جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا مطالب أهل النار يوم القيامة "دراسة قرآنية" إعداد إياد علي أنيس إغبارية إشراف عودة عبد اهللد. أ. فتي أصتول التدي قدمت هذه األطروحة استكماًلا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستتير ح الوطنية في نابلس، فلسطي .بكلية الدراسات العليا في جامعة النجا م2019 ب ج اإلهداء إلى حبيب الحق وسيد الخلق سيدنا محمد صلى اهلل عليه وسلم، وعلى آله وصحبه وسلم. إلى روح والّدي اللذي ربياني على محبة العلم والمعرفة. إلى إخواني وأخواتي جميعاا. إلى أساتذتي وشيوخي. اتي، والتي تحملت معي أعباء الحياة، واإلنشغال في إلى م رافقتني طيلة مسيرة حي الدراسة، زوجتي الغالية. إلى أوًلدي داعياا المولى عز وجل أ يوفقهم إلى ما يحبه ويرضى، وأ يرزقهم الذرية الصالحة. إلى كل هؤًلء أهدي هذا البحث وكلي أمل أ يجمعني اهلل بهم في جنته ودار كرامته. د الشكر والتقدير .(1)انطالًقا من قوله صلى اهلل عليه وسلم: "ال يشكر اهلل من ال يشكر الناس" ؛ الذي تفضل األستاذ الدكتور عودة عبد اهللفإنني أتقدم بوافر الشكر والعرفان إلى مشرفي باإلشراف على هذه الرسالة، والذي لم يأُل جهًدا في إسداء التوجيهات والمالحظات، وعلى ما من نصح، وما بذله معي من جهد في إشرافه، حتى خرجت على هذا النحو، فجزاه اهلل خصني به عني خير الجزاء. فضيلة الدكتور منتصر األسمر، وفضيلة كما أتوجه بالشكر إلى عضوي لجنة المناقشة لتفضلهما بقبول مناقشة هذه الرسالة. الدكتور محمد عياش؛ أساتذتي وشيوخي في كلية الدعوة والعلوم اإلسالمية أم كما وأتقدم بالشكر الخاص إلى الفحم، وأخص بالشكر كل من الدكتور موسى البسيط، والدكتور عبد الرحيم خليل، والدكتور رائد فتحي، والدكتور مشهور فواز، والدكتور حسين وليد، الذين كان لهم الفضل علي في تحصيل العلم والمعرفة والعمل. بجانبي حتى أنهيت دراستي الجامعية، والّدي الحبيبين رحمهما اهلل وأشكر كل من وقف وأسكنهما فسيح جناته، وزوجتي الغالية. وكل من ساندني ولو بدعوة في ظهر الغيب فجزاهما اهلل تعالى خير الجزاء، وجعل دعمهم ومساندتهم وجهدهم في ميزان حسناتهم. ، تح: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة سنن أبي داودن األشعث بن إسحاق بن بشير، أبو داود، سليمان ب (1) (، صححه 4/255(، )4811العصرية، بيروت، )د.ط(، )د. ت(، كتاب األدب، باب في شكر المعروف، رقم الحديث ) اإلسالمي، بيروت، )د.ت(، )د. ت(، ، المكتبصحيح الجامع الصغير وزيادتهاأللباني؛ ُينَظر: األلباني، محمد ناصر الدين، (2/1122.) ه اإلقرار :التي تحمل العنوانأنا الموقع أدناه، مقدم الرسالة مطالب أهل النار يوم القيامة "دراسة قرآنية" أقر بأنَّ ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة كاملة، أو أي جزء منها لم يقدَّم من قبل لنيل أي درجة علمية أو بحث دى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى.علمي أو بحثي ل Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's name اسم الطالب: :Signature التوقيع: :Date التاريخ: و فهرس المحتويات فحتة الموضوع الصَّ ج اإلهـداء د الشُّكر والتَّقدير ه اإلقرار و فهرس المحتويات ح الُمَلخَّص 1 َقدِّمـةالمُ ل: 9 تعريف عام بالنار وحقيقة مطالب أهل النار يوم القيامةالفصل األوَّ ل 10 تعريف النار، وصفاتها، واألعمال التي تؤدي إلى الدخول إليها: المبحث األوَّ 10 المطلب األوَّل: تعريف النار في اللغة واالصطالح 12 المطلب الثَّاني: صفات النار وأحوالها 17 لب الثالث: األعمال التي تؤدي إلى دخول النارالمط 20 المبحث الثَّاني: حقيقة مطالب أهل النار يوم القيامة 20 المطلب األوَّل: تعريف المطالب في اللغة واالصطالح 23 المطلب الثَّاني: مدى تحقق مطالب أهل النار 25 الفصل الثَّاني: مطالب أهل النار م اهلل عز وجل ل: الم 29 طلب رؤية من كان سببا في إضاللهم وكفرهم.بحث األوَّ 31 طلب مضاعفة العذاب على من تسبب في دخولهم النار.المبحث الثَّاني: 34 المبحث الثالث: طلب الخروج من النار. 39 المبحث الرابع: طلب الرجوع إلى الدنيا. 44 الفصل الثَّالث: مطالب أهل النار م خزنة جهنم 48 المبحث األوَّل: طلب التخفيف من عذاب النار 52 المبحث الثَّاني: طلب الموت للخالص من عذاب النار 55 الفصل الرابع: مطالب أهل النار م أهل الجنة 58 المبحث األول: طلب إفاضة الماء والطعام عليهم 64 المبحث الثاني: طلب االنتظار القتباس النور منهم 69 : أهداف مطالب أهل النار يوم القيامةالفصل الخامس ز 71 المبحث األول: التبرؤ من الكافرين 78 المبحث الثاني: تمني اإليمان والتمسك به 82 المبحث الثالث: زيادة األعمال الصالحة 85 الفصل السادس: رد القرآ الكريم على مطالب أهل النار 87 ج منهاالمبحث األول: الخلود في النار وعدم الخرو 94 المبحث الثاني: تحريم الخير على أهل النار 96 المبحث الثالث: إشعار أهل النار بالحسرة والندم على أعمالهم 98 الخاتمة 100 الفهارس والقوائم العامَّـة 100 فهرس اآليات الكريمة 112 فهرس األحاديث الشَّريفة 121 قائمة المصادر والمراجع Abstract B ح مطالب أهل النار يوم القيامة دراسة قرآنية إعداد إياد علي أنيس إغباريه إشراف أ.د. عودة عبد اهلل الملخص إن من نعم اهلل تبارك وتعالى على عباده أن أنزل عليهم كتابه العظيم، الذي أفصح فيه واقب الخسران، عن معالم الفوز والخسران وعواقب كل منهما، من هنا جاءت هذه الدراسة لتقدم ع وبيان مطالب كل من تنكب عن طريق الحق والدين، فجاءت هذه الدراسة خطوة على درب الدراسات القرآنية، وهي بعنوان: مطالب أهل النار يوم القيامة، حيث أوضح الباحث بيان المقصود تقسيم آيات من أهل النار وحقيقة مطالبهم من خالل اآليات القرآنية التي اعتنت ببيان ذلك، وتم الموضوع إلى ثالثة محاور: مطالب أهل النار من اهلل تعالى، ومطالب أهل النار من خزنة جهنم، ومطالب أهل النار من أهل الجنة. وختمت هذه الدراسة ببيان الرد القرآني على هذه المطالب التي تمناها أهل النار، واألهداف التي من شأنها شرعوا بها في الطلب. أهمية هذه الدراسة في الوقت الذي تجرأ فيه العباد على انتهاك حرمات اهلل سبحانه وتأتي وتعالى، وعدم االكتراث بعواقب هذه االنتهاكات الصارخة. وتوصل الباحث في هذه الدراسة إلى نتائج، من أظهرها: تقرير عقيدة البعث والجزاء التي م، وأن هذه المطالب التي رفعها أهل النار جعلت الكثير من أهل النار يكفرون بها في دنياه وتوجهوا بها إلى رب العزة سبحانه وتعالى ما هي إال أماني ال يمكن تحقيقها؛ ألنهم ضيعوا الفرصة التي أعطيت لهم في دار الدنيا. 1 مقدمة وات وملء األرض وملء ما االعالمين حمًدا طيًبا مبارًكا فيه ملء السم الحمد هلل ربّ مين للعالمين سيدنا محمد الهادي األ والصالة والسالم األتمان األكمالن على المبعوث رحمةً بينهما، صلوات اهلل وسالمه عليه في المأل األعلى إلى يوم الدين، وبعد: فإن خير ما صرفت فيه الجهود العلمية من تعلم وتعليم، هو كتاب اهلل العلي العظيم الذي تنزيل من حكيم خبير، عجز العرب والعجم عن اإلتيان ،وال من خلفه ال يأتيه الباطل من بين يديه ، وجاءت آياته على نحو مغاير من الكالم العربي الرصين، فهو كبرياءهم بمثله، ففاق طاقاتهم وهزّ أخرج الناس من الظلمات إلى النور، أنزله اهلل تعالى ليحيي به ،العصمة الكبرى والمنحة العظمى دراك دقيق؛اًل يكون أماًل في مستقبلها، بحيث يتمتع اأمة وينشئ به جي لفرد منهم بوعي عميق وا ل في الحفاظ على مكاسب هذه األمة وخوض معاركها الضارية والمصيرية ضد ليكون عليهم المعوّ فما أشقى من تعرض لدائه وأعرض عن دوائه ،أعدائها، ولكن أبت أمة القرآن إال أن تهجر القرآن ائه وعالجه. لشف يسعَ ولم نظًرا لما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية ،فإن الحديث عن يوم القيامة ذو شجون كثيرة بما فيها من أهوال ، وأحوالهاوبيان عرصات يوم القيامة ،من بيان أحوال الناس يوم القيامة أهل النار من صعاب، فجاءت هذه الدراسة لترصد بعًضا من مشاهد يوم القيامة في بيان مطالب لما يصحبها ،في مشاهد مروعة ومخيفة ،بالعذاب، ومن أهل الجنةالمخّولين ومالئكته ،اهلل تعالى من تساؤالت عدة عن بيان مواقف الناس وأحوالهم يومئٍذ. مطالب ـ "باختيار هذا البحث الموسوم بتعالى أكرمني اهلل فقد واستكمااًل للجهود العلمية يبين نداءات واستغاثات أهل النار، وما ُيستفاد من ذلك من ل : دراسة قرآنية"؛قيامةأهل النار يوم ال دالالت وعبر. 2 الدِّراسات السَّابقة: عديد من ال، في مطالب أهل النار يوم القيامةبعد االطالع على ما ُكتب حول موضوع راسات السابقة؛ ممثلة فيما يأتي:المكتبات والمواقع اإللكترونية؛ تأتَّى للباحث الوقوف على أبرز الد دراسة دًللية :الحوار في مشاهد القيامة في القرآ الكريم": بعنوان رسالة ماجستير .1 ؛ للباحثة هاال سعيد محمد مقبل، من قسم اللغة العربية وآدابها، في جامعة الشرق "بيانية م(.2011) األردن، ، في تخصص اللغة العربية وآدابها،األوسط هذه الدراسة على توضيح آيات الحوار في مشاهد يوم القيامة من الناحيتين الداللية، تقوم وتوضيح ،وربط الحوار بالسياق الذي ورد فيه ،والبيانية، وتحليل المشهد القرآني بجزئياته وكلياته الدالالت الدقيقة لأللفاظ، وتحليل مضمونها، وبسط الصور البيانية فيها. للباحث: مختار عمر مختار "؛أسلوب التمني في القرآ الكريم": انرسالة ماجستير بعنو .2 جامعة آل بالشنقيطي، تخصص القرآن الكريم وعلومه، في كلية الدراسات الفقهية القانونية، ، السعودية، )د.ت(.البيت اإلعجاز القرآني من خالل التعابير الفنية التصويرية، تقوم هذه الدراسة على إظهار ئل النفوس بأسلوب إعجازي مطلع على الملكات واألحاسيس والمكنونات اإلنسانية وتصوير دخا الداخلية العميقة. :أوصاف النار وأهلها وأسباب دخولها في ضوء القرآ الكريم": بعنوان رسالة ماجستير .3 داء حسين الفرا، من قسم التفسير وعلوم القرآن، بكلية أصول للباحثة: ف "؛دراسة موضوعية (.2013في الجامعة اإلسالمية بغزة، ) لدين،ا من خالل الوقوف على أسمائها، بينت الباحثة في هذه الدراسة أوصاف النار وأهلها يتها، وأنواع العذاب فيها، وأحوال أهلها، وبيان طعامهم، وشرابهم، ولباسهم، والجرائم التي دو وأ استحقوا من خاللها دخول النار. 3 ما تميَّزت به الرِّسالة: التي مطالب أهل النار واستغاثتهم ها جمعت زت هذه الرسالة عن الدراسات السابقة؛ بأنّ تميّ م، مطالب أهل النار من اهلل تعالى، ومطالب أهل النار من خزنة جهنّ ثالثة محاور: كانت على الحديث عن علىها اقتصرت به هذه الدراسة أنّ امتازت ة، ومما ومطالب أهل النار من أهل الجنّ نما تحددت ، بشكل مفصل إلى صور العذاب وأنواعه وألوانه أهل النار من غير التطرق مطالب وا والرجوع إلى الدنيا من أجل النجاة منها، الخروج من طلب استغاثات أهل النار،عن في الحديث على خالف جدوا بها،نوبيان الرد القرآني على مطالبهم التي است ،النار وفظاعتها أهوال من تمحورت في حديثها عن األحوال واألهوال من غير التطرق إلى المطالب دراسات السابقة التي ال بشكل مستقل ومفصل. أسباب اختيار البحث: أسمى هدف، وأرجى غاية. وهذا ،ابتغاء مرضاة اهلل تعالى .1 ، نالقرآنية التربوية في نفوس المؤمني لتبرز المعالمة بحتة؛ جاءت دراسة قرآنيّ ال هذهكون .2 ا.رً وهو أمر عظيم يتشرف من يتناوله دراسة وتدبُّ بشكل كبير من التي غفل عنهااآلخرة عالم ختص في الحديث عن كون هذه الدراسة ت .3 مسلمي هذا العصر. قلة البحوث المتخصصة في هذا المجال. .4 أهمِّيَّة البحث: ف العلوم، وأرفعها، وأجلّ صل مباشرًة بأشر ه يتّ ة العظيمة لهذا الموضوع؛ في أنّ يّ تكمن األهمّ .1 القرآن الكريم. وهوالكتب، وأكرمها، كونه متعلق بيوم القيامة.ه؛ تّ هذا الموضوع أهميّ يستمدّ .2 4 هذا الموضوع في اجتراء الناس على انتهاك حرمات اهلل وتجاوز حدوده ة يّ تبرز أهمّ كما .3 ز حدود اهلل بأنه سيكون ، وبالتالي تأتي هذه الدراسة؛ لتحذر كل من يتجرأ على تجاو وأوامره له نصيًبا من هذا العذاب. :الموضوعية حدود الدِّراسة تتحدد هذه الدراسة في بيان مطالب أهل النار فحسب، من غير التطرق إلى صور العذاب نّ بشكل مفصل وأحوال الناس فيها من خالل القرآن الكريم، ما انحصرت في بيان صور المطالب ، وا ي. ، وبيان أهدافها التي حملتهم على التمنّ د عليهاوبيان أنواعها، والر مشكلة البحث: ز البحث حول وتركّ "مطالب أهل النار يوم القيامة"،تمثلت مشكلة البحث في استظهار اإلجابة عن األسئلة اآلتية: هل تحدث القرآن الكريم عن مطالب أهل النار يوم القيامة؟ .1 ؟لّ وج هي مطالب أهل النار من اهلل عزّ ما .2 ؟مّ مطالب أهل النار من خزنة جهنّ ما هي .3 ؟ةهي مطالب أهل النار من أهل الجنّ ما .4 ار على هذه المطالب؟التي حملت أهل النّ األهدافما هي .5 منهجيَّة البحث: ، وذلـــك مـــن خـــالل جمـــع اآليـــات القرآنيـــة التـــي ي هـــذه الدراســـة المـــنهج االســـتقرائياتبعـــت فـــ لقيامـة، ثـم انتهجـت األسـلوب التحليلـي فـي تحليـل ودراسـة آيـات تحدثت عن مطالب أهـل النـار يـوم ا المطالب وفق منهجية البحث في التفسير الموضوعي، وقد اتبعت فيه الخطوات اإلجرائية اآلتية: 5 إلى السور القرآنية. الكريمة عزو اآليات .1 إلى مصادرها الرئيسة. النبوية عزو األحاديث .2 الكتب.ات أمّ ُتَعدُّ من التي مصادرالاعتمدت في بحثي على .3 نّ .4 يت الحيطة ما توخّ التزمت األمانة العلمية في البحث؛ فلم أنسب كالًما لم أقله لذاتي، وا والحذر في ذلك؛ فنسبت األقوال والتفاسير إلى قائليها؛ من خالل التوثيق العلمي الدقيق. في حلَّة تليق ، كما تقتضي قواعد اللغة؛ ليخرج البحثسالمة التركيب النحويّ تيتوخّ .5 .بموضوعه المهمّ ذكر اسم الشهرة لصاحب الكتاب أوَّاًل، جامعة النجاح، طريقة سلكت فيهأما التوثيق؛ فقد .6 سم، وذكر سنة الوفاة للعلماء القدامى، ثم اسم الكتاب الذي نقلت عنه بالخط الغامق، ثم اال ومكانالنشر دارد ذلك ثم ذكرت بع (،ثم بعد ذلك اسم المحقق إن وجد، ورمزت له بـ)تح ن لم يوجد النشر، ثمّ ثم ذكرت سنة )د. ط(،ـب رمزت لهذكرت رقم الطبعة إن وجد، وا )د. ت(، ثم بعد ذلك ذكرت رقم الجزء ورقم ـب رمزت لهالنشر إن وجد، فإن لم توجد الصفحة. لم أترجم لألعالم الوارد أسمائها في البحث. .7 بتها حسب ترتيب ب السور في نهاية البحث، ورتّ فهرس لآليات حسب ترتيذيلت البحث ب .8 المصحف. بتها حسب حروف المعجم، بعد فهرس اآليات.