ة النجاح الوطنيةــــــــامعــــج اــــــات العليــــــــة الدراســـــكلي الحقوق الزوجية قبل الزفاف دراسة فقهية مقارنة ِإعداد مرح عماد جواد زيد إشراف صايل أمارةد. ة الدراسات الماجستير في الفقه التشريع، من كلي ةدرج ىلمتطلبات الحصول عل استكمالا الرسالةقدمت هذه فلسطين.- العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2023 ب ج اإلهداء الذي سهر ألنام، وتعب ألرتاح وبلغ من العمر مبلغه في سبيل إيصالي هذه المرحلة، يخوض "أبي"الى ي كان أبصعوبات الحياة ليخفف عني من أثقالها ويستخرج اللقمة من أحشاء األرض ليجود بها بلذة العطاء، ًا وسعني معنًا أصياًل من معاني األمان في دنيا الخوف، وجدارًا منيعًا وسط هذه االنهيارات، كان مالذًا آمن ًة بشقاوتي وسعادتي فإلى أبي الذي أفنى شبابه ليرى ثمرة غرسه فيزيد حضوره ودعاءه حياتي توفيقًا وبرك وسدادًا. د هللا في عمرها وجزاها عني خير الجزاء. التي أبصرت بها طريق حياتي، أم "أمي"الى التي عشت معهم في إخالٍص صادٍق طيلَة هذه الحياة فكانوا عزوة خيٍر وخير عزوة. " عائلتي"الى إليكم جميعًا أهدي بحثي هذا. د الشكر والتقدير . دائمًا وأبداً مدحاللهم لك الحمد بما خلقتنا، ولك الحمد بما هديتنا، ولك الحمد بما علمتنا، ولك ال الحمد هلل الذي منَّ علي بجوده وكرمه، ويسر لي كتابة هذه الرسالة من غير حول مني وال قوة. د كان من كرم هللا وتفضله علّي بأن مّن علّي بإشراف الدكتور صايل أمارة على هذه الرسالة، ومن باب ر فاضل أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لدكتوري الاإلحسان الى أهله، واعترافًا مني ألهل الفضل بفضلهم، فإني حسان،إ، على ما تفضل به من جود و سالم والمسلمينإلد. صايل أمارة حفظه هللا ورعاه، ونفع به وبعلمه ا سالة ومن توجيه ونصح وإرشاد، وعلى ما بذله من جهد ووقت كبيرين، فكان له الفضل بعد هللا بإخراج هذه الر بهذه الصورة. موصول ألعضاء لجنة المناقشة األفاضل، د. عبد هللا أبو وهدان، د. يوسف كليبي، حفظهم هللا والشكر تعالى، إذ تكرموا بقبول مناقشة هذه الدراسة وإبداء مالحظاتهم وتعديالتهم النافعة. ألفعال ايم كما أتوجه بالشكر الى كل من كان له أثٌر إيجابٌي في هذه الدراسة إبداًء لمالحظات أو تقدمًا بكر وجميل الخصال فشكر هللا لهم جميعًا. ه اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: الحقوق الزوجية قبل الزفاف )دراسة فقهية مقارنة( ما أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيث ي لرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثورد، وأن هذه ا لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. مرح عماد جواد زيداسم الطالبة: التوقيع: 22/07/2023التاريخ: و المحتويات فهرس ج .............................................................................................. اإلهداء د ........................................................................................ الشكر والتقدير ه ............................................................................................... اإلقرار و ..................................................................................... فهرس المحتويات ز ............................................................................................. الملخص 1 .............................................................................................. المقدمة 5 ........................................................................ مفاهيم الدراسة :المبحث األول 6 .................................................... المطلب األول: مفهوم الحق في اللغة واالصطالح 8 ................................................... المطلب الثاني: مفهوم الزواج في اللغة واالصطالح 9 ......................................................... الثالث: المقصود بعبارة )قبل الزفاف(المطلب 12 .................................................. الحقوق الخاصة بالعاقد قبل الزفاف :المبحث الثاني 12 .......................................................................... المطلب األول: حق القوامة 19 ........................................................... المطلب الثاني: حق الطاعة في المعروف 24 .................................................................... المطلب الثالث: حق زيارة زوجته 27 ............................... قبل الزفاف -الزوجة–الحقوق الخاصة بالمعقود عليها :لثالثالمبحث ا 27 ........................................................................... المطلب األول: حق المهر 48 ........................................................................... المطلب الثاني: حق النفقة 54 ..................................................الحق في الهدايا والمتطلبات العرفية المطلب الثالث: 57 ................................................. حقوق الزوجين المشتركة قبل الزفاف :المبحث الرابع 57 ........................................................ المطلب األول: الحق في المعاشرة بالمعروف 63 ..........................................................المطلب الثاني: الحق في المعاشرة الزوجية. 67 ................................................................... المطلب الثالث: حق ثبوت النسب 78 ......................................................................... المطلب الرابع: حق التوارث 90 ............................................................................................. الخاتمة 93 ............................................................................. قائمة المصادر والمراجع Abstract .......................................................................................... B ز الحقوق الزوجية قبل الزفاف (مقارنة)دراسة فقهية إعداد جواد زيدمرح عماد إشراف د. صايل أمارة الملخص تناولت هذه الدراسة موضوع الحقوق الزوجية قبل الزفاف )دراسة فقهية مقارنه(، وقد هدفت الدراسة إلى قد بعد العالتعريف بالمقصود بالحقوق الزوجية بعد العقد وقبل الزفاف، وبيان حقوق كل من الزوج والزوجة ولتحقيق لمترتبة في حال وقوع مخالفات بين العاقدْين، بعد العقد وقبل الزفاف.حكام اوقبل الزفاف، وبيان األ قبل و هذه األهداف كان ال بد من اإلجابة عن األسئلة التالية ما هي الحقوق الزوجية التي تكون بعد العقد قوع و بة في حال الزفاف؟ ما هي الحقوق الزوجية في حال الطالق بعد العقد، وقبل الزفاف؟ ما االحكام المترت ي؛ وذلك مخالفات بين العاقدْين، بعد العقد وقبل الزفاف؟ واتبعت الباحثة المنهج االستقرائي الوصفي التحليل ي من خالل استقراء المادة العلمية المتعلقة بموضوع الحقوق الزوجية قبل الزفاف وجمع أقوال الفقهاء ف رجيح بينها.المسائل المرتبطة بهذا الموضوع وتحليلها ثم الت جزء من الحقوق التي تمت دراستها تثبت للعاقدين بعد : أن نتائج أهمهاجملة من الوخلصت الدراسة إلى الحق و الزفاف وإعالن الدخول فال تثبت بمجرد العقد؛ كحق القوامة للزوج، وحق الطاعة، وحق النفقة للزوجة، ر عند ق العاقد في زيارة المعقود عليها، وحق المهفي المعاشرة الزوجية. وهناك حقوق تثبت بمجرد العقد؛ كح لزوجين االتفاق على كونه معجاًل كله أو بعضه، والحق في الهدايا والمتطلبات العرفية للمعقود عليها، وحق ا في المعاملة بالمعروف، وثبوت النسب مع وجود الخلوة، وحق التوارث بين الزوجين. قبل الزفاف، حقوق العاقد، حقوق المعقود عليها، حقوق مشتركة. : الحقوق، الزوجية،كلمات مفتاحيةال المقدمة ، ومن الحمد هلل رب العالمين والصالة والسالم على الصادق الوعد األمين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ه، واعتنى ا يتعلق باإلنسان إال بّينه ووّضحجاء اإلسالم دينًا شاماًل لجميع مناحي الحياة، حيث لم يترك شيئً بجميع عالقات اإلنسان سواء عالقة اإلنسان بربه أو بين بعضهم البعض مسلمين وغيرهم رجااًل ونساء. ناية عباألسرة المجتمع، فكانت عنايته نواة باعتبارها بها الدين اإلسالمي األسرة، اعتنىومن األمور التي فيف نبيلة، سامية ألغراض الزواج هللا ، وشرعزواج رباطًا مقدسًا له قواعد وشروطال اإلسالم كبيرة، جعل الستعانةا الزواج وفي واألمة، واألسرة للوالدين وافتخار عزة الصالح النسل وفي الصالح، النسل ابتغاء الزواج األمن. والذي به يسود العفاف هي المجد، خصال من خصلة بأبهى التحلي على ينالزوج من المتبادل، وذلك من خالل جعل لكلٍ واالحترام الود على مبنية الزوجين بين العالقة جعل هللا ام} :تعالى قوله في الحقوق هذه وجمع بينهما، والرحمة المودة تديم حتى اآلخر تجاه وواجبات حقوقاً [228:البقرة{]ىي ني مي زي ٰىري ين ىن مننن زن رن مم انةومص مكرمة بأنها الزوجة فتشعر الزوجين بين واألمان طمأنينةلل سبيل الزوجية والواجبات تعتبر الحقوق عليه الواجب الحق الزوجين من كل أداء ذلك استمرار على يعين والمسؤولية، ومما بالتشريف الرجل ويشعر اتجاه األخر. بيت في ترةف الزوجة تبقى حيث والدخول، العقد بين زمنية فتره وجود الحاضر، وقتنا في عليه المتعارف ومن وهو حقوقه بكامل يطالب أن الزوج حق من فليس ثم ومن ،عرفاً عليه متفق هو ما بحسب وذلك أسرتها، بد ال لذلك فحسب العرف هي ليست زوجته والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، واجباته، بكامل يوف لم بعد .واالحترام ودةوالم التآلف من جو في يعيشان كي عليه، وما منهما لكل ما بيان من 2 فالحقوق لحياته، السكينةمن حقوق وما عليه من واجبات، فقد ملك مفتاح لم الزوج والزوجة ما لهإذا عف احد سن بكل و ح ، وي الزوج والزوجةن يتؤكد حسن العشرة بالزوجية هي التي تنظم الحياة الزوجية، كما أنها ان اإلحس هذا يقابلاآلخر أن ، وعلىيأخذعطي قبل أن ي يفي بحقوق شريكه بإرادته واختياره، وأن منهما أن نقصان. غيربالوفاء بحقوق شريكه كاملة من سرعوي، ما هو أفضل منهب أهمية الدراسة: تتركز أهمية الدراسة في األمور اآلتية: شباب وفتيات العصر. كثيٍر من، لدى بعد العقد وقبل الزفافالجهل بالحقوق الزوجية -1 بين الحقوق الزوجية بعد العقد والحقوق الزوجية بعد الزفاف. عدم التفريق -2 كثرة المشاكل بين الزوجين نتيجة الجهل بحقوق كل منهما. عالج ل -3 مشكلة الدراسة: سئلة والتي من أهمها:على مجموعة من األ جاءت هذه الدراسة لإلجابة ما المقصود بالحقوق الزوجية قبل الزفاف؟ -1 ؟قد بعد العقد وقبل الزفافهي حقوق العاما -2 ؟هي حقوق المعقود عليها قبل الزفافما -3 ما هي الحقوق المشتركة بين العاقد والمعقود عليها قبل الزفاف؟ -4 أهداف الدراسة: هدافها في سبيل تحقيق ما يلي:أ تكمن بالحقوق الزوجية بعد العقد وقبل الزفاف. المقصودتوضيح -1 بعد العقد وقبل الزفاف. حقوق كل من الزوج والزوجة تقصي -2 3 الزفاف. وقبل العقد بعد العاقدْين، بين مخالفات األحكام المترتبة في حال وقوع مناقشة وبيان -3 منهج الدراسة: ستقوم الدراسة على اتباع المناهج التالية: المنهج االستقرائي الوصفي من خالل االطالع على الكتب الفقهية والدراسات السابقة. -1 التحليلي المقارن والتي تقوم على شرح موضوع الدراسة من خالل الوصف والتعريف بالموضوع، المنهج -2 الختالف والمناقشة من خالل الرجوع إلى الكتب المختصة فقهيًا، وإجراء المقارنة من خالل أوجه التشابه وا في أقوال الفقهاء. الدراسات السابقة: نوان مع وجود مجموعة من األبحاث التي تناولت موضوع في حدود اطالعي لم أجد دراسة في نفس الع الحقوق الزوجية بشكل عام دون أن ت خصص مرحلة ما قبل الزفاف، ومن هذه الدراسات: . 1عليهما وما لهما ما كالهما والمرأة الرجل: الزوجية الدراسة األولى: الحقوق ج بنات جامعة بغداد، تضمن البحث كيفية عالمجلة كلية التربية لل منشور فيوهذه الدراسة عبارة عن بحث زوج صلة الرجل بالمرأة من خالل بيان ما لكل منهما من حقوق وما عليه من واجبات، فبينت الباحثة حقوق ال وحقوق الزوجة باإلضافة إلى الحقوق المشتركة بينهما. .2الدراسة الثانية: قواعد الحقوق المترتبة على الزوجية حث المالكي، الب الفقه في األسرة فقه قواعد: التكوينية الدورة رة عن بحث مقدم من بحوثهذه الدراسة عبا ضافة شيء مما الحقوق المترتبة على الزوجية مع إكان عبارة عن عرض وجيز فيه مجموعة من قواعد يندرج تحتها من الفروع الفقهية. م. 2014، 3، الحقوق الزوجية: الرجل والمرأة كالهما ما لهما وما عليهما، مجلة كلية التربية للبنات، عطاهر، هدى عبدهللا 1 م. 2013السرار، محمد، قواعد الحقوق المترتبة على الزوجية، بحوث الدورة التكوينية: قواعد فقه األسرة في الفقه المالكي، 2 4 . 1الدراسة الثالثة: الحقوق الزوجية: دراسة فقهية مقارنة امعة القاهرة، في هذا البحث حاول الباحث ج- هذه الدراسة عبارة عن بحث مقدم من مجلة كلية دار العلوم الوقوف على األحكام الشرعية الخاصة بتنظيم العالقة الزوجية والمعروف بالحقوق الزوجية حيث بين من رًا لهم في التعامل.خالل هذه الدراسة لكال الزوجين حقوقه وواجباته الشرعية، ليكون ذلك دستو ة أما دراستي فقد تناولت موضوع الحقوق الزوجية، وركزت على مدى ثبوت هذه الحقوق لكل من الزوج والزوج قبل الزفاف، وعلى خالف الفقهاء حول وقت استحقاق كل حق من الحقوق المذكورة وثبوته بمجرد انعقاد بيت الزوجية. العقد صحيحًا أو ثبوته بإشهار الزفاف واالنتقال إلى م. 2006، 38اسة فقهية مقارنة، مجلة كلية دار العلوم، عالشعيب، خالد عبدهللا، الحقوق الزوجية: در 1 5 المبحث األول مفاهيم الدراسة خلق هللا سبحانه وتعالى اإلنسان اجتماعي بفطرته، يميل إلى االجتماع واالختالط بين الناس، ال يستقيم نئ مئ زئ} معاشه إال بالتعاون معهم، وينشأ عن ذلك االختالط تعارف وعالقات مختلفة، قال تعالى: [.13:سورة الحجرات]{يترثيث ىت نت مت زت يبرت ىب نب مب زب رب يئ ىئ بحسب درجة قربه أو بعده، فما ولإلنسان في هذا االجتماع حاجات ومطالب، وعليه واجبات وله حقوق، كل يجب للمسلم يختلف عما يجب لغيره، وما يجب للوالدين يختلف عما يجب لألوالد وعما يجب للزوجين، مطالب بإعطاء كل ذي حق حقه. إلنسانوا ي حددها اإلسالم بوضوح عالقة الرجل بزوجته، وذلك ألن الزوجين هما ركنا األسرة، فهما ومن العالقات الت اللذان يكونان األسرة وينشآها من خالل اجتماعهما، وأساس استقرار األسرة وصالحها الزوجان، فإن كانا يعيشان في جو من يعيشان في جو من اآللفة والمودة والرحمة انعكس ذلك على باقي أفراد األسرة، وإن كانا التنافر وعدم االحترام انعكس ذلك على أفراد األسرة كذلك. وقد حرص اإلسالم على استقرار األسرة فعمد إلى وضع التشريعات التي تنظم عالقة أفراد األسرة بعضهم ع األحكام التي توضح حقوق كل واحد منهما وما يجب عليه تجاه ببعض وخاصة عالقة الزوجين، فشرّ خر.