جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا الخيانة في القرآن الكريم إعداد محمد أحمد محمود الحاج حسن إشراف عودة عبد اهللا. د قّدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في أصول الدين بكلية فلسطين –الوطنية في نابلس الدراسات العليا في جامعة النجاح م2010 ت اإلهداء .إلى الذين اكتَووا بنار الخيانة في كل مكان .إلى الذين عانوا وابتلوا وكابدوا ظلما وحشة السجون وآالم القهر والعذاب .إلى الذين قضوا من أجل دينهم ومقدساتهم وأعراضهم وأوطانهم .إلى الذين عرفوا وعايشوا معنى المكر والخديعة .غدر المسمومة في ظهورهم إلى الذين طالتهم خناجر ال .وإلى الذين هم على طريق الهدى والحق سائرون ال يضرهم من خذلهم وال من خانهم .إلى المرابطين على ثرى فلسطين الطاهر . إلى كل المخلصين الذين يحفظون أمانة اهللا المناطة في أعناقهم ، فال يفرطون وال يضيعون .المولى سبحانه وتعالى الرضا والقبول إليهم جميعا أهدي هذا الجهد سائال ث شكر وتقدير بعد حمد اهللا وشكره على ما أعان ويسر وسهل لي إنجاز هذا العمل ، وعلى كـل نعمـه وعطاياه التي ال تعد وال تحصى ، أتقدم بجميل الشكر والعرفان ، وعظيم الفضـل واالمتنـان ، دة عبد اهللا ، حفظه اهللا ورعاه ، ونفع به ، وجزاه عنا خير الجـزاء ؛ عو: إلى الدكتور الفاضل على ما بذل من جهده ووقته ، وتوجيهه وإرشاده ، من أجل إتمام هذا البحث وإخراجه بصـورة .الئقة نافعة إن شاء اهللا تعالى ـ . محسن الخالدي و د. د: كما وأتقدم بالشكر والتقدير لألستاذين الكريمين اتم جـالل ، ح اللذين تكرما بمناقشة هذه الرسالة ، وأبديا مالحظاتهما السديدة على هذا العمـل ، فجزاهمـا اهللا .عن أهل العلم خير الجزاء ج إقرار :أنا الموقع أدناه ، مقدم الرسالة التي تحمل العنوان القرآن الكريمالخيانة في أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخـالص ، باسـتثناء مـا تمـت اإلشارة إليه حيثما ورد ، وإن هذه الرسالة ككل ، أو أي جزء منها لم يقدم من قبـل لنيـل أي .درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis , unless otherwise referenced , is the researcher's own work , and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification . : Student's Nameمحمد أحمد محمود الحاج حسن : اسم الطالب : Signature: التوقيع : Dateم 2/2/2010: التاريخ ح فهرست الموضوعات الصفحة الموضوع الرقم ت اإلهداء 1 ث شكر وتقدير 2 ج إقرار 3 ح فهرست المحتويات 4 ذ الملخص 5 1 مقدمة 6 2 الدراسات السابقة 7 3 أهمية الدراسة 8 3 أسباب اختيار الموضوع 9 4 مشكلة الدراسة 10 5 أهداف الدراسة 11 5 منهجية الدراسة 12 6 حدود الدراسة 13 6 خطة الدراسة 14 9 مفهوم الخيانة وداللتها في السياق القرآني:الفصل األول 15 10 التعريف بمفهوم الخيانة: المبحث األول 16 10 الخيانة في اللغة: أوال 17 11 الخيانة في االصطالح: ثانيا 18 11 معنى خيانة األمانة: ثالثا 19 17 الخيانة في السياق القرآني: يالمبحث الثان 20 27 نظائر الخيانة في القرآن الكريم: المبحث الثالث 21 27 المكر: المطلب األول 22 28 الكيد: المطلب الثاني 23 29 التجسس: المطلب الثالث 24 30 الخداع: المطلب الرابع 25 32 النفاق: المطلب الخامس 26 خ 35 اع الخيانة في القرآن الكريمأنو:الفصل الثاني 27 36 خيانة الدين: المبحث األول 28 40 خيانة األمة والوطن: المبحث الثاني 29 46 خيانة العرض: المبحث الثالث 30 50 خيانة النفس والجوارح: المبحث الرابع 31 56 نماذج قرآنية للخيانة:الفصل الثالث 32 57 ل الكتابخيانة أه:المبحث األول 33 64 خيانة امرأة العزيز:المبحث الثاني 34 72 خيانة إخوة يوسف:المبحث الثالث 35 80 خيانة امرأتي نوح ولوط عليهما السالم:المبحث الرابع 36 83 خيانة حاطب بن أبي بلتعة:المبحث الخامس 37 89 الخيانة من خالل آيات النفاق:الفصل الرابع 38 92 بيان صفات وأفعال الخائنين : بحث األولالم 39 92 بيان صفات الخائنين: المطلب األول 40 106 بيان أفعال الخائنين: المطلب الثاني 41 121 الخيانة من أفعال الكفار وصفاتهم: المطلب الثالث 42 125 التنفير من الخائنين ومن سلوك طرقهم: المطلب الرابع 43 131 عاقبة الخيانة : انيالمبحث الث 44 131 حرمان الخائنين من هداية اهللا تعالى: المطلب األول 45 132 إبطال كيد الخائنين: المطلب الثاني 46 135 إلباس الخائنين لباس الذل والهوان: المطلب الثالث 47 136 تدمير الخائنين وإهالكهم في الدنيا: المطلب الرابع 48 141 مصير الخائنين يوم القيامة: مس المطلب الخا 49 150 منهج القرآن الكريم في معالجة ظاهرة الخيانة: المبحث الثالث 50 150 الوقاية من الخيانة بالتربية والتحصين: المطلب األول 51 154 بيان طريق التعامل مع الخائنين: المطلب الثاني 52 179 الخاتمة 53 183 الفهارس الفنية 54 د 184 فهرس اآليات القرآنية 55 196 فهرس األحاديث النبوية 56 198 فهرس األعالم 57 199 قائمة المصادر والمراجع 58 b ملخص باإلنجليزية 59 ذ الخيانة في القرآن الكريم إعداد محمد أحمد محمود الحاج حسن إشراف الدكتور عودة عبد اهللا الملخص الخيانة جريمة نكراء ، نّبه القرآن الكريم ، بل وأكّد على خطورتها من خالل حشـد كبيـر من اآليات الكريمة التي تحدثت عن هذه الخيانة من جوانب متعددة ، فقد بّينَت اآليـات صـفات الخائنين وأفعالهم ، كما بّينت أنواعا متعددة للخيانة ؛ كخيانة الـدين ، والعـرض ، والـوطن ، وعرض القرآن الكريم نماذج من الخيانة ؛ كخيانة أهل الكتـاب ، وخيانـة امـرأة . والجوارح العزيز ، وخيانة امرأتي نوح ولوط عليهما السالم ، وخيانة إخوة يوسف ، وخيانة حاطـب بـن وقـد شـكل مجمـوع . كما بين القرآن الكريم عاقبة أهل الخيانة في الدنيا واآلخرة . أبي بلتعة .ت التي تحدثت عن الخيانة منهج القرآن الكريم في التعامل مع هذه الظاهرة اآليا وقد بدأت هذه الدراسة بالتعريف بالخيانة في اللغة واالصطالح ، وبينت داللتها في السياق القرآني ، وبينت المقصود بخيانة األمانة ، وهي الخيانة الشاملة التي تعم كل األمانات ؛ كأمانـة ن والتكاليف الشرعية ، وأمانة العرض والشرف ، وأمانة الوطن والمقدسات ، وأمانة النفس الدي .والجوارح ، وسائر األمانات ودرست هذا الموضوع من خالل لفظة الخيانة ، واستفدت من نظائر هذه اللفظة كما وردت في . اق المكر ، والخديعة ، والكيد ، والتجسس ، والنف: القرآن الكريم ، وهي واستخلصت منها باالستعانة بكتب التفسير وغيرها المعاني والدالالت والعبر والدروس ، وقمت بعرضها في أربعة فصول ، ذكرت في األول تعريفا بالخيانة ، وفي الفصل الثاني ذكرت أنواعا ب ، خيانـة أهـل الكتـا ( لخيانة األمانة ، وفي الفصل الثالث ذكرت نماذج قرآنية للخيانة مثل ، وفي الفصل الرابع كان الحديث عن الخيانة في ظالل آيات النفاق ، ... ) وخيانة امرأة العزيز حيث ذكرت صفات وأفعال الخائنين ، ثم تحدثت عن عاقبة الخيانة في الدنيا واآلخرة ، وبّينـت .فيه منهج القرآن الكريم في التعامل مع ظاهرة الخيانة ، سواء بالوقاية أو العالج 1 : مقدمة pκ$ {: قال تعـالى š‰r'̄≈tƒ z⎯ƒÏ% ©! $# (#θãΖtΒ#u™ Ÿω (#θçΡθèƒ rB ©!$# tΑθß™§9$#uρ (#þθçΡθèƒ rB uρ öΝ ä3 ÏG≈oΨ≈tΒr& öΝ çFΡ r&uρ tβθßϑ n= ÷ès? { 1. وقال تعالى : } ¨β Î) ©!$# öΝ ä. ããΒ ù'tƒ β r& (#ρ –Šxσ è? ÏM≈uΖ≈tΒ F{$# #’n< Î) $ yγ Î=÷δr& { 2. علينا بالهدى واإليمان ، وأمرنا بـاإلخالص مد هللا الذي أنعم علينا بنعمة اإلسالم ، ومنَّالح للواحد الديان ، وأنزل علينا الكتاب والفرقان ، الذي في التزامه في الدنيا الصـالح واألمـان ، م على والصالة والسال .وفي اآلخرة الفوز بالنعيم والجنان ، وفي الحياد عنه الضياع والخسران ق فينا شريعة القرآن ، وجاهد في اهللا حتى أظهر الحـق وأبـان ، المصطفى العدنان ، الذي طبَّ ان ، وعلى آله وصحبه خير األنام ، وكل السـائرين علـى درب وأماط اللثام عن كل ماكر خوَّ .الهدى إلى آخر الزمان هذه البشرية تتـرى علـى مـر فإن من سنة اهللا سبحانه وتعالى أن أرسل الرسل ل ،وبعد ناس من العصور واألزمان ، وأنزل معهم الهدى والفرقان ، والمعجزات البينات العظام ، فمن ال إليمان بإخالص وإحسان ، ومنهم من عاند الحـق وعـادى أهلـه اتبع الهدى وسار مع ركب ا قام ، وال هـو فال هو آمن وأخلص واسـت ؛وتنكب سواء الصراط ، ومنهم من اتخذ سبيال ثالثا بأهـل ليحيق المكـر السـيئ ؛ جاهر بالكفر وأظهر العدوان ، بل استخفى خلف ستائر الظالم .وخان اإلسالم ، فمكر وكاد ونافق وخادع وذلك للخطورة البالغة التي يمثلهـا هـذا ؛ الدراسة صنف الثالث هو مدار الحديث في هذههذا ال وال هو عدو ظـاهر ، نسان ، فال هو صديق تأتمنه الصنف من الناس على الدين واألوطان واإل ولـذلك حـذرنا ؛تحذره ، فهو الذي تأتي طعناته من الخلف ، فتكون أشد فتكا وضررا وإيالما وقد عرفنا اهللا تعالى بصفاتهم وأعمالهم ، .القرآن الكريم من هذا الصنف من الناس أشد تحذير ن عقابهم في الدنيا واآلخرة ، وأعطانـا وبّي ، منهم كما ذكر أصنافهم وفئاتهم ، وذكر أمثلة حية ، الذي سماه اهللا تعالى في كتابه العزيز بأسماء كثيرة تتكامل في العياءالعالج الشافي لهذا الداء فسـماه يكمن في إلحاق األذى بالمسلمين من حيث ال يحتسـبوا ، ، واحدا معناها لتؤدي مؤدًى .) والكيد ، والنفاق ، والتجسس ، يعةوالخد، والمكر ، الخيانة ( 27سورة األنفال ، آية 1 58سورة النساء ، آية 2 2 لهذا الخلق الذميم بصورة حية واضحة متكاملة ، ببيان كشفعبارة عن يه دراسةال هوهذ مع ربـط ذلـك ، وبيان خطورته وتأثيره في شتى المجاالت ، وعرض األمثلة عليه ، مفهومه متصفين بـه ، وفضـح صـفاتهم بالواقع ، ثم تشخيص الداء من خالل كشف اللثام عن أهله وال وذكر وسائل الوقاية من الوقـوع ، وأعمالهم ، وأخيرا وصف الدواء الشافي من أذاهم وأفعالهم واإلبحـار ، وجمع اآليات المتعلقة بالموضوع ، كل ذلك من خالل كتاب اهللا تعالى . كهم َرفي شَ ، سنة المطهرة وأقوال السلف في تفسيراتها ، مع عدم إغفال الشواهد الدالة على موضوعنا من ال . في القرآن الكريم خيانةال: وقد أسميت هذه الدراسة .وبعض ما ورد من حكم وأشعار سهل اهللا له سبيله ، وجعل فيه النفع والخير لكاتبـه وقارئـه ، ، هعلم في ومن أخلص هللا إنـه سـميع ، نفـاق والخيانـة جعلني اهللا والقارئين من عباده المخلصين ، وأبعد عنا الرياء وال .وآخر دعوانا أن الحمد هللا رب العالمين ، مجيب :الدراسات السابقة كل الدراسات القرآنية جاءت من خالل آيات القـرآن الكـريم ، مثل إن مادة هذه الدراسة كتـب تَْدَهفي آيات كثيرة ، َج نظائر هذه اللفظةحيث عرض القرآن الكريم موضوع الخيانة و يت ولقد تقّص .عليها التفسير في شرحها وبيان معانيها ، كما ذكرت السنة والسيرة كذلك شواهد ما كتب في الموضوع بشكل مستقل ، فما وجدت غير كالم في أحد مواقع النت يشير إلى كتاب : انة الخي: ف مؤخرا للدكتور فريد السمان المدرس في كلية أصول الدين في الرياض بعنوان ألِّ وقد ورد موضوع الخيانة في ثنايـا . اإلطالع عليه ولم يتسن لي. 1آثارها –أنواعها –أسبابها إغاثة اللهفان من و" للغزالي ، " إحياء علوم الدين "كتب األخالق والزهد وكتب الفكر ، ككتاب " ي علو الهمـة صالح األمة فو" ، البن قيم الجوزية" مدارج السالكين و" ، " مصائد الشيطان كر فيها موضوع الخيانة بعيدا عن للدكتور سيد بن حسين القفاني ، ، وغير ذلك من الكتب التي ذُ .كتبت بها هذه الدراسة طريقة التفسير الموضوعي ، التي ما ورد فـي وفي هذه الدراسة على كتاب اهللا تعالى ، وبناء على ما سبق فسيكون المعول ورد في تفاسير كذلك ما ومما له صلة بموضوع اآليات ، حة من السنة النبويةاألحاديث الصحي فعـال المنـافقين ، كأ للخيانةأمثلة واقعية كتب السيرة من ه وما ذكرتْقديمها وحديثها ، ، علمائنا 1 www.tafsir.org 3 للوقوف على ؛ مراجع اللغة إلى كما سيتم الرجوع بالطبع قبل ذلك حاطب بن أبي بلتعة ، وفعلة .للغوي للمفاهيم الرئيسة التي يتمحور البحث حولها المعنى ا وعرضـها ، وبهذا سيكون دوري في لم شمل هذه المادة العلمية من المصادر المـذكورة فتاحا ومقدمة لمزيـد يكون ِم لعله ؛ربط بالواقع الذي نعيش بطريقة التفسير الموضوعي ، مع ال .اهللا تعالى من البحث والكتابة في هذا الموضوع إن شاء :أهمية الدراسة :تنبع أهمية الدراسة من األمور اآلتية .كونها دراسة قرآنية جاءت خدمة لكتاب اهللا تعالى -1 كونها تلبي ضرورة ملحة في بيان وكشف مكائد ومؤامرات الخائنين والمتآمرين علـى -2 .