، ورتّ شريفةفهرًسا لألحاديث ال أعددتو .9 للمصادر والمراجع ةوذيَّلت البحث بقائم .10 6 خطَّة البحث: يات، والتوصــن النتــائجفصــول، ثــم خاتمــة تتضــمّ ةســتّ ُقسِّــمت هــذه الدراســة بعــد المقدمــة إلــى ؛ وذلك على النحو اآلتي: التي استخلصها الباحث يوم القيامة طالب أهل النارالنار وحقيقة مب تعريف عامالفصل األول: ، وأوصافها، واألعمال التي تؤدي إليهاالنار تعريفلمبحث األول: ا يقة مطالب أهل النار يوم القيامةالمبحث الثاني: حق اهلل عز وجلالفصل الثاني: مطالب أهل النار م ا في إضاللهم وكفرهمالمبحث األول: طلب رؤية من كان سببً ب في دخولهم النارالمبحث الثاني: طلب مضاعفة العذاب على من تسبّ المبحث الثالث: طلب الخروج من النار المبحث الرابع: طلب الرجوع إلى الدنيا مّ مطالب أهل النار م خزنة جهنّ ثالث: الفصل ال ل: طلب التخفيف من عذاب النارو المبحث األ طلب الموت للخالص من عذاب النار المبحث الثاني: ةمطالب أهل النار م أهل الجنّ رابع: الفصل ال طلب إفاضة الماء والطعام عليهم: المبحث األول اس النور منهمبقتالاالنتظار طلب : لمبحث الثانيا امةيوم القي أهل النارمطالب خامس: أهدافالفصل ال 7 ؤ من الكافرينالتبرّ المبحث األول: ك بهي اإليمان والتمسّ تمنّ المبحث الثاني: األعمال الصالحةب القيامالمبحث الثالث: القرآ الكريم على مطالب أهل النار السادس: ردّ الفصل م الخروج منهاالخلود في النار وعدالمبحث األول: رتحريم الخير على أهل الناالمبحث الثاني: لنار بالحسرة والندم على أعمالهمإشعار أهل ا المبحث الثالث: الخاتمة 8 الفصل األول النار وحقيقة مطالبهم يوم القيامةب تعريف عام ، وصفاتها، واألعمال التي تؤدي إليهاالنار تعريفالمبحث األول: المبحث الثاني: حقيقة مطالب أهل النار يوم القيامة 9 الفصل األول يوم القيامة ر وحقيقة مطالب أهل النارالناعام ب تعريف زئ رئ ّٰٱُّٱتعالى: خلق اهلل تعالى العباد بأمره، وأمرهم سبحانه بعبادته، قال وكبريائه سبحانه وتعالى هونصَب لهم األدّلة على عظمت، (56)الذاريات: َّىئ نئ مئ من خالل القرآن؛ ليعرفوه، ويخشوه، ويخافوه. مت خت حت جت هب مب خب ٱُّٱقال تعالى: ،بثًاولم ُيخَلق اإلنسان ع يشأ كر، ومن لم ذّ الكريم ينّبه ويذّكر فمن شاء فليوال يزال القرآن ، (115)المؤمنون: َّهت .ة أو ناره وما يختار من جنّ فهو وشأنُ 10 المبحث األول ، وصفاتها، واألعمال التي تؤدي إليهاالنارتعريف من المحسن على إحسانه والعاصي على ليجزي كاًل ؛وأمرهم بعبادتهق اهلل تعالى الخلق خل كذلك منهما يوم القيامة، مبيًنا ن صفات وحياة كلّ عصيانه، وأبان لهم معالم الفوز والضالل، وبيّ شقاء أهل النار، وحذرهم سبحانه وتعالى من األعمال الموجبة نعيم أهل الجنة و من صفة كلّ للدخول في النار. ا وعشرين مرة، ولفظ "نار" مائة وستّ بأل التعريفالنار في القرآن وقد ذكر اهلل عز وجل .1عشرة مرةتسع صطاحاًللغة و ال في المطلب األول: تعريف النار في اللغةتعريف النار : أوًلا "للهيب الذي يبدو للحاسة، نحو قوله تعالى: ورد في تاج العروس: أن النار تقال طلق على الحرارة المجردة، وتطلق على نار ، وقد ت(71الواقعة: )َّخض حض جض مصٱُّٱ ٰه جهمه هن من خن حنُّٱ جهنم المذكورة في قوله تعالى: وقد تكون بمعنى: "عنُصر طبيعيٌّ فّعال، ُيمثِّله النُّوُر والحرارُة المحرقة، ،2("72الحج: )َّجي ، جمعها3على الحرارة المحرقة، شيء ُمحِرق مضيء، ناجم عن احتراق المادَّة" كذلك تطلقو .4نيران (، 2، دار الفكر، لبنان، )طالمعجم المفهرس أللفاظ القرآ الكريمه(، 1388عبد الباقي، محمد فؤاد، )ت: ُينظر: 1 .(817 -815م، )1981 عة من المحقيقين، : مجمو ، تحتاج العروس م جواهر القاموسه(، 1205الزبيدي، محمد بن محمد بن عبد الرازق، )ت: 2 (.14/304دار الهداية، لبنان، )د.ط(، )د.ت(، ) مختار، أحمد مختار عبد (.2/962، دار الدعوة، اإلسكندريه، )د.ط(، )د.ت(، )المعجم الوسيط وآخرون، مصطفى، إبراهيم 3 .(3/2303م، )2008(، 1، عالم الكتب، بيروت، )طمعجم اللغة العربية المعاصرةالحميد عمر، (.2/962، )المعجم الوسيط ،مصطفىنظر: يُ 4 11 ها اهلل تبارك وتعالى النار مادة حارقة بلهيبها، وحرارتها، أعدّ ا سبق: أنّ ستخلص ممّ ويُ لعباده المخالفين ألمره. في اًلصطاحتعريف النار : ثانياا "هي الدار التي أعدها اهلل للكافرين به، المتمردين بقوله: النار األشقر الدكتور عمر عرف فيه سجن يُ سله، وهي عذابه الذي يعذب فيه أعداءه، وسجنه الذي على شرعه، المكذبين لر .1"المجرمين به، وخرج خلود لمن كفركتب على أهلها الو ،دار عذابوجعلها خلق النار تعالى اهلل إنّ الذين رجحت سيئاتهم على وهم ه من أهل التوحيد،عصامن لأيًضا ، ودار عذابعن أمره خس ٱُّٱلقوله تعالى: مًعا؛ ألرواح واألجساديشمل االعذاب هذا نّ وا ،فاستحقوا العذاب ،حسناتهم خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس ، ولحديث أنس رضي اهلل عنه قال: (107-106هود: ) َّمك لك خك حك جك حقمق مف َوَكاَن ِفي َقْلِبِه ِمَن َيْخُرُج ِمَن النَّاِر ِمْن َقاَل: اَل ِإَلَه ِإالَّ اهللُ "قال رسول اهلل صلى اهلل عليه وآله وسلم: َخْيِر َما َيِزُن اْلَخْيِر َما َيِزُن َشِعيَرًة، ُثمَّ َيْخُرُج ِمَن النَّاِر ِمْن َقاَل: اَل ِإَلَه ِإالَّ اهلُل َوَكاَن ِفي َقْلِبِه ِمَن الْ ، وقوله تعالى: 2"َقْلِبِه ِمَن اْلَخْيِر َما َيِزُن َذرَّةً ُبرًَّة، ثُمَّ َيْخُرُج ِمَن النَّاِر ِمْن َقاَل: اَل ِإَلَه ِإالَّ اهلُل َوَكاَن ِفي يل ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىثُّٱ .3(56النساء: ) َّىن نن من زن رن اممم (.11صم، )1998(، 7، دار النفائس، األردن، )طالجنة والناراألشقر، عمر بن سليمان بن عبد اهلل، 1 دار إحياء التراث العربي، بيروت، ،، تح: محمد فؤاد عبد الباقيصحيح مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيريمسلم، 2 (.1/182(، )193تاب اإليمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة، حديث رقم ))د. ت(، ك)د.ط(، ، مكتبة الشركة العقائد اإلسامية م اآليات القرآنية واألحاديث النبويةُينَظر: ابن باديس، عبد الحميد محمد الصنهاجي، 3 (.126 -126(، )د.ت(، )2الجزائرية مرازقة بوداود وشركاؤهما، الجزائر، )ط 12 ه ، فسخطوال فناء ،اللجزاء ال آخر له داًراالنار جعل سبحانه وتعالى اهلل أنّ من هنا نلمح و .1للنار موجب سبحانه أحوالهاالثاني: صفات النار و المطلب النار عذابها شديد، وقعرها بعيد، لهيبها مستعر وفظيع، وقودها الناس والحجارة، عليها إنّ محٹٱٹٱُّٱ، لونمالئكة غالظ شداد، تتناسب طبيعتهم مع طبيعة العذاب الذي هم به موكّ مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس مخ جخ .(6)التحريم: َّحف جف مغ جغ مع جع مظ حط نار وما أعده اهلل ألهلها من الخزي والنكال والبوار، وما احتوت ر في القرآن ذكر الولقد تكرّ عليه من الزقوم، والضريع، والحميم، والسالسل، واألغالل، إلى غير ذلك مما فيها من العظائم .وهو طاعة اهلل عز وجل ليتحقق الغرض الدينيّ ؛واألهوال، ودعا عباده بذلك إلى خشيته وتقواه على شرف للداللة لعظمها وشدة هولها، لقرآن الكريم بأسماء كثيرة؛رد ذكر النار في اقد و و ت على القيامة دلّ يوم على كمال قوته، وكثرة أسماء دلتكثرة أسماء األسد ف، المسمى أو كماله عظمته، وكثرة أسماء و سبحانه هدلت على كمال جالل الحسنىوكثرة أسماء اهلل هوله،كمال شدته و وكثرة أسماء القرآن دلت ومكانته، درجته وّ رتبته وسمّ وّ وسلم دلت على علّ النبي صلى اهلل عليه .2على شرفه وفضيلته ا في الحديث عن النار ال تخرج عن كونها إمّ الكريم هذه األسماء التي وردت في القرآنو اسًما لها، أو صفة من صفتها، أو اسًما وصفة مًعا. ، مكتبة الخانجي، القاهرة، )د.ط(، الفصل في الملل واألهواء والنحل: ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد، ُينظر 1 (.3/77)د.ت(، ) محمد علي : ، تحبصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، (ه817: ت)ر: الفيروزآبادي، مجد الدين أبو طاهر، ُينظ 2 (.1/88م، )1996القاهرة، )د.ط(، سالمي،لجنة إحياء التراث اإل النجار، 13 الهمزة: )َّزئ رئ ّٰ ُِّّٱٹٱُّٱٹ ؛هي صفة من أسماء النارمثاًل الحطمة ف .1ألنها تحطم من فيها(؛ 4 اسم للنار وصفة لعمقها فهي أعمق موضع في النار؛ كذلك جهنمكما أن (، 68مريم: ) َّرب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰٹٱٹٱُّٱ .2الذي هو اسم ألعلى موضع في الجنة كالفردوس : 3ومن هذه األسماء .(22-21)النبأ: َّمب خب حب جب هئ مئ خئٹٱٹٱُّٱ، جهنم .1 (.36النازعات: ) َّحتخت هبجتٹٱٹٱُّٱ ،جحيمال .2 .(7)الشورى: َّىي ني مي زي ري ٰىٹٱٹٱُّٱ السعير، .3 .(27-26)المدثر: َّنئىئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ٹٱٹٱُّٱ، سقر .4 (.4الهمزة: ) َّزئ رئ ّٰ ُِّّٹٱٹٱُّٱ، الحطمة .5 ىن نن من زن رن مم ام يل ىل مل يك ىكٹٱٹٱُّٱ، الهاوية .6 (.11-8القارعة: )َّري ٰى ين يف ىف يث ىث نث مث زث رث يت ىت نتٹٱٹٱُّٱ، دار البوار .7 .(29-28)إبراهيم: َّيك ىك لكمك اك يق ىق ، دار ، تح: محمد حسين شمس الدينتفسير القرآ العظيمه(، 774ُينَظر: ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، )ت: 1 .(8/457ه، )1419 (،1بيروت، )ط الكتب العلمية، السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، : تحقيق، النكت والعيو ُينَظر: الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد، 2 .(ت.د)، (ط.د)دار الكتب العلمية، بيروت، ، مطبعة سفير، الرياض، عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنةه(، 1440القحطاني، سعيد بن علي بن وهف )ت: 3 .(1/380)د.ط(، )د.ت(، ) 14 ، فهي كثيرة، أهمها:التي جاء ذكرها في القرآن الكريم النار ا صفاتمّ أَ خب حب جب هئ مئ خئٹٱٹٱُّٱالنار محبس للكفار ومرجع يرجعون إليه، .1 رصد أن جهنم كانت في حكم اهلل وقضائه موضع " :ومعنى اآلية(، 22-21النبأ: )َّمب نفسها متطلعة لمن يأتي إليها من في أو هي ،ليعذبهم فيها ؛لكفارخزنة النار ايرصد فيه ،من طغى بالكفروالطاغون المرجع، (؛ أي:مب خبأما قوله تعالى: )و ،1"الكفار . 2وبذلك تعين لمن تكون جهنم مرصادا فهي للطاغين الذين يرجعون إليها جئ ييُّٱٱٹٱٹ لكل باب قدر معلوم من الناس يدخلون منه، ،لها سبعة أبواب .2 جت هب مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ وتسمى أن أبواب جهنم طبقات بعضها فوق بعض، ؛ أي:(44-43)الحجر: َّحت ا لكل منهم قسمً وجعل ،الشيطانألتباع ها اهلل تعالىأعد حيث الطبقات بالدركات، هذه جت ٱٱُّويدل على كونها كذلك قوله تعالى: ،من العذاب في طبقته اا مقسومً ونصيبً أنها :أي؛ 3(145)النساء: َّجخ مح جح مج حج مث هت مت خت حت .4فال خروج لهم منها وال محيد لهم عنها مطبقة عليهم، جم هل مل خل حل جل مك لك خكٹٱٹٱُّٱوقودها الناس والحجارة، .3 لبيان ؛الحجارةسبب اختيار (، و 24)البقرة: َّحن جن خممم حم هـ، 1414 (،1دمشق، )ط ، دار الكلم الطيب،فتح القديره(، 5012الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبد اهلل، )ت: 1 (5/442.) ، تح: صدقي محمد جميل، دار ، البحر المحيطه(745ُينظر: أبو حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف، )ت: 2 (. 5/441، )فتح القدير(، الشوكاني، 386/ 10هـ، )1420 بيروت، )د.ط(، الفكر، ، تح: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة،جامع البيا في تأويل القرآ ه(، 310ن جرير بن يزيد، )ت: الطبري، محمد بُينظر: 3 ، معالم التنزيل في تفسير القرآ ه(، 510البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود، )ت: (. 17/105) ،م2000 (،1بيروت، )ط الرازي، فخر الدين محمد (. 3/59، )م1997 (،4سعودية )طال تح: محمد عبد اهلل النمر وآخرون، دار طيبة للنشر والتوزيع، (.19/146، )م2000 (،1بيروت، )ط دار الكتب العلمية،، مفاتيح الغيب، (ه606: ت)بن عمر التميمي، (.8/409، )تفسير القرآ العظيمُينظر: ابن كثير، 4 15 ة القاسية فإن كانت هذه النار محرقة للحجار .1محرقة للحجارة النار قوتها وشدتها، ِإذ . وعذاباوأن حرقها للناس أسرع وأشد لهم ألما ،الصماء فهذا دليل على عظم تلك النار حل جل مك لك خكٱُّٱأنها تطلب االستزادة في السعة رغم امتالئها، قال تعالى: .4 من واالستكثار رادة ورغبة في الزيادة إإن لجهنم ؛ أي: (30)ق: َّجم هل مل خل كثرتهم يضيق مدفوعين إلى النار أن ال يطمعوا في أنّ وفي هذا ترويع ال، 2الداخلين فيها عبرة لمن وفي هذا، ن ال يوجد له مكان فيهابها سعة جهنم فيطمع بعضهم أن يكون ممّ .3ا ألهل القرآن المؤمنين كي يتقوا النار وعذابهايسمعه من المشركين وتعليمً يثىف ىث نث مث زث رث يت ىت نت مت ٱُّٱقال تعالى: ،خزنتها من المالئكة .5 زن رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق يف مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من مس خس حس مخجس جخ مح جح مج حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب جبحب هئ أهل إال لعذاب اهلل خزنة جهنم من المالئكة جعل وما، (31-30)المدثر: َّخص حص .وعقابهم في اآلخرة، ولزيادة نكالهم فيها، وجعل عدتهم تسعة عشر النار زت رت يب ىب نب مب ٹٱٹٱُّٱ ،ممّددةوأهلها موثقون في عمد ،مطبقة ومغلقة .6 وصف اهلل ، (9-6)الهمزة: َّيث ىث نث مث زث رث يت ىت نت مت شداد، حراس جهنم محبس لهم، وهذا حال السجن، ألنّ ؛ ها مغلقة على أهلهاأبواب جهنم أنّ ، 5د"فال ضوء فيها وال فرج، وال خروج منها آخر األب"قال قتادة: ، 4قغالوأبوابه محكمة اإل عبد : ، تحزاد المسير في علم التفسير، (ه597: ت)ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي، ُينًظر: 1 (.1/44) ،هـ1422 (،1بيروت، )ط دار الكتاب العربي، ،الرزاق المهدي (.538/ 9، )البحر المحيطُينظر: أبو حيان، 2 / 26، )م1984 تونس، )د.ط(، ،تونسية، الدار الالتحرير والتنويره(، 1393ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد، )ت: 3 317- 318). ، دار الكتب السود عيون باسل محمد، تح: أساس الباغة، أحمد بن عمرو بن محمود القاسم بوُينَظر: الزمخشري، أ 4 .(28/ 1)م، 1998(، 1العلمية، بيروت، )ط .(447/ 24) ،في تأويل القرآ جامع البيا ، الطبري 5 16 نّ غالق واإل يطيقون من الحصر، ال بما ما أغلقت النار لتشديد العذاب والنكال بأهلهاوا .وعدم الخروج والبقاء في الظالم (، وقال 3)المسد: َّام يل ىل مل ٱُّٱج، قال تعالى: د وتتوهّ ذات لهب، تتوقّ .7 نار :أي؛ ها متوقدةمن صفات النار أنّ (، ف14الليل: ) َّحي جي يه ُّٱتعالى: وذهب جمهور . 3من غير دخان تلتهب على أهلها وذات لهب، 2ذات شعل ،1عظيمة وفي ، 4ب، وذات توّقد، وتوّهجلهذات ها ( بأنّ حي جيالمعنى المراد في ) المفسرين إلى أنّ والكفر، والمتوقدة ويحذرهم من عصيانه ةهذه اآلية ينذر اهلل تعالى عباده نار جهنم الملتهب .5 يصلون هذه النارلئاّل به مئ زئ رئ ّٰ ِّ ٱُّٱومسودة لوجوههم وأبدانهم، قال تعالى: مغيرة ألهلها،وَّ .8 ؛ أي(رت يب): ومعنى (29–26)المدثر: َّرت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ د البشرة بإحراقها هاأنّ والعرب ،7الحْته الشمُس؛ إذا غيَّرْته إذ يقال: فتكون مغيرة لهم،، 6تسوِّ ، دار إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمه(، 982أبو السعود العمادي، محمد بن محمد بن مصطفى، )ت: ُينظر: 1 .