ة النجاح الوطنية ـجامع ات العليا ـ كلية الدراس الزمخشري وأبي حيان تفسيري البقرة بين ةحروف المعاني في سور دراسة داللية إعداد جمال سعد أحمد إبراهيم إشراف محمد جواد النوري أ. د. بكلية الدراسات العليا في الدكتوراة في أصول الدينقدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات الحصول على درجة فلسطين. -جامعة النجاح الوطنية في نابلس م 2023 ب‌‌‌ الزمخشري وأبي حيان تفسيري البقرة بين ةحروف المعاني في سور دراسة داللية إعداد جمال سعد أحمد إبراهيم ، وأجيزت.21/02/2023 نوقشت هذه األطروحة بتاريخ محمد جواد النوري أ. د. المشرف الرئيسي التوقيع د. الممتحن الخارجي التوقيع د. داخلي الممتحن ال التوقيع د. الممتحن الداخلي التوقيع ج‌‌ جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا األبحاث المستلة من االطروحة الزمخشري وأبي حيان تفسيري البقرة بين ةحروف المعاني في سور دراسة داللية إعداد جمال سعد أحمد إبراهيم إشراف محمد جواد النوري أ. د. البحث بناء على تعليمات منح درجة الدكتوراة الصادرة عن مجلس عمداء جامعة النجاح فقد تم نشر المستل التالي من االطروحة الزمخشري وأبي حيان: (. 2023، ) جمال‌سعد‌احمد‌، إبراهيم البقرة بين تفسيري الجزم في سورة حروف العربي، . دراسة داللية الديمقراطي المركز الدولية لالجتهاد القضائي، – آذار، 09العدد المجلة .2023 مارس ‌ د‌‌ اإلهداء إلى العاملين في حقل الدعوة والجهاد إلى علمائي، ومشايخي، وأساتذتي الكرام. إلى التي مازلت أتنسم عبير دعائها كل صباح، أمي الحنون. النهار، وأمسى آخره في الّرْمس دفينا، والدي الحبيب. إلى الذي عاش مرحلة الدراسة وجه ، زوجتي العزيزة. إلى التي وقفت، وما زالت معي في رحلة العلم، رعاية وتشجيعا إلى أخوّي الكريمين، وأخَتّي الكريمتين. وإسراء، وأبنائي حذيفة، ومجاهد، وعز الدين، ومحمد، وعمر. ،إلى ابنتّي خديجة إلى من شرفت بصحبتهم في مرحلة الدراسة هذه، علماء وتالمذة. ‌ ه‌‌ الشكر والتقدير العطاء؛ لنا وأجزل النعمة، علينا أتم الذي سبحانه هلل علي الواجب الشكرو بالحمد الضراعة أكف أرفعبداية لوالدينا الوجود في لي سببا كانا لمن الجزيل الشكرب أثنيو واألرض، السماوات ملء الحمد سبحانه فله وأعطف والرحمة. بالمغفرة الدعاء ولده من فله ، دا وسدا قا توفي لولده الدعاء في يبالغ كان الذي األب الكريمين: .السيآت نوم المرض، من الطهر لها تعالى للاَ سائال ، الحنون أمي العطف صاحبة على بالشكر تفضل الذي جواد محمد الدكتور األستاذ إليه: وصلت الذي إلى فأوصلني بيدي أخذ ذيلل موصول والشكر للا فجزاه ،الدراسة تفاصيل متابعته في ومرشد موّجه خير كان والذي الدراسة، هذه على اإلشراف بقبوله علي الدكتور إنه ،حالصبا هذا السفر مشاق تجشم الذي الضيف للدكتور الشكر وأواصل كما ، الجزاء خير عنا وقته. من بذل ما على تلميذه من وتحية تقدير كل فله الدباس، الصادق الفاضل كنت بأن فت ر َوشَ والدكتوراة، الماجستير العلميين اللقبين مرحلتي في الرعاية له كانت لمن كذلك والشكر ما منتظرا تلميذا أيديهم بين بمثولي أتشرف اليوم وكذلك وإرشادا ، تعليما المحاضرات في أيديهم بين تلميذا الخالدي، محسن الفضل: صاحبا الدكتوران إنهما والباحث، بالبحث ترقى ملحوظات من علي به يجودان الحقا . ويبذالنه سابقا بذاله ما على يروالتقد الشكر كل تلميذهما من فلهما للا، عبد عودةو إال أجازيه أن أستطيع ماال مشاقه على والصبر العلم، طلب على الحث من له كان من الشكر من أنَس وال الرسالة مسودة نون وّ يد كانوا الذين األحباب لألبناء كذلك وشكري الفاضلة، زوجتي خير كل للا جزاك بقول: جميعا . تعالى للا حفظهم الحاسوب، على تعالى، للا نذإب المباركة العلمية الرحلة هذه في بصمة حجاب وراء من لهم كانت الذين إلى شكري وأختم الجامعية الدراسة رحالت في رافقني الذي والدكتور السبيل، هذا على دلني الذي سرحان أبو فايز األستاذ كان حتى أطروحة، عنوان عن البحث أيام معي كان الذي وإرشادا رعاية والثالثة، والثانية األولى الثالث: لمن كذلك والشكر ، الشاعر تمام الفاضل الدكتور إنه ،األطروحة هذه عنوان اختيار على لي بداللته الرسو والتقدير. الشكر مني فله ،حمدان وليد األستاذ إنه الدراسة، يلزم ما منها واستعرت مكتبته لي فتح و‌‌ اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: الزمخشري وأبي حيان تفسيري البقرة بين ةحروف المعاني في سور دراسة داللية ليه حيثما إأقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة ورد، وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. جمال سعد أحمد إبراهيم اسم الطالب التوقيع: 21/2/2023 التاريخ: ز‌‌ فهرس المحتويات ج .......................................................................................... األبحاث المستلة من االطروحة د ........................................................................................................................ اإلهداء ه .............................................................................................................. الشكر والتقدير و ......................................................................................................................... اإلقرار ز............................................................................................................ فهرس المحتويات ي ............................................................................................................. فهرس المالحق ك ..................................................................................................................... الملخص 1 ......................................................................................................................... مقدمة 9 .......................................................................... لتعريف بمفردات الدراسة : ا الفصل التمهيدي 9 .......................................................... المبحث األول: مفهوم الحرف في اللسان العربي وأقسامه 9 .................................................................................... المطلب األول: مفهوم الحرف وحّده 12 ........................................................................................ المطلب الثاني: أقسام الحروف 16 ........................................................ المبحث الثاني: أقسام حروف المعاني، وأهميتها، وعددها 16 ................................................................................ المطلب األول: أقسام حروف المعاني 18 ....................................................................... المطلب الثاني: أهمية دراسة حروف المعاني 19 .................................................................................المطلب الثالث: عدد حروف المعاني 21 ................................................................................. المبحث الثالث: التعريف بسورة البقرة 25 .................................................................................... المبحث الرابع: الزمخشري وتفسيره 25 ................................................................................. المطلب األول: التعريف بالزمخشري 26 .................................................................................... المطلب الثاني: التعريف بالكشاف 28 .................................................................................. المبحث الخامس: أبو حيان وتفسيره 28 .................................................................................. المطلب األول: التعريف بأبي حيان 29 .....................................................................المطلب الثاني: التعريف بتفسير البحر المحيط 31 ..................... الالت حروف المعاني المختصة باألسماء بين الزمخشري وأبي حيان : دالفصل األول 31 ............................................................................. المبحث األول: الحروف المشبهة بالفعل 32 ............................................................................................. المطلب األول: حرف )إّن( 35 ............................................................................................ المطلب الثاني: حرف )أّن( 38 .......................................................................................... المطلب الثالث: حرف )لكّن( 42 .............................................................................................. مطلب الرابع: حرف كأنّ ال ح‌‌ 44 ........................................................................................ المطلب الخامس: حرف )لعل( 48 .......................................................................................... حث الثاني: حروف الجر المب ْن( 50 ..................................................................................... المطلب األول: حرف الجر )م 57 ..................................................................................... المطلب الثاني: حرف الجر )في( 63 .................................................................................... المطلب الثالث: حرف الجر )عن( 67 ....................................................................................المطلب الرابع: حرف الجر )على( 74 ................................................................................... المطلب الخامس: حرف الجر)إلى( 78 .......................................................................................... المطلب السادس: حرف الباء 84 ............................................................................................ المطلب السابع: حرف الالم 88 ......................................................................................... لب الثامن: حرف)الكاف( المط 93 ......................................................................................... المطلب التاسع: حرف )حتى( 99 ................................................................... المبحث الثالث: حروف النداء واالستثناء والتنبي 99 ...................................................................................... المطلب األول: حرف النداء )يا( 106 .............................................................................. المطلب الثاني: حرف االستثناء )إال( 113 ................................................................................. المطلب الثالث: حرف التنبيه )أال( 118 ..................................................... الالت حروف المعاني المختصة باألفعال: دالفصل الثاني 118 ...................................................................................... المبحث األول: حروف النصب 118 ........................................................................................... المطلب األول: حرف )َأْن( 126 .......................................................................................... مطلب الثاني: حرف )لن( ال 135 ........................................................................................ المبحث الثاني: حروف الجزم 135 ........................................................................................... المطلب األول: حرف )لم( 139 ............................................................................................ لب الثاني: ال الناهيةالمط 142 ............................................................................................ المطلب الثالث: الم األمر 149 ...................................................................................... المبحث الثالث: حروف الشرط 149 ........................................................................................... المطلب األول: حرف )إْن( 154 ........................................................................................... المطلب الثاني: حرف )لو( 161 ............................................................................ المبحث الرابع: حروف التنفيس والتوقع 161 ........................................................................................ المطلب األول: حرفا التنفيس 167 ................................................................................... المطلب الثاني: حرف التوقع )قد( 174 ......... الالت حروف المعاني المشتركة لألسماء واألفعال بين الزمخشري وأبي حيان: دالفصل الثالث 174 ...................................................................................... المبحث األول: حروف العطف ط‌‌‌ 175 ........................................................................................... المطلب األول: حرف الواو 183 .......................................................................................... المطلب الثاني: حرف الفاء 189 ............................................................................................. المطلب الثالث: حرف ثم 198 ........................................................................................... الرابع: حرف )أو( المطلب 206 ........................................................................................... المطلب الخامس: حرف أم 214 ........................................................................... المبحث الثاني: حروف النفي واالستفهام 214 ........................................................................................ المطلب األول: حروف النفي 225 ................................................................................... المطلب الثاني: حروف االستفهام 233 ................................................................................................................... الخاتمة 235 .............................................................................................. قائمة المصادر والمراجع 256 ..................................................................................................................المالحق Abstract .................................................................................................................. B ‌ ي‌‌ فهرس المالحق 256 ......... الف البحث المستل من األطروحة المنشورة في المجلة الدولية لالجتهاد القضائيغ‌:ملحق )أ( ك‌‌ دراسة داللية :الزمخشري وأبي حيان تفسيري البقرة بين ةحروف المعاني في سور إعداد جمال سعد أحمد إبراهيم إشراف أ. د. محمد جواد النوري الملخص الدراسة، الموسومة )حروف المعاني في سورة البقرة بين تفسيري الزمخشري وأبي حيان: دراسة هذه جاءت ؛ لتبين األثر البارز والواضح لدالالت حروف المعاني في توجيه التفسير آليات السورة ( في التفسير داللية عند اإلمامين، وكان لهما اهتمام بّين لهذه الحروف في إظهار المعنى. المنهج االستقرائي، والوصفي، والتحليلي. وهدفت الدراسة إلى إيضاح المقصود بحروف تبعا وقد الباحث فهي التي تدل على معنى في غيرها، ال في نفسها، وأبانت داللة حروف المعاني المختصة باألسماء ،المعاني والتنبيه(، وداللة الحروف المختصة ،وحروف االستثناء، والنداء )الحروف المشبهة بالفعل، وحروف الجر، ، وتلك الحروف المشتركة التي تدخل على (والتوقع ،شرط، واالستقبالل والجزم، وا ، باألفعال )حروف النصب وكانت دراستها على جزأين: نظرية، حيث التعريف واالستفهام(. ، األسماء واألفعال )حروف العطف، والنفي ن أحكامه، ثم تطبيقية على آيات من سورة البقرة. بالحرف، وذكر معانيه، وبيان شيء م وخلصت الدراسة إلى تميز الزمخشري في التأسيس لمعان داللية جديدة لبعض الحروف لم ي سبق إليها، أفاد ألخص وأغوص من أبي ما تميز باإلجمال والعمق في عبارته عن الداللة للحرف؛ فهومنها من جاء بعده، ك ولم يكن أبو حيان قد أفلح في أكثر اعتراضاته على الزمخشري في داللة حروف ل.فّص حيان الذي كان ي وأظهرت الدراسة تناقض أبي حيان في بعض الدالالت كما المعاني، بل كان يعود لقول الزمخشري أحيانا ، مثل: حيان، وأبي الزمخشري عند المعاني حروف في البحث بمزيد الدراسة وأوصت الحروف. لبعض روف المعاني عند الزمخشري في كشافه.حت المستحدثة ل الدالال : حروف المعاني، سورة البقرة، الزمخشري، أبو حيان. الكلمات المفتاحية 1 بسم هللا الرحمن الرحيم مقدمة هئمب مئ هي مي خي حي جي ٰه مه} م بالقلم، ورفع أهل العلم درجات فقال: الحمد هلل الذي عل ، وأشهد أن ال إله إال للا وحده ال شريك له، وأشهد أن محمدا [11]المجادلة: {هث مث هت مت هب عبده ورسوله، سيد الخلق، وحبيب الحق، أحسَن بياَن القرآن، وتركنا على بيضاء نقية ال يزيغ عنها إال هالك، وال يتنكبها إال ضال، وبعد: خلق، وتزكية للنفس، وإزاحة للران عن فقد امتن للا تعالى علينا بأن أنزل القرآن العظيم بلغة العرب هداية لل القلوب، وقد اختلفت العربية عن غيرها من اللغات البشرية لما لها من خصائص فاقت كل خصائص اللغات المعاني، مستوى ، و ي النحو المستوى ، و يالصرف المستوى أم في يالصوت المستوى األخرى سواء أكان هذا في وغيرها. والبيان، والبديع، والشعر، والخطابة، ومن أقسام الَكل م العربي الحروف التي يسطع معناها بدْرجها في غيرها من الكالم، ال بانفرادها. وكلما كان الكالم أبلغ كان معنى الحروف فيه أوقع في النفس، وأقوى حجة، وأظهر بيانا . كبراؤهم عاجزين عن اإلتيان والقرآن العظيم الذي ال تدانيه بالغة بشر، حاَر فيه الفصحاء، والبلغاء، ووقف ولو بسورة من مثله؛ لما له من أساليب في الكالم تقديما وتأخيرا ، ذكرا وحذفا ، فصال ووصال ، تقييدا وإطالقا ، تخصيصا وتعميما ، تعريفا وتنكيرا ، وغير ذلك من األساليب، فكانت كل لفظة تعشق مكانها، كما قال ابن . 1ت منه لفظة، ثم أدير لسان العرب في أن يوجد أحسن منها لم يوجد" عطية: "كتاب للا لو نزع هـ(، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبد السالم عبد الشافي 542ابن عطية، عبد الحق بن عبد الرحمن بن تمام )ت: 1 .52-1هـ، ج1422، 1بيروت، ط-الكتب العلمية محمد، دار 2 وهكذا كانت حروف المعاني من أوجه البالغة في القرآن الكريم، وجاءت هذه الدراسة توضح دالالتها في للزمخشري، "مواضعها من سورة البقرة في تفسيرْين بارزْين لعلمْين من أعالم البالغة، وهما: "تفسير الكشاف و"البحر المحيط" ألبي حيان األندلسي. الدراسات السابقة: على نوعين: رسائل جامعية، أو بحوث علمية، وأهمها: ت الدراسات السابقةجاء لباحث: رمضان يخلف. ل ، ط ألبي حيان األندلسييموازنة بين تفسير الكشاف للزمخشري والبحر المح .1 الجزائر. - األمير عبد القادر اإلسالميةجامعة - كلية أصول الدين ات تشترك في ياستقرائيا لجزئ كان منهج الباحث هو أن ن رسالة الدكتوراة هذه:م توصل إليه الباحث ماو قراءة ، في هذه الدراسة، والوصول منها إلى حكم كلي، وكان للباحث - كتتبع آيات العقيدة مثال- معنى كلي تعنى بموضوعات طرقها هاأن من هذه الرسالة إليه لت وصت وما التاريخي. وسلك المنهج المقارن و ، نقدية في تفسيريهما، دون أن تتحدث عن حروف المعاني بشكل مختص. ن المفسرا هـ، 1433، الشيخ : عبيرةلباحثل تعقبات اإلمام أبي حيان األندلسي لإلمام الزمخشري في تفسيره الكشاف. .2 . اإلسالميةجامعة أم درمان - أم درمان وهي رسالة دكتوراة جاءت في فصول ستة: كان السادس منها بعنوان: تعقبات أبي حيان لإلمام الزمخشري كما هو مالحظ لم تختص و هذا الفصل: قوله في حروف المعاني. منكان المبحث الثاني و في مسائل اللغة، في حروف المعاني دلسي لإلمام الزمخشري تعقبات اإلمام أبي حيان األن، و الدراسة في حروف المعاني تحديدا . في سورة محددة م تكنل األطرش، لباحث: عطية صدقي عطيةل تفسير سورة آل عمران بين الزمخشري وأبي حيان دراسة مقارنة. .3 . وهي رسالة دكتوراة كلية الدراسات اإلسالمية والعربية للبنين، القاهرة. جامعة األزهر، 3 ، كان الباب الثاني بعنوان قضايا لغوية بين تمهيد، وأربعة أبواب، كل باب يحتوي فصوال جاءت الدراسة في . تناول فيه اإلمامين، وكان الفصل األول منه موسوما ب "حروف المعاني والكلمات المفردة بين اإلمامين" داللة حروف المعاني الواردة في سورة آل عمران عند الزمخشري وأبي حيان. الفتاح محمد لباحث: عبدل( ودراسة وتقويما )جمعا ط ألبي حيانياني في كتاب البحر المححروف المع .4 .624جامعة األزهر، عدد الصفحات:- م، الزقازيق2002حبيب، على بعامة أنها رسالة ركزت من عنوانها نفهم أن لم أستطع الوصول إليها. ويمكن و وهي رسالة ماجستير، حر المحيط من حيث الجمع والدراسة والتقويم، ولم تختص بسورة معينة. حروف المعاني في تفسير الب كلية –الذاتية التي تمكنت من الوصول إليها تبين أنه أستاذ قسم اللغويات صاحبها ةوحين العودة إلى سير العربية، وليس م، ومؤلفاته تشير كذلك إلى تخصصه في اللغة 1997اللغة العربية، الزقازيق، جامعة األزهر التفسير، ومنها: النيابة في لغة العرب، والتوسع في الظرف الجار والمجرور، والنحو والتصريف عند الفراء، والنحو العربي بين الصناعة والمعنى. "جمعا حروف المعاني في كتاب الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون األقاويل في وجوه التأويل للزمخشري .5 .جامعة األزهر- الزقازيق ،م2006الحميد البهوتي. باحث: السيد حسن حامد عبدلل ." ودراسة وتحقيقا ر من يكر فيه نتيجتان: إضافة كثفقط، وذ إلى مستخلصهاستطعت الوصول وهي رسالة ماجستير، وقد لحرف. معنى ا 1اآليات القرآنية إلى شواهد كتب النحو، وكذلك كان للقراءات القرآنية أثر بالغ في تأجيل ويظهر من خالل كتابات صاحب هذه الدراسة أنه متخصص في اللغة، والتي منها: حذف الحرف في النحو والصرف، قضايا االتفاق واالفتراق في األسماء، القضايا اللغوية والنحوية في سورة البروج. ‌ هكذا وجدتها مكتوبة، ولعلها تأصيل. 1 4 سورة البقرة. أثر دالالت حروف المعاني الجارة في التفسير: دراسة نظرية وتطبيقية على .6 عبدل عبد لباحث: بن سالم الرحمن بن القرى 1413 القريشي، للا أم جامعة عدد - هـ، المكرمة، مكة مختصة بحروف أنها ، من العنوانتبدو ولم أستطع الوصول إليها. و . وهي رسالة ماجستير.764الصفحات، لم تختص بتفسير معين. و الجر، طبيقية تحليلية(. )دراسة ت حروف العطف في سورة البقرة .7 ماليزيا. - م، الجامعة اإلسالمية العالمية2006 لباحثة: رقية بنت أبي طالب، ل اختص البحث بعطف النسق في سورة و وهو بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها. نتائج نظرية، وأخرى تطبيقية متعلقة بالعطف. ةإليه الباحث ت توصل االبقرة. وجاء البحث في فصول أربعة. وم عبد لباحثة: زهراء صديق ل . ن" أنموذجا "م دالالت حروف المعاني الثنائية في سورة البقرة: حرف الجر .8 . 23، ع14، مج36، عدد الصفحات: 2021مجلة كلية العلوم اإلسالمية، الرحمن، إلى عمدت الباحثة ، "من" دون غيره من الحروف ت الدراسة بدالالت المعاني لحرف الجر ثنائي البنية وعني "من"، وهي على التوالي: داللة بداللة واحدة من دالالت عنىمباحث ستة، كل منها يو تقسيم بحثها إلى تمهيد داللة التعليل أو السببية، ثم المبحث و داللة الزيادة أو التوكيد، و داللة التبيين، و داللة التبعيض، و االبتداء، السادس بمعنى التفضيل أو المجاوزة. "من" ودالالته المختلفة حسب السياق الذي ورد فيه، كذلك وكان من نتائجها: دراسة إحصائية لحرف الجر من" وأثره على األحكام الشرعية في سورة البقرة. وهذه الدراسة لم تكن مختصة " دالالتاختالف النحاة في بتفسير معين. ‌ 5 . سورة البقرة نموذجا : "حرف في" في القرآن الكريم داللة معاني حروف الجر الثنائية .9 اعتنى . 16الصفحات:م، عدد 2015، 14ع/4مجلة كيراال، مجوتوين، و أول الرازق للا عبد لباحث: عبد ل الباحث بإبراز الدراسات النحوية التحليلية التي عنيت بمعاني الحروف في القرآن الكريم، وهدف البحث إلى "في" في سورة البقرة، وجاء البحث في مقدمة ومبحث واحد بعنوان: مراعاة دراسة معاني حرف الجر الثنائي . بقرة نموذجا "في" في القرآن الكريم سورة ال معاني حرف الجر حروف المعاني: موازنة بين كتاب الكشاف للزمخشري، وكتاب رصف المباني في شرح حروف المعاني .10 للمالقي. م، عدد 2015، 1ع ، 14 مج ليبيا، مجلة جامعة سبها للعلوم اإلنسانية، العربي، لباحث: حسين محمد أحمد ل . 18الصفحات: قضية في ، وهو كتب التفسير ، إلى لفت نظر البالغيين واللغويين إلى أحد مصادر البالغة البحث هدف كان و ، واجتهاداتهما. لالمسائل الخالفية وعنايتهما بالتعلي في "حروف المعاني". وعقد موازنة بين الكتابين غة واللغة.من نتائج البحث أن للزمخشري والمالقي إضافات لما أخذاه ممن سبقهما من أهل البال ومما يميز هذه الدراسة جانبان: : أثر حروف المعاني في توجيه التفسير. األول ، ووضعها في : الزمخشري، وأبي حياناإلمامين: المقارنة بين توجيه دالالت حروف المعاني بين الثاني . ميزان النقد أهمية الدراسة: يدانيه كالم، وال يباريه أساطين العلماء؛ إنه كالم للا ال سب الذي تنتمي إليه الدراسة هو الكالم الذي ن ال .1 رب العالمين. 6 بما يعقب ذلك حسن ؛تدبر دالالت حروف المعاني في القرآن العظيم يزيد من ذائقة المسلم البالغية .2 يمان. إالتزام و م القرآن الكريم. التي ال يستغني عنها المفسر، وال من أراد فهْ حروف المعاني من مباحث علوم القرآن .3 تلك المعاني في بالغة القرآن. ل الظاهر ثراأل .4 أسباب اختيار الموضوع: . رخدمة كتاب للا الذي وصفه بأنه مبارك، وشفاء لما في الصدو .1 والبحر المحيط( في األوساط العلمية. ،)الكشاف :نبها التفسيرا حظىالمكانة التي ي .2 إبراز قيمة تفسيري الزمخشري وأبي حيان. .3 بيان أثر حروف المعاني في نظم القرآن وبالغته. .4 لداللة اآلية، أو الوصول إلى الراجح ا إيضاح أثر حروف المعاني في اختالف المفسرين، فيكون اتساع .5 . اآلية من معاني فألنها أطول سورة، وثاني السور ترتيبا ، وغالب المفسرين يبرز فيها علوم ؛ ا سبب اختيار سورة البقرة أمّ .6 ، ثم إذا تكرر الموضوع أحالوا إليه. القرآن، وبالغة اللغة تأصيال ما لهما من مكانة عند العلماء، وهما من أبرز التفاسير التي ل ا اختيار تفسيري الكشاف، والبحر المحيط فَ أمّ لمعاني القرآن الكريم. را عنيت بعلوم اللغة؛ إظها مشكلة الدراسة: حرصت هذه الدراسة على إيضاح أثر حروف المعاني في التفسير لسورة البقرة، وذلك بتتبعها في تفسيري الكشاف والبحر المحيط، ويتوقع من هذه الدراسة اإلجابة عن األسئلة اآلتية: دالالتها؟ حروف المعاني؟ وما أقسامها؟ وما معنى مصطلح ما .1 من هو الزمخشري؟ وما تفسيره الكشاف؟ .2 7 المحيط؟البحر ن هو أبو حيان؟ وما تفسيره م .3 ي حيان؟بما دالالت حروف المعاني المختصة باألسماء عند الزمخشري وأ .4 ي حيان؟بما دالالت حروف المعاني المختصة باألفعال عند الزمخشري وأ .5 )لألسماء واألفعال( عند الزمخشري وأبي حيان؟ما دالالت حروف المعاني المشتركة .6 حيان في اعتراضاته على الزمخشري في دالالت حروف المعاني؟ وأب هل أفلح .7 ف الدراسة: اهدأ . ودالالتها ،بيان المقصود بحروف المعاني، وأقسامها .1 . التعريف باإلمامين الزمخشري وأبي حيان، وتفسيريهما .2 . ندالالت حروف المعاني المختصة باألسماء عند الزمخشري وأبي حيا بيان .3 . دالالت حروف المعاني المختصة باألفعال عند الزمخشري وأبي حيان بيان .4 . دالالت حروف المعاني المشتركة )لألسماء واألفعال( عند الزمخشري وأبي حيان بيان .5 . أم ال على الزمخشري في جميع اعتراضاته قد أفلح حيان وأب ما إذا كانمعرفة .6 حدود الدراسة: من خالل تفسير الكشاف للزمخشري، وتفسير البحر البقرة ة تختص الدراسة بدالالت حروف المعاني في سور بي حيان.ألالمحيط منهج الدراسة: تفسير في الذي يعنى باستقراء الظواهر اللغوية الخاصة بالدراسة تبع الباحث في دراسته المنهج االستقرائيا الوصفي والتحليلي. ين: المنهج ب سيستضيء الباحثالبقرة عند الزمخشري وأبي حيان األندلسي، و ةسور ‌ 8 واآللية التي يتبعها الباحث في الدراسة هي: تتبع آيات سورة البقرة التي تتضمن حروف المعاني. .1 دالالت حروف المعاني في تفسيري الكشاف والبحر المحيط. استقراء .2 وترتيبها وتبويبها ، جمع المادة العلمية المختصة بكل حرف من حروف المعاني الذي ورد في السورتين .3 في مكانها الذي أ عدت له من الخطة. إليضاح كلما دعت الحاجة؛ -سواء أكانت مصادر لغوية أم مصادر تفسير-مراجعة المصادر المتصلة .4 األكثر دقة عند أحد المفسرْين. الرأي أمر، أو ترجيح مسألة، أو بيان ‌ 9 الفصل التمهيدي التعريف بمفردات الدراسة الفصل هذا لذا تضمن الدراسة؛ بمفردات عنوان يتعلق ما إيضاح الفصل على هذا في الباحث يحرص المباحث اآلتية: اللسان العربي وأقسامهالمبحث األول: مفهوم الحرف في وحّده المطلب األول: مفهوم الحرف أواًل: الحرف في اللغة . 