أمة اإلسالم ومستقبل هذا الدين يش ، ففيها تجسيد وإسقاط لمفهوم الخيانة الوارد فـي القـرآن بالواقع الذي نع ارتباطها -3 .الكريم على الواقع المعاش ، هذه الفئة من النـاس وأفعال فيها الكثير من الدروس والعبر المستفادة من بيان صفات -4 . وبيان مصائر الخائنين في الدنيا واآلخرة، للخيانة قرآنية ذكر نماذج ومن :وضوع أسباب اختيار الم : الكتابة في هذا الموضوع فيما يأتي يكمن سبب اختياري الزمـان هـذا وخاصة في مثل ، استشعار مدى خطورة هذا البحث وأهميته لكل زمان -1 فلم ، والذي اختلطت فيه األمور على كثير من أبناء المسلمين، فيه العجيب الذي نعيش وبين الخيانة واألمانة ، فهو الزمان الذي يـؤتمن ، بين الغث والسمين يعودوا يميزون .ن فيه األمين فيه الخائن ويخّو 4 حيث نعيش تحت احتالل يعمل جاهدا على تجنيد أبنـاء هـذا ؛ واقع حالنا في فلسطين -2 .الشعب لخيانة دينهم ووطنهم فيـه الخيانـة بأشـكالها والذي تمـارس ، وانب عديدة الواقع االجتماعي الفاسد من ج -3 . )وغير ذلك ، خيانة النفس وخيانة العرض ، و، خيانة الدين( : مثل ، المختلفة .حيث خيانة األمة من خالل زعمائها وحكامها ؛الواقع السياسي -4 ؛ لـذميم الميل الشخصي للتعرف على ما جاء في كتاب اهللا تعالى حول هـذا الخلـق ا -5 .ونفع اآلخرين إن شاء اهللا تعالى ، لالستفادة والتعلم .عدم وجود دراسة مختصة تعالج هذا الموضوع بطريقة التفسير الموضوعي -6 ولما تشكله ظاهرة الخيانة من خطـورة ؛وألهمية هذا الموضوع في كل زمان ومكان وثيقة لهذا الموضـوع بالنـاس وحيـاتهم وللصلة ال ؛بالغة على المسلمين أفرادا وجماعات كان ال بد من الكتابة في هـذا الموضـوع ، وتفصـيل ؛االجتماعية واألخالقية والسياسية ، وقلوبا غلفـا ، ا ، وأعينا عميا الحديث فيه ، لعل اهللا تعالى أن ينفع به ، فيفتح به آذانا صمَّ . هم آمين السبيل ، ويرشد به من طلب الهدى ، الل ويهدي به من ضل :مشكلة الدراسة :تحاول هذه الدراسة اإلجابة عن األسئلة اآلتية ما مدى اهتمام القرآن الكريم بموضوع الخيانة ؟ -1 هل خيانة األمانة تقتصر على المفهوم المتبادر منها ، وهو جحود أمانات الناس ؟ -2 لكريم من نماذج خيانية ؟ما الدروس والعبر المستفادة مما عرضه القرآن ا -3 ض لها القرآن الكريم ؟ما هي أنواع الخيانة التي تعرَّ -4 ما عاقبة الخائنين لألمانات في الدنيا واآلخرة ؟ -5 5 كيف عالج القرآن الكريم ظاهرة الخيانة ؟ -6 :أهداف الدراسة : هذه الدراسة إلى ما يأتيتهدف . تعالى حول ظاهرة الخيانة االطالع على ما جاء في كتاب اهللا -1 وفيها ، واإلفادة منها في شتى مجاالت الحياة ، اإلسهام في الكتابة في الدراسات القرآنية -2 . التأكيد على أن هذا الكتاب العظيم صالح ونافع لكل زمان ومكان .زيادة الوعي بعظيم خطر هذه الظاهرة بكل أشكالها -3 .مصائر الخائنين أخذ العبرة والعظة من -4 .ببيان صفاتهم وأفعالهم ، وفضحهم وتعريتهم ، التعريف بأصحاب هذا الخلق -5 .بيان عقاب اهللا تعالى للخائنين في الدنيا واآلخرة -6 .وصف سبل الوقاية من كيد الخائنين والوقوع في حبائلهم -7 : ية الدراسةمنهج :منهج االستقرائي التحليلي ، وذلك باتباع الخطوات اآلتية ال في هذه الدراسة تُاستخدْم ، والخديعة، المكر : وهي نظائره ،الخيانة و اآليات القرآنية ذات الصلة بمصطلحع تتبُّ -1 .والنفاق ، والكيد ، والتجسس . بالخيانةاستقراء المشاهد واألمثلة القرآنية المتعلقة -2 6 ونقل ، في اآليات موضوع الدراسة والمحدثين منهم ر السابقيندراسة أقوال أهل التفسي -3 . اسب منها مع مواضيع وعناوين الدراسةما يتن لتـدعيم ؛ االستعانة باألحاديث الصحيحة واألقوال واألشعار على شكل شـواهد فقـط -4 .األفكار والمواضيع قيد الدراسة والبحث التوثيق كامال عند أول ذكر للمرجع ، ثم بعد ذلك بحيث يتم؛ توثيق النقول توثيقا علميا -5 .الكتاب والجزء ورقم الصفحة اسم و المؤلف شهرة االكتفاء بذكر .و اآليات القرآنية بذكر اسم السورة ورقم اآلية ، في الهامش عْز -6 صادرها ، واالكتفاء بما صح منها ، والحكم على األحاديث التـي إلى م نسبة األحاديث -7 .غير الصحيحين في فـي آخـر من نتـائج وعرض موجز لما تم التوصل إليه كتابة ملخص بنتائج الدراسة -8 .الدراسة : حدود الدراسة خيانة ؛ فإن حدود الدراسـة سـتدور ال: ، هو قرآنياً إن كون هذه الدراسة تعالج موضوعاً .بالنظـائر : ، وهي مـا يسـمى نىتبطة به من حيث المعحول هذا المفهوم ، والمفاهيم المر وبنـاء ) . والنفـاق المكر والخديعة والكيد والتجسس( : ونظائر الخيانة في القرآن الكريم هي ، مع اإلفادة من اآليات ي القرآن الكريم حدود هذه الدراسة فعلى ما سبق فسيشكل مفهوم الخيانة .الواردة في نظائر الخيانة ، خاصة آيات النفاق : الدراسة خطة في كل فصل منها مباحث ، ويتفرع عـن ، فصول أربعةبعد المقدمة هذه الدراسة تضمنت : بعض المباحث مطالب فرعية ، وذلك على النحو اآلتي 7 :، وفيه مفهوم الخيانة وداللتها في السياق القرآني: الفصل األول . التعريف بمفهوم الخيانة: ول المبحث األ . الخيانة في السياق القرآني: الثاني المبحث . نظائر الخيانة في القرآن الكريم: المبحث الثالث :، وفيه في القرآن الكريم خيانةالأنواع : الفصل الثاني .خيانة الدين : المبحث األول .خيانة األمة والوطن : المبحث الثاني .خيانة العرض : المبحث الثالث .خيانة النفس والجوارح : بع المبحث الرا :، وفيه لخيانةلنماذج قرآنية : الفصل الثالث . خيانة أهل الكتاب: المبحث األول . امرأة العزيزخيانة : المبحث الثاني .خيانة إخوة يوسف عليه السالم : المبحث الثالث .خيانة امرأتي نوح ولوط عليهما السالم : المبحث الرابع .خيانة حاطب بن أبي بلتعة : الخامس المبحث 8 :وفيه الخيانة من خالل آيات النفاق ،: الفصل الرابع .وأفعالهم بيان صفات الخائنين : المبحث األول عاقبة الخيانة: ي المبحث الثان منهج القرآن الكريم في معالجة ظاهرة الخيانة : المبحث الثالث 9 ألولالفصل ا خيانة وداللتها في السياق القرآنيالفهوم م التعريف بمفهوم الخيانة: المبحث األول الخيانة في السياق القرآني: المبحث الثاني نظائر الخيانة في القرآن الكريم: المبحث الثالث 10 المبحث األول خيانةالبالتعريف الخيانة في اللغة: أوالً المعنـى ، متقاربة مع هـذا بمعانٍ النقص ، وقد ورد :ن ْوأن أصل الخَ معاجم اللغة علىالتقت ومما ورد في معاجم اللغة فـي المعنـى اللغـوي للفظـة . ا م، وغيرهعف ، واالنقطاع كالضَّ : ما يأتي) الخيانة( يقـول .1"ص المخون شيئا مما خانه فيـه ألن الخائن ينق ؛النقص : ن ْوأصل الخَ" . النقص * تخونه ، إذا : ومنه . التمام : كما أن معنى الوفاء النقص ؛ : معنى الخون : " 2صاحب الكشاف ، فقد أدخلت عليه إذا خنت الرجل في شيء تنقصه ، ثم استعمل في ضد األمانة والوفاء ؛ ألنك .3"النقصان فيه ـ : يقال .الضعف : الخون " .الضعف * ـ في ظه .4"وهـو مجـاز أي ضـعف ، : ن ْوره خَ ر حالـه غيَّ: الدهر وخانه . نبا: وخانه سيفه . إذا لم يقدر على المشي : جاله خانته رِ: يقال و : 6قال األعشى .5 من اللين إلى الشدة بدون طبعـة (، دار الهداية ، تاج العروس من جواهر القـاموس هـ ، 1301الزبيدي ، محمد مرتضى الحسيني ، ت 1 ) .34/499(، ) وال بلد وال سنة النشر أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري ، العلّالمة ، كبير المعتزلة ، صاحب الكشاف والمفصل ، كـان : هو 2 الذهبي ، أبو عبد اهللا محمد : انظر . هـ 538رأساً في البالغة العربية ، وقد برع في األدب كذلك ، توفي ليلة عرفة سنة بيـروت ، –شعيب األرنؤوط وغيره ، مؤسسة الرسالة : ، تحقيق النبالءسير أعالم ، هـ748بن أحمد بن عثمان ، ت ) . 156 -20/151( ، ) هـ 9/1413( الكشاف عن حقائق التنزيل وعيـون األقاويـل فـي وجـوه هـ ، 538الزمخشري ، أبو القاسم محمود بن عمر ، ت 3 ) 2/202( ،) بدون طبعة وال سنة نشر ( ، بيروت –اث العربي عبد الرزاق المهدي ، دار إحياء التر: ، تحقيق التأويل طبعـة سـنة ( بيـروت ، –، دار الفكـر أساس البالغـة هـ ، 538الزمخشري ، أبو القاسم محمود بن عمر ، ت 4 ) . 178ص(، ) هـ 1399 ، لسان العـرب هـ ، 711ابن منظور ، محمد بن أبي العز مكرم بن علي ، ت ) .178ص(، المرجع السابق : انظر 5 ) .13/144(، ) بدون سنة نشر/1ط(بيروت ، –دار صادر ميمون بن قيس بن شراحيل بن عوف ، المكنى أبا بصير ، والمعروف باألعشى و صناجة العرب ، أحد فحـول : هو 6 ر أنه وفد إلى النبي عليـه الشعراء ، وفد على آل جفنة الغسانيين ، وكان أهل الكوفة يقدمونه على غيره من الشعراء ، ذُك الشافعي ، أبي القاسم علي بن الحسن بن هبـة اهللا بـن عبـد اهللا ، : انظر . هـ 7توفي سنة الصالة والسالم ، ومدحه ، محب الدين أبي سعيد عمـر بـن : ، تحقيق تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية َمن حلّها من األماثلهـ ، 571ت ) . 329 – 61/327( ، ) م 1995ط سنة ( بيروت ، –ر غرامة العمري ، دار الفك 11 1 ه الزمنلم يخنْ مرٍئا وخان النعيم أبا مالك وأيُّ . 2" إذا انقطع: خان الدلو الرشاء : يقال " . االنقطاع * يقول الزمخشري رحمه . 3" أي تعهده: ى تخونه الحمَّ: يقال .أي تعهده : نه تخوَّ" . التعهد * .4"ه أن أخونَ تجنبتُ: ه ، فمعناه تُّتعهْد: ه تُنْوَّخَوأما تَ" : اهللا ãΝ {: وفي التنزيل .لى الحرام مسارقة النظر إ* n= ÷ètƒ sπ uΖ Í←!%s{ È⎦ã⎫ ôãF{$# $tΒ uρ ‘ Ï øƒéB â‘ρ ߉ Á9$# {5. . 6" النظر إلى ما ال يحل مسارعة: وخيانة األعين " الخيانة في االصطالح: ثانياً وإضـمار ، والغـدر ، للخيانة معان متعددة باعتبار ما نسبت إليه ، وكلها تدل على االنتقـاص فـي فالتفريط ؛ وهذا يشمل كل أمانة . 7" التفريط في األمانة : "فالخيانة .بالمخون ألذى سراًا Ρ̄${ : وفـي هـذا قولـه تعـالى ، خيانة هللا تعالى هو أمانة الدين والتكاليف الشرعية Î) $ oΨôÊttã sπ tΡ$tΒ F{$# ’n? tã ÏN≡uθ≈uΚ ¡¡9$# ÇÚö‘ F{$# uρ ÉΑ$ t6Éfø9$#uρ š⎥ ÷⎫t/r'sù β r& $ pκs]ù= Ïϑ øt s† z⎯ ø) x ô©r&uρ $ pκ ÷]ÏΒ $yγ n= uΗxq uρ ß⎯≈|¡Ρ M} $# ( … çμ ¯Ρ Î) tβ%x. $ YΒθè= sß Zωθßγ y_ {8 .س على ذلك أمانة الوطن ، وأمانة النفس ، وأمانة اقيو .خيانة لها هوفالتفريط فيها .العلم ، وأمانات الناس ، وما إلى ذلك معنى خيانة األمانة: ثالثاً ؛ كان ال بد من التعريف 9" تعرف بأضدادها األشياء إنما" األمانة ، و بما أن الخيانة ضدها ) .1/234(، ) بدون طبعة وال سنة نشر(، ديوان األعشىهـ ، 7األعشى ، ميمون بن قيس بن جندل ، ت 1 ) .178ص(، أساس البالغةالزمخشري ، 2 ) .13/145(، لسان العربابن منظور ، 3 ) .178ص(، أساس البالغةالزمخشري ، 4 19سورة غافر ، آية 5 ياسر بن إبراهيم ، وغيره : تحقيق ، العزيز تفسير القرآن هـ 489منصور بن محمد بن عبد الجبار ، ت السمعاني ، 6 ) . 5/13( ، ) هـ1/1418ط( الرياض ، –، دار الوطن محمد رضوان الدايـة ، دار : ق ، تحقي التوقيف على مهمات التعاريف هـ ،1031تالمناوي ، محمد عبد الرؤوف ، 7 ) .329ص(، ) هـ1/1410ط(بيروت ، –الفكر 72سورة األحزاب ، آية 8 –، دار الفكـر جامع البيـان عـن تأويـل آي القـرآن هـ ، 310الطبري ، أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد ، ت 9 ) . 19/19( ، ) هـ 1405طبعة سنة ( بيروت ، 12 .باألمانة ، ومعنى خيانة األمانة : األمانة في اللغة* . وضدها الخيانة والخوف . األمانة في اللغة يدور معناها على السالمة والحفظ واألمن واألمان التي هـي : ، أصالن متقاربان ، أحدهما األمانة الهمزة والميم والنون : أمن : " قال ابن فارس واألمـن " : 2وقال ابن منظـور . 