعرض على اهللا تعالى، فإن كان من أهل اليمين ُرحَِّب به أيُّما ترحاب، وإن كـان مـن أهـل ـ ،ويبقى الجسـد الشمال تَُصدُّ وتغلق في وجهه أبواب السماء، تصعد الروح ث مـات فـي حي .الجسد عند الموت وهذا مذهب أهل السنة والجماعة األرض، فالروح تستقل عن ،إن الـروح جـزء مـن البـدن :على مـن قـال )2(وابن القيم ،)1(شيخ اإلسالم ابن تيمية ورّد ح إلـى أن الـرو )4(والمعتزلة )3(ذهب فريق من أهل الكالم المبتدع المحدث من الجهمية":بقولهم إنها النفس أو الريح التي تردد فـي : "جزء من أجزاء البدن، أو صفة من صفاته، كقول بعضهم ".أو نفس البدن ،أو المزاج ،إنها الحياة: "وقال آخرون ،"البدن إن الروح جسم مخالف بالماهية :"وهو ،قوله في معنى الروحويرجح ابن القيم ما وافق ي علوي خفيف حّي متحرك، ينفذ في جوهر األعضـاء، لهذا الجسم المحسوس، وهو جسم نوران ، بـال الرسالة التدمريـة ، )هـ728-661(بن تيمية الحراني مبن عبد السال مأبو العباس أحمد بن عبدا لحلي ،ابن تيمية )1( .ابن تيمية، الرسالة التدمرية:سأشير إليه الحقا،)1/32(مج1، )ط( .)1/205( ، الروحابن القيم )2( هم أتباع جهم بن صفوان الذي قال باإلجبار واالضطرار إلى األعمال وأنكر الصفات كلها، وزعم أيضـا أن : الجهمية )3( البغدادي، عبد القاهر بـن طـاهر بـن محمـد أبـو [ .اإليمان هو المعرفة باهللا تعالى فقط، وأن الكفر هو الجهل به فقط ،سأشير )1/199(مج 1، )م1977( 2دار اآلفاق، بيروت، ط،جيةالفرق بين الفرق وبيان الفرقة النا، )هـ429ت(منصور .]البغدادي، الفرق بين الفرق:إليه الحقا القرآن كالم اهللا وسكتت وهي الواقفـة : إن القرآن كالم اهللا وهو مخلوق، وقالت أخرى: قالت طائفة منهم: "قال ابن حنبل ابن [ ."لته إن لم يتب لم يناكح وال يجوز قضاؤه وال تؤكل ذبيحتهوإال قتلوا، وأجمع من أدركنا من أهل العلم أن من هذه مقا 1ط،رواية أبي بكـر الخـالل، دار قتيبـة، دمشـق العقيدة، )هـ241-164(حنبل، أحمد بن حنبل الشيباني أبو عبد اهللا .]ابن حنبل،العقيدة: ، سأشير إليه الحقا)61(مج 1عبد العزيز عز الدين السيروان، :، تحقيق)هـ1408( بأن اهللا تعالى قديم، واتفقوا علـى أن : ويسّمون أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون بالقدرية والعدلية، ويقولون: "المعتزلة )4( الشهرستاني، أبو بكر محمد بن عبد الكريم بن أحمـد ".[ كالم اهللا مخلوق، ونفوا رؤية اهللا تعالى باألبصار في دار القرار محمد سـيد كيالنـي، : ، تحقيق)هـ1404) (ط(، دار المعرفة، بيروت، بال لل والنحلالم، )هـ548-479(الشهرستاني من قال أن المعتزلة بـالتكفير بالـذنب : "وقال ابن حنبل.]الشهرستاني،الملل والنحل:، سأشير إليه الحقا)44-1/42(مج 2 كمهم أال يكلموا وال ينـاكحوا وال فهو كافر وح: مهما صغر وأن زوجته تبين منه، وعليه حج من جديد، من قال ذلك منهم )].62/ 1( العقيدةابن حنبل، [ ."تؤكل ذبائحهم، وال تقبل شهادتهم حتى يتوبوا 23 ويسري فيها سريان الماء في الورد، وسريان الدهن في الزيتون، والنار في الفحم، فمـا دامـت هذه األعضاء صالحة لقبول اآلثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف، بقي هذا الجسم اللطيف من الحسن والحركـة اإلراديـة، وإذا فسـدت هـذه متشابكا بهذه األعضاء، وأفادها هذه اآلثار األعضاء بسبب استيالء األخالط الغليظة عليها، وخرجت عن قبول تلك اآلثار فـارق الـروح ال يصح غيـره، وإن هذا القول الصواب في المسألة، : "وقال ،"البدن وانفصل إلى عالم الّروح .)1("إجماع الصحابة، وأدلة العقل والفطرةالكتاب والسنة و وكل األقوال سواه باطلة، وعليه دّل سهام حق ي، وهاللةدال واضحةجملة من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية هناكو .ومن سايرهم من الفرق الضالة ،فةتفنِّد وتبّدد شبهات الفالس على صحة قول من ذهب إلى أن الـروح جسـم مخـالف النصوص التي استدل بهاومن هذه :ذا الجسم الذي تعيش فيه، وإذا فارقته انفصلت عنه إلى عالم اَألرواحبالماهية له ُ : "قوله تعالى: الدليل األول" َوفَّى هللاَّ ينَ اأْلَْنفُسَ يَتَ ا ِح ي َمْوتِھَ مْ َوالَّتِ ي تَُمتْ لَ ا فِ ي فَيُْمِسكُ َمنَاِمھَ الَّتِ .)2(" ُمَسّمًى لٍ أَجَ إِلَى اأْلُْخَرى َويُْرِسلُ اْلَمْوتَ َعلَْيھَا قََضى .)3(، وإمساكها وإرسالهااهللا سبحانه يخبر بتوفي األنفسف نِ أَْظلَمُ َوَمنْ " :قوله تعالى: الدليل الثاني َرى ِممَّ ى اْفتَ ِ َعلَ ِذبًا هللاَّ الَ أَوْ َك يَّ أُوِحيَ قَ مْ إِلَ وحَ َولَ هِ يُ إِلَْي ُ أَْنَزلَ َما ِمْثلَ َسأُْنِزلُ قَالَ َوَمنْ َشْيءٌ َواْلَماَلئَِكةُ اْلَمْوتِ َغَمَراتِ فِي الظَّالُِمونَ إِذِ تََرى َولَوْ هللاَّ ِ َعلَى تَقُولُونَ ُكْنتُمْ بَِما اْلھُونِ َعَذابَ تُْجَزْونَ اْليَْومَ أَْنفَُسُكمُ أَْخِرُجوا أَْيِديِھمْ باسطو رَ هللاَّ قِّ َغْي تُمْ اْلَح َوُكْن ا َولَقَدْ ،ُرونَ تَْستَْكبِ آَيَاتِهِ َعنْ َراَدى ِجْئتُُمونَ ا فُ اُكمْ َكَم لَ َخلَْقنَ ةٍ أَوَّ رَّ َرْكتُمْ َم ا َوتَ اُكمْ َم ْلنَ وِرُكمْ َوَراءَ َخوَّ ظُھُ تُمْ اَم َعْنُكمْ َوَضلَّ بَْينَُكمْ تَقَطَّعَ لَقَدْ ُشَرَكاءُ فِيُكمْ أَنَّھُمْ َزَعْمتُمْ الَِّذينَ ُشفََعاَءُكمُ َمَعُكمْ نََرى َوَما ونَ ُكْن تَْزُعُم ")4(. ).206- 1/205( الروحابن القيم، )1( ).42(الزمر )2( .)1/206(الروحابن القيم، )3( ).94-93(األنعام )4( 24 بسط المالئكة أيديهم لتناول الروح، ووصفها باإلخراج والخروج، واإلخبـار : ودالئل هذه اآلية .)1(عن عذابها يوم قبضها، واإلخبار عن مجيئها إلى ربها ى اْرِجِعي اْلُمْطَمئِنَّةُ النَّْفسُ أَيَّتُھَا يَا: "قوله عز شأنه: الدليل الثالث كِ إِلَ يَةً َربِّ يَّةً َراِض اْدُخلِي َمْرِض فَ .)3(وهنا وصف الروح بالرجوع والدخول والرضا، )2(" َجنَّتِي َواْدُخلِي ِعبَاِدي فِي الروح بأنـه εوهنا وصف الرسول ،)4(" الَْبَصُر تَبَِعُه قُبَِض ِإذَا الرُّوَح ِإنَّ: "εقوله : الدليل الرابع .)5(يقبض، وأن البصر يراه ِحيَن َأْرَواَحكُْم قََبَض اللََّه ِإنَّ : "εعن النبي ،اهللا عنه رضي )6(بالل بن رباح عن: دليل الخامسال .)8(وهنا أيضاً وصفها بالقبض والرد ،)7(" شَاَء ِحيَن َعلَْيكُْم َوَردََّها شَاَء الُْمْؤِمنِ)10(نََسَمةُ إنما" :εعن النبي رضي اهللا عنه )9(حديث كعب بن مالك: سادسال الدليل .)1/206(الروحابن القيم، )1( ).30-27(الفجر )2( .)1/206(الروحبن القيم،ا)3( .)20(سبق تخريجه ص )4( .)1/207(الروحابن القيم، )(5 مـن الصـديق بكـر أبـو اشتراه ،أمة وهي حمامة بن بالل وهو ،المؤذن الحبشي رباح بن باللهو الصحابي الجليل )6( وبـين بينهε النبي وآخى لمشاهدا جميع معه وشهد،له وأذنε النبي فلزم ،فأعتقه التوحيد على يعذبونه كانوا لما المشركين سـنة عمـر زمن بالشام عمواس طاعون في ،بالشام مات أن إلى مجاهداε النبي بعد بالل خرج ثم،الجراح بن عبيدة أبي .)]1/326(اإلصابة ابن حجر، .[عشرين التوحيد،باب وفي كتاب)570(ح)1/214(،كتاب مواقيت الصالة،باب األذان بعد ذهاب الوقتصحيح البخاريالبخاري، )7( .)7033(ح)6/2717(المشيئة واإلرادة ح ) 1/471(باب قضاء الصالة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ،، كتاب المساجد ومواضع الصالةصحيح مسلم مسلم، - )680.( .)1/207(الروحابن القيم، )8( وبايع بها،وتخلّف عن بدر وشهد أحد و هو الصحابي الجليل كعب بن مالك بن أبي كعب األنصاري السلمي،شهد العقبة )9( .) ]5/611(اإلصابةابن حجر،.[ ما بعدها،وتخلّف في تبوك وهو أحد الثالثة الذين تيب عليهم،مات في خالفة معاوية .) ]13/31( المنهاجالنووي،.[تطلق على ذات اإلنسان جسما وروحا،وتطلق على الروح مفردة:نََسَمةُ )10( 25 ، وداللته )1(" َيْبَعثُُه َيْوَم َجَسِدِه ِإلَى َوتََعالَى تََباَرَك اللَُّه ُيْرجَِعُه َحتَّىحتّى الَْجنَِّة شََجرِ ِفي َيْعلُقُ طَاِئٌر .)2(كون الروح طائراً، وتعلقها في شجر الجنة وأكلها على اختالف التفسيرين بَنَّ َواَل : "الْآَيِة َهِذِه َعْن بن مسعود رضي اهللا عنه اللَِّه َعْبَد سئل :بعالسا الدليل ِذينَ تَْحَس وا الَّ ي قُتِلُ فِ ِ َسبِيلِ دَ أَْحيَاءٌ بَلْ أَْمَواتًا هللاَّ مْ ِعْن ونَ َربِِّھ ِفي َأْرَواُحُهْم :فَقَاَل ذَِلَك َعْن َسَألْنَا قَْد ِإنَّا َأَما :قَاَل )3(" يُْرَزقُ ِتلْـكَ ِإلَـى تَْأوِي ثُمَّ ،شَاَءتْ َحْيثُ الَْجنَِّة ِمْن تَْسَرُح ،بِالَْعْرشِ ُمَعلَّقَةٌ قَنَاِديُل لََها خُْضرٍ طَْيرٍ َجْوِف َونَْحـنُ نَشْـتَهِي شَْيٍء َأيَّ :قَالُوا ؟،شَْيًئا تَشْتَُهوَن َهْل :"فَقَاَل ،اطِّلَاَعةً َربُُّهْم ِإلَْيهِْم فَاطَّلََع ،الْقَنَاِديلِ ،ُيْسَألُوا َأْن ِمْن ُيتَْركُوا لَْن َأنَُّهْم َرَأْوا فَلَمَّا َمرَّاٍت ،ثَلَاثَ بِهِْم ذَِلَك فَفََعَل ،ِشْئنَا َحْيثُ الَْجنَِّة ِمْن نَْسَرُح َأْن َرَأى فَلَمَّـا ،ُأخَْرى َمرَّةً َسبِيِلَك ِفي نُقْتََل َحتَّى ،َأْجَساِدنَا ِفي َأْرَواَحنَا تَُردَّ َأْن نُرِيُد َربِّ َيا :قَالُوا .)4(" تُرِكُوا َحاَجةٌ لَُهْم لَْيَس رواية يحيى الليثي،دار إحيـاء ،-موطأ مالك–الموطأ ، )هـ179-93(إلمام مالك بن أنس األصبحيا،مالك،أبو عبد اهللا )1( ،سأشير إليـه )568(ح)1/240(مج،كتاب الجنائز،باب جامع الجنائز2محمد فؤاد عبد الباقي،:التراث العربي، مصر،تحقيق .