1نسان إذا مال عن الشيءيطلق الحرف على الجانب، وعلى الناقة الصلبة ت َشبه بحرف الجبل، وَتَحرَف اإل إذا استغنى بعد ، وأحرف الرجل إذا جازى على خير أو شر، أو ة والمحارفة المجازا .وحرف الشيء: ناحيته والحرف: الوجه، واالنحراف عن الشيء: .. ويحاَرف بذنوبه عند الموت: يشدد عليه ليمحص عن ذنوبه2فقر . 3العدول عنه هـ(، العين، تح: مهدي المخزومي، وإبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهالل، 170ينظر الفراهيدي، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم )ت: 1 . 211-210/ 3ج م، 2001، 1بيروت، ط-هـ(، تهذيب اللغة، تح: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي 370)ت: ينظر: األزهري، محمد بن أحمد 2 . 13-10/ 5ج تح: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للماليين ، هـ(، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية 393ينظر: الجوهري، إسماعيل بن حماد )ت: 3 . 1343- 1342/ 4م، ج1987-هـ1407، 4ط ، بيروت - 10 من الجبل: ، و الوجه الواحد لغة . والحرف 2شيء شفيره، وحرفا الرأس: شقاه ال وحرف . 1لحرف هو الطرف او )حرف( ومشتقاتها في القرآن الكريم وقد وردت لفظة. 3وهو واحد حروف التهجي ، أعاله المحدد، ومسيل الماء . 4ست مرات ين ىن من خن حن} وقد وصف للا تعالى اليهود بتحريف الكلم عن مواضعه فقال سبحانه: "والتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه، كما كانت [. 46﴾]النساء:مه جه "إمالة الشيء من وذكر أبو حيان أن التحريف هو .5تغير معاني التوراة باألشباه، فوصفهم للا بفعلهم" اليهود . 6حال إلى حال، والحرف الحد المائل" ، ويعني العدول عنهو عن الشيء ة الشيء، وعلى الميل ناحيو ،على الجانب يطلقيتبين مما سبق أن الحرف الحد يطلق علىوالتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها و ،الوجه الواحد و ،الشيء الطرف وشفيركذلك . المائل ، 1بيروت، ط-هـ(، أساس البالغة، تح: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية 538الزمخشري، محمود بن عمر بن أحمد )ت 1 . 183/ 1م، ج1998-هـ1419 هـ(، شمس العلوم ودواء كالم العرب من الكلوم، تح: حسين بن عبد للا العمري، وآخرين، دار 357ينظر الحميدي، نشوان بن سعيد )ت: 2 هـ(، لسان 711. وينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي )ت: 1385-1384/ 3م، ج1999-هـ1420، 1دمشق، ط- بيروت– الفكر . 42-41/ 9ج ، ه1414، 3بيروت، ط-العرب، دار صادر ، 8بيروت، ط-هـ(، القاموس المحيط، تح: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة 817ادي، محمد بن يعقوب )ت: وينظر: الفيروز أب 3 . 799/ 1م، ج2005هـ، 1426 . ينظر: عبد الباقي، محمد فؤاد، المعجم المفهرس أللفاظ القرآن الكريم، 11، الحج: 16، األنفال: 41، 13، المائدة: 46، النساء: 75البقرة: 4 . 197القاهرة، ص-حديث دار ال . 211/ 3الفراهيدي، العين، ج 5 هـ(، البحر المحيط في التفسير، تح: صدقي محمد جميل، دار الفكر 745أبو حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف األندلسي )ت: 6 .434/ 1هـ، ج1420بيروت، - 11 ثانيا: الحرف اصطالحاً "من حيث هو حرف ماهية معلومة متميزة عما عداها... والحرف كيفية للصوت، بها يمتاز الصوت الحرف: . 1عن صوت آخر مثله في الحدة والثقل تميزا في المسموع" لحرف في االصطالح لمعاٍن عدة، هي: يأتي ا و يقول ابن مالك: .2جنس يشمل االسم، والفعل، وحرف جاء لمعنى أنه أحد أقسام الكالم: فالكلمة كـــــــاســـــــــــــــــــــتـــــــقــــــــم مـــــــفـــــــيـــــــد لـــــــفـــــــظ ‌كـــــــالمـــــــنـــــــا ‌ الـــــــــكـــــــــلـــــــــم‌ حـــــــــرف ثـــــــــّم وفـــــــــعـــــــــل ــم 3اســــــــــــــــــــ ‌ ‌ المبنى المعنى، ال حرف االسم والفعل، هو حرف الذي هو قسيم بالحرف المبنى ؛ ألن حرف فالمقصود . يتركب منه االسم والفعل، ويتركب منه حرف المعنى أن  قرأ بها القرآن الكريم، روى البخاري عن ابن عباس ويأتي الحرف، ويراد به اللغة أو القراءة التي ي "وكل كلمة تقرأ .4بريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف" جقال: "أقرأني  الرسول كما يطلق . 5قرأ هذا الحرف في حرف ابن مسعود، أي: في قراءته"، يقال: ي على وجه من القرآن تسمى حرفا . 6اللغة هويراد بالحرف ،بيروت–محمد المصري، مؤسسة الرسالة -الكليات، تح: عدنان درويش هـ(، 1094أبو البقاء الكفوي، أيوب بن موسى الحسيني )ت: 1 . 394/ 1ج وم، محمد بن محمد بن داود الصنهاجي )ت: 2 . وينظر: المرادي،5هـ، ص 1419هـ(، متن اآلجرومية، دار الصميعي، 723ينظر: ابن آج ر قباوة، ومحمد نديم فاضل، دار الكتب العلمية، بيروت، ه(، الجنى الداني في حروف المعاني، تح: فخر الدين749الحسن بن قاسم )ت: . 20 ص ، م1992ه، 1413، 1ط .9ص (، ألفية ابن مالك، دار التعاون،672ابن مالك، محمد بن عبد للا )ت: 3 هـ، كتاب 1422، 1هـ(، صحيح البخاري، تح: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط 256البخاري، محمد بن إسماعيل )ت: 4 .113/ 4(، ج3219باب ذكر المالئكة، رقم الحديث ) - بدء الخلق . 211/ 3الفراهيدي، العين، ج 5 هـ( جامع البيان في تأويل القرآن، تح: أحمد محمد شاكر، 310ينظر: الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب اآلملي )ت: 6 هـ(، المحكم والمحيط األعظم، 458ينظر: ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل )ت: . و 57/ 1م، ج2000-ه1420، 1مؤسسة الرسالة، ط . 306/ 3م، ج2000هـ، 1421، 1بيروت، ط-تح: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية 12 عنوان ذاويطلق الحرف أيضا على حروف المباني، وحروف المعاني، وهما قسما الحروف عند العلماء. وه المطلب الالحق. الثاني: أقسام الحروفالمطلب يقسم الحرف إلى حرف مبنى، وحرف معنى، ويتم تناول هذا المطلب في هاتين المسألتين: المباني: المسألة األولى الكلمة، وتس : حروف تبنى منها التي التهجي.موهي يقول ابن ى كذلك حروف . والحرف األصلي 1الهجاء" "والحرف في األصل: الطرف والجانب وبه سمي الحرف من حروف منظور: بمعنى أن تكون هناك حروف ثابتة في الكلمة رغم . 2، أو تقديرا" "ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظا هو: من ، أو اسم فاعل، أو اسم مفعول، وغيرها. فمثال كلمة شرب تحوي ، أو أمرٍ ، أو مضارعٍ تصريفها لماضٍ يف منها يبقي على هذه الحروف الثالثة؛ فانظر مثال: يشرب، الشين والراء والباء، وأي تصر الناحية الصرفية فيعني ا تقديرا . أمّ اشرْب، شارب، مشروب، شربة، تجتمع كلها في أن الحروف الثالثة مشتركة بينها جميعا ، مثل: يقول، مقول، قول، فحرف الواو فيها جميعا أنه لو سقط أحد الحروف األصلية من الكلمة؛ فيكون مقدرا لكن يقدر في قلت. وهذا ال يعني أن سقوطه لزيادته؛ بل لعلة تصريفية. اللغة العربية، كاأللف، تبنى منها كلمات التي وحروف الهجاء هي حروف المباني الثمانية والعشرون حرفا، قع "ويقع الحرف على الحرف المكتوب من حروف المعجم، وي والباء، والتاء، والثاء، والجيم، وبقية الحروف. . 4نها أطراف الكلمةأل ؛بحروف التهجي وسميت. 3ي اللغة على الكلمة التامة، وعلى الكلمة غير التامة" ف .41/ 9ابن منظور، لسان العرب، ج 1 )ت: 2 بن محمد بن علي العلم816الجرجاني، علي من تح: جماعة التعريفات، العلمية هـ(، الكتب دار هـ، 1403، 1بيروت، ط-اء، . 85/ 1ج هـ(، الواضح في أصول الفقه، تح: عبد للا بن المحسن التركي، مؤسسة الرسالة 513ابن عقيل، علي بن عقيل بن محمد بن عقيل )ت: 3 . 109/ 1م، ج1999هـ، 1420، 1بيروت، ط- .393/ 1ينظر: الكفوي، الكليات، ج 4 13 ، كمصطلح، بالتعريف؛ إيضاحا وحديثا تناول العلماء حروف المعاني قديما : المسألة الثانية: حروف المعاني "ما بقوله: الزجاجي وعرفها. 1"ما جاء لمعنى، وليس باسم وال فعل" : للمقصود منه. فقد عرفها سيبويه بأنها الحرف وبين الزمخشري المقصود منها بقوله: ". 2على معنى في غيره، نحو من، وإلى، وما أشبه ذلك" دلّ في مواضع مخصوصة حذف فيها سم أو فعل يصحبه إالا لم ينفك من ثم ما دل على معنى في غيره. ومن يد قد في قوله وكأن ز وَ ،نعم وبلى وإي وإنه ويا : الفعل واقتصر على الحرف فجرى مجرى النائب، نحو قولهم .3" قد المتأخرين يكن تعريفولم .4"كلمة تدل على معنى في غيرها فقط"فقال: المرادي حروف المعاني قد عرف و "وحرف المعنى ما كان له معنى ال الغالييني:فهو يحمل معنى في غيره. يقول عن قول المتقدمين، بعيدا .5يظهر إال إذا انتظم في الجملة، كحروف الجر، واالستفهام، والعطف، وغيرها" ريف عقب صادق خليفة على تعوقد تناول العلماء هذه التعريفات بالمناقشة؛ مظهرين ما لها، وما عليها. فقد را أي: إن، 6" أكثر منه حدا "يعتبر وصفا سيبويه بأنه: ه وصف الحرف بأنه أدى معنى، ولم يكن تعريفه مظه المقصود السيرافي أن أوضح و للمقصود بالحرف، بحيث يعرف به، ويفصل بينه وبين غيره من أقسام الكالم. أدرك و . 7عليه االسم وال الفعل" أي: ليس بدالّ "جاء لمعنى ذلك المعنى ليس باسم، هو ما سيبويه من تعريف م، 1988هـ، 1408، 3هـ(، الكتاب، تح: عبد السالم محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط180مان بن قنبر )ت: سيبويه، عمر بن عث 1 . 12/ 1ج . 54هـ، ص1399، 3هـ(، اإليضاح في علل النحو، تح: مازن المبارك، دار النفائس، ط337الزجاجي، عبد الرحمن بن إسحاق )ت: 2 ، 1ط ، بيروت – هـ(، المفصل في صنعة اإلعراب، تح: علي أبو ملحم، مكتبة الهالل538الزمخشري، محمود بن عمر بن أحمد )ت: 3 . 379م، ص1993 .20داني، صالمرادي، الجنى ال 4 م، 1993هـ، 1414، 28صيدا، بيروت، ط- هـ(، جامع الدروس العربية، المكتبة العصرية1364الغالييني، مصطفى بن محمد سليم )ت: 5 . وينظر: أنيس، إبراهيم وآخرون، المعجم 66/ 1، ج15هـ(، النحو الوافي، دار المعارف، ط1398. وينظر: حسن، عباس )ت: 253/ 3ج .167/ 1، جالوسيط، دار الفكر .34م، ص1996بنغازي، - ونس ت– راشد، صادق خليفة، دور الحرف في أداء معنى الجملة، منشورات جامعة قاز 6 هـ(، شرح كتاب سيبويه، تح: أحمد حسن مهدلي، وعلي سيد علي، دار الكتب العلمية، 368السيرافي، الحسن بن عبد للا بن مرزيان )ت: 7 . 14م، ص2008، 1ط 14 أوضح لذا الزمخشري من خالل كالمه السابق، أن حروف المعاني ال بد لها من متعلق؛ كي يتضح معناها، ويجري مجرى مواضع يحذف منها الفعل، فيقتصر على الحرف عدا انفك من اسم أو فعل يصحبهت ال أنها . النائب على تصديره بكلمة )ما( في التعريفات األخرى، فقال: ريفه بلفظة )كلمة(؛ معترضا وكان المرادي قد صدر تع أن ما ليس بكلمة فليس بحرف: كهمزتي الوصل والنقل، وياء التصغير فهذه من هب واعلم من تصدير الحد " ر حروف الهجاء، ال من حروف المعاني؛ فإنها ليست بكلمات بل هي أبعاض كلمات، وهذا أولى من تصدي . 2"فقط"؛ ليخرج به األفعال، واألسماء . وختم الحد بلفظة1"ما" الحد ب ما فكلمة )ما( عامة تدل على قسمي الحرف: حرف الهجاء، وحرف المعنى، وحرف الهجاء ليس بكلمة، إنّ هو جزء من بنية الكلمة، وال يفيد معنى. ورغم تقييد تعريف سيبويه بما "ليس باسم وال فعل"، وتقييد تعريف الزجاجي بالتمثيل على حروف المعاني "نحو من، وإلى، وما أشبه ذلك"، رغم ذلك فإنه يدخل في التعريفين وحروف ي التعريف ما ليس منه. حروف الهجاء التي ليست بحروف معان، كما هو معلوم، مما ي دخل ف ليست من بنية الكلمة األصلية، بل جاءت دالة على معنى في غيرها، وليس في ذاتها. المعاني ب وعلّ والزجاجي تعريفي سيبويه، يعيش على ابن إق أمّ قوله: العلة، إلى يشير تعريف سيبويه تعريف ن ا م في نظر إلى معاني حروف الجر في التعريفين، فالال . فابن يعيش 3الزجاجي فيعني الداللة على الذات الحرف جاء في الجملة ألجل معنى، في حين نظر إلى حرف االستعالء أي: إنتعريف سيبويه تفيد التعليل، .)في( في تعريف الزجاجي فذكر أن الحرف يؤدي معنى حين اتصاله بالجملة )على(، والظرفية .21المرادي، الجنى الداني، 1 .22 ينظر: المصدر السابق، 2 .3-2/ 8مصر، ج- ة اإلعراب، إدارة الطبعة المنيرية هـ(، شرح المفصل في صنع643ينظر: ابن يعيش، موفق الدين بن علي )ت: 3 15 ما ذكره المرادي من تعريف لحرف المعنى هو األقرب؛ ألنه منع غير أفراد المعرف من نيتبين مما سبق أ "ما" الممثلة الدخول إليه، ومنع أفراد المعرف من الخروج منه، في حين أن تعريف الزجاجي صدر بكلمة أسماء وال حينما تنتظم في الكالم، وليست على معانٍ فحروف المعاني ألفاظ تدلّ لالسم والفعل والحرف. .أفعاال صل األسماء إلى األفعال، واألسماء إلى األسماء؛ فبها يتضح تحروف الربط، فهي ب حروف المعاني تسمىو "والحرف: األداة التي تسمى الرابطة التي تربط االسم باالسم، والفعل بالفعل، كعن ، يقول ابن سيده: المعنى . 1وعلى ونحوها" إفادة كل منها معنى و ،أنها وضعت لمعان تميزت بها عن حروف المباني تسميتها بحروف المعاني؛ علةو . 2من المعاني، كاالستفهام، واالستعالء، والمجاوزة، وغيرها ‌ . 306/ 3ابن سيده، المحكم والمحيط األعظم، ج 1 وأوالده 2 الحلبي البابي، مصطفى والنحو، اللغة دراسة في ومنهجها الكوفة مدرسة مهدي، المخزومي، ط- ينظر: هـ 1377، 2مصر، .6م، ص2000هـ، 1421القاهرة، -المعاني وعالقتها بالحكم الشرعي، دار المنار ، وينظر: عطا، دياب عبد الجواد، حروف 207ص 16 هميتها، وعددها أالمبحث الثاني: أقسام حروف المعاني، و المطلب األول: أقسام حروف المعاني منها: اعتبار اإلفراد والتركيب، والوظيفة، والمتعلق، وجهة العمل. قسم العلماء حروف المعاني وفق اعتبارات، عن بنية حروف المعاني من حيث عدد حروف أهل العلم ففيما يتعلق بأقسامها وفق اإلفراد والتركيب تحدث الحرف منها، فهي منحصرة في خمسة أقسام: ما هو على حرف، وعلى حرفين، وما هو على ثالثة، وعلى . 1أنه ال يزيد على خمسة حروف في البنية أربعة، إال تفرعت من تقسيم الحروف إلى بسيطة ومركبة، فالمركب مثل: كأن، ولوال، وهال، ت وبين أبو حيان أن البنيا على، : ولن، والثالثي مثل ، وبل ،ولما، والبسيط منه األحادي كالواو، والفاء، والباء، ومنه الثنائي كحرف أم .2لعل، ومنه البسيط الخماسي كحرف لكنّ و ا، إمّ و حتى، رباعي مثل:وخال، وبلى، ومنه ال ا ما ه، ومنفيما بعده، ويسمى عامال كذلك قسم العلماء حروف المعاني باعتبار الوظيفة، فمنها ما يترك أثرا فالعامل "الحرف قسمان: عامل، وغير عامل، يقول المرادي: .فيما دخل عليه، ويسمى مهمال ال يترك أثرا .3، وغير العامل بخالفه، ويسمى المهمل"، أو جزما ، أو جرا ، أو نصبا هو ما أثر فيما دخل عليه رفعا ومن الحروف العاملة: حروف االستثناء، والجزم، والجر، والقسم، والمشبهة بالفعل، وحروف النصب، والنفي. . 