1"التصديق : سكون القلب ، واآلخر : ضد الخيانة ، ومعناها .3"ضد الخوف ، واألمانة ضد الخيانة ، واإليمان ضد الكفر ـ وا ه ،ضعفُ ُنَمْؤه وُيِتوَّبقُ قُثَْوألنه ُي ؛ القوي: واألمين " يُن صـفةُ اهللا تعـالى ، وفيـه ألم هم التصديق ، أو يـْؤِمنُ : فهو من اإليمان ، ق عباده ما وعدهم ُدْصهو الذي َي: وقيل ... ر ،نظ .4"، قاله ابن األثيرالخوف ه ، فهو من األمان ضدفي القيامة عذاَب األمانة في االصطالح * طمأنينة النفس ، وزوال الخـوف ، : ، وأصله عدم توقع مكروه في الزمن اآلتي : " األمن أمانة ، ونحـو : ، فهو أمين ، ثم استعمل المصدر في األعيان مجازا ، فقيل للوديعة وأِمن أمانةً كل ما افترض اهللا " فاألمانة كل ما يؤتمن عليه ، كاألموال واألسرار ، ويدخل في ذلك .5"ذلك وأوكدها الودائع ، وأوكد الودائع كتم ، دينٍ وأداِء وصيامٍ كاٍةوز كصالٍة فهو أمانة ، ، عبادالعلى .6"األسرار عبد السالم محمد هـارون ، دار : تحقيق ، معجم مقاييس اللغة هـ ،395فارس بن زكريا ، تأحمد بن ابن فارس ، 1 ) .1/133( ،) هـ2/1420ط(بيروت ، –الجيل هــ ، 630محمد بن أبي العز مكرم بن علي بن أحمد الخزرجي أبي الفضل جمال الدين ، ولد بالقـاهرة سـنة : هو 2 ـ 1218الغالني ، صالح بن محمـد ، ت : انظر . من أهم معاجم اللغة هـ ، صاحب لسان العرب 711وتوفي سنة ، هـ مكـة ، –عـامر حسـن صـبري ، دار الشـروق : ، تحقيق قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون واألثر ) .224ص(، ) هـ 1/1405ط( ) .13/21(، لسان العربابن منظور ، 3 ) .34/188(، تاج العروسالزبيدي ، 4 ) .94ص(، التعاريفالمناوي ، 5 : ، تحقيـق الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغويـة هـ ، 1094الحسيني ، ت أبو البقاء ، أيوب بن موسى 6 . )187ص( ،) هـ1419طبعة سنة (بيروت ، –عدنان درويش وغيره ، مؤسسة الرسالة 13 فالوديعة أخص من األمانة ، فكل وديعة أمانـة ، دون ... فاألمانة جنس يعم الوديعة وغيرها " .1"العكس Ρ̄${ : في معنى األمانة الواردة في قوله تعـالى كثيرة آراًء ذكر أهل التفسيروقد Î) $ oΨôÊttã sπ tΡ$tΒ F{$# ’n? tã ÏN≡uθ≈uΚ ¡¡9$# ÇÚö‘ F{$# uρ ÉΑ$ t6Éfø9$#uρ š⎥ ÷⎫t/r'sù β r& $ pκs]ù= Ïϑ øt s† z⎯ ø) x ô©r&uρ $ pκ ÷]ÏΒ $yγ n= uΗxq uρ ß⎯≈|¡Ρ M} $# ( … çμ ¯Ρ Î) tβ%x. $ YΒθè= sß Zωθßγ y_ {2 .الطاعة والفرائض التي فرضها اهللا : ومن هذه المعاني ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضـان ، وحـج البيـت ، وصـدق أداء الصالةمن ؛ 3على عباده والغسل من والوفاء بالعهد ، ،الودائع والحديث ، وقضاء الدين ، والعدل في المكيال والميزان ، وقال عبـد اهللا بـن عمـرو بـن . 4وما يخفى من الشرائع . ما أمروا به ونهوا عنه و الجنابة ، هذه أمانة استودعتكها ، فالفرج أمانة : وقال ، نسان فرجه أول ما خلق اهللا من اإل( : 5العاص . 6 )وال إيمان لمـن ال أمانـة لـه ، ل أمانة ْجوالرِّ، واليد أمانة ، والعين أمانة ، واألذن أمانة ، دستور العلماء أو جامع العلوم في اصـطالحات الفنـون هـ ،961ت رسول ،األحمد نكري ، عبد النبي بن عبد ال 1 ) .3/311(، ) هـ1/1421ط(لبنان ، –حسن هاني فحص ، دار الكتب العلمية : تحقيق 72سورة األحزاب ، آية 2 ، رآن العظـيم تفسير القهـ ، 327، ت المعروف بابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريسازي ، الر: انظر 3 الطبـري ، ) . 10/3159( ، )بدون طبعة وال سنة نشـر ( صيدا ، –أسعد محمد الطيب ، المكتبة العصرية : تحقيق ) . 22/54( ، البيان معاج خالد عبد الـرحمن : ، تحقيق معالم التنزيل في التفسيرهـ ، 516البغوي ، الحسين بن مسعود بن محمد ، ت: انظر 4 القرطبي ، أبو عبد اهللا محمـد بـن : وانظر ) . 3/546(، ) بدون طبعة وال سنة نشر ( بيروت ، –ر المعرفة العك ، دا ،) بـدون طبعـة وال سـنة نشـر ( القاهرة ، –، دار الشعب الجامع ألحكام القـرآن هـ ، 631أحمد األنصاري ، ت )14/254 . ( ائل بن هاشم القرشي السهمي ، كنيته عند األكثر أبو محمد ، مـن الصـحابة عبد اهللا بن عمرو بن العاص بن و: هو 5 الكرام ، وممن روى الحديث عن رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم ، أسلم قبل أبيه ، عمي في آخر عمره ، مات بالشام سنة اإلصابة فـي تمييـز ، هـ 852العسقالني ، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر ، ت : انظر . سنة 72هـ، وهو ابن 65 ) . 193 -4/192( ، ) هـ 1/1412ط( بيروت ، –علي محمد البجاوي ، دار الجيل : ، تحقيق الصحابة هــ ، 281ابن أبي الدنيا ، أبو بكر عبد اهللا بن محمد بن عبيـد القرشـي ، ت : انظر . روي باإلسناد بألفاظ متعددة 6 وأورده ) . 92ص( ، ) هـ 1/1408ط( الكويت ، –حمد الحمود ، الدار السلفية أبي عبد اهللا محمد بن : ، تحقيق الورع ) هـ 1411طبعة سنة ( القاهرة ، –مجدي السيد إبراهيم ، دار مكتبة القرآن : ، نحقيق مكارم األخالق: أيضا في كتابه مصـطفى عبـد : ، تحقيق ىذم الهوهـ ، 597ت الجوزي ، أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن ، ابن ) . 90ص( الرازي ، أبو القاسم تمام بن : وقد ورد منسوبا للنبي عليه السالم ، انظر ) . 193ص( ،) م 1962طبعة سنة ( الواحد ، 14 وال يخفى أن تفسير األمانة في اآلية باألعضاء ممـا ال ينبغـي أن : " رحمه اهللا 1قال اآللوسي ح القول بأن األمانة المقصودة فـي ، ثم رّج2"والخبر المذكور إن صح ال يدل عليه .لتفت إليه ُي وترك ، دون تخصيص ذلك بـأمر دون غيـره ، لٍْعاآلية هي أمانة التكاليف والفرائض ، من ِف .3فهي األوامر والنواهي على العموم ـ -الداخلة في ثنايا ما سبق –ومن هذه األمانات " ع النـاس ، ورد أمانـاتهم أمانة التعامـل م وأمانة النصيحة للراعي وللرعية ، وأمانة القيام علـى األطفـال الناشـئة ، وأمانـة ... إليهم المحافظة على حرمات الجماعة وأموالها وثغراتها ، وسائر ما يجلـوه المـنهج الربـاني مـن األمانات التي يأمر اهللا الواجبات والتكاليف في كل مجاالت الحياة على وجه اإلجمال ، فهذه من .4" أن تؤدى عن كثير مـن الصحابة و ، ورد ذلك عن بعض اًلها معنًى واسعأن األمانة من هنا يتضح ، ولعل من اإلشارات الدالة على هذا المعنى الشامل لخيانة األمانة السـياق القرآنـي أهل العلم ${ : ، وهي قوله تعالى الذي وردت فيه اآلية الكريمة التي تنهى عن الخيانة pκ š‰r'̄≈tƒ z⎯ƒÏ% ©! $# (#θãΖ tΒ#u™ Ÿω (#θçΡθèƒrB ©!$# tΑθß™ §9$# uρ (# þθçΡθèƒrB uρ öΝ ä3 ÏG≈oΨ≈tΒ r& öΝ çFΡ r& uρ tβθßϑ n=÷ès? {5 . فعدا عن أن اآليـة ذكـرت فقد جاءت في سياق يشير إلـى ، وخيانة األمانات ، وخيانة الرسول ، خيانة اهللا : أنواعا للخيانة عدد األمانات التي يجب على المسلم أداؤها ، والحذر من الوقوع في خيانتها ، فقبل هذه اآليـة ت pκ${ : بآيتين جـاء قولـه تعـالى š‰r'̄≈tƒ z⎯ƒÏ%©! $# (#θãΖtΒ#u™ (#θç7Š ÉftGó™$# ¬! ÉΑθß™§= Ï9uρ #sŒÎ) öΝ ä.$ tãyŠ $ yϑ Ï9 ، ) هــ 1/1412ط( الريـاض ، –حمدي عبد المجيد السلفي ، مكتبة الرشـد : ، تحقيق الفوائدهـ ، 414محمد ، ت )1/358 . ( دادي ، الشـافعي ، شهاب الدين السيد محمود بن عبد اهللا بن محمود بن درويش ، العالمة أبو الثناء اآللوسي البغ :هو 1 هـ ، 1217، وكانت والدته سنة هـ 1270لى بلده ، وتوفي بها سنة ا ، سافر إلى القسطنطينية ، ورجع إمفتي الحنفية فيه ة اإليرانية ، التبيان في شرح البرهان ، وتفسير روح المعاني ، وغيرهـا األجوبة العراقية عن األسئل: وله من المصنفات هدية العـارفين أسـماء المـؤلفين وآثـار ، هـ1050القسطنطيني ، مصطفى بن عبد اهللا الرومي ، ت: انظر . الكثير ) . 419 -6/418( ، ) هـ 1413طبعة سنة ( بيروت ، –، دار الكتب العلمية المصنفين روح المعاني في تفسير القـرآن العظـيم هـ ، 1270محمود البغدادي ، ت السيد ، أبو الفضل شهاب الدين اآللوسي 2 ) . 22/97( ، ) بدون طبعة وال سنة نشر ( بيروت ، –، دار إحياء التراث العربي والسبع المثاني ) . 22/97( المرجع السابق ، : انظر 3 .)5/414(، ) هـ5/1386ط(بيروت ، –، دار إحياء التراث العربي القرآنفي ظالل هـ ، 1386ت سيد ، ، قطب 4 27سورة األنفال ، آية 5 15 öΝ à6‹ ÍŠøt ä† {1 .ة ، والتي هي من األمانات ، وعدم حيث دعت اآلية إلى التزام التكاليف الشرعي وهذا ما أكدته اآلية التالية ، التي تحذر مـن . االستجابة لهذا النداء الرباني يعد خيانة هللا تعالى (θà#) {:قـال تعـالى . عقوبة الدنيا واآلخرة لمن خان اهللا والرسول ، ولم يستجب لنداء الحق ¨? $#uρ Zπ uΖ ÷F Ïù ω ¨⎦t⎤‹ÅÁ è? t⎦⎪ Ï% ©!$# (#θßϑ n= sß öΝ ä3ΨÏΒ Zπ ¢¹!%s{ ( (# þθßϑ n= ÷æ$#uρ χ r& ©!$# ߉ƒÏ‰x© É>$ s) Ïèø9$# {2. جاء بيان آخر لنـوع آخـر مـن -وبعد اآلية التي تنهى عن الخيانة -وفي ذات السياق þθßϑ#){ : األمانات التي يجب الحذر من خيانتها ، وذلك في قولـه تعـالى n=÷æ $#uρ !$ yϑ ¯Ρ r& öΝ à6ä9≡uθøΒ r& öΝ ä. ߉≈s9÷ρ r&uρ ×π uΖ÷GÏù {3 . وفي ذات السـياق . ال ينجح في الوفاء بها كل أحد ، فالمال والولد أمانة ، ومكـرهم بـه ، صلى اهللا عليه وسلم إيـاه لمثل في خيانة قوم النبي اأيضا يضرب اهللا تعالى øŒÎ)uρ ãä3ôϑ{ : قال تعالى . ليكون بذلك قد اكتمل المشهد tƒ y7 Î/ z⎯ƒÏ% ©! $# (#ρ ãx x. x8θçGÎ6ø[ ㊠Ï9 ÷ρ r& x8θè= çGø) tƒ ÷ρ r& x8θã_ Ìøƒä† 4 tβρ ãä3 ôϑ tƒuρ ã ä3ôϑ tƒuρ ª!$# ( ª!$#uρ çöyz t⎦⎪ ÌÅ6≈yϑ ø9$# {4 . اآليـة مـن فهموهكذا يمكن .كالم اهللا تعالى في سياقها فتتضح الصورة ويكتمل المشهد من أمانـة التكـاليف ؛ن عليه اإلنسان كل ما اؤتم فاألمانة التي هي ضد الخيانة ، تشمل واألموال ، وأمانة عهد والميثاق ، وأمانة الودائعالشرعية ، وأمانة الوطن والمقدسات ، وأمانة ال الرابطة الزوجية ، وأمانة النفس والجوارح واألعضاء ، وغير ذلك من األمانات ، التي يطالـب ${ : لقول اهللا عـز وجـل متثاالالمسلم بأدائها ، ويحرم عليه خيانتها ، ا pκ š‰r'̄≈tƒ z⎯ƒÏ% ©! $# (#θãΖ tΒ# u™ Ÿω (#θçΡθèƒ rB ©!$# tΑθß™§9$#uρ (#þθçΡθèƒ rB uρ öΝ ä3 ÏG≈oΨ≈tΒ r& öΝ çFΡ r& uρ tβθßϑ n=÷ès? {5. 24سورة األنفال ، آية 1 25سورة األنفال ، آية 2 28سورة األنفال ، آية 3 30سورة األنفال ، آية 4 27سورة األنفال ، آية 5 16 صلى اهللا عليـه فعصيان اهللا تعالى ومخالفة أمره ، خيانة هللا ، والحياد عن سنة رسول اهللا خيانة للرسول ، والتكاليف الشرعية أمانة وعدم أدائهـا خيانـة للـدين ، ومخالفة أمره ، وسلم وأرض المسلمين ومقدساتهم أمانة ، والتفريط فيها وتضييعها واإلخالل بأمنها خيانـة لألمـة ، واالستهانة بها والخروج عن ضـوابطها ، كذلك الرابطة الزوجية برباطها الوثيق المقدس أمانة وكذلك األسرار هو أمانـة ، ، استحفظ عليه اإلنسان من الودائع واألموال الشرعية خيانة ، وما وتضييع األموال أو جحودها ، وكذلك إفشاء األسرار خيانة ، حتى ما أنعمه اهللا تعالى علينا مـن وما أعطانا من جوارح وعقول وغير ذلـك ، كـل ذلـك ، وما سخر لنا في هذا الكون ، النعم .ير ما أراد اهللا تعالى خيانة لألمانة وتسخيره في غ ، أمانة 17 لمبحث الثانيا الخيانة في السياق القرآني فـي وذلـك ، ة آيـة عشر إحدى ومشتقاتها في القرآن الكريم في" خ و ن" وردت مادة :مختلفة ، بيان ذلك في الجدول اآلتي ألفاظب ، من سور القرآن الكريم سور ثماني اللفظة رقم اآلية مكية أو مدنية اسم السورة الرقم $χθçΡ 187 مدنية البقرة 1 tF øƒrB 105 مدنية النساء 2 107 t⎦⎫ ÏΖÍ← !$y‚ù= Ïj9 tβθçΡ$ tF øƒs† / $ ºΡ#§θyz 13 مدنية المائدة 3 7π oΨÍ← !%s{ 27 مدنية األنفال 4 58 71 (#θçΡθèƒrB / # þθçΡθèƒrB uρ π tΡ$uŠ Åz /⎦⎫ÏΨÍ←!$ sƒø: $# y7 tGtΡ$ u‹Åz /#θçΡ$yz μ 52 مكية يوسف 5 ÷Ζ äz r& /⎦⎫ÏΖ Í←!$ sƒø: $# 38 مدنية ، على خالف الحج 6 5β#§θyz π 19 مكية غافر 7 uΖÍ← !%s{ $ 10 مدنية التحريم 8 yϑ èδ$tF tΡ$ y⇐sù سـور ، )خ و ن ( وردت فيها مادة والتي، المذكورة السور جميع أن ومن الجدير بالمالحظة ؛ وذلك ألن ظاهرة الخيانة والنفاق لم تكن قد نشـأت 1يوسف وغافر: باستثناء سورتي ، مدنية : انظـر . ة أو مدنية ، وذكر صاحب البرهان أنها مدنيـة إال أربـع آيـات اختلف العلماء في سورة الحج كونها مكي 1 محمد أبو الفضل : ، تحقيق البرهان في علوم القرآن، هـ 794الزركشي ، أبو عبد اهللا محمد بن بهادر بن عبد اهللا ، ت 18 إال عندما أصـبح للمسـلمين يدعو إليهإال في جو المدينة ، ولم يكن للكيد والمكر بالمسلمين ما ، بنيـان هـذا المجتمـع والخيانة والدس ؛ ألجل هدم، دولة وقوة وهيبة ، فكان عندها التآمر فقد كان جهـرة ، ولـم يكـن في العهد المكي عداء المسلمين المن أما ما كان. أسسه وتقويض .على اإلسالم وأهله المشركين االعتداء يخشى أحد من سورة يوسف جاء : فهم على النحو اآلتي قد ُي، ما ورد من لفظ الخيانة في السورتين المكيتين و . ة العزيز ، فهو حديث عن قصص السـابقين الحديث عن قصة خيانة امرأ سياق ها فياللفظ في نـذ وجـود مع العلم أن الخيانة في عصور ما قبل اإلسالم كانت موجودة ، بل هي موجـودة م أما في سورة غافر فاآلية تتحدث عن الخيانة بالنظرة المحرمـة ، و .