-رواية الليثي–الموطأ،مالك:الحقا ،مكتبة المجتبى من السنن المشهور بسنن النسائي،)هـ303-215(شعيب النسائي أحمد بن نالنسائي، أبو عبد الرحم[ - مـج، كتـاب الجنـائز، بـاب أرواح 8 ،أبوغدة، حعبد الفتا:،تحقيق)م1986-هـ1406(،2ط،حلب،المطبوعات اإلسالمية ].النسائي،سنن النسائي: سأشير إليه الحقا.صحيح: ، قال األلباني)2073(ح ) 4/1428(المؤمنين، . صـحيح :قال األلباني).[4271(ح)2/1428(،كتاب الزهد،باب القبر والبلى،بنحو رواية أحمد سنن ابن ماجهابن ماجه،[- صـحيح ابـن ،األلباني: سأشير إليه الحقا). 3446(ح)2/423(مج2،)ط(،بالصحيح ابن ماجهاأللباني،محمد ناصر الدين، .]ماجه ،األحاديـث )ط(،مؤسسة قرطبة،القاهرة،بالمسند أحمد) هـ241-164(ني أبو عبد اهللا أحمد بن حنبل الشيبا ،ابن حنبل[ - ح ) 3/460(و ) 15825(ح ) 3/456(و ) 15816(ح ) 3/455( -واللفظ منه-مج،6مذيلة بأحكام شعيب األرنؤوط عليها، ـ .صـحيح :قال األلباني.[ابن حنبل،مسند أحمد:سأشير إليه الحقا.إسناده صحيح: قال األرنؤوط ،)15830( اني محمـد األلب سأشـير ).4138(ح)1/414(مج،1،)ط(،المكتب اإلسالمي،بيروت،بالصحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته،نناصر الدي ]. األلباني،صحيح الجامع الصغير وزيادته: إليه الحقا .)1/207(الروحابن القيم، )2( ).169(آل عمران ) 3( ح ) 3/1502(اح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، باب بيان أن أرواإلمارة، كتاب صحيح مسلممسلم، )4( )1887(. 26 ودالالت هذا الحديث إخباره أن الروح مودعة في جوف طير، وأنها تسرح في الجنـة، وأنهـا تأكل من ثمارها وتشرب من أنهارها، وتأوي إلى تلك القناديل أي تسكن إليها وأن الرب سبحانه وخاطبته، وطلبت الرجوع إلى الدنيا فعلم وتعالى خاطبها واستنطقها فأجابته .)1(أنها مما يقبل الرجوع رضـي اهللا )2(َعازِبٍ ْبنِ الَْبَراِء َعنِوي في الحديث الطويل ر ما فهو: امنالثّوأما الدليل ُيلَْحـد َولَمَّـا ،الْقَْبـرِ ىِإلَ فَانْتََهْينَا ،الَْأنَْصارِ ِمْن َرُجلٍ جِنَاَزِة ِفيε النَّبِّي َمَع خََرْجنَا : "قَاَل، ماعنه ِفـي )5( َينْكُت ُعوٌد َيِدِه َوِفي،)4( الطَّْير ُرُءوِسنَا َعلَى َوكََأنَّ ،َحْولَُه َوَجلَْسنَا ε اللَِّه َرُسوُل فََجلََس،)3( الَْعْبـدَ ِإنَّ :"قَاَل ثُمَّ ،ثَلَاثًا َأْو َمرَّتَْينِ ،"الْقَْبرِ َعذَابِ ِمْن بِاللَِّه اْستَِعيذُوا :"فَقَاَل ،َرْأَسُه فََرفََع ،الَْأْرضِ بِـيضُ السَّـَماءِ ِمـنْ َملَاِئكَـةٌ ِإلَْيِه نََزَل الْآِخَرِة ِمْن َوِإقَْبالٍ ،الدُّنَْيا ِمْن انِْقطَاعٍ ِفي كَاَن ِإذَا الُْمْؤِمَن َحتَّـى ،الَْجنَّـةِ َحنُـوطِ ِمْن)6( َوَحنُوطٌ َجنَِّةالْ َأكْفَانِ ِمْن كَفٌَن َمَعُهْم الشَّْمُس ُوُجوَهُهْم كََأنَّ ،الُْوُجوِه َأيَّتَُهـا :فََيقُـولُ َرْأِسِه ِعنَْد َيْجِلَس َحتَّى ،السَّلَام َعلَْيِه الَْمْوِت َملَُك َيجِيُء ثُمَّ ،الَْبَصرِ َمدَّ ِمنُْه َيْجِلُسوا ِفي ِمْن الْقَطَْرةُ تَِسيُل كََما تَِسيُل فَتَخُْرُج :قَاَل ،رِْضَوانٍَو اللَِّه ِمْن َمغِْفَرٍة ِإلَى اخُْرجِي الطَّيَِّبةُ النَّفُْس ذَِلـكَ ِفـي فََيْجَعلُوَهـا ،َيْأخُذُوَها َحتَّى َعْينٍ طَْرفَةَ َيِدِه ِفي َيَدُعوَها لَْم َأخَذََها فَِإذَا ،فََيْأخُذَُها ،السِّقَاِء :قَـالَ ،الْـَأْرضِ َوْجـهِ َعلَى ُوجَِدتْ ِمْسٍك نَفَْحِة كََأطَْيبِ نَْهاِم َوَيخُْرُج ،الَْحنُوِط ذَِلَك َوِفي ،الْكَفَنِ ؟،الطَّيِّـبُ الـرُّوحُ َهـذَا َمـا :قَالُوا ِإلَّا الَْملَاِئكَِة ِمْن َملٍَإ َعلَى بَِها َيْعِني َيُمرُّوَن فَلَا ،بَِها فََيْصَعُدوَن .)208-1/206( الروح ابن القيم، )1( أربـع εروي أنه غزا مع رسـول اهللا ،هو الصحابي الجليل أبو عمارة البراء بن عازب بن الحارث األنصاري األوسي)2( ومات ،معركة الجمل وصفين وقتال الخوارج،ونزل الكوفـة عشرة غزوة،وهو الذي افتتح الرّي سنة أربع وعشرين،وشهد جملة من األحاديـث وروى عـن بعـض كبـار εفي إمارة مصعب بن الزبير سنة اثنتين وسبعين،وقد روى عن النبي .) ]1/278(اإلصابةابن حجر،.[الصحابة دفنه، ولّما : لََحده: وقيل ،ن وسط إلى جانبهاللَّحد الشَّق الذي يكون في جانب القبر موِضع الميت ألنه قد أميل ع: "ُيلحد )3( .)]3/388( لسان العربابن منظور، ".[ أي ولّما يدفن: ُيلَْحد معنى وصفهم بالسكوت والوقار وأنهم لم يكن فيهم طيش وال خفة، ألن ": كأن على رؤوسنا الطير: "قال ابن األثير قوله )4( .)]3/113( النهاية في غريب الحديثثير، ابن األ".[ الطير ال تكاد تقع إلى على شيء ساكن .إذا انتبه وهو يفكر ويحدث نفسه، ونكت األرض بالقضيب، وهو أن يؤثر فيها بطرفه فعل المنكر المهموم: ُينْكُت )5( .)]5/112( النهاية في غريب الحديثابن األثير، [- .)]1/450(النهاية في غريب الحديث ير، ابن األث.[الخلط من الطيب ألكفان الموتى وأجسامهم خاصة: َحنوط )6( 27 ِإلَـى بَِهـا َينْتَُهـوا َحتَّى ،الدُّنَْيا ِفي بَِها ُيَسمُّونَُه كَانُوا الَِّتي ْسَماِئِهَأ بَِأْحَسنِ ،فُلَانٍ ْبُن فُلَاُن :فََيقُولُوَن ،تَِليَهـا الَِّتـي السََّماِء ِإلَى ُمقَرَُّبوَها َسَماٍء كُلِّ ِمْن فَُيشَيُِّعُه ،لَُهْم فَُيفْتَُح ،لَُه فََيْستَفِْتُحوَن ،الدُّنَْيا السََّماِء َوَأِعيُدوُه ،ِعلِّيِّيَن ِفي َعْبِدي ِكتَاَب اكْتُُبوا :َوَجلَّ َعزَّ اللَُّه فََيقُوُل ،السَّابَِعِة السََّماِء ِإلَى بِِه ُينْتََهى َحتَّى ِفـي ُروُحُه فَتَُعاُد :قَاَل ،ُأخَْرى تَاَرةً ُأخْرُِجُهْم َوِمنَْها ُأِعيُدُهْم َوِفيَها خَلَقْتُُهْم ِمنَْها فَِإنِّي ،الَْأْرضِ ِإلَى ؟،ِدينُـكَ َمـا :لَُه فََيقُولَانِ ،اللَُّه َربَِّي: فََيقُوُل ؟،َربَُّك َمْن :لَُه فََيقُولَانِ فَُيْجِلَساِنِه َملَكَانِ فََيْأِتيِه ،َجَسِدِه ، ε اللَّـهِ َرُسـولُ ُهـوَ :فََيقُوُل ؟،ِفيكُْم ُبِعثَ الَِّذي الرَُّجُل َهذَا َما :لَُه فََيقُولَانِ ،الِْإْسلَاُم ِديِنَي :فََيقُوُل َأْن :السَّـَماءِ ِفي ُمنَاٍد فَُينَاِدي ،َوَصدَّقْتُ بِِه فَآَمنْتُ اللَِّه ِكتَاَب قََرْأتُ :فََيقُوُل ؟،ِعلُْمَك َوَما :لَُه ََيقُولَانِ ِمـنْ فََيْأِتيِه :قَاَل ،الَْجنَِّة ِإلَى اَباًب لَُه َوافْتَُحوا ،الَْجنَِّة ِمْن َوَألْبُِسوُه ،الَْجنَِّة ِمْن فافرشوه َعْبِدي َصَدقَ ،الثَِّيـابِ َحَسُن ،الَْوْجِه َحَسُن َرُجٌل َوَيْأِتيِه قَاَل،)2( َبَصرِه َمدَّ قَْبرِِه ِفي لَُه َوُيفَْسُح َوِطيبَِها،)1( َرْوِحَها فََوْجُهـكَ َأنْتَ َمْن :لَُه فََيقُوُل ،تُوَعُد كُنْتَ ِذيالَّ َيْوُمَك َهذَا َيُسرَُّك بِالَِّذي َأْبِشْر :فََيقُوُل ،الرِّيحِ طَيُِّب َأْهِلـي ِإلَـى َأْرجَِع َحتَّى السَّاَعةَ َأِقْم َربِّ :فََيقُوُل، الصَّاِلُح َعَملَُك َأنَا :فََيقُوُل ،بِالْخَْيرِ َيجِيُء الَْوْجُه ِمـنْ ِإلَْيـهِ نَـَزلَ الْآِخَرِة ِمْن َوِإقَْبالٍ الدُّنَْيا ِمْن نِْقطَاعٍا ِفي كَاَن ِإذَا الْكَاِفَر الَْعْبَد َوِإنَّ :قَاَل ،َوَماِلي َحتَّى الَْمْوِت َملَُك َيجِيُء ثُمَّ، الَْبَصرِ َمدَّ ِمنُْه فََيْجِلُسوَن،)3( الُْمُسوُح َمَعُهْم الُْوُجوِه ُسوُد َملَاِئكَةٌ السََّماِء فَتُفَـرَّقُ ،قَاَل ،َوغََضبٍ اللَِّه ِمْن َسخٍَط ِإلَى اخُْرجِي الْخَبِيثَةُ النَّفُْس تَُهاَأيَّ :فََيقُوُل ،َرْأِسِه ِعنَْد َيْجِلَس ِفـي َيَدُعوَها لَْم َأخَذََها فَِإذَا فََيْأخُذَُها الَْمْبلُولِ الصُّوِف ِمْن)4( السَّفُّوُد ُينْتََزُع كََما فََينْتَزُِعَها ،َجَسِدِه ِفي َوْجِه َعلَى ُوجَِدتْ،)5( جِيفَة رِيحِ كََأنْتَنِ ِمنَْها َوَيخُْرُج الُْمُسوحِ ِتلَْك ِفي َيْجَعلُوَها َحتَّى َعْينٍ طَْرفَةَ َيِدِه فََيقُولُوَن الْخَبِيثُ الرُّوُح َهذَا َما قَالُوا ِإلَّا الَْملَاِئكَِة ِمْن َملٍَإ َعلَى بَِها َيُمرُّوَن فَلَا بَِها فََيْصَعُدوَن الَْأْرضِ .الروح بالفتح الراحة والنسيم: رْوحها )1( ، عون المعبود شرح سنن أبـي داود ، )هـ1329-1273(أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ،العظيم آبادي[ - .]عون المعبود ،آبادي العظيم: سأشير إليه الحقا).13/65(مج 14، )هـ5/141(،2)ط(دار الكتب العلمية، بيروت، )].13/65(عون المعبود ،العظيم آبادي[ ..أي منتهى بصره: مد بصره )2( .المسوح: ثياب سوداء، ويقال ِللباس الرهبان: الُمُسوح )3( ، المغرب في ترتيب المعـرب ، )هـ610-538(أبو الفتح ناصر الدين بن عبد السيد بن علي بن المطرزي : المطرزي[ - سأشـير إليـه ).2/266(مـج 2محمود فاخوري وعبد الحميد مختار،: ، تحقيق)م1979(،1بن زيد حلب، طمكتبة أسامة ].المطرزي، المغرب في ترتيب المعرب:الحقا .)]3/218( لسان العربابن منظور، .[ حديدة ذات شعب مقفعة معروف يشوى به اللحم -بالتشديد -: السَّفود )4( .)]9/38( لسان العربابن منظور، [.