4فاجأةمتوبيخ، والتنبيه، والتحقيق، والعطف، وال، والتنديم، وال ض يحضومن الحروف المهملة: االستدراك، والت هـ(، البحر المحيط في أصول الفقه، دار 794، وينظر: الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد للا )ت: 29ينظر: المرادي، الجنى الداني، 1 .13/ 1حو الوافي، ج. وينظر: حسن، عباس، الن 3/ 2م، ج2000هـ، 1421بيروت، -الكتب العلمية هـ(، ارتشاف الضرب من لسان العرب، تح: رجب عثمان محمد، ورمضان 745ينظر: أبو حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف )ت: 2 . 2363/ 5م، ج1998ه، 1418، 12القاهرة، ط-عبد التواب، مكتبة الخانجي . 254-253/ 3وس العربية، ج. وينظر: الغالييني، جامع الدر 27ينظر: المرادي، الجنى الداني، 3 ، وينظر األفغاني، سعيد بن محمد بن أحمد )ت: 176-175م، ص2004الجزائر، - ينظر: بكوش، يوسف، حروف المعاني، دار هومة 4 . 1/394م، ج2003بيروت، –هـ(، الموجز في قواعد اللغة العربية، دار الفكر 1417 17 التعريف في االسم، والسين في (الم) وإذا تنزل الحرف منزلة الجزء من االسم أو الفعل؛ فإنه ال يعمل، ك ، ولم يكن كالجزء يتنزل من االسم أو الفعل منزلة الجزء فحقه أن يعمل؛ ألن ما الزم شيئا لم ا إن الفعل. أمّ . والحرف يعمل أنواع اإلعراب األربعة، فيعمل الجر والجزم بطريق األصالة، وعمله الرفع أثر فيه غالبا منه؛ شابهت نواصب االسم نصبت. ولوال ذلك لّمان المصدرية وأخواتها، فإنها إمثل ،والنصب لشبهه بما يعملها . 1لكان حقها أن تجزم ق؛ فقد قسموها إلى ثالثة أقسام: المختص باألسماء، وال تقسيم العلماء حروف المعاني باعتبار المتعل أّما . 2يدخل على األفعال، ومنها: المختص باألفعال، وال يدخل على األسماء، ومنها المشترك بين االسم والفعل وعلى هذا كان تقسيم عناوين فصول الدراسة. ، . والمختصة باألفعال تؤثر فيها نصبا ، أو نصبا ، أو رفعا جرا أّماوالحروف التي تختص باألسماء تؤثر فيها . 3يدخل على األسماء واألفعال؛ فال يعمل في اسم، وال فعل ما كان مشتركا أّما. أو جزما صرة في معناها اإلفرادي؛ كان ال بد من متعلق إليضاح معناها، بخالف االسم كانت حروف المعاني قا لّماو ال يدل على معنى جزئي غير مقترن بزمن كاالسم، وال يدل كذلك على معنى جزئي ه الحرف وحدف ،والفعل فمعناها ال يظهر إالّ . 4كن إذا دخل جملة دل على معنى في غيره، ولم يدل على زمنلمقترن بزمن كالفعل، هو :حرف المعنىعن ابن عقيل بوجودها في جملة تتعلق بها، وال يظهر معناها بانفرادها دون جملة. قال "اللفظ المتصل باألسماء واألفعال، وكل جملة من القول، والداخل عليها؛ لتغيير معانيها، وفوائدها، مثل: . 5من، وإلى، وبعد" . 28-26ينظر: المرادي، الجنى الداني، 1 . 25مرادي، الجنى الداني، ينظر: ال 2 -54/ 1بيروت، ج-هـ(، األصول في النحو، تح: عبد الحسن الفتلي، مؤسسة الرسالة 316ينظر: ابن السراج، محمد بن السري بن سهل)ت: 3 55 . .68/ 1ج. ينظر: حسن عباس، النحو الوافي، 1/394، وينظر: أبو البقاء الكفوي، الكليات، ج22ينظر: المرادي، الجنى الداني، 4 . 109/ 1ابن عقيل، الواضح في أصول الفقه، ج 5 18 المطلب الثاني: أهمية دراسة حروف المعاني نظر إلى الجملتين اآلتيتين: خرجت إلى السلطان، خرجت على السلطان، ي عرفة أهمية حروف المعاني، مل فكلتاهما اتفق في االسم والفعل، لكنهما اختلفتا في الرابط بين الفعل واالسم. فاألولى تعني: خرجت إليه طالبا ى عزله. ، في حين أن الثانية تعني عدم طاعته، والحرص علحاجة أو مستغيثا المباني، رصف في كالمالقي بالتأليف خصها من فمنهم المعاني، بحروف العلماء اهتمام كان هنا من والمرادي في الجنى الداني، والزجاجي في حروف المعاني، ومنهم من جعلها جزءا من مؤلفه، كابن هشام في مغني اللبيب، وهو أوسعها، والزركشي في البحر المحيط. المالق في وبين ورجوعه عليها، الكالم أكثر وتركيب أشد غورا ، معظمها "ومعاني يقول: أهميتها حيث ي إليها" "1فوائدها فقال: المعاني المرادي أظهر أهمية حروف العرب، على لّما. وكذلك كانت مقاصد كالم تها وتفصيلها. اختالف صنوفه، مبنيا أكثرها على معاني حروفه، صرفت الهمم إلى تحصيلها، ومعرفة جمل وهي مع قلتها، وتيسير الوقوف على جملتها، قد كثر دورها، وبعد غورها، فعزت على األذهان معانيها، وأبت . 2ها" ياإلذعان إال لمن يعان ، لما لها من أثر في االستنباط. فهذا اولمكانة هذه الحروف، فقد ألفينا علماء األصول لهم اهتمام كبير به القاضي أبو يعلى يجعل في كتابه "العدة" فصال بعنوان "فصل في حروف تتعلق بها أحكام الفقه، ويتنازع . 4. وقد احتاج إليها األصولي، ألن األحكام الفقهية تختلف بسبب اختالف معانيها3في موجباتها المتناظران" : باب القول في حروف المعاني: "واعلم أن الكالم في هذا الباب كالم في باب ويقول الشيرازي تحت عنوان ، 4دمشق، ط- هـ(، رصف المباني في شرح حروف المعاني، تح: أحمد محمد الخراط، دار القلم702المالقي، أحمد بن عبد النور )ت: 1 . 97 ، م2014هـ، 1435 .19المرادي، الجنى الداني، 2 م، 1990، 2هـ(، العدة في أصول الفقه، تح: أحمد بن علي سير المباركي، ط458)ت: أبو يعلى، محمد بن حسين بن محمد بن خلف 3 . 194/ 1ج .3/ 2ينظر: الزركشي، البحر المحيط في أصول الفقه، ج 4 19 ( ن و النوع األربع). وجعلها السيوطي 1كثر احتياج الفقهاء إليه ذكره األصوليون" لّمامن أبواب النحو غير أنه واقعها، ولهذا من أنواع علوم القرآن، فقال عنها: "وأعني أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة الختالف م . 2يختلف الكالم واالستنباط بحسبها" ويجاء بحروف المعاني نيابة عن الجمل، ومفيدة معناها من االختصار واإليجاز، فمثال جيء بحروف العطف عوضا عن أعطف، وجيء بحروف االستفهام عوضا عن أستفهم، وبالم التعريف نيابة عن أعرف وهكذا، . 3ني، ألن الغرض منها االختصار، واختصار المختصر إجحاف لذلك ال تحذف حروف المعا المطلب الثالث: عدد حروف المعاني اختلف أهل الصنعة اللغوية في عددها، ولم يكن بينهم إجماع في إحصائها، وهم في ذلك بين مقل ومكثر. كتابه "حروف المعاني" ئة حرف جمعها في اوثالثين وم ةفمن المكثرين الزجاجي الذي أحصاها في سبع ين الهروي فقد جعلها في واحد . ومن المقلّ 4شارحا فيه جميع الحروف، وعلى كم وجه يتصرف الحرف منها . 5وأربعين حرفا في كتابه "األزهية" استجابة لسؤال سائل أن يجمع له أبوابا من النحو اني"، وكان غرضه فيه الكالم في حروف وتسعين حرفا في مؤلفه "رصف المب ة وكان المالقي قد عدها خمس وتسعون حرفا ، منها ة المعاني جملة، ثم على التفصيل فقال: "اعلم أن جملة الحروف في هذا الكتاب خمس . 6كبة"رَ مفردة، واثنان وثمانون م ة ثالث عشر . 64م، ص2003هـ، 1424، 2هـ(، اللمع في أصول الفقه، دار الكتب العلمية، ط476الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف )ت: 1 هـ(، اإلتقان في علوم القرآن، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 911الرحمن بن أبي بكر )ت: السيوطي، عبد 2 . 166/ 2م، ج1974هـ، 1394 . 8/7ينظر: ابن يعيش، شرح المفصل، ج 3 - ق حمد، مؤسسة الرسالة هـ( حروف المعاني، تح: علي توفي 340الزجاجي، أبو القاسم، عبد الرحمن بن إسحاق )ت:ينظر: 4 . 74-1، صم1986هـ، 1406، 2يروت، طب - 33م، ص1997هـ، 1413هـ(، األزهية في علم الحروف، تح: عبد المعين الملوحي، 415ينظر: الهروي، علي بن محمد النحوي )ت: 5 290 . .4المالقي، رصف المباني، ص 6 20 في أبواب ومئة حرف سةورأينا المرادي يصنف مؤل فه الجنى الداني في حروف المعاني، وقد حصرها في خم الثالث ، و 2وفيه ثالثة وثالثون حرفا ، والثاني في الثنائي، 1وهو أربعة عشر حرفا ،األول في األحاديخمسة: الرابع في الحروف التي بنيتها رباعية، وجملته تسعة عشر ، و 3وجعل تحته ستة وثالثين حرفا ،في الثالثي . 5ثالثة وهي ، الخامس الحروف الخماسية، و 4حرفا . 6عدتها عند األفغاني فال تتجاوز الثمانين أّمايتبين من ذلك أن عدة الحروف عند المرادي مئة وخمسة. وقد تضمن كتاب مغني اللبيب تسعة وتسعين حرفا ، تحدث صاحبه فيه عن هذه الحروف في أكثر من نصفه . وكان السيوطي قد جعلها مئة واثني عشر حرفا 7من أوسع من تحدث في حروف المعاني بقليل، ويعدّ . 8ضمنها كتابه "اإلتقان في علوم القرآن"، وقد بين قواعدها وأصولها، ال فروعها وجزئياتها إل في عددها االختالف كالحروف ى ويعود سبب الواحد الموضوع على عدد حروف العلماء اتفاق عدم الدراسة إن شاء للا المشب النداء، ومواضع حرف )ما( وغيرها، كما سيظهر ذلك في بالفعل، وحروف هة تعالى. . 30 المرادي، الجنى الداني، 1 . 185السابق، المصدر 2 . 359المرادي، الجنى الداني، 3 .508المصدر السابق، 4 . 615المصدر السابق، 5 .388/ 1هـ(، الموجز في قواعد اللغة العربية، ج1417ينظر: األفغاني )ت: 6 فخر الدين قباوة، دار هـ(، مغني اللبيب عن كتب األعاريب، تح: 761محمد عبد للا بن يوسف )ت: وينظر: ابن هشام، جمال الدين أب 7 . 456-39ص م، 2019ه، 1440، 3ط إسطنبول، بيروت، - اللباب . 308-167/ 2ينظر: السيوطي، اإلتقان في علوم القرآن، ج 8 21 المبحث الثالث: التعريف بسورة البقرة التعريف بأي سورة في القرآن يتضمن الحديث عن أسمائها، ومكيتها ومدنيتها، وعدد آيها، وفضلها، كما وغير ذلك. أوجه المناسبات فيها، موضوعاتها، و ويشمل الحديث عن وهو أشهر أسمائها، وقد سميت بهذا االسم؛ لورود قصة البقرة فيها، إذ ق تل زمن ، البقرة فمنها: ؤهاأسما أّما موسى عليه السالم قتيل، ولم يعرف قاتله، فأمرهم للا تعالى على لسان موسى عليه السالم، أن يذبحوا بقرة، مماطلة ذبحوها وما كادوا يفعلون، وأمروا أن يضربوا القتيل ببعضها؛ فأحياه للا تعالى، ودل وبعد جدال و : وهذا االسم ورد في الحديث الذي رواه سنام القرآن و ، (74-67على قاتله. وآيات القصة من السورة هي ) م القرآن سورة ابن حبان عن سهل بن سعد رضي للا عنه، قال: قال ملسو هيلع هللا ىلص: "إن لكل شيء سناما، وإن سنا باسم وقد ،الزهراءو . 1البقرة" وآل عمران البقرة سورتي بين فيه جمع للنبي ملسو هيلع هللا ىلص في حديث االسم هذا ورد روى مسلم عن أبي أمامة الباهلي، رضي للا عنه، قال: سمعت رسول للا عليه وسلم يقول: حيث الزهراوين، . 2"اقرؤوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران" وعدد آيها مئتان وخمس وثمانون ، 3بعد ما قدم المدينة سورة البقرة زلت بعد الهجرة، وابتدأ نزولها عليهملسو هيلع هللا ىلص نوقد . 4آية في المدني والمكي والشامي، وست في الكوفي، وسبع في البصري مؤسسة هـ(، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تح: شعيب األرنؤوط،357ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد بن حيان بن معاذ )ت: 1 والحديث صحيح، ينظر: األلباني، . 59/ 3ج (، 780سورة البقرة، رقم الحديث ) ذكر تمثيل النبي ، 1993–1414، 2، طبيروت –الرسالة هـ(، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظه، 1420محمد ناصر الدين بن الحاج نوح )ت: . 180/ 2م، ج2003هـ، 1424، 1جدة، ط-دار باوزير النيسابوري)ت: 2 بيروت، كتاب الصالة - هـ( صحيح مسلم، تح: مجموعة من المحققين، دار الجيل 261مسلم، أبو الحسين بن الحجاج .197/ 2(، ج1825باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، رقم الحديث ) - - هـ(، البيان في عد آي القرآن، تح: غانم قدوري الحمد، مركز المخطوطات والتراث 444ينظر: أبو عمرو الداني، عثمان بن سعيد )ت: 3 . 1/136م، ج1994هـ، 1414، 1لكويت، طا . 140ينظر: أبو عمرو الداني، البيان في عد آي القرآن، 4 22 َبْير وسورة آل عمران تحاجان عن صاحبهما: روى مسلم : أنها أحاديث كثيرة، منهاه ورد فيفقد فضلها أّما ج : َسم ْعت الن ب ي ، َيق ول َيق ول ي ْؤَتى ب اْلق ْرآن َيْوَم اْلق َياَمة ملسو هيلع هللا ىلص ْبن ن َفْيٍر، َقاَل: َسم ْعت الن و اَس ْبَن َسْمَعاَن اْلك اَلب ي ْمَراَن، وَرة اْلَبَقَرة ، َوآل ع م ه س يَن َكان وا َيْعَمل وَن ب ه َتْقد ول للا َوأَْهل ه ال ذ َما َرس يت ه ن ملسو هيلع هللا ىلص َوَضَرَب َله َثاَلَثَة َأْمَثاٍل َما َنس ْن طَ ْزَقان م َما ح َما َشْرٌق، َأْو َكَأن ه ، َأْو ظ ل َتان َسْوَداَوان َبْيَنه َما َغَماَمَتان ، َقاَل: َكَأن ه ان َبْعد ، ت َحاج ْيٍر َصَواف َما" ب ه عن أبي مسعود البدري رضي للا عنه قال: قال رسول ها، في فضل خواتيم ،البخاري وروى .1َعْن َصاح . 2: "اآليتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه"ملسو هيلع هللا ىلصللا ي أطول سور القرآن الكريم، واحتوت موضوعات كثيرة، ومنها: أصناف الناس، هف ها موضوعوفيما يتعلق ب إسرائيل ومخازيهم، وكذلك الحديث عن رفع القواعد من البيت، وتحويل واستخالف آدم، والحديث عن بني األحوال من وشيء واإلنفاق، والحج، كالصيام والعبادات والوصية، والقصاص الجهاد وعن إليه، القبلة الشخصية فيما يتعلق باألسرة كالطالق، وتحدثت السورة عن أمور العقيدة كاإليمان بالغيب والبعث، وعن الت كالربا والدْين، هذه مجمل موضوعات السورة، فهل بينها ناظم؟المعام كما يذكر سيد قطب، إال أنها تدور حول أمرين رئيسين: فهي من ناحية تدور ، السورة، رغم تعدد موضوعاتها حول موقف بني إسرائيل من الدعوة الجديدة في المدينة، وكيفية استقبالهم لها بالكفران، ومواجهتهم لرسولها ناحية وللجماعة الناشئة على أساسها، واجتماعهم مع المنافقين والمشركين لمواجهة هذه الدعوة، ومن ملسو هيلع هللا ىلص وتهيئتها لحمل أمانة الخالفة في األرض بعد نكول بني ئها،وإنشا تدور السورة حول إعداد الجماعة المسلمة .3إسرائيل عن حملها، ونقضهم لعهد للا بخصوصها .197/ 2(، ج1827قرآن وسورة البقرة، رقم الحديث ) مسلم، صحيح مسلم، كتاب الصالة، باب فضل قراءة ال 1 . 1472/ 4(، ج3786باب شهود المالئكة بدرا، رقم الحديث ) -البخاري، صحيح البخاري، كتاب المغازي 2 . 28/ 1هـ، ج1412، 17القاهرة، ط-بيروت -هـ(، في ظالل القرآن، دار الشروق 1385ينظر: سيد قطب: إبراهيم حسين الشاري )ت: 3 ينظر: لالست )ت: زادة حسن بن عمر بن إبراهيم العلمية 885البقاعي، الكتب دار والسور، اآليات تناسب في الدرر نظم بيروت، -(، تونس، –هـ(، التحرير والتنوير، دار سحنون 1393ابن عاشور: محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر)ت: ، و 24/ 1م، ج1995هـ، 1415 . 202/ 1م، ج1997 23 التناسب، بأوجه يتعلق لخاتمتها وفيما مبتدئها بالغيب، فمناسبة المؤمنين المتقين بمدح بدأت أنها . 