األ آخى بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، "وقد ورد في السنة أن النبي )صلى هللا عليه وسلم( فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو تأكل، قال: فأكل، قال فلما ىما أنا بآكل حت فإني صائم، قال: ، فقال: كل؟ قال:ماً ارداء فصنع له طعالد سلمان كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال: 6 مان: إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، وألهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي قم اآلن، فصليا فقال له سل صدق »ي )صلى هللا عليه وسلم(: نبي )صلى هللا عليه وسلم(، فذكر ذلك له، فقال النبحق حقه، فأتى ال ."1«مانسل وفي هذه الدراسة سأحاول الوقوف على األحكام الشرعية الخاصة بتنظيم عالقة الزوجين قبل الزفاف، وهي فها الفقهاء بالحقوق الزوجية. ما عرّ طالحق في اللغة والصالمطلب األول: مفهوم الح أولا: مفهوم الحق في اللغة: الحاصل من كالم أئمة اللغة، أن الحق يرجع معناه في أصل اللغة إلى: ما هو ضد الباطل، وإلى الثابت الواجب، وإلى المطابق والموافق. .2حق الشيء يحق حقًا أي وجب وجوبًا"ل، قال الخليل: "الحق نقيض الباط واحد، وهو يدل على إحكام الشيء وصحته. فالحق نقيض الباطل، ثم وقال ابن فارس: "الحاء والقاف أصلٌ .3يرجع كل فرع إليه بجودة االستخراج وحسن التلفيق ويقال حق الشيء وجب" ّقه . 5لدورانه على استقامة" 4"وذكر الراغب أن "أصل الحق: المطابقة والموافقة، كمطابقة رجل الباب في ح هـ، كتاب الصوم: باب 1422، 1(، صحيح البخاري، ت: محمد زهير بن ناصر، دار طوق النجاة، ط256البخاري، محمد بن إسماعيل، ) 1 (. 3/38(، )1968من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع، ولم بر عليه قضاء إذا كان أوفق له، )ح: (.3/6)كتاب العين، ت: د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهالل، الفراهيدي، الخليل بن أحمد، 2 (.2/15)م، 1979-هـ1399معجم مقاييس اللغة، ت: عبد السالم محمد، دار الفكر، ابن فارس، أحمد بن فارس، 3 ّق الباب: َعق ب ه. 4 ح (، المفردات في غريب القرآن، ت: صفوان عدنان الداودي، دمشق/بيروت: دار القلم/الدار 502بن محمد، ) الراغب األصفهاني، الحسين 5 (. 246ه، )ص: 1412، 1الشامية، ط 7 طالح:ثانياا: مفهوم الحق في الص للحق في االصطالح إطالقات متعددة، حسب المجال المعرفي الذي يستعمل فيه، إذا يطلق على: ، أي الثابت الواجب.1"الشيء الحق، أي: الثابت في حقيقته" .1 .2يطلق أيضًا على القضاء ب "ما ثبت به الحكم" .2 " فحق هللا أمره ونهيه، افي:القر يقول العبد، وحق هللا حق: قسمين الحق جعل على الفقهاء عرف جرى وقد .3وحق العبد مصالحه والتكاليف" . 4"مصلحة مستحقة شرعاً "وعرفه بعض األساتذة المعاصرين، كالشيخ علي الخفيف: بأنه .5"اختصاص يقرر به الشرع سلطًة أو تكليفاً "وقال األستاذ مصطفى الزرقاء: الحق: هو 6:اًل لهوقد وضح الزرقا التعريف السابق وذكر تحلي االختصاص: عالقة تشمل الحق الذي موضوعه مالي، والذي موضوعه ممارسة سلطة شخصية، وكالهما حق لشخص يجب ان يتناوله التعريف. فال. يقرر به الشرع: ألن نظرة الشرع هي أساس االعتبار، وذلك ألن ما اعتبره الشرع حقًا كان حقًا وما ال ية سواء أكانت سلطًة على شخص كحق الوال ، يتضمن سلطًة، وتارًة تكيفاً سلطًة او تكيفًا: ألن الحق تارةً على النفس، أو سلطًة على شيء معين كحق الملكية. والتكليف دائما عهدة على إنسان أما عهدة مالية كالوفاء بالدين، او عهدة شخصية كقيام األجير بعمله. هـ. 1403، 1لبنان، ط–هـ(، كتاب التعريفات، دار الكتب العلمية بيروت 816الجرجاني، علي بن محمد، ) 1 (. 94م، )ص: 1988-هـ1408، 2 واصطالحًا، دمشق: دار الفكر، طأبو حبيب، سعدي، القاموس الفقهي لغةً 2 (. 1/140(، الفروق= أنوار البروق في أنواء الفروق، عالم الكتب، )684القرافي، أحمد بن إدريس، ) 3 (، بتصرف.59-58م، )ص: 2010-ه1431الخفيف، علي، الحق والذمة وتأثير الموت فيهما وبحوث أخرى، القاهرة: دار الفكر العربي، 4 (.20م، )ص: 1999-ه1420، 1الزرقا، مصطفى أحمد، المدخل إلى نظرية االلتزام العامة في الفقه اإلسالمي، دمشق: دار القلم، ط 5 (. 20المرجع السابق، )ص: 6 8 المطلب الثاني: مفهوم الزواج في اللغة والصطالح أولا: مفهوم الزواج لغة: الزواج في اللغة خالف الفردية، ومادة "الزاء، والواو، والجيم، أصل يدل على مقارنة شيء لشيء"، كما قال ،"ويطلق الزوج أيضًا على الفرد الذي له قرين ،يقال: زوج أو فرد ،خالف الفرد الزوج ، وعليه1ابن فارس جا حمام؛ يعني ذكرين أو أنثيين، وقيل: يعني ذكرا وأنثى. وال يقال: وعنده زوجا نعال، وزو ،والزوج: االثنان .2زوج حمام ألن الزوج هنا هو الفرد" ، [35:البقرة{]جح مج حج مث}زوج المرأة بعلها. وزوج الرجل: امرأته قال هللا تعالى: قال الجوهري: " .3ويقال أيضًا: هي زوجت ه" ثانياا: مفهوم الزواج اصطالحاا: العقد قالوا: "الزوج"، الفقهاء إقامة لفظ "النكاح"، مقام لفظ "الزواج"، وإذا أرادوا التعبير عن طرفي شاع في كتب ، وأما الباحثون المعاصرون في هذا المجال فقد شاع بينهم استعمال لفظ: الزواج بدل لفظ النكاح، 4و"الزوجة" والمقصود من المتقدمين والمتأخرين واحد. ح الشرعي فتعاريفه متعددة، وهي متقاربة، هو: "عقد يرد على تمليك منفعة البضع والنكاح في االصطال .5قصدًا" (.3/35ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ) 1 (.2/291)ه، 1414، 3لسان العرب، بيروت: دار صادر، ط ابن منظور، محمد بن مكرم. 2 (، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ت: أحمد عبد الغفور عطار، بيروت: دار العلم للماليين، 393( الجوهري، إسماعيل بن حماد، )3] (.1/320م، )1987-ه1407، 4ط ة". "وقال محمد: ال ينصرف الظهار في قال القرافي: "فإن كانت النفقة للزوجة أو للرقيق خير بين إبانة الزوجة وعتق الرقيق وبين اإلجاب 4 األمة إال أن يكون ينصرف في الزوجة إلى الطالق". "وكذلك تحريم الوطء في الزوجة تابع للطالق الذي أصله اإلباحة بنص الشارع". هاء.(، مثل هذه العبارة ال تحصى في كتب الفق4/133( )159-1/36القرافي، الفروق= أنوار البروق في أنواء الفروق، ) (.246الجرجاني، االتعريفات، )ص: 5 9 .1: "هو عقد يفيد استمتاع الرجل من امرأة، لم يمنع من نكاحها مانع شرعي"عرف بأنهو عالم وعرفه ابن عرفة فقال: "النكاح عقٌد على مجرد متعة التلذذ بآدمية غير موجب قيمتها ببينة قبله، غير .2عاقدها حّرمها الكتاب على المشهور، أو اإلجماع على اآلخر" لى عهي األمور التي رسمها الشارع الكريم وجعلها من آثار عقد الزواج، وأوجبها فالحقوق الزوجية:إذن ب يكتو أطرافه؛ قطعًا للخالف وحسمًا للنزاع، فيعرف كل طرف ما له وما عليه، وبذلك تستقيم الحياة الزوجية الستمرار. لها الدوام وا المطلب الثالث: المقصود بعبارة )قبل الزفاف( إشهار الزواجبهدف احتفال إقامة والزفاف من زف العروس الى بيت زوجها، ما يسمى بالعرس الزفاف أو ، دقاءبمشاركة من يحبهم ويحبونه من األهل واألص الحدث الذي يعتبر استثنائياً في حياة اإلنسانبواالستمتاع كما أنه في هذا الحدث يتلقى العروسان ، ويعتبر الحفل إشارة للحب والشراكة التي سترافق العروسين لألبد الدعم الذي يحتاجانه من األهل واألصدقاء لبدء حياة جديد خاصة بهما، ويختلف حفل الزفاف باختالف .3يجب أن يكون عليه الحفل العادات والتقاليد التاريخية والثقافية للعروسين وتصورهما حول ما صد وبحثنا هنا فيما هو قبل الزفاف، أي الفترة ما بين العقد وقبل الدخول، فماذا نقصد بالعقد وماذا نق بالدخول؟ هذا ما سنعرفه في هذا المطلب. روع العين والقاف والدال أصل واحد يدل على شد وشدة وثوق، وإليه ترجع ف")عقد( منأولا: العقد في اللغة: ،وعقدت الحبل أعقده عقدا، وقد انعقد، وتلك هي العقدة ،من ذلك عقد البناء، والجمع أعقاد وعقود الباب كلها. (. 4-3/3م، )1992-هـ1412، 2(، رد المحتار على الدر المختار، بيروت: دار الفكر، ط1252ابن عابدين، محمد أمين بن عمر، ) 1 )شرح حدود ابن عرفة للرصاع(، هـ(، الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق اإلمام ابن عرفة الوافية 894الرصاع، محمد بن قاسم األنصاري، ) 2 (.157هـ، )ص:1350، 1المكتبة العلمية، ط (. البكري، هديل، ما هو العرس، 233ه، )ص: 1408، 2قلعجي، قنيبي، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، ط 3 (15/7/2020 .) 10 [، والعقد: عقد 1المائدة: ]{ىقيقمي يف}قال هللا تعالى: ،وعاقدته مثل عاهدته، وهو العقد والجمع عقود نكاح وكل شيء: . وعقدة ال[89:المائدة]ىييي ني مي زي ري} اليمين، ومنه قوله تعالى: يقال اعتقد فالن عقدة، أي اتخذها. ، وجوبه وإبرامه. والعقدة في البيع: إيجابه. والعقدة: الضيعة، والجمع عقد .1"وأعتقد مااًل وأخا، أي أقتناه تعلق كالم أحد العاقدين باآلخر شرعًا ": البحث في به يراد الذي الخاص بمعناه والعقد العقد في الصطالح: الشائع في عبارات الفقهاء. وهذا التعريف هو ،2"ليظهر أثره في المحعلى وجه العقد الخاص ينعقد باإليجاب والقبول حتى يتم حقيقة في الوجود واالنعقاد هو ارتباط أحد ": أخرى بعبارة أو . 3"الكالمين باآلخر على وجه يسمى باعتباره عقدًا شرعًا ويستعقب األحكام يقال دخل يدخل ،الدال والخاء والالم أصل مطرد منقاس، وهو الولوج"من )دخل( ة: ثانياا: الدخول في اللغ والدخل: العيب في الحسب، وكأنه قد دخل عليه ،تقول: أنا عالم بدخلته ،والدخلة: باطن أمر الرجل ،دخوال .4"ويقال: إن كل لحمة مجتمعة دخلة ...ودخيلك: الذي يداخلك في أمورك ...شيء عابه قال البيضاوي، وقوله"؛ ععن الجما كناية -كما ذكر أهل العلم- الدخول بالزوجةفي الصطالح: الدخول أي: دخلتم معهن الستر، وهي كناية عن الجماع أفاده الشهاب أنه كناية [23:النساء{]ىن نن} .5"مشهورة ضًا.. وهذا هو معناه اللغوي أي6"والدخول كناية عن الجماع"وفي كتاب مجمع األنهر قوله: (. 4/86ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ) 1 (. 6/248(، العناية شرح الهداية، دار الفكر، )786بن محمد، )البابرتي، محمد 2 (.3/87، )2(، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتاب اإلسالمي، ط970ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم، ) 3 (. 2/335ابن فارس، معجم مقايس اللغة، ) 4 اية الطالب الرباني، ت: يوسف الشيخ البقاعي، بيروت: دار الفكر، (، حاشية العدوي على شرح كف1189العدوي، علي بن أحمد، ) 5 (.2/58م، )1994-هـ1414 (.1/324(، مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر، دار إحياء التراث العربي، )1078دأماد أفندي، عبد الرحمن بن محمد، ) 6 11 ىل}ومنه قوله تعالى: . 1"رأته دخواًل، والمرأة مدخوٌل بهادخل بام"وجاء في المصباح المنير قوله: ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام يل .[23:النساء{]يي (.1/190كبير، بيروت: المكتبة العلمية، )(، المصباح المنير في غريب الشرح ال770الفيومي، أحمد بن محمد، ) 1 12 لمبحث الثانيا الحقوق الخاصة بالعاقد قبل الزفاف إن فمن حقوق وما عليه من واجبات، مع معرفة كال الزوجين ما له السعادة ريتحقق في األسرة الوئام وتتوف لها سالم المرأة مصانة مكرمةالسعادة الزوجية، فكما جعل االلزم كال الطرفين ما عليه تجاه األخر، كانت ، أوجب عليها حقوق تؤديها الى زوجها بأفضل ما يمكن، لضمان االستمرار في حقوقها الواجبة على الزوج زوج على زوجته ما يأتي: حياة زوجية بنهج سليم، ومن حقوق ال المطلب األول: حق القوامة طبيعة مع تتفق بمسؤوليات وكلفه الحقوق من منهم كل هللا فمنح التكامل، على تقوم الزوجية الحياة إن خم حم جم يل ىل مل خل} :تعالى يقول القوامة، حق الرجل هللا أعطى لذلك خلقته، مام نعمة هللا، فهي ، وهذه القوامة من ت[34:النساء{]منىننب خن حن جن يم ىم مم مالئمة ومناسبة لكل من الرجل والمرأة، وما طبعهما هللا عليه من صفات واستعدادات فطرية. أولا: تعريف القوامة لغةا واصطالحاا القوامة في اللغة: يء وقد يج". 1"قام بمعنى العزيمة، كما يقال: قام بهذا األمر، إذا اعتنقهن ويكو "ما، اقام باألمر يقوم به قي ، وقوله [34:النساء{]يل ىل مل خل} القيام بمعنى المحافظة واإلصالح ومنه قوله تعالى: ثم قال: والقيم: السيد وسائس ...أي مالزمًا محافظاً [75:آل عمران{]جتحت هب مب خب حب}تعالى: يه، وقام وقيم القوم: الذي يقومهم ويسوس أمرهم. وقيم المرأة: زوجها ألنه يقوم بأمرها وما تحتاج إل ...األمر (.5/43ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ) 1 13 فكأنه ...ىجسيل ىل مل خلحمسالرجل على المرأة: مانها. وإنه لقوام عليها: مائن لها، وفي التنزيل: .1وهللا أعلم: الرجال متكلفون بأمور النساء معنيون بشؤونهن" سوس ين القوامة من القيام بأمر شخص أو قوم والحفاظ عليه، فالقيم هو الذي فالحاصل من كالم أئمة اللغة أ يحافظ عليه. األمر و في الصطالح:القوامة لم يتعرض الفقهاء للمعنى االصطالحي للقوامة ألن معنها االصطالحي ال يخرج عن المعنى اللغوي لها، للقوامة وردت في كتب المفسرين. الصطالحيةلذا سأذكر بعض المعاني ا ىل مل خل} عدة معان للقوامة في قوله تعالى: -رحمهم هللا تعالى–ذكر المفسرون ، فابن جرير يرى أن معناها: "الرجال أهل قيام على نسائهم، في تأديبهن واألخذ على [34:النساء{]يل يعني: ،الرجال قّوامون على النساءه: "ثم نقل عن ابن عباس قول .أيديهن فيما يجب عليهن هلل وألنفسهم ،تكون محسنًة إلى أهله، حافظًة لماله أمَراء، عليها أن تطيعه فيما أمَرها هللا به من طاعته، وطاعته: أن له عليها بنفقته . 2وسعيه"وفضَّ : "قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق هللا تعالى، من المحافظة على فرائضه وكفهن -رحمه هللا–وقال السعدي .3"عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك، وقوامون عليهن أيضا باإلنفاق عليهن، والكسوة والمسكن (.502-12/501ابن منظور، لسان العرب، ) 1 م، 2000-هـ1420، 1ه(، جامع البيان في تأويل القرآن، ت: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط310الطبري، محمد بن جرير، ) 2 (8/290.) هـ 1420، 1حمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان، ت: عبد الرحمن بن معال، مؤسسة الرسالة، طالسعدي، عبد الر 3 (.177م، )ص: 2000- 14 يّقومتبين مما سبق أن القوامة لها أعباء تقع على عاتق الرجل، فهو الحاكم في بيته يرشد زوجته ويوجهها و وما يلزمه من الحاجات الضرورية، غير ذلك من سكنى و و نفقة و مهر ما يبذل من إلى اجها، باإلضافةعوجا .على الفرائضترك المحرمات والمحافظة ب وحسن العشرة، وإلزام زوجته دفع األذى بكل ما تحتاجه المرأة لصالح حالهاي االصطالح: قيام الرجل ومن خالل ما سبق نوجز أن معنى القوامة ف وحسن العشرة والمعاملة. ،والنفقة عليها ،في دينها ودنياها ثانياا: أدلة مشروعية القوامة فمن الكتاب: ،واألصل في قوامة الزوج على زوجته الكتاب والسنة جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}تعالى في محكم كتابه: قوله -1 [34:النساء{]منىننب خن حن تدل هذه اآلية على أن الرجل هو القائم على زوجته، ىجسيل ىل مل خلحمس: وجه االستدالل وقيامه على زوجته إنما يكون بالتدبير والحفظ وتأديبها عند االعوجاج، واألخذ بيدها إلى ما يحب هللا تعالى .1ويرضى ية القوامة للرجال دون النساء ف )أل( االستغراق شملت جميع الرجال بالقوامة على جميع النساء وحصرت اآل . 