بسم اهللا الرحمن الرحيم جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا بين ابن عقيل والخضري ة ابن مالكألفّي "دراسة مقارنة" إعداد زياد توفيق محمد أبو كشك إشراف أحمد حسن حامد األستاذ الدكتور عربّيـة وآدابهـا بكليـة قدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات درجة الماجستير في اللغة ال .فلسطين ،الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس م2005 ت دعاء اللهّم فرِّْج كْرَبنَا ويسِّْر أمرنا ث اإلهداء إلى أبي الذي جاهد كي أتعلّم إلى أّمي التي تتلّهفُ لنجاحي إلى أمِّ أبنائي التي وقفت إلى جانبي إلى كل من شجعني وابتسم في وجهي أهدي هذا الجهد كشك زياد أبو ج شكر وتقدير ال يسعني إالّ أن أشكر كلَّ من وقف إلى جانبي بالكلمة الطيبة واالبتسامة ّدم لي معلومةً أو لفتةً أو إشارة أسهمت في إنارة دربـي أو ق، الخالصة وأخّص بالشّكر الجزيل ُأستاذي الفاضل أألستاذ الدكتور ،إلتمام هذا البحث وتكرم باإلشراف علّي خالل ، أحمد حسن حامد الذي أوالني عناية خاصة .فكان نعم العون لي بعد اهللا سبحانه وتعالى ،نجاز هذا البحثمراحل إ المالحظات الهادفـة والنصـائح كل أساتذتي األجالء الذين زّودوني بإلى .ة التي أنارت لي دربي للوصول إلى هذاالمهم ح فهرس الموضوعات الصفحة الموضوع ت الدعاء ث اإلهداء ج الشكر والتقدير ح فهرس الموضوعات د الملخص 1 المقدمة 4 في الدرس النّحويأهمّية ألفّية ابن مالك :الفصل األول 5 معنى األلفّية 5 أصحاب األلفّيات 6 األلفّيات في النّحو 7 األلفّية في النّحو والّصرف البن مالك 7 التعريف بابن مالك 11 أقوال حول األلفية 12 أثر النّظم في تقريبها للداّرسين 13 وصفها 16 مذهبه فيها 20 شواهده النحوية 23 ية األلفيةأهم 26 مذهب ابن عقيل النحوي :الفصل الثاني 26 مقدمة 28 ألفاظه في الرفض والقبول 30 تأييده للمدارس والنحاة 40 استدراكاته على ابن مالك 47 الخالصة 48 مذهب الخضري النحوي :الفصل الثالث 48 مقدمة 50 ألفاظ الرفض والقبول 54 ة مع المدارس والنحا خ الصفحة الموضوع 82 الخالصة 83 المنهج النحوي :الفصل الرابع 84 .منهج ابن عقيل النحوي :القسم األّول 84 المضمون 87 الشواهد 110 الشكل 122 منهج الخضري النحوي :القسم الثاني 122 المضمون 127 الشواهد 145 الشكل 149 الخالصة 152 المصادر النحوية :الفصل الخامس 153 مصادر ابن عقيل النحوية :القسم األول 153 المصادر العامة 158 المصادر الخاصة 187 مصادر الخضري النحوية :القسم الثاني 187 المصادر العامة 190 المصادر الخاصة 249 الخالصة 251 الخاتمة ونتائج البحث 253 ثبت المصادر والمراجع b زية الملخص باإلنجلي د ألفية ابن مالك بين ابن عقيل والخضري )دراسة مقارنة( إعداد زياد توفيق محمد أبو كشك إشراف أحمد حسن حامد األستاذ الدكتور الُملخَّص الحمد اهللا الذي أقسم بالقلم، والّصالة والّسالم على من أوتي جوامع الكَِلم محّمد صلّى اهللا :عين، ومن تبع هديه إلى يوم الدين، وبعدعليه وسلّم وعلى آله وصحبه أجم فإّن اهللا قد كّرم هذه األّمة باإلسالم، وأعّزها بالقرآن، وذلٌل لها هذا اللسان العربي المبين؛ ليخدم . هذا الدين في النحو والتّصريف في ثالثـة آالف بيـت، ثـّم " الكافية الشّافية"لقد صنف ابن مالك تعرف بألفية ابن مالك في نحو ألف بيت، وقـد اهـتم بهـا ، وهي التي"الخالصة"أحصى منها العلماء اهتماماً بالغاً فشرحوها، وأعربوا أبياتها، وذلك نظراً ألهميتهـا العظيمـة فـي الـدرس .النحوي وكثرت شروحها، وكان أكثرها لصوقاً بها شرح ابن عقيل؛ الشّرح المتداول في جامعاتنا ى بيوتنا، حيث فاقت شهرته غيره، ولقي قبوالً لم يلقه شـرح ومعاهدنا ومدارسنا ومكتباتنا وحت .قبله وال بعده، مّما يدّل على ميزٍة له ال تضاهيها ميزة، ومنهجٍ ال يدانيه آخر وألهم هذا الشّرح كثرةً كاثرة من النّحاة فتناولوه وتوّسعوا في ذلك واهتّمـوا بشـواهده، تعمق في الّدرس النّحـوي، وغابـت عـن منهم الخضري في حاشية سميت باسمه، عرفها من كثيرين، ورّبما يعود ذلك لعدم توافرها في المكتبات؛ فال تكاد تجدها إالّ في المكتبات الجامعيـة والعاّمة دون تحقيق، وقد قام مكتب البحوث والّدراسات باإلشراف على طباعتهـا، ونفّـذت دار ذ ، ثـّم )م1995(كيله وتصحيحه وذلك عام الفكر ذلك على ضبط يوسف الشّيخ محّمد البقاعي وتش .)م1998( قام بعد ذلك تركي فرحان المصطفى بالتّعليق عليها باقتضاب شديد عام ونظراً لتميُّز شرح ابن عقيل عن غيره، وقيام الخضري بتناوله مع األلفية في حاشية لم ي أقارن بـين البحث علّفقمت بهذا يأُل فيها جهداً؛ حيث زّين ووّضح ما استطاع إلى ذلك سبيال، الّشرح والحاشية مثبتاً أهمّية األلفّية أّوالً، ومبّيناً مذهب الشّارح والُمحشي في فصلين متتاليين، ثّم منهج كلٍّ منهما في فصلٍ آخر، وبعدها مصادر كلٍّ منهما، مظهراً مذهبهما في ذلك، جاهداً فـي التعرف على الحواشـي التـي قامـت علـى ي الميول النّحوية إلىوإثارة اهتمام الّدارسين وذ . الشروح وقد اتبعت في بحثي هذا طريقة الوصف والتّحليل والمقارنة مراعيا التسلسل التـاريخي .لفرسان هذا الميدان، للوصول إلى المقارنة بين األقران، في دراسة مقارنِة موازية :وقد قمت بتقسيم هذا البحث إلى خمسة فصول .دثت فيه عن أهمية األلفّية في الّدرس النّحويتح: الفصل األّول الذي سار عليه خالل شرحه ألبيات وأماّ الفصل الثاني فقد تناولت فيه مذهب ابن عقيل النحويَّ .األلفّية . وفي الفصل الثّالث تناولت مذهب الخضري في حاشيته على األلفّية والشرح بـين ما وطريقته التي سلكها في تناول مـا وخّصصت الفصل الّرابع للحديث عن منهج كلٍّ منه . يديه وأماّ الفصل األخير فقد جعلته لمصادر كلٍّ منهما التي اعتمدا عليها لخدمة ما قامـا بـه لغويـاّ . ونحوياّ وصرفيا وتقديمه سائغاً للراغبين وقد كان من مصادري في بحثي هذا، كتاب األلفّية للعالّمة ابن مالك، وشرح ابن عقيـل قيق محمد محيي الّدين عبد الحميد، وآخر بتحقيق يوسف الشّيخ محّمد البقـاعي، واعتمـدت بتح ر ونسخة أخرى أحدث منها بتعليـق ،على حاشية الخضري بضبط هذا األخير وتشكيله وتصحيحه . تركي فرحان المصطفى بن وقد عّرجت على كثيرٍ من كتب النّحو كشرح األلفّية البن النّاظم، وأوضح المسالك ال .هشام، ومنهج الّسالك لألشموني، وحاشية الّصبان عليه، وشرح المكّودي وغيرها ، فقد كان مـن مصـادري الواردة في الشرح والحاشية ستدالل على مصادرهماوأّما لال بغية الوعاة للّسـيوطي وغايـة النّهايـة البـن ك القرآن الكريم والحديث الشريف وكتب التراجم .ركلي، ومعجم المؤلّفين لكّحالةالجزري، واألعالم للّز في كتابة هذا البحث، عدم توفر دراسات تقوم على البحث في مذهب ابـن ومما واجهني وجد من سطورٍ في كتب المدارس النّحوية لسـالم مكـرم وشـوقي عقيل بصورة موّسعة إالّ ما ـ ول حاشـية ضيف وعبده الّراجحي، وكذلك الشّأن مع منهجه ومصادره، وعدم توفّر دراسٍة ح الخضري، مماّ جعلني أبذل جهداً كبيراً في التحليل والتّقّصي وذلك سطراً سطراً وورقةً ورقـةً، . ي أقّدم شيئاً ذا بالٍ بهذا الخصوصعلّ ختام أسأل اهللا أن يكون بحثي هذا مشتمالً على مفيٍد أقّدمـه لهـذه األم الحنـون الوفي .لمكانهاتقديراً لحّبي لها وإجالالً ) العربّية( المقدمة الحمد هللا رب العالمين، والصالة والسالم على أشـرف المرسـلين، المبعـوث رحمـة : للعالمين، وبعد يتناول هذا البحث دراسة ألفية ابن مالك من خالل شرح ابن عقيل، ومقارنةً بينه وبـين صرفي، معّرجاً علـى الّوإلى بيان أهمّية هذه األلفّية في الّدرس النّحوي اًهادف حاشية الخضري، عاطفاً على حاشية الخضري التي تناولـت ،شرح ابن عقيل لها لتيسير تناولها من قبل الداّرسين ومنهج كلٍّ منهما ومصـادرهما ،وذلك من خالل مذهب الشارح والُمحشي ،األلفّية والشرح معاً .اللغوّية والنّحوّية تحليلّية مقارنـة بـين وصفيةى توضيح ذلك من خالل دراسة وقد خلص هذا البحث إل .يديه من جهود السالفينالطرفين مظهراً دور كّل منهما فيما بين من ذكر الصعوبات التي واجهتني خالل التمهيد لهذا البحث، وأثناء جمعي لمادته، وال بد من الباحثين يجمعـون بينهمـا، اًكثير وخاصة التمييز بين المذهب والمنهج من جهة، حيث إّن ث في المذهب الذي سلكه كل منهما، من حيث التوصل إلى جذوره من جهة أخرى، وكان والبح ال بد من التغلب عليها إلتمام هذا البحث، ألن مهمة بحث هي فهم ما عند الفـريقين، واسـتنباط . األسس التي يقوم عليها مذهبهما ـ تكمال هـذه وقد حاولت وأرجو أن أكون قد وفقت، في تمهيد الطريق أمام من يريد اس . الدراسة من خالل كتبهما إلى الوجود، ومـن ) بحثى(بحث هذا الوفي خاتمة مقدمتي أحمد اهللا الذي وفقني إلخراج ثم أتوجه بالشكر من خالص قلبي إلى أساتذتي في دائرة اللغة العربية في جامعة النجاح الوطنية، سـتغلق بحث ووضح لي ما اوأخص أستاذي وموجهي األستاذ الدكتور أحمد الذي أشرف على مهدي عـرار، واألسـتاذ جه بالشكر لعضوي المناقشة الكريمين األستاذ الدكتورأمامي، كما أتو جبر، لما تكبداه من مشقة قراءة البحث واإلعداد للمناقشة، واهللا أسـأل أن يؤفـق الدكتور يحيى .الجميع لما فيه خير األمة 2 الفصل األول ميتها في الّدرس النحويألفّية ابن مالك وأه 3 الفصل األّول حويرس النّألفّية ابن مالك وأهمّيتها في الّد :معنى األلفية ـ ،األلف من العدد معروفٌ مذكر" :جاء في لسان العرب وألّـف العـدد ،فوالجمع آلُ .)1(" ألفاً ه بالكسر أي أعطاه أِلفُي و ألفَه ،كّملةأي ُم مؤلّفةٌ وألفٌ ،جعله ألفاً :وآلفه وهـو اسـم سـمِّيت بـه ،األلفية نسبة إلى األلف من العدد" :وفي دائرة المعارف ة المعروفوهي ،وأشهرها ،مجموعات متونٍ شعرية قد جمعت فيها قواعد علم من العلوم العربية المقاصـد جمع فيهـا ،مة جمال الدين محمد بن مالك في النحوألفية الشيخ العال ،اإلطالق على .)2("عدد أبياتها ألف لفية ألّنما اشتهرت باسم األوإنّ ،اها الخالصةوسّم ،ةّيبرعال والعـرب تميـل إلـى ،أّن هذه األلفاظ تعني العدد ألفاً من كل شيءيظهر ومما سبق .ويستعملونها للداللة على الشيء الكثير منه وإن لم يبلغها ،األلف للتكثير :اتأصحاب األلفي األلفية الوردية في التعبير للشيخ " فهناك ،ظهرت األلفيات في فنونٍ كثيرة غير النحو رهـان ، واأللفية في المعاني والبيان للشـيخ بُ هـ 850بن الوردي المتوفى سنةلدين عمر زين ا ي ن البرماوبصول الفقه لشمس الدين واأللفية في أ ،هـ850 لبي المتوفى في حدود سنةالدين الَح منظومة ألبي بكـر )اسمفي ألف ( ألف لغزٍ –لغاز الخفية واأللفية في األ ،هـ831المتوفى سنة .)3(."…هـ679األربلي الشاعر المتوفى سنة بن محمد بن إبراهيم .)ألف( :مادةلسان العرب، : ابن منظور 1) .275ت، . ، د4رة المعارف، بيروت، مجدائ: البستاني، بطرس 2) .157، 1ج،1990كشف الظنون، دار الفكر، : خليفة، حاجي: ينظر 3) 4 :األلفيات في النحو :وأشهرها ثالث، وهي حسب الترتيب الزمني سنة ثمان وعشرين ىالمتوف .ن يحيى بن عبد المعطي النحويللشيخ زين الدي :ألفية ابن معط -1 :رة األلفية أولهاوستمائة سماها بالّد الرجز يقــــوُل راجــــي ربِّــــِه الغفــــورِ ــورِ ــد الن ــن عب ــٍط ب ــن مع ــى ب يحي .)1(روحشوأتمها سنة خمس وتسعين وخمسمائة ولها للشيخ العالمة جمـال ، وهيها فيما بعدتكلم عليوسأ ،الدراسةأساس وهي :األلفية في النحو_ 2 .)2(. …لك النحويالمعروف بابن ماالدين أبي عبد اهللا محمد بن عبد اهللا الطائي الجياني ى المتوفاأللفية في النحو والتصريف والخط لجالل الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي "_ 3 ـ ،"الفريدة"اها جمع فيها بين ألفية بن مالك وألفية ابن معط وسّم ،سنة إحدى عشرة وتسعمائة م ث .)3("المطالع السعيدة" اُهها وسّمُحْرشَ :األلفية في النحو البن مالك :ابن مالك اسمه ونسبه الطـائي ،وحـد أبو عبد اهللا جمال الدين محمد بن عبد اهللا بن مالك اإلمام العلّامة األ" النحوي المشـهور نزيـل ،الشافعي حين انتقل إلى المشرق ،الجياني المالكي حين كان بالمغرب " اد في شذرات الذهب وز ،)4(ولم يتغير التعريف به في كشف الظنون إال بترتيب األلقاب "دمشق .155 ،1جكشف الظنون، : خليفة 1) .151، 1ج: نفسه 2) .157، 1ج: نفسه 3) .151، 1كشف الظنون، : خليفة 4) 5 ورد مـا يوافـق وفي كتاب األعـالم )2(، وفي البداية والنهاية لم يذكر ألقابا له،)1("حجة العرب .للهجـرة 672_ 600 "د تحديد مولده ووفاته بالتـأريخين ، وور"التعريف به في البداية والنهاية الطيب ونهاية حوفوات الوفيات وخزائن الكتب ونف ِةوقد ذكر في بغية الوعا، م1274_ 1203 ة والـوافي رف اإلسـالمي كي ومحمد بن شنب في دائرة المعـا بالنهاية وآداب اللّغة وطبقات الس .واألعالم بالوفيات :نشأته نشأ راغبـاً فـي طلـب العلـوم ،فنزل دمشق ،وانتقل إلى المشرق ،ولد بجيان باألندلس" من محفوظه حتى يراجعـه ال يكتب شيئا ،سريع المراجعة ،كثير المطالعة فكان ،والفنون وبرع .)3("في محله :شيوخه المعروف بابن اروقيل أبي الحسن ثابت بن محمد يوسف خّين عن أبي المظفر اأخذ بجّي" كتاب عن أبي العباس أحمد بن نوار وقرأ القراءات وأخذ ،من أهل لبلةالطّيلسان وعن الكالعي ـ عيش وتلي ابن وجالس ،شانيْرن مالك الُمسيبويه على أبي عبد اهللا ب اميذه ابن عمرون وغيرهم ي عن مكرم وأبي صادق الحسن بن صباح وأب بدمشق أخذ" و ،ر بها إلقراء العربيةلب وتصّدبح .)4("الحسن ابن السخاوي وغيرهم :علمه وعمله أو من أقوال العلماء ومن ،يعرف مقدار علم اإلنسان من خالل أعماله وإقبال الناس عليها صرف همته فـي إتقـان لسـان " :عن علم ابن مالك وهذا بعض ما قيل ،ل في نفس مجالهيعم ه الّيدالمتقدمين وكان إماماً في القراءات صنف فيها قصيدة وفاق على حتى بلغ فيه الغاية العرب .339، 5، جت.دشذرات الذهب، دار الفكر، : ابن العماد، عبد الحي 1) .222، 13ت، ج.ط، د.