الجثة الميتة النتنة: جيفة )5( 28 فَُيْستَفْتَُح الدُّنَْيا السََّماِء ِإلَى بِِه ُينْتََهى َحتَّى الدُّنَْيا ِفي بَِها ُيَسمَّى كَاَن الَِّتي َأْسَماِئِه بَِأقَْبحِ فُلَانٍ ْبُن فُلَاُن جَ َحتَّى اْلَجنَّةَ يَْدُخلُونَ َواَل السََّماءِ أَْبَوابُ لَھُمْ تُفَتَّحُ اَل " :ε َهاللّ َرُسوُل قََرَأ ثُمَّ لَُه ُيفْتَُح فَلَا لَُه لُ )1(يَلِ اْلَجَم ي مِّ فِ اط )2(َس فَتُطْـَرحُ السُّفْلَى الَْأْرضِ ِفي ِسجِّينٍ ِفي ِكتَاَبُه اكْتُُبوا َوَجلَّ َعزَّ اللَُّه فََيقُوُل، )4(" )3(اْلِخيَ ِ يُْشِركْ َوَمنْ " :قََرَأ ثُمَّ طَْرًحا ُروُحُه َّ رَّ فََكأَنََّما بِا نَ )5( َخ َماءِ ِم هُ السَّ رُ )6(فَتَْخطَفُ ِوي أَوْ الطَّْي هِ )7(تَْھ بِ يحُ َمـنْ : لَـه فََيقُولَـانِ ،فَُيْجِلَساِنِه َملَكَانِ َوَيْأِتيِه ،َجَسِدِه ِفي ُروُحُه فَتَُعاُد ،)9(")8(َسِحيقٍ َمَكانٍ فِي الرِّ َمـا :لَُه فََيقُولَانِ ،َأْدرِي لَا َهاْه َهاْه :فََيقُوُل ،؟ِدينَُك َما :لَُه ولَانِفََيقُ ،َأْدرِي لَا َهاْه َهاْه :فََيقُوُل ؟َربَُّك فَافْرِشُوا ،كَذََب َأْن السََّماِء ِمْن ُمنَاٍد فَُينَاِدي ،َأْدرِي لَا َهاْه َهاْه :فََيقُوُل ؟،ِفيكُْم ُبِعثَ الَِّذي الرَُّجُل َهذَا تَخْتَِلفَ َحتَّى قَْبُرُه َعلَْيِه َوُيَضيَّقُ،َوَسُموِمَها َحرَِّها ِمْن فََيْأِتيِه،النَّارِ ِإلَى َباًبا ُهلَ َوافْتَُحوا ،النَّارِ ِمْن لَُه َهذَا،َيُسـوُءكَ بِالَِّذي َأْبِشْر :فََيقُوُل ،الرِّيحِ ُمنِْتُن الثَِّيابِ قَبِيُح،الَْوْجِه قَبِيُح َرُجٌل َوَيْأِتيِه ،َأْضلَاُعُه ِفيِه َيجِيُء الَْوْجُه فََوْجُهَك ؟َأنْتَ َمْن: فََيقُوُل،تُوَعُد كُنْتَ الَِّذي ُمَكَيْو .)]3/229( تفسير البغويالبغوي، [ .يدخل: يلَج )1( / 1(معجم مفـردات ألفـاظ القـرآن األصفهاني،.[السَّمُّ والسُّمُّ كل ثَقْبٍ ضيِّق كخرق اإلبرة،وثقب األذن وجمعه ُسُموم:سمِّ)2( 247.[( .)]3/229( تفسير البغويالبغوي، [ .اإلبرة: الخياط )3( كيف خص الجمـل دون سـائر الـدواب وفيهـا مـا أعظـم :ذكر ابن الجوزي جوابان لمن سأل:فائدة).40(األعراف)4( أن ضرب المثل بالجمل يحصل المقصود،والمقصود أنهم ال يدخلون الجنة ال يدخل الجمل في ثقب اإلبرة ولو :منه؟أحدهما عند العرب من سائر الدواب فإنهم يقدمونه في القوة علـى أن الجمل أكبر شأناً:ذكر أكبر منه أو أصغر منه جاز،والثاني أفال ينظرون إلى اإلبل كيـف :"غيره ألنه يوقر لجمله فينهض به دون غيره من الدواب ولهذا عجبهم من خلق اإلبل فقال )].3/197(تفسير زاد المسيرابن الجوزي،.[فآثر اهللا ذكره على غيره)17(الغاشية"خلقت .)]145/ 1( معجم مفردات ألفاظ القرآناألصفهاني، [ .من علّو سقط سقوطاً: خّر )5( .)]3/294( تفسير القرآن العظيمابن كثير، [ .أي تقطعه الطير في الهواء: فتخطفه )6( أنه شبه المشرك باهللا في بعده عن الهدي وهالكـه بالـذي :أحدهما:ولعل المراد بهذا المثل قوالن:"يقول ابن الجوزي:فائدة أنه شبه حال المشرك في أنه ال يملك لنفسه نفعاً وال دفع ضر يوم القيامـة بحـال الهـاوي مـن :والثاني.لسماءيخر من ا .)]5/429( تفسير زاد المسيرابن الجوزي، .[السماء .)]3/646( فتح القديرالشوكاني، .[ تقذفه وترمي به: تهوي )7( .)]3/294( رآن العظيمتفسير القابن كثير، .[ بعيد مهلك لمن هوى فيه: سحيق )8( ).31(الحج )9( 29 .)1(" السَّاَعةَ تُِقْم لَا َربِّ :فََيقُوُل،الْخَبِيثُ َعَملَُك َأنَا :فََيقُوُل ،بِالشَّّر به ليـدلل وهذا الحديث العظيم يحمل دالئل كثيرة قاربت العشرين دليالً أوردها ابن القيم في كتا وهو بأن الروح جسم مخالف بالماهية عن هـذا ،على الرأي الذي رجحه على غيره من اآلراء إن ملك المـوت : "بالقول ته من هذا الحديث النبوي الشريف الجسم المحسوس، ونجمل استدالال خاطب نفس الميت، وهذا الخطاب لمن يفهم ويعقل، وبشر النفس المؤمنة بخروجها إلى مغفـرة اهللا ورضوان، وهذه النفس تسيل كما تسيل القطرة من فّي السقاة، وال تدعها المالئكة في يده من طرفة عين حتى يأخذوها منه، فيكفنوها ويحنطوها، وأخبر أن الروح ُيصعد بها إلـى السـماء، ثم يفتح لها أبواب السماء تشيعها من كل سماء مقربوهـا حتـى ،تفوح منها أطيب رائحة مسك .لى الرب تعالى، فيأمرهم بردها إلى األرض، فتعاد الروح إلى الجسدينتهي إ أما روح الكافر فإنها تفرق في جسده فيجذبها ملك الموت فتنقطع منها العروق والعصب، وتخر منها أنتن ريح وجدت على وجه األرض، وتقذف روحه من السماء وتطرح طرحاً فتهوي إلـى ما هذا الروح الطيب؟ وما هذا الـروح الخبيـث؟ فـإذا : ةاألرض وأثناء مرورهم تقول المالئك ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فإن كان هذا للروح فظاهر، وإن : عادت إلى القبر، ُيجلس ثم تُسأل .كان للبدن فهو بعد رجوع الروح إليه من السماء ، أخرج أصله في كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر عن البراء بن عازب رضـي صحيح البخاريالبخاري، )1( يثبـت اهللا "إذا أقعد المؤمن في قبره أتي،ثم شهد أن ال إله إال اهللا وأن محمدا رسول اهللا فذلك قوله :"εاهللا عنهما عن النبي وفـي كتـاب ).1303(ح)1/461).(27(-سـورة إبـراهيم -"الحياة الدنيا وفي اآلخرة ذين آمنوا منكم بالقول الثابت في لا إذا سئل في القبر يشهد أن ال إله إال اهللا وأن محمدا رسـول :"عن البراء بن عازب بلفظ"يثبت اهللا الذين آمنوا"التفسير،باب .)4422(ح )4/1735."(..يثبت اهللا الذين آمنوا:"اهللا، فذلك قوله ، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض فقعد الميت من الجنة أو النار عليه، عن البراء بن صحيح مسلممسلم، [ - ، قال نزلت في عذاب القبر، فيقال له مـن -)27(إبراهيم –" يثبت اهللا الذين آمنوا بالقول الثابت: "قال εعازب عن النبي ". يثبت اهللا الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي اآلخرة: "فذلك قوله عزوجل ε ونبيي محمد ربك؟ فيقول ربي اهللا .)]2871(ح ) 4/2201( محمد : ، دار الفكر، تحقيقسنن أبي داود، )هـ279-202(أبو داود، سليمان بن األشعث أبو داود السجستاني االزدي [ - مج،كتاب السنة،باب المسألة في القبر وعذاب القبـر 4تعليقات كمال يوسف الحوت، ، مع الكتابدمحي الدين عبد الحمي و فـي كتـاب الجنـائز، بـاب ].[ صحيح:قال األلباني.سنن أبي داود،أبو داود: سأشير إليه الحقا ،)4753(ح ) 2/652( صـحيح أبـي ،األلباني،محمـد ناصـر الـدين .قـال األلبـاني صـحيح [ .)3212(ح ) 2/232(الجلوس عند القبـر، ]. =األلباني،صحيح أبي داود: سأشير إليه الحقا) 2751(ح)2/619(داود 30 عـّد أي رب عبدك فالن، فإن كان مؤمناً ُيرى ماذا أ: وبعد صعود الروح تقول المالئكة اهللا تعالى له من الكرامة، فيرى مقعده من الجنة أو النار، والمالئكة تُصلي على روحه وبنو آدم يصلون على جسده، فينظر إلى مقعده من الجنة أو النار، حتى تقوم السـاعة، والبـدن قـد .."تمزق وتالشى، وإنما الذي يرى المقعدْين الروح في خبـر صـحيح أن εولم يأِت قط عن رسول اهللا : "وقد َأثار ابن جزم الظاهري كالماً حول هذا الحديث ورواته فقال= إنما تفرد بهذه الزيادة من رد األرواح و: ويقول. أرواح الموتى ترّد إلى أجسادهم عند المساءلة، ولو صح ذلك عنه لقلنا به وهو أحد )ت(وغيره، وقال فيه المغيرة بن مقسم الضبي )ب(وحده، وليس بالقوي تركه شعبة )أ(إلى األجساد المنهال بن عمرو )ث("ما جازت للمنهال بن عمرو قط شهادة في اإلسالم على ما قد نقل، وسائر األخبار الثابتة على خالف ذلك: األئمة هذا حديث ثابت مشهور مستفيض صححه جماعة من الحفاظ، وال نعلم أحداً من أئمة الحديث : "د رّد عليه ابن القيم فقالوق طعن فيه، بل رووه في كتبهم وتلقوه بالقبول وجعلوه أصالً من أصول الدين في عذاب القبر ونعيمه، ومساءلة منكر ونكير )].1/64(الروح،ابن القيم".[(رجوعها إلى القبر وقبض األرواح وصعودها إلى بين يدي اهللا ثم إن زاذان الكندي تفرد بالرواية عن المنهال فوهم منه، فهو مردود، فزاذان من الثقات روى عـن أكـابر : وقول ابن حزم أحاديثه ال: ثقة ال يسأل عن مثله، وقال ابن عدي: الصحابة كعمر وغيره وروى له مسلم في صحيحه، قال يحيى بن معين : وقال الخطيب. ثقة كثير الحديث: كان يخطئ كثيرا، وقال ابن سعد: بأس بها إذا روى عن ثقة، وقال ابن حيان في الثقات .)ح(كوفي تابعي ثقة: ثقة، وقال العجلي فالمنهال أحد الثقـات . وضعف المنهال" فتعاد روحه في جسده: "إن المنهال بن عمرو تفرد بهذه الزيادة وهي قوله: "وقوله غمزه يحيى بن سعيد وحكى عن شعبه أنـه : ثقة، أخرج له البخاري في األنبياء، قال أبو عبد اهللا: العدول، قال ابن معين أتيت منزل : وقال الدارقطني صدوق، وقال وهب بن جرير عن شعبة ،كوفي ثقة: ثقة، وقال العجلي: قال النسائي )ج(تركه .هال سألته عسى كان ال يعلم: أسأله، قلتالمنهال فسمعت منه صوت الطنبور فرجعت ولم كان ابن حزم يضعف المنهال ورد من روايته حديث البراء بن عازب وليس على المنهـال فيمـا : قال أبو الحسن القطان ز إلى حد تحريم ولم يصـح إن هذا ليس بجرح إال أن تجاو: قال -صوت الطنبور–حكى ابن حزم فذكر حكايته المتقدمة = .)