2وال مخصص هنا للعام فوجبت القوامة للرجال دون النساء (.9/564م، )2009، 1هـ(، بحر المذهب للروياني، دار الكتب العلمية، ط 502الروياني، عبد الواحلبد بن إسماعيل ) 1 ه، 1435، 1لبنان، ط–هـ(، جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر، دار ابن حزم، بيروت 942إبراهيم، ) التتائي، شمس الدين محمد بن 2 (7/171 .) 15 بينت اآلية أن القوامة {منىننب خن حن جن يم ىم مم خم حم جم} وقوله تعالى: لعقل، وكون الرجل هو المنفق فيلزمه دفع المهر ل هللا تعالى الرجل بالرأي وايثبتت للرجل دون المرأة بتفض . 1والمال وغيرها من النفقات األزمة .[228:البقرة{]ٰى ين ىن مننن زن رن مم ام}: قوله تعالى -2 دلت على أن حق الزوج أعظم وأعلى من حق الزوجة؛ ىجسٰى ين ىنحمسوجه االستدالل: في قوله لحماية والكفاية، وأمرها بطاعة هللا، وغير ذلك بفضل القوامة، فعليه بذل المهر والنفقة كما عليه الرعاية وا . 2امةمن مستلزمات القو ما المرأة بطاعة زوجها ملسو هيلع هللا ىلصفقد جاءت أحاديث كثيرة بأمر فيها النبي أما أدلة مشروعية القوامة من السنة، وفي حدود استطاعتها وقدرتها. منها: في حدود الشرع، الطاعة تدام يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إال بإذنه، وال تأذن في بيته إال أنه قال: "ال ملسو هيلع هللا ىلصد عن النبي ما ور -1 .3بإذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره" وجه االستدالل: دل الحديث على وجوب لزوم المرأة ألمر زوجها، وما لزمها ذلك إال لقوامة الرجل على ما أ مرت به المرأة في الحديث الشريف.يوجته فالمرأة، على خالف الرجل فال يلزمه إذن ز . 4"بالمعروف وكسوتهن رزقهن عليكم َولهن"في خطبة الوداع أنه قال: ملسو هيلع هللا ىلصما ورد عن النبي -2 (. القزويني، 18/67م، )2009، 1هـ(، كفاية النبيه في شرح التنبيه، دار الكتب العلمية، ط710ابن الرفعة، أحمد بن محمد بن علي، ) 1 (.7/536هـ، )1417، 1لبنان، ط-يز شرح الوجيز، دار الكتب العلمية، بيروت هـ(، العز 623عبد الكريم بن محمد، ) المملكة العربية السعودية، –عبد هللا بن محمد، وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه البن قدامة، دار الوطن للنشر والتوزيع، الرياض الطيار، د. 2 هـ، 1339، 1توضيح األحكام شرح تحفة الحكام، المطبعة التونسية، ط(. الزبيدي، عثمان بن المكي، 6/232هـ(، )1432-ه1429، )1ط (2/81 .) (.7/30( )5195البخاري، صحيح البخاري، كتاب النكاح: باب ال تأذن المرأة في بيت زوجها ألحد إال بإذنه، ح ) 3 هللا صلى هللا عليه وسلم )صحيح مسلم(، هـ(، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول261مسلم، مسلم بن الحجاج، ) 4 (. 2/886(، )1218بيروت، ح)–كتاب الحج: باب حجة النبي صلى هللا عليه وسلم، دار إحياء التراث العربي 16 ، ومن 1وجه االستدالل: يدل الحديث على أنه يجب على الزوج القيام على الزوجة بالنفقة والكسوة وغيرها زوج ألنه القيم على زوجته المتكفل بأمورها. المعلوم لدينا أن النفقة وجبت على ال أسباب القوامة الزوجيةثالثُا: يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}ن هللا سبحانه وتعالى في اآلية الكريمة بيّ سببين للقوامة التي جعلها للرجال، وهما: [34:النساء{]منىننب خن حن جن .ىجسيم ىم مم خم حم جمحمس: تعالى قوله -1 على بها تتميز بصفات المرأة وميز المرأة، على بها يتفوق بصفات جلالر ميز تعالى هللا أن بينت اآلية لمرأة ا كانت لذلك والمرأة، الرجل من كلل هللا أناطها التي الوظيفة طبيعة مع يتفق التمييز هذا وأن الرجل، حة،الالص التنشئة وتنشئتهم بهم والعناية األطفال رعاية من تتمكن حنى الرجل، من حنانا وأكثر عاطفة أرق طالب يمن جهة األوامر الشرعية التي و البدنية، بالقوة هللا ميزه البيت، خارج العمل هي الرجل وظيفة وألن بها الرجال دون النساء كانت سببًا في تفضيلهم؛ فذلك مثل الجهاد وشهود الجمعة والجماعات وغيرها من العبادات التي لم تطلب من النساء. .ىجسمن خن حن جنحمسقوله تعالى: -2 بينت اآلية أيضًا السبب الثاني لثبوت القوامة للرجل، وهو اإلنفاق فالرجل مكلف بدفع المهر والنفقات وكل ما يلزم من الكفاية من الناحية المادية وهو أمر أوجبه هللا سبحانه وتعالى عليه، فبذلك يكون له الفضل عليها .2واإلفضال؛ فناسب ذلك ان يكون قيمًا عليها ه، 1402 ،1المملكة العربية السعودية، ط-الحمد، عبد القادر شيبة الحمد، فقه اإلسالم =شرح بلوغ المرام، مطابع الرشيد، المدينة المنورة 1 (8/103 .) هـ(، الحاوي الكبير، ت: الشيخ علي محمد 450(. الماوردي، علي بن محمد، )7/171التتائي، جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر، ) 2 (. 9/596ه، )1419، 1لبنان، ط–الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت -معوض 17 لعقلعلى المرأة بسبب الجانب الفطري الذي فطر هللا تعالى الرجال عليها، من كمال ا ت للرجلفالقوامة ثبت والقيام وبسبب المسؤولية التي يتحملها الرجال للنساء من النفقة،وقوته البدنية كذلك، وحسن التدبير والرأي على شؤونهن بالحفظ والرعاية. تثبت به القوامةرابعاا: ما ت به ال أن الفقهاء اختلفوا حول ما تثبإ ،ن السلف والخلف على ثبوت القوامة للرجل دون المرأة ال خالف بي ى بيت ن كانت لم تنتقل إلأهل بمجرد انعقاد عقد النكاح صحيحًا تثبت للرجل القوامة على زوجته و فالقوامة، وت سبق وذكرت أسباب ثب وجية،انتقال الزوجة إلى بيت الز أن ثبوت القوامة ال يكون إال حينالزوجية، أم وجب أالقوامة ووجدت أن القوامة تجب للزوج كونه المنفق على زوجته؛ فذلك يقتضي ربط القوامة بالنفقة فمن لعقد النفقة بمجرد العقد فيقتضي ذلك وجوب القوامة بمجرد العقد أيضًا، ومن رأى أن النفقة ال تجب إال با نفقة وامة بالعقد والتمكين أيضًا، واختالف الفقهاء على ما تجب به الوالتمكين معًا فيقتضي ذلك وجوب الق على النحو اآلتي: ( قالوا أن النفقة ال تجب إال بالعقد 3، والحنابلة2، والشافعية في الجديد1القول األول: جمهور الفقهاء )المالكية والتمكين، فإن لم يحصل التمكين ال تجب النفقة. . فربطوا القوامة بالنفقة، 4والنفقة...." المهر يبذل أن فعليه القوامية للمالكية: "بفضل جاء في توضيح األحكام أن القوامة تقتضي النفقة. اكونهما متالزمين؛ فمتى لزمت النفقة تكون القوامة، كم (. 1/119ه، )1425، 1هـ(، التلقين في الفقه المالكي، دار الكتب العلمية، ط422الثعلبي، عبد الوهاب بن علي، ) 1 جدة، –هـ(، البيان في مذهب األمام الشافعي، دار المنهاج 558(. العمراني، يحيى بن أبي الخير، )9/534الماوردي، الحاوي الكبير، ) 2 (. 6/316ه، )1421، 1ط (. 7/154هـ، )1418، 1لبنان، ط–هـ(، المبدع في شرح المقنع، دار الكتب العلمية، بيروت 884، )ابن مفلح، إبراهيم بن محمد بن عبد هللا 3 (. 2/81الزبيدي، توضيح األحكام شرح تحفة الحكام، ) 4 18 على موالقيَّ " :ىجسيل ىل مل خلحمسوجاء في الحاوي الكبير للشافعي في بيان معنى قوله تعالى م هو المتكفل، وكون األنفاق من الكفالة، فما دام الرجل لم يصبح متكفاًل . فكون القيّ 1ل بأمره"غيره هو المتكف منفقًا، فال تجب له القوامة. يضًا. وبموجب هذا الرأي يقتضي القول أنهم لم يوجبوا القوامة للرجل على المرأة إال بعد العقد والتمكين أ رطوا التمكين، تشقة تجب للزوجة بمجرد العقد، ولم ي( قالوا أن النف3القديم ، والشافعي في2الحنفيةالقول الثاني: ) ن لم تنتقل إلى بيت الزوجية، ما لم يطلبها الزوج باالنتقال، إال أن دعاها إلى إفيثبت للزوجة حق النفقة و الحتباسشرعي، وسبب وجوب النفقة بمجرد العقد هو االحتباس وإن كان ا غوّ مس بيت الزوجية ورفضت دون ال حقيقة، فالزوجة محتبسة بالعقد لحق الزوج. 4راً مقدَّ أن في هذه ىجسيل ىل مل خلحمس تعالى جاء في بدائع الصنائع في الفقه الحنفي: قالوا في قوله . فمتى كانت النفقة واجبة ثبت حق القوامة، 5اآلية "إثبات للقوامة بسبب النفقة ال إيجاب النفقة بسبب القوامة" بتوا النفقة بمجرد العقد فالقوامة أيضا تثبت عندهم بمجرد العقد وال يشترط التمكين أو الدخول وبما أنهم أث لثبوتها. خالصة القول: بعد هذا العرض ألقوال الفقهاء أرى أن ضابط القوامة أن يؤدي الرجل ما عليه من واجبات تجاه المرأة، والذي متى أدى الزوج ما عليه من نفقات كان له حق القوامة عليها، أعنيه حقوقها المالية من مهر ونفقة وغيرها. ف ومتى امتنع عن دفع النفقة فال قوامة له، فلزوم القوامة التكفل بمن يقوم به ورعاية مصالحه وحاجته. وكون (. 11/414الماوردي، الحاوي الكبير، ) 1 (.4/382البابرتي، العناية شرح الهداية، ) 2 (. 15/196تنبيه، )ابن الرفعة، كفاية النبيه في شرح ال 3 وإن كانت الزوجة لم تنتقل الى بيت الزوج )لم يحدث احتباس حقيقي(، إال أنها محتبسة في العقد لحق الزوج. 4 (. 4/16ه، )1406، 2هـ(، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، ط587الكاساني، بو بكر بن مسعود، ) 5 19 الزوج على زوجته يكون له حق القوامة عليها وإن لم تبط بموضوع النفقة فمتى لزمت نفقةموضوع القوامة مر ل إلى بيت الزوجية.تنتق أن لزوجة الحق في النفقة حال انتقالها إلى بيت الزوجية، فمع انتقالها الزوجية وما رجحته في حق النفقة تتحقق غايات الزواج ومقاصده فيكون لكل منهما كامل حقوقه ويلزم بكامل واجباته، أما ما دامت الزوجة في ، فال يملك حق القوامة عليها، 1(ما رجحت في موضوع النفقةك)والزوج غير ملزم بالنفقة عليها بيت أبيها ام على المرأة بما فضل هللا بعضهم على بعض وبما أنفق من ماله عليها. فالرجل قوَّ جبجًا فياوإن رأى منها اعوج ،ذلك مطلق، فإن رأى منها ما ينكر فعليه توجيههاأن ولكن ال ينبغي القول ب دة المو ستجيب لقوله، وفي ذلك بشرى للرغبة في انشاء حياة سعيدة قائمة على أن ينبهها لذلك، وعليها أن ت والمحبة واأللفة والتفاهم والتناصح بينهما. المطلب الثاني: حق الطاعة في المعروف أولا: تعريف الطاعة لغةا واصطالحاا الطاعة لغة: اعة والطواعية... والطاعة اسم من من الطوع "والطوع نقيض الكره، طاعة يطوعه وطاوعه، واالسم الطو . "وطاع له إذا 2أطاعه وطاعة، والطواعية اسم لما يكون مصدرًا لطاوعه، وطاوعت المرأة زوجها طواعية" ، "أكثر ما يقال في االئتمار لما أمر، 3انقاد له، إذا مضى في أمرك فقد أطاعك، وإذا وافقك فقد طاوعك" . وقيل "الطاعة االنقياد أو الموافقة 4ديك، أي منقاد لك، وهو مجاٌز"واالرتسام فيما رسم، يقال: هو طوع ي . 5وقيل ال تكون إال عن أمر" الة. (، من هذه الرس53/54: )صفحة 1 (. 8/241ابن منظور، لسان العرب، ) 2 (. 2/209الفراهيدي، العين، ) 3 (. 21/461هـ(، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الهداية، )1205مرتضى، محّمد بن محّمد بن عبد الرّزاق، ) 4 (. 2/570مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المعجم الوسيط، دار الدعوة، ) 5 20 فالحاصل من كالم أئمة اللغة ان الطاعة بمعنى الموافقة واالنقياد. الطاعة اصطالحًا: ما. والطاعة ال يخرج معنى الطاعة االصطالحي عن معناها اللغوي فالطاعة هي االنقياد واالنسياق ألمر هلل، وقد تكون لولي األمر، وقد تكون للوالدين، والطاعة التي نحن بصدد الحديث عنها هي طاعة الزوجة لزوجها في غير معصية الخالق. ا يتعلق الطاعة الزوجية هي: االنقياد ألوامر الزوج ولزوم السمع والطاعة له في كل ما يأمرها به ممنجد أن ف ا لم يخالف شرع هللا سبحانه وتعالى.بالحياة الزوجية م ثانياا: أدلة وجوب الطاعة للزوج في دينها على زوجته يقوم بما يصلح حالها رأة، فكان الرجل قواماً لما جعل هللا سبحانه القوامة للرجل دون الم ، فيلزمها افقة عليهودنيها، فيأخذ بيدها لما يحب هللا تعالى ويرضى، ويقوم بتدبير شؤونها وتقويم اعوجاجها والن ي فطاعته إذ أن القوامة تقتضي الطاعة، فال قوامة دون الطاعة. وأدلة حث الزوجة على طاعة زوجها كثيرة الكتاب والسنة، فمن الكتاب: خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}قال تعالى: -1 . [34:النساء{]حيخي جي يه ىه مه جه ين منىن لنساء المستقيمات العامالت بالخير، مطيعات يعنى ا ىجسجه ينحمس وجه االستدالل: في قوله تعالى: ، واأللف والالم في الجمع لالستغراق؛ فكل 1هلل تعالى وألزواجهن. فهو حٌق أوجبه هللا تعالى للرجال عليهن . 2امرأة صالحة ال بد أن تكون مطيعة قانته (. 9/564ر المذهب للروياني، )الروياني، بح 1 (.10/71هـ، )1420، 3بيروت، ىط–هـ(، مفاتيح الغيب، دار إحياء التراث العربي 606الرازي، محمد بن عمر، ) 2 21 .[34:النساء{]مئنئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ}قال تعالى: -2 الرجل بتأديب المرأة عند عدم الطاعة، فإن أطعن فال -نه وتعالىسبحا-وجه االستدالل: بعد أن أمر هللا . 1تطلبواً سبيالً وطريقاً إلى إذائهن، فلما كان التأديب سببه ترك طاعة الزوج، كانت الطاعة الزمة على الزوجة أما السنة، فقد وردت أحاديث كثيرة تحث الزوجة على طاعة زوجها بالمعروف، وتبين فضل طاعة المرأة لزوجها، ومنها: . 2قال رسول هللا )صلى هللا عليه وسلم(: "لو أمرت أحدًا أن يسجد ألحد ألمرت المرأة أن تسجد لزوجها" -1 )صلى هللا عليه وسلم(: "ال يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهٌد إال بإذنه، وال تأذن في وقال رسول هللا -2 .3إنه يؤدي إليه شطره"بيته إال بإذنه، وما أنفقت من نفقٍة عن غير أمره ف هي أمٌر شرعٌي ة على عظم حق الزوج على زوجته، ووجوب لزوم الطاعة للزوج، فاألحاديث السابقتدل نة. محض، تبتغي فيه الج ن فعلى النساء أن يدركن جيدًا مفهوم الطاعة الزوجية، فهي طاعٌة لمخلوق، ابتغاًء لرضى الخالق، كما أ ي ذلك. الحياة الزوجية الهانئة تقتض (. 2/334بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، )الكاساني، 1 فيصل عيسى البابي، كتاب -، دار إحياء الكتب العربية(، سنن ابن ماجه، ت: محمد فؤاد عبد الباقي273ابن ماجه، محمد بن يزيد، ) 2 (. قال األلباني في كتابه )صحيح الجامع الصغير وزيادته(: حديث صحيح، 1/595( )1852النكاح: باب حق الزوج على المرأة، ح ) (.2/929( )1698-5239ح) (.7/30( )5195حد إال بإذنه، ح )البخاري. صحيح البخاري، كتاب النكاح: باب ال تأذن المرأة في بيت زوجها أل 3 22 ثالثاا: ضوابط طاعة الزوجة لزوجها 1وهذه الطاعة إنما تكون وفق حدود وضوابط شرعية، أهمها ما يلي: أن تكون الطاعة في أمر يرضي هللا، وأما إذا أمرها بمعصية فال يجوز لها أن تطيع أمره فال طاعة -1 : ملسو هيلع هللا ىلص. وقال 2"في المعروف طاعةال طاعة في معصية هللا، إنما ال": ملسو هيلع هللا ىلصلمخلوق في معصية الخالق، قال .3"ذا أمر بمعصية، فال سمع وال طاعةالسمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية، فإ" اء ما ما عليه من حقوق للزوجة، وفي مقدمتها حقها في النفقة، فإن لم يلتزم بأدقائمًا بالزوج يكون أن -2 ن طاعة الزوجة مرهونة بقيام الزوجعليه فال يجب عليها طاعته، وال تعتبر ناشز في هذه الحالة، أل نفاق.