البداية والنهاية، د: ابن كثير 2) .675-674، 1دار المعارف، ج: البستاني 3) .675- 674، 1نفسه، ج 4) 6 فكان إمام المدرسة بالعالية فكـان ،المنتهى فيها ا اللّغة فكان إليهوأّم ،مرموزةً في قدر الشاطبية همـا فيكان وأما النحو والتصريف ف ،ا يشيعه قاضي القضاة ابن خلكان تعظيماً لقدرهإذا صلى به على النحو واللّغة فكـان وأّما اطّالعه على أشعار العرب التي ُيستشهد بها،ال يشقّ له لّجة بحراً .وكان آية في الحديث ،وكان األئمة األعالم يتحيرون في أمره ،أمراً عجيباً وكان نظم الشعر عليه سـهالً ،ة العادليةتربأقام بدمشق مدة يصنف ويشتغل بالجامع وال مع أصحابه للفرجة بدمشق فلما بلغوا إلى الموضع الذي أرادوه غفلوا عنـه يوماً هاً قيل توّججد وقد ورد عن علمه وأخالقه ،)1("عنه فوجدوه مكّباً على أوراق فحصوا ثّم برهةً فطلبوه فلم يجدوه .تاريخ النحو والمدارس كتب الكثير في :أخالقه وتدّينه وال يـرى إالّ . …هجة كثير النوافل حسن السمت كامل العقـل صادق اللّ اًنا عابددّي"كان .)2("يصلي أو يصنّف أو يقرىء يتلو أو وهو :كتبه وتصانيفه :في دائرة المعارف له ذكر .تسهيل الفوائد في النحو -1 .المختوم المنظوم وفّك سبكفسّماه ،وقد حّل هذا النظم ،ل في نظم المفّصلصََّوُمال -2 .فية ثالثة آالف بيت وشرحهاكتاب الكافية الشا -3 " أحصى من الكافية الخالصة" :وهي مختصر الشّافية وهي المرادة بقوله فيها ،الخالصة -4 .إكمال األعالم بمثلث الكالم وهو مجلد كبير كثير الفوائد -5 .675- 674، 1ج: البستاني1) .675- 674، 1ج: نفسه 2) 7 .ة األفعال وشرحهاالمّي -6 .لَعل وأفَْعفَ -7 .وضعها باسم ولده األسد ،ةدّيَسالمقّدمة اَأل -8 .دة الحافظموعفظ عّدة الال -9 .النظم األوجز فيما يهمز - 10 .الضادو الظاء عتضاد فياال - 11 .إعراب مشكل البخاري - 12 .والممدود رتحفة المودود في المقصو - 13 .)1("شرح التسهيل وغير ذلك - 14 :وفي األعالم للّزركلي .الروض - 15 .شواهد التوضيح - 16 .إيجاز التعريف في الصرف - 17 .)2(مجموع فيه عشر رسائل - 18 .674، 1دائرة المعارف، ج: البستاني1) .111، 7األعالم، ج: الزركلي 2) 8 :وفاته وقيل حفظ يوم موته ،ح قاسيونفودفن بس ،اهرةقدم إليها من الق ،هجرية 672سنة توفي بدمشق " .)1("لطيف ولكن ،عدة أبيات وله شعر غير التأليف قليل :رواته :منهم رفورد في دائرة المعا وشهاب ،وشمس الدين بن أبي الفتح ،ومحب الدين بن جعوان ،بدر الدين محمد هولد عنه روى" .)2("ع وغيرهم فوناصر الدين بن شا ،بن غانم ب الديناوشه ،دين محمودال :تالميذه غيرهم و ،والشمس البعلي ،م الفارقيلَوالَع ،والشيخ النووي ،اسّحبهاء الدين بن النّ" :ومن تالمذته .)3("كثيرون :)الخالصة(أقوال حول األلفية نسوبة ا تداوالً األلفية في النحو الممن أشهر تآليفه وأكثره"ورد في دائرة المعارف عنها .)4("إليه التي سّماها بالخالصة ،في غيرهـا البن الحاجب كالحاجبّية ة مشهورة في ديار العربوهي مقدم" :قيل عنهاو ألف بيٍت فـي الرجـز انهوإنما اشتهرت باأللفية أل ،جمع فيها مقاصد العربية وسماها الخالصة .)5("أولها .675، 1دائرة المعارف، ج: البستاني1) .675، 1ج: نفسه2) .675، 1ج: نفسه 3) .675، 1دائرة المعارف، ج: البستاني 4) . 151، 1كشف الظنون، ج: يفةخل 5) 9 ــٌد هـــو ابـــن ــِك قـــال محمـ مالـ ــكِ ــَر مالـ ــي اَهللا خيـ ــُد رّبـ أحمـ ها انتشاراً ثالثة وهي الكافية الشافية والخالصة أكثر مؤلفات ابن مالك شهرة وأوسع من"و من مسـيرة عن مرحلٍة خاصة ُرالثالثة يعّب هذهوتسهيل الفوائد وتكميل المقاصد وكل واحٍد من .)1("ابن مالك العلمية ا متبعه وألفية ابن مالك ثّم في النحو ألفية ابن معٍط األلفيات وأشهر"مة األلفية مقد جاء فيو ويبدو أن العرب كانوا يميلون إلى هذا الرقم مثـل ،ا ونظموا النحو في ألف بيتممن جاء بعده وهـي تلخـيصٌ ،الرقم كثيراً في القرآن الكـريم كما جاء تكرار هذا ،عملهم في ألف ليلة وليلة .)2("التي سبقت األلفيةول طة الطّالمفرِ"الشافية للكافية الذي اشـتهر " الخالصة " هكتاب ،الخمسينومن بين مؤلفاته التي تزيد عن " :وقال آخرون فـي أرجـوزة ،والتصـريف والذي جمع فيه خالصة علمي النحـو ،"األلفية"باسم بين الناس .)3("ظريفة :أثر النظم في تقريبها للدارسين صة األلفية مقصدا لطالب العلم في كل مكان، عقب تأليفها مباشـرة وحتـى تعّد الخال .)4("وما زال الدارسون يحرصون على استظهارها منذ حوالي ثمانمائة سنة إلى اآلن"اآلن فما السبب الكامن من وراء ذلك؟ , شـافية الكافيـة ال " يبلغ المنظوم من مؤلفات ابن مالك خمسة عشر مصنفا منها ثالثة في النحو" ومنهـا منظومتـان كبيرتـان فـي , ومنها عشرة في اللغـة ،والخالصة األلفية، ونظم المفصل . القراءات .314، 1996ايسيسكو، –تاريخ النحو العربي في المشرق، منشورات المنظمة اإلسالمية : ولد أباه، محمد المختار 1) . هـ ألفية ابن مالك، المقدمة،: ابن مالك 2) كـي فرحـان حاشية الخضري على شرح ابن عقيل على ألفيـة ابـن مالـك، شـرح وتعليـق تر : الخضري، محمد 3) .1،3جم، 1998دار الكتب العلمية، بيروت، ،1طالمصطفى، .ألفية ابن مالك، المقدمة، ج: ابن مالك4) 10 محشون ن دارسي العربية واهتم بها الشراح والظيت آثار ابن مالك بعناية فائقة بيوقد ح .)1("هو السائرة مصنفاته سير الشمس"حتى قيل عنه وعن مؤلفاته هـا وعة شاملة للمعلومات التي جمعها من دراسته الواسعة وقد نظمموس"الكافية الشافية و تهذيبا تطبيقيا " خالصته" شرحها انتقى منها ألفيته المشهورة فجاءت وبعد ،اًبيتا ونّيف 2750في ،ءو عمال تربويا يقدم الى الطالب ما ال يسع جهله من النحو دون أن يثقل عليهم بتشـعب اآلرا لى التبصر بإعرابهـا استعمال اللغة استعماال صحيحا، وإ قدهم الى طرويرش ،وفروع االختالف وبجمـل ،واستبدلها الناس بكتـاب سـيبويه ،فاعتمدها جمهور الدارسين ،المندرج تحت المعاني زولي، فانتشرت في جميع األصقاع وصمدت علـى وبمقدمة الُج ،وبإيضاح الفارسي ،اجيّجالّز ويقال , ب ألّف التسهيل للعلماءالكافية لنفسه والخالصة للطالوبعدما نظم ابن مالك ،مر العصور تعّمد نظم النحو في كامـل ابن مالك ويبدو أّن ،)2("في مؤلف سابق له اسمه الفوائد هإنه لخص .تهالرجز لسهول :وصف األلفية غ عّدة هذه تضم األلفية باستثناء المقدمة والخاتمة أبوابا وفصوال كثيرة بين القصير والطويل، تبل" وهي مـن ،"دغاماإل" وآخرها باب ،الكالم وما يتألف منه" لها باب ن أّووسبعي خمسةً الفصول فالتام هو ما ،وبحر الرجز يستعمل تاما ومختصرا: " مرات ستّ ْنلُِعفْتَْسكامل الرجز ووزنه ُم .)3("كانت تفاعيله ستّا ثالي ألبواب النحو، واألكثر مالءمـة موتمتاز األلفية بترتيب فصولها، وهو الترتيب ال ،ه وعلمـه فيها زبدة أفكارِ ألّنو ،فيةألنها تلخيص للكافية الشا جاءت تسمية الخالصةلدراسته، و .المقدمة: الخضري1) .315-314تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب، : ولد أباه، محمد المختار 2) .72، 1967لعربية، بيروت، ، دار النهضة ا2علم العروض والقافية، ط: عتيق، عبد العزيز 3) 11 فيمكن ،وأثبت ما يرى صحته ،عن آرائه السابقة الخاطئة فيها َلتمتاز األلفية بأن ابن مالك عَد"و .)1(" ةحويالقول إنها رأيه النهائي في المسائل النّ وتخصيص باب لها، وألهميتها فـي النحـو ،ز األلفية على تصريف األفعالولم تركّ .2"ربما فعل ذلك اكتفاء بالميته الشهيرة المسماة المية األفعالو" ص لها كتابا يحيط بها خّص :مقدمة األلفية ء كشأن خطبا –وهي مقدمة ابن مالك، وتشتمل على سبعة أبيات من تام الرجز، بدأها ثم االسـتعانة ،والصالة على النبي المصطفى وآله ،بالحمد والثناء على الخالق الوهاب -المنابر :)3(باهللا ذاكرا فضائلها الرجز ــٌد هـــــوابُن مالـــِك قـــال محمـ ُمَصــليا علــى النبــيِّ المصــطفى ــهْ ـــي ألفّيـ ــتعيُن اَهللا فــ وأسـ تقــرُِّب األقصــى بلفــٍظ موَجـــز ِطوتـــقتضي رِضــاً بغيــرِ ُســخْ وهــَو بســبٍق حــائٌز تفضـيـــال ـــرهْ ــاٍت وافــ ــي بهبـ واُهللا يقضـ ي اَهللا خيـــَر مالـــِكرّبـــ أحمـــُد ـ َرفاوآِلـــِه المســـتكِمليَن الشُّــ مقاصـــُد النحـــوِ بهـــا محوّيـــْه وتَْبُســطُ الَبــذَل بِوعــٍد منَجـــزِ فائقـــةً ألفيـــــةَ ابـــن معـــِط مســـتوجٌِب ثنـــائَي الجمـــيال ــرهْ ــاِت اآلخ ــي درج ــُه ف ــي ول ل وهذا ،"الكالم وما يتألف منه " وفي باب ،بعد أن أنهى مقدمته، بدأ مباشرة في النحو و :)4(طبيعي ألن ما يهمنا هو الكالم الذي هو عنوان اإلنسان وعالمته فقال .ألفية ابن مالك، المقدمة هـ: ابن مالك 1) .المقدمة هـ: نفسه 2) .3- 1مقدمة ابن مالك : نفسه 3) .3ألفية ابن مالك، : ابن مالك 4) 12 الرجز كالُمنـــا لفـــظٌ مفيـــٌد كاســـتقمْ ــمْ ــرفٌ الكل ــم ح ــٌل ث ــٌم وفع واس وأنهـى ،الم بعد أن أعطى مثاال على الكالم أو اللفظ الذي يفيد معنـى بّين أقسام الك إذ :)1(وذلك في البيت الثامن والتسعين بعد التسعمائة ،كالمه في الصرف والصوت بباب اإلدغام وفــكُّ أفِْعــْل فــي التّعّجــبِ التُــزِمْ ــمّْ ــي َهلُ ــاً ف ــاُم أيض ــزَِم اإلدغ والتُ ص فيها النحو والصرف والصـوت هـي تسـعمائة األبيات التي لخّ ومن هنا يظهر أّن :)2(وهي 1002 - 999وواحد وتسعون بيتا، ثم جاءت خاتمته في أربعة أبيات من الرجز ــْل ـــد كََم ــتُ قـــ ــه ُعني ــا بجمِع وم ـــهْ ــِة الخالصــ ــن الكافي ــى م أحص اَهللا مصـــلّياً علــــــــىفــــأحمُد ــررهْ ـــرامِ الب ـــرِّ الكـــ ــِه الغُ وآل نَظمــا علــى جــلِّ المهمــاِت اشْــتَمْل كمــا اقتضــى ِغنــًى بــال خَصاصــْه ـــال ــيٍّ أَُْرِســـ ــرِ نب ــٍد خي ُمحم ـَـــَرهْ وصــحبِه المنتخَبــيَن الخِِي كتمـل حيث إنه جمع مـا أراد وا ،يصف ابن مالك ميزة هذه الخالصة ،في نهاية نظمه لـى ن غير احتياج إفي عمله هذا ما يغني م وذكر أّن ،نظمه حاويا لمعظم المهم إن لم يكن كلّه فبلعت جميع أبياته مع المقدمـة والخاتمـة ،وكما بدأ بالحمد والصالة والسالم ختم بذلك ،غيره .)3(نيألف بيت واثن فهـي لـذلك ال ،)لتامالرجز ا( هو واحد بحرٍ ِمن ألفية ابن مالك جاءت ّنإسبق القول تضطرب فيها األنغام الموسيقية وليست ثقيلة على السمع مما يسهل حفظها، ومن هنا كانت ألفية .213: ابن مالك 1) .214- 213: نفسه 2) .ألفية ابن مالك في النحو والصرف: ابن مالك: ينظر 3) 13 ،يجاز؛ فقد جاء بجملة من كلمة واحدةوطابعها اإل ،)1(ابن مالك ألصق بالنفس وأسهل في الحفظ ."كالمنا لفظ مفيد كاستقم: ")2(في قوله )استقم(حين قال تتميـز عـن غيرهـا، ،بوابها وقسمها ونظمها، فجعل كل باب وحدة مستقلةوقد رتب أ فتتضح مسائل ،حتى ال يختلط باٌب منها مع غيره ،باباً على شكل عناوين خمسةً وسبعينفجعلها .تقان ويسهل الحفظكل باب وحده؛ مما يساعد على الضبط واإل أصبحت عنوان الدرس النحـوي و ،دتوقد كانت أكثر األلفيات لفتا للنظر والدراسة فخلّ ونظرا لسهولتها اتجه اليها الطالب والدارسون المبتدئون قبل اتجاههم الى كتـاب ،قديما وحديثا وما زالت كتبه مصدر معرفة تنيـر السـبيل ،عّبد طريق النحو للسالكين فيه" فهو بهذا ،سيبويه .)3(يومنا هذا إلىفت لّلنحو منذ أن ُألكل دارس في ا :في ألفيته مذهبه من يقرأ األلفية يجد استقالال البن مالك واضحا في اتجاهه عن المدارس المعروفة قبله، بل قد كان فارس ،كان شخصية مستقلة في حلبة النحو" ،ولن يغيب ذلك عن أي باحث في النحو .)4("ه الحلبة بين النحاة المتأخرينهذ :مصطلحاته :ها األلفية ما يأتيمن المصطلحات الجديدة التي اتّسمت ب قـال ،)5("المفعول الذي لم يسـّم فاعلـه " وكان جمهور النحاة يسمونه " :النائب عن الفاعل - المفعـول : "وهي أولى وأخصر من قول الجمهورهذه الترجمة مصطلح المصنف، : "الخضري .)6(...."ا ينوب كالظرفالذي لم يسّم فاعله ألنه ال يشمل غير المفعول مّم .178وية في مصر والشام، المدرسة النح: مكرم 1) .3ألفية ابن مالك، : ابن مالك2) .185المدرسة النحوية في مصر والشام، : مكرم 3) .186نفسه، 4) .186: المدرسة النحوية في مصر والشام: مكرم 5) .379/1، 1حاشية الخضري، ج: الخضري 6) 14 من األلفيـة، حـول أنـواع )566(، وجاء في البيت )1("كّل من كّل"بدل قولهم :قابالمطالبدل :)2(البدل الرجز ــتَِملْ ــا يشْ ــاً أو م ــاً أو بعض ُمطابق ــلْ ــوٍف بَِبـ ــى أو كمعطـ ــِه ُيلْفـ عليـ هذا أولى من التعبيـر بـأل : "قال ا لخضري ،)3(" التعريف بأل:بدل"المعّرف بأداة التعريف - فهم يقولون وحتى اآلن فـي بـالد ،)4( "ه على كل األقوال اآلتية، ولصدقه بَأْم عند ِحْمَيرلجريان .بيت عن البْيتواْم ،جلاْمرجل ويعنون بها الّر: ليمنا :في البيت اآلتي:)5( "شبه الوضعيال - الرجز ــبِه ال ــا كالش ــمْي جِْئتَن ــي اس ــِعيِّ ف وض ــا ــي ُهن ــى وف ــي مت ــويِّ ف والَمْعنَ كأن يكون االسم موضوعا على حـرف ،من أنواع الشبه عند ابن مالك الشبه الوضعي" لم أقف على هذا " :، وقال أبو حّيان)6("في أكرمنا" نا" كَـواحد كالتاء في ضربت أو على حرفين .)7(."..الشبه إال لهذا الرجل لـه يات؟ أم أّنلذي وصل بابن مالك الى مكانته المرموقة هذه؟ هل هي بعض مسّمفما ا )8(.هنا المدرستين الكبيرتين مواقف من المدارس السابقة؟ وأخّص .186المدرسة النحوية في مصر والشام، : مكرم 1) .121ألفية ابن مالك، :ابن مالك 2) .28نفسه، 3) .180، 1حاشية الخضري، ج: الخضري 4) .5ألفية ابن مالك، : ابن مالك 5) .187المدرسة النحوية في مصر والشام، : مكرم 6) .53، 1حاشية الخضري، ج: الخضري: ينظر 7) .سنتوسع في القول عن المدرستين فيما بعد 8) 15 ، ولم يعد هناك مـن يزيـد فـي الكوفيةلته المدرسة البصرية، وكذلك لقد مضى ما أّص بغداد بعد بنائها واستقرار ا لخالفـة إلىل وثبت، وعندما انتقل الثق فقد استقّر ،مذهبهما النحوي ظهرت المدرسة البغدادية مع بقاء النزعة والميـل عنـد ،وتشجيع العلم والعلماء ،العباسية فيها ،أن سقطت بغداد فـي يـد المغـول إلىومضى الحال ،إحدى المدرستين السالفتين إلىأفرادها .