د(صدوق ربما وهم: ،وقال ابن حجر)خ("حه بهذا تعسف ظاهروجرذلك عنه، ..................................... حمد بن علي الشهير بـابن حجـر الحافظ أ ،ابن حجر".[ المنهال بن عمرو األسدي موالهم الكوفي صدوق ربما وهم) "أ( -هـ1417( 2ط،الرياض، دار المعرفة، بيروت-، توزيع دار المؤيدتقريب التهذيب) هـ852-773(العسقالني الشافعي ].ابن حجر،تقريب التهذيب:سأشير إليه الحقا)2/283(مج 2الشيخ خليل مأمون شيحا، : تحقيق) م1997 هـو أميـر : ثقة حافظ، وكان الثـوري يقـول ،الهم أبو بسطام الواسطيهو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مو) ب( -المرجع السـابق –)[ هـ60ت(المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذّب عن السنة كان عابداً )1/338[(. ـ 136ت(المغيرة بن مقسم الضبي موالهم أبو هشام الكوفي األعمى، ثقة متقن إال أنه كان يـدلس ) ت( المرجـع –)[ هـ )].1/543( -سابق ، الفصل في الملل واألهواء والنحل، )هـ456-384(ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ) ث( .ابن ابن حزم، الفصل في الملل واألهواء والنحل:سأشير إليه الحقا). 4/57(مج 5، )ط(مكتبة الخانجي، القاهرة، بال 31 .................................................................................................................... هـو فـي : وقال الهيثمي) 1(هذا إسناد متصل مشهور رواه جماعة عن البراء بن عازب: وقال الحافظ عبد اهللا بن منده= يث صحيح على شرط الشيخين، فقـد حد: "وقال الحاكم). 2(الصحيح وغيره باختصار رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح عمر الكندي، وفي هذا الحديث فوائد كثيرة ألهل السنة وقمع للمبتدعة، ولـم أبياحتجا جميعا بالمنهال بن عمرو وزاذان ونقل المنذري عن أبي موسى األصبهاني رحمه اهللا ).3"(يخرجاه بطوله، وله شواهد على شرطهما يستدل بها على صحته صحيح على شـرط إسناده: ، وقال الفقيهي)5(صحيح: وقال األلباني). 4(سن مشهور للمنهال عن زاذانانه حديث ح:قوله ).7(إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح: ، وقال شعيب)6(مسلم والتي أنكرها وضعفها " فتعاد روحه في جسده: "أنه قد روي ما هو أبلغ من زيادة المنهال بن عمرو: "ويكمل ابن القيم قوله : ، وفي روايـة أخـرى )8"(فيجلسانه: "، وفي رواية"فتصير روحه إلى قبره فيستوي جالساً: بن حزم ومن هذه الرواياتا .)10"(وكلها أحاديث صحاح ال مغمز منها) 9"(فيجلس في قبره" .......................................................... ـ 395-310(منـده ابن منده، محمد بن إسحاق بن يحيى بن) 1( 2)ط(، مؤسسـة الرسـالة، بيـروت، اإليمـان ، )هـ إسناده صحيح : قال الفقيهي) 1064(ح ) 965-2/962( ،مج،2علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، . د: ، تحقيق)هـ1406( . ابن منده، اإليمان:سأشير إليه الحقا.على شرط مسلم ـ 807-735(الهيثمي، نـور الـدين علـي بـن أبـي بكـر الهيثمـي ) 2( ،دار مجمـع الزوائـد ومنبـع الفوائـد )هـ ).4266(ح ) 3/170(مج، كتاب الجنائز، باب السؤال في القبر 10، )هـ1414(،)ط(الفكر،بيروت،بال ، دار المستدرك علـى الصـحيحين ، )هـ405-321( النيسابوريالنيسابوري، محمد بن عبد اهللا أبو عبد اهللا الحاكم ) 3( مج، مع الكتاب تعليقات الذهبي في 4مصطفى عبد القادر عطا، : تحقيق) م1990-هـ1411( 1الكتب العلمية، بيروت ط .النيسابوري،مستدرك الحاكم:سأشير إليه الحقا.)111(ح ) 1/96(التلخيص .)13/66( عون المعبودالعظيم آبادي، ) 4( ـ 1420-1332(األلباني، محمـد ناصـر الـدين ) 5( المكتـب ،صـحيح وضـعيف الجـامع الصـغير وزيادتـه ،)هـ ..الجامع الصغير وزيادته:األلباني:سأشير إليه الحقا). 2556(ح ) 256/ 1(مج،1،)ط(اإلسالمي،بال .)64(ح) 965-2/962( اإليمانابن منده، ) 6( .إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح:قال األرنؤوط.)18557(ح ) 4/287( مسند أحمدابن حنبل، ) 7( .صحيح: ، قال األلباني)4753(ح ) 2/652(ب السنة، باب المسألة في القبر، ، كتاسنن أبي داودأبو داود، ) 8( ، دار الكتاب العربي، حلية األولياء وطبقات األصفياء، )هـ430ت(األصبهاني، أبو نعيم أحمد بن عبد اهللا األصبهاني) 9( .حلية األولياء ،األصبهاني:سأشير إليه الحقا). 3/349(مج 10، )هـ1405( 4بيروت،ط ).1/64( الروح ابن القيم،) 10( ).هـ82ت(كندي أبو عبد اهللا ويقال أبو عمر موالهم الكوفي الضرير البزار، أخرج له البخاري ومسلم زاذان ال) ح( 1، دار الفكر، بيروت، طتهذيب التهذيب) هـ852-773(الحافظ أحمد بن علي العسقالني الشافعي ،ابن حجر[ .]بابن حجر،تهذيب التهذي:سأشير إليه الحقا). 3/261(مج، 14، )م1984-هـ144( ).2/760(مج 3 ،التعديل والتجريح ،الباجي،) ج( .)10/283( تهذيب التهذيبابن حجر، ) خ( .)1/547( تقريب التهذيبابن حجر، ) د( 32 ُمَجنَّـَدةٌ ُجنُوٌد الَْأْرَواُح : "َيقُوُل εالنَّبِيَّ َسِمْعتُ قَالَتْ َعنَْها اللَُّه َرِضَي َعاِئشَةَ َعْن :أما الدليل التاسع .)1("اخْتَلَف ِمنَْها تَنَاكََر َوَما اْئتَلَفَ ِمنَْها تََعاَرفَ فََما مجندة، والجنود ذوات قائمة بنفسها، ووصفها بالتعارف والتنـاكر، فوصف األرواح بأنها جنود ومحال أن تكون هذه الجنود أعراضا أو تكون ال داخل العالم وال خارجه وال بعـض لهـا وال .)2(كل .)3158(ح ) 3/1213( -واللفظ منه-، كتاب األنبياء، باب األرواح، جنود مجندةصحيح البخاريالبخاري، )1( )].2638(ح ) 4/2031(ة واآلداب، باب األرواح وجنود مجندة ، كتاب البر والصلصحيح مسلممسلم، [ - دليالً عقلياً مـع ) 22(دليالً من نصوص القرآن والسنة، وأورد ) 115(، وقد أورد ابن القيم أكثر من الروحابن القيم، )2( .)246-206/ 1(الرد على شبهات الفالسفة ومن أيدهم 33 المبحث الثالث خلق الروح فق اهللا فيها أناس، وضّل فيها آخرون، وّو هذه المسألة كغيرها من مسائل هذا الباب زّل" صـلوات اهللا وسـالمه الرسل فأجمعتتعالى عباده المؤمنين للحق المبين، والصواب المستبين، .)1("على أنها محدثة مخلوقة مصنوعة مربوبة مدبرة، عليهم ، )2("بأن الـروح مـن ذات اهللا : "وذهب من ضل من الجهمية في هذه المسألة إلى القول : نجعلوا اآلدمي نصـفيْ الذين قوالً من هؤالء أشرُّ: "هميمية أصحاب هذا القول بأنووصف ابن ت .)3("وهو جسده، نصفه رب ونصفه عبد ناسوتٌ ، وهو روحه، ونصفٌهوتٌنصفٌ ال وهناك الكثير من األدلة في القرآن الكريم والسنة المطهرة تبـّين أن الـروح مخلوقـة فئات ضالة، وسأبين ذلك فـي الرب على ما ذهبت إليه وليست قديمة أزلية أو من ذات ،مبدعة :المطلبين اآلتيين ن القرآن الكريماألدلة م :األول المطلب ُ : "قوله تبارك وتعالى: الدليل األول لِّ َخالِقُ هللاَّ فهذا اللفظ عام ال تخصـيص فيـه "، )4(" يءَش ُك ـ مابوجه ه ، وال يدخل في ذلك صفاته فإنها داخلة في مسمى باسـمه، فـاهللا سـبحانه هـو اإلل الموصوف بصفات الكمال، فعلمه وقدرته وحياته وإرادته وسمعه وبصره وسائر صفاته داخـل في مسمى اسمه ليس داخالً في األشياء المخلوقة كما لم تدخل ذاته فيها، فهو سبحانه الخالق، وما .)169/ 1( الروح ابن القيم، )1( ، المطبعـة الرد علـى الزنادقـة الجهميـة ،)هـ241-164(ابن حنبل، أبو عبد اهللا أحمد بن حنبل الشيباني :ظران) 2( ابن حنبل، الرد على :سأشير إليه الحقا).19/ 1(مج 1محمد حسن راشد، : تحقيق) هـ1393) (ط(السلفية، القاهرة، بال .الزنادقة الجهمية .)4/222( مجموع الفتاوىابن تيمية، )3( ).62(الزمر )4( 34 سواه مخلوق، ومعلوم قطعاً أن الروح ليست هي اهللا وال صفه من صفاته، وإنما هي مصـنوع .)1("نوعاته، فوقوع الخلق عليها كوقوعه على المالئكة والجن واإلنسمن مص كُ َولَمْ قَْبلُ ِمنْ َخلَْقتُكَ َوقَدْ : "قوله عزوجل: الدليل الثاني ْيئًا تَ εوهذا الخطاب لروح زكريـا " )2(" َش عقـل وبدنه وليس لبدنه فقط، فإن البدن وحده ال يفهم وال يخاطب وال يعقل، وإنما الذي يفهـم وي .)3("ويخاطب هو الروح ْرنَاُكمْ ثُمَّ َخلَْقنَاُكمْ َولَقَدْ ":قوله جل جالله: الدليل الثالث ُجُدوا لِْلَماَلئَِكةِ قُْلنَا ثُمَّ َصوَّ وهذا " )4(" آِلََدمَ اْس اإلخبار إنما يتناول أرواحنا وأجسادنا كما يقوله الجمهور، وإما أن يكون واقعاً على األرواح قبل .)5("األجساد كما يقوله من يزعم ذلك، وعلى التقدير فهو صريح في خلق األرواحخلق ْنَسانِ َعلَى أَتَى ھَلْ : "قوله تبارك وتعالى: الدليل الرابع دَّْھرِ ِمنَ ِحينٌ اإْلِ مْ ال نْ لَ ْيئًا يَُك ْذُكوًرا َش )6(" َم إنما هو إنسان بروحه ال ببدنـه فلو كانت روحه قديمة لكان اإلنسان لم يزل شيئاً مذكورا، فإنه " .)7("فقط ُ " : قوله تعالى: الدليل الخامس الَّتِي فَيُْمِسكُ َمنَاِمھَا فِي تَُمتْ لَمْ َوالَّتِي َمْوتِھَا ِحينَ اأْلَْنفُسَ يَتََوفَّى هللاَّ )8(" يَتَفَكَُّرونَ لِقَْومٍ آَلَيَاتٍ لِكَ ذَ فِي إِنَّ ُمَسّمًى أََجلٍ إِلَى اأْلُْخَرى َويُْرِسلُ اْلَمْوتَ َعلَْيھَا قََضى فوصف هذه الروح في هذه اآلية بالوفاة، والقبض، واإلمساك، واإلرسال، وهذا شأن المخلـوق " .)9("المحدث المربوب .)172/ 1( الروحابن القيم، )1( ). 