البشرية على هذه األرض وفيـه ي كل العصور واألزمـان ، كما فوهو أمر وارد في العهد المكي كما في العهد المدني ، . في كل زمن تربية للمسلمين في سياقاتها ، يجمعها ما سبق بيانه متقاربةً وجوهاًتحمل الخيانة المذكورة ألفاظ وقد جاءت : 1خمسة هذه الوجوه، ونه لفظ الخيانة في اللغة واالصطالح من المعنى الذي تضّم zΝ {: وله تعالى في البقرة ، ومنه ق المعصية: الوجه األول * Î=tæ ª!$# öΝ à6̄Ρ r& óΟ çGΨä. šχθçΡ$ tF øƒ rB öΝ à6|¡ àΡ r& {2 . أورد البخاري في صحيحه في سبب نزول هذه اآلية ، عن البراء ، وكان رجـال ه ال يقربون النساء رمضان كلّلما نزل صوم رمضان كانوا : " رضي اهللا عنه zΝ {يخونون أنفسهم ، فأنزل اهللا Î= tæ ª!$# öΝ à6̄Ρ r& óΟ çGΨä. šχθçΡ$ tF øƒrB öΝ à6|¡ àΡ r& {"3 فالخيانة هنا ، تخونون أنفسكم بالمباشرة في ليالي الصوم ، ومن عصى اهللا فقد خان نفسه ؛ إذ جلب : " معناها مباحث فـي هـ ، 1406الصالح ، صبحي ، ت ) . 1/202( ، ) هـ 1391ط سنة ( بيروت ، –إبراهيم ، دار المعرفة ) . 182ص( ، ) م 17/1988ط( بيروت ، –، دار العلم للماليين علوم القرآن نزهة األعين النواظر في علم الوجوه هـ ، 597ابن الجوزي ، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ، ت : انظر 1 ) . 281ص( ، ) هـ 1/1404ط( بيروت ، – محمد عبد الكريم كاظم الراضي ، مؤسسة الرسالة: ، تحقيق والنظائر 187سورة البقرة ، آية 2 مصطفى ديب البغـا ، دار : ، تحقيق الجامع الصحيح المختصرهـ ، 256البخاري ، محمد بن إسماعيل الجعفي ، ت 3 ، 4238: ، حديث }... أحل لكم ليلة الصيام { : باب ، تفسير القرآن: ، كتاب) هـ 3/1407ط( بيروت ، –ابن كثير )4/1639. ( 19 $ {: وفــي األنفــال . 1"إليهــا العقــاب pκ š‰r'̄≈tƒ z⎯ƒÏ% ©! $# (#θãΖ tΒ# u™ Ÿω (#θçΡθèƒrB ©!$# tΑθß™§9$# uρ (#þθçΡθèƒrB uρ öΝ ä3 ÏG≈oΨ≈tΒr& öΝ çFΡ r&uρ tβθßϑ n= ÷ès? {2 . يانة اهللا تعالى ، وخيانة رسوله صلى اهللا عليه خ وال شك في أن معنى الخيانة الوارد في اآلية 3وقد أورد الطبري خيانة األمانات ، هي معصية وذنب ،وسلم ، و منهم لرسول اهللا صلى اهللا عليـه وخيانتهم اهللا ورسوله كانت بإظهار من أظهر: " الكريمة فقال ، الكفر والغش لهم فـي البـاطن ّرِسوالنصيحة ، وهو يستَ وسلم والمؤمنين اإليمان في الظاهر وقد اختلف أهل التأويل . يدلون المشركين على عورتهم ، ويخبرونهم بما خفي عنهم من خبرهم نزلت في منافق كتب إلـى : هم فقال بعض. فيمن نزلت هذه اآلية ، وفي السبب الذي نزلت فيه ذي كان مـن لِّل 5بل نزلت في أبي لبابة: وقال آخرون ... يطلعه على سر المسلمين 4أبي سفيان وَأولـى ... نزلت في شأن قتل عثمان رضي اهللا عنه : وقال آخرون ... أمره وأمر بني قريظة يانتـه ، وخيانـة رسـوله ، إن اهللا نهى المؤمنين عن خ: األقوال في ذلك بالصواب ، أن يقال وال . 6وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة ، وجائز أن تكون نزلت فـي غيـره . وخيانة أمانته والصحيح أن : " رحمه اهللا 8يقول ابن كثير. 7"خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته ) .2/315(، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي ، 1 27سورة األنفال ، آية 2 محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري ، صاحب المصنفات والتفسير والتاريخ ، ولد في طبرسـتان : هو 3 يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، له الكثير من المصـنفات ، هـ ، كان أحد أئمة العلم ، جمع من العلوم ما لم 224سنة محمـد الذهبي ، أبا عبد اهللا: انظر . هـ في بغداد 310تهذيب اآلثار ، وتفسير جامع البيان ، توفي في شوال سنة : منها رون ، مؤسسة بشار عواد وآخ: ، تحقيق معرفة القراء الكبار على الطبقات واألعصارهـ ، 748بن أحمد بن عثمان ، ت ) . 1/266( ، ) هـ 1404 /1ط( بيروت ، –الرسالة أبو سفيان بن حرب ، اسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، والد معاوية بن أبي سفيان ، أسلم يوم فـتح : هو 4 ، ألمصـار مشاهير علمـاء ا هـ ، 354البستي ، أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد ، ت: انظر .هـ 31مكة ، مات سنة ) . 32ص( ، ) م 1959ط سنة ( بيروت ، –فاليشهمر ، دار الكتب العلمية . م: تحقيق اسمه بشير ، كان نقيبا ، شهد العقبة وبدر ، أّمره النبي صلى اهللا عليه : أبو لبابة بن عبد المنذر األنصاري ، ُيقال : هو 5 ه اقترف ذنباً عندما أشار إلى حلفائه من بني قريظة أنه الـذبح إن وسلم على المدينة لما خرج إلى غزوة السويق ، قيل أن مات في خالفة علي فه عن الجهاد يوم تبوك ، أن ذنبه كان بتخلّ: نزلتم على حكم سعد بن معاذ ، وأشار إلى حلقه ، وقيل ، في معرفة األصـحاب االستيعابهـ ، 463ابن عبد البر ، يوسف بن عبد اهللا بن محمد ، ت: انظر . رضي اهللا عنهما ) . 1742 -4/1740( ، ) هـ 1/1412ط( بيروت ، –علي محمد البجاوي ، دار الجيل : تحقيق . ولم يثبت بعد البحث صحة األخبار الواردة في سبب نزول هذه اآلية 6 ) .9/222(، جامع البيانالطبري ، 7 األوحد البارع ، فقيه متفنن ، ومحّدث متقن ، ومفّسر نقال ، ولـه إسماعيل بن عمر بن كثير اإلمام الفقيه المحّدث: هو 8 الذهبي ، أبا عبد اهللا محمد بن أحمد بن عثمان ، : انظر .هـ 774تصانيف مفيدة ، ولد سنة نّيف وسبعمائة ، وتوفي سنة 20 ال بخصـوص فاألخذ بعمـوم اللفـظ , أن اآلية عامة ، وإن صح أنها وردت على سبب خاص .1"والخيانة تعم الذنوب الصغار والكبار ، الالزمة والمتعدية . عند الجماهير من العلماء السبب وقد ورد في معنى الخيانة الـوارد فـي اآليـة .2"ففي هذه اآلية سمى اهللا المعصية بالخيانة " واإلخـالل ،3كينالغلول من الغنائم ، وإفشـاء األسـرار للمشـر : أخرى ، مثل الكريمة أقواالً وفي الحكمة البيانية من إعـادة . وكل ذلك ال شك من المعاصي والذنوب ،4بالسالح في البعوث #{ لفظة þθçΡθèƒrB uρ { وجـّوزوا فـي : " 5المحيط عند ذكر األمانات يقول صاحب البحر} #þθçΡθèƒrB uρ { أن يكون مجزوما عطفا على }Ÿω (#θçΡθèƒrB{ جواب النهـي ، وكونـه ، ومنصوبا على عن الجمع ، والجزم يقتضي النهي عـن كـل ؛ ألن النصب يقتضي النهي مجزوما هو الراجح . ال تخونوا اهللا ، وال تخونوا الرسول ، وال تخونوا أماناتكم : إذن فالمقصود في النهي . 6"واحد öΝ{ :قوله تعالى معنىفي و çFΡ r&uρ tβθßϑ n= ÷ès? { ة ، أي وأنتم تعلمـون تبعـة جملة حالي" هي : قيل يكون م بما يترتب على الذنب ، فكان ذلك أبعد لكم من الوقوع في الخيانة ؛ ألن العاِلذلك ووباله : وقيـل . ، ال عن سهو وأنتم تعلمون أن الخيانة توجد منكم عن تعّمد : وقيل . أبعد الناس عنه يبعدنا عن الفهم المغلوط الـذي قـد وهذا. 7"وأنتم عالمون ، تعلمون قبح القبيح وحسن الحسن . يتبادر للمرء من جواز الوقوع في الخيانة لمن ال يعلم أنها خيانة ؛ أي بسبب الجهل 1/1408ط( ئف ، الطـا –محمد الحبيب الهيلة ، مكتبـة الصـديق : ، تحقيق المعجم المختص بالمحدثينهـ ، 748ت ) .75ص(، ) هـ طبعـة سـنة ( بيـروت ، –، دار الفكر تفسير القرآن العظيم هـ ، 774إسماعيل بن عمر الدمشقي ، ت ابن كثير ، 1 ) .2/302(، ) هـ 1401 –العلميـة ، دار الكتـب التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب هـ ، 606الرازي ، فخر الدين محمد بن عمر التميمي ، ت 2 ) .5/91( ، ) هـ 1/1421ط( بيروت ، ) . 7/395( ، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي ، : انظر 3 ) . 5/1684( ، العظيم تفسير القرآن الرازي ، 4 هـ ، أخذ عـن علمـاء 654سنة محمد بن يوسف بن علي بن حيان األندلسي ، صاحب التصانيف البديعة ، ولد : هو 5 ) . 268ص( ، المعجم المختص بالمحّدثينالذهبي ، : انظر . هـ 745العدوة ومصر ، توفي في صفر سنة األندلس و عادل أحمد عبد الموجود وآخـرون ، : ، تحقيق البحر المحـيط هـ ، 745أبو حيان ، محمد بن يوسف األندلسي ، ت 6 . ) 4/480( ، ) هـ 1/1422ط( لبنان ، –دار الكتب العلمية فتح القدير الجامع بين هـ ، 1250الشوكاني ، محمد بن علي بن محمد ، ت : وانظر ) . 4/480( رجع السابق ، الم 7 ) . 2/301( ، ) بدون طبعة وال سنة نشر ( بيروت ، –، دار الفكر فني الرواية والدراية من علم التفسير 21 ãΝ{ : وفي حم المؤمن n=÷ètƒ sπ uΖ Í←!%s{ È⎦ ã⎫ôãF{$# {1 . " يعني الغمزة فيما ال يحل بعينه ، والنظرة فـي .2"المعصية مدافعة والمجادلة عن الـذين يختـانون أنفسـهم بالمعاصـي وفي النساء أيضا جاء النهي عن ال :، قـال تعـالى 4ومن معه ، كما ورد في سبب نزول اآليـة 3والذنوب ، مثل طعمة بن أبيرق }Ÿωuρ öΑω≈pgéB Ç⎯ tã š⎥⎪ Ï% ©! $# tβθçΡ$ tF øƒ s† öΝ æη|¡ àΡ r& 4 ¨β Î) ©!$# Ÿω =Ïtä† ⎯tΒ tβ%x. $ ºΡ# §θyz $VϑŠ ÏOr& {5 ، وقد وجعلت خيانة الغيـر خيانـة : " ل التفسير قولين في معنى خيانة النفس هنا ، فقيل وقد ذكر أه ألنفسهم ؛ ألن وبالها وضررها عائد عليهم ، ويحتمل أنه جعلـت المعصـية خيانـة ، فمعنـى }tβθçΡ$ tF øƒs† öΝ æη|¡ àΡ r& { : ـ .6"يظلمونها باكتساب المعاصي ، وارتكاب اآلثام ر وهذا الرأي األخي ألنه من أبنية ؛ أبلغ " ألنه ؛ } ºΡ#§θyz${ وجاء اللفظ تعقيبا بصيغة. 7هو ما عليه أكثر أهل التأويل " :قـال الزمخشـري رحمـه اهللا .8"المبالغة ، وإنما كان ذلك لعظم قدر تلك الخيانة واهللا أعلم }$ ºΡ# §θyz $VϑŠ ÏOr& { ط في الخيانـة وركـوب كان اهللا عالما من طعمة باإلفرا: ، قلت على المبالغة ت من رجل على سيئة ، ْرثَإذا َع: ، وقيل ه لم ُيشَكُّ في حاله رِالمآثم ، ومن كانت تلك خاتمة أْم خرج منه َمْن وقع فـي اإلثـم ى بصيغة المبالغة فيهما ؛ لُيأتَ: " وقيل .9"أخوات فاعلم أن لها وإرداف الخـوان " .10"م القصـد والخيانة مرة ، وَمْن صدر منه ذلك على سبيل الغفلة ، وعد الوديعة ، والثاني باعتبـار إن األول باعتبار السرقة ، أو إنكار: للمبالغة ، وقيل : باألثيم ، قيل 19سورة غافر ، آية 1 أحمد فريد ، : ، تحقيق تفسير مقاتل بن سليمان، هـ150بن بشير األزدي ، تمقاتل ، أبو الحسن مقاتل بن سليمان 2 ) .3/146(، ) هـ1/1424ط(بيروت ، –دار الكتب العلمية طعمة بن أبيرق بن عمرو األنصاري ، ذُكر في الصحابة ، وقيل إنه شهد المشاهد كلها إال بدراً ، وقد تُكُلّم فـي : هو 3 ) . 3/518( ، اإلصابة ني ،العسقال: انظر . إيمانه ) . 5/271( ، جامع البيانالطبري ، ) . 4/1060( ، تفسير القرآن العظيمالرازي ، : انظر 4 107سورة النساء ، آية 5 ) . 5/141( ، روح المعانياآللوسي ، 6 البيضاوي ، عبد اهللا بن عمـر ) . 1/478( ، معالم التنزيلالبغوي ، ) . 5/271( ، ، جامع البيانالطبري : انظر 7 ، ) بدون طبعة وال سنة نشر ( بيروت ، –، دار الفكر أنوار التنزيل وأسرار التأويلهـ ، 685بن محمد الشيرازي ، ت ) . 3/359( ، البحر المحيطأبو حيان ، ) . 2/249( ) . 5/378( ، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي ، 8 ) . 1/596( ، الكشاف ، الزمخشري 9 ) . 3/359( ، البحر المحيطأبو حيان ، : وانظر ) . 5/141( ، روح المعانياآللوسي ، 10 22 له ، أو ألن وقوعهما كان ؛ ألنها سببمت صفة الخيانة على صفة اإلثم دِّوقُ ...البريء تهمة . 1"كذلك ، أو لتواخي الفواصل على ما قيل #Ÿωuρ ãΑ{ : ، ومنه قوله تعالى فـي المائـدة نقض العهد: الوجه الثاني * t“ s? ßì Î=©Ü s? 4’n?tã 7π oΨÍ←!%s{ öΝ åκ ÷]ÏiΒ {2 . ، نقضهم العهد بينهم وبين رسول اهللا صـلى اهللا وكانت خيانتهم " والكالم عن اليهود ليـه وسـلم ، كيـوم المشركين على حرب رسـول اهللا صـلى اهللا ع عليه وسلم ، ومظاهرتهم ${ : وفـي األنفـال . 3"وسـّبه األحزاب ، وغير ذلك من همهم بقتلـه ¨Β Î)uρ  ∅sù$ sƒrB ⎯ÏΒ BΘöθs% Zπ tΡ$ uŠÅz {4. والخيانة المقصـودة .5"نقضا لما بينك وبينهم من المواثيق والعهود : " أي : خيانة فجاء التعبير فـي . 6لت عليها القرائنهنا هي الخيانة المتوقعة والمخوفة ، ال المتيقنة ، بل التي د ∅ (اآلية ب sù$sƒ rB ( معنـى " هنا للتدليل على أن األمر لم يحدث ، ولكن بدت عالماتـه ، ف الخوف ها هنـا بمعنـى العلـم ، : " وقال بعض المفسرين . 7"اإلحساس بالخيانة : الخيانة هنا وال أرى خالفاً بين القولين ، . 8" نقض العهد: إن علمت من قوم عاهدتهم خيانة وهي : والمعنى تـة ، فاإلحساس المقصود هو الذي دلت عليه قرائن واضحة مؤكدة تدل على نوايـا خبيثـة مبيّ π{ ويؤيد ذلك تنكير لفظة .لنقض العهد tΡ$ uŠ Åz { أّي خيانة ، أو إشارة تدل على الخيانة: ، أي. ) . 3/359( ، البحر المحيطأبو حيان ، : وانظر ) . 