دلس والشام ومصرها النحاة والدارسون كاألنفأصبحت هناك أماكن يؤّم هـو وبصيرة،الشام، وكان ذا عقل إلىابن مالك الذي نشأ وتعلّم في األندلس ثم سافر ن أمـرا إحدى المدرستين اللتين تعـدا إلىفهل ننتظر منه الميل ،إمام نحوي له آراؤه ونظراته ب النحاة ؟ فماذا فعل؟فْصال في النحو والتصريف في مذه ، ورفض منها ما لم تؤيده الحجة أو يدعمه هليلد يري ما قوأخذ من مسائل النحو البص" جهتـه فـي فُو ،وعلّل ونـاقش ،أخذ ورفض ،وسار على هذا النهج في ا لنحو الكوفي ،البرهان وإذا رفض لم يرفض ،ويرفض ما لم يكن كذلك ،ها دليال، وأقواهما حجةالمذهبين أن يأخذ أصّح .)1("هاحيوّض لوعل وإنما ألسباب يبسطها ،اعتباطا أو تقليدا ما يراه خليقا أن من هنا نجده لم يتجه إلى أي مدرسة منهما ويتشبث بأصولها فهو يأخذ وأحيانا كان يترك المذهبْين ليأخذ بآراء كبار النحاة الذين كانت لهم " المدرستْين يؤخذ به من كلتا .)2("بين وغيرهمْولَفي النحو نظرات كاألخفش وسيبويه والخليل وأبي على الفارسي والشَّ :جابة عن هذا التساؤل نقولراؤه الخاّصة؟ ولإلولكن أين آ الرواية والنقل ومن إلىالفلسفة والمنطق أكثر من الميل إلىاتّسم النحو البصري بطابع الميل " ، )3(" اء من ناحية، وبينهم وبين أهل الحديث من ناحيـة أخـرى هنا نشأ صراع بينهم وبين القّر وكان البصـريون " ،ومن رواة الحديث من لم يكن عربيا ،اء يعتمدون على النقل بالتلقينرَّوالقُ .190في مصر والشام، المدرسة النحوية : مكرم 1) .190:نقسه 2) .191: نفسه3) 16 ذا كانـت االعتماد على الشـواهد العربيـة إالّ إ جانب اعتدادهم بالعقل والمنطق ال يقبلون إلى .)1("أن تصدر عن العرب الخلّص الذين لم تؤثر فيهم الحضارة ... واشترطوا.. .متواترة در أصل لالشـتقاق فـي الفعـل المص أّن ،قوله في األلفية :فقهم ابن مالك في أمور منهاواوقد :)2("والوصف الّرجز ــبْ ــٍف نُِص ــلٍ أو وص ــه أو فع بمثِل ــْبوكونُـــه أصـــال لهـــذْين انتُِخـ هذا " يرون هذه اإلضافة نحو" اللقب إذا كانا مفردين، فالبصريون إلىكذلك في إضافة االسم - عطـف الثاني لألول على أنه بدل منـه أو إتِّباعجواز " :الكوفيون، بينما يرى )3(" سعيُد كُرزٍ ،)4("هذا سعيُد كْرٌز " نحو "بيان :)5( لبصريين، قال في األلفيةوابن مالك يختار مذهب ا الّرجز ــفْ ــردْين فأِضـ ــا مفـ وإن يكونـ ــذي َرِدفْ ــعِ الــ ــى وإالّ أتْبِــ حتّــ :)6("وفي اسم كان - وقال الكوفيون هو باق على رفعـه ،ويسمى اسما لها ،قال البصريون كان ترفع المبتدأ" فعلـى مـذهب )كان زيٌد قائما، وعمـرو جالسـاً (يظهر ثمرة الخالف في: قال الّصّبان .ولاأل .191: المدرسة النحوية في مصر والشام: مكرم 1) .67ألفية ابن مالك، : ابن مالك 2) .194المدرسة النحوية في مصر والشام، : مكرم) 3 .194: نفسه) 4 .25ألفية ابن مالك، :ابن مالك) 5 .195لشام، المدرسة النحوية في مصر وا:مكرم) 6 17 الكوفيين ال يجوز للزوم العطف على معمولي عاملْين مختلفين وعلى مذهب البصـريين يجـوز :)1(قال في ألفّيته ،"، وابن مالك يرى مذهب البصريين )كان(هو ألن العامل واحد الرجز ترفــُع كــاَن المبتــدَأ اســماً والخبــْر تنصـــبُه ككـــاَن ســـيِّداً ُعمـــرْ :ابن مالك البصريين في أماكن كثيرة ومن ذلك وقد خالف :ة إعراب المضارعما جاء في علّ - خطّأ ليه ومن ثّمإّن شرط العلّة عند ابن مالك أن تكون هي الموجبة للحكم في المقيس ع لالسم في حركاته وسكناته، وإبهامـه إّن علّة إعراب المضارع مشابهته " :البصريين في قولهم قبول كـل " فهم يرون الكوفيون أّما ،" فإّن هذه األمور ليست الموجبة إلعراب االسم ،وتخصصه ولـو كـان مـا ما وصل إليهم من العرب، وجعله أصال من األصول اللغوية التي يقاس عليها، مـن القواعـد اكثيـر وبنوا عليها ..احتجوا بالقراءاتو ،)2(" من الشعر اواحد اوصل إليهم بيت ، واستشهدوا بلهجات عرب األرياف، وقاسوا على القليل النادر، فماذا فعـل )3(" النحوية اللغوية ابن مالك بهذا الخصوص؟ يفين في السـعة بمعمـول المضـاف في صحة الفصل بين المتضا: وافق ابن مالك الكوفيين - ، )4(" والبصريون يخصصون ذلك بالشعر مطلقاً ،حيث أجاز الكوفيون ذلك في السعة" ،والقسم :)5(قال في األلفية :وابن مالك يتفق مع الكوفيين في قولهم فصَل مضـاٍف شـبِه فعـلٍ مانصـبْ ــبْ ــم ُيَع ــْز ولَ ــاً أجِ ــوالً، أو ظرف َمفع .38ألفية ابن مالك، : ابن مالك) 1 .198المدرسة النحوية في مصر والشام، : مكرم) 2 .199نقسه، 3) .201: نفسه 4) .91ألفية ابن مالك، : ابن مالك 5) 18 )لَمَع صدرٍَم سمِوِال( :)1(فهو يقول في األلفية ،مصدر عمل فعلهوفي عمل اسم ال - أكفــرا بعــد رّد المــوت عنــي ــا ــة الرتامـ ــك المائـ ــد عطائـ وبعـ فيقـول فـي ،ن مالك يوافقهم على ذلكواب )2(في التثنية واللتاّن اللذاّن" وفي تشديد النون من - )ْهَمالَال َمد فَشَدن تُإ وُنوالنّ( :)3(األلفية :ةالنحوي هشواهد وإن ،فان لم يكن فيه شاهد عدل إلى الحـديث ،كان أكثر ما يستشهد بالقرآن :هأنّ )4(يقرَّذكر الَم :هي بالترتيب ول منهجهأص فمعنى هذا أّن ،لم يكن فيه عدل إلى أشعار العرب .االستشهاد بالقرآن الكريم والقراءات - .االستشهاد بالحديث الشريف - شهاد بأشعار العرباالست - قال :فتحدى العرب أن يأتوا بسورة ،فالقرآن الكريم معجز في جوانب كثيرة منها اللغة β( :تعالى Î) uρ öΝ çFΖ à2 ’Îû 5=÷ƒu‘ $ £ϑ ÏiΒ $ uΖ ø9̈“ tΡ 4’n?tã $tΡ Ï‰ö7 tã (#θè? ù'sù ;ο u‘θÝ¡ Î/ ⎯ÏiΒ ⎯ Ï& Î# ÷VÏiΒ()5( وقولـه (Πr& tβθä9θà :(تعالى tƒ çμ1u tIøù$# ( ö≅è% (#θè? ù'sù ;ο u‘θÝ¡ Î/ ⎯ Ï&Î# ÷VÏiΒ (")6 ( وقولـه تعـالى: )÷. ÷Πr& šχθä9θà) tƒ çμ1u tIøù$# ( ö≅è% (#θè? ù'sù Îô³ yèÎ/ 9‘ uθß™ ⎯ Ï&Î# ÷VÏiΒ ;M≈tƒu tIø ãΒ (#θãã÷Š$#uρ Ç⎯ tΒ Ο çF ÷èsÜ tGó™$# ⎯ ÏiΒ Èβρ ߊ «!$# β Î) óΟ çFΖ ä. t⎦⎫Ï% ω≈|¹ ()7(. .24 :مكرم المدرسة النحوية في مصر والشام 1) .201: نفسه 2) .93ألفّية ابن مالك، : ابن مالك 3) .267 - 266، 7األعالم، ج: الّزركلي: ، ينظر) هـ758ت (بن محمد بن أحمد القرشي األندلّسي هو محمد 4) .23: البقرة) 5 38: يونس) 6 .13: هود) 7 19 è% È⎦È⌡©9 ÏM≅ :(قـال تعـالى ،تيان بمثلهعن اإل واوقبلها عجز yèyϑ tGô_$# ß§Ρ M}$# ⎯ Éfø9$# uρ #’n?tã β r& (#θè? ù'tƒ È≅÷VÏϑ Î/ # x‹≈yδ Èβ#u™ öà) ø9$# Ÿω tβθè? ù'tƒ ⎯Ï& Î# ÷WÏϑ Î/()1( وقوله تعـالى:) (#θè? ù'u‹ù=sù ;]ƒÏ‰pt¿2 ÿ⎯Ï& Î# ÷WÏiΒ β Î) (#θçΡ%x. š⎥⎫ Ï% ω≈|¹ ()2 (،" وفيه من اللغات العرب خمسون لغة")3 ( كان قوم مـن النحـاة " :قال السيوطي ،قد أخذ ابن مالك بجميع القراءاتأما القراءات ف ،المتقدمين يعيبون على عاصم وحمزة وابن عامر قراءات بعيدة في العربية وقد رد المتـأخرون ْنوإ ،واختار جواز ما وردت به قراءاتهم في العربية ،ومنهم ابن مالك على من عاب عليهم ذلك من ذلك احتجاجه على جواز العطف على الضمير المجرور مـن و .به متعة األكثرون مستدالّ (θà#) 4 ( :غير إعادة الجار بقراءة حمزة ¨? $#uρ ©!$# “ Ï% ©! $# tβθä9u™!$ |¡ s? ⎯ Ïμ Î/ tΠ%tn ö‘ F{$# uρ 4¨()4)(5( فأتبع ، .حركة الضمير المجرور) األرحام( -وسـلم اهللا عليـه صـلى -الرسول بأّن جّراء اقتناعه،واحتجاجه بالحديث الشريف ، زينولهذا كان االحتجاج بالحديث يلي في نظر هؤالء المجوَّ" أفصح العرب لسانا وأقواهم بيانا .")6(ن الكريم في مرتبة االحتجاج به القرآ إال بعد الرجوع إلى " ،وابن مالك اليستشهد بأشعار العرب في اثبات القواعد النحوية حاديث النبوية فهذه األدلة في نظره أقوى في االستشهاد وأبلغ في األ القرآن الكريم والقراءات ثّم ")7(االحتجاج من أشعار العرب ّنفإ ،البن مالك في النحو طريقه سلكها بين طريق البصريين والكوفيين" :قال السيوطي هـا ومذهب البصريين اتباع التـأويالت البعيـدة التـي خالف ،مذهب الكوفيين القياس على الشاذّ .88: اإلسراء) 1 .34: الطور) 2 .225المدرسة النّحوية في مصر والشّام، : مكرم) 3 1: النساء) 4 .58 -50، 1999م، . ، د1االقتراح، تحقيق حمدي خليل، ط: الّسيوطي) 5 .249المدرسة النحوية في مصر والشام، : مكرم) 6 .249، نفسه) 7 20 نه شـاذّ إ :بل يقول ،وابن مالك يحكم بوقوع ذلك من غير حكم عليه بقياس و ال تأويل ،الظاهر :كقوله في التمييز ،أو ضرورة .فاستخدم نزرا كحكمٍ على ما ذكر ،)1()قا بِرا ُسْزنَ ذو التصريِف والفعُل( : )2(المقصور وقوله في مّد .إلظهار ما يراُه ، فاستخدم لفظ العكس)يقع ٍفبخُل والعكُس( .)3("وهي أحسن الطريقتين ،وهذه الطريقة طريقة المحققين" :قال ابن هشام :أهمية األلفية :هي ،ثالثة أمور تتضح أهميتها من خالل :ما قيل عنها -1 .)4(..".اها بالخالصةليفه وأكثرها تداوال األلفية في النحو المنسوبة إليه التي سّمآومن أشهر ت" - جمع فيهـا ،وهي مقدمة مشهورة في ديار العرب كالحاجبية في غيرها.. .األلفية في النحو" - .)5("اها الخالصةمقاصد العربية وسّم ـ وكان يقول مقدمة ابن الحا ،ان حمل الناس على مؤلفات ابن مالكأبا حّي ذكر أّن" - ب نحـو ج .حاة، فيقصد أّن األلفّية هي خالصة النحو وقبلة النّ)6("الفقهاء .81ألفية ابن مالك، : ابن مالك ) 1 .168: نفسه) 2 .208االقتراح، تحقيق أحمد محمد قاسم، : السيوطي) 3 .674، 1داائرةالمعارف، ج: البستاني) 4 .151، 1كشف الظنون، ج: خليفة) 5 .151، 1ج: نفسه) 6 21 :وقال ابن هشام في مقدمة أوضح المسالك - مام العالمة جمال الدين أبي عبد اهللا محمـد بـن كتاب الخالصة في علم العربية نظم اإل ّنإف" .)1("وغزر علما ،رحمه اهللا كتاب صغر حجما ،مالك الطائي ذي اشتهر سين كتابه الخالصة المالتي تزيد على الخ ومن بين مؤلفاته" :وقال الخضري فـي أرجـوزة ،والذي جمع فيه خالصة علمي النحـو والتصـريف " ،بين الناّس باسم األلفية .)2("ةظريف وطبعت أكثر من مرة بلغـات أجنبيـة ،ترجمت األلفية إلى الفرنسية واأللمانية ،وعالميا .)3(الزالت هي المرجع األول في النحو والعربية ما ،وقررت في معاهد العالم :الل من ترجم له ولهامن خ -2 ،وقد ترجم البن مالك وذكرت ألفيته في معظم كتب التراجم والسير والطبقات والمراتب :ففي ،ر هنا بعضا منهاونذك .339ص ،الجزء الخامس ،كرا في المجلد الثالثذُ ،شذرات الذهب - .191ص ،كرا في الجزء السابعذُ :عالماأل - .111ص ،مجلد األولكرا في الذُ :غية الوعاةُب - .وغيرها ،222ص ،الجزء الثالث عشر ،المجلد السابع :البداية والنهاية- .)4(خالل الشروح والحواشي على الشروحمن -3 .10، 1،ج1974، دار الفكر، 6أوضح المسالك،ط: ابن هشام، عبد اهللا) 1 .3، 1حاشية الخضري، ج: الخضري) 2 .ألفية ابن مالك، المقدمة، و: ابن مالك) 3 .ستذكر الشروح والحواشي فيما بعد) 4 22 فقـد ،تهاعلى أهمْي يدّل كذلك شروحها الكثيرة مماّ ،كرت ألفيتهر ابن مالك وذُِككما ذُ :جاء حول شراحها وشروحهم ابـن مالـك مـن ضع على ألفيةتن من المتون نثرا كان أو نظما مثل ما ُولم يوضع على م" .)1("وعة الشروح المتنّ معت هذه الشروح مطبوعة ومخطوطة في مقدمة شرح ألفية ابن مالك البـن غـازي وقد ُج فبلغت اثنين وستين ومائتين بين شروح مطبوعـة ومخطوطـة ومفقـودة وحـواشٍ ،المكناسي وشروح لشواهد الشروح كذلك وتعاليق على األلفية وإعراب لهـا ،مخطوطةمطبوعة ومفقودة و واختصارٍ وتهذيبٍ وتقريراٍت علـى ،وتصحيح وتكملة ومعارضة وتشطير ونثر وتقييداٍت عليها .)2(شروحها وحواشيها وتنكيٍت ونظم ريسـها بهـا وبتد واهتمام الدارسين والعلمـاء ،وكل هذا يدل على أهميتها في الدرس النحوي .مقدرته وزمانه وما يراهحسب وتسهيلها كّل ،وقد كتب أللفية ابن مالك أن تشـيع وتـذيع " :ق الشرح السالف حول أهميتهاوقد قال محقّ فاسـتقطبت جهـود ،وصارت من أهم المنظومات النحوية ،وتشتهر في حلقات الدرس النحوي ومـا وضـع ،ار حولها من شروحفكانت هي وما د ،الدارسين نحوها فأصبحت محور نشاطهم من ،على شرحها من حواشٍ وتقريرات وتقييداتٍ وتعليقاٍت وشروحٍ لشواهد شروحها أو بعضها وقد أّدى ما حظيت به ،أهّم أعمدة الدراسات النّحوّية الرئيسة منذ وضعها ناظمها وإلى يومنا هذا ) 3(...كتب النّحو األصلّيةاأللفّية من ذيوعٍ وشهرٍة إلى أن يهجر الدارسون أو أكثرهم وليس معنى كثرة هذه الشرو ح والحواشي صعوبتها بعد زمان نظمها وسـهولتها علـى وشرح ابنه ،أت منذ نظمها حتى أنّه قيل أّن البن مالك شرحاً عليهافهذه الشروح بد ؛أهل زمانها .ألفية ابن مالك، المقدمة هـ: ابن مالك) 1 ، مكتبة الرشد، 1شرح ألفية ابن مالك، دراسة وتحقيق حسين عبد المنعم بركات، ط: ابن غازي، محمد بن أحمد) 2 .115 - 60م، 1999الرياض، .58، 1شرح ألفية ابن مالك، ج: ابن غازي، محمد بن أحمد) 3 23 علـى أكثـر عـام ئة ا مازمانه وح أبي حّيان وابن عقيل وابن هشام ال تزيد علىمعروفٌ وشر فهـذا ابـن ؛وقد شرح النّثر فكيف بالنّظم ،ولكن الشّعر يكون أكثر تلخيصاً وأضيق أفقاً ،تقدير ....)شذور الذهب(هشام شرح كتابه ومقارنةً لألقـوال واآلراء ،وعليه فقد كانت تلك الشروح والحواشي مجاال للزيادة واإلغناء .حة ال سقموهذا دليل ص ،والترجيح بينها 24 الفصل الثاني مذهب ابن عقيل النحوي 25 الفصل الثاني )1(مذهب ابن عقيل النّْحوي ومنهم ،شرحها ومنهم من علّق عليهافمنهم من ،حظيت األلفية البن مالك بعناية كبيرٍة من النحاة وهـو شـرح ،كثر من غيـره ولكّن شرح ابن عقيل انتشر أ ،من أعرب أبياتها ومنهم من نثرها .)2("إنهما شرحان حسنان متوسطان " وقد قال األسنوي عنه وعن شرح التسهيل ،متوسط وجاءت مذاهب النّحويين األوائل تابعةً للمدارس النحوية منذ بدايتها في البصرة فالكوفة .فظهرت مدارس األندلس فمصر فالشام،فبغداد، وخفّت حدة التعصب لهذه المدارس فلكل مدرسٍة جـذور ؛ان أساس التشعب هو االختالف بين مدرستي البصرة والكوفةوك ثـم ،فأصبحت مستقلةً إلى حّد معّين ،قام بتأصيلها قوم من النّحاة واللغويين ،وأصول تقوم عليها يبرر التنافس ولم يعد ما ،فترت روح االنقسام في بغداد شيئاً فشيئاً ألّن أصحاب الخالفات ذهبوا وأصبح النّحاة يبحثون عن األصّح من خالل اجتهادهم ومقارناتهم آراء النحـاة األوائـل ،لاألّو وذلك إلثبات قول هذا ،وأشعار العرب وكالمهم ،باآليات القرآنية والقراءات واألحاديث الشريفة .