9(مريم )2( .)172/ 1( الروحابن القيم، )3( ).11(األعراف )4( .)1/172( الروح ابن القيم، )5( ).1(اإلنسان )6( .)173/ 1( الروحابن القيم، )7( ).42(الزمر )8( .)1/174( الروح القيم، ابن )9( 35 فةشريدلة من السنة النبوّية الاأل :المطلب الثاني ِفـي ِلنَتَفَقَّـهَ جِْئنَاَك :قالوا الَْيَمنِ َأْهَل أّن ،رضي اهللا عنه )1(ُحَصْين ْبنِ ِعْمَراَن َعْن :الدليل األول َعْرشُـهُ َوكَـانَ قَْبلَُه شَْيٌء َيكُْن َولَْم اللَُّه كَاَن":ε قَاَل ،؟كَان َما الَْأْمرِ َهذَا َأوَّلِ َعْن َوِلنَْسَألََك ،الدِّينِ .)2(" شَْيٍء كُلَّ الذِّكْرِ ِفي َوكَتََب َوالَْأْرَض السََّمَواِت خَلَقَ ثُمَّ الَْماِء َعلَى فهذا الحديث يدل على أن اهللا سبحانه كان ولم يكن شيء غيره، ولـم يكـن مـع اهللا أرواح وال نفوس قديمة يساوي وجودها وجوده، تعالى اهللا عن ذلك علواً كبيراً، بـل هـو األول وحـده ال .)3(ليَِّته بوجهيشاركه غيره في َأوَّ فََما،)4( ُمَجنََّدةٌ ُجنُوٌد الَْأْرَواُح : "قَاَل ε اللَِّه َرُسوَل َأنَّرضي اهللا عنه ُهَرْيَرةَ يَأبِ َعْن: الدليل الثاني .)7("والجنود المجندة ال تكون إال مخلوقة".،)6(" اخْتَلَف ِمنَْها)5( تَنَاكََر َوَما ،اْئتَلَفَ ِمنَْها تََعاَرفَ َمَع ِسْرنَا :قال ،عن أبيه رضي اهللا عنهما ،)8(ألنصاريعن عبد اهللا بن أبي قتادة ا: الدليل الثالث َعـنْ تَنَـاُموا َأْن َأخَـافُ :"εقَاَل ،اللَّه َرُسوَل َيا بِنَا)9( َعرَّْستَ لَْو: الْقَْومِ َبْعُض فَقَاَل ،لَْيلَةً ε النَّبِيِّ عّدة أحاديث،وكان إسالمه عام خيبر،وغزا ε بن عبيد الخزاعي،روى عن النبي ُحَصْين ْبنِ ِعْمَراَنهو الصحابي الجليل )1( .)]4/705( اإلصابةابن حجر،.[ عّدة غزوات،وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح،مات في البصرة سنة اثنتين وخمسين ــد،باب بخــاريصــحيح الالبخــاري، )2( -)19(األنعــام–" قــل أي شــيء أكبــر شــهادة قــل اهللا"، كتــاب التوحي _ )27(الـروم -"وهو الذي يبـدأ الخلـق ثـم يعيـده :"وفي كتاب الخلق،باب ما جاء في قوله تعالى.)6982(ح)6/2699( .)3019(ح)3/1166( .)1/173( الروحابن القيم، )3( الدنيا فتأتلف وتختلف أن األجساد التي فيها األرواح تلتقي في :"نى الحديثومع.ُألوف مؤلفة:أي مجموعة،كما يقال:مجندة)4( ابـن ".[خلقت عليه،لهذا ترى الخير يحب األخيار ويميل إليهم والشـرير يحـب األشـرار ويميـل إلـيهم على حسب ما .)]306-1/305(النهاية في غريب الحديثاألثير، .)]5/232( لسان العربابن منظور، .[ تجاهل: تناكر )5( ).33(سبق تخريجه ص )6( .)174/ 1( الروحابن القيم، )7( .)]415-1/414(اإلصابةابن حجر،[.مات سنة خمس وتسعين،ثقة من الثانية،عبد اهللا بن أبي قتادة األنصاري المدنيهو )8( أبـو ابن الجوزي،.[ الليل المعرِّس بالتشديد هو المسافر ينام بعد اإلدالج، ومنه إذا عرستم، أي نزلتم في آخر:عرست )9( عبـد .د :تحقيق)م1985(،1،طبيروت،دار الكتب العلمية،غريب الحديث،عبيد اهللابن علي بن محمد بن نعبد الرحمالفرج .]ابن الجوزي، غريب الحديث :سأشير إليه الحقا). 2/81(مج،2،أمين قلعجي يالمعط 36 ،فَنَـامَ )1( َعْينَـاهُ فَغَلََبتُْه َراِحلَِتِه ِإلَى ظَْهَرُه بِلَاٌل َوَأْسنََد ،فَاْضطََجُعوا ،ُأوِقظُكُْم َأنَا :بِلَاٌل قَاَل ،الصَّلَاِة َعلَـيَّ ُألِْقَيـتْ َما :قَاَل ،"؟قُلْتَ َما َأْيَن بِلَاُل َيا ":ε فَقَاَل ،الشَّْمسِ َحاجُِب طَلََع َوقَْد،ε النَّبِيُّ فَاْستَْيقَظَ .)2(" شَاَء ِحيَن َعلَْيكُْم َوَردََّها ،شَاَء ِحيَن َأْرَواَحكُْم َبَضقَ اللََّه ِإنَّ :"εقَاَل ،قَطُّ ِمثْلَُها نَْوَمةٌ يتوفاهـا تعالى حين موتها وفي منامها التـي فهذه الروح المقبوضة هي النفس التي يتوفاها اهللا " ملك الموت، وهي التي تتوفاها رسل اهللا سبحانه، وهي التي يجلس الملك عنـد رأس صـاحبها كرهاً، ويكفنها بكفن من الجنة أو النار، ويصعد بها إلى السماء، فتصلي عليها ويخرجها من بدنه المالئكة أو تلعنها، وتوقف بين يدي ربها فيقضي فيها أمره، ثم تعاد إلى األرض فتـدخل بـين الميت وأكفانه فيسأل ويمتحن ويعاقب وينعم، وهي التي تجعل في أجواف الطير الخيـر تأكـل ي التي تعرض على النار غدواً وعشياً، وهي التي تؤمن وتكفر وتطيـع وتشرب من الجنة، وه وتعصي، وهي األمارة بالسوء، وهي اللوامة وهي المطمئنة إلى ربها وأمره وذكره، وهي التـي تعذب وتنعم وتسعد وتشقى وتحبس وترسل وتصح وتسقم، وتلذ وتألم وتخاف وتحزن، ومـا ذاك مخترع، وإحكام مربوب مدبر مصـرف تحـت مشـيئة إال سمات مخلوق مبدع، وصفات منشأ َوبِـكَ َجنْبِي َوَضْعتُ َربِّ بِاْسِمَك : "يقول عند نومه εوكان رسول اهللا ،)3(خالقه وفاطره وبارئه ، وهو )4( "اِلِحيَنالصَّ ِعَباَدَك بِِه تَْحفَظُ بَِما فَاْحفَظَْها َأْرَسلْتََها َوِإْن،فَاْرَحْمَها نَفِْسي َأْمَسكْتَ ِإْن ،َأْرفَُعُه ابَ َما: "قال تعالى،كما هو بارئ األجساد،النفوس تعالى بارئ نْ أََص يبَةٍ ِم ي ُمِص ي َواَل اأْلَْرضِ فِ فِ ِ َعلَى َذلِكَ إِنَّ نَْبَرأَھَا أَنْ قَْبلِ ِمنْ ِكتَابٍ فِي إاِلَّ أَْنفُِسُكمْ .)5(" يَِسير هللاَّ ـ العيني، العالمة بدر الدين الع. ينام: فغلبته عيناه )1( -762(الحنفـي ديني،محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد أبـو محم .العيني، عمدة القاري:سأشير إليه الحقا).5/87(مج 25، )ط(بالعمدة القاري شرح صحيح البخاري ، )هـ855 ، )570(ح ) 1/214( -واللفـظ منـه -، كتاب مواقيت الصالة، بأن األذان عد ذهاب الوقتصحيح البخاريالبخاري، )2( .)7033(ح ) 6/2717(ب التوحيد، باب المشيئة واإلرادة وكتا ، كتـاب المسـاجد ومواضـع الصـالة، بـاب قضـاء الصـالة الفائتـة واسـتحباب تعجيـل صحيح مسلممسلم،[ - .)]680(ح)1/471(قضائها .)175-174/ 1( الروحابن القيم، )3( ،وكتـاب )5961(ح)5/2329( -واللفظ منه-النوم ، كتاب الدعوات،باب التعوذ والقراءة عندصحيح البخاريالبخاري، )4( .عن أبي هريرة رضي اهللا عنه)6958(ح)6/2691(التوحيد،باب السؤال بأسماء اهللا واالستعاذة بها ) 2714(ح)4/2084(كتاب الذكر والدعاء والتوبة واالستغفار،باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجعصحيح مسلم،مسلم [- ).22(الحديد )5( 37 وهو أولى ألنه أقـرب ")1(األنفسمن قبل أن نبرأ األرض و: بة، وقيلمن قبل أن نبرأ المصي:قيل يرجع إلى الثالثة، أي مـن قبـل أن نبـرأ المصـيبة واألرض : مذكور في الضمير، ولو قيل .)2("واألنفس لكان أوجه وكيف تكون قديمة مستغنية عن خالق محدث مبـدع لهـا وشـواهد الفقـر والحاجـة ربوبة مصنوعة، وأن وجود ذاتها وصفاتها وأفعالها والضرورة أعدل شواهد على أنها مخلوقة م من ربها وفاطرها ليس لها من نفسها إال الدم، فهي ال تملك لنفسها خيراً وال نفعاً وال موتـاً وال حياة وال نشوراً، ال تستطيع أن تأخذ من الخير إال ما أعطاها، وتتقي من الشر إال ما وقاها، وال إال بتوفيقه لهـا وإصـالحه ها، وأخراها إال بهداه، وال تصلحتهتدي إلى شيء من مصالح دنيا على األرواح كشواهده على األبدان، وكل ما سبق يدلل علـى فشواهد الخلق والحدوث ...،إياها .)3(أن الروح مخلوقة مربوبة مدبرة ليست بقديمة ).8/40( تفسير البغويلبغوي، ا )1( .)1/175( الروحابن القيم، )2( .)176-1/174( الروح ابن القيم،: انظر )3( 38 المبحث الرابع وحنزع الّر لهـذه بـدّ الوانه وتعالى عند عبـاده، الروح هي األمانة العظيمة، التي يستودعها سبح أي زمان وأي مكان، وله سبحانه وتعالى القدرة العظيمة بـأن في األمانة أن يسترجعها صاحبها يسترد ما شاء مما استأَمن عباده عليه، ومهما قلَّ العدد أو كثر عند دنوِّ األجل فإنه تبارك وتعالى .)1(" فَيَُكونُ ُكنْ لَهُ يَقُولَ أَنْ َشْيئًا أََرادَ إَِذا ْمُرهُ أَ إِنََّما" : إنما أمره بين الكاف والنون ـ اًشـداد وعندما يقضي سبحانه بانتهاء أجل لعبد من عباده فإن لـه مالئكـةً ال اًغالظ عين ينهي ملك الموت عليـه طرفة هذه المهمات المميزة وبأقل من منو ،يعصون اهللا ما أمرهم لْ : "نه وتعـالى السالم ما أوكل به، يقول سبحا اُكمْ قُ كُ يَتََوفَّ ْوتِ َملَ ِذي اْلَم لَ الَّ مْ ُوكِّ مَّ بُِك ى ثُ مْ إِلَ َربُِّك .)3(استيفاء النفس وهي الروح، استيفاًء كامالً من غير نقصان: لتوفي، وا)2(" تُْرَجُعون وتختلف الكيفية التي تُقبض فيها أرواح الخلق عند قرب آجالهم كل حسب عمله، وبمـا خرج روحه كما تخرج القطرة من ِفيسبت يداه، فمن كان من أهل اإليمان والتقوى والصالح تك رها يفـوح طالسقاة، وكّرمت أيما تكريم، ويرحب بها في السموات الُعلى أجل ترحيب، وأريج ع بآفاق السماوات واألرض، وكفاها ويكفيها أن تقف بين يدي اهللا تعالى راضياً عنها، وأما من كان أهلِ الكفر والفجور، ومن الغافلين عن عبادة اهللا سبحانه وتعالى وطاعته ساهياً الهياً قاضـياً من ).82(يس )1( ).11(السجدة )2( الكشاف عن حقائق غوامض ، )هـ538-467(الزمخشري، أبو القاسم جار اهللا محمود بن عمر بن محمد الزمخشري )3( ـ 1415( 1لكتـب العلميـة، بيـروت، ط ، دار االتنزيل وعيون األقاويل محمـد عبـد السـالم : ، تحقيـق )م1995-هـ .