1ملسو هيلع هللا ىلص في آخرها أن الممدوحين في أولها هم أمة محمد توالمقيمين الصالة، والمنفقين، وبّين فسورة الفاتحة فيها إجمال وسورة البقرة فيها تفصيل، فمثال الفاتحة ، الفاتحةو البقرة تيسور المناسبة بين أّما البقرة يجنبهم صراط المغضوب عليهم. وسورة المستقيم، وأن أن يهديهم للا صراطه للمؤمنين فيها دعاء تناولت هذا الدعاء بالتفصيل، فأوضحت أن الصراط المستقيم هو هذا الكتاب الذي ال ريب فيه، والمتضمن ن ما عليه بنو اسرائيل من تنكب لهذا الصراط المستقيم، ونقضهم العهد والميثاق، وهذا فيه إجابة لدعاء بيا الهداية، من الواجب، على من طلب ما هو بيان ثم اليهود، ومن المغضوب عليهم وهم اجتناب صراط شهداء والصالحين، والنجاة في التكاليف؛ ليكون سالكا طريق الذين أنعم للا عليهم من النبين والصديقين وال .2هذا سبحانه: هلل الدين يوم ملك تضمنت الفاتحة البقرة [4]الفاتحة: {ينجه ىن من} وسورة وسورة ، إبراهيم والنمرود، وقصة البقرة، وقصة الميت في قصة باليوم اآلخر والبعث كإحياء اإليمان تحدثت عن الرجل الذي مر على القرية، وقصة إبراهيم والطير. وذكرت سورة الفاتحة تخصيص المؤمنين ربهم بالعبادة البقرة فصلت [5]الفاتحة: {جيحي يه ىه مه} واالستعانة هذه العبادة، كالصالة ، وسورة والحج والعمرة والصيام والجهاد والطالق، والمعامالت المالية واإلنفاق. هـ، 1420، 3بيروت، ط–هـ(، مفاتيح الغيب، دار إحياء التراث العربي 606محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين)ت: ينظر: الرازي، 1 وما بعدها. 196لالستزادة يراجع كتاب النبأ العظيم لمحمد عبد للا دراز، ص . 106/ 7ج ، م1995هـ، 1415 بيروت، - ر الكتب العلمية (، نظم الدرر في تناسب اآليات والسور، دا885)ت: البقاعي، إبراهيم بن عمر بن حسن 2 . 32/ 1ج 24 آل عمران تليها التي مع مناسبتها مفتتحأما متقارب، فكلتاهما )الم(، وموضوعهما المقطعة بالحروف .1الرسول والمسارعة إلى أوامرهفاألولى دعوة إلى اإليمان بالقرآن والتمسك به، والثانية دعوة إلى اتباع بمنزلة إقامة الدليل على الحكم وآل عمران بمنزلة الجواب عن شبهات الخصوم، ولهذا ورد فيها سورة البقرة و المتشابه لما تمسك به النصارى، اليهود وجاهدهم، وكان لّما ملسو هيلع هللا ىلصوالنبي كثير من هاجر الى المدينة دعا . 2جهاده للنصارى في آخر األمر يؤاخذهم حين الخطأ والنسيان، أالّ ب فخاتمة سورة البقرة دعاء وحين النظر إلى خاتمتيهما نجد أنهما في الدعاء، جي ٰه} بالنصر على القوم الكافرين و ،ويرحمهموأال يحمل عليهم إصرا ، وأن يعفو عنهم، ويغفر لهم، ق بيوم القيامة بأن وخاتمة آل عمران كالتتمة في الدعاء، وهو ما يتعلّ .[285]البقرة: {مي خي حي يقيهم عذاب النار، وأن يتوفاهم مع األبرار، وأن يؤتيهم ما وعدهم على رسله من عدم الخزي يوم القيامة، الجنة ودخول السيئات بتكفير والمصابرة و . 3واالستجابة بالصبر جغ مع جع مظ} األمر [ وهما طريق النصر. 200عمران: ]آل {مغمق ‌ م، 2005هـ، 1426، 1عمان، ط–ينظر: سبحاني، محمد عناية للا أسد، البرهان في نظام القرآن، في الفاتحة والبقرة وآل عمران، دار عمار 1 642-641ص .76صالقاهرة، –السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، أسرار ترتيب القرآن، تح: عبد القادر أحمد عطا، دار االعتصام 2 . 195-191ينظر: سورة آل عمران: 3 25 1المبحث الرابع: الزمخشري وتفسيره المطلب األول: التعريف بالزمخشري هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري الخوارزمي. لقب بـ)جار للا(؛ ألنه جاور مكة . 3سنة سبع وستين وأربعمئةيها، ونسب إل ، . ولد بزمخشر2زمانا نزل لّماطلبا للعلم، فدخل خراسان، وورد العراق، وأقام بخوارزم، وخرج منها إلى الحج. و قد ارتحل، وكان مكة وجد بها أبا الحسن علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس فعرف قدره، ورفع أمره، وأكثر االستفادة منه، .4ونشطه للتصنيف، كما وأفاد الزمخشري منه وكان يضرب به ،5أعلم فضالء العجم بالعربية في زمانه كعبه في العلم، فهو لعلوّ وقد أثنى عليه العلماء؛ . 7"وكان رأسا في البالغة، والعربية، والمعاني، والبيان" قال الذهبي: .6المثل في األدب معتقده فهو االعتزال، وهو يجاهر به مفتخرا ، حتى نه إذا أراد صاحبا له، واستأذن عليه، يقول لمن يأخذ أّما وهو ،مذهبه الفقهي فهو الحنفي أّما. و 8له اإلذن: قل له: أبو القاسم المعتزلي بالباب. وكان متحققا باالعتزال ج الزمخشري في منهالبحث ال يتسع لهذا العنوان، ومن أراد االستزادة فعليه بمراجعة الرسائل العلمية التي تحدثت عن الزمخشري، مثل: 1 كتاب البالغة القرآنية في تفسير الزمخشري لمحمد أبو موسى و مصطفى الصاوي الجويني، لتفسير القرآن وبيان إعجازه هـ(، وفيات األعيان وأنباء أبناء الزمان، تح: إحسان عباس، دار صادر 681ينظر: ابن خلكان، أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر)ت: 2 169-168/ 5م، ج1994، 1بيروت، ط- هـ، 1424، 1بيروت، ط- هـ(، إنباه الرواة على أنباه النحاة، المكتبة العصرية646القفطي، جمال الدين أبو الحسن على بن يوسف)ت: ينظر: 3 . 266/ 3ج هـ(، شذرات 1089، وينظر: ابن العماد، عبد الحي بن أحمد العكري )ت:268-266/ 3، إنباه الرواة على أنباه النحاة، جينظر: القفطي 4 118/ 3الذهب في أخبار من ذهب، دار الكتب العلمية، ج . 340/ 2ابن خلكان، وفيات األعيان، ج 5 . 163/ 3م، ج 1988هـ، 1408، 1لبارودي، دار الجنان، طينظر: السمعاني، أبو سعد، األنساب، تقديم وتعليق: عبد للا عمر ا 6 . 18/ 15م، ج2006هـ، 1427القاهرة، -هـ(، سير أعالم النبالء، دار الحديث 748الذهبي، أبو عبد للا محمد بن أحمد بن عثمان )ت: 7 .170/ 5. ابن خلكان، وفيات األعيان، ج270/ 3ينظر: القفطي، إنباه الرواة على أبناه النحاة، ج 8 26 يه، فمنهم من ينسبه إلى البصريين، ومنهم من . وفيما يخص مذهبه النحوي، فقد اختلف ف 1غير متعصب له . واالختالف هذا ال تحتمل الدراسة مناقشته. 2ينسبه إلى البغداديين الزمخشري وقد منها: 3خمسين مصنفا أكثر منصنف والمفصل في صنعة و الكشاف، ، البالغة، أساس .4اإلعراب .5ليلة عرفة من سنة ثمان وثالثين وخمسمئة، وعاش إحدى وسبعين سنة توفي بجرجانية بخوارزم المطلب الثاني: التعريف بالكشاف أن إخوانه المعتزلة كلما سمعوا منه تفسير آية، وأبرز لهم له سبب تأليفه الكشافة في مقدمالزمخشري ذكر بعض الحقائق من الحجب، است طيروا شوقا إلى مصنف يضم أطراف ذلك، كذلك ما كان يرى من شوق أهل . 6البالد التي يجتازها في طريق عودته إلى مكة إلى العثور على ذلك المملى حرصا على اقتباسه في بمنهجه يتعلق ينتصر وفيما فهو النقل، على العقل يقدمون الذين المعتزلة من كغيره فهو تفسيره، . واهتم 9، وصاحب الكبيرة مخلد في النار8، وحرية اإلرادة وخلق االفعال 7لمعتقداتهم، كالحسن والقبح العقليين اإلسرائيليات، وإذا روى منها شيئا رواه مصدرا بالبالغة القرآنية، وال يتوسع في المسائل الفقهية، مقل من . 10بصيغة التمريض )روي( المشعرة بضعف الرواية، أو ينبه إلى درجة صحتها . 279/ 2ينظر: السيوطي، بغية الوعاة، ج 1 ينظر: الجبالي، مهند حسن محمد، أثر االعتزال في توجيهات الزمخشري اللغوية والنحوية في الكشاف، إشراف: سليمان محمد القضاة، 2 . 17م، ص 2001عمان، -جامعة اليرموك . 2691/ 6الحموي، إرشاد األريب في معرفة األديب، ج 3 .280/ 2، وينظر: السيوطي، بغية الوعاة، ج169-168/ 5، وفيات األعيان، ج ينظر: ابن خلكان 4 . 161/ 2، وينظر: محي الدين الحنفي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، ج164/ 3ينظر: السمعاني، األنساب، ج 5 . 17-1/16ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج -6 . 1/625، جالمصدر السابق -7 . 667/ 1السابق، ينظر: المصدر -8 . 583/ 1ينظر: المصدر السابق، -9 . 336-334/ 1م، ج2003هـ، 1424، القاهرة، مكتبة وهبة، 8، ط التفسير والمفسرون ينظر: الذهبي، محمد حسين، -10 27 أهل السنة، وممن من معتزلة أم من الورغم اعتزاليات الكشاف إال أن من جاء بعده أفادوا منه سواء أكانوا في بحره المحيط، وتلميذ أبي حيان السمين الحلبي في دره رجع إليه: الرازي في مفاتيح الغيب، وأبو حيان المصون، والبيضاوي في أنوار التنزيل، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم، وغيرهم. وقد كثرت الدراسات .1واليوم توجد دراسات علمية كثيرة حول الكشاف العلمية حول هذا التفسير. ى الصاوي مثل كتاب البالغة القرآنية في تفسير الزمخشري لمحمد أبو موسى، ومنهج الزمخشري في تفسير القرآن وبيان إعجازه لمصطف 1 الجويني. 28 وتفسيره المبحث الخامس: أبو حيان 1المطلب األول: التعريف بأبي حيان . 3، ويلقب بأثير الدين، وكنيته أبو حيان 2هو "محمد بن يوسف بن علي بن حيان األندلسي الجي اني الغرناطي" . 5نشأ ببلدة غرناطةو . 4ولد بمدينة )مطخشارش( سنة أربع وخمسين وست مئة للعلم، طلبا برحل سمع و فقد مصر، غرناطة، وديار واإلسكندرية، إفريقية، وبالد األندلس، الشام و جزيرة . 7، وتونس، والقاهرة، ومكة وجدة وأيلة6والعراق ، وهو أمير المؤمنين في النحو، وشرح كتاب سيبويه حتى أصبح به 8رأس العربية فهو أثنى عليه العلماء . 10عالم الديار المصرية ،الفنون، حجة العرباإلمام العالمة ذو وهو . 9التسهيل بعد تعقيده مفيدا ، السبكي تاج الدين عبد 186-175/ 5: الصفدي، الوافي بالوفيات، جمن أصحاب المصادر مثل فليراجع من ترجم لهاالستزادة من أراد 1 -276هـ، 1413، 2هـ(، طبقات الشافعية الكبرى، تح: محمود محمد الطناحي، وعبد الفتاح محمد الحلو، دار هجر، ط 771الوهاب )ت: من غصن األندلس الرطيب، تح: هـ(، نفح الطيب1041، المقري، أحمد بن محمد )ت: 285-280/ 1، والسيوطي، بغية الوعاة، ج307 صادر دار عباس، ط-إحسان تناولت شخصي584-535/ 2م، ج1997، 1بيروت، التي العلمية والرسائل مثل ، وغيرها. الحديثي، ته : م. وشكري، أحمد خالد، أبو حيان األندلسي ومنهجه في تفسيره البحر 1966هـ، 1385بغداد، - خديجة، أبو حيان النحوي، مكتبة النهضة .، وغيرهام2007ه، 1428، 1المحيط وفي إيراد القراءات فيه، دار عمان، ط .4/ 1هـ، ج1420بيروت، -دار الفكر ، صدقي محمد، مقدمة البحر المحيط في التفسير ،جميل 2 .28/ 3ينظر: ابن الخطيب، اإلحاطة في أخبار غرناطة، ج 3 بيروت، -وأعوان النصر، تح: علي أبو زيد وآخرين، دار الفكر المعاصر هـ(، أعيان العصر764الصفدي، صالح الدين خليل أيبك )ت: 4 . 328/ 5م، ج1998هـ، 1418، 1دمشق، ط . 6/62ينظر: العسقالني، الدرر الكامنة، ج 5 - ث هـ(، الوافي بالوفيات، تح: أحمد األرناؤوط، وتركي مصطفى، دار إحياء الترا 764ينظر: الصفدي، صالح الدين خليل بن أيبك )ت: 6 . 175/ 5م، ج2000-ه1420يروت، ب .560/ 2ينظر: المقري، نفح الطيب، ج 7 . 634/ 6ينظر: الذهبي، سير أعالم النبالء، ج 8 .325/ 5ينظر: الصفدي، أعيان العصر وأعوان النصر، ج 9 ، 1الطائف، ط-الصديق هـ(، المعجم المختص بالمحدثين، تح: محمد الحبيب الهيلة، مكتبة 748الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان )ت: 10 . 267/ 1م، ج1988هـ 1408 29 قدم القاهرة ورأى مذهب الظاهر مهجورا فيها تمذهب لّماكان بداية يرى رأي الظاهرية، ففمذهبه الفقهي أّما . 2. وكان حجة َثَبتا سالما في العقيدة من البدع الفلسفية واالعتزال والتجسيم على نمط السلف الصالح 1للشافعي .3وهو في النحو على مذهب سيبويه : البحر المحيط في تفسير القرآن الكريم، ها. ومن4ما بين طويل وقصير فقد زادت على الخمسين مصنفاته أّما . 6شرح كتاب تسهيل الفوائد البن مالك ، و 5وإتحاف األريب بما في القرآن من الغريب . 7ن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر توفي بالقاهرة سنة خمس وأربعين وسبع مئة، ودفوقد المطلب الثاني: التعريف بتفسير البحر المحيط نظم أبو حيان تفسيره نظما بديعا ، تناثرت آللئه، وتكاثرت جواهره، مما حدا بمن جاء من بعده العود إليه، وخمسين من عمره، إذ عكف على واالحتكام إليه، وهذا التفسير، كما يذكر صاحبه، ابتدأ تأليفه سنة سبع م َطولّ ملخصا الناس في تصانيفهم، فيما وضع الفكر وأجال ومقيدا مطلقها، تصنيفه، وحاال مشكلها، ها، البيان، ودقائق علم إلى ذلك ما استخرجه فكره من لطائف علم وفاتحا مغلقها، ومخلصا منقذها، مضيفا . 8اإلعراب، وبيان األدب .63/ 6. وينظر: العسقالني، الدرر الكامنة، ج332/ 5ينظر: الصفدي، أعيان العصر، ج 1 . 291/ 2. ج6/62ينظر: العسقالني، الدرر الكامنة، ج 2 .59/ 6ج بيروت، -القرن السابع، دار المعرفة هـ(، البدر الطالع بمحاسن 1250ينظر: الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبد للا )ت: 3 . 563/ 2المقري، نفح الطيب، ج 4 في نكت العميان، علق عليه ووضع حواشيه: مصطفى عبد هـ(، نكث الهميان764ينظر: الصفدي، صالح الدين خليل بن أيبك )ت: 5 . 269/ 1م، ج2007-هـ1428، 1لبنان، ط–القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت .29/ 3ينظر: ابن الخطيب، اإلحاطة في أخبار غرناطة، ج 6 صالح مهدي عباس وبشار عواد هـ(، الوفيات، تح:774، وابن رافع، محمد بن هجرس )ت: 5/327ينظر: الصفدي: أعيان العصر، ج 7 . 483-482/ 1هـ، ج1402، 1بيروت، ط-معروف، مؤسسة الرسالة . 1/10ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 8 30 وأفادوا .1قال ابن الجزري: "له التفسير الذي لم يسبق مثله، سماه البحر المحيط" حيث ه العلماء أثنى عليقد و : السمين الحلبي في كتابه "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"، والسفاقسي في كتابه" المجيد نهم منه، وم ابن مكتوم في كتابه "الدر اللقيط من في إعراب القرآن المجيد". وكالهما من تالميذ الشيخ. واختصره تلميذه المحيط" إليه2البحر ما يرمون منه أرضا خصبة يحصدون اليوم العلم لطلبة التفسير 3. وكان ، وهو من بالرأي. في مقدمته، فهو يورد أسباب النزول، ويتحدث عن المناسبة بين اآليات، 4وقد أبان عن منهجه في تأليفه ويوضح المفردات أول ورودها في القرآن، ثم يحيل إليها، ولم يكن ناقال ألقوال العلماء فقط، بل كان مناقشا ناهيا عن مرجحا ، وال يلجأ إلى التأويل ما دام النص يمكن حمله على ظاهره، وّقاف عند التفسير النبوي، مجاوزته، وال يكثر من اإلسرائيليات، وإن ذكرها فبصيغة التمريض )روي، أو قيل( بيانا لضعفها. يقول أبو اإلسرائيليات ذكر في والمقلة المتحفظة، التفاسير من حيان أبي فتفسير شيء؛ من يكن "مهما شهبة: . 5والموضوعات" .286/ 2ابن الجزري، غاية النهاية، ج 1 . 117-116م، ص2000هـ، 1420الرياض، -ينظر: ناصر البدر، بدر، أبو حيان وتفسيره البحر المحيط، مكتبة الرشد 2 ب منهم: مبروكة الهاشمي البوعيشي في رسالتها لنيل درجة الدكتوراه الموسومة بعنوان: "المسائل الصرفية في تفسير البحر المحيط"، والطال 3 رآنية"، أحمد خالد شكري في أطروحته لنيل درجة الدكتوراه بعنوان: "أبو حيان األندلسي ومنهجه في تفسيره البحر المحيط وفي إيراد القراءات الق وغيرهم. . 13-12/ 1ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج -4 . 141شهبة، محمد، اإلسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير، مكتبة السنة، ص 5 31 الفصل األول المختصة باألسماء بين الزمخشري وأبي حياندالالت حروف المعاني المبحث األول: الحروف المشبهة بالفعل ، 1الخبر ويسمى خبرها رفعسمية؛ فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها، وتا التي تدخل على الجمل اال هويقصد ب ، لكنّ ، ليت، لعل،، أنّ : إنّ أحرف وقد اختلف علماء اللغة في عددها، فهي عند ابن مالك األندلسي ستة . 