اإلو بالوفاء بحقوق زوجته فأهم أسباب القوامة الطاعة ة له أن تكون قادرة على تنفيذ ما أمرها به، وأما إذا أمرها بشيء ليس في مقدروها القيام به، فال طاع -3 .[286:البقرة{]جخمخمي مح جح مج حج مث} عليها، لقوله تعالى: الزوجة حائض فال يجوز لها طاعة يحول دون طاعة الزوج، مثل أن تكون أال يكون بها عذر شرعي -4 زوجها في المعاشرة الزوجية إن أمرها بذلك. ، خاصة أنأن تكون أوامر الزوج متعلقة في الحياة الزوجية أما ما في عدا ذلك فال يجب علبها طاعته -5 أمرها بما يضره. رابعاا: وقت لزوم حق الطاعة للزوج في بيت الزوجية، وأما طاعة الزوج قبل الدخول فيه بعد تتبع ما سبق أن طاعة الزوج واجبة مما ال شك فهي لوليها وليست لزوجها، فيجب على الزوجة أن تدخل في طاعة زوجها في المسكن الشرعي الذي أعده (. عبد المجيد، محمد محيي الدين، األحوال 339م، )ص: 1988الدار الجامعية، حسين، أحمد فراج، أحكام الزواج في الشريعة اإلسالمية، 1 نز الدقائق ومنحة البحر الرائق شرح كابن نجيم، (. 152ه، )ص:1361القاهرة، –الشخصية في الشريعة اإلسالمية، مطبعة اإلستقامة (. 5/77، )الخالق وتكملة الطوري (.3/1469(، )1840مسلم، صحيح مسلم، كتاب األمارة: باب وجوب طاعة األمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية، ح ) 2 (. 4/49( )2955كتاب الجهاد والسير: باب السمع والطاعة لألمام. خ) صحيح البخاري، البخاري، 3 23 الزوجة أن صل، فاأل1للها، إذا كان أوفاها عاجل صداقها، وكان أمينًا على نفسها ومالها، إن كان لها ما على يحسن قد أمورا هناك أن إال الزوجية، بيت إلى االنتقال دعن الزوج طاعة في الدخول في ملزمة تصبح أال منها طلب فلو االنحالل، لخطر الزواج يعرض قد االلتزام عدم كان إذا زوجها، بطلب تلتزم أن الزوجة وسائل على الفتيات لبعض صديقة تكون أال أو مفاسد من الزيارة هذه على يترتب لما معينة فتاة تزور فتعمق رابطة التآلف والمودة بينهما .للزوجين مصلحة يحقق ذلك كان إن بطلبه تلتزم أن فاألولى التواصل، وتبعث إلى محبة الزوج لزوجته، وتأمله إلى حياة زوجة هانئة هادئة. دخل بها الزوج؛ يكون للزوج الحق في أن يقول لها: هل للمرأة المعقود عليها ولم ي"وقد سئ ل الشيخ ابن باز: افعلي كذا وال تفعلي كذا وهي في بيت والدها، أم ذلك في بعض األمور يكون له الحق؟ فأجاب: ما دامت عند أهلها ال حق له عليها حتى تنتقل عنده وتصير في بيته، وما دامت عند أهلها فهي في حكم أهلها يدبرها عليها بهذه الحال حتى تنتقل، إنما هي زوجة ليس لها أن تتزوج عليه، بل زواجه ثبت أهلها، وليس له حق وهو زوجها ومتى تيسر دخولها عليه أدخلت عليه، وعليها أن تخاف هللا وتراقبه وأن تبتعد عما حرم هللا، لكن هي عند والديها ليس له حق أنها تستأذن إذا أرادت الخروج، أو يكون له حق أن يمنعها من الخروج، هذا .2"اآلن، فاألمر عند والديها حتى تنتقل إليه تكون يتبين أن الزوجة ما دامت عند أهلها، لم تنتقل إلى بيت الزوجية، فال طاعة للزوج عليها، بل سبق مما زوج الزوجية حينئذ يكون ال الطاعة لوالدها أو وليها الذي تسكن معه، إلى حين الدخول واالنتقال إلى بيت ها وطاعته أوجب عليها. لك لأم (. 339ام الزواج في الشريعة اإلسالمية، )ص: حسين، أحك 1 (، فتاوى نور على الدرب، جمعها: الدكتور محمد بن سعد الشويعر، قدم لها: عبد العزيز بن 1420ابن باز، عبد العزيز بن عبد هللا، ) 2 .(21/163عبد هللا بن محمد آل الشيخ، بيان وقت بداية وجوب طاعة الزوجة لزوجها بعد عقد النكاح، ) 24 زيارة زوجتهحق المطلب الثالث: مما ال شك فيه أن عقد النكاح إذا انعقد صحيحًا أصبح الزوجين كل منهما حل لآلخر يحل لهما ما يحل ن ان المحبب لألزواج ومع وجود فترة قبل العقد والزفاف والتي قد تطول أحيانًا إلى سنة أو أكثر، فكان م زوجته حال مكوثها في بيت اهلها. يزور الزوج نفوس، وال يخفى على أحد أهمية الزيارة في توثيق المودة، وتأليف القلوب، وتقوية الروابط، والترويح عن ال وتخفيف المصائب واألحزان. أولا: حث الشارع الحكيم على الزيارة لة، ومن جملة ذلك أن كثرت اآلياتلي بالفضائل النبيحالتمسك باألخالق الحميدة والت إلىدعا اإلسالم ا في اآليات الكريمة وظهر ذلك جليً ،مسترسلة بالحديث عن فضل الزيارة وأهميتها وفضائل صلة األرحام اآلتية: مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ}: قال تعالى -1 .[21:الرعد{]نئىئ . [1:النساء{]ٍّمي خي حي جي يه ىه} -2 منها: ،وأما األحاديث النبوية فقد زخرت في هذا الباب ، وال: قال هللا عز وجل": في الحديث القدسي -1 ، والمتجالسين فيَّ ، وجبت محبتي للمتحابين فيَّ متزاورين فيَّ . 1"والمتباذلين فيَّ : باب ما جاء في المتحابين باهلل عز 179األمام مالك، مالك بن أنس، ) 1 َعر هـ(، الموطأ، تحقيق: محمد مصطفى األعظمي، كتاب الشَّ (. قال 5/1390(، )3507هـ، =ح)1425، 1األمارات، ط–أبو ظبي -وجل، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان لألعمال الخيرية واإلنسانية (. 2/798(، )4331ه )صحيح الجامع الصغير وزياداته(: حديث صحيح، ح)األلباني في كتاب 25 طبت أن: مناد نادى تعالى هلل في له أخاً زار أو مريضاً عاد من": (وسلم عليه هللا صلى) هللا رسول قال -2 . 1"الً منز الجنة من وتبوأت ممشاك، وطاب .زوجه المزور كان لو فكيف له اخ وزيارة مريض زيارة في ذلك كل له كان فإذا إذافكيف بعد النظر في اآليات واألحاديث التي حثت على الزيارة أيًا كانت صلة رحم أو مريض أو أخ، وما ،هزاجه وممن أثر في زيادة معرفة كل منهما باآلخر وبطباع لزيارةوكم سيكون ل ،كانت زيارة زوج لزوجه ووقوف كل طرف على سمات شخصية اآلخر وطريقة تفكيره ومشاعره وميوله وهواياته ،يحب وما يكره والزيارة نه سكن ومودة ورحمة،أوغاية الزواج ،كل وغيرها من العاداتومزاجه وخلقه وعاداته في التصرف واأل كما . سنى لهما األخذ على بعضهما البعضا حتى يتبينهما قبل الزفاف لتوطيد مشاعر الحب واأللفة أيًض اذهب فانظر إليها " (:صلى هللا عليه وسلم)أن الشرع أذن للخاطب أن يذهب لينظر إلى المخطوبة، فقال ، فالنظر إلى المخطوبة مباح مع كونها ال تحل له شرعًا؛ إنما أبيح النظر إلى 2"فإنه أحرى أن يؤدم بكما لبي والمودة بين الخاطبين، فمن باب أولى حدوث التآلف والتعارف بين المخطوبة رجاء حدوث التآلف الق . العاقدين كون كل منهما حٌل لآلخر ئل الشيخ ابن الباز عن حكم خروج الزوج مع زوجته قبل الدخول؟ وقد س تدخل لم ألنك أحوط؛ لها الجماع ترك لكن ،لحاجة بها والخروج بها، الخلوة يحل زوجة هي نعم: "فأجاب . 3"بغيرك أنت تتهمها أن أو بغيرك هي تتهم أن فيخشى لها، جماعك من حملت وربما الشرعي، الدخول بها سنن الترمذي، تحقيق: بشار عواد معروف، باب ما جاء في زيارة اإلخوان، دار -هـ(، الجامع الكبير 279الترمذي، محمد بن عيسى، ) 1 ح الجامع الصغير وزياداته(: حديث حسن عن (. قال األلباني في كتابه )صحي3/433(، )2008م، ح)1998بيروت، –الغرب اإلسالمي (. 1091، 2(، )6381أبي هريرة، ح) عادل مرشد، وآخرون، مؤسسة الرسالة، -هـ(، مسند األمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب األرنؤوط 241ابن حنبل، أحمد بن حنبل، ) 2 (. 1/209( )854غير وزياداته(: حديث صحيح، ح)(. قال األلباني في كتابه )صحيح الجامع الص30/66(، )18137ه، ح)1421، 1ط (. 20/105ابن باز، فتاوى نور على الدرب، ) 3 26 لزوجته( الزوج)آداب زيارة العاقد : ثانياا : دبآدابًا عليه اإللتزام بها، وأال يتجاوزها، ومن هذه اآل لكل زيارة آداب فإن لزيارة العاقدوكما أن أمر في خاصة عمل، كل في تعالى، هللا وجه ابتغاء المسلم فعلى تعالى؛ هللا وجه بزيارته يبتغي أن -1 .عليها المقبل الزوجية حياته في يوفقه أن هللا من يرجو فأنه كهذا، التي األوقات للزيارة، ويتجنب موعداً يحدد بأن المناسب للزيارة، وذلك والوقت المناسب اليوم اختيار -2 على زوجته وحدها، وليس بكله بيت أهل على يدخل فيها؛ فهو الزيارة تحبب ال أنها الظن على يغلب .دين وحسن خلق ونبل لها حب هذا ففي رغباتهم احترام أيضا وعليه أدب التي الشرعية اآلداب من ذلك فإن عليهم، ويسلم البيت أهل االستئذان، فيستأذن آداب يراعي أن -3 لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف}: تعالى فقال المؤمنين عباده بها هللا . [27:النور{]حلخل جل مك وتجعل األوقات وتضييع الملل إلى تفضي الطويلة الزيارة أن ذلك ومختصرة؛ قصيرة الزيارة تكون أن -4 ويقلق البيت أهل فيزعج طوال يجلس العاقد ساعات أن األدب غير فمن وده تذهب وقد ثقياًل، الزائر .أعمالهم ويعطل راحتهم ذلك محاولة كل منهما التعرف على الطرف ومن ينفع وبما حببت الزيارة ألجله، بما رةالزيا مدة استغالل -5 إضاعة بدالً المنكر، عن والنهي بالمعروف واألمر بالحق تواصيالو اآلخر، طبيعته خلقه االستماع إليه، . بالخير وال يحقق المصلحة المرجوة من الزيارة والمزور الزائر على يعود ال فيما الوقت . الشرعية أيًا كانت المخالفات من الزيارة تخلو أن -6 ومما سبق يتبن أنه يحق للعاقد زيارة المعقود عليها في بيت أهلها، بل جرى العرف على ذلك، لما في ذلك على أمور م نعت عرفًا من ب عليهما لزوم ما لهم من غير تعدٍ من إيجابيات تعود على كال العاقدين، ويتوج . باب سد الذرائع 27 المبحث الثالث الزفاف قبل -الزوجة– عليها المعقودب الخاصة الحقوق وية ية بالتفصيل حقوق الزوجة، سواء أكانت حقوق مادية أو معنسالممن المسائل التي تناولتها الشريعة اإل وامل عتكريمًا لها وحفاظًا على حقوقها وكرامتها، وأوجب على الزوج تأدية حقوق زوجته كاملة، فتتوفر بذلك ها لمن واجبات وضمنت ما ن كانت الزوجة قد أدت ما عليهاأجية، وتتحقق المودة والرحمة بعد السعادة الزو ومن حقوق الزوجة على زوجها ما يأتي: .من حقوق المطلب األول: حق المهر أولا: مفهوم المهر، وبيان حكمه. مفهوم المهر لغًة واصطالحًا: المهر لغة: " : داق، والجمع مهور؛ وقد مهر المرأة َيْمَهرها وَيْمه رها مهرًا وَأمهرها"الَمْهر "مهر المرأة أجرها، تقول: ،1الصَّ "وَمَهْرت المرأة: قطعت لها مهرا فهي ،2مهرتها بغير ألف، فاذا زوجتها من رجل على مهر قلت: أمهرتها" .3َمْمهورة، وامرأٌة َمهيرٌة: غالية المهر" : المهر اصطالحاً . 4عرف الحنفية المهر على أنه: "المال الذي يجب في عقد النكاح على الزوج في مقابلة منافع البضع" . 5في نظير االستمتاع بها" عرفه المالكية بقولهم: "ما يجعلو (.5/184ابن منظور، لسان العرب، ) 1 (. 5/281ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ) 2 (4/50الفراهيدي، العين، ) 3 (.3/316البابرتي، العناية شرح الهداية، ) 4 (.1/409هـ، )1372شية الصاوي على الشرح الصغير، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، الصاوي، أحمد بن محمد، حا 5 28 . 1والشافعية قالوا: "اسم للمال الواجب للمرأة على الرجل بالنكاح أو الوطء" . 2الم سّمى في النكاح"أما الحنابلة فقالوا: "العوض ومن تعريفات الفقهاء المعاصرين للمهر: عرفه الدكتور عبد الكريم زيدان: هو "المال الذي يجب في عقد النكاح على الزوج لزوجته أما بالتسمية أو . 3بالعقد" دقة، للمهر تسميات عديدة وردت في القرآن والسنة، منها: الصداق، والنحلة، واألجر، والفريضة، والص . 4والحباء لمرأة لن التعريفات كانت متقاربة كلها تدور حول كون المهر مال واجب أريفات الفقهاء للمهر نجد بعد ذكر تع على الرجل بالنكاح أو الوطء. حكم المهر: على وجوب المهر للزوجة على زوجها، وثبت وجوب ذلك بالكتاب، والسنة، واإلجماع، 5اتفق الفقهاء والمعقول. (.367م، )1994، 1دمشق، ط–هـ(، كفاية األخيار في حل غاية االختصار، دار الخير 829الحصني، محمد بن عبد المؤمن بن حريز، ) 1 (. ـ6/190ابن مفلح، المبدع في شرح المقنع، ) 2 (. 7/49ه، )1413، 1يدان، المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة اإلسالمية، مؤسسة الرسالة، طزيدان، عبد الكريم ز 3 (. 2/229ه، )1422، 1هـ(، النهر الفائق شرح كنز الدقائق، دار الكتب العلمية، ط1005ابن نجيم، سراج الدين عمر بن إبراهيم، ) 4 هـ(، المعونة على مذهب عالم المدينة، 422(. الثعلبي، عبد الوهاب بن علي، )2/274، )شرائعبدائع الصنائع في ترتيب الالكاساني، 5 هـ(، األم، 204(. الشافعي، محمد بن إدريس، )750)ص: مكة المكرمة، -تحقيق: حميش عبد الحّق، المكتبة التجارية، مصطفى أحمد الباز (. 5/277، )ركشيالز (. الزركشي، شرح 5/62ه، )1410بيروت، –دار المعرفة 29 أدلة وجوب المهر: من الكتاب: . [4سورة النساء:{]ييجئ ىي ني مي}قال هللا تعالى: -1 يًَّة بال تقصير وقيل: النحلة هي الهبة، والصداق في معناها، قيل: هي نحل من هللا ،1وجه الداللة: أي: َعط . 3ضاف الصداق اليها؛ للداللة عن انه حقها وملكهاأو ،2تعالى للنساء . [25سورة النساء:{]ٰى ين ىن نن من زن}وقال تعالى: -2 .4ضراروال نقص وال طلٍ ما هو المعروف في الشرع من غير مَ ك مهورهنَّ ه الداللة: أي أدوا اليهنَّ وج ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ميىي خي حي جي يه ىه}َوَقاَل: -3 .[24سورة النساء:{]َّ واج حيث أمرهم هللا وجه الداللة: تقرر اآلية وجوب المهر للزوجة على زوجها، ألن الخطاب فيها موجه لألز .6. أي كما تستمتعون بهن فآتوهن مهورهن مقابل ذلك5ن يعطوا المهور ألزواجهمأ -عز وجل– (.12/173هـ، )1428، 1هـ(، الشرح الممتع على زاد المستقنع، دار ابن الجوزي، ط1421ابن عثيمين، محمد بن صالح، ) 1 (. 6/190ابن مفلح، المبدع في شرح المقنع، ) 2 (2/290) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع،الكاساني، 3 هـ، 1401، 2بيروت، ط–، حسن األسوة بما ثبت من هللا ورسوله في النسوة، مؤسسة الرسالة هـ(1307الق نَّوجي، محمد صديق خان، ) 4 (. 85)ص: (. 191قنديل، محمد عبد اللطيف، فقه النكاح والفرائض، )ص: 5 هـ، 1419، 1ط بيروت،–هـ(، تفسير القرآن العظيم، ت: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية 774ابن كثير، إسماعيل بن عمر، ) 6 (2/226 .) 30 لسنة:ا من .1]"التمس ولو خاتما من حديد": -وسلمصلى هللا عليه -قوله -1 من القرآن وجه الداللة: أنه ألزم المتزوج بالبحث عما يصدق به المرأة فلما لم يجد زوجه إياها بما معه -2 .2ولو كان الصداق غير واجب لما كلفه البحث مع إظهاره العجز، ولزوجه من غير صداق عوف أثر صفرة فقال: "ما هذا؟ رأى على عبد الرحمن بن -صلى هللا عليه وسلم-عن أنس، أن النبي -3 .3"م ولو بشاةبارك هللا لك أول ل: "فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، فقا" لعبد الرحمن بن عوف على فعله قرار النبي )صلى هللا عليه وسلم(وجه الداللة: يستدل من هذا الحديث ا وما دفع من مهر. ودل اإلقرار على مطلق المشروعية دون داللة على وجوب أو غيرها. .4" صفيَة وجعَل عتَقها َصَداَقَهاأن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أعتقَ "وعن أنس: -4 كان له أن يتزوج بغير مهر، وكان له أن يجعل ما ليس بمال -صلى هللا عليه وسلم-الداللة: أن النبي وجه .5صداًقا في العقد فلم يعقد زواجًا له -صلى هللا عليه سلم-ويستدل أيضًا على مشروعية المهر من السنة الفعلية للنبي -5 .6لتركه ولو مرة واحدة ليدل على عدم وجوبه اا، وألنه لو لم يكن واجبً وال لبناته إال وجد به مهرً (. 7/17( )5135البخاري، صحيح البخاري، كتاب النكاح: باب السلطان ولي، ح) 1 المملكة العربية -، دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، الرياض «فقه األسرة»الالحم، عبد الكريم بن محمد، االمطلع على دقائق زاد المستقنع 2 .(2/32هـ، )1431، 1السعودية، ط (. 7/21( )5155البخاري، صحيح البخاري، كتاب النكاح: باب كيف ي ْدَعى للمتزوج، ح) 3 (.7/6( )5086البخاري، صحيح البخاري، كتاب النكاح: باب جعل عتق األمة صداقها، ح) 4 (. 4/310ـ، )ه1431، 1ودار السراج، ط-هـ(، شرح مختصر الطحاوي، دار البشائر اإلسالمية 370الجصاص، أحمد بن علي، ) 5 (191قنديل، فقه النكاح والفرائض، )ص: 6 31 من اإلجماع: ، وإن وقع الدخول بغير تسمية صداق فلها مهر المثل، وذلك لعدم للزوجةعلى وجوب الصداق 1اتفق الفقهاء وجود مخالف. "هذه اآلية تدل على وجوب الصداق {يي ىي ني مي}وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى: .2ليه ال خالف فيه"للمرأة، وهو مجمع ع من المعقول: نفيس ال فإن في مشروعية الصداق إظهار لكرامة المرأة إذ بتقديمه لها يشعر الزوج بأن الزوجة شيء غالٍ ينال بطريق الحالل إال إذا دفع المال الذي هو عصب الحياة، فيحرص عليها ويعالج الحياة عند التصدع .3والشقاق اا، ومقدار المهرن يكون مهر أثانياا: ما يصح ن يكون مهرًا: أما يصح ح باإلجارة ن يكون مااًل متقومًا جاز أن يكون صداقًا أو مهرًا، واختلفوا في النكاأن كل ما صح أاتفق الفقهاء على قولين: وحاالً القول األول: جمهور الفقهاء )المالكية، والشافعية، والحنابلة( ويجوز أن يكون الصداق دينًا وعيناً جارة.إومؤجاًل، ويجوز أن يكون منفعة أو /9(. بالماوردي، الحاوي الكبير، )22 /2الحكام، ) تحفة شرح األحكام توضيح الزبيدي،(. 3/316البابرتي، العناية شرح الهداية، ) 1 (. 239 /7(. ابن قدامة، المغني، )527 -هـ1384، 2القاهرة، ط–تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية ، الجامع ألحكام القرآن =تفسير القرطبي،القرطبي 2 (. 192م، )ص: 1964 . (192قنديل، فقه النكاح والفرائض، )ص: 3 32 يستحب أن يكون الصداق أعيانًا متملكه ويكره أن يكون منفعة من المنافع التي "جاء في المعونة للمالكية: . 1تتملك باإلجارة لالختالف في جوازه، وإن عقد به جاز" وعينًا وحااًل ومؤجاًل ألنه عقد على "يجوز أن يكون الصداق ديناً ي المهذب في فقه األمام الشافعي:وجاء ف . 2المنفعة فجاز" و عين، وحال أجارة، من دين إكل ما جاز ثمنًا في بيع، أو عوضًا في "وجاء في الكافي في الفقه الحنبلي: ومؤجل، ومنفعة معلومة، من عبد أو حر، كرد عبدها من مكان معين، وخدمتها في شيء معلوم، جاز أن . 3"يكون صداقاً وأستدل الجمهور على هذا القول بعدة أدلة: مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث هت}لقوله تعالى: -1 .[27:القصص{]حص . فشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد 4وجه الداللة: جعل الرعي صداقًا، والرعي منفعة، داللة على جواز ذلك في شرعنا ما يخالفه. .5ي وهبت نفسها من الذي خطبها بما معه من القرآنالمرأة الت -صلى هللا عليه وسلم-زوج رسول هللا -2 ن كل منفعة ا، وألوجه الداللة: تقدير ذلك على تعليم ما معه من القرآن، الن القرآن ال يجوز أن يكون صداقً . 6جاز أن يستحق بعقد االجارة جاز أن يستحق بعقد النكاح (.751)ص: الثعلبي، المعونة على مذهب عالم المدينة، 1 (. 2/463ار الكتب العلمية، )هـ(، المهذب في فقه األمام الشافعي، د476الشيرازي، إبراهيم بن علي، ) 2 (.3/58هـ، )1414، 1هـ(، الكافي في فقه األمام أحمد، دار الكتب العلمية، ط620ابن قدامة، موفق الدين عبد هللا، ) 3 (.16/328هـ(، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، )676النووي، محيي الدين يحيى، ) 4 (. 6/192(، )5029: باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، ح)البخاري، صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن 5 (16/328النووي، المجموع شرح المهذب، ) 6 33 1كاح به كاألعيان فالمنافع في معنى المالوألن المنافع أحد نوعي األعواض في المبيعات، فجاز عقد الن -3 القول الثاني: الحنفية: ما يصح تسميته مهرًا، هو ما كان مااًل متقومًا، وما ال يعد مااًل متقومًا ال يصح .2تسميته مهراً واستدل على هذا القول: .[24:النساء{]جي يه ىه مه جه ين ىن من}قوله تعالى: -1 .3ح، بشرط أن يكون البدل أمواالً وجه الداللة: أباح العشرة وعقد النكا .[237:البقرة{] مظ حط مض}: وقوله تعالى -2 لطالق قبل الدخول، فكون المفروض شيء االمفروض في نصيفت -سبحانه وتعالى–وجه الداللة: أمر هللا . 4يقتضي أن يكون ماالً تنصيفيحتمل ال ن ماهية المالية، فالجمهور يعتبرو : منشأ الخالف في هذه المسألة هو االختالف في تحديدالرأي الراجح رطون أن ألنها تقوم بمال، بينما الفقه الحنفي له فلسفته الخاصة في اعتبار المالية، فهم يشت المنفعة ماالً قت يتمكن من ادخاره لوقت الحاجة، والمنفعة شيء عرضي يحدث شيئا فشيئا، وبالتالي ال يمكن ادخاره إلى و لهم في صفة المالية، وبالتالي فإن األدلة التي احتج بها الحنفية مبنية على أصالحاجة، لذلك تفقد المنفعة حة أن قول الجمهور هو األقرب إلى الصواب وذلك الستداللهم بأدلة صحيحة وصريلذلك أرى ،اعتبار المالية خذ قتضى األمن القرآن وسنة رسول هللا دلت على جواز ذلك، أما أدلة الحنفية مع قطعية ثبوتها ولكن ال يٌ بهذه الداللة باألخص فقولهم كان بناء على فلسفتهم في اعتبار المالية. (.751)ص: الثعلبي، المعونة على مذهب عالم المدينة، 1 (. 4/309الجصاص، شرح مختصر الطحاوي، ) 2 (. 2/274الكاساني، بدائع الذصنائع في ترتيب الشرائع، ) 3 (. 2/277المرجع السابق، ) 4 34 مقدار المهر )أكثر المهر وأقله(: مم خم}: ، بدليل قوله تعالى1ألكثره ال خالف بين الفقهاء في أن المهر ال حدَّ . 2، والقنطار ذكر في معناه سبعة أقاويل، أحدها أنه المال الكثير[20:النساء{]ىم قدر يأقل المهر ال أما أقل المهر فهو محل خالف بين الفقهاء، منهم من قدره بقدر معين ومنهم من قال بأن بشيء. . 3: الحنفية قالوا بأن أقل المهر عشرة دراهم أو ما قيمته عشرة دراهمالقول األول استدلوا على ذلك: .4"ال مهر أقل من عشرة دراهم"سلم(: قوله )صلى هللا عليه و -1 قالوا: ومع كون الحديث ضعيفًا فطرقه متعددة، والمعروف في األصول أنه مع تعدد الطرق يرتقي الضعيف . 5ليصبح حسنًا إن لم يكن سبب الضعف هو الفسق قياسًا على نصاب السرقة؛ فنصاب السرقة عندهم عشرة دراهم؛ فإظهارًا لمكانة المرأة قدروا المهر بما له -2 . 6للشرع، وهو نصاب السرقة أهمية وما كان حقاً ْغدي، علي بن الحسين، ) 1 ه، 1404، 2عمان األردن/بيروت لبنان، ط-هـ(، النتف في الفتاوى، دار الفرقان مؤسسة الرسالة 461السُّ (. 1/470هـ، )1408، 1لبنان، ط–هـ(، المقدمات الممهدات، دار الغرب اإلسالمي، بيروت 520(. ابن رشد، محمد بن أحمد، )1/295) هـ(، الحاوي الكبير في فقه مذهب األمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، دار الكتب العلمية، بيروت 450بن محمد، )الماوردي، علي (. 7/211هـ، )1388هـ(، المغني، مكتبة القاهرة، 620(. ابن قدامة، موفق الدين عبد هللا بن أحمد، )9/396هـ، )1419، 1لبنان، ط– (. 9/913الماوردي، الحاوي الكبير، ) 2 القاهرة، -هـ(، االختيار لتعليل المختار، مطبعة الحلبي 683(. أبو الفضل، عبد هللا بن محمود، )1/295السغدي، لنتف في الفتاوى، ) 3 (. 3/101) هـ،1356 ن مهرًا، دار هـ(، السنن الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، كتاب الصداق: باب ما يجوز أن يكو 458البيهقي، أحمد بن الحسين، ) 4 ابن -(. قال األلباني في كتابه )ضعيف سنن الترمذي(: )ضعيف 7/393(، )14387هـ، ح)1424، 3، طنلبنا–الكتب العلمية، بيروت (. 129(، )ص:1926واالرواء 413برقم 1888ماجه ، 743الزيلعي، عثمان بن علي، ) 5 ْلب يّ ، 1بوالق، القاهرة، ط-لمطبعة الكبرى األميرية هـ(، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشّ (. 3/152(. ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، )2/137ه، )1313 (. 3/152ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، ) 6 35 . 1: المشهور عند المالكية أقل المهر ربع دينار والذي يقدر ب درهمان ونصف درهمالقول الثاني . 2استدلوا على ذلك: قياسًا على نصاب السرقة عندهم، حيث أنه تقطع يد السرقة في نصاب أقله ربع دينار . 3المهر: الشافعية والحنابلة ال حد ألقل القول الثالث استدلوا على ذلك: . [24:النساء{]جي يه ىه مه جه ين ىن من}عموم قوله تعالى: -1 وجه االستدالل: اآلية عامة في حل ابتغاء األموال على وجه النكاح من غير تقيد وال تحديد، فالمطلق قطعي ه خبر آحاد فهو إال أن -ولو فرضنا صحته–الحديث الذي أستدل به الحنفية الداللة ما لم يرد ما يقيده، أما ، ظني الداللة، واآلية قطعية الداللة، والقاعدة األصولية عند الحنفية أن المطلق داللته قطعية وال يقيد بالظني . 4فالذي يتناسب مع قاعدة الحنفية عدم تقيد الحديث الظني باآلية المطلقة القطعية .5"التمس ولو خاتمًا من حديد"سلم( لمن أراد أن يتزوج الواهبة قول النبي )صلى هللا عليه و -2 . 6وجه االستدالل: يدل على أن المهر يصح بكل ما يعتبر مااًل، وإن كان قليالً ى عليه الزوجان، قليل ظهارًا لمكانتها وتقديرًا لها، فهو معتبر بما تراضاه هللا المهر حق للمرأة، شرع -3 . 7ركان أو كثي (.5/186ه، )1416، 1اإلكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، طهـ(، التاج و 897المواق، محمد بن يوسف، ) 1 (. 5/131هـ، )1420، 1بيروت، لبنان، ط-هـ(، البناية شرح الهداية، دار الكتب العلمية 855العيني، محمود بن أحمد، ) 2 هـ، 1422اني من كتاب النكاح، هـ(، مسائل حرب الكرم280(. الكرماني، حرب بن اسماعيل، )9/400الماوردي، الحاوي الكبير، ) 3 (1/301 .) الجدعاني، مجمول بنت أحمد، االستدراك الفقهي تأصيال وتطبيقا، رسالة ماجستير في الفقه، كلية الشريعة والدراسات اإلسالمية، جامعة 4 (. 435هـ، )ص: 1434-ه1433المملكة العربية السعودية، -أم القرى (. 7/17(، )5135نكاح: باب السلطان ولي، ح)البخاري، صحيح البخاري، كتاب ال 5 (.3/163م، )2003مصر، –أبو مالك، كمال بن السيد سالم، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب األئمة، المكتبة التوفيقية، القاهرة 6 (. 9/400الماوردي، الحاوي الكبير، ) 7 36 المناقشة والترجيح: فأكثر ألكثر المهر وكذلك أقله ن ال حدَّ أسألة أقل المهر وأكثره، أرى لفقهاء في مبعد االطالع على أراء ا المهر متفق على أن ال حد له بين الفقهاء بدليل النص الصحيح الصريح. دليل أما أقل المهر فالراجح ما ذهب اليه الجمهور إذ ال حد ألقل المهر، لصحة ما استدلوا به، ولعدم ثبوت يه ىه مه جه ين ىن من} د أقل المهر فيأخذ بعموم اآليةحدصحيح صريح ي أما القول بتحديد أقل المهر حديث ضعيف،، فالحديث الذي أورده الحنفية [24:النساء{]جي فة، باالستدالل بنصاب السرقة، فال يمكن قياس أقل المهر على نصاب السرقة فاألمران منفصالن والعلة مختل اد لم يثبت بدليل صحيح أو صريح. واالستدالل به كان مجرد تقدير واجته قليل والصحيح انه يجب االعتدال، أي عدم المغاالة بالمهور مراعاة ألحوال الناس وأوضاعهم، وكذلك عدم الت المبالغ فيه أيضًا؛ فيستهين البعض بالزواج والطالق حيث أنه أصبح سهاًل ممكنًا بالنسبة إليهم. ثالثاا: المهر الُمسّمى ومهر المثل كون ين أ أمان يكون مهرًا م سّمى، أي تم االتفاق على مقداره )تمت تسميته( من قبل الطرفين، و ألمهر أما ا غير م سّمى في عقد النكاح. استحباب التسمية اقتداء برسول إلىن عقد النكاح دون تسمية المهر جائز، مع ميلهم أالصحيح عند الفقهاء ويكون للمرأة ال بم سّمى، وفي ذلك دفع للخصومة ومنع للنزاعإم يعقد عليه وسلم( حيث أنه لهللا )صلى هللا .1مهر المثل (. ابن الحاجب، خليل بن إسحاق بن 5/62هـ، )1414بيروت، – هـ(، المبسوط، دار المعرفة483السرخسي، محمد بن أحمد، ) 1 (. الحصني، 4/192ه، )1429، 1هـ(، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب، مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، ط776موسى) (. 7/210(. ابن قدامة، المغني، )367كفاية األخيار في حل غاية االختصار، )ص: 37 يالتها على والمراد بمهر المثل: هو المهر المقدر للمرأة بمثيالتها من النساء. وقد اختلف الفقهاء في تحديد مث قولين: هر المثل هو مهر تستحقه المرأة (: م3، والشافعية2، والمالكية1: قول جمهور الفقهاء )الحنفيةالقول األول ويعتبر مهرها بمهر مثل نسائها من أخواتها ألبيها وأمها، أو ألبيها، عماتها، بنات أعمامها في عصرها وخاالتها، وبلدها، ممن يماثلنها في السن والجمال والعقل والدين والنسب، ولم يعتبروا مهرها بمثل مهر أمها ا، وذلك ألن المهر يختلف باختالف النسب والقبيلة، والنسب يأخذ من اآلباء ن تكون أمها من نفس قبيلتهأال إ ال من األمهات. (: فجعلوا مثيلتها قريباتها سواء من العصابات أو ذوات األرحام؛ كأمها وخالتها 4: قول )الحنابلةالقول الثاني ب وسن وبكارة وغيرها، وفي وعمتها، فيعتبر بمن يساويها منهن القربى فالقربى في مال وجمال وعقل وأد حال عدم وجود أقارب؛ ففيمن يشبهها من نساء بلدها. والصحيح أن مسألة تحديد المثيالت هي مسألة اجتهادية ممكن أن تخضع للعرف أو لسلطة القاضي التقديرية. رابعاا: وقت استحقاق المهر للزوجة في حال كون المهر معجاًل للمرأة بعضه، اتفق الفقهاء على جواز النكاح بصداق معجل أو مؤجل كله أو حين قبض المهر، وإذا كان مؤجاًل إلى أجل معلوم ال جهالة فيه ال يصح إلىن تمتنع من تسليم نفسها أ للمرأة أن تمتنع من تسليم نفسها ألنها رضيت في البداية تأجيل قبض حقها، وإذا كان بعضه معجل وبعضه ها إلى حين قبض المهر المعجل وليس لها االمتناع عن تسليم نفسها إلى مؤجل فلها أن تمتنع من تسليم نفس (.2/287الصنائع في ترتيب الشرائع، ) الكاساني، بدائع 1 (. 468 /3) خليل، مختصر شرح الجليل منح عليش، 2 (. 3/210هـ(، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، دار الكتاب اإلسالمي، )926السنيكي، زكريا بن محمد، ) 3 للنشر غراس الشيباني، مؤسسة حنبل بن محمد بن حمدأ هللا عبد أبي اإلمام مذهب على الحسن، الهداية بن أحمد بن الكلوذاني، محفوظ 4 (. 