(211/ 9) ،)د. ت( بيروت، )د.ط(، إحياء التراث العربي، / 3))د.ن(، )د.م(، )د.ط(، )د.ت(، بحر العلوم،إبراهيم، بن أحمد بن محمد بن نصر الليث السمرقندي، أبوُينظر: 2 632). .(503/ 4) ،لم التفسيرزاد المسير في عُينظر: ابن الجوزي، 3 ، عادل بن علي بن عمر الدين سراج حفص أبو. النعماني، (477/ 24) ،جامع البيا في تأويل القرآ ، الطبريُينظر: 4 . (375/ 20م، )1998(، 1، دار الكتب العلمية، بيروت، )طالموجود عبد أحمد عادل الشيخ، تح: اللباب في علوم الكتاب ، دار معوض علي محمد الشيخ، تح: الجواهر الحسا في تفسير القرآ ،مخلوف بن محمد بن الرحمن عبد زيد أبو، الثعالبي غرائب ، حسين بن محمد بن الحسن الدين نظام، النيسابوري ،(600/ 5)ه، 1418(، 1إحياء التراث العربي، بيروت، )ط البقاعي، (،512/ 6)ه، 1416(، 1يروت، )ط، دار الكتب العلمية، بعميرات زكريا الشيخ، تح: القرآ ورغائب الفرقا بيروت، ، دار الكتب العلمية،نظم الدرر في تناسب اآليات والسوره(، 885برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر، )ت: ، فتح القديرالشوكاني، (،167/ 9) ،إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، السعود . أبو(93/ 22)، م1995 (،1)ط (5 /552). .(477/ 24) ،جامع البيا في تأويل القرآ ، الطبريُينظر: 5 المصرية داروآخرون، النجاتي يوسف أحمد، تح: معاني القرآ ، اهلل عبد بن زياد بن يحيى زكريا أبوُينظر: الفراء، 6 .(203/ 3)(، )د.ت(،1، القاهرة، )طوالترجمة للتأليف ، تح: محمد علي النجار وآخرون، دار غريب القرآ ور، منظ بن اهلل عبد بن زياد بن يحيى ازكري بوأُينظر: ابن قتيبة، 7 ه(، 911، )ت: جالل الدين عبد الرحمن بن أبي بكرالسيوطي، (،496)ص(، )د.ت(، 1المصرية للتأليف والترجمة، )ط .(50/ 2)م، 2008 (،1بيروت، )ط مؤسسة الرسالة،شيخ شعيب األرنؤوط، ، تح: الاإلتقا في علوم القرآ 17 فهي جمع َبَشرة، وأما المراد في البشر، ،1رهغيّ الحه الحر والبرد والمرض والحزن إذا تقول: فيكون المعنى أن من صفات هذه النار أنها تحرق جلود أهلها فتسود جلودهم ، 2وهي الِجْلدة وبهذا تكون مغيرة لهم. ،لتشمل الوجوه مخ جخ مح جح مج حج مث هت ٱُّٱ: شراب أهلها الماء الحار والصديد، قال تعالى .9 أهل النار ال يذوقون فيها ما خبرنا اهلل تعالى أنّ لقد أ، (25-24النبأ: ) َّحس جس هم يذوقون فيها حميما إال أنّ ،وال شراب يسكن من عطشهم ،يبرد وينفس عنهم حر النار .4اوبهذا يحصل لهم العذاب الحسي والمعنوي معً ،3وغساقا ،5والمراد به الماء الذي يدفع العطش ،والشراب هو ما يشرب :عاشورويقول الطاهر بن من وق النفس إليه لشرب الماء البارد للتخفيفطما ت ي في موضع أشدّ فشراب الحميم عذاب حسّ :فهواق ا الغسّ وأمّ ،7الذي أغلي حتى انتهى حّره ،6الماء الشديد الحرارة والحميم: عليها. شدة الحرّ .8الناتجة عن الحرقجروح الالصديد الذي يسيل من ؤدي إلى دخول النارالمطلب الثالث: األعمال التي ت بعبادة اهلل ؛ أي:جميع الرسل أمروا بالتوحيد أنّ كثيرةفي مواطن الكريم ن لنا القرآنلقد بيّ أهل ا؛ ويخبر أنّ ونهوا عن عبادة شيء من المخلوقات سواه أو اتخاذه ندّ وحده ال شريك له، مج حج مث هت مت خت ُّٱالمشركين هم أهل الشقاوة. قال تعالى: السعادة هم أهل التوحيد وأنّ .(393/ 5)، فتح القدير، ُينظر: الشوكاني 1 ، دار الكتب معترك األقرا في إعجاز القرآ ه(، 911، )ت: جالل الدين عبد الرحمن بن أبي بكرالسيوطي، ُينظر: 2 .(270/ 2)، م1988 (،1بيروت، )ط العلمية، .(91/ 9) ،كتاب الكريمإرشاد العقل السليم إلى مزايا الأبو السعود، ُينظر: 3 .(94ص) م،1997(، 1دار الشروق، بيروت، )ط ،للمعرفة والحضارة االسنة مصدرا القرضاوي، يوسف، ُينظر: 4 .(37/ 30، )التحرير والتنويرابن عاشور، ُينظر: 5 بن أبي بكر، )ت: القرطبي، أبو عبد اهلل محمد بن أحمد(. 164/ 24، )جامع البيا في تأويل القرآ الطبري، ُينظر: 6 براهيم أطفيش،، تح: أحمد البردونالجامع ألحكام القرآ ه(، 671 / 19)م، 1964 (،2القاهرة، )ط دار الكتب المصرية، ي وا (. 37/ 30، )التحرير والتنوير(. ابن عاشور، 181 .(164/ 24) ،في تأويل القرآ جامع البيا ،الطبريُينظر: 7 .(38/ 30)، التحرير والتنوير. ابن عاشور، (181/ 19) حكام القرآ ،الجامع أل، القرطبيُينظر: 8 18 مب مئهئ هي مي خي ٱُّٱوقال تعالى:(، 105هود: ) َّجس مخ جخ جحمح نسان أن يصرف كل فينبغي على اإل(، 46فصلت: ) َّهس مس هث مث متهت هب األمور وأهمّ ،ع الزمان بما هو غير ضروريّ يمتناع عن تضيواال ،ته ليجتهد في ما هو مهمهمّ إلى الناس األنبياء بعث اهللوقد رمدية،نيل السعادة األبدية واجتناب الشقاوة السكافة لخلق ل من لم يكن صادق وأنّ ،ا ووظائف في أفعالهم وأقوالهم وعقائدهمهلل على عباده حقوقً بأنّ هموأخبرو ضميره ولم تتزين بالعدل جوارحه فمصيره إلى النار وعاقبته إلى اللسان ولم ينطو على الحقّ .1الهالك لنار؟ ما عمل أهل ا تيمية: بناوقد سئل ،والكذب ،والحسد ،والكفر ،والتكذيب بالرسل ،"عمل أهل النار: فمثل اإلشراك باهلل فأجاب: واختالف السرّ ،والبخل ،والجبن عن الجهاد ،وقطيعة الرحم ،والغدر ،والفواحش ،والظلم ،والخيانة والبطر عند ،خروالف ،والجزع عند المصائب ،واألمن من مكر اهلل ،روح اهلل واليأس من ،والعالنية ورجاء ،وخوف المخلوق دون الخالق ،وانتهاك حرماته ،وترك فرائض اهلل واعتداء حدوده ،النعم ومخالفة الكتاب ،والعمل رياء وسمعة ،والتوكل على المخلوق دون الخالق ،المخلوق دون الخالق وجحد ،ات اهللواالستهزاء بآي ،والتعصب بالباطل ،وطاعة المخلوق في معصية الخالق ،والسنة وقتل النفس التي ،وعقوق الوالدين ،"السحرو ..،. والكتمان لما يجب إظهاره من علم وشهادة ،الحق وقذف المحصنات الغافالت ،والفرار من الزحف ،وأكل الربا ،وأكل مال اليتيم ،م اهلل بغير الحقحرّ .2المؤمنات" يعها تدخل في طاعة اهلل ورسوله وأنّ أعمال أهل الجنة جم بن تيمية أنّ اويستفاد من إجابة جح حجمج مث هت ٱُّٱقال تعالى: ،ها تدخل في معصية اهلل ورسولهأعمال أهل النار كلّ جضحض مص خص حص مس خس حس جس مخ جخ مح .(12ص)م، 2004(، 1، دار الكتب العلمية، بيروت، )طاًلقتصاد في اًلعتقاد، محمد بن محمد حامد أبوُينظر: الغزالي، 1 الملك مجمع، قاسم بن محمد بن الرحمن عبد، تح: مجموع الفتاوى، الحليم عبد بن أحمد العباس أبو الدين تقيابن تيميه، 2 .(422/ 10)م، 1995)د.ط(، النبوية، المدينة الشريف، المصحف لطباعة فهد 19 مغ جغ مع جع ٹٱٹٱُّٱ(، و13النساء: ) َّحط مض خض .(14)النساء: َّخك حك جك مق حق مف خف حف جف الخالدين أعظم جرائم أهل الناركفر والشرك ال هذا وقد أطال القرآن الكريم في بيان أنّ ين منىن خن حن جن يم ىم مم خم جمحم يل ىل مل خل ٹٱٹٱُّٱ فيها، َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ييٰذ ىي خيمي حي جي يه ىه مه جه َّىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ خن حن جن يم ممىم خم حم جم يل ىل مل خلٹٱٹٱُّٱ، و(98-97)اإلسراء: ٍّ ٌّ ٰى ٰر ييٰذ ىي مي خي حي جي يه ىه مه جه ين ىن من وال فال ذنب أعظم وأبشع من الكفر والشرك، نب،فوافق العذاب الذ (،101-99)طه: ََّّ .1عذاب أعظم من النار (181/ 19) الجامع ألحكام القرآ ،، القرطبي 1 20 المبحث الثاني حقيقة مطالب أهل النار يوم القيامة مفهوم مطالب أهل النار في اللغة واالصطالح، وبيان حول يتناول هذا المبحث إضاءة الذي تناوله الباحث واعتمده في بحثه. المعنى لمطلب في اللغة واًلصطاحالمطلب األول: تعريف ا : المطلب لغةا أوًلا ورد والمطلب في اللغة من فعل طلب، وعليه فإن الجذر الثالثي لمادة مطلب هو طلب، يقال: طلبت ،على ابتغاء الشيء "الطاء والالم والباء أصل واحد يدلّ :في معجم مقاييس اللغة وربما ،أسعفته به :أي ؛ا بما ابتغاهفالنً وأطلبت ،وهذا مطلبي، وهذه طلبتي ،االشيء أطلبه طلبً .2مرًة بعد أخرىيكون والتطلُُّب: ،1قالوا: أطلبته، إذا أحوجته إلى الطلب" الفحص عن وجود الشيء عيًنا "وأصل الطلب ،3هو محاولة وجدان الشيء وأخذه :والطلب .5"يَما تطلبه من َنفسكُيَقال ِفيَما تسأله من َغْيرك َوفِ "والطلب ، 4ن ذلك الشيء أو معنى"اك ، تح: عبد السالم محمد هارون، دار الفكر،معجم مقاييس اللغةه(، 395ابن فارس، أبو الحسن أحمد بن زكريا، )ت: 1 (.417/ 3، )م1979 ،بيروت، )د.ط( تح: أحمد عبد الغفور عطار، دار ، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية ،حماد بن إسماعيل نصر بوأُينظر: الجوهري، 2 (.172/ 1) ،م1987العلم للماليين، بيروت، )د.ط(، )د. ت(، (،1روت، )طبي ، دار صادر،لسا العربه(، 711ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين بن محمد، )ت: ُينظر: 3 مؤسسة في التراث تحقيق مكتبتح: ، القاموس المحيط ،يعقوب بن محمد طاهر أبو الدين مجد (. الفيروزآبادي،559/ 1) (.109ص)م، 2005(، 8، مؤسسة الرسالة، بيروت، )طالرسالة ، دار القلم، دمشق، الداودي عدنان صفوانتح: ،المفردات في غريب القرآ ، محمد بن الحسين القاسم أبواألصفهاني، 4 تح: ، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف األلفاظ،الدائم عبد بن يوسف بن حمدأ السمين الحلبي، (.522ص)، ه1412(، 1)ط (410/ 2)م، 1996(، 1، دار الكتب العلمية، بيروت، )طالسود عيون باسل محمد المصري وغيره، مؤسسة الرسالة، بيروت، )د.ط(، )د.ت(، تح: محمد، الكليات ،القريمي الحسيني موسى بن أيوب ،الكفوي 5 .(581ص) 21 و الرغبة في البحث عن وجود هو من مادة )طلب(: المطلب ا سبق أنّ ويستخلص ممّ من أجل الحصول عليه وأخذه. الشيء ا: المطلب ثانياا اصطاحا محّبة حصول الشيء على وجه يقتضي الّسعي في تحصيله لوال مانع من " هوالمطلب: . 1"ياالستحالة والبعد كما في التمنّ كان بطريق "إن ف الطلب قد يكون أمًرا أو دعاًء أو التماًسا، وهذا يكون باختالف صورته،و ن كان على طريق السفل سواء كان سافال في الواقع ما حقيقة أالعلو سواء كان عاليً ال فهو أمر، وا ن كان بطريق الّتساوي فالتماس، "2"أم ال فدعاء .3"وا بدعاء، بل الدعاء مخصوص بالطلب من اهلل تعالى في ا ليس والطلب مع الخضوع مطلقً " ا السؤال فهو العرف وفي جميع االصطالحات، وااللتماس ال يستعمل إال في مقام التواضع، وأمّ ن كان ممكنا، فإن كان حصول أمر ا ال يمكن فهو التمنّ منها والمطلوب به إن كان ممّ أعمّ ي، وا ن كان حصول أمر في الخارج، فإن كان ذلك األمر انتفاء فعل في ذهن الطالب فهو االستفهام، وا ن كان ثبوته فإن كان بأحد ال فهو األمرحر أفهو النهي، وا والطلب فعل ، ف النداء فهو النداء، وا 4"ا عداهى إال بإرادة متعلقة بخصوصية المطلوب موقوفة على امتيازه عمّ اختياري ال يتأتّ ي واالستفهام واألمر والنهي والّنداء. ومنهم من خمسة: التمنّ فهيأنواع الطلب ا عن أمّ ا من الّطلب. ومنهم من أخرج التمّني والّنداء من أقسام الّطلب بناء على ا سادسً جعل الّترّجي قسمً ّن طلب اإلقبال خارج عن أّن العاقل ال يطلب ما يعلم استحالته، فالتمّني ليس طلبا وال يستلزمه، وا تح: د. رفيق العجم، مكتبة لبنان ، كشاف اصطاحات الفنو والعلوم، حامد محمد القاضي بن علي بن محمد الفاروقي، 1 (.1137/ 2)م، 1996(، 1ناشرون، )ط (.582، )الكلياتالكفوي، 2 (.1137/ 2، )والعلومكشاف اصطاحات الفنو الفاروقي، 3 (.582، )الكلياتالكفوي، 4 22 ن كان يلزمه وال بّد من أن يعّد الدعاء وااللتماس مفهوم النداء الذي هو صو ت يهتف به الرجل، وا .1من أقسام الطلب أيضا ها تأتي على المطالب قد تكون أمًرا، أو دعاًء، أو التماسا، كما أنّ ا سبق: أنّ وُيستخلص ممّ تي جاءت بها ا مطالب أهل النار الي والنهي، أمّ ألوان متعددة الصور من االستفهام والنداء والتمنّ ها من األسفل ها في محور الدعاء؛ ألنّ ي والنداء، وكلّ تجمع بين االستفهام والتمنّ ، فهيهذه الدراسة إلى األعلى. بي المطالب واألماني الفرق: ثالثاا وحديُث النَّْفس ِبما ،وِل اأَلمر الَمْرغوب ِفيهِ : "َتَشهِّي ُحصبقولهي التمنّ عرف ابن منظور ي ، وغالًبا ما يكون هذا التمنّ 3ان ويشتهيه"الكفوي بقوله: "ما يتمناه اإِلْنس وعّرفه، 2"اَل َيكونَيكوُن َوما ، وقد 4عندما يتمنى اإلنسان فيكون في حالة اطمئنان، فال يتوقع مكروًها من أمنيته :أي ؛في الخير .5يكون التمني بشيء مستحيل أي بعيد المنال يداّلن على هماكاًل من ن في المعنى كونيألماني متقاربالمطالب وا ا سبق أنّ ن ممّ يتبيّ المطلب يكون لألشياء الممكن تحقيقها ووقوعها، المبتغى أو تحقيقه، إال أنّ الشيء حصولمحاولة ه صعب ه يعلم بقرارة نفسه أنّ تكون لألشياء المستحيلة، فالشخص يتمنى أمًرا ما، لكنّ فقدا األماني أمّ المنال. (.1137/ 2، )كشاف اصطاحات الفنو والعلومُينظر: الفاروقي، 1 (.15294/)، لسا العربابن منظور، 2 (.187)، الكليات الكفوي، 3 م، 2000--1979، (1ط)، وزارة الثقافة واإلعالم، العراق، تكملة المعاجم العربيةرينهارت بيتر آن ُدوِزي، : نظريُ 4 (1/191.) (.32131/)، معجم اللغة العربية المعاصرةمختار، : نظريُ 5 23 : مدى تحقق مطالب أهل النارنياالمطلب الث لم يد أمانها مجرّ يجد أنّ في القرآن الكريم مطالب أهل النار، والرد عليها لالمتأمل إنّ بقرارة يدركون ، لكنها بالنسبة لهم ليست مستحيلة، كيف ال، وهم تتحقق كون تحقيقها مستحياًل ، قادر على تخفيف العذاب عنهم، أو ورّدهم إلى هذا المآل ربهم الذي بقدرته عّذبهم، أنفسهم أنّ حي جي يه ىه ٱُّٱإخراجهم من هذا العذاب ولو لمدة مؤقتة؛ يقول تعالى حاكًيا عنهم: هنا يطلب ، (108-107)المؤمنون: ٍَّّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي أهل النار من ربهم أن يخرجهم من النار، ويعاهدوه إذا عادوا إلى سابق عهدهم من أعمال يكرهها ظالمين، فطلبوا هذا الطلب وهم يطمعون باالستجابة نهم بهذه الحالة يكونو وجل فإنّ المولى عز لمطلبهم هذا، لكن كيف يستجيب اهلل لمطلبهم وقد حّذرهم في الدنيا من هذا المآل، فأمرهم أن يقعدوا ، وعّبر عن قعودهم في النار بالخسوء، كناية عن1فيها من غير أن يكلموه أو يراجعوه في األمر .2إذاللهم وتصغيرهم، وطردهم من رحمته، فهذا اللفظ يقال "للكلب إذا طرد" طلب بعد أن القوا هذا الرد الصارم لم يقطعوا األمل، بل خّفضوا سقف مطالبهم فاكتفوا بو إنهم بقوا على قيد الحياة فهم أيقنوا إن من هذا العذاب، فهم ال يريدون الحياة ألنّ ليرتاحوا الموت ٰى ٰر ييٰذ ىي مي خي حيٱُّٱ: ؛ قال تعالى حاكًيا عنهمالنار في نسيمكثو (.77)الزخرف: ٌَّّ قد أِيسوا من الحياة بدون عذاب، ومن الموت لالستراحة والخالص منه، ومع اوبهذا يكونو عند خزنة جهنم لكي ُيخفَّف عنهم العذاب ولو ليوم واحد فقط؛ يتشّفعون ة العذاب ما يالقونه من شدّ جل مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف ٱُّٱقال تعالى: ىن من حنخن جن ىميم مم حمخم جم يل ىل مل خل خل حل هم أقاموا الحجة فما كان من خزنة جهّنم إال أنّ (.50-49غافر: ) َّىه مه جه ين (.19/77)، جامع البيا في تأويل القرآ الطبري، :نظريُ 1 (.3/376) ،معالم التنزيل في تفسير القرآ البغوي، 2 24 يجترئون الدعاء ال ينفع اآلن فهم ال أخبروهم أنّ عليهم بتذكيرهم بالرسل الذين جاءوهم بالبينات، ثمّ .1ال يجاب الدعاء مثل هذا نّ هم أن يخفف عنهم أللهم ربّ اأن يدعو ال خالص لهم من العذاب وّجهوا نداءهم واستغاثتهم ألهل الجنة أن يرسلوا ها علموا أنّ ولمّ مسٱُّٱويل؛ قال تعالى: العذاب و الف ما هم فيه من من الماء أو الطعام عّله يخفّ شيئا لهم حق مف خف حف مغجف جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص ة أهل النار وسؤالهم أهل الجنة هذه اآلية يخبر تعالى عن ذلّ فيف (.50األعراف: ) َّجك مق .2هذا محرم عليهم وليس من حقهم من شرابهم وطعامهم، فلن يجيبوهم، وأخبروهم أنّ يتبين مما سبق أن مطالب أهل النار قوبلت بالرفض وعدم اإلجابة؛ ألنهم ضيعوا الفرصة التي أعطيت لهم في الحياة الدنيا. محمد عبد : ، تحأنوار التنزيل وأسرار التأويل، (ه856: ت)البيضاوي، ناصر الدين أبو سعيد عبد اهلل بن عمر بن محمد، :نظريُ 1 (.5/60) ،هـ1418 ،(1ط)بيروت، دار إحياء التراث العربي،: ، بيروت(1ط)الرحمن المرعشلي، (.3/424)، تفسير القرآ العظيمابن كثير، : نظريُ 2 25 نياالفصل الث وجل مطالب أهل النار م اهلل عزَّ المبحث األول: طلب رؤية م كا سببا في إضالهم وكفرهم المبحث الثاني: طلب مضاعفة العذاب على م تسبب في دخولهم النار المبحث الثالث: طلب الخروج م النار المبحث الرابع: طلب الرجوع إلى الدنيا 26 نيالفصل الثا اهلل عز وجل مطالب أهل النار م ما وعد ربهم حقا من العذاب األليم والخزي فيها لقونويَ ،بعد أن يصار أهل النار إلى النار ، وبعد أن يذوقوا ما في النار من العذاب الشديد الذي مالكبير، الذي وعدوا وُأنذروا به في دنياه فما لهم ،واألذى الذي يلقونه وجلودهم، وعدم تحملهم لشدة ما هم فيه من العذاب متكوى به جباهه ، عندها يتوجه أهل النار إلى اهلل بالسؤال أن يخفف عنهم ما هم فيه، عمن حميم وال شفيع يطا . سنتناولها في المباحث اآلتية، ولكن ليتخلصوا مما هم فيه ة؛فيطلبون من اهلل تعالى مطالب أربع رآنية التي من خاللها سنستخلص تلك أن نستعرض في هذا الجدول اآليات الق بنا قبل ذلك جدير المطالب. رقم السورة اآلية الرقم اآلية مكية/ مدنية نوع الطلب حل جل مك لك خك حكُّ 1 حم جم هل مل خل ٱَّخن حن جن مم خم طلب أهل النار مكية (29) فصلت رؤية م كا سبباا في إضالهم وكفرهم رث يت ىت نت مت زت ُّٱ 2 يث ىث نث مث زث اك يق ىق يف ىف َّلك األحزاب (67 - 68) طلب مضاعفة نيةمد العذاب على م تسبب في دخولهم النار خي حي جي ٰه مه جه هن ٱُّٱ 3 َّهئ مئ هي مي طلب مضاعفة مكية (61) ص العذاب على م تسبب في دخولهم النار خم حم جم يل ىل مل خل ٱُّٱ 4 خنمن حن جن يم ىم مم عفة طلب مضا مكية 38 األعراف العذاب على م 27 حي جي ىهيه مه جه ين ىن ٰذ يي ىي مي خي ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ىئ نئ مئ رئزئ ّٰ ِّ َّزب رب يئ تسبب في دخولهم النار رث يت ىت نت مت ٱُّٱ 5 يث ىث نث مث زث َّىق يف ىف طلب الخروج م مكية 11 غافر النار حم جم يل ىل مل خل ُّٱ 6 حن جن ىميم مم خم َّ خن طلب الخروج م مدنية 37 المائدة النار مه جه هن من خن حن جن مم: 7 مئ هي مي خي حي ٰهجي َّمث هت مت هب مب هئ طلب الخروج .1 مكية 44 الشورى نار.م ال طلب الرجوع .2 إلى الدنيا مش هس مس هث مث هت مت ٱُّٱ 8 هن من مل مك لك هش يل ىل مل خل ُّـ َّـ هي مي خن حن جن يم ممىم خم حم جم َّ جه ين ىن من -27 األنعام 28 طلب الرجوع إلى مكية الدنيا جم يل ىل مل خل ُّٱ 9 يم ىم مم خم حم ىن من خن حن جن ٱَّ ين طلب الرجوع إلى مكية 12 السجدة الدنيا طلب الرجوع إلى مكية 37 فاطر حس جس مخ جخ مح ٱُّٱ 10 28 حضجض مص خص حص مس خس مع جع مظ حط مض خض مف خف جفحف مغ جغ َّجك مق حق الدنيا طلب الرجوع إلى مكية 102 الشعراءٱَّجس مخ جخ مح جح مج حج ٱُّٱ 11 الدنيا مه جه ين ىن من خن حن جن ُّٱ 12 ٱَّحي جي يه ىه طلب الرجوع إلى مكية 58 الزمر الدنيا 29 المبحث األول م وكفرهمرؤية م كا سببا في إضاله أهل النار طلب حينها ال يملكون ألنفسهم ضرًا وال نفعا، وال ،أهل النار ما وعدهم ربهم حقا يبعد أن يالق ومن كان له السبب ،من اهلل تعالى أن يريهم من كان سببًا في إضاللهم نشوًرا، فيطلبونحياًة وال هذا المطلب من خالل قول مشهد الكريم فيرسم لنا القرآن ؛فيما هم فيه من العذاب والخزي يومئذ مم خم جمحم هل مل خل حل جل مك لك خك حكُّاهلل تعالى: الشياطين على ضربين من اإلغواء والضالل "إنسّي ثم إن ، (29)فصلت: َّخن حن جن ىل مل يك ىك مك لك اك ٱُّٱ، ومصداق ذلك، قوله تعالى: 1وجنّي" ٰى ٰر ٰذ يي ىيُّٱ(، ومنه قوله أيضا: 6-1)الناس: َّام يل نبىب مب زب رب يئ نئىئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ (.112)األنعام: َّزت رت يب ففي هذا الطلب نلمح صورة العذاب الذي يعايشه أهل النار نتيجة ما كانوا يجهلونه من ، 2ضاللتهم فيعظم غيظهمو أخبار الغيب والبعث، وهم في غيظ شديد على من تسبب في غوايتهم يخبو قوا من هذه النار، التي الفال يمتلك هؤالء القوم إال أن يتضرعوا إلى خالقهم بعد أن يذو من النار همفي دخول سبباً من كان إلى اهلل بالسؤال أن يريهم رها وال يخمد لهيبها، فيتوجهواسعي ومجانبة ،على الكفر همحمل فيالذين كان لهم األثر أصحاب السوء والفحشاء من )الجن واإلنس(، .4"نتقام منهماالناية عن إرادة ك"وفي هذا ، 3العقاب الشديد همالحق الذي أوجب علي بيروت، ، دار الكتاب العربي،وامض التنزيلالكشاف ع حقائق غ، (ه538: ت)الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، 1 (.4/198) ،هـ1407(، 3)ط المحرر الوجيز في تفسير الكتاب ،(ه542: ت)ابن عطية، أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن، نظر: يُ 2 (.14/ 5، )هـ1422 (،1بيروت، )ط دار الكتب العلمية، م عبد الشافي محمد،عبد السال: ، تحالعزيز (.27/559) ،مفاتيح الغيبالرازي، نظر: يُ 3 (.24/280)، التحرير والتنويرابن عاشور، 4 30 هؤالء المجرمون المتسببون لهم بدخول النار من اهلل تعالى أن يكون أهل النار فيطلب سفل وكلما كانوا في األ، 1وذلك ألن أبواب جهنم تكون يومئذ بعضها أسفل من بعض تحت أقدامهم؛ يأمرون الناس بالمنكر في أشد ا؛ لذا توجهوا إلى اهلل أن يجعل الذين كانو وأغلظ كان عذابهم أشد وذلك ألن الوطء باألرجل من ؛: من الوطءفي اآلية والجعل تحت األقدام .2العذاب من النار "فإذا قرن أحدهم بمن أضله في العذاب، كان أشد لعذابه، فإن المكان ، 3كيفيات االنتقام واالمتهان .4ان الضيق"المتسع، يضيق على المتباغضين، فكيف باقترانهما في المك حن جن(، )مم خم حم)إنه الحنق العنيف، والتحرق على االنتقام: " ، وغايتهم من ذلك أن يتشفوا بهم جزاًء 5"وذلك بعد الموادة والمخادنة والوسوسة والتزيين (،خن .6همبما كانوا يزينون ل حقر ليكونوا أ :أي ؛حقارة هؤالء الذين كفروا هم أشد حقارة منبأن: فصورة هؤالء األسفلين ، في أبلغ درجات الذلة والمهانة. 7منا جزاء لهم، فالسفالة مستعارة لإلهانة والحقارة لون في دنياهم بالتسويل األول بما كانوا يفع للعذابفيذيقهم اهلل تعالى بعدها عذابًا ضعفًا ،مضاعفة من العذاب افيعذب قادتهم أضعافً فيذيقهم اهلل من الضالل والخزي، ،والتزيين جه ين ىن خنمن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل ٹٱٹٱُّٱ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي ىهيه مه أي: إنه تبارك وتعالى قد (؛38)األعراف: َّزب رب يئ ىئ نئ مئ رئزئ ّٰ ِّ جح مج حج مث هت مت خت حت جت ٱُّٱ: قوله تعالى ،بعض تحتت بعضها كاما يؤكد على أن النار در مو 1 (.١٤٥، )النساء: َّجخ مح (.21/463، )جامع البيا في تأويل القرآ ، نظر: الطبرييُ 2 (.24/280، )التحرير والتنوير نظر: ابن عاشور،يُ 3 ، تح: بشير محمد عيون، م النار والتعريف بحال دار البوار التخويف(، 795ابن رجب، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد ) 4 (.134م، )1988(، 2مكتبة المؤيد، الطائف، )ط (.5/3120، )هـ1412 (،17بيروت، )ط ، دار الشروق،في ظال القرآ قطب، سيد، 5 بيروت، محمد علي الصابوني، الدار الشامية،: ، تحالمقتطف م عيو التفاسيرنظر: المنصوري، مصطفى الحصن، يُ 6 .(4/510، )م1996 (2)ط (.24/281، )التحرير والتنوير ابن عاشور، نظر:يُ 7 31 فساده، كما خل ٹٱٹٱُّٱ أعطى كال منهم ما يستحقه من العذاب والنكال، بحسب عمله وا َّخن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل .1(88)النحل: ص مما سبق أنه بعد مقارعات شديدة وعذاب شديد يلحق بأهل النار يوم القيامة، ويستخل وانقطاع دعواتهم ورجائهم من اهلل العلي الكبير، وندمهم وأسفهم على ما أحدثوه في دنياهم تلك من اقترافهم لهذه الجرائم التي تسببت في دخولهم جهنم، حينها يطلبون من اهلل تعالى أن يريهم من كانوا سببًا في إهالكهم وعذابهم حتى يكونوا تحت أقدامهم أذلين صاغرين. هل مل خل حل جل مك لك خك حكُّفهذه اآلية الكريمة ترسم لنا حجم الحقد، الذي ، (29)فصلت: َّخن حن جن مم خم جمحم يحمله أهل النار على دعاة الفسق والفجور الذين حالوا بينهم وبين جنة اهلل، طالبين من اهلل أن ألنفسهم من خالل إنزالهم في دركات جهنم أكثر وأكثر، وكلما كان النزول أشد كان العذاب ينتقموا أكبر وأعظم. (.7/175، )تفسير القرآ العظيم، نظر: ابن كثيريُ 1 32 المبحث الثاني النار ممضاعفة العذاب على م تسبب في دخولهأهل النار طلب يستغيثون يتقلبون بها ذات اليمين وذات الشمال، و بينما أهل النار يتقارعون في نارهم و على ما فاتهم في دنياهم من األعمال وهم في حسرةبأن يخفف عنهم مما هم فيه من العذاب، ربهم من اهلل تعالى ايسألو حينها ال ينفعهم شيء، فال يملكون إال أن الصالحة التي تنجيهم مما هم فيه، ينها لعذاب، فحفضله، ولكن اهلل تعالى ال يجيب مطلبهم الذي يكون مقصده التخفيف والفرار من ا اهلل أن طالبين من أن يريهم الذين تسببوا في دخولهم النار؛ اهلل تعالى ييأس هؤالء فيسألون مت زتٱُّٱ :تعالى ه، كما يظهر من خالل قوليضاعف العذاب على من كان سبًبا في إغوائهم اك يق ىق يف ىف يث ىث نث مث زث رث يت ىت نت مي خي حي جي ٰه مه جه هنٱُّٱوقوله تعالى أيضًا: (، 68-67)األحزاب: َّلك ففي هذه اآليات، يخبر اهلل تعالى عن مطلب آخر من مطالب أهل .(61)ص: َّهئ مئ هي النار يوم القيامة وهو أن يلحق اهلل تعالى بهؤالء الذين كانوا يزينون لهم المغريات من المعاصي واآلثام عذابًا فوق عذابهم. بعضا وال سيما من وليس هذا فحسب، بل يزداد األمر سوًءا إذ أن أهل النار يلعن بعضهم خل ٱُّٱ ذلك اآلية الكريمة:كان سببًا في غوايتهم وكفرهم وصدهم عن دين اهلل، كما تدل على ىهيه مه جه ين ىن خنمن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي (.38)األعراف: َّ زب رب يئ ىئ نئ مئ رئزئ صهم من هذا من شأنها أن ُتخلّ أداة أو طريقة قوة أهل النار وعدم امتالكهم أليومع نفاد يتحسرون همإنفنسب، وال يغني عنهم مال وال ولد، العناء الذي يتكّبدونه، فال ينفعهم حسب وال 33 جحافهم عن اهلل بقولهم: على إنا أطعنا القادة واألمراء واألشراف والعلماء ما أصابهم بسبب نفورهم وا .1ضلونا عن السبيل الصحيح وهو توحيد اهلل تعالىبدل طاعة اهلل تعالى، فبّدلنا الخير بالشر، وأ ، فلما كان المشهد 2ونلمح تصدير الدعاء بالنداء، )ربنا( مكررًا؛ ليكون أدعى في اإلجابة يرسم صورة الندم والحسرة والتشفي، ففي مطلبهم هذا تأكيد للضراعة واالبتهال، وتمهيد لقبول سؤلهم لقائه طامعين في التخلص من العذاب، حتى إذا ما قبل سؤلهم طمعوا في التخلص من العذاب، وا .3على من تسبب في دخولهم النار وهنا تبدو روح االنتقام ظاهرة في طلب مضاعفة العذاب على من تسبب في دخولهم النار، على سبيل التشفي واالنتقام بمضاعفة العذاب على أولئك المضللين: عذاب الكفر وعذاب إنما هي " ما تعّذبنا فإنهم ضّلوا وأضلوا، بل إنهم يطلبون أيضا إبعادهم وطردهم عذبهم مثليّ أي ؛اإلضالل إبعادا كبيرا كثيرا ألن ما كبر كان كثيرا عظيم المقدار، ، وذلك من خالل لعنهم؛ أي:من رحمة اهلل وهذا في كال الطلبين يتضمن معنى جديدا، فإنهم طلبوا لهم ما ليس بحاصل وهو زيادة العذاب .5؛ أي: "لعنًا على إثر لعن"4("لك اك)قولهم: ِضْعَفْيِن وزيادة اللعن بقولهم: ب إلى دعوة الناس إلى الفواحش التي يعودولعل سبب هذا اللعن والعذاب الذي يحيق بهؤالء تنطلق من نفوسهم النقمة فال يملكون إال أن" ،6توعد اهلل أصحابها بالعذاب "للضالل واإلضالل" الذين أضلونا عن الهدى ربنا إنا أطعنا أئمتنا ، 7"تهم وكبرائهم، الذين أضلوهم عن الصراطعلى ساد أزالونا وطريق الحق الذي جاء به األنبياء من قبل فما كان من هؤالء إال أن أضلونا عن شريعتك ف خالص طاعتك في الدنيا، هم فآت عن محجة الحق وطريق الهدى واإليمان بك واإلقرار بوحدانيتك وا عبد اهلل بن إبراهيم .، تح: دتفسير القرآ عز الدين عبد العزيز بن عبد السالم، العز بن عبد السالم، أبو محمد ُينظر: 1 (.2/591م، )1996الوهبي، دار ابن حزم، بيروت، (.7/117)، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، نظر: أبو السعود العمادييُ 2 (.22/118) التحرير والتنوير،نظر: ابن عاشور، يُ 3 (.22/119هـ، )1418(، 2، دار الفكر المعاصر، بيروت، )طالتفسير المنيروهبه بن مصطفى، : الزحيلي، نظريُ 4 (.2/591، )ب عبد السام تفسير العزالعز بن عبد السالم، 5 م يوسف علي بديوي، دار الكل: ، تحمدارك التنزيل وحقائق التأويل، أبو البركات عبد اهلل بن أحمد بن محمودالنسفي، 6 (.3/47، )م1998(، 1بيروت، )طالطيب، (.5/2883، )في ظال القرآ قطب، 7 34 اك يقعذابنا الذي تعذبنا ) (؛ أي: عذبهم من العذاب مثليّ ىق يف ىفيا اهلل ) عذابًا أليما بما كانوا يأمروننا من المنكرات والمعاصي. :؛ أي1(لك ، فتكون 2وجاءت فاصلة اآلية بقوله )كبيرًا(؛ إشارة إلى أن ما كبر كان كثيرًا عظيم المقدار .صورة العذاب عذابًا كبيرًا طويال مضاعفة العذاب على من كان سببًا بولعل غاية هذا الطلب الذي يرفعه أهل النار عذبهم :ومضاعفته على من تسبب في دخولهم النار؛ أي في إغوائهم هو التخفيف من عذابهم، .4، ظانين بذلك أن يحصل لهم بعض التسلي والتفرج3وارفع عنا شيئًا من العذاب لوبال الذي يلحق بأهل النار يوم القيامة، فحينها ال يملكون ما تقدم يتبين لنا حجم امو فيطلبون من اهلل بأن يلحق بكبرائهم وساداتهم الذين ألنفسهم ضرًا وال نفعًا، وال حياًة وال نشورًا، وليس هذا فحسب بل يطلبون من الخالق جل جالله كذلك بأن يبعدهم أضلوهم ضعفًا من العذاب، (.