أو رأي هذه المدرسة أوتلك ،أوذاك بغّض النظر عن مكانته النّحوّية واللغوّيِة وأسبقيته والمراحل التي مّر بها النحو نجـد أّن ذكـر ،ومن خالل استقراء ما كُِتب عن المدارس والمنبـع لجميـع النّحـاة ،هو المصّب لجميـع النّحـاة األوائـل ،المدرستين البصرية والكوفّية )3(.الالحقين هـا وكان ابن عقيل يستخدم ألفاظاً مختلفةً في إبداء آرائه، وال بّد أن يكون لكّل لفـٍظ من ومنها ما يوحي بعـدم ،ومن هذه األلفاظ ما يفهم منه أنّه موافقٌ على رأي صاحبه ،داللةٌ خاصة اته هـ بالقاهرة ووف 694هو عبد اهللا بن عبد الرحمن بن عبد اهللا بن محمد القرشي الهاشمي من أئمة النحاة مولده ) 1 . 231، 4األعالم، ج: الّزركلي: هـ فيها ينظر 769 .240، 2، ج1970، مطبعة اإلرشاد، 1األسنوي، جمال الدين، طبقات الشافعية، ط) 2 .216، 215، 62دروس في المذاهب النحوية، : عبد الراجحي - : ينظر) 3 . 19نشأة النحو، : محمد الطنطاوي - 26 فما يظهر أنّه موافق عليه فهو مذهبه الذي يراه أو يذهب إليه ومارفضه , قبول رأيٍ من اآلراء :وتفصيل ذلك ،هو الجانب اآلخر :األلفاظ التي تنّم عن رفضه لمذهبٍ من المذاهب) 1 وهو غيـر "،"ن وهذا ال يتعّي"،"وهو فاسد" ،"وهو محجوج: "ابن عقيل ألفاظاً منها استعمل :وإليك التوضيح ،"وليس كذلك"، "سديد ":وهو محجوج" ) هـنٌ (أنكر إتمام الذي ،)1( رّداً على الفّراء )المعرب والمبني(هذا القول للشارح في باب وهو محجوٌج بحكاية سيبويه اإلتمام ،راّء جواز إتمامهوأنكر الف: "فقال الشارح ،ةتسمن األسماء ال .)2(" ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ،عن العرب ": وهو فاسد " يرّد على من زعم أّن جمع المؤنث السـالم إذا أدخـل )المعرب والمبني(كذلك في باب قال ابن ،)3(ذلك األخفش ب بنّي على الكسر في محّل نصب وقالهو مف ،عليه عامل يقتضي نصبه .)4(" إذ ال موجب لبنائه ،وزعم بعضهم أنُّه مبنّي في حالة النصب وهو فاسد: "عقيل .330 -329، 2بغية الوعاة، ج: السيوطي: ينظر) هـ207ت ( هو يحيي بن زياد،) 1 .49، 1985شرح ابن عقيل، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت، : ابن عقيل) 2 .53، 2جبغية الوعاة، : السيوطي: ،ينظر) هـ216ت(هو سعيد بن مسعدة بن سعيد األخفش األوسط ) 3 .74، 1ج الشرح،: ابن عقيل) 4 27 :"وهذا ال يتعّين" يمـين اهللا " تقديراً على " يمين اهللا ألفعلّن"للرّد على من جعل )المبتدأ والخبر(في باب ،)2(وعلى هذا ابن الناظم ،)1("راًوهذا ال يتعّين أن يكون المحذوف فيه خب"فرّد عليه بقوله ، قسمي .)3(وابن هشام :"وليس كذلك " : ضرورة في قول الشاعر) مْع(عندما ذكر أّن سيبويه زعم أّن تسكين ) اإلضافة(في باب الوافر ــمْ ــواَي مْعكُـ ــنكُُم وهـ ــي ِمـ فريشـ ــا ــاَرتُكُْم ِلمامــ وإن كانــــت زيــ وهـي عنـدهم مبنيـة علـى ،بيعةبل هو لغة ر،وليس كذلك: "فرّد عليه الشارح بقوله وزعـم " :حيث قـال ،عىاّد ،زعم :وظهرت هنا كلماتٌ توحي برفضه لما ورد مثل ،"السكون فإّن سيبويه زعم ،وهو فاسد،عى النّحاس اإلجماع على ذلكبعضهم أّن الّساكنة العين حرف، واّد .)4(" أّن ساكنة العين اسم ":وهو غير سديد " وذلك في الفعل الثّالثي المتعّدي يأتي مصدره على ،)المصادرأبنية (ظهر ذلك في باب .)5(" زعم بعضهم أنّه ال ينقاس وهو غير سديد " فرّد بقوله ،قياساً مطّرداً) فَْعْل( .252، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 1 ، 1بغية الوعاة، ج: السيوطي: ، ينظر) هـ686ت(هومحمد بن محمد بن عبد اهللا بن مالك، له شرح على ألفية والده ) 2 186. .104، 2جبغية الوعاة، : السيوطي: ، ينظر) هـ761ت (هو عبد اهللا بن يوسف بن هشام األنصاري ) 3 .70، 3الشرح،ج: ابن عقيل) 4 .123، 3ج: نفسه) 5 28 .)1(ديْوعن ابن َج) همع الهوامع(وقد ذكر ذلك السيوطي في :هاأللفاظ التي استعملها وتوحي بأنها مذهُبُه واختيار) 2 " الّصـواب "و " وأعدل هـذه المـذاهب "أولى"و" أرّجح"و" الراجح "و"الصحيح " :فمنها وقد أّيد البصريين فـي سـبعة ،وقد ظهر ذلك في مواضع كثيرة ،"المختار"و" األصّح"و" الحقّ"و ،ومال إلى الكوفيين في مواضـع أقـلّ ،مواضع وذكر سيبويه تخصيصاً في أحَد عشر موضعاَ ،فـي موضـع )2(وإلى الزمخشري في اثنين، والبن أبي الربيع ،خمسٍةوانضّم إلى الجمهور في :وإليك بعض األمثلة على ذلك :ما أّيد فيه البصريين اإلعراب أصل في األسماء إنَّ" :صحح مذهب البصريين القائل ؛)المعرب والمبني(في باب - " )3(وفرع في األفعال واصفاً لُه بأنّـه ،ّن فعل األمر مبنيٌّ وليس معرباًظاهرهم في الباب نفسه فيما ذهبوا إليه من أ - " )4(والراجح أنّه مبنّي " :الراجح حيث قال وهـذا ،)5(صحح مذهب من قال بجواز تقديم خبر ليس على اسمها ؛)كان وأخواتها(في باب - .هو رأي البصريين مـذهب البصـريين إلى ،على اسمها منضّماَ )دام(صّوب في الباب نفسه من أجاز تقدم خبر - :الذي منع ذلك بقوله)6(راّداً على ابن معٍط ، 2بغية الوعاة،ج: السيوطي: ، ينظر) هـ434ت (، وابن جودي هو خلف بن فتح 48، 6جهمع الهوامع، :السيوطي) 1 70 . .153- 152، 2جبغية الوعاة، : السيوطي: ، ينظر) هـ688ت (عبيد اهللا بن أحمد بن عبيد اهللا، ) 2 .37، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 3 .38، 1ج: نفسه) 4 .273، 1ج: نفسه) 5 .سبقت ترجمته) 6( 29 ،ال أصاحبك ما دام قائمـاً زيـدٌ :فال تقول ،ال يتقّدم على اسمها "دام"وذكر ابن معٍط أّن خبر " .)1(والصواب في جوازه وأّيد قوله بشعر هد عن ثعلـب أنّهـا نقل الزا ،واالختالف على أنّها أفعال إالّ عسى )أفعال المقاربة(وفي باب - والصحيح أنها فعل بدليل اتصال تاء الفاعل " :قال ،ونسبه أيضاً إلى ابن السّراج،حرف نّص ابن هشام في أكثر كتبه على أّن القـول بـأّن " :وقال محمد محيي الدين ،)2("وأخواتها بها .)3("يين وتبعهم على ذلك ابن السراجعسى حرف هو قول الكوف فإْن كان الفعُل " :في دخول الم االبتداء على خبر إّن ،)إّن وأخواتها(في باب ذكر أّن الخالف - إذا لم تقترن به السين وال فرق بين المتصرف وغير المتصرف هذا ،مضارعاً دخلت الالم عليه وأّما إذا كان السـين ،فيجوز إذا كانت سوف على الصحيح" :وقصده يجوز حيث قال" أو سوف .) 4("فقليل ووصـفه أنـه هـو ،"إّن المصدر أصل والفعل والوصف مشـتقان منـه " :دهم في قولهمأي- .)5(الصحيح :من المواضع التي قال فيها برأي سيبويه وصف هـذا و ،ليه في أّن العامل في الخبر لفظي وهو المبتدأانضّم إ )المبتدأ والخبر(في باب - ).6("سيبويه وأعدل هذه المذاهب مذهب ،"المذهب أنه أعدل المذاهب ما غير الموصولة إذا اقترنـت بـإّن "أخذ بما ذهب إليه سيبويه من أّن )إّن وأخواتها(في باب - وقد أشار إلى ذلك محمد محيي الدين ،"ما جائز"ليت فإّن إعمالها مع وأخواتها أبطلت عملها إالّ .1،274الشرح، ج: ابن عقيل) 1 .، وسيأتي ذكر الزاهد فيما بعد323 – 322، 1الشرح، ج: نفسه) 2 ، الهامش322، 1ج: نفسه) 3 .370 - 369، 1ج:نفسه) 4 .171، 2ج: نفسه) 5 .1،201ج: نفسه) 6 30 "ُأبطل عملهـا االّ ليـت ذهب سيبويه الى أّن ما غير الموصولة إذا اقترنت بهذه األدوات" :بقوله .) 1("فإّن إعمالها مع ما جائز لمضاف إليه هو المضاف ووصفه مال إلى سيبويه في أّن عامل الجر في ا) اإلضافة(وفي باب - ) 2("هو الصحيح"أنّه يرى صحة رأي من ذهب إلى أّن ما التعجب نكرة تامة وذلـك مـذهب )التعجب(وفي باب - )3(سيبويه فسرها النحاة بتفاسير كثيرة منها أنها حرف لما " :من أّن لو الشرطية قد ،)لو(ذكر في فصل - وهناك مواضع )4("األصّح" وفسرها سيبويه كما فعلوا فوصف ذلك بأنّه " كان سيقع لوقوع غيره )5(أخرى في الشرح يظاهر فيها سيبويه :مع جمهور النحويين :واضع منهاوافق الجمهور ومال إلى ما ذهبوا إليه في م )6(أّن األلف اسم موصول ):الموصول(في باب - )7(أّن ما المصدرية حرف وليست اسما :في الباب نفسه - عدم جواز حذف حرف الجر الذي يتعّدى به الفعل الالزم إن ؛)تعّدي الفعل ولزومه(في باب - وهـذا " وقال ،عند أمن اللبس إالّ سماعاً وإن كانتا جاز ذلك قياساً) أْن(و )أّن(كان الجرور غير فـذهب " :وكان قبلها قد قال في االختالف في محلهما عند حذف حـرف الجـر ،"حيحهو الّص .375 -374، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 1 .43، 3ج: نفسه) 2 .148، 3ج: نفسه: ينظر) 3 .47، 4ج: نفسه) 4 .252، 3، ج224، 2، ج124، 1همع الهوامع، ج: السيوطي: ينظر) 5 .291، 1الهمع، ج: السيوطي: ، وينظر149، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 6 .281، 1الهمع، ج: ، والسيوطي149، 1ج: نفسه) 7 31 وذهب سيبويه إلـى ،وذهب الكسائي إلى أنّهما في محل نصب ،األخفش إلى أنّهما في محل جر ففيه خـالف، " نيًل زيٌدسار وال"، اتفق على منعه، أما "والنيَل سرتُ: "فقولنا .)1("تجويز الوجهين .وهذا ما جوزه ابن جني مصاحبه وخالفهم في ذلك ابـن أّن المفعول معه ال يجوز تقدمه على )المفعول معه(وفي باب - .)2(جنّي :ابن عقيل وتأييد الكوفيين :ومن ذلك ،أشار كثيراً إلى مذهب الكوفيين وخّص منهم الكسائي والفّراء وثعلب إْن شئت شَدْدتَ النون عوضاً عن اليـاء " :سمي قالحول الموصول اال ؛)الموصول(في باب - .تأييد واضح لهم" إن شئت" فمن قوله )3(اللذانِّ واللتانِّ وهو مذهب الكوفيين :المحذوفة في :وهذا التشديد يجوز في تثنية ذا وتا اسمْي اإلشارة فتقول" :قال) ذا و تا(وفي اسمْي اإلشارة - والمقصود بالتشـديد :وأردف" ذْيّن وتْيّن وهو مذهب الكوفيين :ذلك مع الياء فتقولذاّن وتاّن وك .)4(عن األلف المحذوفة كما تقدم في الذي والتي أن يكون عوضاً ين أنّه يجوز مذهب الكوفي" :فقال ،حيث جّوز الكوفيون الوقف بالنقل ؛)الوقف(وقال في باب - وسواًء كان األخير مهموزاً أو غيـر ،فتحة أو ضمة أو كسرة كانت الحركة الوقف بالنّقل سواًء هب البصريين أنّه ال يجوز النّقل إذا كانت الحركة فتحـةً إالّ إذا كـان اآلخـر ، ومذ) 5("مهموز .)6(ومذهب الكوفيين أولى ألنهم نقلوه عن العرب.. .مهموزاً . 153 -152، 2الشرح، ج: ابن عقيل) 1 .224، 1ج: األشموني: وينظر 213، 2ج: نفسه) 2 .141، 1ج: نفسه) 3 .141، 1ج: نفسه) 4 .175، 4ج:نفسه) 5 .175، 4ج: نفسه) 6 32 :وأّما الموضعان اللذان ذهب فيهما مذهب الزمخشري فهما ي به جمـع المؤنـث الّسـالم ّن ما سّمإ" مال إلى المذهب القائل ؛)المعرب والمبني(في باب - :وقال ،"وال يحذف منه التنوين ،ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به )أذرعات(حق به لوالم .)1(هذا هو الصحيح وفيه مذهبان آخران اً يجوز فيه اإلعراب والبناء ولكنه ذكر أّن ما يضاف إلى الجملة جواز )اإلضافة(في باب - مـع )3(وهذا مذهب الزمخشري ،)2(رت بماضٍ البناءّداختار ما ُأضيف إلى الجملة الفعلية إذا ُص لكـّن ،وتبعهم الفارسي والمصـنف ،وهذا مذهب الكوفيين" :أنّه خالف المصنّفَ فيه حيث قال )4("بناء رت بماضٍ الّدالمختار فيما ُأضيف الى جملٍة فعليٍة ُص :ما وافق فيه ابن أبي الربيع ،وأّن المضاف قد ُيحذف ويبقـى المضـاف إليـه علـى جـره )اإلضافة(بّين ذلك في باب - إذ ،وذهب ابن عقيل إلى حيث ذهب ابن أبي الربيع ،والمحذوف ليس مماثالً للملفوظ بل مقابٌل له ،المحذوف على هذا مماثالً للملفوظ بـه واألّول أولى حيث ذُكر أّن هناك من يقّدمه فيكون : "قال .)5("ابن أبي الّربيع في شرحه لإليضاحوكذا قّدره :ابن عقيل وابن مالك وقد أورد له آراء أخرى مـن غيـر ،وافق ابن عقيل ابن مالك في معظم ماذهب إليه في ألفيته ذلـك وقد تراوح ،إالّ أنّه اعترض على ما ذهب إليه ابن مالك في سبعٍ وعشرين مسألةً ،األلفية .75، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 1 .59، 3ج: نفسه) 2 .151، 3، بوالق، ج1خزانة األدب،ط: البغدادي) 3 .59، 3الشرح، ج: ابن عقيل) 4 .78، 3ج: نفسه) 5 33 ،وعبارة المصنّف في نظمه لأللفّية أي ظاهر نظِمه ،)1("ما نّص عليه"بين حقيقة ما إليه المصنّف :وقد خالفه في ستّ مسائل فيما نّص عليه وهي وحاصل ما ذكره أّن المثنّى وما ُألحق بـه يرفـع " ):المعرب والمبني(قال ابن عقيل في باب - والصحيح أّن اإلعراب للمثنّى والملحـق بـه ،وهذا هو المشهور ،الياءباأللف وينصب ويجّر ب وما ذكره المصنّف هـو " واستطرد قائالً ،) 2( "بحركٍة مقّدرة على األلف رفعاً والياء نصباً وجّراً ،من يجعل المثنّى والملحق به بـاأللف مطلقـاً رفعـاً ) 3(ومن العرب ،المشهور في لغة العرب ومـررت بالزيـدان ،ورأيـت الزيـدان كالهمـا ،جاء الزيدان كالهما( :قولفي،وجّراً،ونصباً .)4()كالهما ،إلى أّن ما يتعّدى إلى مفعولين الثاني منهما خبٌر في األصل وهما ضـميران ابن مالك ذهب - كـّل :وهـو )خلتُنيِه(وكذلك المختار من المصنّف االتصال في نحو " :قال يجب فيه االتصال، ومذهب سيبويه أّن المختار ،وهما ضميران،إلى مفعولين الثّاني منهما خبر في األصلفعٌل تعّدى ألنّه هو الكثير فـي لسـان ،ومذهب سيبويه أرجح ،)خلتُني إّياه(نحو ،في هذا أيضاً االنفصال ورّجح االنفصـال ،فهنا خالفه في نّصه ، )5("العرب على ما حكاه سيبويه عنهم وهو المشافه لهم .ما ذهب إليه سيبويه موافقاً لف ذلـك اوخ ،وذهب المصنّف في إعراب األسماء الّستِّة أنّها معربةٌ بالحروف وهو المشهور - ،وهذا هو الّذي أشار إليـه المصـنف ،"والمشروع أنّها معربةٌ بالحروف : "ابن عقيل حين قال .)5("مقّدرة على الواو والياء واأللف والّصحيح أنّها معربة بحركات" أّن ابن مالك يجّوز استعمال الوصف مبتدًأ من غير أن يسبقه نفٌي أو استفهام زاعمـاً أّن نبّي - وقـد يجـوز " ،)شَدفائٌز أولو الرَّ(فقال في تفسير قول ابن مالك ،سيبويه يجيز ذلك على ضعف .360، 1969ريفات، مكتبة لبنان، بيروت، التع: الجرجاني) 1 .58، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 2 .