فتفسير الكشا ،الزمخشري:سأشير إليه الحقا).3/494(مج4شاهين، 39 حياته بالنزوات والشهوات فإن روحه تخرج كما تخرج الحديدة ذات الشعب المعقفة من الصوف .، وال تستقبل روحه كما تستقبل روح المؤمن الطاهرةإهانة، وتهان روحه أشد )1(المبلول إن اإلنسان يعمل في هذه الدنيا ليرسم نهايته عند ُدنُوِّ أجله، فإن : من هنا البد من القولو عمل بما يرضي الرب سبحانه، هّون اهللا تعالى عليه شّدة تلك اللحظات، وكان ما بعدها أهـون، الشـّدة وإن عمل بما يغضب اهللا سبحانه وتعالى، فإن نهايته والعياذ باهللا ال تسر أحداً، ويلقى من واأللم ماال وصف له، وما بعدها يكون أشد إيالماً وأصعب أحواالً، لذلك نذكر عباد اهللا تعالى في هذا المقام، أن يلزموا طاعة اهللا سبحانه وتعالى، وأن يكونوا عباداً مخلصين، عاملين دوماً لنيـل .رضاه والفوز بجنته من آالم العبد لى اإلنسان لما يالقيه ولحظة الموت أعظم اللحظات ابتالًء وأشدها وقعاً ع سكرات الموت، وما يتبع بعد قبض الروح في قبره من النعيم أو العذاب، وال مفرَّ ألحد من بني اَءتْ : "آدم من مالقاة ملك الموت، أو الهروب من سكراته، وفي ذلك يقول الحق جل جالله َوَج .)2(" تَِحيدُ ِمْنهُ ُكْنتَ َما َذلِكَ بِاْلَحقِّ اْلَمْوتِ َسْكَرةُ أعظم الشدائد التي تنزل بالعبد في الدنيا الموت، وما بعده أشـد : "الحافظ ابن رجبقال منه، إن لم يكن مصير العبد إلى خير، فالواجب على المؤمن االستعداد للموت وما بعده في حال ا يَا: "الصحة بالتقوى، واألعمال الصالحة، قال اهللا تعالى وا ِذينَ الَّ أَيُّھَ وا آََمنُ َ اتَّقُ رْ هللاَّ ا نَْفسٌ َوْلتَْنظُ َم َ َواتَّقُوا لَِغدٍ قَدََّمتْ َ إِنَّ هللاَّ ِذينَ تَُكونُوا َواَل ،تَْعَملُونَ بَِما َخبِيرٌ هللاَّ وا َكالَّ َ نَُس اھُمْ هللاَّ ھُمْ فَأَْنَس كَ أَْنفَُس مُ أُولَئِ ھُ قُونَ وجل بالطاعات، ثبتـه ال صحته ورخائه، واستعد للقائه عّز، فمن ذكر اهللا في ح)3(" اْلفَاِس عند الموت وهون عليه ما بعده،وذكره اهللا عند هذه الشدائد، ولطف به، وأعانه وتـواله، وثبتـه على التوحيد، فلقيه وهو عنه راضٍ، ومن نسي اهللا في حال صحته ورخائه، ولم يسـتعد حينئـذ معنى أنه أعرض عنه فأهمله، فـإذا نـزل المـوت بـالمؤمن للقائه، نسيه اهللا في هذه الشدائد، ب انظـر -.."فينتزعها كما ينتزع السفود من الصـوف المبلـول :قوله:"كما جاء في حديث البراء بن عازب الطويل،ومنه )1( ).31-26(ص ).19(ق )2( ).19( الحشر )3( 40 المستعد له، أحسن الظن بربه، وجاءته البشرى من اهللا، فأحب لقاء اهللا أحب اهللا لقاءه، والفـاجر ":وحينئذ يفرح المؤمن ويستبشر بما قدمه، مما هو قادم عليه، ويندم المفرط ويقـول ،بعكس ذلك ِ َجْنبِ فِي تُ فَرَّطْ َما َعلَى َحْسَرتَا يَا . )2(" )1("هللاَّ كيف تكون تلك اللحظات، وكيفية وقوعها على المؤمن والكافر، εوقد بين لنا الرسول ِإنَّ ..." :εالرسـول حيث قال ،وذلك في الحديث الذي يرويه البراء بن عازب رضي اهللا عنهما بِـيضُ السََّماِء ِمْن َملَاِئكَةٌ ِإلَْيِه نََزَل الْآِخَرِة ِمْن َوِإقَْبالٍ ،َياالدُّنْ ِمْن انِْقطَاعٍ ِفي كَاَن ِإذَا الُْمْؤِمَن الَْعْبَد َيْجِلُسوا َحتَّى ،الَْجنَِّة َحنُوِط ِمْن َوَحنُوطٌ ،الَْجنَِّة َأكْفَانِ ِمْن كَفٌَن َمَعُهْم الشَّْمُس ُوُجوَهُهْم كََأنَّ ،الُْوُجوِه الـنَّفْسُ َأيَّتَُهـا :فََيقُوُل ،َرْأِسِه ِعنَْد َيْجِلَس َحتَّى السَّلَام َعلَْيِه الَْمْوِت َملَُك يُءَيجِ ثُمَّ ،الَْبَصرِ َمدَّ ِمنُْه ِفـي ِمـنْ الْقَطْـَرةُ تَِسيُل كََما تَِسيُل فَتَخُْرُج :قَاَل ،َورِْضَوانٍ اللَِّه ِمْن َمغِْفَرٍة ِإلَى اخُْرجِي الطَّيَِّبةُ الْكَفَنِ ذَِلَك ِفي فََيْجَعلُوَها ،َيْأخُذُوَها َحتَّى ،َعْينٍ طَْرفَةَ َيِدِه ِفي َيَدُعوَها لَْم َأخَذََها فَِإذَا فََيْأخُذَُها ،السِّقَاِء فََيْصـَعُدونَ :قَاَل ،الَْأْرضِ َوْجِه َعلَى ُوجَِدتْ ِمْسٍك نَفَْحِة كََأطَْيبِ ِمنَْها َوَيخُْرُج ،الَْحنُوِط ذَِلَك َوِفي ْبُن فُلَاُن :فََيقُولُوَن ؟،الطَّيُِّب الرُّوُح َهذَا َما :قَالُوا ِإلَّا الَْملَاِئكَِة ِمْن َملٍَإ َعلَى بَِها َيْعِني َيُمرُّوَن افَلَ ،بَِها ،الـدُّنَْيا ِءالسَّـَما ِإلَـى بَِهـا َينْتَُهوا َحتَّى ،الدُّنَْيا ِفي بَِها ُيَسمُّونَُه كَانُوا الَِّتي َأْسَماِئِه بَِأْحَسنِ ،فُلَانٍ ِإلَى بِِه ُينْتََهى َحتَّى ،تَِليَها الَِّتي السََّماِء ِإلَى ُمقَرَُّبوَها َسَماٍء كُلِّ ِمْن فَُيشَيُِّعُه ،لَُهْم فَُيفْتَُح لَُه فََيْستَفِْتُحوَن فَِإنِّي ،الَْأْرضِ ِإلَى َوَأِعيُدوُه ،ِعلِّيِّيَن ِفي َعْبِدي ِكتَاَب اكْتُُبوا :"َوَجلَّ َعزَّ اللَُّه فََيقُوُل ،السَّابَِعِة السََّماِء :السََّماِء ِفي ُمنَاٍد فَُينَاِدي "...-قوله إلى- ،"ُأخَْرى تَاَرةً ُأخْرُِجُهْم َوِمنَْها ،ُأِعيُدُهْم َوِفيَها خَلَقْتُُهْم ِمنَْها ِمْن فََيْأِتيِه :قَاَل ،الَْجنَِّة ِإلَى َباًبا لَُه َوافْتَُحوا ،ِةالَْجنَّ ِمْن َوَألْبُِسوُه ،الَْجنَِّة ِمْن فافرشوه َعْبِدي َصَدقَ َأْن َحَسـنُ الَْوْجـهِ َحَسـنُ َرُجـلٌ َوَيْأِتيـهِ :قَـالَ ،َبَصرِه َمدَّ قَْبرِِه ِفي لَُه َوُيفَْسُح ،َوِطيبَِها ،َرْوِحَها ِمـنْ ِإلَْيِه نََزَل ،الْآِخَرِة ِمْن َوِإقَْبالٍ ،الدُّنَْيا ِمْن نِْقطَاعٍا ِفي كَاَن ِإذَا الْكَاِفَر الَْعْبَد َوِإنَّ :"قَاَل...الثَِّيابِ َحتَّـى الَْمْوِت َملَُك َيجِيُء ثُمَّ ،الَْبَصرِ َمدَّ ِمنُْه فََيْجِلُسوَن ،الُْمُسوُح َمَعُهْم الُْوُجوِه ُسوُد َملَاِئكَةٌ السََّماِء فَتُفَـرَّقُ :قَاَل ،َوغََضبٍ اللَِّه ِمْن َسخٍَط ِإلَى اخُْرجِي الْخَبِيثَةُ النَّفُْس تَُهاَأيَّ :فََيقُوُل ،َرْأِسِه ِعنَْد َيْجِلَس .)56(الزمر )1( ، دار المعرفـة، جامع العلوم والحكـم ، )هـ795-736(ابن رجب، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي )2( .جامع العلوم والحكم ،ابن رجب:سأشير إليه الحقا).1/190(مج 1، )هـ1408( 1بيروت،ط 41 ِفـي َيَدُعوَها لَْم َأخَذََها فَِإذَا فََيْأخُذَُها ،الَْمْبلُولِ الصُّوِف ِمْن السَّفُّوُد ُينْتََزُع كََما فََينْتَزُِعَها ،َجَسِدِه ِفي َوْجِه َعلَى ُوجَِدتْ جِيفَة رِيحِ كََأنْتَنِ ِمنَْها َوَيخُْرُج ،الُْمُسوحِ ِتلَْك ِفي َيْجَعلُوَها َحتَّى ،َعْينٍ طَْرفَةَ َيِدِه -...؟،الْخَبِيثُ الرُّوُح َهذَا َما :قَالُوا ِإلَّا الَْملَاِئكَِة ِمْن َملٍَإ َعلَى بَِها َيُمرُّوَن فَلَا بَِها فََيْصَعُدوَن ،الَْأْرضِ ى اْلَجنَّةَ يَْدُخلُونَ َواَل السََّماءِ أَْبَوابُ لَھُمْ تُفَتَّحُ اَل " :ε َهاللّ َرُسوُل قََرَأ ثُمَّ ،-الى قوله جَ َحتَّ لُ يَلِ ي اْلَجَم فِ اط َسمِّ وُحـهُ ُر فَتُطْـَرحُ السُّفْلَى الَْأْرضِ ِفي ِسجِّينٍ ِفي ِكتَاَبُه اكْتُُبوا َوَجلَّ َعزَّ اللَُّه فََيقُوُل، )1(" اْلِخيَ ِ يُْشِركْ َوَمنْ : "قََرَأ ثُمَّ طَْرًحا َّ رُ فَتَْخطَفُهُ السََّماءِ ِمنَ َخرَّ فََكأَنََّما بِا ِوي أَوْ الطَّْي هِ تَْھ يحُ بِ رِّ ي ال انٍ فِ َمَك .)3("...)2(" َسِحيقٍ نـه كيف تخرج روح المؤمن وروح الكافر، وما تلقيا εفهذا حديث عظيم بيَّن لنا فيه المصطفى أو شّدة وغلق األبواب، كلٌّ حسب ما قّدمت يداه في الحيـاة الـدنيا، ،من ُحسن معاملة واستقبال والصالح، والبعد واإليمان بّين لنا ذلك لنسلك طريق التقوى εوالرسول .عن طريق الغيِّ والفساد ُحْسن الظن باهللا تعالى :المطلب األول كرات الموت على العبد، ويوقن بال أْدنى شـك أنهـا عندما تحين لحظة الكرب الشديد، وتشتد س آخر أنفاسه، وينقطع األمل بالعودة إلى الدنيا وملذاتها وشهواتها، فإن العبد الكافر الذي أعـرض ، همه الوحيد كثـرة األمـوال واألوالد عن ذكر اهللا تعالى، وغفل عن كل معاني اإليمان، وكان كتبه اهللا على عباده بنهاية آجالهم بالموت،هـذا ومـن والغوص في الملذات والشهوات، ناسيا ما مُ َويَتََمتَُّعوا يَأُْكلُوا َذْرھُمْ : "كان على شاكلته يصدق فيهم قول الحق جل وعال لُ َويُْلِھِھ ْوفَ )4( اأْلََم فََس ).40(األعراف )1( ).31(الحج )2( ).31-29(سبق تخريجه )3( أبـو الـدين ناصر البيضاوي،.[ ويشغلهم توقعهم لطول األعمار واستقامة األحوال عن االستعداد للمعاد: ويلههم األمل )4( سأشـير إليـه ).1/361(مج 1،)ط(بال،التأويل وأسرار التنزيل أنوار)685ت(البيضاوي محمد بن عمر بن عبد اهللا الخير .]البيضاوي،أنوار التنزيل:الحقا 42 ونَ ى :"وجل ،وقوله عّز)1(" يَْعلَُم اءَ إَِذا َحتَّ َدھُمُ َج ْوتُ أََح الَ اْلَم ي ،ونِ اْرِجُع َربِّ قَ لُ لََعلِّ الًِحا أَْعَم َص .)2(" يُْبَعثُونَ يَْومِ إِلَى بَْرَزخٌ َوَرائِِھمْ َوِمنْ قَائِلُھَا ھُوَ َكلَِمةٌ إِنَّھَا َكالَّ تََرْكتُ فِيَما في εالرسول يصف حالهمالراكضون خلف شهوات المال والجاه والدنيا، وهؤالء الغافلون غََرَز ثُمَّ ،)4( غَْرًزا َيَدْيِه َبْيَن غََرَز ε النَّبِّي َأنَّ : "عنه رضي اهللا )3(لْخُْدرِيِّا َسِعيٍد َأبِي َعْن الحديث ،َأْعلَُم َوَرُسولُُه اللَُّه :قَالُوا ؟