408هـ، )ص: 1425، 1والتوزيع، ط 38 ، -غير معلوم– مطلق. إال أن الفقهاء اختلفوا حول المهر المؤجل إلى أجل 1حين حلول أجل المهر المؤجل على قولين: ر مؤجاًل إلى ( قالوا بجواز تأجيل المهر إلى أجل مجهول، فلو شرط المه3، الحنابلة2الحنفية: )ولالقول األ أجل مجهول صح، وال يحل اآلجل المجهول إال بموت أو فرقة. وسبب اختيارهم ذلك: حمل أن المهر المؤجل إلى أجل مجهول يحمل عمالً بالعرف والعادة إلى أحد األجلين أما الفرقة أو الموت، في .4للمطلق على المقيد التأجيل المطلق عليه حمالً ( قالوا بعدم جواز تأجيل المهر إلى أجل مجهول، وإن لم يعلم أجل 6، والشافعية5ةالمالكي: )القول الثاني المهر المؤجل يفسخ إن كان قبل البناء، ويمضي بعده بصداق المثل. وسبب اختيارهم ذلك: . 7مع أن النكاح يشبه البيع في التأجيل، إال أن المهر عبادة فأجازوا التأجيل دون الجهل -1 . 8مهر المثل؛ ألنه عوض مجهول المحل، ففسد كالثمن في البيع المهر فاسد ولها -2 دار الفكر هـ(، منح الجليل شرح مختصر خليل، 1299(. عليش، محمد بن أحمد، )3/370البابرتي، العناية شرح الهداية، ) 1 هـ(، اإلنصاف في معرفة 885وي، عالء الدين أبو الحسن، )الَمْردا(. 9/530(. الماوردي، الحاوي الكبير، )3/421ه، )1409 بيروت،– ، 1جمهورية مصر العربية، ط-الراجح من الخالف، تحقيق: الدكتور عبد هللا التركي، هجر للطباعة والنشر والتوزيع واإلعالن، القاهرة (. 3/62(. ابن قدامة، الكافي في فقه اإلمام أحمد، )21/127هـ، )1415 (. 3/153الرائق شرح كنز الدقائق، ) ابن نجيم، البحر 2 دار كنوز إشبيليا الم طَلق، محمد بن هللا تحقيق: عبدهـ(، المنح الشافيات بشرح مفردات األمام أحمد، 1051البهوتى، منصور بن يونس، ) 3 (. 3/62أحمد، ) (. ابن قدامة، الكافي في فقه األمام2/594هـ، )1427، 1للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، ط (. 2/76، )«فقه األسرة»الالحم، المطلع على دقائق زاد المستقنع 4 (.3/421عليش، منح الجليل شرح مختصر خليل، ) 5 (.9/530الماوردي، الحاوي الكبير، ) 6 (. 3/84هـ، )1425القاهرة، –هـ(، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث 595ابن رشد، محمد بن أحمد، ) 7 (. 7/222ابن قدامة، المغني، ) 8 39 المناقشة والترجيح: مًا، أحد األجلين، فانتهت الجهالة وأصبح معلو إلىالقول األول حملوا المؤجل المجهول على العرف والعادة صبح لعرف والعادة فأأما القول الثاني فنقول أن الجهل انتفى بحمل أصحاب القول األول أجل المجهول إلى ا ت بأقرب والراجح أنه يصح أن يكون التأجيل مطلقا ويثب ،معروفًا، فالمطلق قيد بالعرف والعادة فأصبح معلوماً األجلين، والقياس على البيع قياس مع الفارق، حيث أن الثمن مقصود أساس في عقد البيع، بينما المهر ا في عقد الزواج.ا أساسيً ليس مقصودً أحوال استحقاق المهرخامساا: ن يستحق نصف المهر وأما أن أهناك أحوال مختلفة الستحقاق المهر فأما أن يستحق المهر كاماًل وأما يسقط المهر، وبيان ذلك ما يلي: أولا: استحقاق المهر كامالا أكان المهر على وجوب المهر كاماًل في العقد الصحيح في حالتين: الدخول، أو الموت سواء 1اتفق الفقهاء ىل مل خل}م سّمى أو مهر المثل، واستدلوا على استحقاق المهر كاماًل بالدخول بقوله تعالى: فقد نهى هللا ،[20:النساء{]خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل جه ين ىن}عز وجل الزوج من أن يأخذ شيء مما آتاها من المهر وأكد النهي بقوله تعالى: . واختلفوا في )الخلوة 3اًل بالموت فاستدلوا بإجماع الصحابة. أما استحقاق المهر كام2[20:النساء{]مه وقبل أن نبين الخالف ال بد أن نبين المقصود من الخلوة الصحيحة: ،الصحيحة(، هل تثبت المهر كامالً أم ال الشافعي، األمام مذهب في البيان (. العمراني،379 /4(. القرافي، الذخيرة، )2/291الشرائع، ) ترتيب في الصنائع بدائع الكاساني، 1 ْيَباني، عبد القادر بن عمر، )(9/400) ليمان األشقر، مكتبة الفالح، هـ(، نيل المآرب بشرح دليل الطالب، تحقيق: الدكتور مح1135. الشَّ مد س (.196-2/195ه، )1403، 1الكويت، ط (. 3/150الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 2 (. 3/48ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ) 3 40 المقصود بالخلوة الصحيحة: تعريف الخلوة الصحيحة: فيه منه اطالع الناس، خلف ستار أو باب مغلق، اجتماع الزوجين معًا بعد العقد الصحيح، في مكان يأمنان .1دون وجود أي مانع من موانع الوطء شروط الخلوة الصحيحة: : 2من خالل التعريف نجد أن هناك شروط لتحقق الخلوة الصحيحة، وهي أن تكون الخلوة بعد العقد الصحيح. -1 و باب مغلق.أن يكون العاقدين في مكان يأمنان فيه من إطالع الناس، خلف ستار أ -2 الجنسي. قاءللن ال يكون بأحد الزوجين مانع من موانع الوطء، أو اأ -3 :3ن يكون مانع طبعي، أو حسي، أو شرعيأوالموانع: أما فال المانع الطبعي: نسبة إلى الطبيعة، أي ما يمنع النفس الطبيعية من الجماع، كوجود شخص ثالث مثالً . تعد خلوة ن يكون هو مجبوب وهي سليمة، أين مريضًا مرض يمنعه من الوطء، كأحد الزوجالمانع الحسي: كأن يكون أو هي رتقاء وهو سليم. المانع الشرعي: كأن يكون أحدهما صائمًا أو كالهما صائمًا صوم فريضة، فالصائم صوم فريضة ال يحق له الجماع، أو كان أحدهما محرم للحج أو العمرة، أو في الحيض أو النفاس. (. 2/237ابن نجيم، النهر الفائق شرح كنز الدقائق، ) 1 هـ(، كشاف القناع عن متن اإلقناع، 1051(. البهوتى، منصور بن يونس الحنبلي، )2/292الشرائع، )الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب 2 (. 5/412دار الكتب العلمية، ) (. 3/114(. ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، )13/323ابن عثيمين، الشرح الممتع على زاد المستقنع، )3 41 توفرت شروط الخلوة وانتفت الموانع، أصبحت الخلوة صحيحة، ومع كونها خلوة صحيحة اختلف الفقهاء فإن حول ثبوت المهر مع الخلوة الصحيحة على قوليين: وقول عمر وعلي وابن عمر وزيد بن ثابت ومعاذ (3، الحنابلة2، الشافعية في القديم1: )الحنفيةالقول األول وبعدهم: الزهري واألوزاعي والثوري. وهو أن الخلوة الصحيحة تثبت المهر ،-رضي هللا عنهم-بن جبل كاماًل، واشترط أبو حنيفة أن ال يكون الرجل مريضًا أو محرمًا أو صائما في رمضان، وأن ال تكون المرأة حائضًا، واستدلوا على ذلك بعدة أدلة، منها: جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} :قوله تعالى -1 يي ىي مي خي حي جي يه ىه مه جه ين ىن خنمن حن . [21-20:النساء{]ٌٍّّ ٰى ٰر ٰذ الزوج أن يأخذ شيء من المهر عند الطالق الذي يكون بعد الدخول -سبحانه وتعالى–وجه الداللة: نهى هللا .4أو الخلوة الصحيحة، وأبان عن معنى النهي لوجود الخلوة، فاإلفضاء هو الخلوة سواء دخل بها أم لم يدخل عليه وسلم( قال: "من كشف خمار امرأَة ونظر إ ليها وجب الصداق دخل بها أو لم َأن النَّب ي )صلى هللا -2 .5يدخل بها" هـ(، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، تحقيق: د. محمد فضل عبد العزيز المراد، دار القلم 866المنبجي، جمال الدين أبو محمد، ) 1 (. 2/673هـ، )1414، 2لبنان /بيروت، ط-سوريا /دمشق -الدار الشامية - محمود الّديب، دار المنهاج، هـ(، نهاية المطلب في دراية المذهب، تحقيق: أ. د/عبد العظيم478أمام الحرمين، عبد الملك بن عبد هللا، ) 2 (. 13/178ه، )1428، 1ط (. 8/283المرداوي، اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف، ) 3 (. 2/292الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 4 هـ، كتاب 1424، 1نان، طلب–هـ(، سنن الدارقطني، تحقيق: شعيب االرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت 385الدارقطني، علي بن عمر، ) 5 (. قال االلباني: سنده ضعيف إلرساله، ولضعف ابن لهيعة.4/473(، )3824النكاح: باب المهر، )ح: 42 قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابًا وأرخى ستارًا وجب عليه المهر، سواء أدخل بها أم -3 . 1مهتدين من بعدهلم يدخل، والنبي )صلى هللا عليه وسلم( أمر الناس بإتباع سنته وسنة الخلفاء ال أن النكاح عبارة عن عقد على منفعة فوجب كون التمكين من المنفعة بمنزلة استيفائها، فوجب أن يستقر -4 . 2العوض لها المهر في مقابلة اإلصابة كما أن النفقة في مقابلة االستمتاع، ثم ثبت أن التمكين من االستمتاع في -5 .3اإلصابة بمنزلة اإلصابة في استقرار المهراستقرار النفقة فوجب أن يكون التمكين من ( أن الخلوة الصحيحة ال توجب المهر كاماًل، بل توجب لها 5، الشافعية في الجديد4: )المالكيةالقول الثاني : 6نصف المهر. واستدلوا على ذلك بأدلة منها حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس}قوله تعالى: -1 .[237:البقرة{]مظ مطلق قبل المسيس ألنها خلوة تعرَّت عن اإلصابة فلم يجب لها استقرار المهر، كما لو وجه الداللة: أن هذا خال وهو محرم أو صائم، فالطالق وقع قبل االصابة يجب أن ال يكمل به الصداق، أصله كما لو طلق من . 7غير خلوة (. 3/103الموصلي، االختيار تعليل المختار، ) 1 (. 9/541الماوردي، الحاوي الكبير، ) 2 (. 9/517الروياني، بحر المذهب )في فروع المذهب الشافعي(، ) 3 هـ، 1420، 1هـ(، اإلشراف على نكت مسائل الخالف، تحقيق: الحبيب بن طاهر، دار ابن حزم، ط422بغدادي، عبد الوهاب بن علي، )ال 4 (2/720 .) هـ(، التهذيب في فقه األمام الشافعي، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض، دار 516ابن الفراء، الحسين بن مسعود، ) 5 (. 5/522هـ، )1418، 1ة، طالكتب العلمي (. 2/720البغدادي، اإلشراف على نكت مسائل الخالف، ) 6 (. 2/720المرجع السابق، ) 7 43 أما الخلوة ال يتعلق بها ن الوطء يتعلق به أحكام متعددة كالحد والتحليل للزوج األول والغسل وغيرها، إو -2 شيء من ذلك، لذلك ال يجب لها كمال المهر. وألن كل ما ال يوجب المهر في النكاح الفاسد لم يستقر في النكاح الصحيح. -3 المناقشة والترجيح: بعد االطالع على أدلة كل فريق، أرى أن الرأي الراجح هو القول بأن الخلوة الصحيحة توجب المهر كاماًل، ، ولصحة ما استدل به أصحاب هذا الرأي فاستداللهم باآلية -رضوان هللا عليهم–ول الصحابة الكرام وهو ق الزوج أن يأخذ شيء مما أعطاه لزوجته بعد أن أفضى لها وأخذت منه الميثاق -عز وجل–حيث نهى هللا موجود والخلوة وقعت، أعتبر متحققان فالعقد الغليظ، واالفضاء الخلوة والميثاق الغليظ عقد الزواج، واألمران .الشرع األخذ مما أعطاها بهتانًا وأثمًا عظيمًا، كما أن الخلفاء الراشدون قضوا بذلك بها على وقوع الخلوة الصحيحة فاآلية بينت االستداللأما اآلية التي استدل بها الفريق الثاني، فال يمكن الخلوة. وفي حال وقوع خلوة والتي هي حكم ثبوت نصف المهر قبل المسيس ولم تصرح بشيء بخصوص مظنة جماع، ألنه غالبًا ما يصعب معرفة وقوع الجماع من عدمه حال النزاع، لذلك متى توفرت الخلوة الصحيحة بشروطها وانتفت موانعا يثبت للمرأة المهر كامل. ثانيُا: استحقاق نصف المهر ر يما أن يكون غإن يكون م سّمى، و أما إمرين: أن من المعلوم أن حال المهر من عقد الزواج ال يخلو م ، وفي حال وقوع الطالق قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة، فتستحق المرأة شيء -كما ذكرت سابقاً –م سّمى من المهر كما بين الفقهاء في كتبهم: 44  العقد في م سّمى المهر كون حال: نصف فإنها تستحق تسمية دخول والخلوة من نكاح فيهعلى ان الرجل إذا طلق زوجته قبل ال 1اتفق الفقهاء حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس}المهر الم سّمى، لقوله تعالى: فاآلية تدل على أن هللا تعالى أوجب نصف المهر المفروض في حال وقوع الطالق [237:البقرة{]مظ بل الدخول فإن المرأة تستحق بها وعند أهل العلم كل فرقة من قبل الزوج ق ،2قبل الدخول في نكاح فيه تسمية .3نصف المهر ن المطلقة قبل الدخول من مهر م سّمى ليس لها سوى نصف المهر، وال يثبت لها أعلى 4تفق الفقهاءاكما خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس}. بدليل قوله تعالى: 5الحق في المتعة ، وكونه الدخول لم يقع فأثبت لها الحق بنصف المهر لما بذلته من العقد [237:البقرة{]مظ حط مض . 6فليس هناك معنى الستحقاقها شيء سوى نصف المهر تناسبًا مع ما بذلت  :حال كون المهر غير م سّمى في العقد على أن 7إذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة من عقد لم يسمى فيه المهر اتفق الفقهاء ىي ني مي زي ري}: ودليل ذلك قول تعالى ،منه شيء للزوجة المتعة، أما المهر فال يثبت لها (. 3/202(. الماوردي، الحاوي الكبير، )3/49(. ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، )5/156هـ(، البناية شرح الهداية، )855العينى، ) 1 (. 6/210ح المقنع، )ابن مفلح، المبدع في شر (. 2/291الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 2 (. 12/228ابن عثيمين، الشرح الممتع على زاد المستقنع، ) 3 (. السبتي، عياض بن موسى، 4/437هـ، )1433، 1لبنان، ط–هـ( األصل، دار ابن حزم، بيروت 189الشيباني، محمد بن الحسن، ) 4 (. الروياني، بحر 2/712هـ، )1432، 1لبنان، ط–يهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة، دار ابن حزم، بيروت هـ(، التنب544) (. 2/2864(. ابن عثيمين، الشرح االصوتي لزاد المستقنع، )9/522المذهب )في فروع المذهب الشافعي(، ) ع المادي للزوج. المتعة: مقدار مالي يحدده القاضي حسب أعراف الناس، والوض 5 (. 9/548الماوردي، الحاوي الكبير، ) 6 (. الشريف، محمد 9/547(. الماوردي، الحاوي الكبير، )1/538(. ابن رشد، المقدمات الممهدات، )1/296السغدي، النتف في الفتاوى، ) 7 (. 284ي، مؤسسة الرسالة، )ص: هـ(، اإلرشاد إلى سبيل الرشاد، تحقيق: د. عبد هللا بن عبد المحسن الترك428بن أحمد، ) 45 مث هت مت خت حت جت هب مب حبخب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي . [236:البقرة{]جخ مح جح حجمج على الوجوب أم على االستحباب، ىجس مبحمس: إال أن الفقهاء اختلفوا في حمل المتعة في قوله تعالى على قوليين: لوا: أن اآلية توجب للزوجة المطلقة قبل الدخول ( قا3، الحنابلة2، الشافعية في الجديد1: )الحنفيةالقول األول المتعة حال كون المهر غير م سّمى في العقد. استداللهم: مح جححمسوال يمكن القول بأن في قوله تعالى: ،األمر يفيد الوجوب ىجس مبحمسفي قوله تعالى: -1 صرف األمر من الوجوب إلى االستحباب؛ وذلك أن المحسن أعم في المعني من المتطوع ىجسجخ ومن القائم بما يجب عليه، فكما أن المتطوع محسن كذلك فاعل الواجب محسن أيضًا. تمليك أضافها للمطلقات، ثم ، الالم الم ال[241:البقرة{]يث ىث نث}: في قوله تعالى -2 أي واجبًا عليهم. ىجسجخ مح جححمسقال: ًا لها عن الضررن المتعة تجب بعد الطالق بدل المهر الذي كان حقًا له قبل الطالق، وذلك تعويضأ -3 الذي ألحقه الطالق بها. (. 6/61(. السرخسي، المبسوط، )3/157ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ) 1 (. 7/415هـ، )1357ابن حجر الهيتمي، تحفة المحتاج في شرح المنهاج، لمكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد، 2 (. 