لغة كنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر) 3 .59 - 58، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 4 .104، 1ج: نفسه) 5 .44، 1ج: نفسه ) 5 34 يجيـز يهوزعم المصنّف أّن سيبو ،ستعمال هذا الوصف مبتدًأ من غير أن يسبقه نفٌي أو استفهاما .فخالفه ابن عقيل في قوله هذا ولم يأخذ به ،)4("ذلك على ضعف في المثل منصوبةً على الظرفيـة، )البيت والّدار والشّام(فليس : "يقول )المفعول فيه(في باب - وإنّما هي منصوبةٌ على التشبيه بـالمفعول )دخَلتُ البيت وسكنت الّداَر وذهبت الشام(: في قولنا ، "ال بـاطّراد ) فـي (وهذه متضمنةٌ معنـى ،باطّراد) في(ف هو ما تضّمن معنى ألّن الظر ؛به ألنّه إذا جعلت هذه الثّالثة ونحوها منصوبةً على ،هذا تقرير كالم المصنّف وفيه نظر" ويردف ،)فـي (ألّن المفعول به غير متضـّمن معنـى ) في(التشبيه بالمفعول به لم تكن متضمنةً معنى ما ضـّمن معنـى " :فال ُيحتاج إلى قوله باطّراد ليخرجها فإنها خرجت بقوله ؛فكذلك ما شّبه به .)1("في سـتثناء على االفنصب حماراً " ومررت بالقوم إالّ حماراً " :أورد مثاالً )ستثناءاال(وفي باب - والصحيح من مذاهب النّحويين أّن النّاصب له " :وعلّق بن عقيل بقوله ،حسب ما ورد في النّص وزعم أنّـه )إالّ(أّن النّاصب له –في غير هذا الكتاب –واختار المصنّف )إالّ(قبله بواسطة ما .)2("مذهب سيبويه :فظهر ذلك في تسع مسائل هي ،كالم المصنّف )3(أماّ بخصوص مخالفته لظاهر لَّه مـن وظاهر كالم المصنّف أّن التنوين ك : "يقول ابن عقيل )الكالم وما يتألّف منه(في باب - بل الذي يختّص به االسم إنّما هو تنوين التمكين والتّنكير والمقابلـة ،وليس كذلك ،خواّص االسم فقـد أخـذ هنـا ،)4(" وأماّ تنوين الترنّم والغالي فيكونان في االسم والفعل والحرف ،والعوض .وخالفه حسب ما فهم من ظاهر كالمه.." .وظاهر"بالظاهر كما أشار : يقول في شرحه لما قاله ابن مالك في المتن ؛)الضمير :النّكرة والمعرفة(وفي باب - . 194، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 4 .192، 1ج:نفسه) 1 .211 - 210، 2ج: نفسه ) 2 .147التعريفات، : الجرجاني ) 3 .21، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 4 35 الرجز ــا ــوُن لمـ ــواُو والنّـ ــفٌ والـ وأِلـ ــا ــا واعلم ــرِه، كقام ــي غْي ــاَب ف غ ، ويدخل تحت قـول ...كون للغائب والمخاطبوت ،األلف والواو والنّون ضمائر الرفع المتّصلة" بل ألّن هذه الثّالثة ال تكون للمتكلّم أصالً ،المخاطب والمتكلّم وليس هذا بجّيد) وغيره( :المصنّف ).1"(إنّما تكون للغائب أو المخاطب :وفي الباب نفسه حين قال ابن مالك - رجزال ــالِ ــي اتصـ ــّص فـ ــّدم األخـ وقـ ــالِ ــي انفص ــئتَ ف ــا ش ــّدمن م وق بل إنّما يجوز تقـديم غيـر األخـّص فـي ،وهذا الذي ذكره ليس على إطالقه" :قال ابن عقيل .)2(" االنفصال عند أمن اللبس :في قول ابن مالك في المتن )اسم اإلشارة(وفي باب - الرجز ــا ــعٍ مطلقـ ــْر لجمـ ــُأولى أشـ وبـ ــا ــِد انطق ــدى البع ــى، ول ــّد َأْول والم أشـر ( :ولهذا قال المصنف" أْولى"بـ –كان أو مؤنثاً مذكراً –يشار إلى الجمع " :قال استعمالها لكّن األكثر وهو كذلك و ،ومقتضى هذا أنّه يشاُر به إلى العقالء وغيرهم ،)لجمعٍ مطلقا وابن مالك لم يقّيد قوله حتى في غيـر مـتن ،فقّيد الشارح مطلق كالم ابن مالك ،)3("في العاقل ). 4(األلفّية . 94، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 1 .107 – 106، 1ج: نفسه) 2 . 132، 1ج: الشرح: ابن عقيل) 3 المساعد على : و ابن عقيل 151وشرح عمدة الحافظ 39والتسهيل، 315، 1الكافية الشافية، ج: ينظر ابن مالك) 4 . 183 ،1التسهيل، ج 36 ولهذا يظهـر " :يعلّق ابن عقيل بقوله ،الموصولة) أي(عن استعماالت ) الموصول(وفي باب - صلح ما بعد الضمير ألن يكون صلةً فإنّه لم يبين أنّه متى ،لك ما في كالم المصنّف من اإلبهام أم )أّيـاً (وسواًء أكان الموصول ،الضمير مرفوعاً أم منصوباً أم مجروراً سواًء أكان ،ال يحذف مـن )أيٍّ(بل ربما يشعر ظاهر كالمه بأّن الحكم مخصوٌص بالضمير المرفوع وبغيـر ،غيرها ثّم يصل إلى جـواز حـذف العائـد ،)1(" واألمر ليس كذلك ،ألّن كالمه في ذلك ،الموصوالت عائـد المتّصـل فنّبه بأّن إطالق كالم المصنّف يقتضي أّن حذف ال ،المتّصل المنصوب بوصف وخصص الكثرة فيمـا إذا ،ككثرِة حذف المنصوب بفعلٍ واعترض عليه المنصوب بوصٍف كثيٌر المصنّف يقتضي أنّه وكالم " :وأماّ المنصوب بوصف فالحذف فيه قليل وقال ،كان منصوباً بفعل ،)2("وأماّ مع الوصف فالحذف منـه قليـل ،بل الكثير حذفه من الفعل المذكور ،كثير وليس كذلك .)3(قّيد لكالمه في مؤلّفاته األخرى ولم يظهر كذلك هنا أّن المصنّف قد مـل إْن اتصلت بهذه األحرف كفّتها عـن الع ) ما(إّن " ):إّن وأخواتها(قال ابن عقيل في باب - ثّم ذهب ابن عقيـل خـالف ذلـك ،وهذا ظاهر كالم المصنّف حسب قوله ،)4(" وقد تعمل قليالً غير الموصولة بإّن وأخواتها تكفّها عن العمل إالّ ليت ) ما(وصحح قول من ذهب إلى أّن اتصال وتلي " :ألّن مذهبه يظهر في متن األلفية ويؤّيده ماورد في التسهيل ،فهو يخالف مذهب ابن مالك والقيـاس )كأنّما ولعلّما ولكنّما(ه في وعدم سماع )إنّما(وقّل اإلعمال في " ما ليت فتعمل وتهمل .)5("سائغ :وفي الباب نفسه في شرح قول ابن مالك - الرجز ــى ــاً علـ ــَك معطوفـ ــائٌز َرفُعـ وجـ ــتَكَْمال ــد أن تُْسـ ــوبِ إّن بعـ منصـ . 171 - 168، 1الشرح، ج: ابن عقيل ) 1 .171 - 168، 1ج:نفسه ) 2 .151، 1المساعد، ج: وابن عقيل 34والتسهيل، 290، 1شرح الكافية الشافية، ج: ابن مالك: ينظر ) 3 . 374، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 4 .329، 1المساعد، ج: وينظر ابن عقيل 95التسهيل، : ابن مالك ) 5 37 أحـدهما ؛اسم إّن وخبرها بعاطٍف جاز في االسم الـذي بعـده وجهـان إذا ُأتي بعد" :أي إّن زيـداً قـائٌم ( :الّرفع نحـو :والثاني ،)إّن زيداً قائٌم وَعمراً( :النّصب عطفاً على اسم إّن نحو فإنّه في األصل مرفوع لكونه ،فالمشهور أنّه معطوفٌ على محلِّ اسم إّن ،واختلف فيه ،)وَعمٌرو :والتقـدير ،وذهب قوٌم إلى أنّه مبتدٌأ وخبره محذوف ،ا يشعر به ظاهر كالم المصنّفوهذ ،مبتدًأ .)1("وهو الصحيح ،وعمٌرو كذلك :في قول ابن مالك في األلفّية )أفعال المقاَربة(وفي باب - الرجز واســــتعملوا مضــــارعاً ألوشَــــكا ــكا ــر، وزادوا موِشـ ــاد ال غْيـ وكـ وقول المصنّف زادوا موشكا معناه أنّه قد ورد أيضـاً اسـتعمال اسـم " :قال ابن عقيل وقد ُيشْعُِِر تخصيصه أوشك بالذّ كر أنّه لم يستعمل اسم الفاعل من كاد ولـيس ،الفاعل من أوشك المصنّف هذا وقد ذكر " ذلك وزاد وذكر ما يدّل على ،)2(" بل قد ورد استعماله في الشعر ،كذلك ).3("في غير هذا الكتاب :قال ابن مالك) النّعت(وفي باب - الرجز ــتَ مضــمرا ــْب إْن قطع ــع أو انِص وارف ــرا ــْن يظهـ ــباً، لـ ــدًأ،أو ناصـ ُمبتـ أو نصب على ،أي إذا قطع النّعت عن المنعوت رفع على إضمار مبتدأ" :بن عقيلاقال وقـول ،أو أعنـي الكـريمَ ،هو الكريُم :أي )ررت بزيٍد الكريُم أو الكريَمم( :إضمار فعلٍ نحو وهذا صحيح ،لن يظهرا معناه أنّه يجب إضمار الرافع أو الناصب وال يجوز إظهاره : "المصنف .335، 1، وفي المساعد، ج376، 1الشرح، ج: بن عقيلا )1 . 339 – 338، 1ج: نفسه) 2 . 339، 1ج: نفسه) 3 38 وإن شـت ، فأماّ إذا كان لتخصيص فال يجـب اإلضـمار ،إذا كان النّعت لمدحٍ أو ذمٍ أو ترّحم ).1"(فع والناصب لفظةُ هو أو أعنيلّراأظهرت والمراد با :)الزيادات(استدراكات ابن عقيل على ابن مالك وكذلك ما خالفه ،مخالفات ابن عقيل لما نّص عليه ابن مالك في متن األلفيةمرت بعض واآلن مـع مـا ،فيه من خالل ما فهمه من ظاهر كالم المؤلف بمعارضته أو تقييٍد إلطالقاتـه :ء به ابن مالك في متن األلفّيةوضعه زيادة عماّ جا ذكر الشارح أربعةَ شروط إلعراب األسماء الستة بالحروف وهي ؛)المعرب والمبني(في باب - :وأكتفي بذكر الشروط )2(حويين مع توضيحها وأمثلٍة عليهاكما ذكرها نقالً عن النّ .أن تكون مضافة - .أن تضاف إلى غير ياء المتكلّم - .أن تكون مكبرة - .أن تكون مفردة - ثـّم ،من هذه األربعة سوى الشرطين األّولْين –رحمه اهللا تعالى –ولم يذكر المصنّف : "ثّم قال :أشار إليهما بقوله )وشرط ذا اإلعراب أن ُيَضفَن ال لليا( فعلم من هـذا ،أي شرط إعراب هذه األسماء بالحروف أن تضاف إلى غير ياء المتكلم ويمكـن أن يفهـم ،وأنّه ال بّد أن تكون إضافتها إلى غير يـاء المـتكلّم ،إضافتهاأنّه ال بّد من . 415، 2المساعد، ج: ، وابن عقيل169التسهيل، : ابن مالك: ، وينظر205، 3الشرح، ج: ابن عقيل )1 .54 - 53، 1ج:نفسه) 2 39 راجٌع إلى األسماء التي سـبق ،ُيَضفْن :وذلك أّن الّضمير في قوله ،الشرطان اآلخران من كالمه . )1(ذكرها وهو لم يذكرها إالّ مفردةً مكّبرة :يل لبيت األلفيِةفي شرح ابن عق ؛)الضمير:النكرة والمعرفة(وفي باب - الرجز وِمْن ضميرِ الرفعِ ما يستتُر كَافَْعْل ُأواِفقْ نَغْتَبِطْ إذْ تشْكُر فـزاد ،والمستتر إلى واجب االستتار وجائزه ،ينقسم الّضمير إلى مستتر وبارز : "يقول وهذا الضمير ،أي هو ،زيٌد يقوم :ستتارومثال جائز اال :ابن عقيل مثاالً على جائز االستتار قائالً وكذلك كّل فعلٍ ُأسنَد إلى غائب أو ،زيٌد يقوم أبوه :ألنّه يحّل محلّه الظّاهر فتقول ،جائُز االستتار ).2"(أي هو ،زيٌد قائٌم :نحو ،وما كان بمعناه ،هنٌد تقوم :نحو ،غائبة وتـرك الموصـول ،االسمي حيث لم يذكر ابن مالك سوى الموصول ؛)الموصول(وفي باب - ثـّم " وهي خمسة أحـرف ،ولم يذكر المصنف الموصوالت الحرفية" :فقال ابن عقيل ،الحرفي الموصـولية ) مـا (، وأمثال )أْن وأّن وكْي وما ولو( :ذكرها مع الشرح والتمثيل وهي في رأيه &βr"أذكر مثاالً واحداً هو الحرفية، كقوله تعالى uρ }§øŠ ©9 Ç⎯≈|¡ΣM∼ Ï9 ωÎ) $tΒ 4©të y™ .")3( األصل في المبتـدأ " :عن مسّوغات االبتداء بالنّكرة قال ابن عقيل ؛)المبتدأ والخبر(وفي باب - وتحصل الفائدة بأحد أمور ذكر المصنّف ،لكن بشرط أن تفيد ،وقد يكون نكرة ،أن يكون معرفة ما ذكره المصنّف في هـذا هذا" :ثّم أعقب ذلك بقوله –وذكر ما ذكره المصنّف –" منها ستةً فأكملهـا إلـى .. " .وقد أنهاها غير المصنّف إلى نّيٍف وثالثين موضعا وأكثر من ذلـك ،الكتاب :أربعٍة وعشرين مسّوغاً وكرر بعد ذلك قائالً .54، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 1 .97، 1ج: نفسه ) 2 .39، آية النجم) 3 40 لرجوعه ؛وما لم أذكره منها أسقطته ،وقد أنهى بعض المتأخرين ذلك إلى نّيٍف وثالثين موضعاً" .)1("و ألنّه ليس بصحيحإلى ما ذكرته،أ حاصُل ما في هذه األبيـات أّن : "وفي الباب نفسه بعد ذكر أبيات من األلفية يقول ابن عقيل - ولم يذكر المصنّف المواضـع " :ثّم بعد ذلك قال ،وذكرها" الخبر يجب حذفه في أربعِة مواضع ،)3(وذكرها ابن عقيـل ،)2(" عةالتي يحذف فيها المبتدأ وجوباً وقد عّدها في غير هذا الكتاب أرب بقي عليه موضعان آخران مما يجب فيه حذف المبتـدأ :ق الكتاب بقولهوقد علّق على ذلك محقّ وفي ،)5(وقد ذكر ابن مالك المواضع التي يحذف المبتدأ فيها وجوباً في غير األلفّية ،)4(وذكرهما وأّمـا حذفـه " إلى ذلك فقال )أ والخبرالمبتد(حالة حذف المبتدأ وجوباً أشار ابن هشام في باب ولم يشر ابن هشام إلى إ غفال ابـن ،)6(" وجوباً فإذا ُأخبر عنه بنعٍت مقطوع لمجّرد مدحٍ أو ذمٍّ .مالك لهذا الموضوع فالمشهور فيهـا كسـر )ِسوى(وأّما " :حين قال )االستثناء(واستدرك على ابن مالك في باب - ومنهم مـن ،ومنهم من يضّم سينها ويقصـر ،من يفتح سينها ويمّدومن العرب ،السين والقصر وممن ذكرها الفاسـّي فـي ،وهذه اللغة لم يذكرها المصنّف وقّل من ذكرها ،يكسر سينها ويمّد .)7(شرِحه للشّاطبّية 227، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 1 . 254، 1ج: نفسه) 2 .256 – 255، 1ج: نفسه) 3 .، الهامش255 -254، 1ج: نفسه) 4 .216 - 214، 1المساعد، ج: ، وابن عقيل360، 1شرح الكافية الشافية، ج: ُينظر ابن مالك) 5 .217، 1، ج1974، دار الفكر، 6طدين عبد الحميد، أوضح المسالك، تحقيق محمد محيي ال: ابن هشام) 6 . 226، 2الشرح، ج: ابن عقيل) 7 41 ولم –وإن كان مهموزاً " :بقوله،زاد بناء مصدرين من وزن فّعل ؛)أبنية المصادر(وفي باب - ،)1(" خطّأ تخطيئاً وتخطئةً : نحو ،وعلى تَفِْعلَة ،فمصدره على وزن تفعيل –مصنّف هنا يذكره ال يتّضح لنا أّن المصنّف ذكره في كتابٍ آخر " ولم يذكره المصنّف هنا" :ومن خالل قوله تحدث عن كيفية جمع صحيح )وجمعهما تصحيحاً ،كيفَية تثنَية المقصور والممدود(وفي باب - وأّمـا " :وظهر أّن ذلك زيادة منه لقوله بعـد ذلـك ،ثّم جمع الممدود ،جمع المنقوصو ،اآلخر ).2(.. " .المقصور وهو الذي ذكره المصنّف :وقد أورد زيادات لم يشر إليها فقال على سبيل المثال ن وأتى بأمثلٍة من القـرآ ،"للداللة عليهما –أعني المبتدأ والخبر –وقد يحذف الجزآن :قيل" - وضـرب " ومن ذلك حذف المبتدأ والخبر معاً " :وقد أشار ابن الناظم إلى ذلك بقوله ،)3(الكريم وهذا دليٌل علـى أّن ابـن ،)4("من الحذف سبيله في الكالم الجوازوجميع ماذكر " :أمثلةً ثّم قال لك يقـول ابـن عقيل قد اطّلع على شرح ابن النّاظم لأللفّيِة وأدرك ما فيِه،فعلى سبيل المثال كذ .)5("وعلى ذلك حمله ولده في شرحه" :عقيل في باب كان وأخواتها وقد نّبه ابن عقيل إلى وجودها فـي غيرهـا ،هذه الزيادات لم تكن موجودة في متن األلفية ويظهر أّن ابن مالك ،وهي زيادات في الفروع وليست في الموضوعات الرئيسة كما رأينا ،غالباً وقد ذكرت في شروح أخرى كأوضح المسالك البن هشام وقـد تقـدم ،أو آلخر قد تركها لسببٍ .)6(وفي األشموني ذكرها كلها ،ذكر إحداها . 129، 3الشرح، ج: ابن عقيل) 1 .109، 4نفسه، ج) 2 .246، 1ج: نفسه) 3 .48، .ت.