،َهذَا َما تَْدُروَن َهْل :قَاَل ثُمَّ ،فََأْبَعَدُه الثَّاِلثَ غََرَز ثُمَّ ،آخََر َجنْبِِه ِإلَى َيخْتَِلُجُه َوالَْأَجُل ،الَْأَمَل َيتََعاطَى َأَملُُه َوَهذَا ،َأَجلُُه َوَهذَا َساُنالِْإنْ َهذَا :قَاَل .)7(" ذَِلَك ُدوَن الَْأَجُل َيخْتَِلُجُهف : "رواية، وفي )6(" ذَِلَك ُدوَن)5( الَْوَسـطِ ِفي خَطًّا َوخَطَّ ،ُمَربًَّعا اخَطًّ ρالنَّبِّي خَطَّ: قَاَل، َعنُْه اللَُّه َرِضَي َمْسُعوٍد ْبنِ اللَِّه َعْبِد َعْنو َهذَا :َوقَاَل ،الَْوَسِط ِفي الَِّذي َجاِنبِِه ِمْن الَْوَسِط ِفي الَِّذي َهذَا ِإلَى ِصغَاًرا خُطَطًا َوخَطَّ ،ِمنُْه خَارًِجا الصِّـغَارُ الْخُطَطُ َوَهِذِه ،َأَملُُه خَارٌِج ُهَو يالَِّذ َوَهذَا ،بِِه َأَحاطَ قَْد َأْو ،بِِه ُمِحيطٌ َأَجلُُه َوَهذَا ،الِْإنَْساُن .)10("َهذَا نََهشَُه َهذَا ،َأخْطََأُه َوِإْن ،َهذَا)9(نََهشَه ،َهذَا َأخْطََأُه فَِإْن ،)8(الَْأْعَراُض ).3(جر الح )1( ).100-99(المؤمنون )2( بأحـد استصـغر بكنيته مشهور الخدري الخزرجي األنصاري سنان بن مالك بن سعد سعيد أبو هو الصحابي الجليل )3( ابـن .[ مات سنة أربع وسـبعين كبار الصحابة، عن وروى الكثير εالنبي عن روى بعدها ما هو وغزا بها أبوه واستشهد .)]79-3/78( اإلصابةحجر، .)]5/386( لسان العربابن منظور، .[ غرز اإلبرة في الشيء أدخلها، وكل ما ُسمَِّر في شيء فقد غُرز: غرز )4( .)]2/59( النهاية في غريب الحديثابن األثير، .[ يجذبه وينتزعه: الجذب والنزع، يختلجه: أصل الخلْج: يختلجه )5( .إسناده جيد: شعيب األرنؤوط قال .)11148(ح ) 3/17(، مسند أحمدابن حنبل، )6( ح ) 9/215(مج 7،)ط(،مكتبة المعارف،الرياض،بالالصحيحة السلسلة,نمحمد ناصر الدي.األلباني. صحيح:قال األلباني[ - .]األلباني،السلسلة الصحيحة :سأشير إليه الحقا.)3428( ـ 1410(1ب العلميـة،بيروت، ط ،دار الكتشعب اإليمان،)هـ458-384(البيهقي،أبوبكر أحمد بن حسين البيهقي )7( ، )هـ أبيـه عـن بريـدة بـن اهللا عبـد ،عنبـاب فـي الزهـد وقصـر األمـل (مج7بسيوني زغلول، دمحمد السعي:تحقيق ).10258(ح)7/265( النهاية فـي غريـب الحـديث ابن األثير .[ التي تكون في الدنيا كالعمى والعور وغير ذلك وآخرها الموت: األعراض )8( )1/440[(. )].5/285( المرجع السابق [.األخذ بجمعها: أخذ اللحم بأطراف األسنان، والنَّهشُ: النَّهش: هنهش )9( .)6054(ح ) 5/2359(، كتاب الرقاق، باب في األمل وطوله صحيح البخاريالبخاري، )10( 43 والعبد المؤمن الذي تعلقت روحه ببارئها في حياته بالطاعة والعبادة، مأموٌر بـأن يبقـى علـى َعْنف، εة، فإذا دنى أجله واحتضر عليه أن ُيحسن الظن باهللا تعالى، التزاماً منه بأمرهطريق الهداي َيُمـوتَنَّ لَـا ":َيقُـولُ بِثَلَاٍث َوفَاِتِه قَْبَل εالنَّبِيَّ َسِمْعتُ: قَاَل ٍ ما،َعنُْه اللَُّه َرِضَي )1(عبد اهللابن َجابِر .)2("الظَّنَّ بِاللَِّه ُيْحِسُن َوُهَو ِإلَّا ،َأَحُدكُْم مْ " :عتقادية بعد الكفر، ألنه يؤدي إليهئر االأكبر الكبائر سوء الظن باهللا، فهو أكبر الكبا"من َوَذلُِك نَ فَأَْصبَْحتُمْ أَْرَداُكمْ بَِربُِّكمْ ظَنَْنتُمْ الَِّذي ظَنُُّكمُ ِرينَ ِم واهللا تعالى عند ظن عبده به، لكن كما )3(" اْلَخاِس إحسان الظن بربه، يجب عليه أن يخاف عقابه، ويخشى عذابه، فطريق السالمة يجب على العبد بين طريقين مخوفين مهلكين، طريق األمن وطريق اليأس، وطريق الرجاء وطريـق الخـوف، وهو العدل بينهما، فمتى فقدت الرجاء، وقعت في طرق الخوف، ومتى فقدت الخوف، وقعت في ِ َمْكرَ أَفَأَِمنُوا ":طريق األمن أمن فاََل هللاَّ رَ ب ِ َمْك ْومُ إاِلَّ هللاَّ ُرونَ اْلقَ فطريق االستقامة ممتد ،)4(" اْلَخاِس بينهما، فإن ملت عنه يمنة أو يسرة هلكت، فيجب أن تنظر إليهما جميعا، وتركب منهما طريقـاً غالبة، فارت بدخان وشهوة ا كانت ذات شََرٍهدقيقاً وتسلُكَُه، نسأل اهللا السالمة، واعلم أن النفس إذ ، فصـار )5(شهواتها كدخان الحريق، فأظلمت الصدر، فلم يبق له ضوء بمنزلة قمـر ينكسـف ، وتخليطها، واضطربت فظن العبد أن اهللا ال يعطـف )6(الصدر مظلما، وجاءت النفس بهواجسها ـ ال عليه، وال يرحمه وال يكفيه أمر رزقه، ونحو ذلك، وهذا من سوء الظن باهللا وصل إلـى ح .)1("، وهو كفر)7(اليأس من الرحمة، ووقع في القنوط ى عن جماعـة مـن ورو εبن حرام األنصاري الّسلمي،أحد المكثرين عن النبّي هو الصحابي الجليل جابر بن عبد اهللا1)( مات سنة ،εالصحابة،وله وألبيه صحبة،وفي الصحيح عنه أنه كان مع من شهد العقبة،شهد تسع عشرة غزوة مع الرسول .) ]1/434( اإلصابةابن حجر،.[ انه عاش أربعا وتسعين سنة:تسع وسبعين،ويقال ح )2006-4/2205(تعالى عند المـوت ، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب األمر بحسن الظن باهللاصحيح مسلممسلم، )2( .)4167(، و ح )2877( ).23(فصلت )3( ).99(األعراف ) 4( .)]9/298( لسان العربابن منظور، .[ ذهب ضوُءه واسَوّد: قمر ينكسف) 5( .)]6/246( المرجع السابق[.الخاطر: هجس في قلبي َهمٌّ وأمر، والهاجس: الهجس ما وقع في خَلَدك، تقول: بهواجسها) 6( .)]1/428( معجم مفردات ألفاظ القرآناألصفهاني، الراغب، .[ اليأس من الخير: القنوط )7( 44 في حالة الصحة يكون خائفـاً، فأنه يرحمه ويعفو عنه، أن يظّن: معنى حسن الظن باهللا تعالى و ، غَلَّب الرجـاء، )3(أمارات الموت )2(يكون الخوف أرجح، فإذا دنت: راجياً ويكونان سواء، وقيل فافُ عن المعاصي والقبائح، والحرص على اإلكثـار مـن أو محضه، ألن مقصود الخوف االنك الطاعات واألعمال، وقد تعذر ذلك، أو معظمه في هذا الحال، واستحب إحسان الظن المتضـمن .)4("لالفتقار إلى اهللا تعالى واإلذعان له وإذا أحسن العبد الظن باهللا تعالى فإنه من دالالت إيمانه وحبه للقاء اهللا تعالى، وإذا أحب .وإذا كَرَِه العبد لقاء اهللا تعالى كَرَِه اهللا سبحانه لقاءه ،العبد لقاء اهللا تعالى أحب اهللا سبحانه لقاءه وهو عدم حسن الظـن بـاهللا ،εما نهى عنه رسول فيوإذا أساء العبد الظن باهللا تعالى فإنه يقع منه من المعاصي واآلثام والبعـد تعالى، ومن كره لقاء اهللا تعالى كره اهللا سبحانه لقاَءه، لما كان عن الطريق المستقيم، ومن عدله سبحانه أن يحب لقاء من أحبه وأطاعه وكان دوماً عابداً ذاكراً .وجلَّ عزَّ اً للقاِئِهبه، ومشتاق له، محسن الظّن ،ِلقَـاَءه اللَُّه َأَحبَّ اللَِّه ِلقَاَء َحبََّأ َمْن :"قَاَل ε النَّبِيِّ َعْن، َعنُْه اللَُّه َرِضَي )5(الصَّاِمِت ْبنِ ُعَباَدةَ َعْن لَـْيسَ :"قَاَل ،الَْمْوتَ لَنَكَْرُه ِإنَّا :َأْزَواجِِه َبْعُض َأْو َعاِئشَةُ قَالَتْ ،"ِلقَاَءُه اللَُّه كَرَِه اللَِّه ِلقَاَء كَرَِه َوَمْن ِممَّـا ِإلَْيـهِ َأَحبَّ شَْيٌء فَلَْيَس ،َوكََراَمِتِه اللَِّه رِْضَوانِبِ ُبشَِّر الَْمْوتُ َحَضَرُه ِإذَا الُْمْؤِمَن َولَِكنَّ،ذَاِك فَلَـْيسَ ِ،َوُعقُوَبِته اللَِّه بَِعذَابِ ُبشَِّر ُحِضَر ِإذَا الْكَاِفَر َوِإنَّ ،ِلقَاَءُه اللَُّه َوَأَحبَّ اللَِّه ِلقَاَء فََأَحبَّ ،َأَماَمُه .)6(" ِلقَاَءُه اللَُّه َوكَرَِه ،اللَِّه ِلقَاَء كَرَِه ،اَمُهَأَم ِممَّا ِإلَْيِه َأكَْرَه شَْيٌء ، المكتبـة التجاريـة الكبـرى، فيض القـدير ، )هـ1390-1323(المناوي، عبد الرؤوف بن علي بن محمود المناوي) 1( .المناوي،فيض القدير: سأشير إليه الحقا) 2/78(مج 6، )هـ1359( 1مصر،ط ) ].2/137( النهاية في غريب الحديثابن األثير، [ .قَُرَبت: قَُرَب دنت: دنا: دنت )2( )].1/163( النهاية في غريب الحديثابن األثير، .[ وهي العالمة، عالمات الموت: مفردها أماَره: أمارات الموت )3( ).17/210(المنهاج النووي،: انظر )4( ّصامت بن قيس الخزرجي،شهد العقبة مع السبعين من األنصار،وهو أحد النقباء األثني هو الصحابي الجليل عبادة بن ال)5( .) ]3/546(الطبقات الكبرىابن سعد،.[عشر،مات بالرملة في الشام سنة أربع وثالثين،وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .)6143(،و ح)6142(ح ) 5/2386( -واللفظ منه–، كتاب الرقاق، باب من أحب لقاء اهللاصحيح البخاريالبخاري، )6( ) ].2683(ح ) 4/2065(، أخرجه الذكر والدعاء، باب من أحب لقاء اهللا صحيح مسلممسلم، [ - 45 تمرار اإلقامة فيها، بـل معنى محبة العبد للقاء اهللا إيثاره اآلخرة على الدنيا في فال يحب اس" و .)1("والكراهة بضد ذلك ،رتحال عنهايستعد لال والنهي عن تمني الموت الذي جـاء ،أال يوجد تعارض بين محبة لقاء اهللا تعالى: وقد يسأل سائل ُضرٍّ ِمْن الَْمْوتَ َأَحُدكُْم َيتََمنََّينَّ لَا : "ε النَّبِيُّ قَاَل ،َعنُْه اللَُّه َرِضَي )2(َماِلٍك ْبنِ َأنَسِ َعْن في الحديث الَْوفَاةُ كَانَتْ ِإذَا َوتََوفَِّني ،ِلي خَْيًرا َحَياةُالْ كَانَتْ َما َأْحِيِني اللَُّهمَّ :فَلَْيقُْل ،فَاِعلًا ُبدَّ لَا كَاَن فَِإْن ،َأَصاَبُه .)3(" ِلي خَْيًرا محبة لقاء اهللا ال تدخل في النهي عن تمني الموت، ألنها ممكنـة إن: "وإلى هذا يشير ابن حجر مع عدم تمني الموت، كأن تكون المحبة حاصلة ال يفترق حالها فيها بحصول الموت، وال بتأخره والمعاينـة، االحتضاري عن تمني الموت محمول على حالة الحياة المستمرة، وأما عند وأن النه :فال تدخل تحت النهي بل هي مستحبة، وفيه أن في كراهة الموت في حالة الصحة تفصيالً فمن كرهه إيثارا للحياة على ما بعد الموت من نعيم اآلخرة كان مذموماً، ومن كرهه خشـية أن ذة كأن يكون مقصراً في العمل لم يستعد له باألهبة بأن يتخلص من التبعـات يفضي إلى المؤاخ ويقوم بأمر اهللا كما يجب فهو معذور، لكن ينبغي لمن وجد ذلك أن يبادر إلى أخذ األهبة، حتـى .)4("إذا حضره الموت ال يكرهه بل يحبه لما يرجو بعده من لقاء اهللا تعالى ،دار فتح الباري شرح صحيح البخاري،)هـ852- 773(ابن حجر،أحمد بن علي أبو الفضل العسقالني الشافعي) 1( سأشير إليه ).11/360(مج 13،يمحمد فؤاد عبد الباق-يبمحب الدين الخط: ،تحقيق)هـ1379) (ط(المعرفة، بيروت،بال .