لك اك يق) تي وسعت كل شيء بدليل قولهم:كل البعد عن رحمته ال نوفيه إشارة إلى ضرورة التحذير من االنجرار وراء المعاصي خلف أدعياء الشهوات الذي ُيشيعون الفاحشة في كل مكان، ونشر الشهوات والشبهات في الصف المسلم بشكل خاص، داعين مواقع ناقلها عبر شبكات اإلعالم و من وراء ذلك إلى اإللحاد والتشكيك بالثوابت الشرعية من خالل ت التواصل االجتماعي. (، 3/666، )معالم التنزيل في تفسير القرآ (، البغوي، 20/331، )جامع البيا في تأويل القرآ نظر: الطبري، يُ 1 .(3/75) بحر العلوم،السمرقندي، (.14/250، )الجامع ألحكام القرآ نظر: القرطبي، يُ 2 (.3/75، )بحر العلومنظر: السمرقندي، يُ 3 بيروت، مجدي باسلوم، دار الكتب العلمية،: تح تأويات أهل السنة،، (ه333: ت)محمد بن محمد بن محمود، ، الماتريدينظر: يُ 4 .(8/418) ،م2005 (،1)ط 35 المبحث الثالث طلب الخروج م النار لقد أطنب القرآن الكريم في تبيان جرائم الخالدين في النار، وأعظم هذه الجرائم الكفر خروج والشرك باهلل، وما أن يدخل أهل النار فيها ويرون العذاب، فيشرعون في االستغاثة وطلب ال من النار، وهم غير قادرين على المكوث فيها وال للحظة واحدة؛ لشدة اللهيب الذي يجدونه، حينها يت ىت نت متُّ يطلب أهل النار من اهلل تبارك وتعالى أن يخرجوا منها، قال تعالى: أن هنايالحظ (،11)غافر: َّىق يف ىف يث ىث نث مث زث رث مستهلين ، بقدرته تعالى فيها ج من النار يعترفونالكفار يقدمون بمقدمة إلى اهلل قبل طلبهم الخرو .1"لينا بما تقدم في دار الدنياإأيها المحسن " :أي ؛فيها قولهم )ربنا( تعالى: لخروج وعجزهم عن تحقيق ذلك، قالالقرآن الكريم مشهدًا آخرًا من مشاهد اويرسم (،37)المائدة: َّخن حن جن ىميم مم خم حم جم يل ىل مل خلٱُّٱ وقد جاء عن النبي صلى وراء هذا الطلب ما يكابده أهل النار من شدة لهيبها،من ولعل الباعث ، ُتوَضُع ِفي َأْخَمِص َقَدَمْيِه "اهلل عليه وسلم، أنه قال: ِإنَّ َأْهَوَن َأْهِل النَّاِر َعَذاًبا َيْوَم الِقَياَمِة َلَرُجل .2"َرة ، َيْغِلي ِمْنَها ِدَماُغهُ َجمْ هم من العذاب والخزي الكبير ال يسعهم إال أن يسألوا ربهم أن يخرجهم وبعد ما يلحق ب منها. (.17/18، )نظم الدرر في تناسب اآليات والسورالبقاعي، 1 الصحيح المختصر م أمور رسول اهلل الجامع المسند ،(هـ256: ت)، ل أبو عبد اهلل الجعفيالبخاري، محمد بن إسماعي 2  كتاب الرقاق، باب صفة ،(ت. د) (،1بيروت، )ط محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة،: تح ،وسننه وأيامه (.8/115(، )6561الجنة والنار، حديث رقم ) 36 :1وقد اخُتلف في اإلحياءين واإلماتتين على قولين عند العلماء نهم كانوا عدمًا قبل تحقق حياتهم، وهم أجنة في بطون أمهاتهم، فعندما تحققت ا القول األول: بعد حياتهم في الدنيا، ثم يبعثهم اهلل بعد ذلك إلى يوم القيامة حياتهم على األرض، ثم أماتهم اهلل حياة ثانية، وهذا ما ذهب إليه ابن عباس وابن مسعود ومن التابعين قتادة رضي اهلل عنهم، ونظير جض مص خص مسحص خس حس جس مخ جخ ُّٱذلك قوله تعالى: (.28)البقرة: ٱَّ حط مض خض حض ثم أحيوا في قبورهم فخوطبوا، ثم أميتوا ثم أحيوا يوم أميتوا في الدنيا أنهم وأما القول الثاني: ، وهذا ما ذهب إليه السدي وابن زيد.القيامة قوله ، بدليلأن اهلل أحياهم حين أخذ عليهم الميثاق في ظهر آدموهو: وقد ذكر الماوردي قوًلا ثالثاا ّٰرئ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي ٱُّٱتعالى: ثم إن (،172)األعراف: َّ زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ نئىئ مئ زئ اللَّه أماتهم بعد أخذ الميثاق عليهم، ثم أحياهم حين أخرجهم، ثم أماتهم عند انقضاء آجالهم، ثم .2أحياهم للبعث فتكون حياتان وموتتان في الدنيا وحياة في اآلخرة قول ابن مسعود وابن عباس رضي اهلل عنهما ومن وأقرب هذه األقوال وأكثرها صحة ماتاتو إحياءات ةألنه يلزم من القول الثاني والثالث ثالث بعهما من جمهور المفسرين،تا وهو قول ا ضعيف. وأما عن مطلبهم الذي يرفعونه إلى رب العزة ذاكرين عظمته وجالل قدرته في الخلق يل ىل مل خل ُّٱواإلماتة، يطلبون منه الرجعة وهم في عرصات يوم القيامة، كما قال: ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم عرابه، سهل بن سريال بن إبراهيمُينظر: الزجاج، 1 شلبي، عالم الكتب، بيروت، عبده الجليل عبدتح: ،معاني القرآ وا / 3) مدارك التنزيل وحقائق التأويل،النسفي، ، (10/ 9، )تأويات أهل السنةالماتريدي، (،368/ 4) م،1988(، 1)ط .(7/113، )تفسير القرآ العظيمابن كثير، (،202 (.146/ 5) ،النكت والعيو الماوردي، 2 37 ثم إذا رأوا النار وعاينوها ووقفوا عليها، ونظروا إلى ما فيها ،(، فال يجابون12)السجدة: َّين مث هت مت ٹٱٹٱُّٱسألوا الرجعة أشد مما سألوا أول مرة، فال يجابون، من العذاب والنكال، يل ىل مل خل ُّـ َّـ هي مي هن من مل مك لك هش مش هس مس هث فإذا دخلوا (،28-27عام: )األن َّ جه ين ىن من خن حن جن يم ممىم خم حم جم مح ٹٱٹٱُّٱومقامعها وأغاللها، كان سؤالهم للرجعة أشد وأعظم، النار وذاقوا مسها وحسيسها مظ حط مض خض جضحض مص خص حص مس خس حس جس مخ جخ (،37)فاطر: َّ جك مق حق مف خف جفحف مغ جغ مع جع ٍَّّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه ٹٱٹٱُّٱو .(108-107)المؤمنون: نت)، ويقدمون في بداية طلبهمفي السؤال، نتلطفو ة نجدهم ياإلحياء واإلماتوفي آية أي: قدرتك عظيمة، فإنك أحييتنا بعدما كنا أمواتا، ثم أمتنا ثم (؛زث رث يت ىت ننا كنا ظالمين ألنفسنا في الدار الدنيا، أحييتنا، فأنت قادر على ما تشاء، وقد اعترفنا بذنوبنا، وا تعيدنا إلى الدار الدنيا؟ فإنك قادر أي فهل أنت مجيبنا إلى أن (؛ىق يف ىف يث ىث) سبيل إلى أاّل فأجيبوا ،على ذلك؛ لنعمل غير الذي كنا نعمل، فإن عدنا إلى ما كنا فيه فإنا ظالمون ثم علل المنع من ذلك بأن سجاياكم ال تقبل الحق وال تقتضيه بل ،عودكم ومرجعكم إلى الدار الدنيا ام يل ىل مل يك ىك مك لك اك ٹٱٹٱُّٱتجحده وتنفيه؛ ولهذا ن رددتم إلى (؛12)غافر: َّين ىن نن من رنزن مم أي: أنتم هكذا تكونون، وا ين ىن من خن حن جن يم ممىم خم حم جم يل ىل مل خل ٹٱٹٱُّٱالدنيا، كما .1(28)األنعام: َّجه يث ىث نث مث زث رث يت ىت نت متُّٱ: وأما قوله تعالى لنار بعد صور ذّل وحسرة أهل ا(، فإن اهلل تعالى في هذه اآلية يُ 11: )غافر َّىق يف ىف استغاثات كثيرة واصطراخات عديدة منهم يوم القيامة. .(7/133، )تفسير القرآ العظيمابن كثير، ُينظر: 1 38 : طلب الرجوع إلى الدنيا تفهام إنكاري، يحتمل وجهين: أواًل وجاءت فاصلة هذه اآلية باس : هل من عمل ما ينجينا مما نحن فيه من بما كنا نكذبه؛ أي البعث، ثانًيا حتى يتسنى لنا اإلقرار حي ٰهجي مه جه هن من خن حن جن مم:ك قوله تعالى: ، ونظير ذل1هذا العذاب (.44)الشورى: َّمث هت مت هب مب هئ مئ هي مي خي ومع إنكارهم للبعث وكفرهم به جعلهم يوغلون في ذنوبهم ومعاصيهم واجترائهم على اهلل؛ ألنه من لم يخَش العاقبة ال يكترث من كثرة الذنوب، فلما عاينوا اإلحياء واإلماتة التي أنكروها في ث، فكون طلبهم الخروج بعهم تلك، فيكون حالهم الندم الشديد على ما أحدثوه من إنكارهم ليوم الدنيا ؛ راجين من هذا الرجوع بعد الذي كانوا 2اوتحيرً ليأس والقنوط، ويقولون ذلك تعلاًل من النار يصحبه ا من العمل المنجي، عليه من الكفر والفساد؛ لكي يتزودوا من األعمال الصالحات ليتداركوا ما فاتهم .3ولكن هيهات هيهات لما يتمنون، ألن هذا جاء بعد فوات األوان وُيلحظ مما سبق المحاوالت البائسة التي يحاول فعلها أهل النار، من طلب الخروج ل إليهم وما هم بخارجين، بل ومحاولته، وبيان محاولة الوصول إلى مشارف الخروج الذي ُيخيّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٱُّٱارات أشد وأغلظ، كما في قوله تعالى: ويجاب بعدها بعب أنه ال مجال :(؛ أي35الجاثية: ) َّمب زب رب يئ ىئ نئ مئ رئزئ ّٰ ِّ للخروج والرجعة أبدًا. (.5/146) النكت والعيو ،الماوردي، :نظريُ 1 (.4/154، )الكشافالزمخشري، ُينظر: 2 (.12/267م، )1997(، 1، القاهرة، )ط، دار نهضة مصرالتفسير الوسيططنطاوي، محمد سيد، 3 39 المبحث الرابع طلب الرجوع إلى الدنيا عندما يدخل أهل الناِر الناَر يوم القيامة، ويرون ما كانوا به يكذبون، حينها سيندمون أشد ، ويتمنون على اهلل تعالى أن يعودوا إلى دنياهم؛ حتى يعملوا من األعمال الصالحة التي الندم آخر من مطالب أهل النار؛ هذه اآليات يبين اهلل تعالى طلًباتنجيهم من هذا العذاب األليم، وفي صراخهم ويشتد عويلهم، ويدعون ربهم بأن العذاب، فحينها يعلو تحمل عدم قدرتهم على عند جس مخ جخ مح ٹٱٹٱُّٱعهم إلى الدنيا حتى يتزودوا من األعمال الصالحات، يرج مغ جغ مع جع مظ حط مض خض جضحض مص خص حص مس خس حس ىل مل خلُّٱ ، وقال تعالى:(37)فاطر: َّجك مق حق مف خف جفحف ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل مش هس مس هث مث هت مت ٱُّٱ(، وقال تعالى في موضع آخر: 12)السجدة: َّ ين يم ممىم خم حم جم يل ىل مل خل ُّـ َّـ هي مي هن من مل مك لك هش (.28 -27نعام: )األ َّ جه ين ىن من خن حن جن حجم التمني واأللم الذي يكابده الذي أخبر عنه القرآن الكريم يظهرففي هذا المشهد العظيم عن شدة العذاب الذي ناتج(؛ ولعل هذا مخ جخ محأهل النار يوم القيامة، لقوله: ) َناُرُكْم ُجْزء ِمْن َسْبِعيَن "كما في الحديث الصحيح: يلحق بهم، فإن نار الدنيا ليست كنار اآلخرة، َلْت َعَلْيِهنَّ ِبِتْسَعٍة َوسِ تِّيَن ُجْزًءا ُجْزًءا ِمْن َناِر َجَهنََّم، ِقيَل َيا َرُسوَل اللَِّه ِإْن َكاَنْت َلَكاِفَيًة َقاَل: ُفضِّ . 1"ُكلُُّهنَّ ِمْثُل َحرَِّها لوا شدة ما سيلقونه من هذا العذاب الذي يبعث على الصراخ فال يستطيع هؤالء أن يتحم ، ولكن هيهات 2بصوت غليظ محشرج مختلط األصداء، متناوح من شتى األرجاء، والعويل والندم حت جت هب مب خب ٹٱٹٱُّٱهيهات لما يوعدون، فال يجدون من يشفع لهم عند اهلل تعالى، (، 3265كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة، حديث رقم )، تصرالجامع الصحيح المسند المخ، البخاري 1 (4/121.) .(5/2945، )في ظال القرآ نظر: قطب، يُ 2 40 س لهم من ، فلي(102-100)الشعراء: َّجس مخ جخ مح جح مج حج مث هت مت خت اهلل معين وليس لهم من اهلل من مفر، كال إنها كلمة هو قائلها. خس حس جس مخ جخ مح ُّٱ وأما عن حالهم كما وصفته اآلية الكريمة: من طلب الرجوع إلى الدنيا وهم يصطرخون (37)فاطر: َّجضحض مص خص حص مس لشرك والمعاصي، فنجعل ا لما كنا نعمله من امغايرً ويستغيثون ربهم؛ ربنا أخرجنا نعمل صالحًا ونؤمن بك ونتوكل عليك، نادمين اإليمان منا بدل ما كنا عليه من الكفر، والطاعة بدل المعصية، مع االعتراف منهم بأن أعمالهم في الدنيا كانت السيئات،من ناه في دنيانا على ما عمل ومتحسرين حط مض خضُّ: تعالى قولهعليهم بفيأتي الرد القرآني ، النحو الذي أمر اهلل بهغير على : للتقريع في هذه اآلية واالستفهام(، 37)فاطر: َّجفحض مغ جغ مع جع مظ .1، وجاءكم النذيرا يتمكن من التذكر فيه من تذكرأي: أو لم نعمركم عمرً ؛ والتوبيخ رفع خالل من دااًل على ظنهم أنه وجاء التعبير بلفظ االصطراخ في بيان جملة الطلب ، كنايًة عن شدة 2من العذاب نابهم اموإلظهار عدم إطاقة م ؛ى علم اهلل بندائهمأقرب إلأصواتهم هو االستغاثة التي يلجأ إليها أهل النار. لحاحهم بالطلب فهذه اآليات توضح لنا حجم التمني الكبير الذي يرفعه أهل النار إلى اهلل وا ما كنا ربنا أبصرنا :يقولونى ما أحدثوه، فللرجوع إلى الدنيا، وهم في غاية الذل والحياء والندم عل ولو أنهم ردوا ك،ونطيع بك نؤمنل ،، فارجعنا نعمل صالحاما كانت تبلغه رسلك وسمعنانكذب به، يتمنونه من اللطف الذي تريدعطي كل نفس ما أن ي اء اهللولو ش، لعادوا لما نهوا عنه إلى دنياهم يثارهلهم بعد الخروج، ما سيصنعون من اهلل تعالى علم حا الهتدوا، لكن من اهلل .3اختيار الكفر وا خن")وعلى هذا قالوا: ة المحال، إلى الدنيا بعيد ةلم يعلموا أن العود هؤالء الكفار ثم إن جاء الخطاب وال مثنوية فيه، ولم يقولوا إن األمر بيد اهلل، ف ،جازمين من غير استعانة باهلل (من .(4/406)، فتح القدير الشوكاني، 1 (.22/318، )التحرير والتنويرابن عاشور، ُينظر: 2 .(8/4384هـ، )1424(، 6)ط، دار السالم، القاهرة، األساس في التفسير سعيد،نظر: حوى، يُ 3 41 يمكن التذكر فيه واإلتيان باإليمان أنفسكم فقد عمرناكم مقدار كم علىإذا كان اعتماد القرآني: إشارة إلى ظهور فساد ( ففيهجض مص خص حص)قولهم: أما و الصالحة، واإلقبال على األعمال وكأن اهلل تعالى كما لم يهدهم في الدنيا لم يهدهم في اآلخرة، فما قالوا ربنا زدت ،عملهم لهم ونحن أحوج إلى تخفيف العذاب منهم إلى تضعيف الثواب للمحسنين حسنات بفضلك ال بعملهم ا إلى عدلك وانظر إلى ا إلى فضلك وال تفعل بنا ما نحن أهله نظرً فافعل بنا ما أنت أهله نظرً ، آملين من هذا الرجوع أن يكونوا على درجة عالية 1"مغفرتك الهاطلة وال تنظر إلى معذرتنا الباطلة مخ جخ مح جح مج حجٱُّٱدليل قوله تعالى: بمن اإليمان والعمل الصالح، هم ذلك.ع(، ولكن ال ينف102)الشعراء: َّجس وهذا المشهد القرآني في طلب الرجوع إلى الدنيا وبيان أنه أمر ال مجال منه يصف حالهم وسهم ذلة وخزيا، وخضعت أعناقهم هّما وغّما، يضرعون إلى اهلل أن يردوا إلى ؤ نكست ر " بعد أن أخرى، ليصلحوا ما أفسدوا، وليستقيموا على طريق الحق والهدى، بعد أن أبصروا الحياة الدنيا مرة من عمى، وسمعوا من صمم، وشهدوا الحق الذي أنكروه، وعاينوا البعث الذي كفروا به، وأيقنوا أنهم .2"كانوا في ضالل مبين اهلل تبارك وتعالى ال يقبل ،ولشدة ما هم فيه من العذاب واألهوال التي تتنزل عليهم تترا جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مسٱُّٱتعالى: قالمنهم شيًئا، (، 91)آل عمران: َّمك لك خك حك جك مق حق مف حفخف جف مغ جغ مع بدليل اآلية الكريمة، وذلك ألن شيًئا فكل هذا الصراخ والعويل الذي يخرج من أهل النار ال ينفعهم ينظروا في حقائق المقصد الذي وجدوا ي ك ،اهلل تبارك وتعالى أمدهم من العمر والفسحة من الوقت ، ولو أن اهلل تعالى كتب على هؤالء الرجوع إلى الدنيا على نحو ما طلبوا ما زادهم ذلك إال من أجله نفورا. (.26/243، )مفاتيح الغيبالرازي، 1 .(11/615، دار الفكر العربي، القاهرة، )د.ط(، )د.ت(، )التفسير القرآني للقرآ الخطيب، عبد الكريم يونس، 2 42 "لعادوا إلى ما نهوا عنه من أي : في التعقيب على سوء منقلب أهل النار قال ابن عباس نهم لكاذبون في قولهم: وال نكذب ب بهم كذّ ففي هذه اآلية . 