شرح ألفية ابن مالك، منشورات ناصر خشرو، بيروت، د: ابن الناظم) 4 .275، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 5 . 82، 1منهج السالك، ج: مونياألش: ينظر) 6 42 فـي مسـّوغات االبتـداء ،)المبتدأ والخبر(وفي شرح ألفّية ابن مالك البن النّاظم في باب وضرب ،)1("نا ألّن اإلخبار عنها مفيدما ذكروقد ُيْبتَدُأ بالنكرة في غير " :قال ابن النّاظم ،بالنّكرة .على ذلك أمثلة شعرية وذلك من خالل ،جد أّن ابن عقيل قد أّيد ابن مالك في أغلب ما ذهب إليهمن خالل ما تقّدم أ وإن خالفه في بعض المواقع فذلك ألّن ابن عقيـل ،شرحه لمتن األلفّية وسكوته على ما ورد فيها ،ويؤّيـد سـيبويه ويخالفـه ،يؤّيد البصريين ويخالفهمفقد كان ،هب دائماًيتتّبع األصّح من المذا كما فعل ذلك ،وما ذلك إالّ التباعه طريقة المحققين في اختيار األكثر صّحةً ،الكوفيينمع وكذلك وأحببت أن أورد ،وقد ذكرنا ذلك في مذهب ابن مالك في الفصل األّول ،من قبله ابن مالك نفسه ثّم أشار " :؛ يقول ابن عقيل)المعرب والمبني(لى شدة تأييده البن مالك وذلك في باب هنا مثاالً ع ،)أذُرعات( :نحو ،إلى أّن ما سّمي به من هذا الجمع والملحق به" والّذي اسماً قد ُجِعل : "بقوله هـذا هـو المـذهب :وقـال " وين وال يحذف منه التن ،ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به وعليه فابن عقيل يتحّرى الّصواب وال ينحاز إالّ عن بّينة، وقـد ظهـرت مقدرتـه ،)2(يحالصح .النّحوية للعيان ميسٌر على القّراء ،موضٌح لما أبهم منها ،وعلى الرغم من أّن ابن عقيل هو شارحٌ لأللفّية فـي انتقاداتـه نجده قد تتبع طريقا واضـحا ؛وطلبة علم النّحو من طالّب وأصحاب اختصاص فهو حين يرّد رأياً من اآلراء كان يستخدم ألفاظاً تختلف في داللتها وتتـأرجح ،وقبوله وتعليقاته :ومن ذلك قوله ،بين الشّدة واللّين مما يدّل على درجة رفضه لهذا الّرأي أو االتجاه راء المـدارس أو وكانت هـذه رّداً علـى آ ،وغيرها )فاسد وغير سديد وندر وقليل جداً وقليالً( .النحويين الذين نّبه إلى آرائهم . 45 -44شرح ألفية ابن مالك، : ابن الناظم) 1 . 96، 1الشرح، ج: ابن عقيل) 2 43 كذلك من خالل ألفاظ تظهر مقـدار ،واتخذ السبيل نفسه في مدى قبوله آلراء هؤالء فألفاظه تدّل على درجة تحمسه أو سكوته ،تعلّقه واحترامه أو تساهله مع ذلك الرأي ومدى تقبله .وغير ذلك كثير ،)حيح والمطّرد ويجبالمختار والراجح وأعدل والحقّ والّص( :ومن ذلك وإن ،لم يكن يقيم على ذلك الحجة كل مـرة ،أو أخذه بآخر ،ولكنه في رّده لرأيٍ من اآلراء وإن جـاء علـى ،إالّ أّن تعليالته انتصاراً أو رفضاً لم تكن مطّولة ،ظهر ذلك في سبعة مواضع :ومنها ،خاّصة به انفراده بآراء:ستطيع تسميتهوهو ما أ ،ذلك بشواهد في رّده على من زعم أّن جمع المؤنّث الّسالم إدا دخل عليه عامٌل يقتضي نصَبه كـان مبنّيـا - فكـان رده مـوجزاً ، )1(" إذ ال موجِب لبنائـه ،وهو فاسد" :قال ،على الكسر في محل نصب .ولم يأت على ذلك بشاهٍد يدعمه ،وتعليله غير موسع أو متشًعب إّن كّل فعلٍ تعـّدى " :عندما رّجح مذهب سيبويه القائل ؛)الضمير:النّكرة والمعرفة(وفي باب - خلتني :المختار في هذا االنفصال مثل ،إلى مفعولين الثاني منهما خبٌر في األصل وهما ضميران ولسان العرب على ما حكاه سـيبويه ،ألنُّه هو الكثير" :أوضح ترجيَحه لهذا المذهب بقوله،"إّياه وهنا رجح مذهب سيبويه وعلل ذلـك وزاد ،)2(شافه لهم واستشهد ببيٍت من الشعرعنهم وهو الم .بالشّعر تأكيداً لما ذهب إليه من ترجيحه :رّد ،على اسمها )دام(؛ عند ذكره لرأي ابن معٍط في منع تقديم خبر )كان وأخواتها(وفي باب - هٍد وقد أّيده المحقق بشـا ،فكان هذا احتجاجه ،)3(ثّم استشهد ببيت من الشّعر" ازه والّصواب جو" .)4(آخر بعد شرحه لشاهد ابن عقيل ولكن لم يمنعـه ،فقد يغلب على اختياره ما ذهب إليه البصريون وسيبويه خاّصة ،ومع هذا فنحن ال نستطيع أن نجد له خـالل شـرحه .ذلك من األخذ بمذهب الكوفيين إن تبّين له صّحته .74، 1الشرح، ج: ابن عقيل ) 1 .104، 1ج: نفسه) 2 .274، 1ج: نفسه) 3 .275، 1ج: نفسه) 4 44 ... لـى وذهب الكوفيـون إ " :على أنّه يتبع مذهباً بعينه كما فعل ابن جنّي حين قال كلماٍت تدل . )1( "وليس األمر عندنا نحن كذلك .. .هذا عند أصـحابنا " :وقال ،)2(.." .كذا قياس مذهبنا نحن فأماّ الكوفيون فيرون" :وقال ومـذهب .. .بنا فيـه وفـي مثلـه مذهب أصحا : "وقوله ،)3(" وأنا أرى في هذا رأي البغداديين .)4("ما روي عن فصيح موثوٍق بعربيتهغير أّن ألصحابنا أالّ يقبلوا من اللغة اال .. .البغداديين كان بصرياًّ ال كوفياّ وال بغداديا وهذا ما ذهـب إليـه هوهذا يدّل على اعتراف ابن جنّي بأنّ إّن النّحو في كتب ابن جنّي نحـٌو : "حين قال ،)ابن جنّي عالم العربّية( :حسام النعيمي في كتابه .)5"(رٌي مع ظهور االجتهاد الشخصي فيهبص ، نجده بصرّي المذهب في كتبه )تقريب المقّرب( :ستاذ ابن عقيل في كتابهوهذا أبو حّيان أ هب فهو بصرّي المـذ ،)6("الّذي عليه أصحابناو" :التي ألّفها حيث إذا ذكرهم أو ذكر أحدهم قال .على ما رأينا فلم يمل إلى مذهبٍ بعينـه وهـو كثيـر المعارضـة –معاصر ابن عقيل –أماّ ابن هشام فعلـي والتخـريج المنطقـي ولكنها معارضةٌ مبنّيةٌ على التوجيه والتعليم ال" ،للنحويين في كتبه .)7("المقبول وهـو "م ل أحـده وأماّ ابن كمال باشا فيذكر صراحةً بصرّيته حين قال في شرحه لقـو أي المصدر معلوماً كان أومجهوالً أصٌل للفعل معلومـاً كـان أو " ،"المصدر أصٌل في االشتقاق .39، 1990لعامة، بغداد، ، دار الشؤون الثقافية ا1ابن جنّي عالم العربّية، ط: النعيمي، حسام سعيد) 5 .39: نفسه) 2 .39: نفسه ) 3 .39: نفسه) 4 .39: نفسه) 5 . 15، 1982تقريب المقّرب، تحقيق عفيف عبد الرحمن، دار المسيرة، : أبو حّيان) 6 . 14، 1970، دار الفكر،1اإلعراب عن قواعد األعراب، تحقيق رشيد عبد الرحمن العبدري، ط: ابن هشام: ينظر ) 7 45 والمصدر المجهول أصٌل للفعل المجهـول فـي ،فالمصدر المعلوم أصٌل للفعل المعلوم ،مجهوالً .)1("لكوفييناالشتقاق ال في العمل عند أصحابنا البصريين ال عند ا همزة بْين بْين عند الكوفيين ساكنة وعنـدنا " :قال ،)همزة بْينَ بْين(ي حديثه عن وكذلك ف عندنا هو رأي " :وعلّق المحقق على ذلك بقوله ،"متحركة بحركة ضعيفة ينحى بها نحو الّساكن .)2"(البصريين خالفاته له رغم م ،وخالصة القول أّن ابن عقيل يقترب كثيراً من مذهب سالفه ابن مالك ففي األمر األّول اعترض على مـذهب المصـنِّف ،في بعض ما نّص عليه وفي ظاهر كالمه مباشرةً ، وأّما في الثّاني فلم يكن االعتراض مباشراً لقبول ذلك التأويل أو لعمومٍ أو خصـوصٍ .وإن قام الشارح بانتقاد التعميم والتخصيص مراراً لسـيبويه ،ٌع لطريقة المحققين فيما ذهب إليه وإن أظهر ميلـه متب –كما رأينا –فابن عقيل راء خـالل وإن انفرد بـآ ،فسيبويه يستحقّ هذا التقدير من كلِّ منصٍف يدرس النّحو ،وإجالله له راؤه هذه لها أساٌس ترتكز عليه من تراثنا النحوي وليست وليدة اللحظة أو االعتـزاز فآ ،شرحه فهو المتمكن من مبادئ النّحو ،ومخزونٍ نحوي واسع ،لغوية كبيرة فقد بناها على ثروٍة ،بالنفس فهو مستوعٌب لما تقدمه من مـذاهب ،ومذاهب النحاة تمكناً يظهر خالل شرحه ومناقشاته وفهمه فهو يورد آراء النّحاة السالفين من ؛وقد وصل الى الدقائق في هذا المجال،استيعاباً ظاهراً للعيان ومـن خـالل ،بأعالم البصرة والكوفة وبغداد واألندلس ومصـر والشّـام مروراً )الخليل(لدن غيـر أّن أحـداً ال ،ومن خالل مقارنة مذاهبهم ،معارضاته لهم أو موافقاته أو آرائه الخاصة به ذاك ال يتبـع فهو عندما يؤّيد هذا أو ،يستطيع البتّ في أّن ابن عقيل يميل إلى مذهبٍ دون آخر ،ويأتي بما يدعم رأيه من خالل أقوال كبار علماء العربيـة ،بل يفاضل بينها ،مذهباً يقيس عليه .وهذا هو مذهب المحققين الذين يتحّرون الّصواب أينما وجد .41ت، . أسرار النحو، تحقيق أحمد حسن حامد، دار الفكر، عمان، د: ابن كمال باشا) 1 .41: نفسه) 2 46 الفصل الثالث النّحوّي مذهب الخَُضري 47 الفصل الثالث )1(النّحوّي ريَضمذهب الخُ حظي شرح ابن عقيل باهتمام زائد من جانب ،حاةنّة بعناية كبيرة من الكما حظيت األلفّي وأشـهر هـذه الشـروح ،فوضعوا له شـروحا وحواشـي وتعليقـات ،النحاة والمهتمين باللغة :)2(والحواشي .)3("السيف الصقيل على شرح ابن عقيل"اها سّم ،حاشية لجالل الدين السيوطي .1 هــ، 919ناسي المتوفى سنة شرح لألبيات لمحمد بن أحمد بن محمد غازي العثماني المك .2 .مخطوط .مخطوط ،افعيلمحمد بن محمد أحمد الشّ .3 .مخطوط ،هـ1100لة المتوفى حوالي ْيالبن الَم .4 فـتح " وسميت هذه الحاشـية )4(،هـ1197حاشية ألحمد بن أحمد السجاعي المتوفى سنة .5 .دة طبعاتطبعت ع ،هـ1178وأكملها سنة ،أو حاشية السجاعي" الجليل على شرح ابن عقيل .هـ1175واهد لعبد المنعم الجرجاوي المتوفى حوالي سنة شرح للشّ .6 .مخطوط ،هـ1194ى سنة ه األجهوري المتوفّشرح العطية البن عطّي .7 .مخطوط ،هـ1136سنة ،شرح لمحمد الداودي ألفّه .8 .مخطوط ،هـ1159القول الجميل ألحمد بن عمر القاهري اإلسقاطي المتوفى سنة .9 هـ في دمياط بمصر، 1287هـ، ووفاته 1213هو محمد بن مصطفى بن حسن، فقيه شافعي عالم بالعربية، مولده ) 1 .322، 7األعالم، ج: الزركلي: ينظر .283- 212، دار المعارف، القاهرة، 5،ج3ربي، ط تاريخ األدب الع:ينظر برو كلمان 2) .1،152حاجي خليفة، كشف الظنون، ج: ينظر 3) .1928،1007معجم المطبوعات، مطبعة سركيس، مصر، :سركيس، إلياس 4) 48 وهي مدار بحثنـا فـي هـذا ،)1(هـ1288لخضري الدمياطي المتوفى سنة حاشية لمحمد ا .10 .الفصل منحة الجليل يتحقـق " محمد محيى الدين عبد الحميد قام بتحقيق شرح ابن عقيل فيما ّسماه .11 .)2("شرح ابن عقيل .)3("ا قيل في شرح ابن عقيلمنتخب م"ف الشيخ البقاعي في كتاب ّسماه يوس .12 ها نسختين أوالهما بضبط يوسف الشيخ محمد البقـاعي وجدت منأما حاشية الخضري فقد شرحها وعلق عليها تركي فرحان ،والثانية ،م1995وتشكيله وتصحيحه، طبعت في دار الفكر .م1998المصطفى من منشورات دار الكتب العلمية في بيروت وطبعتها األولى عام ومـن ،ولكل لفظ منها داللة خاصةوكان الخضري يستخدم ألفاظا مختلفة في إبداء أرائه ومن خالل ذلك يتضح لنـا ،هذه األلفاظ ما يدل على موافقته لهذا الرأي أو عدم قبول رأي آخر :وتفصيل ذلك ،اتجاهه النحوي ،"يجـوز ال"و ،"لكن األّصـح "و ،"األْولى" :األلفاظ التي تنم عن رفضه لمذهب من المذاهب-1 وغيرهـا ،"يـرد "و ،"ضـعيف "و " الصواب"و ،"ليس كذلك"و ،"يرده"و" زعم"و ،"كان المناسب"و :وتوضيح ذلك حين مثّـل ،ردا على ابن مالك)الكالم وما يتألف منه(هذا القول للخضري في باب :"األْولى" - ،صه وحيهل :مثل )ويقصد هنا اسم الفعل(فيكون اسما ،ونوعدم قبوله النّ ،لفعل األمر .)4("ودراك ألن اسمية ما ذكر معلومة من التنوين ،يل بنزالاألْولى التمث"فقال الخضري، .886معجم المطبوعات، :سركيس، إلياس1) .1985فكر،شرح ابن عقيل، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار ال:ابن عقيل:ينظر 2) .1991ومعه كتاب من تأليف يوسف البقاعي، دار الفكر، : نفسه:ينظر 3) .48، 1الحاشية، ج: الخضري 4) 49 ـ ،)المعرب والمبني(ورد هذا في باب :"ولكن األصح " - ر حين رد على ابن مالك حـول قْص مـه عليـه وقّد "بأشهر"متعلق ًنمن نقصّه" :فقال وقوله ،أشهر من نقصها وأنّه ،األسماء الخمسة .، أي منع القصر)1("ولكن األصح منعه في غير استفهام يجيز تقديم من على أفعل مطلقا ألنّه حين قـال ،حول الضمائر ،)النكرة والمعرفة(في رده على ابن عقيل في باب :"واألصح " - وهـو ،علـى غيبـة كهـو أو حضـور مادّل ،يشير إلى أن الضمير" :ابن عقيل عن ابن مالك وال حضور فاستعمالها في مّعين ال بقيد غيبةاها الها وضعت لمسّمأنّ واألصّح :فقال...." قسمان .)2("كل منهما حقيقة ،؛ حول شروط اقتران الخبـر بالفـاء )االبتداء(في رّده على المصنف في باب :"وال يجوز" - زيـُد وال أو الصفة غير ما ذكر كالذي أبُوه محِسُن ُمِكرُم والقـائمُ ،وكذا لو كانت الصفة ،فيقول . )3("خالفا للمصنف يٌديجوز فمكُرٌم وال فز حول قبل ابن عقيل في شرحه لقـول المصـنف ):أفعال المقاربة(في باب :"وكان المناسب" - غنًى " وكان المناسب للشارح حمله على مذهب بأن يقول : "قال ،حول عسى واخلولق وأوشك تاّمة فال خبـر وذلك في اختصارها بأنها تستعمل ناقصة و )4(.. ".عن ثانٍ أْي وعن األول أيضا .لها أصال إن كانت تاّمة وعند ابن مالك ناقصة ، حين شرح الخضـري )ظن وأخواتها" (في باب )5(على الحريري حين رّد :"هزعم و يرّد" - واستعماله مع أن وصلتها قليـل حتـى ،بمعنى ظن ال من الهبة ،بفتح وسكون أمر" قال ،)َهْب( .73، 1الخضري، ج 1) .110، 1ج: نفسه 2) .225، 1ج: نفسه 3) .284، 1ج: نفسه 4) المشهورة ومات سنة القاسم بن علي البصري الحريري ولد في حدود ست وأربعين واربعمائه، صاحب المقامات 5) .265- 263بغية الوعاة، : السيوطي:عشرة وخمسمائه،ينظر 50 كـذا فـي شـرح ،أبانا كان حمارا ، هب أّنه قّصةدزعم الحريري أنه من لحن الخواص وير .هْب أّن: ومواطن الشاهد كلمة .)1("الجامع ثم اإلضافة تكون بمعنـى :حول قول ابن عقيل )اإلضافة(في باب :"وليس كذلك ،فيه نظر" - ّنال أبو حّيان تبعا البن دسـتورية، إ فيه نظر فقد ق : "قال الخضري ،"الالم عند جميع النحويين غالٌم لزيٍد، وليس :يساوي زيٍد غالُم :وإال لزم أّن قولنا ،اإلضافة ليست على تقدير حرف أصالً مـن ،غالٌم لزيٍد ليس تفسيرا مطابقيا : "وأجيب بأن قولنا ،معنى المعرفة غير النكرة كذلك؛ فإّن .)2(" لضعفهويمكن أن الشارح لم يعد ذلك القول ،كل وجه بل لبيان الُملك أو االختصاص فقط بفعِله المصـدر ألحـقَ فـي (حول قول ابن مالك )إعمال المصدر(في باب :"وليس كذلك " - وليس كذلك بـل ألنـه ،يقتضي أن عمل المصدر لشبهه بالفعل كالوصف" اعترض بأنه: )العمل .)3(....".