5/141( ، روح المعانياآللوسي ، 1 13سورة المائدة ، آية 2 ) .6/116(، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي ، 3 58سورة األنفال ، آية 4 الـوجيز هـ ، 468الواحدي ، أبو الحسن علي بن أحمد ، ت: وانظر ) . 2/321( ، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 5 ) .1/445(، ) هـ 1/1415ط( دمشق ، –صفوان عدنان داوودي ، دار القلم : ، تحقيق في تفسير الكتاب العزيز ) . 3/117( ، أنوار التنزيل، البيضاوي ، ) 2/219( ، الكشاف ي ،الزمخشر: انظر 6 ) . 2/274( ، تفسير القرآنالسمعاني ، 7 ، دار المكتـب زاد المسير في علم التفسـير هـ ، 597ابن الجوزي ، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ، ت 8 هـ ، 541، عبد الحق بن غالب األندلسي ، ت ابن عطية : ظر وان) . 3/373( ، ) 3/1404ط( بيروت ، –اإلسالمي لبنـان ، –عبد السالم عبد الشافي محمـد ، دار الكتـب العلميـة : ، تحقيق المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ليم إلـى مزايـا إرشاد العقل السهـ ، 982أبي السعود ، محمد بن محمد العمادي ، ت ) . 2/543(، ) هـ 1/1413ط( ) بدون طبعـة وال سـنة نشـر ( بيروت ، –، دار إحياء التراث العربي القرآن الكريم ، المعروف بتفسير أبي السعود )4/31 . ( 23 لمعاهدين الـذين بـدت مـنهم إمـارات ومن هنا كان األمر للنبي عليه السالم بنقض العهد مع ا ألن انتظار ؛وإشارات تدل قطعا على نيتهم نقض العهد ، وفي ذلك وقاية من شرورهم ، وأذاهم بيـان وفي . مفاجأتهم للمسلمين بنقض العهد ، سيكون سببا وال شك في إلحاق األذى بالمسلمين يف يجوز نقض العهـد مـع خـوف ك إن قيل" : 1يقول ابن العربي، الحكمة من نبذ العهد هنا ،جوابـان فعنـه ؟ ظن الخيانةبفكيف يسقط يقين العهد الخيانة ، والخوف ظن ال يقين معه ؟ ?Ÿω tβθã_ös {: الرجاء بمعنى العلم كقولـه أن الخوف ها هنا بمعنى اليقين ، كما يأتي : أحدهما ¬! #Y‘$ s% uρ {2. يوقـع ، وجب نبذ العهد لـئال بتت دالئلها آثار الخيانة ، وثإنه إذا ظهرت : الثاني ، ، وإذا كان العهد قد وقع للضرورةوجاز إسقاط اليقين ها هنا بالظن . التمادي عليه في الهلكة وفي عدم جواز نقض .3"؛ إذ ال يمكن أكثر من هذا عادة ، وإن لم يصرَّح به لفظا فهذا الشرط أخـاف : فإن قال اإلمـام : " فعي رحمه اهللا نقض العهد بدون دالئل واضحة ، يقول اإلمام الشا ، فليس له ، واهللا تعالى أعلم نقـض وال داللة له على خيانتهم ، من خبر وال عيان . قوم خيانة صحيحة ؛ ألن معقوال أن الخوف من خيانتهم الذي يجوز به النبذ إليهم ، ال مدتهم ، إذا كانت .4"يكون إال بداللة على الخوف كل قوم تخـاف مـنهم من : ، أي } %ÏΒ BΘöθs⎯{ : في قوله تعالى ن الجار والمجرور ويستفاد م خبانة ، فانبذ إليهم على سواء ، وهذا أيضا تأكيد على الحرص والوقاية من الخـائنين ، ومـن : 5قال الشوكاني. شرورهم وأذاهم هـ ، ورحل مع 468ابن العربي العالمة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد اهللا بن محمد اإلشبيلي ، ولد سنة : هو 1 صنّف في الحديث والفقه واألصول وعلوم القرآن واألدب والنحو والتاريخ ، توفي في ربيع اآلخر سنة أبيه إلى المشرق ، –، دار الكتـب العلميـة تذكرة الحفاظهـ ، 748الذهبي ، أبا عبد اهللا محمد بن أحمد بن عثمان ، ت : انظر . هـ 543 ) . 1297 – 4/1294( ، ) بدون سنة نشر / 1ط( بيروت ، 13ة نوح ، آية سور 2 محمد عبد القادر عطـا ، دار الفكـر : ، تحقيق أحكام القرآن هـ ،543ت ابن العربي ، أبو بكر محمد بن عبد اهللا ، 3 ، جـامع البيـان الطبـري ، : انظـر أيضـا ) . 2/420( ، ) بدون طبعة وال سنة نشـر ( لبنان ، –للطباعة والنشر )10/27 . ( /4( ، ) هــ 2/1393ط( بيـروت ، –دار المعرفـة ، األمهـ ، 204ت أبو عبد اهللا محمد بن إدريس ، ،الشافعي 4 185 . ( هـ ، له العديد مـن 1172محمد بن علي بن محمد الشوكاني ، ولد في الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة سنة : هو 5 البهية في الفقه ، والفوائد المجموعة في األحاديـث الموضـوعة ، التفسير المسمى فتح القدير ، والدرر : التصانيف مثل القنوجي ، صديق بـن : انظر . هـ تقريبا 1250وإرشاد الفحول ، وغيرها ، وكانت وفاته في شهر جمادى اآلخرة سنة 24 . 1"نه وقوع النقض م والظاهر أن هذه اآلية عامة في كل معاهد ُيخاف من" ⎯ Ÿωuρ{ : ومنه قوله تعالى في سـورة النسـاء ، ترك األمانة: الوجه الثالث * ä3s? t⎦⎫ÏΖ Í←!$ y‚ù= Ïj9 $ Vϑ‹ÅÁyz { 2 . قولـه : ومن ذلك أيضـا . 3، كان عنده درع فخانها نزلت في طعمة بن أبيرق Ÿω (#θçΡθèƒ{ : تعالى rB ©!$# tΑθß™§9$#uρ (#þθçΡθèƒ rB uρ öΝ ä3 ÏG≈oΨ≈tΒ r& {4 . أن 5وقد ذكر بعض أهـل التفسـير أن خيانة األمانة غير خيانة اهللا أي ،، يفيد المغايرة ) وتخونوا : ( العطف بالواو في قوله تعالى .واهللا تعالى سمى بنص اآلية الكريمة ترك األمانة ، خيانة . والرسول Ÿ¨β{ : سورة النسـاء ه قوله تعالى فيومن. المخالفة في الدين: الوجه الرابع * Î) ©!$# Ÿω =Ïtä† ⎯tΒ tβ%x. $ ºΡ# §θyz $VϑŠ ÏOr& {6. فـإن . " 7وقد ذُِكر أن اآلية نزلت في طعمة بن أبيرق ، وكان منافقا $ { قيل لم قال ºΡ# §θyz $VϑŠ ÏOr& { علـم اهللا : قلنـا ، وإثم واحد ؟ ، مع أن الصادر عنه خيانة واحدة ؛ فذكر اللفـظ الـدال علـى جل الخيانة الكثيرة ، واإلثم الكثير تعالى أنه كان في طبع ذلك الر ، أنه بعد هذه الواقعة ويدل عليه ما رويناه. المبالغة بسبب ما كان في طبعه من الميل إلى ذلك ومـن هرب إلى مكة ، وارتد ، ونقب حائط إنسان ألجل السرقة ، فسقط الحائط عليه ، ومات ، وأيضا طلب من النبي عليه الصالة والسالم ، أن يدفع . ّك في خيانته ، لم ُيشَكانت خاتمته كذلك ، السرقة عنه ويلحقها باليهودي ، وهذا يبطل رسالة الرسول ، ومن حاول إبطال رسالة الرسول .8"فلهذا المعنى وصفه اهللا بالمبالغة في الخيانة واإلثم . وأراد إظهار كذبه ، فقد كفر الكتـب عبد الجبـار زكـار ، دار : ، تحقيق أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلومهـ ، 1357حسن ، ت ) . 3/201( ، ) م 1978طبعة سنة ( بيروت ، –العلمية ) . 2/543( ، المحرر الوجيزابن عطية ، : وانظر ) . 2/320( ، فتح القديرالشوكاني ، 1 105سورة النساء ، آية 2 162ص: نظر ا 3 27سورة األنفال ، آية 4 .) 15/122( ، التفسير الكبيرالرازي ، : انظر 5 107سورة النساء ، آية 6 162ص: انظر 7 ) . 11/29( ، التفسير الكبيرالرازي ، 8 25 β{ : وفي األنفـال Î) uρ (#ρ ߉ƒÌムy7 tGtΡ$u‹ Åz ô‰s) sù (#θçΡ$yz ©!$# ⎯ÏΒ ã≅ ö6s% z⎯s3 øΒr'sù öΝ åκ÷]ÏΒ 3 {1. والمـراد ـ . 2الكفرذلك بالخيانة في الدين ، و: بالخيانة هنا .3أقـوال ةوإن كان في معنى الخيانة هنا ثالث $ { : وفي التحريم tF tΡ%Ÿ2 |M øtrB È⎦ø⎪ y‰ö6tã ô⎯ ÏΒ $ tΡ ÏŠ$ t7 Ïã È⎦÷⎫ ysÎ=≈|¹ $yϑ èδ$ tF tΡ$ y⇐sù {4. 5نقل القرطبي كمـا . 6رحمه اهللا القول بأن الخيانة المقصودة هنا ، هي الخيانة بالكفر ومخالفة الدين 5القرطبي ما بغت امرأة نبي قط " : ا مكر أقواالَ أخرى في معناها ، ونقل كالم ابن عباس رضي اهللا عنهذَ . 8، وأكد على إجماع المفسرين على ذلك 7" β¨{ : ومنه قوله تعالى فـي سـورة يوسـف . لزناا: الوجه الخامس * r& uρ ©!$# Ÿω “ ωöκ u‰ y‰øŠ x. t⎦⎫ÏΖ Í←!$ sƒø: وال يصّوب عمل ، نقل بعض أهل التفسير القول بأن معنى اآلية ، أن اهللا ال يصلح .9} #$ 71سورة األنفال ، آية 1 ، التفسـير الكبيـر الـرازي ، ) . 1/449( ، الـوجيز الواحـدي ، ) . 10/50(، جامع البيانالطبري ، : انظر 2 ) . 3/123( ، أنوار التنزيلالبيضاوي ، ) . 15/164( ) . 15/164( ، التفسير الكبيرالرازي ، : انظر 3 10سورة التحريم ، آية 4 محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح األنصاري الخزرجي المالكي أبو عبد اهللا القرطبي ، مصنف التفسير المشهور : هو 5 هـ 631حوال الموتى وأمور اآلخرة ، توفي سنة التذكرة في أ: جامع أحكام القرآن ، وله أيضا كتاب : المشهور المسمى سليمان بن صالح الخـزي ، مكتبـة : ، تحقيق طبقات المفسرينهـ ، 11األدنه وي ، أحمد بن محمد ، ت ق: انظر . ) . 247 – 246ص( ، ) هـ 1/1417ط( السعودية ، –العلوم والحكم . هـ 864المحلي ، جالل الدين محمد بن أحمد ، ت: الجاللين ) . 4/368( ، معالم التنزيل البغوي ، ، : انظر أيضا 6 بـدون /1ط(القاهرة ، –، دار الحديث تفسير الجاللين هـ ، 911والسيوطي ، جالل الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ، ت ) . 1/753(، ) سنة نشر مصطفى مسلم محمـد ، مكتبـة : تحقيق ، تفسير القرآنهـ ، 211الصنعاني ، عبد الرزاق بن همام ، ت :أخرجه 7 الزيلعي ، جمال الدين عبد اهللا بن يوسف بـن محمـد ، : وانظر ) . 2/310( ، ) هـ 1/1410ط( الرياض ، –الرشيد عبد اهللا بن عبد لرحمن السـعد ، : ، تحقيق الكشاف للزمخشري تخريج األحاديث واآلثار الواقعة في تفسيرهـ ، 762ت ) . 4/66( ، ) هـ 1/1414ط( لرياض ، ا –دار ابن خزيمة ) . 18/202( ، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي ، : انظر 8 52سورة يوسف ، آية 9 26 وفي اآلية تعريض بامرأة العزيز في خيانتها أمانة زوجها بمراودة يوسف عليـه .1لزناة اعمل . 2عن نفسهالسالم تفسـير القـرآن ابن أبي زمنين ، أبو عبد اهللا محمد بن عبد اهللا ، ) . 4/240( ، زاد المسيرالجوزي ، ابن : انظر 1 ) . 2/330( ، ) 1/1423ط( القاهرة ، –سين بن عكاشة وغيره ، دار الفاروق الحديثة أبو عبد اهللا ح: ، تحقيق العزيز بدون طبعة وال سـنة ( ، التأويل مدارك التنزيل وحقائقهـ ، 537النسفي ، عمر بن محمد بن إسماعيل ، ت : انظر 2 ) . 3/294( ، أنـوار التنزيـل البيضـاوي ، ) . 2/452( ، الكشـاف الزمخشـري ، ) . 2/193( ، ) وال بلد نشر ) . 3/34( ، فتح القديرالشوكاني ، 27 المبحث الثالث نظائر الخيانة في القرآن الكريم . 1"واألخـالق واألفعـال واألقـوال والشبه في األشكال ل جمع نظيرة ، وهي الِمثْ" :النظائر : األلفاظ الواردة في القرآن الكريم ، والتي تشبه في المعنى لفظة الخيانة ، وهـي : والمراد هنا لفظـة وبيان وجه الشبه والعالقة بينها وبـين . س ، والخداع ، والنفاق لمكر ، والكيد ، والتجسا : اآلتية في المطالب الخمسةالخيانة المكر: المطلب األول المكـر : " جاء في لسـان العـرب . االحتيال والخديعة : يدور معنى المكر في اللغة على .2"احتيال في خفية محمـود ، : ضـربان ذلـك و .صرف الغير عما يقصده بحيلة " :فهو في االصطالح أما .3"أن يتحرى به فعل قبيح : أن يتحرى به فعل جميل ، ومذموم وهو : وهو .4" ليورطه الماكر به مكروها من األمر، الخديعة واالحتيال للممكور به بالغدر " : فالمكر المكر المذموم من فعل الناس ، والمكر الذي وصف اهللا تعـالى بـه ق بين يفرالتوال بد هنا من وأما المكر الذي وصـف اهللا بـه : " فقال ، اهللا بين المكرين رحمه 5القيم ابن وقد فرق. نفسه بمكره الحسـن ، فيكـون يئنفسه ، فهو مجازاته للماكرين بأوليائه ورسله ، فيقابل مكرهم الس وكذلك المخادعة منـه جـزاء .عدل ومجازاة ه أحسن شيء ؛ ألنهأقبح شيء ، ومنالمكر منهم .6" فال أحسن من تلك المخادعة والمكر، على مخادعة رسله وأوليائه ) .5/219(، لسان العربابن منظور ، 1 ) .5/183(، المرجع السابق 2 ) .673ص(، التوقيف على مهمات التعاريفالمناوي ، 3 ) .8/25(، جامع البيانالطبري ، 4 بابن قيم الجوزية الدمشقي ، العالم الفاضل المحقق شمس الـدين ، قـد فّسـر الشيخ محمد بن أبي بكر المعروف : هو 5 ) . 284ص( ، طبقات المفسريناألدنه وي ، . هـ 751الفاتحة ، وصنف التبيان في أقسام القرآن ، وتوفي في سنة بيـروت ، –علميـة ، دار الكتـب ال الفوائـد هـ ، 751ابن قيم الجوزية ، محمد بن أبي بكر بن أيوب الدمشقي ، ت 6 ) . 163ص(، )هـ2/1393ط( 28 ولـيس وأذى ، ومن هنا فليس كل مكر خيانة ، فهناك مكر حسن ، في حين الخيانة كلها شـر . ح، وال يطلق لفظ الخيانة إال على كل فعل قبي هناك خيانة حسنة الحظ اشتراك المكر والخيانة في االحتيال في الخفاء ، فكما أن المكر احتيال في خفية ، فكـذا يو . 