3، ليت، لعل، لكن، كأن، وعدها سيبويه خمسة، وهي: إنّ 2كأنّ ة على الفتح شبه الفعل الماضي المبني على الفتح، وكذلك تدخل على الجمل يوشبهها بالفعل؛ ألنها مبن ومعانيها معاني ، سمية؛ فتنصب المبتدأ، وترفع الخبر، وكذلك الفعل فإنه يرفع الفاعل وينصب المفعولاال ، وكذلك يتصل بها 4االستدراك، ولعل الترجي، وليت التمني التشبيه، ولكنّ تفيد التوكيد، وكأنّ ألفعال؛ فإنّ ا . 6وأشبهت الفعل كذلك التصال الضمير بها على حد اتصاله بالفعل، كقولك: إنه، ليتني 5نون الوقاية فهو غير موجود في سورة البقرة ويتناول الباحث هذه الحروف كال منها في مطلب، باستثناء حرف ليت موضع الدراسة، على النحو اآلتي: ‌ . 2/298الغالييني، جامع الدروس العربية، ج 1 .21/ 1ألفية ابن مالك، ج ، ابن مالك 2 ، ابن 279/ 1، ج1بيروت، ط- الكتاب، تح: عبد السالم محمد هارون، دار الكتب العلمية ينظر: سيبويه، أبو بشير بن عثمان بن قنبر، 3 .229/ 1السراج، األصول في النحو، ج هـ(، شرح عيون اإلعراب، تح: عبد 479، وينظر: المجاشعي، أبو الحسن علي بن فضال )ت: 230/ 1ابن السراج، األصول في النحو، ج 4 . 117م، ص2007، 1هرة، ط القا-الفتاح سليم، مكتبة اآلداب .203ص، المالقي، رصف المباني 5 - هـ(، معاني الحروف، تح: عرفان بن سليم العشى حسونة، المكتبة العصرية 384ينظر: الرماني، أبو الحسن علي بن عيسى )ت: 6 . 143م، ص2014هـ، 1435يروت، ب 32 ( )إنّ المطلب األول: حرف نسبة المسند إلى لتوكيد دخل على الجمل االبتدائية؛ ي ومكسور الهمزة، مشدد النون من حروف النواسخ، فه .1، واإلنكار لهاونفي الشك المسند إليه، كقول القائل: اضرب زيدا ،قع بعد الطلب والخبر يف "نعم"بمعنى جوابًا كون يوالتعليل، و للتحقيق أتي )إن( يو توكيد عوضا عن تكرير لسمية لويكون دخولها على الجملة اال 3كون صلة للقسميو ،2فتقول: إّنه، أي: نعم أتي بمنزلة يو .4ثالث مراتالجملة، وإن دخلت الالم في خبرها صارا، إن والالم، عوضا من تكرير الجملة كون بمعنى االستئناف وما جرى مجراه؛ ألن الحكاية بعد القول تجري مجرى االستئناف، تقول: قلت: يو 5أجل وتكسر همزة إن في .6زيد منطلق، وكذلك إذا دخل في خبرها الم االبتداء صرفت لالبتداء من أجل الالم يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} ، قال تعالى:هاي)إن( ومعمول ن التعليل بجملةأمقام التعليل على . توكيد مضمون الجملةلوهي ،7[ 20: البقرة] {حنمه جن هذا الحرف من حيث عدد وروده في سورة البقرة، ومعناه عند (، يتناول الباحثوبعد الحديث عن معاني )إنّ حيان اال وأبو مرة ينلزمخشري وثمانين ثمان البقرة سور في تكرر فقد حيان، وأبي تحدث 8الزمخشري . التوكيد "إن" فيهما الموقعين أبو حيان 9الزمخشري عن موقعين منها، أفادت ، وأشار 10، شاركه في هذين هـ(، 761وابن هشام، عبد للا بن يوسف بن أحمد بن عبد للا)ت: ، 397، والمرادي، الجنى الداني، ص463/ 1ينظر: سيبويه، الكتاب، ج 1 . 328/ 1م، ج1979، 5ط ، بيروت – أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، دار الجيل . 75/ 1أبو حيان، البحر المحيط، جو ، 204-198، والمالقي، رصف المباني، ص30ينظر: الزجاجي، حروف المعاني، ص 2 .65الزجاجي، حروف المعاني، ص 3 هـ(، اللباب في علل البناء واإلعراب، تح: عبد اإلله النبهان، دار الفكر 616ينظر: العكبري، أبو البقاء عبد للا بن الحسين بن عبدا هلل)ت: 4 . 1/205م، ج1995هـ، 1416، 1دمشق، ط- .151/ 3ج، ينظر: سيبويه، الكتاب 5 .58عمان، ص- هـ(، رسالة منازل الحروف، تح: إبراهيم السامرائي، دار الفكر384ينظر: الرماني، علي بن عيسى بن علي )ت: 6 . 500/ 1ج، م2004هـ، 1425القاهرة، -ينظر: عضيمة، محمد عبد الخالق، دراسات ألسلوب القرآن الكريم، دار الحديث 7 -404/ 1م، ج1996هـ، 1417 ،1يروت، طب -ينظر: الشريف، محمد حسن، معجم حروف المعاني في القرآن الكريم، مؤسسة الرسالة 8 406 . . 73،71/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 9 . 202،198/ 1ينظر: أبو حيان، ج 10 33 المواضع؛ ولعله اكتفى تلميحا في موقع ثالث إلى أنها أفادت التوكيد. ولم يعرض لمعاني هذا الحرف في بقية بما ذكر، ولم يشر لغير معنى التوكيد. في حين أن أبا حيان قد ذكر معنى التوكيد لهذا الحرف في اثني . وكان قد أوضح المعاني التي يفيدها حرف )إن( 2، وأنه أفاد معنى التعليل في ثمانية مواضع 1عشر موضعا ي األغلب األعم، في كل لفظة عند أول ورود لها من حروف في أول ورود له في سورة البقرة، وهذا دأبه، ف المعاني وغيرها. ( في سورة البقرة. وغالب ورود معنى ولم يذكر أبو حيان غير هذين المعنيين: التوكيد، والتعليل لحرف )إنّ التعليل لهذا الحرف في فواصل اآليات التي ورد فيها هذا الحرف. تفسيري الزمخشري وأبي حيان. أمثلة على هذه المعاني من وهاك خس حس جس مخ جخ مح}‌‌يقول المولى عز وجل مؤكدا معية المنافقين لشياطينهم: اآلية األولى: [. 14]البقرة: {مظجع حط مض خض حض جض مص خص حص مس بالجملة الفعلية من كان لمؤمنينلأن مخاطبة المنافقين ،3الفنق لة على أسلوب في تفسيره ،الزمخشري بين في حين كانت مخاطبتهم ، نهم، وليس لهم من عقائدهم باعث ومحرك عليهم بدوغير توكيد؛ ألن اإليمان ال ي إخوانهم اليهود منبئة عما في أنفسهم من الثبات على اليهودية، إذ جملة )إنا معكم( اسمية تدل على الثبوت، عنه، وهذا نابع من صدق رغبة، ووفور نشاط، فهو قول رائج وقرارهم على اعتقاد الكفر، والبعد عن الزلل .4عنهم متقبل منهم؛ لذا كان مظنة للتحقيق، ومئنة للتوكيد . 613، 601، 582، 538، 531، 429، 419، 320، 264، 202، 198،170/ 1ج أبو حيان، 1 مثال. 654، 613/ 1المصدر السابق، ج 2 : عنه، يعبر عنه بقولك: فإن قلَت:كلمة منحوتة من سؤال افتراضي وإجابة 3 مباحث في ، صبحي ، الصالح ينظر: ... ... قلت . 294ص، 2000، 24، طدار العلم للماليين، علوم القرآن .73/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 4 34 ن أن المنافقين وإذا ما نظرنا إلى قول أبي حيان في اآلية، نجد أنه ال يبتعد كثيرا عن قول الزمخشري إذ بيّ ألن مقصودهم اإلخبار بحدوث ذلك منهم، ال في ادعاء أخبروا المؤمنين بمطلق اإليمان من غير توكيد؛ هم إلى شياطينهم أخرجوا الخبر و خل لكن حين ذكرفيه، ولو أكدوه لما راج ذلك على المؤمنين، الوحيدون أنهم . 1سمية مؤكدة بإن؛ ليدلوا بذلك على ثباتهم في دينهما في جملة ، حيث )إّن( تم تأكيد ذلك بأقوى أدوات التوكيد فهم صادقون في معيتهم مع يهود، ثابتون على ذلك؛ لذا من التشدق بالوطنية، وحب األوطان، وحقيقة من بعض المنافقين أكدت نسبة هذه المعية. وهذا ما نراه اليوم فحرف )إن( أفاد التوكيد عند الزمخشري وأبي حيان. الواقع مكذبة ذلك، مظهرة المعية مع اليهود. قال الزمخشري: "والمبالغة .[ 12]البقرة: {ميني زي ري ٰى ين ىن نن} اآلية الثانية: الفصل" ،فيه من جهة االستئناف وما في كلتا الكلمتين أال، وإن من التأكيدين وتعريف الخبر .2وتوسيط فحرف إن شارك وضمير الفصل هم، وتعريف المفسدين بأل. المؤكدات في هذه اآلية: أال التنبيهية، وإّن، في تأكيد إسناد وصف اإلفساد للمنافقين، وهو أقوى حروف التوكيد، وهذا من أبلغ الرد عليهم إذ زعموا أنهم هم المصلحون. { زن رن مم ام يل ىل } حديث القرآن عن تحويل القبلة، ختم اآلية بقوله:عند اآلية الثالثة: [، وقد بين أبو حيان أن هذا التعقيب يجري مجرى التعليل لما قبله، فمن لطفه سبحانه، وسعة 143]البقرة: رحمته نقلكم من شرع إلى شرع أصلح لكم، أو لم يجعل فيه مشقة على الذين هداهم للا، أو ال يضيع إيمان ليهم حرج في الدين، ويختار لهم فاهلل عز وجل من رحمته بالناس أال يجعل ع .3واألخير أظهر ،من آمن ( أفاد عند أبي حيان في هذه اآلية التعليل، وذكر األوفق من الشرع، ويأجرهم وال يضيع إيمانهم. حرف )إنّ . 1/202ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 1 63/ 1الزمخشري، الكشاف، ج 2 آية 110/ 2(، ج173آية رقم ) 665/ 1(، ج70آية ) 419- 418/ 1. وينظر كذلك: ج601-1/600المحيط، جينظر: أبو حيان، البحر 3 .من سورة البقرة ( 199) 35 ، أو ثالثة لهذا التعليل، أن للا تعالى أمرهم بالتحول من قبلة بيت المقدس إلى قبلة أبينا إبراهيم أمورا القبلة ال يضيع أجر صالته إلى بيت ليس في هذا مشقة على الذين هدى للا، أو من مات قبل تحويل .2ة هذه اآلي علىولم يكن للزمخشري تعليق .1المقدس، وقد رجح أبو حيان الثالث مم خم حم يلجم ىل مل خل}‌‌فالتعليل كان بجملة )إن( ومعموليها، وهذا كقوله سبحانه: .فاهلل أمرهم بالتقوى؛ ألن زلزلة الساعة أهل ألن ت َتقى [1]الحج: { جن يم ىم ( المطلب الثاني: حرف )أنّ النسبة، ونفي الشك عنها، "لتوكيد ، فهولتوكيد الخبر وتقريره( مفتوح الهمزة مشدد النون يأتي حرف )أنّ . 4ا نشتري غالما ، أي: لعلنا نشتري غالما ، تقول: السوَق أنّ بمعنى لعلأتي يو . 3واإلنكار لها" "وتفتح همزة ، 5كون مع ما بعدها بمنزلة المصدر ومعناه، كقولك: يسرني أنك خارج، أي: يسرني خروجكيو العلة" تقدير الم تعالى: ، 6)َأن( على قال ﴾ لك خك حك جك مق مفحق خف حف جف}‌‌قال قلب الجملة يتوكيد لمضمون الجملة، و ووه 7"عدو لكم ألنه تتبعوه ال: التقدير صار الهمزة فتح العكبري: "إذا . 8إلى حكم المفرد . 1/601ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 1 .188/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 2 . 328/ 1مالك، ج ابنابن هشام، أوضح المسالك إلى ألفية 3 .57، والزجاجي، حروف المعاني، ص123/ 3ب، جينظر: سيبويه، الكتا 4 . 58ينظر: الرماني، منازل الحروف، ص 5 .500/ 1ج عضيمة: دراسات ألسلوب القرآن الكريم، 6 هـ(، التبيان في إعراب القرآن، تح: علي محمد البجاوي، عيسى البابي الحلبي 616: ت العكبري، أبو البقاء عبد للا بن الحسين بن عبد للا ) 7 . 139/ 1ج كاه،وشر .390/ 1ينظر: الزمخشري، المفصل، ج 8 36 ، 2ذكر الزمخشري له معنى التعليل في موضع واحد 1وقد تكرر حرف )أّن( في سورة البقرة ثالثا وثالثين مرة. ولم يذكر له معنى التوكيد في أي من مواقع وروده في سورة البقرة. في حين ذكر أبو حيان إفادة حرف )أّن( ، وسد هو ومعموليه مسد مفعولين في 4، وقّدره مع معموليه بالمصدر في موضع3معنى التعليل في موضعين . فيما هو آت على هذه المعاني من تفسيري الزمخشري وأبي حيان تمثيل وال .5ثالثة مواضع األولى: أبو حيان: .[77]البقرة: {ىميم مم خم حم جم يل ىل مل خل} اآلية قال المفرد إذا قلنا: إن يعلمون متعد إلى واحد كعرف، ويحتمل أن يكون ت فيه مسدّ "يحتمل أن يكون مما سدّ أّما مفعولين، إذا قلنا: إن يعلمون متعد إلى اثنين كظننت، وهذا على رأي سيبويه، و ت فيه أن مسدّ مما سدّ ت مسد . فجملة أن واسمها وخبرها سدّ 6فإنها تسد عنده مسد مفعول واحد، ويجعل الثاني محذوفا " ش األخف مفعولي علم إذا كانت مثل ظن التي تأخذ مفعولين، أو سدت مسد مفعول واحد إذا كانت علم تتعدى إلى وأخفوا ذلك، وكأن للا ال يعلم  مفعول واحد. واآلية تضمنت توبيخ يهود الذين علموا صدق النبي محمد ىن} : انه بكل شيء، قال تعالىسرهم ونجواهم! وأكدت اآلية ذلك بحرف )أّن( الذي يفيد تقرير علم للا سبح .[ 7]طه:{ريزي ٰى ين الثانية: تعالى: اآلية زن رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك لك اك يق} ‌‌قوله وّجه أبو حيان ما أفاده حرف )أّن( بناء على القراءات في اآلية؛ لذا سيذكر [165]البقرة: {ننىن من . 7الباحث هذه القراءات أوال . 397-396/ 1ينظر: الشريف، معجم حروف المعاني، ج 1 . 277/ 1ينظر: الزمخشري، ج 2 .203، وآية 165، آية121/ 2، ج645/ 1ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج3 . 103، آية 1/503ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 4 .187، 77،165، آيات: 56/ 2، ج645، 1/441البحر المحيط، جينظر: أبو حيان، 5 .441/ 1أبو حيان، البحر المحيط، ج 6 النشر في القراءات العشر، تح: علي محمد الضباع، المطبعة التجارية 833ينظر: ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف )ت: 7 هـ(، .224/ 2الكبرى، ج 37 قراءة )يرى(: . يعقوب و رى(، وهي قراءة نافع وابن عامر طاب )تَ قراءة الخ .1 ، وهي قراءة الباقين. رى( قراءة الغيب )ي .2 قراءة )يرون(: قراءة ابن عامر )ي رون( بضم الياء، لما لم يسّم فاعله. .1 قرأ الباقون )َيرون( بفتح الياء، مبني للمعلوم. .2 قراءة )أن( في )أن القوة هلل جميعا وأن للا شديد العذاب(: قرأ أبو جعفر ويعقوب )إ ّن( بكسر الهمزة فيهما. .1 متواترة. بفتح الهمزة فيهما. وكلها قراءات قرأ الباقون )َأّن( .2 آخر الكالم، أو قبل )أّن القوة هلل جميعا (. فإذا كان تقديره آخر أّماجواب لو مقدر ضح أبو حيان أن و أ الكالم، وكانت )أّن( مفتوحة فقد كان توجيهها، كما يذكر أبو حيان، على تقديرين: أحدهما: أن تكون معمولة وحينها تكون )يرى( بمعنى علم وا أن القوة هلل جميعا،أي: ولو رأى الذين ظلم ،من قرأ بالياءليرى في قراءة ، تكون مفعوال ألجله، أي: ألن بالتاء ا. ثانيهما: )أّن( مع قراءة )ترى(ممتعدية لمفعولين، سدت أّن مسده ولو رأى الذين ظلموا أن أندادهم التي يحبونها أشد من حبهم هلل ال تنفعهم بشيء؛ لعلموا أنّ .1القوة هلل جميعا القوة جميعها هلل وحده، فهو الضار النافع، وال تملك األنداد الحجرية أو البشرية التي اتخذوها آلهة من ذلك شيئا. ونسبة القوة جميعها هلل سبحانه، وتقرير العذاب الشديد وتأكيده له وحده بحرف )أّن( المؤكد ومعموليها كمصدر روا بقوة هذه األنداد مهما بلغت، وأنها أوهن من بيت العنكبوت مؤول؛ فيه دفع لمتخذي غير للا أندادا أال يغت . 1/645ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 1 38 لو كانوا يعلمون، ولن تغني عنهم من للا شيئا ، وتكرير )أّن( فيه توكيد لفظي كذلك. كما وأن إظهار اسم إلقاء للروعة والهيبة في النفس. وكذلك حذف جواب لو؛ لتذهب النفس في هالجاللة في موطن اإلضمار في ظلموا كل مذهب حين يرون العذاب، لعظم ما يالقونه. كل هذا؛ ليناسب عظم جعل الند هلل سبحانه، الذين وهو أعظم الذنوب على اإلطالق. بين الزمخشري أن .[196]البقرة: {هي مي هن من مل مك لك هش} ‌‌قوله تعالى: اآلية الثالثة: )واعلموا أّن للا شديد العقاب( لمن " علة األمر بالتقوى علمكم أن للا شديد العقاب، فقال عند هذه اآلية: على تقدير الم العلة، أي: اتقوا للا في التزام ما .1خالف؛ ليكون علمكم بشدة عقابه لطفا لكم في التقوى" لكم إلى تقواه. فعا ه؛ ألنكم تعلمون أن للا شديد العقاب، فهذا العلم دأمركم به، وما نهاكم عنه في الحج وغير المطلب الثالث: حرف )لكّن( واالستدراك: "هو تعقيب الكالم برفع ما يتوهم ثبوته ‌‌2" لالستدراك والتوكيد" وهو حرف خماسي البنية، ويكون ‌.3أو نفيه" يجابا ، إذ يستدرك به النفي باإليجاب، واإليجاب بالنفي، فحكم ما بعده إ متغايرين نفيا و توسط بين كالمين يو . [102]البقرة: {منمي خن حن جن يم ىم} كقوله سبحانه: ،4مخالف لحكم ما قبله ويستدرك به ما كان مستغنيا ، أي أن ما بعده كالم ومثبت للشياطين. فحكم الكفر منفي عن سليمان . 