صل الكل، ولذلك عمل ماضيا وغيره ألنّه أأصل للفعل : وقول الشارح ،)إعمال اسم الفاعل(في باب )أو حرف ِندا( :حول قول ابن مالك": الصواب" - ال إذا اعتمد على شـيء قبلـه كـأن يقـع بعـد اسم الفاعل ال يعمل ّإ أشار بهذا البيت إلى أّن " الصواب أّن المسوغ االعتماد على الموصـوف : " فقال الخضري ،"أو حرف النداء ،االستفهام ألن حرف النداء مختص باالسـم فكيـف يقربـه مـن ،جبال يا رجال طالعا: المقدر إذ التقدير .، وفي هذا تكلف ظاهر)4(...."الفعل وُجـّر فـي ( :وأشار بقوله :حول قول ابن عقيل ،)أسماء الزمت النداء(في باب ": ضعيف " - بعض األسماء المخصوصة بالنداء قد تسـتعمل فـي الشـعر فـي غيـر إلى أّن" ،)الشعر فُُل : )6(، والشاهد في قول الراجز)5("ضعيف : "الخضري ، قال...".النداء .333، 1ج: الخضري 1) .4، 2ج: نفسه 2) .48، 2ج:نفسه 3) .59، 2ج: نفسه 4) .187، 2ج: الخضري 5) .450، 1ألي النجم في شرح شواهد المغني، ج 6) 51 ــلِ ــي بالْهْوجـ ــُه إبلـ ــلُّ ِمنـ تصـ ــلِ ــن فُ ــا كم ــك فُالن ــٍة أِمس ــي لُّج ف .في غير النداء، فجّرها بحرف الجر للضرورة) فل(استعمال ويرد على المصنف أيضا أن الهاء ال تجب في المجـرورة " قال ،)الوقف(في باب :"ويرد " - وكون حرف المضارعة كالجزء أقوى قيل فيـه أيضـا ،يرورته كجزئها كما سيأتيبحرف لص .)1(....".بالجواز " و " الراجح عندي" و ،"الراجح " فمنها :األلفاظ التي استخدمها وتوحي أنها مذهبه وما يراه -2 و " أعدل المذاهب "و ،"وأرجح" ،"تمثيل صحيح" و ،"أولى"و ،"أصحها " و ،"األظهر :وتوضيح ذلك ،وغيرها كثير ،"وجهاأل" ، قـال )سـواهما الحـرفُ (" حول قول ابن مالك ،)الكالم وما يتألف منه(في باب :"الراجح" - ورفعها ،ألن الحرف هو المحدث عنه وهو بمعنى غير ،سواهما خبر مقدم ال مبتدأ : "الخضري .)2("مقدر على األلف بناًء والراجح من خروجها عن الظرفية :قال ،"وان كانت صه بمعنى اسكت : "في شرحه لقول ابن عقيل )المعرب والمبني(باب وفي - وهذا " -.)3("أي مدلولها لفظ اسكت بناء على أن مدلول اسم الفعل لفظ الفعل ال معناه هو الراجح حول قـول ،)المعرف بأداة التعريف(ورد في باب :"قول اليمكن القدح فيه وهو الراجح عندي واختلف في األلف والـالم الداخلـة ،وهو ظرف زمان مبني على الفتح) " اآلن(يل عن ابن عق مـنهم –وعلى هذا ال تكون زائدة وذهـب قـوم ،"عليه، فذهب قوم إلى أنها لتعريف الحضور فـردّ ، )4("وهـو الم الحضـور ،وهو مبني لتضمنه معنى الحـرف ،إلى أنها زائدة –المصنف وقد ،وهو مالزم النصب على الظرفية ،وفتحته حينئذ إعراب ،زائدة فة الفهي معرِّ" :الخضري .404، 2ج: الخضري )1 .46، 1ج: نفسه 2) .50، 1ج: نفسه )3 .185- 184، 2ج: نفسه )4 52 والقـول ، وهو الراجح عندي ،يمكن القدح فيه وهذا قول ال ،ن اآلنِ بالجّرِم :ن كما روييجر بِم .)1("ببنائه ال توجد له علّه صحيحة ضهم ال يخـرج بع): سواك(في باب االستثناء في قوله في الكالم عن :"وهذا أعدل المذاهب" - ومذهب الرماني والعكبري بأنها تكون ظرفا غالبـا وكغيـر ،الظرف عن اللزوم وهو الجر بمن .)2(في بعض المواضع ال، وهذا أعدل المذاهب لعدم تكلفهقلي )رحمـة اهللا (الواردة مذكرة في آيتين مـع ) قريب(، عن كلمة )اإلضافة(في باب ": األوجه" - وجه أنّ التذكير في اآليتين إلجراء فعيل بمعنى فاعل مجراه بمعنـى فاأل :يقول ،)الساعة(ومع β¨: "، وذلك في قوله تعـالى )3("مفعول في أنه يستوي فيه المذكر والمؤنث Î) |M uΗ ÷q u‘ «! $# Ò=ƒ Ìs% š∅ÏiΒ t⎦⎫ÏΖ Å¡ ós ßϑ ø9$# ")4( وقوله" :$tΒ uρ y7ƒ Í‘ô‰ãƒ ¨≅ yès9 sπ tã$¡¡9$# Ò=ƒ Ì s% ")5(. :لنحوية والنحاةالخضري والمدارس ا أيد الخضري البصريين في مواضع كثيرة وتخصيصا سيبويه وكان تأييده للكـوفيين قلـيال، وأيد المصنف وخالفه واستدرك عليـه ،وقد أخذ برأي الجمهور كثيرا ،كما فعل سالفة ابن عقيل ؤيد منها وال شك في أنه يورد آراء البصريين والكوفيين وي ،وكذلك الشارح وابن الناظم وغيرهم ما كان صوابا وهذا ال يقتصر على مدرسة دون أخرى فتارة يؤيد البصـريين وأخـرى يؤيـد :الكوفيين وذلك من خالل أمثلة على النحو التالي .185، 1ج:الخضري 1) .475، 1ج:نفسه 2) .14، 2ج: نفسه 3) .57األعراف، 4) .17: الشورى 5) 53 :ما أيد فيه البصريين -1 يه الكوفيون ويسّم ،ولذا يسمى مضمرا أيضا : "قال ،)النكرة والمعرفة(عن الضمير في باب - وردت عن ابن مالـك وتبعـه ،)2(هي تسمية بصرية )الضمير(وهذه التسمية ،)1("كناية ومكنياّ .على ذلك ابن عقيل فالخضري هـل تلزمـه ،واختلف في أفعل في التعجب: "ه لقول ابن عقيل في الباب نفسهوجاء في شرح - لقـولهم إّن هم الكوفيون : "فقال" من ال يلتزمها فيه والصحيح أنها تلزمعند "نون الوقاية أم ال؟ .)3("واألصح فعليتها فتلزمها النون كما عند البصريين ،صيغة التعجب اسم ، فكـل "زيد في الدار" و "زيد عندك: "علّق على شرح ابن عقيل في قوله:)االبتداء(وفي باب - أي هو الخبر على الصحيح ال الظرف وحده كمـا :فقال ،"منهما متعلق بمحذوف واجب الحذف .)4(..".وهو مذهب جمهور البصريين لقيامه مقام عامله ،ظمهو ظاهر الن .عندما علّق على شرح ابن عقيل في قوله عن كان وأخواتها ،)كان وأخواتها(وأّيدهم في باب - أي تجّدد له رفعا غير رفع االبتداء عند البصريين، وهو الصـحيح : " فقال" وهي ترفع المبتدأ " ل إال بعامله استقراًء، وألنها لو لم تعمل إال في الخبر كما عند وهو اليتص ،التصال الضمير بها . )5(...".الكوفيين لكانت ناصبة غير رافعة .111، 1ج: الخضري 1) .73، 35، 1الكتاب، ج:سيبويه: ينظر 2) 100، 4، ج268، 1المقتضب، ج: المبرد - .263- 262، 1975غداد، ابن الناظم النحوي، مطبعة أسعد، ب: سعيد،محمد علي حمزة - .126، 1ج:الخضري 3) .207، 1ج: نفسه 4) .243، 1ج:نفسه) 5 54 حول نيابة حرف الجر عن " االرتشاف " رّدا على ما جاء في ،)النائب عن الفاعل(وفي باب - ،لمجرور وحـده بل مذهب البصريين أن النائب هو ا" :قال ،)لم يذهب إلى ذلك أحد( ؛مجروره ).1( ، والمختار مذهب البصريين"فهو في محل رفع كما أنه بعد المبني للفاعل في محل نصب ألن تركـه ،وال يجوز ترك اإلضـمار : "حول قول ابن عقيل ،)التنازع في العمل(وفي باب - تقـول وإنمـا " يسُن ويسيء انبـاكَ : "فال تقول ،)2(يؤدي إلى حذف الفاعل والفاعل ملتزم الذكر عنـد " :الخضـري ، فيثنى أحد الفعلين ناظراً إلى الفاعل المثنـى، قـال "يحسنان ويسيء انباك" أي أن الفاعـل ملتـزم . )3(.."واعتراض الكوفيين بلزوم اإلضمار قبل الذكر مردود ،البصريين .الذكر عند البصريين ال الكوفيين ميت بذلك ألنها تعمل الجر كمـا ّس : "أخذ بهذا المصطلح حين قال ،)حروف الجر(وفي باب - أي تضـيفها ،أو ألنها تجر معاني األفعـال إلـى األسـماء ،قيل حروف النصب والجزم لذلك ، فهو يؤيد البصريين في التسـمية )4(ومن ثّم ّسماها الكوفيون حروف اإلضافة ،وتوصلها إليها .األولى وإن ذكر ما ّسماها به الكوفيون ، فهـو )5(األصل وهو قـول البصـريين ّهالمصدر إن يقول عن ؛)إعمال المصدر(وفي باب - بل ألنه أصل : "عمل المصدر لشبهه بالفعل ّنويعترض على من قال إ ،يؤيدهم دون إشارة إليهم .)6(" للفعل ولذلك عمل ماضيا وغيره ألنه أصل الكل ،دة مثل حمراء؛ ظهر ميله واختياره لمذهب البصريين في الكلمات الممدو)التأنيث(وفي باب - ويحمـل علـى مـذهب ،هي األلف اللينة التي قبل الهمزة ألنها هي تمـدّ " عالمة التأنيث بأّن .ومع ذلك يؤيد الكوفيين في مواضع أخرى )7("البصريين ألنه المختار .385، 1ج: الخضري) 1 .416، 1ج:نفسه )2 .513، 1ج: نفسه) 3 ..217، 1، ج28اإلنصاف في مسائل الخالف، المسألة : يراألنبا 4) .48، 2ج: الخضري 5) .334، 2ج: نفسه 6) .168، 2ج: نفسه7) 55 :فيه الكوفيين ما أيّد -2 كانا منفـردين وهـو تعقيبا على قول ابن عقيل بجواز إتباع اللقب لالسم إذا ،)ملَالَع(في باب - ويعني هنا بحواجـه ،)1(فجوازه أولى ،وهذا هو الّحق لعدم حواجه للتأويل" :قال ،رأي الكوفيين .حاجته أيد قول الكـوفيين فـي ،حول استخدام التاء مع الجمع غير المذكر السالم ،)الفاعل(وفي باب - وذهب البصـريون ،ب الكوفيينهذا مذه ،بل آلحاده ،ليس بنفس الجمع حتى يكون حقيقيا" قوله .)2("ورد عليهم .... .إلى وجوب تأنيث جمع المؤنث السالم الحقيقي التأنيث حول العاملْين إذا أعمل أحدهما وأُهمل اآلخر أي بالضمير عنه ،)التنازع في العمل(وفي باب - فـردّ ،يحـذف فوجب إضماره ألنه عمدة ال ،مطلقا بناء على شرح ابن عقيل لما قاله ابن مالك ولذا كان مذهب الكوفيين من حذفه أقوى لسـالمته مـن الفصـل : "الخضري على ذلك بقوله .)3("واإلضمار قبل الذكر : وقول ابـن عقيـل ،حول منع المنصرف من الصرف للضرورة ،)ماال ينصرف(وفي باب - ن مطلقا وبعض أجازه الكوفيو :قال الخضري" فأجازه قوٌم ومنعه آخرون وهم أكثر البصريين " ، )4(" ويؤيده أنه لم يسمع في غير َعلَـم ،المتأخرين في الَعلَم لوجود إحدى العلتين فيه دون غيره :غير أنه كان يرجح آراء البصريين على الكوفيين في كثير من القضايا النحوية نحو ن لقولهم إن هم الكوفيو" :قال ،حول صيغة التعجب أهي اسم أم فعل؟ ،)النكرة والمعرفة(باب - .)5(" واألّصح فعليتها فتلزمها النون كما عند البصريين ،صيغة التعجب اسم وحكمه جواز النصب إن : "في شرحه لقول ابن عقيل عن المفعول ألجله ،)المفعول له(وباب - أي بالفعل قبله على تقـدير حـرف : "فقال الخضري ،وّسماها" وجدت فيه هذه الشروط الثالثة .135، 1ج: الخضري1) .371، 1ج: نفسه 2) .419، 1ج: نفسه 3) .249، 2ج: نفسه 4) .146، 1ج: نفسه 5) 56 وال للفعل المذكور لمالقاته له ،"فهو من المنصوب بنزع الخافض عند جمهور البصريين ،العلّة .)1(كقعدت جلوسا كما قال الكوفيون ،في المعنى فعـل خالفـا والصحيح أنهـا اسـم ال : "عن حاش وحشا، قال الخضري ،)االستثناء(وباب - سيبويه نفسه نحو ماجاء في بـاب وأكثر ما كان يعتمد من آراء البصريين على رأي .)2(للكوفيين لكن التحقيق مـذهب " :ة في الجزم، قال الخضريحول حذف حروف العلّ ،)المعرب والمبني( ، )3("ده البه فْرقا بين المجزوم وغيرهويحذف الحرف عن ،سيبويه أنه إنما يحذف الحركة المقدرة م عليها لكونـه لـم يجـد ط الجازفسلّ ،نها تحذف لضعفها بالسكونوذلك في رده على من قال إ .غيرها جنس في المعنى كحكم النكرة من وحكم َعلَم ال : "، في تعقيبه على قول ابن عقيل)الَعلَم(وباب - ـ َع والتحقيق في بيانه كما أشار له سيبويه أّن : "قال" أنه ال يخص واحدا بعينه جهة م الجـنس لَ معنى أنه جزء من الموضوع له أو موضوع للماهية باعتبار حضورها أي تشخصها في الذهن ب .)4("قيل هو الصحيح : "شرط وأردف قائال انتصاب الظـرف عنـد في حول اختالف الناس ،)المفعول فيه وهو المّسمى ظرفا(في باب - فقيل : "وقول ابن عقيل ،)مع البيت والدار والشام على التوالي )ذهب(و )سكن(و )دخل( :دخول ،قيل هـو مـذهب سـيبويه والمحققـين : "قال الخضري ،"وذاهي منصوبة على الظرفيه شذ .)5("حه ابن الحاجب وصّح ن النصب في نحو الرجـل عّيوظاهر مذهب سيبويه تَ : "قال الخضري ؛)اإلضافة(وفي باب - الـّوُد أنـِت المسـتحقةُ :ولينظر الفرق بينه وبين) أل(أنت الضاَربه، وإن عاد الضمير لما فيه .440، 1ج: الخضري 1) .480، 1ج: نفسه 2) .105، 1ج:نقسه3) .139، 1: نفسه4) .449، 1ج: نفسه5) 57 ه عن ابن عقيل في شرحقد تابع وكان الخضري " ذا أولى منها لقربه من المضاف فإّن ه ،صفَوه .)1(امتناع اإلضافة ووجوب النصب فإن كـان معتـل " :وقول ابن عقيل ،حول مصادر غير الثالثي ،)أبنية المصادر(وفي باب - حو أقام إقامـة ن ،العين نقلت حركة عينه إلى فاء الكلمة وحذفت وُعوض عنها تاء التأنيث غالبا المحـذوف األلـف والراجح مذهب الخليل وسـيبويه أنّ : "وقال الخضري ،..".واألصل إقواما .)2("الزائدة فوزنها أفعلة وذلك ،والجملة قبله خبر عنه : "في قول ابن عقيل ،)نعم وبئس وما جرى مجراهما(وفي باب - دأ والجملة قبله خبـر عنـه، فقـال وأنه مبت ،وإعرابه المشهور ،عن المخصوص بالمدح أو الذم .)3("هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح : "الخضري ألن أكثـر :للتوكيد )عامة(في تعقيبه على قول ابن عقيل حول استعمال ،)التوكيد(وفي باب - فيه أّن سيبويه ذكرها وهو من أجلهـم فليسـت زائـدة : "قال الخضري ،"النحويين لم يذكرها .)4("ذكره الجمهور ولم ينبه عليهلم ي) جميع(وأيضا : َك :وبدل الغلط جوزه سيبويه وجماعة والقياس يقتضيه : "قال الخضري ،)البدل(وفي باب - .)5("إن تطعم زيدا تكسه جّبة يشكرك ويشـهد ،فأجـازه سـيبويه : "قـال ،؛ في حديثه عن ترخيم الضـرورة )الترخيم(وفي باب - .يريد أمامة) ُأماما: (، وفيهن الشعروأتى بتأييد ذلك م. )6(".للجواز .10، 2ج: الخضري 1) .74، 2ج: نفسه 2) .103، 2ج: نقسه3) .133، 2ج: نفسه 4) .165، 2ج: نفسه 5) .202، 2ج: نقسه 6) 58 وقياسه عند سيبويه ُبـَريهِم : "قال )1(سماعيل حول تصغير إبراهيم وإ ،)التصغير(وفي باب - والصحيح مـذهب سـيبويه ألنـه : "وجاء بمذهب المبرد ثم قال" وُسَميِعل بحذف الزوائد فقط .)2("المسموع : قال الخضـري " امرِئي : "نسبة إلى امرِىء القيسفي قول ابن عقيل بال ؛)النسب(وفي باب - ألنـه )4(الراء وحذف همزة الوصل هو المطـرد عنـد سـيبويه )3()و(ويقال َمَرئّي بفتح الميم .)5(مسموع ان يخـالف البصـريين مؤيـدا فكما ك ،وليس معنى هذا أنه لم يقف مخالفا لسيبويه في مواضع :ذلك ماجاء فيكذلك وقف مخالفا لسيبويه من ،نالكوفيي قـال ،وما اختاره المصنف الطراده ،في النائب عن المفعول المطلق ،)المفعول المطلق(باب - فرحـت :وأما مذهب سيبويه والجمهور من أنه منصوب بفعل مقدر من لفظـه أي : "الخضري األصـل عـدم التقـدير بـال ذ الفعل له مع أّنإ ،حلفت يمينا" وجذلت جذال فال يطرد في نحو . ،قاله الخضري)6(" ضرورة ملجئة نهما ال ينصرفان للعلمية والتأنيث إ حول قول الشارح عن َحذام وَرقاشٍ ،)ينصرف ماال(وباب - .)7("وهو أقوى لتحقق التأنيث والعدل إنّما يقدر إذا لم يتحقق غيره وعلى هذا فهو مرتَجل .223، 103وقد وردت هذه المسألة في كتاب االنتصار لسيبويه على المبرد البن والد، برقم 1) . 