9/457ب الشافعي(، )الروياني، بحر المذهب )في فروع المذه هـ(، منار السبيل في شرح الدليل، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب 1353(. ابن ضويان، إبراهيم بن محمد، )7/239ابن قدامة، المغني، ) 3 (. 6/224(. ابن مفلح، المبدع في شرح المقنع، )2/200ه، )1409، 7اإلسالمي، ط 46 ( قالوا باستحباب المتعة للمطلقة قبل الدخول من عقد لم يسمى 2، الشافعية في القديم1: )المالكيةالقول الثاني فيه المهر. استداللهم: إلى هنا اآلية تحمل معنى األمر الذي يفيد الوجوب، ىجسحت جت هب مب حمسفي قوله تعالى: -1 مح جححمسلوجوب إال إذا اقترن بقرينة صرفته من الوجوب إلى الندب، وقوله تعالى: فاألمر يفيد ا تخصيص األمر الذي يفيد الوجوب إلى مر بالمتعة على المحسنين فصرف خصص األ ىجسجخ الندب الذي يفيد االستحباب. درة.ن المتعة غير معلومة وال مقدرة بخالف الفرائض والواجبات والتي تكون معلومة ومقأقالوا: -2 جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري}وفي قوله تعالى: -3 ن أمن طلق زوجته قبل الدخول وقبل علىالحرج -لىسبحانه وتعا-، رفع هللا [236:البقرة{]حب د الدخول أو بعد تسمية المهر، فلو أوجب عليهعألمر كذلك في المطلقة بيسمى لها مهرًا، ولم يكن ا شيء لما رفع الحرج عنه. الترجيح: ني مي زي ري}رى بوجوب المتعة قبل الدخول في حال عدم تسمية المهر لصريح قوله تعالى: أ هت مت خت حت جت هب مب حبخب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي م، 1994، 1بيروت، ط- هـ(، الذخيرة، دار الغرب اإلسالمي684. القرافي، شهاب الدين أحمد، )(1/549ابن رشد، المقدمات الممهدات، ) 1 (4/448 .) المملكة العربية السعودية، -هـ(، بداية المحتاج في شرح المنهاج، دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة 874األسدي، بدر الدين أبو الفضل، ) 2 (. 3/165هـ، )1432، 1ط 47 فاألمر يفيد الوجوب، وقوله تعالى حقًا على المحسنين ال [236:البقرة{]جخ مح جح حجمج مث تعلق بالمتطوع فقط، فأدلة االستحباب فالقائم بواجبه محسٌن أيضًا فاإلحسان غير م إلىتصرف الوجوب الفريق األول القائلة بالوجوب أرجح من قول الفريق الذي قال باالستحباب. ثالثاا: سقوط المهر :1هناك حاالت لسقوط المهر كامل عن الزوج، فال تستحق الزوجة منه شيء، وهي ذي رجحته حيث ان ل الالفرقة أو فسخ العقد الذي يكون بغير طالق قبل الدخول وقبل الخلوة )على القو -1 (، حال كون الفرقة من قبل الزوجة، ألن حدوث الفرقة بغير طالق 2الخلوة الصحيحة توجب المهر كامالً ، ومنه الفسخ بسبب العيوب سواء أكانت تعتبر فسخًا للعقد، وفسخ العقد قبل الدخول يوجب سقوط المهر . العيوب في الزوجة أو الزوجة لزوجة أكان اإلبراء قبل الدخول أو بعد، ألن اإلبراء اسقاط شرط ان تكون اسواء اإلبراء عن المهر كله، -2 أهاًل لإلبراء. الهبة، أن تهب الزوجة المهر لزوجها سواء قبل قبض المهر عينًا كان المهر أو دينًا أو بعده إذا كان -3 زوج، ويسقط حق الزوجة عينًا )مع وجود خالف بالمسألة بين الفقهاء(، فمع الهبة يصبح المهر ملكًا لل ن تكون أهاًل للتبرع.أفيه، بشرط (. ابن النَّق يب، أحمد بن 764(، الثعلبي، المعونة على مذهب عالم المدينة، )ص: 2/295اساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، )الك 1 هـ(، 620(. ابن قدامة، موفق الدين عبد هللا، )207م، )ص: 1982، 1هـ(، عمدة السالك وعدة الناسك، الشؤون الدينية، قطر، ط769لؤلؤ، ) (. 98هـ، )ص: 1425تحقيق: أحمد محمد عزوز، المكتبة العصرية، عمدة الفقه، ( من هذه الرسالة. 44)صفحة : 2 48 المطلب الثاني: حق النفقة أولا: مفهوم النفقة وأسباب وجوبها النفقة في اللغة: نفق من دراهم ونحوها والزاد وما يفرض للزوجة على زوجها من مال للطعام يفاق وما اإلنالنفقة: هي اسم من .1قنجوها، وتجمع على نفقات ونفاوالكساء والسكنى والحضانة و .2والنفقة: ما أنفقت واستنفقت على العيال ونفسك والنفقة أيضًا اسم من النفوق: نفق الفرس والدابة وسائر البهائم ينفق نفوقًا: مات. ونفق البيع نفاقاً راج. ونفقت . 3السلعة تنفق نفاقًا، بالفتح: غلت ورغب فيها، وأنفقها هو ونفقها نفقت راجت ورغب فيها. ويقال نفقت المرأة: البضاعة شيء: أي نفد، يقال نفق الزاد ونفقت الدراهم. واونفق ال . 4كثر خطابها معنى نفاق، وتكون بهما: النفوق واإلالحاصل من كالم أئمة اللغة، أن النفقة مصدر مأخوذ من أصلين و اقه. نفإمالق، والرواج، وصرف المال و النفاد والفناء، والفقر واإل النفقة في االصطالح: تعددت تعريفات الفقهاء للنفقة في االصطالح، على النحو االتي: . 5"الطعام والكسوة والسكنى" النفقة بأنها الحنفيةعرف (. 2/942مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ) 1 (. 5/177هـ(، دار ومكتبة الهالل، )170الفراهيدي، الخليل بن أحمد، العين، ) 2 (. 10/357ابن منظور، لسان العرب، ) 3 (. 2/942ة العربية، المعجم الوسيط، )مجمع اللغ 4 (. 3/572ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 5 49 .1النفقة على أنها: "ما به قوام معتاد حال اآلدمي دون سرف" وعرف المالكية ها على الزوج ولغيرهما من أصل وفرع ورقيق وحيوان ما والشافعية قالوا النفقة: "طعام مقدر لزوجة وخادم . 2يكفيه" . 3الحنابلة النفقة: "كفاية من يمونه خبزًا وأدمًا وكسوة ومسكنًا وتوابعها" وعرف المالكية و الحنفية لم يشملوا نفقة الخادم لمن يلزمه ذلك. أن بعد االطالع على تعريفات الفقهاء للنفقة، تبين م يشمل نفقة يوان الداخلة في نفقة الملك. والشافعية أهملوا الكسوة والسكنى. وتعريف الحنابلة لأهملوا نفقة الح الحيوان. لذلك يمكن تعريف النفقة على أنها: كفاية من تجب مؤنته، بكل ما يلزم لمعيشته، من طعام وكسوة ومسكن وما يتبع ذلك، بحسب العرف والعادة. أسباب وجوب النفقة: . ، والملكقرابةعلى أن أسباب وجوب النفقة ثالثة وهي: الزوجية، وال 4قهاءاتفق الف المقصود بالنفقة الزوجية: : اسم لما يجب لزوجة على زوجها من سكن وكسوة وطعام وخدمة وعالج وغير ذلك مما النفقة الزوجية . 5يلزمها، جراء االحتباس ، 1هـ(، المختصر الفقهي البن عرفة، مؤسسة خلف أحمد الخبتور لألعمال الخيرية، ط 803ابن عرفة، محمد بن محمد الورغمي، ) 1 (. 5/5ه، )1435 (.2/385، )3هـ(، حاشية الشرقاوي على تحفة الطالب بشرح تحرير تنقيح للباب، ط1226يم، )لشرقاوي، عبد هللا بن حجازي بن ابراها 2 (. 5/459البهوتى، كشاف القناع عن متن اإلقناع، ) 3 هـ(، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، دار الفكر، 1126(. النفراوي، أحمد بن غانم، )5/180السرخسي، المبسوط، ) 4 (. الطيار، وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه البن قدامة، 437(. الحصني، كفاية األخيار في حل غاية اإلختصار، )ص: 2/68هـ، )1415 (7/108 .) (.4/188(. ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، )5/659العيني، البناية شرح الهداية، ) 5 50 ثانياا: حكم النفقة الزوجية، وأدلة ذلك ة الزوجية: حكم النفق على وجوب نفقة الزوج على زوجته غير الناشز، وثبت وجوب ذلك بالكتاب، 1فقهاء المذاهب األربعة قفات والسنة، واإلجماع، والمعقول. أدلة وجوب النفقة الزوجية: أورد الفقهاء في كتبهم العديد من األدلة التي توجب نفقة الزوج على زوجته، من الكتاب والسنة واإلجماع :2والمعقول، أهمها أواًل: من الكتاب مث زث رث يت ىت متنت زت رت يب ىب نب مب زب يئرب ىئ نئ مئ زئ}قوله تعالى: .1 .[7:الطالق{]ىثيث نث والنفقة تكون بناء على حال الزوج ووضعه سعة ويسرًا أو عسرًا وجه الداللة: أي لينفق الزوج على زوجته . 3وضيقًا، فالنفقة واجبة في حدود الطاقة واإلمكانية .[50:األحزاب{]جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض}تعالى: وقوله .2 بين الفقهاء خول ما تشمله النفقة(. )مع وجود خالف (. الشربيني، محمد بن أحمد 3/77(. ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، )4/15الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 1 (. ابن قدامة، المغني البن 5/151هـ، )1415، 1هـ(، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الكتب العلمية، ط977الخطيب، ) (. 8/195قدامة، ) (. النفراوي، الفواكه الدواني على 6/3(. الزركشي، شرح الزركشيـ، )5/93(. الشافعي، األم، )4/3الموصلي، االختيار تعليل المختار، ) 2 (. 2/23رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ) ْن، 3 ، 4ذهب األمام الشافعي رحمه هللا تعالى، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، ط، الفقه المنهجي على موالب غا، والّشْربجي الخ (. 4/183هـ، )1413 51 . 1أي علمنا ما أوجبنا للزوجات على أزواجهن من نفقة ومهر وغير ذلك مما ال غنى لهن عنه وجه الداللة: .[233:البقرة{]جخمخ مح جح مج حج مث}: وقوله تعالى .3 ط، وكلمة على لإليجاب، األب والد الطفل رزق األم والنفقة عليها بالمعروف أي بالوسوجه الداللة: أي على . 2فيتوجب عليه ذلك ة:ثانيًا: من السن عندكم، 3عوان فإنهن النساء، في هللا اتقوا": جابر عن الوداع حجة حديث في وسلم عليه هللا صّلى فقوله .1 . 4"بالمعروف وكسوتهن رزقهن عليكم ولهن هللا، بكلمة فروجهن واستحللتم هللا، بأمانة أخذتموهن . 5في الحديث داللة واضحة على وجوب نفقة الزوجة وكسوتها وجه الداللة: وليس شحيح، رجل سفيان أبا إن هللا، رسول يا": فقالت وسلم، عليه هللا صّلى هللا رسول إلى هند وجاءت .2 .6"بالمعروف وولدك يكفيك ما خذي: فقال وولدي، يكفيني ما يعطيني ايتها من مال زوجها، وجمع كذلك بينها وبين ولدها، فلوال وجه الداللة: فيه داللة على ان للزوجة أخذ كف . 7وجوب النفقة الزوجية لما أمرها الرسول بذلك ثالثًا: اإلجماع: . 8منهنال الناشز عل أزواجهن، إذا كانوا بالغين، إ اجمع أهل العلم على وجوب نفقة الزوجات (. 6/3الزركشي، شرح الزركشي، ) 1 (. 5/659العيني، البناية شرح النهاية، ) 2 أي كأسيرات. 3 (. 2/886(، )1812 صحيح مسلم، كتاب الجح: باب حجة النبي صلى هللا عليه وسلم، )ح: مسلم، 4 (.8/184هـ، )1392، 2بيروت. ط–هـ(، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ار إحياء التراث العربي 676النووي، محيي الدين يحيى، ) 5 (. 7/65(، )5364البخاري، صحيح البخاري، كتاب النفقات: باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، )ح: 6 (. 11/423الماوردي، الحاوي الكبير، ) 7 (. 92هـ، )ص: 1425مصر، –ابن المنذر، أبو بكر محمد بن إبراهيم، اإلجماع، دار اآلثار للنشر والتوزيع، القاهرة 8 52 :المعقول: رابعاً عليه فكان ال بإذنه،إ واالكتساب التصرف من ممنوعة الزواج، قدع بمقتضى الزوج على محبوسة المرأة أن وجبت والجندي، كالموظف غيره لمنفعة احتبس فمن االحتباس، جزاء فالنفقة كفايتها، وعليه عليها، ينفق أن .1الغير مال في نفقته الزوجية ثالثاا: سبب وجوب النفقة أم لكن اختلفوا في سبب وجوبها هل تجب بمجرد العقد، اتفق الفقهاء على وجوب النفقة الزوجية كما ذكرنا، ال بد من التمكين لوجوبها، وكان الخالف كما يلي: (، أن النفقة تجب للزوجة بالعقد 4، والحنابلة3، والشافعية في الجديد2: جمهور الفقهاء )المالكيةالقول األول الزوجية، فان لم يتم التمكين ال تجب النفقة. تبي إلى لالنتقال استعدادها الزوجة تبدي بأن والتمكين، وذلك تجب وال االستمتاع، من والتمكن بالعقد األزواج على واجبة والنفقةي التفريع في فقه األمام مالك: "جاء ف .5ذلك" إلى يدعي أو بها يدخل حتى عليه نفقة فال تزوج ومن العقد، بمجرد لعدم نفقة ال هذا فعلى مًعا والتمكين بالعقد تجب: جديدال في وجاء في الحاوي الكبير: عن الشافعي "قال .6التمكين" (. 8/203هـ، )1417، 1لقاهرة، طا–هـ(، الوسيط في المذهب، دار السالم 505الغزالي، بو حامد محمد بن محمد، ) (، الماوردي، 2/285لبنان، )–بيروت -هـ(، الهداية في شرح بداية المبتدي، دار احياء التراث العربي 593مرغيناني، علي بن أبي بكر، )ال 1 (. 11/417الحاوي الكبير، ) ب، عبيد هللا بن الحسين بن الحسن، ) 2 ، 1لبنان، ط–ة، بيروت هـ(، التفريع في فقه األمام مالك بن أنس، دار الكتب العلمي378ابن الَجالَّ (. 1/405هـ، )1428 (. 9/509الروياني، بحر المذهب )في فروع المذهب الشافعي(، ) 3 (.8/228ابن قدامة، المغني، ) 4 ب، التفريع في فقه األمام مالك بن أنس، ) 5 (.1/405ابن الَجالَّ (. 9/533الماوردي، الحاوي الكبير، ) 6 53 مانع غير من لزوجها الزوجة تسليم بذل وقت هو الزوجة نفقة وجوب "وقت المستقنع: زاد دقائق على المطلع يبذل لم ومتى ال، أم تسلمها سواء عليه، نفقتها وجبت منها مانع غير من للزوج تسليمها بذل فمتى منها، .1نفقة" عليه لها يجب لم التسليم وإن كانت (، إن النفقة تجب للزوجة بمجرد العقد، 3، والشافعي في القديم2وهو قول )الحنفية القول الثاني: ال إذا طالبها زوجها باالنتقال إلى بيت الزوجية ورفضت بغير حق شرعي فبذلك تصبح ناشزًا في بيت ابيها، إ وال تستحق النفقة. . 4در المختار: "تجب النفقة من حين العقد الصحيح وإن لم تنتقل إلى منزل الزوج إذا لم يطالبها"جاء في ال ن كانت جزاء االحتباس عندنا لكن ال يشترط فيها حقيقة االحتباس لزيلعي ذلك بقوله: "ألن النفقة وإوعلل ا . 5بان ينقلها إلى بيته بل االحتباس المقدر كاف لوجوبها" لم ما النفقة لها تجب هذا ىفعل بالتمكين قبضها وتستحق بالعقد تجب ن النفقةند الشافعي: "أوفي القديم ع .6نشوز" منها يكن مناقشة وترجيح: رى ألفقهاء في المسألة بعد هذا العرض ألقوال الفقهاء في مسألة سبب وجوب النفقة الزوجية، وبيان خالف ا ما لنفقة تجب للزوجة على زوجها بالتمكين ال بمجرد العقد، فن اما ذهب إليه جمهور الفقهاء أ أن الراجح ال إذا إدامت الزوجة لم تنتقل إلى بيت الزوجية تبقى نفقتها على والدها وال يجبر الزوج على النفقة عليها، دعي الزوج للدخول ورفض تهاونًا وتساهاًل فحينئذ يجبر على النفقة عليها، وإال فال. (. 5/304فقه األسرة، )»المستقنع الالحم، المطلع على دقائق زاد 1 (.4/382البابرتي، العناية شرح الهداية، ) 2 (.9/533الماوردي، الحاوي الكبير، ) 3 (. 3/575ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 4 5 ( ، ْلب يّ (. 3/52الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشّ (. 9/509ب للروياني، )الروياني، بحر المذه 6 54 ن مجرد العقد على الزوجة دون االنتقال إلى بيت الزوج ال يتحقق معه مقاصد أ وسبب ترجيح هذا القول ن ترفض الزواج وغاياته، فال يملك به الزوج حق التمكين من زوجته مثاًل، فلو دعاها الزوج إلى فراشه فلها أ باب فكون ذلك بل يتوجب عليها رفض ذلك من باب درء المفاسد، وسد الذرائع. فللعرف اعتباره في هذا ال امل وجود فتره زمنية بين العقد والزفاف يمنع فيها الزوج من ممارسة كامل حقوقه بشكل مؤقت، فال يلزم بك واجباته ومنها النفقة. كرامها إحباب النفقة على المعقود عليها وإن لم تكن نفقة كاملة، من باب ومع ذلك فال بد من اإلشارة إلى است ز المحبة والمودة بينهما. ورغبة في تحقق األلفة وتعزي المطلب الثالث: الحق في الهدايا والمتطلبات العرفية دمها الزوج من المعلوم أن أعراف الناس وعاداتهم مختلفة فيما يتعلق بأمور الهدايا والمتطلبات العرفية التي يق ا والحلي العقد يقدم الهداي حولنا أن الزوج بعدمن لزوجته بعد العقد )غير المهر(، والحاصل في غالب البلدان ، ولما لهذا أثر في زيادة المحبة بين الزوجين. فيما بينهم ةلزوجته، وذلك لتوطيد العالق هللا )صلى هللا رسول حميدة، فكان نبوية سنة فيه، وهي مرغوب أمر اإلسالم في الهدية أن ومما ال شك فيه بين ةالمحب أواصر وتقوية واأللفة الترابط إلى يؤدي ما بكل اإلسالم جاء وقد الهدية، كما يقبل وسلم( عليه شكل بالناس بشكل عام، وبين المقربين الراغبين بتقوية أواصر المحبة والمودة بين التهادي ذلك ومن الناس :رغبَّ اإلسالم على التهادي خاص، ولقد . 