ابن حجر،فتح الباري:الحقا حـد أو εاهللا رسـول خـادم ،الخزرجي األنصاري حمزة أبو ،النجارن ب النضر بن مالك بن أنس هو الصحابي الجليل)2( ،قدم لما النبي به أتت سليم أم أمه وأن ،سنين عشر بن وأنا المدينة εالنبي قدم :قال أنه عنه صح،عنه الرواية من المكثرين و ،يخدمه غالم وهو بدر إلى εاهللا رسول مع أنس خرج ،حمزة أبا كناهε النبي وأن،فقبله ،يخدمك غالم أنس هذا :هل فقالت ابن حجر، . [سنة إال سنة مائة عمره كانو وتسعين إحدى سنة مات ،يقاتل من سن في يكن لم ألنه البدريين في يذكروه لم .) ]1/127(صابةاإل ،وفي )5347(ح ) 5/2146( - واللفظ منه–، كتاب المرضى، باب نهي تمني المريض الموتصحيح البخاريالبخاري، )3( .)5990(ح ) 5/2337(كتاب الدعوات، باب الدعاء بالموت والحياة ح ) 4/2064(ر نزل به ، كتاب الذكر والدعاء والتوبة واالستغفار، باب كراهة تمني الموت لضصحيح مسلممسلم، [ - )2680[(. .)361- 11/360( فتح الباريابن حجر، )4( 46 وقلـة وت عند نزول المصائب، وحلول البالء تسخطا للقضاء،عن تمني الم εوإنما نهى النبي " ،من المرء على دينه وخوفاً من أن يفتن رضا، وعدم الصبر على اإليذاء، وأما إذا كان ذلك شحا )ε")1فليس ذلك من معنى ما نهى عنه النبي ،لما يرى من عموم الفتن ب والمحن، وعدم الرضاعلى المصائ إذاً فالنهي عن تمني الموت في حال عدم الصبر بقضاء اهللا سبحانه وتعالى، أما في حال الخوف من أن يفتن المرء بدينه، فإنه ال يدخل في .عموم النهي عن تمني الموت واهللا تعالى أعلى وأعلم فهذه اآلثار وما كان مثلها يدلك على أن حب لقاء اهللا ليس بتمني الموت، واهللا أعلم، وقد يجـوز .)2( ير البالء النازل، مثل أن يخاف المرء على نفسه فتنة في دينهتمني الموت لغ )3(شدة الموت وسكراته :المطلب الثاني إن الموت حق على عباد اهللا تعالى وجميع خلقه، وله شّدة ال يعرف قسوتها إال من وقعت عليه، إما : أحد القسمين ال يعدو" والميتوالمسلم والكافر سيلقى سكرات الموت ولكن بأحوالٍ مختلفة، مستريح، وإما مستراح منه، وكل منهما يجوز أن ُيشَدَّد عليه عند الموت وأن يخفف، واألول هو الذي يحصل له سكرات الموت، وال يتعلق ذلك بتقواه وال بفجوره، بل إن كان من أهل التقـوى لذي هذا خاتمته، وقد قال عمـر ازداد ثواباً وإال فَُيكَفَّر عنه بقدر ذلك، ثم يستريح من أذى الدنيا ا دار الكتب العلمية، ،االستذكار ،)هـ463-368(ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد اهللا بن عبد البر النمري )1( : ليه الحقاسأشير إ). 7/489(مج 8محمد علي معوض، -سالم محمد عطار: تحقيق). م2000- هـ1421( 1بيروت، ط .،االستذكاررابن عبد الب التمهيد لما في الموطأ من المعاني ، )هـ463-368(ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد اهللا بن عبد البر النمري )2( مصطفى بن أحمد العلوي، : ، تحقيق)هـ1387) (ط(، وزارة عموم األوقاف والشؤون اإلسالمية، المغرب، بال واألسانيد .ابن عبدالبر، التمهيد: سأشير إليه الحقا).18/28( ،مج 22الكبير البكري، محمد عبد السَّكُْر حالةٌ تعرض بين المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشراب، وقد يعتري : أصلها سكر: سكرات الموت )3( معجم مفردات األصفهاني، .[ ات الموتُسكرانِ ُسكرِ َهوًى َوُسكُر ُمدامِ،ومنه سكر:بين الغضب والِعشق، ولذلك قال الشاعر .)]1/242( ألفاظ القرآن .)]23/95( عمدة القاريالعيني، .[ شّدة الموت وغّمه وغشيته: وسكرات الموت - 47 ما أحب أن يهون علّي سكرات الموت أنه آلخر ما يكفر به عن المؤمن، ومع : )1(بن عبد العزيز ذلك فالذي يحصل للمؤمن من البشرى، ومسّرة المالئكة بلقائه، ورفقهم به، وفرحه بلقـاء ربـه .)2("شيء من ذلكيهون عليه كل ما يحصل له من ألم الموت حتى يصير كأنه ال يحس ب من بـين وأكرمهم عليه،عنده سبحانه وتعالى ةً وأشرفهم منزل،عّز وجل وأحب خلق اهللا على اهللا واشـتدت ،وآالمه وزفراته قد ذاق من سكرات الموت εلين واآلخرين سيدنا محمد د األّوسّي،خلقه )3(ين السـيدة عائشـة أم المؤمن تلك اللحظات لنا تصفو ،بكيفّية ال يحتملها غيره من البشر عليه َوَبـْينَ ،َيْوِمي َوِفي،َبْيِتي ِفي تُُوفَِّي ε اللَّه َرُسوَل َأنَّ َعلَيَّ اللَِّه ِنَعمِ ِمْن ِإنَّ" :فتقول رضي اهللا عنها ـ َعلَيَّ َدخََل ،َمْوِتِه ِعنَْد )6( َورِيِقِه رِيِقي َبْيَن َجَمَع اللََّه َوَأنَّ ،)5(َونَْحرِي، )4(َسْحرِي الـرَّْحَمنِ ُدَعْب :فَقُلْـتُ ،السِّـَواكَ ُيِحبُّ َأنَُّه َوَعَرفْتُ ،ِإلَْيِه َينْظُُر فََرَأْيتُُه، ε اللَِّه َرُسوَل ُمْسِنَدةٌ َوَأنَا ،السَِّواُك َوبَِيِدِه فَلَيَّنْتُُه ،نََعْم َأْن بَِرْأِسِه فََأشَاَر ،لََك لَيِّنُُهُأ :َوقُلْتُ ،َعلَْيِه فَاشْتَدَّ فَتَنَاَولْتُُه ،نََعْم َأْن بَِرْأِسِه فََأشَاَر ،لََك آخُذُُه هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص األموي، أمير المؤمنين أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر )1( ت (مدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخالفة بعده فعـد مـن الخلفـاء الراشـدين بن الخطاب ولي إمرة ال .)]1/415( تقريب التهذيبابن حجر، . [ وله أربعون سنة ومدة خالفته سنتان ونصف) هـ101 .)11/365( فتح الباريابن حجر، )2( أمها أم رومان بنت عـامر الكتانيـة رضـي اهللا عـنهم و،هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصّديق بن أبي قحافة)3( تزوجها وهي بنت ستّ،وقيل بنـت سـبع εأجمعين،ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس،وثبت في الصحيح أن النبي بكراً،وكانت أحب نسائه إليه،وكانت صاحبة علم εودخل بها وهي بنت تسع،وهي الزوجة الوحيدة التي تزوجها رسول اهللا حّدثتني الّصّديقة بنـت :روي عنها أنها كانت تصوم الّدهر،وكانت كثيرة اإلنفاق، وكان مسروق إذا حّدث عنها قالكثير،و المبرَّأة،ماتت ليلة سبع عشرة من شهر رمضان بعد الوتر،فأمرت أن تُدفن مـن ليلتهـا،واجتمع εالّصّديق حبيبة حبيب اهللا )].77-8/58(الطبقات الكبرىبن،سعد،ا.[لدفنها ناس كثير،وكان ذلك سنة ثمان وخمسين .قد انتفخ سحره كأنهم أرادوا الرئة وما معها: السحر ما تعلق بالحلقوم، ولهذا قيل للرجل إذا َجُبن: سحري )4( 1، دار الكتـاب العربـي، بيـروت، ط غريب الحديث، )هـ224-157(ابن سالم، أبو عبيد القاسم بن سالم الهروي [ - .]غريب الحديث ابن،سالم،).4/322(مج 4محمد عبد المعيد خان، . د: ، تحقيق)هـ1396( ، جامعـة أم القـرى، غريب الحديث، )هـ388-319(الخطابي، أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخابي البستي [ - لخطـابي، ا:سأشير إليه الحقـا ).1/398(مج 3عبد الكريم إبراهيم العرباوي، : ، تحقيق)هـ1402(مكة المكرمة، بال ط .]غريب الحديث ـ 666 بعـد ت ( رعبـد القـاد محمد بن أبي بكر بن ،الرازي .[النحر موضع القالدة من الصدر:نحري )5( مختـار ،)هـ سأشـير إليـه ).1/270( 1،مجمحمود خاطر:،تحقيق)م1995 - هـ1415(ط جديدة،بيروت،مكتبة لبنان ناشرون،الصحاح .]الرازي، مختار الصحاح:الحقا .)]1/267( مختار الّصحاح ،الرازي .[رضاب وجمعه أرياقال: الريق )6( 48 الَْمـاءِ ِفـي َيَدْيِه ُيْدِخُل فََجَعَل ،َماٌء ِفيَها )3(- ُعَمُر َيشُكُّ –)2( ُعلَْبة َأْو ،)1(َركَْوةٌ َيَدْيِه َوَبْيَن ،فََأَمرَُّه ِفي :"َيقُوُل فََجَعَل ،َيَدُه)4( نََصَب ثُمَّ ،" َسكََراٍت ِللَْمْوِت ِإنَّ اللَُّه ِإلَّا ِإلََه لَا :"َيقُوُل ،َوْجَهُه بِهَِما فََيْمَسُح .)5(" َيُدُه َوَمالَتْ قُبَِض َحتَّى ،"الَْأْعلَى الرَِّفيِق السيدة ابنته من شّدة ما يالقي من سكرات الموت، حتى إن εوإنما كان يقول ذلك َعلَـى لَْيَس ":εالرسول لََها فَقَاَل، " َأَباُه كَْرَب َوا":وقالت ،ت عليهقرضي اهللا عنها أشف )6(فاطمة .)8(" الَْيْومِ َبْعَد)7( كَْرب َأبِيِك مختـار الـرازي، [ ،)]2/261(النهاية في غريب الحديث ابن األثير، .[ من جِلد ُيشرب فيه الماء رإناء صغي: الرِّكوة )1( )].1/267( الصحاح ا، وقيل، إنها كهيئة القصعة من جلد، قدح ضخم من جلود اإلبل، وقيل العلبة من حسب، كالقد الضخم ُيحلب فيه: الُعلبة )2( النهايـة فـي غريـب ابن األثيـر، [ ،)]1/628(لسان العربابن منظور، .[ ِمْحلٌَب من جلد: ولها طوق من خشب، وقيل .)]3/286(، الحديث هـو صـدوق،وقال ابـن : هو عمر بن سعيد بن أبي حسين الـوافلي القر