1آيات ربنا ونكون من المؤمنين"الشرك، وا ، 2، ولم يكذبهم في التمنيإلى دنياهم فإنهم سيؤمنون به أنهم إن ردواباهلل في إخبارهم عن أنفسهم وصورتهم هنا تخالف صورتهم التي كانوا عليها في الدنيا يجادلون ويخاصمون، فهم اآلن يدعون نوا وقوع ما كانوا يكّذبون به، ورأوا أمامهم حقيقة الحساب، وصدق وعد على أنفسهم بالهالك، لقد أيق .3اهلل ديمومة إشارة إلى ففيه (جك مق حق مف خفيأتي الخطاب بعدها بقوله: )ف وضعوا و لهؤالء الذين ظلموا أنفسهم وانخرطوا وراء كل معصية، فماالعذاب والخزي واإلهانة، أتوا بالمعذرة في غير وقتها من نصير في وقت الحاجة أعمالهم وأقوالهم في غير موضعها و جواب من اهلل وتوبيخ لهم وما َيَتَذكَُّر فيه متناول ، وينقذهم من هذا المأزق العظيم، وفيه "4ينصرهم .5"كل عمر يمكن المكلف فيه من التفكر والتذكر خص حص مس خس حس جس مخ جخ مح ٹٱٹٱُّٱ: وفي هذه اآلية حق مف خف جفحف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض جضحض مص إضمار القول وتقييد العمل الصالح بالوصف المذكور للتحسر على ما عملوه من " َّجك مق غير الصالح واالعتراف به، واإلشعار بأن استخراجهم لتالفيه وأنهم كانوا يحسبون أنه صالح واآلن .6"تحقق لهم خالفه نه يؤذن أنهم يعملون صالحا آخر غير على أ (َغْيَر الَِّذي ُكنَّا َنْعَملُ )فائدة زيادة وتظهر وأما ،التحسر على ما عملوه من غير الصالح مع االعتراف به في زيادةً :الصالح الذي عملوه (2/21)، زاد المسير في علم التفسيرابن الجوزي، 1 (.2/21)، زاد المسير في علم التفسير، ابن الجوزينظر: يُ 2 ( 1، فصلت للدراسة والترجمة والنشر، حلب، )طوظيفة الصورة الفنية في القرآ نظر: الراغب، عبد السالم أحمد، يُ 3 .(329م، )2001 (.26/243، )مفاتيح الغيبنظر: الرازي، يُ 4 .(4/260، )أنوار التنزيل وأسرار التأويلالبيضاوي، 5 .(260/ 4) ،ويلأنوار التنزيل وأسرار التأالبيضاوي، 6 43 الوهم فزائل لظهور حالهم في الكفر وركوب المعاصي، وألنهم كانوا يحسبون أنهم على سيرة َّمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ٹٱٹٱُّٱصالحة، كما (َأَوَلْم ُنَعمِّْرُكمْ )أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نحسبه صالحا فنعمله :فقالوا (،104)الكهف: .1لهمتوبيخ من اهلل ويستخلص مما سبق حجم األماني العظيمة التي يتمناها أهل النار من خروج ورجوع، نية؛ لعلمه بهم أنه لو ولكن لعلم اهلل المسبق بما كان وما سيكون فإنه ال ُيمهل هؤالء الكفرة مرة ثا ردهم إلى دنياهم لرجعوا إلى ما كانوا يفعلونه، بعد إبصارهم معالم الحق وطريق الضالل، وبيان من خن حن جن ُّٱأفسدوه في دنياهم، قال تعالى: الجنة والنار التي كانوا يكذبونها، ليصلحوا ما (.58)الزمر: َّحي جي يه ىه مه جه ين ىن (.616/ 3) ،الكشافالزمخشري، 1 44 ثالثالفصل ال م خزنة جهنممطالب أهل النار المبحث األول: طلب التخفيف م عذاب النار المبحث الثاني: طلب الموت للخاص م عذاب النار 45 الفصل الثالث مطالب أهل النار م خزنة جهنم فوا قِ وُ بعد أن سيق أهل النار إلى جهنم كالقطيع مقرنين باألصفاد واألغالل في أعناقهم، وَ ليصبح ؛زع من مشهد الجاثيننتَ عرف من يُ ينتظرون وال يُ ى الركب،وعاينوها وهم جاثون عل ،عليها وُيلحظ من هذا ،قبل العذاب الحسي الجسدي العذاب النفسيمشهد يصور لنا الفهذا ،من المحترقين جهُّٱ، قال تعالى: على وجوهم الخزي والهوان وقد بدا ،حتقارالذل والمهانة واال المشهد صورة ، حينها تبدو األبصار خاشعة من (25-24يامة: الق) َّ ىي مي خي حي جي يه ىه مه ستغاثة من اهلل والمالئكة عسى يشرعوا باالفي النار حتى واوما أن يلق، شدة الهول والكرب والفزع .واألشكال م من العذاب متعدد األنواعهينجيهم أو يخفف عن أن اهلل جالله، بل تتعدى إلى ثم إن مطالب أهل النار ال تنحصر في سؤال واستغاثة الرب جل لون آخر؛ وذلك من خالل استنجاد الخزنة الموكلين على النار بطلب القضاء عليهم بعد أن يأسوا من طلب الخروج من النار، والرجوع إلى الدنيا. ، محتويات دار العذاب وأهلها تيسير علىن و القائمالمالئكة جمع خازن، وهمهنا الخزنةو .1بالنار بل بما يحويهاالخازن ال يتعلق ف بين اهلل تعالى بعض التفاصيل المتعلقة بأحوالهم في القرآن الكريم، فقد هؤالء الخزنة أما ومن ذلك:  :فقد بين اهلل تعالى عدد هؤالء الخزنة الذين ُيشرفون على النار يوم القيامة، عددهم يت ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ ٹٱٹٱُّٱ ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق يف ىفيث ىث نث مث زث رث ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام يل التحرير والتنوير(، ابن عاشور، 568/ 4، )فتح القدير(، الشوكاني، 149/ 7، )تفسير القرآ العظيمنظر: ابن كثير، يُ 1 (24 /163.) 46 مث هت مت خت حت جت هب مب خب حبجب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي اآلياتففي هذه (، 30-27)المدثر: َّخص حص مس خس حس جسمخ جخ مح جح مج حج حيث تسعة عشر، من جعل عدة المالئكة الموكلين على النارعن الحكمة تعالىخبر اهلل ي : 1مس حكم، وهيإنه سبحانه وتعالى ذكر في اآلية خ .كفرهم وضاللهم يفيكون ذلك زيادة ف ؛فتنة الكافرين .1 فيقوى يقينهم بموافقة الخبر بذلك لما عندهم عن أنبيائهم من غير ؛قوة يقين أهل الكتاب .2 ، فتقوم الحجة على معاندهم، وينقاد لإليمان من عليه وسلمتلق من رسول اهلل صلى اهلل يريد اهلل أن يهديه. .ين آمنوا بكمال تصديقهم بذلك واإلقرار بهزيادة الذ .3 انتفاء الريب عن أهل الكتاب لجزمهم بذلك، وعن المؤمنين لكمال تصديقهم به. .4 ىك مك ُّٱقال تعالى: قلبه مرض، وعمى قلبه عن المراد بذلك، يحيرة الكافر ومن ف .5 (.26البقرة: ) َّ ىليل مل يك وقلب يزداد ،ب يفتتن به كفرًا وجحوداً وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنزل عليها: قل" به إيمانا وتصديقا، وقلب يتيقنه، فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرة وعمى، فال يدرى ما .2"يراد به  نث مث زث رث ٱُّخزنة جهنم بشكل عام، قال تعالى: ، فقد ذكر القرآن الكريمهمأسماؤ هذه اآلية هم الخزنة الموكلين ؛ فالمراد بأصحاب النار هنا في)31)المدثر: َّىفيث ىث وورد اسم مالك بشكل ،3بخالف المواضع األخرى التي ُيقصد بها أهل النار أنفسهم بالنار، قي، مكتبة الف ، تح: محمد حامدإغاثة اللهفا م مصايد الشيطا بن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، انظر: يُ 1 (. 1/14)، المعارف، )د.ط(، )د.ت( (.1/14، )إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان بن القيم،ا 2 .(112، )الكلياتنظر: الكفوي، يُ 3 47 ٌَّّ ٰى ٰر ييٰذ ىي مي خي حي ٱٱُّ:تعالىقال خاص، .1(، وفي أحاديث أخرى77)الزخرف: ٌَّّ  ،مخ جخ مح ٹٱٹٱُّٱفقد وصفهم اهلل تبارك وتعالى بالغلظة والشدة، صفاتهم حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس (6)التحريم: َّحف جف مغ جغ مع جع مظ وفي هذا الفصل سيتطرق الباحث إلى مطالب أهل النار من الخزنة في مبحثين اثنين:  المبحث األول: طلب التخفيف من عذاب النار  المبحث الثاني: طلب الموت للخالص من عذاب النار الحديث عن مطالب أهل النار من الخزنة، وذلك من خالل اآليات القرآنية التي ورد فيها وقد ورد في موضعين في القرآن الكريم، كما يظهر في الجدول اآلتي: مكية/ رقم اآلية السورة اآلية الرقم مدنية نوع الطلب خف حف جف ٱُّٱقال تعالى: 1 جك مق حق مف مك لك خك حك َّ...حل جل طلب التخفيف مكية 50 -49 غافر م عذاب النار مي خي حي ٱٱُّقال تعالى 2 ٱٌَّّ ٰى ٰر ييٰذ ىي طلب الموت مكية 77 الزخرف للخاص م عذاب النار َك، َقاَل: َوَناَدْوا َيا َماِلُك ِلَيْقِض َعَلْيَنا َربُّ ، كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى: )الجامع الصحيح المسند المختصرالبخاري، 1 ، سن الترمذيمحمد بن عيسى بن َسورة بن موسى بن الضحاك، ، (. الترمذي6/130(، )4819ِإنَُّكْم َماِكُثوَن(، حديث رقم ) أبواب صفة ،م1975 (،2مصر، )ط أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي،: تح (.4/707(، )2586أهل النار، حديث رقم ) جهنم، باب ما جاء في صفة طعام 48 األولالمبحث التخفيف م عذاب النارطلب نما ممن وكلهم اهلل ها هي مطالب أهل النار تتجدد؛ لكنها ليست من اهلل عز وجل، وا ابه، راجين منهم باإلشراف على النار، وهم خزنة جهنم الذين أخبر اهلل تبارك وتعالى عنهم في كت التخفيف مما هم فيه من العذاب الذي وقع عليهم عقوبًة من اهلل لهم، بعد انقطاع األمل من الخروج اهلل عز أن هل النارأل من النار والعودة إلى الدنيا من أجل التزود من األعمال الصالحة، ولما تبين بالبحث عن طريقة أخرى ، فيشرعواهمءوال يسمع دعا ستغاثاتهم،هم، وال يستمع اللوجل ال يستجيب لينجوا من خاللها. فها هم يتوجهون إلى خزنة جهنم بطلب أدعى لالستجابة حسب ظنهم وهو التخفيف من خف حف جفُّٱٹٱٹٱ، وطأة العذاب الذي وقع عليهم، راجين أن يكونوا شفعاء لهم عند اهلل ىل مل خل خل حل جل مك لك خك حك جك مق حق مف مه جه ين ىن من حنخن جن ىميم مم حمخم جم يل همعن بطلب التخفيفن األمم الكافرة، ن في النار مِ مَ ، فحينها يتوجه(50-49)غافر: َّىه ، ولكن حال هذه األمنية كحال غيرها من األماني.1مقدار يوم من أيام الدنيا من العذاب وقد قضي األمر، وما من أحد ،فيه أو تعديل في الحكم، وال مجال لتغيير للنظرفال مجال " وحين أدرك هؤالء وهؤالء أن ال ملجأ من اهلل إال إليه، اتجه ، يخفف شيئا من حكم اهلل من العباد خف حف جفٱ) هؤالء وهؤالء لخزنة جهنم في ذلة تعم الجميع، وفي ضراعة تسوي هؤالء بهؤالء: إنهم يستشفعون (، حل جل مك لك خك حك جك مق حق مف مك لك خك حك جك)في رجاء يكشف عن شدة البالء: ،حراس جهنم، ليدعوا ربهم ، فيوم واحد يستحق الشفاعة واللهفة والدعاء ويستريحوا،فيه أنفاسهم (؛ ليلتقطواحل جل ،فهم يعرفون األصول ،ولكن خزنة جهنم ال يستجيبون لهذه الضراعة البائسة الذليلة الملهوفة (.568/ 4، )فتح القدير(، الشوكاني، 563/ 4، )المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزنظر: ابن عطية، يُ 1 49 كيرهم وهم لهذا يزيدون المعذبين عذابا بتأنيبهم وتذ ،ويعرفون سنة اهلل، ويعرفون أن األوان قد فات وفي السؤال (، ىميم مم ..؟ .حمخم جم يل ىل مل خل) بسبب هذا العذاب: وعندئذ نفض الخزنة أيديهم منهم، وأسلموهم إلى اليأس مع ،وفي جوابه ما يغني عن كل حوار ، إن كان الدعاء يغير من حالكم شيئا، فتولوا أنتم الدعاء(، حن جن) السخرية واالستهتار: ال يبلغ وال (، ىه مه جه ين ىن من) الدعاء:وتعقب اآلية قبل تمامها على هذا .1"إنما هو اإلهمال واالزدراء للكبراء والضعفاء سواء ،يصل وال ينتهي إلى جواب اليأس، لما هم فيه من الغم الشديد، استغاثة اعتراها لقد استغاث أهل النار بخزنة جهنم .من عذاب الناروال خالص لهم مع علمهم أن ال مناص لهم، وال محيص، والعذاب الغليظ، أنَّ )ِمن العذاب( هو المفعول ل "من العذاب في اآلية ومما يالحظ من طلب التخفيف يوًما عنهم بعَض العذاِب ال كلَّه في يوٍم ما، يخففَ ظرف، سألوا أن )ُيَخفِّف(، و)ِمْن( تبعيضيَّة ، و)يومًا( فيف من وطأة العذاب دون االلتزام وهمهم في هذا الطلب التخ ،2"معين مال في كلِّ يوٍم وال في يو بيوم معين وال في كل يوم. شدة البالء،لما يصاحبه من 3ومما يؤكد على ذلك أن مادة )اليوم( في اآلية يراد بها القلة . ا قلياًل أن يخفف عنهم ولو زمنً إلى اهلل حيث يتضرعون العذاب، وفظاعة ذكر اهلل خزنة جهنم وليس خزنة النار أو اآلية: ومن الظواهر البالغية التي جاءت بها ن األصل في األسماء أن تكون حيث إ ،اإلضمارفي موضع لإلظهار وفي هذا عدل ،خزنتها ظاهرة وأصل المحدث عنه كذلك، واألصل أنه إذا ذكر ثانيا أن يذكر مضمرا لالستغناء ها: أن يكون القصد تربية عنه بالظاهر السابق ... وللخروج على خالف األصل أسباب، من دخال الروعة في ضمير السامع بذكر االسم المقتضي لذلك كما يقول الخليفة لمن يأمره المهابة وا جت هب مبُّبأمر أمير المؤمنين يأمرك بكذا مكان أنا آمرك بكذا، ومنه قوله تعالى: (.5/3085) في ظال القرآ ،قطب، 1 .(491/ 9، )الدر المصو في علوم الكتاب المكنو السمين الحلبي، 2 .(163/ 24، )حرير والتنويرالتنظر: ابن عاشور، يُ 3 50 ، ولم يقل َّمق حق مف خف حف جفُّ(، وقوله تعالى: 2-1)الحاقة: ََّّحت :2ك وجهانوفي ذل 1لخزنتها التهويل والتفظيع. من ذلك إبرازأن يكون األول: ، عقوبة وفيه أعظم أصناف الكفار ،سم موضع خاص وهو أبعد النار قعراً اأن يكون جهنم الثاني: لتجأ أهل النار لهذا القسم من الخزنة إال اوما وخزنة ذلك الموضع أعظم خزنة عند اهلل درجة، تعالى. لعظيم قدرهم وشأنهم عند اهلل وبذلك يكون دعاء الخزنة أرجى بحسب ظن أهل النار؛ فسألوهم التخفيف يوما من العذاب .3أنفع لهم من تخفيف قوة النار هم ف غراء بالدعاء،إلضرب من ا المخاطبين إلى )رب(، ضافة ضميرإكما أننا نلمح من مجزوًما )يخفف( فعلال وجاء ،أقرب وأرجى أن يستجاب يظنون بمطلبهم هذا أن دعاء مالك لهم معنى هذا أن أهل النار واثقون بأن خزنة جهنم و ا،يجعل تحقق مطلبهم جزمً مما بعد األمر بالدعاء .4لهم استجابإذا دعوا اهلل ىل مل خللقوله: ) التقريري االستفهاممن خزنة جهنم بطريق مالرد عليهفيأتي (؛ىه مه جه ين ىن من حنخن جن ىميم مم حمخم جم يل ظهاروتنديمهم رهم بماضيهم،ويراد به تذكي ذ لم يتبعوا الرسل حتى وقعوا في إ سوء ما كسبوا، ، وا الدعاء امتناعوبيان سبب والتحسير، والتنديم، والرد بهذا األسلوب جامع يتضمن التوبيخ،، العذاب .5وتذكيرهم بمخالفتهم الرسل الذين كانوا ينذرونهم لقاء يومهم هذا لهم، : د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي وآخرون، ، تحالبرها في علوم القرآ ُينظر: الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد اهلل، 1 (.484/ 2م، )1990(، بيروت: دار المعرفة، 1)ط ، سير القرآ العظيم والسبع المثانيروح المعاني في تفه(، 1270شهاب الدين محمود بن عبد اهلل، )ت: األلوسي، نظر: يُ 2 .(12/329) ه،1415(، 1)ط بيروت، تح: علي عبد الباري عطية، دار الكتب العلمية، (.12/329)، روح المعاني في تفسير القرآ العظيم والسبع المثاني: األلوسينظر: يُ 3 (.163/ 24، )التحرير والتنويرنظر: ابن عاشور، يُ 4 (.24/163، )التحرير والتنوير ابن عاشور، نظر:يُ 5 51 : أن هذه المحاوالت التي يلجأ إليها أهل النار من طلب التخفيف من ويستخلص مما سبق يحسبون من خالله ، فكلما لمسوا منفًذاعلى غم غًما العذاب والشفاعة، ال جدوى منها، لذا يزدادون أنه هو المفر، كانت عاقبتها كعاقبة ما قبلها من المطالب األخرى. 