1"استعمال الخيانة فيما خفي عن المخون " جاء ثالثة وأربعين موضعا ، وذلك في القرآن الكريم في ومشتقاتها )م ك ر ( مادة وقد وردت مثـل ودها في أربع عشرة سورة من سور القرآن الكريم ، وكان ور، 2عشرين آيةو ثالثفي ρ#){ : قوله تعالى ãs3 tΒ uρ #\ò6tΒ $ tΡ ös3 tΒuρ # \ò6tΒ öΝ èδuρ Ÿω šχρ ããèô± o„ {3، وقولـه تعـالى : }(#ρ ãs3tΒ uρ #[ õ3tΒ # Y‘$¬7 à2 {4. علـى وورودها في هذه األربع عشرة سورة فيه داللة واضـحة لهذه اللفظة ومدلوالتها ، مما يشير إلـى األهميـة لتي خصصها القرآن الكريمالمساحة الكبيرة ا . الكبيرة التي أوالها القرآن الكريم لهذا المعنى الكيد : المطلب الثاني .5يطلق الكيد في اللغة على الخبث والمكر ، وعلى التدبير بباطل أو حق لة السيئة ، ومن الِحي: ق لْرة الغير خفية ، وهو من الخَإرادة مض : "وعرفه الجرجاني بقوله فعل يسوء من نزل بـه ، ": الرازيوهو كما قال .6"التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق : اهللا وعلى هذا فهناك فرق بين الكيد والخيانة ، كما سبق الحديث عـن .7"وإن حسن ممن صدر منه كتب ورسائل وفتاوى شيخ اإلسـالم ابـن هـ ، 728ابن تيمية ، أبو العباس أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني ، ت 1 ، )بـدون سـنة نشـر /2ط( ابن تيمية ، عبد الرحمن بن محمد العاصمي ، مكتبة : ، تحقيق )مجموع الفتاوى ( تيمية )14/440 . ( بيـروت ، –، دار الفكـر المعجـم المفهـرس أللفـاظ القـرآن الكـريم هـ ،1388ت عبد الباقي ، محمد فؤاد ، 2 ) .671-670ص(، ) هـ2/1401ط( 50سورة النمل ، آية 3 22سورة نوح ، آية 4 ) .3/384(، لسان العربابن منظور ، : انظر 5 –بياري ، دار الكتـاب العربـي إبراهيم اإل: ، تحقيق التعريفاتهـ ، 816ن محمد بن علي ، ت الجرجاني ، علي ب 6 ) .241ص(، ) هـ1/1405ط(بيروت ، ) .28/234(، التفسير الكبير الرازي ، 7 29 لك أن الخيانة ال تطلق على الخير ، فهي دائما فيها المذمة والعيب الفرق بين المكر والخيانة ؛ وذ وتشترك مع الخيانة فـي التـدبير . لمن يفعلها ، في حين أن الكيد قد يكون في الخير كما ذُكر إرادة مضرة الغير والتدبير بالباطل ، وهذه هـي : بالخفاء والحيلة ، وفيها على المعنى السلبي y7 { :هللا تعالى بين المكر والخيانة في قوله تعـالى وقد قرن ا. الخيانة Ï9≡sŒ zΝ n= ÷èu‹Ï9 ’ÎoΤr& öΝ s9 çμ ÷Ζ äz r& Í=ø‹tóø9$$Î/ ¨β r& uρ ©!$# Ÿω “ ωöκ u‰ y‰øŠ x. t⎦⎫ÏΖ Í←!$ sƒø: أي كيدها بيوسف عليه السالم ، : والمراد بالكيد .1} #$ ال يهدي الخائنين بكيـدهم ، " :أن المعنى 3وذكر البيضاوي .2أي خيانتها لزوجها : وبالخيانة .وفي القرن بين اللفظين داللة على التقارب في المعنى بينهما . 4"فأوقع الفعل على الكيد مبالغة . .في ست عشرة سورة ، 5آية تسع وعشرينفي القرآن الكريم في ) ك ي د ( مادة ووردت öΝ{ : منها قوله تعالى في خمسة وثالثين موضعا ، . åκ ¨ΞÎ) tβρ ߉РÅ3 tƒ #Y‰ø‹x. ∩⊇∈∪ ߉‹Ï. r& uρ #Y‰ø‹x. {6، الظـاهرة والتأكيـد علـى اعتناء القرآن الكريم بمعالجة هـذه على أخرى داللة ذلك وفي .خطورتها التجسس : ثالثال المطلب .7التجسس في اللغة على البحث والتفتيش وطلب األخبار وتلمسها يطلق 52 سورة يوسف ، آية 1 ) . 3/34( ، فتح القديرالشوكاني ، : انظر 2 بن علي أبو الخير القاضي ناصر الدين البيضاوي ، صاحب الطوالع ، والمصباح فـي عبد اهللا بن عمر بن محمد : هو 3 أصول الدين ، والغاية القصوى في الفقه ، والمنهاج في أصول الفقه ، ومختصر الكشاف في التفسير ، وشرح المصـباح السبكي ، تاج الدين بن علي بـن .في الحديث ، كان إماما مبرزا نظارا صالحا متعبدا زاهدا ، ولي قضاء القضاة بشيراز محمود محمد الطناحي وغيره ، هجـر للطباعـة والنشـر : ، تحقيق طبقات الشافعية الكبرىهـ ، 771عبد الكافي ، ت ) . 8/157( ، ) هـ 2/1413ط( بدون بلد نشر ، –والتوزيع ) .3/294(، أنوار التنزيلالبيضاوي ، 4 ) .642ص(، المعجم المفهرسعبد الباقي ، 5 16 -15سورة الطارق ، آية 6 ) .6/38(، لسان العربابن منظور ، : انظر 7 30 ومنه الجاسوس ؛ ألنه يتتبع األخبار ، . عها تتّب: جس األخبار وتجسسها : "وفي االصطالح .1"ويفحص عن بواطن األمور وعلى هذا فالتجسس لفظ عام يستخدم في الخير وفي الشر ؛ فإن كان التجسـس لتتبـع أخبـار األعداء لمصلحة المسلمين ، فال شك في أن هذا التجسس مطلوب ، بخـالف التجسـس علـى ¡Ÿωuρ (#θÝ{ : مسلمين الذي جاء النهي عنه في قوله تعـالى عورات ال ¡¡ pgrB Ÿωuρ =tGøótƒ Ν ä3 àÒ÷è−/ $³Ò÷èt/ {2. ويفترق معه فـي ومن هنا يشترك التجسس في معناه مع الخيانة في جانبه المذموم ، . جانبه المحمود ، فليس كل تجسس خيانة ، وإن كان التجسس المذموم من أفعال الخائنين وهـي –ولفظ التجسس لم يرد في القرآن الكريم إال في موضع واحد من سورة الحجرات $ {: في قوله تعـالى –سورة مدنية pκ š‰r'̄≈tƒ t⎦⎪ Ï% ©! $# (#θãΖ tΒ#u™ (#θç7 Ï⊥tGô_$# # ZÏWx. z⎯ ÏiΒ Çd⎯©à9$# χ Î) uÙ ÷èt/ Çd⎯ ©à9$# ÒΟ øOÎ) ( Ÿωuρ (#θÝ¡ ¡¡ pgrB Ÿωuρ =tGøótƒ Ν ä3 àÒ÷è−/ $ ³Ò÷èt/ {3 ، وذلك في معرض تربيـة المـؤمنين والتي منها تتبع عورات المسلمين ، األخالق الذميمة عن والنهي، على األخالق والقيم اإليمانية .خدمة األعداء بشكل خاص من أجل و، والتجسس عليهم ، بشكل عام الخداع : رابعال المطلب .4"أي أراد به المكـروه وختلـه : خدعه و... إظهار خالف ما تخفيه : " الخدع في اللغة العرقان فـي العنـق : وهي الخزانة ، واألخدعان : أخفيته ، ومنه المخدع : وأخدعت الشيء " .5"لخفائهما ) .244ص(، التعاريفالتوقيف على مهمات المناوي ،: انظر 1 12سورة الحجرات ، آية 2 12سورة الحجرات ، آية 3 ) . 8/63( ، لسان العربابن منظور ، 4 / 1( ، ) هــ 1/1403ط( بيـروت ، –، عالم الكتـب األفعالهـ ، 514بن جعفر ، ت السعدي ، أبو القاسم علي 5 286 . ( 31 إنزال الغير عما هو بصدده ، بأمر يبديه علـى خـالف مـا : " الخداع : وفي االصطالح .المكروه بحيلة خفية ظاهرها الخير إرادة الشر و: سبق ومعنى ما. 1"يخفيه وهذا الذي يشترك فيه الخداع مع الخيانة ، فهو مكر في الخفـاء ، وهـو كـذلك إرادة الشـر ويفترق مع الخيانة في كونه يحمل وجها إيجابيا ، وهو مخادعة األعداء فـي . والمكروه بالغير قال النبي صـلى اهللا عليـه : قال ودليله ما رواه جابر بن عبد اهللا رضي اهللا عنهما ،الحرب ، β¨{ : وقد نسب اهللا تعالى الخداع لنفسه ، فقال تعـالى . 2]الحرب خدعة [: وسلم Î) t⎦⎫É) Ï≈uΖ ßϑ ø9$# tβθããω≈sƒ ä† ©!$# uθèδuρ öΝ ßγ ããω≈yz {3 " . مجـازاتهم علـى خـداعهم أوليـاءه : والخداع من اهللا .4"ورسله في ثالث سور ، فـي في القرآن الكريم في خمسة مواضع ،) ع خ د( مادة توردوقد šχθããω≈sƒ{ : قولـه تعـالى : هي ، 5ثالث آيات ä† ©!$# t⎦⎪ Ï% ©! $#uρ (#θãΖtΒ#u™ $tΒ uρ šχθããy‰øƒ s† HωÎ) öΝ ßγ |¡ àΡ r& $ tΒuρ tβρ á ãèô± o„ {6. " ما أظهروه من اإليمان ، خالف مـا أبطنـوه مـن : ومخادعتهم β¨ {: له تعالى وقو .7"الكفر Î) t⎦⎫É) Ï≈uΖ ßϑ ø9$# tβθããω≈sƒ ä† ©!$# uθèδuρ öΝ ßγ ããω≈yz {8. " ما يفعل يفعلون uθèδuρ öΝ ...(وإبطان الكفر يفعل المخادع من إظهار اإليمان ßγ ããω≈yz ( : فاعل بهـم مـا يفعـل .9" الغالب في الخداع ) .309ص(، التعاريفالتوقيف على مهمات المناوي ، 1 ) . 3/1102( ، 2866: الحرب خدعة ، حديث : الجهاد والسير ، باب :، كتاب الجامع الصحيحالبخاري ، 2 142سورة النساء ، آية 3 ) .5/422( ، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي ، 4 ) .227ص(، المعجم المفهرسعبد الباقي ، 5 9سورة البقرة ، آية 6 ) .196 -1/195(، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي ، 7 142سورة النساء ، آية 8 ) .1/613( ، الكشافالزمخشري ، 9 32 β{ : وقولـــه تعـــالى Î) uρ (#ÿρ ߉ƒÌムβ r& š‚θããy‰øƒs†  χ Î* sù y7t7 ó¡ ym ª!$# 4 uθèδ ü“ Ï% ©!$# š‚y‰−ƒr& ⎯ Íν Î óÇuΖÎ/ š⎥⎫ ÏΖÏΒ ÷σ ßϑ ø9$$Î/uρ {1. ويبطنـوا الغـدر يظهـروا لـك السـلم "بـأن :ومخادعتهم ، .2" والخيانة النفاق : الخامس المطلب مـن ال ،3قـاء افَنافق ينافق منافقة ونفاقا ، وهو مأخوذ مـن النَّ : يقال " : النفاق في اللغة .4"كفره هستريستتر فيه لوهو السرب الذي : النفق .5"إظهار اإليمان باللسان ، وكتمان الكفر بالقلب : " وفي االصطالح مسلم من حيث الظاهر ، بأفعاله وتطبيقه ألوامر الشرع ، وكافر من حيث الباطن ، غير فالمنافق .مؤمن وال مصدق بما يؤمن به المؤمنون الخيانة والنفاق واحد ، إال أن الخيانة تقال اعتبارا : " ال الراغب مقارنا بين الخيانة والنفاق ق مخالفة الحـق بـنقض : بالعهد واألمانة ، والنفاق يقال اعتبارا بالدين ، ثم يتداخالن ، فالخيانة فـي االسـتتار ، وتشترك الخيانة مع النفاق أيضا . 6"األمانة : ونقيض الخيانة . العهد في السر والنفاق بهذا المعنى ، هو النفاق .فالخائن يغدر سرا في الغالب ، وكذا المنافق الذي يستر كفره .من صور خيانة الدين األعظم صورة ال ة ال بالعمل فحسب ، وهو ال شكاألكبر المتعلق بالعقيد Ÿω (#θçΡθèƒrB{ : قوله تعالى لرحمه اهللا الطبري وقد ورد الربط بين الخيانة والنفاق جليا في تفسير ©!$# tΑθß™§9$#uρ (#þθçΡθèƒ rB uρ öΝ ä3 ÏG≈oΨ≈tΒr& {7 وخيانتهم اهللا ورسوله كانت بإظهار مـن أظهـر : " فقال 62سورة األنفال ، آية 1 ) .8/42(، الجامع ألحكام القرآني ، القرطب 2 : ، تحقيـق المعجم الوسيطمصطفى ، إبراهيم وآخرون ، " . إحدى جحرة اليربوع ، يكتمها ويظهر غيرها : " النافقاء 3 ) . 2/942( ،) بدون طبعة وال سنة وال بلد نشر ( مجمع اللغة العربية ، دار الدعوة ، ) . 10/359(، لسان العربابن منظور ، 4 ) . 1/311( ، التعريفاتالجرجاني ، 5 –محمد سيد كيالني ، دار المعرفة : تحقيق ، المفردات في غريب القرآنهـ ، 369الحسين بن محمد ، ت ، الراغب 6 ) .163ص( ،) بدون طبعة وال سنة نشر(لبنان ، – 27سورة األنفال ، آية 7 33 منهم لرسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم والمؤمنين اإليمان في الظاهر والنصيحة ، وهـو يستسـر .1... "الكفر والغش لهم في الباطن بين الخيانة والنفاق هو في العموم والخصوص ، إذ الخيانة أعم من النفـاق وأشـمل ، والفرق الخيانة تاريخيا أسبق فـي لفظة و. فالخيانة تشمل النفاق ، والنفاق من الخيانة ، فهو خيانة للدين امرأة فالخيانة لفظة قديمة أطلقها القرآن الكريم على أفعال السابقين ، كفعلة . التداول من النفاق نوح ، وامرأة لوط ، وكذلك على فعل امرأة العزيز ، وغيرهم ، أما لفظة النفاق فبدأ تداولها في .صدر الدولة اإلسالمية ، وأريد بها تلك الفئة من الناس التي أظهرت اإليمان وأبطنـت الكفـر كبير ، ومنهـا العظيم والخطير والوكلّا من الخيانة والنفاق يقسم إلى مستويات ودرجات ، فمنها .ما هو أقل شأنا ، كما سيأتي بيانه إن شاء اهللا فـي إحـدى ، 2آيـة وعشرين تسعلكريم في في القرآن ا تصريفاتهوالنفاق لفظورد وقد (tβθà{ :كقوله تعالى وثالثين موضعا ، عشرة سورة ، في ستة Ï≈uΖßϑ ø9$# àM≈s) Ï≈oΨßϑ ø9$#uρ Ο ßγ àÒ÷èt/ .⎯ÏiΒ <Ù ÷èt/ 4 {3 ، " والسور التي ورد فيها لفـظ .4"أي هم كالشيء الواحد في الخروج عن الدين وذلك ألن النفاق بمعناه المذكور لم يكن قد ظهر ؛ ، باستثناء سورة العنكبوت سور مدنية النفاق وهناك العديد من اآليات األخرى التي تحدثت عن النفاق والمنافقين بـدون . إال في العهد المدني من المالحظ أن مساحة كبيرة أعطيتو. ، وغيرها ) 18-8(كر اللفظ ، مثل آيات سورة البقرة ذ ـ إ ، حتىتعالى لمعالجة ظاهرة النفاق اهللا في كتاب رآن الكـريم سـميت ن سورة من سور الق باسمهم ، وليس معنى هذا أن ما لم يتوسع القرآن الكريم في ذكره يعني عدم أهميتـه ، ولكـن فهـي ؛إلى عظم خطورة هذه الظـاهرة إشارة هيآن الكريم على موضوع النفاق فتركيز القر . موجهة تحديدا للمجتمع المسلم ؛ بقصد هدمه وتخريبه أن هناك بعض األلفاظ التي تشير إلى أفعال تعد من الخيانة وتدخل فـي ومن الجدير ذكره tΒ$ {: معناها ، كالسرقة والغلول ، وذلك مثل قوله تعالى uρ tβ%x. @c©É™ó©x« HωÎ) β r& (#θà) −Gs? óΟ ßγ ÷Ζ ÏΒ Zπ9s) è? 3 ãΝ à2 â‘ Éj‹ y⇔ãƒuρ ª!$# … çμ |¡ ø tΡ 3 ’n< Î) uρ «!$# çÅÁyϑ ø9$# {5. " ال تتخذوا أيهـا المؤمنـون : ومعنى ذلك ظاهرونهم على المسلمين مـن دون المـؤمنين ، على دينهم ، وتالكفار ظهرا وأنصارا توالونهم فقد برئ من : ، يعني بذلك ، فإنه من يفعل ذلك فليس من اهللا في شيء وتدلونهم على عوراتهم HωÎ) β{ ومعنـى .6"فـي الكفـر عن دينه ودخوله ارتدادهباهللا ، وبرئ اهللا منه r& (#θà) −Gs? óΟ ßγ ÷Ζ ÏΒ 1نة ، آية سورة الممتح 1 ) .855ص(، الكريم الرحمن تيسير، السعدي 2 هـ 911أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ، تالسيوطي ، ) . 