1"تهادوا تحابوا"النبي )صلى هللا عليه وسلم(: قول -1 بيروت، –هـ(، األدب المفرد، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، باب قبول الهدية، دار البشائر اإلسالمية 256البخاري، محمد بن إسماعيل، ) 1 ث حسن، قال األلباني في كتابه: )صحيح الجامع الصغير وزياداته(: رواه أبو هريرة، حدي (.208(، )ص: 594، ح )1989–1409، 3ط (. 1/577(، )3004ح ) 55 أعطاه حينما يسلم أن قبل -عنه هللا رضي- أمية بن صفوان مع وسلم( عليه هللا ى)صل النبي فعل وكما -2 أعطاني، ما أعطاني لقد" :-عنه هللا رضي- صفوان فيقول إسالمه، وحسن فأسلم والغنم بلاإل من واديين . 1"إلي الناس أحب -عليه الصالة والسالم– كان حتى يعطيني زال فما إلي، الناس أبغض وهو لكره يث السابقة دلت على أهمية الهدية في زيادة المودة والمحبة وتأليف القلوب بين الناس، ونزع ااألحاد .العداوة وتذهب المودة تورث والغش والحقد من بينهم، فهي ا بعد ولما كان للهدية دور كبير في كسب القلوب وتأليفها، كان من األولى بالرجل التودد من زوجته بالهداي والورد ، فأصبحت العادة في الكثير من البلدان أن يقدم الزوج الهدايا لزوجته بعد العقد كالحليالعقد عليها ن والحلوى والثياب، فجرى العرف على ذلك وأصبح خالفه مستنكرًا، فالمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا إال أ والزوجة. قيمة الهدايا تختلف من شخص آلخر، فغالبًا ما تتناسب الهدايا مع حال الزوج ال وفي هذا الوضع الهدية غير متعلقة بالمهر إنما تحمل معنى الهبة كما العرف الجاري في زماننا، وفي ح : اآلتي، وكان الخالف كومن له الحق بهاوقوع خالف أو فرقة اختلف الفقهاء حول حكم هذه الهدايا، من المهر فتأخذ حكم الهبة، أي إذا وقع طالق ( الهدية إن لم يكن االتفاق على كونها2: )الحنفيةالقول األول وكانت الهدية قائمة موجودة فهي للعاقد، أما إذا هلكت أو استهلكت فهذا مانع لرجوعها، فال تعود بها عليه وال بالعوض عنها. ثم وقع الطالق قبل البناء، ( قالوا إذا أهدى الزوج زوجته شيء في عقد صحيح، 3: )المالكيةالقول الثاني ية الزالت قائمة معها، فليس له أن يأخذ شيئًا منها، فكل ما حبي به الزوج في العقد للزوجة. إال أن وقع والهد (، 2313شيئًا قط فقال ال وكثرة عطائه، ح ) (مسلم، صحيح مسلم، كتاب الفضائل: باب ما سئل رسول هللا )صلى هللا عليه وسلم 1 (4/1806 .) (. 153-3/151ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 2 لنوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من األمهات، دار الغرب اإلسالمي، بيروت، هـ(، ا386القيرواني، عبد هللا بن )أبي زيد(، ) 3 (. 4/492م، )1999، 1ط 56 ن زال قائمًا، أما أن استنفق المهدى ق للزوج أن يأخذ ما أهدى للزوجة إفسخ للعقد بسبب فساد فيه، فحينئذ يح كاألكل ونحوه فال شيء له. قالوا فيما ي هدى من ملبوس أو مأكول أو مشروب أو غيره إن وقع اإلعراض ( 1: )الشافعيةالقول الثالث والفرقة من أحد األطراف سواء العاقد أو المعقود عليها أو كالهما بعد العقد وقبل الدخول فهو للعاقد فتعود عليه بما أهدى لها أو لوليها إال إذا ماتت قبل الدخول فيثبت لورثتها. ( فالوا ما أهدي قبل العقد يثبت من حق الزوجة بعد العقد فقد تقرر ثبوته بثبوت 2بلة: )الحناالقول الرابع العقد، أما ما أهدى بعد العقد فيرد للزوج عند وقوع الفرقة المسقطة للمهر كفساد العقد أو فسخه لوجود عيب؛ حقق ما أهدى ألجله فله العودة وذلك ألن العاقد إنما أهدى بنية استمرار العقد وبقائه، وألن العقد انتهى ولم يت بما أهدى، أما حال وقوع الطالق وثبوت نصف المهر أو كله للزوجة بسبب الدخول أو الخلوة فال رجوع إنما تثبت الحق بالهدية للزوجة؛ وذلك لكون زوال العقد لم يكن من جهتها. ،للعاقد بما أهدى وضع العرف من هذه المسألة: تعارف الناس على كونها من المهر العقد حكمها يعود إلى العرف، فإذا وج لزوجته بعدا الز هالهدايا التي يهدي ومن المتعارف ،فهي من المهر وتعامل معاملة المهر، أما إذا لم تعتبر من المهر فهي من باب الهبة والهدية هدايا بعد العقد من المن أن الذهب الم عطى للزوجة وغيره -فلسطين عامة، وقلقيلية خاصة–في بالدنا عليه عماًل بحديث الرسول )صلى هللا عليه وسلم(: بةقبيل الهبة والهدية، ومن المقرر شرعًا عدم الرجوع باله ، لذلك رجوع العاقد بالهدية على المعقود عليها غير مستساغ وغير 3"العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" مقبول. (. 3/216هـ، )1415بيروت، –القليوبي وعميرة، أحمد سالمة وأحمد البرلسي، حاشيتا قليوبي وعميرة، دار الفكر 1 (. 5/215هـ، )1415، 2هـ(، المكتب اإلسالمي، ط1243مصطفى بن سعد، ) السيوطي، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، 2 (. 3/158(، )2589البخاري، صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها: باب هبة الرجل المرأته والمرأة لزوجها، ح) 3 57 المبحث الرابع كة قبل الزفافقوق الزوجين المشتر ح كما جعل الشرع حقوق خاصة بالزوج وحقوق خاصة بالزوجة موافقة لطبيعة كل منهما، جعل حقوق مشتركة الزمة لكل من الزوجين، وأوجب على كل منهما القيام بمسؤولياته وواجباته تجاه اآلخر على أكمل وجه، و تقصير من الطرف اآلخر، ومن الحقوق فال يشعر أحدهما بنقص أ ؛لتسود المودة والمحبة واأللفة بينهما المشتركة بين الزوجين: المعاشرة بالمعروف في حقالالمطلب األول: من الحقوق المشتركة بين الزوجين حق المعاشرة بالمعروف، فالحياة الزوجية قائمة على حسن المعاشرة والمعاملة من كال الطرفين ليسود الوئام والسعادة واأللفة بينهما. : المراد بالمعاشرة بالمعروفأولا معنى المعاشرة لغًة واصطالحًا: "واعتشر ،1المعاشرة لغة: من العشرة وتعني: "المخالطة، يقال عاشره معاشرة، وتعاشروا واعتشروا: تخالطوا" عشير "والزوج عشير المرأة والمرأة .3. "والعشير: القريب والصديق، والجمع عشراء"2القوم تخالطوا وتصالحوا" : كل جماعة أمرهم واحد" ،الرجل . 4والَمْعَشر . وأيضًا: "اجتماع الزوجين 5المعاشرة اصطالحًا: هي "ما يكون بين الزوجين من حسن المخالطة والصحبة" .6وحسن المعاملة بينهما" (. 13/53مرتضى، تاج العروس، ) 1 (. 2/602) مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المعجم الوسيط، 2 (. 4/574ابن منظور، لسان العرب، ) 3 (. 1/248الفراهيدي، العين، ) 4 (. 6/232الطيار، وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه البن قدامة، ) 5 (. 2/189الالحم، المطلع على دقائق زاد المستقنع، ) 6 58 . 1"مخالطة الزوجين على وجه مخصوص" :وقيل العشرة شرعاً معنى المعروف لغًة واصطالحًا: وقيل" ،2يقال: أواله عرفًا أي معروفًا" ،والعرف ضد النكر ،ف لغًة: من العرف "المعروف ضد المنكرالمعرو ما تعارف عليه الناس في عاداتهم ومعامالتهم " وهو ،3المعروف اسم لكل فعل عرف بالعقل والشرع حسنه" . 5"المعروف: الجود: النصح وحسن الصحبة مع األهل وغيرهم" ،4واسم من االعتراف" ة األمر أن في المعروف اصطالحًا: لم يخرج المعنى االصطالحي للمعروف عن معناه اللغوي، وخالص ما أن المعروف ما عرفه الشارع وأقره، أو ما عرفه الناس واعتادوه، وفي األصح أن إالمعروف قوالن: . 6لناس ما لم يكن محرماً المعروف يشمل المعنيين: فيكون: كل ما عرفه الشرع وأقره، وكل ما تعارف عليه ا المعاشرة بالمعروف: شرة "المعا أن اصطالح يتبينبعد االطالع على التعريفات اللغوية واالصطالحية لكل من المعاشرة والمعروف، ، يعني: التزام كل من الزوجين بأداء واجباته كاملة تجاه اآلخر، مع حسن الخلق في المعاملة بالمعروف" ة، بما يتناسب مع تعاليم الشرع وأعراف الناس. واأللفة في المصاحب المملكة العربية السعودية، -عي، الناشر: دار القبلتين، الرياض البلقيني، سراج الدين أبي حفص عمر بن رسالن، التدريب في الفقه الشاف 1 (. 3/171هـ، ) 1433، 1ط (. 9/239ابن منظور، لسان العرب، ) 2 (. 24/135مرتضى، تاج العروس، ) 3 (. 2/595مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المعجم الوسيط، ) 4 (. 4/79هـ، )1379وت، بير –أحمد رضا، معجم متن اللغة، دار مكتبة الحياة 5 (. 12/382(. ابن عثيمين، الشرح الممتع على زاد المستقنع، )6/233الطيار، وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه البن قدامة، ) 6 59 ثانياا: حكم المعاشرة بالمعروف، وأدلة ذلك. اختلف الفقهاء في حكم المعاشرة بالمعروف على قولين: ليها ومستحبة، فعلى الزوج أن يعامل إأن المعاشرة بالمعروف مندوب إلىذهبوا 1: )الحنفية(القول األول حسان باللسان ولطف بالكالم وما يطيب به نفس إوال تنكره، وعلى الزوجة كذلك من زوجته بما ال تكرهه الزوج. ( ذهبوا إلى وجوب المعاشرة بالمعروف بين الزوجين، 4، والحنابلة3، والشافعية2: فقهاء )المالكيةالقول الثاني الزوجين حسن الصحبة فالمعاشرة بالمعروف من حق الزوجة على زوجها كما من حقه عليها ذلك، فيلزم كال حسان قواًل وفعاًل.والعشرة بينهما، ولزوم األلفة والوئام والمحبة، واإل كتابه ، باألدلة نفسها التي أوردها هللا فياألمر بالمعاشرة بالمعروف والحث عليهاستدل كال الفريقين على ب، ا على الوجو حملوهأما الجمهور على الندب واالستحباب حملوهاالعزيز وسنة نبيه الكريم، ولكن الحنفية : ومما استدلوا به من الكتاب: .[19:النساء{]خصمصحف حص} قال تعالى: -1 ن أبها ويعاملها بالمعروف والفضل، و وجه الداللة: أي يجب على الزوج تجاه زوجته أن يعاشرها ويصاح . 5ي ما لها ويصبر على أذاها وتقصيرهاؤديحسن اليها قواًل وفعاًل وخلقًا، في (. 3/236)(. ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، 2/334الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 1 (. 6/644(. الشنقيطي، لوامع الدرر في هتك استار المختصر، )1/553ابن رشد، المقدمات الممهدات، ) 2 (. 377(. الحصني، كفاية األخيار في حل غاية االختصار، )ص: 209ابن النَّق يب، عمدة السالك وعدة الناسك، )ص: 3 بد العزيز بن عدنان العيدان و د. أنس بن عادل اليتامى، الدالئل واإلشارات على (. د. ع6/242ابن مفلح، المبدع في شرح المقنع، ) 4 (. 3/115هـ، )1439، 1الكويت، ط-أخصر المختصرات، دار الركائز للنشر والتوزيع (. 2/343(. الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، )6/232الطيار، وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه البن قدامة، ) 5 60 .[228:البقرة{]من زن رن مم ام}وقال تعالى: -2 دلة، فكما من حق الزوجة أن تعامل بالمعروف، عليها رد ذلك اداللة: أي أن الحقوق الزوجية متبوجه ال . 1المعروف، فهي تماثله في وجوب أداء ما عليها من السنة: .2"استوصوا بالنساء خيراً "ول النبي )صلى هللا عليه وسلم(: ق -1 .، ويأمر بالتواصي باإلحسان اليهنيوصي النبي )صلى هللا عليه وسلم( بالنساء خيراً وجه الداللة: .3"هم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهمأكمل المؤمنين أحسن"ول النبي )صلى هللا عليه وسلم(: وق -2 ألهله خير، هو خير الناس وجه الداللة: في الحديث داللة على أن أحسن الناس خلقًا وأعالهم رتبًة في ال . 4هم أحق الناس باإلحسان إليهمفونسائه . 5"حد ألمرت المرأة أن تسجد لزوجهالو كنت آمرا أحدا أن يسجد أل"لم( قال: )صلى هللا عليه وس وقوله -3 . 6وجه الداللة: في الحديث داللة على عظم حق الزوج على زوجته دمشق– هـ(، روضة الطالبين وعمدة المفتين، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب اإلسالمي، بيروت676النووي، محيي الدين يحيى، ) 1 (. 377(. الحصني، كفاية األخيار في حل غاية االختصار، )ص: 7/344هـ، )1412، 3عمان، ط- (. مسلم، 4/133(، )3331بياء: باب خلق آدم صلزات هللا عليه وذريته، )متفق عليه. البخاري، صحيح البخاري، كتاب أحاديث االن 2 (. 2/1091(، )1468صحيح مسلم، كتاب الرضاع: باب لوال حواء لم تخن انثى زوجها الدهر، ح) ي حق الزوجة (. الترمذي، سنن الترمذي، باب ما جاء ف12/364( /)7402ابن حنبل، مسند األمام أحمد بن حنبل، مسند ابي هريرة، ح ) 3 (. 2/457(، )1162على زوجها، ح ) قال األلباني في كتابه )سلسلة األحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها(: )حديث حسن ألن فيه محمد بن عمرو، فيه ضعف يسير. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح(. ، 1صر نيل األوطار، دار إشبيليا للنشر والتوزيع، الرياض، طهـ(، ستان األحبار مخت1419ابن حمد المبارك، فيصل بن عبد العزيز، ) 4 (. 2/264هـ، )1419 (. 2/456(، )1159الترمذي، سنن الترمذي، باب ما جاء في حق الزوجة على زوجها، ح) 5 (. 7/54(، )1998قال األلباني في في تخريج أحاديث منار السبيل(: )رواه الترمذي وهو صحيح(، ح ) (. صالح الفوزان، الملخص الفقهي، 6/426ه، )1397، 1هـ(، حاشية الروض المربع، ط1392الرحمن بن محمد، )النجدي، عبد 6 (2/367 .) 61 خالصة القول: اشرة يتبين أن المعال الزوجين باإلحسان إلى بعضهما البعض، جميع األدلة السابقة من آيات وأحاديث أمرت ك هو لطرف فالحق والواجب، الحق فلسفة مع ينسجم وهذا اآلخر، على طرف بالمعروف هي حق واجب لكل .اآلخر للطرف حق هو طرف على الواجب أن كما آخر، طرف على واجب ثالثاا: أهم محاور المعاشرة بالمعروف روف كثيرة، تتمحور حول ثالثة امور أساسية، وهي: صور المعاشرة بالمع :1ذىكف األ -1 ل كأشار الفقهاء في مؤلفاتهم إلى أن كف األذى والمكروه بين األزواج من صور المعاشرة بالمعروف، فعلى ألخرى، فال منهما كف األذى عن الطرف االخر سواء أكان األذى بالقول أو الفعل أو سائر التصرفات ا يمتنع عما يكره زوجه.، و اآلخر يؤذي أحدهما :لقوله تعالى ن رأى منه ما يكره،إن يصبر على زوجه و أفإن كان هناك أذى من أحد الطرفين ينبغي لآلخر ، فيحصل أن يكره اإلنسان أمرًا [19:النساء{]جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض} ما ويجعل هللا فيه الخير الكثير. كر زوجه فال يغضب على كل شيء، ألنه ال بد من وجود القصور، وينبغي للطرف الذي أصابه األذى أن يتذ ن وجد األذى فال بد أن إتى في حق نفسه مقصر، و فاإلنسان ح ،فال يوجد شخص كامل من جميع النواحي ئ، لقوله )صلى هللا يكون قد رأى من زوجه ولو القليل مما يحب، فال ينسى المحاسن ويقتصر على المساو . 2"إن كره منها خلقًا ر