52 الثانيالمبحث لخاص م عذاب النارلطلب الموت بعد فشلهم الذريع في الطلب من خزنة جهنم من محاولة التخفيف من العذاب، فهاهم من هذا الوبال العظيم، لهم يتخلصوايستغيثون بخزنة جهنم من جديد بأن يقضى عليهم؛ ليموتوا؛ لع ٰى ٰر ييٰذ ىي مي خي حيٱُّٱويظهر ذلك من خالل قوله تعالى: (.77الزخرف: ) ٌَّّ فبعد دخولهم النار وعدم قدرتهم على تحمل العذاب الذي ُيصبُّ عليهم، يبحث أهل النار عن منفذ آخر بعد فشلهم من طلب التخفيف، مما يجعل أهل النار يلجأون لمالك فيسألونه عسى .1أن يخلصهم مما هم فيه وفي هذا المشهد ،لهمالموت أمنية ُيصبح حيث وهذا النداء مشبع باصطراخات عظيمة، ين على أهل فزعواأللم المُ ،ألقى ظله الضيق الذي ُيلمح منه حجم الويالت الكريم الذي يصفه القرآن وأجساماً صوابها العذاب، طارأنفوسا التي تصور لنا ستغاثةصرخات اال خاللها من فيلحظ، النار مي خيٱ) الصيحة المريرة: خاللها من تفانبعث ثر العذاب،أتطيق من بلغ األلم فيها ما ال مما هم فيه. ليتخلصوا ؛4، ولنستريح3أي ليمتنا ؛2(ٌّ ٰى ٰر ييٰذ ىي وُيلحظ أن صيغة النداء في اآلية الكريمة جاءت بصيغة الماضي، )ونادوا( مع أنه سيقع ، 5أنه سيقع حتمًا؛ لصدوره عمن ال خالف في خبره :يوم القيامة، داللة تحقيق وقوع هذا النداء؛ أي منىن خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل ٱُّٱكنحو قوله تعالى: (.55/ 8، )إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمنظر: أبو السعود، يُ 1 ، اليوم فائز، أحمد .(152ص، )(ت.د)، (ط.د)دار الشروق، بيروت، ، مشاهد القيامة في القرآ سيد، نظر: قطب،يُ 2 (.331م، )2000(، 1، مؤسسة الرسالة، بيروت، )طاآلخر في ظال القرآ (.5/64، )المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزنظر: ابن عطية، يُ 3 عبد الرحمن : ، تحتيسير الكريم الرحم في تفسير كام المنا ،(ه1376: ت)سعدي، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد اهلل، الُينظر: 4 (.770ص) ،م2000 ،(1ط)بيروت، ، مؤسسة الرسالة،بن معال اللويحق تأمل الفرق بي مطالب الظالمي في (، بخيت، رجب محمود إبراهيم، 25/259، )التحرير والتنويرنظر: ابن عاشور، يُ 5 (.32صم، )2004، دار اإليمان القاهرة، )د.ط(، الدنيا واآلخرة والسنة النبوية الصحيحة 53 (، فتحدث عن النفخ بصيغة الماضي 68الزمر: ) َّخي حي جي يه ىه مه جه ين رغم عدم وقوعه للداللة على تحقق الوقوع. الذي يعانيه أهل النار الناتج عن والفزع العظيم من هذا المطلب حالة األلم الشديد ويلمح فالقضاء في ، 1يستريحوا من العذابل هم؛تعطل حواست ى أهل النار بأنيتمنلذلك العذاب الجسمي، َّربزب يئ ىئ نئٱُّٱ :هذه اآلية دل على طلبهم الموت كما هو في قوله تعالى يعايشونه. ؛ ألنهم وهم أموات ال يشعرون بهذا العذاب الذي2(15)القصص: ني أهو على التم ،(ييٰذ ىي مي خيٱ) هذا وقد اختلف على أي وجه يكون طلبهم، نهم من شدة ما هم إوقد قيل ستغاثة مع علمهم بأنه ال منجى لهم من ذلك العقاب،على وجه اال مأ . 3فيه من العذاب ذكروه على وجه الطلب وجروا على عادتهم في الغباوة ، يعلقون آمالهم بالخالص إال أنهم مع علمهم باليأسو وهم في تلك الحالة، فال شك ايروا هلل عليهم إحسانً فلم ،إليك المحسن :أي (؛ربك)والجالفة فقالوا: ، وأقل ذلك أنه ال يعذب أحدًا منهم فوق استحقاقه، ولذلك وجود أصاًل أن إحسانه ما انقطع عن م .4جعل النار دركات كما كانت الجنة درجات اني ال هذه األمومع تمني الموت الذي يتمناه أهل النار ويتضرعون به إلى الخزنة إال أن خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ُّٱ، لقوله تعالى: يستجاب لها مطلًقا ؛ آملين منهم الهالك (36)فاطر: َّ مج حج مث هت ختمت حت جت هب مب ليتخلصوا من هذه الكروب. محاس ، ه(1332محمد سعيد بن قاسم، )ت: محمد جمال الدين بنلقاسمي، ا .(27/644، )مفاتيح الغيبنظر: الرازي، يُ 1 (.401/ 8) ،ه1418 (،1بيروت، )ط محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية،: تح التأويل، (.190/ 5، )الجواهر الحسا في تفسير القرآ نظر: الثعالبي، يُ 2 (.644/ 27، )، مفاتيح الغيبنظر: الرازييُ 3 (.482/ 17، )تناسب اآليات والسورنظم الدرر في البقاعي، نظر:يُ 4 54 قوله تعالى: الالم فيأن البالغية التي نستخلصها من اآلية الكريمة: ومن الظواهر وتوجيه األمر إلى الغائب ال يكون إال ،ى الدعاءبمعنالتي تأتي الم األمر ( هيييٰذ ىي مي) داللة منهم واعتراًفا بأن هذا اليوم ال تنفعهم فيه شفاعة الشافعين، إنما طلبوا 1على معنى التبليغ، منهم ذلك على وجه التبليغ. ها وبعد األمنية التي رفعها أهل النار للخزنة جاء الرد القرآني من الخزنة بأنهم ماكثون في ويكون ذلك جواًبا جامًعا في نفي اإلماتة والخروج. على الدوام ما سبق حجم التحسر واأللم الشديدين والبالء العظيم الذي وقع على أهل النار في ويلحظ م نه، كال إنها كلمة محاوالتهم البائسة بالبحث عن منفذ آخر للخالص، ولكن هيهات هيهات لما يتمنو ٰر ُّٱباءت بالفشل، كما يظهر من خالل الرد القرآني على طلبهم كلها تهم محاوالهو قائلها؛ ف (.77الزخرف: ) ٌَّّ ٰى (.25/260، )التحرير والتنويرنظر: ابن عاشور، يُ 1 55 رابعالفصل ال مطالب أهل النار م أهل الجنة طلب إفاضة الماء والطعام عليهم: المبحث األول اس النور منهمبقتًلاًلنتظار طلب : لمبحث الثانيا 56 رابعالفصل ال ار م أهل الجنةمطالب أهل الن على ما اقترفوا من حسنات وسيئات؛ ويجازي المحسن على بعد أن يحاسب اهلل العباد ل من أهل الجنةمن الفريقين ما وعد ربهم حقا، فيدخل ك كلٌّإحسانه والمقصر على تقصيره، ويجد ما فرطوا في يتحسر أهل النار على ما فاتهم من األعمال الصالحات، ويندمون على ، وهناالنار أو جنب اهلل، مقارنًة بأهل الجنة وما يعايشونه من النعيم الذي ال ينضب، ففيها ما ال عين رأت، وال ، فيتمنى أهل النار لو أن لهم ما ألهل الجنة من النعيم 1أذن سمعت، وال خطر على قلب بشر المقيم والحياة الهانئة. ر فهي ال تقتصر على استغاثة الرب وخزنة وها هي مطالب أهل النار تتعدى إلى لون آخ جهنم، بل تتعدى إلى مستوى ثالث؛ وذلك من خالل االستغاثة؛ وكذلك طلب إفاضة الماء عليهم لشدة ما ذاقوه من لهيب النار الذي تكوى بها جبهاهم وجنوبهم، واقتباس النور منهم أيضًا؛ ليتخلصوا مما هم فيه من األذى. اِلِحيَن َما اَل َعْين َرَأْت، َواَل ُأُذن َسِمَعْت، َواَل َخَطَر َعَلى : هلل تعالىيقول فيه ا ،جزء من حديث قدسي 1 "َأْعَدْدُت ِلِعَباِدي الصَّ ، كتاب بدء الجامع الصحيح المسند المختصرْئُتْم َفاَل َتْعَلُم َنْفس َما ُأْخِفَي َلُهْم ِمْن ُقرَِّة َأْعُيٍن"؛ البخاري، َقْلِب َبَشٍر، َفاْقَرُءوا ِإْن شِ (.4/118)، (3244)الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، حديث رقم 57 آليات القرآنية التي تناولت هذه المطالب، وقد ورد ذلك في وذلك من خالل دراسة ا موضعين في القرآن الكريم، كما يظهر في الجدول اآلتي: رقم السورة اآلية الرقم اآلية المطلب مكية/ مدنية مص خص حص مسٱُّٱ 1 مظ حط مض خض حض جض خف حف مغجف جغ مع جع َّجك مق حق مف طلب إفاضة مكية 50 األعراف الماء والطعام عليهم ٰر ٰذ يي ٱُّٱٹٱٹ 2 َّ ٍّ ٌّ ٰى زئ رئ ّٰ ِّ ُّ رب يئ ىئ نئ مئ رت يب ىب نب مب زب ىت نت مت زت َّيت طلب اًلنتظار مدنية 13 الحديد ًلقتباس النور 58 المبحث األول طلب إفاضة الماء والطعام عليهم عديدة يتضرع بها أهل النار؛ راجين بهذه االستغاثات النزوح عن وأمانٍ بعد استغاثات كثيرة منها، وبيان المصير الحتمي الذي أوجده اهلل عليهم لعظيم حجم البالء الذي يلحق النار والخروج عراض، فال يوجد أمام بهم من جوع وعطش شديدين جزاًء بما كانوا يعملون في دنياهم من كفر وا هؤالء الكفار إال أن يطلبوا ويستغيثوا بأهل الجنة أن يمدوهم بما أنعم اهلل عليهم، كما يدل على ذلك مغجف جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس ٱُّٱوله تعالى: ق (.50األعراف: ) َّجك مق حق مف خف حف جاءت هذه اآلية في سياق حوار أهل الجنة وأهل النار كما صورته آيات سورة األعراف، خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل ُّٱفي قوله تعالى: َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي جيحي يه مهىه جه ين ىن من رت يب ىب مبنب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ مك لك اك يق ىق يف ىف ىثيث نث مث زث رث يت نتىت مت زت زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام يل ىل مل يك ىك حت جت هب مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي مص خص حص مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج هتمث مت خت مق حق مف خف حف مغجف جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض .(50-44)األعراف: َّجك ، فبعد أن أصحاب الجنة وأصحاب النار كل من التقابل التام بينفهذه اآليات ُتظهر ن ياألولبإذا الذي وعدهم اهلل به، أصحاب النار مصيرهم يرىأصحاب الجنة إلى دارهم و يطمئن وفي هذا السؤال من السخرية المرة ما ، ينادون اآلخرين، يسألونهم عما وجدوه من وعد اهلل القديم ولكنهم يسألون! ويجيء الجواب في ،يد اهللمن تحقق وع تامة المؤمنين على ثقة، لهذا نجد فيه 59 َفَأذََّن ُمَؤذِّن الذي دار بين كل من الفريقين ) وعندئذ ينتهي الجواب، ويقطع الحوار، نعم كلمة واحدة .2، وهذا الحوار من أطول مشاهد وعرصات يوم القيامة1(َبْيَنُهْم: َأْن َلْعَنُة اللَِّه َعَلى الظَّاِلِمينَ الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم فمنعتهم ، وهميوم القيامة أصحاب األعرافصار يُ فعندما وقصرت بهم سيئاتهم عن دخول الجنة فيقفون على السور حتى ، حسناتهم من الدخول إلى النار فرج بعد حصول الطمع أهل النار ب، عندها ي3يقضى بين الناس، ثم يدخلهم اهلل تعالى الجنة برحمته أمر اهلل الجنة يمن أهل الجنة، فأذن لنا حتى نراهم ونكلمهم، ف أقارببنا، إن لنا : ر فيقولوناليأس، نظر أهل يفي الجنة وما هم فيه من النعيم فعرفوهم، و أقربائهمنظر أهل جهنم إلى يتزحزح، ثم بأن ت مائهم بأسفينادونهم ، لشدة السواد العظيم الذي يغشاهم هم من أهل جهنم فلم يعرفوهمأقربائالجنة إلى نما طلبوا الماء خاصة لشدة ما في بواطنهم من االحتراق وذلك بأن يفيضوا عليهم من الماء؛ وا .4واللهيب، بسبب شدة حر جهنم وسؤالهم عن الماء في هذه اآلية لشدة التهابهم واحتراقهم، فناسب إضافة لفظ الماء هنا ألن من كان في سموم وحميم دهم وجباههم؛ "لمادة االكتواء التي تلحق بأهل النار من اكتواء جلو ، فالطلب 5"من شعوره بالحاجة إلى الطعام الطيب وأكثر يكون شعوره بالحاجة إلى الماء البارد أشد أن طلب :؛ أي6األول ال يندرج في العموم، بداللة جواب أهل الجنة إن اهلل حرمهما على الكافرين حاجتهم إلى الماء. (؛ لشدةمغجف جغ مع جعالماء ال يدخل في قوله ) هل الجنة بأن يفيضوا أل في توجههمتعالى عن ذلة أهل النار وصغارهم فهنا يخبر اهلل حاجتهم إلى الماء، كما لشدةعليهم من النعم الكثيرة التي أمدهم بها اهلل تعالى، وقد استغاثوا بهم (.3/1293، )في ظال القرآ نظر: قطب، يُ 1 .(87ص)، القيامة مشاهد يومقطب، : نظريُ 2 ، تحقيق: الشيخ عامر أحمد حيدر، مركز الخدمات البعث والنشورأحمد بن الحسين بن علي بن موسى، نظر: البيهقي، يُ 3 (.108صم، )1986(، 1واألبحاث الثقافية، بيروت، )ط (.221/ 8، )التفسير المنيرنظر: الزحيلي، يُ 4 (. 8/390) م،1990 القاهرة، )د.ط(، الهيئة المصرية العامة للكتاب،، المنار تفسير، (ه1354: ت)بن علي، رضا، محمد رشيد 5 (111ص)، رسالة ماجستير، الحوار في مشاهد يوم القيامة دراسة دًللية بيانيةمقبل، هاال سعيد محمد، : نظريُ 6 60 نما يطلبون ذلك مع يأسهم من اإلجاب"، 1الغريق وغيرهكل مضطر كيفعل ة إليه حيرة في أمرهم، وا .2"كما يفعل المضطر الممتحن وهنا ثمة حاجة إلى الماء البارد بشكل كبير لما يتناسب مع ما هم فيه من العذاب األليم، جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس مخ ٹٱٹٱُّٱ ، فالريح التي تعصف بهم يوم القيامة ريح حارة، والماء (45-42)الواقعة: َّمغ جغ مع يشربونه يومئذ ماء حار، وأما عن الظل الذي ُيظل به أهل النار فدخان أسود قاتم، فناسب الذي الماء البارد ليخفف عنهم حجم العذاب الذي ينزل بهم، وقد ورد في هذه اآلية :طلب الماء؛ أي : ذكر ما يتبرد به في الدنيا، من الكرب والحر، وهو ثالثة: الماء، والهواء، والظل، فهواء جهنم" شديدة الحر، وماؤها: الحميم الذي قد اشتد حره، وظلها: اليحموم، وهو الوهو الريح الحارة :السموم .3قطع دخانها" يجسد حجم ،ثم إن هذا الحوار الذي ُيدار بين كل من الفريقين أهل الجنة وأهل النار ن يقبعون في نار جهنم الطمأنينة التي ينعم بها أهل النعيم بخالف ما عليه أهل الجحيم الذي المؤصدة، فها هي الصرخات تتعالى من قبل أهل النار راجين من أهل الجنة خيرا بعدما ُنِكسوا في ، َفُيجيب أهل الجنة 4طلبهم من اهلل تبارك وتعالى بأن يفيضوا عليهم مما أمدهم به اهلل من الخيرات مق حق مف خف حفٱُّٱأهل النار بجواب فيه من التبكيت ما فيه، قال تعالى: (.50األعراف: ) َّجك كلما تجرع منه الظالمون كأسا، وكادوا ،وهكذا تتغاير صور العذاب، وتتنوع وجوهه وأشكاله ال يجد أصحاب النار إال ، إذمرارة وأشنع طعما شدّ يستمرئون مرارتها، سقوا كأسا أخرى غيرها، أ أن كان بعد ،طالبين النجدة والغوثهم أيديهم، أهل الجنة، يشخصون إليهم بأبصارهم ويمّدون إلي (8/221) التفسير المنير،الزحيلي، : نظريُ 1 (.2/108، )الكشافالزمخشري، 2 (.110ص) م النار والتعريف بحال دار البوار،التخويف ابن رجب، 3 م، 1971، (ط.د)، دار الكتب العلمية، بيروت، الوصف في القرآ دراسة باغيةاألمير، موسى سلوم عباس، : نظريُ 4 (.283ص) 61 اليوم، ها هم، حتى لكأنهم آلهة، والناس عبيد أذالء لهمعلى أهل الجنة في الدنيا أهل النار أسياًدا ا أو أشبه بالعبيد لهم، يطلبون نكسار إلى هؤالء الذين كانوا عبيدً االذل و من ال حالة ييمدون أيديهم ف ،أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اهلل!، بين أيديهم شيئا من تلك الموائد الحافلة التي .1اا مخرسً الجواب مفحمً فيجيئهم على ما سلف عقوبًة من اهلل لهم استغاثة أهل النار بأهل الجنة" :فتأتي هذه االستغاثة؛ أي نداء الذي ونلمح من هذا ال ،2"ض عليهمرِ منهم في الدنيا من ترك طاعة اهلل، وأداء ما كان فُ إقرار منهم بالواقع الذي في هذا و ، 3بالرجاء والذلة واالستجداء يستغيث به أهل النار أنه مليء ألن المكابرة إنما تحدث بين الخصمين في غير مكابرة؛ من غير، اا بعد أن كان وعيدً واقعً ،عاشوه اواقعً وصارت الدار اآلخرة مشهد، وهم في الدنيا قبل أن يوجد المشهد كانوا يكذبون البالغ عن اهلل، .4تحقق وجودهم في النارفبعد هذا التكذيب المرير ها هو قد ، بعد تكذيبهم بالبعث ومما جاء عن ابن عباس في بيان حوار أهل النار مع من يعرفون من أهل الجنة في خف)َفَأِفْض َعَليَّ ِمَن اْلَماِء، َفَيُقوُل: "ُيَناِدي الرَُّجُل الرَُّجَل َفَيُقوُل: ِإنِّي َقِد اْحَتَرْقتُ طلب إفاضة الماء حسرة على جنة لهم محملًة بالتخسئة فيزدادون، فتكون إجابة أهل ال5("جك مق حق مف حسرتهم. وفي التعبير بلفظ )الكافرين( كفاصلة لهذه اآلية؛ إشارة إلى أن سبب الحرمان هو الكفر .6بأهل الجنة الذي وقع به هؤالء المعذبين الذين يستنجدون (.408 -4/407)، تفسير القرآ للقرآ الخطيب، : نظريُ 1 (.47212/)، جامع البيا في تأويل القرآ الطبري، 2 (.91)، مشاهد يوم القيامةقطب، ُينظر: 3 .