28/58( ، جامع البيانالطبري ، :انظر 3 ) .210ص( ،) بدون طبعة وال سنة نشر ( بيروت ، –دار إحياء العلوم ، في أسباب النزول لباب النقول 83ص: انظر 4 28سورة آل عمران ، آية 5 تيسـير السـعدي ، ) . 1/358(، تفسير القرآن العظـيم ابن كثير ، : وانظر ) . 3/228( ، جامع البيانالطبري ، 6 ) . 127ص( ، الكريم الرحمن 42 Zπ9s) è? { فـرخص لهـم فـي مـواالتهم إذا ... م أمرا يجب اتقاؤه أن تخافوا من جهته: " أي ـ مخال: خافوهم ، والمراد بتلك المواالة ة ومعاشـرة ظـاهرة ، والقلـب مطمـئن بالعـداوة ق حسن معاملتهم ومخالقتهم في الـدنيا ، وقيـل صـلة : وقيل معنى االستثناء هنا .1"والبغضاء أن : جملة من األحكام المتعلقة بالتقية ، منهـا وقد أورد صاحب التفسير الكبير. 2األقارب منهم وأنها ال تجوز فـي التقية تكون مع الكفار عند الخوف ، مع جواز بل أفضلية عدم العمل بها ، .3حال ترتب عليها قتل نفس أو زنا أو غصب أموال أو شهادة زور ابن جرير عـن ابـن ما أخرجه روايات مختلفة منها وقد ورد في سبب نزول هذه اآلية وابـن أبـي جاج بن عمرو حليف كعب بن األشـرف كان الَح: قال " عباس رضي اهللا عنهما ، فقـال رفاعـة بـن بنفر من األنصار ؛ ليفتنوهم عن دينهم 4الحقيق وقيس بن زيد ، قد بطنوا ، د اجتنبـوا هـؤالء اليهـو : المنذر بن زبير وعبد اهللا بن جبير وسعد بن خيثمة ألولئك النفر دينكم ، فأبى أولئك النفر إال مباطنتهم ولـزومهم ؛ زومهم ومباطنتهم ؛ ال يفتنوكم عنلواحذروا ›ω É {: وجل فأنزل اهللا عز Ï‚−Gtƒ tβθãΖÏΒ ÷σ ßϑ ø9$# t⎦⎪ ÍÏ≈s3ø9$# u™!$ uŠ Ï9÷ρ r& ⎯ÏΒ Èβρ ߊ t⎦⎫ÏΖ ÏΒ ÷σßϑ ø9$# {"5. نزلت : " قال عن ابن عباس أيضا 6بيومن الروايات الواردة في سبب نزول اآلية ما رواه الكل في المنافقين ، عبد اهللا بن أبي وأصحابه ؛ كانوا يتولون اليهود والمشركين ، ويأتونهم باألخبار ، رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم ؛ فأنزل اهللا تعالى هذه اآليـة ، يرجون أن يكون لهم الظفر على ) . 1/292( ، معالم التنزيلالبغوي ، ) . 1/380( ، الكشافالزمخشري ، 1 ) . 2/630( ، تفسير القرآن العظيم، الرازي ) . 3/229( ، جامع البيانري ، الطب :انظر 2 ) . 8/12( ، التفسير الكبيرالرازي ، : انظر 3 ) . 13/55( ، لسان العربابن منظور ، . دخل في أمره : بطن به 4 ) . 3/228( ، جامع البيانالطبري ، 5 ، حمد بن جزي الكلبي ، يكنى أبا القاسم ، من أهل غرناطة ، له من المؤلفات الكثيرمحمد بن أحمد بن محمد بن أ: هو 6 وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم ، واألقوال السنية في الكلمات السنية ، والدعوات واألذكار المخرجة مـن : منها ، ابـن فرحـون ، : انظـر . هـ 741صحيح األخبار ، وتقريب الوصول إلى علم األصول ، وغيرها ، توفي شهيدا عام بيـروت ، –، دار الكتب العلمية الديباج المذهب في معرفة علماء أهل المذهب هـ ،799ت إبراهيم بن علي بن محمد ، ) . 296 – 295ص( ، ) بدون طبعة وال سنة نشر ( 43 فـي : ، وقيـل في حاطب بن أبي بلتعة تحديدا نزلت: وقيل . 1ونهى المؤمنين عن مثل فعلهم .2، كان له حلفاء من اليهودعبادة بن الصامت واألخبار الواردة في سبب النزول جميعها توضح وتبين حرمة مواالة األعداء ، واتخاذهم أولياء .ومكائدهم من دون المؤمنين ، والحذر منهم ومن دسائسهم $ {: وقولــه تعــالى pκ š‰r'̄≈tƒ t⎦⎪ Ï% ©! $# (#θãΨtΒ#u™ Ÿω (#ρ ä‹ Ï‚−Gs? yŠθåκ uø9$# #“ t≈|Á̈Ζ9$#uρ u™!$u‹ Ï9÷ρ r& ¢ öΝ åκ ÝÕ÷èt/ â™!$ uŠÏ9÷ρ r& <Ù ÷èt/ 4 ⎯tΒuρ Ν çλ °;uθtGtƒ öΝ ä3Ζ ÏiΒ … çμ ¯Ρ Î* sù öΝ åκ ÷]ÏΒ 3 ¨β Î) ©!$# Ÿω “ ωôγ tƒ tΠöθs) ø9$# t⎦⎫Ïϑ Î=≈©à9$# {3. والنهي المؤمنين جميعا أن يتخذوا اليهـود والنصـارى " تعالى فقد نهى اهللافي اآلية الكريمة واضح ، ، وأخبر أنه من اتخذهم نصيرا ، وحليفا ، ووليـا أنصارا وحلفاء على أهل اإليمان باهللا ورسوله والمـؤمنين ، من دون اهللا ورسوله والمؤمنين ، فإنه منهم في التحزب على اهللا ، وعلى رسوله .4"وأن اهللا ورسوله منه بريئان جاء عبادة " : عديدة منها وقد أخرج الطبري وابن أبي حاتم في سبب نزول هذه اآلية أقواالً يا رسول : بن الصامت من بني الحرث بن الخزرج إلى رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم ، فقال ى أتـولّ واهللا إن لي موالي من يهود ، كثير عددهم ، وإني أبرأ إلى اهللا ورسوله من والية يهود ، .5... "إني رجل أخاف الدوائر ، ال أبرأ من والية موالي : فقال عبد اهللا بن أبي . اهللا ورسوله بل عني بذلك قوم من المؤمنين كانوا هّموا حين نالهم بُأحد من أعـدائهم مـن : وقال آخرون " أعلمهم أن من فعـل ما نالهم ، أن يأخذوا من اليهود عصما ، فنهاهم اهللا عن ذلك ، والمشركين بل عني أبو لبابة بن عبد المنذر في إعالمه بني قريظـة : وقال آخرون … ذلك منهم فهو منهم .6" إذ رضوا بحكم سعد أنه الذبح األنـيس ، د الحكيم محمدعب: ، تحقيق العجاب في بيان األسبابهـ ، 852العسقالني ، أحمد بن علي بن حجر ، ت 1 ) . 2/676( ، ) هـ 1/1418ط( السعودية ، –دار ابن الجوزي ) . 677 - 2/676( المرجع السابق ، : انظر 2 51آية سورة المائدة ، 3 تفسـير هــ ، 393نصر بن محمـد بـن أحمـد ، ت السمرقندي ، : وانظر ) . 6/276( ، جامع البيانالطبري ، 4 ، ) بـدون طبعـة وال سـنة نشـر (بيروت ، –محمود مطرجي ، دار الفكر : تحقيق ، ى بحر العلوم لمسّمالسمرقندي ا . ) 334 – 2/333( ، أنوار التنزيلالبيضاوي ، ) .1/421( ) . 4/1155( ، العظيم تفسير القرآنالرازي ، : وانظر ) . 6/275( ، جامع البيانالطبري ، 5 ) . 6/276( ، جامع البيانالطبري ، 6 44 ولم يصح بواحد مـن : " وفي صحة هذه النقول ، عقّب الطبري رحمه اهللا بعد سردها بالقول ، فإذ كـان ذلـك كـذلك ، ته القول بأنه كما قيل هذه الثالثة خبر يثبت بمثله حجة ، فيسلم لصح على ما عم ، ويجوز ما قاله أهل التأويل فيـه مـن فالصواب أن يحكم لظاهر التنزيل بالعموم القول الذي ال علم عندنا بخالفه ، غير أنه ال شك أن اآلية نزلت في منافق كان يوالي يهـود أو اآلية التي بعد هذه تدل علـى ذلـك ، وذلـك نصارى ؛ خوفا على نفسه من دوائر الدهر ؛ ألن ــه “{ : قولــ utIsù z⎯ƒÏ% ©! $# ’Îû Ν Îγ Î/θè=è% ÖÚt̈Β šχθããÌ≈|¡ ç„ öΝ Íκ Ïù tβθä9θà) tƒ #©ý øƒwΥ β r& $ oΨt7ÅÁ è? ×ο tÍ←!#yŠ 4 {1 "2. ، وفي كتاب اهللا تعالى آيات كثيرة تنهى عن مواالة الكفـار ، ومناصـرتهم ، وطـاعتهم ــه تعــالى ــيهم ، مثــل قول ${ :والركــون إل yϑ ¯Ρ Î) ãΝ ä39pκ ÷]tƒ ª!$# Ç⎯tã t⎦⎪Ï% ©! $# öΝ ä.θè=tG≈s% ’Îû È⎦⎪ Ïd‰9$# Ο à2θã_t÷z r&uρ ⎯ÏiΒ öΝ ä. Ì≈tƒÏŠ (#ρ ãyγ≈sß uρ #’n? tã öΝ ä3 Å_#t ÷z Î) β r& öΝ èδöθ©9uθs? 4 ⎯ tΒuρ öΝ çλ °;uθtF tƒ šÍ×̄≈s9'ρ é'sù ãΝ èδ tβθßϑ Î=≈©à9$# {3 .ا أيض وقوله : }ω ߉Åg rB $ YΒöθs% šχθãΖÏΒ ÷σ ム«!$$ Î/ ÏΘöθu‹ø9$# uρ ÌÅz Fψ$# šχρ –Š!# uθムô⎯tΒ ¨Š!$ ym ©!$# … ã& s!θß™ u‘ uρ öθs9uρ (#þθçΡ%Ÿ2 öΝ èδu™!$ t/#u™ ÷ρ r& öΝ èδu™!$ oΨö/r& ÷ρ r& óΟ ßγ tΡ≡uθ÷z Î) ÷ρ r& öΝ åκ sEuϱ tã 4 {4 . β¨{ :وقولـــه تعـــالى Î) š⎥⎪ Ï%©! $# (#ρ ‘‰s? ö‘ $# #’n?tã Ο ÏδÌ≈t/÷Šr& .⎯ÏiΒ Ï‰÷èt/ $ tΒ t⎦¨⎫t7 s? ÞΟ ßγ s9 ”y‰ßγ ø9$#   ß⎯≈sÜ ø‹ ¤±9$# tΑ§θy™ öΝ ßγ s9 4’n?øΒ r&uρ óΟ ßγ s9 ∩⊄∈∪ šÏ9≡sŒ óΟ ßγ ¯Ρ r'Î/ (#θä9$s% š⎥⎪ Ï% ©# Ï9 (#θèδÌx. $ tΒ š^̈“ tΡ ª!$# öΝ à6ãè‹ÏÜ ãΖy™ ’Îû ÇÙ ÷èt/ ÌøΒF{$# ( ª!$#uρ ÞΟ n= ÷ètƒ óΟ èδu‘# uó  Î) {5 .ــالى و ــه تع “3 {: قول t s? #ZÏVŸ2 óΟ ßγ ÷ΨÏiΒ šχ öθ©9uθtGtƒ t⎦⎪ Ï% ©! $# (#ρ ãx Ÿ2 4 }§ ø⁄Î6s9 $ tΒ ôMtΒ £‰s% óΟ çλ m; öΝ åκ ߦàΡ r& β r& xÝÏ‚y™ ª!$# óΟ Îγ øŠ n=tæ ’Îûuρ É>#x‹ yèø9$# öΝ èδ tβρ à$ Î#≈yz ∩∇⊃∪ öθs9uρ (#θçΡ$ Ÿ2 šχθãΖÏΒ ÷σ ム«!$$ Î/ Äc_É<̈Ψ9$#uρ !$tΒ uρ tΑÌ“Ρ é& Ïμ ø‹s9Î) $tΒ 52سورة المائدة ، آية 1 ) . 6/276( ، جامع البيانالطبري ، 2 9سورة الممتحنة ، آية 3 22سورة المجادلة ، آية 4 26 -25سورة محمد ، آية 5 45 öΝ èδρ ä‹ sƒªB $# u™!$uŠ Ï9÷ρ r& £⎯Å3≈s9uρ # ZÏVŸ2 öΝ åκ ÷]ÏiΒ šχθà) Å¡≈sù {1 . تعالى وقوله :} öΝ s9r& ts? ’n< Î) š⎥⎪ Ï% ©! $# (#θà) sù$ tΡ tβθä9θà) tƒ ÞΟ Îγ ÏΡ≡uθ÷z \} t⎦⎪ Ï% ©! $# (#ρ ãx x. ô⎯ÏΒ È≅÷δr& É=≈tGÅ3 ø9$# ÷⎦È⌡s9 óΟ çF ô_Ì÷z é&  ∅ y_ã÷‚uΖ s9 öΝ ä3 yètΒ Ÿωuρ ßì‹ÏÜ çΡ óΟ ä3Š Ïù #́‰tn r& # Y‰t/r& β Î)uρ óΟ çF ù=Ï?θè% ö/ä3 ¯Ρ uÝÇΨuΖs9 ª!$#uρ ߉pκ ô¶tƒ öΝ åκ̈ΞÎ) tβθç/É‹≈s3 s9 {2. اتباع أهوائهم ، وطاعتهم فيما يأمرون ويشـيرون : " ومن المظاهر الخيانية لمواالة الكفار به ، والركون إليهم ، ومداهنتهم ومداراتهم ومجاملتهم على حساب الدين ، وإظهار الود لهـم ، هم بطانـة مـن دون المـؤمنين ، وإكرامهم وتقريبهم ، ومشاورتهم في األمور الهامة ، واتخاذ ومعاونتهم على ظلمهم ونصرتهم ، والتشبه بأعمالهم وعاداتهم وتقاليدهم ، واسـتعارة قـوانينهم ومناهجهم في حكم األمة وتربية أبنائها ، والتآمر والتخطيط معهم ، وتنفيذ مخططاتهم ، والدخول المسلمين وأسرار األمة إلـيهم ، في أحالفهم وتنظيماتهم ، والتجسس من أجلهم ، ونقل عورات والقتال في صفهم ، وتوليتهم المراكز الهامة ، وتنصيبهم في أهم الوظائف وأخطرهـا ، وتبنـي مناهجهم وقيمهم وتصوراتهم ، والدعوة إليها ، وتفضـيل علمـائهم ومفكـريهم علـى علمـاء .3"المسلمين ومـا ! فما أكثر الخائنين لألمة اليـوم .فمن وقع في شيء من هذا فقد خان األمة والوطن !لين اماً ومسؤوأوهن األمة التي تقبل بين أظهرها أمثالهم ، بل وترضى بهم حك 81 -80سورة المائدة ، آية 1 11سورة الحشر ، آية 2 -129ص( ،) هـ5/1407ط(الكويت ، –مكتبة الفالح ، ته نواقضهأركانه حقيق اإليمان محمد نعيم ، ياسين ،: انظر 3 132. ( 46 لمبحث الثالثا خيانة العرض غير ا ، أو القذف ، واستخدام الفْرج في انتهاك األعراض بالزن: المقصود بخيانة العرض ويدخل في ذلك خصوصية خيانة رباط الزوجيـة ، الـذي . هذا بشكل عام ، ما أحل اهللا تعالى #y{ : قوله تعالى ، في ميثاقا غليظا : سماه اهللا تعالى ø‹x. uρ … çμ tΡρ ä‹ è{ ù's? ô‰s% uρ 4©|Ó øùr& öΝ à6àÒ÷èt/ 4’n< Î) <Ù ÷èt/ šχ õ‹ yz r&uρ Ν à6Ζ ÏΒ $ ¸)≈sV‹ÏiΒ $ Zà‹Î=xî {1 . ⎪⎦t{ : قال تعـالى ؛أمر اهللا تعالى بحفظها والفْرج من األمانات التي Ï% ©! $#uρ öΝ èδ öΝ Îγ Å_ρ ãà Ï9 tβθÝà Ï≈ym ∩∈∪ ωÎ) #’n?tã öΝ Îγ Å_≡uρ ø—r& ÷ρ r& $ tΒ ôMs3 n= tΒ öΝ åκ ß]≈yϑ ÷ƒr& öΝ åκ̈ΞÎ* sù ç öxî š⎥⎫ ÏΒθè= tΒ ∩∉∪ Ç⎯yϑ sù 4©xö tGö/$# u™ !#u‘ uρ y7Ï9≡sŒ y7 Í×̄≈s9'ρ é'sù ãΝ èδ tβρ ߊ$yèø9$# {2، يحفظونها عن الحرام ، وعـن المعاصـي فهم ، ل الفرج فيمـا حّددتـه اآليـة مـن ذَْبلوم في وال .3وعن الفواحش ، وعن كل ما ال يحل لهم فيـه الشـرع ، َنَأِذوإنما ال يالم فيهما إذا كان على وجٍه " األزواج ، وملك اليمين من اإلماء ، لنفاس ، فإنه محظور ، وهو علـى فعلـه دون اإلتيان في غير المأتى ، وفي حال الحيض ، وا . وما عدا ذلك فهو اعتداء ، وخيانة للعرض .4"ملوم 21سورة النساء ، آية 1 7 -5سورة المؤمنون ، اآليات 2 ، تفسير القرآن العزيـز السمعاني ، ) . 2/743( ، الوجيزالواحدي ، ) .2/474(، بحر العلومالسمرقندي ، : انظر 3 ) . 303/ 3( ، لتنزيلمعالم االبغوي ، ) . 3/463( ) . 3/303( ، معالم التنزيلالبغوي ، 4 47 وسميت وجعل أمانة الفْرج من بين الجوارح كلها مستورة ،: " رحمه اهللا 1الترمذيالحكيم قال بالحجـارة واالستعمال لها بغير حق هلكة ، وتأديبـه القتـل . فاحشة إذا كشف عنها بغير حق . 2"والكاشف عنها منزوع الحياء ممقوت . ..التنكيل و خيانة ألمانة على أعراض الناس ، فعدم حفظ الفرج هو خيانة للعرض ، كما أن االعتداء ـ ُيرمى بها بريئ، ولو كان ذلك بكلمة العرض أيضا ك أيضـا هتكـاً بالفاحشة ؛ ألن فـي ذل قـال ؛اللعن من اهللا تعالى والعذاب العظـيم يستوجب فاعل ذلك ،عليها لألعراض ، واعتداًء β¨{ : تعالى Î) t⎦⎪ Ï% ©!$# šχθãΒötƒ ÏM≈uΖ |ÁósãΚ ø9$# ÏM≈n= Ï≈tóø9$# ÏM≈oΨÏΒ÷σ ßϑ ø9$# (#θãΖ Ïèä9 ’Îû $ u‹÷Ρ ‘‰9$# Íο tÅz Fψ$# uρ öΝ çλ m;uρ ë>#x‹ tã ×Λ⎧ Ïà tã {3 . ، أشـاع عندماوقد نزلت هذه اآلية في السيدة عائشة رضي اهللا عنها β¨{ : قال تعالى ."باإلفك "وهو ما سماه القرآن الكريم . 4ها المنافقون الفاحشة عن Î) t⎦⎪ Ï% ©! $# ρ â™ !