381، 2ج: الخضري 2) .بدون واو في النسختين 3) .335/ 3الكتاب،ج: سيبويه 4) .393، 2ج: نفسه 5) .425، 1ج: نفسه 6) .247، 2ج: الخضري 7) 59 :فتقول في َعقيـل ،ف شيء منهمالم يحذ" :؛ في تعقيبه على قول الشارح)النسب(وفي باب - بل يقتصر على مـاورد ،)1(ا عند سيبويهأي قياس : "قال الخضري ،"ُعقيلّي :وفي ُعقيل ،َعقيلّي .)3("ثقيف وقريش وهذيل :لكثرته كثقفي وقُرشي وُهذلي في )2(وقاسه المبرد :ل منهاوقد خالفه في مسائ ،ومن المثالين األخيرين نجده قد وافق المبرد في كليهما التي جعلها سيبويه والجمهـور ممـا ) حقاّ(حول ،)المفعول فيه وهو المسمى ظرفا(في باب - ـ أحقـاً : فنصبوها على الظرف المجازي لتضمنها معنى في نحو ،ينوب عن ظرف الزمان ك أنّ د وتبعـه وذهـب المبـرّ ،هذا مذهب سيبويه والجمهـور " :ك ؟ قالذاهب ؟ أي أفي حق ذهاُب ه أبـو ورّد.. .معمولها فاعله أي أحـقّ وأّن ،مصدر بدل من اللفظ بفعله )حقاً( ى أّنف إلالمصنّ .)4("انحّي أن الحال التكـون ،"دواّدعى المبّر : "قال الخضري ،حول أقسام الحال ،)الحال(وفي باب - الشارح في ف ويد المصنّفّأ ،)5(ألن الكالم اليخلو عند ذكرها من فائدة ،مؤكدة بل هي مبينة أبدا .)6("وهي التي يستفاد معناها بدونها " :قائال ،أنها مؤكدة وخالف الكوفيين فيما ذهبوا ،د المبّرسيبويه ومال إلى البصريين عدا ،)التصريف(وفي باب - جرى على مذهب الكوفيين والمبرد من أن صـيغة : "حين قال ،إليه حول أوزان الثالثي المجرد وهو األظهـر ،وأما عند البصريين ففرع عن صيغة المعلوم ،سيبويه ونقل عن ،المجهول أصل .، وهي فََعل، وفَِعَل، وفَُعَل)7("فليس للثالثي المجرد إال ثالثة أوزان أصول .335، 3الكتاب، ج: سيبوية 1) 133، 3المقتضب، ج: المبرد 2) 391، 2ج: الخضري 3) .452، 1ج: نفسه 4) .499- 498، 1ج: الخضري5) .498، 1ج: نفسه 6) .418، 2ج: نقسه 7) 60 :الخضري والجمهور ورأيـت أن أذكـر ،هذا دليل سعة اطالعـه ،وقد أورد رأي الجمهور في مسائل كثيرة فمخالفتهم ال تأتي جزافا، والخوض ،دل على قدرته وبراعتهألنه ي ،بعض ما خالف فيه الجمهور .يجذّف فيه إال بارع فيها مركب صعب ال .)1(فجميع لم يذكره الجمهور ولم ينّبه عليه : "قال الخضري ،)جميع(حول ،)التوكيد(في باب - ٍد ِلعمرو زييا لَ : "الم مفتوحة في قول الشارحقال في جر المستغاث ب ،)االستغاثه(وفي باب والصـحيح .. .ومذهب الجمهور أنها الم الجّر وفتحـت : "ويجر المستغاث له بالم مكسورة قال ".، فوقف إلى جانب الشارح مخالفا الجمهور)2(أنها أصليه ،"بأنها حرف امتناع المتناع) لو(حين ذكر ابن عقيل أن هناك من يقول عن ،)لو(وفي فصل - وظاهرها فاسـد ،ناع الجزاء المتناع الشرط، وهذه عبارة الجمهورأي يفيد امت : "قال الخضري الشرط سبب وملزوم والجـواب وليس كذلك ألّن ،القتضائها كون الجواب ممتنعا في كل موضع .)3(مسبب والزم :الخضري وابن مالك ويدعم في كلتا الحالتين ما ،يؤيد ويخالف ،وكما كان الخضري مع من سبق من النحويين فكذلك كان مع ابن مالك أسـاس حاشـيته، ،بآراء نحويين آخرين أو يدلي برأيه الشخصيارتآه فال محاباة في العلم عنده كما كان ذلك عند سالفه ابن عقيـل ،فهو يؤيده ويخالفه ويستدرك عليه :وتفصيل ذلك جاء على النحو اآلتي :د فيها ابن مالكالمواقف التي أّيمن .133، 2ج: الخضري 1) .188، 2ج: نفسه 2) .292- 291، 2ج:نفسه3) 61 ذا أفـاد إال إ ،ظرف الزمان اليقع خبرا عن الجثة ّنل قول المصنف إ، حو)االبتداء(في باب - ومذهب الناظم أن األولْين يفيدان " ،طَُب شهرْي ربيعٍ، فقال الخضريوالرَّ ،"الهالُل الليلة" نحو .)1("بال تقدير وهو الحق يقـة فـي وقد اختار المصنف هذه الطر :أيضا؛ ردا على قول ابن عقيل ،)االبتداء(وفي باب - وكذا : " قال" لوال زيٌد محسٌن إلّي" وذلك حول جواز حذف الخبر وإثباته في ،"غير هذا الكتاب .)2("الرّماني وابن الشجري والشلوبين وهو الحق وشواهدها كفلق الصبح بشرط ظهور " أو إنّما أي ما انحصر باالّ : "قال بعد أن فسر قول الناظم ،)الفاعل(وفي باب - هو ال يظهر في إنما فيتعين قصره على إالّ إذا قدمت معه نون القصـر ال يظهـر إال القصر و .)3(حينئذ فال إبهام في المتن : "قال الخضـري ،)النائب عن الفاعل(حول مصطلح الناظم ،)النائب عن الفاعل(وفي باب - المفعول :وهي أولى وأخصر من قول الجمهور ،هذه الترجمة مصطلح المصنف .)4("ه ال يشمل غير المفعول مما ينوب كالظرفألنّ ،لم يسم فاعله الذي : ، حول بيت األلفية)المفعول المطلق(وفي باب - الرجز ــَدْد ــيُن أو َعـ ــا َيّبـ ــداً أو نَْوعـ تَوكيـ ــد ــير ذي َرشَ ــْيرتْين َس ــرتَ س كِس واليرّد ذلك على المصنف ألن مـراده : " قال الخضري ،وذلك بخصوص عجز البيت ثم أّيَد ،فهو هنا يجد مخرجا له ويدافع عنه ،"تمثيل النوعي بقطع النظر عن كونه أصال أو نائبا .210، 1ج: الخضري 1) .234، 1ج: نفسه 2) .375، 1ج: نفسه 3) .379، 1ج: نفسه 4) 62 واختاره : "فقال ،المصنف في نائب المفعول المطلق حين اتبع مذهب المازني والسيرافي والمبرد .)1("المصنف الطراده ،عن إعمال المصدر عمل الفعل وأن المصنف ذكر شرطين لذلك ،)إعمال المصدر(وفي باب - إذ المضمر ال يقدر بالفعل بل ال ،وترك المصنف الشروط إلغناء ما ذكره عنها" :قال الخضري .وأكمل ذلك... )2("يسمى مصدرا أصال :ا خالف فيه الناظمومّم -ب :مخالفاته المباشرة ومن ،هناك مخالفات مباشرة وأخرى استدراك عليه خالف المصنف حول المضاف ،بخصوص ما تقّدر فيه الحركات ،)المعرب والمبني(في باب - والمضاف لياء المتكلم حتى فـي حـال جـّره خالفـا : "فقال ،لياء المتكلم وتقدير الحركة عليه در الحركة فحركة المناسبة سبقت اإلعراب فتق ،)3("للمصنف لسبق حركة المناسبة على اإلعراب .عليها ، حيث )الْتُرضى(القرشي واألفضل ومع الفعل ) ال(حول االختالف في )الموصول(وفي باب - واختلف فيها فمن نظر إلى رفعهـا " :فقال الخضري ،ن عقيل شرحا لكالم المصنفبأورد ذلك ا .)4("لعدم تأويلها بالفعل كأفعل التفضيل ،الظاهر كالفعل جعلها األصح فقـال ،خالفه من خالل ظاهر نظمه حول المتعلّق بمحذوف عن الخبـر ،)االبتداء( وفي باب - وهـو مـذهب ،أي هو الخبر على الصحيح ال الظرف وحده كما هو ظاهر النظم : "الخضري .)5(جمهور البصريين لقيامه مقام عامله .425-424، 1ج: الخضري) 1 .51، 2ج:نفسه) 2 .105، 1ج: نقسه) 3 .167، 1ج: نقسه )4 .207، 1ج: نفسه) 5 63 امتنعت ،لشـرط خالف الناظم فقال حول امتناع الفاء في جـواب ا ،)االبتداء(وفي الباب نفسه - أو الصفة غير ما ذكر كالـذي أبـوه محسـن ،وكذا لو كانت الصفة ،الفاء لفوات الشبه بالشرط .)1(مكرم والقائم زيد وال يجوز فمكرم وال فزيد خالفا للمصنف وقول ،وتسكين العين عند سيبويه واعتراض آخرين) مْع(في الكالم عن ،)اإلضافة(وفي باب - أن الذي ينصبها على الظرفيه يبقـي فتحهـا والـذي ،صنف في األلفيةابن عقيل حسب قول الم كـالم المصـنف علـى ظاهره أّن" :قال الخضري ،"يبنيها على السكون يكسر اللتقاء الساكنْين ل ، وعلّ"والكسر على أصل التخلص ،فالفتح طلبا للخفة ع واألقرب فيه أّن الوجهين للساكنةالتوزي فـتح في السـاكنة وألنّ الفتح ال يكون ألجل السكوت المتصل إالّ وذلك ألّن : "الخضري بقوله .)2(" ْع َع َمَم :اإلعراب في قوله :حول بيت األلفية ،)جمع التكسير(في باب الرجز ــرا ــرٍ َوَحْمـ ــوِ َأحَمـ ــُل ِلنحـ فُعـ ــْدرى ــلٍ ُيـ ــا بنَقـ ــةٌ َجْمعـ وفعِْلَـ واألولى تقـديم : "قال الخضري ،ةأمثلة جمع الكثرة وفِعلة من أمثلة جمع القلّ ٌل منوفُْع ،وذلك ألن صدر البيت من أمثلة جمع الكثرة ،)3("عجز البيت على صدره لتتوالى جموع الِقلة فالفصل بين أمثلة جمع الكثرة بمثال على ،والبيت الذي يليه يتحدث عن أمثلة أخرى لجمع الكثرة .بن عقيل على هذا الذي تنبه له الخضرية يمنع التوالي ولم ينبه امع القلج المراد بالوقف : "فقال ،)الوقف(خالف الخضري الناظم في استعماله كلمة ،)الوقف(وفي باب - :)4(وذلك في قول الناظم ،"فعل األمر ولو عبر به لكان أولى هنا البناء في .225، 1ج: الخضري) 1 .32، 2ج: نقسه) 2 .356، 2ج: نفسه) 3 .404، 2ج: نفسه) 4 64 الرجز َوِقفْ بِهـا الّسـكِت علـى الفِْعـلِ الُمَعـلْ ــألْ ــن َس ــأعِط َم ــرٍ كَ ــذِف آِخ بِح :ا استدراكاته على المصنفأّم يقول بشأن حذف عامل المصدر وجوبا حيث ذكـر منهـا ) المفعول المطلق(فنجده في باب - والخبـري إمـا ... .طلبي وخبـري :تي طلبا نوعانفاآل" :المصنف وقوع المصدر بدال من فعله ".أفعُل وكرامة"، مثل )1("مسموع ولم يتعرض له المصنف عندما أشار الناظم إلى أن ما يضاف إلى الجملة جوازا فيـه اإلعـراب )اإلضافة(وفي باب - .)2("بما إذا لم يكن مثنى ه في الكافيةقيّد :قال الخضري ،والبناء حول عمل المصدر عمل الفعل عندما يكون مقدرا بأن والفعـل أو بمـا ،)المصدر(وفي باب - .)3(..."ذلك غالب الشرط في التسهيل أْن" :قال الخضري ،والفعل : "حول النعت بالمصدر، قائال ،"كثيرا : "حين قال ،استدرك على المصنف) النعت(وفي باب - .)4("ومع كثرته مقصور على السماع كوقوعه حاال ذكـر سـتة " :قال الخضري ،بالنسبة لجواز الوجهين في المنادى المفرد ،)النداء(باب وفي - .)5("وثامن ،وسيأتي محترزها وبقي سابع ،شروط أفادها المتن بالمثال ذكـر ،بعد نواصب الفعـل المضـارع )أْن(، حول وجوب إضمار )إعراب الفعل(وفي باب - فإّن المصنف لم يـذكرها، ،ويزاد كي التعليلية : "المصنف خمسة واستدرك عليه الخضري فقال .432الخضري، ) 1 .21، 2ج: نفسه) 2 .49، 2ج:نفسه) 3 .125، 2ج: نفسه )4 .173، 2ج:نفسه) 5 65 ويزاد أيضا ما سيأتي من جـواز نصـب ،واإلضمار بعدها واجب عند البصريين دون الكوفيين .)1("الفعل المقرون بالفاء أو الواو بعد الشرط أو الجزاء فإنه بأن مضمرة وجوبا جمعـا لوصـف علـى )ِفعال(حول رأي المصنف بشيوع مجيء ،)جمع التكسير(وفي باب - وليس ،"أي كثر ِفعال"فعلق الخضري على ذلك بقوله ،)فَعلى(أو على ) فَعالنه(أو على )فَعالن( .)2("مطردا فيه كما صرح في شرح الكافية اعلم أن شروط وجوب اإلدغـام أحـد عشـر ذكـر : "قال الخضري ،)اإلدغام(وفي باب - ، وكان ابن عقيل قد ذكـر )3(..."فذكره الشارح وترك عدم التصدر...المصنف منها عشرة أولها .)4("فال إدغام كََدَدن: "امتناع اإلدغام عند التصدر، حيث قال الخضري وابن عقيل ونبـدأ بـبعض ،وكما كان الخضري مع ابن مالك مؤيدا ومخالفا ومستدركا كان مع ابن عقيل :موافقاته آلراء ابن عقيل ص مثال الشارح حول وجوب تقديم أخبار األفعال ، بخصو)كان وأخواتها(في باب - تمثيـل : "كان فـي الـدار صـاحُبها ،فقال عن مثال ابن عقيل على ذلك ،الناقصة على االسم .)6(هذا وقد أّيد الخضري ابن عقيل في أمثلته كثيرا ،تبع ذلك بالتعليل، وأ)5(." .صحيح نصب مميز كم الخبرية إن لم يـدخل حين فّضل الشارح وجوب ،)كْم وكأْي وكَذا(وفي باب - .)7(...."يل هو المختارهذا التفض : "عليها حرف جّر، فقال .272، 2ج: الخضري) 1 .362نفسه، ) 2 .475، 2ج:نفسه) 3 .249، 4الشرح، ج: ابن عقيل) 4 .248، 1ج:الخضري) 5 .392، 111،127، 76، 2ج:نفسه:ينظر) 6 .322، 2ج: نفسه) 7 66 أي ،فرس أو ناقـة روغـاء :)روغاء(في قول الشارح عن معنى كلمة ،)التأنيث(وفي باب - وق حديـدة الِقيـاد، وكـذلك وغاء من النّوالّر" :فقال ،حديدة الِقياد وال يوصف به المذكر منهما ، وقد أورد الخضري )1("موافق لتفسير الشارح فليحمل عليهرس وال يوصف به المذكر وهو الالف .تتكون روعاء في باب العين المهملةأنها عن الصحاح ، وافق الخضري ابن عقيل في شرح أبيات األلفية الخاصة بالنَسـب بغيـر )النَسب(وفي باب - .)2("لسهولة العبارةفلم يرتب في شرح األبيات مراعاة ،ترتيب بقوله :أما ما خالف فيه الخضري ابن عقيل فمنه ْولى جعـل فاأل" :قال الخضري ،)استقم(بالنسبة لمثال الناظم ،)الكالم وما يتألف منه(في باب - ، )3("وإن كان تمثيال من جهة اإليضـاح كما قال الشارح ال ،غناؤه عنهماالمثال تتميما من حيث إ ،نه كالم مركب من فعل أمر وفاعـل مسـتتر إ )استقم(قول المصنف وكان الشارح قد قال عن الكالم : "فكأنه قال ،فائدة يحسن السكوت عليها"فاستغنى بالمثال عن أن يقول ،والتقدير استقم أنت .)4("هو اللفظ المقيد فائدة كفائدة استقم :في بيت األلفية ،)النكرة والمعرفة(وفي باب - الرجز ــِذي غَ ــا لـ ــورِ فَمـ ــٍة أْو ُحضـ يبـ َســـمِّ بِالضَّـــميرِ –كأنـــتَ َوْهـــَو .383، 2ج: الخضري) 1 .387، 2ج: نفسه) 2 .30- 29، 1ج: نفسه) 3 .29، 1ج: نفسه) 4 67 ولم يعلّق على ،"أو حضور ،مادل على غيبة كهو ،الضمير يشير إلى أّن :قال ابن عقيل غيبة وال حضـور أنها وضعت لمّسماها المعين ال بقيد واألصّح : "فخالفه الخضري بقوله ،ذلك .)1("منهما حقيقة فاستعمالها في كلٍّ فالفصيح فيها أن تكون مبنّية علـى ) ذات(وأما : "في قول ابن عقيل ،)الموصول(وفي باب - ،، ومنهم من يعربها إعراب مسلمات فيرفعهـا بالضـمة )ذوات(مثل ،الضم رفعا ونصبا وجرا وأمـا َعـْود ... .ُحه أن هذا لذات المفـردة صري: " قال الخضري ،"وينصبها ويجرها بالكسرة ولـيس ،نعم يوهم كالمه أن ذات ال تنصب بالفتحة أصال ،الضمير على ذوات فال يخفى فساده .)2(كذلك ، "وال يقـع خبـرا عـن الجثـة " ف الزمانبن عقيل عن ظرفي قول ا ،)االبتداء(وفي باب - عـن (قامة الجسم قائما فكان األْولى وال ،هي الجسم قاعدا" ):عن جثة(اعترض الخضري بقوله .)3("ليُعمهما )جسم :جاء شاهد ابن عقيل ،)ال التي لنفي الجنس(في باب - السريع ال نََســــَب اليــــَوم وال خُلَّــــةً ــعِ ــى الّراِقـ ــرقُ علـ ــَع الخَـ اتّسـ وهـذا هـو الصـواب ألن :، وهو بمعناه قيل)َع الفَتْقُ على الراتِقاتس(يروى " :قال الخضري .ولم يذكر إثباتا لهذا )4("يةالقافية قافْ فتكونان اسمين )على وَعن(على )ِمن(في قول الشارح عند دخول ،)حروف الجّر(وفي باب - ليسـت ظاهُره قصر اسميتها على ذلـك و :قال الخضري ،فعلى بمعنى فوق وعن بمعنى جانب )ِمـن (يحتمل الحرفية