6عماله عند أبي حيان إ وإذا خفف )لكن( ال يصح نحو قولك: جاء خالد، ولكن محمد لم يأت. 5مستغن. . 227/ 1الزمخشري، الكشاف، ج 1 . 328/ 1ابن هشام، أوضح المسالك، ج 2 هـ(، شرح قطر الندى وبل الصدى، تح: محمد محيى الدين عبد 761ابن هشام، عبد للا بن يوسف بن أحمد بن عبد للا ابن يوسف )ت: 3 . 148، صه1383، 11الحميد، القاهرة، ط . 398ينظر: الزمخشري، المفصل، ص 4 العباس محمد بن يزيد )ت: 5 أبو المبرد، الكتب ه285ينظر: الخالق عضيمة، عالم تح: محمد عبد المقتضب، هـ، 1431بيروت، - (، .80/ 8، وابن يعيش، شرح المفصل، ج108/ 4م، ج2010 . 1/495ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 6 39 . 2. وأفاد االستدراك عند الزمخشري وأبي حيان 1وقد تكرر حرف )لكّن( المشدد سبع مرات في سورة البقرة الزمخشري وأبو حيان . وقد اتفق 3حرف )لكْن( المخفف من المشدد فقد تكرر ثماني مرات في سورة البقرة أّما والنماذج من اآليات تبين ذلك فيما هو آت. ، االستدراك تهفاد أعلى خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل}يقول للا تعالى: اآلية األولى: ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه مه جه ين ىن من رب ىئيئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى . . [177]البقرة: {زثمث رث يت نتىت مت زت يبرت ىب نب مب زب المعنّي بهذه اآلية اليهود والنصارى، ذلك أنهم تجادلوا في أمر القبلة، فاليهود تصلي ق َبَل المغرب، والنصارى وهذا .4قتادة، وهذا رواه الطبري عن ق َبَل المشرق، وزعم كل من الفريقين أن الب ر التوجه إلى قبلته، فنزلت )فنزلت(. : قتادة سبب نزول صريح كما هو مبين من حرف الفاء في قول اآلية تناولت أصناف البر، الواجب على المسلم صرف همته لها، وقد ذكرت اآلية من أصنافه أركان وكانت الوفاء بالعهد، اإليمان، وإيتاء المال على حب له، وإقام الصالة وإيتاء الزكاة كركنين من أركان اإلسالم، و لقاء وحين مرض، من نفسه يصيب وفيما والفقر، البؤس حال في هم الوالصبر فهؤالء كأخالق؛ عدو العظيم الذي يجب أن تذهلوا بشأنه عن سائر صنوف البر ر"ليس الب قال الزمخشري:الصادقون المتقون. وقال أبو .5ن وقام بهذه األعمال"أمر القبلة، ولكن البر الذي يجب االهتمام به، وصرف الهمة بر من آم .926/ 1ينظر: الشريف، معجم حروف المعاني، ج 1 . 284، 260، 236، 5/ 2، ج495، 201، 198/ 1، وأبو حيان، البحر المحيط، ج265/ 1الكشاف، ج ينظر: الزمخشري، 2 .923/ 2ينظر: الشريف، معجم حروف المعاني، ج 3 . 338-337/ 3ينظر: الطبري، جامع البيان، ج 4 . 203/ 1الزمخشري، الكشاف، ج 5 40 ، وذكرها كما في 1"ومضمون اآلية أن البر ال يحصل باستقبال المشرق والمغرب، بل بمجموع أمور" حيان: إياها. اآلية موضحا ، إذ سبقها نفي )ليس البر(، وتبعها إثبات )ولكن البر من التي هي لإلضراب معنى بل أفاد "لكّن" الحرف وهو أن يكون البر هو التولية قبل المشرق ،ىض م ما نفي أفادآمن باهلل واليوم اآلخر...(. فحرف )لكّن( وهو أن البر من قام بهذه األعمال العظيمة من أركان العقيدة، وأركان اإلسالم، ه، قَ ح لَ أثبت موجبا والمغرب، و صول األخالق. وأ جغ مع جع مظ مضحط خض حض جض مص خص حص} ‌‌قوله تعالى: اآلية الثانية: تقرر أنه قد وقع لّما" قال أبو حيان: . [57]البقرة: {جكحك مق حق مف خف حف مغجف ومتطلعة إلى ذكر من وقع به الظلم؛ نفي ذلك أن يصل إلى للا تعالى بقيت النفس متشوفة لّمامنهم ظلم، ف فبنو إسرائيل أنعم للا عز وجل عليهم بالظل .2ما كان واقعا بهم" فاستدرك بأن ذلك الظلم الحاصل منهم إنّ من الحر الشديد، وإنزال المن والسلوى، وكان األجدر بهم شكر هذه النعم، إال أن جبلتهم في الجحود والنكران منهم ألنفسهم. فجاءت اآلية الكريمة عم، ولم يؤدوا شكرها؛ فكان هذا ظلما عليهم؛ فجحدوا النّ هي الغالبة بحرف )لكن( الذي نفى أن يصل ظلمهم إلى للا تعالى، واستدركت بأن هذا الظلم ال يحيق إال بأهله، وإيجاب ذلك على أنفسهم. .4ولم يعلق الزمخشري على )لكن( هنا . 3ليةفحرف )لكن( حرف ابتداء أفاد االستدراك، وقد وليه جملة فع 5/ 2أبو حيان، البحر المحيط، ج 1 .376/ 1ج المصدر السابق، 2 هـ، 1414، 2إربد، األردن، ط- الحمد، علي توفيق، والزعبي، يوسف جميل، المعجم الوافي في أدوات النحو العربي، دار األمل ينظر: 3 . 283م، ص1993 . 127/ ورد1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 4 41 رث يت ىت متنت زت رت يب ىب نب مب ربزب} ‌‌قوله تعالى: الثالثة: اآلية . . [ 272]البقرة: {مثنثرن زث قال: كانوا يكرهون أن يرضخوا ألنسابهم، -رضي للا عنهما-سبب نزولها ما رواه الحاكم عن ابن عباس . 1وهم مشركون، فنزلت... قال: فرخص لهم" لكن وقع بين متضادين: الهدى مقابل الضالل في الظاهر، أي ليس عليك خلق الهدى في قلوبهم، فحرف حتى تمنعه من الصدقة؛ ألجل دخولهم في اإلسالم، فتصدق عليهم، وهداية قلوبهم على للا، وما عليك إال . 2البالغ في حين جعل الزمخشري الهدى مقابل المّن واألذى واإلنفاق من الخبيث، أي: ال يجب عليك أن تجعلهم تبلغهم النواهي فحسب فاهلل يلطف بمن يعلم أن مهديين إلى حد االنتهاء، عن المن واألذى، وما عليك إال . 3أن اللطف ينفع فيه، فينتهي عما نهي عنه بينهما، لكن)اللذان جاءت ، فالمتضادان )ليس عليك هداهم(، ومفيدة ( النفي السابق وهو مستدركة على ، فعند الزمخشري الهدى يقابله همااختلف الزمخشري وأبو حيان في ،الالحق وهو )ولكن للا يهدي من يشاء( يقابل الضالل وهو الكفر. والذي قاله الهدى عند أبي حيان أن المن واألذى واإلنفاق من الخبيث، في حين ابن المنير هذا االعتقاد بأن اللطف الزمخشري هو على طريقته االعتزالية في أن العبد يخلق أفعاله، وقد ردّ هـ(، المستدرك 405محمد )ت:للا محمد بن عبد للا بن "هذا حديث صحيح اإلسناد ولم يخرجاه". الحاكم، أبو عبد قال الحاكم: 1 كتاب التفسير، بسم م،1990هـ، 1411، 1بيروت، ط-على الصحيحين، تح: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية ينظر: الذهبي، أبو عبد للا محمد بن أحمد )ت: صحيح، وهو .2/313ج (،3128للا الرحمن الرحيم من سورة البقرة، رقم الحديث ) . 285/ 2ه، ج 1340، 1المستدرك، دائرة المعارف النظامية، الهند، ط ه(، تلخيص 748 . 2/340ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 2 .296/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 3 42 الحقيقي هو أن للا هو الذي يخلق الهدى لمن يشاء هدايته، ال كما يزعم الزمخشري بأن لطف للا هو الحامل . 1للعبد على أن يخلق هداه والراجح ما قاله أبو حيان من أن الضالل هو ضد الهدى في هذه اآلية يؤيد ذلك سبب النزول الوارد في مك لك اك يق} اآلية، وكذلك العبد ال يخلق أفعاله؛ فهداية التوفيق ليست بيد العبد يقول للا تعالى: مكلف هداية التبليغ واإلرشاد فالنبي محمد أّما [، 56]القصص: {امممنن يل ىل مل يك ىك ، قال للا [، والعبد ال يخلق شيئا 52]الشورى: {ٰىٌّ ٰر ٰذ يي ىي} بها يقول للا تعالى: ثابتة هلل تعالى.  فهداية التوفيق منفية عنه [.62]الزمر: {مكىكمم لك اك يق}تعالى: المطلب الرابع: حرف كأّن ويفيد التشبيه ، 2" لحقتها كاف التشبيه؛ فصارت بمنزلة كلمة واحدة"إنّ : وهو من الحروف المركبة، إذ إنها وتكون ، التشبيه، والشك ولها ثالثة أوجه: [ 4: المنافقون ]{جعمعحل مظ حط} ، قال تعالى:3المؤكد من إذا كان خبرها مشتقا أخوك، وتكون شكا ، فهي تشبيه إذا وقعت على األسماء، كقولك: كأن زيدا مخففة . 4منطلق الفعل، كقولك: كأن زيدا وقد أوضح السهيلي أنها تدل على التشبيه، وهو معنى في نفس المتكلم، يقع على االسم بعدها، تخبر عنه ، التشبيه . وذكر ابن هشام أن لها أربعة معان: 5إلى هذا االسم أنه مشبه غيره، فصار معنى التشبيه مسندا .6والتحقيق، والتقريب ، والشك الغالب عليها، وهو .296/ 1م، ج2012هـ، 1433القاهرة، -، دار الحديث ينظر: ابن المنير، أحمد، االنتصاف 1 .151/ 3ينظر: سيبويه، الكتاب، ج 2 .328/ 1، وابن هشام، أوضح المسالك، ج108/ 4ينظر: المبرد، المقتضب، ج 3 . 29-28ينظر: الزجاجي، حروف المعاني، ص 4 هـ(، نتائج الفكر في النحو، تح: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد 581ينظر: السهيلي، أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد للا )ت: 5 . 265م، ص1992هـ، 1412، 1بيروت، ط- معوض، دار الكتب العلمية . 259-258ص ، هشام، مغني اللبيب ابن ينظر: 6 43 حرف )كأّن( ورد في حين والمخففة )كأْن( غير عاملة، ليس هذا محل دراستها، ولم ترد في سورة البقرة. ﴿ تعالى: قوله في واحدة مرة البقرة سورة في مظ حط مض خض حض جض مص خصالمشدد خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع [. 101﴾]البقرة: لك فجاءت صفاته كما ذكرت التوراة،  تتحدث اآلية عن بني إسرائيل الذين نبذوا التوراة التي وصفت النبي ، وهم يعلمون  ونزل عليه القرآن الذي صدق ما في التوراة من أصول التوحيد والدين، وأمرتهم التوراة باتباعه ْلم هم بذلك رصين، ولكنهم كابروا ذلك كله، ولكنهم كابروا وعاندوا وطرحوه وراء ظهورهم. يقول الز مخشري: "ع وعاندوا ونبذوه وراء ظهورهم، مثل لتركهم وإعراضهم عنه، مثل بما يرمى به وراء الظهر؛ استغناء عنه وقلة . 1التفات إليه" ففي اآلية تشبيه من رسخ في العلم، ولم يعمل به كمن جهل، وأبان هذا حرف )كأّن(. يقول أبو حيان: "وهو ه لمن يعلم بمن يجهل؛ ألن الجاهل بالشيء ال يحفل به وال يعتد به؛ ألنه ال شعور له بما فيه من تشبي ما نبذوه المنفعة... أي: كأنهم ال يعلمون أنه كتاب للا ال يداخلهم فيه شك لثبوت ذلك عندهم وتحققه، وإنّ . أفاد حرف )كأّن( هنا التشبيه. 2على سبيل المكابرة والعناد" العمل بالعلم، ومن لم يعمل بما علم، كان كمن ال يعلم، وكانا في الجهل سواء، وهكذا كان بنو فاألصل جم يل ىل مل خلهم، قال تعالى: ﴿ءأكثر من معرفتهم أبنا  إسرائيل الذين عرفوا النبي حن جن يم ىم ﴿[ فكتم فريق منهم الحق وهم عالمون بذلك: 146﴾]البقرة: ممخم حم . 162/ 1الزمخشري، الكشاف، ج 1 .494/ 1أبو حيان، البحر المحيط، ج 2 44 كان تمكنهم من العلم وصل لهذا الحد؛ ولم يكن منهم عمل بذلك لّما[، و 146﴾]البقرة: ىن من خن . [101﴾]البقرة: لك خك حكوال انتفاع، استحقوا التشبيه بالجهلة ﴿ المطلب الخامس: حرف )لعل( ، أو مكروه تشفق منه؛ فهو هو لتوقع أمر محبوب ترجوه فوهو من الحروف العاملة، وجاء لمعان عدة. وإشغاف بمعنى 1إطماع و الترجي أي الخوف. أو بمعنى ي، كي، والتعليل كليت،التمني أتي بمعنى . 2واالستفهام أوجهه سبحانه:الشكومن كقوله عسى، بمنزلة وهو ىك مك لك اك يق ىق يف ىف﴿ ‌‌، أتي ي، و 3[ 1﴾]الطالق: ىب نب مب زب رب يئ[ واإليجاب، كقوله تعالى: ﴿36﴾]غافر: يك .4[ 129﴾]الشعراء: جغ مع جع مظ، كقوله سبحانه: ﴿ بمعنى كأن ﴿ سبحانه: قوله لعل، كمعنى التعليل أمثلة خم حم جم يل ىل مل خلومن بمعبودهم الكبير دون غيره، علته رجوع قومه إلى هذا [. فعدم كيد إبراهيم 58﴾]األنبياء: مم حن الصنم لسؤاله، وإقامة الحجة عليهم بعدم استحقاقهم العبادة. ومن أمثلة معنى االستفهام قوله تعالى: ﴿ ، قوله سبحانه عن تصريف [، ومن أمثلة توقع محبوب ترجيا 63﴾]األحزاب: جه ين ىن من خن . 364-363ص ،، وابن هشام، مغني اللبيب218-217، والهروي، األزهية في علم الحروف، ص233/ 4ينظر: سيبويه، الكتاب، ج 1 هـ(، الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كالمها، 395فارس، أحمد بن فارس بن زكريا القزويني )ت: ينظر: ابن 2 بيضون، ط الخطيب)ت: 124م، ص1997هـ، 1418، 1محمد علي إبراهيم بن بن عبد للا الدين، محمد بن علي هـ(، 820، وابن نور . 304-303م، ص1995هـ، 1415، 1ال طلبة، طمصابيح المغاني في حروف المعاني، تح: جم .217، والهروي، األزهية، ص30ينظر: الزجاجي، حروف المعاني، ص 3 هـ(، نزهة األعين النواظر في علوم الوجوه والنظائر، تح: محمد عبد 598ينظر: ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد)ت: 4 . 530م، ص1984هـ، 1404، 1بيروت، ط- الكريم كاظم الراضي، مؤسسة الرسالة 45 القرآن، رجاء قال سبحانه: ﴿الوعيد في إذ مه جه هن من خن حن جنالتقوى والتذكر، [. 113﴾]طه: مئ هي مي خي حي جي ٰه مرة البقرة سبع عشرة لعل في سورة الترجي ب جاء. 1وقد ورد حرف وأبي التعليلو ،معنى الزمخشري عند . ، وهاك أمثلة على ذلك 2حيان [. هذه 21﴾]البقرة:يي ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من﴿ اآلية األولى: أن معنى )لعل( ال يحمل 3اختلف الزمخشري وأبو حيان في متعلق )لعل( فيها، فقد أوضح الزمخشري اآلية على رجاء للا تقواهم؛ ألن الرجاء ال يجوز عليه سبحانه، فهو عالم الغيب والشهادة، وال يحمل على أن ري متعلق )لعلكم تتقون( يخلقهم راجين للتقوى، فليس هذا بسديد، لكنها واقعة موقع المجاز. وجعل الزمخش هو )خلقكم(؛ ألن التقوى قصارى أمر العابد، ومنتهى جهده، فليست التقوى غير العبادة. فإذا قال: )اعبدوا ربكم الذي خلقكم( لالستيالء على أقصى غايات العبادة؛ كان أبعث على العبادة، وأثبت لها في النفوس. رجي واإلطماع بالنسبة للمخاطبين؛ ألن الترجي ال يقع من للا فالحرف )لعل( يعني الت 4عند أبي حيان أّما سبحانه إذ هو عالم الغيب والشهادة. ومتعلقها )اعبدوا ربكم( كأنه قال: إذا عبدتم ربكم رجوتم التقوى. وحين تحرير محل النزاع بين المفسرْين نراه في متعلق )لعلكم تتقون(، فالزمخشري يرى أن المتعلق هو)خلقكم(، ي حين أن أبا حيان يراه: )اعبدوا ربكم(. ف أن للا خلق الخلق ليتعبدهم بالتكليف، وجعل فيهم العقول والشهوات، وهداهم النجدين، 5وحجة الزمخشري ومكنهم من االختيار، وأراد منهم الخير والتقوى، فهم في صورة من يرجى منه التقوى؛ ليترجح أمره، كترجح . 928/ 2معجم حروف المعاني في القرآن الكريم، ج، ينظر: الشريف 1 .616، 425، 407، 373، 361، 359، 1/234ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 2 . 94-93/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 3 . 1/156ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 4 94-93/ 1الزمخشري، الكشاف، جينظر: 5 46 ﴾ ىهمه جه ين ىنال يفعل. واستدل على ذلك بقوله سبحانه: ﴿ وأنحال المترجي بين أن يفعل [، فالذي يبلو هو الذي تخفى عليه العواقب، ولكن شبه باالختبار بناء أمرهم على االختيار. وجعل 2]الملك: التقوى هي العبادة، إذ هي قصارى أمر العابد، فإذا قال: )اعبدوا ربكم الذي خلقكم( لالستيالء على أقصى غايات العبادة؛ كان أبعث على العبادة، وأثبت لها في النفوس. الموصول وصلته أّمافهو أن الذي نودوا ألجله هو األمر بالعبادة؛ فناسب التعلق بها، 1دليل أبي حيان أّما فجيء به على سبيل المدح للذي تعلقت به العبادة، ال ليحدث عنه، وجيء بالصلة )خلقكم( لتتميم ما قبلها، ، وفيه الرجاء. ، وإذا تعلق بقوله )اعبدوا( كان موافقا فال يتعلق بها ترجٍّ تعبدون ألجل )اعبدوا( أو اتقوا لمكان )تتقون(؛ ليتجاوب :ورد أبو حيان على سؤال الزمخشري: فهال قيل طرفا النظم؟ بأنه ال يمكن هنا تجاوب طرفي النظم؛ ألن المعنى يصير: )اعبدوا ربكم لعلكم تتقون(، واتقوا ربكم لعلكم تتقون، وال يخفى ما في هذا من غثاثة اللفظ، وفساد المعنى، والقرآن منزه عن ذلك. والمعنى أنهم أمروا بالعبادة على رجائهم عند حصولها حصول التقوى لهم، وعليه فالعبادة ليست التقوى الصحيح: ان. ولو خلقوا وهم راجون للتقوى؛ . واالتقاء احتراز عن المضار، والعبادة فعل المأمور به، وليسا سيّ نفسها فالمعاصي هي األكثر. في جبلتهم، فال يقع منهم إال التقوى، والواقع ليس كذلك؛ لكان ذلك مركوزا نظر، بعد هذا، في أقوال بعض المفسرين نجد أنهم ذهبوا إلى تعلق )لعلكم تتقون( بقوله )اعبدوا(، ال حين و ابن عطية فلم يجزم تعلقها حيث قال: "إذا تأملتم أّما . 4، وابن عاشور 3، والقرطبي2وهذا عند السمين الحلبي . 236-1/235ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 1 ، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ،هـ( 756: )ت ينظر: السمين الحلبي، أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم 2 . 189/ 1ج، دار القلم، دمشق، أحمد محمد الخراط تح: الرياض، -هـ(، الجامع ألحكام القرآن، تح: هشام سمير البخاري، دار الكتب العلمية 671محمد بن أحمد بن بكر )ت: ينظر: القرطبي، 3 . 158/ 1م، ج2003هـ، 1423 . 328/ 1ينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج 4 47 لتقوى، و)لعلكم( متعلقة بقوله: )اعبدوا ربكم(، ويتجه تعلقها ب )خلقكم(، حالكم مع عبادة ربكم رجوتم ألنفسكم ا .1" ولد كل مولود على الفطرة فهو إن تأمله متأمل توقع له، ورجا أن يكون متقيا لّماأي: ّٰ ﴿ :هو )اعبدوا ربكم(؛ ذلك أن الغاية من الخلق هو العبادة، قال تعالى بعد هذا، فالراجح أن متعلقها [. والعبادة وسيلة موصلة لتقوى للا تعالى، ومثال ذلك عبادة 56﴾]الذاريات: ىئ نئ مئ زئ رئ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىهوجل: ﴿ الصيام، يقول المولى عز رب يئقوله سبحانه: ﴿[، وربط بين العبادة والتقوى في 183﴾]البقرة: َّ ٍّ ٌّ ، ومن غايات الصالة: االنتهاء 2[ 32﴾]المؤمنون: زث رث يتىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زب المولى عز وجل: ﴿ يقول والمنكر، الفحشاء خض حض جض مص خص حصمس خسعن . [ 45﴾]العنكبوت: مض [. 53﴾]البقرة: ىف يث ىث نث مث زث رث ﴿: اآلية الثانية بمعنى الرجاء، وهذا المعنى حين تكون )لعل( في المحبوبات. ، فحرف لعل 3قال أبو حيان: "ترجية لهدايتهم" .4ولم يكن للزمخشري بيان لحرف)لعل( في هذه اآلية . 319-318/ 1ابن عطية، المحرر الوجيز، ج 1 ، وغيرها.161، األعراف: 51، األنعام: 179، 177، 63 ينظر كذلك: البقرة: 2 .361/ 1أبو حيان، البحر المحيط، ج 3 135/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 4 48 المبحث الثاني: حروف الجر عرفها الجرحانيفي اللغة، وقد هي حروف ال تدخل إال على األسماء، وهي من أكثر حروف المعاني تداوال . وهي التي توصل 1بقوله: "ما وضع إلفضاء الفعل أو معناه إلى ما يليه، نحو: مررت بزيد، وأنا مار بزيد" مب[، وتوصل االسم إلى االسم نحو: ﴿ 7﴾]البقرة: ين ىن من خن﴿ معنى الفعل إلى االسم، نحو: [. وتدخل على األسماء دون األفعال، كما تدخل 128﴾]األعراف: حجمث هت مت خت حت جت هب سم الظاهر والضمير. على اال إلى اسم، وتسمى بحروف اإلضافة؛ تفضي ى أن لع ها ألن وضع"وتسمى حروف جر؛ ألنها تجر اسما وتسمى كذلك بحروف الصفات، . 3وليضاف بها األسماء واألفعال إلى ما بعدها ، 2"بمعاني األفعال إلى األسماء ألنها تحدث صفة في االسم، فقولك جلست في الدار، دلت )في( على أن الدار وعاء للجلوس، أو ألنها تقع . فهي حروف جر من حيث أثرها، وحروف إضافة من حيث معناها، ومن 4صفات لما قبلها من النكرات تعالء، وغيرها كما سيأتي إن شاء للا تعالى، وهذه ، واالس5حيث الصفات فهي تدل على المجاوزة، والظرفية التي تؤديها هذه الحروف. داللية في التفسيرهي العالقة ال قوية ال تحتاج إلى حروف اإلضافة، أو ضعيفة عن تجاوز الفاعل إلى المفعول؛ فتحتاج إلى ّماإواألفعال ... اعلم أن هذه الحروف، أعني الباء، والالم ‌‌ما يعينها على ذلك من حروف اإلضافة. يقول ابن جني: " ل أن األفعال التي قبلها ضعفت عن وصولها وإفضائها إلى األسماء التي بعدها بَ ما جرت األسماء من ق إنّ .86ص، الجرجاني، التعريفات 1 األسرار عن أصول فخر اإلسالم البزودي، تح: عبد للا محمود ه(، كشف 730عبد العزيز بن أحمد بن محمد )ت: عالء الدين البخاري، 2 .250/ 2م، ج1997هـ، 1418، 1بيروت، ط-الكتب العلمية عمر، دار .136/ 4ينظر: المبرد، المقتضب، ج 3 ه(، همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تح: عبد الحميد هنداوي، المكتبة التوفيقية 911ينظر: السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر )ت: 4 .414/ 2مصر، ج من الرسالة. 92، 66، 88ينظر: صفحة 5 49 وتناولها إياها، كما يتناول غيرها من األفعال القوية الواصلة إلى المفعولين ما يقتضيه منهم بال وساطة حرف [، فالفعل أحسن ال يقوى 100﴾]يوسف: ني مي زي ري ٰى ين ىنسبحانه: ﴿ . كقوله1إضافة" بنفسه إليصال معناه إلى ضمير الياء العائد على يوسف، عليه السالم، فاحتاج إلى حرف الباء ألجل ذلك، في حين ال يحتاج الفعل القوي لمثل هذا. عددها فقد عدها ابن مالك في ألفيته عشرين حرفا إذ قال: أّما ــَ ــ اكَ هــــــ ــْ روفَ حــــــ ــَ الــــــ ــ رّ جــــــ ــ يَ وهــــــ إلــــــــى نْ مــــــ خَــ وحــتّــ ــَ ى حـــــ ــَ ال عـــــ عــلــىاشـــــــــــــــــــــا عــن فــي دا ر نـــــــــْ مـــــــــ ذْ مـــــــــ كـــــــــَ ب ذ َواوٌ يْ الـــــــــالم اتـــــــــَ وَ ــعــــــــــلّ ولــــــــ ــبــــــــــاء والــــــــ ــكــــــــــاف 2ى تــــــــــَ ومــــــــــَ والــــــــ ، ضمير )الياء، والواو، والكاف(، 3الضمير بعدها وذكر المرادي أن )لوال( حرف جر عند سيبويه، إذ يجر بها لوالك، لوالي، لواله. : 4وتقسم إلى أقسام ثالثة الجملة، وهي: )من، حتى، في، عن، مذ، منذ، .1 الجر األصلية: وهذه تؤدي معنى جديدا في حروف الالم، كي، الواو، التاء، الكاف(. حروف الجر الزائدة: وهذه تقوي المعنى القائم في الجملة، وال تفيد معنى جديدا ، وهي: الباء، والالم، .2 والكاف، ومن. حروف شبيهة بالزائدة: وتفيد الجملة معنى جديدا مكمال لمعنى موجود. وهي: ر ّب، وخال، وعدا وحاشا. .3 في مخففة لم ترد في القرآن الكريم إال مرة واحدة فر ّب أّما، خال، وعدا في القرآن الكريمو لم ترد مذ، ومنذ، و ، 31) وذلك في آيتي تين فقط في سورة يوسف وردت مر فقد حاشا أّما، اآلية الثانيةوذلك في سورة الحجر . 135/ 1م ج2000هـ، 1421، 1بيروت، ط-هـ(، سر صناعة اإلعراب، دار الكتب العلمية 392ابن جني، أبو الفتح عثمان )ت: 1 .34ابن مالك، ألفية ابن مالك، ص 2 . 603ينظر: المرادي، الجنى الداني، ص 3 . 172-171ص م، 1974، 2بيروت، ط- ينظر: قيس، أحمد، الكامل في النحو والصرف واإلعراب، دار الجيل 4 50 إال أن الزمخشري وأبا حيان 1ورد في سورة البقرة ثماني مرات فقد للقسم الذي حرف الواو فيما يتعلق ب (. و 51 لم يذكرا له داللة في أي من هذه المواضع؛ وعليه فال يكون له مجال للدراسة في هذا المبحث، وكذلك تاء قرة منه، وكذلك الحال فيما يتعلق ب )كي، ولعل، ومتى( الجارة. القسم؛ لخلو سورة الب يندرج تحت هذا المبحث مطالب تسعة، وهي على النحو اآلتي: عليه؛ ف و المطلب األول: حرف الجر )ِمْن( ، مكسور األول، مبني على السكون. وهو حرف التي تتألف من الميم والنون من الحروف هذا الحرف ديع ل: قاذكر ابن مالك معانيه في ألفيته، فقد . و 2غير زائد ، و زائدا : الظاهر والمضمر، ويكون جر، يجر االسم وبــــــيــــــّ ض، وَ بــــــعــــــّ ــَ ابــــــْ ن، ــة ئْ د تـــــ األمــــــكــــــنـــــ فــــــي لـــــــــ تـــــــــأتـــــــــي وقـــــــــد ةنـــــــــَ مـــــــــ زْ األَ ء دْ بـــــــــَ بـــــــــمـــــــــن نــــــــَ يــــــــدَ ز وَ ــْ فــــــــي وَ يٍ فــــــ ــ ، ــ بــــــــْ شـــــــــــــــــــ فــــــــجــــــــَ هــــــ رّ ه ــ نــــــــــَ ــبــــــــــاغٍ كــــــــ لــــــــ ــا ــمــــــــ كــــــــ 3رّ فــــــــــَ مــــــــــَ مــــــــــن رة غير الزائد: )من( حرف معاني من و . وهذا المعنى 5[ 279﴾]البقرة: مح جح مج حج مث هت مت خت﴿ ، كقولك:4ابتداء الغاية .1 و عليه. الغالب وانتهائها يهو الغاية البتداء ﴿6كون نحو: المكان في ويأتي خم حم، بدليل:1﴾]اإلسراء:مم الزمان وفي رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ﴿ [، . 8الغاية في الزمان عند أبي حيان كون البتداء ي، وال 7[ 108﴾]التوبة: زب . 1159-1150/ 3ينظر: الشريف، معجم حروف المعاني، ج 1 دار موسوعة الحروف في اللغة العربية، إميل بديع، ، ويعقوب، 315ينظر: الحمد والزعبي، المعجم الوافي في أدوات النحو العربي، ص 2 . 466صم، 1995ه، 1415، 2الجيل، بيروت، ط .35ابن مالك، ألفية ابن مالك، ص 3 .136/ 4، والمبرد، المقتضب، ج224/ 4ظر: سيبويه، الكتاب، جين 4 . 2/353ينظر: أبو حيان، البحر المحيط، ج 5 . 388ينظر المالقي، رصف المباني، ص 6 .399ينظر: ابن هشام، المغني، ص 7 . 1718/ 4ينظر: أبو حيان، ارتشاف الضرب، ج 8 51 أن يسد مكانه كلمة )بعض(، وأن يعم ما قبله الذي بعده إذا حذف، كقوله تعالى: ذلكوعالمة التبعيض: .2 ، ويؤيد 1[ 92﴾]آل عمران:مم خم حم جم يل ىل مل خل[، ﴿ 3البقرة: ] ﴾يه ىه مه ﴿ لمخالفتها الرسم العثماني.، وهي قراءة تفسيرية شاذة؛ 2ذلك قراءة ابن مسعود: بعض ما تحبون يل ىل مل قع بعد )ما ومهما(، وهما به أولى؛ إلفراط إبهامهما. نحو: ﴿ي"وكثيرا ما :بيان الجنس .3 في ، [132﴾]األعراف: ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ[، ﴿106﴾]البقرة: جم ذلك في ومخفوضها وهي وقوعها صفة . "ولها عالمتان: أن يصح وضع )الذي( موضعها، وأن يصح 3" موضع نصب على الحال لمبهم قبلها، . وتعرف بأن يكون مجرورها مفسرا 4لما قبلها... أن تذكر شيئا تحته أجناس، والمراد أحدها" . 5أو بعدها، ويقع اسم ذلك المجرور على ذلك المبهم وقدّ التعليل .4 ، ﴿ نحو: بالالم الزركشي ألجل 6[25﴾]نوح: حص مس خس حس جسرها أي: ، أتي صفة، ي . و 7[ 202﴾]البقرة: جغمع جع مظ حط مض﴿ وقوله تعالى: خطيئاتهم أغرقوا. ، نحو البدل . وبمعنى 9[ 23﴾]البقرة: جغ مع جع مظ، نحو: ﴿8وموضع الصفة يكون للتبعيض .165/ 1ط، ج، أبو حيان، البحر المحي53/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 1 هـ(، البرهان في علوم القرآن، تح: محمد أبو الفضل 794، الزركشي، محمد بن بهادر بن عبد للا )ت: 400ينظر: ابن هشام، المغني، ص 2 .416/ 4هـ، ج1391بيروت، -إبراهيم، دار المعرفة .400ابن هشام، المغني، ص 3 .417/ 4الزركشي، البرهان، ج 4 10-9/ 2م، ج2000ه، 1420، 1ينظر: الرضي األسترأباذي، محمد بن الحسن، شرح الكافية، عالم الكتب، ط 5 .419/ 4ينظر: الزركشي، البرهان، ج 6 .233/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 7 . 310ينظر: المرادي، الجنى الداني، ص 8 .246/ 1أبو حيان، البحر المحيط، ج 9 52 ﴿ تعالى: مكانه 1[ 38﴾]التوبة: نثمث زث رث يت ىتقوله يكون أن ويصلح ، .2)عوض( بمعنى بدل [، أي: 22﴾]الزمر: جه ين ىن من خن حن، وتكون بمعنى )عن(، كقوله تعالى: ﴿المجاوزة .5 للا ذكر وبمعنى 3عن ﴿الفصل . نحو: المتضادين، ثاني على الداخلة وهي جي يه ىه مه، .4[، أو تدخل على ثاني المتباينين من غير تضاد، نحو: ال يعرف زيدا من عمرو220﴾]البقرة: حي "تقول: رأيته من ذلك الموضع، فجعلته غاية رؤيتك كما جعلته غاية حيث أردت االبتداء بمعنى الغاية، .6 فم ن دخلت على المحل الذي وقع فيه ابتداء الرؤية وانتهاؤها؛ فهي غاية لما كان محيطا 5والمنتهى". .6بغاية الفعل؛ ألن الغاية قدر الشيء )في(، وبمعنى[، أي: بطرف خفي، 45الشورى: ﴾]جنيم ىم مم خمنحو: ﴿ بمعنى )الباء(، .7 ﴿ تعالى: "على" [، 40﴾]فاطر: يئ ىئ نئ مئكقوله ﴿ ومرادفة ىث نثنحو: جي يه ىه مه جه﴿ ، أو بمعناهما، أي: في، وعلى، كقوله تعالى: 7[ 77﴾]األنبياء: يث .8[ 226﴾]البقرة: ميخي حي ‌ .401المغني، صينظر: ابن هشام، 1 ي، جامعة أم القرى مكة هريد ه(، شرح الكافية الشافية، تح: عبد المنعم أحمد 672ينظر: ابن مالك، أبو عبد للا محمد بن عبد للا )ت: 2 ,80/ 2ج، 1طالمكرمة، . 401، والمرادي، الجنى الداني، ص389ينظر: المالقي، رصف المباني، ص 3 . 469-468، يعقوب، موسوعة الحروف، ص1720/ 4الضرب، ج ينظر: أبو حيان، ارتشاف 4 .225/ 4سيبويه، الكتاب، ج 5 . 1719/ 4ينظر: أبو حيان، ارتشاف الضرب، ج 6 . 403ينظر: ابن هشام، مغنى اللبيب، ص 7 . 252-251/ 1ينظر: الزمخشري، الكشاف، ج 8 53 )من( الزائد: حرف معاني أّما : تقدم نفي، أو نهي، 1الستغراق الجنس، وتوكيده، ويشترط لزيادته ثالثة شروط فهو التنصيص على العموم مثل: استفهام، . 2[ 102﴾]البقرة: زئرئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي﴿ أو خرج ي[، وتنكير مجروره، وكون موضعه مبتدأ، أو فاعال ، أو مفعوال . وال 3﴾]الملك: زب رب يئ ىئ﴿ .3للتوكيد عن معنى التبعيض وستين ومئتي في سورة البقرة تسعا رف من أقوى حروف الجر، وأكثرها استعماال ، وقد تكررهذا الحيعد و الزمخشري وأبو حيان معاني مئة وثالث مرات من مواضع هذا الحرف، دارت حول معاني: 4مرة . ذكر الالم، وبمعنى على أو التبعيض، وابتداء الغاية، والسببية، وبيان الجنس، والحال، وزائدة، والفصل، وبمعنى ، يتناول الباحث أمثلة تطبيقية عليه من سورة البقرة. البيان لحرف الجر )من( بعد هذاو في. رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق﴿ اآلية األولى: [. 109﴾]البقرة:زي ري ٰى ين ىن نن من زن من ( ْن َبْعد إ يَمان ُكمْ م )تكرر الحرف )من( في هذه اآلية أربع مرات، يتناول الباحث الثالث األخيرة منها. ٰى ين ىن نن)و (، ىق ( سببية متعلقة بـ)من زن رن (، و)يك البتداء الغاية متعلق بـ) ة المسلمين عن دينهم، وهذه الردة ( من البتداء الغاية متعلق بود. والمعنى أن أهل الكتاب تمنوا ردّ زي ري في الذي الحسد تلك سببها وأمنيتهم اإليمان، بعد التديّ مبدؤها قبل الحق، نفوسهم، ال من مع والميل ن، .404شام، المغني، ص، ابن ه316، المرادي، الجنى الداني، ص225/ 4ينظر: سيبويه، الكتاب، ج 1 .499/ 1أبو حيان، البحر المحيط، ج 2 .369م، ص2015هـ، 1437 ، 2القاهرة، ط- ينظر: الخضري، محمد األمين، من أسرار حروف الجر في الذكر الحكيم، مكتبة وهبة 3 . 1048-1043/ 3ينظر: الشريف، معجم حروف المعاني، ج 4 54 . والحق ا