(7/4148مطابع أخبار اليوم، القاهرة، )د.ط(، )د.ت(، )، تفسير الشعراويالشعراوي، محمد متولي، ُينظر: 4 : كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، تحمصنف اب أبي شيبة، عبد اهلل بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، ابن أبي شيبة، 5 (.7/135(، )34773هـ، حديث رقم )1409(، 1اض، )طالري .(6/2855)، (ت.د)، (ط.د)، دار الفكر العربي، بيروت، ، زهرة التفاسيرمحمد بن أحمد بن مصطفى، أبو زهرةُينظر: 6 62 ر ايطتكما ي وصورة العذاب التي يشهدها أهل النار تبين لنا أنهم يلتهبون فيتطايرون الجنة أصحابَ أهل الجنة وبينهم حجاب، فينادي أصحابُ أشرفوا على اللهب الشرر، فإذا رفعهم ألنهار ا يرواحين الجنة النار أصحابَ وينادي أصحابُ (، أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً )النار .1حديد إلى قعر النارمن ، فتردهم مالئكة العذاب بمقامع (مظ حط مض خض حض)بينهم جريت أن أهل الجنة فوق أهل النار فناسب لفظ ُيلمح منه اولفظة اإلفاضة ترسم لنا مشهدً ة بأن الجن النار أهلَ ألن اإلفاضة ال تكون إال من األعلى إلى األسفل، فيجيب أهلُ ؛اإلفاضة هنا ، 2اا فال سبيل إلى ذلك قطعً ا كليً منعً امنعهم منهو اهلل تعالى حرم عليهم هذه الخيرات وهذا النعيم؛ حل جل مك لك خك ٱُّٱالذي كانوا به يوعدون، قال تعالى: كما نسوا يومهمفينساهم اهلل مه جه هن من خن حن جن مم خم حم هلجم مل خل (.51)األعراف: َّٰه الماء وما رزقهم اهلل من الطعام والفواكه إال أنهم من أهل الجنة وكذلك يطلب أهل النار ما كان منهم أن يشكروه سبحانه على أنعم عليهم في الدنيا، ف تعالى ألنهيحرمون من هذا النعيم؛ تحريم منع، ال تحريم هنا فالتحريم ،في اآلخرة تلك فمنعهم نعمه بل كفروا به؛ ،هذا العطاء العظيم .3تعبد ي قوله تعالى: )أفيضوا( أنها جاءت بأسلوب بالغي يعبر عن الكثرة ومما يالحظ ف على أهل الجنة من الطيبات التي حرمها ة من طعام وشراب مما أمد اهلل بهوالشمول والتوسع .4، واإلفاضة هنا ُتستعمل في غير الماء، كقولنا فاض الرزق والخيرالكافرين .5ن الفعل فاض يتعدى بدون حرف جرومعنى اإلفاضة متضمن معنى اإللقاء أل الصادق بن : د.، تحالتذكرة بأحوال الموتى وأمور اآلخرةأبو عبد اهلل محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح، نظر: القرطبي، يُ 1 (.870هـ، )1425(، 1، الرياض، )طد بن إبراهيم، مكتبة دار المنهاجمحم (.231/ 3، )إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمنظر: أبي السعود، يُ 2 (.64/ 5، )محاس التأويل، نظر: القاسمييُ 3 (.8/222) التفسير المنير،(. الزحيلي، 8/390، )تفسير المناررضا، : ُينظر 4 اس أحمد بن محمد بن إسماعيل، 5 ، تح: عبد المنعم خليل إبراهيم، دار الكتب إعراب القرآ ُينظر: النحاس، أبو جعفر النَّحَّ (.3/362هـ، )1421(، 1العلمية، بيروت، )ط 63 وُيستخلص مما سبق حجم العذاب الذي ينصب على أهل النار يوم القيامة، فال يجد هؤالء من أجل أن يخففوا عن أنفسهم مما هم فيه فيسألون أهل الجنة أخرىالقوم إال أن يبحثوا عن وسيلة فيتناسب طلب الماء ،ة الشدة والحرقةألن طعام وشراب وعذاب أهل النار كله في غاي ؛الماء ليسكن حجم الحرارة والعطش الذي يلحق بهم. 64 لمبحث الثانيا اس النور منهمبقتًلاًلنتظار طلب صوا أنفسهم من شدة ما يكابدونهبعد فشل طلب أهل النار بالحصول على الماء حتى ُيخلّ ولكن على غير الصورة التي كانت ها هم يجددون مطلبهم من أهل الجنة من جديد، ،من العذاب عليها في السابق، وهذا المشهد ُيعبر عن سوء حال أهل النار، وُيظهر مدى الذل واالنكسار الذي بنورهم، مما يعينهم على يعتريهم، فيطلبون من أهل الجنة أن يقتبسوا من نورهم؛ لعلهم يستضيئون ٰر ٰذ ييُّٱية الكريمة، الخروج من ذلك الظالم الدامس، كما يظهر من خالل اآل زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى (.13الحديد: ) َّيت ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب بغه اهلل عليهم، مما يزيد في النور الذي ُيس ،ومما يمتاز به أهل اإليمان على أهل النار وفي وبينما أهل النار في ظلمات ساهون ،1ولوعتهم التي تحثهم على طلب النور حسرة أهل النار من نورهم الذي تفضل ب يصطرخون، إذ بهم يرفعون طلًبا آخر ألهل الجنة بأن ينهلوا شيًئاالعذا اهلل به عليهم، فيضرب اهلل تبارك وتعالى بينهم بسور. ليرى كل منهم مقعده، وبينما أهل النار كالبرق الخاطف، إلى الجنةِ الجنةأهل سرع بفإنه يُ من أنوارهم؛ ة أن ينظروا إليهم ليقتبسوا شيًئاثون بأهل الجنفي ظلمة شديدة فإذا بهم يستغي :(؛ أيمئ زئ رئ) فيرد عليهم المالئكة أو المؤمنون بقولهم: ،بنور بين أيديهم ايستضيئو ل بتحصيل المعارف اإللهية واألخالق آخر غير هذا النور؛ وذلك اَفاْلَتِمُسوا ُنورً ،إلى الدنياارجعوا ؛ فزمن التكليف قد انتهى، ومن كان يرغب في نور موطنه الهدى في غير إنكم تلتمسونفالفاضلة، ،اآلخرة كان عليه أن يعمل من أجله في الدنيا، وهو تهكم بهم وتخييب من المؤمنين أو المالئكة القرآ أضواء البيا في إيضاح، (ه1393: ت)الشنقيطي، محمد األمين بن محمد المختار بن عبدالقادر، : نظريُ 1 (.7/544) ،م1995، (ط.د)، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، بالقرآ 65 َوظاِهُرُه ِمنْ ،باِطُنُه ِفيِه الرَّْحَمُة ألنه يلي الجنة ،بسور َلُه باب يدخل منه المؤمنون نهمضرب بييف .1ِقَبِلِه اْلَعذاُب من جهته ألنه يلي النار فعندما يرجعون ( فيه ِخدعة للمنافقين،يئ ىئ نئ مئ زئ رئوقوله تعالى: ) ا السور مضروبً ب فإذ، من هذا افيه النور فال يجدون شيئً اهلل إلى المكان الذي قسم :إلى الوراء؛ أي .2(142ساء: )الن َّ نب مب زب ربُّٱ، كقوله تعالى:بينهم وبين المؤمنين رى بين أيديهم وبأيمانهم وذلك على الصراط يوم "هو الضياء الذي يُ فالمراد بالنور هنا: قلوبهم طمأنينًة وتثبيتا، وفيه وأمنا، ليمأل ، الذي يشع طريقهم نوًرا3"القيامة، وهو دليلهم إلى الجنة .4"رجعون إلى الوراءإشارة إلى أن هذا النور يطلب في الدنيا باإليمان وصالح األعمال في" ، وزالزل مزعجةعرصات وأهوال من يوم القيامة وهذا إخبار منه تعالى عما سيكون يوم بعد القضاء بين العباد ، ف5إال من آمن باهلل ورسوله منهانه ال ينجو أفظيعة، و اعظيمة، وأمورً ثم يليهمإلى الجنة، يؤخذ بالكفار إلى النار، وبالمؤمنين القيامة، وُيصار كل منهم إلى مقعده ف لخدعهم، فإذا توسطوا الصراط ايعدون أنفسهم منهم، ويعطون نورً المنافقون كما كانوا في الدنيا ، كما يفعله األصحاب في الدنيا (ّٰ ِّ ُّ َّ)المؤمنين فينادي أهل النار نورهم، انطفأ إلى :؛ أي(مئ زئ) ، فيرد عليهم المالئكة أو المؤمنون، بقولهم:مصباح أحدهمانطفأ إذا .6( آخر؛ ألنه محل األعمال التي صارت اليوم أنواًراىئ نئ) ،الدنيا (، الشعراوي، 3/436، )مدارك التنزيل وحقائق التأويل(، النسفي، 5/187، )أنوار التنزيل وأسرار التأويلنظر: البيضاوي، يُ 1 (.7/4149، )تفسير الشعراوي (.9/4582)، ، مفاتيح الغيبالرازيُينظر: 2 (.5/203)، فتح القديرالشوكاني، 3 مكتبة العلوم والحكم،، أيسر التفاسير لكام العلي الكبير، (ه1439: ت)جابر بن موسى بن عبد القادر، ، الجزائري 4 (.5/267، )م2003 (،5السعودية، )ط (.8/16)، تفسير اب كثيرابن كثير، : نظريُ 5 : محمد مصطفي كوكصو، تحغاية األماني في تفسير الكام الرباني، ل بن عثمان، أحمد بن إسماعينظر: الكوراني، يُ 6 تفسير (. اإليجي، محمد بن عبد الرحمن بن محمد،93م، )2007جامعة صاقريا كلية العلوم االجتماعية، تركيا، )د.ط(، ابن عجيبة، أبو العباس .(4/263م، )2004(، 1دار الكتب العلمية، بيروت، )ط اإليجي جامع البيا في تفسير القرآ ، ، القاهرة، وغيره تح: أحمد عبد اهلل القرشي رسالن البحر المديد في تفسير القرآ المجيد، أحمد بن محمد بن المهدي، (.7/316هـ، )1419 66 َعن ف، لنورلنا في رسم معالم ا الكريم وهذا المشهد من المشاهد الفظيعة التي يبينها القرآن ُنوَن رأى اْلُمْؤمِ َفَلمَّا ،ِإذا بعث اهلل نورا ،َبْيَنَما النَّاس ِفي ظلَمة"اَل: ق رضي اهلل عنهما اْبن َعبَّاس َفَلمَّا رأى الُمَناِفُقوَن اْلُمؤمِنيَن اْنَطلُقوا ،اَن النُّور َدِليال َلُهم من اهلل ِإَلى اْلجنَّةَوك ،النُّور توجهوا َنحوه َفإنَّا ُكنَّا َمعُكْم (ّٰ ِّ ُّ َّ)فأظلم اهلل على اْلُمَناِفقين َفَقاُلوا ِحيَنِئٍذ: ،ِإَلى النُّور تبعوهم َقاَل اْلُمْؤِمُنوَن: اْرجُعوا وراءكم فالتمسوا نورا من َحْيُث جْئُتْم من الظلَمة فالتمسوا ُهَنالك ،الدُّْنَياِفي تُْبَعُث َظْلَمة َيْوَم اْلِقَياَمِة َفَما ِمْن ُمْؤِمٍن َوال َكاِفٍر َيَرى "َقاَل: رضي اهلل عنه َعْن َأِبي ُأَماَمةَ ، و 1النُّور وَنا َنْقتَِبْس َيْبَعَث اللَُّه ِبالنُّوِر ِإَلى اْلُمْؤِمِنيَن ِبَقْدِر َأْعَماِلِهْم، َفَيْتَبُعُهُم اْلُمَناِفُقوَن َفَيُقوُلوَن: اْنُظرُ َكفَُّه، َحتَّى وهذا الحوار الذي ُيدار بين كل فريق من الفريقين مليء بالتبكيت والتقريع الذي يحمل ، 2"ِمْن نوركم .والصغار الذي يلحق بأهل النار يوم القيامة في ثناياه حجم التوبيخ ( ترسم لنا المشهد الحقيقي الذي ُيخبر اهلل فيه عن حال ّٰ ِّ ُّ َّوهذه اآلية ) ، وبيان حالهمهمالاإلمهانة و الضالل، و الحيرة و الين والمنافقات يوم القيامة وما هم فيه من قالمناف يقتبسوا شيئًا من أنوارهم التي تفضل اهلل جين منهم أن، راوهم يتعلقون بأذيال المؤمنين والمؤمنات دامس وبعد في ظالم وهمحياتهم وقد مضوا ،أن يقتبسوا من هذا النور همولكن أنى لبها عليهم، وبينما هم كذلك إذ بصوت مجهول ُيجيبهم بأن يلتمسوا نوًرا غير هذا النور الذي يتمتعون عن اهلل، والتذكير بما كان منهم في الدنيا من نفاق ودس في الظالم: ارجعوا ويبدو أنه صوت للتهكم، به، . 3إلى ما كنتم تعملون ،وراءكم إلى الدنيا انظروا إلينا ألنهم إذا فال يملك أهل النار يومها إال أن يتوجهوا إلى أهل الجنة بقولهم: : الشعلة من النار بالقبس هنا المرادو ،فيستضيئون بنورهمالنيرة نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم أي: ؛والسراج، فلما قالوا ذلك قيل ارجعوا وراءكم إلى الموضع الذي أخذنا منه النور فالتمسوا نورا وذلك من خالل الرجوع إلى الدنيا والتزود من ألنفسكم، فإنه من هنالك يقتبس، اطلبوا هنالك نوراً ، (ت.د) ،(ط.د)دار الفكر، بيروت، الدر المنثور في التفسير بالمأثور،السيوطي، جالل الدين بن عبد الرحمن، : نظريُ 1 (8/53.) : أسعد محمد الطيب، ، تحتفسير القرآ العظيم ًلب أبي حاتمأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، ابن أبي حاتم، 2 (7/3337هـ، )1419(، 3المملكة العربية السعودية، )ط -مكتبة نزار مصطفى الباز (.6/3486، )في ظال القرآ نظر: قطب، يُ 3 67 ، فاإلجابة بالرجوع إلى الوراء كانت على سبيل 1يافي الحياة الدنبما التمسناه األعمال الصالحة .2الطرد والتهكم فهذا الباب الذي ُيضرب بين الجنة والنار ُيفتح على أهل النار حتى يروا النعيم الذي يتنعم .3به أهل الجنة؛ ليزدادوا حسرة وندامة عل ما فاتهم فيه من األعمال الصالحات يئيس الذي لم يكن يجول في خلد أهل النار بعد ه من التجواب أهل الجنة لهم وفي فيجيء انقطاع رجائهم من الرب والخزنة، بأنه ال سبيل لكم عندنا. بنورهم، ولكن وقد دلت اآلية على أن أهل النار يكونون على بعد من المؤمنين وال ينتفعون منهم لما (، فلو كانوا بقرب ّٰ ِّ ُّ َّيرون ذلك اليوم من ُبعد كما جاءت به اآلية ) .4طلبوا منهم االنتظار واالقتباس من نورهم أيديهم وبأيمانهم؛ "ألن السعداء يؤتون صحائف بين وجاءت مناسبة اآلية بذكر طلب النور أعمالهم من هاتين الجهتين، كما أن األشقياء يؤتونها من شمائلهم ومن وراء ظهورهم، فجعل النور ، ودليل 5"نهم هم الذين بحسناتهم سعدوا وبصحائفهم البيض أفلحواأل ؛ا لهم وآيةفي الجهتين شعارً ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام ُّٱذلك قوله تعالى: حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج جم هل مل خل حل جل مك لك خك جكحك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع مئ هي مي خي حي جي ٰه مه جه هن من خن حن جن مم خم حم الخازن، أبو الحسن عالء الدين علي بن محمد (. 4/475، )الكشاف(. الزمخشري، 5/204، )فتح القديري، نظر: الشوكانيُ 1 ، تح: محمد علي شاهين، دار الكتب العلمية، بيروت، لباب التأويل في معاني التنزيله(، 741بن إبراهيم بن عمر، )ت: (.4/248)، (، )د. ت(1)ط .(4/475) الكشاف،نظر: الزمخشري، يُ 2 (.520 /9) تأويات أهل السنة،الماتريدي، : نظريُ 3 (.9/520) ،، تأويات أهل السنةالماتريدينظر: يُ 4 .(4/475، )الكشافالزمخشري، 5 68 خم حم جم يل ىل مل خل مك لك هش مش هس مس هث مث هت مت هب مب هئ زث رث يت ىت نت مت زتٱُّٱ(، وقوله تعالى: 37-19الحاقة: ) َّيم ىم مم ام يل ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىث نث مث .(13-7)االنشقاق: َّمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ور له فيضرب بينهم بس ،وعلى الفور يفصل بين المؤمنين والمؤمنات والمنافقين والمنافقات ويبدو أنه سور يمنع باب، هذا الباب على وجهين باطنه فيه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب، نث مثٱُّٱالمنافقون ينادون المؤمنين:هؤالء فها هم ،ولكنه ال يمنع الصوت ،الرؤية ألم نكن معكم في الدنيا نعيش في صعيد واحد؟ وقد بعثنا معكم ، فيسألونهم (14)الحديد: َّىثيث وبأنكم كنتم ال بقلوبكم، بأنكم كنتم معنا ولكن بألسنتكم، فيجيبهم أهل الجنة 1؟في صعيد واحدهنا زمرة يف التدخلوا به وتربصتم بالمؤمنين الدوائر؛ النفاق،يقطرها ثياب زائفة هذا الدين ب دخلتم قد .2المؤمنين يوم القيامة، وبينما هم في وُيستخلص مما سبق حجم الندم واألماني التي يتمناها أهل النار ظلمة ووحشة وبحاجة إلى نور حتى يخفف عنهم مما هم فيه من العذاب، فإذا بالخدع تتنزل عليهم جزاًء بما كانوا يعملون في دنياهم من األعمال السيئة التي استحقوا بدخولها النار والعياذ باهلل، اهلل تعالى يستهزئ بهم كذلك جزاء جرمهم وبينما كانوا في دنياهم يستهزئون بالرسل والمؤمنين ف ، وقال (142)النساء: َّ نب مب زب ربُّٱالشنيع الذي استحقوه بما كسبت أيديهم، ، فيجابون بإجابات فيها (15)البقرة: َّمف خف حف جف مغ جغ معُّٱتعالى: من التيئيس واإلذالل مما يزداد عذابهم فوق عذاب. .(3486، )في ظال القرآ قطب، : نظريُ 1 (.10/5746، )األساس في التفسيرحوى، .(14/762) التفسير القرآني للقرآ ،نظر: الخطيب، يُ 2 69 سخامالفصل ال يامةيوم الق أهل النارمطالب أهداف التبرؤ م الكافري المبحث األول: تمني اإليما والتمسك بهالمبحث الثاني: األعمال ا