%ỳ Å7 øùM} $$Î/ ×π t6óÁ ãã ö/ä3ΨÏiΒ 4 Ÿω çνθç7 |¡ øt rB # uŸ° Ν ä3 ©9 ( ö≅t/ uθèδ ×ö yz ö/ä3©9 4 Èe≅ä3 Ï9 <›Í öΔ$# Ν åκ÷]ÏiΒ $ ¨Β |=|¡ tF ø. $# z⎯ÏΒ ÉΟ øOM}$# 4 “ Ï% ©! $#uρ 4†̄< uθs? … çν u ö9 Ï. öΝ åκ ÷]ÏΒ … çμ s9 ë>#x‹ tã ×Λ⎧ Ïà tã {5. ؛ وهي قصة خيانة امرأة العزيـز القرآن الكريم حادثة مفصلة عن خيانة العرض وقد ذكر وسيأتي بيانها عند الحديث عـن النمـاذج . ها عندما راودت يوسف عليه السالم عن نفسه زوَج . ، إن شاء اهللا تعالى 6القرآنية للخيانة فإن الذي حدث من امرأة العزيز قد يحدث من كل ؛ولكن ليس األمر مقتصرا على امرأة العزيز . بما هو أيسر من ذلكأنثى ، ولو بالنظرة المحرمة ، أو بكلمة ، أو ولوال حواء لـم تَخُـْن أنثـى : " قال صلى اهللا عليه وسلم ؛إشارة إلى ذلك اآلتيوفي الحديث فيه إشارة إلى ما وقع من حـواء فـي : " عنى الحديث يقول ابن حجر وفي م. 1"زوجها الدهر اإلمام أبو عبد اهللا محمد بن علي بن الحسن بن بشر ، الزاهد الحافظ المؤذن صاحب التصانيف ، قيل إنه نفي من : هو 1 :انظر . هـ 285توفي سنة ختم الوالية ، وكتاب علل الشريعة ، عاش نحواً من ثمانين سنة ،: ترمذ بسبب تأليفه كتاب ) . 2/645( ، تذكرة الحفاظالذهبي ، نوادر األصول في أحاديث الرسول صـلى اهللا هـ ،320ت الترمذي ، أبو عبد اهللا الحكيم ، محمد بن علي بن الحسن ، 2 ) .3/155(، ) م1992طبعة سنة ( بيروت ، –عبد الرحمن عميرة ، دار الجيل : تحقيق، عليه وسلم 23سورة النور ، آية 3 ). 4/1517(، 3910: حديث اإلفك، حديث : المغازي ، باب : ، كتاب الجامع الصحيح المختصرالبخاري ، : انظر 4 11سورة النور ، آية 5 64ص: انظر 6 48 أنها قبلت ما زين لها إبليس : تزيينها آلدم األكل من الشجرة حتى وقع في ذلك ، فمعنى خيانتها ها بالوالدة ونزع العرق ، فال تكـاد امـرأة نبنات آدم أشبه زينته آلدم ، ولما كانت هي أم حتى بالفعل أو بالقول ، وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفـواحش ، حاشـا تسلم من خيانة زوجها وكال ، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة ، وحسنت ذلك آلدم ، عد ذلـك خيانـة .2"وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها . له فأبى آدم أن يأكل منها ، فتقدمت حواء فأكلت ، " : أنه قالوقد أخرج الطبري عن السدي .3"يا آدم كل فإني قد أكلت فلم يضرني ، فلما أكل آدم بدت لهما سوءاتهما : ثم قالت بالشيء كالسـبب الحامـل لكتها أنثى مع زوجها ؛ فإن البادئولوال أنها سنت هذه السنة لما س" .4"تها الخيانة لغيره على اإلتيان به ، فلما خانت سرت في بنا إن خيانة حواء زوجها كانت في ترك النصيحة في أمر الشجرة ، ال فـي : " وقال ابن الجوزي .5"ولما خانت حواء زوجها اطردت الحال في بناتها ... غير ذلك الطبـري ما نقله ابن حجر و إلى القول بأن ما اعتمده اإلماموالتحقيق في هذه المسألة يقود فقد ورد في العهـد . ال دليل عليه ، بل فيه تأثر باإلسرائيليات اً، ال يعدو كونه رأي عن السدي فرأت المرأة أن الشجرة جيدة لألكل ، وأنها بهجة للعيـون ، وأن : " ما نصه ) التوراة ( القديم الشجرة شهية للنظر ، فأخذت من ثمرها ، وأكلت ، وأعطت رجلهـا أيضـا معهـا ، فأكـل ، ا موسـى ثالثـين وواعـدن : قول اهللا تعـالى : أحاديث األنبياء ، باب : ، كتاب المختصر الجامع الصحيحالبخاري ، 1 صـحيح هــ ، 261مسلم ، أبو الحسين بن الحجاج القشـيري النيسـابوري ، ت . )3/1254(، 3218حديث ، ..ليلة : ، كتـاب ) بدون طبعة وال سـنة نشـر (بيروت ، –محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء التراث العربي : ، تحقيق مسلم ) .2/1092(، 1470: ، حديث ... ثى لوال حواء لم تخن أن: الرضاع ، باب محـب الـدين : ، تحقيـق فتح الباري شرح صحيح البخـاري هـ ، 852، ت العسقالني ، أحمد بن علي بن حجر 2 عبـد زين الـدين العراقي ، : انظر أيضا ) . 6/368( ،) بدون طبعة وال سنة نشر ( بيروت ، –الخطيب ، دار المعرفة عبد القـادر محمـد علـي ، دار الكتـب : ، تحقيق طرح التثريب في شرح التقريبهـ ، 806الرحيم بن الحسيني ، ت ) .7/63( ،) م1/2000ط(بيروت ، –العلمية ) .16/224(، جامع البيانالطبري ، 3 ر مص –، المكتبة التجارية الكبرى فيض القدير شرح الجامع الصغير هـ ،1031ت المناوي ، محمد عبد الرؤوف ، 4 ) .5/343(، ) هـ1/1356ط( : ، تحقيـق كشف المشكل من حديث الصحيحينهـ ، 597ت، بن أبي الحسن ابن الجوزي ، أبو الفرج عبد الرحمن 5 ) . 3/504(، ) هـ1418طبعة سنة (الرياض ، –علي حسين البواب ، دار الوطن 49 ومـا . 1"عينهما ، وعلما أنهما عريانان ، فخاطا أوراق تين ، وصنعا ألنفسهما مآزر فانفتحت أ ذكره المناوي في تعليل سريان الخيانة في جنس اإلناث بأن البادئ بالشيء كالسبب الحامل لغيره إذا خانت امرأة أن تسري الخيانة في بناتها إلى يـوم على اإلتيان به ، ال يسلّم به ، وال يشترط اجتهاد له وجاهة ، وهو أقرب لمفهـوم الـنص فهو قاله ابن الجوزي رحمه اهللا ما ما أ !القيامة .القرآني Ÿωuρ { :أن يرى زينتها غير زوجها ومحارمها ، قال تعالى : وإن من خيانة المرأة زوجها š⎥⎪ ωö7 ム£⎯ ßγ tF t⊥ƒ Η ωÎ)  ∅Îγ ÏF s9θãèç7 Ï9 ÷ρ r&  ∅Îγ Í←!$ t/#u™ ... {2 ، ومن خيانتها له ، أن تنظر بشهوة ≅{ : لغيره ، قال تعـالى è% uρ ÏM≈uΖÏΒ ÷σ ßϑ ù= Ïj9 z⎯ôÒàÒ øótƒ ô⎯ÏΒ £⎯ ÏδÌ≈|Á ö/r& {3 ، ومـن خيانتهـا لـه ، Ÿξsù z⎯÷èŸÒøƒ{ : الخضوع بالقول لألجانـب ، قـال تعـالى rB ÉΑöθs) ø9$$ Î/ yì yϑ ôÜ uŠ sù “ Ï% ©! $# ’Îû ⎯ Ïμ Î7 ù= s% ÖÚttΒ {4 ،فإن منهن من " ؛وليس ذلك في كل امرأة . ر الخيانة الزوجية وغير ذلك من مظاه تضبط نفسها ، ومنهن من ال تضبط ، وفي استحضار ذلـك إعانـة علـى احتمـالهن ، ودوام ثم إن األمر ال يقتصر على المرأة مع زوجها ، بل هو كذلك علـى الرجـل مـع . 5"عشرتهن . األمور يسرالزوجية ، ولو بأواألمر فيه توجيه إلى الحذر من الخيانة . زوجه هذا النوع من الخيانة ، خيانة العرض ، أو الوقوع في مثل وبعد ، فإنه ال بد من القول إن قد يقود في زماننا هذا إلـى خيانـة أعظـم ؛ وذلـك ، أو خيانة الُبْضع ، " الخيانة الزوجية " وابتـزازهم ، وريط ضحاياهم األخالقي في تالستغالل أعداء األمة مظاهر السقوط واالنحراف وتخويفهم من الفضيحة ؛ لتحقيق أهدافهم من تجنيد هؤالء لخدمة أعداء األمة ، وتنفيذ مخططاتهم .والتآمر على أهله باإلسالم للكيد حافظاً لهذه األمانة ، بعيداً عن مظاهر خيانة العرض ، والتفريط بـه ، فكيـف فمن كان كون في مرمى شباك أعداء األمة ، ولقمة سائغة لهم ، لتحقيق مآربهم وأهدافهم ؟ يمكن أن ي . 7الفقرة صحاح الثالث ، تكوين ، اإل، سفر ال العهد القديم ،) م 1991طبعة سنة ( ، الكتاب المقدس 1 31سورة النور ، آية 2 31سورة النور ، آية 3 32سورة األحزاب ، آية 4 ) .7/64(، طرح التثريبالعراقي ، 5 50 المبحث الرابع خيانة النفس والجوارح zΝ {: تعالى في قوله ذكر اهللا تعالى خيانة النفس في كتابه العزيز ، Î=tæ ª!$# öΝ à6̄Ρ r& óΟ çGΨä. šχθçΡ$ tF øƒ rB öΝ à6|¡ àΡ r& z>$ tGsù öΝ ä3 ø‹n=tæ $ x tãuρ öΝ ä3Ψtã ( {1. تظلمونهـا ؛ " وتختانون أنفسكم أي واالختيان أبلغ من الخيانة ، كاالكتسـاب مـن . وتنقيص حظها من الثواب ، بتعريضها للعقاب مراودة الخيانة ، ولم يقـل تخونـون : االختيان " وقد ذكر الراغب في المفردات أن .2"الكسب شـهوة تحـرك : فـإن االختيـان نة ، بل كان منهم االختيان ، أنفسكم ؛ ألنه لم تكن منهم الخيا β¨{ : ، وذلـك هـو المشـار إليـه بقولـه تعـالى اإلنسان لتحري الخيانة Î) }§ ø ¨Ζ9$# 8ο u‘$ ¨Β V{ Ï™þθ¡9$$Î/ {3 "4 . يستأمر بعضكم بعضـا فـي مواقعـة : " وذكر القرطبي في معنى االختيان أي =šχθè{ : د النوم فـي ليـالي الصـوم ، كقولـه تعـالى من الجماع واألكل بعالمحظور çGø) s? öΝ ä3 |¡ àΡ r& {5 بأنـه ويحتمل أن يريد به كل واحد منهم في نفسه . يقتل بعضكم بعضا : ، يعني . 6"من حيث كان ضرره عائدا عليه خائنا لنفسهوسماه ، يخونها 187سورة البقرة ، آية 1 ) .1/469(، أنوار التنزيلالبيضاوي ، 2 53سورة يوسف ، آية 3 ) . 163ص(، المفرداتالراغب ، 4 85سورة البقرة ، آية 5 ) .2/317(، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي ، 6 51 $χθçΡ( : االختالف الحاصل في المراد بقوله تعالى ومما سبق يتبين لنا tF øƒrB öΝ à6|¡ àΡ r& (من ف قائل بأن المقصود خيانة بعضكم بعضا ، ومن قائل بأن المقصود خيانة النفس بمخالفة الشـرع ، والصـحيح مـا ذكـره . ومن قائل بأن المراد مراودة الخيانة دون مباشرتها ، وغيـر ذلـك فسرين ، وهو خيانـة الـنفس البيضاوي ، وما ذكره القرطبي في أحد قوليه ، وما عليه أكثر الم وهذا القول يتوافق . بإقحام الجوارح في ما حرم اهللا تعالى ، ومن ثم تعريضها لعقاب اهللا تعالى عن كعب بن مالك عن أبيـه فقد روى ابن أبي حاتم ، مع ما ورد في سبب نزول اآلية الكريمة الشراب حتى يفطر مـن الغـد ، كان الناس إذا صام الرجل فنام ُحّرم عليه الطعام و: " أنه قال عنده ، فوجـد فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي صلى اهللا عليه وسلم ذات ليلة ، وقد سمر وصنع ،ثم وقع بها ،ما نمِت : فقال ،إني نمت : امرأته قد نامت ، فأيقظها ، وأرادها ، فقالت عليه وسلم فأخبره ، فـأنزل فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي صلى اهللا ،كعب بن مالك مثل ذلك Ïmé& öΝ≅¨{ : اهللا تعالى à6s9 s's# ø‹s9 ÏΘ$uŠ Å_Á9$# ß] sù§9$# 4’n< Î) öΝ ä3 Í←!$ |¡ ÎΣ 4 { "1 . وذكر الطبري ما يؤيد ذلك كان القوم يختانون أنفسهم ، التي تاب اهللا منها وما هذه الخيانة التي : إن قال لنا قائل : " ثم قال أحـدهما جمـاع : كانت خيانتهم أنفسهم التي ذكرها اهللا في شـيئين : يل عليهم ، فعفا عنهم ؟ ق ويجزم صـاحب .2"، في الوقت الذي كان حراما ذلك عليهم النساء ، واآلخر المطعم والمشرب إن اهللا تعالى ذكر هاهنـا أنهـم : " التفسير الكبير على أن المراد هنا المخالفة بالجماع ، فيقول م ، إال أنه لم يذكر أن تلك الخيانة كانت في ماذا ، فال بد مـن حمـل هـذه كانوا يختانون أنفسه والذي تقدم هو ذكر الجمـاع ، والـذي . الخيانة على شيء يكون له تعلق بما تقدم ، وما تأخر ↔z⎯≈t { : تأخر قوله ø9$$ sù £⎯èδρ ç ų≈t/ ( { ثم بـين . 3"، فيجب أن يكون المراد بهذه الخيانة ، الجماع ضاوي رحمه اهللا أن المراد بخيانة النفس ، عدم الوفاء بطاعة اهللا ، وذكر أن منهم من حملـه البي $χθçΡ(على عدم الوفاء بما هو خير للنفس ؛ ولذلك جاء التعبير ب tF øƒ rB öΝ à6|¡ àΡ r& ( وليس ، هي بـالوقوع فخيانة النفس هنا ، . Ÿω (#θçΡθèƒrB ©!$# {"4{ : ، كما قال تعالى ) تختانون اهللا ( ب أن ذلك سيكون في وال شك . الذي يوقعها في معصية اهللا تعالى : فالخائن لنفسه في المعصية ، . باستخدام الجوارح ) . 164 – 2/163( ، جامع البيانالطبري ، : وانظر ) . 1/316( ، العظيم تفسير القرآن، الرازي 1 ) .2/163( ، جامع البيانالطبري ، 2 ) . 5/91( ، التفسير الكبير البيضاوي ، 3 ) . 5/91( المرجع السابق ، : ظر ان 4 52 وسميت جارحة ؛ ألنها تجـرح ، 1"عوامل جسده من يديه ورجليه : اإلنسان وجوارح" العينـين واألذنـين واللسـان والجوارح ، كاليدين والـرجلين و . 2تكسبه : الخير والشر ، أي وإن من شكر هذه النعمة استخدامها كما أمر . وغيرها ، نعمة من نعم اهللا العظيمة على اإلنسان ولذلك كان الخروج بـالجوارح عـن . اهللا تعالى ، وحفظها عن الوقوع فيما نهى اهللا تعالى عنه .أمر اهللا تعالى ونهيه خيانة للنفس قـال ؛خيانـة بأنـه تعالى استخدام العين في النظرة الخفية المحرمة ومن هنا وصف اهللا ãΝ{ : تعالى n=÷ètƒ sπ uΖ Í←!%s{ È⎦ã⎫ôãF{$# $ tΒuρ ‘ Ï øƒéB â‘ρ ߉Á9$# {3 . أي خيانة األعـين ، : وخائنة األعين و وقيل ه. " 4مسارعة النظر ، واستراقه إلى ما ال يحل ، كما يفعل أهل الريب : وخيانة األعين ثم يتفكر بقلبه في جمالها ، وال يعلم بنظرته وفكرته مـن ، ينظر إلى أجنبية بشهوة مسارقة أن . 5"واهللا يعلم ذلك كله . بحْضرته :وقد أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي اهللا عنهما في معنى خيانـة األعـين ، قـال أنه يغض بصره عنها ، وإذا غفلـوا لحـظ الرجل يكون في القوم ، فتمر بهم المرأة ، فيريهم" . 6"وقد اطلع اهللا من قلبه أنه ود أنه ينظر إلى عورتهـا . إليها ، وإذا نظروا غض بصره عنها ãΝ{ : عن ابن عباس رضي اهللا عنهمـا فـي قولـه " ا كما أخرج ابن أبي حاتم أيض n= ÷ètƒ sπ uΖ Í←!%s{ È⎦ã⎫ôãF{$# { 7... "نة ، أم ال نظرت إليها لتريد الخيا :، قال .